ابو عبد الرحمن المنصوري
11-08-07, 04:50 AM
جاء في أمالي أبي علي القالي ما نصه : حدثنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا أبو عثمان سعيد بن هارون الأشنانذاني ، عن التوزي ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عمرو بن العلاء قال : كان لرجل من مقاول حمير ابنان يقال لأحدهما عمرو ، وللآخر ربيعة ، وكانا قد برعا في الأدب والعلم ، فلما بلغ الشيخ أقصى عمره وأشفى على الفناء دعاهما ليبلو عقولهما ويعرف مبلغ علمهما ، فلما حضرا قال لعمرو وكان الأكبر : أخبرني عن أحب الرجال إليك ، وأكرمهم عليك .
قال : السيد الجواد ، القليل الأنداد ، الماجد الأجداد ، الراسي الأوتاد ، الرفيع العماد ، العظيم الرماد ، الكثير الحُساد ، الباسل الذواد ، الصادر الوراد .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : ما أحسن ما وصف ، وغيره أحب إلي منه .
قال : ومن يكون بعد هذا ؟ قال : السيد الكريم ، المناع للحريم ، المفضال الحليم ، القمقام [1] الزعيم ، الذي إن هم فعل ، وإن سئل بذل .
قال : أخبرني يا عمرو بأبغض الرجال إليك .
قال : البرم اللئيم [2] ، المستخذي الخصيم [3] ، المبطان النهيم [4] العيي البكيم [5] ، الذي إن سئل منع ، وإن هُدِّد خضع ، وإن طلب جشع [6] .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : غيره أبغض إلي منه .
قال : ومن هو ؟ قال : النموم الكذوب ، الفاحش الغضوب ، الرغيب عند الطعام [7] ، الجبان عند الصِّدام .
قال : أخبرني يا عمرو ، أي النساء أحب إليك ؟ قال : الهركولة اللفاء [8] ، الممكورة الجيداء [9] ، التي يشفي السقيم كلامها ، ويبرئ الوصب إلمامها [10] ، التي إن أحسنت إليها شكرت ، وإن أسأت إليها صبرت ، وإن استعتبتها أعتبت [11] ، الفاترة الطرف ، الطفلة الكف [12] ، العميمة الردف .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : نعت فأحسن وغيرها أحب إلي منها .
قال : ومن هي ؟ قال : الفتانة العينين ، الأسيلة الخدين ، الكاعب الثديين ، الرداح الوركين [13] ، الشاكرة للقليل ، المساعدة للحليل ، الرخيمة الكلام ، الجماء العظام ، الكريمة الأخوال والأعمام ، العذبة اللثام .
قال : فأي النساء أبغض إليك يا عمرو ؟ قال : القتاتة [14] الكذوب ، الظاهرة العيوب ، الطوافة الهبوب [15] ، العبسة القطوب ، السبابة الوثوب ، التي إن ائتمنها زوجها خانته ، وإن لان لها أهانته ، وإن أرضاها أغضبته ، وإن أطاعها عصته .
قال : ما تقول ياربيعة ؟ قال : بئس والله المرأة ذكر وغيرها أبغض إلي منها .
قال : وأيتهن التي هي أبغض إليك من هذه ؟ قال : السليطة اللسان ، المؤذية للجيران ، الناطقة بالبهتان ، التي وجهها عابس ، وزوجها من خيرها آيس ، التي إن عاتبها زوجها وترته [16] ، وإن ناطقها انتهرته .
قال ربيعة : وغيرها أبغض إلي منها .
قال ومن هي ؟ قال : التي شقي صاحبها ، وخزي خاطبها ، وافتتضح أقاربها ، قال : ومن صاحبها ، قال صاحبها مثلها في خصالها كلها ، لا تصلح إلا له ولا يصلح إلا لها ، قال : فصفه لى ؟ قال : الكفور غير الشكور ، اللئيم الفخور ، العبوس الكالح، الحرون الجامح ، الراضي بالهوان ، المختال المنان ، الضعيف الجنان ، الجعد البنان [17] ، القؤول غير الفعول ، الملوم غير الوصول ، الذي لا يرع عن المحارم ، ولا يرتدع عن المظالم .
قال : فأخبرني يا عمرو أي الخيل أحب إليك عند الشدائد ، إذا التقى الأقران للتجالد ؟ قال : الجواد الأنيق ، الحصان العتيق ، الكفيت العريق [18] ، الشديد الوثيق ، الذي يفوت إذا هرب ، ويلحق إذا طلب .
