المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين


عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:05 AM
الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه
فمن المعلوم ماللتراجم من فوائد متعددة لاتخفى على طلبة العلم ، فقد أحببت أن أجمع في هذا الموضوع ما يقع تحت يدي من تراجم لأهل العلم وطلابه المعاصرين ، وأرجوا من الإخوة المشاركة حتى تعم الفائدة

عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:06 AM
*** ترجمة العلامة حمود بن عبد الله التويجري ***



** اسمه ونسبه :

هو الشيخ العالم العلامة أبو عبد الله حمود بن عبد الله بن حمود بن عبد الرحمن التويجري من قبيلة بكر بن وائل بطن من ربيعة.


** مولده :

ولد الشيخ بمدينة المجمعة في يوم الجمعة الخامس عشر من شهر ذي الحجة سنة أربع و ثلاثين وثلاثمائة و ألف (1334 ).
- توفي والده عام 1342


** طلبه للعلم :

- ابتدأ الشيخ القراءة على يد الشيخ أخمد الصانع عام 1342 وذلك قبل وفاة والده رحمه الله بأيام قلائل . تعلم على يديه مبادئ القلراءة و الكتابة ، ثم حفظ القرآن على يديه و لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره ، كما قرأ عليه " الثلاثة الأصول" الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.


** شيوخه :

-ابتدأ القراءة على الفقيه الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري قاضي المجمعة و توابعها و فقيهها وعمره إذ ذاك 13 سنة، ولازمه ما يزيد على ربع قرن من الزمن ، قرلأ عليه في شتى العلوم النافعة.
- أجازه في الرواية " الصحاح" و السنن و المسانيد، وفي رواية كتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم.
- قرأ على الشيخ الفقيه العلامة محمد بن عبد المحسن الخيال قاضي المدينة سابقا في النحو والفرائض.
- كما قرأ على سماحة العلامة الفقيه عبد الله بن محمد بن حميد ، اللغة و الفرائض.
- روى عن الشيخ العلامة المجاهد سليمان بن حمدان قاضي مكة و المدينة سابقا حديث الرحمة المسلسل بالأوّليّة، وأجازه أيضا بجميع مروياته.


** أعماله :

- أُلزِم الشيخ بالقضاء عام 1368 ثم عام 1369 إلى عام 1372 ، ثم اعتذر من القضاء.
- طُلب للعمل في مؤسسات علمية كثيرة ، مثل : كلية الشريعة ، الجامعة الإسلامية ، دار الإفتاء، لكنه اعتذر عن ذلك كله آثر التفرغ للعلم و البحث و التأليف.
- استمر في العلم و التحصيل وبث ذلك في المؤلفات.



** مؤلفاته :

- بلغت مؤلفاته أكثر من خمسين مؤلفا.
- كما له تنبيهات وتعليقات عل كتب كثيرة.


** تلاميذه :

- لأسباب كثيرة لم يجلس الشيخ للطلبة ، ولهذا قل تلاميذه ، ومنهم :
- عبد الله الرومي
- عبد الله محمد الحمود
- ناصر الطريري
- زيد الغانم
- كما قرأ عليه أبناؤه
- كما أجاز رحمه الله عددا من أفاضل العلماء ، والدعاة.، منهم العلامة ربيع المدخلي ، وإسماعيل الأنصاري ،وغيرهم..


** أخلاقه :

- كان رحمه الله يتسم بخلق جم ، و أدب رفيع ، كان وقافا عند حدود الله.
- وقال مرة بمناسبة صدور جائزة الملك فيصل العالمية : " إن الشيخ ناصر من أحق من يُعطاها لخدمته للسنة ".
- ولقد دعاه الشيخ إلى منزله حين زار الألباني الرياض في عام 1410 .
- كان يقرأ في صلاة الليل كل يوم أربعة أجزاء و نصف تقريباً.


** مرضه ووفاته :

ابتدأ المرض بالشيخ منذ ثلاث سنوات تقريبا ، لكنه كان يكتم ذلك و يخفيه ، حتى اشتد عليه في السنة الأخيرة ، فأدخل عللى اثر ذلك المستشفى ثلاث مرا ، كان آخرها قبل وفاته بيومين.
وقد وافاه أجله في آخر ساعة من يوم الثلاثاء الموافق 5/7/1413 ، عن عمريناهز 78 عاماً وستة أشهر وعشرين يوماً.
ودفن بمقبرة النسيم .وقد أم المصلين سماحة الشيخ بن باز رحمه الله تعالى.

عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:10 AM
http://www.saaid.net/Warathah/1/


نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله آل باز
رحمه الله تعالى
مولده :
ولد في ذي الحجة سنة 1335 هـ بمدينة الرياض, وكان بصيرا, ثم أصابه مرض في عينيه عام 1346 هـ وضعف بصره, ثم فقده عام 1355 هـ.

طلبه للعلم :
حفظ القرآن الكريم قبل سن البلوغ, ثم جد في طلب العلم على العلماء في الرياض, ولما برز في العلوم الشرعية واللغة عين في القضاء عام 1357 هـ, ولم ينقطع عن طلب العلم حتى اليوم, حيث لازم البحث والتدريس ليل نهار, ولم تشغله المناصب عن ذلك مما جعله يزداد بصيرة ورسوخا في كثير من العلوم, وقد عني عناية خاصة بالحديث وعلومه حتى أصبح حكمه على الحديث من حيث الصحة والضعف محل اعتبار, وهي درجة قل أن يبلغها أحد, خاصة في هذا العصر, وظهر أثر ذلك على كتاباته وفتواه حيث كان يتخير من الأقوال ما يسنده الدليل.

مشائخه :
تلقى العلم على أيدي كثير من العلماء, ومن أبرزهم:
1- الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب (قاضي الرياض).
2- الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
3- الشيخ سعد بن حمد بن عتيق (قاضي الرياض).
4- الشيخ حمد بن فارس (وكيل بيت المال في الرياض).
5- سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ (مفتي المملكة العربية السعودية) وقد لازم حلقاته نحوا من عشر سنوات, وتلقى عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة 1347 هـ إلى سنة 1357 هـ.
6- الشيخ سعد وقاص البخاري (من علماء مكة المكرمة) أخذ عنه علم التجويد في عام 1355 هـ.

آثاره :
منذ تولى القضاء في مدينة الخرج عام 1357 هـ وهو ملازم للتدريس في حلقات منتظمة إلى يومنا هذا, ففي الخرج كانت حلقاته مستمرة أيام الأسبوع عدا يومي الثلاثاء والجمعة, ولديه طلاب متفرغون لطلب العلم من أبرزهم :

1- الشيخ عبد الله الكنهل.
2- الشيخ راشد بن صالح الخنين.
3- الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك.
4- الشيخ عبد اللطيف بن شديد.
5- الشيخ عبد الله بن حسن بن قعود.
6- الشيخ عبد الرحمن بن جلال.
7- الشيخ صالح بن هليل. وغيرهم.

في عام 1372 هـ انتقل إلى الرياض للتدريس في معهد الرياض العلمي, ثم في كلية الشريعة بعد إنشائها سنة 1373 هـ في علوم الفقه والحديث والتوحيد, إلى أن نقل نائبا لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1381 هـ, وقد أسس حلقة التدريس في الجامع الكبير بالرياض منذ انتقل إليها, ولا زالت هذه الحلقة مستمرة إلى يومنا هذا, وإن كانت في السنوات الأخيرة اقتصرت على بعض أيام الأسبوع بسبب كثرة الأعمال, ولازمها كثير من طلبة العلم, وأثناء وجوده بالمدينة المنورة من عام 1381 هـ نائبا لرئيس الجامعة ورئيسا لها من عام 1390 هـ إلى 1395 هـ عقد حلقة للتدريس في المسجد النبوي, ومن الملاحظ أنه إذا انتقل إلى غير مقر إقامته استمرت إقامة الحلقة في المكان الذي ينتقل إليه مثل الطائف أيام الصيف, وقد نفع الله بهذه الحلقات.

مؤلفاته:
1- مجموع فتاوى ومقالات متنوعة, صدر منه الآن ثلاثة أجزاء وقت تحرير هذه النبذة .
2- الفوائد الجلية في المباحث الفرضية.
3- التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة (توضيح المناسك).
4- التحذير من البدع, ويشتمل على أربع مقالات مفيدة: (حكم الاحتفال بالمولد النبوي, وليلة الإسراء والمعارج, وليلة النصف من شعبان, وتكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى: الشيخ أحمد).
5- رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام.
6- العقيدة الصحيحة وما يضادها.
7- وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها.
8- الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة.
9- وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه.
10- حكم السفور والحجاب ونكاح الشغار.
11- نقد القومية العربية.
12- الجواب المفيد في حكم التصوير.
13- الشيخ محمد بن عبد الوهاب, دعوته وسيرته.
14- ثلاث رسائل في الصلاة:
(أ) كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم .
(ب) وجوب أداء الصلاة في جماعة.
(ج) أين يضع المصلي يديه حين الرفع من الركوع؟
15- حكم الإسلام فيمن طعن في القرآن أو في رسول الله صلى الله عليه وسلم .
16- حاشية مفيدة على فتح الباري, وصل فيها إلى كتاب الحج.
17- رسالة الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب.
18- إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين.
19- الجهاد في سبيل الله.
20- الدروس المهمة لعامة الأمة.
21- فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة.
22- وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة.
23- تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة مما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة من الأدعية والأذكار.

هذا ما تم طبعه, ويوجد له تعليقات على بعض الكتب مثل: بلوغ المرام, تقريب التهذيب للحافظ ابن حجر ( لم تطبع ), التحفة الكريمة في بيان كثير من الأحاديث الموضوعة والسقيمة, تحفة أهل العلم والإيمان بمختارات من الأحاديث الصحيحة والحسان, إلى غير ذلك. الأعمال التي يزاولها غير ما ذكر:

1- صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيسا لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ,ثم مفتيا عاما للملكة ورئيسا لهيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء.
2- رئيسا للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء التي أصدرت هذه الفتاوى.
3- رئيسا وعضوا للمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
4- رئيسا للمجلس الأعلى العالمي للمساجد.
5- رئيسا للمجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي.
6- عضوا للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
7- عضوا في الهيئة العليا للدعوة الإسلامية.

ولم يقتصر نشاطه على ما ذكر فقد كان يلقي المحاضرات ويحضر الندوات العلمية ويعلق عليها ويعمر المجالس الخاصة والعامة التي يحضرها بالقراءة والتعليق بالإضافة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أصبح صفة ملازمة له. نفعنا الله بعلمه ووفقه لمزيد العلم النافع والعمل الصالح.

لترجمة موسعة
http://www.binbaz.org.sa/tree.asp?ID=1&t=bab1

عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:11 AM
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين
رحمه الله تعالى

من منا في الأوساط العلمية لا يعرف الشيخ ابن عثيمين وهو الذي ملأ ذكره الدنيا وشاع علمه في الآفاق وشهد القاصي والداني بفضله وعلو مكانته، ورغبة منا في أن تكون سيرة هذا الشيخ الجليل وغيره من العلماء المخلصين الناصحين السائرين على نهج السلف الصالح رضوان الله عليهم حافزاً إيمانياً وفرصة عظيمة للاستفادة من الدروس والعبر التي تزخر بها أيامهم للتأسي بهم واقتفاء آثارهم.

انه ذلك العالم الجليل والمربي الفاضل والقدوة الصالحة والطود الشامخ في العلم والزهد والصدق والإخلاص والتواضع والورع والفتوى شيخ التفسير والعقيدة والفقه والسيرة النبوية والأصول والنحو وسائر العلوم الشرعية الداعي إلى الله بصيرة المشهود له بصدق العمل، ومواقف الخير والدعوة والارشاد والإفتاء الذي انتفع بعلمه المسلمين في شتى أنحاء العالم الإسلامي والذي أجمعت القلوب على قبوله ومحبته وفضله وعلو مرتبته فضيلة شيخنا فقيد البلاد والأمة الإسلامية العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

اسمه ومولده:

هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين الوهيبي التميمي.
كان مولده في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ، في مدينة عنيزة –إحدى مدن القصيم- بالمملكة العربية السعودية.

نشأته العلمية:

تعلم القران الكريم على جده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ –رحمه الله- ثم تعلم الكتابة وشيئاً من الأدب والحساب والتحق باحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في سن مبكرة، ومختصرات المتون في الحديث والفقه.

وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي –رحمه الله- قد رتب من طلبته الكبار لتدريس المبتدئين من الطلبة وكان منهم الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع –رحمه الله- فانضم إليه فضيلة شيخنا.

ولما أدرك ما أدرك من العلم في التوحيد والفقه والنحو جلس في حلقة شيخه فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي –رحمه الله- فدرس عليه في التفسير والحديث والتوحيد والفقه وأصوله والفرائض والنحو.

ويعتبر الشيخ عبد الرحمن السعدي شيخه الأول الذي نهل من معين علمه وتأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقة تدريسه وتقريره وتقريبه العلم لطلابه بأيسر الطرق وأسلمها، وقد توسم فيه شيخه النجابة والذكاء وسرعة التحصيل فكان به حفياً ودفعه إلى التدريس وهو لا يزال طالباً في حلقته، قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان –رحمه الله- في علم الفرائض حال ولايته القضاء في عنيزة.

وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي –رحمه الله- في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة.

ولما فتح المعهد العلمي بالرياض أشار عليه بعض إخوانه أن يلتحق به فاستأذن شيخه عبد الرحمن السعدي فأذن له فالتحق بالمعهد العلمي في الرياض سنة 1372هـ وانتظم في الدراسة سنتين انتفع فيهما بالعلماء الذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك ومنهم العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد والشيخ عبد الرحمن الأفريقي وغيرهم (رحمهم الله).

واتصل بسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز –رحمه الله- فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام بن تيمية وانتفع منه في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها ويعتبر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به.

وتخرج من المعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتساباً حتى نال الشهادة الجامعية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

أعماله ونشاطه العلمي:

بدأ التدريس منذ عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة على نطاق ضيق في عهد شيخه عبد الرحمن السعدي وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.

وفي سنة 1376هـ توفي شيخه عبد الرحمن السعدي –رحمه الله- فتولى بعده إمامة المسجد بالجامع الكبير في عنيزة والخطابة فيه والتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع والتي أسسها شيخه في عام 1359هـ.

ولما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم صار يدرس في المسجد الجامع نفسه واجتمع إليه طلاب كثيرون من داخل المملكة وخارجها حتى كانو يبلغون المئات وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل لا لمجرد الاستماع – ولم يزل مدرساً في مسجده وإماماً وخطيباً حتى توفي –رحمه الله-.

استمر مدرساً بالمعهد العلمي في عنيزة حتى عام 1398هـ وشارك في آخر هذه الفترة في عضوية لجنة الخطط ومنهاج المعاهد العلمية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية.

ثم لم يزل أستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بكلية الشريعة وأصول الدين منذ العام الدراسي 1398-1399هـ حتى توفي –رحمه الله-.

درّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية.

شارك في عدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية.

ألقى محاضرات علمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف.

تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ حتى وفاته –رحمه الله-

كان عضواً في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للعامين الدراسيين 1398 - 1399 هـ و 1399 - 1400 هـ.

كان عضواً في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين ورئيساً لقسم العقيدة فيها.

كان عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منذ عام 1407هـ حتى وفاته –رحمه الله-

وكان بالإضافة إلي أعماله الجليلة والمسؤوليات الكبيرة حريصاً على نفع الناس بالفتوى وقضاء حوائجهم ليلاً ونهاراً حضراً وسفراً وفي أيام صحته ومرضه –رحمه الله تعالى رحمة واسعة-

كما كان يلزم نفسه باللقاءات العلمية والاجتماعية النافعة المنتظمة المجدولة فكان يعقد اللقاءات المنتظمة الأسبوعية مع قضاة منطقة القصيم وأعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عنيزة ومع خطباء مدينة عنيزة ومع كبار طلابه ومع الطلبة المقيمين في السكن ومع أعضاء مجلس إدارة جمعية تحفيظ القران الكريم ومع منسوبي قسم العقيدة بفرع جامعة الإمام بالقصيم.

وكان يعقد اللقاءات العامة كاللقاء الأسبوعي في منزله واللقاء الشهري في مسجده واللقاءات الموسمية السنوية التي كان يجدولها خارج مدينته فكانت حياته زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوب وكان مباركاً أينما توجه كالغيث من السماء أينما حل نفع.

أعلن فوزه بجائزة الملك فيصل العالية لخدمة الإسلام للعام الهجري 1414هـ وذكرت لجنة الاختيار في حيثيات فوز الشيخ بالجائزة ما يلي:-

أولاً : تحليه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع ورحابة الصدر وقول الحق والعمل لمصلحة المسلمين والنصح لخاصتهم وعامتهم.

ثانيا ً : انتفاع الكثيرين بعلمه تدريساً وإفتاءً وتأليفاً.

ثالثاً : إلقائه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.

رابعاً : مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة.

خامساً: اتباعه أسلوباً متميزاً في الدعوة إلى الله بالمملكة والموعظة الحسنة وتقديمه مثلاً حياً لمنهج السلف الصالح فكراً وسلوكاً.

كان –رحمه الله- على جانب عظيم من العلم بشريعة الله سبحانه وتعالى عمر حياته كلها في سبيل العلم وتحصيله ومن ثم تعليمه ونشره بين الناس يتمسك بصحة الدليل وصواب التعليل كما كان حريصاً أشد الحرص على التقيد بما كان عليه السلف الصالح في الاعتقاد علماً وعملاً ودعوة وسلوكاً فكانت أعماله العلمية ونهجه الدعوي كلاهما على ذلك النهج السليم.

لقد آتاه الله سبحانه وتعالى ملكة عظيمة لاستحضار الآيات والأحاديث لتعزيز الدليل واستنباط الأحكام والفوائد فهو في هذا المجال عالم لا يشق له غبار في غزارة علمه ودقة استنباطه للفوائد والأحكام وسعة فقهه ومعرفته بأسرار اللغة العربية وبلاغتها.

أمضى وقته في التعليم والتربية والإفتاء والبحث والتحقيق وله اجتهادات واختيارات موفقة، لم يترك لنفسه وقتاً للراحة حتى اذا سار على قدميه من منزله إلى المسجد وعاد إلى منزله فإن الناس ينتظرونه ويسيرون معه يسألونه فيجيبهم ويسجلون إجاباته وفتاواه.

كان للشيخ –رحمه الله- أسلوب تعليمي رائع فريد فهو يسأل ويناقش ليزرع الثقة في نفوس طلابه ويلقي الدروس والمحاضرات في عزيمة ونشاط وهمة عالية ويمضي الساعات بدون ملل ولا ضجر بل يجد في ذلك متعته وبغيته من أجل نشر العلم وتقريبه للناس.

وتتركز جهوده ومجالات نشاطه العلمي –رحمه الله- فيما يلي:-

1- باشر التعليم منذ عام 1370هـ إلى آخر ليلة من شهر رمضان عام 1421هـ (أكثر من نصف قرن) رحمه الله رحمة واسعة. فالتدريس في مسجده بعنيزة يومي بل انه يعقد أكثر من حلقة في اليوم الواحد في بعض أجزاء السنة.

التدريس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والعطل الصيفية.

التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التدريس عن طريق الهاتف داخل المملكة وخارجها عن طريق المراكز الإسلامية.

2- إلقاء المحاضرات العامة المباشرة والدروس في مساجد المملكة كلما ذهب لزيارة المناطق.

3- الجانب الوعظي الذي كان أحد اهتماماته وقد خصه بنصيب وافر من دروسه للعناية به وكان دائماً يكرر على الأسماع الآية الكريمة "واعلموا أنكم ملاقوه" ويقول "والله لوكانت قلوبنا حية لكان لهذه الكلمة وقع في نفوسنا".

4- عنايته بتوجيه طلبة العلم وارشادهم واستقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة والاهتمام بأمورهم.

5- الخطابة من مسجده في عنيزة وقد تميزت خطبه –رحمه الله- بتوضيح أحكام العبادات والمعاملات ومناسباتها للأحداث والمواسم فجاءت كلها مثمرة مجدية محققة للهدف الشرعي منها.

6- اللقاءات العلمية المنتظمة والمجدولة الأسبوعية منها والشهرية والسنوية.

7- الفتاوى وقد كتب الله له القبول عند الناس فاطمئنوا لفتاواه واختياراته الفقهية.

8- النشر عبر وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة ومن خلال الأشرطة لسهولة تداولها والاستماع اليها.

9- وأخيراً توجت جهوده العلمية وخدمته العظيمة التي قدمها للناس في مؤلفاته العديدة ذات القيمة العلمية ومصنفاته من كتب ورسائل وشروح للمتون العلمية طبقت شهرتها الآفاق وأقبل عليها طلبة العلم في أنحاء العالم وقد بلغت مؤلفاته أكثر من تسعين كتاباً ورسالة
ولا ننسى تلك الكنوز العلمية الثمينة المحفوظة في أشرطة الدروس والمحاضرات فإنها تقدر بآلاف الساعات فقد بارك الله تعالى في وقت هذا العالم الجليل وعمره نسأل الله تعالى أن يجعل كل خطوة خطاها في تلك الجهود الخيرة النافعة في ميزان حسناته يوم القيامة تبوءه منازل الشهداء والصالحين بجوار رب العالمين.

وقد أخذت المؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية التي أنشئت هذا العام 1422هـ على عاتقها مسؤولية العناية والاهتمام بهذا التراث الضخم الذي خلقه شيخنا رحمه الله تعالى على تحقيق ذلك الهدف السامي الذي ينشده الجميع لجعل ذلك العالم العزيز متاحاً ومنشوراً في مختلف الوسائل الممكنة باذن الله تعالى وعونه وتوفيقه.

ملامح من مناقبه وصفاته الشخصية:

كان الشيخ رحمه الله تعالى قدوة صالحة ونموذجاً حياً فلم يكن علمه مجرد دروس ومحاضرات تلقى على أسماع الطلبة وإنما كان مثالاً يحتذى في علمه وتواضعه وحلمه وزهده ونبل أخلاقه.

تميز بالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كل لحظة من عمره كان بعيداً عن التكلف كان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة وقدوة عمله وتعبده وزهده وورعه وكان بوجهه البشوش اجتماعياً يخالط الناس ويؤثر فيهم ويدخل السرور إلى قلوبهم تقرأ البشر يتهلل من محياه والسعادة تشرق من جبينه وهو يلقي دروسه ومحاضراته.

كان رحمه الله عطوفاً مع الشباب يستمع إليهم ويناقشهم ويمنحهم الوعظ والتوجيه بكل لين وأدب.

كان حريصاً على تطبيق السنة في جميع أموره.

ومن ورعه أنه كان كثير التثبيت فيما يفتي ولا يتسرع في الفتوى قبل أن يظهر له الدليل فكان إذا أشكل عليه أمر من أمور الفتوى يقول انتظر حتى أتأمل المسألة، وغير ذلك من العبارات التي توحي بورعه وحرصه على التحرير الدقيق للسائل الفقهية.

لم تفتر عزيمته في سبيل نشر العلم حتى أنه في رحلته العلاجية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل ستة أشهر من وفاته نظم العديد من المحاضرات في المراكز الإسلامية والتقى بجموع المسلمين من الأمريكيين وغيرهم ووعظهم وأرشدهم كما أمهم في صلاة الجمعة.
وكان يحمل هم الأمة الإسلامية وقضاياها في مشارق الأرض ومغاربها

وقد واصل –رحمه الله تعالى- مسيرته التعليمية والدعوية بعد عودته من رحلته العلاجية فلم تمنعه شدة المرض من الاهتمام بالتوجيه والتدريس في الحرم المكي حتى قبل وفاته بأيام.

أصابه المرض قبل قضاء الله فتميز بنفس صابرة راضية محتسبة، وقدم للناس نموذجاً حياً صالحاً يقتدي به لتعامل المؤمن مع المرض المضني، نسأل الله تعالى أن يكون في هذا رفعة لمنزلته عند رب العالمين.

كان رحمه الله يستمع إلي شكاوى الناس ويقضي حاجاتهم قدر استطاعته وقد خصص لهذا العمل الخيري وقتاً محدداً في كل يوم لاستقبال هذه الأمور وكان يدعم جمعيات البر وجمعيات تحفيظ القرآن بل قد من الله عليه ووفقه لجميع أبواب البر والخير ونفع الناس فكان شيخناً بحق مؤسسة خيرية اجتماعية وذلك بفضل الله يؤتيه من يشاء.

وفاته رحمه الله تعالى:

رزئت الأمة الإسلامية جميعها قبل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ بإعلان وفاة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية وأحس بوقع المصيبة كل بيت في كل مدينة وقرية وصار الناس يتبادلون التعازي في المساجد والأسواق والمجمعات وكل فرد يحس وكأن المصيبة مصيبته وحده وجاءت البرقيات وقدمت الوفود لتعزية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز و صاحب السمو الملكي ولي العهد وصاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء –حفظهم الله- بفقيد البلاد وفقيد المسلمين جميعاً وأخذ البعض يتأمل ويتساءل عن سر هذه العظمة والمكانة الكبيرة والمحبة العظيمة التي امتلكها ذلك الشيخ الجليل في قلوب الناس رجالاً ونساء صغاراً وكباراً؟ امتلأت أعمدة الصحف والمجلات في الداخل والخارج شعراً ونثراً تعبر عن الأسى والحزن على فراق ذلك العالم الجليل فقيد البلاد والأمة الإسلامية. - رحمة الله تعالى -

وصلى على الشيخ في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس السادس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ الآلاف المؤلفة وشيعته إلي المقبرة في مشاهد عظيمة لا تكاد توصف ثم صلى عليه من الغد بعد صلاة الجمعة صلاة الغائب في جميع مدن المملكة و في خارج المملكة جموع أخرى لا يحصيها إلا باريها، ودفن بمكة المكرمة رحمه الله.

إن القبول في قلوب الناس منة عظيمة من الله تعالى لمن يشاء من عباده، ولقد أجمعت القلوب على محبته وقبوله وأنا لنرجو الله سبحانه وتعالى متضرعين إليه أن يكون الشيخ ممن قال التي صلى لله عليه وسلم: إذاأحب الله العبد نادى جبريل أن الله يحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في أهل الأرض

وخلّف –رحمه الله- خمسة من البنين هم عبد الله وعبد الرحمن وإبراهيم وعبد العزيز وعبد الرحيم، جعل الله فيهم الخير والبركة والخلف الصالح.

وبوفاته فقدت البلاد والأمة الإسلامية علماً من أبرز علمائها وصلحاء رجالها الذين يذكروننا بسلفنا الصالح في عبادتهم و نهجهم وحبهم لنشر العلم ونفعهم لاخوانهم المسلمين.

نسأل الله تعالى أن يرحم شيخنا رحمة الأبرار ويسكنه فسيح جناته وأن يغفر له وأن يجزيه عما قدم للإسلام والمسلمين خيراً ويعوض المسلمين بفقده خيراً والحمد لله على قضائه وقدره وإنا لله وانا إليه راجعون وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بأحسان إلى يوم الدين.

http://www.ibnothaimeen.com/summary.html

عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:13 AM
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني
رحمه الله تعالى

نشأته

* ولد الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني عام 1333 ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابق العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.

* هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للأقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية.

* أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق.

* نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، و التجويد، و النحو و الصرف، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.

* أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادهاحتى صار من أصحاب الشهره فيها، و أخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة، و هيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.

توجهه إلى علم الحديث و اهتمامه به

على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث و علومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب " المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.

كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف و التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " و هو مطبوع مراراً، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب " الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير" و لا يزال مخطوطاً.

كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، و قد زاد تشبثه و ثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم و غيرهما من أعلام المدرسة السلفية.

حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد و السنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق و جرت بينه و بينهم مناقشات حول مسائل التوحيد و الإتباع و التعصب المذهبي و البدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية و الخرافيين و المبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة و الغوغاء و يشيعون عنه بأنه "وهابي ضال" و يحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق، و الذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته و منهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، و غيرهم من أهل الفضل و الصلاح (رحمهم الله).

نشاط الشيخ الألباني الدعوي

نشط الشيخ في دعوته من خلال:

أ) دروسه العلمية التي كان يعقدها مرتين كل أسبوع حيث يحضرها طلبة العلم و بعض أساتذة الجامعات و من الكتب التي كان يدرسها في حلقات علمية:

- فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب.

- الروضة الندية شرح الدرر البهية للشوكاني شرح صديق حسن خان.

- أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف.

- الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح احمد شاكر.

- منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد.

- فقه السنه لسيد سابق.

ب) رحلاته الشهريه المنتظمة التي بدأت بأسبوع واحد من كل شهر ثم زادت مدتها حيث كان يقوم فيها بزيارة المحافظات السورية المختلفه، بالإضافة إلى بعض المناطق في المملكة الأردنية قبل استقراره فيها مؤخراً، هذا الأمر دفع بعض المناوئين لدعوة الألباني إلى الوشاية به عند الحاكم مما أدى إلى سجنه.

صبره على الأذى .... و هجرته

في أوائل 1960م كان الشيخ يقع تحت مرصد الحكومة السوريه، مع العلم أنه كان بعيداً عن السياسة، و قد سبب ذلك نوعاً من الإعاقة له. فقد تعرض للإعتقال مرتين، الأولى كانت قبل 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب 67 رأت الحكومة أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين.

لكن بعدما اشتدت الحرب عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري و اجتمع مع شخصيات كبيرة في المعتقل.

أعمال ... انجازات ... جوائز

لقد كان للشيخ جهود علمية و خدمات عديدة منها:

1) كان شيخنا- رحمه الله - يحضر ندوات العلامة الشيخ محمد بهجت البيطار - رحمه الله - مع بعض أساتذة المجمع العلمي بدمشق، منهم عز الدين التنوحي- رحمه الله - إذ كانوا يقرؤن "الحماسة" لأبي تمام.

2) اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.

3) اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر و سوريا، للإشراف على نشر كتب السنة و تحقيقها.

4) طلبت إليه الجامعة السلفية في بنارس "الهند" أن يتولى مشيخة الحديث، فاعتذر عن ذلك لصعوبة اصطحاب الأهل و الأولاد بسبب الحرب بين الهند و باكستان آنذاك.

5) طلب إليه معالي وزير المعارف في المملكة العربية السعودية الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ عام 1388 ه ، أن يتولى الإشراف على قسم الدراسات الإسلامية العليا في جامعة مكة، وقد حالت الظروف دون تحقيق ذلك.

6) اخير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 ه إلى 1398 ه.

7) لبى دعوة من اتحاد الطلبة المسلمين في أسبانيا، و ألقى محاضرة مهمة طبعة فيما بعد بعنوان " الحديث حجة بنفسه في العقائد و الأحكام"

8) زار قطر و ألقى فيها محاضرة بعنوان"منزلة السنة في الإسلام".

9) انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية و الإفتاء للدعوة في مصر و المغرب و بريطانيا للدعوة إلى التوحيد و الاعتصام بالكتاب و السنة و المنهج الإسلامي الحق.

10) دعي إلى عدة مؤتمرات، حضر بعضها و اعتذر عن كثير بسبب أشغالاته العلمية الكثيرة.

11) زار الكويت و الإمارات و ألقى فيهما محاضرات عديدة، وزار أيضا عدداً من دول أوروبا، و التقى فيها بالجاليات الإسلامية و الطلبة المسلمين، و ألقى دروساً علمية مفيدة.

12) للشيخ مؤلفات عظيمة و تحقيقات قيمة، ربة على المئة، و ترجم كثير منها إلى لغات مختلفة، و طبع أكثرها طبعات متعددة و من أبرزها، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، وسلسلة الأحاديث الصحيحة و شيء من فقهها و فوائدها، سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و أثرها السيئ في الأمة، وصفة صلاة النبي من التكبير إلى التسليم كأنك تراها.

13) و لقد كانت قررت لجنة الإختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية من منح الجائزة عام 1419ه / 1999م ، و موضوعها " الجهود العلمية التي عنيت بالحديث النبوي تحقيقاً و تخريجاً و دراسة" لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني السوري الجنسية، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً و تحقيقاً ودراسة و ذلك في كتبه التي تربو على المئة.

قالوا عن الشيخ

سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ما رأيت تحت أديم السماء عالماً بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني، وسئل سماحته عن حديث رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: "ان الله يبعث لهذه الأمه على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" فسئل من مجدد هذا القرن، فقال -رحمه الله-: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني هو مجدد هذا العصر في ظني والله أعلم

فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد لقد كان رحمه الله من العلماء الأفذاذ الذين أفنوا أعمارهم في خدمة السنة و التأليف فيها و الدعوة إلى الله عز و جل و نصرة العقيدة السلفية و محاربة البدعة، و الذب عن سنة الرسول- صلى الله عليه و سلم- و هو من العلماء المتميزين، و قد شهد تميزه الخاصة و العامة. و لاشك أن فقد مثل هذا العالم من المصائب الكبار التي تحل بالمسلمين. فجزاه الله خيراً على ما قدم من جهود عظيمة خير الجزاء و أسكنه فسيح جناته


العلامة محمد بن صالح العثيمين فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به وهو قليل، أنه حريص جداً على العمل بالسنة، و محاربة البدعة، سواء كان في العقيدة أم في العمل، أما من خلال قراءتي لمؤلفاته فقد عرفت عنه ذلك، و أنه ذو علم جم في الحديث، رواية و دراية، و أن الله تعالى قد نفع فيما كتبه كثيراً من الناس، من حيث العلم و من حيث المنهاج و الاتجاه إلىعلم الحديث، و هذه ثمرة كبيرة للمسلمين و لله الحمد، أما من حيث التحقيقات العلمية الحديثية فناهيك به.

العلامة المفسر محمد الأمين الشنقيطي يقول الشيخ عبد العزيز الهده : "ان العلامه الشنقيطي يجل الشيخ الألباني إجلالاً غريباً، حتى إذا رآه ماراً وهو في درسه في الحرم المدني يقطع درسه قائماً ومسلماً عليه إجلالاً له"


الشيخ عبد الله العبيلان أعزي نفسي و إخواني المسلمين في جميع أقطار الأرض بوفاة الإمام العلامة المحقق الزاهد الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، و في الحقيقة الكلمات تعجز أن تتحدث عن الرجل، ولو لم يكن من مناقبه إلا أنه نشأ في بيئة لا تعد بيئة سلفية، و مع ذلك صار من أكبر الدعاة إلى الدعوة السلفية و العمل بالسنة و التحذير من البدع لكان كافياً، حتى أن شيخنا عبد الله الدويش و الذي يعد من الحفاظ النادرين في هذا العصر و قد توفي في سن مبكرة، يقول رحمه الله : منذ قرون ما رأينا مثل الشيخ ناصر كثرة إنتاج وجودة في التحقيق، ومن بعد السيوطي إلى وقتنا هذا لم يأت من حقق علم الحديث بهذه الكثرة و الدقة مثل الشيخ ناصر.

وصية العلامة الألباني لعموم المسلمين

إن الحمد لله نحمده ونستعينه و نستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً عبده و رسوله .. وبعد

فوصيتي لكل مسلم على وجه الأرض و بخاصة إخواننا الذين يشاركوننا في الإنتماء إلى الدعوة المباركة دعوة الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح.

أوصيهم و نفسي بتقوى الله تبارك و تعالى أولاً، ثم بالإستزادة بالعلم النافع، كما قال تعالى ( واتقوا الله و يعلمكم الله ) و أن يعرفوا عملهم الصالح الذي هو عندنا جميعاً لا يخرج عن كونه كتاب و سنة، و على منهج السلف الصالح، و أن يقرنوا مع عملهم هذا و الاستزادة منه ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا العمل بهذا العلم، حتى لا يكون حجة عليهم، وإنما يكون حجة لهم يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثم أحذرهم من مشاركة الكثير ممن خرجوا عن المنهج السلفي بأمور كثيرة.. و كثيرة جداً، يجمعها كلمة "الخروج" على المسلمين و على جماعتهم، و إنما نأمرهم بأن يكونوا كما قال - عليه الصلاة و السلام - في الحديث الصحيح:" وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله تبارك و تعالى" و علينا - كما قلت في جلسة سابقة وأعيد ذلك مرة أخرى- و في الإعادة إفادة، و علينا أن نترفق في دعوتنا المخالفين إليها، و أن تكون مع قوله تبارك و تعالى دائما و أبداً: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة و جادلهم بالتي هي أحسن) و أول من يستحق أن نستعمل معه هذه الحكمة هو من كان أشد خصومة لنا في مبدئنا و في عقيدتنا، حتى لا نجمع بين ثقل دعوة الحق التي امتن الله عز و جل بها علينا و بين ثقل أسلوب الدعوة إلى الله عز و جل، فأرجو من إخواننا جميعاً في كل بلاد الإسلام أن يتأدبوا بهذه الآداب الإسلامية، ثم أن يبتغوا من وراء ذلك وجه الله عز و جل، لا يريدون جزاءً و لا شكوراً.

آخر وصية للعلامة المحدث

أوصي زوجتي و أولادي و أصدقائي وكل محب لي إذا بلغه وفاتي أن يدعو لي بالمغفرة و الرحمة - أولاً- وألا يبكون علي نياحة أو بصوت مرتفع.

وثانياً: أن يعجلوا بدفني، و لا يخبروا من أقاربي و إخواني إلا بقدر ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي (عزت خضر أبو عبد الله) جاري و صديقي المخلص، ومن يختاره - هو- لإعانته على ذلك.

وثالثاً: أختار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطر من يحمل جنازتي إلى وضعها في السيارة، و بالتالي يركب المشيعون سياراتهم، وأن يكون القبر في مقبره قديمة يغلب على الظن أنها سوف لا تنبش...

و على من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها من أولادي - فضلاً عن غيرهم- إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب العواطف، و تعمل عملها، فيكون ذلك سبباً لتأخير جنازتي.

سائلاً المولى أن ألقاه و قد غفر لي ذنوبي ما قدمت و ما أخرت..

وأوصي بمكتبتي- كلها- سواء ما كان منها مطبوعاً، أو تصويراً، أو مخطوطاً- بخطي أو بخط غيري- لمكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، لأن لي فيها ذكريات حسنة في الدعوة للكتاب و السنة، و على منهج السلف الصالح -يوم كنت مدرساً فيها-.

راجياً من الله تعالى أن ينفع بها روادها، كما نفع بصاحبها -يومئذ- طلابها، وأن ينفعني بهم و بإخلاصهم و دعواتهم.

(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي و على والدي و أن أعمل صالحاً ترضاه و أصلح لي في ذريتي إني تبت إليك و إني من المسلمين).

27 جمادى الأول 1410 هـ

وفاته

توفي العلامة الألباني قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420ه، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء.

و قد عجل بدفن الشيخ لأمرين أثنين:

الأول: تنفيذ و صيته كما أمر.

الثاني: الأيام التي مر بها موت الشيخ رحمه الله و التي تلت هذه الأيام كانت شديدة الحرارة، فخشي أنه لو تأخر بدفنه أن يقع بعض الأضرار أو المفاسد على الناس الذين يأتون لتشييع جنازته رحمه الله فلذلك أوثر أن يكون دفنه سريعاً.

بالرغم من عدم إعلام أحد عن وفاة الشيخ إلا المقربين منهم حتى يعينوا على تجهيزه و دفنه، بالإضافه إلى قصر الفترة ما بين وفات الشيخ و تدفنه، إلا أن آلاف المصلين قد حضروا صلاة جنازته حيث تداعى الناس بأن يعلم كل منهم أخاه.

http://www.albani.org/Arabic/about.htm

عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سيرة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى

إعداد
الشيخ: ناصر بن حمد الفهد
1420


المقدمة

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، وبعد :

فإن قراءة سير الصالحين تبعث في النفس الرغبة في التأسي ، وتثير في القلب كوامن الإيمان والحرص على الخير ، والرغبة في الاستزادة من الصالحات .

ولعل من أبرز العلماء الذين شهد لهم بالتقوى والصلاح والجرأة في قول الحق والسير على نهج السلف – نحسبه كذلك- صاحب السماحة الشيخ/ محمد ابن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله تعالى ، فهو نسيج وحده رحمه الله تعالى ، فقد جمع الله له أموراً قل أن تجتمع في رجلٍ واحد ،فقد كان رحمه الله أمة لوحده علماً وعملاً وجهاداً وخدمة للمسلمين ونفعاً لهم .

وقد كان للوالد – حفظه الله تعالى – صلة وثيقة بالشيخ محمد رحمه الله إذ عمل عنده ما يقارب من ثمانية عشر عاماً وصحبه في حلقات الدرس وفي منزله وفي رحلاته وفي مجالسه العامة والخاصة، وكان الوالد كثيراً ما يتحدث عنه وعن فقهه وفتاواه وعلمه وأحاديثه وفوائده .

وقد طلبت من الوالد حفظه الله تعالى أن يذكر لي بعض ما يعرفه عن حياة الشيخ وسيرته فوافق جزاه الله خيراً، فكان هذا الكتيب الذي أملاه علي ورأيت إخراجه تعميماً للفائدة.

واعلم أن جميع ما في هذه النبذة هي من إملاء الوالد من حفظه لم يرجع فيها إلى كتاب ولا لغيره، ولم أفعل شيئاً فيها سوى الترتيب وإعادة الصياغة في بعض المواضع ، وتقديمي لها بهذه المقدمة ، وبترجمة موجزة للراوي ،وصلى الله على محمد.


ناصر بن حمد بن حمين الفهد


ترجمة الراوي

هو الشيخ حمد بن حمين بن حمد بن فهد الفرهود من الأساعدة من الروقة من قبيلة عتيبة الهوازنية.

ولد حفظه الله تعالى في مدينة الزلفي عام 1351هـ، ونشأ عند أبويه وتعلم القراءة والكتابة وقرأ القرآن صغيراً ، ثم انتقل إلى مدينة (الرياض) و استقر به الحال فيها عام 1374هـــ، وبدأ في العمل عند الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله منذ ذلك العام وحتى وفاة الشيخ رحمه الله عام 1389هـ .
ورزق حفظه الله بأحد عشر ولداً منهم أربعة من الذكور هم :
عبد العزيز و عبد الرحمن ومحمد وناصر.

وقد كان أول عمله الرسمي في (رئاسة المعاهد) ، ثم في( رئاسة القضاء )، ثم في (وزارة العدل) وبقي فيها حتى أحيل على التقاعد في رجب سنة1411 هـ .

اسمه وولادته :

هو الإمام العلامة والبحر الفهامة سماحة الشيخ: محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محـمد ابن عبد الوهاب التميمي.

ولد رحمه الله تعالى يوم عاشوراء من عام 1311هـ ،حدثني الشيخ عبد الله بن إبراهيم رحمه الله تعالى –أخو الشيخ الأكبر- قال: كانت أمه صائمة عاشوراء يوم ولدته اهـ.

أبـوه هـو الشيـخ القـاضي إبراهيم ابن عبد اللطيف، وأمه هي (الجوهرة بنت عبد العزيز الهلالي) من (عرقة) من المزاريع من بني عمرو من تميم .

نشأته وفقده لبصره:

نشأ نشأة دينية علمية ، في بيت علم و دين ، فأدخل الكتّاب في صغره فحفظ القرآن مبكراً ، ثم بدأ الطلب على العلماء مبكراً قبل أن يبلغ السادسة عشر ، ثم أصيب رحمه الله تعالى بمرض في عينية وهو في هذه السن ولازمه سنة تقريباً حتى فقد بصره في حدود عام 1328هـ وهو في سن السابعة عشر –كما حدثني هو رحمه الله تعالى بذلك- .

وكان يعرف القراءة والكتابة قبل فقده لبصره ، و يوجد له بعض الأوراق بخطه قبل أن يفقد بصره ، وكان يعرف الكتابة حتى بعد فقده بصره وشاهدته رحمه الله تعالى يكتب بعض الكلمات على الأرض .

زواجه وأولاده:

حدثني الشيخ رحمه الله تعالى أنه تزوج ست مرات ، وأول زواجٍ له كان في سنة 1335هـ تقريباً وهو في الرابعة والعشرين من عمره ، ومات وفي عصمته ثلاث زوجات:

1-أم عبد العزيز بنت عبد الرحمن آل الشيخ ، وأنجب منها المشايخ : عبد العزيز وإبراهيم وأحمد.

2-أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن ناصر وأنجب منها الشيخ عبد الله وشقيقته.

3- والثالثة من عائلة القفاري من بني تميم.

أوصافه:

كان رحمه الله تعالى متوسط الطول ، ملئ الجسم ،متوسط اللون ليس بالأبيض ولا بالأسمر بل بين ذلك ، خفيف شعر العارضين جداً ، يوجد شعر قليل على ذقنه ، إذا مشى يمشي بوقار وسكينة ، وكان رحمه الله تعالى كثير الصمت وإذا تكلم لا يتكلم إلا بما يفيد.

مشايخه وطلبه للعلم:

سبق أن ذكرت أنه أدخل الكتاب في صغره ، فحفظ القرآن مبكراً ، ثم بدأ بطلب العلم على مشايخ عصره قبل فقده لبصره ، وهو في سن المراهقة قبل أن يفقد بصره رحمه الله تعالى، وبعد أن فقد بصره استمر في طلبه العلم حتى نبغ مبكراً ، وتصدر للإفتاء والتدريس .

ومن المشايخ الذين درس عليهم :

1-الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج : وقرأ عليه القرآن وهو صغير ، وكان الشيخ محمد رحمه الله يثني كثيراً على حفظ هذا الشيخ وسمعته يقول عنه : (إنه آية في حفظه لكتاب الله ، وفي ضبطه للإعراب ،و كان أثناء القراءة عليه يكتب فإذا أخطأ أحد في الحفظ أو القراءة يرد عليه، وكان يرد الخطأ في الحفظ والخطأ في الإعراب، وكان يفتح على الأئمة إذا أخطئوا من أول الآية أو التي قبلها)اهـ.

2-عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف : وبدأ في الدراسة عليه قبل أن يفقد بصره ، وكان الشيخ عبد الله رحمه الله يحب الشيخ محمداً ويقدره كثيراً رغم صغر سنه آنذاك، وقد سمعت الشيخ محمد رحمه الله تعالى يصفه ويقول : (كانت عيون الشيخ عبد الله رحمه الله حسنة ، وكنت إذا أتيت إليه يرحب بي ترحيباً كثيراً، ويقدمني في المجلس ، وكان هذا الفعل من الشيخ رحمه الله تعالى يخجلني)اهـ.

3-الشيخ سعد بن حمد بن عتيق : وكان الشيخ محمد يحبه ويقدره كثيراً ، وكان إذا ذكره قال : (شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير).

4-الشيخ عبد الله بن راشد : سمعت الشيخ محمداً يقول: ( درست عليه علم الفرائض وكان آية فيها).

5-الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع: رأيته مراراً إذا جاء للشيخ محمد رحمه الله قام إليه واستقبله ورحب به وأجلسه مكانه ، فسألت عن السبب في تقدير الشيخ له ، فقيل لي إنه شيخ له ، ولأنه يكبره بالسن.

أعماله:

من أعماله التي تولاها :

1- عين قاضياً في (الغطغط) واستمر في هذا العمل ستة أشهر ، وتزوج الشيخ من أهلها أثناء إقامته هناك.

2- كان إماماً لمسجد الشيخ عبد الرحمن ابن حسن –المسمى الآن مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم- وقد حدثني الشيخ نفسه رحمه الله أن اسم المسجد هو (مسجد الشيخ عبد الرحمن بن حسن ) ، وكان خطيباً للجامع الكبير ، واستمر في الإمامة والخطابة إلى موته رحمه الله تعالى.

3-التعليم : وكان رحمه الله –قبل انشغاله بالأعمال الكثيرة في مصالح المسلمين- له حلقة تدريس في مسجده بعد الفجر ، وفي بيته في الضحى ، وفي مسجده أيضاً بعد العصر أحياناً.

4-وكذلك كان هو المفتي للبلاد ، وكان قبل فتح (إدارة الإفتاء) رسمياً هو الذي يفتي ، ثم افتتحت (إدارة الإفتاء ) رسمياً في شهر شعبان من عام 1374هـ تحت إشرافه.

5-ولما افتتحت رئاسة المعاهد والكليات أيضاً كان هو الرئيس ، وكان قد أناب عنه أخاه الشيخ عبد اللطيف.

6-ولما تأسست رئاسة القضاء عام 1376هـ عمد رسمياً برئاسة القضاء ، ووضعت لها ميزانية خاصة، وعين ابنه الشيخ عبد العزيز نائباً له فيها ، و الشيخ عبد الله بن خميس مديراً عاماً.

7-ولما افتتحت رئاسة البنات عام 1380هـ كان هو المشرف العام عليها ، فوضع الشيخ عبد العزيز ابن ناصر بن رشيد رئيساً عليها ، ثم عين بدلاً عنه الشيخ ناصر بن حمد الراشد.

8-ولما افتتحت رابطة العالم الإسلامي كان هو رئيس المجلس التأسيسي لها ، وكان الأمين للرابطة هو محمد سرور الصبان.

9-ولما افتتحت الجامعة الإسلامية عام 1380هـ كان هو المؤسس لها وعين نـائباً له الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.

طريقته في التعليم وتلاميذه:

1-كان إذا صلى الفجر استند على سارية مستقبلاً القبلة –في الصيف على الجدار الشرقي لمسجده، وفي الشتاء في خلوة المسجد- ، ويتحلق عليه الطلبة ، ثم يبدأون بالقراءة عليه من المتون حفظاً ، ثم يبدأ بالشرح ، لمدة ساعة أو أكثر ، ثم يفترقون ويأتي آخرون عند الشيخ في البيت للدرس وقت الضحى .

2-كان يطلب القراءة من بعض الطلبة الذين يمتازون بقوة الصوت أو حسنه -دون من في صوتهم ضعف- كالشيخ أحمد بن قاسم وأخوه الشيخ محمد والشيخ فهد بن حمين والشيخ عبد الرحمن بن فريان.

3-كان يلزم طلبته بحفظ المتون ، وكان حازماً في هذا الأمر ، ويقول : إن الذي لا يحفظ المتون ليس بطالب علم ، بل هو مستمع.

4-وكان يلزم طلبته بالحضور للدرس دائماً ولا يرضى بغياب أحد منهم .

5-كان طريقته في درس المطولات الاختصار في الشرح، فلا يشرح إلا مواضع قليلة تحتاج للشرح بخلاف المختصرات فإنه كان يطيل الشرح فيها.

6-وكان لا يريد الأسئلة التي تكون خارج الدرس أو التي يراها قليلة الفائدة .

7-كان في أول وقته يدرس طلبته جميع الدروس ، ثم لما بدأت مسئولياته تكثر صار يأتي غيره في بعض العلوم كالشيخ أبي حبيب والشيخ حماد الأنصاري والشيخ إسماعيل الأنصاري رحمهم الله.

8-كان له درس عام قبل صلاة العشاء في مسجده في التفسير وكان الذي يقرأ عليه في هذا الدرس هو الشيخ (عبد العزيز بن شلهوب).

9-وكان رحمه الله يحضر دروسه بعد العشاء الآخر، وكان الذي يأتيه لهذه المهمة هو الشيخ أحمد ابن عبد الرحمن بن قاسم ، فكان يأتيه بعد العشاء ويقرأ عليه دروس الغد ، وكان يطلب منه أن يأتيه بحاشية أبيه (الشيخ عبد الرحمن ) على الروض-قبل أن تطبع- ويطلب منه أن يقرأ فيه ، وكان يقرأ من حاشية العنقري أيضاً وكان يقول: إن العنقري طالت مدته في القضاء لذلك فحاشيته عن علم وفهم وممارسة.

10-وكان يختبر طلبته دائماً بنفسه في جميع العلوم التي يدرسهم إياها، ويصحح اختباراتهم أيضاً ، فلا يعين الطالب قاضياً أو مدرساً ونحو ذلك إلا بعد اجتيازه هذه الاختبارات.

تلاميذه:

ينقسم الذين درسوا على الشيخ إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من درسوا عليه قديماً –ولم أدرك وقت دراستهم- وهؤلاء كثيرون ومنهم:

1-الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله.

2-الشيخ عبدالعزيز بن باز.

3-الشيخ سليمان بن عبيد رحمه الله.

4-الشيخ صالح بن غصون رحمه الله.

5-الشيخ محمد بن مهيزع رحمه الله.

6-الشيخ عبد الرحمن بن سعد رحمه الله وكان قاضياً في (الزلفي).

7-الشيخ عبد الرحمن بن هويمل رحمه الله .

8-الشيخ عبد الرحمن بن فارس رحمه الله.

القسم الثاني : طلبته الذين أدركتهم ، وكانوا ملازمين له دائماً ، وهؤلاء عشرة طلاب هم :

1-الأخ الشيخ فهد بن حمين : وقد التحق بالشيخ من عام 1370هـ ولازمه ملازمة تامة ، وكان صوته جميلاً في القراءة فكان الشيخ محمد رحمه الله يرتاح لقراءته فيجعله إذا قرأ يطيل أكثر من غيره .

2-الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم : وكان يمتاز بحفظه للمتون وضبطه واستحضاره لها.

3-الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قاسم: وكان كثير القراءة على الشيخ، وهو الذي كان يأتي للشيخ لتحضير الدروس بعد العشاء، وهو الذي كان كثيراً ما يسافر مع الشيخ في رحلاته ويقرأ عليه فيها، وهو الذي قام بترتيب مكتبة الشيخ محمد.

4-الشيخ محمد بن جابر رحمه الله وكان كفيفاً وصار قاضياً في المحكمة المستعجلة.

5-الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن فريان.

6-الشيخ عبد الله بن سليمان بن معيوف رحمه الله تعالى ولم يكمل.

7-الشيخ محمد بن عبد الله السحيباني رحمه الله وقد صار قاضياً.

8-الشيخ عبد الله بن سعدان الجظعي وصار قاضياً.

9-الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين .

10- الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن مقرن رحمه الله.

القسم الثالث : من لم يلازمه دائماً ، بل كان يأتي لحلقة الدرس أحياناً ، وهؤلاء كثيرون منهم :

1-الأمير محمد بن عبد العزيز بن سعود بن فيصل بن تركي رحمه الله تعالى ، وكان رجلاً صالحاً ، وكان يأتي لحلقة الشيخ أحياناً.

2-الشيخ ناصر البكر.

3- والشيخ عبد الله بن عقيل .

4- والشيخ أحمد الحميدان.

5-والشيخ عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ.

أخلاقه:

1-الذكاء: فقد كان رحمه الله ذكياً ، ولم يبلغ إلى ما بلغ إليه مع فقده بصره مبكراً إلا لذكاء باهر تميز به عن غيره .

2-الحفظ: فقد كان رحمه الله حافظاً للمتون ، متقناً للقرآن فلا أذكر مرة –خلال 18سنة قضيتها معه-أنه قد رد عليه أحد أثناء قراءته للقرآن في المسجد أثناء الصلاة، وإن كان الشيخ رحمه الله لا يتحدث مطلقاً عن سعة حفظه أو عن محفوظاته أو ما أشبه ذلك.

3-الحزم والشدة: فكان رحمه الله حازماً شديداً، فكان يلزم الطلبة بالحفظ للمتون ولا يرضى بأقل من ذلك ، ولا يرضى بغياب أحد منهم .

4-الزهد في الألقاب والمديح : وقد صحبته ثمانية عشر عاماً ما سمعته يوماً قال عن نفسه (الشيخ) أو (المفتي) حتى لو كان ينقل الخبر عن غيره بل كان إذا ذكر اسمه ذكره مجرداً إلا مرة واحدة فقط وذلك عندما استضاف أحد وجهاء الخليج الصالحين فأراد مني أن أتصل له على الفندق ليحجز له فيه ، فلما كلم موظف الفندق-وكان مصرياً- قال له : معك محمد بن إبراهيم، فلم يعرفه، فقال:محمد بن إبراهيم آل الشيخ، فلم يعرفه ، فردد عليه مراراً فلم يعرفه ، فقال: المفتي، فلما انتهت المكالمة قال:هداه الله ، ألزمني أن نقول هذه الكلمة.

وكان إذا أثنى عليه أحد أو مدحه يقاطعه بقوله: الله يتوب علينا ، الله يعفو عنا.

5-الورع : فقد كان رحمه الله تعالى ورعاً خصوصاً في أمور العبادات إذا استفتي فيها ، وأحياناً لا يقضي فيها بشئ بل يتوقف ، وأحياناً يسأل عن المسألة فيتأملها يوماً أو يومين قبل الإجابة عليها –كما سيأتي بعض الأمثلة على ذلك إن شاء الله تعالى-.

6-تقديره للعلماء والمشايخ والدعاة والقضاة:

فكان يثني على مشايخه الذين درس عليهم –وقد سبق ذكر شئ من ذلك- فكان يقول عن شيخه الشيخ سعد بن عتيق: شيخنا الشيخ الكبير والعالم الشهير، وكان إذا أتاه الشيخ محمد بن عبد العزيز ابن مانع قام له ورحب به وأجلسه مكانه.

ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ عبد الله القرعاوي رحمه الله تعالى –الداعية في (جيزان)- ويقدره ، فكان إذا أتى إليه يكرمه كثيراً.

ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى ، وقد رأيت الشيخ حمود مرة أتى إلى الشيخ محمد يقرأ عليه أحد ردوده التي ألفها ضد بعض المبتدعة، فلما نهض الشيخ حمود وانصرف قال الشيخ محمد : الشيخ حمود مجاهد جزاه الله خبرا.

ومن ذلك أنه كان يحب الشيخ أحمد شاكر والشيخ محمد حامد الفقي رحمهما الله تعالى ، وقد رأيتهما عنده كثيراً إذا أتيا إلى المملكة ، وكان يكرمهم ويجلهم.

ومن ذلك احترامه وتقديره أيضاً للشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب (أضواء البيان) والشيخ محمد المختار الشنقيطي.

ومن ذلك أنه كان لا يرضى لأحد من العامة أن يتكلم في القضاة مطلقاً إذا كان بغير حقٍ أو اتهام لنية القاضي وقصده ، ولو حدث ما يستدعي عزل القاضي لعزله ولا يتكلم عليه ولا يجعل أحداً يتكلم عليه إلا بحدود القضية.

7-الغيرة على دين الله : وكان رحمه الله صاحب غيرة شديدة على دين الله ، وله حوادث كثيرة جداً في هذا الباب.

ومن ذلك أنه أتاه في أحد الأيام خطاب ذكر له فيه بعض المنكرات ، فأصبح من الغد مهموما ،وسمعته يقول : لم أنم طول الليل من الضيق .

8-الحرص على الوقت : فقد كان رحمه الله تعالى وقته كله معمور بالعلم والتعليم والسعي في مصالح المسلمين ، وكان يأخذ جميع العرائض والأوراق التي تقدم إليه من عامة المسلمين في كل وقت ، ويجعل أحد الذين معه يقرأها عليه ثم يحيل كل ورقة إلى الجهة المختصة.

ومن حرصه على الاستفادة من الوقت أنه كان يحرص على الفائدة حتى في نزهاته، ومن ذلك أننا خرجنا معه مرة لـ(روضة نورة) في عام 1374هـ وكان معه في تلك الرحلة أحمد ابن قاسم فكان يطلب منه أن يقرأ عليه بعض الكتب ، وأذكر من تلك الكتب في تلك الرحلة :مسودة كتاب (دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب) للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى وكان قد أعطى الشيخ محمداً مسودتها ليراجعها فراجعها في تلك الرحلة، ومنه كتاب في (التعزير) لمؤلف مصري يدعى الشرباصي ، وخرجنا معه أيضاً في رحلة عام 1377هـ لروضة (أم حجول) قرب (رماح) وعام 1383هـ لـ(بطين ضرمى) وفي كل هذه الرحلات كان يصطحب معه بعض تلاميذه الذين يقرؤون عليه بعض الكتب.

9-الدعابة: كان رحمه الله تعالى -رغم شدته وحزمه وهيبة الناس له – صاحب دعابة –خصوصاً مع خاصته- ، وأحفظ له رحمه الله في ذلك حكايات كثيرة.

10-العبادة: كان رحمه الله تعالى لا يتحدث عن عبادته مطلقاً ولا يطلع أحداً عليها ، وكان رحمه الله يحج كثيراً خصوصاً في آخر عمره ، وكان كثير الاعتمار في رمضان ، وكان كثيراً ما يقرأ القرآن في سره.

11-طهارة القلب وعدم الغيبة والنميمة واستصغار الناس: وكان لا يرضى أن يغتاب أحد في مجلسه ، ولا أذكر مرة –طيلة صحبتي له-أنه تكلم على أحدٍ بسوء، بل كان إذا أحب شخصاً مدحه ، وإن لم يحبه تركه فلم يذكره ولا يرضى أن يذكره أحد بسوء عنده.

من فتاواه وفوائده:

1-سألته عن العقل هل هو في الصدر أو في الرأس؟ فقال: قيل هذا ، وقيل هذا ، ولكن الذي يظهر أن الصدر يحضر ، والرأس يجمع.

2-و سمعته يقول : لابد في الوضوء من أقل جريان ولا يكفي مجرد البلل.

3-وكان أحد أبنائه الصغار يتوضأ فبدأ باليسار قبل اليمين فأخبرت الشيخ بذلك ، فضحك وقال: يجوز، ولكنه خلاف الأفضل.

4- وسأله رجل وأنا أسمع عن التسوك هل يبدأ باليسار أو باليمين؟ فقال : بل باليسار لأنه إماطة أذى.

5-وكان يقول في المسح على الجوارب أنه إذا كان فيه شق يسير فلا بأس بالمسح عليه خصوصاً إذا كان مما يلي باطن القدم.

6-وكنت معه مرة فصلينا المغرب خارج الرياض، فلما انصرف خلع الخفين ، فسألته عن السبب، فقال: انتهى وقت المسح عليهما والإمام ليس كالمأموم- يعني يخاف من نسيان المدة-.

7-وسألته عن التيمم هل يجزئ بكل تراب له غبار أو لا ، وهل يجزئ التيمم على الرمل-لأن منطقتي (الزلفي) كثيرة الرمل-، فقال: نعم يجوز.

وقد رأيت الشيخ محمد مراراً يتيمم على الجدار وكان طينياً يضربه مرة واحدة ثم يمسح يديه ووجهه.

8- وسمعته يقول : إن النبي e لما غزا تبوك في السنة التاسعة كان طريقه إلى (تبوك) أكثره رملي ولم ينقل عنه أنه حمل معه تراباً ليتيمم به ، لو كان فعل ذلك لتوفرت الدواعي والهمم لنقله ، فدل ذلك على جواز التيمم بالرمل وما أشبهه.

9- وكان كثيراً ما يسأل عن تغسيل اليدين من أثر الأكل وسريان الغسالة في ماء المجاري هل يجوز؟ فكان رحمه الله يقول : نعم ، يجوز ، وهل هو إلا وساخة من اليدين!!.

10-ورأيت مرة على (بشت) الشيخ دماً يسيراً بعد الصلاة فأخبرته ، فقال : الشئ اليسير لا بأس به.

11-وسأله رجل وأنا أسمع عن (الكولونيا) فقال الشيخ محمد : أما أنا فلا أستعمله ، ولو أصاب ثوبي شئ منه ما غسلته.

12- وسمعته يوماً يتكلم عن الأذان ومشروعيته وأهميته ، وقال: (إنه من شرائع الإسلام الظاهرة ، وأن الرسول e كان إذا غزا قوماً انتظر حتى الصبح فإن سمع أذاناً و إلا أغار عليهم ، وإنه لو صلى القوم ونسوا الأذان فإنهم يؤذنون و لا يعيدون الصلاة لأن الأذان للوقت وهو شريعة من شرائع الإسلام لا تترك، ثم قال : كنا عند الشيخ سعد بن عتيق رحمه الله في درسه قبل العصر في (الجامع الكبير)، ثم إنه صلى العصر وقد نسوا الأذان ، فلما انصرف من الصلاة سأل عن الأذان ، فأخبر بأنهم لم يؤذنوا ، فأمر أحد المأمومين أن يقوم ويؤذن ، قال الشيخ محمد : فقام في وسط الصف فأذن بعد الفراغ من الصلاة).

13-وكان رجل من أهل (الزلفي) يعمل بالتجارة ويسافر إلى بعض دول الخليج ليأتي ببعض البضائع ، فذكر لي أنه يسكن بجانب مسجد إمامه يحلق لحيته ويشرب الدخان ، وطلب مني أن استفتي الشيخ محمداً عن الصلاة خلف ذلك الرجل ، فسألت الشيخ، فسكت الشيخ قريباً من يومين ، ثم أعدت عليه السؤال فقال: يبحث عن مسجدٍ آخر فإن لم يجد فلا يصلي خلف هذا الفاسق ما دام مسافراً.

14-وسمعته يقول : إذا جلس الإمام للتشهد الأول وقام ولم يكمل المأموم تشهده فلا يتبعه حتى يكمل.

15-وفي عام 1377هـ أصيبت رجلي بمرضٍ فوضع فيها (الجبس) في مدينة (جدة) ، وكنت لا أستطيع الحركة فكنت أتيمم وأصلي إلى غير القبلة، فلما جئت إلى الرياض سألت الشيخ عن صلاتي وهل هي صحيحة أو أقضيها؟ فمكث أياماً ينظر فيها ثم لم يفتني فيها بشئ.

16-ورأيت رجلاً أتى إليه وقال : إنني أسافر من (الخرج) إلى (الرياض) و تدركني صلاة المغرب في الطريق فهل يجوز لي أن أجمع معها العشاء مع العلم أنني سوف أصل إلى (الرياض) قبل صلاة العشاء ، فقال : نعم يجوز.

17-وفي أحد أيام الشتاء نزلت أمطار غزيرة على مدينة (الرياض) قبل صلاة (الظهر) ، فقام أحد الأئمة في أحد المساجد بالجمع بين (الظهر) و (العصر)، فلما علم الشيخ محمد رحمه الله تعالى تكلم في مسجده وأمر من صلى معهم بإعادة صلاة (العصر).

18-وتأخرت مرة عن صلاة (الجمعة) فوجدته رحمه الله قد شرع في الركعة الأولى فصففت مع الذين يصلون في (ساحة الصفاة) بجانب (الساعة) ويقتدون بمكبر الصوت –بدون اتصال الصفوف- ، فلما انتهينا من الصلاة سألته عن صلاتي هذه فأمرني بالإعادة.

19-وسألته عن صلاة (الكسوف) هل هي فرض عين أو فرض كفاية؟ فقال: إن ابن القيم رحمه الله قال في كلامٍ له عنها إنه لو قيل بوجوبها لكان له وجه.

20-وصلى مرة على جنازة فكبر خمس تكبيرات ، فلما انصرف أخبرته فقال: لا بأس بذلك.

21-وكان يقول بعدم وجوب الزكاة في الحلي، ويقول ثبت عن خمسة من أصحاب محمد e القول بذلك.

22-وكان هناك رجل من أهل (الزلفي) يعطي زكاته لقريبة منه وكانت تجمع هذه النقود ولا تشتري بها شيئاً مطلقاً ، فطلب مني أن أسأل الشيخ : هل يجوز أن يشتري بالزكاة التي يريد دفعها لها ملابس و طعاماً ونحو ذلك ودفعه إليها؟ فسألت الشيخ فسكت ولم يجب قريباً من يومين ، ثم قال :مادام الحال كما ذكر،فإنه يجوز هذا.

23-وطلب مني رجل أن أسأله في مسألة حصلت له ،فقال : عندي نقود وعلي دين فهل أخرج الزكاة عنها كلها ، أو أزكي المال الذي لي وأترك الدين، فسألت الشيخ ، فسكت الشيخ وقتاً ثم قال: بل زك مالك دون الدين.

24-وسألته عن النقد الورقي: هل هو سند أو نقد بذاته؟ فتوقف في ذلك ولم يجب ، والذي أعرفه عنه أنه مات رحمه الله ولم يفت فيها بشئ.

25-وكنت معه مرة في اليوم التاسع والعشرين من رمضان بعد العصر ، فقال : يظهر أن الليلة يهل هلال شوال ، ثم قال : إن ابن مسعود قال : صام رسول الله e تسع رمضانات كلها تسع وعشرون يوماً.

26-وفي عام 1376هـ كتب عبد الله بن زيد المحمود رحمه الله كتاباً في المناسك أجاز فيه الرمي قبل الزوال و بالليل و لم يحدده بوقت فطلبه الشيخ للمباحثه، فكانت بينهما جلستان حضرهما جمع من المشايخ وقد حضرت عندهم، ومما دار في النقاش:
أن المحمود ذكر في منسكه أن العاجز عن الرمي يسقط عنه الرمي ولا يوكل عن نفسه لأنه لا واجب مع العجز.

فقال الشيخ محمد : أيهما أوجب الرمي أو المبيت بمنى؟

قال الشيخ المحمود: الرمي والمبيت واجبان.

قال الشيخ محمد : سبحان الله !! الرمي أوجب، وإنما المبيت وسيلة للرمي .

قال الشيخ المحمود –يعني بعض الحاضرين من تلاميذ الشيخ-: إنه يوافقني على ما قلته من جواز الرمي في الليل.

فقال الشيخ –لهذا الذي أشار إليه المحمود-: ما دليلك على ما ذهبت إليه؟

فقال: قسته على يوم عرفة ، فإن الحاج لو وقف في عرفة ليلة النحر لأجزأه لحديث عروة ابن مضرس الطائي.

فقال الشيخ محمد: لا ، هذا قياس مع الفارق، فإن الرمي أصل مستقل ، واليوم ينتهي بغروب الشمس، والليلة تتبع اليوم الذي بعدها لا الذي قبلها.

ثم بعد هذه الجلسات اعتذر الشيخ ابن محمود وقرر أن يكتب كتاباً ينقض فيه الذي قرره أولاً ، ولكنه لم يف بما ذكره للشيخ فرد عليه الشيخ محمد بكتاب (تحذير الناسك مما أحدثه ابن محمود في المناسك).

27-وكان رجل بدوي في (الزلفي) اسمه (نافع) حج ولم يسع ومضى على ذلك قريباً من 15سنة، ثم إن الشيخ محمد حج عام 1376هـ وكنت معه ، فلما ذهبت لأسلم على بعض الجماعة من أهل (الزلفي) وكان معهم (نافع) هذا ، قالوا : إنه استفتى بعض أهل العلم –في الميقات من هذه السنة-وأفتاه بأن عليه دم ، فقلت: الذي أعرفه أن السعي ركن والركن لا يجبر بدم، ثم أخبرتهم بأني سوف أسأل الشيخ محمداً عن هذا.

فلما عدت إلى الشيخ أخبرته بالواقع وسألته، فسكت –وهذه عادته رحمه الله فإنه كان ورعاً خصوصاً في العبادات- ولم يجبني إلا من الغد حيث ناداني وقال : إنه يحرم من مكانه ثم يسعى ويقصر ويلبس ، وحجه تام إن شاء الله نظراً لجهله.

28-وسألته مرة عن معنى قول صاحب الروض حيث قال في باب الخيار: (ويقبل قول قابضٍ في ثابتٍ في ذمة من ثمنٍ و قرضٍ وسلمٍ ونحوه إن لم يخرج من يده ) فقال : إن قبضت شيئاً ثابتاً في ذمة آخر فإنه يقبل قولك بأنه ناقص مثلاً و أنك لم تستوفه، لأنه ثابت في ذمة الآخر ، ولكن يقبل هذا بشرط أن لا يخرج هذا المقبوض من يدك، فإن خرج من يدك لآخر لم يقبل قولك.

29-ومن ذلك أنه كان هناك قط مؤذ في بيتي، فاستفتيت الشيخ في قتله فأفتاني لأنه مؤذ.

30- وكان يفتي بلزوم الطلاق الثلاث ، فمن طلق ثلاثاً بلفظ واحد فإن الشيخ محمداً رحمه الله يلزمه ويجعل امرأته تبين منه ، وسمعته يقول : (إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لما أفتى بأن الطلاق الثلاث في مجلس واحد يعد طلقة واحدة لم يكن يقصد بذلك مخالفة الجمهور الذين يفتون بلزومه ، ولكن لانتشار (نكاح التحليل) في زمنه بين المسلمين بسبب أيمان الطلاق هذه، رأى رحمه الله أن مخالفة الجمهور أخف من مفسدة (نكاح التحليل) فأفتى بذلك).

وسمعته يقول إن ابن عباس رضي الله عنه الذي يحتج المخالفون بقوله ورد أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً فاستفتاه فقال: ( عصيت ربك وبانت منك امرأتك).

وسمعته يقول : (إن الشيـخ محـمـد بـن عبد الوهاب رخمه الله تعالى كان يوافق الجمهور في هذه المسألة ، ولم يفت بخلاف ذلك إلا مرة واحدة لما طلق رجل امرأته ثلاثاً وكان له منها أولاد ، ورأى أنهم سيفسدهم الافتراق فأفتى بقول شيخ الإسلام ابن تيمية).

31-وكنت معه مرة فأتت إليه امرأة من (الخرج) ومعها زوجها وأبوها وأخوها ، وهي تطلب الطلاق ، فحاول الشيخ الإصلاح بينهما ولكنه لم يستطع، فقال : (وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته )، ففرض الشيخ على الزوجة أن تدفع 3000ريال ويكون خلعاً فوافقت فالتزمت بذلك ، فقال للزوج: قل طلقت زوجتي فلانة ، فطلقها.

32-وحدث أن امرأة قتلت زوجها وقبض عليها واعترفت وحكم عليها القاضي بالقتل، ثم إن أولياء المقتول تنازلوا عن القصاص، فرفض الشيخ تنازلهم ، وقال : إن قتلها حرابة لا قصاص لأنها قتلته غيلة فليس للأولياء حق في ذلك ، وأمر بقتلها ، فقتلت –وكنت من الحضور عند قتلها-.

33-وحصلت قضية عند أحد القضاة –من طلبة الشيخ- وهو أن رجلاً قبض عليه بتهمة السرقة واعترف عند الشرطة بذلك ، فلما أحيل إلى القاضي أنكر ما سبق أن أقر به ، فسأله القاضي عن هذه القضية أثناء زيارةٍ للقاضي للشيخ في منزله وأنا أسمع، فقال الشيخ: أما الحد فيدرأ عنه ، وأما المال الذي اعترف به فيلزم به.

34-وسمعته يتكلم عن القضاء يوماً وأنه ابتلاء، ثم قال : لما كانت البينة على المدعي واليمين على من أنكر وبعض المدعين لا يأتي ببينة ولا يدري أن له حق اليمين على المدعى عليه فللقاضي أن يخبره بأن هذا حق له ، و لا يكون هذا من باب تلقين الخصم حجته المنهي عنه.

35-وسمعته يوماً يتكلم عن تزكية الشهود وأنه لا بد للمزكي من معرفة تامة بالمزكى ، وقال : إن عمر لما طلب تزكية أحد الشهود فزكاه رجل ، قال له عمر: هل جاورته؟ قال : لا ، قال : هل تعاملت معه في بيع وشراء؟ قال : لا ، قال: هل سافرت معه؟ قال: لا، قال: فأنت لا تعرفه.

من أحاديثه:

1-سمعته يقول : (لمـا كـبر الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى صار يؤم الناس في (التراويح) ابنه الشيخ عبد الله رحمه الله ، فكان الشيخ محمد يسأل الناس عن ابنه فيثنون عليه فقال : (الحمد لله الذي أخرج من صلبي من يقوم بالواجب).

2-وسمعته يقول : ( كان الإمام محمد بن سعود رحمه الله تعالى ديناً عادلاً ، وكانت له أكثر من امرأة وكان هناك قماش اسمه (المرود) فكان من عدله إذا أراد أن يقسم هذا القماش بين نسائه يزنه بالميزان).

-وسمعته يقول : (كـان الشيخ سليمان ابن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى يقول : أنا أعرف رجال الحديث مثل معرفتي برجال الدرعية ، ولو ذهب للنخيل ما فرق بين شجر(الجح) وشجر (القرع) ).

3-وسمعته يقول : ( كان الإمام فيصل ابن تركي رحمه الله تعالى شديد الخوف من الله ومن ذلك أنه استدعى أحد الرعية –لشكوى جاءته- فقال له –بعد أخذ ورد-: خف الله يا طويل العمر ، فبكى الإمام فيصل رحمه الله ).

4-وسمعته يقول : (كان الشيخ عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله تعالى يقول عن نفسه أنه يذكر ثدي أمه لما كانت ترضعه).

5-وسمعته يقول عنه أيضاً : ( كان رحمه الله حاد البصر، ولما كبر وثقل بقيت معه حدة البصر ، فكانوا إذا تحروا الهلال حملوا الشيخ عبد الرحمن إلى سطح المسجد –وهو كبير- ليرى الهلال).

6-وسمعته يقول عنه أيضاً: (إنه أسند التدريس لابنه عبد اللطيف رحمه الله ، فكان ابنه لا يشرح مطلقاً وأبوه موجود، فكان أبوه يخرج من الحلقة حتى يشرح ابنه ثم يأتي وهو لا يعلم به حتى يستمع شرحه) .

7-وكان للمسجد الذي يؤمه الشيخ محمد ابن إبـراهيم رحمه الله تعالى وقف قديم من وقت الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله تعالى ، فذكر للشيخ محمد أن البعض قد اعتدى على هذا الوقف فطلب ورقة الوقف –التي كتبها الشيخ عبد الرحمن- وكنت معهم ، فلما قرئت عليه وكان فيها :
"وقف على مسجد دخنة الكبير"

قال الشيخ محمد رحمه الله : ( الله أكبر ، لم يقل وقف على مسجد الشيخ لأنه هو الشيخ المقصود).

وسمعت الشيخ محمداً يذكر أن المسجد المسمى باسمه الآن إنما اسمه أصلاً (مسجد الشيخ عبد الرحمن ابن حسن) ).

8-وسمعته يقول : ( دعانا بعض أهل (ضرمى) على وليمة مع (الشيخ سعد بن حمد بن عتيق) رحمه الله وبعض الأخوة، فلما انتهينا من الغداء – وكان بعد العصر- استأذن الشيخ سعد ونهضنا معه –وكان هذا قبل السيارات ومعنا رواحل- فلما ظهرنا فوق عقبة (القدية) أردنا أن ننام فقيدنا الرواحل –ولم نعقلها- حتى تستطيع الرعي ولا تبتعد عنا ، فلما أصبحنا ذهب الذين معنا للبحث عن الرواحل فوجدوها كلها إلا راحلة الشيخ سعد ، فتفرقوا للبحث عنها ، وكان الشيخ سعد في هذه الأثناء يدعو الله تعالى أن يأتيه براحلته ، فأتى الذين ذهبوا للبحث عنها ولم يجدوها ، قال الشيخ محمد: فأتى رجل إلينا من بعيد وهو يسوق راحلة الشيخ سعد معه حتى وصلت إلينا ، ثم اختفى ولا ندري من هو ، وكان الذين ذهبوا للبحث عنها كل واحدٍ منهم يحسب أن الآخر هو الذي يسوقها حتى أتوا وسأل بعضهم بعضاً فأنكر كل واحد ذلك، وهذه من كرامات الشيخ سعد رحمه الله ).

9-وسمعته يقول عن أبيه الشيخ إبراهيم :

(عندما وضعت له زوجته –أم الشيخ محمد- العشاء في أحد الأيام وكان بعد العصر –في ذلك الوقت- ، فلما بدأ بالأكل إذا الباب يطرق ، فخرج فإذا رسول من الشيوخ –يعني الملك عبد العزيز وكان يسمى بذلك في ذلك الوقت- يخبره بتكليفه بالقضاء ، قال الشيخ محمد نقلاً عن والدته : فدخل البيت مهموماً وترك العشاء وغسل يديه –ولم يتناول إلا اليسير - ، ولحظت عليه في الليل عدم نومه ، فلما أصبح سألته عن السبب فأخبرها بأنه ولي القضاء ، وكان ورعاً رحمه الله).

10-وجئت يوماً إلى الشيخ فلاقاني الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى ومعه مسودة كتاب له قرأها على الشيخ ، فلما دخلت على الشيخ – وليس عنده أحـد غيري- قال : إن رجلاً قرأ عليه قبل قليل-يعني الشيخ حموداً- كلاماً فيه بيت أعجبه وهو:
هي الأرض تهتز ابتهاجاً من الحيا *** كما اهتزت العذرا ارتياحاً من البعل

وفاتــــــه:

في صباح أحد أيام شعبان من عام 1389هـ خرج الشيخ رحمه الله إلى عمله كالعادة ووقف يوصيني ببعض الأعمال ، ورأيت على وجهه أثر صفرة ظاهرة فسألته إن كان متعباً ، أو لم ينم ؟ فسأل عن سبب سؤالي ، فقلت له عن أثر الصفرة في وجهه ، فرجع إلى بيته فسأل أهل البيت فأخبروه فذهب إلى (المستشفى المركزي) ، فأجروا له بعض التحاليل، فاكتشفوا فيه أحد الأمراض المستعصية فلم يخرج من (المستشفى) إلا عند تحري رؤية هلال رمضان حيث خرج إلى البيت فلما ثبت الشهر عاد إلى المستشفى ، ثم صدر أمر ملكي بنقله إلى (لندن) لمواصلة العلاج ، فلما وصل (لندن) أجروا له الفحوصات والتحاليل اللازمة فرأوا أن المرض بلغ غاية لا ينفع معها عملية أو علاج ، ثم دخل في غيبوبة رحمه الله تعالى وهو هناك ، فأتي به إلى (الرياض) على طائرة خاصة محمولاً على (نقالة) وبقي في غيبوبة حتى وافته المنية رحمه الله تعالى في الساعة الرابعة صباحاً –بالتوقيت العربي- من يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رمضان من عام 1389، وصلي عليه بعد صلاة الظهر من نفس اليوم وأم الناس عليه الشيخ ابن باز وامتلأ المسجد وجميع الطرقات المؤدية إليه حتى أن كثيراً من الناس لم يدركوا الصلاة عليه من الزحام ، وحمل على الأعناق إلى مقبرة (العود) وصلى عليه جماعات كثيرة في المقبرة ممن فاتهم الصلاة عليه في المسجد وأذكر أن أول جماعة صلت عليه في المقبرة كان إمامهم (الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن فارس) رحمه الله –وهو من طلبة الشيخ- .

رحم الله الشيخ رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


قاله ممليه

حمد بن حمين بن حمد الفهد

عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:17 AM
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية

لفضيلة العلامة الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي

العلامة الشنقيطي
صاحب أضواء البيان
أكرم كساب


في وسط قارة إفريقيا وفي قرية تسمى شنقيط كانت نشأته ، وبين مكة والمدينة كانت شهرته ، وبرع في العلوم كلها حتى فاق أقرانه ، أراد مكة حاجـًا وزائرًا ، وأراده الله معلمـًا ومفسرًا ، إن تحدث في التفسير خِلته الطبري ، وإن أنشأ في الشعر حسبته المتنبي ،وإن جال في الحديث وعلومه ظننته ابن حجر العسقلاني ، مفسرًا ، ومحدثًا ، وشاعرًا ، وأديبًا ، إنه صاحب " أضواء البيان " العالم الولي الزاهد الورع العلامة الشنقيطي ، فمن يا ترى هذا الرجل ؟ وأين نشأ ؟ وكيف تلقى علمه ؟ وكيف كانت أخلاقه ؟ وما هو أضواء البيان هذا ؟

أولاً التعريف بالمؤلف :
اسمه ونسبه :
هو محمد الأمين بن محمد المختار الجنكي الشنقيطي ، ولد رحمه الله بالقطر المسمى شنقيط من دولة موريتانيا ، وكان مولده في عام 1325هـ / 1905م .

نشأته وطلبه للعلم :
نشأ رحمه الله يتيمـًا فقد توفي أبوه وهو صغير يقرأ في جزء " عم " فنشأ في بيت أخواله ، وكان بيت علم ، فحفظ القرآن على يد خاله ، وعمره عشر سنوات ، وتعلم رسم المصحف على يد ابن خاله ، وقرأ عليه كذلك التجويد .
وأخذ الأدب وعلوم اللغة على يد زوجة خاله ، فكانت مدرسته الأولى بيت خالته ، فنعم البيت كان .
أما بقية الفنون فتعلم الفقه المالكي وهو السائد في بلاده ، فدرس مختصر خليل على يد الشيخ محمد بن صالح إلى قسم العبادات ، ثم درس عليه أيضـًا ألفية بن مالك ، ثم أخذ بقية العلوم على مشايخ متعددين ، وكلهم من الجنكيين ، وهي القبيلة التي ينتمي إليها الشيخ ، وكانت معروفة بالعلم حتى قيل:" العلم جنكي " وكانت الطريقة المعهودة في بلاده هي أن يبدأ الطالب بفن واحد من الفنون ، ويبدا بكتابة المتن في اللوح الخشبي فيكتب قدر ما يستطيع حفظه ، ثم يمحوه ثم يكتب قدرًا أخر ، غير أنه ـ رحمه الله ـ تميز في طلب العلم فألزمه بعض مشايخه بأن يقرن بين كل فنين ، حرصـًا على سرعة تحصيله ، وقد انشغل ـ رحمه الله بطلب العلم حتى تأخر في الزواج ، ولما كلمه البعض في أمر الزواج رد عليهم قائلاً :

فقلت لهم دعونـي إن قلبـي من الغي الصراع اليوم صاح

الشيخ والشعـر :
كان الشيخ ـ رحمه الله ـ ذا قريحة وقادة ، وكانت شاعريته رقراقة ، ومعانيه عذبة فياضة ، وأسلوبه سهل جزل ، وبالرغم من هذا كله فقد كان رحمه الله يتباعد عن قول الشعر .
سأله تلميذه الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمه الله ـ عن سبب تركه للشعر مع قدرته عليه وإجازته فيه فقال : تذكرت قول الشافعي فيما ينسب إليه :

ولولا الشعر بالعلماء يزري لكنت اليوم أشعر من لبيـد

ومثل هذا قاله ابنه عبد الله ، وقال أيضـًا : وجدت شعرًا لأبي عند أحد الناس فأردت حفظه ، فقال لي : استأذن أباك ، فاستأذنته فزجرني بشدة ، ونهاني عن تعلمه ونسبته إليه .
وحدث أن قدم يومـًا ـ رحمه الله ـ وهو في مقتبل شبابه ، ولم يكن يعرفه فسأله من يكون فأجاب الشيخ ـ رحمه الله ـ مرتجلاً :

هذا فتى من بني جاكاني قد نــزلا به الصبا عن لسان العــرب قد عدلا

رمت به همــــة عليــاء نحــــوكـــم إذ شام برق علوم نـــــوره اشتـعـلا

فجـاء يرجو ركامــــًا من سحائبـــــه تكســو لسان الفتـى أزهـــاره حللا

إذا ضــــاق ذرعـًا بجهل النحو ثم أبا ألا يمــــيـز شكل العيـن من فــعــلا

قد أتـى اليـوم صبـــا مولعـــــًا كلفـا بالحـــــمـد للــه لا أبغـي لـــه بــدلا

أعماله وجهـوده في نشر العلم قبل قدوم المملكة :
كانت أعماله ـ رحمه الله ـ كعمل غيره من العلماء : الدرس والفتيا ، واشتهر ـ رحمه الله ـ بالقضاء وبالفراسة فيه ، وقد كان الناس يفدون إليه من أماكن بعيدة ، وكان عضوًا في لجنة الدماء التي تعرض عليها أحكام القصاص من القتلى والتي كانت تتكون من عضوين للتصديق على أحكام الحاكم الفرنسي .

أخلاقــه :
أما عن أخلاق الشيخ ـ رحمه الله ـ فحدث ولا حرج ، فهو آية في أخلاقه ، كرمه ، وعفته ، وشجاعته ، وزهده ، وترفُّع نفسه ، فهو صاحب ميزة فيها يقول تليمذه الشيخ عطية محمد سالم : فهذا ما يستحق أن يفرد بحديث وإني لا أستطيع إلا تصويره ولا يسعني في هذا الوقت تفصيله .
لم تكن الدنيا تساوي شيئـًا عنده ، وكان غير مكترث بها ، على طول فترة إقامته بالمملكة لم يطلب عطاء ولا راتبـًا ولا ترفيعـًا لمرتبه ، ولا حصولاً على مكافأة ، ولكن ما جاء من غير سؤال أخذه ، وما حصل عليه لم يكن ليستبقيه لنسفه ؛ بل يوزعه على غيره كما يقول الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمه الله ـ : كان كثير التغاضي عن أمور تخصه هو ، وتتعلق بنفسه فإن سئل عن ذلك تمثل قول الشاعر :

ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي

تواضعــه :
أما عن تواضعه فقل إنه صاحبه ، كان إذا سئل مسألة في أخريات حياته ، تباعد عن الفتيا ، فإذا اضطر قال : لا أتحمل في ذمتي شيئـًا العلماء يقولون كذا ، وكذا .
يقول الشيخ عطية محمد سالم : سألته مرة عن ذلك ـ أي تحفظه في الفتيا ـ فقال : إن الإنسان في عافية ما لم يبتلى ، والسؤال ابتلاء ، لأنك تقول عن الله ولا تدري أتصيب حكم الله أم لا ، فما لم يكن عليه نص قاطع ـ من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وجب التحفظ فيه ويتمثل بقول الشاعر :

إذا ما قتلت الشيء علمـًا فقل به ولا تقل الشيء الذي أنت جاهله

فمن كان يهوى أن يرى متصــــدرًا ويكـــره لا أدري أصيــــب مقاتــله


ألا ليت شعري ألا يتأمل المتعجلون في الفتوى لمثل هذا ، ألا يرحم ناشئة طلاب العلم أنفسهم والناس من الفتاوى السريعة ، والأجوبة الجاهزة ، والأحكام الجريئة .
بل وأعجب من هذا كله أنه كان يردد على مسامع تلامذته " صار أمثالنا علماء لما مات العلماء " وكأنه كان يعلم تلامذته الإقلال من الفتوى ، والتثبت من العلم .

موقف رائع :
على الرغم من أن الشيخ كان جوهرة ثمينة ،وقد ملئ علمـًا من مفرق رأسه إلى أخمص قدميه ، أو كما يقول عنه الاستاذ محمد المجذوب ـ رحمه الله ـ : " ثقافة موسوعية ، حتى ليخيل إليك وهو يحضر تقريراته منها أنها تخصصه الذي لا يكاد يعدوه ، شأنه في ذلك شأن الأسلاف الكبار " .

جهود الشيخ الدعوية في المملكة :
خرج الشيخ في رحلته إلى الحج والتي ألف فيها كتابـًا خاصـًا احتوى على نكات فقهية ودروس علمية ومحاورات أدبية ، وقد كانت نيته الحج ولم يكن في خلده أن يقيم بالمملكة ، ولكنه أراد أمرًا وأراد الله خيرًا وفيرًا ، فمكث الشيخ في المملكة واستقر به المقام في المدينة المنورة ورغب ـ رحمه الله ـ في هذا الجوار الكريم ، وقام بتفسير القرآن مرتين وتوفي ـ رحمه الله ـ ولم يكمل الثالثة .
وفي سنة 1317 هـ افتُتح معهد علمي بالرياض وكلية للشريعة وأخرى للغة ، واختير الشيخ للتدريس بالمعهد والكليتين فتولى تدريس التفسير والأصول إلى سنة 1381هـ .
ومكث الشيخ بالرياض عشر سنوات وكان يقضي الإجازة بالمدينة ليكمل التفسير ، وكان ـ رحمه الله ـ يدرس في مسجد الشيخ محمد آل الشيخ في الأصول ،كما كان يخص بعض الطلاب بدرس آخر في بيته ، وقد كان بيته أشبه بمدرسة يؤمها الصغير والكبير والقريب والبعيد .
ولما أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة كان الشيخ ـ رحمه الله ـ علمـًا من أعلامها ووتدًا من أوتادها ، يرجع إليه طلابها كما يرجع إليه شيوخها ، وفي سنة 1386هـ افتتح معهد القضاء العالي بالرياض فكان الشيخ يذهب لإلقاء المحاضرات المطلوبة في التفسير والأصول .
ولما شكلت هيئة كبار العلماء ، كان ـ رحمه الله ـ عضوًا من أعضائها ، وكان رئيسـًا لإحدى دوراتها .
كما كان ـ رحمه الله ـ عضوًا في رابطة العالم الإسلامي .

مؤلفاته :
خاض الشيخ ـ رحمه الله ـ غمار التأليف منذ نعومة أظفاره ، فألف وهو في بلاده :
1- نظمـًا في أنساب العرب .. وكان ذلك قبل البلوغ .
2- رجزًا في فروع مذهب مالك .
3- ألفية في المنطق .
4- نظمـًا في الفرائض .
وهذه المؤلفات الأربعة مازالت مخطوطة
وألف في بلاد الحجاز :
1- منع المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز .
2- دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب .
3- مذكرة الأصول على روضة الناظر .
4- آداب البحث والمناظرة .
5- أضواء البيان لتفسير القرآن بالقرآن .
كما أن هناك العديد من المحاضرات .

وفاته :
توفي ـ رحمه الله ـ ضحى يوم الخميس 17 من ذي الحجة 1393هـ بمكة المكرمة مرجعه من الحج ودفن بمقبرة المعلاة بريع الحجون في مكة ـ رحمه الله ـ وجمعنا به في مستقر رحمته يوم القيامة .

كتاب : أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن :
يقع هذا الكتاب في سبعة أجزاء ، وصل فيها الشيخ إلى قوله تعالى في سورة المجادلة : ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون )(المجادلة/22) ووافقه المنية ، فأكمل التفسير من بعده تلميذه الشيخ عطية محمد سالم ـ رحمه الله ـ .

المقصود من تأليف الشيخ لهذا التفسير :
1 - بيان القرآن بالقرآن لإجماع العلماء على أن أشرف أنواع التفسير وأجلّها تفسير كتاب الله بكتاب الله .
2 - بيان الأحكام الفقهية .
ومن ثم فإن الكتاب يصنف على أنه تفسير القرآن بالمأثور ، فهو تابع فيه لمدرسة التفسير بالأثر ، ويدخل كذلك في مدرسة التفسير الفقهية ، ومن هنا فقد ذكره صاحب كتاب " اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر " مرتين ، الأولى في المنهج أهل السنة والجماعة ، والثانية في المدرسة الفقهية .

منهجـه :
بيّن المؤلف ـ رحمه الله ـ غرضه من تأليف هذا التفسير بقوله : " واعلم أن من أهم المقصود بتأليفه أمران :
" أحدهما : بيان القرآن بالقرآن لإجماع العلماء على أن أشرف أنواع التفسير وأجلّها تفسير كتاب الله بكتاب الله ، إذ لا أحد أعلم بمعنى كلام الله جلّ وعلا من الله جلّ وعلا ، وقد التزمنا أنا لا نبين القرآن إلاّ بالقراءة سبعية سواء كانت قراءة أخرى في الآية المبينة نفسها ، أو آية أخرى غيرها ، ولا نعتمد على البيان بالقراءات الشاذة وربما ذكرنا القراءة الشاذة استشهادًا للبيان بقراءة سبعية ، وقراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف ليست من الشاذ عندنا ولا عند المحققين من أهل العلم بالقراءات .
والثاني : بيان الأحكام الفقهية في جميع الآيات المبينة ـ بالفتح ـ في هذا الكتاب ، فإننا نبين ما فيها من الأحكام وأدلتها من السنة وأقوال العلماء في ذلك ، ونرجح ما ظهر لنا أنه الراجح بالدليل ، من غير تعصب لمذهب معين ولا لقول قائل ، معين لأننا ننظر إلى ذات القول لا إلى قائله ، لأن كل كلام فيه مقبول ومردود إلاّ كلامه صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن الحق حق ولو كان قائله حقيرًا .
وقد تضمن هذا الكتاب أمورًا زائدة على ذلك ، كتحقيق بعض المسائل ، اللغوية وما يحتاج إليه من صرف وإعراب والاستشهاد بشعر العرب وتحقيق ما يحتاج إليه فيه من المسائل الأصولية والكلام على أسانيد الأحاديث ، كما سنراه إن شاء الله تعالى "(أضواء البيان في إيضاح القرآن 1/3ـ4) .
وقال أيضـًا في بيان منهجه ، رحمه الله تعالى : " واعلم أن مما التزمنا في هذا الكتاب المبارك أنه إن كان للآية الكريمة مبين من القرآن غير وافٍ بالمقصود من تمام البيان فإنا نتمم البيان من السنّة من حيث أنها تفسر للمبين باسم الفاعل "(أضواء البيان1/24) .
وقال أيضـًا : " وربما كان في الآية الكريمة أقوال كلها حق وكل واحد منها يشهد له قرآن فإنا نذكرها ونذكر القرآن ، الدال عليها من غير تعرض لترجيح بعضها ؛ لأن كل واحد منها صحيح "(أضواء البيان1/20) .

وقد التزم ـ رحمه الله ـ بهذا فالتزم تفسير القرآن بالقرآن معتمدًا على القراءات السبع مبتعدًا عن القراءات الشاذة ومستندًا إلى السنّة النبوية الطاهرة معتبرًا لأقوال العلماء الثقات ، لا يتعصب الرأي ، ولا يحقر قولاً ، بل ينظر إلى ذات القول لا إلى قائله ، يستوفي الأقوال ويرجح بالدليل والبرهان ، إن كنت أصوليـًا وجدت في تفسيره دقائقه ، وإن كنت من علماء الحديث وجدت فيه بدائعه ، وإن كنت فقيهـًا وجدت فيه وفاءه ، وإن كنت من علماء العقيدة وجدت فيه صفاءها ونقاءها ، بل عقيدة أهل السنة والجماعة التي لا تشوبها شائبة ، وإن كنت من علماء كل هذا وجدت فيه رواءك وشفاءك .

طرق تفسيره :
أولاً : تفسير القرآن بالقرآن :
وهذا النوع من التفسير هو الذي أبرزه المؤلف في تفسيره وأعتني به عناية كبيرة ، بل أفرده بدارسة قيّمة في مقدمة تفسيره ، لا أحسبك تجدها بهذا الجمع والترتيب عند سواه ، ولولا أنه ذكر من أنواع بيان القرآن بالقرآن أكثر من عشرين نوعـًا في أكثر من عشرين صفحة لسقتها لك بحذافيرها ، فهي الكنز عليك به من معدنه وتعجب حين تقرأ له بعد أن عدّد هذه الأنواع قوله : " واعلم ـ وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه ـ أن هذا الكتاب المبارك ـ يعني تفسيره ـ تضمن أنواعـًا كثيرة جدًا من بيان القرآن بالقرآن ، غير ما ذكرنا تركنا ذكر غير هذا منها خوف إطالة الترجمة ، والمقصود بما ذكرنا من الأمثلة مطلق بيان كثرة الأنواع التي تضمنها واختلاف جهاتها ـ وفي البعض تنبيه لطيف على الكل ـ والغرض أن يكون الناظر في الترجمة على بصيرة ما يتضمنه الكتاب في الجملة قبل الوقوف على جميع ما فيه "( أضواء البيان1/26) .
ولذا فلا تثريب عليّ أن ذكرت بعض الأمثلة لبعض الأنواع التي جاءت بعد تفسيره ـ رحمه الله ـ فهي أنواع كثيرة وأمثلة أكثر ، فمن ذلك :

بيان الإجمال :
وقد ذكر ـ رحمه الله ـ في مقدمة تفسيره أن الإجمال يكون بسبب الاشتراك سواء كان الاشتراك في اسم أو فعل أو حرف .
ومن الاشتراك في اسم قوله تعالى : ( وليطوفوا بالبيت العتيق )(الحج/29) ، قال ـ رحمه الله ـ في ذلك : " في المراد بالعتيق هنا للعلماء ثلاثة أقوال :
الأول : أن المراد به القديم ، لأنه أقدم مواضع التعبد .
الثاني : أن الله أعتقه من الجبابرة .
الثالث : أن المراد بالعتق فيه الكرم ، والعرب تسمي القديم عتيقـًا وعاتقـًا ومنه قول حسان ـ رضي الله عنه ـ :

كالمسك تخلطـه بمـاء سحـابة أو عاتق كـدم الذبيـح مـدام

لأن مراده بالعاتق الخمر القديم التي طال مكثها في دنها زمنـًا طويلاً وتسمي الكرم عتقـًا ومنه قول كعب بن زهير :

قنـواء في حرتيهــا للبصير بهـا عتق مبين وفي الخدين تسهيــل

فقـوله عتق مبين : أي كرم ظاهر ومنه قول المتنبي :

ويبين عتــق الخيـل في أصــواتهـا

أي كرمها ، والعتق من الجبابرة كالعتق من الرق ، وهو معروف .

وإذا علمت ذلك فاعلم : أنه قد دلت آية من كتاب الله على أن العتيق في الآية بمعنى : القديم الأول ، وهي قوله تعالى : ( إن أول بيتٍ وضع للناس للذي ببكة مباركـًا )(آل عمران/96) مع أن المعنيين الآخرين كلاهما حق ، ولكن القرآن دل على ما ذكرنا ، وخير ما يفسر به القرآن القرآن "(أضواء البيان5/686ـ687) .
وقد يكون الإجمال بسبب إبهام في اسم جنس جمعـًا كان أو مفردًا أو اسم جمع أو صلة موصول أو معنى حرف .
ومثال الإجمال بسبب الإبهام في اسم جنس مجموع : قوله تعالى : ( فتلقى آدم من ربه كلمات )(البقرة/37) قال ـ رحمه الله ـ في ذلك : " لم يبين هنا ما هذه الكلمات ، ولكنه بيّنها في سورة الأعراف بقوله : ( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننَّ من الخاسرين )(الأعراف/23)(أضواء البيان1/63) .
ومثال الإجمال بسبب الإبهام في اسم جنس مفرد قوله تعالى : ( وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا )(الأعراف/137) قال ـ رحمه الله ـ في تفسيرها : " لم يبين هنا هذه الكلمة الحسنى التي تمت عليهم ولكنه بينها في القصص بقوله : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون )(القصص/5 ، 6)(أضواء البيان2/297) .
ومن أمثلة هذا النوع أعني أن يكون الإجمال بسبب الإبهام في اسم جنس مفردًا ، قوله تعالى : ( ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين )(الزمر/71) قال ـ رحمه الله ـ : " فقد بينها بقوله : ( ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين )(السجدة/13) ونحوها من الآيات "(أضواء البيان1/8) .

ثانيـًا : تفسير القرآن بالسنـَّة :
أما تفسير القرآن بالسنّة ومن أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم فقد أورد ـ رحمه الله ـ عددًا كثيرًا منها وهذه بعضها :
فمن ذلك : تفسيره لقوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )(الفاتحة/7) ، قال : " قال جماهير من علماء التفسير " المغضوب عليهم " اليهود ، " الضالين " النصارى ، وقد جاء الخبر بذلك عن رسول الله صلى عليه وسلم من حديث عدي بن حاتم ـ رضي الله عنه ـ "(أضواء البيان1/37) .
وقال في تفسير قوله تعالى : ( ثلاثة قروء )(البقرة/228) ، وأما الذين قالوا الأطهار فاحتجوا بقوله تعالى : ( فطلقوهنَّ لعدتهنَّ )( الطلاق/1) قالوا عدتهنَّ المأمور بطلاقهنَّ لها الطهر لا الحيض كما هو صريح الآية .
ويزيده إيضاحـًا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر المتفق عليه : [ فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها فتلك العدة كما أمره الله ](البخاري 6/67 ، مسلم2/1093) .
قالوا أن النبي صلى الله عليه وسلم صرح في هذا الحديث المتفق عليه بأن الطهر هو العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ، مبينـًا أن ذلك هو معنى قوله تعالى : ( فطلقوهنَّ لعدتهنَّ ) وهو نص من كتاب الله وسنّة نبيه في محل النزاع .
قال مقيده عفا الله عنه ـ الذي يظهر لي أن دليل هؤلاء هذا فصل في محل النزاع ، لأن مدار الخلاف هل القروء الحيضات أو الأطهار ؟ وهذه الآية ، وهذا الحديث ، دلا على أنها الأطهار .
ولا يوجد في كتاب الله ، ولا سنّة نبيه صلى الله عليه وسلم شيء يقاوم هذا الدليل ، لا من جهة الصحة ، ولا من جهة الصراحة في النزاع ، لأنه حديث متفق عليه مذكور في معرض بيان معنى آية من كتاب الله تعالى "(أضواء البيان1/130) .
ومنها ما هو بيان أحكام زائدة على ما جاء في القرآن ومنها ما هو بيان للناسخ والمنسوخ ، ومنها ما هو تأكيد لما جاء في القرآن ، وغير ذلك .

ثالثـًا : تفسير القرآن بأقوال الصحابة :
والمؤلف ـ رحمه الله ـ كثيرًا ما يستشهد بالتفسير الصحيح لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثيرًا ما يذكر لتفاسيرهم شواهد من آيات القرآن الكريم أو من سنّة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
ففي تفسير قوله تعالى : ( وضرب الله مثلاً قريةً كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون )(النحل/112) .
قال ـ رحمه الله ـ وقوله : ( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) وقع نظيره قطعـًا لأهل مكة لما لجّوا في الكفر والعناد ودعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسنين يوسف "(البخاري كتاب التفسير 6/39 ، مسلم كتاب صفات النافقين 4/2157) .
فأصابتهم سنة أذهبت كل شيء حتى أكلوا الجيف والعلهز " وهو وبر البعير يخلط بدمه إذا نحروه " وأصابهم الخوف الشديد بعد الأمن ، وذلك الخوف من جيوش رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزواته وبعوثه وسراياه ، وهذا الجوع والخوف أشار لهما القرآن على بعض التفسيرات فقد فسر ابن مسعود آية " الدخان " بما يدل على ذلك " .
ثم ذكر ـ رحمه الله ـ بعض الروايات عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ وعقب عليها قائلاً : " وفي تفسير ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ لهذه الآية الكريمة ـ ما يدل دلالة واضحة على أن ما أذيقت هذه القرية المذكورة في " سورة النحل " من لباس الجوع أذيقه أهل مكة حتى أكلوا العظام وصار الرجل منهم يتخيل له مثل الدخان من شدة الجوع ، وهذا التفسير من ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ له حكم الرفع لما تقرر في علم الحديث : من أن تفسير الصحابي المتعلق بسبب النزول له حكم الرفع ، كما أشار له صاحب طلعة الأنوار بقوله :

تفسير صاحب لـه تعلـق بالسبب الرفــع لــه تحقق

وكما هو معروف عند أهل العلم "(أضواء البيان1/340ـ342) .

المراجـع :
1 - ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي : " عبد الرحمن السديس " ط دار الهجرة
2 - أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن : الشيخ : محمد الأمين الشنقيطي / ط دار الكتب العلمية .
3 - اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر : " د . فهد بن عبد الرحمن الرومي " .

http://www.islamweb.net/quran/shahksyyat/20/25.htm

عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:24 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الإمام النَّدْوي
أبوالحسن علي بن عبد الحي بن فخرالدين الحسني


إعداد/ محمد طارق زبير النَّْدوي

اسمه ونسبه:
عليٌّ أبو الحسنِ بنُ عبد الحي بن فخر الدين الحسني ـ ينتهي نسبه إلى عبد الله الأشتر بن محمد ذي النفس الزكية بن عبد الله المحض بن الحسن السبط بن علي ابن أبي طالبd هاجربعض أجداده وهو الأمير السيد قطب الدين محمدالمدني (م 677هـ) إلى الهند في أوائل القرن السابع الهجري.

أبوه علامة الهند ومؤرِّخُها السيد عبدالحي بن فخرالدين الحسني رحمه الله صاحب المصنَّفات المشهورة: “ نُزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر في تراجم علماء الهند وأعيانها” - طُبع أخيراً باسم : الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام- في ثمانية مجلدات. “والهند في العهد الإسلامي”،و”الثقافة الإسلامية في الهند”.

أمه - رحمها الله - كانت من السيدات الفاضلات،المربِّيات النادرات،المؤلِّفات المعدودات، تحفظُ القرآن وتكتبُ وتؤلِّف، وتقول الشعرَ.

ميلاده ونشأته:


وُلِدَ بقرية تكيه بمديرية راي بريلي- في الولاية الشمالية -(Uttar Pardash) بالهند في 6/ محرم 1333هـ الموافق عام 1914م.

بدأ تعلُّمَه للقرآن الكريم في البيتِ تُعاوِنُه أمُّه، ثم بدأ في تعلُّم اللغتَينِ الأرديةَ والفارسيةَ.

تُوُفِّي أبوه عام 1341هـ - ( 1923م) وهو لم يزل دون العاشرة، فتولَّى تربيتَه أمُّه الفاضلةُ،وأخوه الأكبُر الدكتور عبد العلي الحسني الذي كان هو الآخَرُ طالباًفي كلية الطب بعد تخرُّجِه من دار العلوم ندوة العلماء ومن دار العلوم ديوبند.

بدأ تعلُّم العربيةِ على الشيخ خليل بن محمد الأنصاري اليماني عام 1342هـ (1924م) وتخرَّج عليه،كما استفاد- في دراسة اللغة العربية وآدابها - من عمَّيهِالشيخ عزيز الرحمن والشيخ محمد طلحة،وتوسع فيها وتخصص على الأستاذ الدكتور تقي الدين الهلالي عند مقدمه في ندوة العلماء عام 1930 م.

حضراحتفالَ ندوة العلماء بكانفور عام 1926م، وشدَّ انتباه المشاركين في الاحتفال بكلامه العربي، واستعان به بعضُ الضيوفِ العرب في تنقُّلا ته خارجَ مقرِّ الحفل.

التحق بجامعة لكهنؤ في القسم العربي عام 1927م -وكان أصغرَ طُلاب الجامعةِ سِنّاً - وحصل علىشهادة فاضل أدب في اللغة العربية وآدابها.

قرأ -أيام دراسة اللغة العربية الأولى -كتبا تعتبر في القمة في اللغة الأردية وآدابها ، مِمَّاأعانه على القيام بواجب الدعوة، وشرح الفكرة الإسلامية الصحيحة، وإقناع الطبقة المثقَّفة بالثقافة العصرية.

عكف على دراسة اللغة الإنجليزية في الفترة مابين 1928- 1930م ممامكَّنَتْه من قراءة الكتب المؤلَّفة -بالإنجليزية - في المواضيع الإسلامية والحضارة الغربية وتاريخها وتطورها، والاستفادة منها مباشرة.

التحق بدار العلوم لندوة العلماء عام 1929م، وحضَر دروسَ الحديث الشريف للعلامة المحدِّث المربِّي حيدر حسن خان- وكان قد دَرَسَ كتاب الجهاد من صحيح الإمام مسلم على شيخه خليل الأنصاري- ولازَمَه سنتَيْنِ كاملَتَيِن فقرأ عليه الصحيحين، وسنن أبي داؤد، وسنن الترمذي حرفاً حرفاً، وقرأ عليه دروساً في تفسير البيضاوي أيضاً، وقرأ على الشيخ الفقيه المفتي شبلي الجيراجبوري الأعظمي بعض كتب الفقه.

تلقَّى تفسيرَ سورٍ مختارة من شيخه خليل الأنصاري، ثم تلقَّى دروساًفي التفسير من الشيخ عبد الحي الفاروقي، وحضر دروس البيضاوي للمحدث حيدرحسن خان، ودَرَسَ التفسيرلكامل القرآن الكريم - حسب المنهج الخاص للمتخرجين من المدارس الإسلامية - على العلامة المفسِّر أحمد علي اللاهوري في لاهور عام 1351هـ / 1932م . أقام عند العلامة المجاهدحسين أحمد المدني عام 1932م في دار العلوم ديوبند عدة أشهر، وحضردروسَه في صحيح البخاريِّ وسنن الترمذيِّ، واستفاد منه في التفسيروعلوم القرآن الكريم أيضاً،كما استفادمن الشيخ الفقيه الأديب إعزاز علي في الفقه، و من الشيخ المقرئ أصغر علي في التجويد على رواية حفص.

حياته العملية وجهوده الدعوية:


تَعيَّن مُدَرِّساً في دارالعلوم لندوة العلماء عام 1934م، ودرَّس فيها التفسير والحديث، والأدب العربي وتاريخه’ والمنطق.

تزوج عام 1934م، وعوضه الله عن أولاده من الصلب ابن الأخ الداعية الكاتب الموهوب[ محمد الحسني رحمه الله] وأبناء الأخت الصالحين البررة الدعاة المخلصين[ محمد الثاني رحمه الله، محمد الرابع، ومحمد الخامس وهو المعروف بـ: واضح رشيد حفظهما الله]

استفادمن الصُّحف والمجلات العربية الصادرة في البلاد العربية - والتىكانت تصل إلى أخيه الأكبر،أوإلىدار العلوم ندوة العلماء-مما عرَّفَه على البلاد العربية وأحوالها، وعلمائها’وأدبائها’ومفكِّر يهاعن كثب.

بدأ يتوسع في المطالعة والدراسة - خارجاً عن نطاق التفسير والحديث والأدب والتاريخ أيضاً- منذ عام 1937م، واستفاد من كتب المعاصرين من الدعاة و المفكرين العرب ، وفضلاء الغرب ،و الزعماء السياسِيِّينَ.

قام برحلة استطلاعية للمراكز الدينيَّة في الهند عام 1939م تعرَّف فيها على الشيخ المربِّي عبد القادر الراي بوري والداعية المصلح الكبيرمحمد إلياس الكاندهلوي، وبقي علىصلة بهما، فتلقَّى التربيةَ الروحيةَ من الأول وتأسَّى بالثاني في القيام بواجبِ الدعوةوإصلاح المجتمع، فقضى زمناً في رحلات دعوية متتابعة للتربية والإصلاح والتوجيه الديني على منهجه، واستمرت الرحلات الدعوية - على اختلاف في الشكل والنظام - إلى مرض وفاته رحمه الله في ذي الحجة عام 1420هـ.

أسَّسَ مركزاً للتعليمات الإسلامية عام 1943م’ ونظَّم فيها حلقاتِ درسٍ للقرآن الكريم والسنَّة النَّبوِيَّةِ فتهافتَ عليها الناسُ من الطبقة المثقفةِ والموظَّفِين الكبار.

اختير عضواً في المجلس الانتظامي [الإداري] لندوة العلماء عام 1948م ، وعُيِّن نائبا لمعتمد (وكيل)ندوة العلماء للشؤن التعليمية بترشيحٍ من المعتمد العلامة السيد سليمان النَّدْوي -رحمه الله - عام 1951م، واختيرمعتمداً-إثرَ وفاة العلامة رحمه الله-عام 1954م،ثم وقع عليه الاختيارُ أميناًعاماًلندوة العلماء -بعد وفاة أخيه الدكتور السيد عبد العلي الحسني - عام 1961م.

أسَّسَ حركة رسالة الإنسانية عام 1951م.

أسَّسَ المجمع الإسلامي العلمي في لكهنؤ عام 1959م

شارك في تأسيس هيئة التعليم الديني للولاية الشمالية (U.P.) عام 1960م، وفي تأسيس المجلس الاستشاري الإسلامي لعموم الهند عام 1964م، وفي تأسيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند عام 1972م . دعا إلى أوَّل ندوة عالمية عن الأدب الإسلامي في رحاب دارالعلوم لندوة العلماءعام 1981م .

أهم مؤلفاته:


نُشِرَله أوَّلُ مقالٍ بالعربية في مجلة “المنـار” للسيد رشيد رضا عام 1931م حول حركة الإمام السيدأحمد بن عرفان (الشهيد في بالاكوت عام 1831م)

ظهر له أوَّلُ كتاب بالأردية عام 1938 م بعنوان “ سيرة سيد أحمد شهيد” ونال قبولاً واسعاًفي الأوساط الدينية والدعوية.

ألّف كتابه “ مختارات في أدب العرب” عام 1940م ، وسلسة “قصص النبيين” للأطفال’وسلسلةً أخرىللأطفال’باسم:“القراءة الراشدة” في الفترة مابين 1942-1944م.

بدأ في تاليف كتابه المشهور “ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين” عام 1944 م،وأكمله عام 1947م، وقد طُبِعت ترجمتُه الأرديةُ في الهند قبل رحلته الأولى للحج عام 1947م.

ألَّف - عام 1947م - رسالة بعنوان : “إلى مُمثِّلي البلاد الإسلامية” موجَّهةً إلى المندوبين المسلمين والعرب المشاركين في المؤتمر الآسيوي المنعقد في دلهي- على دعوة من رئيس وزراء الهند وقتها : جواهر لال نهرو - فكانت أولَ رسالةٍ له انتشرت في الحجاز عند رحلته الأولى.

كلَّفته الجامعة الإسلامية في عليكره (A.M.U.) الهند، بوضع منهاج لطلبة الليسانس في التعليم الديني أسماه “إسلاميات”، وألقى في الجامعة الملية بدلهى - على دعوة منها- عام 1942م محاضرةًطُبعت بعنوان : “بين الدين و المدنِيَّةِ”.

دُعِي أستاذاً زائِراً في جامعة دمشق عام 1956م، وألقى محاضرات بعنوان : "التجديد و المجدِّدون في تاريخ الفكر الإسلامي" ضُمَّت - فيما بعد- إلى كتابه الكبير"رجال الفكر والدعوة في الإسلام ".

ألقى محاضرات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - على دعوة من نائب رئيسها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز- عام 1963م، طُبِعت بعنوان: "النبوة والأنبياء في ضوء القرآن".

سافر إلى الرياض- على دعوة من وزير المعارف السعودي - عام 1968م للمشاركة في دراسة خطة كلية الشريعة،وألقى بها عدَّةَ محاضرات في جامعة الرياض وفي كلية المعلِّمين، وقد ضُمَّ بعضُها إلى كتابه: "نحو التربية الإسلامية الحرة في الحكومات والبلاد الإسلامية".

ألّف - بتوجيهٍ من شيخه عبد القادر الراي بورى - كتاباً حول القاديانية ، بعنوان: "القادياني والقاديانية " عام1958م.

ألَّف كتابه " الصِّراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية" عام 1965م، وكتابه " الأركان الأربعة" عام 1967م ، و"العقيدة والعبادة والسلوك" عام 1980م، و " صورتان متضادتان لنتائج جهود الرسول الأعظم والمسلمين الأوائل عند أهل السنة و الشيعة" ، عام 1984م، و"المرتضى" في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عام 1988م.

الصحافة:


شارك في تحرير مجلة " الضياء"العربية الصادرة من ندوة العلماء عام 1932م، ومجلة "الندوة" الأردية الصادرة منها أيضاً عام 1940 م ، وأصدر مجلة " التعمير" الأردية عام 1948م.

وتولَّى كتابة افتتاحيات مجلة " المسلمون" -الصادرة من دمشق- في الفترة مابين59- 1958 م وكانت أُوْلاها هي التي نُشِرت فيما بعد بعنوان : "رِدَّة و لا أبا بكر لها"،كما ظهرت له مقالات في مجلة "الفتح"للأستاذ محب الدين الخطيب.

أشرف على إصدار جريدة "نداي ملت" الأردية الصادرة عام 1962م، وكان المشرفُ العام على مجلة "البعث الإسلامي" العربية الصادرة منذ عام 1955م، وجريدة "الرائد" العربية الصادرة منذ عام1959م، وجريدة "تعمير حيات" الأردية الصادرة منذ عام 1963م، والمجلة الإنجليزية The Fragrance الصادرة منذ عام 1998م، أربعتُها تصدر من ندوة العلماء، وكان هو المشرف العام على مجلة "معارف" الأردية الصادرة من دار المصنفين بأعظم كره، ومجلة الأدب الإسلامي الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب البلاد العربية، ومجلة "كاروان أدب" الصادرة من رابطة الأدب الإسلامي العالمية مكتب بلاد شبه القارة الهندية.

رحلاته في طلب العلم:


سافر إلى مدينة لاهور عام 1929م، وكانت أوَّلَ رحلةٍ له إلى بلدٍ بعيد’ حيث تعرَّف على علمائها وأعيانها، والتقى بشاعر الإسلام الدكتور محمد إقبال وكان قد ترجم بعض قصائده -قصيدة القمر- إلى النثر العربي.وفي هذه الرحلة عرضه عمه الشيخ محمد طلحة على المربي الكبير الأستاذ محمد شفيع واستشاره في الميدان الذي يختاره للدراسة في المستقبل فأشار عليه المذكور بالاستمرار في تعلم العربية.

سافر ثانية إلى لاهور عام 1930م وقرأ عليه تفسير أوائل سورة البقرة.

وفي رحلته الثالثة إلى لاهور عام 1931م قرأ على العلامة اللاهوري كتاب حجة الله البالغة للإمام ولي الله الدهلوي رحمه الله.

رافق العلامة الدكتور تقي الدين الهلالي في رحلته إلى بنارس وأعظم كره ومؤ ومبارك فور، ولعله في هذه الرحلة قرأ أوائل الصحاح على صاحب تحفة الأحوذي العلامة عبد الرحمن المباركفوري وأخذ منه - أيضاً - الإجازة في الحديث.

سافر إلى ديوبند عام 1932م وأقام بدارالعلوم ديوبند للحضور في دروس العلامة المحدث المجاهد حسين أحمد المدني في الحديث الشريف ، كما استفاد منه بصفة خاصة في التفسيروعلوم القرآن.

وفي رحلته الرابعة إلى لاهور عام 1932م قرأ على العلامة اللاهوري تفسير كامل القرآن الكريم حسب المنهاج المقرر للمتخرجين من المدارس الإسلامية.

رافق العلامة السيد سليمان النَّدْوي في سفره إلى كرنال وباني بت، وتهانيسر ودلهي عام 1939م.

رحلاته الدعوية:


وتوجَّه إلى بومبائ عام 1935م لدعوة الدكتور أمبيدكر زعيم المنبوذين إلى الإسلام.

قام برحلة استطلاعية للمراكز الدينية في الهند عام 1939م.

سافر للحج عام 1947م، وكانت أوَّلَ رحلةٍ له خارج الهند، وأقام بالحجاز ستة أشهر’ وتعرَّف على كبار علماء الحجاز، أمثال أصحاب الفضيلة الشيوخ : عبد الرزاق حمزه ، عمر بن الحسن آل الشيخ،و السيد علوي المالكي ، وأمين الكتبي ، وحسن مشاط، ومحمدالعربى التباني، ومحمود شويل، وكانت رسالته "إلى ممثلي البلاد الإسلامية" قد طبعت، فكانت خيرَ معرِّف لمؤلِّفها في الحجاز، وقد قرأها ذات يوم فضيلة الشيخ محمد علي الحر كان على طلابه في المسجد النبوي الشريف، واطَّلع فضيلة الشيخ عبد الرزاق حمزه إمام الحرم المكي على مسوَّدة كتابه "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين" فأعجب به ،وشجَّع المؤلِّف الناهض على نشره.

ورحل للحج مرة أخرى عام 1951م، وتعرَّف على أدبائها وكتَّابها بصفة خاصة، وعلى رأسهم معالي الشيخ محمد سرور الصبان، والتقى بهم عدة لقاءاتٍ كان أهمَّها اللقاءُ في بستان البخاري بمكة المكرمة الذي حضره جمع من الشباب الأدباء والصحفيين وكبارالموظفين أمثال الأساتذة : سعيد العامودي،وعبد القدوس الأنصاري، وعلى حسن فدعق، ومحسن أحمد باروم، وحسين عرب،وكانت الجلسة - حسب تعبير سماحته -كأنها جلسة نقاش للطالب قدَّروا فيه مدى معرفته اللغةَ العربية، وسبروا غورَه في دراسته ومعلوماته العامة، واطِّلاعَه على اللغة الإنجليزية، فكانت الأسئلة حيناً عن ا لأدب العربي وأعلامه المعاصرين، وآخر عن الاشتراكية والأدب الإنجليزي، والحضارة الغربية وما إلى ذلك، وكانت النتيجة أن طُلب منه إلقاء سلسلة من الأحاديث على إذاعة جدة، فألقاها بعنوان : "بين العالم وجزيرة العرب" ثم تكرَّرَتْ رحلاتُه للبلاد المقدَّسَةِ.

زارمصر للمرة الأولى عام 1951، وكان كتابه "ماذاخسر العالم بانحطاط المسلمين" قد سبقه إلى الأوساط العلميةِ والدينية، والدعويةِ، والأدبيةِ فكان خيرَ معِّرفٍ لمؤلِّفِه. ومكث في القاهرة ستة أشهر إلا قليلا، وألقى سلسلة من الأحاديث والمحاضرات في مختلف النوادي والجمعيات، التي تَعرَّف فيها على شباب مصر والأوساط القديمة والجديدة، واسترعىانتباههم، والتقى فيها- من كبارالعلماء ومشايخ الأزهر-مع شيخ الأزهر عبد المجيد سليم، ومحمد شلتوت، وأحمد محمد شاكر،وحَسَنَين محمد مخلوف، ومحمدحامد الفقي، ومحمد عبد اللطيف دراز، ومحمد فؤاد عبد الباقي، ومصطفى صبري باشا شيخ الإسلام سابقا بالدولة العثمانية ) ومحمد الشربيني، ومحمد يوسف موسى، وأحمد عبد الرحمن البنَّا (والد الشيخ حسن البنَّا رحمه الله).

ومن القادة والزعماء مع : سماحة المفتي أمين الحسيني، والأمير عبدالكريم الريفي، واللواء صالح حرب باشا، ومن الدعاة والمفكرين الإسلاميين سيد قطب، ومحب الدين الخطيب، وأحمد الشرباصي، ومحمد الغزالي، وسعيد رمضان، وصالح العشماوي،وبهي الخولي، ومن الأدباء أحمد أمين، وعباس محمود ا لعقاد، وأحمد حسن الزيات.

وكان من أهم الأحاديث التي ألقاها محاضرةٌ في دارالشبان المسلمين، بعنوان: " الإسلام علىمفترق الطرق"، وأخرى بعنوان : "الدعوة الإسلامية وتطوراتها في الهند" في حفل أقامه رئيس عام جمعيات الشبان المسلمين تكريماًله، والثالثة حول: "شعر إقبال ورسالته" في كلية دارالعلوم، والرابعة بعنوان: "الإنسان الكامل في نظر الدكتور محمد إقبال" في جامعة فؤاد الأول، عدا محاضرات في عدد من المراكز الدعوية والجمعيات مثل:شباب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وجمعية أنصار السنة المحمدية، والجمعية الشرعية، وجمعية العشيرة المحمدية، وجمعية مكارم الأخلاق، والرابطة الإسلامية، وحضر ندوةًدعويةًفي منزل سيد قطب حول كتابه: "ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين".

وفي الرحلة نفسِها نُشرت رسالتُه بعنوان: "اسمعي يامصر" علَّق عليهاسيد قطب قائلاً: "قرأتُ اسمعي يا مصر وياليت مصر قد سمِعَتْ" .

ونظَّم له الإخوانُ رحلاتٍ وجولاتٍ دعويةً زار فيها -عدا القرى والأرياف - القناطرالخيرية، وطنطا، وبنها، وحامول، وحلوان، وسنتريس، والمحلة الكبرى، ونكله، والعزيزية، وقويسنا، ونبروه، رافقه فيها ترجمان الإخوان والداعية الكبير محمد الغزالي، وذلك عدا لقاءاتٍ متكررة مع الطلاب في أروقة الأزهروالفنادق.

وسافر في الرحلة نفسها إلى السودان والشام والقدس والأردن، والتقىبالسودان مع أعيانها وكبار رجالها، أمثال:السيد علي ميرغني باشا، والأستاذ إسماعيل بك الأزهري ـ رئيس وزراء السودان فيمابعد- وشوقي أسد سكرتيرجمعية التبشير الإسلامي ، ومحمد عوض إمام المسجد الجامع، والحاج محمد موسى سليمان قائد العمال ورئيس جمعية الشبان المسلمين .

أقام في الشام 48 أياما، قضى 24 يوما منها في دمشق ـ وزار في باقيها حمص، وحماه، ومعرة النعمان ، وحلب، وحارم، فكانت فرصةً للاتصال بالأوساط العلمية والدينية والأدبية المختلفة ، ومقابلة شخصياتها الموقرة، وتبادل الأراء معها ، فزار من مؤسَّسات الشام ومراكزها العلمية والأدبية مركزالإخوان المسلمين بجامع الدقاق، والمجمع العلمي العربي بدمشق، والمكتبة الظاهرية، ومدرسة دارالحديث، وجمعية التمدن الإسلامي، وحضر إحدى جلسات البرلمان السوري المهمة المثيرة .

وألقىمحاضرةً في قاعة جامعة دمشق بعنوان: "شهادة العلم والتاريخ في قضية فلسطين" عدا محاضرات في كل من الهيئة العلمية الإسلامية، وجمعية التمدن الإسلامي، والجمعية الغراء،ومركز الإخوان المسلمين في حمص، ومركز الإخوان بحماه، وفي اجتماع كبير بحلب.

والتقىفيها مع كبارعلمائها وأدبائهاأمثال أصحاب الفضيلة : عبد الوهاب الصلاحي، ومكي كتاني،وأحمد الدقر، ومحمد بهجة البيطار، وأبي الخير الميداني، ومصطفىالسباعي، ومحمد المبارك، ومصطفىالزرقاء،ومحمد أحمد دهمان، وأبي اليسر عابدين- حفيد العلامة الشامي و مفتي الجمهورية ـ وأحمد كفتارو، ومحمدسعيدبرهاني، ومحمد على حوماني، وتيسيرظبيان،ومحمدكمال خطيب، ومحمدكردعلى، ومحمد عزة دروزة، وخليل مردم بك، وعبد القادر المغربي. وكان يرافقه ويساعده في الوصول إلى الناس وزياراتهم الأستاذ عبدالرحمن الباني الذي كان مدرِّسا في كلية المعلِّمين بدمشق .

وفي فلسطين زار بيت المقدس، وتشرف بزبارة المسجد الأقصى، وقضى الأيام الأخيرة من رمضان وصلى العيد بها، وزار مدينة الخليل، وبيت اللحم، وفي العودة منها قابل بالأردن الملك عبد الله ملك الأردن، وقد طُبعت مذكراته لهذه الرحلة الطويلة بعنوان:"مذكرات سائح في الشرق الأوسط" .

وزار الشام للمرة الثانية ـ أستاذاً زائراً في كلية الشريعة بجامعة دمشق ـ عام 1956م، وأقام بها ثلاثة أشهر كان فيها على صلة وعلاقة دائمة مع علماء دمشق وأدبائها ومفكِّريها، وقادة الحركات والمنظَّمات الإسلامية، وألقى ـ عدا محاضراته الأساسية في الجامعة حول التجديد والمجدِّدين في تاريخ الفكر الإسلامي ـ أحاديث على إذاعة سورية، كان أولها بعنوان "اسمعي يا سورية !" ومحاضرة في مركز الإخوان بحلب بعنوان: "حاجتنا إلى إيمان جديد"، وكلمة في المؤتمر الإسلامي بدمشق بعنوان: "ارتباط قضية فلسطين بالوعي الإسلامي" وخطاباً أمام مدرِّسي الدين بالجامعة. وسافر إلى الشام مرة ثالثة عام 1964م والمرة الرابعة لنصف ليلة فقط عام 1973م .

سافر في هذه الرحلة - 1956م- إلى لبنان، زار فيها بيروت وقلمون وطرابلس، والتقى فيها مع الشخصيات الدينية والعلمية وقادة الحركات الدينية، أمثال: محمد عمر داعوق مؤسِّس حركة عباد الرحمن، ومحمد علايا مفتى الجمهورية، وشفيق يموت رئيس المحكمة الشرعية، ومحمد أسد ـ ليوبولد ويس سابقا ـ صاحب كتاب: الطريق إلى مكة، ومصطفى الخالدي الداعي العامل المعروف في المجالات الاجتماعية، والفضيل الورتلاني المجاهد الجزائري المعروف، وزار في بيروت مركزعبادالرحمن،وكلية الشريعة، وألقى في خلية الملك سعود ـ وهي مركز إسلامي ببيروت وقاعة المحاضرات والاجتماعات - بعنوان: "الشعوب لاتعيش على أساس المدنيات بل تعيش بالرسالة وتعضدها روحها وخصائصها" وزار في طرابلس الكلية الشرعية، ومركز المولوية، ومدرسة الغزالي،ومدرسة ابن خلدون وغيرها .

سافر في الرحلة نفسها- 1956م- إلى تركياومكث فيهاأسبوعين طبعت مذكراتها بعنوان: " أسبوعان في تركيا الحبيبة"، ثم سافر إليها عام 1964م، فعام 1986م، فعام 1989م، فعام 1993م فعام 1996م وكانت الرحلاتُ الأربع الأخيرة للحضور في مؤتمرات رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

سافر إلى الكويت عام 1962م و ألقى بهاكلمته الرائعة بعنوان: "اسمعي يا زهرة الصحراء" ثم عام 1968م’ فعام 1983م، فعام 1987م،

وإلى الإمارات العربية المتحدة عام 1974م على دعوة من حاكم الشارقة الأمير سلطان بن محمد القاسمي’ ثم عام 1976م’ فعام 1983م، فعام 1988م، فعام1993م، وإلى قطر للحضور في مؤتمر السيرة النبوية عام 1990م، وقد طُبِعت أهم محاضراته التي ألقاها في الخليج العربي في مجموعة بعنوان : "أحاديث صريحة مع إخواننا العرب المسلمين"

سافر على رأس وفد من رابطة العالم الإسلامي عام 1973م إلى أفعانستان، وإيران، ولبنان ، والعراق (وكان قد زار العراق للمرة الأولى عام 1956م) وسوريا ، والأردن، وكانت له في كل من هذه البلدان محاضرات وكلمات و أحاديث، وقد طُبعت مذكراته لهذه الرحلة بعنوان :"من نهر كابل إلى نهر اليرموك".

سافر على دعوة من مؤسَّسة آل البيت إلىالأردن عام 1984م. وألقى محاضرات في جامعة اليرموك ، و في كلية العلوم العربية وغيرها ،

وزار في العام نفسِه اليمن - على دعوة من وزير التعليم اليمني-وألقىمحاضرات في جامعة صنعاء و في كلية الطيران, ومركز المدرَّعات وفي بعض الجوامع، وقد طُبِعت أهم محاضراته في الرحلتين بعنوان : "نفحات الإيمان بين صنعاء و عمان"

سافرعلى دعوة من رابطة الجامعات الإسلامية إلى المغرب الأقصى عام 1976م - وقد طُبعت مذكرات هذه الرحلة بعنوان : " أسبوعان في المغرب الأقصى"_ و سافر إلى الجزائرللحضور في ملتقى الفكر الإسلامي عام 1982م، ثم عام 1986م.

سافر إلى بورماعام 1960م،

وإلى باكستان عام 1964م، ثم عام 1978م على دعوة من رابطة العالم الإسلامي لحضورمؤتمرها الأسيوي الأول. فعام 198م، فعام 1986م-وقد طبعت أحاديثه في باكستان في مجموعتين بالأردية بعنوان: " أحاديث باكستان " و"تحفة باكستان"- و إلى سري لانكا عام 1982م،

وإلى بنغلاديش عام 1984م وطبعت أحاديثه -فيها- بالأردية بعنوان : "تحفة مشرق".

كانت رحلته الأولى إلى أوروبا عام 1963م، زار فيها جنيف، ولوزان، وبرن، وباريس، ولندن، وكيمرج، وآكسفورد، وغلاسغو، وإيدامبرا، وقابل فيها عدداً من فضلاء الغرب والمستشرقين وألقى محاضرات في كل من جامعة إيدامبرا، وجامعة لندن، وفي اجتماعات خاصة للمسلمين، وزار في الرحلة نفسِها مدريد، وطليطلة ، وإشبيلية، وقرطبة، وغرناطة، من مدن أسبانيا.

وكانت رحلته الثانية إلى أوروبا عام 1964م زار فيها لندن، وبرلن، وآخن وميونخ، و بون، والرحلة الثالثةكانت عام1969م على دعوة من المركز الإسلامي بجنيف زار فيهاجنيف، ولندن، وبرمنغهم، ومانشستر، وبليك برن و شيفلد، وديوزبري، وليدس، وغلاسغو، وألقى في كل منها محاضرات، منها محاضرة في جامعة برمنغهم، وأخرى في جامعة ليدس، وقدطبعت محاضراته وأحاديثه في أوروبا بعنوان : "حديث مع الغرب ".

والرحلة الرابعة إلى لندن كانت عام 1983م بمناسبة تأسيس مركزآكسفوردللدراسات الإسلامية-وألقى في تلك المناسبة مقاله القِّيم بعنوان: "الإسلام والغرب"، ثم تكرَّرت رحلاته إلى إنكلترا. زار بلجيكا عام 1985م،

و سافر- على دعوة من "منظَّمة الطلاب المسلمين في أمريكاوكندا "- إلى أمريكاوكندا عام 1977م حيث زارنيويورك، و إنديانابولس، وبلومنغتن، ومين هاتن،ونيويورك ستي، وشيكاغو، وجرسى ستي، وفلادلفيا، وبالتي مور، وبوستن،ودترايت، وسالت ليك ستى، وسان فرانسسكو، وسان جوزي ، ولوس إنجلوس، ومونتريال، وتورنتو، وواشنطن، وألقىمحاضرات في كل من جامعة كولومبيا، وجامعة هارورد’ وجامعة دترايت، وجامعة جنوب كيلي فورنيا، وجامعة أوتا، وفي قاعة الصلاة بالأمم المتحدة، وفي اجتماعات المسلين الخاصة - طُبِعت أهم محاضرات هذه الرحلة بعنوان :" أحاديث صريحة في أمريكا"- وزار أمريكا مرة أخرىعام 1993م .

سافر- على دعوة من حركة "أبيم" حركة الشباب المسلم- إلى ماليزيا عام 1987م، فزاركوالالمبور وكوالا ترنكانو، وألقى محاضرات في الجامعة الوطنية، والجامعة التكنولوجية، والجامعة الماليزية،والجامعة الإسلامية العالمية، ومركز حركة "أبيم"، ومركز الحزب الإسلامي، ومعهد التربية الإسلامية، واجتماعات عامة للمسلمين.

سافر إلى تاشقند، وسمرقند، وخرتنك، وبخارى عام 1993م لحضور مناسبة تأسيس مركز علمي تذكاراً للإمام البخاري.

مع الأمراء والملوك:


أقام سنتين في مقتبل شبابه ـ وذلك بعد وفاة أبيه ـ في قصر الأمير نورالحسن-نجل العلامة الأميرصديق حسن خان-وقد أفادته هذا الإقامةُ إذ زالت عن عينه غشاوةُ المهابة للزينات والزخارف، ولم تبهر عينَه قط مظاهر الإمارة والثراء.

قابل الملك عبد الله بن الشريف حسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية ثلاث مقابلات عام 1951م، لَفَت فيها نظرَه إلى رعاية المسجد الأقصى، والعناية به، وباللاجئين الفلسطينين، والتقى بالملك حسين بن طلال عاهل المملكة الأردنية عام 1973م مع وفد من رابطة العالم الإسلامي .

وجَّه إلى الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود رسالة عام 1947م، طبعت بعنوان: "بين الجباية والهداية"، والتقى به ملكاً للمملكة العربية السعودية في جلسة تأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام 1962م .

كان أول لقائه مع الأمير فيصل بن عبد العزيز آل سعود عام 1963م، والتقى به ملكاً عدة لقاءات، كما قابل الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود والملك فهد بن عبد العزبز آل سعود في زيارات مختلفة، ووجَّه إليهم رسائل دعوية، أبدى فيها آراءه وملاحظاته ونبَّههم إلىأن للحجاز شخصيةً خاصةً ورسالةً ومكانةً، ولابد من المحافظة عليها في كل عصرٍ.

قابل الملك حسن الثاني ـ عاهل المملكة المغربية الهاشمية - عام 1976م، وحدَّثه عن انتظار المسلمين واحتياجهم إلى قائد عصامىٍّ، مؤمنٍ ألمعيٍّ، يمتاز بإخلاصه ويقِينه، وعزمه الراسخ، وقلبه الواثق .

التقى بالأمير سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة عدة لقاءات، وسافر على دعوة منه لىالإمارات العربية المتحدة عام 1974م، وقد زاره الأمير في مقره بلكهنؤ عام 1980م .

قابل الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية اليمينة في صنعاء عام 1984م .

زاره الجنرال محمد ضياء الحق رئيس الجمهورية الإسلامية الباكستانية في كراتشي عام 1984م، فقَّدم إلى فخامته تمثال قبة الصخرة الرخامي ـ الذي كان أُهدي إلى سماحته هديةٍ تذكارية من كلية العلوم بالأردن ـ تلميحا منه بأن استخلاص المسجد الأقصى المبارك مسئولية من مسئوليات رئيسٍ مؤمنٍ لبلدٍ مسلمٍ كبير كباكستان، وكان آخر لقائه مع الرئيس ضياء الحق عام 1986م .

تقدير وتكريم:


اختير عضوا مراسِلاً في مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1956م .

أدار الجلسة الأولى لتأسيس رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام 1962م نيابةً عن رئيسها سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -وقد حضر أولَّها جلالةُ الملك سعودُ بن عبد العزيز آل سعودكما حضرها الملك إدريس السنوسي حاكم ليبيا، وشخصيات أخرى ذات شأن-وقدَّم فيها مقالَه القيِّمَ بعنوان: "الإسلام فوق القوميات والعصبيات".

اختير عضواً في المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منذ تأسيسها عام 1962م،ظلَّ عضوا فيه إلى انحلال المجلس- وانضمام الجامعة في سلك بقية الجامعات السعودية تابعةً لوزارة التعليم العالي - قبل أعوام.

اختير عضواً في رابطة الجامعات الإسلامية منذ تأسيسها عام

اختير عضوا مؤازراً في مجمع اللغة العربية الأردني عام 1980 م

تمَّ اختياره لجائزة الملك فيصل العالميةلخدمة الإسلام عام 1980م .

مُنح شهادة الدكتوراة الفخرية في الآداب من جامعة كشمير عام 1981م.

اختير رئيساً لمركز آكسفورد للدراسات الإسلامية عام 1983م.

اختيرعضواً في المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) عام 1983م

تأسَّست رابطة الأدب الإسلامي العالمية عام 1984م فاختيررئيسا عاما لها.

أقام عبدالمقصود خوجة ـ من أعيان جدة ـ حفلا لتكريم سماحته بجدة عام 1985م .

أقيمت ندوة أدبية حول حياته وجهوده الدعوية والأدبية عام 1996م في تركيا على هامش المؤتمر الرابع للهيئة العامة لرابطة الأدب الإسلامي العالمية .

منح جائزة الشخصية الإسلامية لعام 1998م من دولة دبي في رمضان 1419هـ

منح جائزة السلطان حسن البلقية العالمية في موضوع " سيرأعلام الفكر الإسلامي" من مركز آكسفورد للدراسات الإسلامية عام 1998م (1419هـ) ( )

منحه معهد الدراسات الموضوعية بالهند جائزة الإمام ولي الله الدهلوي لعام1999م - والتي تم منحها لأول مرة - وكان قد تقرر اختياره لهذه الجائزة في حياته ولكن وافته المنية قبل الإعلان الرسمي، وقد استلم هذه الجائزة باسم - رحمه الله - ابن أخته وخليفته فضيلة الشيخ محمد الرابع الحسني النَّدْوي في دلهي في 7/ من شعبان 1421هـ (نوفمبر2000م).

منحته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ( ايسسكو ISESCO) -تقديرا لعطائه العلمي المتميز وإكباراً للخدمات الجليلة التي قدمها إلى الثقافة العربية الإسلامية - وسام الإيسسكو من الدرجة الأولى. وقد استلم هذا الوسام نيابة عن ابن أخت سماحته وخليفته امينِ ندوة العلماء العام فضيلةِ الشيخ محمدٍ الرابعِ الحسني النَّدْوي وكيلُ ندوة العلماء للشؤون التعليمية سعادةُ الدكتور عبد الله عباس النَّدْوي في الرباط في 25/ من شعبان 1421هـ.

علاقته بالمنظمات والمؤسسات:


أمين ندوة العلماء العام ورئيس دارالعلوم التابعة لها.

عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة

رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

رئيس مركز آكسفورد للدراسات الإسلامية.

عضو المجلس الأعلى العالمي للدعوة الإسلامية بالقاهرة.

عضو رابطة الجامعات الإسلامية بالرباط

رئيس المجمع الإسلامي العلمي في لكهنؤ، (الهند)

رئيس هيئة الأحوال الشخصية الإسلامية لعموم الهند

رئيس هيئة التعليم الديني للولاية الشمالية،

رئيس مجمع دار المصنفين بأعظم كره (الهند)

عضو المجلس الاستشاري بدار العلوم ديوبند (الهند)

عضوالمجلس الاستشاري الإسلامي لعموم الهند.

عضو المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية في إسلام آباد( باكستان)

عضو مجمع اللغة العربية بدمشق.

عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

عضو مجمع اللغة العربية بالأردن.

عضو المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية ( مؤسسة آل البيت) بالأردن.

عضو الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت.

عضوالمجلس التنفيذي لمؤتمر العالم الإسلامي في بيروت.

عضو المجلس الإداري للمركز الإسلامي بجنيف.

وذلك عدا عضويته لكثير من الجامعات الإسلامية، والمنظمات الدعوية ولجان التعليم والتربية. رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن الأمة الإسلامية خير مايجزي العلماء عن أممهم.

http://www.nadwi.net/a/introdata.htm

عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:27 AM
عائشة بنت الشاطئ في ذاكرة الفكر التربوي

د. بدر محمد ملك

لا ريب أن الأديبة المصرية عائشة بنت الشاطئ لها إسهامات متميزة تجعلها مؤرخة متمكنة، وباحثة متمرسة فهي من ألمع أعلام ودعائم النهضة العربية المعاصرة وتعتبر سيرتها العلمية والعملية – كبنت وأم وزوجة وطالبة ومعلمة ومفكرة- مادة ثرية ورائدة لتربية الأجيال القادمة. تعد عائشة نموذجاً فريداً لثورة حقيقية لتحرير المرأة العربية التي طالما تم منعها من الدراسة في الجامعات العربية والإسلامية لعدة قرون. لقد تحدى المفكرون من أمثال محمد عبده وقاسم أمين وطه حسين المؤسسات العلمية في عصرهم فطالبوا بفتح أبواب التعليم العالي للنساء كي يتعلمن ويعلمن في المعاهد والجامعات وكانت عائشة من ضمن الأفواج التي اغتنمت أمواج التغيير، ورياح الانفتاح، ورحلة الحرية. قامت موجات المواجهة الثقافية بتوسيع نطاق التعليم وتهذيب الوعي الاجتماعي وتخريج دفعات تعتز بدورها في المنزل ولها تواجدها في عالم الصحافة والفكر والعطاء. لم تخضع عائشة لضغوط عصرها الذي ساده المعتقدات المعوقة ولم تستسلم لوصاية التشدد الديني الذي سيطر طوال القرون الماضية على زمام مؤسسات التعليم فحرمت المرأة من حق دخول الجامعات والتواجد الفعلي لدراسة وتدريس العلوم العقلية أو النقلية وبذلك لم تساهم المرأة في إدارة وقيادة أي جامعة من الجامعات إلا في وقت متأخر وبعد مضي أكثر من ألف سنة.

ولدت عائشة بنت محمّد علي عبدالرحمن المعروفة "ببنت الشاطئ" عام 1913م بمحافظة دمياط بدلتا مصر ونشأت في بيت أدب يحب العلم والدين فحفظت القرآن الكريم في طفولتها قبل أن تبلغ سن السادسة ثم حفظت ألفية بن مالك في النحو وبعض القصائد الصوفية. واجهت عائشة عواقب العادات الضارة التي ترفض أن تواصل البنت تعليمها وقاد والدها العالم الأزهري معارضة شديدة لمنعها من إكمال الدراسة وكادت محاولاته المستمرة أن تنجح لولا إصرار عائشة على مواصلة التحصيل. وعندما توجهت عائشة لعالم الصحافة كانت العادات الضارة عائقاً كبيرا وسداً منيعاً لأن التقاليد لم تكن تسمح للبنت أن تكشف عن اسمها بصورة علنية ولهذا اتخذت عائشة اسم "بنت الشاطئ" ستاراً لها لتدخل الصحافة.

حصلت عائشة على شهادة الكفاءة للمعلمات عام 1929م وكانت الأولى على مستوى الدولة، ثم حصلت على الليسانس في اللغة العربية عام 1939م، وواصلت دراستها العليا فحصلت على شهادة الدكتوراه عام 1950م وكان طه حسين – عميد الأدب العربي - من ضمن أعضاء لجنة المناقشة. ولقد مارست عائشة التدريس والتأليف وسافرت للعمل في العديد من الجامعات الإسلامية. وكان أن حصدت عدة جوائز رفعية وأوسمة عالية فحصلت على جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الإسلام، وجائزة الدولة التقديرية من مصر، وجائزة التقدُّم العلمي من الكويت، كما حصلت على وسام رفيع من المغرب. واجهت عائشة معارضة شديدة كادت أن تمنعها من الوصول إلى قمم المجد ولكن حبها للعلم دفعها إلى فهم صحيح للدين فأوجد عندها الإصرار على مواصلة التحصيل الدراسي، وكسب الخبرات، والتغلب على الصعوبات.

نظرات ثاقبة

إذا تتبعنا المنحى العلمي لعائشة فإننا نجدها تتمتع بروح الباحث الدؤوب، وهمة المحقق الأمين، ونشاط الكاتب المنهجي، وإنتاج المفكر الأصيل الذي لا يهجر محاسن التراث ولا يتنكر لقواعد الأخلاق. لقد تعمقت عائشة في دراسة الثقافة الإسلامية لأنها مبعث رقي العقل ولهذا لم تتورط هذه المفكرة في نقد ثوابت الدين كما فعل أنصار تحرير المرأة من العلمانيين. وجدت عائشة ضالتها في الإسلام الذي يسع كل أمر حسن فسارعت للدعوة إليه وهي فخورة به، وفقيه فيه، لأن الإسلام سبيل سعادة المرأة والرجل على حد سواء. لقد نالت عائشة تقدير العلماء والمؤسسات الفكرية في العالم الإسلامي لأنها تمسكت بأهداب الإصلاح في إطار سياق النسيج الشرقي ولم تستورد شروط النهضة ونماذج التغيير والتربية من بيئة غريبة ومصادر مريبة.

ترى عائشة أن الله سبحانه اختص الإنسان بالعلم ليحمل الأمانة التي تتضمن القيام بالمسئوليات وتحمل تبعات التكليف. لا تتفق عائشة مع القصص الذائعة التي تسللت إلى كتب التفسير والتي تقول أن حواء كانت سبب خروج آدم من الجنة. من الواضح أن عائشة شنت هجوماً واسعاً على الذين يرون المرأة بمنظور واحد ينحصر في وصف النساء بأنهن مادة للشهوة والمعصية والإغراء. ذكر المفسرون مثل الطبري والألوسي (العقاد، 1997 م، ص 18، 19) قصصاً تسربت من بنى إسرائيل تنص على أن حواء سبب إغراء وغواية آدم ولكن عائشة رفضت قبول ذلك وفندت هذه المزاعم التي لا تتناغم مع ركائز القرآن الكريم.

تعلقت بنت الشاطئ بالقرآن الكريم الذي كرم المرأة فطالبها بمشاركة الرجل في تعمير الحياة وإدارة الأمور بإرادة قوية كما حذرت في ذات الوقت من مدسوسات الإسرائيليات وأباطيل الأساطير التي شابت تراثنا الفكري وتركت أثرها في ممارساتنا لا سيما في قضايا المرأة. كما تقوم فلسفة عائشة التربوية على الترفق في تربية النساء إذ لا يمكن توجيههن وإرشادهن بالشدة. لقد حذرت عائشة من أخذ النساء بالشدة لأنه منهج يخالف فطرة الإنسان كما أن الغلظة آفة وقع فيها من يفهم النصوص الدينية بحرفيتها.

ألف الشيخ الغزالي كتاب كنوز من السنة وخصص فيه فصلاً لشئون المرأة والأسرة وحذر الأمة المسلمة من مغبة الفهم الخاطئ للنصوص الشرعية فمازالت كفة الرجال هي الراجحة ولولا انتصار حضارة الغرب في العصر الحديث لم يُسمح للمرأة بالتعلم في مدارس وجامعات الديار الإسلامية كما يمكن أن نستنتج من كلام الغزالي (ص 161). ثم انتقد الغزالي مؤتمر المرأة في بكين وشرح أن "الإسلام لا يهين المرأة" ولكن بعض المسلمين اعتمد الأحاديث الموضوعة والضعيفة في تأديب المرأة فاعتقد أن الرجل حر في ضربها، ولهذا فإن تراثنا يحتاج إلى تنقية دقيقة. المرأة ضلع أعوج كما ورد في السنة الصحيحة بمعنى أنها عاطفية: "كي تلد وتربي وتتحمل الأعباء" وهذا لا يضيرها ولا يكون سببا لإهانتها وضربها (ص 165). ترى عائشة عبدالرحمن أن الضلع تعبير مجازي، إنما هي وصية من نبي الإسلام بالرفق بالمرأة والتحذير من أخذها بالشدة، مثل قوله عليه السلام، "رفقاً بالقوارير" ... فهل خلقت النساء من القوارير"؟ (الصاوي، 1995 م، ص 22، 53). وكلام عائشة بنت عبدالرحمن يتفق في مخرجاته مع كلام الغزالي إذ أن المعنى الحرفي للحديث قد يحدد عند البعض طرائق خاطئة لعلاقة الرجل بالمرأة لا سيما في وسائل تأديبها.

وصفت عائشة واقع المرأة المعاصرة ورسالتها فقالت: "تشغلني قضايا، أهمّها: تلبُّس الإسلام بالعنف والإجرام، واستمرار اللغو في قضايا المرأة وموضعها في الإسلام. وعن نفسي طوَّفت في الآفاق لأسأل عمَّا أعطاني الإسلام، وتأكدتُ أنّ الإسلام أعطاني ما لو ظللتُ أكدح إليه العمر كلّه ما بلغته، وأحتاج لإعادة النظر في قضية المرأة والإسلام، وأخشى أن تكون الحركة النسائية المعاصرة أوقعت النساء في خصومة مع الرجل، مع أنّ ما بيننا وبينهم ليس تنافساً أو سباقاً، لكننا رفاق رحلة عمر لا نستغني عنهم ولا يستغنون عنّا، ومن غير المتصوّر أن تقوم الحياة على الرجل وحده؛ لأنّ هذا ضد الفطرة والدين، إضافة إلى أن تأثير المرأة أخطر بجانب الرجل الذي تحمله جنيناً وترعاه رضيعاً وصبياً، فهل ممكن أن نقول إن نصف رئة المجتمع معطّلة؟ وهل تكون المرأة بلا عمل لو تفرّغت للأمومة؟"[1].

قرنت ابنة الشاطئ التربية بالفضيلة الأفلاطونية الطاهرة فطالبت بمحاربة الرذيلة والإسراف. كانت تلك رسالتها قبل أن تبلغ العشرين من عمرها وعندما بلغت مجدها العلمي والأدبي استمرت في أداء رسالتها التي هي نواة شجرة فينانة ذات ظل وريف (البيومي، 1999 م، ج5، ص 265). تقول الأستاذة هبة رؤوف عزت (2002 م) "لم تكن بنت الشاطئ كاتبة ومفكرة وأستاذة وباحثة فحسب؛ بل نموذجًا نادرًا وفريدًا للمرأة المسلمة التي حررت نفسها بنفسها بالإسلام". ويطالب بعض التربويين مثل لطيفة الكندري بضرورة دراسة شخصية عائشة من زاوية تربوية فتقول "إننا نرى أن من حق هذه العالمة الجليلة أن ندرس مسيرة كفاحها ونستلهم منها الدروس الاجتماعية لتفعيل دور المرأة في سياج تعاليم الإسلام السمحة" (ص 245).



منطلقات فكرية

فيما يلي جملة مختصرة من منطلقات تربية الفتيات والتي يمكن استنباطها من سيرة ومسيرة بنت الشاطئ:

1- تعظيم دور البيت فالمرأة المتفرِّغة للأُمومة تقوم بعمل عظيم لا يجوز التقليل من شأنه أبداً.

2- تشجيع المرأة للمساهمة في خدمة المجتمع دون الإخلال بالوظائف الأسرية.

3- بناء علاقة ثقافية تفاعلية متبادلة بين الزوجين. عاشت عائشة مع زوجها أمين الخولي في انسجام ثقافي لتقول لبنات جنسها إن الزواج سكن روحي وجسدي وثقافي.

4- إثراء المكتبة الإسلامية بالكتب النافعة فلقد قدمت عائشة أكثر من ستين رسالة. التفسير البياني للقرآن الكريم، تراجم سيدات بيت النبوة، سر الشاطئ وقصص من القرية، مع المصطفى، مع أبي العلاء في سجنه.

5- الاعتناء باللغة العربية من مصادر الإبداع الفكري والجمالي.

6- المطالبة بحسن تثقيف البنات وعلى المجتمع تهيئة الفرص لمواصلة تحصيلهن العلمي العالي إذا أردن.

7- تصدت عائشة لشبهات المستشرقين فشاركت في الدفاع عن حياض الدين وعززت مواقفها بالحجج القاطعة وارتفعت إلى مرتبة الجهاد الفكري فكان قلمها يترجم دقات قلبها الذي ينبض بالغَيرة الصادقة التي دفعتها إلى رفض الفكر الأجنبي المناقض للإسلام. أسلمت المستشرقة اليابانية كوماسو بعد أن اطلعت على دراسات عائشة فتأثرت بكتاب تراجم سيدات بيت النبوة ثم قامت المستشرقة بترجمة الكتاب إلى اللغة اليابانية.

8- الاستجابة لرسالة الإسلام تعني التمسك بالسلوك الحضاري ومحاربة الأعراف الاجتماعية والمواريث القديمة التي تقلل من شأن مشاركة المرأة في الحياة العامة. لم تستسلم عائشة للظروف القاهرة التي كانت تعزل النساء وتمنع من ظهورها في الصحافة وميادين الكتابة فتحايلت بحكمة حتى حققت مقاصدها بعد رحلة كفاح شاقة وسباقة.

9- الحث على السياحة كي تطلع المرأة على ثقافات العالم ولكي تنشر العلم.

آمنت عائشة بأن التحديات التي تواجه المرأة كبيرة ولكن الأمل أكبر. من التربية نبدأ لتصحيح المسار وزيادة الوعي وتوسيع الممارسة الصحيحة فالتربية السليمة هي الأمل لأنها ضمان للحاضر وأمان للمستقبل.



تربية قرآنية

يملأ النور صدر الحافظ لآيات القرآن الكريم وكلما زادت عنايتنا بمقاصد القرآن كلما اقتربنا من سعادة النفس، وفهم الحياة، وعمل الخير. ولقد كانت عائشة مثالاً رائعاً لطفلة شفافة المشاعر نمت في خضوع وخشوع مع القرآن الكريم ونما معها عزمها وبيانها وإدراكها ونشاطها " كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ
آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً {29}" (سورة الفتح).

أسهمت عائشة بنت الشاطئ في تمثيل الفكر الإسلامي المستنير فكتبت كثيراً عن فضائل أمهات المؤمنين ثم ردت شبهات المستشرقين ودحضت مفتريات الحاقدين كما شاركت كمعلمة في مؤسسات التعليم، وكباحثة على صفحات الجرائد والمجلات، وكمحاضرة في الندوات العربية والدولية. لقد لاقت جهودها رواجاً كبيراً واستحساناً عظيماً ولهذا وجب علينا سبر غور سيرتها لبيان أسباب تفوقها كي تكون هذه المفسرة الأديبة الجليلة قدوة حسنة لمن بعدها من أجيال التجديد الأصيل.

إن عبقرية عائشة بنت الشاطئ تدل على أن بإمكان المرأة تجاوز التحديات الاجتماعية "ونقاط ضعفها العاطفية في شخصيتها وتحويلها إلى نقاط قوة. وقد تبلغ في هذا المجال مستوىّ أعلى من مستوى الرجل، تبعاً للجهد المبذول في قوة المعاناة والمجاهدة من قبلها، بينما لا يعمل الرجل على تركيز ما لديه من إمكانيات وقابليات وتطويرها وتقويتها، مما يجعله أكثر قابليةً لحالات ضعف متلاحقةٍ جديدةٍ، في الوقت الذي تعمل المرأة على تفجير طاقاتها في اتجاه القوة... ومن هنا، كان الوحي القرآني، يؤكد للمرأة قدرتها على الانتصار على نوازع الضعف الإنساني الأنثوي بالتربية والوعي والممارسة، في المستويات التي تساوي فيها الرجل أو تتفوق عليه. وبهذا يبطل التصور الذي يتصوره بعض الرجال بأنهم أعظم قدراً من المرأة، أية امرأة كانت، فينظرون إليها نظرةً متعاليةً على أساس التفوق النوعي. إن القرآن يوحي بخطأ هذه النظرة، لأن بعض النساء قد تكون أعظم من بعض الرجال بعقلها الغني بالتجربة، وإرادتها الصلبة في مواقع المعاناة"[2].

توفيت بنت الشاطئ في عام 1998 م بعد حياة حافلة تستحق أن تكون قدوة حسنة للمرأة المسلمة التي جسدت سماحة الرسالة الإسلامية التي تحث على تعليم المرأة وترفض الخضوع للعادات الظالمة التي جثمت على ساحة التعليم في ديارنا منذ أمد بعيد. كانت دراستها الموسعة لسيرة سيدات بيت النبوة والتعمق في تفسير القرآن الكريم دافعاً لصقل مواهبها، وتجديد حياتها، وخلود ذكرها. رحلت عائشة من عالم الأحياء بعد أن دخلت ذاكرة الفكر الإسلامي من أوسع أبوابه وبقيت قصتها جسراً من الجسور التي تقودنا نحو القمم البارزة التي يمكن أن تصلها فضليات النساء إذا أردن أن يشاركن الرجال في إجالة الخاطر لبناء البيت المتماسك، وقيادة المجتمع المتكافل.



أهم المراجع:

البيومي, محمد رجب (1420هـ = 1999م). النهضة الإسلامية في سير أعلام المعاصرين. ط1, بيروت: دار القلم.

زهرة الخليج (1423 هـ = 2003 م). "بنت الشاطئ" النموذج المضيء لنورانية الدين والفكر الإسلامي". في زهرة الخليج. أبوظبي: (مجلة أسبوعية، منوعة تصدر عن الإمارات للإعلام)

الصاوي, محمد وجيه (1415هـ = 1995). الطبيعة الإنسانية في القرآن الكريم: دراسة تحليلية لآراء العقاد وعائشة عبدالرحمن.

عزت, هبة رءوف (1423- 2002). عائشة عبد الرحمن..(بنت الشاطئ). في موقع إسلام أون لاين:

http://www.islam-online.net/iol-arabic/dowalia/mashaheer-10.asp

العقاد، عباس محمود (1997 م). المرأة في القرآن. القاهرة: نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع.
الغريب، علي محمد (1424 هـ - 2003م) "بنت الشاطئ" تقول: المرأة المتفرِّغة للأُمومة ليست بلا عمل! في موقع لها أون لاين:
http://www.lahaonline.com/FacPeople/a4-04-07-2002.doc_cvt.htm

الغزالي, محمد (1997م). كنوز من السنة. ط3, القاهرة: نهضة مصر للطباعة والتوزيع والنشر.

فضل الله، محمد حسين (1424 هـ - 2003 م) تفسير من وحي القرآن، مقدمة سورة النساء. موقع بينات:

http://www.bayynat.org.lb/bayynatsite/books/quran/nesa00.htm

الكندري, لطيفة حسين وملك, بدر محمد ( 1423هـ = 2002م). تعليقة أصول التربية. ط1, الكويت: مكتبة الفلاح.

Hoffman-Ladd, V. J. (1995). Abd Al-rahman, Aishah. In J. Esposito (Ed.), The Oxford encyclopedia of the modern Islamic world (pp. 327-331). New York, NY: Oxford Univ. Press.


--------------------------------------------------------------------------------

1- الغريب (2003م).


[2] محمد حسين فضل الله، 2003 م، تفسير من وحي القرآن، مقدمة سورة النساء.

http://www.geocities.com/ta3leqa1/3aisha.html

عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:30 AM
سيرة الكوثري و كلامه في أهل العلم
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ،من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله ،بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركنا على البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ،أما بعد:

روى الخطيب البغدادي في كتابه(شرف أصحاب الحديث)رقم 153ـعن قتيبة بن سعيد أنه قال: إذا رأيت الرجل يحب أهل الحديث مثل يحيى بن سعيد القطان ،وعبد الرحمن بن مهدي،وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه - وذكر عدة أئمة آخرين - فإنه على السنة،ومن خالف هذا فاعلم أنه مبتدع.

لقد ابتلي أهل الحديث في كل زمان بأناس متجهمين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولاذمةً، ناصبوهم العداء لا لشيء إلا لأنهم عدول حملوا هذا العلم ونفوا عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.مما كشف عن سوء اعتقادهم وخبث نواياهم، فراحوا يكيلون لهم التهم فمرة يصفونهم (بالحشوية) وأخرى (بالمجسمة) إلى آخر تلك الألقاب التي ما تفوهوا بها إلا ليصدوا عامة الأمة عن أتباع الحديث وأهله. ومن زعماء تلك الطائفة المبتدعة ذاك المتعصب المسمى (محمد زاهد الكوثري) عامله الله بما يستحق،الذي أخذ على نفسه أن يحارب أهل الحديث وأعلام السنة والتوحيد ولولا ظهور بعض بعض المنتسبين إلى العلم الذين الذين بدأوا يروجون مذهبه وينشرون عقيدته، فغرروا عوام المسلمين بذلك لماوجدنا داعياً إلى كتابة هذه الوقفات مع كتبه المليئة بشتم أعلام الأمة بكلام تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. ولكن واجب النصيحة يقتضي وجوب بيان حال الرجل، ومن كتبه نفسها، وكما قيل:(من فمك أدنيك) وسنترك الحكم للقارئ الكريم.

ترجمة موجزة للشيخ محمد زاهد الكوثري وموقف العلماء منه
هو الشيخ محمد زاهد بن حسن بن علي بن خضوع بن باي بن قانيت بن قنصو الجركسي الكوثري ، نسبة لقرية الكواثرة بضفة نهر شبز القوقاز (الكوثري وتعليقاته: ص67) . ولد في قرية الحاج حسن أفندي من أعمال دوزجة بشرقي القسطنطينية في (27 أو 28 شوال سنة 1296ه) وتلقى مبادئ العلوم من شيوخ دوزجة وغادرها إلى القسطنطينية فتفقه في جامع الفاتح (معجم المؤلفين: 3/302) ، ولما أراد الإتحاديون أن يحجّموا أمر الدروس الدينية وينقصوا منها عارضهم الكوثري وحذر منهم وألب عليهم ، فعمل الإتحاديون على إبعاده إلى معهد فرعي وسط الأناضول ثم عاد الأستانة فعين أستاذاً في جامعة إستنبول ثم صار وكيلاً للمشيخة الإسلامية(محمد زاهد…مقال في مجلة الأزهر:س66ج6ص876 ، ومعجم المؤلفين:3/302)ن ووكالة المشيخة هذه نسهبا لنفسه كثيراً ونسبها له كذلك أبو زهرة في "تقدمة المقالات" ص(22) ، وعمر كحالة في "معجم المؤلفين" (3/302)وغيرهما , ونفى عنه هذا اللقب الشيخ عبد الرزاق حمزة في "المقابلة"ص(129)وقال : إن الشيخ مصطفى صبري (جعله وكيلاً للدرس في معهد سليمان الشرعي، وقد استغل الكوثري هذا وجعل نفسه وكيلاً للمشيخة والفرق بينهما كبير جداً)، وهذا هو الصواب فقد قال الشيخ مصطفى صبري في "موقف العلم " (3/393) : (أنا الذي اخترت فضيلته في عهد مشيختي وكيلاً للدرس) .

وقد جابه الكوثري العلمانية في تركيا لما ظهرت دعوتهم وصدر الأمر باعتقاله، فهاجر بدينه منتقلاً بين دمشق والقاهرة حتى استقر في القاهرة (معجم المؤلفين :3/302) . وقد أكرم أهل دمشق مثواه وإقامته فترة طويلة وفيها نشرت أوائل الكتب التي علق عليها ، واستمر السيد القدسي ينشر كتبه (المقابلة:ص 129) ، وقد اضطر السيد حسام الدين القدسي إلى إيقافه عن التصحيح والتعليق لما وقف على خياناته وجناياته على أئمة الدين ، وذكر في مقدمة الإنتقاء أن في بعض تعليقاته : (يحاول الارتجال في التاريخ تعصباً واجتراءً ) (الكوثري وتعليقاته : ص47-57) .

وهاجم الكوثري في مصر علماء عصره بدافع التعصب لمذهبه الحنفي ولآراء أبي حنيفة- والإمام أبو حنيفة من هذا التعصب براء-، وقسا الكوثري في رده على مخالفيه وصال وجال في نقض كل ما يخالف مذهبه واعتقاده ، ومن هؤلاء المعاصرين الذين صال عليهم: شيخي الأزهر عبد المجيد سليم ومحمد مصطفى المراغي وشيخ المحدثين أحمد شاكر وغيرهم (الأزهر : س66ج6ص877) ، واشتهر عنه ذلك التعصب حتى لقب ب(مجنون أبي حنيفة) (المقابلة : ص142) .

وفي تعاليقه وتحقيقاته يضعف من أراد ويوثق من أراد دون ضوابط أو قيود ، وربما ارتجل الكذب صرح بذلك العلامة الشيخ سليمان الصنيع رحمه الله حيث قال-بعد حكاية مجلس ضمهما-: (الذين يظهر لي أن الرجل يرتجل الكذب) (انظر هامش طليعة التنكيل : ص257) ، وأخطأ في تراجم كثيرة ولعل ذلك منشئوه حكمه على الرواة كما استظهره الأستاذ ضيف الله المناصير في رسالته " جهود الكوثري في علوم الحديث" ص (204-205) وذكر أنه وقف على ما يزيد على (250) راوٍ أخطأ فيهم أو وهم ، كما نبه على أغلاطه وأخطائه في تعليقاته على "ذيول التذكرة" العلامة الشيخ أحمد رافع الطهطاوي في " التنبيه والإيقاظ"، وللعلامة الشيخ محمد العربي التباني الجزائري مؤلف سماه "تنبيه الباحث السري إلى ما في رسائل وتعاليق الكوثري" تعقبه فيه (حيث تحامل على الأئمة وأتباعهم من غير الحنفية) (تحذير العبقري:1/9) ، وممن بيَّن تحامله وكشف نقمه على أهل الحديث الشيخ أحمد بن الغمّاري في كتاب له سماه "بيان تلبيس المفتري محمد زاهد الكوثري" وقال فيه ص (44) أن الأستاذ الكوثري (لم يشكر لغير الحنفية نعمة، ولم يرع لهم حرمة بل جعلهم غرضاً لطعنه)، يقول الشيخ الألباني: (لا يخفى أن التعصب المذهبي لم يحفل أحد به مثل الأستاذ زاهد الكوثري على الحقيقة منذ كتاب "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل" لذهبي العصر العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحي المعلمي رحمه الله.

ومن أقوال هذا المبتدع في التوسل : ( لا بد لأهل السلوك والرشاد من التوسل والاستغاثة والاستمداد بأرواح الأجلة ، والسادة الأمجاد ، إذ هم المالك لأزمة الأمور في نيل ذلك المراد ) . اهـ
وذكر المعلمي في "طليعته" ص (9) أن الكوثري-بتعصبه هذا- أساء جداً حتى إلى الإمام أبي حنيفة رحمه الله ورضي عنه. ومع تعصب الكوثري لمذهبه ومغالاته فقد كان فيه انحراف في المعتقد وعدول عن منهج السلف ، وانحياز إلى مذهب الجعد والجهم ، وميول إلى الاعتزال . يقول الشيخ بكر أبو زيد في "براءة أهل السنة" ص(6) : أن الكوثري (اجتمعت فيه أمراض متنوعة : من التقليد الأصم ، والتمشعر بغلو وجفاء ، والتصوف السادر ، والقبورية المكبَّة للمخلوق عن الخالق)، ولهذا يقول علامة الشام محمد بهجة البيطار في"الكوثري وتعليقاته" ص(92) : (وجملة القول أن هذا الرجل لا يعتد بعقله ولا بنقله ولا بعلمه ولا بدينه ، ومن يراجع تعليقاته يتحقق صدق ما قلناه فيه) .

وأما اعتزاليته فقد كشفها الشيخ مصطفى صبري إذ حكى مناظرة دارت بينه وبين الكوثري في مسألة القدر أوردها في كتابه "موقف العلم" (3/392) ثم قال : (الآن أجده- يعني الكوثري- قدرياً صريحاً… فهو معتزل أي قدري) ، ثم ذكر أن الكوثري عرَّض به وأساء في الرد والنقض ، ولذلك يقول الدكتور محمد رجب البيومي في مجلة الأزهر(س66ج7ص1057) إن الكوثري (يتسرع في القسوة دون موجب… وما كان أحراه يجادل بالتي هي أحسن).

وقد حاول الدكتور رجب حفظه الله أن ينفي عن الكوثري تهمة التعصب وأنه باحث نزيه فيه بعض قسوة وصولة ، وأتى على ذلك بشواهد لا تفي بالمقصود ولا تزيل عنه تلك التهمة ، فهي لاصقة به ولا يمكن أن تنفك عنه وقد كتب ما كتب ، كيف وعلماء عصره إلى يومنا هذا يشهدون بتعصبه ويقررون تحامله على أهل العلم وأئمة الدين ، حتى أن مقال الدكتور رجب في ترجمته للكوثري ذكر جملاً فيها إشارات إلى تعصبه وتقليده الأعمى لمذهبه ، ولا يتسع المجال هنا لبيان ذلك . وذكر الدكتور رجب- نقلاً عن الأستاذ أحمد خيري- أن للكوثري (51) مؤلفاً غير حواشيه التي كان يضعها على الكتب . وتوفي الكوثري سنة (1371ه) وقد زرع فتنة ما زال شررها يحرق وشظاها يلفح أقواماً ويضر بآخرين.

وقد حذر العلامة المعلمي من هذه الفتن حين خاطب الكوثري في "التنكيل" ص (474) بقوله : (كان خيراً للأستاذ ولأصحابه ولنا وللمسلمين أن يطوي الثوب على غرة ، ويقر الطير على مكناتها ويدع ما في "تاريخ بغداد " مدفوناً فيه ، ويذر النزاع الضئيل بين مسلمي الهند مقصوراً عليهم … وقد جرني الغضب للسنة وأئمتها إلى طرف مما أكره ، وأعوذ بالله من شر نفسي وسيء عملي {ربنا اغفر لنا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}) اه كلامه رحمه الله.

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

التحديث بما في كتابات الكوثري من عدوان على أهل الحديث:
هذا كلام الكوثري في أهل العلم بما لا يليق أن ينسب إليهم، من كتابيه (المقالات وتأنيب الخطيب) . و وقفتنا ستكون إن شاء الله تعالى مع كتابه"مقالات الكوثري" المملوء بالطعون على أهل الحديث وذلك على سبيل التمثيل لا الحصر. قوله في:

-الموافق ابن قدامة: فيكون اعترف في أول خطوة أن الحق بيد المعتزلة وهو لا يشعر فإذا كان حال الموقف هكذا فماذا يكون الحال من دونه؟ نسأل الله الصون.(المقالات ص75-85).

-ابن قتيبة: وقد هفا ابن قتيبة هفوة باردة في كتابه"الإختلاط في اللفظ" في تفلسفه بشأن اللفظ المسموع فرددنا عليه رداً واضحاً مكشوفاً.(المقالات ص60).

-الاصطخري ومن بعده عبد القادر بدران: وقد كذب من عزا أحمد بن حنبل أنه قال:"وكلم الله موسى تكليماً" من فيهِ وناوله التوراة من يده إلى يده. كما نقله عبد القادر بدران المسكين في كتابه "المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل" رواية بطريق الاصطخري. (المقالات ص 60/61.

-الشوكاني: بل عدو الأئمة والأمة حقاً: هو من يسبح بحمد الشوكاني الذي يجاهر في تفسيره بإكفار أتباع هؤلاء الأئمة القادة. وقد قال بلديه عنه: المطلع على دخائله العلامة ابن حريوة الشهيد-بمؤامرة منه-في الغطمطم الزخار: "أنه يهودي مندسّ بين المسلمين لإفساد دينهم" وليس ذلك ببعيد".(المقالات ص368).

