مشاهدة النسخة كاملة : يا أهل النحو مسألة (بين العطف على اللفظ و العطف على المحل)
محمد عبد الباقي
12-08-07, 04:01 PM
كنت و بعض الأخوة نتذاكر في كتاب شرح قطر الندى لابن هشام فمررنا على قوله عند الكلام على إضمار أن الناصبة للمضارع: (سواء كانت للتعليل...أو للعاقبة...أو زائدة) فاختلفنا في "زائدة" فقالوا هي مخفوضة لأنها معطوفة على اللفظ و أنا لا أشك أنها منصوبة للعطف على محل خبر كان لكن ليست لي حجة إنما لم يسغ في سمعي إلا هذا ثم راجعت بعض المختصرات فوجدته يقول أن شرط العطف على اللفظ هو إمكان توجه العامل فلا يجوز في ما جاءني من امرأة و لا زيد خفض زيد لأن من الزائدة لا تعمل في معرفة فظننت أن ذلك حجتي إذ لا يستقيم المعنى بدخول اللام على زائدة ثم قرأت في تسهيل ابن مالك أنه (لا يشترط في صحة العطف وقوع المعطوف موقع المعطوف عليه ولا تقدير العامل بعد العاطف بل يشترط صلاحية المعطوف أو ما هو بمعناه لمباشرة العامل ) فتحيرت إذ أن اللام يصلح أن تباشر "زائدة" ولم يظهر لي الفرق بين تقدير العامل بعد العاطف وصلاحيته لمباشرة المعطوف فهلا بينتم مأجورين المسألة و المثال و ليتكم تتكرمون بعد ذلك بشرح شروط العطف على المحل و جزاكم الله خيرا
تيســـيـــر
12-08-07, 11:18 PM
السلام عليكم أخي الكريم
لا اشكال مطلقا في العطف هنا على المحل ونصب ( زائدة ) على هذا الاعتبار.
قال تعالى " فهي كالحجارة ِ أو أشدُ قسوة " . فأشد معطوفة على المحل المرتفع وذلك يستقيم على اعتبار الكاف حرفا لا اسما وهما وجهان لها معروفان.
والله عز وجل أعلم
محمد عبد الباقي
13-08-07, 08:40 PM
و عليكم السلام ورحمة الله و بركاته
جزاك الله خيرا لكن لعلك تتأمل سؤالي فإنني لم أستشكل عطفها على المحل بل هو الذي لا يصح في نظري القاصر غيره إذ أرى أن عطفها على اللفظ ممتنع و بحثت عن شرط العطف على اللفظ لأتبين انتفاءه هنا فأشكل علي فقصدتكم مؤملا حل الإشكال وطامعا فوق ذلك في شرح شروط العطف على المحل و حيث أظفرني الله بكم فهلا نظرتم في المسألة مرة أخرى و جزاكم الله خيرا
تيســـيـــر
14-08-07, 06:33 PM
أنا لا أشك أنها منصوبة للعطف على محل خبر كان لكن ليست لي حجة إنما لم يسغ في سمعي إلا هذا
السلام على الأخ الكريم
ما كان من جواب والاستشهاد بالآية الكريمة ما هو إلا تلك الحجة التى لم تحصل وقتئذ لديكم أي على جواز النصب بغض الطرف عن هل يجوز معه الخفض أم لا.
أما بالنسبة للخفض فكلام ابن مالك الذي نقلتموه فيه الرد إذ أنكم قلتم
ثم قرأت في تسهيل ابن مالك أنه (لا يشترط في صحة العطف وقوع المعطوف موقع المعطوف عليه ولا تقدير العامل بعد العاطف بل يشترط صلاحية المعطوف أو ما هو بمعناه لمباشرة العامل ) فتحيرت إذ أن اللام يصلح أن تباشر "زائدة"
لأن اللام لا تباشر زائدة فلا يقال (لزائدة ) بل يقال (لزيادة ).
ووجه آخر أظنه
هو كون هذا التركيب من باب عطف الجمل بعضها على بعض ويكون التقدير
أو تكون أن للتعليل ..............أو تكون أن زائدةً.
والذي يعضد من ذلك كون الفصل بين المعطوفات فصلا طويلا فبين للتعليل وزائدة عدد من الأسطر.
