المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الفارق بين المطلق والمقيد والعام والخاص ؟


ابن عبد الغنى
22-08-07, 02:07 AM
اخوانى الفضلاء لى سؤال

قرأت فى المنتدى موضوع عن المطلق والمقيد واريد ان يبين لى بعض الفضلاء الفارق بين

المطلق والمقيد وبين العام والخاص

اى متى نقول ان هذا الامر مطلق ولكن المسئله هذه مقيده

ومتى نقول ان هذا الامر عام ولكن المسئله هذه خاصه

وان امكن مع ضرب للامثله بارك الله فيكم

عبدالعزيز أبو عبدالله
23-08-07, 06:00 AM
أخي الكريم / العام والخاص يتعلق دائما بالأعيان والأشخاص .
المطلق والمقيد يتعلق بالأوصاف . اذا عرفت هذا الفارق بينها سهل عليك الأمر إن شاء الله تعالى

عبدالله الوائلي
23-08-07, 06:03 AM
أخي اسمع شروحا لمتون أصول الفقه , وحبذا لو كان الشيخ المدرس هو الشيخ بن عثيمين رحمه الله , فستجد ضالتك بإذن الله وستزيد عليها.

ابن عبد الغنى
23-08-07, 06:27 AM
الاخ الكريم عبد العزيز بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

اخى الوائلى سأفعل ان شاء الله وجزيت خيرا على النصيحه الغاليه

أبو صهيب أشرف المصري
23-08-07, 12:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
العام ما يشمل جميع أفراده دفعة واحدة كقول النبي "كل ابن آدم خطاء"
أما المطلق فهو يشملهم على سبيل البدلية أي واحد من هذا الكل غير محدد مثل كقوله تعالى "اذبحوا بقرة" أي بقرة من جنس البقر
فلا يصح أن نقول إن هذه الآية عامة لأنها لو عامة لكان الأمر بذبح جميع البقر ويكون القول "اذبحو البقر، أو كل البقر
هذا الفرق، العموم يشمل الجميع والإطلاق يشملهم على سبيل البدلية أي هذا الفرد أو هذا أو هذا لا الكل
وعكس العموم الخصوص وعكس الإطلاق التقييد كقوله تعالى "فتحرير رقبة مؤمنة" فقوله مؤمنة " قيد للرقبة ومثله في الآية الأولى "بقرة صفراء" فانتقل الإطلاق إلى التقييد
واعلم أن لهذا وذاك ألفاظه المعروفة لدى الأصوليين
والله أعلم

ابن عبد الغنى
23-08-07, 07:05 PM
اخى ابا صهيب احسنت بارك الله فيك ونفع الله بك وجزاك خيرا

أبو صهيب أشرف المصري
25-08-07, 02:07 PM
اخى ابا صهيب احسنت بارك الله فيك ونفع الله بك وجزاك خيرا

وإياكم
آمين

أحمد بن شبيب
25-08-07, 03:32 PM
العام
تعريفه:
العام لغة: الشامل.
واصطلاحاً: اللفظ المستغرق لجميع أفراده بلا حصر، مثل: )إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ) (الانفطار:13)(المطففين:22)
فخرج بقولنا: (المستغرق لجميع أفراده) ؛ ما لا يتناول إلا واحـــداً كــالـعَلَم والنكرة في سياق الإثبات؛ كقوله تعالى: {فتحرير رقبة } [المجادلة: 3] لأنها لا تتناول جميع الأفراد على وجه الشمول، وإنما تتناول واحداً غير معيَّن.
وخرج بقولنا: (بلا حصر) ؛ ما يتناول جميع أفراده مع الحصر كأسماء العدد: مائة وألف ونحوهما.