قال : نعم الفرس والله نعت فما تقول يا ربيعة ؟ قال : غيره أحب إليَّ منه .
قال : وما هو ؟ قال الحصان الجواد ، السَّلس القياد ، الشهم الفؤاد ، الصبور إذا سرى ، السابق إذا جرى ، قال فأي الخيل أبغض إليك يا عمرو ؟ قال : الجموح الطموح ، النكول الأنوح[19] الصؤول الضعيف ، الملول العفيف ، الذي إن جاريته سبقته ، وإن طالبته أدركته ، قال : فما تقول يا ربيعة ؟ قال : غيره أبغض إليَّ منه ، قال وما هو ؟ قال : البطيء الثقيل ، الحرون الكليل ، الذي إن ضربته قمص [20] ، وإن دنوت منه شمس ، يدركه الطالب ، ويقطع بالصاحب ، قال ربيعة : وغيره أبغض إليّ منه ، قال : وما هو ؟ قال : الجموح الخبوط[21] ، الركوض الخروط[22] ، الشموس الضروط ، القطوف[23] في الصعود والهبوط ، الذي لا يسلم الصاحب - لعلها بالصاحب - .
ولا ينجو من الطالب .
قال : أخبرني يا عمرو أي العيش ألذ ؟ قال : عيش في كرامة ، ونعيم وسلامة ، واغتباق مدامة .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : ونعم العيش والله وصف وغيره أحب إلي منه .
قال : وما هو ؟ قال : عيش في أمن ونعيم ، وعز وغنى عميم، في ظل نجاح ، وسلامة مساء وصباح ، وغيره أحب إلي منه .
قال : وما هو ؟ قال : غنى دائم ، وعيش سالم ، وظل ناعم .
قال : فما أحب السيوف إليك يا عمرو ؟ قال : الصقيل الحسام ، الناثر المجذام ، الماضي السطام [24] ، المرهف الصمصام ، الذي إذا هززته لم يكب ، وإذا ضربت به لم ينب .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : نعم السيف نعت وغيره أحب إلي منه .
قال : وما هو ؟ قال : الحسام القاطع ، ذو الرونق اللامع ، الظمآن الجائع ، الذي إذا هززته هتك ، وإذا ضربت به بتك ، قال : فما أبغض السيوف إليك يا عمرو ؟ قال : القطار الكهام الذي إذا ضُرِبَ به لم يقطع ، وإن ذبح به لم ينخع[27] .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : بئس السيف والله ذكر ، وغيره أبغض إلي منه .
قال : وما هو ؟ قال : الطبع الددان [28] ، المعضد [29] المهان .
قال : فأخبرني يا عمرو أي الرماح أحب إليك عند المراس ، إذا اعتكر البأس ، واشتجر الدعاس [30] ؟ قال : أحبها إلي المارن المثقف [31] ، المقوم المخطف [32] ، الذي إذا هززته لم يتعطف ، وإذا طعنت به لم يتقصف .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : نعم الرمح نعت وغيره أحب إلي منه .
قال : وما هو ؟ قال : الذابل العسال ، المقوم النسال [33] ، الماضي إذا هززته ، النافذ إذا همزته [34] .
قال : فأخبرني يا عمرو عن أبغض الرماح إليك .
قال : الأعصل [35] عند الطعان ، المثلم السنان ، الذي إذا هززته انعطف ، وإذا طعنت به انقصف .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : بئس الرمح ذكر وغيره أبغض إلي منه .
قال : ما هو ؟ قال : الضعيف المهز .
اليابس الكز [36] .
الذي إذا أكرهته انحطم ، وإذا طعنت به انقصم .
قال : انصرفا ، الآن طاب لي الموت ا هـ .
فهل نجد في تلامذتنا أو شيوخنا من يلم بمثل هذه المعاني أو يحسن مثل هذا الوصف ؟ ! أنى ولا لغة لنا ولا علم إلا بلغة حية مرتقية فليرجع القارئ إلى ما جاء في نبذة التفسير من الحكم بأننا أجهل الجاهلية الأولى .
________________________
(1) القمقام من أسماء البحر ويطلق عليه السيد الكريم ، ويطلق أيضا على الدنيء أخذًا من قمقم فلان ما على المائدة كتقممه واقتمه إذا تتبعه وأتى عليه .
(2) البرم بالتحريك ثمر العضاة ، وهو لا ينتفع به فيطلقونه على الرجل لا خير فيه ، والبرم أيضا من لا يدخل مع القوم في الميسر وهو جدير بالاستعمال .
(3) استخذى - خضع وذل وأقبح بالمستخذي كثير الخصومة .