-ابن عدي: وكان ابن عدي على بعده عن الفقه النظر والعلوم طويل اللسان في أبي حنيفة وأصحابه.(الحاشية على تأنيب الخطيب).

-الساجي: واما الساجي فهو أبو يحي زكريا بن يحي الساجي البصري صاحب كتاب"العلل" وشيخ المتعصبين. كان وقاعاً ينفرد بمناكير عن مجاهيل وتجد في تاريخ بغداد نماذج من افتراءاته عن مجاهيل بأمور منكرة. ونضال الذهبي عنه من تجاهل العارف.(التأنيب ص82).

-العقلي: هو تلميذ العقلي (ابن الدخيل) العقلي هو أبو جعفر محمد بن عمرو-نسخة فريدة من كتابه" الضعفاء في الظاهرية"- يرحل اليهم لولا خبث لسانه(التأنيب ص94) الحاشية.

-المباركفوري: قال الكوثري: يبدي أنه حنفي ثم تحمل على كثير من مسائل المذهب بمعول جهل. وهذه خطة بعض الهنود من لا يجدون جرأة كافية على الظهور بمظهر أنهم لا مذهبيون-راجع شرحه في الأشعار ثم راجعها في شرح المصابيح لتعلم مبلغ تهوره. فهو جاهل أحمق متهور مجترئ أخرق يحتج به كثير من الحمقى من أهل البلد(التأنيب ص46).

- البخاري: ومن الغريب أن بعض من يعدونه من أمراء المؤمنين في الحديث يتبجح قائلاً أني لم أخرج في كتابي عمن لا يرى أن الأيمان قول وعمل يزيد أو ينقص مع أنه أخرج عن غلاة الخوارج.(التأنيب ص76).
وقد استوفى الكلام على ذلك أبو الحسن السبكي في كتابه "الإعتبار ببقاء الجنة والنار" وقد ألفه للرد على ابن تيمية حيث يقول بفناء النار بعد دخول أهلها فيها تابعه على ذلك صاحبه ابن القيم.ص109.

-ابن حبان: سماه الكوثري فيلسوف أهل الجرح التعديل.(التأنيب ص 132).
وزفر معروف بالحفظ والإتقان عند أهل العلم حتى إن مثل ابن حبان على انحرافه يعترف له بذلك في كتابه الثقات له (التأنيب ص 316).

-الذهبي- الدارمي: وثناء ابن السبكي على الدارمي المجسم ناشئ من تقليد الذهبي ونحوه من الحشوية.ص318
وقد نقلنا في أواخر تكملة الرد على نونية ابن القيم" مبلغ قسوة ابن السبكي على شيخه في باب التجسيم مع أن الذهبي يسعى جهده في الإبتعاد عن النطق بما لم يرد في الكتاب والسنة في باب الصفات وان كان غالطاً في فهم ما ورد وهو أهون بكثير من الدرامي صاحب النقص.(المقالات ص 318/319)

-الحاكم: وأما صنيع الحاكم في مستدركه ...فإستدراك الموقوف وعده على شرط مسلم تخريف... وتخليط الحاكم مشروح في لسان الميزان.(المقالات ص 344)

-الدرامي-عبد الله بن أحمد- ابن خزيمة: ولا أعتقد أن عاقلاً يطلع على الكتب الثلاثة وعلى ما فيها من المخازي. المشروحة في مقالاتنا السابقة دون أن ينبذهم نبذاً بمرة واحدة،يعني بالكتب الثلاثة- النقص الدارمي- والسنة لعبد الله بن أحمد- والتوحيد لابن خزيمة.ص346 .كتاب يسمى كتاب السنة وهو كتاب الزيغ.ص355
وعبد الله بن أحمد هذا قد ورث من أبيه مكانته في قلوب الرواة إلا أنه لم يتمكن من المضي على سيرة أبيه في عدم التدخل فيما لا يعنيه حتى ألف هذا الكتاب تحت ضغط تيار الحشوية بعد وفاة والده وأدخل فيه بكل أسف ما ينافي دين الله وينافي الإيمان بالله من وصف الله بما لا يجوز فضل به أصحابه.ص 355
ولا أظن بمسلم نشأ نشأة إسلامية أن يميل إلى تصديق مثل تلك الأساطير الوثنية. ص361.ولهذين الكتابين ثالث في مجلد ضخم يسميه مؤلفه إبن خزيمة كتاب التوحيد وهو عند محققي أهل العلم كتاب للشرك وذلك لما حواه من الآراء الوثنية.(المقالات ص 361).

-ابن كثير-الكثبي-ابن عبد الهادي:وأما أمثال ابن كثير والصلاح بن شاكر الكثبي والشمس بن عبد الهادي من الذين اتصلوا به(يعني ابن تيمية)وهم شباب حتى افتتنوا به وعزروا على ذلك فلا يوثق بهم في ترجمة الرجل.ص 375
ولكن الرازي هذا ليس حاله كما يريد أن يصوره الشمس بن عبد الهادي حيث حشر قول جميع من تكلم فيه واهل كلام من أثنى عليه وهذا أحد الثلاثة الذين اتصلوا بإبن تميمة وهم شباب فانخدعوا به فزاغوا يذكر الجرح ويغفل التعديل في الأدلة التي تساق ضد شذوذ شيخه.ض423.
وقد جرى عمل الأمة على التوسل والزيارة إلى أن إبتدع إنكار ذلك الحراني فرد أهل العلو كيده في نحره ودامت فتنته عند جاهلي بلاياه وقد غلط الألوسي وإبنه المتصرف في تفسيره بعض غلط ترده عليها تلك الأدلة وكانا مضطربين في مسائل من عدوى جيرانهما وبعض شيوخها وليس هذا بموضع بسط لذكر ذلك.( المقالات ص428).

-إبن أبي حاتم:لكن ابن أبي حاتم المسكين الذي يقال أنه كتب كاتب الشمال شيئاً عليه أفسده حرب بن اسماعيل السيرجاني في المعتقل حتى أصبح ينطوي على العداء لمتكلمي الحق ويقول: أن القول بأن نعطي القرآن مخلوق كفر ينقل قائله من الملة وقد ذكر في كتاب"الرد على الجهمية"ما يدل على ما أصيب به عقله.ص167.
ولو كشفنا الستار عما ينطوي ابن أبي حاتم عليه من الإعتقاد الردئ الحامل له على عداد أهل الحق لطال بنا الكلام.(التأنيب ص168)

-الأزهري(متعصب):وكان المسكين على براعته في العربية وصيته الطيب في مبدأ أمره ساءت سمعته وأصبح أداة صماء بأيدي الحشوية في آخر عمره ومن مروياته(رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد قطط...)تعالى الله عنه.ومن دافع عنه لا بد وأن يكون جاهلاً بحاله أو زائغاً نسأل الله السلامة ولو ثبت تلك الكلمة عنه لوجوب تعزيره على هذا السفه الذي يأبى السوقة أن يفوهوا بمثله.(التأنيب ص189).

-أبو بكر المرذوي: وأبو بكر بن الحجاج المروذي هو صاحب الدعوة إلى أن المراد بالمقام المحمود هو اقعاد الرسول صلى الله عليه وسلم على العرش في جنبه تعالى،تعالى الله عما يقول المجسمة علواً كبيراً وفتنة صاحبه البربهاري حول هذه الإسطورة معروفة في كتب التاريخ.(التأنيب ص205)

-أحمد بن حنبل: وليس بقليل من لم يرضى تدوين أقوال أحمد في عداد أقوال الفقهاء بإعتبار أنه محدث غير فقيه وأنى لغير الفقيه ابداء رأي متزن في فقه الفقهاء؟(التأنيب ص206).

-وعثمان بن أبي شيبة: والظاهر أن ابن أبي شيبة شيخه هو محمد بن عثمان المجسم الكذاب.(التأنيب ص215)

-ابن بطة العكبري: وهو ابن بطة صاحب الأمانة كان من اجلاء الحشوية له مقام عندهم إلا أنه لا يساوي فلساً.(التأنيب ص216).

-الدارقطني: وهو الأعمى بين عور حيث ضل في المعتقد وتابع الهوى في الكلام على الأحاديث.(التأنيب ص244).

-ابن حجر العسقلاني: وابن شيبة هذا جهله ابن حجر فيما جهل مع أنه معروف عند الحافظ عبد القادر القرشي.وابن دقماق المؤرخ.والتقي المقيزي،والبدر العيني،والشمس بن طولون الحافظ فنعد صنيع ابن حجر هذا من تجاهلاته المعروفة-لحاجة في النفس-وقانا الله من اتباع الهوى.(التأنيب ص7)

-الخطيب البغدادي:وفي تاريخه أنباء كاذبة وأحاديث باطلة جزماً فمن المجازفة البالغة حد الشناعة تدوين بعضهم رؤيا مؤداها:أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر مجلس اقراء الخطيب لتاريخه.
وهذه الطريقة تدجيل في ترويج ما فيه من الأباطيل المكشوفة.وراوي تلك الرؤيا من حملة رواة حال الخطيب مع الصبي الذي كان يتغزل فيه نعوذ بالله من الخذلان.وهذا القدر كاف في الإلمام بحال الخطيب في الأمانة والديانة.(التأنيب ص20).

-الدرامي: وعثمان بن سعيد في السند فهو صاحب النقص مجسم مكشوف الأمر يعادي ائمة التتريه ويصرح بإثبات القيام والعقود والحركة والنقل والإستقرار المكاني والحد ونحوه ذلك له تعالى ومثله يكون جاهلاً بالله بعيداً إن أن تقبل روايته.(التأنيب ص 26)

-أبو نعيم الأصبهاني: لكن أبا نعيم يستبيح الإساءة بدل هذا الإحسان.ويذكر الخبر الكاذب.وهو يعلم أنه كذب ويعلم أيضاً ما يترتب على ذلك من اغترار جهلة أهل مذهبه بذكره الخبر المذكور وسعيهم في الفتنة سعي الموتور في الثأر .نسأل الله الصون. ومن المعروف أن عادة أبي نعيم سوق الأخبار الكاذبة بأسانيده بدون تنبيه على كذبها. وهو أيضاً ممن يسوق بإجازة فقط مع ما سمعه في سياق واحد ويقول في الإثنين حدثنا.وهذا تخليط فاحش.وليس جرح ابن منده فيه مما يتغاضى عنه بهوى الذهبي.(التأنيب ص28).

يتبع بمواضيع أخرى عنه... موقفه من عقيدة السلف....... موقفه من الجعد بن درهم والجهم بن صفان إمامي المعطلة ويعتبرهم مرجعه؟؟؟!!! وهناك المزيد. اللهم أرنا الحق حقاً ورزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنااجتنابه.

http://arabic.islamicweb.com/sunni/Kauthari.htm

ابن سفران الشريفي
25-07-03, 07:32 AM
جزاك الله خيرا على ما تجشمت في هذا الموضوع .

ولي تنبيه حول ولادة الشيخ ابن باز رحمه الله ، فقد كانت سنة 1330 وليست 1335 ، فلعل إصبعك طاش عن المفتاح الصحيح .

عبدالله بن خميس
25-07-03, 07:45 AM
محمد ابن أبي شنب واحد من أبناء المدية البررة، و قد كان العلامة سليل عائلة شريفة حيث يرجع أصله الأصيل إلى برصالي الأناضول، و هي مدينة على جانب كبير من التلأثر بالحضارة الهيلينية، و هو تركي الأصل قلبا و قالبا، فهو من اولئك الفلاحين الذين عرفت منطقتنا بفضلهم السلم و الاستقرار و الازدهار قبل الغزو الفرنسي للجزائر.

ولد العلامة ابن شنب يوم 26 أكتوبر 1869 في (السبع قلالش) و هو (دوار تاكبو)، تعلم القرآن على يد الشيخ برماق الذي اكتشف و لاحظ قدراته الكبيرة.

كان العلامة أول من دخل ثانوية ابن شنب المسماة باسمه اليوم أين درس الابتدائية و الثانوية، وقد نجح في امتحان الدخول إلى مدرسة ترشيح المعلمين ببوزريعة سنة 1886 التي تخرج منها معلما و هو ابن 19 سنة، فدرس الصبية في سيدي علي ثم انتقل إلى مدرسة ابراهيم فاتح بالجزائر العاصمة بينما دخل ثانوية (bugeaud) مستمعا حرا، فأعد الباكالوريا سنة 1872 ، إذ سجل نفسه بكلية الجزائر العاصمة حيث نجح في شهادة الدراسات العربية العليا و أصبح نائبا لأستاذه الشيخ بوسديرة.

لم يكن هذا حدا من تعطشه إلى العلم، فقد عده كبار رجال العلم في العاصمة من نخبة طلبتهم، و قد درس علوم الإسلام العليامثل البلاغة و المنطق و الفقه على يد الشيخ ابن سماية عبد الحليم، و راح في نفس الوقت يتعلم اللاتينية و الألمانية و الإسبانية و العربية و الفارسية و التركية لغة أجداده.

و بات الأستاذ الشاب منذ 1898 يبث الحياة في مدرسة قسنطينة الفرنسية الغسلامية بدروسه ، ثم أصبح مدرسا في الجزائر العاصمة في 1901، و في 1904 دخل التعليم العالي فأصبح أستاذا محاضرا و هو ابن 35 سنة يتمتع بشهرة على مستوى العالم. فصارت الأكاديميات و الجمعيات العلمية تتنازع عليه لتضمه إليها.

و في 1924 تولى كرسي الأستاذ كولان (Colin) الذي كان شاعرا، تتلمذ على يده أجيال من الطلبة المرشحين، و تقلد وسام *كتيبة الشرف* (Légion d'honneur) كما تهاطلت عليه الألقاب و الرتب الشرفية حتى انتخب حينذاك عضو أكاديمية العلوم الإستعمارية، ثم دخل المعهد أين عين و صديقه مارتينو لتمثيل فرنسا في مؤتمر المستشرقين في الرباط ثم بأكسفورد. و لما بات الشيخ ابن شنب قاب قوسين أو أدنى من قمة المجد الجامعي و العلمي و عين أستاذا في كوليج دو فرانس (Collège de France).

توفي بعد المرض في سانتوجان يوم يوم 05/02/1929 و لم يتجاوز 59 سنة فدفن في مقبرة سيدي عبد الرحمان و فقدت فرنسا في شخصه واحدا من أبرز أبنائها من الديار الجزائرية وواحدا من أعدل علمائها ، و ثكلت الجامعة فيه واحدا من أبرز أبنائها البررة.

و قد خلف الشيخ ابن شنب من زوجته و هي بنت سماحة الشيخ إمام الجزائر العاصمة، ذرية صالحة كثيرة ينورها مجد أبيها و تجلب إليها محبة أهل المدينة.

و يشغل كلهم اليوم وظائف عليا في الإدارات السامية و الديبلوماسية و الجامعة و القضاءو في الاعمال الخاصة، فكانوا خير خلف لخير سلف.

إذا فالشيخ بن شنب، بحياته التي قضاها في طلب العلم بمثابة أسوة حسنة لكل أبناء الجزائر و على رأسهم تلاميذ و تلميذات ثانوية ابن شنب اليوم.


http://www.khayma.com/bencheneb/AlamaBch.htm

عبدالله بن خميس
25-07-03, 08:05 AM
مراحـل حياتـه:

هـو حمد بن محمد الجاسـر، من أسرة آ ل جاسر المنتمية من بني علي من قبيلة حرب .

ولد سنة 1328هـ في قرية البرود من إقليم السر في منطقة نجد من أب فقير فلاح .

نشأ ضعيف البنية عليلا لم يستطع مساعدة أبيه فأدخله في المدرسة (كتّاب القرية) حيث تعلم القراءة والكتابة و حفظ القرآن الكريم نظراً.

ذهب به أبوه إلى مدينة الرياض عام 1340هـ فبقي عند قريب له من طلبة العلم يدعى عبد العزيز بن فايز، وتعلم قليلا من مبادئ العلوم الدينية (الفقه و التوحيد) وحفظ سوراً من القرآن غيباً .

عاد من الرياض بعد موت الرجل الذي كان يعيش في كنفه سنة 1342هـ ولم يلبث أبوه أن توفي فكفله جده لأمه علي بن عبد الله بن سالم، وكان إمام مسجد قرية البرود، وصار يساعد جده في الإمامة ثم اشتغل معلما لصبيان القرية حتى سنة 1346هـ .

نُدِب سنة 1346هـ مرشداً لفخذ من قبيلة عتيبة تدعى الحَوَاما من النُّفَعَة من بَرْقا يصلي بهم رمضان، ويعلمهم أمور دينهم، وكانوا يعيشون في البادية وكان ينتقل معهم فيها .

في آخر سنة 1346هـ ذهب إلى الرياض واستقر لطلب العلم على مشايخها، فقرأ شيئاً من المتون كالاجرومية لابن اجروم ، والثلاثة الأصول، وآداب المشي إلى الصلاة للشيخ محمد بن عبد الوهاب وملحة الإعراب للحريري، ثم جاءت مرحلة زمنية مهمة في حياته، حيث ترك الرياض قاصداً مكة المكرمة .

وفي سنة 1348هـ، التحق بالمعهد الإسلامي السعودي، أول مدرسة نظامية تنشأ في العهد السعودي .

العمل:

وبعد أن أنهى مرحلة الدراسة في ذاك المعهد ( متخصصا في القضاء الشرعي) تحول إلى الخدمة، فعمل مدرسًا في ينبع من عام 1353هـ حتى عام 1357هـ بعد أن أصبح مديرا للمدرسة .

ثم انتقل إلى سلك القضاء فعمل قاضيا في ظِبَا في شمال الحجاز وذلك عام 1357هـ .

ولم ينقطع حنينه وشوقه إلى المعرفة بعد أن أنهى الدراسة في المعهد، بل كان يرغب في المزيد حتى جاءته الفرصة المواتية فسافر إلى القاهرة .

وفي عام 1358هـ التحق بكلية الآداب في جامعة القاهرة، ولكن الظروف العامة لم تساعده على إنهاء الدراسة في تلك الكلية، فتركها قبل أن يحصل على درجتها العلمية حيث قامت الحرب العالمية الثانية وأعيدت البعثة السعودية من هناك .

رجع إلى التدريس فدرّس في مناطق عديدة في المملكة العربية السعودية وشغل مناصب تربوية مختلفة ، منها رئيس مراقبة التعليم في الظهران، ثم مديرا للتعليم في نجد عام 1369هـ .

كان أول مدير لكليتي الشريعة و اللغة العربية في الرياض اللتين كانتا النواة لإنشاء (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) .

أنشأ أثناء إدارته للتعليم في نجد مكتبة لبيع الكتب هي (مكتبة "العرب") التي كانت أول مكتبة عنيت بعرض المؤلفات الحديثة تحت إشرافه .

ثم اختار طريق الصحافة حيث زاولها مهنة وعملا، فأصدر عام 1372هـ مجلة اليمامة وهي أول مجلة صدرت في الرياض .

أنشأ أول مطبعة في الرياض باسم (شركة الطباعة والنشر الوطنية) عام 1374هـ .

أصدر عام 1381هـ جريدة أسبوعية بإسم "اليمامة" .

وفي عام 1385هـ رأس تحرير صحيفة الرياض عند تأسيسها، وهي أول جريدة يومية أنشئت في الرياض .

في عام 1386هـ أصدر مجلة العرب لتكون مجلة علمية متخصصة في تاريخ وآداب الجزيرة العربية، ونالت هذه الدورية المتخصصة شهرة على مستوى العالم العربي ، ولدى كل المهتمين بدراسات تاريخ الجزيرة العربية في كل مكان، ورأس تحريرها (35) سنة، وما زالت العرب مستمرة في الصدور حتى الآن وقد أعيدت طباعة مجلداتها، وصدر لها فهرس شامل لجميع محتوياتها .

اتجه لإشباع ميوله ورغباته في البحث عن المخطوطات المتعلقة بتاريخ العرب وجغرافية بلادهم وآدابهم القديمة فزار المدن التي عرفت بمكتباتها التي تحوي نفائس التراث العربي، في تركيا وأوربا و البلاد العربية .

نشر مقالات عديدة في الجرائد والمجلات العربية في موضوعات مختلفة أبرزها النواحي التاريخية والجغرافية ووصف الكتب المخطوطة ونقد المؤلفات والمطبوعات حديثًا .

كان عضواً عاملا في (مَجْمَع اللغة العربية في القاهرة) و(المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمّان) وعضواً مراسلا في (مَجْمَع اللغة العربية بدمشق) و(مَجْمَع اللغة العربية في عمّان) و(المَجْمَع العراقي في بغداد) و(المَجْمَع العلمي في الهند) .

عمل أستاذا غير متفرغ في جامعة الملك سعود ولمدة سنتين .

ورأى ضرورة تأليف معجم جغرافي يحوي جميع أسماء المدن والقرى والأماكن المأهولة في المملكة مع ذكر ما يتعلق بتاريخ تلك المواضع وبخاصة ما له صلة بالتاريخ العربي الإسلامي، والأماكن الدَارِسَة فبث، هذه الفكرة ودعا إليها فاستجاب له بعض زملائه من مؤرخي بلادنا فكان من آثار ذلك أن صدر في 23مجلدًا، منها من تأليفه:

مقدمة المعجم، جزءان .

شمال المملكة، 3أجزاء .

المنطقة الشرقية، 4أجزاء .

المعجم المختصر، 3أجزاء .

تكريمه في حياته:

منح جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1404هـ لإسهامه وعطائه الزاخر من إثراء ميادين الفكر .

منح وسام التكريم من مجلس التعاون الخليجي عام 1410هـ .

منح وسام الملك عبد العزيز عند ما اختير الشخصية السعودية المكرمة في المهرجان الوطني للتراث و الثقافة (الجنادرية) عام 1417هـ .

منحته جامعة الملك سعود (الدكتوراه) الفخرية عام 1416هـ لما قدمه للساحة الثقافية السعودية من عطاء وافر متواصل، وما قدّمه للمكتبة العربية والإسلامية من إثراء تاريخي وجغرافي وأدبي ولغوي .

نال جائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي 1416/1996م.

نال جائزة الكويت للتقدم العلمي عن كتاب (أصول الخيل العربية الحديثة) عام 1416هـ .

نال جائزة سلطان العويس الأدبية في الإمارات العربية المتحدة في مجال الإنجاز الثقافي والعلمي عام 1416هـ .

وفاته:

في يوم الخميس 16/6/1421هـ (14/9/2000م) انتقل الشيخ حمد الجاسـر إلى رحمة الله، بعد حياة حافلة بالعطاء، وقد عمت مشاعر الحزن على كل محبيه على جميع المستويات داخل المملكة وخارجها، فرحمه الله رحمة واسعة وجعل ما قدم من علم في موازين حسناته.
http://www.hamadaljasser.com/about.htm

عبدالله بن خميس
25-07-03, 08:15 AM
وهبة الزحيلي

- ولد في بلدة دير عطية من نواحي دمشق عام 1932م، وكان والده حافظاً للقرآن الكريم عاملاً بحزم به، محباً للسنة النبوية، مزارعاً تاجراً.

- متزوج وله خمسة أولاد أكملوا الدراسة الجامعية ما عدا الأخير في منتصف الدراسة.

- درس الابتدائية في بلد الميلاد، ثم المرحلة الثانوية في الكلية الشرعية بدمشق مدة ست سنوات وكان ترتيبه الامتياز والأول على جميع حملة الثانوية الشرعية عام 1952م، وحصل فيها على الثانوية العامة الفرع الأدبي أيضاً


- تابع تحصيله العلمي في كلية الشريعة بالأزهر الشريف،فحصل على الشهادة العالية وكان ترتيبه فيها الأول عام 1956م.

- ثم حصل على إجازة تخصص التدريس من كلية اللغة العربية بالأزهر، وصارت شهادته العالمية مع إجازة التدريس.

- درس أثناء ذلك علوم الحقوق وحصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس بتقدير جيد عام 1957م.

- نال دبلوم معهد الشريعة ((الماجستير)) عام 1959م من كلية الحقوق بجامعة القاهرة.

- حصل على شهادة الدكتوراة في الحقوق ((الشريعة الإسلامية)) عام 1963م بمرتبة الشرف الأولى مع توصية بتبادل الرسالة مع الجامعات الأجنبية، وموضوع الأطروحة (آثار الحرب في الفقه الإسلامي ـ دراسة مقارنة) بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي العام.

- عين مدرساً بجامعة دمشق عام 1963م ثم أستاذاً مساعداً سنة 1969م ثم أستاذاً عام 1975م وعمله التدريس والتأليف والتوجيه وإلقاء المحاضرات العامة والخاصة، وقد يعمل في اليوم (16) ساعة.

- التخصص الدقيق في الفقه وأصول الفقه، ويدرّسهما مع الفقه المقارن في كلية الشريعة ومواد الشريعة في كلية الحقوق بجامعة دمشق والدراسات العليا فيهما.

من شيوخه في دمشق:

الشيخ محمود ياسين في الحديث النبوي، الشيخ محمود الرنكوسي في العقائد، الشيخ حسن الشطي في الفرائض، الشيخ هاشم الخطيب في الفقه الشافعي، الشيخ لطفي الفيومي في أصول الفقه ومصطلح الحديث، الشيخ أحمد السماق في التجويد، الشيخ حمدي جويجاتي في علوم التلاوة، الشيخ أبو الحسن القصاب في النحو والصرف، الشيخ حسن حبنكة والشيخ صادق حبنكة الميداني في علم التفسير،


والشيخ صالح الفرفور في علوم اللغة العربية كالبلاغة والأدب العربي، الشيخ حسن الخطيب، وعلي سعد الدين والشيخ صبحي الخيزران، وكامل القصار في الحديث النبوي والأخلاق، الأستاذ جودت المارديني في الخطابة، الأستاذ رشيد الساطي والأستاذ حكمت الساطي في التاريخ والأخلاق والدكتور ناظم محمود نسيمي، وماهر حمادة في التشريع، وآخرون في الكيمياء والفيزياء والإنجليزية وغيرها من العلوم العصرية، وفي الأدب الأستاذ نسيب سعد رحمه الله ورحمهم جميعاً.

ومن شيوخه في مصر:

شيخ الأزهر الإمام محمود شلتوت، والإمام الدكتور عبد الرحمن تاج، والشيخ عيسى منّون في الفقه المقارن عميد كلية الشريعة، والشيخ جاد الرب رمضان في الفقه الشافعي، والشيخ محمود عبد الدايم في الفقه الشافعي، والشيخ مصطفى عبد الخالق وشقيقه الشيخ عبد الغني عبد الخالق في أصول الفقه، والشيخ عثمان المرازقي، والشيخ حسن وهدان في أصول الفقه، والشيخ الظواهري الشافعي في أصول الفقه، والشيخ مصطفى مجاهد في الفقه الشافعي وكذلك الشيخ محمد علي الزعبي في فقه العبادات، والشيخ محمد أبو زهرة والشيخ علي الخفيف والشيخ محمد البنا والشيخ محمد الزفزاف والدكتور محمد سلام مدكور والشيخ فرج السنهوري في الدراسات العليا في الفقه المقارن وأصول الفقه وأحد الأئمة المجتهدين.

ومن أساتذته في كلية الحقوق بجامعة عين شمس:

الشيخ عيسوي أحمد عيسوي، والشيخ زكي الدين شعبان، والدكتور عبد المنعم البدراوي، والدكتور عثمان خليل والدكتور سليمان الطماوي، والدكتور علي راشد، والدكتور حلمي مراد، والدكتور يحيى الجمل، والدكتور علي يونس، والدكتور محمد علي إمام، والدكتور أكثم الخولي وغيرهم.

ومن تلامذته:

الدكتور محمد الزحيلي شقيقه، والدكتور محمد فاروق حمادة والدكتور محمد نعيم ياسين، والدكتور عبد الستار أبو غدة، والدكتور عبد اللطيف فرفور، والدكتور محمد أبو ليل، والدكتور عبد السلام عبادي، والدكتور محمد الشربجي، والدكتور ماجد أبو رخية، والدكتور بديع السيد اللحام، والدكتور حمزة حمزة، وغيرهم من الأساتذة في الجامعة في كلية الشريعة، ومئات من مدرسي التربية الدينية في وزارة التربية.

أكثر من (40) جيلاً تخرجوا على يديه في سورية، وبعضهم في ليبيا والسودان وبعضهم في الإمارات العربية، وآلاف من الناس في المشرق والمغرب وأمريكا وماليزيا وأفغانستان وإندونيسيا، تتلمذوا على كتبه في الفقه والأصول والتفسير.

من كتبه





آثار الحرب في الفقه الإسلامي ـ مقارنة بين المذاهب الثمانية والقانون الدولي
-
تخريج وتحقيق أحاديث ((تحفة الفقهاء للسمرقندي)) -
3ـ تخريج وتحقيق أحاديث وآثار ((جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي)) مع التعليق عليها -
الوسيط في أصول الفقه الإسلامي -
أصول الفقه الإسلامي -
الفقه الإسلامي في أسلوبه الجديد -
نظرية الضرورة الشرعية، دراسة مقارنة -
نظرية الضمان أو (حكم المسؤولية المدنية والجنائية) في الفقه الإسلامي ـ دراسة مقارنة -
النصوص الفقهية المختارة، بتقديم وتعليق وتحليل -
نظام الإسلام ـ ثلاثة أقسام (نظام العقيدة، نظام الحكم والعلاقات الدولية، مشكلات العالم الإسلامي المعاصر) -
الفقه الإسلامي على المذهب المالكي

1ـ فقه العبادات.2ـ المعاملات المالية.3ـ الزواج والطلاق.4ـ العقوبات الشرعية والأقضية والشهادات.
-


الوجيز في أصول الفقه -
العقود المسماة في قانون المعاملات المدنية الإماراتي والقانون المدني الأردني -
العقود المسماة في قانون المعاملات المدنية الإماراتي والقانون المدني الأردني -
العلاقات الدولية في الإسلام -
العقوبات الشرعية وأسبابها، بالاشتراك مع الدكتور رمضان علي السيد -
الأصول العامة لوحدة الدين الحق ((أصول مقارنة الأديان)) مترجم إلى الإنجليزية -
جهود تقنين الفقه الإسلامي -
عبادة بن الصامت -
أسامة بن زيد -
سعيد بن المسيب -
عمر بن عبد العزيز -
حقوق الإنسان في الإسلام، بالاشتراك مع آخرين -
الضوابط الشرعية للأخذ بأيسر المذاهب -
الرخص الشرعية ـ أحكامها وضوابطها -
الإسلام دين الجهاد لا العدوان -
السلام دين الشورى والديمقراطية -
القصة القرآنية، هداية وبيان -
الفقه الإسلامي وأدلته,ترجم إلى التركية والماليزية والفارسية
-
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج,على جائزة لأفضل كتاب في العالم الإسلامي للعام 1995 -



القرآن الكريم: البنية التشريعية والخصائص الحضارية -
التفسير الوجيز -
الفقه الحنبلي الميسر بأدلته وتطبيقاته المعاصرة -
التفسير الوسيط في ثلاثة مجلدات -
الذرائع في السياسة الشرعية والفقه الإسلامي، رسالة ماجستير عام 1959م -
قواعد الفقه الحنبلي من كتاب ((المغني)) لابن قدامة -
تحقيق وتخريج أحاديث وآثار جامع العلوم والحكم لابن رجب -
تحقيق وتخريج واختصار كتاب ((الأنوار في شمائل النبي المختار)) للإمام محيي السنة البغوي -
تحقيق وتقسيم وخدمة شاملة لكتاب ((طريق الهجرتين وباب السعادتين)) لابن قيم الجوزية -
الاستنساخ جدل العلم والدين والأخلاق -
تقديم وتحقيق نيل الأوطار للشوكاني -
تقديم وتحقيق شرح مسلم للنووي -
حق الحرية في العالم -
حوار حول تجديد الفقه الإسلامي -
الأسرة المسلمة في العالم المعاصر -
الإمام الشافعي -
الموازنة بين القرآن والسنة في الأحكام، تحت الطبع عام 2001م -
المعاملات المالية الحديثة والفتاوى المعاصرة، تحت الطبع عام 2001م -
مدى تأثر الدعوات الإصلاحية بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -

عبدالله بن خميس
27-07-03, 07:39 AM
عبد الله الغماري.. بقية السلف الصالح

(في ذكرى وفاته: 19 من شعبان 1413هـ)

أحمد تمام


في بيت كريم من بيوتات المغرب ولد عبد الله بن محمد الغماري سنة (1328هـ = 1910م)، ونشأ في أسرة ذات علم وفضل؛ فالوالد واحد من كبار محدثي المغرب، وله زاوية معروفة بـ"الزاوية الصديقية"، كانت تُلقى فيها دروس الحديث والفقه واللغة، والأخ الأكبر له محدّث معروف ، وكان الوالد الشيخ أول من تعهد ابنه بالرعاية والتربية والتعليم والتثقيف؛ فحفظه القرآن الكريم وعدة متون تعليمية في الفقه والحديث واللغة، مثل: متن الآجرومية في النحو، ومختصر خليل في الفقه المالكي، وبلوغ المرام من أدلة الأحكام.

وبعد هذه الدراسة الأولية انتقل إلى "فاس"؛ حيث درس الحديث والفقه والنحو على شيوخها وعلمائها، ثم دخل "جامعة القرويين" للدراسة بها، ثم عاد إلى "طنجة"، وانتظم في حضور دروس الزاوية الصديقية، وحضر دروس والده، وفي تلك الفترة المبكرة من عمره ظهرت آيات نبوغه وذكائه؛ فوضع شرحا لمتن الآجرومية، باسم "تشييد المباني لتوضيح ما حوته الآجرومية من الحقائق والمعاني". والآجرومية متن في النحو، جمع فيه مؤلفه "ابن آجروم" بإيجاز شديد ما ينبغي للمبتدئ معرفته من أبواب النحو، وقد اشتهر هذا الكتاب حتى أصبح أساسا للدراسات النحوية للناشئين.

الرحلة إلى القاهرة

وبعد أن أتقن "الغماري" دروسه، وبرع الحديث شدّ الرحال إلى القاهرة في سنة (1349هـ = 1930م)، وكانت مصر تشهد نهضة أدبية وفكرية سبقت بها العالم العربي، وجذبت إليها أعلام النهضة؛ فأصبحت مجمعا للفنون والعلوم والآداب، وكان الأزهر الكريم يشمخ بكلياته الثلاث التي أُنشئت، وهي: الشريعة، واللغة العربية، وأصول الدين، ويفخر بعلمائه الفحول وشيوخه العظام.

التحق "الغماري" بالأزهر ودرس به، واتصل بعلمائه، وتوثقت صلته ببعضهم، ثم تقدم لنيل عالمية الأزهر في خمسة عشر فنا، فوُفِّق في الحصول عليها، ونال شرف الانتساب إلى الأزهر.

وفي فترة إقامته بالقاهرة تردد على عدد من شيوخ مصر، وروى عنهم من أمثال: "محمد بخيت المطيعي"، وهو من أفذاذ علماء الأزهر، وقد تولى منصب الإفتاء، والشيخ "عبد المجيد اللبان" أول من تولى مشيخة كلية أصول الدين، و"محمد حسنين مخلوف"، وفي الوقت نفسه كان الغماري يدرس الحديث بالرواق العباسي في الجامع الأزهر، فالتف حوله طلبة الشهادة العالمية، وانتفعوا بعلمه كثيرًا.

في مجال الدعوة

ولم تقتصر جهود الشيخ "الغماري" على التدريس لطلبة العلم في مصر، بل اتجه إلى ميدان أفسح، يتصل فيه بعامة الناس، ويرد على أسئلتهم، ويحل قضاياهم ومشكلاتهم؛ فكانت له محاضرات في الجمعيات الإسلامية مثل جمعية: "العشيرة المحمدية"، و"جمعية الهداية الإسلامية"، وجماعة "أنصار السلف الصالح"، وجماعة "الإخوان المسلمين"، وكانت له صلة بمؤسسها الإمام "حسن البنا" ووالده الشيخ "أحمد عبد الرحمن البنا"، وقد كان الشيخ عبد الرحمن البنا من كبار المشتغلين بالسنة النبوية، وله فيها مساهمات مشكورة وجهود محمودة، وقد أخرج للناس كتابه المعروف "الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحد بن حنبل الشيباني". كما ألقى محاضرات للنساء في جمعية "السيدات المسلمات" التي أنشأتها الداعية المعروفة "زينب الغزالي"، وإلى جانب الدروس والمحاضرات كان يكتب المقالات التي تتناول الحديث وعلومه.

وفي هذه الفترة كان يفد إلى مصر كبار الأئمة من العالم الإسلامي؛ إما للسكنى والإقامة، وإما للزيارة والرحلة، وكانت القاهرة قبلة العلم ومأوى العلماء، فانتهز الغماري فرصة وجودهم بالقاهرة، واتصل بهم وروى عنهم؛ مثل الشيخ: "محمد زاهد الكوثري" وكيل المشيخة العثمانية ومن أفذاذ العلماء، وقد استوطن القاهرة بعد سقوط الخلافة العثمانية، والتف حوله التلاميذ من القاهرة، وكان واسع الرواية كثير الشيوخ. والشيخ "محمد الخضر حسين"، وهو تونسي الأصل أقام بالقاهرة، وكان من أعضاء المجمع اللغوي، وتولى مشيخة الأزهر بعد ذلك. والملك "إدريس السنوسي" ملك ليبيا، وكان مقيما بالقاهرة. والشيخ "الطاهر بن عاشور" و"يوسف النبهاني" و"بدر الدين الحسني"، و"محمد راغب الطباخ"… وغيرهم.

محنة الشيخ

وفي أثناء إقامته بالقاهرة لم ينقطع عن تأليف الكتب والرسائل، وتحقيق الكتب النفيسة في علم الحديث عن علم وبصيرة وقدرة وتمكن، تمده ثقافة واسعة، وإحاطة عميقة بعلوم الحديث، ولم يكن مبالغًا المحدثُ الشيخ "عبد الوهاب عبد اللطيف" حين وصف صديقه "الغماري" في مقدمة تحقيقه لكتاب "المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة" للسخاوي، فقال: "وفضيلة الأستاذ المحدث قد وُهب قريحة وقَّادة، وحافظة قوية، وبصيرة نفاذة، قلما تجد في هذا الباب مثله، وسترى فيما يمر عليك من تعليقاته أنه حرر ما فات المؤلف تحريره، وأكمل ما بيض له المصنف..."

وظل الشيخ موضع تقدير من علماء مصر حتى تعرض لمحنة عصيبة في أواخر الخمسينيات، وكانت رياح الاستبداد تعصف بالمخلصين من الرجال في الحقبة الناصرية، ولم يسلم من أذاها نفر من خيرة رجال مصر علما وخلقا، وكان الناس يؤخذون بالظنة والشبهة؛ فيُلقى بهم في غياهب السجون، وكانت تهمة الانتساب إلى جماعة "الإخوان المسلمين" تكفي لأن يُلقى صاحبها في السجن، ولم يكن السن أو المكانة العلمية درعا يحمي صاحبه من وطأة الطغيان، ولم يسلم الشيخ الجليل "عبد الله الغماري" من هذه المحنة، ولم يشفع له علمه وسنُّه، فألقي في السجن في (14 من جمادى الآخرة 1379هـ = 15 من ديسمبر 1959م)، وظل حبيسًا إحدى عشرة سنة، فأفرج عنه في (16 من شوال 1389هـ = 26 من ديسمبر 1969م)، وخرج من السجن ليقوم بما كان يتولاه من قبل من التأليف والتدريس.

وقد حضرت للشيخ دروسه في القاهرة، في مسجد "محمود" في أواخر السبعينيات، وكان رجلا بهيَّ الطلعة، يرتدي الزي المغربي المعروف، على وجهه نور الحديث، وأثارة من السلف الصالح، وقرأ علينا بعضًا من كتاب "موطأ الإمام مالك"، و"شمائل النبي" للترمذي، وقد قرأ عليه جماعة كبيرة من أهل العلم، وأجازهم برواياته ورواية مؤلفاته على عادة المحدثين.

مؤلفاته

للشيخ مؤلفات كثيرة في الفقه والحديث، تزيد عن مائة كتاب ورسالة أشهرها:

- الكنز الثمين في أحاديث النبي الأمين.

- الفتح المبين لشرح الكنز الثمين.

- الأربعون الصديقية في مسائل اجتماعية.

دلالة القرآن المبين على أن النبي صلى الله عليه وسلمأفضل العالمين.

- فتح الغني الماجد بحجة الخبر الواحد.

- تمام المنة ببيان الخصال الموجبة للجنة.

- بدع التفاسير.

- جواهر البيان في تناسب سور القرآن.

- أوضح البرهان على تحريم الخمر والحشيش في القرآن.

وكانت له مشاركة جيدة في إخراج نفائس كتب الحديث وتحقيقها مثل: "المقاصد الحسنة" للسخاوي، و"بلوغ المرام من أدلة الأحكام" لابن حجر العسقلاني، و"مسند أبي بكر الصديق" لجلال الدين السيوطي، و"الاستخراج لأحكام الخراج" لابن رجب الحنبلي.

وفاته

أقام الشيخ الجليل الفترة الأخيرة من حياته في "طنجة"، وإن لم يقطع صلته بالقاهرة، يفد إليها من حين إلى آخر، ومرض في آخر أيامه، وتوفي في "طنجة" في (19 من شعبان 1413هـ = 12 من فبراير 1993م)، ودُفن بجوار والده.

http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/11/article05.shtml

عبدالله بن خميس
27-07-03, 07:44 AM
ترجمة الشيخ

محمد جميل غازي – عليه رحمة الله

مؤسس المركز الإسلامي لدعاة التوحيد والسنة



1 – مولده :



ولد فضيلة الشيخ / محمد جميل غازي عام 1936م ، بقرية كفر الجرايدة بمحافظة كفر الشيخ بمصر ، في أسرة موسرة ، وكان أصغر إخوته سنًّا ، وله أخ وأربع أخوات .



2 – حياته العلمية :



بدأت رحلة الشيخ في العلم من كُتَّاب القرية ، فأتم حفظ القرآن الكريم كاملاً في طفولته ، ثم التحق بمعهد " طنطا الأزهري " ، وفي الصف الثاني ظهرت موهبته الشعرية واهتماماته الأدبية ؛ حيث ألقى قصيدة شعرية في إحدى المناسبات لاقت استحسان الحاضرين .



وقد حصل على الشهادة الابتدائية بتفـوق في عام 1954 م من المعهد الأحمدي بطنطا .

ثم أكمل دراسته بنفس المعهد ؛ حيث أكمل نشاطه العلمي والثقافي ؛ محاضرًا وشاعـرًا في العديد من الندوات التي أقيمت في " جمعية أنصار السنة المحمدية " و " جمعية الشبان المسلمين " بطنطا .



ومنذ ذلك الوقت ؛ عُرف اسم الطالب الأزهري المثقف ؛ الشاعر والعالم الديني : محمد جميل غازي ، في الأوساط الدينية والأدبية والثقافية .



وفي هذه المرحلة أخرج الشيخ باكورة إنتاجه العلمي ؛ فأعد كتابًا أطلق عليه " جولة مع المفكرين " ، جمع فيه العديد من الموضوعات لرجال الفكر والثقافة .

كما أعد بحثًا علميًّا عن " كارليل وكتابه " البطولة والأبطال " ألقاه في محاضرة بـ " جمعية الشبان المسلمين " نالت إعجاب الحاضرين .



وفي عام 1959 م انتقل الشيخ / محمد جميل غازي إلى القاهرة بعد نجاحه في الثانوية بتفوق ، والتحق بكلية اللغة العربية ، حيث ساعده انتشار الوعي الفكري والثقافي في القاهرة على العطاء والحركة بصورة أفضل ؛ سواءٌ أكان ذلك في الجامعة أو المسجد أو المدرسة أو مراكز الثقافة أو المؤسسات الدينية الأخرى .

وبعد حصوله على العالمية " ليسانس اللغة العربية " في عام 1963 م ، همل الشيخ موظفًا بوزارة الثقافة بمحافظة المنصورة ، ثم انتقل للعمل بالقاهرة ، فاتسع نشاطه وذاع سيطه .



حصل الشيخ على درجة الماجستير في الآداب ، ثم الدكتوراة في عام 1972 م بامتياز مع مرتبة الشرف ، وكان موضوعها : " تحقيق كتاب ::::: لأبي هلال العسكري " .

زار الشيخ العديد من دول العالم ؛ داعيًا ومعلِّمًا .

ترأَّس الشيخ مجلس إدارة المركز الإسلامي لدعاة التوحيد والسنة بعد أن أسسه .



قام الشيخ بتفسير القرآن الكريم في خطب الجمعة ، حتى وصل إلى سورة القارعة ، ثم تابع في دروسه شرح كتاب " صحيح البخاري " .



3 – مؤلفات الشيخ :



ألف الشيخ العديد من المؤلفات ، والتي تُعدُّ فريدة من نوعها ، ومن بينها :

1 – مفردات القرآن الكريم .

2 – أسماء القرآن الكريم .

3 – الطلاق شريعة محكمة ، لا أهواء متحكمة .

4 – الصوفية ؛ الوجه الآخر .

5 – محنة الأحمدين .



هذا ؛ وقد وصل الشيخ إلى درجة " كبير الباحثين " في المجلس الأعلى للفنون والآداب ، كما تم اختياره – قبل وفاته – عضوًا بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية .



4 – وفاته :



تُوفي الشيخ / محمد جميل غازي في الثاني عشر من شهر أكتوبر عام ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين ، عن عمر يناهز 52 عامًا ، ودفن بمقابر المركز بمدينة نصر بالقاهرة .



وتظل القضية التي شغلت حياته هي : محاربة البدع والخرافات ، وكشف أوهام الصوفية ، والدعوة إلى التوحيد الخالص ، ونشر العلم الصحيح بين الناس .



رحم الله الشيخ ، وأدخله فسيح جناته ، وأجزل له المثوبة جزاء ما قدم للإسلام والمسلمين .

http://www.publicislamiccenter.org/gamelcv.htm

عبدالله بن خميس
27-07-03, 07:46 AM
ترجمة أبي إسحاق الحويني

الاسم : حجازي محمد شريف

المولد : ولد عام 1375 هجريه

* بدأ طلب العلم وهو في الحادية عشر من عمره وحضر دروس الشيخ محمد نجيب المطيعي في الفقه الشافعي

* تخرج في كلية الألسن قسم الأسباني وكان الأول علي دفعته كل الأعوام عدا العام الأخير كان الثاني .

* رابط في مكتبة المصطفي مدة طويلة للاجتهاد في طلب العلم وكان يطلبه نهارا ويعمل ليلا لينفق علي نفسه .

* سافر للأردن لطلب العلم علي يد الشيخ الألباني رحمه الله وهو معدود من أوائل طلبته .

* مدحه الشيخ الألباني حينما سئل عمن يخلفه في المنهج العلمي فبدأ بالشيخ مقبل بن هادي ثم بالشيخ الحويني .

* مصنفات الشيخ

1- تخريج تفسير بن كثير

2- الثمر الداني في الذب عن الألباني .

3- تحقيق الديباج شرح صحيح مسلم للسيوطي .

4- بذل الإحسان بتخريج سنن النسائي أبي عبد الرحمن .

5- تحقيق الناسخ والمنسوخ لابن شاهين .

6- مسيس الحاجة إلي تخريج سنن بن ماجة .

7- اتحاف الناقم بوهم الذهبي والحاكم .

8- النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة .

9- تنبيه الهاجد إلي ما وقع من النظر في كتب الأماجد .

10 شرح وتحقيق المغني عن الحفظ و الكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب .

له كثير من الرسائل القصيرة منها :

1- سمط الآلي في الرد علي الغزالي .

2- صحيح القصص النبوي .

3- تحقيق فضائل فاطمة لابن شاهين .

4- كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية عند الوضوء.

5- نهي الصحبة عن النزول بالركبة

وغيرها .......................

والشيخ أبو إسحاق الحويني من المجتهدين في الدعوة الي الله عز وجل لإرشاد الناس إلي دين الله رب العالمين

http://www.alheweny.jeeran.com/targama.htm

عبدالله بن خميس
27-07-03, 07:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ترجمة الشيخ رضا أحمد صمدي


الإسم : رضا أحمد صمدي

الكنية : أبو محمد

اللقب : المعتز بالله

الجنسية : تايلندي

مكان الميلاد : بانكوك - تايلند

تاريخ الميلاد : عام 1970م


المؤهلات العلمية :

- حاصل على بكالوريوس من كلية الشريعة بجامعة الأزهر بمصر .
- حاصل على ماجستير الحديث من جامعة القرويين بالمغرب ، وكان عنوان الرسالة "منهج النقد عند المحدثين ..." .

بعض المعلومات عن حياته:

في عام 1978م انتقل الشيخ مع العائلة إلى السعودية ، نظرا لعمل والده بالسفارة التايلندية هناك .
وفى السعودية اجتاز الشيخ بتفوق ملموس المرحلة الإبتدائية والمتوسطة ( الإعدادية ( .
وفي عام 1986م انتقل الشيخ مع عائلته إلى مصر ، بحي الهرم ، كإقامة مستديمة ، ثم التحق بمدرسة النيل الثانوية بنين بالمنيل ، والتي شهدت تفوقه .
وبدأت ميوله الدينية والشرعية تظهر بوضوح في تلك الآونة.

بداية طلبه للعلم:
- ثم يسر الله له فحفظ القرآن ، وطلب علم القراءة والتجويد ، على يد الشيخ أسامة بن عبد الوهاب حفظه الله ، واستمر في ملازمته والقراءة عليه ، حتى نال منه الإجازة في عام 1987م - أي في أقل من سنة- ! وبينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الإجازة سبع وعشرون (27) رجلا ، فتبدأ بالشيخ أسامة عن شيخه عن شيخه إلى أن تنتهي إلى حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن زيد وعثمان وعلي وأبي بن كعب رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ، عن جبريل ، عن رب العزة تبارك وتعالى.
( وللشيخ أسانيد خاصة بالأحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يسر الله الوقوف على معلومات عنها ) .

- ثم إنه التحق في الوقت نفسه بالأزهر ، وتقدم فيه بخطوات ثابتة متزنة ، كان فيها علما بين أقرانه ، حتى حصل على البكالوريوس من كلية الشريعة.
- ثم التحق بالدراسات العليا ، واجتاز السنة الأولى بجدارة ، في تخصص أصول الفقه.

وفي نهاية السنة الثانية ، وفي يوم لا ينساه أحد من محبيه ، وقع المقدور ذلك يوم 17/5/1999م ، حيث رجع الشيخ مرة أخرى إلى بلده بأوامر عليا.
- لم يفتر الشيخ ولم تضعف همته ، فأكمل جهاده ، وسافر إلى المغرب ، ليتلقى العلم عن الشيوخ هناك ، كما وُفق في الحصول على الماجستير من جامعة القرويين .

شيوخه:

- الشيخ / محمد حسين يعقوب

- الشيخ / سيد حسين العفانى

- الشيخ / ياسر برهامى

ثناء كبار الدعاه عليه :

منهم الشيخ / محمد حسين يعقوب فى تقديمه لكتابيه : " 30 طريقة" و "القواعد الحسان" و الشيخ / سيد حسين العفانى فى تقديمه للكتاب الأول .

إجازاته:

- سبق أن للشيخ إجازة في القرآن من الشيخ أسامة بن عبد الوهاب فى رواية حفص عن عاصم .

- وله إجازة بالإسناد المتصل ، في كتب الأحاديث وعلوم الشرع قاطبة من الشيخ عاصم القريوتي المحدث المعروف بالمدينة المنورة .
- وله إجازة في كتاب "المجموع" للنووي وتكملته للسبكى ثم المطيعى ، أخذها عن شيخه حسن أبي الأشبال الزهيري عن شيخه محمد عمرو عبد اللطيف عن شيخه محمد نجيب المطيعي رحمه الله .
- وله إجازة بكتب الرواية والدراية المعروفة المشتهرة في الملة عن الشيخ الأجل محدث المغرب وأديبها الشيخ العلامة محمد أبو خبزة الحسني ، المحدث المعروف ، تلميذ الألبانى والغمارى .
- وله إجازة لبعض مؤلفات الشيخ الألباني - منها كتاب الصلاة - ، من شيخه العلامة أبو خبزة ، الذي أخذها من الألباني مناولة - إحدى طرق الإجازة - .

مؤلفاته :

- " ثلاثون طريقة لخدمة الدين "

- " القواعد الحسان فى أسرار الطاعة والإستعداد لرمضان "

- " وجاء دور شباب الصحوة "

- "السبيكة فى أصول الفقة"

- وللشيخ عدد من المقالات النافعة، مثل : " ما واجبنا لو أغلقت المساجد ؟ هل تموت الدعوة ؟ " ، و " البَوَارِقُ المَرْعِيَّةُ المَرْئِيَّةُ في العُمْرَةِ المَرْضِيَّة ومناسك الحج العلية " وغيرها ، وله صفحة متواضعة على الشبكة بالموقع الشقيق " صيد الفوائد" ، كما أن له مشاركات ومناقشات مثمرة فى المنتديات الإسلامية مثل : " منتدى أنا المسلم " ، " منتدى السلفيون " وغيرهما .

وقد كان للشيخ دروسه المشهورة في حيه - الهرم - ، فشرح كتب عدة نخص منها بالذكر :

شرح تهذيب الطحاوية ( الطحاوي _ ابن أبي العز _ صلاح الصاوي )
شرح رياض الصالحين ( النووى )
شرح فقه السنة ( السيد سابق )
شرح مذكرة في أصول الفقه ( ابن قدامة _ الشنقيطي _ عطية سالم )
شرح الأشباه والنظائر ( السيوطي )
شرح رفع الملام عن الأئمة الأعلام ( ابن تيمية )
شرح القواعد الحسان ( رضا صمدى )

وأغلبها لم يكتمل ، بسبب خروجه من مصر _ رده الله إليها سالما _. بالإضافة إلى العدد الكبير من الخطب والمحاضرات العلمية والوعظية .

بريد الشيخ للمراسلة : rdsamadi@maktoob.com

http://www.saaid.net/Doat/rida-samadi/0.htm

عبدالله بن خميس
27-07-03, 07:50 AM
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم

نبذة تعريفية
التعريف بالشيخ :



نـــســبه:


هو عبد الرحمن بن عبد الله السحيم، من مواليد قرية البصر من أعمال مدينة بريدة من منطقة القصيم .



كنيته :

يُكني بأبي يعقوب ..نسبة إلى إبنة البكر .

دراسته :

درس المرحلة الابتدائية والمتوسطة في قريته ، ثم درس المرحلة الثانوية في مدينة بريدة - وقد كانت لديّه ميول لِعلم الحديث ، فاقتنى بعض كتب الشيخ الألباني – رحمه الله – عندما كان في نهاية المرحلة الثانوية ، ثم أكثر من اقتناء كتب الشيخ – رحمه الله – كما أكثر من القراءة فيها وفيما يتعلق بعلم الحديث -
وتأثر كثيراً بالشيخ – رحمه الله –


تخرج :

في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض .. كلية أصول الدين قســـم السنة وعلومها



مشايخه :

تتلمذ على يد العديد من كبار الشيوخ الأفاضل ونهل من علمــــهم الغزير ومازال ، ومنهم :


- فضيلة الشيخ : ابن عثيمين - رحمه الله -


- فضيلة الشيخ الدكتور : ناصر العقل - حفظه الله -

حيث حضر له
شرح أصول اعتقاد أهل السنة للإمام اللالكائي – رحمه الله –
وقراءة من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –
وشرح كُتبه – حفظه الله – في الأهواء والبدع



- فضيلة الشيخ الدكتور : ناصر العمر - حفظه الله -

حضرلفضيلة الشيخ شرح منار السبيل
كما حضر له أيضا شرح التدمرية لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –
وكذلك دروسا في التربية


- فضيلة الشيخ الدكتور : عبد الله بن جبرين - حفظه الله -

وحضر بعض دروسه – حفظه الله – ، و لازم تلك الدروس لمدة أربع سنوات وكانت في العقيدة في شرح الطحاوية للطحاوي – رحمه الله –
وفي شرح السنة للخلال – رحمه الله –
وفي شرح جامع العلوم والحكم لابن رجب – رحمه الله –
وفي كثير من دروس عمدة الأحكام للمقدسي – رحمه الله –
وفي شرح الآجرومية


- فضيلة الشيخ الدكتور : عبد الرحمن المحمود - حفظه الله


- فضيلة الشيخ الدكتور : عبد الكريم الخضير - حفظه الله -

وما زال ينهل من علمه ويستفيد حيث يحضر له دروسا في شرح صحيح البخاري ، وفي شرح صحيح مسلم -

وحضر له في شرح نخبة الفكر لابن حجر – رحمه الله –

وحضر له شيئاً في شرح ألفية العراقي – رحمه الله –

ولا زال يتواصل مع الشيخ وينهل من علمه ويستفيد منه بارك الله فيه -
وتجدر الإشارة إلى أن شيخنا الشيخ د . عبد الكريم الخضير هو المشرف على أحد بحوث فضيلته الدراسية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث لا يزال – حفظه الله – أستاذاً فيها


- تأثر كثيرا بفضيلة الشيخ محمد الألباني- رحمه الله-

واقتفى أثره في طلب العلم وانتقى كتبه .



له عدة بحوث في مجال السنة و دراسة الأحاديث و منها :



المُدرج في الحديث


دراسة أحاديث في مجمع الزوائد للهيثمي


دراسة أحاديث من كتاب المجموع للإمام النووي


عمله:

يعمل داعية بوزارة الشؤون الإسلامية و الأوقاف و الدعوة و الإرشاد في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية .و هو يعمل جاهدا لنشر الدعوة بما منّ الله عليه من علم و هداية ، فله جولات دعوية داخل وخارج المملكة العربية السعودية كما أنه له محاضرات و دروس وخُطب داخل وخارج المملكة



له عدة دروس و فتاوى على الشبكة العنكبوتية في عدة منتديات حوارية منها :

منابر الجواهر ...... منتديات الراية

منتديات النخبة .......... الشبكة الدعوة

منتديات المشكاة ....... صيد الفوائد

منتديات الحياة

http://www.al7ayat.net/assuhaim/khwater/a_a_suhaam_a.htm

عبدالله بن خميس
27-07-03, 08:03 AM
ترجمة هامة للعلامة محمود شاكر





لقد رحل "أبو فِهـْر" غـريبـاً!



لعمـرك ما الرزيـة فقـد مــــالٍ ولا شـاةٌ تـموت ولا بعـيـــرُ

ولكـنَّ الـرَّزيـة فَقـــدُ قـَــرْمٍ يمـوت بموتـه بـشـرٌ كـثـيرُ



في يـوم الخميس الثالث من ربيع الآخر 1418 هـ الموافق السابع من شهر (آب) 1997 وافت المنية الشيخ العلامة/ محمود محمد شاكر- أبا فهر - عَلَمَ العربية في هذا الزمان، ورجل اللغة التي وهب نفسه للدفاع عنها وردِّ الإعتبار لها، والوقوف أمام خصومها وخصوم هذه الأمة...

لقد غاب الشيخ/ محمود شاكر دون دمعة وفاء، رحل كأنه طيف جاء ثم ذهب، لم يشعر به إلا القليل ممّن يعرفون للرجال مقاماتهم وحقوقهم، ولو كان الشيخ واحداً من أولئك الذين هجروا أمتهم، ورطنوا بالرموز، ولاكت ألسنتهم الأسماء العجمية وسلك في مسالك الأحزاب العلمانية الكافرة لرأيت لموته رنينا وجلبة، ولتسامعت به النساء في خدورهنّ، ولكن الشيخ مضى غريبا كما تعيش محبوبته ( اللغة العربية) غريبة كذلك بين أهلها.

وفاءً لهذا الإمام الفحل، وقياما بحق الرجل العظيم/ محمود محمـد شاكر فإننا نتقرب إلى الله -تعالى- بتعريف الشاب المسلم به، فكيف يجوز لطلاّب الهدى ورجال هذه المرحلة أن يجهلوا من استشهدوا بكلامه النفيس في تكفير الحاكمين بالياسق العصري؟...

إن الشيخ/ محمود شاكر أحمد عبد القادر هو الذي كتب حكم الله في هذه القوانين الكافرة.. كما في أثر تفسير الطبري رقم ( 12036) وكما نقله عنه الشيخ / أحمد شاكر ( شقيقه) في عمله لعمدة التفسير 4/156 وما بعدها.

وإيماناً منا أن نهضة الأمة وقيامها من كبوتها لن تكون بإزالة طواغيت الحكم وكشفهم فقط مع أنهم أعظم المجرمين جرماً، إنما بإدراك طلاب الهدى أن معركتنا مع خصوم هذه الأمة على جميع الصُّعُد وفي كل الميادين، وأن ميدان اللغة والثقافة والأدب هو من أعظم هذه الميادين.

ألا فليعلم الشباب المسلم من طلاب الهدى والحق أن حصر أبواب الخير والحق في جانب واحد يصفه الشباب المسلم المقاتل هو ظلم لمفهوم الطائفة المنصورة، وظلم لديننا، وظلم للرجال الأوفياء لهذا الدين وهذه الأمة، ولذلك يجب علينا أن نعي طبيعة هذه المعركة وعمق جوانبها وشمول أدواتها، إذ المقصود منها قبل كل شيء هو هذا الإنسان، الإنسان المسلم الذي أُريدَ له أن يتنكّر لدينه وتاريخه ورجاله وثقافته، ولذلك فلنعلم كذلك أنه ما من رجل مسلم أو امرأة مسلمة في هذا العالم غلا ويقف على ثغرة من ثغور الإسلام المتسع الأطراف وفي كل الميادين، وحيث كان هذا المرء وفيّاً صادقاً مخلصاً متقناً لهذه الوقفة فإنّه يستحق منّا المحبة والولاء والأخوة، وهو منّا ونحن منه، بل يشرفنا أن نكون منه وأن نتعلم منه وأن يكون إماماً لنا.

إننا نعتقد وبيقين وصدق أن الشيخ/ محمود شاكر كان إماماً في الحق وصخرة لا تلين أمام أعداء الأمة والدين.

رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جنانه، وليس لنا إلا الصبر، وإن كان ثمّة دمعة تذرف من عيوننا فهي - والله- على أنفسنا أنّنا سنموت وحاجتنا في الصدر لم تقض باللقاء به والجلوس بين يديه وهي حاجة كانت تملأ الجوانح وتعمل في الصّدر، لكنّها سدود الباطل وحواجز الرِّدة التي تعيق هذه الحاجات وتحبسها دون تقريع لها.

ثم هي دمعة أخرى أن لا تعرف الأمة حقَّ الرِّجال وتجهل مقاماتهم، وهي التي تتسمع أخبار حصب جهنَّم، وتملأ أعينها وآذانها صور أهل الشر وأئمة الضلال.

رحم الله أبا فهر وألحقه بالصالحين، آمين آمين.







--------------------------------------------------------------------------------



معركة تحت راية القرآن


--------------------------------------------------------------------------------



كانت معركة اللغة العربية ضدَّ أعداء الأمة والدين أوسع وأرحب وأعنف من كل المعارك التي خاضها أئمة الدين ورجال الأمة على الجبهات الأخرى، بل إن أئمة اللغة كانوا الأسبق والأكثر إحساسا بتيّار الزندقة القادم من غيرهم من المشايخ وأهل الفقه، وقد أرادها هؤلاء الرجال معركة تحت راية القرآن، غير منبتّة عنه، ولعلَّ الشباب المسلم اليوم بحاجة إلى معرفة هذه المعركة ودراسة تاريخها ومعرفة رجالها من أئمة الهدى، وخصومهم من الزنادقة، لأن هذه المعركة مازالت قائمة وتستعر يوما بعد يوم، وأغلبنا في غفلة ولا يعرف شيئاً عن أدواتها وحقيقتها وتطورِّها والنتائج التي تُفضي إليها، وميدان الأدب هو من أهم الميادين "جميعاً وأخطرها، وإن لم يكن كذلك عند كثير من النّاس ومصدر خطورته هو أنه أقدر الأدوات على تطوير الرّأي العام وعلى صوغ الجيل وتشكيله فيما يراد له من صور، وذلك لتغلغله في حياة الناس، وتسلله إلى أعماق نفوسهم عن طريق الصحافة والمسرح والسينما والإذاعات الأثيرية ثمَّ عن طريق الكتب المدرسية وما يناسبها من كتب الأطفال والشباب، والمعركة ذات شقّين: أحدهما يتصل بأساليب الأدب وموضوعاته والآخر يتصل بلغته.



الرافعي يقود المعركة...



كان من أوائل الرجال الهداة في هذه المعركة هو الفارس المجلّى والسيف اليماني المحلى الأستاذ الكبير مصطفى صادق الراّفعي عليه من الله أوفى الرّحمات وأسبغها.

لقد كان الرافعي كاتب الإسلام الأول في هذا العصر وفي هذه المعركة ومع أنه كان واحداً من كثيرين في هذه المعركة، ولكن الرافعي هو العلم المتميز بقوة العاطفة الهادرة وبأسلوبه الناري وقمعه الرادع وصلصلته المرنة التي لا تستمدّ رنينها من قوة الألفاظ وحدها، فالألفاظ في متناول الكاتبين جميعا، ولكنها تستمد قوتها مما وراء الألفاظ من روح غلاّبة قاهرة، هي روح البطل الجبار الذي يثق من قوته الحربيّة، ومهارته الفنية في حلبات الصّيال.





البداية:



تفتحت المعركة من كوَّةٍ فتحها رجل مستعرب أعمى الله بصيرته فخرق في الأمر خرقاً، هو الدكتور "طه حسين" حينما أراد أن يطبق مبدأ "الشك الدّيكارتي" الذي زعمه على القرآن فأعلن في مبحث الشعر الجاهلي أن ورود قصة إبراهيم - عليه السلام- في القرآن ليست كافية للدّلالة على وجود رجل حقيقي اسمه "إبراهيم"، وكان باب هذا الأمر الخطير مدخله عند هذا الرجل التشكيك بالشعر الجاهلي، وأنّ هذا الشعر إنّما هو صنيعة العصور الإسلامية، ولكنهم نحلوه للجاهلين.. وبالرغم من أن ارتباط مسألة نفي الحقائق التاريخية - التي وردت في القرآن- بالدين واضحة المعالم، إلا أن نفس صحة نسبة الشعر الجاهلي لما قبل الإسلام قد تبدو ضعيفة الصلة بالمسائل الدينية ولكنها في الحقيقة من أوثق الصلات بالقرآن الكريم، ذلك لأن الشعر الجاهلي يمثل حقيقة قوة أهله في البيان والبلاغة، والقرآن الكريم تحدّى العرب في أعظم قواها وملكاتهم وهي ملكة البيان والبلاغة، فإذا تمَّ نفي الدليل على هذه القوة والملكة سقط معنى التحدي الوارد في القرآن الكريم.

طه حسين في هذا الكتاب الذي أصدره سنة 1926 م صرح باعتماده على مبدأ "الشك الديكارتي" في مبحثه في أصول الشعر الجاهلي، وقال فيه: إنه للوصول إلى الحقيقة لا بد أن ( يتجرد الباحث من حل شيء كان يعلمه من قبل وأن يستقبل موضوع بحثه خالي الذِّهن ممّا قيل فيه خلوّا تاماً)، وصرّح بأنه يجب علينا ( حين نستقبل البحث عن الأدب العربي وتاريخه أن ننسى قوميتنا وكل مشخصاتنا، وأن ننسى ديننا وكلّ ما يتصل به، وأن ننسى ما يضاد هذه القومية وما يضاد هذا الدين، يجب أن لا نتقيد بشيء، ولا نذعن لشيء إلا مناهج البحث العلمي الصحيح، ذلك أنّا إذا لم ننسى قوميتنا وديننا وما يتصل بها فسنضطر إلى المحاباة وإرضاء العواطف وسنغل عقولنا بما يلائم هذه القومية وهذا الدين، وهل فعل القدماء غير هذا؟ وهل أفسد علم القدماء شيء غير هذا؟) وفي نفيه لحقيقة إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام- يقول: ( للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضا، ولكن ورود هذين الإسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي).

إلا أن الشيء الذي كتمه ولم يعترف به أنَّ مسألة التشكيك بالشعر الجاهلي قد سرقها من المستشرق "مرجليوث".

وكان طه حسين يقوم بإلقاء هذه المفاهيم على طلبة السنة الأولى في كلية الآداب في الجامعة المصرية، وقبل أن تقوم العواصف الإيمانية ضد كتاب ( في الشعر الجاهلي) وتتوالى الردود عليه من كل حدب وصوب بعد طباعته، كانت هناك قبل ذلك معركة خفية تدور رحاها داخل الجامعة في نَفْسِ شاب لم يكمل السّادسة عشر من عمره، كان هذا الشاب قد قرأ رأي "مرجليوث" الذي نشره في بحث بعنوان ( أصول الشعر العربي)، وكان لـ "طه حسين" يد على هذا الشاب بإدخاله في كلية الآداب مع دراسته الفرع العلمي، ولكن الطالب وجد في أستاذه الخيانة للعلم ولحقِّ الكلمة، هذا الشاب كان الشيخ / محمود شاكر - رحمه الله تعالى-.





محمود شاكر يصف المحنة:



وقد وصف محمود شاكر - رحمه الله- هذه الفترة تفصيلاً في المقدمة الجديدة لكتابه " المتنبي" حيث يقول: - (... كان ما كان، ودخلنا الجامعة، بدأ الدكتور "طـه" يلقي محاضراته التي عرفت بكتاب في " الشعر الجاهلي" ومحاضرة بعد محاضرة، ومع كل واحدة يرتد إلي رجع من هذا الكلام الأعجمي الذي غاص في يمّ النسيان! وثارت نفسي، وعندي الذي عندي من المعرفة بخبيئة هذا الذي يقوله الدكتور "طـه" = عندي الذي عندي من هذا الإحساس المتوهج بمذاق الشعر الجاهلي، كما وصفته آنفا، والذي استخرجته بالتذوق، والمقارنة بينه وبين الشعر الأموي والعباسي. وأخذني ما أخذني من الغيظ، وما هو أكبر وأشنع من الغيظ، ولكني بقيت زمناً لا أستطيع أن أتكلم.

تتابعت المحاضرات، والغيظ يفور بي والأدب - الذي أدبنا به آباؤنا وأساتذتنا- يمسكني، فكان أحدنا يهاب أن يكلم الأستاذ، والهيبة معجزة، وضاقت علي المذاهب، ولكن لم تخل أيامي يومئذ في الجامعة من إثارة بعض ما أجد في نفسي، في خفوت وتردد. وعرفت فيمن عرفت من زملائنا شاباً قليل الكلام هادىء الطباع، جم التواضع، وعلى أنه من أترابنا، فقد جاء من الثانوية عارفاً بلغات كثيرة، وكان واسع الإطلاع، كثير القراءة، حَسَن الإستماع، جيد الفهم، ولكنه كان طالبا في قسم الفلسفة، لا في قسم اللغة العربية. كان يحضر معنا محاضرات الدكتور، وكان صفوه وميله وهواه مع الدكتور "طه" ذلك هو الأستاذ الجليل " محمود محمد الخضيري". نشأت بيني وبينه مودة فصرت أحدثه بما عندي، فكان يدافع بلين ورفق وفهم، ولكن حدتي وتوهجي وقسوتي كانت تجعله أحيانا يستمع ويصمت فلا يتكلم. كنّا نقرأ معا، وفي خلال ذلك كنت أقرأ له من دواوين شعراء الجاهلية، وأكشف له عما أجد فيها، وعن الفروق التي تميز هذا الشعر الجاهلي من الشعر الأموي والعباسي. وجاء يوم ففاجأني "الخضيري" بأنه يحب أن يصارحني بشيء وعلى عادته من الهدوء والأناة في الحديث، ومن توضيح رأيه مقسماً مفصلاً، قال لي: إنه أصبح يوافقن ي على أربعة أشياء:_

الأول: أن اتكاء الدكتور على "ديكارت" في محاضراته، اتكاء فيه كثير من المغالطة، بل فيه إرادة التهويل بذكر "ديكارت الفيلسوف"، وبما كتبه في كتابه " مقال عن المنهج" وأن تطبيق الدكتور لهذا المنهج في محاضراته، ليس من منهج "ديكارت" في شيء.

الثاني: أن كل ما قاله الدكتور في محاضراته، كما كنت أقول له يومئذ، ليس إلا سطواً مجرداً على مقالة "مرجليوث"، بعد حذف الحجج السخيفة، والأمثلة الدالة على الجهل بالعربية، التي كانت تتخلّل كلام ذاك الأعجمي وأن ما يقوله الدكتور لا يزيد على أن يكون " حاشية" وتعليقاً على هذه المقالة.

الثالث: أنه على حداثة عهده بالشعر وقلة معرفته به، قد كان يتبين أن رأيي في الفروق الظاهرة بين شعر الجاهلية وشعر الإسلام، أصبح واضحاً له بعض الوضوح وأنه يكاد يحس بما أحس به وأنا أقرأ له الشعر وأفاوضه فيه.

الرابع: أنه أصبح مقتنعاً معي أن الحديث عن صحة الشعر الجاهلي، قبل قراءة نصوصه قراءة متنوعة مستوعبة، لغو باطل وأن دراسته كما تدرس نقوش الأمم البائدة واللغات الميتة، إنما هو عبث محض.

وافق أن جاء في حديثه هذا في يوم من أيام العصبية. فالدكتور "طـه" أستاذي، وله علي حق الهيبة، هذا أدبنا. وللدكتور "طـه" علي يدٌ لا أنساها، كان مدير الجامعة يومئذ " أحمد لطفي السيد" يرى أن لاحق لحامل " بكالوريا" القسم العلمي في الإلتحاق بالكليات الأدبية، ملتزما في ذلك بظاهر الألفاظ!! فاستطاع الدكتور " طـه" أن يحطم هذا العائق بشهادته لي، وبإصراره أيضا. فدخلت يومئذ بفضله كلية الآداب، قسم اللغة العربية، وحفظ الجميل أدب لا ينبغي التهاون فيه. وأيضا فقد كنت في السابعة عشرة من عمري، والدكتور طه في السابعة والثلاثين، فهو بمنزلة أخي الكبير، وتوقير السن أدب ارتضعناهُ مع لبان الطفولة. كانت هذه الآداب تفعل بي فعل هوى المتنبي بالمتنبي حيث يقول:



رَمَى واتّقى رَمْيي، وَمِنْ دونِ ما اتقَى هوىً كاسِرٌ كَفَّي، وقَوسي، وأسْهُمي



فذلك ظللت أتجرع الغيظ بحتاً، وأنا أصغي إلى الدكتور "طـه" في محاضراته، ولكني لا أستطيع أن أتكلم، لا أستطيع أن أناظره كِفاحاً، وجهاً لوجه، وكل ما أقوله، فإنما أقوله في غيبته لا في مشهده. تتابعت المحاضرات، وكل يوم يزداد وضوح هذا السطو العريان على مقالة "مرجليوث"، ويزداد في نفسي وضح الفرق بين طريقتي في الإحساس بالشعر الجاهلي، وبين هذه الطريقة التي يسلكها الدكتور "طه" في تزييف هذا الشعر. وكان هذا " السطو" خاصة ممّا يهزّ قواعد الآداب التي نشأت عليها هزاً عنيفاً، بدأت الهيبة مع الأيام تسقط شيئا فشيئاً، وكدت ألقي حفظ الجميل ورائي غير مُبال، ولم يبق لتوقير السن عندي معنىً، فجاء حديث الخضري، من حيث لا يريد أو يتوقع، لينسف في نفسي كل ما التزمت به من هذه الآداب. وعجب الخضري يومئذ، لأني استمعت لحديثه، ولم ألقه لا بالبشاشة ولا بالحقارة التي يتوقعها، وبقيت ساكناً، وانصرفت معه إلى حديث غيره.

وفي اليوم التالي جاءت اللحظة الفاصلة في حياتي. فبعد المحاضرة، طلبت من الدكتور" طه" أن يأذن لي في الحديث، فأذن لي مبتهجاً، أو هكذا ظننت. وبدأت حديثي عن هذا الأسلوب الذي سماه "منهجا" وعن تطبيقه لهذا "المنهج" في محاضراته، وعن هذا " الشك" الذي اصطنعه، ما هو، وكيف هو؟ وبدأت أدلل على أن الذي يقوله عن " المنهج" وعن " الشك" غامض، وأنه مخالف لما يقوله "ديكارت"، وأن تطبيق منهجه هذا قائم على التسليم تسليماً سلما يداخله الشك، بروايات في الكتب هي في ذاتها محفوفة بالشك! وفوجىء طلبة قسم اللغة العربية، وفوجىء الخضيري خاصة. ولما كدت أفرغ من كلامي، انتهرني الدكتور "طه" وأسكتني، وقام وقمنا لنخرج. وانصرف عني كل زملائي الذي استنكروا غضاباً ما واجهت به الدكتور " طه"، ولم يبق معي إلا محمود محمد الخضيري ( من قسم الفلسفة كما قلت). وبعد قليل أرسل الدكتور "طه" يناديني فدخلت عليه وجعل يعاتبني، يقسو حيناً ويرفق أحيانا، وأنا صامت لا أستطيع أن أرد. لم أستطع أن أكاشفه بأن محاضراته التي نسمعها كلّها مسلوخة من مقاله "مرجليوث"، لأنها مكاشفة جارحة من صغير إلى كبير، ولكني على يقين من أنه يعلم أني أعلم، من خلال ما أسمع حديثه، ومن صوته، ومن كلما ته، ومن حركاته أيضا!! وكتماه هذه الحقيقة في نفسي كان يزيدني عجزاً عن الرد، وعن الإعتذار إليه أيضاً، وهو ما كان يرمي إليه. ولم أزل صامتاً مُطرقاً حتى وجدت في نفسي كأني أبكي من ذلِّ العجز، فقمت فجأة وخرجت غير مودع ولا مبال بشيء. وقضي الأمر! ويبس الثرى بيني وبين الدكتور: "طه" إلى غير رجعة!

ومن يومئذ لم أكف عن مناقشة الدكتور في المحاضرات أحياناً بغير هيبة، ولم يكف هو عن استدعائي بعد المحاضرات، فيأخذني يمينا وشمالاً في المحاورة، وأنا ملتزم في كل ذلك بالإعراض عن ذكر سطوه على مقالة مرجليوث، صارفاً همي كله إلى موضوع " المنهج" و"الشك" وإلى ضرورة قراءة الشعر الجاهلي والأموي والعباسي قراءة متذوقة مستوعبة، ليستبين الفرق بين الشعر الجاهلي والشعر الإسلامي قبل الحديث عن صحة نسبة هذا الشعر إلى الجاهلية، أن التماس الشبه لتقرير أنه باطل بالنسبة، وأنه موضوع في الإسلام، من خلال روايات في الكتب هي في حد ذاتها محتاجة إلى النظر والتفسير. ولكني من يومئذ أيضاً لم أكف عن إذاعة هي الحقيقة التي أكتمها في حديثي مع الدكتور "طه" وهي أنه سطا سطْواً كريهاً على مقالة المستشرق الأعجمي، فكان، بلا شك، يبلغه ما أذيعه بين زملائي. وكثر كلامي عن الدكتور " طه" نفسه، وعن القدر الذي يعرفه من الشعر الجاهلي، وعن أسلوبه الدال على ما أقول. واشتد الأمر، حتى تدخل في ذلك، وفي مناقشتي، بعض الأساتذة كالأستاذ "نلّينو" جويدي من المستشرقين، وكنت أصارحهما بالسطو، وكانا يعرفان، ولكنهما يداوران. وطال الصراع غير المتكافىء بيني وبين الدكتور "طه" زما ناً، إلى أن جاء اليوم الذي عزمتُ فيه على أن أفارق مصر كلها، لا الجامعة وحدها غير مبال بإتمام دراستي الجامعية طالباً للعزلة، حتى أستبين لنفسي وجه الحق في "قضية الشعر الجاهلي" بعد أن صارت عندي قضية متشعبة كل التشعب. ولطبيعة خاصة لهذا الرجل قرر أن يترك الجامعة بعد أن سقطت هيبتها من نفسه، وعجز أن يحتمل هذا الفساد الذي رآه في أساتذته ومعلّميه.







--------------------------------------------------------------------------------



فمن هو محمود محمد شاكر - أبو فهر- ؟


--------------------------------------------------------------------------------



والده هو محمد شاكر ( توفي سنة 1929م) شيخ أزهري كان وكيلاً للجامع الأزهر (1909 -1912م)، وأمه بنت الشيخ/ هارون عبد الرزّاق ( توفي سنة 1918م) والد المحقق / عبد السلام هارون، والشيخ/ محمود محمد شاكر هو شقيق المحدث الإمام الشيخ أحمد شاكر صاحب الجهود العظيمة في خدمة السُّنة النبوية، ولا بأس من الاستطراد قليلاً في ترجمة الشيخ/ أحمد شاكر شقيق المترجم أبي فهر.


http://alarabnews.com/alshaab/GIF/12-04-2002/Mahmoud%20ShAKER.htm

عبدالله بن خميس
27-07-03, 08:05 AM
المحدِّث العلاّمة الشيخ/ أحمد محمّد شاكر:



كناه والده شمس الأئمة أبا الأشبال، ولد سنة (1892 م)، ولما عيّن والده قاضيا للقضاة في السودان سنة (1900م) رحل بولده معه هناك وألحقه بكلية "غوردن" - وهي كلية أسسها الإنجليز سنة ( 1903م) في الخرطوم، وسميت باسم الضابط الإنجليزي "تشارلز غوردن" الذي يعرف باسم "غوردن باشا"، وكان قد قُتل في السودان لما استولى المهدي السوداني على الخرطوم سنة (1885م) - فبقي أحمد شاكر تلميذاً بها حتى عاد أبوه من السودان، وتولى مشيخة علماء الإسكندرية سنة (1904) فألحق ولده أحمد من يومئذ بمعهد الإسكندرية الذي يتولاه، وكان لوالده أكبر الأثر في تربيته، فقد قرأ له ولإخوانه تفسير "البغوي" وتفسير "النسفي"، وقرأ لهم صحيح مسلم وسنن "الترمذي" والشمائل له وبعض صحيح البخاري، وقرأ لهم في أصول الفقه جمع الجوامع "للسّبكي" وشرح "الأسنوي" على المنهاج "للبيضاوي" وقرأ لهم في المنطق شرح "الخبيصي" على القطبيّة، وقرأ لهم في الفقه الحنفي كتاب الهداية "للمرغيناني"، وحين انتقل والده إلى القاهرة سنة 1909م التحق أحمد شاكر بالأزهر، وهناك بدأ الطلب على يد مشايخ الأزهر وعلماء القاهرة، وفي سنة 1917م حاز أحمد شاكر على الشهادة العالمية من الأزهر وعُيِّنَ في بعض الوظائف، ثم أصبح قاضيا سنة 1951 ثم رئيساً للمحكمة الشرعية العليا وهي آخر وظائفه وقد كانت هذه الفترة هي فترة التقنين للتشريعات الجاهلية وتسويغها عن طريق أزلامها في الصحافة والمنتديات، فكان خلال ذلك كله يكتب المقالات والرسائل التي تهاجم هذه الرِّدة الجديدة، وقد جمعت هذه الأبحاث في كتابين له هما: ( كلمة حق) و (حكم الجاهلية).

وكان اهتمامه بالسُّنة عظيماً حيث بدأ في تحقيق كتبها والعناية بها، فحقق كتاب الإمام العظيم / محمد بن إدريس الشافعي في أصول الفقه المسمى بـ " الرسالة" وقدم له مقدمة ضافية، ونشر كتاب (جماع العلم) وهو في الأصول كذلك، وكتاب ( الخراج) ليحيى بن آدم القرشي، وخرَّج أحاديثه، واعتنى بشرح "الطحاوية لابن أبي العزِّ الحنفي"، ونشر مجلدين من سنن "الترمذي" والمجلد الأول من صحيح "ابن حبان"، والمحلى/ لابن حزم والإحكام في أصول الإحكام له، وفي سنة 1946 م شرع الشيخ - رحمه الله- في تحقيق مسند الإمام "أحمد بن حنبل" والذي لم يتم منه إلا ثلثه حيث وافته المنية قبل الإنتهاء منه، وشارك أخاه محموداً في تحقيق تفسير "الطبري" الذي لم يتم واختصر تفسير "ابن كثير" بروح نقدية عالية سمَّاه "عمدة التفسير"… والشيخ/ محمود شاكر يعتبر أن كتاب (الطلاق في الإسلام) الذي كتبه أخوه/ محمد شاكر، هو من أفضل كتبه لما تحلى به من روح الإجتهاد وقوة الملكة الفقهية، وما زال الشيخ / أحمد شاكر يعتبر إماماً في الحديث، وتزداد مرتبة التقدير له من المهتمين بالسُّنَّة يوما بعد يوم.

وكان لأحمد شاكر - رحمه الله تعالى- جهود في نشر كتب اللغة والأدب حيث نشر كتاب "الشعر والشعراء" لابن قتيبة و " لباب الآداب" لأسامة بن منقذ و " المعرَّب" للجواليقي، و " إصلاح المنطق" لابن السُّكيت و " الأصمعيات" و " والمفضلّيّات"، وكان يستعين في تحقيق كتب الأدب بأخيه محمود، وهذه الكتب الأخيرة شاركه فيها ابن خاله عبد السلام هارون. وفي يوم السبت 14/6/1958م أتته منيته ومضى لسبيله - رحمه الله تعالى- وأسبغ عليه رحمته ورضوانه-.

وللشيخ شقيق آخر اسمه علي كان قاضياً شرعياً.



عودة إلى الشيخ محمود شاكر:



ولد سنة 1909 م وتلقّى أول تعليمه في مدرسة الوالدة / أم عباس في القاهرة سنة 1916م. وبعد ثورة 1919 . انتقل إلى مدرسة القربيّة بدرب الجماميز، ثم دخل المدرسة الخديوية الثانوية سنة 1921 م، ولنترك محمود شاكر يحدثنا عن هذا النظام المدرسي المسمى بـ ( الأكاديمي) وكيف كانت نظرته له وما هي مشاعره عندما انتظم طالباً في هذه المدارس.



مدارس ( دنلوب) وجرائمها في حق النشء تعليماً وتربية:



يقول -رحمه الله تعالى-: فمنذ بدأت أعقل بعض هذه الدنيا، وأرى سوادها وبياضها بعين باصرة شغلتني الكلمة وتعلق قلبي بها، لأني أدركت أول ما أدركت أن ( الكلمة) هي وحدها التي تنقل إلى الأشياء التي أراها بعيني وتنقل إلي أيضاً بعض علائقها التي تربط بينها، والتي لا أطيق أن أراها بعيني.. ثم قذف بي أبي - رحمه الله- إلى المدرسة.

فلا أزال أذكر أول ساعة دخلتها، ولا أزال أذكر ذلك الرّعب الذي فض نفسي وهالني، حين صك سمعي ذلك الصوت المبهم البغيض إليّ منذ ذلك الحين، صوت الجرس! صوت مصلصل مؤذي، جاف، أبكم، أعجم لا معنى له، وإذا هو غل يطوقني ويشلّ إرادتي، رنين منكر سري بالفزع في نفسي، وردد الوجيب الوخاز في قلبي، كدت أكره المدرسة من يومئذ من جرّاء هذا الجرس الأعجمي الخبيث... هكذا أخذني أول البلاء، ثم زاد وربا حين ساقونا إلى الفصول كالقطيع صفوفاً، ولكن لم يلبث فزعي أن تبدد بعد أن دخلنا الفصل، واستقر بنا الجلوس، ثم بدأ الدرس الأول على الرِّيق، وهو درس اللغة الإنجليزية! ونسيت كلّ ما نالني حين سمعت هذه الحروف الغربية النطق التي لم آلفها، وفتنتني وغلبني الاهتمام بها، وجعلت أسارع في ترديدها وحفظها. اغتالت هذه الحروف الجديدة وكلماتها كلّ همّتي، اغتالتها بالفرح المشوب بطيش الطفولة، وكان حبُّ الجديد الذي لم آلفه قد بزّ حسن الانتباه إلى القديم الذي ألفته منذ ولدت، فقلَّ انتباهي إلى لغتي العربية، قصر انتباهي إليها، بل لعلي استثقلتها يومئذ وكدت أنفر منها، وكذلك صرت في العربية ضعيفاً جداً، لا أكاد اجتاز امتحانها إلا على عسر، وعلى شفى، وهكذا أنفذَ ( دنلوب) ا للعين أول سهامه في قلبي من حيث لا أشعر، ودرجت على ذلك أربع سنوات في التعليم الإبتدائي، ولبلاء يطغى علي عاما بعد عام، ولكن كان من رحمة الله بي أن أدركتني ثورة مصر في سنة 1919 م وأنا يومئذ في السنة الثالثة، فلما كانت السنة الرابعة سقطت في امتحان - الشهادة الإبتدائية -... وصنع الله حيث سقطت، وأحسن بي إذ ملأ قلبي مللاً من الدروس المعادة، واتسع الوقت فصرت حراً أذهب حيث يذهب الكبار إلى الأزهر، حيث أسمع خطب الثوار، وأدخل "رواق السنارية" وغيره بلا حرج، وفي هذا الرواق سمعت أول ما سمعت مطارحة الشعر، وأنا لا أدري ما الشعر إلا قليلاً، وكتب الله لي الخير على يد أحد أبناء خالي ممن كان يومئذ مشتغلاً بالأدب والشعر، فأراد يوما أن يتخذني وسيلة إلى شيء يريده من عمته، التي هي أمي - رحمها الله-، فأبيت إلا أن يعطيني هذا الديوان الذي سمعتهم يقرؤون شعره ويتناشدونه، وقد كان، فأعطاني ديوان المتنبي بشرح الشيخ "اليازجي"، وكان مشكولاً مضبوطاً جيد الورق، فلم أكد أظفر به حتى جعلته وردي، في ليلي ونهاري، حتى حفظته يومئذ، وكأن عيناً دفينة في أعماق نفسي قد تفجرت من تحت أطباق الجمود الجاثم، وطفقت أنغام الشعر العربي تتردد في جوانحي، وكأني لم أ جهلها قط، وعادت الكلمة العربية إلى مكانها في نفسي.

وما قاله الشيخ هو تصوير لواقع التعليم في بلادنا المنكوبة بسياسة زنادقة همهم نزع مقومات وجودنا، وخصائص هويتنا، حتى ينشأ جيل مبتورٌ عن تاريخه ودينه، وإن أقصر الطرق لهذه الجريمة البشعة هو حرف الناس عن العربية والتي هي وعاء هذا الوجود وحامية هذه الهوية، وبدونها لن يكون إحساس المسلم بدينه ولن يدرك تاريخه كما هو، وهذا هو واقع من اضطلع في آداب الغير وانتهج سبل علومهم في البحث والدراسة، رأيناه من أشد الناس نقمة على هذا الدين، وإذا بحث فيه فإنه يزوره ويكذب عليه ولا يخرج منه بالهداية التي هي معقد هذا الدين ولبه وحقيقته.

ثم بين الشيخ أن هذا الإحساس بالكلمة العربية لم يزحزح شيئاً من الكلمة الإنجليزية التي غرسها "دنلوب" اللعين في غضارة الفتى اللَّيِّن، ثم ازداد إحساسه في الرياضيات كمنافس جديد في نفسه، فآثره محمود شاكر على غيره، ولأجل ذلك التحق بالقسم العلمي ونال درجة البكالوريا سنة 1925م.



تتلمذ الشيخ على أئمة الأدب...



وفي أثناء ذلك اتصلت أسباب محمود شاكر بأسباب اثنين من كبار العلم بالأدب هما:- سيد بن علي المرصفي، ومصطفى صادق الرّافعي، والمرصفي إمام من أئمة العربية في زمانه، وحامل أمانتها، كان من جماعة كبار العلماء في الأزهر، وتولى تدريس العربية فيه إلى أن نالت منه الشيخوخة، وكسرت ساقه فاعتكف بمنزله بالقاهرة يدرِّس طلابه الذين كانوا يقصدونه إلى أن توفي (سنة 1931 م). وقد انتفع به الكثير من الأدباء والنقاد والمفكرين كأحمد حسن الزّيّات، وحسن السندوبي، وأحمد محمد شاكر وعلي الجارم، وعبد الرحمن البرقوقي وهو صاحب كتاب " رغبة الآمل في كتاب الكامل" و " أسرار الحماسة"، ففي سنة 1922 م اتصل محمود شاكر بالمرصفي، فحضر دروسه التي كان يلقيها بعد الظهر في جامع السلطان برقوق، ثم قرأ عليه في بيته "الكامل" للمبرد و"الحماسة" لأبي تمام وشيئا من "الأمالي" لأبي علي القالي، وبعض أشعار الهذليين.

أما الرافعي ( 1881-1937م) فهو من هو، وصفه شاكر بقوله: - "الرافعي" كاتب حبيب إلى القلب، تتنازعه إليه أسباب كثيرة من أخوّة في الله، ومن صداقة في الحبّ، ومن مذهب متفق في الروح، ومن نية معروفة في الفن، ومن إعجاب قائم بالبيان.." وقال عنه في رسالة وجهها إليه أنه: ملجأ يعتصم به المؤمنون حين تناوشهم ذئاب الزندقة الأدبية التي جعلت همها أن تلغ ولوغها في "البيان القرآني".. وقد قويت الصلة بينهما جداً حتى قال شاكر عن "الرافعي" بعد وفاته في مقدمة كتاب "حياة الرافعي" إنه صار: ميراثاً نتوارثه، وأدباً نتدارسه، وحناناً نأوي إليه.

وبعد انتهاء البكالوريا التحق شاكر بالجامعة كما تقدم في كلية الآداب- قسم اللغة العربية- وهناك كانت البداية في معركته التي عاشها إلى يوم وفاته، معركته ضد أعداء الأمة، وكانت ساحة هذه المعركة هي ساحة اللغة والثقافة والأدب، فإنه بعد أن اكتشف أمر أستاذه وسقطت هيبة الجامعة من نفس الفتى قرر تركها وراءه غير آسف، قد حاول أساتذة ثنيه، ولكن صلابة الفتى أبت إلا الفراق، فكان له.

وفي سنة 1928 م شدّ الرحال إلى الحجاز، وهناك أنشأ مدرسة (جدة) وعمل مديراً لها ولكن بعد سنتين عاد إلى القاهرة.

وخلال المدة (1929-1935م) كان شاكر يعيش في شبه عزلة أعاد خلالها قراءة التراث طلباً لليقين في قضايا كثيرة، وكانت قضية الشعر الجاهلي تستبد بمعظم اهتمامه فأجاز لنفسه أن يسمي هذه المرحلة من حياته بـ ( محنة الشعر الجاهلي)، وخلال هذه الفترة كان يكتب بعض المقالات في الصحف والمجلات، وقد وصف معاناته في تلك الأيام أنها كانت ( تطغى كالسيل الجارف يهدم السدود ويقوض كل قائم في نفسي وفي فطرتي).



تأليف كتاب "المتنبي"...



سنة 1935م انتدبته مجلة ( المقتطف - لصاحبها فؤاد صرّوف- إلى كتابه كلمة عن " المتنبي" في الذكرى الألف لوفاته، فلبّى شاكر الدعوة، وتم الإتفاق على أن تكون الكلمة ما بين عشرين إلى ثلاثين صفحة من صفحات المقتطف، وقد وصف هذه التجربة في المقدمة الجديدة لكتابه " المتنبي" وأفاض فيها.. كما ذكر أنه مزّق ما كتب عدة مرات لعدم اقتناعه بما كتب حتى استقر على اكتشاف في شخصية المتنبي.

وقد استخدم في كتابه هذا كلّ أدواته الإبداعية، ومارس قدرته النقديّة والبحثية في دراسة المتنبي بصورة لم يسبق إليها، وهو الفن الذي سماه بالتذوق، وانتهى إلى نتائج لم يقل بها أحد قبله منها:_

1 - القول بعلوية المتنبي وهي التي تم اكتشافها بعد ذلك من خلال المخطوطات التي ترجمت له.

2 - اكتشافه حبّ المتنبي لـ "خولـة" أخت سيف الدولة " الـحمدانـي".

وقد عمد شاكر إلى الدخول في النصوص الشعرية ودراستها دراسة تحليلية من داخلها للوصول إلى هذه النتائج، وهو الأمر الذي يخالف منهج الكثيرين في اعتماد الأخبار فقط لمعرفة نفسية الشخصية وما يحيط بها من ظروف.

وهذا الأمر هو الذي ميّز شاكر في اعتماده للمبدأ العلمي والذي سماه ( التذوق)، ويعني به فيما يعني الغوص في كلام القائل وتحليله للخروج بالنتائج المطلوبة.

وبكتابه هذا نشأت معركة جديدة بينه وبين الآخرين، خاصة بينه وبين طه حسين بعد سنتين من صدوره إذ أخرج هذا الأخير كتابا سماه " مع المتنبي" واندلعت هذه المعركة في مجلة البلاغ تحت عنوان ( بيني وبين طه) بيّن فيها شاكر ( عدم بصر) طه حسين بالشعر وبسطوه على بعض ما قاله شاكر في الشّك حول والد المتنبي سطواً فجاً قبيحاً.. وبلغت اثنتي عشرة مقالة حتّى جاءه نعي أستاذه وصديقه "مصطفى صادق الرافعي" (1937 م) ( فانهدم في نفسي كلّ ما كان قائماً، وذهب الدكتور "طه" وكتابه جميعاً من نفسي تحت الهدم فــ:-



ليت الحوادث باعتني الذي أخذت مني بحلمي الذي أعطت وتجريبي



في سنة 1940 م شرع الشيخ شاكر في قراءة التراث وشرحه، فنشر كتاب " إمتاع الأسماع بما للرسول - صلى الله عليه وسلم- من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع" للمقريزي، و " المكافأة وحسن العقبى" لأحمد بن يوسف بن الداية الكاتب، وفي هذه السنة عهد صاحب " الرسالة" أحمد حسن الزيات إلى شاكر بتحرير باب " الأدب في أسبوع"، فأجاب إلى ذلك وكتب طائفة من التعقيبات والتعليقات.. وفي هذه الفترة ألف الشعر ومنه قصيدته " تحت الليل" التي قال فيها:-



أهيم وقلبي هـائمٌ وحشاشـتـي تهيمُ فهل يبقى الشّقـي المبعثــرُ؟

لئن أبقت الآمـال مني لطالـما تقلّبتُ في آلامِـــها أتـضــوّر

تنازعني من كلِّ وجـه سـاحـر يمثل لي إقبــالهــا ويصــور

فيهوى لها بعضي، وبعضي موثق بأشواقـه الأخـرى إلى حيث تنظر



ومن شعره كذلك:



ذكـرتـك بين ثنايـا السطـور وأضمـرت قـلبـي بيـن الألـم

ولسـتُ أبـوح بـما قد كتمت ولـو حـزَّ فـي نفسـي حدّ الألم

فـكـم كـتـم اللَّيل من سـرنا وفـي اللِّيلِ أسـرارُ مـن قد كتـم



القوس العذراء ...



وفي سنة 1952م نشر الشيخ/ محمود شاكر قصيدته الرائعة ( القوس العذراء) وهي قصيدة طويلة تبلغ مائتين وثمانين بيتاً استلهمها من قصيدة الشماخ- رضي الله عنه- التي مطلعها:



عفا نطن قوٍّ من سليمى فغالز فذات الغضا فالمشرفات النوافز



والشماخ هو ابن ضرار الغطفاني، شاعر فحل، صحابي، أدرك الجاهلية ثم أسلم، كان أعوراً، وعلى عوره كان وصّافاً، أجاد وصف الحمر الوحشية، غزا في فتوح عمر - رضي الله عنه، وشهد القادسية ثم غزا أذر بيجان مع سعيد بن العاص، فاستشهد في غزوة موقان سنة أربع وعشرين من الهجرة في عهد عثمان - رضي الله عنهما-

وفي زائيّته التي نسج الشيخ/ شاكر على منوالها، وصف الشماخ قصّة قوّاس صنع قوسا فأتقنها حتى كانت رميتها لا تخيب، ثّم اضطره فقره إلى بيعها، فأخذ الشيخ شاكر هذه القصة ونسج عليها رائعة من روائع الشعر المعاصر.. جعلها واسطة بينه وبين صديق له لم تبلو مودته وصداقته:



فدع الشماخ ينبئك عن قوَّاسها البائس من حيث أتاها

أين كانت في ضمير الغيب من غيلٍ نماها؟

كيف شقت عينه الحجب إليها فاجتباها؟

كيف ينغل إليها في حشا عيصٍ وقاها؟

كيف أنحا نحوها مبراته، حتى اختلاها؟

كيف قرت في يديه واطمأنت لفتاها؟

كيف يستودعها الشمس عامين تراه ويراها؟

وفي هذه القصيدة القصصية استودع شاكر نظرته للحياة، وبيّن فيها صراع العاطفة مع العقل، وكيف يهزم المال الحب؟، وكيف يتحطم المثال على صخرة الواقع.. وشاكر في هذه القصيدة كأنه يبرر لنفسه ما أصابه من اضطراب بين مواقفه الجريئة الواضحة وبين ما كان يقع فيه من أعمال لا تستقيم مع رؤاه:-



وفاضت دموع كمثل الحميم لذاعة نارها تستهل

بكاء من الجمر، جمر القلوب، أرسلها لاعج من خيل

وغامت بعينيه واستنزفت دم القلب يهطل فيما هطل

وخانقة ذبحت صوته وهيض اللّسان لها واعتقل

وأغضى على ذلّة مطرقا عليه من الهم مثل الجبل

أقام وما أن به من حراك تخاذل أعضاؤه كالأشل

ولكن الشيخ يختم قصيدته بالأمل وبوجوب ترك اليأس بعد السقوط على خلاف ختم الشماخ قصيدته:_



أفق يا خليلي أفق لا تكن حليف الهموم صريع العلل

فهذا الزمان وهذي الحياة علمتنيها قديما.. دول!!

أفق لا فقدتك ماذا دهاك؟ تمتع! تمتع بها لا تُبَل

بصنع يديك تراني لديك، في قدِّ أختي! ونِعْمَ البدل

صدقت! صدقت! وأين الشّباب؟ وأين الولوع؟ وأين الأمل؟

صدقت! صدقت!! نعم صدقتُ! سِرُّ يديك كأن لم يزل

حباك به فاطر النّيرات، وباري النّبات، ومرسي الجبل

فقم واستهِلّ، وسبّح له ! ولبَّ لرب تعالى وجل

كانت هذه القصيدة وما زالت صفعة في وجه الراحلين عن ثقافتنا وتراثنا، مصعرين خدودهم باحتقار وازدراء، موجهين هاماتهم نحو اليونان والرومان لا يعرفون إلا الأساطير الوثنية، ولا يتمثلون إلا الصور الشِّركية لآلهتهم النجسة، لقد كانت هذه القصيدة وما زالت محطمة للحواجز الوهمية التي يزعمها أهل الصّغار في عدم فهمهم للتراث وعدم استيعابهم له، فها هو الشيخ/ شاكر يقتحم أكثر الحصون مناعة في الشعر الجاهلي، شعر الشماخ الذي قيل فيه:- ( كان شديد متون الشعر، أشد أسر كلام من لبيد وفيه كزازة) واستخرج منه شاكر هذه اللؤلؤة الصافية، يستخدمها ليبث روحه فيها، ويجللها بمضمون فلسفي رائع، يكشف بها عن نفسه وعن آرائه وقدراته، ولذلك وقف النقاد وقفة احترام وتقدير لهذه القصيدة، وكثرت الدراسات حولها، ومن هؤلاء النقاد: الدكتور إحسان عباس، والدكتور مصطفي هدّارة، وزكي نجيب محفوظ، ومحمد محمد أبي موسى..

يقول الدكتور إحسان عباس عنها: - " ليست في محاولة الإبتكار بقدر ما هي في العودة إلى التراث، وربط الحاضر بالماضي، وإيداع القوة الرمزية فيما يبدو بسيطا ساذجاً لأول وهله. وفي ذلك كله نوع من الإبداع جديد، وبرهان ساطع على أن تطلب الرموز في الأساطير الغربية عن التراث يدل على جهل به، أو على استسهال لاستخدام رموز جاهزة أو عليهما معاً.

وفي سنة 1952 م كذلك، نشر الشيخ/ محمود شاكر كتاب " طبقات فحول الشعراء" وانشغل فيه بتحقيق تفسير الإمام الطبري " جامع البيان وتأويل القرآن"، والذي شاركه فيه أخوه أحمد، فنشر منه ثلاثة عشر مجلداً، ولكن بعد وفاة أخيه تقاعس الشيخ محمود عن العمل في هذا التفسير حيث أنه خلال ثلاثة عشر عاماً بعد وفاة شقيقه لم ينشر سوى ثلاثة مجلدات ثم ترك العمل لخلاف حصل بينه وبين دار المعارف التي تولت نشر الكتاب.

وفي سنة 1958 م كتب شاكر فصلاً في إعجاز القرآن كان مقدمة لكتاب مالك بن نبي " الظاهرة القرآنية" ونشر هذا الفصل في كتاب مستقل " مداخل إعجاز القرآن".





الشيخ في سجن عبد الناصر...



وفي سنة 1959م سُجِنَ الشيخ تسعة أشهر مع إخوانه وذلك عندما تعرض الإسلاميون للمحنة الأولى في صدامهم مع الهالك عبد الناصر.. وكان سبب سجنه - رحمه الله- وقوته ضد ممارسات العسكريين الذين استلموا الحكم بعد انقلاب 1952 م.

وفي سنة 1962 نشر الجزء الأول من " جمهرة نسب قريش" للزبير بن بكّار.

معركة " أباطيل وأسمار" وسجن الشّيخ مرّة أخرى:

في سنة 1964 بدأ لويس عوض - الذي عُيِّنَ مستشاراً ثقافياً لجريدة الأهرام - ينشر مقالات تحت عنوان: ( على هامش الغفران- شيء من التاريخ) مزج في مقالاته خبث الطويّة التي كان مبناها على نصرانية الأصل، وتربيته في الغرب، مع جهل بتاريخ الأمة ولغتها، فاشتعلت حمية الشيخ /محمود شاكر لمّا رأى:-





كشيش أفعى أجمعت لعضٍّ فهي تحك بعضها ببعض



وإذا هو أسود سالخ ( وهو أقتل ما يكون من الحيّات) يمشي بين الألفاظ فيسمع لجلده حفيف، ولأنيابه جرش، فما زلت أنحدر مع الأسطر والصوت يعلو، يخالطه فحيح، ثمّ ضباج، ثم صفير، ثم نباح ( وكلها من أصوات الأفاعي).. بهذا قرر الشيخ أن يترك عزلته عن الكتابة، ويمسح عن قلمه الصدأ الذي أصابه، ويخرج وقد لبس لأمته ليكشف ما يقوم به المزورة لتاريخنا، الداعون إلى تحطيم مقومات هويتنا، فبدأ بنقض ما يقوله لويس عوض، وقام بكشف جهله وجهل جماعته بآداب هذه الأمة، وصال فيهم بثقة اكتسبها من إدراكه العميق لهذه الثقافة، ومن ثقته بهذا الدين، وأرجع هجومهم على هذه الثقافة على أصولها، وأنها هجوم على دين الله تعالى، فربط بين لويس عوض وبين سلامة موسى وبين دوائر الاستشراق التي تربّي أمثالهما على عينها، ثم تخرجهم وقد تبوؤا على مراكز القرار، فعاثوا في الأمة الفساد، وقوضوا أبنيتها الشامخة بألاعيبهم وأكاذيبهم، والشيخ وإن اتخذ لويس عوض نموذجا فإنما أراد بمقالاته التي سمّاها " أباطيل وأسمار" أن يكشف عن جيل كامل حمل معاول الهدم والتدمير، ورضي لنفسه أن يكون تابعاً لدوائر التبشير والإستشراق.

في مقالاته " أباطيل وأسمار" صنع الشيخ/ شاكر ملحمة فكرية رائعة أبان فيها عن قضية المنهج الذي أفسده هؤلاء فقال:-

ولفظ ( المنهج) كما سيأتي يحتاج مني إلى بعض الإبانة، وإن كنت لا أريد به الآن ما اصطلح عليه المتكلمون في مثل هذا الشأن، بل أريد به ( ما قبل المنهج) أي الأساس في تناول المادة، وشطر في معالجة التطبيق.

وتعد كتب الشيخ نموذجاً لتطبيق هذا المنهج بكل أمانة وقوّة.

والعظيم في الأمر أن الشيخ جعل كلّ ذلك من أجل الدين، وجعلها معركة له وتحت رايته..

قال الشيخ واصفاً حال هذه الفترة في عرضه لكتابه:- وقد بدأت أكتب هذه الكلمات بعد عزلة ارتضيتها لنفسي منذ سنين لأني خشيت أن لا أقوم بحق القلم عليّ وبحق الناس عليه، فوجئت بأشياء كنت أراها هينة لا خطر لها، فاستبان لي بعد قليل من مذاكرة أصحابي أن الأمر أهول مما ظننت، فمن أجل ذلك فارقت عزلتي، وبدأت حريصاً على أن لا أخون حق القلم عليّ، ولا حق الناس عليه.

ونعم، لم أكن غافلاً عما يجري من حولي بل كنت مصروفا عن متابعة بعض الحوادث والنوابت، وعن تعليقها بأسبابها، وعن اتباعها بنتائجها، إذ كنت امرءاً ملولاً، وهو مما قضى الله أن أكونه، يسرع إليّ المللُ فأطرح شيئاً كثيراً أعلم عن أصحابه من السخف ما أعلم، فلا أقرأه ولا ألقي إليه بالا. فمن ذلك ما كان يكتبه " أجاكس عوض"، الذي كان يُعرف، فيما غَبَر، باسم " لويس عوض".

كان من سوالف الأقضية أن كتب الله عليّ يوما ما: أن أقرأ له شيئا سماه "بلوتولند"، وقصائد أخرى وكتب تحته " من شعر الخاصة" وأهداه إلى " كريستوفر سكيف" وذلك في 1947 من الميلاد. ولما كنت أعلم حَبْءَ "سكيف" هذا، وأنه كان أستاذاً في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وأنه كان جاسوساً محترفاً في وزارة الاستعمار البريطانية، وأنه كان أيضاً مبشراً ثقافياً شديد الصفاقة سيء الأدب، وأنه كان ماكراً خبيثاً خسيس الطباع، وأنه كان يفرق بين طلبة القسم الإنجليزي في الجامعة: يمدّ يداً إلى هذا، لأنه تابع له حاطب في هواه، وينفض يده من ذاك، لأنه يعتصم ببعض ما يعتصم به المخلصون لدينهم ووطنهم، حميّة وأنفة، واستنكافاً أن يضع في عنقه غُلاً للسيادة البريطانية، وللثقافة التبشيرية المسيحية. وكنت أعلم فوق ذلك، أنه " شرلتان" عريض الدعوى، لا يستحق أن يكون أستاذاً في جامعة، ولكن سياة بريطانيا كانت يومئذ هي الغالبة، وكانت كلمتها هي النافذة. فأصبح سرّ " أجاكس عوض" مفضوحاً عندي، بإهدائه " بلوتولند، وقصائد أخرى" إلى هذا الجاسوس المحترف، والمبشر الثقافي الصفيق، و" الشرلتان" الذي صار أستاذاً في الجامعة، " كريستوفر سكيف"!.

لم يمنعني ذلك من الإقدام على قراءة الكتاب، فإذا أوله هذا العنوان" حطموا عمود الشعر" ! وتحته مباشرة هذا الكلام: " لقد مات الشعر العربي، مات عام 1933، مات بموت أحمد شوقي، مات ميتة الأبد، مات".. فتوقفت دهشة، ولم يخامرني شك في أن كاتب هذا داخل فيما يسميه الأطباء: "مانياهلو سينارتوريا"، وهو الهذيان والوسوسة واختلاط العقل. وقلت: ط حاله لُطف"! ومضيت أقرأ هذه المقدمة مشتاقا، لكي أُسَرِّي عن نفسي وكانت أيامنا يومئذ جالبة للغم. وصدق ظني فضحكت ولم أبال بما وجدت فيه من بغض شديد للعرب، ومن حقد آكل على دينهم وكتابهم، ومن غرور فاجر وسوء أدب. ولم اعبأ بالرائحة الخبيثة التي تفوح من تحت ألفاظه، فقد كنت ألفتُ أن أجد ذفرها حين ألقى جماعات المبشرين في ثيابهم المختلفة، حين يستخْفون فيها وحين يستعلنون. وقنعت بما سرَّى عني الهموم من هذيانه ووسوسته واختلاطه، وأنزلت أقواله وأحقاده حيث نزل، إذ كان يومئذ شيئاً مغموراً لا يُؤبَهُ له.

وقد كشف شاكر جهل عوض باللغة العربية، وأنه ومن هم على شاكلته لا يحسنون قراءة التراث ولا يفهمون من ثقافة الأمة شيئاً، بل كشف سوء نواياهم وارتباطهم بالأجنبي، وقد اعترف أنه لا يكشف لويس عوض بمقدار أن يكشف هجمة عاتية على هذه الأمة، لتبصر الأمة حقيقة ما يراد بها من هؤلاء الكتبة .. اقرأ ما يقوله عن لويس عوض:

" إن تكن هذه عجيبة فلويس عوض أعجب منها! فقد ملأه مالئه منذ دهر ثمّ تركه، وضبطه له إلى أهدافه بعينها ثم أطلقه فانطلق يجوس خلال الآداب عامَّة، ثم الآداب العربية خاصة، وهو لا يكاد يرى إلا ما ركب لأجله : لا يكاد يرى إلا اليونان والرّوم، والقرون الوسطى والمثقفين والحضارة الحديثة، والحروب الصليبية والصلبان والخلاص، والفداء، والخطيئة، وكسر رقبة البلاغة، وكسر عمود الشعر العربي، واللغة العامية، والفتح الإنجيلزي لمصر سنة 1882، وما شئت من أمثال ذلك مما ضمنّه كتبه ومقالاته قديماً وحديثاً.

فهذا التركيب الموجَّه (!!) لا يكاد يرى ابن خلدون إلا مقرونا باورسيوس ولا المعرِّي إلا مقروناً براهب دير الفاروس وبالحروب الصليبية والصلبان التي غصّت بها حلب (!!) ولا " وردة الدهان" وهي آيات العذاب يوم القيامة، إلا مقرونة بروزا مستيكا ( مريم العذراء)، ومعاذ الله، وبرَّأها مما في عقله من السمادير ولا يكاد يرى عمر مكرم وعرابي وجمال عبد الناصر إلا مقرونين بالمعلم يعقوب رئيس الخونة المظاهرين للفرنسيين الغزاة أيام نابليون ولا توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وصلاح عبد الصبور، إلا مقرونين بعقائد الخلاص والفداء والخطيئة . ثم تأتي الطامة الكبرى، فلا يكاد يرى القرآن العظيم إلا مقروناً بترجمته إلى اللغة العامية، كما تُرجِم الإنجيل إلى اللغات الحديثة وهي عامية اللاتينية، وإلا مقرناً بكسر رقبة البلاغة، وكسر عمود الشعر العربي. وهنا وهناك تراه طائشاً، زائغ العينين خفيف العقل سليط اللسان، قد استرخت مفاصل عقله، وانحلت تلافيفه. هذا، والذي أطلقه واقف من بعيد ينظر، وفي عينيه الدهشة ويحك ذقنه بيده، ويفتر ثغرة عن ابتسام، إعجاباً باختراعه المدهش الذي ركّبه وأطلقه، ولم يكن يظن ظناً أنه قادر على أن يتحرك في عمود واحد من إحدى الصحف السرية!! ف إذا به ( يبرطع) في ثمانية أعمدة، في أكبر صحيفة في العالم العربي والإسلامي، هي الأهرام، وعلى أشرف منصة في معهد الدراسات العليا التابع للجامعة العربية ويأتي في خلال

"برطعته" ( وهي البلتعة بالفصحى) بالعجائب التي لا تنقضي س، وقد ارتدى طيلسان أستاذ جامعي، بلا حسيب ولا رقيب. وهذا نجاح مدهش ولا شك وحق لمالئه أن يميد به الغرور وتستخفه الخُيلاء باختراعه هذا العجيب! فهذه هي الفضيحة التي لا تنكر للإختراع المسجل ( لويس عوض)!.


ثم كشف الشيخ/ شاكر في كتابه أصل المسألة الخبيثة وهي الدعوة إلى العامية، وأرجعها إلى أصولها التي خرجت منها- دوائر التبشير والإستشراق"-، وكشف عن اهتمام هؤلاء القوم بالصحافة لأهميتها … ونقل عن المبشر - رولس كاش- قوله:- إن الصحافة لا توجه الرأي العام فقط أن تهيئة لقبول ما ينشر عليه، بل هي تخلق الرأي العام.. ( يقول الشيخ:- فتأمل هذه العبارة تأملاً جيداً)..

وقد استغل المبشرون الصحافة المصرية على الأخص للتعبير عن الآراء المسيحية أكثر مما استطاعوا في أي بلد إسلامي آخر.. يقول الشيخ: تأمل هذا أيضاً.

لقد ظهرت مقالات كثيرة في عدد من الصحف المصرية إما مأجورة في أكثر الأحيان أو بلا أجرة في أحيان نادرة..

واكتشف الشيخ أمر التعليم وما صار إليه بذكر أقوال دهاقنة الكفر مثل قول "زويمر": ينبغي للمبشرين أن لا يغيظوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم للمسلمين ضعيفة، إذ من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوروبيين وتحرير النساء.

ومثل قول المبشر " تكلي" : يجب أن نشجع إنشاء المدارس وأن نشجع على الأخص التعليم الغربي، إن كثيرين من المسلمين قد زُعْزِعَ اعتقادهم حينما تعلموا اللغة الإنجليزية، إن الكتب المدرسية الغربية تجعل الإعتقاد بكتاب شرقي مقدس أمراً صعباً جداً..

يعلق الشيخ قائلاً: وهذا واضح كل الوضوح في أن أمر التعليم على الصورة التي أرادوها والتي أرادها "دنلوب" وأمثاله هي نزع اعتقاد الشباب المسلم في كتاب الله الذي أنزله على نبيه - صلى الله لعيه وسلم-، والذي عبّر عنه " وليام جيفرد بلغراف" بقوله: متى توارى القرآن، ومدينة مكة من بلاد العرب، يمكننا حينئذ أن نرى العربية يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها إلا محمد وكتابه..

( وخسىء المبشر التالف). ثم كشف الشيخ شاكر كيف استأجر هؤلاء المبشرون جماعة من الكتبة الذين يتسمون بأسماء إسلامية لتمرير مخططاتهم وأفكارهم ومناهجهم، ومن هؤلاء الدكتور/ محمد أحمد خلف الله.

وبين الشيخ أن النصارى القبط هم من أعان المستعمرين على تمرير مخططاتهم في هذه الأمة، ورد في كتابه على من سمّى تطبيق الحدود وحشية وذلك في مقالته الثامنة عشرة من الكتاب.

ومن فصول الكتاب الرائع شرحه لكلمة " دين" وذلك في المقالة الرابعة والعشرين، وكشف فيها عن خطأ الناس القاصر في فهمهم لهذه الكلمة.

ومن مقالات الكتاب القيمة ما كشف فيها الشيخ عن جهل هؤلاء الكتبة المستأجرين بلغة أساتذتهم وأئمتهم عن الغرب، فإنه في المقالة الخامسة والعشرين بين فيها جهل لويس عوض لترجمته مسرحية "أرسطو فان" والتي عنوانها الضفادع وهي المقالة الأخيرة في الكتاب حيث توقفت المقالات، فإنه بعدها وفي آب سنة 1965: ( أحاطت بي الأسوار وأظلمت الدنيا، وسمعت ورأيت وفزعت وتقززت… وكان ما كان..





وعلمت، حتى ما أُسائل واحداً عن علم واحدة لكي ازدادها



وتسليت عن كل ما ألقي إلي بقول شيخ المعرة ..



يسوسون الناس بغير عقل فينفذ أمرهم ويقال ساسة

فأفًّ من الحياة وأُفُّ منِّي ومن زمن رئاسته خساسة)



ذلك أن الشيخ سيق إلى السجن مرة ثانية، فقد تكالب عليه الخصوم، وراحوا يتهمونه أنه يدعو إلى فتنة طائفية دينية " ونعمت التهمة"، فاستجابت السلطة لهم وتم سجنه وبقي فيه سنتين وشيئاً حتى كانت جريمة حزيران عام 1967 م .

وقد شهد له إخوانه أنه كان في السجن مثالاً للصبر على كبر سنِّه ومرضه ن وكان كذلك سمح الروح واسع الصدر، وقد طُلِبَ منه أن يعتذر كما كتب ليفرج عنه، فرفض أشد الرفض.





الوحدة الموضوعيِّة للقصيدة في الشعر الجاهلي:



وبعد خروج الشيخ من السجن عاد مرة ثانية إلى دراسة الشِّعر الجاهلي، فكتب مجموعة من المقالات تحت عنوان:- " نمط صعب ونمط مخيف" وذلك على صفحات مجلة " المجلة" في الفترة (1969-1970)، وفي هذه المقالات قام الشيخ/ شاكر بدراسة قصيدة ابن أخت تأبط شراً التي مطلعها:



إن بالشعب الذي دون سلع لقتيلا دمه ما يطل

قذف العبء عليَّ وولَّى ن فأنا بالعبء له مستقلُّ

ووراء الثَّأرِ منّي ابن أخت، مصِعٌ عقدته ما تُحلُّ

مطرق يرشح موتاً، كما أطرق أفعى، ينفث السّمّ صلُّ

خبر ما نابنا مصمئلّ! جلّ حتى دقَّ فيه الأجلُّ

وسبب دراسته لهذه القصيدة أن (يحيى حقي) أشاد بترجمة ( جوته) لهذه القصيدة وزعم حقي أن القصيدة الجاهلية تفتقر للوحدة الموضوعيّة..

قام الشيخ بالكشف عن قائلها لاختلاف الرواة في تعيينه، ونفى أن تكون لتأبط شراً أو الشّنفري، وجزم أنها لابن أخب تأبط شرّاً، وحقَّق القول في زمن إنشادها وأن ابن أخت تأبط شرَّا أنشدها بعد أن ثأر لخاله من هذيل، ثم رتَّب الشيخ القصيدة ترتيبا جديدا، وهي مواصلة له لتأكيد صحة نسبة الشعر الجاهلي، وهي المسألة التي بقيت هاجسة إلى آخر أيّامه، فإنه اعتبرها قضيته التي أحس بها وهو طالب عند الشيخ المرصفي، ثم عانى منها ما عانى بعد أن تفجرت هذه القضية على يد طه حسين.

وكان الشيخ شاكر - رحمه الله تعالى- يعتبر أن القضيّة الأولى لإعادة الإعتبار للقصيدة الجاهلية وفهمها بكونها تحمل وحدة موضوعية واحدة، هو ترتيب القصيدة، فقد ذكر الدكتور/ ناصر الدين الأسد أن الشيخ/ شاكر كان في تدريسه للطلاب - الأصمعيات- يبذل جهداً كبيرا في إعادة ترتيب القصيدة بعد تجميعها من مظانِّها ليفهم الناظر وحدة الموضوع فيها.

وفي سنة 1970م أسهم الشيخ/ شاكر في نشر الوحشيات- وهو الحماسة الصغرى لأبي تمام الطائي، وفي عام 1974 أعاد نشر كتاب ابن سلام " طبقات فحول الشعراء"، ثم أعاد نشر كتابه " المتنبي" سنة 1976 مع مقدمة جديدة، تحدث فيها عن الكتاب وقصته وتحدث فيها عن فساد الحياة الأدبية، وعرض صور السرقة التي يقتات عليها بعض المؤلفين، وكشف فيها عن منهجه في تذوق الشعر تذوقا علمياً للوصول إلى ما يريده الباحث، سواء كان المراد من فهم مكنونات الشّاعر النّفسيّة أو معرفة البيئة المحيطة به.

وفي سنة 1975 ألقى الشيخ/ محمود شاكر سلسلة من المحاضرات حول الشعر الجاهلي في جامعة/ محمد بن سعود بالرياض.

في سنة 1982 بدا الشيخ بنشر كتاب " تهذيب الآثار" للإمام أبي جعفر الطبري.

وفي سنة 1984 نشر شاكر " دلائل الإعجاز" وضمَّ إليه " الرسالة الشافعية في الإعجاز" لعبد القاهر الجرجاني.

رسالة الشيخ/ شاكر إلى أمة الإسلام وكتابه " رسالة في الطريق إلى ثقافتنا"، وهذا الكتاب على صغره غنيّ بالفوائد والمعلومات، وجعلها في طبعة " المتنبي" الجديدة مقدمة لكتابه، شرح فيها باسطا مسألة تذوق الشعر ومنهجه فيه، وبين فيه مزية ( الكتب المبتدأة الموضوعة في العلوم المستخرجة، فإنا نجد أربابها قد سبقوا في فصول منها إلى ضرب من النظم والمعرفة، أعيا من بعدهم أن يطلبوا مثله، أو يجيئوا بشبيه له، فجعلوا لا يزيدون على أن يحفظا تكل الفصول على وجوهها. فقد أراد أن يبين عظمة الأوائل وقيمتهم في أبواب العلم، وفي ذلك ردّ على من زعم أن أساليب النقد وعلومه، ومناهج التذوق لا بصر للأوائل بها، وهذا الذي دعا الدكتور / محمد محمد أبا موسى أن يكتب كتابه القيم " الإعجاز البلاغي" درلسة تحليليّة لتراث أهل العلم" ويقول :- إنهم لم يتكلوا في الإعجاز لأن برهانه كان قائما في نفوسهم ومضى الأمر على ذلك حتى تبدلت أحوال العرب، ولانت جلودهم، ونجم في مجتمع المسلمين أهل التشكيك وجاهروا بالزيغ، وكثر القول في القرآن وإعجازه، واندست مقالة أهل الضلالة.

وأشار الدكتور محمد محمد أبو موسى إلى أن الكثير من أهل التحقيق يوهمون الناشئة أن كلام/ شاكر- في اعتبار أن مناهج التذوق والنقد لآداب العربية خاصة لهذه البيئة ولا عبرة بما يقوله الأجانب في هذا الباب- في هذا الباب يمثل موقفه المتشدد. وعلى القارىء الرجوح إلى شرح الشيخ / شاكر لكلمة سيبويه في أول الكتاب: - وأما الغقل فأمثلة أخذت من لفظ أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وبنيت لما مضى، وما يكون ولم يقع، وما هو كائن لا ينقطع.. وشرحه كذلك لكلام الجرجاني في أن ما قاله سيبويه لم يمكن لأحد بعده أن يلحق شأوه، أو أن يتقدم عليه.






( المنهج) عند الشيخ شاكر:



شرح الشيخ في الرسالة بعض ما يعنيه بالمنهج قائلا:-

كان منهجي، كما نشأ واستتبّ في نفسي، كان منهجا يحمل بطبيعته نشأته رفضا صريحا واضحا قاطعا غير متلجلج، لأكثر المناهج الأدبية التي كانت فاشية وغالة وصار لها السيادة على ساحة الأدب الخالص إلى يومنا هذا، كما حدّثتك آنفا.

فلكي تكون على بينة مرة أخرى..

فاعلم، قبل كل شيء، أن تسميتها " مناهج" تجاوز شديد البعد عن الحقيقة وفساد غليظ وخلط، إذا كنت تريد أن تكون على ثقة من معنى هذه الألفاظ التي تجري الآن بيننا، ولكن قد كان ما كان، فهكذا اصطلحوا على تسميتها!

وقديماً تناولت لفظ " المنهج" وحاولت البيان عنه فقلت:

" ولفظ المنهج" يحتاج مني هنا إلى بعض الإبانة، وإن كنت لا أريد به الآن ما اصحلح عليه المتكلمون في مثل هذا الشان، بل أريد به " ما قبل المنهج" أي الأساس الذي لا يقوم " المنهج " إلا عليه.

" فهذا الذي يسمّى " منهجا" ينفسم إلى شطرين: شطر في تناول المادة وشطر في معالجة التطبيق.

" فشطر المادة يتطلّب قبل كل شيء جمعها من مظانها على وجه الإستيعاب المتيسر، ثم تصنيف هذا المجموع، ثم تمحيص مفرداته تمحيصا دقيقا، وذلك بتحليل أجزائها بدقة متناهية، وبمهارة وحذق وحذر، حتى يتيسر للدارس أن يرى ما هو زيف جليا واضحا، وما هو صحيح مستبينا ظاهرا، بلا غفلة، وبلا هوى، وبلا تسرع"ز

" وأما شطر التطبيق، فيقتضي ترتيب المادة بعد نفي زيفها وتمحيص جيدِّها، باستيعاب أيضاً لكلِّ احتمال للخطأ أو الهوى أو التسرع. ثم على الدارس أن يتحرى لكلّ حقيقة من الحقائق موضعا هو حقّ موضعها، لأن أخفى إساءة في وضع إحدى الحقائق في غير موضعها، خليق أن يشوه عمود الصورة تشويها بالغ القبح والشناعة".

وأزيدك الآن أن " شطر التطبيق" هو الميدان الفسيح الذي تصطرع فيه العقول وتتناصى الحجج، ( أي تأخذ الحجة بناصية الحجة كفعل المتصارعين)، والذي تسمع فيه صليل الألسنة جهرة أو خفية، وفي حومته تتصادم الأفكار بالرفق مرة وبالعنف أخرى، وتختلف فيه الأنظار اختلافا ساطعا تارة أخرى، وتفترق فيه الدروب والطرق أو تتشابك أو تلتقي. هذه طبيعة هذا الميدان، وطبيعة النّازليّة من العلماء والأدباء والمفكرين. وعندئذ يمكن أن ينشأ ما يسمى "المناهج والمذاهب".

وبيَّن أصالة المنهج وأنه ليس بالأمر المبتدع قائلاً:-

تبين لي يومئذ تبيّنا واضحاً أن شطري المنهج:" المادة والتطبيق" كما وصفتهما لك في أول هذه الفقرة، مكتملتان اكتمالا مذهلا يحير العقل، منذ أوليّة هذه الأمة العربية المسلمة خاحبة اللسان العربي، ثم يزدادان اتساعا واكتمالاً وتنوعاً على مر السنين وتعاقب العلماء والكتاب في كل علم وفنّ، وأقول لك غير متردد أن الذي كان عندهم من ذلك، لم يكن قط عند أمة سابقة من الأمم، حتى اليونان، وأكاد أقول لك غير متردد أيضا أنهم بلغوا في ذلك مبلغا لم تدرك ذروته الثقافة الأوروبية الحاضرة اليوم، وهي في قمة مجدها وازدهارها وسطوتها على العلم والمعرفة.

كنت أستشفّ " شطري المنهج"، كما وصفتهما، تلوح بوادره الأُوَل منذ عهد علماء صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ومن حُفِظَت عنهم الفتوى كعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر كانت كاللمحة الخاطفة والإشارة الدّالة. ثم زادت وضوحاً عند علماء التابعين كالحسن البصري وسعيد بن المسيّب، وابن شهاب الزهري، والشعبي، وقتادة السّدوسيّ، وإبراهيم النّخعي. ثم اتسع الأمر واستعلن عند جلة الفقهاء والمحدثين من بعدهم، كمالك بن أنس، وأبي حنيفة وخاصبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، والشافعي والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبخاري ومسلم، وأبي عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وأبي جعفر الطّبري، وأبي جعفر الطحاوي . ثم استقر تدوين الكتب فصار نهجا مستقيما، وكالشمس المشرقة، نوراً مستفيضاً عند الكاتبين جميعا، منذ سيبويه، والفراء، وابن سلام الجمحي، والجاحظ، وأبي العباس المبرد ن وابن قتيبة، وأبي الحسن الأشعري، والقاضي عبد الجبار المعتزلي، والآمدي، وعبد القاهر الجرجاني، وابن حزم، وابن عبد البر، وابن رشد الفقيه وحفيده ابن رشد الفقيه الفيلسوف، وابن سينا، والبيروني، وابن تيمية وتلميذه ابن قيّم الجوزية، وآلاف مؤلّفة لا تحصى حتى تنتهي إلى السيوطي، والشوكاني، والزبيدي، وعبد القادر البغدادي في القرن الحادي عشر الهجري.

سُنّة متبعة ودرب مطروق في ثقافة متكاملة متماسكة راسخة الجذور، ظلت تنمو وتتسع وتستولي على كل معرفة متاحة أو مستخرجة بسلطان لسانها العربي، لم تفقد قط سيطرتها على النّهج المستبين، مع اختلاف العقول والأفكار والمناهج والمذاهب، حتى اكتملت اكتمالا مذهلاً في كل علم وفنّ، وكان المرجو والمعقول أن يستمر نموها واكتمالها وازدهارها في حياتنا الأدبية العربية الحديثة راهنا، (ثابتا)، إلى هذا اليوم، لولا … ولكن صرنا، واحسرتاه، إلى أن نقول مع العرجيّ الشاعر: " كان شيئا كان، ثم انقضى".





ارتباط الثقافة بالدين



وربط بين الثقافة والدين ربطا وثيقا، حيث اعتبر ثقافة كل أمة متصلة بدينها، وأن تخلي الأمة عن ثقافتها هو جزء من التخلي عن دينها ن ولذلك فليس هناك ثمة أمة تغلب أخرى إلا وتنشط إلى تسويق ثقافتها عند الأمة المغلوبة، وهذا ما يحاول جمع من المثقفين المضبوعين بالآخر أن يغالطوه، حيث يزعمون وجود ثقافة عالميّة، لا تختص بأمة ولا دين من الأديان.





جذور الفساد الأدبي



ثم صار الشيخ إلى جذور الفساد الأدبي في حياة أمتنا اليوم، وهو فصل مهم جدير بالعناية والإطلاع ودراسته دراسة واعية مستوعبة، حيث ربط الشيخ بين الحروب الصليبية ونشاط الرهبان، واستطرد في بيان المعركة بين الأمتين المسلمة والنصرانية، حتى ربط بين الحروب القديمة وحركة الإستشراق والتي أقبلت مع هجمة الإستعمار، وأعاد التنبيه إلى كتابه " أباطيل وأسمار" حيث جعله فاضحاً لهذه السموم التي قبعت في داخل أمتنا تعمل فيها فتكا وتدميراً، يقول الشيخ - رحمه الله تعالى- واصفاً تلك الهجمات:_

"ومع هذه الأساطيل الفاجرة، خرجت من مكامنها أعداد وافرة من رجال يجيدون اللسان العربي وألسنة دار الإسلام الآخر، ومنهم رهبان وغير رهبان، وركبوا البرّ والبحر، وزحفوا زرافات ووحداناً في قلب دار الإسلام: على ديار الخلافة في تركية، وعلى الشام، وعلى مصر، وعلى جوف إفريقية وممالكها المسلمة = وخرجوا في القلوب حميّة الحقد المكتم، وفي النفوس العزيمة المصممة، وفي العيون اليقظة، وفي العقول التنبه والذكاء، وعلى الوجوه البشر والطلاقة والبرءاة وفي الألسنة الحلاوة والخلابة والمماذقة، ولبسوا لجمهرة المسلمين كل زيّ : زي السائح، وزيّ الصديق الناصح، وزي العابد المسلم المتبل = وتوغلوا يستخرجون كل مخبوء كان عنهم من أحوال دار الإسلام، أحوال عامته وخاصته، وعلمائه وجهّاله. وحلمائه وسفهائه، وملوكه وسوقته، وجيوشه ورعيته، وعبادته ولهوه، وقوته وضعفه، وذكائه وغفلته، حتى تدسّسوا إلى أخبار النساء في خدورهنّ، فلم يتركوا شيئاً إلا خبروه وعجموه، وفتشوه وسبروه، وذاقوه واستشفوه . ومن هؤلاء، ومن خبرتهم وتجربتهم، خرجت أهم طبقة تمخضت عنها اليقظة الأوروبية " طبقة المستشرقين" الكبار، وعلى علمهم وخبرتهم وتجاربهم، رست دعائم " الاستعمار" ورسخت قواعد التبشير ".





الاستشراق



ثم كشف عن طريقة الاستشراق في دراسة أمتنا، ودراسة ثقافتها ودينها وذلك عن طريق الإهتمام بالمخطوطات التي سارع المستشرقون إلى اقتنائها عن طريق الشّراء أو النّهب، ثم عن طريق الرحلات الاستكشافية التي جابت الأماكن بلا كلّ ولا ملل، ووصلوا إلى المجاهيل وأعماق الصحراء والقرى البعيدة النائية، وذلك كله من أجل الإحاطة بهذه الأمة والإطلاع على كل شيء فيها ليسهل التعامل معها وأدراك مكامن قوتها حتى وصلوا إلى خبرة ( بكل ما في دار الإسلام قديماً، وما هو كائن فيها حديثا).

وكان من تنبيهاته المهمة أن ما كتبه المستشرقون لا يمكن أن يكون قاعدة لأهل هذا الدين ولا لقوم هذه الأمة لأن كتب ( الاستشراق) ومقالاته ودراسته كلها مكتوبة أصلا للمثقف الأوروبي وحده لا لغيره، وأنها كتبت له لهدف معين، في زمان معين، وبأسلوب معين، لا يراد به الوصول إلى الحقيقة المجردة، بل الوصول الموفق إلى حماية عقل هذا الأوروبي المثقف من أن يتحرك في جهة مخالفة للجهة التي يستقبلها زخف المسيحية الشمالية على دار الإسلام في الجنوب.

ثم قام الشيخ - رحمه الله- ببيان أنه لا يمكن للمستشرق أن يستوعب ثقافة هذه الأمة، ولا أن يقوم بتحليلها كما هي في نفسها.. يقول: - غاية ما يمكن أن يحوزه ( مستشرق) في عشرين أو ثلاثين سنة، وهو مقيم بين أهل لسانه الذي يقرع سمعه بالليل والنهار، أن يكون عارفاً معرفة ما بهذه (اللغة) وأحسن أحواله عندئذ أن يكون في منزله طالب عربي في الرابعة عشرة من عمره، بل هو أقل منه على الأرجح..

أما إمكانية إحاطة المستشرق لأمر الثقافة فهذا أمر عسير جداً، وهو أبعد من قضية أحاطته للغة .. يقول الشيخ - رحمه الله تعالى-:

" وإذا كان أمر " اللغة" شديداً لا يسمح بدخول " المستشرق" تحت هذا الشرط اللازم للقلة التي تنزل ميدان " المنهج" و " ما قبل المنهج"، فإن شرط "الثقافة" أشد وأعتى، لان " الثقافة"، كما قلت آنفا: " سرٌّ من الأسرار الملثّمة في كل أمة من الأمم وفي كل جيل من البشر، وهي في أصلها الراسخ البعيد الغور، معارف كثيرة لا تحصى، متنوعة أبلغ التنوع لا يكاد يحاط بها، مطلوبة في كل مجتمع إنساني، للإيمان بها أولاً من طريق العقل والقلب = ثم للعمل بها حتى تذوب في بنيان الإنسان وتجري منه مجرى الدم لا يكاد يحس به - ثم الإنتماء إليها بعقله وقلبه انتماءً يحفظه من التفكك والانهيار"... وهذه القيود الثلاثة " الإيمان" و " العمل" و " الإنتماء"، هي أعمدة " الثقافة" وأركانها التي لا يكون لها وجود ظاهر محقق إلا بها، وإلا انتقض بنيان " الثقافة"، وصارت مجرد معلومات ومعارف وأقوال مطروحة في الطريق، متفككة لا يجمع بينها جامع، ولا يقوم لها تماسك ولا ترابط ولا تشابك.

وبديهي، بل هو فوق البديهي، أن شرط " الثقافة" بقيوده الثلاثة، ممتنع على " المستشرق" كل الامتناع، بل هو أدخل في باب الاستحالة من اجتماع الماء والنار في إناء واحد، كما يقول أبو الحسن التُّهامي الشاعر:





ومكلِّفُ الأيام ضدّ طباعـــها متطلِّـبٌ في الماء جذوة نـــارِ



وذلك أن " الثقافة: و " اللغة" متداخلتان تداخلا لا انفكاك له، ويترادفان ويتلاحقان بأسلوب خفي غامض كثير المداخل والمخارج والمسارب، ويمتزجان امتزاجاً واحداً غير قابل للفصل، في كلّ جيل من البشر وفي كله أمة من الأمم . ويبدأ هذا التداخل والترافد والتلاقح والتمازج منذ ساعة يولد الوليد صارخاً يلتمس ثدي أمِّه تلمساً، ويسمع رجع صوتها وهي تهدهده وتناغيه، ثم يظل يرتضع لبان " اللغة" الأول، ولبان " الثقافة" الأول، شيئاً فشيئا، عن أمه وأبيه حتى يعقل، فإذا عقل تولاء معهما المعلمون والمؤدبون حتى يستحصد ( أي يشتد عوده)، فإذا استحصد وصار مطيقاً إطاقة ما للبصر بمواضع الصواب والخطأ، قادراً قدرة ما على فحص الأدلة واستنباطها فناظر وباحث وجادل، فعندئذ يكون قد وضع قدمه على أول الطريق = لا طريق " المنهج" و " ما قبل المنهج"، فهذا يعيد جداً كما رأيت= بل على الطريق المفضي إلى أن تكون له " ثقافة" يؤمن بها عن طريق العقل والقلب = ويعمل بها حتى تذوب في بنيانه وتجري منه مجرى الدم لا يحسه به = وينتمي إليها بعقله وقلبه وخياله انتماءً يحفظه ويحفظها من التفكك والإنهيار.





مفهوم الثقافة



ثم بين الشيخ ما يكتنف لفظ الثقافة من تزوير وغموض، وبدا يعرف قارئه ما يقصد بلفظ الثقافة وأنها تقوم على شيئين:

أولهما: أصول ثابتة مكتسبة تنغرس في نفس الإنسان منذ مولده حتى يشارف حد الإدراك،وهو ما يتلقاه من أبويه وأهله وعشيرته، وسمّى هذا الطور بأساس التسخير…

وثانيهما:- فروع منبثقة عن الطور الأول، وهو طور النظر والمباحثة وممارسته التفكير والتنقيب والفحص، فعندئذ تتكون النواة الجديدة . ( ويبدأ العقل عمله المتسبب في الإستقلال بنفسه، ويستبد بتقليب النظر والمباحثة وممارسة التفكير والتنقيب والفحص وهذه تسمى "ثقافة"





نفي خديعة الثقافة العالمية



ثم يشرع في بيان ارتباط الثقافة واللغة بالدين، وينفي وجود ثقافة ( عالمية)، أي ثقافة واحدة يشترك فيها البشر جميعا، ويقول: إن هذا ( تدليس كبير، وإنما يراد بشيوع هذه المقولة بين الناس والأمم، هدف آخر يتعلق بفرض سيطرة أمة غالبة على أمة مغلوبة لتبقى تبعا لها… فالثقافات المتباينة تتحاور وتتناظر وتتناقش، ولكن لا تتداخل تداخلاً يفضي إلى الامتزاج البتة، ولا يأخذ بعضها على بعض شيئاً، إلا بعد عرضه على أسلوبها في التفكير والنظر والاستدلال.. ويفضي بعد هذا إلى وجوب استبعاد عمل المستشرقين وإقصائه في دراستهم لأمتنا وتاريخها وثقافتها.





رواد النهضة كما يراهم شاكر:



والشيخ شاكر يرى أن الأمة كان بإمكانها أن ( تنهض) وأن تدخل طوراً تجديدياً في تاريخها المعاصر، ولكن كان ما كان… ويعلق أن النهضة كان يمكن لها أن تكون على يد خمسة رجال هم:-

1 - عبد القادر بن عمر البغدادي (1682م) صاحب " خزانة الأدب" في مصر، وهو الذي يعتبره الشيخ شاكر الرائد في تبنّيه إعادة قدرة الأمة على التذوق، تذوق اللغة والشعر والآداب وعلوم اللغة.

2 - الجبرتي الكبير حسن بن إبراهيم ( والد صاحب التّاريخ) ( 1774م) في مصر، ويعتبره الشيخ/ شاكر رائد في تنبيه الأمة إلى الصناعات الحضارية وعلوم الكيمياء والفلك.

3 - محمد بن عبد الوهاب (1792م) في جزيرة العرب، ويعتبره الشيخ شاكر رائداً في تحقيق النّهضة الدينية، وردّ البدع والعقائد الفاسدة.

4 - محمد عبد الرّزّاق المرتضى الزبيدي صاحب " تاج العروس" ( 1790م) في الهند وفي مصر، فهو رائد بعث التراث اللغوي الديني.

5 - محمد بن علي الشوكاني (1834م) في اليمن، ويعده الشيخ شاكر إماماً في إحياء عقيدة السلف ونبذ التقليد والدعوة إلى الوحدة وتجريم التعصبّ.

ثم بين الشيخ شاكر أسباب عدم حصول النهضة، ويربط بين الإخفاق الحاصل وبين جهود المستشرقين في إيجاد الصراعات تحت عناوين:- ( الأصالة والمعاصرة) و ( القديم والجديد) و (الثقافة العالمية) وبالقضية الهزلية ( قضية موقفنا من الغرب).





التوصيف الموضوعي لهجمة نابليون على مصر:-



اعتبر الشيخ أن هجمة نابليون على مصر هي من أجل إجهاض ما كان يمكن أن يكون من نهضة لهذه الأمة .. يقول - رحمه الله- : وئدت ( اليقظة) أو كادت، وخربت ديارها أو كادت،و استؤصلت شأفة أبنائها أو كادت، واقتطعت أسبابها بالسطو أو كادت، والحمد لله على نعماء ( الحملة الفرنسية) التي كان سفاحها المبير ( المتحضر) ينوي أن ييشىء لبقايا السيف والتدبير من أبناء القاهرة العتيقة المهدمة ( قاهرة جديدة) يستمتعون فيها بجمالها وفنونها، ومسارحها وملاهيها، وقصورها ومتنزهاتها، ويتبخترون في شوارعها خدما فارهين للسادة الأحرار أبناء " الحرية والإخاء والمساواة".





بداية التغريب



قد أفاض الشيخ/ شاكر في جرائم محمد علي الألباني المسمى بالكبير، والعجيب أن بعض الإسلاميين اليوم يريدون عد ما فعله هذا الباشا الكبير هو بداية نهضة لهذه الأمة موافقة لهم للتغربيين.

وكتاب الشيخ لمحة خاطفة للصراع الدائر بين الإسلام وخصومه، وكشف للأدوات الجديدة لهذا الصراع، فحري بالشباب المسلم الاطلاع عليه ودراسته.





وبعد



هذا شيء قليل من ترجمة الشيخ الأستاذ/ محمود محمد شاكر - رحمه الله تعالى-، أردنا أن نُعَرِّفَ به، وأن نكشف عن معركة أهل الإسلام ضد زنادقة الأدب الذين ما زالوا يعيثون في عقل الأمة فساداً، وهي تنبيه لهذا الجانب العظيم ( جانب الثقافة واللغة والأدب) وإشارة إلى أهميته، والذين يحتقرون هذه المعركة إنما يستخفون بهذه الأمة، إذ لا حياة لأمة من الأمم دون لغتها ودون آدابها، ولغة أي قوم هي وعاء دينهم ومشاعرهم وأحاسيسهم وهوية وجودهم، ولذلك صدق الشيخ/ شاكر عندما قال: ونحن نعرف أنك لا تحترم أية أمة ولا تقدرها إلا بعد أن تحترم لغتها وتاريخها، وليس شيءٌ أخطر على هذه الأمة من أن تجعل أبنائها يحتقرون لغتهم.

والمساحة المخصصة لهذا البحث لا تسمح بالتوسع لبيان أكثر عن هذا الشيخ الجليل ومعتقداته ونتائج فكره ونظره، ولكن يكفي أن يخرج قارىء هذه الترجمة بصورة تقريبية عن شيخ العربية في هذا الزمان، وقد رأى البعض أن يسمي الشيخ ( بالمحقق للتراث)، واعتبر هذا من باب التعظيم له، مع أن الشيخ كان يرفض هذا اللفظ واستبدلها بكلمة قراءة كما في مقدمة كتاب " طبقات فحول الشعراء" لمحمد بن سلام الجمحي، فإن القراءة العلمية العملية هي ما تحتاجه أمتنا في هذا العصر، القراءة التي تهضم التاريخ والتراث وتستوعبه على ما هو عليه، ثم تبدأ بعملية إنتاج لا يذهب بعيداً عن حاجات الأمة وضروراتها، ولا يسفه إلى دنايا الأمور وصغائرها، فإن التكرار آفة وإن تجملت بأثواب مصبوغة مزركشة .

لم يترك الشيخ مجلدات كثيرة من قلمه وإنشائه، لكنه ترك الكثير من الفهم والوعي والتدقيق، وكان واضحاً كل الوضوح مع كل كلمة يكتبها .

وقد ابتلي الشيخ بتلاميذ له لم يوفونه حقه كما أوفى تلاميذ الغير لأساتذتهم، فانظر إلى تلاميذ " طه حسين" وماذا فعلوا لأستاذهم، وكيف جعلوا اسمه في أبحاثهم ودراساتهم، فأين تلاميذ الشيخ من هؤلاء ؟!.

وأخيراً، لقد كان الشيخ/ شاكر كما أراده أستاذه / الرافعي حين قال له: " إن من الناس من يختارهم الله فيكونون قمح هذه الإنسانية، ينبتون ويحصدون ويعجنون ويخبزون ليكونوا غذاء الإنسانية في بعض فضائلها.

رحم الله الشيخ شاكر وألحقه بالصالحين


http://alarabnews.com/alshaab/GIF/12-04-2002/Mahmoud%20ShAKER.htm

عبدالله بن خميس
27-07-03, 08:07 AM
ترجمة هامة للعلامة محمود شاكر





لقد رحل "أبو فِهـْر" غـريبـاً!



لعمـرك ما الرزيـة فقـد مــــالٍ ولا شـاةٌ تـموت ولا بعـيـــرُ

ولكـنَّ الـرَّزيـة فَقـــدُ قـَــرْمٍ يمـوت بموتـه بـشـرٌ كـثـيرُ



في يـوم الخميس الثالث من ربيع الآخر 1418 هـ الموافق السابع من شهر (آب) 1997 وافت المنية الشيخ العلامة/ محمود محمد شاكر- أبا فهر - عَلَمَ العربية في هذا الزمان، ورجل اللغة التي وهب نفسه للدفاع عنها وردِّ الإعتبار لها، والوقوف أمام خصومها وخصوم هذه الأمة...

لقد غاب الشيخ/ محمود شاكر دون دمعة وفاء، رحل كأنه طيف جاء ثم ذهب، لم يشعر به إلا القليل ممّن يعرفون للرجال مقاماتهم وحقوقهم، ولو كان الشيخ واحداً من أولئك الذين هجروا أمتهم، ورطنوا بالرموز، ولاكت ألسنتهم الأسماء العجمية وسلك في مسالك الأحزاب العلمانية الكافرة لرأيت لموته رنينا وجلبة، ولتسامعت به النساء في خدورهنّ، ولكن الشيخ مضى غريبا كما تعيش محبوبته ( اللغة العربية) غريبة كذلك بين أهلها.

وفاءً لهذا الإمام الفحل، وقياما بحق الرجل العظيم/ محمود محمـد شاكر فإننا نتقرب إلى الله -تعالى- بتعريف الشاب المسلم به، فكيف يجوز لطلاّب الهدى ورجال هذه المرحلة أن يجهلوا من استشهدوا بكلامه النفيس في تكفير الحاكمين بالياسق العصري؟...

إن الشيخ/ محمود شاكر أحمد عبد القادر هو الذي كتب حكم الله في هذه القوانين الكافرة.. كما في أثر تفسير الطبري رقم ( 12036) وكما نقله عنه الشيخ / أحمد شاكر ( شقيقه) في عمله لعمدة التفسير 4/156 وما بعدها.

وإيماناً منا أن نهضة الأمة وقيامها من كبوتها لن تكون بإزالة طواغيت الحكم وكشفهم فقط مع أنهم أعظم المجرمين جرماً، إنما بإدراك طلاب الهدى أن معركتنا مع خصوم هذه الأمة على جميع الصُّعُد وفي كل الميادين، وأن ميدان اللغة والثقافة والأدب هو من أعظم هذه الميادين.

ألا فليعلم الشباب المسلم من طلاب الهدى والحق أن حصر أبواب الخير والحق في جانب واحد يصفه الشباب المسلم المقاتل هو ظلم لمفهوم الطائفة المنصورة، وظلم لديننا، وظلم للرجال الأوفياء لهذا الدين وهذه الأمة، ولذلك يجب علينا أن نعي طبيعة هذه المعركة وعمق جوانبها وشمول أدواتها، إذ المقصود منها قبل كل شيء هو هذا الإنسان، الإنسان المسلم الذي أُريدَ له أن يتنكّر لدينه وتاريخه ورجاله وثقافته، ولذلك فلنعلم كذلك أنه ما من رجل مسلم أو امرأة مسلمة في هذا العالم غلا ويقف على ثغرة من ثغور الإسلام المتسع الأطراف وفي كل الميادين، وحيث كان هذا المرء وفيّاً صادقاً مخلصاً متقناً لهذه الوقفة فإنّه يستحق منّا المحبة والولاء والأخوة، وهو منّا ونحن منه، بل يشرفنا أن نكون منه وأن نتعلم منه وأن يكون إماماً لنا.

إننا نعتقد وبيقين وصدق أن الشيخ/ محمود شاكر كان إماماً في الحق وصخرة لا تلين أمام أعداء الأمة والدين.

رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جنانه، وليس لنا إلا الصبر، وإن كان ثمّة دمعة تذرف من عيوننا فهي - والله- على أنفسنا أنّنا سنموت وحاجتنا في الصدر لم تقض باللقاء به والجلوس بين يديه وهي حاجة كانت تملأ الجوانح وتعمل في الصّدر، لكنّها سدود الباطل وحواجز الرِّدة التي تعيق هذه الحاجات وتحبسها دون تقريع لها.

ثم هي دمعة أخرى أن لا تعرف الأمة حقَّ الرِّجال وتجهل مقاماتهم، وهي التي تتسمع أخبار حصب جهنَّم، وتملأ أعينها وآذانها صور أهل الشر وأئمة الضلال.

رحم الله أبا فهر وألحقه بالصالحين، آمين آمين.







--------------------------------------------------------------------------------



معركة تحت راية القرآن


--------------------------------------------------------------------------------



كانت معركة اللغة العربية ضدَّ أعداء الأمة والدين أوسع وأرحب وأعنف من كل المعارك التي خاضها أئمة الدين ورجال الأمة على الجبهات الأخرى، بل إن أئمة اللغة كانوا الأسبق والأكثر إحساسا بتيّار الزندقة القادم من غيرهم من المشايخ وأهل الفقه، وقد أرادها هؤلاء الرجال معركة تحت راية القرآن، غير منبتّة عنه، ولعلَّ الشباب المسلم اليوم بحاجة إلى معرفة هذه المعركة ودراسة تاريخها ومعرفة رجالها من أئمة الهدى، وخصومهم من الزنادقة، لأن هذه المعركة مازالت قائمة وتستعر يوما بعد يوم، وأغلبنا في غفلة ولا يعرف شيئاً عن أدواتها وحقيقتها وتطورِّها والنتائج التي تُفضي إليها، وميدان الأدب هو من أهم الميادين "جميعاً وأخطرها، وإن لم يكن كذلك عند كثير من النّاس ومصدر خطورته هو أنه أقدر الأدوات على تطوير الرّأي العام وعلى صوغ الجيل وتشكيله فيما يراد له من صور، وذلك لتغلغله في حياة الناس، وتسلله إلى أعماق نفوسهم عن طريق الصحافة والمسرح والسينما والإذاعات الأثيرية ثمَّ عن طريق الكتب المدرسية وما يناسبها من كتب الأطفال والشباب، والمعركة ذات شقّين: أحدهما يتصل بأساليب الأدب وموضوعاته والآخر يتصل بلغته.



الرافعي يقود المعركة...



كان من أوائل الرجال الهداة في هذه المعركة هو الفارس المجلّى والسيف اليماني المحلى الأستاذ الكبير مصطفى صادق الراّفعي عليه من الله أوفى الرّحمات وأسبغها.

لقد كان الرافعي كاتب الإسلام الأول في هذا العصر وفي هذه المعركة ومع أنه كان واحداً من كثيرين في هذه المعركة، ولكن الرافعي هو العلم المتميز بقوة العاطفة الهادرة وبأسلوبه الناري وقمعه الرادع وصلصلته المرنة التي لا تستمدّ رنينها من قوة الألفاظ وحدها، فالألفاظ في متناول الكاتبين جميعا، ولكنها تستمد قوتها مما وراء الألفاظ من روح غلاّبة قاهرة، هي روح البطل الجبار الذي يثق من قوته الحربيّة، ومهارته الفنية في حلبات الصّيال.





البداية:



تفتحت المعركة من كوَّةٍ فتحها رجل مستعرب أعمى الله بصيرته فخرق في الأمر خرقاً، هو الدكتور "طه حسين" حينما أراد أن يطبق مبدأ "الشك الدّيكارتي" الذي زعمه على القرآن فأعلن في مبحث الشعر الجاهلي أن ورود قصة إبراهيم - عليه السلام- في القرآن ليست كافية للدّلالة على وجود رجل حقيقي اسمه "إبراهيم"، وكان باب هذا الأمر الخطير مدخله عند هذا الرجل التشكيك بالشعر الجاهلي، وأنّ هذا الشعر إنّما هو صنيعة العصور الإسلامية، ولكنهم نحلوه للجاهلين.. وبالرغم من أن ارتباط مسألة نفي الحقائق التاريخية - التي وردت في القرآن- بالدين واضحة المعالم، إلا أن نفس صحة نسبة الشعر الجاهلي لما قبل الإسلام قد تبدو ضعيفة الصلة بالمسائل الدينية ولكنها في الحقيقة من أوثق الصلات بالقرآن الكريم، ذلك لأن الشعر الجاهلي يمثل حقيقة قوة أهله في البيان والبلاغة، والقرآن الكريم تحدّى العرب في أعظم قواها وملكاتهم وهي ملكة البيان والبلاغة، فإذا تمَّ نفي الدليل على هذه القوة والملكة سقط معنى التحدي الوارد في القرآن الكريم.

طه حسين في هذا الكتاب الذي أصدره سنة 1926 م صرح باعتماده على مبدأ "الشك الديكارتي" في مبحثه في أصول الشعر الجاهلي، وقال فيه: إنه للوصول إلى الحقيقة لا بد أن ( يتجرد الباحث من حل شيء كان يعلمه من قبل وأن يستقبل موضوع بحثه خالي الذِّهن ممّا قيل فيه خلوّا تاماً)، وصرّح بأنه يجب علينا ( حين نستقبل البحث عن الأدب العربي وتاريخه أن ننسى قوميتنا وكل مشخصاتنا، وأن ننسى ديننا وكلّ ما يتصل به، وأن ننسى ما يضاد هذه القومية وما يضاد هذا الدين، يجب أن لا نتقيد بشيء، ولا نذعن لشيء إلا مناهج البحث العلمي الصحيح، ذلك أنّا إذا لم ننسى قوميتنا وديننا وما يتصل بها فسنضطر إلى المحاباة وإرضاء العواطف وسنغل عقولنا بما يلائم هذه القومية وهذا الدين، وهل فعل القدماء غير هذا؟ وهل أفسد علم القدماء شيء غير هذا؟) وفي نفيه لحقيقة إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام- يقول: ( للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضا، ولكن ورود هذين الإسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي).

إلا أن الشيء الذي كتمه ولم يعترف به أنَّ مسألة التشكيك بالشعر الجاهلي قد سرقها من المستشرق "مرجليوث".

وكان طه حسين يقوم بإلقاء هذه المفاهيم على طلبة السنة الأولى في كلية الآداب في الجامعة المصرية، وقبل أن تقوم العواصف الإيمانية ضد كتاب ( في الشعر الجاهلي) وتتوالى الردود عليه من كل حدب وصوب بعد طباعته، كانت هناك قبل ذلك معركة خفية تدور رحاها داخل الجامعة في نَفْسِ شاب لم يكمل السّادسة عشر من عمره، كان هذا الشاب قد قرأ رأي "مرجليوث" الذي نشره في بحث بعنوان ( أصول الشعر العربي)، وكان لـ "طه حسين" يد على هذا الشاب بإدخاله في كلية الآداب مع دراسته الفرع العلمي، ولكن الطالب وجد في أستاذه الخيانة للعلم ولحقِّ الكلمة، هذا الشاب كان الشيخ / محمود شاكر - رحمه الله تعالى-.





محمود شاكر يصف المحنة:



وقد وصف محمود شاكر - رحمه الله- هذه الفترة تفصيلاً في المقدمة الجديدة لكتابه " المتنبي" حيث يقول: - (... كان ما كان، ودخلنا الجامعة، بدأ الدكتور "طـه" يلقي محاضراته التي عرفت بكتاب في " الشعر الجاهلي" ومحاضرة بعد محاضرة، ومع كل واحدة يرتد إلي رجع من هذا الكلام الأعجمي الذي غاص في يمّ النسيان! وثارت نفسي، وعندي الذي عندي من المعرفة بخبيئة هذا الذي يقوله الدكتور "طـه" = عندي الذي عندي من هذا الإحساس المتوهج بمذاق الشعر الجاهلي، كما وصفته آنفا، والذي استخرجته بالتذوق، والمقارنة بينه وبين الشعر الأموي والعباسي. وأخذني ما أخذني من الغيظ، وما هو أكبر وأشنع من الغيظ، ولكني بقيت زمناً لا أستطيع أن أتكلم.

تتابعت المحاضرات، والغيظ يفور بي والأدب - الذي أدبنا به آباؤنا وأساتذتنا- يمسكني، فكان أحدنا يهاب أن يكلم الأستاذ، والهيبة معجزة، وضاقت علي المذاهب، ولكن لم تخل أيامي يومئذ في الجامعة من إثارة بعض ما أجد في نفسي، في خفوت وتردد. وعرفت فيمن عرفت من زملائنا شاباً قليل الكلام هادىء الطباع، جم التواضع، وعلى أنه من أترابنا، فقد جاء من الثانوية عارفاً بلغات كثيرة، وكان واسع الإطلاع، كثير القراءة، حَسَن الإستماع، جيد الفهم، ولكنه كان طالبا في قسم الفلسفة، لا في قسم اللغة العربية. كان يحضر معنا محاضرات الدكتور، وكان صفوه وميله وهواه مع الدكتور "طه" ذلك هو الأستاذ الجليل " محمود محمد الخضيري". نشأت بيني وبينه مودة فصرت أحدثه بما عندي، فكان يدافع بلين ورفق وفهم، ولكن حدتي وتوهجي وقسوتي كانت تجعله أحيانا يستمع ويصمت فلا يتكلم. كنّا نقرأ معا، وفي خلال ذلك كنت أقرأ له من دواوين شعراء الجاهلية، وأكشف له عما أجد فيها، وعن الفروق التي تميز هذا الشعر الجاهلي من الشعر الأموي والعباسي. وجاء يوم ففاجأني "الخضيري" بأنه يحب أن يصارحني بشيء وعلى عادته من الهدوء والأناة في الحديث، ومن توضيح رأيه مقسماً مفصلاً، قال لي: إنه أصبح يوافقن ي على أربعة أشياء:_

الأول: أن اتكاء الدكتور على "ديكارت" في محاضراته، اتكاء فيه كثير من المغالطة، بل فيه إرادة التهويل بذكر "ديكارت الفيلسوف"، وبما كتبه في كتابه " مقال عن المنهج" وأن تطبيق الدكتور لهذا المنهج في محاضراته، ليس من منهج "ديكارت" في شيء.

الثاني: أن كل ما قاله الدكتور في محاضراته، كما كنت أقول له يومئذ، ليس إلا سطواً مجرداً على مقالة "مرجليوث"، بعد حذف الحجج السخيفة، والأمثلة الدالة على الجهل بالعربية، التي كانت تتخلّل كلام ذاك الأعجمي وأن ما يقوله الدكتور لا يزيد على أن يكون " حاشية" وتعليقاً على هذه المقالة.

الثالث: أنه على حداثة عهده بالشعر وقلة معرفته به، قد كان يتبين أن رأيي في الفروق الظاهرة بين شعر الجاهلية وشعر الإسلام، أصبح واضحاً له بعض الوضوح وأنه يكاد يحس بما أحس به وأنا أقرأ له الشعر وأفاوضه فيه.

الرابع: أنه أصبح مقتنعاً معي أن الحديث عن صحة الشعر الجاهلي، قبل قراءة نصوصه قراءة متنوعة مستوعبة، لغو باطل وأن دراسته كما تدرس نقوش الأمم البائدة واللغات الميتة، إنما هو عبث محض.

وافق أن جاء في حديثه هذا في يوم من أيام العصبية. فالدكتور "طـه" أستاذي، وله علي حق الهيبة، هذا أدبنا. وللدكتور "طـه" علي يدٌ لا أنساها، كان مدير الجامعة يومئذ " أحمد لطفي السيد" يرى أن لاحق لحامل " بكالوريا" القسم العلمي في الإلتحاق بالكليات الأدبية، ملتزما في ذلك بظاهر الألفاظ!! فاستطاع الدكتور " طـه" أن يحطم هذا العائق بشهادته لي، وبإصراره أيضا. فدخلت يومئذ بفضله كلية الآداب، قسم اللغة العربية، وحفظ الجميل أدب لا ينبغي التهاون فيه. وأيضا فقد كنت في السابعة عشرة من عمري، والدكتور طه في السابعة والثلاثين، فهو بمنزلة أخي الكبير، وتوقير السن أدب ارتضعناهُ مع لبان الطفولة. كانت هذه الآداب تفعل بي فعل هوى المتنبي بالمتنبي حيث يقول:



رَمَى واتّقى رَمْيي، وَمِنْ دونِ ما اتقَى هوىً كاسِرٌ كَفَّي، وقَوسي، وأسْهُمي



فذلك ظللت أتجرع الغيظ بحتاً، وأنا أصغي إلى الدكتور "طـه" في محاضراته، ولكني لا أستطيع أن أتكلم، لا أستطيع أن أناظره كِفاحاً، وجهاً لوجه، وكل ما أقوله، فإنما أقوله في غيبته لا في مشهده. تتابعت المحاضرات، وكل يوم يزداد وضوح هذا السطو العريان على مقالة "مرجليوث"، ويزداد في نفسي وضح الفرق بين طريقتي في الإحساس بالشعر الجاهلي، وبين هذه الطريقة التي يسلكها الدكتور "طه" في تزييف هذا الشعر. وكان هذا " السطو" خاصة ممّا يهزّ قواعد الآداب التي نشأت عليها هزاً عنيفاً، بدأت الهيبة مع الأيام تسقط شيئا فشيئاً، وكدت ألقي حفظ الجميل ورائي غير مُبال، ولم يبق لتوقير السن عندي معنىً، فجاء حديث الخضري، من حيث لا يريد أو يتوقع، لينسف في نفسي كل ما التزمت به من هذه الآداب. وعجب الخضري يومئذ، لأني استمعت لحديثه، ولم ألقه لا بالبشاشة ولا بالحقارة التي يتوقعها، وبقيت ساكناً، وانصرفت معه إلى حديث غيره.

وفي اليوم التالي جاءت اللحظة الفاصلة في حياتي. فبعد المحاضرة، طلبت من الدكتور" طه" أن يأذن لي في الحديث، فأذن لي مبتهجاً، أو هكذا ظننت. وبدأت حديثي عن هذا الأسلوب الذي سماه "منهجا" وعن تطبيقه لهذا "المنهج" في محاضراته، وعن هذا " الشك" الذي اصطنعه، ما هو، وكيف هو؟ وبدأت أدلل على أن الذي يقوله عن " المنهج" وعن " الشك" غامض، وأنه مخالف لما يقوله "ديكارت"، وأن تطبيق منهجه هذا قائم على التسليم تسليماً سلما يداخله الشك، بروايات في الكتب هي في ذاتها محفوفة بالشك! وفوجىء طلبة قسم اللغة العربية، وفوجىء الخضيري خاصة. ولما كدت أفرغ من كلامي، انتهرني الدكتور "طه" وأسكتني، وقام وقمنا لنخرج. وانصرف عني كل زملائي الذي استنكروا غضاباً ما واجهت به الدكتور " طه"، ولم يبق معي إلا محمود محمد الخضيري ( من قسم الفلسفة كما قلت). وبعد قليل أرسل الدكتور "طه" يناديني فدخلت عليه وجعل يعاتبني، يقسو حيناً ويرفق أحيانا، وأنا صامت لا أستطيع أن أرد. لم أستطع أن أكاشفه بأن محاضراته التي نسمعها كلّها مسلوخة من مقاله "مرجليوث"، لأنها مكاشفة جارحة من صغير إلى كبير، ولكني على يقين من أنه يعلم أني أعلم، من خلال ما أسمع حديثه، ومن صوته، ومن كلما ته، ومن حركاته أيضا!! وكتماه هذه الحقيقة في نفسي كان يزيدني عجزاً عن الرد، وعن الإعتذار إليه أيضاً، وهو ما كان يرمي إليه. ولم أزل صامتاً مُطرقاً حتى وجدت في نفسي كأني أبكي من ذلِّ العجز، فقمت فجأة وخرجت غير مودع ولا مبال بشيء. وقضي الأمر! ويبس الثرى بيني وبين الدكتور: "طه" إلى غير رجعة!

ومن يومئذ لم أكف عن مناقشة الدكتور في المحاضرات أحياناً بغير هيبة، ولم يكف هو عن استدعائي بعد المحاضرات، فيأخذني يمينا وشمالاً في المحاورة، وأنا ملتزم في كل ذلك بالإعراض عن ذكر سطوه على مقالة مرجليوث، صارفاً همي كله إلى موضوع " المنهج" و"الشك" وإلى ضرورة قراءة الشعر الجاهلي والأموي والعباسي قراءة متذوقة مستوعبة، ليستبين الفرق بين الشعر الجاهلي والشعر الإسلامي قبل الحديث عن صحة نسبة هذا الشعر إلى الجاهلية، أن التماس الشبه لتقرير أنه باطل بالنسبة، وأنه موضوع في الإسلام، من خلال روايات في الكتب هي في حد ذاتها محتاجة إلى النظر والتفسير. ولكني من يومئذ أيضاً لم أكف عن إذاعة هي الحقيقة التي أكتمها في حديثي مع الدكتور "طه" وهي أنه سطا سطْواً كريهاً على مقالة المستشرق الأعجمي، فكان، بلا شك، يبلغه ما أذيعه بين زملائي. وكثر كلامي عن الدكتور " طه" نفسه، وعن القدر الذي يعرفه من الشعر الجاهلي، وعن أسلوبه الدال على ما أقول. واشتد الأمر، حتى تدخل في ذلك، وفي مناقشتي، بعض الأساتذة كالأستاذ "نلّينو" جويدي من المستشرقين، وكنت أصارحهما بالسطو، وكانا يعرفان، ولكنهما يداوران. وطال الصراع غير المتكافىء بيني وبين الدكتور "طه" زما ناً، إلى أن جاء اليوم الذي عزمتُ فيه على أن أفارق مصر كلها، لا الجامعة وحدها غير مبال بإتمام دراستي الجامعية طالباً للعزلة، حتى أستبين لنفسي وجه الحق في "قضية الشعر الجاهلي" بعد أن صارت عندي قضية متشعبة كل التشعب. ولطبيعة خاصة لهذا الرجل قرر أن يترك الجامعة بعد أن سقطت هيبتها من نفسه، وعجز أن يحتمل هذا الفساد الذي رآه في أساتذته ومعلّميه.







--------------------------------------------------------------------------------



فمن هو محمود محمد شاكر - أبو فهر- ؟


--------------------------------------------------------------------------------



والده هو محمد شاكر ( توفي سنة 1929م) شيخ أزهري كان وكيلاً للجامع الأزهر (1909 -1912م)، وأمه بنت الشيخ/ هارون عبد الرزّاق ( توفي سنة 1918م) والد المحقق / عبد السلام هارون، والشيخ/ محمود محمد شاكر هو شقيق المحدث الإمام الشيخ أحمد شاكر صاحب الجهود العظيمة في خدمة السُّنة النبوية، ولا بأس من الاستطراد قليلاً في ترجمة الشيخ/ أحمد شاكر شقيق المترجم أبي فهر.



المحدِّث العلاّمة الشيخ/ أحمد محمّد شاكر:



كناه والده شمس الأئمة أبا الأشبال، ولد سنة (1892 م)، ولما عيّن والده قاضيا للقضاة في السودان سنة (1900م) رحل بولده معه هناك وألحقه بكلية "غوردن" - وهي كلية أسسها الإنجليز سنة ( 1903م) في الخرطوم، وسميت باسم الضابط الإنجليزي "تشارلز غوردن" الذي يعرف باسم "غوردن باشا"، وكان قد قُتل في السودان لما استولى المهدي السوداني على الخرطوم سنة (1885م) - فبقي أحمد شاكر تلميذاً بها حتى عاد أبوه من السودان، وتولى مشيخة علماء الإسكندرية سنة (1904) فألحق ولده أحمد من يومئذ بمعهد الإسكندرية الذي يتولاه، وكان لوالده أكبر الأثر في تربيته، فقد قرأ له ولإخوانه تفسير "البغوي" وتفسير "النسفي"، وقرأ لهم صحيح مسلم وسنن "الترمذي" والشمائل له وبعض صحيح البخاري، وقرأ لهم في أصول الفقه جمع الجوامع "للسّبكي" وشرح "الأسنوي" على المنهاج "للبيضاوي" وقرأ لهم في المنطق شرح "الخبيصي" على القطبيّة، وقرأ لهم في الفقه الحنفي كتاب الهداية "للمرغيناني"، وحين انتقل والده إلى القاهرة سنة 1909م التحق أحمد شاكر بالأزهر، وهناك بدأ الطلب على يد مشايخ الأزهر وعلماء القاهرة، وفي سنة 1917م حاز أحمد شاكر على الشهادة العالمية من الأزهر وعُيِّنَ في بعض الوظائف، ثم أصبح قاضيا سنة 1951 ثم رئيساً للمحكمة الشرعية العليا وهي آخر وظائفه وقد كانت هذه الفترة هي فترة التقنين للتشريعات الجاهلية وتسويغها عن طريق أزلامها في الصحافة والمنتديات، فكان خلال ذلك كله يكتب المقالات والرسائل التي تهاجم هذه الرِّدة الجديدة، وقد جمعت هذه الأبحاث في كتابين له هما: ( كلمة حق) و (حكم الجاهلية).

وكان اهتمامه بالسُّنة عظيماً حيث بدأ في تحقيق كتبها والعناية بها، فحقق كتاب الإمام العظيم / محمد بن إدريس الشافعي في أصول الفقه المسمى بـ " الرسالة" وقدم له مقدمة ضافية، ونشر كتاب (جماع العلم) وهو في الأصول كذلك، وكتاب ( الخراج) ليحيى بن آدم القرشي، وخرَّج أحاديثه، واعتنى بشرح "الطحاوية لابن أبي العزِّ الحنفي"، ونشر مجلدين من سنن "الترمذي" والمجلد الأول من صحيح "ابن حبان"، والمحلى/ لابن حزم والإحكام في أصول الإحكام له، وفي سنة 1946 م شرع الشيخ - رحمه الله- في تحقيق مسند الإمام "أحمد بن حنبل" والذي لم يتم منه إلا ثلثه حيث وافته المنية قبل الإنتهاء منه، وشارك أخاه محموداً في تحقيق تفسير "الطبري" الذي لم يتم واختصر تفسير "ابن كثير" بروح نقدية عالية سمَّاه "عمدة التفسير"… والشيخ/ محمود شاكر يعتبر أن كتاب (الطلاق في الإسلام) الذي كتبه أخوه/ محمد شاكر، هو من أفضل كتبه لما تحلى به من روح الإجتهاد وقوة الملكة الفقهية، وما زال الشيخ / أحمد شاكر يعتبر إماماً في الحديث، وتزداد مرتبة التقدير له من المهتمين بالسُّنَّة يوما بعد يوم.

وكان لأحمد شاكر - رحمه الله تعالى- جهود في نشر كتب اللغة والأدب حيث نشر كتاب "الشعر والشعراء" لابن قتيبة و " لباب الآداب" لأسامة بن منقذ و " المعرَّب" للجواليقي، و " إصلاح المنطق" لابن السُّكيت و " الأصمعيات" و " والمفضلّيّات"، وكان يستعين في تحقيق كتب الأدب بأخيه محمود، وهذه الكتب الأخيرة شاركه فيها ابن خاله عبد السلام هارون. وفي يوم السبت 14/6/1958م أتته منيته ومضى لسبيله - رحمه الله تعالى- وأسبغ عليه رحمته ورضوانه-.

