المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( يوميات طالبة علم ))


طالبة العلم سارة
24-12-07, 12:55 PM
http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/attachment.php?attachmentid=52555&stc=1&d=1198589021
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله الذي افتتح بالحمد كتابه وجعله آخر دعاء أهل الجنة فقال جلّ ثناؤه‏:‏ ‏ «‏ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ‏»

وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين‏.الطاهرين

أما بعد

فهذه فوائد متنوعة ولطائف متفرقة ، جمعت شتاتها من أماكن عديدةمأخوذة من كتب الأئمة الأعلام نسأل الله أن ينفع بها وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح إنه خير مسؤول .
وقد أسميتها بيوميات طالبة علم ...
والسبب في ذالك هو أن جميع هذه الفوائد أتت على أثر موقف دعوي أو حياتي معين يستجدي مني البحث في موضوعه فكانت هذه الفوائد ولعلي في بعض الأحيان اذكر بعض هذه اليوميات للفائدة ومناقشتها مع الأخوات ...


واسأل الله أن لا يحرم والدتي أجرها وأن يطيل عمرها في طاعته ومرضاته وان يغفر ذنبها ويحفظ ولدها إنه ولي ذالك والقادر عليه .

فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر ....وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا
والكامل الله في ذات وفي صفة .... وناقص الذات لم يكمل له عملُ

طالبة العلم سارة
24-12-07, 01:04 PM
الأدب: اجتماع خصال الخير في العبد

و علم الأدب: هو علم إصلاح اللسان و الخطاب و إصابة مواقعه و تحسين ألفاظه و صيانته عن الخطأ و الخلل و هو شعبة من الأدب العام
و الأدب مع الله أن يصون العبد معاملته فلا يشوبها بنقيصة و أن يصون قلبه فلا يلتفت لغيره و أن يصون إرادته فلا يتعلق بما يمقته الله منه
وقٌال ابن المبارك: نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم


الأدب مع الله
ذات يوم كان عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- معه بعض أصحابه يسيرون في الصحراء بالقرب من المدينة، فجلسوا يأكلون، فأقبل عليهم شاب صغير يرعى غنمًا، وسلَّم عليهم، فدعاه ابن عمر إلى الطعام، وقال له: هلمَّ يا راعي، هلمَّ فأصب من هذه السفرة.
فقال الراعي: إني صائم.
فتعجب ابن عمر، وقال له: أتصوم في مثل هذا اليوم الشديد حره، وأنت في هذه الجبال ترعى هذه الغنم؟*!
ثم أراد ابن عمر أن يختبر أمانته وتقواه، فقال له: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها، ونعطيك من لحمها فتفطر عليها؟
فقال الغلام: إنها ليست لي، إنها غنم سيدي.
فقال ابن عمر: قل له: أكلها الذئب.
فغضب الراعي، وابتعد عنه وهو يرفع إصبعه إلى السماء ويقول: فأين الله؟!
فظل ابن عمر يردد مقولة الراعي: (فأين الله؟!) ويبكي، ولما قدم المدينة بعث إلى مولى الراعي فاشترى منه الغنم والراعي، ثم أعتق الراعي.
وهكذا يكون المؤمن مراقبًا لله على الدوام، فلا يُقْدم على معصية، ولا يرتكب ذنبًا؛ لأنه يعلم أن الله معه يسمعه ويراه.
لنتأمل أحوال الرسل صلوات الله و سلامه عليهم مع الله و خطابهم و سؤالهم و نرى كيف أنها مشحونة بالأدب قائمة به .


