المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم حج امراة من غير محرم؟؟؟


ابو الدحداح الشافعي
27-10-07, 02:06 PM
السلام عليكم
ما حكم حج امراة من غير محرم؟؟؟

عبدالملك السبيعي
27-10-07, 03:07 PM
استعمل زر البحث وستجد إن شاء الله

ابو الدحداح الشافعي
27-10-07, 04:02 PM
استعمل زر البحث وستجد إن شاء الله
بدل هذا الكلام كان اجبت بارك الله فيك

عيسى بنتفريت
27-10-07, 10:15 PM
حكم سفر المرأة من غير مَحْـرَم

الشيخ صالح بن محمد الأسمري


السؤال : ـ
ما حكم سفر المرأة من غير مَحْـرَم ؟

الجواب :
سفر المرأة من غير محرم له ثلاث حالات :
 الحالة الأولى : أن تسافر من بلد لا تستطيع فيه إظهار دينها الواجب وما إليـه. فهذه الحال لا يُشْتَرط للمرأة فيها مَحْرم اتفاقاً . قال ابن الملقن رحمه الله في : "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" (6/79) : "أما سفر الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام فاتفق العلماء على وجوبه ، وإن لم يكن معها أحد من محارمها"أ.هـ. وقال أبو العباس القرطبي رحمه الله في : "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (3/450) : "اتُّفِق على أنه يجب عليها ـ أي : المرأة ـ أن تسافر مع غير ذي محرم إذا خافت على دينها ونفسها ، وتهاجر من دار الكفر كذلك" أ.هـ. وذلك (لأن القيام بأمر الدين واجب ، والهجرة من ضرورة الواجب ، وما لا يتم الواجب إلا به واجب) قاله في : "مطالب أولي النهى" (3/433) .

 والحـالة الثانية : أن تسافر المرأة للحج الواجب . فهذه الحال مُخْتَلف في اشتراط المَحْرميَّة لها على قولين مشهورين :
ـ أولهما : أن المحرم شرط فيها . (وممن ذهب إلى هذا : إبراهيم النخعي، والحسن البصري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق وأبو ثور) قاله ابن عبد البر رحمه الله في : "التمهيد" : (21/50) . وقال أبو العباس في : "المفهم" (3/449) : "وقد رُوي ذلك عن النخعي والحسن ، وهو مذهب أبي حنيفة وأصحاب الرأي ، وفقهاء أصحاب الحديث" . وقال العيني رحمه الله في : "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" (7/126) : "وبه قال النخعي والحسن البصري والثوري والأعمش" . إلا أن أبا حنيفة جعل ذلك شرطاً في السفر الطويل كما في : "بدائع الصنائع"(2/124) و"حاشية ابن عابدين" (2/464) ، وقال ابن الملقن في "الإعلام" (6/80) : "واشترط أبو حنيفة المحرم لوجوب الحج عليها ـ أي : المرأة ـ إلا أن يكون بينها وبين مكة دون ثلاثة مراحل" أ.هـ المراد . وبِشَـرط أبي حنيفة قال جمـاعة . قال ابن عبد البر رحمه الله في : "التمهيد" (21/54) : "هذا قول الثوري وأبي حنيفة وأصحابه ، وهو قول ابن مسعود" . وجعله البدر العيني رحمه الله قول : النخعي والحسن البصري والأعمش ـ وسبق ـ .
ـ والثاني : أن المحرم ليس بشرط فيها . قال أبو العباس في : "المفهم" (3/449) : "وذهب عطاء وسعيد بن جبير وابن سيرين والأوزاعي ومالك والشافعي إلى أن ذلك ليس بشرط ، ورُوي مثله عن عائشة رضي الله عنها" أ.هـ. وقال ابن الملقن في : "الإعلام" (6/79) : " فالمشهور من مذهب الشافعي أنه لا يُشترط المحرم ...وبه قال عطاء وسعيد ابن جبير وابن سيرين ، ومالك والأوزاعي" .
والمختار عدم اشتراط المَحْرَميَّة في ذلك ، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، قال ابن مفلح رحمه الله في : "الفروع" (3/236) : " وعند شيخنـا ـ أي : ابن تيمية ـ : تحج كل امرأة آمنة مع عدم المحرم . وقال : إن هذا مُتوجِّه في كل سفر طاعة ، كذا قال ـ رحمه الله ـ " أ.هـ . وكذا عنه في : "الإنصاف" (8/79) . وفي : "الاختيارات" (ص/171) للبعلي قوله : "وتَحُجُّ كل امرأة آمنة مع عدم محرم . قال أبو العباس : وهذا مُتوجِّه في سفر كل طاعة " أ.هـ. وجعله جماعة قول الجمهور والأكثر ، قال ابن بطال رحمه الله في : "شرح صحيح البخاري" (4/532) : " هذه الحال ترفع تَحْريج الرسول عن النساء المسافرات بغير ذي مَحْرم .كذلك قال مالك والأوزاعي والشافعي : تخرج المرأة في حجة الفريضة مع جماعة النساء في رفقة مأمونة ، وإن لم يكن معها محـرم . وجمهور العلماء على جواز ذلك ، وكان ابن عمر يحج معه نسوة من جيرانه . وهو قول عطاء وسعيد بن جبير وابن سيرين والحسن البصري . وقال الحسن : المسلم مَحْرَم ـ أي : الصالح التقي كالمحرم الحقيقي في كونه مأموناً على المرأة ـ ، ولعل بعض من ليس بمحرم أوثق من المحرم " أ.هـ.
ويدل على صحة ذلك شيئان :
ـ أولهما : ما أخرجه البخاري في : "صحيحه" (برقم : 1860) من حديث إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده أنه قال : ( أَذِن عمر رضي الله عنه لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حَجّة حَجَّها ، فبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف" . وفيه (اتفاق عمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف ونساء النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وعدم نكير غيرهم من الصحابة عليهن في ذلك) قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله في : "فتح الباري" (4/91) .
فائدة: ـ
قال البدر العيني رحمه الله في : "عمدة القاري" (10/219) :
"وفي الحديث المذكور : ما خرجت أزواج النبي صلى الله عليه و آله وسلم إلى الحج إلا بعد إذن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لهن وأرسل معهن من يكون في خدمتهن . وكان عمر رضي الله تعالى عنه متوقفاً في ذلك أولاً ، ثم ظهر له الجواز؛ فأذن لهن وتبعه على ذلك جماعة من غير نكير . وروى ابن سعد من مرسل أبي جعفر الباقر قال : منع عمر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الحج والعمرة . وروى أيضاً من طريق أم دُرَّة عن عائشة رضي الله عنها قالت :منعنا عمر الحج والعمرة حتى إذا كان آخر عام فأذن لنا" أ.هـ وبنحوه في : "الفتح" (4/88،89).
ـ والثاني : القياس على الحال الأولى المتفق عليها ، وهي : عدم اشتراط المحرمية للمرأة التي تنتقل من بلد لا تستطيع إظهار دينها الواجب فيه . ويَعْضده ما حكاه الحافظ في : "الفتح" (4/91) بقوله : "وقد احتج له بحديث عَدِيّ بن حاتم مرفوعاً: "يوشك أن تخرج الظعينة من الحِيْرة تؤم البيت لا زوج معها" الحديث . وهو في البخاري . وتُعقِّب بأنه يدل على وجود ذلك على جوازه. وأجيب بأنه خبر في سياق المدح ورفع منار الإسلام ، فيُحمل على الجواز" أ.هـ. وكذلك ما حكاه ابن الملقن في : "الإعلام" (6/82) بقوله : "قال ابن بزيزة : والصحيح عندنا أن فريضة الله لازمة والمؤمنون إخوة ، وطاعة الله واجبة ، وقد قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" ، والمسجد الحرام أجل المساجد فكان داخلاً تحت مقتضى هذا الخبر" أ.هـ. لكنه قال : "ولا يَتَّجه ذلك لكونه عاماً في المساجد ، فيمكن أن يخرج عنه المسجد الذي يحتاج إلى السفر في الخروج إليه بحديث النهي"أ.هـ. وبنحوه في "الفتح" (4/91) .وكذلك قول ابن عبد البر في : "التمهيد" (21/52): "ليس المَحْرَم عند هؤلاء من شرائط الاستطاعة ، ومن حجتهم : الإجماع في الرجل يكون معه الزاد و الراحلة ـ و فيه الاستطاعة ، ولم يمنعه فساد طريق ولا غيره ـ أن الحج عليه واجب . قالوا : فكذلك المرأة ؛ لأن الخطاب واحد ، والمرأة من الناس" أ.هـ.