وللشيخ شقيق آخر اسمه علي كان قاضياً شرعياً.



عودة إلى الشيخ محمود شاكر:



ولد سنة 1909 م وتلقّى أول تعليمه في مدرسة الوالدة / أم عباس في القاهرة سنة 1916م. وبعد ثورة 1919 . انتقل إلى مدرسة القربيّة بدرب الجماميز، ثم دخل المدرسة الخديوية الثانوية سنة 1921 م، ولنترك محمود شاكر يحدثنا عن هذا النظام المدرسي المسمى بـ ( الأكاديمي) وكيف كانت نظرته له وما هي مشاعره عندما انتظم طالباً في هذه المدارس.



مدارس ( دنلوب) وجرائمها في حق النشء تعليماً وتربية:



يقول -رحمه الله تعالى-: فمنذ بدأت أعقل بعض هذه الدنيا، وأرى سوادها وبياضها بعين باصرة شغلتني الكلمة وتعلق قلبي بها، لأني أدركت أول ما أدركت أن ( الكلمة) هي وحدها التي تنقل إلى الأشياء التي أراها بعيني وتنقل إلي أيضاً بعض علائقها التي تربط بينها، والتي لا أطيق أن أراها بعيني.. ثم قذف بي أبي - رحمه الله- إلى المدرسة.

فلا أزال أذكر أول ساعة دخلتها، ولا أزال أذكر ذلك الرّعب الذي فض نفسي وهالني، حين صك سمعي ذلك الصوت المبهم البغيض إليّ منذ ذلك الحين، صوت الجرس! صوت مصلصل مؤذي، جاف، أبكم، أعجم لا معنى له، وإذا هو غل يطوقني ويشلّ إرادتي، رنين منكر سري بالفزع في نفسي، وردد الوجيب الوخاز في قلبي، كدت أكره المدرسة من يومئذ من جرّاء هذا الجرس الأعجمي الخبيث... هكذا أخذني أول البلاء، ثم زاد وربا حين ساقونا إلى الفصول كالقطيع صفوفاً، ولكن لم يلبث فزعي أن تبدد بعد أن دخلنا الفصل، واستقر بنا الجلوس، ثم بدأ الدرس الأول على الرِّيق، وهو درس اللغة الإنجليزية! ونسيت كلّ ما نالني حين سمعت هذه الحروف الغربية النطق التي لم آلفها، وفتنتني وغلبني الاهتمام بها، وجعلت أسارع في ترديدها وحفظها. اغتالت هذه الحروف الجديدة وكلماتها كلّ همّتي، اغتالتها بالفرح المشوب بطيش الطفولة، وكان حبُّ الجديد الذي لم آلفه قد بزّ حسن الانتباه إلى القديم الذي ألفته منذ ولدت، فقلَّ انتباهي إلى لغتي العربية، قصر انتباهي إليها، بل لعلي استثقلتها يومئذ وكدت أنفر منها، وكذلك صرت في العربية ضعيفاً جداً، لا أكاد اجتاز امتحانها إلا على عسر، وعلى شفى، وهكذا أنفذَ ( دنلوب) ا للعين أول سهامه في قلبي من حيث لا أشعر، ودرجت على ذلك أربع سنوات في التعليم الإبتدائي، ولبلاء يطغى علي عاما بعد عام، ولكن كان من رحمة الله بي أن أدركتني ثورة مصر في سنة 1919 م وأنا يومئذ في السنة الثالثة، فلما كانت السنة الرابعة سقطت في امتحان - الشهادة الإبتدائية -... وصنع الله حيث سقطت، وأحسن بي إذ ملأ قلبي مللاً من الدروس المعادة، واتسع الوقت فصرت حراً أذهب حيث يذهب الكبار إلى الأزهر، حيث أسمع خطب الثوار، وأدخل "رواق السنارية" وغيره بلا حرج، وفي هذا الرواق سمعت أول ما سمعت مطارحة الشعر، وأنا لا أدري ما الشعر إلا قليلاً، وكتب الله لي الخير على يد أحد أبناء خالي ممن كان يومئذ مشتغلاً بالأدب والشعر، فأراد يوما أن يتخذني وسيلة إلى شيء يريده من عمته، التي هي أمي - رحمها الله-، فأبيت إلا أن يعطيني هذا الديوان الذي سمعتهم يقرؤون شعره ويتناشدونه، وقد كان، فأعطاني ديوان المتنبي بشرح الشيخ "اليازجي"، وكان مشكولاً مضبوطاً جيد الورق، فلم أكد أظفر به حتى جعلته وردي، في ليلي ونهاري، حتى حفظته يومئذ، وكأن عيناً دفينة في أعماق نفسي قد تفجرت من تحت أطباق الجمود الجاثم، وطفقت أنغام الشعر العربي تتردد في جوانحي، وكأني لم أ جهلها قط، وعادت الكلمة العربية إلى مكانها في نفسي.

وما قاله الشيخ هو تصوير لواقع التعليم في بلادنا المنكوبة بسياسة زنادقة همهم نزع مقومات وجودنا، وخصائص هويتنا، حتى ينشأ جيل مبتورٌ عن تاريخه ودينه، وإن أقصر الطرق لهذه الجريمة البشعة هو حرف الناس عن العربية والتي هي وعاء هذا الوجود وحامية هذه الهوية، وبدونها لن يكون إحساس المسلم بدينه ولن يدرك تاريخه كما هو، وهذا هو واقع من اضطلع في آداب الغير وانتهج سبل علومهم في البحث والدراسة، رأيناه من أشد الناس نقمة على هذا الدين، وإذا بحث فيه فإنه يزوره ويكذب عليه ولا يخرج منه بالهداية التي هي معقد هذا الدين ولبه وحقيقته.

ثم بين الشيخ أن هذا الإحساس بالكلمة العربية لم يزحزح شيئاً من الكلمة الإنجليزية التي غرسها "دنلوب" اللعين في غضارة الفتى اللَّيِّن، ثم ازداد إحساسه في الرياضيات كمنافس جديد في نفسه، فآثره محمود شاكر على غيره، ولأجل ذلك التحق بالقسم العلمي ونال درجة البكالوريا سنة 1925م.



تتلمذ الشيخ على أئمة الأدب...



وفي أثناء ذلك اتصلت أسباب محمود شاكر بأسباب اثنين من كبار العلم بالأدب هما:- سيد بن علي المرصفي، ومصطفى صادق الرّافعي، والمرصفي إمام من أئمة العربية في زمانه، وحامل أمانتها، كان من جماعة كبار العلماء في الأزهر، وتولى تدريس العربية فيه إلى أن نالت منه الشيخوخة، وكسرت ساقه فاعتكف بمنزله بالقاهرة يدرِّس طلابه الذين كانوا يقصدونه إلى أن توفي (سنة 1931 م). وقد انتفع به الكثير من الأدباء والنقاد والمفكرين كأحمد حسن الزّيّات، وحسن السندوبي، وأحمد محمد شاكر وعلي الجارم، وعبد الرحمن البرقوقي وهو صاحب كتاب " رغبة الآمل في كتاب الكامل" و " أسرار الحماسة"، ففي سنة 1922 م اتصل محمود شاكر بالمرصفي، فحضر دروسه التي كان يلقيها بعد الظهر في جامع السلطان برقوق، ثم قرأ عليه في بيته "الكامل" للمبرد و"الحماسة" لأبي تمام وشيئا من "الأمالي" لأبي علي القالي، وبعض أشعار الهذليين.

أما الرافعي ( 1881-1937م) فهو من هو، وصفه شاكر بقوله: - "الرافعي" كاتب حبيب إلى القلب، تتنازعه إليه أسباب كثيرة من أخوّة في الله، ومن صداقة في الحبّ، ومن مذهب متفق في الروح، ومن نية معروفة في الفن، ومن إعجاب قائم بالبيان.." وقال عنه في رسالة وجهها إليه أنه: ملجأ يعتصم به المؤمنون حين تناوشهم ذئاب الزندقة الأدبية التي جعلت همها أن تلغ ولوغها في "البيان القرآني".. وقد قويت الصلة بينهما جداً حتى قال شاكر عن "الرافعي" بعد وفاته في مقدمة كتاب "حياة الرافعي" إنه صار: ميراثاً نتوارثه، وأدباً نتدارسه، وحناناً نأوي إليه.

وبعد انتهاء البكالوريا التحق شاكر بالجامعة كما تقدم في كلية الآداب- قسم اللغة العربية- وهناك كانت البداية في معركته التي عاشها إلى يوم وفاته، معركته ضد أعداء الأمة، وكانت ساحة هذه المعركة هي ساحة اللغة والثقافة والأدب، فإنه بعد أن اكتشف أمر أستاذه وسقطت هيبة الجامعة من نفس الفتى قرر تركها وراءه غير آسف، قد حاول أساتذة ثنيه، ولكن صلابة الفتى أبت إلا الفراق، فكان له.

وفي سنة 1928 م شدّ الرحال إلى الحجاز، وهناك أنشأ مدرسة (جدة) وعمل مديراً لها ولكن بعد سنتين عاد إلى القاهرة.

وخلال المدة (1929-1935م) كان شاكر يعيش في شبه عزلة أعاد خلالها قراءة التراث طلباً لليقين في قضايا كثيرة، وكانت قضية الشعر الجاهلي تستبد بمعظم اهتمامه فأجاز لنفسه أن يسمي هذه المرحلة من حياته بـ ( محنة الشعر الجاهلي)، وخلال هذه الفترة كان يكتب بعض المقالات في الصحف والمجلات، وقد وصف معاناته في تلك الأيام أنها كانت ( تطغى كالسيل الجارف يهدم السدود ويقوض كل قائم في نفسي وفي فطرتي).



تأليف كتاب "المتنبي"...



سنة 1935م انتدبته مجلة ( المقتطف - لصاحبها فؤاد صرّوف- إلى كتابه كلمة عن " المتنبي" في الذكرى الألف لوفاته، فلبّى شاكر الدعوة، وتم الإتفاق على أن تكون الكلمة ما بين عشرين إلى ثلاثين صفحة من صفحات المقتطف، وقد وصف هذه التجربة في المقدمة الجديدة لكتابه " المتنبي" وأفاض فيها.. كما ذكر أنه مزّق ما كتب عدة مرات لعدم اقتناعه بما كتب حتى استقر على اكتشاف في شخصية المتنبي.

وقد استخدم في كتابه هذا كلّ أدواته الإبداعية، ومارس قدرته النقديّة والبحثية في دراسة المتنبي بصورة لم يسبق إليها، وهو الفن الذي سماه بالتذوق، وانتهى إلى نتائج لم يقل بها أحد قبله منها:_

1 - القول بعلوية المتنبي وهي التي تم اكتشافها بعد ذلك من خلال المخطوطات التي ترجمت له.

2 - اكتشافه حبّ المتنبي لـ "خولـة" أخت سيف الدولة " الـحمدانـي".

وقد عمد شاكر إلى الدخول في النصوص الشعرية ودراستها دراسة تحليلية من داخلها للوصول إلى هذه النتائج، وهو الأمر الذي يخالف منهج الكثيرين في اعتماد الأخبار فقط لمعرفة نفسية الشخصية وما يحيط بها من ظروف.

وهذا الأمر هو الذي ميّز شاكر في اعتماده للمبدأ العلمي والذي سماه ( التذوق)، ويعني به فيما يعني الغوص في كلام القائل وتحليله للخروج بالنتائج المطلوبة.

وبكتابه هذا نشأت معركة جديدة بينه وبين الآخرين، خاصة بينه وبين طه حسين بعد سنتين من صدوره إذ أخرج هذا الأخير كتابا سماه " مع المتنبي" واندلعت هذه المعركة في مجلة البلاغ تحت عنوان ( بيني وبين طه) بيّن فيها شاكر ( عدم بصر) طه حسين بالشعر وبسطوه على بعض ما قاله شاكر في الشّك حول والد المتنبي سطواً فجاً قبيحاً.. وبلغت اثنتي عشرة مقالة حتّى جاءه نعي أستاذه وصديقه "مصطفى صادق الرافعي" (1937 م) ( فانهدم في نفسي كلّ ما كان قائماً، وذهب الدكتور "طه" وكتابه جميعاً من نفسي تحت الهدم فــ:-



ليت الحوادث باعتني الذي أخذت مني بحلمي الذي أعطت وتجريبي



في سنة 1940 م شرع الشيخ شاكر في قراءة التراث وشرحه، فنشر كتاب " إمتاع الأسماع بما للرسول - صلى الله عليه وسلم- من الأبناء والأموال والحفدة والمتاع" للمقريزي، و " المكافأة وحسن العقبى" لأحمد بن يوسف بن الداية الكاتب، وفي هذه السنة عهد صاحب " الرسالة" أحمد حسن الزيات إلى شاكر بتحرير باب " الأدب في أسبوع"، فأجاب إلى ذلك وكتب طائفة من التعقيبات والتعليقات.. وفي هذه الفترة ألف الشعر ومنه قصيدته " تحت الليل" التي قال فيها:-



أهيم وقلبي هـائمٌ وحشاشـتـي تهيمُ فهل يبقى الشّقـي المبعثــرُ؟

لئن أبقت الآمـال مني لطالـما تقلّبتُ في آلامِـــها أتـضــوّر

تنازعني من كلِّ وجـه سـاحـر يمثل لي إقبــالهــا ويصــور

فيهوى لها بعضي، وبعضي موثق بأشواقـه الأخـرى إلى حيث تنظر



ومن شعره كذلك:



ذكـرتـك بين ثنايـا السطـور وأضمـرت قـلبـي بيـن الألـم

ولسـتُ أبـوح بـما قد كتمت ولـو حـزَّ فـي نفسـي حدّ الألم

فـكـم كـتـم اللَّيل من سـرنا وفـي اللِّيلِ أسـرارُ مـن قد كتـم



القوس العذراء ...



وفي سنة 1952م نشر الشيخ/ محمود شاكر قصيدته الرائعة ( القوس العذراء) وهي قصيدة طويلة تبلغ مائتين وثمانين بيتاً استلهمها من قصيدة الشماخ- رضي الله عنه- التي مطلعها:



عفا نطن قوٍّ من سليمى فغالز فذات الغضا فالمشرفات النوافز



والشماخ هو ابن ضرار الغطفاني، شاعر فحل، صحابي، أدرك الجاهلية ثم أسلم، كان أعوراً، وعلى عوره كان وصّافاً، أجاد وصف الحمر الوحشية، غزا في فتوح عمر - رضي الله عنه، وشهد القادسية ثم غزا أذر بيجان مع سعيد بن العاص، فاستشهد في غزوة موقان سنة أربع وعشرين من الهجرة في عهد عثمان - رضي الله عنهما-

وفي زائيّته التي نسج الشيخ/ شاكر على منوالها، وصف الشماخ قصّة قوّاس صنع قوسا فأتقنها حتى كانت رميتها لا تخيب، ثّم اضطره فقره إلى بيعها، فأخذ الشيخ شاكر هذه القصة ونسج عليها رائعة من روائع الشعر المعاصر.. جعلها واسطة بينه وبين صديق له لم تبلو مودته وصداقته:



فدع الشماخ ينبئك عن قوَّاسها البائس من حيث أتاها

أين كانت في ضمير الغيب من غيلٍ نماها؟

كيف شقت عينه الحجب إليها فاجتباها؟

كيف ينغل إليها في حشا عيصٍ وقاها؟

كيف أنحا نحوها مبراته، حتى اختلاها؟

كيف قرت في يديه واطمأنت لفتاها؟

كيف يستودعها الشمس عامين تراه ويراها؟

وفي هذه القصيدة القصصية استودع شاكر نظرته للحياة، وبيّن فيها صراع العاطفة مع العقل، وكيف يهزم المال الحب؟، وكيف يتحطم المثال على صخرة الواقع.. وشاكر في هذه القصيدة كأنه يبرر لنفسه ما أصابه من اضطراب بين مواقفه الجريئة الواضحة وبين ما كان يقع فيه من أعمال لا تستقيم مع رؤاه:-



وفاضت دموع كمثل الحميم لذاعة نارها تستهل

بكاء من الجمر، جمر القلوب، أرسلها لاعج من خيل

وغامت بعينيه واستنزفت دم القلب يهطل فيما هطل

وخانقة ذبحت صوته وهيض اللّسان لها واعتقل

وأغضى على ذلّة مطرقا عليه من الهم مثل الجبل

أقام وما أن به من حراك تخاذل أعضاؤه كالأشل

ولكن الشيخ يختم قصيدته بالأمل وبوجوب ترك اليأس بعد السقوط على خلاف ختم الشماخ قصيدته:_



أفق يا خليلي أفق لا تكن حليف الهموم صريع العلل

فهذا الزمان وهذي الحياة علمتنيها قديما.. دول!!

أفق لا فقدتك ماذا دهاك؟ تمتع! تمتع بها لا تُبَل

بصنع يديك تراني لديك، في قدِّ أختي! ونِعْمَ البدل

صدقت! صدقت! وأين الشّباب؟ وأين الولوع؟ وأين الأمل؟

صدقت! صدقت!! نعم صدقتُ! سِرُّ يديك كأن لم يزل

حباك به فاطر النّيرات، وباري النّبات، ومرسي الجبل

فقم واستهِلّ، وسبّح له ! ولبَّ لرب تعالى وجل

كانت هذه القصيدة وما زالت صفعة في وجه الراحلين عن ثقافتنا وتراثنا، مصعرين خدودهم باحتقار وازدراء، موجهين هاماتهم نحو اليونان والرومان لا يعرفون إلا الأساطير الوثنية، ولا يتمثلون إلا الصور الشِّركية لآلهتهم النجسة، لقد كانت هذه القصيدة وما زالت محطمة للحواجز الوهمية التي يزعمها أهل الصّغار في عدم فهمهم للتراث وعدم استيعابهم له، فها هو الشيخ/ شاكر يقتحم أكثر الحصون مناعة في الشعر الجاهلي، شعر الشماخ الذي قيل فيه:- ( كان شديد متون الشعر، أشد أسر كلام من لبيد وفيه كزازة) واستخرج منه شاكر هذه اللؤلؤة الصافية، يستخدمها ليبث روحه فيها، ويجللها بمضمون فلسفي رائع، يكشف بها عن نفسه وعن آرائه وقدراته، ولذلك وقف النقاد وقفة احترام وتقدير لهذه القصيدة، وكثرت الدراسات حولها، ومن هؤلاء النقاد: الدكتور إحسان عباس، والدكتور مصطفي هدّارة، وزكي نجيب محفوظ، ومحمد محمد أبي موسى..

يقول الدكتور إحسان عباس عنها: - " ليست في محاولة الإبتكار بقدر ما هي في العودة إلى التراث، وربط الحاضر بالماضي، وإيداع القوة الرمزية فيما يبدو بسيطا ساذجاً لأول وهله. وفي ذلك كله نوع من الإبداع جديد، وبرهان ساطع على أن تطلب الرموز في الأساطير الغربية عن التراث يدل على جهل به، أو على استسهال لاستخدام رموز جاهزة أو عليهما معاً.

وفي سنة 1952 م كذلك، نشر الشيخ/ محمود شاكر كتاب " طبقات فحول الشعراء" وانشغل فيه بتحقيق تفسير الإمام الطبري " جامع البيان وتأويل القرآن"، والذي شاركه فيه أخوه أحمد، فنشر منه ثلاثة عشر مجلداً، ولكن بعد وفاة أخيه تقاعس الشيخ محمود عن العمل في هذا التفسير حيث أنه خلال ثلاثة عشر عاماً بعد وفاة شقيقه لم ينشر سوى ثلاثة مجلدات ثم ترك العمل لخلاف حصل بينه وبين دار المعارف التي تولت نشر الكتاب.

وفي سنة 1958 م كتب شاكر فصلاً في إعجاز القرآن كان مقدمة لكتاب مالك بن نبي " الظاهرة القرآنية" ونشر هذا الفصل في كتاب مستقل " مداخل إعجاز القرآن".





الشيخ في سجن عبد الناصر...



وفي سنة 1959م سُجِنَ الشيخ تسعة أشهر مع إخوانه وذلك عندما تعرض الإسلاميون للمحنة الأولى في صدامهم مع الهالك عبد الناصر.. وكان سبب سجنه - رحمه الله- وقوته ضد ممارسات العسكريين الذين استلموا الحكم بعد انقلاب 1952 م.

وفي سنة 1962 نشر الجزء الأول من " جمهرة نسب قريش" للزبير بن بكّار.

معركة " أباطيل وأسمار" وسجن الشّيخ مرّة أخرى:

في سنة 1964 بدأ لويس عوض - الذي عُيِّنَ مستشاراً ثقافياً لجريدة الأهرام - ينشر مقالات تحت عنوان: ( على هامش الغفران- شيء من التاريخ) مزج في مقالاته خبث الطويّة التي كان مبناها على نصرانية الأصل، وتربيته في الغرب، مع جهل بتاريخ الأمة ولغتها، فاشتعلت حمية الشيخ /محمود شاكر لمّا رأى:-





كشيش أفعى أجمعت لعضٍّ فهي تحك بعضها ببعض



وإذا هو أسود سالخ ( وهو أقتل ما يكون من الحيّات) يمشي بين الألفاظ فيسمع لجلده حفيف، ولأنيابه جرش، فما زلت أنحدر مع الأسطر والصوت يعلو، يخالطه فحيح، ثمّ ضباج، ثم صفير، ثم نباح ( وكلها من أصوات الأفاعي).. بهذا قرر الشيخ أن يترك عزلته عن الكتابة، ويمسح عن قلمه الصدأ الذي أصابه، ويخرج وقد لبس لأمته ليكشف ما يقوم به المزورة لتاريخنا، الداعون إلى تحطيم مقومات هويتنا، فبدأ بنقض ما يقوله لويس عوض، وقام بكشف جهله وجهل جماعته بآداب هذه الأمة، وصال فيهم بثقة اكتسبها من إدراكه العميق لهذه الثقافة، ومن ثقته بهذا الدين، وأرجع هجومهم على هذه الثقافة على أصولها، وأنها هجوم على دين الله تعالى، فربط بين لويس عوض وبين سلامة موسى وبين دوائر الاستشراق التي تربّي أمثالهما على عينها، ثم تخرجهم وقد تبوؤا على مراكز القرار، فعاثوا في الأمة الفساد، وقوضوا أبنيتها الشامخة بألاعيبهم وأكاذيبهم، والشيخ وإن اتخذ لويس عوض نموذجا فإنما أراد بمقالاته التي سمّاها " أباطيل وأسمار" أن يكشف عن جيل كامل حمل معاول الهدم والتدمير، ورضي لنفسه أن يكون تابعاً لدوائر التبشير والإستشراق.

في مقالاته " أباطيل وأسمار" صنع الشيخ/ شاكر ملحمة فكرية رائعة أبان فيها عن قضية المنهج الذي أفسده هؤلاء فقال:-

ولفظ ( المنهج) كما سيأتي يحتاج مني إلى بعض الإبانة، وإن كنت لا أريد به الآن ما اصطلح عليه المتكلمون في مثل هذا الشأن، بل أريد به ( ما قبل المنهج) أي الأساس في تناول المادة، وشطر في معالجة التطبيق.

وتعد كتب الشيخ نموذجاً لتطبيق هذا المنهج بكل أمانة وقوّة.

والعظيم في الأمر أن الشيخ جعل كلّ ذلك من أجل الدين، وجعلها معركة له وتحت رايته..

قال الشيخ واصفاً حال هذه الفترة في عرضه لكتابه:- وقد بدأت أكتب هذه الكلمات بعد عزلة ارتضيتها لنفسي منذ سنين لأني خشيت أن لا أقوم بحق القلم عليّ وبحق الناس عليه، فوجئت بأشياء كنت أراها هينة لا خطر لها، فاستبان لي بعد قليل من مذاكرة أصحابي أن الأمر أهول مما ظننت، فمن أجل ذلك فارقت عزلتي، وبدأت حريصاً على أن لا أخون حق القلم عليّ، ولا حق الناس عليه.

ونعم، لم أكن غافلاً عما يجري من حولي بل كنت مصروفا عن متابعة بعض الحوادث والنوابت، وعن تعليقها بأسبابها، وعن اتباعها بنتائجها، إذ كنت امرءاً ملولاً، وهو مما قضى الله أن أكونه، يسرع إليّ المللُ فأطرح شيئاً كثيراً أعلم عن أصحابه من السخف ما أعلم، فلا أقرأه ولا ألقي إليه بالا. فمن ذلك ما كان يكتبه " أجاكس عوض"، الذي كان يُعرف، فيما غَبَر، باسم " لويس عوض".

كان من سوالف الأقضية أن كتب الله عليّ يوما ما: أن أقرأ له شيئا سماه "بلوتولند"، وقصائد أخرى وكتب تحته " من شعر الخاصة" وأهداه إلى " كريستوفر سكيف" وذلك في 1947 من الميلاد. ولما كنت أعلم حَبْءَ "سكيف" هذا، وأنه كان أستاذاً في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وأنه كان جاسوساً محترفاً في وزارة الاستعمار البريطانية، وأنه كان أيضاً مبشراً ثقافياً شديد الصفاقة سيء الأدب، وأنه كان ماكراً خبيثاً خسيس الطباع، وأنه كان يفرق بين طلبة القسم الإنجليزي في الجامعة: يمدّ يداً إلى هذا، لأنه تابع له حاطب في هواه، وينفض يده من ذاك، لأنه يعتصم ببعض ما يعتصم به المخلصون لدينهم ووطنهم، حميّة وأنفة، واستنكافاً أن يضع في عنقه غُلاً للسيادة البريطانية، وللثقافة التبشيرية المسيحية. وكنت أعلم فوق ذلك، أنه " شرلتان" عريض الدعوى، لا يستحق أن يكون أستاذاً في جامعة، ولكن سياة بريطانيا كانت يومئذ هي الغالبة، وكانت كلمتها هي النافذة. فأصبح سرّ " أجاكس عوض" مفضوحاً عندي، بإهدائه " بلوتولند، وقصائد أخرى" إلى هذا الجاسوس المحترف، والمبشر الثقافي الصفيق، و" الشرلتان" الذي صار أستاذاً في الجامعة، " كريستوفر سكيف"!.

لم يمنعني ذلك من الإقدام على قراءة الكتاب، فإذا أوله هذا العنوان" حطموا عمود الشعر" ! وتحته مباشرة هذا الكلام: " لقد مات الشعر العربي، مات عام 1933، مات بموت أحمد شوقي، مات ميتة الأبد، مات".. فتوقفت دهشة، ولم يخامرني شك في أن كاتب هذا داخل فيما يسميه الأطباء: "مانياهلو سينارتوريا"، وهو الهذيان والوسوسة واختلاط العقل. وقلت: ط حاله لُطف"! ومضيت أقرأ هذه المقدمة مشتاقا، لكي أُسَرِّي عن نفسي وكانت أيامنا يومئذ جالبة للغم. وصدق ظني فضحكت ولم أبال بما وجدت فيه من بغض شديد للعرب، ومن حقد آكل على دينهم وكتابهم، ومن غرور فاجر وسوء أدب. ولم اعبأ بالرائحة الخبيثة التي تفوح من تحت ألفاظه، فقد كنت ألفتُ أن أجد ذفرها حين ألقى جماعات المبشرين في ثيابهم المختلفة، حين يستخْفون فيها وحين يستعلنون. وقنعت بما سرَّى عني الهموم من هذيانه ووسوسته واختلاطه، وأنزلت أقواله وأحقاده حيث نزل، إذ كان يومئذ شيئاً مغموراً لا يُؤبَهُ له.

وقد كشف شاكر جهل عوض باللغة العربية، وأنه ومن هم على شاكلته لا يحسنون قراءة التراث ولا يفهمون من ثقافة الأمة شيئاً، بل كشف سوء نواياهم وارتباطهم بالأجنبي، وقد اعترف أنه لا يكشف لويس عوض بمقدار أن يكشف هجمة عاتية على هذه الأمة، لتبصر الأمة حقيقة ما يراد بها من هؤلاء الكتبة .. اقرأ ما يقوله عن لويس عوض:

" إن تكن هذه عجيبة فلويس عوض أعجب منها! فقد ملأه مالئه منذ دهر ثمّ تركه، وضبطه له إلى أهدافه بعينها ثم أطلقه فانطلق يجوس خلال الآداب عامَّة، ثم الآداب العربية خاصة، وهو لا يكاد يرى إلا ما ركب لأجله : لا يكاد يرى إلا اليونان والرّوم، والقرون الوسطى والمثقفين والحضارة الحديثة، والحروب الصليبية والصلبان والخلاص، والفداء، والخطيئة، وكسر رقبة البلاغة، وكسر عمود الشعر العربي، واللغة العامية، والفتح الإنجيلزي لمصر سنة 1882، وما شئت من أمثال ذلك مما ضمنّه كتبه ومقالاته قديماً وحديثاً.

فهذا التركيب الموجَّه (!!) لا يكاد يرى ابن خلدون إلا مقرونا باورسيوس ولا المعرِّي إلا مقروناً براهب دير الفاروس وبالحروب الصليبية والصلبان التي غصّت بها حلب (!!) ولا " وردة الدهان" وهي آيات العذاب يوم القيامة، إلا مقرونة بروزا مستيكا ( مريم العذراء)، ومعاذ الله، وبرَّأها مما في عقله من السمادير ولا يكاد يرى عمر مكرم وعرابي وجمال عبد الناصر إلا مقرونين بالمعلم يعقوب رئيس الخونة المظاهرين للفرنسيين الغزاة أيام نابليون ولا توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وصلاح عبد الصبور، إلا مقرونين بعقائد الخلاص والفداء والخطيئة . ثم تأتي الطامة الكبرى، فلا يكاد يرى القرآن العظيم إلا مقروناً بترجمته إلى اللغة العامية، كما تُرجِم الإنجيل إلى اللغات الحديثة وهي عامية اللاتينية، وإلا مقرناً بكسر رقبة البلاغة، وكسر عمود الشعر العربي. وهنا وهناك تراه طائشاً، زائغ العينين خفيف العقل سليط اللسان، قد استرخت مفاصل عقله، وانحلت تلافيفه. هذا، والذي أطلقه واقف من بعيد ينظر، وفي عينيه الدهشة ويحك ذقنه بيده، ويفتر ثغرة عن ابتسام، إعجاباً باختراعه المدهش الذي ركّبه وأطلقه، ولم يكن يظن ظناً أنه قادر على أن يتحرك في عمود واحد من إحدى الصحف السرية!! ف إذا به ( يبرطع) في ثمانية أعمدة، في أكبر صحيفة في العالم العربي والإسلامي، هي الأهرام، وعلى أشرف منصة في معهد الدراسات العليا التابع للجامعة العربية ويأتي في خلال

"برطعته" ( وهي البلتعة بالفصحى) بالعجائب التي لا تنقضي س، وقد ارتدى طيلسان أستاذ جامعي، بلا حسيب ولا رقيب. وهذا نجاح مدهش ولا شك وحق لمالئه أن يميد به الغرور وتستخفه الخُيلاء باختراعه هذا العجيب! فهذه هي الفضيحة التي لا تنكر للإختراع المسجل ( لويس عوض)!.


ثم كشف الشيخ/ شاكر في كتابه أصل المسألة الخبيثة وهي الدعوة إلى العامية، وأرجعها إلى أصولها التي خرجت منها- دوائر التبشير والإستشراق"-، وكشف عن اهتمام هؤلاء القوم بالصحافة لأهميتها … ونقل عن المبشر - رولس كاش- قوله:- إن الصحافة لا توجه الرأي العام فقط أن تهيئة لقبول ما ينشر عليه، بل هي تخلق الرأي العام.. ( يقول الشيخ:- فتأمل هذه العبارة تأملاً جيداً)..

وقد استغل المبشرون الصحافة المصرية على الأخص للتعبير عن الآراء المسيحية أكثر مما استطاعوا في أي بلد إسلامي آخر.. يقول الشيخ: تأمل هذا أيضاً.

لقد ظهرت مقالات كثيرة في عدد من الصحف المصرية إما مأجورة في أكثر الأحيان أو بلا أجرة في أحيان نادرة..

واكتشف الشيخ أمر التعليم وما صار إليه بذكر أقوال دهاقنة الكفر مثل قول "زويمر": ينبغي للمبشرين أن لا يغيظوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم للمسلمين ضعيفة، إذ من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوروبيين وتحرير النساء.

ومثل قول المبشر " تكلي" : يجب أن نشجع إنشاء المدارس وأن نشجع على الأخص التعليم الغربي، إن كثيرين من المسلمين قد زُعْزِعَ اعتقادهم حينما تعلموا اللغة الإنجليزية، إن الكتب المدرسية الغربية تجعل الإعتقاد بكتاب شرقي مقدس أمراً صعباً جداً..

يعلق الشيخ قائلاً: وهذا واضح كل الوضوح في أن أمر التعليم على الصورة التي أرادوها والتي أرادها "دنلوب" وأمثاله هي نزع اعتقاد الشباب المسلم في كتاب الله الذي أنزله على نبيه - صلى الله لعيه وسلم-، والذي عبّر عنه " وليام جيفرد بلغراف" بقوله: متى توارى القرآن، ومدينة مكة من بلاد العرب، يمكننا حينئذ أن نرى العربية يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها إلا محمد وكتابه..

( وخسىء المبشر التالف). ثم كشف الشيخ شاكر كيف استأجر هؤلاء المبشرون جماعة من الكتبة الذين يتسمون بأسماء إسلامية لتمرير مخططاتهم وأفكارهم ومناهجهم، ومن هؤلاء الدكتور/ محمد أحمد خلف الله.

وبين الشيخ أن النصارى القبط هم من أعان المستعمرين على تمرير مخططاتهم في هذه الأمة، ورد في كتابه على من سمّى تطبيق الحدود وحشية وذلك في مقالته الثامنة عشرة من الكتاب.

ومن فصول الكتاب الرائع شرحه لكلمة " دين" وذلك في المقالة الرابعة والعشرين، وكشف فيها عن خطأ الناس القاصر في فهمهم لهذه الكلمة.

ومن مقالات الكتاب القيمة ما كشف فيها الشيخ عن جهل هؤلاء الكتبة المستأجرين بلغة أساتذتهم وأئمتهم عن الغرب، فإنه في المقالة الخامسة والعشرين بين فيها جهل لويس عوض لترجمته مسرحية "أرسطو فان" والتي عنوانها الضفادع وهي المقالة الأخيرة في الكتاب حيث توقفت المقالات، فإنه بعدها وفي آب سنة 1965: ( أحاطت بي الأسوار وأظلمت الدنيا، وسمعت ورأيت وفزعت وتقززت… وكان ما كان..





وعلمت، حتى ما أُسائل واحداً عن علم واحدة لكي ازدادها



وتسليت عن كل ما ألقي إلي بقول شيخ المعرة ..



يسوسون الناس بغير عقل فينفذ أمرهم ويقال ساسة

فأفًّ من الحياة وأُفُّ منِّي ومن زمن رئاسته خساسة)



ذلك أن الشيخ سيق إلى السجن مرة ثانية، فقد تكالب عليه الخصوم، وراحوا يتهمونه أنه يدعو إلى فتنة طائفية دينية " ونعمت التهمة"، فاستجابت السلطة لهم وتم سجنه وبقي فيه سنتين وشيئاً حتى كانت جريمة حزيران عام 1967 م .

وقد شهد له إخوانه أنه كان في السجن مثالاً للصبر على كبر سنِّه ومرضه ن وكان كذلك سمح الروح واسع الصدر، وقد طُلِبَ منه أن يعتذر كما كتب ليفرج عنه، فرفض أشد الرفض.





الوحدة الموضوعيِّة للقصيدة في الشعر الجاهلي:



وبعد خروج الشيخ من السجن عاد مرة ثانية إلى دراسة الشِّعر الجاهلي، فكتب مجموعة من المقالات تحت عنوان:- " نمط صعب ونمط مخيف" وذلك على صفحات مجلة " المجلة" في الفترة (1969-1970)، وفي هذه المقالات قام الشيخ/ شاكر بدراسة قصيدة ابن أخت تأبط شراً التي مطلعها:



إن بالشعب الذي دون سلع لقتيلا دمه ما يطل

قذف العبء عليَّ وولَّى ن فأنا بالعبء له مستقلُّ

ووراء الثَّأرِ منّي ابن أخت، مصِعٌ عقدته ما تُحلُّ

مطرق يرشح موتاً، كما أطرق أفعى، ينفث السّمّ صلُّ

خبر ما نابنا مصمئلّ! جلّ حتى دقَّ فيه الأجلُّ

وسبب دراسته لهذه القصيدة أن (يحيى حقي) أشاد بترجمة ( جوته) لهذه القصيدة وزعم حقي أن القصيدة الجاهلية تفتقر للوحدة الموضوعيّة..

قام الشيخ بالكشف عن قائلها لاختلاف الرواة في تعيينه، ونفى أن تكون لتأبط شراً أو الشّنفري، وجزم أنها لابن أخب تأبط شرّاً، وحقَّق القول في زمن إنشادها وأن ابن أخت تأبط شرَّا أنشدها بعد أن ثأر لخاله من هذيل، ثم رتَّب الشيخ القصيدة ترتيبا جديدا، وهي مواصلة له لتأكيد صحة نسبة الشعر الجاهلي، وهي المسألة التي بقيت هاجسة إلى آخر أيّامه، فإنه اعتبرها قضيته التي أحس بها وهو طالب عند الشيخ المرصفي، ثم عانى منها ما عانى بعد أن تفجرت هذه القضية على يد طه حسين.

وكان الشيخ شاكر - رحمه الله تعالى- يعتبر أن القضيّة الأولى لإعادة الإعتبار للقصيدة الجاهلية وفهمها بكونها تحمل وحدة موضوعية واحدة، هو ترتيب القصيدة، فقد ذكر الدكتور/ ناصر الدين الأسد أن الشيخ/ شاكر كان في تدريسه للطلاب - الأصمعيات- يبذل جهداً كبيرا في إعادة ترتيب القصيدة بعد تجميعها من مظانِّها ليفهم الناظر وحدة الموضوع فيها.

وفي سنة 1970م أسهم الشيخ/ شاكر في نشر الوحشيات- وهو الحماسة الصغرى لأبي تمام الطائي، وفي عام 1974 أعاد نشر كتاب ابن سلام " طبقات فحول الشعراء"، ثم أعاد نشر كتابه " المتنبي" سنة 1976 مع مقدمة جديدة، تحدث فيها عن الكتاب وقصته وتحدث فيها عن فساد الحياة الأدبية، وعرض صور السرقة التي يقتات عليها بعض المؤلفين، وكشف فيها عن منهجه في تذوق الشعر تذوقا علمياً للوصول إلى ما يريده الباحث، سواء كان المراد من فهم مكنونات الشّاعر النّفسيّة أو معرفة البيئة المحيطة به.

وفي سنة 1975 ألقى الشيخ/ محمود شاكر سلسلة من المحاضرات حول الشعر الجاهلي في جامعة/ محمد بن سعود بالرياض.

في سنة 1982 بدا الشيخ بنشر كتاب " تهذيب الآثار" للإمام أبي جعفر الطبري.

وفي سنة 1984 نشر شاكر " دلائل الإعجاز" وضمَّ إليه " الرسالة الشافعية في الإعجاز" لعبد القاهر الجرجاني.

رسالة الشيخ/ شاكر إلى أمة الإسلام وكتابه " رسالة في الطريق إلى ثقافتنا"، وهذا الكتاب على صغره غنيّ بالفوائد والمعلومات، وجعلها في طبعة " المتنبي" الجديدة مقدمة لكتابه، شرح فيها باسطا مسألة تذوق الشعر ومنهجه فيه، وبين فيه مزية ( الكتب المبتدأة الموضوعة في العلوم المستخرجة، فإنا نجد أربابها قد سبقوا في فصول منها إلى ضرب من النظم والمعرفة، أعيا من بعدهم أن يطلبوا مثله، أو يجيئوا بشبيه له، فجعلوا لا يزيدون على أن يحفظا تكل الفصول على وجوهها. فقد أراد أن يبين عظمة الأوائل وقيمتهم في أبواب العلم، وفي ذلك ردّ على من زعم أن أساليب النقد وعلومه، ومناهج التذوق لا بصر للأوائل بها، وهذا الذي دعا الدكتور / محمد محمد أبا موسى أن يكتب كتابه القيم " الإعجاز البلاغي" درلسة تحليليّة لتراث أهل العلم" ويقول :- إنهم لم يتكلوا في الإعجاز لأن برهانه كان قائما في نفوسهم ومضى الأمر على ذلك حتى تبدلت أحوال العرب، ولانت جلودهم، ونجم في مجتمع المسلمين أهل التشكيك وجاهروا بالزيغ، وكثر القول في القرآن وإعجازه، واندست مقالة أهل الضلالة.

وأشار الدكتور محمد محمد أبو موسى إلى أن الكثير من أهل التحقيق يوهمون الناشئة أن كلام/ شاكر- في اعتبار أن مناهج التذوق والنقد لآداب العربية خاصة لهذه البيئة ولا عبرة بما يقوله الأجانب في هذا الباب- في هذا الباب يمثل موقفه المتشدد. وعلى القارىء الرجوح إلى شرح الشيخ / شاكر لكلمة سيبويه في أول الكتاب: - وأما الغقل فأمثلة أخذت من لفظ أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وبنيت لما مضى، وما يكون ولم يقع، وما هو كائن لا ينقطع.. وشرحه كذلك لكلام الجرجاني في أن ما قاله سيبويه لم يمكن لأحد بعده أن يلحق شأوه، أو أن يتقدم عليه.






( المنهج) عند الشيخ شاكر:



شرح الشيخ في الرسالة بعض ما يعنيه بالمنهج قائلا:-

كان منهجي، كما نشأ واستتبّ في نفسي، كان منهجا يحمل بطبيعته نشأته رفضا صريحا واضحا قاطعا غير متلجلج، لأكثر المناهج الأدبية التي كانت فاشية وغالة وصار لها السيادة على ساحة الأدب الخالص إلى يومنا هذا، كما حدّثتك آنفا.

فلكي تكون على بينة مرة أخرى..

فاعلم، قبل كل شيء، أن تسميتها " مناهج" تجاوز شديد البعد عن الحقيقة وفساد غليظ وخلط، إذا كنت تريد أن تكون على ثقة من معنى هذه الألفاظ التي تجري الآن بيننا، ولكن قد كان ما كان، فهكذا اصطلحوا على تسميتها!

وقديماً تناولت لفظ " المنهج" وحاولت البيان عنه فقلت:

" ولفظ المنهج" يحتاج مني هنا إلى بعض الإبانة، وإن كنت لا أريد به الآن ما اصحلح عليه المتكلمون في مثل هذا الشان، بل أريد به " ما قبل المنهج" أي الأساس الذي لا يقوم " المنهج " إلا عليه.

" فهذا الذي يسمّى " منهجا" ينفسم إلى شطرين: شطر في تناول المادة وشطر في معالجة التطبيق.

" فشطر المادة يتطلّب قبل كل شيء جمعها من مظانها على وجه الإستيعاب المتيسر، ثم تصنيف هذا المجموع، ثم تمحيص مفرداته تمحيصا دقيقا، وذلك بتحليل أجزائها بدقة متناهية، وبمهارة وحذق وحذر، حتى يتيسر للدارس أن يرى ما هو زيف جليا واضحا، وما هو صحيح مستبينا ظاهرا، بلا غفلة، وبلا هوى، وبلا تسرع"ز

" وأما شطر التطبيق، فيقتضي ترتيب المادة بعد نفي زيفها وتمحيص جيدِّها، باستيعاب أيضاً لكلِّ احتمال للخطأ أو الهوى أو التسرع. ثم على الدارس أن يتحرى لكلّ حقيقة من الحقائق موضعا هو حقّ موضعها، لأن أخفى إساءة في وضع إحدى الحقائق في غير موضعها، خليق أن يشوه عمود الصورة تشويها بالغ القبح والشناعة".

وأزيدك الآن أن " شطر التطبيق" هو الميدان الفسيح الذي تصطرع فيه العقول وتتناصى الحجج، ( أي تأخذ الحجة بناصية الحجة كفعل المتصارعين)، والذي تسمع فيه صليل الألسنة جهرة أو خفية، وفي حومته تتصادم الأفكار بالرفق مرة وبالعنف أخرى، وتختلف فيه الأنظار اختلافا ساطعا تارة أخرى، وتفترق فيه الدروب والطرق أو تتشابك أو تلتقي. هذه طبيعة هذا الميدان، وطبيعة النّازليّة من العلماء والأدباء والمفكرين. وعندئذ يمكن أن ينشأ ما يسمى "المناهج والمذاهب".

وبيَّن أصالة المنهج وأنه ليس بالأمر المبتدع قائلاً:-

تبين لي يومئذ تبيّنا واضحاً أن شطري المنهج:" المادة والتطبيق" كما وصفتهما لك في أول هذه الفقرة، مكتملتان اكتمالا مذهلا يحير العقل، منذ أوليّة هذه الأمة العربية المسلمة خاحبة اللسان العربي، ثم يزدادان اتساعا واكتمالاً وتنوعاً على مر السنين وتعاقب العلماء والكتاب في كل علم وفنّ، وأقول لك غير متردد أن الذي كان عندهم من ذلك، لم يكن قط عند أمة سابقة من الأمم، حتى اليونان، وأكاد أقول لك غير متردد أيضا أنهم بلغوا في ذلك مبلغا لم تدرك ذروته الثقافة الأوروبية الحاضرة اليوم، وهي في قمة مجدها وازدهارها وسطوتها على العلم والمعرفة.

كنت أستشفّ " شطري المنهج"، كما وصفتهما، تلوح بوادره الأُوَل منذ عهد علماء صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم-، ومن حُفِظَت عنهم الفتوى كعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر كانت كاللمحة الخاطفة والإشارة الدّالة. ثم زادت وضوحاً عند علماء التابعين كالحسن البصري وسعيد بن المسيّب، وابن شهاب الزهري، والشعبي، وقتادة السّدوسيّ، وإبراهيم النّخعي. ثم اتسع الأمر واستعلن عند جلة الفقهاء والمحدثين من بعدهم، كمالك بن أنس، وأبي حنيفة وخاصبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، والشافعي والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبخاري ومسلم، وأبي عمرو بن العلاء، والخليل بن أحمد، وأبي جعفر الطّبري، وأبي جعفر الطحاوي . ثم استقر تدوين الكتب فصار نهجا مستقيما، وكالشمس المشرقة، نوراً مستفيضاً عند الكاتبين جميعا، منذ سيبويه، والفراء، وابن سلام الجمحي، والجاحظ، وأبي العباس المبرد ن وابن قتيبة، وأبي الحسن الأشعري، والقاضي عبد الجبار المعتزلي، والآمدي، وعبد القاهر الجرجاني، وابن حزم، وابن عبد البر، وابن رشد الفقيه وحفيده ابن رشد الفقيه الفيلسوف، وابن سينا، والبيروني، وابن تيمية وتلميذه ابن قيّم الجوزية، وآلاف مؤلّفة لا تحصى حتى تنتهي إلى السيوطي، والشوكاني، والزبيدي، وعبد القادر البغدادي في القرن الحادي عشر الهجري.

سُنّة متبعة ودرب مطروق في ثقافة متكاملة متماسكة راسخة الجذور، ظلت تنمو وتتسع وتستولي على كل معرفة متاحة أو مستخرجة بسلطان لسانها العربي، لم تفقد قط سيطرتها على النّهج المستبين، مع اختلاف العقول والأفكار والمناهج والمذاهب، حتى اكتملت اكتمالا مذهلاً في كل علم وفنّ، وكان المرجو والمعقول أن يستمر نموها واكتمالها وازدهارها في حياتنا الأدبية العربية الحديثة راهنا، (ثابتا)، إلى هذا اليوم، لولا … ولكن صرنا، واحسرتاه، إلى أن نقول مع العرجيّ الشاعر: " كان شيئا كان، ثم انقضى".





ارتباط الثقافة بالدين



وربط بين الثقافة والدين ربطا وثيقا، حيث اعتبر ثقافة كل أمة متصلة بدينها، وأن تخلي الأمة عن ثقافتها هو جزء من التخلي عن دينها ن ولذلك فليس هناك ثمة أمة تغلب أخرى إلا وتنشط إلى تسويق ثقافتها عند الأمة المغلوبة، وهذا ما يحاول جمع من المثقفين المضبوعين بالآخر أن يغالطوه، حيث يزعمون وجود ثقافة عالميّة، لا تختص بأمة ولا دين من الأديان.





جذور الفساد الأدبي



ثم صار الشيخ إلى جذور الفساد الأدبي في حياة أمتنا اليوم، وهو فصل مهم جدير بالعناية والإطلاع ودراسته دراسة واعية مستوعبة، حيث ربط الشيخ بين الحروب الصليبية ونشاط الرهبان، واستطرد في بيان المعركة بين الأمتين المسلمة والنصرانية، حتى ربط بين الحروب القديمة وحركة الإستشراق والتي أقبلت مع هجمة الإستعمار، وأعاد التنبيه إلى كتابه " أباطيل وأسمار" حيث جعله فاضحاً لهذه السموم التي قبعت في داخل أمتنا تعمل فيها فتكا وتدميراً، يقول الشيخ - رحمه الله تعالى- واصفاً تلك الهجمات:_

"ومع هذه الأساطيل الفاجرة، خرجت من مكامنها أعداد وافرة من رجال يجيدون اللسان العربي وألسنة دار الإسلام الآخر، ومنهم رهبان وغير رهبان، وركبوا البرّ والبحر، وزحفوا زرافات ووحداناً في قلب دار الإسلام: على ديار الخلافة في تركية، وعلى الشام، وعلى مصر، وعلى جوف إفريقية وممالكها المسلمة = وخرجوا في القلوب حميّة الحقد المكتم، وفي النفوس العزيمة المصممة، وفي العيون اليقظة، وفي العقول التنبه والذكاء، وعلى الوجوه البشر والطلاقة والبرءاة وفي الألسنة الحلاوة والخلابة والمماذقة، ولبسوا لجمهرة المسلمين كل زيّ : زي السائح، وزيّ الصديق الناصح، وزي العابد المسلم المتبل = وتوغلوا يستخرجون كل مخبوء كان عنهم من أحوال دار الإسلام، أحوال عامته وخاصته، وعلمائه وجهّاله. وحلمائه وسفهائه، وملوكه وسوقته، وجيوشه ورعيته، وعبادته ولهوه، وقوته وضعفه، وذكائه وغفلته، حتى تدسّسوا إلى أخبار النساء في خدورهنّ، فلم يتركوا شيئاً إلا خبروه وعجموه، وفتشوه وسبروه، وذاقوه واستشفوه . ومن هؤلاء، ومن خبرتهم وتجربتهم، خرجت أهم طبقة تمخضت عنها اليقظة الأوروبية " طبقة المستشرقين" الكبار، وعلى علمهم وخبرتهم وتجاربهم، رست دعائم " الاستعمار" ورسخت قواعد التبشير ".





الاستشراق



ثم كشف عن طريقة الاستشراق في دراسة أمتنا، ودراسة ثقافتها ودينها وذلك عن طريق الإهتمام بالمخطوطات التي سارع المستشرقون إلى اقتنائها عن طريق الشّراء أو النّهب، ثم عن طريق الرحلات الاستكشافية التي جابت الأماكن بلا كلّ ولا ملل، ووصلوا إلى المجاهيل وأعماق الصحراء والقرى البعيدة النائية، وذلك كله من أجل الإحاطة بهذه الأمة والإطلاع على كل شيء فيها ليسهل التعامل معها وأدراك مكامن قوتها حتى وصلوا إلى خبرة ( بكل ما في دار الإسلام قديماً، وما هو كائن فيها حديثا).

وكان من تنبيهاته المهمة أن ما كتبه المستشرقون لا يمكن أن يكون قاعدة لأهل هذا الدين ولا لقوم هذه الأمة لأن كتب ( الاستشراق) ومقالاته ودراسته كلها مكتوبة أصلا للمثقف الأوروبي وحده لا لغيره، وأنها كتبت له لهدف معين، في زمان معين، وبأسلوب معين، لا يراد به الوصول إلى الحقيقة المجردة، بل الوصول الموفق إلى حماية عقل هذا الأوروبي المثقف من أن يتحرك في جهة مخالفة للجهة التي يستقبلها زخف المسيحية الشمالية على دار الإسلام في الجنوب.

ثم قام الشيخ - رحمه الله- ببيان أنه لا يمكن للمستشرق أن يستوعب ثقافة هذه الأمة، ولا أن يقوم بتحليلها كما هي في نفسها.. يقول: - غاية ما يمكن أن يحوزه ( مستشرق) في عشرين أو ثلاثين سنة، وهو مقيم بين أهل لسانه الذي يقرع سمعه بالليل والنهار، أن يكون عارفاً معرفة ما بهذه (اللغة) وأحسن أحواله عندئذ أن يكون في منزله طالب عربي في الرابعة عشرة من عمره، بل هو أقل منه على الأرجح..

أما إمكانية إحاطة المستشرق لأمر الثقافة فهذا أمر عسير جداً، وهو أبعد من قضية أحاطته للغة .. يقول الشيخ - رحمه الله تعالى-:

" وإذا كان أمر " اللغة" شديداً لا يسمح بدخول " المستشرق" تحت هذا الشرط اللازم للقلة التي تنزل ميدان " المنهج" و " ما قبل المنهج"، فإن شرط "الثقافة" أشد وأعتى، لان " الثقافة"، كما قلت آنفا: " سرٌّ من الأسرار الملثّمة في كل أمة من الأمم وفي كل جيل من البشر، وهي في أصلها الراسخ البعيد الغور، معارف كثيرة لا تحصى، متنوعة أبلغ التنوع لا يكاد يحاط بها، مطلوبة في كل مجتمع إنساني، للإيمان بها أولاً من طريق العقل والقلب = ثم للعمل بها حتى تذوب في بنيان الإنسان وتجري منه مجرى الدم لا يكاد يحس به - ثم الإنتماء إليها بعقله وقلبه انتماءً يحفظه من التفكك والانهيار"... وهذه القيود الثلاثة " الإيمان" و " العمل" و " الإنتماء"، هي أعمدة " الثقافة" وأركانها التي لا يكون لها وجود ظاهر محقق إلا بها، وإلا انتقض بنيان " الثقافة"، وصارت مجرد معلومات ومعارف وأقوال مطروحة في الطريق، متفككة لا يجمع بينها جامع، ولا يقوم لها تماسك ولا ترابط ولا تشابك.

وبديهي، بل هو فوق البديهي، أن شرط " الثقافة" بقيوده الثلاثة، ممتنع على " المستشرق" كل الامتناع، بل هو أدخل في باب الاستحالة من اجتماع الماء والنار في إناء واحد، كما يقول أبو الحسن التُّهامي الشاعر:





ومكلِّفُ الأيام ضدّ طباعـــها متطلِّـبٌ في الماء جذوة نـــارِ



وذلك أن " الثقافة: و " اللغة" متداخلتان تداخلا لا انفكاك له، ويترادفان ويتلاحقان بأسلوب خفي غامض كثير المداخل والمخارج والمسارب، ويمتزجان امتزاجاً واحداً غير قابل للفصل، في كلّ جيل من البشر وفي كله أمة من الأمم . ويبدأ هذا التداخل والترافد والتلاقح والتمازج منذ ساعة يولد الوليد صارخاً يلتمس ثدي أمِّه تلمساً، ويسمع رجع صوتها وهي تهدهده وتناغيه، ثم يظل يرتضع لبان " اللغة" الأول، ولبان " الثقافة" الأول، شيئاً فشيئا، عن أمه وأبيه حتى يعقل، فإذا عقل تولاء معهما المعلمون والمؤدبون حتى يستحصد ( أي يشتد عوده)، فإذا استحصد وصار مطيقاً إطاقة ما للبصر بمواضع الصواب والخطأ، قادراً قدرة ما على فحص الأدلة واستنباطها فناظر وباحث وجادل، فعندئذ يكون قد وضع قدمه على أول الطريق = لا طريق " المنهج" و " ما قبل المنهج"، فهذا يعيد جداً كما رأيت= بل على الطريق المفضي إلى أن تكون له " ثقافة" يؤمن بها عن طريق العقل والقلب = ويعمل بها حتى تذوب في بنيانه وتجري منه مجرى الدم لا يحسه به = وينتمي إليها بعقله وقلبه وخياله انتماءً يحفظه ويحفظها من التفكك والإنهيار.





مفهوم الثقافة



ثم بين الشيخ ما يكتنف لفظ الثقافة من تزوير وغموض، وبدا يعرف قارئه ما يقصد بلفظ الثقافة وأنها تقوم على شيئين:

أولهما: أصول ثابتة مكتسبة تنغرس في نفس الإنسان منذ مولده حتى يشارف حد الإدراك،وهو ما يتلقاه من أبويه وأهله وعشيرته، وسمّى هذا الطور بأساس التسخير…

وثانيهما:- فروع منبثقة عن الطور الأول، وهو طور النظر والمباحثة وممارسته التفكير والتنقيب والفحص، فعندئذ تتكون النواة الجديدة . ( ويبدأ العقل عمله المتسبب في الإستقلال بنفسه، ويستبد بتقليب النظر والمباحثة وممارسة التفكير والتنقيب والفحص وهذه تسمى "ثقافة"





نفي خديعة الثقافة العالمية



ثم يشرع في بيان ارتباط الثقافة واللغة بالدين، وينفي وجود ثقافة ( عالمية)، أي ثقافة واحدة يشترك فيها البشر جميعا، ويقول: إن هذا ( تدليس كبير، وإنما يراد بشيوع هذه المقولة بين الناس والأمم، هدف آخر يتعلق بفرض سيطرة أمة غالبة على أمة مغلوبة لتبقى تبعا لها… فالثقافات المتباينة تتحاور وتتناظر وتتناقش، ولكن لا تتداخل تداخلاً يفضي إلى الامتزاج البتة، ولا يأخذ بعضها على بعض شيئاً، إلا بعد عرضه على أسلوبها في التفكير والنظر والاستدلال.. ويفضي بعد هذا إلى وجوب استبعاد عمل المستشرقين وإقصائه في دراستهم لأمتنا وتاريخها وثقافتها.





رواد النهضة كما يراهم شاكر:



والشيخ شاكر يرى أن الأمة كان بإمكانها أن ( تنهض) وأن تدخل طوراً تجديدياً في تاريخها المعاصر، ولكن كان ما كان… ويعلق أن النهضة كان يمكن لها أن تكون على يد خمسة رجال هم:-

1 - عبد القادر بن عمر البغدادي (1682م) صاحب " خزانة الأدب" في مصر، وهو الذي يعتبره الشيخ شاكر الرائد في تبنّيه إعادة قدرة الأمة على التذوق، تذوق اللغة والشعر والآداب وعلوم اللغة.

2 - الجبرتي الكبير حسن بن إبراهيم ( والد صاحب التّاريخ) ( 1774م) في مصر، ويعتبره الشيخ/ شاكر رائد في تنبيه الأمة إلى الصناعات الحضارية وعلوم الكيمياء والفلك.

3 - محمد بن عبد الوهاب (1792م) في جزيرة العرب، ويعتبره الشيخ شاكر رائداً في تحقيق النّهضة الدينية، وردّ البدع والعقائد الفاسدة.

4 - محمد عبد الرّزّاق المرتضى الزبيدي صاحب " تاج العروس" ( 1790م) في الهند وفي مصر، فهو رائد بعث التراث اللغوي الديني.

5 - محمد بن علي الشوكاني (1834م) في اليمن، ويعده الشيخ شاكر إماماً في إحياء عقيدة السلف ونبذ التقليد والدعوة إلى الوحدة وتجريم التعصبّ.

ثم بين الشيخ شاكر أسباب عدم حصول النهضة، ويربط بين الإخفاق الحاصل وبين جهود المستشرقين في إيجاد الصراعات تحت عناوين:- ( الأصالة والمعاصرة) و ( القديم والجديد) و (الثقافة العالمية) وبالقضية الهزلية ( قضية موقفنا من الغرب).





التوصيف الموضوعي لهجمة نابليون على مصر:-



اعتبر الشيخ أن هجمة نابليون على مصر هي من أجل إجهاض ما كان يمكن أن يكون من نهضة لهذه الأمة .. يقول - رحمه الله- : وئدت ( اليقظة) أو كادت، وخربت ديارها أو كادت،و استؤصلت شأفة أبنائها أو كادت، واقتطعت أسبابها بالسطو أو كادت، والحمد لله على نعماء ( الحملة الفرنسية) التي كان سفاحها المبير ( المتحضر) ينوي أن ييشىء لبقايا السيف والتدبير من أبناء القاهرة العتيقة المهدمة ( قاهرة جديدة) يستمتعون فيها بجمالها وفنونها، ومسارحها وملاهيها، وقصورها ومتنزهاتها، ويتبخترون في شوارعها خدما فارهين للسادة الأحرار أبناء " الحرية والإخاء والمساواة".





بداية التغريب



قد أفاض الشيخ/ شاكر في جرائم محمد علي الألباني المسمى بالكبير، والعجيب أن بعض الإسلاميين اليوم يريدون عد ما فعله هذا الباشا الكبير هو بداية نهضة لهذه الأمة موافقة لهم للتغربيين.

وكتاب الشيخ لمحة خاطفة للصراع الدائر بين الإسلام وخصومه، وكشف للأدوات الجديدة لهذا الصراع، فحري بالشباب المسلم الاطلاع عليه ودراسته.





وبعد



هذا شيء قليل من ترجمة الشيخ الأستاذ/ محمود محمد شاكر - رحمه الله تعالى-، أردنا أن نُعَرِّفَ به، وأن نكشف عن معركة أهل الإسلام ضد زنادقة الأدب الذين ما زالوا يعيثون في عقل الأمة فساداً، وهي تنبيه لهذا الجانب العظيم ( جانب الثقافة واللغة والأدب) وإشارة إلى أهميته، والذين يحتقرون هذه المعركة إنما يستخفون بهذه الأمة، إذ لا حياة لأمة من الأمم دون لغتها ودون آدابها، ولغة أي قوم هي وعاء دينهم ومشاعرهم وأحاسيسهم وهوية وجودهم، ولذلك صدق الشيخ/ شاكر عندما قال: ونحن نعرف أنك لا تحترم أية أمة ولا تقدرها إلا بعد أن تحترم لغتها وتاريخها، وليس شيءٌ أخطر على هذه الأمة من أن تجعل أبنائها يحتقرون لغتهم.

والمساحة المخصصة لهذا البحث لا تسمح بالتوسع لبيان أكثر عن هذا الشيخ الجليل ومعتقداته ونتائج فكره ونظره، ولكن يكفي أن يخرج قارىء هذه الترجمة بصورة تقريبية عن شيخ العربية في هذا الزمان، وقد رأى البعض أن يسمي الشيخ ( بالمحقق للتراث)، واعتبر هذا من باب التعظيم له، مع أن الشيخ كان يرفض هذا اللفظ واستبدلها بكلمة قراءة كما في مقدمة كتاب " طبقات فحول الشعراء" لمحمد بن سلام الجمحي، فإن القراءة العلمية العملية هي ما تحتاجه أمتنا في هذا العصر، القراءة التي تهضم التاريخ والتراث وتستوعبه على ما هو عليه، ثم تبدأ بعملية إنتاج لا يذهب بعيداً عن حاجات الأمة وضروراتها، ولا يسفه إلى دنايا الأمور وصغائرها، فإن التكرار آفة وإن تجملت بأثواب مصبوغة مزركشة .

لم يترك الشيخ مجلدات كثيرة من قلمه وإنشائه، لكنه ترك الكثير من الفهم والوعي والتدقيق، وكان واضحاً كل الوضوح مع كل كلمة يكتبها .

وقد ابتلي الشيخ بتلاميذ له لم يوفونه حقه كما أوفى تلاميذ الغير لأساتذتهم، فانظر إلى تلاميذ " طه حسين" وماذا فعلوا لأستاذهم، وكيف جعلوا اسمه في أبحاثهم ودراساتهم، فأين تلاميذ الشيخ من هؤلاء ؟!.

وأخيراً، لقد كان الشيخ/ شاكر كما أراده أستاذه / الرافعي حين قال له: " إن من الناس من يختارهم الله فيكونون قمح هذه الإنسانية، ينبتون ويحصدون ويعجنون ويخبزون ليكونوا غذاء الإنسانية في بعض فضائلها.

رحم الله الشيخ شاكر وألحقه بالصالحين


http://alarabnews.com/alshaab/GIF/12-04-2002/Mahmoud%20ShAKER.htm

عبدالله بن خميس
02-08-03, 10:42 AM
ترجمة موجزة للعلامة الشيخ أبي عبدالرحمن عبدالله الخياط رحمه الله



بسم الله الرحمن الرحيم
--------------------------------------------------------------------------------



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...





ترجمة موجزة للعلامة الشيخ عبدالله الخياط رحمه الله



هو من شيوخنا الأفاضل ـ رحمه الله تعالى ـ شيخ الأمراء والوزراء والعلماء، الذي أوتي علماً نافعاً وصوتاً حسناً عذباً جميلاً، لا تكلف في قراءته ولا تقليد في خطبه ، التزم المسجد الحرام مدة من الزمن إماماً وخطيباً، متع المصلين بجمال صوته وبلاغة خطبه، إنه حقاً وحقيقة الإمام والخطيب المثالي، خفيف في صلاته يلدغ في خطبه، محبوب عند الناس.
هو الباكي والخاشع إذا قرأ وصلى، فأبكى الناس وأشجاهم خشوعاً .. هذا هو شيخنا صاحب مزايا متعددة قارىء معروف وخطيب مفوه وكاتب اجتماعي سهل ممتع، إمام أكبر بقعة على وجه الأرض .. فمن هو الشيخ عبدالله خياط رحمه الله تعالى؟


نسبه
هو أبوعبدالرحمن عبدالله بن عبدالغني بن محمد بن عبدالغني خياط، ينتهي نسبه إلى قبيلة بليّ من قضاعة التي هاجرت بعض فروعها من شمال الحجاز إلى بلاد الشام، ثم انتقل أجداده إلى الحجاز في القرن الثاني عشر الهجري.

ولادته
ولد في مكة المكرمة في التاسع والعشرين من شهر شوال عام 1326هـ ونشأ في بيت علم وكان أبوه مثقفاً ثقافة دينية وله إلمام بالفقه الحنفي والتفسير والحديث.

تعليمه
ــ تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة الخياط بمكة المكرمة ودرس المنهج الثانوي بالمدرسة الراقية على عهد الحكومة الهاشمية.
ــ درس على علماء المسجد الحرام وحفظ القرآن الكريم في المدرسة الفخرية.

ــ التحق بالمعهد العلمي السعودي بمكة وتخرج فيه عام 1360هـ.


مشايخه
ــ سماحة الشيخ عبدالله بن حسن آل الشيخ رئيس القضاة في الحجاز (وقد لازمه قرابة عشر سنوات).
ــ فضيلة الشيخ عبدالظاهر محمد أبوالسمح إمام وخطيب المسجد الحرام والمدرس فيه.

ــ فضيلة الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة إمام وخطيب المسجد النبوي والمدرس فيه.

ــ فضيلة الشيخ أبوبكر خوقير المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ عبيدالله السندي المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ سليمان الحمدان المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ المحدث مظهر حسين المدرس بالمسجد الحرام.

ــ فضيلة الشيخ إبراهيم الشوري مدير المعهد العلمي السعودي والمدرس فيه.

ــ فضيلة الشيخ محمد عثمان الشاوي المدرس بالمسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي.

ــ فضيلة الشيخ محمد بن علي البيز المدرس بالمعهد العلمي السعودي.

ــ فضيلة الشيخ بهجت البيطار المدرس في المعهد العلمي السعودي.

ــ فضيلة الشيخ تقي الدين الهلالي المدرس بالمسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي.

ــ فضيلة الشيخ حسن عرب المدرس بالمدرسة الفخرية.

ــ فضيلة الشيخ محمد إسحاق القاري مدير المدرسة الفخرية والمدرس بها.


أهم أعماله
ــ صدر الأمر الملكي بتعيينه إماماً في المسجد الحرام عام 1346هـ وكان يساعد الشيخ عبدالظاهر أبوالسمح في صلاة التراويح وينفرد بصلاة القيام آخر الليل.
ــ عين عضواً في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بموجب الأمر الملكي الصادر في 18/1/1347هـ.

ــ عين مدرساً بالمدرسة الفيصلية بمكة بموجب خطاب مدير المعارف في 12/2/1352هـ.

ــ اختاره الملك عبدالعزيز ليكون معلماً لأنجاله وعينه مديراً لمدرسة الأمراء بالرياض عام 1356هـ واستمر في هذا العمل حتى وفاة الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ عام 1373هـ.

ــ انتقل إلى الحجاز وعين مستشاراً للتعليم في مكة بموجب الأمر الملكي رقم 20/3/1001 في 7/4/1373هـ.

ــ وفي عام 1375هـ أسندت إليه إدارة كلية الشريعة بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار واستمر في هذا العمل حتى عام 1377هـ.

ــ وفي عام 1376هـ كلف بالإشراف على إدارة التعليم بمكة بالإضافة إلى عمله كمستشار.

ــ عين إماماً وخطيباً للمسجد الحرام بموجب الأمر السامي عام 1373هـ واستمر في هذا العمل حتى عام 1404هـ حيث طلب من جلالة الملك إعفائه لظروفه الصحية.

ــ صدر الأمر الملكي بتعيينه رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بناء على ترشيح من سماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله ـ وذلك عام 1380هـ ولكنه اعتذر عن ذلك وطلب الإعفاء لظروف خاصة.

ــ تم اختياره عضواً في مجلس إدارة كليتي الشريعة والتربية بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم 1/3/5/4095 في 27/11/1383هـ.

ــ عمل رئيساً لمجلس إدارة دار الحديث المكية وعضواً في اللجنة الثقافية برابطة العالم الإسلامي.

ــ تم اختياره عضواً في اللجنة المنبثقة من مجلس التعليم الأعلى لوضع سياسة عليا للتعليم في المملكة بموجب خطاب سمو رئيس مجلس الوزراء رقم 1343 في 27/5/1384هـ.

ــ تم اختياره مندوباً عن وزارة المعارف في اجتماعات رابطة العالم الإسلامي بمكة بموجب خطاب وزير المعارف رقم 1/2/3/1510 في 13/10/1384هـ.

ــ صدر الأمر الملكي باختياره عضواً في هيئة كبار العلماء منذ تأسيسها في 8/7/1391هـ.

ــ تم ترشيحه عضواً في مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في 28//1393هـ.

ــ صدر الأمر الملكي في 18/6/1391هـ باستثنائه من النظام وعدم إحالته للتقاعد مدى الحياة.


مؤلفاته
(1) التفسير الميسّر (ثلاثة أجزاء).
(2) الخطب في المسجد الحرام (ستة أجزاء).

(3) دليل المسلم في الاعتقاد، على ضوء الكتاب والسنة.

(4) اعتقاد السلف.

(5) ما يجب أن يعرفه المسلم عن دينه.

(6) حِكم وأحكام من السيرة النبوية.

(7) تأملات في دروب الحق والباطل.

(8) صحائف مطوية.

(9) لمحات من الماضي.

(10) الفضائل الثلاث.

(11) الرواد الثلاث.

(12) على درب الخير.

(13) الربا في ضوء الكتاب والسنة.

(14) الحدود في الإسلام على ضوء الكتاب والسنة.

(15) تحفة المسافر ( أحكام الصلاة والصيام والإحرام في الطائرة).

(16) البراءة من المشركين.

(17) قصة الإيمان.

(18) شخصيات إسلامية.

(19) المصدر الثاني للتشريع الإسلامي.

(20) عندما ينعكس الوضع.

(21) قال لي محدثي.

(22) التربية الاجتماعية في الإسلام.

(23) الخليفة الموهوب.

(24) مبادىء السيرة النبوية.

(25) دروس من التربية الإسلامية.

(26) حركة الإصلاح الديني في القرن الثاني عشر.

هذا بالإضافة إلى مشاركات علمية ودعوية متعددة في مختلف وسائل الإعلام.


وفاته
توفي رحمة الله تعالى في مكة المكرمة صباح يوم الأحد السابع من شهر شعبان عام 1415هـ بعد عمر حافل بجلائل الأعمال، وشيعه خلق كثير من المحبين له والعارفين بفضله يتقدمهم الأمراء والعلماء والوزراء ورجال الفكر والثقافة والتربية والتعليم ... رحم الله فضيلته وأسكنه فسيح جناته.

منقول .............

عبدالله بن خميس
02-08-03, 10:49 AM
http://www.fikr.com/freebooks/afghani/

سعيد الأفغاني

سعيد بن محمد بن أحمد الأفغاني الأصل

ولد عام (1327) للهجرة الموافق 1909م، نحوي بحاثة. ولد بدمشق لوالد جاء من كشمير وتزوج دمشقية، نشأ يتيم الأم، وتعلم في بعض مدارس بلدته، وحضر حلقات علمائها، وتردد على مجالس القراء، وانتسب لمدرسة الأدب العليا (نواة كلية الآداب) بدمشق، وتخرج بها، فعين في سلك التعليم، فخدم عشرين سنة، ثم انتدب للتدريس بالمعهد العالي للمعلمين فكلية الآداب عشرين سنة أخرى، ويُعد من بُناتها، وتولى خلال ذلك عمادة الكلية المذكورة ورئاسة قسم اللغة العربية فيها. وانتخب عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. ولما أحيل على التقاعد درّس في جامعات لبنان وليبيا والسعودية والأردن، ثم عاد إلى دمشق مكباً على المطالعة والكتابة حتى آخر عمره. اشتهر بين أساتذة الجامعة شهرة كبيرة، وعرف بحزمه وشدته على الطلاب، والجرأة في قول الحق، والاعتداد بالنفس والاستقامة والعفة والوفاء والصراحة إلى حد يتجاوز المجاملة، وكان له أثره العلمي في الطلاب الذين خرجهم وتسلموا التدريس في ثانويات سورية وغيرها، وكان مهاباً محبوباً في وقت واحد، صاحب نكتة مُرّة. من مؤلفاته:

ـ معاوية في الأساطير

ـ نظرات في اللغة عند ابن حزم

ـ الموجز في قواعد اللغة العربية وشواهدها

ـ حاضر اللغة العربية في الشام والقاهرة

ـ أسواق العرب في الجاهلية والإسلام

ـ في أصول النحو

ـ الإسلام والمرأة

ـ من تاريخ النحو

ـ ابن حزم ورسالة المفاضلة بين الصحابة

ـ عائشة والسياسة

ـ مذكرات في قواعد اللغة العربية

ومن كتبه التي حققها:

ـ الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ((للزركشي))

ـ المفاضلة بين الصحابة ((للزركشي))

ـ الإغراب في جدل الإعراب ((للرماني))

ـ لمع الأدلة ((للأنباري))

ـ تاريخ داريا ((للخولاني))

ـ سير أعلام النبلاء ((للذهبي جزآن، أحدهما بترجمة عائشة رضي اللّه عنها، والآخر بترجمة ابن حزم))

ـ إبطال القياس والرأي والاستحسان ((لابن حزم))

ـ الإفصاح في شرح أبيات مشكلة الإعراب (( للفارقي))

ـ الحجة في القراءات السبع ((لابن زنجلة))

وله تقرير عن أغلاط المنجد، وراجع كتاب مغني اللبيب ((لابن هشام))

توفي عام 1417 للهجرة الموافق 1997 للميلاد في مكة المكرمة ودفن بها رحمه الله تعالى.



مصادر دراسة الأستاذ سعيد الأفغاني


--------------------------------------------------------------------------------

ملاحظة: هذه النبذة عن المؤلف مستقاة من كتاب (إتمام الأعلام) للدكتور نزار أباظة والأستاذ محمد رياض المالح ولمزيد من المعلومات عن المؤلف يمكن الرجوع إلى كتاب (سعيد الأفغاني - حامل لواء العربية وأستاذ أساتذتها) من تأليف الدكتور مازن المبارك






مصادر دراسة الأستاذ سعيد الأفغاني (1)

يوسف عبد الله الجوارنة



المقدّمة
يهدف هذا البحث إلى الوقوف على حياة الأستاذ سعيد الأفغاني وآثاره، ومحاولة استقصائها وإحصائها؛ فقد تشعّب بحثًا وانفلت من قيود الزّمان والمكان، يطوّف في أرجاء الحضارة العربية والإسلامية، بما فيها من آفاق واسعة وميادين رحبة في البحث والتأليف، لا يخرج عن إطار مقوّماتها ودعائمها: اللغة والدّين والتاريخ.

وحدا بي إلى هذا العمل المتواضع تُجاه شخصيّة نادرة المثال، متشعّبة النّتاج، رصينة الأخلاق- إحساسٌ خالجني أنّ سعيدًا رحمه الله عَلمٌ بحاجة أن يكون ميدانًا للدّرس والبحث العلميّ، فحاولت الرّجوع إلى ما توافر بين يديّ من مجلاّت تبيّن لي أنّه كان يكتب فيها، لاستخراج موادّه البحثيّة والإشارة إليها، حتّى تكون سهلة ميسورة للباحثين، فجمعت معظمها، ولم أوفّق في الوصول إلى بعضها.

وجعلت عملي هذا في جزأين: الجزء الأوّل تناول سيرته وحياته: ميلاده ونشأته، وحياته العمليّة، والمجامع اللغويّة التي كان عضوًا فيها، والمجلاّت التي كتب فيها، والمؤتمرات التي شارك بها، وصفاته وأخلاقه كما تبيّنتها في كتابات تلاميذه، وأخيرًا وفاته. أمّا الجزء الثاني فقد خصّصته لأعماله وآثاره، فجاء في سبعة أقسام: المؤلّفات، والكتب التي عُنِي بتحقيقها، والبحوث، والمقالات، والمداخلات، والمحاضرات، والقراءات (قراءاته للكتب وتعليقه عليها).

واتّبعت في هذا كلّه منهجًا تاريخيًّا ووصفيّاً، مستنيرًا بما ورد في آثاره من إشارات متّصلة بحياته وأعماله، وبما ثقفته في كتابات تلاميذه خصوصًا الملحق الشّهري الذي يصدر عن جريدة الأسبوع الأدبي، التي يصدرها اتّحاد كتّاب العرب في دمشق عن الأستاذ سعيد الأفغاني، أو ما كُتب عنه بعد وفاته رحمه الله – ورتّبت موادّ الجزء الثاني (الجزء المهم من البحث) ترتيبًا زمنيًّا بحسب ورودها في المجلاّت كلّ قسم على حدة.

وأشير إلى أنّ ما واجهني من صعوبات في هذا البحث، هو عدم قدرتي في الوصول إلى بعض كتاباته، خصوصًا ما نشرَه في مجلّة رابطة العالم الإسلامي العراقيّة وغيرها من موادّ أخرى أشرت إليها بداية الجزء الثاني، وبعض كتبه المؤلّفة والمحقّقة مثل: الإسلام والمرأة ، وعائشة والسّياسة، والإفصاح للفارقي، وملخّص إبطال القياس لابن حزم.

ولا أنسى أنْ أقدّم شكري وتقديري لكلّ من قدّم يدَ العون والمساعدة لإخراج هذا البحث على وجهه الأكمل، ولا سيّما أخي وزميلي الأستاذ (محمّد فرحان الطّرابلسي)، الذي تفضّل بقراءة البحث، وكانت له ملحوظات مهمّة وقيّمة أفدت منها.

وما توصّلت إليه أرجو أنْ أكون قد وُفّقت فيه وبما نثرته عن حياة الأفغاني وسيرته، فإنْ كان كذلك فللّه الحمد والمـنّة، وإنْ كانت الأخرى فعذري أنّني اجتهدت، وبالله العون وعليه التّكلان.

بين يدي البحث

شاءت إرادة الله أن تكون ( العربيّة ) لغةَ القرآن الكريم، الكتابِ الذي جاء معجزة دالّة أعجزت أمّة اشتهرت بفصاحتها وبيانها، أن يأتوا بمثله "ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا ".

كان القرآن يمثّل شِرْعة المسلمين ومنهج حياتهم، ليكون والعربيّةَ أداتين فاعلتين من أدوات العالِم المجتهد، وليزيلا معًا الفوارق بين الأجناس البشريّة، فما كانت العربيّة يومًا حكرًا على العرب وحدهم، وما كان الدّين يومًا ممّا اختصّ به العرب عامّة وعلماؤهم خاصّة.. بل إنّ العربيّة لسانٌ من تكلّم به فهو عربيّ: "ألا إنّ العربيّة اللسان، فمن تكلّم العربية فهو عربيّ"، وليس من عجب أن ترى دهاقنة العربيّة وأساطين علوم الدين من غير العرب أرومة، وإنْ دلّ فإنّما يدلّ على شمولية الإسلام وعالميّة اللغة، التي كانت في زمان غابر لغة الحضارة والفكر.

وإنْ أنسَ لا أنسى أنّني على عتبة عَلَمٍ من أعلام العربية في العصر الحديث، ممّن دأبوا في استظهارها بصبرٍ وأناة، وجدّ وإخلاص، بعيدًا عن أرْوِقة الدّعاية ودهاليز التزلّف والخيلاء، فارتضى لنفسه أنْ يعيش حياة ما اعتادها الناس، وليست هي إلاّ لنفر ترفّع عن المظاهر وسفساف الأمور، ليكون حيث الرّفعةُ والسّموق في رحاب التراث العظيم، إنّه العلاّمة الثّبت (سعيد الأفغاني) عالم العربيّة والنّحو العربيّ في بلاد الشّام.

هو من غير العرب أرومة، و "كان أبوه على صلاحه وتقواه لا يحسن العربيّة"، وليس ذلك أمرًا غريبًا؛ لأنّ الشّواهد في تراثنا العربيّ والإسلاميّ على هذه الظاهرة كثيرة جدًّا، وأمثّل لها بالقرّاء العشرة؛ فثمانية منهم هم من غير أرومة العرب، وقس على ذلك في كلّ العلوم العربيّة الإنسانيّة والتّجريبيّة على السّواء، وهي ظاهرة جديرة بالاهتمام والدّراسة.

كان رحمه الله وغيره من الأعلام في النصف الأول من القرن الماضي (العشرين)، كانوا يشكّلون ظواهر يستغرب لها أنصاف المتعلمين اليوم، ممن لا يزيد علمهم على مجموعة محفوظات لقنوها في كراريس، ظنوا بها أنهم حازوا سبقًا كبيرًا يدفعهم للصّدارة والخطابة والفتوى، فكيف بهم إذا كان لهم نبوغ العقاد، أو الرّافعي، أو محمود شاكر، أو سعيد الأفغاني، أو النفّاخ، أو ...الخ؟؟.

والعجب أنك إذا سألت أحدهم عن واحد من هؤلاء القمم الشوامخ، تنطّع لك بإجابة باهتة كأنه في المنام يهذي أو في المقهى مخمور.. من هذا ومن ذاك؟ لا أظنه يرقى أن يُدرس أو أن تكون فيه رسالة، وهو ليست له بضاعة.

ما بضاعتكم إلى بضاعتهم وأنتم من يحملون اليوم أعلى الشهادات العلمية لم تكن لهم؟ وتتصدّرون هيئات ومؤسسات، ولكم فيها مخصّصات وامتيازات ورثتموها كابرًا عن كابر، وتشيحون بوجوهكم مصعّرين إذا ذكر أحد منهم بخير أو قرّظ وأثني عليه...

والأفغاني واحد من أولئك الدين أحبّوا أن يقوموا للتراث بدأب وصمت وإخلاص، تدفعهم إليه أصالة المنبت وصدق الانتماء، والبعد عن الكِبْر والجاه، ويقينٌ في العودة إلى الله، كأنه يعيد إلى الذاكرة ذلك الجيل الذي حمل دعوة الإسلام في الخافقين، لا يحدوه في ذلك سوى حسن الختام واللحاق بالنبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا، لأن العظماء يتعالون عن صغائر الأمور ومحقّراتها، ولا تصلح لهم إلا العظائم، وهي لا تصلح إلا بهم.

لا ننكر اليوم أنّنا نمرّ بأزمات، أزمة فكر، وأزمة أخلاق، وأزمة ضمير، وأزمة هويّة، ... بصرف النظر عن مشاربنا وتعدّد مذاهبنا، واختلاف اتّجاهاتنا. ولعلّ أزمة الفكر والثقافة واحدة من تلك الأزمات المتراحبة التي تمرّ بها الأمم والشّعوب، وهي أزمة لها هيئاتها ومنظّروها وتتّصل بحركة الأمم وتطوّر مجتمعاتها وانحطاطها؛ فالفكرُ، وسبيله العلم، عزٌّ ترنو النّفوس إليه، وتتصارع الدّول النابضة بالحياة والحافظة للجميل، أن تكون في عداده؛ فكلّ عزّ لا يوطّد بعلم فإلى ذلّ يؤول.

استرعت انتباهي عبارة قرأتها ولا أعرف قائلها: إنّ في أيّامنا هذه أناسًا يتساقطون على أرصفة الفكر. وتساءلت يومها: ما أرصفة الفكر؟ وهل للفكر أرصفة؟ ومن أولئك الذين يتساقطون على أرصفته؟ وتمنّيت لو أنّ أحدنا يفعل ما فعل ابن شهيد الأندلسي في رسالته الأدبية (التّوابع والزّوابع)، فيصحب معه تابعًا يعرّج به على طائفة من العلماء والمفكّرين، يحاكيهم ويناكفهم في قضيّة الثقافة والفكر، فقد غدت اليوم في قفص الاتهام في الأقبية في غياهب السّجون.

إذا كان الطّريق الواسع المتراحب، له رصيف تعود قيمته وأهميته إلى بيان حدود الطرق وإعطائها صفة جمالية، وإذا كان الرّصيف لطيفًا جميلاً، فمن باب أولى أن يكون الشّارع كذلك.

أما العلم، فهو ضالّة الناس ينشدونها، إنْ أحسنوا التعامل معها، من حيث الدّخول في مقدّماتها والصّبر على غلوائها؛ لأنّ العلم مهيع لا يقطعه إلا رجل ذو صبر وجلد، وخفر وحياء، وفكر ورويّة. لذلك، فهي بالنسبة للناس كالماء للظمآن يطلبه حثيثًا، وما مقدّمات العلم والفكر إلا تلكم الأرصفة، التي يتزاحم الناس عليها... فلا عجب إذن أن يكون للفكر أرصفة، ليست للعلماء والمفكرين بل للشّادين والمبتدئين، الذين يدّعون علمًا لا يزيد على مجموعة ذخائر اقتنصوها من هنا وهناك.

إنّ الشّدائد عادة تفرز الغثّ من السّمين، والمنتمي من اللامنتمي، ومجاهدَ الفكرة من دعيِّها، ولا تكون ثـمّة أزمات إلا في شدائد، ولا تكون محكّات إلا في نكبات، ولا تكون أشواك إلا في صعاب المسالك ... من هنا، فليس من عجب أن يتساقط الناس على الأرصفة، إذا كان هذا حال العلماء يتساقطون ويتهاوون، علماءِ المناصب والأزياء، والأوسمة والشّهادات.

يعيش الفكر أزمة الكلمة والنّموذج، فنماذج الفكر اليوم وأدعياؤه يَقذِفون بكلماتهم باردةً باهتةً، لأنهم تبع لكل ناعق ناعر، تهون عليهم نفوسهم وثقافتهم إنْ كانت لهم ثقافة وهويّة، في سبيل تحقيق مصلحة عاريّة، أو مطمع بدا لهم خيره في الأفق، يحدوهم إلى ذلك غياب وازع الدّين، عداك عن رقابة العقل والضمير، بله لعنة الناس والتاريخ.

ليس عجبًا أن يتساقط الأدعياء على الأرصفة، في زمن يحمل الفكر فيه هبَنّقات وخواجات، يبتغون ألقابًا ووجاهات، ومناصب وحانات، فالفكر بالنسبة لهم دابّـة يمتطونها، وكفايتهم لذلك أنهم لا يحسنون قراءة الماضي واستكناهه، ويعجزون في تحليل النصوص وسبر غورها، بل في فهمها واستنطاقها. إنّ بضاعتهم من العلم لطائف ونسائم، وأحقاد وضغائن، أَصَمَّها في آذانهم دهاقنة بحق وحقيق، فراحوا بها كمثل الذي ينعِق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء...

إنّ أمتنا اليوم انزلق بها رجالها في غياهب ومتاهات لا يرسون بها على برّ؛ فعلماؤها جهّالها، وعملاؤها قادتها. وأمّة هذه حالها، تنصّلت من ماضٍ مشرق، وانساقت إلى الذيليّة والتبعيّة، ليست بمستأهلة للدّخول في عالم الحاضر والمستقبل، فاستقراء الثابت يدعو إلى استشراف المتحوّل.

ونحن أمّة لسنا بِدْعًا من بين الأمم، فلدينا حضارة ناطحت السِّماكين، وأشرقت على أمم فأنبتت لهم حضارات، يشهد على ذلك كلّ من له قلب أو ألقى السّمع وهو شهيد. فلمّا عَقَقْناها صِرنا نقتات على موائد اللئام، بضاعتنا إليهم أنْ أَذِلّوا رؤوسَنا ونكِّسوا راياتِنا، واحرِقوا تراثَنا، وحطِّموا حصونَنا؛ فأنتم السّادة ونحن العبيد!! لكم العيش الرّغيد، والفراش الوثير، ولنا الحرمان والجوع، نفترش الأرض ونلتحف السّماء.

تحضرني هنا مقالة الفيلسوف الفرنسي المشهور (فولتير)، يوم ذُكر أمامه المصلحان الدّينيان: الرّاهب الألماني مارتن لوثر(1483-1546م)، والرّاهب الفرنسي جون كلفن (1509-1564م) في عصر التنوير في العصور الوسطى، اللذين كانت لهما جَلَبَة وأَوْج... فاستذكر الفيلسوفُ محمدًا صلى الله عليه وسلم وما أحدثه في تاريخ الإنسانية، فقال: والله إنهما لا يصلحان أن يكونا نعلين لحذائه صلّى الله عليه وسلم.

ذلكم محمّد النّبي الأمي، الذي كانت أمّيته حجّة على أمّة اتّصفت بالفصاحة والبيان، فعَجَزت أن تجاري القرآن في أسلوبه؛ فمنهم من آمن، ومنهم من كابر وعاند فانكفأ على عقبيه خسر الدنيا والآخرة. وهكذا وقف هؤلاء الأدعياء السّفلة عند الرّصيف، يعدّون الفكر بضاعة مزجاة يكترونها بثمن بخس دراهم معدودة، في زمن أُريد فيه للكلمة الناطقة والعبارة الأبيّة، أن تكون حبيسة اللسان، رهينة الجَنان، وهي حالة مرضيّة ابتليت بها الأمّة يوم ظهر هؤلاء من جحورهم ينادون بالتقدميّة ويحذّرون من الرجعيّة.

ومع ذلك، فإنّ التاريخ لا يرحم، ولن يساوم حتى وإنْ مرّت دهور وأزمان، غابت فيها الحقائق وأُرِيد لها أن تكون في غياهب المجهول، أرادها عبيد السّياسة وأدعياء الفكر ومنظّرو (الرّدهات) و (الدّهاليز).... غير أنها أزمة ستؤول إلى زوال، فتظهر ثـمّة الأيادي الخفيّة تلك المتوضّئة، التي آلت على نفسها أن تكون مع الكلمة الصّادقة والحقيقة الناصعة، المغيّبة عن أجيال وأجيال في ظلام دامس وليل حالك - فيبزغ فجر جديد يفترق الناس فيه راغمين إلى فريقين: فريق إلى جنّات التاريخ، حيث الحُبور والجَذَل والسّرور، وآخر إلى (مزابله) والعياذ بالله، حيث الأدعياء المتراصفون.

والذي دعاني إلى بسط هذه العبارات، هو أنّنا حتّى هذه اللحظة ما أنصفنا علماءَنا المخلصين، وتنكّرنا لهم باسم الحداثة والتّقدّميّة، بل وصفناهم بالرّجعيّة والثّرثرة الأخلاقيّة، بحجّة أنّهم كانوا حصونًا راسخاتٍ في الحفاظ على مقوّمات حضارتنا وبيان ثرائها ونصاعتها.. ولو كانوا أبواقًا لخواجات المستشرقين ومراكز التّجهيل والتّضليل، لباتوا بذلك عباقرةَ القرن وسدنةَ العلم يُشار إليهم بالبنان.

أوّلاً: حياة الأستاذ سعيد الأفغاني وسيرته

مولده ونشأته:

ولد الأستاذ سعيد الأفغاني· في أحد أحياء دمشق القديمة المحيطة بالجامع الأموي سنة 1909م، وقد كان والده (محمد جان)[1] رجلاً من الصالحين، هاجر من بلده (كشمير) ميمّمًا شطر بلاد الشام، واستقرّ به المقام في دمشق، وراح يعمل فيها عملاً متواضعًا، وكان الناس يدعونه بالأفغاني وما هو من بلاد الأفغان.

تزوّج والده في دمشق من عائلة (الأبيض)، ورُزق بسعيد وأخت له، ثمّ ماتت زوجه وعُمْر سعيد ثلاث سنوات، ليعيش بعيدًا عن حنان أمّه ورعايتها، ما حدا بوالده أن يقف حياته لولدَيْه مربّيًا وبهما رؤوفًا ولهما معلّمًا، فنشأ سعيد في كنفه رحمهما الله نشأة علم وطلب، يقول عن والده[2]: "كان والدي يصطحبني إلى المسجد الأموي بين المغرب والعشاء، فنحضر حلقة درس ثمّ صلاة العشاء..."، في فترة من أحلك الفترات التي مرّت بها بلاد الشام، وشهدت انحسار الدولة العليّة العثمانيّة، على أيدي جماعة الاتّحاد والتّرقّي ذات المشارب اليهوديّة.

التحق الأفغاني بمدرسة (الأمينية و الإسعاف الخيري)[3]، وكان في السابعة من عمره آخر العهد التركي، ثم دخل الدراسة الابتدائية في التاسعة من عمره سنة 1918 في الحكم الفيصلي، ومنذ سنة 1919 ترافق مع قرينه علي الطنطاوي عند الشيخ صالح التونسي وفي مجالس الشيخ محمد بن بدر الدين الحسني[4]، وهي السنة التي أنشأت فيها الحكومة العربية دروسًا لمواطني الدولة، هدفها تقوية لغتهم العربية والارتفاع ببيانهم[5].

وكان لهذه المجالس أثر طيب في بناء شخصيته وتكوين ثقافته وظهور نبوغه، خصوصًا وأنها مرحلة حرجة في تاريخ الدولة، إذْ قامت الدعوات التحررية والإصلاحية ردَّ فعْلٍ على الدعوات الطّورانية والإقليمية بين أجناس الدولة المختلفة، مما دفع بهم أن يتدافعوا لمتابعة الأخبار من الكتب والاعتكاف عليها، يقول الأفغاني في حديث له عن الشيخ محمد رشيد رضا[6]: "ليس المرحوم الشيخ محمد رشيد رضا بالمجهول عنّا اليوم، قرأنا تفسيره وفتاواه وبحوثه في مجلة المنار منذ نعومة أظفارنا".

ثم دخل الدراسة الثانوية بين سنتي ( 1923-1928) في مدرسة (التجهيز ودار المعلمين)[7]، وكان من أساتذة العربية فيها: الشيخ عبد الرحمن سلاّم، والشيخ محمد سليم الجندي، والشيخ محمد الداوودي، والشيخ أبو الخير القوّاس، والأستاذ الشاعر محمد البزم، الذين كان لهم أثر كبير في إحداث نقلة في عقول الطلاب، خاصة وأن العربية كانت تسابق الزّمن على أيدي هؤلاء في الوقوف أمام الهجمات الشرسة ضدها، يقول الأفغاني[8]: "وعلى جهود هؤلاء وأمثالهم في بقية المدن الشاميّة ارتفع لواء اللغة العربية في الشام وحمله من بعدهم تلاميذهم".

وقد بلغ من غيرتهم على العربية أنّ أحدهم وهو الأستاذ الجندي، كان ينهى تلاميذه عن كتب المنفلوطي وشعر شوقي وحافظ لأنها برأيه تفسد اللغة، يقول الأستاذ سعيد[9]: "إني والله لا أزال أذكر قوله هذا ونحن في الصّف التاسع، وقد جرح بذلك شعورنا لكثرة ما كنّا نحبّ المنفلوطي".

لذلك ليس من عجب أن تجد أحدهم وقد انتهى من الثانوية، ولديه قدرة فائقة في التدريس تضاهي اليوم من يتخرّجون في المراحل الجامعية الأولى بل ويزيد. يقول الأستاذ سعيد[10]: " وأذ كر أننا ونحن طلاب كنا نلتهم مؤلفات طه حسين وأحمد أمين والزّيات والرافعي والعقاد والمازني وهيكل، كما نتخاطف أعداد (السّياسة الأسبوعية)[11]، لئلا يفوتنا موضوع من الموضوعات الأدبية الداخلة في منهج الدراسة الثانوية ".

وكان من أقران الأفغاني في ثانوية دمشق أو قبله أو بعده، مجموعة من التلاميذ الذين صار شأنهم في الحياة كبيرًا، وبلغوا منزلة من الفكر والثقافة والبيان، منهم: علي الطنطاوي، ومحمد الجيرودي، وجمال الفرا، وأنور العطار، ومسلم القاسمي، وعبد الغني الكرمي، وعبد الكريم الكرمي، وجميل سلطان، وزكي المحاسني، وأمجد الطرابلسي، وظافر القاسمي، وغيرهم كثير.

وقد سجّل عن بعضهم الأفغاني في كتابه[12]: "ولا أنسى – وكنت تلميذًا ليليًّا فيها (أي ثانوية دمشق)- أنّ عيني ألفت أن أجد على منضدة رفيقي محمد الجيرودي نقيب المحامين فيما بعد، أمالي القالي وبعض أجزاء الأغاني وهو في السنة الثانية من تحصيله الثانوي، كما ألفت رؤية القاموس المحيط بأجزائه الأربعة أمام زكي المحاسني الأديب الشاعر، ودواوين الشعر القديم أمام أنور العطار، وكتب الأدب واللغة مع عبد الغني الكرمي وعبد الكريم الكرمي، وغيرهم إلى جانب كتبهم الدراسية الثانوية".

وكان لهؤلاء الطلاب (وهم في الثانوية) دراية في النقد ودربة في فنون الكلام، وما جاءت لهم هذه الملكة من فراغ، لولا حرص أساتذتهم وتشجيعهم لهم أن تكون اللغة العربية زادهم وكيانهم، فكانوا في جلساتهم لا يتحدثون إلا الفصحى، ويروي الأفغاني (وقد كان طالبًا في ثانوية دمشق) عن الحفلات والمهرجانات يقول:"حتى لأذكر أننا كنا نرجع من الحفلة أو المهرجان أو المحاضرة، فئة من الطلاب الليليين في ثانوية دمشق، نعلّق على الموضوع، وعلى ضعف المحاضر أو قوته في لغته، وفي ذاكرة كلّ منّا الهفوات التي لحق بها المحاضر أو الخطيب، نتفق في الرأي على أكثرها ونناقش في قليل منها مختلفين[13]".

وإنما جاءت قوّتهم في العربية وقد اكتملت لهم ناصية البيان لأنّهم تعلّموا النحو صغارًا في المرحلة الابتدائية في سلسلة (الدروس النحوية) للمرحوم حفني ناصف ورفاقه، يقول الأفغاني عن هذه السلسلة: " أنهيتها في المرحلة الإعدادية، ولا يحتاج من درس جزأها الأخير (قواعد اللغة العربية) إلى زيادة في نحو ولا صرف ولا بلاغة؛ ما عليه إلا الانصراف إلى أدبنا الصافي وتاريخنا الرائع، يعبّ منهما ما وسعه العبّ، ويتذوّق عبقرية لغته ما أمكنه التذوّق[14] ".

إذن، فثانوية دمشق هي التي أصّلت فيهم محبّة العربية، وهي التي درجت بهم أن يكونوا في يوم من الأيّام أعلامًا في رحابها وكينونتها، إنّها "معقل العروبة وطنيةً ولغة وأدبًا وتاريخًا ونضالاً طويلاً" على حدّ تعبير أستاذنا رحمه الله.

أمّا الجامعة السوريّة، فقد دخلها بين سنتي (1929-1932)، ولم يمضِ على إنشائها سوى عشر سنوات، ولم يتطرّق في كتابه للحديث عن كلّية الآداب، لأنّ الكلام على عروبتها كما يرى من الفضول، في حين كان معنيًّا بالتأريخ لمعهدي الطبّ والحقوق. غير أنّ تلميذه عبد المجيد القادري أشار[15] إلى أنه رحمه الله كان أحد الذين عملوا على وضع الكلمات الطّبيّة والعلميّة التي تستعمل في الشّرح أثناء إلقاء المحاضرات في مدرّجات كلّيتها الطّبيّة.

وقد تتلمذ علي يديه في جامعة دمشق خاصّة والجامعات العربية عامة، طلابٌ كثيرون توزّعوا في أنحاء الوطن العربي الكبير، ومنهم اليوم أساتذة كبار يحملون رسالة العربية متأثرين بما ثقفوه من منهج الأفغاني الذي غرسه فيهم على إكبار العربية.

وقد أشرف الأفغاني على رسائل جامعية في الماجستير والدكتوراه في دمشق وعمان[16]. وكان رحمه الله قد تزوّج بأخرة ابنة القاضي صلاح الدين الخطيب[17]، ورُزق منها الابنة الوحيدة (بشرى)، التي تعدّ أطروحةً لنيل درجة الدكتوراه في التّربية.

وكما انقطع والده بعد وفاة زوجه للعمل وتربية أولاده بعدم الانشغال بأعباء الزوجيّة، كذلك ورث الأفغاني هذه الحالة عن والده، فهو تزوّج بعد الخمسين من عمره، وكان يحبّ العزلة والانفراد كثيراً، منقطعاً للبحث والتحقيق والتأليف، حتى صار القلعة لا تهزّها العواصف الهوجاء، والراسخ الذي امتلأ علمًا وإحاطة بالتراث العربي والفكر المعاصر، فهو وغيره من علماء الشام نتاج دهاقنة العلم وأساطينه ممن تأبّوا على جيل المستعمر وألاعيبه، الانقطاعُ للعلم ديدنهم، والترفّع عن زخارف الدنيا وملذاتها طباعهم.

وقد كان رحمه الله وأنت تقرأ في نتاجه العلمي وكما خبّر عنه تلامذته، يشكل نمطاً فريداً في العلم وعقلية راسخة محايدة، جعلت منه مدرسة يرودها كلّ مصابر مرابط؛ فإنّ انقطاعه للعلم وعكوفه في مجالس الأقدمين، هيّأ له قلمًأ لا تخطئه العبارة، وفكرًا حاضر الذّهن في كلّ حال.

فقد كان شيخنا منذ نعومة أظفاره على وعي بما يجري حوله، وما يُراد بالعربية وأمتها من مكايد ومعضلات، فكانت عقولهم بحقّ أكبر من أعمارهم كما يقولون، انظر إلى هذا الوعي: "كنت فتى حين أَجَبت عضواً من جمعية إسلامية دأبت على إصدار منشورات تطالب العناية بدرس الدّين في مدارس الحكومة، وزيادة حصصه وكان الفرنسيون قد أنقصوها: سألني: ما رأيك في هذا المنشور؟ قلت: أرى صيانةً لدرْس الدّين- أن تطالبوا بإلغائه. فعجب جداً وقال: كيف؟ ولمه؟ قلت: إنّ للدّين حرمةً في النفوس طبيعية، فإذا ألغيتم الدرس بقيت الحرمة، ويتعلم الناشئ دينه في أسرته وفي المسجد، لكن إبقاءه - وبعض مدرسيه يمالئون الفرنسيين - يوحي إلى الأطفال وقد تشبّعوا بروح المقاومة أنّ هذه الممالأة من الدّين فيكفرون به"[18].

ومن معالم شخصيّته غيرته على الدّين الحنيف، تلحظ ذلك من كلام الأستاذ زهير الشاويش بقوله[19]: "شهدت له مناقشات مع كبار علماء بلدنا المقلّدين، وكان المدافع عن منهج الاتّباع للأدلّة والنّبذ للتقليد الأعمى.. وكان يصحّح للمؤرّخ الصّديق عمر بن خالد الحكيم[20]ما يجد فيه توسّعًا من أخبار ومعلومات، ويردّ على الدكتور سعيد عودة ما يتطاول به على العلاّمة المجاهد الشّيخ كامل القصّاب، ورجل فلسطين الأوّل الحاج أمين الحسيني ... وكانت له مع الطنطاوي جلسات للتقريب بين المذاهب، بعضها مع الشيخ محمد تقي القُمِّي[21] في دار التقريب بمصر".

وليس ذلك غريبًا على باحث سلخ من عمره أشواطًا في دراسة الإمام العلَم ابن حزم الأندلسي، وعاش مع الحضارة العربيّة والإسلاميّة ما أنساه أن يكون أبًا كغيره من العلماء...انظر إليه في بحثه (معاوية في الأساطير) وقد أعوزته المادّة العلميّة يقول[22]: "في دار الكتب الظاهريّة بدمشق مخطوطتان لتاريخ دمشق الكبير للحافظ ابن عساكر، عكفت على تفليتهما شهورًا طويلة فوجدت فيهما عونًا على موضوعنا، ولفتًا للذهن إلى الطريق اللاّحب بعد أن كنت أسيرًا في بنيّات[23] الطّرق"، وهذا شأنه رحمه الله مع كلّ نتاجه العلمي.

وقد كانت المنتديات الأدبيّة والمقاهي الثّقافيّة والمجالس العلميّة وما زالت إلى اليوم، منتشرة بشكل بارز في سوريّة، خصوصًا في فترة الاحتلال الفرنسي وما بعدها بقليل، حيث كان يجتمع فيها الأدباء والمفكّرون والشّعراء، كلّ يدلي من جانبه في الموضوع المطروح للنقاش، وقد أثمرت هذه اللقاءات ثمارًا طيّبة في إخراج جيل يتسلّح بالعلم، ويتقن العربيّة الفصحى بصرف النظر عن اختصاصه، وكان أثرها في النّاس مجديًا يفوق ما يأخذه الطلاّب في الجامعات.

وأشار الأستاذ زهير الشاويش في مقاله[24] إلى أنه تتلمذ على الأستاذ سعيد الأفغاني في المجالس التي كان يعقدها الشيخ علي الطنطاوي سنة 1945 في المدرسة الأمينيّة، وفي جلسات خاصّة في بعض متنزّهات دمشق في بساتين شارع بغداد أو نهاية خط المهاجرين في سفح قاسيون قرب مصلّى العيد، أو في زيارته التي يتكرّم بها علينا في المكتب الإسلامي، أو في دارنا في الميدان حيث كان يُسرّ مما يسمع من والدي من أحاديث البادية والجهاد.

وكانت له رحمه الله لقاءات خاصّة به يبعد فيها عن ضيق الدّرس ومتاعبه، يجلس إلى أصحاب الحرف في أسواق دمشق (حدّثني بذلك أحد تلامذته)، يبتعد فيها عن جدليّات الأساتذة في مسائل النحو والصّرف، ليكون قريبًا من العامّة الذين يشكّلون بالنسبة إليه تاريخًا مضيئًا لحقبة من تاريخ الشّام العظيم.

حياته العملية:

بدأ الأفغاني حياته العمليّة بعد نواله الثانوية العامة معلمًا للمرحلة الابتدائية في قرية (منين) قرب دمشق سنة 1928م، وبعدها بسنة عيّن مدرّسًا إكماليًّا في مدرسة (التجارة الإعدادية) حتى سنة 1940م، لينتقل بعدها مدرّسًا للمرحلة الثانوية في مدرسة التجهيز الأولى (ثانوية دمشق) حتى سنة 1946، ثم صار مدرسًا جامعيًا بكلية الآداب في الجامعة السورية منذ سنة 1948.

وانتدب للتعليم في المعهد العالي للمعلمين[25] في 5/11/1950، وقد تدرّج في الجامعة أستاذًا مساعدًا في 16/12/1950، ثم أستاذًا ذا كرسي لعلوم العربية في 1/1/1957، ثم صار رئيسًا لقسم اللغة العربية سنة 1958، ثم انتخب عميدًا لكلية الآداب سنة 1961، وبقي فيه إلى أن تمّت إحالتة إلى التقاعد في الأول من كانون الثاني سنة1969.

وبعد إحالته إلى التقاعد، ولشهرته الذائعة الصيت، تعاقدت معه بعض الجامعات العربية، مثل الجامعة اللبنانية بين سنتي (1968-1971)، وانتدب خلالها إلى جامعة بيروت العربية انتدابًا إضافيًا، ثم دعته الجامعة الليبية (جامعة بنغازي فيما بعد) للتعاقد معها بين سنتي (1972-1977)، رأس خلالها قسم اللغة العربية، وكان مسؤولاً فيها عن تحرير مجلة كلية الآداب، ثم لبّى دعوة الجامعة الأردنية سنة 1980، وجامعة الملك سعود في الرياض سنة 1984، لتكون آخر محطاته في العملية التدريسية بسبب كِبَر سنِّه وتعبِ عينيه[26].

المجـامع العلميّة:

تعدّ مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وبغداد وعمّان، من أبرز المؤسسات العلمية العربية التي تُعنى بشؤون العربية وتراثها المجيد، وقضاياها المعاصرة، وقدرتها على استيعاب الثورة العلمية والتكنولوجية ترجمة وتعريبًا.

والأفغاني واحد من أولئك الذين أفنوا عمرهم في خدمة العربيّة لغة القرآن المجيد .. فكان لعطائه المتميّز أن انتخب عضوًا مراسلاً[27] في المجمع العلمي العراقي سنة 1960، ثمّ انتخب فيه عضوًا مؤازرًا[28]، وانتخبه مجمع اللغة العربية في القاهرة عضوًا مراسلاً سنة 1970، ثم أعيد انتخابه فيه عضوًا عاملاً[29]في السادس عشر من شباط سنة 1991، مع أربعة أعضاء آخرين كان المتحدّث باسمهم في حفل الاستقبال.

والأمر الغريب الذي يدعو إلى الدّهشة أنّه رحمه الله لم يكن عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق - على الرغم من إشارة الأستاذ زهير الشاويش إلى عضويّته فيه- فقد رجعت إلى أسماء أعضاء المجمع فلم أجد له اسمًا من بين أعضائه، وهو ما أكّده لي الدكتور مازن المبارك في رسالته التي أشرت إليها سالفًا. ولست أدري ما سبب غيابه عن العضويّة في المجمع، أهي أسباب خاصّة به أم متعلّقة بغيره؟.

المجــلاّت:

كان الأفغاني ينشر بحوثه ومقالاته ومداخلاته في عدد من المجلاّت المشهورة، كمجلّة الرسالة[30] القاهرية وكان له فيها قلم متميّز، حتى إنّ رئيس تحريرها كان " يعرف قدره ويعدّه من أدباء العربية في عصره"[31]، لما كان يتمتّع به من أسلوب محكم مبين لا غثاثة فيه ولا التواء.

ثمّ كانت له بعض المقالات في مجلّة الثقافة[32] القاهريّة أيضًا، أمّا مجلّة المجمع العلمي العربي في دمشق، فقد كانت له فيها إسهامات وافية، ونُشر له بحث في صحيفة معهد الدراسات الإسلاميّة في مدريد[33]، وبعض المقالات في مجلّتي العربي والبيان الكويتيّتين، ومجلّة دعوة الحقّ التي تصدرها وزارة الأوقاف المغربيّة، ونشر له غير بحث في مجلّة كلّية الآداب في الجامعة الليبيّة.

وكانت له كتابات في مجلّة رابطة العالم الإسلامي العراقية[34]، وأخرى أشار لها الدكتور محمود الربداوي في مجلّة رسالة الخليج العربي في الرياض، لم أقف له فيها على كتابات أو بحوث.

أما مجلة مجمع اللغة العربية في القاهرة، فقد كانت معظم بحوثه المقدمة إلى مؤتمرات المجمع السنوية تنشر فيها، وهي بحوث علمية محكمة تمثل جانبًا مهمًا من جوانب شخصية الأفغاني الفكرية واللغوية، وتعبر تعبيرًا صادقًا عن منهجه في تناول العربية وقضاياها.

المؤتمرات والزيارات العلميّة:

أنهى سعيد رحمه الله عمله في وزارة المعارف السّورية كما أشرنا سنة 1946، وحلّ مدرسًا في جامعة دمشق سنة 1948. وفي سنة 1947 كانت له رحمه الله زيارة علمية إلى القاهرة لمتابعة دراسة الدكتوراه مع الشيخ مصطفى الزرقا[35]، فلما وجدا أنهما أكثر علمًا ممن سيمنحهما هده الشهادات عادا دون دلك، وهي ظاهرة كانت باينة في النصف الأول من القرن الماضي (العشرين)، فمَن منّا لا يعرف العقاد، أو الرافعي، أو محمود شاكر، أو غيرهم... قمم شوامخ شكلت حركة فريدة في نسج خيوط للثقافة العربية المعاصرة.

لكن هذا الأمر لم يحل بينه وبين الاطلاع على مكتبات مصر العامرة بالمخطوطات، إذْ كان حبّ الاستطلاع والتنقيب سمة هذا العالم في كل حال. ففي دار الكتب المصرية كان عقد عزمه[36] على نَشْر كتاب أبي علي الفارسي (الحجّة في علل القراءات السبع)[37] لشهرته الواسعة، وعكف على قراءة أجزائه السّتة الضخمة ثم عدل عن ذلك بعزم لتطويله الشديد وضعف تأليفه.

وكانت له زيارة في هذه السنة للدكتور طه حسين، مكلفًا من قبل الدكتور مصطفى فهمي (من مصر) وزير المعارف[38] آنذاك، بإبلاغ الدكتور طه رغبة الجامعة السورية في استضافته شهرًا لإلقاء بعض المحاضرات في كلية الآداب.

وإن جوانب شخصية الأفغاني المتعدّدة، فرضت عليه منذ دخوله جامعة دمشق وبعدها، أن يكون سفيرها في المؤتمرات التي تعقد هنا وهناك. ففي سنة 1956 كان موفدًا من قبل الجامعة لزيارة أقسام اللغة العربية في جامعات أوروبية وعربية مختلفة، إذ أشار إلى هذه الزيارة في غير موضع في كتبه ومقالاته، يقول خلال مشاركته في مهرجان ابن حزم بقرطبة سنة 1963[39]: " زرت هذه الديار الحبيبة قبل سبع سنين (سبتمبر1956)، بعد غربة في الأقطار الأوروبية امتدت أربعة أشهر"، ويقول في حديثه عن الأستاذ شكيب أرسلان[40]: "فلما زرت المغرب العزيز في رحلة علمية سنة 1956، أحسست جلالة قدره في نفوس عظمائهم وعلمائهم"، ويقول أثناء وجوده في تونس[41]: "فلما كانت سنة 1956 في شهرها العاشر حللت تونس ورأيت ما كنت أبغي في مخطوطة لكتاب (حجة القراءات) للشيخ أبي زرعة عبد الرحمن بن زنجلة، وأوصيت بعد مطالعتي إياه بتصويره".

وقد مثل جامعة دمشق في فبراير سنة 1961، في حلقة تيسير النحو التي انعقدت في القاهرة بكلية دار العلوم بورقة عنوانها: " نظرات في مشروع تيسير النحو "، وفي السنة نفسها مثّلها في المجلس الأعلى لرعاية الفنون و الآداب والعلوم الاجتماعية في القاهرة، الذي عقد حلقة للدراسات التاريخية و الأثرية[42]. واشترك سنة 1962 في المهرجان الألفي لمدينة بغداد وذكرى فيلسوفها الكندي، ودعته جامعة طهران سنة 1963 لزيارتها وإلقاء محاضرتين بها[43]، و في هذه السنة مثّل الجامعة في المهرجان الدولي لابن حزم والشعر العربي المنعقد في قرطبة، وشارك فيه ببحث عنوانه: اللغة عند ابن حزم، وألقى تحيّة جامعة دمشق في حفل الافتتاح.

وكلّفته الجامعة أيضًا بالاشتراك باسمها في الموسم الثقافي الذي أقامه " المكتب الدائم لتنسيق التعريب في العالم العربي " في الرباط، غير أنّ "مصيبة عامّة عاقته دون الاشتراك"[44]، وكان قد كتب مقالته (مع بحوث أخرى): في سبيل العربية، يتحدث فيها عن جهود الفقيد الكبير السيّد محبّ الدين الخطيب[45]، "أحد الصابرين الصادقين في رفع راية العربية بدأب وصمت وثبات".

وشارك أثناء تدريسه في الجامعة الليبية (72-1977)، في المؤتمر الدولي لتاريخ بلاد الشام المنعقد في الجامعة الأردنية[46] ببحث عنوانه: معاوية في الأساطير، وببحث في ملتقى ابن منظور[47] المنعقد بمدينة قفصة بدعوة من وزارة الثقافة التونسية.

صفاته وأخلاقه :

يمكن أن نوجز جلّ ما اتّصف به الأفغاني، وذلك من خلال ما ثقفته في كتابات تلامذته فيه، وقد وقف تلميذه الدكتور محمد الصباغ[48] على معظم صفاته.

كان الأفغاني رحمه الله على مستوى خلقي رفيع، يأخذ نفسه بمكارم الأخلاق، صادق الوعد دقيقاً فيه، عفّ اللسان، يتذوّق النكتة المهذبة من غير إسفاف، ولا يستريح لنظام الاختلاط في التدريس الجامعي.

وكان جريئًا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم، وله مواقف محمودة في مقاومة الانتداب الفرنسي والمتعاونين معه، ونصيرًا لدعاة الإسلام الذين يثق بهم. وهو مثل أعلى في الاستقامة، ما تغيّر له نهج، ولا تلوّن له فكر، وما جامل أحدًا في أمر لا يريده، وكانت له بصيرة سديدة في معرفة الرجال لا ينخدع بمظاهرهم، ويتجاوز في تقويمه لهم المظاهر إلى الأعماق، لذلك قَصَر علاقته مع الناس على من يثق بدينهم واستقامتهم وفكرهم، فيعرف لكلّ منهم قدره، ويفرّق بين الحكم على الرجل وذكر تفوّقه العلمي.

وكان يخاف الله ويرعى حدوده، ويحرص على صلاة الجماعة، وينفق نصيبًا من دخله في سبيل الله مخفيًا ذلك عن كلّ من حوله، ويبتعد عن المحرّمات والشبهات في تعاملاته المادّية، بل ينكر على من يتساهل فيها من الناس خصوصًا إذا كانت له سمعة دينيّة.

وكان كما يقول الأستاذ زهير في مقالته السالفة رجلاً نادرًا في خلقه وأدبه، مستقيمًا على الجادّة في تعامله وحياته، صلبًا في عقيدته ومنهجه، متمسّكًا بفهم السلف الصالح، ملتزمًا بالدّليل في عبادته وفقهه، آخذًا بالأحوط فيما يشتبه من أموره.

وقد وصفه تلامذته في الملحق الذي أصدره اتحاد كتّاب العرب بدمشق، بأنّه كان "من سدنة العربيّة في عصرنا "، " صارمًا في شؤونها "، " حاطت به هالة العلماء "، و" جمع الفخر من طرفيه: الجهاد الأكبر(العلمي) والنضال الأمثل(التعليمي)"، فغدا " مَعْلمًا من معالم دراسة العربيّة "، و " أشهر من نار على علم "، " لم ينهر سائلاً ولم يردّ مستفهمًا "، ويحرص على تحدّث الفصحى في المحاضرات والمناظرات والمساجلات.

وفــاته:

نعى الأستاذ زهير الشاويش مدير المكتب الإسلامي للنشر والتوزيع في بيروت الأستاذ سعيد الأفغاني رحمه الله يوم الثلاثاء العاشر من شوال سنة 1417هـ الموافق للثامن عشر من شباط سنة 1997م في مكة المكرمة عن عمر قارب الثمانية والثّمانين عاماً، وبذلك يكون رحمة الله قد حط عصا ترحاله بعد رحلة طويلة، كان فيها مع لغة القران خادماً حميماً ولها معلماً رؤوفًا، وبها باحثاً صدوقاً، " لقي وجه ربه قرير العين؛ لأنه حقق أُمنيتين: أن يدفن في هذا البلد الأمين، وأن يصلّى عليه في الحرم المكّي الشريف "[49]. ولمّا كان أبعد ما يكون رحمه الله عن المظاهر والرّياء، فقد رغب أن " تشيّع جنازته بتواضع دون صخب أو ضجيج "[50].

رحل الرجل الذي كان شيخًا في صنعته منهجًا وسلوكًا، وفقدت العربية برحيله ابنًا بارًّا بها، قلّ أن تجد مثله نظيرًا، يقول الشيخ علي الطنطاوي رفيق دربه وعديله[51]: " لقد أحسست بوفاته وكأنني فقدت قلبي أو بعض قواي، ولا أدري ما قيمة حياتي بعده "، وكان الشيخ مصطفى الزرقا قد وصفه بالرسوخ في العلم[52].

وقد رثاه تلميذه الدكتور علي العتوم (من الأردن) أستاذ الأدب الجاهلي في جامعة اليرموك بقصيدة داليّة طويلة (كلّ الممالك) تعدّ مقامة في سيرته وشمائله، بلغت (120) بيتًا على بحر (الكامل)، نشرها بخطّ يده في صحيفة اللواء الأسبوعية[53]، عدّد فيها مناقب الأستاذ ومآثره.

ثانيًا: أعماله وآثارُه
نوجز فيما يأتي ثبتًا بمؤلّفات فقيدنا رحمه الله والكتب التي عُني بتحقيقها، وبحوثِه ومقالاتِه ومداخلاتِه وقراءاتِه للكتب ونقدها. وأشير إلى أنّني لم أقف على مسمّيات بعض المواد الآتية :

مشاركته في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية في القاهرة سنة 1961م.

مشاركته في المهرجان الألفي لمدينة بغداد وذكرى فيلسوفها الكندي سنة 1962م.

المحاضرتان اللتان ألقاهما في جامعة طهران سنة 1963م، وقد تكون له محاضرات أخرى لم أقف عليها.

البحث الذي تقدّم به لملتقى ابن منظور في تونس سنة 1972م.

البحوث التي كتبها للموسم الثقافي الذي أقامه "المكتب الدائم لتنسيق التعريب في العالم العربي" في الرباط سنة 1967 كما أظن .

ما نشر له في مجلّة رابطة العالم الإسلامي العراقية.

موادّ أخرى لم أستطع الوقوف عليها استوحيتها من كلمات الدكتور محمود الربداوي حين ترجم لوفاته إذْ قال[54]: "رحل وبين يديه مخطوطات أعمال أقعده المرض عن إتمامها ... وكنت أشعر بالأسى عندما كان يقول لي: غدًا عندما يفارقني المرض سأكمل تحقيق هذا المخطوط، أو سأنهي الفصل الأخير من هذا الكتاب، ويحدّثني عن مشروعات كثيرة تنتظر الإنجاز".

المؤلّـفات

لعلّ ما يميّز مؤلفات الأفغاني ومحقّقاته، اختيار الموضوعات التي تدلّ على مرجعيّة تمثّل أرضيّة خصبة للوقوف على معالم تراثنا الإنساني، فقد " كان عالمًا ثبتًا معروفًا في الوطن العربي منذ أوائل الثلاثينات من هذا القرن (يقصد القرن العشرين) في المشرق والمغرب على السواء، يؤكّد ذلك اهتمام دور النشر العربية المعروفة بنشر مؤلّفاته في دمشق والقاهرة "[55] وبيروت. فمن موسوعته (أسواق العرب في الجاهليّة والإسلام) التي تعدّ معلمًا في التأريخ لهذا النشاط الثقافي، إلى (حاضر اللغة العربية في الشام) الكتاب الذي أرّخ للعربية في فترات نحس وانحسار وعدوان، إلى (في أصول النحو) الذي يعدّ مرجعًا في بابه، إلى كتابيه (ابن حزم الأندلسي) و(عائشة والسياسة) اللذين أماطا اللثام عن شخصيتين لهما أثر بارز في التراث الحضاري الإسلامي، ويعدّ رائدًا في الترجمة لهما خاصّة في نشره آثار ابن حزم والحديث عن مذهبه (الظاهريّة) منذ أكثر من ستين سنة.

أسواق العرب في الجاهلية والإسلام:

يقع الكتاب في (540) صفحة وصدر عن المكتبة الهاشميّة في دمشق لأول مرّة سنة 1937، ثمّ أعادت طبعه دار الفكر[56] في بيروت سنة 1960، والطّبعة الثالثة مصوّرة عن الثانية، ثمّ صدر للمرّة الرابعة عن مكتبة العروبة في الكويت سنة 1996 بحلّة قشيبة وزيادات مفيدة. ورأيت خلال تصفّحي (بوساطة شبكة الإنترنت) فهرسَ الكتب الوطنيّة في مدينة (أبو ظبي)، أنّها تحتوي على نسختين من الكتاب إحداهما نسخة المكتبة الهاشمية، وثانيتهما صادرة عن دار الكتاب الإسلامي في القاهرة سنة 1993م، لعلّها تكون الطبعة الثالثة المصوّرة عن الثانية.

وقد أشار الأستاذ عزّ الدّين التّنوخي إلى أهمّية هذا الكتاب بقوله[57]: " إنّ هذا الكتاب النفيس من أقلّ ما طبع في الشام ومصر أغلاطًا، وأكثر ما نشر فيهما تحقيقًا "، ويشير إلى مضمونه بقوله: " مهّد للكلام عن الأسواق بما هو وثيق العلاقة بموضوعها كبيوع الجاهليّة ورباها، وأسهب في الكلام على قريش الفريق التاجر من العرب؛ وقد تخلّل هذه الأبحاث كثير من الأدب والتاريخ والصناعة والتجارة، وكثير من الوصف لمجالس هذه الأسواق الأدبيّة وبلاغاتها النثريّة والشعريّة ".

ويشير الدكتور عمر الباشا إلى أنّ هذا الكتاب[58] " كان إيضاحًا لجانب هام من مظاهر الحضارة العربية اجتماعيًا وفكريًا وأدبيّا لعصرين يمثلان التراث الأصيل في الجاهلية والإسلام".

وجاءت نهاية الكتاب وهي ظاهرة بادية في جلّ كتبه- بسرد فهارس موضوعية عامّة تمثّل: الآيات القرآنية، والأحاديث النبويّة، والأعلام، والجماعات، والأماكن، والأشعار، والكتب، وفهرس الموضوعات.

ابن حزم الأندلسي ورسالته في المفاضلة بين الصحابة:

صدر عن المكتبة الهاشمية سنة 1940، ويقع في (418) صفحة، وأعادت طبعه دار الفكر للمرّة الثانية سنة 1969.

والكتاب يقع في قسمين، الأول دراسة موضوعيّة عن ابن حزم: عصره، وأصله، ونشأته وشبابه، ومصنّفاته، ومذهبه، وأدبه، وحبّه، وأخلاقه، ومزاجه، وابن حزم والناس، ووفاته - في (150) صفحة، والثاني تحقيق رسالة ابن حزم في المفاضلة بين الصحابة في (130) صفحة، وبقيّة الكتاب تراجم للأشخاص الذين ورد ذكرهم فيها في نيّف وستين صفحة، مذيّلا بفهارس عامّة على عادته في أعماله. يقول عن هذه الرسالة[59]: " أعثرني على هذه الرسالة اشتغالي بالبحث في السّيدة عائشة، وحداني على إعدادها للطبع أنّها كرسالة (الإجابة) ذات علاقة بالسّيدة عائشة، لأنّ ابن حزم ألّفها ليشرح مذهبه في المفاضلة، ومذهبه يجعل أمّهات المؤمنين أفضل الناس بعد الأنبياء، ثمّ يجعل أفضلهنّ خديجة وعائشة ".

الإسلام والمرأة:

صدر عن المكتبة الهاشمية سنة 1945، وصدرت طبعته الثانية عن دار الفكر سنة 1970، ويقع في (130) صفحة.

عائشة والسّياسة:

صدر سنة 1947 عن لجنة التأليف والترجمة والنشر في القاهرة، وأعادت طبعه سنة 1957، وصدرت طبعته الثالثة عن دار الفكر سنة 1971. وهذا الكتاب لا يقلّ شأنًا عن كتاب ابن حزم، ذلك أنه يعالج جانبًا مهمًّا له أثره في تاريخ الأمّة الإسلامية المبكّر: الحزبيّة والسياسة، يقول الأستاذ سعيد رحمه الله[60]: " سلخت سنين في دراسة السيّدة عائشة، كنت فيها حيال معجزة لا يجد القلم إلى وصفها سبيلا، وأخصّ ما يبهرك فيها علم زاخر كالبحر ...". ويربو الكتاب على (200) صفحة.


مصادر دراسة الأستاذ سعيد الأفغاني (2)
يوسف عبد الله الجوارنة
جامعة الإمارات العربيّة المتّحدة - برنامج اللغة العربية
في أصول النحو:
هذا الكتاب إنّما هو محاضرات أربع كان قدّمها رحمه الله بين يدي منهاج النحو والصرف في شهادة (علوم اللغة العربيّة)[61]: الاحتجاج، والقياس، والاشتقاق، والخلاف بين البصريين والكوفيين – ويقـع في (270) صفحة، وصدر عن الجامعة السّورية سنة 1951، وأعادت طبعه سنتي 1957 و1964، ثمّ أعاد طبعه المكتب الإسلامي في بيروت سنة 1987. وفي نهاية الكتاب مسرد للأعلام ويضم: الأفراد، والجماعات، والأماكن، والكتب.
مذكّرات في قواعد اللغة العربيّة:
جاء هذا الكتاب ليلبّي حاجة أكبر قدر ممكن من الطلاب، فصدرت طبعته الأولى عن الجامعة السورية سنة 1955، ليكون جزءًا[62] من منهاج النحو والصّرف لطلبة السنة الأولى بكلّية الآداب. وقد وَضع بين يدي الكتاب ملحوظاتٍ متعلّقة بالشواهد النحويّة، التي جاءت بعد كلّ مبحث نحوي، ليتعوّد الطالب دراسة النحو من خلال الشواهد، وهو منهج ما اعتاده الطلاب في الجامعات العربية، فكان هذا الكتاب أنشودة الطلاب يحفظونه حفظهم السورة من القرآن. وقد أعادت الجامعة طبعه للمرّة الخامسة سنة 1963.
نظرات في اللغة عند ابن حزم:
رسالة صغيرة من (55) صفحة، أصلها بحث شارك به في مهرجان ابن حزم كما أشرت، وأصدرتها جامعة دمشق في كتاب سنة 1963، وأعادت طبعها دار الفكر سنة 1969، وفيها يقول الدكتور محمد خير البقاعي[63]: " كانت هذه المحاضرة تتويجًا لخبرة الأستاذ الأفغاني بمؤلّفات ابن حزم وآرائه "، وأردف: " حريّ بنا أن نشجّع الباحثين اليوم على القيام بدراسات مماثلة لكبار علمائنا، لأنّ جمّاع هذه الدراسات يمكن أن يكون أساسًا لنظريّة لغويّة عربيّة معاصرة ".
من حاضر اللغة العربيّة في الشام:
يقع الكتاب في (227) صفحة، وهو في الأصل محاضرات عن العربية في بلاد الشام، ألقاها على طلبة معهد الدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية سنة 1961، وقد جمع المعهد هذه المحاضرات وأصدرها في كتاب سنة 1962، وأعادت طبعه دار الفكر سنة 1971.
وأشار الدكتور عبد الإله النبهان إلى أهمّية الكتاب فقال[64]: " يعدّ من الكتب الأساسية التي أرّخت للعربية وتصدّت لأعداء العروبة، وسيبقى هذا الكتاب مرجعًا هامًّا لكلّ من رام دراسة تاريخ العربية في العصر الحديث ".
من تاريخ النحو:
يتكوّن هذا الكتاب من قسمين: الأول دراسة حول اللحن ونشأة النحو والخلاف النحوي، مستخرجة من كتابه (في أصول النحو)، والثاني ملحق للدراسة يتكون من نصوص مختارة لستّة مؤلّفين عظام (سيبويه، .. ). والكتاب بمجموعه إنّما وُضع تلبية لحاجة الدارسين في شهادة (فقه اللغة العربية) بكلية الآداب في الجامعة اللبنانية، ويتكوّن من (215) صفحة، وأصدرته دار الفكر سنة 1968، وأعادت طبعه سنة 1978، وهو أيضًا من منشورات مكتبة الفلاح بالكويت سنة 1980.
الموجز في قواعد اللغة العربية وشواهدها:
أشرت إلى أنّ هذا الكتاب هو مجموع ثلاثة[65] أقسام تكوّن منهاج السنة الأولى بكلية الآداب في جامعة دمشق، وجاء بمادّته هذه ليجمع بين مناهج الجامعات في الأقطار العربية مع إضافة مباحث ناقصة لم ينصّ عليها المنهاج اللبناني[66] مع ضرورتها، مراعاة لمناهج بقيّة الجامعات العربية.
وضوابط الشواهد التي وضعها بين يدي كتابه (مذكرات)، هي نفسها بين يدي هذا الكتاب مع زيادة توضيح، كما أن شواهد هذا الكتاب زادت بزيادة المادة المصاحبة له وكانت بعد كلّ مبحث في مجموعتين: المجموعة (أ) يحتجّ بها لموافقتها الضوابط، والمجموعة (ب) لا يحتجّ بها لمخالفتها واحدًا على الأقل من الضوابط المقرّرة في أوّل الكتاب، الذي جاء في (430) صفحة، وصدرت طبعته الأولى عن دار الفكر سنة 1970، ثمّ توالت طبعاتها له: ط2 سنة 1977، وط3 سنة 1981.
وقد حرص المؤلّف أن يأتي في نهاية الكتاب بفهرس لأصحاب الشواهد مع تحديد وفياتهم بالسنين الهجرية على قدر الإمكان، أو تحديد أزمنتهم.
تعاليق على شواهد الموجز:
يقع في (86) صفحة، وصدر عن دار الفكر سنة 1971. وجاءت هذه التعاليق إتمامًا للفائدة المرجوّة من كتاب (الموجز)؛ فمعظم الطلاب غير منتظمين في الجامعة اللبنانية، ولعنايته الفائقة هو نفسه بالشواهد كيما تكون منهجًا للطلاب في دراستهم.
أما عدّتها فهي: (318) شاهدًا شعريًّا على المجموعة (أ)، و (167) شاهدًا على المجموعة (ب)، و (213) آيةً قرآنيّة، و (13) حديثًا، و(9) شواهد نثرية، وقراءة شاذّة واحدة في المجموعة (ب) ص86 من الموجز، على نصب الفعل المضارع.
ويبدأ كلّ تعليق برقم الشاهد، فالكلمة موضع الاستشهاد، فإعرابها، فإشارة إلى تطبيق القاعدة، وفي المجموعة الثانية بيان سبب عدم الاحتجاج.
وهذه الكتب اللغوية كانت نهضة علميّة في علوم اللغة العربية في الوطن العربي، وتميّزت بالأصالة والجدّة والتوجيه المعرفي، على حدّ تعبير الدكتور عمر الباشا[67]، وهي طريق لاحبة للانطلاق إلى كتب التراث القديم للوقوف على معالمها ومحاولة استظهارها.
ولعلّ من الفائدة الإشارة هنا إلى أنّ الأستاذ الأفغاني قد كتب في شباط سنة 1968 تقريرًا رفعه إلى الجامعة السورية، أشار فيه إلى أغلاط المنجد والمنجد الأبجدي وطبع في دمشق بفصلة خاصّة مـن (12) صفحة سنة 1969.
كما ولا أنسى الإشارة إلى لقاء مجلّة الفيصل السعودية[68]مع الأستاذ الأفغاني رحمه الله حول النحو العربي وما يتصل به من قضايا معاصرة، وقد دار اللقاء حول: قضيّة تيسير النحو وخصومة القدماء والمحدثين، وقضيّة ضعف الطلاّب أسبابها وعلاجها، وقضيّة الشّواهد.
وقد ذكر الدكتور محمود الربداوي[69] وهو يعدّد كتب الأفغاني أنّ له كتابًا اسمه (منهج القواعد العربيّة)، وذكر له الدكتور عفيف عبد الرحمن[70] كتابًا بعنوان (البحث اللغوي في بلاد الشام). ولم أتبيّن الأوّل منهما إلا إذا كان مخطوطًا، أمّا الثاني فأظنّه كتاب (حاضر اللغة العربية في الشام).
وأيّ كان، فإنّ هذه المؤلفات بعمقها وفائدتها إنما صدرت عن رجل له دراية ودربة في كتب التراث، وخبرة حافلة في البحث والتدريس، وستبقى علامات دالّة لطلبة العلم والبحث العلمي.
الكتب التي عُني بتحقيقها
إنّ اختيار المرء قطعة من عقله تدلّ على جهله أو فضله كما يُقال، وقد كان الأفغاني يعنى رحمه الله بانتقاء النفيس من المخطوطات؛ فمنهجه " يقوم على اختيار الموضوعات المبتكرة ويتعامل مع الموضوع المختار بدقّة العالم وعمق الباحث [71]"، وهو ما أشار إليه بقوله[72]: "كان من همّتي الولوع بنشر الآثار الأبكار التي لا تكاد تعرف". لذلك جاءت كتبه المحقّقة كما يقول تلميذه الدكتور محمد الصّبّاغ[73] على أعلى درجة من الإتقان والتّثبّت والتعليقات النفيسة الغنيّة بالفوائد.
وقد كان على دراية تامّة بكيفيّة إخراج الكتب وتحقيقها، يقول تلميذه الدكتور صلاح كزارة[74]: " لقد اهتدى أستاذنا الأفغاني منذ أوّل رسالة[75] حقّقها ونشرها سنة 1939 لهدي قواعد تنقد النّص نقدًا خارجيًّا (نقد السند)، ونقدًا داخليًّا (نقد المتن) "، وأشير إلى أنّه كان يُصدّر كتبه المحقّقة هذه بمقدّمات ضافية وافية، يصف فيها المخطوط وأهمّيته والنّسخ التي اعتمد عليها، ثمّ حديث عن الكتاب وموضوعاته، وتعريف بالمؤلّف ومنهجه في المخطوط... ثمّ يأتي في نهايتها بفهارس عامّة لها أثرها في خدمة البحث والباحثين.
وكما تجدر الإشارة إلى أنّ الكتب التي سنعدّدها هنا لها صلة وثيقة بمؤلّفاته؛ فقد حقق كتابين لابن حزم وترجَمَتَه في سير أعلام النبلاء، وكتاب الزركشي الإجابة وهو تطبيق على عِلم هذه السيّدة العالمة الفاضلة، إضافة إلى ترجمتها في سير أعلام النبلاء، وعلاقة الأفغاني بالسيّدة عائشة وابن حزم حميمة جدًّا.
وكتب (الإغراب في جدل الإعراب ولمع الأدلّة وحجّة القراءات) لها ارتباط وثيق بمؤلّفه (في أصول النحو) وكلّها صدرت بعده، أمّا (مغني اللبيب) الذي أشرف على تحقيقه ومراجعته، فقد كان يومًا مرجعه في منهاج النحو.
وسوف أعدّد كتبه التي عني بتحقيقها مع الإشارة إلى طبعاتها، وهي:
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة للإمام بدر الدّين الزركشي (المتوفّى سنة794هـ):
صدرت طبعته الأولى عن المكتبة الهاشمية بدمشق سنة 1939، وأعاد طبعه المكتب الإسلامي في بيروت سنة 1970. وقدّم لهذا الكتاب بمقدّمة على جانب كبير من الأهمّية، "هي بحق المثل الأعلى للتحقيق النموذجي، سبق فيما ذكره كثيرًا من المحققين السابقين. وما ذكره في التقديم هو منهج أمثل لكلّ من يتصدّى للتحقيق من العلماء والباحثين"[76].
رسالة في المفاضلة بين الصحابة لابن حزم الأندلسي المتوفّى سنة 456هـ (انظر كتابه ابن حزم الأندلسي في المؤلفات).
سير أعلام النبلاء (الجزء الخاص بترجمة ابن حزم) لشمس الدّين الذّهبي (ت 748هـ): صدر في طبعته الأولى سنة 1941 عن المكتبة الهاشمية بدمشق، وأعادت طبعه دار الفكر سنة 1969. وكان نُشٍر منجّمًا في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (المجلد16: الجزآن 9(ص387-407)، و10(ص433-449)، سنة1941م).
سير أعلام النبلاء (الجزء الخاص بترجمة السّيدة عائشة) لشمس الدّين الذّهبي: صدر في طبعته الأولى عن المكتبة الهاشمية سنة 1945، وأعادت طبعه دار الفكر سنة 1970.
تاريخ داريّا ومن نزل بها من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين للقاضي أبي علي الخولاني(من القرن الرّابع الهجري): أصدره المجمع العلمي العربي في دمشق سنة 1950، وأعادت طبعه دار الفكر مرّتين سنتي 1975و1984، وهو من منشورات جامعة بنغازي في ليبيا.
الإغراب في جدل الإعراب ولمع الأدلة في أصول النحو لابن الأنباري(ت577هـ): صدرا في مجلّد واحد عن الجامعة السوريّة سنة 1957، وأعادت طبعهما دار الفكر ثانية سنة 1971.
الإفصاح في شرح أبيات مشكلة الإعراب[77] للحسن بن أسد الفارقي(ت 487هـ): أصدرته الجامعة السورية سنة 1958، وأعادت طبعه جامعة بنغازي سنة 1974، وصدر للمرّة الثالثة عن مؤسّسة الرسالة في بيروت سنة 1980.
ملخص إبطال القياس والرأي والاستحسان والتقليد والتعليل لابن حزم: أصدرت طبعته الأولى الجامعة السوريّة سنة 1960، وأعادت دار الفكر طبعه ثانية سنة 1969. يقول الدكتور محمد خير البقاعي عن منهج الأفغاني في مقدّمة الكتاب[78]:" فصّل القول فيما كان أجمله في مقدّمة الكتاب الأول (ابن حزم)، وهو ظاهرية ابن حزم التي دفعته إلى معاداة القياس مع أنّه ألّف في المنطق، ووضّح أنّ الظاهريّة هي الاتجاه المضادّ لحركة المستهينين بالنصوص ".
مغني اللبيب عن كتب الأعاريب[79]لابن هشام ( ت762هـ): صدر أولا في دمشق سنة 1964، ثم توالت طبعاته عن دار الفكر في بيروت: (ط2/69، ط3/72، ط5/79، ط6/1985).
حجة القراءات لأبي زرعة (من مخضرمي المئتين الثالثة والرابعة): قامت بنشره للمرّة الأولى جامعة بنغازي سنة 1974، وتوالت طبعاته في مؤسّسة الرسالة: ط2/79، ط4/84، ط5/1997.
وقد قام الأفغاني بنشر رسالة السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله (التي بعث بها إلى شيخه في الطّريق محمود أبي الشامات، الحنفي الدّمشقي (المتوفّىسنة 1922م)، شيخ الطّريقة الشّاذليّة اليشرطيّة، وبيّن فيها سبب خلعه عن الحكم)- في مجلّة العربي[80] الكويتيّة سنة 1972م، وقدّم بين يديها معالم في سيرة السّلطان، ومساومات هرتزل له والتّخطيط لخلعه، وقصّة هذه الوثيقة والهدف منها، ثمّ كلمة عن السلطان رحمه الله في ذاكرة شعبه.
البحـوث
• هل في النحو مذهب أندلسي؟: نشر في صحيفة معهد الدراسات الإسلامية بمدريد في المجلّدين 7-8 سنتي 1959-1960، والبحث بنصّه مضمّن في كتابه (من تاريخ النحو) ص98 وما بعدها.
• نظرات في مشروع تيسير النحو[81]: قدّم في مؤتمر (حلقة تيسير النحو) المنعقد في كلية دار العلوم بالقاهرة من 4-9 فبراير سنة 1961، والبحث مضمّن في كتابه (من حاضر اللغة العربية) ص201-211.
• معاوية في الأساطير: قدّم في المؤتمر الدولي لتاريخ بلاد الشام من القرن السادس حتى القرن السابع عشر، المنعقد في الجامعة الأردنية بعمّان من20-25نيسان سنة 1974. والبحث منشور ضمن الكتاب الصادر عن المؤتمر ونشرت طبعته الأولى الدار المتحدة في عمان سنة1974. ونشره الأستاذ أيضّا في مجلة كلية الآداب بجامعة بنغازي ع6 سنة 1974؛ إذ كان يعمل لدى الجامعة الليبية.
• الاحتجاج للقراءات: نشر في مجلة مجمع اللغة العربية في القاهرة ع34 سنة 1974، وضمّنه الأستاذ في مقدمة تحقيقه كتاب (حجّة القراءات) لأبي زرعة.
• تصحيح الأصول: قدّم في مؤتمر الدورة 40 لمجمع اللغة العربية في القاهرة سنة 1974، وتبعته مناقشة حادة. وقد أدرجته في مقتطفاتها مجلّة اللسان العربي في الجزء الأول من المجلد السادس عشر ص234.
• البناء على الشاهد الأبتر: قدّم في مؤتمر الدورة 41 لمجمع القاهرة سنة 1975، ونشر في مجلّة كلية الآداب في الجامعة الليبية، ع7، سنة 1975.
• العمل فيما له روايتان من الشواهد: قدّم في مؤتمر الدورة 42 لمجمع القاهرة سنة 1976، ونشر في مجلّة كلّية الآداب في الجامعة الليبية، ع8، سنة 1976.
• محنة إلى زوال: قدّم في مؤتمر الدورة 43 لمجمع القاهرة سنة 1977.
• جهود المجمع العلمي الأول في خدمة العربية في الشام: نشر في مجلة مجمع القاهرة ع39 سنة 1977.
• من قصة العامية في الشام: قدّم في مؤتمر الدورة 44 لمجمع القاهرة سنة 1978، ونشر في مجلة المجمع ع41 سنة 1978.
• آخر ساجع في الشام: قدّم في مؤتمر الدورة 45 لمجمع القاهرة سنة 1979، ونشر في مجلة المجمع ع43 سنة 1979.
• من غرائب الأساليب: قدّم في مؤتمر الدورة 47 لمجمع القاهرة سنة 1981، ونشر في مجلة المجمع ع47 سنة 1981.
• مع الأخفش الأوسط في كتابه معاني القرآن: نشر في مجلة مجمع القاهرة ع48 سنة 1981.
• لغة الخبر الصحفي: قدّم في مؤتمر الدورة 49 لمجمع القاهرة سنة 1983، ونشر في مجلة المجمع ع51 سنة 1983.
• مزاعم الصعوبة في لغتنا: قدم بمناسبة احتفالات مجمع القاهرة بعيده الخمسين من (20-24 ) فبراير سنة 1984، ونشر في مجلة المجمع ع53 سنة 1984.
• ثلاث كلمات للاستعمال العام: قدّم في مؤتمر الدورة 50 لمجمع القاهرة سنة 1984، ونشر في مجلة المجمع ع54 سنة 1984.
• من معاني (إلاّ) في القرآن: قدّم في مؤتمر الدورة 51 لمجمع القاهرة سنة 1985، ونشر في مجلة المجمع ع56 سنة 1985.
• التربية عند ابن حزم: ضمن كتاب "من أعلام التربية العربية الإسلامية" المجلد الثاني، الصادر عن مكتب التربية العربي لدول الخليج بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، 1409هـ .
• حيـاة كلمة: قدّم في مؤتمر الدورة 58 لمجمع القاهرة سنة 1992، ونشر في مجلة المجمع ع74 سنة 1994.
المقــالات
• ديـن المتنبّي (بمناسبة المهرجان الألفي لأبي الطيب في دمشق من 23_29/تموز سنة 1936): مجلّة الرّسالة (العددان161 ،162/ سنة 1936).
• حول نبوة المتنبي: رد نُشر في الرسالة (ع170 سنة 1936) على مقال الأستاذ محمود شاكر " نبوة المتنبي" المنشور في الرسالة (ع167سنة1936).
• حول نبوة المتنبي أيضًا: ( رد نشر في الرسالة (ع174/1936) على مقالي الأستاذ محمود شاكر "نبوة المتنبي أيضًا " المنشورين في الرسالة (العددان 171،172/1936).
• من مشاهد عكاظ المؤثرة (بمناسبة ذكرى المولد النبوي): الرسالة(ع203/1937). والمقال من كتاب الأستاذ سعيد " أسواق العرب " الذي كان يعدّه للطبع وصدر بعده سنة 1937.
• جهاد شهيد ( من ثمرات الهجرة): الرسالة (ع247/1938).
• الجاحظ والسياسة: مجلة الثقافة المصرية (السنة الأولى/ع15/1939).
• تعريف بكتاب الإجابة للزركشي: مجلة الثقافة المصرية (س1/ع19/1939).
• ابن حـزم الإمام المحب: مجلة الثقافة المصرية (س2، الأعداد 70،68،67، سنة1940)، وهذه المقالات ملخّص بحث قام به عن ابن حزم وقد نشرت طبعته الأولى المكتبة الهاشمية بدمشق سنة 1940.
• أضرار التشجيع: الرسالة (ع366/1940).
• معارج الأحداث: الرسالة (ع460/1942).
• رسالة الطالب (مهداة إلى طلاب العرب في جميع الأقطار): الرسالة (ع465/1942).
• عائشة والسياسة: الرسالة (العددان314، 315 سنة 1939).
• المرأة والسياسة: الرسالة (ع647/1945).
• الصهيوني الأول (مهداة إلى الأقلام النبيلة المجندة لنصرة فلسطين): الرسالة (العددان 651 سنة1945، و662 سنة 1946).
• من نكبات الحزبية في تاريخنا: الرسالة (ع703/1946).
• معاوية بين يدي عائشة: الرسالة (ع714/1947).
• حذارِ يا سيدتي: الرسالة (ع731/1947). والمقالات من (عائشة والسّياسة إلى حذار يا سيّدتي) من كتاب الأستاذ سعيد (عائشة والسياسة) الذي كان يعده للطبع، وصدرت طبعته الأولى فيما بعد سنة 1947.
• تاريخ مفترى للسلطان عبد الحميد: مجلة البيان الكويتية (ع35/1969).
• في سبيل العربية: مجلة دعوة الحق المغربية (س13/ العددان 10،9/1970).
• وثيقة وعبرتها(1): مجلة دعوة الحق المغربية (س14/ع10/1972).
• وثيقة وعبرتها(2): مجلة دعوة الحق المغربية (س15/ع1/1972).
• إنصافًا لطه حسين (دعوة لمراجعة كتابي حديث الأربعاء وفي الشعر الجاهلي): مجلّة العربي (ع218/1977).
• قصة الخط الحديدي الحجازي لم تتمّ فصولا..: مجلّة العربي (ع280/1982).
المداخــلات
( استدراكات وتعقيبات وردود وتحقيقات )
• موضوع النحت في مجلة مجمع دمشق: كلمة حياد نشرها في (م14/1936ص147-152) بين مارون غصن الذي كتب في (م13ص300) مقالا بعنوان: النحت في العربي وسيلة لتوسيع اللغة[82] – وسليم الجندي الذي رد عليه في (م13 ص359).
• حول مقالة الطموح عند المتنبي (كافور وسيف الدولة في نظر الحق والتاريخ): رد نشر في مجلة مجمع دمشق (م15/1937ص78-82) على مقالة علي رضا (الطموح عند المتنبي) المنشورة في مجلة المجمع (م14/1936).
• رجاء إلى علماء العربية والاستشراق حول (السّرار) نشره في مجلة مجمع دمشق (م15/ 1937/ص313-314).
• استدراك حول كتاب الإجابة نشره في مجلة مجمع دمشق (م16/1941/ص335-336)، ورد على البيطار الذي كتب عنه في المجلة نفسها (م16/1941/ص129-132).
• استدراك في مجلة الرسالة (ع422/1941ص993) على ما جاء في مقال غزوة حنين المنشور في الرسالة (ع417) حول ما نسب للرسول أنّه سئل عن الخوارج...
• تحقيق نشر في الرسالة (ع431/1941ص1346-1347) يمنع نسبة الحديث الوارد في مقال غزوة حنين في الرسالة (ع417) المنسوب للرسول عن الخوارج.
• تهافت حول الإجابة أيضا: رد نشر في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق (م17/1942/ص285-287) على مسلم الميداني الذي كتب عنه في المجلة نفسها (م16/1946/ص526-527).
• ملاحظات لغوية نشرت في مجلة مجمع دمشق (م17/1942/ص381-382) على مقالة (الأوهام العاثرة) للكرملي المنشورة في المجلة نفسها (م17/1942/ص106-112).
• تبرئة القضاء العربي من وصمة: رد نشر في مجلّة الرسالة (ع450/1942ص227) على ما أورد صاحب مقال (التبعة والعقوبة في المجتمع البشري) المنشور في الرسالة (ع445) من أن العرب أقروا شهادة الحيوان أمام القضاء.
• أولية سوق عكاظ: تصحيح نشر في الرسالة (ع454/1942ص337) لما ذكره الأستاذ علي حسن في الرسالة (ع451) مصحِّحًا لما في دائرة معارف وجدي عن افتتاح سوق عكاظ.
• تصحيح بعض العبارات نشرت في مجلة مجمع دمشق (م17/1942/ص190-191) لناشِرَيْ كتاب الإمتاع والمؤانسة (طبع لجنة التأليف والترجمة والنشر).
• استدراكان لغويان نشرا في الرسالة (ع479/1942ص869) على تصحيحات الكرملي للجزء الثاني من الإمتاع والمؤانسة المنشورة في الرسالة (ع475).
• تصحيح نشر في الرسالة (ع491/1942ص1109) لبعض سقطات الكرملي المنشورة في الرسالة (ع487).
• الكرملي في قبضة الحق نشر في الرسالة (ع492/1942ص1126).
• تصحيح نشر في الرسالة (ع493/1942ص1151) لرواية الحديث الذي رواه الكرملي ونشره في الرسالة (ع487) عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم.
• في النقد اللغوي رد نشر في مجلة مجمع دمشق (م19/1944/ص188-191) على أجوبة الكرملي على ملاحظاته اللغوية المنشورة في مجلة المجمع (م18/1943/ص476-479).
• إرشاد نشر في الرسالة (ع554/1944ص156) لمن طلب في الرسالة (ع549) معلومات عن الشيخ محمد الطنطاوي.
• حول تاريخ داريا: تصحيح أخطاء نشرها في مجلة مجمع دمشق (م26/ج1/1951ص156) دل عليها سالم الكرنكوي.
• حول تصحيح سبعة أسطر: رد نشر في مجلة مجمع دمشق(م29/ج1/1954ص155-157) على محمد دهمان الذي كتب في المجلة نفسها (م28ج2/1953ص333-334): تصحيح سبعة أسطر في تاريخ داريا.
• نسخة سادسة من قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب السيدة عائشة: تعقيب نشر في مجلة مجمع دمشق (م49ج3/1974ص658-661) على الأستاذ عبد الله كنون الذي يرى في مجلة المجمع (م48/ ص747) أنه السباق لنشرها.
• تعقيب نشر في مجلة العربي (ع239/1978ص138-139) على ما جاء في استطلاع (البحث عن مواقع التاريخ تحت رمال الجزيرة العربية المنشور في العربي ع234/1978) عن سوق عكاظ.
• تعقيب نشر في مجلة العربي (ع239/1978ص139) على ما جاء في مقال الدكتور محمد الدسوقي (عندما تحدث طه حسين عن كتبه) المنشور في المجلّة نفسها (ع234/1978) من نسبته للأفغاني أن طه لم يرجع عن رأي له في كتابه (في الشعر الجاهلي).
المحاضرات والكلمات
• المرأة العربيّة في نشأة الإسلام: محاضرة ألقيت في قاعة مجمع دمشق في (5/12/1941م).
• تحيّة جامعة دمشق: خطاب ألقاه في حفل افتتاح الذكرى المئوية التاسعة لوفاة ابن حزم في قصر قرطبة (قاعة الزليج) في 12/5/1963.
• الدكتور حسني سبح: قدّم في مؤتمر الدورة 57 لمجمع القاهرة سنة 1991، وهو حديث ترجم فيه لحياة الدكتور سبح الذي وافته المنية صباح يوم الأربعاء الموافق 31/12/1986، وجهودِه في خدمة العربية. وفي هذه السنة (1991) انتخب مجمع القاهرة الأستاذ الأفغاني ليحل عضوًا عاملاً محلّ الدكتور حسني رحمه الله.
• كلمة الأعضاء الخمسة الجدد في مجمع اللغة العربية في القاهرة: ألقاها بمناسبة انتخابه عضوًا عاملاً في 16/2/1991.
وأعتقد أنّ هناك الكثير من محاضراته التي لم أستطع الوقوف عليها، أرجو أن أوفّق إليها..!!
مـع الـكتب
(قراءة وتعريف ونقد)
ميدان كان أثره الكبير في الناس يتعلّمون فيه العربيّة من خلال تقارير يرفعها أهل الاختصاص إلى المجمع العلمي العربي في دمشق، وقد أشار إلى ذلك رحمه الله في معرض حديثه في الباب الثالث عن عمل المجمع العلمي في خدمة اللغة فقال[83]: " كانت الخطّة أن يُعهد إلى مختصّ من أعضاء المجمع أو غيرهم بدراسة كلّ كتاب يرد إلى المجمع، ونشر تقرير عنه في المجلّة يُعنى بالموضوع والأسلوب والحسنات والمآخذ ".
وقد وقفت على مجموعة من الكتب التي كانت للأفغاني رحمه الله له فيها وَقَفات متأنّية، تعريفًا بالكتاب وقراءة ونقدًا علميًّا، يهدف إلى تهذيب الكتاب ممّا علق به من شوائب غابت عن المؤلّف، يُقبل عليها بصدر رحب بعيدًا عن التشنّج والانحراف الذي يمارس هذه الأيام، مع أناس تحار في وصفهم بل تعرض عن ذكرهم، فما بضاعتهم مع أولئك الأساطين الذين أوفوا على الغاية بارّين بالعربية مخلصين.
والكتب التي أشرت إليها هي:
• كمـال أتاتورك لمحمد محمد توفيق: كتب عنه في مجلة المجمع العلمي العربي في دمشق (م14/1936/ ص467_470).
• ابن عبد ربه وعقـده لجبرائيل سليمان جبّور: قرّظ له في مجلة مجمع دمشق (م15/1937، ص488_492).
• مصـطلح التاريخ لأسد رستم: كتب عنه في مجلة الثقافة المصرية (س2/ع90/1940، ص38_40).
• نبذة العصر في أخبار ملوك بني نصر لمؤلف مجهول، نشره ألفريد البستاني، وعرّف به الأفغاني في مجلة مجمع دمشق (م16/1941/ص133_136).
• كتاب الذخـيرة[84] (لابن بسّام) أيضا: ملاحظات رفعها إلى الأساتيذ الأجلاّء محقّقي الكتاب نشرها في مجلة مجمع دمشق (م16/1941/ ص235_237).
• رحـلة الوزير في افتكاك الأسير للوزير محمد عبد الوهاب الغساني، نشره ألفريد البستاني: تلخيصٌ وتصحيحٌ نشره في مجلة مجمع دمشق (م16/1941/ ص269_278).
• معـرض الآراء الحديثة (العدد التاسع من عيون الأدب الغربي) لِ ج. لويس دكنسن، تعريب محمد رفعة: ملاحظات رفعها إلى المعرّب نشرها في مجلة مجمع دمشق (م16/1941/ ص371_375).
• المعجـم العربي نشأته وتطوره لحسين نصّار: كتب عنه في مجلة المجمع في دمشق (م44/1969/ ص913_924).
• الأعـلام العربية لإبراهيم السامرائي: بعض ملاحظات نشرها في مجلة مجمع دمشق (م44/1969/ص925_926).
• صانعـو التاريخ العربي لفيليب حتّي، ترجمة أنيس فريحة: دراسة نشرها في مجلة كلية الآداب_جامعة بنغازي بعنوان (ظـاهرة وكتاب) في العدد السادس سنة 1974 (ص225_239).
• معـاني القرآن للأخفش الأوسط (تعريف ونقد)، تحقيق فائز الحمد: وَقَفات من عمل المحقق عرض لها في مجلة مجمع اللغة العربية في القاهرة (الجزء46/1980/ ص188_194).
الخاتمة
كنت في الصّفحات السّابقة قد تناولت شخصيّة الأستاذ سعيد الأفغاني، عالم العربيّة والنّحو العربيّ في بلاد الشّام في القرن العشرين، من جانبين: الأوّل منهما تحدّثت فيه عن سيرته وحياته؛ ميلاده ونشأته، وحياته العمليّة، والمجلاّت التي كان يكتب فيها، والمؤتمرات التي حضرها، والمجامع العلميّة التي كان عضوًا فيها، وصفاته وأخلاقه، ووفاته.
والثاني كان قائمة (بيبلوغرافيّة) بما نتج عن قلم الأفغاني رحمه الله من كتابات وتحقيقات في سبعة أقسام: المؤلّفات، والكتب التي عُني بتحقيقها، والبحوث، والمقالات، والمداخلات، والمحاضرات، ومع الكتب في قراءاته لها وتعليقه عليها.
وقد خلصت من هذا البحث إلى أنّ صاحبنا سعيد الأفغانيّ رحمه الله كان:
موسوعيًّا على طريقة العلماء العرب القدامى ممّن يحملون من كلّ علم بطرف، مع أنّه لا يحمل سوى إجازة في علوم العربيّة من جامعة دمشق.
مدرسةً في التّأليف والتّحقيق والتّأريخ، ونتاجه المتميّز يشهد له بذلك.
صاحبَ منهجٍ قويم في التّعليم والتّحليل، ما تغيّر فيه ولا تبدّل بتغيّر الأحوال وتبدّل الأزمان.
لذلك أقترح على المؤسّسات الأكاديميّة العلميّة، أو دور النّشر، أو أصحاب الصّدقات الجارية، أن يقوموا على تراث هذا العالِم الجليل الزّاخر بإعادة نشره، بأن تطبع كتبه طبعات جديدة، وأن يجمع ما تناثر له من بحوث ومقالات وغيرها في كتب خاصّة، كيما تكون قريبة بين يدي الباحثين.
وأوصي طلاّب العلم في مجال الدّراسات اللغويّة خاصّة، أن يتناولوا دراسة هذه الشّخصيّة، لأنّ فيها مادّة غنيّة وخصبة للبحث والتّأليف.

• ممّا وقع تحت يديّ وفيه ترجمات للأستاذ سعيد:
أوّلاً: قبل وفاته:
ما ظفرت به منثورًا في نتاجه وأعماله.
عبد القادر عيّاش: معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين، دار الفكر، ط1، 1985.
اتحاد الكتاب العرب: ملحق الأعلام رقم 64 (سعيد الأفغاني)، جريدة الأسبوع الأدبيّ، دمشق، 1994. وتضمّن الملحق الموادّ الآتية:
سمر روحي الفيصل: سعيد الأفغاني (الافتتاحية).
بطاقة تعريف.
د.عبد الإله نبهان: الأفغاني مؤرخ العربية.
د.عمر موسى باشا: الأفغاني الشامي معلم الجيل.
د.فايز الداية: صورة الأفغاني العالم والمعلم.
د.منى الياس: من دروس الأفغاني.
مظهر الحجي: الأفغاني أستاذًا.
د.محمد خير البقاعي: الأفغاني وابن حزم.
حسان فلاح أوغلي: الأفغاني ومذكراته في النحو.
د.صلاح كزارة: الأفغاني محقّقًا.
شوقي ضيف: الأستاذ سعيد الأفغاني (تعريف به بمناسبة انتخابه عضوًا عاملاً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة)، مجلّة المجمع، القاهرة، ج72، 1993.
ثانيًا: بعد وفاته:
الأستاذ زهير الشاويش: (نقاط مضيئة من حياة الأفغاني)، صحيفة اللواء، الأردن، ع1241، 1997.
الدكتور مازن مبارك: (الأستاذ الأفغاني خسرناه رجلا ...)، جريدة الثورة، دمشق، ع ، 1997.
الدكتور محمد الصبّاغ: (العلامة سعيد الأفغاني فقيد العربية)، مجلة المجتمع، الكويت، ع1243، 1997.
عبد المجيد القادري: (التجاهل الإعلامي لوفاة سعيد الأفغاني)، مجلة المجتمع، الكويت، ع1246، 1997.
(رحيل سعيد الأفغاني)، مجلة الفيصل، السعودية، ع245، 1997.
الدكتور محمود الربداوي: (ورحل الأستاذ سعيد الأفغاني)، مجلّة الفيصل،السعودية، ع246، 1997
================
1. د. محمد الصباغ، سعيد الأفغاني فقيد العربية، ص52.

عبدالله بن خميس
02-08-03, 11:22 AM
عبد الفتاح أبوغدة

ولادته:

ولد الأستاذ الشيخ عبدالفتاح بن محمد بن بشير بن حسن أبوغدة -يرحمه الله تعالى- في مدينة حلب الشهباء شمالي سورية، في 17 رجب 1335 الموافق 9 مايو 1917 في بيت ستر ودين، وكان هو الأخ الثالث والأصغر بين إخوته الذكور، فيما تكبره أخته الحاجة شريفة وتصغره أخته الحاجة نعيمة أمد الله في عمريهما.

وكان والده محمد - يرحمه الله - رجلاً مشهوراً بين معارفه بالتقوى والصلاح والمواظبة على الذكر وقراءة القرآن، وكان يعمل في تجارة المنسوجات التي ورثها عن أبيه، حيث كان الجد بشير- يرحمه الله تعالى- من تجار المنسوجات في حلب، والقائمين على صناعتها بالطريقة القديمة، أما والدة الشيخ فهي السيدة فاطمة مزكتلي المتوفاة سنة 1376-1956.

وينتهي نسب الشيخ رحمه الله تعالى من جهة والده إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه، وكان لدى أسرة الشيخ شجرة تحفظ هذا النسب وتثبته أما اسم أبوغدة فهو حديث نسبيا و من فروع العائلة فرعان يحملان اسم صباغ ومقصود.

وقد عمل الشيخ في حداثته بالنسيج مع والده وجده رحمهم الله ثم عمل أجيراً مع الحاج حسن صباغ في سوق العبي، وكان من زملائه الحاج عبد الرزاق قناعة أمد الله في عمره، ولا تزال الدكان التي عمل بها موجودة يعمل فيها آل أبو زيد أصهار الشيخ عبد الباسط أبو النصر.





عائلته

كان والد الشيخ وجده رحمهما الله يعملان – كما أسلفنا في النسيج وصباغته – وقد تزوج من السيدة فاطمة مزكتلي، وقد توفي جد الشيخ بشير عام 1355/1935 عن عمر يناهز 95 سنة ويقال أنه لم يسقط له سن ، فيما توفي والد الشيخ رحمهم الله جميعا عام 1360/1940 عن 63 عاما، وللشيخ أخوان من الذكور و أختان من الإناث، هم :

عبد الكريم 1322–1 شعبان 1402/1905-24/5/1982 : و من أولاده محمد سعيد رحمه الله وهو من أوائل الصناعيين بحلب، والدكتور عبد الستار الحائز على شهادة الدكتوراه في الفقه من الأزهر والذي عمل مع الأستاذ مصطفى الزرقا في موسوعة الفقه الإسلامي في الكويت ويعمل مستشارا شرعيا لكثير من المصارف الإسلامية وعلى رأسها شركة دلة في جدة، وكان الشيخ قد وجهه لطلب العلم الشرعي وأدخله في نشأته دار الحفاظ في جامع العثمانية، وعبد الهادي الذي توفي في 25 محرم 1384 المصادف 5/6/1964 في حلب بسرطان الدم وأهداه الشيخ كتابه (رسالة المسترشدين).



عبد الغني 1328/-28 ذي الحجة 1393/1907- 22/1/1974: و من أولاده أحمد تاجر العقار في حلب، والشيخ الدكتور حسن أبوغدة الأستاذ في جامعة الملك سعود، وله من الأحفاد الشيخ الناشئ معن حسين نعناع وفقه الله ويعمل أمينا للمكتبة في المدرسة الكلتاوية في حلب، والتي يديرها فضيلة الشيخ محمود الحوت.


السيدة شريفة زوجة السيد محمد سالم بيرقدارالمتوفى سنة 1398/1978 عن 73 عاما، وقد ولدت – أطال الله في عمرها ومتعها بالعافية – عام 1332/1914 ولها من الذكور الأستاذ عبد المعطي رجل الأعمال المعروف في مدينة حلب والمولود فيها عام 1365/1944.


السيدة نعيمة زوجة السيد علي خياطة والمولودة عام 1920: ولها من الأولاد محمود ويعمل في صناعة البلاستيك، وسعد الدين ومحمد، ولها من الأحفاد غياث طالب العلم الشرعي في المدرسة الكلتاوية في حلب.











تزوج الشيخ من السيدة فاطمة دلال الهاشمي اخت صديقه الدكتور علي الهاشمي، ووالدها المرحوم عبد اللطيف هاشمي ووالدتها المرحومة السيدة نبيهة كبه وار، فكانت له نعم الزوجة الصالحة، نهضت عنه بعبأ البيت وتربية الأولاد ليتفرغ للدعوة والعلم الشرعي، ووقفت بجانبه في الشدائد والأمراض خير زوجة وأنيس . وللشيخ ثلاثة أبناء و ثمان بنات، هم على التوالي:




محمد زاهد (محرم 1372=25/9/1952): أسماه الشيخ على اسم والده وأستاذه، وقد حاز شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة الرياض ثم الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة تورنتو حيث يقيم الآن في كندا، وله بعض المشاركات في العلم الشرعي والأدب. وهو متزوج من السيدة نجوى ناصر آغا ولهما أربعة أبناء أكبرهم عبد الفتاح.

السيدة ميمونة وهي متزوجة من المهندس فاروق أبو طوق المولود في حماة والذي يعمل مهندسا في مكة المكرمة، ولهما ولد واحد من الذكور هو المهندس أسامة.

السيدة عائشة وهي متزوجة من المهندس صلاح الدين مراد آغا المولود في حماة والذي يقيم الآن في فانكوفر بكندا، ولهما أربعة أولاد من الذكور، و تحمل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية.

الدكتور أيمن المتخصص بأمراض القلب والذي يعمل طبيبا في مدينة ريجاينا إلى جانب عمله في إدارة المدرسة الإسلامية، و هو متزوج من السيدة منى عبد الحسيب الياسين المولودة في حماة، وله من الأولاد صبيان و أربع بنات.

السيدة فاطمة ولها أربعة أولاد من الدكتور أحمد البراء الأميري وهو نجل الأديب الشاعر الأستاذ عمر بهاء الدين الأميري رحمه الله. و تحمل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية.

السيدة هالة المتزوجة من المهندس عبد الله المصري الذي يعمل في ميدان المقاولات بالمملكة العربية السعودية، و تحمل شهادة البكالوريوس في اللغة العربية.

السيدة حسناء وهي متزوجة من الدكتور بشار أبوطوق المولود في حماة والذي يعمل جراح أطفال في مستشفى الأطفال بالرياض، ولهما أربعة أولاد من الذكور.

السيدة لبابة وهي متزوجة من المهندس عمر عبد الجليل أخرس المولود في حلب والذي يقيم الآن في تورنتو بكندا، وتحمل شهادة الماجستير في أصول الدين.

الشيخ سلمان وهو متزوج من السيدة نهى غازي شبارق حفيدة السيد عبد الجليل شبارق أحد أحباء الشيخ القدامى في حلب، ولهما ولدان وبنت، ويحمل الشيخ سلمان شهادة الماجستير في الحديث ويعمل باحثا في مجمع الفقه الأسلامي في جدة.

السيدة أمامة وهي متزوجة من الدكتور عبد الله أبوطوق المولود في حماة والذي يقيم في تقويم الأسنان بجدة، و تحمل شهادة البكالوريوس من كلية الدعوة بجامعة الإمام.

السيدة جمانة وهي متزوجة من المهندس محمد ياسر عبد القادر كعدان المولود في حلب والذي يعمل مهندسا كيميائيا في مجال تحلية المياه في تورنتو بكندا

ولزوجة الشيخ أخوان هما :

الدكتور محمد علي الهاشمي: أستاذ الأدب العربي في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض والكاتب والأديب المعروف.

الدكتور محمد عادل الهاشمي أستاذ الأدب الإسلامي في جامعة عجمان وصاحب المؤلفات المعروفة في هذا المجال.

طلبه العلم

شعر جده أن الشيخ سيكون له شأن آخر ولمس ذكاءه وتطلعه لطلب العلم فألحق الشيخ بالمدرسة العربية الإسلامية في حلب، حيث درس فيها أربع سنوات ثم التحق من تلقاء نفسه سنة 1356ِ/1936 بالمدرسة الخسروية التي بناها خسرو باشا أحد ولاة حلب أيام الدولة العثمانية، والتي تعرف الآن باسم الثانوية الشرعية وتخرج منها سنة 1362/ 1942، ومما يجدر ذكره أن الشيخ عندما تقدم للمدرسة كانت سنه تزيد سنة على السن القانونية، وكان زوج أخته السيد محمد سالم بيرقدار على علاقة طيبة بالأستاذ مجد الدين كيخيا مدير أوقاف حلب آنذاك، فحدثه في أمره فاستثناه من شرط السن.









شيوخه و أساتذته

شيوخه في مدينة حلب:

الشيخ راغب الطباخ (1293-1370/1877-1951) الذي كان عالما في الحديث والتاريخ، ألف ونشر كتباً عديدة من أبرزها "إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء" في سبعة مجلدات

الشيخ أحمد بن محمد الزرقا (1285-1357/1869-1937) العالم ابن العالم، الأصولي الفقيه الحنفي المتفنن، والد فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا رحمها الله .

الشيخ عيسى البيانوني: (1290-28 ذي الحجة 1362/1874-26/12/1942) العالم الفقيه الشافعي، كان مسجده يعرف بمسجد أبي ذر - وهو في كتب التاريخ دار سبط ابن العجمي - ويقع في الجبيلة بالقرب من بيت والد الشيخ، فكان الشيخ يتردد عليه قبل طلبه العلم وبعده، وقد تركت تقواه وصلاحه أثرا لا يمحى في نفس الشيخ، وكان ولده الشيخ أحمد المتوفى سنة 1394/1974 من أقرب الأصدقاء للشيخ وألف معه كتابا اسمياه "قبسات من نور النبوة"، أما أحفاد الشيخ عيسى الشيخ الدكتور أبي الفتح و الشيخ أبي النصر فقد تتلمذوا على الشيخ في كلية الشريعة بدمشق.


الشيخ محمد الحكيم (1323-1400/1904-1980): الفقيه الحنفي ومفتي الحنفية في حلب.

الشيخ أسعد عبجي (1305-1392/1895-1972) : الفقيه الشافعي ومفتي الشافعية بحلب.

الشيخ أحمد بن محمد الكردي (1299-1377/1885-1957) :العلامة الفقيه الحنفي البارز

الشيخ محمد نجيب سراج الدين (1292-1373/1876-1954) : العلامة الرباني الفقيه المفسر الواعظ، والد الشيخ عبد الله سراج الدين زميل الشيخ والعالم المرموق رحمه الله تعالى.

الشيخ مصطفى الزرقا (1321-19 ربيع الأول 1420/1901-3/7/1999) ابن العلامة الشيخ أحمد الزرقا والفقيه الأصولي المتفنن، فقيه عصره لا سيما في المعاملات والفقه المقارن، وهو إلى جانب ذلك ضليع باللغة العربية والأدب، تتلمذ على يديه ألوف من المشايخ والحقوقيين خلال تدريسه في جامعة دمشق 1944-1966، ولا يزال كتابه المدخل الفقهي العام مرجعا أساسا في فهم علم الفقه ودراسته







دراسته في الأزهر


بعد تخرجه من الثانوية الشرعية، رحل الشيخ في طلب العلم إلى مصر عام 1364/1944 للدراسة في الأزهر الشريف، فالتحق بكلية الشريعة ودرس فيها على يد نخبة من كبار علمائها في القترة ما بين 1364-1368/ 1944-1948، ثم تابع دراسته فتخصص في علم النفس أصول التدريس في كلية اللغة العربية في الأزهر أيضاً وحاز على شهادتها سنة 1370/1950.

شيوخه في الأزهر:

الشيخ محمد أبو زهرة (1316-1395/1898-1974): العلامة، الأصولي، الفقيه، كتب أكثر من أربعين كتابا في أصول الفقه و تاريخه ومقارنته، أثنى ثناء عاطرا على الشيخ عبد الفتاح في رسائله إليه.

