المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الآية التي دائما ترددها \ترددينها في نفسك ...؟


الصفحات : [1] 2

طالبة العلم سارة
30-05-07, 05:52 PM
السلام عليكم ...

القرآن الكريم كله جمال وجلال ...

ولكن سبحان الله هناك آيات تبقى طويلا في الذهن ..
ولاشك كل منا له آيات دائما يتدبرها ..
فحبذا كل منا يكتب الآية وأفضل تفسيرها معه لعل وعسى ..
يفتح الله على قلوبنا فنتدبرها فربما قرأنها مرارا ولكن بتقصيرنا وغفلتنا لم نشعر بحلاوة تدبرها ودقة معانيها فتكونون السبب في ذلك ؟؟


أما عني فأبدأ بحول الله وقوته ...



الآية التي ربما يوميا أرددها لعلو الهمة ...
هذه الآية وخصوصا بصوت الشيخ القارئ الشاطري حفظه الله ..

(وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ )(99) الحجر

أي : الموت ، أي : استمر في جميع الأوقات على التقرب إلى الله بأنواع العبادات ، فامتثل صلى الله عليه وسلم أمر ربه ، فلم يزل دائبا في العبادة ،
حتى أتاه اليقين من ربه صلى الله عليه وسلم ، تسليما كثيرا .
تفسير الشيخ السعدي رحمه الله .

أبو مجاهد الشهري
30-05-07, 09:35 PM
بارك الله فيكم
قـــــــــــوله تعالى:{ يا قومنا أجيبوا داعي الله و ءامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذابٍ أليم * ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجزٍ في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلالٍ مبين}

أحمد يخلف
30-05-07, 10:12 PM
ما دعوة أنفع يا صاحبي ..
من دعوة الغائب للغائب ...
ناشدتك الرحمن يا قارئا ...
أن تسأل الغفران للكاتب

عبدالله الوائلي
30-05-07, 10:15 PM
( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون )

أبو معاذ اليمني
30-05-07, 10:25 PM
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ }المؤمنون60

ننن 60 - (والذين يؤتون) يعطون (ما آتوا) أعطوا من الصدقة والأعمال الصالحة (وقلوبهم وجلة) خائفة أن لا تقبل منهم (أنهم) يقدر قبله لام الجر (إلى ربهم راجعون) [الجلالين]
ننن والذين يجتهدون في أعمال الخير والبر, وقلوبهم خائفة ألا تُقبل أعمالهم، وألا تنجيهم من عذاب ربهم إذا رجعوا إليه للحساب. [التفسير الميسر]

ابن عبد الغنى
31-05-07, 06:59 AM
باعتبارى من ضعفاء المسلمين لاجاه ولاسلطان فحين اتعرض لموقف يظهر خلاله ضعفى وقلة حيلتى اتذكر هذه الايه فينقلب حالى واشعر بقوه وقدره وغنى عن الخلق كافه

( انى توكلت على الله ربى وربكم مامن دابة الا هو آخذ بناصيتها ان ربى على صراط مستقيم ) الايه رقم 56 سورة هود ومما جاء فى تفسيرها

فوضت امرى الى الله وجعلت كل ثقتى فيه فهو لايسلمنى اليكم ولايخذلنى بينكم ثم فيها احاطة الله بالخلق وقدرته عليهم فهو متحكم فيهم يقودهم حيث شاء فلا ياخذ من الناصيه الا من قهر وغلب ولايؤخذ من الناصيه الا الذليل الحقير ثم اعلم سبحانه انه على طريق الحق والعدل فلا يخذل اوليائه ومن توكل عليه واعتصم بحبله المتين

ياااااااالها من آيه جزى الله اختى الكريمه ونفعنا جميعا بكتابه وهدى رسوله

محمد يحيى البهجاتي
31-05-07, 07:07 AM
(ومن يعتصم بالله فقد هُدي الى صراط مستقيم)

علي ياسين جاسم المحيمد
31-05-07, 09:52 AM
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }فصلت30
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }الأحقاف13

حمد بن صالح المري
31-05-07, 10:03 AM
(يآ أيّها الذين آمنوا اتّقوا اللهَ ولْتنظرْ نفسٌ ما قدّمتْ لغدٍ واتّقوا اللهَ إنّ الله خبيرٌ بما تعملون)

طالبة العلم سارة
31-05-07, 04:26 PM
اجزى الله الجميع خيرا

الأية :وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3) الطلاق

أبو عائش وخويلد
02-06-07, 02:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
من الآيات التي تنفس عن الإنسان كربه وهمومه قوله تعالى:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)} [البقرة].

طالبة العلم سارة
03-06-07, 05:02 AM
(فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [الشورى : 15]

حفيدة خديجة
03-06-07, 06:35 PM
إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) خاصة عندما يتلوها المنشاوي رحمه الله تعالى
ذكر أن كتاب الأبرار في أعلاها وأوسعها، وأفسحها وأن كتابهم المرقوم ( يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ) من الملائكة الكرام، وأرواح الأنبياء، والصديقين والشهداء، وينوه الله بذكرهم في الملأ الأعلى، و ( عليون ) اسم لأعلى الجنة، فلما ذكر كتابهم، ذكر أنهم في نعيم، وهو اسم جامع لنعيم القلب والروح والبدن، ( عَلَى الأرَائِكِ ) أي: [على] السرر المزينة بالفرش الحسان.
تفسير السعدي رحمه الله تعالى
اللهم إجعلنا من الأبرار يا بر ويا رحيم

طالبة العلم سارة
03-06-07, 07:09 PM
آآآآآآآآآآآمين

ذكرتيني بهذه الآية : (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) الرحمن

أي : والذي خاف ربه ، وقيامه عليه ، فترك ما نهى عنه ، وفعل ما أمر به ، له جنتان ، من ذهب آنيتهما ، وحليتهما ، وبنيانهما ، وما فيهما ، إحدى الجنتين ، جزاء على ترك المنهيات ، والأخرى على فعل الطاعات .

عبدالله الوائلي
04-06-07, 12:25 AM
( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغَرور )

طالبة العلم سارة
04-06-07, 01:38 AM
بارك الله فيكم
قـــــــــــوله تعالى:{ يا قومنا أجيبوا داعي الله و ءامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذابٍ أليم * ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجزٍ في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلالٍ مبين}

" يا قومنا أجيبوا داعي الله "
، أي : الذي لا يدعو إلا إلى ربه ، لا يدعوكم إلى غرض من أغراضه ، ولا هوى ، وإنما يدعوكم إلى ربكم ، ليثيبكم ، ويزيل عنكم كل شر ومكروه ، ولهذا قالوا :
" وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم "
، وإذا أجارهم من العذاب الأليم ، فما ثم بعد ذلك إلا النعيم ، فهذا جزاء من أجاب داعي الله .
" ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض "
فإن الله على كل شيء قدير ، فلا يفوته هارب ، ولا يغالبه مغالب .
" وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين "
، وأي ضلال أبلغ من ضلال من نادته الرسل ، ووصلت إليه النذر بالآيات البينات ، والحجج المتواترات ، فأعرض واستكبر ؟

طالبة العلم سارة
04-06-07, 01:41 AM
( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون )
" ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء "
ثم قال تعالى :
" ولا تحسبن الله غافلا "
إلى
" وأفئدتهم هواء "
. هذا وعيد شديد للظالمين ، وتسلية للمظلومين . يقول تعالى :
" ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون "
حيث أمهلهم وأدر عليهم الأرزاق ، وتركهم يتقلبون في البلاد ، آمنين مطمئنين ، فليس في هذا ما يدل على حسن حالهم ، فإن الله يملي للظالم ويمهله ، ليزداد إثما ، حتى إذا أخذه ، لم يفلته

طالبة العلم سارة
04-06-07, 01:43 AM
(ومن يعتصم بالله فقد هُدي الى صراط مستقيم)

" ومن يعتصم بالله "
أي : يتوكل عليه ويحتمي بحماه
" فقد هدي إلى صراط مستقيم "
وهذا فيه الحث على الاعتصام به وأنه السبيل إلى السلامة والهداية

طالبة العلم سارة
04-06-07, 01:45 AM
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }فصلت30

" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم "
يخبر تعالى عن أوليائه ، وفي ضمن ذلك ، تنشيطهم ، والحث على الاقتداء بهم فقال :
" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا "
أي : اعترفوا ، ونطقوا ، ورضوا بربوبية الله تعالى ، واستسلموا لأمره ، ثم استقاموا على الصراط المستقيم ، علما وعملا ، فلهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
" تتنزل عليهم الملائكة "
الكرام ، أي : يتكرر نزولهم عليهم ، مبشرين لهم عند الاحتضار .
" ألا تخافوا "
على ما يستقبل من أمركم ،
" ولا تحزنوا "
على ما مضى . فنفوا عنهم المكروه الماضي والمستقبل .
" وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون "
فإنها قد وجبت لكم وثبتت ، وكان وعد الله مفعولا . ويقولون لهم أيضا ـ مثبتين لهم ، ومبشرين ـ :
" نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة "
يحثونهم في الدنيا على الخير ، ويزينونه لهم ، ويرهبونهم عن الشر ، ويقبحونه في قلوبهم ، ويدعون الله لهم ، ويثبتونهم عند المصائب والمخاوف ، وخصوصا عن الموت وشدته ، والقبر وظلمته ، وفي القيامة وأهوالها على الصراط ، وفي الجنة ، يهنئونهم بكرامة ربهم ، ويدخلون عليهم من كل باب
" سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار "
. ويقولن لهم أيضا :
" ولكم فيها "
أي : في الجنة
" ما تشتهي أنفسكم "
قد أعد وهيىء .
" ولكم فيها ما تدعون "
أي : تطلبون من كل ما تتعلق به إرادتكم وتطلبونه من أنواع اللذات والمشتهيات ، مما لا عين رأيت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
" نزلا من غفور رحيم "
أي : هذا الثواب الجزيل ، والنعيم المقيم ، نزل وضيافة
" من غفور "
غفر لكم السيئات .
" رحيم "
حيث وفقكم لفعل الحسنات ، ثم قبلها منكم . فبمغفرته ، أزال عنكم المحذور ، وبرحمته ، أنالكم المطلوب .

طالبة العلم سارة
04-06-07, 01:47 AM
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }الأحقاف13

أي : إن الذين أقروا بربهم ، وشهدوا له بالوحدانية ، والتزموا طاعته وداموا على ذلك
" ثم استقاموا "
مدة حياتهم
" فلا خوف عليهم "
من كل شر أمامهم
" ولا هم يحزنون "
على ما خلفوا وراءهم .

طالبة العلم سارة
04-06-07, 01:48 AM
(يآ أيّها الذين آمنوا اتّقوا اللهَ ولْتنظرْ نفسٌ ما قدّمتْ لغدٍ واتّقوا اللهَ إنّ الله خبيرٌ بما تعملون)

يأمر تعالى عباده المؤمنين بما يوجبه الإيمان ، ويقتضيه من لزوم تقواه ، سرا وعلانية ، في جميع الأحوال ، وأن يراعوا ما أمرهم الله به ، من أوامره وحدوده ، وينظروا ما لهم وما عليهم ، وماذا حصلوا عليه من الأعمال التي تنفعهم أو تضرهم في يوم القيامة . فإنهم إذا جعلوا الآخرة نصب أعينهم ، وقبلة قلوبهم ، واهتموا للمقام بها ، اجتهدوا في كثرة الأعمال الموصلة إليها ، وتصفيتها من القواطع والعوائق ، التي توقفهم عن السير ، أو تعوقهم أو تصرفهم . وإذا علموا أيضا أن الله خبير بما يعملون ، لا تخفى عليه أعمالهم ، ولا تضيع لديه ، ولا يهملها ، أوجب لهم الجد والاجتهاد . وهذه الآية الكريمة ، أصل في محاسبة العبد نفسه ، وأنه ينبغي له أن يتفقدها ، فإن رأى زللا ، تداركه بالإقلاع عنه ، والتوبة النصوح ، والإعراض عن الأسباب الموصلة إليه ، وإن رأى نفسه مقصرا ، في أمر من أوامر الله ، بذل جهده ، واستعان بربه في تتميمه ، وتكميله ، وإتقانه . ويقايس بين منن الله عليه وإحسانه ، وبين تقصيره ، فإن ذلك يوجب له الحياء لا محالة . والحرمان كل الحرمان ، أن يغفل العبد عن هذا الأمر ، ويشابه قوما نسوا الله ، وغفلوا عن ذكره ، والقيام بحقه ، وأقبلوا على حظوظ أنفسهم وشهواتها ، فلم ينجحوا ، ولم يحصلوا على طائل . بل أنساهم الله مصالح أنفسهم ، وأغفلهم عن منافعها وفوائدها ، فصار أمرهم فرطا ، فرجعوا بخسارة الدارين ، وغبنوا غبنا ، لا يمكن تداركه ، ولا يجبر كسره ، لأنهم هم الفاسقون ، الذين خرجوا عن طاعة ربهم ، وأوضعوا في معاصيه . فهل يستوي من حافظ على تقوى الله ، ونظر لما قدم لغده ، فاستحق جنات النعيم ، والعيش السليم ـ مع الذين أنعم الله عليهم ، من النبيين ، والصديقين ، والشهداء ، والصالحين ـ ومن غفل عن ذكره ، ونسي حقوقه فشقي في الدنيا ، واستحق العذاب في الآخرة . فالأولون هم الفائزون ، والآخرون هم الخاسرون . ولما بين تعالى لعباده ما بين ، وأمر عباده ونهاهم في كتابه العزيز ، كان هذا موجبا لأن يبادروا إلى ما دعاهم إليه ، وحثهم عليه ، ولوا كانوا في القسوة وصلابة القلوب كالجبال الرواسي . فإن هذا القرآن لو أنزل على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ، أي : لكمال تأثيره في القلوب ، فإن مواعظ القرآن ، أعظم المواعظ على الإطلاق . وأوامره ونواهيه ، محتوية على الحكم والمصالح المقرونة بها ، وهي من أسهل شيء على النفوس ، وأيسرها على الأبدان ، خالية من التكلف لا تناقض فيها ، ولا اختلاف ، ولا صعوبة فيها ، ولا اعتساف ، تصلح لكل زمان ومكان ، وتليق لكل أحد . ثم أخبر تعالى أنه يضرب للناس الأمثال ، ويوضح لعباده الحلال والحرام ، لأجل أن يتفكروا في آياته ويتدبروها ، فإن التفكير فيها يفتح للعبد خزائن العلم ، ويبين له طرق الخير والشر ، ويحثه على مكارم الأخلاق ، ومحاسن الشيم ، ويزجره عن مساوىء الأخلاق ، فلا أنفع للعبد من التفكير في القرآن ، والتدبر لمعانيه .

طالبة العلم سارة
04-06-07, 01:51 AM
اجزى الله الجميع خيرا

الأية :وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3) الطلاق

" ويرزقه من حيث لا يحتسب "
، أي : يسوق الله الرزق للمتقي ، من وجه لا يحتسبه ، ولا يشعر به .
" ومن يتوكل على الله "
في أمر دينه ودنياه ، بأن يعتمد على الله في جلب ما ينفعه ، ودفع ما يضره ، ويثق به في تسهيل ذلك
" فهو حسبه "
، أي : كافيه الأمر الذي توكل عليه فيه . وإذا كان الأمر في كفالة الغني القوي ، العزيز الرحيم ، فهو أقرب إلى العبد من كل شيء . ولكن ربما أن الحكمة الإلهية اقتضت تأخيره إلى الوقت المناسب له ، فلهذا قال تعالى :
" إن الله بالغ أمره "
، أي : لا بد من نفوذ قضائه وقدره . ولكن
" قد جعل الله لكل شيء قدرا "
، أي : وقتا ومقدارا ، لا يتعداه ، ولا يقصر عنه .

طالبة العلم سارة
04-06-07, 01:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
من الآيات التي تنفس عن الإنسان كربه وهمومه قوله تعالى:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)} [البقرة].

أخبر تعالى أنه لا بد أن يبتلي عباده بالمحن ليتبين الصادق من الكاذب والجازع من الصابر وهذه سنته تعالى في عباده ؛ لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان ولم يحصل معها محنة لحصل الاختلاط الذي هو فساد وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر
هذه فائدة المحن لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان ولا ردهم عن دينهم فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده
" بشيء من الخوف "
من الأعداء
" والجوع "
أي : بشيء يسير منهما ؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله أو الجوع لهلكوا والمحن تمحص لا تهلك
" ونقص من الأموال "
وهذا يشمل جميع النقص المعتري للأموال من جوائح سماوية وغرق وضياع وأخذ الظلمة للأموال من الملوك الظلمة وقطاع الطريق وغير ذلك
" والأنفس "
أي : ذهاب الأحباب من الأولاد والأقارب والأصحاب ومن أنواع الأمراض في بدن العبد أو بدن من يحبه
" والثمرات "
أي : الحبوب وثمار النخيل والأشجار كلها والخضر ؛ ببرد أو برد أو حرق أو آفة سماوية من جراد ونحوه
فهذه الأمور لا بد أن تقع لأن العليم الخبير أخبر بها فوقعت كما أخبر فإذا وقعت انقسم الناس قسمين : جازعين وصابرين فالجازع حصلت له المصيبتان فوات المحبوب وهو وجود هذه المصيبة وفوات ما هو أعظم منها وهو الأجر بامتثال أمر الله بالصبر ففاز بالخسارة والحرمان ونقص ما معه من الإيمان وفاته الصبر والرضا والشكران وحصل ] له [ السخط الدال على شدة النقصان
وأما من وفقه الله للصبر عند وجود هذه المصائب فحبس نفسه عن التسخط قولا وفعلا واحتسب أجرها عند الله وعلم أن ما يدركه من الأجر بصبره أعظم من المصيبة التي حصلت له بل المصيبة تكون نعمة في حقه لأنها صارت طريقا لحصول ما هو خير له وأنفع منها فقد امتثل أمر الله وفاز بالثواب فلهذا قال تعالى :
" وبشر الصابرين "
أي : بشرهم بأنهم يوفون أجرهم بغير حساب فالصابرون هم الذين فازوا بالبشارة العظيمة والمنحة الجسيمة ثم وصفهم بقوله :
" الذين إذا أصابتهم مصيبة "
وهي كل ما يؤلم القلب أو البدن أو كليهما مما تقدم ذكره
" قالوا إنا لله "
أي : مملوكون لله مدبرون تحت أمره وتصريفه فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم فلا اعتراض عليه بل من كمال عبودية العبد علمه بأن وقوع البلية من المالك الحكيم الذي أرحم بعبده من نفسه فيوجب له ذلك الرضا عن الله والشكر له على تدبيره لما هو خير لعبده وإن لم يشعر بذلك ومع أننا مملوكون لله فإنا إليه راجعون يوم المعاد فمجاز كل عامل بعمله فإن صبرنا واحتسبنا وجدنا أجرنا موفرا عنده وإن جزعنا وسخطنا لم يكن حظنا إلا السخط وفوات الأجر فكون العبد لله وراجع إليه من أقوى أسباب الصبر
" أولئك "
الموصوفون بالصبر المذكور
" عليهم صلوات من ربهم "
أي : ثناء وتنويه بحالهم
" ورحمة "
عظيمة ومن رحمته إياهم أن وفقهم للصبر الذي ينالون به كمال الأجر
" وأولئك هم المهتدون "
الذين عرفوا الحق وهو في هذا الموضع علمهم بأنهم لله وأنهم إليه راجعون وعملوا به وهو هنا صبرهم لله
ودلت هذه الآية على أن من لم يصبر فله ضد ما لهم فحصل له الذم
من الله والعقوبة والضلال والخسارة فما أعظم الفرق بين الفريقين وما أقل تعب الصابرين وأعظم عناء الجازعين فقد اشتملت هاتان الآيتان على توطين النفوس على المصائب قبل وقوعها لتخف وتسهل إذا وقعت وبيان ما تقابل به إذا وقعت وهو الصبر وبيان ما يعين على الصبر وما للصابر من الأجر ويعلم حال غير الصابر بضد حال الصابر
وأن هذا الابتلاء والامتحان سنة الله التي قد خلت ولن تجد لسنة الله تبديلا وبيان أنواع المصائب
( 158 )

طالبة العلم سارة
04-06-07, 01:56 AM
(فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ [الشورى : 15]

" فلذلك فادع "
أي : فللدين القويم ، والصراط المستقيم ، الذي أنزل الله به كتبه ، وأرسل رسله ، فادع إليك أمتك ، وحضهم عليه ، وجاهد عليه من لم يقبله .
" واستقم "
بنفسك
" كما أمرت "
أي : استقامة موافقة لأمر الله ، لا تفريط ولا إفراط ، بل امتثالا لأوامر الله ، واجتنابا لنواهيه ، على وجه الاستمرار على ذلك . فأمره بتكميل نفسه ، بلزوم الاستقامة ، وبتكميل غيره ، بالدعوة إلى ذلك . ومن المعلوم أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، أمر لأمته ، إذا لم يرد تخصيص له .
" ولا تتبع أهواءهم "
أي : أهواء المنحرفين عن الدين ، من الكفرة أو المنافقين . إما باتباعهم على بعض دينهم ، أو بترك الدعوة إلى الله ، أو بترك الاستقامة فإنك إن ابتعت أهواءهم ، من بعد ما جاءك من العلم ، إنك إذا لمن الظالمين . ولم يقل : « ولا تتبع دينهم » لأن حقيقة دينهم ، الذي شرعه الله لهم ، هو دين الرسل كلهم ، ولكنهم لم يتبعوه ، بل اتبعوا أهواءهم ، واتخذوا دينهم لهوا ولعبا .
" وقل "
لهم ، عند جدالهم ومناظرتهم :
" آمنت بما أنزل الله من كتاب "
أي : لتكن مناظرتك لهم مبنية على هذا الأصل العظيم ، الدال على شرف الإسلام وجلالته ، وهمينته على سائر الأديان ، وأن الدين الذي يزعم أهل الكتاب ، أنهم عليه ، جزء من الإسلام . وفي هذا ، إرشاد إلى أن أهل الكتاب إن ناظروا مناظرة مبنية على الإيمان ، ببعض الكتب ، أو ببعض الرسل دون غيره ، فلا يسلم لهم ذلك . لأن الكتاب الذي يدعون إليه ، والرسول الذي ينتسبون إليه ، من شرطه ، أن يكون مصدقا بهذا القرآن ، وبمن جاء به . فكتابنا ، ورسولنا ، لم يأمرانا ، إلا بالإيمان بموسى ، وعيسى ، والتوراة ، والإنجيل ، التي أخبر بها ، وصدق بها ، وأخبر أنها مصدقة له ومقرة بصحته . وأما مجرد التوراة والإنجيل ، وموسى ، وعيسى ، الذين لم يوصفوا لنا ، ولم يوافقوا لكتابنا ، فلم يأمرنا بالإيمان بهم . وقوله :
" وأمرت لأعدل بينكم "
أي : في الحكم فيما اختلفتم فيه ، فلا تمنعني عداوتكم وبغضكم ، يا أهل الكتاب ، من العدل بينكم ، ومن العدل في الحكم ، بين أهل الأقوال المختلفة ، من أهل الكتاب وغيرهم ، أن يقبل ما معهم من الحق ، ويرد ما معهم من الباطل .
" الله ربنا وربكم "
أي : هو رب الجميع ، لستم بأحق به منا .
" لنا أعمالنا ولكم أعمالكم "
من خير وشر
" لا حجة بيننا وبينكم "
أي : بعدما تبينت الحقائق ، واتضح الحق من الباطل ، والهدى من الضلال ، لم يبق للجدل والمنازعة محل . لأن المقصود من الجدال ، إنما هو بيان الحق من الباطل ، ليهتدي الراشد ، ولتقوم الحجة على الغاوي . وليس المراد بهذا ، أن أهل الكتاب لا يجادلون ، كيف والله يقول :
" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن "
وإنما المراد ما ذكرنا .
" الله يجمع بيننا وإليه المصير "
يوم القيامة ، فيجزي كلا بعمله ، ويتبين حينئذ الصادق من الكاذب .

طالبة العلم سارة
04-06-07, 01:58 AM
( يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغَرور )

" يا أيها الناس إن وعد الله "

بالبعث ، والجزاء على الأعمال
" حق "
أي : لا شك فيه ، ولا مرية ، ولا تردد ، قد دلت على ذلك الأدلة السمعية ، والبراهين العقلية . فإذا كان وعده حقا ، فتهيئوا له وبادروا أوقاتكم الشريفة . بالأعمال الصالحة ، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع .
" فلا تغرنكم الحياة الدنيا "
بلذاتها وشهواتها ، ومطالبها النفسية ، فتليهكم عما خلقتم له .
" ولا يغرنكم بالله الغرور "
الذي هو :
" الشيطان "

علي ياسين جاسم المحيمد
04-06-07, 03:53 AM
جزاك الله خيرا أختي الفاضلة ويشهد الله أنني دخلت لهذه الصفحة والنية معقودة على أقترح على الكتَّاب الكرام ذكر طرف من الفوائد التفسيرية للآيات ولكنني وجدت قد كفيت ووفيت أثابك الله على ما تقديمينه وجعل مأواي ومأواك ومأوى القراء الأكارم جنة الفردوس وكتبنا من المستقيمين في الدنيا والمبشرين عند الاحتضار آمين .

زانها دينها
04-06-07, 12:05 PM
جزاك الله خيرًا أختي على هذه المشاركة الجميلة التي نبّهتنا للالتفات للمعاني الرائعة في كتاب الله العزيز
قال تعالى "ياأيها الذين أمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا"

البتيري
04-06-07, 12:12 PM
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

ففف أفرأيت ان متعناهم سنين ننن ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ننن ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون ققق

طارق ابراهيم
04-06-07, 04:00 PM
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

أم مصعب بن عبد الملك
04-06-07, 05:20 PM
(يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) (غافر : 19 )

طالبة العلم سارة
04-06-07, 06:11 PM
جزاك الله خيرا أختي الفاضلة ويشهد الله أنني دخلت لهذه الصفحة والنية معقودة على أقترح على الكتَّاب الكرام ذكر طرف من الفوائد التفسيرية للآيات ولكنني وجدت قد كفيت ووفيت أثابك الله على ما تقديمينه وجعل مأواي ومأواك ومأوى القراء الأكارم جنة الفردوس وكتبنا من المستقيمين في الدنيا والمبشرين عند الاحتضار آمين .

نفع الله بكم ....
ولكن لم تذكروا لنا الآية وفقكم الباري

طالبة العلم سارة
04-06-07, 06:13 PM
جزاك الله خيرًا أختي على هذه المشاركة الجميلة التي نبّهتنا للالتفات للمعاني الرائعة في كتاب الله العزيز
قال تعالى "ياأيها الذين أمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا"

جزاك الله خيرا على مرورك الذي أسعدني كثيرا

" يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم "
امتثال العبد لتقوى ربه ، عنوان السعادة ، وعلامة الفلاح . ، وقد رتب الله على التقوى من خير الدنيا والآخرة ، شيئا كثيرا . فذكر هنا ، أن من اتقى الله ، حصل له أربعة أشياء ، كل واحد منها خير من الدنيا وما فيها : الأول : الفرقان وهو : العلم والهدى الذي يفرق به صاحبه بين الهدى والضلال ، والحق والباطل ، والحلال والحرام ، وأهل السعادة من أهل الشقاوة . الثاني والثالث : تكفير السيئات ، ومغفرة الذنوب ، وكل واحد منها داخل في الآخر ، عند الإطلاق وعند الاجتماع . يفسر تكفير السيئات بالذنوب الصغائر ، ومغفرة الذنوب بتكفير الكبائر . الرابع : الأجر العظيم ، والثواب الجزيل ، لمن اتقاه ، وآثر رضاه على هوى نفسه .

طالبة العلم سارة
04-06-07, 06:15 PM
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

ففف أفرأيت ان متعناهم سنين ننن ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ننن ما اغنى عنهم ما كانوا يمتعون ققق

" أفرأيت إن متعناهم سنين "
أي : أفرأيت إذا لم نستعجل عليهم ، بإنزال العذاب ، وأمهلناهم عدة سنين ، يتمتعون في الدنيا
" ثم جاءهم ما كانوا يوعدون "
من العذاب .
" ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون "
من اللذات ، والشهوات ، أي : أي شيء يغني عنهم ، ويفيدهم ، وقد مضت اللذات ، وبطلت ، واضمحلت ، وأعقبت تبعا لها ، وضوعف لهم العذاب عند طول المدة . القصد أن الحذر ، من وقوع العذاب ، واستحقاقهم له . وأما تعجيله وتأخيره ، فلا أهمية تحته ، ولا جدوى عنده .

طالبة العلم سارة
04-06-07, 06:18 PM
(يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) (غافر : 19 )

" يعلم خائنة الأعين "
هو النظر الذي يخفيه العبد عن جليسه ومقارنه ، وهو نظر المسارقة .
" وما تخفي الصدور "
مما لم يبينه العبد لغيره ، فالله تعالى يعلم ذلك الخفي ، فغيره من الأمور الظاهرة ، من باب أولى وأحرى .



جميع الآيات تفسير السعدي رحمه الله .

الضبيطي
04-06-07, 09:19 PM
قال الله عزوجل : ففف إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ققق.

طالبة العلم سارة
04-06-07, 09:26 PM
قال الله عزوجل : ففف إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ققق.

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا "
هذا من نعمه على عباده ، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح ، أن يجعل لهم ودا أي : محبة وودادا في قلوب أوليائه ، وأهل السماء والأرض ، وإذا كان لهم من الخيرات ، والدعوات ، والإرشاد ، والقبول ، والإمامة ، ما حصل ، ولهذا ورد في الحديث الصحيح : « إن الله إذا أحب عبدا ، نادى جبريل : إني أحب فلانا فأحبه ، فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض » . وإنما جعل الله لهم ودا ، لأنهم ودوه ، فوددهم إلى أوليائه وأحبابه .

عبدالمهيمن
05-06-07, 03:58 AM
هناك الكثير من الايات التي يرددها المرء تبعا للموقف الذي يمر به..