تنبيـه: ـ
للقول بعدم شرطية المحرم في الحج الواجب ـ شرط ، وهو الأمن على المرأة ، لكن اختُلِف بما يقع ، قال الموفق ابن قدامة رحمه الله في : "المغني" (5/31) : "قال ابن سيرين : تَخْرج مع رجل من المسلمين لا بأس به . وقال مالك : تخرج مع جماعة النساء . وقال الشافعي : تخرج مع حُرَّة مسلمة ثقة. وقال الأوزاعي : تخرج مع قوم عدول ، تَتَّخذ سُلَّماً تصعد عليه وتنـزل. ولا يقربـها رجل ، إلا أنه يأخذ رأس البعير وتضع رجلها على ذراعه" أ.هـ المراد. وقال النووي رحمه الله في: "شرح مسلم" (9/148) : "وقال عطاء وسعيد بن جبير وابن سيرين ومالك والأوزاعي والشافعي في المشهور عنه : لا يشترط المحرم، بل يشترط الأمن على نفسها . قال أصحابنا : يحصل الأمن بزوج أو محرم أو نسوة ثقات ، ولا يلزمها الحج عندنا إلا بأحد هذه الأشياء ، فلو وجدت امرأة واحدة ثقة لم يلزمها ، لكن يجوز لها الحج معها ، هذا هو الصحيح . وقال بعض أصحابنا : يلزمها بوجود نسوة أو امرأة واحدة ، وقد يكثر الأمن ولا تحتاج إلى أحد ، بل تسير وحدها في جملة القافلة وتكون آمنة . والمشهور من نصوص الشافعي وجماهير أصحابه هو الأول" أ.هـ.
والمقصود وجود الأمن على المرأة في ذلك كما سبق ، ويكفي ظن وقوعه بلا شَرْط العلم ، كسفر المرأة للحج الواجب مع جَمْعٍ من النساء في (حملة حجٍ) رسميَّة؛ لأنها رفقة مأمونة عادة ، قال ابن الملقن رحمه الله في : "الإعلام" (6/82) : "والذين لم يشترطوه ـ أي : المحرم ـ قالوا : المشترط الأمن على نفسها مع رفقة مأمونين رجالاً أو نساء" أ.هـ. المراد . وكذا أمن الطريق ، وهو ظاهر ، وأشار الحافظ في : "الفتح" (4/91) إليه بقوله : "جواز سفر المرأة مع النسوة الثقات إذا أمن الطريق" أ.هـ.

فائـدة :ـ
حديث : "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها حُرْمة" ـ أي : ذو مَحْرَميَّة ـ " وقد خَرَّجه البخاري (رقم:1088) ومسلم (رقم : 1339) . وفي لفظ : "لا تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم" ـ أي : فيَحِلّ ـ : قد أُجيب عنه بأجوبة ، منها قول أبي العباس القرطبي في : "المُفْهِم" (3/450) : "إن المنع في هذه الأحاديث إنما خرج لما يُؤدِّي إليه من الخلوة، وانكشاف عوراتـهن غالباً . فإذا أُمِن ذلك ، بحيث يكون في الرفقة نساء تنحاش إليهن ، جاز . كما قاله الشافعي ومالك"أ.هـ.
وَصْـلٌ : الظاهر إلحاق الأسفار الواجبة بالحج ، وهو المشهور . قال ابن بطـال في : "شرح صحيح البخاري" (4/533) : "ألا ترى أن عليها أن تهاجر من دار الكفر إلى دار الإسلام إذا أسلمت فيه ـ بغير محرم ، وكذلك كل واجب عليها أن تخرج فيه" أ.هـ المراد .

 وثالث الحـالات : أن تسافر المرأة سفراً غير واجب ، كعمرة مستحبة أو زيارة لذوي رحم . فهذه الحال السفر فيها يأتي على ضربين :
ـ أولهما : أن يكون السفر قصيراً ، فمذهب الحنفية جوازه من غير اشتراط محرم ـ كما في : "بدائع الصنائع" (2/124) ، و"حاشية ابن عابدين" (2/464،465) ـ ، خلافاً للجمهور فلا فرق بين سفر طويل وقصير عندهم ، وهو مذهب المالكية ـ كما في : "إرشاد السالك" (1/165) ، ومذهب الشافعية ـ كما في : "المجموع" (7/69ـ70) و"الإيضاح مع حاشية الهيتمي" (ص/102) ـ ، ومذهب الحنابلة ـ كما في : "الإنصاف" (3/410،411)ـ والخلاف فيه مشهور. قال العكبري رحمه الله في : "رؤوس المسائل الخلافية" (2/591) : "يعتبر المحرم في سفر المرأة الطويل والقصير . خلافاً لأبي حنيفة في قوله : (يُعْتَبر في الطويل)" . إلا أنه اختُلِف في تحديد السفر الطويل ، فمذهب الحنفية ثلاثة أيام فصاعداً ـ كما في : "حاشية ابن عابدين" (2/464) ـ ، وبه قال جماعة . قال ابن الملقن في : "الإعلام" (6/80،81) : "واشترط أبو حنيفة (المحرم) لوجوب الحج عليها ، إلا أن يكون بينها وبين مكة دون ثلاثة مراحل ـ أي : أيام ، ووافقه جماعة من أصحاب الحديث والرأي . وحُكِي أيضاً عن الحسن البصري والنخعي والشعبي والحسن بن حُيَي … وقال سفيان : إن كانت من مكة على أقل من ثلاث ليال فلها أن تحج مع غير ذي حرم أو زوج ، وإن كانت على ثلاث فصـاعداً : فلا . قال ـ لعله : ابن بزيرة ـ : والذي عليه جمهور أهل العلم أن الرفقة المأمونة من المسلمين تنـزل منـزلة الزوج أو ذي المحرم . وذَكَر ـ لعله : ابن بزيرة ـ عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن المرأة لا تسافر إلا مع ذي محرم ، وقالت : ليس كل النساء تجد محرماً*!" أ.هـ. وقال ابن عبد البر في : "التمهيد" (21/54) : "وقال آخرون: لا يقصر المسافر الصلاة إلا في مسيرة ثلاثة أيام فصاعداً ، وكل سفر يكون دون ثلاثة أيام : فللمرأة أن تسافر بغير محرم . هذا قول الثوري وأبي حنيفة وأصحابه ، وهو قول ابن مسعود" أ.هـ.
وحجة الحنفية في التفريق لخصها الحافظ في : "الفتح" (4/90) بقوله : "وحجتهم : أن المنع المقيد بالثلاث مُتَحَقِّق ، وما عداه مشكوك فيه ، فيؤخذ بالمُتَيَقَّن" أ.هـ. وهي كذلك في الصلاة ، قال ابن بطال في : "شرح صحيح البخاري" (3/79) : "واحتج الكوفيون بحديث ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا مع ذي محرم" . وقالوا : لما اختلفت الآثار والعلماء في المسافة التي تقصر فيها الصلاة ، وكان الأصل الإتمام لم يجب أن ننتقل عنه إلا بيقين ، واليقين ما لا تنازع فيه ، وذلك ثلاثة أيام" أ.هـ.
إلا أن حجة الحنفية نَقَضها جماعة ، قال الحافظ في : "الفتح" (4/90) : "ونوقض : بأن الرواية المطلقة شاملة لكل سفر ، فينبغي الأخذ بـها وطرح ما عداها ؛ فإنه مشكوك فيه ، ومن قواعد الحنفية : تقديم الخبر العام على الخاص ، وترك حمل المطلق على المقيد. وقد خالفوا ذلك هنا" أ. هـ. وأما اختلاف ألفاظ الحديث فقال عنه النووي في : "شرح مسلم" (9/10) : "قال العلماء : اختلاف هذه الألفاظ لاختلاف السائلين واختلاف المواطن ، وليس في النهي عن الثلاثة تصريح بإباحة اليوم والليلة أو البريد" أ.هـ.

