المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تعاقب الأحرف في كلام العرب


ابو عبدالرحمن العكروش
16-08-07, 02:54 AM
ما جاء في تعاقب الصاد والضاد:
أبو عمرو: ما يَنُوضُ بحاجة وما يقدر على أن يَنُوصَ؛ أي: يتحرك, ومنه قوله تعالى: (وَلاتَ حِيْنَ مَنَاصٍ) ومناص ومناض واحد.
وقال اللحياني: يقال: تَصافُّوا على الماء وتَضافُّوا. ويقال: صَلاصِلُ الماء وضَلاضِلُه: لبقاياه. وقَبَضْتُ قَبْضَةً وقَبَصْتُ قَبْصَةً, ويقال: إن القبصة أقل من القبضة. قال أبو علي وغيره: القَبْصُ بأطراف الأصابع, والقَبْضُ بالكف كلها.
وقال أبو عُبيدة: يقال: صَافَ السهمُ يَصيفُ وضَافَ يَضيفُ، إذا عدل عن الهدف. وتَضَيَّفَت الشمسُ للغروب وتَصَيَّفَت, إذا مالت ودَنَت من الغروب, ومنه اشتق (الضَّيْف)...

ما جاء في تعاقب الفاء والثاء:
يقال: فَلَغَ رأسَهُ وثَلَغَ رأسَهُ، إذا شَدَخَهُ، ويقال: جَدَفٌ وجَدَثٌ، للقبر...
وحُكِيَ: غلام ثَوْهَدٌ وفَوْهَد، وهو الناعم. وحكي: الأُرْفَةُ والأُرْثَةُ، للحد بين الأرضَيْن.
وقال الفرّاء: المغافير والمغاثير: شيء يُنضِجُهُ الثُّمام والرَّمْثُ والعُشَر كالعسل.
والفُومُ والثُّومُ: الحنطة، وفي قراءة ابن مسعود: (وَثُومِها وَعَدَسِها).
ويقال للشيخ: مَرَّ يَدْلِفُ ويَدْلِثُ: إذا مشى مشياً ضعيفاً...
وفلان ذو فَرْوةٍ وثَرْوَةٍ, أي: ذو كثرة من المال.
وقال ابن الأعرابي: يقال: انْفَجَرَ الجُرْحُ وانْثَجَرَ، وطَلَّفَ على الثمانين وطَلَّثَ: إذا زاد عليها.

ما جاء في تعاقب اللام والنون:
يقال: هَتَنَتِ السماءُ وهَتَلَت، وتَهْتِنُ تَهْتانَاً وتَهْتِلُ تَهْتالاً، وهي سحائب هُتُنٌ وهُتُلٌ، وهو فوق الهَطَل؛ قال:

فَسَحَّتْ دُموعي في الرِّداء كأنها ... كُلاً مِنْ شَعِيبٍ ذاتُ سَحٍّ وتَهْتانِ

وقال العجاج:

عَزَّزَ منه وهْوَ مُعطي الإسهالِ ... ضَرْبُ السَّوارِي مَتْنَه بالتَّهْتالِ

والكَتَنُ والكَتَلُ: التَّلَزُّجُ ولزوق الوسخ بالشيء.. وقال الطوسي: الرَّهْدَنُ والرَّهْدَلُ: الضعيف.. ويقال: لقيتُهُ أُصَيْلاناً وأُصَيْلالاً؛ أي: عَشِياً.
وقال الفرّاء: يقال: أَتَنَ يَأْتِنُ وأَتَلَ يَأْتِلُ وهو الأَتْلانُ والأَتْلالُ، وهو أن يقارب خطوه في غضب.
وقال اللحياني عن الكسائي: يقال: أتاني هذا الأمر وما مَأَنْتُ مَأْنَهُ، وما مأَلْتُ مأْلَهُ؛ أي: ما تهيأت له.
وقال الفرّاء: عُنْوانُ الكتابِ وعُلْوانُهُ وعُنيانُهُ، وقد عَنْوَنْتُهُ عَنْوَنَةً وعُنْواناً وعَلْوَنْتُهُ عَلْوَنَةً وعُلْواناً.
وقال اللحياني: أبَّنْتُهُ وأبَّلْتُهُ: إذا أثنيتُ عليه بعد موته. ويقال: هو على آسانٍ من أبيه وعلى آسالٍ من أبيه، وقد تأسَّنَ أباه وتأسَّلَهُ إذا نزع إليه في الشبه... ويقال: ارْمَعَلَّ الدمعُ وارْمَعَنَّ، إذا تتابع.