اذا تكالب اعداء الاسلام واجتمعوا لحرب المسلمين والتضييق عليهم, وتهديدهم بالسجن والموت..اردد:

(يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون)

وايضا:
(وكان حقا علينا نصر المومنين)

وايضا:
(وتلك الايام نداولها بين الناس)



اذا اذهلني بناء هذا الكون العجيب, او شدتني تلك المناظر الخلابة التي تاخذ بالالباب..اردد:
(هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه..)


وختاما..
اذا تدبرت في حال اهل الجنة تخطر علي :

(إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ، هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون)

وايضا:
(ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين)


وبارك الله فيكم

أم الليث
05-06-07, 04:36 AM
تعجبني كثيرا آخر آيتين من سورة البقرة
وأرددهما كثيرا في الصلاة وغيرها

فيها اعتراف العبد بتقصيره
وسؤال الله عز وجل أن يتجاوز عنا
وسؤاله سبحانه أن لا يكلفنا ما لا نطيق


أسأل الله أن ينور لك دربنا
وأن يرزقنا خيري الدنيا والآخرة
وأن يجمعنا غدا في الفردوس الاعلى

علي ياسين جاسم المحيمد
05-06-07, 10:32 AM
المشاركة الأصلية بواسطة[أم عثيمين]
نفع الله بكم ....
ولكن لم تذكروا لنا الآية وفقكم الباري

وجزاكِ الله خيرا بل ذكرتُ آيتين وقمتِ بالتعليق عليهما مشكورة مأجورة إن شاء الله

الأولى في سورة فصلت ورقمها 30
والثانية في سورة الأحقاف ورقمها 13
المعذرة من الإخوة القراء فكلما أردت أن أقتبس أغلقت الصفحة دوني والله المستعان.
_______

أبو عائش وخويلد
05-06-07, 05:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.

المعذرة من الإخوة القراء فكلما أردت أن أقتبس أغلقت الصفحة دوني والله المستعان.
أخي علي ضع ما تريد أن تقتبسه من المشاركات وسط هذا الإطار.
[quote=علي ياسين جاسم المحيمد;610775] وووووو

أبو عائش وخويلد
05-06-07, 05:51 PM
ووووووو [/quote]

طالبة العلم سارة
05-06-07, 11:54 PM
المشاركة الأصلية بواسطة[أم عثيمين]
نفع الله بكم ....
ولكن لم تذكروا لنا الآية وفقكم الباري

وجزاكِ الله خيرا بل ذكرتُ آيتين وقمتِ بالتعليق عليهما مشكورة مأجورة إن شاء الله

الأولى في سورة فصلت ورقمها 30
والثانية في سورة الأحقاف ورقمها 13
المعذرة من الإخوة القراء فكلما أردت أن أقتبس أغلقت الصفحة دوني والله المستعان.
_______

المعذرة فأنا لا أنتبه للإسماء كثيرا ... لذا نسيت ...
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

طالبة العلم سارة
05-06-07, 11:56 PM
تعجبني كثيرا آخر آيتين من سورة البقرة
وأرددهما كثيرا في الصلاة وغيرها

فيها اعتراف العبد بتقصيره
وسؤال الله عز وجل أن يتجاوز عنا
وسؤاله سبحانه أن لا يكلفنا ما لا نطيق


أسأل الله أن ينور لك دربنا
وأن يرزقنا خيري الدنيا والآخرة
وأن يجمعنا غدا في الفردوس الاعلى


آخر آيتين :
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)

" آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير "
( 286 )
" لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين "
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أن من قرأ هاتين الآيتين في ليلته كفتاه أي من جميع الشرور وذلك لما احتوتا عليه من المعاني الجليلة فإن الله أمر في أول هذه السورة الناس بالإيمان بجميع أصوله في قوله قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا الآية وأخبر في هذه الآية أن الرسول صلى الله عليه وسلم 1 ومن معه من المؤمنين آمنوا بهذه الأصول العظيمة وبجميع الرسل وجميع الكتب ولم يصنعوا صنيع من آمن ببعض وكفر ببعض كحالة المنحرفين من أهل الأديان المنحرفة وفي قرن المؤمنين بالرسول صلى الله عليه وسلم
والإخبار عنهم جميعا بخبر واحد شرف عظيم للمؤمنين وفيه أنه صلى الله عليه وسلم مشارك للأمة في الخطاب الشرعي له وقيامه التام به وأنه فاق المؤمنين بل فاق جميع المرسلين في القيام بالإيمان وحقوقه وقوله وقالوا سمعنا وأطعنا هذا التزام من المؤمنين عام لجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة وأنهم سمعوه سماع قبول وإذعان وانقياد ومضمون ذلك تضرعهم إلى الله في طلب الإعانة على القيام به وأن الله يغفر لهم ما قصروا فيه من الواجبات وما ارتكبوه من المحرمات وكذلك تضرعوا إلى الله في هذه الأدعية النافعة والله تعالى قد أجاب دعاءهم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم فقال قد فعلت فهذه الدعوات مقبولة من مجموع المؤمنين قطعا ومن أفرادهم إذا لم يمنع من ذلك مانع في الأفراد وذلك أن الله رفع عنهم المؤاخذة في الخطأ والنسيان وأن الله سهل عليهم شرعه غاية التسهيل ولم يحملهم من المشاق والآصار والأغلال ما حمله على من قبلهم ولم يحملهم فوق طاقتهم وقد غفر لهم ورحمهم ونصرهم عى القوم الكافرين فنسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته وبما من به علينا من التزام دينه أن يحقق لنا ذلك وأن ينجز لنا ما وعدنا على لسان نبيه وأن يصلح أحوال المؤمنين ويؤخذ من هنا قاعدة التيسير ونفي الحرج في أمور الدين كلها وقاعدة العفو عن النسيان والخطأ في العبادات وفي حقوق الله تعالى وكذلك في حقوق الخلق من جهة رفع المأثم وتوجه الذم وأما وجوب ضمان المتلفات خطأ أو نسيانا في النفوس والأموال فإنه مرتب على الإتلاف بغير حق وذلك شامل لحالة الخطأ والنسيان والعمد .
تم تفسير سورة البقرة ولله الحمد والثناء
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

طالبة العلم سارة
06-06-07, 12:09 AM
هناك الكثير من الايات التي يرددها المرء تبعا للموقف الذي يمر به..

اذا تكالب اعداء الاسلام واجتمعوا لحرب المسلمين والتضييق عليهم, وتهديدهم بالسجن والموت..اردد:

(يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون)

وايضا:
(وكان حقا علينا نصر المومنين)

وايضا:
(وتلك الايام نداولها بين الناس)



اذا اذهلني بناء هذا الكون العجيب, او شدتني تلك المناظر الخلابة التي تاخذ بالالباب..اردد:
(هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه..)


وختاما..
اذا تدبرت في حال اهل الجنة تخطر علي :

(إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون ، هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون)

وايضا:
(ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين)


وبارك الله فيكم


وقوله تعالى: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه} أي يتنزل أمره من أعلى السماوات إلى أقصى تخوم الأرض السابعة، كما قال تعالى: {اللّه الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن} الآية، وترفع الأعمال إلى ديوانها فوق سماء الدنيا، ومسافة ما بينها وبين الأرض مسيرة خمسمائة سنة، وسمك السماء خمسمائة سنة، وقال مجاهد والضحاك: النزول من الملك في مسيرة خمسمائة عام، وصعوده في مسيرة خمسمائة عام، ولكنه يقطعها في طرفة عين، ولهذا قال تعالى: {في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون * ذلك عالم الغيب والشهادة} أي المدبر لهذه الأمور الذي هو شهيد على أعمال عباده، يرفع إليه جليلها وحقيرها وصغيرها وكبيرها، هو العزيز الذي قد عز كل شيء فقهره وغلبه، ودانت له العباد والرقاب، {الرحيم} بعباده المؤمنين.

ونصرنا المؤمنين ، أتباع الرسل .
" وكان حقا علينا نصر المؤمنين "
أي : أوجبنا ذلك على أنفسنا ، وجعلنا من جملة الحقوق المتعينة ووعدنا به ، فلا بد من وقوعه . فأنتم أيها المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم ، إن بقيتم على تكذيبكم ، حلت بكم العقوبة ، ونصرناه عليكم .

" هذا "
أي : خلق العالم العلوي والسفلي ، من جماد ، وحيوان ، وسوق أرزاق الخلق إليهم
" خلق الله "
وحده لا شريك له ، كل مقر بذلك حتى أنتم يا معشر المشركين .
" فأروني ماذا خلق الذين من دونه "
أي : الذين جعلتموهم له شركاء ، تدعونهم وتعبدونهم ، يلزم على هذا ، أن يكون لهم خلق كخلقه ، ورزق كرزقه . فإن كان لهم شيء من ذلك ، فأرونيه ، ليصح ما ادعيتم فيهم من استحقاق العبادة . ومن المعلوم أنهم لا يقدرون أن يروه شيئا من الخلق لها ، لأن جميع المذكورات ، قد أقروا أنها خلق الله وحده ، ولا ثم شيء يعلم غيرها . فثبت عجزهم عن إثبات شيء لها تستحق به أن تعبد . ولكن عبادتهم إياها ، عن غير علم وبصيرة ، بل عن جهل وضلال ، ولهذا قال :
" بل الظالمون في ضلال مبين "
أي : جلي واضح حيث عبدوا من لا يملك نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، وتركوا الإخلاص للخالق الرازق المالك لكل الأمور .


" ونزعنا ما في صدورهم من غل "
وهذا من كرمه وإحسانه ، على أهل الجنة ، أن الغل الذي كان موجودا في قلوبهم ، والتنافس الذي كان بينهم ، أن الله يقلعه ويزيله ، حتى يكونوا إخوانا متحابين ، وأخلاء متصافين . قال تعالى :
" ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين "
ويخلق الله لهم من الكرامة ، ما به يحصل لكل واحد منهم ، الغبطة والسرور ويرى أنه لا فوق ما هو فيه من النعيم ، نعيم ، فبهذا يأمنون من التحاسد والتباغض ، لأنه فقدت أسبابه

ما أجملها من آيات

الضبيطي
06-06-07, 11:43 PM
قال الله تعالى : " ويـل لكل همزة لمزة "

أحمد يخلف
07-06-07, 07:35 AM
فففويلققق لفظ يجمع الشر والحزن، وقيل ففف ويل ققق: واد في جهنم،
فففلكل همزةلمزةقققهذا وعيد من الله سبحانه لكل الذي يهمز الناس بلسانه أي يعيبهم، ويغتابهم.كماقال الله تعالى:ففف هماز مشاء بنميم ققق[القلم: 11]، وقال مجاهد: " الهمزة " الذي يأكل لحوم الناس، و " اللمزة " قريب من المعنى في الهمزة، قال الله تعالى:فففولا تلمزوا أنفسكم ققق[الحجرات: 11]، وقرأ ابن مسعود والأعمش والحسن: " ويل الهمزة اللمزة " ، وهذا البناء الذي هو فعلة يقتضي المبالغة في معناه، قال أبو العالية والحسن: الهمز بالحضور واللمز بالمغيب، وقال مقاتل ضد هذا، وقال مرة: هما سواء، وقال ابن أبي نجيح: الهمز باليد والعين: واللمز باللسان، وقال تعالى:ففف ومنهم من يلمزك في الصدقات ققق[التوبة: 58] وقيل نزلت هذه الآية في الأخنس بن شريق وقيل في جميل بن عامر الجمحي ثم هي تتناول كل من اتصف بهذه الصفات، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي والحسن وأبو جعفر: " جمّع " بشدة الميم، والباقون بالتخفيف، وقوله ففف الذي جمع مالاً وعدَّده ققق أي أحصاه و عدَّده للدهور يقال أعددت الشيء وعددته إذا أمسكته. وقيل: جمع مالاً من غير حلّه ومنعه من حقه وقرأ الحسن: ففف وعدَدَه قققبتخفيف الدالين، فقيل المعنى جمع مالاً وعدداً من عشرة، وقيل أراد عدداً مشدداً فحل التضعيف، وهذا قلق، وقوله: فففأيحسب أن ماله أخلده قققمعناه: أي يظنّ أن ماله الذي جمعه يخلده في الدنيا ويمنعه من الموت ففف كلالينبذن في الحطمة قققردع له عن حسبانه ثم ليطرحن في النار التي تحطم كل مايلقى فيها فففوما أدراك ما الحُطَمَة ققق تهويل لشأنها، ثم عظم شأنها وأخبر أنها ففف نار الله الموقدة التى تطلع على الافئدةققق التي يبلغ إحراقها القلوب ولا يخمد،فففإِنها عليهم ققق أي: النار، أو الحُطَمَة،
ففف مُّؤْصَدَةٌققق مُطبقة وقوله تعالى: ففف في عمد ققق هو جمع عمود كأديم وأدم، فففممددةٍ ققق أي تُمدّد على الأبواب العمد،نسال الله السلامة.

أحمد يخلف
07-06-07, 10:06 AM
فففيحسبققق

طالبة العلم سارة
07-06-07, 02:48 PM
أحسن الله إليكم

توبة
09-06-07, 02:31 AM
وأحسن الله إليك...موضوع يفوح مسكا وطيبا من عبق القرآن الكريم نفعنا الله به
قال الله سبحانه وتعالى
فففوَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاًققق[الكهف:28]

طالبة العلم سارة
09-06-07, 02:40 AM
وأحسن الله إليك...موضوع يفوح مسكا وطيبا من عبق القرآن الكريم نفعنا الله به
قال الله سبحانه وتعالى
فففوَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاًققق[الكهف:28]

" واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا "
يأمر تعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، وغيره أسوته ، في الأوامر والنواهي ـ أن يصبر نفسه مع المؤمنين العباد المنيبين
" الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي "
أي : أول النهار وآخره يريدون بذلك وجه الله . فوصفهم بالعبادة والإخلاص فيها ، ففيها الأمر ، بصحبة الأخيار ، ومجاهدة النفس على صحبتهم ، ومخالطتهم وإن كانو فقراء فإن في صحبتهم من الفوائد ، ما لا يحصى .
" ولا تعد عيناك عنهم "
أي : لا تجاوزهم بصرك ، وترفع عنهم نظرك .
" تريد زينة الحياة الدنيا "
فإن هذا ضار غير نافع ، وقاطع عن المصالح الدينية . فإن ذلك يوجب تعلق القلب بالدنيا ، فتصير الأفكار والهواجس فيها وتزول من القلب ، الرغبة في الآخرة ، فإن زينة الدنيا ، تروق للناظر ، وتسحر القلب ، فيغفل القلب عن ذكر الله ، ويقبل على اللذات والشهوات فيضيع وقته ، وينفرط أمره ، فيخسر الخسارة الأبدية ، والندامة السرمدية ولهذا قال :
" ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا "
غفل عن الله ، فعاقبه بأن أغفله عن ذكره .
" واتبع هواه "
أي : صار تبعا لهواه ، حيث ما اشتهت نفسه فعله ، وسعى في إدراكه ، ولو كان فيه هلاكه وخسرانه ، فهو قد اتخذ إلهه هواه كما قال تعالى :
" أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم "
الآية .
" وكان أمره "
أي : مصالح دينه ودنياه
" فرطا "
أي : ضائعة معطلة . فهذا قد نهى الله عن طاعته ، لأن طاعته تدعو إلى الاقتداء به ، ولأنه لا يدعو إلا لما هو متصف به . ودلت الآية ، على أن الذي ينبغي أن يطاع ، ويكون إماما للناس ، من امتلأ قلبه بمحبة الله ، وفاض ذلك على لسانه ، فلهج بذكر الله ، واتبع مراضي ربه ، فقدمها على هواه ، فحفظ بذلك ما حفظ من وقته ، وصلحت أحواله ، واستقامت أفعاله ، ودعا الناس إلى ما من الله به عليه . فحقيق بذلك ، أن يتبع ويجعل إماما ، والصبر ، المذكور في هذه الآية ، هو الصبر على طاعة الله ، الذي هو أعلى أنواع الصبر ، وبتمامه يتم باقي الأقسام . وفي الآية ، استحباب الذكر والدعاء والعبادة طرفي النهار ، لأن الله مدحهم بفعله ، وكل فعل مدح الله فاعله ، دل ذلك على أن الله يحبه ، وإذا كان يحبه فإنه يأمر به ، ويرغب فيه .

أنتي أنا يا توبة فكم وكم أرددها وأقرأ تفسيرها ..

ابن عبد الغنى
09-06-07, 07:47 AM
وما كان ربك نسيا

طالبة العلم سارة
10-06-07, 01:03 AM
وما كان ربك نسيا

" وما كان ربك نسيا "
أي : لم يكن لينساك ويهملك ، كما قال تعالى :
" ما ودعك ربك وما قلى "
. بل لم يزل معتنيا بأمورك ، مجربا لك على أحسن عوائده الجميلة ، وتدابيره الجليلة . أي : فإذا تأخر نزولنا عن الوقت المعتاد ، فلا يحزنك ذلك ، ولا يهمك ، واعلم أن الله ، هو الذي أراد ذلك ، لما له من الحكمة فيه

أبوذرالفريجي
11-06-07, 12:22 AM
((( إنّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم و يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أنّ لهم اجراً كبيراً )))

أم مالك الكويتي
11-06-07, 12:48 PM
قال عز من قائل // ألا بذكر الله تطمئن القلوب // سورة الرعـــد ..


و قال تعالى // اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهــاب // سورة آل عمـران ..

و قال تعالى .// و قالوا اتخذ الرحمن ولدا , لقد جئتم شيئا إدا ، تكاد السمــوات يتفطرن منه و تنشق الأرض وتخر الجبال هدا ، أن دعوا للرحمن ولدا ، و ما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا // سورة مريم ..


و جزاكِِِِ الرجمن خيرا وفيرا وعلما خالصا له ،

أحمد يخلف
11-06-07, 01:29 PM
قال عز من قائل // ألا بذكر الله تطمئن القلوب // سورة الرعـــد ..




و قال تعالى // اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهــاب // سورة آل عمـران ..

و قال تعالى .// و قالوا اتخذ الرحمن ولدا , لقد جئتم شيئا إدا ، تكاد السمــوات يتفطرن منه و تنشق الأرض وتخر الجبال هدا ، أن دعوا للرحمن ولدا ، و ما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا // سورة مريم ..



و جزاكِِِِ الرحمن خيرا وفيرا وعلما خالصا له ،

آيات كريمات الأولى تبين مدى أهمية الذكر في حياة المسلم الذي لاتوجد الطمانينة والراحة إلا فيه.
الآيةالثانية تبين أيضا أهمية الدعاء والتضرع الى الله أن يحفظ القلوب من الزيغ.
الآية الثالثة تبين خطورة الشرك بالله ،وأنه أقبح المعاصي وأشنعها على الإطلاق.

نضال دويكات
11-06-07, 03:17 PM
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا

احمد الدهشورى
11-06-07, 07:54 PM
(وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار) ابراهيم-34-
(إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون)الانعام-36-
(وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا)-70-
و الآيتان الرهيبتان(واتل عليهم نبأ الذى آتيناه اياتنا فانسلخ منها....)
(ولو شئنا لرفعناه بها...)0الاعراف-175,176-
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الرائع

عبدالملك السبيعي
11-06-07, 08:50 PM
و قال تعالى // اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهــاب // سورة آل عمـران ..


،

يُرجى تصحيح الآية وبارك الله فيكم

" ربنا لا تزغ فلوبنا ..... "

أم مالك الكويتي
12-06-07, 12:49 AM
يُرجى تصحيح الآية وبارك الله فيكم

" ربنا لا تزغ فلوبنا ..... "

عـــذرا أخيّّّّّّ الفاضـل ،،
.:.

طالبة العلم سارة
12-06-07, 07:07 AM
((( إنّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم و يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أنّ لهم اجراً كبيراً )))


" إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما "
يخبر تعالى عن شرف القرآن وجلالته ، وأنه
" يهدي للتي هي أقوم "
أي : أعدل وأعلى ، من العقائد ، والأعمال ، والأخلاق ، فمن اهتدى بما يدعو إليه القرآن ، كان أكمل الناس ، وأقومهم ، وأهداهم في جميع الأمور .

طالبة العلم سارة
12-06-07, 07:10 AM
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا
هذه السورة بأكملها تحتاج تفسير لجمالها ...

" تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا "
هذا بيان لعظمته الكاملة ، وتفرده بالوحدانية من كل وجه ، وكثرة خيراته وإحسانه ، فقال :
" تبارك "
أي : تعاظم ، وكملت أوصافه ، وكثرت خيراته ، الذي من أعظم خيراته ونعمه ، أن
" نزل هذا القرآن "
الفارق بين الحلال والحرام ، والهدى والضلال ، وأهل السعادة من أهل الشقاوة .
" على عبده "
محمد صلى الله عليه وسلم الذي كمل مراتب العبودية ، وفاق جميع المرسلين .
" ليكون "
ذلك الإنزال للفرقان على عبده
" للعالمين نذيرا "
، ينذرهم بأس الله ونقمه ، ويبين لهم ، مواقع رضا الله من سخطه ، حتى إن من قبل نذارته ، وعمل بها ، كان من الناجين في الدنيا والآخرة ، الذين حصلت لهم السعادة الأبدية ، والملك السرمدي . فهل فوق هذه النعمة ، وهذا الفضل والإحسان ، شيء ؟ فتبارك الذي هذا بعض إحسانه وبركاته .

طالبة العلم سارة
12-06-07, 07:31 AM
(وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار) ابراهيم-34-
(إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون)الانعام-36-
(وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا)-70-
و الآيتان الرهيبتان(واتل عليهم نبأ الذى آتيناه اياتنا فانسلخ منها....)
(ولو شئنا لرفعناه بها...)0الاعراف-175,176-
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الرائع

" وآتاكم من كل ما سألتموه "
أي : أعطاكم من كل ما تعلقت به أمانيكم وحاجتكم ، مما تسألونه إياه . بلسان الحال ، أو بلسان المقال ، من أنعام ، وآلات ، وصناعات وغير ذلك .
" وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "
فضلا عن قيامكم بشكرها


" إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية ولكن أكثرهم لا يعلمون "
يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم :
" إنما يستجيب "
لدعوتك ، ويلبي رسالتك ، وينقاد لأمرك ونهيك
" الذين يسمعون "
بقلوبهم ، ما ينفعهم وهم أولو الألباب والأسماع . والمراد بالسماع هنا : سماع القلب والاستجابة ، وإلا فمجرد سماع الأذن ، يشترك فيه البر والفاجر . فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى ، باستماع آياته ، فلم يبق لهم عذر ، في عدم القبول .
" والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون "
يحتمل أن المعنى ، مقابل للمعنى المذكور . أي : إنما يستجيب لك أحياء القلوب . وأما أموات القلوب ، الذين لا يشعرون بسعادتهم ، ولا يحسون بما ينجيهم ، فإنهم لا يستجيبون لذلك ، ولا ينقادون ، وموعدهم يوم القيامة ، يبعثهم الله ، ثم إليه يرجعون . ويحتمل أن المراد بالآية ، على ظاهرها ، وأن الله تعالى يقرر المعاد ، وأنه سيبعث الأموات يوم القيامة ثم ينبئهم بما كانوا يعملون . ويكون هذا ، متضمنا للترغيب في الاستجابة ، لله ورسوله ، والترهيب من عدم ذلك .

" واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا "
أي : علمناه كتاب الله ، فصار العالم الكبير ، والحبر النحرير .
" فانسلخ منها فأتبعه الشيطان "
أي : انسلخ من الاتصاف الحقيقي ، بالعلم بآيات الله ، فإن العلم بذلك ، يصير صاحبه متصفا بمكارم الأخلاق ، ومحاسن الأعمال ، ويرقى إلى أعلى الدرجات ، وأرفع المقامات ، فترك هذا ، كتاب الله وراء ظهره ، ونبذ الأخلاق ، التي يأمر بها الكتاب ، وخلعها كما يخلع اللباس . فلما انسلخ منها ، أتبعه الشيطان ، أي : تسلط عليه ، حين خرج من الحصن الحصين ، وصار إلى أسفل سافلين ، فأزه إلى المعاصي أزا .
" فكان من الغاوين "
، بعد أن كان من الراشدين المرشدين ، وهذا ، لأن الله تعالى خذلهد ووكله إلى نفسه ، فلهذا قال تعالى :
" ولو شئنا لرفعناه بها "
بأن نوفقه للعمل بها ، فيرتفع في الدنيا والآخرة ، فيتحصن من أعدائه .
" ولكنه "
فعل ما يقتضي الخذلان ، إذ
" أخلد إلى الأرض "
أي : إلى الشهوات السفلية ، والمقاصد الدنيوية ،
" واتبع هواه "
وترك طاعة مولاه ،
" فمثله "
في شدة حرصه على الدنيا ، وانقطاع قلبه إليها ،
" كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث "
، أي : لا يزال لاهثا في كل حال ، وهذا لا يزال حريصا ، حرصا قاطعا قلبه ، لا يسد فاقته شيء من الدنيا .
" ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا "
بعد أن ساقها الله إليهم ، فلم ينقادوا لها ، بل كذبوا بها ، وردوها ، لهوانهم على الله واتباعهم لأهوائهم ، بغير هدى من الله .
" فاقصص القصص لعلهم يتفكرون "
في ضرب الأمثال ، وفي العبر والآيات ، فإذا تفكروا ، علموا ، وإذا علموا ، عملوا .
" ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون "
، أي : ساء وقبح ، مثل من كذب بآيات الله ، وظلم نفسه ، بأنواع المعاصي ، فإن مثلهم مثل السوء ، وهذا الذي آتاه الله آياته ، يحتمل أن المراد شخص معين ، قد كان منه ما ذكره الله ، فقص الله قصة تبينها للعباد . ويحتمل أن المراد بذلك ، أنه اسم جنس ، وأنه شامل لكل من آتاه الله آياته ، فانسلخ منها . وفي هذه الآيات ، الترغيب في العمل بالعلم ، وأن ذلك رفعة من الله لصاحبه ، وعصمة من الشيطان ، والترهيب من عدم العمل به ، وأنه نزول إلى أسفل سافلين ، وتسليط للشيطان عليه ، وفيه أن اتباع الهوى ، وإخلاد العبد إلى الشهوات ، يكون سببا للخذلان . ثم قال ـ مبينا أنه المنفرد بالهداية والإضلال ـ :
" من يهد الله "
بأن يوفقه للخيرات ، ويعصمه من المكروهات ، ويعلمه ما لم يكن يعلم ،
" فهو المهتدي "
حقا لأنه آثر هدايته تعالى .
" ومن يضلل "
فيخذله ولا يوفقه للخير
" فأولئك هم الخاسرون "
لأنفسهم وأهليهم يوم القيامة ، ألا ذلك هو الخسران المبين .

أحمد يخلف
12-06-07, 07:35 AM
قال تعالى: ﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِم نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الغَاوِينَ، وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلى الأَرْضِ وَاتـَّــبَعَ هَوَاهُ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذيِنَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُم يَتَفَكَّرُونَ سَاءَ مَثَلاً القَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ ﴾ [الأعراف/175-176-177].

قال ابن القيم رحمه الله: فشبَّه سبحانه مَن آتاه كتابه وعلَّمه العلمَ الذي منعه غيرَه فترك العمل به واتَّبع هواه وآثر سخط الله على رضاه، ودنياه على آخرته، والمخلوق على الخالق بالكلب الذي هو مِن أخبث الحيوانات وأوضعها قدراً، وأخسِّها نفساً، وهمَّته لا تتعدى بطنه، وأشدها شرهاً وحرصاً، ومِن حرصه أنَّه لا يمشي إلا وخطمه في الأرض يتشمَّم ويستروح حرصاً وشرهاً. ولا يزال يَشُمُّ دبره دون سائر أجزائه، وإذا رميتَ إليه بحجرٍ رجع إليه ليعضه من فرط نهمته، وهو مِن أمهن الحيوانات وأحملها للهوان وأرضاها بالدنايا. والجيفُ القذرة المروحة أحبُّ إليه مِن اللحم الطري. والعذرة أحبُّ إليه مِن الحلوى وإذا ظفر بميتةٍ تكفي مائةَ كلـبٍ لم يَدَع كلباً واحداً يتناول منها شيئاً إلاّ هرَّ عليه وقهره لحرصه وبخله وشَرَهِه.

ومِن عجيبِ أمره وحرصه أنَّه إذا رأى ذا هيئةٍ رثةٍ وثيابٍ دنيَّةٍ وحالٍ زرِيَّةٍ نبحه وحمل عليه، كأنَّه يتصور مشاركتَه له ومنازعتَه في قُوتِه. وإذا رأى ذا هيئةٍ حسنةٍ وثيابٍ جميلةٍ ورياسةٍ وضع له خطمه بالأرض، وخضع له ولم يرفع إليه رأسه.

وفي تشبيه مَن آثر الدنيا وعاجلها على اللهِ والدارِ الآخرةِ مع وفور علمه بالكلب في حال لهثه سِرٌّ بديعٌ، وهو أنَّ هذا الذي حاله ما ذكره الله مِن انسلاخه مِن آياته واتباعه هواه إنما كان لشدة لـهفه على الدنيا لانقطاع قلبه عن الله والدار الآخرة فهو شديد اللهف عليها، ولـهفه نظير لـهف الكلب الدائم في حال إزعاجه وتركه. واللهف واللهث شقيقان وأخوان في اللفظ والمعنى.

قال ابن جريج: الكلبُ منقطعُ الفؤاد، لا فؤاد له، إنْ تحمل عليه يلهث، أو تتركه يلهث فهو مثل الذي يترك الهُدى، لا فؤاد له، إنما فؤاده منقطعٌ.
قلت: مراده بانقطاع فؤاده أنَّه ليس له فؤادٌ يحمله على الصبر عن الدنيا وترك اللهف عليها فهذا يلهف على الدنيا مِن قلة صبره عنها،وهذا يلهث مِن قلة صبره عن الماء، فالكلب مِن أقل الحيوانات صبراً عن الماء، وإذ عطش أكل الثرى من العطش، وإنْ كان فيه صبرٌ على الجوع.
وعلى كلِّ حالٍ فهو مِن أشدِّ الحيوانات لـهثاً، يلهث قائماً وقاعداً وماشياً وواقفاً، وذلك لشدَّة حرصه، فحرارةُ الحرصِ في كبده توجبُ له دوام اللهث.

