المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى و مقالات في الحج و العمرة.


الصفحات : 1 [2]

عيسى بنتفريت
21-11-07, 09:22 PM
فضائل يوم عرفة

فيوم عرفة له فضائل متعددة منها : أنه يوم إكمال الدين و إتمام النعمة و منها : أنه عيد لأهل الإسلام كما قاله عمر بن الخطاب و ابن عباس فإن ابن عباس قال : نزلت في يوم عيدين يوم الجمعة و يوم عرفة.

و منها : أنه روي أنه أفضل الأيام خرجه ابن حبان في صحيحه من [ حديث جابر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : أفضل الأيام يوم عرفة ].

و منها : أن صيامه كفارة سنتين و سنذكر الحديث في ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى

و منها : أنه يوم مغفرة الذنوب و التجاوز عنها و العتق من النار و المباهاة بأهل الموقف كما في صحيح مسلم [ عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة و إنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ ].

أسباب العتق من النار ومغفرة الذنوب

فمن طمع في العتق من النار و مغفرة ذنوبه في يوم عرفة فليحافظ على الأسباب التي يرجى بها العتق و المغفرة فمنها : صيام ذلك اليوم ففي صحيح مسلم [ عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله و التي بعده ].

و منها : حفظ جوارحه عن المحرمات في ذاك اليوم.

و منها : الإكثار من شهادة التوحيد بإخلاص و صدق فإنها أصل دين الإسلام الذي أكلمه الله تعالى في ذلك اليوم و أساسه.وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

الرابط: http://www.alsalafway.com/cms/news.php?action=news&id=369

عيسى بنتفريت
22-11-07, 11:31 AM
المــنــتــقـى من رسائل وكتب العلماء حول الحج والعمرة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وبه أستعين وعليه أتوكل وهو المعين

1.مناسك الحج والعمرة
(كتاب)
للألباني - رحمه الله -: http://www.alalbany.name/books/books/manasek.zip

2.حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه
(كتاب)
للألباني - رحمه الله -:http://www.alalbany.name/books/books/hija_naby.zip

3.أسئلة في الحج وبعض أحكامه
(صوتي)
للألباني - رحمه الله -:http://www.binothaimeen.com/soft/MoridAlomrahaAlhajj.exe

4.مناسك الحج والعمرة في الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع
(كتاب)
للألباني - رحمه الله -:http://www.shamela.ws/books/007/0703.rar

5.المنهج لمريد العمرة والحج
(كتاب)
للعثيمين - رحمه الله -: http://www.binothaimeen.com/soft/MoridAlomrahaAlhajj.exe

6.مناسك الحج والعمرة والمشروع في الزيارة
(كتاب)
للعثيمين - رحمه الله -: http://www.ibnothaimeen.com/all/index/manasekalhajwaalomrahwaalmashrooafialzeyarah.exe

7.أخطاء يرتكبها بعض الحجاج
(كتاب)
للعثيمين - رحمه الله -: http://www.binothaimeen.com/soft/AkhtaaAlhojjaj.exe

8.صفة حجة النبي - شرح حديث جابر
(كتاب)
للعثيمين - رحمه الله -: http://www.ibnothaimeen.com/all/index/hadith_jaber.exe

9.الحث على وجوب أداء فريضة الحج وشروطه
(خطبة جمعة)
للعثيمين - رحمه الله -:http://www.ibnothaimeen.com/all/khotab/article_9.shtml

10.أحكام الحج ومحظورات الإحرام - نصيحة لأهل الحملات
(خطبة جمعة)
للعثيمين - رحمه الله -:http://www.ibnothaimeen.com/all/khotab/article_85.shtml

11.من آداب الحج وأحكامه وموجبات الغسل وكيفيته
(كتاب)
عبد العزيز الرّاجحي - حفظه الله -:http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=BookTree&docid=5

12.بيان ما يفعله الحاج والمعتمر
(كتاب)
للفوزان - حفظه الله -:http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Library/tabid/90/Default.aspx?View=Tree&BookID=14&PageNo=1&SectionID=1

13.الحــج ( حكمه , أركانه, صفته وفضله وكل ما يتعلق به ..)
(صفحات على الشبكة)
للفوزان - حفظه الله -:http://www.alfawzan.ws/alfawzan/bookstree/tabid/91/Default.aspx?View=Tree&NodeID=1623&PageNo=1&SectionID=1

عيسى بنتفريت
23-11-07, 11:53 AM
المبادرة بالأعمال وتعجيل الحج

عبد المنعم الشحات

نبذة عن المحاضرة : بادروا بالأعمال سبعًا هل تنتظرون إلا فقرا منسيًا أو غنى مطغيًا أو مرضًا مفسدًا أو هرمًا مفندًا أو موتًا مجهزًا أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر.

تاريخ إضافته: 23-11-2007


تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : يوم الجمعة 6 من ذي القعدة 1428 هـ - 16 من نوفمبر 2007 م. بمسجد عباد الرحمن بمنطقة الساعة بالاسكندرية

حجم الملفات : ( RM : 4.63 MBytes ) - ( MP3 : 12.93 MBytes )

لحفظ أو للاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64403&scholar_id=571&actioning=yes&dates=20071116

عيسى بنتفريت
23-11-07, 11:57 AM
أحاديث الحج المعلة

عبد العزيز بن مرزوق الطريفي


تاريخ إضافته: 23-11-2007

حجم الملفات : ( RM : 10.14 MBytes ) - ( MP3 : 28.37 MBytes )

لحفظ أو للاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64401&scholar_id=1223&actioning=yes&dates=20071116

عيسى بنتفريت
24-11-07, 12:52 PM
أيام عشر من ذي الحجة وأيام التشريق

لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ.

ماحكم التكبير بعد الصلوات الخمس في أيام التشريق هل هو واجب أم مستحب؟ عشر من ذي الحجة؟

من هنا: http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2738

عيسى بنتفريت
24-11-07, 01:13 PM
مجموعة فتاوى بالصوت تخص الحج و العمرة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ.

1. ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ...)) الآية فهل معنى هذا جواز صيد السمك للحاج؟ السمك الميت؟ البحر؟ السمك لاذي يطفو على سطح البحر؟ : http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1817

2. أخطا برمي الجمرات بين الوسطى والكبرى والصغرى ولم يكتشف إلا فيما بعد؟ الخطأ في ترتيب رمي الجمرات بسبب الجهل؟ : http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1981

3. أثناء إقامتي بمكة المكرمة أقوم كل يوم خميس بالإحرام بنية العمرة وأؤدي عمرة فهل هذا يجوز أم يجب أن يكون هناك أربعون يوماً بين كل عمرة وأخرى؟: http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1489

4. أخونا يقول إذا كان أخونا محرماً وتمزق إحرامه هل له خياطته أو إبداله؟ ما هو المخيط المنهي عنه في الحج؟: http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3888

5. أخونا يقول إذا كان أخونا محرماً وتمزق إحرامه هل له خياطته أو إبداله؟ ما هو المخيط المنهي عنه في الحج؟: http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3888

6. أديت الحج عام سبع وتسعين وعند الإحرام نويت الحج والعمرة ولم أذبح وقد صمت عشرة أيام فما الحكم؟: http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3133

7. أديت الحج مع زملائي ورمينا الجمرات يومين وخرجنا من مكة فما الحكم؟ : http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3179

8. أديت فريضة الحج بدون محرم فما حكم حجي؟ لا تسافرامرأة إلا مع ذي محرم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3875

9. أديت فريضةالحج مع زوجتي منذ عامين وأكملت كل المناسك ولكن زوجتي أتاها الحيض بعد التحلل الأول بعد الرمي والتقصير وقبل طواف الإفاضة وبعد أن تطهرت جامعتها ثم أدت طواف الإفاضة فما الحكم؟ الجماع بعد التحلل الأول؟http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3480

10. إذا أناب المعذور من يحج عنه وبعد أن أحرم بالحج وتلبس به شفي المعذور فهل يقع هذا الحج عن المعذور؟ ابن باز رحمه الله يتوقف في بعض الفتاوى؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2988

يتبع...

عيسى بنتفريت
24-11-07, 01:20 PM
11. إذا اعتمر الإنسان في أشهر الحج وحج في عامه فهل عليه دم ويعتبر متمتعاً حتى لو فصل بسفر؟ دم التمتع؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1786

12. إذا تجاوز الحاج ميقاته فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3307

13. إذا تحلل الحاج التحلل الأصغر وبقي عليه الإفاضة والسعي فهل عليه الخطبة وعقد القران؟ الخطبة والعقد أثناء الحج؟ لا ينكح المحرم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3304

14. إذا تناوم الإنسان في منى ووجب عليه الماء للغسل ولكن لكثرة الحجاج يقل الماء فماذا يفعل هل يجوز له التطهر والتيمم من التراب؟ ما هو الاحتلام؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3327

15. إذا حج شخص عن آخر بالنيابة وأعطاه وليه مالاً وبقي منه فهل يرجعه أو يتصرف به؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1870

16. إذا صار الحاج متمتعاً فهل يجوز له الجماع بعد الحل من العمرة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3226

17. إذا طاف الإنسان طواف الوداع لا يجوز أن يشتري شيئاً فهل هذا صحيح؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2863

18. إذا طاف طواف الوداع ثم بات في مكة فهل عليه إعادة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2859

19.إذا كان أحدهم لم يحج فهل يجوز له أن يعطي أحدهم مالاً عن متوفى ليحج عنه؟ ما حكم أن يحجج الإنسان عن غيره ولم يحج عن نفسه؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3559

20. إذا كان الحاج لمدة طويلة في منى فهل يقصر الصلاة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3676

يتبع...

عيسى بنتفريت
24-11-07, 01:27 PM
21. إذا كنت لا أحفظ الكثير من الأدعية فهل يجوز أن أتناول كتاباً أقرأ منه الأدعية وأنا أطوف أو أسعى في البيت الحرام؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3495

22. إذا ناب مسلم عن مسلم بالحج وعن آخر بالعمرة فما الحكم؟ الإنابة في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2986

23. إذا نقصت الأحجار التي أخذت من مزدلفة فهل يمكن أخذها من منى؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2851

24. إذا نويت الحج وبعت بعض المواشي واقترضت فهل يتم الحج؟ من لا يملك مالاً هل عليه حجاً؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3009

25. إذا نويت بالحج وبعت واقترضت فهل يتم الحج؟ الحج على المستطيع؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3172

26. إذاوصلت لأحد المواقيت فهل أصلي ركعتين قبل أم بعد الإحرام؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3497

27. أرجو أن تعطونا تفسيراً واضحاً لقوله تعالى :((وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ))؟ هل يجب إتمام الحج والعمرة عند الإحرام؟ أحكام الحج؟ أنواع التحلل وصفاته؟ أحكام العمرة؟ ما هو الإحصار؟ عام الحديبية؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1800

28. أفعال الحاج صباح العيد؟ الرمي؟ الذبح؟ الحلق؟ التحلل الأول؟ الطواف؟ لو رمى وحلق وطاف بالبيت ولم يذبح فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3020

29. إن في عيني شعراً لا بد من أخذه بالمنقاش فلو تركته أتعبني فهل يجوز أخذه وأنا محرم فما الحكم؟ الظفر إذا انكسر هل يجوز أخذه؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3445

30. إن في عيني شعراً لا بد من أخذه بالمنقاش فهل يجوز أن آخذه وأنا محرم؟ ظفر الحاج إذا انكسر هل يجوز أن يقصه؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1539

يتبع...

عيسى بنتفريت
24-11-07, 01:35 PM
31. إن لي زوجة وتفيت دون حج وأنا أريد الحج فهل أنيب أحداً ليحج عنها وعني؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2870

32. إن والدتي عمرها خمس وستون سنة وزوجتي ست وعشرون سنة أوصتا بأن أعتمر مكانهما فهل يجوز ذلك؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3751

33. أنا حجيت بوالدتي والتقطت لها جمرات من مزدلفة فطلبت غسل الجمرات وتطيبها فقلت لها فعلت وأنا كاذب فهل يقبل حجي؟ تعطير الجمرات؟ نصيحة الأم؟ من سمع فائدة فليبغها غيره؟ فرب مبلغ أوعى من سامع؟ نقل الفائدة ونشر العلم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3021

34.أنا قاصد العمل مع الحج وحججت مع العمل فهل هذا جائز؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3239

35. أنا مواطن في السعودية وأسكن بين مكة والمدينة وأديت العمرة وكان الوقت عند منتصف النهار وعند ذهابي لأحد أصدقائي بمكة وأفطرت وعدت لمسكني أخبرني أصدقائك أنه يجب أن أودع البيت الحرام فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3735

36. إني شاب أبلغ الثامنة والعشرين وحججت عام تسعة وتسعين ولما أردت مغادة مكة لم أطف طواف الوداع فماذا يلزمني؟ حكم طواف الوداع؟ النهي أصله التحريم؟ والأمر أصله الوجوب؟ هل في طواف الوداع سعي؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3319

37. أهل مكة والمتمتع هل يجوز لهم الطواف والسعي قبل الصعود لعرفات قبل الذهاب للحل أما لابد من الإحرام من الحل لطواف القدوم والسعي؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1832

38. الأعرج هل عليه أن يحج أم يسقط عنه الحج؟ هل الأعمى يسقط عنه الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3885

39.الحاج المتمتع ماذا يفعل عند التلبية؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3121

40. الحج مؤتمر إسلامي عام فماذا يستفيد المسلمون منه؟ التكلم مع الزوجة بأحاديث القبلة أو الجماع في الحج؟ الرفث والفسوق؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1808

يتبع...

عيسى بنتفريت
24-11-07, 01:40 PM
41. الذي يريد دخول مكة بغير نية الحج والعمرة هل عليه إحرام؟ ما حكم من تجاوز الميقات دون إحرام وماذا عليه أن يفعل حتى يكون حجه صحيح؟ المواقيت؟ من أين يكون الإحرام؟ مواقيت الإحرام؟ لماذا لم يحرم الرسول صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة؟ ماذا كان على رأس النبي صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1787

42. العمال والمتعاقدون الذين وفدوا لمكة للإقامة هل يعتبرون موضع أهل مكة في الهدي؟ غير المستوطن؟ غير المستوطنين؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3317

43. المسافر بالطائرة الذي لم يحرم إلا بجدة لأن إحرامه كان بمخزن الطائرة فما الذي يلزمه؟ الإحرم بالقميص للخروج من الفدي؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3308

44. امراة قامت بأخذ عمرة في بيت الله الحرام وكان محرمها زوج ابنتها فهل تصح عمرتها أم تعيدها؟ من اعتمرت أو حجت بلا محرم فما حكم عمرتها أو حجتها؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1339

45. بالنسبة لطواف الوداع هل يجب على كل من زار الحرم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2861

46. بعدما أكملت كل المناسك زوجتي أتاها الحيض بعد التحلل الأول بعد الرمي والتقصير وقبل طواف الإفاضة وبعد أن طهرت جامعتها ثم أكملت طواف الإفاضة فما حكم حجها وهل يجب علي كفارة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1623

47.تركت واجباً في حج هذا العام ولم أستطع ذبح شاة فهل يجوز لي الصيام؟ أمثلة من ترك الواجبات؟ ترك الميقات دون إحرام؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3324

48. تقول إنها حجت وكانت تترك منى حوالي منتصف الليل فهل حجها صحيح؟ المبيت في منى؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3841

49. توفي والدانا ولم يؤديا فريضة الحج ولم يوصيا بها فهل نقضيها عنهما؟ هل المعسر عليه حج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2826

50. توفي والدي ولم يحج فهل يجوز أن أحج عنه؟ الحج عن الميت أكثر من مرة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1781

يتبع...

عيسى بنتفريت
24-11-07, 01:49 PM
51. حاج صلى يوم التروية الظهر مفرداً والعصر مفرداً والمغرب مفرداً والعشاء مفرداً؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3122

52. حجت وضاعت عن زوجها وتمنت في قلبها لو لم تكتب لها الحج وتحج في عام آخر وصليت العشاء بلا وضوء فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3330

53 . حججت مرتين واعتمرت أربعاً وحججت هذا العام عن والدتي التي لم تستطع المناسك وأخي الذي لم يستطع المناسك ولكبر سنهما وبعد وصولي للأراضي المطهرة قمت بالطواف ولم أقصر ولم اتحلل غلا بعد الجمرة الأولى ولم أسع مرة أخرى فهل تحسب حجة أم ماذا؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2878

54. حججت هذا العام وقد لبست كنادر تحت الكعب فيها خياط فما الحكم؟ الإزار المخيط في الحج؟ هل كل مخيط محرم في الحج؟ النعال؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3158

55. حججنا وذهبنا لمكة لأداء طواف الوداع لأن السائق لم يعرف طريق الحرم فما حكم حجنا؟ طواف الوداع والحائض والنفساء؟ هل في العمرة وداع؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3369

56. حججنا ومعنا طالب علم في الحج وتمتعنا بالحج وبعد طواف الإفاضة لم نسع فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2984

57. حجيت أول حج للفريضة وعند رمي الجمرات لليوم الثاني رميت في موقف واحد في مرجم واحد ولما انتهت حصياتي وتذكرتأخذت حصيات من أرجل الناس ورجمت في الأماكن الأخرى فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3280

58. حجيت بزوجتي وعرضت علي أخذ أختها معنا فما حكم حج أختها؟ سفر المرأة بغير ذي محرم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2856

59. حجيت من ملاي وكنت جمعته ولم أؤدي زكاته فما الحكم؟ تأدية الزكاة لما مضى؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3488

60. حجيت هذا العام وفي اليوم الأخير أديت طواف الوداع فأذن العصر فصليت العصر وذهبت لمزدلفة فوجدت أحد أصدقائي لم يحضر فصليت المغرب بمزدلفة وبعدها ذهبت للرياض فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3331

يتبع...

عيسى بنتفريت
24-11-07, 01:54 PM
61. حجينا شباباً ومعنا سيارة فيها نساء وفي مزدلفة أحب صاحب العائلة أن ينزل لمكة ليطوف طواف الإفاضة وأصر الشباب على النزول فما حكم الحج؟ الضعيف يتبعه القوي؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3181

62. حكم العمرة؟ هل العمرة تسقط لفريضة إذا أديت في غير أشهر الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1760

63. دائماً ما أسمع في أشهر الحج عن الأنساك فما هي هذه الأنساك وما عددها؟ إفراد الحج وصفته؟ التمتع بالحج وصفته؟ القران بالحج وصفته؟ صفة التلبية؟ صفة الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1782

64. دفع شخص مال لشخص لكي يحج عن والدته ثم تبين أن الشخص يعمل عملاً غير صالح فما حكم الحجة؟ الإنابة في الحج؟ الإنابة في العمرة؟ هل يحج أو يعتمر عن الحي؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2802

65. ذهبت لأداء العمرة وقبل خروجي من مكة اغتسلت من الدورة الشهرية قبل انتهاء الدورة شهراً فهل علي شيء؟ هل على الحائض وداع؟ هل في العمرة وداع؟ طواف الحائض؟ صيام الحائض؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2374

66.ذهبت للحج لوادلتي المتوفاة ورميت جميع الجمرات ماعدا الأخيرة وكلت زوجي فرماها فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3705

67. رجل له مدة طويلة ولم يحج رغم امتلاكه الزاد والراحلة فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2865

68.سماحة الشيخ زوجي منعني من الحج لأني نذرت بالحج هذا العام فاعترض زوجي على النذر فما الحكم؟ الشيخ ابن باز رحمه الله يتوقف في بعض المسائل؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2989

69. صلاة التطوع إذا اعتاد عليه الإنسان هل تكون واجبة؟ الحج والعمرة إذا أحرم الإنسان هل تكون واجبة؟ صوم التطوع أو النفل هل هل يجوز أن يقطعه؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=136

70. ضمن رسالته قول الله تعالى :((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ )) هل يجوز للمحرم أن يقتل الحيوان الضار وكيف يتصرف؟ الحبارى ؟ الأرنب؟ الذئب؟ الكلب؟ الغراب؟ العقاب؟ خمس من الدواب كلهن فواسق؟ الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور والحية وما جاء في معناها؟ الباعوض؟ الذباب؟ الفواسق؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1803

يتبع...

عيسى بنتفريت
24-11-07, 01:59 PM
71. طريقة لباس الإحرام أن يكشف الحاج عن المنكب الأيمن ويغطي الأيسر ولكن أرى بعض الحاج يغطون الكتفين معاً ومنهم من يكشف عن الكتفين فهلا وضحتم المسألة؟ طريقة لبس الإحرام؟ العاتق؟ المنكب؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1804

72. طلبت من زوجي أداء الحج معه ولكن بيني وبينه سوء تفاهم وبعد عام أديت الفريضة مع العمرة مع إخواني دون رضاه فهل حجي صحيح من غير رضاه أم لا؟ هل حج الفريضة يشترط فيه رضى الزوج؟ صيام رمضان دون إذن الزوج؟ لعنتها الملائكة حتى تصبح؟ هل للمرأة أن تؤدي العمرة دون رضى الزوج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3805

73. عند طوافه بالبيت الحرام لم ستطع استلام الحجر بسبب المزاحمة وما حكم المزاحمة؟ التكبير عند موازاة الحجر؟ هل كبير النبي صلى الله عليه وسلم عند المرور بالحجر الأسود؟ بسم الله والله أكبر؟ الله أكبر؟ المزاحمة في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1828

74. فتاة ذهبت لأداء فريضة الحج وبعد الإحرام وعند وقوفها على عرفات أتتها العادة الشهرية فماذا تفعل؟ الحيض في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3120

75. في العام الثاني ذهب للحج ونويت عن والدي ولم أذبح فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3134

76. في حج الإفراد في طواف القدوم طفنا الشوط السادس من داخل الحجر ولم نكمل السابع فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2362

77. في سنة أحرمت مفردة وجاءتني العادة الشهرية ولم أطف ويقال أن تحية المسجد الطواف به فهل علي شيء؟ هل يجوز أن يغير الحاج ملابسه؟ البقاء على حكم الإحرام؟هل تجلس صاحبة العذر في المسجد الحرام؟ هل ترمي الحائض؟ عائشة رضي الله تعالى عنها؟ من حاضت بعد الإحرام بالعمرة في رمضان وغيره؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2990

78. في نيتي الذهاب لبيت الله الحرم لأداء الحج للمرة الثانية فهل يجوز أن أكلف أحد المسلمين أن يؤديها عن والدي في نفس العام؟ ومن أين يحرم من أراد الحج ومن أين يحرم من أراد العمرة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1753

79. قال الله تعال (( ولله على الناس حج البيت ... )) الآية فما المقصود من كلمة الناس؟ شرط الإسلام؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3156

80. قدم متمتعاً بالعمرة إلى الحج ولم يستطع أن يهدي ثم أهل بالحج فما الحكم؟ الدم في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1826

يتبع...

عيسى بنتفريت
24-11-07, 02:05 PM
81. قدمت للحج مع عدد من النساء بلا محرم وعمري تجاوز الخمسين عاماً فما الحكم؟ حكم حج المرأة بدون محرم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1829

82. قدمت مكة حاجاً متمتعاً وقصرنا من بعض رأسنا فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2875

83. قرأت في بعض الكتب أنه يجوز للحاج الاتجار في الحج (( ليس عليكم جناحاً أن تبتغوا فضلاً من ربكم.. )) فهل هذا صحيح؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1812

84. قضيت عاماً كاملاً في مكة وأديت الفريضة فهل علي فداءً أم صياماً؟ (التسجيل غير صاف)
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3349

85. قمت أنا وابني بالحج وعندما وصلنا لطواف الإفاضة حسبنا الأشواط فقال بعضنا هيا ننصرف أتممنا الأشواط وبعضنا قال بقي شوط واحد واخيراً انصرف منا البعض والبعض أتى بشوط وكنت ممن انصرف فأفيدوني جزاكم الله خيراً؟ الشك في عدد الأشواط؟ متى يأتي الزوج زوجته في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3798

86. قمت بأداء فريضة الحج مع زملائي حجوا أكثر من مرة والذي حصل أننا رمينا الجمرات في يومين فقط وفي اليوم الثاني خرجنا على اعتبار اليوم الأول يوم العيد واليوم الذي يليه فما الحكم؟ التعجل في يومين؟ ما هو الدم في الحج؟ ما هو أول أيام التشريق وآخرها؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3016

87. قمت بأداء فريضة الحج مفرداً وبعد إكمال مناسك الحج طلب من أداء عمرة لمن لم يؤديها فأديناها فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2866

88. كسرت حجر كبير إلى واحد وعشرين حجر ورميت به فهل رمي صحيح؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3017

89. كم مرة تجب العمرة في العمر؟ قدمت لمكة ولم آخذ عمرة لأني أخذت أكثر من مرة ولكنني طفت بالبيت فما الحكم؟ هل للعمرة حداً؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2860

90. كنت في الحج هذا العام وبجوار مرمى الجمرات ووجدت نقوداً في جيب بائع فأخذا المال وأردت إعادتها ولكنني خفت وبعد ذلك ندمت ولا أعرف أين هو ولم أتمكن من معرفة شكله فما توجيهكم؟ السرقة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1343

يتبع...

عيسى بنتفريت
24-11-07, 02:10 PM
91. كيف كانت حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تمتع أم أقرن أم أفرد؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1563

92. لقد توفيت والدلتي قبل أن تؤدي الحج فهل أنا ملزم بالحج عنها وهل يجوز توكيل شخص آخر للحج عنها؟ الحج عن الميت يكون من ماله أو لا؟ هل يجب الحج على العاجز؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1801

93. لم اتمكن من رمي جمرة العقبة بالعيد ورميت في ليلة التشريق فما الحكم؟ من غابت عليه الشمس ولم يرم ما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3018

94. ما الحكم إذا نوى الحاج أو المعتمر ولكن حصره أو حبسه حابس فما المطلوب منه؟ الموانع قبل الإحرام وبعد الإحرام؟ المرض الشديد في الحج؟ عام الحديبية؟ الصيام في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1802

95. ما السنة عند الوصول إلى مزدلفة؟ وقفنا يوم التاسع وجمعنا مع النهار طرفاً من الليل حيث أفضنا من عرفات بعد عشرين دقيقة من مغيب الشمس ووصلنا مزدلفة قبل دخول صلاة العشاء فهل نصلي أولاً أو نأخر الصلاة لأننا اختلفنا حيثالبعض امتنع حتى دخول العشاء. ففريق يقول هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم فصلى أول الوصول لمزدلفة والفريق الآخر يريد جمع تأخير؟ البيان عند وقت الحاجة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1830

96. ما حكم الحصيات التي لم تنزل من الحوض أو التي لم تضرب بالعمود؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1982

97. ما حكم الشك في الطواف هل ناقص أو زائد؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2872

98. ما حكم المبيت بمزدلفة وهل للحاج أن يذهب إلى منى قبل طلوع الفجر؟ من صفة الحج؟ الاقتراب من المشعر؟ هل يكفي المرور بمزدلفة؟ أم سلمة رضي الله عنها؟ سودة رضي الله عنها؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2849

99. ما حكم حل ظفائر شعر المرأة خلال العمرة أو استعمال الحناء والخضاب في قدمياه أو يديها؟ الحناء مع الطيب ما حكمه للمعتمرة والحاجة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1309

100. ما حكم طواف الوداع في العمرة وفي الحج هل يلزم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3357

يتبع...

عيسى بنتفريت
25-11-07, 12:19 PM
101. ما حكم لبس الكمر من قبل المحرم ليحفظ نقوده أم يعتبر ذلك من المخيط؟ الحزام؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1791

102. ما حكم من ترك الرمي للأيام الثلاثة بعذر أو بدون عذر؟ ما هو الدم في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3311

103. ما حكم من عكس العمرة فقدم السعي على الطواف وتحلل؟ افعل ولا حرج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3310

104. ا حكم من مرضي بعد نية العمرة والحج متمتعاً ولبس ثيابه؟ إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني؟ الاستثناء؟ حج واشترط؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3313

105. ما حكم من نسي ركعتي الطواف وصلاها بعد السعي؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3312

106. ما معنى قوله تعالى (( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ )) وما هي الكفارة؟ الجماع في الحج؟ التحدث مع الزوجة عن الجماع والتقبيل في الحج؟ الجدال في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1814

107. ا هو أفضل دعاء يقوله الحاج في عرفة؟ خير الدعاء دعاء يوم عرفة؟ لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير؟ أفضل يوم في السنة؟ فضل يوم عرفة؟ ما معنى لا إله إلا الله؟ الدعاء لإمام المسلمين؟ أسباب الإجابة في الدعاء؟ رفع اليدين في يوم عرفة بالدعاء؟ الدعاء في مزدلفة؟ الدعاء بحسن الختام؟ تحكيم الشريعة الإسلامية؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1311

108. ما هو الراجح لأهل مكة بالنسبة للصلاة قصراً وجمعاً في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3314

109. ما هو المبلغ المخصص لأداء الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1798

110. ما هي أقل مدة للوقوف بعرفة ومتى ينصرف منها لمزدلفة؟ الركن الأعظم؟ وقت الوقوف في عرفة؟ النبي صلى الله عليه وسلم يقف بعرفة؟ حكم من انصرف من الوقوف بعرفة قبل غروب الشمس؟ المرور بعرفات؟ مدة الوقوف بعرفات؟ خذوا عني مناسككم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1310

يتبع...

عيسى بنتفريت
25-11-07, 12:26 PM
111. ما هي الفوائد التي تعود على المسلم عند أداء الحج وما حكم من تأخر لعذر ومات هل يجوز أحدهم أن يحج عنه؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1788

112. ماحكم لبس الساعة من الذهب للحاج؟ والاكتحال؟ لبس خاتم الذهب؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1811

113. ماذا تفعل المرأة إذا جاءتها العادة الشهرية أو الدورة أو النفساء في الحج أو في عرفات؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1785

114. ماذا يفعل الحاج إذا احتلم؟ الصائم إذا احتلم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2871

115. ماهي مناسك العمرة؟ ماهي مناسك الحج؟ كيف أعتمر كيف أحج؟ صفة الحج والعمرة؟ من هو دون الميقات أين يحرم؟ صفة التلبية؟ حجة الوداع؟ يوم عرفة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=344

116. متى يكون الذبح؟ أربع أيام يوم العيد وثلاث بعده؟ طلب منا بعض الرفاق ذبح هدينا عند الوصول لمكة فذبحنا في الخامس والعشرين من ذي القعدة ورأينا الناس تذبح في أول أيام العيد فماذا نفعل؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3022

117. من أين يحرم بمن بمكة؟ الحل؟ التنعيم؟ جدة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1783

118. من قص شعره ناسياً أو جاهلاً وهو محرم بعد الطواف والسعي فما الحكم؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2868

119. نويت الذهاب لمقابلة والدتي القادمة للحج فهل يجوز النية لأداء الحج؟ النية من جدة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1547

120. ه يجوز استبدال الهدي بثمنه وتوزيعه على الفقراء؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1827

يتبع...

عيسى بنتفريت
25-11-07, 12:33 PM
121. هل الحج عن والدي بعد موته جائز أم لا؟ الحج عن الأخ والأم والجدة والعاجز وكبير السن؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1668

122. هل العمرة تسقط الفريضة إذا أديت في غير أشهر الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1291

123. هل المبيت بمنى واجب على الحاج لحديث ابن عباس رضي الله عنهما (( إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت))؟ صاحب العذر والمبيت في منى؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1819

124. هل صح أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة أربعاً في عرفات؟ عرفة؟ الجمع والتقصير في الحج؟ النبي صلى الله عليه وسلم وخطبة واحدة في عرفة؟ هل يسافر المسافر جمعة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3104

125. هل صحيح أن الإنسان إذا حج تغفر جميع ذنوبه حتى الكبائر ومن أسباب دخول الجنة؟ العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3762

126. هل صلاة الجمع والقصر أمر واجب في نمرة أو أصلي كل واحدة في وقتها؟ عرنة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1313

127. هل لبس المخيط من محذورات المخيط ؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3159

128. هل لطواف الوداع من سنة عند المقام؟ ركعتا المقام؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2864

129. هل هناك إثم على الحاج لو ذبح قبل الرمي أو حلق قبل الذبح وهل هناك كفارة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1820

130. هل هناك أدعية يقولها الحاج في مزدلفة وما هو المشعر الحرام؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2852

يتبع...

عيسى بنتفريت
25-11-07, 12:42 PM
131. هل يأثم من لم يتمكن من أداء فريضة الحج وهو مستطيع بسبب منع السلطات منعه من أدائها؟ الحكومات الإسلامية ومنعها لبعض الناس بالحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1675

132. هل يجوز أداء العمرة عن والدي المتوفى وتكليف شخص آخر بأداء الفريضة عنه؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2867

133. هل يجوز أن يعتمر الإنسان أو يحج عن غيره؟ هل يجوز الحج أو العمرة عن الغير قبل قضاء الفريضة عن النفس؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2985

134. هل يجوز أن يعتمر الإنسان أو يحج عن غيره؟ هل يجوز الحج أو العمرة عن الغير قبل قضاء الفريضة عن النفس؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2985

135. هل يجوز إهداء العمرة بدلاً من المتوفى وما الصيغة؟ (التسجيل غير صاف)؟ هل هناك ركعتان قبل كل صلاة مفروضة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3347

136. هل يجوز ذبح الفداء في بلدي بدلاً من مكة؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2980

137. هل يجوز قصر الصلاة لأهل مكة في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1790

138. هل يجوز للأب أن يحج من مال ابنه أم لا؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1951

139. هل يجوز للإنسان أن يحج عن غيره قبل حجته؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3509

140. هل يجوز للمرأة أن تحج عن شخص آخر كامرأة أو جار أو عن رجل؟ هل يجوز الحج عن شخص يحب في الله؟ الحج عن الشيخ الكبير؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1784

يتبع...

عيسى بنتفريت
25-11-07, 12:55 PM
141. هل يجوز للمرأة المحرمة الاختضاب الحناء والتطيب والاكتحال؟ المناكير؟ تقليم الأظافر للمرأة التي تريد الإحرام؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1816

142. هل يحل من طاف طواف الإفاضة وقبل السعي أن يباشر زوجته؟ الحاج ومباشرة الزوجة بالجماع؟ التحلل الأول؟ التحلل الثاني؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1831

143. هل يصح أن أقوم بالعمرة عن والدتي المتوفاة بعد أداء فريضة الحج أو قبل أداء فريضة الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1890

144. هل يصح الحج من شخص عمره ثلاثون عاماً؟ ما حكم من حج قبل البلوغ؟ من حج قبل البلوغ هل يكون أدى حجة الإسلام؟ متى يبلغ الإنسان؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3759

145. هل يصح للإنسان الذي لم يحج عن نفسه أن يحج عن إنسان آخر له دين عليه؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1561

146. والدتي الحاجة توفيت بالأراضي المقدسة وهي في طريقها للسودان ووالدي شيخ كبير طريح الفراش فهل أتركه وأذهب للحج؟ بر الوالدين؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2874

147. هل يصح أن تحرم المرأة في ثياب بيض؟ ثياب المرأة في الحج؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=1308

148. والدي بعد أن وصل منى ذبح كبشاً وحلق رأسه ولبس ثيابه فما الحكم؟ تقديم الذبح على الرمي؟ ما هي السنة للحاج يوم العيد؟ صفة تقصير الشعر؟كيف يكون التحلل الأول؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3019

149. والدي توفي ولم يؤدي الحج فهل نقضي عنه؟ البر بالوالدين؟ الحج والعمرة عن الميت؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3171

150. والدي توفي ولم يقم بالحج فهل نحج عنه؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3008

151. يتردد أن الإنسان إذا حج الإنسان أو اعتمر عن غيرها يكون كل الأجر للمحجوج عنه فهل هذا صحيح؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=2987

152. يقولأريد أن أؤدي فريضة الحج عن خالي فهل لي أن أستصير أبناءه الصغار؟
http://www.alandals.net/Node.aspx?id=3769

تتمة فتاوى عن الحج و العمرة اسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن باز ـ رحمه الله تعالى باز رحمه الله تعلى واسكنه الفردوس الأعلى. ـ

عيسى بنتفريت
26-11-07, 11:32 AM
دروس في الحج

طارق بن محمد الطواري

تاريخ إضافته: 26-11-2007

حجم الملفات : ( RM : 2.41 MBytes ) - ( MP3 : 6.72 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64479&scholar_id=81&actioning=yes&dates=20071119

عيسى بنتفريت
26-11-07, 11:35 AM
الحج إيمان وإسلام وإحسان

علي بن عمر بادحدح

تاريخ إضافته: 26-11-2007

حجم الملفات : ( RM : 2.93 MBytes ) - ( MP3 : 8.17 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64473&scholar_id=158&actioning=yes&dates=20071119

عيسى بنتفريت
26-11-07, 11:38 AM
أصناف الناس في الحج

طارق بن محمد الطواري

تاريخ إضافته: 26-11-2007

حجم الملفات : ( RM : 2.82 MBytes ) - ( MP3 : 7.88 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64471&scholar_id=81&actioning=yes&dates=20071119

عيسى بنتفريت
26-11-07, 11:41 AM
الحج وتطهير الحرمين

علي بن عمر بادحدح

تاريخ إضافته: 26-11-2007

حجم الملفات : ( RM : 3.78 MBytes ) - ( MP3 : 10.52 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64481&scholar_id=158&actioning=yes&dates=20071119

عيسى بنتفريت
26-11-07, 11:43 AM
أسرار الحج الباطنة (مرئي)

محمد حسين يعقوب

تاريخ إضافته: 26-11-2007

حجم الملفات : ( RM : 17.44 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64490&scholar_id=76&actioning=yes&dates=20071119

عيسى بنتفريت
26-11-07, 11:46 AM
من أسرار الحج (مرئي)

عمر عبد الكافي

تاريخ إضافته: 24-11-2007

اريخ ومكان إلقاء المحاضرة : برنامج هذا ديننا - قناة الشارقة الفضائية

حجم الملفات : ( RM : 25.45 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64410&scholar_id=48&actioning=yes&dates=20071119

عيسى بنتفريت
26-11-07, 11:48 AM
فتاوي الحج والعمرة (مرئي)

عبد الرحمن بن عبد الخالق اليوسف - محمد حسين يعقوب

نبذة عن المحاضرة : لقاء نادر وممتع مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق وفضيلة الشيخ محمد يعقوب ،يجيب فيها الشيخان على العديد من الأسئلة حول الحج والعمرة .