تنبيه: ـ
قال الحافظ في : "الفتح" (2/660) : "الحكم في نـهي المرأة عن السفر وحدها متعلق بالزمان ، فلو قطعت مسيرة ساعة واحدة مثلاً في يوم تام لتعلَّق بـها النهي، بخلاف المسافر فإنه لو قطع مسيرة نصف يوم مثلاً في يومين لم يَقْصر، فافترقا . والله أعلم" أ.هـ. وعليه لو قيل : إن ثلاثة أيام عند القائلين بـها، المقصود منها ألا تَبْقى المرأة في سفرها مدة ثلاثة أيام ، لكن لو قطعت مسافة مسيرة ثلاثة أيام في يومٍ لجاز لها السفر ، وعلى القول به : فيجوز السفر للمرأة إلى مشارق الأرض ومغاربـها بالطائرة ؛ لأن السفر فيها تُقطع فيه المسافات في أقل من ثلاثة أيام عادة!
ـ والثاني : أن يكون السفر طويلاً . فاختلف فيه على قولين :
ـ أولهما : جواز السفر مع غير محرم مع شرط الأمـن ـ وسبق ـ ، وهو وجه عند الشافعية وقول محكي عن مالك رحمه الله . قال النووي في: "المجموع" (7/70) : "(فرع) هل يجوز للمرأة أن تسافر لحج التطـوع؟ أو لسفر زيارة وتجارة ونحوهما مع نسوة ثقات ؟ أو امرأة ثقة ؟ فيه وجهان ، وحكاهما الشيخ أبو حامد والماوردي والمحاملي وآخرون من الأصحاب في : (باب الإحصار) . وحكاهما القاضي حسين والبغوي والرافعي وغيرهم . أحدهما: يجوز كالحج . والثاني : وهو الصحيح باتفاقهم ، وهو المنصوص في (الأم)" أ.هـ المراد . وقال ابن الملقن في : "الإعلام" (6/81) : "فإن كانا ـ أي : الحج والعمرة ـ تطوعين، أو سفر زيارة أو تجارة ، ونحوها من الأسفار التي ليست واجبة . فقال الجمهور : لا تجوز إلا مع زوج أو محرم . وقال بعضهم: يجوز لها الخروج مع نسوة ثقات لحجة الإسلام . وفي مذهب مالك ثلاثة أقوال عند عدم الولي" أ.هـ المراد .
ـ والثاني : عدم جواز السفر إلا بمحرم . وهو مذهب الجمهور ـ كما سبق ـ ، وحكاه بعضهم اتفاقاً . قال ابن الملقن في : "الإعلام" (6/82) : "قال القاضي عياض : واتفق العلماء على أنه ليس لها أن تخرج في غير الحج والعمرة إلا مع ذي محرم إلا الهجرة من دار الحرب"أ.هـ. وكذا حكاه النووي في : "شرح مسلم" (9/148) عن عياض .
وقد اسْتَوْجَه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله القول الأول ، حكاه عنه ابن مفلح في : "الفروع" (3/236) بقوله ـ وسبق ـ : "وعند شيخنا : تحج كل امرأة آمنة مع عدم المحرم . وقال : (إن هذا مُتَوَجِّه في كل سفر طاعة) كذا قال ـ رحمه الله ـ "أ.هـ. وفي بعض ما ذُكِر سابقاً من أدلة دلالة على صحة هذا القول، ويؤكِّده أنه جاء في الخبر ـ وسبق ـ فعل عائشة رضي الله عنها له. قال البدر العيني في : "عمدة القاري" (7/128) : "روى عن عائشة رضي الله تعالى عنها : أنـها كانت تُسَافر بغير محرم ، فأخذ به جماعة وجَوّزوا سفرها بغير محرم" أ.هـ المراد . وقال الحافظ في : "الفتح" (4/88) : "واستُدِلّ به على جواز حج المرأة بغير محرم" أ.هـ.
ودليل الجمهور حديث : "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم" ونحوه . لكن قال ابن عبد البر في :"الاستذكار" (27/274) : "والذي جَمَعَ معاني آثار الحديث ـ على اختلاف ألفاظه ـ أن تكون المرأة تُمْنَع من كل سفر يُخْشى عليها فيه الفتنة ، إلا مع ذي محرم أو زوج، قصيراً كان السفر أو طويلاً . والله أعلم" أ.هـ. وبنحوه في : "التمهيد" (21/55) .

متممات :ـ
1ـ قال أبو العباس القرطبي في : "المفهم" (3/449) : "وسبب هذا الخلاف ـ أي : في اشتراط المحرم للمرأة في الحج الواجب ـ : مخالفة ظواهر هذه الأحاديث لظاهر قوله تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل} . وذلك أن قوله : { من استطاع } ظاهره الاستطاعة بالبدن ، كما قررناه آنفاً ، فيجب على كل من كان قادراً عليه ببدنه . ومن لم تجد مَحْرماً قادرة ببدنها، فيجب عليها فلما تعارضت هذه الظواهر : اختلف العلماء في تأويل ذلك" أ.هـ.
2ـ قال القاضي عياض رحمه الله في : "إكمال المُعْلِم بفوائد مسلم" (4/446) : " قال الباجي : وهذا عندي ـ يعني : اشتراط المحرم ـ في الانفراد ـ أي : عندما تسافر المرأة مُنْفردة لوحدها ـ ، والعدد اليسير ، فأما في القوافي ـ لعله : القوافل ـ العظيمة فهي عندي كالبلاد ، يَصِح فيها سفرها دون نساء وذوي محارم . قال غيره : وهذا في الشابة ، فأما المُتَجَـالَّة ـ وهي الطَّاعِنة في السن ـ فتسافر كيف شائت للفرض والتطوع مع الرجال ودون ذوي المحارم " أ.هـ. لكن رَدّه النووي في : "شرح مسلم" (9/149) : "وهذا الذي قاله الباجي لا يوافق عليه ؛ لأن المرأة مظنة الطمع فيها ، ومظنة الشهوة ولو كانت كبيرة . وقد قالوا : لكل ساقطة لاقطة . ويجتمع في الأسفار من سفهاء الناس وسقطهم من لا يرتفع عن الفاحشة بالعجوز وغيرها ؛ لغلبة شهوته ، وقلة دينه ومروءته ، وخيانته، ونحو ذلك والله أعلم " أ.هـ. وكلام الباجي الذي ذكره القاضي عياض هو في : "المنتقى" (7/304) للباجي رحمه الله . إلا أن أبا العباس القرطبي في : "المفهم" (3/450) فَنّده بأحسن من مقول النووي ، حيث قال : " وفيه بُعْدٌ ؛ لأن الخَلْوة بـها تحرم ، وما لا يطلع عليه من جسدها غالباً عورة ، فالمظنة موجودة فيها . والعموم صالح لها ، فينبغي ألا تخرج منه . والله تعالى أعلم" أ.هـ.
3ـ قال النووي رحمه الله في : "شرح مسلم" (9/149ـ150) : "(إلا ومعها ذو محرم) فيه دلالة لمذهب الشافعي والجمهور أن جميع المحارم سواء في ذلك، فيجوز لها المسافرة مع محرمها بالنسب ، كابنها وأخيها وابن أخيها وابن أختها وخالها وعمها ، ومع محرمها بالرضاع ، كأخيها من الرضاع وابن أخيها وابن اختها منه ونحوهم ، ومع محرمها من المصاهرة ، كأبي زوجها وابن زوجها، ولا كراهة في شيء من ذلك . وكذا يجوز لكل هؤلاء الخلوة بـها ، والنظر إليها من غير حاجة ، ولكن لا يحل النظر بشهوة لأحد منهم . هذا مذهب الشافعي والجمهور ، ووافق مالك على ذلك كله إلا ابن زوجها : فكره سفرها معه ؛ لفساد الناس بعد العصر الأول ، ولأن كثيراً من الناس لا يَنْفرون من زوجة الأب نفرتـهم من محارم النسب . قال : والمرأة فتنة إلا فيما جبل الله تعالى النفوس عليه من النفرة عن محارم النسب . وعموم هذا الحديث يرد على مالك . والله أعلم" أ.هـ. وَردّه ابن دقيق العيد رحمه الله في : "إحكام الأحكام" (3/48) وجماعة .
4ـ أخرج البخاري (رقم 3006) ومسلم (رقم : 1341) عن ابن عباس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بقول : "لا يَخْلُونَّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تُسافِر امرأة إلا مع ذي مَحْرم" فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجتْ حَاجَّة وإني اكتُتبتُ في غزوة كذا وكذا . قال : انطلق فحُجّ مع امرأتك" . قال أبو العباس القرطبي في: "المفهم" (3/453) : " قوله : صلى الله عليه وسلم للرجل : "انطلق فحج مع امرأتك" هو فَسْخ لما كان التزم من المُضِيّ للجهاد . ويدل على تأكُّد أمر صيانة النساء في الأسفار" أ.هـ. المراد .