قال المسيح عليه السلام : إن كنت قلته فقد علمته [ المائدة : 116 ] ولم يقل : لم أقله وفرق بين الجوابين في حقيقة الأدب ثم أحال الأمر على علمه سبحانه بالحال وسره فقال : تعلم ما في نفسي ثم برأ نفسه عن علمه بغيب ربه وما يختص به سبحانه فقال : ولا أعلم ما في نفسك ثم أثنى على ربه ووصفه بتفرده بعلم الغيوب كلها فقال : إنك أنت علام الغيوب ثم نفى أن يكون قال لهم غير ما أمره ربه به وهو محض التوحيد فقال : ما قلت لهم إلا ما أمرتني به : أن اعبدوا الله ربي وربكم [ المائدة : 117 ] ثم أخبر عن شهادته عليهم مدة مقامه فيهم وأنه بعد وفاته لا اطلاع له عليهم وأن الله عز وجل وحده هو المنفرد بعد الوفاة بالاطلاع عليهم فقال وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيني كنت أنت الرقيب عليهم [ المائدة : 117 ] ثم وصفه بأن شهادته سبحانه فوق كل شهادة وأعم فقال : وأنت على كل شيء شهيد ثم قال : إن تعذبهم فإنهم عبادك [ المائدة : 118 ] وهذا من أبلغ الأدب مع الله في مثل هذا المقام أي شأن السيد رحمة عبيده والإحسان إليهم وهؤلاء عبيدك ليسوا عبيدا لغيرك فإذا عذبتهم مع كونهم عبيدك فلولا أنهم عبيد سوء من أبخس العبيد وأعتاهم على سيدهم وأعصاهم له : لم تعذبهم لأن قربة العبودية تستدعي إحسان السيد إلى عبده ورحمته فلماذا يعذب أرحم الراحمين وأجود الأجودين وأعظم المحسنين إحسانا عبيدهلولا فرط عتوهم وإباؤهم عن طاعته وكمال استحقاقهم للعذاب
وقد تقدم قوله : إنك أنت علام الغيوب [ المائدة : 116 ] أي هم عبادك وأنت أعلم بسرهم وعلانيتهم فإذا عذبتهم : عذبتهم على علم منك بما تعذبهم عليه فهم عبادك وأنت أعلم بما جنوه واكتسبوه فليس في هذا استعطاف لهم كما يظنه الجهال ولا تفويض إلى محض المشيئة والملك المجرد عن الحكمة وإنما هو إقرار واعتراف وثناء عليه سبحانه بحكمته وعدله وكمال علمه بحالهم واستحقاقهم للعذاب ثم قال : وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم [ المائدة : 118 ] ولم يقل الغفور الرحيم وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى فإنه قاله في وقت غضب الرب عليهم والأمر بهم إلى النار فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة بل مقام براءة منهم فلو قال : فإنك أنت الغفور الرحيم لأشعر باستعطافه ربه على أعدائه الذين قد اشتد غضبه عليهم فالمقام مقام موافقة للرب في غضبه على من غضب الرب عليهم فعدل عن ذكر الصفتين اللتين يسأل بهما عطفه ورحمته ومغفرته إلى ذكر العزة والحكمة المتضمنتين لكمال القدرة وكمال العلم والمعنى : إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم ليست عن عجز عن الانتقام منهم ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم وهذا لأن العبد قد يغفر لغيره لعجزه عن الانتقام منه ولجهله بمقدار إساءته إليه والكمال : هو مغفرة القادر العالم وهو العزيز الحكيم وكان ذكر هاتين الصفتين في هذا المقام عين الأدب في الخطاب
وكذلك قول إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين [ الشعراء : 7880 ] ولم يقل وإذا أمرضني حفظا للأدب مع الله وكذلك قول الخضر عليه السلام في السفينة : فأردت أن أعيبها [ الكهف : 79 ] ولم يقل فأراد ربك أن أعيبها وقال في الغلامين : فأراد ربك أن يبلغا أشدهما [ الكهف : 82 ]
وكذلك قول مؤمني الجن : وأنا لا ندري : أشر أريد بمن في الأرض [ الجن : 10 ] ولم يقولوا : أراده ربهم ثم قالوا : أم أراد بهم ربهم رشدا
وألطف من هذا قول موسى عليه السلام : رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير [ القصص : 24 ] ولم يقل أطعمني وقول آدم عليه السلام : ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين [ الأعراف : 23 ] ولم يقل : رب قدرت علي وقضيت علي وقول أيوب عليه السلام : مسني الضر وأنت أرحم الراحمين [ الأنبياء : 83 ] ولم يقل فعافني واشفني

الأخلاق النبوية السامية:حين أراه ما أراه : ما زاغ البصر وما طغى [ النجم : 17 ]
فهذا وصف لأدبه-صلى الله غليه وسلم- في ذلك المقام إذ لم يلتفت جانبا ولا تجاوز ما رآه وهذا كمال الأدب والإخلال به : أن يلتفت الناظر عن يمينه وعن شماله أو يتطلع أمام المنظور فالالتفات زيغ والتطلع إلى ما أمام المنظور : طغيان ومجاوزة فكمال إقبال الناظر على المنظور : أن لا يصرف بصره عنه يمنة ولا يسرة ولا يتجاوزه وفي هذه الآية أسرار عجيبة وهي من غوامض الآداب اللائقة بأكمل البشر : تواطأ هناك بصره وبصيرته وتوافقا وتصادقا فيما شاهده بصره فالبصيرة مواطئة له وما شاهدته بصيرته فهو أيضا حق مشهود بالبصر فتواطأ في حقة مشهد البصر والبصيرة ولهذا قال سبحانه وتعالى : ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى [ النجم : 1112 ] أي ما كذب الفؤاد ما رآه ببصره