تاريخ إضافته: 24-11-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : قناة الشارقة الفضائية

حجم الملفات : ( RM : 41.38 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64412&scholar_id=5&actioning=yes&dates=20071119

عيسى بنتفريت
26-11-07, 03:24 PM
إتحاف الأبراربترتيب خطوات العمرة والحج باختصار

رتبها الفقير إلى ربه أبي عبد الرحمن السلفي المقدسي هشام بن فهمي العارف

1418هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون(102) سورة آل عمران.
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (1) سورة النساء
(يا أيهاالذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم)70) ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (71) سورة الأحزاب.
أما بعد،
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشرالأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

نصائح بين يدي الحاج
أخي قاصد بيت الله الحرام، اتق الله واحرص أن لا تقع فيما حرم الله عليك، لقوله تعالى: ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج(197) سورة البقرة. وقوله صلى الله عليه وسلم (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).
واحذر أولا :
أن تقع في الشرك لقوله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك‏ ) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله تعالى : أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه .

واحذر ثانيا :
أن تقع في الفسق كالتزين والتشبه بالنساء ، كحلق اللحى وهو للأسف مما ابتلي به كثير من الرجال، وقد عظمت المصيبة في هذا العصر بمخالفة الكثير فهم السنة ومحاربتهم اللحى، ورضاهم بمشابهة الكفار والنساء ولا سيما ممن ينتسب الى العلم والتعليم . وبلوى أخرى مثلها ألا وهو التختم بالذهب.
وعليك أخي قاصد بيت الله الحرام ، أن تلبي نداء الله تعالى بالطاعة، فبادر من فورك بالتوبة النصوح من جميع الذنوب، لقوله تعالى:(وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) وإن كان عندك للناس مظالم من نفس أو مال أو عرض ردها اليهم قبل سفرك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ( من كان عنده مظلمة لأخيه من مال أو عرض فليتحلل اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه).
واصحب في سفرك الأخيار من أهل الطاعة والتقوى والفقه في الدين، واحذر صحبة السفهاء والفساق، وأكثر من الذكر والاستغفار والدعاء وتلاوة القرآن والمحافظة على الصلوات في الجماعة، وحفظ اللسان من كثرة القيل والقال، والخوض فيما لا يعنيك لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه‏).وعليك إذا أردت الحج ولم تسق الهدي أن تنوي حج التمتع لأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه به آخر الأمر، ولقوله عليه الصلاة وأزكى السلام: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة).
وإياك أخي الحاج أن تدع البيات في منى ليلة عرفة فإنه واجب .
وعليك البيات أيضا في المزدلفة حتى تصلي الصبح، فإن فاتك البيات فلا يفوتنك أداء الصلاة فيها فإنه أوجب منه، بل هو ركن من أركان الحج على القول الأرجح عند المحققين من العلماء، إلا النساء والضعفة فإنه يجوز لهم الانصراف بعد نصف الليل.
وإياك أن تمر بين يدي أحد من المصلين في المسجد الحرام، فضلا عن غيره من المساجد ولا تدع أحدا يمر بين يديك. لقوله صلى الله عليه وسلم: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا من أن يمر بين يديه).
وإياك الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس.
وأنبهك أنه من السنة شد الرحال إلى المسجد النبوي، كما أنه من البدع قصد قبره صلى الله عليه وسلم بالسفر، فإذا حصل الأول ثم زار القبر فلا بأس . إذ السنة قصد المسجد بالسفر لا قصد القبر.
وقد أدرجت لك أخي الحاج خطوات الحج متمتعا‏ ، فتعتمر وتتحلل ثم تحرم للحج يوم التروية ، وأسأل الله تعالى أن يتقبل طاعتك .

أولا:
خطوات العمرة
(أ) عند الميقات
* يستحب الإغتسال للإحرام، الرجل والمرأة ( وإن كانت المرأة حائضا أو نفساء ).
* يلبس الرجل الإزار والرداء والنعلين، ولا يلبس ما يستر الرأس.
* وله أن يلبس الإحرام قبل الميقات.
* لكن إذا جاء الميقات وجب عليه الإحرام .
* والإحرام يعني أنه يعقد النية ملبيا قاصدا الإحرام، فيقول :
لبيك اللهم عمرة،.................... ( وهو مستقبلا القبلة )
وإن أحب قرن مع تلبيته الاشتراط على ربه تعالى خوفا من العارض ( من مرض أو خوف)......فيقول: اللهم محلي حيث حبستني،.............( إن فعل ذلك فحبس أو مرض جاز له التحلل من عمرته وليس عليه دم وعمرة).
ويقول بعدها: اللهم هذه عمرة لا رياء فيها ولا سمعة.
وله قبل أن يحرم أن يتطيب في بدنه ( وطيب النساء لا رائحة له ).
* لو صلى فريضة قبل الإحرام فقد تأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم.
* ثم يبدأ بالتلبية من الميقات حتى وصوله مشارف مكة ملتزما بها يرفع بها صوته وترفع بها صوتها إذا أمنت الفتنة.لقوله صلى الله عليه وسلم ( أفضل الحج العج(1) والثج(2) ).
.... يقول: لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك .
وله أن يقول : لا إله إلا الله.

(ب) عند دخول المسجد الحرام
* يدخل برجله اليمنى ويقول: اللهم صل على محمد وسلم، اللهم افتح لي أبواب رحمتك.
* إذا رأى الكعبة رفع يديه إن شاء ويدعو بما تيسر له.
* ثم يبادر إلى الحجر الأسود فيقول:
بسم الله، الله أكبر.................
ويستلمه بيده، ويقبله بفمه، ويسجد عليه أيضا (كل حسب الاستطاعة) يفعل ذلك في كل طوفة من غير أن يزاحم .وإلا أشار إليه بيده وكبر.
* يبدأ الطواف .... جاعلا الكعبة عن يساره، فيطوف من وراء الحجر سبعة أشواط، من
الحجر إلى الحجر شوط.
وفي الأشواط كلها يضطبع ( يعني يكشف منكبه الأيمن ويغطي الأيسر).
لكنه يرمل في الثلاثة الأولى، ويمشي في سائرها.
*ويستلم الركن اليماني بيده، فإن لم يستطع فلا يشير إليه بيده ( وبين الركن اليماني والحجر الأسود ) يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
* ليس للطواف ذكر خاص فله أن يقرأ من القرآن ( أو ) إن نطق فلا ينطق إلا بخير.
لقوله صلى الله عليه وسلم: الطواف بالبيت صلاة، ولكن الله أحل فيه النطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير.
* وإن كانت المرأة حائضا فلا تطوف حتى تطهر.
* وإذا انتهى الشوط السابع غطى كتفه الأيمن وانطلق إلى مقام إبراهيم عليه السلام.

(ج) بعد الطواف
* يجعل مقام إبراهيم عليه السلام بينه وبين الكعبة، ويصلي ركعتين.
يقرأ في الأولى : الفاتحة وقل يا أيها الكافرون.
ويقرأ في الثانية : الفاتحة وقل هو الله أحد.
ولا يمر بين يدي مصلي ولا يدع أحدا يمر بين يديه وهو يصلي.
* إذا فرغ من الصلاة ذهب إلى ماء زمزم يشرب منها ويصب على رأسه.
* ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيكبر ويستلمه ثم يعود ليسعى.

(د) السعي بين الصفا والمروة فالتحلل
* إذا اقترب من الصفا يقرأ قوله تعالى:
( إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما، ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ) .
* يصعد على الصفا حتى يرى الكعبة، فيستقبلها ويقول:
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير . لا إاله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده .......( يقولها ثلاث مرات ) ويدعو بعدها بما شاء.
* ثم ينزل ليسعى بين الصفا والمروة، فيمشي الى العلم الموضوع عن اليمين واليسار ويسمى بـ (الميل الأخضر) يسعى منه سعيا شديدا الى العلم الأخضر الثاني، والمرأة لا تسعى سعيا شديدا بل تمشي.
* ثم يصعد الى المروة، ويفعل ما فعل على الصفا، من استقبال للقبلة والتكبير والتوحيد والدعاء.
* ثم يعود ليسعى ويصعد إلى الصفا ويفعل ما فعل سابقا، وهكذا حتى يتم له سبعة أشواط، وهو يدعو وينتهي على المروة.
* فإذا انتهى قص شعر رأسه أو حلق، وتقص المرأة قدر أنملة، وبذلك تنتهي عمرة المتمتع،
وله بعدها أن يتحلل منتظرا يوم التروية للإحرام للحج.

ثانيا:
خطوات الحج

(1) يوم التروية، يوم الإهلال بالحج، الثامن من ذي الحجة.
* إذا كان يوم التروية أحرم وأهل بالحج فيفعل كما فعل عند الإحرام بالعمرة من الميقات. ( من الاغتسال ، والتطيب، ولبس الإزار والرداء، والتلبية ولا يقطع التلبية إلا عقب رمي جمرة العقبة ). جمرة العقبة: هي الجمرة الكبرى وأقربهن إلى مكة.
* يحرم من الموضع الذي هو نازل فيه، حتى أهل مكة يحرمون من مكة.
* ثم ينطلق من منى فيصلي فيها الظهر، ويبيت فيها حتى يصلي سائر الصلوات الخمس قصرا دون جمع.
* يبيت في منى حتى الفجر.
(2) يوم عرفة، اليوم التاسع من ذي الحجة.
* إذا طلعت شمس يوم عرفة انطلق إلى عرفة وهو يلبي أو يكبر.
* ينزل في نمرة، وهو مكان قريب من عرفات وليس منها ويظل بها الى ما قبل الزوال إن تيسر له ذلك لفعله صلى الله عليه وسلم.
* إذا زالت الشمس رحل إلى عرنة ( وهي قبيل عرفة ) وفيها يخطب الإمام، ثم يصلي بالناس الظهر والعصر قصرا وجمعا، في وقت واحد وقت الظهر ( يؤذن لهما أذانا واحداً وإقامتين )، ومن لم يتيسر له صلاتهما مع الإمام فليصلهما كذلك وحده أو مع من حوله.
* ثم ينطلق إلى عرفة فيقف عند الصخرات أسفل جبل الرحمة إن تيسر له.
* يقف مستقبلا القبلة رافعا يديه يدعو، ويلبي، ويكثر من قول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.لقوله صلى الله عليه وسلم:
( أفضل ما قلت أنا والنبيون عشية عرفة .. فذكره).
ولا يزال هكذا حتى تغرب الشمس.

(3) إذا غربت شمس يوم عرفة
* إذا غربت الشمس أفاض من عرفات الى المزدلفة بهدوء وسكينة.
* إذا وصل المزدلفة أذن وأقام وصلى المغرب والعشاء قصرا وجمعا، تقديما أو تأخيرا.
* ثم ينام حتى الفجر.
* فإذا تبين له الفجر صلى في أول وقته بأذان وإقامة، ولا بد من صلاة الفجر في المزدلفة لجميع الحجاج إلا الضعفة والنساء.
* يأتي المشعر الحرام ( وهو جبل في المزدلفة ) فيصعد عليه ويستقبل القبلة، فيحمد الله ويكبره ويهلله ويوحده ويدعو.
* قبل طلوع الشمس ينطلق الى منى وعليه السكينة وهو يلبي.
* إذا أتى بطن محسر ( وهو من منى ) أسرع السير إذا أمكنه.
* ثم يأخذ الطريق الوسطى التي تخرجه على الجمرة الكبرى ( جمرة العقبة ).

(4) يوم النحر ، ( العيد ) اليوم العاشر من ذي الحجة
الرمي ، النحر ، الحلق ، الطواف.
* يلتقط الحصيات التي يريد أن يرمي بها جمرة العقبة في منى.
* يستقبل الجمرة ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه.
* يرميها بسبع حصيات ( أكبر من الحمصة قليلا ) ويكبر مع كل حصاة.
* يقطع التلبية مع آخر حصاة.
* إذا انتهى من الرمي حل له كل شيء إلا النساء، ولو لم ينحر أو يحلق.
( لكن عليه أن يطوف طواف الإفاضة في اليوم نفسه، وإلا فإنه إذا أمسى ولم يطف عاد
محرما كما كان قبل الرمي فعليه أن ينزع ثيابه ويلبس ثوبي الإحرام ) لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن هذا يوم رخص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحلوا من كل ما حرمتم منه إلا النساء فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا هذا البيت صرتم حرما لهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة، قبل أن تطوفوا به).
* ثم يأتي المنحر في منى فينحر هديه، ووقت الذبح أربعة أيام العيد.
* ثم يحلق رأسه كله أو يقصره والأول أفضل.
* ثم يفيض من يومه إلى البيت، فيطوف به سبعا، إلا أنه لا يضطبع ولا يرمل، ويصلي، ثم يسعى بين الصفا والمروة.
وبالطواف يحل له كل شيء حتى نساؤه ثم يعود الى منى.

(5) أيام التشريق 11و12و13‏ من ذي الحجة
* يمكث أيام التشريق في منى بلياليها، يرمي فيها الجمرات الثلاث كل يوم بعد الزوال بسبع حصيات لكل جمرة، يبدأ بالجمرة الأولى فإذا رماها، تقدم قليلا عن يمينه فيقوم مستقبلا القبلة قياما طويلا ويدعو ويرفع يديه.
* ثم يأتي الجمرة الثانية فيرميها كذلك ، ثم يأخذ ذات الشمال فيقوم مستقبلا القبلة قياما طويلا، ويدعو ويرفع يديه.
*ثم يأتي الجمرة الثالثة وهي جمرة العقبة فيرميها ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ولا يقف عندها.
*يفعل كذلك في اليوم الثاني والثالث، وإذا انصرف في اليوم الثاني جاز له.
*فإذا قضى حوائجه وعزم على الرحيل فعليه أن يودع البيت بالطواف، فإذا انتهى من الطواف خرج مقدما رجله اليسرى قائلا: اللهم صل على محمد وسلم ، اللهم إني أسألك من فضلك.
..............

(1) العج: رفع الصوت بالتلبية، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في حجته يصرخون بها صراخا.

(2) الثج: إراقة الدماء.

الرابط: http://www.aqsasalafi.com/vb/showthread.php?t=5294

عيسى بنتفريت
26-11-07, 06:18 PM
أحاديث الحج المعلة للشيخ عبد العزيز الطريفي

من هنا:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson...esson_id=64401

عيسى بنتفريت
27-11-07, 09:35 AM
فرصة الحج

طارق بن محمد الطواري

تاريخ إضافته: 27-11-2007

حجم الملفات : ( RM : 2.9 MBytes ) - ( MP3 : 8.08 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64518&scholar_id=81&actioning=yes&dates=20071120

عيسى بنتفريت
27-11-07, 11:16 AM
تنبيهات في الحج على الكتابة المسماة( افعل ولاحرج)للشيخ عبدالمحسن العباد رد على

الحمد لله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ، ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين ، أما بعد :

فقد اطلعت على رسالة توسَّع كاتبها في التيسير في أعمال الحج ، سماها : " افعل ولا حرج " ، استكثر فيها من التقريظات لها حتى أوشكت أن تساوي حجمها ، إذ بلغت التقريظات ( اثنتين وأربعين صفحة ) من جملة صفحاتها البالغة ( اثنتين ومائة صفحة ) ، ومن اطمأن إلى كتابته لا يحتاج إلى الاستكثار من التقريظات .

وقد رأيت التنبيه على أمور فيها نصحًا لكاتبها ولغيره ممن يطلع عليها :

التسمية باسم ( الإسلام اليوم ) تسمية غير سليمة

الأول : ذكر كاتبها أنها نُشرت في موقع ( الإسلام اليوم ) ، وفي بعض الصحف السيارة ، ووضع على غلاف الرسالة : ( 16 : كتاب الإسلام اليوم ) ، وهذه التسمية عجيبة غريبة ، فإن الإسلام هو الإسلام : اليوم وبالأمس وغدًا ، ولا يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة ، ولا شك أن الحق والهدى في كل زمان ومكان فيما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه .

قال الإمام مالك - رحمه الله - : ( لا يُصلح آخر هذه إلا ما أصلح أولها ) عَزاه إليه القاضي عياض في " الشفا " : (2/72) ، وابن تيمية في " مجموع الفتاوى " : (1/231) .

وذكر الشاطبي في " الاعتصام " : (1/28) أن ابن الماجشون قال : سمعت مالكًا يقول : ( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا خان الرسالة ، لأن الله يقول : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دًينَكُمْ ، فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا ) .

وما أجمل هذه الكلمة للإمام مالك - رحمه الله - ، وهي قوله : ( فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا ) ، والمعنى أن ما لم يكن دينًا في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لا يكون دينًا إلى قيام الساعة .

وهذه الكتابة المسماة " افعل ولا حرج " هي الكتاب السادس عشر من كتب ما سُمي ( الإسلام اليوم ) ، وقد اشتملت على تهوين أمر المسائل الخلافية في الحج وانتقاء منها ما فيه ترخيص وتيسير غير منضبط ولو كان مرجوحًا أو شاذًا ، وهي من التجديد غير السديد .

توسعه في الاستدلال بحديث : ( افعل ولا حرج )

الثاني : قال الكاتب ( ص 63 ) : ( ومع هذا جعل الله في الحج سعة لا توجد في غيره من العبادات ، ومن هذا ما رواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه ، فجاءه رجل فقال : لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح ؟ فقال : اذبح ولا حرج ، فجاء آخر فقال : لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي ؟ قال : ارم ولا حرج ، فما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء قُدًّم ولا أُخًّر إلا قال : افعل ولا حرج ) ، وهكذا يحسن أن يكون شعار المفتي فيما لا نص فيه أو في جنس ما أفتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - : افعل ولا حرج ) .


وأقول : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى بأعمال يوم النحر الأربعة : الرمي ، ثم النحر ، ثم الحلق ، ثم الطواف ، وقد حصل من بعض الصحابة - رضي الله عنهم - فعل بعضها على خلاف ترتيبه ، فسألوه فأجابهم بأن لا حرج ، وجاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن ذلك يوم النحر ، وأنه ما سُئل عن شيء يومئذ إلا قال : ( لا حرج ) .

وجاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - ما يدل على أن ذلك كان في مساء يوم النحر .

فقد روى البخاري في " صحيحه " : (1735) عن ابن عباس قال : ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُسأل يوم النحر بمنى ، فيقول : لا حرج ، فسأله رجل فقال : حلقت قبل أن أذبح ؟ قال : اذبح ولا حرج ، قال : رميت بعدما أمسيت ؟ فقال : لا حرج ) .

وروى البخاري : (1737) عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - : ( أنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم النحر ، فقام إليه رجل فقال : كنت أحسب أن كذا قبل كذا ، ثم قام آخر فقال : كنت أحسب أن كذا قبل كذا : حلقت قبل أن أنحر ؟ نحرت قبل أن أرمي ؟ وأشباه ذلك ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : افعل ولا حرج ، لهن كلهن ، فما سُئل يومئذ عن شيء إلا قال ، افعل ولا حرج ) .

ورواه أيضاً مسلم : (3163) ، ولفظه : ( سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتاه رجل يوم النحر وهو واقف عند الجمرة ، فقال : يا رسول الله ! إني حلقت قبل أن أرمي ؟ قال : ارم ولا حرج ، وأتاه آخر فقال : إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي ؟ قال : ارم ولا حرج ، قال : فما رأيته سُئل يومئذ عن شيء إلا قال : افعلوا ولا حرج ) .

فهذا الحديث عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - في الصحيحين فيه أن تلك الأسئلة حصلت يوم النحر عن تقديم وتأخير في أعمال يوم النحر ، ولهذا قال : ( فما سُئل يومئذ ) أي يوم النحر ، وهذا يخالف ما أطلقه الكاتب في قوله : ( وهكذا يحسن أن يكون شعار المفتي فيما لا نص فيه أو في جنس ما أفتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - : افعل ولا حرج ) !!

فركعتا الطواف محلهما بعد الطواف ولا يجوز تقديمهما عليه ، وترتيب رمي الجمرات في أيام التشريق رمي الأولى ، ثم الوسطى ، ثم العقبة ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رماها في أيام التشريق الثلاثة على هذا الترتيب ، ولا يقال لمن خالف هذا الترتيب فرمى العقبة ، ثم الأولى ، ثم الوسطى : لا حرج ، بل عليه أن يعيد رمي الوسطى ، ثم العقبة ما دام في أيام التشريق ، وإن لم يُعد رميها فيها فعليه دم .

ولا عبرة بقول من قال بإجزاء رمي من خالف ترتيبه النبي - صلى الله عليه وسلم - لرمي الجمرات ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - رماها على هذا الترتيب في كل يوم من أيام التشريق الثلاثة ، ولو كان غير هذا الترتيب سائغًا لفعله - صلى الله عليه وسلم - في يوم واحد من الأيام الثلاثة ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : ( لتأخذوا مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) . رواه مسلم : (3137) .

وهو مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( صلّوا كما رأيتموني أصلي ) . رواه البخاري : (631) .

وعلى هذا فإن المطلوب من المفتي أن يكون شعاره أن يقول للسائل : اتَّبع سنّة نبيك - صلى الله عليه وسلم - وافعل كما فعل ، ولا يرد على ذلك أن جملة من أعمال الحج من المستحبات ، كتقبيل الحجر ، واستلامه ، واستلام الركن اليماني ، وصلاة ركعتين خلف المقام بعد الطواف وغير ذلك ، لأن رمي الجمرات على ترتيبه هو المطابق لفعله - صلى الله عليه وسلم - المتكرر في أيام التشريق الثلاثة .

وتسميته هذه الكتابة باسم " افعل ولا حرج " واضح في توسعه في الاستدلال بحديث : ( افعل ولا حرج ) ، وأنه يشمل الأخذ بما جاء في هذه الكتابة من أقوال مرجوحة أو شاذة .

زعمه أن السنّة المحمدية تجمع التيسيرات المتفرقة في كتب الفقه

الثالث : قال الكاتب : ( ص 64 ) : ( والسنّة المحمدية تجمع التيسيرات التي تفرقت في كتب الفقه ، فإن من العلماء من يأخذ بهذه الرخصة ولا يأخذ بالأخرى ، ومنهم من يأخذ بغيرها ويدع هذه ، بينما السنّة وسعت ذلك كله ) .

وأقول : إن هذا الكلام عجيب غريب ، فإن السنّة لا تسع ما جاء عن الفقهاء من تيسير أو تشديد ، بل إن ما جاء عن الفقهاء يُعرض على الكتاب والسنّة ، فما وافقهما أُخذ به وعُوًّل عليه ، وما خالفهما تُرك وأُعرضَ عنه ، ومن أقوال الفقهاء ما يكون شاذًا غير مستند إلى دليل ، بل يكون مبنيًا على الرأي المجرد ، ولهذا يذكر العلماء في تراجم بعض الرواة أنه عيب عليه الإفتاء بالرأي ، مثل عثمان بن مسلم البتي .

قال عنه الحافظ في " التقريب " : ( عابوا عليه الإفتاء بالرأي ) .

قال الإمام الشافعي كما في كتاب " الروح " لابن القيم : ( ص 395 ) : ( أجمع الناس على أن من استبانت له سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد ) .

ومن كان من الفقهاء من أهل الاجتهاد فاجتهد للوصول إلى الحق فهو مأجور إن أصابه أو أخطأه مع تفاوت المصيب والمخطئ في الأجر ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ) . رواه البخاري : (7352) ، ومسلم : (1716) من حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - .

وهذا الحديث يدل على أنه ليس كل مجتهد مصيبًا الحق ، بل يدل على إصابته الأجر ، ولو كان كل مجتهد في اختلاف التضاد مصيبًا حقًا لم يكن لتقسيم المجتهدين في هذا الحديث إلى مصيب ومخطئ معنى ، وعلى هذا فمن العجب أن يقال : إن السنة وسًعت تيسيرات الفقهاء مع ما عُلم من أقوالهم فيها الصواب والخطأ ، وهي قاعدة من الكاتب ليس لها قاعدة ، وهي من التجديد غير السديد .

والحمد لله رب العالمين .

وكتبه الشيخ العلامة : عبد المحسن بن حمد العباد البدر

نشر بصحيفة الوطن الكويتية

يوم الإثنين 16 ذي القعدة 1428 هـ

و هاهو كتاب العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله "تنبيهات في الحج

على الكتابة المسماة افعل ولا حرج!" - رد على العودة

للتحميل كامل من هنا:http://ppc.fm/F@s1/tanbiat-hadj.zip

عيسى بنتفريت
27-11-07, 11:38 AM
و تزودوا فإن خير الزاد التقوى - الشيخ عبدالله الغديان


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين .

الله سبحانه و تعالى ذكر هذه الجملة من الآيات التي في سياق قوله جل و علا )و أتموا الحج و العمرة لله ([البقرة : 196] , و قال هنا )و تزودوا فإن خير الزاد التقوى ( [البقرة :197]و إذا نظرنا إلى هذه الجملة و جدنا أنها تتكون من الأمور الآتية :

أما الأمر الأول : فهو الآمر بتزود

و الثاني : المأمور بتزود

و الثالث : الزاد المأمور بتزود به .

و الرابع : هو التزود

و الخامس : هي العوارض التي تعرض للإنسان من جهة إعاقته عن هذا التزود إما كلياً أو في بعض الأحوال

و السادس : الأمور التي يعالج أو تعالج بها هذه العوارض .

سأتكلم على كل واحد منها علي سبيل الاختصار حسب الوقت و أتـرك كثيراً من الوقت للإجابة على الأسئلة .

أما الأمر الأول فهو الآمر بتزود , و الآمر بتزود هو الله جل و علا و هذا الآمر هو الذي بيده مقاليد السماوات و الأرض , و هذا بخلاف أي فرد من أفراد المخلوقين فإنه لا يملك لنفسه نفعاً و لا ضراً و موتاً و لا حياةً و نشورا , هذا الآمر نحتاج إلى أن نقف وقفتاً من جهة علاقة الآمر بالمأمور , إذا نظرنا إلى هذا الآمر وجدنا أنه قال في الحديث القدسي : ( يا عبادي كلكم ضالٌ إلا من هديته ) فإذاً هداية الدلالة هداية التوفيق و الإلهام هي بيد الله جل و علا , لو أن جميع أهل السماوات و أهل الأرض اجتمعوا على أن يهدوا شخصاً ما أراد الله هدايته لما استطاعوا , و لو اجتمعوا على أن يضلوا شخصاً ما أراد الله إضلاله لما استطاعوا , ( كلكم ضالٌ إلا من هديته فستهدوني أهدكم ) , و أنتم تقرءون في الصلاة كل يوم سبع عشرة مرة )إهدنا الصراط المستقيم ( , ( يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني و لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ) فإذاً الله سبحانه و تعالى مهما كاد الخلق أو مهما اجتمعوا على أن يوصلوا نفعاً إلى الله فإنهم لا يستطيعون لا إيقاع ضرر أدنى ضرر و لا أدنى نفع لماذا؟ لأنه كما قال جل و علا : )و ما قدروا الله حق قدره و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة و السماوات مطويات بيمينه ([الزمر:67] , )يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلقٍ نعيده وعداً علينا ([الأنبياء:104] و يقول أيضا: ( يا عبادي كلكم جائع , فستطعموني أطعمكم ) فإذاً جميع الأرزاق التي على وجه الأرض هي من فضله على خلقه , هذا هو الآمر بتزود ( يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته فستكسوني أكسكم ) , ( يا عبادي لو أن أولكم و آخركم و إنسكم و جنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ واحدٍ منكم ما نقص ذلك من ملكي شيء) يعني لو أن الآن بنو آدم من خلق الله آدم إلى أن تقوم الساعة كلهم فجار ما نقص ذلك من ملكه شيء , ( يا عبادي لو أن أولكم و آخركم و إنسكم و جنكم كانوا على أتقى قلب رجلٍ واحدٍ منكم ) يعني كانوا كلهم صالحون (ما زاد ذلك في ملكي شيء) , فلو كانوا فجاراً لما نقص ملكه , و لو كانوا أتقياء لما زاد ذلك في ملكه شيء , ( يا عبادي لو أن أولكم و آخركم و إنسكم و جنكم قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيت كل واحدٍ منكم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيء إلا كما ينقص المخيط إذا ألقي في البحر) هذا هو الذي يقول ) و تزودا ( ( يا عبادي إنكم تخطؤن بالليل و النهار و أنا أغفر الذنوب فستغفروني أغفر لكم ) هذا هو الذي يقول لك )و تزودوا فإن خير الزاد التقوى ( ( يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيراً فليحمد الله و من وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) وكلّ الله بك في الليل و النهار ثمانية من الملائكة , كل واحد , ملكان من صلاة العصر إلى صلاة الفجر على يمينك واحد يكتب الحسنات و على يسارك واحد يكتب السيئات , و جعل الله ملكاً أمامك و ملكاً خلفك يحفظانك مما يضرك , و في أربعة من صلاة الفجر إلى صلاة العصر و هكذا , و كل يوم تحفظ فيه هذه الأعمال , هذا هو الذي يقول لك ) و تزودوا فإن خير الزاد التقوى( لأنه أمرك بهذا الأمر و هو المالك لك و هو المتصرف فيك , و هو الذي يعلم مصالحك في الدنيا و مصالحك في الآخرة , يعلم ما سيؤول الناس إليه يوم القيامة , يعلم من هو من أهل الجنة و يعلم من هو من أهل النار بالأعمال التي عملوها )أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون ( [النحل :32], )و سيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها و قال لهم خزنتها ألم يأتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم و ينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى و لكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ([الزمر:71] هذا يقوله الله لنا في الدنيا , يبين فيه أن هذا الصنف من الناس قامت عليهم الحجة في الدنيا و لكنهم لم يعبؤ بها هذا هو الذي يقول لك)و تزودوا فإن خير الزاد التقوى ( و لهذا يقول بعض العلماء لا تنظر إلى الطاعة و لكن أنظر إلى من أطعت و لا تنظر إلى المعصية و لكن أنظر إلى من عصيت فهذا بنظر إلى .. و في كلام كثير لكن كما قلت لكم غرضي من هذه النقطة هي أن تقوم عظمة الله في قلب العبد , ما دام أنه هو الذي يملك أمرك من جميع الوجوه , في دنياك و في آخرتك يملك هدايتك إلى الصراط المستقيم و يملك رزقك و يملك غفران ذنبك و يملك الرحمة بك , كل هذه يملكها , هذا هو الذي يقول لك) وتزودوا( نأتي إليك أيها العبد المأمور بالزاد , هل أنت الآن تزودت لآخرتك؟ أنت الآن في سفر أنت مسافر , الدنيا هذه بمنزلة بلد ستنتقل عنها حتماً في يومٍ من الأيام طال عمرك أو قصر , كان ملك الموت يأتي إلى الناس و يطرق الباب لقبض روح صاحب البيت , و جاء لموسى عليه السلام فلما جاء لموسى أهوى عليه موسى بيده ففقع عينه , هو يعلم أنه ملك الموت لأنه قال : ما الذي جاء بك ؟ قال : أقبض روحك , فذهب ملك الموت إلى ربه و أخبره بما حصل , فردّ الله له عينه و قال له : ( ارجع و أخبره أنني أعطيته بقدر ما تحت يده إذا وضعها على جلد ثور) يعني عدد هذا الشعر من السنين من طول العمر فرجع إليه و أخبره فقال : بعد هذا قال : آتي إليك و أقبض روحك قال : إذاً الآن.