الرابط:http://saaid.net/Doat/asmari/fatwa/1.htm

عيسى بنتفريت
27-10-07, 10:17 PM
حكم حج المرأة من غير محرم؟

القسم : صوتيات > نور على الدرب

إن كانت في مكة فلا بأس عليها أن تحج من غير محرم لأنها ليست مسافرة

للتحميل أو للاستماع: http://binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=audio&id=537

عيسى بنتفريت
27-10-07, 10:20 PM
حج المرأة لابد أن يكون مع محرم




السؤال: عندنا خادمة سيلانية مسلمة، نريد أن نذهب بها إلى الحج، هل ممكنٌ من غير محرم لها؟ الشيخ: لا يمكن إلا بمحرم. السائل: لكن هي خادمة, ونريد الأجر بأخذها معنا؟ الشيخ: أقول: هي امرأة أم لا؟ السائل: هي امرأة. الشيخ: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم). السائل: يعني: الخادمة لا نستطيع أخذها؟ الشيخ: لا تقدرون، إلا إذا لم يبق في البيت أحد. السائل: نعم؟ الشيخ: إذا كان البيت سيبقى فيه أحد فتبقى في البيت، أما إذا كان كل من في البيت سيحجون ولن يبقى في البيت أحد، فلها أن تذهب معكم للضرورة وتحج. السائل: لا. البعض سيذهب، والبعض الآخر يجلس في البيت. الشيخ: إذاً: تبقى في البيت. السائل: شكراً. ......

الرابط: http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=Full*******&audioid=112692#112717

عيسى بنتفريت
27-10-07, 10:23 PM
حج المرأة بدون محرم

سؤال:

بعض النساء تأتي إلى الحج دون محرم وليس لها أحد ويأتي بعضهن عن طريق مكاتب خاصة وليس مع حملات ، ولا تعرف أحداً في بلادنا ويوجد من بني قومها من دولتها من يستطيع أن يعلمها أحكام الحج ولا تعرف أين تذهب ، مع أنه أجنبي عنها فهل تطلب منه الاعتناء بها من حيث الطعام والمسكن وتعليمها المناسك ? وما ذا يفعل من عرض عليه ذلك ?

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد ..

فإجابة عن سؤالك نقول :

إنما أجاز العلماء جواز السفر للمرأة بدون محرم للحج والعمرة في حال وجود رفقة آمنة ، أما أن تسافر وحدها دون مثل هذه الرفقة ، فلا يجوز وأما مسألة اعتناء الأجنبي بها لهو سبب للفتنة ، لا سيما وهي ضعيفة غريبة منفردة محتاجة ، فالواجب الحذر.

أخوكم /

خالد بن عبد الله المصلح

22/5/1426هـ

السؤال:

ما حكم حج المرأة بدون محرم إذا كانت من أهل مكة ؟ علماً بأن زوجتي فعلت ذلك بناءا على سؤال أحد المشايخ وأجابها بالجواز.

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد ..

فإجابة عن سؤالك نقول :

حج المرأة بدون محرم لا يجوز.

أخوكم /

خالد بن عبد الله المصلح

الرابط: http://www.almosleh.com/almosleh/article_1071.shtml

عيسى بنتفريت
27-10-07, 10:25 PM
الفتوى أجاب عنها د. عبد الحي يوسف

السؤال ما الحكم الشرعي في الرفقة المأمونة؟ وهل المرأة تكون قد التزمت الشرع إذا كانت في سفرها مع رفقة مأمونة؟ وما هي شروط وضوابط الرفقة المأمونة؟ وما هي الضرورة التي تبيح السفر بلا محرم؟

الإجابة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

أولاً: لا يجوز للمسلمة السفر بغير محرم؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو في موطأ مالك كذلك، وفي رواية لمسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم) وفي رواية له وللترمذي وأبي داود عن أبي سعيد رضي الله عنه (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفراً يكون ثلاثة أيام فصاعداً إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها) وروى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها) وفي رواية ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم واحد ليس لها ذو حرمة) وروى أحمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر يوماً إلا مع ذي محرم) وروى مالك في الموطأ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم منها) وقد نقل الحافظ ابن حجر الإجماع على ذلك فقال: استدل به على عدم جواز السفر للمرأة بلا محرم، وهو إجماع في غير الحج والعمرة والخروج من دار الشرك.أ.هـ

هذا وقد يتعلق بعض الناس باختلاف الروايات المذكورة في تحديد المدة التي يحرم فيها سفر المرأة بلا محرم؛ فيقول: إن النهي خاص بالزمن الماضي نسبة لطول المدة التي كان يستغرقها سفر المرأة حتى تصل إلى الغاية التي تريد، أما في زماننا فالسفر ما عاد يستغرق سوى ساعات معدودات وقد تطورت وسائله فلا يشمله النهي، والجواب كما قال العلماء: اختلاف هذه الألفاظ لاختلاف السائلين واختلاف المواطن؛ وليس في النهي عن الثلاثة تصريح بإباحة الليلة أو البريد. قال البيهقي رحمه الله: كأنه صلى الله عليه وسلم سئل عن المرأة تسافر ثلاثاً بغير محرم؟ فقال: لا. وسئل عن سفرها يومين بغير محرم؟ فقال: لا. وسئل عن سفرها يوماً؟ فقال: لا. وكذلك البريد. فأدَّى كلٌ منهم ما سمعه، وما جاء منها مختلفاً عن رواية واحدٍ فسمعه في مواطن، فروى تارة هذا وتارة هذا، وكله صحيح، وليس في هذا كله تحديد لأقل ما يقع عليه اسم السفر، ولم يُرد صلى الله عليه وسلم تحديد أقل ما يسمى سفراً؛ فالحاصل أن كل ما يسمى سفراً تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم، سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يوماً أو بريداً أو غير ذلك لرواية ابن عباس المطلقة، وهي آخر روايات مسلم السابقة (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) وهذا يتناول جميع ما يسمى سفراً. والله أعلم.أ.هـ بنقل النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم. وقال المنذري رحمه الله: وليس في هذه تباين؛ فإنه يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم قالها في مواطن مختلفة بحسب الأسئلة، ويحتمل أن يكون ذلك كله تمثيلاً لأقل الأعداد؛ واليوم الواحد أول العدد وأقله، والاثنان أول الكثير وأقله، والثلاثة أول الجمع؛ فكأنه أشار إلى أن هذا في قلة الزمن لا يحل لها السفر مع غير محرم، فكيف إذا زاد.أ.هـ وقال الحافظ رحمه الله: وقد عمل أكثر العلماء في هذا الباب بالمطلق لاختلاف التقييدات.أ.هـ

وقد يقول بعض الناس: إن علة النهي أن السفر فيما مضى كانت تصحبه مشقة عظيمة في مدته ووسيلته، أما في زماننا فقد يكون السفر في كثير من الأحيان نوعاً من الترفيه نسبة لتطور وسائله وما يعتريه من سبل الراحة والأمان!! والجواب على ذلك أن علة النهي هي السفر، ووجود المشقة حكمة لا علة، والأحكام الشرعية منوطة بالعلل لا بالحكم، وعليه فالنهي متوجه لسفر المرأة بلا محرم سواء وجدت المشقة أو عدمت، مثلما يقال في قصر الصلاة: إن العلة في الترخيص به هي السفر، فمن سافر سفراً مريحاً جاز له القصر مثلما يجوز لمن سافر سفراً صحبته مشقة.

والعلة في هذا النهي والله تعالى أعلم أن المرأة فتنة وانفرادها سبب للمحظور؛ لأن الشيطان يجد السبيل بانفرادها فيغري بها ويدعو إليها. وقوله صلى الله عليه وسلم (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر... الحديث) قال الباجي رحمه الله: والنهي خرج بمعنى التغليظ؛ يريد أن مخالفة هذا ليست من أفعال من يؤمن بالله ويخاف عقوبته في الآخرة؛ أ.هـ وقد عدَّها بعض أهل العلم في الكبائر كما قال ابن حجر الهيتمي رحمه الله: الكبيرة المائة: سفر المرأة وحدها بطريق تخاف فيها على بُضعها. إلى أن قال: عدُّ هذا بالقيد الذي ذكرته ظاهر لعظيم المفسدة التي تترتب على ذلك غالبا، وهي استيلاء الفجرة وفسوقهم بها؛ فهو وسيلة إلى الزنا وللوسائل حكم المقاصد؛ وأما الحرمة فلا تتقيد بذلك بل يحرم عليها السفر مع غير محرم وإن قصر السفر وكان أمناً ولو لطاعة كنفل الحج أو العمرة ولو مع النساء من التنعيم، وعلى هذا يحمل عدهم ذلك من الصغائر.أ.هـ

وعليه: فلا يجوز للمرأة السفر إلا بصحبة محرم، وهو الذكر البالغ العاقل الذي يحرم نكاحه على التأبيد، وقوله صلى الله عليه وسلم إلا مع ذي محرم يدل على أن جميع المحارم سواء في ذلك، فيجوز لها السفر مع محرمها بالنسب كابنها وأخيها وابن أخيها وابن أختها وخالها وعمها، ومع محرمها بالرضاع كأخيها من الرضاع وابن أخيها وابن أختها منه ونحوهم، ومع محرمها من المصاهرة كأبي زوجها وابن زوجها، بغير كراهة في شيء من ذلك.