و الأدب هو الدين كله فإن ستر العورة من الأدب والوضوء وغسلالجنابة من الأدب والتطهر من الخبث من الأدب حتى يقف بين يدي الله طاهرا ولهذا كانوا يستحبون أن يتجمل الرجل في صلاته للوقوف بين ربه
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : أمر الله بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة وهو أخذ الزينة فقال تعالى : خذوا زينتكم عند كل مسجد [ الأعراف : 31 ] فعلق الأمر بأخذ الزينة لا بستر العورة إيذانا بأن العبد ينبغي له : أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة وكان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال وكان يلبسها وقت الصلاة ويقول : ربي أحق من تجملت له في صلاتي ومعلوم : أن الله سبحانه وتعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده لا سيما إذا وقف بين يديه فأحسن ما وقف بين يديه بملابسه ونعمته التي ألبسه إياها ظاهرا وباطنا ومن الأدب : نهى النبي المصلي : أن يرفع بصره إلى السماء فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول : هذا من كمال أدب الصلاة : أن يقف العبد بين يدي ربه مطرقا خافضا طرفه إلى الأرض ولا يرفع بصره إلى فوق .ومن الأدب مع الله في الوقوف بين يديه في الصلاة : وضع اليمنى على اليسرى حال قيام القراءة ففي الموطأ لمالك عن سهل بن سعد : أنه من السنة و : كان الناس يؤمرون به ولا ريب أنه من أدب الوقوف بين يدي الملوك والعظماء فعظيم العظماء أحق به ومنها : السكون في الصلاة وهو الدوام الذي قال الله تعالى فيه : الذين هم على صلاتهم دائمون [ المعارج : 23 ] قال عبدالله بن المبارك عن ابن لهيعة : حدثني يزيد بن أبي حبيب : أن أبا الخير أخبره قال : سألنا عقبة بن عامر عن قوله تعالى : الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون دائما قال : لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفهقلت : هما أمران الدوام عليها والمداومة عليها فهذا الدوام والمداومة في قوله تعالى : والذين هم على صلاتهم يحافظون [ المعارج : 34 ] وفسر الدوام بسكون الأطراف والطمأنينة وأدبه في استماع القراءة : أن يلقي السمع وهو شهيد وأدبه في الركوع : أن يستوي ويعظم الله تعالى حتى لا يكون في قلبه شيء أعظم منه ويتضاءل ويتصاغر في نفسه حتى يكون أقل من الهباء والمقصود : أن الأدب مع الله تبارك وتعالى : هو القيام بدينه والتأدب بآدابه ظاهرا وباطنا ولا يستقيم لأحد قط الأدب مع الله إلا بثلاثة أشياء : معرفته بأسمائه وصفاته ومعرفته بدينه وشرعه وما يحب وما يكره ونفس مستعدة قابلة لينة متهيئة لقبول الحق علما وعملا وحالا والله المستعان
مختصرا من كتاب تهذيب مدارج السالكين

طالبة العلم سارة
24-12-07, 03:06 PM
قبل أيام وأثناء رحلتي للحج ...

تعلمت شئ مهم جدا ... كنت دائما ما أقلل من أهميته وقلت بإذن الله أول ما أرجع للكويت أهمس لأخواتي به ...

ألا وهو

أنني وفي اثناء طلبي للعلم أهتم ببعض العلوم التي احبها كثيرا وبعض العلوم مقصرة بها نسبيا ...
وكل ما أذهب لحلقة أو درس وجدت المشائخ ينبهون على دراسة العقيدة قبل كل شئ ...
فدرست العقيدة ولكن هكذا لم أعطيه كلي ...
وكل ما رأى أخي حفظه الله كتاب الحلية أو الآداب الشرعية قال يا سارة العقيدة العقيدة ...

ولجهلي الشديد كنت أرد وأقول يكفي درست كتاب التوحيد مرتين والأصول مرتين والواسطية مرة والحين الطحاوية ...
فيقول لي لا يكفي كرري كرري ...
فقلت نحن في شعب موحد وأمة مسلمة الآن لو تلتقي بأي شاب يسألك عن الفقه أو العقيدة أكثر ؟
الأمة بحاجة للفقهاء ... فينظر لي بنظرة وإبتسامة للتو أفهمها ...

ذهبت للحج ورتبت أموري ودرست الفقه وكتاب الحج مرارا وتكرارا ...
وعند وصولي هناك ... وفي عرفة تحديدا ... ذهبت لتوزيع نسخ من كتيب صحيح الدعاء من الكتاب والسنة وهنا صعقت بل ...والله كاد يغمى علي ... مما رأيت ...

والله يا أخوات أكثر من أخت أعطيها نسخة وأرى بيدها نسخة من الدعاء ... تصوروا والله كتاب دعاء لروافض ؟؟؟؟؟
بأيدي أخوات مسلمات سنيات ؟

وهذه أخرى تدعوا بأدعية غريبة عجيبة ...

يا الله ما أقول ؟؟؟؟ بماذا أرد ؟؟؟؟ أين العلم الذي تعلمته ...!!!


فصاح صائح من داخلي ....

يا سارة

العقيدة ..... العقيدة ....

ندى الشمرية
24-12-07, 04:39 PM
بارك الله فيك ورفعك في الدنيا والأخرة ,سوف أكون من أول المتابعين لهذه اليوميات .