و نوح عليه السلام مكث يدعوا قومه تسع مئة و خمسين سنة ) فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ( و مات , و فرعون يقول أنا ربكم الأعلى يقول لأهل مصر أربع مئة و خمسين سنة و مات , لكن ما الفرق بين ميتة موسى عليه السلام و بين موت فرعون؟ فرعون , يقول الله جل و علا في شأنه )و جاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون بجنوده بغيا و عدواً ( إلى أن قال : )حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل و أنا من المسلمين(ماذا قال الله له؟ قال الله له):آلآن و قد عصيت قبل و كنت من المفسدين فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية ([يونس 91:90 ] أنجى الله بدنه طفح على سطح الماء لكن روحه و روح أتباعه الذين غرقوا معه ماذا قال الله فيهم ؟ قال : )النار يعرضون عليها غدواً و عشيا( [غافر46] يعني من أخذت أرواحهم من أبدانهم إلى أن تقوم الساعة يعرضون على النار مرتين , و الرسول r يقول في نار الدنيا يقول : ( ناركم هذه جزءٌ من سبعين جزءاً من نار جهنم ) يعني من جهة الحرارة , ) النار يعرضون عليها غدواً و عشيا و يوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب([غافر46] و يقول : )يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار و بئس الورد المورود~ و أتبعوا في هذه لعنةً و يوم القيامة بئس الرفد المرفود ( [هود99:98] فأنت يا عبد الله أمرت بتزود لكن هل أنت تتزود؟ أنت مأمور, هل قمت بهذه المسؤولية؟ لأنك مكلفٌ فيها من جهة الله , و هيأ الله لك كل ما تحتاج إليه ) هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا([البقرة: 29 ] و كما ذكرت لكم في الحديث القدسي : ( كلكم جائع إلا من أطعمته , كلكم عار إلا من كسوته ) , )إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ( [الذاريات :58] فأنت أنظر إلى نفسك هل امتثلت هذا الأمر؟ ما مقدار امتثالك؟ لأنك أنت المسؤل , )و نضع الموازين القسط ليوم القيامة في تظلم نفس شيئا و إن كان مثقال حبة من خردلٍ أتينا بها و كفى بنا حاسبين ([الأنبياء : 47] فأنت أنظر إلى نصيبك من ناحية امتثالك لهذا الأمر, إذا نظرنا إلى الناس على وجه البسيطة وجدنا أنهم باعتبار الإمتثال وجدنا أنهم أصناف , الصنف الأول: ملم يعبأ بهذا الأمر إطلاقاً و تزود زاداً إلى النار يكون خالداً مخلداً فيها لا يخرج منها أبدا , فمن أشرك شركاً أكبر بجميع أنواعه أو كفراً أكبر بجميع أنواعه أو نفاقاً أكبر بجميع أنواعه و مات على ذلك و لم يتب فإن الله سبحانه و تعالى يدخله النار و لا يخرجه منها أبدا , كما قال في مواضع كثيرة لكني أشير إلى موضع يقول الله جل و علا : )إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار( في أسفل طبقة لأن طبقات النار طبقة فوق طبقة , و أسهلها الطبقة العليا هي أخف أهل النار عذاباً , لكن هنا في المنافقين) إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار و لن تجد لهم نصيرا( [النساء : 145] هذا صنف , الصنف الثاني : تزودوا زاد خلطوا عملاً صالحاً و آخر سيئا , يعني زادٍ إلى الجنة و زادٍ إلى النار لكن هؤلاء تحت مشيئة الله إن شاء عفا عنهم و إن شاء عذبهم و أدخلهم الجنة , إلا من كان مشرك شرك أصغر فهذا لا يغفر الله له , لكن إما أن يقتص من حسناته و إما أن يدخله النار و يطهره , يبقى بعد ذلك الأمور التي بينك و بين الخلق من حقوق الخلق , حقوق الخلق هذه تكون خاصة بينك و بينهم ظلمت زوجتك ظلمتك ولدك ظلمت جارك ظلمت أي واحد من المسلمين كل شي مكتوب ,) إن الله لا يظلم مثقال ذرة و إن تك حسنةً يضاعفها ( [النساء:40] )فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره و من يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره([الزلزلة : 8:7] , ) و وضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه و يقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرةً إلا أحصاها و وجدوا ما عملوا حاضراً و لا يظلم ربك أحدا([الكهف:49] فأنت يا عبد الله أنظر إلى نصيبك من امتثال هذا الأمر و أعلم أن الأعمال التي تعملها سواءٌ كانت صالحةً أو كانت طالحة هي زادك إلى الآخرة , فإما أن يكون هذا الزاد زادٌ إلى النار و إما أن يكون زاد إلى الجنة ,لأنه لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها , فإن بناها بخيرٍ طاب مسكنه و إن بناها بشرٍ خاب بانيها , فأنت في هذه الحياة إمتثالك بمنزلة الإنسان الذي يبني له بيتاً سيسكنه بعد نزع روحه من بدنه , إذا نزعت روحك من بدنك و وضعت في قبرك شاهدت جميع ما وقع منك في الدنيا من خيرٍ أو شر , إن كان صالحاً تمثل لك بأحسن صورة و إن كان قبيحاً تمثل لك عملك بأقبح صورة و صار هو قرينك في قبرك , فنتبه لنفسك , و قد جاء في الحديث اغتنم خمساً قبل خمس : ( شبابك قبل هرمك , حياتك قبل موتك , صحتك قبل مرضك , فراغك قبل شغلك , غناك قبل فقرك ) فأنظر إلى أطوار حياتك و تزود و امتثل , لأنك كما قال جل و علا في سورة الأحزاب : )إنا عرضنا الأمانة على السماوات و الأرض و الجبال فأبينّ أن يحملنها و أشفقن منها و حملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا ([الأحزاب:72 ] و ما هي الأمانة ؟ هذي هي أمانة الدين , أمانة العلم , أمانة القرآن , أمانة سنة الرسول صلى الله عليه و سلم , هذه هي الآن قلت أنا مستعد أتحملها , لكن تحملتها هل أديتها ؟ ستسأل عنها يوم القيامة ) فلنسألن الذين أرسل إليهم و لنسألن المرسلين^ فلنقصّن عليهم بعلمٍ و ما كنا غائبين( [الأعراف7:6] , ) و يوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون^ حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم و أبصارهم و جلودهم بما كانوا يعملون( [فصلت20:19] إلى آخره ... إلى أن قال )و قالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء ( [فصلت:21] يعني سمعك يشهد بما سمع , بصرك يشهد عليك بما رأى , يدك تشهد عليك بما بطشت فيها , جلدك يشهد عليك بما ماسه من الأمور المحرمة , جميع جوارك و جميع أجزاء بدنك تشهد عليك , أضف إلى ذلك الأرض , أي موقع من مواقع الأرض عصيت الله فيه سيشهد عليك يوم القيامة كما قال في سورة الزلزلة : )يومئذٍ تحدث أخبارها ([الزلزلة:4] و في سورة الدخان )فما بكت عليهم السماء و الأرض ([الدخان29] لماذا؟ يعني هذا في الكفار , إذا مات الكافر فإن الأرض لا تبكي عليه و مصاعد الأعمال لا تبكي عليه لماذا؟ لأنه لم يعمل حسنةً على وجه الأرض و لم يصعد له عملٌ صالحٌ إلى الله جل و علا , و إذا مات فإنه لا تبكي عليه الأرض و لا تبكي عليه مصاعد الأعمال , بخلاف المؤمن مواضع صلاته مواضع عباداته أذا فقدته فإنها تبكي عليه و مصاعد أعماله إلى الله إذا فقدته فإنها تبكي عليه , فأنت يا عبد الله لازم إنك تنظر إلى نفسك من ناحية مقدار الإمتثال , إمتثال هذا الأمر فأنت المأمور بتزود , أنت مأمور بتزود لكن في المتزود به , المتزود به هو ما يخصك من هذه الشريعة , لأن الواجب في الشريعة على قسمين: فرض كفاية و فرض عين و أنت مسئول في فرض العين , فعليك أن تتنبه لنفسك بما أوجب الله عليك لازم إنك تتعلمه و لازم إنك تعمل فيه على الوجه الذي يرضي الله جل و علا و إلا فستسأل لماذا لم تتعلم ؟ و لماذا لم تعمل ؟ , فالقرآن شريعة عامة إلى يوم القيامة كما قال جل و علا : )تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ([الفرقان : 1] و قال في سورة الأنعام ) و أوحي إليّ هذا القرآن لأنذركم به و من بلغ([الأنعام :19 ] )و ما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً و نذيرا ( [سبأ:28], ( بعثت إلى الأحمر و الأسود) فإذاً القرآن شريعة عامة للإنس و للجن , و أنت فرد من هؤلاء الأفراد , فهذا هو الشيء الذي أنت أمرت أن تأخذ زادك إلى الآخرة منه , و هو معصوم هذه الشريعة شريعةٌ معصومة , فأنظر ما علاقتك بأوامر الله و ما علاقتك بنواهيه , هل علاقتك بالأوامر أنك تسمع الأمر لكنك تخالفه , تسمع النهي و لكنك تخالفه , فهذا الآمر هو الله و الناهي هو الله , فهذا الأمر و هذا النهي هو الزاد الذي تتزود منه لآخرتك , يعني ما تتزود من قوانين وضعية و لا تتزود من قال فلان و قال فلان و قال علان , لا, تتزود من شريعةٍ معصومة ,) لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميد ([فصلت:42] فأنت فرد في هذه الدنيا , و فردٌ في قبرك , و فردٌ في جميع مواقف القيامة , )يوم يفر المرء من أخيه^و أمه و أبيه^و صاحبته و بنيه^لكل امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه ( [عبس37:34] الأم تتمنى أن يكون لها حسنة على ولدها , و الولد يتمنى أن يكون له حسنة على أمه و هكذا , )فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذٍ و لا يتساءلون ( [المؤمنون :101] الأنساب الموجودة في الدنيا و التعارف و التكاتف و الأشياء هذه كلها تنقطع يوم القيامة و كلٌ يقول نفسي نفسي لا أسألك إلا نفسي , فنتبه لنفسك و تزود من هذه الشريعة المعصومة ليكون زاد إلى ما يرضي الله .

كيفية التزود , هذا هو الرابع : كيفية التزود هو أنك تأتي بما كلفت به كما أمرت , و لهذا أنقسم الناس ثلاثة أقسام : القسم الأول سابق بالخيرات و القسم الثاني : مقتصد و القسم الثالث ظالمٌ لنفسه , جميع من على وجه الأرض لا يخرج أي واحد منهم عن أن يكون في قسمٍ من هذه الأقسام , فسابقون , السابق بالخيرات هذا فعل الأوامر , ترك النواهي , و ترك المتشابهات , و فعل المندوبات , و ترك المكروهات , هذه خمسة فعل المأمور فعل الواجب و ترك المحرم و فعل المندوب و ترك المكروه و ترك المتشابه , هؤلاء هم السابقون و هؤلاء هم الذين يدخلون الجنة بغير حساب , و الصنف الثاني: هم المقتصدون , المقتصد هذا فعل الواجبات و ترك المحرمات , بس , الصنف الثالث: هذا الذي هو ظالمٌ لنفسه هذا يتخبط في هذه الحياة و يكون بمنزلة الذي سقط في بحرٍ لا يدرى هل يحكم السباحة و ينجو أم أنه يغرق و يهلك , فأنظر هل أنت من الصنف الأول أو من الصنف الثاني أو من الصنف الثالث , لأن الصنف الثالث يدخل فيه جميع الخلق الذين حصلت منهم مخالفات لكنهم يختلفون في المخالفات , كما ذكرت لكم في بداية الكلام يختلفون .......... و المقصود هنا أن يموت الإنسان على هذه الهيئة )يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون ( [آل عمران:102] فأنت أنظر إلى هذه الدرجات الثلاث هل أنت من الدرجة الأولى تكون محسناً تكون سابق بالخيرات محسن , أو تكون مؤمن تنزل درجة أقل أو أنك مثلاً تكون ظالم لنفسك و لا في أحد يبي ينفعك , عملك هذا لك .

بعد ذلك العوارض التي تعرض لك علشان ما تستقيم , الله سبحانه و تعالى خلق آدم و أسكنه الجنة و جاء إبليس لما رآه , أمره الله بالسجود أمر الملائكة أن يسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس , لما رآه في الجنة , لما رأى آدم أضمر له الحقد و العداوة , الله سبحانه و تعالى أباح لآدم و حوا أباح لهما أن يأكلا من جميع ثمار الجنة , إلا شجرة نهاهما عن الأكل منها , إبليس طلع في صورة العابد الصالح إلي ما عندك بأحسن منه , و جاء لآدم وقعد يشغل فكره ينصحه , قال تبيني أقترح عليك إقتراحاً إنك تاكل من شجرة ما تموت أبد أغواه حتى أكل , لما أكل عاقب الله آدم و زوجته , )فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما و طفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة و عصى آدم ربه فغوى^ ثم اجتباه ربه فتاب عليه و هدا^ قال اهبطا منها ( [طه:123:121] نشأة العداوة بين إبليس و بين آدم في الجنة إلى أن تقوم الساعة , و لهذا جاء في القرآن في مواضع كثيرة المقام ما يتسع لاستيعابها , لكن أذكر لكم بعض الأدلة منها يقول إبليس لربه : ) فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ( [ص : 82]و يقول : )لأحتنكن ذريته إلا قليلا([الإسراء :62] يعني يحطهم فوق الحنك الأسفل و تحت الحنك الأعلى و يلوكهم يعني يتصرف فيهم كما يتصرف الآكل في الأكل , و هذا موجود و إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله , و هذا كله بشغل إبليس , ) و ما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ([يوسف:103] ما في أحد على وجه يحصل منه ضلال أو يحصل منه معصية بترك واجب أو فعل محرم إلا و إبليس هو الذي يشتغل عنده , إذاً العارض الأول هو إبليس , و إبليس يتخذ مع الإنسان مراحل , إن استطاع إنه يخرجه عن الدين مشرك أو كافر أو منافق أو أنه يحمله على ترك واجب أو يحمله على فعل محرم , و بعد ذلك يقعد يضحك عليه , مافي واحد من بني آدم إلا و معه ولد من أولاد إبليس , يقول الرسول صلى الله عليه و سلم: ( ما منكم من أحدٍ إلا و معه شيطان قالوا : حتى أنت يا رسول الله ؟ قال : حتى أنا إلا أن الله أعانني عليه فلا يأمرني إلى بخير )

فما في واحد من بني آدم صغير أو كبير إلا و معه واحد من أولاد إبليس و وظيفة هذا الولد إنه يضلك عن سبيل الله , بقدر ما يستطيع , و لهذا جميع الجرائم إلي إتحصل في المجتمعات كلها من تسويل أولاد إبليس , الثاني , العارض الثاني : شيطان الإنس و هم قرناء السوء , قرناء السوء لأن هذولا تلاميذ لإبليس يستخدمهم .

الثالث : النفس الأمارة بالسوء , الرابع : الهوى , الخامس : الإغراق بالدنيا , لأن الإغراق بالدنيا ينسيك الآخرة و كذلك الإنسان إذا أغرق في الدنيا , يعني انتفا عنه الورع , و صار يتخبط يأكل الحلال و الحرام و الأشيا هذه كلها تأثر عليه , هذه عوارض كل عارض منها يعوقك عن العمل الصالح , لكن ما هو العلاج ؟ العلاج هو بالنسبة لشيطان الجن تعصيه , شيطان الإنس تعصيه , النفس الأمارة بالسوء تعصيها , و كذلك بالنظر إلى الهوى تخالفه ( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به ) فتعصي هذه الأمور كلها تخالفها , و تحرص على أن يكون الكسب طيب من جهة المال حتى تؤجر على كسبه و تؤجر على إنفاقه .

نأتي بعد ذلك إلى كلمة مختصرة في الآخر وهي النتيجة إلي تترتب على هالمراحل كلها ماهي , النتيجة هي تكون عند الخاتمة إما أن يختم لك بخاتمة حسنة و تذهب روحك إلى الجنة أو أنه يختم لك بخاتمةٍ سيئة و تذهب روحك إلى النار, بس , فأنت لا تظن إنك خلقت من أجل إنك تشتغل في هالدنيا و تكسب و تأكل و تشرب و تعمل ما تريد , لا , أنت خلقت لأمرٍ عظيم و خالقك عظيم , و عليك مسؤولية عظيمة و ستسأل فإنك في فترة إمتحان كما قال جل و علا : )تبارك الذي بيده الملك و هو على كل شيءٍ قدير الذي خلق الموت و الحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا ( [الملك:1] و أنت يا عبد الله إذا جاء يوم القيامة و نظرت إلى الناس ذلك يوم التغابن, ما من أحدٍ يوم القيامة إلا و يندم , المحسن يندم على عدم إكثاره من الحسنات , و المسيء يندم على ما قدمه من إساءة, فأنت إحرص بقدر ما تستطيع سلوك الطريق المستقيم , و إذا حصل منك زلل إنت منت بمعصوم , إذا حصل منك زلل فباب التوبة مفتوح من جميع الذنوب )قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا( [الزمر :53] , في سورة الأنفال )قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف([الأنفال : 38] يقول للكفار توبوا من كفركم و أنا أغفر ذنوبكم , و حسناتكم التي عملتموها في الكفر أنا أسجلها لكم و أجازيكم بها يوم القيامة , يعني يغفر السيئات و يعتبر الحسنات التي عملوها في الكفر, فيحتاج بس الإنسان إلى إنه يلتفت إلى نفسه و كما ذكرت لكم في البداية أنني سأتكلم عن كل واحد منها على حسب قدر الوقت , و أسأل الله سبحانه و تعالى أن يوفقني و إياكم لما يحبه و يرضاه من القول و العمل و القصد أنه ولي ذلك و القدر عليه , و الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و أصحابه أجمعين .

تفريغ من شريط و تزودوا فإن خير الزاد التقوى

الرابط:http://www.al-sunna.net/articles.php?ID=560&do=view

عيسى بنتفريت
27-11-07, 08:29 PM
أخلاقيات حاج

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: " الركب كثير والحاج قليل".

أخي الحاج: يا من فضلك الله واصطفاك على كثير من خلقه وأنعم عليك بنعمة الحج، كم من راكب للحج أنفق وتعب ولكن تسبب بأفعاله بما ينقص من أجره المأمول، لذا يا من يريد سلامة الوصول ولقاء الله بعمل مقبول عليك أن تكون حاجاً حقيقياً، وليس راكباً فعل أفعال الحجيج والله أعلم بما نال من أجر.

اعلم يا رعاك الله أنّ الأجر المأمول من وراء الحج المقبول بينه سيد الخلق وخير بني آدم بقوله فيما رواه البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من حج لله فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه»، وفي رواية له أيضًا: «من حج هذا البيت فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه» وعند مسلم نحوه.

قوله في رواية البخاري: «من حج لله» أي: ابتغاء وجه الله، وطلبًا لرضاه. والمراد الإخلاص في العمل، بأن لا يكون قصده الأول والأوحد في الأساس تجارة، أو سياحة، أو شبه ذلك.

فالنيات تجارة العلماء، وبالنية الصالحة ينال المسلم الأجر الوفير الجزيل بالعمل القليل. وكم من مصلين في صف واحد ترفع أحدهم صلاته درجات ودرجات والآخر تلقى في وجهه يوم القيامة صارخة، مع أنّهما أديا نفس الحركات ومع نفس الإمام بدئا سويا وختما سوياً ولكن الفرق الكبير بينهما بشيء وقر في القلوب فتمكن من قلب المؤمن فخلصت النية وصلح العمل وأينعت الثمرة. وكذا في الحج أخي الكريم وأختي المباركة، كم من قافلة من الحجيج يخرجون من بيوتهم في نفس التوقيت ويقطعون الفيافي والقفار وينفقون ويؤدون المناسك وينتهون سوياً ولكن رجل يرجع من حجه كيوم ولدته أمه ورجل لا يرفع له دعاء واحد إلى السماء بسبب نفقة حرام أو نفاق نبت في القلب أو رياء طرأ على العمل، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إنّ الله طيب لا يقبل إلاّ طيباً، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً} [المؤمنون:51] ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومأكله حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنّى يستجاب لذلك».

فاحذر أخي والتمس رحمة الله إنّ رحمة الله قريب من المحسنين.

واعلم يارعاك الله أنّ النية الصالحة وحدها لا تصلح العمل الفاسد، فصلاح العمل وقبوله يتوقف على شرطين: إخلاص النية وإخلاص المتابعة بأن تعبد الله كما أمرك، أي أن تتعلم أحكام الحج كما فعلها نبيك المختار عليه أفضل الصلوات والتسليمات، وهو القائل صلى الله عليه وسلم فيما رواه البيهقي في ‏‏السنن الكبرى: «خذوا عني مناسككم».

فعليك بالسؤال عن كل كبيرة وصغيرة من أحكام الحج قبل سفرك حتى تؤدي عبادتك سليمة غير فاسدة صحيحة غير باطلة.

قالوا: و(الرفث): اسم للفحش من القول، وقيل: هو الجماع؛ وبه فسروا قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة:187] وقيل: (الرفث): التصريح بذكر الجماع؛ وقال بعض أهل اللغة: (الرفث) كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة؛ وكان عمر و ابن عباس رضي الله عنهما، يخصصانه بما خوطب به النساء. وإذا كان جمهور أهل العلم - كما قال ابن حجر - قد فسروا الرفث في الآية بأنّه الجماع، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أنّ اللفظ في الحديث أعم من ذلك؛ وفي هذا يقول الحافظ ابن حجر في (الفتح): "والذي يظهر أنّ المراد به في الحديث ما هو أعم من ذلك، وإليه نحا القرطبي، وهو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم في الصيام: «فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث» [متفق عليه]". وعلى هذا، فالمقصود بـ (الرفث) في الحديث: الجماع، ومقدماته، وكل كلام فاحش.

فاحذر أخي الحاج وابتعد بنفسك عن مواطن الفتن والنظر المحرم، فكما نعلم جميعاً موسم الحج موسم للأمة الإسلامية جمعاء، فيه الزحام وفيه الاختلاط الذي يصعب تفاديه وما هذا إلاّ اختبار لك على الصبر والتقوى، فاتق الله واحذر أن تقع العين على محرم أو يهمس الشيطان في أذنك بلمسة محرمة أو أن يقل صبرك فتأتي أهلك وتفسد حجك، فالصبر والتقوى مع النية الصالحة والعمل السليم مفتاح الفلاح والقبول إن شاء الله.

وإيّاك والقول البذيء أو ردة الفعل الطائشة نتيجة الزحام ولكن ارحم الكبير وأشفق على الصغير وتحمل الضعيف من الرجال والنساء والولدان.

وأمّا (الفسوق) فهو في الأصل الخروج؛ يقال: انفسقت الرطبة، إذا خرجت، فسمي الخارج عن الطاعة فاسقًا؛ والمقصود به هنا فعل المعصية؛ إذ هي خروج عن الطاعة. وقوله عليه الصلاة والسلام: «ولم يفسق» المراد به: العصيان، وترك أمر الله تعالى، والخروج عن طريق الحق. والمعنى: لم يخرج عن حد الاستقامة، بفعل معصية، أو جدال، أو مراء، أو ملاحاة رفيق أو صديق.

فإيّاك إيّاك أن تخلط حجك بغيبة أو نميمة تظنها تسلية أو مضيعة وقت، وإيّاك أن تخلط حجك بسماع محرم لغناء أو مشاهدة ما حرم الله أو أن تخلط حجك بسيجارة، أو أذية لمسلم أو تضييق على مسلم بالنظر إلى محارمه وعوراته، أو التسبب في إيذاء المسلمين بالتسرع في المزاحمة والعنف في التعامل، فابتعد عن جنس كل فسق ينقص من أجرك حفظك الله.

واتبع قول الله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة:197].

عن ابن مسعود قال: "الجدال في الحج أن تماري صاحبك حتى تغضبه". وبذلك قال أبو العالية وعطاء ومجاهد وسعيد ابن جبير وعكرمة وغيرهم. ومن أجل ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، فابتعد أخي الكريم أختي الكريمة عن كل مراء يجر إلى الخصام أو المغاضبة واعلم أنّ ذلك من أسباب نقصان الأجر ولتكن سهل المعشر لين الجانب لإخوانك.

ومعنى (كيوم ولدته أمه) أي: بغير ذنب؛ قال ابن حجر: "وظاهر الحديث غفران الصغائر والكبائر والتبعات".

فهنيئاً لك مقدماً أخي الحاج ولادة جديدة وطهارة ونقاء ومغفرة وصفاء، فلتكن بداية جديدة لصفحة سعيدة تظل بيضاء صافية مليئة بجواهر الفعال الصالحة إلى أن تلق الله بقلب سليم، ساعتها أبشر ببياض الوجه يوم تبيض وجوه الصالحين وأبشر بالنور يوم يبحث المنافق والكافر ويلتمسه فلا يجده، فأبشر بخير ومن الآن فالتوبة من كل ذنب سابق والإقلاع والعزم على عدم العودة يا مولود الإسلام الطاهر النقي.

وأخيراً أهمس في أذن من استطاع الحج ولم ينو الحج يكفيك أثر عمر بن الخطاب التالي:

"لقد هممت أن أبعث رجالا إلى الأمصار فينظرون إلى كل من عنده جدة ولن يحج فيضرب عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين".

فيا ضيوف الرحمن ويا آمين البيت الحرام تقبل الله منّا ومنكم وغفر لنا ولكم وجعلنا من المقبولين الذين يرجعون من الحج كيوم ولدتهم أمهاتهم.

وأسأله تعالى أن يردكم إلى أهلكم سالمين غانمين وأن يسهل عليكم سفركم ويرعاكم في حلكم وترحالكم.

عيسى بنتفريت
28-11-07, 09:15 AM
أحكام ومناسك الحج

علي بن عمر بادحدح

تاريخ إضافته: 28-11-2007

حجم الملفات : ( RM : 7.14 MBytes )

لحفظ او للاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64539&scholar_id=158&actioning=yes&dates=20071121

عيسى بنتفريت
28-11-07, 05:20 PM
معنى : (الحج عرفة) .

سؤال:

ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(الحج عرفة) ؟

الجواب:

الحمد لله

"معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : (الحج عرفة) : أنه لا بد في الحج من الوقوف بعرفة ، فمن لم يقف بعرفة فقد فاته الحج ، وليس معناه أن من وقف بعرفة لم يبق عليه شيء من أعمال الحج بالإجماع ، فإن الإنسان إذا وقف بعرفة بقي عليه من أعمال الحج كالمبيت بمزدلفة ، وطواف الإفاضة ، والسعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار ، والمبيت في منى ، ولكن المعنى : أن الوقوف بعرفة لابد منه في الحج ، وإن لم يقف بعرفة فلا حج له ، ولهذا قال أهل العلم : من فاته الوقوف فاته الحج" انتهى.

"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (23/24) .

عيسى بنتفريت
29-11-07, 03:12 AM
نسائم الحج (مرئي)

محمد حسين يعقوب

نبذة عن المحاضرة : حلقة ماتعة يتناول فيها فضيلة الشيخ شرح عملي لمناسك الحج .

تاريخ إضافته: 28-11-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : برنامج فضفضة - قناة الناس الفضائية

حجم الملفات : ( RM : 101.2 MBytes )

لحفظ أو للاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64564&scholar_id=76&actioning=yes&dates=20071122

عيسى بنتفريت
29-11-07, 03:16 AM
حجة الوداع (مرئي)

أبو إسحاق الحويني

تاريخ إضافته: 28-11-2007

لحفظ أو للاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64563&scholar_id=32&actioning=yes&dates=20071122

عيسى بنتفريت
29-11-07, 03:19 AM
خطبة عيد الأضحى المبارك 1427 هجري (مرئي)

ياسر برهامي

تاريخ إضافته: 28-11-2007

حجم الملفات : ( RM : 21.3 MBytes )

لحفظ أو للاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64560&scholar_id=96&actioning=yes&dates=20071122

عيسى بنتفريت
29-11-07, 03:22 AM
شرح مفصل لمناسك الحج (مرئي)

محمد حسان

نبذة عن المحاضرة : حلقة هامة ماتعة يقوم فيها فضيلة الشيخ بشرح مفصل لمناسك الحج ، وقد تم بث هذه الحلقة على قناة الرحمة ليلة الثلاثاء الموافق 16 ذي القعدة 1428 هجري .

تاريخ إضافته: 28-11-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : برنامج فتاوي الرحمة - قناة الرحمة الفضائية

حجم الملفات : ( RM : 72.29 MBytes )

لحفظ أو للاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64565&scholar_id=28&actioning=yes&dates=20071122

مصعب الخضير
29-11-07, 10:07 AM
جزاكم الله خيراً ,, نفع الله بكم ..

وهناك كتاب للعلامة ابن باز رحمه الله فتاوى ومقالات في الحج والعمرة .. جمعها الشيخ الدكتور عبدالله الطيار حفظه ووفقه ..

عيسى بنتفريت
30-11-07, 03:26 AM
رسالة إلى الحجاج (مرئي)

محمد حسان

نبذة عن المحاضرة : حلقة هامة يشرح فيها فضيلة الشيخ مناسك الحج بالتفصيل ,ويجيب على العديد من الأسئلة حول الحج والمناسك .

تاريخ إضافته: 30-11-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : قناة الناس الفضائية - 1427 هجري

حجم الملفات : ( RM : 64.72 MBytes )

للحفظ أو للاستماع:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64571&scholar_id=28&actioning=yes&dates=20071123

عيسى بنتفريت
01-12-07, 04:18 AM
ذكرياتي في الحج.....دروس وعبر (مرئي)

محمد حسين يعقوب

من إنتاج : فريق عمل إذاعة طريق الإسلام

تاريخ إضافته: 30-11-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : برنامج فضفضة - قناة الناس الفضائية 1427 هجري

حجم الملفات : ( RM : 68.89 MBytes )

للحفظ أو للاستماع:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64569&scholar_id=76&actioning=yes&dates=20071124

عيسى بنتفريت
02-12-07, 03:45 AM
الحج ........ ولماذا نحج ؟ (مرئي)
محمد حسين يعقوب

نبذة عن المحاضرة : لقاء ماتع مع فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب وفضيلة الشيخ عبد المعبود حسن وفضيلة الشيخ عبد الفتاح الزيني .

تاريخ إضافته: 02-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : برنامج سهرة إيمانية - قناة الناس الفضائية

حجم الملفات : ( RM : 89.07 MBytes )

لحفظ أو الاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64590&scholar_id=76&actioning=yes&dates=20071125

عيسى بنتفريت
02-12-07, 03:52 AM
أحكام الحج والعمرة (مرئي)

محمد الحسن الددو الشنقيطي

من إنتاج : موقع فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو الشنقيطى

تاريخ إضافته: 02-12-2007

حجم الملفات : ( RM : 33.02 MBytes )

لحفظ أو الاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64589&scholar_id=549&actioning=yes&dates=20071125

عيسى بنتفريت
02-12-07, 03:53 AM
الحج ........ ولماذا نحج ؟ (مرئي)

محمد حسين يعقوب

نبذة عن المحاضرة : لقاء ماتع مع فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب وفضيلة الشيخ عبد المعبود حسن وفضيلة الشيخ عبد الفتاح الزيني .

تاريخ إضافته: 02-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : برنامج سهرة إيمانية - قناة الناس الفضائية

حجم الملفات : ( RM : 89.07 MBytes )

لحفظ أو الاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesso...&dates=20071125

عيسى بنتفريت
02-12-07, 04:00 AM
أحكام الحج والعمرة (مرئي)

محمد الحسن الددو الشنقيطي

من إنتاج : موقع فضيلة الشيخ محمد الحسن ولد الددو الشنقيطى

تاريخ إضافته: 02-12-2007

حجم الملفات : ( RM : 33.02 MBytes )

لحفظ أو الاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64589&scholar_id=549&actioning=yes&dates=20071125

عيسى بنتفريت
03-12-07, 03:53 AM
مناسك الحج......خطوة خطوة (مرئي)

ملفات متنوعة

نبذة عن المحاضرة : فيلم تعليم مناسك الحج بالتفصيل.

تاريخ إضافته: 03-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : قناة الحكمة الفضائية

حجم الملفات : ( RM : 42.63 MBytes )

لحفظ أو لمشاهدة المحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64612&scholar_id=82&actioning=yes&dates=20071126

عيسى بنتفريت
04-12-07, 03:20 AM
أفضل أيام الدنيا ... العشر الأول من ذي الحجة
محمد إسماعيل المقدم

نبذة عن المحاضرة : عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( مَا مِنْ أيَّامٍ ، العَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هذِهِ الأَيَّام )) يعني أيام العشر . قالوا : يَا رسولَ اللهِ ، وَلاَ الجِهَادُ في سَبيلِ اللهِ ؟ قَالَ : (( وَلاَ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِلاَّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيءٍ )) رواه البخاري .
وعن أَبي قتادة - رضي الله عنه -، قَالَ : سُئِلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صَومِ يَوْمِ عَرَفَةَ ، قَالَ : (( يُكَفِّرُ السَّنَةَ المَاضِيَةَ وَالبَاقِيَةَ )) رواه مسلم .

تاريخ إضافته: 04-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : مسجد الفتح الإسلامى بالإسكندرية

حجم الملفات : ( RM : 1.53 MBytes ) - ( MP3 : 4.27 MBytes )

لحفظ أو للاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64649&scholar_id=33&actioning=yes&dates=20071127

عيسى بنتفريت
04-12-07, 03:27 AM
بيان حرمة مكة ومكانة البيت العتيق وما ورد في ذلك من آيات وأحاديث وآثار :ابن باز

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين. أما بعد[1]:

فإني أشكر الله عز وجل على ما منَّ به من هذا اللقاء بإخوة في الله وأبناء أعزاء للتواصي بالحق والتذكير به والدعوة إليه، والنصح لله ولعباده. أسأل الله أن يصلح قلوبنا جميعاً، وأعمالنا وأن يمنحنا جميعاً وجميع المسلمين الفقه في الدين، والثبات عليه، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعاً في كل مكان، وأن يولي عليهم خيارهم، وأن يوفق حكام المسلمين جميعاً للتمسك بشريعته، والحكم بها، وإلزام الشعوب بها، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ثم أشكر إخواني القائمين على هذا النادي، وعلى رأسهم الأخ الكريم صاحب الفضيلة الدكتور راشد الراجح مدير جامعة أم القرى ورئيس النادي، على دعوتهم لي لهذه المحاضرة وعنوانها: حرمة مكة المكرمة ومكانة البيت العتيق، وما ورد في ذلك من الآثار.

أيها الأخوة في الله: لا يخفى على كل من له أدنى علم، وأدنى بصيرة حرمة مكة، ومكانة البيت العتيق، لأن ذلك أمر قد أوضحه الله في كتابه العظيم في آيات كثيرة، وبينه رسوله محمد عليه الصلاة والسلام في أحاديث كثيرة، وبينه أهل العلم في كتبهم ومناسكهم، وفي كتب التفسير. والأمر بحمد الله واضح ولكن لا مانع من التذكير بذلك والتواصي بما أوجبه الله من حرمتها والعناية بهذه الحرمة، ومنع كل ما يضاد ذلك ويخالفه، يقول الله عز وجل في كتابه المبين: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}[2]، أوضح الله سبحانه في هذه الآيات أن البيت العتيق، وهو أول بيت وضع للناس وأنه مبارك، وأنه هدى للعالمين، وهذه تشريفات عظيمة، ورفع لمقام هذا البيت، وتنويه بذلك. وقد ورد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه سأل النبي صل الله عليه وسلم عن أول بيت وضع للناس، فقال عليه الصلاة والسلام: ((المسجد الحرام)) قلت: ثم أي؟ قال: ((المسجد الأقصى)) قلت: كم بينهما؟ قال: ((أربعون عاماً)) قلت: ثم أي؟ قال: ((حيثما أدركتك الصلاة فصل، فإن ذلك مسجد))[3]، ويبين هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام في الصحيحين ((أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً...))[4] الحديث.

هذا البيت العتيق هو أول بيت وضع للناس للعبادة والطاعة، وهناك بيوت قبله للسكن، ولكن أول بيت وضع للناس ليعبد الله فيه، ويطاف به، هو هذا البيت، وأول من بناه هو خليل الله إبراهيم عليه السلام، وساعده في ذلك ابنه إسماعيل. أما ما روي أن أول من عمره هو آدم فهو ضعيف، والمحفوظ والمعروف عند أهل العلم أن أول من عمره هو خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وأول بيت وضع بعده للعبادة هو المسجد الأقصى على يد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، وكان بينهما أربعون سنة، ثم عمره بعد ذلك بسنين طويلة سليمان نبي الله عليه الصلاة والسلام، وهذا البيت العتيق هو أفضل بيت، وأول بيت وضع للناس للعبادة، وهو بيت مبارك لما جعل الله فيه من الخير العظيم بالصلاة فيه، والطواف به، والصلاة حوله والعبادة، كل ذلك من أسباب تكفير الذنوب، وغفران الخطايا، قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}[5]. فالله سبحانه قد جعل هذا البيت مثابة للناس يثوبون إليه، ولا يشبعون من المجيء إليه، بل كلما صدروا أحبوا الرجوع إليه، والمثابة إليه، لما جعل الله في قلوب المؤمنين من المحبة له والشوق إلى المجيء إليه، لما يجدون في ذلك من الخير العظيم، ورفيع الدرجات، ومضاعفة الحسنات، وتكفير السيئات، ثم جعله آمناً يأمن فيه العباد، وجعله آمناً للصيد الذي فيه، فهو حرم آمن، يأمن فيه الصيد الذي أباح الله للمسلمين أكله خارج الحرم، يأمن فيه حال وجوده به، حتى يخرج لا ينفر ولا يقتل. ويقول سبحانه: {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}[6] يعني وجب أن يؤمن، وليس المعنى أنه لا يقع فيه أذى لأحد، ولا قتل، بل ذلك قد يقع، وإنما المقصود أن الواجب تأمين من دخله، وعدم التعرض له بسوء. وكانت الجاهلية تعرف ذلك، فكان الرجل يلقى قاتل أبيه أو أخيه فلا يؤذيه بشيء حتى يخرج، فهذا البيت العتيق، وهذا الحرم العظيم، جعله الله مثابة للناس وأمناً، وأوجب على نبيه إبراهيم وإسماعيل أن يطهراه للطائفين والعاكفين والركع السجود أي المصلين، وقال في الآية الأخرى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}[7]. والقائم هنا هو المقيم وهو العاكف، والطائف معروف، والركع السجود هم المصلون. فالله جلت قدرته أمر نبيه إبراهيم وابنه إسماعيل أن يطهرا هذا البيت، وهكذا جميع ولاة الأمور، يجب عليهم ذلك، ولهذا نبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك يوم فتح مكة، وأخبر أنه حرم آمن، وأن الله حرمه يوم خلق السموات والأرض، ولم يحرمه الناس، وقال: لا ينفر صيده، ولا يعضد شجره، ولا يختلى خلاه، ولا يسفك فيه دم، ولا تلتقط لقطته إلا لمعرِّف، ويعني عليه الصلاة والسلام بهذا حرمة هذا البيت، فيجب على المسلمين، وعلى ولاة الأمور، كما وجب على إبراهيم وإسماعيل والأنبياء وعلى خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم أن يحترموه ويعظموه، وأن يحذروا ما حرم الله فيه من إيذاء المسلمين، والظلم لهم، والتعدي عليهم حجاجاً أو عماراً أو غيرهم. فالعاكف: المقيم، والطائف: معروف، والركع السجود: هم المصلون. فالواجب تطهير هذا البيت للمقيمين فيه، والمتعبدين فيه، وإذا وجب على الناس أن يحترموه، وان يدفعوا عنه الأذى، فالواجب عليهم أيضاً أن يطهروا هذا البيت، وأن يحذروا معاصي الله فيه، وأن يتقوا غضبه وعقابه، وأن لا يؤذي بعضهم بعضاً، ولا أن يقاتل بعضهم بعضاً، فهو بلد آمن محترم يجب على أهله أن يعظموه وأن يحترموه، وأن يحذروا معصية الله فيه، وأن لا يظلم بعضهم بعضاً، ولا يؤذي بعضهم بعضاً، لأن السيئة فيه عظيمة كما أن الحسنات فيه مضاعفة. والسيئات عند أهل العلم والتحقيق تضاعف لا من جهة العدد، فإن من جاء بالسيئة فإنما يجزى مثلها، ولكنها مضاعفة بالكيفية. فالسيئة في الحرم ليست مثل السيئة في خارجه، بل هي أعظم وأكبر، حتى قال الله في ذلك: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}[8] ومن يرد فيه أي يهم فيه ويقصد. فضمَّن يُرِدْ معنى يَهُمُّ ولهذا عدَّاه بالباء، بقوله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم}، أي من يهم فيه بإلحاد بظلم. فإذا كان من همَّ بالإلحاد أو أراده استحق العذاب الأليم، فكيف بمن فعله؟ إذا كان من يهمُّ ومن يريد متوعداً بالعذاب الأليم، فالذي يفعل الجريمة، ويتعدى الحدود فيه من باب أولى في استحقاقه العقاب، والعذاب الأليم. ويقول جل وعلا في صدر هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} وهذا يبين لنا أنه محرم، وأنه لا فرق فيه بين العاكف وهو المقيم، والباد وهو الوارد والوافد إليه من حاج ومعتمر وغيرهما. وهذا هو أول الآية في قوله تعالى: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم}، وبين جل وعلا عظمة هذا المكان، وأن الله جعله آمناً وجعله حرماً، ليس لأحد من المقيمين فيه ولا من الواردين إليه، أن يتعدى حدود الله فيه، أو أن يؤذي الناس فيه. ومن ذلك يعلم أن التعدي على الناس وإيذائهم في هذا الحرم الآمن بقول أو فعل من أشد المحرمات المتوعد عليها بالعذاب الأليم، بل من الكبائر.