ثانياً: الرفقة المأمونة رخَّص في الخروج معها لحجة الفريضة الإمامان مالك والشافعي رحمهما الله تعالى، وهي عند المالكية قد تكون رجالاً أو نساءً، أو رجالاً ونساء. قال مالك رحمه الله في الصرورة من النساء التي لم تحج قط: إنها إن لم يكن لها ذو محرم يخرج معها، أو كان لها، فلم يستطع أن يخرج معها: أنها لا تترك فريضة الله عليها في الحج، لتخرج في جماعة النساء) الموطأ ① 425 وفي مواهب الجليل قال: تحصل من كلام القاضي عياض ثلاثة أقوال: أحدها اشتراط المجموع، الثاني الاكتفاء بأحد الجنسين، الثالث: اشتراط النساء سواء كن وحدهن أو مع رجال، وهو ظاهر الموطأ. مواهب الجليل ② 527 وإلى هذا الخلاف أشار خليل بقوله: وفي الاكتفاء بنساء أو رجال أو بالمجموع تردد. مختصر خليل/ 73 وقال الشيرازي رحمه الله في المهذب: إن كانت امرأة،لم يلزمها إلا أن تأمن على نفسها بزوج أو محرم أو نساء ثقات، قال في الإملاء: أو امرأة واحدة. وروى الكرابيسي عنه إذا كان الطريق آمناً جاز من غير نساء، وهو الصحيح؛ لما روى عدي بن حاتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (حتى لتوشك الظعينة أن تخرج منها بغير جوار حتى تطوف بالكعبة. قال عدي: فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالكعبة بغير جوار) المجموع شرح المهذب ⑦ 72

وعليه فلو خرجت المرأة إلى حجة الفريضة مع رفقة مأمونة من رجال أو نسوة ثقات فلا حرج عليها إن شاء الله؛ لما أفتى به هؤلاء الأئمة الأعلام استدلالاً بحديث عدي بن حاتم رضي الله عنه. وهذا الكلام بالنسبة لحجة الفريضة لا يشمل حج التطوع ولا السفر للتجارة أو السياحة وما أشبه ذلك مما اعتاده الناس.

أما الضرورة التي تبيح السفر بلا محرم فقد مثَّل لها العلماء بخروج المرأة من دار الكفر إلى دار الإسلام كما فعلت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط رضي الله عنها، وفيها نزلت الآية يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن قال النووي رحمه الله في المجموع: اتفق أصحابنا على أن المرأة إذا أسلمت في دار الحرب لزمها الخروج إلى دار الإسلام وحدها من غير اشتراط نسوة، ولا امرأة واحدة قال أصحابنا: وسواء كان طريقها مسلوكاً أو غير مسلوك؛ لأن خوفها على نفسها ودينها بالمقام فيهم أكثر من خوف الطريق، وإن خافت في الطريق سبعاً لم يجب سلوكه، هكذا ذكر هذه المسألة بتفصيلها هنا القاضي حسين والمتولي وغيرهما وذكرها الأصحاب في كتاب السير.أ.هـ

ومن أمثلة الضرورة أن يصيب المرأة داء عضال لا يتأتى علاجه إلا بالسفر، وهي لا تجد محرماً أو لا تملك نفقة سفر المحرم، ومثله أن تكون المرأة في مكان مخوف لا تأمن فيه على نفسها، فتنتقل إلى مكان آمن ونحو ذلك من الأحوال، والعلم عند الله تعالى.

الرابط:http://meshkat.net/new/*******s.php?catid=10&artid=10855

أبو الربيعة
27-10-07, 10:27 PM
قول الرسول صلى الله عليه وسلم مقدم على الشافعي وغيره
فلا يجوز السفر بدون محرم إلا للضرورة كالهجرة والخوف على نفسها .

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
27-10-07, 11:02 PM
نسأل الله السلامة و العافية و نسأله سبحانه الثباث على ديننا فقد كثر الرويبضات في هذا الزمان و الله المستعان....
ألا يكفي لهؤلاء الناس أن ينتهوا بنهي النبي صلى الله عليه و سلم الذي رواه البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه و سلم قال:"لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم . فقال رجل : يا رسول الله ، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا ، وامرأتي تريد الحج ؟ . فقال: اخرج معها"
لماذا الإجتهاد في ثوابث لن تزول؟ و الإجتهاد لا يكون مع الدليل.
فنسأل الله تعالى السلامة و العافية.

أبو أحمد الهذلي
27-10-07, 11:11 PM
السلام عليكم
أخي المسألة سبق البحث فيها بعنوان :
هل تستطيع المرأة الحج بدون محرم مع مجموعة من النساء الثقات ؟
فأرجوا عدم التكرار .ومن عنده مسألة أو غيرها فلينظر هل هي موجودة ضمن العناوين خاصة نحن منحصرين بمسائل الحج فلا داعي للتكرار
* أخيرا أرجوا نقل الفتاوى المعتمدة المحققة الراجحة المعتمدة على الدليل تعضيما للسنة فالملتقى : " أهل الحديث " اسم على مسمى ، أما نقولات عن أأئمة أو تخريجات من أتباعهم منذ أكثر من 1000 سنة مع اختلاف الزمان فضلا عن المكان سيوقع الطالب في تناقض وفي عصبة التقليد0

ابو يعقوب العراقي
28-10-07, 06:19 AM
* أخيرا أرجوا نقل الفتاوى المعتمدة المحققة الراجحة المعتمدة على الدليل تعضيما للسنة فالملتقى : " أهل الحديث " اسم على مسمى ، أما نقولات عن أأئمة أو تخريجات من أتباعهم منذ أكثر من 1000 سنة مع اختلاف الزمان فضلا عن المكان سيوقع الطالب في تناقض وفي عصبة التقليد0
!!!!!؟؟؟
الله المستعان
____________________________
المقدمه المنطقية التي لا يسع الطالب جهلها (خاص طلبة الأصول ) (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=102475)
كَيْف نثبت بَعَد رَمَضَان ؟ ؟ ؟ يَلَمْلَم لِلرَّحِيلِ ونلَمْلَم للمَرَاجَعهِ (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=113663)
حَكَمُ تَارِك الْأَعْمَال الظَّاهِرة بالْكُلْيَةِ عَنْدَ أَهَلِِ السَّنَةِ وَالْجَمَا (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=112618)عة
(اlkr,g - حمّل الآن (31) كتابا للشيخ العلامة صالح الفوزان -حفظه الله- pdf (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=110326)
الشيخ د/عبد الرحمن بن عايد العايد:برنامج مقترح لطالب العلم (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=111626)

مبارك مسعود
28-10-07, 09:31 AM
جزى الله جميع المشاركين خير الجزاء وبارك فيهم

علي الكناني
30-10-07, 04:25 PM
نسأل الله السلامة و العافية و نسأله سبحانه الثباث على ديننا فقد كثر الرويبضات في هذا الزمان و الله المستعان....
ألا يكفي لهؤلاء الناس أن ينتهوا بنهي النبي صلى الله عليه و سلم الذي رواه البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه و سلم قال:"لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم . فقال رجل : يا رسول الله ، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا ، وامرأتي تريد الحج ؟ . فقال: اخرج معها"
لماذا الإجتهاد في ثوابث لن تزول؟ و الإجتهاد لا يكون مع الدليل.
فنسأل الله تعالى السلامة و العافية.
بارك الله فيك أخي
ليتك اجتهدت في مناقشة من أسميتهم بالرويبضة
فهذا هو المنهج الأصيل...
وهي اجدى من الحوقلة والحسبلة

أبو يوسف التواب
30-10-07, 04:46 PM
على الإخوة -جزاهم الله خيراً- أن لا يلمزوا القول الآخر في المسألة، فهو قول أئمة يقتدى بهم، والمسألة يدخلها الاجتهاد.. فلا تثريب على المخالف وله أدلتـــه. فاتقوا الله تعالى وأمسكوا عن هذا الأمر فهو من البلاء العظيم. نسأل الله السلامة والعافية.