طالبة العلم سارة
25-12-07, 10:53 AM
جزاك الله خيرا غاليتي يسعدني ذلك

طويلبة علم
25-12-07, 12:36 PM
وفقك الله وجزاك الله خيرا

تم ما طلبتِ

حاولت أرسل لك على الخاص ولكنك أخترتي عدم أستقبال الرسائل

والحمد لله على السلامة وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل وحجاً مبرورإن شاء الله

طالبة العلم سارة
25-12-07, 01:02 PM
جزاك الله خيرا غاليتي .. لا حرمك الله الأجر

طالبة العلم سارة
25-12-07, 01:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أجمل النصوص البلاغية
للمؤلف : مصطفى صادق الرافعي ـ رحمه الله ـ

(( السحاب الأحمر ))


كانت نفسه العالية كالنجمة وهبت قوة النزول إلى الأرض . وكان حبيبا لو انقسمت روحي في جسمين لكان جسمها الثاني ، كان دائما كالذي يشعر أنه ميت ، وتارك ميراث مودته ، فلا أعرف أني رأيت منه إلا أحسن ما فيه ، وكأنما كان يضاعف حياتي بحياته ويجعلني معه إنسانين .
وكان له دين غض كعهد الدين بأيام الوحي ، لا تزال تحته رقة قلب المؤمن ، وفوقه رقة جناح الملك ، يخالط نوره القلوب ، وكان حييا صريح الحق ، ترى صدق نيته في وجهه كما يريك الحق صدق فكره في لسانه ، ساميا في مروءته ليس لها أرض تسفل عندها ، وإنما هي إلى وجه الله ، فلا تزال ترتفع . ودودا لا يعرف البغض ، محبا لا يتسع للحقد ، ألوفا لا يسر الموجدة على أحد .
وكان رحيب الصدر كأن الله زاد فيه سعة الأعوام التي سينتقصها من حياته ، ففي قلبه قوة عمرين وكان طيب النفس ، فكأن الله لم يمد في عمره طويلا لأنه نفى الأيام الهالكة التي يكون فيها الإنسان معنى من معاني الموت .
آه لو عرف الحق أحد لما عرف كيف ينطق بكلمة تسئ ، ولو عرف الحب أحد لما عرف كيف يسكت عن كلمة تسر ، ولن يكون الصديق صديقا إلا إذا عرف لك الحق ، وعرفت له الحب .
لا أريد بالصديق ذلك القرين الذي يصحبك كما يصحبك الشيطان لا خير لك إلا في معاداته ومخالفته ، ولا ذلك الرفيق الذي يتصنع لك ويماسحك متى كان فيك طعم العسل ؛ لأن فيه روح ذبابة ، ولا ذلك الحبيب الذي يكون لك في هم الحب كأنه وطن جديد ، وقد نفيت نفى المبعدين ، ولا ذلك الصاحب الذي يكون لك كجلدة الوجه تحمر وتصفر ، لأن الصحة والمرض يتعاقبان عليها . فكل أولئك الأصدقاء لا تراهم أبدا إلا على أطراف مصائبك ، كأنهم هناك حدود تعرف بها من أين تبتدئ المصيبة لا من أين تبتدئ الصداقة .
ولكن الصديق هو الذي إذا حضر رأيت كيف تظهر لك نفسك لتتأمل فيها ، وإذا غاب أحسست أن جزءا منك ليس فيك ، فسائرك يحن إليك ، فإذا أصبح من ماضيك بعد أن كان من حاضرك ، وإذا تحول عنك ليصلك بغير المحدود كما وصلك بالمحدود ، وإذا مات .. يومئذ لا تقول : إنه مات لك ميت ، بل مات فيك ميت ، ذلك هو الصديق .

طالبة العلم سارة
25-12-07, 08:44 PM
بر الوالدين وتوفيق الله للعبد ...


بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...


من أيامي التي لا أنساها ذاك اليوم عندما أمرتني والدتي بأمر وهو أن أضع نوع من الصبغ على شعري فرفضت ذالك وظلت طيلة اليوم تستشيرني بذلك فنمت ولم أفعله ولم يدر بفكري أن والدتي قد حز في خاطرها ذالك لأن كان حديثنا عابر فظننته ليس من الأهمية بمكان أو قل تجاهلته.
ولكم ما حدث ...
أستيقظت صباحا للذهاب إلى الجامعه دون أن أرى والدتي لأنها نائمة
وكان بذلك اليوم لدي إمتحان نهائي لأخر الفصل وبعد الإنتهاء من صلاة الظهر في المسجد
وأنا بين أخواتي في الله استأذنتهم للخروج للإمتحان وقلت :
(( أدعوا لي وخرجت ...))
(( ونسيت أن هناك من دعاؤها أهم ))
وفي أثناء سيري كان هناك عمال بناء قد وضعوا بعض الأخشاب على الأرض

وأنا في عجلة من أمري وبيدي الأوراق أراجع ومن فوقه غطائي لم أنتبه للأرض

وإذا برجلي تنزلق أمامي ورأسي خلفا وإذا بي أسقط أرضا على رأسي ثم أعتدلت وسقطت أخرى على نفس المكان وهو الرأس ...
فظللت بحالة إغماء ..