ولما فتح الله على نبيه مكة عليه الصلاة والسلام، خطب الناس وقال: ((إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض، ولم يحرمه الناس، وإن الله جل وعلا لم يحله لي إلا ساعة من نهار، وقد عادت حرمته اليوم كحرمته بالأمس، فليبلغ منكم الشاهد الغائب))[9]، وقال: ((إنه لا يحل لأحد أن يسفك فيه دماً، أو يعضد فيه شجرة، ولا ينفر صيده، ولا يختلى خلاه، ولا تلتقط لقطته إلا لمنشد))[10] أي معرف. فإذا كان الصيد والشجر محترمين فيه، فكيف بحال المسلم؟ فمن باب أولى أن يكون تحريم ذلك أشد وأعظم فليس لأحد أن يحدث في الحرم شيئاً مما يؤذي الناس لا بقول ولا بفعل، بل يجب أن يحترمه، وأن يكون منقاداً لشرع الله فيه، وأن يعظم حرمات الله أشد من أن يعظمها في غيره، وأن يكون سلماً لإخوانه يحب لهم الخير، ويكره لهم الشر، ويعينهم على الخير وعلى ترك الشر ولا يؤذي أحداً لا بكلام ولا بفعل، ثم قال جل وعلا في سورة آل عمران: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ}[11]. فالله جعل فيه آيات بينات، وهي التي فسرها العلماء بمقام إبراهيم، أي مقامات إبراهيم، لأن كلمة مقام لفظ مفرد مضاف إلى معرفة فيعم جميع مقامات إبراهيم، فالحرم كله مقام إبراهيم تعبَّد فيه، ومن ذلك المشاعر عرفات والمزدلفة ومنى، كل ذلك من مقام إبراهيم، ومن ذلك الحجر الذي كان يقوم عليه وقت البناء، والذي يصلي إليه الناس الآن كلهم من مقامات إبراهيم. ففي ذلك ذكرى لأولياء الله المؤمنين، ليتأسوا بنبي الله إبراهيم، كما أمر الله نبينا محمداً بذلك في قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}[12] فأمر الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم أن يتبع ملة إبراهيم الخليل أبي الأنبياء جميعاً. ونبي الله محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل الرسل جميعاً، وأكملهم بلاغاً ونفعاً للناس، وتوجيهاً لهم إلى الخير، وإرشاداً لهم إلى الهدى، وأسباب السعادة.

فالواجب على كل مسلم من هذه الأمة أن يتأسى بنبيه صلى الله عليه وسلم في أداء الواجبات، وترك المحرمات، وكف الأذى عن الناس، وإيصال الخير إليهم. فمن الواجب على ولاة الأمور من العلماء أن يبينوا وأن يرشدوا، والواجب على ولاة الأمور من الأمراء والمسؤولين أن ينفذوا حكم الله، وينصحوا، وأن يمنعوا كل من أراد إيذاء المسلمين في مكة من الحجاج والعمار وغيرهم كائناً من كان من الحجاج أو من غير الحجاج، من السكان أو من غير السكان، من جميع أجناس الناس. يجب على ولاة الأمور تجاه هذا الحرم الشريف، أن يصونوه وأن يحفظوه، وأن يحموه من كل أذى كما أوجب الله ذلك، وأوجبه نبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك يعلم أن ما حدث في العام الماضي عام 1407هـ من بعض حجاج إيران من الأذى، أمر منكر، وأمر شنيع لا تقره شريعة ولا يقره ذو عقل سليم، بل شريعة الله تحرم ذلك، وكتاب الله يحرم ذلك وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم تحرم ذلك. وهذا ما بينه أهل العلم وأجمعوا عليه من وجوب احترام هذا البيت وتطهيره من كل أذى، وحمايته من كل معصية، ومن كل ظلم، ووجوب تسهيل أمر الحجيج والعمار وإعانتهم على الخير، وكف الأذى عنهم، وأنه لا يجوز لأحد أبداً لا من إيران ولا من غير إيران أن يؤذوا أحداً من الناس، لا بكلام ولا بفعال ولا بمظاهرات ولا بمسيرات جماعية تؤذي الناس، وتصدهم عن مناسك حجهم وعمرتهم، بل يجب على الحاج أن يكون كإخوانه المسلمين في العناية بالهدوء والإحسان إلى إخوانه الحجاج وغيرهم، والرفق بهم وإعانتهم على الخير والبعد عن كل أذى.

هكذا يجب على الحجيج من كل جنس، ومن كل مكان طاعة لله عز وجل، وتعظيماً لبيته العتيق، وإظهاراً لحرمة هذا المكان العظيم: مكة المكرمة وتنفيذاً لأمر الله، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم وسيراً على منهج رسوله، ومنهج أصحابه رضي الله عنهم. هذا هو الواجب على الجميع، وهذا الأمر بحمد الله واضح لا يخفى على أحد، وإنما يؤذي الناس في هذا البيت العتيق من لا يؤمن بالله واليوم الآخر، أو من كان يجهل أحكام الله أو يقصد ظلم العباد، فيكون عليه من الوزر ما يستحق بسبب إيذائه وظلمه. وأما من آمن بالله واليوم الآخر، إيماناً صحيحاً، فإن إيمانه يردعه عن كل ما حرم الله في هذا المكان وغيره. فإن الإيمان يردع أهله عن التعدي على حدود الله، وارتكاب محارمه سبحانه، وإنما يقدم العبد على المعصية لضعف إيمانه. والواجب على ولاة الأمور إزاء المسجد الحرام، والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة: العناية بحمايتهما ودفع الأذى عنهما وعن سكانهما، وعمن يقصدهما من العمار والحجاج والزوار طاعة لله، ولرسوله، وتعظيماً لأمر الله عز وجل، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعوناً للجميع على طاعة الله ورسوله وتأميناً لقلوبهم حتى لا يذهلوا عن بعض ما أوجبه الله عليهم، أو يقعوا في شيء مما حرمه الله عليهم، والله يقول سبحانه وتعالى:{وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}[13]، ويقول سبحانه: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}[14] فلابد من التواصي بالحق والصبر، والتعاون على البر والتقوى في هذا المكان وغيره، بل إن هذا المكان أعظم من غيره، وأفضل من غيره، فإن مكة المكرمة هي أفضل البقاع، وهي أحب البلاد إلى الله، وأفضل مكان وأعظم مكان، ثم يليها المدينة المنورة، والمسجد الأقصى، هذه المساجد الثلاثة التي خصها الله بمزيد التشريف على غيرها، هي أعظم مساجد الله، وأفضل مساجد الله، وأولى مساجد الله بالاحترام والعناية. وأعظم ذلك هذا البيت العتيق الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً. وواجب على أهله والوافدين إليه أن يعرفوا قدره، وأن يعرفوا فضله، حتى لا يقعوا فيما حرم الله.

وهذا واجب الجميع من المقيم والوارد، ويجب على المقيمين فيه والساكنين فيه أن يعرفوا قدره وأن يعظموه وأن يحذروا ما حرم الله. فإذا كان المريد فيه بذنب له عذاب أليم فكيف بالفاعل، وليس الوارد إليه هو المخاطب بهذا الأمر إذ المقيم أولى وأولى، لأنه دائم فيه. والواجب عليه أن يعلم ما حرم الله، وأن يبتعد عن معصية الله، وأن يجتهد في طاعة الله ورسوله وأن يكون عوناً لإخوانه في مكة وإخوانه الوافدين إليها في حج وعمرة، وأن يكون مرشداً لهم في الخير. وهكذا على سكان مكة أن يعينوهم ويوجهوهم إلى الخير، ويرشدوهم إلى أسباب النجاة، وأن يحذروا إيذاءهم بأي أذى من قول أو فعل، وأن يكونوا دعاة للحق. هكذا يجب في هذين المسجدين، وفي هاتين البلدتين، ويجب على المسلم في كل زمان ومكان أن يتقي الله وأن يعظم حرماته، وأن يتعاون مع إخوانه على البر والتقوى، وأن يبتعد عن كل ما حرم الله عز وجل، ويجب على ولاة الأمور الضرب بيد من حديد على كل من خالف أمر الله، أو أراد أن يتعدى حدوده، أو يؤذي عباده، طاعة لله سبحانه وتعالى، وطاعة لرسوله عليه الصلاة والسلام، وحماية للمسلمين من الحجاج والعمار والزوار وغيرهم، واحتراماً لهذا البلد العظيم، وهذا البلد الأمين، أن تنتهك فيه حرمات الله، أو يتعدى فيه على حدود الله، أو يؤمن فيه من لا يخاف الله ويراقبه، على إيذاء عباده وتعكير صفو حجهم وأمنهم بفعل سيئ أو بقول سيئ.

ونسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يوفق المسلمين في كل مكان لما فيه رضاه، وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم، وأن يرزقهم أداء حقه، والبعد عن محارمه أينما كانوا، وأن يمنحهم الفقه في الدين، وأن يوفق ولاة أمرنا لما فيه صلاح البلاد والعباد، وأن يعينهم على أداء الواجب، وعلى حماية بيته العتيق، ومدينة رسوله الأمين عليه الصلاة والسلام من كل أذى، ومن كل سوء، وأن يكبت أعداء الإسلام أينما كانوا، وأن يشغلهم بأنفسهم عن إيذاء عباده، وأن يجعل تدميرهم في تدبيرهم أينما كانوا، وأن يكفي المسلمين شرهم، إنه جل وعلا جواد كريم وسميع قريب، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

------------

[1] محاضرة ألقاها سماحته في النادي الأدبي في مكة مساء الأحد 26/11/1408هـ

[2] سورة آل عمران، الآيتان 96، 97

[3] رواه البخاري في (أحاديث الأنبياء) باب قول الله تعالى: "ووهبنا لداود سليمان " برقم 3425، ومسلم في (المساجد مواضع الصلاة) أول الكتاب، باب برقم 520

[4] رواه البخاري في (التيمم) باب قول الله تعالى: "فلم تجدوا ماء " برقم 335

[5] سورة البقرة، الآية 125

[6] سورة آل عمران، الآية 97

[7] سورة الحج، الآية 26

[8] سورة الحج، الآية 25

[9] رواه البخاري في (العلم) باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب برقم 104، ومسلم في (الحج) باب تحريم مكة وصيدها برقم 1354

[10] رواه البخاري في (الجزية) باب إثم الغادر للبر والفاجر برقم 3189، ومسلم في (الحج) باب تحريم مكة وصيدها برقم 1353

[11] سورة آل عمران، الآية 97

[12] سورة النحل، الآية 123

[13] سورة المائدة، الآية 2

[14] سورة العصر، الآيات 1- 3 .

عيسى بنتفريت
04-12-07, 03:37 AM
في حكم تخصيص الأكل من الكبد في الأضحية لسماحة الشيخ أبي عبدالمعز محمد علي فركوس ـ

الصنف: فتاوى الهدي والأضاحي

السؤال للفتوى رقم 544:

كان النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لا يُفْطِرُ حتى يأكلَ من أضحيتِه، فهل الأكلُ عامٌّ من أيِّ جزءٍ من الأُضحية أو -كما يقول العامَّة- مِن الكَبِدِ، وما حكمُ تخصيصِ الأكلِ مِنَ الكبد؟ وبارك الله فيكم.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وأصحابه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فالثابتُ من حديث بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لاَ يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلاَ يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ»(١- أخرجه الترمذي في «أبواب العيدين» (542)، وابن حبان (2812)، وابن خزيمة (1426)، من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه. قال ابن الملقن في «البدر المنير» (5/70): «حسن صحيح»، وصحّحه الألباني في «مشكاة المصابيح» (1440))، وفي رواية: «وَكَانَ لاَ يَأْكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ»(٢- أخرجه ابن ماجه في «الصيام» (1756)، من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه. وصحّحه الألباني في «صحيح ابن ماجه» (1756)).

والحكمةُ من فِعْلِهِ صلَّى الله عليه وآله وسلم موافَقَتُهُ للفقراء -كما ذهب إليه أهلُ العلم-؛ لأنّ الظاهرَ أَنْ لا شيءَ لهم إلاّ ما أطعَمَهُمُ النَّاسُ من لحومِ الأضاحِي، وهو متأخِّرٌ عن الصَّلاة، بخلاف صدقةِ الفِطْرِ، فإنها متقدّمةٌ عن الصلاةِ، وقد ذُكِرَتْ حِكمةٌ أخرى وهي: لِيَكُونَ أَوَّلَ ما يَطْعَمُ من أضحيته امتثالاً لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا البَائِسَ الفَقِيرَ﴾ [الحج: 28]، سواءً قيل بوجوبه أو بِسُنِّـيَّنِهِ.

هذا، وقد وردت سُنَّتُهُ في مُطلقِ الأكلِ من غير تحديدِ عُضْوٍ أو تخصيصِ مَوْضِعٍ، وإنما جاء اختيار الكَبِدِ في لسانِ بعضِهم لا -من جهة التعبُّدِ لافتقاره إلى دليل يعضده- وإنما الجاري عادةً كونُ الكبدِ أخفَّ الأعضاء انتزاعًا وأسرَع نُضْجًا وأسهلَ هضمًا.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

الجزائر في: 26 من ذي القعدة 1427ﻫ الموافق ﻟ: 17 ديسمبر 2006م

--------------------------

١- أخرجه الترمذي في «أبواب العيدين» (542)، وابن حبان (2812)، وابن خزيمة (1426)، من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه. قال ابن الملقن في «البدر المنير» (5/70): «حسن صحيح»، وصحّحه الألباني في «مشكاة المصابيح» (1440).

٢- أخرجه ابن ماجه في «الصيام» (1756)، من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه. وصحّحه الألباني في «صحيح ابن ماجه» (1756).

الرابط: http://www.ferkous.com/rep/Bo10.php

عيسى بنتفريت
05-12-07, 09:37 AM
الحج دروس وعبر (مرئي)

محمد حسان

من إنتاج : موقع فضيلة الشيخ محمد حسان

تاريخ إضافته: 04-12-2007

حجم الملفات : ( RM : 42.31 MBytes )

لحفظ أو لمشاهدة المحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64642&scholar_id=28&actioning=yes&dates=20071128

عيسى بنتفريت
05-12-07, 11:03 AM
يسأل عن فضل العشر من ذي الحجة

سؤال:

هل للأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة فضل على غيرها من سائر الأيام ؟ وما هي الأعمال الصالحة التي يستحب الإكثار منها في هذه العشر ؟.

الجواب:

الحمد لله

من مواسم الطّاعة العظيمة العشر الأول من ذي الحجة ، التي فضّلها الله تعالى على سائر أيام العام ؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر . قالوا ولا الجهاد في سبيل الله !! قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ) أخرجه البخاري 2/457 .

وعنه أيضا ،ً رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من عمل أزكى عند الله عز وجل ، ولا أعظم أجراً من خير يعمله في عشر الأضحى . قيل : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ، فلم يرجع من ذلك بشيء ) رواه الدارمي 1/357 وإسناده حسن كما في الإرواء 3/398 .

فهذه النصوص وغيرها تدلّ على أنّ هذه العشر أفضل من سائر أيام السنة من غير استثناء شيء منها ، حتى العشر الأواخر من رمضان . ولكنّ ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة ، لاشتمالها على ليلة القدر ، التي هي خير من ألف شهر . انظر تفسير ابن كثير 5/412

فينبغي على المسلم أن يستفتح هذه العشر بتوبة نصوح إلى الله ، عز وجل ، ثم يستكثر من الأعمال الصالحة ، عموما ، ثم تتأكد عنايته بالأعمال التالية :

1- الصيام

فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة . لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث على العمل الصالح في أيام العشر ، والصيام من أفضل الأعمال . وقد اصطفاه الله تعالى لنفسه كما في الحديث القدسي : " قال الله : كل عمل بني آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به " أخرجه البخاري 1805

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة . فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر . أول اثنين من الشهر وخميسين " أخرجه النسائي 4/205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/462 .

2- الإكثار من التحميد والتهليل والتكبير :

فيسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر . والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهاراً للعبادة ، وإعلاناً بتعظيم الله تعالى .

ويجهر به الرجال وتخفيه المرأة

قال الله تعالى : ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) الحج/28 . والجمهور على أن الأيام المعلومات هي أيام العشر لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( الأيام المعلومات : أيام العشر )

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ) أخرجه احمد 7/224 وصحّح إسناده أحمد شاكر .

وصفة التكبير : الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر ولله الحمد ، وهناك صفات أخرى .

والتكبير في هذا الزمان صار من السنن المهجورة ولاسيما في أول العشر فلا تكاد تسمعه إلا من القليل ، فينبغي الجهر به إحياء للسنة وتذكيراً للغافلين ، وقد ثبت أن ابن عمر وأبا هريرة رضي الله عنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ، والمراد أن الناس يتذكرون التكبير فيكبر كل واحد بمفرده وليس المراد التكبير الجماعي بصوت واحد فإن هذا غير مشروع .

إن إحياء ما اندثر من السنن أو كاد فيه ثواب عظيم دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ) أخرجه الترمذي 7/443 وهو حديث حسن لشواهده .

3- أداء الحج والعمرة : إن من أفضل ما يعمل في هذه العشر حج بيت الله الحرام ، فمن وفقه الله تعالى لحج بيته وقام بأداء نسكه على الوجه المطلوب فله نصيب - إن شاء الله - من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ).

4- الأضحية :

ومن الأعمال الصالحة في هذا العشر التقرب إلى الله تعالى بذبح الأضاحي واستسمانها واستحسانها وبذل المال في سبيل الله تعالى .

فلنبادر باغتنام تلك الأيام الفاضلة ، قبل أن يندم المفرّط على ما فعل ، وقبل أن يسأل الرّجعة فلا يُجاب إلى ما سأل .

الإسلام سؤال وجواب: http://www.islam-qa.com/index.php?ref=49042&ln=ara

عيسى بنتفريت
05-12-07, 11:08 AM
عشر ذي الحجة وما يفعل فيها من الأضحية الشرعية وغير الشرعية

الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود

إن هذه الأيام العشر هي الأيام المعلومات المخصوصة بالتفضيل في محكم الآيات في قوله تعالى: { والفجر وليال عشر } فأقسم الرب بها لشرفها على ما قيل في تفسيرها, والتي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيها: (( ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام العشر )).

وهذا العمل الصالح الذي يحب الله الإكثار منه خاصة هذه الأيام يشمل الصلاة والصيام والصدقة بالمال وسائر أفعال البر والإحسان,وللصدقة فيها شأن كبير,وأجر كثير لكون الصدقة في هذه الأيام تصادف من الفقير له ولعياله في يوم العيد موضع حاجة,وشدة فاقة لما يتطلبه الفقير من حاجة النفقة والكسوة وسائر المؤونة الضرورية,فهذا من العمل الصالح المتعدي نفعه إلى غيره,ومن العمل الصالح أيضاً الصيام في هذه الأيام,فقد كان السلف يصومون عشر ذي الحجة كلها,وبعضهم يصومون بعضها لأن الأيام أفضل أيام الدنيا من أجل أن فيها يوم عرفة الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: أفضل أيامكم يوم عرفة,وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي عشية يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير))ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم عرفة قال: يكفر السنة الماضية والباقية))[رواه مسلم عن قتادة]. أي يكفر الصغائر,ومثله ما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))وهذا الغفران محمول على غفران الصغائر,أما كبائر الذنوب,كالربا,والزنا,وشرب الخمر,وقتل النفس,وأكل أموال الناس فإنه لا يكفرها الصلاة والصيام ولا الحج,وإنما تكفر بالتوبة النصوح ورد المظالم إلى أهلها.
ويستحب الجهر بالتكبير في عشر ذي الحجة في المساجد,وفي الأسواق والطرق,جهراً لا يؤذي أحداً,وفي البخاري أن عمر وأبا هريرة كانا يخرجان إلى السوق فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما حتى إن للسوق لضجة بالتكبير,وصفته أن يقول((الله أكبر, الله أكبر لا إله إلا الله,والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)).

الأضحية وحكمها: والأضحية في حق الحي هي سنة ثابتة بالكتاب والسنة,وثابتة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله,وفعل الصحابة,وقد قال بعض العلماء بوجوبها على الغني المقتدر لكونها من شعائر الدين,ومن الطاعة لرب العالمين,فذبحها أفضل من الصدقة بثمنها بإجماع أئمة المذاهب الأربعة,لأنها من القرابين التي تقرب لرب العالمين، وفيها التشريف لعيد الإسلام وعيد حج بيت الله الحرام,وفي فعلها إظهار لشكر نعمة الغنى حيث جعل من يضحي من الأغنياء والمقتدرين ولم يجعله من الفقراء العاجزين,وهذا يعد من أسمى منازل الرفعة والفضيلة,إذ لا أعلى من طاعة الإنسان لمولاه,ثم التقرب إليه بوسائل رضاه,وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسِّم الأضاحي بين أصحابه لتعميم العمل بهذه السنة,وإدخال السرور عليهم بفعلها,وكان يذب أضاحيه بمصلى العيد إشهاراً لشرف هذه الشعيرة,وإظهاراً لمكانها من الشريعة,لتكون أعياد المسلمين عالية على أعياد المشركين وما يقربونه فيها لآلهتهم من القرابين,وقد قال الإمام أحمد: أكره ترك الأضحية لمن قدر عليها. وثبت هذا قول عن الإمام مالك والشافعي أنهما قالا: نكره ترك الأضحية لمن قدر عليها. أما الإمام أبو حنيفة فقد قال بوجوبها على الغني المقتدر مستدلاً بأن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم العيد فقال في خطبته: ((من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا))[رواه أحمد وابن ماجه,وصححه الحاكم]

فالذبح في هذا اليوم يعد من العبادة لرب العالمين,كما أن الذبح للزار,والذبح للجن,والذبح للقبر,يعد من الشرك المبين,فمن الشرك بالله الذبح لغير الله,وفي البخاري عن علي رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات,فقال: لعن الله من ذبح لغير الله,لعن الله من لعن والديه,لعن الله من آوى محدثاً,لعن الله من غير منار الأرض,أي: مراسيها.
ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأضاحي قال((هي سنة أبيكم إبراهيم)). قالوا: وما لنا فيها؟قال: بكل شعرة حسنة. قالوا: فالصوف؟قال: وبكل شعرة من الصوف حسنة.

وكان مبدأ مشروعية الأضحية أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأن يذبح قرباناً يقربه إلى الله في عيد يوم النحر فذبح كبشاً,فكان سنة في ذريته,لأن الله سبحانه أمر نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم بأن يتبع ملة إبراهيم,فسنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فأنزل الله(فصل لربك وانحر)(الكوثر2)قال جماعة من المفسرين: نزلت في صلاة العيد,ثم في النحر بعد,فالأمر بالأضحية إنما شرع في حق من خوطب بفعل صلاة العيد,وهم الأحياء,وفي البخاري عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي,ثم نرجع فننحر,من فعل هذا فقد أصاب سُنتنا,ومن ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله )). . فقال أبو برده ابن دينار وكان قد ذبح قبل الصلاة: يا رسول الله إن عندي عناقاً جذعة. فقال: اذبحها ولا تجزئ عن أحد بعدك )). فالنصوص الصحيحة الشرعية الواردة في فضل الأضحية إنما وردت في خصوص أضحية الحي عن نفسه وأهله,إذ هي الأضحية الشرعية المنصوص عليها بالكتاب والسنة وعمل الصحابة وسلف الأمة,فلا تكون أضحية ولا يترتب عليها هذه الفضائل إلا إذا وقعت موقعها من الصفة المأمور بها على الوجه المطابق للحكمة في مشروعيتها,بأن يقصد بها امتثال أمر الله,واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ,وتجردت عن البدع الخاطئة,والتصرفات السيئة,فيكون ذبحها أفضل من الصدقة بثمنها لأن في ذبحها إحياء لسنتها وامتثالً لطاعة الله فيها,وخروجاً من عهدة من قال بوجوبها,ولكونه يتمكن من الصدقة كل وقت ولا يتمكن من فعل الأضحية إلا في الوقت المحدود لها,أشبه العقيقة,فإن ذبحها أفضل من الصدقة بثمنها بالإجماع.

الأضحية عن الميت. . . أما الأضحية عن الميت فإنه بمقتضى التتبع والاستقراء لكتب الصحاح والسنن والمسانيد لم نجد حديثاً صحيحاً,ولا دليلاً صريحاً من كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يأمر فيه بالأضحية عن الميت,أو يشي إلى وصول ثوابها إليه,ولم ينقل عن أحد من الصحابة أنه ضحى لميته,أو أنه أوصى أن يضحي عنه بعد موته,ولا يقف وقفاً في أضحية,فليس لها ذكر عندهم,لا في أوقافهم ولا وصاياهم ولا تبرعاتهم لموتهم,فلو كانت الأضحية عن الميت من السنة,أو أنه يصل إلى الميت ثوابها لسبقونا إليها,فعدم فعلها يعد من الأمر المجمع عليه زمن الصحابة,واستصحاب حكم الإجماع في محل النزاع حجة,كما أن ظاهر من مذهب الإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أبي حنيفة أنه لا أضحية للميت لعدم مشروعيتها,فهي شاة لحم,لكون الأضحية الشرعية إنما شرعت في حق الحي تشريفاً لعيد الإسلام وإظهار للفرح والسرور والشكر على بلوغه,

والنبي صلى الله عليه وسلم قد أرشد الأولاد بأن يتصدقوا عن والديهم الميتين,ولم يأمرهم بأن يضحوا عنهم,من ذلك ما روى البخاري ومسلم أن سعد بن عبادة قال للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله,إن أمي افتلتت نفسها ولم توص,وأظنها لو تكلمت تصدقت,أفلها أجر إن تصدقت عنها؟قال: نعم,تصدق عن أمك. ولم يقل ضح عن أمك.
وروى مسلم في صحيحه أن رجلاً قال: يا رسول الله,إن أبي مات وترك مالاً ولم يوص,فهل يكفر عنه أن أتصدق عن؟قال: نعم,تصدق عن أبيك.

ومثله ما روى أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه أن رجلاً من بني ساعده جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ,فقال: يا رسول الله,إن أبوي قد ماتا,فهل بقي من برهما شيء أبرهما به بعد موتهما,قال: نعم,الصلاة عليهما,والاستغفار لهما,وإنفاذ عهدهما من بعدهما,وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما,وإكرام صديقهما من بعدهما,فهذه وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمر بالصلة والصدقة وبالدعاء التي يصل إليهما نفعهما,ولو كانت الأضحية عنهما بعد موتهما أنها من البر,أو أنه يصل إليهما لأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى فعلها,ويدل على ذلك ما روى مسلم حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية,وعلم ينتفع به,أو ولدٍ صالحٍ يدعوا له. . ولم يذكر الأضحية ولا وصول ثوابها إليه.

وحيث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أحداً أن يضحي عن ميته,ولم يثبت عن أحد من الصحابة أنه ضحى عن ميته,ولا أوصى أن يضحى عنه بعد موته,علمنا حينئذ أنها ليست بمشروعة عن الميت,ولا مرغب فيها,ولو كان خيراً لسبقونا إليه,لأن الصدقة بثمن الأضحية عن الميت أفضل من ذبح الأضحية عنه,لكون الصدقة في خاصة عشر ذي الحجة تصادف من الفقير موضع حاجة,وشدة فاقة لما يتطلبه العيد من الحاجة والنفقة والكسوة له ولعياله,فتقع هذه الصدقة من الفقير بالموقع الذي يحب الله من تفريج كربته,وقضاء حاجته,وإدخال السرور عليه وعلى أهل بيته,والقرآن الكريم مملوء بذكر الحث على الصدقة,وأنها لا تنقص المال بل تزيده,وهي من العمل الصالح الذي يحبه الله في خاصة هذه الأيام العشر يقول الله تعالى: { يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خيرٍ فللوالدين والأكرمين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم } [ البقرة 215 ] .

وقد مدح الله من آتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب,وأقام الصلاة,وآتى الزكاة.
أفضل الصدقة:
ولا أفضل من كون الإنسان يرى صدقته ماضية في حالة صحته وحياته كما في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أفضل الصدقة أن تتصدق وأنت صحيح شحيح,تأمل الغنى وتخشى الفقر,ولا تمهل حتى إذا بلغت الروح الحلقوم قلت: لفلان كذا,أو لفلان كذا,وقد كان لفلان )),وأكثر الناس إنما يتصدق عند الموت,ثم يأكل الوصي صدقته ولا ينفذها,فما نفع الناس مثل اكتسابه لحسناته لنفسه دون أن يتَّكل على غيره.

فالإنسان المقتدر من رجل وامرأة لا ينبغي أن يبخل عن نفسه بأضحية أو أضحيتين,يذبحها في يوم عيد الأضحى,قربانا يقربها يرجو ثوابها عند الله,لأن له لكل شعرة حسنة,وقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين,أما الفقير فلا ينبغي له أن يحزن,فقد ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل من لم يضح من أمته,فلا تحزن أيها الفقير فقد ضحى عنك البشير النذير.

وفي هذه الأيام يكثر سؤال الناس عن أخذ الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي,وقد قال بعض الفقهاء بأنه يجب كف اليد عن أخذ الشعر أو قلم الظفر في عشر ذي الحجة,مستدلاً بما روى مسلم عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم ,قال: ( من أراد أن يضحي أو يضحى عنه فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ).
وقد أنكرت عائشة على أم سلمة رضي الله عنهما هذا الحديث,وقالت: إنما قال هذا في حق من أحرم بالحج خاصة(قاله في المغني),وهذا هو الأمر المعقول,فقد أباحوا لمن أراد أن يضحي الجماع والطيب,فما بالك بأخذ الشعر وقلم الظفر,وعائشة هي أعلم بالسنة من أم سلمة,وكون الرسول صلى الله عليه وسلم يضحي كل سنة وعن أهل بيته ولم يجتنب شيئاً كان مباحاً له.

وعلى هذا. . إذا قص الإنسان شيئاً من شعره,أو قلم أظافره,أو نقضت المرأة رأسها فتساقط منه شعر,أو قصت شيئاً من شعرها,أو أظافرها فإن هذا لا يمنع من فعل الأضحية,بل تضحي وأضحيتها صحيحة,كما أنه يجوز للمرأة أن تستعمل الحناء والكحل والطيب في عشر ذي الحجة,ولا بأس بذلك,ما شاع على ألسنة الناس من قولهم: إن من أراد أن يضحي فليمتنع عن سائر محذورات الإحرام,فهذا الكلام لا أصل له,بل يباح كل شيء لمن أراد أن يضحي أو يضحى عنه,لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنع في عشر ذي الحجة عن شيء كان مباحاً له,وقد داوم على ذبح الأضحية عشر سنين في بالمدينة المنورة. . والله أعلم.

نسأل الله سبحانه تعالى أن يعمنا وإياكم بعفوه,وأن يسبغ علينا وعليكم واسع فضله,وأن يدخلنا برحمته في الصالحين من عباده وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

مجلة الأمة ذو الحجة1403هـ.

الرابط:http://islameiat.com/main/?c=156&a=2083

عيسى بنتفريت
05-12-07, 11:12 AM
عشره ذي الحجة - فضائلها - والأعمال المستحبة فيها

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،،، وبعد:

فمن فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيما يقربهم إلى ربهم، والسعيد من اغتنم تلك المواسم، ولم يجعلها تمر عليه مروراً عابراً. ومن هذه المواسم الفاضلة عشر ذي الحجة، وهي أيام شهد لها الرسول بأنها أفضل أيام الدنيا، وحث على العمل الصالح فيها؛ بل إن الله تعالى أقسم بها، وهذا وحده يكفيها شرفاً وفضلاً، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم.

وهذا يستدعي من العبد أن يجتهد فيها، ويكثر من الأعمال الصالحة، وأن يحسن استقبالها واغتنامها. وفي هذه الرسالة بيان لفضل عشر ذي الحجة وفضل العمل فيها، والأعمال المستحبة فيها.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا حسن الاستفادة من هذه الأيام، وأن يعيننا على اغتنامها على الوجه الذي يرضيه.

بأي شيء نستقبل عشر ذي الحجة؟

حريّ بالمسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة، ومنها عشر ذي الحجة بأمور:

1- التوبة الصادقة:

فعلى المسلم أن يستقبل مواسم الطاعات عامة بالتوبة الصادقة والعزم الأكيد على الرجوع إلى الله، ففي التوبة فلاح للعبد في الدنيا والآخرة، يقول تعالى: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].

2- العزم الجاد على اغتنام هذه الأيام:

فينبغي على المسلم أن يحرص حرصاً شديداً على عمارة هذه الأيام بالأعمال والأقوال الصالحة، ومن عزم على شيء أعانه الله وهيأ له الأسباب التي تعينه على إكمال العمل، ومن صدق الله صدقه الله، قال تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت:69].

3- البعد عن المعاصي:

فكما أن الطاعات أسباب للقرب من الله تعالى، فالمعاصي أسباب للبعد عن الله والطرد من رحمته، وقد يحرم الإنسان رحمة الله بسبب ذنب يرتكبه، فإن كنت تطمع في مغفرة الذنوب والعتق من النار فاحذر الوقوع في المعاصي في هذه الأيام وفي غيرها. ومن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل.

فاحرص أخي المسلم على اغتنام هذه الأيام، وأحسن استقبالها قبل أن تفوتك فتندم، ولات ساعة مندم.

فضل عشر ذي الحجة

1- أن الله تعالى أقسم بها:

إذا أقسم الله بشيء دلّ هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بعظيم، قال تعالى: وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ [الفجر:1-2]. والليالي العشر هي عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين من السلف والخلف، وقال ابن كثير في تفسيره: هو الصحيح.

2- أنها الأيام المعلومات التي شرع الله فيها ذكره:

قال تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ [الجح:28]، وذهب جمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، ومنهم ابن عمر وابن عباس.

3- أن رسول الله شهد لها بأنها أفضل أيام الدنيا:

فعن جابر عن النبي قال: { أفضل أيام الدنيا أيام العشر - يعني عشر ذي الحجة - قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه بالتراب } [رواه البزار وابن حبان وصححه الألباني].

4- أن فيها يوم عرفة:

ويوم عرفة يوم الحج الأكبر، ويوم مغفرة الذنوب، ويوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاه ذلك فضلاً، وقد تكلمنا عن فضل يوم عرفة وهدي النبي فيه في رسالة (الحج عرفة).

5- أن فيها يوم النحر:

وهو أفضل أيام السنة عند بعض العلماء، قال : { أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرِّ } [رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني].

6- اجتماع أمهات العبادة فيها:

قال الحافظ ابن حجر في الفتح: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتّى ذلك في غيره).

فضل العمل في عشر ذي الحجة

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر - قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء } [رواه البخاري].

وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: { كنت عند رسول الله قال: فذكرت له الأعمال فقال: ما من أيام العمل فيهن أفضل من هذه العشر، قالوا: يا رسول الله، الجهاد في سبيل الله؟ فأكبره، فقال: ولا الجهاد إلا أن يخرج رجل بنفسه وماله في سبيل الله، ثم تكون مهجة نفسه فيه } [رواه أحمد وحسن اسناده الألباني].