(4) المبطان كبير البطن من كثرة الأكل ، والنهيم والنهم : الشره .
(5) العيي العاجز عن الإفصاح بالقول ، والبكيم : الأبكم .
(6) الجشع : الحرص على الأكل وغيره .
(7) في الأساس : رجل رغيب واسع الجوف أكول .
(8) الهركولة : الحسنة الجسم والخلق والمشية والجارية الضخمة الأوراك ، واللفاء مؤنث الألف وهى الضخمة الفخذين .
(9) الممكورة - المطوية الخلق والجيداء الطويلة الحسنة .
(10) الوصب المريض ، والإلمام : الزيارة .
(11) أي : إن استرضيتها أرضت .
(12) الطفلة : الناعمة .
(13) الثقيلتهما .
(14) النمامة .
(15) يصفها بكثرة الطواف كالريح ويحسن من المرأة أن تقر في بيتها .
(16) الوتر : الثأر ، ووتره : أصابه بالوتر أو ظلم فيه ، ووتره عمله أو حقه نقصه إياه .
(17) البخيل المنقبض الكف .
(18) الكفيت : السريع ، والعريق : ما له عرق في الكرم أو اللؤم .
(19) نكل عن الشيء نكص ولم يقدم أو هم بالشيء وهاب إتيانه ، وأنح أنحًا وأنوحًا زجر من ثقل مرض أو بهر نفس والأنوح أيضًا البخيل ويتنحنح إذا سئل .
(20) قمص الفرس ونحوه استن أي : رفع يديه معًا ووضعهما معًا .
(21) الذي يخبط الأرض برجله .
(22) الجموح يجتذب الرسن من ممسكه .
(23) الذي يسيء السير ويبطئ .
(24) الحد .
(25) قطع .
(26) الفطار ما فيه تشقق فلا يقطع ، والكهام : الكليل لا يمضي .
(27) نخع الذبيحة : جاز بالذبح إلى النخاع وذلك أقصاه .
(28) الطبع : الصدىء ، والددان : الكهام .
(29) الذي يهان بعضد الشجر ، أي: قطعه .
(30) الدعاس : الطعان ، واشتجروا : اختلفوا ، وتشاجروا بالرماح تطاعنوا .
(31) اللين المقوم .
(32) لا أعرف وصفًا للرمح من حرف خطف ، ومن معانيه المناسبة استلبه بسرعة .
(33) السريع والعسال : اللين المتحرك .
(34) دفعته طاعنًا .
(35) الأعوج الملتوي .
(36) اليابس .
نقلاً عن مجلة المنار
قال : السيد الجواد ، القليل الأنداد ، الماجد الأجداد ، الراسي الأوتاد ، الرفيع العماد ، العظيم الرماد ، الكثير الحُساد ، الباسل الذواد ، الصادر الوراد .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : ما أحسن ما وصف ، وغيره أحب إلي منه .
قال : ومن يكون بعد هذا ؟ قال : السيد الكريم ، المناع للحريم ، المفضال الحليم ، القمقام [1] الزعيم ، الذي إن هم فعل ، وإن سئل بذل .
قال : أخبرني يا عمرو بأبغض الرجال إليك .
قال : البرم اللئيم [2] ، المستخذي الخصيم [3] ، المبطان النهيم [4] العيي البكيم [5] ، الذي إن سئل منع ، وإن هُدِّد خضع ، وإن طلب جشع [6] .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : غيره أبغض إلي منه .
قال : ومن هو ؟ قال : النموم الكذوب ، الفاحش الغضوب ، الرغيب عند الطعام [7] ، الجبان عند الصِّدام .
قال : أخبرني يا عمرو ، أي النساء أحب إليك ؟ قال : الهركولة اللفاء [8] ، الممكورة الجيداء [9] ، التي يشفي السقيم كلامها ، ويبرئ الوصب إلمامها [10] ، التي إن أحسنت إليها شكرت ، وإن أسأت إليها صبرت ، وإن استعتبتها أعتبت [11] ، الفاترة الطرف ، الطفلة الكف [12] ، العميمة الردف .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : نعت فأحسن وغيرها أحب إلي منها .
قال : ومن هي ؟ قال : الفتانة العينين ، الأسيلة الخدين ، الكاعب الثديين ، الرداح الوركين [13] ، الشاكرة للقليل ، المساعدة للحليل ، الرخيمة الكلام ، الجماء العظام ، الكريمة الأخوال والأعمام ، العذبة اللثام .
قال : فأي النساء أبغض إليك يا عمرو ؟ قال : القتاتة [14] الكذوب ، الظاهرة العيوب ، الطوافة الهبوب [15] ، العبسة القطوب ، السبابة الوثوب ، التي إن ائتمنها زوجها خانته ، وإن لان لها أهانته ، وإن أرضاها أغضبته ، وإن أطاعها عصته .
قال : ما تقول ياربيعة ؟ قال : بئس والله المرأة ذكر وغيرها أبغض إلي منها .
قال : وأيتهن التي هي أبغض إليك من هذه ؟ قال : السليطة اللسان ، المؤذية للجيران ، الناطقة بالبهتان ، التي وجهها عابس ، وزوجها من خيرها آيس ، التي إن عاتبها زوجها وترته [16] ، وإن ناطقها انتهرته .
قال ربيعة : وغيرها أبغض إلي منها .
قال ومن هي ؟ قال : التي شقي صاحبها ، وخزي خاطبها ، وافتتضح أقاربها ، قال : ومن صاحبها ، قال صاحبها مثلها في خصالها كلها ، لا تصلح إلا له ولا يصلح إلا لها ، قال : فصفه لى ؟ قال : الكفور غير الشكور ، اللئيم الفخور ، العبوس الكالح، الحرون الجامح ، الراضي بالهوان ، المختال المنان ، الضعيف الجنان ، الجعد البنان [17] ، القؤول غير الفعول ، الملوم غير الوصول ، الذي لا يرع عن المحارم ، ولا يرتدع عن المظالم .
قال : فأخبرني يا عمرو أي الخيل أحب إليك عند الشدائد ، إذا التقى الأقران للتجالد ؟ قال : الجواد الأنيق ، الحصان العتيق ، الكفيت العريق [18] ، الشديد الوثيق ، الذي يفوت إذا هرب ، ويلحق إذا طلب .
قال : نعم الفرس والله نعت فما تقول يا ربيعة ؟ قال : غيره أحب إليَّ منه .
قال : وما هو ؟ قال الحصان الجواد ، السَّلس القياد ، الشهم الفؤاد ، الصبور إذا سرى ، السابق إذا جرى ، قال فأي الخيل أبغض إليك يا عمرو ؟ قال : الجموح الطموح ، النكول الأنوح[19] الصؤول الضعيف ، الملول العفيف ، الذي إن جاريته سبقته ، وإن طالبته أدركته ، قال : فما تقول يا ربيعة ؟ قال : غيره أبغض إليَّ منه ، قال وما هو ؟ قال : البطيء الثقيل ، الحرون الكليل ، الذي إن ضربته قمص [20] ، وإن دنوت منه شمس ، يدركه الطالب ، ويقطع بالصاحب ، قال ربيعة : وغيره أبغض إليّ منه ، قال : وما هو ؟ قال : الجموح الخبوط[21] ، الركوض الخروط[22] ، الشموس الضروط ، القطوف[23] في الصعود والهبوط ، الذي لا يسلم الصاحب - لعلها بالصاحب - .
ولا ينجو من الطالب .
قال : أخبرني يا عمرو أي العيش ألذ ؟ قال : عيش في كرامة ، ونعيم وسلامة ، واغتباق مدامة .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : ونعم العيش والله وصف وغيره أحب إلي منه .
قال : وما هو ؟ قال : عيش في أمن ونعيم ، وعز وغنى عميم، في ظل نجاح ، وسلامة مساء وصباح ، وغيره أحب إلي منه .
قال : وما هو ؟ قال : غنى دائم ، وعيش سالم ، وظل ناعم .
قال : فما أحب السيوف إليك يا عمرو ؟ قال : الصقيل الحسام ، الناثر المجذام ، الماضي السطام [24] ، المرهف الصمصام ، الذي إذا هززته لم يكب ، وإذا ضربت به لم ينب .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : نعم السيف نعت وغيره أحب إلي منه .
قال : وما هو ؟ قال : الحسام القاطع ، ذو الرونق اللامع ، الظمآن الجائع ، الذي إذا هززته هتك ، وإذا ضربت به بتك ، قال : فما أبغض السيوف إليك يا عمرو ؟ قال : القطار الكهام الذي إذا ضُرِبَ به لم يقطع ، وإن ذبح به لم ينخع[27] .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : بئس السيف والله ذكر ، وغيره أبغض إلي منه .
قال : وما هو ؟ قال : الطبع الددان [28] ، المعضد [29] المهان .