الشيخ محمد الخضر حسين (1292-1377/1876-1958): علامة التفسير والفقه في زمانه لاسيما الفقه المالكي والفقه المقارن، انتهت إليه إمامة الأزهر.



الشيخ يوسف الدجوي (1310-1383/1893-1963): الفقيه العلامة .

الشيخ عبد المجيد دراز: الفقيه العلامة.

الشيخ أحمد محمد شاكر (1310-1383/1893-1963) : المحدث العلامة

الشيخ محمود بن محمد شلتوت (1310-1383/1893-1963) : المفسر والفقيه وشيخ الجامع الأزهر

الشيخ مصطفى صبري (1286-1373/1869-1954) : شيخ الخلافة العثمانية سابقا، هاجر إلى مصر هربا من اضطهاد أتاتورك، وعاش عيشة كفاف وكرامة، كان عالما بالحديث والأصول والفقه الحنفي والفقه المقارن، والفلسفة والسياسة، من أبرز كتبه

الشيخ عبد الحليم محمود (1328-1398/1907-1978): المفسر، الأصولي، الفقيه، المتصوف، الأديب، انتهت إليه إمامة الأزهر

الشيخ عيسى منون (1306- 4 جمادى الثانية 1376/1889-1956) : الفقيه الأصولي الشافعي ولد بفلسطين و توفي بالقاهرة.

الشيخ زاهد الكوثري (1296-1371/1879-1952) أمين المشيخة في الدولة العثمانية هاجر إلى مصر هربا من اضطهاد أتاتورك، وعاش عيشة كفاف وكرامة ، كان عالما بالحديث والأصول والفقه الحنفي والفقه المقارن،ورث عنه الشيخ عبد الفتاح معرفته وولعه بالكتب والمخطوطات و أماكنها، حقق ونشر كثيرا من الكتب والمخطوطات.

الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي (1301-1375/1885-1958) والد الإمام حسن البنا، كان عالما بالحديث والفقه الحنبلي.

الشيخ عبد الوهاب خلاف (1305-1375/1888-1956): المحدث، الأصولي، الفقيه، الفرائضي ألف ونشر كثيرا من الكتب، من أبرزها : أصول الفقه .







زملاؤه في الدراسة في مصر

درس مع الشيخ في مصر لفيف مبارك من علماء الأمة الإسلامية نذكر فيما يلي بعضا منهم وقد أشرنا بنجمة * لمن توفاه الله:

الشيخ محمد الحامد* : العالم التقي الصالح توفي بحماة في سورية

الشيخ محمد علي المراد*: العالم الفقيه ولد بحماة في سورية توفي بالمدينة المنورة

الشيخ محمد علي مشعل: ولد بحمص في سورية و يعيش بجدة في المملكة العربية السعودية

الشيخ محمود صبحي عبد السلام: من ليبيا، وكان أول أمين عام لجمعية الدعوة الإسلامية العالمبة عندما تأسست عام 1972 في ليبيا

الشيخ د. محمد فوزي فيض الله : ولد بحلب ودرس في كليات الشريعة بجامعتي دمشق والكويت

الشيخ سيد سابق*: الفقيه المعروف صاحب كتاب فقه السنة ولد وتوفي بمصر.

كان الشيخ عبدالفتاح أبوغدة بشخصيته القوية المتميزة، شخصية العالم المسلم العامل المجاهد، فهو واسع العلم، رحب الإطلاع، يعيش قضايا أمته وعصره، يضع هموم المسلمين نصب عينيه، مدركاً كل الأبعاد التي تحيط بهم وهو مع اتصافه بكل ما تقتضيه شخصيته العلمية، من رزانة وهيبة ووقار، حلو الحديث، رشيق العبارة، قريب إلى قلوب جلسائه، يأسرهم بحسن محاضرته، وطيب حديثه، وبُعد غوره، مع حضور بديهة، وحسن جواب، فلا غرو بعد ذلك أن تلتقي عليه القلوب ، وتتعلق به النفوس، وأن يكون موضوع الحب والتقدير والثقة لدى جميع من خالطه من إخوانه وأحبابه، وهو إلى جانب ذلك كان بعيداً عن الغلو والانفعال، يزن الأمور بميزانها الشرعي الدقيق، وقد أخذ بذلك نفسه وتلامذته، ولا أدل على ذلك ، من أن يستشهد الإنسان بموقف الشيخ رحمه الله تعالى، من العالم الجليل الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فقد كان الشيخ يدرس ويعلم في بيئة فيها كثير من التحفظ تجاه الإمام ابن تيمية، وإذا أضفنا إلى ذلك تتلمذ الشيخ على الشيخ محمد زاهد الكوثري رحمه الله، وكان هو الآخر شديد الازورار عن الإمام ابن تيمية، إلا أن كل هذا وذاك لم يمنعا الشيخ عبدالفتاح أن ينصف شيخ الإسلام، وأن يذكره في مجالس علمه في مدينة حلب في الخمسينيات والستينيات، بما هو أهل له، وأن يغرس في نفوس أجيال الشباب من الدعاة والعالمين حبه واحترامه، على أنه العالم المجاهد وأن يفعل الشيء نفسه بالنسبة لتلميذه الإمام ابن القيم رحمه الله غير عابئ بما يجره ذلك من مخالفة من الوسط العلمي، أو مخالفة شيخ له، يحبه ويجله ويرى في ابن تيمية ما لا يراه.


وعلى الصعيد الشخصي كان الشيخ مثالا لا يجارى في الأخلاق والذوق والكياسة، تأثر به كل من احتك به، كان رفيقا شفيقا يفضل التلميح على التصريح، متأسيا بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان شامة بين العلماء، ويحب للمسلم أن يكون شامة بين الناس اتباعا لهدي المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم، وكان يحب اللباس المتوسط النظيف البعيد عن المغالاة، ويحرص على نظافة ملابسه وحذائه، لا يفارقه الطيب في كل أحيانه يشتريه من حلب من محل كرزة وفتوح أو ينفحه به محبه الحاج عبد الغني بوادقجي، و من قرأ كتابه (من أدب الإسلام) أدرك الذوق الرفيع والخلق السامق الذي تمتع به رحمه الله .

كان خط الشيخ مثالا في الإتقان يعجب به كل من رآه، وكان حريصا على انتقاء أٌقلامه من أجود الأقلام ليبقى خطه متسقا منسجما، وكان يستعمل في أول أمره قلم حبر من صنع ألماني Tropen ثم استعمل قلم باركر ثم استعمل في السنين الأخيرة من حياته قلم الحبر الجاهز، وكان رحمه الله يرغب في الحبر السائل ويعرض عن الحبر الجاف، ويستعمل قلم الرصاص للتعليقات والملاحظات السانحة، حيث كان لا يفارقه قلم صغير و أوراق يقيد بها الخواطر والأفكار.



عمله في التدريس بسورية

بعد أن أكمل الشيخ دراسته في مصر ، عاد إلى سورية وتقدم سنة1371/1951 م لمسابقة اختيار مدرسي التربية الإسلامية لدى وزارة المعارف فكان الناجح الأول فيها، ودرس مادة التربية الإسلامية أحد عشر عاماً في أبرز ثانويات حلب: هنانو، والمأمون، والصنائع، كما شارك في تأليف الكتب المدرسية المقررة لهذه المادة، ودرّس إلى جانب ذلك في المدرسة الشعبانية ، وهي مدرسة شرعية أهلية متخصصة بتخريج الأئمة والخطباء، ودرّس في الثانوية الشرعية "الخسروية" التي تخرج فيها، ثم انتدب للتدريس في كلية الشريعة في جامعة دمشق، ودرّس فيها لمدة ثلاث سنوات "أصول الفقه" و"الفقه الحنفي" و "الفقه المقارن بين المذاهب" وقام بعد ذلك بإدارة موسوعة "معجم فقه المحلى لابن حزم" وكان قد سبقه للعمل فيه بعض الزملاء فأتمه، وأنهى خدمته، وطبعته جامعة دمشق في ضمن مطبوعاتها في مجلدين كبيرين..

نشاطه الدعوي في سورية

بعد أن عاد الشيخ إلى بلده سورية ، حمل على عاتقه عبء الدعوة إلى الله تعالى، فكان له نشاطه الدعوي، وتعلق الإخوان بدورهم بالشيخ رحمه الله تعالى ووثقوا به،

منذ عودته إلى سورية من مصر، كان الشيخ إلى جانب عمله في التدريس، نشيطا في الدعوة إلى الله، فنال ثقة العامة والخاصة، واحترام أقرانه، لورعه وتقواه وعلمه ورجاحة عقله وحكمته، فكان مرشداً وسنداً وموئلاً،. بل و كان بشخصيته المتميزة وسلوكه السامق مدرسة دعوية حية متحركة، تتلمذ عليه فيها ثلاثة أجيال أو أكثر من الدعاة العاملين، كلهم يفخر بأنه قد نال شرف الاغتراف من بحر فضيلته رحمه الله تعالى وأفسح له في جناته، وكانت دروس مادة التربية الدينية التي يدرسها من أحب الدروس للطلبة وموضع إقبالهم واهتمامهم، بعد أن كانوا يعرضون عن أمثالها.

وفي مسجد "الخسروية" حيث كان يجتمع أسبوعياً آلاف المصلي لحضور خطبة الجمعة، كان الشيخ يطرح على منبره قضايا الإسلام والمسلمين المعاصرة متصدياً للاستبداد، وللنزعات العلمانية، غير عابئ بما قد يناله من أذى، مرددا بجرأة العالم المسلم المجاهد قولة الصحابي الشهيد خباب بن الأرت:

ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي

أما دروسه فقد كانت تغص بها المساجد ويتحشد لها المستمعون، وكان للشيخ الأنشطة التالية:

خطبة الجمعة الأسبوعية، التي كان يلقيها على منبر الجامع الحموي أولا، ثم جامع الثانوية الشرعية "الخسروية"

جلسة للتفقه في الدين بعد خطبة الجمعة فيها أسئلة وأجوبة، تغطي حياة المسلمين الخاصة والعامة ، يجيب الشيخ فيها عن جميع التساؤلات بمنهج رشيد سديد، يربط الفتوى بدليلها الشرعي، وبالعصر الذي يعيشه المسلمون، ممعناً في الترغيب والترهيب والتوجيه

درس في الحديث والتربية والتهذيب بين مغرب وعشاء يوم الخميس في جامع سيف الدولة

درس في الفقه بين مغرب وعشاء يوم الإثنين في جامع زكي باشا المدرس، بالإسماعيلية حيث كان الشيخ يغمر الحاضرين بواسع علمه، في المقارنة بين المذاهب وذكر الأدلة والترجيح بين الأقوال

درس متقطع في السيرة في جامع الصديق بالجميلية




إلى جانب هذا الدروس كان للشيخ لقاءات دورية مع علماء حلب ومدرسي التربية الدينية فيها للتشاور فيما يهم المسلمين في المدينة ومايتعلق بالتعليم فيها، وهو في كل ذلك عمدة الميدان والمشار إليه بالبنان.

انتخب الشيخ سنة 1382/1961م نائباً عن مدينة حلب، بأكثرية كبيرة، فنال بذلك ثقة مواطنيه، على الرغم من تألب الخصوم عليه من كل الاتجاهات، ومحاولاتهم المستميتة للحيلولة بينه وبين الوصول إلى مجلس النواب، وفي مجلس النواب السوري، قام الشيخ عبدالفتاح مع إخوانه بنصرة قضايا الإسلام والمسلمين في سورية، وقد أشار الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله في مذكراته لبعض مواقف الشيخ إزاء محاولات من جهات شتى لإغفال الإسلام دينا للدولة من الدستور السوري، وفي عام 1965 بعد عامين على حل المجلس النيابي ، غادر الشيخ سورية ليعمل مدرسا في كلية الشريعة بالرياض، ولما عاد إلى بلده في صيف 1386/1966 أدخل السجن مع ثلة من رجال العلم والفكر والسياسة ، ومكث في سجن تدمر الصحراوي مدة أحد عشر شهرا، وبعد كارثة الخامس من يونيو/حزيران سنة 1967 م أفرجت الحكومة آنذاك عن جميع المعتقلين السياسيين، وكان الشيخ رحمه من بينهم.

كانت عضوية الشيخ في جماعة الإخوان المسلمين مبنية على قناعته بضرورة العمل الجماعي لنصرة الإسلام والمسلمين لا جريا وراء المناصب والمسميات، فقد كان التفرغ للعلم والتحقيق الرغبة الدائمة التي رافقته طوال حياته، ومع رغبة الشيخ الملحة في الانصراف بكليته إلى الجانبين العلمي والدعوي، فقد اضطر أكثر من مرة، أن يستجيب لرغبة إخوانه، فيتحمل معهم بعض المسؤوليات التنظيمية، فكان أن تولى – على غير رغبة منه أو سعي - منصب المراقب العام للإخوان المسلمين في سورية مرتين، ثم تخلى عنه في أقرب فرصة مناسبة متفرغاً للعلم والتأليف.



حياته في السعودية

بعد خروجه من السجن انتقل الشيخ ثانية إلى المملكة العربية السعودية، متعاقداً مع جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض حيث عمل مدرساً في كلية الشريعة ثم في المعهد العالي للقضاء الذي أسس حديثا، وأستاذاً لطلبة الدراسات العليا، ومشرفاً على الرسائل العلمية العالية، فتخرج به الكثير من الأساتذة والعلماء، وقد شارك خلال هذه الفترة 1385-1408/1965-1988 في وضع خطط جامعة الإمام محمد بن سعود ومناهجها، واختير عضواً في المجلس العلمي فيها، ولقي من إدارة الجامعة ومدرائها فضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ، و الدكتور عبد الله عبد المحسن التركي كل تكريم وتقدير، ولقي مثل ذلك من فضيلة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله تعالى الذي ترجم له الشيخ في كتابه "تراجم ستة من علماء العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر"، كما كان محل احترام و تقدير من وزير المعارف المرحوم حسن بن عبد الله آل الشيخ.

انتدب الشيخ أستاذاً زائراً لجامعة أم درمان الإسلامية في السودان ولجامعة صنعاء في اليمن، ولمعاهد الهند وجامعاتها، وشارك في الكثير من الندوات والمؤتمرات الإسلامية العلمية، التي تعقد على مستوى العالم الإسلامي، وكانت له جهود طيبة في جميع هذه المجالات حيث درس في الأردن والباكستان وتركيا والجزائر والعراق وقطر، وعمل فترة في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض ثم انتقل للعمل متعاقداً مع جامعة الملك سعود في الرياض وقبل وفاته بسنوات تفرغ من العمل وعكف على العلم والتأليف حتى وافته المنية رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

كذلك اختير الشيخ لتمثيل سورية في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بعد شغور مقعدها بوفاة الشيخ حسن حبنكة الميداني، فقام بذلك خير قيام مع الأعضاء الآخرين لنشر الدعوة إلى الله ومتابعة قضايا المسلمين في العالم حتى توفاه الله تعالى.


عودته إلى سورية


تلقى الشيخ في عام 1405/1995 دعوة من الرئيس حافظ الأسد ليعود إلى سورية، حيث أعرب على لسان فضيلة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي أنه يكن احتراما كبيرا للشيخ وعلمه ويرغب أن يكون بين أهله وفي بلده، و مبديا رغبته في الالتقاء بالشيخ، وقد استجاب الشيخ لهذه المبادرة الطيبة آملا أن تكون بداية لرأب الصدع الذي حصل في سورية في عقد الثمانينيات فعاد إلى سورية مؤملاً تقريب وجهات النظر وتخفيف المعاناة التي أدت إليها أحداث مؤسفة سابقة أواخر حياته، ولم يقدر أن يلتقي الرئيس بالشيخ الذي كان موضع حفاوة رسمية ممن التقى به من المسئولين، وأتاحت له عودته إلى سورية بعد غياب دام سبعة عشر عاما أن يرى بلده قبل وفاته، وينعم بفيض الحب الغامر من محبيه وعارفي فضله الذين تقاطروا على بيته، والمسجد الذي يصلي فيه، حيث كان الشيخ يصلي الصلوات في جامع الروضة، ويصلي الجمعة في مسجد الرحمة بحي حلب الجديدة، فكان المصلون يهرعون إليه حيثما كان في مشاهد تزدان بالوفاء النادر والمحبة العامرة في القلوب.




وقد تشرف بخدمة الشيخ في حلب في هذه الفترة تلميذه الشيخ مجاهد شعبان رحمه الله والحاج عدنان قناعة فكان الأول رهن إشارة الشيخ للتحقيق العلمي والمذاكرة في أبواب الفقه والأدب، يسجل فوائد يستقيها من الشيخ في دفتر خاص، و كان الحاج عدنان يقوم بقضاء مصالح الشيخ المعيشية، فجزاهما الله خير الجزاء .وفي هذه الفترة قام الشيخ برحلة إلى قلعة شيزر قرب حماة، وهي قلعة الأمير المجاهد الأديب أسامة بن منقذ الذي كان الشيخ رحمه الله معجباً بشخصيته التي تتبدى من مذكراته حول حقبة الحروب الصليبية وتخلف الصليبين الحضاري والعلمي، وكان معه في هذه الرحلة الشيخ مجاهد شعبان والمهندس محمد خضرو رحمهما الله والشيخ الناشئ محمود نور الدين مجاهد شعبان وفقه الله. ومما ينبغي ذكره أن الشيخ مجاهد قد توفي رحمه الله عام 1420/2000 في حادث سيارة ثم تلاه المهندس محمد خضرو عام 1421/2001 رحمهما الله رحمة واسعة.

مرضه ووفاته

على إثر تلقيه رسالة سنة 1394/1974 تخبره بوفاة أخيه عبد الغني تأثر الشيخ تأثرا شديداً أصيب على إثره بأزمة قلبية شديدة ألزمته المستشفى بضعة أسابيع، ولكن الله عز وجل عافاه، ورغم أنه مر بشدائد كثيرة فيما بعد إلا أن حالته الصحية فيما يختص بالقلب بقيت مستقرة طوال حياته، وفي عام 1409/1989 أحس الشيخ بقصور في بصره، أدخل على إثره مستشفى الملك خالد للعيون في الرياض حيث تولى علاجه تلميذه الدكتور ظافر وفائي الذي شخص مرضه بتهتك في اللطخة الصفراء في الشبكية تصبح معه الرؤية الأمامية - وكذلك القراءة - متعذرة، والعلاج الوحيد هو إيقاف تقدم المرض بأشعة الليزر دون أن يتمكن المريض من استرجاع ما فقده من إبصار، وقد اعتمد الشيخ بعدها في القراءة على جهاز مكبر أشيه بالتلفاز يحمله حيث ذهب ، وأصبح عبء القراءة والمراجعة على زوجته التي تفرغت تماما لرعايته والعمل معه.

وفي سنة 1412/1992 اشتبه الأطباء بوجود ورم خبيث في كبد الشيخ رحمه الله وأكدوا على وجوب استئصاله جراحيا ولو من جانب الحيطة الواجبة، ولكن ما لبث هذا الورم - بفضل الله ووسط دهشة الأطباء - أن انكمش وعاد الكبد إلى حالته الطبيعية.

وفي شهر شعبان 1417/ديسمبر1996 شعر الشيخ بضعف آخر في نظره فعاد من حلب إلى الرياض ليتلقى علاجا آخر لم يكن ناجعا ونتج عنه صداع شديد لازم الشيخ طيلة أيامه الباقية، ثم اشتكى الشيخ في أواخر رمضان من ألم في البطن أدخل على إثره مستشفى الملك فيصل التخصصي وتبين أنه ناتج عن نزيف داخلي بسبب مرض التهابي، وما لبث أن التحق بالرفيق الأعلى فجر يوم الأحد التاسع من شوال 1417 الموافق 16 من فبراير 1997 عن عمر يناهز الثمانين عاماً فرحمه الله رحمة واسعة.

غسل الفقيد ابنه الشيخ سلمان و تلميذه الملازم له الشيخ محمد الرشيد، وجرت الصلاة عليه عقب صلاة الظهر في الرياض ثم نقل بطائرة خاصة مع عائلته وأحبابه إلى المدينة المنورة حيث صلي عليه بعد صلاة العشاء ثم شيعه أحبابه وتلاميذه الذي توافدوا من كل مكان في السعودية إلى مقبرة البقيع، فنال شرف جوار المصفى صلى الله عليه وسلم بعد أن تشرف بخدمة حديثه وسنته الشريفة.

خلفت وفاته أسى عميقا في قلوب المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها، وعبر الرئيس السوري حافظ الأسد - بواسطة فضيلة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي - عن تأثره العميق لوفاته دون أن تتاح له فرصة الالتقاء به، حيث كان يتطلع إلى لقاء طويل واف معه، ووضع تحت تصرف أهله طائرة خاصة لنقل جثمانه - إن شاءوا - إلى سورية، وعقد في حلب مجلس للتعزية حضره إلى جانب المسئولين أعداد كبيرة من المحزونين، وشارك في تأبين الفقيد فضيلة الشبخ محمد سعيد رمضان البوطي والدكتور فتحي يكن من لبنان وتلميذه البار الشيخ مجاهد شعبان رحمه الله.

وتدفقت برقيات ورسائل التعزية على أهله من كل أنحاء المعمورة ولا عجب فقد كان عالما عاملا فيه عزة الإسلام وتواضع الدعاة، سار على نهج النبوة في خلقه وأخلاقه، فأضاء الله بصيرته وذلل له مقاليد العلوم، و ألقى محبته في قلوب الصالحين من عباده.

طبت حياً وميتاً يا أبا زاهد وجزاك الله عنا وعن المسلمين خير ما يجزي به الله عالماً مجاهداً متقناً مخلصاً عن الإسلام وعن أهله وأبناء أمته



جهوده العلمية

يعد الشيخ عبدالفتاح أبوغدة من العلماء الثقات، الذي يفخر بهم العالم الإسلامي في هذا القرن، وقد أحاط بالعلوم الشرعية، و ملك زمام اللغة العربية والشعر والتاريخ، وتبحر في علمي الفقه والحديث، حيث أكب منذ بداية حياته العلمية على تحقيق ونشر الكتب النفيسة في هذين الفنين وغيرهما.


وأول كتاب نشره الشيخ هو (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) للإمام عبد الحي اللكنوي، وقد طبعه في حلب عند مطبعة الأصيل التي كان صاحبها الأستاذ سامي الأصيل من أصدقائه، فصبر على دقة الشيخ في التصحيح و إتقانه في إخراج كتبه، بتعاون المحب وتفهم الساعي للكمال، وقد أصبحت كتبه بعد ذلك – في إخراجها – مدرسة للعلماء والباحثين من بعده، ينهجون نهجها و ينسجون على منوالها، وقد قام بطبع أغلب كتب الشيخ الأستاذ المهندس رمزي دمشقية صاحب دار البشائر الإسلامية في بيروت رحمه الله تعالى، وكانت دائما غنية بمضمونها، راقية في شكلها، تنم على إحساس عال لدى الشيخ في تكريم الكتاب، وعلى ذوق رفيع في طريقة إخراجه.


ويمتاز تحقيق الشيخ عبدالفتاح، بأنه يُقَدِّم مع الكتاب المحقق، كتاباً آخر، مليئاً بالفوائد النادرة والتوضيحات النافعة، التي توضح الغامض، وتسدد وتصوِّب وتُرَجِّح وتُقّرب العلم إلى طالبه، وتحببه إليه.


وللشيخ رحمه الله تعالى، ولع شديد بكتب العلم، يتتبعها في مظانها، مطبوعة ومخطوطة، ويصرف وقته وجهده وماله، في سبيل اقتنائها وخدمتها، فتجمعت لديه مكتبة من أمهات المكاتب فيها الأعلاق النفيسة والنسخ النادرة من الكتب، وذهب جلها في الأحداث الأليمة التي طالت سورية في أعوام 1978-1982، وأعادت الحكومة السورية ما تبقى منها للشيخ عند عودته إلى سورية في عام 1995.

وكان منهج الشيخ في التحقيق والتأليف منهج المتأني الحريص على خدمة الكتاب من حيث الشكل والمضمون، فلم يكن يهدف إلى ربح مادي أو شهرة معنوية، ولذا كان الكتاب يبقى لديه حبيس التأليف والتحقيق سنين طويلة حتى إذا اطمأن إلى أنه قد قارب الاكتمال والحد المرضي من الجودة، أرسل به إلى المطبعة، وعكف شخصيا على مراجعة تجاربه المرة تلو المرة، وكانت زوجة الشيخ في كل هذه المراحل إلى جانبه عونا وسندا ومعاونا لا يفتر، و بخاصة بعد أن تأثر بصره، فما توقف إنتاجه العلمي حتى آخر أيام حياته فجزاها الله أفضل الجزاء.


وتتوجت حياة الشيخ العلمية عندما قام مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية في لندن بتكريم الشيخ فاختاره لنيل أول جائزة علمية تحمل اسم سلطان بروناي في حفل كبير في لندن في صيف عام 1415/1995 تقديراً لجهوده في التعريف بالإسلام ومساهماته القيمة في خدمة الحديث النبوي الشريف، و قد حضر الحفل سلطان بروناي ووزير التعليم فيها داتو عبد العزيز بن عمر الذي كان يحب الشيخ ويجله، كما حضره عدد كبير من الدبلوماسيين والعلماء، و على رأسهم فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي، كما حضر الحفل السفير السعودي الدكتور غازي القصيبي، والسفير السوري محمد خضر الذي تقدم مع أركان السفارة السورية بلندن من الشيخ في نهاية الحفل و شد على يده مهنئا وقائلا له: لقد رفعت رأس سورية عاليا و إننا نفتخر بك و بأمثالك من العلماء.




وقد وجه السلطان الدعوة للشيخ لزيارة بروناي في العام القادم لحضور حفل تقديم الجائزة لباحثين في علوم القرآن – قدر الله أن يكون أولهما من حلب والثاني من دمشق - هما د. أحمد خراط و د. محمد عدنان زرزور، وقد حضر الحفل ولي العهد ثم قابل السلطان العلماء في قصره تكريما لهم، و زار الشيخ خلال الزيارة جامعة بروناي ومفتي السلطنة، ودار تحفيظ القرآن الكريم.



مؤلفات الشيخ عبدالفتاح أبوغدة

أولاً- المحققة وفقاً لترتيبها في النشر:

1- الرفع والتكميل في الجرح والتعديل للإمام عبد الحي اللكنوي وطبع 3 طبعات أولها سنة 1383-1963 بحلب

2- الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة للإمام اللكنوي وطبع 3 طبعات أولها سنة 1384-1964 بحلب

3- رسالة المسترشدين للإمام الحارث المحاسبي وطبع 8 طبعات أولها سنة 1384-1964 بحلب، وترجم إلى اللغة التركية

4- التصريح بما تواتر في نزول المسيح لمحمد أنور الكشميري، وطبع 5 طبعات أولها سنة 1385-1965 بحلب

5- إقامة الحجة على أن الإكثار من التعبد ليس ببدعة للإمام اللكنوي طبع بحلب سنة 1966-1386

6- الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام للإمام القرافي وطبع طبعتان أولاهما سنة 1387-1967 بحلب

7- فتح باب العناية بشرح كتاب النقاية في الفقه الحنفي للملا علي القاري الهروي المكي، طبع الجزء الأول بحلب محققاً سنة 1387-1967، ولم يقدر للشيخ أن يتمه تحقيقاً ثم طبع في لبنان دون تحقيق

8- قاعدة في الجرح والتعديل للحافظ تاج الدين السبكي، وطبع 5 طبعات أولها ببيروت سنة 1388-1968

9- المنار المنيف في الصحيح والضعيف للإمام ابن قيم الجوزية، وطبع 5 طبعات أولها سنة 1389-1969 في بيروت

10- المصنوع في معرفة الحديث الموضوع للإمام ملا علي القاري، وطبع 3 طبعات أولها سنة 1389-1969 بحلب

11- فقه أهل العراق وحديثهم للأستاذ محمد زاهد الكوثري و طبع ببيروت سنة 1390-1970

12- خلاصة تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ الخزرجي طبع مصوراً أربع مرات أولها ببيروت سنة 1390-1970 مع مقدمة ضافية وتصحيح أغلاط وتحريفات كثيرة .

13- قواعد في علوم الحديث لمولانا ظفر الله التهانوي، وطبع 6 طبعات أولها ببيروت سنة 1392-1972 وترجم بعضه إلى التركية

14- المتكلمون في الرجال للحافظ السخاوي، وطبع 4 طبعات أولها ببيروت سنة 1400-1980

15- ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل للحافظ الذهبي، وطبع 4 طبعات أولها ببيروت سنة 1400-1980

16- قصيدة عنوان الحكم لأبي الفتاح البستي أولها ببيروت سنة 1404-1984

17- الموقظة في علم مصطلح الحديث للحافظ الذهبي وطبع 3 طبعات أولها ببيروت سنة 1405-1985

18- سنن الإمام النسائي طبعه الشيخ مصوراً ومفهرساً، وطبع 3 طبعات أولها ببيروت سنة 1406-1986

19- الترقيم وعلاماته للعلامة أحمد زكي باشا، وطبع طبعتان أولاهما سنة 1407-1987 ببيروت

20- سباحة الفكر بالجهر بالذكر للإمام عبد الحي اللكنوي، وطبع 3 طبعات أولها ببيروت سنة 1408-1988

21- قفو الأثر في صفو علم الأثر ابن الحنبلي، وطبع طبعتان أولاهما ببيروت سنة 1408-1988

22- بلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب للحافظ الزبيدي، و طبع ببيروت سنة 1408-1988

23- جواب الحافظ المنذري عن أسئلة في الجرح والتعديل، وطبع ببيروت سنة 1411-1991

24- التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن للعلامة الشيخ طاهر الجزائري الدمشقي، و طبع ببيروت سنة 1412-1992

25- تحفة الأخيار بإحياء سنة سيد الأبرار ومعه حاشيته نخبة الأنظار على تحفة الأخبار للإمام عبد الحي اللكنوي، وطبع ببيروت سنة 1412-1992

26- التحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز للشيخ زاهد الكوثري، و طبع ببيروت سنة 1413-1994

27- تصحيح الكتب وصنع الفهارس المعجمة للعلامة أحمد شاكر، وطبع ببيروت سنة 1414-1994

28- تحفة النساك في فضل السواك للعلامة الميداني، و طبع ببيروت سنة 1414-1993

29- كشف الالتباس عما أورده الإمام البخاري على بعض الناس للعلامة عبد الغني الميداني، وطبع ببيروت سنة 1414-1993

30- العقيدة الإسلامية التي ينشأ عليها الصغار للإمام ابن أبي زيد القيرواني و طبع طبعتان أولاها ببيروت سنة 1414-1993

31- الحث على التجارة والصناعة والعمل للإمام أبي بكر الخلال الحنبلي، و طبع ببيروت سنة 1415-1995

32- توجيه النظر إلى أصول الأثر تأليف الشيخ طاهر الجزائري وطبع ببيروت سنة 1416-1995

33- ظفر الأماني في شرح مختصر الجرجاني للإمام عبد الحي اللكنوي وطبع ببيروت سنة 1416-1995

34- رسالة الألفة بين المسلمين للإمام ابن تيمية ومعها رسالة في الإمامة للإمام ابن حزم الظاهري، وطبع ببيروت سنة 1417-1996

35- مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث للشيخ العلامة المحدث محمد عبد الرشيد النعماني، وطبع ببيروت سنة 1416-1996

36- الحلال والحرام وبعض قواعدهما في المعاملات المالية لشيخ الإسلام ابن تيمية، وطبع ببيروت سنة 1416-1996

37- شروط الأئمة الخمسة للحازمي، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة 1417-1997

38- شروط الأئمة الستة للحافظ ابن طاهر المقدسي، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة 1417-1997

39- كتاب الكسب للإمام محمد بن الحسن الشيباني، وقد ألحق الشيخ به رسالة الحلال والحرام وبعض قواعدهما، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة 1417-1997

40- ثلاث رسائل في استحباب الدعاء ورفع اليدين بعد الصلوات المكتوبة، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة 1417-1997

41- الانتقاء في فضائل الأئمة الثلاثة الفقهاء للإمام ابن عبد البر، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة 1417-1997

42- خطبة الحاجة ليست سنة في مستهل الكتب والمؤلفات كما قال الشيخ ناصر الألباني، وهذه الرسالة نشرت بعد وفاة الشيخ ضمن مجلة مركز بحوث السنة والسيرة بجامعة قطر .




ثانياً: المؤلفات وفقاً لترتيبها في النشر:

1- مسألة خلق القرآن وأثرها في صفوف الرواة والمحدثين وكتب الجرح والتعديل، و طبع ببيروت سنة 1971-1391


2- صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل، وطبع 4 طبعات أولها ببيروت سنة 1391-1971، وقد ترجم إلى اللغتين التركية والأردية


3- كلمات في كشف أباطيل وافتراءات، وقد طبعه الشيخ سنة 1394-1974 رداً على أباطيل ناصر الألباني و صاحبه سابقاُ زهير الشاويش ومؤازريهما، وكان الشيخ يقدمها لبعض العلماء الذين يطلبونها، ولم تعرض للبيع في المكتبات حتى عام 1411-1991 حين طبعت ضمن رسالة جواب الحافظ المنذري


4- العلماء العزاب الذين آثروا العلم على الزواج، وطبع 4 طبعات أولها ببيروت سنة 1402-1982

5- قيمة الزمن عند العلماء، وطبع 6 طبعات أولها ببيروت سنة 1404-1984، وترجم إلى التركية و يترجم إلى الإنجليزية

6- لمحات من تاريخ السنة وعلوم الحديث، وطبع 4 طبعات أولها ببيروت سنة 1404-1984

7- أمراء المؤمنين في الحديث، و طبع ببيروت سنة 1411-1991

8- من أدب الإسلام، وطبع عدة مرات أولها ببيروت سنة 1412-1992، وقد ترجم إلى الإنجليزية والأردية والتركية والصينية.

9- الإسناد من الدين ومعه: صفحة مشرقة من تاريخ سماعات الحديث عند المحدثين، وطبع ببيروت سنة 1412-1992

10- منهج السلف في السؤال عن العلم وفي تعلم ما يقع وما لم يقع، وطبع ببيروت سنة 1412-1992

11- السنة النبوية وبيان مدلولها الشرعي والتعريف بحال سنن الدارقطني، وطبع ببيروت سنة 1413-1993

12- تحقيق اسمي الصحيحين واسم جامع الترمذي وطبع ببيروت سنة 1414-1993

13- الرسول المعلم وأساليبه في التعليم، وطبع ببيروت سنة 1417-1996

14- نماذج من رسائل أئمة السلف وأدبهم العلمي، وطبع ببيروت سنة 1417-1996

15- تراجم ستة من فقهاء العالم الإسلامي في القرن الرابع عشر وآثارهم الفقهية، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة 1417-1997

16- رسالة الإمام أبي داود إلى أهل مكة في وصف سننه، وقد صدر بعد وفاة الشيخ سنة 1417-1997

وقد ترك الشيخ مؤلفات ومحققات وأبحاث عديدة تنتظر النشر بعون الله تعالى.

تنبيه:
للشيخ العلامة الألباني والشيخ بكر أبو زيد وغيرهم من أهل العلم ملاحظات عقدية على الشيخ عبدالفتاح أبو غدة

الفهيد
02-08-03, 01:01 PM
اخي بارك الله فيك هل عندك ترجمة للشيوخ التاليين العلامة عبد العزيز بن يحي ال يحي مفتي ألأحساء والعلامة محمد بن فهد علي الرشودي

عبدالله بن خميس
06-09-03, 11:25 AM
نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد حفظه الله


هذا هو العلامة الجهبذ الفقيه عبدالقادر شيبة الحمد وحوارٌ معه وشيءٌ من أخباره

هو الفقيه ، المربي الفاضل عبدالقادر شيبة الحمد _حفظه الله ورعاه ، وأطال الله في عمره على طاعةِ الله ، ونفع الله به الإسلام والمسلمين.

ولد الشيخ في مصر_وهي موطنه الأصلي_الموافق (20) جماد الثانية(1339هـ).

عمره الآن (84 سنة)أطال الله في عمره على طاعة،تزوج بواحده قبل قدومه للسعودية فلما ماتت زوجوه أهل بريدة من حمولة من كبار الحمايل ،ثم تزوج الثالثة من كبار حمايل عنيزة.
وهذا هو الموقف الشرعي حيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من جاءكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه)) ،وهو من الفهم الدقيق لأهل هذه البلاد حيث زواجه سيجعله لا يغادر هذه البلدة فينفع الله به.

(حياته الدراسية والتدريسية):
بدأ منذ الخامسة من عمره بالذهاب إلى الكتاب؛فحفظ القرآن كاملاً وتعلم الكتابة فيها.
ثم إلتحق بعد ذلك بالجامع الأزهر وأخذ الشهادة الإبتدائية،ثم الثانوية_ وهو العام الذي أسست فيه جماعة الإخوان وللشيخ ذكريات عنها نوردها بعد قليل_ ،ثم درس في الجامع الأزهر في كلية الشريعة،وأثناء دراسته فيها فتح اختبار الشهادة العالية القديمة،وكانت الشروط متوفرة في الشيخ،فدخل فيها وكان عدد المتقدمين للاختبار (300)طالب،فلم ينجح منهم إلا ثلاثة كان من ضمنهم شيخنا،وقد سبقه في فصول ماضية أُناس تقدموا وعددهم(900)فلم ينجح منهم إلا أربعة وكان من ضمن من رسبوا طه حسيــن.

بعد ذلك أخذ الشيخ الشهادة العالية عام(1374هـ)،وكان عمر الشيخ قد قارب الخمس والثلاثون سنة.

ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية بأهله_ وكان إلى يوم انتقاله وهو رئيساً في المقاطعة الشرقية لجماعة أنصار السنة_ ،وعين مُدرساً في معهد بريدة العلمي،وكانت الدراسة تبدأ بعد الحج مباشرة إلا ذاك العام(1375هـ)أُجلتْ إلى (18) صفر عام (1376هـ) ،ودرس فيه الشيخ ثلاثة أعوام متتالية،كان من طلابه في المعهد فضيلة العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء_حفظه الله_ ،والشيخ عبدالرحمن العجلان المدرس بالمسجد الحرام حالياً_ حفظه الله_.

ثم في عام(1379هـ)عُينَ مدرساً بكليتي الشريعة واللغة العربية في الرياض،ودرس الشيخ في أول سنة عينَ فيها في كلية الشريعة \"التفسير وأصول الفقه،وبعد سنتين درسَ في نفس الكلية سبل السلام شرح بلوغ المرام في الحديث،وكان من طلابه في تلك الفترة الشيخ عبدالله الغانم مدير عام المكفوفين في الشرق الأوسط،والعلامة الشيخ القاضي صالح اللحيدان_رئيس محاكم التمييز في هذه البلاد_حفظه الله_،وكذلك الشيخ منصور المالك وغيرهم..

وفي عام(1381هـ)فتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية،فقام رئيس الجامعة سماحة المفتي الأكبر ورئيس القضاة العلامة محمد بن إبراهيم_رحمه الله_بدعوة كثير من أهل العلم والفضل للتدريس هناك،فمن كلية الشريعة بالرياض وقع الاختيار لسماحة العلامة عبدالعزيز بن باز_رحمه الله_وأن يكون نائباً للشيخ بن إبراهيم على الجامعة،فطلب الشيخ بن باز من المفتي الأكبر بأن يسمح بانتقال علمين من أعلام كلية الشريعة وهما العلامة محمد الأمين الشنقيطي_رحمه الله_ والعلامة عبدالقادر شيبة الحمد_حفظه الله_ [وللمعلومية فالأول مروتاني والثاني مصري ولا تفاضل عندنا إلا بالعلم والتقوى وصحة المعتقد،لا بالجنس والبلد،وهذه رسالة لمن لبعض الحاقدين الذين يلمزون أبناء هذه البلاد بالأكاذيب،لأنهم رفضوا أن يسمعوا لأهل البدع] ،فقبل المفتي الأكبر بأن ينقل الشنقيطي ورفض نقل شيبة الحمد لحاجة الكلية لأحدهما،وفي العام الذي تلاه أَلحَ الشيخ ابن باز على نقل الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد فسمح له.

وفي أول جماد الأولى عام(1382هـ) انتقل شيخنا إلى المدينة،ودرس في الجامعة الإسلامية،وكلما أنشئت كلية درس فيها،إلى أن تم نقله إلى قسم الدراسات العليا،حتى أحيل إلى التقاعد.

وفي أثناء عام (1400هـ)انتُدِبَ الشيخ للتدريس في المعهد العالي للدعوة الإسلامية في ذلك الوقت_ وهو تابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية_.

وهو مدرس بالحرم المدني ولازال....



[مؤلفات الشيخ]
من مؤلفات وتحقيقات الشيخ حفظه الله:
1/ تهذيب التفسير وتجريد التأويل (6 أجزاء).
2/ شرح بلوغ المرام.
3/ القصص الحق في سيرة سيد الخلق.
4/ قصص الأنبياء.
5/ تحقيق فتح الباري .....يقول الشيخ الفاضل الدكتور عبدالرحمن اللويحق حفظه الله: وهذه النسخة هي النسخة الوحيدة والتي كان الجهد بعد الله للشيخ عبدالقادر شيبة الحمد وهي النسخة الوحيدة التي توافق شرح ابن حجر لفظياً.
وهذا هو الجزء الأول ولعل الله أن ييسر لنا إكمال أراء الشيخ ، ومنها قصة مؤامرة إلغاء المحاكم الشرعية في مصر ونزع الحجاب الإسلامي.لا صحوة ولا هم يحزنون نحن جميعاً مسلمين.أنني صريح وأقول الحق.

والله الموفق

منقول

عبدالله بن خميس
06-09-03, 11:41 AM
ترجمة الشيخ د. أبو أنس محمد موسى آل نصر
ـ نسبه: هو الشيخ الدكتور المقرىء، السلفي، الأثري، صاحب التصانيف النافعة؛ محمد بن موسى بن حسين آل نصر؛ وينتهي نسبه إلى الصحابي الجليل عوف بن مالك الثقفي النصري من ثقيف. ـ ولادته: ولد في مخيم بلاطة في مدينة نابلس الواقعة في فلسطين سنة (1374 هـ = 1954م). ـ أسرته ونشأته وطلبه للعلم: نشأ في بيت صلاح ودين، وكان جده إماماً معروفاً في بلده بالصلاح والتقوى. هاجر والده وأسرته من (طول كرم) إثر نكبة (1948)، وسكنوا في مخيم بلاطة؛ وبحكم كون أبيه مزارعاً انتقل إلى أريحا حيث أنهى دراسته الابتدائية، ثم نزلوا غور الأردن، وهناك أنهى دراسته الإعدادية، ثم سكن الزرقاء، وفيها أنهى دراسته الثانوية. ثم رحل الشيخ في طلبه للعلم إلى المدينة النبوية، وهناك التحق بالجامعة الإسلامية وحصل على شهادة البكالوريوس سنة (1401هـ)؛ تخصص قراءات وعلوم القرآن. وحصل على الماجستير من جامعة البنجاب (عام 1984م) في الباكستان بتقدير (جيد جداً) في العلوم الإسلامية. وحصل أيضاً على ماجستير من وفاق الجامعات الباكستانية بتقدير (ممتاز) في العلوم الإسلامية واللغة العربية. سافر إلى باكستان لمدة ثلاث سنوات؛ حفظ فيها القرآن الكريم، والتقى بالشيخ عطاء الله حنيف، ولازمه لمدة شهر، وأجازه الشيخ في أسانيد الكتب التسعة، والتقى أيضاً بالشيخ بديع، وأجازه بثبته في كتب الحديث، وكانت بينه وبين الشيخ مراسلات. حصل على شهادة الدكتوراة في التفسير وعلوم القرآن بتاريخ(27 / 7 / 1997م) من جامعة القرآن بأم درمان بالسودان؛ وكان موضوع الأطروحة: ((اختيارات الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام ومنهجه في القراءة)) وحصل على تقدير (ممتاز). وكانت بداية معرفته بالشيخ محمد ناصر الدين الألباني في أوائل السبعينات من خلال كتبه: ((صفة صلاة النبيr ))، و((تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد))، و((السلسلة الصحيحة))، و((السلسلة الضعيفة)) وغيرها. وسـافر إلى دمشق الشام في أوساط السـبعينات؛ وهناك التقى بالشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في المكتبة الظاهرية؛ حيث طرح عليه أسئلة إثر شبه ألقاها بعض أهل البدع من التكفيريين؛ فأجابه الشيخ ـ رحمه الله ـ إجابات شافية تروي الغليل وتشفي العليل. وعندما هاجر الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ إلى الأردن، واستقر فيها، لزمه الشيخ حتى وارى جسده التراب. ـ مشاهير شيوخه: 1 ـ العلامة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ. 2 ـ الشيخ عبد الفتاح القاضي؛ شيخ القراءات ـ رحمه الله ـ. 3 ـ الشيخ عطاء الله حنيف ـ رحمه الله ـ. 4 ـ الشيخ بديع الدين الراشدي ـ رحمه الله ـ. ـ ثناء العلماء عليه: أثنى عليه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وكان يقدمه للإمامة في بيته وفي الأسفار؛ وكان دائماً يقول: ((معنا إمامنا)). وكان الشيخ ـ رحمه الله ـ يرسل إليه الطلبة لتلقي القراءات عنه. وأثنى عليه ـ أيضاً ـ الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ عندما سمع قراءاته في مكتبه وقال: ((قراءتك طيبة، وليس فيها تكلف ولا تعسف، وأثنى عليه خيراً)). وزكاه الشيخ ـ أيضاً ـ ليشارك في توعية الحجاج. ـ جهوده الدعوية: 1 ـ عقد حلقات تعليم القرآن وأحكام التجويد. 2 ـ من مؤسسي مجلة (الأصالة)، وكان رئيساً لها حتى صدور العدد عشرين، وكان من محرريها، وكتابها. 3 ـ من مؤسسي مركز الإمام الألباني للدراسات المنهجية والأبحاث العلمية. 4 ـ المشاركة في المؤتمرات الإسلامية، واللقاءات الدعوية، والدورات العلمية في عدد من دول العالم، مرات متعددة؛ مثل: أمريكا، بريطانيا، فرنسا،… وغيرها. 5 ـ عمل مع وزارة الأوقاف الأردنية (إماماً وخطيباً ومدرساً للقراءات ومدققاً للمصحف ومحكماً للمسابقات) منذ عام (1981 ـ 1987م). 6 ـ تولى تدريس مادة التجويد وعلوم القرآن والتفسير في جامعة العلوم التطبيقية ـ كلية الآداب، قسم الشريعة ـ حتى عام (2000م). 7 ـ انتدب للعمل في البحرين تحت إشراف مركز الدعوة والإرشاد السعودي لمدة أربع سنوات منذ عام (1987 ـ 1991م). ـ مؤلفاته: ـ كتب عدة أبحاث: بعضها منشور والآخر لم ينتشر بعد، وبعضها لا زال مخطوطاً. أما المطبوع منها: 1 ـ ((فضائل القرآن في السنة المطهرة)). 2 ـ ((كشف الخفاء عن أحكام سفر النساء)). 3 ـ ((القول المفيد في وجوب التجويد)). 4 ـ ((الروض الباسم في رواية شعبة عن عاصم)). 5 ـ ((البحث والاستقراء في بدع بعض القراء)). 6 ـ ((هداية الحيران إلى ليلة النصف من شعبان)). 7 ـ ((فتح الغفور في الفطور والسحور)). 8 ـ ((داء الأمم (ذم الحسد والحاسدين) )). 9 ـ ((مع النبي r في رمضان)). 10 ـ ((اللمعة في الاجتماع للدرس قبل الجمعة))، وغيرها. ـ أما المخطوط؛ فمنها: 1 ـ ((الردود والتعقبات لابن جرير في مفاضلتة بين القراءات)). 2 ـ ((المختار في توجيه قراءات أئمة الأمصار)) ، وغيرها.

* * *

ترجمة الشيخ أبو أسامة سليم بن عيد الهلالي

نسبه ونسبته: هو الشيخ السلفي، الأثري، ربيع الشام، صاحب التصانيف المنهجية الفريدة، والتحقيقات العلمية العزيزة؛ سليم بن عيد بن محمد بن حسين الهلالي؛ نسبة إلى قبيلة بني هلال، التي تمتد أصولها إلى نجد في الجزيرة العربية، ثم رحل الأجداد وسكنوا بئر السبع، وبعد نكبة فلسطين استوطنوا الخليل حيث ولد الشيخ. ـ ولادته: ولد بتاريخ (1377هـ = 1957م). ـ أسرته ونشأته وطلبه للعلم: نشأ في بيت صلاح ودين، هاجر وأهل بيته إلى الأردن سنة (1387هـ = 1967م) من آثار حرب اليهود ـ لعنهم الله ـ واستقر في الأردن، حيث أنهى الدراسة النظامية، وأكمل دراسته في كلية العلوم، ثم درس اللغة العربية، ثم الدراسات الإسلامية. ابتدأ طلبه للعلم الشرعي في السابعة عشر من عمره، حيث كانت بداية لقائه مع الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ في الأردن؛ نتيجة مناظرات الشيخ الألباني لجماعة التكفير، ثم تواصل اللقاء مع الشيخ ناصر الدين الألباني، ورحل إليه في دمشق الشام في بداية (1978م) حيث حضر دروسه وقتئذ؛ في شرح كتاب ((الترغيب والترهيب)) للمنذري. قرأ على الشـيخ طلائع كتابه ((تصفية الظلال))؛ وبخاصه مسائل الإستواء ووحدة الوجود ومسائل الصفات. رحل الشيخ إلى باكستان والتقى بعلمائها؛ حيث أجازه الشيخ عطاء الله حنيف، والشيخ بديع الدين الراشدي، وأخوه محب الدين، والشيخ محمد عبده فلاح، والشيخ حسن عبد الغفار. ورحل إلى الحجاز والتقى بالشيخ حماد الأنصاري، والشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين ـ رحمهم الله ـ، والشيخ عبد المحسن العباد ـ حفظه الله ـ. وكانت له مراسلات مع الشيخ محمد تقي الدين الهلالي المغربي ـ رحمه الله ـ في عام (1403هـ). ـ مشاهير شيوخه: 1 ـ الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ. 2 ـ الشيخ حماد الأنصاري ـ رحمه الله ـ. 3 ـ الشيخ عطاء الله حنيف ـ رحمه الله ـ. 4 ـ الشيخ محب الدين الراشدي ـ رحمه الله ـ. 5 ـ الشيخ بديع الدين الراشدي ـ رحمه الله ـ. ـ ثناء العلماء عليه: أثنى عليه كثير من أهل العلم؛ منهم: الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ، والشيخ الدكتور ربيع المدخلي ـ حفظه الله ـ؛ حيث أن الشيخ سليم الهلالي قدم لفضيلة الشيخ ربيع على كتابه ((منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف)). وأثنى عليه ـ أيضاً ـ الشيخ مقبل بن هادي الوادعي ـ رحمه الله ـ في كتابه ((المخرج من الفتنة)) (ص 185): ((وهبوا أنكم انتصرتم على أهل السنة باليمن؛ الدعاة إلى الله؛ فماذا تصنعون بالأخ سليم الهلالي صاحب الجماعات الإسلامية؟…)). ـ وأيضاً ـ الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه: ((تحريف النصوص من مآخذ أهل الأهواء في الاستدلال)) (93 ـ 94) قال: ((…وأن التحريف داء ساري المفعول في كل من غلا، واتبع الهوى. وهي أمثلة نبه على كثير منها علماء العصر، وأبناء الوقت في عدد من الأقطار، في قلب جزيرة العرب ((الديار السعودية)) وفي مصر، والشام، والهند، والباكستان، والمغرب، وغيرها، منهم:… الشيخ سليم الهلالي؛ في كتابه: ((المنهل الرقراق)) )). وقال فضيلة الشيخ محمد عمر بازمول ـ حفظه الله ـ: ((الشيخ ربيع بن هادي هو ربيع الحجاز، والشيخ مقبل الوادعي ربيع اليمن، والشيخ سليم بن عيد الهلالي ربيع الشام)). ـ جهوده الدعوية: 1 ـ من مؤسسي مجلة (الأصالة)، ومحرريها، وكتابها. 2 ـ من مؤسسي مركز الإمام الألباني للدراسات المنهجية والأبحـاث العلمية. 3 ـ عقد حلق العلم والإفتاء. 4 ـ المشاركة في المؤتمرات الإسلامية، واللقاءات الدعوية، والدورات العلمية؛ في عدد من دول العالم، مرات متعددة؛ مثل: أمريكا، بريطانيا، ألمانيا، هولندا، فرنسا،… وغيرها. 5 ـ كان له عدد من المقالات في جريدة (المسلمون). 6 ـ كان من ضمن العلماء الخمسة المشاركين في مناقشة مع التكفيريين؛ من أجل إصلاح حال الجزائر انظر: جريدة (القبس) الكويتية العدد 9544 ـ (8 شوال 1420هـ) الموافق (14 / 1 / 2000م). ـ مؤلفاته وتحقيقاته: مؤلفاته وتحقيقاته تزيد على مئة رسالة وكتاب؛ من أهمها تأليفاً: 1 ـ ((موسوعة المناهي الشرعية)). 2 ـ ((بهجة الناظرين بشرح رياض الصالحين)). 3 ـ ((الجماعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة)). 4 ـ ((لماذا اخترت المنهج السلفي)). 5 ـ ((بصائر ذوي الشرف بشرح مرويات منهج السلف)). 6 ـ ((قرة العيون في تصحيح تفسير ابن عباس لقوله ـ تعالى ـ: ]ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون[. رواية ودراية ورعاية)). 7 ـ ((منهاج الاعتدال في نقد تفسير الظلال وبيان ما فيه من تصوف ورفض واعتزال)). 8 ـ ((كفاية الحفظة شرح المقدمة الموقظة)). ـ تحقيقاً: 1 ـ ((الاعتصام)). 2 ـ ((الآداب الشرعية)). 3 ـ ((الأذكار)). 4 ـ ((الوابل الصيب)). 5 ـ ((تحفة المودود بأحكام المولود)). 6 ـ ((عدة الصابرين)). 7 ـ ((عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب عمل اليوم والليلة لابن السني)).

ترجمة الشيخ أبو الحارث علي بن حسن الحلبي

ـ نسبه ونسبته: هو الشيخ السلفي، الأثري صاحب التصانيف المنهجية، والتحقيقات العلمية العزيزة علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث؛ اليافي منبتاً، الحلبي نسبة، الأردني مهاجراً. ـ ولادته: من مواليد مدينة الزرقاء في الأردن؛ بتاريخ 29 جمادى الثاني، سنة (1380هـ). ـ نشأته وطلبه للعلم وشيوخه: هاجر والده وجده ـ إلى الأردن ـ من يافا في فلسطين سنة (1368هـ = 1948م)، من آثار حرب اليهود ـ لعنهم الله ـ. ابتدأ طلب العلم الشرعي قبل أكثر من عشرين عاماً، فكان أبرز شيوخه العلامة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ، ثم الشيخ اللغوي المقرىء عبد الودود الزراري ـ رحمه الله تعالى ـ، وغيرهم من أهل العلم. التقى بالشيخ محمد ناصر الدين الألباني في أواخر سنة (1977م) في عمان. ودرس على الشيخ الألباني ((إشكالات الباعث الحثيث)) سنة (1981م) وغيرها من كتب المصطلح. له إجازات علمية عامة، وحديثية خاصة، من عدد من أهل العلم، منهم العلامة الشيخ بديع الدين السندي، والعلامة الشيخ الفاضل محمد السالك الشنقيطي ـ رحمه الله ـ، وغيرهم. ـ ثناء العلماء عليه: وقد أثنى عليه جلٌ من أهل العلم؛ منهم: الشيخ العلامة المحدث الفقيه أسد السنة محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ؛ كما في ((الصحيحة)) (2 / 720) أثناء بيان إفك هدام السنة حسان عبد المنان؛ فقال: ((… وبسط القول في بيان عوار كلامه في تضعيفه إياها كلها يحتاج إلى تأليف كتاب خاص، وذلك مما لا يتسع له وقتي؛ فعسى أن يقوم بذلك بعض إخواننا الأقوياء في هذا العلم؛ كالأخ علي الحلبي،…)). وانظر ـ أيضاً ـ مقدمة: ((التعليقات الرضية على الروضة الندية))، و((آداب الزفاف)) ـ طبعة المكتبة الإسلامية ـ، و((النصيحة)). وأثنى عليه أيضاً الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ وقرظّ له كتابه ((إنها سلفيّة العقيدة والمنهج)). و ـ أيضاً ـ الشيخ بكر أبو زيد في كتابه: ((تحريف النصوص من مآخذ أهل الأهواء في الاستدلال)) (93 ـ 94). ـ جهوده الدعوية: 1 ـ من مؤسسي مجلة (الأصالة) ـ الصادرة في الأردن ـ ومحرريها، وكتابها. 2 ـ من مؤسسي مركز الإمام الألباني للأبحاث العلمية والدراسات المنهجية. 3 ـ كان له مقال أسبوعي في جريدة (المسلمون) ـ الصادرة في لندن ـ، ضمن زاوية ((السنة ))؛ استمر نحواً من سنتين بدءاً من تاريخ (18 / ربيع أول / 1417هـ). 4 ـ شارك في عدد من المؤتمرات الإسلامية، واللقاءات الدعوية، والدورات العلمية؛ في عدد من دول العالم، مرات متعددة، مثل: أمريكا، بريطانيا، هولندا، هنغاريا، كندا، أندونيسيا، وفرنسا… وغيرها. 5 ـ دعي إلى عدد من الجامعات الأردنية لإلقاء المحاضرات والندوات؛ مثل: الجامعة الأردنية، وجامعة اليرموك، وجامعة الزيتونة… ـ مؤلفاته وتحقيقاته: 1 ـ مؤلفاته وتحقيقاته تزيد على المئة وخمسين؛ ما بين رسالة، وكتاب، ومجلد، ومجلدات؛ من أهمها ـ تأليفاً ـ: 1 ـ ((علم أصول البدع)). 2 ـ ((دراسات علمية في صحيح مسلم)). 3 ـ ((رؤية واقعية في المناهج الدعوية)). 4 ـ ((النكت على نزهة النظر )). 5 ـ ((أحكام الشتاء في السنة المطهرة)). 6 ـ ((أحكام العيدين في السنة المطهرة)). 7 ـ ((التعليقات الأثرية على المنظومة البيقونية)). 8 ـ ((الدعوة إلى الله بين التجمع الحزبي والتعاون الشرعي…)) وغيرها. 2 ـ وأما في مجال التحقيق؛ فكتبه متنوعة؛ مثل: 1 ـ ((مفتاح دار السعادة)) لابن القيم، في ثلاث مجلدات. 2 ـ ((التعليقات الرضية على الروضة الندية)) للألباني، في ثلاث مجلدات. 3 ـ((الباعث الحثيث))لابن كثير، في مجلدين. 4 ـ ((الحطة في ذكر الصحاح الستة))لصديق حسن خان، في مجلد. 5 ـ ((الداء والدواء)) لابن القيم، في مجلد. 6 ـ ((المتواري على أبواب البخاري)) لابن المنير، في مجلد… وغيرها. 3 ـ وقد ترجم عدد من هذه الكتب إلى عدة لغات؛ منها: الإنجليزية، والفرنسية، والأردية، والأندونسية، والآذرية، وغيرها.

* * *


ترجمة الشيخ أبو عبيدة مشهور حسن آل سلمان

ـ نسبه: هو الشيخ، السلفي، الأثري، المتفنن، صاحب التصانيف الماتعة الفريدة، والتواليف المليحة المفيدة، والتحقيقات العزيزة الجديدة؛ مشهور بن حسن بن محمود آل سلمان، المكني بأبي عبيدة ـ حفظه الله ـ. ـ ولادته: ولد في فلسطين؛ بتاريخ (1380هـ). ـ أسرته ونشأته وطلبه للعلم: نشأ في بيت حفاظ ودين، ونجاركريم، هاجر وأهل بيته إلى الأردن سنة (1387هـ=1967م)، من آثار حرب اليهود -لعنهم الله-، واستقر في عمان البلقاء، وكانت دراسته الثانوية فيها، والتحق بكلية الشريعة؛ سنة (1400هـ)، في قسم (الفقه وأصوله)، وانكب على علوم الشريعة الغراء، درساً، وقراءة، وتحصيلاً؛ فقرأ شطراً عظيماً من ((المجموع)) للنووي، و((المغني)) لابن قدامة، و((تفسير أبي الفداء ابن كثير))، و((تفسير القرطبي))، و((صحيح البخاري)) بشرح الحافظ العسقلاني، و((صحيح مسلم)) بشرح النووي، وغيرها جمع عظيم، وجم غفير. تأثر بطائفة من فحولة العلماء ومحققيهم، وقفا أثرهم، وعرف أخراتهم، ومنهم: شيخ الإسلام، أبو العباس أحمد ابن تيمية، وتلميذه البار، العالم الرباني وشيخ الإسلام الثاني؛ ابن قيم الجوزية. ـ مشاهير شيوخه: تأثر بجماعة من أساتيذه تأثراً عظيماً، سواء ممن أخذ عنه على مقاعد الدراسة النظامية، أو في المجالس العلمية، ومن أشهرهم: 1 ـ العلامة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ. 2 ـ الشيخ الفقيه مصطفى الزرقاء. ـ جهوده الدعوية: 1 ـ من مؤسسي مجلة (الأصالة) ـ الصادرة في الأردن ـ، ومحرريها، وكتابها. 2 ـ من مؤسسي مركز الإمام الألباني للدراسات المنهجية والأبحاث العلمية. 3 ـ عقد حلق العلم والإفتاء. 4 ـ المشاركة في الدورات العلمية، واللقاءات الدعوية. ـ ثناء العلماء عليه: وقد أثنى عليه شيخه محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ في أكثر من مجلس، وأكثر من موضع؛ كما في ((السلسلة الصحيحة)) (1 / 903): ((وقد استفدت هذا كله من تحقيق قام به الأخ الفاضل مشهور حسن بتعليقه على كتاب ((الخلافيات)) )). و ـ أيضاً ـ الشيخ بكر أبو زيد من خلال تقديمه لكتاب ((الموافقات)) بتحقيق صاحب ترجمتنا؛ فقال: ((... فكم تطلعت إلى أن أرى هذا الكتاب مطبوعاً محققاً مخدوماً بما يليق بمكانته... حتى يسر الله الكريم بفضله هذا المطلوب، على يد العلامة المحقق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان)). ـ مؤلفاته وتحقيقاته: مؤلفاته وتحقيقاته تزيد على مئة رسالة وكتاب؛ من أهمها تأليفاً: 1 ـ ((القول المبين في أخطاء المصلين)). 2 ـ ((الجمع بين الصلاتين في الحضر بعذر المطر)). 3 ـ ((الهجر في الكتاب والسنة)). 4 ـ ((كتب حذر منها العلماء)). 5 ـ ((الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح وأثره في علم الحديث))؛ وغيرها. ـ وفي مجال التحقيق؛ فكتبه متنوعة؛ أشهرها: 1 ـ ((الطهور)) لأبي عبيد القاسم بن سلام. 2 ـ ((الخلافيات)) للبيهقي. 3 ـ ((الموافقات)) للشاطبي. 4 ـ ((الاعتصام)) للشاطبي. 5 ـ ((المجالسة)) لأبي بكر الدنيوري؛ وغيرها. 6 ـ أجزاء حديثية. 7 ـ ((تالي التلخيص)) للخطيب البغدادي. 8 ـ ((جلاء الأفهام)) لابن قيم الجوزية.

عبدالله بن خميس
06-09-03, 11:51 AM
أبوتراب الظاهري وشيء من سيرته ..
بالصور والوثائق النادرة «ورَّاق الجزيرة» تنفرد بأميز ترجمة لأبي تراب الظاهري
من مشاهدات تلميذه عبدالله الشمراني ( 1 - 2 )


«إنَّا على فراقك لمحزونون»:
لقد فجعنا صباح يوم السبت الموافق: 21/2/1423هـ بوفاة عميد اللغة العربية في عصره، والرجل الموسوعي، والمعلمة التاريخية، والخزانة المتنقلة، شيخنا: العلامة، المحدث، الأصولي، اللغوي، الأديب: «أبو تراب الظاهري»، عن ثمانين سنة، فرحمه الله، وغفر له.
فكتبت هذه الأوراق وفاءً حقه، وهي أوراق مختصرة من كتابي: «هداية الأحباب بإجازة الشيخ أبي تراب» ترجمت فيه له، ولأبيه المحدث: عبدالحق الهاشمي رحمه الله، وذكرت شيوخهما، ومصنفاتهما. واستندت في ترجمة الشيخ، وأبيه على المشافهة، ودار بيني وبين الشيخ الكثير من الجلسات، التي تخللها الكثير من الأسئلة، فأنا أسأل والشيخ يُجيب، كما وضع بين يدي مؤلفات أبيه الخطية، واطلعني على إجازات العلماء لأبيه، وقرأتها، لكي أخرج بصورة عن الحياة العلمية في ذلك العصر. فأقول مستعيناً بالله:
اسمه: أبو محمد، عبدالجميل بن أبي محمد عبدالحق بن عبدالواحد بن محمد بن الهاشم، وكان له أكثر من اسم منها: عبدالجليل، وعلي، وعمر.
كنيته: لشيخنا بحفظه الله ثلاث كنى: أبومحمد، وأبو الطاهر، وأبو تراب. الأولى باسم ولده الأكبر، والثانية كانت الرسمية، وعلى ذلك ختمه القديم، ولكنها كنية قديمة، واندثرت، ولا أحد يكنيه بها اليوم، ولا يُعرف الشيخ إلا بالثالثة.
لقبه: الهاشمي، العُمري، العدوي، ويعود نسبه الى الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي رضي الله عنه. فهو كما رأيت عُمري، عدوي، أما: الهاشمي فنسبه الى جده الثالث: «الهاشم»، وليس من «بني هاشم».
مولده: ولد الشيخ في «أحمد بور الشرقية» بالهند عام «1923م 1343هـ».
ولادته، ونشأته، وتعليمه، وحصيلته في القراءة، والمطالعة:
كانت ولادته، ونشأته الأولية في مدينة «أحمد بور، بالهند»، وكان مبدأ تعليمه على يد جده: عبدالواحد رحمه الله، ابتداءً من فك الحرف «أ،ب،ت...» وانتهاءً الى «المثنوي»، للرومي، قرأ خلال هذه الفترة: «كريمة بخش، وبندناما، وناماحق، وبلستان، وبوستان»، وهي كتب فارسية، كانت مقررة في دروس التعليم آنذاك.
ثم تعلم الخط الفارسي على يد جدّه في الجامع العباسي في : أحمد بور، وبعد ذلك جلس الى دروس والده، وبدأ من «الصرف» ثم النحو ثم أصول الحديث، ثم أصول الفقه.
سرد مفصل لنشأته التعليمية
أولاً: كتب الحديث:
بدأ في الحديث من بلوغ المرام، ثم المشكاة، ثم سنن ابن ماجة، ثم سنن أبي داود، ثم سنن الترمذي، ثم سنن النسائي، ثم صحيح مسلم، ثم صحيح البخاري.
كل ذلك قراءة، ودراسة، وتحقيقاً على يد أبيه رحمه الله.
وبعد ذلك سرد على أبيه: المسند، والسنن الكبرى، للبيهقي، والمنتقى، لابن الجارود، المستدرك للحاكم، والسنن للدارقطني، والمسند للطيالسي.
ثم نسخ بيده: المصنف لعبدالرزاق، والمصنف لابن ابي شيبة كاملين، والجزء الأول من كتابي ابن عبدالبر رحمه الله: التمهيد، والاستذكار، ونسخ أجزاء من كتاب «العلل» للدارقطني. وقرأها على أبيه.
كما قرأ: «فتح الباري» للحافظ، وإرشاد الساري، للقسطلاني مطالعة.
وقرأ أيضاً بعض الكتب المطولة، منها في دار الكتب المصرية كتاب «الكواكب الدراري في تبويب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري» لابن عروة الدمشقي، الحنبلي رحمه الله، وهو كتاب عظيم جداً يقع في مائة وعشرين مجلداً.
وقرأ أيضاً كتابي ابن عبدالبر رحمه الله. «التمهيد» و«الاستذكار»، كاملين قبل أن يُطبعا.
ثانياً: كتب التفسير:
أول ما قرأ على أبيه رحمه الله «تفسير الجلالين» ثم تفسير القرآن العظيم، لابن كثير كاملاً، وقرأ عليه ايضاً أجزاء من «جامع البيان» للطبري، والجزء الأول من «مفاتيح الغيب» للرازي، و«الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي، وقرأ عليه «تفسير البيضاوي»، دراسة من أوله الى سورة الكهف.
وطالع الباقي مطالعة، إما كاملة، أو أجزاء منها، وتبلغ كتب التفسير التي طالعها، نحو، ثلاثين كتاباً، ك«تفسير النسفي، والبحر المحيط لابن حيان و...».
ثالثاً: كتب الفقه:
الفقه الحنفي:
أول ما بدأ به شيخنا رحمه الله الفقه الحنفي، فقرأ الكتب الصغيرة، دراسة على أبيه رحمه الله، كالكتاب المعروف ب«مختصر القدوري» للقدوري و«كنز الدقائق» للنسفي، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق» لابن نجيم، و «الهداية شرح بداية المبتدئ» للمرغيناني.
ثم بعد ذلك طالع المبسوطات، ك:«المبسوط» للسرخسي، و«شرح فتح القدير» لابن الهمام.
الفقه المالكي: قرأ على أبيه دراسة: «مختصر خليل» كاملاً، ثم طالع: «المدونة الكبرى» كاملة، و«المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة» لابن رشد الجد.
كما استفاد استفادة عظيمة من كتاب «بداية المجتهد ونهاية المقتصد» لابن رشد الحفيد، الذي يعد موسوعة فقهية موازنة.
الفقه الشافعي: قرأ الجزء الأول من كتاب: «الأم»، وكامل «الرسالة» للشافعي، دراسة على أبيه رحمه الله، ثم طالع «المجموع» للنووي رحمه الله.
الفقه الحنبلي: طالع فيه: «المغني» لابن قدامة، والشرح الكبير، لعبدالرحمن بن قدامة، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية، كاملة.
علم الفرائض
درس شيخنا الفرائض على الشيخ: واحد بخش رحمه الله، وهو من كبار علماء الفرائض في: «الهند، كما درس، السراجية، على ذهبي العصر العلامة، عبدالرحمن المعلمي رحمه الله.
رابعاً: كتب اللغة: قرأ شيخنا على أبيه كتاب «فقه اللغة» للثعالبي، والصحاح للجوهري، وكان والده يُفضل «الصحاح» على سائر كتب اللغة، ويقول: مرتبته بين كتب اللغة، كمرتبة «صحيح البخاري» بين كتب الحديث.
ثم حثه والده بعد ذلك على حفظ المواد اللغوية، فحفظ «عشرين ألف» مادة تقريباً.
ثم طالع سائر المطولات، ك«لسان العرب» لابن منظور، وقرأه ثلاث مرات، وعلق عليه، وقرأ: «تهذيب اللغة» للأزهري، و«تاج العروس» للزبيدي و«العين» للخليل، و«الجمهرة» لابن دريد، و«مجمل اللغة» لابن فارس، و«النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير، و«الفائق» للزمخشري و... كل ما سبق من كتب اللغة قرأها كاملة.
وحثه أبوه رحمه الله على كتاب «مقايس اللغة» لابن فارس، و«أساس البلاغة» للزمخشري.
وأخيراً: ما ذكرته قليل من كثير، ولكن ذكرت بعضها، مرتبة، ومصنفة، وإلا فالشيخ حفظه الله يقول: «مجموع ما يبلغ من الكتب التي طالعت، أو درست، نحو ثمانية آلاف كتاب، من مختلف العلوم».
اللغات التي يتحدث بها الشيخ رحمه الله
الشيخ رحمه الله يجيد لغات شبه القارة الهندية، وخاصة «الأوردية» ويجيد ايضا «الفارسية»، وقد ذكرت من خلال الكلام على نشأته أنه قرأ على جده كتباً فارسية.
رحلاته: كان لشيخنا الكثير من الرحلات الحافلة بالقصص والطرائف العلمية، واستفاد من خلال رحلاته الكثير من الفوائد، كمقابلة العلماء، والمفكرين، والأدباء. كما نسخ خلال رحلاته الكثير من الكتب الخطية، سواء كان النسخ له، أو بطلب من أبيه، كما استفاد من مطالعة الكتب الخطية، ولا سيما المطولات، ومن ذلك مطالعته لكامل كتابي ابن عبدالبر رحمه الله «التمهيد» و«الاستذكار»، قبل ان يراهما عالم المطبوعات ، وطالع كذلك مخطوطة كتاب «الكواكب الدراري».
ومن رحلاته:
السعودية: قدم الى السعودية بطلب من الملك عبدالعزيز رحمه الله، حيث ابرق الى سفارته هناك، وارسل اليه طائرة، وذلك ليكون مدرساً في «الحرم المكي»، وفعلاً قدم الى جدة عام 1367هـ، ومنها الى مكة المكرمة.
مصر: رحل الى مصر وكان معه توصية خطية من أبيه رحمه الله الى محدث مصر في وقته، العلامة أحمد بن محمد شاكر رحمه الله واستضافه في بيته، كما استضافه رئيس جماعة السنة المحمدية: العلامة «محمد حامد فقي رحمه الله في بيته أيضاً.
وفي مصر التقى بالعلماء، وممن لقي هناك المدعو: زاهد الكوثري.
المغرب: رحل إليها، وحل ضيفاً عند شيخه: منتصر الكتاني رحمه الله واستجاز ممن لقيهم، ولقي المحدث: الأصولي: عبدالله بن الصديق الغماري ت«1413هـ» رحمه الله ولم يستجز منه.
ويقول: لقيت الكثير من أصحاب الرواية هناك، ولم استجزهم، لشدة بدعهم، بل وجدت منهم المشعوذين ممن يدّعون الرواية».
شيوخه: لقد أكثر الشيخ من الرحلة والسماع، وتعدد شيوخه من أقطار إسلامية عديدة، وهذا ذكر لبعضهم ممن درس عليهم، أو سمع منهم، أو استجازهم:
والده المحدث: عبدالحق الهاشمي، وهو شيخه الأول، والأخير.
ومن علماء الهند: إبراهيم السِّيالكوني، وعبدالله الروبري، الأمر التسري، وابو تراب محمد عبدالتواب الملتاني، وهو من تلاميذ نذير حسين، وقد قرأ عليه الشيخ ابوتراب «سنن النسائي» كاملة، ثناء الله الأمر تسري، وعبدالحق الملتاني، وكان يدرس كل العلوم.
ومن علماء الحرمين: القاضي أبوبكر بن أحمد بن حسين الحبشي، والعلامة القاضي: حسن مشاط المالكي، والمحدث: عبدالرحمن الافريقي، والعلامة: عبدالرحمن المعلمي، والمحدث: عمر بن حمدان المحرسي، والشيخ: محمد عبدالرزاق حمزة، ومسند العصر: ياسين بن محمد عيسى الفاداني.
ومن علماء مصر: المحدث أحمد بن محمد شاكر، والشيخ: حسنين مخلوف، والعلامة الشيخ محمد حامد فقي.
ومن علماء المغرب: الحافظ: عبدالحي الكتاني، والمسند: منتصر الكتاني.
طلابه: الذين قرءوا على الشيخ واستجازوه كثيرون، منهم من درَّسهم في الحرم المكي، ومنهم من يأتي اليه في خزانته العامرة، وقد ذكرت أبرزهم في ترجمتي له.
إجازة الصاع النبوي
والمدّ النبوي
الشيخ مجاز بهما عن جماعة من شيوخه، وعلى رأسهم والده المحدث عبدالحق الهاشمي، ورأيت في خزانته «المد النبوي» الخاص بوالده رحمه الله، وهو مصنوع من النحاس، وقد نحت عليه من الخارج الإسناد من والده، الى الصحابي الجليل: جابر بن عبدالله رضي الله عنه، الى النبي صلى الله عليه وسلم وكل واحد من رجال الإسناد قاس مده بمد شيخه، الى جابر بن عبدالله رضي الله عنه، الذي قاس مُدّه بمدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد كانت النية بيننا على الإجازة بهذين السندين، بعد إحضار المد والصاع، ولكن حصاد التسويف مر. وإسناد المد النبوي لا يخلو من مقال.
أعماله
عمل مدرساً في «المسجد الحرام» سنين عديدة، وعمل في «مكتبة الحرم»، وشغل رئاسة التصحيح بجريدة «البلاد السعودية، ثم البلاد، والرائد وغيرها».
وأسهم في الصحافة بقلمه نحو خمسين عاماً.
وأخيراً شغل وظيفة مراقب في «وزارة الإعلام» منذ كانت «المديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر»، كما قدم عدة برامج إذاعية، من اشهرها، «حديقة اللغة، وسير الصحابة، وبرنامجه اليومي المعروف «شواهد القرآن»، والذي يبحث في تحليل المواد اللغوية في القرآن الكريم.
مذهبه: من لقبه وشهرته يتبين أنه ظاهري، على مذهب ابن حزم رحمه الله.
علماً بأنه على غير جمود ابن حزم، فيخالفه في بعض المسائل الى رأي الجمهور، ومن ذلك حكم الشرب واقفاً، فالشيخ يرى الكراهة، خلافاً لإمامه ابن حزم، ويقول: «ثبت شرب النبي صلى الله عليه وسلم واقفاً، فيُحمل حديث مسلم على الكراهية التنزيهية».
شعره
الشيخ أبو تراب ممن يقول الشعر ويجيده، وله في ذلك صولات وجولات. وسيأتي ضمن مؤلفاته أن له ديوانين شعريين، هما:
«بث الكث في الغث والرث»، و«لقلقة القمري»
نماذج من شعره:
له قصيدة رائعة بعنوان «هواتف الضمير» يقول في مطلعها:




خلوت إلى نفسي لأسكب عبرتي
فقد آب رشدي في الصيام لتوبتي
رثيت لحالي بعد شيبي وقد جرت
عواصف آثام يُشعِّثن لمتي
وقد ضاع عمري لاهياً لا انتباهة
ولا يقظة من بعد نوم وغفلتي
تقلبت في النعماء دهراً أذوقها
نسيت بها البؤس وذُلِّي وشقوتي
فهل قمت بالشكر الذي كان واجباً
عليَّ وهل جانبت موطن زلتي


وقال في مطلع قصيدته «ابتهال»:



عبد ببابك قد أتى يتذلل
حيث التذلل في جنابك اجمل
عبد أثيم أثقلته ذنوبه
فأتاك يعثر في خطاه ويوجل
ولى له ماض بأوزار غدت
سودا كمثل الليل بل هي أليل
يبكي على ما فاته متحسرا
وسواك ليس له إلهي موئل


خِزانته العلمية
الشيخ مولع بالكتاب، واقتنائه، وبدأ في الشراء منذ وقت مبكرٍ جداً، ولا يزال يسأل عن اخبار الجديد في عالم المطبوعات، ويشتري كل ما يطبع أولاً بأول الى آخر لحظة في حياته رحمه الله.
وآخر احصائية لكتبه تقول: إنّ خزانة أبي تراب الظاهري تبلغ «500 ،16» ستة عشر ألفا وخمسمائة كتابا.
وهي مجموعة علمية ضخمة، ولا سيما اذا عرفنا أنّها ملك لشخص دون غيره، وهي بحق من أكبر المكتبات الشخصية.
ومن خلال التجول في مكتبته أقول:
مكتبة غنية بفنون المعرفة في: الدين، واللغة، والأدب، والتاريخ، والطب، و...
كما يوجد فيها مخطوطات مختلفة، منها أصلية، ومنها ما نسخها إما في «مصر» او غيرها، ويوجد بعض هذه المخطوطات على شرائح ميكروفيلم.
وتحتوي مكتبته على الكثير من الكتب القديمة والنادرة.
كما تحتوي على أكثر من نسخة من بعض الامهات بطبعات مختلفة، واكثر كتبه طبعة اولى.
والكثير من الكتب في «خزانته» لا تخلو من تعليقات كثيرة، إما تعقيب، او تذييل، او تأييد على كلام اهل العلم، تدل على سعة اطلاعه.
وقد طالعت بعضها في: «لسان العرب»، و«القاموس المحيط»، و«الاصابة»..
والشيخ يريد ان تكون «خزانته» بعد موته (وقفاً) على طلاب العلم، هكذا حدثني اكثر من مرة، وكانت امنيته في حياته ان تشتري الدولة لها مقرا في جدة، وتوضع فيه لتكون في متناول طلاب العلم.
وهي بحق خزانة عامرة، وعسى ان يكون في مقالي هذا نداء لمن يلبي أمنيته قريباً ان شاء الله.
إنتاجه العلمي
للشيخ نحو خمسين كتابا، في مختلف الفنون، «الحديث، والسيرة، والتراجم، والنحو، والأدب، والشعر، والنقد» ويلاحظ ان الصبغة الادبية طاغية على تأليفه، كما له تعاليق، ومراجعات على كتب شتى.
وقد طبع من مؤلفاته نحو خمسة وعشرين كتابا، وهذا مسرد موجز عنها، وفي ترجمتي له ذكرت وصفا كاملا لكل كتاب:
1 أدعية «القرآن» و«الصحيحين»، جمع فيه الادعية الواردة في «القرآن الكريم»، و«صحيح البخاري»، و«صحيح مسلم»، طبع بحجم الجيب لسهولة حمله سنة: «1413هـ».
2 آراء المتقدمين في الادب.
3 الاثر المقتفى لهجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم نشرته «دار القبلة» «جدة» وطبع سنة: «1404هـ».
4 «اصحاب الصفة»، ظهر منه الجزء الاول «112» صفحة، من الحجم الصغير، وشمل على «95» صحابيا، وطبع سنة: «1404هـ».
5 «اضمامة ذهول العقول فيما رثي به الرسول صلى الله عليه وسلم» «7» صفحات، جمع فيه بعض ما قيل في الباب، اضافة لما ورد في كتابه «ذهول العقول» الآتي، وهو مطبوع بآخره.
6 «اعلام أهل الحاضر برجال من الماضي الغابر»، في التراجم، طبع المجلد الاول منه سنة: «1405هـ»، عن دار القبلة.
7 «الاقاويق».
8 «إلقام الكتاب» لم يطبع.
9 «الأوباد والأسمار».
10 «أوهام الكتاب» طبع الجزء الاول سنة: «1403هـ».
11 «بث الكث في الغث والرث» ديوان شعره في مجلدين ضخمين، ولم يطبع.
2 1 «تأنيس من أقبل على القربات».
13 «التحقيقات المعدة بحتمية ضم جيم جدة»، له القسم الثالث منها، طبع سنة: «1385هـ».
14 تخريج: «مسند أبي يعلى الموصلي».
15 تخريج: «منتقى ابن الجارود».
16 «تذكرة المتزود».
17 «تفسير التفاسير».
18 «تفسير ما يخفي من كلمات القرآن»، تحت التأليف، وهو آخر ما كان رحمه الله يكتب فيه، ابتدأه في: «7/10/1422هـ» ولم يتمه.
19 «تناقض الفقهاء» لم يطبع.
20 حاشية على: «المنتقى» لابن الجارود لم يطبع.
21 «الحديث والمحدثون» مطبوع.
22 «الحواضر والخواطر».
23 «دلائل النبوة للبيهقي»، علق على الجزء الاول.
24 «ذهول العقول بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم»، نشرته دار القبلة، عام «1404هـ، ويقع في «186» صفحة، من الحجم العادي.
25 «سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم»، نشرته: «تهامة» بجدة، ويقع في «549» صفحة، من الحجم العادي، طبع عام «1404هـ». ووضع الشيخ في آخره، فهرسا بتعقباته على من سبقوه، بلغت «123»، ما بين تعقيب، واستدارك، وتصحيف، ووهم، وتعليق، وخطأ لغوي، وفائدة، وتوجيه، وتنبيه.
وهو كتاب جليل، حافل بالتعليقات، والنقد، فضلا عن كثرة النقول في الموضوع.
قال الشيخ، الاديب: علي الطنطاوي رحمه الله في تقريظه لهذا الكتاب:
«هو خزانة علم، يجب ان يكون في كل بيت» أ.هـ.
26 «سير الصحابة»، ويقع هذا الكتاب في «اثني عشر» مجلدا بخطه، وهو في اصله برنامج كان يقدمه في «الاذاعة»، ثم توقف عنه.
27 «شواهد القرآن»، وهو من أعجب كتبه، وأمتعها، وهو في أصله برنامج يومي يقدمه في الاذاعة، ولم يكمل، وقد بلغ فيه الى المجلد السادس، وطبع منه المجلد الاول سنة: «1404هـ»، والمجلد الثاني سنة: «1409هـ».
28 «صفة الحجة النبوية»، طبع سنة: «1404هـ.
29 «الغزوات الأربع: بني قريظة بني النظير خيبر بني قينقاع» مطبوع.
30 «فتكات الأسد في مقاعد القتال بأحد» «229» صفحة، من الحجم العادي، نشرته «دار القبلة»، طبع سنة: «1405هـ».
31 «فصل أهل البيت وحقوقهم»، لشيخ الاسلام ابن تيمية، قدم له، وعلق عليه، وذلل عليه بأحاديث، ويقع في: «161» صفحة، من الحجم الصغير، نشرته : «دار القبلة»، سنة: «1405هـ».
32 «قوانين التصريف والعوامل النحوية»، طبعته «مطابع سحر»، سنة: «1416هـ».
33 «قيد الصيد»، طبع سنة: «1402هـ».
34 «كبوات اليراع»، طبع الجزء الاول سنة «1402هـ».
35 «كيف حج رسول الله صلى الله عليه وسلم» مطبوع.
36 «لجام الأقلام»، طبع في «تهامة»، عام: «1402هـ».
37 «لقلقة القمري»، ديوان شعر، لم يطبع.
38 «ما لقي رسول البرايا صلى الله عليه وسلم من الأذايا والبلايا»، نشرته «دار القبلة»، بدون تاريخ طبع، ولم يصدر منه سوى الجزء الاول فقط في «108» صفحة، من الحجم العادي.
39 «المستدرك».
40 «المنتخب من الصحيحين» جزء واحد، نشرته «دار القبلة».
41 «منتخب الصحيحين للنبهاني»، علق عليه، والنبهاني هو: يوسف بن اسماعيل النبهاني، وهو مطبوع.
42 «الموزون والمخزون»، نشرته: «تهامة»، سنة: «1402هـ».
43 «النحو والنحاة».
44 «الهوامش والتعليقات».
45 «وفود الاسلام»، طبع سنة: «1404هـ.
كما راجع الكثير من الكتب، منها:
«الرواة الذين وثقهم الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال»، لمحمد شحاذة الموصلي، طبع سنة: «1406هـ».
اضافة الى مشاركاته في: «التلفاز»، و«الاذاعة»، و«الاندية الأدبية»، و«المجلات»، و«الصحف»، وهي مشاركات علمية وأدبية، ومن ذلك برنامج قدم في التلفزيون عن «مادة الضحك في اللغة والأدب».
الكتب التي نسخها بيده
استفاد شيخنا رحمه الله أثناء رحلاته في أمور عدة، منها قيامه بنسخ الكثير من الكتب، إما له، أو بطلب من أبيه، ومما نسخه بيده: «المصنف» لعبد الرزاق، و«المصنف» لابن ابي شيبة، كاملين، و«انتقاض الاعتراض» للحافظ، كاملا، وهو رد الحافظ ابن حجر رحمه الله، على العيبي في شرحه للبخاري: «عمدة القاري»، و«المعجم» للطبراني، والجزء الاول من كتابي ابن عبد البر: «التمهيد»، و«الاستذكار»، ونسخ أجزاء من كتاب «العلل» للدار قطني.
ثناء من عرفوه
قال عنه محدث الديار المصرية، الشيخ: احمد بن محمد شاكر رحمه الله:
«هو بارقة في علم الحديث، والرجال، ناقد ذو فهم» أ.هـ.
وقال عنه الشيخ الباقوري:
«العلم ملء إهابه، والأدب يمشي في ركابه».
وقال عنه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الغني خياط، امام وخطيب: «المسجد الحرام»، وعضو «هيئة كبار العلماء»، و«مجمع الفقه الاسلامي» رحمه الله:
«هو نادرة هذا الزمان في: اللغة، والحديث، والفقه» أ. هـ.
وقال أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري:
«هو مهر سباق، لا يبارى» أ.هـ.
كما أثنى عليه غيرهم من: العلماء، والأدباء، والمفكرين، أمثال:
عبد الرحمن المعلمي في مقدمة تحقيق «الإكمال» «1/50»، ومحمد عبد الرزاق حمزة، ومحمد نصيف، ومحمد سرور صبان، وحمد الجاسر، وعبد القدوس الانصاري، واحمد محمد جمال، وعبد العزيز الرفاعي، و...
ما تميز به الشيخ
ان كان لشيخنا باع في الحديث، والفقه، والتاريخ، والنحو، و.. الا ان علم «اللغة العربية» هو الذي تميز به من بين معاصريه، وهذا ما اشتهر به، ومؤلفاته ومقالاته وبرامجه الاذاعية تشهد بذلك، ولا أعلم ان احدا مثله في عصرنا في اللغة وعلومها، لا في الشعر والأدب، ولا النحو والصرف، ولا اللغة وفقهها. بل تميز الشيخ بكثرة استخدام شوارد اللغة وغريب الألفاظ، حتى انه ليكتب الرسالة الواحدة، ولا يستطيع أحد قراءتها من غير الرجوع الى معاجم اللغة الموسعة.
كل يؤخذ من قوله ويرد
كان للشيخ رحمه الله بعض المسائل قال فيها بقول ابن حزم رحمه الله، فسبب ذلك فجوة بينه وبين بعض معاصريه، وهذا نابع من انتسابه للمذهب الظاهري، في وقت لا نجد من ينتسب اليه، والشيخ يعلن ذلك، بل اختار لنفسه هذا الاسم: «أبو تراب الظاهري»، ولا يعرف الا به.
ومعروف لدينا نظر العلماء قديما وحديثا الى هذا المذهب، بل قد وسمه بعضهم بالشذوذ، ولم يعدوا خلاف ابن حزم رحمه الله في المسائل الإجماعية خرقا للإجماع، بل مر زمن حرقت فيه مؤلفاته، واكثر العلماء من الرد عليه، والقسوة عليه، اما في حياته، او بعد مماته، والى وقتنا هذا.ولاشك في ان ابن حزم امام مجتهد، من ائمة الدنيا، ومن نوادر ما عرف الزمان في العقل، والعلم، وكان يتوقد حكمة، وذكاء. ولعل من اشد ما اغضب الناس عليه، هو تشدده في القول بالظاهر، وتشدده في الرد على خصومه، ولا سيما: أبي حنيفة، ومالك رضي الله عنهما، بل اشتد النكير عليه، عندما قال عن الإمام: أبي عيسى، محمد بن سورة، الترمذي، صاحب: «السنن»: «مجهول»!.
ويعلم الله بأني لم ارد التنقص من قدر ابن حزم رحمه الله، فهو كما قلت من أئمة الدنيا، ولكن سقت هذا الكلام لأبين نظرة الناس اليه، ومن ثم نعلم سبب انتقاد بعض معاصري أبي تراب لانتسابه لهذا المذهب.
ولكن عند مجالسة الشيخ «أبي تراب»، ومناقشته في بعض المسائل يتبين أنه لا يقول بالظاهرية جملة وتفصيلا، بل يخالف ابن حزم في بعض المسائل. كما انه ذهب الى ما ذهب اليه عن اجتهاد، فإن اصاب فله اجران، وإن أخطأ فله أجر.
ولا أظن ان الخلاف في الفروع، يبرر الوقوع في أعراض المسلمين.
قصة وفاته
الشيخ مع كبر سنه، إلا أنّه قليل الحركة، بسبب اعتكافه في «خزانته»، وقد تعب في آخر حياته جدا، وتوالت عليه الامراض بسبب الشيخوخة، وفي صباح يوم السبت الموافق 21/2/1423هـ طلب من خادمه مساعدته للوضوء، وقد احس ببطء في حركته، وبعد عودته الى فراشه، شعر بأن قدميه توقفتا عن الحركة، بعدها لفظ أنفاسه الاخيرة، قابضا بأصابع كلتا يديه مشيرا بالسبابة، على الهيئة المعروفة عند ذكر الحي الذي لا يموت سبحانه. عندها اتصل الخادم بأخي الاستاذ علي الشمراني، والذي أحضر الطبيب، فأخبرهم بوفاة الشيخ رحمه الله.
وقد صلي عليه فجر يوم الاحد، ودفن بمقبرة المعلاة بمكة المكرمة.
وهكذا سقطت السارية العتيقة، والتي كبرت وارتفعت حتى أدركت أكثر من عصر.
نعم.. سقطت سارية عاشت في غير وقتها.
و«إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول الا ما يرضي ربنا، وإنا بك يا أبا تراب لمحزونون»، ولا حول ولا قوة إلا بالله، الحي الذي لا يموت.
ملامح من سيرته
كان رحمه الله محباً للمجالسات، والمذاكرات العلمية، وهذا أهم ما يميزه.
كثير القراءة، ومتابع لأخبار الكتب، وكان كثيرا ما يتصل بي في «الرياض» ليسألني عن الجديد، فاشتريه له.
اذا غضب، فانه سرعان ما ينسى ويتسامح.
يحب سماع الفوائد العلمية، ولو ممن هم اصغر منه سنا، وأقل منه علما.
محب لطلاب العلم.
كريم جدا، ولا يرد لأحد طلبا.
محب للمزاح، والضحك، وقد سمعت منه قصصا طريفة، وغريبة، من اخبار المحدثين، او من نوادر الفقهاء، او من بلاهات المخرفين، وعندي من ذلك طرائف وغرائب.
كان يحب البسطون العكاز ويعدد في أشكاله، وألوانه، وجمع منه عددا.
كان له ثلاثة من الرفقة في آخر حياته، لا يملهم، ولا يملونه، وهم: أخي الاستاذ علي بن محمد الشمراني، موظف رسمي، والسيد: أحمد بن عمر البيتي، رجل أعمال، والكابتن الطيار: عمر بن محمد البيتي، في الخطوط السعودية، وكان الاول، يساعده بانجاز أعماله ومراجعاته، اما الثاني فكان يرافقه في سفراته العلاجية، مرافقا ومترجما.
ومن رفقائه القدماء والدنا الأستاذ: عبد الله بن عمر خياط، الكاتب المشهور، وصاحب «مطابع سحر» وكان كثير الثناء على معالي الاستاذ: مصطفى ادريس الذي وقف معه في بعض ازماته الدنيوية.
الجدير بالذكر أنّ «أبا تراب» ابن المحدث السلفي، الكبير: عبد الحق الهاشمي، المكي «1302 1394هـ»، صاحب المصنفات العديدة في: التفسير، والحديث، والفقه، ورأيت جلها بخطه، في مكتبة ابنه، منها: ثبت بمروياته كبير، وصغير، واقامة الدليل على أنّ اختلاف الأئمة في التحريم والتحليل لا يوجب التضليل، والتعليق الربيح على أبواب الجامع الصحيح، وتفسير القرآن والسنة، والحجر البقي لكسر الجوهر النقي، وخروج المكي الى الحرم، ورجال الموطأ والصحيحين، وشرح صحيح البخاري، وفتح العلي الخبير في شرح المسند الحنبلي الكبير، وفهارس مسند الامام احمد، وقمر الاقمار بما في البخاري من الأحاديث والآثار، ولب الألباب في تحرير التراجم والأبواب «على أبواب صحيح البخاري»، والمسند على الصحيحين، ومصنف الصحيحين، ووضع اليد بعد الركوع.

عبد الله بن محمد الشمراني
الرياض: ص . ب 103871 الرمز: 11616
shamrani45@hotmail.com

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=2525

عبدالله بن خميس
06-09-03, 11:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إنّ الله سبحانه وتعالى جعل لهذه الأمة خاصية ليست لغيرها ، وذلك بأن جعل ريادتها وقيادتها وعزها بعلمائها ، فإذا أخفر حق العلماء وأبرز غيرهم ضلت الأمة وهلكت ، وهذا ما بينه رسول الله كما جاء في الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال ( سمعت رسول الله يقول إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رءوساً جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) ، وقيادة غير أهل العلم لهذه الأمة هي من مؤذنات الهلاك لها ومن أشراط الساعة ، وهذا ما بينه حديث أبي هريرة عند أحمد وابن ماجة وغيرهما أن النبي قال ( إنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة ؟ قال السفيه يتكلم في أمر العامة ) ، ولقوله كما جاء في البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ( إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال كيف إضاعتها يا رسول الله ؟ قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) وإن أعظم أمر يهم هذه الأمة هو أمر دينها ، فإذا أسند أمر هذا الدين للجهال بالعلم الشرعي فإن ذلك لهو الخسران المبين .

لذا وجب علينا كما روي عن رسول الله عند أبي داود وغيره من حديث عائشة ( أنزلوا الناس منازلهم ) ، وبما جاء عند أحمد من حديث عبادة بن الصامت قال قال رسول الله ( ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه ) ، ومن حق العالم أن يوصف بما هو أهل له من غير غلو في وصفه ولا إجحاف في حقه ، فإذا عُرفت منـزلته من العلم كان حرياً بالأمة أن تعرف حقه وتنـزله منـزلته وتتبعه فيما أصاب فيه .

ولقد دعاني للتعريف بفضيلة شيخنا أسباب هي :

أولاً : لقد رأينا في هذه الأيام أن صفة المشيخة أعطيت لمن ليس لهم فيها نصيب ، ووصف بالمجتهد من لا يعرف صحيح الحديث من ضعيفه ، وياليت الأمر وقف عند هذا الحد ، بل إنه تعدى حتى وصِف أهل الشر من العلمانيين والحداثيين وغيرهم من أرباب العقائد الفاسدة والعقول الدنسة بأنهم رواد المجتمع وقادة الشعوب ، وهذا لعمر الله إنه لظلم لهذه الأمة أن يصدّر فيها أمثال هؤلاء ، ولقد حرص العلمانيون على تقديم من يخدم مبادئهم وذلك بإضفاء الأوصاف الضخمة والعظيمة عليه ، حتى لو كان جاهلاً بدين الله إنما همهم أن يخدمهم ، فاختلط على الناس من هم أهل العلم والفضل ، ومن هم أهل الزيف والدجل ، فظنوا أن كل من صُدّر في الإعلام ووصف بالعالم بأنه كذلك .

ونجد بالمقابل بأن أهل العلم حقاً لا يذكرون ولا يرفع شأنهم ولا يثنى عليهم ولا يوصفون بما هم أهل له ، لا في الإعلام ولا في غيره ، إما تورعاً من أهل العلم ، وإما غفلة من الأمة عنهم وإضاعة لحقهم ، وإما كيداً لهم ومكراً بهم ، وإما حسداً لهم من أقرانهم ، فالحق الذي يجب القول به هو أن يبرز العلماء كل بحسب علمه و بلائه لهذا الدين ، ولا يهم الأوصاف والألقاب التي تعطى لهم ولا المناصب التي يتبوءونها ، فالعلم في الصدور والفهم في العقول ، وليس العلم بالألقاب ولا غيرها ، وبهذا تهتدي الأمة ويذوب أهل الضلال بكيدهم غماً وتسلم الأمة منهم ، علماً أنه لم يظهر في الإعلام من ليس بأهل للفتوى ولم يصدر الجهال ، إلا بخطأ منا فنحن الذين لم نبرز للناس العلماء فبحث الناس عمن يفتيهم فتصدر أهل الأهواء والضلال للفتوى ، ولو أننا أبرزنا علمائنا وذكرناهم بعلمهم لما حصلت هذه الانتكاسة في المفاهيم نسأل الله العافية.

ثانياً : كثير من العلماء على منـزلة رفيعة من العلم والفهم سواءً بمجالات العلم كلها أو بعضها ، ولو عرف الناس منـزلة علمه لكان ذلك حافزاً لهم أن يرحلوا إليه ، ويلتفوا حوله ليسمعوا منه ويسألوه ، وذلك خير لهم من سؤال الجهال الذين لن يهدوهم إلا إلى الهلاك ، ولقد رأيت سبباً أعتبره خطأً منهجياً تسببنا فيه وأضعنا به حقوق العلماء ، وهذا السبب هو أننا لا نعرّف بعلمائنا ولا نثبت حقوقهم ومنـزلتهم من العلم إلا بعد موتهم ، وهذا وإن كان دافعه عدم فتنة العالم أو تقليد الناس للأحياء والافتتان بهم ، إلا أن هذا ليس عذراً بأن يغفل حق العلماء في حياتهم ، لأننا نطلب من الناس أن يأخذوا العلم عن الأحياء ويقتدوا بهم فيما أصابوا فيه ، ولقد سمعت كثيراً من طلبة العلم ومن الناس أيضاً الذين قالوا بعد وفاة عالم من العلماء ، ياليتنا كنا طلبنا العلم عنده أو سمعنا منه ورحلنا إليه ، ومنشأ ذلك الندم أن تراجم هؤلاء الأعلام لم تكتب إلا بعد وفاتهم ولم تظهر منـزلتهم في العلم إلا بعدما ذهبوا ، فندم الناس على تفريطهم في مثل هذه العلوم ، فحرصت على البدأ بترجمة بعض علمائنا الأحياء ، ليعرفهم الناس وليقتدوا بهم فيما أصابوا فيه ، وليترك الناس بعض من لقبوا بألقاب ليس لهم منها إلا الأسماء ، راجياً من الله أن تكون هذه خطوة أولى يتابعني فيها بعض طلبة العلم ليظهروا فيها علم أهل الفضل والصلاح ، فإنا قد سئمنا من إصدار الألقاب على بعض من لا يستحقونها ، وسئمنا من تصدر الجهال ، وهذا راجع فيما أظن إلى ضعفنا في التعريف بعلمائنا .

والترجمة للعلماء في حياتهم ومدحهم بما فيهم ليس فيه محذور شرعي ، وقول الرسول كما رواه مسلم وأحمد وأبو داود وغيرهم عن المقداد رضي الله عنه قال ( أمرنا رسول الله أن نحثي في وجوه المداحين التراب ) لا ينطبق على كل مدح ، قال الخطابي : المداحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح ويفتنونه , فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن ترغيبا له في أمثاله وتحريضا للناس على الاقتداء به في أشباهه ، فليس بمداح " انتهى ويتضح هذا من فعل النبي فقد مدح أبا بكر ، ومدح عمر ومدح جمع من أصحابه في وجوههم لأنه كان يأمن عليهم الفتنة ويكلهم إلى دينهم .

قال ابن حجر في الفتح " قال ابن بطال : حاصل النهي أن من أفرط في مدح آخر بما ليس فيه لم يأمن على الممدوح العجب لظنه أنه بتلك المنزلة ، فربما ضيع العمل والازدياد من الخير اتكالاً على ما وصف به ، ولذلك تأول العلماء في الحديث الآخر ( احثوا في وجوه المداحين التراب ) أن المراد من يمدح الناس في وجوههم بالباطل ، وقال عمر : المدح هو الذبح . قال : وأما من مُدح بما فيه فلا يدخل في النهي ، فقد مُدح وسلم في الشعر والخطب والمخاطبة ولم يحث في وجه مادحه ترابا .. ثم قال .. ولكن تبقى الآفة على الممدوح ، فإنه لا يأمن أن يُحدث فيه المدح كبراً أو إعجاباً أو يكله على ما شهره به المادح فيفتر عن العمل ، لأن الذي يستمر في العمل غالباً هو الذي يعد نفسه مقصرا ، فإن سلم المدح من هذه الأمور لم يكن به بأس ، وربما كان مستحبا " انتهى مختصراً .

وجنس المدح لا حرج فيه إذا كان بحقه لأن الرسول أذن في المدح كما جاء في الصحيحين عن ابن أبي بكرة عن أبيه قال ( أثنى رجل على رجل عند النبي فقال ويلك قطعت عنق صاحبك قطعت عنق صاحبك مرارا ثم قال من كان منكم مادحا أخاه لا محالة فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدا أحسبه كذا وكذا إن كان يعلم ذلك منه ) ، فلم ينه الرسول عن المدح ولكن جعل لهذا المدح ضوابطاً .

وإن أحق الناس بالمدح هم العلماء لا سيما إذا تسبب ذلك المدح بحب الناس لهم والاقتداء بهم ونشر علمهم وكبت أهل الأهواء والبدع ، فكما قال ابن حجر أنه ربما كان مستحباً ، فقد يكون أيضاً واجباً إذا تعذر نشر العلم إلا بمدح أهله بما فيهم ، والعلماء من أكثر الناس أمناً على أنفسهم من المدح ، فعلمهم حصن لهم من الاغترار بما يمدحون به

ولكني أوصي كل من مدح أحداً من العلماء ألا يمدحهم بما ليس فيهم ، أو يجعل ذلك على حساب ذم غيرهم ، ولا أرى المفاضلات فيما بينهم لأنه يوغر الصدور بدون فائدة ، بل يذكر الحق عنهم ولا يعظم من منـزلتهم ويضفى عليهم ألقاباً لا يستحقونها ، كشيخ الإسلام والإمام وحجة العصر ومحيي الدين والمجدد وغيرها من الألقاب التي يسبقها شروط قبل إطلاقها على شخص ما ، ولا ضير بأن يوصف العالم بأنه إمام في الحديث و ليس بإمام في التفسير أو النحو ، أو يكون عالماً بالفقه دون الحديث ونحو ذلك ، فكل عالم له تخصصه ، ويوجد من العلماء من هو بحر في كل علم نسأل الله ألا يحرم الأمة منهم وأن يكثر من أمثالهم .

ثالثاً : ومما دعاني إلى التعريف بفضيلة شيخنا سليمان بن ناصر العلوان ، أني سبق وأن سألت فضيلة الشيخ حمود العقلاء عام 1416هـ عن الشيخ سليمان ، فقال لي لقد التقيت بكثير من الحفظة ، ولكني لم أر من جمع بين الحفظ والفهم إلا الشيخ سليمان فإني لا أعرف أحداً في المملكة يضارعه في ذلك ، فقلت في نفسي من الظلم ألا يعرف الناس عالماً كهذا .

رابعاً : لقد اطلعت على بعض ما كتب من تراجم في المنتديات الإسلامية في الإنترنت عن فضيلة الشيخ / سليمان بن ناصر العلوان ، فإذا بها قد اعتمدت على معلومات لم تنقل عن الشيخ نفسه ، وفيها من الخطأ ما يعرفه كل قريب من الشيخ إضافة إلى معلومات ليس للقارئ فيها فائدة ، وربما توغر الصدور لما فيها من مبالغة وكلام لا داعي له ، ولهذا السبب تحفزت لسؤال الشيخ حفظه الله عن ترجمة له يمليها علي ، ليستفيد منها القريب والبعيد طالب العلم وغيره ، وبحيث تكون موثقة وليس فيها شيء من كلمات المدح والإطراء بغير حق ، فاستجاب وأملى علي ترجمة مختصرة .


--------------------------------------------------------------------------------

ترجمة الشيخ

هو فضيلة الشيخ / سليمان بن ناصر بن عبد الله العلوان

ولد في مدينة بريدة ونشأ بها ، وكان مولده عام 1389هـ

ويكبره من الأخوة ثلاثة ذكور ودونه من الأخوة أيضاً خمسة ذكور

تزوج عام 1410هـ وله من الأبناء ثلاثة ذكور أكبرهم عبد الله وله من العمر تسع سنوات .

بدأ الشيخ في طلب العلم عام 1404هـ وله من العمر خمسة عشر سنة تقريباً ، و كان آنذاك في مرحلة الثالث متوسط ، وبعد التخرج من المتوسطة ، التحق بأحد المعاهد الثانوية لفترة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً ، وبعد ذلك قرر ترك الدراسة النظامية ، والتفرغ التام لطلب العلم الشرعي والتلقي عن العلماء ، ومطالعة الكتب ، فقد كان شديد الميل للحفظ والقراءة في علوم مختلفة ، ومنذ بداية طلبه للعلم وهو متفرغ له ويقضي أكثر يومه في الحفظ والمذاكرة والقراءة في الكتب .


--------------------------------------------------------------------------------

طريقة الشيخ في طلب العلم :

بدأ الشيخ أولاً بحفظ القرآن وفرغ منه عام 1407هـ ، وحفظ كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، و العقيدة الواسطية ، والفتوى الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية ، والبيقونية ، وكانت هذه المحفوظات في بداية الطلب ، وكان يقرأ حينها في كتب ابن تيمية وابن القيم والسيرة لابن هشام والبداية والنهاية لابن كثير ، ومؤلفات ابن رجب ، ومؤلفات أئمة الدعوة النجدية ، وكان الشيخ يتردد على مجموعة من المشايخ يحفظ عليهم بعض المتون على حسب تخصصاتهم ، وكانت الدروس يومياً عدا يوم الجمعة ، وكان يختلف في اليوم على أربعة من المشايخ وذلك بعد الفجر وبعد الظهر وبعد المغرب وبعد العشاء .

وكان حريصاً أشد الحرص على حفظ المتون العلمية في كل الفنون ، ولم يكن يحفظ المتن حتى يقرأ شرحه ويفهم معناه ، وفي الفقه كان يحرص على معرفة المذاهب الأخرى حتى بدأ بحفظ المذاهب الأربعة ، زيادة على ذلك اجتهادات واختيارات الإمام ابن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم .

وسألت الشيخ : كم ساعة تمضيها يومياً في القراءة هذه الأيام ؟ .

فأجاب : أقرأ في اليوم بما يزيد على خمسة عشر ساعة ، وهي موزعة بين الحفظ والمذاكرة والمطالعة .

ثم سألته : زيادة على قراءتك في كتب العقيدة والحديث والفقه والنحو ، هل كنت تقرأ في الكتب الفكرية للتعرف على أحوال العالم ومآسي المسلمين وما يحاك لهم من إفساد فكري وكيد عسكري ؟

فأجاب : قد كنت أقرأ هذه الكتب في بداية الطلب ، ومن أوائل ما قرأت كتاب واقعنا المعاصر لمحمد قطب ، والمخططات الاستعمارية لمكافحة الإسلام لمحمد الصواف ، وفي هذه الأيام أقرأ في هذه الكتب كثيراً ، وقد قرأت إلى ساعة كتابة هذه السطور ما يزيد على مئتي كتاب ، كما أني قرأت أهم الكتب في أصول الرافضة والزيدية والمعتزلة وغيرها من الفرق الضالة .

وسألت الشيخ : فقلت له لم تذكر شيئاً من كتب الأدب ، ومؤلفات الأدباء ، هل يعني أنك لا تقرأ فيها ؟ .

فأجاب : لا يعني هذا أني لم أقرأ في هذه الكتب ، فقد قرأت مؤلفات الجاحظ كلها ، والكامل للمبرد ، ومؤلفات ابن قتيبة وخزانة الأدب ، وشروح المعلقات السبع ، ومجموعة من دواوين الأدب المشهورة ، ونظرت في كتب كثيرة من مؤلفات المتأخرين ، وقرأت مؤلفات مصطفى الرافعي ، وبعض مؤلفات عباس العقاد ، والنظرات بأجزائه الثلاثة للمنفلوطي ، ومؤلفات محمود محمد شاكر ، وسيد قطب ، وآخرين من كبار أُدباء هذا العصر .

وسألت الشيخ : عن طريقة تدوينه للفوائد التي يقع عليها أثناء قراءته ؟

فأجاب : كنت في أثناء الطلب أخصص لكل كتاب أقرأه أوراقاً خاصة ألخص فيها أهم ما في الكتاب من مسائل وفوائد وإشكالات وغيرها ، أما هذه الأيام فإني لا أفعل ذلك بل ألخص الفوائد التي في الكتاب على صفحته الأولى فأكتب رأس المسألة ورقم الصفحة أمامها ، ليتسنى لي الرجوع إليها عند الحاجة .


--------------------------------------------------------------------------------

مشايخه وقراءاته

وقرأ الشيخ على بعض العلماء في القصيم وكان منهم :

1- فضيلة الشيخ الفقيه / صالح بن إبراهيم البليهي ،2- حفظ عليه كتاب التوحيد وعمدة الأحكام ،3- وقرأ عليه السلسبيل (المجلد الأول منه ) ،4- وبلوغ المرام ( إلى كتاب النكاح ) .

5- وفضيلة الشيخ / المحدث عبد الله الدويش ،6- حفظ عليه كتاب التوحيد كله ،7- والعقيدة الواسطية والفتوى الحموية والآجرومية .

8- وفضيلة الشيخ / عبد الله محمد الحسين أبا الخيل ،9- حفظ عليه نخبة الفكر ،10- والبيقونية والفتوى الحموية والرحبية وبلوغ المرام ،11- وقرأ عليه شرح الطحاوية وجامع الأصول لابن الأثير وصحيح البخاري وسنن أبي داود وغيرها .

12- وفضيلة الشيخ / محمد بن سليمان العليط ،13- حفظ عليه الأصول الثلاثة ،14- وبعض زاد المستقنع وسلم الأصول لحافظ حكمي ،15- وفضل الإسلام لمحمد بن عبد الوهاب ،16- وقرأ عليه جامع العلوم والحكم لابن رجب وزاد المعاد لابن القيم وغيرها.

17- وفضيلة الشيخ / محمد بن فهد الرشودي ،18- حفظ عليه الورقات لابن الجويني ،19- وبلوغ المرام لابن حجر ،20- والمنتقى من أخبار المصطفى لمجد الدين أبي البركات ابن تيمية ،21- ومسائل الجاهلية لمحمد بن عبد الوهاب ،22- والكلم الطيب لابن تيمية ،23- والفوائد الجلية في المباحث الفرضية للشيخ ابن باز ،24- وغيرها كثير .

25- وفضيلة الشيخ / أحمد بن ناصر العلوان ،26- حفظ عليه الآجرومية ،27- وأكثر ألفية ابن مالك ،28- وقد حفظ من النحو أيضاً ملحة الإعراب .

29- وقد قرأ الشيخ أيضاً على مجموعة من طلبة العلم في بريدة وذلك في بداية الطلب ،30- وحفظ عليهم آداب المشي إلى الصلاة بجزأيه وكشف الشبهات والأصول الثلاثة .

وقد رحل الشيخ إلى المدينة النبوية عام 1413هـ

والتقى فيها بفضيلة الشيخ / حماد الأنصاري ، في بيته على وجه الزيارة فجرى معه بحث في بعض المسائل الحديثية ، فعرض عليه الإجازة ، فأجازه في الأمهات الست ومسند الإمام أحمد وموطأ مالك وصحيحي ابن خزيمة وابن حبان ومصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة ، وأجازه أيضاً في تفسير ابن جرير وابن كثير ، وفي النحو أجازه في ألفية ابن مالك وبعض المؤلفات الفقهية وغيرها ، وسمع من الشيخ الحديث المسلسل بالأولية ( الراحمون يرحمهم الرحمن ..) وهو أول حديث يسمعه بالإسناد إلى رسول الله وكان ذلك بتاريخ 18/8/1413هـ

ورحل الشيخ إلى مكة مرات متكررة للعمرة والقراءة على علمائها .

وقرأ فيها على فضيلة الشيخ / محمد الأنصاري ، في أصول الفقه .

وقرأ فيها على فضيلة الشيخ / ابن صالح المالي ، في أوجز المسالك وفي شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك .

والتقى فيها بفضيلة الشيخ / عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي ، وطلب منه الإجازة وسمع منه بعض سور القرآن فأجازه برواية حفص عن عاصم ، وطلب منه سماع بعض محفوظاته لا سيما شيء من صحيح البخاري ، فأجازه في الأمهات الست والموطأ وفي تفسير ابن جرير وابن كثير وغيرها ، وكان ذلك أيضاً عام 1413هـ .

وقد أجاز الشيخ جمع كثير من أهل العلم ، وبعضهم كاتبه في ذلك ولم يره مثل الشيخ صالح بن أحمد بن محمد بن إدريس ، فقد أجازه في القرآن والأمهات الست وغيرها .


--------------------------------------------------------------------------------

وسألت الشيخ : عن معنى الإجازة التي أعطيت له من علماء مكة والمدينة في بعض الكتب ومنها الأمهات الست وما المقصود بها ؟

فأجاب : الإجازة من مطالب السلف الصالحين والرواية بها والعمل بالمروي بها مشهور بين الأئمة المحدثين ، وطلب الإجازة لإحياء رسوم الإسناد طريق معهود عند العلماء المحققين وهي أنواع :

1- منها أن يدفع الشيخ للطالب مروياته ومسموعاته بالأسانيد عن مشايخه ويجيزه برواية ذلك عنه .

2- ومنها أن يسمع الطالب من شيخه أحاديث يرويها بالأسانيد إلى رسول الله .

3- ومنها أن يكتب الشيخ مسموعه لحاضر أو غائب بخطه مقروناً بالإجازة كأجزتك بهذه المسموعات.

وفيه غير ذلك من أنواع الإجازة ، وقد تيسر لي الإجازة في الأنواع الثلاثة ، نسأل الله الإخلاص في القول والعمل.


--------------------------------------------------------------------------------

وسألت الشيخ : عن طريقة حفظه للأسانيد ؟

فأجاب : بأنه كان يحفظ الحديث بطرقه كلها فحين يريد حفظ حديث من صحيح البخاري كحديث عمر (( إنما الأعمال بالنيات )) فإنه يجمع طرقه في جميع مواطنه من الصحيح ثم يحفظها ثم ينتقل إلى صحيح مسلم وينظر في ملتقى الطرق ويضمها إلى أسانيد البخاري .

وإذا رأى الحديث في صحيح مسلم مروياً من طريق غير طريق البخاري فإنه يحفظه .

وإذا كان الحديث عند الأربعة فإنه يحفظ الإسناد من ملتقى الطرق عندهم وإذا اختلفت الأسانيد حفظها كلها .

وإذا كان في متن أحدهم زيادة على ما عند الآخر كزيادة تُروى في سنن أبي داود ولم يروها الثلاثة فإنه يحفظ طريق هذه الزيادة وهكذا يصنع في الأحاديث المسندة الأُخرى .


--------------------------------------------------------------------------------

وللشيخ من الكتب والرسائل :

1- تنبيه الأخيار على عدم فناء النار ، 2- الأمالي المكية على المنظومة البيقونية ، 3- التبيان في شرح نواقض الإسلام ، 4- شرح بلوغ المرام مطبوع بالحاسب ، 5- تنبيه الأمة على وجوب الأخذ بالكتاب والسنة ، 6- التوكيد في وجوب الاعتناء بالتوحيد ، 7 - الكشاف عن ضلالات حسن السقاف ، 8 - إتحاف أهل الفضل والإنصاف بنقض كتاب ابن الجوزي دفع شبه التشبيه وتعليقات السقاف ( طبع منه الآن مجلدان ) ، 9 - القول المبين في إثبات الصورة لرب العالمين ، 10 - مهمات المسائل في المسح على الخفين ، 11 - الإجابة المختصرة في التنبيه على حفظ المتون المختصرة ، 12- الاستنفار للذب عن الصحابة الأخيار ، 13- القول الرشيد في حقيقة التوحيد ، 14- الإعلام بوجوب التثبت في رواية الحديث 15- أحكام قيام الليل ، 16 - ألا إن نصر الله قريب ، 17 – مجمـوعـة رسائل وفتاوى .

وللشيخ بعض الكتب لم تطبع إلى الآن كفتح الإله شرح آداب المشي إلى الصلاة ( مجلدان مخطوطان ) ، الدرر حاشية نخبة الفكر ( مخطوط ) شرح كتاب التوحيد ، وشرح الأصول الثلاثة ، وشرح الرحبية في الفرائض ، والتعقبات على زاد المستقنع ، وحكم الصلاة على الميت الغائب ، وحكم الاحتفال بالأعياد وغيرها .

وقد بدأ الشيخ في التدريس والإفادة في بيته عام 1410هـ وفي عام 1411هـ انتقل للإفادة والتدريس في المسجد . وكانت الدروس طوال الأسبوع بعد صلاة الفجر والظهر والمغرب عدا يوم الجمعة .

وقدشرح من الكتب في الحديث صحيح البخاري ، وجامع أبي عيسى الترمذي ، وسنن أبي داود ، وموطأ مالك ، وبلوغ المرام ، وعمدة الأحكام ، والأربعين النووية ، وغيرها .

وفي المصطلح الموقظة للذهبي ومختصر علوم الحديث للحافظ ابن كثير وشرح السخاوي على ألفية العراقي .

وفي العلل : الجزء المطبوع من العلل لعلي ابن المديني والتمييز لمسلم وشرح ابن رجب على علل الترمذي .

وفي العقيدة شرح التدمرية ، والفتوى الحموية ، والعقيدة الواسطية ، وكتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، والشريعة للآجري ، والسنة لعبد الله بن الإمام أحمد ، والسنة لابن نصر ، والإبانة لابن بطة ، والصواعق لابن القيم ، والنونية لابن القيم وغيرها .

وفي الفقه شرح زاد المستقنع ، ومتن أبي شجاع في الفقه الشافعي ، والروضة الندية لصديق حسن خان ، وحاشية الروض المربع لابن قاسم ، وعمدة الفقه لابن قدامة ، والرحبية في الفرائض ، والورقات في أصول الفقه ، ومراقي السعود وغيرها .

وفي النحو شرح الآجرومية ، والملحة ، وألفية ابن مالك .

وفي التفسير شرح تفسير ابن كثير ، وتفسير الجلالين ، وتفسير البغوي .

ثم أوقف الشيخ عن التدريس في المسجد عام 1417هـ لأسباب غير معروفة ولا يزال موقوفاً حتى اليوم .

وقد جرت محاولات ومساعي لإعادة دروسه ولم يحصل من ذلك شيء ، وقد كتب فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله إلى عدد من المسؤولين ، يطالبهم فيها بإعادة الدروس للشيخ وتمكين الناس من الاستفادة منه ، غير أن هذا لم يُجد وقوبل بالرفض ، وقد كان الشيخ ابن باز رحمه الله من قبل ذلك يحث الشيخ سليمان على الصبر وملازمة الدروس والتدريس ، ويثني على مؤلفاته وذلك في خطاب وجهه إليه ونصه :

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأبن المكرم فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان وفقه الله لما فيه رضاه وزاده من العلم والإيمان آمين .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد :

فقد اطلعت على بعض مؤلفاتكم وقرأت بعض ما كتبتم في الرد على ابن الجوزي والسقاف فسررت بذلك كثيراً ، وحمدت الله سبحانه على ما وفقكم له من فقه في الدين ، و التمسك بالعقيدة السلفية وتدريسها للطلبة والرد على من خالفها فجزاكم الله خيراً وضاعف مثوبتكم وزادكم من العلم والهدى ، وجعلنا وإياكم وسائر إخواننا من عباده الصالحين وحزبه المفلحين ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، ونوصيكم بتقوى الله سبحانه وبذل الوسع في تعليم الناس العلم الشرعي وحثهم على العمل به والعناية بمسائل العقيدة الصحيحة وإيضاحها للطلبة ولغيرهم في دروسكم الخاصة والعامة ، وترغيب الناس من الطلبة وغيرهم في الإكثار من قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه والعمل به والعناية بسنة الرسول الثابتة عنه ، والاستفادة منها لأنها الوحي الثاني وهي المفسرة لكتاب الله والمبينة لما قد يخفى من معانيه ، سدد الله خطاكم وزادكم من العلم النافع والعمل الصالح وثبتنا وإياكم على الهدى وجعلنا وإياكم من حزبه المفلحين وأوليائه المتقين ومن الدعاة إليه على بصيرة إنه جواد كريم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ،،،

مفتي المملكة العربية السعودية

ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء

الرقم : 840/خ التاريخ 11/5/1417هـ

*ولقد لاقي الشيخ كغيره من العلماء معارضة على بعض فتاواه ، واتهم بأنه يذهب في بعض المسائل بخلاف الإجماع ، وكان يلاقي بسبب ذلك قسوة وشدة من أقرانه وآخرين ، وهذا مما جعله يزداد حماساً لتوضيح أقواله ونصرها بما بان له من أدلة الكتاب والسنة ، لا سيما دعوى مخالفته للإجماع ، فكان كثيراً ما يثبت أن بعض المسائل ليس فيها إجماع كما يدعى فيها وذلك بنقل بعض أقوال الأئمة التي تخالف دعوى الإجماع .

فسألت الشيخ : عما أثير حوله في بداية الإفادة بأن له مسائل شاذة يخالف فيها الإجماع ؟

فأجاب : كانت أهم هذه المسائل المثارة و الادعاءات في مخالفة الإجماع ، القول بأن الشخص صفة لله ، و القول بجواز قراءة الجنب للقرآن ، والقول بطهارة الخمر ودم الإنسان ، والقول بجواز التحلل من الإحرام برمي جمرة العقبة ، والقول بعدم وجوب الدم على من ترك واجباً أو فعل محظوراً في الحج أو العمرة في غير ما جاء به النص ، وغيرها من المسائل التي لم يصح في شيء منها إجماع . وإليك البيان :

أولاً : القول بأن الشخص صفة لله ، و المنازعة في ذلك من غرائب العلم وعجائب المسائل ، وأعجبُ من ذلك دعوى الإجماع ، وهم عاجزون عن نسبة ذلك إلى عالم معتبر ، والأحاديث ظاهرة في إثبات هذه الصفة لله تعالى ولا يخالف في ذلك أحد من أهل السنة ، قال المغيرة بن شعبة عن النبي قال ( لا شخص أغير من الله ) الحديث رواه أحمد ومسلم في صحيحه وقال البخاري في صحيحه ( باب قول النبي لا شخص أغير من الله ) وقال عبيد الله بن عمر عن عبد الملك ( لا شخص أغير من الله ) .

وقال القواريري ، " ليس حديث أشد على الجهمية من هذا الحديث .. " .

وفي حديث لقيط بن عامر قال النبي ( فتنظرون إليه وينظر إليكم ) قال لقيط وكيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ينظر إلينا وننظر إليه .. الحديث .

ورواه ابن خزيمة وعبد الله بن الإمام أحمد وصححه ابن مندة وقال " لا ينكر هذا الحديث إلا جاحد أو جاهل أو مخالف للكتاب والسنة " وصححه ابن القيم ، وهو ظاهر في إثبات صفة الشخص لله تعالى ، وبينت ذلك بأكثر من هذا في كتابي إتحاف أهل الفضل والإنصاف بنقض كتاب ابن الجوزي دفع شبه التشبيه وتعليقات السقاف ، وكتابي الآخر القول المبين في إثبات الصورة لرب العالمين .

ثانياً : القول بطهارة دم الإنسان وطهارة الخمر ، فقد قلت بذلك لأنه لم يثبت دليل على نجاستهما ، والأصل في المياه الطهارة حتى يثبت دليل على خلاف ذلك .

أما نجاسة الخمر ، فقد ظن بعض الأخوة وجود إجماع على ذلك ، والأمر ليس كذلك ، فقد ذهب إلى طهارتها ، ابن سيرين والليث بن سعد واختاره كثير من المتأخرين وهو الصحيح ، لأنه الأصل ولا يجوز العدول عن ذلك بدون دليل .

ثالثاً : القول بجواز قراءة الجنب للقرآن ، وغاية ما في هذه المسألة أن يذهب الجمهور إلى منع الجنب من قراءة القرآن وهذا ليس بإجماع بالاتفاق ، والعلم ليس محصوراً بآراء الأئمة الأربعة ولا غيرهم من الفقهاء السبعة .

وقد ذهب ابن عباس إلى جواز قراءة الجنب للقرآن رواه البخاري معلقاً ، وهو قول سعيد بن المسيب رواه عنه عبد الرزاق في مصنفه وسنده صحيح ، وقول سعيد بن جبير ورجحه داود والطبري وابن حزم وابن المنذر وروي عن مالك وهو ظاهر تبويب البخاري في صحيحه ، وقد كتبت في ذلك رسالة مطبوعة في مجلة الحكمة العدد الخامس .

رابعاً : القول بعدم وجوب الدم على من ترك واجباً أو فعل محظوراً ، فإن القول بوجوب الدم لم يقم عليه إجماع ، والأصل براءة الذمة وأموال المسلمين معصومة بعصمة دمائهم فلا يجب منها شيء إلا بدليل وهذا قول ابن حزم ونصره الشوكاني وغيره .

وقد دل الدليل على وجوب الدم أو ما ينوب عنه في خمسة مواضع دون ما عداها وهي :

1- فدية حلق الرأس وهي على التخيير .

2- دم الإحصار لعدو أو مرض .

3- فدية الوطء قبل التحلل الأول ثبت القول بهذا عن ابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو ،4- ونقل الإجماع على ذلك ابن المنذر وابن عبد البر والقرطبي وابن قدامة والنووي وغيرهم .

5- جزاء قتل صيد البر للمحرم .

6- دم التمتع والقران .

فهذه هي مواضع إيجاب الدم ولا أقول بغيرها ، ولي رسالة مطولة في ذلك بسطت القول في هذه المسألة و أوردت بضعة عشر دليلاً عليها .

خامساً : القول بجواز التحلل برمي جمرة العقبة ، وهذا قول أكابر أهل العلم وهو أحد القولين عن عمر بن الخطاب ودعوى الإجماع على التحلل باثنين من ثلاثة غلط اتفاقاً .

فقد قال مالك وأبو ثور وعطاء إذا رمى جمرة العقبة حل له كل شيء إلا النساء ، قال الإمام ابن خزيمة وهو الصحيح ، ورجحه ابن قدامة في المغني .

وعلى كل حال فإني لا أعلم مسألة تفردت بها عن الأمة ولا خالفت فيها إجماعاً صحيحاً ، لكنني أبحث عن الحق والدليل ، فإذا لاح لي دليل صحيح لم يكن بُدّ من القول به ، وإن لم يذهب إليه إلا نفر يسير من أهل العلم ، وإن أمة وقوماً لا يذهبون إلى الدليل ويؤثرون الدعة والتقليد تهيباً من العامة والدهماء أو استيحاشاً من التفرد عن الجمهور لقوم محرومون ، فالأصل في العالم أن يقول الحق الذي يعلمه ووصل إليه اجتهاده .

وبعد كل هذا فإني أعترف بالتقصير ومهما بذلتُ وسعي واجتهادي فأنا عرضة للخطأ ، وأنا أرجع إلى الحق في كل شيء يبلغني دليله ، وأستغفر الله وأتوب إليه فيما أخطأت فيه ، فغايتي من القول بهذه المسائل وغيرها مما لم أذكره حماية الحق ومعرفة الصواب ، والعلم عند الله .

وسألت الشيخ : عما سمعنا عنه أنه سجن فما هي الأسباب وكم مكث في السجن ؟

فأجاب : سجنت بسبب رسالة كتبتها في بدعية الاحتفالات المقامة لتخريج حفظة القرآن الكريم ، فقد كانت وجهة نظري آنذاك أن هذا العمل لم يكن معروفاً في عصر النبي ولا عصر صحابته ولا فعله أحد من أئمة التابعين ولا الأئمة الأربعة على أنه انعقد سببه وقام مقتضاه في عصرهم ، وليس ثمّ مانع يحول بينهم وبين فعله وقد قال النبي ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق عليه من حديث عائشة ، ومن قواعد أهل العلم وتقريرات الأصوليين أن ما تركه رسول الله وأصحابه من العبادات في حين وجود المقتضى للفعل وانتفاء المانع فهو بدعة ، وهذا مجرد اجتهاد قلته في حينه وقاله غيري ، وهو أمر لا يستحق التهويل والتضخيم والسعي بذلك إلى السلاطين للنيل من طلبة العلم والمجتهدين ، فلا يزال أهل العلم يختلفون فيما هو أعظم من ذلك ولا يعتدي بعضهم على بعض ، ولكنه أمر مضى فلا أُحب إعادة ذكرياته وملابساته وما جرى في ذاك الوقت ، وقد جعلت المتسبب في ذلك في حل مني ، والله المسؤول أن يعفو عن الجميع ويؤلف بين قلوبهم ، وكان مع الشيخ في هذه القضية بعض الإخوان فقبض عليهم ، وأودعوا السجن في الرياض لمدة ثمانية عشر يوماً وكان ذلك في آخر شهر ذي الحجة من عام 1407هـ .

أملى هذه الترجمة فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان

على أخيه في الله أبي محمد بناءً على طلبه وإلحاحه

وكان ذلك يوم السبت 27/4/1421هـ

والصلاة والسلام على رسول الله

وعلى آله وصحبه

أجمعين

http://www.islammessage.com/Al-Alwan/


--------------------------------------------------------------------------------

حبّر قصيدك واجن من ثمراته *** وانظم حلال السحر من أبياته

ترجم معاني الشكر للشيخ الذي *** بزّ الشيوخ ، وفاق كل لداته

شيخي سليمان بن علوان ..إلى *** درب الهدى يهدي مريد نجاته

الله أكرمه فأصبح آية *** في الحفظ والإتقان من آياته

يا شيخنا اثبت فالحياة قصيرة *** والعمر يحرق مسرعا ورقاته

لكم المحبة في القلوب أصولها *** رسخت تميز أصلها بثباته

سارت بذكرك في البلاد ركائب *** التوحيد إنك من إجل دعاته

أحييت من علم الحديث أصوله *** عمن تقدم من كبار رواته

وأخذت بالأمر القديم وحبذا *** قدم المبادىء دون مبتدعاته

وبذلت نفسك للجهاد مجاهدا *** والله إنك في ذرى قاداته

وهجرت أبواب الملوك بعزة *** فحباك مالكهم جزيل هباته

هب أنهم منعوك هل في وسعهم *** أن يمنعوا عن قلبكم لذاته؟

أو يمنعوا مدد الإله وفضله *** عنكم وجزل عطائه وصلاته؟

ففداك كل منافق ومداهن *** العلم سلمه إلى شهواته

إبليس جنده لخدمته متى *** مااحتاج صوتا كان من أصواته

خلت الديار فما بهن مناصر **** للدين منتصب لدحر عداته

إلا بقية ثلة منصورة *** قد زادها الرحمن من رحماته

سلكوا على نهج عليه أئمة ال *** إسلام من ساداته وثقاته

هذامن الشعرالذي قدكان في ال *** إمكان فاقبله على علاته

الله يرفع قدركم في هذه ال *** دنيا ويوم الدين في جناته


أبو سعد الأزدي (عبد الله الدوسري)

http://www.saaid.net/Warathah/1/Al-Alwan.htm

عبدالله بن خميس
06-09-03, 12:01 PM
من هو الشيخ جعفر شيخ إدريس؟

جعفر شيخ إدريس محمد صالح بابكر عبدالرحمن بلل من قبيلة الشايقية بشمال السودان

ولد عام 1932 ميلادية بمدينة بورسودان

والده شيخ إدريس من حفظة القرآن الكريم. انتقل لمدينة بورسودان بشرق السودان ليعمل شرطياً

مراحل الدراسة

في سن السادسة حدث للشيخ حادث بقدمه عوقه عن المشي لمدة ثلاث سنوات تقريباً. لذلك بدأ تعليمه الرسمي متأخرا جدا، لكنه يرى أن هذا ربما كان من أكبر نعم الله عليه، إذ حفزه للجد في الدراسة في المدرسة وخارجها. فكان في المرحلة الأولية يدرس في المدرسة والخلوة (مدرسة تحفيظ القرآن الكريم) معاً. وفي المرحلة المتوسطة في المدرسة وعلى بعض الشيوخ فدرس عليهم الأربعين النووية وبعض كتب المذهب المالكي، وبعض كتب النحو، وكان يحضر مع والده دروس الشيخ أبو طاهر بالمسجد الكبير ببورسودان فسمع عليه قدرا كبيرا من الصحاح ولا سيما صحيح البخاري، كما درس عليه بعض مختصرات أخرى في الحديث والبلاغة والآداب. درس أيضا على بعض العلماء الشناقيط الذين كانوا يمرون على مدينة بورسودان في طريقهم إلى الحج. ولما انضم إلى جماعة أنصار السنة عرف شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وصاحبهما منذ ذلك الحين وحتى الآن.

مرحلة الدراسة الثانوية

قبل بمدرسة حنتوب في سنة 1950 وهي حينئذاك إحدى ثلاث مدارس ثانوية بالسودان وكان لا يُقبل فيها إلا المتفوقون في الدراسة. وفي المدرسة انضم إلى حركة إسلامية ناشئة هي حركة التحرير الإسلامي التي صارت فيما بعد جماعة الإخوان المسلمين، ولم يكن لها ارتباط تنظيمي بجماعة الإخوان في مصر. ثم صارت جبهة الميثاق الإسلامي واجهة لها إبان الحكم الديمقراطي الذي أعقب نظام عبود العسكري.

مرحلة الدراسة الجامعية والتعليم العالي

التحق بكلية الآداب بجامعة الخرطوم ثم تركها ليذهب للدراسة بمصر، ثم ترك هذه وعاد إلى جامعة الخرطوم ليدرس الفلسفة (قسم الشرف) والاقتصاد، فلم يتخرج فيها إلا عام 1961 فقبل بها معيدا وسجل لدراسة الماجستير، لكن الجامعة ابتعثته في العام التالي للدراسة بجامعة لندن.

بعد سنتين سقط نظام عبود فترك الدراسة واستقال من الجامعة ليشارك في العمل السياسي الإسلامي. وكان مرشح جيهة الميثاق بمدينة بورتسودان.

عاد للجامعة مرة أخرى عام 67 فحول المشرف رسالة الماجستير إلى دكتوراة فأكملها في عام 69 لكنه لم يحصل على الشهادة إلا عام 70 بعد أن ابتعثته الجامعة إلى بريطانيا مرة أخرى.

العمل والتدريس

قسم الفلسفة, جامعة الخرطوم. 1967 - 1973

قسم الثقافة الإسلامية, جامعة الرياض (الملك سعود حالياً )

مركز البحوث بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

كلية الدعوة والإعلام، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وكان يدرس طلاب الدراسات العليا بالجامعة مواد العقيدة والمذاهب المعاصرة كما أشرف على الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه

مدير قسم البحث بمعهد العلوم الإسلامية والعربية في أمريكا

مدير الهيئة التأسيسية للجامعة الأمريكية المفتوحة

مستشار لعدد من المؤسسات الإسلامية في أنحاء العالم

شارك في عدة لجان إسلامية عربية وعالمية



النشاط العام والمؤتمرات

ألقى أحاديث ودروس ومحاضرات في كثير من الجامعات والمراكز الإسلامية والمساجد في كثير من بلدان العالم في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأستراليا وأمريكا الشمالية ودول الكاريبي وأمريكا اللاتينية.

شارك في كثير من البرامج التلفازية والإذاعية في عدد من الدول.

اشرف على رسائل علمية لدرجة الدكتوراة والماجستير.

شارك ببحوث قيمة في عدد كبير من المؤتمرات الإسلامية والعالمية

كتب مقالات كثيرة في الصحف السودانية كان من بينها باب أسبوعي في جريدة الميثاق الإسلامي بعنوان جنة الشوك ومقالات في مجلات إسلامية وأكاديمية باللغتين العربية والإنجليزية.

وهو يكتب الآن زاوية شهرية بمجلة البيان التي تصدر في لندن بعنوان: الإسلام لعصرنا.

الكتب والبحوث

للشيخ عدد كبير من البحوث أكثرها مشاركة منه في مؤتمرات. بعض المؤتمرات ينشرون هذه البحوث وبعضهم لا ينشرونها. كما له عدد من الكتيبات المنشورة باللغتين العربية والإنجليزية.

ولمعرفة المزيد من بحوث وكتب الشيخ تصفح موقع الكتب والمقالات في هذا الموقع.



أفضل من يُعرفكم بالشيخ جعفر هو الشيخ جعفر في نص مقابلة أجرتها معه مجلة العصر الإلكترونية عام 1421 هجرية.

نص المقابلة

http://216.39.197.143/alasr/Interview/article_132.shtml

لقاء مجلة العصر مع الدكتور جعفر الشيخ إدريس:
هذه شهادتي…هذه تجربتي
نتشرف بلقاء شيخ فاضل له أثره في مسيرة العمل الإسلامي ككل والعمل الإسلامي في السودان على وجه الخصوص، فضيلة الشيخ الدكتور جعفر الشيخ إدريس حفظه الله.
نلتقي به ونصول ونجول معه في مختلف جوانب الحياة ومجالات الفكر والتجربة والرصيد.
بداية نستأذن فضيلة الشيخ في أن نتعرض لبعض جوانب حياته الفكرية والثقافية، يحدثنا الشيخ عن أبرز الأحداث التي أثرت في مسيرة حياته الدعوية ومن ثم الشخصيات والأفكار والتوجّهات التي أثرت أيضاً في مسيرة الشيخ ورصيده وتجربته.

أثر الوالدين:
الشيخ جعفر:
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين.
أنا من عائلة سودانية كانت تنتمي كمعظم السودانيين آنذاك إلى طريقة صوفية، وكانت الطريقة التي ينتمي إليها الوالدان هي الختمية، وكما هو معلوم أن الطرق الصوفية ولا سيما المنتشرة في بلادنا الآن، مبتلاة بكثير من المسائل الشركية لكن ربنا سبحانه أنعم عليّ بوالدين أثرا في حياتي الدينية والخلقية، فالوالدة لم تكن امرأة عالمة ولكنها كانت شديدة التدين وحازمة جداً، وقد أثرت علي تأثيرا كبيراً في موضوع الصلاة أكثر من الوالد، فقد كانت حازمة جداً في هذا الموضوع، وأذكر أنها كانت توقظنا أحياناً لتسألنا هل صلينا العشاء؟
وانعم الله سبحانه علينا بالوالد وكان رجلا متسامحاً معنا ، فكان يعاملنا معاملة الكبار آنذاك، ويستشيرنا في بعض أموره، وهذا لم يكن شائعاً في السودان , ولكنهما كانا ينتميا إلى هذه الطائفة، فأول شيء أثر في حياتي تأثيرا كبيرا مازلت أحمد الله عليه وأن أحد أقاربناكان من أول من نشر الدعوة السلفية في السودان، وكان من جماعة أنصار السنة المحمدية في بلدنا ببورسودان، وكنت آنذاك في الثانية عشر حيث تركت انتمائي إلى طائفة والديّ تحت تأثير هذا القريب، مما أحدث مشكلة بيني وبين الوالدين لاسيما أمي، حيث كانت تظن أن هذا نوع من الانحراف فقاطعتني وصارت لا تتكلم معي.
لكن ساعدني أن هؤلاء الذين تأثرت بهم كانوا من الأقارب وكان منهم رجلاً تحترمه الوالدة احتراماً كبيراً، وهو رجل بسيط يعمل خياطاً لكنه كان رجلاً عالماً، فجاء إلى أمي عند حصول هذه المقاطعة وأصلح بيننا، وبعد مدة تغير الوالد -وكان رجلاً يحفظ القرآن –حيث كنت آتي إليه وأقرا عليه بعض الكتب....


العصر: هل تتذكر بعض عناوينها؟
الشيخ جعفر: ……… كانت كتباً صغيرة مؤلفة في مصر، وكان ضمنها كتاب غاب عني اسمه الآن كان له أثراً عظيماً آنذاك، ومازالت أقرأ على الوالد حتى اقتنع وتغيرت بعده الوالدة أيضا وأعد ذلك من نعم الله علي أن كنت السبب في إنقاذهما من الخرافات والشركيّات ولله الحمد سبحانه.
حادث في الصغر:
وكان الحادث تعرضت له في الصغر اثر في تأثيراً ليس بالضرورة فكرياً، ولكنّي لمست نتائجه فيما بعد، إذ أصبت آنذاك، وكنت ألعب على صناديق كبيرة كانت لبعض السيارات، فقفزت من فوق إحداها على مسمار يبدو أنّه أحدث كسراً في العظم بالداخل، وتألمت لذلك ألماً شديداً وتعقّدت الأمور –وكنت حينئذ في السادسة من عمري- واستمر المرض إلى السنة التاسعة تقريباً، وكان ذلك في زمن الإنجليز، وعند أن عرضت على الطبيب قرر هذا أن تُقطع رجلي، فوافق الوالد لكن الوالدة رفضت وبحزم شديد، ثم ذهبت تستشير السيد علي الميرغني –وكانت ما تزال في الطائفة حينئذ- فأجابها قائلاً: نعم.. اسمعوا كلام الطبيب.
وما كان يظن أحد أن أمي ستخالف رئيس الطائفة لكنها فعلت ورفضت قوله ذاك فقال لها الطبيب: إما أن تقطع رجله أو يموت فقالت: خلّيه يموت!!!.. يموت برجلين ولا يعيش بواحدة.
فكان من نتائج ذلك أن تأخرت في الالتحاق بالدراسة، لكن هذا التأخير أفادني جداً، إذ جئت إلى الدراسة بعد ذلك بنهم شديد، فأنا ما كنت بدأت أصلاً، وعندما بدأت الدراسة كان زملائي في السنة الرابعة، وأنا في السنة الأولى، وكان لي أخ ضمنهم، وكنا قد ذهبنا سويّة إلى المدرسة فقُبل هو ولم أُقبل لصغر سني، فكان أخي هذا يمازحني بعد ذلك فيقول: احمد الله على هذا الحادث فلولاه ما دخلت الجامعة.
وقد كانت المنافسة في الدخول إلى الثانوية كبيرة جدّاً آنذاك. إذ لم يكن في السودان وقتئذ غير ثلاث مدارس ثانوية فقط، فكان الدخول إلى أحدها في غاية الصعوبة .لكني أتيت إلى المدرسة في مرحلة نضج واجتهاد شديد، فكنت أذهب إلى الكتّاب باختياري إذ يوقظني الوالد لصلاة الفجر وأبقى في الكتّاب إلى السادسة، ثم أعود فأستعد للذهاب إلى المدرسة وعند رجوعي منها أذهب إلى الكتّاب مرة أخرى وبعد ذلك أنال شيئاً من الراحة، أعود بعدها إلى الكتّاب عند المغرب.


حلقات المساجد:
بدأت بعد ذلك دروس كان يلقيها رجل سنّي، فكنت أذهب إليها، ومن الرسائل التي بدأت أقرأها مبكراً وأمارس حفظ بعض الأحاديث منها رسالة الأربعين النووية، ثم لما ذهبنا المدرسة المتوسطة كنت أحضر مع الوالد دروساً في السنة كان يلقيها رجل عالم بالسنة,تخرج بالأزهر وكان مشهوراً في بلدنا، يدرّس كتب السنة فقط، وفي هذه الفترة بدأت أقرأ بعض الرسائل الصغيرة لشيخ الإسلام ابن تيميه....


العصر: أتتذكرون بعض عناوين تلك الرسائل؟
الشيخ جعفر إدريس: ربّما يكون منها العبودية، وأظن أن معظمها فصول كانت تستخرج من بعض مؤلفات شيخ الإسلام يسمونها بأسماء لا أذكرها الآن، وكانت معظم هذه الكتب تأتي من مصر...


العصر: هل نستطيع أن تقول أن هذا كان شيئاً نادراً في السودان آنذاك. أن يحضر تلميذ عند الشيوخ ويدرس بعض كتب شيخ الإسلام ابن تيميه وكتب السنة؟!
الشيخ جعفر إدريس: لا- لم يكن الحضور على المشايخ شيئاً نادراً، بل كان الناس لا يدرسون إلا عند الشيوخ آنذاك لكن كان معظم ما يدرسون هو كتب المذهب المالكي، وكان هذا ما بدأت به أنا فدرست بعض متون المذهب المالكي مثل العزية والعشماوية...
وكان من الذين يدرّسوننا إخواننا الموريتانيون من الشناقطة، إذ كانوا يأتون إلى الحج عبر بورسودان، فكانوا يمكثون مدة في السودان وكان وضعه آنذاك أحسن مما هوعليه اليوم، فكنت أدرس على بعضهم، ومن الناس الذين حبّبوا إليّ السنة آنذاك – وكان ذلك بعد المرحلة الثانوية- رجل علامة فاضل من آل شنقيط ,وكان يحفظ القرآن الكريم حفظاً ما رأيت مثله,لقد كان معجماً مفهرسا لألفاظ القرآن -إذا صح هذا التعبير- فإذا سألته عن أي كلمة في القرآن أتى لك بكل الآيات التي وردت فيها هذه الكلمة!. وأظنه كان مالكيا متعصّباً ثم تحول فكان عنده رد فعل عنيف على كتب الفقه إذ كان يقول لنا: أن الأربعين النووية خير من كتب الفقه كلها.
فكنت أحضر عنده... ثم ذهب إلى السعودية وصار هنالك من كبار العلماء وإن لم يشتهر كثيراً ريما لأنه ليس من أهل البلد، فكان مع الشيخ ابن باز في إدارة البحوث والإفتاء وكان يحقق بعض الكتب هذا العالم الفاضل كان الشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله.


العصر: ومتى كان هذا يا شيخ؟
الشيخ جعفر إدريس:كان ذلك بالنسبة لصحبتي به تقريباً في بداية الخمسينات سنة 1951م، 1952/ على وجه التقريب.


الصراع مع التيارات الهدامة:
ومن المؤثرات في حياتي أننا عندما ذهبنا على المدرسة كانت الشيوعية حركة قوية جداً، جاء معها التحدي الشيوعي في مجالات الاقتصاد والكلام عن الاشتراكية وغيرها من مجالات الحياة، غير أن زادي من الكتب التي قرأتها من قبل لم يكن كافياً لمواجهة هذا التيار الهدام، والصراع مع هذه الأفكار المنحرفة، إذ أن المواضيع التي طرقتها الشيوعية مواضيع حديثة، ففي هذا الوقت انضممنا إلى حركة إسلامية كانت تسمى حركة التحرير الإسلامي، وكنت معجباً بسيد قطب إلى درجة كبيرة وكان له ولكتاباته بالغ الأثر في فكري...


العصر:بخصوص الحركة الفكرية في ذلك الوقت في السودان هل كانت امتداداً للحركة في مصر، أم أنها بنتُ الواقع السوداني؟
الشيخ جعفر إدريس: في البداية لا ….. بل كانت نابعة من الواقع السوداني لكن فيما بعدصارت –نفس هذه الحركة- هي الأخوان المسلمين ,وكان لها بعض ما يميّزها عن الإخوان المسلمين في مصر… فبعض الذين أسّسوها كانوا من الشيوعيين الذين تحولوا عن الشيوعية، لمّا رأوها فكراً إلحادياً، وكان من أولئك الذين أثروا في الحركة تأثيراً بالغاً رجل اسمه "ماجد الكرَّاح" وكان مثقفاً ممتازاً.
وكنّا إلى جانب قراءتنا لكتب الإخوان المسلمين نحرص على قراءة كتب إخواننا الباكستانيين كالشيخ المودودي وكانت قراءتنا لهم في الإنجليزية إذ لم تظهر كتبهم مترجمة بعد -في تلك المرحلة- إلى العربية.


العصر: هل تتذكرون بعض تلك الكتب التي قرأتموها للشيخ المودودي؟
الشيخ جعفر إدريس: نعم كان منها الكتاب الذي سمّي "منهاج الانقلاب الإسلامي" وقد قرأته أكثر من مرة وقتها، ولكني وجدته بعد ذلك أقرب إلى المثالية من الواقع، ثم قرأت الكتيبات التي كتبها عن الاقتصاد وعن السياسة لكني أتذكر أن من الكتب الغريبة التي أعجبت بها جداً كتاب صغير له اسمه"الدين القيم" وقد وجدت فيه ضالّتي كوني أميل إلى الأسلوب الذي يحوي الحجة والدليل، وكان يبين في هذا الكتاب الحجج العقلية أن هذا الدين هو من عند الله سبحانه وتعالى.


العصر: طبعاً كان مثل هذا الكتاب يشكل مرتكزاً أساسيا - بالنسبة لكم – في الصراع مع الشيوعية وقتها!!.
الشيخ جعفر إدريس: نعم بالطبع فهذا شيء مهم جداً في مثل هذا الصراع. ثم قرأت بعد ذلك للشيخ أبي الحسن الندوي، إذ قرأنا في مرحلة الثانوية "ماذا حصل للعالم بانحطاط المسلمين" واستفدنا منه الشيء الكثير، كما كنا نقرأ في الثقافة العامة فنقرأ الكتب الإنجليزية المتعددة الجوانب، والقصص وكان هذا طبيعياً آنذاك إذ كانت الدراسة في الثانوية باللغة الإنجليزية ما عدا مادتي اللغة العربية والدين، وكان معظم من يدرسنا هم من الإنجليز.
لذا كان انضمامي إلى الحركة التي صارت فيما بعد حركة الإخوان المسلمين من الأشياء التي أثّرت في حياتي، حتى أني بعد أن رجعت عند أول إجازة لي إلى أهلي، لوحظ عليّ تغييراً كبيراً، وكنت –قبل ذلك- شخصاً انعزالياً منذ مرحلة الطفولة فلا أشارك الأطفال لعبهم، إلى درجة جعلت الوالدة تظن أني مصاب بشيء ما ...


العصر: طبعاً لم تكن هذه الانعزالية توجّهاً فكرياً بل كانت شيئاً شخصياً... أليس كذلك؟
الشيخ جعفر إدريس: نعم كان شيئاً لا يمت إلى الفكر بصلة، وهذه الانعزالية تورث حدة في التعامل مع الآخرين، فكان مما غير فيَّ أن الناس في المنطقة التي ذهبنا إليها للالتحاق بالثانوية كانوا متعاطفين جداً، بينما كان أهل منطقتنا مشهورين بقلة العاطفة!!. لذا كان الجو بالنسبة لنا هناك جديداً، حتى أننا كنا نستغرب العناق مثلاً، بينما كان لديهم شيئاً عادياً، وكان الناس هناك ينتقدونك إذا رأوا شيئاً لم يعجبهم، ويشاركونك أطراف الحديث، مما جعلني اجتماعيا بعض الشيء، ومما يستحسن أن أذكره هنا أن من أحسن الأساليب العجيبة لدى الشيخ البنّا رحمه الله ما يسمى عند الإخوان "بالأسرة"، حيث كنا نقسم إخواننا إلى حلقات صغيرة مفردها يسمى "أسرة"، وكانت هذه الطريقة تعمل في الناس عمل السحر، فالفرد مع المجموعة ينجز ما لا يستطيع فعله بمفرده، زد على ذلك أنها تقوي الرابطة الأخوية، وتبث روح التعاون بين المجموعة.
أعود فأقول أن هذه الفترة هي التي عرفت فيها سيد قطب رحمه الله وكنا آنذاك لا أقول نقرأ كتب سيد قطب فحسب بل أقول كنا نلتهمها التهاماً، وخصوصاً الكتب التي فيها نقد للشيوعية وهجوم على العلمانية، ولا أزال أتذكر أمثال: كتاب "معركة الإسلام والرأسمالية" و "الإسلام والسلام العالمي"، و "العدالة الاجتماعية في الإسلام" وقد كانت القضايا المطروحة في تلك الكتب قضايا ساخنة آنذاك نواجه فيها تحدياً من الشيوعيين وكنا نكاد نحفظ نصوصاً عدة من بعض هذه الكتب.
كما كنت أقرأ في تلك الفترة كتباً عن وجود الخالق، وإن كنت نسيت بعض عناوينها الآن، فقد كانت طبيعة ذلك الزمان تستدعي قراءة أمثال هذه الكتب، نظراً لوجود الشيوعيين المنكرين لوجود الخالق، وهذه كتب لم تكن من كتب أبناء الحركة الإسلامية.
كما عرفت في هذه الفترة ابن القيم الجوزية وكنت أفهم كلامه أفضل من فهمي لكلام شيخه شيخ الإسلام ابن تيميه ومن الكتب التي أثرت فيَّ كتاب لمحمد رشيد رضا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسمه "الوحي المحمدي" ينهج فيه نهج الحجج العقلية وقد استفدت منه كثيراً.
ومن الكتب التي نفعتني في الناحية التربوية وأنصح الشباب به كتاب لأبن القيم اسمه الداء والدواء" كما استفدت من كتاب سيد قطب "التصوير الفني في القرآن الكريم".


مع الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله.
المرحلة الأخرى التي تركت أثراً في حياتي هي تلك التي بعد أن هاجرت إلى السعودية، وهناك التقيت بالشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله، وكانت هذه من نعم الله علي، فقد كان الشيخ رجلاً عالماً زاهداً تقياً وأعده في مقدمة علماء العصر الجهابذة، والحق أقول أني لم أر مثل الشيخ لا بين المسلمين ولا غيرهم، فقد تميز بعده خصائص أوجزها كالآتي:
أولاً: التقوى: لقد عرفت علماء عدة من المسلمين عرباً وغير عرب، فكان مما يؤسف له أن تجد الكثير منهم ينتقد رموز المعاصرين إلى درجة تصل به إلى احتقارهم إلا الشيخ رحمه الله فقد كان ينقد غيره بأدب قل نظيره، لا يحتقر أحداً ولا تجري على لسانه تلك الكلمات الشنيعة التي تسمعها اليوم هنا وهناك في حق الدعاة والعلماء، وكان رحمه الله يمدح الكثير من الدعاة أمثال المودودي والبنّا، ويحل غيره من العلماء فكان لا يذكر الشيخ الألباني إلا ويصفه بالعلامة، ويثني على زملائنا الموجودين حوله، وأذكر أنه سُئل مرة عن الشيخ المودودي وأنه يؤول فأجاب قائلاً: أنه –أي المودودي- أخطأ- لكن هذه المسالة دقيقة، وأن الإنسان إذا اشتهر فضله ينتقد لكن لا يشنَّع عليه.
ثانيا: الكرم: فقد كان رحمه الله حاتمياً، مشهوراً بالكرم، ولكم تمنيت أن إخواننا الذين أكرمهم الله بالسلفية كانوا مثله، فقد كان عنده من المزايا التي كنا نجدها لدى شيوخ التصوف فهؤلاء عندهم رقة وعندهم كرم، وكانت كلاهما في الشيخ، فكلّما تناولت عنده الغداء مثلاً أجد لديه جمعاً كبيراً لا يقل عن خمسة عشر شخصاً، من الذين يأتون لسؤاله أو طلب المساعدة منه أو زيارته.
ثالثاً: لقد منَّ الله على الشيخ بذاكرة علمية عجيبة جداً، فلم يكن يتميز بقوة الحفظ فقط، فالحفظ قد يتقنه الكثير، لكنه تميز بقوة الاستحضار وسرعته، وقد تمنيت أني عرفت الشيخ مبكراً واستفدت منه نصائحه في طريقة الدراسة...


العصر: هلا ذكرتم لنا بعض ما قرأتم على الشيخ؟
الشيخ جعفر إدريس: لم أقرأ عليه قراءة شخصية، لكني كنت أحضر دروسه في الجامع الكبير وكانت كتباً كثيرة، أتذكر عندما بدأت الحضور، كانوا يقرءون في فضائل الصحابة من صحيح البخاري، ثم بعد ذلك يقرا المبتدءون عنده كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقد كان من الغريب أنا لشيخ في تدريس المبتدئين يفيض في الشرح ويفصّل، بينما كان في درس الكتب الواسعة لا يعلق إلا الشيء البسيط، فاستمعنا إلى كتب كثيرة، وبعض دروس تفسيرالقرآن الكريم وكان يفضّل تفسير ابن كثير ويحبّه جداً، كان حضوري للدروس بعد عام 1975م، حيث كنت أحرص على الاستعادة منه، وقد استفدنا منه رحمه الله سمتاً وعلماً، وكان دائم الذكر لله في كل أحيانه وما رأيت إنسانا مثله يعتقد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبادة، ويلمس حاجة العصر لها وكان ذلك إلى آخر حياته رحمه الله.



العصر: نسأل الشيخ على مستوى الحركة والجماعات، كيف تعامل الشيخ جعفر مع مسألة الانتماء في العمل الإسلامي؟
الشيخ جعفر إدريس: عندما انضممت إلى "الإخوان" كنت لا أقبل ما اعتقد أنه خطأ، وأسارع إلى نقده، ولم يكن هذا شيئاً محبباً عند البعض، وأذكر أن الأخوان كانوا يقرأون "المأثورات" وكان في بدايتها أن الذكر الجماعي لا بأس به، فرفضت ذلك، وأقنعت بعض إخواني الذين كانوا معي آنذاك وكنت أنتقد أشياء في ما كانوا يسمّونه "ورد الرابطة" وكان يُقرأ بعد المغرب، لذا فقد نفعني انتمائي إلى الاتجاه السني عند الانضمام إلى الحركة، وصار النقد عندي طابعاً، ومما كتبت في نقد بعض الظواهر في العمل الإسلامي، رسالة موجودة في كتابي "نظرات في منهج العمل الإسلامي" حيث شاع عند الأخوان، والظن عند بعض الجماعات أيضاً اعتقاد أن جماعتهم هي جماعة المسلمين، وأن الذي يخرج خارج على الجماعة، فانتقدت ذلك، وقلت أننا جماعة من المسلمين ولسنا جماعة المسلمين وأنه ليس في الإسلام شيئاً اسمه الالتزام الفكري بقرارات التنظيم، وقد ناقشت الشيخ المودودي في ذلك وكنت التقيت به في لندن، كما التقيت بغيره من الدعاة من الباكستان وتونس والمغرب والجزائر خاصة بعد ذهابي إلى السعودية، لذلك أظن أن المعيار النقدي هذا هو الذي جعلني أكشف الترابي في وقت مبكر.


العصر: هل تتذكرون ما دار بينكم وبين الشيخ المودودي؟
الشيخ جعفر إدريس: نعم لا أزال أذكر بعض ما دار بيننا، مثلاً كان ينتقد حركة "الأخوان" قائلاً: أنتم في العالم الإسلامي جماعات مستقلة لكنكم كلكم تطلقون على أنفسكم "الأخوان المسلمون" بينما ينبغي أن يكون عكس ذلك، أن تكونوا جماعة واحدة لكن بأسماء مختلفة حتى لا يؤخذ بعضكم بجريرة البعض الآخر.
وتناقشنا في مسألة الالتزام بالتنظيم فقلت له: أنا لا أعلم في الدين أن الإنسان يلتزم برأي الجماعة، لكن يلتزم بالعمل، فالحاكم مثلاً إذا أمرني بشيء أخالفه الرأي فيه أعمله ما دام لا يخالف كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، لكن ليس من حق الحاكم أ ن يقول أذهب إلى الناس وأخبرهم أن هذا هو الرأي الصحيح. فأجابني: أننا إذا لم نلتزم تصير الأمور فوضى، فقلت له: لا يحدث ذلك إذا نحن ربينا الناس على العمل سوية وإن اختلفت الآراء، لكن ما حدث هو أننا أدخلنا إلى أذهان الناس أن من خالف رأي الجماعة منشق عنها فكان ما نراه اليوم من أوضاع مؤسفة.
ولقد كنت أقول لبعض الأخوان هذه صحيفتنا لماذا لا ننتقد أنفسنا بأنفسنا، فالصحابة كانوا ينتقدون بعضهم البعض وكانوا أخواناً متحابين. ثم في الأخير شرح لي الشيخ نظامهم ووجدته أقرب شيء إلى الصورة المثالية فقد قال لي: نحن لا نصدر كثيراً من القرارات، إلا في مسائل مهمة جداً، وما عدى ذلك فالناس أحرار، وإذا اجتمعنا لا أكاد أذكر أننا مرَّرنا شيئاً بالأغلبية، ولكن حتى إذا خالف البعض أرجأنا الاجتماع حتى نقنعهم فقلت له نفرض أنكم كلكم أتفقتم وأنا في باكستان الغربية، وكانت باكستان آنذاك شرقية وغربية قبل الانفصال.
فقال لي: تكون فوضى فأجبته بالنفي فأنا ألتزم بالعمل، فمثلاً قلتم أن المرأة تدخل البرلمان أو لا تدخل وأنا رأيي مخالف، فإذا كنت أرى أنها مسألة اجتهادية أوافق من الناحية العملية لكن إذا سألت أجيب بما أراه، وما زالت أرى أن هذه واحدة من آفات التنظيمات الإسلامية المعاصرة، وهذا شيء أخذناه –للأسف- من أسوأ الحركات الغربية وهي الشيوعية فالحركة الشيوعية تنظر إلى قرار الحزب أنه قرار باسم الشيوعية فمن يخالفه يخالف الفكر الشيوعي ونحن ليس لدينا شيئاً من هذا، عندنا الكتاب والسنة والإجماع، إذاً فالذي يخالف في التنظيم لا يخالف هذه الأصول بل يخالف رأي التنظيم لا غير.
وقد ألقيت محاضرة ضمنتها ما ذكرته سابقا، ونشرت وهي نفس الرسالة التي أشرت إليها سابقاً، وبعد انتهائي من المحاضرة أتاني شاب في اليوم التالي وقال لي أنه من حركة أخرى، لكنه وجد كل العيوب التي ذكرتها في المحاضرة موجودة في حركته، فكان هذا شيئاً مخيفاً لا يطمئن بالنسبة لي. لذلك نحن مازلنا بحاجة إلى أسلمة الفكر التنظيمي، مثلاً كيف يختار القائد وما مدى مسؤولياته وصلاحياته، وما مقدار التزاماته وحريته في التنظيم.



العصر: نعود إلى الكتب، ونسأل الشيخ جعفر عن معدل قراءته اليومية؟
الشيخ جعفر إدريس: أولاً أنا بطيء في القراءة، وأذكر أني عندما كنت في بريطانيا حضرت دورة في زيادة سرعة القراءة فتعلمت شيئاً من الناحية النظرية، لكن بالرغم من ذلك كنت من البطيئين في القراءة في الفصل، لكن الذي آنسني نوعاً ما أن المدرس أخبرنا أن هناك مهارات أخرى غير سرعة القراءة، فبدا يسألنا فكنت الأول، فضحك المدرس قائلاً: لأنك بطيء القراءة طورت المهارات الأخرى" وظني أن سرعة القراءة متعلقة بسرعة الكلام وأنا لست سريعاً في أي منهما، ولقد استفدت من الدروس التي حضرتها وقد أقنعني المدرس أن البطء ليس من العقل ولكنه من العينين فالذي يدرب على القراءة كلمة كلمةمنذ الصغر لو أنه وسع المجال تدريجياً لصار يقرا ربما يقرأ سطراً كاملاً كما يفعل الكثير من سريعي القراءة.
وعلى العموم بالرغم من كوني بطيء القراءة لكني أقرا كثيراً، وممّا استفدته من الشيخ ابن باز في هذا المجال –ولو كان متأخراً- أنه رحمه الله بذاكرته القوية وحرصه على فهم كل سطر يسمعه يركز اهتمامه على بعض الكتب ويحرص على سماعها عدة مرات فأنا سمعت أنه قرأ صحيح مسلم أكثر من ستين مرة، ولذلك كانت الأحاديث تسيل لديه كالماء.
وقرأ البداية والنهاية سبع مرات، فكان دائماً يتكلم عن المذاكرة، قائلاً: أن العلم يضيع بدون مذاكرة، ولم أكن أقرأ الكتاب أكثر من مرة ربما لبطئي في القراءة- إلا نادراً.
وأنا في قراءتي واسع الاهتمامات، لا اقتصر على مجال واحد، فأقرا في الأدب الإنجليزي بمجالاته المتعددة، وأقرأ الكتب الفكرية والفلسفية والسياسية وعندي اهتمام بالكتب العلمية خصوصاً التي تكتب لعامة المثقفين، واستفيد منها وقد تحدثت عنها في كتابي عن وجود الخالق، حتى الكتب التي قد تشرح جانباً معيناً في المجال العلمي، فأنا أقرأ الآن –مثلا- كتاباً في الجينات فهذا موضوع مهم، كما أحب قراءة كتب الفلك فقرأت كتباً كتبها فيزيائيون عن ما يسمى بالانفجار العظيم، وخصوصاً الكتب التي تثير قضايا فلسفية مع كونها علمية، وللأسف أننا تنقصنا أمثال هذه الكتب في اللغة العربية مع أهمية هذا الموضوع.
وقد قرأت كتاباً من أحسن الكتب عن الداروينيه اسمه: “Darwin's Black Box” كتبه رجل علامة كاثوليكي، استفدت من هذا كثيراً جداً. من الكتب التي قرأتها أكثر من مرة كتاب "معالم في الطريق" لأنني درّسته وكنت من أوائل من لفت الأنظار على هذا الكتاب ثم لما رأيت بعض آثاره السلبية بين الناس عملت عنه دروساً في السودان في الجامع كان يحضرها عشرات الشباب، وكنت انتقد بعض المواقع في الكتاب، فكان هذا شيئاً خطيراً في نظر البعض، مع أني أقول لهم أني اقدر سيد قطب واقر له بالفضل لكن لا مانع من نقده في مثل هذه الأمور كما أكرر قراءة الكتب الأساسية أكثر من مرة.


العصر: هل يفضل الشيخ جعفر كتباً بعينها؟
الشيخ جعفر إدريس: كما أسلفت أنا أحب الكتب التي فيها الجوانب الفكرية، لذلك فالكتب التي تمتلئ بالإحصاءات والأسماء لا أميل إليها، ولذلك طالما قلت للناس أن من رحمة الله بنا أن القرآن ليس كذلك، وبالرغم من ضعف ذاكرتي لكني في ذكري الحجج جيد فلا أنساها، سواءً كانت هذه إسلامية أو غير ذلك، وهناك كتاب قليل من الناس الذين يقرءونه لكني استمتعت به جدا وقرأته كاملاً، وهو كتاب "درء تعارض العقل والنقل" وأظن أن الجزء الأول، من أصعب ما قرأت وبقية الكتاب سهل، وقد ركزت اهتمامي على كتب ابن تيميه التي لها علاقة بأصول الدين، كدرء تعارض العقل والنقل" ومنهاج السنة، ولم اهتم كثيراً بكتبه.الفقهية.


العصر: عرفنا الشيخ جعفر في السودان وعرفناه في الجزيرة فماذا عن الشيخ في بلاد الغرب ماذا استفاد الشيخ من إقامته هنا؟
الشيخ جعفر إدريس: أنا ذهبت إلى الغرب في عام 1962م لإكمال الدراسات العليا بعد انتهائي من الدراسة في جامعة الخرطوم، وكنت في بعثة رسمية لنيل الدكتوراه، لكن نحن صلتنا بالغرب لم تبدأ منذ ذهابنا إليه ، بل بدأت في الثانوية والجامعة حيث كان التدريس باللغة الإنجليزية، وكانت جامعة الخرطوم تبدأ الدراسة بها في السنة الأولى بأربع مواد ثم الثانية بثلاث ثم الثالثة باثنتين ثم الرابعة بمادة واحدة، يسمونها الدراسة الخاصة، فتعرضنا للفكر الغربي في آخر سنتين حيث درسنا الاقتصاد والفلسفة في الثالثة ثم الفلسفة في الرابعة، وكل هذا فكر غربي، وأرى أنه لا بد وقد أثر في فكرنا سلباً أو إيجابا.
ومن الأمور التي تحزنني أن معالجة القضايا والأفكار في الكتب الغربية أشمل وأعمق من كتب عالمنا العربي بكثير فتجد البعض يكتب عن الماركسية كلاماً لو رآه ماركس لضحك، إن الكثير من نقد الماركسية عرفناه من كتب الغربيين، وهذه من الأشياء التي استفدتها من الشيخ ابن تيمية إذ يقول: أنه يستفاد من نقد أ هل الأهواء لبعضهم البعض لأن كل منهم يذكر أخطاء الآخر لكني أقول أن هذه الكتب هي من وجهة نظر الكاتب، فما كل ما يذكره الرأسمالي عن الشيوعية صحيح وما كل ما يقوله الشيوعي عن الرأسمالية صحيح أيضاً، فمثلاً:يقول الغربي أنّ الملكية الشخصية شيءفطري,يعني إذا أنت لم تملك شيئاً تعد منحرفاً فطرياً!! وهذا ليس في الإسلام أبداً، وقد راجعت كتاب الله الكريم فلم أجده يمدح الشخص لأنّه يملك بل يمدح الإنفاق مثل قوله تعالى:
"ويل لكل همزة لمزة*الذي جمع مالاً وعدده*يحسب أن ماله أخلده"
وبعض نقد الشيوعيين للرأسمالية صحيح جداً فمثلاً الانتخابات يقولون نعم هناك انتخابات لكنها شكلية لأن الفرصة فيها للأغنياء أو لمن يسنده الأغنياء، ولا ينجح الفرد غير الغني في ذاته أو غير المسنود من الأغنياء، وهذا عيب كبير في مسالة الديموقراطية لا بد أن يعدَّل إذا أراد الناس الاستفادة من تجربة الغرب ثم الكتب هذه التي تسمى (Public Science)? كان احسن من يهتم بها الاتحاد السوفيتي واستفدنا من كتبهم التي كتبوها في هذا المجال، وهم يخلطونها أحياناً بفلسفتهم، وتوجد بالغرب بعض الكتب المهتمة بهذه الناحية لكنها ليست بمستوى تلك.


العصر: ماذا أضاف الشيخ جعفر خلال مكوثه في الغرب إلى رصيده الدعوي والمعرفي؟
الشيخ جعفر إدريس: استفدت من إقامتي في الغرب أنّك ترى من عيوب الغرب بالمعاينة مالا يمكنك إدراكه عن طريق الكتب، فأنت هنا تتابع الأخبار والتحليلات فتكسب شيئاً جديداً، لذلك من الأشياء التي أنوي إن شاء الله الحديث عنها في السودان هي الديموقراطية، فقد رأيت الناس يتكلمون عن الديموقراطية كلاماً مثالياً، وكأن آثار الديموقراطية من انتخابات وغيرها هي التي ستحل لهم مشاكلهم، لذا سأقول لهؤلاء أن الناس الذين يطبقون الديموقراطية في مجتمعاتهم هم أكثر الناس نقداً لها، فمن أحسن الكتب التي تنقد الديموقراطية بشكل واسع وعميق ما كتبه الغربيون أنفسهم، ولأحد مشاهير الصحفيين وأظن أسمه "ليبمان" قول عجيب فهو يقول: أن الديموقراطية تصل بالإنسان إلى الحكم، لكن لا تقول له ماذا يفعل بعد أن يصل" وهذا عيب كبير، لذلك قلت لأحد إخواننا أن هذا عكس ما يعتقده أهل السنة، فالديموقراطية يهمها طريقة الوصول إلى الحكم ولا تهتم بما بعد ذلك، أما أهل السنة فبعد الوصول إلى الحكم عندهم أهم من طريقة الوصول، فجوزوا إمارة المتغلَّب ما دام سيطبق الكتاب والسنة ويقيم الشريعة، وهناك كاتب روسي أسمه سورجنستين جاء إلى الغرب وإلى أمريكا وانتقد الرأسمالية، وكان من ضمن ما يقوله عن الديموقراطية أنه قال:
أن الديموقراطية كانت مفيدة عند أن كانت مرتبطة بالدين، فالديموقراطية تعطيك حرية القول والدين يرشدك إلى ما عليك فعله، لكن عندما ذهب الدين صارت الحرية هي حرية" فعل الشر!!" وقد قرأت قريباً في ملحق عن الكتب تنشره الواشنطن بوست، عن صدور كتاب يتحدث فيه الكاتب عن هذه المشكلة التي تكلم عنها الشيوعيون قديماً لكن بأدلة حديثة، وبيّن عيوب الديموقراطية مضيفاً أن الثروة في هذه المجتمعات تتركز بأيدي جزء بسيط من أفرادها وضرب مثلا بيل غيتس إذ قال أن ثروته تساوي ثروة بضع وأربعين بالمائة من المجتمع الأمريكي.
فأمثال هذه العيوب في أنظمة هذه المجتمعات السياسية والاقتصادية، وقفنا عليها من خلال المكوث هنا، أضف إلى ذلك المشكلة الخلقية التي يعانيها هذا المجتمع وهي جداً مخيفة، فانتشار المخدرات في المدارس والجامعات وغيرها من صفوف المجتمع الغربي وكذلك ذيوع الانحلال الجنسي وغيرها من المشاكل الخلقية، والتي قد لا يتنبه إليها الكثير من أفراد هذه المجتمعات، إلا عقلاء مثقفيهم.
ومن الأشياء التي استفدتها أثناء إقامتي هنا ، هي قراءة البحوث الموثَّقة الموضوعية المبنية على حقائق ملموسة، وقد لا توافق على النتائج التي توصل إليها هذا الكاتب أو ذاك وكثيرا ما أبني على الحقائق التي يذكرونها وأتوصل إلى نتائج مختلفة لما توصلوا هم إليه وعلى سبيل المثال أذكر أني أقرا حالياً كتاباً لإحدى رائدات الفكر النسائي في الغرب، حيث تذكر في إحدى فصول كتابها هذا أنّهن لا يقصدن من دعوى المساواة بين الرجل والمرأة أن تكون المرأة رجلاً!! ولكن يقصدن أن تعتز المرأة بأنوثتها، إذ أن ما يحدث الآن أن همّ المرأة الأوّل أن تكون مثل الرجل أو أن ترضي الرجال!! ثم ذكرت تفاصيل ما تصرفه المرأة من المال على مظهرها، وهنا قلت لو كانت المرأة هنا مستترة ما كانت في هذا الوضع المزري، وهنا تظهر الحكمة من الحجاب فقد قالت إحدى الأمريكيات لأستاذها المسلم: أنها كانت تعمل في مجال تصميم الأزياء وأنهم كانوا لا يصممون إلا ما يرضي الرجال، وأنها تعتقد أن أكثر شيء يعطي المرأة حريتها هو الحجاب، إذ لا علاقة لها حينئذ بالرجال!!.
لذا يجب أن ننظر إلى الغرب كتجربة أعطانا الله إياها، ليرينا ماذا يحل بالمجتمعات التي تبتعد عن أوامر الله سبحانه وتعالى، لذلك ترى هنا بالإحصاءات والدراسات من مظاهر الفساد ما قد يغيب عنك ظاهراً من رؤية المجتمع ولصاحب كتاب "نهاية التاريخ" كتاب ذكر فيه من الإحصاءات ما يدل على مدى التدهور المخيف الذي تعانيه المجتمعات الغربية في مجال الأخلاق والقيم.


