المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرور المرأة أمام المصلي..هل يبطل الصلاة؟


النعيمية
09-12-07, 07:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أساتذتي الأفاضل لدي سؤال ..ألا وهو..
هل مرور المرأة بين يدي المصلي يبطل الصلاة؟كما سمعت..!
و هنا أجد حديث ام عبدالله أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها ذكر عندها ما يقطع الصلاة فقالوا: يقطعها الكلب و الحمار والمرأة، قالت: لقد جعلتمونا كلاباً! لقد رأيت النبي يصلي و إني لبينه و بين القبلة و أنا مضطجعة على السرير ، فتكون لي الحاجة فأكره أن أستقبله فأنسل انسلالاً" (متفق عليه اخرجه البخاري رقم189 ومواضع اخرى) (ومسلم رقم 512)
فهذا الحديث( التقريري) يظهر منه خلاف مايقال من أن مرور المرأة بين يدي المصلي يبطل الصلاة..
هل من شارح أو موضح ..ومعقب ومفيد لنا أسأل الله أن يرضى عنه ويسدده..
جزيتم خيرا..

ابو فاطمة المصري
09-12-07, 08:17 PM
أنقل إليك بعض فتاوى علمائنا المعاصرين ( المكتبة الشاملة )

1- مفتي الديار السعودية فضيلة الشيخ محمد بن إبارهيم ( رحمه الله )
(نص الفتوى)
الأَول: هل المرور بين يدي المصلي يبطل صلاته؟
والجواب:- تبطل الصلاة بمرور المرأَة والحمار والكلب الأَسود البهيم إِذا كان المصلي إِمامًا أَو منفردًا في صلاة فرض أَو نفل ومر واحد منها بينه وبين سترته إِذا كان له سترة أَو بين يديه قريبًا في ثلاثة أَذرع من قدميه إِن لم تكن له سترة.
وبهذا قال عبد الله بن عمر. وأَنس بن مالك، وأَبو هريرة. والحسن البصري، وأَبو الأَحوص. وهذا هو اختيار مجد الدين أَبو البركات عبد السلام بن عبدالله بن تيمية، وأَحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية. وابن القيم. وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية: هذا مذهب أَحمد.
والأَصل في هذا ما ثبت في صحيح مسلم بسنده إِلى أَبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِذا كان أَحَدكُمْ قائِمًا يصَلِّي فإِنَّه يَسْتُره إِذا كان بَيْن يَدَيْهِ مِثل آخِرةِ الرَّحْل، فإِن لمْ يَكُن بَيْن يَدَيْهِ مِثلُ آخِرَةِ الرَّحْل فإِنَّه يَقطع صَلاته الْمَرْأَةُ وَالْحِمَار وَالْكلب الأَسْوَد)) وقال عبدالله بن الصامت يا أَبا ذر ما بال الأَسود من الأَصفر والأَحمر وقال سأََلت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سأَلتني فقال: ((الْكلب الأَسْوَد شيْطان)) وفي رواية لأَحمد: ((وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ)).

2- فضيلة الشيخ بن باز في فتاويه س : الأخ خ . ع . م . من حلب في سوريا يقول في سؤاله :
لقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مرور المرأة بين يدي المصلي يبطل صلاته ، فهل هذا ينطبق على الأم والزوجة والأخت ؟ (1)
ج : الحديث المذكور عام ، يعم الأم والأخت والبنت والزوجة وغيرهن ، لعدم ما يدل على التخصيص . والله ولي التوفيق .


3- سئل فضيلة الشيخ بن عثيمين – رحمه الله -: عن حكم مرور المرأة بين يدي المصلي؟

فأجاب فضيلته بقوله: مرور المرأة بين يدي المصلي مبطل للصلاة إلا إذا كان تابعاً لإمامه، فإن سترة الإمام سترة له ولمن خلفه، فأما إذا كان يصلي منفرداً، أو كان هو الإمام ومرت بينه وبين سترته، أو بينه وبين موضع سجوده إن لم يكن له سترة امرأة بالغة فإن صلاته تبطل ويجب عليه أن يستأنف الصلاة من جديد، هكذا ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه(1)، ولا يرد على هذا أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تنام بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم(2)، لأن الحديث الذي فيه أن المرأة تقطع الصلاة إنما هو في المرور، والنوم ليس مروراً، والله أعلم.

النعيمية
10-12-07, 06:16 PM
أنقل إليك بعض فتاوى علمائنا ..
، ولا يرد على هذا أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تنام بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم(2)، لأن الحديث الذي فيه أن المرأة تقطع الصلاة إنما هو في المرور، والنوم ليس مروراً، والله أعلم.

أستاذي الكريم أبو فاطمة المصري جزيت خيرا على الإفادة لكن الحديث الذي ذكرته أنا من أن عائشة أم المؤمنين كانت تنسل من أمام رسول الله ولم ينكر ذلك عليها أو أنها أبطلت صلاته والحديث صحيح..وأنا في هذا المقام لا أقصد الذي في الأعلى (بالأحمر) نوم عائشة أم المؤمنين أمام النبي لأن النوم يختلف كما قال العلماء عن المشي..فهل هناك تعارض بين الحديثين؟ أم أن هناك شيء آخر رجح أقوال العلماء بقطع الصلاة من جراء مرور المرأة ،رجحه على هذا الحديث الصحيح؟
جزيتم خيرا..أستاذي الذي يدرسني أصول الفقه أخبرنا أن هناك اختلاف في المسألة ولم يفصل ،وأريد أن أفهم الاختلاف والراجح ولما نغفل الحديث الصحيح هذا؟

هاني بن سالم الحارثي
10-12-07, 11:08 PM
انقل لكم الخلاف في المسألة وأقوال أهل العلم فيها وقبل ذلك نحرر محل النزاع /
1) اتفقوا على كراهية مرور هذه الأشياء(الكلب والمرأة والحمار) بين يدي الإمام والمنفرد .
2)اتفقوا على عدم التأثير إذا كان الإمام والمنفرد قد وضع سترة .
3)اتفقوا على عدم تأثيره على المأمومين،
حيث ان سترة الإمام سترة لهم
4)واختلفوا في أثر مرور المرأة والحمار والكلب على صلاة الإمام والمنفرد هل تقطعها أو لا ؟ على ثلاثة أقوال :
القول الأول : لا يقطع الصلاة شئ . وإليه ذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية
القول الثاني : لا يقطع الصلاة إلا الكلب الأسود البهيم. وهو قول الحنابلة، والمشهور عن الإمام أحمد نقله الجماعة عنه . " سئل أبو عبد الله ما يقطع الصلاة؟ قال لا يقطعها عندي شيء إلا الكلب الأسود البهيم".

القول الثالث : أن مرورالمرأة والحمار والكلب يقطع الصلاة.وهو قول الظاهرية ورواية عن الإمام أحمد
* وسبب الخلاف : توهم المعارضة بين قوله صلى الله عليه وسلم :( يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود). وقول عائشة رضي الله عنها :( لقد رأيتني بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم معترضة كاعترض الجنازة وهو يصلي )
أدلة القول الأول /
الدليل الأول : حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يقطع الصلاة مرور شيء وادرءوا ما استطعتم).
نوقش هذا الحديث بأنه ضعيف .فيه مجالد بن سعيد قال فيه صاحب التقريب: ليس بالقوي وقال ابن القيم رحمه الله : ضعفه بعض أهل منهم الإمام أحمد
الدليل الثاني : ويدل على عدم قطع المرأة الصلاة :(ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في بيت أم سلمة فأراد عمر بن أبي سلمة أن يمر بين يديه فأشار عليه فوقف , ثم أرادت زينب أن تمر بين يديه فأشار عليها فلم تقف فلما فرغ من صلاته , قال : هن أغلب .)
"ويناقش : 1) أن هذا الحديث ضعيف . لأن في إسناده مجهول ، وهو قيس المدني
2) أن البنت صغيرة ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :" المرأة"
والمرأة هي البالغة العاقلة ."
الدليل الثالث : ويدل على عدم قطع الحمار والمرأة الصلاة :حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : (جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فنزل ونزلت وتركنا الحمار أمام الصف فما بالاه وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب فدخلتا بين الصف فما بالى ذلك).وهذا يسقط الستدلال به لأنه والغلام والجاريتان رضي الله عنهم لم يكونوا أمام الرسول بل كانوا بين الصف وسترة الإمام سترة لمن خلفه
دليل القول الثاني : عن أبي ذرـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إذا قام أحدكم يصلي , فإنه يستره مثل آخرة الرحل , فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار , والمرأة , والكلب الأسود ، فقال له عبدالله بن الصامت : يا أبا ذر , ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر ؟ قال : يا ابن أخي , سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال :الكلب الأسود شيطان).
ويستثنى من النص المرأة لمرور زينب بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم فلم تقطع صلاته . ـ وسبقت مناقشة الدليل والتوجيه ـ.
ويستثنى كذلك الحمار لحديث ابن عباس رضي الله عنهما وفيه أن الحمار كان يرتع بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ـ وسبقت مناقشة هذا الدليل ـ
فلم يبق إلا الكلب الأسود البهيم ، فوجب العمل بالنص وقطعه للصلاة .
دليل القول الثالث :
حديث أبي ذرـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إذا قام أحدكم يصلي ، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل ، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ) في بعض الأحاديث الإطلاق .
ومعنى قطع الصلاة : إبطالها.
والراجح في هذه المسألة :" أن الصلاة تبطل بمرور المرأة والحمار والكلب الأسود ، لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا مقاوم لهذا الحديث يعارضه حتى نقول : إنه منسوخ أو مخصص ، بل تبطل الصلاة ، ويجب أن يستأنفها ، ولا يجوز أن يستمر ، حتى لو كانت الصلاة نفلاً ، لأنه لو استمر لاستمرَّ في عبادة فاسدة ، والاستمرار في العبادات الفاسدة محرم ، ونوع من الاستهزاء بالله عزوجل ، إذ كيف يتقرب إلى الله بما لا يرضاه .
ومن قواعد أهل العلم ـ كل عقد فاسد ، وكل شرط فاسد ، وكل عبادة فاسدة ،فإنه يحرم المضي فيها
*فائدة:جعل بعضهم العلة في قطع الكلب الأسود والحمار والمرأة ما ذكر فيها من وصف الشيطان؛ فأما الكلب فقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ( الكلب الأسود شيطان) قاله لأبي ذر ـ رضي الله عنه ـ حين سأله عن تخصيص ذلك بالأسود كما ثبت في صحيح مسلم. وأما الحمار ففي الحديث الصحيح أيضاً (إذا سمعتم نهاق الحمائر فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانا ) من حديث أبي هريرة وأما المرأة فقدورد (المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان)
* فائدة :
المرأة هل تقطع صلاة المرأة ؟
يقول الشيخ ابن بسام ـ رحمه الله ـ : النساء لا يقطع مرور بعضهن صلاة بعض ، وهو صريح حديث أبي ذر رضي الله عنه ( يقطع صلاة الرجل ..) فالقطع خاص بالرجال

.

أبا قتيبة
12-12-07, 10:51 PM
بوركت اخى الحارثى على هذة الفوائد

النعيمية
13-12-07, 08:10 PM
أستاذي هاني الحارثي..
جزيت خيرا على هذه الإفادة العظيمة (نقلت وأفدت فأتقنت)..ولكن سؤالي ما هو المصدر لهذه المعلومات القيمة؟ ليس طعنا فيك ، ولكن رغبة مني في الإطلاع على الموضوع أكثر..
جزيت الفردوس..

هاني بن سالم الحارثي
14-12-07, 03:43 PM
عذراً ، يمكن الرجوع للمغني لابن قدامة ، وطرح التثريب للعراقي، وسبل السلام للصنعاني ، والفقه الاسلامي للزحيلي والشرح الممتع لابن عثيمين،ونيل الأوطار للشوكاني والموسوعة الفقهية الكويتية وغيرها الكثير، ودمتم

رغيد الأثري
25-06-09, 11:53 PM
بارك الله فيكم وزادكم علماً وعملاً صالحاً

مؤسسة ابن جبرين الخيرية
26-06-09, 06:35 PM
(8895)
ســؤال: هل المرأة إذا مرت أمام الرجل أثناء الصلاة يعيد صلاته أم لا ؟ وكذلك إذا مرت امرأة مثلها؟ وهل هناك فرق بين الحرم وغيره؟
الجواب: في ذلك اختلاف ، فورد في حديث أبي سعيد: "لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم" وورد في الحديث عمر: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب" وكذلك في حديث البراء وقيد الكلب بالأسود وقال: "الكلب الأسود شيطان" لأجل ذلك اختلف العلماء ، ولكن الأقرب أنها لا تقطع الصلاة ولكن تنقصها ، وأنه يأمر بدفعها أو يشير إليها ، وقد روت عائشة رضي الله عنها أنها كانت تعترض النبي صصص وهو يصلي اعتراض الجنازة ، وروت أيضاً أنها كانت تمد رجليها في قبلته فإذا أراد أن يسجد غمزها فقبضتهما وإذا قام بسطت رجليها ، ولم يعد ذلك مخلاً بصلاته ، وكذلك ورد أنه عليه الصلاة والسلام كان مرة يصلي فأراد صبي أن يمر بين يديه فأشار إليه فرجع ، وجاءت طفلة شابة تندفع فأشار إليها أن ترجع فمضت ومرت أمامه واستمر في صلاته ، ولما انصرف قال: "هن أغلب" يعني النساء أغلب حيث غلبت إشارته ولم يستأنف صلاته ، فدل على أنها لا تقطع الصلاة ، ولكن إذا مرت تنقص الصلاة ، والمراد بمرورها أن تمر بينه وبين موضع سجوده أو تمر بينه وبين سترته إذا كان له سترة ، أما إذا مرت بعيداً وراء سترته فإن ذلك لا يضر ، ولا فرق بين الرجل والمرأة ، أما إذا مرت المرأة أمام المرأة فإنها كمرورها أمام الرجل ، فالمصلي مأمور أن يدفع من يمر أمامه رجلاً أو امرأة ، كل من أراد أن يمر أمامك فادفعه ولو بقوة لورود الأدلة بذلك. والله أعلم.
قاله وأملاه
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

أبو يوسف التواب
27-06-09, 04:25 AM
هذا الموضوع كنت قد كتبتُ فيه ملخصاً من جهة أخرى، وها أنا أضعه بهذا الملتقى المبارك:

قَالَ الْأَعْمَشُ وَحَدَّثَنِي مُسْلِمٌ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ذُكِرَ عِنْدَهَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ.

وفي رواية الطحاوي: لقد عدلتمونا بالكلاب والحمير.

هل شبه الإسلامُ المرأةَ بالكلاب والحمير؟

الجـواب:

ورد في صحيح مسلم حديثان :
1- عن أبي ذر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل ، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل ، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ). قلت : يا أبا ذر ، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر ؟ فقال : يا ابن أخي ، سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتني ، فقال : ( الكلب الأسود شيطان ).

2- حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب، ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل ) .

أ‌- قولها رضي الله عنها: شبهتمونا بالحمير والكلاب

المراد المشابهة في قطع الصلاة، لا في كل شيء..

وخذ على ذلك مثلاً:

لو قلنا: أكل لحم الإبل ينقض الوضوء
وخروج البول من السبيل ينقض الوضوء
فهل يعتبر هذا تشبيهاً للأول بالثاني في غير الحكم؟!

ب- لمَ استنكرت أم المؤمنين عائشة الحكم، وقالت ما قالت؟

الجواب: يحتمل أموراً:
1- أنها استبعدت أن يكون ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقولها: "شبهتمونا" يدل عليه؛ إذ نسبت التشبيه إليهم، فكأنها خطَّأَتهم.
قال أحمد : غلط الشيخ عندنا؛ هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تقول : عدلتمونا بالكلب والحمار ؟! .

2- قال الحافظ: فالظاهر إن عائشة إنما أنكرت إطلاق كون المرأة تقطع الصلاة في جميع الحالات، لا المرور بخصوصه. أهـ

3- وقد يقال: إنها فهمت من حديثها هذا أن المرأة لا تقطع الصلاة، وأنكرت التسوية بين المرأة والحمار والكلب في هذا الحكم، فقالت ما قالت ظناً منها أن هناك تعارضاً.

4- قال الحافظ العراقي في "طرح التثريب":والجواب إن عائشة لم تنكر ورود الحديث، ولم تكن لتكذب أبا هريرة وأبا ذر، وإنما أنكرت كون الحكم باقياً هكذا، فلعلها كانت ترى نسخه بحديثها الذي ذكرته، أو كانت تحمل قطع الصلاة على محمل غير البطلان. أهـ

ج- كيف نجمع بين حديثها وأحاديث القطع؟

إن حديثها لا يعارض تلك الأحاديث، والجمع بينها يكون بالتفريق بين المار واللابث، وقد كانت عائشة قارَّة ولم تكن مارَّة أمامه، وقد أشار إلى هذا الإمام ابن خزيمة رحمه الله في صحيحه، وترجم ابن حبان في صحيحه: (ذكر البيان بأن صلاة المرء إنما تقطع من مرور الكلب والحمار والمرأة لا كونِهن واعتراضِهن) وذكر فيه حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تعاد الصلاة من ممر الحمار والمرأة والكلب الأسود .قلت :ما بال الأسود من الأصفر من الأحمر؟ فقال: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: الكلب الأسود شيطان). فتبطل الصلاة بمرور هذه الثلاثة دون وقوفها في قبلة المصلي، وهو رواية عن أحمد.