مصعب الخضير
05-12-07, 02:31 PM
لايجبرالحج على المرأة إذا لم تجد محرماً .. ويحرم عليها السفر بدون محرم .لحديث " لاتسافر المرأة إلا مع ذي محرم.. فقال رجل يارسول الله إني أريد ان اخرجفي جيش كذا وكذا وامرأتي تريد الحج , فقال اخرج معها " متفق عليه . ولحديث لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرةيوم إلا مع ذي محرم" متفق عليه .

أما القول بجواز سفرها مع رفقة صالحة فلا أعلم له أصلاً من السنة.. (د/ يوسف الأحمد)

مبارك مسعود
07-12-07, 08:13 PM
شكرا ياعيسى

أبو محمد
07-12-07, 11:30 PM
أود التنبيه على ما ورد في النقل الأول للأخ الكريم عيسى .. فقد جاء في جواب المجيب نسبة القول بالجواز إلى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .. وأود أن أضيف أن لشيخ الإسلام رحمه الله قولا آخر بالتحريم قاله في شرح العمدة .. وفي كتاب الشيخ فهد أبا حسين في رده على الدكتور سلمان العودة تنبيه حسن على هذه المسألة في إحدى الحواشي.

أبو يوسف التواب
07-12-07, 11:35 PM
إخواني
تعقيباً على ما ذكره أخونا الكريم أبو محمد:

يخطئ كثيرون فينسبون لشيخ الإسلام ما ليس من اختياراته..
وذاك أن الأصل في كلام شيخ الإسلام في "شرح العمدة" ليس قوله واختياره هو، بل الراجح في مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

أبو آلاء الحدادي
08-12-07, 01:02 AM
كيف الجواب عن الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بقول : "لا يَخْلُونَّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تُسافِر امرأة إلا مع ذي مَحْرم" فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجتْ حَاجَّة وإني اكتُتبتُ في غزوة كذا وكذا . قال : انطلق فحُجّ مع امرأتك"
أليس قوله صلى الله عليه و سلم للرجل :( انطلق فحج مع امرأتك ) صريحا في هذه المسألة ؟
إذ لم يسأله النبي صلى الله عليه و سلم عن امرأته هل خرجت برفقة نساء أو هي آمنة ؟

أبو محمد
08-12-07, 07:33 PM
أخي الكريم أبا يوسف .. نفعنا الله بعلمه ..

الأصل يا رعاك الله أن كلام شيخ الإسلام له .. وأنه يعبر عن اختياره .. ولا يخرج عن هذا الأصل إلا بدليل ..

ومنهجه في شرح العمدة واضح .. فهو ينقل الأقوال في المذهب .. ويجتهد في الترجيح بين الروايات، وقد يرجح خلاف المشهور في المذهب ..

أما عما يتعلق بمسألتنا ..
فهل ترى -يا رعاك الله- أن الشيخ يمكن أن يذكر أن الحكم في هذه المسألة أو تلك التحريم وينسبه إلى الشرع ويستدل له .. وهو في قرارة نفسه يعتقد خلاف ذلك، ثم لا يبين ذلك؟!
هل يُظن بشيخ الإسلام هذا؟

تأمل معي قوله في هذه المسألة:
يقول رحمه الله (1/172 فما بعدها): (المرأة لا يجب عليها أن تسافر للحج، ولا يجوز لها ذلك إلا مع زوج أو ذي محرم) .. ثم استدل على هذا بجملة من النصوص.

ثم قال: (فهذه النصوص من النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم سفر المرأة بغير محرم، ولم يخصص سفرا من سفر، مع أن سفر الحج من أشهرها وأكثرها، فلا يجوز أن يغفله ويهمله ويستثنيه بالنية من غير لفظ.
بل قد فهم الصحابة منه دخول سفر الحج، وأقرهم على ذلك لما سأله ذلك الرجل عن سفر الحج، وأمره أن يسافر مع امرأته ويترك الجهاد الذي قد تعين عليه بالاستنفار فيه، ولولا وجوب ذلك لم يجز أن يخرج سفر الحج من هذا الكلام وهو أغلب أسفار النساء؛ فإن المرأة لا تسافر في الجهاد ولا في التجارة غالبا؛ وإنما تسافر في الحج، ولهذا جعله النبي صلى الله عليه وسلم جهادهن.

وقد أجمع المسلمون على أنه لا يجوز لها السفر إلا على وجه يؤمن فيه البلاء، ثم بعض الفقهاء ذكر كل منهم ما اعتقده حافظا لها وصاينا كنسوة ثقات ورجال مأمونين ومنعه أن تسافر بدون ذلك.
فاشتراط ما اشترطه الله ورسوله أحق وأوثق، وحكمته ظاهرة فإن النساء لحم على وضم إلا ماذب عنه.

والمرأة معرضة في السفر للصعود والنزول والبروز محتاجة إلى من يعالجها ويمس بدنها، تحتاج هي ومن معها من النساء إلى قيم يقوم عليهن، وغير المحرم لا يؤمن ولو كان أتقى الناس؛ فإن القلوب سريعة التقلب، والشيطان بالمرصاد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما).
قال أحمد في رواية الأثرم: لا تحج المرأة إلا مع ذي محرم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تحج المرأة إلا مع ذي محرم.

وليس يشبه أمر الحج الحقوق التي تجب عليها؛ لأن الحقوق لازمة واجبة مثل الحدود وما أشبهها، وأمر النساء صعب جدا؛ لأن النساء بمنزلة الشيء الذي يذب عنه، وكيف تستطيع المرأة أن تحج بغير محرم؟ فكيف بالضيعة وما يخاف عليها من الحوادث؟).

ولعل الأمر بعد هذا النقل يكون قد اتضح.

أبو يوسف التواب
08-12-07, 08:27 PM
الشيخ يذكر قول المذهب ويذكر دليله وينتصر له.. فلو قمت -أخي الحبيب- بمقارنة كثير مما على هذه الصفة مع اختياراته لوجدتَ ما قلتُه صحيحاً
ولو تتبعت كلام تلاميذه الذين عُنوا بنقل اختياراته لما رأيت من يشير إلى ما يؤيده في شرح العمدة.

وهذا منهج لأهل العلم في شرح الكتب .. أن يوضح للكلام المشروح ويستدل له، وإذا قال: "الصحيح" فالأغلب الأعم أنه يريد: الصحيح في مذهب أحمد. وفقك الله.

أبو محمد
08-12-07, 10:57 PM
أخي الكريم أبا يوسف .. زاده الله توفيقا وسدادا ..

نحن طلاب علم .. وطلاب حق إن شاء الله .. وما هذه المباحثات العلمية عندي إلا وسيلة للإفادة من الأفاضل مثلك ومثل بقية الإخوان ..

------------------------

ما أوردته -أخي الحبيب- من منهج شيخ الإسلام في كتابه يكفي أن يقال فيه: إنه تحكمٌ لا دليل عليه ..

ثم .. ما تفضلت به -يا رعاك الله- لا يستقيم البتة مع ما أوردته لك من كلام الشيخ رحمه الله .. فآمل أن تنعم النظر فيه لترى أنه يمتنع مع ما ذكره من حجج وشواهد أن يكون هذا خلاف ما يعتقده ..

هذا يا رعاك الله: شيخ الإسلام ابن تيمية! الإمام الصداع بالحق .. فما الذي يحول بينه وبين أن يشير -على الأقل- إلى الوجه الآخر في المسألة إن كان هو رأيه؟ لا سيما والكتاب ليس مختصرا حتى يقال إنه أراد الاقتصار على الراجح من المذهب فقط .. الكتاب خلافي واسع مبسوط كما هو معلوم.

أفتراه -يا أيها الموفق- يشير إلى الرأي الذي يقول بالجواز ثم يقول: (فاشتراط ما اشترطه الله ورسوله أحق وأوثق) ثم يكون ذاك الرأي المجيز هو الأرجح عنده؟ تأمل يا رعاك الله ..

أفتراه يتفنن في ذكر الحجج على المنع، وسوق المفاسد التي تترتب على السفر بدون محرم .. ومع هذا كله يراه قولا مرجوحا .. وما يراه راجحا يسكت عنه تماما .. ولا يستدل له ولو بحرف واحد؟! سبحان الله!