فدل هذان الحديثان وغيرهما على أن كل عمل صالح يقع في أيام عشر ذي الحجة أحبُّ إلى الله تعالى من نفسه إذا وقع في غيرها، وإذا كان العمل فيهن أحب إلى الله فهو أفضل عنده. ودل الحديثان على أن العامل في هذه العشر أفضل من المجاهد في سبيل الله الذي رجع بنفسه وماله، وأن الأعمال الصالحة في عشر ذي الحجة تضاعف من غير استثناء شيء منها.

من الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة

إذا تبين لك أخي المسلم فضل العمل في عشر ذي الحجة على غيره من الأيام وأن هذه المواسم نعمة وفضل من الله على عباده، وفرصة عظيمة يجب اغتنامها، إذا تبين لك كل هذا، فحري بك أن تخص هذه العشر بمزيد عناية واهتمام، وأن تحرص على مجاهدة نفسك بالطاعة فيها، وأن تكثر من أوجه الخير وأنواع الطاعات، فقد كان هذا هو حال السلف الصالح في مثل هذه المواسم، يقول أبو عثمان النهدي: كانوا - أي السلف - يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم.

ومن الأعمال التي يستحب للمسلم أن يحرص عليها ويكثر منها في هذه الأيام ما يلي:

1- أداء مناسك الحج والعمرة:

وهما أفضل ما يعمل في عشر ذي الحجة، ومن يسّر الله له حج بيته أو أداء العمرة على الوجه المطلوب فجزاؤه الجنة؛ لقول النبي : { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } [متفق عليه].

والحج المبرور هو الحج الموافق لهدي النبي ، الذي لم يخالطه إثم من رياء أو سمعة أو رفث أو فسوق، المحفوف بالصالحات والخيرات.

2- الصيام:

وهو يدخل في جنس الأعمال الصالحة، بل هو من أفضلها، وقد أضافه الله إلى نفسه لعظم شأنه وعلو قدره، فقال سبحانه في الحديث القدسي: { كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به } [متفق عليه].

وقد خص النبي صيام يوم عرفة من بين أيام عشر ذي الحجة بمزيد عناية، وبيّن فضل صيامه فقال: { صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والتي بعده } [رواه مسلم].

وعليه فيسن للمسلم أن يصوم تسع ذي الحجة؛ لأن النبي حث على العمل الصالح فيها. وقد ذهب إلى استحباب صيام العشر الإمام النووي وقال: صيامها مستحب استحباباً شديداً.

3- الصلاة:

وهي من أجلّ الأعمال وأعظمها وأكثرها فضلاً، ولهذا يجب على المسلم المحافظة عليها في أوقاتها مع الجماعة، وعليه أن يكثر من النوافل في هذه الأيام، فإنها من أفضل القربات، وقد قال النبي فيما يرويه عن ربّه: { وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه } [رواه البخاري].

4- التكبير والتحميد والتهليل والذكر:

فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي قال: { ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد } [رواه أحمد]. وقال البخاري: كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. وقال: وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون، ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً. وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام وخلف الصلوات وعلى فراشه، وفي فسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعاً.

ويستحب للمسلم أن يجهر بالتكبير في هذه الأيام ويرفع صوته به، وعليه أن يحذر من التكبير الجماعي حيث لم ينقل عن النبي ولا عن أحد من السلف، والسنة أن يكبر كل واحد بمفرده.

5- الصدقة:

وهي من جملة الأعمال الصالحة التي يستحب للمسلم الإكثار منها في هذه الأيام، وقد حث الله عليها فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة:254]، وقال : { ما نقصت صدقة من مال } [رواه مسلم].

وهناك أعمال أخرى يستحب الإكثار منها في هذه الأيام بالإضافة إلى ما ذكر، نذكر منها على وجه التذكير ما يلي:

قراءة القرآن وتعلمه، والإستغفار، وبر الوالدين، وصلة الأرحام والأقارب، وإفشاء السلام وإطعام الطعام، والإصلاح بين الناس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحفظ اللسان والفرج، والإحسان إلى الجيران، وإكرام الضيف، والإنفاق في سبيل الله، وإماطة الأذى عن الطريق، والنفقة على الزوجة والعيال، وكفالة الأيتام، وزيارة المرضى، وقضاء حوائج الإخوان، والصلاة على النبي ، وعدم إيذاء المسلمين، والرفق بالرعية، وصلة أصدقاء الوالدين، والدعاء للإخوان بظهر الغيب، وأداء الأمانات والوفاء بالعهد، والبر بالخالة والخال، وإغاثة الملهوف، وغض البصر عن محارم الله، وإسباغ الوضوء، والدعاء بين الأذان والإقامة، وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، والذهاب إلى المساجد والمحافظة على صلاة الجماعة، والمحافظة على السنن الراتبة، والحرص على صلاة العيد في المصلى، وذكر الله عقب الصلوات، والحرص على الكسب الحلال، وإدخال السرور على المسلمين، والشفقة بالضعفاء، واصطناع المعروف والدلالة على الخير، والدعوة إلى الله، والصدق في البيع والشراء، والدعاء للوالدين، وسلامة الصدر وترك الشحناء، وتعليم الأولاد والبنات، والتعاون مع المسلمين فيما فيه خير.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الرابط: http://kalemat.org/sections.php?so=va&aid=152

عيسى بنتفريت
06-12-07, 09:44 AM
الأشهر الحُرُمُ وأشهر الحج لسماحة الشيخ أبو عمر أسامة من عطايا العتيبي.

---------------------

الحمد لله رب العالمين,والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فإن الله جل وعلا فاضََل بين الأزمان والأماكن والأشخاص والأشياء,وجعل لبعضها مزيَّةً على الآخر.

فمن الأزمان التي خصها الله ببعض الشرائع والأحكام:

أولاً: الأشهر الحرم.

وهي شهر ذي القعدة, وشهر ذي الحجة, وشهر الله المحرم, وشهر رجب.

قال تعالى:( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ).

ومن الأحكام الشرعية المتعلقة بها حرمة القتال فيها.

وكان أهل الجاهليةِ يحترمونها فإذا رأى ولي المقتول قاتله لم يقتله إلا بعد انتهاء الأشهر الحرم.

ومن الحكمة من تحريمها تأمين طريق الحج والعمرة.

فالحج يكون في شهر ذي الحجة فكان من حكمة الله أن يُحَرِّم شهراً قبله وشهراً بعده لتأمين طريق الحاج في الذهاب والإياب.

وكانت العرب لا تعتمر في أشهر الحج, وإنما تعتمر في رجب.

فحرم الله ذلك الشهر لتأمين طريق المعتمرين ولم تكن العرب ملتزمة بحرمة شهر رجب إلا مُضَر فقد كانوا يحترمونه لذلك يسمى"رجب مُضَر".

ولا زالت حرمة الظلم في هذه الأشهر أعظم من الظلم في غيرها.

ولم يعد لتخصيص شهر رجب بالعمرة أي فضل ومزيَّة بل صارت العمرة مشروعة وطريقها محترمة في جميع أوقات السنة.

ثانياً: أشهر الحج.

اتفق العلماء على أن أشهر الحج تبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان حيث تكون تلك أول ليله من شهر شوال وهو أول أشهر الحج , واتفقوا على أن شهر شوال وشهر ذي القعدة والعشر الأولى من ذي الحجة أنها من أشهر الحج.

واختلفوا في أيام التشريق إلى ما بعدها من أيام شهر ذي الحجة هل هي من أشهر الحج أم لا؟ و الأظهر أنها منها.

ومن الأحكام المتعلقة بأشهر الحج أنها تَصِحُّ فيها عمرة التمتع فمن اعتمر في شوال من غير حاضري المسجد الحرام وبقي في مكة إلى الحج فهو متمتع.

ومن اعتمر في رمضان وبقي في مكة إلى الحج فأنه يكون مفرداً, لأنه اعتمر قبل أشهر الحج. وهذا على القول الصحيح من قَوْلَيْ العلماء.

فينبغي على المسلم أن يتعلم أحكام دينه, وأن يعرف الفرق بين الأشهر الحرم, وأشهر الحج, ويعمل بما تقتضيه تلك المعرفة.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...

الرابط: http://otiby.net/makalat/articles.php?id=241

عيسى بنتفريت
06-12-07, 09:51 AM
هل صحيح أن حجة الجمعة تعدل سبعين حجة؟.

-------------------------------

بسم الله الرحمـن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على نبينا محمد , وعلى آله وصحبه أجمعين .

وبعد ...

فقد شاع عند الناس أن يوم عرفة إذا صادف يوم الجمعه فإن ذلك الحج الأكبر , وأن هذه الحجة تعدل سبعين حجة أو سبع حجات أو اثنين وسبعين حجة , فإن هذا كله لا أصل له من الصحة , ولا دليل عليه وسبب هذا الظن الباطل أنه روي عن النبي _صلى الله عليه وسلم _ أنه قال:( أَفْضَلُ الأَيًامِ يوم عرفة وافق يوم جمعة ــ وهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم جمعة ) , وفي رواية : (خيرً يومٍ طلعت عليه شمسُ يوم عرفة إذا وافـق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين حجة في عيرها ) , فهذا الحديث باطل لا أصل له , قال الحافظ السخاوي : (هذا شيء انفرد به رزين بإيراده لم يذكر صحابيه ولا من خرجه والله اعلم ) انتهى كلامه من كتابه : الأجوبة المرضية (2/1127).

وقال ابن عابدين الحنفي : ( نقل المناوي عن بعض الحفاظ أن هذا الحديث باطل ولا أصل له ) انتهى كلامه من كتابه حاشية رد المحتار (2/684) , وقال ابن القيم : ( وأما ما استفاض على ألسنة العوام بأنها تعدل اثنتين وسبعين حجة , باطل لا أصل له عن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ ولا عن أحد الصحابة والتابعين , والله أعلم) انتهى كلامه من كتابه : زادالمعاد (1/65) .

& مسألة : هل إذا صادف يوم عرفة يوم جمعة كان لذلك مزية ؟

إن يوم الجمعة يوم عظيم وهو أفضل أيام الأُسبوع , وإن يوم عرفة يوم عظيم وهو أفضل

أيام السنة هو ويوم النحر , لذا فإن لوقفة عرفة مزية إذا صادفت يوم من عدة وجوه :

1- منها : اجتماع اليومين الفاضلين في يوم واحد , فيوم الجمعة أفضل أيام الأُسبوع ويوم

عرفة ويوم النحر أفضل أيام السنة .

2- ومنها : أن يوم الجمعة فيه ساعة يستجاب فيها الدعاء , وأرجح الأقوال أنها آخر ساعة

بعد العصر , لما رواه أبو داود في سننه عن جابر عن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ

أنه قال : ( يوم الجمعة اثنتا عشرة ـ يريد ساعة ـ لا يوجد مسلم يسأل الله ـ عز وجل ـ

شيئاً إلا أتاه الله ــ عز وجل ــ فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر ) وهو حديث صحيح

ولا ريب أن الناس في هذه الساعة واقفين بعرفة راجين الدعاء والمغفرة يباهي الله بهم

الملائكة , فيغفر لهم فها هنا اجتمعت ساعتان عظيمتان جليلتان .

3- ومنها : أن يوم الجمعة يوم عيد الأُسبوع ويوم عرفة يوم عيد لأهل عرفة لما أخرجه الترمذي في سننه عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

( يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام , وهي أيام أكل وشرب ) . وهو حديث صحيح

وهذا يعني أن في هذه الحالة قد اجتمع عيدان للمسلمين في يوم واحد .

4- ومنها أن في هذا اليوم يجتمع المسلمون في المساجد لصلاة الجمعة والتعبد والدعاء .

وكذا يجتمع أهل عرفة للدعاء , وفي هذا يجتمع معظم المسلمين في هذا اليوم وهذا أدعى

لقبول الدعاء وأقرب , والله أعلم .

انظر زاد المعاد لابن القيم )1/60ـ65) .

فهذه الفضائل متحققة إذا اجتمع يوم الجمعة ويوم عرفة في يوم واحد , وأما أنه يعادل سبع

حجات أو سبعين حجة فهذا لا يصح ولا أصل له .

• كتبه : أبو عمر / عبدالله بن محمد الحمادي
3/ ذوالحجة / 1427 هـ

أسأل الله عزوجل أن يثيب شيخنا على ماقدم وأن يجزيه عنا خير الجزاء أرجوا أن تعم بما نقلنا الفائده والله الموفق.

الرابط: http://www.al-barq.net/showthread.php?t=13523

عيسى بنتفريت
06-12-07, 09:58 AM
رحلة إلى الله (مرئي)

محمد حسين يعقوب

نبذة عن المحاضرة : حلقة ماتعة حول الحج والمناسك .

تاريخ إضافته: 06-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : برنامج فضفضة - قناة الناس الفضائية

حجم الملفات : ( RM : 93.77 MBytes )

لحفظ أو لمشاهدة المحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64666&scholar_id=76&actioning=yes&dates=20071129

عيسى بنتفريت
06-12-07, 11:31 AM
جوانب الإعجاز العلمي في آيات الحج (مرئي)

زغلول النجار

من إنتاج : قناة الرحمة الفضائية

تاريخ إضافته: 06-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : قناة الرحمة الفضائية

حجم الملفات : ( RM : 31.68 MBytes )

لحفظ أو لمشاهدة المحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64665&scholar_id=211&actioning=yes&dates=20071129

عيسى بنتفريت
06-12-07, 07:45 PM
دليل الحج والمعتمر بست لغات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موقع يشرح كل ما يتعلق بالحج والعمرة بست لغات
نفع الله به وسهل طريق الحجاج وتقبل منهم وجعلنا واياكم ممن يباهي بهم الله ملائكته.

من هنا:http://www.dalil-alhaj.com

عيسى بنتفريت
07-12-07, 06:39 PM
أعمال عشر ذي الحجة وتفسير سورة الجن (مرئي)

مصطفى العدوي

تاريخ إضافته: 26-11-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : برنامج فضفضة - قناة الناس الفضائية

حجم الملفات : ( RM : 75.45 MBytes )

لحفظ أو لمشاهدة المحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64488<br%20/>

عيسى بنتفريت
08-12-07, 09:56 AM
منى :

سميت بذلك لكثرة ما يمنى فيها أي : يُراق فيها من الدماء . وهي داخلة في حدود الحرم ، ويتعلق بها جملة من أعمال الحج :

1- فيستحب الذهاب إليها في اليوم الثامن ، والمبيت بها ليلة التاسع .

2- ترمى فيها جمرة العقبة الكبرى في اليوم العاشر ، وينحر فيها الهدي .

3- يجب المبيت فيها ليالي أيام التشريق ، أي ليلة الحادي عشر والثاني عشر وكذلك ليلة الثالث عشر لمن يتأخر.

4- ترمى فيها الجمرات الثلاث : الصغرى والوسطى والكبرى في أيام التشريق .

الرابط: http://www.islam-qa.com/dls/hajj1428/hajj_2/a_mina.htm

عيسى بنتفريت
08-12-07, 10:01 AM
مزدلفة :

وتقع بين منى وعرفات . وسميت بذلك لأن الناس يزدلفون إليها من عرفات أي : يذهبون ويقتربون .

ويجب على الحاج أن يبيت بها ليلة العاشر من ذي الحجة ، يسير إليها بعد غروب الشمس من يوم عرفة ، ويصلي بها المغرب والعشاء جمعا وقصراً للعشاء ، وينبغي أن لا ينشغل فيها شيء ، بل ينام ليتقوى على أعمال يوم النحر ، ويصلي فيها الفجر ، ثم يقف يدعو ويذكر الله تعالى إلى أن يسفر الصبح جداً فيدفع منها إلى منى .

الرابط: http://www.islam-qa.com/dls/hajj1428/hajj_2/a_mozdalefah.htm

عيسى بنتفريت
08-12-07, 10:02 AM
عرفة :

تبعد عن مكة بـ 25كم ، وسميت بعرفة لأن الناس يتعارفون بها ، أو لأن آدم وحواء لما أهبطا من الجنة التقيا وتعارفا بها .

ويتعلق بهذا المكان الشريف أعظم أركان الحج وهو الوقوف بعرفة ، ووقت الوقوف من الزوال إلى غروب الشمس ويمتد إلى فجر يوم النحر لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عروة بن مضرّس الطائي ( من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى نفثه ) رواه أصحاب السنن وصححه الألباني في صحيح الترمذي.

والمقصود بالوقوف : وجوده بعرفه ولو لحظة ، سواء كان قائما أو جالساً أو راكباً أو قائماً ، أو ماراً بها ولو لم يعلم أنها عرفة .

والسنة أن يجتهد في الدعاء والذكر إلى غروب الشمس ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) رواه الترمذي . وحسنه الألباني في صحيح الترمذي. ويجب البقاء في عرفة إلى غروب الشمس ، ومن دفع من عرفة قبل غروب الشمس ولم يعد إليها في الليل لزمه دم ، لتركه واجباً .

الرابط: http://www.islam-qa.com/dls/hajj1428/hajj_2/a_arafah.htm

عيسى بنتفريت
08-12-07, 10:04 AM
المدينة: يا قوافل الحجيج

خطب الحرمين الشريفين - صلاح بن محمد البدير

نبذة عن المحاضرة : ألقاها الشيخ بتاريخ 27 ذي القعدة 1428 هـ

تاريخ إضافته: 07-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : 27 ذو القعدة 1428 هـ المسجد النبوي

حجم الملفات : ( RM : 0.91 MBytes ) - ( MP3 : 2.53 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64677&scholar_id=216&actioning=yes&dates=20071201

عيسى بنتفريت
08-12-07, 10:08 AM
أفضل إيام العام

خطبة الجمعة - عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

نبذة عن المحاضرة : ألقاها الشيخ بتاريخ 27 ذي القعدة 1428 هـ

تاريخ إضافته: 07-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : 27 ذو القعدة 1428 هـ الرياض

حجم الملفات : ( RM : 2.6 MBytes ) - ( MP3 : 7.25 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64678&scholar_id=1199&actioning=yes&dates=20071201

عيسى بنتفريت
08-12-07, 10:11 AM
موسوعة ..( الحـــج ).. فتاوى .. مواقع .. أشرطة .. فوائد ..!!

تفضل من هنا: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=118864

عيسى بنتفريت
09-12-07, 09:38 PM
ضيوف الرحمن مالهم وما عليهم
الكاتب : عبد المحسن بن عبد الله آل الشيخ


الحمد لله الذي جعل حج بيته ركناُ من أركان الإسلام ، وأحد أركانه العظام ، كما قال تعالى : ] وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمِينَ [ ( آل عمران : 97 ) . والصلاة والسلام على النبي القائل " من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " متفق عليه ، والقائل " خذوا عني مناسككم " .

أما بعد :
فإن لضيوف الله علينا حقوقاً عظيمة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على قضائها بيسر وسهولة فنحن في هذه البلاد قد شرفنا الله بخدمة بيته الحرام ومسجد نبيه الكريم وأنعم علينا بنعمة الأمن والأمان وأفاض علينا من نعمه الظاهرة والباطنة مما يضاعف من مسئولياتنا لخدمة ضيوفه ووفود بيته . فأصبح لزاماً علينا الوفاء بهذه الحقوق التي شرفنا الله بها .

ولهذا فإن المسؤليات كبيرة ومتعددة ولهم علينا حقوق وواجبات سواء ما كان منها على مستوى الدولة التي لم تدخر جهداً في تقديم وتسهيل ما يحتاجه الحجاج من كافة الوجوه أو ما كان على مستوى المواطن عموماً ، لذا فإنه يتعين علينا العناية التامة بهؤلاء الحجاج والإحسان إليهم والرفق بهم ومساعدتهم على أداء مناسكهم في يسر واطمئنان وأن نعاملهم بمقتضى الإخوة الإسلامية حيث يقول سبحانه وتعالى : ] إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [ ( الحجرات : 10 ) ويقول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه " مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر " . وأن نستقبلهم كأعز ضيوف وأكرم وفود كيف لا وهم ضيوف الرحمن ووفوده .

فيجب علينا أن نساهم في خدمتهم والسهر على راحتهم ومساعدتهم وإرشادهم وتقديم النصح لهم بصدور رحبة ووجوه طلِقة حتى يشعروا أنهم بين أهليهم وذويهم في وطنهم الثاني فتتوثق أواصر المحبة وتتعمق الروابط وتزداد الصلات وتتألف القلوب فتتحد كلمة المسلمين وتقوى شوكتهم .

فعلي كل من له علاقة بخدمة الحجاج سواء كان موظفاً أو رجل أمن أو مطوفاً أو طبيباًُ أو داعية أو بائعاً أو سائقاً أن يتقوا الله فيهم ويؤدوا ما ائتمنوا عليه على الوجه الأكمل ابتغاء مرضاة الله وطلباُ لثوابه واحتساب ما ينالهم من تعب ومشقة عليه سبحانه وتعالى وتنفيذاً لتوجهات قائد المسيرة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله وحكومته الرشيدة .

وإن على ضيوف بيت الله الحرام وقد قطعوا المسافات الطويلة من كل حدب وصوب يحدوهم الأمل في الوصول إلى هذه المشاعر المقدسة ورؤية بيت الله الحرام لأداء هذا الركن العظيم من أركان الإسلام أقول إن عليهم واجبات ومسئوليات من أهمها :

1 - الحرص على أداء هذه الفريضة بما يوافق شرع الله وأمره وأن يخلصوا النية لله سبحانه وتعالى فيها ويهتدوا بهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم ويمتثلوا قوله عليه الصلاة والسلام : " خذوا عني مناسككم " .

2 - عدم إيذاء الحجاج الآخرين ومزاحمتهم في الطواف والسعي ورمي الجمار بأي نوع من أنواع الإيذاء امتثالا لقوله تعالى : ] وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً [ ( الأحزاب : 58 ) .

3 - إتباع الأنظمة والتعليمات التي وضعتها الدولة من أجل راحتهم وسلامتهم ومساعدة القائمين على أمور الحج وتمكينهم من أداء مهامهم امتثالا لقول الله تعالى : ] وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [ ( المائدة : 2 ) .

4 - الاستفسار عن أمور دينهم لقول الله عز وجل ] فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [ ( النحل : 43 ) .

5- أن لا يُستَغل هذا المؤتمر الإسلامي العظيم للنزاعات السياسية أو الشعارات الطائفية أو الدعوات الحربية أو الهتافات الدعائية فيخرج عن هدفه الأساسي وهو عبادة الله وحده ، و الدعوة إلى الله لجمع شمل المسلمين تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله يعبدون رباً واحداً ، و يتبعون نبياً واحداً و يحتكمون إلى كتاب واحد و يدينون بدين واحد قال تعالى : ] وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا [ ( آل عمران : 103 ) .

نسأل الله عز وجل أن يتقبل حج الجميع وأن يردهم إلى بلادهم سالمين غانمين قد غفرت ذنوبهم ورجعوا كيوم ولدتهم أمهاتهم كما نسأله سبحانه وتعالى أن يحفظ لهذه البلاد أمنها واستقرارها وأن يُوَفِق خادم الحرمين الشريفين وحكومته الرشيدة لما يحبه ويرضاه و أن يجزيهم على ما يبذلونه في خدمة الإسلام والمسلمين عامة ، وحج بيت الله خاصة أحسن الجزاء وأعظم المثوبة كما أساله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين على الحق والهدي وأن يوحد صفوفهم ويصلح قادتهم وعامتهم وينصرهم على أعداء الله وأعدائهم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

الرابط: http://www.denana.com./articles.php?ID=1700

عيسى بنتفريت
12-12-07, 08:51 AM
والفجر وليال عشر
عبد المنعم الشحات

نبذة عن المحاضرة : خطبة رائعة تكلم فيها الشيخ عن الآيات الأول من سورة الفجر و عن فضل هذه الأيام و كيف ينبغي على كل ذي حجر أن يستغلها متبعاً لسنة الرسول عليه الصلاة و السلام بلا بدعة و لا اتباع لضعيف الأحاديث

تاريخ إضافته: 11-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : الجمعة 27 من ذي الحجة 1428 هـ - 7 من ديسمبر 2007 م. بمسجد عمار بن ياسر بمنطقة الساعة بالاسكندرية

حجم الملفات : ( RM : 3.58 MBytes ) - ( MP3 : 8.77 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64730&scholar_id=571&actioning=yes&dates=20071205

عيسى بنتفريت
12-12-07, 08:54 AM
إسفار البشر بفضل الأيام العشر
صلاح الدين علي عبد الموجود

نبذة عن المحاضرة : تكلّم فضيلةُ الشيخ عن الأيام العشر الأول من ذي الحجة وبيان فضلها وما أعده الله من نعمة لأهلها .. إذ هي أحب الأيام إلى الله ، ورغب فيها إلى العمل الصالح من صيام وقيام وذكر لله تعالى ثم بين حال السلف في هذه الأيام

تاريخ إضافته: 11-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : مسجد الأنصار - مطوبس - مصر

حجم الملفات : ( RM : 4.3 MBytes ) - ( MP3 : 12.01 MBytes )

لحفظ أوللاستماع للمحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64736&scholar_id=202&actioning=yes&dates=20071205

عيسى بنتفريت
12-12-07, 09:12 AM
وأتموا الحج والعمرة لله

محتويات المحاضرة :

- تفسير قوله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ...) [البقرة: 196]
- من أحكام الإحصار في الحج والعمرة
- من محظورات الحج
- محظورات الإحرام وأحكامها
- أحكام التمتع بالحج
- تقوى الله

لحفط أو للاستماع للمحاضرة:http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/tabid/53/Default.aspx?View=Page&NodeID=15&PageID=906

عيسى بنتفريت
14-12-07, 10:07 AM
فضل العشر الأوائل من ذي الحجة (مرئي)

محمد إسماعيل المقدم

من إنتاج : موقع أنا السلفي

تاريخ إضافته: 14-12-2007

حجم الملفات : ( RM : 36.3 MBytes ) - ( MP3 : 0 MBytes )

لحفظ أو لمشاهدة المحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64743&scholar_id=33&actioning=yes&dates=20071207

عيسى بنتفريت
14-12-07, 10:11 AM
لمن فاته الحج
مسعد أنور

من إنتاج : القراء للإنتاج الإسلامي والتوزيع - بالقاهرة .

تاريخ إضافته: 13-12-2007

حجم الملفات : ( RM : 5.88 MBytes ) - ( MP3 : 16.41 MBytes )

لحفظ أو للاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64738&scholar_id=400&actioning=yes&dates=20071207

عيسى بنتفريت
16-12-07, 09:58 AM
الحج ...حقيقته ،أحكامه وآدابه (مرئي)

سيد العربي

من إنتاج : فريق عمل إذاعة طريق الإسلام

نبذة عن المحاضرة : محاضرة نادرة لفضيلة الدكتور سيد العربي حول الحج والمناسك.

تاريخ إضافته: 15-12-2007

حجم الملفات : ( RM : 61.37 MBytes ) - ( MP3 : 0 MBytes )


لحفظ أو لمشاهدة المحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64752&scholar_id=62&actioning=yes&dates=20071209

عيسى بنتفريت
16-12-07, 10:01 AM
الحج إلى بيت الله الحرام (مرئي)
محمد إسماعيل المقدم

من إنتاج : موقع أنا السلفي

تاريخ إضافته: 15-12-2007

حجم الملفات : ( RM : 31.19 MBytes ) - ( MP3 : 0 MBytes )

لحفظ أو لمشاهدة المحاضرة:http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64751&scholar_id=33&actioning=yes&dates=20071209

عيسى بنتفريت
16-12-07, 11:50 AM
فضائل عشر ذي الحجة وخصائصها
عبد العزيز بن فوزان الفوزان

من إنتاج : فريق عمل إذاعة طريق الإسلام

تاريخ إضافته: 16-12-2007

تاريخ ومكان إلقاء المحاضرة : 04-12-1427هـ -قناة المجد العلمية - برنامج محاضرة اليوم

حجم الملفات : ( RM : 4.53 MBytes ) - ( MP3 : 12.6 MBytes )

لحفظ أو للاستماع للمحاضرة: http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=64779&scholar_id=334&actioning=yes&dates=20071209

عيسى بنتفريت
16-12-07, 09:29 PM
فضل يوم عرفة

إن الليالي والأيام، والشهور والأعوام، تمضي سريعا، وتنقضي سريعا؛ هي محط الآجال؛ ومقادير الأعمال فاضل الله بينها فجعل منها: مواسم للخيرات، وأزمنة للطاعات، تزداد فيها الحسنات، وتكفر فيها السيئات، ومن تلك الأزمنة العظيمة القدر الكثيرة الأجر يوم عرفة تظافرت النصوص من الكتاب والسنة على فضله وسأوردها لك أخي القارئ حتى يسهل حفظها وتذكرها :

1- يوم عرفة أحد أيام الأشهر الحرم قال الله- عز وجل- : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) [سورة التوبة : 39]. والأشهر الحرم هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، ومحرم ، ورجب ويوم عرفه من أيام ذي الحجة.

2- يوم عرفة أحد أيام أشهر الحج قال الله - عز وجل- : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [سورة البقرة : 197] وأشهر الحج هي : شوال ، ذو القعدة ، ذو الحجة.

3- يوم عرفة أحد الأيام المعلومات التي أثنى الله عليها في كتابه قال الله - عز وجل- : (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) [سورة الحج:28]. قال ابن عباس –رضي الله عنهما : الأيام المعلومات : عشر ذي الحجة.

4- يوم عرفة أحد الأيام العشر التي أقسم الله بها منبها على عظم فضلها وعلو قدرها قال الله - عز وجل- : (وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) [سورة الفجر:2]. قال ابن عباس – رضي الله عنهما - : إنها عشر ذي الحجة قال ابن كثير: وهو الصحيح.

5- يوم عرفة أحد الأيام العشرة المفضلة في أعمالها على غيرها من أيام السنة: قال النبي صلى الله عليه وسلم : (ما من عمل أزكى عند الله - عز وجل- ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى قيل: ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله - عز وجل- إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) رواه الدارمي وحسن إسناده الشيخ محمد الألباني في كتابه إرواء الغليل.

6- يوم عرفة أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة، قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- : إن رجلا من اليهود قال : يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال : أي آية؟ قال: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا) [ سورة المائدة:5]. قال عمر – رضي الله عنه- : قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

7- صيام يوم عرفة : فقد جاء الفضل في صيام هذا اليوم على أنه أحد أيام تسع ذي الحجة التي حث النبي صلى الله عليه وسلم على صيامها فعن هنيدة بن خالد-رضي الله عنه- عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر : أول اثنين من الشهر وخميسين) صححه الألباني في كتابه صحيح أبي داود.
كما جاء فضل خاص لصيام يوم عرفة دون هذه التسع قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن صيام يوم عرفة : يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) رواه مسلم في الصحيح وهذا لغير الحاج وأما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة لأنه يوم عيد لأهل الموقف.

8- أنه يوم العيد لأهل الموقف قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام منى عيدنا أهل الإسلام ) رواه أبو داود وصححه الألباني .

9- عظم الدعاء يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة ) صححه الألباني في كتابه السلسة الصحيحة. قال ابن عبد البر – رحمه الله - : وفي ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره.

10- كثرة العتق من النار في يوم عرفة قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة) رواه مسلم في الصحيح.

11- مباهاة الله بأهل عرفة أهل السماء قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء) رواه أحمد وصحح إسناده الألباني .

12- التكبير : فقد ذكر العلماء أن التكبير ينقسم إلى قسمين : التكبير المقيد الذي يكون عقب الصلوات المفروضة ويبدأ من فجر يوم عرفة قال ابن حجر –رحمه الله- : ولم يثبت في شيء من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث وأصح ما ورد عن الصحابة قول علي وابن مسعود _ رضي الله عنهم_ أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى) .
وأما التكبير المطلق فهو الذي يكون في عموم الأوقات ويبدأ من أول ذي الحجة حيث كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم يخرجون إلى السوق يكبرون ويكبر الناس بتكبيرهما) والمقصود تذكير الناس ليكبروا فرادى لا جماعة .

13- فيه ركن الحج العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة) متفق عليه.
هذا ما تيسر جمعه سائلا الله أن يتقبل منا ومن المسلمين أعمالهم وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم.

كتبه د. راشد بن معيض العدواني عضو هيئة التدريس في جامعة الإمام
كلية الدعوة بالمدينة.

الرابط:http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=119886

عيسى بنتفريت
16-12-07, 09:33 PM
كيف أدعو إلى الله في الحج..

يتمنى الكثير من الناس أن يكونوا دعاة إلى الله خلال موسم الحج، من أجل كسب الأجر والمثوبة، وزيادة العمل الصالح لهم، ونفع المسلمين القادمين من مشارق الأرض ومغربها فيما ينفعهم ويصلح أعمالهم، ونشر التعاليم الصحيحة للدين الإسلامي، وإبعاد الناس عن كل ما قد يشوب الحج من أعمال بدعية ناجمة عن الجهل أو التعاليم الغير صحيحة.

ولكن قد يحتار البعض في الطريقة التي تمكنه من الدعوة إلى الله في هذا الموسم، وقد تحبطه عن هذا العمل الصالح، الذي يحتاجه المسلمون خلال هذه الأيام المعدودة.

ويمكن الاستفادة من بعض الأفكار في هذا المجال، ومنها:
1- خلال رحلتك إلى الحج، حاول أن تحمل معك عدداً من الكتيبات والمطويات التي تتضمن معلومات مفيدة عن الحج، وبعض الأدعية المأثورة، وعن الفرائض والآداب الإسلامية المتنوعة، وعن التوحيد والعقيدة. وحاول توزيعها على أكبر قدر ممكن من الناس هناك، واعمل على توزيعها في أماكن مختلفة، كي يستفيد أكبر قدر ممكن من الناس من تلك المطويات، وإن تيسّر لك الحصول على مطويات بلغات أخرى غير العربية، فاحملها معك، ووزعها على المسلمين القادمين من الدول الغير عربية، وفي هذا المجال يروي أحد الإخوة الذين سافروا إلى الحج عن قصة حصلت معه، يقول: " ذهبت إلى الحج لأول مرة في حياتي، وحاولت أن أتعلم معظم الأمور الخاصة بالحج، ولكن تفاجأت هناك ببعض الأمور التي لم أعرف التعامل معها، كالتصرف مع الحجر اليماني، هل أقبله أم ألمسه. فسألت عن ذلك، فلم يسعفني إلا شاب من دول عربية أخرى، أعطاني مطوية فيها بعض محذورات الحج، فقرأت فيها أنه يسن لمس الحجر اليماني فقط دون تقبيل، ودون تمسح.
2- يقوم بعض القادمين من عدة دول، بممارسة بعض العادات والتصرفات التي لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية، والتي تعد مخالفة للتعاليم الإسلامية، بسبب الجهل وبعض الاعتقادات الخاطئة، وفي الحج ستكون الفرصة مناسبة جداً لتقديم معلومات للزائرين حول حرمة هذه التصرفات، وشرح التعاليم الإسلامية الحقيقية في ذلك. خاصة وأن معظم المسلمين في دول العالم، يثقون بآراء وبفتاوى العلماء من أهل العلم والصلاح، لذلك سيكون تقبلهم لهذه الأفكار أسهل في مكة لذلك، فإن على المسلمين مسؤولية وواجب هام فيما يتعلق بتبيان رأي الدين الإسلامي حول هذه التصرفات والممارسات الخاطئة. يقول أحد القادمين من مصر للحج: " حج والدي قبل عدة سنوات، وبعد عودته روى لنا حادثة حصلت معه، وقد علقت بذهني وتعلمتها منه، فقد كان يقف بجانب الحرم المكي ويدعو الله -عز وجل-، ويبتهل إليه، ويستعين بـ "السيد البدوي" في دعائه، فوقف بجانبه رجل صالح وسلّم عليه، وأخبره أنه لاحظ ملاحظة ويريد أن يفيد والدي لوجه الله -تعالى-، فتقبل والدي ذلك بصدر رحب، فأخبره الرجل عن البدعة التي يعتقدها والدي في التبرك "بالسيد البدوي" وحرمة ذلك في الإسلام، وأنه من باب الإشراك بالله -عز وجل-، وبيّن له بعض الآثار السابقة، كالرجال الصالحين من قوم نوح وكيف تحول الناس لعبادتهم بعد موتهم. فاتعظ والدي منه، وشكره. فالرجل يستحق الشكر على ما بينه لنا من خطأ كنا نقع به كلنا، كاد أن يهلكنا.