ما جاء في تعاقب الميم والباء:
قال اللحياني: أتانا وما عليه طِحْرِبَةٌ ولا طِحْرِمَةٌ؛ أي: خِرْقَة. وكذلك يقال: ما في السماء طِحْرِبَةٌ ولا طِحْرِمَةٌ، أي: لُطَخٌ من غَيم.
ويقال: قد تَظَاءَما وتَظَاءبا، إذا تزوجا أختَيْن...
وقال اللحياني: هو يرمي عن كَثَبٍ وعن كَثَمٍ؛ أي: من قرب وتمكن... وثوبٌ شَمَارِقٌ وشَبَارِقٌ ومُشَمْرَقٌ ومُشَبْرَقٌ: إذا كان مُمَزَّقاً. ويقال: وقع في بناتِ طَمَارٍ وطَبَار؛ أي: داهية. والعَجْمُ والعَجْبُ: أصلُ الذَّنَب.
ويقال: أَدْهَقْتُ الكأسَ إلى أَصْبارِها وأَصْمارِها: إذا ملأتها إلى رأسها، والواحد صُمْر وصُبْر. ويقال: رجلٌ دِنِّبةٌ ودِنِّمةٌ، للقصير... ويقال: أَسْوَدُ غَيْهَم وغَيْهَب. ويقال: أصابتنا أَزْمَةٌ وأَزْبَةٌ، وآزِمَةٌ وآزِبَةٌ، وهو الضيق والشدة. ويقال: صَئِبَ من الماء وصَئِمَ، إذا امتلأ ورَوِيَ منه.

ما جاء في تعاقب العين والحاء:
قال أبو عبيدة: يقال: ضَبَحَتِ الخيلُ وضَبَعَتْ سواء... ويقال: بَحْثَرُوا متاعهم وبَعْثَرُوه؛ أي: فرَّقوه. ويقال للمرأة إذا كانت تَبْذُو وتجئ بالكلام القبيح والفُحْش: هي تُعَنْظِي وتُحَنْطِي وتُحَنْذِي...
ويقال: نزل حَرَاهُ وعَرَاهُ؛ أي: قريباً منه. والوَعَا والوَحَا: الصوت، يقال: سمعتُ وَعاهُم ووَحاهُم.

ما جاء في تعاقب الهمزة والهاء:
قال الأصمعي: يقال: أيا فلان وهيا فلان (في أحرف النداء)، وأنشد:

فانصرفتْ وهي حَصانٌ مُغضَبة ... ورَفَّعَـتْ من صوتها هيَا أَبَه


كل فتاة بأبيها معجبة

ويقال: أَرَقْتُ الماءَ وهَرَقْتُهُ، ويقال: إيّاك أن تفعل وهِيّاك. ويقال للرجل إذا كان حَسَنُ القامة: إنه لمُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. ويقال: أَرَحْتُ دابتي وهَرَحْتُها. ويقال: أَنَرْتُ له وهَنَرْتُ له.

ما جاء في تعاقب السين والتاء:
قال الأصمعي: يقال: الكَرَمُ من سُوسِهِ ومِن تُوسِهِ؛ أي من خليقته، ويقال: رجل حَفَيْسَأٌ وحَفَيْتَأٌ: إذا كان ضخم البطن إلى القِصَر ما هو، وأنشد الفرّاء:

يـا قَبّـحُ اللهُ بـنـي السُّـعْـلاتِ ... عمـرو بـن يـربـوع شِـرارَ النَّـاتِ


لـيـسـوا أعِـفّـاءَ ولا أكْـيـاتِ

أراد شِرار الناس، وأكياس.