فهكذا مشبَّهه شدةُ الحرص وحرارةُ الشهوة في قلبه توجب له دوام اللهث، فإنْ حملتَ عليه بالموعظة والنصيحة فهو يلهث، وإن تركتَه ولم تعظْه فهو يلهث.

قال مجاهد: ذلك مثَل الذي أوتي الكتاب ولم يعمل به. وقال ابن عباس: إنْ تحمل عليه الحكمة لم يحملْها، وإن تتركْه لم يهتدِ إلى خيرٍ، كالكلب إنْ كان رابضاً لهث، وإنْ طرد لهث.

وقال الحسن: هو المنافق لا يثبت على الحقِّ، دُعي أو لم يُدْع، وُعظ أو لم يُوعظ، كالكلب يلهث طرداً وتركاً.

وقال عطاء: ينبح إنْ حملتَ عليه أو لم تحمل عليه.

وقال أبو محمد بن قتيبة: كلُّ شيءٍ يلهثُ فإنما يلهثُ مِن إعياءٍ أو عطشٍ إلا الكلب، فإنَّه يلهث في حالِ الكلال وحالِ الراحة وحالِ الصحة وحالِ المرض والعطش فضربه الله مثلاً لمن كذَّب بآياته، وقال: إنْ وعَظْتَه فهو ضالٌّ، وإن ترَكْتَه فهو ضالٌّ، كالكلب إنْ طردتَّهُ لهث وإنْ تركْتَه على حاله لهث ونظيره قوله سبحانه: ﴿ وَإِنْ تَدْعُوهُم إِلى الهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُم سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُم أَمْ أَنْتُم صَامِتُونَ ﴾ [الأعراف/193].
وتأمَّلْ ما في هذا المثل مِن الحِكم والمعاني:

- فمنها: قوله: ﴿ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا ﴾ فأخبر سبحانه أنَّه هو الذي آتاه آياته، فإنَّها نعمةٌ، والله هو الذي أنعم بـها عليه، فأضافها إلى نفسه، ثم قال: ﴿ فَانْسَلَخَ مِنْهَا ﴾ أي: خرج منها كما تنسلخ الحيَّةُ مِن جلدها، وفارقها فراق الجلد يُسلخ عن اللحم. ولم يقل (فسلخناه منها) لأنَّه هو الذي تسبب إلى انسلاخه منها باتباعه هواه.

- ومنها: قوله سبحانه: ﴿ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَان ﴾ أي: لحقه وأدركه، كما قال في قوم فرعون: ﴿ فَأَتْبَعُوهُم مُشْرِقِينَ ﴾ [الشعراء/60] وكان محفوظاً محروساً بآيات الله محميَّ الجانب بـها من الشيطان لا ينـال منه شيئاً إلا على غِرَّةٍ وخطفة. فلمَّا انسلخ مِن آيات الله ظفِر به الشيطانُ ظفَر الأسد بفريسته ﴿ فَكَانَ مِنَ الغَاوِينَ ﴾ العاملين بخلاف علمهم الذين يعرفون الحق ويعملون بخلافه كعلماء السوء.

- ومنها: أنَّه سبحانه قال: ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا ﴾ فأخبر سبحانه أنَّ الرفعة عنده ليست بمجرد العلم - فإنَّ هذا كان مِن العلماء- وإنَّما هي باتباع الحق وإيثاره وقصد مرضاة الله، فإنَّ هذا كان مِن أعلم أهل زمانه، ولم يرفعه الله بعلمه ولم ينفعه به، نعوذ بالله مِن علمٍ لا ينفع.
وأخبر سبحانه أنَّه هو الذي يرفع عبدَه إذا شاء بما آتاه من العلم، وإنْ لم يرفعه الله فهو موضوعٌ، لا يرفعُ أحدٌ به رأساً، فإنَّ الربَّ الخافضَ الرافعَ سبحانه خفضه ولم يرفعه. والمعنى: لو شئنا فضَّلناه وشرَّفْناه ورفعنا قدرَه ومنـزلته بالآيات التي آتيناه.

قال ابن عباس: لو شئنا لرفعناه بعلمه.

وقالت طائفة: الضمير في قوله: ﴿ لَرَفَعْنَاهُ ﴾ : عائدٌ على الكفر والمعنى: لو شئنا لرفعنا عنه الكفر بالإيمان وعصمناه.
وهذا المعنى حقٌّ ، والأول هو مراد الآية، وهذا مِن لوازم المراد ، وقد تقدم أنَّ السلف كثيراً ما ينبهون على لازمِ معنى الآية، فيظنُّ الظانُّ أنَّ ذلك هو المراد منها.

وقوله: ﴿ وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلى الأَرْضِ ﴾. قال سعيد بن جبير: ركن إلى الأرض، وقال مجاهد: سكن. وقال مقاتل: رضي بالدنيا. وقال أبو عبيدة: لزمها وأبطأ.
والمـُخلِدُ من الرجال: هو الذي يبطىء في مِشْيته، ومِن الدواب: التي تبقى ثناياه إلى أنْ تخرج رَباعيَّتُه. وقال الزجاج: خلد وأخلد، وأصله من الخلود، وهو الدوام والبقاء. يقال: أخلد فلان بالمكان إذا أقام به.

قال مالك بن نويرة:

بأبناء حيٍّ مِن قبائل مالك وعمرو بن يربوع أقاموا فأخلدوا قلت: ومنه قوله تعالى: ﴿ يَطُوفُ عَلَيْهِم وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ﴾ [الواقعة/17] أي: قد خُلقوا للبقاء لذلك لا يتغيرون ولا يكبرون، وهم على سنٍّ واحدٍ أبداً.

وقيل: هم المقرَّطون في آذانهم، والمسوَّرون في أيديهم. وأصحاب هذا القول فسَّروا اللفظة ببعض لوازمها، وذلك أمارة التخليد على ذلك السنِّ فلا تنافي بين القولين.

وقوله: ﴿ فَاتَّبَعَ هَوَاهُ ﴾، قال الكلبي: اتَّبع مسافل الأمور وترك معاليها. وقال أبو رَوْق: اختار الدنيا على الآخرة. وقال عطاء: أراد الدنيا وأطاع شيطانه. وقال ابن زيد: كان هواه مع القوم، يعني الذين حاربوا موسى وقومه. وقال ابن يمان: اتَّبع امرأته لأنهَّا هي التي حملته على ما فعل.
فإنْ قيل: الاستدراك بـ (لكن) يقتضي أنْ يثبت بعدها ما نفى قبله، أو ينفي ما أثبت كما تقول: (لو شئتُ لأعطيتُه، لكني لم أعطِه) و (لو شئتُ لما فعلتُ كذا لكني فعلتُه).

والاستدراك يقتضي: (ولو شئنا لرفعناه بـها ولكنَّا لم نشأ، أو لم نرفعه)، فكيف استدرك بقوله: ﴿ وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلى الأَرْضِ ﴾ بعد قوله : ﴿ لَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا ﴾؟

قيل: هذا مِن الكلام الملحوظ فيه جانب المعنى، المعدول فيه عن مراعاة الألفاظ إلى المعاني وذلك أنَّ مضمون قوله: ﴿ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا ﴾ أنَّه لم يتعاط الأسباب التي تقتضي رفعه بالآيات: مِن إيثار الله ومرضاته على هواه، ولكنَّه آثر الدنيا وأخلدَ إلى الأرض واتَّبع هواه.

وقال الزمخشري: المعنى: ولو لزم آياتنا لرفعناه بـها، فذكر المشيئة، والمراد: ما هي تابعةٌ له ومسببةٌ عنه، كأنَّه قيل: ولو لزمها لرفعناه بـها. قال: ألا ترى إلى قوله: ﴿ وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ ﴾ فاستدرك المشيئة بإخلاده الذي هو فعله، فوجب أنْ يكون ﴿ وَلَوْ شِئْنَا ﴾ في معنى ما هو فعله، ولو كان الكلام على ظاهره: لوجب أنْ يقال: ولو شئنا لرفعناه، ولكنَّا لم نشأ. ا.هـ.

فهذا من الزمخشري شنشنةٌ نعرفها مِن قدريٍّ نافٍ للمشيئة العامة، مبعد للنُّجعة في جعْلِ كلام الله معتزليّاً قدريّاً. فأين قوله: ﴿ وَلَوْ شِئْنَا ﴾ مِن قوله: ولو لزمها؟. ثم إذا كان اللزوم لها موقوفاً على مشيئة الله -وهو الحق- بَطَل أصله.

وقوله: (إنَّ مشيئة الله تابعةٌ للزوم الآيات) مِن أفسدِ الكلام وأبطلِه، بل لزومه لآياته تابعٌ لمشيئة الله، فمشيئةُ الله سبحانه متبوعةٌ لا تابعةٌ، وسببٌ لا مسبَّب، وموجب مقتضٍ لا مقتضى، فما شاء الله وجب وجوده، وما لم يشأ امتنع وجوده) ا.هـ .
انظر : " أعلام الموقعين " [1/165-169]. وانظر: " الفوائد " [ص150]. وقال الشيخ الشنقيطي رحمه الله:
ضرب اللهُ المثلَ لهذا الخسيس الذي آتاه آياته فانسلخ منها: بالكلب، ولم تكن حقارةُ الكلبِ مانعةً مِن ضربه تعالى المثلَ به. وكذلك ضربُ المثلِ بالذباب في قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ، وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لاَ يَسْتَـنْقِذُوهُ مِنْهُ، ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالمَطْلُوبُ ﴾ [الحج/73] ، وكذلك ضربُ المثلِ ببيتِ العنكبوت في قوله: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ العَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً، وَإِنَّ أَوْهَنَ البُيُوتِ لَبَيْتُ العَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ [العنكبوت/41]. وكذلك ضربُ الله المثلَ بالحمارِ في قوله: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةِ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الجمعة/5] وهذه الآيات تدل على أنَّه تعالى لا يستحيي مِن بيانِ العلوم النفيسة عن طريق ضرب الأمثال بالأشياء الحقيرة. وقد صرَّح بهذا المدلول في قوله: ﴿ إنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحِيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ﴾ [البقرة/26]. ا.هـ (أضواء البيان [2/303]).

أحمد يخلف
12-06-07, 07:45 AM
قال ابن عباس وغيره من المفسرين: هو بلعم بن باعورا. وقال الوالبي: هو رجل من مدينة الجبارين يقال له بلعم، وكان يعلم اسم الله الأعظم، فلما نـزل بهم موسى عليه السلام أتاه بنو عمه وقومه وقالوا: إن موسى رجل حديد، ومعه جنود كثيرة. وإنه إن يظهر علينا يهلكنا، فادع الله يرد عنا موسى ومن معه، قال: إني إن دعوت الله أن يرد موسى ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي، فلم يزالوا به، حتى دعا عليهم، فسلخه مما كان عليه، فذلك قوله: ( فَانْسَلَخَ مِنْهَا ).

وقال عبد الله بن عمرو بن العاص وزيد بن أسلم: نـزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي، وكان قد قرأ الكتب وعلم أن الله مرسل رسولا في ذلك الوقت ورجا أن يكون هو ذلك الرسول، فلما أرسل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم حسده وكفر به.

وروى عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية قال: هو رجل أعطى ثلاث دعوات يستجاب له فيها وكانت له امرأة يقال لها البسوس، وكان له منها ولد وكانت له محبة، فقالت: اجعلت لي منها دعوة واحدة، قال: لك واحدة فماذا تأمرين، قالت: ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني إسرائيل، فلما علمت أن ليس فيهم مثلها، رغبت عنه وأرادت شيئا آخر، فدعا الله عليها أن يجعلها كلبة نبّاحة فذهبت فيها دعوتان، وجاء بنوها فقالوا: ليس لنا على هذا قرار، قد صارت أمنا كلبة نباحة يعيرنا بها الناس، فادع الله أن يردها إلى الحال التي كانت عليها فدعا الله فعادت كما كانت، وذهب الدعوات الثلاث وهي البسوس، وبها يضرب المثل في الشؤم فيقال: أشأم من البسوس.

احمد الدهشورى
12-06-07, 01:04 PM
جزاكما الله خيرا على هذه الفوائد.

أحمد يخلف
12-06-07, 05:16 PM
وأنتم من أهل الجزاء أخي الكريم

محمد ياسر الشعيري
13-06-07, 12:50 AM
أجد نفسي أرددها دون شعور مني:
ففف وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ققق [مريم : 39]

أبو آثار
14-06-07, 06:42 AM
وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165)

وفرقة اكتفت بإنكار أولئك عليهم، ونهيهم لهم، وقالوا لهم: { لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا } كأنهم يقولون: لا فائدة في [ ص 307 ] وعظ من اقتحم محارم اللّه، ولم يصغ للنصيح، بل استمر على اعتدائه وطغيانه، فإنه لا بد أن يعاقبهم اللّه، إما بهلاك أو عذاب شديد.
فقال الواعظون: نعظهم وننهاهم { مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ } أي: لنعذر فيهم.
{ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } أي: يتركون ما هم فيه من المعصية، فلا نيأس من هدايتهم، فربما نجع فيهم الوعظ، وأثر فيهم اللوم.
وهذا المقصود الأعظم من إنكار المنكر ليكون معذرة، وإقامة حجة على المأمور المنهي، ولعل اللّه أن يهديه، فيعمل بمقتضى ذلك الأمر، والنهي.
{ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ } أي: تركوا ما ذكروا به، واستمروا على غيهم واعتدائهم.
{ أَنْجَيْنَا } من العذاب { الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ } وهكذا سنة اللّه في عباده، أن العقوبة إذا نزلت نجا منها الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر.
{ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا } وهم الذين اعتدوا في السبت { بِعَذَابٍ بَئِيسٍ } أي: شديد { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }
وأما الفرقة الأخرى التي قالت للناهين: { لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ } فاختلف المفسرون في نجاتهم وهلاكهم، والظاهر أنهم كانوا من الناجين، لأن اللّه خص الهلاك بالظالمين، وهو لم يذكر أنهم ظالمون.
فدل على أن العقوبة خاصة بالمعتدين في السبت، ولأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط عن الآخرين، فاكتفوا بإنكار أولئك، ولأنهم أنكروا عليهم بقولهم: { لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا } فأبدوا

طالبة علم الشريعة
16-06-07, 08:51 AM
قال تعالى :{واتقوا الله ويعلمكم الله }
وقوله سبحانه :{ياأيها الذين ءامنوا لم تقولون مالا تفعلون .كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون}
فهذه الآيتين كثيرا ماتتردد في أذني والآيه الأخيره تخيفني دائما

أحمد يخلف
16-06-07, 09:15 PM
فالعلم النافع هو : ما كان مقروناً بالعمل ، أما العلم بلا عمل ، فهو حجة على صاحبه يوم القيامة ؛ولهذا حذر الله المؤمنين من أن يقولوا مالا يفعلون ،فقال سبحانه: [ ياأيها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون . كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ] .هذه الآية توجب على كل من ألزم نفسه عملا فيه طاعة أن يفي بها. وفي صحيح مسلم عن أبي موسى أنه بعث إلى قرّاء أهل البصرة فدخل عليه ثلثمائة رجلٍ قد قرءوا القرآن؛ فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم، فاتْلُوه ولا يَطُولَنّ عليكم الأمد فتَقْسُوَ قلوبكم كما قستْ قلوب من كان قبلكم.

عصام فرج محمد مدين
16-06-07, 09:50 PM
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴿173﴾آل عمران
وكثيرا ما أرددها ولا سيما فى العمل وعندما يطلبنى المدير

صخر
17-06-07, 05:24 PM
قوله تعالى "وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" كنت دائما ارددها منذ كنت أدرس في الإعدادية

طالب العلم عبدالله
17-06-07, 08:29 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ تَعَالَى ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ .

أختي الكريمة الآية التي تتردد في نفسي منذ أسابيع،ولم أجد لهذا الأمر تفسيرا في البداية لكني عرفت السبب فيما بعد.هي:

قال تعالى:
{وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً }(مريم:57)

طالبة العلم سارة
18-06-07, 09:40 PM
الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴿173﴾آل عمران
وكثيرا ما أرددها ولا سيما فى العمل وعندما يطلبنى المدير

لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من أحد إلى المدينة ندب أصحابه إلى الخروج فخرجوا - على ما بهم من الجراح - استجابة لله ولرسوله فوصلوا إلى حمراء الأسد وجاءهم من جاءهم وقال لهم :
" إن الناس قد جمعوا لكم "
وهموا باستئصالكم تخويفا لهم وترهيبا فلم يزدهم ذلك إلا إيمانا بالله واتكالا عليه
" وقالوا حسبنا الله "
أي : كافينا كل ما أهمنا
" ونعم الوكيل "
المفوض إليه تدبير عباده والقائم بمصالحهم

طالبة العلم سارة
18-06-07, 09:43 PM
قوله تعالى "وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" كنت دائما ارددها منذ كنت أدرس في الإعدادية


" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين "
هذه الغاية التي خلق الله الجن والإنس لها ، وبعث جميع الرسل يدعون إليها ، وهي عبادته المتضمنة لمعرفته ومحبته ، والإنابة إليه ، والإقبال عليه ، والإعراض عما سواه . وذلك متوقف على معرفة الله تعالى ، فإن تمام العبادة ، متوقف على المعرفة بالله ، بل كلما ازداد العبد معرفة بربه ، كانت عبادته أكمل ، فهذا الذي خلق الله المكلفين لأجله ، فما خلقهم لحاجة منه إليهم .

طالبة العلم سارة
18-06-07, 09:47 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ تَعَالَى ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ .



قال تعالى:
{وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً }(مريم:57)
" ورفعناه مكانا عليا "
أي : رفع الله ذكره في العالمين ، ومنزلته بين المقربين ، فكان عالي الذكر ،
عالي المنزلة .
أسأل الله أن يجعلكم من أهل الرفعة في كلا الدارين

طالب العلم عبدالله
19-06-07, 05:58 AM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ تَعَالَى ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ .

أسأل الله أن يجعلكم من أهل الرفعة في كلا الدارين



اللهم آمين، وأسأل الله أن يحفظك أختي الكريمة، ويجعلك من أهل الرفعة في كلا الدارين. اللهم آمين.

ابو عبد الرحمن الأندلسي
24-06-07, 03:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله وجمعني بكم في جناته.....هذه الآيات لها وقع شديد علي ماذكرتها إلى إقشعر جلدي و أردت البكاء....
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
+ حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جائهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجريمين +

محبكم في الله وخادمكم

محمد
غفر الله له ولكم

طالبة العلم سارة
24-06-07, 04:42 PM
+ حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جائهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجريمين +



محمد
غفر الله له ولكم

جزاكم الله خيرا ... هذه الآية لها وقع على القلب الله به عليم لاتحتاج تفسير ...
وكم اتمنى تفسيرها ولكن لدي مشكلة بالجهاز فلو تولى أحدهم مكاني لكان مشكورا مأجورا

توبة
24-06-07, 06:12 PM
قال الله تعالى: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كُذبوا جاءهم نصرنا فنُجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين . لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) .

وهذا تفسيرها كما جاء على لسان حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمنا عائشة رضي الله عنها
روي عن عروة أنه سألها عن قوله تعالى{حتى إذا استيأس الرسل و ظنوا أنهم قد كُذِبُوا جاءهم نصرنا…} قلت: أ كُذِبُوا أم كُذِّبُوا؟ قالت عائشة: كُذِّبُوا، قلت: قد استيقنوا أن قومهم كذّبوهم فما هو بالظن، قالت: أجل لعمري قد استيقنوا بذلك، فقلت لها:وظنَّوا أنهم قد كُذِبُوا؟ قالت: معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها، قلت: فما هذه الآية؟ قالت: هم أتباع الرسل الذين آمنوا بربهم وصدقوهم، فطال عليهم البلاء واستأ خر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ممن كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذَّبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك).

قال تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب) [سورة البقرة: 214].

طالبة العلم سارة
24-06-07, 06:28 PM
جزاك الله خيرا غاليتي ...
كنت عند حسن ظني

ابو عبد الرحمن الأندلسي
24-06-07, 06:36 PM
اللهم اجمعنا في جناتك على سرر متقبلين...آمين

محبكم في الله وخادمكم

محمد
كان الله له

بن نصار
25-06-07, 03:09 AM
سورة الفاتحة أرددها دائما . .

ابو اسحاق العوفي
28-06-07, 12:49 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاةو والسلام علي رسول الله
الاية التي ارددها دوما هي
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (المائدة:119)

طالبة العلم سارة
29-06-07, 01:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاةو والسلام علي رسول الله
الاية التي ارددها دوما هي
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (المائدة:119)
" هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم "
والصادقون هم الذين استقامت أعمالهم وأقوالهم ، ونياتهم ، على الصراط المستقيم ، والهدى القويم . فيوم القيامة يجدون ثمرة ذلك الصدق ، إذا أحلهم الله في مقعد صدق ، عن مليك مقتدر . ولهذا قال :
" لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم "
. والكاذبون بضدهم ، سيجدون ضرر كذبهم وافترائهم ، وثمرة أعمالهم الفاسدة .

طالبة العلم سارة
29-06-07, 01:30 AM
ماهو تفسير الشيخ بن عثيمين رحمه الله لهذه الآية ؟؟؟
هذا سؤال تعجيزي نوعا ما ...


( ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذَابِ (49)

طالبة العلم سارة
30-06-07, 07:20 PM
عذرا مشاركة بالخطأ

أحمد يخلف
01-07-07, 12:05 AM
قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمَُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.قرأ " يومَ ينفع " بفتح الميم نافع وابن محيصن . وقرأالباقون بضمها.
من رفع (يوما) جعله خبر المبتدأ الذي هو (هذا) وأضاف (يوما) إلى (ينفع). والجملة التي هي من المبتدأ والخبر في موضع نصب بأنه مفعول القول، كما تقول: قال زيد عمرو أخوك. ومن نصب احتمل أمرين:
أحدهما - ان يكون مفعول قال وتقديره قال الله هذا القصص، وهذا الكلام " يوم ينفع الصادقين " فيوم ظرف للقول (وهذا) اشارة إلى ماتقدم ذكره من قوله: " اذ قال الله ياعيسى بن مريم " وجاء على لفظ الماضى وان كان المراد به المستقبل، كما قال " ونادى أصحاب الجنة اصحاب النار "
ونحو ذلك . وليس ما بعد (قال) حكاية في هذا الوجه كما كان إياها في الوجه الاخر.
ويجوز ان يكون المعنى على الحكاية وتقديره قال الله تعالى " هذا يوم ينفع " أي هذا الذي أقتصصنا. به يقع أو يحدث يوم ينفع، ف " يوم " خبر المبتدأ الذي هو (هذا) الامرإشارة إلى حدث. وظروف الزمان تكون اخبارا عن الاحداث. والجملة في موضع نصب بأنها في موضع مفعول، قال الفراء: (يوم) منصوب لانه مضاف إلى الفعل وهو في موضع رفع بمنزلة (يومئذ) مبني على الفتح في كل حال، قال الشاعر:
على حين عاتبت المشيب على الصبا * فقلت ألما تصح والشيب وازع .
قال الزجاج هذا خطأ عند البصريين، لانهم لايجيزون هذا يوم آتيتك، يريدون هذا يوم اتيانك، لان (آتيتك) فعل مضارع فالاضافة اليه لايزيل الاعراب عن جهته، ولكنهم يجيزون (ذلك يوم يقع زيد أصدقه) لان الفعل الماضي غير مضارع للمتمكن فهي اضافة إلى غير متمكن والى غير ماضارع المتمكن ويجوز (هذا يوم) منونا (ينفع الصادقين) على إضمار هذا يوم ينفع.
وماالدهر الا تارة فمنهما * أموت وأخرى ابتغي العيش اكدح .
والمعنى فمنهما تارة أموت فيها.
وقوله " قال الله هذا يوم ينفع الصادقين " يعني يوم القيامة، وبين سبحانه ان الصادقين ينفعهم صدقهم وهو ماصدقوا فيه في دار التكليف، ثم بين ان " لهم جنات تجري من تحتها الانهار "، وأنهم " خالدون فيها أبدا " في نعيم مقيم لايزول، وان الله قد " رضى عنهم ورضوا " هم عن الله وبين ان ذلك " هوالفوز العظيم " وهو مايحصلون فيه من الثواب والنجاة من النار، وقوله تعالى‏{‏لله ملك السماوات والأرض‏}‏ الآية جاء هذا عقب ما جرى من دعوى النصارى في عيسى أنه إله فأخبر تعالى أن ملك السماوات والأرض له دون عيسى ودون سائر المخلوقين‏.‏ ويجوز أن يكون المعنى أن الذي له ملك السماوات والأرض يعطي الجنات المتقدم ذكرها للمطيعين من عباده جعلنا الله منهم بمنه وكرمه‏..

ابو اسحاق العوفي
03-07-07, 03:26 AM
بوركتم
واخص الاخ احمد ولا ننسي فضل اختنا بعد فضل الله
حمدا لله علي مايسر لنا من العلم

طالبة العلم سارة
03-07-07, 03:34 AM
بوركتم
واخص الاخ احمد ولا ننسي فضل اختنا بعد فضل الله
حمدا لله علي مايسر لنا من العلم

وإياكم أخي الفاضل
نعم بارك الله في الأخ احمد ...وزاده الله وإياكم بسطة في العلم

طالبة علم السلف
03-07-07, 05:03 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكِ الله أختي الكريمة (أم عثيمين) وبارك فيكِ وجزاكِ خيراً
ووفق الله الجميع لما فيه رضاه.

_الآيات التي أرددها كثيراً وتحثني وتعلي همتي هي:
قوله تعالى:

"إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29)لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30)وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ (31)ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ(33) وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (34)
الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (35)" (فاطر)

_تفسير الآيات من تفسير الشيخ/ عبد الرحمن السعدي_رحمه الله:

" إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور "
إن الذين يقرؤون القرآن, ويعملون به, وداوموا على الصلاة في أوقاتها, وأنفقوا مما رزقناهم من أنواع النفقات الواجبة والمستحبة سرا وجهرا, هؤلاء يرجون بذلك تجارة لن تكسد ولن تهلك, ألا وهي رضا ربهم, والفوز بجزيل ثوابه.

" ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور "
ليوفيهم الله تعالى ثواب أعمالهم كاملا غير منقوص, ويضاعف لهم الحسنات من فضله, إن الله غفور لسيئاتهم, شكور لحسناتهم, يثيبهم عليها الجزيل من الثواب.

" والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق مصدقا لما بين يديه إن الله بعباده لخبير بصير "
والذي أنزلناه إليك -يا محمد- من القرآن هو الحق المصدق للكتب التي أنزلها الله على رسله قبلك.
إن الله بعباده لخبير بصير, لا يخفى عليه شيء.

" ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير "
ثم أعطينا -بعد هلاك الأمم- القرآن من اخترناهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم: فمنهم ظالم لنفسه بفعل بعض المعاصي, ومنهم مقتصد, وهو المؤدي للواجبات المجتنب للمحرمات, ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله, أي مسارع مجتهد في الأعمال الصالحة, فرضها ونفلها, ذلك الإعطاء للكتاب واصطفاء هذه الأمة هو الفضل الكبير.

" جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير "
جنات إقامة دائمة للذين أورثهم الله كتابه يحلون فيها الأساور من الذهب واللؤلؤ, ولباسهم المعتاد في الجنة حرير أي: ثياب رفيقة.
" وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور "
وقالوا حين دخلوا الجنة: الحمد لله الذي اذهب عنا كل حزن, إن ربنا لغفور; حيث غفر لنا الزلات, شكور; حيث قبل منا الحسنات وضاعفها.

" الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب "
وهو الذي أنزلنا دار الجنة من فضله, لا يمسنا فيها تعب ولا إعياء.
نسأل الله العظيم أن يحفظنا كتابه وأن يجعلنا من العالمين العاملين به
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد يخلف
03-07-07, 12:54 PM
أصناف المسلمين ثلاثة وهم الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات وجمعهم الله سبحانه جميعا تحت قوله ( جنات عدن يدخلونها ) قال الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان ( واو يدخلونها حُقَّ أن تكتب بماء العينين ) .

توبة
03-07-07, 01:00 PM
أصناف المسلمين ثلاثة وهم الظالم لنفسه والمقتصد والسابق بالخيرات وجمعهم الله سبحانه جميعا تحت قوله ( جنات عدن يدخلونها ) قال الشنقيطي رحمه الله في أضواء البيان ( واو يدخلونها حُقَّ أن تكتب بماء العينين )
فائدة حق أن تكتب بماء العين ،جازاكم الله خيرا.

أحمد يخلف
03-07-07, 01:02 PM
وأنت من أهل الجزاء اختي الكريمة ورحم الله صاحب الفائدة الشنقيطي

محمد العبادي
03-07-07, 05:55 PM
رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( يوسف101)

ابو هند السلفي
03-07-07, 10:03 PM
والله اذكر واخشى هذه الاية لاني ما قدمت لها شيئا :
(................ وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون )

ابو هند السلفي
03-07-07, 10:15 PM
واية اخرى ...............
( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا )

أبو عامر الصقر
03-07-07, 11:06 PM
أما أنا فأقرأ دوما قوله تعالى:
(ألله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم ) البقرة.

وأيضا الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة

أخوكم / سليمان سعود الصقر

أبو عامر الصقر
03-07-07, 11:12 PM
وأيضا أقرأ

(شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم * إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب)
آل عمران
وقوله تعالى:
(قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير *تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب )
آل عمران

أبو عبد الله وعزوز
04-07-07, 12:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*قل كل يعمل على شاكلته* الإسراء

طالبة العلم سارة
04-07-07, 02:49 AM
رَبِّ قَدْ آَتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( يوسف101)

" رب قد آتيتني من الملك "
وذلك أنه كان على خزائن الأرض وتدبيرها ووزيرا كبيرا للملك
" وعلمتني من تأويل الأحاديث "
أي : من تأويل أحاديث الكتب المنزلة وتأويل الرؤيا وغير ذلك من العلم
" فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما "
أي : أدم علي الإسلام وثبتني عليه حتى تتوفاني عليه ، ولم يكن هذا دعاء باستعجال الموت ،
" وألحقني بالصالحين "
من الأنبياء والأبرار والأصفياء الأخيار .