ولما وعيت طاف موعد الإختبار وإذا بي أول ما أفكر به هو ؟؟؟؟؟

والدتي

لأنها أمرتني ان أصبغ رأسي فرفضت وسقطت على نفس المكان وهو الرأس فأتصلت بها ولم أبين لها مابي من الوجع

وقلت : أماه هل أنت غاضبة ؟
فقالت : نعم .
فجلست ابكي واترجاها كي تعفوا عني لأني كدت أهلك فغفرت لي ..

والعجيب أنه بعد الإمتحان قال الدكتور بأن هذه الطالبة قد رسبت .!!!

وبعد أيام إذ به يتصل علي ويقول أنتي الطالبة سارة مبروك فقد نجحت !!!

والله من دون سبب ...
ولم أقل كيف لأني علمت أنه بتوفيق الله ثم عفوا الوالدة ودعاؤها ...

الشاهد : أن في أحيان كثيرة نحسب أن بعض الأمور التي يطلبها منا والوالدين لاتستدعي الأهمية كأن تفرض عليك والدتك نوع من اللباس أو اللون وغيره من الأمور العادية التي لا نرعيها إهتماما وحقيقة ربما بنظرنا لا نهتم لكن هي بنظر الوالدين من أهم الأمور لذا أوصي نفسي وأخواتي بالإهتمام بأراء الوالدين والأخذ بمشورتهم بكل صغيرة وكبيرة ...

ثانيا : هو الخذلان فقد خذلني الله بالإمتحان ورسبت بالمادة جزاءا وفاقا على ذالك العقوق . ومن ثم نجحت جزاءا وفاقا على تلك التوبة .

ثالثا : كان إهتمامي لذلك العلم مقدم على بر الوالدة وهذا من أهم أسباب الخذلان في الطلب فقد خسرت النجاح في المادة وخسرت بر الوالدة .

رابعا : طلب الدعاء من الأصحاب والأحباب والتفريط بدعاء الوالدين

والله ما وراء القصد .

طالبة العلم سارة
25-12-07, 09:15 PM
أفقتُ من قيلولتي ذاتَ يومٍ قبلَ أذان العصرِ ، فلم أجدْ أسامة ..
سألتُ عنه فأجابتني أمهُ وعلى وجهها ابتسامةٌ مشرقةٌ :
ـ لقد ذهبَ إلى المسجدِ ..ـ ولكنّ الوقتَ ما زالَ مبكراً .
_ لقد اصبحَ ينافسكَ ، بل إنه يسبقكَ ..!
_ هذا يسعدني والله ..وأضافتْ وعلى شفتيها ابتسامةٌ عذبةٌ :
ـ لقدْ لاحظتُ إنه حريصٌ على اصطحابِ مصحفه الصغيرِ ، والقراءة فيه كثيراً ، وأحسبهُ يحتضنهُ في حنو الآن وهو في رحاب المسجد. .
ابتسمتُ وأنا أشعرُ أن الدنيا لا تسع فرحتي بولدي المؤمن الصغير .
ووثبتُ إلى الوضوءِ ، فلا أقل من أنْ ألحق به ..
**
بعدَ أسبوعين تقريباً ..
اقتربتْ أمُ أسامةَ مني وقالتْ بهمسٍ :
ـ أبا أسامة .. ألم تلاحظْ ما اعترى تصرفات أسامة هذه الأيام ؟
ـ ماذا تعنين ؟
ـ لستُ أدري يقيناً ، لكني أتساءلُ : ما سر تشبثه بمصحفه كل هذا التشبث ، لقد طلبته البارحةَ منه فجاءني بمصحفِ أخته .. ولم يناولني مصحفه ..
بل لاحظتُ أنه يحرصُ على أن يخفيه ، وهذا اليوم لاحظتُ أنه لم يحمله معه ، وأخذ مصحفاً آخر ..
إنه لم يعتدْ هذه التصرفات من قبل ، لست أدري ما حدث له ؟؟

كنتُ أصغي إلى أم أسامة ملياً ، فهي أكثر ملاحظة مني ...
وأحسستُ بالقلق ، وغرقتُ في تفكيرٍ عميقٍ ، قطعهُ صوتُ أسامة وهو يدخل مسلماً .
رددت السلامَ وأنا أظهرُ له البشرَ ، وتفرستُ في وجهه ، وأنا أتذكر كلمات أمه ، فأثار انتباهي شيءٌ من الاحمرار في عينيه ..
لعله اشتبك مع أحد أولاد الجيران الأشقياء ..
ولكن ليس من عادته أن يتشاجرَ مع أحد .. ولا يدع مجالا لأحد أن يعتدي عليه ..بل هو سمح سهل يتجاوز ويعفو حتى عمن ظلمه ..

كثيرا ما سمعته يقول عن من ظلمه:
الله يسامحه .. أنا أريد أجري من الله ..أنا أغفر له حتى الله يغفر لي .
ولهذا ازداد قلقي وسألت اللهَ ألا يخيب أملي في ولدي ..
دعوته ليجلسَ بقربي ، وقبلته وأخذت أداعبهُ ..