قال : فأخبرني يا عمرو أي الرماح أحب إليك عند المراس ، إذا اعتكر البأس ، واشتجر الدعاس [30] ؟ قال : أحبها إلي المارن المثقف [31] ، المقوم المخطف [32] ، الذي إذا هززته لم يتعطف ، وإذا طعنت به لم يتقصف .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : نعم الرمح نعت وغيره أحب إلي منه .
قال : وما هو ؟ قال : الذابل العسال ، المقوم النسال [33] ، الماضي إذا هززته ، النافذ إذا همزته [34] .
قال : فأخبرني يا عمرو عن أبغض الرماح إليك .
قال : الأعصل [35] عند الطعان ، المثلم السنان ، الذي إذا هززته انعطف ، وإذا طعنت به انقصف .
قال : ما تقول يا ربيعة ؟ قال : بئس الرمح ذكر وغيره أبغض إلي منه .
قال : ما هو ؟ قال : الضعيف المهز .
اليابس الكز [36] .
الذي إذا أكرهته انحطم ، وإذا طعنت به انقصم .
قال : انصرفا ، الآن طاب لي الموت ا هـ .
فهل نجد في تلامذتنا أو شيوخنا من يلم بمثل هذه المعاني أو يحسن مثل هذا الوصف ؟ ! أنى ولا لغة لنا ولا علم إلا بلغة حية مرتقية فليرجع القارئ إلى ما جاء في نبذة التفسير من الحكم بأننا أجهل الجاهلية الأولى .
________________________
(1) القمقام من أسماء البحر ويطلق عليه السيد الكريم ، ويطلق أيضا على الدنيء أخذًا من قمقم فلان ما على المائدة كتقممه واقتمه إذا تتبعه وأتى عليه .
(2) البرم بالتحريك ثمر العضاة ، وهو لا ينتفع به فيطلقونه على الرجل لا خير فيه ، والبرم أيضا من لا يدخل مع القوم في الميسر وهو جدير بالاستعمال .
(3) استخذى - خضع وذل وأقبح بالمستخذي كثير الخصومة .
(4) المبطان كبير البطن من كثرة الأكل ، والنهيم والنهم : الشره .
(5) العيي العاجز عن الإفصاح بالقول ، والبكيم : الأبكم .
(6) الجشع : الحرص على الأكل وغيره .
(7) في الأساس : رجل رغيب واسع الجوف أكول .
(8) الهركولة : الحسنة الجسم والخلق والمشية والجارية الضخمة الأوراك ، واللفاء مؤنث الألف وهى الضخمة الفخذين .
(9) الممكورة - المطوية الخلق والجيداء الطويلة الحسنة .
(10) الوصب المريض ، والإلمام : الزيارة .
(11) أي : إن استرضيتها أرضت .
(12) الطفلة : الناعمة .
(13) الثقيلتهما .
(14) النمامة .
(15) يصفها بكثرة الطواف كالريح ويحسن من المرأة أن تقر في بيتها .
(16) الوتر : الثأر ، ووتره : أصابه بالوتر أو ظلم فيه ، ووتره عمله أو حقه نقصه إياه .
(17) البخيل المنقبض الكف .
(18) الكفيت : السريع ، والعريق : ما له عرق في الكرم أو اللؤم .
(19) نكل عن الشيء نكص ولم يقدم أو هم بالشيء وهاب إتيانه ، وأنح أنحًا وأنوحًا زجر من ثقل مرض أو بهر نفس والأنوح أيضًا البخيل ويتنحنح إذا سئل .
(20) قمص الفرس ونحوه استن أي : رفع يديه معًا ووضعهما معًا .
(21) الذي يخبط الأرض برجله .
(22) الجموح يجتذب الرسن من ممسكه .
(23) الذي يسيء السير ويبطئ .
(24) الحد .
(25) قطع .
(26) الفطار ما فيه تشقق فلا يقطع ، والكهام : الكليل لا يمضي .
(27) نخع الذبيحة : جاز بالذبح إلى النخاع وذلك أقصاه .
(28) الطبع : الصدىء ، والددان : الكهام .
(29) الذي يهان بعضد الشجر ، أي: قطعه .
(30) الدعاس : الطعان ، واشتجروا : اختلفوا ، وتشاجروا بالرماح تطاعنوا .
(31) اللين المقوم .
(32) لا أعرف وصفًا للرمح من حرف خطف ، ومن معانيه المناسبة استلبه بسرعة .
(33) السريع والعسال : اللين المتحرك .
(34) دفعته طاعنًا .
(35) الأعوج الملتوي .
(36) اليابس .
نقلاً عن مجلة المنار