3- تذكير الناس خلال بعض الأوقات، بأهمية الذكر والتكبير وقراءة القرآن، وعدم الانشغال عن عبادة الله -عز وجل- في هذه الأيام الفضيلة والساعات المحددة، التي قد لا تتجاوز الخمسة أيام. حيث يلاحظ انشغال كثير من الناس بالأحاديث المطولة، التي قد تدخل في أعراض الناس وفي النميمة عليهم، وقد ينشغل الآخرون بالشراء والتسوق من المحلات المقامة هنا وهناك، وبالتدخين في الحج، فيأتي هنا دور المسلم الواعي الداعي، بأن ينبه الناس إلى أن هذه الأيام القليلة المباركة ستنقضي بعد وقت قصير، ولن يكون من السهل العودة إلى نفس المكان، والوقوف بنفس الموقف، فيجب الاستفادة من هذه الساعات بأكبر قدر ممكن من العمل الصالح. وهذه الطريقة في الدعوة منتشرة كثيراً -ولله الحمد-، فلطالما شاهد الحجاج أحد الصالحين، يقف ويقرء الحجاج السلام، ويحمد الله -تعالى-، ويصلي على النبي المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وينصحهم بكلام قليل مختصر، فيه فائدة وتذكير. وهي طريقة فيها فائدة عظيمة، فالإنسان مجبول على الخطأ والتقصير والنسيان والانسياق وراء ما يحدث معه، لذلك فإن التذكير والخطبة الصغيرة تعيد للحجاج إحساسهم بالوقت الفضيل الذي يقضونه، فيعودون إلى صالح العمل. فيقع الأجر لهم وللداعية.

4- الكثير من الحجاج قد لا يعلمون تماماً ما هي الأركان الكاملة للحج، وما هي الأمور المستحبة هناك، وما يسن القيام به. ويستعينون بالمطوف الذي قد تفوته هذه الأمور، أو قد لا يكون على دراية كاملة بهذه المسائل. فيأتي هنا دور الداعية لشرح بعض الأركان الخاصة بالحج، وتوضيح بعض السنن المستحبة، وتوجيه الناس إلى أفضل الأعمال وأصلحها. كرفع الصوت في التكبير والتهليل، والاكتفاء بالإشارة إلى الحجر الأسود بحال تعذر الوصول إليه وتقبيله، والدعاء عند الشرب من ماء زمزم، ووجوب رمي الحجرات السبعة في المكان المخصص لها تحديداً بحيث تسقط في الحوض، وغيرها.

5- تقديم بعض الهدايا والأشرطة الصوتية والمطويات للحجاج خلال موسم الحج، من أجل الاستفادة منها بعد الرجوع من الحج إلى بلادهم. وهذه من الأمور الجليلة التي تعطي للداعية بعداً آخر يستفيد منه، بأن لا تنحصر دعوته بالأمور المتعلقة بالحج، وأن تكون شاملة للعديد من أوجه الدعوة الصالحة. كما أن أهل الحاج في معظم الدول العربية والإسلامية يترقبون عودته، ويقبلون على ما لديه من كتيبات وأشرطة ومطويات بجدية وبانشراح صدر، فهي القادمة من مكة المكرمة، فيكون تأثيرها واسع، ويقرأها عدد كبير من أهل الحاج، فيستفيدون منها، وتزرع فيهم الأمور الصالحة.

6- الاشتراك في بعض الحملات بهدف خدمة الحجاج، ونصحهم وإرشادهم، وتوعيتهم في معظم أمور حجهم. خاصة إذا كان الإنسان طالب علم.

7- دعوة الناس إلى أماكن المحاضرات والدروس التي تقام في منى، وتنبيههم إلى أهمية المحاضرات، وإرشادهم إلى أماكنها.

8- قد يصادفك من يسأل في منى عن بعض الأمور الشرعية، وقد تكون لست أهلاً للفتيا، فالواجب هنا عدم تقديم فتوى بدون دليل شرعي، ويفضل إرشاد الناس إلى كبائن الفتاوى، وتزويدهم بأرقام هواتف العلماء من أجل الحصول على إجابة شرعية.

بالإضافة إلى العديد من الأفكار التي قد يجد المسلم أنه قادر على تنفيذها في الحج، وقادر على إيصال رسالة دعوية من خلالها إلى الحجاج هناك، في أي وقت وأي مكان.
على أن الدعوة إلى الله لا تنحصر في موسم الحج فقط، ولا تنحصر في أشخاص معينين، بل هي عمل صالح يناسب الجميع، ويتوجب على كل الناس القيام به، فالدين نصيحة، كما أخبر الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، وهي أمر واجب شرّعه الله -عز وجل- في كتابه الكريم بقول: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ"(النحل: من الآية125).

موقع المسلم 29/11/1426
__________________

أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تُقم لكم على أرضكم
مقوله عن الإمام حسن البنا ذكره
الشيخ / محمد ناصر الألباني - في التصفية والتربية

الرابط:http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=69039

عيسى بنتفريت
17-12-07, 12:05 PM
بعض ماجاء عن مزدلفة في السنة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
باب : لم سميت المزدلفة بهذا الإسم ؟
بوب البخاري بابا قال فيه :
باب قولـه: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الْلَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (هود: 114)وزُلفاً: ساعاتٍ بعدَ ساعات، ومنه سُمِيت المزدَلفة ، الزُّلَف: منزلةٌ بعد منزلة ، وأما زُلفى فمصدرٌ من القُربى. ازدَلَفوا: اجتمعوا. أزلَفنا: جمعنا.

باب : لم سميت بجمع ؟
جاءت أحاديث عديدة فيها ذكر جمع فماهو سبب تسميتها؟
قال ابن حجر : (بجمع) بفتح الجيم وسكون الميم أي المزدلفة، وسميت جمعاً لأن آدم اجتمع فيها مع حواء، وازدلف إليها أي دنا منها، وروي عن قتادة أنها سميت جمعاً لأنها يجمع فيها بين الصلاتين، وقيل وصفت بفعل أهلها لأنه يجتمعون بها ويزدلفون إلى الله أي يتقربون إليه بالوقوف فيها، وسميت المزدلفة إما لاجتماع الناس بها أو لاقترابهم إلى منى أو لازدلاف الناس منها جميعاً أو للنزول بها في كل زلفة من الليل أو لأنها منزلة وقربة إلى الله أو لازدلاف آدم إلى حواء بها.

باب :مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم للمشركين وإفاضته من عرفات
قال مسلم : ..حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ . حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ . حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً. إِلاَّ الْحُمْسَ. وَالْحمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ. كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً. إِلاَّ أَنْ تُعْطِيَهُمُ الْحُمْسُ ثِيَاباً. فَيُعْطِي الرِّجَالُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ. وَكَانَتِ الْحُمْسُ لاَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ . وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ. قَالَ هِشَامٌ: فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: الْحُمْسُ هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} (2البقرة الآية: 991). قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ. وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ. يَقُولُونَ: لاَ نُفِيضُ إِلاَّ مِنَ الْحَرَمِ. فَلَمَّا نَزَلَتْ: {أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ.

وقال ابن ماجة : حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرزاق أنبأنا الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قالت قريش نحن قواطن البيت لا نجاوز الحرم فقال الله عز وجل { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس .وقال الألباني : صحيح

باب أمرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم بالسَّكينةِ عندَ الإِفاضةِ ويكون عند غروب الشمس ، وإشارتهِ إليهم بالسَّوطِ
قال البخاري : حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سُوَيدٍ حدَّثَني عمرُو بنُ أبي عمرٍو مَولى المطَّلبِ أخبرَني سعيدُ بنُ جُبَيرٍ مَوْلَى والِبةَ الكوفيُّ حدَّثَني ابنُ عباسٍ رضيَ اللّهُ عنهما «أنهُ دَفَعَ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم يومَ عَرفةَ، فسمعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم وراءهُ زَجْراً شديداً وضَرباً وصَوتاً للإِبلِ، فأشارَ بسَوطِه إليهم وقال: «أيُّها الناسُ، عليكم بالسَّكينةِ، فإِنَّ البِرَّ ليسَ بالإِيضاعِ». أوْضعوا: أسْرَعوا. خِلالكم منَ التَّخلُّل: بينكم. {وفجَّرْنا خِلاَلُهُما} (الكهف: 33): بينهما

وقال أبو دواد : حدثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن الأعمش ح وحدثنا وهب بن بيان ثنا عبيدة ثنا سليمان الأعمش المعنى عن الحكم عن مقسم عن بن عباس قال : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة وعليه السكينة ورديفه أسامة وقال أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل قال فما رأيتها رافعة يديها عادية حتى أتى جمعا زاد وهب ثم أردف الفضل بن العباس وقال أيها الناس إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة قال فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى مني .قال الشيخ الألباني : صحيح

وقال أبو دواد : حدثنا أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عياش عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال : ثم أردف أسامة فجعل يعنق على ناقته والناس يضربون الإبل يمينا وشمالا لا يلتفت إليهم ويقول السكينة أيها الناس ودفع حين غابت الشمس قال الألباني : حسن دون قوله لا يلتفت والمحفوظ يلتفت وصححه الترمذي .

قال أبو دواد : حدثنا أحمد بن حنبل ثنا يعقوب ثنا أبي عن بن إسحاق حدثني إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى عبد الله بن عباس عن أسامة قال : كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فلما وقعت الشمس دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الألباني : حسن صحيح

باب : كان صلى الله عليه وسلم يسير العنق فإن وجد خلوة نص
قال البخاري : حدَّثنا عبدُاللّهِ بنُ يوسفَ أخبرَنا مالكٌ عن هشامِ بن عُروةَ عن أبيهِ أنه قال: «سُئلَ أُسامُة وأنا جالسٌ: كيفَ كانَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم يَسيرُ في حَجَّةِ الوَداع حينَ دَفَع؟ قال: كان يَسيرُ العَنَقَ ، فإِذا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ». قال هشامٌ: والنَّصُّ فوقَ العنَقِ، قال: فَجْوَة: مُتَّسَع، والجمعُ فَجوات وفِجَاء، وكذلك رَكوة ورِكاء. «مَناصٌ» ليسَ حينَ فِرار.

باب: من أدرك جمعا قبل طلوع الفجر أدرك الحج
قال الترمذي : حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا حدثنا سفيان عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر : أن ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة فسألوه فأمر مناديا فنادى الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه قال وزاد يحيى وأردف رجلا فنادى .ورواه النسائي وقال الألباني : صحيح


قال الترمذي : والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انه من لم يقف بعرفات قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج ولا يجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق ...اهـ

وقال الترمذي : حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن داود بن أبي هند وإسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله إني جئت من جبلي طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد أتم حجه وقضى تفثه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال قوله تفثه يعني نسكه قوله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه إذا كان من رمل يقال له حبل وإذا كان من حجارة يقال له جبل . قال الترمذي : حسن صحيح وقال الألباني : صحيح .


باب :الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء بمزدلفة وجواز الفصل بينهما يسيرا ولايتنفل بينهما
قال البخاري : حدَّثنا عبدُ اللّهِ بنُ مَسْلَمَةَ عن مالِكٍ عنْ موسى بنِ عُقْبةَ عن كُرَيْبٍ مولى ابنِ عبّاسٍ عن أُسامةَ بنَ زَيدٍ : أَنَّهُ سَمِعَهُ يقول: دَفَعَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنْ عَرَفَةَ، حتى إذا كانَ بالشِّعْبِ نَزَلَ فبالَ، ثمَّ تَوَضَّأ ولم يُسْبغِ الوُضوءَ. فقلتُ: الصلاةَ يا رسولَ اللّهِ. فقال: الصلاةُ أَمامَكَ. فَرَكِبَ. فلمّا جاءَ المُزْدلِفةَ نَزَلَ فتوَضَأ فأسْبَغَ الوُضوءَ ثمَّ أُقيمَتِ الصلاةُ فصلَّى المَغْرِبَ، ثمَّ أَناخَ كلُّ إِنسانٍ بَعيرَهُ في مَنزلِه، ثمَّ أُقيمَتِ العِشاءُ فصلَّى، ولم يُصَلِّ بينَهما.

وقال البخاري : حدَّثنا آدَمُ حدَّثَنا ابنُ أبي ذِئبٍ عنِ الزُّهريِّ عن سالمِ بنِ عبدِ اللّهِ عن ابنِ عمرَ رضيَ اللّهُ عنهما قال «جَمَع النبيُّ صلى الله عليه وسلّم بينَ المغربِ والعِشاءِ بجمْعٍ. كلُّ واحدةٍ منهما بإِقَامَة ولم يُسَبِّح بَيْنهما، ولا على إثْرِ كُلِّ واحدةٍ منهما».

وأخرج الرواية أبوداود فقال : حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا . قال الألباني : صحيح

وقال أبو دواد : حدثنا أحمد بن حنبل ثنا حماد بن خالد عن بن أبي ذئب عن الزهري : بإسناده ومعناه وقال بإقامة إقامة جمع بينهما قال أحمد قال وكيع صلى كل صلاة بإقامة . قال الألباني : صحيح


وقال أبو داود : حدثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك قال : صليت مع ابن عمر المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين فقال له مالك بن الحرث ما هذه الصلاة قال صليتهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان بإقامة واحدة . قال الألباني : صحيح بزيادة لكل صلاة .

وقال البخاري : حدَّثنا خالدُ بنُ مَخْلدٍ حدَّثَنا سليمانُ بنُ بلالٍ حدَّثَنا يحيى بنُ سعيدٍ قال: أخبرَني عَديُّ بنُ ثابتٍ قال: حدَّثَني عبدُ اللّهِ بنُ يزيدَ الخَطْميُّ قال: حدَّثَني أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ «أنَّ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم جَمعَ في حَجَّةِ الوَداعِ المغرِبَ والعِشاءَ بالمُزْدلفةِ».


من الفوائد لهذا الباب :
1-ماقاله النووي في شرحه على مسلم : وفيه الجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء في هذه الليلة في المزدلفة وهذا مجمع عليه لكن اختلفوا في حكمه، فمذهبنا أنه على الاستحباب فلو صلاهما في وقت المغرب أو في الطريق أو كل واحدة في وقتها جاز وفاتته الفضيلة،
2-(ولم يصل بينهما شيئا)قال النووي : «ولم يصل بينهما شيئاً» ففيه أنه لا يصلي بين المجموعتين شيئاً، ومذهبنا استحباب السنن الراتبة لكن يفعلها بعدهما لا بينهما، ويفعل سنة الظهر التي قبلها قبل الصلاتين والله أعلم. قلت : فيه نظر في صلاة الرواتب فإنه يتركها الحاج والله أعلم .
3-وماقاله ابن حجر في القتح : يستفاد منه –رواية ابن عمر - أنه ترك التنفل عقب المغرب وعقب العشاء، ولما لم يكن بين المغرب والعشاء مهلة صرح بأنه لم يتنفل بينهما، بخلاف العشاء فإنه يحتمل أن يكون المراد أنه لم يتنفل عقبها لكنه تنفل بعد ذلك في أثناء الليل، ومن ثم قال الفقهاء تؤخر سنة العشاءين عنهما، ونقل ابن المنذر الاجماع على ترك التطوع بين الصلاتين بالمزدلفة لأنهم اتفقوا على أن السنة الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة، ومن تنفل بينهما لم يصح أنه جمع بينهما. انتهى ويعكر على نقل الاتفاق فعل ابن مسعود الآتي في الباب الذي بعده (قلت : أي في صحيح البخاري ويقصد حديث ابن مسعود الآتي بعد بابين ).


ومنه قوله :
(بالمزدلفة)-يقصد في حديث أبي أيوب - مبين لقوله في رواية مالك عن يحيى بن سعيد التي أخرجها المصنف في المغازي بلفظ «أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم في حجة الوداع المغرب والعشاء جميعاً» وللطبراني من طريق جابر الجعفي عن عدي بهذا الإسناد «صلى بجمع المغرب ثلاثاً والعشاء ركعتين بإقامة واحدة» وفيه رد على قول ابن حزم: إن حديث أبي أيوب ليس فيه ذكر أذان ولاإقامة، لأن جابراً وإن كان ضعيفاً فقد تابعه محمد بن أبي ليلى عن عدي على ذكر الإقامة فيه عند الطبراني أيضاً فيقوى كل واحد منهما بالآخر.

باب : ذكر رواية فيها بيان أن الفصل كان بعد العشاء وليس بين الصلاتين كما في الرواية السابقة
قال مسلم : ..حدّثنا إِسْحَـقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ . حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ . أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، : كَيْفَ صَنَعْتُمْ حِينَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللّهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ النَّاسُ فِيهِ للْمَغْرِبِ. فَأَنَاخَ رَسُولَ اللّهِ نَاقَتَهُ وَبَالَ (وَمَا قَالَ: أَهْرَاقَ الْمَاءَ) ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً لَيْس بِالْبَالِغِ. فقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللّهِ الصَّلاَةَ. فَقَالَ: «الصَّلاَةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ حَتَّى جِئْنَا الْمُزْدَلِفَةَ. فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ. ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ. فَصَلَّى. ثُمَّ حَلُّوا. قُلْتُ: فَكَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ. وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيَّ.ورواه مسلم

فيه من الفوائد
تخفيف الوضوء ثم إسباغه بمكان آخر

باب : تنقل ابن مسعود بين صلاتي المغرب والعشاء
قال البخاري : حدَّثنا عمرُو بنُ خالدٍ حدَّثنا زهيرٌ حدَّثَنا أبو إسحاقَ قال سمعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ يزيدَ يقول «حجَّ عبدُاللّهِ رضيَ اللّهُ عنه، فأتَينا المزدَلفة حينَ الأذانِ بالعَتَمةِ أو قَريباً من ذلكَ، فأمرَ رجُلاً فأذَّنَ وأقام، ثمَّ صلَّى المغرِبَ، وصلَّى بعدَها ركعتَينِ، ثمَّ دَعا بعَشَائهِ فَتَعَشَّى، ثمَّ أمَرَ ـ أُرَى رجلاً ـ فأذَّنَ وأَقَامَ» قال عمرٌو ولاأعلمُ الشكَّ إلاّ من زُهيرٍ «ثمَّ صلَّى العِشَاءَ ركعتين. فلمَّا طَلَع الفَجْرُ قال: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان: لايُصلِّي هذِه الساعةَ إلاّ هذِه الصلاةَ في هذا المكانِ من هذا اليوم. قال عبدُالله: هما صلاتان تُحوَّلانِ عن وقتهما: صلاةُ المغربِ بعدَ مايأتي الناسُ المزدلِفةَ، والفجرُ حينَ يَبزُغ الفجرُ، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم يَفعلُه».

من الفوائد :
ماقاله ابن حجر في الفتح :
1-(فأمر رجلاً) لم أقف على اسمه، ويحتمل أن يكون هو عبد الرحمن بن يزيد فإن في رواية حسن وحسين المذكورتين «فكنت معه فأتينا المزدلفة، فلما كان حين طلع الفجر قال قم، فقلت له إن هذه الساعة مارأيتك صليت فيها».

2-(حج عبدالله) في رواية أحمد عن حسن بن موسى، وللنسائي من طريق حسين بن عياش كلاهما عن زهير بالإسناد «حج عبدالله بن مسعود فأمرني علقمة أن ألزمه فلزمته فكنت معه» وفي رواية إسرائيل الآتية بعد باب «خرجت مع عبدالله إلى مكة ثم قدمنا جمعاً».

3- واستدل بحديث ابن مسعود على جواز التنفل بين الصلاتين لمن أراد الجمع بينهما لكون ابن مسعود تعشى بين الصلاتين، ولاحجة فيه لأنه لم يرفعه، ويحتمل أن لايكون قصد الجمع، وظاهر صنيعه يدل على ذلك لقوله إن المغرب تحول عن وقتها فرأى أنه وقت هذه المغرب خاصة، ويحتمل أن يكون قصد الجمع وكان يرى أن العمل بين الصلاتين لايقطعه إذا كان ناوياً للجمع، ويحتمل قوله «تحول عن وقتها» أي المعتاد، وأما إطلاقه على صلاة الصبح أنها تحول عن وقتها فليس معناه أنه أوقع الفجر قبل طلوعها، وإنما أراد أنها وقعت قبل الوقت المعتاد فعلها فيه في الحضر، ولاحجة فيه لمن منع التغليس بصلاة الصبح لأنه ثبت عن عائشة وغيرها كما تقدم في المواقيت التغليس بها، بل المراد هنا أنه كان إذا أتاه المؤذن بطلوع الفجر صلى ركعتي الفجر في بيته ثم خرج فصلى الصبح مع ذلك بغلس، وأما بمزدلفة فكان الناس مجتمعين والفجر نصب أعينهم فبادر بالصلاة أول مابزغ حتى أن بعضهم كان لم يتبين له طلوعه، وهو بين في رواية إسرائيل الآتية حيث قال «ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع» واستدل الحنفية بحديث ابن مسعود هذا على ترك الجمع بين الصلاتين في غير يوم عرفة وجمع لقول ابن مسعود «مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين» وأجاب المجوزون بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وقد ثبت الجمع بين الصلاتين من حديث ابن عمر وأنس وابن عباس وغيرهم وتقدم في موضعه بما فيه كفاية، وأيضاً فالاستدلال به إنما هو من طريق المفهوم وهم لايقولون به، وأما من قال به فشرطه أن لايعارضه منطوق، وايضاً فالحصر فيه ليس على ظاهره لإِجماعهم على مشروعية الجمع بين الظهر والعصر بعرفة.

باب : من رأى أن كل صلاة منهما تكون بأذانين وإقامتين
قال البخاري حدَّثنا عمرُو بنُ خالدٍ حدَّثنا زهيرٌ حدَّثَنا أبو إسحاقَ قال سمعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ يزيدَ يقول «حجَّ عبدُاللّهِ رضيَ اللّهُ عنه، فأتَينا المزدَلفة حينَ الأذانِ بالعَتَمةِ أو قَريباً من ذلكَ، فأمرَ رجُلاً فأذَّنَ وأقام، ثمَّ صلَّى المغرِبَ، وصلَّى بعدَها ركعتَينِ، ثمَّ دَعا بعَشَائهِ فَتَعَشَّى، ثمَّ أمَرَ ـ أُرَى رجلاً ـ فأذَّنَ وأَقَامَ» قال عمرٌو ولاأعلمُ الشكَّ إلاّ من زُهيرٍ «ثمَّ صلَّى العِشَاءَ ركعتين. فلمَّا طَلَع الفَجْرُقال: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان: لايُصلِّي هذِه الساعةَ إلاّ هذِه الصلاةَ في هذا المكانِ من هذا اليوم. قال عبدُالله: هما صلاتان تُحوَّلانِ عن وقتهما: صلاةُ المغربِ بعدَ مايأتي الناسُ المزدلِفةَ، والفجرُ حينَ يَبزُغ الفجرُ، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم يَفعلُه».


من الفوائد للأبواب المتقدمة
ماقاله الترمذي : ...إذا أتى جمعا وهو المزدلفة جمع بين الصلاتين بإقامة واحدة ولم يتطوع فيما بينهما وهو الذي اختاره بعض أهل العلم وذهب إليه وهو قول سفيان الثوري قال سفيان وإن شاء صلى المغرب ثم تعشى ووضع ثيابه ثم أقام فصلى العشاء فقال بعض أهل العلم يجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان وإقامتين يؤذن لصلاة المغرب ويقيم ويصلي المغرب ثم يقيم ويصلي العشاء وهو قول الشافعي .

وقال ابن حجر في الفتح : ..في هذا الحديث مشروعية الأذان والإِقامة لكل من الصلاتين إذا جمع بينهما، قال ابن حزم: لم نجده مروياً عن النبي صلى الله عليه وسلّم، ولو ثبت عنه لقلت به. ثم أخرج من طريق عبد الرزاق عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحق في هذا الحديث: قال أبو إسحق فذكرته لأبي جعفر محمد بن علي فقال: أما نحن أهل البيت فهكذا نصنع، قال ابن حزم: وقد روي عن عمر من فعله، قلت أخرجه الطحاوي بإسناد صحيح عنه، ثم تأوله بأنه محمول على أن أصحابه تفرقوا عنه فأذن لهم ليجتمعوا ليجمع بهم، ولايخفى تكلفه، ولو تأتى له ذلك في حق عمر ـ لكونه كان الإِمام الذي يقيم للناس حجهم ـ لم يتأت له في حق ابن مسعود لأنه إن كان معه ناس من أصحابه لايحتاج في جمعهم إلى من يؤذن لهم، وقد أخذ بظاهره مالك، وهو اختيار البخاري. وروى ابن عبد البر عن أحمد بن خالد أنه كان يتعجب من مالك حيث أخذ بحديث ابن مسعود وهو من رواية الكوفيين مع كونه موقوفاً ومع كونه لم يروه ويترك ماروي عن أهل المدينة وهو مرفوع، قال ابن عبد البر: وأعجب أنا من الكوفيين حيث أخذوا بما رواه أهل المدينة وهو أن يجمع بينهما بأذان وإقامة واحدة وتركوا مارووا في ذلك عن ابن مسعود مع أنهم لايعدلون به أحداً. قلت: الجواب عن ذلك أن مالكاً اعتمد على صنيع عمر في ذلك وإن كان لم يروه في «الموطأ» واختار الطحاوي ماجاء عن جابر يعني في حديثه الطويل الذي أخرجه مسلم أنه جمع بينهما بأذان واحد وإقامتين، وهذا قول الشافعي في القديم ورواية عن أحمد وبه قال ابن الماجشون وابن حزم وقواه الطحاوي بالقياس على الجمع بين الظهر والعصر بعرفة، وقال الشافعي في الجديد والثوري وهو رواية عن أحمد: يجمع بينهما بإقامتين فقط، وهو ظاهر حديث أسامة الماضي قريباً حيث قال «فأقام المغرب ثم أناخ الناس ولم يحلوا حتى أقام العشاء» وقد جاء عن ابن عمر كل واحد من هذه الصفات أخرجه الطحاوي وغيره، وكأنه كان يراه من الأمر الذي يتخير فيه الإنسان، وهو المشهور عن أحمد .


باب : من رأى أنه بأذان وإقامتين
في حديث جابر الذي في صحيح مسلم في سرد صفة حجه عليه الصلاة والسلام بعد أن ذكر عرفة والصلاة فيها والدعاء قال :
فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ. وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلاً حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ. وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ. وَدَفَعَ رَسُولُ اللّهِ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ. حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ. وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: «أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» كُلَّمَا أَتَى حَبْلاً مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَليلاً. حَتَّى تَصْعَدَ. حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ . فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ. وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً. ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللّهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ. وَصَلَّى الْفَجْرَ، حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ. ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ. حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ. فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ. فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفَاً حَتَّى أَسْفَرَ جِدّاً. فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ. وَكَانَ رَجُلاً حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيماً. فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللّهِ مَرَّتْ بِهِ ظُعُنٌ يَجْرِينَ. فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ. فَوَضَعَ رَسُولُ اللّهِ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ. فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ. فَحَوَّلَ رَسُولُ اللّهِ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ. يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ. حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ. فَحَرَّكَ قَلِيلاً. ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى.رواه مسلم



وفيه من الفوائد :
1-أنه لم يسبح بينهما
2-وأنه نام ليلته ولم يثبت أنه صلى الوتر فدل على سنيته
3-و بادر بالصبح في أول وقته ليتفرغ بعد للدعاء
4-و ظل بالمزدلفة يدعو الله واقفا حتى أسفر جدا
5-و دفع قبل طلوع الشمس
6-وفيه توجيه وجه الفضل للشق الآخر خوفا عليه وعلى المرأة من الفتنة
7-إسراعه بالمحسر
8-سلوك الطريق الوسطى الأقرب للجمرة الكبرى وكان أول فعل فعله ذلك اليوم
9-يترجح عندي التخيير بينهما وأنهما صفات متنوعة قال الحافظ : وقد جاء عن ابن عمر كل واحد من هذه الصفات أخرجه الطحاوي وغيره، وكأنه كان يراه من الأمر الذي يتخير فيه الإنسان، وهو المشهور عن أحمد اهـ .

باب : تقديم الضعفة بليل ويكون معهم من يقوم بهم ولو لم يكن من الضعفة
قال البخاري حدَّثنا عليٌّ حدَّثَنا سفيانُ قال أخبرَني عُبيدُ اللّهِ بنُ أبي يزيدَ سمعَ ابنَ عبَّاسٍ رضيَ اللّه عنهما يقول «أنا ممن قدَّمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم ليلةَ المزدلفةِ في ضَعَفَةِ أهله».

وقال مسلم : حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ . قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ فِي الثَّقَلِ (أَوْ قَالَ فِي الضَّعَفَةِ) مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.

وقال النسائي : أخبرنا أبو داود قال حدثنا أبو عاصم وعفان وسليمان عن شعبة عن مشاش عن عطاء عن بن عباس عن الفضل : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضعفة بني هاشم أن ينفروا من جمع بليل
وقال الألباني : حسن صحيح الإسناد


باب :تحري الخروج من المزدلفة بعد غياب القمر للضعفة
قال البخاري : حدَّثنا مسدَّدٌ عن يحيى عنِ ابنِ جُريجٍ قال حدَّثَني عبدُ اللّهِ مولى أسماءَ عن أسماءَ «أنها نزلَتْ ليلةَ جمعٍ عندَ المزدلفةِ فقامَتْ تُصلِّي، فصلَّتْ ساعةً ثم قالت: يابُنيَّ هل غابَ القمرُ؟ قلت: لا. فصلَّتْ ساعةً ثم قالت: هل غابَ القمرُ؟ قلت: نعم. قالت: فارْتحِلوا، فارتَحَلْنا ومَضَينا، حتى رَمتِ الجمرةَ، ثمَّ رجعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبحَ في منزِلها. فقلتُ لها: ياهنتاهُ، ماأُرانا إلاّ قد غَلَّسْنا. قالت: يابُنيَّ، إن رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم أذِنَ للظُّعُن».ورواه مسلم بنحوه

فوائد
1-قال ابن حجر في الفتح «إذا غاب القمر» بيان للمراد من قوله في أول الترجمة «بليل»، ومغيب القمر تلك الليلة يقع عند أوائل الثلث الأخير، ومن ثم قيده الشافعي ومن تبعه بالنصف الثاني. قال صاحب «المغني»: لانعلم خلافاً في جواز تقديم الضعفة بليل من جمع إلى منى. ثم ذكر المصنف في الباب أربعة أحاديث: الأول حديث ابن عمر.،
2-وفي الفتح أيضا : قوله يا هنتاه : أي ياهذه
3-قوله: (إذن للظعن) بضم الظاء المعجمة جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج ثم طلق على المرأة مطلقاً، وفي رواية أبي داود المذكورة «إنا كنا نصنع هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم» وفي رواية مالك «لقد كنا نفعل ذلك مع من هو خير منك» تعني النبي صلى الله عليه وسلّم، واستدل بهذا الحديث على جواز الرمي قبل طلوع الشمس عند من خص التعجيل بالضعفة وعند من لم يخصص، وخالف في ذلك الحنفية فقالوا: لايرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، فإن رمى قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر جاز، وإن رماها قبل الفجر أعادها، وبهذا قال أحمد وإسحق والجمهور، وزاد إسحق «ولايرميها قبل طلوع الشمس» وبه قال النخعي ومجاهد والثوري وأبو ثور، ورأى جواز ذلك قبل طلوع الفجر عطاء وطاوس والشعبي والشافعي، واحتج الجمهور بحديث ابن عمر الماضي قبل هذا، واحتج إسحق بحديث ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لغلمان بني عبد المطلب: لاترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» وهو حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وابن حبان من طريق الحسن العرني ـ وهو بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون ـ عن ابن عباس، وأخرجه الترمذي والطحاوي من طرق عن الحكم عن مقسم عنه، وأخرجه أبو داود من طريق حبيب عن عطاء، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضاً، ومن ثم صححه الترمذي وابن حبان. وإذا كان من رخص له منع أن يرمي قبل طلوع الشمس فمن لم يرخص له أولى. واحتج الشافعي بحديث أسماء هذا. ويجمع بينه وبين حديث ابن عباس بحمل الأمر في حديث ابن عباس على الندب، ويؤيده ماأخرجه الطحاوي من طريق شعبة مولى ابن عباس عنه قال «بعثني النبي صلى الله عليه وسلّم مع أهله وأمرني أن أرمي مع الفجر» وقال ابن المنذر: السنة أن لايرمي إلا بعد طلوع الشمس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلّم، ولايجوز الرمي قبل طلوع الفجر لأن فاعله مخالف للسنة، ومن رمى حينئذ فلا إعادة عليه إذ لاأعلم أحداً قال لايجزئه.
4-قال ابن حجر : واستدل به أيضاً على إسقاط الوقوف بالمشعر الحرام عن الضعفة، ولادلالة فيه لأن رواية أسماء ساكنة عن الوقوف، وقد بينته رواية ابن عمر التي قبلها. وقد اختلف السلف في هذه المسألة فكان بعضهم يقول: من مر بمزدلفة فلم ينزل بها فعليه دم، ومن نزل بها ثم دفع منها في أي وقت كان من الليل فلا دم عليه ولو لم يقف مع الإمام. وقال مجاهد وقتادة والزهري والثوري: من لم يقف بها فقد ضيع نسكاً وعليه دم، وهو قول أبي حنيفة وأحمد وإسحق وأبي ثور، وروي عن عطاء، وبه قال الأوزاعي لادم عليه مطلقاً، وإنما هو منزل من شاء نزل به ومن شاء لم ينزل به. وروى الطبري بسند فيه ضعف عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً «إنما جمع منزل لدلج المسلمين» وذهب ابن بنت الشافعي وابن خزيمة إلى أن الوقوف بها ركن لايتم الحج إلا به، وأشار ابن المنذر إلى ترجيحه، ونقله ابن المنذر عن علقمة والنخعي، والعجب أنهم قالوا من لم يقف بها فاته الحج ويجعل إحرامه عمرة، واحتج الطحاوي بأن الله لم يذكر الوقوف وإنما قال {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] وقد أجمعوا على أن من وقف بها بغير ذكر أن حجه تام، فإذا كان الذكر المذكور في الكتاب ليس من صلب الحج فالموطن الذي يكون الذكر فيه أحرى أن لايكون فرضاً. قال: ومااحتجوا به من حديث عروة بن مضرس ـ وهو بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد الراء المكسورة بعدها مهملة ـ رفعه قال «من شهد معنا صلاة الفحر بالمزدلفة وكان قد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه» لإجماعهم أنه لو بات بها ووقف ونام عن الصلاة فلم يصلها مع الإمام حتى فاتته أن حجه تام انتهى. وحديث عروة أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان والدارقطني والحاكم ولفظ أبي داود عنه «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالموقف ـ يعني بجمع ـ قلت: جئت يارسول الله من جبل طيء فأكللت مطيتي وأتعبت نفسي، والله ماتركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه» وللنسائي «من أدرك جمعاً مع الإِمام والناس حتى يفيضوا فقد أدرك الحج، ومن لم يدرك مع الإِمام والناس فلم يدرك» ولأبي يعلى «ومن لم يدرك جمعاً فلا حج له» وقد صنف أبو جعفر العقيل جزءاً في إنكار هذه الزيادة وبين أنها من رواية مطرف عن الشعبي عن عروة وأن مطرفاً كان يهم في المتون، وقد ارتكب ابن حزم الشطط فزعم أنه من لم يصل صلاة الصبح بمزدلفة مع الإِمام أن الحج يفوته إلتزاماً لما ألزمه به الطحاوي، ولم يعتبر ابن قدامة مخالفته هذه فحكى الإِجماع على الإِجزاء كما حكاه الطحاوي، وعند الحنفية يجب بترك الوقوف بها دم لمن ليس به عذر، ومن جملة الأعذار عندهم الزحام. الحديث الرابع حديث عائشة أورده من طريقين ..اهـ

قال مسلم : ..حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ . أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللّهِ بِسَحَرٍ مِنْ جَمْعٍ فِي ثَقَلِ نَبِيِّ اللّهِ . قُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي بِلَيْلٍ طَوِيلٍ؟ قَالَ: لاَ. إِلاَّ كَذِلِكَ، بِسَحَرٍ. قُلْتُ لَهُ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَأَيْنَ صَلَّى الْفَجْرَ؟ قَالَ: لاَ. إِلاَّ كَذِلَكَ.

وقال مسلم : حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ . ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ . أَخْبَرَنَا عِيسَى . جَمِيعاً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ شَوَّالٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ بِهَا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.