**
صرتُ أراقبه في المسجد .. في البيت .. في الطريق ..
بل وأخذتُ أسأل عنه في المدرسة .. كل شيء على ما يُرام .. لا شيء أنكره عليه ..عدت من المسجد ذات يوم فسألتني أمه بلهفة :
ـ هيييه .. ماذا وراءك ، طمئني ؟!
ـ لا شيء .. لقد قرأ القرآنَ كعادته بعد الصلاة مع أترابه ، وأثنى إمام
المسجد على قراءته المجودة المرتلة .. ولمحتُ شفتيه عن بعد تتمتمان
.. وأدركت أنه يستغفر الله .. كدأبه كلما سمع ثناءً عليه أو مدحاً له ..

وسألتُ عنه في المدرسة فوجدتُ الكل يثني عليه ، بل أكثر مدرسيه يقولون : ليت طلاب المدرسة في أخلاق أسامة ..إذن لكنا بخير ..
تنهدت أمه بحرقة وهي تقول :
ـ والهفى عليك يا ولدي .. ترى ماذا تخفي ؟
_ هل لا زلتِ تلاحظين عليه تلك الملاحظات ؟_ نعم .. له مع مصحفهِ قصة ولابد .. اصبحَ يحذر مني أن أمدَ يدي إلى جيبه لأخذ المصحف .. وما كانت هذه عادته ..
_ سبحان الله ...
وعزمتُ على كشف هذا السر ..
**
في أثناء ذهابِ أسامة إلى المدرسةِ ، قررتُ أن أفتشَ حجرته .. لأني كنتُ أعلمُ أنه لا يحملُ مصحفَه الصغيرَ إلى المدرسة ..
بسهولةٍ وصلتُ إلى المصحفِ ، فقد كان يضعه في درجِ مكتبه قربَ سرير نومه .. كان من عادته أن ينظرَ في المصحف قبل أن ينامَ ..
سألته عن ذلك يوماً فقال : حتى يكون آخر ما رأيت بعيني كلام الله ..
ثم يقول وعيناه تلمعان : ويمكن أشوف رؤيا مفرحة ..

أخذتُ أقلبُ أوراق المصحفَ بين يدي .. فهالني ما رأيتُ ..!!
ـ يا إلهي .. ما هذا ؟؟!لقد وجدتُ بعضَ صفحاته قد ثُقِبَ أو كادَ ، وصار الورق في حال يُرثى له ..!!
وأحسستُ بنيران الغضب تشتعلُ بين جنبيّ ..وفار دمي بشكل غير عادي ..

أسامة يفعل هذا ؟؟! أسامة النقي الذي أصحو في جوف الليل
البهيم على صوت بكائه فأذهب لأجده صاكاً بيديه وجهه وهو ينتحب فاسأله عما به ، فيجيب :
ـ لا شيء ، لا شيء يا أبي .. تذكرتُ النار فخشيتُ أن تمسني !
فأقبّل رأسه الصغير ، وأضمه إلى صدري ، وأدعو له ، ثم أطمئنه ،
و أعود إلى فراشي ، وأنا اسأل الله أن يذيق قلبي حلاوة التقوى والخشية التي ذاقها ولدي ..

أيعقل أن أسامة لا يحفظ حرمةَ كتاب الله ، وهو خير تالٍ له ؟!
سبحانك يا مقلب القلوب ..اللهم رحمتك نرجو ..
اللهم لا تخيب ظني بولدي .. اللهم لطفك ..
**
حملتُ المصحفَ معي ، ووضعته في جيبي ..
وعندما عاد أسامة من مدرسته واجهته بمصحفه الصغير ..وكنت أحاول أن أتماسك فلا يظهر غضبي ..
تراجع إلى الوراء خطوة ، وقد أحمر وجهه ، ومباشرة دمعت عيناه ، وتلعثم.. ومما زاد في غليان غضبي أنه لم يجب.. فصحتُ مهدداً :
ـ أسامة .. هل لي أن أعرف ما هذا الذي أراه في مصحفك ؟!ومن بين شهقاته وعبراته جاء صوته المتهدج :
ـ إنها دموعي يا أبي ..دموعي يا أبي ..!

وأجهش بالبكاء .. فوثبت إليه أحتضنه بقوة ودموعي تسبقني ..