طالبة العلم سارة
04-07-07, 02:53 AM
والله اذكر واخشى هذه الاية لاني ما قدمت لها شيئا :
(................ وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون )

" وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون "
أي : يظنون من السخط العظيم ، والمقت الكبير ، وقد كانوا يحكمون لأنفسهم بغير ذلك

طالبة العلم سارة
04-07-07, 02:57 AM
واية اخرى ...............
( ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا )

" ويوم يعض الظالم "
بشركه وكفره ، وتكذيبه للرسل
" على يديه "
تأسفا ، وتحسرا ، وحزنا ، وأسفا .
" يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا "
أي : طريقا بالإيمان به ، وتصديقه واتباعه .
" يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا "
وهو الشيطان الإنسي ، أو الجني ،
" خليلا "
أي : حبيبا مصافيا ، عاديت أنصح الناس لي ، وأبرهم بي ، وأرفقهم بي . وواليت أعدى عدو لي ، الذي لم تفدني ولايته ، إلا الشقاء والخسار والخزي ، والبوار .

طالبة العلم سارة
04-07-07, 03:04 AM
أما أنا فأقرأ دوما قوله تعالى:
(ألله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم ) البقرة.

وأيضا الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة

أخوكم / سليمان سعود الصقر

" الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم "
هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن وأفضلها وأجلها وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها وجعلها وردا للإنسان في أوقاته صباحا ومساء وعند نومه وأدبار الصلوات المكتوبات فأخبر تعالى عن نفسه الكريمة بأنه
" لا إله إلا هو "
أي : لا معبود بحق سواه فهو الإله الحق الذي تتعين أن تكون جميع أنواع العبادة والطاعة والتأله له تعالى لكماله وكمال صفاته وعظيم نعمه ولكون العبد مستحقا أن يكون عبدا لربه ممتثلا أوامره مجتنبا نواهيه وكل ما سوى الله مخلوقا ناقصا مدبرا فقيرا من جميع الوجوه فلم يستحق شيئا من أنواع العبادة وقوله :
" الحي القيوم "
هذان الاسمان الكريمان يدلان على سائر الأسماء الحسنى دلالة مطابقة وتضمنا ولزوما فالحي من له الحياة الكاملة المستلزمة لجميع صفات الذات كالسمع والبصر والعلم والقدرة ونحو ذلك والقيوم : هو الذي قام بنفسه وقام بغيره وذلك مستلزم لجميع الأفعال التي اتصف بها رب العالمين من فعله ما يشاء من الاستواء والنزول والكلام والقول والخلق والرزق والإماتة والإحياء وسائر أنواع التدبير كل ذلك داخل في قيومية الباري ولهذا قال بعض المحققين : إنهما الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب وإذا سئل به أعطى ومن تمام حياته وقيوميته أنه
" لا تأخذه سنة ولا نوم "
والسنة النعاس
" له ما في السماوات وما في الأرض "
أي : هو المالك وما سواه مملوك وهو الخالق الرازق المدبر وغيره مخلوق مرزوق مدبر لا يملك لنفسه ولا لغيره مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض فلهذا قال :
" من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه "
أي : لا أحد يشفع عنده بدون إذنه فالشفاعة كلها لله تعالى ولكنه تعالى إذا أراد أن يرحم من يشاء من عباده أذن لمن أراد أن يكرمه من عباده أن يشفع فيه ولا يبتدئ الشافع قبل الإذن ثم قال
" يعلم ما بين أيديهم "
أي : ما مضى من جميع الأمور
" وما خلفهم "
أي : ما يستقبل منها فعلمه تعالى محيط بتفاصيل الأمور متقدمها ومتأخرها بالظواهر والبواطن بالغيب والشهادة والعباد ليس لهم من الأمر شيء ولا من العلم مثقال ذرة إلا ما علمهم تعالى ولهذا قال :
" ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض "
وهذا يدل على كمال عظمته وسعة سلطانه إذا كان هذه حالة الكرسي أنه يسع السماوات والأرض على عظمتها وعظمة من فيها والكرسي ليس أكبر مخلوقات الله تعالى بل هنا ما هو أعظم منه وهو العرش وما لا يعلمه إلا هو وفي عظمة هذه المخلوقات تحير الأفكار وتكل الأبصار وتقلقل الجبال وتكع عنها فحول الرجال فكيف بعظمة خالقها ومبدعها والذي أودع فيها من الحكم والأسرار ما أودع والذي قد أمسك السماوات والأرض أن تزولا من غير تعب ولا نصب فلهذا قال :
" ولا يؤوده "
أي : يثقله
" حفظهما وهو العلي "
بذاته فوق عرشه العلي بقهره لجميع المخلوقات العلي بقدره لكمال صفاته
" العظيم "
الذي تتضائل عند عظمته جبروت الجبابرة وتصغر في جانب جلاله أنوف الملوك القاهرة فسبحان من له العظمة العظيمة والكبرياء الجسيمة والقهر والغلبة لكل شيء فقد اشتملت هذه الآية على توحيد الإلهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات وعلى إحاطة ملكه وإحاطة علمه وسعة سلطانه وجلاله ومجده وعظمته وكبريائه وعلوه على جميع مخلوقاته فهذه الآية بمفردها عقيدة في جانب عظمة العلي العظيم فآية احتوت على هذه المعاني التي هي أجل المعاني يحق أن تكون أعظم آيات القرآن ويحق لمن قرأها متدبرا متفهما أن يمتلىء قلبه من اليقين والعرفان والإيمان وأن يكون محفوظا بذلك من شرور الشيطان

طالبة العلم سارة
04-07-07, 03:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*قل كل يعمل على شاكلته* الإسراء

" قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا "
أي :
" قل كل "
من الناس
" يعمل على شاكلته "
أي : على ما يليق به من الأحوال . إن كانوا من الصفوة الأبرار ، لم يشاكلهم إلا عملهم لرب العالمين . ومن كانوا من غيرهم من المخذولين لم يناسبهم إلا العمل للمخلوقين ، ولم يوافقهم إلا ما وافق أغراضهم .
" فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا "
فيعلم من يصلح للهداية ، فيهديه ، ومن لا يصلح لها فيخذله ولا يهديه .

طالبة العلم سارة
04-07-07, 03:17 AM
هذه الآية دائما أرددها عندما لا أتفق مع أحدهن في أمر ...

قُلْ لا تُسْأَلونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26)


" لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون "
أي : كل منا ومنكم ، له عمله . أنتم لا تسألون عن إجرامنا وذنوبنا لو أذنبنا ، ونحن لا نسأل عن أعمالكم . فليكن المقصود منا ومنكم ، طلب الحق ، وسلوك طريق الإنصاف . ودعوا ما كنا نعمل ، ولا يكن مانعا لكم من اتباع الحق . فإن أحكام الدنيا ، تجري على الظواهر ، ويتبع فيها الحق ، ويجتنب الباطل . وأما الأعمال ، فلها دار أخرى ، يحكم فيها أحكم الحاكمين ، ويفصل بين المختصمين ، أعدل العادلين . ولهذا قال :
" قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا "
أي : يحكم بيننا حكما ، يتبين به الصادق من الكاذب ، والمستحق للثواب ، من المستحق للعقاب
" وهو الفتاح "
أي : الحاكم في القضايا المنغلقة
" العليم "
بما ينبغي أن يقضى به .

توبة
05-07-07, 04:08 AM
يقول المولى عز وجل:" لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما "

لا خير في كثير مما يتناجى به الناس ويتخاطبون . وإذا لم يكن فيه خير ، فإما لا فائدة فيه ، كفضول الكلام المباح ، وإما شر ومضرة محضة ، كالكلام المحرم بجميع أنواعه . ثم استثنى تعالى فقال : " إلا من أمر بصدقة " من مال ، أو علم ، أو أي نفع كان . بل لعله ، يدخل فيه العبادات القاصرة ، كالتسبيح ، والتحميد ، ونحوه . كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إن بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ، وفي بضع أحدكم صدقة » الحديث .
" أو معروف " وهو الإحسان والطاعة ، وكل ما عرف في الشرع والعقل حسنه . وإذا أطلق الأمر بالمعروف ، من غير أن يقرن بالنهي عن المنكر ، دخل فيه النهي عن المنكر . وذلك لأن ترك المنهيات من المعروف . وأيضا لا يتم فعل الخير ، إلا بترك الشر . وأما عند الاقتران ، فيفسر المعروف ، بفعل المأمور ، والمنكر ، بترك المنهي .

" أو إصلاح بين الناس "
والإصلاح ، لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين . والنزاع ، والخصام ، والتغاضب ، يوجب من الشر والفرقة ، ما لا يمكن حصره . فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس ، في الدماءوالأموال والأعراض . بل وفي الأديان ، كما قال تعالى : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "
. وقال تعالى : " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله "الآية .
وقال تعالى : " والصلح خير "
والساعي في الإصلاح بين الناس ، أفضل من القانت بالصلاة ، والصيام ، والصدقة . والمصلح لا بد أن يصلح الله سعيه وعمله . كما أن الساعي في الإفساد ، لا يصلح الله عمله ، ولا يتم له مقصوده كما قال تعالى :
" إن الله لا يصلح عمل المفسدين "
. فهذه الأشياء ، حيثما فعلت ، فهي خير ، كما دل على ذلك الاستثناء . ولكن كمال الأجر وتمامه ، بحسب النية والإخلاص ، ولهذا قال :
" ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما "
. فلهذا ينبغي للعبد ، أن يقصد وجه الله تعالى ، ويخلص العمل لله ، في كل وقت ، وفي كل جزء من أجزاء الخير ، ليحصل له بذلك ، الأجر العظيم ، وليتعود الإخلاص ، فيكون من المخلصين ، وليتم له الأجر ، سواء تم مقصوده أم لا ، لأن النية حصلت ، واقترن بها ، ما يمكن من العمل..[ تيسير الرحمن للشيخ السعدي]


لا أدري يا أخية هل نترك مناداتك بأم عثيمين أم لا؟فقد تعودنا على هذه الكنية الطيبة يا "طالبة العلم سارة" الطيبة.

أبو عامر الصقر
05-07-07, 12:19 PM
أختي طالبة العلم سارة
جزاك الله خير على التفسير ، وغفر الله لنا ولك ...
أخوكم / سليمان سعود

طالبة العلم سارة
06-07-07, 04:29 PM
أختي طالبة العلم سارة
جزاك الله خير على التفسير ، وغفر الله لنا ولك ...
أخوكم / سليمان سعود
وإياكم أخي الكريم رعاك الله بمنه وكرمه

طالبة العلم سارة
06-07-07, 05:26 PM
لا أدري يا أخية هل نترك مناداتك بأم عثيمين أم لا؟فقد تعودنا على هذه الكنية الطيبة يا "طالبة العلم سارة" الطيبة.


كل الطرق تؤدي إلي يا غاليتي ...

الأقرب إلى قلبك كنيني به حفظك الباري

أبو شهيد
06-07-07, 10:28 PM
"ومن يتق الله يجْعل له مخْرجــا , ويرزقه من حيثُ لا يحتسب , ومنْ يتوكل على الله فهو حسب"

معتصم المقدسي
08-07-07, 10:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
من الآيات التي يستبشر بها أهل الأرض المباركة وأنا أخوكم الضعيف الفقير إلى رحمة ربه:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)} [البقرة].
ولا أرى بفهمي المتواضع أن هذه الآيات بحاجة إلى تفسير أي مفسر جزاهم الله عنا كل خير فهي تصل ألى القلب مباشرة وهذا حال كل القرآن فهو كلمة طيبة كشجرة طيبة تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها.

أحمد يخلف
08-07-07, 02:47 PM
اختبار وامتحان
قال تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف..) عدم الأمن.
(والجوع) القحط وغلاء ألأسعار.
(ونقص من الأموال) نزع البركة منهاوضياعها.
(والأنفس) الموت بسبب الحروب والأمراض الفتاكة.
(والثمرات) عدم المطر وجياحها.
قال الله عند ذلك: وَبَشّرِ الصّابِرِينَ الّذِينَ ‏إذَا أصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إنّا لِلّهِ وَإنّا إلَـيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَـيْهِمْ ‏صَلَواتٌ مِنْ رَبّهِمْ وَرَحْمَةٌ وأُولَئِكَ هُمُ الـمُهْتَدُونَ.

يحيى بن يحيى
10-07-07, 07:40 AM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه


وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ

طالبة العلم سارة
12-07-07, 11:55 PM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه


وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ

تفسير الجلالين
281 - (واتقوا يوما تُرجَعون) بالبناء للمفعول تردون وللفاعل تسيرون (فيه إلى الله) هو يوم القيامة (ثم توفى) فيه (كل نفس) جزاء (ما كسبت) عملت من خير وشر (وهم لا يظلمون) بنقص حسنة أو زيادة سيئة

محمدالقحطاني
13-07-07, 08:25 PM
(( ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتهم فيه ورزق ربك خير وابقى ))

أبو الأشبال عبدالجبار
14-07-07, 07:13 PM
(( ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتهم فيه ورزق ربك خير وابقى ))

التصحيح:

{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى }(طه:131)

أنصحك أخي الصنعاني بأن تستخدم المصحف الرقمي.(موجود على الشبكة العنكبوتية)

أبو شهيد
14-07-07, 08:30 PM
"ومن يتق الله يجْعل له مخْرجــا , ويرزقه من حيثُ لا يحتسب , ومنْ يتوكل على الله فهو حسب"
أرجو أن يعدل المشرف آخر الآية إلى "فهو حسبه "

طالبة العلم سارة
15-07-07, 12:01 AM
[quote=أبو الأشبال عبدالجبار;632796]التصحيح:

{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى }(طه:131)

quote]
ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى "
أي : ولا تمد عينيك معجبا ، ولا تكرر النظر مستحسنا ـ إلى أحوال الدنيا والممتعين بها ، من المآكل والمشارب اللذيذة ، والملابس الفاخرة ، والبيوت المزخرفة ، والنساء المجملة . فإن ذلك كله ، زهرة الحياة الدنيا ، تبتهج بها نفوس المغترين ، وتأخذ إعجابا ، بأبصار المعرضين ، ويتمتع بها ـ بقطع النظر عن الآخرة ـ القوم الظالمون . ثم تذهب سريعا ، وتمضي جميعا ، وتقتل محبيها وعشاقها ، فيندمون حيث لا تنفع الندامة ، ويعلمون ما هم عليه إذا قدموا يوم القيامة ، وإنما جعلها الله فتنة واختبارا ، ليعلم من يقف عندها ، ويغتر بها ،

طالبة العلم سارة
15-07-07, 12:07 AM
"ومن يتق الله يجْعل له مخْرجــا , ويرزقه من حيثُ لا يحتسب , ومنْ يتوكل على الله فهو حسبه"


يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر "
فإن الإيمان بالله ، واليوم الآخر ، يوجب لصاحبه أن يتعظ بمواعظ الله ، وأن يقدم لآخرته من الأعمال الصالحة ، ما يتمكن منها . بخلاف من ترحل الإيمان من قبله ، فإن لا يبالي بما أقدم عليه من الشر ، ولا يعظم مواعظ الله ، لعدم الموجب لذلك . ولما كان الطلاق ، قد يوقع في الضيق والكرب والغم ، أمر تعالى بتقواه ووعد من اتقاه في الطلاق وغيره بأن يجعل له فرجا ومخرجا . فإذا أراد العبد الطلاق ، ففعله على الوجه الشرعي ، بأن أوقعه طلقة واحدة ، في غير حيض ولا طهر أصابها فيه ، فإنه لا يضيق عليه الأمر ، بل جعل الله له فرجا وسعة ، يتمكن بها من الرجوع إلى النكاح ، إذا ندم على الطلاق . والآية ، وإن كانت في سياق الطلاق والرجعة ، فإن العبرة بعموم اللفظ ، فكل من اتقى الله ، ولازم مرضاته في جميع أحواله ، فإن الله يثيبه في الدنيا والآخرة . ومن جملة ثوابه أن يجعل له فرجا ومخرجا من كل شدة ومشقة . وكما أن من اتقى الله ، جعل له فرجا ومخرجا ، فمن لم يتق الله ، يقع في الآصار والأغلال ، التي لا يقدرون على التخلص منها ، والخروج من تبعتها . واعتبر ذلك في الطلاق ، فإن العبد إذا لم يتق الله فيه ، بل أوقعه ، على الوجه المحرم ، كالثلاث ونحوها ، فإنه لا بد أن يندم ندامة ، لا يتمكن من استدراكها ، والخروج منها . وقوله :
" ويرزقه من حيث لا يحتسب "
، أي : يسوق الله الرزق للمتقي ، من وجه لا يحتسبه ، ولا يشعر به .
" ومن يتوكل على الله "
في أمر دينه ودنياه ، بأن يعتمد على الله في جلب ما ينفعه ، ودفع ما يضره ، ويثق به في تسهيل ذلك
" فهو حسبه "
، أي : كافيه الأمر الذي توكل عليه فيه . وإذا كان الأمر في كفالة الغني القوي ، العزيز الرحيم ، فهو أقرب إلى العبد من كل شيء . ولكن ربما أن الحكمة الإلهية اقتضت تأخيره إلى الوقت المناسب له ، فلهذا قال تعالى :
" إن الله بالغ أمره "
، أي : لا بد من نفوذ قضائه وقدره . ولكن
" قد جعل الله لكل شيء قدرا "
، أي : وقتا ومقدارا ، لا يتعداه ، ولا يقصر عنه .

أبو شهيد
15-07-07, 02:54 PM
بارك الله فيكِ أخت "سارة " , وأكثر منْ أمثالكم .

محدادي صالح
21-07-07, 09:21 PM
{ يومئذ تعرضون لاتخفى منكم خافية}

سلفية موحدة
29-07-07, 04:17 PM
"فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم"

بارك الله فيك أخية

أحمد بن إبراهيم الأثري
29-07-07, 04:27 PM
"فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم"


" فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم "

" فَتَلَقَّى آدَمُ " أي: تلقف وتلقن, وألهمه الله " مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ " وهي قوله " رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا " الآية.
فاعترف بذنبه وسأل الله مغفرته " فَتَابَ " الله" عَلَيْهِ " ورحمه " إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ " لمن تاب إليه وأناب.
وتوبته نوعان: وتوفيقه أولا, ثم قبوله للتوبة إذا اجتمعت شروطها ثانيا.
" الرَّحِيمِ " بعباده, ومن رحمته بهم, أن وفقهم للتوبة, وعفا عنهم وصفح.

جزى الله الجميع خيراً

ياسر بن مصطفى
29-07-07, 11:50 PM
يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ

طالبة العلم سارة
31-07-07, 02:02 PM
الأخ أبو شهيد
علمه الله وفقهه

الأخت سلفية موحدة


الأخ أحمد الأثري



شكرا لكم ...


جزاكم الله خيرا قد غبت فترة وهذه زيارة خاطفئة بإذن الله سيتيسر لي تفسير الآيات

طالبة العلم سارة
06-08-07, 07:51 PM
يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ

" يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع "
يتمتع بها ويتنعم قليلا ، ثم تنقطع وتضمحل . فلا تغرنكم وتخدعنكم عما خلقتم له
" وإن الآخرة هي دار القرار "
التي هي محل الإقامة ، ومنزل السكون والاستقرار ، فينبغي لكم أن تؤثروها ، وتعملوا لها عملا يسعدكم فيها .

طالبة العلم سارة
06-08-07, 07:52 PM
{ يومئذ تعرضون لاتخفى منكم خافية}

" يومئذ تعرضون "
على الله
" لا تخفى منكم خافية "
لا من أجسادكم وذواتكم ، ولا من أعمالكم وصفاتكم ، فإن الله تعالى عالم الغيب والشهادة . ويحشر العباد حفاة ، عراة ، غرلا ، في أرض مستوية ، يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ، فحينئذ يجازيهم بما علموا ، ولهذا ذكر كيفية الجزاء

عبدالله الوائلي
06-08-07, 08:01 PM
قال الله تعالى:

( آلم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولون آمنا وهم لا يفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )

طالبة العلم سارة
06-08-07, 08:06 PM
قال الله تعالى:

( آلم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولون آمنا وهم لا يفتنون . ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين )

ما أجمل هذه الآية فأنا أرددها بالساعات ...

يخبر تعالى ، عن تمام حكمته ، وأن حكمته لا تقتضي أن كل من قال : « إنه مؤمن » وادعى لنفسه الإيمان ، أن يبقوا في حالة ، يسلمون فيها من الفتن والمحن ، ولا يعرض لهم ما يشوش عليهم إيمانهم وفروعه . فإنه لو كان الأمر كذلك ، لم يتميز الصادق من الكاذب ، والمحق من المبطل . ولكن سنته تعالى وعادته في الأولين ، في هذه الأمة ، أن يبتليهم بالسراء والضراء ، والعسر واليسر ، والمنشط والمكره ، والغنى والفقر ، وإدالة الأعداء عليهم في بعض الأحيان ، ومجاهدة الأعداء بالقول والعمل ، ونحو ذلك من الفتن ، التي ترجع كلها ، إلى فتنة الشبهات المعارضة للعقيدة ، والشهوات المعارضة للإرادة . فمن كان عند ورود الشبهات ، يثبت إيمانه ولا يتزلزل ، ويدفعها بما معه من الحق وعند ورود الشهوات الموجبة والداعية إلى المعاصي والذنوب ، أو الصارفة عن ما أمر الله به ورسوله ، يعمل بمقتضى الإيمان ، ويجاهد شهوته ، دل على صدق إيمانه وصحته . ومن كان عند ورود الشبهات تؤثر في قلبه ، شكا وريبا ، وعند اعتراض الشهوات ، تصرفه إلى المعاصي أو تصدفه عن الواجبات ، دل ذلك على عدم صحة إيمانه وصدقه . والناس في هذا المقام : درجات ، لا يحصيها إلا الله ، فمستقل ومستكثر . فنسأل الله تعالى ، أن يثبتنا بالقول الثابت ، في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، وأن يثبت قلوبنا على دينه ، فالابتلاء والامتحان للنفوس ، بمنزلة الكير ، يخرج خبثها ، وطيبها .


وللفائدة أذكر هذه الآيات ..

" أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين "
بما يصيبهم من البلايا والأمراض ، وبما يبتلون من الأوامر الإلهية التي يراد بها اختبارهم .
" ثم لا يتوبون "
عما هم عليه من الشر
" ولا هم يذكرون "
ما ينفعهم ، فيفعلونه ، وما يضرهم فيتركونه . فالله تعالى يبتليهم ـ كما هي سنته في سائر الأمم ـ بالسراء والضراء وبالأوامر والنواهي ، ليرجعوا إليه ، ثم لا يتوبون ، ولا هم يذكرون . وفي هذه الآيات ، دليل على أن الإيمان يزيد وينقص ، وأنه ينبغي للمؤمن أن يتفقد إيمانه ويتعاهده ، فيجدده وينميه ، ليكون دائما في صعود .

اثير
10-08-07, 01:03 AM
ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ{34} لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ{35} ق

1- دخول الجنة
2- سلام بلا عذاب
3- خلود بلا موت
4- لهم ما يشأوون فيها ( مالا عين رأت ولا أذن سمعت )
5- رؤية الرحمن في الجنة وهو اقصى ما يتمناه كل مؤمن

ابو الحسين الياس عبد الكريم
11-08-07, 08:55 PM
(( واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون ))

محدادي صالح
12-08-07, 12:34 AM
أشكرك طالبة العلم سارة على هذا التفصيل والتوضيح وهي بحق أخوف آية ونرجو من الله أن يعفو عنا ويسترنا آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآمين

طالبة العلم سارة
13-08-07, 02:39 AM
(( واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون ))
(واتقوا يوما تُرجَعون) بالبناء للمفعول تردون وللفاعل تسيرون (فيه إلى الله) هو يوم القيامة (ثم توفى) فيه (كل نفس) جزاء (ما كسبت) عملت من خير وشر (وهم لا يظلمون) بنقص حسنة أو زيادة سيئة

تفسير الجلالين ..


وأدعوكم من قلبي لسماع شريط ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله )
للشيخ محمد الشنقيطي جدا جدا مؤثر

المحب الأثري
13-08-07, 02:45 AM
قوله تعالى على لسان نبيه الكريم : ( واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي )

لأن لساني به ثقل بسيط ( تأتأة )............... أسأل الله الأجر والشفاء

طالبة العلم سارة
13-08-07, 03:02 AM
قوله تعالى على لسان نبيه الكريم : ( واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي )

لأن لساني به ثقل بسيط ( تأتأة )............... أسأل الله الأجر والشفاء آمين
" رب اشرح لي صدري "
أي : وسعه وأفسحه ، لأتحمل الأذى القولي والفعلي ، ولا يتكدر قلبي بذلك ، ولا يضيق صدري ، فإن الصدر إذا ضاق ، لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ، ودعوتهم . قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم :
" فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك "
وعسى الخلق يقبلون الحق مع الليل وسعة الصدر وانشراحه عليهم .
" ويسر لي أمري "
أي : سهل علي كل أمر أسلكه وكل طريق أقصده في سبيلك ، وهون علي ما أمامي من الشدائد ، ومن تيسير الأمر ، أن ييسر للداعي ، أن يأتي جميع الأمور من أبوابها ، ويخاطب كل أحد بما يناسب له ، ويدعوه بأقرب الطرق الموصلة إلى قبول قوله .
" واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي "
وكان في لسانه ثقل لا يكاد يفهم عنه الكلام ، كما قال المفسرون ، وكما قال الله عنه أنه قال :
" وأخي هارون هو أفصح مني لسانا "
فسأل الله أن يحل منه عقدة ، يفقهوا ما يقول فيحصل المقصود التام من المخاطبة ، والمراجعة ، والبيان عن المعاني .
" واجعل لي وزيرا من أهلي "
أي : معينا يعاونني ، ويؤازرني ، ويساعدني على من أرسلت إليهم ، وسأل أن يكون من أهله ، لأنه من باب البر ، وأحق ببر الإنسان ، قرابته

أبو زارع المدني
16-08-07, 09:23 AM
قوله قال تعالى: (( أفلا يتوبون الى الله ويستغفرونه* والله غفور رحيم))

طالبة العلم سارة
16-08-07, 05:16 PM
قوله قال تعالى: (( أفلا يتوبون الى الله ويستغفرونه* والله غفور رحيم))
" أفلا يتوبون إلى الله "
أي : يرجعون إلى ما يحبه ويرضاه من الإقرار لله بالتوحيد ، وبأن عيسى عبد الله ورسوله ـ عما كانوا يقولونه .
" ويستغفرونه "
عن ما صدر منهم
" والله غفور رحيم "
أي : يغفر ذنوب التائبين ، ولو بلغت عنان السماء ، ويرحمهم ، بقبول توبتهم ، وتبديل سيئاتهم حسنات . وصدر دعوتهم إلى التوبة بالعرض الذي هو غاية اللطف واللين في قوله :
" أفلا يتوبون إلى الله "

ابن عبدالرزاق الحجازي
16-08-07, 05:31 PM
من أعظم آيات القرآن الكريم التي أقف أمامها
قول الله تعالى في سورة الأنعام آية 94
ففف وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ققق

جاء في تفسيرها عند ابن كثير رحمه الله
َلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ


وَقَوْله" وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة" أَيْ يُقَال لَهُمْ يَوْم مَعَادهمْ هَذَا كَمَا قَالَ " وَعُرِضُوا عَلَى رَبّك صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة " أَيْ كَمَا بَدَأْنَاكُمْ أَعَدْنَاكُمْ وَقَدْ كُنْتُمْ تُنْكِرُونَ ذَلِكَ وَتَسْتَبْعِدُونَهُ فَهَذَا يَوْم الْبَعْث وَقَوْله " وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُوركُمْ " أَيْ مِنْ النِّعَم وَالْأَمْوَال الَّتِي اِقْتَنَيْتُمُوهَا فِي الدَّار الدُّنْيَا وَرَاء ظُهُوركُمْ. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَقُول اِبْن آدَم مَالِي مَالِي وَهَلْ لَك مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْت فَأَفْنَيْت أَوْ لَبِسْت فَأَبْلَيْت أَوْ تَصَدَّقْت فَأَمْضَيْت وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَذَاهِب وَتَارِكه لِلنَّاسِ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ يُؤْتَى بِابْنِ آدَم يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُ بِذْخ فَيَقُول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَيْنَ مَا جَمَعْت ؟ فَقَوْل يَا رَبّ جَمَعْته وَتَرَكْته أَوْفَر مَا كَانَ فَيَقُول لَهُ يَا اِبْن آدَم أَيْنَ مَا قَدَّمْت لِنَفْسِك ؟ فَلَا يَرَاهُ قَدَّمَ شَيْئًا وَتَلَا هَذِهِ الْآيَة " وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُوركُمْ " الْآيَة رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَقَوْله " وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء " تَقْرِيع لَهُمْ وَتَوْبِيخ عَلَى مَا كَانُوا أَخَذُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ الْأَنْدَاد وَالْأَصْنَام وَالْأَوْثَان ظَانِّينَ أَنَّهَا تَنْفَعهُمْ فِي مَعَاشهمْ وَمَعَادهمْ إِنْ كَانَ ثَمَّ مَعَاد فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة تَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَاب وَانْزَاحَ الضَّلَال وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ وَيُنَادِيهِمْ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله عَلَى رُءُوس الْخَلَائِق . " أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ" وَقِيلَ لَهُمْ " أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه هَلْ يَنْصُرُوكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ " وَلِهَذَا قَالَ هَهُنَا " وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتهمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء " أَيْ فِي الْعِبَادَة لَهُمْ فِيكُمْ قِسْط فِي اِسْتِحْقَاق الْعِبَادَة لَهُمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ" قُرِئَ بِالرَّفْعِ أَيْ شَمْلكُمْ وَبِالنَّصْبِ أَيْ لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا بَيْنكُمْ مِنْ الْأَسْبَاب وَالْوَصَلَات وَالْوَسَائِل " وَضَلَّ عَنْكُمْ " أَيْ ذَهَبَ عَنْكُمْ " مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ " مِنْ رَجَاء الْأَصْنَام وَالْأَنْدَاد كَقَوْلِهِ تَعَالَى " إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اُتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَاب وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَاب وَقَالَ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّة فَنَتَبَرَّأ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّه أَعْمَالهمْ حَسَرَات عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّار " وَقَالَ تَعَالَى " فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّور فَلَا أَنْسَاب بَيْنهمْ يَوْمئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُون اللَّه أَوْثَانًا مَوَدَّة بَيْنكُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْم الْقِيَامَة يَكْفُر بَعْضكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَن بَعْضكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمْ النَّار. وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ " وَقَالَ " وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ " الْآيَة . وَقَالَ " وَيَوْم نَحْشُرهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُول لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا " إِلَى قَوْله" وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ " وَالْآيَات فِي هَذَا كَثِيرَة جِدًّا .