أوضاع السودان


العصر: تعرّضتم في معرض حديثكم للعودة إلى السودان، فماذا ينوي الشيخ جعفر فعله هناك عند عودته؟
الشيخ جعفر إدريس: طبعاً أنا مستقر الآن هناك وإتياني إلى هنا إنما هو لتتبع أوضاع الجامعة وحضور اجتماعاتها.
وماأنوي فعله هو نقل ما أكرمني الله به من خبرة وتجربة، للاستفادة من ذلك هناك، وصرت الآن على صلة بالحكومة، بعيدا عن المناصب، حيث استعد بالمشاركة بالنصح والإرشاد، كما أعزم –إن شاء الله- الكتابة في الصحف بحيث يكون لي عمود ثابت في إحداها، كما أنوي إلقاء دروس في المساجد وإقامة علاقات حسنة بالجماعات الإسلامية جميعها هنالك، وأحرص على أن تستمر هذه العلاقة حسنة، وأنا الآن والحمد لله على صلة طيبة بهم، فقد جعلنا الله سبحانه، أدوات لنقل التجارب إلى الغير للاستفادة منها.


العصر: كيف ينظر الشيخ جعفر الآن إلى الحكم بعد مسيرة أكثر من إحدى عشرة سنة؟
الشيخ جعفر إدريس: الحكم هناك أول من ينتقده هم أصحابه، وقد صرح البشير أنهم شغلوا عن قضايا الناس، بمشاكلهم في الحكم، وأن كنت أتعجب من قوله أن الخلافات بدأت منذ عام 1992م، فربما بعد إبعاد الترابي وحصول هذه القطيعة أن يكون هناك شيء من سير الأحوال إلى الأفضل.


العصر: هل ينوي الشيخ جعفر رأب الصدع أم التقويم الداخلي ولو كان ذلك على حساب قضايا ذات أهمية كبرى في السودان؟
الشيخ جعفر إدريس: لا بالعكس، فهناك أحد الأخوة كان مسؤولا عن لجنة اسمها لجنة رأب الصدع، فاتصلت به أقول له: ولماذا ترأب الصدع يا أخي فما كل صدع يرأب؟!.
فبعض الصدع مفيد فكتبوها في الصحف!!
لذلك أقول: أنا ما أرى ذلك، ثم إني لست في موضع يمكّنني من إصلاح ذات البين بحكم خلافاتي مع الترابي لذلك أتمنّى أن موضوع الترابي انتهى، والمتعلّقون بالرجل الآن هم متعلقون بشخصه وهذا لن يستمر طويلاً، وأغلب هؤلاء طلاب جامعات، ولم أكن أظن انه سيكون عنده هذا العدد لذلك كان هذا غريباً بالنسبة لي، وقد شرح لي الذين اختلفوا معه أنهم كانوا يعطونه ميزانية بالملايين للتحرك بين الناس، ولم يعرف الطلبة غيره لذلك تعصّبوا له، وهذا كله في العشر سنوات الأخيرة، فلم يكن يذهب إلى الطلبة غيره يتكلم معهم ويؤثر فيهم، ومما قاله لي أخ منهم: أن الناس ينتقدون شباب الحركة الإسلامية في الجامعات بأن ليس عندهم معرفة بالدين، وأنهم متعصبون لقياداتهم فقط، فقال: أن الترابي قصد هذا، وحسب تعبيره: أن الترابي مجتهد في التجهيل، لأنّه وجد أنّ من آثار هذا الجهل الطاعة العمياء له.


العصر: ألا ترون أنّ الحركة الإسلامية سواء في السودان أو غيرها تعاني من أزمة في التصور لطبيعة الحكم الإسلامي، وهذه من جملة الانتقادات التي توجه إلى الحركة الإسلامية، أن ليس عندها تصور واضح للحكم الإسلامي؟
الشيخ جعفر إدريس: هذا صحيح، وقد قلته مراراً لإخواننا في السودان وكيف نتصور الحكم إذا قاد عسكري انقلاباً، لا شك أنه سيحكم كما يحكم عساكره. طبعاً الرجل الذي يحكم في السودان في ذاته متدين، لكن هذا لا يكفي، وعموماً لا أعتبر العيب فيه –أي الذي يحكم- إذ أن الغالب في الحاكم إذا استثنينا عصور الخلافة الراشدة، أن الحاكم لا يكون العالم المفكر، إذاً فالقصور يرجع إلى أدبيات الحركة الإسلامية التي غاب عنها سر هذا الجانب المهم وهذا عجيب إذ كيف نطالب بالحكم الإسلامي ونحن نفتقد إلى تصور صحيح عنه.
فلم تنتج الحركة الإسلامية –وللأسف- شيئاً واضحاً عن الحكم الإسلامي. لذلك كان الذي حدث في السودان غريباً إلى درجة أصيب فيها الناس بصدمة كبيرة، إذا كانوا يتصورون أن الحكم سيكون أفضل مماهو عليه بكثير، فقد حدثت أمور في بداية الحكم الأخير، لم أكن أظن أن الترابي نفسه يمكن أن يعملها، ذلك أن الترابي ليس من أهل الحماس والعاطفة، بالرغم أن الذي كان يبدو للناس هو أن الترابي أكبر فرد في الحكم، وأنه أكبر متعصب ومتزمت في العالم وليس عند الرجل من هذا مقدار ذرَّة، فكان يقول الترابي نحن لا نؤمن بالحدود، وأنا أعلم أنه يعترف بها، وهذا جعل الذين حول السودان يتوجّسون من أمثال هذه التصريحات، ثم تلك التهديدات التي ملئوا بها العالم، تجدها في التصريحات والأناشيد، وإمكانياتهم معروفة، ومن الأخطاء أيضاً معاملة الناس بقسوة، وقد عذّب الكثير في بداية الانقلاب، أعرف أحدهم كان شيوعياً ثم تاب وحج، رأى أحد إخواننا آثار السياط على ظهره، بالرغم من كبر سنه، وبعض الناس قتلوا في قضايا لا تستوجب ذلك, فمثلاً قتل أحدهم لأنهم وجدوا عنده دولارات، واستمر هذا الأسلوب إلى مدة طويلة بعد الانقلاب، وقد قال لي أحد الأخوة الذين تحولوا إلى ناقدين للحكم الآن، أن التّحسين الذي حدث بعد ذلك لم يكن بجهودنا بل كان أثر ضغط من الغرب، وما أظن الآن أن تعود ممارسة هذه الأخطاء، ربما لوجود استدراك والحكومة ليست لديها القوة التي تمكنها من فعل ذلك، زد إلى ذلك النقد الداخلي حتى من أبناء الحركة نفسها.
وهناك مشكلتان في السودان:
أولاً: مشكلة الجنوب، ووقوف الغرب بجانب المتمردين وأول من يدعمهم أمريكا، إذ لا يتصور أن يمكث كل هذه المدة الطويلة دون دعم منهم، وهذه الحرب جريمة إنسانية شنيعة فقد وصل ضحاياها في تقديرات الغربيين إلى مليونين من البشر، وهذه الحرب ليست سودانية وقد تحدّث أحدهم -متسائلاً- حرب من هذه؟، ولو كان الضحايا هؤلاء من الأمريكان لتوقّفت قديماً، لكنّهم كما ترى من هذا الشعب السوداني.
ثم أن الدعايات التي تقال عن السودان اليوم فيها قدر كبير من الكذب كمسألة الرق مثلاً، فما سمعت عن الرق في بلدنا الاّمن مصادر الغربيين هؤلاء. وأكبر دليل على كذب هذه الفرية أن الجنوبيين اليوم أكثر من نصفهم يعيش في الشمال، فلم يذهبوا إلى بلد آخر، بل فضلوا الذهاب إلى أوساط إخوانهم في الشمال السوداني، وهذه الهجرة بدأت تزعج الكثير في الغرب، إذ أنهم يعلمون أن هؤلاء المهاجرين مع مرور الوقت سيتعلمون اللغة العربية ويصير أبناؤهم إن شاء الله مسلمين بعد ذلك. ومثل هذه الكذبة تهمة الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان، وأقول لك أن اليوم في السودان وفي ظل الحكم العسكري حرية لا توجد في أي بلد عربي آخر، فالرئيس يُنـتقد على صفحات الجرائد، ولا تنسى أن حقوق الإنسان اليوم ينظر لها بالمنظار الغربي، فقد قامت الدنيا لقرار أصدره والي الخرطوم، إذ منع فيه النساء من العمل في محطات الوقود والفنادق وهذا شيء جيد لكنه بمنظور الغرب ليس كذلك.
المشكلة الثانية في السودان هي مشكلة المعارضة السودانية والمشكلة أن الغالب على أحزاب المعارضة أنها لا تريد الحكم الإسلامي وأن صرح بعضهم أنه لا يوجد لديهم مانع من أن يكون البشير رئيساً، فهم يقصدون لفترة معينة فإذا صارت الانتخابات فقد لا ينجح إسلامي، وإذا كان هناك اتفاقاً فهم لا يريدون الحكم إسلامياً، حتى غلبت المعارضة على غالب الصحف وهذه مشكلة الديموقراطية في البلدان الفقيرة، فلو صارت انتخابات مولتها جهات أخرى،وإذا فُسح لوسائل الإعلام تموّلها جهات أخرى أيضاً وما قصة لبنان عنا ببعيدة. فنسأل الله أن يتفق الناس ولو على أحد أدنى من تطبيق الشريعة، طبعاً والبشير يؤكد في تصريحاته على تطبيق الشريعة وهذا جيد، هاتان هي العقبتان الكبيرتان في السودان، أما المشكلة الاقتصادية في السودان فمتعلقة بمشكلة الجنوب من ناحية وبزيادة الإنتاج في السودان من ناحية أخرى ومما يُحمد لهذه الحكومة أنها أفسحت المجال في الجانب الاقتصادي كثيراً، لكن تأتي حرب الجنوب كعقبة كبيرة ففي تقدير الأمريكان أن حرب الجنوب تكلف السودان كل يوم مليون دولار، وقد جاء البترول فخفف من الضرر نوعاً ما، فإذا حلت مشكلة الجنوب وزادت عملية الإنتاج لانتهت المشكلة الاقتصادية في السودان إن شاء الله، وإن كان ستواجهه مشكلة أخرى إذا تحسن حاله إذ أن السودان ولو كان فقيراً فهو أحسن حالاً من الدول التي تجاوره، وهذا جعل الكثير من سكان هذه الدول ينتقلون إلى السودان فإذا تحسن حاله فلا شك أن طبيعته ستتغير فسيقل العنصر العربي فيه ويقل مستوى التدين والحل هو أن تفتح الهجرة إلى السودان من مصر، فهذا سيكون أفضل للبلدين بلا شك.


العصر: بما أن الشيء بالشيء يذكر نسألكم عن رجل عرفتموه، وعلمتم عيوبه في وقت مبكر، وانتقدتموه مبينين أخطاءه هذا هو الدكتور حسن الترابي ماذا لدى الشيخ جعفر عن هذا الرجل؟
الشيخ جعفر إدريس: ذهبت والترابي إلى نفس المدرسة وكنا نسكن في نفس الداخلية (سكن الطلاب)، وكان الترابي أمامي في الدراسة سنتين، ولم يكن معنا في الجماعة آنذاك، وعندما كنت في السنة الأولى بالجامعة سمعنا أنه انضم إلى الجماعة وفرحنا بذلك، ثم عرفته عن قرب وصحبته في الجامعة، لكني بدأت ألمس فيه عيوباً في الفكر والسلوك، والبعض يظن أن دافع نقدي له هوا لتنافس، ولكني لاحظت عليه ذلك وأنا مسؤول عن التنظيم ولم يكن هو آنذاك شيئاً يذكر، وانتقدته وقتها ولم تكن بيننا أي منافسة. ورغم تحفظاتي التي في قلبي عليه فقد تعاونت معه بعد أن صار مسؤولاً وكنت اسمع منه فلتات فمثلاً في وقت مبكر جداً كان يكره أهل السنة ويشمئز من ذكر البخاري وابن كثير وغيرهما، وليس عنده توقير للصحابة وقد قلت لبعض إخواننا الذين إذا انتقد أحداً رماه بالاعتزال، قلت لهم لا تظلموا المعتزلة فهؤلاء كانوا عبّاداً ومخلصين، وكان ما يدعون إليه فكراً بالنسبة لهم وكان دافعهم إليه حسناً وهو اعتقاد تنزيه الله سبحانه فكثير ممن يسمّى اليوم معتزلة لو رآهم المعتزلة لتبرّأوا منهم، أو يقول لك أشعري حتى الأشاعرة لم يكونوا كذلك، لذا أقول أن هؤلاء أقرب إلى ما يسمّى بالزنادقة أو الفلاسفة الذين لم يكونوا متدينين ولا أقول عقلانيين فقد تتبعت آيات القرآن الكريم التي ورد فيها ذكر العقل فما وجدت الله سبحانه يذم فيها العقل بل يجعل الله العقل مع الإيمان وعدم العقل مع الكفر، وأهل الأهواء يختلفون فمنهم صاحب هوى في الاعتقاد ومنهم في السلوك، ومنهم من جمع بين الأمرين.


العصر: هل أحدث هذا النقد تأثيراً في الصف بمعنى إيجاد نوع من اليقظة والاستدراك أم كانت هنا ك مجاراة ومسايرة للترابي؟
الشيخ جعفر إدريس: نعم كانت هناك مجاراة لما يقوله الترابي، نحن استطعنا إقناع البعض، لكن لم يكن نقدنا تيّاراً لأنهم أشاعوا أن هذه مسائل شخصية وأنها من قبيل منافسة الأقران، والناس مهيئون لقبول أمثال هذه الحجج البسيطة فهم يميلون إلى ما يعرفون، والمشكلة أن الرجل يتنكّر وأنا لا ألوم الناس لأني لا أميل إلى أن يسرع الناس إلى قبول كل اتهام يتهم به شخص من الناس خصوصاً إذا كان هذا الشخص ينكر وقد كان الترابي رجلاً منافقاً يقول في جلساته الخاصة خلاف ما يعلنه للناس ولا يزال حتى اليوم وما كان يقوله في جلساته آنذاك أقل بكثير مما يقوله الآن، فهو مسكين عقله يقبل الشبهات (كل ما خالطه أثّر فيه) كما يعبر ابن القيم.


العصر: خاصة في غياب الرادع الداخلي داخل الصف يزداد الترويج لأمثال هؤلاء.
الشيخ جعفر إدريس: نعم، وليس ذلك فقط فقد صار محبوباً مرغوباً لذلك صارت فيه صفات ما كانت لتظهر فيه قديماً معنا نحن زملاؤه فقد صار يحب القهر، دكتاتورياً متسلّطاً بل حتى لما ظهر لبعض الناس انحرافه لم يجاهروه بالنقد وبعضهم يرى أنه لا يتكلم في ذلك حفاظاً على الصف حسب زعمهم.


العصر: ألا ترى أنه كان من الأولى أن تفنّد مثل هذه الشبهات والانحرافات في بداية المسيرة، فهل يتأسف الشيخ جعفر أنه لم يكتب شيئاً عن ذلك؟
الشيخ جعفر إدريس: نعم أتأسّف لذلك واعتقد أنّ من أخطائي الكبيرة أنني لم أكتب شيئاً في ذلك وظننت أن عندي ثقة بالناس وأتباع الحركة، خاصة أننا انتقدنا وبيَّنا لهم وأنه شخص واحد ولن يؤثر لكن كان ظني خطأ ولم يقتصر خطأي على عدم الكتابة بل ومنعت غيري من أن يكتب، ومن هؤلاء الشيخ سفر الحوالي وكان مهتم بذلك في وقت مبكر جداً، وجمع أشياء في هذا الصدد، لكن لعل عذري أن الوقت آنذاك كان وقت انتخابات وكان الترابي هو زعيم التيار الإسلامي ومنافسوه ليسوا من الإسلاميين، فخشيت أن يؤثر ذلك على الناس وأظن أن السبب في هذا هو الفكر التنظيمي إذ يرى الكتابة في هذا تشق الصف مع أن بيان الحق أهم من ذلك بالطّبع.


عصارة التجربة


العصر: بعد هذا العمر المديد –بارك الله في عمر شيخنا- هلاَّ استعرض لنا الشيخ جعفر خلاصة التجربة الطويلة يفيد بها أجيالاً تنشد إرشاد أصحاب التجارب والخبرات أمثالكم؟
الشيخ جعفر إدريس: أولاً كما قلت لك أنّنا بحاجة إلى أسلمة الفكر التنظيمي.
ثانيا: أنّني وجدت أنّ من أكبر مشكلات الحركة الإسلامية غياب قيادة العلماء لها، لذلك أقول دائماً ويستغرب البعض من قولي ذلك: أنني استفدت من الشيخ ابن باز الكثير حتى في الجانب السياسي وموقفي من الحكومات ما لم استفده من كتب الحركة الإسلامية، وأقول لك كيف؟
فقد تأتي الفائدة أثناء شرح لحديث ما، وصرت أكثر مرونة، فمثلا أذكر أنه مرة أثناء حديثه عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال: أن من أكبر وسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الاتصال بالحكومات ولو كانت كافرة، فاستغرب الناس من ذلك، فضرب لهم مثلا أنك إذا أردت إدخال مادة الدين الإسلامي في المدارس في بريطانيا، كيف سيتم لك ذلك إلا بالاتصال بالحكومة هناك، واستفدت منه أن الإنسان لا يكون معارضاً طوال الوقت، بل يقف مع الشيء الحسن ولو كانت الحكومة منحرفة وهذا يلين قلب الحكام ويشعرهم أن المعارضة ليست همك دائماً.
ثالثا: وهذا شيء يحزن النفس ويحز في القلب، أنني وجدت الجماعات الإسلامية كلها تقريباً ابتلت بالتدهور في الأخلاق، فحسن الخلق شيء تتوقعه من العامي فضلاً عمّن يمثل الإسلام، وسوء الخلق داء انتشر وللأسف في أوساط الجماعات الإسلامية فتجد منهم من يكذب ويغش بكل سهولة، وغياب الإنصاف عند بعضهم فهذا شيء لا بد من معالجته وتذكير الناس بأنّ العمل الإسلامي عبادة أساسها الخلق، وأن الهدف منه إنقاذ النفس والمجتمع، وليس تغيير المجتمع فحسب، وأن مبدأ الشيوعية في أن المعتبر في الأخلاق هو ما ساعد على تقدم الحزب بغض النظر عن سوءه شيء مرفوض في الإسلام.
رابعا: ضرورة الطاعة مع النقد، فالجماعات تهتم بالطاعة وتغفل النقد، والطاعة ضرورة فيما وافق الدين لأجل التنظيم ,لكنّ النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي أمر بالطاعة بايعه الصحابة أيضاً على قول الحق لا يخشون في ذلك لومة لائم.
إذاً ففي غياب النقد تحضر الديكتاتورية والتسلّط . وأن يكون هناك تسامح بين الحركات اٌلإٌسلامية وإلا لكانت هذه الحركات كالشيوعية فالشيوعية تضيق بالمفكرين، وقد قارن أحد الغربيين بينها وبين الكاثوليكية إذ خرج منها كثير من المفكرين لغياب التسامح، وقد ابتلت بعض الحركات الإسلامية بهذا كما حصل عندنا في السودان في عهد الترابي حيث اعتبرت الحركة هي الترابي مما جعل الكثيرين يخرجون وإن لم يحدثوا ضجة كما فعلت أنا.
وأحب أن يكون لنا معرفة أكثر بالغرب، لأنه مؤثر في السياسة العالمية اليوم، وصورتنا عند الغرب مشوّهة، والعالم اليوم صار كما يقولون قرية صغيرة لذلك كله لا بدّ من زيادة معرفتنا بالغرب والمشاركة في القضايا العالمية حتى تُعرف مشاركة المسلمين في ذلك وجزء من هذا العبء يتحمله الذين في الغرب من المسلمين.
لذلك أقول دائماً أن الكثير من الكتب الإسلامية المؤلفة للغربيين بلغتهم هي للمبتدئين، ويمكن أن أكبر كتاب ظهر لأحد الإسلاميين بشكل أكاديمي مؤخراً هو كتاب زرابوزو في شرح الأربعين النووية، لذلك يلزمنا كمسلمين أن نشارك في القضايا التي يواجهها الشعب الأمريكي إذ أن هذا شكل من أشكال الدعوة إلى الإسلام، كالكلام على مشاكل المخدرات والإجهاض والعولمة والمشاكل الاقتصادية وغيرها من قضايا المجتمع الغربي حتى يظهر لدينا مفكرون معروفون للمجتمع الغربي.


العصر: لا شكّ أن الأمّة تعيش اليوم تحديات أكبرمن التنظيمات والجماعات، وأن قطاعاً كبيراً من أمتنا لم ينتظم في سلك هذه التنظيمات، فكيف لنا أن نخرج مشروع العمل الإسلامي عن ضائقة الجماعات إلى رحابة الأمة بجميع فصائلها؟
الشيخ جعفر إدريس: جزء من العلاج هو ما ذكرناه آنفاً، والجزء الآخر في رأيي أن لا ينتمي بعض الدعاة إلى هذه التنظيمات حتى يستطيعوا التأثير، وقد نصحت أحد الشباب عندنا وهو رجل ذو علم اسمه عبد الحي يوسف بأن لا ينتمي إلى أحد الجماعات، فابن باز مثلاً والألباني أناس أكبر من الجماعات ولهم تأثير لا ينكر.
لذا أرى أن لا يكون الداعية بوقاً للحكومة ولا معارضاً بالمفهوم الغربي الذي يفهم عندهم في سياق معين لا يوجد عندنا لذلك يكون الداعية مستقلاً هدفه نشر الحق وإقامته والعمل له.
هذا على مستوى الدعاة، أما على مستوى الجماعات أن تكون بينها نوع من الصلة وهذا بدا يحدث عندنا في السودان مما يجعل الجماعات مكملة لبعضها غير حبيسة لأُطُر معينة تعيق عملها من أجل الحق.
كما نلاحظ اليوم جهود الكثير من المؤسسات المستقلة وهذا شيء جيد، ومن هذه المؤسسات الصحف مثلاً فلو وفق الله إسلامياً محترفاً يؤسس صحيفة تكون مؤسسة مستقلة لنشر الوعي، وكذا الجامعات ولها تأثير كبير فهذا كله لعله جزء من الحل والخروج بالعمل الإسلامي إلى واقع قضايا الأمة واهتماماتها. ثم على جميع من يعمل للإسلام أن يتذكر أنه يعمل هذا لإنقاذ نفسه أولاً، فهو ينفع نفسه بالقيام بهذا الواجب فلو تذكرنا هذا لكان حافزاً لنا على المضي قدماً في القيام بالواجبات الملقاة على عواتقنا.


العصر: ألا يرى الشيخ أنه بعد تجربة الحريات في إيران، أننا نشهد نوعاً من الهرولة بغير تبصر في صفوف الإسلاميين لمد جسور التواصل مع الحكومة الإيرانيّة فماذا يرى الشيخ جعفر بخصوص هذا الجانب؟
الشيخ جعفر إدريس: أولاً: أنا أرى أن في فشل النظام المحافظ ونجاح الإصلاحيين نوعاً من الانتصار للفكر الغربي، فبالرغم من أن هذا الانتصار في نفسه شيء حسن إلا أن الحجج التي وراءه هي حجج غربية لذلك نجد نوعاً من الارتياح في أوساط الغربيين لهذا الانتصار، والذي أخشاه أن يكون مثل هذا بدايةً للانسلاخ من النظام الإسلامي.
ثانياً: هناك فرق في التعامل مع إيران كدولة وبين التعامل معها كمذهب، فنحن نتعامل حتى مع الدول الكافرة مثلاً أما موقف بعض الإسلاميين من إيران فتفسيره إما لقلة العلماء في صفوفهم أو لعدم وضوح القضايا العقدية عند بعضهم حتى قال بعض قادتها كلاماً لا يصدر من عامي، إذاً فلا مانع من التعامل مع إيران كدولة بشرط أن لا يكون هذا على حساب الاتجاه السنّي وأن تكون القضايا العقدية واضحة، لا تقبل فيها أنصاف الحلول، وما يدفعني إلى القول بذلك أنه يبدو لي –حسب معلومات من المطلعين على الشأن الإيراني- أنه إذا وجدت الحركات الإسلامية الواعية لأثرت في إيران أكثر مما تتأثر هي، فهناك نوع من الانفتاح في أوساط المثقفين داخل إيران على السُنة وقيل لي أن معرضاً للكتب أقيم في إيران كانت كتب السُنة أول كتب تدخل إليه، فهذا الانفتاح والكراهية الموجودة للنظام السابق وارتباطه بالمذهب الشيعي قد ييسّر من عملية التأثير داخل إيران.
أما ما يقال اليوم عن التقريب بين المذاهب فهذه مسالة قديمة جداً وفشلت، والتقريب لا يتم عبر بضع جلسات يقوم بها بعض الناس من هنا وهناك، ثم أن المشكلة بيننا وبينهم ليست المذهب ولكن الاعتقاد فهم فرقة ر صلة بها بأهل السنة والجماعة.


العصر: لكن كما تعلمون يا شيخ أن للتأثير شروطاً، وأكثر المتصدرين اليوم لهذا الجانب أناس ضعيفوا التأصيل قليلوا البضاعة الشرعية مما يجعل عملهم هذا تمييعاً للمنهج لا تأثيرفيه يذكر.
الشيخ جعفر إدريس: نعم هذا صحيح.


العصر: كما ترون اليوم يخلط الكثير اليوم بين المنهج الشرعي القويـم وبين المنهج الحركي وصار الأخير عندهم ديناً مما سبّب انحرافات كثيرة في الصف الإسلامي فما هو الحل بالنسبة لهذه القضية وما هو الفرق بين المنهجين؟
الشيخ: الحل أن ينشط أصحاب المنهج الشرعي أكثر من قبل، فكثير من أتباع المنهج الصحيح مصاب بالانعزال والانكماش بعيد عن معمعة الواقع وأماكن التأثير، ويذكر لي الأخ عبد الله إدريس أنه عندما كان مسؤولاً في إسنا كان يذهب إلى بعض إخواننا السلفيين يعرض عليهم التعاون فيما بينهم وقد اقتنع البعض، فلا بد من المشاركة والذهاب لهداية الناس، فنحن إذا انتظرنا مجيء الناس متى سنؤثر في المجتمع؟ فما دام الناس مسلمين فلا بد من العطف عليهم عند بيان الحق وهذه مسؤولية الذين يعلمون، ولم يكن أهل السنة هكذا فابن تيمية لم يترك أحداً في عصره إلاّ وناقشه، وهناك علماء اليوم سلفيون يتمتّعون بسعة الصدر لكن مشكلتهم أنهم من أبناء الجيل الماضي فليس لديهم معرفة بالأمور الحادثة اليوم، وهناك أفراد من الجيل الحالي يعرف عن هذه الأمور فلو ضمت هذه المعرفة إلى سعة الصدر يكون هناك تأثيراً بإذن الله تعالى.


العصر: كيف ينظر الشيخ إلى الانفتاح في الصف الإسلامي وأدبيات التعامل مع الآخرين؟
الشيخ جعفر إدريس: قد أضيف هنا شيئاً إلى ما أسلفت فيه القول، وهو أن هناك خوف لدى البعض من الانفتاح وهذا الخوف هو من جماعته حتى لا ينكر عليه حضوره لمؤتمر ما أو اختلاطه بأناس معينين فهذا الخوف الذي مصدره الجماعة عائق من عوائق الانفتاح، فلا بد أن يتجرأ البعض على ذلك وقد عانى بعض إخواننا الكثير بعد انفتاحه على الغير، وهذا الأمر مهم ونحن مسؤولون عنه، وأنا شخصياً بالرغم -من انتقادات الآخرين- لكنّي أجتهد أن أكون منفتحاً على الآخرين...


العصر: إذاً البعض يبالغ في مراعاته لقناعات الآخرين ويدس قناعته في التراب.... وهنا الإشكال....
الشيخ جعفر إدريس: نعم هذا صحيح... فلو كانت قناعته الشخصية منعته من المشاركة لكان ذلك أقوى، أو أن يكون هناك ما يخالف الشرع، لكنّ المشكلة أنه خوف من الآخرين لا غير، ومما يذكر عن سعة صدر الشيخ ابن باز أنه عرض علي لقاء في (البي بي سي )“BBC” فسألت الشيخ ابن باز، ولم أسأله عن التلفزيون فقال: إذا كان الكلام من أجل العقيدة فمسألة التلفزيون تهون، وذلك أن عند الشيخ شك فيها ولكنه أجاز الظهور من أجل العقيدة، فقلت له وكيف لو بينت شيئاً من العقيدة وفاجأني المذيع قائلاً إن هذا ليس ما يعتقده جماهير المسلمين فقال الشيخ :تقول الحق ولو خالف هذا رغبة جماهير المسلمين. لذا يلزم الذين هداهم الله بيان هذا الشيء والخروج من الأُطُر التي حبسوا فيها أنفسهم.

http://www.jaafaridris.com/Arabic/abiog.htm

عبدالله بن خميس
06-09-03, 12:05 PM
اسمه ونسبه:ا

هو الشيخ محمد نبهان بن حسين بن محمد بن أحمد بن عمر مصري قجو.

ومصري، نسبة إلى جده السادس الذي قدم من مصر (الفيوم)، واستوطن في مدينة حماة.

وكان والده مزارعاً كبيراً يزرع القطن في مساحات شاسعة شمالي شرق سورية، وهو الذي حرص على تعليم الشيخ العلم الشرعي ولاسيما القرآن الكريم والقراءات.ا

مولده ونشأته:

ولد الشيخ في حماة في سوريا في(25 / 02 / 1363هـ)، الخامس والعشرين من شهر صفر، عام ثلاثة وستين وثلاثمائة وألف من الهجرة.

الموافق (20 / 03 / 1944م )، عشرين من شهر مارس آذار عام أربعة وأربعين وتسعمائة وألف من الميلاد.

وللشيخ -حفظه الله- قصة طريفة تتعلق بنشأته في صغره، فعندما أراد والده أن يعلمه القرآن، كان نفوره من ذلك نفوراً شديداً، لأنه كان يعتقد أن القرآن إنما يقرأ في المآتم وعلى القبور في أيام الأعياد فقط، وأن من يتعلم القرآن فإن تلك هي وظيفته، حتى وصل به الأمر أنه فكر في الانتحار للتخلص من ضغط والده عليه، ولكن منّ الله عليه بالفهم الصحيح لحقيقة القرآن وفضل تعلمه وتعليمه.

يقول الشيخ -حفظه الله- وهو يحكي عن نفسه هذه القصة: (كان والدي يجبرني على حفظ القرآن, وكنت أرفض بسبب اعتقادي أن من يحفظ القرآن يجب أن تكون مهنته اتباع الجنائز, لأني عشت في محيط جميع حفاظه يتبعون الجنائز حتى يعيشوا هم وأولادهم على ذلك, ومـن هذا الباب كنت أرفض حفظ القرآن حتى لا تكون هذه المهنة مهنتي، ولكن والدي وعدني بأن لا يجعلني أمتهن هذه المهنة, ولما أصررت على رفضي قاطعني والدي وأرسل إلي مع والدتي بأنه لن يكلمني إلا إذا أردت حفظ القرآن, فرضخت لطلبه وأتاني بشيخ إلى البيت يقرأني القرآن، ثم شيخ آخر، ثم الشيخ محمد الزول ومن بعده الشيخ محمد القواص, ورأيت في الشيخ محمد القواص ما يشجعني باعتباره كان أبياً عفيفاً عزيزاً, وكانوا إذا أرادوه للقراءة أخذوه وأعادوه بسيارتهم, فأحسست بعزة حملة القرآن).

حياته العلمية:ا

التحق الشيخ منذ صغره بالمدارس النظامية، فاجتاز المرحلة الابتدائية والإعدادية، ثم شاء الله وكف بصره وهو في السابعة عشرة من عمره, ثم حفظ القرآن الكريم وهو كفيف البصر، ثم التحق بمعهد دار الحفاظ والدراسات القرآنية في حماة، فحفظ المقدمة الجزرية، والشاطبية، والدرة, ثم تلقى القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدرة, ثم تخرج من المعهد المذكور.

وبعدما تخرج من المعهد عين مدرساً ونائباً للمدير في المعهد المذكور.

ودرس كذلك الفقه الحنفي، والشافعي, والنحو والعربية والفرائض وغيرها من العلوم.

ثم ارتحل إلى الديار المقدسة واستقر في مكة المكرمة، وكان ذلك في عام 1401هـ إحدى وأربعمائة وألف من الهجرة، الموافق 1981م إحدى وثمانين وتسعمائة وألف من الميلاد, وما أن استقر بمكة المكرمة حتى عين مدرساً للقرآن والقراءات في جامعة أم القرى.

ولا يزال الشيخ -يحفظه الله- يقوم بتدريس القرآن الكريم والقراءات والعلوم الشرعية والعربية في الجامعة وخارجها, أطال الله في عمره وأحسن عمله.

برنامجه اليومي:ا

بالنسبة لأيام الإجازة: يستقبل القراء من بعد صلاة الفجر إلى أذان الظهر - ومن بعد صلاة العصر إلى ما بعد صلاة العشاء.ا


وفي غير الإجازة: من بعد صلاة الفجر حتى قبيل الثامنة من السبت وحتى الأربعاء، يستقبل القراء، ومن ثم يذهب إلى الجامعة، وفي أوقات فراغه في أيام العمل حيث كان يتحينها، يذهب إلى جمعية تحفيظ القرآن الكريم، والثانوية الأولى للبنات. بالإضافة إلى عمله في جامع الأميرة فهيدة بالعزيزية الجنوبية، (حلقة الشاطبي للقراءآت العشر)، وذلك في أيام السبت، و الإثنين، والأربعاء.ا




يوم الخميس: من الثامنة حتى ما بعد العشاء تكون الحلقات منعقدة في بيته حتى بعد رجوعه من مسجد الدكتور عبد الودود يجد من ينتظرنه في البيت.ا


يوم الجمعة: يتخلله دروس للبعض حيث يخصصه لبعض القراء ممن لم يتمكنوا من الحضور خلال الأسبوع.ا

شيوخه

الشيخ محمد القواص, حفظ على يديه القرآن الكريم.


الشيخ سعيد العبد الله المحمد, قرأ علية القرآن الكريم بالقراءات العشر من طريق الشاطبية وختمة أخرى بالقراءات الثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة وأجازه في ذالك كله.


الشيخ زاكي الدندشي, درس عليه الفقه الحنفي, وقرأ عليه حاشية ابن عابدين وحاشية الطحاوي وأجازه بالفقه الحنفي.


الشيخ سعيد النعسان, مفتي مدينة حماة, أخذ عنه علم الفرائض.


الشيخ علي عثمان آغا، تلقى عنه النحو والعربية وكتاب اللباب شرح الكتاب في الفقه الحنفي, والدروس النحوية في النحو لحفني ناصف, وغيرها.


الشيخ خالد الشقفة, درس عليه الفقه الشافعي, وقرأ عليه كتابه ((دراسات فقهيه)).

تلاميذه

لقد تتلمذ على الشيخ خلق كثير نذكر من أبرزهم ممن قرؤوا عليه القراءات العشر:ا


محمد محمود حوى.ا


حسن عبد الحميد عبد الكريم بخاري.ا


زكريا بلال أحمد منيار.ا


عادل الكلباني, الإمام المعروف بمدينة الرياض, قرأ عليه القرآن الكريم بقراءة الإمام عاصم بروايته شعبه وحفص.ا


سعيد باحبيل, قرأ عليه ختمة برواية حفص عن عاصم, وختمه أخرى برواية شعبة عن عاصم, وقرأ عليه منظومة الشاطبية في القراءات السبع, مع شرح وتوضيح المترجم, ثم قرأ القراءات السبع بمضمونها.ا


بلال غلام بخش, قرأ عليه القرآن بقراءة الإمام عاصم بروايتيه.ا


أمامة بنت محمد أورفلي, قرأت عليه القراءات السبع من الشاطبية.ا


مها بنت سلامة سيد علي، أجيزت في المذكرة وقرأت بقراءة عاصم، وأجيزت في القراءات السبع من الشاطبية.ا


إلهام بنت محمد سعيد دلال, أجيزت في المذكرة وقرأت بقراءة عاصم، وأجيزت في القراءات السبع من الشاطبية.ا


ليلى بنت عبدالرحمن بامشعب العمودي , أجيزت في المذكرة وقرأت بقراءة عاصم، وأجيزت في القراءات السبع من الشاطبية.ا


عبير بنت أبو بكر الخطيب, أجيزت في المذكرة وقرأت بقراءة عاصم.ا


سلامة بنت أحمد جبران, قرأت عليه ختمة برواية حفص عن عاصم, وختمة أخرى بقراءة الإمام بن كثير بروايتيه, وختمة ثالثة بالقراءات السبع من الشاطبية.ا

بعض ما كتب عنه...

ولقد كان الشيخ: محمد نبهان مصري وأستاذه سعيد العبد الله من الدرر التي نثرتها كنانة حماة، المدينة المجاهدة الصابرة, مدينة العلماء وحفاظ القرآن ومقرئيه.

وكان من نصيب مكة المكرمة وهي أولى بهما, فهي مهبط الوحي, وامتداد لهذا الرعيل المبارك ممن تلقوا القرآن غضاً طرياً على سنة مشايخهم من الحفاظ إلى رسول الله e.

ولئن كانت العلوم الأخرى تحصل بالجهد والمشقة الفردية، فإن قراءة كتاب الله عز وجل لا تحصل إلا بالتلقي عن الحفظة والمقرئين والعلماء الذين تلقوا عن أسلافهم الأتقياء الصالحين, ولئن كان للرسم العثماني في كتابة القرآن مزايا وأغراض كثيرة فإن أهمها (حمل الناس على أن يتلقوا القرآن من صدور ثقات الرجال, ولا يأخذوه عن هذا الرسم الذي جاء غير مطابق للنطق الصحيح في الجملة, وينضوي تحت هذه الفائدة مزيتان:

الأولى: التوثق من ألفاظ القرآن وطريقة أدائه وحسن ترتيله وتجويده, فإن ذلك لا يمكن أن يعرف على وجه اليقين من المصحف, مهما تكن قاعدة رسمه, واصطلاح كتابته, فقد تخطيء المطبعة في الطبع, وقد يخفى على القارئ بعض أحكام تجويده, كالقلقلة والإظهار والإخفاء والإدغام, والروم والإشمام ونحوها, فضلاً عن خفاء تطبيقها, ولهذا قرر العلماء: أنه لا يجوز التعويل على المصاحف وحدها بل لابد من التثبت في الأداء والقراءة، والأخذ عن حافظ ثقة, وإن كنت في شك فقل لي بربك, هل يستطيع المصحف لوحده -بأي رسم يكون- أن يدل قارئاً, أياً كان على النطق الصحيح بفواتح السور الكريمة, مثل: (كهيعص, حم, عسق, طسم) ومن هذا الباب الروم والإشمام في قوله سبحانه: (مالك لا تأمنا على يوسف) من كلمت لا تأمنا.

الثانية: اتصال السند برسول اللهe, وتلك خاصية من خواص هذه الأمة الإسلامية، امتازت به عن سائر الأمم.

ومن هنا كانت محنة الشيخين - حفظهما الله - وإخوتهم والكثير في هجرتهم من بلادهم خيراً, ومنحة استفاد منها طلاب العلم ورواده: القراءة الصحيحة والحفظ المتقن, والقراءات المروية عن رسولنا الكريم e بلسان الوحي متمثلين بقوله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)، وقول رسولنا الكريم e عن معاوية رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله e يقول: (لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم, حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس).

1- إنني إذا أنوه بفضل مشايخنا وعلمائنا, فإنني أؤكد حقيقة لا نتذكرها إلا عندما نفقد هؤلاء الأعلام أطال الله في أعمارهم فننساهم أحياء وعند فقدهم نقيم عليهم مأتماً وعويلا. والجدير بنا أن نكرمهم في حياتهم, وان ننشر علمهم وفضلهم, وخاصة أننا نرى يد المنون تتخطف علماء أفاضل أمثال: (بن باز, والطنطاوي, والزرقا, والمجذوب, والعرقسوسي, وعطية, والقطان ...) وغيرهم كثير.

2- إننا نفقد هذه الأيام الأسوة الحسنة, والمثال الرائد, الذي نطالب الأجيال أن تتأسى به, وتسير على نهجه, وتقتبس من علمه وفضله, فحري بنا أن نتخذهم أسوة وقدوة ونعرف الأبناء فضلهم ومكانتهم.

3- إن في سيرة حياتهم, وعلومهم, وطريقة تعليمهم, وما كتبوا من كتب نبراساً يحتذى, وطريقاً يتبع خاصة أنهم حرموا نعمة البصر, فأبدلهم الله بها نور البصيرة والهدى والمعرفة.

وإنها لمناسبة جميلة أن أذكر بفضل شيخنا -حفظه الله-, من دأبٍ على العلم ومتابعته له, وصبر على التلاميذ ورعاية لهم, والسؤال عن أحوالهم, وتقديم مايستطيع من عون ومساعدة لهم, وتجمله بالخلق الحسن دماثة, وملاطفة, ومحاسنة, وسعة صدر, ومقدرة على المتابعة, والتحمل: فما إن تنتشر أنوار الفجر بين جبال مكة وفجاجها, حيث ينبعث صوت القرآن في منزل الشيخ يفوح عطراً وينتشر أريجاً, ويعبق به المكان فتحل السكينة, وتصفو النفوس, وتسمو الأرواح.

فالطلاب يتتابعون في قراءاتهم كلٌ بدوره، فهذا يقرأ بحفص, وذاك لورش, والثالث لقالون, فيطلب من هذا مراعاة المد, أو الغنة, أو الإدغام. وقد يشرح فكرة أو يقف عند كلمة. فهذا ديدنه من شروق الشمس إلى الظهيرة, ومن العصر إلى ما بعد العشاء. فرادى وجماعات, شيبا ًوشباباً, نساءً ورجالاً, كلٌ بدوره وكلٌ بوقته, فجزاك الله يا شيخنا خير الجزاء, فإن كنت قد حرمت من نعمة البصر فقد عوضك الله نور البصيرة ومن عليك بنور القرآن فكنت هادياً مهدياً. ولم يمنع الشيخ متابعة طلابه ومريديه من التأليف والكتابة فصدر له عدة كتب وجميعها في أصول التجويد والقراءات.

بعض وصايا الشيخ:ا

أسأل الحافظين والحافظات الذين اختارهم الله لكتابه إفراداً أو جماعات أن يحافظوا على هديتهم الربانية التي خصهم الله بها من سائر الناس، وأن عليهم أن يتمسكوا بهذا الكتاب ويمثلونه بأنفسهم، وعلى حياتهم قولاً وفعلاً، ومعاملة وخلقاً، اقتداءاً برسول الله e حتى يتصور الناس إذا رأوهم أنهم قرآنا يمشي على الأرض.

ونذكرهم بأن الله اصطفاهم من هذه الأمة، فليحفظوا اصطفاءهم وأنهم من أهل الله وخاصته فليحمدوا الله على ذلك .

وصلى الله على نبينا ورسولنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

http://www.quraat.com/about_me7.html

عبدالله بن خميس
06-09-03, 12:10 PM
هو الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن خلف بن عبدالله الدوسري، ولد في البحرين سنة 1332هـ، حيث كان أبواه يقيمان فيها بعد قدومهما من الكويت، التي نزح إليها والده من بلاد القصيم بنجد، وبعد ولادته بأشهر عاد به والده إلى الكويت، حيث نشأ وترعرع في حيِّ "المرقاب" الذي كان معظم ساكنيه من أهالي نجد. وقد تلقى العلم في "المدرسة المباركية"، حيث درس الفقه والحديث والتوحيد والفرائض والنحو، ومن العجيب أنه حفظ القرآن الكريم كله في أسابيع معدودة، كما يقول عن نفسه، وتلك ولاشك ملكة في الحفظ نادرة، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، وقد مرن على الحفظ، حتى أنه كان يستظهر كل ما يعجبه من الكتب شعراً ونثراً، عن ظهر غيب وبكل يسر. ولقد سمعتُ من معالي الأخ عبدالرحمن سالم العتيقي عن حافظة الشيخ الدوسري القويَّة، أول قدومي للكويت، فلم أصدِّق أنه على هذ المستوى، حتى وقفتُ على الأمر بنفسي، ولمسته من خلال صلتي بالشيخ الدوسري وقربي منه، وعبر ما يطرحه إخواننا في الندوة الأسبوعية مساء الجمعة، من أسئلة يجيب عنها بإيراد النص بكامله من المرجع الذي يحفظ منه، بحيث لو فَتَحْتَ الكتاب وتَتَبَّعتَ جوابه، لوجدته بالنص دون تصرُّف، فسبحان الله الوهاب. لقد لازم الشيخ الدوسري كبار المشايخ مثل: الشيخ عبدالله خلف الدحيان، والشيخ صالح عبدالرحمن الدويش في الكويت، والشيخ قاسم بن مهزع في البحرين، وغيرهم من الشيوخ الآخرين، وكان شغوفاً بالعلوم، حريصاً على نشرها وتوزيع الكتب على طلبة العلم والراغبين في القراءة بالمجان، حيث يشتريها من خالص ماله الحلال، الذي يكسبه من عمله التجاري، الذي يدرُّ عليه الربح الوفير، والخير الكثير، الذي يُغنيه عن الناس، ويحفظ عزّته وكرامته. والشيخ الدوسري صريح في قول كلمة الحق، جريء في المواقف، لا يعرف التردد أو المداهنة، ولا يخضع لتهديد أو وعيد، بل يصدع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويُغلظ القول ويشدِّد النكير على الأدعياء المتاجرين بالدين، الساكتين عن الحق، الذين يُؤثرون السلامة، ويتهيَّبون من مواقف الرجولة وصلابة الدعاة. وكانت له دروس وخطب ومواعظ في معظم مساجد الكويت وطيلة أيام الأسبوع، يشرح للناس فيها، حقيقة الإسلام، وواجب المسلم نحو دينه وأمته، ويحذِّرهم من البدع والخرافات والمعاصي والمنكرات، ويدعوهم للتمسك بالكتاب والسنة، وما أجمع عليه سلف الأمة، كما يفتح أعينهم على مخططات أعداء الإسلام، ومكائدهم، ويحذِّرهم من حركات الهدم، كالشيوعية والماسونية والعلمانية والوجودية. وكان جريئاً في تصديه لطواغيت العصر وفي مقدمتهم فرعون مصر عبدالناصر، الذي سلح عليه بقصيدة طويلة كشف فيها حقيقته، وهتك من وراءه، من قوى الشرق والغرب، الذين اتخذوه أداة لحرب الإسلام ودعاته، والتمكين لليهود والمستعمرين في بلاد المسلمين. وقد انتصب لنصرة الدعاة المجاهدين الذين يعملون لمرضاة الله، ويجاهدون في سبيله لإقامة شرع الله في أرضه، وكان يضرب بهم المثل، ويناشد الأمة وشبابها وشيوخها أن يكونوا رجالاً كهؤلاء الرجال الذين ضحوا بأموالهم وأنفسهم لنصرة دين الله وإعلاء كلمته، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً، وكان يُكثر من الاستشهاد بكلام الإمام حسن البنا، وسيد قطب، وعبدالقادر عودة، وغيرهم من الشهداء. دفاعه عن سيد قطب روى لي أحد طلبة العلم، أنه كان أحد المستمعين لمحاضرة للشيخ الدوسري، ولما فرغ من المحاضرة انبرى أحد السائلين المتحذلقين معترضاً على الشيخ الدوسري في استشهاده بكلام سيد قطب، مع أنه حليق لا لحية له!! فكان جواب الشيخ الدوسري قوياً صاعقاً حيث قال: (إذا كان الشهيد سيد قطب بلا شعر في لحيته، فهو صاحب إحساس وشعور، وإيمان ويقين، وعزة وكرامة، وغيرة على الإسلام والمسلمين، قدَّم روحه فداءً لدينه، واستشهد في سبيل الله طلباً لمرضاته، وطمعاً في جنته، وقال قولته المشهورة حين ساوموه ليرجع عن موقفه: "لماذا أسترحم؟ إن سُجِنتُ بحقٍ، فأنا أرضى حُكم الحق، وإن سُجِنتُ بباطل، فأنا أكبر من أن أسترحم الباطل، إن إصبع السبابة الذي يشهد لله بالوحدانية في الصلاة ليرفض أن يكتب حرفاً يقر فيه حكم طاغية"، هذا هو سيد قطب، فأين أصحاب الشَعْر بلا شعور من مواقف الرجال) انتهى. هكذا كان الشيخ الدوسري، صادقاً مع ربه، ومع نفسه، ومع الناس، يقول الحق، ويُنصف الرجال، ويهيب بالأمة للسير في مواطن العزة والكرامة، والرفعة والسؤدد، فهذا هو طريق الدعاة إلى الله، والابتلاء هو سنة الله في عباده إلى يوم القيامة. يقول الشيخ الدوسري في كلمة سجلها بخط يده وأرسلها للأستاذ محمد المجذوب لتنشر في كتابه "علماء ومفكرون عرفتهم": (من المؤسف أن كثيراً من الناس يرى أن القوة هي الحصول على العُدَّة الضخمة من العتاد الحربي والصناعات والمنتوجات والمعادن فحسب، ولكن الحقيقة بخلاف ذلك، لأن السؤدد والقوة التي لا تُغْلب تكون بالخُلق الصالح المتين المتماسك، والدين الصحيح الخالص، الذي تتجلى فيه العبودية لله بمعانيها ومبانيها، فيعشقون الشهادة في سبيل الله، ويكون حرصهم على الموت أشدَّ من حرص أعدائهم على الحياة). وقد نظم آلاف الأبيات من الشعر في مختلف الأغراض والمقاصد ومنها العلوم الشرعية، ليسهل حفظها على طلبة العلم، فضلاً عن المواعظ والحوار والجدل والدعوة إلى الحق، وإن كان في بعضها تهاون بقواعد اللغة والعروض، ولقد كان شديداً قاسياً على الشاعرين: إيليا أبو ماضي، وبدوي الجبل. والشيخ الدوسري رجل دعوة، هَمُّه مخاطبة العقول، وإيقاظ الضمائر، وتذكير الغافلين بالعبارة الميسّرة دونما تكلف أو تقعر. وقد كان له مع إخوانه: الشيخ أحمد خميس الخلف، والحاج عبدالرزاق الصالح المطوع، والشيخ عبدالله النوري، دور كبير وجهد موفق في التصدي للقوانين الوضعية التي ينادي بها دعاة العلمانية والمستغربون من أبناء المســلمين. وكثيراً ما كان ينبري للتعليق على المحاضر والخطيب الذي يخرج عن المنهج الإسلامي ويُفنِّد أقواله، ويبطل مقولته بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة التي تجعله يتراجع عن قوله، ويعتذر عما وقع فيه من الخطأ، ويشكر للشيخ الدوسري توجيهه وإرشاده، ويعده بألا يعود لما قال بعد أن عرف الحق وأدركه. وكان من المنادين بضرورة الاهتمام بإنشاء المدارس الإسلامية، ونشر التعليم الإسلامي، والاهتمام بالإعلام الإسلامي مقروءًا ومسموعاً ومشاهداً، ونشر الوعي الصحيح والعمل الجاد المتواصل، واطراح الجبن والشح اللذين هما أصل البلاء ومجمع الشرور، وسدِّ كل الثغرات التي يمكن أن يتسلل إليها العدو في كياننا الإسلامي ومجابهة خطط الأعداء بما يقابلها من الخطط ويبطل أثرها، والعمل على اختيار العناصر الصالحة، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، لأن كل ذلك من الوسائل التي تعين على تحقيق الأهداف والنصر على الأعداء. رحلتي معه إلى المملكة ولقد سعدت برفقته في بعض الأسفار، فكان نعم الرفيق في الدرب، حيث استفدت من علمه وعمله، وكان من أمتع الرحلات وأبركها سفرنا إلى السعودية من الكويت سنة 1384هـ ـ 1964م، حيث زرنا الرياض ونزلنا بضيافة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بضعة أيام، كانت كلها خيراً وبركة، حيث استفدنا من علم سماحة المفتي ودروسه وتوجيهاته في مجلسه، الذي يؤمه العلماء وطلبة العلم، وكان الشيخ ابن إبراهيم يُقدِّم الشيخ الدوسري للحضور، ويثني عليه، ويطلب منه المشاركة في الحوار ومناقشة المسائل العلمية المطروحة على بساط البحث، كما زرنا في الرياض سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، ومعالي وزير المعارف حسن آل الشيخ، وبعض المشايخ الآخرين، ثم سافرنا إلى الطائف حيث نزلنا بضيافة الشيخ عبدالملك آل الشيخ الذي كان قمة في دماثة الخلق والتواضع والكرم. إن الشيخ الدوسري بحرٌ من العلم لا ساحل له، فلم أر في حياتي حافظاً للنصوص مثله، ولا جريئاً في الحق كجرأته، ولا غيوراً على حرمات الدين كغيرته، ولا جسوراً على مقارعة الطغاة مثله، لقد كان فريد عصره، ووحيد دهره، ولم يعرف الكثير من الناس قدره إلا بعد وفاته، ورغم أن الله ابتلاه بالتأتأة وثقل اللسان في بعض الأحيان، غير أنه حين يقف خطيباً أو محاضراً ينطلق كالسيل المتدفق، يهدر بالعلم، وينثر الدر، ويلهب الحماس، ويستثير المشاعر، ويصدع بالحق مؤلفـاتــه وفي التأليف له باع طويل، حيث بلغت مؤلفاته أكثر من ثلاثين مؤلفاً، نذكر منها: الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة، والجواهر البهية في نظم المسائل الفقهية (وهي اثنا عشر ألف بيت)، وإيضاع الغوامض من علم الفرائض، والجواب المفيد في الفرق بين الغناء والتجويد، وإرشاد المسلمين إلى فهم حقيقة الدين، ومعارج الوصول إلى علم الأصول، ومشكاة التنوير على شرح الكوكب المنير، وصفوة الآثار والمفاهيم في تفسير القرآن العظيم، والإنسان العامل الشريف والحيوان الناطق المخيف، والحق أحق أن يتبع، ومسلمَّ الثبوت في الرد على شلتوت، والسيف المنكي في الرد على حسين مكي.... إلخ. وشأنه في التأليف الإسهاب والإطناب غالباً، كما نلحظ ذلك في تفسيره لسورة الفاتحة، حيث استغرق تفسيرها ثلاثمائة صفحة، وكانت له دروس وأحاديث إذاعية في الرياض، والكويت، استفاد منها الكثير من المستمعين، كما كانت له جولات في الكثير من المدن العربية والجامعات والمعاهد، ألقى فيها المحاضرات، وشارك في الندوات، وقد استمر هذا شأنه وديدنه حتى بعد أن كبر سنه، وتكاثرت عليه الأمراض، حيث كان صابراً قليل الشكوى، لا يتردد في الاستجابة لإلقاء درس أو محاضرة، بل كثيراً ما يسعى بنفسه دونما حرج ليقوم بمهمة الدعوة والتبليغ لعامة الناس وخاصتهم. إن الحديث عن الشيخ الدوسري ونشاطه في الدعوة إلى الله، ومقارعته لخصوم الإسلام في الداخل والخارج لا تحيط به هذه الكلمات القليلة المختصرة، ولا تفي بحقه هذه الصفحات، ولكنه جهد المقل، وبعض الوفاء لمن تعلمت منه الكثير. يقول العلامة القرضاوي في كتابه "فتاوى معاصرة":{لقد شنَّ القرآن الكريم حملة في غاية القسوة على الحكام المتألهين في الأرض، الذين يتخذون عباد الله عباداً لهم مثل "نمرود" الطاغية الذي زعم أنه يحيي ويميت، ومثل "فرعون"، الذي نادى في قومه { أنا ربكم الأعلى}، وقال في تبجح: >> يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري << ،(القصص: 38)، وقد كشف القرآن الكريم عن تحالف دنس بين أطراف ثلاثة خبيثة: الأول: الحاكم المتأله المتجبر في بلاد الله المتسلط على عباد الله ويمثله "فرعون"، والثاني: السياسي الوصولي الذي يسخِّر ذكاءه وخبرته في خدمة الطاغية وتثبيت حكمه، وترويض شعبه للخضوع له، ويمثله "هامان"، والثالث: الرأسمالي والإقطاعي المستفيد من حكم الطاغية، فهو يؤيده ويبذل بعض ماله ليكسب أموالاً أكثر من عرق الشعب ودمه ويمثله "قارون"، ولم يقصر القرآن حملته على الطغاة المتألهين وحدهم، بل أشرك معهم أقوامهم وشعوبهم الذين اتبعوا أمرهم وساروا في ركابهم وأسلموا لهم أزمَّتهم وحمَّلهم المسؤولية معهم لأن الشعوب هي التي تصنع الفراعنة والطغاة، وأكثر من يتحمل المسؤولية مع الطغاة هم أدوات السلطة الذين يسميهم القرآن الكريم "الجنود" ويقصد بهم القوة العسكرية التي هي أنياب القوة السياسية وأظفارها، وهي السياط التي ترهب بها الجماهير إن هي تمردت أو فكرت في أن تتمرد، يقول القرآن:>> إنَّ فٌرًعّوًنّ وّهّامّانّ وّجٍنٍودّهٍمّا كّانٍوا خّاطٌئٌينّ (8) << (القصص)،>> فّأّخّذًنّاهٍ وّجٍنٍودّهٍ فّنّبّذًنّاهٍمً فٌي الًيّمٌَ فّانظٍـــــرً كّيًفّ كّـــانّ عّاقٌبّةٍ الظَّالٌمٌـــينّ 40 << (القصص). آثـــاره لقد ترك الشيخ عبدالرحمن الدوسري آثاراً طيبة في الكويت والمملكة العربية السعودية، وتتلمذ على دروسه ومحاضراته خلق كثير من الناس وطلبة العلم، كما خلّف هذه الثروة الضخمة من المؤلفات القيِّمة التي تنتظر طلاب الدراسات العليا للتأمل فيها واستخراج كنوزها وتقريبها إلى متناول الناس. وقد توفي عام 1399هـ ـ 1979م، رحم الله أستاذنا الجليل وشيخنا الفاضل الشيخ عبدالرحمن الدوسري، وغفر الله لنا وله وأدخلنا الله وإياه في عباده الصالحين، وبارك الله في جهود تلامذته ومحبيه وابنه البار إبراهيم عبدالرحمن الدوسري. ?°Y ?°Y

http://dosa.netfirms.com/ds11.htm

عبدالله بن خميس
06-09-03, 12:14 PM
أيها الأخوة الأعزاء هذه هي ترجمة الشيخ عمرو فنقول :
هو عمرو بن عبدالمنعم بن عبدالعال ال سليم ، ولد في مصر في
24/2/1967،جاء الكويت مع والده في سنة 1974 حيث يعمل والده مدرسا للتربية البدنية في وزارة التربية ، درس الشيخ عمرو في الكويت جميع المراحل الدراسية حتى تخرج من جامعة الكويت في علوم الكمبيوتر وذلك في سنة 1988 وعمل بعدها الشيخ عمرو في وزارة الكهرباء والماء في الكويت وفي خلال ذلك اتصل بالشيخ عبدالله الجديع أثناء عمله في الشركة العالمية في مشروع برمجة الكتب التسعة على الكمبيوتر وكانت هذه الفترة كما يُفهم من كلام الأخ عمرو عبدالمنعم بالنسبة له مهمة اذ استفاد من علم الشيخ الجديع كثيراً، ولم يدرس الشيخ عمرو على الشيخ الجديع متناً معيّناً في مصطلح الحديث وانّما كانت الاستفادة عملية أثناء فترة عمله مع الشيخ الجديع في الشركة العالمية ، وهذا كما فهمته من كلام الأخ عمرو عبدالمنعم ، تزوج الشيخ عمرو في الكويت ورزقه الله المولود الأول وبعدها مباشرة حدث الغزو العراقي على الكويت مما جعل الشيخ عمرو يعود الى بلده مصر في سنة 1990 وهناك أكمل عمله في الشركة العالمية أيضا حيث نقلت هذه الشركة أعمالها الى مصر وقد عمل الشيخ عمرو عبدالمنعم فيها مدة 6 أشهر وبعدها تفرّغ للتأليف وتصنيف الكتب والرسائل الصغيرة ، وللشيخ عمرو عبدالمنعم الآن أربعة أولاد هم : عبدالرحمن وعبدالله
وعبدالسلام وعبدالعزيز ، وفي سنة 1998 فتح الشيخ عمرو عبدالمنعم
مكتبة دار الضياء للنشر والتوزيع ، والتي عن طريقها يطبع كتبه ومؤلفاته
ويشرف عليها بنفسه ، ومؤلفات الشيخ عمرو عبدالمنعم تتركز في الفقه وعلم مصطلح الحديث وتخريج الأحاديث مع بيان صحتها من ضعفها
ومؤلفاته تتنوع بين مجلد ورسالة صغيرة وكتبه فيها نفع لا يُنكر وهذه تسمية بعض كتبه : تيسير علوم الحديث للمبتدئين ، والجمع بين الموقظة والاقتراح في مصطلح الحديث وعلومه ، والآداب الشرعية للنساء في زيارة المقابر ، وهدم المنارة لمن صحّح أحلديث التّوسل والزيارة ، والجامع في أحكام الطلاق وفقهه من أدلّته ، ولآداب الخطبة والزفاف في السنة المطهرة ، وقاعدة مهمّة في فهم كلام الأئمة ، وقواعد حديثية نصّ عليها المحققون وغفل عنها المشتغلون ، والآداب الشرعية في المعاشرة الزوجية ، والأجوبة الوافرة على الأسئلة الوافدة ، وغيرها من الكتب التي لم أذكرها والشيخ عمرو عبدالمنعم ، نسأل الله أن يُكثر في المسلمين من أمثاله ، هذا كل ما عندي تقريبا عن الشيخ عمرو عبدالمنعم ، والله الموفق .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=1397&highlight=%CA%D1%C7%CC%E3

أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-03, 08:41 AM
جزاك الله خيرا أخى على هذا الجهد الطيب وبارك فيك ..
اقتباس من أخونا أنا مسلم:

و الله إنك لتستحق أبلغ شكر و أرفع ثناء..

و لا أملك أجزل من : جــــــزاك الله خيرا.

و وفقك الله على المضي دوما في نشر العلم النافع.
=======
نداء لجميع الإخوة: أن يكتبوا مثل هذه المواضيع المثمرة والمشاريع المجمعة النافعة ثم ان يثمرواها بعلمهم والله المستعان
=======
أما الإقتراح فهو التوفير على نفسك وعلى الإخوة وحفظ هذه الكنوز فى مكان ثابت ك : صفحة التعريف بالمشايخ بموقع صيد الفوائد
http://www.saaid.net/Warathah/1/index.htm
كما يوجد فى الصفحة العديد من التراجم التى لم تضعها
وبريد صيد الفوائد هو :
saaid@saaid.net
على ان :
1- تنسقها قبل إرسالها إن أمكنك
2- تختار المشايخ اصحاب المنهج السلفى - وننتظر مشايخنا فى الملتقى ليغربلوا التراجم

والله الموفق

أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-03, 08:57 AM
ترجمة محمد عيد عباسى تلميذ الألبانى :

الاسم: محمد عيد بن جاد الله العباسي
المولد: دمشق في ذي الحجة من عام 1357 هـ الموافق لـ 10/ 2/ 1938 م في أول أيام عيد الأضحى المبارك
النسب: أنتمي إلى الفرع العباسي من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
التدريج في الدارسة: حصلت على شهادة الدارسة الابتدائية من مدرسة الصحابة سنة 1949م وكنت الأول في المدرسة ثم أكملت الدراسة في المتوسطة والثانوية في مدرسة (التجهيز الأولى 1956م
ثم انتسبت إلى قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة دمشق في العام نفسه على حساب (كلية التربية أو دار المعلمين العليا ) ونلت الإجازة (الليسانس) سنة 1960م
حصلت عام 1961 م على شهادة الدبلوم العامة في التربية بدرجة جيد
التدرج في العمل: عينت مدرسا للغة العربية في وزارة التربية السورية في 22 أيلول سنة 1961 م في محافظة دير الزور، ثم نقلت في أيلول سنة 1963 م إلى محافظة دمشق.
أعرت إلى المملكة العربية السعودية في تشرين سنة 1966 م فعملت في المعهد العلمي بحوطة بني تميم ثلاث سنوات.
عدت إلى التعليم في وزارة التربية السورية في العام الدارسي 1969 – 1970 في مدارس مدينة دمشق واستمررت في العمل إلى أواخر سنة 1978 م
انتدبت مع طائفة من الزملاء للعمل في محافظة مدينة دمشق ثم في مديرية الصحة لمدينة دمشق.
وفي آخر عام 1980 م اعتبرت بحكم المستقبل.
عدت إلى المملكة العربية السعودية متعاقدا مع مدارس الرواد الأهلية في مدينة الرياض في شهر أيلول من سنة 1994م فعملت في السنة الأولى مدرسا ثم كلفت بالإشراف التربوي على مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية في المدارس، وعملت في ذلك أربع سنوات أخرى.
انقطعت عن العمل من شهر ربيع الأول عام 1419 إلى 82 ذي الحجة عام 1421 هـ
عدت إلى العمل مشرفا تربويا لمادتي التربية الإسلامية واللغة العربية ومسؤولا عن نشاط التوعية الإسلامية في مدارس بدر من بداية عام 1422 هـ
التدرج في طلب العلم والدعوة:
حفظت القرآن الكريم في نحو الرابعة عشرة من عمري.
استفدت في تكوين شخصيتي الإسلامية وثقافتي الشرعية من أكثر علماء دمشق في النصف الثاني من القرن الماضي، وكان أولهم أمام وخطيب ومدرس المسجد المجاور لسكني وهو الشيخ الفاضل التقي الورع صاحب الخلق الجميل ملا رمضان رحمه الله تعالى (وهو والد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي) ثم الشيخ أحمد كفتارد المفتي الحالي لسورية، ثم درست فترة في معهد التوجيه الإسلامي لصاحبه الشيخ الكبير حسن حبنكة رحمه الله تعالى، كما كنت أحضر كثيرا من دروس مشايخ الشام المعروفين، وفي الفترة الديمقراطية النيابية التي كان مسموحا فيها بالنشاط الحزبي وهو ما بين عامي 1374 الموافق لعامي 1954-1958 م والتي انتهت بإعلان الوحدة بين سورية ومصر حضرت محاضرات جماعة الإخوان المسلمين وبعض معسكراتهم وحلقة خاصة كان يوجهها رئيس الجماعة الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله .
وفي عام 1374 عرفني صديقي الأستاذ خير الدين وانلي على العالم المحدث السلفي الجليل محمد ناصر الدين الألباني، فأخذت أحضر دروسه ومحاضراته، فأعجبت به وبعلمه وتحقيقه ومنهجه السلفي أيما إعجاب، وتعرفت من خلاله على شيوخ الدعوة السلفية وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم والحافظ ابن كثير وغيرهم، ولزمت مجالسه وأخذت منه الدعوة السلفية بشمولها وكمالها، كما أخذت منه علم الحديث الشريف، وما كان يزيدني مرور الأيام إلا تعلقا بهذه الدعوة وإيمانا بها وإعجابا بالشيخ الألباني،بخلاف مناهج غيره الذين سبق تعرفي عليهم، ولازمت الشيخ حتى صرت من خواصه القليلين المقربين، فكان يستشيرني فيما يعرض له حتى في أموره الخاصة، وينيبني عنه في إلقاء الدروس إذا عرض له ما يشغله عنها، ويصطحبني في الأسفار، وقد سعدت بصحبته في الحج إلى بيت الله الحرام مع بعض الأخوة عام 1393هـ في سيارته الخاصة، والتقينا خلالها بفضيلة العلامة الإمام عبد العزيز بن باز والشيخ الفاضل عمر الفلاتي والدكتور الفاضل محمد أمين المصري رحمه الله تعالى، وبفضيلة الداعيتين السلفيين محمد عبد الوهاب البناو وأبي بكر الحزائري حفظهما الله تعالى وغيرهم.
كما رافقته في زيارات دعوية كثيرة إلى كثير من المدن السورية والأردن وكذلك إلى دولة الإمارات العربية والمغرب، فضلا عن الزيارات المتكررة إلى المكتب الإسلامي في بيروت من أجل متابعة نشر كتب الشيخ وطباعتها وتصحيحها.
وكان مثلي في صحبة الشيخ مثل قول الشاعر:
وألقت عصاها واستقر بها النوى **** كما قر عينا بالإياب المسافر
بدأت بعون الله بإلقاء الدروس والخطب والدعوة إلى الله في المساجد والبيوت منذ عام 1377 هـ وما أزال أمارس نشاطي الدعوي والتعليمي دون توقف ولا فتور إلى يومنا هذا
دعيت لزيارة الكويت والعراق والمملكة العربية السعودية بدعوة من الأخوة السلفيين فيها، كما دعيت لحضور مؤتمر جمعية القرآن والسنة الذي عقد سنة 1414 هـ في مدينة إنديانابولس في أمريكا، ولبيت هذه الدعوات الكريمة.
أصدرنا ما بين عام 1390- 1400 هـ سلسلة رسائل الدعوة السلفية بإشراف أستاذنا الألباني وأوكل إلي الإشراف على طباعتها ونشرها، وكان القصد منها توضيح موقف الدعوة السلفية من أهم القضايا العلمية والفكرية الإسلامية، وقد صدر منها ثماني رسائل، وقد قدمت لبعضها بما زادها حسنا وإفادة.
آثاري العلمية المنشورة.
1- كتاب بدعة التعصب المذهبي وآثارها الخطيرة في جمود الفكر وانحطاط المسلمين وذلك عام 1390هـ الموافق 1970 بدمشق
2- ملحق كتاب بدعة التعصب المذهبي بتاريخ 1390هـ الموافق 1970 بدمشق
وكانت مناسبة هذين الكتابين أن الدكتور البوطي نشر عام 1389 هـ رسالة سماها " اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية "هاجم فيها السلفيين وافترى عليهم من خلال رده على رسالة الشيخ سلطان العصومي التي كنا نشرناها بعنوان " هل المسلم ملزم باتباع مذهب من المذاهب الأربعة " مع الإبقاء على عنوانها الأصلي " هدية السلطان إلى مسلمي بلاد اليابان " فكلفني شيخنا الألباني بالرد عليه، فكان ذلكما الكتابان
3- التقديم لرسالة " الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام " لأستاذي الألباني. نشر دمشق
4- رسالة " قضية الإنسان الكبرى: الخطر الرهيب" نشر دار ابن الجوزي في الدمام.
5- رسالة حكم دخول الجنب والحائض والنفساء المسجد. نشر دار المسلم في الرياض
6- بحث بعنوان " نصيحتي للجماعات والأحزاب الإسلامية " نشر المكتبة الإسلامية في عمان
7- كتاب حقيقة التوسل وأحكامه في ضوء الكتاب والسنة وعمل سلف الأمة. (مخطوط ) تعاقدت عليه مع مكتبة المعارف في الرياض
8- بحث عن كتاب " جامع البيان في تأويل القرآن " للطبري نشر ي الأعداد 2،3،4 من مجلة البصائر التي تصدر في هولندا.
9- بحث عن " الدعوة السلفية في بلاد الشام ينشر قريبا في الموسوعة الوسيطة في الديانات والمذاهب والحركات المعاصرة " بإشراف الدكتور ناصر العقل وستنشره دار إشبيلية في الرياض قريبا.
10- تحقيق وتخريج كتاب " منار السبيل " في الفقه الحنبلي للشيخ إبراهيم بن ضويان نشر مكتبة المعارف في الرياض
11- التقديم والتعليق على رسالة " مآخذ اجتماعية على حياة المرأة العربية " للأديبة نازك الملائكة. نشر دار الفضيلة في الرياض
12- التخريج والتعليق على كتاب " التفسير الواضح على منهج السلف الصالح " للشيخ محمد نسيب الرفاعي. وهو في طريق النشر بواسطة مكتبة المعارف بالرياض
13- التأليف والتنسيق لكتاب " التوسل أحكامه وأنواعه " لأستاذي الألباني
14- تخريج أحاديث " الحسنة والسيئة لشيخ الإسلام ابن تيمية.نشر مكتبة المعرفة بدمشق
15- التخريج والتعليق على كتاب " الفكر الصوفي " للأخ عبد الرحمن عبد الخالق
16- التعليق والتخريج لأحاديث كتاب " شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل " للإمام ابن القيم
17- السيرة النبوية الصحيحة وفقهها (تحقيق السيرة على طريقة المحدثين مع بيان الأحكام المأخوذة منها) "مخطوط"
18- هناك مقالات عدة وحوارات مع بعض المجلات حول موضوعات إسلامية من أهمها حوار أجرته معي مجلة الفرقان الكويتية حول موضوع العنف.
19- التقديم لكثير من الكتب العلمية والدعوة لعدد من الدعاة السلفيين
20- بالإضافة إلى بعض القصائد والأناشيد الإسلامية السلفية
http://www.bab.com/persons/81/personal_page.cfm?cat_id=23

أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-03, 09:11 AM
وهاكم ترجمة أرويها بما رأيته بنفسي وعن تلاميذ الشيخ القدماء
والمحدثين ...
هو الشيخ المحدث الأجل الكريم الحيي العلامة النابغة الجهبذ
المتواضع بقية السلف الزاهد ... محمد بن عمرو عبد اللطيف ...
ابتدأ طلب العلم في مقتبل شبابه ، فكان يحفظ صحيح الجامع
أثناء سماع المحاضرات في كلية التجارة في حلوان كما حدثني
الشيخ فريد هنداوي من رفقاء الشيخ في الطلب حفظه الله ...
كان معروفا بشغفه بالحديث يوم كانت مصر يعد طلبة العلم فيها
من السلفيين على الأصابع ...
وقد كان من المحدثين الذين لهم دور في نشر علم الحديث بعد
الشيخ أحمد شاكر الشيخ المطيعي رحمه الله ، وهو الشيخ
نجيب ، غير الشيخ بخيت ، الذي كان أسبق وكان حنفيا مفتيا
للديار المصرية ...
وشيخ شيخنا هو محمد نجيب المطيعي ، الذي كان يدرس من
صحيح البخاري في الزاوية الحمراء ، حي من أحياء القاهرة ...
وقد حضر عليه الشيخ أبو إسحاق والشيخ محمد عمرو وكثير
من طلبة العلم في ذلك الزمان ، من السبعينات من القرن
المنصرم ...
واختص الشيخ محمد عمرو بالشيخ المطيعي حتى أجازه
بصحيح البخاري وبتكملة المجموع للنووي ... ولي إجازة عن
شيخنا أبي ألأشبال عنه ( بنزول للأسف ) ...
عكف الشيخ عمرو على دراسة كتب الشيخ الألباني وكان به
مغرما ، محبا معظما ، وهكذا كل طلبة علم الحديث في هذا
العصر ، ما من أحد إلا وهو عالة على الشيخ الألباني في فهم
العلم وحبه والتعمق فيه .. ولا أعد مغاليا إن قلت إنه لولا مؤلفات
الشيخ الألباني وما قدره الله تعالى لعمله من الانتشار ما كان
لعلم الحديث أن تقوم له قائمة في هذا العصر الحديث ...
فجزى الله الشيخ الألباني خير الجزاء ...
درس الشيخ كثيرا من الكتب ، سواء في المصطلح ، مثل نزهة
النظر ، وعلل الترمذي وغيرها ...
وكان في دروسه يحقق ويشرح ويتوسع حتى تخرج عليه يديه
الكثير من طلبة العلم ...
وقد أخبرني الثقة أنه رأى الشيخ الفقيه محمد عبد المقصود
يحضر على الشيخ محمد عمرو ويجلس بين يديه مستمليا
مثل غيره من التلاميذ ، فلله دره من متواضع ...
ابتلي الشيخ بالفقر والعوز والتضييق من الأجهزة الأمنية ، وكثيرا
ما كانت دروسه تمنع ، فكنا نتندر على هؤلاء الطغاة كيف يمنعون
درس الشيخ محمد عمرو وليس فيه إلا حدثنا وأخبرنا ، فهذا
إن دل على شيء فإنما يدل على عدواة أولئك الخلق لدين
الإسلام نفسه ..
حدثني الثقة أن مجلسا جمع بين الشيخ عمرو الشيخ أبي إسحاق
وكثير من المشايخ وطلبة العلم ، فقال الشيخ عمرو : أنا مزنوق ،
فقال له الشيخ أبو إسحاق ، من أين أتيت بها ، فبادر الشيخ
وأمسك بمسند أحمد وأخرج له حديثا فيه هذه اللفظة ...
فقال له الشيخ أبو إسحاق : لا شك أنك أعلمنا ...
وهكذا ... ما علمت أحدا من أهل الحديث في مصر إلا وهو يقدم
الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف ، وخاصة في الحفظ والاستحضار .
وقد حدثني الشيخ فريد هنداوي وهو كان رفيقه وصديقه أن الشيخ
محمد عمرو أخبره أنه لا يوجد رجل في التهذيب إلا وهو يستحضر
حاله ، وكفى بهذا حفظا في مثل هذا الزمان ...
هذا بخلاف حفظ الشيخ للمتون والروايات وأمور أخرى لا يعرفها
إلا من عاصر الشيخ وزامله ..
الشيخ شديد التواضع ، خفيض الجناح لأخوانه ، ولكنه مع ذلك
شديد الصراحة قوي في اتباع السنة ، لا تأخذه في الله لومة
لائم ، وكم جنت صراحته عليه مع إخوانه ، فكان يظن البعض به
الشدة في حين أن الشيخ لا يبغض أحدا ، فإنه إذا نبه أحدا
على سنة وزجره ، فهذا مع كمال حبه للأخوان وشدة تواضعه
لهم ...
وكان إذا رأى أحد الشباب الملتزم يبتسم ويسر ويسلم عليه
كأنه عالم من العلماء ... لله دره ...
هذا بعض ما في الجعبة ... ولم أتشرف بالتلمذة على الشيخ
ولكن تشرف أخي وتوأمي ... ومنه أنقل الكثير من الروايات ...
والحمد لله رب العالمين .
رضا احمد صمدى
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=102&highlight=%C7%E1%E3%E4%C7%D1+%C7%E1%E3%E4%ED%DD
===========


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فهذه نبذة أذكرها عن شيخنا المفضال العلامة المحدث الشيخ: محمد عمرو بن عبد اللطيف - حفظه الله تعالى - .
فأقول - وبالله الإعانة والتوفيق - : شيخنا محمد عمرو بن عبد اللطيف هو أفضل من علمناه في عصرنا هذا، ولا سيمنا من المشتغلين بعلم الحديث، ولا أقصد أفضليته في علم الحديث فحسب؛ بل الأفضلية في عامة أموره، فهو في العبادات لا يترك واجبًا ولا مندوبًا ، فقد رأيته حريصًا كل الحرص في المحافظة على صلاة الجماعة ولا يترك أداء أي فرض في المسجد، وكذلك حاله في اذكار الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، بل وجميع الاذكار الثابتة عن النبي كان يؤديها ويحافظ عليها محافظة تامة، ولا يسمح لأي إنسان كائنًا من كان أن يقطع عليه أذكاره ، ولا أتذكر يومًا أن وجدته ترك أداء النوافل، فهو يؤديها بحقها، ولا يترك شيئًا منها.
هذا كله مع زهده وورعه في مأكله ومشربه وملبسه، فمن رآه لأول مرة لايصدق أبدًا أن هذا هو الشيخ محمد عمرو من شدة بساطته في ملبسه وتعامله من إخوانه.
وأما عن حسن خلقه، وطيب قلبه، وصفاء نفسه فحدث ولا حرج، فهو لايحمل لأي أحد من إخوانه بغضًا في صدره، ولو أساء إليه أي شخص فسرعان ما يصفح عنه،و كنت دائمًا أرى نور الطاعة والعبادة على وجهه.
هذا كله مع الإلتزام التام في متابعة السلف الصالح في صحة الإعتقاد، وسلامة المنهج، وحب أهل الحديث، وحب معاشرتهم، والإلتزام بهم.
أما عن حاله في علم الحديث، ففي نظري أنه لايصدق إطلاق القول على أحد في زماننا هذا أنه حافظ إلا على الشيخ محمد عمرو، فما من مرة ويسأل عن حديث إلا ويجيب عليه ببداهة وسرعة استحضار عجيبتين، ويعرف مخرجه، وصحته من ضعفه، ويبين سبب علته، وإذا سأل عن راو ما فذهنه حاضر عن حاله ويبين مروياته، ويقول فلان صاحب حديث كذا وكذا، وهذا لم أجده من أحدٍ أبدًا ممن عرفته من أهل الحديث المعاصرين لنا. وهذا أمر لايعلمه إلا من عاشر شيخنا، وعرف حاله.
ويعلم الله أني لم أبالغ في كلمتي هذه عن الشيخ محمد عمرو، بل لا أبالغ إن قلت: أني بكلامي هذا لم أعطه حقه في مدحه والثناء عليه.
وأرجو من إخواني الكرام ألا يبخلوا بالدعاء لشيخنا أن يشفيه ويعافيه من مرض السكر الذي ابتلي به، حيث أنه اشتد عليه بدرجة كبيرة في الأونة الأخيرة.
وأرجو من الله تعالى أن يحشرنا وشيخنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقًا.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=12154&goto=nextnewest

أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-03, 09:20 AM
هو: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن الراجحي، من مواليد مدينة البكيرية الواقعة في منطقة القصيم، ولد في حدود عام 1360هـ، نشأ الشيخ في مدينة البكيرية، وتتلمذ على علمائها، وحفظ القرآن ودرس مراحله الأولية فيها.

وقد نشأ الشيخ بين أسرة صالحة، ثم رحل إلى مدينة الرياض والتحق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بكلية الشريعة، فتخرج منها ثم التحق بكلية أصول الدين قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، فدرَّس فيها ولا يزال الشيخ أستاذًا مشاركًا بالقسم.

وتتلمذ الشيخ -رعاه الله- على عدد من مشايخ البكيرية، وعدد من أكابر العلماء في مدينة الرياض، ومنهم: 1- سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، لازمه من حين مجيئه للرياض قادمًا من المدينة النبوية حتى وفاته -رحمه الله-، وقد تأثر به كثيرًا في سمته وطريقته مع النصوص، وشرحه لكتب أهل العلم.
2- سماحة الشيخ عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى -رحمه الله تعالى-.


وللشيخ مشاركات علمية وذلك من خلال تأليفه لبعض الكتب وإشرافه على الرسائل العلمية المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، ومنها الإشراف على تحقيق كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية الموسوم بـ: "بيان تلبيس الجهمية" وسيخرج الكتاب إن شاء الله قريبًا، وكذلك إشرافه على تحقيق منظومة ابن القيم الموسومة بـ: "الكافية الشافية".

وللشيخ -رعاه الله- دروس متفرقة على سبع فترات في كل من الأيام التالية:-

الأحد والاثنين فجرًا، الأربعاء فجرًا، والخميس فجرًا.

وقد قُرئ ويقرأ على الشيخ بعض الكتب العلمية والمتون ومنها:-

الصحيحان، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وموطأ الإمام مالك، وصحيح ابن خزيمة، وبلوغ المرام، ورياض الصالحين.

وكتاب التوحيد ورسائل الإمام محمد بن عبد الوهاب، ورسائل أئمة الدعوة -رحمهم الله تعالى-.

وتفسير ابن كثير، وعمدة الفقه، وكتاب التوحيد للدارمي، وللإمام أحمد، والرسالة الحموية، والتدمرية، والعقيدة الواسطية، وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.

ومتن الرحبية، والآجرومية، ونخبة الفكر، والورقات، والعقيدة السفارينية، والعقيدة الطحاوية، ولمعة الاعتقاد، وغيرها من الكتب العلمية، حفظ الله الشيخ ذخرًا للعلم وأهله.
http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=CVText&section=1&catID=1&ID=1

أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-03, 09:36 AM
السعادة والمهابة والطمأنينة شعور ينتابك حين تلقاه، أحبته القلوب قبل أن تراه العيون، عاش مجاهداً باحثاً عن الحقيقة، فنشأ والعلم بين جوانحه، غادر مراتع الصبا يحدوه الأمل والطموح فبلغ غايته، صدحت به بطحاء مكة لما نزل عليها وبكت عليه حين غادرها، فهاهو يركب مع قوافل المغادرين من هذه الحياة تاركاً ورائه علم ينتفع به، ونحن نركب لنرى سيرة هذا العالم المجاهد الذي لم تجف دموع المؤمنين عليه فمن الرحِم إلى القبر كانت هذه الخطوات.
نسبه:
هو أبو عبد الرحمن الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد البسام.
فآل بسام من سكان عنيزة.
مولده:
ولد في بلدة أسرته مدينة عنيزة في القصيم عام 1346هـ.
أسرته:
اشتهرت أسرة الشيخ في الثقافة والإطلاع على العلوم الشرعية والعلوم العربية، والأمور الاجتماعية والسياسية بسبب أسفارهم في الخارج، واحتكاكهم بمثقفي تلك البلدان، واطلاعهم على أحوال الأمم والبلدان، فصار لهم إطلاع واسع.
حياته العلمية:
دخل في صباه المبكر كُتَّاب الشيخ: عبد الله بن محمد القرعاوي حينما فتح له كُتَّاباً لتعليم القرآن الكريم ومبادئ العلوم الشرعية، فكان (الشيخ) مع الأطفال الذين خصص لهم حفظ القرآن فقط، فلما سافر شيخه عبد الله القرعاوي عن عنيزة إلى جنوب المملكة العربية السعودية صار الشيخ يدرس مع شقيقه صالح بن عبد الرحمن البسام على والدهما -رحمه الله-، فشرعا يتلقيان عليه دراسة القرآن الكريم، وكذلك يدرسان عليه في التفسير والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، والفقه والنحو.
فكان يقرءآن عليه في تفسير ابن كثير وفي البداية والنهاية وفي الفقه في كتاب (أخصر المختصرات) للبلباني وفي النحو بالآجرومية.
ففي أثناء قراءة القرآن على والده كان يعلمه التفسير.
وكان والده يحثه على مواصلة الدراسة والحصول على العلم، ويبين له فضل العلم وفضل أهله، وكان يكرر عليه قوله:(تأتيني عالماً أفضل علي من كنوز الأرض) فترغيبه وحثه له هو الحافز الذي دفعه إلى التعلم.
ثم إن الشيخ انخرط في سلك الطلاب الملازمين عند الشيخ العلامة عبد الرحمن الناصر السعدي –رحمه الله-، فصار يحضر دروسه ولا يفوته منها شيء.
فكان من زملائه الكبار:
1) الشيخ سليمان بن إبراهيم البسام.
2) الشيخ حمد بن محمد البسام.
3) الشيخ محمد بن سليمان البسام.
4) الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع.
5) الشيخ محمد بن منصور الزامل.
6) الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل.
7) الشيخ عبد الرحمن بن محمد المقوشي.
8) الشيخ علي بن حمد الصالحي.
9) الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان، وغيرهم.

أما زملاؤه على شيخه الذين هم في سنه، فمنهم:
1) الشيخ محمد الصالح العثيمين.
2) الشيخ علي المحمد الزامل.
3) الشيخ حمد المحمد المرزوقي.
4) الشيخ عبد العزيز المساعد.
5) الشيخ عبد الله العلي النعيم.
6) الشيخ عبد العزيز العلي النعيم.
7) الشيخ سليمان العبد الرحمن الدامغ.
8) الشيخ عبد الله الصالح الفالح.

وقد جد واجتهد في القراءة على شيخه وعلى زملائه الكبار الذين مر ذكرهم، وحرص على الاستفادة منهم كثيراً، فلم يضع من وقته شيئاً، وهكذا قرأ على شيخه وراجع مع زملائه العلوم الآتية:
1- التفسير، وأكثر ما يقرؤون تفسير الجلالين وتفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي الذي يلقيه على الناس من حفظه.
2- الحديث، قرأ فيه البخاري والمنتقى وبلوغ المرام.
3- التوحيد، وقرأ فيه كتاب التوحيد والواسطية وشرح الطحاوية وبعض مؤلفات شيخه.
4- أصول الفقه، قرأ في الورقات ومختصر التحرير.
5- الفقه، وقرأ في متن الزاد وشرحه الروض المربع مرات، والمنتهى وحده، والمنتهى مع شرحه، وبعض مؤلفات شيخه الفقهية.
6- النحو والصرف، قرأ في القطر وشرحه للمؤلف، وألفية ابن مالك عدة مرات، ويراجع شروحهما وحواشيهما.
محفوظاته:
في أثناء قراءته حفظ من أصول العلم ما يلي:
1) القرآن الكريم، فقد حفظه عند والده.
2) بلوغ المرام.
3) مختصر المقنع (متن الزاد).
4) بعض مؤلفات في التوحيد والفقه.
5) متن الورقات في أصول الفقه.
6) القطر في النحو.
7) ألفية ابن مالك في النحو والصرف.
والمحفوظات الأخيرة فيما بعد القرآن الكريم حفظها أثناء قراءته على شيخه الشيخ عبد الرحمن السعدي.
ومكث في هذه القراءة ثمان سنوات في ملازمة شيخه عبد الرحمن السعدي، وكان يجلس عدة ساعات في الليل للمراجعة والبحث، فأدرك في هذه الفترة إدراكاً أعجب شيخه وزملاءه.
أعماله أثناء دراسته على شيخه عبد الرحمن السعدي:
كان أصحاب الأحياء في عنيزة يطلبونه من شيخه الشيخ عبد الرحمن السعدي ليؤمهم في مساجدهم في صلاة التراويح والتهجد (القيام) في شهر رمضان، وقراءة الوعظ في ليالي العشر الأخير.
بعد أن أدرك الشيخ –رحمه الله- في بلدة عنيزة من العلوم الشرعية والعلوم العربية والعلوم التاريخية، وصار تنميتها يمكن أن يكون من المطالعة والمراجعة، كانت حين ذاك قد فتحت دار التوحيد بالطائف، وصار فيها من العلوم ما لم يقرأه عند مشايخه في بلده، فحج عام (1365) هـ، واجتمع مع رئيس الدار، وهو الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع في منزله بمكة المكرمة، وباحثه فأعجب الشيخ به وبمحفوظاته، فأشار عليه بالالتحاق بالدار.
ووجد فيها كبار العلماء من الأزهر وغيرهم من أمثال: الشيخ: عبد الرزاق عفيفي، والشيخ: محمد حسين الذهبي، والشيخ: عبد الله الصالح الخليفي وغيرهم من العلماء.
مناصبه وأعماله:
لما تخرج من الدراسة الجامعية عام 1374هـ عمل ما يلي:
1- القضاء: فكان قضاؤه في القضايا الجزئية المستعجلة في مكة.
2- ثانياً: عين مدرساً رسمياً في المسجد الحرام فكان يلقي دروساً عامة وخاصة.
3- عضواً في رابطة العالم الإسلامي، وعضواً في موسم الحج.
4- قام بالإمامة في المسجد الحرام لمدة ثلاثة أشهر، وطلب منه البقاء في الإمامة رسمياً ولكنه لم يرغب ذلك لانشغاله بأعماله الأخرى.
5- رئيساً للمحكمة الكبرى بالطائف.
6- قاضي في محكمة تمييز الأحكام الشرعية للمنطقة الغربية التي مقرها مكة المكرمة عام1391 هـ.
7- رئيساً لمحكمة التمييز بمكة المكرمة 1400هـ، وقام بها حتى تمت مدة عمله النظامي، ثم مدد له سنة، ثم تقاعد عام 1417هـ.
8- عضواً في المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، والتابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.
9- مثل المملكة العربية السعودية في كثير من المؤتمرات الخارجية.
مؤلفاته:
1- مجموعة محاضرات وبحوث ألقاها في مواسم رابطة العالم الإسلامي، وبعضها نشر في الصحف، ستجمع لتكون في كتاب إن شاء الله.
2- رسالة في مضار ومفاسد تقنين الشريعة. (طـ)
3- شرح على كشف الشبهات. (طـ)
4- حاشية على عمدة الفقه. (طـ)
5- تيسير العلام شرح عمدة الأحكام. (طـ)
6- توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام. (طـ)
7- علماء نجد خلال ثمانية قرون. (طـ)
8- القول الجلي في حكم زكاة الحلي. (طـ)
9- الاختيارات الجلية في المسائل الخلافية. (طـ)
وغيرها كثير من بين مطولات ورسائل انتفع بها الكثير.
تلاميذه:
وقد تتلمذ على الشيخ –رحمه الله- مجموعة من طلاب العلم، ومنهم:
1) الشيخ الدكتور: ناصر العبد الله الميمان (أحد مدرسي جامعة أم القرى).
2) الشيخ: شائع بن محمد الدوسري (أحد الدعاة).
3) الشيخ: عبد القادر عبد الوهاب بغدادي (أحد كتاب العدل بمكة).
4) الشيخ: يوسف بن ردة الحسني (أحد قضاة ديوان المظالم).
5) الشيخ: زائد الحارثي (أحد قضاة مكة المكرمة).
6) الشيخ: محمد بن شرف الحلواني (أحد قضاة الطائف).
وغيرهم كثير ممن انتفع بعلم الشيخ –رحمه الله-.
وفاته:
توفي الشيخ في ضحى يوم الخميس الموافق 27/11/1423هـ إثر سكتة قلبية، وصُلي على الشيخ في مسجد الحرم بمكة المكرمة بعد صلاة الجمعة.
فرحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته.

http://www.islamtoday.net/new_search/show_article_template.cfm?artid=1779

أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-03, 09:47 AM
وغيره كالشيخ الفاضل / وليد المنيسى
والمشاركة للجميع

أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-03, 09:56 AM
أقصد تراجم الشيخ رضا للمشايخ لا ترجمة الشيخ رضا فهى موجودة فى الموضوع والحمد لله .

تراجم لمشايخ الملتقى:

ترجمة الشيخ وليد المنيسى ( أبو خالد السلمى ) :

إن مما يبهج النفس ويثلج الصدر ويسر الخاطر أن يضم هذا الملتقى الماتع النافع كوكبة مباركة من أهل العلم وطلابه من أمثال الشيخ حاتم الشريف وحمزة المليباري وعلي العمران وعبدالرحمن الفقيه وهيثم حمدان ويحيى العدل ورضا صمدي وأبو إسحاق التطواني وذو المعالي و..... و..... وغيرهم ممن لم يحضرني اسمه حال كتابة هذه الخاطرة ممن يثرون الملتقى بأبحاثهم ومباحثاتهم وآرائهم وتعقيباتهم.

وإن من أولئك النخبة المباركة والذي انضم إلينا مؤخراً واستطاع في فترة وجيزة أن يجعل له بصمات في هذا الملتقى وذلك من خلال مشاركاته الهادفة والتي قد تجاوزت (250) مشاركة تلحظ فيها الأدب الجم وحسن الحوار والنقاش العلمي الرصين والتعقيب النافع ذلكم الشخص قد لا يعرفه الكثير من رواد الملتقى إنه شيخنا الفاضل المتفنن المقرئ أبو خالد وليد بن إدريس بن عبدالعزيز مِنِيسي الإسكندري أصلاً الحنبلي مذهباً السلفي معتقداً الذي يكتب باسم (أبو خالد السلمي) .

هذا الشيخ الفاضل لم أنتبه لاسمه الصريح الذي كان يذيل به كتاباته إلا قبل أيام قلائل فسررت بوجوده بيننا غاية السرور وذلك لما أعرفه عنه من مشاركات قوية، علمية ودعوية يحف ذلك أدب جم وتواضع عزيز لذا أحببت أن أذكر ترجمة موجزة له ليُعرَفَ له قدرُه ويُذْكرَ له فضلُه، فأقول مستعينا بالله مستكفيا به متوكلا عليه:

ولد شيخنا حفظه الله بالإسكندرية ونشأ بها وتتلمذ على بعض علمائها من أمثال الشيخ عبدالعزيز البرماوي رحمه الله والشيخ سيد سعد الدين الغباشي حفظه الله وغيرهما .

ثم رحل إلى مدينة الرياض للعمل بها مدرساً في بعض المدارس الأهلية فأقام في الرياض بضع سنين استفاد خلالها من عدد من أهل العلم أمثال الشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله والشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله والشيخ عبدالله بن قعود شفاه الله والشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله والشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي حفظه الله .

هذا إلى جانب اشتغاله بالقرآن والقراءات فقد قرأ القرآن بقراءاته الأربعة عشر على جمع من أهل الفن أمثال الشيخ المقرئ الضابط محمد عبد الحميد الإسكندري والشيخ المقرئ إيهاب بن أحمد فكري والشيخ المقرئ محمد سامر النص الدمشقي والشيخ المقرئ مصطفى عباس المصري والشيخ الرحالة المقرئ المحدث عبدالله بن صالح العبيد وغيرهم من أهل العلم.

هذا وإن شيخنا من المتصدرين للإقراء منذ زمن فقرأ عليه واستجازه جمع من الطلبة في الرياض والإسكندرية وأمريكا لعلهم يتجاوزون (50) طالباً ما بين قارئ بالعشر وقارئ بالسبع وقارئ بقراءة وقراءتين إلى غير ذلك ، وقد منَّ الله على الضعيف كاتب هذه الأسطر بشرف القراءة على شيخنا واستجازته ، ومما يحسن ذكره أن الشيخ محمد الحسن الددو قرأ القرآن الكريم على شيخنا وأجازه شيخنا فقلت لشيخنا إن روايتك عن الشيخ محمد الحسن وروايته عنك مع تقاربكما في السن تعد في اصطلاح أهل الفن تدبيج فقال لكني أعتبرها من رواية الأكابر عن الأصاغر وهذا من تواضعه وحسن خلقه.

هذا وإن شيخنا من المشتغلين بالإجازات وتحصيلها فاستجاز عددا من أهل العلم وله ثبت قديم جمع فيه شيوخه ومروياته عنهم سماه (إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس)

ثم إنه في عام 1418هـ تقريبا رحل شيخنا من الرياض إلى بلده الإسكندرية ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية إثر دعوة وجهة إليه من إحدى المراكز الإسلامية هناك ليكون إماما وخطيبا لذلك المركز ولا يزال على ذلك إلى الآن وفقه الله هذا إلى جانب قيامه بالإقراء والتدريس والدعوة إلى الله في ذلك المركز.

ثم التحق بالجامعة الأمريكية المفتوحة لنيل درجة الماجستير فحصل عليها بقدير ممتاز وكان عنوان الرسالة (أثر القراءات الأربعة عشر على مباحث العقيدة والفقه) رتبه على أبواب العقيدة والفقه ، ثم شرع في تحضير رسالة الدكتوراه ولا يزال في مراحل التحضير والإعداد أمده الله بعونه وتوفيقه وعنوان الرسالة (وسائل المواصلات والأحكام الفقهية المتعلقة بها) أو قريبا من هذا العنوان ، هذا إلى جانب قيامه بالتدريس في الجامعة المذكورة.

هذا ولشيخنا مشاركات في التأليف منها ماطبع ومنها مالايزال مخطوطاً فمن مصنفاته التي تحضرني الآن:
1.مسك الختام شرح عمدة الأحكام. مخطوط لم يكمل وفيه من المسائل والمباحث والمناقشات العلمية التي سجلها عن مشايخه مالا يوجد في كتاب.
2.شرح عمدة الفقه لابن قدامة. مخطوط لم يكمل
3.مذكرة في مصطلح الحديث . مخطوطة
4.إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس. مخطوط
5.الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية . مطبوعة مع شرحها الآتي بعدُ.
6.شرح الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية. مطبوع
7.مختصر اقتضاء الصراط المستقيم. مطبوع
8.فتاوى ورسائل الشيخ عبدالرزاق عفيفي . عمل عليه بالتعاون مع السعيد بن صابر عبده . مطبوع في مجلدين لطيفين.
9.أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه.

هذا ما تيسر إيراده تعريفاً بهذا الشيخ الفاضل ووفاءً ببعض حقه وليعرف الاخوة الأكارم رواد الملتقى من هو (أبو خالد السلمي) ومن السنة إنزال الناس منازلهم لأجل هذا كله كتبت ما كتبت والله من وراء القصد .

وكتبه محب الجميع
سليل الأكابر
كان الله في عونه


مصدر ترجمة الشيخ وليد :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...%DA%D1%DD%CA%E5

أبو عبد الرحمن الدرعمى
10-09-03, 10:25 AM
هذه كلمات في ترجمة الشيخ العلامة الأصولي/ أحمد منصور آل سبالك. لا أكتبها تمجيدا لشخص ولكن أكتبها إعلاما بهذا الأصولي الذي نحسبه ممن فتح الله عليهم في علم الأصول
وهو من العلوم التي قل من تخصص فيها من أهل السنة في مصر _حسب علمي_ ورأينا الشباب السلفي يتجهون إلى ذلك الضال (علي جمعة ) رأس الأشاعرة وقد رأيت بعضهم تحول إلى مفوض بعد الحضور عنده فإلى الله المشتكى
والشيخ _حفظه الله_ دلالة على أن الأزهر رغم ما فيه ما زال يخرج نبتا طيبا ذكرّنا بالشيخ أحمد شاكر والشيخ الوكيل _رحمهما الله تعالى_
كما أني أكتب هذه الترجمة لإخواننا في معهد العزيز بالله كي يتعرفوا على الشيخ
والله المستعان
هو الشيخ أحمد بن منصور بن حسين بن محمد بن سبالك
ولد الشيخ _حفظه الله- في أسوان في أقصى صعيد مصر
النشأة والتعلم:في القاهرة حيث انتقل إليها للتعلم والدراسة ثم استفر بها
*تعلم بالأزهر الشريف _عمره الله بالعلم_وقرأ فيه على يد مشايخ أجلاء وهم:
- الشيخ العلامة/ عبد الغني عبد الخالق.........قرأ عليه الفقه والأصول.
- الشيخ العلامة/ محمد السايس..................قرأ عليه الفقه والأصول.
- الشيخ العلامة/ أبو النور زهير........................قرأ عليه الأصول.
- الشيخ العلامة/ أحمد مسلم.................................قرأ عليه الفقه.
- الشيخ العلامة/ عبد الله المشد............................قرأ عليه الفقه.
- الشيخ العلامة/ حسنين مخلوف........قرأ عليه الفقه والأصول والعقيدة.
- الشيخ العلامة/ عبد الرزاق عفيفي.....قرأ عليه الفقه والأصول والعقيدة
والفرق والمذاهب والتفسير.
- الشيخ العلامة/ محمد عبد المنعم القيعي....قرأ عليه الأصول والتفسير
وعلوم القرآن والنحو.
- الشيخ العلامة/ محمد جميل غازي.....قرأ عليه الأدب والبلاغة والعقيدة
والتفسير وعلوم القرآن.
- الشيخ العلامة/ محمد نايل............قرأ عليه اللغة العربية وعلومها.
- الشيخ العلامة/ محمد أبو شهبة......قرأ عليه الحديث وعلومه والسيرة النبوية.
- الشيخ العلامة/ محمد المطيعي........قرأ عليه الفقه والحديث وعلومه.
- الشيخ العلامة/ عبد الرزاق البكري............قرأ عليه علم القراءات.
مصنفاتــــــــــــــــــــــــــــــه:
ألف في شتى علوم الشريعة من العقيدة والفرق والمذاهب والتفسير وعلوم القرآن واللغة العربية
وعلومها والحديث وعلومه والفقه والأصول وكان جل مصنفاته في الأخيرين ومنها:
- الإشارات النافعات على شرح منتهى الإرادات وقد ذكر الشيخ أنه حققه على عشرين مخطوطة.
- السالك في شرح موطأ الإمام مالك.
. إنعام من الله الصمد في شرح بداية المجتهد ونهاية المقتصد-
الثمر الداني في كيفية البحث في الفقه الإسلامي.-
منة الوهاب في بيان الفقه المقارن للطلاب .-
. هداية المقلدين عند اختلاف آراء المجتهدين-
. أعذار الفقهاء-
رسالة الحنكة في اختلاف المطالع.-
- المقدمة الضرورية لدارسي الفقه والأصول.
- أصول الفقه وابن تيمية و قد أخبرني الشيخ_حفظه الله_ أنه في سبعة وعشرين مجلداً أنهى منها الشيخ واحد وعشرين مجلدا.
- الأصول الواضحات في شرح الورقات.
- غاية النحرير في شرح مختصر التحرير.
- الابتهاج في شرح المنهاج.
- البدر الساطع في شرح جمع الجوامع.
- السراج الوهاج في بيان ماهية الزواج .
- فتح من رب البرية في اختصار شرح العقيدة الطحاوية .
- شرح شرح العقيدة الطحاوية بكلام ابن القيم وابن تيمية.
- المختصر في النحو.
- المدخل لدراسة السنة النبوية.
- غاية النفحات قواعد لدراسة الأسماء والصفات . قال عنه الدكتور/ مصطفى حلمي (إحاطة كاملة بموضوعه وإجابة شافية لكل سؤال يرد على الخاطر عند تناول مسألة صفات الله عزوجل-
وقال: هي دراسة جامعة لم تترك شاردة ولا واردة)
** شارك الشيخ _حفظه الله_ في مؤتمرات علمية عديدة منها ما يتصل بــ:
الفقه والأصول و النوازل التي تنزل بالأمة الإسلامية وقضايا العصر والتفسير وعلوم القرآن واللغة العربية وعلومها والحديث وعلومه والعقيدة والفرق والمذاهب.
*شارك في وضع المنهاج لمعاهد علمية عديدة وشارك في تقييم مناهج معاهد أخرى.
*شارك في دوريات مختلفة بمقالات و أبحاث شتى.
* له سلسة محاضرات إذاعية وتليفزيونية وبالأخص في القنوات الفضائية.
* له سلسة محاضرات في المساجد والمنتديات ودور المناسبات في شتى المجالات.
* حاضر في الحرمين الشريفين ( المكي والمدني) وحاضر في الأزهر الشريف.
* يعمل عميدا لمعهد علوم القرآن والحديث للدراسات الإسلامية والعربية.
* عضو في لجنة الفتوى بمراكز إسلامية عديدة .
*عضو في جبهة علماء الأزهر الشريف.
وكل من رأى الشيخ _حفظه المولى_ علم ما عليه من أدب جم وتواضع شديد وسعة صدر قل أن يصادفها المرء
وصدق من قال حال رجل في ألف رجل خير من مقال ألف رجل في رجل.
والحمد لله رب العالمين.
نقلا عن : الأخ الفاضل الغالى حامد الحنبلى
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=11582

محب اهل العلم
10-09-03, 11:43 AM
مختصر ترجمة فضيلة شيخنا العلم العالم الجليل الشيخ عبدالكريم الخضير حفظه الله ونفع به الاسلام والمسلمين ...

* اسمه : عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير.

* مكان وتاريخ الولادة: ولد في بريده سنة 1374هـ .

* عمله : عضو هيئة التدريس في قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض .

* شيوخه :
* في القصيم :
1- الشيخ مبارك بن حسن الراجح رحمه الله .
2- الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح حفظه الله .
3- الشيخ محمد ذاكر حفظه الله .
4- الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله .
5- الشيخ صالح بن أحمد الخريصي رحمه الله .
6- الشيخ صالح السكيتي رحمه الله .
7- الشيخ علي الضالع رحمه الله .
8- الشيخ محمد بن علي الروق رحمه الله .
9- الشيخ فهد بن محمد بن حمود المشيقح حفظه الله .

* في الرياض :
1- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان حفظه الله .
2- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله .
3- الشيخ فهد بن حمين الفهد الحمين حفظه الله .
4- الشيخ عبد الرحمن السد حان حفظه الله .
5- الشيخ عبد العزيز الداود حفظه الله .
6- الشيخ عبد العزيز الفالح حفظه الله .
7- الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم حفظه الله .

* مؤلفاته :-
1- الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ( مطبوع ) .
2- تحقيق النصف الأول من فتح المغيث للسخاوي .
3- تحقيق الرغبة شرح النخبة ( مخطوط ) .
4- شرح قصب السكر ( مخطوط ) .
5- شرح الورقات ( مخطوط ) .
6- شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح ( مخطوط) .

- وله تعليقات و تنبيهات على أمهات الكتب والشروح من كتب التفسير والحديث والعقيدة وغيرها .

تعريفه:-
هو عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير يكنى بأبي محمد من مواليد بريده سنة 1374 هـ ويبلغ من العمر الآن قرابة الخمسين أمد الله في عمره على الطاعة .. قرأ القران على مقرئ في الصبا اسمه مبارك بن حسن الراجح ثم قرأ على الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح ثم في سنة 1385 هـ قرأ على فضيلة الشيخ محمد ذاكر قسما كبيرا من القران وحفظ عليه البقرة وال عمران ,,,

دراسته النظامية :-
دخل المدرسة الابتدائية سنة 1381 هـ ثم تخرج منها سن1386 هـ على اثرها دخل المعهد العلمي في بريده سنة1387 هـ وتخرج فيه سنة 1393 هـ ثم التحق بعدها بكلية الشريعة بالرياض في السنه نفسها وتخرج فيها سنة 1397 هـ على إثرها عين معيدا بكلية اصول الدين في قسم السنة وعلومها ثم واصل وتابع الدراسه العليا فحصل على درجة الماجستير سنة 1402هـ وكانت رسالته بعنوان ( الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ) . ثم بعد ذلك في سنة 1407هـ حصل على شهادة الدكتوراه وكانت رسالته بعنوان ( تحقيق النصف الأول من فتح المغيث بشرح الفية الحديث للحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي ) عين على اثرها أستاذا مساعدا في قسم السنه وعلومها بكلية اصول الدين ولا زال أستاذا مساعدا في الكلية نفسها ,,

طلبه للعلم :-
في سنينه الأولى قرأ على الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله مبادئ العلوم ( ثلاثة الاصول - واداب المشي إلى الصلاة - وزاد المستقنع وكتاب التوحيد ) وغيرها من المتون في أصول العلم .. ثم قرأ ولازم صاحب الفضيله الشيخ صالح بن احمد الخريصي رئيس محاكم القصيم في وقته رحمه الله ثم انتقل إلى الرياض فقرأ على الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان في أصول الفقه والقواعد الفقهيه وعلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله في ( الفرائض وفي تفسير ابن كثير وفي سنن الترمذي ) وغيرها من الكتب وقد لازمه وقرأ عليه في المسجد وفي بيته رحمه الله ..ثم بعد تخرجه من كلية الشريعة وفي السنة التمهيدية تفرغ لجرد المطولات وقراءتها والتعليق عليها واستخراج مكنوناتها فقد قرأ حفظه الله في كتب التفسير والحديث وكتب العقائد وقد قرأ أيضا في كتب الفقه والتاريخ والأدب ,,, ثم قرأ على الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم أوائل شرح البخاري للحافظ بن حجر وأما بالنسبة لشيوخه في المعهد العلمي في بريده فمنهم الشيخ صالح السكيتي والشيخ على الضالع والشيخ محمد الروق رحمهم الله والشيخ فهد بن محمد المشيقح حفظه الله وغيرهم!
,,,
وأما بالنسبة لشيوخه الذين تتلمذ على يديهم في كلية الشريعة فنذكر منهم الشيخ فهد الحمين والشيخ عبد العزيز الداود والشيخ عبد العزيز الفالح والشيخ عبد الرحمن السد حان حفظهم الله وغيرهم من العلماء والمشائخ ,,,

* كما يتجلى حرص الشيخ حفظه الله على طلب العلم من خلال مكتبته العلمية العامرة بأصناف الكتب والمخطوطات تعد مرجعا لكثير من الباحثين .

مشاركا ته العلمية :-
للشيخ مشاركات علميه كثيرة من خلال إشرافه على الرسائل المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم السنة وعلومها , ومن خلال دوراته العلمية المتنوعة والتي تم تسجيل كثير منها ومن ذلك ( شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع- وكتاب الحج من الكتاب نفسه- وشرح حديث جابر في الحج- وشرح نخبة الفكر ونظمها- وشرح الورقات ونظمها ) وشروح كثيرة وأكثرها مسجل ولله الحمد .

ولقد شارك الشيخ في دورات علمية في كثير من أنحاء المملكة.

* كما أن للشيخ أيضا مشاركات إذاعية في إذاعة القرآن الكريم من أهمها :
* ثلاثون حلقة في فقه الصيام نشر في رمضان سنة 1421ه .
* كما أن له أيضا درس أسبوعي في الإذاعة نفسها في شرح مختصر صحيح البخاري للزبيدي

دروسه :
للشيخ دروس علميه متفرقة على فترات في أكثر أيام الأسبوع
وقد قرأ عليه حفظه الله في دروس سابقة كثير من المتون والشروح العلمية منهاما أتم كاملا ومنها ما قرأ بعضها نذكرها بإيجاز :
( شرح الورقات للمحلي , القلائد العنبرية في شرح المنظومة البيقونية , خلاصة الكلام , التعليقات السنية على العقيدة الواسطية لابن سعدي , التوحيد لابن خزيمة , مختصر قواعد ابن رجب لابن سعدي , شرح علل الترمذي , فتح الباري , ألفية الحديث , البلبل في أصول الفقه , الباعث الحثيث , قصب السكر , الموطأ , مسند الإمام أحمد , المنتقى للمجد ابن تيمية , فتح المجيد , كتاب التوحيد , تيسير العزيز الحميد , قرة عيون الموحدين , الآجرومية , أخصر المختصرات , المفهم شرح مختصر صحيح مسلم للقرطبي , الموقظة للذهبي , فتح المغيث , الكافي لابن قدامة , ثلاثة الأصول , الأربعين النووية ، الدرر السنية، تفسير الجلالين , تفسير ابن كثير ) ...

ويقرأ عليه أثناء الدروس الآن جملة من كتب أهل العلم كما هو مبين في الجدول .

http://liveislam.com/series/khudair.html

وأخيرا حفظ الله الشيخ وأمد في عمره و نفع الإسلام والمسلمين بعلمه ووفقه لكل خير وحفظه من الفتن ما ظهر منها وما بطن

kdeer15@hotmail.com


http://www.saaid.net/Warathah/1/kdeer.htm

http://64.246.11.80/~baljurashi.com/vb/showthread.php?s=&threadid=9011

عبدالله بن خميس
18-09-03, 11:47 PM
جزاكم الله خيرا إخوتي الكرام في المشاركة في الموضوع

ونتمنى من الإخوة المشاركة

همتكم يا إخوة 000

عبدالله بن خميس
05-10-03, 08:52 AM
أحمد بن علي سير مباركي (1)


تاريخ ومكان الميلاد: 1368هـ المنصورية.
الحالة الاجتماعية: متزوج وله 9 أولاد.
العنوان الدائم: مجلس الشورى الرياض 11212.

المؤهلات العلمية:
- الدكتوراه: كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر- شريعة 1397هـ.
- الماجستير: المعهد العالي للقضاء – شريعة إسلامية 1392هـ.
- الجامعية : كلية الشريعة بالرياض – جامعة الأمام 1388هـ.
- الثانوية العامة: المعهد العلمي جامعة الأمام 1383هـ.

الحياة العلمية
- ملازم قضائي: وزارة العدل.
- معيد: كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام.
- أستاذ مساعد: كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام.
- أستاذ مشارك: كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام.
- أستاذ: كلية الشريعة بالرياض – جامعة الإمام.
- وكيل قسم: قسم أصول الفقه- كلية الشريعة بالرياض- جامعة الإمام.
- رئيس قسم: قسم أصول الفقه- كلية الشريعة بالرياض- جامعة الإمام.
- عضو: مجلس الشورى منذ عام 1414هـ.
- صدر مرسوم ملكي بتعيينه بهيئة كبار العلماء في 6/3/1422هـ.

المؤتمرات والندوات
- شارك في المؤتمرات والندوات التي تعقدها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية داخل المملكة.
المؤلفات والبحوث
- تحقيق كتاب العدة في أصول الفقه للقاضي أبى يعلى- خمسة أجزاء( منشور).
- العرف وآثاره في الشريعة والقانون (منشور).
- الحافظ بن حجر وكتابه تعريف أهل النقديس (منشور).
- القاضي أبو يعلى الأصول الفقهية.
- مآلات الأفعال عند الأصوليين وآثارهما الفقهية.
- الإطلاق والتطليق عند الأصوليين وآثارهما الفقهية.
- أصول الفقه للمرحلة الثانوية المطورة بالاشتراك/ منشور.
- السياسة الشرعية للمرحلة المذكورة بالاشتراك/ منشور.
- تقييد المباح بين الشريعة والقانون.


http://www.bab.com/who/personality.cfm?catid=110&perid=853

عبدالله بن خميس
05-10-03, 08:54 AM
إسماعيل محمد الأنصاري (0)


1340هـ/1921م- تنبكتو (مالي) 1417هـ/1996م الرياض
- تلقى علومه ودرس في تنبكتو، حيث درس النحو والصرف واللغة وحفظ ألفيه بن مالك وكلفه مشايخه بحفظ الكثير من المتون نظما ونثرا، وقرأ القرآن بقراءة نافع وحفظه غيبا، كما تلقى على مشايخه كتب التوحيد وأصول الفقه وعلم المنطق والمعلقات وفن البلاغة ومصطلح الحديث الشريف والتفسير، ومن أبرز مشايخه: الشيخ محمد عبد الرحمن الأنصاري، والشيخ محمد بن ثاني الأنصاري، والشيخ حمد بن الأمين الأنصاري، والشيخ محمد بن صالح الإدريسي، والشيخ عبد الله بن محمود المدني، ونال الإجازة من مشايخه في التفسير والحديث، وقدم للملكة عام 1370هـ وتلقي علوم التوحيد والعقيدة والحديث وعلومه والتفسير وأصوله، وفي عام 1372هـ نال الإجازة بالتدريس في المسجد الحرام، متخصص في التفسير، والحديث، والفقه، والعقيدة، إلى جانب النحو، والصرف، والأدب.
- عمل مدرسا بالمدرسة الصولتية عام 1370هـ، وانتدب في عام 1374هـ للتدريس في المعهد العلمي بالرياض، ثم اختاره سماحة مفتي المملكة آنذاك الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مدرسا في مسجده، ثم مدرسا في معهد إمام الدعوة بعد تأسيسه تحت رئاسته أيضا، ثم انتقل إلى الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء وكان اسمها في ذلك الوقت دار الإفتاء ليكون عضوا بها بأمر من سماحة المفتي آنذاك الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ عام 1382هـ، إلى أن أحيل إلى التقاعد لبلوغه السن النظامية، ومع ذلك استمر يؤدي العمل الذي يوكل إليه في هذا المجال.
- من مؤلفاته: الإمام بشرح عمدة الأحكام (مجلدان)، التحفة الربانية بشرح الأربعين النووية وتكملتها للحافظ بن رجب، تصحيح حديث صلاة التراويح عشرين ركعة والرد الألباني في تضعيفه، الإرشاد في القطع بقول حديث الآحاد، رسالة في شأن الخضر عليه السلام (مخطوط)، النبذة النحوية في الأسئلة والأجوبة النحوية، الفقيه والمتفقه للحافظ الخطيب البغدادي (تحقيق)، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال (تحقيق) الأعلام العلية في مناقب الشيخ ابن تيمية لأبي حفص البزار(تحقيق)، العجالة السنية في شرح الألفية في السيرة النبوية للعراقي بشرح المناوي(تحقيق)، النهاية للحافظ ابن كثير وهي خاتمة كتابه البداية(تحقيق)، تطهير الاعتقاد للصنعاني(تحقيق)، إباحة التحلي بالذهب المحلق(رد على الشيخ ناصر الدين الألباني في تحريمه للتحلي بالذهب المحلق للنساء)، الصارم المنكي في الرد على السبكي لابن عبد الهادي (تحقيق)، قرة عيون الموحدين للشيخ عبد الرحمن بن حسن(تحقيق)، الوابل الصيب لابن القيم(تحقيق)، أخلاق العلماء للآجري (تحقيق).

عبدالله بن خميس
05-10-03, 08:57 AM
صالح بن عبد الرحمن بن عبد الله الأطرم (0)


1350هـ/1931م الحاذية (الزلفي)
-حفظ القرآن الكريم وعدداً من المتون، ثم اتجه إلى الرياض وتلقى العلم في حلقات العلماء، والتحق بالمعهد العلمي عام 1371هـ، وبكلية الشريعة عام 1375هـ، وبالمعهد العالي للقضاء عام 1386هـ، وحصل على شهادة الماجستير في موضوع(جريمة الحرابة وعقوبتها في الإسلام) من المعهد نفسه، قسم الشريعة الإسلامية، عام 1390هـ، والدكتوراه في موضوع(دوافع الإيمان وموجباتها) من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المعهد العالي للقضاء، قسم الفقه المقارن، عام 1405هـ.
- عمل مدرساً في معهد الرياض العلمي عام 1379هـ، ومدرساً في كلية الشريعة عام 1391هـ، وصدر الأمر الملكي بتعيينه عضوا في هيئة كبار العلماء عام 1413هـ، وعضواً في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وشارك في أعمال التوعية الإسلامية في الحج، كما شارك في بعض المؤتمرات والندوات، وكان متعاونا مع كلية الشريعة، وتعليم البنات، ومشرفاً على الرسائل العلمية، وأحيل إلى التقاعد عام 1410هـ، وتعاون مع الإذاعة في تقديم بعض برامج التوعية الدينية.



صالح بن محمد اللحيدان (3)


1350هـ/1931م البكيرية (القصيم)
عمل في بداية حياته العملية بالإفتاء، ثم عمل بالقضاء ما يزيد عن ثلاثين عاماً،ومن بين أعماله القضائية تعيينه رئيساً للمحكمة الكبرى بالرياض، ورقي إلى درجة قاضي تمييز في عام 1390هـ، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء بدرجة وزير عام 1413هـ، وعين عضواً في هيئة كبار العلماء، وهو من كبار رجال الفتوى في المملكة العربية السعودية.


مصطفى أحمد الزرقاء (8)


ولدفي حلب بسورية عام 1325هـ / 1907م .ودرس علوم الشريعة واللغة الفرنسية ، وواصل تعليمه حتى تخرج من كلية الحقوق وتفوق فيها ودرس في الفقه خاصة على والده ، ثم عين أستاذاً للحقوق المدنية والشريعة في تلك الكلية سنة 1944م .وبقى فيها أستاذاً للقانون المدني ورئيساً لقسمه وأستاذاً للشريعة الإسلامية إلى حين بلوغه سن التقاعد في آخر عام 1966م .
وقد انتخب عضواً في مجلس النواب السوري في دورين تشريعيين سنة 1954م وسنة 1964م ، كما تولى وزارة العدل والأوقاف مرتين .
وفي عام 1966م أصبح خبيراً للموسوعة الفقهية التي قامت وزارة الأوقاف الكويتية بمشروعها ، وبقي هناك خمس سنوات حيث أنجز من مشروع الموسوعة الفقهية مقداراً كبيرا ، ثم انتقل للتدريس في كلية الشريعة الأردنية .
وللشيخ الزرقاء منجزات علمية متعددة في أقطار عربية مختلفة ، وله إنتاج علمي غزير؛ إذ نشر له اثنا عشر كتاباً وأكثر من ثلاثين بحثا ، وتأتي في طليعة كتبه سلستان : فقهية وقانونية .
وأشهر كتبه الفقهية :
الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد ، وأحكام الأوقاف ، و عقد التأمين وموقف الشريعة منه.
أما أشهر كتبه القانونية فهي :
1- شرح القانون المدني - مصادر الالتزام الإرادية - العقد والإرادة المنفردة .
2- شرح القانون المدني - أحكام الالتزام في ذاته .
3- شرح القانون المدني - عقد البيع والمقايضة .
4- نظرية العقد في القانون المدني السوري .
ومما تميزت به السلستان أن الفقهية تضمنت مقارنات مهمة بالقانون ، وأن القانونية حوت مقارنات بالفقه ، وكل هذه المقارنات في السلسلتين تبرز بوضوح و قوة مزية الفقه الإسلامي وفضل ما فيه من إحاطة وشمول ومنطقية ودقة ، كما تجيب خصوصاً على تساؤلات وتزيل شكوكاً لبعض القانونيين ، وتميزت السلسلة الفقهية خصوصاً بأسلوب منسق يفهمه الفقيه الشرعي والقانوني والطالب الجامعي .
وقد نال الشيخ الزرقاء عضوية المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في عام 1398هـ / 1978م، ومجلس المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في الأردن (آل البيت).
وقد فاز الشيخ الزرقاء رحمه الله بجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية عام 1404هـ / 1984م وكان موضوع الجائزة "الدراسات التي تناولت النظريات العامة في الفقه الإسلامي".



عبد الله بن بية (2)
الأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز بمدينة جدة وعضو عدد من المنظمات والهيئات الفقهية

تلقى معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيّه العلم في المحاضر الموريتانية (مجالس العلم) ثم درس القضاء بكلية الحقوق التونسية وتدرج في المناصب القضائية والتشريعية في موريتانيا إلى أن تقلد رئاسة قسم الشريعة بمحكمة الاستئناف، ثم عين مفوضاً سامياً للشؤون الدينية برئاسة الجمهورية وكان أول وزير لها، ثم تولى منصب وزير دولة للمصادر البشرية، ثم وزير دولة للتوجيه الوطني، كما عين أميناً دائماً لحزب الشعب الموريتاني. وهو عضو في العديد من الهيئات الإسلامية وله عدة مؤلفات في الفقه وأصول الفقه،وقد حصل على وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الممتازة، وهو عضو هيئة التدريس بمرتبة أستاذ في جامعة الملك عبد العزيز بجدة منذ عام 1402هـ.



صالح بن عبد الله بن حميد (2)


الاسم : صالح بن عبد الله بن حميد
تاريخ ومكان الميلاد : 1369هـ. بريدة.
الحالة الاجتماعية: متزوج وله سبعة أولاد.
اللغات الأجنبية: الإنجليزية.
العنوان الدائم: مكة المكرمة ص.ب 6428.

المؤهلات العلمية:
- الدكتوراه: شريعة الفقه وأصوله - مكة المكرمة 1402هـ.
- الماجستير: الفقه وأصوله – مكة المكرمة – 1396هـ.
- الجامعية: شريعة – مكة المكرمة 1392-1395هـ.
- الثانوية العامة: مكة المكرمة 1386-1387هـ.

الحياة العملية:
- معيد: كلية الشريعة – جامعة أم القرى.
- محاضر: جامعة أم القرى.
- أستاذ مساعد: جامعة أم القرى.
- مدرس: كلية الشريعة جامعة أم القرى.
- مشرف: الإشراف على الرسائل العلمية ومناقشتها.
- رئيس قسم: الاقتصاد الإسلامي- جامعة أم القرى.
- عميد كلية: جامعة أم القرى.
- نائب الرئيس: لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
- مدير مركز: الدراسات العليا الإسلامية - أم القرى.
- وكلية كلية: كلية الشريعة للدراسات العليا- أم القرى.
- عضو : مجلس الشورى منذ عام 1414هـ.
- صدر مرسوم ملكي بتعيينه بهيئة كبار العلماء في 6/3/1422هـ.

المؤتمرات والندوات
- له مشاركات مشهودة في المؤتمرات العلمية والعالمية- سواء ما كان منها عن طريق المسجد الحرام وشئونه أو ما كان عن طريق جامعة أم القرى أو الدعوات الخاصة، وقد حضر مؤتمرات علمية في القاهرة والرباط ولندن وأمريكا في عدة ولايات وفي باكستان وماليزيا وجنوب إفريقيا.
- مدرس بالمسجد الحرام، وقد صدرت موافقة سامية على تعيينه مدرساً ومفتياً بالمسجد الحرام.
- عضو في المجلس الأعلى العالمي للمساجد برابطة العالم الإسلامي.
- عضو في اللجنة الشرعية بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.

المؤلفات والبحوث
- وضع الحرج في الشريعة الإسلامية ضوابطه وتحقيقاته.
- من خطب المسجد الحرام توجيهات وذكرى (جزءان).
- أدب الخلاف- العربية – اللغة الأردية.
- تلبيس مردود في طريق العزة –العربية- الأسبانية- الصومالية.
- أحداث ومواقف في طريق العزة.
- البيت السعيد وخلاف الزوجين.
- القدوة ومبادئ ونماذج.
- مفهوم الحكمة في الدعوة.
- التوجيه غير المباشر في التربية وتغير السلوك.
- ضابط المثلي والقيمي عند الفقهاء- تحت الطبع.
- نظرة تأصيلية في الخلاف بين أهل العلم.




مصطفى محمد حلمي سليمان (0)


- فاز بجائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية(بالاشتراك) عام 1405هـ/1985م.
موضوع الجائزة: الدراسات التي تناولت العقيدة الإسلامية دراسة أو تحقيقاً.
- ولد في مصر عام 1341هـ/1922م.
- حصل على ليسانس الآداب من قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية في جامعة الإسكندرية عام 1960م، ثم نال درجة الدكتوراه في الآداب من الجامعة نفسها عام 1971م.
- بدأ عمله مدرساً في قسم الفلسفة الإسلامية بدار العلوم في القاهرة، وبعد ذلك درس في جامعة الملك سعود في المملكة العربية السعودية، ثم عاد إلى التدريس في دار العلوم.
- تتميز أعماله بدقة المعلومات وحسن التوثيق والاستناد إلى المصادر الأصيلة علاوة على سلامة منحاها الفكري، وقوة الاستدلال فيها، والنزاهة والتأدب في الأسلوب وسهولة العبارة ووضوحها.
- ومن مؤلفاته المهمة: (نظام الخلافة في الفكر الإسلامي)، و(قواعد المنهج في الفكر الإسلامي) و(ابن تيمية والتصوف)، و(التصوف والاتجاه السلفي في العصر الحديث) و(السلفية بين العقيدة الإسلامية والفلسفة الغربية).
- من تحقيقاته (غياث الأمم في التياث الظلم للجويني(بالاشتراك مع الدكتور فواد عبد المنعم).
قال عن الجائزة:
" فلا أجد أبلغ ما يعبر عما يجول بخاطري في هذه المناسبة المفعمة بالأحاسيس والمشاعر خيراً من حمد الله تعالى وشكره على ما أسبغ من النعم، إذ وفقني للحصول على هذه الجائزة الرفيعة ذات المكانة العالمية، ثم الشكر للملك المفدى فهد بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولى عهده الأمين وأصحاب السمو أبناء الملك فيصل رحمه وأسكنه فسيح جناته على جهودهم في مؤسسة الملك فيصل الخيرية ودعمهم مشروعاتها المثمرة.

عبدالله بن خميس
05-10-03, 09:01 AM
عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح البسام (1)


1346هـ/1927م عنيزة
تخرج في كلية الشريعة في مكة المكرمة عام 1374هـ.
عمل عضواً قضائياً في محكمة تمييز الأحكام، ورئيساً لهيئة التمييز بالمنطقة الغربية، وعضواً بهيئة كبار العلماء في المملكة، ثم أحيل إلى التقاعد.
من مؤلفاته: تقنين الشريعة: أضراره ومفاسده، تيسير العلام شرح أعمدة الأحكام، خلاصة الكلام على أعمدة الأحكام، علماء نجد خلال ستة قرون، القول الجلي في زكاة الحلي، نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب، الاختيارات الجلية من المسائل الخلافية، وعمدة الفقه، لابن قدامة(شرح وتعليق علي الحواشي) علماء نجد خلال ثمانية قرون.




عبد الرحمن بن حمزة المرزوقي (0)


1344هـ/1925م مكة المكرمة.
حصل على الشهادة الثانوية من مدرسة الفلاح بمكة المكرمة، وتخرج في كلية الشريعة، وحصل على شهادة الماجستير في القضاء من جامع الأزهر.
عمل مساعد قاض بالمحكمة الكبرى بمكة المكرمة عام 1371هـ، ثم قاضياً بالمحكمة نفسها عام 1372هـ، ثم رئيساً مساعداً لمحكمة مكة الكبرى عام 1383هـ، ثم قاضي تمييز المنطقة الغربية عام 1384هـ، ثم مستشاراً بالديوان الملكي عام 1402هـ، وحصل على رتبة وزير بموجب أمر ملكي عام 1404هـ، وعين عضوا بهيئة كبار العلماء، وعضواً بالمجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي منذ تأسيسها، وعضواً بمجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، وشارك في ندوة المحاضرات برابطة العالم الإسلامي، وفي بعض المؤتمرات خارج المملكة العربية السعودية.




عبد الله بن عبد المحسن بن عبد الرحمن التركي (1)


1359هـ/1940م- حرمة.
حصل على الشهادة الجامعية من كلية الشريعة في الرياض عام 1382هـ، والماجستير في موضوع (محل أسباب اختلاف الفقهاء) من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، المعهد العالي للقضاء، عام 1389هـ، والدكتوراه في موضوع(أصول مذهب الإمام أحمد) من جامعة الأزهر، كلية الشريعة والقانون، متخصص في أصول الفقه.
عمل مدرسا في المعاهد العلمية بعد تخرجه في الكلية عام 1382هـ، ثم أستاذا مساعداً في كلية الشريعة، فعميدا لكلية اللغة العربية في الرياض عام 1388هـ، ثم وكيلا لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1394هـ، وبعد ذلك مديرا لها عام 1396هـ، ثم وزيرا لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عام 1414هـ، وعضوا في المجلس الأعلى للجامعات، وعضوا في هيئة كبار العلماء ، وعضوا في المجلس الأعلى العلماء للشؤون الإسلامية، وعضواً في المجلس الأعلىللإعلام، وعضوا مؤسسا في المؤسسة الخيرية الإسلامية العالمية في (الكويت)، ورئيسا لمجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية (السودان)، وعضوا في مجلس أمناء المركز الإسلامي(اكسفورد)، ورئيسا لمجلس إدارة تحفيظ القرآن الكريم، ورئيسا لمجلس الأمناء لمعهد تاريخ التراث العربي(فرانكفورت)، وله مشاركات كثيرة في المؤتمرات والندوات والمحاضرات، والصحافة، والإذاعة والتلفزيون.
من مؤلفاته: الإمام محمد بن سعود دولة الدعوة والدعاة، مناقب الإمام أحمد بن حنبل (تحقيق)، توجهات الإسلام في نطاق الأسرة، شرح العقيدة الطحاوية(تحقيق)، العقل ومكانته في الإسلام(مشترك)، حلية الفقهاء (تحقيق)، المغنى (تحقيق- مشترك)، شرح مختصر الروضة(تحقيق)، محنة الإمام أحمد(تحقيق)، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل، مجمل اعتقاد السلف، منهج التعامل مع السيرة، الملك عبد العزيز والمملكة العربية السعودية، الجوهر المحصل في مناقب الإمام أحمد ابن حنبل(تحقيق) الرحلة الملكية(تحقيق)، الواضح في أصول الفقه(تحقيق)، المقنع والشرح الكبير والإنصاف(تحقيق).



عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ (0)


1368هـ/1948م- الرياض
- تلقى العلم على والده سماحة مفتى الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ يرحمه الله، وتخرج في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1395هـ، ثم حصل على شهادة الماجستير في موضوع (نشأة الفقه الإسلامي واستقلاله حتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري) من جامعة الأزهر، كلية الشريعة والقانون، عام 1400هـ، ثم الدكتوراه في موضوع (توظيف الأموال في الشريعة الإسلامية) من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية الشريعة، قسم الفقه، عام 1407هـ، متخصص في الفقه.
- عمل معيداً بقسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1395هـ، ثم أستاذاً مساعدا بقسم الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض عام 1408هـ، ثم عين وزيراً للعدل عام 1413هـ، وعضوا في هيئة كبار العلماء، كما ألقى مجموعة من المحاضرات في الاقتصاد الإسلامي، وأشرف على عدة رسائل علمية في الفقه والاقتصاد الإسلامي وناقشها.



محمد بن سليمان بن أحمد البدر (0)


عمل بسلك القضاء اعتباراً من عام 1380هـ، وقد أسندت إليه رئاسة بعض المحاكم لما ثبت نجاحه، و نُقل إلى محكمة الرياض، ثم رقي في عام 1390هـ من درجة وكيل محكمة (أ) إلى درجة رئيس محكمة (ب) ثم رقي في عام 1390هـ من مساعد رئيس المحكمة الكبرى بالرياض إلى رئيس محكمة بعد ثبوت صلاحيته لشغل رئاسة المحكمة، ورقي أثناء ذلك من درجة رئيس محكمة (ب) إلى درجة رئيس محكمة (أ) على أن ينتدب عند اللزوم للتفتيش القضائي، ثم تمت ترقيته لدرجة قاضي تمييز في عام 1394هـ، ثم عين عضواً في مجلس القضاء الأعلى وما زال على رأس عمله، وعضواً في هيئة كبار العلماء.


ناصر بن حمد آل راشد (0)


حريملاء
تقلد عدة مناصب في القضاء كان آخرها عام 1376هـ حيث اختير رئيساً لمحاكم منطقة عسير، ثم عُين رئيساً لتعليم البنات، ثم تولى رئاسة شؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ثم عين رئيساً لديوان المظالم برتبة وزير عام 1412هـ، وعضواً في مجلس الشورى، وعضواً في هيئة كبار العلماء.



محمد بن عبد الله بن عبد العزيز السبيل (1)


1354هـ/1926هـ- البكيرية (القصيم)
- حفظ القرآن الكريم على والده، وتعلم الكتابة والقراءة في الكتاتيب، وأخذ علوم النحو والقواعد والعربية والفرائض والفقه والحديث على مشاهير علماء القصيم كالقاضي الشيخ محمد المقبل، وأخيه الشيخ عبد العزيز السبيل، والشيخ محمد بن عبد الرحمن الخزيم، والشيخ محمد بن صالح الخزيم قاضي عنيزة، ثم سماحة الشيخ عبد الله بن محمد بن حميد، وحصل على إجازة علمية في قراءة القرآن الكريم وتجويده من والده والشيخ سعدي ياسين.
- عمل مدرساً في أول مدرسة ابتدائية بالبكيرية عام 1367هـ، ومدرساً بالمعهد العلمي ببريدة عام 1373هـ، وفي عام 1385هـ، عين إماماً وخطيباً بالمسجد الحرام، ومدرساً بمعهد الحرم المكي، ورئيساً للمدرسين والمراقبين في رئاسة الإشراف الديني على المسجد الحرام للشؤون الدينية المعروفة حالياً باسم الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وفي عام 1390هـ، عُين نائباً لرئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام للشؤون الدينية، ثم نائباً عاماً لرئيس الإشراف الديني على المسجد الحرام عام 1393هـ، وفي عام 1411هـ عُين رئيساً عاماً لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وعين عضواً بهيئة كبار العلماء، وعضوا بمجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، وعضواً بمجلس الدعوة والإرشاد، وعضوا بجماعة تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة، وعضواً بلجنة التوعية الإسلامية في الحج، كما أنه يقوم بتدريس العلوم الشرعية بالمسجد الحرام، وله مشاركات في كثير من المؤتمرات الإسلامية داخل وخارج البلاد.
- من مؤلفاته :ديوان خطب (جزءان)، رسالة في الرد على القاديانية، رسالة في حد السرقة، رسالة في حكم التجنس بجنسية دولة غير إسلامية، الأدلة الشرعية في بيان حق الراعي والرعية، رسالة في حكم الاستعانة بغير المسلمين في القتال، آمالي في الفرائض(مخطوطة) آمالي في النحو والصرف (مخطوطة)، فتاوى وأجوبة علىبعض المسائل الدينية (مخطوطة)، ديوان شعر(مخطوطة).



عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن حميد (0)


1329هـ/1911م – الرياض * 1402هـ/1982م- مكة المكرمة.
حفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ التعليم في صغره، ثم قرأ على علماء الرياض والوافدين عليها، ولازم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ودرس عليه، وعلى علماء الرياض في الفقه والحديث والتوحيد والتفسير والفرائض والنحو واللغة وغيرها، متخصص في الفقه، والتوحيد، وأصول الدين.
عمل مدرساً في الفقه والتوحيد واللغة للمبتدئين، ومساعدا للشيخ محمد ابن إبراهيم، ثم قاضياً في الرياض عام 1357هـ، ثم قاضياً في سدير عام 1360هـ ومقره في عاصمة المقاطعة المجمعة، ثم قاضياً في بريدة عام 1363هـ، وصار هو مرجع أهل القصيم في القضاء والإفتاء و التدريس والإمامة والخطابة، ثم كلفه الملك عبد العزيز بالنظر في القضايا المتأخرة بمحاكم مكة والطائف وجدة والمدينة المنورة عام 1372هـ، ثم طلب الإعفاء من القضاء عام 1377هـ ليتفرغ للتدريس والإفتاء فأعفي، وعين رئيساً للرئاسة العامة للإشراف الديني على المسجد الحرام عام 1384هـ، ورئيساً للمجلس الأعلى للقضاء عام 1395هـ، ومدرسا في المسجد الحرام، وعضوا في المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة، وعضوا في هيئة كبار العلماء، ورئيساً للمجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي، وعضوا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وعضوا في المجلس الأعلى العالمي للمساجد، ورئيساً للجنة جائزة الدولة التقديرية، كما قام بالتدريس في كل من مدينة الرياض، وسدير، والقصيم في مختلف الفنون وتخرج على يديه مشايخ أجلاء، وله مشاركات ظاهرة في وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة من خلال برامج متعددة كبرنامج أسالوا أهل الذكر، وبرنامج نور على الدرب، وله مقالات وبحوث في الصحف والمجلات، وألقى الكثير من الخطب والمحاضرات في كثير من المناسبات.
من مؤلفاته: الرسائل الحسان في نصائح الإخوان، إيضاح ما توهمه صاحب اليسر في يسره من تجويزه ذبح الهدي قبل وقت نحره، غاية المقصود في التنبيه على أوهام ابن محمود، تبيان الأدلة في إثبات الأهلة، هداية الناسك إلى أحكام المناسك، كمال الشريعة وشمولها لكل ما يحتاجه البشر، رسائل: دفاع عن الإسلام، اشتراكية حرام، حكم اللحوم المستوردة وذبائح أهل الكتاب، الإبداع شرح خطبة حجة الوداع، نقد نظام العمل والعمال، توجيهات إسلامية، كشف الشبهات، الدعوة إلى الجهاد في القرآن الكريم والسنة، رسالة في حكم التلفزيون، لا اشتراكية في الإسلام، فتاوى مخطوطة ومسموعة.


محمد بن إبراهيم بن عثمان بن جبير (1)


1348هـ/1929م- المجمعة
- درس العلوم الإسلامية على علماء بلده، والتحق بدار التوحيد في الطائف ونال شهادتها عام 1368هـ، وحصل على الشهادة الجامعية من كلية الشريعة في مكة المكرمة عام 1372هـ، متخصص في الفقه.
- عمل ملازماً قضائياً بمحكمة مكة المكرمة عام 1372هـ، وقاضياً في المستعجلة الثالثة بمحكمة مكة المكرمة عام 1373هـ، ومحققاً شرعياً بديوان المظالم عام 1374هـ، ورئيس ديوان المظالم عام 1395هـ، ووزير دولة وعضو مجلس الوزراء ورئيس ديوان المظالم عام 1407هـ، ووزير العدل بالنيابة ورئيس مجلس القضاء الأعلى بالنيابة، ورئيس ديوان المظالم بالنيابة عام 1409هـ، ووزير العدل ورئيس ديوان المظالم بالنيابة عام 1410هـ، ورئيس مجلس الشورى ابتداء من عام 1413هـ، وعين عضواً في : هيئة كبار العلماء، وفي مجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي، وفي المجلس الأعلى للإعلام، وفي الهيئة الاستشارية العليا للضمان الاجتماعي، ورئيساً للمؤتمر التأسيسي بمجمع الفقه الإسلامي بمنظمة المؤتمر الإسلامي، وشارك في عدد من الندوات العلمية التي عقدت في الرياض، وباريس، والفاتيكان، ومجلس الكنائس العالمي في جنيف، والمجلس الأوروبي في ستار سينج حول الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان بين فريقين من علماء المملكة العربية السعودية وبين آخرين من كبار رجال الفكر والقانون في أوروبا، ونال وشاح الملك عبد العزيز من الطبقة الثانية مع البراءة الخاصة به، وقدم عدداً من البحوث المتخصصة لهيئة كبار العلماء، والمجامع الفقهية الإسلامية، والمؤتمرات.



حسن بن جعفر العتمي (0)


رحبان(عسير)
- تلقي العلم في كتاتيب القرية أولاً، ثم رحل إلى بلدة عثالف، ثم تلقى العلم على الشيخ عبد الله يوسف الوابل في أبها.
- عمل قاضياً في محكمة سراة عبيدة عام 1367هـ، ثم قاضياً في محكمة محايل، ثم رئيساً لمحاكم الباحة وتوابعها عام 1391هـ، ورقي من درجة وكيل محكمة(أ) إلى درجة رئيس محكمة (ب) عام 1391هـ، ثم رئيساً لمحاكم جازان بعد ترقيته إلى درجة رئيس محكمة (أ) عام 1393هـ، ورقي في سلم القضاء حتى عين رئيساً لمحكمة التمييز بالمنطقة الغربية، وأحيل بعد ذلك إلى التقاعد، وعين عضوا في هيئة كبار العلماء.

عبدالله بن خميس
05-10-03, 09:08 AM
علي عزّت بيجوفيتش (0)


ولد في بوسانسكي (يوغسلافيا السابقة ) عام 1344هـ / 1925م. وأكمل دراسته العليا في القانون عام 1962م. وقد عمل مستشاراً قانونياً لجهات علمية وتجارية مختلفة وفي مقدمتها جامعة سراييفو.
التحق بمنظمة الشباب المسلمين عام 1940م، فسُجن لنشاطه فيها عام 1946م لمدة ثلاث سنوات، وفي عام 1982م كان أول المتهمين في محاكمة سراييفو المشهورة، فحُكم عليه بالسجن لمدة 14 عاماً ، ولكن أطلق سراحه فيما بعد، وفي عام 1989م أنشأ حزب العمل الديمقراطي – وهو حزب إسلامي سياسي، وانتخب رئيساً له عام 1990م.
وقد وقف بشجاعة منذ فجر شبابه مدافعاً عن حقوق المسلمين الذين كانوا يتعرضون للاضطهاد والتصفية الجسدية في بلاده، فسُجن مرتين، ولكن ذلك لم يزده إلا صموداً وتضحية، كما كتب كتابات علمية رصينة يُبين فيها الدور العالمي للإسلام في تقدم الفرد والمجتمعات، وكان لهذه الكتابات عظيم الأثر لا في يوغسلافيا وحدها؛ بل وخارجها،وفي مقدمة كتبه : البيان الإسلامي، الذي تُرجم إلى العربية والإسبانية والإنجليزية ؛ الإسلام بين الشرق والغرب، الذي تُرجم إلى الإنجليزية والتركية والماليزية والهندية، ومشكلات النهضة الإسلامية، ولذلك فإن الرئيس بيجوفيتش يمثل سيرة وعملاً، نموذجاً فريدا بين المسلمين البارزين فكراً وسياسة لخدمة المسلمين.
حصل بيجوفيتش على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 1413هـ/1993م.


تنكو عبد الرحمن (0)


ولد الأمير تنكو عبد الرحمن بوترا في ماليزيا عام1320هـ / 1903م. ودرس في وطنه، ثم في جامعة كمبردج البريطانية حيث حصل على شهادة البكالوريوس في القانون والتاريخ، وقاد حركة التحرير الماليزية في عهد الاحتلال البريطاني.
وفي عام 1960م تم تعيينه رئيساً لجامعة الملايو ، الجامعة الأولى في ماليزيا، واستمر في ذلك المنصب حتى 1390هـ / 1970م، ثم أصبح أول أمين عام لمنظمة المؤتمر الإسلامي تحت رعاية الملك فيصل، وبعد ذلك اقترح إنشاء البنك الإسلامي للتنمية، ووضع القواعد الأساسية له حتى صار كياناً عظيماً معروفاً للجميع، وبعد عودته من جدة إلى ماليزيا نشط في إعادة تنظيم أمور الجمعية الخيرية الإسلامية التي قام بتاسيسها في عام 1960م . فأسلم بسببها عدد كبير من الماليزيين، ورعت من لجأ من المسلمين الكامبوديين إلى البلاد .
وبمبادرة منه وبالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي تم إنشاء المجلس الإقليمي للدعوة الإسلامية لمنطقة جنوب شرقي آسيا والمحيط الهادي عام 1980م، ومقره الرئيسي في مدينة كوالالمبور، حيث يقوم ذلك المجلس بدور تنسيقي وتنظيمي لكافة جمعيات الدعوة الإسلامية في الاتحاد؛ خاصة في مجال تقوية الدعوة الإسلامية، وحل مشاكلها ومشاكل الأقليات الإسلامية في المنطقة.
في عام1403 هـ حصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام (بالاشتراك).
وتوفي رحمه الله عام 1410 هـ/1990م


http://www.bab.com/who/personality.cfm?catid=111&perid=823

عبدالله بن خميس
05-10-03, 09:11 AM
مانع بن حماد الجهني (1)


مكان وتاريخ الميلاد: الطائف 1361هـ.
الحالة الاجتماعية: متزوج.
اللغات الأجنبية: الإنجليزية.
العنوان الدائم: ص.ب 10845 الرياض 11443
المؤهلات العلمية:
الدكتوراه: علم اللغة الإنجليزية وعلم اللغة العام من جامعة انديانا في الولايات المتحدة عام 1402هـ.
الماجستير: علم اللغة الإنجليزية من جامعة انديانا في الولايات المتحدة عام 1397هـ.
الجامعية: الأدب الإنجليزي من جامعة الرياض عام 1392هـ.
الثانوية العامة: مدرسة ثقيف الثانوية بالطائف عام 1388هـ.
شهادات أخرى: شهادة فنية في الهندسة الإلكترونية.
الحياة العملية:
مساعد فني: وزارة المواصلات 1380ـ1392هـ.
معيد: في جامعة الملك سعود من 1392ـ1402هـ.
أستاذ مساعد: في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الملك سعود عام 1402ـ1414هـ.
أستاذ مشارك: في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الملك سعود عام 1414ـ1415هـ.
أمين عام مساعد: الندوة العالمية للشباب الإسلامي (متطوعاً) 1406ـ1412هـ.
أمين عام: الندوة العالمية للشباب الإسلامي 1412ـ1418هـ.
عضو: مجلس الشورى منذ عام 1418هـ.
مدير مكتب: رابطة العالم الإسلامي الإقليمي لدول شرق أوربا.
المؤتمرات والندوات:
* مؤتمر قادة الشرطة العرب.
* ندوة المرور في إيطاليا عام 1961م.
* ندوة الدفاع المدني ـ في جنيف عام 1968م.
* حضور كثير من المؤتمرات التي لا تكاد تقع تحت حصر في مجال العمل الإسلامي والدعوة لغير المسلمين.
* حضور عدد من المؤتمرات المتخصصة في مجال الدراسة: اللغة والأدب الإنجليزي، علم اللغة، تدريس اللغة الإنجليزية... إلخ.
* تقديم عدد من الندوات باللغتين العربية والإنجليزية في مجال الدعوة الإسلامية، وتدريس اللغة الإنجليزية في عدد من تلفزيونات وإذاعات دول الخليج.
المؤلفات والبحوث:
* كتاب عن القواعد العامة للتحقيق الجنائي.
* كتاب عن الواجبات العامة لقوات الأمن الداخلي (مشترك).
* بحث عن «الكلمات العربية في الإنجليزية».
* بحث عن «الكلمات العربية في الأمريكية المعاصرة».
* الصحوة الإسلامية: نظرة مستقبلية.
* حقيقة المسيح عليه السلام.
* مجموعة من البحوث التي تعرف بأهم مبادئ الإسلام باللغة الإنجليزية (ترجمت إلى حوالي 50 لغة).
* عقيدة أهل السنة والجماعة للشيخ محمد الصالح العثيمين ـ ترجمة إلى الإنجليزية.
* مشكلات الدعوة والداعية لفتحي يكن ـ ترجمة إلى الإنجليزية.
* كتابة القصة القصيرة ـ ترجمة إلى العربية من الإنجليزية.
* الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة: إشراف وتخطيط ومراجعة.
* مراجعة بعض ترجمات معاني القرآن باللغة الإنجليزية: مثل ترجمة عبدالله يوسف علي ومحمد مارمادوك بكتال.
* تقديم الإسلام إلى غير المسلمين: كتيب يحتوي على مقترحات للتعريف بالإسلام.
* مستقبل الإسلام في الغرب: بحث طويل عن تاريخ ومستقبل العلاقة بين الإسلام والغرب .
* وسائل تمكين الدينية من مخاطبة غير الناطقين بالعربية.
* «المذاهب الفقهية وأثرها في حياة المسلمين» (عربي+إنجليزي).
* «أولويات العمل الإسلامي بين الشباب في الغرب».
* الأساليب المثلى لتوعية الحاج في بلده».
* «الأقليات المسلمة في العالم».
* «الشباب ومواجهة التحديات».
* «الترويح من منظور إسلامي».
* «دور المؤسسات في الخدمات التطوعية في المملكة».
* «مستقبل الأصولية».



إحسان عباس (8)


ولد في قرية عين غزال بفلسطين عام 1920م ، وتعلم حتى تخرج من الكلية العربية في القدس عام 1941م ، ثم واصل تعليمه العالي حتى نال الدكتوراه من كلية الآداب جامعة القاهرة سنة 1954م .
وقد بدأ تدريسه الجامعي في كلية غوردن التذكارية في السودان ، ثم جامعة الخرطوم ، ثم انتدب للتدريس في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1961م ، وشغل فيها منصب رئيس دائرة اللغة العربية ولغات الشرق الأدنى ، ومدير مركز الدراسات العربية ودراسات الشرق الأوسط ، ورئيس تحرير مجلة الأبحاث ، وهو عضو في المجمع العلمي العربي بدمشق والمجمع العلمي الهندي (عن فلسطين ) وهو الآن يعمل في الجامعة الأردنية بعمان .
وقد شارك الدكتور( إحسان عباس )في ضروب مختلفة من النشاط الأكاديمي والتربوي في جامعات ومؤتمرات وندوات عربية وعالمية كثيرة عن الدراسات العربية والإسلامية والتراث والأدب الحديث ، كما كان مستشاراً لعدد من الجامعات في تخطيطها لبرامج الدراسات العليا .
وللدكتور إحسان عباس إنتاج علمي متميز يقرب من الستين كتاباً ؛ تأليفا وتحقيقاً وترجمة إضافة إلى ما يزيد على السبعين بحثاً ومقالة ومراجعة لكتب .
ومما ألف من الكتب عن الشعر العربي المعاصر : اتجاهات الشعر العربي المعاصر، وبدر شاكر السياب ، و عبد الوهاب البياتي والشعر العربي الحديث ، ومما حققه : فريدة القصر، للعماد الأصفهاني ، و رسائل ابن حزم الاندلسي ، و ديوان لبيد بن ربيعة العامري، ومما ترجمه : كتاب الشعر ، لأرسطو ، و أرنست همنغواي ، لكارلوس بيكر.
حقق د. إحسان عباس عبر حياته العلمية والأدبية الحافلة قدرا عاليا من الإبداع الفكري المقترن بالأصالة وبراعة العرض، وأغنى الدراسات الأدبية بأعماله الرائدة التي مزج فيها بين خصائص التراث العربي، وآداب اللغات الأخرى وأتاح المجال لتحديث دراسة الأدب والشعر العربي المعاصر والتفاعل بينه وبين الآداب العالمية الأخرى.
فاز بجائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي (بالاشتراك) عام 1400هـ/1980م، وكان موضوع الجائزة "الدراسات التي تناولت الشعر العربي المعاصر".

السعيدي
10-10-03, 11:06 PM
أود ان اشارككم في هذا الباب، واضيف بعض المشايخ
وجزاكم الله خيرا

الشيــخ عبدالرحمـــن الســديـــس

.
هو من طلاب العلم العاملين، والقرّاء المجوّدين، والخطباء المفوّهين، الفصحاء البلغاء المؤثرين، من أعلام القرآن والقراءات المعاصرين.
عُرف عَلمُنا بغيرته الدائمة على كل ما يتعلق بالعقيدة الصحيحة، وبحرصه الدائم على الدعوة لها، وعلى النصح لله.

ومن أظهر صفاته الخُلقية: تواضعه، وزهده، وصفاء نفسه.

ومن أشهر صفاته الخَلقية: صوته الجهوري القوي.

إنه: الشيخ عبدالرحمن السديس، إمام الحرم المكي الشريف.

فمن هو الشيخ عبدالرحمن السديس؟

هو: أبوعبدالعزيز عبدالرحمن ابن عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله، (الملقب بالسديس)، ويرجع نسبه إلى (عنزة) القبيلة المشهورة.

ولد في الرياض عام 1382هـ وهو من محافظة البكيرية بمنطقة القصيم.

حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة، حيث يرجع الفضل في ذلك ـ بعد الله ـ لوالديه، فقد ألحقه والده في جماعة تحفيظ القرآن الكريم بالرياض، بإشراف فضيلة الشيخ عبدالرحمن ابن عبدالله آل فريان، ومتابعة الشيخ المقرىء محمد عبدالماجد ذاكر، حتى منّ الله عليه بحفظ القرآن الكريم على يد عدد من المدرسين في الجماعة، كان آخرهم الشيخ محمد علي حسان.

نشأته ودراسته
نشأ في الرياض، والتحق بمدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية، ثم بمعهد الرياض العلمي، وكان من أشهر مشايخه فيه: الشيخ عبدالله المنيف، والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن التويجري، وغيرهما.
تخرج في المعهد عام 1399هـ، بتقدير (ممتاز) ومن ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها عام 1403هـ، وكان من أشهر مشايخه في الكلية:

(1) الشيخ صالح العلي الناصر (رحمه الله).

(2) الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ (المفتي العام بالمملكة).

(3) د. الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم.

(4) د. الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين.

(5) الشيخ عبدالعزيز الداود.

(6) الشيخ فهد الحمين.

(7) الشيخ د. صالح بن غانم السدلان.

(8) الشيخ د. عبدالرحمن بن عبدالله الدرويش.

(9) الشيخ د. عبدالله بن علي الركبان.

(10) الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالرحمن الربيعة.

(11) الشيخ د. أحمد بن علي المباركي.

(12) الشيخ د. عبدالرحمن السدحان.

اشتغاله بالعمل الجامعي
عُين معيداً في كلية الشريعة، بعد تخرجه فيها في قسم أصول الفقه، واجتاز المرحلة التمهيدية (المنهجية) بتقدير (ممتاز).
وكان من أشهر مشايخه فيه العلامة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان.

عمل إماماً وخطيباً في عدد من مساجد مدينة الرياض، كان آخرها مسجد (جامع) الشيخ العلامة عبدالرزاق العفيفي (رحمه الله).

إلى جانب تحصيله العلمي النظامي في الكلية قرأ على عدد من المشايخ في المساجد، واستفاد منهم، يأتي في مقدمتهم:

(1) سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز ابن باز (رحمه الله).

(2) والشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي (رحمه الله).

(3) والشيخ د. صالح الفوزان.

(4) والشيخ عبدالرحمن بن ناصر البرّاك.

(5) والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي، وغيرهم (جزاهم الله خير الجزاء).

عمل إضافة إلى الإعادة في الكلية مدرساً في معهد إمام الدعوة العلمي.

وفي عام 1404هـ صدر التوجيه الكريم بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام، وقد باشر عمله في شهر شعبان، من العام نفسه، يوم الأحد، الموافق 22/8/1404هـ في صلاة العصر، وكانت أول خطبة له في رمضان من العام نفسه، بتاريخ 15/9.

وفي عام 1408هـ حصل على درجة (الماجستير) بتقدير (ممتاز) من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (قسم أصول الفقه) عن رسالته (المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي)، وقد حظيت أولاً بإشراف فضيلة الشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي عليها، ونظراً لظروفه الصحية فقد أتم الإشراف فضيلة الشيخ د. عبدالرحمن الدرويش.

انتقل للعمل ـ بعد ذلك ـ محاضراً في قسم القضاء بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.

حصل على درجة (الدكتوراه) من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير (ممتاز) مع التوصية بطبع الرسالة عن رسالته الموسومة (الواضح في أصول الفقه لأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي: دراسة وتحقيق) وكان ذلك عام 1416هـ، وقد أشرف على الرسالة الأستاذ أحمد فهمي أبو سنة، وناقشها معالي الشيخ د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام لرابط العالم الإسلامي، والدكتور علي بن عباس الحكمي، رئيس قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى ـ آنذاك.

عُيّن بعدها أستاذاً مساعداً في كلية الشريعة بجامعة أم القرى.

أعماله الدعوية
يقوم مع عمله بالإمامة والخطابة بالتدريس في المسجد الحرام، حيث صدر توجيه كريم بذلك عام 1416هـ ووقت التدريس بعد صلاة المغرب في فنون العقيدة، والفقه، والتفسير، والحديث، مع المشاركة في الفتوى في مواسم الحج وغيره.
قام بكثير من الرحلات الدعوية في داخل المملكة وخارجها، شملت كثيراً من الدول العربية والأجنبية، وشارك في عدد من الملتقيات والمؤتمرات وافتتاح عدد من المساجد والمراكز الإسلامية في بقاع العالم، حسب توجيهات كريمة في ذلك.

له عضوية في عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية والدعوية والخيرية.

ورشحه سماحة الوالد العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز (رحمه الله) لعضوية الهيئة الشرعية للإغاثة الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي وغيرها.

له مشاركات في بعض وسائل الإعلام: من خلال مقالات وأحاديث متنوعة.

له نشاط دعوي، عن طريق المشاركة في المحاضرات والندوات في الداخل والخارج.

مؤلفاته وأبحاثه
له اهتمامات علمية، عن طريق التدريس والتصنيف، يشمل بعض الأبحاث والدراسات والتحقيقات والرسائل المتنوعة سترى النور قريباً بإذن الله منها:
(1) المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي.

(2) الواضح في أصول الفقه (دراسة وتحقيق).

(3) كوكبة الخطب المنيفة من جوار الكعبة الشريفة.

(4) إتحاف المشتاق بلمحات من منهج وسيرة الشيخ عبدالرزاق.

(5) أهم المقومات في صلاح المعلمين والمعلمات.

(6) دور العلماء في تبليغ الأحكام الشرعية.

(7) رسالة إلى المرأة المسلمة.

(8) التعليق المأمول على ثلاثة الأصول.

(9) الإيضاحات الجليّة على القواعد الخمس الكليّة.

عنده عدد من الأبحاث والمشروعات العلمية فيما يتعلق بتخصصه في أصول الفقه، ومنها:

(1) الشيخ عبدالرزاق عفيفي ومنهجه الأصولي.

(2) كلام رب العالمين بين علماء أصول الفقه وأصول الدين.

(3) معجم المفردات الأصولية، تعريف وتوثيق وهو نواة موسوعة أصولية متكاملة (إن شاء الله).

(4) الفرق الأصولية، استقراء وتوضيح وتوثيق.

(5) تهذيب بعض موضوعات الأصول على منهج السلف (رحمهم الله).

(6) العناية بإبراز أصول الحنابلة رحمهم الله. وخدمة تحقيق بعض كتب التراث في ذلك.

السعيدي
10-10-03, 11:07 PM
الشيــخ الإمــام محمـــد متولـــي الشعراوي

.
ولد الامام محمد متولي الشعراوي في 15-4-1911 بقرية دقادوس احدي مدن الدقهلية بجمهورية مصر العربية وكان والده يعمل بالزراعة .. و حفظ القرآن الكريم في العاشرة و جوده في الخامسة عشرة من عمره ودخل معهد الزقازيق الإبتدائي الأزهري ثم المعهد الثانوي .
شارك عندما كان طالبا بالازهر في ثورة مع الطلاب ضد الاحتلال و كان مطارداً من رجال المباحث بتهمة العيب في الذات الملكية بعد أن ألقي خطبة ضد الملك وتمتع الشيخ الشعراوي بطبيعة ثائرة في صباه ورغبة في الصياح في وجه الفساد ، وعندما كان في معهد الزقازيق ترأس اتحاد الطلاب ولما تفجرت ثورة الأزهر 1934م خرج الشعراوي وأنشد بعض الأبيات التي اعتبرت عيبا في الذات الملكية فقبض عليه وهنا نروى على لسانه .. قال : (إنني كنت الوحيد الذي ظل طليقا لفترة طويلة فقد كان رجال الحكومة يأتون للقبض على ولكنهم كانوا يخطئونني ويقبضون على أناس غيري فاضطروا إلى القبض على أبي وأخي فسلمت نفسي إليهم وأخذوني إلى مأمور الزقازيق الذي اصطحبني إلى وكيل النيابة فقلت له أني لن أتكلم حتى يخرج المأمور ثم قلت :الحقيقة إنها مصيبة أمة التي يعمل فيها بوليس جاهل ، يسوي بيننا وبين اللصوص .. وكان القاضي فيه وطنية تحكمه وكان يمد حبسنا كل أربعة أيام حتى حكم علينا بسجن شهر وكنا قد قضينا شهرا في السجن وبذلك أفرج عنا حتى جاءت حكومة مصطفى النحاس ..

ذهب الشعراوي في رحلة للحج تابعة لأزهر و هو طالب عام 1938 م و تخرج في كلية اللغة العربية بالأزهر عام 1941 و حصل على العالمية مع إجازة التدريس عام 1943م.

عمل بالتدريس في معاهد : طنطا - الزقازيق - الإسكندرية ثم أعير إلى المملكة العربية السعودية وعمل بالمملكة العربية السعودية مدرساً بكلية الشريعة بجامعة الملك عبد العزيز آل سعود بمكة المكرمة .

عُين وكيلاً لمعهد طنطا الديني ثم مديراً للدعوة بوزارة الأوقاف عُين مفتشاً للعلوم العربية بالأزهر وعُين مديراً لمكتب شيخ الأزهر حسن مأمون ثم رئيساً لبعثة الأزهر بالجزائر و عُين أستاذاً زائراً بجامعة الملك عبد العزيز - بكلية الشريعة - بمكة المكرمة ..

في يوليو عام 1975م. عُين مديراً عاماً لمكتب وزير شئون الأزهر وعُين بعد ذلك وكيلاً لوزارة شئون الأزهر للشئون الثقافية وأحيل للتقاعد في 15 أبريل عام 1976

منح في أغسطس عام 1976وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى بمناسبة بلوغه سن التقاعد و تفرغه للدعوة الإسلامية و عُين وزيراً للأوقاف و شئون الأزهر في وزارة السيد / ممدوح سالم وخرج من الوزارة في أكتوبر 1978 ثم عُين بمجمع البحوث الإسلامية عام 1980 و تفرغ للدعوة بعد ذلك ، و رفض جميع المناصب السياسية أو التنفيذية التي عُرضت عليه ..

سافر في رحلات كثيرة بغرض الدعوة إلى أمريكا و أوروبا و اليابان و تركيا و عديد من الدول الإسلامية ..

منح الدكتوراة الفخرية من جامعتي المنوفية و المنصورة عام 1990، كما نال وسام الاستحقاق من الطبقة الاولي عام 1976، كذلك اختير عضوا بمجلس رابطة العالم الاسلامي وممثلا لعلماء مصر عام 1986 وحصل على أول جائزة من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 1998 ..

أمطر الشعراوي بسيل من الاعتراضات من قبل اليهود فقد شعروا في أقوال الشعراوي إهانة لهم وخاصة أنها كانت تعرض في التلفاز و الراديو فقامت عندهم الدنيا ولم تقعد حيث صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تفسير الآيات التي تعرضت لليهود من شأنه أن يعطل عملية السلام وقد كتبت الصحافة الأمريكية قائلة :" أسكتوا هذا الرجل " ولكني لن أسكت قالها الشعراوي دون تردد حتى إن وزير التعليم الإسرائيلي قد طالب بحذف الآيات القرآنية التي تعرضت لليهود وقال أحد المعلقين :"إن الشعراوي لن يغير الأسلوب الذي سلكه في التفسير والذي يطلق عليه (خواطر إيمانية) فأدى ذلك كله إلى إذاعة الشيخ لخواطره مرة واحدة أسبوعيا في التلفاز بدلا من أربع مرات ..

توفى يوم 17 من أبريل عام 1998 بعد أن أثرى الشعراوي المكتبة الاسلامية بالعديد من المؤلفات ابرازها تفسير القران الكريم ، كما أنه كان يعقد المؤتمرات و المحاضرات و الندوات الدينية في كل عواصم العالم حاملا رسالة الاسلام وداعيا الي السلام ..

بقي أن نذكر أشهر مؤلفاته وهي : المنتخب من تفسير القرآن الكريم ، الأدلة المادية على وجود الله ، معجزة القرآن

السعيدي
10-10-03, 11:09 PM
الشيــخ عبدالعـزيز السلمـــان

.
ورحل شيخ المعلمين وعلامة القرن العشرين كما سماه بذلك الشيخ كامل محمد عويضة المؤرخ المعروف في كتاب أصدره عن الشيخ عبدالعزيز السلمان مايزال مخطوطاً يقارب(230) صفحة .. رحل هذا العالم الجليل بصمت وعاش طوال حياته بصمت دون أي بروز أو مظهر من مظاهر الدنيا الزائفة بل كأنه لا يحب الإطراء ولا المدح بل كانت جميع أعماله العلمية لله عز وجل وجميع العروض المادية لأجل بيع مؤلفاته رفضها بل كان يأذن لأهل الخير أن يطبعوا كتبه وقفاً لله عز وجل رحمك الله أيها الشيخ الورع وجعل الجنة مأواك.

ميلاده ونشأته
هو الشيخ الفقيه المدقق الزاهد عبدالعزيز بن محمد بن عبدالمحسن السلمان ولد سنة 1337هـ أو 1339هـ على ما ذكره ابنه عبدالحميد نقلاً عن أبيه بخطه ولقد نشأ في بيت علم وصلاح وخير ونشأ بين أبوين كريمين ولكن أباه قد توفي وهو صغير فكفلته أمه واعتنت به أيما عناية وأدخلته مدرسة المعلم محمد بن عبدالعزيز الدامغ لتحفيظ القرآن الكريم ومكث في هذه المدرسة ثلاث سنوات حفظ فيها القرآن الكريم، بعد ذلك دخل مدرسة الأستاذ صالح بن ناصر بن صالح -رحمه الله- وتعلم في هذه المدرسة الكتابة والقراءة والخط والحساب وتخرج منها، وقد انشغل في بداية شبابه بالتجارة وفتح محلاً يقوم فيه بالبيع والشراء ثم لما حصل الكساد أثناء الحرب العالمية الثانية على العالم كله وخصوصاً الجزيرة العربية أصبحت التجارة ليس لها مردود جيد فترك الشيخ عبدالعزيز مزاولة التجارة واتجه إلى طلب العلم.

طلبه للعلم
كانت الخطوة الأولى للشيخ -رحمه الله- إلى عالم العلم والعلماء هي مدرسة العلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي 1376هـ -رحمه الله- التي كانت في الحقيقة منارة العلم والمعرفة انضم الشيخ عبدالعزيز إلى هذه المدرسة التي كانت تعقد غالباً في جامع عنيزة الكبير كان ذلك سنة 1353هـ وكانت حلقة الشيخ عبدالرحمن السعدي اشبه بخلية نحل يتوافد عليها الطلبة من كل حدب وصوب ينهلون من علم الشيخ ابن سعدي -رحمه الله- حيث لازمه ستة عشر عاماً إلى سنة 1369هـ وقد قرأ على الشيخ مع زملائه علوم العقيدة والفقه والحديث واللغة العربية وقد عرف الشيخ عبدالرحمن السعدي -رحمه الله- بحرصه الشديد على تعهد تلاميذه بطريقته الفذة التي تميز بها عن بقية العلماء في طريقة التدريس وتوصيل المعلومات إلى ذهن التلميذ وجعل الاختيار له في الكتاب الذي يريده وأسلوب النقاش الذي يفتح لطالب العلم الكثير من أبواب العلم وفهم المسائل بشكل جيد. ولقد تأثر شيخنا عبدالعزيز -رحمه الله- بشيخه السعدي كثيراً لا في طريقة تدريسه وتعامله مع التلاميذ والعطف عليهم والسؤال عن حالهم فحسب، بل في التقلل من حطام الدنيا والعيش بالكفاف والقناعة وعدم الخوض في أعراض الناس وتركه ما لا يعنيه -رحمه الله- مع الانكباب على العلم وطلب المعرفة التي كانت شغله الشاغل لا من ناحية التدريس في معهد الرياض العالي أو التأليف الذي كان يفرغ له جل وقته عندما أحيل إلى التقاعد ولقد تعين - رحمه الله- في المعهد العلمي بالرياض إبان إنشائه سنة 1370هـ رشحه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ 1389هـ -رحمه الله- وهذا دليل على كفاءته العلمية وقدرته المعرفية فلقد جاء إلى الرياض وهو قد ارتوى من العلم والمعرفة من حلقة شيخه عبدالرحمن -رحمه الله-، الذي كان دائماً يلهج بالثناء عليه والدعاء له وهذا دليل وفائه -رحمه الله- وهكذا كان دأب سلفنا الصالح مع شيوخهم وعلمائهم.
استمر الشيخ عبدالعزيز مدرساً في معهد إمام الدعوة حتى سنة 1404هـ.


ما قاله عنه تلاميذه ومحبوه
قال عنه العلامة الشيخ صالح بن سعد اللحيدان المستشار القضائي بوزارة العدل أنه «رجل تعلوه السكينة والبساطة، جم الأخلاق، واسع البال، كان يشرح درسه مرتين بأسلوب شيق، وكان يمازح تلامذته بمداعبة جادة وموزونة. وكان -رحمه الله- جاداً صبوراً واسع النظر، وربما يذكرك بمن سلف من السلف، وكان ذا طول في التأني والتحمل وحسن الأداء وتعلمنا منه النقاش والشعور بالمسؤولية واسنطاق حال النص بشجاعة علميّة وادبية.
وكما قال أيضاً الشيخ عبدالمحسن بن محمد العجمي وهو أحد تلامذة الشيخ قائلاً:.... كنا نزوره - رحمه الله - في بيته القديم بحي الديرة شارع السويلم ونصلى معه في مسجده القديم فيستقبلنا بحفاوة ونحن بعد لم نناهز الحلم ويتحدث معنا وكأنه أب لنا يحرص ويهمه أن نسير على منهج الحق ونقتفي أثر السلف ثم يدخلنا في بيته ويزودنا بالكتب والمؤلفات القيمة له ولغيره لاسيما كتابه الزاخر بالعلم والأدب والأخلاق والمواعظ «موارد الظمآن» ثم يقوم -رحمه الله- بحثنا على طلب العلم والحرص في تحصيله والجد في تعلمه وحفظ أوقاتنا بما ينفعنا وكان يوصينا كثيراً بقراءة كتب السلف مثل كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيّم وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة السلفية -رحمهم الله- كل ذلك بتوجيه حكيم ومنطق رزين وشفقة وحب، ومما ذكره الشيخ عبدالرحمن الرحمة عن الشيخ السلمان قائلاً: «فلقد رزئت الأمة الإسلامية بوفاة عالم من علمائها المخلصين ومجاهد من مجاهديها الصادقين نذر وقته ونفسه لنشر العلم الصافي وبيان أحكام الدين وذلك عن طريق التأليف والتصنيف.