وقال مسلم : ..حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيْنَارٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، قَالَتْ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ . نُغَلِّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى. وَفِي رِوَايَةِ النَّاقِدِ: نُغَلِّسُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ.وأخرجه النسائي

فوائد الباب
1-قال ابن حجر في الفتح : واحتج به ابن المنذر لقول من أوجب المبيت بمزدلفة على غير الضعفة لأن حكم من لم يرخص له ليس كحكم من رخص له، قال: ومن زعم أنهما سواء لزمه أن يجيز المبيت على منى لسائر الناس لكونه صلى الله عليه وسلّم أرخص لأصحاب السقاية وللرعاء أن لايبيتوا بمنى، قال: فإن قال لاتعدوا بالرخص مواضعها فليستعمل ذلك هنا، ولايأذن لأحد أن يتقدم من جمع إلا لمن رخص له رسول الله صلى الله عليه وسلّم انتهى. وقد اختلف السلف في هذه المسألة فقال علقمة والنخعي والشعبي: من ترك المبيت بمزدلفة فاته الحج، وقال عطاء والزهري وقتادة والشافعي والكوفيون وإسحق: عليه دم، قالوا: ومن بات بها لم يجز له الدفع قبل النصف، وقال مالك: إن مر بها فلم ينزل فعليه دم، وإن نزل فلا دم عليه متى دفع،

2-قال ابن حجر الفتح : ((وفي حديث ابن عمر دلالة على جواز رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس لقوله «إن من يقدم عند صلاة الفجر إذا قدم رمى الجمرة)) اهـ

باب : جواز الوقوف عند المشعر الحرام-وهو جبل قزح- بالليل للضعفة
قال مسلم : ..حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ. فَيَقفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ. فَيَذْكُرُونَ اللّهَ مَا بَدَا لَهُمْ. ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ. وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلاَةِ الْفَجْرِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذلِكَ. فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللّهِ

قال أبو دواد :حدثنا أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عياش عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال : فلما أصبح يعني النبي صلى الله عليه وسلم ووقف على قزح فقال هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف ونحرت ها هنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم .قال الألباني : حسن صحيح

عرفة كلها موقف وجمع كلها موقف وكل فجاج مكة موقف ومنحر
قال مسلم : حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ . حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَعْفَرٍ . حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَابِرٍ ، فِي حَدِيثِهِ ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: «نَحَرْتُ هَـهُنَا. وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ. فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ. وَوَقَفْتُ هَـهُنَا. وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ. وَوَقَفْتُ هَـهُنَا. وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ». ورواه النسائي مختصرا بلفظ : ((المزدلفة كلها موقف ))

وقال أبودواد :حدثنا الحسن بن علي ثنا أبو أسامة عن أسامة بن زيد عن عطاء قال حدثني جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( كل عرفة موقف وكل منى منحر وكل المزدلفة موقف وكل فجاج مكة طريق ومنحر ))قال الألباني : حسن صحيح

باب : مراعاة حطمة الناس وجواز الدفع للضعفة قبل الناس
قال البخاري :حدَّثنا أبو نُعَيمٍ حدَّثَنا أفلحُ بنُ حُميدٍ عن القاسم بنِ محمدٍ عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها قالت «نزَلنا المزدَلفةَ ، فاستأذَنتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم سَودةُ أن تَدْفَعَ قبلَ حَطْمةِ الناسِ ـ وكانتِ امرأةً بطيئةً ـ فأذِنَ لها، فَدَفعتْ قبلَ حَطمةِ الناسِ، وأقمنا حتى أصبحنا نحنُ، ثمَّ دَفعنا بدَفعهِ، فلأنْ أكونَ استأذنتُ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم كما استأذَنت سَودةُ أحبُّ إليَّ من مَفْروحٍ به».

ورواه مسلم بنحوه فقال : ..حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ . حَدَّثَنَا أَفْلَحُ (يَعْني ابْنَ حُمَيْدٍ ) عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللّهِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ. تَدْفَعُ قَبْلَهُ. وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَكَانَتِ امْرَأَةً ثِبَطَةً. (يَقُولُ الْقَاسِمُ: والثَّبِطَةُ الثَّقِيلَةُ) قَالَ: فَأَذِنَ لَهَا. فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِهِ. وَحَبَسَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ. وَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللّهِ، كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأَكُونَ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ.

وقال النسائي : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا هشيم قال أنبأنا منصور عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة قالت : إنما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لسودة في الإفاضة قبل الصبح من جمع لأنها كانت امرأة ثبطة . وقال الشيخ الألباني : صحيح


من الفوائد
ماقاله ابن حجر في الفتح :
1- قوله: (ثقيلة) أي من عظم جسمها.
2-قوله: (ثبطة) بفتح المثلثة وكسر الموحدة بعدها مهملة خفيفة أي بطيئة الحركة كأنها تثبط بالأرض أي تشبث بها،
3-وقال النووي في شرحه على مسلم : فيه دليل لجواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر، قال الشافعي وأصحابه: يجوز قبل نصف الليل ويجوز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل. واستدلوا بهذا الحديث، واختلف العلماء في مبيت الحاج بالمزدلفة ليلة النحر، والصحيح من مذهب الشافعي أنه واجب من تركه لزمه دم وصح حجه، وبه قال فقهاء الكوفة وأصحاب الحديث، وقالت طائفة هو سنة إن تركه فاتته الفضيلة ولا إثم عليه ولا دم ولا غيره وهو قول للشافعي وبه قال جماعة، وقالت طائفة لا يصح حجه وهو محكي عن النخعي وغيره، وبه قال إمامان كبيران من أصحابنا وهما أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعي وأبو بكر بن خزيمة، وحكى عن عطاء والأوزاعي أن المبيت بالمزدلفة في هذه الليلة ليس بركن ولا واجب ولا سنة ولا فضيلة فيه، بل هو منزل كسائر المنازل إن شاء تركه وإن شاء لم يتركه ولا فضيلة فيه وهذا قول باطل، واختلفوا في قدر المبيت الواجب فالصحيح عند الشافعي أنه ساعة في النصف الثاني من الليل، وفي قول له ساعة من النصف الثاني أو ما بعده إلى طلوع الشمس، وفي قول ثالث له أنه معظم الليل. وعن مالك ثلاث روايات: إحداها كل الليل، والثاني معظمه، والثالث أقل زمان.

وقال مسلم : ..حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيْنَارٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، قَالَتْ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ . نُغَلِّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى. وَفِي رِوَايَةِ النَّاقِدِ: نُغَلِّسُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ.


باب : خروج الضعفة بالليل ودليل من رأى الرمي لهم بالليل
قال مسلم : ..حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ . أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللّهِ بِسَحَرٍ مِنْ جَمْعٍ فِي ثَقَلِ نَبِيِّ اللّهِ . قُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي بِلَيْلٍ طَوِيلٍ؟ قَالَ: لاَ. إِلاَّ كَذِلِكَ، بِسَحَرٍ. قُلْتُ لَهُ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَأَيْنَ صَلَّى الْفَجْرَ؟ قَالَ: لاَ. إِلاَّ كَذِلَكَ.

باب : باب الخروج للضعفة بالليل ودليل من أجاز الرمي بعد صلاة الفجر
قال النسائي : أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن أشهب أن داود بن عبد الرحمن حدثهم أن عمرو بن دينار حدثه أن عطاء بن أبي رباح حدثهم انه سمع بن عباس يقول : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضعفة أهله فصلينا الصبح بمنى ورمينا الجمرة . وقال الألباني : صحيح

وقال النسائي : أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبيد الله عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أم المؤمنين عائشة قالت : وددت أني استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة فصليت الفجر بمنى قبل أن يأتي الناس وكانت سودة امرأة ثقيلة ثبطة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها فصلت الفجر بمنى ورمت قبل أن يأتي الناس . قال الألباني : صحيح

باب : الخروج للضعفة بالليل واستحباب الرمي بعد طلوع الشمس وبعضهم يرى الوجوب
قال أبو داود :حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان قال حدثني سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن بن عباس قال : قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول أبيني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس قال أبو داود اللطخ الضرب اللين .وقال الألباني :صحيح

وفي رواية عنده قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا الوليد بن عقبة ثنا حمزة الزيات عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن بن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم ضعفاء أهله بغلس ويأمرهم يعني لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس .قال الألباني : صحيح

قال الترمذي بعد إخراجه حديث ابن عباس : والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم لم يروا بأسا أن يتقدم الضعفة من المزدلفة بليل يصيرون إلى منى وقال أكثر أهل العلم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يرمون حتى تطلع الشمس ورخص بعض أهل العلم في أن يرموا بليل والعمل على حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يرمون وهو قول الثوري والشافعي ...اهـ


من الفوائد
يرى شيخنا ابن باز جواز الرمي قبل الفجر واستحباب الرمي بعد طلوع الشمس
جمعا بين الأدلة –على فرض صحة دليل الرمي بعد طلوعها-
ويرى الشيخ الألباني : وجوب الرمي بعد طلوع الشمس .

باب التلبية بجمع
وقال النسائي : أخبرنا هناد بن السري في حديثه عن أبي الأحوص عن حصين عن كثير وهو بن مدرك عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال بن مسعود ونحن بجمع : سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المكان لبيك اللهم لبيك .قال الألباني : صحيح

باب : لزوم التلبية حتى يرمي الجمرة يوم العيد
قال البخاري : حدَّثنا زُهير بنُ حربٍ حدَّثَنا وَهبُ بنُ جريرٍ حدَّثَنا أبي عن يونُسَ الأيليِّ عن الزُّهريِّ عن عُبيدِ اللّهِ بنِ عبدِ اللّهِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما «أنَّ أُسامةَ بنَ زيدٍ رضيَ اللّهُ عنهما كان رِدْفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم من عرفة إلى المزدَلفةِ ، ثمَّ أرْدَفَ الفضلَ منَ المزدلفِةِ إلى مِنًى، قال فكلاهما قالا: لم يَزَلِ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم يُلبِّي حتى رمى جمرة العقَبة».


باب : صلاة الفجر بجمع قبل ميقاتها
قال البخاري : حدَّثنا عمرُ بنُ حفصِ بنِ غياثٍ حدَّثَنا أبي حدَّثَنا الأعمشُ قال حدَّثَني عُمارةُ عن عبدِ الرحمنِ عن عبدِ اللّهِ رضيَ اللّهُ عنه قال «مارأيتُ النبيَّ صلى اللـه عليه وسلّم صلّى صلاةً لغيرِ مِيقاتِها، إلاّ صلاتَينِ: جَمَعَ بينَ المغرِبِ والعِشاءِ، وصلَّى الفجرَ قبلَ مِيقاتِها».

وفي رواية أخرى عند البخاري أيضا قال : حدَّثنا عبدُ اللّهِ بنُ رجاءٍ حدَّثَنا إسرائيلُ عن أبي إسحاقَ عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ قال خرجْنا مع عبدِ اللّهِ رضيَ اللّهُ عنه إلى مكةَ، ثمَّ قدمنا جَمْعاً فصلّى الصلاتَين: كلَّ صلاةٍ وحدّها بأذانٍ وإقامة، والعَشاءُ بينهما. ثم صلَّى الفجرَ حينَ طلَعَ الفجر ـ قائلٌ يقول طَلَعَ الفجرُ، وقائلٌ يقول لم يَطْلُعِ الفجر ـ ثم قال: إنَّ رسولَ اللّهِ صلى اللـه عليه وسلّم قال: إنَّ هاتين الصلاتَينِ حُوِّلَتا عن وَقتِهما في هذا المكانِ: المغرِبَ والعِشاءَ، فلا يَقدُمُ الناسُ جَمعاً حتى يُعتموا، وصلاةَ الفجرِ هذِه الساعةَ. ثم وقفَ حتى أسفرَ ثم قال: لو أنَّ أميرَ المؤمنينَ أفاضَ الآنَ أصابَ السنَّةَ. فما أدري أقولُه كان أسرعَ أم دَفعُ عثمانَ رضيَ اللّهُ عنه، فلم يزلْ يُلبِّي حتى رمى جَمرةَ العقبةِ يومَ النحر».


الفوائد
1-قوله : (قبل ميقاتها )المقصود أول وقتها وليس كالعادة
2-قولـه: (حتى يعتموا) أي يدخلوا في العتمة وهو وقت العشاء الآخرة كما تقدم بيانه في المواقيت.الفتح
3-وقولـه (فما أدري) هو كلام عبد الرحمن بن يزيد الراوي عن ابن مسعود، وأخطأ من قال إنه كلام ابن مسعود، والمراد أن السنة الدفع من المشعر الحرام عند الإِسفار قبل طلوع الشمس، خلافاً لما كان عليه أهل الجاهلية كما في حديث عمر الذي بعده. الفتح
باب : خطبة النبي صلى الله عليه وسلم غداة جمع
قال ابن ماجة حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا ثنا وكيع ثنا بن أبي رواد عن أبي سلمة الحمصي عن بلال بن رباح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : غداة جمع يا بلال أسكت الناس أو أنصت الناس ثم قال إن الله تطول عليكم في جمعكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم وأعطي محسنكم ما سأل ادفعوا باسم الله .
قال الألباني : صحيح

باب : متى يفيض من المزدلفة ؟
قال البخاري : حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنهالٍ حدَّثَنا شُعبةُ عن أبي إسحاقَ سمعتُ عمرَو بنَ ميمونٍ يقول «شهِدتُ عمرَ رضيَ اللّهُ عنه صلّى بجَمْعٍ الصبحَ، ثم وقفَ فقال: إنَّ المشركينَ كانوا لايُفيضونَ حتى تطلُعَ الشمسُ ويقولون: أشْرِقْ ثَبيرُ. وأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم خالفَهم، ثمَّ أفاضَ قبلَ أن تَطلعَ الشمسُ».

الفوائد
1-(باب متى يدفع من جمع) أي بعد الوقوف بالمشعر الحرام.الفتح
2-(ويقولون: أشرق ثبير) أشرق بفتح أوله فعل أمر من الإشراق أي أدخل في الشروق، وقال ابن التين: وضبطه بعضهم بكسر الهمزة كأنه ثلاثي من شرق وليس ببين، والمشهور أن المعنى لتطلع عليك الشمس وقيل: ومعناه أضىء ياجبل، وليس ببين أيضاً. وثبير بفتح المثلثة وكسر الموحدة جبل معروف هناك، وهو على يسار الذاهب إلى منى، وهو أعظم جبال مكة، عرف برجل من هذيل اسمه ثبير دفن فيه. زاد أبو الوليد عن شعبة «كيما نغير» أخرجه الإسماعيلي، ومثله لابن ماجة من طريق حجاج بن أرطاة عن أبي إسحق، وللطبري من طريق إسرائيل عن أبي إسحق «أشرق ثيبر لعلنا نغير» قال الطبري: معناه كيما ندفع للنحر، وهو من قولهم أغار الفرس إذا أسرع في عدوه، قال ابن التين: وضبطه بعضهم بسكون الراء في ثبير وفي نغير لإرادة السجع.الفتح
3-قوله: (ثم افاض قبل أن تطلع الشمس) الإِفاضة الدفعة قاله الأصمعي، ومنه أفاض القوم في الحديث إذا دفعوا فيه، ويحتمل أن يكون فاعل أفاض عمر فيكون انتهاء حديثه ماقبل هذا، ويحتمل أن يكون فاعل أفاض النبي صلى الله عليه وسلّم لعطفه على قوله خالفهم، وهذا هو المعتمد. وقد وقع في رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة عند الترمذي «فأفاض» وفي رواية الثوري «فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلّم فأفاض» وللطبري من طريق زكريا عن أبي إسحق بسنده «كان المشركون لاينفرون حتى تطلع الشمس، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كره ذلك فنفر قبل طلوع الشمس» وله من رواية إسرائيل «فدفع لقدر صلاة القوم المسفرين لصلاة الغداة» وأوضح من ذلك ماوقع في حديث جابر الطويل عند مسلم «ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله تعالى وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس» وقد تقدم حديث ابن مسعود في ذلك وصنيع عثمان بما يوافقه، وروى ابن المنذر من طريق الثوري عن أبي إسحق «سألت عبد الرحمن بن يزيد: متى دفع عبدالله من جمع؟ قال: كإنصراف القوم المسفرين من صلاة الغداة» وروى الطبري من حديث علي قال «لما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالمزدلفة غدا فوقف على قزح وأردف الفضل ثم قال: هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف. حتى إذا أسفر دفع» وأصله في الترمذي دون قوله «حتى إذا أسفر» ولابن خزيمة والطبري من طريق عكرمة عن ابن عباس «كان أهل الجاهلية يقفون بالمزدلفة، حتى إذا طلعت الشمس فكانت على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رؤوس الرجال دفعوا، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلّم حين أسفر كل شيء قبل أن تطلع الشمس» وللبيهقي من حديث المسور بن مخرمة نحوه، وفي هذا الحديث فضل الدفع من الموقف بالمزدلفة عند الإسفار، وقد تقدم بيان الاختلاف فيمن دفع قبل الفجر. ونقل الطبري الإِجماع على أن من لم يقف فيه حتى طلعت الشمس فاته الوقوف قال ابن المنذر: وكان الشافعي وجمهور أهل العلم يقولون بظاهر هذه الأخبار، وكان مالك يرى أن يدفع قبل الإسفار، واحتج له بعض أصحابه بأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يعجل الصلاة مغلساً إلا ليدفع قبل الشمس، فكل من بعد دفعه من طلوع الشمس كان أولى. الفتح


باب :جوزا الإرداف في الحج إن كانت الدابة تتحمل ولزوم التلبية حتى يرمي جمرة العقبة يوم العيد
قال البخاري : حدَّثنا عبد الله بن محمَّد : حدَّثنا وهبْ بن جرير : حدَّثنا أبي عن يونس الأَيْلِيِّ ، عن الزُّهْرِيِّ ، عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْد اللهِ ، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهُما: أَنَّ أُسَامَةَ رضي الله عنه كان رِدفً النَّبيِّ صلى الله عليه وسلّم، من عرفة إلى المزدلفةِ ، ثمَّ أَرْدَفَ الفَضْلِ، مِنَ المزْدلفة إلى مِنًى، قَالَ: فكلاهما قال:((لم يزل النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُلَبِّي حتَّى رمى جمرةَ العَقَّبَةِ))

ورواه مسلم فقال : حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ ابْنُ حُجْرٍ . قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ . ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللّهِ مِنْ عَرَفَاتٍ. فَلَمَا بَلَغَ رَسُولُ اللّهِ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ، الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ ، أَنَاخَ فَبَالَ. ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً خَفِيفاً. ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلاَةَ، يَا رَسُولَ اللّهِ فَقَالَ: «الصَّلاَةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ رَسُولُ اللّهِ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللّهِ غَدَاةَ جَمْعٍ.

باب الإسراع بمحسر وسلوك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى
قال النسائي : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا يحيى عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر . وقال الألباني : صحيح لغيره
قال في الفائق : الوضع: سير حثيث، يقال: أوضع الراكب البعير، ووضع البعير
يقال: وضع البعير وضعاً، ووضوعا: أسرع في سيره،
وفي لسان العرب : يقال وضع البعير وضعاً ووضوعاً أَسرع في سيره وأوضعه راكبه وأوضع بالراكب جعله موضعاً لراحلته يريد أنك بهرته بالمقابلة حتى ولى عنك ونفر مسرعاً

قال النسائي :أخبرني إبراهيم بن هارون قال حدثنا حاتم بن إسماعيل قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد الله فقلت أخبرني عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن العباس حتى أتى محسرا حرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف رمى من بطن الوادي . قال الشيخ الألباني : صحيح
قلت : وأصل الحديث في صحيح مسلم وقد تقدم

قال النسائي : أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا يحيى عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير عن أبي معبد عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس حين دفعوا عشية عرفة وغداة جمع : عليكم بالسكينة وهو كاف ناقته حتى إذا دخل منى فهبط حين هبط محسرا قال عليكم بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة قال والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف الإنسان . قال الألباني : صحيح


الرابط:http://www.salafmisr.com/vb/showthread.php?t=3970

عيسى بنتفريت
17-12-07, 12:25 PM
بعض ماجاء عن مزدلفة في السنة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
باب : لم سميت المزدلفة بهذا الإسم ؟
بوب البخاري بابا قال فيه :
باب قولـه: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الْلَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (هود: 114)وزُلفاً: ساعاتٍ بعدَ ساعات، ومنه سُمِيت المزدَلفة ، الزُّلَف: منزلةٌ بعد منزلة ، وأما زُلفى فمصدرٌ من القُربى. ازدَلَفوا: اجتمعوا. أزلَفنا: جمعنا.

باب : لم سميت بجمع ؟
جاءت أحاديث عديدة فيها ذكر جمع فماهو سبب تسميتها؟
قال ابن حجر : (بجمع) بفتح الجيم وسكون الميم أي المزدلفة، وسميت جمعاً لأن آدم اجتمع فيها مع حواء، وازدلف إليها أي دنا منها، وروي عن قتادة أنها سميت جمعاً لأنها يجمع فيها بين الصلاتين، وقيل وصفت بفعل أهلها لأنه يجتمعون بها ويزدلفون إلى الله أي يتقربون إليه بالوقوف فيها، وسميت المزدلفة إما لاجتماع الناس بها أو لاقترابهم إلى منى أو لازدلاف الناس منها جميعاً أو للنزول بها في كل زلفة من الليل أو لأنها منزلة وقربة إلى الله أو لازدلاف آدم إلى حواء بها.

باب :مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم للمشركين وإفاضته من عرفات
قال مسلم : ..حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ . حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ . حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً. إِلاَّ الْحُمْسَ. وَالْحمْسُ قُرَيْشٌ وَمَا وَلَدَتْ. كَانُوا يَطُوفُونَ عُرَاةً. إِلاَّ أَنْ تُعْطِيَهُمُ الْحُمْسُ ثِيَاباً. فَيُعْطِي الرِّجَالُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءُ النِّسَاءَ. وَكَانَتِ الْحُمْسُ لاَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ . وَكَانَ النَّاسُ كُلُّهُمْ يَبْلُغُونَ عَرَفَاتٍ. قَالَ هِشَامٌ: فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: الْحُمْسُ هُمُ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} (2البقرة الآية: 991). قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ. وَكَانَ الْحُمْسُ يُفِيضُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ. يَقُولُونَ: لاَ نُفِيضُ إِلاَّ مِنَ الْحَرَمِ. فَلَمَّا نَزَلَتْ: {أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} رَجَعُوا إِلَى عَرَفَاتٍ.

وقال ابن ماجة : حدثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرزاق أنبأنا الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قالت قريش نحن قواطن البيت لا نجاوز الحرم فقال الله عز وجل { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس .وقال الألباني : صحيح

باب أمرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم بالسَّكينةِ عندَ الإِفاضةِ ويكون عند غروب الشمس ، وإشارتهِ إليهم بالسَّوطِ
قال البخاري : حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ حدَّثَنا إبراهيمُ بنُ سُوَيدٍ حدَّثَني عمرُو بنُ أبي عمرٍو مَولى المطَّلبِ أخبرَني سعيدُ بنُ جُبَيرٍ مَوْلَى والِبةَ الكوفيُّ حدَّثَني ابنُ عباسٍ رضيَ اللّهُ عنهما «أنهُ دَفَعَ معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم يومَ عَرفةَ، فسمعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم وراءهُ زَجْراً شديداً وضَرباً وصَوتاً للإِبلِ، فأشارَ بسَوطِه إليهم وقال: «أيُّها الناسُ، عليكم بالسَّكينةِ، فإِنَّ البِرَّ ليسَ بالإِيضاعِ». أوْضعوا: أسْرَعوا. خِلالكم منَ التَّخلُّل: بينكم. {وفجَّرْنا خِلاَلُهُما} (الكهف: 33): بينهما

وقال أبو دواد : حدثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن الأعمش ح وحدثنا وهب بن بيان ثنا عبيدة ثنا سليمان الأعمش المعنى عن الحكم عن مقسم عن بن عباس قال : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة وعليه السكينة ورديفه أسامة وقال أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل قال فما رأيتها رافعة يديها عادية حتى أتى جمعا زاد وهب ثم أردف الفضل بن العباس وقال أيها الناس إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة قال فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى مني .قال الشيخ الألباني : صحيح

وقال أبو دواد : حدثنا أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عياش عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال : ثم أردف أسامة فجعل يعنق على ناقته والناس يضربون الإبل يمينا وشمالا لا يلتفت إليهم ويقول السكينة أيها الناس ودفع حين غابت الشمس قال الألباني : حسن دون قوله لا يلتفت والمحفوظ يلتفت وصححه الترمذي .

قال أبو دواد : حدثنا أحمد بن حنبل ثنا يعقوب ثنا أبي عن بن إسحاق حدثني إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى عبد الله بن عباس عن أسامة قال : كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فلما وقعت الشمس دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الألباني : حسن صحيح

باب : كان صلى الله عليه وسلم يسير العنق فإن وجد خلوة نص
قال البخاري : حدَّثنا عبدُاللّهِ بنُ يوسفَ أخبرَنا مالكٌ عن هشامِ بن عُروةَ عن أبيهِ أنه قال: «سُئلَ أُسامُة وأنا جالسٌ: كيفَ كانَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم يَسيرُ في حَجَّةِ الوَداع حينَ دَفَع؟ قال: كان يَسيرُ العَنَقَ ، فإِذا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ». قال هشامٌ: والنَّصُّ فوقَ العنَقِ، قال: فَجْوَة: مُتَّسَع، والجمعُ فَجوات وفِجَاء، وكذلك رَكوة ورِكاء. «مَناصٌ» ليسَ حينَ فِرار.

باب: من أدرك جمعا قبل طلوع الفجر أدرك الحج
قال الترمذي : حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي قالا حدثنا سفيان عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر : أن ناسا من أهل نجد أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة فسألوه فأمر مناديا فنادى الحج عرفة من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه قال وزاد يحيى وأردف رجلا فنادى .ورواه النسائي وقال الألباني : صحيح


قال الترمذي : والعمل على حديث عبد الرحمن بن يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم انه من لم يقف بعرفات قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج ولا يجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق ...اهـ

وقال الترمذي : حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن داود بن أبي هند وإسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله إني جئت من جبلي طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد أتم حجه وقضى تفثه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال قوله تفثه يعني نسكه قوله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه إذا كان من رمل يقال له حبل وإذا كان من حجارة يقال له جبل . قال الترمذي : حسن صحيح وقال الألباني : صحيح .


باب :الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء بمزدلفة وجواز الفصل بينهما يسيرا ولايتنفل بينهما
قال البخاري : حدَّثنا عبدُ اللّهِ بنُ مَسْلَمَةَ عن مالِكٍ عنْ موسى بنِ عُقْبةَ عن كُرَيْبٍ مولى ابنِ عبّاسٍ عن أُسامةَ بنَ زَيدٍ : أَنَّهُ سَمِعَهُ يقول: دَفَعَ رسولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم مِنْ عَرَفَةَ، حتى إذا كانَ بالشِّعْبِ نَزَلَ فبالَ، ثمَّ تَوَضَّأ ولم يُسْبغِ الوُضوءَ. فقلتُ: الصلاةَ يا رسولَ اللّهِ. فقال: الصلاةُ أَمامَكَ. فَرَكِبَ. فلمّا جاءَ المُزْدلِفةَ نَزَلَ فتوَضَأ فأسْبَغَ الوُضوءَ ثمَّ أُقيمَتِ الصلاةُ فصلَّى المَغْرِبَ، ثمَّ أَناخَ كلُّ إِنسانٍ بَعيرَهُ في مَنزلِه، ثمَّ أُقيمَتِ العِشاءُ فصلَّى، ولم يُصَلِّ بينَهما.

وقال البخاري : حدَّثنا آدَمُ حدَّثَنا ابنُ أبي ذِئبٍ عنِ الزُّهريِّ عن سالمِ بنِ عبدِ اللّهِ عن ابنِ عمرَ رضيَ اللّهُ عنهما قال «جَمَع النبيُّ صلى الله عليه وسلّم بينَ المغربِ والعِشاءِ بجمْعٍ. كلُّ واحدةٍ منهما بإِقَامَة ولم يُسَبِّح بَيْنهما، ولا على إثْرِ كُلِّ واحدةٍ منهما».

وأخرج الرواية أبوداود فقال : حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا . قال الألباني : صحيح

وقال أبو دواد : حدثنا أحمد بن حنبل ثنا حماد بن خالد عن بن أبي ذئب عن الزهري : بإسناده ومعناه وقال بإقامة إقامة جمع بينهما قال أحمد قال وكيع صلى كل صلاة بإقامة . قال الألباني : صحيح


وقال أبو داود : حدثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك قال : صليت مع ابن عمر المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين فقال له مالك بن الحرث ما هذه الصلاة قال صليتهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المكان بإقامة واحدة . قال الألباني : صحيح بزيادة لكل صلاة .

وقال البخاري : حدَّثنا خالدُ بنُ مَخْلدٍ حدَّثَنا سليمانُ بنُ بلالٍ حدَّثَنا يحيى بنُ سعيدٍ قال: أخبرَني عَديُّ بنُ ثابتٍ قال: حدَّثَني عبدُ اللّهِ بنُ يزيدَ الخَطْميُّ قال: حدَّثَني أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ «أنَّ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم جَمعَ في حَجَّةِ الوَداعِ المغرِبَ والعِشاءَ بالمُزْدلفةِ».


من الفوائد لهذا الباب :
1-ماقاله النووي في شرحه على مسلم : وفيه الجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء في هذه الليلة في المزدلفة وهذا مجمع عليه لكن اختلفوا في حكمه، فمذهبنا أنه على الاستحباب فلو صلاهما في وقت المغرب أو في الطريق أو كل واحدة في وقتها جاز وفاتته الفضيلة،
2-(ولم يصل بينهما شيئا)قال النووي : «ولم يصل بينهما شيئاً» ففيه أنه لا يصلي بين المجموعتين شيئاً، ومذهبنا استحباب السنن الراتبة لكن يفعلها بعدهما لا بينهما، ويفعل سنة الظهر التي قبلها قبل الصلاتين والله أعلم. قلت : فيه نظر في صلاة الرواتب فإنه يتركها الحاج والله أعلم .
3-وماقاله ابن حجر في القتح : يستفاد منه –رواية ابن عمر - أنه ترك التنفل عقب المغرب وعقب العشاء، ولما لم يكن بين المغرب والعشاء مهلة صرح بأنه لم يتنفل بينهما، بخلاف العشاء فإنه يحتمل أن يكون المراد أنه لم يتنفل عقبها لكنه تنفل بعد ذلك في أثناء الليل، ومن ثم قال الفقهاء تؤخر سنة العشاءين عنهما، ونقل ابن المنذر الاجماع على ترك التطوع بين الصلاتين بالمزدلفة لأنهم اتفقوا على أن السنة الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة، ومن تنفل بينهما لم يصح أنه جمع بينهما. انتهى ويعكر على نقل الاتفاق فعل ابن مسعود الآتي في الباب الذي بعده (قلت : أي في صحيح البخاري ويقصد حديث ابن مسعود الآتي بعد بابين ).


ومنه قوله :
(بالمزدلفة)-يقصد في حديث أبي أيوب - مبين لقوله في رواية مالك عن يحيى بن سعيد التي أخرجها المصنف في المغازي بلفظ «أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم في حجة الوداع المغرب والعشاء جميعاً» وللطبراني من طريق جابر الجعفي عن عدي بهذا الإسناد «صلى بجمع المغرب ثلاثاً والعشاء ركعتين بإقامة واحدة» وفيه رد على قول ابن حزم: إن حديث أبي أيوب ليس فيه ذكر أذان ولاإقامة، لأن جابراً وإن كان ضعيفاً فقد تابعه محمد بن أبي ليلى عن عدي على ذكر الإقامة فيه عند الطبراني أيضاً فيقوى كل واحد منهما بالآخر.

باب : ذكر رواية فيها بيان أن الفصل كان بعد العشاء وليس بين الصلاتين كما في الرواية السابقة
قال مسلم : ..حدّثنا إِسْحَـقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ . حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ . أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، : كَيْفَ صَنَعْتُمْ حِينَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللّهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ النَّاسُ فِيهِ للْمَغْرِبِ. فَأَنَاخَ رَسُولَ اللّهِ نَاقَتَهُ وَبَالَ (وَمَا قَالَ: أَهْرَاقَ الْمَاءَ) ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً لَيْس بِالْبَالِغِ. فقُلْتُ: يَا رَسُولُ اللّهِ الصَّلاَةَ. فَقَالَ: «الصَّلاَةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ حَتَّى جِئْنَا الْمُزْدَلِفَةَ. فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ. ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ. فَصَلَّى. ثُمَّ حَلُّوا. قُلْتُ: فَكَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ. وَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيَّ.ورواه مسلم

فيه من الفوائد
تخفيف الوضوء ثم إسباغه بمكان آخر

باب : تنقل ابن مسعود بين صلاتي المغرب والعشاء
قال البخاري : حدَّثنا عمرُو بنُ خالدٍ حدَّثنا زهيرٌ حدَّثَنا أبو إسحاقَ قال سمعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ يزيدَ يقول «حجَّ عبدُاللّهِ رضيَ اللّهُ عنه، فأتَينا المزدَلفة حينَ الأذانِ بالعَتَمةِ أو قَريباً من ذلكَ، فأمرَ رجُلاً فأذَّنَ وأقام، ثمَّ صلَّى المغرِبَ، وصلَّى بعدَها ركعتَينِ، ثمَّ دَعا بعَشَائهِ فَتَعَشَّى، ثمَّ أمَرَ ـ أُرَى رجلاً ـ فأذَّنَ وأَقَامَ» قال عمرٌو ولاأعلمُ الشكَّ إلاّ من زُهيرٍ «ثمَّ صلَّى العِشَاءَ ركعتين. فلمَّا طَلَع الفَجْرُ قال: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان: لايُصلِّي هذِه الساعةَ إلاّ هذِه الصلاةَ في هذا المكانِ من هذا اليوم. قال عبدُالله: هما صلاتان تُحوَّلانِ عن وقتهما: صلاةُ المغربِ بعدَ مايأتي الناسُ المزدلِفةَ، والفجرُ حينَ يَبزُغ الفجرُ، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم يَفعلُه».

من الفوائد :
ماقاله ابن حجر في الفتح :
1-(فأمر رجلاً) لم أقف على اسمه، ويحتمل أن يكون هو عبد الرحمن بن يزيد فإن في رواية حسن وحسين المذكورتين «فكنت معه فأتينا المزدلفة، فلما كان حين طلع الفجر قال قم، فقلت له إن هذه الساعة مارأيتك صليت فيها».

2-(حج عبدالله) في رواية أحمد عن حسن بن موسى، وللنسائي من طريق حسين بن عياش كلاهما عن زهير بالإسناد «حج عبدالله بن مسعود فأمرني علقمة أن ألزمه فلزمته فكنت معه» وفي رواية إسرائيل الآتية بعد باب «خرجت مع عبدالله إلى مكة ثم قدمنا جمعاً».

3- واستدل بحديث ابن مسعود على جواز التنفل بين الصلاتين لمن أراد الجمع بينهما لكون ابن مسعود تعشى بين الصلاتين، ولاحجة فيه لأنه لم يرفعه، ويحتمل أن لايكون قصد الجمع، وظاهر صنيعه يدل على ذلك لقوله إن المغرب تحول عن وقتها فرأى أنه وقت هذه المغرب خاصة، ويحتمل أن يكون قصد الجمع وكان يرى أن العمل بين الصلاتين لايقطعه إذا كان ناوياً للجمع، ويحتمل قوله «تحول عن وقتها» أي المعتاد، وأما إطلاقه على صلاة الصبح أنها تحول عن وقتها فليس معناه أنه أوقع الفجر قبل طلوعها، وإنما أراد أنها وقعت قبل الوقت المعتاد فعلها فيه في الحضر، ولاحجة فيه لمن منع التغليس بصلاة الصبح لأنه ثبت عن عائشة وغيرها كما تقدم في المواقيت التغليس بها، بل المراد هنا أنه كان إذا أتاه المؤذن بطلوع الفجر صلى ركعتي الفجر في بيته ثم خرج فصلى الصبح مع ذلك بغلس، وأما بمزدلفة فكان الناس مجتمعين والفجر نصب أعينهم فبادر بالصلاة أول مابزغ حتى أن بعضهم كان لم يتبين له طلوعه، وهو بين في رواية إسرائيل الآتية حيث قال «ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع» واستدل الحنفية بحديث ابن مسعود هذا على ترك الجمع بين الصلاتين في غير يوم عرفة وجمع لقول ابن مسعود «مارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين» وأجاب المجوزون بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ، وقد ثبت الجمع بين الصلاتين من حديث ابن عمر وأنس وابن عباس وغيرهم وتقدم في موضعه بما فيه كفاية، وأيضاً فالاستدلال به إنما هو من طريق المفهوم وهم لايقولون به، وأما من قال به فشرطه أن لايعارضه منطوق، وايضاً فالحصر فيه ليس على ظاهره لإِجماعهم على مشروعية الجمع بين الظهر والعصر بعرفة.