وجاء في تفسير الجلالين
"و" يُقَال لَهُمْ إذَا بُعِثُوا "لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى" مُنْفَرِدِينَ عَنْ الْأَهْل وَالْمَال وَالْوَلَد "كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة" أَيْ حُفَاة عُرَاة غُرْلًا "وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ" أَعْطَيْنَاكُمْ مِنْ الْأَمْوَال "وَرَاء ظُهُوركُمْ" فِي الدُّنْيَا بِغَيْرِ اخْتِيَاركُمْ "و" يُقَال لَهُمْ تَوْبِيخًا "مَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ" الْأَصْنَام "الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ" أَيْ فِي اسْتِحْقَاق عِبَادَتكُمْ "شُرَكَاء" لِلَّهِ "لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ" وَصْلكُمْ أَيْ تَشَتَّتَ جَمْعكُمْ وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ ظَرْف أَيْ وَصْلكُمْ بَيْنكُمْ "وَضَلَّ" ذَهَبَ "عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ" فِي الدُّنْيَا مِنْ شَفَاعَتهَا

وعند الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُوركُمْ } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَمَّا هُوَ قَائِل يَوْم الْقِيَامَة لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِهِ الْآلِهَة وَالْأَنْدَاد , يُخْبِر عِبَاده أَنَّهُ يَقُول لَهُمْ عِنْد وُرُودهمْ عَلَيْهِ : { لَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى } وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : فُرَادَى " : وُحْدَانًا لَا مَال مَعَهُمْ وَلَا أَثَاث وَلَا رَقِيق وَلَا شَيْء مِمَّا كَانَ اللَّه خَوَّلَهُمْ فِي الدُّنْيَا . { كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة } عُرَاة غُلْفًا غُرْلًا حُفَاة كَمَا وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ , وَكَمَا خَلَقَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي بُطُون أُمَّهَاتهمْ , لَا شَيْء عَلَيْهِمْ وَلَا مَعَهُمْ مِمَّا كَانُوا يَتَبَاهَوْنَ بِهِ فِي الدُّنْيَا . وَفُرَادَى : جَمْع , يُقَال لِوَاحِدِهَا : فَرَد , كَمَا قَالَ نَابِغَة بَنِي ذُبْيَان : مِنْ وَحْش وَجْرَةَ مَوْشِيٍّ أَكَارِعُهُ طَاوِي الْمَصِير كَسَيْفِ الصَّيْقَل الْفَرَد وَفَرْد وَفَرِيد , كَمَا يُقَال : وَحَد وَوَحْد وَوَحِيد فِي وَاحِد " الْأَوْحَاد " , وَقَدْ يُجْمَع الْفَرْد الْفُرَاد , كَمَا يُجْمَع الْوَحْد الْوُحَاد , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : تَرَى النُّعَرَاتِ الزُّرْقَ فَوْق لَبَانِهِ فُرَادَ وَمَثْنَى أَصَعَقَتْهَا صَوَاهِله وَكَانَ يُونُس الْجَرْمِيُّ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ يَقُول : فُرَاد : جَمْع فَرْد , كَمَا قِيلَ : تَوْءَم وَتُؤَام لِلْجَمِيعِ , وَمِنْهُ الْفُرَادَى وَالرُّدَافَى والغوانى . وَيُقَال : رَجُل فَرْد , وَامْرَأَة فَرْد , إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَخ , وَقَدْ فَرَدَ الرَّجُل فَهُوَ يَفْرُد فُرُودًا , يُرَاد بِهِ تَفَرَّدَ , فَهُوَ فَارِد . 10576 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو أَنَّ اِبْن أَبِي هِلَال حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الْقُرْطُبِيّ يَقُول : قَرَأَتْ عَائِشَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْل اللَّه : { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة } فَقَالَتْ : وَاسَوْأَتَاه , إِنَّ الرِّجَال وَالنِّسَاء يُحْشَرُونَ جَمِيعًا يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى سَوْأَة بَعْض ! فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه , لَا يَنْظُر الرِّجَال إِلَى النِّسَاء وَلَا النِّسَاء إِلَى الرِّجَال , شُغِلَ بَعْضهمْ عَنْ بَعْض " . وَأَمَّا قَوْله : { وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُوركُمْ } فَإِنَّهُ يَقُول : خَلَّفْتُمْ أَيّهَا الْقَوْم مَا مُكَنَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا مِمَّا كُنْتُمْ تَتَبَاهَوْنَ بِهِ فِيهَا خَلْفكُمْ فِي الدُّنْيَا , فَلَمْ تَحْمِلُوهُ مَعَكُمْ . وَهَذَا تَعْيِير اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِمُبَاهَاتِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَتَبَاهَوْنَ بِهَا فِي الدُّنْيَا بِأَمْوَالِهِمْ , وَكُلّ مَا مَلَّكْته غَيْرك وَأَعْطَيْته فَقَدْ خَوَّلْته , يُقَال مِنْهُ : خَالَ الرَّجُل يَخَال أَشَدّ الْخِيَال بِكَسْرِ الْخَاء , وَهُوَ خَائِل , وَمِنْهُ قَوْل أَبِي النَّجْم : أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَل وَلَمْ يُبَخَّلْ كُومَ الذُّرَا مِنْ خَوَلِ الْمُخَوِّل وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ أَبَا عَمْرو بْن الْعَلَاء كَانَ يُنْشِد بَيْت زُهَيْر : هُنَالِكَ إِنْ يُسْتَخْوَلُوا الْمَال يُخْوِلُوا وَإِنْ يُسْأَلُوا يُعْطُوا وَإِنْ يَيْسِرُوا يُغْلُوا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 10577 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ } مِنْ الْمَال وَالْخَدَم { وَرَاء ظُهُوركُمْ } فِي الدُّنْيَا .

وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ الْأَنْدَاد يَوْم الْقِيَامَة : مَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لَكُمْ عِنْد رَبّكُمْ يَوْم الْقِيَامَة . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث لِقِيلِهِ : إِنَّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى يَشْفَعَانِ لَهُ عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة . وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَوْل كَافَّة عَبَدَة الْأَوْثَان . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 10578 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : أَمَّا قَوْله : { وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء } فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْآلِهَة ; لِأَنَّهُمْ شُفَعَاء يَشْفَعُونَ لَهُمْ عِنْد اللَّه ; وَأَنَّ هَذِهِ الْآلِهَة شُرَكَاء لِلَّهِ . 10579 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : أَخْبَرَنِي الْحَكَم بْن أَبَان عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : قَالَ النَّضْر بْن الْحَارِث : سَوْفَ تَشْفَع لِي اللَّاتَ وَالْعُزَّى ! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة } . . . إِلَى قَوْله : { شُرَكَاء } .

لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } . يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قِيله يَوْم الْقِيَامَة لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِهِ الْأَنْدَاد : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ } يَعْنِي : تَوَاصُلهمْ الَّذِي كَانَ بَيْنهمْ فِي الدُّنْيَا , ذَهَبَ ذَلِكَ الْيَوْم , فَلَا تَوَاصُل بَيْنهمْ وَلَا تَوَادّ وَلَا تَنَاصُر , وَقَدْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا يَتَوَاصَلُونَ وَيَتَنَاصَرُونَ فَاضْمَحَلَّ ذَلِكَ كُلّه فِي الْآخِرَة , فَلَا أَحَد مِنْهُمْ يَنْصُر صَاحِبه وَلَا يُوَاصِلهُ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 10580 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ } الْبَيْن : تَوَاصُلهمْ . - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ } قَالَ : تَوَاصُلهمْ فِي الدُّنْيَا . 10581 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ } قَالَ : وَصْلكُمْ . - وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ } قَالَ : مَا كَانَ بَيْنكُمْ مِنْ الْوَصْل . 10582 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } يَعْنِي : الْأَرْحَام وَالْمَنَازِل . 10583 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ } يَقُول : تَقَطَّعَ مَا بَيْنكُمْ . 10584 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش : { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنكُمْ } : التَّوَاصُل فِي الدُّنْيَا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قَوْله : { بَيْنَكُمْ } . فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة نَصْبًا بِمَعْنَى : لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا بَيْنكُمْ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء مَكَّة وَالْعِرَاقِيِّينَ : " لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ " رَفْعًا , بِمَعْنَى : لَقَدْ تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ . و الصَّوَاب مِنْ الْقَوْل عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ بِاتِّفَاقِ الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب الصَّوَاب , وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَب قَدْ تَنْصِب " بَيْن " فِي مَوْضِع الِاسْم , ذُكِرَ سَمَاعًا مِنْهَا : إِيَابِي نَحْوك وَدُونك وَسِوَاءَك , نَصْبًا فِي مَوْضِع الرَّفْع , وَقَدْ ذُكِرَ عَنْهَا سَمَاعًا الرَّفْع فِي " بَيْن " إِذَا كَانَ الْفِعْل لَهَا وَجُعِلَتْ اِسْمًا ; وَيُنْشَد بَيْت مُهَلْهَل : كَأَنَّ رِمَاحهمْ أَشْطَانُ بِئْرٍ بَعِيدٍ بَيْنُ جَالَيْهَا جَرُورِ بِرَفْعِ " بَيْن " إِذْ كَانَتْ اِسْمًا . غَيْر أَنَّ الْأَغْلَب عَلَيْهِمْ فِي كَلَامهمْ النَّصْب فِيهَا فِي حَال كَوْنهَا صِفَة وَفِي حَال كَوْنهَا اِسْمًا . وَأَمَّا قَوْله : { وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } فَإِنَّهُ يَقُول : وَحَادَ عَنْ طَرِيقكُمْ وَمِنْهَاجكُمْ مَا كُنْتُمْ مِنْ آلِهَتكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ شَرِيك رَبّكُمْ , وَأَنَّهُ لَكُمْ شَفِيع عِنْد رَبّكُمْ , فَلَا يَشْفَع لَكُمْ الْيَوْم .


وعند القرطبي
وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى

هَذِهِ عِبَارَة عَنْ الْحَشْر و " فُرَادَى " فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْحَال , وَلَمْ يَنْصَرِف لِأَنَّ فِيهِ أَلِف تَأْنِيث . وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَة " فُرَادًا " بِالتَّنْوِينِ وَهِيَ لُغَة تَمِيم , وَلَا يَقُولُونَ فِي مَوْضِع الرَّفْع فُرَاد . وَحَكَى أَحْمَد بْن يَحْيَى " فُرَاد " بِلَا تَنْوِين , قَالَ : مِثْل ثُلَاث وَرُبَاع . و " فُرَادَى " جَمْع فُرْدَان كَسُكَارَى جَمْع سَكْرَان , وَكُسَالَى جَمْع كَسْلَان . وَقِيلَ : وَاحِده " فَرْد " بِجَزْمِ الرَّاء , و " فَرِد " بِكَسْرِهَا , و " فَرَد " بِفَتْحِهَا , و " فَرِيد " . وَالْمَعْنَى : جِئْتُمُونَا وَاحِدًا وَاحِدًا , كُلّ وَاحِد مِنْكُمْ مُنْفَرِدًا بِلَا أَهْل وَلَا مَال وَلَا وَلَد وَلَا نَاصِر مِمَّنْ كَانَ يُصَاحِبكُمْ فِي الْغَيّ , وَلَمْ يَنْفَعكُمْ مَا عَبَدْتُمْ مِنْ دُون اللَّه . وَقَرَأَ الْأَعْرَج " فَرْدَى " مِثْل سَكْرَى وَكَسْلَى بِغَيْرِ أَلِف .

كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

أَيْ مُنْفَرِدِينَ كَمَا خُلِقْتُمْ . وَقِيلَ : عُرَاة كَمَا خَرَجْتُمْ مِنْ بُطُون أُمَّهَاتكُمْ حُفَاة غُرْلًا بُهْمًا لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْء . وَقَالَ الْعُلَمَاء : يُحْشَر الْعَبْد غَدًا وَلَهُ مِنْ الْأَعْضَاء مَا كَانَ لَهُ يَوْم وُلِدَ ; فَمَنْ قُطِعَ مِنْهُ عُضْو يُرَدّ فِي الْقِيَامَة عَلَيْهِ . وَهَذَا مَعْنَى قَوْله : " غُرْلًا " أَيْ غَيْر مَخْتُونِينَ , أَيْ يُرَدّ عَلَيْهِمْ مَا قُطِعَ مِنْهُمْ عِنْد الْخِتَان .

وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ

أَيْ أَعْطَيْنَاكُمْ وَمَلَّكْنَاكُمْ . وَالْخَوْل : مَا أَعْطَاهُ اللَّه لِلْإِنْسَانِ مِنْ الْعَبِيد وَالنِّعَم .

وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ

أَيْ خَلْفكُمْ .

وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ

أَيْ الَّذِينَ عَبَدْتُمُوهُمْ وَجَعَلْتُمُوهُمْ شُرَكَاء يُرِيد الْأَصْنَام أَيْ شُرَكَائِي . وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ : الْأَصْنَام شُرَكَاء اللَّه وَشُفَعَاؤُنَا عِنْده .

لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ

قَرَأَ نَافِع وَالْكِسَائِيّ وَحَفْص بِالنَّصْبِ عَلَى الظَّرْف , عَلَى مَعْنَى لَقَدْ تَقَطَّعَ وَصْلكُمْ بَيْنكُمْ . وَدَلَّ عَلَى حَذْف الْوَصْل قَوْله " وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ " . فَدَلَّ هَذَا عَلَى التَّقَاطُع وَالتَّهَاجُر بَيْنهمْ وَبَيْن شُرَكَائِهِمْ : إِذْ تَبَرَّءُوا مِنْهُمْ وَلَمْ يَكُونُوا مَعَهُمْ . وَمُقَاطَعَتهمْ لَهُمْ هُوَ تَرْكهمْ وَصْلهمْ لَهُمْ ; فَحَسُنَ إِضْمَار الْوَصْل بَعْد " تَقَطَّعَ " لِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ . وَفِي حَرْف اِبْن مَسْعُود مَا يَدُلّ عَلَى النَّصْب فِيهِ لَقَدْ تَقَطَّعَ مَا بَيْنكُمْ وَهَذَا لَا يَجُوز فِيهِ إِلَّا النَّصْب , لِأَنَّك ذَكَرْت الْمُتَقَطِّع وَهُوَ " مَا " . كَأَنَّهُ قَالَ : لَقَدْ تَقَطَّعَ الْوَصْل بَيْنكُمْ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى لَقَدْ تَقَطَّعَ الْأَمْر بَيْنكُمْ . وَالْمَعْنَى مُتَقَارِب . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " بَيْنُكُمْ " بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ اِسْم غَيْر ظَرْف , فَأُسْنِدَ الْفِعْل إِلَيْهِ فَرُفِعَ . وَيُقَوِّي جَعْل " بَيْن " اِسْمًا مِنْ جِهَة دُخُول حَرْف الْجَرّ عَلَيْهِ فِي قَوْله تَعَالَى : " وَمِنْ بَيْننَا وَبَيْنك حِجَاب " [ فُصِّلَتْ : 5 ] و " هَذَا فِرَاق بَيْنِي وَبَيْنك " [ الْكَهْف : 78 ] . وَيَجُوز أَنْ تَكُون قِرَاءَة النَّصْب عَلَى مَعْنَى الرَّفْع , وَإِنَّمَا نُصِبَ لِكَثْرَةِ اِسْتِعْمَاله ظَرْفًا مَنْصُوبًا وَهُوَ فِي مَوْضِع رَفْع , وَهُوَ مَذْهَب الْأَخْفَش ; فَالْقِرَاءَتَانِ عَلَى هَذَا بِمَعْنًى وَاحِد , فَاقْرَأْ بِأَيِّهِمَا شِئْت .

وَضَلَّ عَنْكُمْ

أَيْ ذَهَبَ .

مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ

أَيْ تَكْذِبُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا . رُوِيَ أَنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث . وَرُوِيَ أَنَّ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَرَأَتْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : " وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة " فَقَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه , وَاسَوْءَتَاهُ ! إِنَّ الرِّجَال وَالنِّسَاء يُحْشَرُونَ جَمِيعًا , يَنْظُر بَعْضهمْ إِلَى سَوْءَة بَعْض ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه لَا يَنْظُر الرِّجَال إِلَى النِّسَاء وَلَا النِّسَاء إِلَى الرِّجَال شُغِلَ بَعْضهمْ عَنْ بَعْض ) . وَهَذَا حَدِيث ثَابِت فِي الصَّحِيح أَخْرَجَهُ مُسْلِم بِمَعْنَاهُ .
انتهى

فهذه الآية اقف عندها كثيراً
اسأل الله أن يجعلها مذكرة لي إن نسيت ويغفر لي ولسائر المسلمين

والله أعلم

ام عمر المصري
18-08-07, 01:53 AM
هم ايتان

ام عمر المصري
18-08-07, 02:10 AM
الأية الأولي

ففف انما يوفي الصابرون اجرهم بغير حساب ققق سورة الزمر

الأية الثانية
ففف قل هل ننبئكم بالأحسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في احياة الدنيا وهم يحسبون
أنهم يحسنون صنعا ققق سورة الكهف 103 .104و

والله اني لأحس ان هذه الأية هي أخوف اية في كتاب الله

أبو محمود الراضي
25-08-07, 11:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

جزاكم الله خيراً أختنا وبارك بكم

أما الآيات التي ببالي دائماً فهي:

ففف وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ققق (115- سورة النساء)

قال السعدي:

أي: ومن يخالف الرسول صلى الله عليه وسلم ويعانده فيما جاء به { مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى } بالدلائل القرآنية والبراهين النبوية.

{ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ } وسبيلهم هو طريقهم في عقائدهم وأعمالهم { نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى } أي: نتركه وما اختاره لنفسه، ونخذله فلا نوفقه للخير، لكونه رأى الحق وعلمه وتركه، فجزاؤه من الله عدلا أن يبقيه في ضلاله حائرا ويزداد ضلالا إلى ضلاله.

كما قال تعالى: { فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ } وقال تعالى: { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ } .

ويدل مفهومها على أن من لم يشاقق الرسول، ويتبع سبيل المؤمنين، بأن كان قصده وجه الله واتباع رسوله ولزوم جماعة المسلمين، ثم صدر منه من الذنوب أو الهّم بها ما هو من مقتضيات النفوس، وغلبات الطباع، فإن الله لا يوليه نفسه وشيطانه بل يتداركه بلطفه، ويمن عليه بحفظه ويعصمه من السوء.


والآية الأخرى:

ففف مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ققق (29- سورة الفتح)

قال السعدي:

يخبر تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المهاجرين والأنصار، أنهم بأكمل الصفات، وأجل الأحوال، وأنهم { أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ } أي: جادون ومجتهدون في عداوتهم، وساعون في ذلك بغاية جهدهم، فلم يروا منهم إلا الغلظة والشدة، فلذلك ذل أعداؤهم لهم، وانكسروا، وقهرهم المسلمون، { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } أي: متحابون متراحمون متعاطفون، كالجسد الواحد، يحب أحدهم لأخيه ما يحب لنفسه، هذه معاملتهم مع الخلق، وأما معاملتهم مع الخالق فإنك { تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا } أي: وصفهم كثرة الصلاة، التي أجل أركانها الركوع والسجود.

{ يَبْتَغُونَ } بتلك العبادة { فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا } أي: هذا مقصودهم بلوغ رضا ربهم، والوصول إلى ثوابه.

{ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ } أي: قد أثرت العبادة -من كثرتها وحسنها- في وجوههم، حتى استنارت، لما استنارت بالصلاة بواطنهم، استنارت [بالجلال] ظواهرهم.

{ ذَلِكَ } المذكور { مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ } أي: هذا وصفهم الذي وصفهم الله به، مذكور بالتوراة هكذا.
وأما مثلهم في الإنجيل، فإنهم موصوفون بوصف آخر، وأنهم في كمالهم وتعاونهم { كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ } أي: أخرج فراخه، فوازرته فراخه في الشباب والاستواء.

{ فَاسْتَغْلَظَ } ذلك الزرع أي: قوي وغلظ { فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ } جمع ساق، { يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ } من كماله واستوائه، وحسنه واعتداله، كذلك الصحابة رضي الله عنهم، هم كالزرع في نفعهم للخلق واحتياج الناس إليهم، فقوة إيمانهم وأعمالهم بمنزلة قوة عروق الزرع وسوقه، وكون الصغير والمتأخر إسلامه، قد لحق الكبير السابق ووازره وعاونه على ما هو عليه، من إقامة دين الله والدعوة إليه، [ ص 796 ] كالزرع الذي أخرج شطأه، فآزره فاستغلظ، ولهذا قال: { لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ } حين يرون اجتماعهم وشدتهم على دينهم، وحين يتصادمون هم وهم في معارك النزال، ومعامع القتال.

{ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا } فالصحابة رضي الله عنهم، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح، قد جمع الله لهم بين المغفرة، التي من لوازمها وقاية شرور الدنيا والآخرة، والأجر العظيم في الدنيا والآخرة.

رضي الله عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحشرنا معهم في الفردوس الأعلى بمنه ورحمته وكرمه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو فريدة
24-12-07, 11:46 PM
"يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه"
"ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً"
"وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين"

محمد سعيد الأبرش
27-12-07, 06:01 AM
قوله عز وجل(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُون).

ماجد العتيبي
27-12-07, 06:20 AM
الآيه التي دائماً أرددها .. وبترتيل الشيخ / عليّ جابر


{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ).

وجزاكم الله خيراً

جهاد حِلِّسْ
27-12-07, 03:05 PM
قوله تعالى " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله"
نعمة من الله عظيمة!!!

أبو عبدالله البلوشي
27-12-07, 08:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:" وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ"
البقرة، 281.

يَعِظُ اللَّهُ عِبَاده وَيُذَكِّرهُمْ زَوَال الدُّنْيَا وَفَنَاء مَا فِيهَا مِنْ الْأَمْوَال وَغَيْرهَا وَإِتْيَان الْآخِرَة وَالرُّجُوع
إِلَيْهِ تَعَالَى وَمُحَاسَبَته تَعَالَى خَلْقه عَلَى مَا عَمِلُوا وَمُجَازَاته إِيَّاهُمْ بِمَا كَسَبُوا مِنْ خَيْر وَشَرّ
وَيُحَذِّرهُمْ عُقُوبَته.

إبراهيم الجزائري
27-12-07, 08:58 PM
" مالك يوم الدين * إياك نعبد وإياك نستعين "
كان يرددها الرسول الأكرم عليه صلوات الله تعالى وسلم
إذا اشتد وطيس الوغى
وهي لجرحى المسلمين خير عزاء
أما الجزء الملون فصَعُب علي والله
ومدارج السالكين .. لابن الفيم أضخم تفسير لها

فائز السومحي
27-12-07, 09:20 PM
(لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)
لكن وللأسف أحيانا أقولها ولاأتفكر في معناها....

مناهل
27-12-07, 10:54 PM
"ومن يتقي الله يجعل له مخرجا ويرزقة من حيث لايحتسب *ومن يتوكل على الله فهو حسبة *ان الله بالغ أمرة قد جعل الله لكل شئ قدرا"

متفائلة
28-12-07, 06:24 AM
بارك الله فيكم

قـــــــــــوله تعالى:{ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ }

طالبة العلم سارة
28-12-07, 01:28 PM
"يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه"
"ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً"
"وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين"
" ذلك يوم مجموع له الناس "
، أي : جمعوا لأجل ذلك اليوم للمجازاة ، وليظهر لهم من عظمة الله وعدله العظيم ما به يعرفونه حق المعرفة .
" وذلك يوم مشهود "
أي : يشهده الله وملائكته ، وجميع المخلوقين ،
" وما نؤخره "
أي : إتيان يوم القيامة
" إلا لأجل معدود "
إذا انقضى أجل الدنيا وما قدر الله فيها من الخلق ، فحينئذ ينقلهم إلى الدار الأخرى ، ويجري عليهم أحكامه الجزائية ، كما أجرى عليهم في الدنيا ، أحكامه الشرعية .
" يوم يأت "
ذلك اليوم ، ويجتمع الخلق
" لا تكلم نفس إلا بإذنه "
حتى الأنبياء ، والملائكة الكرام ، لا يشفعون إلا بإذنه ،
" فمنهم "
أي : الخلق
" شقي وسعيد "
، فالأشقياء هم الذين كفروا بالله ، وكذبوا رسله ، وعصوا أمره ، والسعداء هم : المؤمنون المتقون . وأما جزاؤهم
" فأما الذين شقوا "
أي : حصلت لهم الشقاوة ، والخزي والفضيحة ،
" ففي النار "
منغمسون في عذابها ، مشتد عليهم عقابها ،
" لهم فيها "
من شدة ما هم فيه
" زفير وشهيق "
وهو أشنع الأصوات وأقبحها .
" خالدين فيها "
أي : في النار التي هذا عذابها
" ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك "
أي : خالدين فيها أبدا ، إلا المدة التي شاء الله أن لا يكونوا فيها ، كما قاله جمهور المفسرين . فالاستثناء على هذا ، راجع إلى ما قبل دخولها ، فهم خالدون فيها جميع الأزمان ، سوى الزمن الذي قبل الدخول فيها .

طالبة العلم سارة
28-12-07, 01:31 PM
قوله عز وجل(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُون).
ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق "
. أي : ألم يأت الوقت الذي به تلين قلوبهم ، وتخشع لذكر الله ، الذي هو القرآن ، وتنقاد لأوامره وزواجره ، وما نزل من الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وهذا فيه الحث على الاجتهاد ، على خشوع القلب لله تعالى ، ولما أنزله من الكتاب والحكمة ، وأن يتذكر المؤمنون المواعظ الإلهية ، والأحكام الشرعية ، كل وقت ، ويحاسبوا أنفسهم على ذلك .
" ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد "
، أي : ولا يكونوا كالذين أنزل الله عليهم الكتاب الموجب لخشوع القلب ، والانقياد التام ، ثم لم يدوموا عليه ، ولم يثبتوا ، بل طال عليهم الزمان ، واستمرت بهم الغفلة ، فاضمحل إيمانهم ، وزال إيقانهم .
" فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون "
فالقلوب تحتاج في كل وقت إلى أن تذكر بما أنزل الله ، وتناطق بالحكمة ، ولا ينبغي الغفلة عن ذلك ، فإنه سبب لقسوة القلب ، وجمود العين .

طالبة العلم سارة
28-12-07, 01:34 PM
الآيه التي دائماً أرددها .. وبترتيل الشيخ / عليّ جابر


{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ).

وجزاكم الله خيراً

إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا "
يخبر تعالى عن المنافقين بما كانوا عليه ، من قبيح الصفات ، وشنائع السمات . وأن طريقتهم مخادعة الله ، تعالى ، أي : بما أظهروه من الإيمان ، وأبطنوه من الكفران . ظنوا أنه يروج على الله ، ولا يعلمه ، ولا يبديه لعباده ، والحال أن الله خادعهم . فمجرد وجود هذه الحال منهم ، ومشيهم عليها ، خداع لأنفسهم . وأي خداع أعظم ، ممن يسعى سعيا ، يعود عليه بالهوان والذل والحرمان ؟ ويدل ـ بمجرده ـ على نقص عقل صاحبه ، حيث جمع بين المعصية ، ورآها حسنة ، وظنها من العقل والمكر . فلله ما يصنع الجهل والخذلان بصاحبه ومن خداعه لهم يوم القيامة

طالبة العلم سارة
28-12-07, 01:36 PM
قوله تعالى " الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله"
نعمة من الله عظيمة!!!
" قالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا "
بأن من علينا ، وأوحى إلى قلوبنا ، فآمنت به ، وانقادت للأعمال الموصلة إلى هذه الدار ، وحفظ الله علينا إيماننا وأعمالنا ، حتى أوصلنا بها إلى هذه الدار ، فنعم الرب الكريم ، الذي ابتدأنا بالنعم ، وأسدى من النعم الظاهرة والباطنة ، ما لا يحصيه المحصون ، ولا يعده العادون .
" وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله "
أي : ليس في نفوسنا قابلية للهدى ، لولا أنه تعالى من علينا بهدايته واتباع رسله .

طالبة العلم سارة
28-12-07, 01:38 PM
(لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)
لكن وللأسف أحيانا أقولها ولاأتفكر في معناها....

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "
، فأقر لله تعالى بكمال الألوهية ، ونزهه عن كل نقص ، وعيب ، وآفة ، واعترف بظلم نفسه وجنايته

طالبة العلم سارة
28-12-07, 01:40 PM
بارك الله فيكم

قـــــــــــوله تعالى:{ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ }

" أتخشونهم "
في ترك قتالهم
" فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين "
. فالله أمركم بقتالهم ، وأكد ذلك عليكم غاية التأكيد . فإن كنتم مؤمنين ، فامتثلوا لأمر الله ، ولا تخشوهم ، فتتركوا أمر الله . ثم أمر بقتالهم وذكر ما يترتب على قتالهم من الفوائد ، وكل هذا ، حث وإنهاض للمؤمنين على قتالهم

متفائلة
28-12-07, 03:43 PM
" أتخشونهم "
في ترك قتالهم
" فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين "
. فالله أمركم بقتالهم ، وأكد ذلك عليكم غاية التأكيد . فإن كنتم مؤمنين ، فامتثلوا لأمر الله ، ولا تخشوهم ، فتتركوا أمر الله . ثم أمر بقتالهم وذكر ما يترتب على قتالهم من الفوائد ، وكل هذا ، حث وإنهاض للمؤمنين على قتالهم

إن طائفة من الناس تخشى الناس في الله، والله أحق أن تخشاه، قال تعالى:

{ أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين }..