والله عز وجل أعلم
محمد عبد الباقي
14-08-07, 08:32 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل و سامحني على عيي حيث حال سوء تعبيري عن بيان مطلوبي نعم جوابك كاف في بيان جواز النصب لكن مطلوبي هو إثبات تعينه وأن الخفض ممتنع و كما قلت لا يجوز لزائدة بل للزيادة لكن كلام ابن مالك أشكل علي إذ أنه قال لا يشترط تقدير العامل بعد العاطف لكن يشترط صلاحيته لمباشرة المعطوف ففهمت منه أنه لا يشترط أن أقدر دخول اللام على زائدة و لكن أن أتبين صلاحيتها للدخول على الكلمة من حيث التركيب و اللام يصلح أن تدخل على زائدة و إلا فما الفرق بين تقدير العامل و بين صلاحيته لمباشرة المعطوف و أرجو منك أن تتحملني جزاك الله خيرا
تيســـيـــر
15-08-07, 11:34 AM
ر في كتاب شرح قطر الندى لابن هشام
السلام عليكم
أخي الكريم
راجع أولا من الكتاب المذكور ص297 بتحقيق الشيخ محمد عند تعليقه الأول في باب عطف النسق.
فلعله يزيل بعض ما اشكل .
نفع الله بكم.
تيســـيـــر
16-08-07, 09:53 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة محمد عبد الباقي مشاهدة المشاركات
ر في كتاب شرح قطر الندى لابن هشام
السلام عليكم
أخي الكريم
راجع أولا من الكتاب المذكور ص297 بتحقيق الشيخ محمد عند تعليقه الأول في باب عطف النسق.
فلعله بإذن الله يزيل بعض ما اشكل .
نفع الله بكم.
محمد عبد الباقي
16-08-07, 11:07 PM
وعليكم السلام و رحمة الله وبركاته
أشكرك أخي الفاضل على تجاوبك معي و على سعة صدرك جزاك الله خيرا
راجعت الموضع المذكور و لا أدري كيف لم أره من البداية لكن على كل حال لم أجد فيه إلا زيادة يسيرة كلها في الأمثلة و مازالت مستشكلا المسألة
ليتكم توجهون النظر إلى كلام ابن مالك و بيانه جزاكم الله خيرا
تيســـيـــر
17-08-07, 12:57 AM
لكن كلام ابن مالك أشكل علي إذ أنه قال لا يشترط تقدير العامل بعد العاطف لكن يشترط صلاحيته لمباشرة المعطوف ففهمت منه أنه لا يشترط أن أقدر دخول اللام على زائدة و لكن أن أتبين صلاحيتها للدخول على الكلمة من حيث التركيب و اللام يصلح أن تدخل على زائدة و إلا فما الفرق بين تقدير العامل و بين صلاحيته لمباشرة المعطوف و أرجو منك أن تتحملني جزاك الله خيرا
السلام عليكم أيها الفاضل
أولا :
إن الفساد في التركيب أي تركيب قد يكون
- فساد نحوي محض أي لحق الصنعة ومراعاة قواعد القوم.
- وقد يكون لشيء معنوي أما الصنعة وكمالها فهي متحققة .
وعلى ذلك أقول:
عبارة يقولها النحاة ألا وهي " يشترط لصحة العطف أن يكون المعطوف صالحا بنفسه لمباشرة العامل ، ولا يشترط مع ذلك صحة تقدير العامل بعد العاطف "
فالشرط الأول : شرط نحوي
والشرط الثاني : شرط معنوي.
بمعنى
- أنك إن وجدت أي تركيب فيه عاطف ومعطوف ومعطوف عليه نحو ( جاء زيد وخالد )
فننظر في العامل ( جاء ) والمعطوف ( خالد ).
هل يمكن نحويا - بقطع النظر عن المعنى- أن يلابس العاملُ المعطوفَ فيقال (جاء زيد )؟
والجواب أن نعم يجوز لأن الظاهر يأتي فاعلا للفعل في العربية قطعا فهنا صح في النحو أن يباشر العامل المعطوف بغير شك.
- ثم إن غيرنا في التركيب بعض الشيء فقلنا (تقاتل زيد وخالد ) فننظر في العامل (تقاتل)
هل يمكن - بقطع النظر عن المعنى مطلقا بل نحن ننظر إلى النحو فقط - فهل يمكن أن يباشر العامل المعطوف فيقال ( تقاتل خالد ) - لا حظ أني لا أنظر إلى المعنى بل إلى قاعدة نحوية مجردة تجريدا تاما
ألا وهي هل يصح دخول الفعل المضارع على الاسم الظاهر.
والجواب : هو نعم يجوز بغض النظر عن المعنى
لأنه في المثال وإن كان يجوز من الناحية النحوية إلا إنه يمتنع من وجه آخر معنى لأنه لا يقال في اللغة (تقاتل خالد) لأن الفعل هذا مفتقر إلى طرفين لا طرف واحد.
ولك أمثلة توضح :
- أتسابق أنا وأبو الخير في الخير.
أسألك سؤالين ؟
1- هل يمكن أن يباشر العامل المعطوف بلا مانع نحوي ، فتقول ( أتسابق أبو الخير)؟
والجواب لا لأن المضارع المبدوء بنحو ما دل على المتكلم لا يباشر هذا الاسم الظاهر .