صيغ العموم:
صيغ العموم سبع:
1 - ما دل على العموم بمادته مثل: كل، وجميع، وكافة، وقاطبة، وعامة؛ كقوله تعالى: )إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (القمر:49)
2 - أسماء الشرط؛ كقوله تعالى: ) مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِه)(الجاثـية: الآية15) ) فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)(البقرة: الآية115)
3 - أسماء الاستفهام؛ كقوله تعالى: )فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ)(الملك: الآية30) ( مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ)(القصص: الآية65)(فأين تذهبون) (التكوير: 26)
4 - الأسماء الموصولة؛ كقوله تعالى: {)وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) (الزمر:33)
)وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا )(العنكبوت: الآية69) )إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى) (النازعـات:26) )وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْض)(آل عمران: الآية129)
5 - النكرة في سياق النفي أو النهي أو الشرط أو الاستفهام الإنكاري؛ كقوله تعالى: {وما من إله إلا الله } [آل عمران: 62] { )وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)(النساء: الآية36)
) إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) (الأحزاب:54) ) مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ)(القصص: الآية71)
6 - المعرّف بالإضافة مفرداً كان أم مجموعاً؛ كقوله تعالى: { وأذكروا نعمة الله عليكم)(آل عمران: 103)
7 - المعرف بأل الاستغراقية مفرداً كان أم مجموعاً؛ كقوله تعالى: )وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً)(النساء: الآية28) )وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِم)(النور: الآية59)
وأما المعرف بأل العهدية، فإنه بحسب المعهود فإن كان عامًّا فالمعرَّف عام، وإن كان خاصًّا فالمعرَّف خاص، مثال العام قوله تعالى: )إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ* فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) (صّ:71-73)
ومثال الخاص قوله تعالى: ) كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً*فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً) (المزمل:15-16)
وأما المعرف (بأل) التي لبيان الجنس؛ فلا يعم الأفراد، فإذا قلت: الرجل خير من المرأة، أو الرجال خير من النساء، فليس المراد أن كل فرد من الرجال خير من كل فرد من النساء، وإنما المراد أن هذا الجنس خير من هذا الجنس، وإن كان قد يوجد من أفراد النساء من هو خير من بعض الرجال.
العمل بالعام:
يجب العمل بعموم اللفظ العام حتى يثبت تخصيصه؛ لأن العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتضيه دلالتها، حتى يقوم دليل على خلاف ذلك.
وإذا ورد العام على سبب خاص وجب العمل بعمومه؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، إلا أن يدل دليل على تخصيص العام بما يشبه حال السبب الذي ورد من أجله فيختص بما يشبهها.
مثال ما لا دليل على تخصيصه: آيات الظهار؛ فإن سبب نزولها ظهار أوس بن الصامت، والحكم عام فيه وفي غيره.
ومثال ما دل الدليل على تخصيصه قوله صلّى الله عليه وسلّم: "ليس من البر الصيام في السفر"(12) (http://ebook/binothaimeen_com-09.htm#_ftn1) ، فإن سببه أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان في سفر فرأى زحاماً ورجلاً قد ظُلِّل عليه فقال: "ما هذا"؟ قالوا: صائم. فقال: "ليس من البر الصيام في السفر"(13) (http://ebook/binothaimeen_com-09.htm#_ftn2).
فهذا العموم خاص بمن يشبه حال هذا الرجل؛ وهو من يشق عليه الصيام في السفر، والدليل على تخصيصه بذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم كان يصوم في السفر حيث كان لا يشق عليه، ولا يفعل صلّى الله عليه وسلّم ما ليس ببر



(12) (http://ebook/binothaimeen_com-09.htm#_ftnref1) رواه البخاري (1946) كتاب الصوم ، 36- باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن ظلل عليه واشتد الحر ، ليس من البر الصوم في السفر . ومسلم (1115) كتاب الصوم ، 15- باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر .

(13) (http://ebook/binothaimeen_com-09.htm#_ftnref2) انظر: البخاري (1945) كتاب الصوم ، 35- باب . ومسلم (1122) كتاب الصيام ، 17- باب التخيير في الصوم والفطر في السفر .