مؤلفاته وآثاره العلمية
الشيخ عبدالعزيز السلمان من المكثرين في التأليف وأول كتاب ألفه هو الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطة سنة 1382هـ وكتبه الوعظية لها قبول لدى الناس ويحرص عليها أئمة المساجد يقرأونها بعد صلاة العصر على المصلين وقبل صلاة العشاء وخصوصاً في ليالي شهر رمضان من كتاب موارد الظمان وهو اسم على مسمى ففيه من المواعظ والرقائق مايروي الظمأن، ووضع الشيخ السلمان ثقله العلمي كله في هذا الكتاب وصدر هذا الكتاب، في ستة مجلدات كبار ضخام، وبقية مؤلفاته كلها معروفة لدى الناس فلا حاجة لذكرها، وقد تجاوزت طباعة بعض كتبه إلى ما يقارب (36) طبعة وهو كتاب محاسن الدين الإسلامي، والطبعة (37) فسوف تصدر بعد فترة وجيزة وقد ترجمت جميع كتبه إلى اللغة الأوردية وحصل لها فتح عظيم وتأثير كبير عند الشعوب التي تتكلم بهذه اللغة، والجدير بالذكر أن كثيراً من دور النشر كانت تلح على الشيخ أن تطبع كتبه وعرضها للبيع فرفض رفضاً باتاً وقال هي وقف لله تعالى ولا أريد إلا الثواب من الله عز وجل في هذه الكتب. ومع ذلك قامت بعض دور النشر بطبع كتبه بدون إذنه وعرضتها للبيع، والكتاب الذي طبعته هو كتابه من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم.

اللحظات الأخيرة للشيخ السلمان
يقول ابنه عبدالحميد عن اللحظات الأخيرة قبل أن يتوفى والده بساعات : كان الوالد -رحمه الله- في حياته لايعاني من أمراض مستعصيه سوى داء الركبتين حيث إنه في المدة الأخيرة أصبح لا يستطيع المشي إلا بصعوبة وكان يستعمل العكازين وكان يخدم نفسه بنفسه في داخل البيت وكان يستمتع بكامل قواه ويضيف ابنه قائلاً: إن أبي عندما ألف كتابه الأخير مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار قال ليّ ياعبدالحميد أريد أن أتأهب بهذا الكتاب -إن شاء الله- عز وجل لدخول دار القرار، ولم يؤلف الشيخ بعد هذا الكتاب أي كتاب.
ويقول ابنه عبدالحميد كان من عادة الوالد قبل أن ينام أن أجلس معه قليلاً وأسأله هل يريد شيئاً أقضيه له وفي يوم وفاته في الساعة الثانية عشرة ليلاً يوم الأحد التاسع عشر من شهر صفر لعام 1422هـ وكالعادة ذهبت إليه وكان بجانبه شريط به تسجيل لأحد قراء القرآن الكريم يستمع إليه وكان هذا دأبه أما قارئاً للقرآن الكريم أو مستمعاً. وقلت له هل تريد شيئاً يا ابي؟ قال لا وإذا أردت شيئاً سأطلبك ولمست يده فإذا هي مرتفعة الحرارة وذهبت إلى غرفتي وأنا غير مطمئن ورجعت له مرة ثانية ولمست يده فإذا هي أكثر حرارة وبلغ منه الجهد والأعياء وأصبح واضحاً فقلت له سوف نحملك إلى المستشفى فرفض وقال أعاني من ألم شديد «وهو يشير إلى صدره» لايعلم مداه إلا الله عز وجل ولو كان الموت يُشترى لأشتريته ولكن لايجوز تمني الموت. ولعل ذلك مرض الموت وذكرت له أول الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أريد معرفة ذاكرته وأكمل ليّ الحديث، نصف الحديث بأكمله -رحمه الله- وأتت الوالدة -حفظها الله- وأسقته من ماء زمزم فشرب منه ثم استقبل القبلة -رحمه الله- وتشهد الشهادة كلمة التوحيد وفاضت روحه الطاهرة في الساعة الثالثة ليلاً في وقت تستجاب فيه الدعوات.

السعيدي
10-10-03, 11:09 PM
الشيــخ والإمـــام سعـــود الشريم

.
هو من الخلف الكريم للسلف الكريم؛ فحياته مثال للخلق الفاضل، والسعي في الخير، ورمز لقوة العقل وقوة القلب، والاستقامة في الفكر والقول والعدل، وسرعة الاستجابة لكل ما يحب الله ويرضى ..
وهو صاحب إحساس مرهف، حلو الحديث، جميل المعاملة، مثقف واسع الثقافة عميقها، وينفع ما يُعطي من معارفه، وينتفع بما يأخذ من معارف سواه، وله أسلوبه الرصين العريق الموثر؛ على الرغم من أنه من أصغر أئمة المسجد الحرام سناً ..

امتاز في أثناء الطلب، وامتاز بعده، وامتاز فيما تولى من الأعمال؛ لأنه يحتمل المشقة مهما تكن، والجهد مهما ثقل؛ فهو ذو شخصية قوية؛ ولكنها شخصية قوية يزينها التواضع والأناة والحلم ..

إنه الشيخ سعود الشريم؛ أحد أئمة المسجد الحرام الأثير عند الناس؛ بقراءته وسيرته ..

فمن هو الشيخ سعود الشريم؟

هو طالب علم متمكن وقاضٍ وإمام في الحرم المكي.

ولد في مدينة الرياض عام 1386هـ، وتلقى تعليمه الابتدائي فيها؛ في عرين، والمتوسط في النموذجية، والثانوي في اليرموك الشاملة، وتلقى تعليمة العالي في كلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتخرج فيها سنة 1409هـ، وواصل دراسته العالية في المعهد العالي للقضاء حتي حصل منه على درجة (الماجستير) سنة 1413هـ.

وتلقى العلم مشافهة على عدد من المشايخ؛ من أظهـرهم: الشيخ عبدالعزيز بن باز، والشيخ عبدالله الجبرين، والشيخ عبدالله بن عقيل، والشيخ عبدالرحمن البراك، والشيخ عبدالعزيز الراجحي، والشيخ فهد الحمين، والشيخ عبدالله الغديان، والشيخ صالح الفوزان.

صدر في عام 1412هـ، أمر خادم الحرمين الشريفين؛ الملك فهد بن عبدالعزيز -حفظه الله- بتعيينه إماماً وخطيباً بالمسجد الحرام.

وعين في عام 1413هـ بأمر ملكي كريم: قاضياً في المحكمة الشرعية الكبرى؛ في مكة المكرمة.

وصدرت الموافقة السامية، في عام 1414هـ بتكليفه بالتدريس في المسجد الحرام.

وفي مكتبته مجموعة من الكتب التي أعدها للطبع، ما بين تأليف وتحقيق؛ من أبرزها: كيفية ثبوت النسب، وكرامات الأولياء والمهدي المنتظر عند أهل السنة والجماعة، والمنهاج للمعتمر والحاج، ووميض من الحرم، وخالص الجمان تهذيب مناسك الحج من أضواء البيان، وأصول الفقه: سؤال وجواب، والتحفة المكية شرح حائية ابن أبي داود العقدية، وحاشية على لامية ابن القيم.

والشيخ شاعر له قصائد عديدة شارك بها في عدد من المناسبات وبخاصة رثاء العلماء.

إنها جوانب متعددة وجهود وفيرة، وكلها تصدر عن وحدة في شخص الشيخ سعود الشريم؛ وهذه الوحدة تتمثل في شخصية قوية متواضعة ، زاده الله بسطة في العلم، وفي الخلق، وزاده توفيقاً في أعماله وسعيه في الخير، ونفع به البلاد والعباد.

السعيدي
10-10-03, 11:12 PM
الدكتــور يوســـف القرضاوي

.
نشأته ومؤهلاته
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، وهي قرية عريقة دفن فيها آخر الصحابة موتاً بمصر، وهو عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي، كما نص الحافظ بن حجر وغيره، وكان مولد القرضاوي فيها في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره.
التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية وكان دائما في الطليعة، وكان ترتيبه في الشهادة الثانوية الثاني على المملكة المصرية، رغم ظروف اعتقاله في تلك الفترة.
ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م، وكان ترتيبه الأول بين زملائه وعددهم مائة وثمانون.
ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م وكان ترتيبه الأول بين زملائه من خريجي الكليات الثلاث بالأزهر، وعددهم خمسمائة.
وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب.
وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين.
وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".

أعماله الرسمية
عمل الدكتور/ القرضاوي فترة بالخطابة والتدريس في المساجد، ثم أصبح مشرفاً على معهد الأئمة التابع لوزارة الأوقاف في مصر.
ونقل بعد ذلك إلى الإدارة العامة للثقافة الإسلامية بالأزهر الشريف للإشراف على مطبوعاتها والعمل بالمكتب الفني لإدارة الدعوة والإرشاد.
وفي سنة 1961م أعير إلى دولة قطر، عميدا لمعهدها الديني الثانوي، فعمل على تطويره وإرسائه على أمتن القواعد، التي جمعت بين القديم النافع والحديث الصالح.
وفي سنة 1973م أنشئت كليتا التربية للبنين والبنات نواة لجامعة قطر، فنقل إليها ليؤسس قسم الدراسات الإسلامية ويرأسه.
وفي سنة 1977م تولى تأسيس وعمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، وظل عميداً لها إلى نهاية العام الجامعي 1989/1990م، كما أصبح المدير المؤسس لمركز بحوث السنة والسيرة النبوية بجامعة قطر، ولا يزال قائما بإدارته إلى اليوم.
وقد أعير من دولة قطر إلى جمهورية الجزائر الشقيقة العام الدراسي 1990/1991م ليترأس المجالس العلمية لجامعتها ومعاهدها الإسلامية العليا، ثم عاد إلى عمله في قطر مديرا لمركز بحوث السنة والسيرة.
حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ.
كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ.
كما حصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م.
كما حصل على جائزة السلطان حسن البلقية (سلطان بروناي) في الفقه الإسلامي لعام 1997م.

جهوده ونشاطه في خدمة الإسلام
الأستاذ الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، أحد أعلام الإسلام البارزين في العصر الحاضر في العلم والفكر والدعوة والجهاد، في العالم الإسلامي مشرقه ومغربه.
ولا يوجد مسلم معاصر إلا التقى به قارئاً لكتاب، أو رسالة، أو مقالة، أو فتوى، أو مستمعاً إلى محاضرة، أو خطبة أو درس أو حديث أو جواب، في جامع أو جامعة، أو ناد، أو إذاعة، أو تلفاز، أو شريط، أو غير ذلك. ولا يقتصر نشاطه في خدمة الإسلام على جانب واحد، أو مجال معين، أو لون خاص بل اتسع نشاطه، وتنوعت جوانبه، وتعددت مجالاته، وترك في كل منها بصمات واضحة تدل عليه، وتشير إليه.
وسنحاول أن ننبه هنا على أهم هذه المجالات وأبرزها، وهي:
مجال التأليف العلمي.
مجال الدعوة والتوجيه.
مجال الفقه والفتوى.
مجال المؤتمرات والندوات.
مجال الزيارات والمحاضرات.
مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات.
مجال الاقتصاد الإسلامي.
مجال العمل الاجتماعي.
مجال ترشيد الصحوة.
مجال العمل الحركي والجهادي.
مجال التأليف العلمي
الكتابة والتأليف من أهم ما برز فيه الدكتور القرضاوي، فهو عالم مؤلف محقق كما وصفه العلامة أبو الحسن الندوي في كتابه "رسائل الأعلام" وكتبه لها ثقلها وتأثيرها في العالم الإسلامي، كما وصفها بحق سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز. والناظر في كتبه وبحوثه ومؤلفاته يستيقن من أنه كاتب مفكر أصيل لا يكرر نفسه، ولا يقلد غيره، ولا يطرق من الموضوعات إلا ما يعتقد أنه يضيف فيه جديداً من تصحيح فهم، أو تأصيل فكر، أو توضيح غامض، أو تفصيل مجمل، أو رد شبهة، أو بيان حكمة أو نحو ذلك. وقد ألف الشيخ يوسف القرضاوي في مختلف جوانب الثقافة الإسلامية كتباً نيفت على الخمسين، أصيلة في بابها، تلقاها أهل العلم في العالم الإسلامي بالقبول والتقدير، ولهذا طبعت بالعربية مرات كثيرة، وترجم أكثرها إلى اللغات الإسلامية والعالمية، فلا تكاد تذهب إلى بلد إسلامي إلا وجدت كتب القرضاوي هناك إما بالعربية أو باللغة المحلية.
وقد تميزت هذه الكتب بعدة مزايا:
أولاً: استندت بصفة أساسية إلى أصول تراثنا العلمي الإسلامي المعتمد على الكتاب والسنة، ومنهج السلف الصالح، ولكن لم تنس العصر الذي نعيش فيه فجمعت بين الأصالة والمعاصرة بحق.
ثانياً: جمعت بين التمحيص العلمي والتأمل الفكري، والتوجه الإصلاحي.
ثالثاً: تحررت من التقليد والعصبية المذهبية، كما تحررت من التبعية الفكرية للمذاهب المستوردة من الغرب أو الشرق.
رابعاً: اتسمت بالاعتدال بين المتزمتين والمتحللين، وتجلت فيها الوسطية الميسرة بغير تفريط ولا إفراط.
وهكذا قال بحق مدير مجلة الأمة في تقديم كتاب "الصحوة الإسلامية بين الجمود والتطرف" أنه من المفكرين الإسلاميين القلائل الذين يتميزون بالاعتدال ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر.
خامساً: يمثل أسلوبه في الكتابة ما يعرف بـ "السهل الممتنع" فهو أسلوب عالم أديب متمكن.
سادساً: وقفت بقوة في وجهه دعوات الهدم والغزو من الخارج، ودعوات التحريف والانحراف من الداخل، والتزمت الإسلام الصحيح وحده، تنفي عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
سابعا‌ً: يلتمس قارئ كتبه فيها الحرارة والإخلاص، كما يلمس ذلك مستمع خطبه ومحاضراته ودروسه، وقد أجمع كل من كتبوا عنه: أن مؤلفاته وكتاباته تجمع بين دقة الفقيه، وإشراقة الأديب، وحرارة الداعية، ونظرة المجدد.

كما أن له بجوار كتبه العلمية كتباً ذات طابع أدبي، مثل مسرحية "عالم وطاغية" التي تمثل ثبات سعيد بن جبير في مواجهة طغيان الحجاج. وله ديوان بعنوان "نفحات ولفحات" يضم عدداً مما بقي من قصائده القديمة، بالإضافة إلى بعض القصائد الجديدة والأناشيد الموجهة. وقد انتشرت أناشيده وقصائده في العالم الإسلامي وتغنى بها الشباب في المناسبات حتى قبل طبع الديوان.
هذا إلى جانب كتب أخرى اشترك في تأليفها لوزارة التربية في قطر، وللمعهد الديني خاصة، وقد زادت على العشرين كتاباً، أقرتها الوزارة في مدارسها، وهي تتناول التفسير والحديث والتوحيد والفقه والمجتمع الإسلامي، والبحوث الإسلامية، وفلسفة الأخلاق، وغيرها، هذا بخلاف البحوث والدراسات والمقالات التي نشرت في الحوليات والمجلات العلمية: الفصلية والشهرية والأسبوعية، وسنشير إلى شيء منها بعد.

من هذه الكتب

1- كتاب "الحلال والحرام في الإسلام"
الذي ألفه بتكليف من مشيخة الأزهر في عهد الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت ـ رحمه الله ـ وتحت إشراف الإدارة العامة للثقافة الإسلامية في عهد الدكتور محمد البهي ـ رحمه الله ـ وقد أقرته اللجنة المختصة وأثنت عليه. وقد انتشر الكتاب انتشاراً منقطع النظير في العالم العربي والإسلامي، ونوه به كثيرون من العلماء المرموقين، حتى قال الأستاذ الكبير: مصطفى الزرقاء: إن اقتناء هذا الكتاب واجب على كل أسرة مسلمة، وقال الأستاذ محمد المبارك ـ رحمه الله ـ هو أفضل كتاب في موضوعه، وكان الأستاذ الكبير علي الطنطاوي يدرسه لطلابه في كلية التربية بمكة المكرمة، وعني المحدث المعروف الشيخ ناصر الدين الألباني بتخريج أحاديثه.
وفي باكستان هي رسالة خاصة إلى مؤلف، كما اهتمت به الأقسام الأكاديمية للدراسات الإسلامية في جامعتي (البنجاب) و(كراتشي).
ففي أوائل الستينات قدمت الدارسة جميلة شوكت (د. جميلة شوكت بعد ذلك) إلى قسم الدراسات الإسلامية بجامعة البنجاب دراسة عن الكتاب باعتباره نموذجا جديداً في كتابة الفقه الإسلامي، وقد حصلت بدراستها تلك على "الماجستير"، وكان المشرف عليها العلامة علاء الدين الصديقي رئيس الجامعة بعد ذلك. كما قدم طالب آخر من جامعة كراتشي دراسة أخرى عن الكتاب. طبع الكتاب ما لا يقل عن أربعين مرة بالعربية، حيث تطبعه أكثر من دار نشر بالقاهرة وبيروت، والكويت، والجزائر، والمغرب، وأمريكا. هذا عدا الطبعات المسروقة التي يصعب تتبعها وحصرها. كما ترجم الكتاب إلى الإنجليزية والألمانية والأوردية والفارسية والتركية والماليزية والأندونيسية والماليبارية والسواحلية والأسبانية والصينية، وغيرها.

ومنها:

2- فقه الزكاة

وهو في جزءين كبيرين، وهو دراسة موسوعية مقارنة لأحكام الزكاة وأسرارها وآثارها في إصلاح المجتمع، في ضوء القرآن والسنة، ويعد من أبرز الأعمال العلمية في عصرنا.
وقد شهد المختصون أنه لم يؤلف مثله في موضوعه في التراث الإسلامي، وقال عنه العلامة أبو الأعلى المودودي ـ رحمه الله ـ : أنه كتاب هذا القرن (أي الرابع عشر الهجري) في الفقه الإسلامي، نقله عنه الأستاذ خليل الحامدي.
وقال عنه الأستاذ محمد المبارك في مقدمة كتابه عن "الاقتصاد" من سلسلة "نظام الإسلام": "وهو عمل تنوء بمثله المجامع الفقهية، ويعتبر حدثا هاما في التأليف الفقهي". وقد تبنى مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبد العزيز بجدة ترجمته إلى اللغة الإنجليزية وأنهاها بالفعل. كما نقل إلى الأوردية والتركية والأندونيسية وغيرها، ككثير من كتب الشيخ نفع الله بها المسلمين في أقطار كثيرة. وقد عالجت كتبه الكثير من القضايا والموضوعات التي يحتاج إليها العقل المسلم المعاصر. كما خاضت كثيراً من المعارك الفكرية ضد خصوم الإسلام في الداخل والخارج. فعندما نادى اليساريون العرب بما أسموها "حتمية الحل الاشتراكي" وصدر بذلك "الميثاق" المصري، الذي سماه بعضهم "قراءة الثورة" تصدى القرضاوي للرد على هذا الاتجاه بإصدار سلسلة "حتمية الحل الإسلامي" الذي صدر منها ثلاثة أجزاء. وحينما وقعت نكبة 5 حزيران (يونية) 1967م التي سموها "النكسة" وزعم بعضهم أن الدين كان وراء هزيمتنا، أصدر القرضاوي كتابه "درس النكبة الثانية: لماذا انهزمنا وكيف ننتصر؟".
في معركة "الإسلام والعلمانية" أو معركة "تطبيق الشريعة" التي احتدمت في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت أصوات الجماهير تطالب بتحكيم الشريعة الإسلامية ووقف العلمانيون موقف العداء للتيار الإسلامي الشعبي المكتسح متخذين من وسائل الإعلام المتاحة لهم منابر لترويج باطلهم، وتزيين شبهاتهم، كان صوت القرضاوي من أعلى الأصوات التي فضحت أباطيلهم، وخصوصاً في الندوة التاريخية الشهيرة التي دعت إليها "نقابة الأطباء" في مصر، وعقدت بدار الحكمة بالقاهرة، ومثل الإسلاميين فيها الشيخان الغزالي والقرضاوي.
وكانت هذه الندوة أحد الأحداث الفكرية البارزة، وقد تحدثت عنها الصحف اليومية والأسبوعية والمجلات الشهرية في مصر وخارجها. وكان من أثرها كتاب "الإسلام والعلمانية وجهاً لوجه" الذي رد على فؤاد زكريا وجماعة العلمانيين في مصر رداً علمياً موضوعياً، أسقط كل دعاويهم وأبطل كل شبهاتهم بالمنطق العلمي الرصين. وفي المعركة الأخيرة حول تحليل فوائد البنوك وما يلحق بها من شهادات، كان صوته من أعلى الأصوات وأقواها في مقاومتها، ومن ثمارها كتاب "فوائد البنوك هي الربا المحرم".


مجال الفقه والفتوى
ومن الجهود البارزة للدكتور القرضاوي جهوده في مجال الفقه والفتوى خاصة. فهو لا يلقى محاضرة، أو يشهد مؤتمراً أو ندوة إلا جاءه فيض من الأسئلة في شتى الموضوعات الإسلامية ليرد عليه، وردوده وأجوبته تحظى بقبول عام من جماهير المثقفين المسلمين، لما اتسمت به من النظرة العلمية، والنزعة الوسطية، والقدرة الإقناعية.
وقد أصبح مرجعاً من المراجع المعتمدة لدى الكثيرين من المسلمين في العالم الإسلامي وخارجه، ومن عرف الشيخ عن كثب سمع منه أنه يشكو من كثرة الرسائل والاستفتاءات التي تصل إليه، ويعجز عن الرد عليها، فهي تحتاج إلى جهاز كامل ولا يقدر عليها جهد فرد مهما تكن طاقته ومقدرته.
هذا إلى ما يقوم به من إجابات عن طريق المشافهة واللقاء المباشر، وفي أحيان كثيرة عن طريق الاتصال الهاتفي، الذي سهل للكثيرين أن يسألوه هاتفياً من أقطار بعيدة، بالإضافة إلى برامجه الثابتة في إذاعة قطر وتلفزيونها للرد على أسئلة المستمعين والمشاهدين.
وقد بين منهجه في الفتوى في مقدمة الجزء الأول من كتابه "فتاوى معاصرة". كما وضح ذلك في رسالته "الفتوى بين الانضباط والتسيب" الذي تعرض فيها لمزالق المتصدين للفتوى وجلاها مع التدليل والتمثيل.
وخلاصة هذا المنهج أنه يقوم على التيسير لا التعسير، والاعتماد على الحجة والدليل، والتحرر من العصبية والتقليد، مع الانتفاع بالثروة الفقهية للمذاهب المعتبرة، وعلى مخاطبة الناس بلغة عصرهم، والاهتمام بما يصلح شأنهم والإعراض عما لا ينفعهم، والاعتدال بين الغلاة والمقصرين، وإعطاء الفتوى حقها من الشرح والإيضاح والتعليل.
يكمل ذلك ما ذكره في كتابه "الاجتهاد في الشريعة الإسلامية، مع نظرات تحليلية في الاجتهاد المعاصر" الذي كشف فيه اللثام عن مزالق الاجتهاد المعاصر، وأبان عن المعالم والضوابط اللازمة لاجتهاد معاصر قويم.
وقد حرص هو أن يطبق الالتزام بهذه الضوابط فيما كتبه في الجوانب الفقهية مثل "الحلال والحرام" و"فقه الزكاة" و"غير المسلمين في المجتمع الإسلامي" و"بيع المرابحة للآمر بالشراء" و"فقه الصيام" وهو حلقة من سلسلة تيسير الفقه الذي وعد بها من سنوات. ولا غرو أن اختير عضواً بالمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، وخبيراً بمجتمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

مجال الدعوة والتوجيه
عمل د. القرضاوي في مجالات عدة، ومارس أنشطة كثيرة، بين العمل الأكاديمي والعمل الإداري والثقافي، واشتغل بالفقه والفتوى، والأدب والشعر، وغير ذلك، ولكنه في المقام الأول رجل دعوة، فالدعوة إلى الله لحمته وسداه، وهي شغله الشاغل، وهي محور تفكيره واهتمامه وعلمه وعمله.
وقد بدأ يمارس الدعوة منذ فجر شبابه، منذ كان طالباً في القسم الابتدائي، من معهد طنطا الثانوي، وعمره حوالي 16سنة، مبتدئاً بقريته، ثم بما حولها، حتى شرق وغرب العالم كله.
وله إلى الدعوة منابر ووسائل شتى:
منها: المنبر الطبيعي التاريخي للدعوة إلى الله، وهو: المسجد، عن طريق الخطبة والدرس.
وقد كان القرضاوي وهو طالب في كلية أصول الدين يخطب في مسجد بمدينة المحلة الكبرى، المدينة العمالية الشهيرة ـ يعرف بمسجد "آله طه" الذي أطلق عليه الناس "مسجد الشيخ يوسف" وقد كان يؤمه الآلاف لصلاة الجمعة، حتى أن منشئ المسجد بنى بجواره ملحقا من عدة طوابق ليتسع للناس. وبعد خروجه من المعتقل سنة 1956م استدعته وزارة الأوقاف عقب حرب السويس ليخطب في جامع الزمالك بالقاهرة، وقد كان يؤمه جمهور كبير حتى منع من الخطابة في عهد عبد الناصر.
وحين أعير إلى قطر سنة 1961م اتخذ من المسجد وسيلة لنشر الدعوة فهو يخطب ويدرس، ويعظ ويفتي، ولا يزال إلى اليوم يلقي خطبة الجمعة في مسجد عمر بن الخطاب، الذي تذاع منه الخطبة على الهواء مباشرة عن طريق التلفاز القطري، وقد سجلت هذه الخطب وانتشرت في أنحاء العالم الإسلامي، وكذلك خطبه في عيدي الفطر والأضحى، وخصوصاً ما كان منها في ميدان "عابدين" بالقاهرة، و"الاستاد" بالإسكندرية.
أضف إلى ذلك دروسه الأسبوعية بعد الجمعة، ومساء الاثنين من كل أسبوع، وكذلك دروسه الرمضانية الثابتة، وتتمثل في درس العصر في مسجد الشيخ خليفة بن حمد، التي يحرص على حضورها منذ ثلاثين عاماً، منذ كان ولياً للعهد ونائبا للأمير. ودرس العشاء بعد الترويحة في صلاة التراويح التي يصليها ثماني ركعات بجزء من القرآن، ويختم فيها القرآن كل عام.
كما اتخذ من أجهزة الإعلام منبراً للدعوة أيضاً، فله دروس وأحاديث في الإذاعة والتلفاز، وبعضها في تفسير القرآن الكريم، وبعضها في تفسير القرآن الكريم، وبعضها في شرح الحديث الشريف مثل برنامج "من مشكاة النبوة" وبعضها دروس توجيهية، وبعضها إجابات عن أسئلة المسلمين والمسلمات عن كل ما يتعلق بالإسلام والحياة.
وله في ذلك برنامج باسم "نور وهداية" منذ افتتاح إذاعة قطر، واستمر بضعة عشر عاماً ثم اعتذر أخيراً من عدم استمراره فيه لكثرة مشاغله.
وبرنامج آخر تلفزيوني باسم "هدي الإسلام" في مساء كل جمعة، بدأ مع بدء تلفزيون قطر، واستمر إلى اليوم، يشاهده الأخوة والأخوات في قطر والبحرين والإمارات والمنطقة الشرقية من السعودية، ويترقبه الناس ويتابعونه الناس بلهفة، وهو يمثل مدرسة متميزة في الدعوة والتوجيه، والفتوى والتفقيه. وما من تلفزيون عربي إلا وبث للدكتور القرضاوي دروسا وأحاديث.
وإلى جوار ذلك أجهزة الإعلام المسموعة والمرئية، كان نشاطه في الإعلام المقروء عن طريق الصحافة.
فقد نشر مقالات وبحوث في مختلف المجلات الإسلامية: "الأزهر" و"نور الإسلام" و"منبر الإسلام" و"الدعوة" في مصر، و"حضارة الإسلام" بدمشق و"الوعي الإسلامي" و"المجتمع" و"العربي" بالكويت، و"الشهاب" ببيروت، و"البعث الإسلامي" بالهند، و"الدعوة" بالرياض، و"الدوحة" و"الأمة" في قطر، و"منار الإسلام" في أبو ظبي، و"المسلم المعاصر" في لبنان وغيرها. إلى جانب الصحف الأسبوعية واليومية في عدد من الأقطار، التي نشرت له مقالات أو فتاوى، أو لقاءات يجيب فيها مما يوجه إليه من أسئلة حول الإسلام عقيدة وشريعة وحضارة وأمة. ومما لا خلاف عليه أن الشيخ القرضاوي داعية إسلامي من كبار دعاة الإسلام المعاصرين، له شخصيته المستقلة، وطابعه الأصيل، وتأثيره الخاص بحيث يعد بمجموع خصائصه مدرسة متميزة في الدعوة.

فهو يتميز بالقدرة على إفهام العامة، وإقناع الخاصة معاً.
وبالقدرة على مخاطبة العقل وإلهاب العاطفة معاً.
وبالقدرة على استلهام التراث، والاستفادة من ثقافة العصر جميعاً.
وبالقدرة على المزج بين الدعوة النظرية والعمل الحركي والجهادي من أجل الإسلام.
والقدرة على ربط التدين الفردي بهموم الأمة الإسلامية الكبرى وقضاياها المصيرية.
والقدرة على وصل الدعوة بالفقه، والفقه بالدعوة، فلا تحس بانفصام بين الداعية والفقيه.
وبالجملة فهو في الدعوة ـ كما في الفقه والفكر ـ نموذج متفرد.


مجال المؤتمرات والندوات العلمية
لا يكاد يعقد مؤتمر أو ملتقى أو ندوة أو حلقة حول الفكر الإسلامي أو الدعوة الإسلامية إلا يدعى إليها الدكتور القرضاوي، تقديراً من الجهات الداعية لمكانته بين العلماء والدعاة والمفكرين، وهو يحضر منها ما أسعفه وقته وساعدته ظروف عمله وارتباطاته المتعددة على حضوره، ويشارك فيها بالبحوث المعدة، أو بالمناقشات الإيجابية المخلصة أو بهما معا، والذين يشهدون هذه المجتمعات العلمية والدعوية يؤكدون أن حضور القرضاوي يزيدها فاعلية وإثراء.
ومن هذه المؤتمرات على سبيل المثال لا الحصر:
المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي تحت رعاية جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة.
المؤتمر العالمي الأول لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة تحت رعاية الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
المؤتمر العالمي الأول للفقه الإسلامي بالرياض تحت رعاية جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
المؤتمر العالمي الثاني لتوحيد الدعوة وإعداد الدعاة تحت رعاية الجمعية الإسلامية بالمدينة المنورة.
المؤتمر العالمي الأول لمكافحة المسكرات والمخدرات والتدخين تحت رعاية الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
ومهرجان ندوة العلماء بالكهنو بالهند، ومؤتمر الإسلام والمستشرقين الذي نظمته ندوة العلماء بالتعاون مع دار المصفين بمدينة (أعظم كره) بالهند، وقد اختير بالإجماع رئيساً للمؤتمر.
ومؤتمرات السيرة النبوية والسنة الشريفة التي عقدت في أكثر من بلد، وقد انتخب في المؤتمر الذي عقد في قطر نائبا للرئيس.
وندوة التشريع الإسلامي في ليبيا، ومؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، ومؤتمرات المصارف الإسلامية في دبي وفي الكويت واستنابول وغيرها ومؤتمرات الهيئة العليا للرقابة الشرعية بالبنوك الإسلامية، وندوة "الاقتصاد الإسلامي في مجال التطبيق" في أبو ظبي، وندوات (المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية) بالكويت و"مؤتمرات الزكاة" بالكويت ومؤتمرات رابطة الجامعات الإسلامية بالقاهرة، وغيرها، ومؤتمرات المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن، وملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر، ومؤتمر الإعجاز العلمي للقرآن والسنة بإسلام آباد، وندوة الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي بعمان، ومؤتمرات الإسلام والطب بالقاهرة.
وقدم لمعظم المؤتمرات والندوات بحوثاً علمية كانت موضع تقدير المؤتمرين.

مجال المحاضرات والزيارات الجامعية
دعي الأستاذ الدكتور القرضاوي لزيارة عدد من الجامعات العربية والإسلامية لإلقاء محاضرات بها، إما على الطلاب وهو الأكثر، وإما على أعضاء هيئة التدريس، أو على الفريقين معاً في محاضرات عامة.
من ذلك عدد من الجامعات المصرية مثل: جامعة القاهرة، والأزهر، وعين شمس، والإسكندرية، المنصورة، وأسيوط.
ومنها جامعة الخرطوم وجامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
ومنها بالمملكة العربية السعودية: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد كان في بعض الدورات عضواً بالمجلس الأعلى بها، وجامعة الملك عبد العزيز بجدة، وجامعة الظهران للبترول والمعادن، وجامعة الملك فيصل بالدمام، وجامعة الملك سعود بالرياض.
ومنها جامعة الكويت، وجامعة الإمارات العربية المتحدة بالعين، وجامعة الخليج بالبحرين، والجامعة الأردنية وجامعة اليرموك بالأردن، وجامعة محمد الخامس بالرباط، والقاضي عياض بمراكش بالمغرب، وجامعة صنعاء باليمن، وجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، وعدد من الجامعات الجزائرية بالجزائر العاصمة وقسنطينة ووهران وتبسا.
ومنها: الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، وجامعة البنجاب بلاهور، وجامعة الملايو، والجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، ودار العلوم ومعهدها العالي للفكر الإسلامي بندوة العلماء في الكهنو بالهند، وجامعة أحمدو بللو بنيجيريا، وجامعة ابن خلدون، وغيرها بأندونيسيا، وجامعة مندناو بجنوب الفلبين، ومعهد الملك فيصل للدراسات الإسلامية بها، والجامعة الإسلامية بمدينة هراوي بها، وبعض الجامعات بطوكيو، واليابان وسيؤول بكوريا الجنوبية.
كما دعاه عدد من المراكز والمعاهد والجمعيات العلمية لإلقاء محاضرات بها مثل:
مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي بجدة.
جمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة.
مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية بالرياض.
المعهد العالمي للفكر الإسلامي بأمريكا.
المجمع الثقافي بأبوظبي.
النادي الأدبي بمكة المكرمة.
النادي الثقافي بسلطنة عمان.

هذا إلى دعوات يعسر إحصاؤها من وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتربية والإعلام والثقافة، والصحة، والداخلية، والمدارس الثانوية، والجمعيات الدينية والأندية الثقافية، والنقابات المهنية، ومراكز الدعوة والتوجيه، في عدد من الأقطار، لإلقاء محاضرات في موضوعات عامة أو خاصة، وفي مناسبات إسلامية مختلفة.
وإلى جوار ذلك زار الشيخ القرضاوي عدداً كبيراً من الأقطار العربية والإسلامية في آسيا وإفريقيا، كما زار الكثير من التجمعات والأقليات والجاليات الإسلامية في أوروبا والأمريكتين وأستراليا، وكان له فيها جميعاً محاضرات ولقاءات وأحاديث تركت وراءها أثراً طيباً، ولا سيما بين الشباب، وخصوصاً الذين يتعلمون في ديار الغرب ويتعرضون لرياح الفتنة تهب عليهم من شمال وجنوب.


مجال المشاركة في عضوية المجالس والمؤسسات
نظرا للثقة التي يتمتع بها الشيخ القرضاوي بين خاصة المسلمين وعامتهم أصبح عضواً في عدد غير قليل من المجالس والمراكز والمؤسسات العلمية والدعوية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية، رغم اعتذاره من عدم قبوله العضوية في أحيان كثيرة لضيق وقته، وكثرة أعبائه. فهو عضو المجلس الأعلى للتربية في قطر، وعضو هيئة الإفتاء الشرعي في قطر، ورئيس هيئة الرقابة الشرعية لمصر قطر الإسلامي، وبنك قطر الإسلامي الدولي، ولمصرف فيصل الإسلامي بالبحرين وكراتشي، ولبنك التقوى في سويسرا، وعضو الهيئة لدار المال الإسلامي، وعضو مجلس الأمناء لمنظمة الدعوة الإسلامية في إفريقيا، ومركزها الخرطوم، وعضو مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، وخبير المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، وعضو مجلس الأمناء للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد، ومجلس الأمناء لمركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد، وعضو رابطة الأدب الإسلامي في الكهنو بالهند، وعضو مؤسس لجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة، وعضو مجلس إدارة مركز بحوث إسهامات المسلمين في الحضارة في قطر، ونائب رئيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة في الكويت، وعضو المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت بالأردن).
وعضو مؤسس للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بالكويت، وعضو مجلس إدارتها ولجنتها التنفيذية.


مجال الاقتصاد الإسلامي
عنى الدكتور القرضاوي منذ مدة غير قليلة بالجانب الاقتصادي في الإسلام من الناحية النظرية ومن الناحية التطبيقية.
فمن الناحية النظرية ألقى الكثير من المحاضرات والدروس حول الجانب الاقتصادي في الإسلام، وألف مجموعة من الكتب اشتهرت في العالم العربي والإسلامي، يكفي أن نذكر منها: فقه الزكاة، ومشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام، بيع المرابحة للآمر بالشراء، كما تجريه المصارف الإسلامية، وأخيراً: فوائد البنوك هي الربا الحرام.
ومن الناحية التطبيقية، ساند قيام البنوك الإسلامية من قبل أن تقوم، وبعد أن قامت، متعاوناً مع الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، ولا يزال إلى اليوم عضداً لها، يشد أزرها، ويرشد مسيرتها، ويسدد خطواتها، ويدافع عنها.
فقد كان ـ لعدة سنوات ـ مستشاراً شرعياً متطوعاً لأول بنك إسلامي، وهو بنك دبي الإسلامي، ثم أصبح عضواً للهيئة العامة للرقابة الشرعية بدار المال الإسلامي في جنيف، وشركة الراجحي للاستثمار بالمملكة العربية السعودية، وهو كذلك رئيس هيئة الرقابة الشرعية لكل من: مصرف قطر الإسلامي بالدوحة، بنك قطر الدولي الإسلامي، مصرف فيصل الإسلامي بالبحرين وباكستان، بنك التقوى في لوجانو بسويسرا، وعضو مجلس إدارة بنك فيصل الإسلامي المصري، وعضو مؤسس بجمعية الاقتصاد الإسلامي بالقاهرة.
وقد أبان عن سر اهتمامه بالاقتصاد الإسلامي في مقدمة كتابه (بيع المرابحة) فقال:
"إن اهتمامي بالاقتصاد الإسلامي جزء من اهتمامي بالشريعة الإسلامية، والدعوة إلى تحكيمها في جميع مجالات الحياة، وإحلال أحكامها محل القوانين الوضعية والأنظمة المستوردة. وتقديرا لهذه الجهود، قررت لجنة البنك الإسلامي للتنمية اختيار فضيلته للفوز بجائزة البنك للعام 1411هـ في الاقتصاد الإسلامي، منوهة بمساهمته المتميزة والعميقة في هذا المجال.

مجال العمل الاجتماعي والخيري
وللدكتور القرضاوي اهتمام خاص بالعمل الاجتماعي والخيري، وهو يعيب على الحركة الإسلامية، وعلى الصحوة الإسلامية استغراقها في العمل السياسي الذي يستهلك جل طاقته، إن لم يكن كلها، وإغفالها للعمل الاجتماعي الذي أتقنه خصوم الدعوة الإسلامية، والذين تسللوا من خلاله لإضلال المسلمين ومحاولة سلخهم عن عقيدتهم وهويتهم، تحت ستار الخدمات الاجتماعية، والأعمال الخيرية، من إنشاء المدارس والمستشفيات والمؤسسات الاجتماعية المختلفة.
وقد استغل دعاة التنصير هذا المجال أسوأ استغلال، فغزوا كثيراً من المناطق الإسلامية في إفريقيا وآسيا، التي ينتشر فيها ثالوث الفقر والجهل والمرض، حتى انتهى بهم طموحهم أو غرورهم إلى التخطيط لتنصير المسلمين في العالم، كما قرر ذلك مؤتمر المبشرين الذي انعقد في ولاية كولورادو بأمريكا ورصدوا لذلك ألف مليون دولار، وأنشأوا له معهد "زويمر" لتخريج المتخصصين في تنصير المسلمين حسب بلدانهم ولغاتهم ومذاهبهم واتجاهاتهم.
وقد حرك ذلك همة الشيخ القرضاوي، فطاف بعدد من الأقطار، وألقى عدداً من المحاضرات والأحاديث بين فيها خطورة الموقف، ووجوب التصدي لهذه الحملة بعمل مماثل، وهو رصد ألف مليون دولار من المسلمين للحفاظ على عقيدتهم وشخصيتهم، وأن يستثمر هذا (المليار) إذا جمع، لينفق من عائده على العمل الخيري والدعوي، ويبقى الأصل صدقة جارية لأصحابه، وأوضح أن المسلمين يبلغون في عددهم أكثر من مليار، فلو دفع كل مسلم ـ في المتوسط ـ دولاراً واحدا لجمعوا المبلغ المطلوب. وبهذا رفع شعار: ادفع دولار تنقذ مسلماً ! وأصدر نداءه للمسلمين الذي أذيع في أكثر من بلد.
وقد قامت على أساس هذه الدعوة ولتحقيق الهدف: "الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية" التي اتخذت من الكويت مقراً أساسيا، وبدأت تمارس نشاطها بقوة ووضوح وإن كان لا تزال في بداية الطريق، فهو صاحب فكرة الهيئة، وعضو اللجنة التحضيرية التي أعدت لها، وبناء على تصوره لأهدافها ووسائلها أعد مشروع نظامها الأساسي، وعضو جمعيتها التأسيسية، ومجلس إدارتها، ولجنتها التنفيذية، وعضو في أكثر من لجنة من لجانها.
وفي قطر أنشأ صندوقاً شعبيا لمساعدة ذوي العوز والحاجة داخل قطر وخارجها سمي: "صندوق قطر الإسلامي للزكاة والصدقة" له حساب في مصرف قطر الإسلامي ويقوم بسد بعض الثغرات، وتلبية بعض الحاجات.
وفي مصر ساهم بجهده وماله في إقامة عدد من المؤسسات الدينية والخيرية مثل معهد ومسجد ومستشفى الصحوة في قريته صفت تراب، ومسجد الرحمة في مدينة نصر.

مجال ترشيد شباب الصحوة
ومن أبرز الميادين التي توجهت إليها همة الدكتور القرضاوي ونشاطه، وظهر فيها تأثيره، وجند لها في السنوات الأخيرة لسانه وقلمه وفكره وعلمه وجهده: ميدان شباب الصحوة الإسلامية المعاصرة، فهو يحضر الكثير من المعسكرات والمؤتمرات واللقاءات التي ينظمها شباب الصحوة في داخل البلاد الإسلامية وخارجها، وقلما يمّمت وجهك شطر هذه اللقاءات في أمريكا وكندا وأوروبا، الأسئلة المثارة والشبهات المثيرة، حول الإسلام وعقيدته وشريعته وتاريخه، وهو موضع الثقة والقبول العام من شباب الصحوة، لما يعتقدونه وما يلمسونه أيضاً من تمكنه من العلم، ورحابة أفقه في الفكر، وإخلاصه في الدعوة، وحرصه على البناء لا الهدم، وعلى الجمع لا التفريق، وتحريه دائماً الاعتدال والوسطية التي تتسم بالتيسير لا التعسير، وبالرفق لا العنف، فهم يقبلون منه ما لا يقبلون من غيره ممن قد يتهمونه في علمه أو دينه أو ولائه وارتباطه بجهة من الجهات.
أضف إلى ذلك ما نشره من مقالات، وما ألفه من كتب، وما ألقاه من خطب ومحاضرات، سجلت وانتشرت، تدور حول دعم الصحوة وتقويتها من جانب باعتبارها المعبر الحقيقي عن طموح الأمة الإسلامية وتطلعها إلى الحياة الإسلامية الكاملة، وحول ترشيدها وتسديد خطاها ومسيرتها بعيداً عن الغلو والتطرف والعنف.
وقد كتب في ذلك في مجلة "الأمة" القطرية، مقالات "صحوة الشباب الإسلامي ظاهرة صحية يجب ترشيدها لا مقاومتها" وقد جمعت وطبعت عشرات الألوف منها في عدد من البلاد العربية والإسلامية. كما كتب في مجلة "العربي" عن ظاهرة التطرف.
ثم أصدرت له مجلة "الأمة" كتابه الشهير "الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف" الذي طبع منه مئات الآلاف بالعربية، وترجم إلى عدد كبير من اللغات كالإنجليزية والأوردية والتركية والماليزية والأندونيسية والماليبارية.
كما أصدر كتاب "الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي والإسلامي" وكتاب "من أجل صحوة راشدة تجدد الدين وتنهض بالدنيا" وكتاب "الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم".
ومن هذا الباب:

وقوفه في وجه "موجة التكفير" التي راجت يوماً في بعض الأقطار العربية والإسلامية والتي تقوم على تكفير الناس بالجملة، وقد نشر في هذا رسالته التي سماها "ظاهرة الغلو في التكفير" والتي طبع منها عشرات الألوف، وترجمت أيضاً إلى عدد من اللغات.
وهو يهيب بشباب الصحوة الإسلامية في لقاءاته بهم، أو كتاباته لهم: أن يتنقلوا من الكلام والجدل إلى العطاء والعمل، ومن الاهتمام بالفروع والجزئيات إلى التركيز على الأصول والكليات، ومن الانشغال بالمسائل المختلف فيها إلى التأكيد على القضايا المتفق عليها، ومن التحليق الخيالي في سماء الأحلام إلى النزول إلى أرض الواقع، ومن الاستعلاء على المجتمع إلى المعايشة له وإعانته على حل مشكلاته"، ومن الدعوة بالعنف والتي هي أخشن إلى الرفق والدعوة بالتي هي أحسن، ومن الإهمال لسنن الله في الحياة إلى التعبد لله بمراعاتها، في ضوء الأصول الشرعية.
وقد وجدت دعوته تجاوباً من الشباب، وكان لها أثرها ـ مع دعوات العلماء الصادقين ـ في ترشيد مسيرة الصحوة.


مجال العمل الحركي والجهادي
اشتغل الدكتور القرضاوي منذ فجر شبابه بالدعوة إلى الإسلام، عقيدة ونظام حياة، عن طريق الخطب والمحاضرات والدروس والأحاديث، وساعده على ذلك اتصاله المبكر بحركة الإخوان المسلمين، وتعرفه على الإمام الشهيد حسن البنا، وهيأ له ذلك أن يجوب محافظات القطر المصري من الإسكندرية إلى أسوان، وإلى سيناء وأن يزور بعض الأقطار العربية مثل سورية ولبنان والأردن، بتكليف من الأستاذ حسن الهضيبي ـ المرشد الثاني للإخوان المسلمين ـ لنشر الدعوة، وهو لا يزال طالباً بكلية أصول الدين.
وقد لقي في سبيل دعوته كثيراً من الأذى والاضطهاد والاعتقال عدة مرات منذ كان طالباً في المرحلة الثانوية في عهد فاروق سنة 1949م، وبعد ذلك في عهد الثورة في يناير سنة 1954م، ثم في نوفمبر من نفس السنة حيث استمر اعتقاله نحو عشرين شهراً، ثم في سنة 1963م.
ومما يذكر للشيخ القرضاوي أنه برغم ارتباطه بحركة الإخوان المسلمين، وانتمائه المبكر إليها، وابتلائه في سبيلها، وجهوده العلمية والدعوية والتربوية فيها، وإجماع أنصارها على عظيم مكانته فيها، نراه لا يألو جهداً في الدعوة برفق إلى النقد الذاتي لمواقفها، لترشيد مسيرتها وتحسين أدائها، وتطوير مناهجها، كما دعا بإخلاص إلى التعاون مع كل الحركات الإسلامية الأخرى، ولم ير بأسا من تعدد الجماعات العاملة للإسلام، إذا كان تعدد تنوع وتخصص لا تعدد تعارض وتناقض، على أن تتفاهم وتنسق فيما بينها، وتقف في القضايا الإسلامية الكبرى صفاً واحداً، وتعمق مواضع الاتفاق، وتتسامح في مواضع الخلاف، في دائرة الأصول الإسلامية الأساسية القائمة على محكمات الكتاب والسنة. وقد تجلى هذا الاتجاه النقدي البناء المنصف في عدد من كتبه وبحوثه ومقالاته ومحاضراته، ولقاءاته الصحفية. كما في كتاب "الحل الإسلامي فريضة وضرورة" الباب الأخير منه، ومقالات مجلة الأمة تحت عنوان "أين الخلل؟" وقد جمعت في رسالة مستقلة، وكتاب "أولويات الحركة الإسلامية". قدمته سلسلة كتاب الأمة في كتابها الأخير: "فقه الدعوة: ملامح وآفاق" الذي جمعت فيه مجموعة حوارات "الأمة" مع كبار العلماء والمفكرين المسلمين، وكان حوارها معه حول: الاجتهاد والتجديد بين الضوابط الشرعية حاجات العصر".
قالت المقدمة في التعريف به:
"ولعل نظرة سريعة على عناوين الكتب التي قدمها للمكتبة الإسلامية تعطي صورة واضحة عن شمولية اهتماماته، والقدر الهام الذي ساهم به في تشكيل العقل الإسلامي المعاصر، وما منحه من الفقه الضروري للتعامل مع الحياة، وتصويب المسار للعمل الإسلامي، وترشيد الصحوة لتلتزم المنهج الصحيح، وتأمن منزلقات الطريق.
يرى أن الحركة الإسلامية تعني مجموع العمل الإسلامي الجماعي الشعبي المحتسب المنبثق من ضمير الأمة، والمعبر بصدق عن شخصيتها وآلامها وآمالها وعقيدتها وأفكارها وقيمها الثابتة وطموحاتها المتجددة وسعيها إلى الوحدة.
كما يرى أنه ليس من العدل تحميل الحركة الإسلامية مسئولية كل ما عليه مسلمو اليوم من ضياع وتمزق وتخلف، بل أن ذلك هو حصيلة عصور الجمود وعهود الاستعمار، وإن كان عليها بلا شك قدر من المسئولية يوازي ما لديها من أسباب وإمكانات مادية ومعنوية هيأها الله لها، استخدمت بعضها، وأهملت بعضا آخر، وأساءت استعمال بعض ثالث.
ويرى ضرورة أن تقف الحركة الإسلامية مع نفسها للتقويم والمراجعة، وأن تشجع أبناءها على تقديم النصح وإن كان مراً، والنقد وإن موجعا ولا يجوز الخلط بين الحركات الإسلامية والإسلام ذاته، فنقد الحركة لا يعني نقد الإسلام وأحكامه وشرائعه، ولقد عصم الله الأمة أن تجتمع على ضلالة ولكنه لم يعصم أي جماعة، أن تخطئ أو تضل خصوصاً في القضايا الاجتهادية التي تتعدد فيها وجهات النظر.
ويقول: أن بعض المخلصين يخافون من فتح باب النقد أن يلجه من يحسنه ولا يحسنه، وهذا هو العذر نفسه الذي جعل بعض العلماء يتواصون بسد باب الاجتهاد، والواجب أن يفتح الباب لأهله، ولا يبقى في النهاية إلا النافع، ولا يصح إلا الصحيح.
وهو لا ينكر تعدد الجماعات العاملة للإسلام، ولا يرى مانعاً من التعدد إذا كان تعدد تنوع وتخصص: فجماعة تختص بتحرير العقيدة من الخرافة والشرك، وأخرى تختص في تحرير العبادات وتطهيرها من البدع، وثالثة تعنى بمشكلات الأسرة، ورابعة تعنى بالعمل التربوي، ويمكن أن تعمل بعض الجماعات مع الجماهير وبعضها الآخر مع المثقفين، على شرط أن يحسن الجميع الظن بعضهم ببعض، وأن يتسامحوا في مواطن الخلاف، وأن يقفوا صفاً واحداً في القضايا الكبرى. ويرى أن على الحركة الإسلامية أن تنتقل من مرحلة الكلام إلى مرحلة العمل على مستوى الإسلام ومستوى العصر ـ ولا يعفيها من سؤال التاريخ أن تقول أنها كانت ضحية لمخططات دبرتها قوى جهنمية معادية للإسلام من الخارج ـ وأن تعمل في إطار النخبة والجماهير معاً. وسوف تنجح الحركة الإسلامية عندما تصبح حركة كل المسلمين لا حركة فئة من المسلمين.
ويأخذ على بعض العاملين للإسلام حرمان أنفسهم من العمل لخير الناس أو مساعدتهم حتى تقوم الدولة الإسلامية المرجوة، فهو يرى أن كل مهمة هؤلاء الانتظار فهم واقفون في طابور الانتظار دون عمل يذكر حتى يتحقق موعودهم.
ويرى ضرورة التخطيط القائم على الإحصاء ودراسة الواقع، وأن من آفات الحركة الإسلامية المعاصرة غلبة الناحية العاطفية على الاتجاه العقلي والعلمي، كما أن الاستعجال جعل الحركة الإسلامية تخوض معارك قبل أوانها، وأكبر من طاقتها.
ويأخذ على بعض العاملين للإسلام النفور من الأفكار الحرة والنزعات التجديدية التي تخالف المألوف والمستقر من الأفكار، وضيقهم بالمفكرين، وربما أصدروا بشأنهم قرارات أشبه بقرارات الحرمان.
ويقول: إن اتباع أهواء العامة أشد خطراً من اتباع هوى السلطان، لأن الذين يتبعون هوى السلطان يكشفون ويرفضون.
ويرى أن الاستبداد السياسي ليس مفسداً للسياسة فحسب بل هو مفسد للإدارة والاقتصاد والأخلاق والدين، فهو مفسد للحياة كلها.
ويرى أن الصحوة الإسلامية تمثل فصائل وتيارات متعددة كلها تتفق في حبها للإسلام، واعتزازها برسالته، وإيمانها بضرورة الرجعة إليه، والدعوة إلى تحكيم شريعته، وتحرير أوطانه، وتوحيد أمته.
ويعتبر أهم تيارات الصحوة وأعظمها هو التيار الذي أسماه "تيار الوسطية الإسلامية" لأنه التيار الصحيح القادر على الاستمرار، ذلك أن الغلو دائما قصير العمر وفقاً لسنة الله.
ويرى أن أهم المحاور التي يقوم عليها هذا التيار، والمعالم التي تميزه:

الجمع بين السلفية والتجديد.
الموازنة بين الثوابت والمتغيرات.
التحذير من التجميد والتجزئة والتمييع للإسلام.
الفهم الشمولي للإسلام.
وينصح الحركة الإسلامية أن تعمل على ترشيد الصحوة، ولا تحاول احتواءها أو السيطرة عليها، فمن الخير أن تبقى الصحوة حرة منسوبة إلى جماعة أو هيئة أو حزب.
ويرى أنه ليس من العدل ولا من الأمانة أن نحمل الشباب وحدهم مسئولية ما تورطوا فيه، أو تورط فيه بعضهم من غلو في الفكر أو تطرف في السلوك، والعجب أننا ننكر على الشباب التطرف ولا ننكر على أنفسنا التسيّب، ونطالب الشباب بالاعتدال والحكمة ولا نطالب الشيوخ والكبار أن يطهروا أنفسهم من النفاق.
ويرى أنالشباب ضاق ذرعاً بنفاقنا وتناقضنا فمضى وحده في الطريق إلى الإسلام دون عون ما.
ويرى أن المؤسسات الدينية الرسمية ـ على أهميتها وعراقتها ـ لم تعد قادرة على القيام بمهمة ترشيد الصحوة الشبابية وعلاج ظاهرة الغلو ما لم ترفع السلطات السياسية يديها عنها، وأن الذي يعيش مجرد متفرج على الصحوة الإسلامية أو مجرد ناقد لها وهو بعيد عنها لا يستطيع أن يقوم بدور إيجابي في تسديدها وتشيدها، فلابد لمن يتصدى لنصح الشباب من أن يعايشهم ويتعرف على حقيقة حالها.
ويرى أن أسباب الخلاف قائمة في طبيعة البشر، وطبيعة الحياة، وطبيعة اللغة وطبيعة التكليف، فمن أراد أن يزيل الخلاف بالكلية فإنما يكلف الناس والحياة واللغة والشرائع ضد طبائعها، وأن الخلاف العلمي لا خطر فيه إذا اقترن بالتسامح وسعة الأفق، وتحرر من التعصب وضيق النظر.
ويرى أن الأمة المسلمة اليوم ابتدعت في دين الله، والابتداع في الدين ضلالة، وجمدت في شؤون الدنيا، والجمود في الدنيا جهالة، وكان الأجدر بها أن تعكس الوضع فتتبع في أمر الدين، وتبتدع في أمر الدنيا.
ويرى أن من العلماء من قصر في واجب البلاغ المبين، ومنهم من مشى في ركاب السلاطين، ومنهم من جعل من نفسه جهازاً لتفريخ الفتاوى حسب الطلب.
والحكام في الغالب أشبه بشعوبهم وهم إفراز مجتمعهم.
ولاشك أن الأخ الدكتور يوسف القرضاوي يعتبر من أبرز الفقهاء المعاصرين الذين يتمتعون بقدرة متميزة على النظر الدقيق من خلال كسبه المتعمق للعلوم الشرعية، وتجربته الميدانية في مجال العمل الإسلامي، كما يعتبر من المفكرين الذين يمتازون بالاعتدال، ويجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر، وتجمع مؤلفاته بين دقة العالم، وإشراقة الأديب، وحرارة الداعية.

مؤلفــاته و فكـره
جاوزت مؤلفات القرضاوي الثمانين، وقد لقيت قبولاً عاماً في العالم الإسلامي، وطبع بعضها عشرات المرات، وترجم عدد كبير منها إلى اللغات الإسلامية، واللغات العالمية ، أما مقالاته ومحاضراته وخطبه ودروسه فيصعب حصرها .. وصفه الذين كتبوا عنه بأنه من المفكرين الإسلاميين القلائل، الذين يجمعون بين محكمات الشرع ومقتضيات العصر، وبأن كتاباته تميزت بما فيها من دقة الفقيه، وإشراقة الأديب، ونظرة المجدد، وحرارة الداعية.من أبرز دعاة ( الوسطية الإسلامية ) التي تجمع بين السلفية والتجديد. وتمزج بين الفكر والحركة، وتركز على فقه السنن، وفقه المقاصد، وفقه الأولويات، وتوازن بين ثوابت الإسلام ومتغّيرات العصر، وتتمسك بكل قديم نافع، كما ترحب بكل جديد صالح تستلهم الماضي، وتعايش الحاضر، وتستشرف المستقبل.

زياراته
زار عدداً كبيراً من الأقطار الإسلامية في أسيا وأفريقيا، والتجمعات والأقليّات الإسلامية في سائر القارات، ودعي إلى المحاضرة في عدد من الجامعات الإسلامية والعالمية، كما شارك في عدد جم من المؤتمرات والندوات العلمية داخل العالم الإسلامي وخارجه.

عضويته في مجامع علمية
القرضاوي عضو في عدة مجامع ومؤسسات علمية ودعوية وعربية وإسلامية وعالمية، منها: المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامية بمكة، والمجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية بالأردن، ومركز الدراسات الإسلامية بأكسفورد، ومجلس أمناء الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد، ومنظمة الدعوة الإسلامية بالخرطوم، ورئيس لهيئة الرقابة الشرعية في عدد من المصارف الإسلامية.

الجوائز التي حصل عليها
حصل على جائزة البنك الإسلامي للتنمية في الاقتصاد الإسلامي لعام 1411هـ. كما حصل على جائزة الملك فيصل العالمية بالاشتراك في الدراسات الإسلامية لعام 1413هـ.، وحصل على جائزة العطاء العلمي المتميز من رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا لعام 1996م. وحصل على جائزة السلطان حسن البلقية ( سلطان بروناي الإسلامي ) ..

مجموعة من فتاويه
إيداع الأموال في البنوك الأمريكية حرام
في قضية إيداع الأموال العربية الإسلامية في البنوك الأمريكية قال القرضاوي أن هذا حرام وتعاون على الإثم والعدوان، وعلل فتواه بأن أمريكا أصبحت تقف موقفا معادياً من القضايا الإسلامية، خصوصا قضية فلسطين، وتؤيد تأييدا مطلقا للإسرائيليين في طغيانهم وعدوانهم، وأكد على ضرورة اتخاذ موقف يوازي ما تقوم به أمريكا من تحيز، واعتبر من يودع أمواله من العرب والمسلمين في البنوك الأمريكية إعانة لأمريكا على قتل إخواننا وتأييد أعدائنا !

شراء البضائع الإسرائيلية والأمريكية حرام

كان القرضاوي أول من دعا إلى مقاطعة البضائع والمنتجات الأمريكية واليهودية واعتبر هذا نوعاً من أنواع الجهاد في سبيل الله فقال : مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأمريكية واجب الأمة، كل ما يشير إلى أمريكا، مجرد الإشارة حتى ولو كانت وطنية، (كولا) كلمة كولا يعني أمريكا، هامبورجر، ماكدونالد، بيتزا، هذه الأشياء أمريكية، ارحمونا، كلما رأيت هذه العناوين ثارت نفسي وثار البركان في صدري، نريد أن تقاطع الأمة هذه البضائع، من زجاجة البيبسي إلى السيارة إلى الطائرة البوينج، نطالب الحكومات ونطالب الشعوب، أن تقاطع هذه البضائع وأن تنظم اللجان الشعبية لتفعيل هذه المقاطعة وترتيب الأولويات فيها، كل ما له بديل يجب أن يقاطع، ما الذي يجعلني أركب سيارة أمريكية وأستطيع أن أشتري سيارة يابانية أو سيارة ألمانية؟ لن أخسر شيئاً، المقاطعة، هذه المقاطعة واجبة على الجميع ، وربما تكون هناك بضائع إسرائيلية تتسلل تحت أسماء وعناوين، من عرف ذلك فعليه أن يقاطع، حرام أي حرام، حرام بل كبيرة من الكبائر أن تشتري في هذا الوقت البضائع الإسرائيلية والأمريكية، هذا جهاد نوع من الجهاد، لابد أن نفعله ونتواصى به.

مشاركة النساء في العمليات الاستشهادي

في فتوى أصدرها القرضاوي حول مشاركة النساء في العمليات الاستشهادية، أكد القرضاوي فيها أن العمليات الاستشهادية من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، وبين أنه عندما يكون الجهاد فرض عين كأن يدخل العدو بلداً من البلدان، تطالب المرأة بالجهاد مع الرجل جنباً إلى جنب، كما أكد على حق الملتزمات أن يكون لهن حظ في الجهاد والمساهمة في خط الشهادة، وبين أنه لا يوجد أي مشكلة في مظهر المرأة المسلة الذاهبة لأداء عملية اشتهداية فيمكنها أن ترتدي قبعة بدل الحجاب حتى عند اللزوم يمكن أن تنزع الحجاب لتنفذ العملية !

العمل في البنوك غير جائز ولكن !

النظام الاقتصادي في الإسلام يقوم على أساس محاربة الربا ، واعتباره من كبائر الذنوب التي تمحق البركة من الفرد والمجتمع ، وتوجب البلاء في الدنيا والآخرة نص على ذلك الكتاب والسنة ، وأجمعت عليه الأمة ، وحسبك أن تقرأ في ذلك قول الله تعالى : ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ، والله لا يحب كل كفار أثيم ) وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) .
وقول رسوله : ( إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله ) ..
وسنة الإسلام في تشريعاته وتوجيهاته أن يأمر المسلم بمقاومة المعصية ، فإن لم يستطع كف يده - على الأقل - عن المشاركة فيها بقول أو فعل ، ومن ثم حرم كل مظهر من ظاهر التعاون على الإثم والعدوان ، وجعل كل معين على معصية شريكًا في الإثم لفاعلها ، سواء أكانت إعانة بجهد مادي أم أدبي ، عملي أم قولي .
وعلى كل مسلم غيور أن يعمل بقلبه ولسانه وطاقته بالوسائل المشروعة لتطوير نظامنا الاقتصادي ، حتى يتفق وتعاليم الإسلام ، وليس هذا ببعيد ، ففي العالم دول تعد بمئات الملايين لا تأخذ بنظام الربا ، تلك هي الدول الشيوعية .
ولو أننا حظرنا على كل مسلم أن يشتغل في البنوك لكانت النتيجة أن يسيطر غير المسلمين من يهود وغيرهم على أعمال البنوك وما شاكلها ، وفي هذا على الإسلام وأهله ما فيه .
على أن أعمال البنوك ليست كلها ربوية فأكثرها حلال طيب لا حرمة فيه ، مثل السمسرة والإيداع وغيرها ، وأقل أعمالها هو الحرام ، فلا بأس أن يقبله المسلم - وإن لم يرض عنه - حتى يتغير هذا الوضع المالي إلى وضع يرضي دينه وضميره ، على أن يكون في أثناء ذلك متقنًا عمله مؤديًا واجبًا نحو نفسه وربه ، وأمته منتظرًا المثوبة على حسن نيته ( وإنما لكل امرئ ما نوى ) .
وقبل أن نختم فتوانا هذه لا ننسى ضرورة العيش ، أو الحاجة التي تنزل - عند الفقهاء - منزلة الضرورة ، تلك التي تفرض على صاحب السؤال قبول هذا العمل كوسيلة للتعيش والارتزاق والله تعالى يقول : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) .

مسابقات (اربح المليون) حرام !

إن مسابقات (اربح المليون) التي تنظمها بعض الشركات عن طريق الهاتف ليست إلا لون من القمار – أو الميسر بلغة القرآن – تدخله الملايين الطامعة في المليون بما تدفعه للهاتف، على احتمال أن تربح أو تخسر، ثم تخسر الأغلبية الساحقة، ويكسب واحد في المليون أو في كل عدة ملايين .. صحيح أنه لا يخسر مبلغاً كبيراً، ولكن العبرة بالمبدأ، وليس بحجم الخسارة، المهم أنه دخل العملية مقامراً، لعله يكسب ويصبح مليونيراً في لحظة .. والإسلام يحرم القمار والميسر تحريماً باتاً، ويقرنه بالخمر في كتاب الله، ويجعله – مع الخمر والأنصاب والأزلام – رجساً من عمل الشيطان، مما يدل على أنه من كبائر المحرمات لا من صغائرها، وما ذلك إلا ليحمي الناس من التعلق بالأوهام والأحلام الزائفة، التي تبنى على غير أساس، والإسلام لا يمنع أن يكسب الإنسان المال، ضمن شبكة الأسباب والمسببات، ووفق سنن الله في الكون والمجتمع، والأصل في هذه السنن أن يكسب الإنسان المال بكد اليمين، وعرق الجبين، وإعمال الفكر، وإجهاد الجسم، ومواصلة الليل بالنهار، حتى يحقق الآمال. ثم إن هذه الشركات التي تنظم هذه المسابقات وأمثالها تجمع من الناس أضعاف ما تدفع لهم، لأنهم أعداد كبيرة فهي – من ناحية أخرى – تأكل أموال الناس بالباطل، أي هي – بصريح العبارة – عملية (نصب) مقنع، ومغلف بالمسابقة، ومما يؤسف له أن يشيع في مجتمعاتنا المسلمة هذا النوع من المسابقات وجوائز السحب الكبرى وألوان اليانصيب ونحوها، مما ينكره الإسلام ويحرمه، وينشئ شبابنا المسلم على هذه التطلعات غير المشروعة، ليسبح في غير ماء، ويطير بغير جناح، وقد حذر سيدنا علي رضي الله عنه قديماً من ذلك ابنه الحسن في وصية له إذ قال : وإياك والاتكال على المنى، فإنها بضائع النوكى (أي الحمقى) وقال الشاعر:

ولا تكـــن عبد المنى ... فالمنى رؤوس أموال المفاليس




موقع الدكتــور يوســـف القرضــاوي

http://www.qaradawi.net

السعيدي
10-10-03, 11:14 PM
الشيــخ الدكتــور عمـــر السبيـــل

.
باديء ذي بدء أقول إن الله سبحانه وتعالى قد أنعم على هذه البلاد بنعم كثيرة، فهي مهبط الوحي ومنبع الرسالة، وفي أراضيها «الحرمان الشريفان» مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وقد نبع في هذين الحرمين وعلى مرَّ العصور الكثير من العلماء الفضلاء، ومنهم الأئمة الذين يؤمون المسلمين في صلواتهم، وهم يعلمون علوم الشرع في حلقاتهم .
ولأن حياتهم تعد قدوة لجيل عصر العولمة، فإن هذه المجلة قد أولت اهتمامااً خاصاً وبحب عميق ومتابعة من رئيس تحريرها الموقر بأئمة الحرمين الشريفين أحياءً وأمواتاً، فبدت منذ أكثر من سنة وهي تنشر تراجم وسير أصحاب الفضيلة أمثال: الشيخ عبدالله الخياط، والشيخ عبدالله الخليفي، والدكتور عبدالرحمن السديس، والدكتور صالح بن حميد، والدكتور علي الحذيفي، والدكتور سعود الشريم، وهاهي تواصل حلقاتها وتختار في هذه الحلقة أحد أئمة الحرم المكي الشريف ألا وهو فضيلة الشيخ الدكتور عمر السبيل رحمه الله تعالى.

لقد كان الدكتور عمر السبيل إنساناً خلـــوقاً، عالماً حافظـــاً لكــتاب الله عز وجل كان فقيهاً مؤدباً، متواضعاً مع نفسه ومع الآخرين، حفظ بعض القرآن الكريم لديّ والبعض الآخر حفظه على يد بعض الأساتذة في الحرم المكي الشريف، وفي جامعة أم القرى الفيتة أتقن روايتي حفص وشعبة عن عاصم الكوفي ونال سنده.

لقد كانت له ـ رحمه الله ـ مواقف حية وجوانب مضيئة أشير إلى بعض منها:

1- ترك عمادة كلية الشريعة، وتفرغه للتدريس خدمة للعلم وطلابه.

2- كان صاحب الفضل في إحياء حلقة خاصة عن علم القراءات في الحرم المكي الشريف.

3- تواصله مع محبيه ومشايخه الذين كانوا يخجلون من دماثة خلقه وأدبه وقد زارني أكثر من مرة وكان يقول لي في كل مرة: «اجلس ياشيخ أنا أصب القهوة وأنت شيخنا»، وكانت الزيارات متبادلة بيننا، وكان وفياً لجيرانه ولأساتذته ولزملائه ولأحبائه، وهذه الصفات مأخوذة من السلف الصالح الذين كانوا يؤثرون بعضهم بعضاً حباً ووداً ودعاء.

4- ومن تواضعه الجم أنه رفض بشدة أن يكتب عنه وعن ترجمته في زاوية أئمة الحرمين، وكان يردد دائماً أنه طالب علم لا يستحق ذلك.

5- كلما هاتفني أو هاتفته يسأل أول ما يسأل: هل حلقة القراءات مستمرة؟ وكنت أطمئنه أنها مستمرة بحمد الله وتوفيقه سبحانه وتعالى.

6- حبه للحرم ولدروسه الأسبوعية وحضوره مبكراً بعد صلاة المغرب استعداداً لصلاة التراويح وذلك في شهر رمضان المبارك.

وبعد:

فهذه بعض المواقف والجوانب التي ذكرتها في هذه العجالة عن الشيخ عمر السبيل رحمه الله تعالى.


لمحات من حياته
ــ ولد الدكتور عمر في عام 1377هـ/1958م.
ــ درس الابتدائية بمكة المكرمة.

ــ أكمل المرحلة الثانوية في معهد الحرم المكي وحفظ القرآن خلال هذه الفترة.

ــ تخرج في معهد الأرقم بن الأرقم لتحفيظ القرآن.

ــ تخرج في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض وحصل منها على درجة البكالوريوس في الشريعة.

ــ حصل على درجة الماجستير والدكتوراه في الفقه الإسلامي من جامعة أم القرى بمكة.

ــ عمل فيها رئيساً لقسم الشريعة ووكيلاً لكلية الشريعة ثم عميداً لها بجامعة أم القرى بمكة.

ــ عيّن إماماً وخطيباً للحرم المكي سنة 1413هـ.

ــ توفي الشيخ بمستشفى الهدا في يوم الجمعة 1/1/1423هـ وصلي عليه بالمسجد الحرام 2/1/1423هـ وصلى عليه والده فضيلة الشيخ محمد السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام ودفن في مقابر العدل.. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسكنه فسيح جناته.. آمين.

السعيدي
10-10-03, 11:19 PM
حمد بن محمد الجاسـر،

مراحـل حياتـه:

هـو حمد بن محمد الجاسـر، من أسرة آ ل جاسر المنتمية إلى بني علي من قبيلة حرب .

ولد سنة 1328هـ في قرية البرود من إقليم السر في منطقة نجد من أب فقير فلاح .

نشأ ضعيف البنية عليلا لم يستطع مساعدة أبيه فأدخله المدرسة (كتّاب القرية) حيث تعلم القراءة والكتابة و حفظ القرآن الكريم نظراً.

ذهب به أبوه إلى مدينة الرياض عام 1340هـ فبقي عند قريب له من طلبة العلم يدعى عبد العزيز بن فايز، وتعلم قليلا من مبادئ العلوم الدينية (الفقه و التوحيد) وحفظ القرآن غيباً .

عاد من الرياض بعد موت الرجل الذي كان يعيش في كنفه سنة 1342هـ ولم يلبث أبوه أن توفي فكفله جده لأمه علي بن عبد الله بن سالم، وكان إمام مسجد قرية البرود، وصار يساعد جده في الإمامة ثم اشتغل معلما لصبيان القرية حتى سنة 1346هـ .

نُدِب سنة 1346هـ مرشداً لفخذ من قبيلة عتيبة تدعى الحَوَاما من النُّفَعَة من بَرْقا يصلي بهم رمضان، ويعلمهم أمور دينهم، وكانوا يعيشون في البادية وكان يتنقل معهم فيها .

في آخر سنة 1346هـ ذهب إلى الرياض واستقر لطلب العلم على مشايخها، فقرأ شيئاً من المتون كالأجرومية لابن أجروم ، والثلاثة الأصول، وآداب المشي إلى الصلاة للشيخ محمد بن عبد الوهاب وملحة الإعراب للحريري، ثم جاءت مرحلة زمنية مهمة في حياته، حيث ترك الرياض قاصداً مكة المكرمة .

في سنة 1348هـ، التحق بالمعهد الإسلامي السعودي، أول مدرسة نظامية تنشأ في العهد السعودي .

العمل:

وبعد أن أنهى مرحلة الدراسة في ذاك المعهد ( متخصصا في القضاء الشرعي) تحول إلى الخدمة، فعمل مدرسًا في ينبع من عام 1353هـ حتى عام 1357هـ بعد أن أصبح مديرا للمدرسة .

ثم انتقل إلى سلك القضاء فعمل قاضيا في ظِبَا في شمال الحجاز وذلك عام 1357هـ .

ولم ينقطع حنينه وشوقه إلى المعرفة بعد أن أنهى الدراسة في المعهد، بل كان يرغب في المزيد حتى جاءته الفرصة المواتية فسافر إلى القاهرة .

في عام 1358هـ التحق بكلية الآداب في جامعة القاهرة، ولكن الظروف العامة لم تساعده على إنهاء الدراسة في تلك الكلية، فتركها قبل أن يحصل على درجتها العلمية حيث قامت الحرب العالمية الثانية وأعيدت البعثة السعودية من هناك .

رجع إلى التدريس فدرّس في مناطق عديدة في المملكة العربية السعودية وشغل مناصب تربوية مختلفة ، منها رئيس مراقبة التعليم في الظهران، ثم مدير التعليم في نجد عام 1369هـ .

كان أول مدير لكليتي الشريعة و اللغة العربية في الرياض اللتين كانتا النواة لإنشاء (جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية) .

أنشأ أثناء إدارته للتعليم في نجد مكتبة لبيع الكتب هي (مكتبة "العرب") التي كانت أول مكتبة عنيت بعرض المؤلفات الحديثة تحت إشرافه .

ثم اختار طريق الصحافة حيث زاولها مهنة وعملا، فأصدر عام 1372هـ مجلة اليمامة وهي أول مجلة صدرت في الرياض .

أنشأ أول مطبعة في الرياض باسم (شركة الطباعة والنشر الوطنية) عام 1374هـ .

أصدر عام 1381هـ جريدة أسبوعية باسم "اليمامة" .

وفي عام 1385هـ رأس تحرير صحيفة الرياض عند تأسيسها، وهي أول جريدة يومية أنشئت في الرياض .

في عام 1386هـ أصدر مجلة العرب لتكون مجلة علمية متخصصة في تاريخ وآداب الجزيرة العربية، ونالت هذه الدورية المتخصصة شهرة على مستوى العالم العربي ، ولدى كل المهتمين بدراسات تاريخ الجزيرة العربية في كل مكان، ورأس تحريرها (35) سنة، وما زالت العرب مستمرة في الصدور حتى الآن وقد أعيدت طباعة مجلداتها، وصدر لها فهرس شامل لجميع محتوياتها .

اتجه لإشباع ميوله ورغباته في البحث عن المخطوطات المتعلقة بتاريخ العرب وجغرافية بلادهم وآدابهم القديمة فزار المدن التي عرفت بمكتباتها التي تحوي نفائس التراث العربي، في تركيا وأوربا والبلاد العربية .

نشر مقالات عديدة في الجرائد والمجلات العربية في موضوعات مختلفة أبرزها النواحي التاريخية والجغرافية ووصف الكتب المخطوطة ونقد المؤلفات والمطبوعات حديثًا .

كان عضواً عاملا في (مَجْمَع اللغة العربية في القاهرة) و(المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في عمّان) وعضواً مراسلا في (مَجْمَع اللغة العربية بدمشق) و(مَجْمَع اللغة العربية في عمّان) و(المَجْمَع العراقي في بغداد) و(المَجْمَع العلمي في الهند) .

عمل أستاذا غير متفرغ في جامعة الملك سعود لمدة سنتين .

رأى ضرورة تأليف معجم جغرافي يحوي جميع أسماء المدن والقرى والأماكن المأهولة والدارسة في المملكة مع ذكر ما يتعلق بتاريخ تلك المواضع وبخاصة ما له صلة بالتاريخ العربي الإسلامي، فبث هذه الفكرة ودعا إليها فاستجاب له بعض زملائه من مؤرخي بلادنا، فكان من آثار ذلك أن صدر في 23مجلدًا، منها من تأليفه:

مقدمة المعجم، جزءان .

شمال المملكة، 3أجزاء .

المنطقة الشرقية، 4أجزاء .

المعجم المختصر، 3أجزاء .

تكريمه في حياته:

منح جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1404هـ لإسهامه وعطائه الزاخر في إثراء ميادين الفكر .

منح وسام التكريم من مجلس التعاون الخليجي عام 1410هـ .

منح وسام الملك عبد العزيز عند ما اختير الشخصية السعودية المكرمة في المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) عام 1417هـ .

منحته جامعة الملك سعود (الدكتوراه) الفخرية عام 1416هـ لما قدمه للساحة الثقافية السعودية من عطاء وافر متواصل، وما قدّمه للمكتبة العربية والإسلامية من إثراء تاريخي وجغرافي وأدبي ولغوي .

نال جائزة الملك فيصل العالمية للأدب العربي 1416هـ/1996م.

نال جائزة الكويت للتقدم العلمي عن كتاب (أصول الخيل العربية الحديثة) عام 1416هـ .

نال جائزة سلطان العويس الأدبية في الإمارات العربية المتحدة في مجال الإنجاز الثقافي والعلمي عام 1416هـ .

وفاته:

في يوم الخميس 16/6/1421هـ (14/9/2000م) انتقل الشيخ حمد الجاسـر إلى رحمة الله، بعد حياة حافلة بالعطاء، وقد عمت مشاعر الحزن كل محبيه على جميع المستويات داخل المملكة وخارجها، فرحمه الله رحمة واسعة وجعل ما قدم من علم في موازين حسناته.

السعيدي
10-10-03, 11:23 PM
فضيلة العلاَّمة السلفي الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله

ترجمته وثناء العلماء عليه

فصلٌ في التعريف بالشيخ:

أ - اســمه: هو: محمد أمان بن علي جامي علي، يكنى بأبي أحمد.

ب - موطـنه: الحبشة، منطقة هرر، قرية طغا طاب.

ج - سنة ولادته: وُلد كما هو مدوَّن في أوراقه الرسمية سنة 1349 هـ.

فصلٌ في طلبه للعلم: أ- طلبه للعلم في الحبشة:

نشأ الشيخ في قرية طغا طاب وفيها تعلم القرآن الكريم، و بعدما ختمه شرع في دراسة كتب الفقه على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، و درس العربية في قريته أيضاً على الشيخ محمد أمين الهرري ثم ترك قريته على عادة أهل تلك الناحية إلى قرية أخرى, وفيها التقى مع زميل طلبه وهجرته إلى البلاد السعودية الشيخ عبدالكريم, فانعقدت بينهما الأخوة الإسلامية ثم ذهبا معاً إلى شيخ يُسمى الشيخ موسى, ودرسا عليه نظم الزبد لابن رسلان, ثم درسا متن المنهاج على الشيخ أبادر و تعلما في هذه القرية عدة فنون. ثم اشتاقا إلى السفر للبلاد المقدسة مكة المكرمة للتعلم و أداء فريضة الحج. فخرجا من الحبشة إلى الصومال فركبا البحر متوجيهن إلى عدن - حيث واجهتهما مصاعب ومخاطر في البحر و البر - ثم سارا إلى الحُدَيدة سيراً على الأقدام فصاما شهر رمضان فيها ثم غادرا إلى السعودية فمرا بصامطة و أبي عريش حتى حصلا على إذن الدخول إلى مكة وكان هذا سيراً على الأقدام. و في اليمن حذرهما بعض الشيوخ فيها من الدعوة السلفية التي يطلقون عليها الوهابية.

ب -طلبه للعلم في السعودية: بعد أداء الشيخ فريضة الحج عام 1369هـ بدأ رحمه الله طلبه للعلم بالمسجد الحرام في حلقات العلم المبثوثة في رحابه, و استفاد من فضيلة الشيخ عبدالرزاق حمزة رحمه الله, و فضيلة الشيخ عبدالحق الهاشمي رحمه الله, و فضيلة الشيخ محمد عبدلله الصومالي وغيرهم. و في مكة تعرَّف على سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله وصَحِبهُ في سفره إلى الرياض لما افتُتح المعهد العلمي و كان ذلك في أوائل السبعينيات الهجرية. وممن زامله في دراسته الثانوية بالمعهد العلمي فضيلة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد, و فضيلة الشيخ علي بن مهنا القاضي بالمحكمة الشرعية الكبرى بالمدينة سابقاً، كما أنه لازم حِلَق العلم المنتشرة في الرياض. فقد استفاد و تأثر بسماحة المفتي العلاَّمة الفقيه الأصولي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله. كما كان ملازماً لفضيلة الشيخ عبدالرحمن الأفريقي رحمه الله، كما لازم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله, فنهل من علمهِ الجم وخُلُقهِ الكريم، كما أخذ العلم بالرياض على فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله، وفضيلة الشيخ العلاَّمة المحدِّث حماد الأنصاري رحمه الله, و تأثر المُتَرجم له بالشيخ عبدالرزاق عفيفي كثيراً حتى في أسلوب تدريسه. كما استفاد و تأثر بفضيلة الشيخ العلاَّمة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله, حيث كانت بينهما مراسلات، علماً بأن المُتَرجم له لم يدرس على الشيخ السعدي. كما تعلم على فضيلة الشيخ العلاَّمة محمد خليل هراس رحمه الله, و كان متأثراً به أيضاً. كما استفاد من فضيلة الشيخ عبدالله القرعاوي رحمه الله.

فصلٌ في مــؤهـلاته العـلمية: حصل على الثانوية من المعهد العلمي بالرياض. ثم انتسب بكلية الشريعة و حصل على شهادتها سنة 1380هـ. ثم معادلة الماجستير في الشريعة من جامعة البنجاب عام 1974م. ثم الدكتوراة من دار العلوم بالقاهرة.

فصلٌ في مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:

لقد كان للشيخ رحمه الله مكانته العلمية عند أهل العلم و الفضل، فقد ذكروه بالجميل و كان محل ثقتهم، بل بلغت الثقة بعلمه وعقيدته أنه عندما كان طالباً في الرياض, و رأى شيخه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نجابته و حرصه على العلم قدمه إلى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله, حيث تم التعاقد معه للتدريس بمعهد صامطة العلمي بمنطقة جازان. و أيضاً مما يدل على الثقة بعلمه و عقيدته و مكانته عند أهل العلم أنه عند افتتاح الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة انتُدب للتدريس فيها بعد وقوع اختيار سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله عليه، و معلوم أن الجامعة الإسلامية أُنشئت لنشر العقيدة السلفية, و قد أوكَلَت الجامعة تدريس هذه العقيدة إلى فضيلة المُتَرجم له بالمعهد الثانوي ثم بكلية الشريعة ثقةً بعقيدته و علمه و منهجه رحمه الله، وذلك ليُسهم في تحقيق أهداف الجامعة. و إليك أخي القارئ كلام العلماء الثقات فيما كتبوه عن فضيلة شيخنا محمد أمان

الجامي رحمه الله تعالى:

ففي كتاب سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله رقم 64 في 9/1/1418هـ قال عن الشيخ محمد أمان: {معروفٌ لديَّ بالعلم و الفضل و حسن العقيدة، و النشاط في الدعوة إلى الله سبحانه و التحذير من البدع و الخرافات غفر الله له و أسكنه فسيح جناته و أصلح ذريته وجمعنا و إياكم و إياه في دار كرامته إنه سميع قريب}.

وكتب فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان في كتابه المؤرخ 3/3/1418هـ قائلاً: {الشيخ محمد أمان كما عرفته: إن المتعلمين و حملة الشهادات العليا المتنوعة كثيرون, و لكن قليلٌ منهم من يستفيد من علمه و يستفاد منه، و الشيخ محمد أمان الجامي هو من تلك القلة النادرة من العلماء الذين سخَّروا علمهم و جهدهم في نفع المسلمين و توجيههم بالدعوة إلى الله على بصيرة من خلال تدريسه في الجامعة الإسلامية وفي المسجد النبوي الشريف وفي جولاته في الأقطار الإسلامية الخارجية و تجواله في المملكة لإلقاء الدروس و المحاضرات في مختلف المناطق يدعو إلى التوحيد و ينشر العقيدة الصحيحة ويوجِّه شباب الأمة إلى منهج السلف الصالح و يحذِّرهم من المبادئ الهدامة و الدعوات المضللة. و من لم يعرفه شخصياً فليعرفه من خلال كتبه المفيدة و أشرطته العديدة التي تتضمن فيض ما يحمله من علم غزير و نفع كثير }.

وكتب فضيلة الشيخ العلاَّمة عبدالمحسن بن حمد العباد المدرس بالمسجد النبوي، حفظه الله: {عرفتُ الشيخ محمد أمان بن علي الجامي طالباً في معهد الرياض العلمي ثم مدرِّساً بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في المرحلة الثانوية ثم في المرحلة الجامعية. عرفته حسن العقيدة سليم الاتجاه، وله عناية في بيان العقيدة على مذهب السلف، و التحذير من البدع وذلك في دروسه و محاضراته و كتاباته غفر الله له و رحمه و أجزل له المثوبة}.

وقال معالي مدير الجامعة الإسلامية الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله العبود وفقه الله في كتابه المؤرخ في 15/4/1417هـ: { الحمد لله رب العامين و الصلاة و السلام على رسوله الأمين و على آله و أصحابه و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: فقد رغب مني الأخ الشيخ مصطفى بن عبدالقادر أن أكتب عن الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله شيئاً مما أعرفه عنه من المحاسن لتكون من بعده في الآخرين فأجبته بهذه الأحرف اليسيرة على الرغم من أنني لم أكن من تلامذته ولا من أصحابه الملازمين له طويلي ملاقاته و مخالطته، ولكن صار بيني و بينه رحمه الله لقاءات استفدت منها، و تم من خلالها التعارف و انعقاد المحبة بيننا في الله تعالى و توثيق التوافق على منهج السلف الصالح في العقيدة و الرد على المخالفين. رحم الله الشيخ محمد أمان و أسكنه فسيح جناته و ألحقنا و إياه بالصاحين من أمة محمد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم و بارك على عبده و رسوله محمد و على آله و أصحابه و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين}.

وقَــالَ فضيلة الشيخ محمد بن علي بن محمد ثاني المدرس بالمسجد النبوي رحمه الله في كتابه المؤرخ في 4/1/1417هـ: { و فضيلته عالمٌ سلفيٌ من الطراز الأول في التفاني في الدعوة الإسلامية وله نشاط في المحاضرات في المساجد و الندوات العلمية في الداخل و الخارج، وله مؤلفات في العقيدة و غيرها جزاه الله عن الإسلام و المسلمين خير الجزاء و أجزل له الأجر في الآخرة إنه سميعٌ مجيب}.

وقَـالَ فضيلة الشيخ محمد عبدالوهاب مرزوق البنا حفظه الله عن المُتَرجم له: {ولقد كان رحمه الله على خير ما نُحب من حسن الخلق وسلامة العقيدة و طيب العِشرة، أسأل الله أن يتغمده برحمته و يسكنه فسيح جناته و يجمعنا جميعاً إخواناً على سرر متقابلين}

و كتب فضيلة الشيخ عمر بن محمد فلاته المدرس بالمسجد النبوي و مدير شعبة دار الحديث رحمه الله في كتابه المؤرخ في 8/2/1417هـ فمما جاء فيه: { و بالجملة فلقد كان رحمه الله صادق اللهجة عظيم الانتماء لمذهب أهل السنة، قوي الإرادة داعياً إلى الله بقوله و عمله و لسانه، عفَّ اللسان قوي البيان سريع الغضب عند انتهاك حرمات الله، تتحدث عنه مجالسُهُ في المسجد النبوي الشريف التي أدَّاها و قام بها, و تآليفه التي نشرها و رحلاته التي قام بها، و لقد رافقته في السفر فكان نعم الصديق, و رافق هو فضيلة الشيخ العلاَّمة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله صاحب أضواء البيان و غيره - فكان له أيضاً نعم الرفيق - و السفر هو الذي يُظهر الرجالَ على حقيقتهم. لا يجامل و لا ينافق و لا يماري و لا يجادل، إن كان معه الدليل صدع به، و إن ظهر له خلاف ما هو عليه قال به و رجع إليه و هذا هو دأب المؤمنين كما قال الله تعالى في كتابه:{ إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله …}الآية. و أُشهدُ الله تعالى أنه رحمه الله قد أدى كثيراً مما عليه من خدمة الدين، و نشر سنة سيد المرسلين. و لقد صادف كثيراً من الأذى و كثيراً من الكيد و المكر فلم ينثنِ ولم يفزع حتى لقي الله. وكان آخر كلامه شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله}.

وكتب فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد حمود الوائلي المدرس بالمسجد النبوي و الجامعة الإسلامية و وكيلها للدراسات العليا و البحث العلمي في كتابه المؤرخ في 29/5/1417هـ: بدأت معرفتي بالشيخ رحمه الله عام 1381هـ عندما قامت هذه الدولة السعودية الكريمة حفظها الله بإنشاء الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في العام المذكور و كان رحمه الله من أوائل المدرِّسين بها وكنتُ أحد طلابها، كان رحمه الله من بين عدد من المشايخ الذين يولون طلابهم عناية خاصة لا تقف عند علاقة المدرس بتلميذه في الفصل وكان في عامة دروسه يُعنى عناية عظيمة بعقيدة السلف الصالح - رضي الله عنهم - لا يترك مناسبة تمر دون أن يبين فيها مكانة هذه العقيدة، لا فرق في ذلك بين دروس العقيدة و غيرها. وهو حين يتحدث عن عقيدة السلف الصالح و يسعى في غرسها في نفوس أبنائه الطلاب الذين جاء أكثرهم من كل فج عميق، إنما يتحدث بلسان خبير بتلك العقيدة، لأنه ذاق حلاوتها و سبر غورها حتى إن السامع المشاهد له و هو يتكلم عنها ليحس أن قلبه ينضح حباً و تعلقاً بها، و كانت له رحلات في مجالي الدعوة و التعليم خارج المملكة. و إن القارئ ليلمس صدق دعوته في كتبه و رسائله التي ألَّفها. و قد حضرت مناقشة رسالته في مرحلة الدكتوراه في دار العلوم التابعة لجامعة القاهرة بمصر و كان يسعى في عامة مباحثها إلى بيان صفاء عقيدة السلف الصالح و سلامة منهجها و تجلت شخصيته العلمية في قدرته - أثناء المناقشة - على كشف زيف كل منهجٍ خرج عن عقيدة السلف, و بطلان كل دعوةٍ صُوبت نحو دعاتها المخلصين الذين أفنوا أعمارهم في خدمتها و الوقوف عندها و الدعوة إليها و دحض كل مقالة أو شبهة يحاول أهل الباطل النيل بها من هذه العقيدة. }.

و كتب فضيلة الدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميس المدرس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وفقه الله: { فإن فضيلة الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله رحمة واسعة كان فيما علمتُ من أشد المدافعين عن عقيدة السلف الصالح رحمهم الله جميعاً الداعين إليها، الذابين عنها في الكتب و المحاضرات و الندوات. و كان شديداً في الإنكار على من خالف عقيدة السلف الصالح، و كأنما قد نذر حياته لهذه العقيدة تعلماً و تعليماً و تدريساً و دعوة، و كان يدرك أهمية هذه العقيدة في حياة الإنسان و صلاحها. كما كان يدرك خطورة البدع المخالفة لهذه العقيدة على حياة الفرد و المجتمع، فرحمه الله رحمة واسعة و غفر له و لجميع المسلمين آمين يا رب العالمين }.

مما سبق من كلام أهل العلم و الفضل عن الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله تَظهر مكانته العلمية و جهوده و جهاده في الدعوة إلى الله منذ ما يقرب من أربعين عاماً، وصلته الوثيقة بالعلماء، واهتمامه رحمه الله و عنايته بتقرير و بيان العقيدة السلفية و الرد على المبتدعة المتنكبين لصراط السلف الصالح و دحض شبههم الغوية، حتى يكاد يرحمه الله لا يُعرف إلا بالعقيدة و ذلك لعنايته بها. هذا و كانت له مشاركة في علم التفسير و الفقه مع المعرفة التامة باللغة العربية.

فصلٌ في ذكر بعض مؤلفاته:

منها كتاب { الصفات الإلهية في الكتاب و السنة النبوية في ضوء الإثبات و التنزيه } وهو من أنفع كتبه رحمه الله. و كتاب { أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام } و يحتوي هذا الكتاب على عدة محاضرات فيها تقريرُ العقيدة السلفية و عرضٌ للدعوة في أفريقيا، و ذكرٌ لمشاكل الدعوة و الدعاة في العصر الحديث مع الحلول المناسبة لتلك المشاكل، و ردٌ على الصوفية. و كتاب{ مجموع رسائل الجامي في العقيدة و السُنة }.و رسالة بعنوان { المحاضرة الدفاعية عن السنة المحمدية } و هي في الأصل محاضرة ألقاها في السودان سنة 1383هـ و ردَّ فيها على الملحد محمود طه. و رسالة بعنوان { حقيقة الديموقراطية و أنها ليست من الإسلام } و هي في الأصل محاضرة ألقاها سنة 1412هـ. و رسالة بعنوان { حقيقة الشورى في الإسلام } و رسالة بعنوان { العقيدة الإسلامية و تاريخها }.

فصل في ذكر بعض تلاميذه:

رجلٌ هذه مكانته عند ذوي العلم، و هذه جهوده في الدعوة إلى الله تعالى و حبه لهذه العقيدة السلفية الخالدة التي أوذي في سبيل نشرها و تقريرها في نفوس المسلمين، سواء في داخل المملكة أو خارجها, يصعُبُ حصر طلبته و تلاميذه, و كان من أبرز طلبته كلٌ من:

فضيلة الشيخ الدكتور السلفي ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله. وفضيلة الشيخ العلاَّمة زيد بن هادي المدخلي حفظه الله. وفضيلة الدكتور علي بن ناصر فقيهي المدرس بالمسجد النبوي حفظه الله. وفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد حمود الوائلي المدرس بالمسجد النبوي و وكيل الجامعة الإسلامية للدراسات العليا حفظه الله. وفضيلة الشيخ المحدِّث عبدالقادر بن حبيب الله السندي رحمه الله. وفضيلة الدكتور صالح بن سعد السحيمي المدرس بالمسجد النبوي و الجامعة الإسلامية حفظه الله. وفضيلة الشيخ فالح بن نافع الحربي المدرِّس بالجامعة الإسلامية حفظه الله. وفضيلة الدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي المدرس بالجامعة الإسلامية حفظه الله. وفضيلة الدكتور بكر بن عبدالله أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء حفظه الله. وفضيلة الدكتور صالح الرفاعي حفظه الله. وفضيلة الدكتور فلاح إسماعيل المدرس بجامعة الكويت حفظه الله. وفضيلة الدكتور فلاح بن ثاني المدرِّس بجامعة الكويت حفظه الله. وآخرين يصعب حصرهم.

فصلٌ في ذكر بعض أخلاقه الفاضلة:

1- كان رحمه الله تعالى ناصحاً - فيما نحسب - لله و لكتابه و لرسوله و لأئمة المسلمين و عامتهم. ويظهر ذلك بأدنى تأمل، فقد نذر حياته في تقرير عقيدة السلف الصالح، و ذلك من خلال دروسه و تآليفه و محاضراته و ردوده على المخالفين للكتاب و السنة، و كان عادلاً في رده على المخالف مجانباً للعصبية و الهوى. 2- قلة مخالطته للناس: كان رحمه الله معروفاً بقلة مخالطته للناس إلا في الخير، فأغلب أوقاته و أيامه محفوظة، و طريقته في ذلك معروفة إذ يخرج من البيت إلى العمل بالجامعة ثم يعود إلى البيت ثم إلى المسجد النبوي الشريف لإلقاء دروسه بعد العصر و بعد المغرب و بعد العشاء و بعد الفجر و هكذا إلى أن لازم الفراش بسبب اشتداد المرض. 3- عِفة لسانه: كان رحمه الله عف اللسان لا يلمز و لا يطعن و لا يغتاب، بل و لا يسمح لأحد أن يغتاب أحداً بحضرته، ولا يسمح بنقل الكلام و عيوب الناس إليه، و إذا وقع بعض طلبة العلم في خطأ طلب الشريط أو الكتاب فيسمع أو يقرأ، فإذا ظهر له أنه خطأ قام بما يجب على مثله من النصيحة. 4- عفوه و حلمه: فبقدر ما واجه من الأذى و المحن و الكيد و المكر, قابل من أساء إليه بالحلم والعفو. وقد كان يأتيه بعض من كان ينال من عرضه بالسب، أو الطعن، أو الافتراء، فيستسمح منه فيقول رحمه الله: أرجو الله تعالى ألا يدخل أحداً النار بسببي، و يسامح من يتكلم في عرضه و يقول: لا داعي لأن يأتي من يعتذر فإني قد عفوت عن الجميع، و يطلب من جلسائه إبلاغ ذلك عنه. 5- عنايته و تعهده بطلبته فقد كان رحمه الله من الذين يولون طلابهم عناية خاصة لا تنتهي بانتهاء الدرس، بل كان يحضر مناسباتهم و يسأل عن أحوالهم، و يعالج بعض مشاكلهم الأسرية، و بالجملة فلقد كان يبذل ماله وجاهه و وقته لمساعدة المحتاج منهم. وكان هذا التصرف منه يترك أثراً بالغاً عند طلابه، فرُزق بسبب ذلك المحبة الصادقة منهم. وقد شعروا بعد موته بفراغ في هذه الناحية. و الحق إن الشيخ رحمه الله اجتمعت فيه خصالُ خيرٍ كثيرة، و ما تم نقله آنفاً عن أهل العلم كافٍ و الله أعلم.

فصلٌ في عقيدته السلفية:

مما يدل على عقيدة الشيخ السلفية أنه كان يدرِّس كتب العقيدة السلفية مثل: الواسطية و الفتوى الحموية الكبرى و التدمرية و شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز و الإيمان و ثلاثة الأصول و فتح المجيد شرح كتاب التوحيد و قرة عيون الموحدين و الأصول الستة و الواجبات المتحتمات و القواعد المثلى و تجريد التوحيد للمقريزي.

و رده على أهل البدع كالأشاعرة و الصوفية و الشيعة الروافض وذلك في كتبه و مقالاته في المجلات العلمية و في محاضراته و دروسه فعلى سبيل المثال كتابه {أضواء على طريق الدعوة إلى الإسلام }.

و من خلال كلام أهل العلم السابق في بيان عقيدته السلفية.

مرضُه و موتُه:

لقد اُبتلي في آخر عمره - رحمه الله تعالى - بمرضٍ عُضال حتى ألزمه الفراش نحو عام فصبر و احتسب. وفي صبيحة يوم الأربعاء السادس و العشرين من شهر شعبان سنة 1416هـ أسلمَ روحه لبارئها، فصُلي عليه بعد الظهر, و دُفن في بقيع الغرقد بالمدينة النبوية.

وشهد دفنه جمعٌ كبير من العلماء و القضاة و طلبة العلم و غيرهم. و بموته حصل نقص في العلماء العاملين, فنسأل الله تعالى أن يغفر له و يرحمه و يخلف على المسلمين عدداً من العلماء العاملين آمين.

السعيدي
10-10-03, 11:25 PM
الشيخ/ وليد إدريس



· ترجمة كتبها أحد الإخوة الذين قرؤوا على الشيخ في الرياض بتصرف يسير



وليد بن إدريس المنيسي

عضو هيئة التدريس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالجامعة الأمريكية المفتوحة وإمام وخطيب مركز دار الفاروق الإسلامي بمدينة منيابولس بولاية منيسوتا بالولايات المتحدة والخبير بمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا وأحد دعاة مكتب الدعوة بالسفارة السعودية بالولايات المتحدة وعضو خط الفتوى ولجنة الأهلة بالتجمع الإسلامي لأمريكاالشمالية ( أيانا )



هو أبو خالد وليد بن إدريس بن عبد العزيز المنيسي ، السُلميُّ نسباً ، الإسكندري مولداً ، السلفيُّ معتقداً، الحنبليُّ مذهباً



ولد شيخنا حفظه الله بالإسكندرية سنة 1386 هجرية ، ونشأ بها في أسرة صالحة ، فشجعه والداه على حفظ القرآن الكريم وابتدأ حفظه على يد والده ، ثم وجهه والده إلى بعض المقرئين فأتم عليهم حفظ القرآن وله من العمر 14 سنة ، شرع في طلب العلم منذ أن كان عمره 11 أو 12 سنة فتتلمذ على بعض علماء الإسكندرية منهم الشيخ عبدالعزيز البرماوي رحمه الله قرأ عليه في شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ونيل الأوطار وغيرها ومنهم الشيخ السيد بن سعد الدين الغباشي حفظه الله لازمه ملازمة تامة أكثر من عشر سنين قرأ عليه فيها كتبا شتى في علوم القرآن والسنة والعقيدة والفقه والسيرة ومختلف العلوم الشرعية .



ثم رحل إلى مدينة الرياض للعمل بها مدرساً للغة العربية والدراسات الإسلامية فأقام في الرياض ثمان سنين تتلمذ خلالها على عدد من أهل العلم منهم الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله والشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله والشيخ عبدالله بن قعود شفاه الله والشيخ ابن جبرين حفظه الله والشيخ ابن فوزان حفظه الله والشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله والشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي حفظه الله .



هذا إلى جانب اشتغاله بالقرآن والقراءات فقد قرأ القرآن بقراءاته الأربعة عشر على جمع من أهل الفن أمثال الشيخ المقرئ الضابط محمد عبد الحميد الإسكندري والشيخ المقرئ إيهاب بن أحمد فكري والشيخ المقرئ محمد سامر النص الدمشقي والشيخ المقرئ عباس مصطفى أنور المصري والشيخ الرحالة المقرئ المحدث عبدالله بن صالح العبيد وغيرهم من أهل العلم.



هذا وإن شيخنا من المتصدرين للإقراء منذ زمن فقرأ عليه واستجازه جمع من الطلبة في الرياض والإسكندرية وأمريكا لعلهم يتجاوزون (50) طالباً ما بين قارئ بالعشر وقارئ بالسبع وقارئ بقراءة وقراءتين إلى غير ذلك ، وقد منَّ الله على الضعيف كاتب هذه الأسطر بشرف القراءة على شيخنا واستجازته ، ومما يحسن ذكره أن الشيخ محمد الحسن الددو استجاز شيخنا في القرآن الكريم وأجازه شيخنا فقلت لشيخنا إن روايتك عن الشيخ محمد الحسن وروايته عنك مع تقاربكما في السن تعد في اصطلاح أهل الفن تدبيجاً فقال :لكني أعتبرها من رواية الأكابر عن الأصاغر وهذا من تواضعه وحسن خلقه.



هذا وإن شيخنا من المشتغلين بالإجازات وتحصيلها فاستجاز أكثر من أربعين شيخاً من المسندين ، يروي عنهم الحديث وغيره ، وله ثبت قديم جمع فيه شيوخه ومروياته عنهم سماه (إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس)



ثم إنه في عام 1418هـ تقريبا رحل شيخنا من الرياض إلى بلده الإسكندرية ومنها إلى الولايات المتحدة الأمريكية إثر دعوة وجهت إليه من أحد المراكز الإسلامية هناك ليكون إماما وخطيبا لذلك المركز ، ولا يزال إلى الآن وفقه الله إمام وخطيب ورئيس مجلس أمناء مركز دار الفاروق الإسلامي بمدينة منيابولس بولاية منيسوتا بالولايات المتحدة هذا إلى جانب قيامه بالإقراء والتدريس والدعوة إلى الله في ذلك المركز.



ثم التحق بالجامعة الأمريكية المفتوحة لنيل درجة الماجستير في الفقه وأصوله فحصل عليها بتقدير ممتاز وكان عنوان الرسالة (أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه) رتبه على أبواب العقيدة والفقه ، ثم شرع في تحضير رسالة الدكتوراه في الفقه وأصوله ، أمده الله بعونه وتوفيقه ، هذا إلى جانب قيامه بتدريس فقه العبادات وفقه الأسرة وفقه الجنايات وفقه السياسة الشرعية وأصول الإيمان وتاريخ التشريع والتجويد والأدب والنقد والبلاغة وغيرها من المواد الشرعية والعربية في الجامعة المذكورة.



هذا ومما قاله فيه مشايخه :

قال عنه سماحة العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي _ نائب رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء _رحمه الله : من إخواني السلفيين الثقات الصادقي اللهجة والمعروفين لديّ بالخير والمعروف فأرجو أن يقبل قولهم وتحقق رغبتهم فيما شهدوا به والله الموفق . اهـ



وقال عنه معالي العلامة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ_ وزير الشؤون الإسلامية _ حفظه الله ( في تقريظه لمختصر اقتضاء الصراط المستقيم ) : فالمختصِر طالب علم شغل نفسه بالعلم جل وقته في تعلمه وتعليمه وفقه الله وسدد خطاه وجعله للمتقين إماما ً . اهـ



هذا ولشيخنا مشاركات في التأليف منها ماطبع ومنها مالايزال مخطوطاً فمن مصنفاته التي تحضرني الآن:

1.مسك الختام شرح عمدة الأحكام. مخطوط لم يكمل وفيه من المسائل والمباحث والمناقشات العلمية التي سجلها عن مشايخه مالا يوجد في كتاب.

2.شرح عمدة الفقه لابن قدامة. مخطوط لم يكمل

3.مذكرة في مصطلح الحديث . مخطوطة

4.إنعام الملك القدوس بأسانيد وليد بن إدريس. مخطوط

5.الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية . مطبوعة مع شرحها الآتي بعدُ.

6.شرح الأرجوزة الوليدية المتممة للرحبية. مطبوع

7.مختصر اقتضاء الصراط المستقيم. مطبوع

8.فتاوى ورسائل الشيخ عبدالرزاق عفيفي . عمل عليه

بالتعاون مع السعيد بن صابر عبده . مطبوع في مجلدين لطيفين.

9. إتحاف الصحبة برواية شعبة

10. أثر القراءات الأربعة عشر في مباحث العقيدة والفقه.



اضغط هنا لمطالعة بعض من محاضرات الشيخ على موقع طريق الاسلام

روابط :
http://alminbar.net/alkhutab/search_results.asp
http://www.liveislam.com/archi/1423/shawal.html
http://www.liveislam.com/archi/1423/dulqadah.htm
ملاحظة : في الرابط السابق بتاريخ الأحد 16 ذو القعدة
محاضرة في شرح عمدة الفقه كتاب الوصايا هي لوليد إدريس
لكن كتب خطأ وليد بسيوني
http://www.liveislam.com/archi/1423/dulhijjah.htm
http://www.liveislam.com/archi/1423/dulhijjah.htm
http://www.masjidannur.com/MasjidEvents/WorkShops/
GeneralPublic/AOU/2003jan01_Fiqh-ul-IbadaatCourse/Fiqh-ul-IbadaatCourse.htm
http://www.islamway.com/bindex.php?section=scholarlessons&scholar_id=345
http://islamway.com/sindex.php?section=chapters&recitor_id=156
http://islamway.com/sindex.php?section=chapters&recitor_id=157
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/search.php?s=&action=showresults&searchid=35557
http://tafsir.org/vb/search.php?s=&action=showresults&searchid=1740
http://groups.yahoo.com/group/sunnahproductions/
http://groups.yahoo.com/group/sunnahproductions/files/
http://muslim-investor.com/mi/media-coverage.phtml
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=4668&h

السعيدي
10-10-03, 11:27 PM
عبد الله بن جبرين
صفحة دروس الشيخ

هوالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن عبدالله الجبرين. ولد سنة 1349هـ في بلد محيرقة وهي إحدى قرى ((القويعية)) بدأ حفظ القرآن سنة 1361هـ فحفظه عن ظهر قلب. وتعلم مبادئ النحو الإعراب والفرائض.

وقرأ على والده مجموعة من الفنون المتنوعة في الحديث والعقيدة. فقرأ عليه في الأربعين النووية وعمدة الحديث وأصول الإيمان وفضل الإسلام.

وكان عند والده مكتبة كبيرة فيها من العلوم المتنوعة فبدأ الشيخ عبدالله يقرأ طوال النهار في صحيح البخاري وسيرة ابن هشام وسنن أبي داود وغيرها من الكتب المفيدة.

وقد التحق الشيخ بمعهد إمام الدعوة بالرياض وتخرج منه والتحق بجامعة الإمام بن سعود الإسلامية وتخرج منها عام 1381هـ.

وله من المشايخ الكثير فمنهم:-

1- سماحة الشيخ/ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله تعالى -.

2- سماحة الشيخ/ عبداللطيف بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله تعالى -.

3- سماحة الشيخ/ محمد بن إبراهيم الأنصاري – رحمه الله تعالى -.

4- الشيخ/ عبدالعزيز بن رشيد – رحمه الله تعالى -.

5- الشيخ/ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله تعالى -.

وقد انتظم الشيخ في المعهد العالي للقضاء ، وأنهى الماجستير عام 1390هـ وقد قرأ في هذه المرحلة في الحديث والفقه وأصوله وطرق القضاء وكان من جملة من قرأ عليهم الشيخ/ عبدالله بن حميد والشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمهم الله تعالى.

وقد درس الشيخ وفقه الله في كلية الشريعة ثم انتقل إلى قسم العقيدة فدرس بها.

وأنهى الشيخ رسالة الدكتوراه وكانت في شرح الزركشي وقد طبع في سبعة مجلدات متداولة في الأسواق الآن.

وقد انتقل الشيخ عام 1402هـ إلى رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد كعضو إفتاء.

وله من الدروس الكثيرة وشروح الكتب المتعددة: فمن الدروس:-

- منار السبيل.

- عمدة الفقه.

- الكافي.

- كتاب التوحيد – والأصول الثلاثة – وكشف الشبهات – وغيرها كثير من فنون متنوعة: كالحديث والفقه وأصوله – والتفسير والنحو والسيرة وغيرها.

وله من الكتب والشروح التالية:-

- أخبار الآحاد في الحديث النبوي.

- شرح الزركشي على مختصر الخرقي.

- الإرشاد شرح لمعة الاعتقاد.

- مجموعة فتاوى في أبواب متنوعة.

وغيرها كثير.

--------------------------------------------------------------------------------------

عبد العزيز الراجحي
صفحة دروس الشيخ

هو: عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن الراجحي، من مواليد البكيرية، ولد في حدود عام 1360هـ، وله من العمر الآن قرابة الستين عام، حفظه الله وأمد في عمره ونفع به وبعلمه؛ آمين.

نشأ الشيخ في بلدة البكيرية في مدينة القصيم، وتتلمذ على علمائها، وحفظ القرآن ودرس مراحله الأولية فيها.

وقد نشأ الشيخ بين أسرة صالحة، ثم رحل إلى مدينة الرياض والتحق بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بكلية الشريعة، فتخرج منها ثم التحق بكلية أصول الدين قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة. فدرس فيها ولا يزال الشيخ أستاذاً مشاركاً بالقسم.

تتلمذ الشيخ على علماء البكيرية، وقرأ على الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله تعالى، ولما رجع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله إلى الرياض قادماً من المدينة لازمه الشيخ فحضر دروسه ومجالسه ولازمه حتى توفاه الله عز وجل.

للشيخ مشاركات علمية وذلك من خلال تأليفه لبعض الكتب وإشرافه على الرسائل العلمية المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، ومنها الإشراف على تحقيق كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية الموسوم بـ: "بيان تلبيس الجهمية" وسيخرج الكتاب إن شاء الله قريبا. وكذلك إشرافه على تحقيق والتعليق على كتاب ابن القيم الموسوم بـ: "الكافية الشافية".

للشيخ دروس متفرقة على سبع فترات في كل من الأيام التالية:-

الأحد والاثنين فجراً، الأربعاء فجراً، والخميس فجراً.

وقد قُرىء ويقرأ على الشيخ بعض الكتب العلمية والمتون ومنها:-

الصحيحان، وقد قرأ قبل ذلك على الشيخ/ الكتب الأربعة سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وموطأ الإمام مالك، وصحيح ابن خزيمة، وبلوغ المرام، ورياض الصالحين.

وكتاب التوحيد ورسائل الإمام محمد بن عبدالوهاب، ورسائل أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى.

وتفسير ابن كثير، وعمدة الفقه، وكتاب التوحيد للدارمي، وللإمام أحمد. والرسالة الحموية، والتدمرية، والعقيدة الواسطية، وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.

ومتن الرحبية، والآجرومية، ونخبة الفكر، والورقات، والعقيدة السفارينية، والعقيدة الطحاوية، ولمعة الاعتقاد، وغيرها من الكتب العلمية

--------------------------------------------------------------------------------------


عبد الكريم الخضير
صفحة دروس الشيخ

* اسمه : عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير.

* مكان وتاريخ الولادة: ولد في بريده سنة 1374هـ .

* عمله : عضو هيئة التدريس في قسم السنة وعلومها في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض .

* شيوخه : * في القصيم :
1-الشيخ مبارك بن حسن الراجح رحمه الله .

2- الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح حفظه الله .

3- الشيخ محمد ذاكر حفظه الله .

4- الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله .

5- الشيخ صالح بن أحمد الخريصي رحمه الله .

6- الشيخ صالح السكيتي رحمه الله .

7- الشيخ علي الضالع رحمه الله .

8- الشيخ محمد بن علي الروق رحمه الله .

9- الشيخ فهد بن محمد بن حمود المشيقح حفظه الله .

* في الرياض :

1- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الغديان حفظه الله .

2- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله .

3- الشيخ فهد بن حمين الفهد الحمين حفظه الله .

4-الشيخ عبد الرحمن السد حان حفظه الله .

5- الشيخ عبد العزيز الداود حفظه الله .

6- الشيخ عبد العزيز الفالح حفظه الله .

7- الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم حفظه الله .

* مؤلفاته :-
1- الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ( مطبوع ) .

2- تحقيق النصف الأول من فتح المغيث للسخاوي .

3- تحقيق الرغبة شرح النخبة ( مخطوط ) .

4- شرح قصب السكر ( مخطوط ) .

5- شرح الورقات ( مخطوط ) .

6- شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح
( مخطوط) .

- وله تعليقات و تنبيهات على أمهات الكتب والشروح من كتب

التفسير والحديث والعقيدة وغيرها .

--------------------------------------------------------------------------------------


هو عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير يكنى بأبي محمد من مواليد بريده سنة 1374 هـ ويبلغ من العمر الآن قرابة الخمسين أمد الله في عمره على الطاعة .. قرأ القران على مقرئ في الصبا اسمه مبارك بن حسن الراجح ثم قرأ على الشيخ إبراهيم بن محمد المشيقح ثم في سنة 1385 هـ قرأ على فضيلة الشيخ محمد ذاكر قسما كبيرا من القران وحفظ عليه البقرة وال عمران ,,,

دراسته النظامية :-

دخل المدرسة الابتدائية سنة 1381 هـ ثم تخرج منها سن1386 هـ على اثرها دخل المعهد العلمي في بريده سنة1387 هـ وتخرج فيه سنة 1393 هـ ثم التحق بعدها بكلية الشريعة بالرياض في السنه نفسها وتخرج فيها سنة 1397 هـ على إثرها عين معيدا بكلية اصول الدين في قسم السنة وعلومها ثم واصل وتابع الدراسه العليا فحصل على درجة الماجستير سنة 1402هـ وكانت رسالته بعنوان ( الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به ) . ثم بعد ذلك في سنة 1407هـ حصل على شهادة الدكتوراه وكانت رسالته بعنوان ( تحقيق النصف الأول من فتح المغيث بشرح الفية الحديث للحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي ) عين على اثرها أستاذا مساعدا في قسم السنه وعلومها بكلية اصول الدين ولا زال أستاذا مساعدا في الكلية نفسها ,,

طلبه للعلم :-

في سنينه الأولى قرأ على الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله مبادئ العلوم ( ثلاثة الاصول - واداب المشي إلى الصلاة - وزاد المستقنع وكتاب التوحيد ) وغيرها من المتون في أصول العلم .. ثم قرأ ولازم صاحب الفضيله الشيخ صالح بن احمد الخريصي رئيس محاكم القصيم في وقته رحمه الله ثم انتقل إلى الرياض فقرأ على الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الغديان في أصول الفقه والقواعد الفقهيه وعلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله في ( الفرائض وفي تفسير ابن كثير وفي سنن الترمذي ) وغيرها من الكتب وقد لازمه وقرأ عليه في المسجد وفي بيته رحمه الله ..ثم بعد تخرجه من كلية الشريعة وفي السنة التمهيدية تفرغ لجرد المطولات وقراءتها والتعليق عليها واستخراج مكنوناتها فقد قرأ حفظه الله في كتب التفسير والحديث وكتب العقائد وقد قرأ أيضا في كتب الفقه والتاريخ والأدب ,,, ثم قرأ على الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم أوائل شرح البخاري للحافظ بن حجر وأما بالنسبة لشيوخه في المعهد العلمي في بريده فمنهم الشيخ صالح السكيتي والشيخ على الضالع والشيخ محمد الروق رحمهم الله والشيخ فهد بن محمد المشيقح حفظه الله وغيرهم ,,,

وأما بالنسبة لشيوخه الذين تتلمذ على يديهم في كلية الشريعة فنذكر منهم الشيخ فهد الحمين والشيخ عبد العزيز الداود

والشيخ عبد العزيز الفالح والشيخ عبد الرحمن السد حان حفظهم الله وغيرهم من العلماء والمشائخ ,,,

* كما يتجلى حرص الشيخ حفظه الله على طلب العلم من خلال مكتبته العلمية العامرة بأصناف الكتب والمخطوطات تعد مرجعا لكثير من الباحثين .

مشاركا ته العلمية :-

للشيخ مشاركات علميه كثيرة من خلال إشرافه على الرسائل المقدمة لنيل درجة الماجستير والدكتوراه في قسم السنة وعلومها , ومن خلال دوراته العلمية المتنوعة والتي تم تسجيل كثير منها ومن ذلك ( شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع- وكتاب الحج من الكتاب نفسه- وشرح حديث جابر في الحج- وشرح نخبة الفكر ونظمها- وشرح الورقات ونظمها ) وشروح كثيرة وأكثرها مسجل ولله الحمد .

ولقد شارك الشيخ في دورات علمية في كثير من أنحاء المملكة.

* كما أن للشيخ أيضا مشاركات إذاعية في إذاعة القرآن الكريم

من أهمها :

ثلاثون حلقة في فقه الصيام نشر في رمضان سنة 1421ه .

كما أن له أيضا درس أسبوعي في الإذاعة نفسها في شرح

مختصر صحيح البخاري للزبيدي

دروسه :

للشيخ دروس علميه متفرقه على فترات في اكثر ايام الأسبوع

وقد قرأ عليه حفظه الله في دروس سابقة كثير من المتون والشروح العلمية منهاما أتم كاملا ومنها ما قرأ بعضها نذكرها بإيجاز :

( شرح الورقات للمحلي , القلائد العنبرية في شرح المنظومة البيقونية , خلاصة الكلام , التعليقات السنية على العقيدة الواسطية لابن سعدي , التوحيد لابن خزيمة , مختصر قواعد ابن رجب لابن سعدي , شرح علل الترمذي , فتح الباري , ألفية الحديث , البلبل في أصول الفقه , الباعث الحثيث , قصب السكر , الموطأ , مسند الإمام أحمد , المنتقى للمجد ابن تيمية , فتح المجيد , كتاب التوحيد , تيسير العزيز الحميد , قرة عيون الموحدين , الآجرومية , أخصر المختصرات , المفهم شرح مختصر صحيح مسلم للقرطبي , الموقظة للذهبي , فتح المغيث , الكافي لابن قدامة , ثلاثة الأصول , الأربعين النووية تفسير الجلالين , تفسير ابن كثير ) ...

ويقرأ عليه أثناء الدروس الآن جملة من كتب أهل العلم كما هو مبين في الجدول .

وأخيرا حفظ الله الشيخ وأمد في عمره و نفع الإسلام والمسلمين بعلمه ووفقه لكل خير وحفظه من الفتن ما ظهر منها وما بطن

--------------------------------------------------------------------------------------

عبد الله السعد
صفحة دروس الشيخ

فضيلة الشيخ/ عبدالله بن عبدالرحمن السعد. بعد المرحلة الابتدائية والمتوسطة التحق بالمعهد العلمي بالرياض التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ثم التحق بكلية أصول الدين بالرياض، وتخرج منها. ثم عُيَّن مدرساً تابعاً لوزارة المعارف في ثانوية قرطبة في النسيم بمدينة الرياض. ولا يزال كذلك.

وقد مَنَّ الله سبحانه وتعالى على الشيخ عبدالله منذ نعومة أظفاره بالحفظ والضبط وحبه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فاشتغل بعلم الحديث والأثر. فلازم مشايخه ومن ضمن المشايخ الذين طلب العلم عليهم:-

1- سماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله تعالى -.

2- سماحة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين – وفقه الله -.

3- سماحة الشيخ/ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين – حفظه الله -.

4- سماحة الشيخ/ عبالله بن عبدالرحمن الغديان – حفظه الله -.

5- فضيلة الشيخ/ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل – حفظه الله -.

6- فضيلة الشيخ/ إسماعيل الأنصاري – رحمه الله تعالى -.

7- فضيلة الشيخ/ صالح المنصور – رحمه الله تعالى -.

وغيرهم كثير.

وقد استغل الشيخ عبدالله بتدريس كتب الحديث، وله من الشروح العديد من الأشرطة منها:-

- شرح جامع أبي عيسى الترمذي – رحمه الله تعالى-.

- شرح سنن أبي داود – رحمه الله تعالى -.

- شرح سنن النسائي.

- شرح الموقظة للإمام الذهبي.

- شرح نواقض الإسلام.

- شرح الأصول الثلاثة.

- شرح كتاب التوحيد.

- وله العديد من الدروس العلمية في الكتب الحديثية ومنها:-

صحيح الإمام مسلم.

وشرح علل الترمذي لابن رجب.

وشرح علل الخلال.

وشرح بلوغ المرام.

وشرح الاقتراح لابن دقيق العيد.

وللشيخ عبدالله طلبة متعددون في مختلف مناطق المملكة ولله الحمد والمنة

عبدالله بن خميس
04-12-03, 06:45 AM
ترجمة الشيخ المحقق علي بن محمد العمران
الإسم :

علي بن محمد بن حسين العمران ( بكسر العين)
ولد في اليمن عام 1390, في السودة ، إحدى ضواحي مدينة عمران( بفتح العين) 0 ثم انتقل إلى المملكة وهو دون الخامسة ، واستقر بمدينة الطائف ، وأكمل بها المراحل التعليمية الثلاث0
ثم التحق بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بكلية الحديث والدراسات الإسلامية ، وتخرج فيها عام 1412 بتقدير ممتاز
فأخذ من مشايخ الجامعة ، كفضيلة الشيخ عبدالله الغنيمان , والشيخ عبدالمحسن العباد في العقيدة ، والشيخ حافظ الحكمي في المصطلح ، والشيخ عبدالعزيز العبداللطيف _ رحمه الله_ في الجرح والتعديل ، وأخذ عن غيرهم من مشايخ الكلية، وأساتذتها0
وكان لتعرفه على ثلة من من طلبة العلم النابهين أثر كبير في حياته العلمية ، كالشيخ صالح بن حامد الرفاعي و الشيخ أحمد بن علي القرني، وغيرهم0
واستقر بعد التخرج في مدينة الطائف وانتفع فيها بإمور ثلاثة:
1- تفرغه للطلب والتحصيل والبحث والتأليف 0
2 -ملازمته للدروس العلمية للشيخ عبدالعزيز بن باز- رحمه الله- في يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع في أيام الإجازة الصيفية0
3- ملازمته لمجالس الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد – حفظه الله – في بيته ، فقل يوم إلا ويجتمع به ويستفيد منه ويذاركره العلم0

له عدد من المصنفات والتحقيقات وهي :
1- تعقبات الحافظ ابن حجر على الإمام الذهبي في ميزان الإعتدال- جمع وتعليق0
2- القواعد والفوائد الحديثية من منهاج السنة النبوية – جمع وتعليق-0
3- المشوق إلى طلب العلم ( وهو ماتع جدا) – تأليف0
4- العلماء الذين لم يتجاوزا سن الأشد – تأليف-0
5- الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية- خلال سبعة قرون – جمع وتعليق وفهرسة فنية دقيقة- بالإشتراك مع الشيخ الشيخ / محمد عزير شمس – وفقه الله – قدم له العلامة الفهامة الشيخ / بكر بن عبدالله أبوز زيد- حفظه الله- وفي هذا الجامع فوائد عظيمة!!!0
6- منجد المقرئين ومرشد الطالبين لابن الجزري – اعتناء وتحقيق-0
7- أسامي شيوخ البخاري للصغاني-أخرجه بخط مؤلفه وقدم له ووضع فهارسه –0
8- عمدة القاري والسامع في ختم الصحيح الجامع للسخاوي – اعتناء وتحقيق-0
9- تجريد التوحيد المفيد للمقريزي – تحقيق-0
10- منسك شيخ الإسلام ابن تيمية – اعتناء وتحقيق-0
11- تقييد المهمل وتمييز المشكل لأبي علي الغساني – دراسة وتحقيق في ثلاثة مجلدات – بالإشتراك مع الشيخ محمد عزير شمس 0
12- الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم لابن الوزير – دراسة وتحقيق – قدم له الشيخ العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد0
13- النفحة القدسية والتحفة الأنسية ، للحفظي ، تحقيق0
14- مختصر الصارم المسلول0
15- المنهج القويم اختصار الصراط المستقيم ، كلاهما للبعلي ، تحقيق0
16- ذيل التبيان لبديعة البيان ، للحافظ ابن حجر ، تحقيق0
17- بدائع الفوائد ، لابن القيم ، في خمسة مجلدات، تحقيق0

تحت الطبع:

18- شفاء العليل اختصار بطلان التحليل ، للبعلي ، تحقيق0
19- اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية للبرهان ابن القيم ، تحقيق 0
20- صوارم اليقين لقطع شكوك القاضي أحمد بن سعد الدين ، ليحيى بن الحسين بن القاسم ، تحقيق0
21- الجامع لسيرة الإمام ابن قيم الجوزية 0
22- العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية ، لابن عبدالهادي، تحقيق0

ثناء الشيخ العلامة بكر أبو زيد عليه:
قال الشيخ بكر أبو زيد في تقديمة لكتاب الروض الباسم لابن الزير (1/ج) ( وقد سمت همة الشيخ الفاضل / علي بن محمد العمران ، إلى الإمساك بناصيته ، والاعتناء بإخراجه على مجموعة نسخ خطية ، فلما أحضره الي _ تقبل الله منا ومنه- مطبوعا في تجربته الأخيرة في نحو ((600)) صفحة ، ومقدمة التحقيق في نحو ((100)) صفحة ، قرأت مقدمة التحقيق ، وجملة من التعاليق، وفي مواضع من المتن ، وفي فهارسه الكاشفة عن مخبآته ، فتذكرت قول من مضى : (( دل على عاقل حسن اختياره)) وأضيف اليه (( ودل على عاقل حسن عمله وإتقانه)) فقد جمع هذا الفاضل بين الحسنيين ، وحاز الدلالتين ؛ إذ قد مشى في تحقيقه على أصول نيرة ، يعرف بها التزامه بها من كان له فضل عناية بالتحقيق ، ولا أريد أن أطيل ، فالعمل أمام فوقة القراء ، ومنصفيهم 0
وقد عافاه الله من حشر الحواشي الطوال بلا طائل – تلك الظاهرة التي تمكن غير المختصين من استباحة حمى العلوم الشرعية –0
وله – أثابه الله – لفتات نفيسة في المقدمة ، والحواشي ، وقد أحسن كل الإحسان في كشافات الكتاب المصنفة على مجموعتين :
(( الفهارس النظرية)) التي في وسع كل أحد عملها ، و (( الفهارس العلمية )) التي لايستطيع عملها بصفة موعبة إلا طالب علم متمكن، ولا أحسب المحقق الا كذلك 0)) انتهى كلام الشيخ بكر حفظه الله.


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=2451

عبدالله بن خميس
04-12-03, 06:49 AM
* اسم الشيخ:

مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار.


* دراسته:

• تخرج الشيخ من قسم القرآن وعلومه في كلية أصول الدين بالرياض، في العام الدراسي 1408/1409.

• ثم التحق بالتدريس في كلية المعلمين بالرياض في قسم الدراسات القرآنية منذ عام 1409، ولا زال يعمل فيها أستاذاً في هذا القسم إلى هذا اليوم.

• والتحق الشيخ بالدراسات العليا لنيل درجة الماجستير في تخصص علوم القرآن للعام الدراسي 1409/1410، وأنهى رسالة الماجستير بتقدير (ممتاز)، وكانت بعنوان (وقوف القرآن وأثرها في التفسير).

• التحق (حفظه الله) في الكلية نفسها لنيل درجة الدكتوراه، وانتهى من مناقشتها في 12/7/1421 بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، وكانت بعنوان (التفسير اللغوي للقرآن الكريم).


* وللشيخ عدد من الكتب هي:

1. فصول في أصول التفسير / 1413.

2. تفسير جزء عم / 1420.

3. أنواع التصنيف المتعلقة بالقرآن الكريم / 1421.

4. التفسير اللغوي للقرآن الكريم / 1421.

5. مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر / 1422.

6. متن التفسير (تفسير جزء عم) ، وهو مستل من تفسير جزء عم السابق / 1423.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...p?threadid=6897

نسأل الله أن يجزي الشيخ الكريم خيراً على تكرّمه بقبول عقد هذا اللقاء. ونشجّع الإخوة الكرام على الاستفادة من علم الشيخ في مجال تفسير القرآن الكريم وعلومه.


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=7689&highlight=%E1%DE%C7%C1+%C7%E1%E3%E1%CA%DE%EC

عبدالله بن خميس
04-12-03, 06:50 AM
الاسم :
حمزة بن عبد الله بن أحمد المليباري
تاريخ الولادة ومكانها :
1952م ، بجنوب الهند، ولاية كيرلا

الحالة الإجتماعية :

متزوج، وأب لأربعة أطفال.

نشأته وطلبه للعلم :

نشأت يتيما، وكان ينفق علي شقيقي الكبير محمد، جزاه الله خير
الجزاء.
وطلبت العلوم الشرعية في المعاهد الدينية الخيرية التي تسمى في
بلادنا (الدرس)، حتى أكملت الدراسة في المعهد العالي الديني (
الباقيات الصالحات) بـ (ويلور) جنوب الهند، وذلك في سنة 1973.
وفي أثناء دراستي في معهد (الباقيات الصالحات) كانت لي رغبة قوية
على التحاقي بالجامعة الإسلامية بالمدينة، وسعيت في ذلك كثيرا ،
لكن السعي يبوء دائما بالفشل.
وعلى الرغم من ذلك فإنه لم يتوقف جهدي في سبيل ذلك.
وفي سنة 1975م – فيما أتذكر – كنت واحدا من العشرة الذين رشحوا من قبل وزارة الهند للتعليم العالي، لمنح دراسية من جمهورية مصر
العربية. وقضيت سنتين بعد ذلك في الانتظار، وكلما أتصل بالوزارة
في هذا الموضوع كان الرد دائما أنها لم تتلق الموافقة من دولة مصر
.
ثم سافرت إلى مصر على حسابي الخاص سنة 1977، دون أن أفكر في عواقب فشل هذا السفر، وكان ذلك أول سفر لي إلى خارج الهند، وبفضل الله تم الالتحاق بالدراسات العليا بقسم أصول الدين بجامعة الأزهر، وقدواجهتني مصاعب كثيرة في سبيل ذلك.
وكان منهج الدراسة في جامعة الأزهر غير مألوف لدي، فقد وجدت كثيرا
من زملائنا الطلاب لا يهتمون إلا بكتابة ما يملي علينا الأستاذ من
مذكرته، ثم بحفظ ذلك كله للامتحان.
وأما الاساتذة فكان بعضهم يوزع علينا كتابه المقرر دون تدريسه، أو
يقوم بتحديد المفردات، طالبا منا أن ندرسها بأنفسنا، وربما تتاح
الفرصة له ليشرح بعض المسائل منها إذا لم يكن مسافرا إلى الخارج
كأستاذ زائر.
وهذا لا يعني بالضرورة أنني أنكر دورهم في سبيل تكويني العلمي،
ولهم في ذلك إسهام يشكر، وأرجو الله تعالى أن يقبله منهم. كما أدعو
لجامعة الأزهر، بالازدهار المستمر في مجال العلوم النافعة.
بيد أني وجدت في أساتذة كلية أصول الدين بجامعة الأزهر من يقوم
بمهامه التدريسية، وتوجيهاته العلمية، ويبذل في سبيل ذلك كل ما في
وسعه، ويعطي الطلبة دروسا دون كلل وملل، وكان يتحمل المشاق في سبيل أداء مهمته التدريسية، فجزاهم الله تعالى خير الجزاء.
ويسعدني أن أخص منهم بالذكر الأستاذ الدكتور/ إسماعيل الدفتار،
(سدد الله خطاه وبارك في حياته).
وبفضل الله تعالى، خلال أربع سنوات أكملت مرحلة الماجستير من جامعة الأزهر في شهر شعبان من سنة 1400هـ (1981م). وكان موضوع رسالتي للماجستير تخريج 300 حديث من أحاديث عبد الله ابن عمر من مسند الإمام أحمد. والواقع أن الرسالة لم تكن كما ينبغي، بل أستحيي الآن أن أقرأ ما كتبته فيها، فإن كل عملي فيها كان تخريجا فنيا، على غرار الرسائل التي تم تقديمها في قسم الحديث من الباحثين السابقين، وكثيرا ما أقلد في الحكم على الأسانيد العلامة الشيخ أحمد شاكر (رحمه الله تعالى)، وذلك لأني لم أكن مستوعبا لعلوم الحديث .
وفي سنة 1982م وفقني الله تعالى للالتحاق بجامعة أم القرى في مرحلةالدكتوراه، وقد ساعدني في ذلك الأستاذ الدكتور إسماعيل الدفتار (جزاه الله تعالى خير الجزاء ) ، وكان أستاذا في الجامعة آن ذاك،
وكان يحبني كثيرا، وينصحني بالقراءة حتى أتمكن من اللغة، مذكرا
بالشيخ أبي الحسن الندوي ( رحمه الله تعالى ) وتمكنه من اللغة
العربية.
وكانت حياتي وعقيدتي وتكويني كلها بدأت تتحول إلى منحى جديد أثناء
حياتي بجامعة أم القرى، التي استغرقت فيها ست سنوات. ولصلتي
ومجالستي مع إخواني الأفاضل، أثر كبير في ذلك، منهم الدكتور / سيف
الرحمن مصطفى – رحمه الله تعالى رحمة واسعة – والشيخ الفاضل العالم المتواضع صغير أبو الأشبال، لا سيما الشيخ الدكتور/ عبد العزيز
العثيم – رحمه الله تعالى رحمة واسعة – وإن كانت صلتي به متأخرة.
وكانت دراستي بجامعة أم القرى من أسعد لحظات حياتي على الإطلاق، وكانت نتائج البحث مما يخفف علي بعض الصعوبات التي كنت أواجهها بين حين وآخر، ولم أكن أضيع الأوقات بالزيارات والتحدث مع الناس، وفي هذه الجامعة كونت نفسي تكوينا علميا، وذلك فضل من الله تعالى.
ومما يذكر في هذا المجال أن كتب الشيخ العلامة / عبد الرحمن
المعلمي – رحمه الله تعالى، وكتب الحافظ ابن رجب الحنبلي وكتب
الحافظ ابن حجر لها أثر كبير في تكويني .
وكذلك مجالستي مع أستاذنا الفاضل الدكتور أحمد نور سيف (جزاه الله
خيرا) في مكتبه بالجامعة مع زملائي الذين أشترك معهم في موضوع
رسالة الدكتوراه، لها أثر كبير أيضا في تحصيلي العلمي، وكان فعلا
مشرفا علميا على عملي في الرسالة، وإن لم يكن مشرفا إداريا. وقد
كانت استدراكاته العلمية على بعض الأئمة في كتبهم في التراجم مما
لفت انتباهي إلى أهمية حصول الملكة العلمية التي من أجلها نواصل
الدراسة في مرحلتي الماجستير والدكتوراه.
وكان هدفي الوحيد من لقاء فضيلة الأستاذ صاحب الخلق النبيل أن أطلع
عليه ما تم بحثه من المسائل، ولذا كلما يتم بحثي حول مسألة من
المسائل كنت أقدم ذلك إلى فضيلة الشيخ الأستاذ ليقرأه، وكان فضيلته
يحب أن يقرأ ما كنت أقدمه إليه. وبعد القراءة كان يبتسم ثم يقول
لي: أحسنت، وهذا الموقف دفعني فعلا إلى مواصلة البحث، وحفزني على بذل ما في وسعي من جهد في البحث العلمي الجاد.
وكان موضوع بحثي في الدكتوراه تحقيق وتخريج قسم من كتاب (غاية
المقصد في زوائد المسند).
ومع هذا الجهد كنت أكرر بعض الأدعية باستمرار، لا سيما في طريقي
إلى الجامعة فإني كنت أرددها كل يوم دون انقطاع، ومن تلك الأدعية:
يا رب وفقني لرفع كلمتك هي العليا وجعل كلمة الباطل هي السفلى
بإخلاص، يا رب لا تضيع حياتي وأوقاتي.
وحدث لي أمر طريف في جامعة أم القرى، وهو أني كنت أمرُّ دائما على
إحدى قاعات المحاضرات في طريقي إلى كلية الشريعة والمكتبة، وأرى
أستاذا فيها يحاضر، وكنت أتمنى أن يكون لي حظ مثل ذلك، فإذا أنا
بعد تخرجي من الجامعة أكون مرشحا من عميد كلية الدعوة وأصول الدين (جزاه الله تعالى خير الجزاء) لعضو هيئة التدريس، ومكلفا من قبل
سعادته بالمحاضرة في القاعة نفسها، قبل أن تأتي الموافقة على
ترشحي، وكم كنت سعيدا حين تحققت لي هذه الأمنية، ولله الفضل
والمنة فيها.

عقيدته :

أما عقيدتي فبفضل الله تعالى على منهاج سلف هذه الأمة الأبرار، دون
تغيير فيه أو تبديل أو إضافة شيء، وإني أكره البدعة في الدين أيا
كان نوعها، ومخالفة السلف، كما أكره أشد الكراهية أن أخوض فيما لم
يخض فيه سلفنا الصالح من أمور العقيدة والإيمان.
وإن كان في الهند من يصفني بالوهابية، فإني أجد خارج الهند من يصفني بالصوفية، والعجب أن هذه التهمة إنما يشيعها من لا يعرفني ولم يجلس معي، وأنا أيضا لا أعرفه ولم أره، ولله الحمد، فإنه لم
يصدر ذلك ممن كان يجالسني ويعرفني عن كثب في حدود علمي.
وأما الذي كان يتهمني بالصوفية، والبهائية، والاستشراق، وهدم
السنة، وهدم صحيح مسلم، مع استخدامه شتى ألفاظ السب والشتم فلأني خالفته في مسألة علمية موضحا معنى كلام النقاد، ومدافعا عما ذهبواإليه.
غير أن الشيخ افتعل أسبابا لذلك كما يلي:
أما الصوفية فاتهمني الشيخ بها لأني كنت أجلس مع الأستاذ الدكتور
أحمد نور سيف المحترم، مع زملائي في مكتبه بالجامعة، حسب ما قال لي الأخ الدكتور سيف الرحمن مصطفى ( رحمه الله تعالى )، وكذلك حين كنت أدافع عن قول البخاري والنقاد، أو أوضح له مقصودي من كلامي، أو
أصحح خطئي، أو أستدرك على ما فاتني، كان يقول: إنك تقدس الأشخاص وتتحايل ، تحايل الصوفيين ، وتجعل خطوطا خلفية لكي تستخدمها للتراجع التكتيكي عند الضرورة!!!
وأما الاستشراق فإني كنت قد ضعفتُ رواية من روايات مسلم دون المتن،بعد أن صححها الشيخ الفاضل في كتابه (بين الإمامين)، مع أن هذه الرواية قد أعلها الإمام البخاري والدارقطني والنسائي وغيرهم، ولم
أكن في ذلك بدعا.
وأما هدم السنة وهدم صحيح مسلم فإني قلت إن مسلما له منهج في ترتيب الأحاديث، فيقدم الأصح فالأصح، كما أنه (رحمه الله) يشرح فيه العلل حسب المناسبة وعلى سبيل الندرة، وذلك عند الشيخ – سامحه الله تعالى - هدم لصحيح مسلم وهدم للسنة.
مع أني ذكرت ذلك بناء على ما ذكره مسلم في صحيحه، ثم شرحه القاضي عياض، ولم يعترض عليه أحد من الأئمة، وقد كان العلامة المعلمي يقول بأن مسلماً يقدم في الباب الأصح فالأصح، وكان الحافظ ابن حجر يعقب على تتبع الدارقطني قائلا بأن البخاري إنما أورده لبيان الاختلاف،
وقد سبقني أيضا في ذلك هذا الشيخ نفسه في رسالة الماجستير، التي أقرتها لجنة المناقشة، ثم طبعت في الهند، واستمر الكتاب على حاله ، وبقي الشيخ في رأيه ذلك، إلى أن جاء الحوار بيني وبينه، ولما بينت له بالأرقام تناقضه مع نفسه، تراجع عن ذلك، وتاب.
ولا أدري ما شأن الأساتذة عنده ممن أجازوا له هذه الرسالة التي
كانت تقول بأن مسلما إنما ذكره في صحيحه لبيان العلة أو لبيان
الاختلاف؟
وأما البهائية فإني كنت أرقم النصوص تسهيلا للقارئ على التركيز.
اسمعوا يا إخواني !! هذه هي الأسباب التي من أجلها اتهمني الشيخ
بالصوفية، والتحايل الصوفي، والاستشراق والبهائية وأنا بريء من ذلك
كله ، كما قام بالتلفيق بين أقوالي المختلفة لينسب إلي ما لم أقصده
أصلا ، ولم أقله، كما زعم علي القول بأن مسلما يشرح العلل بترتيب
الأحاديث، وعلى الرغم من توضيحي المتكرر بأنني لم أقل ذلك أبدا،
وأن ذلك مسألتان منفصلتان، لا صلة بينهما، اقرأ كتابي (عبقرية مسلم في ترتيب الأحاديث)، وإن هذا الكتاب كله لبيان أوجه الترتيب، ولم أشرح فيه مسألة شرح العلة أصلا، وعندي كتاب مستقل في ذلك ، وسأبدأ قريبا بتبييضه ( إن شاء الله تعالى ).
اسمعوا أخواني أيضا!!! أنه لم يكن بيني وبين الشيخ لقاء ولا
مجالسة، وحتى ما سمعت صوته حتى هذا اليوم، فإذا هو يصبح أعلم الناس بي من الذين كانوا يجالسونني صباح ومساء منذ سنوات طويلة من الطلاب والزملاء .
وبما أن الشيخ قد آذاني بغير ما اكتسبت، فإن الذي يطمئنني ويسعفني هو أنه تعالى يعلم ما في نفسي، وبراءتي مما يزعم علي هو وأتباعه.
وليس بعيدا على القارئ أن الحوار الذي كان بيني وبينه إنما هو في
المجال العلمي فقط عن طريق المراسلة، ولا صلة له بالعقيدة، لا من
قريب ولا من بعيد، لكنه كعادته حوَّل القضية العلمية إلى قضية
عقدية عقاباً لي بسبب اعتراضي عليه في المجال العلمي الذي يكون
الإنسان فيه معرضا للخطأ، ولاستقطاب الناس حوله.
وأين تقوى هؤلاء الناس ؟ أولا يخشون الله تعالى في إيذاء المؤمنين،
بغير ما اكتسبوا، وأني لم أعمل شيئا، ولم أقل شيئا يدعوهم إلى ذلك
الإيذاء، على حساب السنة والعقيدة، سوى أني بينت لرئيسهم خطأه
العلمي بتواضع وأدب. وكان عليه أن يناقشني علميا، دون أن يتهمني في العقيدة .
وإني أحب أن أسجل هنا آية عظيمة من القرآن الكريم ، لألفت الانتباه
إلى أن الإنسان المسلم ينبغي أن يكون صاحب خلق كريم في التعامل مع مخالفه، أو مع من عمل شيئا ضده، أو ضد كرامته، أو عرضه.
لما أنزل الله الآيات في براءة عائشة أم المؤمنين قال أبو بكر رضي
الله تعالى عنه - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره
- والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال في عائشة، فأنزل الله
تعالى: { ولايأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى
والمساكين والمهاجرين في سبيل الله ، وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون
أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم}.
فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي فرجع إلى مسطح
النفقة التي كان ينفق عليه، وقال والله لا أنزعها منه أبدا .
وإذا كان هذا الخلق العظيم الذي يعلمنا القرآن الكريم تجاه من آذى
النبي الكريم، وكيف ينبغي أن يكون موقف مسلم تجاه المخالف في مجال علمي لا صلة له بالعقيدة، حتى وإن كان هذا المخالف مخطئا.
وكم يكون الإنسان صابرا ومتحملا لما يتعرض له من إيذاء بغير ما
اكتسب، حين يتذكر بيوم الحساب، وأنه سيحشر فيه مع من ظلمه وافترى عليه أمام رب العالمين.

منهجه في التأليف والتدريس :

وأما منهجي في التدريس فكنت أركز دائما على إعطاء طلابي منهجا
صحيحا في فهم النصوص وتحليلها ونقدها، وأحاول إبعادهم عن تقليدي
فيما أقول. ولذلك كان جل طلابي مقتنعين بما أشرحه وأدرسه، ولله
الفضل والمنة. وإني أشعر دائما بالملل الشديد حين يكون درسي متمثلا
في نقل ما في الكتاب دون توضيح وإثراء، أو نقد ، أو تأسيس منهج من
خلال تحليله ومقارنته مع نصوص أخرى، لا سيما حين يوجد خطأ في مسألة ما.
وأما فيما يخص تأليف الكتب فكل ما ألفته من الكتب وما كتبته من
الأبحاث لم يكن إلا بعد أن اختمر الموضوع في نفسي فترة طويلة،
وأراجع فيه مع نفسي خلال تدريسي الحديث وعلومه، وكان كثير من
المسائل المتصلة بعلوم الحديث قد تحصلت عليها في أثناء تحضيري
لرسالة الدكتوراه، وما كتبت فيها إلا بعد سنوات، وبعد مراجعة
متكررة لها أثناء تدريسي للحديث وعلومه، وإذا تم تأليف شيء عرضت
ذلك على إخواني، إلى أن يطمئن نفسي إلى صلاحه للنشر، وإذا حصل ذلك أعطيت للطبع.

مؤلفاته :

الكتب المطبوعة :

1 – الحديث المعلول – قواعد وضوابط – ( مطبوع بالجزائر ، وبيروت
دار ابن حزم سنة 1996م)
2 – الموازنة بين المتقدمين والمتأخرين في تصحيح الأحاديث وتعليلها
( مطبوع في الجزائر ، والقاهرة ، وبيروت سنة 1995م) (وصدرت الطبعة
الثانية للكتاب منقحة ومزيدة بمباحث وأمثلة في سنة 2001م ببيروت)
3 – نظرات جديدة في علوم الحديث ( مطبوع في الجزائر ، وبيروت سنة
1995م)
4 – تصحيح الحديث عند ابن الصلاح (مطبوع ببيروت سنة 1997م)
5 – عبقرية الإمام مسلم في ترتيب أحاديث مسنده الصحيح ( مطبوع في بيروت سنة 1997م)
6 – كيف ندرس علم تخريج الحديث _ منهج مقترح لتطوير دراسته وتوظيف برمجة الحاسب الآلي في الأحاديث النبوية لتحقيق الهدف من التخريج – ( مطبوع بالأردن سنة 1998م)
7 – كيف ندرس علوم الحديث – منهج مقترح لتطوير الدراسة – ( في طور الإعداد) .

الأبحاث المنشورة في مجلات الجامعات :

1 – زيادة الثقة في كتب المصطلح – دراسة نقدية – (مقبول للنشر في
مجلة الشريعة بجامعة الكويت)
2 – زيادة الثقة وما يتصل بها من أنواع علوم الحديث – دراسة نقدية
– (مقبول للنشر في مجلة دراسات بالجامعة الأردنية ، عمان)
3 – موضوع الاستخراج في كتب المصطلح – دراسة نقدية – (منشور في
مجلة الشريعة بجامعة الكويت) .

المؤتمرات التي شاركت فيها :

1 – المؤتمر الدولي المنعقد بسمرقند – أوز بكستان – حول حياة
الإمام البخاري ، بتاريخ 23 – 24 من شهر أكتوبر، عام 1993م ، وقدمت
فيه البحث بعنوان : علوم الحديث في عصر الإمام البخاري .
2 - الندوة العلمية المنعقدة في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم
الإسلامية بقسنطينة، الجزائر سنة 1994م حول مذهب الإمام مالك ،
وكان عنوان بحثي في الندوة : الإمام مالك واحتجاجه بخبر الآحاد .
3 – الملتقى الدولي حول ’’الأصالة والتجديد في مناهج البحث في
العلوم الإسلامية والعلوم الاجتماعية‘‘ ، الذي انعقد في كلية
العلوم الاجتماعية والعلوم الإسلامية بجامعة العقيد الحاج لخضر
بولاية باتنة في أيام 28 / 29 / 30 أكتوبر 2001م ، وشاركت في
فعالية هذا الملتقى بإلقاء محاضرة تحت عنوان : ’’الأصالة والتجديد
في دراسة علوم الحديث‘‘
وليس لدي من المؤلفات ما يعد مخطوطة سوى رسالة الدكتوراه ،
والحوار الذي جرى بيني وبين أحد الشيوخ .

وإذ أقدم هذه السيرة الذاتية التي ألح علي في كتابتها بعض إخواني
وأصدقائي ( جزاهم الله تعالى خير الجزاء ، وجعل فيهم قدوة حسنة)
فإني أتضرع إلى الله أن يغفر لي خطيئتي ، ويقيني والقراء من أخطائي
إن وقعت مني في هذه السيرة ، وأعوذ بالله من أن تكون هذه السيرة
تزكية لنفسي، وقد قال الله تعالى: ( ولا تزكوا أنفسكم ).
كما أسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق والسداد والصحة والعافية
والإخلاص في العمل.
كتبه العبد الفقير إلى رحمة ربه
حمزة عبد الله المليباري

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...C7%D1
%ED

عبدالله بن خميس
04-12-03, 06:52 AM
هو فضيلة الشيخ المعتني المحدث عبد العزيز بن مرزوق الطريفي.
من مواليد عام 1396 للهجره النبوية، عرف بالطلب المبكر، والبحث وسعة الاطلاع، والعناية بالمحفوظات في السنة، وعرف الشيخ في الفترة المتأخرة بالعلم والفضل مما لا يحصل في الغالب لمن هو في سنة.
وقد تتلمذ على جماعة من أهل العلم منهم:
1- سماحة الامام عبد العزيز بن عبدالله بن باز وقد تتلمذ عليه سنوات وهو أكثرهم أخذا عليه.
2- فضيلة العلامة الفقيه عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل.
3- فضيلة الشيخ محمد بن الحسن الشنقيطي.
4- فضيلة الشيخ صالح ال الشيخ
5- فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك.
6- فضيلة الشيخ المحدث عبد الكريم الخضير.
7- الشيخ محمد عبدالله الصومالي-رحمه الله-.
8- الشيخ النحوي حسن الاثيوبي.


وجماعة غيرهم، من أهل العلم.
وللشيخ تميز بالسنة وحفظها وإدامة النظر فيها، وله دروس متنوعة في مدينة الرياض منها في:
1- أحاديث الأحكام الصغرى للاشبيلي.
2- الأحاديث الأربعين النووية.
3- نخبة الفكر.
4- .المحرر في الحديث
5-.لمعة الاعتقاد.
6-كتاب التوحيد

وغيرها.

وله مجموعة من المصنفات والمراجعات منها المطبوع ومنها غيره:

1- (التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والاثار في إرواء الغليل) مطبوع في مجلد ضخم يقع في نحو (600) ورقة، استدرك فيه على العلامة المحدث الالباني ما فاته وما لم يقف عليه وما لم يكن من شرطه في كتابه الكبير (ارواء الغليل).
2-الأربعين النووية المسندة والتعليق على المعلول منها (مذكرة).
3-زوائد سنن أبي داوود على الصحيحين. (لم يطبع)
4- المراجعة لطبعة الكتب الستة ط. دار السلام.


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=2367&highlight=%E1%DE%C7%C1+%C7%E1%E3%E1%CA%DE%EC

عبدالله بن خميس
04-12-03, 06:54 AM
أسمه ونشأته :
عبدالله بن عبدالرحمن السعد

بعد المرحلة الابتدائية والمتوسطة التحق بالمعهد العلمي بالرياض التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ثم التحق بكلية أصول الدين بالرياض، وتخرج منها.

وقد مَنَّ الله ــ سبحانه وتعالى ــ على الشيخ عبدالله منذ نعومة أظفاره بالحفظ والضبط وحبه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فاشتغل بعلم الحديث والأثر وبرّز فيه .

وهو اول من عرف بالدعوة إلى منهج المتقدمين في الحديث في هذا العصر وقد واجه الشيخ كثيرا من المعاناة بسبب ذلك .
والشيخ بارك الله في عمره مشهور بجهوده الدعوية فله جولات متعددة في الدعوة والوعظ في مناطق متعددة .
والشيخ له دراية برجال الحديث وله فيهم تفصيل حسن قلما تجده عند غيره ممن يحكم على الرجال بحكم واحد بدون تفصيل.
وله دراية بعلل الحديث ومشكلاته على منهج االأئمة المتقدمين .

وللشيخ حفظه الله مقدمات مفيدة على كتب متعددة من ذلك :

تقديمه لكتاب (( من المتقدمين بالتدليس )) للشيخ ناصر الفهد .

وكتاب (( تيسير ذي الجلال والإكرام بشرح نوا قض الإسلام )) للشيخ سعــد بن مـحمـد القحطاني .

وكتاب (( الإنابة )) للشيخ حمد بن عبد الله الحميدي .

وكتاب (( طبقات المكثرين من رواية الحديث )) عادل بن عبد الشكور الزرقي

وكتاب (( شرح كتاب الصيام من العمدة )) لشيخ الإسلام ابن تيمية .
وغيرها .

وللشيخ حفظه الله ثبت بمروياته عن شيوخه وقد اجاز به جمع من طلاب العلم .


شيوخه :

1- سماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله تعالى -.

2- سماحة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله تعالى -.

3- سماحة الشيخ/ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين – حفظه الله -.

4- سماحة الشيخ/ عبالله بن عبدالرحمن الغديان – حفظه الله -.

5- فضيلة الشيخ/ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل – حفظه الله -.

6- فضيلة الشيخ/ إسماعيل الأنصاري – رحمه الله تعالى -.

7- فضيلة الشيخ/ صالح المنصور – رحمه الله تعالى -.

وغيرهم كثير.

دروسه :
وقد استغل الشيخ عبدالله بتدريس كتب الحديث، وله من الشروح العديد من الأشرطة منها:-

- شرح جامع أبي عيسى الترمذي – رحمه الله تعالى-.

- شرح سنن أبي داود – رحمه الله تعالى -.

- شرح سنن النسائي.

- شرح المنتقى لإبن الجارود .

- شرح الموقظة للإمام الذهبي.

- شرح نواقض الإسلام.

- شرح الأصول الثلاثة.

- شرح كتاب التوحيد.

- وله العديد من الدروس العلمية في الكتب الحديثية ومنها:-

صحيح الإمام مسلم.

وشرح علل الترمذي لابن رجب.

وشرح علل الخلال.

وشرح بلوغ المرام.

وشرح الاقتراح لابن دقيق العيد.

وشرح كتاب التمييز للإمام مسلم .

شرح كتاب الإلزامات للإمام الدارقطني .

وأصول دراسة الأسانيد .

وللشيخ عبدالله طلبة متعددون في مختلف مناطق المملكة ولله الحمد والمنة .


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=2213&highlight=%E1%DE%C7%C1+%C7%E1%E3%E1%CA%DE%EC


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=2270&highlight=%E1%DE%C7%C1+%C7%E1%E3%E1%CA%DE%EC

عبدالله بن خميس
04-12-03, 07:03 AM
ترجمة الشيخ الشريف حاتم العوني

أسمه ونسبه :
حاتم ين عارف بن ناصر الشريف ، من آل عون ، العبادلة الأشراف الحَسَنِيين .
مولده :
وُلِدَ في مدينة الطائف سنة 1385 هـ .
حالته الاجتماعية :
والشيخ حاتم متزوّج وله من الأبناء خمسة ، أربعة من البنات وذَكَر واحد واسمه محمد .
نشأته وطلبه للعلم :
ونشأ في الطائف ، فكانت المراحل التعليمة الأولى في مدينة الطائف من الابتدائي إلى الثانوي .
أما التوجه إلى علم الحديث ؛ فكان من فترة مُبكّرة ، من قبل أن يبلغ الثالثة عشر من عمره ، وهو في المرحلة المتوسطة أو قبل ذلك ، وكان بجهد فردي ، ولم يجد من يوجهه ويعينه في تلك الفترة ، وإنما وُفّـقَ إلى حُبِّ السنة النبوية وإلى العناية بها .
ولفت نظره بعد ذلك ؛ كتب الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ، فازداد إقبالاً على السنة ، ومحبة لها ، وقراءة فيها ، ومحاولة أن يقتدي بالشيخ في طريقة دراسته الأسانيد ، وعنايته بها ، وجمعه للكتب المتعلقة بها .
فاستمرت هذه العناية إلى أن تخرّج من الثانوي ، وهي جهد فردي .
في آخر الثانوي وأول الجامعة دُلَّ على أشرطة الشيخ مقبل الوادعي ـ رحمه الله ـ في شرح (( الباعث الحثيث )) ، فحرص على سماعها ، وكانت أول دروس علمية يسمعها من خلال الأشرطة .
ثم في أول 1404 هـ أو 1405 هـ أقام الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ـ عضو هيئة كبار العلماء ـ درساً في مدينة الطائف يومياً في أشهر الصيف قرابة ثلاثة أشهر من بعد الفجر إلى وقت الضحى ، وأيضاً من بعد العصر إلى العشاء ، فالتحق الشيخ حاتم بهذا الدرس السنة الأول من إقامة ، والسنة الثانية بانتظام بالغ ، وقد كان درس شامل في أبواب كثيرة من أبواب العلم في الحديث والفقه والأصول واللغة .. ، ثم السنيين الثالثة والرابعة كان يحضر بعض الدروس التي كان يشعر أنه أكثر حاجه إليها وأكثر رغبة .
وفي عام 1404 هـ ألتحق بجامعة أم القرى في مكة المكرمة واختار قسم الكتاب والسنة بكلية الدعوة وأصول الدين ، وتخرّج من الجامعة في عام 1408 هـ ، ثم ألتحق بالماجستير بتخصص علوم السنة وتخرج في شهادة الماجستير في عام 1415 هـ ، ثم ألتحق بالدكتوراه وتخرج في عام 1421 هـ .
وأهم فترة في خلال طلبه للعلم هي فترة من عام 1404 هـ إلى 1414 هـ ، وهي فترة تميزت بعزلة شديدة في طلب العلم ، ولم يكن يكن يخرج من البيت تماماً ، فيقضي الساعات الطوال من بعد الفجر ، ولم يكن يشغله شي عن القراءة والبحث والجمع والدراسة وما شابه ذلك ، إلا ما يحتاجه الإنسان من نومٍ وصلاة وما شابهه ذلك .
وقد ابتدأ هذه الفترة من عام 1403 هـ إلى عام 1414 هـ تقريباً أي قرابة عشر سنوات وهو في غاية العزلة ، لا يعرفه من الأصدقاء والأصحاب إلا فرد أو فردين أو ثلاثة ، وكان لا يشغل نفسة بشي آخر ، لا مع أهله ولا مع غيرهم إلا بطلب العلم .
من عام 1414 هـ تقريباً ابتدأ بالاشتغال مع بعض طلبة العلم بالدروس ، ولكن كان شحيحاً على وقته إلى حدٍّ كبير ، إلى عام 1418 هـ .
من عام 1418 هـ انْفَلَتَ الزمام لصالح طلبة العلم ، لكنه لا يزال يحاول الإمساك بهذا الزمام عسى أن يتيسر له ـ أيضاً ـ التزود من العلم في خلال ما تبقى من العمر .
وقد انتفعَ بأشرطة الشيخ الألباني خلال هذه المسيرة العلمية القليلة الجهد ، فقد سمع مآت الأشرطة للشيخ الألباني ، وغيرها من الدروس ، كذلك مرّ عليه في الجامعة عددٌ من الدكاترة والأساتذة ، وإن كان التحصيل الجامعي ـ كما يُقال ـ يعطي مفاتيح لطلبة العلم ، أما الجهد الحقيقي فهو يبقى جهدٌ ذاتي مع بعض الأشرطة التي كان يسمعها ، كما ذكرتُ .
شيوخه :
الشيخ عبد الله بن غديان .
أما من طريق الأشرطة الشيخ الألباني والشيخ مقبل الوادعي
وأما الإجازات التي أستجازها من المشايخ وهم عددٌ طيب ، ولعلهم قرابة الثلاثين شيخاً ، منهم :
الشيخ عبد الفتاح راوه .
والشيخ عبد القادر سلامة الله البخاري .
والشيخ صالح الأركاني
وفي بلاد المغرب قد التقى بعدد منهم ، وقد زار المغرب وزار عدد من مشايخها هناك ، لكن أهمهم :
الشيخ محمد بن عبد الهادي المنـّوني ، الذي تُوفي عام 1420 هـ ، وله مؤلفات معروفة .
ومنهم في زامبيا بأفريقيا :
الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن عمر دُكَلِي ، وهو عضو مؤسس في رابطة العالم الإسلامي ، وله قدره ومكانته في العلم الإسلامي من ناحية جهوده في خدمة الإسلام والمسلمين ، وقد تُوفي عليه رحمة الله تعالى .
ومن بلاد اليمن :
مفتي اليمن السابق محمد بن أحمد زبارة .
والشيخ العمراني من شيوخ الشافعية الكبار ، بل هو أكبر مشايخ الشافعية في اليمن .
وغيرهم كثير من الهند وغيرها من البلاد الإسلامية .
مؤلفاته :
أولاً : التحقيقات
1 ـ ((جزء وفيات جماعة من المحدثين )) لأبي إسحاق الحاجي الأصفهاني .
2 ـ (( جزء فيه خبر شعر وفادة النابغة الجعدي على النبي صلى الله عليه وسلم )) المنسوب لأبي اليُمْن الكندي .
3 ـ (( مشيخة أبي عبد الله الرازي )) الشهير بابن الحطاب .
4 ـ (( مشيخة أبي طاهر ابن أبي السقط )) .
5 ـ (( معجم مشايخ محمد بن عبد الواحد الدقاق )) .
6 ـ (( مجلس إملاء )) لمحمد بن عبد الواحد الدقاق .
7 ـ (( أحاديث الشيوخ الثقات )) لأبي بكر محمد العبد الباقي الأنصاري ، وهو رسالة دكتوراه .
ثانياً : المؤلفات :
8 ـ (( المنهج المقترح لفهم المصطلح )) .
9 ـ (( المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس ، دراسة نظرية وتطبيقية على مرويات الحسن المصري )) وهو رسالة الماجستير .
10 ـ (( نصائح منهجية لطالب علم السنة النبوية )) .
11 ـ (( العنوان الصحيح للكتاب )) .
12 ـ (( ذيل لسان الميزان )) .
13 ـ (( خلاصة التأصيل لعلم الجرح والتعديل )) .
14 ـ (( إجماع المحدثين )) .
وهناك كتابان طُبعا ولم يُنشرا ، لأن الشيخ أرسلهم لِيُحَكّما في جامعة الأزهر ، وقد حُكّما ، وهم في طور النشر :
15 ـ (( تسمية مشايخ أبي عبد الرحمن النسائي )) ، فالإمام النسائي له مشيخات كان يُعتقد أنها مفقودة ، وقد اطلع الشيخ على نسختها وحققها ، وأرسلها للأزهر وحُكّمت ـ بحمد الله ـ وسَتُنْشَر ـ بإذن الله ـ في هذه الأيام القريبة .
16 ـ (( بيان الزمن الذي ينتهي عنده التصحيح عند ابن الصلاح )) .