ويقول: { فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين }،..

فأمر تعالى بالخوف منه ونهى عن الخوف من غيره سواء في الجهاد كما ذكرت أو في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الدعوة، وعلق ذلك بالإيمان، فالمؤمن من خاف الله ولم يخف غيره، وغير المؤمن هو الذي يخاف من المخلوق أكثر من خوفه من الله تعالى، وهذا غير مقبول، إذ أن أزمة الأمور بيد الله تعالى لا بيد المخلوق، والنافع الضار هو الله تعالى لا أحد من البشر، ولو أراد الله وأراد البشر، فإرادة الله تعالى هي المتحققة لا إرادة البشر.

و الله أعلم

أبو محمد الأنصاري
28-12-07, 10:18 PM
السلام عليكم ورحمة اله وبركاته
أما عني اخوتي فهناك آيتان قال تعالى:
{وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ }هود90
وقال جلا وعلا
{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ }البروج14
فانظر رحمني الله وإياك
كيف اقترنت صفة الرحمة مع المغفرة مع الود؟
وصفة الودود في القرآن لا توجد إلا في هاتين الآيتين.
قال الحسن في أصحاب الأخدود لما قال الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ }البروج10 انظر إليه قتلوا أولياءه وهو يطمعهم في رحمته، فقل لي من لك بمثل هذا الود؟
ثم اقرأ الآن هذه الأية
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً }مريم96جعلني الله وإياكم من أهل وده ومغفرته ورحمته

عبد الحميد محمد
29-12-07, 01:47 PM
1 -" ولقد نادانا نوحٌ فلنعم المجيبون"
أتذكر النداء فانادى واتذكر سابق إجابته فاستبشر

2- " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين"
أتذكر كم نعتدى ولولا دعاء الرسول لكان المسخ مثلهم
وأتذكر قول ابن القيم إت المسخ يقع على القلب فى هذه الامه فمنا من يُمسخ قلبه قلب قرد وهم المقلدون والراقصون ومنا من يمسخ قلبه قلب خنزير وهم من ليست لهم غيره على نسائهم ومنا من يُمسخ قلبه قلب طاووس وهم اصحاب العجب والرياء والغرور
ومنا من يمسخ قلبه قلب سبع وهم اصحاب البطش والسطو والظلم وهكذا فأخاف على قلبى واتفحصه

أم نوارة
06-01-08, 08:15 PM
{ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق }

عبد المتين
06-01-08, 11:01 PM
قال تعالى: "و قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا"

"و الله غالب على أمره و لكنّ أكثر النّاس لا يعلمون"

أبو اسماعيل الشافعي
07-01-08, 12:30 AM
دعاء نبى الله يوسف-عليه الصلاة والسلام-"تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ "

أبو عثمان السبيعي
08-01-08, 05:14 PM
قوله تعالى : و سارعوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضا السماوات و الأرض أعدت للمتقين , الذين ينفقون في السراء و الضراء
و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس , الله يحب المحسنين ,...إلى قوله و نعم أجر العاملين.
أسأل الله للجميع أن يكونوا من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه, أيها الأخوة الفضلاء : الإخلاص
قال بعض السلف : ينبغي أن يتفرغ الإنسان لتعليم الناس الإخلاص .

عبد الحميد الفيومي
08-01-08, 06:50 PM
ففف أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ققق (الحديد/16)

أبو عبد الله الخضيري
09-01-08, 12:25 AM
قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد

طالبة العلم سارة
12-01-08, 06:45 AM
السلام عليكم ورحمة اله وبركاته

ثم اقرأ الآن هذه الأية
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً }مريم96جعلني الله وإياكم من أهل وده ومغفرته ورحمته

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا "
هذا من نعمه على عباده ، الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح ، أن يجعل لهم ودا أي : محبة وودادا في قلوب أوليائه ، وأهل السماء والأرض ، وإذا كان لهم من الخيرات ، والدعوات ، والإرشاد ، والقبول ، والإمامة ، ما حصل ، ولهذا ورد في الحديث الصحيح : « إن الله إذا أحب عبدا ، نادى جبريل : إني أحب فلانا فأحبه ، فيحبه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء : إن الله يحب فلانا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض » . وإنما جعل الله لهم ودا ، لأنهم ودوه ، فوددهم إلى أوليائه وأحبابه .

طالبة العلم سارة
12-01-08, 06:54 AM
قال تعالى: "و قدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا"
"
" وقدمنا إلى ما عملوا من عمل "
أي : أعمالهم التي رجوا أن تكون خيرا لهم ، وتعبوا فيها .
" فجعلناه هباء منثورا "
أي : باطلا مضمحلا ، قد خسروه ، وحرموا أجره ، وعوقبوا عليه ، وذلك لفقده الإيمان ، وصدروه عن مكذب لله ورسله ، فالعمل الذي يقبله الله ، هو ما صدر من المؤمن المخلص ، المصدق للرسل المتبع ، لهم فيه .

طالبة العلم سارة
12-01-08, 06:56 AM
دعاء نبى الله يوسف-عليه الصلاة والسلام-"تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ "


" فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما "
أي : أدم علي الإسلام وثبتني عليه حتى تتوفاني عليه ، ولم يكن هذا دعاء باستعجال الموت ،
" وألحقني بالصالحين "
من الأنبياء والأبرار والأصفياء الأخيار .

طالبة العلم سارة
12-01-08, 07:07 AM
قوله تعالى : و سارعوا إلى مغفرة من ربكم و جنة عرضا السماوات و الأرض أعدت للمتقين , الذين ينفقون في السراء و الضراء
و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس , الله يحب المحسنين ,...إلى قوله و نعم أجر العاملين.
أسأل الله للجميع أن يكونوا من الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه, أيها الأخوة الفضلاء : الإخلاص
قال بعض السلف : ينبغي أن يتفرغ الإنسان لتعليم الناس الإخلاص .
أمرهم تعالى بالمسارعة إلى مغفرته وإدراك جنته التي عرضها السماوات والأرض فكيف بطولها التي أعدها الله للمتقين فهم أهلها وأعمال التقوى هي الموصلة إليها ثم وصف المتقين وأعمالهم فقال :
" الذين ينفقون في السراء والضراء "
أي : في عسرهم ويسرهم إن أيسروا أكثروا من النفقة وإن أعسروا لم يحتقروا من المعروف شيئا ولو قل
" والكاظمين الغيظ "
أي : إذا حصل لهم من غيرهم أذية توجب غيظهم - وهو امتلاء قلوبهم من الحنق الموجب للانتقام بالقول والفعل - هؤلاء لا يعملون بمقتضى الطباع البشرية بل يكظمون ما في القلوب من الغيظ ويصبرون عن مقابلة المسيء إليهم
" والعافين عن الناس "
يدخل في العفو عن الناس العفو عن كل من أساء إليك بقول أو فعل والعفو أبلغ من الكظم لأن العفو ترك المؤاخذة مع السماحة عن المسيء وهذا إنما يكون ممن تحلى بالأخلاق الجميلة وتخلى عن الأخلاق الرذيلة وممن تاجر مع الله وعفا عن عباد الله رحمة بهم وإحسانا إليهم وكراهة لحصول الشر عليهم وليعفو الله عنه ويكون أجره على ربه الكريم لا على العبد الفقير كما قال تعالى :
" فمن عفا وأصلح فأجره على الله "
ثم ذكر حالة أعم من غيرها وأحسن وأعلى وأجل وهي الإحسان فقال [ تعالى : ]
" والله يحب المحسنين "
والإحسان نوعان : الإحسان في عبادة الخالق
[ والإحسان إلى المخلوق فالإحسان في عبادة الخالق ]
فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
وأما الإحسان إلى المخلوق فهو إيصال النفع الديني والدنيوي إليهم ودفع الشر الديني والدنيوي عنهم فيدخل في ذلك أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وتعليم جاهلهم ووعظ غافلهم والنصيحة لعامتهم وخاصتهم والسعي في جمع كلمتهم وإيصال الصدقات والنفقات الواجبة والمستحبة إليهم على اختلاف أحوالهم وتباين أوصافهم فيدخل في ذلك بذل الندى وكف الأذى واحتمال الأذى كما وصف الله به المتقين في هذه الآيات فمن قام بهذه الأمور فقد قام بحق الله وحق عبيده
ثم ذكر اعتذارهم لربهم من جناياتهم وذنوبهم فقال :
" والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم "
أي : صدر منهم أعمال [ سيئة ] كبيرة أو ما دون ذلك بادروا إلى التوبة والاستغفار وذكروا ربهم وما توعد به العاصين ووعد به المتقين فسألوه المغفرة لذنوبهم والستر لعيوبهم مع إقلاعهم عنها وندمهم عليها فلهذا قال :
" ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون "
" أولئك "
الموصوفون بتلك الصفات
" جزاؤهم مغفرة من ربهم "
تزيل عنهم كل محذور
" وجنات تجري من تحتها الأنهار "
فيها من النعيم المقيم والبهجة والحبور والبهاء والخير والسرور والقصور والمنازل الأنيقة العاليات والأشجار المثمرة البهية والأنهار الجاريات في تلك المساكن الطيبات
" خالدين فيها "
لا يحولون عنها ولا يبغون بها بدلا ولا يغير ما هم فيه من النعيم
" ونعم أجر العاملين "
عملوا لله قليلا فأجروا كثيرا فعند الصباح يحمد القوم السري وعند الجزاء يجد العامل أجره كاملا موفرا
وهذه الآيات الكريمات من أدلة أهل السنة والجماعة على أن الأعمال تدخل في الإيمان خلافا للمرجئة وجه الدلالة إنما يتم بذكر الآية التي في سورة الحديد نظير هذه الآيات وهي قوله تعالى :
" سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله "
فلم يذكر فيها إلا لفظ الإيمان به وبرسله وهنا قال :
" أعدت للمتقين "
ثم وصف المتقين بهذه الأعمال المالية والبدنية فدل على أن هؤلاء المتقين الموصوفين بهذه الصفات هم أولئك المؤمنون
( 137 - 138 )

جزاكم الله خيرا على النصيحة

طالبة العلم سارة
12-01-08, 07:09 AM
قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفواً أحد
" قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد "
أي :
" قل "
قولا جازما به ، معتقدا له ، عارفا بمعناه .
" هو الله أحد "
، أي : قد انحصرت فيه الأحدية ، فهو الأحد المنفرد بالكمال ، والذي له الأسماء الحسنى ، والصفات الكاملة العليا ، والأفعال المقدسة ، الذي لا نظير له ولا مثيل .
" الله الصمد "
، أي : المقصود في جميع الحوائج . فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار ، يسألونه حوائجهم ، ويرغبون إليه في مهماتهم ، لأنه الكامل في أوصافه ، العليم الذي قد كمل في علمه . الحليم الذي كمل في حلمه . الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء ، وهكذا سائر أوصافه . ومن كماله ، أنه
" لم يلد ولم يولد "
لكمال غناه ،
" ولم يكن له كفوا أحد "
، لا في أسمائه ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، تبارك وتعالى . فهذه السورة مشتملة على توحيد الأسماء والصفات .
تم تفسير سورة الإخلاص ـ ولله الحمد والشكر .

عبد الحميد الفيومي
12-01-08, 08:45 AM
توفيت أمي مساء أول أمس
فذهبنا صباح الأمس إلى قرية تبعد عن مدينتنا الاسكندرية ما يقرب من مائتي كيلومتر لدفنها حسب وصيتها
فوجدتني أردد رغماً عني طوال الرحلة قوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)
ادعوا لها بالرحمة

أحمد يخلف
12-01-08, 02:00 PM
رحمها الله واسكنها فسيح جنانه

توبة
12-01-08, 02:33 PM
إنا لله و انا إليه راجعون
رحمها المولى و أسكنها الفردوس الأعلى ،و جعل قبرها روضة من رياض الجنة.
الدعاءَ الدعاء أخي ،فما بر ولد أبويه بمثل الدعاء .

طالبة العلم سارة
12-01-08, 07:40 PM
توفيت أمي مساء أول أمس
فذهبنا صباح الأمس إلى قرية تبعد عن مدينتنا الاسكندرية ما يقرب من مائتي كيلومتر لدفنها حسب وصيتها
فوجدتني أردد رغماً عني طوال الرحلة قوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)

ادعوا لها بالرحمة

" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون نزلا من غفور رحيم "
يخبر تعالى عن أوليائه ، وفي ضمن ذلك ، تنشيطهم ، والحث على الاقتداء بهم فقال :
" إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا "
أي : اعترفوا ، ونطقوا ، ورضوا بربوبية الله تعالى ، واستسلموا لأمره ، ثم استقاموا على الصراط المستقيم ، علما وعملا ، فلهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
" تتنزل عليهم الملائكة "
الكرام ، أي : يتكرر نزولهم عليهم ، مبشرين لهم عند الاحتضار .
" ألا تخافوا "
على ما يستقبل من أمركم ،
" ولا تحزنوا "
على ما مضى . فنفوا عنهم المكروه الماضي والمستقبل .
" وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون "
فإنها قد وجبت لكم وثبتت ، وكان وعد الله مفعولا . ويقولون لهم أيضا ـ مثبتين لهم ، ومبشرين ـ :
" نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة "
يحثونهم في الدنيا على الخير ، ويزينونه لهم ، ويرهبونهم عن الشر ، ويقبحونه في قلوبهم ، ويدعون الله لهم ، ويثبتونهم عند المصائب والمخاوف ، وخصوصا عن الموت وشدته ، والقبر وظلمته ، وفي القيامة وأهوالها على الصراط ، وفي الجنة ، يهنئونهم بكرامة ربهم ، ويدخلون عليهم من كل باب
" سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار "
. ويقولن لهم أيضا :
" ولكم فيها "
أي : في الجنة
" ما تشتهي أنفسكم "
قد أعد وهيىء .
" ولكم فيها ما تدعون "
أي : تطلبون من كل ما تتعلق به إرادتكم وتطلبونه من أنواع اللذات والمشتهيات ، مما لا عين رأيت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .
" نزلا من غفور رحيم "
أي : هذا الثواب الجزيل ، والنعيم المقيم ، نزل وضيافة
" من غفور "
غفر لكم السيئات .
" رحيم "
حيث وفقكم لفعل الحسنات ، ثم قبلها منكم . فبمغفرته ، أزال عنكم المحذور ، وبرحمته ، أنالكم المطلوب .
ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين "
هذا استفهام بمعنى النفي المتقرر أي : لا أحد أحسن قولا . أي : كلاما وطريقة ، وحالة
" ممن دعا إلى الله "
بتعليم الجاهلين ، ووعظ الغافلين والمعرضين ، ومجادلة المبطلين ، بالأمر بعبادة الله ، بجميع أنواعها ، والحث عليها ، وتحسينها مهما أمكن ، والزجر عما نهى الله عنه ، وتقبيحه بكل طريق يوجب تركه . خصوصا من هذه الدعوة إلى أصل دين الإسلام وتحسينه ، ومجادلة أعدائه بالتي هي أحسن ، والنهي عما يضاده من الكفر والشرك ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . ومن الدعوة إلى الله ، تحبيبه إلى عباده ، بذكر تفاصيل نعمه ، وسعة جوده ، وكمال رحمته ، وذكر أوصاف كماله ، ونعوت جلاله . ومن الدعوة إلى الله ، التغريب في اقتباس العلم والهدى من كتاب الله ، وسنه رسوله ، والحث على ذلك ، الحث على مكارم الأخلاق ، والإحسان إلى عموم الخلق ، ومقابلة المسيء بالإحسان ، والأمر بصلة الأرحام ، وبر الوالدين . ومن ذلك ، الوعظ لعموم الناس ، في أوقات المواسم ، والعوارض ، والمصائب ، بما يناسب ذلك الحال ، إلى غير ذلك ، مما لا تنحصر أفراده ، بما تشمله الدعوة إلى الخير كله ، والترهيب من جميع الشر . ثم قال تعالى :
" وعمل صالحا "
أي : مع دعوته الخلق إلى الله ، بادر هو بنفسه ، إلى امتثال أمر الله ، بالعمل الصالح ، الذي يرضي ربه .
" وقال إنني من المسلمين "
أي : المنقادين لأمره ، السالكين في طريقه . وهذه المرتبة ، تمامها للصديقين ، الذين عملوا على تكميل أنفسهم ، وتكميل غيرهم ، وحصلت لهم الوراثة التامة من الرسل . كما أن من شر الناس قولا ، من كان من دعاة الضلال السالكين لسبله . وبين هاتين المرتبتين المتباينتين ، اللتين ارتفعت إحداهما إلى أعلى عليين ، ونزلت الأخرى ، إلى أسفل سافلين ، مراتب ، لا يعلمها إلا الله ، وكلها معمورة بالخلق
" ولكل درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون "
" ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم "
يقول تعالى :
" ولا تستوي الحسنة ولا السيئة "
أي : لا يستوي فعل الحسنات والطاعات ، لأجل رضا الله تعالى ، وفعل السيئات والمعاصي ، التي تسخطه ولا ترضيه . ولا يستوي الإحسان إلى الخلق ، ولا الإساءة إليهم ، لا في ذاتها ، ولا في وصفها ، ولا في جزائها
" هل جزاء الإحسان إلا الإحسان "
. ثم أمر بإحسان خاص ، له موقع كبير ، وهو : الإحسان إلى من أساء إليك فقال
" ادفع بالتي هي أحسن "
أي : فإذا أساء إليك مسيء من الخلق ، خصوصا من له حق كبير عليك ، كالأقارب ، والأصحاب ، ونحوهم ، إساءة بالقول أو بالفعل ، فقابله بالإحسان إليه . فإن قطعك فصله ، وإن ظلمك فاعف عنه ، وإن تكلم فيك ، غائبا أو حاضرا ، فلا تقابله ، بل اعف عنه ، وعامله بالقول اللين . وإن هجرك ، وترك خطابك ، فطيب له الكلام ، وابذل له السلام . فإذا قابلت الإساءة بالإحسان ، حصل فائدة عظيمة .
" فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "
أي : كأنه قريب شفيق .
" وما يلقاها "
أي : وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة
" إلا الذين صبروا "
نفوسهم على ما تكره ، وأجبروها على ما يحبه الله . فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه ، فكيف بالإحسان ؟ فإذا صبر الإنسان نفسه ، وامتثل أمر ربه ، وعرف جزيل الثواب وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله ، لا تفيده شيئا ، ولا تزيد العداوة إلا شدة ، وأن إحسانه إليه ليس بواضع قدره ، بل من تواضع لله رفعه ، هان عليه الأمر ، وفعل ذلك متلذذا مستحليا له .
" وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم "
لكونها من خصال خواص الخلق ، التي ينال بها العبد ، الرفعة في الدنيا والآخرة ، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق .

اللهم يا حي يا قيوم يا أحد يافرد ياصمد أرحم والدة أخينا واسكنها الدرجات العلى من الجنة آمين ...اللهم وأربط على قلب ابنائها وبناتها يا أرحم الراحمين ....

فقــد الأحبـــة عزيـــز

عبد الحميد الفيومي
12-01-08, 08:06 PM
الأخ الفاضل/ أحمد يخلف
الأختان الكريمتان/ توبة، وطالبة العلم سارة
جزاكم الله خيراً، و أثابكم خيراً كثيراً
ولا أراكم الله مكروهاً في عزيز لديكم
وأصدقكم القول لقد وقع دعاؤكم موقعاً مؤثراً من قلبي
بارك الله فيكم جميعاً

عبد الحميد الفيومي
12-01-08, 08:27 PM
أخبرتني زوجي بآية تتردد على لسانها دوماً وهي:

رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)

التفسير
وقوله: { رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } إخبار عنهم أنهم سيندمون على ما كانوا فيه من الكفر، ويتمنون لو كانوا مع المسلمين في الدار الدنيا.
ونقل السُّدِّيّ في تفسيره بسنده المشهور عن ابن عباس، وابن مسعود، وغيرهما من الصحابة: أن الكفار لما عُرضوا على النار، تمنوا أن لو كانوا مسلمين.
وقيل: المراد أن كل كافر يود عند احتضاره أن لو كان مؤمنا.
وقيل: هذا إخبار عن يوم القيامة، كما في قوله تعالى: { وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [الأنعام: 27]
وقال سفيان الثوري: عن سلمة بن كُهَيْل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله في قوله: { رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } قال: هذا في الجُهنَمين إذ رأوهم يخرجون من النار.
وقال ابن جرير: حدثنا المثنى، حدثنا مسلم، حدثنا القاسم، حدثنا ابن أبي فَرْوة العَبْدي؛ أن ابن عباس وأنس بن مالك كانا يتأولان هذه الآية: { رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } يتأولانها: يوم يحبس الله أهل الخطايا من المسلمين مع المشركين في النار. قال: فيقول لهم المشركون: ما أغنى عنكم ما كنتم تعبدون في الدنيا. قال: فيغضب الله لهم بفضل رحمته، فيخرجهم، فذلك حين يقول: { رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ }
وقال عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن خصيف، عن مجاهد قالا يقول أهل النار للموحدين: ما أغنى عنكم إيمانكم؟ فإذا قالوا ذلك. قال: أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة. قال: فعند ذلك قوله: { [رُبَمَا] يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ }
وهكذا روي عن الضحاك، وقتادة، وأبي العالية، وغيرهم. وقد ورد في ذلك أحاديث مرفوعة، فقال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا محمد بن العباس، هو الأخرم، حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا صالح بن إسحاق الجهبذ دلني عليه يحيى بن معين حدثنا مُعَرّف بن واصل، عن يعقوب بن أبي نباتة عن عبد الرحمن الأغر، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن ناسا من أهل لا إله إلا الله يدخلون النار بذنوبهم، فيقول لهم أهل اللات والعزى: ما أغنى عنكم قولكم: لا إله إلا الله وأنتم معنا في النار؟. فيغضب الله لهم، فيخرجهم، فيلقيهم في نهر الحياة، فيبرءون من حرقهم كما يبرأ القمر من خسوفه، فيدخلون الجنة، ويسمَّون فيها الجهنميين" فقال رجل: يا أنس، أنت سمعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أنس: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كذب علي متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار". نعم، أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا.
ثم قال الطبراني: تفرد به الجهبذ
الحديث الثاني: وقال الطبراني أيضا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو الشعثاء علي بن حسن الواسطي، حدثنا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلام! فقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها. فسمع الله ما قالوا، فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا، فلما رأى ذلك من بقي من الكفار قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما خرجوا". قال: ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، { الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِين رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ }
ورواه ابن أبي حاتم، من حديث خالد بن نافع، به، وزاد فيه:(بسم الله الرحمن الرحيم)، عوض الاستعاذة.
الحديث الثالث: وقال الطبراني أيضا: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم أبو روق -واسمه عطية بن الحارث-: حدثني صالح بن أبي طريف قال: سألت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية: { رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } ؟ قال: نعم، سمعته يقول: "يُخرج الله ناسا من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم"، وقال: "لما أدخلهم الله النار مع المشركين قال لهم المشركون: تزعمون أنكم أولياء الله في الدنيا، فما بالكم معنا في النار؟ فإذا سمع الله ذلك منهم، أذن في الشفاعة لهم فتشفع الملائكة والنبيون، ويشفع المؤمنون، حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك، قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم، فتدركنا الشفاعة، فنخرج معهم". قال: "فذلك قول الله: { رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } فيسمون في الجنة الجُهَنَّمِيِّين من أجل سَواد في وجوههم، فيقولون: يا رب، أذهب عنا هذا الاسم، فيأمرهم فيغتسلون في نهر الجنة، فيذهب ذلك الاسم عنهم"، فأقر به أبو أسامة، وقال: نعم.
الحديث الرابع وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا العباس بن الوليد النرسي حدثنا مسكين أبو فاطمة، حدثني اليمان بن يزيد، عن محمد بن حِمْير عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "منهم من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى عنُقه، على قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم من يمكث فيها شهرا ثم يخرج منها، ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ يوم خلقت إلى أن تفنى، فإذا أراد الله أن يخرجوا منها قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل الأديان والأوثان، لمن في النار من أهل التوحيد: آمنتم بالله وكتبه ورسله، فنحن وأنتم اليوم في النار سواء، فيغضب الله لهم غضبا لم يغضبه لشيء فيما مضى، فيخرجهم إلى عين في الجنة، وهو قوله: { رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ } . ( تفسير القرآن العظيم لابن كثير)

أبو أسامة الشمري
12-01-08, 09:11 PM
قوله تعالى على لسان يعقوب عليه السلام:
{... فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (18) سورة يوسف

ملاحظة:
أتمنى كتابة المشاركات بخطوط وأحجام متقاربة.. فبعضها أتعبتنا قراءتها لشدة صغرها أو لخفة لونها!

عبد الحميد محمد
13-01-08, 08:35 PM
قالوا وا أئنك لأنت يوسف قال انا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا انه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين
اتذكر كم ظلمنى حسادى وكم نصرنى الله عليهم
واقول " ابى الله إلا ان يًسجد الحاسد للمحسود كما سجد إخوة يوسف ليوسف"

عبد الحميد الفيومي
13-01-08, 09:20 PM
قالوا وا أئنك لأنت يوسف قال انا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا انه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين
قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) ( سورة يوسف )

واقول " ابى الله إلا ان يًسجد الحاسد للمحسود كما سجد إخوة يوسف ليوسف"
وهل يحل هذا في شرعنا؟

طالبة العلم سارة
14-01-08, 01:40 AM
قوله تعالى على لسان يعقوب عليه السلام:
{... فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (18) سورة يوسف

ملاحظة:
أتمنى كتابة المشاركات بخطوط وأحجام متقاربة.. فبعضها أتعبتنا قراءتها لشدة صغرها أو لخفة لونها!
فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون "
أي : أما أنا ، فوظيفتي سأحرص على القيام بها ، وهي أني أصبر على هذه المحنة ، صبرا جميلا ، سالما من السخط والتشكي إلى الخلق ، وأستعين الله على ذلك ، لا على حولي وقوتي . فوعد من نفسه هذا الأمر وشكى إلى خالقه في قوله :
" إنما أشكو بثي وحزني إلى الله "
لأن الشكوى إلى الخالق ، لا تنافي الصبر الجميل ، لأن النبي ، إذا وعد وفى .

أعتذر عن عدم وضوح الخط وعلى تعبكم لن تتكرر بإذن الله وجزاكم الله خيرا

عبد الحميد الفيومي
14-01-08, 08:18 AM
أعتذر عن عدم وضوح الخط وعلى تعبكم لن تتكرر بإذن الله وجزاكم الله خيرا
أدام الله عليك حسن خلقك أختي الكريمة

عبد الحميد محمد
16-01-08, 10:16 PM
قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) ( سورة يوسف )


وهل يحل هذا في شرعنا؟

هذا لا يحل فى شرعنا ولم اقصد السجود بذاته وهيئته ولكن اردت الاشاره الى نصر الله للمحسود وذل الحسد وفساد سعه

عبد الحميد الفيومي
16-01-08, 10:21 PM
جزاك الله خيراً أخي الكريم عبد الحميد محمد

أبو عبدالله الحسيني الجوزجاني
17-01-08, 06:45 PM
بارك الله فيكم جميعا .

الآية التي أكثر من ترديدها هي قوله تعالى :
[ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور]

أحمد يخلف
17-01-08, 07:18 PM
قال تعالى: {وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }الشورى43
قال صاحب الزبدة:( {ولمن صبر }على الأذى {وغفر }لمن ظلمه بعد إن انتصر لنفسه وتمكن من اخذ حقه { إن ذلك }الصبر والمغفرة { لمن عزم الأمور} أي الثبات فيها والرسوخ وعدم الانطلاق وراء شهوة الانتقام ).قال الفضيل-رحمه الله-:( إذا أتاك رجل يشكوا إليك رجلا فقل يا أخي أعف عنه فإن العفو أقرب للتقوى فإن قال,لا يحتمل قلبي العفو ولكن أنتصر كما أمرني الله عز وجل فقل له إن كنت تحسن أن تنتصر وألا فارجع إلى باب العفو فإنه باب واسع فإنه من عفا وأصلح فأجره على الله وصاحب العفو ينام على فراشه بالليل وصاحب الانتصار يقلب الأمور )
( عن أبي هريرة رضي الله عنه قال إن رجلا شتم أبا بكر رضي الله عنه والنبي صلى الله عليه وسلم جالس فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعجب ويتبسم فلما أكثر رد عليه بعض قوله فغضب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقام فلحقه أبو بكر رضي الله عنه فقال يا رسول الله إنه كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت قال إنه كان معك ملك يرد عنك فلما رددت عليه بعض قوله حضر الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان ثم قال يا أبا بكر ثلاث كلهن حق ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله إلا أعزه الله تعالى بها ونصره وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة وما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرة إلا زاده الله عز وجل بها قلة)ابن كثير ص2528.( ولمن صبر على الأذى وستر السيئة, إن ذلك من عزائم الأمور المشكورة والأفعال الحميدة التي أمر الله بها, ورتب لها ثوابا جزيلا وثناء حميدا).السعدي
ووصف رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في التوراة بأنه كان ( يعفو ويغفر ).وهذا حاله مع كفار قريش فهو القائل فيهم:( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون )

أبو مريم السويسي
21-01-08, 09:50 AM
( وما قدروا الله حق قدره ..)
لا في طاعاتنا ، ولا في معاصينا

محمد مصطفى العنبري الحنبلي
23-01-08, 01:53 PM
" ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها و لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا و إن الظالمين بعضهم أولياء بعض و الله ولي المتقين " أقرأها دائما خصوصا لما أتعرض لإذاية من طرف بعض الجهات المبتدعة المحاربة للسنة على أئمة المساجد السلفيين .و كذا قوله تعالى : " إن شانئك هو الأبتر " .

رندا مصطفي
14-02-08, 02:19 AM
* إنما اشكوا بثي وحزني إلي الله

محمد العفاسى
14-02-08, 10:09 AM
قال لا تخافا إننى معكما أسمع وأرى

أحمد يخلف
14-02-08, 12:23 PM
" ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها و لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا و إن الظالمين بعضهم أولياء بعض و الله ولي المتقين " أقرأها دائما خصوصا لما أتعرض لإذاية من طرف بعض الجهات المبتدعة المحاربة للسنة على أئمة المساجد السلفيين .و كذا قوله تعالى : " إن شانئك هو الأبتر " .