أحمد بن شبيب
25-08-07, 03:33 PM
الخاص
الخاص لغة: ضد العام .
واصطلاحاً: اللفظ الدال على محصور بشخص أو عدد، كأسماء الأعلام والإشارة والعدد.
فخرج بقولنا: (على محصور) العام.
والتخصيص لغة: ضد التعميم.
واصطلاحاً: إخراج بعض أفراد العام.
والمخصِّص - بكسر الصاد -: فاعل التخصيص وهو الشارع، ويطلق على الدليل الذي حصل به التخصيص.
ودليل التخصيص نوعان: متصل ومنفصل.
فالمتصل: ما لا يستقل بنفسه.
والمنفصل: ما يستقل بنفسه.
فمن المخصص المتصل:
أولاً: الاستثناء وهو لغة: من الثني، وهو رد بعض الشيء إلى بعضه؛ كثني الحبل.
واصطلاحاً: إخراج بعض أفراد العام بإلا أو إحدى أخواتها، كقوله تعالى: )إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر:2-3)
فخرج بقولنا: (بإلا أو إحدى أخواتها) ؛ التخصيص بالشرط وغيره.
شروط الاستثناء:
يشترط لصحة الاستثناء شروط منها:
1 - اتصاله بالمستثنى منه حقيقة أو حكماً.
فالمتصل حقيقة: المباشر للمستثنى منه بحيث لا يفصل بينهما فاصل. والمتصل حكماً: ما فصل بينه وبين المستثنى منه فاصل لا يمكن دفعه كالسعال والعطاس.
فإن فصل بينهما فاصل يمكن دفعه، أو سكوت لم يصح الاستثناء مثل أن يقول:
عبيدي أحرار، ثم يسكت، أو يتكلم بكلام آخر ثم يقول: إلا سعيداً؛ فلا يصح الاستثناء ويعتق الجميع.
وقيل: يصح الاستثناء مع السكوت، أو الفاصل إذا كان الكلام واحداً لحديث ابن عباس رضي اللهعنهما أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمهُ الله يوم خلق السموات والأرض، لا يعضد شوكه ولا يختلى خلاه"، فقال العباس: يا رسول الله إلا الإ ذّخر فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال: "إلا الإ ذخر"(14) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftn1) . وهذا القول أرجح لدلالة هذا الحديث عليه.
2 - أن لا يكون المستثنى أكثر من نصف المستثنى منه، فلو قال: له عليّ عشرة دراهم إلا ستة لم يصح الاستثناء ولزمته العشرة كلها.
وقيل: لا يشترط ذلك، فيصح الاستثناء، وإن كان المستثنى أكثر من النصف فلا يلزمه في المثال المذكور إلا أربعة.
أما إن استثنى الكل، فلا يصح على القولين، فلو قال: له علي عشرة إلا عشرة لزمته العشرة كلها.
وهذا الشرط فيما إذا كان الاستثناء من عدد، أما إن كان من صفة فيصح، وإن خرج الكل أو الأكثر، مثاله: قوله تعالى لإبليس: )إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) (الحجر:42)وأتباع إبليس من بني آدم أكثر من النصف، ولو قلت: أعط من في البيت إلا الأغنياء، فتبين أن جميع من في البيت أغنياء صح الاستثناء، ولم يعطوا شيئاً.
ثانياً: من المخصص المتصل: الشرط، وهو لغة: العلامة .
والمراد به هنا: تعليق شيء بشيء وجوداً، أو عدماً بأن الشرطية أو إحدى أخواتها.
والشرط مخصص سواء تقدم أم تأخر.
مثال المتقدم قوله تعالى في المشركين: ) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُم)(التوبة: الآية5)
ومثال المتأخر قوله تعالى: ) وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرا)(النور: الآية33)
ثالثاً: الصفة وهي: ما أشعر بمعنى يختص به بعض أفراد العام من نعت أو بدل أو حال.
مثال النعت: قوله تعالى: ) فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ)(النساء: الآية25)