دروسه ومنهجه فيها :
أول مشاركة للشيخ خارج الجامعة كانت في عام 1411 هـ .
ثم أول مشاركة في الدورات الصيفية عام 1414 هـ في جدة ، وكانت في شرح (( نزهة النظر )) في مكة .
ومن أهم الدروس التي أُقِيمت درس في كتاب (( الموقظة )) في جدة .
ودرس في شرح (( كتاب ابن الصلاح )) وله الآن ثلاث سنوات .
وهناك دورات علمية مختلفة داخل المملكة وخارجها .
ومنهجه فيها على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى :
للمبتدئين ؛ ويحرص الشيخ فيها على حَلِّ ألفاظ الكتاب المشروح ، لأنهم ليسوا في مقدرة أنهم يعرفوا الراجح والمرجوح فتشوّش أذهانهم في هذا الأمر ، فالشيخ يرى أنه لا بُدَّ من السير معهم في البداية على طريق ليس فيها كثير من العقبات ، فيكتفي بشرح ألفاظ الكتاب كـ (( النزهة )) وما شابهه ذلك ، فالشيخ يعتبر أن هذه المرحلة لا بد من المرور بها قبل أن يصل الطالب إلى درجة المناقش في قضايا العلم والمسائل المختلفة فيه ، فلا بد أن يُأصل ـ في البداية ـ تأصيلاً علمياً .
الدرجة الثانية :
وهي درجة إبداء الراجح باختصار نوعاً ما ، كأن يشرح الكتاب ويفكّ رموزه مع بيان الراجح في المسائل باختصار ، وهذا يكون في الدرجة الوسطى في التدريس .
الدرجة الثالثة :
أن يتخذ من الدرس مجالاً للمناقشة ولإبداء الآراء المختلفة ولبيان أدلة الترجيح بصورة واضحة ، وهذه هي التي يسير عليها الشيخ في درس ابن الصلاح ، وفي بعض الدروس التي يلقيها بصورة خاصة لبعض طلبة العلم في المنزل أو في مكان آخر ، والشيخ يرى أن هذه الطريقة أحسن الطرق في التعامل الطلاب .
والله أعلى وأعلم .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=1263&highlight=%E1%DE%C7%C1+%CD%C7%CA%E3+%C7%E1%D4%D1%E D%DD


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=463

عبدالله بن خميس
04-12-03, 07:08 AM
بـسم الله الرحمان الـرحيم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
هذه ترجمتي بقلمي
أنا (وأعوذ بالله من قول "أنا") محمد بن الأمين بن عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحاج أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سعيد بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الولي الصالح أبي الحسن علي بن الحسن الحسني الإدريسي العمراني المكنى (بوخبزة) دفين مجشر (أًغْبالو) -بقبيلة بني عروس- داخل ما يسمى -زُوراً- بالحَرَمِ العَلَمِي التي عين حدودَه ابن زاكور الفاسي في كتابه "الإستشفاء من الألم، بذكرى صاحب العَلَم"، والعلم اسم جبل يوجد به ضريح الصوفي الشهير عبد السلام بن مَشِيش، وينتهي نسبي إلى عبد الله بن إدريس مرورا بعمران (وإليه النسبة "العمراني") بن خالد بن صفوان بن عبد الله بن إدريس بن إدريس بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن العلماء من ينسبنا (عَلَمِيِّين) حسب اصطلاح نسّابةِ المغرب، وهذا غير صحيح إلا من حيث الأم، وممن ذهب إلى هذا -وهو خطأ- شيخي أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق فقال في مساجلة منظومة:
أَطـَلْـتَ فـيها أدام الله مجـدكـمُ * أنـت فـخر الهـداة مـن بني العَلَمِ
وأصل سلفي من هناك، وكان منهم من يتردد على تطوان لقرب المسافة، وهكذا سكنها والدُ جدي الفقيه السيد أحمد الذي كان معدَّلاً وأستاذا مقرئا، وأخوه الفقيه النحوي السيد علي الذي أخذ عنه العلم كثير من علماء تطوان منهم الفقيه العلامة القاضي السيد محمد بن علي عَزِّيمان وقد ترجم له أبو العباس أحمد الرَّهوني في تاريخه الحافل: "عمدة الرَّاوين في تاريخ تطَّاوين".
ولدت بتطوان بمنزلنا بدرب الجُعَيْدي (نسبة لساكنه الصوفي الشهير أبي الحسن بن علي بن مسعود الجعيدي أحد كبار أصحاب أبي المحاسن يوسف الفاسي الفهري دفين تطوان قبالة الدرب المذكور) بحي العيون، في زوال يوم السبت 26 ربيع الأول 1351هـ (واحد وخمسين وثلاثمائة وألف) موافق 20 يوليوز سنة 1932م من تاريخ النصارى، كما وجدت بخط والدي رحمه الله في كناشته (وما في أوراقي الرسمية من تقديم ذلك بسنة فخطأ غير مقصود)، وأنا رابع إخوة لي أشقاء: عبد الله (توفي صغيرا)، وعائشة، ومصطفى، ومحمد، وعبد الله، وبعد خمس سنوات خُتِنْتُ، خَتَنَنِي المعلِّم محمد الحَسْكي التطواني في الدكانة الذي كانت داخل الباب الغربي لجامع العيون من تطوان، وفي السنة التالية أُدْخِلْتُ الكُتَّاب (الْمسِيدْ) فتلقيتُ مبادئ القراءة والكتابة والحساب والدين وبعضَ قصار المفصّل على الفقه المجوِّد السيد الحاج أحمد بن الفقيه المقرئ المعدَّل الأستاذ السيد عبد السلام الدُّهْرِي (كان هذا السيد يختار للإمامة بالحجاج في البواخر التي كانت ترسلها إسبانيا في أول حكم (فرَانْكُو) للحج دعايةً وسياسة، فإذا ذهب أَنَابَ عنه الفقيه الشريف الأشيب السيد عبدالله شقور (الذي ما زال على قيد الحياة إلى الآن عام 1406، وقد تجاوز المائة، ثم توفي رحمه الله عام 1412هـ)، وبعد وفاة الفقيه الدُّهري واصلت على الفقيه الخَيِّر السيد محمد بن الراضي الحسّاني، وبعده على الفقيه البركة الزاهد السيد محمد بن عمر بن تَاوَيْت الودراسي والد الفقيه القاضي السيد أحمد وشقيقه الكاتب والأديب النابغة المؤلف السيد محمد رحمهما اللهّ، وعليه أتممتُ حفظ القرآن وسَرَدْتُه كلَّه أمامه على العادة الجارية، وبعد وفاته استمررت في القراءة على خَلَفه الأستاذ السيد محمد زيان، ولم أمكث معه إلا قليلا حيث أتممتُ حفظ بعض المتون العلمية كالآجرومية، والمرشد المعين على الضروري من علوم الدين، والخلاصة وهي ألفية ابن مالك، وبعض مختصر خليل في الفقه المالكي، ثم التحقت بالمعهد الديني بالجامع الكبير ومكثتُ فيه نحوَ عامين تلقيتُ خلالها دروساً نظامية مختلفة على ضَعف المستوى العام في التفسير والحديث والفقه والأصول والنحو البلاغة، على مدرسيه المشهورين الأساتذة: محمد بن عبد الصمد التُّجكاني، ومحمد بن عبد الكريم أًقَلعي الشهير بالفحصي (القاضي في ما بعد رحمه الله)، ومحمد بن عبد الله القاسمي (خليفة القاضي)، والعربي بن علي اللُّوهْ (الوزير في الحكومة الخليفية)، وقد ألف عدة كتب طُبع بعضها في الأصول والمنطق العقائد وتاريخ المقاومة في شمال المغرب، ومحمد بن حمو البقالي الأحمدي، والشيخ محمد المصمودي، والتهامي المؤذن الغرباوي، ومحمد الزكي الحراق السَّرِيفي، وأحمد القْصِيبي الأَنجري، وعمر الجَيّدي الغُماري وغيرهم (وقد توفي هؤلاء إلى رحمة الله في مُدد متفاوتة)، وكنت قبل التحاقي بالمعهد أخذتُّ عن والدي رحمه الله النحو بالآجومية والألفية إلى باب الترخيم حيث توفي، وكانت طريقتُه في التدريس من أنفع الطرق للمبتدئ، حيث كان يأخذني بحفظ المتن فقط، ثم يشرحه لي، ويلقنني الأمثلةَ والشواهد ويأخذني بحفظها ويبين لي محل الشاهد، ويمتحنني كل أسبوع، كما أخذتُّ دروسا في الفقه المالكي بالمرشد المعين لعبد الواحد بن عاشر، على الفقيه القاضي (بعد الاستقلال) السيد عبد السلام بن أحمد علال البَختي الودْراسي، ودروسا أخرى في النحو على الأستاذ السيد المختار الناصر الذي كان مدرسا للبنات بالمدرسة الخيرية بتطوان، وكنا نقرأ عليه لأول عهدنا بالطلب بالزاوية الفاسية بالطَّرَنْكَات، وكان يطيل الدرس إلى أن ينام أغلب الطلبة رحمه الله، وعلى الأديب الكاتب الشاعر الناثر الفقيه المعدَّل السيد محمد بن أحمد علال البَختي المدعو ابن علال، وقبل هذا وبعده حضرتُ دروسا في الحديث والسيرة على الفقيه المؤرخ وزيد العدلية السيد الحاج أحمد بن محمد الرَّهوني، وكان هذا في الغالب في رمضان قبل أن ينتقل بسكناه إلى جِنانِهِ بِبُوجَرًّاح، وكان يسرُد له السيد محمد بن عزوز الذي تولى القضاء بإحدى قبائل غُمارة وبِها توفي، وكان يسرُد له أحيانا صحيح البخاري السيد عبد السلام أًجْزُول لجمال صوته، وعلى الفقيه المدرس النفّاعة السيد الحاج محمد بن محمد الفَرْطاخ اليَدْرِي، كما نفعني الله تعالى جدا بدروس الدكتور محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي الحسيني السجلماسي الذي قدم تطوان حوالي 1365 هـ في أعقاب الحرب العالمية الثانية، من أوربا وأقام بين ظهرانينا نحوَ ست سنوات تلقيتُ عليه خلالها دروسا في التفسير والحديث والأدب، وكان يلقي هذه الدروس بالجامع الكبير، وكان يسرد عليه محمد ابن فريحة، ويدرس بالدر المنثور للسيوطي والاعتصام لأبي إسحاق الشاطبي، وأحدث بتطوان نهضة أدبية، وشغل الناس بآرائه وأفكاره، وأثار الفقهاء والصوفية بانتقاداته فلَمَزوه وآذوه فهجاهم أقذع الهجو رحمهم الله، كما انتفعت كثيرا بتوجيهات العلامة الأديب الوزير السيد محمد بن عبد القادر بن موسى المنبهي المراكشي منشأ التطواني دارا ووفاة، فكان يملي علي قصائده وأشعاره، ويذاكرني بلطائف المعاني وطرائف الآداب، وقد جمعت ديوانه في مجلد لطيف (توجد صورة منه بخزانة تطوان).
وفي فاتح رجب 1367 هـ توفي والدي رحمه الله ففُتّ في عضدي ، وخمدت جذوة نشاطي، وتأخرت عن كثير من دروسي انشغالا بالعيش وحل المشاكل المخلفة، وسعيا على الوالدة والإخوان، ولم أنقطع قط عن الدراسة والمطالعة واقتناء الكتب و مدارسة إخواني الطلبة الأدبَ والعلمَ، وفي نحو عام 1370 هـ زرتُ مدينة فاس ومكثت بها أياما أخذت فيها دروسا على الفقيه الشهير محمد بن العربي العلَوي بالقرويين في أحكام القرآن لابن العربي، وبعد ذلك عرض علي الفقيه القاضي الحاج أحمد بن تاوَيْت رحمه الله العمل معه كاتبا بعد أن عينته وزارة العدل قاضيا ثانيا عند اتساع العمران، وازدحام السكان ، فأنشأت محكمة شرعية أخرى بحي العيون غربي الجامع ، فقبلت وعملت معه كاتبا ، وفي فاتح جمادى الأولى 1374 هـ في 27 /12/1954 م أصدرت مجلة "الحديقة" أدبية ثقافية عاشت خمسة أشهر؛ إذ توقفت في رمضان عامه، وكانت مجلة جميلة كنت آمل- لو عاشت- أن تكون مجلة الطلبة الوحيدة في شمال المغرب، حيث كان ينشر فيها نجباء الطلبة وكتابهم وشعراؤهم وقصاصوهم، وكنتُ قبل ذلك أصدرت بالمعهد الديني أول مجلة خطية باسم "أفكار الشباب" كنا نكتب منها نسختين أو ثلاثة يتداول الطلبة قراءتها، وبعد خروجي من المعهد اتصل بي جماعة من الطلبة وعرضوا علي المشاركة في نشاطهم الثقافي، وكان يتولى إدارة المعهد يومئذ أستاذ متعاون مع الإدارة الإسبانية، فأوجس خيفة من نشاطنا، وبث حولنا عيونه، وكنت أصدرت جريدة "البرهان" خطية لانتقاد سياسة الاستعمار الإسباني في التعليم واضطهاد الطلبة، والتضييق عليهم، ولم يصدر منها إلا عدد أول، فكتب مدير المعهد رسائل إلى رئيس الاستعلامات الإسباني (بِـلْدا) يُخبره فيها باستفحال نشاط الطلبة السياسي وصدور الجريدة وما يكتُب فيها فلان - يعنيني- وهو غير طالب بالمعهد ومتهم بالوطنية ! من مقالات تمس سياسية إسبانيا … إلخ، فاستدعِيتُ ونالني من السب والشتم والتهديد والأذية ما قرت به عين سيادة المدير للمعهد الديني الإسلامي ! وأذنابه، ولما أيِسَ هذا المدير "الأمين التمسماني" من انتقام الإدارة الإسبانية منا كتب إلى الباشا "اليزيد بن صالح الغُماري" بمثل ما كتب به إلى "بِلدا" فسألني الباشا عن التهمة فأجبته بأن رئيس الاستخبارات الإسباني سبقه إلى التحقيق في هذه القضية ولم يجد شيئا، فغضب الباشا واحتدّ، وأمر بنا إلى السجن لولا تدخلُّ بعض الناس، ومن عجيب صنع الله أن هذا الباشا اضطُرّ إلى الوقوف بباب مكتبي بالمحكمة بعد عزله في أول عهد الاستقلال فلم أعامله بالمثل، ثم تنبهت إلى أن مكتبه الذي هددني وهو خلفه هو المكتب الذي خاطبته من ورائه بعد أن احتاج إليّ، و لله في خلقه شؤون ثم انقطعت عن كل نشاط من هذا القبيل وأكببتُ على التدريس والكتابة، ونشرت مقالات كثيرة في عدة صحف ومجلات كمجلة "لسان الدين" التي كان يصدرها الدكتور"الهلالي" بتطوان، وبعد سفره "عبد الله كنّون" ومجلة "النصر" و "النبراس" ، وأخيرا جريدة "النور" وغيرها، ونظمت قصائد وأنظاما كثيرة معظمها في الإخوانيات ضاع أكثرها؛ لأني كنت أضمنها رسائل وأجوبة للإخوان ولا أحتفظ بنسخها، ولدي كنانيشُ فيها تقاييد ومختارات ومقطوعات لا يجمعها نظام ولا يضمها باب. وقد أصهرت إلى الأستاذ المحدث الكبير ، بل كبير علماء الحديث بالشمال الإفريقي الشيخ "أحمد بن محمد ابن الصّدّيق التجكاني الغُماري الطنجي" وكنت أعرفه من قبل، فأعجبت بسعة اطلاعه ورسوخ قدمه في علوم الحديث، فكاتبته وجالسته واستفدت منه علما جما، وأعطاني من وقته وكتبه ما كان يضِنّ به على الغير، وأجازني إجازة عامة بما تضمنه فهرسه الكبير والصغير، كما أجازني مشافهة كثير من العلماء من أشهرهم الشيخ "عبد الحي الكتاني" عند زيارته لتطوان واعتذر عن الكتابة ووعد بها فحالت دونها مواقفه السياسية، كما أجازني الشيخ "عبد الحفيظ الفاسي الفهري" مشافهة بمصيف مرتيل، والشيخ "الطاهر بن عاشور" بمنزله بتونس عام 1382هـ، واعتذر عن الكتابة بالمرض والضعف، وهذا الأخير من شيوخ شيخي ابن الصديق، ولم تكن لي عناية بالإجازات، والشيخ "أحمد بن الصديق" هو الذي أجازني ابتداء دون طلب مني، ولم أكن معه على وفاق في الاعتقاد بالتصوف الفلسفي والصوفية والمبالغة في ذلك، كما لم أكن أرضى تخبطه في السياسة وتورطه في أوحالها، مما شوّه سمعته وسود صحيفته، وأصابني برشاش، كما ندمت بالغ الندم وتُبت إلى الله منه لما طوّح بي إليه الشيخ من التشيع المقيت والرفض المُردي، فتورطت في الحملة على كثير من الصحابة ولعن بعضهم كمعاوية وأبيه وعمرو بن العاص وسمرة وابن الزبير وغيرهم، متأثرا بما كنت أسمعه مرارا وأقرؤه من أحاديث مما عملت أيدي الروافض، كان الشيخ يمليها علينا مبتهجا مصرحا أنها أصح من الصحيح، فكنا نثق به ونطمئن إلى أحكامه، ويحكم على كل ما يخالفها من الأحاديث بأنها من وضع النواصب، ومن الطريف في هذا الباب: أنه كان يُبغض الشام وأهله ويصفهم بالشؤم على الإسلام وأهله، ويبطل ما ورد في فضله من أحاديث صحيحة، وظل كذلك إلى أن فر من المغرب إلى مصر، ثم زار الشام فأكرمه اهلها، وأقام له صوفيتها المآدب، فكتب إلى أخيه السيد حسن يقول بأنه رجع عن اعتقاده في الشام وأهله، وأن ما ورد في ذلك صحيح، ومما كان له الأثر الكبير في حياتي، ويعد وصلا لما كان انقطع من انتهاجي منهج السلف الصالح بعيدا عن تيارات التصوف الفلسفي والتشيع المنحرف اتصالي بالشيخ المحدث السلفي الحق "محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الأرناؤوطي ثم الدمشقي" نزيل عمّان البلقاء الآن مهاجرا بدينه مضيقا عليه بعد أن أخرج من دمشق ظلما وعدوا، فقد اجتمعتُ به بالمدينة المنورة في حجتي الأولى عام 1382هـ بمنزله وأعطاني بعض رسائله، فاعتبرتها مناولة فاستأذنته في الرواية عنه بها فأنعم، وزارني بتطوان مرتين: قرأت عليه في إحداهما أبوابا من "السنن الكبرى" للنسائي المخطوطة بخزانة الجامع الكبير، واجتمعت به بطنجة، بمنزل الشيخ الزمزمي ابن الصديق، وسمعت من فرائده وفتاواه الكثير، وبعث إلي من رسائله وكتبه المستطابة ما أحيا في قلبي كامن الشوق إلى تتبع هذا المهيع المشرق والعناية بآثاره ومعالمه، والاستمساك بعراه، وما زلت إلى الآن لاهجا بفضله، داعيا إليه.
وقد تزوجتُ باكرا وأنجبت أولادا بكرهم أوّيس، وهو الآن أستاذ بإحدى ثانويات تطوان، ويعد أطروحته لإحراز دكتوراه الدولة في الأدب، وله شعر حسن ومقالات منثورة، نسأل الله تعالى أن يحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأن يجيرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة آمين.
وتوجد نماذج من نظمي ونثري عند الإخوان وضمن مذَكَّراتي المسمات: "جراب السائح" كما أنني صححت جزءا من تمهيد ابن عبد البر طبع وزارة الأوقاف في المغرب، وأكثر من النصف من كتاب الذخيرة في الفقه المقارن للقرافي المالكي، والأربعين حديثا في الجهاد لعلي بركة الأندلسي، وسراج المهتدين لابن العربي المعافري، وتحت يدي الآن الجزء الثامن والتاسع من النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني، وسيصدر إن شاء الله عن دار الغرب الإسلامي، وكلفتني منظمة "الإيسيسكو" للتربية والثقافة والعلوم بمراجعة: معجم تفاسير القرآن الكريم الذي صدر عنها مؤخرا والاستدراك عليه، وقد تم المستدرك في حجم أصله، وتم طبعه وسيصدر قريبا بإذن الله، كما طبع لي جزء الأربعين حديثا في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، وتم توزيعه بتطوان، كما أخذ بعض الإخوة هنا مجلدا في خطب الجمعة لطبعه، يسر الله ذلك بمنه، وللأخوين الكريمين الدكتور حسن الوراكلي الأستاذ بجامعة أم القرى، وصديقه الأخ الداعية محمد المنتصر الريسوني كلام عني وعن أدبي نشر بمجلة دعوة الحق، كما صدرت لي ترجمة ضمن مادة التعريف بأسرة: "بوخبزة" في "معلمة المغرب" التي تصدر تباعا بالمغرب بإشراف الدكتور محمد حَجي.
هذه ترجمة كتبتها بطلب من الأستاذ عبد الوهاب بن منصور مؤرخ المملكة المغربية، ليدرجها في موسوعته "أعلام المغرب العربي" التي صدر منها للآن 6 مجلدات، وأذكر أنني اعتذرت للأستاذ المذكور عن كتابة ترجمة بأنني تلميذ محب للعلم ولست من الأعلام حتى أترجَم ضمنهم، فأجابني أن كثيرا جدا ممن تضمهم معاجم التراجم وكتب الطبقات والتواريخ عوام أو في حكمهم، لا يستحقون أن يكونوا تلامذة بمعنى الكلمة، ومع ذلك فقد أضفيت عليهم الألقاب والأوصاف، وأسدلت عليهم أردية التعظيم والاحترام، فكيف تكِعُّ أنت -يخاطبني- عن التعريف بنفسك، وقد انتفع الناس بك، وأنا أعتمد على إشاراتك وتنبيهاتك كلما زودتَّني بها في كلام من هذا القبيل أملاه عليه تواضعه المشكور، وهو العالم المؤرخ المشهور، فشجعني كلامُه هذا على كتابة ما تقدم، وأرجو أن أكون قد أصبتُ الحقيقة، وأستغفر الله على كل حال، وقديما قيل:
لعمر أبيك ما نسـب المعـلى * إلى كرم وفي الدنيا كريـم
ولكن البلاد إذا اقشـعرت * وصوح نبتها رعي الهشيم
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم، وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3245&highlight=%C8%E6%CE%C8%D2%C9


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3264

العلوي
06-12-03, 12:10 AM
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل على هذا الجهد الطيب.

ولي تعليق بسيط وهو عدم وصع سيرة من اشتهر بالبدع امثال الكوثري وبنت الشاطىء.


وانا واثق أنك تعرف عنهم اكثر منى فلا أدرى هل من الصواب وضع سيرة الكوثري وبنت الشاطىء في وذكرهم في هذا المقام أم لا.


حيث ان هذا الموقع يخلو من البدع وأهل البدع ويحارب البدع .

العلوي
06-12-03, 12:19 AM
مكرر

new
08-12-03, 01:07 PM
نرجو من اخواننا ان يذكروا لنا ترجمة الشيخ ابي ععبد الرحمان ابن عقيل الظاهري و شكرا

ابو مسلم الجزائري
09-12-03, 11:41 AM
أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري
ببليوجرافية حصرية بآثاره المطبوعة
بقلم الدكتور أمين سليمان سيدو

من الصعب جدّاً أن يُلِمَّ المرء بمختلف جوانب حياة عالم ومفكر وأديب بحجم الشيخ ( أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ) ، فهو متعدد المواهب ، ذو ثقافة موسوعية عالية ؛ منقّباً فكرياً ، ومكتشفاً معلوماتياً في عدة مناطق من جغرافية الثقافة العربية والإسلامية ، والفلسفة العالمية بشهادة كثير من المثقفين والنقّاد في هذه البلاد وغيرها من البلدان .
وهذا ما نلاحظه أيضاً على إنتاجه المنشور في مجالات معرفية متنوعة ؛ ومن خلال مطارحاته الفكرية والنقدية في مجال الأدب واللغة والفن والفلسفة وعلم الجمال ، والتاريخ وعلم الأنساب ، وتحقيق المخطوطات ، وقبل هذا كله تعمقه في علوم الدين الإسلامي ، وبشكل خاص علوم القرآن والسنة والتفسير والعقيدة .. إلخ .
بَيْدَ أن لمحات من سيرة أبي عبد الرحمن نشرت بقلمه في تباريحه التي تنشر على صفحات ( المجلة العربية ) وجمعها الكاتب في كتابين اثنين أولهما بعنوان : (( تباريح التباريح : سيرة ذاتية ومذكرات ، وهجيري ذات )) صدر عن دار الصحوة بالرياض سنة 1412 هـ / 1992 م ، والآخر بعنوان : (( شيء من التباريح : سيرة ذاتية .. وهموم ثقافية )) صدر عن دار ابن حزم في الرياض سنة 1415 هـ / 1995 م ، وهناك جوانب مشرقة كثيرة في حياة أبي عبد الرحمن العالم ، والمفكر ، والإنسان بحاجة إلى المزيد من البحث والدراسة والاستقصاء .
وُلِدَ محمد بن عمر بن عبد الرحمن العقيل المعروف بأبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري في مدينة شقراء قاعدة إقليم الوشم بمنطقة نجد من المملكة العربية السعودية سنة 1361 هـ ، فقد تلقى تعليمه الابتدائي ببلدته شقراء ، ثم التحق بمعهد شقراء العلمي حيث حصل على شهادة الثانوية العامة ، ودرس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وتخرج في كلية الشريعة ، ثم واصل تعليمه العالي في المعهد العالي للقضاء بالرياض حيث نال درجة الماجستير في علوم التفسير .
عمل موظفاً بإمارة المنطقة الشرقية بالدمام ، ثم موظفاً بديوان الموظفين العام ( ديوان الخدمة المدنية حالياً ) ، ثم مديراً للخدمات برئاسة تعليم البنات ، ثم مستشاراً شرعياً بوزارة الشئون البلدية والقروية ، ثم مديراً للإدارة القانونية بالوزارة ذاتها ، كما عمل رئيساً للنادي الأدبي بالرياض ، ورئيساً لتحرير مجلة التوباد ، ولا يزال ؛ ورئيساً لتحرير مجلة الدرعية التي يملك امتيازها ، وهو عضو مراسل في مجمع اللغة العربية بالقاهرة .
أما هذه الببليوجرافية ؛ فإنها تغطي آثار أبي عبد الرحمن المطبوعة والمنشورة في كتب مستقلة ، أو في الدوريات العربية ، استثني منها الجرائد اليومية ، ورتبت ألفبائياً بعناوين المواد .
ولا أخفي على القارئ الحصيف بأن هذا العمل خطوة نحو حصر مجمل لآثار الشيخ ، ومشروع ثقافي لدراسة حياته ، وآثاره ، وفكره .

الحصر الببليوجرافي

آل إبراهيم الفضليون ـ ط1 ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1417 هـ / 1997 م ـ 457 ص . ( بآخره نصوص من الرحلة الثمينة إلى حمى أمير المدينة / علي حافظ المدني ، حققه أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ) .
آل الجرباء في التاريخ والأدب. ـ العرب. ـ س 17 ، ع1 و 2 ( رجب ـ شعبان 1402 هـ / أيار ـ حزيران 1982 م ) ـ ص 15 ـ 40 .
س17 ، ع3 و 4 ( رمضان ـ شوال 1402 هـ / حزيران ـ تموز 1982 م ) ـ ص 266 ـ 282 .
س17 ، ع5 و 6 ( ذو القعدة ـ ذو الحجة 1402 هـ / أيلول ـ تشرين الأول 1982 م ) ـ ص340 ـ 360 .
ط1 ـ الرياض : دار اليمامة ، 1403 هـ / 1983 م ـ 278 ص. ـ ( دراسات ونصوص عن البيوتات العربية الحديثة ؛ 1 ) .
الإحساس أولاً. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع233 ( جمادى الآخرة 1417 هـ / أكتوبر ـ نوفمبر 1996 م ) ـ ص66 ـ 67 .
الإحساس بالجمال بين كانت وسارتر. ـ الحرس الوطني. ـ ع19 ( رمضان 1404 هـ / يونيو 1984 م ) ـ ص52 ـ 53 .
أحلاف آل فضل ومساكنهم. ـ .العرب. ـ س18 ، ع11 و 12 ( الجماديان 1404 هـ / شباط ـ آذار 1984 م ) ـ ص1036 ـ 1045 .
أرسطو .. وميتافيزيقا الحركة !! ـ الفيصل. ـ .س20 ، ع233 ( ذو القعدة 1416 هـ / مارس ـ أبريل 1996 م ). ـ ص48 ـ 50 .
الإرهاب الفكري ، أو أصنام بيكون. ـ الحرس الوطني. ـ س4 ، ع13 ( رجب 1403 هـ / أبريل 1983 م ). ـ ص114 ـ 115 .
أزمة الشكل والمضمون. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع243 ( ربيع الآخر 1418 هـ / أغسطس ـ سبتمبر 1998 م ) ـ ص67 .
أزمة الوصية النجدية ـ المجلة العربية ـ س20 ـ ع232 ( جمادى الأولى 1417 هـ / سبتمبر ـ أكتوبر 1996 م ). ـ ص66 ـ 67 .
الأسر الحاكمة في الأحساء بعد العيونيين. ـ العرب. ـ س17 ، ع7 و8 ( المحرم ـ صفر 1403 هـ/ تشرين الثاني ـ كانون الأول 1982).ـ ص501 ـ 522 .
إسلام جارودي ـ الفيصل ـ س21 ، ع252 ( جمادى الآخرة 1418 هـ / أكتوبر 1997 م ). ـ ص59 ـ 61 .
س22 ، ع253 ( رجب 1418 هـ / نوفمبر 1997 م ). ـ ص30 ـ 34 .
الأسماء تعلل. ـ الفيصل. ـ س17 ، ع195 ( رمضان 1413 هـ / آذار 1993 م ). ـ ص35 .
( أسماء في حياتي : الدكتور الخويطر .. وخريجو الكليتين. ـ المجلة العربية. ـ س18 ، ع201 ( شوال 1414 هـ / مارس ـ أبريل 1994 م ). ـ ص98 ـ 99 .
أسماء في حياتي : .. طيوب .. وأشجان !. ـ المجلة العربية. ـ س18 ، ع203 ( ذو الحجة 1414 هـ / مايو ـ يونيو 1994 م ). ـ ص100 ـ 101 .
أسماء في حياتي : .. من الشيخ محمد بن عودة إلى الشيخ إبراهيم القدهي .. ! . ـ المجلة العربية. ـ س18 ، ع202 ( ذو القعدة 1414 هـ / أبريل ـ مايو 1994 م ). ـ ص98 ـ 99 .
الإشارة والإيمان إلى حل لغز الماء / تأليف أبي محمد تقي الدين أحمد بن علي المقريزي ؛ بتحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ [ د.م. : د.ن. ، ـ 140 هـ / ـ198 م ]. ـ ( الرياض مطابع الشرق الأوسط ). ـ 34 ص .
اشتقاق طيئ ـ مجلة مجمع اللغة العربية الأردني. ـ س13 ، ع36 ( جمادى الأولى 1409 هـ / كانون الثاني ـ حزيران 1989 م ). ـ ص144 ـ 175 .
الإشكالية الدينية المفتراة. ـ الفيصل. ـ س17 ، ع196 ( شوال 1413 هـ / نيسان 1993 م ). ـ ص48 ـ 49 .
أشيقر الحنظلية .. التي كانت ربابية. ـ المجلة العربية. ـ س2 ، ع231 ( ربيع الآخر 1417 هـ / سبتمبر 1996 م ). ـ ص66 ـ 67 .
أصداء (( شيء من التباريح )). ـ المجلة العربية. ـ س20 ، ع229 ( صفر 1417 هـ / يوليو 1996 م ). ـ ص66 ـ 67 .
أصول الرمز في الشعر الحديث. ـ حائل : الرئاسة العامة لرعاية الشباب ، 1399 هـ / 1979 م. ـ 24 ص. ـ ( محاضرة ألقيت في المكتب الرئيس لرعاية الشباب بحائل ) .
اضطراب الأقوال في تحديد الوشم والوشوم. ـ الفيصل. ـ س19 ، ع222 ( ذو الحجة 1415 هـ / أبريل ـ مايو 1995 م ). ـ ص 48 ـ 50 .
أعباء الترجمة. ـ الحرس الوطني. ـ مج6 ، ع32 ( شوال 1405 هـ / يوليو 1985 م ) ـ ص33 .
الاعتبار الشرعي مع المعنى اللغوي. ـ الفيصل. ـ س18 ، ع206 ( شعبان 1414 هـ / كانون الثاني ـ شباط 1994 م ). ـ ص32 ـ 33 .
أعراس تاريخية .. بين شقراء وأشيقر !!. ـ المجلة العربية. ـ س18 ، ع209 ( جمادى الآخرة 1415 هـ / نوفمبر ـ ديسمبر 1994 م ). ـ ص92 ـ 93 .
س19 ، ع210 ( رجب 1415 هـ / ديسمبر 1994 م ـ يناير 1995 م ). ـ ص88 ـ 89 .
الالتزام والشرط الجمالي. ـ ط1. ـ الرياض : ع.ع. الظاهري ، 1407 هـ / 1987 م ) مطابع الفرزدق التجارية ). ـ 192 ص .
امتناع ظاهرة وتعين محمل. ـ الفيصل. ـ س19 ، ع227 ( جمادى الأولى 1416 هـ / سبتمبر ـ أكتوبر 1995 م ). ـ ص48 ـ 51 .
أمتن برهان على حفظ شرع الرحمن. ـ الأمة. ـ س5 ، ع57 ( رمضان 1405 هـ / أيار ، مايو 1985 م ). ـ ص24 ـ 27 .
أنابيش تراثية : جولة مع بعض كتب التراث ومؤلفيها. ـ أبها : نادي أبها الأدبي ، 1414 هـ / 1993 م. ـ 165 ص .
أنساب الأسر الحاكمة في الأحساء. ـ ط1 ـ الرياض : دار اليمامة ، 1403 هـ / 1983 م ـ مجلدان. ـ ( دراسات ونصوص عن البيوتات العربية الحديثة ؛ 3 و 4 ) .
الأنصاري : فقيد العلم والأدب . ـ المنهل . ـ مج54 ، ع500 ( جمادى الأولى ـ جمادى الآخرة 1413 هـ / نوفمبر ـ ديسمبر 1992 م ). ـ ص137 .
إنما فاعل للمتابعة. ـ الفيصل . ـ ع220 ( شوال 1415 هـ / مارس 1995 م ). ـ ص48 ـ 50 .
إنما نسبح الله بالقول والاعتقاد. ـ الفيصل. ـ س21 ، ع249 ( ربيع الأول 1418 هـ / يوليو ـ أغسطس 1997 م ). ـ ص48 ـ 50 .
إنما الواقع موضوع الوحي. ـ الفيصل. ـ س17 ، ع204 ( جمادى الآخرة 1414 هـ / تشرين الثاني ـ كانون الأول 1993 م ). ـ ص32 ـ 34 .
أوزان الشعر العامي بلهجة أهل نجد والإشارة إلى بعض ألحانه . ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1412 هـ / 1992 م. ـ ( أبها : مازن للطباعة ) .
أولوية التسمية بالشعر العامي. ـ الجوية. ـ ع12 ( المحرم 1418 هـ / مايو 1997 م ). ـ ص37 ـ 48 .
إياس بن قبيصة. ـ الجوية. ـ ع8 ( المحرم 1416 هـ / يونيو 1995 م ) . ـ ص23 ـ 37 .
الإيمان طمأنينة قلب والتصديق نتيجة. ـ الفيصل. ـ س19 ، ع218 ( شعبان 1415 هـ / يناير 1995 م ) ـ ص70 ـ 72 .
بدر شاكر السياب : دراسة نقدية لنماذج أو ظواهر فنية من شعره ، وببليوجرافيا بآثاره وما كتب عنه .. / تأليف أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، أمين سليمان سيدو. ـ الرياض : مؤسسة اليمامة الصحفية ، 1417 هـ / 1997 م. ـ 340 ص. ـ ( كتاب الرياض : 37 ) .
البرهان على تحسين سلمان رضي الله عنه. ـ ط1. ـ الرياض : ع.ع. الظاهري 1413 هـ / 1993 م ، 55ص. ـ ( مطبعة سفير ) .
البرهان المنطقية. ـ الفيصل. ـ س18 ، ع205 ( رجب 1414 هـ / كانون الأول 1993 م ـ كانون الثاني 1994 م ). ـ ص30 ـ 31 .
البرودة من اللغة إلى المصطلح. ـ الفيصل. ـ س21 ، ع248 ( صفر 1418 هـ / يونيو ـ يوليو 1997 م ). ـ ص48 ـ 49 .
بطلان حديث (( من عشق فعف )) إذا كان مرفوعاً ، وتحسينه في الوقف. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1415 هـ / 1995 م . ـ 59ص .
البكاء المبرور وما لا ينبغي من التباكي. ـ ط1. ـ الرياض : دار الصحوة ، 1412 هـ / 1991 م. ـ 39ص .
بل هو المتخوي .. لا المتنحي. ـ المجلة العربية. ـ س20 ، ع227 ( ذو الحجة 1416 هـ / مايو 1996 م ). ـ ص66 ـ 67 .
بنو هلال أصحاب التغريبة في التاريخ والأدب / أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، عبد الحليم عويس. ـ الرياض. ـ نادي الرياض الأدبي ، 1401 هـ / 1981 م. ـ 190ص .
بين الحسن والقبح. ـ الفيصل. ـ س21 ، ع244 ( شوال 1417 هـ / فبراير ـ مارس 1997 م ). ـ ص48 ـ 49 .
بين العبقرية والجنون. ـ ملف الثقافة والفنون. ـ ع2 ( المحرم 1400 هـ / 1979 م ). ـ ص60 ـ 72 .
تاء القسم ودلالتها : معناها في ذاتها ومع غيرها. ـ [ الرياض ؟ ] : ع.ع. الظاهري ، 1411 هـ / 1991 م. ـ 107 ص. ـ ( القاهرة : مطابع الأهرام ) .
تباريح التباريح : سيرة ذاتية ومذكرات ، وهجيرى ذات. ـ ط1. ـ الرياض : دار الصحوة ، 1412 هـ / 1992 م. ـ 136ص .
التباريح في وجدانهم. ـ المجلة العربية. ـ س20 ، ع228 ( المحرم 1417 هـ / يونيو 1996 م ). ـ ص66 ـ 67 .
تحرير بعض المسائل على مذهب الأصحاب. ـ ط1. ـ الرياض : توزيع مكتبة دار العلوم ، 1401 هـ / 1981 م. ـ 294ص .
تحقيق التراث : دراسة في أصوله. ـ التوباد. ـ مج1 ، ع3و4 ( رجب ـ ذو الحجة 1409 هـ / مارس ـ أغسطس 1989 م ). ـ ص20 ـ 49 .
تحقيق المذهب / لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي ؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط1. ـ الرياض : دار عالم الكتب ، 1403 هـ / 1983 /. ـ 380ص. ـ ( يليها أجوبة العلماء بين مؤيد ومعارض حول دعوى كتابة الرسول صلى الله عليه وسلم لاسمه يوم صلح الحديبية ) .
التذكرة / لأبي عبد لله محمد بن أبي نصر الحميدي ؛ تحقيق أبي عبدالرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط1. ـ الرياض : توزيع دار العلوم ، 1401 هـ / 1981 م. ـ 47 ، 48ص. ـ ( معه كتاب مراتب الجزاء يوم القيامة / للمؤلف ـ معه تعريف بكتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل / لأبي طالب عقيل بن عطية القضاعي المالكي ) .
تصورات أولية. ـ ط1. ـ الرياض : دار عالم الكتب ، 1402 هـ / 1982 م ـ 161ص .
الأمة. ـ س5 ، ع51 ( ربيع الأول 1405 هـ / كانون الأول ، ديسمبر 1984 م ). ـ ص56 ـ 57 .
تضعيف حديث : دخول الجنة بجواز من الرحمان سبحانه وتعالى. ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1411 هـ / 1991 م. ـ 81ص. ـ ( الرياض : مطابع الجمعة ) .
تعبير الرؤيا وأحكامها .. !. ـ المجلة العربية. ـ س19 ، ع214 ( ذو القعدة 1415 هـ / أبريل 1995 م. ـ ص90 ـ 91 .
التعريفات الجمالية وأضدادها. ـ الدارة ـ س10 ، ع3 ( ربيع الآخر 1405 هـ / ديسمبر 1984 م ). ـ ص133 ـ152 .
تعريف ابن القطان بمصادر الأحكام الصغرى / أبو محمد عبد الحق الأشبيلي ؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب.ـ مج4 ، ع2 ( شوال 1403 هـ / يوليو 1983 م ). ـ ص202 ـ 213 .
التعريف بمؤلفات عبد الحق الأشبيلي. ـ العرب. ـ س17 ، ع9 و10 ( الربيعان 1403 هـ / كانون الثاني ـ شباط 1983 م ). ـ ص721 ـ 743 .
تعليم الصبيان والمبتدئين : رسالة في النحو مختصرة / لمجهول ؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1415 هـ / 1995 م. ـ 46ص. ـ ( بآخره رسالة مختصرة عن أصول النحو / لأبي بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني ) .
التفريغ أولاً .. والتغيير ثانياً ، أو الهوية العربية بين زوابع الابتلاء ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1413 هـ / 1992 م. ـ 127ص. ـ ( حائل : مطابع النهضة ) .
التفريق بين فعل الله ومفعوله. ـ الفيصل. ـ ع244 ( شوال 1417 هـ / فبراير ـ مارس 1997 م ). ـ ص48 ـ 49 .
التلاعب بالأعراب. ـ الفيصل. ـ س17 ، ع197 ( ذو القعدة 1413 هـ / أيار 1993 م ). ـ ص42 .
تنزيل الكلام على خصوص المراد. ـ الفيصل. ـ س17 ، ع201 ( ربيع الأول 1414 هـ / أغسطس ـ سبتمبر 1993 م ). ـ ص32 ـ 33 .
التهذيب بمحكم الترتيب للزبيدي وترتيبه لابن شهيد / أحمد بن عبد الملك بن شهيد الأشجعي ؛ [ مراجعة ] أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج7 ، ع1 ( رجب 1406 هـ / مارس 1986 م ). ـ ص51 ـ 57 .
التواصل الثقافي والتباريح. ـ المجلة العربية. ـ س20 ، ع230 ( ربيع الأول 1417 هـ / يوليو ـ أغسطس 1996 م ). ـ ص66 ـ 67 .
ثرمداء ربيعية لاسعدية !!. ـ الدارة. ـ س21 ، ع3 ( ربيع الآخر ـ جمادى الآخرة 1416 هـ / سبتمبر ـ نوفمبر 1995 م ). ـ ص5 ـ 16 .
الجدل والقسمة الحاصرة. ـ الفيصل ـ س17 ، ع198 ( ذو الحجة 1413 هـ / حزيران 1993 م ). ـ ص28 ـ 29 .
جدلية العقل الأدبي. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1415 هـ / 1994 م. ـ 114ص .
جدلية العقل في الفكر والعبودية. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1415 هـ / 1994 م. ـ 113ص .
جزء ابن الجلابي / لأبي عبد الله محمد بن علي ابن الجلابي ؛ حققه أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج6 ، ع1 ( رجب 1405 هـ / أبريل 1985 م ). ـ ص86 ـ 92 .
ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ( 1416 هـ / 1996 م ). ـ 28ص. ـ ( سلسلة الأجزاء المحققة ؛ 2 ) .
جمال الأناقة. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع235 ( شعبان 1417 هـ / ديسمبر 1996 م ـ يناير 1997 م ). ـ ص66 ـ 67 .
جمال المتعة والعبرة. ـ الحرس الوطني. ـ س5 ، ع22 ( ذو الحجة 1404 هـ / سبتمبر 1984 م ). ـ ص49 .
الحباء من العيبة غب زيارتي لطيبة. ـ ط1. ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1413 هـ / 1992 م. ـ 88ص. ـ ( الرياض : مطبعة سفير ) ، ( وضمن مواد هذه الرحلة كتاب الفقيه الحنفي يوسف الغزي في شرح حديث من صلى أربعين صلاة في المسجد النبوي ) .
ابن حزم خلال ألف عام / جمع وتحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط1. ـ بيروت : دار الغرب الإسلامي ، 1402 هـ / 1982 م. ـ 4مج في 2 .
الحس المفرط والسؤال غير الإرادي. ـ المجلة العربية. ـ س17 ، ع194 ( ربيع الأول 1414 هـ / أغسطس ـ سبتمبر 1993 م ). ـ ص88 ـ 89 .
حسن آل الشيخ .. وتأنيب ذاكرة. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع246 ( رجب 1418 هـ / نوفمبر 1997 م ). ـ ص69 .
الحق الطبيعي وقوانينه. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1416 هـ / 1996 م. ـ 176ص. ـ ( النظرية السياسية ؛ 1 ) .
حكم التعوذ من الشيطان الرجيم. ـ الفيصل. ـ س19 ، ع226 ( ربيع الآخر 1416 هـ / أيلول 1995 م ). ـ ص48. ـ 50 .
حمد الجاسر وشرياني التاجي. ـ المجلة العربية. ـ س19 ، ع214 ( ذو الحجة 1415 هـ / مايو 1995 م ). ـ ص92 ـ 93 .
حوار ونقاش مع الدكتور مصطفى محمود. ـ الحرس الوطني. ـ س5 ، ع27 ( جمادى الأولى 1405 هـ / فبراير 1985 م ). ـ ص72 ـ 79 .
س5 ، ع28 ( جمادى الآخرة 1405 هـ / مارس 1985 م ). ـ ص44 ـ 49 .
حي ميري. ـ ط1 ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1406 هـ / 1995 م ـ 126ص .
خرافة التجريد في الفن العربي. ـ الجيل. ـ س2 ، ع20 ( ذو الحجة 1410 هـ / أغسطس ـ سبتمبر 1984 م ). ـ ص35 .
خشوع الصحابة رضوان الله عليهم وأحوال مبتدعة ـ [ د.م. : د.ن. ، ـ 141 هـ / ـ 199 م ] ـ 59ص. ـ ( الرياض : مطابع الشريف ) .
الخطبة اليعربية. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع241 ( صفر 1418 هـ/ يونيو ـ يوليو 1997 م ). ـ ص67 .
خلاصة في أصول الإسلام وتاريخه : رسالتان جديدتان / لابن حزم الأندلسي ؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، عبد الحليم عويس . ـ القاهرة : دار الاعتصام ، 1397 هـ / 1977 م. ـ ( من نوادر التراث ؛ 4 ) .
الخلط بين معاني المادة والصيغة. ـ الفيصل. ـ س19 ، ع219 ( رمضان 1415 هـ / فبراير 1995 م ). ـ ص48 ـ 50 .
الخيال الأدبي. ـ الفيصل. ـ س20 ، ع240 ( جمادى الآخرة 1417 هـ / أكتوبر ـ نوفمبر 1996 م ). ـ ص44 ـ 45 .
دلالة (( أو )) .ـ الفيصل. ـ س20 ، ع237 ( ربيع الأول 1417 هـ / يوليو ـ أغسطس 1996 م ). ـ ص48 ـ 50 .
دلالة الشعر العامي. ـ العرب. ـ س17، ع11 و12 ( الجماديان 1403 هـ / شباط ـ آذار 1983 م ). ـ ص818 ـ 833 .
ديكارت بين الشك واليقين. ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1391 هـ / 1971 م. ـ ( الرياض : مطابع الشرق الأوسط ) .
ديوان التميمي : شعر شعبي / عبد الله بن علي بن عبد الله بن صقيه ؛ شرح عبد الكريم الجهيمان ، أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، محمد المسيطير. ـ ط1. ـ الرياض : ع.ع. ابن صقيه ، 1388 ـ 1414 هـ / 1968 ـ 1994 م .
( الجزء الثاني ). ـ ط2. ـ بشرح أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، تقديم عبد الله ابن خميس ، 1398 هـ ـ 323ص .
( الجزء الثالث ). ـ ط2. ـ شرح محمد المسيطير ، تقديم حمد الجاسر. ـ الرياض : الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ، 1397 هـ. ـ 135ص .
( الجزء الرابع ). ـ شرحه عبد الله بن صالح العثيمين ، وقدم له أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ الرياض : الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ، 1400 هـ. ـ 84ص .
ديوان الشعر العامي بلهجة أهل نجد. ـ ط1. ـ الرياض : دار العلوم ، 1402 ـ 1406 هـ / 82 ـ 1986 م. ـ 5مج. ـ ( في أعلى صفحة العنوان : تاريخ نجد في عصور العامية ) .
الذخيرة من المصنفات الصغيرة ، حققها أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط1. ـ الرياض : ع.ع. الظاهري ، 1404 هـ / 1984 م ـ 332ص. ـ ( مطابع الفرزدق ) .
ذهب الذين يعاش في أكنافهم. ـ المجلة العربية. ـ س17 ، ع196 ( جمادى الأولى 1414 هـ / أكتوبر ـ نوفمبر 1993 م ). ـ ص ,109 .
الذهب المسبوك في وعظ الملوك / تأليف أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي ؛ حققه أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، عبد الحليم عويس. ـ ط1. ـ الرياض : دار عالم الكتب ، 1402 هـ / 1982 م ـ 235ص .
الذوق العلمي وتحسين الحديث. ـ الفيصل. ـ س19 ، ع228 ( جمادى الآخرة 1416 هـ / أكتوبر ـ نوفمبر 1995 م ). ـ ص48 ـ 50 .
الذوق والهوس الفني. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع237 ( شوال 1417 هـ / فبراير ـ مارس 1997 م ). ـ ص66 ـ 67 .
رثاء الفن في الماركسية. ـ الحرس الوطني. ـ س7 ، ع41 ( رجب 1406 هـ / مارس 1986 م ). ـ ص122 ـ 124 .
الرد على ابن حزم في تأويل قول الله تعالى : وأما من أوتي كتابه وراء ظهره : لأبي طالب عقيل بن عطية القضاعي ؛ [ تحقيق ] أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج12 ، ع2 ( شوال 1411 هـ / مايو 1991 م ). ـ ص206 ـ 231 .
رسالة الألوان / تأليف علي بن أحمد بن حزم الأندلسي ؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، يحيى محمود ساعاتي ، محجوب عبيد طه. ـ ط1. ـ الرياض : نادي الرياض الأدبي ، 1399 هـ / 1979 م. ـ 70ص . ـ ( كتاب الشهر ؛ 8 ) .
رسالتان : طبقات المجتهدين / لابن كمال باشا ، علم البحث والمناظرة / لطاش كبري زاده ؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1397 هـ / 1977 م. ـ 43ص. ـ ( القاهرة : مطبعة الجبلاوي ) .
الرقابة بين الحرية والالتزام. ـ الحرس الوطني. ـ س5 ، ع21 ( ذو القعدة 1404 هـ / أغسطس 1984 م ). ـ ص82 ـ 83 .
الرمي في الهواء. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع239 ( ذو الحجة 1417 هـ / أبريل 1997 م ). ـ ص66 ـ 68 .
روح النظام وفقه الوقائع. ـ الفيصل. ـ س18 ، ع209 ( ذو القعدة 1414 هـ / نيسان ـ أيار 1994 م ). ـ ص32 ـ 34 .
ساحة الملوك. ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1394 هـ / 1975 م. ـ ( القاهرة : مطبعة التقدم ) .
السينما وعي ! .ـ الجيل. ـ س2 ، ع21 ( المحرم 1405 هـ / سبتمبر ـ أكتوبر 1984 م ) .ـ ص33 .
السينما والمطلب الجمالي ! .ـ الجيل. ـ س2 ، ع19 ( ذو القعدة 1404 هـ / يونيو ـ أغسطس 1984 م ). ـ ص37 .
السياق القرآني من عاد قوم هود. ـ الفيصل. ـ س21 ، ع247 ( المحرم 1418 هـ / مايو ـ يونيو 1997 م ) .ـ ص48 ـ 50 .
شخصية الثقافة العربية .. ومعنى حرية الفكر : لقاء مع الدكتور زكي نجيب محمود. ـ الحرس الوطني. ـ س7 ، ع44 ( شوال 1406 هـ / يونيو 1986 م ). ـ ص16 ـ 25 .
س7 ، ع45 ( ذو القعدة 1406 هـ / يوليو 1986 م ) ـ ص16 ـ 23.
س7 ، ع46 _ ( ذو الحجة 1406 هـ / أغسطس 1986 م ). ـ ص24 ـ 25 .
الشرع والوضع. ـ الفيصل. ـ س18 ، ع208 ( شوال 1414 هـ / آذار ـ نيسان 1994 م ). ـ ص32 ـ 34 .
الشروح والتعليقات على كتب الأحكام الصغرى ، والوسطى ، والكبرى. ـ ط1. ـ الرياض : ع.ع. الظاهري ، 1403 هـ / 1983 م. ـ مجلدان. ـ ( مطابع الفرزدق ) .
الشريف شكر بين التاريخ والأسطورة. ـ مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية. ـ مج2 ، ع2 ( رجب ـ ذو الحجة 1417 هـ / نوفمبر 1996 م ـ أبريل 1997 م ). ـ ص139 ـ 155 .
شعب بوان ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1394 هـ / 1974 م. ـ ( القاهرة : مطبعة التقدم ) .
الشعر في البلاد السعودية في الغابر والحاضر. ـ ط1. ـ الرياض : دار الأصالة 1403 هـ / 1983 م. ـ 200ص .
ط2. ـ الرياض : دار الأصالة ، 1405 هـ / 1985 م. ـ 192ص .
شليويح العطاوي العتيبي ، أبو ضيف الله / رواية وتحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1394 هـ / 1974 م. ـ 53ص ـ ( نجد في العصور العامية ؛ 1 ) ـ ( القاهرة : مطبعة التقدم ) .
شيء من التباريح : سيرة ذاتية .. وهموم ثقافية. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1415 هـ / 1995 م. ـ 128ص .
شيء من العبث الصوفي. ـ ط1. ـ جدة : دار المجتمع ، 1412 هـ / 1992م. ـ 39ص .
ط2 ، منقحة ومضافة. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1416 هـ / 1995 م .ـ 99ص .
الشيخ الرئيس ، أبو علي ابن سينا ( 370 ـ 428 هـ / 980 ـ 1037م ) : مصنفاته ، وما كتب عنه باللغة العربية / أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، أمين سليمان سيدو. ـ عالم الكتب. ـ مج18 ، ع3 ( ذو القعدة ـ ذو الحجة 1417 هـ / مايو ـ يونيو 1997 م ). ـ ص239 ـ 256 .
صورة من البيئة. ـ المجلة العربية. ـ س18 ، ع200 ( رمضان 1414هـ / فبراير ـ مارس 1994 م ). ـ ص100 ـ 101 .
صورة من البيئة النجدية. ـ العرب. ـ س18 ، ع3 و 4 ( رمضان ـ شوال 1403 هـ / تموز ـ آب 1983 م ). ـ ص227 ـ 237 .
الطراز المنقوش في محاسن الحبوش. ـ الحرس الوطني. ـ س6 ، ع37 ( ربيع الأول 1406 هـ / نوفمبر ـ ديسمبر 1985 م ) ص72 ـ 75 .
طوق الحمامة / لأبي محمد بن حزم ؛[ دراسة ] أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ العرب. ـ س3 ، ع3 ( رمضان 1388 هـ / كانون الأول 1968 م ). ـ ص227 ـ 241 .
س3 ، ع8 ( ربيع الأول 1389 هـ / أيار 1969 م ). ـ ص713 ـ 733 .
الطيب صالح ووردة الرومي !!. ـ المجلة العربية. ـ س19 ، ع219 ( ربيع الآخر 1416 هـ / سبتمبر 1995 م ). ـ ص66 ـ 67 .
طيوب عدوية. ـ المجلة العربية. ـ س20 ، ع221 ( جمادى الآخرة 1416 هـ / نوفمبر 1995 م ). ـ ص66 ـ 67 .
العارضة النفلاوية : مسائل القياس في التفرعات الشرعية. ـ المنهل. ـ مج28 ، ع10 ( شوال 1387 هـ / يناير 1968 م ). ـ ص 1122 ـ 1126 .
العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين. ـ ط1. ـ الرياض : دار اليمامة 1403 هـ / 1983 م ـ 344ص. ـ ( دراسات ونصوص عن البيوتات العربية الحديثة ؛ 2 ) .
ط2. ـ الكويت : ذات السلاسل ، 1416 هـ / 1995 م. ـ 263ص .
العقل الأدبي. ـ ط1. ـ بريدة : نادي القصيم الأدبي ، 1414 هـ / 1993 م. ـ مجلدان ( 629ص ) .
العقل اللغوي. ـ ط1. ـ مكة المكرمة : نادي مكة الثقافي الأدبي ، 1414 هـ / 1994 م. ـ 327ص .
العقل والحقيقة. ـ الفيصل. ـ س18 ، ع215 ( جمادى الأولى 1415 هـ / أكتوبر ـ نوفمبر 1994 م ). ـ ص48 ـ 50 .
علامات في النقد الأدبي من النادي الأدبي الثقافي بجدة. ـ التوباد. ـ ع14 ( المحرم 1413 هـ / يوليو 1992 م ). ـ ص4 ـ 7 .
علم البحث والمناظرة. ـ ط2 / لطاش كبري زاده ؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ في رسالتان ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1397 هـ / 1977 م. ـ 43ص. ـ ( القاهرة : مطبعة الجبلاوي ) .
عندما ينهزم الحب مرة !. ـ الجيل. ـ س2 ، ع17 ( رمضان 1404 هـ / مايو ـ يونيو 1984 م ). ـ ص98 .
الغربة الخبال. ـ الفيصل. ـ س18 ، ع207 ( رمضان 1414 هـ / شباط ـ آذار 1994 م ). ـ ص32 ـ 33 .
الغرض من ابن فارس إلى ريتشاردز. ـ الفيصل. ـ س21 ، ع250 ( ربيع الآخر 1418 هـ / أغسطس ـ سبتمبر 1997 م ). ـ ص48 ـ 49 .
الفارابي وميتافيزيقا العقيدة. ـ الفيصل. ـ ع216 ( جمادى الآخرة 1415 هـ / نوفمبر ـ ديسمبر 1994 م ). ـ ص48 ـ 50 .
فتيا في ذم الشبابة والرقص والسماع / لموفق الدين محمد عبد الله أحمد قدامة ؛ بتحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ؛ تقديم ومراجعة سهير محمد مختار ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1397 هـ / 1977 م. ـ 78ص. ـ ( القاهرة : مطبعة الجبلاوي ) .
الفقه البشري والثقافة البشرية. ـ الفيصل. ـ س19 ، ع223 ( المحرم 1416 هـ / يونيو 1995 م ). ـ ص48 ـ 50 .
الفكر شاهد عدل. ـ الفيصل. ـ س18 ، ع214 ( ربيع الآخر 1415 هـ / سبتمبر ـ أكتوبر 1994 م ). ـ ص40 ـ 42 .
فكرة التحسين والتقبيح ونظرية الحق الطبيعي. ـ الفيصل. ـ س20 ، ع231 ( رمضان 1416 هـ / يناير ـ فبراير 1996 م ). ـ ص55 ـ 57 .
الفناء الباقي في رباعيات الخيام وغرامه ، أو ، فلسفة الكوز / تأليف : أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، وشارك في التأليف عبد الله الماجد . ـ ط3 ، منقحة ومختصرة. ـ الرياض : الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ، 1398 هـ / 1978 م. ـ 71ص .
فن الحداء في الشعر العامي مع نماذج من كراسات الأمير السديري. ـ عالم الكتب. ـ مج3 ، ع4 ( ربيع الآخر 1403 هـ / فبراير 1983 م ). ـ ص634 ـ 639 .
الفنون الصغرى. ـ ط1. ـ الطائف : نادي الطائف الأدبي ، 1405 هـ / 1985 م. ـ 5مج .
فوضوية .. أم ماذا ؟. ـ الفيصل. ـ س20 ، ع248 ( جمادى الآخرة 1417 هـ / أكتوبر ـ نوفمبر 1996 م ). ـ ص44 ـ 45 .
في تاريخنا الحديث : حول معركة الصريف وحصار الرياض الأول سنة 1318 هـ. ـ العرب. ـ س26 ، ع1 و 2 ( رجب ـ شعبان 1411 هـ / كانون الثاني ـ شباط 1991 م ). ـ ص23 ـ 52 .
قانون التوحش وصراحة النسب. ـ الفيصل. ـ س17 ، ع200 ( صفر 1414 هـ / تموز ـ آب 1993 م ). ـ ص28 ـ 29 .
قانون الهوية. ـ الفيصل. ـ س17 ، ع199 ( المحرم 1414 هـ / تموز 1993 م ). ـ ص32 ـ 33 .
قصر الصلاة في السفر حال الأمن هل كان استئنافاً ، أو نسخاً ؟. ـ الفيصل ـ .س18 ، ع211 ( المحرم 1415 هـ / يوليو 1994 م ). ـ ص32 ـ 34 .
القصيدة الحديثة وأعباء التجاوز : دراسة تطبيقية لأصول الالتزام والشرط الجمالي. ـ ط1. ـ الرياض : ع.ع. الظاهري ، 1407 هـ / 1978 م. ـ 286ص. ـ ( مطابع الفرزدق التجارية ) .
قضاء الصلاة .. المتروكة عمداً. ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1394 هـ / 1974 م. ـ 69ص. ـ ( المكتبة الظاهرية : ابن حزم من الناحية العلمية ؛ 1 ) .
القنص والقناص. ـ المنهل. ـ مج28 ، ع5 ( جمادى الأولى 1387 هـ / أغسطس 1967 م ). ـ ص499 ـ 502 .
مج28 ، ع6 ( جمادى الآخرة 1387 هـ / سبتمبر 1967 م ). ـ ص618 ـ 622 .
مج28 ، ع7 ( رجب 1387 هـ / أكتوبر 1967 م ). ـ ص747 ـ 751 .
مج28 ، ع9 ( رمضان 1387 هـ / ديسمبر 1967 م ). ـ ص1010 ـ 1013 .
قيء المغتاب. ـ ط1. ـ [ د.م. ] : ع.ع. الظاهري ، 1413 هـ / 1993 م. ـ 63ص. ـ ( الرياض : مطبعة سفير ) .
كافكا في دائرة الرمز الصهيوني. ـ التوباد. ـ مج1 ، ع1 ( المحرم 1408 هـ / سبتمبر 1987 م ). ـ ص22 ـ 31 .
الكتاب في لغة العرب / أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، أمين سليمان سيدو. ـ عالم الكتب. ـ مج12 ، ع1 ( رجب 1410 هـ / نوفمبر 1989 م ). ـ ص71 ـ 93 .
كتب الفهارس والبرامج : واقعها وأهميتها. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1416 هـ / 1995 م. ـ 121ص .
كيف نحصي أسماء الله الموعود بإحصائها الجنة ؟. ـ الفيصل. ـ س20 ، ع232 ( شوال 1416 هـ / فبراير ـ مارس 1996 م ). ـ ص48 ـ 50 .
كيف يموت العشاق. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1418 هـ / 1997 م. ـ 550ص .
لا انكفاء على الذات. ـ الفيصل. ـ س21 ، ع243 ( رمضان 1417 هـ / يناير ـ فبراير 1997 م ). ـ ص48 ـ 49 .
لابد من التدين وإن طال السفر. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع238 ( ذو القعدة 1417 هـ / مارس ـ أبريل 1997 م ). ـ ص66 .
لا صلاة للفذ خلف الصف. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1415 هـ / 1994 م. ـ 93ص .
لغة العرب ورئيس كتبتها أنستاس الكرملي : دراسة تاريخية وكشاف موضوعي / أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، أمين سليمان سيدو. ـ ط1.ـ الرياض : مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، 1414 هـ / 1993 م. ـ 389ص. ـ ( سلسلة الأعمال المحكمة ؛ 3 ) .
اللغة العربية بين القاعدة والمثال. ـ بريدة : نادي القصيم الأدبي ، 1401 هـ / 1981 م. ـ 172ص. ـ ( الفنون الصغرى ؛ 3 ) .
لن تلحد. ـ ط1. ـ جدة : تهامة ، 1403 هـ / 1983 م. ـ 343ص. ـ ( الكتاب العربي السعودي ؛ 92 ) .
ليلة في جاردن سيتي ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1394 هـ / 1974 م. ـ 31ص. ـ ( القاهرة : مطبعة التقدم ) .
ليلة في جاردن سيتي وسويعات بعدها أو قبلها : حوار مع عبد الله القصيمي. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1415 هـ / 1995 م. ـ 98ص .
مادة المعنى والأيديولوجيا من اللغة إلى الأدب. ـ الفيصل. ـ س21 ، ع241 ( رجب 1417 هـ / نوفمبر ـ ديسمبر 1996 م ). ـ ص48 ـ 49 .
مادة الفكر من اللغة إلى الفلسفة والأدب. ـ الفيصل. ـ س20 ، ع238 ( ربيع الآخر 1417 هـ / أغسطس ـ سبتمبر 1996 م ). ـ ص48 ـ 49 .
مبادئ في نظرية الشعر والجمال ( السفر الأول ). ـ حائل : النادي الأدبي ، 1418 هـ. ـ 574ص .
متعتها إنها ساذجة. ـ المجلة العربية. ـ س18 ، ع198 ( رجب 1414 هـ / ديسمبر 1993 م ـ يناير 1994 م ). ـ ص92 ـ 93 .
محمد بن سعود ووجداننا الوطني. ـ المجلة العربية .ـ س20 ، ع223 ( شعبان 1416 هـ / يناير 1996 م ). ـ ص66 ـ 67 .
مختصر كتاب الرشاطي في الأنساب للإمام عبد الحق الأشبيلي. ـ العرب. ـ س17 ، ع11 و12 ( الجماديان 1403 هـ / شباط ـ آذار 1983 م ). ـ ص934 ـ 938 .
المخطوطات المحققة والمنشورة في الدوريات العربية : ببليوجرافيا. ـ التوباد. ـ مج1 ، ع1 ( المحرم 1408 هـ / سبتمبر 1987 م ). ـ ص170 ـ 183 .
المخلوق لنا أمانة لا إبادة. ـ الفيصل. ـ س18 ، ع217 ( رجب 1415 هـ / ديسمبر 1994 م ـ يناير 1995 م ). ـ ص48 ـ 50 .
مداواة النفوس. ـ المنهل. ـ مج28 ، ع11 ( ذو القعدة 1387 هـ / فبراير 1968 م ). ـ ص1252 ـ 1263 .
مراتب الجزاء يوم القيامة على ما جاءت به نصوص القرآن ... / لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الظاهري ؛ بتحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ [ د.م. : د.ن. ، ـ 140 هـ / ـ 198 م ]. ـ 48ص. ـ ( ومعه تعريف بكتاب تحرير المقال في موازنة الأعمال / لأبي طالب عقيل بن عطية القضاعي ) .
المرأة .. وذئاب تخنق ولا تأكل. ـ ط1. ـ الرياض : دار الصحوة ، 1411 هـ / 1991 م. ـ 47ص .
ط3 ، مزيدة ومنقحة. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1417 هـ / 1997 م ـ 61ص. ـ ( سبق نشره بعنوان : شعب بوان ) .
مسائل من تاريخ الجزيرة العربية. ـ ط1. ـ الرياض : مؤسسة دار الأصالة ، 1413 هـ / 1993 م. ـ 295ص .
ط2. ـ الرياض : مؤسسة دار الأصالة. ـ توزيع : دار الكتاب السعودي ، 1413 هـ / 1993 م. ـ 295ص .
ط3. ـ الرياض : مؤسسة دار الأصالة. ـ توزيع : دار الكتاب السعودي ، 1413 هـ / 1993 م. ـ 295ص .
ط4. ـ الرياض : مؤسسة دار الأصالة ، 1415 هـ / 1994 م. ـ295ص .
مسائل الهلال. ـ الرياض : دار الوطن ، 1399 هـ / 1979 م. ـ 87ص .
مسند بلال بن رباح رضي الله عنه / لأبي علي الزعفراني ؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ مجلة البحوث الإسلامية. ـ ع14 ( ذو القعدة ـ صفر 1405 ـ 1406 هـ ). ـ ص227 ـ 243 .
ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1416 هـ / 1996 م. ـ 39ص. ـ ( سلسلة الأجزاء المحققة ؛ 1 ) .
مشكل الصحة والقبول. ـ الفيصل ـ س18 ، ع210 ( ذو الحجة 1414 هـ / أيار ـ حزيران 1994 م ). ـ ص30 ـ 33 .
معادلات في خرائط الأطلس : ديوان شعر. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1417 هـ / 1997 م. ـ 178ص .
معركة العامية. ـ ط1. ـ الرياض : دار الوطن ، 1414 هـ / 1993 م. ـ 97ص ـ ( كتاب الوطن ؛ 1 ) .
مع نصوص العزاوي عن الحرب والسلم. ـ الدارة. ـ س9 ، ع2 (المحرم 1404 هـ / أكتوبر 1983 م ). ـ ص41 ـ 63 .
معنى أن الأرجل منصوبة في آية الوضوء. ـ الفيصل. ـ س20 ، ع235 ( المحرم 1417 هـ / مايو ـ يونيو 1996 م ). ـ ص48 ـ 50 .
س20 ، ع236 ( صفر 1417 هـ / يونيو ـ يوليو 1996 م ). ـ ص63 ـ 65 .
المعنى : من اللغة إلى الاصطلاح الأدبي. ـ المنهل. ـ س21 ، ع2 (شعبان 1417 هـ / ديسمبر 1996 ـ يناير 1997 م ). ـ ص48 ـ 49 .
الفيصل. ـ س21 ، ع242 ( شعبان 1417 هـ / ديسمبر 1996 ـ يناير 1997 م ). ـ ص48 49 .
مقومات الشعر الحر وخصائصه. ـ جدة : جامعة الملك عبد العزيز ، 1394 هـ / 1974 م. ـ 52 ورقة. ـ ( محاضرة لمؤتمر الأدب السعودي الذي أقامته جامعة الملك عبد العزيز سنة 1394 هـ ) .
ملاعبة الصيد. ـ ط1. ـ المدينة المنورة : نادي المدينة المنورة الأدبي ، 1413 هـ / 1993 م. ـ 298ص .
ملاعب الوثنية. ـ ط1. ـ الرياض : دار الصحوة ، 1411 هـ / 1991 م. ـ 32ص .
من أخبار الشرارات. ـ العرب. ـ س18 ، ع1 و 2 ( رجب ـ شعبان 1403 هـ / أبريل ـ مايو 1983 م ). ـ ص62 ـ 69 .
من أشعار الدواسر / جمعه وألفه محبوب بن سعد بن مدوس الفصام الدوسري ؛ حققه وعلق عليه أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط1. ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1410 هـ / 1980 م. ـ 347ص. ـ ( الرياض : مطابع الشريف ) .
من تجاربي في طرد النسيان والهموم .. !. ـ المجلة العربية. ـ س17 ، ع193 ( صفر 1414 هـ / يوليو ـ أغسطس 1993 م ). ـ ص100 ـ 101 .
من ذكريات (( المثاقفة )) .ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع240 ( المحرم 1418 هـ/ مايو ـ يونيو 1997 م ). ـ ص67 .
من عشق فعف. ـ الفيصل. ـ س18 ، ع212 ( صفر 1415 هـ / يوليو ـ أغسطس 1994 م ). ـ ص32 ـ 34 .
س21 ، ع245 ( ذو القعدة 1417 هـ / مارس ـ أبريل 1997 م ). ـ ص44 ـ 45 .
من فرسان البادية وشعرائها : شليويح بن ماعز العطاوي الروقي. ـ العرب ـ. س16 ، ع11 و 12 ( الجماديان 1402 هـ / آذار ـ نيسان 1982 م ). ـ ص901 ـ 913 .
من هموم القرية : أربع قصص من البيئة النجدية. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1415 هـ / 1995 م. ـ 43ص .
مؤلفات الإمام ابن حزم المفقودة كلها. ـ الفيصل. ـ س3 ، ع26 ( يوليو 1979 م ). ـ ص59 ـ 62 .
نجد في عصور العامية. ـ العرب. ـ س9 ، ع1 و2 ( رجب ـ شعبان 1394 هـ / آب ـ أيلول 1974 م ). ـ ص103 ـ 113 .
س9 ، ع3 و4 ( رمضان ـ شوال 1394 هـ / أكتوبر ـ نوفمبر 1974 م ). ـ ص201 ـ 208 .
نحو السيرافي من وراء وراء. ـ الفيصل. ـ س17 ، ع203 ( جمادى الأولى 1414 هـ / تشرين الأول ـ تشرين الثاني 1993 م ). ـ ص32 ـ 33 .
نسخة أبي مسهر من حديث الإمام عبد الأعلى ابن مسهر الغساني ؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج6 ، ع3 ( المحرم 1406 هـ / يناير 1985 م ). ـ ص351 ـ 365 .
أبو نصر الفارابي : دراسة لجوانب من علمه وببليوجرافيا بآثاره وما كتبه عنه المعاصرون / تأليف : أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ، أمين سليمان سيدو. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1416 هـ / 1995 م ـ 155ص. ـ ( سلسلة الدراسات الببليوجرافية ؛ 1 ) .
نظرات لاهثة !!. ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1391 هـ / 1971 م. ـ 47ص .
نظرات لاهية .. غير عازمة. ـ [ د.م. : د.ن. ] ، 1392 هـ / 1972 م ـ89ص. ـ ( الرياض : مطابع الشرق الأوسط ) .
النظرية الجمالية. ـ الجيل. ـ ع33 ( المحرم 1406 هـ / سبتمبر ـ أكتوبر 1985 م ). ـ ص33 .
ع34 ( صفر 1406 هـ / أكتوبر نوفمبر 1985 م ). ـ ص34 .
ع35 ( ربيع الأول 1406 هـ / نوفمبر ـ ديسمبر 1985 م ). ـ ص33 .
ع36 ( ربيع الآخر 1406 هـ / ديسمبر 1985 ـ يناير 1986 م ). ـ ص37 .
ع37 ( جمادى الأولى 1406 هـ / يناير ـ فبراير 1986 م ). ـ ص33 .
ع38 ( جمادى الآخرة 1406 هـ / فبراير ـ مارس 1986 م ). ـ ص37 .
ع39 ( رجب 1406 هـ / مارس ـ أبريل 1986 م ). ـ ص39 .
النظرية السياسية وأبعاد الضغوط الخفية. ـ الأمة. ـ س5 ، ع59 ( ذو القعدة 1405 هـ / حزيران ـ يونيو 1985 م ). ـ ص67 ـ 69 .
النغم الذي أحببته. ـ الرياض : دار الوطن ، 1399 هـ / 1979 م. ـ 110ص .
نقد حديثين وردا في الصحيحين / إملاء أبي محمد علي بن أحمد بن حزم الظاهري ؛ رواية تلميذه أبي عبد الله الحميدي ؛ تحقيق أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ عالم الكتب. ـ مج21 ، ع4 ( ربيع الآخر 1401 هـ / فبراير 1981 م ). ـ ص592 ـ 595 .
النمير العذب من بعض أخبار حرب : أكاذيب الهمداني / كتبه أبو عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري ؛ تعليق حمد الجاسر. ـ العرب. ـ س3 ، ع1 و2 ( رجب ـ شعبان 1415 هـ / يناير ـ فبراير 1995 م ). ـ ص67 ـ 80 .
نوادر الإمام ابن حزم. ـ ط1. ـ بيروت : دار الغرب الإسلامي ، [ 1403 ـ 1404 هـ / 1983 ـ 1984 م ]. ـ مجلدان : مج2 طبع في مطابع الفرزدق بالرياض .
هذه ظاهريتي. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع245 ( جمادى الآخرة 1418 هـ / أكتوبر 1997 م ). ـ ص66 ـ 67 .
هكذا علمني وردزورث. ـ ط1. ـ جدة : تهامة ، 1404 هـ / 1983 م. ـ 343ص. ـ ( الكتاب العربي السعودي ؛ 99 ) .
هل الشورى من أجل الحرية. ـ [ الرياض : د.ن. ] ، 1412 هـ / 1992 م. ـ 51 ورقة .
هل الممدوح مشكور ؟. ـ الفيصل. ـ س17 ، ع202 ( ربيع الآخر 1414 هـ / سبتمبر ـ أكتوبر 1993 م ). ـ ص32 ـ 33 .
هل وعد الله المتقي بأن يعلمه. ـ الفيصل. ـ س19 ، ع229 ( رجب 1416 هـ / نوفمبر ـ ديسمبر 1995 م ). ـ ص48 ـ 50 .
هموم سياسية. ـ ط1. ـ الرياض : دار ابن حزم ، 1418 هـ. ـ 203ص. ـ ( النظرية السياسية ؛ 2 ) .
هموم عربية في البيئة والثقافة والحضارة. ـ ط1. ـ المدينة المنورة : نادي المدينة المنورة الأدبي 1402 هـ / 1982. ـ 224ص. ـ ( الفنون الصغرى ؛ 4 ) .
هموم الفكر اللغوي. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع242 ( ربيع الأول 1418 هـ / يوليو ـ أغسطس 1997 م ). ـ ص67 .
هموم محو الذاكرة. ـ المجلة العربية. ـ س17 ، ع192 ( المحرم 1414 هـ / يونيو ـ يوليو 1993 م ). ـ ص82 ـ 83 .
هناك بكيت أولاً وضحكت أخيراً وتذكرت ابن تيمية .. !. ـ المجلة العربية . ـ س18 ، ع197 ( جمادى الآخرة 1414 هـ / نوفمبر ـ ديسمبر 1993 م ). ـ ص14 ـ 15 .
الواقع المغيب عن تكييف الحس البشري. ـ الفيصل. ـ س19 ، ع225 ( ربيع الأول 1416 هـ / أغسطس 1995 م ). ـ ص48 ـ 50 .
وساوس صورة (( إفرنجية )) !. ـ المجلة العربية. ـ س18 ، ع199 ( شعبان 1414 هـ / يناير فبراير 1994 م ). ـ ص81 .
الوشوم الأدبية : عودة إلى الشقراء. ـ المجلة العربية. ـ س19 ع218 ( ربيع الأول 1416 هـ / أغسطس 1995 م ). ـ ص66 ـ 68 .
الوصية الوصية !!. ـ المجلة العربية. ـ س19 ، ع216 ( المحرم 1416 هـ / يونيو 1995 م ). ـ ص74 ـ 75 .
وللظاهرية في الأدب همومها. ـ المجلة العربية. ـ س21 ، ع244 ( جمادى الأول 1418 هـ / أكتوبر 1997 م ). ـ ص67 .
يا ساهر البرق لأبي العلاء المعري ؛ تحليل وتفسير أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري. ـ ط1. ـ جازان : نادي جازان الأدبي ، 1416 هـ / 1995 م. ـ 127ص. ـ ( سلسلة النقد التفسيري ، رائية أبي العلاء المعري وقراءة معاصرة ؛ 1 ) .
اليانع الجني من أسانيد الشيخ عبد الغني. ـ عالم الكتب. ـ مج2 ، ع3 ( المحرم 1402 هـ / نوفمبر 1981 م ). ـ ص470 ـ 472 .

---------------------------------------
نشرت هذه المعلومات بقلم الدكتور أمين سليمان سيدو في مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية ، المجلد الثالث، العدد الثاني ذو الحجة 1418هـ.

ابو مسلم الجزائري
09-12-03, 12:26 PM
(في ذكرى ميلاده: 11 ربيع الآخر 1307هـ)

سمير حلبي




العلامة عبد الحميد بن باديس

كانت الجزائر أول أقطار العالم العربي وقوعًا تحت براثن الاحتلال، وقُدّر أن يكون مغتصبها الفرنسي من أقسى المحتلين سلوكًا واتجاهًا، حيث استهدف طمس هوية الجزائر ودمجها باعتبارها جزءًا من فرنسا، ولم يترك وسيلة تمكنه من تحقيق هذا الغرض إلا اتبعها، فتعددت وسائلة، وإن جمعها هدف واحد، هو هدم عقيدة الأمة، وإماتة روح الجهاد فيها، وإفساد أخلاقها، وإقامة فواصل بينها وبين هويتها وثقافتها وتراثها، بمحاربة اللغة العربية وإحلال الفرنسية محلها، لتكون لغة التعليم والثقافة والتعامل بين الناس.

غير أن الأمة لم تستسلم لهذه المخططات، فقاومت بكل ما تملك، ودافعت بما توفر لديها من إمكانات، وكانت معركة الدفاع عن الهوية واللسان العربي أشد قوة وأعظم تحديًا من معارك الحرب والقتال، وقد عبّر ابن باديس، عن إصرار أمته وتحديها لمحاولات فرنسا بقوله: "إن الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا لو أرادت، بل هي أمة بعيدة عن فرنسا كل البعد، في لغتها، وفي أخلاقها وعنصرها، وفي دينها، لا تريد أن تندمج، ولها وطن محدد معين هو الوطن الجزائري".

المولد والنشأة

ولد "عبد الحميد بن محمد المصطفى بن مكي بن باديس" المعروف بعبد الحميد بن باديس في (11 من ربيع الآخِر 1307 هـ= 5 من ديسمبر 1889م) بمدينة قسطنطينة، ونشأ في أسرة كريمة ذات عراقة وثراء، ومشهورة بالعلم والأدب، فعنيت بتعليم ابنها وتهذيبه، فحفظ القرآن وهو في الثالثة عشرة من عمره، وتعلّم مبادئ العربية والعلوم الإسلامية على يد الشيخ "أحمد أبو حمدان الونيسي" بجامع سيدي محمد النجار، ثم سافر إلى تونس في سنة (1326هـ= 1908م) وانتسب إلى جامع الزيتونة، وتلقى العلوم الإسلامية على جماعة من أكابر علمائه، أمثال العلّامة محمد النخلي القيرواني المتوفى سنة (1342هـ= 1924م)، والشيخ محمد الطاهر بن عاشور، الذي كان له تأثير كبير في التكوين اللغوي لعبد الحميد بن باديس، والشغف بالأدب العربي، والشيخ محمد الخضر الحسين، الذي هاجر إلى مصر وتولى مشيخة الأزهر.

وبعد أربع سنوات قضاها ابن باديس في تحصيل العلم بكل جدّ ونشاط، تخرج في سنة (1330هـ= 1912م) حاملاً شهادة "التطويع" ثم رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، وهناك التقى بشيخه "حمدان الونيسي" الذي هاجر إلى المدينة المنورة، متبرّمًا من الاستعمار الفرنسي وسلطته، واشتغل هناك بتدريس الحديث، كما اتصل بعدد من علماء مصر والشام، وتتلمذ على الشيخ حسين أحمد الهندي الذي نصحه بالعودة إلى الجزائر، واستثمار علمه في الإصلاح، إذ لا خير في علم ليس بعده عمل، فعاد إلى الجزائر، وفي طريق العودة مرّ بالشام ومصر واتصل بعلمائهما، واطّلع على الأوضاع الاجتماعية والثقافية والسياسية لهما.

ابن باديس معلمًا ومربيًا

آمن ابن باديس بأن العمل الأول لمقاومة الاحتلال الفرنسي هو التعليم، وهي الدعوة التي حمل لواءها الشيخ محمد عبده، في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وأذاعها في تونس والجزائر خلال زيارته لهما سنة (1321هـ= 1903م)، فعمل ابن باديس على نشر التعليم، والعودة بالإسلام إلى منابعه الأولى، ومقاومة الزيف والخرافات، ومحاربة الفرق الصوفية الضالة التي عاونت المستعمر.

وقد بدأ ابن باديس جهوده الإصلاحية بعد عودته من الحج، بإلقاء دروس في تفسير القرآن بالجامع الأخضر بقسطنطينة، فاستمع إليه المئات، وجذبهم حديثة العذب، وفكره الجديد، ودعوته إلى تطهير العقائد من الأوهام والأباطيل التي علقت بها، وظل ابن باديس يلقي دروسه في تفسير القرآن حتى انتهى منه بعد خمسة وعشرين عامًا، فاحتفلت الجزائر بختمه في (13 من ربيع الآخر 1357هـ= 12 من يونيو 1938م).

ويُعدّ الجانب التعليمي والتربوي من أبرز مساهمات ابن باديس التي لم تقتصر على الكبار، بل شملت الصغار أيضًا، وتطرقت إلى إصلاح التعليم تطوير ومناهجه، وكانت المساجد هي الميادين التي يلقي فيها دروسه، مثل الجامع الأخضر، ومسجد سيدي قموش، والجامع الكبير بقسطنطينة، وكان التعليم في هذه المساجد لا يشمل إلا الكبار، في حين اقتصرت الكتاتيب على تحفيظ القرآن للصغار، فعمد ابن باديس إلى تعليم هؤلاء الصغار بعد خروجهم من كتاتيبهم.

ثم بعد بضع سنوات أسس جماعة من أصحابه مكتبًا للتعليم الابتدائي في مسجد سيد بومعزة، ثم انتقل إلى مبنى الجمعية الخيرية الإسلامية التي تأسست سنة (1336هـ= 1917م)، ثم تطوّر المكتب إلى مدرسة جمعية التربية والتعليم الإسلامية التي أنشئت في (رمضان 1349 هـ= 1931م) وتكونت هذه الجمعية من عشرة أعضاء برئاسة الشيخ عبد الحميد بن باديس.

وقد هدفت الجمعية إلى نشر الأخلاق الفاضلة، والمعارف الدينية والعربية، والصنائع اليدوية بين أبناء المسلمين وبناتهم، ويجدر بالذكر أن قانون الجمعية نصّ على أن يدفع القادرون من البنين مصروفات التعليم، في حين يتعلم البنات كلهن مجانًا.

وكوّن ابن باديس لجنة للطلبة من أعضاء جمعية التربية والتعليم الإسلامية، للعناية بالطلبة ومراقبة سيرهم، والإشراف على الصندوق المالي المخصص لإعانتهم، ودعا المسلمين الجزائريين إلى تأسيس مثل هذه الجمعية، أو تأسيس فروع لها في أنحاء الجزائر، لأنه لا بقاء لهم إلا بالإسلام، ولا بقاء للإسلام إلا بالتربية والتعليم.

وحثّ ابن باديس الجزائريين على تعليم المرأة، وإنقاذها مما هي فيه من الجهل، وتكوينها على أساسٍ من العفة وحسن التدبير، والشفقة على الأولاد، وحمّل مسئولية جهل المرأة الجزائرية أولياءها، والعلماء الذين يجب عليهم أن يعلّموا الأمة، رجالها ونساءها، وقرر أنهم آثمون إثمًا كبيرًا إذا فرطوا في هذا الواجب.

وشارك ابن باديس في محاولة إصلاح التعليم في جامع الزيتونة بتونس، وبعث بمقترحاته إلى لجنة وضع مناهج الإصلاح التي شكّلها حاكم تونس سنة (1350 هـ=1931م)، وتضمن اقتراحه خلاصة آرائه في التربية والتعليم، فشمل المواد التي يجب أن يدرسها الملتحق بالجامع، من اللغة والأدب، والعقيدة، والفقه وأصوله، والتفسير، والحديث، والأخلاق، والتاريخ، والجغرافيا، ومبادئ الطبيعة والفلك، والهندسة، وجعل الدراسة في الزيتونة تتم على مرحلتين: الأولى تسمى قسم المشاركة، وتستغرق الدراسة فيه ثماني سنوات، وقسم التخصص ومدته سنتان، ويضم ثلاثة أفرع: فرع للقضاء والفتوى، وفرع للخطاب والوعظ، وفرع لتخريج الأساتذة.

ابن باديس وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين


من اليسار إلى اليمين: الأستاذ الإبراهيمي، الأستاذ ابن باديس، الأستاذ العقبي

احتفلت فرنسا بالعيد المئوي لاحتلال الجزائر في سنة (1349هـ= 1930م) فشحذ هذا الاحتفال البغيض همّة علماء المسلمين في الجزائر وحماسهم وغيرتهم على دينهم ووطنهم، فتنادوا إلى إنشاء جمعية تناهض أهداف المستعمر الفرنسي، وجعلوا لها شعارًا يعبر عن اتجاههم ومقاصدهم هو: "الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر وطننا"، وانتخبوا ابن باديس رئيسًا لها.

اقرأ حول الجمعية ودورها في حماية الثقافة العربية الإسلامية.
وقد نجحت الجمعية في توحيد الصفوف لمحاربة المستعمر الفرنسي وحشد الأمة الجزائرية ضدها، وبعث الروح الإسلامية في النفوس، ونشر العلم بين الناس، وكان إنشاء المدارس في المساجد هو أهم وسائلها في تحقيق أهدافها، بالإضافة إلى الوعّاظ الذين كانوا يجوبون المدن والقرى، لتعبئة الناس ضد المستعمر، ونشر الوعي بينهم.

وانتبهت فرنسا إلى خطر هذه التعبئة، وخشيت من انتشار الوعي الإسلامي؛ فعطّلت المدارس، وزجّت بالمدرسين في السجون، وأصدر المسئول الفرنسي عن الأمن في الجزائر، في عام (1352هـ= 1933م) تعليمات مشددة بمراقبة العلماء مراقبة دقيقة، وحرّم على غير المصرح لهم من قبل الإدارة الفرنسية باعتلاء منابر المساجد، ولكي يشرف على تنفيذ هذه الأوامر، عيّن نفسه رئيسًا للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.

ولكي ندرك أهمية ما قام به ابن باديس ورفاقه من العلماء الغيورين، يجب أن نعلم أن فرنسا منذ أن وطأت قدماها الجزائر سنة (1246 هـ= 1830م) عملت على القضاء على منابع الثقافة الإسلامية بها، فأغلقت نحوا من ألف مدرسة ابتدائية وثانوية وعالية، كانت تضم مائة وخمسين ألف طالب أو يزيدون، ووضعت قيودًا مهنية على فتح المدارس، التي قصرتها على حفظ القرآن لا غير، مع عدم التعرض لتفسير آيات القرآن، وبخاصة الآيات التي تدعو إلى التحرر، وتنادي بمقاومة الظلم والاستبداد، وعدم دراسة تاريخ الجزائر، والتاريخ العربي الإسلامي، والأدب العربي، وتحريم دراسة المواد العلمية والرياضية.

إسهامات ابن باديس السياسية

لم يكن ابن باديس مصلحًا فحسب، بل كان مجاهدًا سياسيًا، مجاهرًا بعدم شرعية الاحتلال الفرنسي، وأنه حكم استبدادي غير إنساني، يتناقض مع ما تزعمه من أن الجزائر فرنسية، وأحيا فكرة الوطن الجزائري بعد أن ظنّ كثيرون أن فرنسا نجحت في جعل الجزائر مقاطعة فرنسية، ودخل في معركة مع الحاكم الفرنسي سنة (1352هـ= 1933م) واتهمه بالتدخل في الشئون الدينية للجزائر على نحو مخالف للدين والقانون الفرنسي، وأفشل فكرة اندماج الجزائر في فرنسا التي خُدع بها كثير من الجزائريين سنة (1353 هـ= 1936م).

ودعا نواب الأمة الجزائريين إلى قطع حبال الأمل في الاتفاق مع الاستعمار، وضرورة الثقة بالنفس، وخاطبهم بقوله: "حرام على عزتنا القومية وشرفنا الإسلامي أن نبقى نترامى على أبواب أمة ترى –أو ترى أكثريتها- ذلك كثيرا علينا…! ويسمعنا كثير منها في شخصيتنا الإسلامية ما يمس كرامتنا"، وأعلن رفضه مساعدة فرنسا في الحرب العالمية الثانية.

وكانت الصحف التي يصدرها أو يشارك في الكتابة بها من أهم وسائله في نشر أفكاره الإصلاحية، فأصدر جريدة "المنتقد" سنة (1345 هـ= 1926م) وتولى رئاستها بنفسه، لكن المحتل عطّلها؛ فأصدر جريدة "الشهاب" واستمرت في الصدور حتى سنة (1358هـ= 1939م) واشترك في تحرير الصحف التي كانت تصدرها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، مثل "السنة" و"الصراط" و"البصائر".

وظل هذا المصلح -رغم مشاركته في السياسة- يواصل رسالته الأولى التي لم تشغله عنها صوارف الحياة، أو مكائد خصومه من بعض الصوفية أذيال المستعمر، أو مؤامرات فرنسا وحربها لرسالته، وبقي تعليم الأمة هو غايته الحقيقية، وإحياء الروح الإسلامية هو هدفه السامق، وبث الأخلاق الإسلامية هو شغله الشاغل، وقد أتت دعوته ثمارها، فتحررت الجزائر من براثن الاحتلال الفرنسي، وإن ظلت تعاني من آثاره.

وقد جمع "عمار الطالبي" آثار ابن باديس، ونشرها في أربعة مجلدات، ونشرها في الجزائر سنة (1388هـ= 1968م).

وتوفي ابن باديس في (8 من ربيع الأول 1359 هـ= 16 من إبريل 1940م).

* من مصادر الدراسة:

عمار الطالبي ـ ابن باديس حياته وآثاره ـ الجزائر ـ 1388 هـ= 1968م.

محمود قاسم ـ الإمام عبد الحميد بن باديس: الزعيم الروحي لحرب التحرير الجزائرية ـ دار المعارف ـ القاهرة ـ 1979م.

محمد فتحي عثمان ـ عبد الحميد بن باديس: رائد الحركة الإسلامية في الجزائر المعاصرة ـ دار القلم ـ الكويت ـ 1407هـ= 1987م.

أنور الجندي ـ الفكر والثقافة المعاصرة في شمال إفريقيا ـ الدار القومية للطباعة والنشر ـ القاهرة ـ 1385هـ= 1965م.

عبدالله بن خميس
10-12-03, 02:35 PM
ترجمة فضيلة الشيخ خالد بن عبدالله المصلح
ترجمة الشيخ حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

هو فضيلة الشيخ خالد بن عبدالله بن محمد المصلح.

ولادته

ولد في أم القرى مكة شرفها الله عام خمسة وثمانين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية.

تعليمه

تلقى تعليمه الابتدائي إلى الثانوي ما بين مكة وجدة. ثم واصل تعلميه الجامعي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وتخرج فيها حاصلاً على درجة البكالوريوس من قسم نظم المعلومات في كلية الإدارة الصناعية. ثم التحق بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم وتخرج فيها بدرجة البكالوريوس ثم حصل على درجة الماجستير وكان عنوان أطروحته "الحوافز المرغبة في الشراء وأحكامها في الفقه الإسلامي". ويوشك الفراغ من إعداد رسالة دكتوراه وهي بعنوان أحكام التضخم النقدي في الفقه الإسلامي.


عمله

ويعمل محاضراً في قسم الفقه في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم.


طلبه العلم


بدأ التلقي عن فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله من عام 1403هـ ثم لازمه من عام 1408هـ إلى وفاته رحمه الله، وكان قد صاهر الشيخ رحمه الله عام 1407هـ. وقد قرأ عليه في التفسير والحديث وأصول الدين والفقه والأصول واللغة.

وهو واحد من ثلاثة استخلفهم فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في التدريس في حلقته في الجامع الكبير بعنيزة، فعهد إليه بتدريس التفسير وأصول الدين.

وقد درس في الجامع في حياة فضيلة الشيخ محمد رحمه الله في علم العقيدة والفقه.

وقد أوكل إليه الشيخ رحمه الله مع الشيخ عبدالرحمن الدهش رعاية شؤون الطلبة وتوجيههم منذ عام 1415هـ واستمر ذلك إلى وفاته رحمه الله وأوصى به بعد موته.

كما قرأ على الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام والشيخ عبدالعزيز المساعد رحمهم الله في الفقه ، وعلى الشيخ علي بن محمد الزامل رحمه الله في النحو والأدب في جلسات عامة وخاصة ، وعلى الشيخ عبدالله بن صالح الفالح في النحو كما قرأ القرآن على الشيخ محمد بن سلمان السلمان متع الله بهما على طاعته كما استفاد من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله بن باز وفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني من خلال الأسئلة والاتصال.

من مؤلفاته:
أحكام الإحداد.
الحوافز التجارية التسويقية وأحكامها في الفقه الإسلامي (رسالة ماجستير).
شرح العقيدة الواسطية.
رسالة في: صلاح القلوب.
بحث في: الاكساب المحرمة (غير مطبوعة).
رسالة في: النعي وصوره المعاصره ( غير مطبوعة ).
رسالة في: التشريك في النية ( غير مطبوعة ).
تحقيق: شرح منظومة القواعد الفقهية للشيخ السعدي.
المشاركة تصحيح واخراج : الشرح الممتع في شرح زاد المستنقع فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

وهذا موقع فضيلته:

http://www.almosleh.com/index.shtml


والشيخ هو الذي يجيب على الفتاوى في ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/forumdisplay.php?s=&forumid=21

عبدالله بن خميس
10-12-03, 02:55 PM
محمد محمود الصواف
(1333 ـ 1413 هـ 1915 ـ 1992 م)
عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
ولد في مدينة الموصل بالعراق.
ودرس بالمدرسة الفيصلية. والتحق بالأزهر عام 1358 هـ.
اشتغل بالعمل الشعبي والتوجيه الإسلامي في المساجد والجمعيات، وأنشأ جمعية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما أسس مع شيخ علماء العراق أمجد الزهاوي جمعية الأخوة الإسلامية التي قامت بدور رئيسي في مقاومة المحتل.
حاضر في جامعات سعودية، وكان مستشاراً بوزارة المعارف هناك، ومبعوثاً للملك فيصل إلى الملوك والرؤساء للدعوة والتضامن الإسلامي.
من آثاره العلمية:
ـ أثر الذنوب في هدم الأمم والشعوب.
ـ بين الرعاة والدعاة.
ـ زوجات النبي الطاهرات وحكمة تعددهن.



يوسف بن عيسر القناعي
(1296 ـ 1400 هـ 1878 ـ 1980 م)
تربوي.
تلقى علومه في الكويت والأحساء ومكة المكرمة على يد كبار رجال العلوم في تلك البلاد.. وبعد ذلك عكف على تأسيس المباركية.. وهي أول مدرسة نظامية في الكويت.. وتطوع للعمل فيها مدرساً وناظراً.. وأسهم في تأسيس المدرسة الأحمدية.. وقد انتخب نائباً لرئيس أول مجلس شورى سنة 1921 م وسنة 1938 م.
له من المؤلفات:
ـ الملتقطات. وهي مجموعة ما اختاره أثناء قراءاته من الكتب.
ـ صفحات من تاريخ الكويت.


أحمد بن أحمد سلامة
(1335 ـ 1407 هـ 1916 ـ 1987 م)
ولد بمدينة ذمار في اليمن، أخذ الفقه والحديث والعربية من علمائها. تولى التدريس في بعض المعاهد بصنعاء.
رحل إلى مكة المكرمة، وأخذ هناك عن علماء الحرمين، ثم عاد إلى صنعاء، وقام بالتدريس.
ثم كان من كبار مدرسي المعهد العالي للقضاء.
من مؤلفاته:
ـ كتاب الإيمان (ألفه بالاشتراك مع آخرين).


نايف حامد العباس
(1335 ـ 1407 هـ 1916 ـ 1987 م)
العالم، المربي.
ولد في بلدة إنخل بحوران في سورية ونشأ بها، وقصد دمشق فلازم الشيخ علي الدقر، ليصبح بدوره عالماً ويعلم الطلاب في بيته ومسجده بدون أجر.
تميَّز بثقافة عصرية واسعة، وبتبحره في التاريخ الإسلامي.
من الكتب التي قام بتحقيقها:
ـ جوامع السيرة النبوية/ لابن حزم الأندلسي.
ـ نور اليقين في سيرة سيد المرسلين.


عبيد الله بن عبد السلام الرحماني المباركفوري
(1327 ـ 1414 هـ 1909 ـ 1994 م)
تلقى علومه على كبار الأساتدة في الهند، وتخرج عام 1345 هـ في المدرسة الرحمانية في دلهي وعُين مدرساً فيها، واضطر أثناء استقلال الهند إلى ملازمة بيته والاشتغال بالتأليف والإفتاء نتيجة لضياع المدرسة الرحمانية.
وهو قائد جماعة أهل الحديث في شبه القارة الهندية. شغل منصب نائب رئيس هيئة الأحوال الشخصية لمسلمي الهند. بالإضافة إلى عضويته وقيادته لعدد من المؤسات التعليمية والدينية.
وله مؤلفات عديدة على رأسها شرحه الضافي لمشكاة المصابيح: «مرعاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح».



عبد الله كنون الحسني
(1326 ـ 1409 هـ (1908 ـ 1989 م)
رئيس رابطة علماء المغرب.
ولد بمدينة فاس من أسرة سنية محافظة. حفظ القرآن صغيراً بالكتّاب، ثم لحق بالقرويين ليتلقى علوم عصره على كبار المشايخ يومئذ.
مؤسس المعهد الإسلامي بطنجة، الذي تولى إدارته حتى سنة 1953 م، وأقام في تطوان مدرساً في المعهد العالي ومديراً لمعهد الحسن للأبحاث، ولم يلبث أن عين وزيراً للعدل.. كان أحد مؤسسي الجمعية الوطنية الأولى بقيادة محمد عبد الكريم الخطابي.
وفي سنة 1956 م عين عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق، وفي عام 1961 م انتخب عضواً عاملاً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وانتخب أيضاً أميناً عاماً لرابطة العلماء في المغرب. وبعد نحو عشر سنوات انتخب عضواً عاملاً في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وكان عضواً شرفياً في مجمع اللغة العربية الأردني وعضواً بالمجمع العلمي العراقي. ترأس صحيفة الميثاق ـ لسان حال رابطة علماء المغرب ـ حتى وفاته.
وزادت مؤلفاته المنشورة على الخمسين كتاباً، منها:
ـ أحاديث عن الأدب المغربي الحديث.
ـ أدب الفقهاء.
ـ الإسلام أهدى.
ـ إسلام رائد.
ـ أمراؤنا الشعراء.
ـ تفسير سور المفصل من القرآن الكريم.

عبدالله بن خميس
10-12-03, 03:01 PM
عبد الله بن سليمان بن حميد
(1322 ـ 1404 هـ 1904 ـ 1984 م)
ولد في بريدة بالسعودية، وتعلم فيها على مشايخ آل سليم، حتى أدرك وصار من العلماء، وعمل في المحاكم.
وله نشاط في الدعوة والإرشاد، والنصح، وقد تولى في آخر حياته الإشراف على مدارس تحفيظ القرآن في القصيم.
من مؤلفاته:
ـ نصيحة عامة.
ـ الأربع الرسائل المفيدة، (وهي: نصيحة المسلمين عن بدع المبتدعين الضالين، رسالة في الربا والتحذير منه، رسالة الهدية الثمينة فيما يحفظ المرء به دينه، رسالة حسن الإفادة إلى طريق السعادة).




عبد الله إبراهيم الأنصاري
(1340 ـ 1410 هـ 1921 ـ 1989 م)
ولد في مدينة الحوز بقطر وتلقى دراسات في الفقه والأصول على أيدي كبار علماء الحرم الشريف.. أسس إدارة الشؤون الدينية التي سميت فيما بعد بإدارة إحياء التراث الإسلامي، وقد تبنتها الحكومة كمؤسسة علمية ذات طابع علمي كبير.
وكان عضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي، وعضو مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في إسلام آباد بباكستان، وغيرها من المحافل الإسلامية المتعددة.
له خدمات كبيرة في مجال التعليم والتربية بقطر.. ونشاطات دينية وجولات دعوية في أنحاء العالم للحضور في المؤتمرات والندوات والاجتماعات التي كانت تعقد على المستوى العالمي..
وكان يقوم بمهام الوعظ والإرشاد والدعوة والإفتاء في قطر، وكان مدير عام إدارة التراث الإسلامي.
نشر كتباً ومراجع إسلامية عديدة، وكان يوزعها مجاناً، جزاه الله خير الجزاء.
ومن أعماله تأليفاً وتحقيقاً:
ـ الأدعية والأذكار النبوية.
ـ إرشاد الحيران لمعرفة آي القرآن (تحقيق).
ـ تجريد البيان لتفسير القرآن من صفوة التفاسير (تلخيص).
ـ الخمرة أم الخبائث.
ـ زاد المحتاج بشرح المنهاج (تحقيق ومراجعة).
ـ صيحة الحق.



عبد اللطيف علي سلطاني
(000 ـ 1404 هـ 000 ـ 1984 م)
العالم، الداعية، المجاهد الجزائري.
كان له شرف المساهمة في إحياء اليقظة الإسلامية في الجزائر وتثبيت الروح الإسلامية للآلاف من أبناء الجزائر.
وكانت بدايته التوجه نحو تعلم العلوم الشرعية، فتعلم العربية هناك، وانتقل إلى جامع الزيتونة بتونس.
وبعد رجوعه إلى الجزائر انضم إلى الحركة الإصلاحية التي مثلتها «جمعية العلماء المسلمين الجزائريين» فآزر مؤسسها الشيخ عبد الحميد بن باديس، ومن بعده الشيخ محمد البشير الإبراهيمي. وبقي في قسنطينة زمناً طويلاً يلقي الدروس في المساجد، ويعظ الناس.
من مؤلفاته المطبوعة:
ـ سهام الإسلام.
ـ في سبيل العقيدة الإسلامية.




عبد الكريم جرمانوس
(1302 ـ 1400 هـ 1884 ـ 1979 م)
المتشرق المجري المسلم، العالم.
ولد في بودابست، وتوفي بالمدينة نفسها، وكان اسمه السابق «جيولا جيرمانوس».
تعلق بلغات الشرق الأدنى وتاريخه منذ أن كان طالباً في الجامعة.
وتابع دراسته بعد عام 1905 م، في جامعتي استنبول ثم فيينا. وعاد عام 1912 م، أستاذاً للدراسات الشرقية في أكاديمية بودابست، حيث علّم تاريخ الفكر الإسلامي واللغتين العربية والتركية. ودعاه طاغور شاعر الهند، فعلّم في جامعات دلهي ولاهور وحيدرآباد (1929 ـ 1932 م)، وهناك أشهر إسلامه في مسجد دلهي الأكبر، ونشر كتابيه: «الحركات الحديثة في الإسلام» (1930 م) و«الأدب التركي الحديث» (1931 م). وفد إلى القاهرة من بعد، حيث أنهى دراسته في الجامعة الأزهرية، ثم قصد مكة حاجاً، وزائراً إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلّم.
وكان قد انتخب عضواً في المجمع الإيطالي، ومجمع اللغة العربية بالقاهرة. كما انتخب أميناً عاماً لنادي القلم المجري، وعضواً عاملاً في معهد الأبحاث الشرقية بلندن عام 1972 م.
وعندما كان في التسعين من عمره كانت مؤلفاته وبحوثه ومقالاته قد بلغت 132 كتاباً وبحثاً ومقالاً، ينصبُ معظمها على الكشف عن عقبرية الفكر الإسلامي والأدب العربي.



عبد الفتاح المرصفي
(1342 ـ 1409 هـ 1923 ـ 1989 م)
من علماء القراءات.
ولد بمرصفا في مصر.
ودرس في الأزهر، وحفظ أمهات المتون في القراءات، وعمل في ليبيا عام 1962 م في جامعة السنوسي الإسلامية وألف كتابه الكبير (الطريق المأمون). وفي عام 1397 هـ عمل في كلية القرآن في المدينة المنورة حوالي 11 سنة وألف كتابه (هداية القارىء إلى تجويد كلام البارىء).. وعين عضواً ومستشاراً في مجمع الملك فهد لطباعة القرآن الكريم.



عبد العزيز بن راشد آل حسين
(1323 ـ 1403 هـ 1905 ـ 1982 م)
ولد في بلدة المفيجر التابعة للحريق في السعودية. وسكن في مكة المكرمة، وكان يدرس وقتين، وكان واسع الاطلاع في فنون عديدة، واستمر على تدريسه وإرشاده في الحرم سنين طويلة.
وله مؤلفات، منها:
ـ متشابه القرآن.
ـ رد شبهات الإلحاد عن أحاديث الآحاد.



عبد العزيز بن خلف الخلف
(1329 ـ 1408 هـ 1911 ـ 1988 م)
درس بحائل، ثم بالرياض، وتولى رئاسة هيئة الأمر بالمعروف والوعظ، ثم تولى القضاء، ثم جاور بالمدينة المنورة وتوفي بها.
وله مؤلفات، منها:
«مختصر نيل الأوطار»، و«دليل المستفيد على كل مستحدث جديد».
وأوقف مكتبته ومؤلفاته على طلبة العلم.



عبد الرزاق عفيفي عطية
(1323 ـ 1415 هـ 1904 ـ 1994 م)
ولد بشنشور التابعة لمركز أشمون محافظة المنوفية، وتخرَّج في الأزهر.
أول وكيل لجماعة أنصار السنة المحمدية، وثاني رؤسائها بعد رحيل مؤسسها الأول الشيخ محمد حامد الفقي.
عين مدرساً بالمعاهد العلمية التابعة للأزهر، ثم ندب إلى السعودية للتدريس، فدرَّس في عدة مدن، ثم نقل إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد عام 1391 هـ وعين بها نائباً لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، مع جعله عضواً في مجلس هيئة كبار العلماء.
وانتفع بعلمه خلق كثير، وأشرف على رسائل بعض الدارسين في الدراسات العليا، وألقى دروساً ومحاضرات.
من مؤلفاته:
ـ الإحكام في أصول الأحكام.
ـ تفسير الجلالين: مقرر التفسير بالمعاهد العلمية.


صالح بن عبد العزيز بن عثيمين
(000 ـ 1412 هـ 000 ـ 1992 م)
فقيه، عضو المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي.
صدر له كتاب بعد وفاته بعنوان: «مقاصد الإسلام».
وهو مجموعة أبحاث نافعة في موضوعات متفرقة، تنتظم أبواب الشريعة في الاعتقاد والفقهيات والآداب العامة.



صالح بن أحمد الخريصي
(1327 ـ 1415 هـ 1909 ـ 1995 م)
ولد في بريدة بالسعودية، وتعلم القرآن الكريم وباقي العلوم الشرعية على عدد من المشايخ.
عين رئيساً لمحاكم منطقة القصيم. وله تلامذة كثيرون.
له بعض الرسائل المطبوعة، منها:
ـ نصيحة شهر رمضان المبارك.
ـ ختمة القرآن الكريم.

عبدالله بن خميس
10-12-03, 03:12 PM
شفيع أحمد (أبو سلمة)
(000 ـ 1406 هـ 000 ـ 1985 م)
من علماء الهند الأفاضل.
يعتبر من أساتذة الحديث وشيوخه، وقد درَّس الحديث والتفسير في المدرسة العالية في كلكته، واشتغل بوظيفة التعليم إلى مدة طويلة.
أول عمل علمي قام به هو تحقيق كتاب «معرفة السنن والآثار».
وفي أوائل السبعينات أقام مؤسسة علمية باسم (إدارة الترجمة والتأليف) وكان يستهدف من ورائها بوجه خاص، نشر وترجمة الكتب والموضوعات القيمة التي تتعلق بالسيرة النبوية.
توفي وخلف وراءه مكتبة إسلامية قيمة، وجماعة من تلاميذه.



سيد حامد علي
(000 ـ 1413 هـ 000 ـ 1993 م)
أحد أشهر علماء المسلمين في الهند. اشتهر في مجال تفسير القرآن الكريم، وعلوم الحديث الشريف، ومقارنة الأديان.
له أكثر من مائة كتاب ورسالة في مجالات العلوم الإسلامية والتاريخية المختلفة.
وكان من أكثر الشخصيات نشاطاً في مجال الحركة الإسلامية في الهند.



سليمان بن عبد الرحمن الحمدان
(1322 ـ 1397 هـ 1904 ـ 1977 م)
ولد في مدينة المجمعة عاصمة سدير بالسعودية، وقرأ على علماء المجمعة والرياض والحجاز. ودرس عليه طلبة كثيرون.
تولى قضاء مكة في المحكمة المستعجلة.
وكانت لديه مكتبة ضخمة، ما بين مخطوطات نفيسة أثرية ومطبوعات.
من مؤلفاته:
ـ البراهين والأدلة الكافية في القناعة برفع المسيح وأن نزوله من أشراط الساعة.
ـ الدر النضيد على أبواب التوحيد.


سعيد أحمد الأكبر آبادي
(000 ـ 1405 هـ 000 ـ 1985 م)
من كبار علماء الإسلام بالهند.
من متخرجي دار العلوم بديوبند، ثم درس اللغة الإنجليزية. واكتسب تعمقاً وغزارة في العلوم الدينية من شيخه أنور شاه الكشميري. تنقل من التدريس بكلية مدنية في دهلي إلى رئاسة هيئة التدريس في المدرسة العالية في كلكتا، إلى رئاسة قسم تدريس العلوم الإسلامية في جامعة علي كره الإسلامية، ولما أحيل منها على المعاش عين رئيساً لأكادمية شيخ الهند في ديوبند التي أنشئت بجهوده هو.
ألف عدداً من الكتب القيمة المفيدة في موضوعات مهمة وكان من مؤسسي أكاديمية ندوة المصنفين في دهلي، كما كان يرأس تحرير مجلة «برهان» الشهرية وهي لسان حال هذه الأكاديمية.


إبراهيم بن عبد العزيز السويح
(1302 ـ 1399 هـ 1885 ـ 1979 م)
قاض.
ولد في روضة سدير بالسعودية، وتولى القضاء في العلا وتبوك وملحقاتها.
من مؤلفاته:
ـبيان الهدى من الضلال في الرد على صاحب الأغلال.



وحيد الزمان القاسمي الكيرانوي
(1349 ـ 1415 هـ 1930 ـ 1995 م)
ولد في بلدة كيرانه في الهند. التحق عام 1948 بالجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند.
عين أستاذاً للأدب العربي ومادتي التفسير والحديث بالجامعة الإسلامية. أسس عام 1384 هـ «النادي الأدبي العربي»، أشرف على «مركز الدعوة الإسلامية». عيّن مديراً للمجلس التعليمي عام 1403 هـ، وبعد سنتين عينته الجامعة رئيساً مساعداً لها. وفي عام 1408 هـ عين رئيساً لجمعية علماء الهند الملية.
رأس تحرير مجلة «الداعي»، كما رأس تحرير جريدة «الكفاح» العربية نحو 15 عاماً. وفي عام 1408 هـ أسس مؤسسة ثقافية باسم «دار المؤلفين» أصدر منها كثيراً من المؤلفات.
ـ انقطع إلى تأليف قاموس عربي ـ أردي، وبالعكس، وآخر صغير الحجم بعنوان «القاموس الجديد»، ويعتبر أول تصنيف من نوعه في القارة الهندية.
ـ ألف كتاب «جواهر المعارف» الذي اشتمل على بحوث قيمة وموضوعات تحقيقية مستقاة من تفسير «معارف القرآن» للعلامة المفتي محمد شفيع.




علي محمود بن الخوجة
(1310 ـ 1402 هـ 1892 ـ 1982 م)
ولد بتونس، ثم انخرط في سلك تلامذة جامع الزيتونة. وفي عام 1937 أصبح مدرساً من الطبقة الأولى، وفي أوائل عام 1943 سمي مفتياً حنفياً.
ومن نشاطاته مشاركته في اللجنة التي أسّست الحي الزيتوني، وكان عضواً في الجمعية الخيرية الإسلامية، وعضواً في جمعية الشبان المسلمين.
من آثاره العلمية:
كنَّاش في الفقه، وهو كتاب فقه قضائي من الدرجة الأولى.



عمر بن عبد العزيز المترك
(1351 ـ 1405 هـ 1932 ـ 1985 م)
ولد في بلدة شقراء، وتخرَّج في كلية الشريعة بالرياض، وحصل على العالمية من كلية الشريعة بجامعة الأزهر عام 1394 هـ، وعين وكيلاً مساعداً لوزارة العدل، ثم مستشاراً بالديوان الملكي.
عهد إليه الملك فيصل برئاسة وفد رابطة العالم الإسلامي لمقابلة عدد من رؤساء الدول الإسلامية في آسيا.

عبدالله بن خميس
10-12-03, 04:37 PM
- الاسم: موسى إبراهيم الإبراهيم

- الجنسية: ســـوري

- المواليد: ولد الدكتور في قرية "معصران" التابعة لمدينة "معرة النعمان" شمال سوريا، سنة 1956 م t


--------------------------------------------------------------------------------

ثانياً : حياته العلمية:
- تخرج في الثانوية الشرعية في معرة النعمان سنة 1970 – 1971م بتقدير عام "ممتاز"

- تخرج في كلية الشريعة من جامعة الأزهر الشريف سنة 1974 – 1975 م بتقدير "جيد جداً"

- حصل على شهادة الماجستير في الدعوة الإسلامية من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في جمهورية السودان بتاريخ 25/5/1417هـ الموافق 7/11/1996م

- حصل على شهادة الدكتوراه في الدعوة الإسلامية من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في جمهورية السودان سنة 2002م t


--------------------------------------------------------------------------------

ثالثاً: حياته العملية:
1- 1971-1979م مدرساً للتربية الإسلامية في المرحلة الثانوية في سوريا

2- 1979-1980م مدرساً للتربية الإسلامية في معهد صنعاء العلمي في اليمن

3- 1400 – 1410هـ (1980 – 1990م) مدرساً للتربية الإسلامية في ثانوية تحفيظ القرآن الكريم بأبها- السعودية

4- 1411 – 1419 هـ (1990 – 1999م) مدرساً للتربية الإسلامية في كلية المعلمين بأبها- السعودية (كليات المعلمين كليات جامعية تمنح البكالوريوس في جميع التخصصات العلمية)

5- 1420 – 1421 هـ (1999 – 2000م) محاضراً في كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الملك خالد بأبها


--------------------------------------------------------------------------------

رابعاً – الأنشطة الميدانية المواكبة للحياة العملية:
1- من 1403-1410هـ موجهاً تربوياً لمدرسي القرآن الكريم في الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم

2- من 1412-1419: رئيساً لقسم الدراسات القرآنية في كلية المعلمين لثمان سنوات متواصلة

3- في 26/6/1412: عضواً في لجنة دراسة المقررات الدراسية لطلاب البكالوريوس في كلية المعلمين

4- عضواً في اللجنة التأديبية في كلية المعلمين لسنوات عدة ابتداء من 21/11/1412 هـ

5- في 22-23/8/1412: ممثلاً لكلية المعلمين في أبها في اجتماع أقسام الدراسات القرآنية المتناظرة لكليات المعلمين على مستوى المملكة والمنعقد في كلية المعلمين في الرياض

6- في 10/11/1412: رئيساً للجنة الأنشطة الثقافية في كلية المعلمين

7- في 14/11/1413: رئيساً لاجتماع الأقسام المتناظرة بكليات المعلمين في المملكة والمنعقد في كلية المعلمين بأبها

9- في 23/5/1413: عضواً في لجنة إدارة مركز البحوث والدراسات التربوية بالكلية

10- في 5/7/1418: عضواً في لجنة دراسة نظام القبول والتسجيل في كليات المعلمين بالمملكة

11- في 5/2/1421: عضواً في لجنة دراسة خطة الدراسات العليا في كلية الشريعة في جامعة الملك خالد

12- في 5/2/1421: عضواً في لجنة إعداد منهج لدورة إعداد الدعاة التي يشرف عليها قسم العقيدة في كلية الشريعة t


--------------------------------------------------------------------------------

رابعاً: الأبحاث العلمية والفكرية المنشورة والمخطوطة: (للمزيد)
أ- الكتب المطبوعة والمنشورة:

1- تأملات تربوية في فقه الدعوة الإسلامية طبعة أولى 1409هـ

2- بحوث منهجية في علوم القرآن الكريم طبعتـان 1409 – 1417 هـ

3- التجويد المنهجي طبعتـان 1409 – 1417 هـ

4- المدخل إلى أصول الفقه وتاريخ التشريع الإسلامي طبعة أولى 1409هـ

5- ثقافة المسلم بين الأصالة والتحديات خمس طبعات 1413 –1417–1418– 1419- 1424 هـ

6- تأملات منهجية في تاريخ السنة وأصول الحديث طبعة أولى 1413هـ

7- الفقه الحركي في العمل الإسلامي المعاصر طبعتـان 1418 – 1419 هـ

8- حوار الحضارات وطبيعة الصراع بين الحق والباطل طبعة أولى 2003م

ب- الكتب المخطوطة والمعدة للنشر:

1- في رحاب الإسلام؛ إلى الذين دخلوا في الإسلام حديثاً، إلى الذين يفكرون في الدخول في الإسلام، إلى الدعاة إلى الله تعالى في هذه الأوساط

2- نظرات متأملة في المذاهب والتيارات المعاصرة

3- شذرات وقطوف دعوية

4- رسالة المعلم المسلم في الحياة صناعة العقول وتربية الأجيال

ج- المقالات المنشورة:

1- اليمن والانفتاح الحضاري مجلة الإرشاد 18/2/1400هـ

2- جولة عابرة في مساجد صنعاء مجلة الإرشاد 10/3/1400هـ

3- وقفة مع التربية الإسلامية مجلة الإرشاد 1/5/1400هـ

4- الشائعات دراسة وتحليل مجلة الجهاد 1/10/1408هـ

5- بنيتي الغالية وفقك الله 6/6/1410هـ

6- مقابلة صحفية مفتوحة مجلة النهضة الجزائرية 1/2/1411هـ

7- أثر الفكر الغربي على الكتابات العربية جريدة عكاظ السعودية 18/1/1412هـ

8- فقه الحركة وفقه الأوراق مجلة المسلمون 13/2/1412هـ

9- آفاق طلابية رسالة كلية المعلمين 10/5/1412هـ

10- الأدب الذي نريده رسالة كلية المعلمين 10/5/1412هـ

11- الزيارة في الله وآثارها التربوية على المجتمع رسالة كلية المعلمين 18/10/1414هـ

12- التربية التي نريد رسالة كلية المعلمين 27/7/1413هـ

13- مراتب الأخوة في الله رسالة كلية المعلمين 1/11/1416هـ

14- أخي المعلم رسالة كلية المعلمين 1/9/1418هـ

15- الكفر بالنعم يؤذن بزوالها جريدة الجزيرة السعودية 7/10/1418هـ

16- أوصيك يا ولدي مجلة المجتمع 19/6/1420هـ

17- أساليب الرسول r في التعليم مجلة المجتمع 28/6/1421هـ t



http://members.lycos.co.uk/mosadr/ask/ask.php

عبدالله بن خميس
10-12-03, 04:42 PM
محمد الشنقيطي

بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين أما بعد



نبذة عن حياة الشيخ





نريد من الشيخ نبذة عن كيفية طلبه للعلم ؟

جزى الله من كتبه ورجى ثوابه ، وأخشى أن أثـبّط طلاب العلم ، وتكونون كالمستجير من الرمضاء في النار .

والحديث عن النفس محرج ؛ لكن على العموم نذكر بعض الشيء وأسأل الله العظيم ألا يؤاخذني في الآخرة

على ملء مادة الشريط بمثل هذه الأخبار ، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل .

أما عن طلبي للعلم ، فأسأل الله أن يجزي الوالد عني كل خير ، وأحمد الله-تبارك وتعالى- أن هيأه لي

وسخره لي ، وما كان العبد ليصيب ذلك لولا فضل الله .

كان -رحمه الله- حريصاً إلى أخذنا إلى مجالسه في الحرم ، وحضور درسه في البيت ، وكان يأخذني منذ

الصغر معه لدرسه بالحرم ، حتى أنني ربما أنام - من صغري - في حجره في الدرس ؛ لأنه كان يدرّس

بعد الفروض كلها ، إلا العصر أحياناً يكون عنده درس في البيت ، فلما بلغت الخامسة عشرة ، أمرني

أن أجلس بين يديه وأن أقرأ عليه دروس الحرم ، فابتدأت معه في سنن الترمذي ، وتعرفون بداية مثلي في

جمع من الناس في مسجد النبي-r- ؛ ولكنه أراد أن يشحذ همتي ، وكان يحسن الظن فيّ ، أسأل الله العظيم

ألا يخيب ظنه فيّ .

فابتدأت بقراءة سنن الترمذي ، ثم الموطأ ، وختمته عليه ، ثم سنن ابن ماجة ، وتوفي ولم أكمله عليه ،

وأسأل الله أن يكتب له أجر إكماله . هذا بالنسبة للدرس الأول بعد المغرب .

ثم يأتي طالب ويقرأ عليه درس في اللغة ، ثم طالب يقرأ عليه درساً في الفقه ، وكنت أحضر معه .

وبعد العشاء كنت أقرأ عليه صحيح مسلم ، حتى ختمه ، وابتدأ بالختمة الثانية ، وتوفي في آخرها ، ومن غريب

ما يذكر أنه توفي عند باب فضل الموت والدفن في المدينة .

وأذكر أنه في آخر هذا الدرس دعا ، ولم تكن عادته الدعاء في هذا الموضع ، وقد قرأت عليه هذا

الحديث من البخاري ومسلم قرابة أربعة مرات ، ما أذكر أنه دعا إلا في آخر مجلس من حياته ، وكان

صحيحاً ليس به بأس ، فبعد أنه ذكر الفضل في الموت في المدينة وأقوال الصحابة ، قال : وأسأل الله ألا

يحرمنا ذلك ، فأمن الحاضرون ، وكان تأمينهم ملفت للنظر كتأمين المصلين في الحرم في الصلاة من كثرتهم .

ثم في الفجر كان يقرأ حتى تطلع الشمس ، وأما بعد صلاة الظهر فكنت أقرأ عليه صحيح البخاري حتى

ختمته ، ثم ابتدأتُ قراءة ثانية ، وتوفي ولم أكملها عليه .

وأما بالنسبة لقراءتي الخاصة عليه ، فقرأت عليه في الفقه متن الرسالة حتى أكملته ، وشيئاً كثيراً من

مسائل كتاب بداية المجتهد ، وكنت أحررها ، وكان -رحمه الله- واسع الباع في علم الخلاف ، إلا أنه من

ورعه كان لا يرجح .

وأما بالنسبة لعلم الأصول فقرأت عليه ، لكن كان -رحمه الله- لا يحب كثرة الجدل والمنطق التي يقوم

علم الأصول ، فكان إذا دخلت معه في المنطق يقول : قم ، يطردني ؛ لأنه كان يرى تحريمه وهو قول

لبعض العلماء .

وإن كان اختيار بعض المحققين ومنهم شيخ الإسلام التفصيل كما أشار إلى ذلك الناظم بقوله :

وابن الصلاح والنّواوي حَرّمَا ** وقال قومٌ ينبغي أن يُعْلَمـَا

والقولة المشهورة الصحيـحةْ ** جوازه لكامل القريــهْ

ممارسِ السنة والكتـــابِ ** ليهتدي بها إلى الصـوابِ

المقصود أن أُدلّل على أني ما أستوعب معه جانب الأصول من ناحية النطق والخلافات ، وأتممته على

بعض المشايخ الذين كان لهم باع فيه ، وأسأل أن يكون فيها تعويض لما لم أقرأه على الوالد .

أما المصطلح فقرأت عليه بعض المنظومات ، منها البيقونية والطلعة ، وقرأت عليه تدريب الراوي .

والسيرة كان له درس في رمضان فيه البداية والنهاية ، وكان في التاريخ شيء عجيب، حتى إن الشيخ

محمد العثيمين يقول : كان والدك يحفظ البداية والنهاية .

وكان له باع في علم الأنساب ، والحقيقة أنني قصّرت فيه ولم آخذه عنه ، ويعلم الله ما كان يمنعني

منه إلا خشية أن الإنسان يأتي ويقول : هذه القبيلة تنتمي إلى كذا ، فيتحمل أوزار أنساب أمم هو في

عافية منه ، لكن الحمد الله ، في الفقه والحديث والعلوم التي أخذتها عليه غناء عن غيرها .


http://www.shankeety.com/HisLife.html

عبدالله بن خميس
10-12-03, 04:45 PM
علماء حوطة سدير



الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن حمد المنقور
(1067 هـ - 1125 هـ )


الشيخ احمد بن محمد بن أحمد بن حمد المنقور - هكذا نسبه من خط يده ، المنقوري ، التميمي نسباً ، فالمنقور نسبة الى بطن كبير من بني سعد بن تميم أحد البطون الأربعة الكبار في قبيلة بني تميم .
قال الشيخ ابن عيسى : وبنو منقر منهم المناقير أهل حوطة سدير ، ومنهم صاحب المجموع احمد بن محمد المنقور . أ هـ .
ولد المترجم في بلده حوطة سدير في الثاني عشر من ربيع الأول عام 1067هـ ونشأ فيها ، وتوفيت والدته وكان في الثانية عشرة من عمره ، وتوفي والده بعد عشر سنوات من وفاة والدته ، وقد جد واجتهد في طلب العلم فأخذ من عدة علماء أشهرهم العلامة قاضي الرياض الشيخ عبد الله ذهلان ، الذي رحل إليه المترجم من بلده إلى الرياض خمس رحلات لأخذ العلم عنه ، حتى مهر فيه لا سيما في الفقه ، فقد أوفى في تحصيله على الغاية .
وجمع من تقارير شيخه سفراً ضخماً من البحوث والتقارير والفوائد وعرف بمجموع المنقور .
قال ابن حميد في طبقاته : ( واجتهد مع الورع والديانة والقناعة والصبر على الفقر والعيال ، وكان يتعيش من الزراعة ويقاسي فيها الشدائد مع حرصه على الدروس في غير قريته ، ومهر في الفقه فقط مهارة تامة ، وصنف تصانيف حسنة ) أ هـ .
وقد حصل من شيخه عبد الله بن ذهلان على اجازة علمية اثنى فيها المجيز على المجاز ثناء عطراً .
وقال الشيخ محمد بن مانع في مقدمة منسك المترجم المطبوع :
( والمصنف - رحمه الله - مشهور بالثقة ، والمشايخ النجديون يعولون على نقله ويعتمدون عليه ) . أ هـ .
وله نبذة في التاريخ عن نجد ذكر فيها زوجاته وأبناءه وبناته ومواليدهم وذكر حجاته وزياراته للمسجد النبوي الشريف ، ورحلاته في طلب العلم ، وبعض زملائه في الدراسة .
وكانت اول حجة له عام 1091 هـ ، ثم تتالت حجاته .
وقد ولي قضاء بلدة الحوطة حتى مات ، ثم خلفه عليه ابنه الشيخ إبراهيم .
مؤلفاته واثاره :

كتابه المجموع المشهور باسم - مجموع المنقور - وقد طبع باسم ( الفوائد والمسائل المفيدة ) ، والمطلع على هذا المجموع يأخذه العجب من كثرة ما اطلع عليه المترجم من الكتب والمجاميع والرسائل والمسائل .

منسك لطيف في الحج ، مطبوع في مطابع المكتب الإسلامي ، لزهير الشاويش .

تاريخ لنجد ، صغير ، أغلب أخباره - محلية - عن مقاطعة المؤلف سدير ، وأخباره إشارات مختصرة ، وقد ابتدأ في أخباره عام 948هـ إلى وفاته سنة 1125 هـ ، وقد حققه ونشره د. عبد العزيز الخويطر .

قال ابن حميد : ( وله جوابات سديدة عن مسائل فقهية كثيرة ) .
وله مكتبة كبيرة غالبها بخطه .
وفاته :
توفي في بلدته ( حوطة سدير ) في السادس من جمادى الأولى عام 1125هـ ، وكان في الثامنة والخمسين من عمره ، وله عقب في بلاده واشهر أبنائه الشيخ إبراهيم .








الشيخ فوزان بن نصر الله بن محمد بن مشعاب
(000 - 1149هـ )


الشيخ فوزان بن نصر الله بن محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن صقر بن مشعاب . هكذا نسبه بخط حفيدة الشيخ صالح بن مشعاب ، فهو من المشاعيب ، وهم من آل جراح من ذرية زهري بن جراح ، فهم من بني ثور ، وبنو ثور احد بطون الرباب اللاحقين بقبيلة سبيع بالحلف .
ولد الشيخ المترجم في بلدة عنيزة , وقد نزح من وطنه وسكن ( حوطة سدير ) ، ولذا اشتهر بـ ( نزيل الحوطة ) ، وذلك قبل نهاية القرن الحادي عشر ، كما يفهم من إجازة شيخه الشيخ أحمد القصير له .
وقد سافر المترجم إلى دمشق واخذ عن علمائها ، واشهر مشايخه فيها : العلامة الشيخ عبد القادر التغلبي شارح الدليل ، كما اخذ عن الشيخ عبد القادر البصري الحنبلي .
وأخذ من المترجم عدة علماء ، من أشهرهم الشيخ عبد الله بن محمد بن فيروز ، والد عالم الاحساء الشهير ، كما أخذ عنه الشيخ المؤرخ محمد بن عباد الدوسري قاضي ثرمداء ، فقد قال في تاريخه : ( وفي 1134 هـ قراءتي على فوزان بن نصر الله ) أ هـ .
وفاته : توفي في حوطة سدير عام 1149هـ ، رحمه الله تعالى .







الشيخ عبد الله بن عباد
( 000 - 1175هـ )


قال الشيخ ابن بسام : الشيخ محمد بن عباد الدوسري من آل عوسج الذين هم بطن كبير من قبيلة الدواسر ، ومنازل هذه القبيلة في مقاطعة نجد الجنوبية المسماة الافلاج ، اما آل عوسج فهم الذين عمروا بلدة ثادق عاصمة بلدان المحمل .
والمترجم له ولد بالبير أحد قرى المحمل ونشأ في هذه القرية ثم انتقل منها الى حوطة سدير ، وفي عام 1128هـ عاد من حوطة سدير الى بلدة البير ثم رجع الى الحوطة مرة أخرى .
ومن اشهر مشايخه الشيخ العالم المعروف بحوطة سدير الشيخ فوزان بن نصر الله ، والشيخ عجلان بن منيع الحيدري ، وقد ذكر تاريخ قراءته هذه فقال : وفي عام 1134 هـ قراءتي على الشيخ فوزان بن نصر الله ، وكتبي لشرح المنتهى عند الشيخ عجلان بن منيع . أ هـ .
وبعد ان أدرك في العالم إدراكاً طيباً عاد إلى البير فصار يستفيد ويفيد حتى عام 1154 هـ حين عين قاضياً لبلدة ثرمداء إحدى مدن الوشم ولم يذكر تاريخ ولايته ، وإنما قال : وفي سنة أربع وخمسين ومائة وألف انتقلت إلى ثرمداء ، وجلس في قضاء ثرمداء حتى توفي كما سيأتي تاريخ وفاته .
له تاريخ عن حوادث وأخبار نجد مختصر يقع في ثماني صفحات أبتدأ فيها من عام 1015 هـ الى السنة التي توفي فيها وهي عام 1175هـ رحمه الله تعالى آمين .








الشيخ إبراهيم بن احمد بن محمد المنقور
(1103هـ - 1175هـ )


الشيخ إبراهيم بن احمد بن محمد بن احمد بن حمد بن محمد المنقور .
هكذا نسبه بخط والده .
وقد ولد في وطنهم - حوطة سدير - فقد قال والد المترجم في تاريخه : ( وفي أول شهر ذي الحجة سنة ثلاث ومائة وألف ولد ابني إبراهيم أصلحه الله ) . أ هـ .
نشأ المترجم في هذه البلدة وقرأ على مشايخ نجد ، واشهر مشايخه والده العلامة الفقيه الشيخ احمد المنقور ، صاحب المجموع المشهور ، وجد حتى أدرك لاسيما في الفقه فإن جل اشتغاله به .
وقد قرأ مجموع والده قراءة عالم متبصر .
والمترجم ولي قضاء بلدة الحوطة ، وصار هو المرجع الوحيد فيها بالتدريس والوعظ والإفتاء ، ولما استولى الأمير عبد العزيز بن محمد على بلدان سدير عام 1170 هـ أمر قضاة بلدان سدير بالذهاب معه إلى الدرعية لمواجهة والده الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فجاؤا معه ومنهم قاضي حوطة سدير المترجم الشيخ إبراهيم المنقور فقابل الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود فأقراه على قضاء بلده ، وعاد إليها وبقي في قضائها ونشاطه العلمي فيها حتى مات ، ومن المعلوم انهما لم يقرأه في عمله إلا برضا عن كفاءته العلمية ورضاً عن عقيدته .
وفاته:
قال ابن بشر : ( وفيها - أي سنة 1175 هـ - حدث في البلدان بقضاء الله وباء شديد يسمى ( أبو دمغة ) مات فيها قاضي سدير إبراهيم بن
احمد المنقور ) . أ هـ .
وأبو دمغة كما تسميه العامة في نجد هو داء يصيب الدماغ ، وقليل الناجي من أصابته .

عودة






الشيخ ابن طراد
( 000 - 1225هـ )


قال ابن حميد : محمد بن طراد الدوسري نسبا إلى أبي الحسن ولد في سدير من نجد ، وقرأ على مشايخها ، ثم ارتحل إلى الشام ، فقراً على علمائها ومنهم السفاريني ، ثم رجع الى بلده فقرأ عليه جماعة منهم الشيخ عبد الله أبا بطين توفي بعد المائتين والألف .
وقد صنف كتاباً ذكر فيه رحلته إلى البلاد الشامية .
من مشايخه : العلامة الشيخ محمد السفاريني النابلسي أخذ عنه في دمشق ، والشيخ الكمهري البصري .
ومن تلاميذه : الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين أخذ عنه في الحوطة .
توفي في بلدة حوطة سدير عام 1225 هـ رحمه الله تعالى .








الشيخ صالح بن حمد بن نصر الله بن مشعاب
( 000 - 1248هـ )


الشيخ صالح بن حمد بن نصر الله بن فوزان بن نصر الله بن محمد ابن عيسى بن حمد بن عيسى بن صقر بن مشعاب ، هكذا نسبه من خطه من ( المشاعيب ) وهم آل جراح ، من ذرية زهري بن جراح الثوري ثم الربابي نسباً السبيعي حلفاً ، وآل جراح أسرة المترجم هم أمراء مدينة عنيزة السابقون ، وكانت منزلتهم ( الجادة ) وكانت في ذلك الزمن قرية ، والآن أصبحت حياً من احياء مدينة عنيزة ، وكان أول من أنشأ عنيزة وجعلها قرية مسكونة هو جدهم زهري بن سالم بن جراح في قصة معروفة ، فلما كثرت ذريته نشأ الخلاف بينهم والفتن ، فترك بعضهم البلدة ، فكان ممن رحل عنها جد المترجم الشيخ فوزان بن نصر الله ، وسكن ( حوطة سدير ) وصار من أهل العلم المشهورين .
ولد المترجم في ( حوطة سدير ) ونشأ بها ، وقرأ على علماء سدير حتى أدرك وصار من العلماء المشهورين ، وكان من اكبر مشايخه الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين .
قال عنه الشيخ إبراهيم بن عيسى : ( كان عالماً فقيهاً ) .
وفاته :
أرسله الإمام تركي بن عبد الله آل سعود قاضياً في القطيف أيام الموسم ، فعاد من القطيف الى بلده الحوطة مريضاً ، فمات بعد أيام من وصوله ، وذلك عام 1248هـ . رحمه الله تعالى .







الشيخ عثمان بن عبد العزيز بن منصور
( أول القرن الثالث عشر الهجري - 1282هـ )


الشيخ عثمان بن عبد العزيز بن منصور بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن حسين الحسيني من آل رحمه ، الناصري العمري التميمي . هكذا من خط يده .
فهو من آل رحمة ، وآل رحمة بطن كبير من النواصر يشمل ستة وعشرين فخذاً .
وينتهي نسب النواصر إلى الحبطات الذين هم من بني الحارث بن عمرو بن تميم ، القبيلة الشهيرة .
مولده :
ولد المترجم في اول القرن الثالث عشر من بلدة الفرعة ، حيث تقيم عشيرته النواصر ، فهذه البلدة هي مقرهم ، ومنها تفرقوا في بلدان نجد .
وقرأ على علماء سدير ، وأشهر علماء سدير هم : آل عبد الجبار ، كما قرأ على الشيخ عبد العزيز الحصين الناصري ، قاضي بلدان الوشم ؛ وقرأ أيضاً على الشيخ عبد الرحمن بن حسن .
ثم سافر الى العراق وقرأ على علمائها ، ومن أشهر مشايخه داود بن جرجيس ، كما قرا في الزبير على الشيخ محمد بن سلوم الفرضي المشهور ، وإجازه بإجازة مؤرخة في شعبان 1241هـ .
وقد أدرك المترجم وحصل من العلوم الشرعية والعربية ، وعد من نبهاء العلماء ، وتصدى للتأليف وألف شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب بجزئين ، وسمى شرحه : ( فتح الحميد شرح كتاب التوحيد ) ، ويوجد هذا الشرح مخطوطاً في بعض المكتبات الخاصة .
والمترجم يعتبر من علماء نجد البارزين ، والولاة يعرفون كفاءته ، وقد ولاه الإمام تركي قضاء بلده جلاجل ، ثم لما جاءت ولاية الإمام فيصل ولاة قضاء مدينة حائل وما حولها من القرى والبوادي ، ثم ولاه قضاء جميع مقاطعة سدير ، ومقره العاصمة بلدة المجمعة .
أما قضاؤه في حائل ففي سنة 1265 هـ استقبله أهل ( بلدة قفار ) استقبالاً تاماً ، واحتفوا به لعلامة النسب بينه وبينهم ، فهو وهم من بني عمرو بن تميم .
مؤلفاته :

فتح الحميد شرح كتاب التوحيد .

أسرار المعارج في أخبار الخوارج في دار الكتب المصرية .

الرد الدافع على من اعتقد أن شيخ الإسلام زائغ " وهو رد على عثمان بن سند .

وفاته :
توفي في ربيع الأول من عام 1282هـ توفي الشيخ عثمان بن عبد العزيز بن منصور قاضي سدير ، وكانت وفاته في حوطة سدير . رحمه الله تعالى .








الشيخ صالح بن عبدالرحمن الفوزان
( 1288 0 1372هـ )


هو صالح بن عبد الرحمن بن محمد بن حمد بن نصر الله بن فوزان بن نصر الله بن محمد بن عيسى بن محمد بن صقر بن مشعاب . ولد بحوطة سدير في نهاية عام 1288هـ ، ودرس العلوم الدينية على يد علمائها الأفاضل حتى نبغ ، فاتجه الى مجال التدريس في الكتاتيب ، وكان مجوداً للقرآن الكريم .
أنيط به أعمال عدة منها كتابة العقود بين الأهالي ، وكتابة عقود ألانكحة ، وترأس هيئة النظر في حل النزاعات بين اهالي البلدة ، وكان خطيب وإمام المسجد الجامع بحوطة سدير . تميز الشيخ صالح بالأخلاق الحميدة علاوة على الورع والتقوى والإنصاف بين الناس لذا اكتسب حب الكبير والصغير .
من تلاميذه : الأستاذ سعد بن محمد المعجل ، والشيخ عبد الله بن حسين ، والشيخ عبد العزيز المنيف ، والأستاذ صالح بن عبد العزيز المعجل ، واخوه إبراهيم بن عبد العزيز المعجل والأستاذ ناصر المنقور ، وأخوه عبد المحسن المنقور ، وأخوه سعد المنقور ، والشيخ فهد بن جاسر علاوة على الكثير من أبناء الحوطة الذين عاصروا هذه الحقبة من الزمن لكن المجال لا يتسع لذكرهم .
ومن أبنائه :
الشيخ إبراهيم بن صالح بن عبد الرحمن الفوزان الذي تولى معظم أعمال والده من بعده كما تولى إمامة الجامع الكبير من عام 1357هـ إلى أن تقدم به السن ، وقد ورث الشيخ إبراهيم عن أبيه الأخلاق الحميدة والآراء السيدة رحمهما الله جميعاً .
توفي الشيخ صالح في يوم 26 من ربيع الآخر عام 1372هـ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته . عودة






الشيخ عبد الله بن حمد الحسين
(1341-1409هـ )


هو عبد الله بن حمد بن إبراهيم الحسين من بني تميم ، ولد في حوطة سدير عام 1341هـ ونشأ بها ودرس العلوم الدينية وحفظ القرآن الكريم على يد فضيلة الشيخ صالح بن عبد الرحمن النصر الله إمام وخطيب مسجد الحوطة الجامع آنذاك ، ثم انتقل بعد ذلك إلى الرياض حيث عمل مرشدا بها في بداية عام 1363هـ وواصل دراسته بعد ذلك حتى تخرج من كلية الشريعة عام 1380هـ ، وعين قاضيا في محكمة القصب في بداية عام 1381هـ ، ثم نقل لمحكمة الحلوة عام 1387هـ ، ثم إلى محكمة عرجاء حتى عام 1397هـ ، ثم إلى محكمة ضرية عام 1397هـ وأخيراً نقل لمحكمة جلاجل رئيسا لمحكمة ( أ ) في عام 1397هـ . وقد تمت إحالته على المعاش في 2/1/1408هـ .
توفي صباح يوم الجمعة الموافق 11 من شهر رجب عام 1409هـ ، إثر نوبة قلبية غفر الله له ولجميع المسلمين .








الشيخ عبد العزيز بن حمد المنيف


هو عبد العزيز بن حمد بن عبد المحسن المنيف من آل محمد من الوهبة من تميم . ولد في حوطة سدير في بداية عام 1336هـ ونشا وترعرع بهذه البلدة ، وعندما شب عودة اتجه إلى حفظ القرآن الكريم. وبعد مدة سافر إلى مدينة الرياض ، ودرس على يد سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كما تعلم الفرائض على يد أخيه الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم به عبد اللطيف رحمه الله وغفر له.
في عام 1361هـ بعث الشيخ عبد العزيز المنيف للإرشاد بمنطقة عسير في رحلة ضمت عداد من زملائه منهم الشيخ إبراهيم السويح ، محمد بن دحيم ، ومحمد بن عبد الله بن عتيق . ثم انتقل بعد ذلك إلى محكمة البرك حيث عين قاضيا بها ، ثم انتقل إلى محكمة المويه ، ومن بعدها إلى محكمة المزاحمية والغطغط ، ثم إلى محكمة الخرج مساعدا لرئيسها ، ثم بعد ذلك انتقل إلى الرياض قاضيا في المحكمة المستعجلة بها. وفي عام 1404هـ أحيل الشيخ عبد العزيز إلى التقاعد أمد الله في عمره .








الشيخ إبراهيم بن ناصر المنيف


هو إبراهيم بن ناصر بن عبد المحسن المنيف من آل محمد من الوهبة من بني تميم . ولد في حوطة سدير في بداية عام 1344هـ ، ودرس على يد علماء وأئمة الحوطة ، وكان فطنا ذكيا منذ صغره ن فقد حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة .
نشأ وترعرع وشب عودة بحوطة سدير ودرس على أيدي علماء أفاضل وأخص منهم بالذكر فضيلة الشيخ عبد الله العنقري قاضي سدير ، وجالس كثيرا سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ مفتي الديار السعودية ، ودرس أيضا على سماحة الشيخ عبد اله بن حميد ، والشيخ سليمان بن خزيم ، والشيخ علي بن سويد ، والشيخ صالح الغصون .
في بداية عام 1360هـ عين الشيخ إبراهيم إماما لأحد مساجد حوطة سدير وظل بهذا المسجد حتى عام 1374هـ وفي نهاية عام 1374هـ عين مدرسا للعلوم الدينية في إحدى مدارس الحوطة وفي معهد المعلمين بالبلدة نفسها وظل بهذا العمل حتى عام 1383هـ .
وعين كاتب ضبط في محكمة المزاحمية حتى نهاية عام 1394هـ ، ثم انتقل إلى الرياض حيث عمل ضبط بالمحكمة المستعجلة بها وظل بهذا العمل إلى عام 1401هـ حيث صدر قرار من قبل معالي وزير العدل بتعيينه كاتب عدل بالرياض ومن ذلك اليوم وهو يعمل بها حتى الآن أمد الله في عمره . وعلاوة على كتابة العدل يعمل إماما لمسجد الرويتع الكائن بالرياض كما أنه مأذون عقود الأنكحة .
توفي رحمه الله في 15 / 6 / 1413 هـ في مدينة الرياض .








الشيخ فهد بن جاسر الزكري


هو فهد بن جاسر بن فهد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الزكري ولد بحوطة سدير في بداية عام 1350هـ. ينتهي نسبه إلى زكري بن سليمان بن محمد بن حماد بن حرقوص بن فياض بن عطوي بن زيد القبيلة المعروفة في شقراء وبعض بلدان العرض والدوامي .
درس على أيدي علماء الحوطة كالشيخ صالح بن عبد الرحمن بن نصر الله الفوزان . تخرج الشيخ فهد من كلية الشريعة عام 1385-1386هـ ثم عمل بمحكمة الرياض ملازما على وظيفة قاض ، ثم انتقل إلى محكمة السليل ، وبعدها طلب الإعفاء من القضاء ، وانخرط في سلك التدريس ، ثم أصبح مديرا لمعهد الحوطة العلمي حاليا. وهو من حملة درجة الماجستير. وقد تقاعد مؤخراً من إدارة المعهد وفقه الله .








محمد بن عبدالرحمن بن محمد اليحيى
1330هـ - 1414هـ



أسمه و نسبه :
هو الشيخ أبو عبدالله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن حمد بن يحيى بن حمد بن سليمان بن محمد بن حماد بن حرقوص بن فياض بن عطوي بن زيد فهو رحمه الله من فخذ الحراقيص من بني زيد وبني زيد قبيلة قضاعية من قحطان وكان موطن قبيلة بني زيد شقراء و القويعية و الشعراء وغيرها من القرى المجاورة .
لكن جدة الثامن صالح قدم من القويعية في القرن الحادي عشر تقريباً إلى إقليم سدير , واستوطن حوطة سدير بعد أن منحة أمير القارة ( صبحا ) قارة بني العنبر في ذلك الوقت أرضاً فأحياها وسكنها , وقد ذكر رحمه الله لنا أن والده عبد الرحمن ذكر له الأمر وأراه مكان قصر جده صالح وكان قد تهدم .

مولده ونشأته :
ولد رحمه الله تعالى بحوطة سدير في عام 1330هـ ونشأ في كنف والده رحمه الله , وكان والده رحمه الله يتميز بالكرم و الشجاعة ومساعدة الفقير والضعيف مع ما كان في ذلك الوقت من شظف العيش وشدة الفقر , ولقد أكتسب من والده الصفات النبيلة والأخلاق الحميدة والتمسك بأهداب الدين .
وبعد أن شب وقوي عوده رحل لطلب الرزق والعيش فقد رحل إلى الكويت والعراق والأحساء والبحرين وعمان و قطر .
وقد أراد الله له الخير فقد كانت نيته طلب الرزق لكن هيئ الله له الخير عندما بادر بطلب العلم على يد عمه حمد نزيل الكويت ذلك الوقت , وبعدها ألتحق بالمدرسة المباركية المدرسة المشهورة بالكويت في ذلك الزمن .
ورحل إلى الزبير والبصرة والتقى هناك ببعض العلماء وأخذ عنهم خاصة في التاريخ والنسب والشعر .
ورحل إلى البحرين والتقى بالشيخ محمد بن عيسى آل خليفة وأخذ كثيراً في التأريخ والنسب والشعر , فقد كان مرجعاً من مراجع الخليج في هذا الفن , وبعدها رحل إلى قطر وعمان وقابل فيها أدباء وعلماء أخذ عنهم واستفاد منهم .
مع هذا الاهتمام بطلب العلم إلا أنه رحمه الله اشتغل بكثير من الحرف مثل الغوص والبناء والزراعة ليسد حاجته من العيش .
بعد هذه الرحلات رجع إلى الكويت ولبث فيها مدة من الزمن , رجع بعدها إلى بلدة حوطة سدير لتقدم والدة في السن , ولقد استفاد من رجوعه إلى بلدة حوطة سدير حيث أخذ ديوان إبراهيم بن جعيثن مشافهة منه وديوان حميدان الشويعر عن طريق إبراهيم بن جعيثن عن الشاعر المشهور ابن عشبان , وأخذ ديوان سليمان بن مشاري الناصر صاحب الداخلة مشافهة منه .
وبعد أن توفي والدة رحل إلى الرياض والتقى هناك بكثير من العلماء والأدباء والشعراء وأخذ عنهم .
كان رحمه الله تعالى رجلاً تقياً ورعاً آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر متمسكاً بدينه لا يخاف في الله أحداً , وكان رجلاً متواضعاً يهش ويبش حتى مع صغير السن فعندما يرى الصغير يقربه ويقبله ويسأله عن أسمه وأسم أبيه وقد يخبره عن أصله ونسبة ويمازحه .
وأذكر أننا كنا معه في مجلس فدخل أحد الأطفال وكان عمرة تقريباً في سن الثامنة من عمره فقربه وقبله وأجلسه بجانبه وكان هذا الطفل قد فقد والدة , فذكر له مآثر ومحاسن والدة وترحم عليه , ثم ذكره بأن الفتى اليتيم ليس من فقد والدة , ولكن اليتيم يتيم العلم والأدب , وقال ممازحاً : يا بني ليس أنت وحدك الذي فقد والده , فأنا فقدت والدي مع أني صغير , أنظر يا بني لازلت صغير لم تنبت حتى أسناني , وكان قد سقطت أسنانه في ذلك الوقت .
كان كريماً منفقاً ساعياً للخير , فقد كان يدل أهل الجدة والمال على الضعفاء و المساكين وأحياناً يوصل هذه الصدقات والزكاة بنفسه .
كان رحمه الله صبوراً و مثابراً , فقد أصيب بكسر في فخذه وهو في الحج وتضاعف هذا الكسر وتأخر عن الجبر ومع هذا ضل صابراً محتسباً مثابراً على المدارسة والمذاكرة مع من يزوره .
وقد زاول كثيراً من الحرف والمهن في بداية حياته متكففاً زاهداً مما في أيدي الناس رغم صداقته وعلاقته مع أهل الجاه والمال .
وكان رحمه الله مثابراً في طلب العلم مع كبر سنه , أذكر أنني زرته في آخر حياته وقد ضعف بصرة فرأيته يأخذ العدسة المكبرة ويقرأ ويسجل ويدون .
وكان كل من يزوره لابد أن يستفيد فهو يستغل كل المجلس بالمدارسة والمذاكرة إما في التفسير أو التاريخ أو الأدب النافع .

آثاره العلمية وأعماله :
تولى رحمه الله الكثير من المهام والأعمال منها :
1 - تولى التدريس في حي ثليم بالرياض
2 - تولى الوعظ والإرشاد بسجن المصمك .
3 - كاتب ضبط بالمحكمة الكبرى بالرياض .
4 - كاتب في هيئة التمييز بالرياض حتى تقاعد .

أما آثاره العلمية :
1 - مختصر قصص الأنبياء ومعجزة الأتقياء .
2 - الترسيمات السديدة في أخبار التاريخ المفيدة .
3 - الفوائد من خيار القصائد .
4 - لباب الأفكار في غرائب الأشعار
5 - مخزن الفوائد في غرائب القصائد , خمسة أجزاء يحتوي على أكثر من خمسة آلاف صفحة .
والذي يتميز به رحمة الله أنه ليس ناقلاً فقط , وإنما كان رحمة الله ناقداً فاحصاً مرجحاً ولقد استفاد منه كثير ممن كتب في تاريخ الجزيرة , وكان مرجعاً مهماً في أدب الجزيرة العربية وخاصة منطقة نجد , وممن كتب في الشعر الشعبي , وقد تميز رحمه الله أنه قرب وحبب للناس الموروث الشعبي وخاصة في هذا العصر بعد أن كاد الناس يقلبون له ظهر المجن في عصر ثورة الاتصالات والتكنولوجيا .
وكان رحمه الله دقيقاً فيما ينقل من أخبار وما ينشر من أعمال أذكر أني سألته عن حميدان الشويعر وعن صفته وعن صحة ما ينشر عنه من أنه قصير القامة ذميم الخلقة صاحب حيلة فقال رحمه الله : سألت إبراهيم بن جعيثن وقد بلغ المائة من عمره تقريباً فقال لي أدركت الشاعر ابن عشبان وكان عمري في ذلك الوقت ثلاثة أو خمسة عشرة وكان بن عشبان يُحمل بعربته لكبر سنه فذكر عن حميدان الشويعر فقال : أنه كان متوسط القامة عريض المنكبين , كث اللحية , وكان عنده شيء من الفقه , وكان أهل قريته يسألونه في بعض أمور دينهم . أ.هـ
وكان رحمه الله قوي الذاكرة يحفظ كثيراً وربما يحفظ القصيدة من ثلاث مائة بيت فيسردها كلها في مجلس واحد ..
جلسنا يوماً معه بعد صلاة العصر في بيت ابنه عبدالله فبدأنا نسأله ويجيب ونطلب منه ذكر القصيدة وأسباب ورودها فيذكرها , ونسأله عن الحدث التاريخي فيذكره ويحلله ويرجح وقد دامت الجلسة حتى بعد صلاة العشاء نصلي و نرجع لا يمل ولا يكل ولم يعد رحمه الله كلاماً ذكره .
كما أنه من المعلوم انه رحمه الله هو المرجع الوحيد في رواية أشعار حميدان الشويعر , وسليمان بن مشاري , وإبراهيم بن جعيثن , وحاضر بن حضير , وعطا الله بن خزيم .

وفاته :
توفي رحمه الله في يوم الأربعاء الموافق 26/5/1414هـ عن عمر يناهز الخامسة والثمانون سنه وصلي عليه يوم الخميس بعد صلاة الظهر في مسجد الراجحي بحي الربوة بالرياض في جمع غفير من المصلين ودفن بحوطة سدير .

عبدالله بن خميس
10-12-03, 05:04 PM
محب الدين الخطيب

هو محب الدين بن أبي الفتح بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمد الخطيب، ولد بدمشق في حي القيمرية في تموز 1886، وبها تلقى علومه الأولية والثانوية. والدته آسية الجلاد أبوها محمد الجلاد من أصحاب الأملاك الزراعية كانت تقية صالحة ذات فضل، توفيت بين مكة والمدينة بريح السموم، وهي راجعة من فريضة الحج من ركب المحمل الشامي، ودفنت هناك بالفلاة، وكان محب الدين صغيراُ في حجرها ساعة موتها، فشمله أبوه برعايته ليعوضه حنان الأم، وبقيت لرحلة الحج هذه صورة في نفسه.

بعدما رجع محب الدين من رحلة الحج ألحقه والده وهو في السابعة بمدرسة الترقي النموذجية، وحصل بعد سنوات على شهادة إتمام المرحلة الابتدائية بدرجة جيد جداً. ثم التحق بمدرسة مكتب عنبر، وبعد سنة من دخوله المكتب توفي والده، فرأت أسرته أن يترك المدرسة، فتركها ولازم دروس العلماء، وكان ذلك خلال غياب الشيخ طاهر الجزائري المشرف على المكتبات والمدارس في بلاد الشام، فلما عاد الجزائري من سفره وكان بينه وبين والد محب الدين صلة احتواه وعطف عليه وفتح عينيه على قراءة التراث العربي، وبث فيه حب الدعوة الإسلامية، وإيقاظ العرب ليقووا على حمل رسالة الإسلام ، فكان محب الدين يقول: (من هذا الشيخ الحكيم عرفت عروبتي وإسلامي) وكان يعده أباه الروحي.

وسعى له شيخه بأن وجهت إليه وظيفة أبيه في دار الكتب الظاهرية على أن ينوب عنه من يقوم بها إلى أن يبلغ سن الرشد، وفي فترة الانتظار كان الشيخ ينتقي لتلميذه مخطوطات من تأليف الأعلام كابن تيمية وأضرابه فيكلفه بنسخها لتتوسع ثقافته، ويشغل وقته وينتفع بأجر النسخ، ثم وجهه ثانية للالتحاق بمكتب عنبر، كما أشار عليه أن ينتفع بالشيخ أحمد النويلاتي الذي كان له غرفة يعتزل بها في مدرسة عبد الله باشا العظم، كما كانت للشيخ طاهر غرفة فيها، وكذلك غرفة للشيخ جمال الدين القاسمي، ورابعة للشيخ محمد على مسلم فكان محب الدين يتردد إلى هذه الغرف وينهل من علم أصحابها.

وفي هذه الفترة المبكرة تفتحت آفاق التفكير عند محب الدين، وصار يلقح ثقافته الشخصية العربية والإسلامية بما تلقاه في المدرسة من العلوم الكونية، وبما يضفي عليها من مطالعاته المتواصلة في دار الكتب خاصة المجلات الكبرى مثل: المقتطف، والهلال، والضياء وغيرها.

كون محب الدين وهو لايزال في فترة الدراسة الثانوية حلقة صغيرة مع رفقائه يلقحها بالأفكار التي كانت تطرح في حلقة شيخه طاهر الجزائري. بالإضافة إلى قراءة الكتب الجديدة لأمثال عبد الرحمن الكواكبي ومحمد عبده، كما كان يكتب المقالات العلمية والقطع الأدبية التي يعربها عن اللغة التركية ويرسل بها إلى صحيفة (ثمرات الزمان) في بيروت.

بعد أن نال شهادة الدراسة الثانوية عام 1906، انتقل محب الدين إلى الأستانة وهناك التحق بكليتي الآداب والحقوق معاً، ونزل في حي يكثر فيه أبناء العرب وطلاب العلم، وقد هاله أن يرى الطلاب العرب في تركيا يجهلون قواعد لغتهم وإملاءها فضلاً عن آدابها وثقافتها، ويتكلمون فيما بينهم باللغة التركية، فتخير محب الدين من الشباب العرب طائفة أقنعها بتعلم العربية وآدابها، واتفق مع صديقه الأمير عارف الشهابي أن يقتسما هؤلاء الشباب لتعليمهم وتقوية لغتهم الأم، ثم كاشف محب الدين هؤلاء الشباب أن ما هم فيه يبشر بنهضة مباركة، واقترح أن يسمى عملهم باسم (جمعية النهضة العربية)، ورغبهم بمطالعة الصحف التي كان قد اتفق مع صديقه الأستاذ محمد كرد علي على أن يرسلها إليه في البريد.

ولما اشتد نشاطه في جمعية النهضة العربية، وشعرت به الرقابة الاتحادية، كاد محب الدين أن يهلك لولا أن الذي قام بتفتيش غرفته ووجد فيها أوراقاً وصحفاً عربية ومجلات مهجرية كانت تربطه بأسرة الخطيب رابطة وشيجة.

بعد ذلك اكتفى محب الدين بالدراسة في كلية الحقوق، ولما نجح إلى السنة الثالثة كانت الخطة أن يتفرغ في العطلة المدرسية لمواصلة العمل في جمعية النهضة لولا أن شدة المراقبة حملته باقتراح من إخوانه أن يسافر إلى دمشق، وكان قد كتب إلى اثنين من خلصائه في دمشق يخبرهما بتأسيس (جمعية النهضة العربية) في استانبول ويدعوهما للالتحاق بها، وأن يتعاونا في ذلك على تأسيس فرع لها في دمشق، فانتهز محب الدين هذه العطلة، وتعهد فرع الجمعية هذا حين قدومه دمشق صيف 1907، وفي أثناء العطلة تلقى رسالة من صديقه عارف الشهابي يطلب إليه فيها البقاء في دمشق مدة سنة إلى أن تهدأ الحالة في استانبول وتنقطع الرقابة على الجمعية وأعضائها.

وحدث في هذه الأثناء أن طلبت القنصلية البريطانية في الحديدة باليمن إلى القنصلية في دمشق أن تختار لها شاباً يتقن العربية والتركية، وأن يكون له إلمام بالقوانين العثمانية وشؤون القضاء، فالتحق بها ورآها فرصة للتعرف على اليمن، ومر في طريقه بمصر ليلتقي بشيخه طاهر الجزائري، وصديقه محمد كرد علي.

وفي مصر أيضاً اتصل محب الدين الخطيب بالأعلام والأدباء وبزعماء النهضة المصرية، واجتمع بأركان (جمعية الشورى العثمانية) الذين فوضوه بتأسيس فرع رابع عشر لهم في اليمن. وفي اليمن اتصل محب الدين بأهل الثقافة والنباهة وضباط الفرقة الرابعة عشرة من الجيش العثماني السابع في الحديدة، وانعقدت بينه وبين قائد الحديدة البكباشي (شوقي المؤيد العظم) صداقة وثيقة، وكاشفه بأمر جمعية الشورى العثمانية، فاهتم بها، وأرشده إلى طائفة من الضباط الأحرار الذين كان إبعادهم إلى اليمن عقوبة لهم لكراهيتهم للحكم الفردي وميلهم إلى الحرية. فلم يلبث أن افتتح الفرع الرابع عشر للجمعية المذكورة وكان رئيسها (شوقي المؤيد العظم).

ولما أعلن الدستور العثماني عام 1908، رجع محب الدين الخطيب إلى دمشق، بنية العمل على تجديد نشاط (جمعية النهضة العربية) داخل نطاق الدستور العثماني، فرأى أن الدولة لا تريد الاعتراف بجمعية النهضة العربية، وأجبروا الجمعية على أن تجعل اسمها جمعية (النهضة السورية)، وفي هذه الأثناء تمنى أن يشارك في تحرير جريدة (طار الخرج) الهزلية الناقدة للسياسة العثمانية، فانتبهت السلطات الحكومية للجريدة، ولما أوشكت أن تعرف الحقيقة سافر محب الدين إلى بيروت، فكتبت الحكومة إلى المسؤولين في بيروت لملاحقته، انتقل بعدها إلى القاهرة وهناك شارك في تحرير جريدة المؤيد.

عندما تأسس حزب اللامركزية العثماني في القاهرة عام 1913، برئاسة رفيق العظم، كان محب الدين عضو مجلس الإدارة وكاتم السر الثاني فيها. وتأسست في بيروت ثم في باريس جمعية (العربية الفتاة) ذات الدور العظيم، فكان محب الدين يمثل هذه الجمعية بمصر، وينفذ قراراتها التي لها علاقة بحزب اللامركزية.

وفي هذه السنة 1913 أيضاً أسس رشيد رضا (مدرسة الدعوة والإرشاد) فوقع اختياره على محب الدين ليدرس علم طبقات الأرض.

وعندما وقعت الحرب العالمية الأولى قررت الجمعيات السرية ورجالات القومية العربية إيفاد مندوبين إلى زعماء العرب لمفاوضتهم في أمرها، واختاروا محب الدين للسفر إلى الخليج العربي في محاولة للاجتماع بزعماء تلك المنطقة، فسار إلى عدن، ثم بومباي، ثم أبحر إلى الكويت فاعتقله ضابط بريطاني، ومكث في السجن تسعة أشهر دون أن يتمكن من إتمام مهمته، وعاد إلى مصر والحرب على أشدها والاضطهاد التركي في ذروته.

وبعد إعلان الثورة العربية الكبرى طلبه الشريف حسين برقياً، فسافر إلى مكة المكرمة ليؤسس المطبعة الأميرية، وليصدر (جريدة القبلة) الجريدة الرسمية لحكومة الحجاز، وكان الشريف حسين يستشيره في أكثر أموره الخارجية هو والشيخ كامل القصاب بصفتهما من رجال جمعية (العربية الفتاة).

ولما دخل الجيش العربي دمشق عام 1918 بقيادة الأمير فيصل، عاد محب الدين إليها واستقبلته جمعية (العربية الفتاة) ليكون عضواً في لجنتها المركزية التي تشرف على إدارة الدولة من وراء ستار، وأنيط به إدارة وتحرير الجريدة الرسمية للحكومة باسم (العاصمة)، وأُبيح له أن يكتب مقالات توجيهية كما يشاء بلا رقابة.

عام 1920 ولدى دخول الفرنسيين دمشق غادر محب الدين دمشق واستقر في القاهرة، حيث عمل في التحرير في جريدة الأهرام نحواً من خمس سنوات، كما أسس المكتبة السلفية ومطبعتها حيث أشرف بنفسه على نشر عدد كبير من كتب التراث وغيرها، وأصدر أيضاً مجلة (الزهراء) وهي مجلة أدبية اجتماعية شهرية دامت خمس سنوات. ثم أسس جريدة (الفتح) والتي دامت ثلاثة وعشرين عاماً، خصصها للتاريخ والأحداث السياسية، ثم تولى تحرير مجلة (الأزهر) مدة ست سنوات... ثم ساهم في إنشاء جمعية (الشبان المسلمين) في القاهرة وكان كاتم سرها، وقد عملت الجمعية سنوات عديدة في توجيه الشباب إلى الإسلام الصحيح والسير في الطريق المؤدية إلى إعلاء شأن المسلمين. وقد أحدث قيام الجمعية ردة فعل لدى دعة الإلحاد والقائمين على التبشير، فتربصوا به حتى وجهوا أنظار النيابة إلى مقال كتبه بعنوان (الحرية في بلاد الأطفال) نال فيه من ملك الأفغان ومن كمال أتاتورك، فقبض عليه وحكم بالحبس لمدة شهر.

وهكذا قضى محب الدين الخطيب حياته في البحث والتحرير والتأليف إلى أن توفي في القاهرة في كانون الأول عام 1969. وقد ترك آثاراً عظيمة قال عنها الأستاذ أنور الجندي: (وبالجملة فإن السيد محب الدين الخطيب وآثاره تعد رصيداً ضخماً في تراثنا العربي وفكرنا الإسلامي، وقد أضاف إضافات بناءة، وقدم إجابات عميقة، وزوايا جديدة لمفاهيم الثقافة العربية وقيمها الأساسية).

ومن آثاره الكثيرة التي تركها:

ـ توضيح الجامع الصحيح للإمام البخاري (شرح مختضر).

ـ مع الرعيل الأول (عرض وتحليل لصور من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه).

ـ الحديقة (14 جزءاً) (مجموعة أدبية وحكم).

ـ الخطوط العريضة التي قام عليها دين الشيعة الاثني عشرية.

ـ اتجاه الموجات البشرية في جزيرة العرب.

ـ قصر الزهراء بالأندلس.

ـ تقويمنا الشمسي.

ـ تاغور.

ـ الأزهر.

ـ البهائية.

ـ من الإسلام إلى الإيمان (حقائق عن التيجانية).

ـ حملة رسالة الإسلام الأولون.

ـ الإسلام دعوة الحق والخير.

ـ ذو النورين عثمان بن عفان (صدرت الطبعة الأولى بعد وفاته سنة 1394هـ).

ـ الجيل المثالي.

ـ سيرة جيل (تاريخ حافل خلال القرن الرابع عشر الهجري عن القومية العربية وحركات التحرر).

ـ بالإضافة إلى أوراق ومذكرات حافلة بالآراء والأخبار، ورسائل من بينها رسائل بينه وبين الأمير شكيب أرسلان يقال أنها تبلغ ألف رسالة.

المراجع:

ـ (تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع الهجري، الطبعة الأولى) شكري فيصل وآخرون، دمشق 1986، الجزء الثاني، ص(847، 862).

ـ (الأعلام، دار العلم للملايين) خير الدين الزركلي ، بيروت، الطبعة الخامسة 1980، الجزء الخامس، ص(282).
http://www.asharqalarabi.org.uk/center/rijal-muhib.htm

عبدالله بن خميس
10-12-03, 05:08 PM
الشيخ عطية محمد سالم



الشيخ عطية محمد سالم هو أحد علماء المدينة المنورة، و قد ولد عام 1346 هـ 1925 م بقرية المهدية إحدى قري محافظة الشرقية بمصر. و كانت بدايته كأبناء الريف فى كتاتيب القرية. انتقل بعدها الي المدرسة الأولية، و كانت مدة الدراسة بها خمسة سنوات. ثم واصل دراسته الدينية بعد مجيئه الي المدينة المنورة عام 1364 هـ فى حلقات المسجد النبوي الشريف، فدرس فيها موطأ الإمام مالك – نيل الاوطار – سبل السلام – رياض الصالحين – البيقونية فى مصطلح الحديث. و كلها على فضيلة الشيخ عبد الرحمن الإفريقي رحمه الله حتى عام 1370 هـ.

§ الرحبية فى علم الفرائض.

§ الارجرومية فى النحو.

و هذه على فضيلة الشيخ حماد الأنصاري حفظه الله.

§ شرح منتهى الإرادات.

§ صحيح البخاري.

على فضيلة الشيخ محمد بن تركي رحمه الله.

بالإضافة إلى الشيخ محمد الحركان فى صحيح البخاري، و الشيخ عمار فى سنن أبي داود، و الشيخ العرنوس و الشيخ أحمد ياسين الخياري، و الشيخ محمد أمين.

وفى عام 1370 هـ، افتتحت المعاهد العلمية و الكليات و انتقل الشيخ الي الرياض حيث التحق بالمعهد العلمي الثانوي، ثم كلية الشريعة، و كلية اللغة العربية حيث حصل على الشهادتين من كلتا الكليتين فى سنة التخرج منهما معاً. و فى هذه الفترة توطدت علاقة الشيخ بعلماء هذا العصر و منهم فضيلة الشيخ عبد الرازق عفيفي، و الشيخ يوسف عمر رئيس البعثة الأزهرية، و الشيخ الظواهري وكيل الأزهر، و الأستاذ محمد سرحان و إخوانه عبد اللطيف و عبد السلام، و الشيخ يوسف الضبع، و الشيخ النمر الذي تولي وزارة الأوقاف فى مصر، و الشيخ الهراس، و كان هؤلاء من علماء البعثة الأزهرية. أما من علماء المملكة، فالشيخ عبد العزيز بن عبد الله، و الشيخ عبد العزيز بن رشيد رحمه الله، و الشيخ عبد الرازق حمزة و غيرهم.

و فى هذه الفترة أيضا توطدت العلاقة بفضيلة الوالد الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – رحمه الله – حيث صحبه طالباً و تلميذاً فى حلقاته و فى رحلاته علاقة الولد والتلميذ مع شيخه حيث من الله عليه بعد ذلك أن أكمل تفسير "أضواء البيان" بعد أن توفي الشيخ رحمه الله.

أما فى المجال الوظيفي، فقد تدرج الشيخ فى الحياة الوظيفية حيث كلف بالتدريس في المعهد العلمي بالإحساء لمدة أربع سنوات و ذلك أثناء دراسته بكلية الشريعة و كلية اللغة، و كذلك كلف بعد التخرج بالتدريس في معهد الرياض، ثم في الكليتين معا حيث كان يدرس "بلوغ المرام" للطلبه في كلية الشريعة، و "الأدب في صدر الإسلام" للطلبه في كلية اللغة، و علم الوضع فيهما معا.

و في عام 1381 تم تشكيل مجلس خاص بقرار من فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة لوضع الترتيبات اللازمة لإفتتاح الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من برامج و مناهج و إدارات. و كان هذا المجلس برئاسة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز و عضوية كل من الشيخ عبد الرازق عفيفي، و الشيخ مناع القطان، و الأستاذ محمد العبودي، و الشيخ عطية محمد سالم. ثم أسندت إلى فضيلة الشيخ عمارة شئون التعليم بالجامعة الإسلامية، بالإضافة إلى تدريس "بداية المجتهد لإبن رشد"، و "أصول الفقه" عن الشيخ الأمين رحمه الله في حال غيابه.

إنتقل الشيخ بعد ذلك إلى العمل بالقضاء بتكليف من سماحة المفتي و كان رئيسا للقضاء و المحاكم، و تدرج في مراتب القضاء حتى وصل إلى مرتبة "قاضى تمييز" حيث أحيل للتقاعد في 1/7/1414هـ .

و لما افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تم وضع كرسي بإسم الجامعة بالمسجد النبوي، و كان يتناوب عليه كل من فضيلة الشيخ الأمين و الشيخ عبد العزيز بن بار نائب رئيس الجامعة آنذاك. و لظروف صحية للشيخ محمد الآمين حل محله الشيخ عبد القادر شيبه الحمد، و لكثرة أعمال و إرتباطات الشيخ عبد العزيز بن باز حل محله الشيخ عطية محمد سالم. ثم انتقل الشيخ عبد القادر شيبة الحمد إلى الرياض، و انفرد الشيخ عطية بالتدريس في كرسي الجامعة بالمسجد النبوي الشريف إلى الآن، ثم شاركه في الفترة الأخيرة الشيخ على بن عبد الرحمن الحذيفي.

و مما درسه الشيخ عطية لتلاميذه في حلقته بالمسجد النبوي الآتي:

§ "موطأ الإمام مالك بن أنس" مرتين، وسجلت الأخيرة على أشرطة كاسيت تعدت 700 شريط موجودة بالمكتبة الصوتية بالمسجد النبوي الشريف.

§ "الأربعين النووية"، و سجلت في أكثر من سبعين شريط كاسيت.

§ "شرح البيقونية" في المصطلح.

§ "شرح الرحبية في الفرائض".

§ "شرح الورقات في اللأصول".

§ دروس في التفسير "سورة الحجرات – أوائل سورة البقرة – آيات من سورة آل عمران" و غيره .

§ دروس متفرقة في السيرة النبوية و الغزوات.

§ كتاب "بلوغ المرام".

§ كتاب "البلاغة الواضحة".



و جميع هذه الدروس مسجلة على أشرطة كاسيت بالمكتبة الصوتية بالمسجد النبوي. كما أن للشيخ عطية مشاركات في الإذاعة و التليفزيون و الدورات و الندوات و الأمسيات فى النادي الأدبي بالمدينة المنورة. و قد شارك الشيخ عطية في عدد من المؤتمرات منها:



مؤتمر إعداد الدعاة بالجامعة الإسلامية.
مؤتمر مكافحة الجريمة بوزارة الداخلية بالرياض.
مؤتمر مكافحة المخدرات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
مؤتمر أهل الحديث بإسلام أباد باكستان.
المؤتمر الفقهي الإسلامي بماليزيا.
مؤتمر الدعوة ببغداد أثناء القتال مع إيران للمصالحة بينهما.
أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
و لا يوجد زائر للمدينة المنورة إلا و استوقفه حلقة الشيخ الكبيرة بالمسجد النبوي الشريف. ذلك العلم الذي يتدفق من الداعية الفقيه أية في البناء الأدبي و البلاغي و الحكمة لا تملك إلا أن تلقي ببالك و جميع مداركك الي هذا العلم و هذا العالم الذي يعيد إليك صورة الرعيل الأول من علماء هذه الأمة ممزوجة بعصرنا الحاضر بوعي و إدراك لعلم السلف و معايشة روح العصر.

مؤلفات الشيخ عطية:

§ تتمة تفسير "أضواء البيان" لفضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي من أول سورة الحشر إلى آخر سورة الناس – طبع عدة مرات مع الكتاب.

§ "تسهيل الوصول إلى علم الأصول" بالاشتراك مع آخرين .

§ "الأدب في صدر الإسلام" بالاشتراك مع آخرين، و كان مقررا بجامعة الإمام الإسلامية.

§ "تعريف عام بعمومات الإسلام"، و كان مقررا بالجامعة الإسلامية و ترجم إلى اللغة الإنجليزية.

§ "أصل الخطابة و أصولها"، و كان أيضا مقررا بالجامعة.

§ "السؤال و الجواب في كتاب الله"، و أصله حلقات بالإذاعة ثم جمعت و طبعت وقررت على طلاب التربية و جامعة الملك عبد العزيز.

§ "وصايا الرسول صلى الله عليه و سلم"، و كان أيضا حلقات بالإذاعة و جمعت و طبعت و قررت على طلاب كلية التربية بجامعة الملك عبد العزيز .

§ "في ظل عرش الرحمن"، وموضوعه حديث سبعة يظلهم الله.

§ "عمل أهل المدينة" ، تأصيل لحجية عمل أهل المدينة عند الإمام مالك ردا على كتاب محمد بن الحسن في نقده لعمل أهل المدينة ( الحجة على أهل المدينة ).

§ "موقف الأمة من إختلاف الأئمة".

§ "آيات الهداية و الاستقامة في كتاب الله تعالى" (مجلدين).

§ "محموعة الرسائل المدنية" ، و تشتمل على ستة عشر رسالة مستقلة هي:



ü صلاة التراويح أكثر من ألف عام في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام.

ü مع الرسول في رمضان.

ü نكاح المتعة في الإسلام.

ü زكاة الحلي.

ü تعريف عام بعموميات الإسلام.

ü منهج الإسلام في كيفية المؤاخاة والتحكيم بين المسلمين.

ü أصول الخطابة و الإنشاء.

ü معالم على طريق الهجرة.

ü حكمة التشريع في تعداد الزوجات و تحديد النسل.

ü رمضانيات.

ü آداب زيارة المسجد النبوي و السلام على رسول الله.

ü مع الرسول في حجة الوداع.

ü الإسراء و المعراج من الكتاب و السنة.

ü سجود التلاوة.

ü مع المرضى.

ü العين و الرقية و الاستشفاء من القرآن و السنة.



§ "هداية المستفيد من كتابة التمهيد" (12 مجلد)، و هو إعادة لترتيب كتاب التمهيد لابن عبد البر على أبواب الفقه بدلا من الأسانيد .

§ "الرق في الإسلام"، كتيب بالمشاركة مع الشيخ الأمين.

§ كتاب "الدماء في الإسلام".

و للشيخ عطية رسائل و أبحاث بعضها تحت الطبع و البعض الآخر أوراق بحث في الندوات و المشاركات، بالإضافة إلى الإشراف على العديد من الرسائل العلمية بالجامعة و عضو لجان المناقشة للبعض الأخر. بارك الله في عمر الشيخ عطية، و نفعنا بعلمه، و جزاه عن الإسلام والمسلمون خير الجزاء.

عبدالله بن خميس
10-12-03, 05:25 PM
الاسم : سعيد بن مسفر


الدولة : السعودية



سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

هو سعيد بن مسفر بن مفرح القحطاني، ولد عام 1361 هجرية بمدينة أبها بالمملكة العربية السعودية.

الحالة الوظيفية: عمل في الوظائف التعليمية لمدة 30 عاماً ثم تفرغ للدعوة إلى الله.

الحالة التعليمية: حصل على بكالوريوس الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع الجنوب عام 1401 هجرية.

نال درجة الماجستير في العقيدة من جامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1415 هجرية.

حصل على الدكتوراه في العقيدة من جامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1418 هجرية.

الاهتمامات الدعوية:

أهتماماته الدعوية مركز على قضايا الإيمان ومشاكل الشباب وشؤون الأسرة ويعتمد اسلوبه على البساطة وعدم التكلف وقوة الإثار والجذب بكثرة إيراد القصص وضرب الأمثلة وبعض الطرف والنوادر

توبة الشيخ سعيد بن مسفر



في لقاء مفتوح مع الشيخ سعيد بن مسفر - حفظه الله - طلب منه بعض الحاضرين أن يتحدث عن بداية هدايته فقال: حقيقة.. لكل هداية بداية.. ثم قال: بفطرتي كنت أؤمن بالله ، وحينما كنت في سن الصغر أمارس العبادات كان ينتابني شيء من الضعف والتسويف على أمل أن أكبر وأن أبلغ مبلغ الرجال فكنت أتساهل في فترات معينة بالصلاة فإذا حضرت جنازة أو مقبرة، أو سمعت موعظة في مسجد ازدادت عندي نسبة الإيمان فأحافظ على الصلاة فترة معينة مع السنن ثم بعد أسبوع أو أسبوعين أترك السنن .. وبعد أسبوعين أترك الفريضة حتى تأتي مناسبة أخرى تدفعني إلى أن أصلي. وبعد أن بلغت مبلغ الرجال وسن الحلم لم أستفد من ذلك المبلغ شيئا وإنما بقيت على وضعي في التمرد وعدم المحافظة على الصلاة بدقة لأن من شب على شيء شاب عليه. وتزوجت .. فكنت أصلي أحيانا وأترك أحيانا على الرغم من إيماني الفطري بالله.. حتى شاء الله- تبارك وتعالى - في مناسبة من المناسبات كنت فيها مع أخ لي في الله وهو الشيخ سليمان بن محمد بن فايع - بارك الله فيه - وهذا كان في سنة 1387هـ نزلت من مكتبي - وأنا مفتش في التربية الرياضية - وكنت ألبس الزي الرياضي والتقيت به على باب إدارة التعليم وهو نازل من قسم الشئون المالية فحييته لأن كان زميل الدراسة وبعد التحية أردت أن أودعه فقال لي إلى أين؟ وكان هذا في رمضان - فقلت له : إلى البيت لأنام.. وكنت في العادة أخرج من العمل ثم أنام إلى المغرب ولا أصلي العصر إلا إذا استيقظت قبل المغرب وأنا صائم.. فقال لي: لم يبق على صلاة العصر إلا قليلا فما رأيك لو نتمشى قليلا؟ فوافقته على ذلك ومشينا على أقدامنا وصعدنا إلى السد (سد وادي أبها) - ولم يكن آنذاك سدا - وكان هناك غدير وأشجار ورياحين طيبة فجلسنا هناك حتى دخل وقت صلاة العصر وتوضأنا وصلينا ثم رجعنا وفي الطريق ونحن عائدون.. ويده بيدي قرأ علي حديثا كأنما أسمعه لأول مرة وأنا قد سمعته من قبل لأنه حديث مشهور.. لكن حينما كان يقرأه كان قلبي ينفتح له حتى كأني أسمعه لأول مرة.. هذا الحديث هو حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الذي رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه قال البراء رضي الله عنه: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت في الأرض فرفع رأسه فقال: استعيذوا بالله من عذاب القبر - قالها مرتين أو ثلاثا - ثم قال : " عن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه…" الحديث. فذكر الحديث بطوله من أوله إلى آخره وانتهى من الحديث حينهما دخلنا أبها وهناك سنفترق حيث سيذهب كل واحد منا إلى بيته فقلت له : يا أخي من أين أتيت بهذا الحديث؟ قال : هذا الحديث في كتاب رياض الصالحين فقلت له : وأنت أي كتاب تقرأ؟ قال: اقرأ كتاب الكبائر للذهبي.. فودعته.. وذهبت مباشرة إلى المكتبة - ولم يكن في أبها آنذاك إلى مكتبة واحدة وهي مكتبة التوفيق- فاشتريت كتاب الكبائر وكتاب رياض الصالحين وهذان الكتابان أو كتابين أقتنيهما. وفي الطريق وأنا متوجه إلى البيت قلت لنفسي: أنا الآن على مفترق الطرق وأمامي الآن طريقان الطريق الأول طريق الإيمان الموصل إلى الجنة، والطريق الثاني طريق الكفر والنفاق والمعاصي الموصل إلى النار وأنا الآن أقف بينهما فأي الطريقين أختار؟. العقل يأمرني باتباع الطريق الأول.. والنفس الأمارة بالسوء تأمرني باتباع الطريق الثاني وتمنيني وتقول لي: إنك ما زلت في ريعان الشباب وباب التوبة مفتوح إلى يوم القيامة فبإمكانك التوبة فيما بعد. هذه الأفكار والوساوس كانت تدور في ذهني وأنا في طريقي إلى البيت.. وصلت إلى البيت وأفطرت وبعد صلاة المغرب صليت العشاء تلك الليلة وصلاة التراويح ولم أذكر أني صليت التراويح كاملة إلا تلك الليلة. وكنت قبلها أصلي ركعتين فقط ثم أنصرف وأحيانا إذا رأيت أبي أصلي أربعا ثم أنصرف.. أما في تلك الليلة فقد صليت التراويح كاملة .. وانصرفت من الصلاة وتوجهت بعدها إلى الشيخ سليمان في بيته، فوجدته خارجا من المسجد فذهبت معه إلى البيت وقرأنا في تلك الليلة - في أول كتاب الكبائر - أربع كبائر الكبيرة الأولى الشرك بالله والكبيرة الثانية السحر والكبيرة الثالثة قتل الصلاة وانتهينا من القراءة قبل وقت السحور فقلت لصاحبي: أن نحن من هذا الكلام؟ فقال : هذا موجود في كتب أهل العلم ونحن غافلون عنه.. فقلت: والناس أيضا في غفلة عنه فلا بد أن نقرأ عليهم هذا الكلام. قال: ومن يقرأ؟ قلت له: أنت . قال : بل أنت .. واختلفنا من يقرأ وأخيرا استقر الرأي علي أن أقرأ أنا فأتينا بدفتر وسجلنا في الكبيرة الرابعة كبيرة ترك الصلاة. وفي الأسبوع نفسه، وفي يوم الجمعة وقفت في مسجد الخشع الأعلى الذي بجوار مركز الدعوة بأبها- ولم يكن في أبها غير هذا الجامع إلا الجامع الكبير- فوقفت فيه بعد صلاة الجمعة وقرأت على الناس هذه الموعظة المؤثرة التي كانت سببا - ولله الحمد - في هدايتي واستقامتي وأسأل . الله أن يثبتنا وإياكم على دينه إنه سميع مجيب.