وأما قولك الكريم: (ولو تتبعت كلام تلاميذه الذين عُنوا بنقل اختياراته لما رأيت من يشير إلى ما يؤيده في شرح العمدة)
فليسمح لي أخي الحبيب أن أقول: إنه غير دقيق .. ولعله سبق قلم .. ولعلك لو تأملت ما أورده لك فسيظهر ذاك جليا ..

شرح العمدة أيها الكريم محل حفاوة تلاميذ شيخ الإسلام فمن بعدهم .. لا سيما في نقل اختياراته وترجيحاته ..

ودونك أيها الموفق نبذة من الشواهد .. أفدتها من المكتبة الشاملة .. ليس المقصود منها الجمع وإنما التمثيل ..

الفروع 1/38: نْبِيهَاتٌ ( أَحَدُهَا ) قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ نَجَاسَةَ الْمَاءِ النَّجِسِ عَيْنِيَّةٌ ، وَذَكَرَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ لَا ، لِأَنَّهُ يُطَهِّرُ غَيْرَهُ فَنَفْسُهُ أَوْلَى ، وَأَنَّهُ كَثَوْبٍ نَجِسٍ ، انْتَهَى .

الفروع 1/56: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : لَا يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْيَابِسَاتِ ، مَعَ الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، وَهُوَ أَظْهَرُ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ.

الفروع 1/76: وَقَالَ شَيْخُنَا : ذَلِكَ كُلُّهُ بِدْعَةٌ ، وَلَا يَجِبُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ ، وَذَكَرَ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ قَوْلًا يُكْرَهُ نَحْنَحَةٌ وَمَشْيٌ وَلَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ وَسْوَاسٌ .

الفروع 1/125: قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي الطَّبَقَاتِ ذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ أَنَّ أَبَا الْفَتْحِ بْنَ جَلَبَةَ قَاضِي حَرَّانَ كَانَ يَخْتَارُ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ بَعْدَ مَسْحِهِمَا بِمَاءِ الرَّأْسِ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ وَهُوَ غَرِيبٌ بَعِيدٌ انْتَهَى ، وَاَلَّذِي رَأَيْنَاهُ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ إنَّهُ قَالَ : ذَكَرَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ حَامِدٍ أَنَّهُمَا يُمْسَحَانِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ بَعْدَ أَنْ يَمْسَحَهُمَا بِمَاءِ الرَّأْسِ ، قَالَ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ انْتَهَى

الفروع 1/247: وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ ، وَقِيلَ : لَا بِعَيْنِهَا وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ صَلَاتُهُ ، وَعَنْهُ يَحْرُمُ

الفروع 1/272: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : هَذَا أَقْوَى الْوُجُوهِ

الفروع 2/9: قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : الْأَشْبَهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ ، لِعُمُومِ الْخَبَرِ

الفروع 2/12: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَقْوَى

الإنصاف 1/128: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : وَيُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْيَابِسَاتِ ، مَعَ الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ .
وَفِي الْأُخْرَى : لَا يُبَاحُ ، وَهُوَ أَظْهَرُ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ .
فَأَمَّا قَبْلَ الدَّبْغِ : فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، قَوْلًا وَاحِدًا . انْتَهَى .

الإنصاف 1/448: وَقِيلَ : هُمَا فَرْضُهُ ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ

الإنصاف 2/19: وَأَمَّا الْمَنِيُّ إذَا قُلْنَا بِنَجَاسَتِهِ : فَلَا يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ ، وَالْمُصَنِّفُ هُنَا ، وَالرِّعَايَةُ الصُّغْرَى ، وَالْحَاوِيَيْنِ .
قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَعَنْهُ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ ، قَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ تَمِيمٍ ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ

الإنصاف 8/476: قَوْلُهُ ( وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرَعَ إلَى طَرِيقٍ نَافِذٍ جَنَاحًا وَلَا سَابَاطًا ) .
وَكَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ دِكَّةً .
وَهَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا .
نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ ، وَابْنِ مَنْصُورٍ ، وَمُهَنَّا ، وَغَيْرِهِمْ .
انْتَهَى .
وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ .
وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ .
وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ .
وَحُكِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ جَوَازُهُ بِلَا ضَرَرٍ .
ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ .
وَاخْتَارَهُ هُوَ وَصَاحِبُ الْفَائِقِ

شرح منتهى الإيرادات 1/69: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ : مَا دَامَ الْمَاءُ يَجْرِي عَلَى بَدَنِ الْمُغْتَسِلِ وَعُضْوِ الْمُتَوَضِّئِ عَلَى وَجْهِ الِاتِّصَالِ فَلَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ ، حَتَّى يَنْفَصِلَ فَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ عُضْوٍ إلَى عُضْوٍ لَا يَتَّصِلُ بِهِ ، مِثْلُ أَنْ يَعْصِرَ الْجُنُبُ شَعْرَ رَأْسِهِ عَلَى لُمْعَةٍ مِنْ بَدَنِهِ ، أَوْ يَمْسَحَ الْمُحْدِثُ رَأْسَهُ بِبَلَلِ يَدِهِ بَعْدَ غَسْلِهَا فَهُوَ مُسْتَعْمَلٌ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ، كَمَا لَوْ انْفَصَلَ إلَى غَيْرِ مَحِلِّ التَّطْهِيرِ ، وَالْأُخْرَى لَيْسَ بِمُسْتَعْمَلٍ وَهُوَ أَصَحُّ انْتَهَى .
لَكِنْ صَحَّحَ الْأُولَى فِي الْإِنْصَافِ ، وَمَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَذَكَرَ الْخَلَّالُ أَنَّ رِوَايَةَ الْإِجْزَاءِ رَجَعَ أَحْمَدُ عَنْهَا وَاسْتَقَرَّ قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُ.

لا عدمنا فوائدك أخي الكريم.

أبو يوسف التواب
08-12-07, 11:40 PM
أخي الكريم أبا محمد
بل أنا من يستفيد من أمثالكم
لا أنازع في أن شيخ الإسلام إمام بحاثة

ولكنني سائلك -بارك الله فيك- كيف القول فيما نراه من اختلاف كبير كبير بين ما جاء في كتابه واختياراته الذائعة الشائعة في كتبه الأخرى؟

فانظر إلى ما قاله في شرح العمدة في حكم الصوم إذا لم يُرَ الهلال ومنع مانع من ذلك
وكيف أنه يقول: "قال أصحابنا" ثم يستدل لهم بأدلة كثيرة ولا تعليق بعد حكاية المذهب ورواياته
ثم أين الخلاف العالي في الكتاب؟! ليس كتاباً للخلاف العالي

وأين هو رأي شيخ الإسلام المشهور في عدم الفطر بالكحل في شرح العمدة، ولمَ تنصيصه على أن الواصل للجوف من الأنف أو الأذن أو العين يفطر..
أتعتقد -أخي- أن هذا رأي شيخ الإسلام؟!

ويقول في السعوط: (لأنه واصل إلى الدماغ فيفطر؛ كما لو وصل من الأنف والعين وأولى).

وأين قوله المشهور في تعدية الحكم في التفطير بالحجامة إلى ما كان مثله من فصاد ونحوه؟! ليس له ذكر.

وأين رأيه فيمن أكل يظنه ليلاً فبان نهاراً؟!! إنه يجري مع المذهب..
ويحكي اتفاق الصحابة على إيجاب القضاء بالجهل ويلزم بالقضاء، ثم يفرِّق بينه وبين الناسي.

(هذا غيض من فيض)
فلعل الأمر واضح جلي أخي الكريم أبا محمد

أبو يوسف التواب
08-12-07, 11:43 PM
وأما ما نقلت من ذكرهم بعض أقواله في العمدة؛ فهي اختيارات داخل المذهب (من رواياته ووجوهه لا من غيره).
بارك الله فيك.

أبو يوسف التواب
08-12-07, 11:55 PM
ولعل قولك أنه كتاب: "خلافي واسع مبسوط كما هو معلوم"
يرده ما جاء في تقديم المحقق للجزء الثاني من كتاب "شرح العمدة": د. صالح بن محمد الحسن حيث قال: (اقتصر الشيخ -رحمه الله- في شرحه هذا على ذكر رأي المذهب الحنبلي -في جميع المسائل التي يبحثها- دون ذكر آراء المذاهب الأخرى، وقد تتبعتُ ذلك، فلم أجده ذكر قول الإمام مالك إلا في ستة مواضع) ثم سرد المواضع الست.. قال:(وذكر الإمام الشافعي في موضعين).....الخ (في المبحث الثالث: منهج المؤلف في شرح الكتاب)

أفيكون بعد هذا كتاباً 1-خلافياً 2- واسعاً 3- مبسوطاً 4- كما هو معلوم؟!!!