ومثال البدل: قوله تعالى: ) وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)(آل عمران: الآية97)
ومثال الحال: قوله تعالى: )وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَاوَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)(النساء: الآية93)
المخصص المنفصل:
المخصص المنفصل: ما يستقل بنفسه وهو ثلاثة أشياء: الحس والعقل والشرع.
مثال التخصيص بالحس: قوله تعالى عن ريح عاد: )تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا)(الأحقاف: الآية25) فإن الحس دل على أنها لم تدمر السماء والأرض.
ومثال التخصيص بالعقل: قوله تعالى: )اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ )(الزمر: الآية62)، فإن العقل دل على أن ذاته تعالى غير مخلوقة.
ومن العلماء من يرى أن ما خص بالحس والعقل ليس من العام المخصوص، وإنما هو من العام الذي أريد به الخصوص، إذ المخصوص لم يكن مراداً عند المتكلم، ولا المخاطب من أول الأمر، وهذه حقيقة العام الذي أريد به الخصوص.
وأما التخصيص بالشرع، فإن الكتاب والسنة يخصص كل منهما بمثلهما، وبالإجماع والقياس.
مثال تخصيص الكتاب بالكتاب: قوله تعالى: )وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)(البقرة: الآية228)
خص بقوله تعالى: )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا)(الأحزاب: الآية49)
ومثال تخصيص الكتاب بالسنة: آيات المواريث؛ كقوله تعالى: )يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْن)(النساء: الآية11) ونحوها خص بقوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"(15) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftn2) .
ومثال تخصيص الكتاب بالإجماع: قوله تعالى: )وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً)(النور:الآية4) خص بالإجماع على أن الرقيق القاذف يجلد أربعين، هكذا مثل كثير من الأصوليين، وفيه نظر لثبوت الخلاف في ذلك، ولم أجد له مثالاً سليماً.
ومثال تخصيص الكتاب بالقياس: قوله تعالى: )الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة)(النور: الآية2)
خص بقياس العبد الزاني على الأمة في تنصيف العذاب؛ والاقتصار على خمسين جلدة، على المشهور.
ومثال تخصيص السنة بالكتاب: قوله صلّى الله عليه وسلّم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله..."(16) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftn3)، الحديث . خص بقوله تعالى: )قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (التوبة:29)
ومثال تخصيص السنة بالسنة: قوله صلّى الله عليه وسلّم: "فيما سقت السماء العشر"(17) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftn4) خص بقوله صلّى الله عليه وسلّم: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة"(18) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftn5) .
ولم أجد مثالاً لتخصيص السنة بالإجماع.
ومثال تخصيص السنة بالقياس: قوله صلّى الله عليه وسلّم: "البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام" (19) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftn6)، خص بقياس العبد على الأمة في تنصيف العذاب، والاقتصار على خمسين جلدة، على المشهور.