_ _ _ انتهت _ _ _

المصدر ملتقى أهل الحديث

طالبة العلم سارة
25-12-07, 09:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يقول صاحب التفسير:
اعلم أن التفسير أجل العلوم مطلقا إذ هو رسالة الله إلى خلقه ..ومعجزة نبيه الكبرى..وعنه تتفرع أصول الأشياء "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء"..وهو المرجع الأوحد المتفق عليه-إجمالا- بين المسلمين بمن فيهم المبتدعة..إلخ..وهو البداية لكل طالب والغاية لكل راغب
أفلم يبلغك يا صاح أن رسول الله قال"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"؟

ويقول صاحب الحديث:
اعلم أن علم الحديث أشرف العلوم قطعا..
كيف لا والسنة قاضية على القرآن مفسرة له ومبينة ..وكفى به شرفا أن الله تعالى "يوم ندعو كل أناس بإمامهم" وبحسب أهل الحديث من الفخار أن ينسبوا لرسول الله إذ هم الذابّون عن سنته..المقشقشون لكل من سوّلت له نفسه أن يحوم حول الحمى ببدعته
ثم إنك لن تظفر بمن يشتق حكما من دليل إلا وهو عالة على أهل الحديث كيما يعرّفوه أصحيح هو؟ أم ضعيف؟..فقل لي بربك كيف عرف صاحب التفسير صحة الحديث الذي أورده آنفا؟!

ويقول صاحب الفقه:
اعلم أرشدك الله للفقه في الدين أن الفقهاء هم الموقعون عن الله في الأرض..يفتون الناس..ويسوسون الأمة ..بفهمهم واستنباطهم كما قال تعالى"لعلمه الذين يستنبطونه منهم"..فهم الورثة الحقيقيون للأنبياء إذ لم يقصروا علمهم على الكتاب..بل استجمعوا فقه السنة..فتراهم في كل نازلة تصدروا..وفي كل نائبة تفكّروا..


ويقول المتخصص في العقيدة:
لا يغرنك ما قالوا..فإن مدار القرآن كله والسنة كلها..من أولهما لآخرهما
على تحقيق التوحيد..ومن أجل ذلك بعث الرسل..ولأجل ذلك أيضا جرت سيوف الجهاد..
وافترق الناس إلى شقي وسعيد..وبر وفاجر..ومؤمن وكافر..
وهو وصية الله الكبرى لنبية"فاعلم أنّه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك"


هذا الذي ذكرته آنفا ليس مجرد افترض جدلي..بل سمعت أشباهه من علماء-ولا أقول من صغار طلبة العلم- كل في مجاله..على شاكلة ما قرأتم..
وتحرير القول في المسألة ينبني على أصلين:-

الأول-أن الأمر إذا تباينت فيه الآراء جدا فاعلم أن الحق فيه في الغالب:التفصيل..
ولا يخلو من حاول الجزم برأي لينصره دون آخر..من تعصب أو جهل أو تسرع

الثاني-أن علوم الشريعة متضافرة متآزرة يشد بعضها بعضا..
فمن يزهو بعلمه الذي تخصص فيه على هيئة تشي بتفضيله على العلوم الأخرى
فمثله كمن رأى برجا يستند على أربعة أعمدة..فأعجبه واحد منها فراغ ضربا لما سواه

وملخص القول فيما مضى فيما يبدو لي ما يأتي:-
1- أن يقيد التفضيل في سياق معين..
فيقال:بالنظر إلى الغاية التي خلقنا الله لأجلها ..إلخ..فالعقيدة أشرف شيء
2-وبالنظر إلى تمييز الغث من السمين فيما ورد من آثار الشريعة..فالحديث أشرف
3-وبالنظر إلى حاجة الأمة للقول الفصل في القضايا والفتيا..إلخ..فالفقه أشرف
4-وباعتبار أن القرآن هو كلام الله الذي به تحيى الأرواح والقلوب وفيه من كل علم سبب
فالتفسير أشرف

وحيث إن السنة مصدر مستقل..يشتمل على العقيدة والفقه وغيرها..كما اشتمل القرآن عليها..
فقد يقول صاحب الحديث..إنما عرفتم صحة الشريعة..عن طريقنا..
فيقال له:هب أنه لم يعد في الأمة إلا أهل الحديث الذين جوهر عملهم تمييز الغث من السمين من الروايات
فأين فقه هذه الأحاديث؟وأين تنزيلها على الوقائع؟

ويقال أيضا إذا كان علم العقيدة وموضوعه غاية الوجود..كان مفتقرا لغيره
فغيره من باب أولى أن يكون مفتقرا لما يعاضده..
فتأمل الدوران..لتآزر علوم الشريعة كما تقدم..

وأيضاً..من عوامل الترجيح في التفاضل..أن ينظر المرء في الأصلح لنفسه..أو الأصلح لحاجة أمته
فقد يكون شخصٌ يجد نفسه توّاقة للخوض في العلل والأسانيد..فهذا يفضُل في حقه هو..أن يكون محدثا..
ليكون متقنا للصنعة فيكون أبلغ في إفادة الأمة


ولما طلب العلم فئام من الناس لا على وجه التجرد فشت هذه النزعة..
فحقر بعضنا بعضا..كما قال تعالى في النصارى لنعتبر"فلما نسوا ماذكروا به أغرينا بينهم العداوة والبغضاء"


هذا والله أعلم
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

الشيخ : أبو قاسم المقدسي

ندى الشمرية
26-12-07, 01:46 AM
جزاك الله خيرا,وبارك فيك.فلا أزال مستمرة معك بإذنه تعالى .