ما جاء في تعاقب الياء جيماً في لغة فُقَيْم:
وقال الأصمعي: حدثني خَلَف الأحمر، قال: أنشدني رجل من أهل البادية:

عمِّي عُوَيْـفٌ وأبو عَـلِجْ ... المُطعمـانِ الشحـمَ بالعَشِجْ


والبغِـداةِ كِسَـرَ البَرْنِجْ ... يُنْـزَعُ بالوَّدِ وبالصَّيَّـصِجْ

أراد بالعشي. والصَّيصِج: أراد الصَّيْصِيَّة وهي قرن البقرة.
وقال أبو عمرو بن العلاء: قلتُ لرجل من بني حنظلة: ممن أنت؟ قال: فُقَيمِج، فقلت: من أيِّهم؟ قال: مُرِّج، أراد فُقَيْمِيّ ومُرِّيّ.

ما جاء في تعاقب الحاء الجيم:
قال الأصمعي: يقال: تَرَكْتُ فلاناً يَجُوسُ بني فلان ويَحُوسُهُم: إذا كان يدوسهم ويطلب فيهم.
وحدثني أبو بكر بن دريد رحمه الله، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسين، قال: حدثنا المازني، قال: سمعتُ أبا سِرار الغَنَوَيّ يقرأ: (فَحَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ). فقلتُ: إنما هو (فَجَاسُوا)، فقال: حاسُوا وجاسُوا واحد. قال: وسمعته يقرأ: (وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَسَمَةً فادَّارَأْتُمْ فيها)، فقلتُ له: إنما هو نَفْس، قال: النَّسَمَةُ والنَّفْسُ واحد.
قال الكسائي: يقال: أَحَمَّ الأمرُ وأَجَمَّ: إذا حان وقتُهُ... قال: وهم يُحْلِبون عليكَ ويُجْلِبون؛ أي: يُعينون.

ما جاء في تعاقب الهمزة والعين:
قال الأصمعي: يقال: آدَيْتُهُ على كذا، وأَعْدَيْتُهُ؛ أي: قَوَّيْتُهُ وأعَنْتُهُ.
ويقال: موتٌ زُؤافٌ، وزُعافٌ، وذُعافٌ، وذُواف، إذا كان يُعَجِّل القتل. ويقال: أَرَدّتَ أن تفعل كذا وكذا، وبعض العرب يقول: أَرَدّتَ عَن تفعل.

ما جاء في تعاقب النون والميم:
قال أبو عمرو الشيباني: يقال: أَسْوَدٌ قاتِمٌ وقاتِنٌ...
وقال الأصمعي: يقال: انْتُقِعَ لونُهُ، وامْتُقِعَ لونُهُ، وهو ممتَقِعُ اللونِ...
والمَدى والنَّدى: الغاية، قال الأصمعي: النَّدى: بُعْدُ ذهاب الصوت...

ما جاء في تعاقب الهاء والحاء:
قال أبو علي: قال الأصمعي: مَدَحَ ومَدَهَ، وما أحْسَنَ مَدْحَهُ ومَدْهَهُ، ومِدْحَتَهُ ومِدْهَتَهُ...
وقال رُؤبة:

للهِ درُّ الغـانِيـاتِ المُدَّهِ ... سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِن تَأَلُّهي

قلت أنا: أراد المُدَّح، وتألهي: تنسّكي وتعبدي.
ويقال: هَبَشَ له وحَبَشَ؛ أي: جمع له، وهو يَهْتَبِشُ ويَحْتَبِشُ، والأحبوش: الجماعات...
وقيل: في صوته صَحَلٌ وصَهَلٌ؛ أي: بُحُوحةٌ. وقال: هو يَتَفَيْهَقُ في كلامه ويَتَفَيْحَقُ: إذا توسع في الكلام وتَنَطَّع...