أبو محمد
09-12-07, 12:31 AM
أخي المفضال أبا يوسف .. زادك الله هدى وسدادا وتوفيقا ..

ليس لدي جديد! ولعلي أقف عند هذا التعليق.

كلما أوردت لك شيئا لم أجد جوابا عنه، ولا أظن أننا سنخرج بفائدة كبيرة من مباحثة هذه صورتها ..

وأكرر ثانية: التقرير الذي ذكرتَه وابتدأ النقاش به يكفي في عدم قبوله عدمُ الدليل عليه ..
ولا أعلم أن أحدا سبقك إليه (وعلمي قاصر جدا).


أمر آخر .. الحق أن ردك الأخير برقم 25 قد تعجبت منه كثيرا!
اقرأ كلامك أولا .. ثم تعليقي عليه وما سقتُه .. ثم ردك الأخير .. فسينكشف لك سر التعجب.

أيضا .. أنبه إلى أني قلت: الكتاب خلافي .. ولم أقل: الخلاف العالي .. وإنما قلت: خلافي (فقط) .. وحينما كتبتها استحضرت هذه القضية التي نبهت عليها .. وهممت بحذفها، لكني قلت في نفسي لا أظن أن الأخ سيقف عندها لأنه يعلم قطعا أني أقصد الخلاف في المذهب .. على أن الخلاف العالي موجود فيه لكن على ندرة ..

بصراحة -أبا يوسف- تعليقك برقم 26 -وعلامات التعجب المتعددة- لم أر له وجها.. ولم يعجبني ..
أنت تعلم أيها الكريم أنني لم أقل هذه الجملة إلا تأكيدا على جزئية معينة .. وهي: أن هذا الكتاب ليس مختصرا يقتصر فيه مؤلفه على رأي واحد فقط بحيث نحمل سكوته عن بيان رأيه في المسألة على ذلك .. الكتاب مبسوط .. يصول فيه المؤلف ويجول وينقل الأقوال المتعددة -ولو داخل المذهب- وينقل فيه الأدلة .. ويصوب هذا القول أو الاستدلال ويزيف ذاك .. فما الذي حال بينه وبين التصريح برأيه؟
هذا أصل البحث .. هذا سبب تلك الجملة أخي الفاضل .. فهل اتضح المقصود .. أو أشرح أكثر؟
لم أجد عندك جوابا على هذا .. بل وجدت شيئا آخر ..

(ألا يزعجك -مثلي- ترك أصل القضية وأجزائها المهمة والتعلق بفروع من القول لا أثر لها فيما البحث بصدده؟!)

أخيرا .. جواب مختصر على سؤالك: (ولكنني سائلك -بارك الله فيك- كيف القول فيما نراه من اختلاف كبير كبير بين ما جاء في كتابه واختياراته الذائعة الشائعة في كتبه الأخرى؟) ثم الأمثلة التي ذكرتها ..
وهو: القول نفسه الذي نقوله في الاختلاف بين اختياراته في كتبه الأخرى -سوى ما في شرح العمدة- ..
فلماذا شرح العمدة فقط!

بعبارة أخرى: الأمر سهل! اختلف قوله رحمه الله .. فكان له في المسألة الواحدة أكثر من رأي واجتهاد .. وليس هذا الأمر محصورا بكتاب شرح العمدة ..

كان لدي -قديما- عناية بموضوع: "ما لشيخ الإسلام فيه قولان" .. كنت أتتبعه وأجمعه عندي في رسالة خاصة .. سواء ما ذكره البعلي في الاختيارات أو كنت أقف عليه في كتبه الأخرى .. وسواء أكان هذا الاختلاف في مسائل الفقه أو في غيره .. ولولا رغبتي أن يقف الحديث في هذا الموضوع عند هذا الحد لسردت لك أمثلة تبين أن هذا الاختلاف واقع بين كتب الشيخ الأخرى، أو بين ما يقرره في كتبه الأخرى وما ينقله تلاميذه والمعتنون بنقل اختياراته ..

وأطلب منك التكرم في النظر في الاختيارات للبعلي -فقط- لترى حجم ما اختلف فيه قوله رحمه الله ..

لعل في هذا القدر كفاية ..

سعدت بالحوار معك .. وفقك الله وزادك من فضله.

أبو يوسف التواب
09-12-07, 12:44 AM
أخي المفضال أبا يوسف .. زادك الله هدى وسدادا وتوفيقا ..

ليس لدي جديد! ولعلي أقف عند هذا التعليق.

كلما أوردت لك شيئا لم أجد جوابا عنه، ولا أظن أننا سنخرج بفائدة كبيرة من مباحثة هذه صورتها ..

وأكرر ثانية: التقرير الذي ذكرتَه وابتدأ النقاش به يكفي في عدم قبوله عدمُ الدليل عليه ..
ولا أعلم أن أحدا سبقك إليه (وعلمي قاصر جدا).


أمر آخر .. الحق أن ردك الأخير برقم 25 قد تعجبت منه كثيرا!
اقرأ كلامك أولا .. ثم تعليقي عليه وما سقتُه .. ثم ردك الأخير .. فسينكشف لك سر التعجب.

أيضا .. أنبه إلى أني قلت: الكتاب خلافي .. ولم أقل: الخلاف العالي .. وإنما قلت: خلافي (فقط) .. وحينما كتبتها استحضرت هذه القضية التي نبهت عليها .. وهممت بحذفها، لكني قلت في نفسي لا أظن أن الأخ سيقف عندها لأنه يعلم قطعا أني أقصد الخلاف في المذهب .. على أن الخلاف العالي موجود فيه لكن على ندرة ..

أخيرا .. جواب مختصر على سؤالك: (ولكنني سائلك -بارك الله فيك- كيف القول فيما نراه من اختلاف كبير كبير بين ما جاء في كتابه واختياراته الذائعة الشائعة في كتبه الأخرى؟) ثم الأمثلة التي ذكرتها ..
وهو: القول نفسه الذي نقوله في الاختلاف بين اختياراته في كتبه الأخرى -سوى ما في شرح العمدة- ..
فلماذا شرح العمدة فقط!

بعبارة أخرى: الأمر سهل! اختلف قوله رحمه الله .. فكان له في المسألة الواحدة أكثر من رأي واجتهاد .. وليس هذا الأمر محصورا بكتاب شرح العمدة ..

كان لدي -قديما- عناية بموضوع: "ما لشيخ الإسلام فيه قولان" .. كنت أتتبعه وأجمعه عندي في رسالة خاصة .. سواء ما ذكره البعلي في الاختيارات أو كنت أقف عليه في كتبه الأخرى .. وسواء أكان هذا الاختلاف في مسائل الفقه أو في غيره .. ولولا رغبتي أن يقف الحديث في هذا الموضوع عند هذا الحد لسردت لك أمثلة تبين أن هذا الاختلاف واقع بين كتب الشيخ الأخرى، أو بين ما يقرره في كتبه الأخرى وما ينقله تلاميذه والمعتنون بنقل اختياراته ..

وأطلب منك التكرم في النظر في الاختيارات للبعلي -فقط- لترى حجم ما اختلف فيه قوله رحمه الله ..

لعل في هذا القدر كفاية ..

سعدت بالحوار معك .. وفقك الله وزادك من فضله.
====
هل تقصد -أخي الكريم- أن شيخ الإسلام كان جارياً مع المذهب بهذه الصورة العجيبة الغريبة التي لا يشذ فيها عن أقواله فيما يزيد على أربع مجلدات
ثم رجع عن جلها رجوعاً غريباً واختلف اجتهاده بصورة لا أظنها تُقبَل عقلاً.

وعندما قلت -أخي الكريم- بأن الكتاب خلافي مبسوط
الأصل الذي يتبادر إلى الذهن أن ذلك شامل لخلاف العلماء والمذاهب.. فلا تعجب من أنني بادرتُك بما قلتُ.
ولعلك تعيد النظر في هذا الأمر ..
وإن قول بعض تلامذة شيخ الإسلام (قال في شرح العمدة : كيت وكيت) لا يدل على أن الأمر هو الراجح عنده شرعاً..

لا سيما أن من قرائن ما يقوي هذا النظر أن الجادة عند أهل العلم في شروح المتون أن لا يستطردوا بذكر ما ترجح لديهم هم مما خالف مذهب المؤلف.

أبو يوسف التواب
09-12-07, 12:47 AM
مكرر........