عبدالرحمن الخطيب
13-06-07, 07:23 PM
ركب الشاعر العراقي يحيى السماوي طائرة ستقله إلى بلد أجنبي وكان يفكر في غربته ومرارته وعدم استقراره وبينما هو على هذا الحال إذا بامرأة متحجبة تجلس بجواره فدار بينهما حديث فسألته المرأة عن بلده فأجابها بأنه من العراق الذي أصابه ما أصابه فتأثرت الفتاة من قوله وبكت فهدأها ...والآن أترككم مع القصيدة .
وقفت وحيت بالسـلام الأمثـل *** وأنـا شـريدٌ في دروب تأمـلي
قـالت أتسمـح لي فقلت مرحباً *** يـاجـارتي عبر الفضـاء تفضلي
قالت رجـاءً لو ربطت لي مقعدي*** هـذا الحـزام فإنـه لم يقفــل
فـأجبتها مـا غـيرت أقدارنـا *** أقـفـال أحزمـةٍ فـلا تتوجل
من أين أنت أنـا ابن ألف مدينةٍ *** رضعـت بنيها من مضاغ الحنضل
أنـا من وريد القهـر بعض نزيفه*** فالسهـد حقلي والصبابـة جدولي
قـد كان لي فيما مضى بيتٌ ولي *** حـقلي وكنت أظـن لي مستقلي
لا تسأليني عـن مسـار سفينتي *** فالحـزن لي أهـلٌ و جرحي منزلي
فدعي السـؤال عن البلاد وأهله *** و عن اغـترابي واحتراقي فسـألي
لا بـارك الله الفـؤاد إذا سـلى*** شعـباً على نـار المذلة يصطلـي
أختاه ما يبكيك كان كـزهـرةٍ*** مـنديلك الـوردي غـير مـبلل
كشفت لترشف قهوةً فإذا الدجى*** صبـحٌ طـري البوح غض المنهل
وجه يفيض عليه نهـر أنـوثـةٍ *** ونسيـم غـاباتٍ وشقـرة سنبل
صـافٍ كمـرآة الصباح نعومةً *** فيكـاد يجرحه الوشـاح المخملي
مـن حسنها انتكس المضيف فصب لي *** في نفس ما شربت به لم يبدل
بـالله يـاهذا المـضيف لحظـةً *** زدني و لا تبخـل عـليّ فأجمـل
لا لن أهـز يدي سأشرب دلـةً *** إن كنت في فنجـالها ستصب لي
هتف المذيع حـان وقت هبوطنا *** فكـأنه أعـطى إشـارة مـقتلي
قـالت أراك غفوت قلت بحسرةٍ *** كيف المنـام وأنت مـا أبقيت لي
طبقـت أجـفـاني عليك لأنني *** أخشى وداعـك ياجمـيلة فانزلي
مضـت الجميلة تزدهي بجمالهـا *** و أنـا رجعت إلى رمـاد تخيلـي
وقفت وحيت بالسـلام الأمثـل *** وأنـا شـريدٌ في دروب تأمـلي
قـالت أتسمـح لي فقلت مرحباً *** يـاجـارتي عبر الفضـاء تفضلي
قالت رجـاءً لو ربطت لي مقعدي*** هـذا الحـزام فإنـه لم يقفــل
فـأجبتها مـا غـيرت أقدارنـا *** أقـفـال أحزمـةٍ فـلا تتوجل
من أين أنت أنـا ابن ألف مدينةٍ *** رضعـت بنيها من مضاغ الحنضل
أنـا من وريد القهـر بعض نزيفه*** فالسهـد حقلي والصبابـة جدولي
قـد كان لي فيما مضى بيتٌ ولي *** حـقلي وكنت أظـن لي مستقلي
لا تسأليني عـن مسـار سفينتي *** فالحـزن لي أهـلٌ و جرحي منزلي
فدعي السـؤال عن البلاد وأهله *** و عن اغـترابي واحتراقي فسـألي
لا بـارك الله الفـؤاد إذا سـلى*** شعـباً على نـار المذلة يصطلـي
أختاه ما يبكيك كان كـزهـرةٍ*** مـنديلك الـوردي غـير مـبلل
كشفت لترشف قهوةً فإذا الدجى*** صبـحٌ طـري البوح غض المنهل
وجه يفيض عليه نهـر أنـوثـةٍ *** ونسيـم غـاباتٍ وشقـرة سنبل
صـافٍ كمـرآة الصباح نعومةً *** فيكـاد يجرحه الوشـاح المخملي
مـن حسنها انتكس المضيف فصب لي *** في نفس ما شربت به لم يبدل
بـالله يـاهذا المـضيف لحظـةً *** زدني و لا تبخـل عـليّ فأجمـل
لا لن أهـز يدي سأشرب دلـةً *** إن كنت في فنجـالها ستصب لي
هتف المذيع حـان وقت هبوطنا *** فكـأنه أعـطى إشـارة مـقتلي
قـالت أراك غفوت قلت بحسرةٍ *** كيف المنـام وأنت مـا أبقيت لي
طبقـت أجـفـاني عليك لأنني *** أخشى وداعـك ياجمـيلة فانزلي
مضـت الجميلة تزدهي بجمالهـا *** و أنـا رجعت إلى رمـاد تخيلـي