ما جاء في تعاقب الحاء والخاء:
يقال: فاحَتْ منه ريح طيبة وفاختْ.
وقال أبو زيد: يقال: خَمَصَ الجرحُ يَخْمُصُ خُمُوصاً، وحَمَصَ يَحْمُصُ حُمُوصاً، وانحَمَصَ انحِماصاً، وانخَمَصَ انخِماصاً، إذا ذهب ورمُه.
قال اللحياني: يقال: شَرِبَ حتى اطْمَحَرَّ واطْمَخَرَّ؛ أي: حتى امتلأَ وَرَوِيَ. ويقال: دَرْبَحَ ودَرْبَخَ، إذا حنى ظهره. ويقال: هو يَتَحَوَّفُ مالي ويَتَخَوَّفُهُ، أي: يَنقُصُهُ ويأخذ من أطرافه، قال الله عز وجل: (أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ)؛ أي: تَنَقُّص... وقُرئ: (إِنّ لَكَ في النَّهَارِ سَبْحاً طويلاً) سَبْخاً، قرأها يحيى بن يعمر، قال الفرّاء: معناهما واحد؛ أي: فراغاً...
ما جاء في تعاقب الدال والتاء:
يقال: مَدَّ في السَّيْرِ ومَتَّ... ويقال: هَرَتَ القَصَّارُ الثوبَ وهَرَدَهُ: إذا خرقه. وكذلك هَرَدَ عِرْضَهُ وهَرَتَهُ.
ما جاء في تعاقب الصاد والزاي:
قال الأصمعي: جاءتنا زِمْزِمَةٌ من بني فلان وصِمْصِمَةٌ؛ أي: جماعة... ويقال: نَشَصَتِ المرأة ونَشَزَت، وهو النُّشُوص والنُّشُوزُ... ويقال: فَصَّ الجرحُ يَفِصُّ فَصِيْصَاً، وفَزَّ يَفِزُّ فَزِيزاً، أي: سال.

ما جاء في تعاقب السين والثاء:
قال الأصمعي: أتانا مَلْسَ الظلام ومَلْثَ الظلام؛ أي: اختلاطه، ويقال: ساخَتْ رِجْلُهُ في الأرضِ وثاخَتْ: إذا دخلتْ...
والوَطَسُ والوَطَثُ: الضَّرْبُ الشديد بالخُفِّ. ويقال: فُوهُ يجري سَعابِيبَ وثَعابِيبَ، وهو أن يجري منه ماءٌ صافٍ.

ما جاء في تعاقب الثاء والذال:
يقال: قَرَأَ فما تَلَعْثَمَ وما تَلَعْذَمَ. ويقال: جثا يجثو وجذا يجذو: إذا قام على أطراف أصابعه...
ويقال: جَثْوَةٌ وجُثْوَةٌ، وجَذْوَةٌ وجُذْوَةٌ.
وقال أبو عمرو الشيباني: يَلُوثُ ويَلُوذُ سواء. وقال غيره: يقال: خَرَجَتْ غَثِيْثَةُ الجرحِ وغَذِيْذَتُهُ، وهي مادّتُهُ وما فيه، وقد غَثَّ يَغِثُّ وغَذَّ يَغِذُّ.

ما جاء في تعاقب السين والشين:
قال الأصمعي: جاحَشْتُهُ وجاحَسْتُهُ وجاحَفْتُهُ: إذا زاحَمْتُه...
وقال أبو عمرو: سَئِفَتْ يدُه وشَئِفَتْ، وهو تشقق في أصول الأظفار. قال: ويقال: الشَّوْذَق والسَّوْذَق، للسِّوار.
وقال اللحياني: حَمِسَ الشرُّ وحَمِشَ، إذا اشتد... ويقال: الغَبَسُ والغَبَشُ: للسواد.

ما جاء في تعاقب العين والغين:
قال الفرّاء: سمعتُ وَعاهُم ووَغاهُم، وهي الضجة...
وقال اللحياني: يقال: مالَهُ ارْمعَلَّ دمعُهُ وارْمَغَلَّ: إذا قَطَرَ وتتابع.
وقال أبو عمرو الشيباني: نُشِعْتُ به ونُشِغْتُ؛ أي: أُولِعْتُ به...

ما جاء في تعاقب القاف والكاف:
قال أبو علي: قال الأصمعي: يقال: إناءٌ قَرْبانٌ وكَرْبانٌ: إذا دنا أن يمتلئ.
وقال أبو عمرو الشيباني: عَرَبِيٌ كُحٌّ وعَرَبِيَّةٌ كُحَّةٌ، وقال أبو زيد: أعرابيٌ قُحٌ وأعرابٌ أقْحاحٌ؛ أي: محضٌ خالصٌ،وكذلك عَبْدٌ قُحٌّ؛ أي: خالص، وقال الأصمعي: القُحُّ: الخالص من كل شيء...
قال الفرّاء: وقريش تقول: كَشَطَتْ، وقيس وتميم وأسد تقول: قَشَطَتْ. وفي مصحف ابن مسعود: (قُشِطَتْ) في قوله تعالى: (وإِذا السَّماءُ كُشِطَتْ).
ويقال: قَهَرتُ الرجُلَ أَقْهَرُهُ، وكَهَرْتُهُ أَكْهَرُهُ. قال: وسمعتُ بعض بني غنم بن دُودان تقول: فلا تَكْهَر. (قلت أنا: لعله يقصد قوله تعالى: (وَأَمَّا اليَتِيْمَ فلا تَقْهَر)).