إذن فالعطف على اللفظ ممتنع - على المشهور- ويجب تقدير فعل قبل (أبو الخير) و يكون العطف عطفَ جمل.
2- هل يمكن من الناحية المعنوية أن نقدر هذا العامل قبل المعطوف ؟
والجواب أن لا لأنه لا يقال بحال ( أتسابق ابو الخير )
لا حظ أخي السؤال الأول عن قاعدة نحوية والثاني عن صحة المعنى.
ذهب أبو الخير وأنا.
هما السؤالان كذلك
الأول : عن هل يصح المباشرة
الثاني : هل يصح المعنى إن قدرنا العامل قبله.
فالأول لا يصح أنه لا يباشر الضمير لأن الضمير لا يصلح في العربية أن يكون فاعلا لذهب.
والثاني : يمتنع بامتناع الأول فكل ما لا يصح في النحو لا يصح في المعنى.
تشارك زيد وعلي
- هل يصح المباشرة
هل يصح تقدير العامل مع صحة المعنى
الأول يجوز لأنه يصح - تجريدا - أن يدخل الفعل على الظاهر ليرفعه.
الثاني لا يجوز - أي في المعنى _ لأنه لا يقال ( تشارك زيد) وفقط بل لا بد من ذات أخرى معه
ولكنه مع ذلك يجوز العطف لأنه كما قال ابن مالك لا يشترط في صحة العطف وقوع المعطوف موقع المعطوف عليه ولا تقدير العامل بعد العاطف(أي صحة المعنى بعد التقدير ) بل يشترط صلاحية المعطوف أو ما هو بمعناه لمباشرة العامل.(أي جريانه على القواعد النحوية بغض النظر عن ما هوالمعنى الآن ) .
لأن تشارك تدخل على الظاهر فتقول تشارك زيد وخالد فالمعطوف يجوز أن يباشره العامل في العربية مطلقا ، ولكنه مع ذلك يمتنع صحة تقدير العامل بعد العاطف (هو هو الذي جوزنا مباشرته قيل ) ولكن هذا الامتناع لمانع معنوي لا نحوي لذا يجوز العطف لأنه لا يشترط لصحة العطف تقدير العامل بعد العاطف بل فقط جواز مطلق المباشرة .
والخلاصة
تنظر إلى المعطوف وتنظر إلى العامل(تعاون المهاجرون والأنصار) ثم تنظر ما هو المانع من أن يكون التركيب ( تعاون الأنصار )هل هو مانع نحوي (المعبر عنه بصحة المباشرة)
أم هو مانع معنوي ( المعبر عنه بصحة تقدير العامل ).
فإن كان المانع هو الأول فلا يجوز العطف على اللفظ بحال بل بتقدير فعل مناسب
وإن كان المانع هو الثاني فقط فيجوز العطف بغير اشكال .
فعد إلى مثالك المتنازع فيه و اعتبره بذلك البيان وإن اشكل عليك أمر فأعلمني نتعاون عليه.
هذا
والله عز وجل أعلى وأعلم
محمد عبد الباقي
17-08-07, 08:46 PM
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيها الأخ المفضال
رأيت أنك أرسلت رسالة خاصة لكن لم أستطع فتحها لإن الإدارة تشترط أن يكون للعضو عشر مشاركات على الأقل فعذرا و سأحاول الآن أن أوصل مشاركاتي إلى عشر إن شاء الله تعالى
كلامك في غاية الترتيب و ما أحسن إكثارك من الأمثلة قرأته على عجل و سأحفظ الصفحة و أتأمله على مهل في المنزل إن شاء الله تعالى جزاك الله خيرا
تيســـيـــر
17-08-07, 08:51 PM
أخي الكريم
لا عليك
فإن الرسالة مجرد اعتذار عن تأخر الرد لضيق الوقت.
أيدكم الله
محمد عبد الباقي
18-08-07, 08:17 PM
أخي الكريم
كلامكم هو ما كان في بالي ضبابيا لكن لم أعبر عنه بمثل حسن بيانكم و هو موضع الإشكال إذ أن نتيجته جواز خفض زائدة إذ لا يظهر لي مانع نحوي من مباشرة اللام لها فهل ترون جوازه و قد قيل الإعراب فرع المعنى فإذا كان معنى ما ممتنعا كيف يكون إعرابه وجها و المسألة طالت و أحس أني أثقلت عليكم لكن إيش أفعل و المشايخ لم يدخل منهم غيركم و لعلكم تتفضلون بالانتقال إلى الجزء الثاني من سؤالي و هو شرح شروط العطف على المحل بإسلوبكم الضافي الشافي
جزاكم الله خيرا و كما قلت لكم علي يد لا أنساها إن شاء الله تعالى إذ كنتم أول من رد علي في هذا المنتدى المبارك
vBulletin® v3.7.0, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir