المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئل عن حديث القلوب أربعة


أبوعبدالرحمن الإسماعيلي الأثري
21-07-07, 02:23 PM
الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله و بعد ...
حديث "
القلوب أربعة قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر وقلب أغلف مربوط على غلافه وقلب منكوس وقلب مصفح فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن سراجه فيه نوره وأما القلب الأغلف فقلب الكافر وأما القلب المنكوس فقلب المنافق عرف ثم انكر وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم فأي المدتين غلبت على الأخرى غلبت عليه "
و هذا الحديث رواه أحمد مرفوعا قال
ثنا أبو النضر ثنا أبو معاوية يعني شيبان عن ليث عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم و ساق الحديث
و رواه الطبراني في الصغير قال
حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي حدثنا أحمد بن خالد الوهبي حدثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
و رواه أبو نعيم في الحلية قال
حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي قال ثنا أحمد بن خالد الوهبي قال ثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بمثله سواء
ومن الواضح أن هذه الأسانيد مدارها على ليث بن أبي سليم و هو ضعيف إذا فالحديث ضعيف مرفوعا و لأن أبى البختري روى عن أبي سعيد الخدري مرسلا

ثم إن الحديث روي موقوفا على حذيفة بن اليمان

فرواه ابن أبي شيبة في موضعين من مصنفة قال
حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة قال و ساق الأثر بمثله سواء
و رواه أبو نعيم في الحلية قال
حدثنا محمد بن عبدالرحمن ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن حميد ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة قال و ذكر الأثر بمثله سواء
وعلة هذا الطريق أن أبي البختري روى عن حذيفة مرسلا كذا قال المزي فى تهذيب الكمال
ولكن قال ابن تيمية فى كتاب الإيمان معلقا على الحديث ضعيف مرفوعا صحيح موقوفا و كذا قال الألباني رحمة الله
فما سبب تصحيح الحديث موقوفا ....أرجوا الإفادة

وصلى الله على محمد و الحمد لله رب العالمين

يحيى صالح
21-07-07, 05:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من " المكتبة الشاملة " من " تفسير ابن أبي حاتم ما نصه :
" 9437 - حدثنا أبي ، ثنا عبيد الله حمزة بن إسماعيل ، أنبأ إسحاق بن سليمان ، عن أبي سنان ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البحتري ، عن سلمان الفارسي ، قال : « القلوب أربعة ، قلب أغلف فذلك قلب الكافر ، وقلب منكوس فذلك قلب المنافق ، وقلب مصفح فذاك قلب فيه إيمان ونفاق ، فمثل الإيمان كمثل البقلة يسقيها الماء ، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يسقيها الصديد ، فهما يقتتلان في جوفه فأيتهما ما غلبت أكلت صاحبها حتى يصيره الله تعالى إلى ما يصيره ، وقلب أجرد فيه سراج وسراجه نوره وذلك قلب المؤمن »" انتهى بلفظه .
فهل :
أولاً : أبو البحتري ( بالمهملة ) في هذا الإسناد - والعهدة على الناسخ إلى الشاملة - هو نفسه أبو البختري ( بالمعجمة ) ؟
ثانيًا : هل أدرك هذا الراوي سلمان الفارسي إن لم يكن أدرك حذيفة ؟
أترك الرد لك .
ومن " الشاملة " أيضا من أرشيف ملتقى أهل الحديث - وهو هذا الملتقى - ما نصه :
" 2. ومما يرجح هذا القول أيضاً ما جاء في الحديث المرفوع عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :{ القلوب أربعة : قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر ، وقلب أغلف مربوط على غلافه ، وقلب منكوس ، وقلب مصفح ....} الحديث ، وفيه : وأما القلب الأغلف فقلب الكافر . [رواه الإمام أحمد ...... ، وذكره الطبري بسنده عن حذيفة موقوفاً عليه مقتصراً على موضع الشاهد ، وصحح أحمد شاكر رواية الإمام أحمد المرفوعة . انظر مرويات الإمام أحمد في التفسير 1/79 ] ." انتهى بلفظه .
هكذا قالوا ، وأنا لا أدري وجه تصحيح الشيخ أحمد شاكر عليه رحمة الله تعالى لرواية أحمد المرفوعة ، ففيها ليث ابن أبي سليم - كما ذكرتم - وهي مخرجة عند غير أحمد وفيها هو أيضا ، فالعلم عند الله تعالى .
ثم إنهم في أرشيف الملتقى - كما في الشاملة - أوردوا هذا الحديث أكثر من مرة !
فالله أعلم وجهة النظر في تصحيح الموقوف على حذيفة :
هل من الممكن تصحيحه باعتبار الموقوف على سلمان شاهدا له ؟
هل من الممكن تصحيحه باعتبار مجيئه من - لا أقول طرق بل - كتب سنة متعددة - وإن اتحدت الطريق - فكأنهم استغنوا بشهرته عن إسناده ؟ وأنا أقول هذا غير مقتنع به شخصيا !!!
حاول مرة أخرى ، وأفدني بما لديك .
جزاك الله خيرا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الكاتب عبدالله
21-07-07, 06:35 PM
الحديث المرفوع ضعيف:

في سنده:
- ليث وهو ابن أبي سليم : ضعيف بالاتفاق.
- وفيه انقطاع، وذلك أن أبا البختري لم يسمع من الصحابي.

وكذلك الموقوف فيه إرسال. والموقوف أصح من المرفوع.


ومعنى الحديث صحيح في الجملة ويشهد للحديث الأدلة المتواترة على تبعض الإيمان والكفر، وأن القلب قد يجتمع فيه شيء من شعب الكفر وشيء من شعب الإيمان....

عبدالله الوائلي
21-07-07, 06:45 PM
قال الهيثمي في مجمع الزوائد: في إسناده ليث بن أبي سليم.
قال أحمد عن ليث بم أبي سليم: مضظرب الحديث لكن حدث عنه الناس.
قال يحيى والنسائي: ضعيف.
قال ابن معين: لا بأس به.
قال ابن حبان: اختلط في آخر عمره.
قال الدارقطني: كان صاحب سنة , وإنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب.
قال عبدالوارث: كان من أوعية العلم.

نقلته من تحقيق محمد عفيفي لإغاثة اللهفان وقال: فالرجل متكلم فيه , ولكن لا يرد حديثه , كما قال الإمام أحمد: ولكن حدث عنه الناس , فالحديث حسن.

محمد بن عبدالله
21-07-07, 10:31 PM
بارك الله فيكم.

الخلاف في هذا الحديث على عمرو بن مرة:
اختُلف عنه على ثلاثة أوجه:
1- فرواه ليث بن أبي سليم (عند أحمد: 3/17، والطبراني في الصغير: 1075 - وعنه أبو نعيم في الحلية: 4/385 -) عنه عن أبي البختري عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا،

2- ورواه أبو سنان سعيد بن سنان البرجمي (عند ابن أبي حاتم في التفسير: 8667) عنه عن أبي البختري عن سلمان الفارسي موقوفًا،

3- ورواه:
أ. قيس بن الربيع (عند ابن المبارك في الزهد: 1439)،
ب. والأعمش (عند ابن أبي شيبة: 30404، 37395، وعبد الله بن أحمد في السنة: 820، وأبي نعيم في الحلية: 1/276، وابن بطة في الإبانة: 929)،
ج. وعمرو بن قيس الملائي (عند الطبري في التفسير: 2/227)،
ثلاثتهم عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة موقوفًا.

وراويا الوجهين الأولين متكلم فيهما، والأعمش وعمرو بن قيس ثقتان حافظان، وقيس بن الربيع تُكُلِّم فيه، لكن روايته صحيحة بمتابعة الثقات.
ورواية هؤلاء الثلاثة أرجح، وهذا ظاهر، والروايتان الأوليان ضعيفتان، وأولاهما أشدهما نكارة.

وهذا ما رجحه الألباني - رحمه الله - في الضعيفة (11/263، 264-رقم: 5158)، وانظره؛ فقد بيّن مراده بتصحيح الموقوف في تحقيقه الإيمان لابن تيمية.

وعلى جميع الأوجه، فالانقطاع واقع بين أبي البختري والصحابة:
فأما أبو سعيد: فقد قال أبو حاتم (كما في المراسيل لابنه، ص76): " أبو البختري الطائي لم يدرك عليًّا ولا أبا ذر ولا أبا سعيد الخدري ... "، وقال أبو داود (في سننه: 1559): " أبو البختري لم يسمع من أبي سعيد "،
وأما سلمان: فقد قال أبو حاتم (في الموضع السابق): " أبو البختري الطائي لم يلق سلمان "،
وأما حذيفة: فقال المزي (في تهذيب الكمال: 11/32) بعد أن ذكر أنه يروي عن حذيفة: " مرسل "، وقال العلائي (في جامع التحصيل، ص183):
" كثير الإرسال عن عمر وعلي وابن مسعود وحذيفة وغيرهم "، وقال ابن حجر (في القول المسدد، ص29) : " لم يدرك حذيفة ". ويبدو أن حكم هؤلاء الأئمة الثلاثة إنما استُنبط من أحكام الانقطاع التي حكم بها المتقدمون على رواية أبي البختري عن بعض الصحابة، حيث يكون الانقطاع بينه وبين حذيفة من باب أولى.

تنبيه: الظاهر أن ما نقلتَهُ عن ابن تيمية هو كلام الألباني، وإنما أُلحق حكمه على الأحاديث بصلب الكتاب في الموسوعات الحاسوبية، فاختلط هذا بهذا.

محمد بن عبدالله
21-07-07, 10:41 PM
وأما الشيخ أحمد شاكر، فقد قال (في تحقيقه تفسير الطبري: 2/325):
" هذا موقوف على حذيفة، وإسناده جيد، إلا أنه منقطع، كما سنبين، إن شاء الله.

الحكم بن بشير بن سلمان النهدي الكوفي: ثقة، مترجم في التهذيب، ووقع هناك خطأ مطبعي في اسمي أبيه وجده. وله ترجمة عند البخاري في الكبير 2/1/340، وابن أبي حاتم 1 / 2 /114.

عمرو بن قيس الملائي": مضت ترجمته: 886. و"عمرو بن مرة الجملي"و"أبو البختري" واسمه"سعيد بن فيروز" مضيا في: 175.

انقطاع الإسناد، هو بين أبي البختري، المتوفي سنة 83، وبين حذيفة بن اليمان، المتوفى أوائل سنة 36 بعد مقتل عثمان بأربعين يوما. ونص في التهذيب على أن أبا البختري لم يدرك حذيفة.

هذا الخبر ذكره الطبري مختصرا - كما ترى - وجاء به السيوطي كاملا 1: 87، ونسبه لابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص، وابن جرير، فذكر نحوه، موقوفا على حذيفة.

وقد ورد معناه مرفوعا: فروى أحمد في المسند: 11146 (ج3 ص 17 حلبي)، عن أبي النضر، عن أبي معاوية، وهو شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري. وهذا إسناد صحيح. ويظهر منه أن أبا البختري كان عنده هذا الحديث، عن أبي سعيد مرفوعا متصلا، وعن حذيفة بن اليمان موقوفا منقطعا. ومثل هذا كثير، ولا نجعل إحدى الروايتين علة للأخرى.

وحديث أبي سعيد هذا: ذكره السيوطي 1: 87، ونسبه لأحمد"بسند جيد". وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 63، وقال:"رواه أحمد، والطبراني في الصغير، وفي إسناده ليث بن أبي سليم". كأنه يريد إعلاله بضعف ليث. وليث بن أبي سليم: ليس بضعيف بمرة، ولكن في حفظه شيء وحديثه عندنا صحيح، إلا ما ظهر خطؤه فيه، كما بينا في شرح المسند: 1199، وقد ترجمة البخاري في الكبير 4 / 1 /246، فلم يذكر فيه جرحا " ا.هـ .


وفي بعض كلام الشيخ نظر لا يخفى.

والله أعلم.

هادي آل غانم
22-07-07, 08:42 AM
فقد بيّن مراده بتصحيح الموقوف في تحقيقه الإيمان لابن تيمية.


أخي الفاضل : لعله سبق قلم منك ، فقد بين ذلك في تعليقه وتحقيقه على الإيمان لابن أبي شيبة .

أبوعبدالرحمن الإسماعيلي الأثري
22-07-07, 12:51 PM
الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله وبعد
أخي هادي آل غانم غفر الله لكم و عفى عنى و إياكم و أجزل لكم المثوبة
بل هو كتاب الإيمان لابن تيمية تحقيق الشيخ الألباني كما قال أخونا محمد بن عبدالله
نفعنا الله بعلمكم
وصلى الله على محمد والحمد لله رب العالمين

أبوعبدالرحمن الإسماعيلي الأثري
22-07-07, 12:58 PM
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله وبعد
إخوتي من الواضح جدا أن مدار هذه الأحاديث جميعا على أبي البختري
والإنقطاع بعد أبي البختري و أنتم تتفقون معي كما بيينتم أن أبي البختري
لم يروي عن أحد من الصحابة الذين روى هذا الحديث عنهم
فمن وجد طريقا لهذا متصلا لهذا الحديث فليدلنا عليه
جزاكم الله خيرا
وصلى الله على محمد و الحمد لله رب العالمين

هادي آل غانم
22-07-07, 06:50 PM
أخي الفاضل : أبا عبد الرحمن الإسماعيلي
قال الشيخ الفاضل : محمد بن عبد الله ـ حفظه الله ـ :
وهذا ما رجحه الألباني - رحمه الله - في الضعيفة (11/263، 264-رقم: 5158)، وانظره؛ فقد بيّن مراده بتصحيح الموقوف في تحقيقه الإيمان لابن تيمية.

لما رجعنا إلى تخريج الألباني ـ رحمه الله ـ في الضعيفة ، وجدنا أنه وضح وبين مراده بتصحيح الموقوف في تحقيقه الإيمان لابن أبي شيبة وليس لابن تيمية .
فقد قال ـ رحمه الله ـ : أخرجه ابن أبي شيبة ( رقم 54 بتحقيقي ) وأحمد في السنة . .. . وقال : ورجاله كلهم ثقات ، ولذلك قلت في تعليقي على " الإيمان " : حديث موقوف صحيح .
فتعقبني المعلق على " إغاثة اللهفان " ــ قلت : وهو حسان عبد المنان ، في تحقيقه على الإغاثة ( 1 : 18 ) ــ بأنه منقطع بين أبي البختري لأنه لم يسمع من حذيفة كما قال أبو حاتم وغيره .

ولننظر إلى كلامه في الإيمان لابن أبي شيبة برقم ( 54 ) ، فقد قال ـ رحمه الله ـ : حديث موقوف صحيح ، وقد خالفه ليث وهو ابن أبي سليم فقال : عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره ، وليث ضعيف ، لا سيما إذا خالف الثفات .

وكلام العلامة في تعليقه على الإيمان لابن تيمية ( ص 288 ) هو : المرفوع إسناده ضعيف ، والموقوف صحيح .

وتعقب حسان عبد المنان إنما هو على تعليق الشيخ على الإيمان لابن أبي شيبة .

فقارن بين تعليق الشيخ في الموضعين تعرف إي تحقيقه يعني في كلامه في الضعيفة .
فقد قال في الإيمان لابن تيمية : والموقوف صحيح
وقال في الإيمان لابن أبي شيبة : حديث موقوف صحيح .

والأمر سيان ولكن الدقة تقتضي من طلبة العلم العزو الصحيح .

ولم يكن خافيا على من قبل أن الشيخ له تعليق على الإيمان لابن تيمية ولكن كلامه في الضعيفة منصب على تعليقه على الإيمان لابن أبي شيبة .

وفقني الله وإياك لقبول الحق ممن يكن .

محمد بن عبدالله
22-07-07, 07:57 PM
أحسنتم يا شيخ هادي.

ولعل كلام الألباني - رحمه الله - وإن كان في كلمته التي في تحقيق الإيمان لابن أبي شيبة= يبين مراده من كلمته التي في تحقيق الإيمان لابن تيمية.

وفقكم الله وبارك فيكم.

هادي آل غانم
22-07-07, 08:12 PM
بارك الله فيك يا شيخ محمد ، ما أجمل أدبك وأرفع أخلاقك .