***



(14) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftnref1) رواه البخاري (1349) كتاب الجنائز ،77- باب إلا ذخر والحشيش في القبر . ومسلم (1352) كتاب الحج ، 82- باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها إلا لمنشد على الدوام .

(15) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftnref2) رواه البخاري (4283) كتاب المغاري ،48- باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح . ومسلم (1614) كتاب الفرائض بلا باب أول حديث فيه .

(16) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftnref3) رواه البخاري (1399) كتاب الزكاة ، 1- باب وجوب الزكاة . ومسلم (20) كتاب الإيمان ، 8- باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله ويقيموا الصلاة .

(17) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftnref4) رواه الخاري (1483) كتاب الزكاة ،55- باب العشر فيما يسقى من ماء السماء وبالماء الجاري .

(18) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftnref5) رواه البخاري (1484) كتاب الزكاة ، 56- باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة . ومسلم (979) كتاب الزكاة بلا باب .

(19) (http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-10.HTM#_ftnref6) رواه مسلم (1690) كتاب الحدود، 3- باب حد الزنى . وأحمد (5/313/22718) ولفظ التغريب عند ابن ماجه (2550) كتاب الحدود ،7- باب حد الزنا .

أحمد بن شبيب
25-08-07, 03:34 PM
الـمُطـلَـق والـمقَـيَّــد
تعريف المطلق:
المطلق لغة: ضد المقيد.
واصطلاحاً: ما دل على الحقيقة بلا قيد؛ كقوله تعالى: (فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا)( المجادلة 3)
فخرج بقولنا: (ما دل على الحقيقة) ؛ العام لأنه يدل على العموم لا على مطلق الحقيقة فقط.
وخرج بقولنا: (بلا قيد) ؛ المقيد.
تعريف المقيد:
المقيد لغة: ما جعل فيه قيد من بعير ونحوه.
واصطلاحاً: ما دل على الحقيقة بقيد؛ كقوله تعالى: ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ)(النساء: الآية92)
فخرج بقولنا: (قيد) ؛ المطلق.
العمل بالمطلق:
يجب العمل بالمطلق على إطلاقه إلا بدليل يدل على تقييده؛ لأن العمل بنصوص الكتاب والسنة واجب على ما تقتضيه دلالتها حتى يقوم دليل على خلاف ذلك.
وإذا ورد نص مطلق، ونص مقيد وجب تقييد المطلق به إن كان الحكم واحداً، وإلا عمل بكل واحد على ما ورد عليه من إطلاق أو تقييد.
مثال ما كان الحكم فيهما واحداً: قوله تعالى في كفارة الظهار: (فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا)( المجادلة:3) وقوله في كفارة القتل: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ)(النساء: الآية92) ، الحكم واحد هو تحرير الرقبة، فيجب تقييد المطلق في كفارة الظهار بالمقيد في كفارة القتل، ويشترط الإيمان في الرقبة في كل منهما.
ومثال ما ليس الحكم فيهما واحداً: قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)(المائدة: الآية38) وقوله في آية الوضوء: ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِق)(المائدة: الآية6) فالحكم مختلف، ففي الأولى قطع وفي الثانية غسل؛ فلا تقيد الأولى بالثانية، بل تبقى على إطلاقها ويكون القطْع من الكوعِ مفصلِ الكف، والغسل إلى المرافق

أحمد بن شبيب
25-08-07, 03:36 PM
أخي اسمع شروحا لمتون أصول الفقه , وحبذا لو كان الشيخ المدرس هو الشيخ بن عثيمين رحمه الله , فستجد ضالتك بإذن الله وستزيد عليها.

عليك بهذه النصيحة...
فلا أحد يقترب من الشيخ بن عثيمين رحمه الله بالشروحات

ابن عبد الغنى
26-08-07, 12:12 AM
الاخ احمد كالعهد بك دائما انت رزق ساقه الله الى زادك الله علما وفضلا ونفعنا بك

أحمد بن شبيب
26-08-07, 12:27 AM
كلماتك الطيبه اخجلتني واحرجتني بارك الله فيك....
أكرمك الله وأحسن إليك...

ابن عبّاد
27-08-07, 10:32 AM
جزاكم الله خيرا..
و كثير من أهل العلم يطلق على المطلق عام و على المقيد خاص، لما بينهما من عموم و خصوص فكل مطلق/مقيد هو عام/خاص و ليس العكس بصحيح، و من هنا تعلم علة إغفال الجويني رحمه الله ذكر المطلق و المقيد في مقدمة الورقات حين قال: وأبواب أصول الفقه: أقسام الكلام والأمر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين... إلخ فالمطلق و المقيد يدخلان في العام و الخاص.

حمزة أنس
14-03-11, 09:15 PM
( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِق) في هذه الآية عام خصص فكيف نقول بأنها مطلق قيد أين هو الضابط للتفريق بينهما وغير هذا المثال الكثير...أفيدونا

أبو أنس الخليلي
14-03-11, 10:52 PM
( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِق) في هذه الآية عام خصص فكيف نقول بأنها مطلق قيد أين هو الضابط للتفريق بينهما وغير هذا المثال الكثير...أفيدونا
الجواب :

و كثير من أهل العلم يطلق على المطلق عام و على المقيد خاص، لما بينهما من عموم و خصوص فكل مطلق/مقيد هو عام/خاص و ليس العكس بصحيح، و من هنا تعلم علة إغفال الجويني رحمه الله ذكر المطلق و المقيد في مقدمة الورقات حين قال: وأبواب أصول الفقه: أقسام الكلام والأمر والنهي والعام والخاص والمجمل والمبين... إلخ فالمطلق و المقيد يدخلان في العام و الخاص.