ما جاء في تعاقب اللام والراء:
قال أبو علي: قال الأصمعي: يقال: لُثِدَتِ القَصْعَةُ بالثَّريدِ إذا جُمِعَ بعضُهُ إلى بعض وسُوِّيَ، وقد رُثِدَتْ...
ويقال: هِدْمٌ مُلَدَّمٌ ومُرَدَّمٌ؛ أي: مُرَقَّعٌ، وقد رَدَّمَ ثوبَهُ؛ أي: رَقَّعَهُ، قال عنترة:

هل غادرَ الشعـراءُ من مُتَرَدَّمِ ... أم هل عرفتَ الدارَ بَعْدَ توَهُّمِ

يقول: هل ترك الشعراء شيئاً يُرْقَع، وهذا مَثَلٌ؛ وإنما يريد: هل تركوا مقالاً لقائل...
ويقال: هَدَلَ الحمَامُ يَهْدِلُ هَدِيلاً، وهَدَرَ الحمَامُ يَهْدِرُ هَدِيراً. وطِلْمِساء وطِرْمِساء: للظُّلْمَةِ...
ويقال: عُودٌ مُتَقَطِّلٌ ومُتَقَطِّرٌ، ومُنْقَطِلٌ ومُنْقَطِرٌ؛ أي: مقطوع.
وقال أبو عبيدة: يقال سهم أمْلَطٌ وأمْرَطٌ: إذا لم يكن عليه ريش...

ما جاء في تعاقب الصاد والطاء:
قال أبو علي: قال الأصمعي: يقال للناقة إذا ألقتْ ولدها ولم يُشْعِر؛ أي: لم ينبُتْ شعره: قد أَمْلَصَتْ وأَمْلَطَتْ، وهي ناقة مُمْلِصٌ ومُمْلِطٌ، وإبلٌ مَمَالِيصٌ ومَمَاليطٌ...

ما جاء في تعاقب والهاء والخاء:
قال الأصمعي: يقال: اطْرَهَمَّ واطْرَخَمَّ: إذا كان مُشْرفاً طويلاً...
ويقال: بَخْ بَخْ، وبَهْ بَهْ: إذا تُعُجِّبَ من الشيء. ويقال: ًصَخَدَتْهُ الشمسُ وصَهَدَتْهُ: إذا اشتد وقْعُها عليه...

ما جاء في تعاقب الدال والطاء:
قال الأصمعي: يقال: مَطَّ الحرفَ ومَدَّهُ، بمعنى واحد...
ويقال: مالَهُ عليَّ إلا هذا فَقَدْ، وفَقَطْ.

ما جاء في تعاقب التاء والطاء:
قال الأصمعي: الأقطارُ والأقتارُ: النواحي، ويقال: وقعَ على أحد قُطْرَيْهِ وعلى أحد قُتْرَيْهِ؛ أي: إحدى ناحيتَيه... ويقال: رجل طَبِنٌ وتَبِنٌ؛ أي: فَطِنٌ حاذِقٌ. ويقال: ما أستطيع وما أستتيعُ.

ما جاء في تعاقب الدال واللام:
قال يعقوب بن السِّكِّيت: المَعْكولُ والمَعْكودُ: المحبوس. ويقال: مَعَلَهُ ومَعَدَهُ: إذا اختلسهُ...

ما جاء في تعاقب الياء والهمزة:
قال أبو علي: يقال: رُمْحٌ يَزَنِيٌّ، وأَزَنِيٌّ، ويَزْأَنِيٌّ، وأَزْأَنِيٌّ، منسوب إلى ذي يزن. ويقال: رجلٌ يَلْمَعِيٌّ وأَلْمَعِيٌّ: إذا كان ظريفاً... ويقال للرجل الشديد الخصومة والجدل: رجلٌ أَلَدُّ، ويَلَنْدَد، وأَلَنْدَدْ. ويقال: طيرٌ يناديد وأناديد؛ أي: متفرقة... ويقال للعود الذي يُتَبَخَّرُ به: يَلَنْجُوج وأَلَنْجُوج. ويَبْرين وأَبْرين: موضع... ويقال: وَلَدَتْهُ أمه يَتْناً، وأَتْناً، ووَتْناً، وهو أن تخرج رجلاه قبل رأسه...

ما جاء في تعاقب الهمزة والواو:
قال أبو علي: قال الأصمعي: يقال: أَرَّخْتُ الكتابَ ووَرَّخْتُهُ... ويقال: أَكَّدْتُ العَهْدَ ووَكَّدْتُهُ. ووِسادَةٌ وإِسادَةٌ. ووِشاحٌ وإِشاحٌ. وآخَيْتُهُ ووَاخَيْتُهُ...
وقال أبو عبيدة: آصَدْتُ البابَ وأَوْصَدْتُهُ: إذا أطبقتُه...

ما جاء في قلب آخر المضاعف إلى الياء:
قال أبو علي: قال أبو عبيدة: العرب تقلب حروف المضاعف إلى الياء فيقولون: تَظَنَّيْتُ، وإنما هو تَظَنَّنْتُ. قال العجاج:

تَقَضِّيَ البازي إذا البازي كَسَرْ

وإنما هو تَقَضُّض من الانقضاض، وقال الأصمعي: هو من (تَفُعُّل) من الانقضاض، فقُلِبَ إلى الياء، كما قالوا: سُرِّيَّة، من تَسَرَّرْتُ. وقوله عز وجل: (وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاها)، وإنما هو من دَسَسْتُ...

ما جاء في تعاقب السين والزاي:
قال الأصمعي: تَسَلَّعَ جِلْدُهُ وتَزَلَّعَ: إذا تشَقّقَ...
ويقال: خَسَقَ السهمُ وخَزَقَ: إذا قَرْطَسَ (أي: أصاب). وسهمٌ خازِقٌ وخاسِقٌ...
ويقال: نَزَغَهُ، وَنَسَغَهُ، ونَدَغَهُ: إذا طعنه بيد أو رُمح.

تعاقبات متفرقات:
قال الفرّاء: ادْرَعَفَّتِ الإبلُ واذْرَعَفَّت: إذا أسرعت... والدَّحْدَاحُ والذَّحْذَاحُ بالدال والذال، هو القصير.
وقال الأصمعي: في قلبه عليه حَسِيفَةٌ وحَسِيكَةٌ؛ أي: غدر وعداوة.
وقال أبو عبيدة: زَبَرْتُ الكتابَ وذَبَرْتُهُ: إذا كَتَبْتُهُ، وقال الأصمعي: زَبَرْتُهُ: كَتَبْتُهُ، وذَبَرْتُهُ: قرَأْتُهُ قراءة خفيفة.

أبو مالك العوضي
16-08-07, 08:14 AM
هذا باب مشهور من العربية، يسمونه التعاقب أو الاعتقاب أو الإبدال والقلب ونحو ذلك.

أفرده بالتصنيف جماعة، منهم أبو تراب في كتابه الاعتقاب، وهو مفقود، وبعض الباحثين جمع ما وقف عليه من نصوصه من تهذيب اللغة للأزهري.

وأفرده بالتصنيف كذلك ابن السكيت، ونقل أكثره أو جميعه القالي في أماليه، ثم السيوطي في المزهر واستدرك عليه كثيرا من الأبواب.
وأفرده أيضا أبو الطيب اللغوي وغيره.

وكذلك تكلم عنه بعض المعاصرين كـ(أنستاس الكرملي) في نشوء اللغة.

وعند الإحصاء النظري لأبواب التعاقب، فإن الحد الأقصى لها يكون هو (378) بابا.
وكيفية احتساب هذا العدد أن تجمع (27 + 26 + 25 + ..... + 3 + 2 + 1)

ولكاتب هذه السطور مجموع فيه فوق ثلاثمائة من هذه الأبواب، وبقيت بقية من الأحرف لم أقف على تعاقب فيها، وأغلب ظني أنها موجودة.