قوله تعالى: "ثم جعلناك على شريعة من الأمر" الشريعة في اللغة: المذهب والملة. ويقال لمشرعة الماء - وهي مورد الشاربة - : شريعة. ومنه الشارع لأنه طريق إلى المقصد. فالشريعة: ما شرع الله لعباده من الدين؛ والجمع الشرائع. والشرائع في الدين: المذاهب التي شرعها الله لخلقه. فمعنى: "جعلناك على شريعة من الأمر" أي على منهاج واضح من أمر الدين يشرع بك إلى الحق. وقال ابن عباس: "على شريعة" أي على هدى من الأمر. قتادة: الشريعة الأم والنهي والحدود والفرائض. مقاتل: البينة؛ لأنها طريق إلى الحق. الكلبي: السنة؛ لأنه يستن بطريقة من قبله من الأنبياء. ابن زيد: الدين؛ لأنه طريق النجاة. قال ابن العربي: والأمر يرد في اللغة بمعنيين: أحدهما: بمعنى الشأن كقوله: "فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد" [هود: 97]. والثاني: أحد أقسام الكلام الذي يقابله الذي يقابله النهي. وكلاهما يصح أن يكون مرادا هاهنا؛ وتقديره: ثم جعلناك على طريقة من الدين وهي ملة الإسلام؛ كما قال تعالى: "ثم أوحينا إليك أن أتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين" [النحل: 123].
ولا خلاف أن الله تعالى لم يغاير بين الشرائع في التوحيد والمكارم والمصالح، وإنما خالف بينهما في الفروع حسبما علمه سبحانه.
قال ابن العربي: ظن بعض من يتكلم في العلم أن هذه الآية دليل على أن شرع من قبلنا ليس بشرع لنا؛ لأن الله تعالى أفرد النبي صلى الله عليه وسلم وأمته في هذه الآية بشريعة، ولا ننكر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأمته منفردان بشريعة، وإنما الخلاف فيما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عنه من شرع من قبلنا في معرض المدح والثناء هل يلزم اتباعه أم لا. "ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون" يعني المشركين. وقال ابن عباس: قريظة والنضير. وعنه: نزلت لما دعته قريش إلى دين آبائه.
الآية: 19 {إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين}
قوله تعالى: "إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا" أي إن اتبعت أهواءهم لا يدفعون عنك من عذاب الله شيئا. "وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض" أي أصدقاء وأنصار وأحباب. قال ابن عباس: يريد أن المنافقين أولياء اليهود. "والله ولي المتقين" أي ناصرهم ومعينهم. والمتقون هنا: الذين أتقوا الشرك والمعاصي.
الآية: 20 {هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون}
قوله تعالى: "هذا بصائر للناس" ابتداء وخبر؛ أي هذا الذي أنزلت عليك براهين ودلائل ومعالم للناس في الحدود والأحكام. وقرئ "هذه بصائر" أي هذه الآيات. "وهدى" أي رشد وطريق يؤدي إلى الجنة لمن أخذ به. "ورحمة" في الآخرة "لقوم يوقنون".
تفسير القرطبي

أحمد يخلف
14-02-08, 12:32 PM
* إنما اشكوا بثي وحزني إلي الله
قال) لهم يعقوب (إنما أشكوا بثي) هو عظيم الحزن الذي لا يصبر عليه حتى يبث إلى الناس (وحزني إلى الله) لا إلى غيره فهو الذي تنفع الشكوى إليه (وأعلم من الله ما لا تعلمون) ومااكثر همومنا في هذا الزمان وماشكوانا الا الى الله.

أحمد يخلف
14-02-08, 12:38 PM
قال لا تخافا إننى معكما أسمع وأرى وحقيق بالمسلمين أن يكون فى ذاكرتهم وفى خلدهم:هذه الاية حتى ينتصروا لدينهم وعقيدتهم وينطلقوا بها والله معهم.

محمد العفاسى
14-02-08, 04:07 PM
قال رب اشرح لى صدرى

أحمد يخلف
14-02-08, 06:00 PM
قال رب اشرح لى صدرى

الرسالة العظيمة ، والمسؤولية الجسيمة بحاجة إلى سعة الصدر، والى الصبر والتوكل، والى الثقة بنصر الله والأمل بالمستقبل، وعدم اليأس وهذا يمثل اعظم درس لكل من أراد ان يسلك هذا الطريق، فمن لا يحمل قلبا واسعا لتحمل المصاعب والمشاق فلن يستطيع تبليغ الرسالة ولا يستطيع الوصول الى هدفه ومقصده.
yekhlef-ahmed@hotmail.com

أبو مريم السويسي
15-02-08, 03:54 PM
ففف وما قدروا الله حق قدره ققق

مستور مختاري
15-02-08, 06:11 PM
قال تعالى { ألا إلى الله تصير الأمور }

طالبة العلم سارة
16-02-08, 06:39 AM
بوركت أخي أحمد على ما تفضلت به من تفسير خلال غيابي .

أبو أنس الشهري
16-02-08, 12:56 PM
" وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا "

الشريف أيمن النوفل الحسيني
16-02-08, 01:01 PM
ننن بسم الله الرحمن الرحيم ننن

ففف قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ققق

ننن سورة يوسف آية 111 ننن

أحمد يخلف
16-02-08, 05:35 PM
ففف وما قدروا الله حق قدره ققق




من الجحود ان يجحد العبد ما تفضل عليه مولاه فلا يقدره حق قدره، و لا يشكره حق شكره، و لا يكون ذلك إلا لمن جهل حقيقة من أنعم عليه و تفضل، الواجب ان يعرف ذلك ويقف على حقيقة فقره وضعفه حتى يقدر الله حق قدره.
قال العِمادُ ابن كثير رحمه اللّه تعالى: يقول تعالى: ما قَدَر المشركون اللّه حقَّ قَدْره، حتى عبدوا معه غيره. وهو العظيم الذي لا أعظم منه، القادرُ على كلِّ شيء، المالكُ لكل شيء، وكلُّ شيء تحت قهره وقدرته.

أحمد يخلف
17-02-08, 09:44 AM
قال تعالى { ألا إلى الله تصير الأمور }
ألا إلى الله تصير الامور بارتفاع الوسائط والانساب والتعلقات وفيه أن من تصير إليه الأمور ويرجع اليه الإنسان أحق بالطاعة و الإتباع .

أحمد يخلف
17-02-08, 01:46 PM
" وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا "
الخطاب للناس عامة مسلمين و كافرين بدليل قوله في الآية التالية: «ثم ننجي الذين اتقوا» و الضمير في «واردها» يعود على النار

و الورود خلاف الصدور

قال تعالى: «إنكم و ما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها»: الأنبياء: 99، و قوله في فرعون: «يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار»: هود: 98، و يدل عليه قوله في الآية التالية: «ثم ننجي الذين اتقوا و نذر الظالمين فيها جثيا» قال القرطبي واختلف الناس في الورود فقيل الورد الدخول روي عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم "ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا" أسنده أبو عمر في كتاب "التمهيد" وهو قول ابن عباس وخالد بن معدان وابن جريج وغيرهم وروي عن يونس أنه كان يقرأ "وإن منكم إلا واردها" الورود الدخول على التفسير للورود فغلط فيه بعض الرواة فألحقه بالقرآن وفي الدرامي عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يرد الناس النار ثم يصدرون منها بأعمالهم فمنهم كلمح البصر ثم كالريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب المجد في رحله ثم كشد الرجل في مشيته) وروي عن ابن عباس أنه قال في هذه المسألة لنافع بن الأزرق الخارجي (أما أنا وأنت فلا بد أن نردها أما أنا فينجيني الله منها وأما أنت فما أظنه ينجيك لتكذيبك) وقد أشفق كثير من العلماء من تحقق الورود والجهل بالصدر وقد بيناه في "التذكرة" وقالت فرقة الورود الممر على الصراط وروي عن ابن عباس وابن مسعود وكعب الأحبار والسدي ورواه السدي ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وقاله الحسن أيضا قال (ليس الورود الدخول إنما تقول وردت البصرة ولم أدخلها قال فالورود أن يمروا على الصراط) قال أبو بكر الأنباري وقد بنى على مذهب الحسن قوم من أهل اللغة واحتجوا بقول الله تعالى: "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون" قالوا: فلا يدخل النار من ضمن الله أن يبعده منها وكان هؤلاء يقرؤون "ثم" بفتح الثاء "ننجي الذين اتقوا" واحتج عليهم الآخرون أهل المقالة الأولى بأن معنى قوله: "أولئك عنها مبعدون" عن العذاب فيها والإحراق بها قالوا فمن دخلها وهو لا يشعر بها ولا يحس منها وجعا ولا ألما فهو مبعد عنها في الحقيقة ويستدلون بقوله تعالى "ثم ننجي الذين اتقوا" بضم الثاء فـ "ثم" تدل على نجاء بعد الدخول.
قلت وفي صحيح مسلم (ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة فيقولون اللهم سلم سلم) قيل: يا رسول الله وما الجسر؟ قال: (دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في نار جهنم) الحديث وبه احتج من قال إن الجواز على الصراط هو الورود الذي تضمنه هذه الآية لا الدخول فيها وقالت فرقة بل هو ورود إشراف واطلاع وقرب وذلك أنه يحضرون موضع الحساب وهو بقرب جهنم فيرونها وينظرون إليها في حالة الحساب ثم ينجي الله الذين اتقوا مما نظروا إليه ويصار بهم إلى الجنة "ونذر الظالمين" أي يؤمر بهم إلى النار قال الله تعالى "ولما ورد ماء مدين) أي أشرف عليه لا أنه دخله وقال زهير:
فلما وردن الماء زرقا جمامه وضعن عصي الحاضر المتخيم
وروت حفصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يدخل النار أحد من أهل بدر والحديبية) قالت فقلت يا رسول الله وأين قول الله تعالى "وإن منكم إلا واردها" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَمَهْ "ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا") أخرجه مسلم من حديث أم مبشر قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم عند حفصة الحديث ورجح الزجاج هذا القول بقوله تعالى "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون" وقال مجاهد: ورود المؤمنين النار هو الحمى التي تصيب المؤمن في دار الدنيا، وهي حظ المؤمن من النار فلا يردها. روى أبو هريرة أن رسول الله صلى عليه وسلم عاد مريضا من وعك به فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (أبشر فإن الله تبارك وتعالى يقول "هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار") أسنده أبو عمر قال: حدثنا عبدالوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر عن إسماعيل بن عبيدالله (عن أبي صالح) الأشعري عن أبي هريرة عن النبي عاد مريضا وفي كره وفي الحديث (الحمى حظ المؤمن من النار) وقالت فرقة الورود النظر إليها في القبر فينجي منها الفائز ويصلاها من قدر عليه دخولها، ثم يخرج منها بالشفاعة أو بغيرها من رحمة الله تعالى واحتجوا بحديث ابن عمر: (إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي) الحديث وروى وكيع عن شعبة عن عبدالله بن السائب عن رجل عن ابن عباس أنه قال في قول الله تعالى: (وإن منكم إلا واردها) قال: هذا خطاب للكفار. وروي عنه أنه كان يقرأ "وإن منهم" ردا على الآيات التي قبلها في الكفار: قوله "فوربك لنحضرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا وإن منهم) (مريم: 68] وكذلك قرأ عكرمة وجماعة وعليها فلا شعب في هذه القراءة وقالت فرقة المراد بـ (منكم) الكفرة والمعنى قل لهم يا محمد وهذا التأويل أيضا سهل التناول والكاف في (منكم) راجحة إلى الهاء في (لنحشرنهم والشياطين. ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا) فلا ينكر رجوع الكاف إلى الهاء؛ فقد عرف ذلك في قوله عز وجل "وسقاهم ربهم شرابا طهورا. إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا"[الإنسان:21 - 22] معناه كان لهم فرجعت الكاف إلى الهاء. وقال الأكثر: المخاطب العالم كله بد من ورود الجميع وعليه نشأ الخلاف في الورود وقد بينا أقوال العلماء فيه وظاهر الورود الدخول لقول عليه الصلاة والسلام (فتمسه النار) لأن المسيس حقيقته في اللغة المماسة إلا أنها تكون بردا وسلاما على المؤمنين وينجون منها سالمين قال خالد بن معدان: إذا دخل أهل الجنة الجنة قالوا ألم يقل ربنا إنا نرد النار؟ فيقال لقد وردتموها فألقيتموها رمادا.
قلت: وهذا القول يجمع شتات لأقوال فإن من وودها ولم تؤذه بلهبها وحرها فقد أبعد عنها ونجي منها نجانا الله تعالى منها وكرمه وجعلنا ممن وردها فدخلها سالما وخرج منها غانما. فان قيل: فهل يدخل الأنبياء النار؟ قلنا لانطلق هذا ولكن نقول: إن الخلق جميعا يردونها كما دل عليه حديث جابر أول الباب فالعصاة يدخلونها بجرائمهم، والأولياء والسعداء لشفاعتهم فبين الدخولين بون وقال ابن الأنباري محتجا لمصحف عثمان وقراءة العامة جائز في اللغة أن يرجع من خطاب الغيبة إلى لفظ المواجهة بالخطاب كما قال (وسقاهم ربهم شرابا طهورا. إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا) فأبدل الكاف من الهاء. وقد تقدم هذا المعنى في (يونس).
الاستثناء في قوله عليه السلام (إلا تحلة القسم) يحتمل أن يكون استثناء منقطعا لكن تحلة القسم وهذا معروف في كلام العرب والمعنى ألا تمسه النار أصلا وتم الكلام هنا ثم ابتدأ (إلا تحلة القسم) أي لكن تحله القسم لابد منها في قوله تعالى "وإن منكم إلا واردها" وهو الجواز على الصراط أو الرؤية أو الدخول دخول سلامة، فلا يكون في ذلك شيء من مسيس لقوله عليه الصلاة والسلام (لا يموت لأحدكم ثلاثة من الولد فيحتسبهم إلا كانوا له جنة من النار) والجنة الوقاية والستر ومن وقي النار سترعنها فلن تمسه أصلا ولو مسته لما كان موقى
هذا الحديث يفسر الأول لأن فيه ذكر الحسبة؛ ولذلك جعله مالك بأثره مفسرا له ويقيد هذا الحديث الثاني أيضا ماروا البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كان له حجابا من النار أو دخل الجنة) فقوله عليه السلام (لم يبلغوا الحنث) ومعناه عند أهل العلم لم يبلغوا الحلم ولم يبلغوا أن يلزمهم حنث دليل على أن أطفال المسلمين في الجنة والله أعلم لأن الرحمة إذا نزلت بآبائهم استحال أن يرحموا من أجل (من) ليس بمرحوم. وهذا إجماع من العلماء في أن أطفال المسلمين في الجنة ولم يخالف في ذلك إلا فرقة شذت من الجبرية فجعلتهم المشيئة وهو قول مهجور مردود بإجماع الحجة الذين لا تجوز مخالفتهم، ولا يجوز على مثلهم إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أخبار الآحاد الثقات العدول؛ وأن قوله عليه الصلاة والسلام (الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه وأن الملك ينزل فيكتب أجله وعمله ورزقه) الحديث مخصوص، وأن من مات من أطفال المسلمين قبل الاكتساب فهو ممن سعد في بطن أمه ولم يثق بدليل الأحاديث والإجماع وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله تعالى عنها: (يا عائشة إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم وخلق النار وخلق لها أهلا وهم في أصلاب آبائهم) ساقط ضعيف مردود بالإجماع والآثار وطلحة بن يحيى الذي يرويه ضعيف لا يحتج به وهذا الحديث مما انفرد به فلا يعرج عليه. وقد روى شعبة عن معاوية بن قرة بن إياس المزني عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا من الأنصار مات له ابن صغير فوجد عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (أما يسرك ألا تأتى بابا من أبواب الجنة إلا وجدته يستفتح لك) فقالوا يا رسول الله أله خاصة أم للمسلمين عامة؟ قال (بل للمسلمين عامة) قال أبو عمر هذا حديث ثابت صحيح يعني ما ذكرناه مع إجماع الجمهور؛ وهو يعارض حديث يحيى ويدفعه قال أبو عمر: الوجه عندي في هذا الحديث وما أشبهه من الآثار أنها لمن حافظ على أداء فرائضه واجتنب الكبائر، وصبر واحتسب في مصيبته؛ فإن الخطاب لم يتوجه في ذلك العصر إلا إلى قوم الأغلب من أمرهم ما وصفنا وهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين وذكر النقاش عن بعضهم أنه قال: نسخ قوله تعالى "وإن منكم إلا واردها" قوله "إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون" [الأنبياء:101] وهذا ضعيف، وهذا ليس موضع نسخ. وقد بينا أنه إذا لم تمسه النار فقد أبعد عنها وفي الخبر: (تقول النار للمؤمن يوم القيامة جزيا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي).
قوله تعالى: "كان على ربك حتما مقضيا" الحتم إيجاب القضاء أي كان ذلك حتما. "مقضيا" أي قضاه الله تعالى عليكم وقال ابن مسعود أي قسما واجبا" ثم ننجي الذين اتقوا" أي نخلصهم "ونذر الظالمين فيها جثيا" وهذا مما يدل على أن الورود الدخول لأنه لم يقل وندخل الظالمين وقد مضى هذا المعنى مستوفى. والمذهب أن صاحب الكبيرة وإن دخلها فإنه يعاقب بقدر ذنبه ثم ينجو وقالت المرجئة لا يدخل. وقالت الوعيدية: يخلد وقد مضى بيان هذا في غير موضع وقرأ عاصم الجحدري ومعاوية بن قرة "ثم ننجي" مخففة من أنجى وهي قراءة حميد ويعقوب والكسائي وثقل الباقون وقرأ ابن أبي ليلى "ثمه" بفتح الثاء أي هناك و"ثم" ظرف إلا أنه مبني لأنه غير محصل فبني كما بني ذا؛ والهاء يجوز أن تكون لبيان الحركة فتحذف في الوصل ويجوز أن تكون لتأنيث البقعة فشبت في الوصل تاء.

yekhlef-ahmed@hotmail.com

إبراهيم الجزائري
22-02-08, 12:37 PM
الاستثناء في قوله عليه السلام (إلا تحلة القسم) يحتمل أن يكون استثناء منقطعا لكن تحلة القسم وهذا معروف في كلام العرب والمعنى ألا تمسه النار أصلا وتم الكلام هنا ثم ابتدأ (إلا تحلة القسم) أي لكن تحله القسم لابد منها في قوله تعالى "وإن منكم إلا واردها"

استدلالهم بالآية لتأويل قوله صصص " إلا تحلة القسم " فيه نظر؛ أي يلزم منه كون قوله تعالى: ففف وإن منكم إلا واردها ققق قسم، وبعض المحققين الخبراء بكلام العرب نفوا ذلك. والله أعلم

عبد الله غريب
22-02-08, 01:51 PM
و تحسبونه هينا و هو عند الله عظيم

بن جاسي
22-02-08, 06:32 PM
. }فففوقال الله لا تتخذوا الاهين اثنين انما هو اله واحد ققق.wysiwyg { background-attachment: scroll; background-repeat: repeat; background-position: 0% 0%; background-color: #f5f5ff; background-image: none; color: #000000; font-family: Tahoma; font-style: normal; font-variant: normal; font-weight: 400; font-size: 10pt; line-height: normal } p { margin: 0px; }

أحمد يخلف
23-02-08, 12:54 PM
و تحسبونه هينا و هو عند الله عظيم
سيظهر الندم في الدنيا لمن تفكر في عاقبة نشر الإشاعة، و يظهر في الآخرة للغافلين عندما يجدون السيئات أمثال الرجال قدكتبت عليهم .

أحمد يخلف
23-02-08, 01:04 PM
. }فففوقال الله لا تتخذوا الاهين اثنين انما هو اله واحد ققق. }

و الآية و ما بعدها تحتج على وحدانيته تعالى في الألوهية بمعنى المعبودية بالحق
و أن الدين له وحده ليس لأحد أن يشرع من ذلك شيئا و لا أن يطاع فيما شرع فالآية و ما بعدها في مقام التعليل لقوله: «و قال الله لا تتخذوا إلهين اثنين» إلى آخر الآية، و احتجاج على مضمونها و عود بعد عود إلى ما تقدم بيانه من التوحيد و النبوة اللذين ينكرهما المشركون.

أبو ريان الزعبي
23-02-08, 02:32 PM
الآية التي دائما أرددها من غير قصد هي قوله تعالى :ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق (50) ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد (51) قال الإمام ابن كثير
يقول تعالى : ولو عاينت يا محمد حال توفي الملائكة أرواح الكفار لرأيت أمرا عظيما هائلا فظيعا منكرا إذ { يضربون وجوههم وأدبارهم } ويقولون لهم { وذوقوا عذاب الحريق }
قال ابن جريج : عن مجاهد { أدبارهم } أستاههم قال يوم بدر قال ابن جريج : قال ابن عباس : إذا أقبل المشركون بوجوههم إلى المسلمين ضربوا وجوههم بالسيوف وإذا ولوا أدركتهم الملائكة يضربون أدبارهم
وقال ابن أبي نجيح : عن مجاهد في قوله { إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم } يوم بدر
وقال وكيع : عن سفيان الثوري عن أبي هاشم إسماعيل بن كثير عن مجاهد وعن شعبة عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير يضربون وجوههم وأدبارهم قال وأستاههم ولكن الله يكنى وكذا قال عمر مولى عفرة وعن الحسن البصري قال : قال رجل يا رسول الله : إني رأيت بظهر أبي جهل مثل الشوك قال [ ذاك ضرب الملائكة ] رواه ابن جرير وهو مرسل
وهذا السياق وإن كان سببه وقعة بدر ولكنه عام في حق كل كافر ولهذا لم يخصصه تعالى بأهل بدر بل قال تعالى : { ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم } وفي سورة القتال مثلها وتقدم في سورة الأنعام قوله تعالى : { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم } أي باسطو أيديهم بالضرب فيهم بأمر ربهم إذ استصعبت أنفسهم وامتنعت من الخروج من الأجساد أن تخرج قهرا وذلك إذ بشروهم بالعذاب والغضب من الله كما في حديث البراء أن ملك الموت إذا جاء الكافر عند احتضاره في تلك الصورة المنكرة يقول : اخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى سموم وحميم وظل من يحموم فتتفرق في بدنه فيستخرجونها من جسده كما يخرج السفود من الصوف المبلول فتخرج معها العروق والعصب ولهذا أخبر تعالى : أن الملائكة تقول لهم ذوقوا عذاب الحريق وقوله تعالى : { ذلك بما قدمت أيديكم } أي هذا الجزاء بسبب ما عملتم من الأعمال السيئة في حياتكم الدنيا جازاكم الله بها هذا الجزاء { وأن الله ليس بظلام للعبيد } أي لا يظلم أحدا من خلقه بل هو الحكم العدل الذي لا يجور تبارك وتعالى وتقدس وتنزه الغني الحميد ولهذا جاء في الحديث الصحيح عند مسلم رحمه الله من رواية أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول [ يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ] ولهذا قال تعالى (كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب (52)

والآية الأخرى هي قوله تعالى ( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا . قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون )

ابو الحسين الياس عبد الكريم
27-02-08, 03:14 PM
قال الله:( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون )

طالبة العلم سارة
28-02-08, 09:16 PM
قال الله:( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون )

" يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب "
يأمر تعالى عباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمان منهم وهو : الاستجابة لله وللرسول ، أي : الانقياد لما أمر به والمبادرة إلى ذلك ، والدعوة إليه ، والاجتناب لما نهيا عنه ، والانكفاف عنه ، والنهي عنه . وقوله :
" إذا دعاكم لما يحييكم "
وصف ملازم ، لكل ما دعا الله ورسوله إليه ، وبيان لفائدته وحكمته ، فإن حياة القلب والروح بعبودية الله تعالى ، ولزوم طاعته ، وطاعة رسوله ، على الدوام . ثم حذر عن عدم الاستجابة لله وللرسول فقال :
" واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه "
فإياكم أن تردوا أمر الله ، أول ما يأتيكم ، فيحال بينكم وبينه إذا أردتموه بعد ذلك ، وتختلف قلوبكم فإن الله يحول بين المرء وقلبه ، يقلب القلوب حيث شاء ، ويصرفها أنى شاء . فليكثر العبد من قول : « يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، يا مصرف القلوب ، اصرف قلبي إلى طاعتك » .
" وأنه إليه تحشرون "
أي : تجمعون ليوم لا ريب فيه ، فيجازى المحسن بإحسانه ، والمسيء بعصيانه .

ابن العيد
29-02-08, 04:46 AM
أردد هذه الآية:

ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيهااسم الله كثيرا

عبدالله العلاف
29-02-08, 06:24 PM
{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الأنعام162

طالبة العلم سارة
05-06-08, 01:33 AM
أردد هذه الآية:

ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيهااسم الله كثيرا
ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض "
فيدفع الله بالمجاهدين في سبيله ، ضرر الكافرين .
" لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد "
أي : لهدمت هذه المعابد الكبار ، لطوائف أهل الكتاب ، معابد اليهود ، والنصارى ، والمساجد للمسلمين .
" يذكر فيها "
أي : في هذه المعابد
" اسم الله كثيرا "
تقام فيها الصلوات ، وتتلى فيها كتب الله ، ويذكر فيها ، اسم الله ، بأنواع الذكر ، فلولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ، لاستولى الكفار على المسلمين ، فخربوا معابدهم ، وفتنوهم عن دينهم ، فدل هذا ، أن الجهاد مشروع ، لأجل دفع الصائل والمؤذي ، ومقصود لغيره . ودل ذلك ، على أن البلدان ، التي حصلت فيها الطمأنينة بعبادة الله ، وعمرت مساجدها ، وأقيمت فيها شعائر الدين كلها ، من فضائل المجاهدين وبركتهم ، فبذلك دفع الله عنها الكافرين قال الله تعالى :
" ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين "
. . فإن قلت نرى الآن مساجد المسلمين عامرة لم تخرب ، مع أنها كثير منها إمارة صغيرة ، وحكومة غير منظمة ، مع أنهم لا بد لهم بقتال من جاورهم من الإفرنج . بل نرى المساجد التي تحت ولايتهم وسيطرتهم ، عامرة ، وأهلها آمنون مطمئنون ، مع قدرة ولاتهم ، من الكفار على هدمها والله أخبر أنه لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ، لهدمت هذه المعابد ، ونحن لا نشاهد دفعا . أجيب ، بأن جواب هذا السؤال والاستشكال ، داخل في عموم هذه الآية ، وفرد من أفرادها . فإن من عرف أحوال الدول الآن ونظامها ، وأنها تعتبر كل أمة وجنس ، تحت ولايتها ، وداخل في حكمها ، تعتبره عضوا من أعضاء المملكة ، وجزء من أجزاء الحكومة ، سواء كانت تلك الأمة مقتدرة بعددها أو عددها ، أو مالها ، أو علمها ، أو خدمتها . فتراعي الحكومات ، مصالح ذلك الشعب ، الدينية والدنيوية ، وتخشى إن لم تفعل ذلك ، أن يختل نظامها ، وتفقد بعض أركانها ، فيقوم من أمر الدين بهذا السبب ما يقوم ، خصوصا المساجد ، فإنها ـ ولله الحمد ـ في غاية الانتظام ، حتى في عواصم الدول الكبار . وتراعي تلك الدول ، الحكومات المستقلة ، نظرا لخواطر رعاياهم المسلمين مع وجود التحاسد والتباغض بين دول النصارى ، الذي أخبر الله أنه لا يزال إلى يوم القيامة ، فتبقى الحكومة المسلمة ، التي لا تقدر على أن تدافع عن نفسها ، سالمة من كثير ضررهم ، لقيام الحسد عندهم ، وفيما بينهم . فلا يقدر أحدهم ، أن يمد يده عليها ، خوفا من احتمائها بالآخر مع أن الله تعالى ، لا بد أن يري عباده من نصر الإسلام والمسلمين ، ما قد وعد به في كتابه . وقد ظهرت ولله الحمد ، أسبابه ، بشعور المسلمين بضرورة رجوعهم إلى دينهم ، والشعور مبدأ العمل فنحمده ، ونسأله أن يتم نعمته .

طالبة العلم سارة
05-06-08, 01:36 AM
{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الأنعام162
قل إن صلاتي ونسكي "
أي : ذبحي ، وذلك لشرف هاتين العبادتين وفضلهما ، ودلالتهما على محبة الله تعالى ، وإخلاص الدين له ، والتقرب إليه بالقلب واللسان ، والجوارح ، وبالذبح الذي هو بذل ما تحبه النفس ، من المال ، لما هو أحب إليها ، وهو الله تعالى . ومن أخلص في صلاته ونسكه ، استلزم ذلك إخلاصه لله في سائر أعماله وأقواله .
" ومحياي ومماتي "
أي : ما آتيه في حياتي ، وما يجريه الله علي ، وما يقدر علي في مماتي . الجميع
" لله رب العالمين "
" لا شريك له "
في العبادة ، كما أنه ليس له شريك في الملك والتدبير . ليس هذا الإخلاص لله ، ابتداعا مني ، وبدعا أتيته من تلقاء نفسي . بل
" وبذلك أمرت "
أمرا حتما ، لا أخرج من التبعة ، إلا بامتثاله
" وأنا أول المسلمين "
من هذه الأمة .
" قل أغير الله "
من المخلوقين
" أبغي ربا "
أي : يحسن ذلك ويليق بي ، أن أتخذ غيره ، مربيا ومدبرا والله رب كل شيء ، فالخلق كلهم داخلون تحت ربوبيته ، منقادون لأمره ؟ فتعين علي وعلى غيري ، أن يتخذ الله ربا ، ويرضى به ، ولا يتعلق بأحد من المربوبين الفقراء العاجزين . ثم رغب ورهب بذلك الجزاء فقال :
" ولا تكسب كل نفس "
من خير وشر
" إلا عليها "
كما قال تعالى :
" من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها "
" ولا تزر وازرة وزر أخرى "
بل كل عليه وزر نفسه . وإن كان أحد قد تسبب في ضلال غيره ووزره ، فإنه عليه وزر التسبب من غير أن ينقص من وزر المباشر شيء .
" ثم إلى ربكم مرجعكم "
يوم القيامة
" فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون "
من خير وشر ، ويجازيكم على ذلك ، أوفى الجزاء .