قال الحافظ ابن رجب: ويدل على أنه يفرق بين المرور والوقوف : أن المصلي مأمور بدفع المار ولو كان حيواناً، وقد وردت السنة بالصلاة إلى الحيوان البارك والمرأة النائمة ، فدل على الفرق بين الأمرين.وقد استدل الإمام أحمد بهذا على التفريق بين المرور والوقوف. أهـ

د- معنى (قطع الصلاة) في الحديث هو: أنَّها بطلت، وعلى المصلي أن يعيد؛ ويؤيده ما رواه ابن خزيمة في صحيحه [2/21] عن أبي ذر رضي الله عنه: عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: ( تُعادُ الصَّلاَةُ مِنْ مَمَرِّ الحِمَارِ، وَالمرْأةِ، وَالكَلْبِ الأسْوَدِ ).
وأعاد ابن عمر -رضي الله عنه- ركعة الصلاة مِن جروٍ مرَّ بين يديه في الصلاة. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه [1/282]، وصححه ابن حزم في (المحلى [2/323]).

وممن قال بأن القطع هنا هو إبطالها: أبو هريرة وأنس وابن عباس في رواية عنه، وحكي عن أبي ذر وابن عمر، وقال به أبو الأحوص وعطاء بن أبي رباح والحسن البصري.

وهذا القول رواية في مذهب أحمد بن حنبل، واختارها ابن تيمية كما في الاختيارات ص 59، وقال في "مجموع الفتاوى": مع أن المتوجه أن الجميع يقطع، وأنه يفرق بين المار واللابث. أهـ
وقال ابن القيم في "زاد المعاد": ومعارض هذه الأحاديث قسمان: صحيح غير صريح، وصريح غير صحيح، فلا يترك العمل بها لمعارضٍ هذا شأنه. أهـ

هـ - اعتراضات وجوابها:

1- تأول الجمهور القطع في الأحاديث الأولى بأنه نقص الصّلاة لشغل قلب المصلّي بما يمر بين يديه، وهذا فيه ضعف؛ لأن شغل القلب لا يختص بالثلاثة المذكورة.
2- حديث : (لا يقطع الصلاة شيء) ضعيف.
3- حديث أم سلمة قالت: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ ، فَمَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ ، أَوْ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ ، فَرَجَعَ ، فَمَرَّتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ بِيَدِهِ ، هَكَذَا ، فَمَضَتْ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (هُنَّ أَغْلَبُ) أحمد وابن ماجه.
يجاب عنه بأنه ضعيف، ولو صح فإن زينب كانت صغيرة، وليست امرأة بالغة..وقد جاءت بعض الروايات تقيد أحاديث القطع بالمرأة الحائض. والله أعلم

وبهذا يتبين أن الأمر بيان لحكم، وأنه لا تشبيه فيه من كل وجه، والحمد لله رب العالمين.

العنود المطيري
30-06-09, 12:45 AM
أ‌- قولها رضي الله عنها: شبهتمونا بالحمير والكلاب

المراد المشابهة في قطع الصلاة، لا في كل شيء..

وخذ على ذلك مثلاً:

لو قلنا: أكل لحم الإبل ينقض الوضوء
وخروج البول من السبيل ينقض الوضوء
فهل يعتبر هذا تشبيهاً للأول بالثاني في غير الحكم؟!


أضيفُ - بارك الله في الجميع - حديث المواطن السبعة المنهي عنها وفيه :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله تعالى ..



فقد عطف الصلاة على ظهر الكعبة - شرفها الله - بالمواطن الست الأُخر .. ومثله عطف المرأة على الحمار والكلب ..

و أظن أن كثير من النساء لديهنّ حساسية من هذا الحديث - والعياذ بالله - ، وليس في الحديث ما ينقص من شأنهنّ والحمد لله .

أبوفاطمة الشمري
30-06-09, 02:15 AM
أضيفُ - بارك الله في الجميع - حديث المواطن السبعة المنهي عنها وفيه :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في سبعة مواطن في المزبلة والمجزرة والمقبرة وقارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله تعالى ..

الأخت الفاضلة.
الحديث الذ ذكرتيه معلولٌ، ليس هذا محل بسطه.
ولعلي أخرِّجه بحول الله تعالى وقوته.

العنود المطيري
02-07-09, 02:25 AM
أفضل درجاته أنه حسن كما قال ابن حجر - إن لم أكن واهمة - .


لكني هنا لم أسقه مساق الدليل ، إنما قلت أن العلماء أوردوه في كتبهم واستدلوا به مع أنه قرن الكعبة - شرفها الله - بالمواضع الستة ولم يقل أحد أن في ذلك إهانة للكعبة ..

هل اتضح لكم مرادي من إيراد هذا الحديث ؟

انور عبدالرؤوف
02-07-09, 06:15 AM
بارك الله فيكم وزادكم علماً وعملاً صالحاً

أبا قتيبة
02-07-09, 07:31 PM
حديث سبعه مواطن ..ضعفه الالبانى فى الارواء وتمام المنه وضعيف سنن الترمذى والمشكاه

والله اعلم