عبدالله بن خميس
10-12-03, 05:34 PM
نبذة عن الحياة الشخصية للشيخ محمد جبريل



- الإسم: محمد محمد السيد حسنين جبريل

- الشهرة: الشيخ محمد جبريل

- الميلاد: طحوريا - مركز شبين القناطر - محافظة القليوبية

- المؤهل: ليسانس شريعة وقانون - جامعة الأزهر الشريف

- حفظ القرآن:

حفظ القرآن الكريم وعمره 9 سنوات وفاز بالمركز الأول على مستوى الجمهورية والعالم الإسلامى أكثر من مرة وحصل على العديد من الأوسمة من البلاد الإسلامية التى قام بزيارتها.



- نشاطه فى مجال الدعوة:

يؤم المصلين فى صلاة التراويح بمسجد عمرو بن العاص منذ عام 1988م.

عمل قارئاً ومعداً للبرامج الدينية بالتليفزيون الأردنى

عمل مدرساً للقرآن الكريم فى الجامعة الأردنية

سافر الى جميع بلدان العالم لإمامة المصلين فى المساجد الكبرى وألقى العديد من المحاضرات فى المراكز الإسلامية بها فى علوم القرآن الكريم.

يشرف على إقامة المركز الإسلامى العالمى لعلوم القرآن بالقاهرة (دار أبىّ بن كعب) والذى تم إفتتاحه بصفة تجريبية.

قام بتسجيل القرآن الكريم بصوته فى الإذاعة والتليفزيون بالأردن والإذاعات العربية والعالمية.

قام بتسجيل أكثر من مصحف مرتّل بصوته فى الأسواق المحلية والعالمية على شرائط كاسيت وإسطوانات وأول مصحف مرتل سجله بمسجد عمرو بن العاص.

قام بتسجيل القرآن الكريم إلكترونياً بلندن وسيصدر قريباً بالأسواق

سجل العديد من البرامج الدينية للتليفزيون المصرى وأهمها البرنامج الرمضانى "آية ودعاء" بالقناة الأولى.

له حلقات مسجلة فى عدة برامج دينية بالقنوات الفضائية المختلفة.


--------------------------------------------------------------------------------

يقول الشيخ محمد جبريل:

حياتي عادية .. فأرتدي البدلة و الجلباب و العباءة، وأقود السيارة وأمارس الرياضة خاصة كرة القدم، واختراق الضاحية، والسباحة .. وهذه الألعاب الرياضية تساعدني في ضبط عمليات التنفس عند قراءتي للقرآن الكريم الذي أختمه كل شهر خمس مرات، وهذه الرياضات أمارسها بالنادي الأهلي أو نادي الصيد أو نادي النيل أو نادي الزمالك، ومن أصدقائي عدد كبير من الرياضيين، وغيرهم كثيرون وأسأل الله أن يجعلني سبب خير ونافع للإسلام والمسلمين وأن يجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم... إنه سميع مجيب.


--------------------------------------------------------------------------------

وعن أمنيته الخاصة يقول الشيخ محمد جبريل:
لقد أكرمني الله – عز و جل – بالصلاة والإمامة في بيته العتيق المسجد الجامع عمرو بن العاص الذي بناه ووضع قبلته أكثر من ثمانين صحابياً من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكرمني الله بإمامة المسلمين في المراكز الإسلامية في أكثر بلدان العالم، وبقى أن أؤم المصلين في بيتيه المباركين الحرمين الشريفين: المكي والمدني، وكذا المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وأدعو له في كل صلاة وكل دعاء أن يحرره ويعود للمسلمين، فأسأل الله – سبحانه و تعالى – أن يرده لنا ويرزقنا الصلاة فيه.

http://www.jebril.com/ar/about_jebril/life_hint.htm

عبدالله بن خميس
10-12-03, 05:36 PM
لاسم: ناصر بن حمد بن حمين الفهد من الفراهيد من الأساعدة من الروقة من عتيبة التي ترجع إلى قبيلة بني سعد بن بكر بن هوازن من عدنان.

الولادة والنشأة:
ولد في الرياض في شهر شوال من عام 1388 ونشأ فيها، وتخرج من جامعة الإمام، كلية الشريعة بالرياض، في رجب من عام 1412، وعيّن معيدا في كلية أصول الدين ؛ قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، واستمر في عمله إلى أن اعتقل في شهر ربيع الأول من عام 1415، واستمر معتقلا حتى شهر رجب من عام 1418 حيث تم الإفراج عنه، مع فصله من الجامعة.


مشايخه:
درس في الكلية على مجموعة من المشايخ من أشهرهم:


الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.
الشيخ صالح الأطرم.
الشيخ عبد الله الركبان.
الشيخ زيد بن فياض رحمه الله.
الشيخ أحمد معبد.
وغيرهم.


مؤلفاته:
ألف عدداً من الكتب والرسائل منها:


اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية وتقريراته في النحو والصرف. (مطبوع)
الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام. (مطبوع)
إقامة البرهان على وجوب كسر الأوثان.
التبيان في كفر من أعان الأمريكان: الجزء الأول: الحملة على أفغانستان.
التبيان في كفر من أعان الأمريكان: الجزء الثاني: الحملة على العراق.
التبيين لمخاطر التطبيع على المسلمين.
التحقيق في مسألة التصفيق.
تنبيهات على كتب تخريج كتاب التوحيد. (مطبوع)
التنكيل بما في بيان المثقفين من الأباطيل.
الجرح والتعديل عند ابن حزم الظاهري . (تحت الطبع)
حكم العطورات الكحولية.
الرد على الرافضة في اتهامهم الصحابة بتحريف القرآن الكريم.
رسالة إلى عصراني (سنة أولى!).
رسالة في حكم الخط المحاذي للحجر الأسود.
رسالة في حكم الغناء بالقرآن.
رسالة في الرد على شبهة للمرجئة من كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
رسالة في قصر المسافر خلف المقيم.
رسالة في مشروعية الإغلاظ على الروافض.
سيرة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله. (مطبوع)
صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف. (تحت الطبع)
الفيديو الإسلامي والفضائيات الإسلامية. (مطبوع)
كشف شبهات حسن المالكي.
لباس المرأة أمام النساء.
مختصر أباطيل القرضاوي.
معجم أنساب الأسر المتحضرة من عشيرة الأساعدة. (مطبوع)
منهج المتقدمين في التدليس. (مطبوع)
وقفات مع الوقفات.
حكم استخدام أسلحة الدمار الشامل

عبدالله بن خميس
10-12-03, 05:41 PM
نبذة مختصرة عن سماحة الشيخ / عبد المحسن العباد. حفظه الله تعالى.

نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية
لفضيلة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله

هذا العلامة المحدث الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد أطال الله في عمره على خير

هو الشيخ المحدث الفقيه العلامة السلفي الزاهد الورع ولا نزكي على الله أحدا.

عبدالمحسن بن حمد العباد البدر حفظه الله ، ولد بالزلفي ،ولد الشيخ في رمضان من عام 1353هـ.
ودرس ونال الشهادة الإبتدائية فيها عام واحدٍ وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية،ثم انتقل الشيخ إلى الرياض ودخل معهد الرياض العلمي،وكانت السنة التي قدِم العلامة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله من الخرج إلى الرياض وأول سنة يُدرسُ في هذا المعهد،ثم إلتحق شيخنا عبدالمحسن بكلية الشريعة بجامعة الإمام بالرياض،ودرس الشيخ في الجامعة وفي المساجد على يد العلماء الكبار أمثال الشيخ محمد بن إبراهيم والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبدالرحمن الأفريقي والشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمهم الله أجمعين.
عُين مُدرساً بالمعهد العلمي ببريدة عام 1379هـ.
عُين مدرساً بالمعهد العلمي بالرياض عام 1380هـ.
ثم عُين مدرساً بالجامعة الإسلامية في عام إنشائها 1381هـ،وكان أول من ألقى فيها درساً-حفظه الله-.
وقد سمعتُ الشيخ يذكر بأنه درس على يد الشيخ عبدالرحمن الأفريقي في الرياض عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف والعام الذي تلاه درسَ عليه في الحديث والمصطلح،ويقول عنه:كان مدرساً ناصحاً وعالماً كبيراً،وموجّهاً ومرشداً وقدوة في الخير رحمه الله تعالى.

له علاقة خاصة مع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله وكان أول لقاء له مع الشيخ عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف للهجرة،ودرسه نظامياً في السنة الرابعة من كلية الشريعة،وكان الشيخ عبدالمحسن يذكر أنه كان كثيراً ما يكون اتصالي به في الفسح بين الدّروس وفي المسجد وأزورهُ في المنزل.

لما جاء عام واحد وثمانين وثلاثمائة وألف رُشِحَ الشيخ للتدريس في الجامعة الإسلامية،وقد كان الشيخ في آخر عام تسعةٍ وسبعين وألف قد طلبَ من الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله أن يجعله في سلك التدريس فوافق على شرط أن يُدرسَ في الجامعة الإسلامية عند افتتاحها،فأجاب شيخنا:أنهُ على أتم الاستعداد.

ثم بدأ بالتدريس في هذه الجامعة الغراء منذُ أول عام واحدٍ وثمانين وثلاثمائة وألف،وقد كانت له صحبة مع شيخه عبدالعزيز بن باز رحمه الله خمسة عشر عاماً،وكان الشيخ مع تدريسه في الجامعة وكذلك الحرم-ولا يزال- عضو في مجلس الجامعة منذُ إنشائها وحتى عام ثلاثةٍ وتسعين عُيّنتُ نائباً للرئيس-وهو الشيخ عبدالعزيز رحمه الله-بترشيخ من الشيخ وموافقة من الملك فيصل رحمهما الله.

يقول الشيخ: كنت أتي إليه-يعني الشيخ بن باز رحمه الله-قبل الذهاب إلى الجامعة وأجلس معه قليلاً،وكان معه الشيخ إبراهيم الحصين رحمه الله،وكان يقرأ عليه المعاملات من بعد صلاة الفجر إلى بعد ارتفاع الشمس.
وفي يوم من الأيام قال لي:رأيتُ البارحةَ رؤيا وهو أنني رأيتُ كأنّ هناك بَكْرَةٌ جميلة وأنا أقودها وأنت تسوقها،وقال:أوّلتُها بالجامعة الإسلامية،وقد تحقق ذلك بحمد الله فكنتُ معه في النيابة مدّة سنتين ثم قمتُ بالعملِ بعدهُ رئيساً بالنيابة أربعةَ أعوام.

وكنت له صلات كثيرة مع أهل العلم وخاصة المدرسون في الجامعة أو من يسمع عنهم من أهل الفضل ومنهم الشيخ عمر فلاته رحمه الله.-ولنا وقفة من فيّ الشيخ عن صلته به-

للشيخ مؤلفات عديدة منها: 1- عشرون حديثاً من حديث البخاري. 2- عشرون حديثا من صحيح الأمام مسلم. 3- من أخلاق الرسول الكريم. 4- عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام. 5- فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة. 6- عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر. 7- الرد على الرفاعي والبوطي. 8- الانتصار للصحابةِ الأخيار في ردِّ أباطيل حسن المالكي. 9- الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول. 10- الشيخ عمر بن عبدالرحمن فلاته وكيف عرفته. 11- الإخلاص والإحسان والإلتزام بالشريعة. 12- فَضلُ المدينة وآدابُ سُكنَاها وزيارتِها. 13- من أقوال المنصفين في معاوية. 14- فضل آل البيت. 15- اجتناء الثمر في مصطلح أهل الأثر. 16- عالمٌ جهبذ وملكٌ فذ. 17- قبسٌ من هدي الإسلام. 18- دراسة حديث "نضّر الله إمراً سمع مقالتي" روايةً ودراية.

وكما ذكرنا أنهُ مدرس بالحرم المدني فالعام الماضي كانت دروسه يومياً عدا الخميس بعد كل صلاة مغرب بالحرم النبوي في شرح سنن أبي داود،وله دروس أخرى في مسجده.
أتم شرح عدة كتب من كتب السنة النبوية،وشرح مقدمة ابي زيد القيرواني في العقيدة،وشرح في المصطلح ألفية السيوطي،وشرح كتاب الصيام من اللؤلؤ والمرجان،وكتاب آداب المشي إلى الصلاة وكلها في الحرم.
من دروسه بالحرم النبوي والتي تجدها في تسجيلات الحرم النبوي: 1- شرح مُختصر ألفية السيوطي .............(57 شريط). 2- القيروانية....................................(14 شريط). 3- صحيح البخاري[لم يكتمل]................(623 شريط). 4- سنن النسائي ..............................(414 شريط). 5- سنن أبي داود[ومازال]....................(272 شريط). 6- اللؤلؤ والمرجان[كتاب الصيام].............(7 شريط). 7- آداب المشي إلى الصلاة....................(14 شريط).


أما طريقة الاستفادة من تسجلات الحرم فهي نفس الطريقة التي شرحنها من قبل في ترجمتنا للشيخنا عبدالله الغنيمان حفظه الله ، وهي(أن تأتي بأشرطة جيدة كسوني مثلاً وجديدة وتسلمها لهم على عدد الأشرطة المشروحة وتقيد طلبك لديهم،ومن الغد تأتي لتأخذها بالمجان مسجلة،والتسجيلات داخل الحرم).

ورقم هاتف الشيخ بالمدينة النبوية 8475207/04

وسمعت أنه حصل على الماجستير من مصر.

وللشيخ ولدٌ صالح وأحد طلبة العلم الجيدين وهو الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد البدر حفظه الله وهو دكتور في الجامعة الإسلامية.

للشيخ محاضرات عديدة ؛ ولكن وللأسف لا توجد إلا في تسجيلات محددة نظراً لأن الطالبين لها قلة، والجوهر غالي ويحتاج إلى تنقيبٍ وبحث.
منها: 1- معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه بين أهل الإنصاف وأهل الإجحاف. 2- الإيمان بالغيب. 3- أربع وصايا للشباب. 4- أثر علم الحديث. 5- تقييد النعم بالشكر. 6- محبة الرسول صلى الله عليه وسلم (2 شريط). 7- توقير العلماء والاستفادة من كتبهم. 8- أثر العبادات في حياة المسلمين. 9- الشيخ بن عثيمين رحمه الله وشيءٌ من سيرته ودعوته. 10- الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله نموذج من الرعيل الأول. 11- الشيخ عمر بن عبدالرحمن فلاته وكيف عرفته. 12- خطر البدع. 13- النصيحة . 14- أثر دراسة الحديث 2 شريط .

وغيرها...وتجدها في تسجيلات الإبانة بجدة،وما وجدته أنا في تسجيلات المجتمع ببريدة وسبيل المؤمنين بالدمام ومنهاج السنة بالرياض.

ولقد قرأت من جمع أحد الإخوة في أحد المنتديات هذه الصور من ورعه فيقول:
حدثني أحد خريجي الجامعة الإسلامية قصتين عن ورع الشيخ تذكرك بورع السلف الأولين !!
الأولى: قال الخريج: سمعت سائق الشيخ الذي يذهب به إلى الجامعة ويعود به أن الشيخ ما كان يرضى أن يوقف سيارة الجامعة على الطريق من أجل شراء حاجة للبيت . سبحان الله !!
وقال : سمعته أيضا يقول: لما انتهت رئاسة الشيخ للجامعة الإسلامية(والتي تولى رئاستها بعد سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله) رأيت الشيخ واقفا أسفل ينتظر فمررت عليه بالسيارة كالعادة لأوصله للمنزل فأبى الركوب وقال: ما دريت أنا قد انتهت مدة رئاستي وقد أرسلت لإبني يأتي ليأخذني !!! الله أكبر , ورع السلف وربي !!

والشيخ دائماً ما يذكر أخوته من أهل العلم ويدعوا لهم،وله صلة بهم،منها صلته بالشيخ عمر فلاته رحمه الله من العلماء المعروفين والذي كان ناظراً على دار الحديث بالمدينة ومن ثم مدرس بالجامعة الإسلامية وبالحرم المدني وبحلقة مجاورة للشيخ عبدالمحسن،يقول الشيخ عن صلته بالشيخ عمر وهو من أخص أصحابه:
((فأول ما عرفته عندما قدمت إلى المدينة عند افتتاح الجامعة الإسلامية في عام 1381هـ،كنتُ أسمع ويتردّد على سمعي الشيخ عمر مدير دار الحديث،فذهبتُ إليه ودخلتُ مع باب الدار الذي هو من إلى جهة الجنوب،وبعدما يدخل الإنسان مع هذه الباب يجد أمامه ساحة واسعة وعلى يساره غرفة هي مكان مدير الدّار وإذا الشيخ عمر رحمه الله تعالى،في زاوية من زوايا هذه الغرفة على مكتبه،فسلّمتُ عليه ورأيتُ من أوّل وهلةٍ منه السماحة والّلطف والبُشر والدّعاء ومحبّة الخير للناس.

فكان هذا أول لقاء حصل لي معه وأوّل تعرّف عليه في تلك الجلسة التي دخل حبُّه في قلبي،وبعد ذلك توطدت العلاقة بيني وبينه ولا سيّما بعدما انتقل إلى الجامعة الإسلامية،فكنتُ لا يمرّ يومٌ غالباً إلا وألتقي به وأجلس معه وأستأنس به كثيراً رحمه الله تعالى،ثمّ في عام 1389هـ وكذلك في العام الذي يليه ذهبتُ أنا وإياه للتعاقد مع مدرّسين للجامعة ا\"لإسلامية إلى الأردن وسوريا ولبنان ومصر،وبلغت تلك المدّة التي اصطحبنا فيها ما يقرب من شهرين في كلّ من هاذين العامين،وقد رأيتُ أخلاقه الكريمة وتواضعه الجمّ.

وأذكر أنه كنّا في فندق من الفنادق،وكنّا نسكن في غرفة وفي داخلها حمّام،وكان في الحمام يقضي حاجته رحمه الله،فدخل شخص فقال:أين رئيس اللّجنة؟فقلتُ له:اجلس يأتي الآن،وكان يسمع وهو في داخل الحمّام،ولّما خرج قال:هذا رئيس اللجنة يشير إليّ:لستُ أنا رئيس اللجنة،فقلتُ:لا أبداً لستُ رئيس اللجنة أنت رئيسُها،فصار الأمر يدور بيني وبينه كلٌّ يقول للآخر أنا لست الرئيس وإنما الرئيس أنت،فتعجّب هذا الشّخصُ الذي دخل وكان يسأل عن رئيس اللجنة،وهذا من لطافته وتواضعه وسماحته رحمه الله تعالى.

ثم كانت العلاقة بيني وبينه وطيدةً جداً بحيث لا ينقطع أحدُنا عن الآخر،وكان يزورني وأزوره،ويّتصل بي وأتّصل به،إذا تأخر أحدُنا عن الآخر فترة وجيزة اتصل بالهاتف يسألُ عنّي واتّصلتُ به أيضاً أسألُ عنه،وكانت المودة بيننا قائمة،وكان ذلك كله في الله عز وجل،وأرجوا أن أكون وإياه في ظله يوم لا ظل إلا ظلُّه الذين ورد ذكرهم في الحديث الصحيح وفيهم: \"ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه\".)) .

صور من مداعبات الشيخ:
يقول الشيخ في محاضرته عمر فلاته كما عرفته:
(ومن الطرائف العجيبة أنّني أداعب الشيخ عمر حول سنّه وأنّه كبير، ولا يظهر عليه الكِبَر، وفي سنة من السنوات كنّا في الحج ، ودخلنا مخيم التوعية في عرفات، وإذا فيه رجل قد ابيضّ منه كلُّ شيء حتّى حاجباه، فقلتُ للشيخ عمر:هذا من أمثالك أي: كبار السنّ، وبعد أن جلسنا قال ذلك الرجل يخاطبني: أنا تلميذ لك درّستني في مدرسة ليلية ابتدائية في الرياض- وكان ذلك في سنة 1374هـ تقريباً-،وكنت في زمن دراستي في الرياض أدرس مساءً متبرعاً في تلك المدرسة التي غالبُ طلابها موظفون، فوجد ذلك الشيخ عمر رحمه الله مناسبة ليقلب الموضوع عليّ، فكان يكرّر مخاطباً ذلك الرّجل: أنت تلميذ الشيخ عبدالمحسن ؟).

ومن صور مداعبته يقول:
(كنتُ معه-الشيخ عمر فلاته رحمه الله-في مجلس وفيه أحدُ المشايخ وقد حج فرضه بعد ولادتي بسنة، وكنتُ أعرف ذلك فسألته قائلاً : متى حججتَ فرضَك؟ فقال له الشيخ عمر: انتبه لا يجرّ لك لسانك، يعني بذلك التوصل إلى مقدار عمر ذلك الشيخ).

وصور مداعبت الشيخ كثيرة اكتفيت بما سمعتها منه حفظه الله..

يقول الشيخ حامد العلي من الكويت:
((ومن الدروس التي واظبنا عليه في المسجد شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة عبد المحسن العباد ، ومن الطريف أن الذي كان يقرأ عليه صحيح مسلم اسمه أيضا حامد العلي ، وقد التقيت بالشيخ العباد ذات مرة في المسجد الحرام في مكة ، وعرفته بنفسي وذكرت له اسمي ، وهو ضعيف النظر ، فتعجب وسألني عن العلاقة بيني وبين من كان يقرأ عليه في المسجد النبوي صحيح مسلم ، فقلت إنما هو تشابه في الأسماء فقط ، وكان الشيخ العباد قد قرأ لي رسالة صغيرة بعنوان ( ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ) قبل أن أجعل هذا عنوانها ، وانما نشرت في مجلة الفرقان الكويتية بعنوان آخر ، ثم زدت عليها زيادات مهمة وأعدت طبعها ، والمقصود أنه كان قد اطلع عليها في المجلة المذكورة ، وأثنى عليها فشجعني ذلك على إعادة تحريرها وطبعها طبعة ثانية بزيادات مهمة . )).

http://alqurabaa.net/tarjumacabaad.htm

عبدالله بن خميس
10-12-03, 05:43 PM
حامد بن عبدالله أحمد العلي ، العمر 42 سنة ، متزوج وله خمسة أولاد ، وهو أستاذ للثقافة الإسلامية في كلية التربية الأساسية في الكويت ، وخطيب مسجد ضاحية الصباحية ، طلب العلوم الشرعية في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة من عام 1401هـ إلى عام 1410هـ ، وحصل على الماجستير في التفسير وعلوم القرآن ، وتولى منصب الأمين العام للحركة السلفية في الكويت من عام 1418هـ إلى عام 1421هـ ، ثم تفرغ بعدها للكتابة وتدريس العلوم الشرعية في مسجده ، وإلقاء المحاضرات والدروس ، وأما دروسه العلمية فهي ـ بالإضافـــــة إلى محاضراته في الثقافة الإسلامية في الكلية ـ :

الدروس التي لازال يلقيها :

درس في فقه الحنابلة ( الروض المربع ) ، ودرس في أصول الفقه ( شرح وتعليقات على كتاب الورقات للجويني ) وسينشر إن شاء الله في الموقع هنا قريبا ، ودرس في صحيح مسلم ، ودرس في شــرح العقيــدة الطحاوية ( انتهى منه ) ، وقراءة من كتاب ( دارالهجرتين ) لابن القيم ، وفتاوى شرعية بعد صلاة الجمعة في جامع ضاحية الصباحية .

الدروس التي انتهى منها :

شرح كتاب دليل الطالب في فقه الحنابلة مع منار السبيل ، وشرح الواسطية ( في قطر عام 1412هـ) ، وشرح كتاب التوحيد لمحمد بن عبدالوهاب ، وتعليقات على كتاب ( دعاوى المناوئين لدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب ) وتعليقات علىكتاب شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري للعلامة عبدالله الغنيمان ، وتعليقـــات على كتاب ( النونيـــة ) لابن القيم ، وشرح روضة الناظر لابن قدامة إلى باب ( النهي ) ، وتعليقات على كتاب شرح الكوكب المنير لابن النجار ، وتعليقات على كتاب ( التنكيل ) للمعلمي ، وشرح متن الطحاويـــة ، وتعليقات على كتاب ( حاشية ابن القاسم على كتاب التوحيد ) ، وتعليقات علـــى كتاب ( معالم الانطلاقة الكبرى لعبدالهادي المصري ) في قطر عام 1412هـ ، وقصص الأنبياء كاملة من البداية والنهاية ، ودروس في كامل السيرة النبوية ، وأعيدت مرة أخرى ووصل هذه الأيام من صفر عام 1422هـ إلى غزوة الحدييبة ، وقطر الندى لابن هشام ، ونزهة النظر شرح نخبة الفكر لابن حجـــر ، ودورتين صيفيتين في القواعد الفقهية .

المؤلفات : رسالة تحرير قاعدة تعارض المفاسد والمصالح وتخريج بعض فروعها ( مطبوع ) ، ورسالة وسائل الدعوة ( مطبوع ) ورسالة توجيه النظر إلى معاني الحروف المقطعة في أوائل السور ( مطبوع ) ورسالة الحسبة على الحاكم ووسائلها في الشريعة الإسلامية ( مطبوع ) ، ورسالة تنبيهات على محاضرة الشيخ عبدالله السبت ( مطبوع ) ورسالة منح المرأة حق الترشيح والانتخاب حكمه الشرعي وضرره الاجتماعي ( مطبوع ) ورسالة الرد على مرجئة العصر ( مطبوع ) ورسالة الحفاظ على الهوية في زمـــن العولمة الثقافية ( مطبوع ضمن بحوث مؤتمر القمة الإسلامي الذي انعقد في قطر عام 1421هـ) ورسالة البيان لخطر الأحزاب العلمانية على الدين والأخلاق وشريعــة القرآن ( مطبوع ) ورسالة صغيرة بعنوان ( برنامج تفصيلي لطالب العلم ) تشتمل على نصائح لطلبة العلم وكيفية طلب العلم عبر مراحل محددة يقرأ فيها الطالب كتب العلم متدرجا ، وقد وضعت هذه الرسالة والتي قبلها في الموقع هنا ، ورسالة في حكم دخول المجالس النيابية ( لم تطبع بعد ) ورسالة ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ( مطبوع ) ، ومقالات في المنهج ( لم تطبع بعد ونشرت على مدى ثلاث سنوات في صحيفة الوطن الكويتية ) ورسالة الحكم بغير ما أنزل الله ( لم تطبع بعد ) ، وتعليقات علــــى متن الورقـــــات ( لم يطبع بعد ) ، وحاشية على منار السبيل ( لم يطبع بعد ).

ونقلا عن بحث يشتمل على لقاء مع شيوخ العلم في الكويت قال فيه الشيخ حامد العلي عن نفسه : ( كان من توفيق الله تعالى أن يسر لنا في الجامعة الإسلامية وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أهل العلم استفدنا منهم الأيام الأولى في الطلب ، وأذكر منهم الشيخ الوائلي في الفقه والشيخ فيحان المطيري في الفقه أيضا والشيخ حمد الحماد في الفقه أنهينا عليه كتاب البيوع شرح بلوغ المرام ، وشيئا من كتاب النكاح ، والشيخ محمد بن عبدالوهاب الشنقيطي وهو ابن عم الشيخ العلامة المفسر محمد الأمين صاحب أضواء البيان في أصول الفقه ، روضة الناظر ، والشيخ عبدالله عمر الشنقيطي أيضا في أصول الفقه أخذنا عليه كتاب القياس من روضة الناظر ، والشيخ محمد المختار بن محمد الأمين الشنقيطي وهو ابن صاحب أضواء البيان وقد أخذنا عليه شيئا متن الطحاوية ، و شيئا من التدمرية في السنة الثانية في الجامعة ، والشيخ عبدالكريم مراد أخذنا عليه بعض شرح الطحاوية لابن أبي العز في الجامعة ، والمنطق في المسجد النبوي ، وقرأت على الشيخ احمد بن تاويت من علماء المغرب بعضا من روضة الناظر أيضا في المسجد النبوى ، وعلى الشيخ شير على شاه الهندي بعضا من المنطق أيضا في المسجد والنحو ، ومن الدروس التي واظبنا عليه في المسجد شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة عبد المحسن العباد ، ومن الطريف أن الذي كان يقرأ عليه صحيح مسلم اسمه أيضا حامد العلي ، وقد التقيت بالشيخ العباد ذات مرة في المسجد الحرام في مكة ، وعرفته بنفسي وذكرت له اسمي ، وهو ضعيف النظر ، فتعجب وسألني عن العلاقة بيني وبين من كان يقرأ عليه في المسجد النبوي صحيح مسلم ، فقلت إنما هو تشابه في الأسماء فقط ، وكان الشيخ العباد قد قرأ لي رسالة صغيرة بعنوان ( ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ) قبل أن أجعل هذا عنوانها ، وانما نشرت في مجلة الفرقان الكويتية بعنوان آخر ، ثم زدت عليها زيادات مهمة وأعدت طبعها ، والمقصود أنه كان قد اطلع عليها في المجلة المذكورة ، وأثنى عليها فشجعني ذلك على إعادة تحريرها وطبعها طبعة ثانية بزيادات مهمة .

ومن العلماء الذين أخذنا عليهم أيضا الشيخ العلامة المحدث حماد الأنصاري حضرنا عنده شيئا من شرح صحيح البخاري ، ودروسا أخرى في بيته دروسا متفرقة ، وذلك عندما كان جارا لنا في الحرة الشرقية ، وعندما انتقل إلى قرب الجامعة ، وكان رحمه الله إذا حضرت درسه ترى العجب العجاب من سعة علمه وحافظته العجيبة ، وكأن علوم الشريعة بين عينيه يأخذ منها ماشاء ويدع ما شاء ، غير أنه كان عسرا بعض الشيء ، لاسيما مع الذين لايعرفهم ، والله يرحمه رحمة واسعة ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، وكانت مكتبته عامـــــــرة بالمخطوطات النادرة فكنا نستفيد منها كثيرا .

وأخذنا على الشيخ العلامة المحقق الورع ناصر العقيدة السلفية عبدالله الغنيمان حفظه الله ، وهو متقاعد الآن من التدريس في الجامعة ويدرس في مسجده في بريدة ، حضرنا عنده شرح كتاب الإيمان لابن تيمية عام 1412هـ ، وأذكر أنني كنت إذ ذاك صغيرا ، فكنت أتعجب من سعة علمه واستحضاره لكلام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ودقته في نسبة العقيدة السلفية وتحريرها ، وأتمنى لو صرت مثله ، وحضرنا أيضا درسه في كتاب التوحيد في المسجد النبوي ، وكنا نرجع إليه في كل شيء يشكل علينا في أمور العقيدة فنجد عنده الجواب الكافي ما لا نجد مثله عند غيره ، وربما أشكلت المسألة على كثير من الشيوخ ، فإذا سألناه جاء بالجواب القاطع لكل شبهة .

كما درست على الشيخ أبي بكر الجزائري حفظه الله التفسير الموضوعي في الجامعة ، وعلى الشيخ عبدالعزيز الدردير التفسير التحليلي ، وعلى الشيخ عبدالعزيز عبدالفتاح القاري خطيب مسجد قباء علوم القرآن ، وعلى الشيخ عبدالفتاح سلامة وهو من علماء أنصار السنة المحمدية في مصر علوم القرآن أيضا ، وعلـــــى الشيــــخ أكرم العمري مناهج البحث ، كان هذا كله في كلية الدراسات العليا .

ولما زارنا الشيخ محمد المنصور المنسلح وهو من علماء بريدة ، لما زارنا في الكويت قرأنا عليه كتاب الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية أيضا ، وكتاب الصوم من زاد المستقنع ، وأخذنا الفرائض على الشيخ عبدالصمد الكاتب من علماء المدينة في المسجد النبوي ، كما درسناها على الشيخ عبدالحليم الهلالي في الجامعة ، وأما مصطلح الحديث فقد درسنا كتاب الباعث الحثيث في الجامعة ، وواصلت القراءة فيه حتى قرأت أكثر ما ألف فيه ، ووجدت أن هذا العلم مما يمكن تحصيله بالقراءة في الغالب ، ثم انقطعت عنه وانشغلت بالفقه ، وعلمت أن الفقه لايمكن أن يتلقاه الطالب إلا بدراسة مذهب فقهي ، ولكن عليه أن يحذر التعصب المذهبي فإنه طامة وشيء قبيح في العلم ، وليكن الانتصار للدليل نصب عينيه ، وذلك مالم يعجز فيسوغ له التقليد ، وأما علم العقيدة والفقه والأصول والفرائض والنحو فلابد من معلم ، وعلى أية حال فلا أدعي أنني طلبت العلم كما كنت أتمنى وعلى الطريقة المثلى ، ولكن حصل لي من ذلك شيئا أحمد الله تعالى عليه ، وعوّضت النقص بالقراءة ، فهي عندي هواية أتمتع بها ، وكان الواجب أن يكون ذلك تعبداً واخلاصاً لله، ولكن الله المستعان ، نسأل الله تعالى أن لا يكلنا إلى أعمالنا ، وأن يتغمدنا برحمته الواسعة ، ويكفّر عنا سيئاتنا ولا يؤاخذنا بذنوبنا انه سميع قريب وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

انتهـــى المقصود نقلـــه من كلام الشيخ ، وبه تمت النبذة التعريفية والله الموفق .

عبدالله بن خميس
10-12-03, 05:47 PM
نبذة عن الشيخ محمد صالح المنجد


--------------------------------------------------------------------------------



ولد الشيخ في 30/12/1381 هجرية ، وأنهى دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالرياض ، وأنهى دراسته الجامعية في الظهران في المملكة العربية السعودية .

وقد حضر مجالس للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين والشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ، وهم أكثر شيوخه الذين استفاد منهم وقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك والشيخ محمد ولد سيدي الحبيب الشنقيطي ، وأخذ تصحيح قراءة القرآن على الشيخ سعيد آل عبد الله .

ومن شيوخه الذين استفاد منهم الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان ، والشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان ، والشيخ عبد المحسن الزامل ، والشيخ عبد الرحمن بن صالح المحمود .

وكان أكثر من استفاد منه في الاجابات الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - وكانت علاقته به ممتدة على مدى خمس عشرة سنة ، وهو الذي دفعه إلى التدريس وكتب إلى مركز الدعوة والارشاد بالدمام باعتماد التعاون معه في المحاضرات والخطب والدروس العلمية وبسبب الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - أصبح خطيباً وإماماً ومحاضراً .

وله دروس علمية في الجامع الذي يؤم فيه - جامع عمر بن عبد العزيز بالخبر - ومنها :

- تفسير ابن كثير .

- شرح صحيح البخاري .

- فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية .

- شرح سنن الترمذي .

- شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب .

- شرح عمدة الأحكام في الفقه للحافظ عبد الغني المقدسي .

وله سلسلة محاضرات تربوية يوم الأربعاء ، وبرنامج في إذاعة القرآن الكريم ( بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه - يوم السبت الساعة 2:05 دقائق بعد الظهر ) .

وله مشاركات في برامج تلفزيونية وأشرطة في دروس متنوعة منها :



1. ابن القيم العالم الرباني

2. دروس وعبر الإمام الشافعي

3. النبي صلى الله عليه وسلم كأنك تراه

4. حكمة إبراهيم عليه السلام

5. دروس وعبر من قصة الخضر

6. يوسف وامرأة العزيز

7. تنشيط الكسلان بسيرة سفيان (سيرة سفيان الثوري)

8. ذم الدَّيْن وعاقبة الاستدانة

9. حرب الله لأكلة الربا

10. الرد على من أحل الربا

11. أخطاء شائعة في البيوع

12. أنواع التأمين وحكمه في الشريعة

13. الرياء

14. الاستقامة

15. كيف تحب النبي صلى الله عليه وسلم

16. كيف نجدد الإيمان في قلوبنا

17. الخشوع في الصلاة

18. حاجتنا إلى الأخلاق

19. أعمال القلوب في وقت الشدة

20. مفسدات القلوب

21. البكاء من خشية الله

22. تصفية النفوس من الأحقاد

23. داء الغفلة

24. محبوبات المحبوب

25. إنعاش القلوب

26. صوارف الخشوع

27. إن إبراهيم كان أمة

28. ابن تيمية وحرب التتار

29. دروس وعبر في إسلام أبى ذر

30. صلاح الدين وتجديد الجهاد

31. فاجعة رحيل ابن باز

32. وأفل كوكب أهل الحديث الألباني

33. ألفاظ العامة المخالفة للشرع

34. كيف نحارب الكهانة والتنجيم

35. الحق أحق أن يتبع

36. خطورة الولاء الفكري

37. أهمية الإيمان باليوم الآخر

38. دروس في فتنة المسيح الدجال

39. التوكل على الله في الأزمات

40. عقيدتنا

41. لمحة عن الفرق المعاصرة

42. حكم الاحتفال بالكريسمس ورأس السنة

43. محاولات فاشلة لتشويه الإسلام

44. الرد على الصور التي نشرها اليهود

45. بدعة تقديم العقل على النقل

46. أضرحة وقبور

47. أخبار عيسى عليه السلام في أحاديث محمد صلى الله عليه وسلم

48. رؤوس أقلام في الرؤى والأحلام

49. العقيدة المضادة للعولمة

50. كلمات الأغاني في ميزان الشريعة

51. أحسنوا الظن بربكم

52. إلى المتزوجين الجدد

53. التبكير بالزواج

54. المرأة على عتبة الزواج

55. نحو زواج إسلامي

56. الانهيار الأسري

57. وصايا من الله في العشرة الزوجية

58. حقوق الزوجة على زوجها

59. حقوق الزوج على زوجته

60. زواج المسيار

61. الزواج السري

62. أدرك أهلك قبل أن يحترقوا

63. إن أكرمكم عند الله أتقاكم

64. أهمية الوسط الطيب للشباب المسلم

65. كيف تقرأ كتابا

66. وسائل تكوين الشخصية الإسلامية

67. وصايا لشباب المراكز الصيفية

68. حاجتنا إلى التربية الإسلامية

69. مقومات التربية الناجحة

70. كيف يربي المسلم نفسه

71. مشكلات تربوية

72. مصاحبة الصالحين

73. اجتهاد السلف في العبادة

74. لقاء مع الشباب (1-2-3-4)

75. نشأة إسماعيل وحسن الظن بالله

76. تربية النفس على العبادة

77. الشباب بين الهداية والانتكاسة

78. خطة وتوجه في إجازة الصيف

79. كيف تتعامل مع أخطاء الناس

80. للآباء والطلاب والمدرسين

81. كيف نستفيد من الجيل الفريد

82. حفظ الدين

83. مواقف تربوية مؤثرة في سيرة العلماء

84. ماذا ينقصنا

85. الشخص المفتون

86. كيف تروض نفسك

87. ثغرات قاتلة

88. العبادة المفقودة

89. إصلاح النفس بعد الهداية

90. مكانة الوحي عند الصحابة

91. نماذج من التزام السلف

92. ولا ترتدوا على أعقابكم

93. التنافر والتجاذب في العلاقات

94. مكايد من تلبيس إبليس

95. أثر القرآن في حياة الإنسان

96. التحذير من اتباع الهوى

97. وتلك الأيام نداولها بين الناس

98. لا تتبع النظرة النظرة

99. المسلم بين الزهد والورع

100. ماذا أعددنا لأهوال القيامة

101. شاب نشأ في طاعة الله

102. تذكر قبل أن تدخل السوق

103. كونوا مع الصادقين

104. مضت سنة من عمرك

105. وسائل الزيادة في الرزق

106. النذير الاخير ماذا تسمع

107. سبيل النجاة من فتنة النساء

108. أفي تحريم الغناء شك ؟

109. مسؤولية المسلم عن سمعه

110. زلزال الدنيا وزلزال الآخرة

111. حالنا بعد رمضان

112. ذكرى المثوى

113. الموقف الرهيب في اليوم العصيب

114. عبر في موازين الله وموازين البشر

115. جسر الأهوال

116. لحظة خروج الروح

117. الصاحب ساحب

118. جنة الدنيا

119. عذاب أهل الكبائر في البرزخ

120. تعس عبد الدنيا

121. حديث الرؤية والصراط

122. حديث آخر أهل الجنة دخولا

123. مصيبتنا سمعنا وعصينا

124. قرب نهاية العالم

125. تذكرة في الحر وفصل الصيف

126. التفريح بذكر التسبيح

127. أنوار الاستغفار

128. ما عذرك غدا بين يدي الله

129. المحفزات إلى عمل الخيرات

130. محرمات استهان بها كثير من الناس

131. ألهاكم التكاثر

132. الوصية الصغرى

133. الشهود يوم القيامة

134. إن أكرمكم عند الله أتقاكم

135. الأخوة في الله

136. من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه

137. العفو والاعتذار بين الاخوة

138. حسن التعامل

139. قوة الإرادة وعلو الهمة

140. صاحب القلب الرحيم

141. حق العلم على المسلم

142. رسالة إلى المعلم المسلم

143. كيف نتحمس لطلب العلم

144. كيف نسأل أهل العلم

145. المزيد من المنهجية

146. كيف تلقي موضوعا

147. طالب العلم والحفظ

148. طالب العلم والرحلة

149. طالب العلم والعمل

150. دروس العلم في الإجازة

151. فضل العلم على المال

152. الفتوى بغير علم

153. رسائل أهل العلم

154. طوبى للغرباء

155. الجدية في الالتزام بالإسلام

156. عوائق في طريق الالتزام

157. علاج الهوى

158. وسائل الثبات على دين الله

159. آيات يخطئ فيها الكثيرون

160. صفة الرجولة في القرآن

161. الحلف والحنث

162. من هدي النبوة

163. المستقبل للإسلام

164. أريد أن أتوب ولكن

165. كيف ينظم المسلم وقته

166. شكاوى وحلول (الحلقة الأولى )

167. شكاوى وحلول (الحلقة الثانية )

168. الأسماء والكنى والألقاب في ميزان الشريعة

169. تصرف المسلم وقت الحرب

170. التساهل في الاحتجاج بالضرورة

171. ماذا نفعل في الحالات التالية

172. سيادة الشريعة

173. توبة قاتل المائة

174. مظاهر نقص الاستقامة

175. نظرات في حديث الدنيا ملعونة

176. رسالة إلى مستخدمي الكمبيوتر

177. خصائص أمة محمد

178. كيف يتعامل المسلم

179. التراجع تحت ضغط الواقع

180. أي الناس أنت

181. مؤامرة تمييع الدين

182. الغيرة على الدين

183. الشباب والتدين

184. وقاية المسلم من الشيطان

185. كيف تكون مجالسنا الإسلامية

186. ظاهرة ضعف الإيمان وأسبابه

187. خدمة الدين بالطاقة والمعرفة

188. رسالة إلى الطبيب المسلم

189. لا تتبع النظرة النظرة

190. استوصوا بالتائبين خيراً

191. عشرون قاعدة في إنكار المنكر

192. رسالة إلى الجندي المسلم

193. قواعد في علاقة الداعية بالدعوة

194. سبع وصايا للأطباء والطبيبات

195. ثغرات في بيوت الدعاة

196. مجالات لخدمة الإسلام

197. مواقف رائعة في التأثير الدعوي

198. إخلاص الداعية

199. رمضان فرصة للتعليم والدعوة

200. الانترنت بين الدعوة والمقاهي

201. نقطة الانطلاق في طريق الاستقامة

202. عالم الأرواح

203. وسع صدرك

204. أنواع الشهداء

205. قنديل في المسجد

206. مصيبة كسوفا

207. رواسب الجاهلية

208. مجازر إندونيسيا

209. آداب عيادة المريض

210. السفر وآدابه

211. المساجد آدابها وأحكامها

212. العيد آداب وأحكام

213. خوارم المروءة

214. الدعاء وآدابه

215. آداب النصيحة

216. آداب الحلقة والدرس

217. إن أكرمكم عند الله اتقاكم

218. لا يخلو جسد من حسد

219. فضائل الأعمال

220. اغتنم فراغك قبل شغلك

221. فوائد الابتلاء

222. قرة العينين في بر الوالدين

223. الباقيات الصالحات

224. صدقة نقية من نفس تقية

225. إصلاح ذات البين

226. صلة الرحم وأثرها عند المسلم

227. سبعون سؤال في الصيام

228. أخطاء شائعة في الصلاة

229. اجتهاد السلف في العبادة

230. العبادة في عشر ذي الحجة

231. الجمع في المطر

232. مائة فائدة من أحكام الصيام

233. آداب السواك

234. باب المسح على الخفين

235. باب في المذي وغيره

236. باب التيمم

237. باب الغسل من الجنابة

238. باب الحيض

239. صلاة الاستخارة

240. فوائد من أحكام صلاة الوتر

241. بيان في عمرة رمضان

242. صفة خطبة الجمعة

243. على من تجب الجمعة

244. الموقف من الاقتتال بين المسلمين

245. إغلاق منافذ الشر

246. لا للزنا نعم للزواج

247. المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

248. نعمة تطبيق الحدود

249. قصة إشاعة طلاق أمهات المؤمنين

250. غزوة الرجيع

251. أين المحافظة على الأعراض

252. المرأة المسلمة على عتبة الزواج

253. المسلمة وفريضة الأخوة في الله

254. خصال مطلوبة في المرأة المسلمة

255. حجابك يا أختاه

256. عبر من قصص النساء في القرآن

257. الجهل عدو المرأة

258. ثغرات تسدها المرأة المسلمة

259. مجلة المرأة المسلمة (الشريط 1 /2 )

260. ماذا فعلوا في عباءة المرأة

261. بركة المرأة التي أسلمت

262. عبر من قصص النساء في القرآن

263. ماذا قالوا عن الموت

264. الصبر على طاعة الله

265. كيف نجدد الإيمان في قلوبنا

266. كيف تكون عبدا شكورا

267. معاقبة النفس

268. من هم أولياء الله

269. قصة أصحاب الغار

270. قصة مقتل سلام بن أبي الحقيق

271. قصة الأبرص والأقرع والأعمى

272. قصة مقتل حمزة بن عبد المطلب

273. قصة الخصومة بين العمرين

274. قصة المستهزئ الذي هداه الله

275. قصة الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم

276. قصة خشبة المقترض

277. قصة إسلام أبي ذر

278. قصة بناء البيت العتيق

279. قصة موت أبي طالب

280. قصة هرقل والإسلام

281. قصة أبي هريرة مع الشيطان

282. إطلالة على سيرة العمرين

283. إتحاف السالك في سيرة أنس بن مالك

وقد كتب عدة مؤلفات منها :

1. كونوا على الخير أعواناً

2. أربعون نصيحة لإصلاح البيوت

3. 33 سبباً للخشوع

4. الأساليب النبوية في علاج الأخطاء

5. سبعون مسألة في الصيام

6. علاج الهموم

7. المنهيات الشرعية

8. محرمات استهان بها كثير من الناس

9. ماذا تفعل في الحالات التالية

10. ظاهرة ضعف الإيمان

11. وسائل الثبات على دين الله

12. أريد أن أتوب ولكن

13. شكاوى وحلول

وقد أنشأ موقع الاسلام سؤال وجواب على شبكة الانترنت عام 1997 وما زال العمل قائماً فيه إلى الآن ، والله ولي التوفيق . .

عبدالله بن خميس
10-12-03, 06:01 PM
اسمه :

هو فضيلة الشيخ العالم الرباني والزاهد الورع المجاهد الشهير:
أبو محمد عبد الكريم بن صالح بن عبدالكريم آل حميد .

ولادته ونشأته:

ولد في مدينة (بريدة) من عام (1361هـ) . وتوفيت والدته وله بضع سنين.
وبعد سنوات انضمّ إلى سِلْكِ الدراسة النظامية فدخل معهد بريدة العلمي بعد ما أنهى دراسته الابتدائية، وبعد ما أنهى دراسته في المعهد اتجه بعد سنتين إلى أن يكون معلِّما بمدارس شركة (أرامكو السعودية) في المنطقة الشرقية ، وبعد زَمَنٍ من عمله بحقل التعليم النظامي قذف الله في قلبه الفرقان والهدى وحبَّبهما إليه كما بغَّض إليه ماسواهما، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .

رجوع

طلبه للعلم ومشايخه :

وبعد أن وفَّقه الله للهداية بأشهر من أشهر عام (1390هـ) بدأ بطلب العلم والقراءة والحفظ والمذاركة ، وقد طلب العلم على عدد من أهل العلم منهم :
1- فضيلة الشيخ / فهد بن عبيد آل عبد المحسن ، حيث لازمه لأكثر من عِقْدٍ من الزمان .
2- كما لازم فضيلة الشيخ / محمد المطوّع . فقرأ عليه في العقيدة والتوحيد ونحوها .
3- كما قرأ على الشيخ / صالح البليهي.
4- والشيخ / محمد السبيل.
5- والشيخ السكيتي وغيرهم.
وكان قد تتلمذ بجدٍّ واجتهاد على مؤلفات السلف عموماً.
وأما ما تتلمذه على مؤلفاتهم بوجه خاص فقد كان على شيخ الإسلام ابن تيمية وعلى تلميذه ابن قيم الجوزية وعلى سائر أئمة الدعوة النجدية كإمامها شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وحفيده عبد الرحمن بن حسن، وسليمان بن سحمان، وغيرهم.
حتى أصبح لا يُشق له غبار في العقيدة والسلوك خصوصاً، وغيرها عموماً. مما جعله ـ بفضل الله ومنته ـ إمام الزهد والورع في زمان زَهِدَ أهلُه في الزهد وتورَّعوا فيه عن الورع !! .


رجوع

محنته :
قد امتحن الشيخ مراراً ، فقد سجن أكثر من مرة .
زهده وورعه :
أما ما هو ظاهر من زهده وَوَرَعِه فهو كما تشاهده من بساطته في هيئته وعدم استعماله للوسائل المعاصرة، وما تراه ـ أيضاً ـ من بساطة منزله ومسجده اللَّذَيْن بُنيا من الطين والجريد كما هي الحال في عهد المصطفى  .
وكما كانت هذه حياته في زمن توفّرت فيه وسائل الراحة البدنية إلا أنه ـ كما نحسبه ـ في الغاية من الراحة الروحية والسعادة الروحانية وكأنه يتمثل مابين حين وآخر بقول القائل : (لو يعلم الملوك وأبناء الملوك مانحن فيه من السعادة لجالدونا عليه بالسيوف ).

وبهذا وذاك وبما سيأتي بيانه أصبح الشيخ في هذا الوقت أميراً للعارفين بمبايعة العارفين وبإجماع العارفين ! .
ولو لم يأته سوى تذكير الأمة عمليّاً بما كان عليه الرعيل الأول عادة فضلاً عن العبادة لرجونا أن يكون ذلك سبباً لدخوله في رحمة الله تعالى ! .
وحسبه أن يعِظِ الناس بفعله فضلاً عن قوله في زمَنٍ كثُرت فيه الأقوال المجرَّدة من الأفعال !! .
وعليه فقد تفضَّل الله على الشيخ عبدالكريم بأن جعله عاملاً بعلمه واعظاً بفعله كثير الزهد في الدنيا .. طيِّب المطعم .. صدوق اللسان مما جعله من العلماء حقاً كما قال بشر بن الحارث : ( كان العلماء موصوفون بثلاثة أشياء : صدق اللسان، وطيب المطعم ، وكثرة الزهد في الدنيا) .
أما من هو بهذه الصفات الربانية في هذا الزمان فهو قليل للغاية، وكم هي الأمة بمسيس الحاجة إلى ذلك، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل .


رجوع


كتبه ومصنفاته :

تعدَّدت مؤلَّفاته في التربية الاجتماعية والكون وآياته والأحداث الراهنة ونَقْد مايتعارض مع الدين من العلم الحديث نقداً موضوعياً .

وهاك شيئاً من مصنفاته ومؤلفاته ـ مرتبة على الحروف الأبجدية ـ :
• إبطال دعوى الخروج ليأجوج ومأجوج (رد على من تأول أوربا والصين وغيرهم بأنهم يأجوج ومأجوج) .

• الاتحاف بعقيدة الأسلاف والتحذير من جهمية السقاف .

• أحداث صحبة الأحداث .

• إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك .

•الأدب بين زخارف الأقوال وعبودية ذي الجلال .

•إشعار الحريص على عدم جواز التقصيص من اللحية لمخالفته للتنصيص.

•أضواء المسارج لبيان جور التعليقات على المدارج .

•إعانة المتعالي لرد كيد الغزالي .

•إفتراءات وأباطيل .

•إقامة الحجة والبرهان على من زعم أن الله في كل مكان . (رد على محمد متولي الشعراوي) .

•القول المفيد في مسألة تحقيق الأنبياء للتوحيد .

•إلجام الأقلام عن التعرض للأئمة الأعلام .

•الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

•إنارة الدرب لما في تفسير سيد قطب من آثار الغرب.

•الإنكار على من لم يعتقد خلود وتأبيد الكفار في النار .

•البديــــل .

•البيان في الرد على دبيان الدبيان . (في مسألة الإقامة بالمُكَبِّر)

•بيان التشبُّه وإبطال شُبُهات المشبِّه .

•تبيان الأخطاء والزلات في مسألة ذكر الحسنات . (في الردود على الزائغين والمفتونين وغيرهم) .

•تحذير العباد من شقاء الفؤاد .

•تحف من ذخائر السلف .

•التخويف النازل والخوف الراحل .

•تصحيح الأفهام لمراد شيخ الإسلام . (في مسألة الدخول في البرلمانات). (رد على عبدالرحمن بن عبدالخالق) .

•التصويـــــر .

•التوسل بالقبور ضلال وغرور .

•التوطئــة للدجـــال .

•ثمار يانعة وتعليقات نافعة .

•جالب السرور لربات الخدور .

•الحب في الله .

•الحداثة الحادثة .

•الحضارة الغربية .

•الحق الدامغ للدعاوي في دحض مزاعم القرضاوي .

•الحق المستبين لبيان ضلال ( اللُّحيدي حُسِين) .

•دش ودين كيف يجتمعان !! .

•دعوى الإصلاح .

•دعوى وصول القمر .

•دواء العشاق .

•ذم التفريط الباطل والإفراط العاطل .

•الرد على الألباني لكلامه في شيخ الإسلام / محمد بن عبدالوهاب .

•السِّراج لكشف ظلمات الشرك في مدخل ابن الحاج .

•الشناعة على من رد أحاديث الشفاعة (رد على مصطفى محمود ) .

•الشهب المحرقة لضلالات كتاب [الشمس المشرقة ... ] .

•علماء السلف وأهل الوقت .

•علم الاجتماع .

•العلم التجريبــي .

•العلم الذي يستحق أن يسمى علماً .

•عوائق في طريق العبودية .

•عيوب تشييد البناء في دار الفناء .

•القرآن والعلم الحديث . [ ولازال الشيخ في صدد تأليفه، وموضوعه التحقيق العلمي مع الإعجاز العلمي في القرآن والسنة] .(1)

•القول المختار .

•قياس فاسد ورأيٌ كاسد .

•الكافي في التحذير من مضلات القوافي (تعقيبات مهمة جداً على ديوان [الشوقيات] لأحمد شوقي).

•الكسوف والخسوف .

•كشف شبهات سَتَرتْ حقيقتها الشهوات .

•المخاطر الأربعة .

•مختصر تفسير المفصل .

•مطالب الطالب ومثالب الناكب .

•مقدمات الدجال .

•معاول الحق تهدم بنيان الباطل (رد على عبيد ربه التجاني المالكي) .

•معرفة الكبير المتعال بالعظمة والجلال والجمال .

•ملامح جهمية (رد وجيز على حسن فرحان المالكي وأتباعه) .

•من جهز غازيا فقد غزا !! .

•منكراتٌ في القبور .

•نظرات في مؤلفات الغزالي .

•نور البصيرة والبصر في مسائل القضاء والقدر .

•هداية الحيران في مسألة الدوران .

•وحدة الوجود العصرية [ نقض نظرية داروين ، والرد على كتاب (الإنسان بين المادية والإسلام : لمحمد قطب ) ] .

•الوعيد على أهل الغلو والتشديد .

هذا ؛ وإن الشيخ عبدالكريم قد حذا بردوده هذه حَذْوَ أئمة الدعوة النجدية السلفية في ردودهم الدامغة على مخالفيهم ممن ينابذ تلك الدعوة أو يقدح بمسيرتها المباركة عَظُم قَدْحُ القادحين أم صَغُر . وحسْبُ الشيخ بمن حذا حذوهم من قومٍ ذي منهج قويم .
وأما رسائل الشيخ عبدالكريم فهي أكثر من أن تحصر .

و رسائله تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول :
رسائل خاصة . وقد راسل بها العلماء والأُمراء ومجموعة كبيرة من الدعاة، وقد ناشدهم بها في محاربة المنكرات والتمسك بحبل الله المتين . وهذه الرسائل قد كتبها الشيخ مابين عام 1411هـ ـ 1420هـ .

أما القسم الثاني :
فهي بحوث علمية وجيزة وغالبها فيما تمس لها حاجة المسلم المعاصر. وقد تجاوزت أعدادها العشرات . وهاك شيئاً منها :
• رسالة (فيما أدخله المأمون من علوم الأوائل) .
• رسالة في مسألة ( تحضير الأرواح ) .
• رسالة في مسألة (الطاق) ومسألة (النوم في المسجد) ومسألة (فيما نهى عنه الشرع من كثرة إيقاد المصابيح في المسجد وغيره) .
• رسالة في مسألة (التعضيب) .
• رسالة في (الهوى) .
• رسالة في (الأدب) .
• رسالة (فيما يخطيء فيه الناس إذا تنازع النُّفاه والمثبتة في صفة ما ) .
• رسالة في مسألة (الصلاة في الصور ).
• رسالة في مسألة (تحقيق الأنبياء للتوحيد) .
• رسالة في (اتباع السنة) .
• رسالة في (عدم الخروج على الولاة) .
•رسالة في مسألة (هجر المبتدع والعاصي) .
• رسالة في (أنه لا غيبة لفاسق) .
• رسائل في (المخترعات) .
•رسالة في (ذم الدنيا) .
• رسالة في (أكل الحلال) .
• رسالة في مسألة (من لم يكفر الكافر فهو كافر) .
• رسالة في مسألة (التمثيل) .
• رسالة بديعة جداً (فيما يهم السالك في بداية سلوكه) .
• رسالة في (موجبات السخط والعذاب) .
• رسالة في (التعقيب على من احتج بتعليمه أهل الوقت بما ذكره الشيخ محمد ابن عبدالوهاب في تفسير سورة يوسف) .
• رسائل في مسألة (كروية الأرض) .
• رسالة في مسألة (الكسوف) .
• رسالة في مسألة (دوران الأرض، وأن القول بذلك مما يؤدي إلى التعطيل) .
• رسالة (فيما فعلته شركة دزني من تشبيهها أحد الملاهي في العراق بالبيت العتيق).
• رسالة في (كشف ضلال غني عن الاستدلال) وهي في أصنام بوذا، وفيمن يغني بالقرآن، وفيمن أجاز الأضحية بالدجاج .
وقد كتب الشيخُ هذه الرسائل فيما بين عامي 1401 - 1421هـ .


رجوع

عبدالله بن خميس
10-12-03, 06:16 PM
هذه رحلتي وهذا عطائي.. سيرتي بقلمي*

14/10/2003
بقلم الشيخ/ أحمد فهمي أبو سنة



أبو سنة بعد أن حصل على أول دكتوراة من الأزهر

اسمي أحمد فهمي أبو سنة ولدت في محافظة الجيزة مركز الصف سنة 1909، حفظت القرآن الكريم على يد جدي الشيخ محمود خليفة أبو سنة رحمه الله، وتلقيت عليه من القرآن الكريم بعض الكتب الصغيرة في علمي التجويد والنحو، وكان للكتاتيب على أيامنا دور بارز في نشر كتاب الله تعالى.

في رحاب الأزهر الشريف

ولما جاوزت السنة 11 من عمري التحقت بالأزهر سنة 1921 وقطعت مرحلتيه الابتدائية والثانوية في القاهرة، وتلقيت فيهما العلم على يد كثير من كبار علماء الأزهر في ذلك الوقت مثل الشيخ يوسف حجازي في الفقه، والشيخ عبد الرءوف الرفاعي في النحو، والشيخ محمد المدلل، وغيرهم الكثير.

وأذكر أنه قد ألغيت الدراسة الأزهرية وأنا في السنة الأولى من القسم الابتدائي؛ بسبب قيام المظاهرات ضد الاحتلال الإنجليزي، واشتراك طلاب الأزهر فيها، وبطبيعة الحال لم يحصلوا علما فتعطلت الدراسة وألغيت الامتحانات، ثم عادت الدراسة مرة أخرى في العام التالي 1922/ 1923.

وأذكر من زملائي في تلك الفترة على سبيل المثال الدكتور حسن عون الأستاذ بجامعة القاهرة قسم الدراسات العربية والحاصل على الدكتوراة من فرنسا، والأستاذ محمود الأزرق الذي عمل بالقضاء الشرعي بعد ذلك والشيخ شغبون، وغيرهم الكثير.

أما عن نظام الدراسة في هذين القسمين فقد كانت محببة للجميع، وكنت مع دراستي أحب الاطلاع على الكتب، ولا سيما كتب الفقه والأدب.

ومع بداية التعليم الثانوي سنة 26/ 1927 نشأ على عهدنا منهج في الأزهر متطور جمع فيه بين علوم الأزهر المتعارفة القائمة على المتون والشروح وبين العلوم الحديثة كالطبيعة والكيمياء والرياضيات والجغرافيا والتاريخ، فكان الطالب يدرس دراسة مزدوجة في عهد مشيخة الشيخ محمد أبو الفضل الجيزاوي، ثم أدركنا مشيخة الشيخ محمد مصطفى المراغي الأولى سنة 1928، ثم مشيخة الشيخ الأحمدي الظواهري سنة 1929، وكان ذلك في آخر القسم الثانوي.

في التعليم العالي



أبو سنة عضو في لجنة المناقشة لرسالة علمية بالأزهر

ثم انتقلنا إلى السنة الأولى من القسم العالي في سنة 1931، وهي ذات الدراسة على النظام القديم حضرناها في الجامع الأزهر على يد كثير من العلماء أمثال الشيخ أحمد عبد السلام في الفقه والشيخ حامد جاد في التفسير، وغيرهما.

وفي هذا الوقت بدأت كلية الآداب بجامعة القاهرة تفتح أبوابها لطلاب الأزهر ودار العلوم، وكنت من الذين تاقت أنفسهم للتعرف على التعليم الجامعي، فجمعت بين النظامين الأزهري والجامعي، وكنت أتلقى العلم هنا وهناك ساعدني في ذلك تشجيع الأساتذة لي في كلية الآداب الذين درست على أيديهم أمثال الدكتور أمين الخولي في الحديث، والدكتور أحمد أمين في قاعة البحث، والدكتور إبراهيم مصطفى في النحو، والدكتور أحمد الشايب في الأدب.

وكان ذلك على عهد طه حسين الذي فتح باب الالتحاق بكلية الآداب وشجع عليه الطلاب وبخاصة طلاب الأزهر ودار العلوم.

وما هي إلا شهور معدودة وقد أوشك العام الدراسي على الانتهاء وعلم والدي رحمه الله وكان من أقران أساتذتي في كلية الآداب برغبتي في المضي في التعليم الجامعي على حساب دراستي في الأزهر، فأقنعني وأقنع أساتذتي -لمعرفته بهم باعتبار أن أغلبهم من دار العلوم أو القضاء الشرعي- بعودتي للأزهر والتفرغ للدراسة الشرعية فيه وحده، فأكرمني الله بسبب بُعد نظر والدي رحمه الله.

وبعد نجاحي في السنة الأولى من القسم العالي وبداية السنة الثانية منه افتتحت الكليات الأزهرية النظامية وهي الشريعة وأصول الدين واللغة العربية في عهد مشيخة الشيخ محمد الأحمدي الظواهري.

وبعد اطلاعي على مناهج الكليات الثلاث السابقة اخترت الالتحاق بكلية الشريعة فكان الطالب الذي أمضى سنة بالقسم العالي من أمثالي يلتحق بالسنة الثانية بكلية الشريعة مباشرة، بخلاف الطلاب الحاصلين على الثانوية الأزهرية فإنهم عند التحاقهم بالكلية يدخلون السنة الأولى كطلاب جدد على الدراسة الجامعية.

ولذلك كانت الدراسة بالنسبة لنا شاقة فقد وزع علينا منهج الكلية على مدى ثلاث سنوات بدلا من أربع، أما عن أساتذتي في هذه المرحلة فهم على سبيل المثال الشيخ حسن البيومي، والشيخ يوسف المرصفي، والشيخ محمد عبد الفتاح العناني، أولئك الذين درسوا لي علم الأصول، والشيخ محمد عرفة في التفسير، والشيخ عبد الرحمن تاج شيخ الجامع الأزهر بعد ذلك.

وأذكر أنني قطعت سنوات الكلية بجد وحزم حتى تخرجت ونلت الشهادة العليا منها، والحق يقال إن الذي وضع نظام الإصلاح بالأزهر وإنشاء الكليات هو الشيخ المراغي، ولكن الذي نفذ هذا الإصلاح هو الشيخ الأحمدي الظواهري، ثم عاد الشيخ المراغي في سنة 1936 وواصل إصلاحه للأزهر وتخرج على عهده أول فوج من طلاب الدراسات العليا قسم الأساتذة.

أول دكتوراة في الأزهر

وفي سنة 1935 التحقت بالدراسات العليا بالكلية وكانت مدتها طويلة وبلا مكآفات تشجيعية في هذه المدة، فلما جاء الشيخ المراغي قرر منح طلاب هذا القسم مكآفات أعانتهم على الاستمرار فيه.

وفي سنة 1940 نجحت في الدراسات العليا وحصلت على الشهادة العالمية من درجة أستاذ دكتوراة كمتخصص في الفقه والأصول وتاريخ التشريع، وكان نظام التخصص على عهدنا قسمين:

( أ ) القسم الأول:

1 - تخصص للحصول على العالمية مع إجازة التدريس، وكانت مدته سنتين يعمل بها صاحبها مدرسا في المعاهد الأزهرية.

2 - تخصص للحصول على العالمية مع إجازة القضاء بعدها، وصاحبها يكون قاضيا في المحاكم الشرعية.

( ب ) أما القسم الثاني من التخصص فهو تخصص المادة للحصول على العالمية من درجة أستاذ، وكانت مدته ست سنوات متواصلة ينتقى طلابه من الأوائل؛ ليعملوا فور تخرجهم ونجاحهم مدرسين في الكلية نفسها.

وكان موضوع رسالتي العرف في رأي الفقهاء والأصوليين، وأذكر أنها كانت أول رسالة قدمت على هذا النظام الجديد، فقد كنت أول من نوقش في القسم على النظام الجديد للحصول على الدكتوراة، وهذه الأولية هي أولية زمانية بمعنى كوني الأول في القسم الذي نوقشت رسالته؛ لأن اسمي يبدأ بالهمزة والهمزة أول حروف العربية.

كان معي في الدراسات العليا من الزملاء الشيخ محمد أبو النور زهير، الشيخ أحمد ندا، والشيخ طه العربي، والشيخ سيد جهلان.

وعن نظام امتحان العالمية من درجة أستاذ "الدكتوراة" فكان يتكون من مرحلتين على الطالب أن يجتازها بنجاح وكانت المرحلة الأولى عبارة عن:

- إلقاء محاضرة عامة

- مناقشة في مسألة علمية؛ يسمى الامتحان فيها بالامتحان في التعيين

- امتحان تحريري

وكانت اللجنة المؤلفة لتقييم المحاضرة والتعيين مؤلفة من سبعة أشخاص برئاسة الشيخ المراغي وعضوية الشيخ عبد المجيد سليم مفتي مصر والشيخ إبراهيم الجبالي والشيخ أحمد أبو النصر والشيخ محمد عبد الفتاح العناني والشيخ عيسى منون والشيخ محمود أبو دقيقة رحمهم الله جميعا، فإذا اجتاز الطالب هذا الامتحان بنجاح يتأهب بعد ذلك للمرحلة الثانية وهي إعداد رسالته تمهيدا لمناقشتها وتقييمها بعد كتابتها عن طريق لجنة أخرى وهي اللجنة الخماسية وكانت مؤلفة من الشيخ المراغي رئيسا وعضوية الشيخ عبد المجيد سليم والشيخ الفقيه الحقوقي أحمد إبراهيم والشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر بعد ذلك والشيخ يوسف المرصفي، وكانت رسالتي للدكتوراة أول مناقشة علنية في ظل نظام الشيخ المراغي الذي ظل معمولا به حتى 1961، وقد دعا الشيخ المراغي إلى هذا الامتحان كبار الشخصيات وعلية القوم من أمثال لطفي السيد باشا وغيره.

أما عن مكان مناقشة الرسالة فهو نفس مبنى كلية الشريعة القديم قبل إنشاء المبنى الجديد بالدراسة وهذا المبنى القديم في الأصل كان مدرسة للقضاء الشرعي قبل إلغائها وقيام كلية الشريعة مكانها، وهذا المبنى يعرف الآن بمعهد البرموني الأزهري.

وقد اكتظ المبنى بالحاضرين من الضيوف والطلاب يوم المناقشة واستحال تنظيم الجلسة حتى خشي المنظمون لها من تصدع المبنى، فقال الشيخ المراغي رحمه الله بالحرف الواحد كما رأيت في مجلة "الاثنين والدنيا": لولا أن يقال عن مشيخة الأزهر إنها لم تستطع ضبط النظام في امتحان عقد لأحد أبنائها لفض هذا الاجتماع وانتهت المناقشة بحصولي على لقب العالمية من درجة أستاذ في الفقه وأصوله وتاريخ التشريع، وللعلم ظل هذا اللقب معمولا به في الأزهر لمدة ثلاثين عاما حتى تغير إلى لقب الدكتوراة والذي ظهر في عام 1965.

التدريس بالجامعات العربية

وفي سنة 1941 عينت مدرسا في كلية الشريعة فأستاذا مساعدا فأستاذا، وظللت بها حتى سنة 1974، وهو سن الإحالة للمعاش غير أنه ابتداء من سنة 1960 كثرت إعاراتي إلى الجامعات العربية مثل دمشق سنة 60/1961، وجامعة ليبيا بكلية الحقوق سنة 1962، وجامعة بغداد سنة 1967، وأخيرا جامعة الملك بن عبد العزيز أم القرى الآن سنة 1972، وما زلت بها أستاذا للدراسات الشرعية حتى الآن وأحضر لمصر في الإجازات الصيفية.

ومنذ تخرجي وعلى مدى 50 عاما تقريبا، وأنا معني بالدراسات الشرعية المختلفة بما في ذلك تخصصي في الفقه وأصوله وتاريخ التشريع، مثل السياسة التشريعية والاقتصاد الإسلامي ومقاصد الشريعة ومصطلح الحديث والتفسير، وأخيرا التصوف الذي اضطررت إلى تدريسه في الجامعة الليبية بسبب تغيب أستاذ المادة الدكتور عمر الشيباني، وكان ذلك أثناء فترة تدريسي بالجامعة الليبية.

بين مجمع البحوث الإسلامية ورابطة العالم الإسلامي

وفي مشيخة الشيخ بيصار وبالتحديد في سنة 1980 عُينت عضوا في مجمع البحوث الإسلامية أثناء إعارتي لجامعة أم القرى بمكة، وبرغم إعاراتي لكثير من الجامعات العربية فقد حضرت العديد من جلسات المجمع، خاصة ما ينعقد منها في الإجازات الصيفية.

ومن مظاهر التكريم التي حظيت بها طوال فترة حياتي أنني حصلت على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في العيد الألفي للأزهر الشريف سنة 1983، وفي نفس الوقت عُينت عضوا بمجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي، حيث نجيب عن الفتاوى التي تعرض علينا في مؤتمرات مجمع الرابطة في صورة قرارات.

وهذه المجامع مثل مجمع البحوث ومجامع الفقه الإسلامي الأخرى يجب أن تظل قائمة وأن يعظم نشاطها في بيان شرع الله وإصدار الفتاوى العلمية الصحيحة فيما يحتاج إليه الناس وفيما يختلف فيه الكاتبون في الصحف، فإن الناس لا يطمئنون إلا إلى أمثال المجامع وعلى رأسها مجمع البحوث في الأزهر حتى نمنع أي مفتئت على الشريعة بغير علم، وبذكر أحكام في الصحف ما أنزل الله بها من سلطان، وها نحن الآن نسمع في الربا أفكارا غريبة ينسبها الناشرون إلى الشريعة بتعليلات واهية ولا تستند إلى الحق في شيء والذي ينبغي أن يسأل فيه أهل الذكر وهم القائمون بهذه المجامع حتى يطمئن الناس على دينهم ومعاملاتهم.

أما عن نشاطي في مجمع البحوث الإسلامية فأذكر أنه في مرة استفتاني المجمع وأنا بالسعودية في حكم شهادات الاستثمار فقلت بحرمة المجموعة (أ ، ب) منها معللا ذلك بالأدلة والأحكام في حينها أما المجموعة (ج) منها فذكرت رأيي وهو أن فيها شبهة ربا؛ لأنها ليست نوعا من المضاربة، فالذي يدفع للبنك ليس من أجل المساهمة في مشاريع الدولة، وإنما من أجل الكسب، فالدافع إنما يدفع انتظارا ليوم السحب فإن ظهر اسمه بين الفائزين نال الجائزة وإلا فلا، فهذا المال الذي يأخذ وقت السحب عند فوزه يأخذه مقابل ماذا؟! ولهذا ليست شهادات استثمار المجموعة (ج) ربا صريحا. وإنما فيها شبهة الربا بناء على ذلك.

وفي مؤتمر الاقتصاد الإسلامي بمكة المكرمة المنعقد سنة 1976 عرضت علينا مسألة التأمين التجاري على الحياة فرفضناه كما رفضناه في الستينيات؛ لأنه باطل لما فيه من ربا وغرر وقمار، وإن كنا قد أجرينا بديلا عنه التأمين التعاوني القائم على إيداع مجموعة من الأفراد مقدارا معينا من المال لخدمة الأعضاء من علاج وإعانة، وما إلى ذلك من أنشطة للأعضاء بشرط أن ما يتبقى في الصندوق عند نهاية العام لا يرد ويجوز أن يستثمر عن طريق المضاربة والشركات ذات الربح الحلال، ثم يوزع الربح على المودعين كل بمقدار نسبة مساهمته في المشروع.

الجهود العلمية ومنهجه فيها:

مؤلفات وبحوث

ومن أهم المؤلفات والبحوث التي نشرت لي:

1- كتاب العرف في رأي الفقهاء والأصوليين وهي رسالتي للدكتوراة.

2-كتاب الوسيط في أصول الفقه.

3-كتاب نظرية الحق في الفقه الإسلامي.

4-بحث حقوق المرأة السياسية في الإسلام.

وهنا كتب تحت الطبع من أهمها:

5 - نظرية العقد في الفقه الإسلامي.

6 - عقد الزواج.

7 - مقاصد الشريعة.

8 - الاقتصاد الإسلامي.

9 - محاضرات في أصول الفقه.

10 - نظرية العقد ونظرية الملك ونظرية الضمان.

11- فضلا عن إلقاء المحاضرات وحضور الندوات المختلفة في الفقه والاقتصاد الإسلامي منها محاضرة ألقيتها في جمعية الشبان المسلمين في سنة 1955/ 1956 بعنوان "حقوق المرأة في الإسلام"، وكانت ردا على دعاوى القائلين وقتها بأحقية المرأة في الحكم والقضاء، ولكن ما وصلت إليه من البحث والاطلاع بين لي أن المرأة لا تصلح للولايات العامة مثل الخلافة كرئيس أعلى للدولة أو القضاء كقاضية، وإن كانت تصلح للولايات الخاصة وعلى أثر ذلك استفتي الأزهر.

12- تحرير بحوث ومقالات بمجلة الأزهر ومجلة رابطة العالم الإسلامي ومن بينها على سبيل المثال بحث في "الإشهار في العقود" وآخر باسم "حماية الفقه الإسلامي".

13- أحاديث إذاعية بغرض التعريف بالإسلام على هيئة فتوى فقهية بدأت في إذاعة بغداد أثناء إعارتي لجامعة بغداد سنة 1968.

أما عن منهجي في بحوثي وكتبي فيقوم على الأدلة الشرعية الصحيحة من كتاب الله تعالى القرآن الكريم وسنة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم وإجماع علماء المسلمين والقياس والمصالح المرسلة وأن يدون الفقه بأسلوب القواعد والنظريات.

جبهة علماء الأزهر والشيخ أبو زهرة

أما معرفتي بالشيخ أبي زهرة فقد تعرفت عليه حينما دعاني للاشتراك معه في إصدار موسوعة السنة، وكان ذلك في الخمسينيات حوالي سنة 56/1957، ثم تقابلنا معا بعد ذلك في جبهة علماء الأزهر وهي هيئة من كبار علماء الشريعة بمصر عددهم ما بين عشرين إلى ثلاثين عالما، وقد تكونت بغرض الدفاع عن الدين وما يصدر عن العامة من الشبه والانحرافات التي تنشر أو تفعل اعتداء على الشريعة، وكان مقر هذه الهيئة أحد المساجد الموجودة بشارع نوبار بالقاهرة. والواقع أن الشيخ أبا زهرة كانت ميزته التي تبرزه عن أقرانه هي كثرة مؤلفاته، فما من موضوع يمت إلى الشريعة ويشغل الناس إلا وكتب فيه كتابا مثل كتاب "العلاقات الدولية في الإسلام" و"التكامل الاجتماعي في الإسلام"، وكتب في الأعلام من الفقهاء وغير ذلك.

والحق أن كتاباته جيدة وبخاصة الكتب التي درسها في الجامعة مثل كتبه عن الأئمة الأعلام، فالشيخ أبو زهرة ما قصر في حياته فقد صرف أيامه في الدفاع عن الشريعة. وأذكر قوله لي: "مما من الله علي أني كنت خاملا فرفعني طلب العلم" رحمه الله تلك كانت عبارته. وكان وهو يستقل القطار لإلقاء المحاضرات في جامعة الإسكندرية وغيرها من الجامعات يقطع وقته في الاطلاع؛ لذا أثرى المكتبة الإسلامية. أضف على هذا شجاعته في الحق فكان لا يخاف فيه لومة لائم، فقد اعترض على الربا، ورفض التأمين التجاري على الحياة أعلن رأيه صراحة وكنا في مؤتمر الفقه الإسلامي الذي انعقد في دمشق إبان الوحدة بين مصر وسوريا، وقد حضرت المؤتمر مندوبا عن الأزهر، وحضر الشيخ أبو زهرة مندوبا عن الجامعة المصرية وكان مقرر المؤتمر الشيخ علي الخفيف وأراد الشيخ الخفيف والدكتور مصطفى الزرقا جواز إباحة التأمين على الحياة فاعترضت مع الشيخ أبي زهرة على ذلك معتمدين على بيان الأدلة الشرعية في ذلك فرفض المؤتمر إجازته.

الرسائل الجامعية

بدأت التدريس في الدراسات العليا في الستينيات وبخاصة لطلاب الجزء الأول منها وهو الدراسة المنهجية للفقه وأصوله من الناحية النظرية تمهيدا لإعداد الطالب للجزء الثاني والأخير وهو تحضير الرسالة ومناقشتها، ثم شاركت وأشرفت على كثير من الرسائل العلمية أذكر منها رسالة بعنوان "الرخصة والعزيمة"، وكانت في آخر الستينيات وأخرى بعنوان "طرق القضاء" سنة 1974، ورسالة "فقه عمر" و"مقاصد الشريعة"، و"دلالة السكوت" لطالبة سعودية، و"رفع الحرج" سنة 1986 و"نظرية الخطأ"، و"تطور النقود في الإسلام"، و"السياسة المالية في الاقتصاد الإسلامي" وأخرى حول "العمل في الإسلام".

وهناك رسائل أخرى للدكتوراة قيد المناقشة منها "الحقوق المقدمة عند التزاحم" للطالبة السعودية شادية الكحكي، و"الأجل في عقد البيع" للطالب التركي عبد الله أوزجان و"الآثار الإسلامية للوقف" للطالب الكويتي عبد الله السميط

مواقف وذكريات لا تنسى

من الذكريات التي لا تنسى مشاهد الحج لبيت الله الحرام وكانت بالنسبة لي في سنة 1949، كنت وقتها مدرسا في كلية الشريعة بالقاهرة وذهبت مع بعثة الأزهر للسعودية لأداء مناسك الحج لأول مرة، ولا أستطيع أن أصف أو أعلل لك مدى فرحي وسروري وبهجتي وقتها.

الموقف الثاني يوم تعييني مدرسا في كلية الشريعة التي مكنني فيها الله سبحانه وتعالى أن أفضي على طلابي بكل ما حذقت من العلم وما منحني الله من مواهب تساعد على ذلك، فما بخلت على طلابي بشيء أشعر أنه ينفعهم.

وعن أعز أمنية لي وليس لي في الحياة بعدها حاجة هي إخراج كتبي التي كتبتها وهي قيد الطبع الآن، أما أمنيتي العامة هي أن يعود الأزهر إلى عهده الأول من إنهاضه للعلوم الإسلامية وترقية الناحيتين الدينية والعلمية وفي أذهان طلابه؛ حتى يكونوا مؤهلين لنشر دعوة الإسلام في الداخل الخارج.

اقرأ في الموضوع:

بين العلم والحياة.. سيرة موجزة لعالم


--------------------------------------------------------------------------------

*المقال أملاه العلامة الراحل في سنواته الأخيرة بمنزله في ضاحية حلوان بجنوب القاهرة على الأستاذ ناصر محمود وهدان، وقد سبق نشره بمجلة الأزهر الشريف، والعنوان من قلم التحرير



http://www.islamonline.net/Arabic/famous/2003/10/article03a.shtml





أحمد فهمي أبو سنة.. شيخ الأصوليين

بين العلم والحياة.. سيرة موجزة لعالم

14/10/2003
وفاء سعداوي



الشيخ فهمي أبوسنة

هل كتب علينا ألا يغادرنا سرا ومن دون كلمة وداع إلا من كانوا يستحقون منا كل احتفاء وتكريم وأن تلهج الألسنة بذكرهم تقديرا ووفاء؟ وهل صار الرحيل في صمت وتعتيم هو دأب الأعلام والعلماء فصاروا إذا غابوا لم يُفتقدوا بعد أن حضروا ولم يُذكروا؟!

أخشى أن تكون الإجابة نعم، وبكل أسف!

فقد مضى ما يقرب من الشهر ولم نقرأ أو نسمع نبأ رحيل العلامة الأزهري وشيخ الأصوليين الدكتور أحمد فهمي أبو سنة أستاذ أصول الفقه بجامعتي الأزهر الشريف وأم القرى الذي وافاه الأجل ليلة السبت (23 رجب 1424 هـ= 20 سبتمبر 2003م)، والذي كان آخر حبة في عقد من العلماء المجددين العاملين من أبناء جيله (ولد 1909م)، فقد أمضى حياته كلها عالما ومعلما فنفع الله به كثيرا، وتخرجت عليه أجيال حملت لواء العلم والدعوة في بلده مصر وفي الجزيرة العربية والعراق وبلاد الشام والمغرب العربي وتركيا وكثير من أنحاء العالم الإسلامي.

الكتاب الأعظم في بابه

ولا يذكر شيخنا العلامة رحمه الله إلا ويذكر معه كتابه العظيم وهو أول كتبه "العرف والعادة في رأي الفقهاء والأصوليين" الذي وضعه قبل أكثر من 60 عاما وحصل به على أول دكتوراة من الأزهر الشريف (نوقشت في 20-1-1941) وهي شهادة العالمية من درجة أستاذ والتي أصبح لقبها الدكتوراة بدءا من عام 1961، فقد كان رائدا في بابه ومرجعا لكل ما كتب عن العرف والعادة في الفقه فيما بعد.

وإذا كان ذلك الكتاب قد أدخل إلى باب تنزيل الأصول على الجزئيات فإن كتابه "الوسيط في أصول الفقه" يسهم في تقريب تلك الأصول ذاتها، فقد لمس الشيخ الجليل الصعوبة التي يجدها كثير من طلبة العلم الشرعي في فهم كتب التراث الأصولي لدقة عباراتها وصرامة منهجها من جهة، وللضعف العام الذي لحق الطالب لظروف وملابسات كثيرة لا مجال للخوض فيها هنا، من جهة أخرى. فأراد الشيخ أن يقرب عبارة أصل من أصول كتب السادة الأحناف وهو "كتاب التوضيح في حل غوامض التنقيح" للشيخ الإمام صدر الشريعة "الحفيد" ت 747هـ الذي وضح به كتابه "التنقيح" الذي نقح فيه أصول فخر الإسلام البزدوي فاختار الشيخ أبو سنة القسم الثاني منه وكان يقوم بتدريسه لطلبته بالسنة الثانية بكلية الشريعة عام 1955 فقرب صعبه وأوضح مشكله واستدرك وزاد عليه وخالفه ووافقه؛ فجاءت عبارته سهلة واضحة ومبينة وساعده على ذلك أنه كان رحمه الله يجمع منذ حداثته بين علوم الشريعة وعلوم الأدب واللغة فأفاد وأجاد، فجاء كتابه وسيطا بين الطلبة وبين علم باذخ حجبت أكثرهم منه صوارف العجز عن مواصلته وتفهمه.

ولأن طبعة هذا الكتاب الوسيط في أصول الحنفية الأولى كانت قد صدرت قبل 45 عاما ونفدت منذ زمن طويل فقد أعاد تلميذه د. محمد سالم أبو عاصي الأستاذ بكلية أصول الدين بالأزهر إخراجه على صورته الأولى ليملأ مكانا شاغرا في الدراسات الأصولية، ويبل غلة أهل العلم وتشوقهم إلى مطالعته.

تيسير الأصول لمن أراد الوصول

وقد كان للشيخ أبو سنة رؤية في إصلاح الأزهر، من ركائزها أهمية تيسير علوم الدين للطلاب، وذلك بإعادة كتابتها بأسلوب جامع بين السهولة والتهذيب والتحقيق العلمي الكامل مع المحافظة على التراث الأول. وبهذه الروح كتب شيخنا بحوثه في أصول الفقه مقربا البعيد من أساليب الأوائل ومصفيا الرحيق من شهد الأكابر؛ لتكون لبنة من بناء النهضة الحديثة بالأزهر الشريف الذي وضع أساسها الشيخ مصطفى المراغي والشيخ الأحمدي الظواهري.

وقد عرف عن الشيخ الجليل أبو سنة ولعه بكل ما يتعلق بالأصول علما وثقافة ومعايشة، حتى إنه من فرط حبه وإجلاله للإمام الفحل علم الأصوليين الكمال ابن همام، كان يَعُده صديقا شخصيا له فكان لا يذكره إلا ويقول: صديقي ابن الهمام، وكان عظيم الاهتمام بكتابيه "المسايرة" في العقائد و"التحرير" في الأصول، فنراه في هذه المحاضرات يتأثر بطريقة "صديقه" الكمال في كتابة الأصول، ورغم أنه كان حنفي المذهب أبا عن جد معتزا بذلك فإنه في كتابته الأصولية كان يجمع بين طريقة كل من الأحناف والجمهور، ويرجح ما يراه راجحا في ميزان التحقيق من غير نظر إلى موافقته أو مخالفته مذهبه، فقد كان معروفا بحبه للبحث والنظر، وتقليب وجوه الرأي، ورفضه التقليد والاتباع غير المستبصر لأقوال السابقين.

وهذا المنهج الذي سلكه شيخنا في كتبه ومحاضراته حصل له بعد زمن طويل قضاه في ممارسة علوم الشريعة واللغة فقد كان والده قاضيا شرعيا ببلدته الصف وشاعرا ورئيسا للبعثة التي كانت تخرج من مصر بأمر السلطان حسين كامل لمساعدة المجاهدين في ليبيا بقيادة الملك إدريس السنوسي.

في دمشق الفيحاء



في دمشق الفيحاء

ومن الفترات التي كان الشيخ الجليل يعتز بها في حياته: عام قضاه في دمشق الفيحاء 1960- 1961 أثناء الوحدة بين مصر وسوريا؛ إذ كان يعتبرها أخصب سنوات حياته بركة في الوقت والجهد والنشاط، فقد درس فيها لطلاب كلية الشريعة بجامعة دمشق أصول الفقه بصفة أساسية وبعض المواد الأخرى الفرعية، ولاقى من تواصلهم ما بعث في نفسه الرغبة في المزيد من التجويد والإبداع فيما يلقيه عليهم، وقابل الطلبة ذلك بالحرص على كل ما يتلقونه من أستاذهم فعملوا على تجميع محاضراته وتنسيقها وكتبوها على الآلة الكاتبة وقابلوها على الشيخ الذي أعاد تحريرها وألف بينها على الوجه الذي نراه في كتابه: "دراسات أصولية - محاضرات في أصول الفقه".

مع طلابه وتلامذته

وكان للشيخ مكتبة تحتل دورا بأكمله من منزله العامر بضاحية حلوان بالقاهرة على مساحة 160م تغطي حوائطها الآلاف من أمهات الكتب في الفقه والأصول والقانون والتفسير والحديث واللغة بفروعها من نحو وبلاغة وصرف وشعر وغيرها والاقتصاد والتاريخ الإسلامي القديم والحديث والمذاهب والاتجاهات الفكرية وغيرها من العلوم والمعارف التي وضعها بين يدي تلاميذه ينهلون منها ما يشاءون من المعرفة وقتما شاءوا، وكان يستقبل تلامذته طوال اليوم في مكتبته الخاصة المنفصلة عن منزله حتى يرفع عنهم حرج الزيارة والمكوث طويلا، بل كان يقوم رحمه الله على خدمتهم وضيافتهم بنفسه، خاصة الوافدين من خارج البلاد حتى بعد اعتلال صحته.

وقد عرف عن الشيخ أبو سنة زهده في المناصب وحرصه على الاقتصار على مهام العالم والمربي فحسب، فرفض كل المناصب التي عرضت عليه بما فيها المناصب الإدارية بالجامعة الأزهرية حتى إنه لم يقبل بعمادة كلية الشريعة، بل ومنصب وزير الأوقاف، وتفرغ رحمه الله لتعليم الطلاب والباحثين فتخرجت على يديه أجيال كثيرة من شتى البلاد العربية والإسلامية بعضهم تولى أكبر المناصب العلمية في بلده. ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: الشيخ صالح مرزوق، الأمين العام للمجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بمكة، والشيخ عبد الرحمن السديسي إمام وخطيب المسجد الحرام، ود. عبد الله السميط عضو مجلس الشورى الكويتي. وكان له في تركيا أيضا عدد من التلامذة (اقرأ رسالة طلابه الأتراك في عزائه) من أشهرهم أمين سراج القطب البارز بحزب السعادة الإسلامي بتركيا، ود. عبد الله أوزجان أستاذ الشريعة بجامعة سكاريا بتركيا، وكان من آخر تلامذته الذين كان يشرف على رسائلهم العلمية قبل وفاته "يشار أحمد شريف" ممثل الإفتاء اليوناني في الخارج.

وقد كان لتلاميذه الوالد العطوف الذي فتح لهم أبواب صدره وبيته ومكتبته التي تحوي مخطوطات نادرة عرض عليه مبالغ باهظة لشرائها إلا أنه فضل أن يستفيد بها طلبة العلم مجانا وزودهم بتوجيهاته القيمة غير مقتصر على وقت من ليل أو نهار حتى لو لم تكن ظروفه الصحية تسمح بذلك، فقد كانوا يملون وهو لا يمل وكانت لقاءاته معهم حلقات علمية مثمرة وعبادة وقدوة، ولا ينسى تلاميذه مواقفه وصلاته الإنسانية التي تستمر بهم حتى بعد انتهاء إشرافه على رسائلهم.

حياته مع أهله



في العراق مع أحد طلابه

ولم يكن ينسى أهل بلدته الريفية، الصف، بل كانت له بصماته في كل مكان، فقد كان حريصا على نشر الوعي الديني ومحاربة البدع من خلال دروسه وخطبه، فألغى مولد جده الشيخ أحمد أبو سنة الذي اعتاد أهل البلدة إحياءه، وفي المعهد الديني الذي أنشأه تلقى ثلاثة أرباع شباب البلدة تعليمهم الأزهري، وفي مدرسته لتحفيظ القرآن الكريم يدرس سنويا 800 طالب من الأطفال والرجال والنساء يحمل منهم القرآن الكريم كل عام 13 تقريبا، وتجرى بينهم مسابقات حفظ القرآن الكريم التي توزع جوائزها في حفل إحياء ليلة القدر كل رمضان بمنزله بالبلدة، بالإضافة إلى المقابر الشرعية، والمستوصف الطبي، والوحدة الزراعية، ومبنى البريد، والمدرسة الابتدائية، وغيرها من المؤسسات التي أنشأها.

وقد كانت له تجربة فريدة في رعاية عائلته الكبيرة الممتدة فحرصا على تضامنها أسس "رابطة آل أبو سنة"، ووضع لائحة تحدد أهدافها وهي تحقيق التواصل بين أفرادها ونبذ الخلاف وتذليل المصاعب أمام أفرادها لممارسة العمل العام، وحدد اجتماعا دوريا يوم الأربعاء الأول من كل شهر، وشكل لجانا مثل لجنة الصلح بين المتخاصمين، ولجنة المواريث لتوزيع الميراث حسب أحكام الشريعة لتحقيق هذه الأهداف ضمت عمداء العائلة الأكثر تعلما ونشاطا في خدمة الأسرة، وعين مسجلا لمحاضرات الاجتماعات ورئيسا للرابطة ينوب عنه، ومسئولا ماليا يتولى الإنفاق في المساعدات وأمين الصندوق.

وبرغم مسئولياته العلمية والدعوية فإنه تحمل تبعته تجاه أسرته وفي بيته فكان خير معلم ومرب للأولاد، له عظيم الأثر في حياتهم؛ إذ بث فيهم روح الفضيلة والدين وحب العلم، ولم يحرمهم من أشعاره فخصهم بقصائده خاصة في المناسبات كأيام ميلادهم ونجاحهم وزواجهم، حتى إنه خص إحدى بناته بخمس عشرة قصيدة، وساعده في ذلك زوجته التي كانت خير معين له في رحلته العلمية والدعوية، فكانت العين التي يقرأ بها ويرى بها الحياة؛ إذ كان رحمه الله قد تعرض لحادث في طفولته تسبب في ضعف بصره إلى أن فقده عندما تقدم به العمر فكانت رحمها الله تكتب بخط يدها كل ما يريد الشيخ تسجيله من تأليف كتب وبحوث ومحاضرات وفتاوى ودروس وخطب الجمعة والعيدين وتقرأ به، وتكتب تعليقاته على الهوامش، ثم تسجيل ما كتبه على شرائط كاسيت ليحمله الشيخ أينما يشاء ويسمعه، كما كانت تساعده على استقبال طلبة العلم وضيافتهم.

رحمه الله رحمة واسعة وأجزل له العطاء.

http://www.islamonline.net/Arabic/famous/2003/10/article03.shtml

عبدالله بن خميس
10-12-03, 06:20 PM
ترجمة الشيخ خالد المشيقح
هو خالد بن علي بن محمد المشيقح، من مواليد بريدة من مدن القصيم بالمملكة العربية السعودية، بدأ تعليمه بالمعهد العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث التحق به بعد أن أنهى المرحلة الابتدائية، فدرس فيه المرحلتين المتوسط والثانوية، ثم التحق بكلية الشريعة بالقصيم، و تخرج منها بتقدير ممتاز، فعين معيداً في الكلية.

ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض قسم الدراسات العليا فنال درجة الماجستير من الكلية نفسها بتقدير ممتاز.

ثم التحق بالمعهد العالي للقضاء فنال منه درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف الأولى.

تتلمذ على مجموعة من العلماء و المشايخ منهم:-

1- عبدالكريم آسكندر.

2- الشيخ عبدالله بن إبراهيم القرعاوي.

3- الشيخ فهد بن محمد المشيقح.

4- الشيخ محمد بن صالح العثيمين.

5- الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان.

6- الشيخ محمد سليمان الفوزان. وغيرهم.

له المؤلفات:-

1- الشرح الممتع على زاد المستقنع لشيخنا بن عثيمين.

2- القول المفيد على كتاب التوحيد لشيخنا بن عثيمين.

3- أحكام اليمين بالله عز وجل.

4- أحكام الظهار.

5- فقه الاعتكاف.

6- تحقيق الجزء الثاني من شرح العمدة لشيخ الإسلام.

7- تحقيق الروض المربع صدر خمسة أجزاء وغيرها.

له دروس في فنون العلم المختلفة، وطلبة كثيرون ولله الحمد والمنة.


http://www.masjeed.org/pages/ara/p2/book3/shekh.htm

عبدالله بن خميس
10-12-03, 06:21 PM
ترجمة الشيخ عبد المحسن الزامل
هو: عبدالمحسن بن عبدالله بن عبدالكريم الزامل، من مواليد عام 1380هـ ، من بلدة سدير.

تلقى تعليمه الأولي في الكتاتيب ، وأتم تعليمه الأكاديمي في جامعة الملك سعود، إذ تخرج من كلية التربية، قسم الدراسات الإسلامية، بشهادة البكالوريوس.

يعمل الآن في إدارة شؤون التوعية في الأمن العام.

بدأ طلبه للعلم وهو في المرحلة المتوسطة من التعليم النظامي، وأول الدروس التي حضرها كان درسا للعلامة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله، وذلك قبل عام 1398هـ.

أخذ العلم عن والده صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الكريم الزامل، قرأ عليه في كتب الحنابلة في مواضع متفرقة من أبواب الفقه، واستفاد منه كثيرا في تقرير قواعد المذهب وتوضيحها.

ومن أشهر مشايخه الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله، إذ لازم حضور دروسه قبل عام 1398هـ، واستمر على ذلك ما يقارب خمسة عشر عاما، قرأ عليه في سنن الترمذي، وقطعة من موطأ مالك.

ومن مشايخه العلامة عبد الله بن محمد بن حميد رحمه الله، لازم دروسه مدة سنتين تقريبا، فسمع في هذه الفترة جمعا من الكتب التي كان الشيخ يقرر على بعضها ويشرح كثيرا منها في أبواب العلم المتفرقة.

ومن مشايخه صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه الله.

ومشايخ آخرون تلقى عنهم في مختلف الفنون.

له دروس في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية بحي سلطانة في مدينة الرياض، يشرح فيها سنن ابن ابي داود، ومنظومة السفاريني في العقيدة، وعمدة الفقه، ومختصر التحرير في الأصول…

وله مشاركات في الدورات العلمية خلال الإجازات الصيفية…

له مشاركات علمية في الفقه وقواعده، منها المطبوع ومنها المخطوط.
http://www.masjeed.org/pages/ara/p2/book5/shekh.htm

عبدالله بن خميس
10-12-03, 06:25 PM
ترجمة الشيخ عبدالله الغنيمان
نبذة تعريفية:-

العلامة ذو الفهم الثاقب والنظر المدقق العلامة عبدالله بن محمد الغنيمان.

والشيخ معروف بين أهل العلم مشهور له بدقة الفهم لا سيما في باب اعتقاد أهل السنة ومنهجهم، وله المعرفة التامة بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وطريقته، مع الإحاطة الواسعة بمذاهب السلف وكلام الإمام أحمد خاصة وأصحابه، أما مؤلفات شيوخ الدعوة السلفية النجدية فهوفيها الخبير وبما كانوا عليه من العلوم والمعارف بصير، مع معرفة مذاهب المخالفين والرد عليهم بالنصوص النقلية والأدلة العقلية.

وقد تولى رئاسة قسم العقيدة بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ثم رأس قسم الدراسات العليا، ودرس في كلية الدعوة وغيرها، وفي المسجد النبوي، وكان درسه مقصوداً من خواص الطلبة، شرح فيه كتاب التوحيد ودرس العقيدة الواسطية وسنن أبي داود وغيرها من الكتب.

وله مؤلفات عديدة منها شرح كتاب الوحيد من صحيح البخاري، ومختصر منهاج السنة، والهوى وأثره في العلم، ومؤلفات وتحقيقات أخرى كلها نافعة بل من أنفع الكتب وأهمها لطلبة العلم.

ثم لما تقاعد الشيخ رجع إلى بريدة حيث موطنه الأصلي، وجلس للتدريس في المساجد والتأليف وإفادة الطلبة، والإجابة على المشكلات بأسلوب سهل وعبارة دقيقة قلما تجد مثلها في أهل العلم كأنما عباراته في أجوبته وتأليفه منحوته من كلام المتقدمين ليست من جنس كلام أهل هذا العصر، حفظه الله ورعاه وأمد في عمره وبارك في علمه وثبته على الحق أمين.

http://www.masjeed.org/pages/ara/p2/book1/shekh.htm

عبدالله بن خميس
14-12-03, 11:37 PM
ترجمة الشيخ عبدالله بن يوسف الجديع بقلمه .

كتبت رسالة للشيخ الكريم عبدالله بن يوسف الجديع وفقه الله ورعاه ، وسألته فيها عن بعض المسائل العلمية في كتابه هذا ، وفي غيره ، كما سألته عن كتبه التي لم تطبع بعد ، وطلبت منه أن يكتب لي ترجمة لنفسه . فأجابني -وفقه الله - برسالة طويلة. فأحببت أن أضع هنا ما يتعلق بترجمته منها ، ليطلع الجميع على ترجمة هذا الشيخ الجليل وفقه الله ، وقد ذكرت له في رسالتي أنني أريد ترجمته لنشرها ، فأنا أعتبر نشري لها بناء على أصل سؤالي له ، وهذه الترجمة هو الذي كتبها بنفسه . قال وفقه الله :
(بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حياك الله فضيلة الشيخ عبدالرحمن الشهري ، وأحبك الله كما أحببتني فيه، وجمعنا وإياك في الجنة.
أخي الكريم.. اعذرني ابتداء على تأخر إجابتي، فكثرة انشغالي حالت بيني وبين ذلك.
ما سألت عنه من كتبي إن كان منشوراً أو غير منشور، فالشأن في جميع ما سميت مما لم تطلع عليه بعد أنه لم ينشر بعد، سوى كتاب (تحرير علوم الحديث) فإنه على وشك الصدور، تمم الله بخير.
وأما ما رغبت في ترجمة لأخيك، فالعجالة لا تسمح بتفصيل، لكني أذكر لك بإيجاز:

أنا عبدالله بن يوسف بن عيسى بن يعقوب اليعقوب الجديع العنزي.
بصري المولد والنشأة ، من أسرة عملها الحرث والزرع، في قضاء أبي الخصيب من مدينة البصرة، في قرية تسمى بـ(اليهودي) مع أن لا أثر فيها ليهودي !
ولدت سنة 1959 ميلادية.
تلقيت الدراسة الابتدائية في قريتي، كما تلقنت قراءة القرآن وحفظت منه طرفاً وتعلمت أحكام التجويد على شيخي الأول محمود بن فالح ، رفع الله قدره ، ثم وأنا ابن اثنتي عشرة سنة لحقت بالمدارس الشرعية، والتي سميت من بعد بـ(المعهد الإسلامي) في مدينة البصرة، وبقيت في هذا المعهد حتى تخرجت منه سنة 1978م ، وفيه بنيت لدي قاعدة العلوم الشرعية، تلقيت فيه العلوم على منهاجها القديم الأزهري على مشايخ كرام، منهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، رفع الله أقدارهم وأحسن ثوابهم، أجلهم في نفسي شيخي العلامة أبو عمر عادل بن كايد البصري، رحمه الله، والذي عنه تلقيت علوم الحديث والعقائد والفرق.
وأستاذي في العربية العلامة خليل بن عبدالحميد العقرب، والذي كان يقول: إني أجد للحن إذا سمعته ألماً في أذني، وشيخي الفقيه الشافعي عبدالكريم الحمداني، وابنه شيخنا نزار الحمداني، وشيخي وخالي إبراهيم الفائز، وشيخي الفقيه نجم الفهد، وغيرهم، أحسن الله جزاءهم.
رقيت المنبر وأنا ابن خمس عشرة أو ست عشرة سنة، وعملت إماماً في مدينة (الزبير) لأكثر من سنتين، قبل أن أفارق العراق إلى دولة الكويت صيف سنة 1978م، وهناك بقيت حتى سنة 1993م، وكانت محل تنمية العلوم الشرعية، كانت فسحة العمر في تخريج الفروع على الأصول.
عملت إماماً في وزراة الأوقاف وخارجها لنحو من ثماني سنين، ومشرفاً على برامج السنة النبوية في شركة (صخر) أول جهة تصدر برامج السنة على الحاسب الآلي، وذلك لمدة أربع سنين. كما أتممت حفظ القرآن وما فتح الله به من السنة أثناء مكثي في الكويت.
وفي هذه الفترة كتبت عدداً كبيراً من الأبحاث، وجميع ما نشر لي قبل سنة 1993م فهو مما أنجزته في الكويت، إلى أبحاث أخرى من إنجاز تلك الفترة لم تنشر بعد.
وفي بريطانيا أرض المهجر، اجتهدت في إيجاد صيغة أبقى من خلالها في نفس طريقي في البحث والتحقيق، فأنشأت مركزاً خاصاً بي للبحث العلمي، والحمد لله نحن ماضون في ذلك على هذا النحو.
أحد أعضاء المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث ، والذي يضم عدداً كبيراً من علماء الأمة ، وشغلت وظيفة الأمين العام للمجلس لمدة سنتين، طلبت العفو منها دفعاً عن نفسي الانشغال بعمل إداري ، وأرأس اللجنة الفرعية للفتوى التابعة للمجلس ، كذلك المستشار الشرعي لمسجد مدينة ليدز الكبير، وأقوم بالعمل الاستشاري في المجالات المالية الإسلامية لبعض الشركات.
لي ولدان: محمد ويوسف. وزوجتي إنجليزية مسلمة، والحمد لله.
هذه خلاصة في السيرة الذاتية).
ثم أجاب على الأسئلة ثم ذيل ذلك فكتب (وفقكم الله، وإلى صلة إن شاء الله.
أخوكم
عبدالله بن يوسف الجديع).

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=14786

عبدالله بن خميس
14-12-03, 11:39 PM
هذه ترجمة للشيخ الددو جمعتها من على صفحات هذا المنتدى المبارك :

يقول أحد تلاميذه :

الشيخ محمد الحسن ولد الددو هو من العلماء الشباب وهو خريج محضرة اخواله آل عدود بام القرى بصحراء ولاية الترارزة بموريتانيا، وهي من اشهر المحاضر السلفية بالقطر الموريتاني.

التحق الشيخ بالمعهد السعودي (فرع جامعة الامام) بنواقشوط ولما كان الشيخ بتلكم المكانة العلمية ابتعثه المعهد ليواصل مراحل التعليم العالي بجامعة الامام بالرياض. ولقد سمعت جلسة مناقشة رسالته لمرحلة الماجستير التي ناقشه فيها كل من الشيخ اللحيدان والشيخ الاطرم، مع ثنائهم عليه، بل كان الدكتور الاطرم يثير بعض التساؤلات على الرسالة فيجيبه محمد الحسن بوابل صيب من غزير علمه فلا يملك المناقش (الشيخ الاطرم) الا ان يقول : العهدة عليكم !؟ فيقول : نعم ...

وقد اخبرني بعض اهله بالمحضرة ان الشيخ محمد الحسن ممن درسوا النحو وعمره ثمان سنوات ...

واما خلق الشيخ وادبه في نفسه وتواضعه فشيء فائق الوصف، جربته بمكة والمدينة ونواقشوط وام القرى(البادية) فلم يتغير، هو هو حيثما حل، اول ما يدلك على رفيع خلقه : عريض ابتسامة يلاقيك بها ثم يصافحك فلا يخلع يده من يدك ويمشيك معه كانك كنز قد ظفر بك فوالله لا انقطع عجبا من احتفاله بي وانا النكرة في سياق علمه وفضله ..

دعوة الشيخ وما دعوة الشيخ، يسافر في الاقطار كلما سنحت له فرصة ليعلم الاقليات الاسلامية شرقا وغربا بل في ايام عطلته التي كان من المفترض ان يقضيها بين اهله وعند زوجته بالبادية وقد غاب عنهم الاشهر الطوال فما نسمع بقدومه الا ويقال لنا قد سافر الشيخ الى بعض البلاد الافريقية للدعوة، وان كان بموريتانيا يكون جالسا معنا قبيل صلاة المغرب اذ ياتيه اصحاب مسجد ما من مساجد نواقشوط؛ يا شيخ، قد اعلنا للناس انه سيكون لكم محاضرة عندنا بعد صلاة المغرب بموضوع كذا !! فيقوم من غير تذمر بل بوجه طلق وصدر رحب ويلقي عندهم محاضرة كانه اعد لها من شهر بل اشهر فلله دره من داعية ناصح لامته قائم بحق علمه نحسبه كذلك والله حسيبه ولانزكي على الله احدا ونسال الله ان يفرج كربتنا وكربته وان يفك اسرنا واسره وان يجمعنا بكم جميعا في الفردوس الاعلى امين ...

وحدّث عن حفظه تلميذ آخر فقال :

أحفظ من رأيت هو العلامة محمد الحسن بن الدّدو الشنقيطي المحاضر بجامعة الإمام بالرياض، أخبرني أنه أتم حفظ المعلقات العشر على يد أمه وله أربع سنوات، وذلك قبل أن يحفظ القرآن على عادة أهل بلده بتقديم حفظ المعلقات على حفظ القرآن صونا للسان عن اللحن في كتاب الله، ثم أتم حفظ القرآن وله سبع سنين، ثم حفظ من الألفيات والمتون العلمية ما الله به عليم، فمن ذلك جميع ألفيات السيوطي ألفية النحو وألفية الحديث وألفية البلاغة وألفية الأصول، وبعض هذه الألفيات يبلغ ألفي بيت، وألفية ابن مالك، والاحمرار لابن بونا الشنقيطي وهو شرح على ألفية ابن مالك في ثلاثة آلاف بيت، ويحفظ جل إن لم يكن كل ألفية خاله الشيخ محمد سالم بن عبد الودود وزير العدل الموريتاني وعضو المجمع الفقهي وهي في 15 ألف بيت في الفقه المالكي، وتقريبا يحفظ كل ما يخطر ببالك من المتون في جميع العلوم، بالإضافة لحفظه جملة وافرة من دواوين الشعراء، ويحفظ بعض المعاجم، وقد رأيت حفاظ الشناقطة وكبار علمائهم يشهدون له بأنه أحفظهم

وكان له درس بالسكن الجامعي بجامعة الإمام من صلاة مغرب يوم السبت إلى صلاة فجر الأحد بدون انقطاع، يشرح فيه من حفظه نحو ثلاثين متنا، ما بين دواوين شعر جاهلي ومتون في الأصول وفي الفقه والعقيدة والحديث والمنطق وغيرها، ولعل بعضكم حضر دروسه ورأى ما رأيت، ثم يجيب أحيانا على بعض الأسئلة بعد الفجر إلى موعد الدوام، ويذهب بعد ذلك لإلقاء محاضراته بالجامعة

كل هذا - بارك الله له - وعمره نيّف وثلاثون سنة، والأجمل من ذلك أدبه وتواضعه الجم، واحترامه لتلاميذه، حتى ربما توهم بعضهم أنه هو التلميذ وتلميذه هو الشيخ !

ورغم سعة حفظه فهو يقول بأن أحفظ من علم أمه! ولله درها من أم، كانت تهدهده بالألفية !!!! ..

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=9071

الرايه
15-12-03, 03:41 AM
أبوعبدالعزيز عبدالرحمن ابن عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله، (الملقب بالسديس)، ويرجع نسبه إلى (عنزة) القبيلة المشهورة.
من محافظة البكيرية بمنطقة القصيم.
ولد في الرياض عام 1382هـ.
حفظ القرآن الكريم في سن الثانية عشرة، حيث يرجع الفضل في ذلك ـ بعد الله ـ لوالديه، فقد ألحقه والده في جماعة تحفيظ القرآن الكريم بالرياض، بإشراف فضيلة الشيخ عبدالرحمن ابن عبدالله آل فريان، ومتابعة الشيخ المقرىء محمد عبدالماجد ذاكر، حتى منّ الله عليه بحفظ القرآن الكريم على يد عدد من المدرسين في الجماعة، كان آخرهم الشيخ محمد علي حسان.
** نشأته ودراسته
نشأ في الرياض، والتحق بمدرسة المثنى بن حارثة الابتدائية، ثم بمعهد الرياض العلمي، وكان من أشهر مشايخه فيه: الشيخ عبدالله المنيف، والشيخ عبدالله بن عبدالرحمن التويجري، وغيرهما.
تخرج في المعهد عام 1399هـ، بتقدير (ممتاز).
ثم التحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها عام 1403هـ، وكان من أشهر مشايخه في الكلية:

1) الشيخ صالح العلي الناصر (رحمه الله).
(2) الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ (المفتي العام بالمملكة).
(3) د. الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم.
(4) د. الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين.
(5) الشيخ عبدالعزيز الداود.
(6) الشيخ فهد الحمين.
(7) الشيخ د. صالح بن غانم السدلان.
(8) الشيخ د. عبدالرحمن بن عبدالله الدرويش.
(9) الشيخ د. عبدالله بن علي الركبان.
(10) الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالرحمن الربيعة.
(11) الشيخ د. أحمد بن علي المباركي.
(12) الشيخ د. عبدالرحمن السدحان.
** اشتغاله بالعمل الجامعي
عُين معيداً في كلية الشريعة، بعد تخرجه فيها في قسم أصول الفقه، واجتاز المرحلة التمهيدية (المنهجية) بتقدير (ممتاز).
وكان من أشهر مشايخه فيه العلامة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الغديان.
عمل إماماً وخطيباً في عدد من مساجد مدينة الرياض، كان آخرها مسجد (جامع) الشيخ العلامة عبدالرزاق العفيفي (رحمه الله).
إلى جانب تحصيله العلمي النظامي في الكلية قرأ على عدد من المشايخ في المساجد، واستفاد منهم، يأتي في مقدمتهم:
(1) سماحة العلامة الشيخ عبدالعزيز ابن باز (رحمه الله).
(2) والشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي (رحمه الله).
(3) والشيخ د. صالح الفوزان.
(4) والشيخ عبدالرحمن بن ناصر البرّاك.
(5) والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي، وغيرهم (جزاهم الله خير الجزاء).
عمل إضافة إلى الإعادة في الكلية مدرساً في معهد إمام الدعوة العلمي.
وفي عام 1404هـ صدر التوجيه الكريم بتعيينه إماماً وخطيباً في المسجد الحرام، وقد باشر عمله في شهر شعبان، من العام نفسه، يوم الأحد، الموافق 22/8/1404هـ في صلاة العصر، وكانت أول خطبة له في رمضان من العام نفسه، بتاريخ 15/9.
وفي عام 1408هـ حصل على درجة (الماجستير) بتقدير (ممتاز) من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (قسم أصول الفقه) عن رسالته (المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي)، وقد حظيت أولاً بإشراف فضيلة الشيخ العلامة عبدالرزاق عفيفي عليها، ونظراً لظروفه الصحية فقد أتم الإشراف فضيلة الشيخ د. عبدالرحمن الدرويش.
انتقل للعمل ـ بعد ذلك ـ محاضراً في قسم القضاء بكلية الشريعة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.
حصل على درجة (الدكتوراه) من كلية الشريعة بجامعة أم القرى بتقدير (ممتاز) مع التوصية بطبع الرسالة عن رسالته الموسومة (الواضح في أصول الفقه لأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي: دراسة وتحقيق) وكان ذلك عام 1416هـ، وقد أشرف على الرسالة الأستاذ أحمد فهمي أبو سنة، وناقشها معالي الشيخ د. عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام لرابط العالم الإسلامي، والدكتور علي بن عباس الحكمي، رئيس قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى ـ آنذاك.
عُيّن بعدها أستاذاً مساعداً في كلية الشريعة بجامعة أم القرى.
** أعماله الدعوية
يقوم مع عمله بالإمامة والخطابة بالتدريس في المسجد الحرام، حيث صدر توجيه كريم بذلك عام 1416هـ ووقت التدريس بعد صلاة المغرب في فنون العقيدة، والفقه، والتفسير، والحديث، مع المشاركة في الفتوى في مواسم الحج وغيره.
قام بكثير من الرحلات الدعوية في داخل المملكة وخارجها، شملت كثيراً من الدول العربية والأجنبية، وشارك في عدد من الملتقيات والمؤتمرات وافتتاح عدد من المساجد والمراكز الإسلامية في بقاع العالم، حسب توجيهات كريمة في ذلك.
له عضوية في عدد من الهيئات والمؤسسات العلمية والدعوية والخيرية.
ورشحه سماحة الوالد العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز (رحمه الله) لعضوية الهيئة الشرعية للإغاثة الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي وغيرها.
له مشاركات في بعض وسائل الإعلام: من خلال مقالات وأحاديث متنوعة.
له نشاط دعوي، عن طريق المشاركة في المحاضرات والندوات في الداخل والخارج.
** مؤلفاته وأبحاثه
له اهتمامات علمية، عن طريق التدريس والتصنيف، يشمل بعض الأبحاث والدراسات والتحقيقات والرسائل المتنوعة سترى النور قريباً بإذن الله منها:
(1) المسائل الأصولية المتعلقة بالأدلة الشرعية التي خالف فيها ابن قدامة الغزالي.
(2) الواضح في أصول الفقه (دراسة وتحقيق).
(3) كوكبة الخطب المنيفة من جوار الكعبة الشريفة.
(4) إتحاف المشتاق بلمحات من منهج وسيرة الشيخ عبدالرزاق.
(5) أهم المقومات في صلاح المعلمين والمعلمات.
(6) دور العلماء في تبليغ الأحكام الشرعية.
(7) رسالة إلى المرأة المسلمة.
(8) التعليق المأمول على ثلاثة الأصول.
(9) الإيضاحات الجليّة على القواعد الخمس الكليّة.
عنده عدد من الأبحاث والمشروعات العلمية فيما يتعلق بتخصصه في أصول الفقه، ومنها:
(1) الشيخ عبدالرزاق عفيفي ومنهجه الأصولي.
(2) كلام رب العالمين بين علماء أصول الفقه وأصول الدين.
(3) معجم المفردات الأصولية، تعريف وتوثيق وهو نواة موسوعة أصولية متكاملة (إن شاء الله).
(4) الفرق الأصولية، استقراء وتوضيح وتوثيق.
(5) تهذيب بعض موضوعات الأصول على منهج السلف (رحمهم الله).
(6) العناية بإبراز أصول الحنابلة رحمهم الله. وخدمة تحقيق بعض كتب التراث في ذلك.

.

http://www.ksastars.com/alsdis.htm

ابن عبد البر
16-12-03, 01:00 AM
عفواً مكرر..

ابن عبد البر
16-12-03, 01:03 AM
موضوع جيد وقيم جزيت خيراً أخي عبد الله لكن يحتاج إلى شيء من الترتيب وأن توضع التراجم المتكررة خلف بعضها وإن كان بعضها متشابهاً .

من أجمل ما اطلعت عليه في تراجم المعاصرين :

كتاب : ( وداع الأعلام ) د. يوسف القرضاوي .

وهو كتاب قيم جمع بين جودة الأسلوب وقوة المادة وعمق السيرة.

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:30 AM
1- الشيخ الصالح عبدالعزيز بن مرشد عمر أكثر من مئة عام زرته في بيته في الرياض فوجدته يقرأ عليه كتبا و هو على ظهره كفيف البصر عليل الجسد ، ثقيل السمع وهو فوق المئة سنة ، ويرد على القاريء ويصحح له ،فسبحان الله ،،، رحمه الله رحمة واسعة


2- الشيخ محمد الصومالي زرته في رباط بمحبس الجن بمكة ، فوجدته طريح الفراش قد أصيب بالاستسقاء في بطنه فسلمنا عليه ومن معي ودعا لنا وطلب منا الدعاء له إن مات والترحم عليه ، وفي ذلك الحين كان يقرأ عليه خواص طلبته صحيح البخاري ومنهم بعض أشياخنا ، وحملوا عنه علماً جماً ، وهو على تلك الحال نسأل الله أن يرحمه ويعلي درجته


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=12254&highlight=%C7%E1%E3%DA%E3%D1%E6%E4+%C7%E1%D5%E1%CD %C7%C1

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:31 AM
3- الشيخ النبيه حسن بن عبداللطيف بن مانع _ابن أخي الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع _ رحم الله الجميع كنت أتردد عليه في بيته في السويدي بالرياض
وكان رجلاً ضريراً ، يقرأ عليه مدرسون في الجامعات بعض كتب التوحيد والفقه الحنبلي ،
وهو أعجوبة تعجب من شدة استحضاره لدليل المسألة وكلام أهل العلم فيها ،
سريع الدمعة ، كثير الخشية ، يبكي كبكاء الطفل إذا مر بموعظة أو ذكر عنده الصالحون ،
تغير مرة وأنا عنده لما ذكر له أن الشيخ ابن باز أصابته وعكة وقال: ماذا نصنع لو مات ابن باز فهو فقيد المسلمين ،
وقدر الله أن يسبق أجل المترجم أجل ابن باز .. رحم الله الجميع ..




عمره مئة عام .. ويصلي بالناس
من تقدم من المترجمين هم ممن قبض الله ارواحهم رحمهم الله

وأما من سيأتي فهم أحياء حتى كتابة هذه السطور والله أعلم ...

3- الشيخ المعمر الصالح هميجان بن مذيور القحطاني من آل جليغم يقطن هجرة النايفية من قرى الرين من أعمال القويعية بنجد

رأيته أول مرة عندما زارنا في منزل أبي رحمه الله قبل ما يزيد على 18 عاماً وكان هو واعظ المجلس ومتحدثه وكان شيخاً كبيراً ،،

ولما زرته قبل شهر ونصف تقريباً مع بعض المحبين صلينا معه الصبح يوم الجمعة فقرأ بالسجدة والإنسان إماماً ...


وجلسنا معه وسألناه كم بلغت من العمر قال أول ما صمت رمضان كان عمري 15 عاماً وقد مر عليّ 84 رمضاناً ... أي أنه جاوز تسعة وتسعين عاماً .... فسبحان الله الحافظ ..

أمّار بالمعروف ، نهّــاء عن المنكر ، يتفقد جماعته المصلين الشاهد منهم والغائب ، ينكر تصوير ذوات الأرواح جدا ، ويحذر من تولي المشركين ، شديد الولاء والبراء ... ختم الله له بخير

هو من تلاميذ الشيخ عبدالعزيز الشثري أبو حبيب رحمه الله ( انظر إتحاف اللبيب في سيرة الشيخ عبدالعزيز أبو حبيب ص 94 دار العاصمة 1410 )




وله أخبار أخرى يعجب منها المرء .. نسأل الله حسن الختام

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:32 AM
4- شيخنا القاضي المحدث الفقيه العلامة المعمّر محمد بن مسلم بن عثيمين نزيل رنية بعالية نجد ولد أواخر سنة 1330 أو في أول 1331 كما حدثني بذلك مراراً ..

حفظ الله له عقله على وهن في جسده ، و ثقل في خطوه ، آية في الحفظ والاستحضار على كبر سنه ، يسرد القرءان كأنما يقرأه من مصحف ، طلب العلم على الكبار ، وهو من أكابر تلاميذ الشيخ محمد بن ابراهيم _ رحمه الله _الأحياء ،

له منقبة لا يعرفها إلا خواصّه حدثني بها :

وهي أنه كتب كتاباً يناصح فيه الملك الصالح عبدالعزيز بن عبدالرحمن ويذكره بعظم حق الله عليه ، و دعا الله أن يجعله ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وذكر أشياء ، وبعد أن قرأ الملك عبدالعزيز رحمه الله كتاب الشيخ أمر بإنشاء هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،

فهذه فضيلة لشيخنا تروى ولا تطوى .. ليذكر من كان له قلب ..

محب للسنة والاتباع ، يصلي بالناس ، ويقود سيارته ، ختم الله له بخير

وسأورد له ترجمة مفصلة إن شاء الله ...




- الشيخ الجليل محمد بن علي جماح الغامدي يزيد عمره على 75 عاماً فيما بلغني

رأيته مرة واحدة قبل أكثر من عشرين عاماً برفقة أبي رحمه الله فرأيت وقاراً يجلله ، ومحبة له عند الناس عجيبة ، وسيرته أعجب ،

حدثني والدي رحمه الله _ وهو صديق له _ بشيء من أخباره ، ودرّس أخي الأكبر في مدرسته السلفية ببلجرشي ،

سألت عنه قريباً فحدثت أن تفرغ لخدمة القرءان في جمعية التحفيظ على جلد فيه وصبر وزهد وإعراض عن متع الدنيا وملذاتها ،

علمت من سيرته أنه كان من دعاة التوحيد والسنة في زمن ليس فيه غيره أحد ، وكان هو والشيخ الصالح عبدالله بن سعدي الغامدي ممن نفع الله بهم في بلاد أزد شنوءة _ غامد وزهران _

لدي عزم لزيارته قريباً إن شاء الله والوقوف على كثير من أخباره ،


ختم الله بخير

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=12254&highlight=%C7%E1%E3%DA%E3%D1%E6%E4+%C7%E1%D5%E1%CD %C7%C1

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:37 AM
الشيخ عبدالله بن سعدي الغامدي العبدلي - حفظه الله -
* اسمه وكنيته :
هو شيخنا الشيخ العلامة المجاهد المعمّر الأثري السلفي أبو عبدالرحمن عبدالله بن سعدي بن عبدالله بن علي آل رافع بن عطية الغامدي العبدلي - بارك الله في عمره وغفر له - .
* مولده :
ولد الشيخ – حفظه الله – في مطلع القرن الرابع عشر الهجري ، وهو عن نفسه يقول : ( لا أعرف متى ولدت ) ، وفي تقدير الأحوال المدنية المدوّن في حفيظة النفوس ، قدر مولده عام ( 1333هـ ) ، ويقول أحد أبناءه وهو فضيلة الدكتور / يحي بن عبدالله بن سعدي : ( في الحقيقة هو يذكر أشياء قبل هذا التاريخ ، مما يدل على أن مولده كان قبل ذلك ، إضافة إلى أنه وجد بعض الوثائق المكتوبة بخطه سنة ( 1343هـ ) ، ويستبعد أن يكون قد كتبها وهو في سن العاشرة .
وكانت ولادته في قرية ( مصب ) المعروفة الآن بقرية ( مسبا ) ، وهي من قرى محافظة الباحة ، وقد دخلت الآن في مدينة الباحة نتيجة للزحف العمراني .

- نشأته وطلبه للعلم ورحلته فيه :
نشأ الشيخ في قريته المذكورة ، ثم لما امتد به العمر رحل إلى مكة
المكرمة ، وطلب العلم فيها ، والتقى بأكابر العلماء ذلك الحين في الحرم المكي ، وفي دار الحديث ، وأخبرني الشيخ بنفسه أنه كان في بادئ أمره يميل إلى الفقه الشافعي ، وقرأ فيه كثيرا ، وحفظ ( متن الزبد ) ، ثم حبب إليه اتباع الأثر ونبذ التقليد ، فتحرر من التمذهب ، وإن كانت دراسته شملت بعض كتب المذهب الحنبلي عند مشايخه في نجد كما سيأتي ذكره .
ويقول شيخنا لي : ( بأنه حين عودته من مكة إلى الباحة ، مرّ بالطائف ، وأدركته الصلاة بمسجد : ( الهادي ) فلما صلى به ، إذا بشيخ حوله جماعة من الطلاب ، وهو يقرأ من كتابٍ ويعلّق عليه ، فانضممت إلى الحلقة ، وسمعت منه كلاماً يطيب به القلب ، وينشرح له الخاطر ، فسألت من هذا الشيخ ؟ ، فقالوا لي : هو الشيخ أحمد المغربي المالكي(1) ، فلما انتهى الشيخ من الدرس ، ابتدرته ، وأثنيت على درسه وسألته عن هذا الكتاب الذي علق به قلبي ومسامعي ؟ ، فقال لي : هذا كتاب " فتح المجيد شرح كتاب التوحيد " ، للشيخ عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب – رحمهم الله تعالى - ، فطلبت منه أن يعيرني الكتاب لقراءته فرفض لعدم توفر نسخ منه عنده ذلك الحين ، ولكن قال لي بإمكانك أن تحضر معنا هذا الدرس كلّ يوم ، قال شيخنا : فقطعت نية السفر إلى الباحة ، ومكثت عنده أياماً عدّة استمع فيها إلى الكلام في التوحيد الذي من أجله خلقنا الله تعالى ، ثم عدّت إلى الباحة ، ولم أطل فيها المكث فرجعت إلى مكة ، وبحثت عن كتاب " فتح المجيد " حتى اشتريته ) .
ثم طاف الشيخ البلاد وجاب فيها ، فتجول في سهول تهامة وجبال السروات ، ورحل إلى اليمن ، وطاف بمدن الشمال ، والقصيم ، ورحل إلى أهل العلم في نجد ، وبلاد الوشم ، في كلّ ذلك يلتقي بالعلماء ويستفيد من علومهم ، ومن أشهرهم كما سيأتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله - ، فقد لازمه عشر سنوات أو يزيد ، وحفظ عنده المتون وقرأ عليه الكثير .

كما له مذاكرات وصلة بشيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - ، منذ أن كان الشيخ عبدالعزيز قاضياً في الدلم إلى قبل وفاته رحمه الله ، وكان شيخنا عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – يجلّه ويحترمه ، ويعرف له جهوده في الدعوة ويثني عليه ، وقد سمعت شيخنا ابن باز - رحمه الله - يثني عليه أكثر من مرّة ، ومن عادته أنه كان يبعثني بالسلام عليه والتهنئة بالعيد أكثر من مرّة .

- جهوده الدعوية ومؤلفاته :
كان الشيخ ممن بذل جسده ووقته في الدعوة إلى التوحيد وإنكار الشرك والبدع والخرافات ، فكانت له الجهود المذكورة المشتهرة في بلاد غامد وزهران ، وجبال السروات ، وسهول تهامة ، في الدعوة إلى التوحيد ، وتعليمه للناس ، وإنكار الشرك والخرافات ، وهدم القبور التي يعتقد فيها جهلة العوام ، وأحرق كتب السحر والشعوذة أين ما وجدها ، وكان ممن لا تأخذه في الله لومة لائم – هكذا نحسبه والله حسيبه - ، حتى لقي من الأذى والإنكار ، ومعارضة أهل الشرك والهوى والحسد ، ما لقي الدعاة المصلحين من قبله من الأنبياء وأتباعهم ، فأذاعوا عنه الشتائم والافتراءات ، فأظهر الله له النصرة ، ومحبة الولاة والعلماء وعامة الناس له ، حتى خوّله الملك عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – وبعده الملك سعود بن عبدالعزيز آل سعود – رحمه الله – بالوعظ وتعليم الناس التوحيد ، ونشر العلم ، ودعم ذلك تأييد الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – رحمه الله – له ، وكتابة وصاية لولاة الأمر وأمراء المدن حينئذٍ بمساعدته وتسهيل سبل الدعوة له .
وقد عرض عليه القضاء وبعض المناصب الدينية فرفضها .

وهذا الجهد من الشيخ لم يترك له الوقت الكافي في التفرغ للتأليف والكتابة ، ولكنّه كتب عدة رسائل منها :
1- كتاب " الإيضاحات السلفية " .
2- كتاب " منهج المنعم عليهم " .
3- كتاب " تحذير الناس من منهج المغضوب عليهم " .
4- كتابه الفريد : " عقيدة الموحدين والرد على الضلاّل
والمبتدعين " ، مجموع رسائل لأئمة الدعوة السلفية
في التوحيد ، كان له من النفع والانتشار الشي الذي
يسعد قلوب الموحدين .
5- وله مكاتبات ورسائل وبحوث مختصرة ، موجودة ضمن
مكتبته العامرة .

ومع ذلك فإن الشيخ – حفظه الله – معروف عند من داخله بالجلد في القراءة والكتابة ، حتى إنه ينهي المطولات في فترة وجيزة مع التعليق عليها وفهرسة الفوائد والتنبيهات .

-عبادته وزهده وأخلاقه :
من جميل وصف شيخنا – حفظه الله – أنه من المداومين على العبادة وممن أعطوا فيها جلداً كبيراً ، وكان فترة نشاطه لا ينقطع من الإكثار من صلاة النافلة وصوم النوافل ، زيادة على كثرة إخباته وتضرعه إلى الله تعالى ، ومما جرّب عن شيخنا – حفظه الله – أنه مجاب الدعوة ، عظيم الرجاء بالله ، وله قصص ووقائع عدة تدل على ذلك .
ومما جرب على الشيخ أيضاً صدق التوكل على الله عز وجل ، وتسليم أمره لله عز وجل ، وسجل عنه العديد من القصص في ذلك حين معاداة خصومه له وقت شبابه إلى أن طرحه المرض على الفراش .
ومع ما تقدم من ذكر وصفه ، هو لا يحب الظهور ، والإكثار من المدح ، ويكثر من تحقير نفسه أمام جلسائه ، ويقول : ( أنا أستفيد منكم أكثر ) ، ويرفض أن ينثني له الزوار كي يقبلوا رأسه وهو جالس ، ويمنع هذا منعاً شديداً ، ويكتفي بالمصافحة ، ومن قبل رأسه قسراً يقبل الشيخ رأسه مثل ما صنع ؟! ، ويلح بكرم الضيافة على كلّ من زاره في بيته ، ويسأل زائريه عن أقربائهم من الآباء والأمهات ، والإخوان والأخوات ، ويهتم بأمور المسلمين في جميع أنحاء العالم ، فيظهر الفرح لفرحهم ، ويظهر الحزن إذا حلّت بهم مصيبة أو مظلمة ، ويدعو لهم بإلحاح شديد بالنصرة والتأييد .
ولا يتكلّف الشيخ – حفظه الله – في لباسه ، ولا في بيته ، وكان إلى عهد قريب يسكن في بيت له قديم بحي الثقافة بالطائف ، ومجلسه في
مكتبته الصغيرة المساحة المليئة بالكتب حتى السقف ، ثم انتقل مؤخراً إلى حي الأمير أحمد بالردّف على طريق الشفا .
وهو مجلٌّ لأمر التوحيد ، مكثر للمذاكرة فيه ، كثير الاستحثاث لطلابه وزائريه على قراءة كتب التوحيد ومؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب وتلاميذه - رحمهم الله تعالى - .
ومن هذه المحبة بالتوحيد والتعلّق به ، أكسبته فطنة في التوحيد ، تستنكر الشرك بجميع صوره الأكبر والأصغر .
ومن حسن خلقه إجلاله لحكام الدولة السعودية وإكثار الدعاء لهم ، رافعاً يده إلى السماء ، بصلاحهم وصلاح بطانتهم ، ونصر الإسلام بهم ، ويحفظ الكثير عنهم من أخبار وقصص لمن عاصرهم من حكّام هذه البلاد من لدن المؤسس الملك عبدالعزيز – رحمه الله تعالى – إلى هذا اليوم .
كما إنه يكثر الدعاء لأهل العلم ، ومن حسن دينه عنده منهم ، وظهرت له سلامته من البدع والأهواء ، كالشيخ ابن عتيق وابن سحمان و محمد بن إبراهيم والأمير الصالح خالد بن لؤي والإخوان أهل التوحيد و ابن باز ، ومن أقرانه أيضاً كالشيخ فهد بن حمين والشيخ المعمّر محمد بن سعيد القحطاني وناصر بن حمد وغيرهم .
ويحذر بالضد من أهل الأهواء والبدع بأعيانهم وطوائفهم ، وربما يدعو عليهم أحياناً .
ويعلق على كتبهم بالذم لهم ، وقد قرأت بعض ذلك في انتقاده بعض دعاة الوثنية في هذا الزمان ، وقال عنه : ( هذا المشرك الخبيث ) .
وربما كاتب ولاة الأمر ومن ينوب عنهم في بيان ضرر بعض الفرق المنحرفة ، ودعاة الضلالة ، للأخذ على أيديهم و وقاية الناس من شرورهم .
ومن حسن أخلاقه شدّة صبره على البلاء ، في دينه ودنياه ، فكما تقدم من الإشارة إلى معارضة بعض الناس له في دعوته وأذيتهم له ، كذلك الشيخ شديد الصبر بما يعاني من أمراض الآن ، شديد التألم منها ، ولكن ما يبرح أن يسلي نفسه بالصبر ، ويحمد الله على حاله ، ومن راءه حين اشتداد مرضه - شفاه الله منه - يظن بأن الشيخ لا يشتكي من شيٍ سوى الإقعاد .
وهو لا يكثر من الذهاب إلى الأطباء تجريداً للتوكل ، واحتساباً للأجر ، ويقول : ( الطبيب هو الذي أمرضني فهو يشفين !! ) .

-أولاده وطلابه :
للشيخ من الأولاد الذكور ستة ، وهم :
عبدالرحمن و إبراهيم و إسحاق و يحي و عيسى و نوح .

وطلابه كثير منهم : ذعار بن زايد الحارثي و دوخي بن زيد الحارثي ،
و مشعان بن زايد الحارثي ، 5- كاتب هذه الترجمة بدر العتيبي .


-ثناء أهل العلم عليه :
لقد لقي الشيخ من معاصريه الثناء والاحترام له ، والاعتراف بفضائله ، وممن أثنى على الشيخ من أهل العلم شيخه مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ، فقال في تزكيته له : ( من
محمد بن إبراهيم إلى من يراه من قضاة وأمراء المسلمين ممن أعطاهم الله السلطة والقدرة على نصر الدعاة لدين الله ، وفقني الله وإياهم لما يحبه ويرضاه .
وبعد : فحامل خطابي هذا الشيخ / عبدالله بن سعدي العبدلي الغامدي قد تصدى للدعوة إلى الله ، وتعليم الجهال أمر دينهم ، ومعرفة ما أوجب الله من التوحيد وعبادة الله وحده لا شريك له ، والتحذير مما ينافي ذلك من الشرك الأكبر ، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر ، من البدع القادحة فيه ، ومن المعاصي المنقصة لثواب أهله ، نسأل الله أن يمنحه التوفيق ... ) ، ( ص/م 3116 في 23 / 10 / 1378هـ ) ، من مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ( 13 / 157- 158 ) .
وفي تقريظ الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله تعالى – لكتاب شيخنا المسمّى بـ " عقيدة الموحدين " ، قال عنه الشيخ ابن باز : ( فقد تقدم إليّ الأخ في الله فضيلة الشيخ / عبدالله بن سعدي الغامدي ، وهو معروف بصدقه وأمانته وغيرته الدينية ووقوفه ضد الخرافات والأعمال الشركية والبدع ونحوها ، وذبه عن العقيدة الإسلامية والدعوة إليها ، ومكافحة ما يخالفها .. )


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=12254&highlight=%DA%C8%CF%C7%E1%E1%E5+%D3%DA%CF%ED+%C7%E 1%DA%C8%CF%E1%ED+%C7%E1%DB%C7%E3%CF%ED

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:52 AM
ترجمة الشيخ محمد خالد الفاضل

هو: الدكتور محمد بن خالد بن سعد الفاضل.

تاريخ الميلاد : 1/7/1372هـ في مدينة شقراء قاعدة إقليم الوشم شمال غرب مدينة الرياض.

العمل: أستاذ مشارك في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام بالرياض.

مراحل التعليم:

-الابتدائية سنة 1384هـ من مدرسة عمر بن الخطاب بشقراء.

- المتوسطة ثم الثانوية من المعهد العلمي بشقراء سنة 1389هـ.

- الشهادة الجامعية: من كلية اللغة العربية بالرياض سنة 1393هـ.

الماجستير: من كلية اللغة العربية أيضًا سنة 1402هـ وعنوان الرسالة "أبو عبيدة ودراساته النحوية في كتابه: مجاز القرآن" تحت الطبع.

والدكتوراه من كلية اللغة العربية أيضًا سنة 1406هـ ، وعنوان الرسالة "ثمار الصناعة في علم العربية: للدينوري - دراسة وتحقيقًا" وقد طَبَعَته الجامعة سنة 1411هـ ضمن مطبوعاتها بمناسبة افتتاح المدينة الجامعية.

المراحل الوظيفية:

- مدرس في معهد الرياض العلمي من رمضان 1393هـ إلى رمضان 1394هـ.

- معيد في قسم النحو والصرف وفقه اللغة بكلية اللغة العربية بالرياض من آخر عام 1394هـ إلى عام1402هـ.

- محاضر في القسم نفسه من عام 1402هـ إلى عام 1406هـ.

-أستاذ مساعد من عام 1406هـ إلى عام 1419هـ.

- أستاذ مشارك من عام 1419هـ إلى الآن.

- عملتُ بين عامي 1409هـ– 1411هـ مديرًا لمعهد العلوم الإسلامية والعربية في أمريكا.

- أُعِرتُ للتدريس في كلية الأمير سلطان الأهلية منذ عام 1421هـ، ومازلتُ.

- شاركتُ في عدد من المؤتمرات والندوات والدورات داخل المملكة وخارجها.

المؤلفات:

بالإضافة لرسالتي الماجستير والدكتوراه لدي كتابان: الأول:"الصعقة الغضبية في الرد على منكري العربي" للطوفي، دراسة وتحقيقًا وهو مطبوع، والثاني: "توجيه ما خرج من القاعدة من الأسماء المعربة بالحروف" نشر في عددين من مجلة الدرعية، وسيخرج في كتاب قريبًا بحول الله.


http://www.taimiah.org/biographies/fadel.asp

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:53 AM
ترجمة الشيخ عبد العزيز بن محمد السعيد

هو: الدكتور عبد العزيز بن محمد السعيد، من مواليد مدينة الرياض عام 1387هـ.

أنهيت دراستي المتوسطة والثانوية في المعهد العلمي، وتخرجت في كلية أصول الدين، قسم السنة وعلومها في المرحلة الجامعية عام 1410هـ، ثم أكملت دراستي للماجستير في " شرح الإلمام" لابن دقيق العيد عام 1415هـ وأنهيت دراستي للدكتوراه عام 1419هـ في"تخريج الأحاديث والآثار الواردة في كتاب لوامع الأنوار البهية" للسفَّاريني في قسم السنة وعلومها.

العمل:

عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين بالرياض، قسم السنة وعلومها، بالإضافة لرئاستي للقسم نفسه للفترة الحالية، هذا ما يتعلق بالدراسة النظامية.

وأما التعليم الخارج عن النظامي، فقد حفظت القرآن على فضيلة الشيخ شبيب الدويان المدرس بالمعهد العلمي، وتلقيت العلوم الأخرى في التوحيد والفقه والحديث وعلوم الآلة على عدد من أصحاب الفضيلة قراءة وحضورًا، وكان من أبرزهم تأثيرًا: 1- فضيلة الشيخ الفقيه الزاهد عبد الرحمن بن عبد العزيز السحمان، نائب رئيس محكمة التمييز سابقًا، وصاحب تتمة نظم نيل المراد.
2- فضيلة الشيخ القاضي الفقيه عبد المحسن بن ناصر العبيكان.
3- معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية.


وحفظت عددًا من المتون منها: الأصول الثلاثة، والقواعد الأربع، وكتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب، والواسطية لشيخ الإسلام، والمنظومة البيقونية ونخبة الفكر في المصطلح، وبلوغ المرام، والرحبية...

http://www.taimiah.org/biographies/saeed.asp

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:53 AM
ترجمة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

الاسم: صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله جميعًا- وحفظ الله الشيخ ورعاه، والشيخ يرجع نسبه إلى قبيلة بني تميم المشهورة.

نشأ الشيخ في دار علم وديانة -ولا نزكي على الله أحدا-.

ولد في مدينة الرياض سنة 1378هـ، وأكمل تعليمه الثانوي في الرياض، ولحرصه -حفظه الله- على أن يكون تعليمه الجامعي شرعيًّا فقد التحق بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية ممثلة في كلية أصول الدين بقسم القرآن وعلومه، وبعد تخرجه منها عمل ضمن هيئة التدريس فيها، منذ ذلك الحين إلى عام 1416هـ حيث عين نائبًا لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

وفي عام 1420هـ صدر الأمر بتعيينه وزيرًا للشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، إلى جانب إشرافه على المؤسسات الخيرية كمؤسسة الحرمين الخيرية، وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي.

والشيخ -حفظه الله- منصرف إلى طلب العلم وتحقيق المسائل على نحو ما كان عليه علماء الدعوة السلفية وكبار العلماء منذ نعومة أظفاره، ودأب على نشر ذلك وتعليمه في دروسه ومحاضراته وتوجيهاته التي يلقيها في المساجد وفي غيرها.

والشيخ قارئ وباحث كبير في فتاوى جده سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى-، حيث تفرغ لدراستها وفهم مقاصدها واصطلاحاتها الفقهية والعلمية ومقاصدها التي انفردت بها بحكم الزمان والمكان، وكان يستعين بعد الله بكبار العلماء في ذلك كسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-، وسماحة والده الشيخ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم -حفظه الله-، وسماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة -حفظه الله-، وفضيلة الشيخ عبد الله بن عقيل رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى سابقًا -حفظه الله-.

وتلقى العلم على عدد من العلماء وهم: 1- سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله تعالى-.
2- والده سماحة الشيخ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم -حفظه الله تعالى-.
3- فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل -حفظه الله تعالى-.
4- فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان عضو هيئة كبار العلماء -حفظه الله-.
5- فضيلة الشيخ عبد العزيز بن مرشد -رحمه الله تعالى-.
6- فضيلة الشيخ أحمد المرابط الشنقيطي -حفظه الله- نائب مفتي الديار الموريتانية درس عليه في علوم اللغة.
7- الشيخ محمد بن سعد الدبل -حفظه الله- درس عليه في النحو.
8- وكان له جلسات ومباحثات علمية متكررة مع فضيلة الشيخ المحدث حماد الأنصاري -رحمه الله تعالى-.


وقد حرص -رعاه الله- على جمع الإجازات العلمية من شتى أنحاء الأرض ، حيث حصل على إجازات عدة من بعض علماء المملكة، ورحل إلى: تونس والمغرب وباكستان والهند وغيرها في سبيل ذلك.

وله من المؤلفات والتحقيقات التي يحرص على اقتنائها طلبة العلم لما فيها من الشمولية والتدقيق العلمي ما يقارب سبعة عشر عملًا علميًّا.

وشارك في عدد من المؤتمرات في داخل المملكة وفي أمريكا وأوروبا ومصر وغيرها.

حفظ الله الشيخ وسدد على درب الخير خطاه.


http://www.taimiah.org/biographies/saleh.asp

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:55 AM
ترجمة الشيخ سعد بن عبد الله الحميد

هو: د. سعد بن عبد الله بن عبد العزيز الحميـِّد، أبو عبد الله، يرجع نسبه إلى الوهبة من قبيلة بني تميم، ولد الشيخ -رعاه الله- سنة 1374هـ في مدينة الطائف، ويرجع انتساب عائلته إلى مدينة أُشيقر من مدن إقليم الوشم الواقع شمال غرب مدينة الرياض، وقد نشأ في دار ديانة، ودرس مراحل تعليمه الأولى في مدينة الرياض، وبعد إنهاء المرحلة المتوسطة التحق بالمعهد الملكي قسم الكهرباء وأنهى الدراسة فيه.

ثم إن الشيخ شُغِف بحب طلب العلم مما دعاه إلى تغيير وجهته الدراسية والالتحاق مرة أخرى بالمرحلة الثانوية العامة بنظام ثلاث سنوات في سنة واحدة، ثم التحق بعد ذلك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة في كلية أصول الدين قسم السنة وعلومها، وتخرج منها عام 1402هـ ثم سمت همته لإكمال دراسته العليا فالتحق بها في نفس الجامعة عام 1403هـ وحصل على درجة الماجستير عام 1407هـ في تحقيق كتاب "مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبى عبد الله الحاكم- القسم الثاني" وهي مطبوعة، وأكمل دراسته في نفس التخصص للدكتوراه عام 1408هـ بعنوان "سعيد بن منصور وكتابه السنن دراسةً وتحقيقًا من أول التفسير وفضائل القرآن إلى نهاية تفسير سورة المائدة" وناقش الرسالة عام 1413هـ، وطبعت هذه الرسالة وعمت فائدتها ولله الحمد.

الأعمال الوظيفية التي تقلدها:

عمل باحثًا قضائيًّا بوزارة العدل من عام 1403هـ وفي عام 1409هـ انتقل إلى جامعة الملك سعود محاضرًا بكلية التربية، ثم عين بعد ذلك أستاذًا مساعدًا في نفس الكلية عام 1413هـ، ولا يزال على رأس العمل -رعاه الله-.

وقد تلقى الشيخ -حفظه الله- العلم على عدد من أصحاب الفضيلة العلماء ومن أشهرهم: 1- سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-.
2- فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين -رحمه الله-.
3- فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين -حفظه الله ورعاه-، وهو من أقدم مشايخه حيث بدأ ملازمته منذ عام 1393هـ ولا يزال.
4- فضيلة الشيخ عبد الله بن قعود -شفاه الله-.
5- فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك -حفظه الله-.
6- فضيلة الشيخ عبد الله الجار الله -رحمه الله-.
7- فضيلة الشيخ أحمد معبد عبد الكريم،أثناء الدراسة الجامعية.


كما تتلمذ على أشرطة الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني -رحمه الله تعالى- أكثر من تلقيه المباشر لبعد الأقطار بينهما.

والشيخ -رعاه الله- مشمر منذ بداياته في الطلب على طريقة المحدثين، فصار من المحققين في علوم الحديث والمصطلح وتفريعاته، مما أناله تقدير العلماء فضلًا عن طلبة العلم.

وله مشاركات في العديد من الدورات العلمية والدروس المتخصصة في بعض المساجد، شرح من خلالها أول "صحيح الإمام مسلم" و "ألفية السيوطي" في علم المصطلح و "نخبة الفكر" التي ألقيت في جامع شيخ الإسلام ابن تيمية، و غيرها كثير.

أعماله العلمية:

كان للشيخ -حفظه الله- نتاجًا علميًّا ناضجًا، منه ما هو تحقيق، ومنه ما هو إلقاء في بعض الدروس والدورات العلمية، فمن ذلك: 1- "مناهج المحدثين".
2- "شرح نخبة الفكر" لابن حجر.
3- "رسالة عن آداب الطعام في الإسلام".
4- تحقيق "مسند عبد الله بن أبي أوفى".
5- تحقيق كتاب "الإلمام" لابن دقيق العيد، أربعة مجلدات.
6- تحقيق كتاب "غرر الفوائد المجموعة فيما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة" للرشيد العطار.


إضافة لرسالتي الماجستير والدكتوراه، وعدد من المشاريع الأخرى التي ما زالت تحت الإنجاز -يسر الله إخراجها-.

حفظ الله الشيخ وسدد على درب الخير خطاه.

http://www.taimiah.org/biographies/homiyed.asp

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:56 AM
ترجمة الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان

الاسم: عبد الله بن صالح بن عبد الله الفوزان، مولود في مدينة بريدة في القصيم، عام 1370هـ.

الحياة العلمية : درست بعد المرحلة الابتدائية في المعهد العلمي في بريدة، وأخذت عن كثير من مشايخ المعهد، مثل: 1- الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي.
2- الشيخ صالح بن إبراهيم السكيتي .
3- والشيخ علي بن إبراهيم الضالع -رحمهم الله تعالى-.


والشيخ صالح بن عبد الله المقبل، والشيخ حمد بن محمد المحيميد، والشيخ فهد بن محمد المشيقح، ثم درست في كلية الشريعة في الرياض، وتخرجت منها عام 93 - 1394هـ بتقدير ممتاز، وعينت معيدًا في الكلية، فلم أرغب الإعادة، وطلبت التحويل إلى معهد بريدة العلمي، ودّرست فيه التفسير وأصوله، والفقه وأصوله، والمذاهب المعاصرة، والنحو، والبلاغة، وبقيت فيه حتى عام 1412هـ حيث انتقلت للتدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - فرع القصيم - وذلك بطلب من الجامعة، وقد سبق ذلك طلب قبله لم يحضَ بموافقتي، ولا أزال فيها حتى الآن، وذلك في قسم السنة وعلومها.

وقد قمت -ولله الحمد- ببعض الدروس العلمية، في المسجد المجاور لمنزلي، وشرحت متونًا كثيرة في العقيدة والفقه، والأصول والنحو، وآخرها درس "بلوغ المرام" ولا يزال قائمًا حتى الآن.

وشاركت ببعض المحاضرات، والدورات العلمية الصيفية.

المؤلفات:

قمت بتوفيق الله تعالى بكتابة بعض المؤلفات، ومنها:- 1- "دليل السالك إلى ألفية ابن مالك" ثلاثة أجزاء.
2- "تعجيل الندى بشرح قطر الندى"، مجلد.
3- "تيسير الوصول إلى قواعد الأصول"، مجلدان.
5- "مجالس عشر ذي الحجة".
6- "أحكام حضور المساجد" مجلد.
7- "أحاديث الصيام أحكام وآداب".


إضافة إلى مؤلفات مخطوطة، أسأل الله تعالى أن يعين على إتمامها وإخراجها.

وقد كتبت هذه النبذة تلبية لطلب الإخوة القائمين على الدورة العلمية في مسجد ابن تيمية -رحمه الله- في مدينة الرياض، وإلا فلا رغبة لي في إظهار شيء مما ذُكر .. أسأل الله تعالى أن يجعل العمل صالحًا، ولوجهه خالصا، ولعباده نافعًا، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

كتبه
عبد الله بن صالح الفوزان

http://www.taimiah.org/biographies/fozan.asp

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:58 AM
ترجمة الشيخ سعد بن ناصر الشثري

هو: د. سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري، نشأ في أسرة علم ودين أبًا عن جد، فكان مهتمًّا بطلب العلم والتوجه له، فأكمل دراسته الجامعية في كلية الشريعة بالرياض، ثم سمت همته لدراسة الماجستير، وأعد رسالته فيها بعنوان "التفريق بين الأصول والفروع"، ثم أكمل دراسته الدكتوراه بعنوان "القطع والظن عند الأصوليين" عام 1417هـ، ولا يزال مستمرًّا في عضويته لهيئة التدريس بكلية الشريعة بالرياض لمقررات مقاصد الشريعة، والقواعد الفقهية، وأصول الفقه.

ومن مشاركاته العلمية: 1- الإشراف على الرسائل الجامعية.
2- المشاركة في مناقشة الرسائل الجامعية.
3- المشاركة في المؤتمرات والندوات بكتابة البحوث وتحكيمها.
4- التأليف، ومن أهم مؤلفاته: أ) المسابقات وأحكامها في الشريعة.
ب) عقد الإجارة المنتهي بالتمليك.
ت) المصلحة عند الحنابلة.
ث) قوادح الاستدلال بالإجماع.
ج) مقدمة في مقاصد الشريعة.



بالإضافة لأطروحتيه في الماجستير والدكتوراه، وله مشاركات عدة في الدورات العلمية الصيفية المكثفة التي تقام في بعض المساجد -جزاه الله خيرًا وسدد على درب الخير خطاه- وكان من مشايخه الذين تتلمذ عليهم وتأثر بهم كل من: 1- سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-.
2- سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة -حفظه الله-.
3- فضيلة الشيخ صالح الأطرم -شفاه الله-.
4- فضيلة الشيخ عبد الله الركبان عضو هيئة كبار العلماء -حفظه الله تعالى-.


http://www.taimiah.org/biographies/shathry.asp

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:58 AM
ترجمة الشيخ إبراهيم بن عبد الله اللاحم

هو: د. إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن اللاحم، ولد عام 1376هـ في مدينة بريدة، درس القرآن الكريم وأتمه حفظًا على يدي بعض المشايخ المتفرغين للتحفيظ في المساجد، وأكمل دراسته الثانوية في بريدة، ثم أتم تعليمه الجامعي في كلية الشريعة بالرياض، وتخرج منها عام 1396هـ، ولأن ميوله -حفظه الله- كانت لعلوم السنة وما يخدمها، تخصص في علم الحديث وأكمل دراسته العليا فيه، وأعد رسالة الماجستير في تحقيق كتاب "الكشف الحثيث في من رمي بوضع الحديث" لبرهان الدين الحلبي، وناقش الرسالة عام 1401هـ، وأعد رسالة الدكتوراه في كتاب "التحقيق في أحاديث التعليق" لابن الجوزي، وناقش الرسالة عام 1409هـ، والشيخ -رعاه الله- مبرِّز في علم المصطلح وتفريعاته وقواعده، وعلم الجرح والتعديل، وقد تتلمذ على عدد من العلماء وتأثر بهم وهم: 1- فضيلة الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله تعالى-.
2- فضيلة الشيخ صالح البليهي -رحمه الله-.
3- فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك -حفظه الله-.
4- فضيلة الشيخ عبد الكريم اللاحم -حفظه الله-.
5- فضيلة الشيخ صالح الأطرم -شفاه الله-.
6- فضيلة الشيخ صالح المنصور -حفظه الله-.


والشيخ إبراهيم -رعاه الله- عضو في هيئة التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود فرع القصيم، نفع الله به وسدد خطاه.

http://www.taimiah.org/biographies/lahem.asp

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:04 PM
الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم بن أحمد علي

ولد بمكة المكرمة عام 1355هـ.

- تلقى تعليمه الابتدائي بالمدرسة العزيزية الابتدائية - حارة الشامية - مكة المكرمة ، وتخرج منها عام 1368هـ ، ثم التحق بالمعهد العلمي السعودي بمكة ، وكانت الدارسة فيه خمس سنوات.

- بعد تخرجه من المعهد عام 1373هـ / 1974م انضم إلى كلية الشريعة بمكة المكرمة. حيث تخرج فيها عام 1377هـ وكان أول دفعته في مراحل الدراسة الجامعية كلها وهو ما يقدر في النظام التعليمي الحالي بـ " امتياز مع مرتبة الشرف الأولى".

- تتلمذ خلال دراسته في الكلية وبعد تخرجه على بعض علماء الحرم المكي وخاصة الشيخ محمد أمين مرداد - رحمه الله تعالى - فقد درس عليه الفقه الحنفي ، كما درس علم النحو والصرف على الشيخ عبد الله دردوم- رحمه الله تعالى - أما الشيخ محمد زيني عبد الهادي كتبي فقد درس عليه في منزله علم الفرائض والحساب (الرياضيات).

- بدأ حياته العملية غرة عام 1378هـ بعد تخرجه في كلية الشريعة مباشرة حيث عين مدرساً في مدرسة خالد بن الوليد المتوسطة بالشبيكة بمكة المكرمة ، فدرّس الفقه والعقيدة. كما أسندت إليه مهمة تدريس العلوم الشرعية وطرق تدريسها في معهد المعلمين الليلي بمكة المكرمة.

- اشترك في الدورة الصيفية الخاصة لمعلمي المدارس المتوسطة والثانوية والتي عقدت في الجامعة الأمريكية ببيروت ، وحصل على دبلوم التربية للمعلمين سنة 1962م (1382هـ).

- في 24/5/1384هـ صدر قرار وزير المعارف رقم 1477 بتعيينه معيداً بكلية الشريعة بمكة المكرمة حيث درّس العقيدة والفقه حتى صدر قرار وزير المعارف رقم 12/1/17/1919/8 وتاريخ 2/5/1385هـ بابتعاثه لتحضير الماجستير والدكتورة في الفقه المقارن.

- بعد قضاء تسعة أشهر في دراسة اللغة الإنجليزية التحق بقسم القانون بمعهد الدراسات الشرقية الأفريقية بجامعة لندن حيث ابتدأ تحضير رسالته بها بعد تسجيله.

* مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ** السنة الرابعة عشرة - العدد السادس والخمسون 1423هـ*

للماجستير في أكتوبر سنة 1966م. ثم بعد عام واحد طورت الرسالة لتكون رسالة الدكتوراه
- حصل على شهادة في القانون الإنجليزي المقارن بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى وذلك عقب دراسة صيفية في (City of London College) عام 1969م.
- حصل على الدكتوراه في القانون الإسلامي مع التوصية بطبع الرسالة وذلك في 2 أبريل سنة 1971م.

التدريس الجامعي والترقيات العلمية:
- عين بعد حصوله على الدكتوراه أستاذاً مساعداً بكلية الشريعة بمكة بالقرار رقم 5339/91 وتاريخ 21/9/1391هـ
- انتدب أستاذاً محاضراً لتدريس الفقه الإسلامي بكلية الحقوق ، جامعة جنيف ، سويسرا وذلك من 15 مايو سنة 1976م إلى 4 يونية 1976م.
- انتدب أستاذاً زائراً لتدريس الفقه الإسلامي المقارن بكلية الحقوق ، ومركز الدراسات الإسلامية والعربية - بجامعة متشجن ، أن أريور ، الولايات المتحدة الأمريكية لعام 1976 / 1977م.
- أعيد انتدابه مرة ثانية وبناء على طلب من جامعة (متشجن - كلية الحقوق ) للتدريس بها أستاذاً زائراً من 7 يناير سنة 1979م - 6 مايو سنة 1979م.
- دعي لالقاء محاضرات في القانون السعودي والفقه الإسلامي في كلية الحقوق ، (جامعة هورفرد) ، كيمبردج ، الولايات المتحدة وذلك في 12 أبريل سنة 1979م.
- ترقي إلى أستاذ مشارك بموجب قرار مجلس الجامعة رقم ( 1 ) في اجتماعه الرابع عشر لعام 1400 هـ في 2/8/1400هـ.
- انتدب لتدريس الفق ه الإسلامي (بجامعة ديوك)، دورام ، نورث كارولينا ، الولايات المتحدة وذلك في 13 يونية سنة 1981م.

الأعمال الإدارية والاستشارية:
-صدر قرار وزير المالية رقم 4/1907 وتاريخ 3/7/1391هـ بتعيينه عضواً في اللجنة الجمركية الاستئنافية بجدة واستمرت عضويته في اللجنة حتى 13/6/1396هـ

* الهيئة العلمية الاستشارية *
حيث انتدب للتدريس في كلية الحقوق ، جامعة متشجن ، أن آريور ، الولايات المتحدة .
- صدر قرار مدير جامعة الملك عبد العزيز رقم 5027 وتاريخ 6/9/1393هـ بالموافقة على تعيينه رئيساً لقسم الشريعة بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة.
- صدر قرار مجلس الوزراء رقم 299 وتاريخ 28/3/1395هـ بتعيينه مستشاراً غير متفرغ لوزارة العمل والشئون الاجتماعية - قسم الضمان الاجتماعي بجدة .
- صدر قرار مدير جامعة الملك عبد العزيز رقم 619/20 في 23/4/1396هـ بتعيينه عضواً في اللجنة التأسيسية لمركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بمكة لمدة عام واحد. ثم أعيد تعيينه بقرار مدير الجامعة رقم 30-1-43/21243 وتاريخ 26/10/1397هـ.
- عين عميداً لكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى بمكة وذلك بقرار مدير الجامعة رقم 30/1/43/338/2 وتاريخ 27/1/1402هـ
- صدر قرار المجلس الأعلى لجامعة أم القرى في جلسته الأولى لعام 1403هـ وتاريخ 20/5/1403هـ بتعيينه عضواً في مجلس الجامعة. ثم أعيد تعيينه لفترة ثانية.
- عين عضواً في مركز بحوث الدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بموجب قرار مدير الجامعة رقم 30/4/15 في 13/3/1407 هـ ، وأعيد تعيينه بقرار رقم 30/4/15/2844 في 5/9/1409هـ .
- عين وكيلاً للدراسات العليا والبحث العلمي لجامعة أم القرى بمكة المكرمة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 21/ في 29/1/1411هـ .
- صدر قرار مجلس الجامعة رقم 4 وتاريخ 1/6/1414هـ بتعيينه أستاذا للفقه المقارن ، بقسم الشريعة ، وذلك بعد انتهاء فترة وكالته .

المؤتمرات العلمية التي شارك فيها :
1- المؤتمر السادس للثقافة الجامعية - الجامعة الأميركية ببيروت - 18 يوليو / 1 أغسطس سنة 1973م.
2- المؤتمر الحادي عشر للبعثة الإسلامية في المملكة البريطانية - ليستر - إنجلترا - 24/26 أغسطس سنة 1974م.
3- المؤتمر الخامس عشر للجماعة الإسلامية في الهند - نيودلهي - 8/12 نوفمبر سنة 1976م.
4- مؤتمر دراسات الشرق الأوسط، لوس أنجلوس، الولايات المتحدة، 10-13/11/1976م.
5- المؤتمر العالمي للقانون المقارن ، جامعة يوتاه - سولت ليك سيتي - يوتاه - الولايات المتحدة ، 24 فبراير سنة 1977م.
6- المؤتمر العالمي الأول للتعليم الإسلامي، مكة المكرمة ، 12 ربيع الثاني سنة 1397هـ
7- مؤتمر اتحاد المنظمات الإسلامية بأمريكا الشمالية وكندا ، أونتاريور، كندا ، 11 فبراير سنة 1977م.
8- المؤتمر الإسلامي لأمريكا الشمالية ، نورك ، نيوجرسي ، الولايات المتحدة ، 22/24 أبريل سنة 1977م.
9- المؤتمر الخامس عشر لاتحاد الطلاب المسلمين في أمريكا ، انديانا ، الولايات 27/30 مايو سنة 1977م.
10- مؤتمر الإسلام والمستشرقين ، دار المصنفين، أعظم كره ، الهند، 21 فبراير سنة 1982م.
11- المؤتمر العالمي للأمهات والأطفال غير الشرعيين ، منظمة (Uniposs) باريس ، فرنسا ، 22/24 مارس سنة 1982م.
12- ندوة البركة الثانية للاقتصاد الإسلامي، تونس، 9/12 سفر سنة 1405هـ -1984م.

المؤلفات والبحوث :
1- المسئوليات الاجتماعية للفرد والدولة في القانون السعودي - رسالة دكتوراه باللغة الإنجليزية . لم تطبع .
2- المذهب عند الشافعية : بحث ، نشر في مجلة جامعة الملك عبد العزيز، العدد الثاني سنة 1398هـ ، ترجم إلى اللغة التركية بقلم د. فاروق بشر ، الناشر (Risale) - استانبول 1989م.
3- القراءة العربية (لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها) بالاشتراك مع د. راجي راموني - و د. عمرو النامي ، أن أرفور ، متشجن 1978م.
4- المذهب عند الحنفية بحث ، نشر في الكتاب السادس والعشرون ، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مكة المكرمة وترجم إلى اللغة التركية والفارسية . التركية بقلم د. فاروق بشر ، الناشر (Risale) - استانبول 1989م. الفارسية بقلم د. أسد حنيف الناشر مؤسسة علمي دار المعرفة ابلاغ سلسلة التراث 91.
5- التطور القضائي المعاصر في المملكة العربية السعودية ، بحث باللغة الإنجليزية بالاشتراك مع د. عبد الوهاب أبو سليمان . مجلة القانون الإسلامي والمقارن ، جامعة أحمد بلو ، نيجيريا ، العدد الثالث ، عام 1969م.
6- تحقيق مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الأمام أحمد بن حنبل بالاشتراك مع د. عبد الوهاب أو سليمان ، مطبوع ، الناشر : تهامة للتوزيع والنشر عام 1400 هـ 1980م.

7- اصطلاح المذهب عند المالكية :
1- دور النشوء ، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ، العدد الخامس عشر 1413هـ.
2- دور التطور ، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ، العدد الثامن والعشرون 1415هـ.
3- دور الإستقرار ، في طريقه إلى النشر إن شاء الله في نفس المجلة .
ثم صدرت هذه البحوث مجموعة في كتاب : اصطلاح المذهب عند المالكية ، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث ، دبي ، 1421هـ / 2000 م.

http://www.fiqhia.com/dr8.php

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:09 PM
يعقوب بن عبدالكريم الباحسين

من الأسر النجدية العريقة التي نزحت إلى العراق ، وقد ولد في الزبير وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدارس مدينة البصرة .

المؤهلات العلمية :
- أكمل دراسته في كلية الشريعة في الجامع الأزهر حيث تخرج من كلية الشريعة عام 1951م.

-زاول التدريس في المدارس الثانوية ومعاهد المعلمين في البصرة فدرّس اللغة العربية وآدابها، وعلم نفس الطفل ، وعلم النفس التربوي وطرق التدريس ، ثم تابع دراسته العليا في الأزهر فحصل على دبلوم الدراسات العليا في تاريخ الفقه ، عام 1965م . ودبلوم الدراسات العليا في أصول الفقه ، عام 1966م ، ثم انتقل إلى جامعة البصرة محاضراً فدرّس في كلية الحقوق ، ثم في كلية هيئة القانون والاقتصاد : أحكام الأوقاف ، وأحكام الوصايا ، وأحكام الميراث ، وأصول الفقه .

ثم حصل ، بعد حصوله على إجازة دراسية من الجامعة ، على:
1- دبلوم دراسات عليا أمده سنتان في الدراسات الأدبية واللغوية من معهد الدراسات العربية التابع لجامعة الدول العربية سنة 1972م.
2- الدكتوراه من كلية الشريعة والقانون في الأزهر الشريف سنة 1972م.
وعاد بعد ذلك إلى جامعة البصرة ، فعيّن في كلية الآداب ، نظراً لإلغاء هيئة القانون والاقتصاد وإلحاقها بجامعة بغداد. وقد درّس في كلية الآداب : التفسير ، ومصطلح الحديث ، والمنطق ، والتعبير الأدبي. والكتاب القديم ، وشرح ألفية ابن مالك . ثم تراك العراق سنة 1400هـ ، وعاد إلى وطنه الأصلي المملكة العربية السعودية فعمل في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ 1402هـ ، في قسم أصول الفقه . وأحيل للتقاعد سنة 1409هـ . ثم استمر عمله في الجامعة متعاقداً في كلية الشريعة ، ثم في المعهد العالي للقضاء ، حتى الآن 1423هـ .

* الهيئة العلمية الاستشارية *
ثانياً : النشاط العلمي :

1- المؤلفات المطبوعة :
أ- مدخل إلى أصول الفقه ، مطبعة حداد - البصرة 1968م.
ب- رفع الحرج في الشريعة الإسلامية ، دار النشر الدولي ، الرياض 1416هـ ط2.
ج- أصول الفقه ، الحد والموضوع والغاية ، مكتبة الرشد ، الرياض 1408هـ /1988م.
د- التخريج عند الفقهاء والأصوليين . دراسة نظرية - تطبيقية - تأصيلية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1414هـ .
هـ- قاعدة اليقين لا يزول بالشك . دراسة نظرية - تأصيلية - تطبيقية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1416هـ / 1996م.
و- القواعد الفقهية - المبادئ - المقومات - المصادر - الدليلية - التطور. دراسة نظرية - تحليلية - تأصيلية - تاريخية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1418/ 1998م.
ز- الفروق الفقهية والأصولية . مقوماتها - شروطها - نشأتها - تطورها. دراسة نظرية وصفية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1419هـ / 1998م.
ح- قاعدة الأمور بمقاصدها. دراسة نظرية تأصيلية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1419هـ / 1998م.
ط- طرق الاستدلال ومقدماتها عند المناطقة والأصوليين ، مكتبة الرشد، الرياض ، 1421هـ /2000م.
ي- قاعدة العادة محكّمة . دراسة نظرية - تأصيلية - تطبيقية ، مكتبة الرشد ، الرياض ، 1423هـ /2002م.

2- البحوث المنشورة : أ- نظرية القسامة في الفقه الإسلامي - بحث منشور في مجلة كلية الآداب ، جامعة البصرة ، سنة 1980م. ب- أصول الفقه - تدوينه وتطوّره - بحث منشور في مجلة هيئة القانون والاقتصاد ، جامعة البصرة ، سنة 1970م.

* مجلة البحوث الفقهية المعاصرة ** السنة الرابعة عشرة - العدد السادس والخمسون 1423هـ*

ج- التفسير العلمي وآراء العلماء فيه - بحث منشور في مجلة كلية التربية ، جامعة البصرة ، العدد 6 ، سنة 1981م.

3- الكتب والبحوث غير المنشورة :
أ- موقف الشريعة الإسلامية من الطفل - بحث ألقى بمناسبة السنة الدولية للطفل ، البصرة.
ب- علم أصول الفقه - دراسة في نشأته وتدوينه وتطوّره .
ج- محاضرات في مصطلح الحديث - محاضرات ألقيت على طلبة كلية الآداب، جامعة البصرة .
د - التفسير - تاريخه - ومناهجه ، ومحاضرات ألقيت على طلبة كلية الآداب ، جامعة البصرة.
هـ- قاعدة المشقة تجلب التيسير ( وهي الآن في المطبعة ).
و- القياس في العبادات.

4- نشاطات أخرى :
أ- اشترك في أسبوع الفقه الإسلامي الرابع المنعقد في تونس 1974م ، وألفى فيه بحثاً عن القسامة في الفقه الإسلامي.
ب- الحلقة الدراسية المقامة في جامعة البصرة ، تحت شعار (بناء الطفل في الخليج العربي بناء للمستقبل ) وألقى فيها بحثاً عن موقف الشريعة الإسلامية من الطفل.
ج- عضوية هيئة تحرير مجلة كلية الآداب في جامعة البصرة .
د- محاضرة في الموسم الثقافي بجامعة البترول بعنوان: القواعد الفقهية الواقع والتطلعات.
هـ- محاضرات في جامع الفرقان حول مقاصد الشريعة - أربعة أيام.
و- الإشراف على عدد كثير من رسائل الدكتوراه والماجستير ومناقشتها في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وجامعة أم القرى ، وكليات البنات.
ز- تعاون بالقاء محاضرات على طلبة معهد الإدارة العامة ، في الدورات الآتية:
1- دورات دراسة الأنظمة - لسنوات متعدّدة .
2- دورات لطلبة هيئة الادعاء والتحقيق - في عدد من دوراتها الأولى.

http://www.fiqhia.com/dr10.php

عبدالله بن خميس
20-12-03, 10:10 PM
نور الدين بن مختار الخادمي

تونسي الجنسية .

- مواليد مدينة ( تالة ) بولاية (القصرين ) يوم 18 مايو 1963م.

- زاول تعلمه بالكتّاب القرآني بمسجد (علي البهلي ) بمدينة (تالة ) على يد الشيخ إمام المسجد محمد العبيدي ولازم في طور الطفولة بعض المؤدبين وحفظة القرآن والأئمة والمدرسين مما كان له الأث