أبو قصي
03-11-07, 12:53 PM
يا سائلاً عني ، ومَا حَزَني ؟
أقصِرْ ؛ فقلبيَ كادَ ينقدُّ
ما ظنكم بفتًى جوانحُه
وجدٌ ، وملءُ جفونِه سُهْدُ ؟!
وبقلبِه حُرَقٌ تساوِرُه
حينًا تغورُ ، وتارةً تبدو
متقلبُ العينينِ ، ليس لهُ
إلا البكاءَ من الجوى جندُ
خدّاه فوقَ يديهِ ، هاميةٌ
عبراتُه ، مستوحِشٌ فرْد
ويحفُّه قدَرٌ يطاردُه
كالنحرِ حينَ يحُفُّه العِقدُ
ما لي وللأحزانِ تُحرقُني
ما لي وللكُرُباتِ تشتدُّ ؟!
أبكي لأطفئَ نارَ جانحتي
وبضدِّه يُستدفَعُ الضدُّ
لم تسبني سُعدى وعاتكةٌ
كلا ، ولا هندٌ ، ولا دعْدُ
أنا شاعرٌ من أمةٍ صدَفتْ
عنها المُنى ، وكبا بها الجَدُّ
كانت لها الأيامُ ضاحكةً
فاليومَ وجهُ الدهرِ مسودُّ
كانَت لها الحُسنى ، وكانَ لها
ألعزُّ والتمكينُ والمجدُ
فارجعْ عيونَك في مآثرِها
ترَها من الإكبارِ ترتدُّ !
ويلومني خِلي على حزَني
أتريدني يا صاحِ أن أشدو ؟!
يا أمتي ، عذرًا ، ومغفرةً ؛
قلبي إليكِ من الهوى يعدو
إني نذرتُ الشعرَ أعذبَه
لكِ خالصًا صفوًا ، وذا وعدُ
21 / 10 / 1428 هـ
أبو قصي
أقصِرْ ؛ فقلبيَ كادَ ينقدُّ
ما ظنكم بفتًى جوانحُه
وجدٌ ، وملءُ جفونِه سُهْدُ ؟!
وبقلبِه حُرَقٌ تساوِرُه
حينًا تغورُ ، وتارةً تبدو
متقلبُ العينينِ ، ليس لهُ
إلا البكاءَ من الجوى جندُ
خدّاه فوقَ يديهِ ، هاميةٌ
عبراتُه ، مستوحِشٌ فرْد
ويحفُّه قدَرٌ يطاردُه
كالنحرِ حينَ يحُفُّه العِقدُ
ما لي وللأحزانِ تُحرقُني
ما لي وللكُرُباتِ تشتدُّ ؟!
أبكي لأطفئَ نارَ جانحتي
وبضدِّه يُستدفَعُ الضدُّ
لم تسبني سُعدى وعاتكةٌ
كلا ، ولا هندٌ ، ولا دعْدُ
أنا شاعرٌ من أمةٍ صدَفتْ
عنها المُنى ، وكبا بها الجَدُّ
كانت لها الأيامُ ضاحكةً
فاليومَ وجهُ الدهرِ مسودُّ
كانَت لها الحُسنى ، وكانَ لها
ألعزُّ والتمكينُ والمجدُ
فارجعْ عيونَك في مآثرِها
ترَها من الإكبارِ ترتدُّ !
ويلومني خِلي على حزَني
أتريدني يا صاحِ أن أشدو ؟!
يا أمتي ، عذرًا ، ومغفرةً ؛
قلبي إليكِ من الهوى يعدو
إني نذرتُ الشعرَ أعذبَه
لكِ خالصًا صفوًا ، وذا وعدُ
21 / 10 / 1428 هـ
أبو قصي