أبو مسلم محمد ابن عطية السلفي
05-06-08, 01:49 AM
والله الموضوع جيد
ولكن الترديد عندي قد يختلف عن باقي الإخوة والأخوات لأن هذا يرتبط عندي بالسور التي أسمعها على الكمبيوتر من حين لآخر
ولكن يحضرني الآن أني أكرر هذه الآيات كثيرا
((اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون (1)ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون (2لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون (3)

((يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (1)يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد (2

عبدالمحسن المطوع
05-06-08, 04:47 AM
موضوع مفيد ، كتب الله الأجر لصاحبته تاما غير منقوص ..

رأيت فيما يرى النائم رجلا يقرأ قوله تعالى : أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ر بهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة ألئك لهم عقبى الدار جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض ألئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا ومالحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب .
سمعتها بأحسن ترتيل وأداء ، وعلمت أنها رسالة ، فأصبحت أرددها دائما ، وأسأل الله أن يعينني على العمل بها .

عبد المصور
05-06-08, 05:42 PM
جزاكم الله خيرا

قول الله تعالى:

َتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (البقرة : 197 )

طارق محمد سمير
05-06-08, 06:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله إنه لموضوع جيد و أكثر من جيد
فلكل منا مع ربه وقفات ومع كلامه علامات
كلما مر على أية وأستشعر أن ربه يكلمه وليس بينه وبينه ترجمان أحس بقشعريرة ليس لها مثيل وخاصة تلك الأيات التى يتحدث فيها الله تعالى عن نفسه وجلاله و وصفات كماله فالحمد لله الذى لم يكن له صاحبة ولا ولدا وتفرد بالعبودية وحده وتفرد بالألوهية وحده فهو الغنى عنا ونحن الفقراء إليه يتحبب إلينا بالنعم ونتبغض إليه بالذنوب وهو يعفو ويغفر سبحانه وتعالى
أما بالنسبة للأية التى دائما ما أكررها هى فواتح سورة العنكبوت حيث يقول الله تعالى
الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6)وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7)

وتأملوا أسماء الله تعالى والواردة بالأيات (الله , الله , الله , السميع , العليم , الله , غنى عن العالمين) سبحانه وتعالى

أبو العباس الجنوبى
05-06-08, 10:23 PM
وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَـــــــةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (53) سورة النحل

تفسير بن كثير :
ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ مَالِك النَّفْع وَالضُّرّ وَأَنَّ مَا بِالْعَبْدِ مِنْ رِزْق وَنِعْمَة وَعَافِيَة وَنَصْر فَمِنْ فَضْله عَلَيْهِمْ وَإِحْسَانه إِلَيْهِمْ " ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمْ الضُّرّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ " أَيْ لِعِلْمِكُمْ أَنَّهُ لَا يَقْدِر عَلَى إِزَالَته إِلَّا هُوَ فَإِنَّكُمْ عِنْد الضَّرُورَات تَلْجَئُونَ إِلَيْهِ وَتَسْأَلُونَهُ وَتُلِحُّونَ فِي الرَّغْبَة إِلَيْهِ مُسْتَغِيثِينَ بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرّ فِي الْبَحْر ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَان كَفُورًا " .

***
ومنذ فترة قصيرة فقط - والله المستعان - بدأت أنتبه للنداء (( يَا أَيُّــــهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ))

ابوصفوان السالم
06-06-08, 05:41 PM
"وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ"

آية لاتحتاج الى تفسير احتوت على امر ووعد ووعيد فهي كافيه لمن له قلب او القى السمع وهو شهيد وجزاكم الله خيرا

طالبة العلم سارة
06-06-08, 08:34 PM
والله الموضوع جيد
ولكن الترديد عندي قد يختلف عن باقي الإخوة والأخوات لأن هذا يرتبط عندي بالسور التي أسمعها على الكمبيوتر من حين لآخر
ولكن يحضرني الآن أني أكرر هذه الآيات كثيرا
((اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون (1)ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون (2لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون (3)

((يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (1)يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد (2
" اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم "
هذا تعجب من حالة الناس ، وأنهم لا ينجع فيهم تذكير ، ولا يرعون إلى نذير ، وأنهم قد قرب حسابهم ، ومجازاتهم على أعمالهم الصالحة ، والحال أنهم في غفلة معرضون أي : غفلة عما خلقوا له ، وإعراض عما زجروا به . كأنهم للدنيا خلقوا ، وللتمتع بها ولدوا ، وأن الله تعالى لا يزال يجدد لهم التذكير والوعظ ، ولا يزالون في غفلتهم وإعراضهم ، ولهذا قال :
" ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث "
يذكرهم ما ينفعهم ، ويحثهم عليه وما يضرهم ، ويرهبهم منه
" إلا استمعوه "
سماعا ، تقوم عليهم به الحجة .
" وهم يلعبون لاهية قلوبهم "
، أي : قلوبهم غافلة معرضة بمطالبها الدنيوية وأبدانهم لاعبة ، قد اشتغلوا بتناول الشهوات ، والعمل بالباطل ، والأقوال الردية ، مع أن الذي ينبغي لهم أن يكونوا بغير هذه الصفة ، تقبل قلوبهم على أمر الله ونهيه ، وتستمعه استماعا ، تفقه المراد منه ، وتسعى جوارحهم ، في عبادة ربهم ، التي خلقوا لأجلها ، ويجعلون القيامة والحساب ، والجزاء منهم على بال ، فبذلك يتم لهم أمرهم وتستقيم أحوالهم ، وتزكو أعمالهم . وفي معنى قوله :
" اقترب للناس حسابهم "
قولان : أحدهما : أن هذه الأمة ، هي آخر الأمم ، ورسولها ، آخر الرسل ، وعلى أمته تقوم الساعة ، فقد قرب الحساب منها ، بالنسبة لما قبلها ، من الأمم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : « بعثت أنا والساعة كهاتين ، وقرن بين إصبعيه ، السبابة والتي تليها » . والقول الثاني : أن المراد بقرب الحساب الموت ، وأن من مات ، قامت قيامته ، ودخل في دار الجزاء على الأعمال ، وأن هذا تعجب من كل غافل معرض ، لا يدري متى يفاجؤه الموت ، صباحا أو مساء ، فهذه حالة الناس كلهم إلا من أدركته العناية الربانية ، فاستعد للموت وما بعده . ثم ذكر ما يتناجى به الكافرون الظالمون ، على وجه العناد ، ومقابلة الحق بالباطل ، وأنهم تناجوا ، وتواطؤوا فيما بينهم ، أن يقولوا في الرسول صلى الله عليه وسلم ، إنه بشر مثلكم ، فما الذي فضله عليكم ، وخصه من بينكم ، فلو ادعى أحد منكم مثل دعواه ، لكان قوله من جنس قوله ، ولكنه يريد أن يتفضل عليكم ، ويرأس فيكم ، فلا تطيعوه ، ولا تصدقوه ، وأنه ساحر ، وما جاء به من شاف القرآن ، سحر ، فانفروا عنه ، ونفروا الناس ، وقولوا :
" أفتأتون السحر وأنتم تبصرون "
هذا ، وهم يعلمون أنه رسول الله حقا بما يشاهدون من الآيات الباهرة ، ما لم يشاهده غيرهم ، ولكن حملهم على ذلك ، الشقاء والظلم والعناد . والله تعالى قد أحاط علما بما تناجوا به ، وسيجازيهم عليه ولهذا قال :
" قال ربي يعلم القول "
الخفي والجلي
" في السماء والأرض "
أي : في جميع ما احتوت عليه أقطارهما
" وهو السميع "
لسائر الأصوات ، باختلاف اللغات ، على تفنن الحاجات
" العليم "
بما في الضمائر ، وأكنته السرائر .

طالبة العلم سارة
06-06-08, 08:38 PM
موضوع مفيد ، كتب الله الأجر لصاحبته تاما غير منقوص ..

رأيت فيما يرى النائم رجلا يقرأ قوله تعالى : أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ر بهم ويخافون سوء الحساب والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة ألئك لهم عقبى الدار جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض ألئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا ومالحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب .
سمعتها بأحسن ترتيل وأداء ، وعلمت أنها رسالة ، فأصبحت أرددها دائما ، وأسأل الله أن يعينني على العمل بها .
يقول تعالى : مفرقا بين أهل العلم والعمل وبين ضدهم :
" أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق "
ففهم ذلك ، وعمل به .
" كمن هو أعمى "
لا يعلم الحق ، ولا يعمل به ، فبينهما من الفرق ، كما بين السماء والأرض ، فحقيق بالعبد أن يتذكر ويتفكر ، أي الفريقين أحسن حالا ، وخير مآلا ، فيؤثر طريقها ، ويسلك خلف فريقها ، ولكن ما كل أحد يتذكر ما ينفعه ويضره .
" إنما يتذكر أولوا الألباب "
أي : أولو العقول الرزينة ، والآراء الكاملة ، الذين هم ، لب العالم ، وصفوة بني آدم ، فإن سألت عن وصفهم ، فلا تجد أحسن من وصف الله لهم بقوله :
" الذين يوفون بعهد الله "
الذي عهده إليهم ، والذي عاهدهم عليه من القيام بحقوقه كاملة موفرة ، فالوفاء بها ، توفيتها حقها ، من التنمية لها ، والنصح فيها ، ( و ) تمام الوفاء بها ، أنهم
" ولا ينقضون الميثاق "
أي : العهد الذي عاهدوا الله عليه ، فدخل في ذلك ، جميع المواثيق والعهود ، والأيمان والنذور ، التي يعقدها العباد . فلا يكون العبد من أولي الألباب ، الذين لهم الثواب العظيم ، إلا بأدائها كاملة ، وعدم نقضها وبخسها .
" والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل "
وهذا عام في كل ما أمر الله بوصله ، من الإيمان به ، وبرسوله ، ومحبته ، ومحبة رسوله ، والانقياد لعبادته وحده لا شريك له ، ولطاعة رسوله . ويصلون آباءهم وأمهاتهم ، ببرهم بالقول والفعل ، وعدم عقوقهم ، ويصلون الأقارب والأرحام ، بالإحسان إليهم ، قولا وفعلا . ويصلون ما بينهم وبين الأزواج ، والأصحاب ، والمماليك ، بأداء حقهم ، كاملا موفرا ، من الحقوق الدينية والدنيوية . والسبب الذي يجعل العبد واصلا ما أمر الله به ، أن يوصل خشية الله ، وخوف يوم الحساب ، ولهذا قال :
" ويخشون ربهم "
أي : يخافونه ، فيمنعهم خوفهم منه ، ومن القدوم عليه يوم الحساب ، أن يتجرأوا على معاصي الله ، أو يقصروا في شيء مما أمر الله به ، خوفا من العقاب ، ورجاء للثواب .
" والذين صبروا "
على المأمورات بامتثالها ، وعن المنهيات بالانكفاف عنها ، والبعد منها ، وعلى أقدار الله المؤلمة ، بعدم تسخطها . لكن بشرط أن يكون ذلك الصبر
" ابتغاء وجه ربهم "
لا لغير ذلك من المقاصد والأغراض الفاسدة ، فإن هذا هو الصبر النافع ، الذي يحبس به العبد نفسه ، وطلبا لمرضاة ربه ، ورجاء للقرب منه . والخطوة بثوابه ، هو الصبر الذي من خصائص أهل الإيمان ، وأما الصبر المشترك ، الذي غايته التجلد ، ومنتهاه الفخر ، فهذا يصدر من البر والفاجر ، والمؤمن والكافر ، فليس هو الممدوح ، على الحقيقة .
" وأقاموا الصلاة "
بأركانها ، وشروطها ، ومكملاتها ، ظاهرا وباطنا ،
" وأنفقوا من ما رزقناهم سرا وعلانية "
دخل في ذلك ، النفقات الواجبة ، كالزكوات ، والكفارات ، والنفقات المستحبة ، وأنهم ينفقون ، حيث دعت الحاجة إلى النفقة ، سرا وعلانية ،
" ويدرؤون بالحسنة السيئة "
أي : من أساء إليهم ، بقول أو فعل ، لم يقابلوه بفعله ، بل قابلوه بالإحسان إليه . فيعطون من حرمهم ، ويعفون عمن ظلمهم ، ويصلون من قطعهم ، ويحسنون إلى من أساء إليهم ، وإذا كانوا يقابلون المسيء بالإحسان ، فما ظنك بغير المسيء ؟
" أولئك "
الذين وصفت صفاتهم الجليلة ، ومناقبهم الجميلة
" لهم عقبى الدار "
، فسرها بقوله :
" جنات عدن "
أي : إقامة ، لا يزولون منها ، ولا يبغون عنها حولا ، لأنهم لا يرون فوقها ، غاية لما اشتملت عليه من النعيم ، والسرور ، الذي تنتهي إليه المطالب والغايات . ومن تمام نعيمهم وقرة أعينهم ، أنهم
" يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم "
من الذكور والإناث وكذلك النظراء والأشباه ، والأصحاب ، والأحباب ، فإنهم من قبيل أزواجهم وذرياتهم ،
" والملائكة يدخلون عليهم من كل باب "
يهنئونهم بالسلامة ، وكرامة الله لهم ويقولون :
" سلام عليكم "
أي : حلت عليكم السلامة ، والتحية من الله حصلت لكم ، وذلك متضمن لزوال كل مكروه ، ومستلزم لحصول كل محبوب .
" بما صبرتم "
أي : بسبب صبركم ، وهو الذي أوصلكم إلى هذه المنازل العالية ، والجنان الغالية ،
" فنعم عقبى الدار "
. فحقيق بمن نصح نفسه ، وكان لها عنده قيمة ، أن يجاهدها ، لعلها تأخذ من أوصاف أولي الألباب بنصيب ، ولعلها تحظى بهذه الدار ، التي هي منية النفوس ، وسرور الأرواح ، الجامعة لجميع اللذات والأفراح ، فلمثلها فليعمل العاملون وفيها فليتنافس المتنافسون .
" والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع "
لما ذكر حال أهل الجنة ، ذكر أن أهل النار ، بعكس ما وصفهم به فقال عنهم :
" والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه "
أي : من بعد ما أكده عليهم على أيدي رسله ، وغلظ عليهم ، فلم يقابلوه بالانقياد والتسليم ، بل قابلوه بالإعراض والنقض ،
" ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل "
فلم يصلوا ما بينهم وبين ربهم بالإيمان والعمل الصالح ، ولا وصلوا الأرحام ولا أدوا الحقوق ، بل أفسدوا في الأرض ، بالكفر والمعاصي ، والصد عن سبيل الله ، وابتغائها عوجا ،
" أولئك لهم اللعنة "
أي : البعد والذم ، من الله وملائكته ، وعباده المؤمنين ،
" ولهم سوء الدار "
وهي : الجحيم ، بما فيها من العذاب الأليم . أي : هو وحده يوسع الرزق ويبسطه على من يشاء ، ويقدره ويضيقه على من يشاء ،
" وفرحوا "
أي : الكفار
" بالحياة الدنيا "
فرحا ، أوجب لهم أن يطمئنوا بها ، ويغفلوا عن الآخرة ، وذلك لنقصان عقولهم ،
" وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع "
أي : شيء حقير ، يتمتع به قليلا ، ويفارق أهله وأصحابه ، ويعقبهم ويلا طويلا .
" ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب "
يخبر تعالى ، أن الذين كفروا بآيات الله ، يتعنتون على رسول الله ، ويقترحون ويقولون :
" لولا أنزل عليه آية من ربه "
وبزعمهم أنها لو جاءت لآمنوا ، فأجابهم الله بقوله :
" قل إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب "
أي : طلب رضوانه ، فليست الهداية والضلالة بأيديهم ، حتى يجعلوا ذلك متوقفا على الآيات ، ومع ذلك فهم كاذبون ، فلو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى ، وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ، ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ، ولكن أكثرهم يجهلون . ولا يلزم أن يأتي الرسول بالآية ، التي يعينونها ، ويقترحونها ، بل إذا جاءهم بآية ، وتبين ما جاء به من الحق ، كفى ذلك ، وحصل المقصود ، وكان أنفع لهم من طلبهم الآيات التي يعينونها ، فإنها لو جاءتهم طبق ما اقترحوا ، فلم يؤمنوا بها ، لعاجلهم العذاب ، ثم ذكر تعالى علامة المؤمنين فقال :
" الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله "
أي : يزول قلقها واضطرابها ، وتحضرها أفراحها ولذاتها .
" ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
أي : حقيق بها ، وحري أن لا تطمئن لشيء سوى ذكره ، فإنه لا شيء ألذ للقلوب ولا أحلى ، من محبة خالقها ، والأنس به ومعرفته ، وعلى قدر معرفتها بالله ومحبتها له ، يكون ذكرها له ، هذا على القول بأن ذكر الله ، هو ذكر العبد لربه ، من تسبيح ، وتهليل ، وتكبير وغير ذلك . وقيل : إن المراد بذكر الله كتابه ، الذي أنزله ذكرى للمؤمنين . فعلى هذا ، معنى طمأنينة القلب بذكر الله : أنها حين تعرف معاني القرآن وأحكامه ، تطمئن لها ، فإنها تدل على الحق المبين ، المؤيد بالأدلة والبراهين ، وبذلك تطمئن القلوب ، فإنها لا تطمئن القلوب ، إلا باليقين والعلم ، وذلك في كتاب الله ، مضمون على أتم الوجوه وأكملها ، وأما ما سواه من الكتب ، التي لا ترجع إليه ، فلا تطمئن بها ، بل لا تزال قلقة من تعارض الأدلة ، وتضاد الأحكام .

أبو محمد عبد الله الحسن
06-06-08, 08:47 PM
قوله جل جلاله:

فففوَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ننن وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراًققق


رزقنا الله و إياكم تقواه في السر و العلن.

الطويلبة
08-06-08, 08:12 AM
{إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْـــدًا}

يقول السعدي رحمه الله تعالى : "أي: ذليلا منقادا، غير متعاص ولا ممتنع، الملائكة، والإنس، والجن وغيرهم، الجميع مماليك، متصرف فيهم، ليس لهم من الملك شيء، ولا من التدبير شيء".

تهون الغربة بتلاوة هذه الآية الكريمة التي تجعلك لا تخاف في الله لومة لائم لكونهم كلهم عبيد ليس لهم سلطان ولا ملك ولا شيء، نسأل الله الثبات والعافية .

محمد المراكشي
08-06-08, 01:35 PM
بسم الله الرحمان الرحيم

أم حسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء و الضراء و زلزلوا حتى يقول الرسول و الذين ءانوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب 214 البقرة

أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم و يعلم الصابرين 142 آل عمران

مجاهد بن رزين
10-06-08, 11:49 AM
يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) [الحج/2]

راجية عفو ربها
15-06-08, 03:48 AM
بارك الله فيكِ اخيتى فى الله
بصراحة استمتع فعلا بترديد سورة ق وجزء الذاريات كاملا يوميا تقريبا لا يكاد يمر يوم دون ان اسمع هذا بصوت العجمى على الاقل مرتان يوميا
ولكن هناك آيات معينة بسورة ق لها وقع خاص فى داخل نفسى

1-سورة ق الاية رقم 16
قال تعالى : "ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما نوسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد"
وفى تفسير الآية الكريمة
ان الوريد هو عرق كبير فى العنق اى ان المراد من هذا (اقرب اليه من روحه)
اى ان الله تعالى خلق الانسان ويعلم كل سريرة فى نفسه حتى لو لم يبح بها لاحد والله اقرب اليه من روحه

2-سورة ق الآية رقم 19
قال تعالى: "وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد"
وفى تفسير الآية
ان سكرة الموت هى غشيته وشدته التى تذهل العقل
وتحيد اى تميل عنه وتنفر
فالمراد انه لا مفر من الموت وسكراته مهما حدث ومهما كان الانسان يحاول الفرا والهروب منه ولكن لا فائدة فلكل منا اجل مسمى

عذرا على الاطالة

أبوخباب الدرعمي
20-06-08, 01:11 AM
قوله تعالى
"أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون , أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون"

وها هي ذي مرتلة بصوت أحد عماليق مصرنا الحبيبة
الشيخ عبد الباسط هاشم

ياسر حياتلة
20-06-08, 05:07 AM
السلام عليكم
موضوع جميل جدا (:


قوله تعالى (ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين)

محمد أسامة علي
20-06-08, 01:19 PM
قوله جل شأنه

{كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ}

{ منّ الله عليكم } : بالهداية فاهتديتم وأصبحتم مسلمين .

- أيسر التفاسير

طالبة العلم سارة
05-08-08, 05:35 PM
السلام عليكم
موضوع جميل جدا (:


قوله تعالى (ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين)


إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ } أي: كثير الرزق، الذي ما من دابة في الأرض ولا في السماء إلا على الله رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها، { ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } أي: الذي له القوة والقدرة كلها، الذي أوجد بها الأجرام العظيمة، السفلية والعلوية، وبها تصرف في الظواهر والبواطن، ونفذت مشيئته في جميع البريات، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولا يعجزه هارب، ولا يخرج عن سلطانه أحد، ومن قوته، أنه أوصل رزقه إلى جميع العالم، ومن قدرته وقوته، أنه يبعث الأموات بعد ما مزقهم البلى، وعصفت بترابهم (2) الرياح، وابتلعتهم الطيور والسباع، وتفرقوا وتمزقوا في مهامه القفار، ولجج البحار، فلا يفوته منهم أحد، ويعلم ما تنقص الأرض منهم، فسبحان القوي المتين.
__________

طالبة العلم سارة
05-08-08, 05:38 PM
قوله تعالى
"أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون , أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون"

وها هي ذي مرتلة بصوت أحد عماليق مصرنا الحبيبة
الشيخ عبد الباسط هاشم


أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى } أي: المكذبة، بقرينة السياق { أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا } أي: عذابنا الشديد { بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ } أي: في غفلتهم، وغرتهم وراحتهم.
{ أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ } أي: أي شيء يؤمنهم من ذلك، وهم قد فعلوا أسبابه، وارتكبوا من الجرائم العظيمة، ما يوجب بعضه الهلاك؟!
{ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ } حيث يستدرجهم من حيث لا يعلمون، ويملي لهم، إن كيده متين، { فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } فإن من أمن من عذاب اللّه، فهو (1) لم يصدق بالجزاء على الأعمال، ولا آمن بالرسل حقيقة الإيمان.
وهذه الآية الكريمة فيها من التخويف البليغ، على أن العبد لا ينبغي له أن يكون آمنا على ما معه من الإيمان.
بل لا يزال خائفا وجلا أن يبتلى ببلية تسلب ما معه من الإيمان، وأن لا يزال داعيا بقوله: ( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) وأن يعمل ويسعى، في كل سبب يخلصه من الشر، عند وقوع الفتن، فإن العبد - ولو بلغت به الحال ما بلغت - فليس على يقين من السلامة.

ابو طالب السلفى
06-08-08, 12:24 AM
السلام عليكم
موضوع رائع
(ماودعك ربك وما قلى) ...... ارددها عند الحزن
(رب انى لما انزلت الى من خير فقير ) ارددها عند الحاجه
(رب لا تذرنى فردا وانت خير الوارثين ) .... ارددها عند الشعور بالوحشه
(انا لله وانا اليه راجعون ) ..... ارددها دائما

هشام هباز
13-08-08, 09:08 PM
قوله تعالى: " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "

أحمد بن الخطاب
16-08-08, 09:44 PM
بارك الله في من اضاف هذه المشاركه وبارك الله في الاخوه جميعهم فكم تذكرنا وتدبرنامن المشاركات
اما بخصوص الايه التي اكررها كثيرا فهي الايه في سوره الانفال
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
نسال الله ان يقينا الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم امين

عاصم بن صفوت الشوادفى
17-08-08, 03:31 AM
هذا نداء لكل من تحدثه نفسه بالمعصية والبعد عن الله تعالى بعد أن أنعم الله عليه بالصالحات و رفقة أهل الطاعات !

{ قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا و نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ... الآية } !!

طالبة العلم سارة
17-08-08, 03:37 AM
هذا نداء لكل من تحدثه نفسه بالمعصية والبعد عن الله تعالى بعد أن أنعم الله عليه بالصالحات و رفقة أهل الطاعات !



{ قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا و نرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ... الآية } !!


أحسنتم أحسن الله إليكم



وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ } أي: وننقلب بعد هداية الله لنا إلى الضلال، ومن الرشد إلى الغي، ومن الصراط الموصل إلى جنات النعيم، إلى الطرق التي تفضي بسالكها إلى العذاب الأليم. فهذه حال لا يرتضيها ذو رشد، وصاحبها { كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأرْضِ } أي: أضلته وتيهته عن طريقه ومنهجه له الموصل إلى مقصده. فبقي { حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى } والشياطين يدعونه إلى الردى، فبقي بين الداعين حائرا وهذه حال الناس كلهم، إلا من عصمه الله تعالى، فإنهم يجدون فيهم جواذب ودواعي (1) متعارضة، دواعي (2) الرسالة والعقل الصحيح، والفطرة المستقيمة { يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى } والصعود إلى أعلى عليين.
ودواعي (3) الشيطان، ومن سلك مسلكه، والنفس الأمارة بالسوء، يدعونه إلى الضلال، والنزول إلى أسفل سافلين، فمن الناس من يكون مع داعي الهدى، في أموره كلها أو أغلبها، ومنهم من بالعكس من ذلك. ومنهم من يتساوى لديه الداعيان، ويتعارض عنده الجاذبان،وفي هذا الموضع، تعرف أهل السعادة من أهل الشقاوة.
وقوله: { قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى } أي: ليس الهدى إلا الطريق [ ص 262 ] التي شرعها الله على لسان رسوله، وما عداه، فهو ضلال وردى وهلاك. { وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } بأن ننقاد لتوحيده، ونستسلم لأوامره ونواهيه، وندخل تحت عبوديته، فإن هذا أفضل نعمة أنعم الله بها على العباد، وأكمل تربية أوصلها إليهم.

ابوعبدالله القزلان
17-08-08, 04:03 AM
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم لذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب

انما الهكم الله الذي لا اله الا هو...علما

ان الذين قالوا ربنا الله.....غفور رحيم

ونزعنا مافي قلوبهم...الاليم

أبوالتراب الأثري
17-08-08, 01:34 PM
الأية :وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3) الطلاق

و

الآية: كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون" البقرة (28)

و

الآية " ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لايظلمون" الأحقاف (19)

أبو أنس الأنصاري
25-08-08, 02:42 AM
{إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ }الأعراف40

سارة الجزائرية
25-08-08, 03:48 AM
الأيات التي ارددها دائما اوائل سورة العنكبوت:
(أحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ *وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ *أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ *مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ *وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ

**** ارددها دائما خاصة اذا عرض لي ابتلاء او فتنة فهي تثبتني وترفع همتي.
وكذا: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )
وبارك الله فيكم ووفقكم لما يحب ويرضى

أبو محمد عباد
26-07-09, 10:39 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون



مع أن الله سبحانه وتعالى نهى عن أنواع من الفرح المذموم بالدنيا وبالمال والجاه لعلمه بما تترك في نفس المؤمن من أذى وما تصمه به من كبر ومقت - كما هي حال قارون وسواه - فقد أمر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بإرشاد المسلمين إلى كيفية الفرح المحمود الذي يحبه الله تعالى ويحب أصحابه
وهو الفرح بفضل الله وبرحمته

أخي طالب العلم - عندما ترى توفيقاً من الله لك بعمل صالح محمود - وترى فضلاً ورحمة في تيسير الأمور حسب ما ترجو من الخير - وترى العافية والتمكين في الأرض - عندما ترى الناس يدخلون في دين الله أفواجاً وينهلون من موارد العلم النافع ويتبعون علمهم بالعمل فقد حق لك أن تفرح وأمرك الله بذلك - وهذا الفضل والرحمة خير من مال تجمعه أو رصيد تكثره - فغيرك من أهل الأموال يفرحهم التكاثر ويلهيهم - وهذا النوع من الفرح بالتكاثر هو ما قال الله تعالى فيه على لسان قوم قارون: (إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين) - إن ما أعطاك الله من فضل ورحمة خير من ذلك وحق لك أن تفرح به

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وسلم تسليماً كثيراً

حمد القحيصان
26-07-09, 11:04 AM
( يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ )

أبو شهيد
26-07-09, 11:15 AM
(( فالله خيرٌ حافظا وهو أرحم الراحمين ))

طالبة العلم سارة
28-07-09, 09:36 PM
(( فالله خيرٌ حافظا وهو أرحم الراحمين ))


{ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } أي: يعلم حالي، وأرجو أن يرحمني، فيحفظه ويرده علي . الشيخ السعدي

أم سليم السلفية
05-08-10, 09:10 AM
قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125)} [طه : 124-125].

وقال : { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (21)} [الجاثية:20]

ماجد المطرود
05-08-10, 09:38 AM
قوله تعالى :{ ولو أن أهل القرى ءامنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا ...}الآية
فكان أعظم أسباب البركة التقوى ..
وقوله تعالى (عن قارون):{قال إنما أوتيته على علمٍ عندي أولم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوةً وأكثر جمعاً ولايسأل عن ذنوبهم المجرمون} الآيات .
فكان من أعظم وسائل الشكر نسبة النعمة إلى الله تعالى وأن من أعظم أسباب فقدانها بل وهلاكها نسبتها لغير الله تعالى ..

عبدالإله بن أبي عبدالإله
05-08-10, 03:43 PM
أما أنا فأتذكر :

( وإلى الله ترجع الأمور ) مع قوله :

وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون

صالح بن حسن
05-08-10, 03:55 PM
قوله تعالى : ( يا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا (12) وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا (13) وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14) وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا )
و قوله تعالى : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا )
و سورة الفرقان كاملة خاصة قوله تعالى : ( وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22) وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا )

و سورة التوبة كاملة كلها فهي سورة ممتعة و شيقة خاصة من الشيخ مشاري العفاسي الإصدار القديم