باب : من رأى أن كل صلاة منهما تكون بأذانين وإقامتين
قال البخاري حدَّثنا عمرُو بنُ خالدٍ حدَّثنا زهيرٌ حدَّثَنا أبو إسحاقَ قال سمعتُ عبدَ الرحمنِ بنَ يزيدَ يقول «حجَّ عبدُاللّهِ رضيَ اللّهُ عنه، فأتَينا المزدَلفة حينَ الأذانِ بالعَتَمةِ أو قَريباً من ذلكَ، فأمرَ رجُلاً فأذَّنَ وأقام، ثمَّ صلَّى المغرِبَ، وصلَّى بعدَها ركعتَينِ، ثمَّ دَعا بعَشَائهِ فَتَعَشَّى، ثمَّ أمَرَ ـ أُرَى رجلاً ـ فأذَّنَ وأَقَامَ» قال عمرٌو ولاأعلمُ الشكَّ إلاّ من زُهيرٍ «ثمَّ صلَّى العِشَاءَ ركعتين. فلمَّا طَلَع الفَجْرُقال: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم كان: لايُصلِّي هذِه الساعةَ إلاّ هذِه الصلاةَ في هذا المكانِ من هذا اليوم. قال عبدُالله: هما صلاتان تُحوَّلانِ عن وقتهما: صلاةُ المغربِ بعدَ مايأتي الناسُ المزدلِفةَ، والفجرُ حينَ يَبزُغ الفجرُ، قال: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم يَفعلُه».


من الفوائد للأبواب المتقدمة
ماقاله الترمذي : ...إذا أتى جمعا وهو المزدلفة جمع بين الصلاتين بإقامة واحدة ولم يتطوع فيما بينهما وهو الذي اختاره بعض أهل العلم وذهب إليه وهو قول سفيان الثوري قال سفيان وإن شاء صلى المغرب ثم تعشى ووضع ثيابه ثم أقام فصلى العشاء فقال بعض أهل العلم يجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان وإقامتين يؤذن لصلاة المغرب ويقيم ويصلي المغرب ثم يقيم ويصلي العشاء وهو قول الشافعي .

وقال ابن حجر في الفتح : ..في هذا الحديث مشروعية الأذان والإِقامة لكل من الصلاتين إذا جمع بينهما، قال ابن حزم: لم نجده مروياً عن النبي صلى الله عليه وسلّم، ولو ثبت عنه لقلت به. ثم أخرج من طريق عبد الرزاق عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحق في هذا الحديث: قال أبو إسحق فذكرته لأبي جعفر محمد بن علي فقال: أما نحن أهل البيت فهكذا نصنع، قال ابن حزم: وقد روي عن عمر من فعله، قلت أخرجه الطحاوي بإسناد صحيح عنه، ثم تأوله بأنه محمول على أن أصحابه تفرقوا عنه فأذن لهم ليجتمعوا ليجمع بهم، ولايخفى تكلفه، ولو تأتى له ذلك في حق عمر ـ لكونه كان الإِمام الذي يقيم للناس حجهم ـ لم يتأت له في حق ابن مسعود لأنه إن كان معه ناس من أصحابه لايحتاج في جمعهم إلى من يؤذن لهم، وقد أخذ بظاهره مالك، وهو اختيار البخاري. وروى ابن عبد البر عن أحمد بن خالد أنه كان يتعجب من مالك حيث أخذ بحديث ابن مسعود وهو من رواية الكوفيين مع كونه موقوفاً ومع كونه لم يروه ويترك ماروي عن أهل المدينة وهو مرفوع، قال ابن عبد البر: وأعجب أنا من الكوفيين حيث أخذوا بما رواه أهل المدينة وهو أن يجمع بينهما بأذان وإقامة واحدة وتركوا مارووا في ذلك عن ابن مسعود مع أنهم لايعدلون به أحداً. قلت: الجواب عن ذلك أن مالكاً اعتمد على صنيع عمر في ذلك وإن كان لم يروه في «الموطأ» واختار الطحاوي ماجاء عن جابر يعني في حديثه الطويل الذي أخرجه مسلم أنه جمع بينهما بأذان واحد وإقامتين، وهذا قول الشافعي في القديم ورواية عن أحمد وبه قال ابن الماجشون وابن حزم وقواه الطحاوي بالقياس على الجمع بين الظهر والعصر بعرفة، وقال الشافعي في الجديد والثوري وهو رواية عن أحمد: يجمع بينهما بإقامتين فقط، وهو ظاهر حديث أسامة الماضي قريباً حيث قال «فأقام المغرب ثم أناخ الناس ولم يحلوا حتى أقام العشاء» وقد جاء عن ابن عمر كل واحد من هذه الصفات أخرجه الطحاوي وغيره، وكأنه كان يراه من الأمر الذي يتخير فيه الإنسان، وهو المشهور عن أحمد .


باب : من رأى أنه بأذان وإقامتين
في حديث جابر الذي في صحيح مسلم في سرد صفة حجه عليه الصلاة والسلام بعد أن ذكر عرفة والصلاة فيها والدعاء قال :
فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ. وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلاً حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ. وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ. وَدَفَعَ رَسُولُ اللّهِ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ. حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ. وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: «أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» كُلَّمَا أَتَى حَبْلاً مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَليلاً. حَتَّى تَصْعَدَ. حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ . فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ. وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً. ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللّهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ. وَصَلَّى الْفَجْرَ، حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ. ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ. حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ. فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ. فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ. فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفَاً حَتَّى أَسْفَرَ جِدّاً. فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ. وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ. وَكَانَ رَجُلاً حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيماً. فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللّهِ مَرَّتْ بِهِ ظُعُنٌ يَجْرِينَ. فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ. فَوَضَعَ رَسُولُ اللّهِ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ. فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ. فَحَوَّلَ رَسُولُ اللّهِ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ. يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ. حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ. فَحَرَّكَ قَلِيلاً. ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى.رواه مسلم



وفيه من الفوائد :
1-أنه لم يسبح بينهما
2-وأنه نام ليلته ولم يثبت أنه صلى الوتر فدل على سنيته
3-و بادر بالصبح في أول وقته ليتفرغ بعد للدعاء
4-و ظل بالمزدلفة يدعو الله واقفا حتى أسفر جدا
5-و دفع قبل طلوع الشمس
6-وفيه توجيه وجه الفضل للشق الآخر خوفا عليه وعلى المرأة من الفتنة
7-إسراعه بالمحسر
8-سلوك الطريق الوسطى الأقرب للجمرة الكبرى وكان أول فعل فعله ذلك اليوم
9-يترجح عندي التخيير بينهما وأنهما صفات متنوعة قال الحافظ : وقد جاء عن ابن عمر كل واحد من هذه الصفات أخرجه الطحاوي وغيره، وكأنه كان يراه من الأمر الذي يتخير فيه الإنسان، وهو المشهور عن أحمد اهـ .

باب : تقديم الضعفة بليل ويكون معهم من يقوم بهم ولو لم يكن من الضعفة
قال البخاري حدَّثنا عليٌّ حدَّثَنا سفيانُ قال أخبرَني عُبيدُ اللّهِ بنُ أبي يزيدَ سمعَ ابنَ عبَّاسٍ رضيَ اللّه عنهما يقول «أنا ممن قدَّمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم ليلةَ المزدلفةِ في ضَعَفَةِ أهله».

وقال مسلم : حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ . جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ . قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللّهِ فِي الثَّقَلِ (أَوْ قَالَ فِي الضَّعَفَةِ) مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.

وقال النسائي : أخبرنا أبو داود قال حدثنا أبو عاصم وعفان وسليمان عن شعبة عن مشاش عن عطاء عن بن عباس عن الفضل : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضعفة بني هاشم أن ينفروا من جمع بليل
وقال الألباني : حسن صحيح الإسناد


باب :تحري الخروج من المزدلفة بعد غياب القمر للضعفة
قال البخاري : حدَّثنا مسدَّدٌ عن يحيى عنِ ابنِ جُريجٍ قال حدَّثَني عبدُ اللّهِ مولى أسماءَ عن أسماءَ «أنها نزلَتْ ليلةَ جمعٍ عندَ المزدلفةِ فقامَتْ تُصلِّي، فصلَّتْ ساعةً ثم قالت: يابُنيَّ هل غابَ القمرُ؟ قلت: لا. فصلَّتْ ساعةً ثم قالت: هل غابَ القمرُ؟ قلت: نعم. قالت: فارْتحِلوا، فارتَحَلْنا ومَضَينا، حتى رَمتِ الجمرةَ، ثمَّ رجعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبحَ في منزِلها. فقلتُ لها: ياهنتاهُ، ماأُرانا إلاّ قد غَلَّسْنا. قالت: يابُنيَّ، إن رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم أذِنَ للظُّعُن».ورواه مسلم بنحوه

فوائد
1-قال ابن حجر في الفتح «إذا غاب القمر» بيان للمراد من قوله في أول الترجمة «بليل»، ومغيب القمر تلك الليلة يقع عند أوائل الثلث الأخير، ومن ثم قيده الشافعي ومن تبعه بالنصف الثاني. قال صاحب «المغني»: لانعلم خلافاً في جواز تقديم الضعفة بليل من جمع إلى منى. ثم ذكر المصنف في الباب أربعة أحاديث: الأول حديث ابن عمر.،
2-وفي الفتح أيضا : قوله يا هنتاه : أي ياهذه
3-قوله: (إذن للظعن) بضم الظاء المعجمة جمع ظعينة وهي المرأة في الهودج ثم طلق على المرأة مطلقاً، وفي رواية أبي داود المذكورة «إنا كنا نصنع هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم» وفي رواية مالك «لقد كنا نفعل ذلك مع من هو خير منك» تعني النبي صلى الله عليه وسلّم، واستدل بهذا الحديث على جواز الرمي قبل طلوع الشمس عند من خص التعجيل بالضعفة وعند من لم يخصص، وخالف في ذلك الحنفية فقالوا: لايرمي جمرة العقبة إلا بعد طلوع الشمس، فإن رمى قبل طلوع الشمس وبعد طلوع الفجر جاز، وإن رماها قبل الفجر أعادها، وبهذا قال أحمد وإسحق والجمهور، وزاد إسحق «ولايرميها قبل طلوع الشمس» وبه قال النخعي ومجاهد والثوري وأبو ثور، ورأى جواز ذلك قبل طلوع الفجر عطاء وطاوس والشعبي والشافعي، واحتج الجمهور بحديث ابن عمر الماضي قبل هذا، واحتج إسحق بحديث ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لغلمان بني عبد المطلب: لاترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» وهو حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وابن حبان من طريق الحسن العرني ـ وهو بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون ـ عن ابن عباس، وأخرجه الترمذي والطحاوي من طرق عن الحكم عن مقسم عنه، وأخرجه أبو داود من طريق حبيب عن عطاء، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضاً، ومن ثم صححه الترمذي وابن حبان. وإذا كان من رخص له منع أن يرمي قبل طلوع الشمس فمن لم يرخص له أولى. واحتج الشافعي بحديث أسماء هذا. ويجمع بينه وبين حديث ابن عباس بحمل الأمر في حديث ابن عباس على الندب، ويؤيده ماأخرجه الطحاوي من طريق شعبة مولى ابن عباس عنه قال «بعثني النبي صلى الله عليه وسلّم مع أهله وأمرني أن أرمي مع الفجر» وقال ابن المنذر: السنة أن لايرمي إلا بعد طلوع الشمس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلّم، ولايجوز الرمي قبل طلوع الفجر لأن فاعله مخالف للسنة، ومن رمى حينئذ فلا إعادة عليه إذ لاأعلم أحداً قال لايجزئه.
4-قال ابن حجر : واستدل به أيضاً على إسقاط الوقوف بالمشعر الحرام عن الضعفة، ولادلالة فيه لأن رواية أسماء ساكنة عن الوقوف، وقد بينته رواية ابن عمر التي قبلها. وقد اختلف السلف في هذه المسألة فكان بعضهم يقول: من مر بمزدلفة فلم ينزل بها فعليه دم، ومن نزل بها ثم دفع منها في أي وقت كان من الليل فلا دم عليه ولو لم يقف مع الإمام. وقال مجاهد وقتادة والزهري والثوري: من لم يقف بها فقد ضيع نسكاً وعليه دم، وهو قول أبي حنيفة وأحمد وإسحق وأبي ثور، وروي عن عطاء، وبه قال الأوزاعي لادم عليه مطلقاً، وإنما هو منزل من شاء نزل به ومن شاء لم ينزل به. وروى الطبري بسند فيه ضعف عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً «إنما جمع منزل لدلج المسلمين» وذهب ابن بنت الشافعي وابن خزيمة إلى أن الوقوف بها ركن لايتم الحج إلا به، وأشار ابن المنذر إلى ترجيحه، ونقله ابن المنذر عن علقمة والنخعي، والعجب أنهم قالوا من لم يقف بها فاته الحج ويجعل إحرامه عمرة، واحتج الطحاوي بأن الله لم يذكر الوقوف وإنما قال {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] وقد أجمعوا على أن من وقف بها بغير ذكر أن حجه تام، فإذا كان الذكر المذكور في الكتاب ليس من صلب الحج فالموطن الذي يكون الذكر فيه أحرى أن لايكون فرضاً. قال: ومااحتجوا به من حديث عروة بن مضرس ـ وهو بضم الميم وفتح المعجمة وتشديد الراء المكسورة بعدها مهملة ـ رفعه قال «من شهد معنا صلاة الفحر بالمزدلفة وكان قد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه» لإجماعهم أنه لو بات بها ووقف ونام عن الصلاة فلم يصلها مع الإمام حتى فاتته أن حجه تام انتهى. وحديث عروة أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان والدارقطني والحاكم ولفظ أبي داود عنه «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالموقف ـ يعني بجمع ـ قلت: جئت يارسول الله من جبل طيء فأكللت مطيتي وأتعبت نفسي، والله ماتركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه» وللنسائي «من أدرك جمعاً مع الإِمام والناس حتى يفيضوا فقد أدرك الحج، ومن لم يدرك مع الإِمام والناس فلم يدرك» ولأبي يعلى «ومن لم يدرك جمعاً فلا حج له» وقد صنف أبو جعفر العقيل جزءاً في إنكار هذه الزيادة وبين أنها من رواية مطرف عن الشعبي عن عروة وأن مطرفاً كان يهم في المتون، وقد ارتكب ابن حزم الشطط فزعم أنه من لم يصل صلاة الصبح بمزدلفة مع الإِمام أن الحج يفوته إلتزاماً لما ألزمه به الطحاوي، ولم يعتبر ابن قدامة مخالفته هذه فحكى الإِجماع على الإِجزاء كما حكاه الطحاوي، وعند الحنفية يجب بترك الوقوف بها دم لمن ليس به عذر، ومن جملة الأعذار عندهم الزحام. الحديث الرابع حديث عائشة أورده من طريقين ..اهـ

قال مسلم : ..حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ . أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللّهِ بِسَحَرٍ مِنْ جَمْعٍ فِي ثَقَلِ نَبِيِّ اللّهِ . قُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي بِلَيْلٍ طَوِيلٍ؟ قَالَ: لاَ. إِلاَّ كَذِلِكَ، بِسَحَرٍ. قُلْتُ لَهُ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَأَيْنَ صَلَّى الْفَجْرَ؟ قَالَ: لاَ. إِلاَّ كَذِلَكَ.

وقال مسلم : حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ . ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ . أَخْبَرَنَا عِيسَى . جَمِيعاً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ شَوَّالٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ بِهَا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.

وقال مسلم : ..حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيْنَارٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، قَالَتْ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ . نُغَلِّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى. وَفِي رِوَايَةِ النَّاقِدِ: نُغَلِّسُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ.وأخرجه النسائي

فوائد الباب
1-قال ابن حجر في الفتح : واحتج به ابن المنذر لقول من أوجب المبيت بمزدلفة على غير الضعفة لأن حكم من لم يرخص له ليس كحكم من رخص له، قال: ومن زعم أنهما سواء لزمه أن يجيز المبيت على منى لسائر الناس لكونه صلى الله عليه وسلّم أرخص لأصحاب السقاية وللرعاء أن لايبيتوا بمنى، قال: فإن قال لاتعدوا بالرخص مواضعها فليستعمل ذلك هنا، ولايأذن لأحد أن يتقدم من جمع إلا لمن رخص له رسول الله صلى الله عليه وسلّم انتهى. وقد اختلف السلف في هذه المسألة فقال علقمة والنخعي والشعبي: من ترك المبيت بمزدلفة فاته الحج، وقال عطاء والزهري وقتادة والشافعي والكوفيون وإسحق: عليه دم، قالوا: ومن بات بها لم يجز له الدفع قبل النصف، وقال مالك: إن مر بها فلم ينزل فعليه دم، وإن نزل فلا دم عليه متى دفع،

2-قال ابن حجر الفتح : ((وفي حديث ابن عمر دلالة على جواز رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس لقوله «إن من يقدم عند صلاة الفجر إذا قدم رمى الجمرة)) اهـ

باب : جواز الوقوف عند المشعر الحرام-وهو جبل قزح- بالليل للضعفة
قال مسلم : ..حدّثني أَبُو الطَّاهِرِ وَ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ . أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةِ أَهْلِهِ. فَيَقفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ. فَيَذْكُرُونَ اللّهَ مَا بَدَا لَهُمْ. ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الإِمَامُ. وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلاَةِ الْفَجْرِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذلِكَ. فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوُا الْجَمْرَةَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللّهِ

قال أبو دواد :حدثنا أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن آدم ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عياش عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال : فلما أصبح يعني النبي صلى الله عليه وسلم ووقف على قزح فقال هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف ونحرت ها هنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم .قال الألباني : حسن صحيح

عرفة كلها موقف وجمع كلها موقف وكل فجاج مكة موقف ومنحر
قال مسلم : حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ . حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَعْفَرٍ . حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَابِرٍ ، فِي حَدِيثِهِ ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: «نَحَرْتُ هَـهُنَا. وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ. فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ. وَوَقَفْتُ هَـهُنَا. وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ. وَوَقَفْتُ هَـهُنَا. وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ». ورواه النسائي مختصرا بلفظ : ((المزدلفة كلها موقف ))

وقال أبودواد :حدثنا الحسن بن علي ثنا أبو أسامة عن أسامة بن زيد عن عطاء قال حدثني جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( كل عرفة موقف وكل منى منحر وكل المزدلفة موقف وكل فجاج مكة طريق ومنحر ))قال الألباني : حسن صحيح

باب : مراعاة حطمة الناس وجواز الدفع للضعفة قبل الناس
قال البخاري :حدَّثنا أبو نُعَيمٍ حدَّثَنا أفلحُ بنُ حُميدٍ عن القاسم بنِ محمدٍ عن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها قالت «نزَلنا المزدَلفةَ ، فاستأذَنتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم سَودةُ أن تَدْفَعَ قبلَ حَطْمةِ الناسِ ـ وكانتِ امرأةً بطيئةً ـ فأذِنَ لها، فَدَفعتْ قبلَ حَطمةِ الناسِ، وأقمنا حتى أصبحنا نحنُ، ثمَّ دَفعنا بدَفعهِ، فلأنْ أكونَ استأذنتُ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلّم كما استأذَنت سَودةُ أحبُّ إليَّ من مَفْروحٍ به».

ورواه مسلم بنحوه فقال : ..حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ . حَدَّثَنَا أَفْلَحُ (يَعْني ابْنَ حُمَيْدٍ ) عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللّهِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ. تَدْفَعُ قَبْلَهُ. وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ وَكَانَتِ امْرَأَةً ثِبَطَةً. (يَقُولُ الْقَاسِمُ: والثَّبِطَةُ الثَّقِيلَةُ) قَالَ: فَأَذِنَ لَهَا. فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِهِ. وَحَبَسَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ. وَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللّهِ، كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأَكُونَ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ.

وقال النسائي : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا هشيم قال أنبأنا منصور عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة قالت : إنما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لسودة في الإفاضة قبل الصبح من جمع لأنها كانت امرأة ثبطة . وقال الشيخ الألباني : صحيح


من الفوائد
ماقاله ابن حجر في الفتح :
1- قوله: (ثقيلة) أي من عظم جسمها.
2-قوله: (ثبطة) بفتح المثلثة وكسر الموحدة بعدها مهملة خفيفة أي بطيئة الحركة كأنها تثبط بالأرض أي تشبث بها،
3-وقال النووي في شرحه على مسلم : فيه دليل لجواز الدفع من مزدلفة قبل الفجر، قال الشافعي وأصحابه: يجوز قبل نصف الليل ويجوز رمي جمرة العقبة بعد نصف الليل. واستدلوا بهذا الحديث، واختلف العلماء في مبيت الحاج بالمزدلفة ليلة النحر، والصحيح من مذهب الشافعي أنه واجب من تركه لزمه دم وصح حجه، وبه قال فقهاء الكوفة وأصحاب الحديث، وقالت طائفة هو سنة إن تركه فاتته الفضيلة ولا إثم عليه ولا دم ولا غيره وهو قول للشافعي وبه قال جماعة، وقالت طائفة لا يصح حجه وهو محكي عن النخعي وغيره، وبه قال إمامان كبيران من أصحابنا وهما أبو عبد الرحمن بن بنت الشافعي وأبو بكر بن خزيمة، وحكى عن عطاء والأوزاعي أن المبيت بالمزدلفة في هذه الليلة ليس بركن ولا واجب ولا سنة ولا فضيلة فيه، بل هو منزل كسائر المنازل إن شاء تركه وإن شاء لم يتركه ولا فضيلة فيه وهذا قول باطل، واختلفوا في قدر المبيت الواجب فالصحيح عند الشافعي أنه ساعة في النصف الثاني من الليل، وفي قول له ساعة من النصف الثاني أو ما بعده إلى طلوع الشمس، وفي قول ثالث له أنه معظم الليل. وعن مالك ثلاث روايات: إحداها كل الليل، والثاني معظمه، والثالث أقل زمان.

وقال مسلم : ..حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ . ح وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيْنَارٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ ، قَالَتْ: كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ . نُغَلِّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى. وَفِي رِوَايَةِ النَّاقِدِ: نُغَلِّسُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ.


باب : خروج الضعفة بالليل ودليل من رأى الرمي لهم بالليل
قال مسلم : ..حدّثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ . أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ . أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ: بَعَثَ بِي رَسُولُ اللّهِ بِسَحَرٍ مِنْ جَمْعٍ فِي ثَقَلِ نَبِيِّ اللّهِ . قُلْتُ: أَبَلَغَكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ بِي بِلَيْلٍ طَوِيلٍ؟ قَالَ: لاَ. إِلاَّ كَذِلِكَ، بِسَحَرٍ. قُلْتُ لَهُ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَأَيْنَ صَلَّى الْفَجْرَ؟ قَالَ: لاَ. إِلاَّ كَذِلَكَ.

باب : باب الخروج للضعفة بالليل ودليل من أجاز الرمي بعد صلاة الفجر
قال النسائي : أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن أشهب أن داود بن عبد الرحمن حدثهم أن عمرو بن دينار حدثه أن عطاء بن أبي رباح حدثهم انه سمع بن عباس يقول : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضعفة أهله فصلينا الصبح بمنى ورمينا الجمرة . وقال الألباني : صحيح

وقال النسائي : أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبيد الله عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أم المؤمنين عائشة قالت : وددت أني استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة فصليت الفجر بمنى قبل أن يأتي الناس وكانت سودة امرأة ثقيلة ثبطة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها فصلت الفجر بمنى ورمت قبل أن يأتي الناس . قال الألباني : صحيح

باب : الخروج للضعفة بالليل واستحباب الرمي بعد طلوع الشمس وبعضهم يرى الوجوب
قال أبو داود :حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان قال حدثني سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن بن عباس قال : قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حمرات فجعل يلطخ أفخاذنا ويقول أبيني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس قال أبو داود اللطخ الضرب اللين .وقال الألباني :صحيح

وفي رواية عنده قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا الوليد بن عقبة ثنا حمزة الزيات عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن بن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم ضعفاء أهله بغلس ويأمرهم يعني لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس .قال الألباني : صحيح

قال الترمذي بعد إخراجه حديث ابن عباس : والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم لم يروا بأسا أن يتقدم الضعفة من المزدلفة بليل يصيرون إلى منى وقال أكثر أهل العلم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يرمون حتى تطلع الشمس ورخص بعض أهل العلم في أن يرموا بليل والعمل على حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يرمون وهو قول الثوري والشافعي ...اهـ


من الفوائد
يرى شيخنا ابن باز جواز الرمي قبل الفجر واستحباب الرمي بعد طلوع الشمس
جمعا بين الأدلة –على فرض صحة دليل الرمي بعد طلوعها-
ويرى الشيخ الألباني : وجوب الرمي بعد طلوع الشمس .

باب التلبية بجمع
وقال النسائي : أخبرنا هناد بن السري في حديثه عن أبي الأحوص عن حصين عن كثير وهو بن مدرك عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال بن مسعود ونحن بجمع : سمعت الذي أنزلت عليه سورة البقرة يقول في هذا المكان لبيك اللهم لبيك .قال الألباني : صحيح

باب : لزوم التلبية حتى يرمي الجمرة يوم العيد
قال البخاري : حدَّثنا زُهير بنُ حربٍ حدَّثَنا وَهبُ بنُ جريرٍ حدَّثَنا أبي عن يونُسَ الأيليِّ عن الزُّهريِّ عن عُبيدِ اللّهِ بنِ عبدِ اللّهِ عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما «أنَّ أُسامةَ بنَ زيدٍ رضيَ اللّهُ عنهما كان رِدْفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلّم من عرفة إلى المزدَلفةِ ، ثمَّ أرْدَفَ الفضلَ منَ المزدلفِةِ إلى مِنًى، قال فكلاهما قالا: لم يَزَلِ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم يُلبِّي حتى رمى جمرة العقَبة».


باب : صلاة الفجر بجمع قبل ميقاتها
قال البخاري : حدَّثنا عمرُ بنُ حفصِ بنِ غياثٍ حدَّثَنا أبي حدَّثَنا الأعمشُ قال حدَّثَني عُمارةُ عن عبدِ الرحمنِ عن عبدِ اللّهِ رضيَ اللّهُ عنه قال «مارأيتُ النبيَّ صلى اللـه عليه وسلّم صلّى صلاةً لغيرِ مِيقاتِها، إلاّ صلاتَينِ: جَمَعَ بينَ المغرِبِ والعِشاءِ، وصلَّى الفجرَ قبلَ مِيقاتِها».

وفي رواية أخرى عند البخاري أيضا قال : حدَّثنا عبدُ اللّهِ بنُ رجاءٍ حدَّثَنا إسرائيلُ عن أبي إسحاقَ عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ قال خرجْنا مع عبدِ اللّهِ رضيَ اللّهُ عنه إلى مكةَ، ثمَّ قدمنا جَمْعاً فصلّى الصلاتَين: كلَّ صلاةٍ وحدّها بأذانٍ وإقامة، والعَشاءُ بينهما. ثم صلَّى الفجرَ حينَ طلَعَ الفجر ـ قائلٌ يقول طَلَعَ الفجرُ، وقائلٌ يقول لم يَطْلُعِ الفجر ـ ثم قال: إنَّ رسولَ اللّهِ صلى اللـه عليه وسلّم قال: إنَّ هاتين الصلاتَينِ حُوِّلَتا عن وَقتِهما في هذا المكانِ: المغرِبَ والعِشاءَ، فلا يَقدُمُ الناسُ جَمعاً حتى يُعتموا، وصلاةَ الفجرِ هذِه الساعةَ. ثم وقفَ حتى أسفرَ ثم قال: لو أنَّ أميرَ المؤمنينَ أفاضَ الآنَ أصابَ السنَّةَ. فما أدري أقولُه كان أسرعَ أم دَفعُ عثمانَ رضيَ اللّهُ عنه، فلم يزلْ يُلبِّي حتى رمى جَمرةَ العقبةِ يومَ النحر».


الفوائد
1-قوله : (قبل ميقاتها )المقصود أول وقتها وليس كالعادة
2-قولـه: (حتى يعتموا) أي يدخلوا في العتمة وهو وقت العشاء الآخرة كما تقدم بيانه في المواقيت.الفتح
3-وقولـه (فما أدري) هو كلام عبد الرحمن بن يزيد الراوي عن ابن مسعود، وأخطأ من قال إنه كلام ابن مسعود، والمراد أن السنة الدفع من المشعر الحرام عند الإِسفار قبل طلوع الشمس، خلافاً لما كان عليه أهل الجاهلية كما في حديث عمر الذي بعده. الفتح
باب : خطبة النبي صلى الله عليه وسلم غداة جمع
قال ابن ماجة حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا ثنا وكيع ثنا بن أبي رواد عن أبي سلمة الحمصي عن بلال بن رباح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : غداة جمع يا بلال أسكت الناس أو أنصت الناس ثم قال إن الله تطول عليكم في جمعكم هذا فوهب مسيئكم لمحسنكم وأعطي محسنكم ما سأل ادفعوا باسم الله .
قال الألباني : صحيح

باب : متى يفيض من المزدلفة ؟
قال البخاري : حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنهالٍ حدَّثَنا شُعبةُ عن أبي إسحاقَ سمعتُ عمرَو بنَ ميمونٍ يقول «شهِدتُ عمرَ رضيَ اللّهُ عنه صلّى بجَمْعٍ الصبحَ، ثم وقفَ فقال: إنَّ المشركينَ كانوا لايُفيضونَ حتى تطلُعَ الشمسُ ويقولون: أشْرِقْ ثَبيرُ. وأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم خالفَهم، ثمَّ أفاضَ قبلَ أن تَطلعَ الشمسُ».

الفوائد
1-(باب متى يدفع من جمع) أي بعد الوقوف بالمشعر الحرام.الفتح
2-(ويقولون: أشرق ثبير) أشرق بفتح أوله فعل أمر من الإشراق أي أدخل في الشروق، وقال ابن التين: وضبطه بعضهم بكسر الهمزة كأنه ثلاثي من شرق وليس ببين، والمشهور أن المعنى لتطلع عليك الشمس وقيل: ومعناه أضىء ياجبل، وليس ببين أيضاً. وثبير بفتح المثلثة وكسر الموحدة جبل معروف هناك، وهو على يسار الذاهب إلى منى، وهو أعظم جبال مكة، عرف برجل من هذيل اسمه ثبير دفن فيه. زاد أبو الوليد عن شعبة «كيما نغير» أخرجه الإسماعيلي، ومثله لابن ماجة من طريق حجاج بن أرطاة عن أبي إسحق، وللطبري من طريق إسرائيل عن أبي إسحق «أشرق ثيبر لعلنا نغير» قال الطبري: معناه كيما ندفع للنحر، وهو من قولهم أغار الفرس إذا أسرع في عدوه، قال ابن التين: وضبطه بعضهم بسكون الراء في ثبير وفي نغير لإرادة السجع.الفتح
3-قوله: (ثم افاض قبل أن تطلع الشمس) الإِفاضة الدفعة قاله الأصمعي، ومنه أفاض القوم في الحديث إذا دفعوا فيه، ويحتمل أن يكون فاعل أفاض عمر فيكون انتهاء حديثه ماقبل هذا، ويحتمل أن يكون فاعل أفاض النبي صلى الله عليه وسلّم لعطفه على قوله خالفهم، وهذا هو المعتمد. وقد وقع في رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة عند الترمذي «فأفاض» وفي رواية الثوري «فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلّم فأفاض» وللطبري من طريق زكريا عن أبي إسحق بسنده «كان المشركون لاينفرون حتى تطلع الشمس، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كره ذلك فنفر قبل طلوع الشمس» وله من رواية إسرائيل «فدفع لقدر صلاة القوم المسفرين لصلاة الغداة» وأوضح من ذلك ماوقع في حديث جابر الطويل عند مسلم «ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعا الله تعالى وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس» وقد تقدم حديث ابن مسعود في ذلك وصنيع عثمان بما يوافقه، وروى ابن المنذر من طريق الثوري عن أبي إسحق «سألت عبد الرحمن بن يزيد: متى دفع عبدالله من جمع؟ قال: كإنصراف القوم المسفرين من صلاة الغداة» وروى الطبري من حديث علي قال «لما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالمزدلفة غدا فوقف على قزح وأردف الفضل ثم قال: هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف. حتى إذا أسفر دفع» وأصله في الترمذي دون قوله «حتى إذا أسفر» ولابن خزيمة والطبري من طريق عكرمة عن ابن عباس «كان أهل الجاهلية يقفون بالمزدلفة، حتى إذا طلعت الشمس فكانت على رؤوس الجبال كأنها العمائم على رؤوس الرجال دفعوا، فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلّم حين أسفر كل شيء قبل أن تطلع الشمس» وللبيهقي من حديث المسور بن مخرمة نحوه، وفي هذا الحديث فضل الدفع من الموقف بالمزدلفة عند الإسفار، وقد تقدم بيان الاختلاف فيمن دفع قبل الفجر. ونقل الطبري الإِجماع على أن من لم يقف فيه حتى طلعت الشمس فاته الوقوف قال ابن المنذر: وكان الشافعي وجمهور أهل العلم يقولون بظاهر هذه الأخبار، وكان مالك يرى أن يدفع قبل الإسفار، واحتج له بعض أصحابه بأن النبي صلى الله عليه وسلّم لم يعجل الصلاة مغلساً إلا ليدفع قبل الشمس، فكل من بعد دفعه من طلوع الشمس كان أولى. الفتح


باب :جوزا الإرداف في الحج إن كانت الدابة تتحمل ولزوم التلبية حتى يرمي جمرة العقبة يوم العيد
قال البخاري : حدَّثنا عبد الله بن محمَّد : حدَّثنا وهبْ بن جرير : حدَّثنا أبي عن يونس الأَيْلِيِّ ، عن الزُّهْرِيِّ ، عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْد اللهِ ، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهُما: أَنَّ أُسَامَةَ رضي الله عنه كان رِدفً النَّبيِّ صلى الله عليه وسلّم، من عرفة إلى المزدلفةِ ، ثمَّ أَرْدَفَ الفَضْلِ، مِنَ المزْدلفة إلى مِنًى، قَالَ: فكلاهما قال:((لم يزل النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلّم يُلَبِّي حتَّى رمى جمرةَ العَقَّبَةِ))

ورواه مسلم فقال : حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ ابْنُ حُجْرٍ . قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ . ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللّهِ مِنْ عَرَفَاتٍ. فَلَمَا بَلَغَ رَسُولُ اللّهِ الشِّعْبَ الأَيْسَرَ، الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ ، أَنَاخَ فَبَالَ. ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءاً خَفِيفاً. ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلاَةَ، يَا رَسُولَ اللّهِ فَقَالَ: «الصَّلاَةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ رَسُولُ اللّهِ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الْفَضْلُ رَسُولَ اللّهِ غَدَاةَ جَمْعٍ.

باب الإسراع بمحسر وسلوك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى
قال النسائي : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا يحيى عن سفيان عن أبي الزبير عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أوضع في وادي محسر . وقال الألباني : صحيح لغيره
قال في الفائق : الوضع: سير حثيث، يقال: أوضع الراكب البعير، ووضع البعير
يقال: وضع البعير وضعاً، ووضوعا: أسرع في سيره،
وفي لسان العرب : يقال وضع البعير وضعاً ووضوعاً أَسرع في سيره وأوضعه راكبه وأوضع بالراكب جعله موضعاً لراحلته يريد أنك بهرته بالمقابلة حتى ولى عنك ونفر مسرعاً

قال النسائي :أخبرني إبراهيم بن هارون قال حدثنا حاتم بن إسماعيل قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه قال دخلنا على جابر بن عبد الله فقلت أخبرني عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس وأردف الفضل بن العباس حتى أتى محسرا حرك قليلا ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرجك على الجمرة الكبرى حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف رمى من بطن الوادي . قال الشيخ الألباني : صحيح
قلت : وأصل الحديث في صحيح مسلم وقد تقدم

قال النسائي : أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا يحيى عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير عن أبي معبد عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس حين دفعوا عشية عرفة وغداة جمع : عليكم بالسكينة وهو كاف ناقته حتى إذا دخل منى فهبط حين هبط محسرا قال عليكم بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة قال والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف الإنسان . قال الألباني : صحيح


الرابط:http://www.salafmisr.com/vb/showthread.php?t=3970