المتخصصة
26-12-07, 11:37 AM
بارك الله فيك، ونفع بك.

أم عبدالعزيــز
29-12-07, 05:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ثرية هذه الصفحة و عطرة ..

واصلي يا أخيتي وصلك الله بطاعته ..

طالبة العلم سارة
30-12-07, 12:21 PM
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...


أما بعد :

قبل أيام كنا أنا وأحدى الأخوات نتدارس في أمور فتطرقنا إلى أن الإنسان لا يعلم أين الخيرة في أموره وما عليه إلا أن يفوض جميع أموره إلى الله ...


فقالت لي الأخت حادثة لإحدى قريباتها والعهدة على الراوي ...

تقول الأخت أنه كان لها أبن عم ورفض والدها تزويجها من غيره ...

وكل ما أتى خاطب رفض الأب .

البنت كانت على استقامة وابن عامها عامي لدرجة الضياع ...

المهم تقول استخرت الله مرارا وتكرارا وبدأت أعمال القلوب تتحرك .. من يقين وحسن ظن بالله وتوكل ...

تقول الأخت وتم العقد والشاب يسكن في بلد آخر ... وقد علمت بعد العقد من بعض الأقارب أن زوجي يشرب الخمر وأهله لم يخبروني فزاد توكلي بالله وإخباتي ...

وفي آثناء ليلة الزفاف كان لها أخ مستقيم ... فعندما تم الزفاف وفي الغرفة تحديدا تقول وأنا في حياء أنظر إلى الأرض وإذا بي أجد الثوب إلى نصف الساق فقلت من أتى بأخي هنا !!!

المهم فما إن رفعت بصري إلا وابن عمي قد هداه الله من بعد العقد

وأصبح من خيرة الشباب الصالحين ....

فجلست أبكي أمامه لأني :


(( ما قدرت الله حق قدره ))

مناهل
30-12-07, 02:19 PM
هوينا علينا ياسارة قليلا قليلا فنحن لم ندرك بقية المشاركات ووصلت عند قصة أسامة لقد أحزنتني وما أقسى قلبي يااااااااااااه
لقد أحرجني أسامة حقا ياسارة بارك الله فيك وجعل همتنا كهمتك يااااااااااارب..

أم أحمد المكية
30-12-07, 11:09 PM
الله أكبر الله أكبر ، والحمد لله حمداً كثيراُ
حياك الله أختنا الغالية سارة ، لقد عدت والعود أحمد ، وكما يقال في المثل العامي ( من طول الغيبات جاء بالغنايم ) . وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال ، وعذراً فقد تأخرت عليكن لظروف السفر .
ما أجمل هذه الصفحة وما أروعها ، جعلها الله في ميزان حسناتك ، ونفع الله بك أينما كنت .
وإليك هذه الهدية بمناسبة العودة الحميدة :

الدعوة العائلية (دعوة الأقارب) اليسير المضيع
لاشك أن كثيراً من الدعاة المخلصين يبذلون الكثير بل كل أوقاتهم في سبيل الدعوة إلى الله، ولكن من الملاحظ على الرغم من أهمية هذا الجانب وتيسر الوصول إليه. ولعل من أسباب ذلك انشغالهم بأمور أخرى وعدم إدراكهم بأهمية وفائدة وتيسر دعوة الأقارب وأيضاً البرود والتبلد الذي يحدث في مواقف وعلاقة الداعية مع أقاربه من الناحية الدعوية نتيجة للاحتكاك المتواصل بهم بحكم الصلة العائلية. أيضاً من الملاحظ أنه حتى في حالة وجود نشاط دعوي لبعض الدعاة مع أقاربهم إلا إنه يتم في الغالب بطريقة عشوائية بدون أن يكون هناك تخطيط وتنظيم ومتابعة له، ولاشك أن العمل المنتظم أكثر ثمرة من العمل العشوائي.

الهدف العام للدعوة العائلية

هو إيصال الدعوة والتأثير على جميع أفراد العائلة صغاراً وكباراً ورجالاً ونساءً وفي أي منطقة أو مدينة طالما أنهم ينتمون لعائلة واحدة.

أهمية هذا الموضوع

1. وجوب الدعوة العائلية وتأكيد الشريعة على أهميتها قال تعالى { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (الشعراء:214) ـ وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } (التحريم: من الآية6) ـ وقد أورد ابن كثير في تفسيره عند شرح هذه الآية قول الضحاك ومقاتل: حق على المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم عنه.
2. أن عدد الأفراد الذين يتم الاحتكاك بهم في الدعوة العائلية يعتبر عدداً كبيراً مهما كان صغر العائلة التي ينتمي لها الداعية.
3. تيسر وصول الداعية إلى أقاربه وسهولة الاحتكاك بهم.
4. بنشر وتطبيق فكرة الدعوة العائلية سيتم الوصول إلى كل أفراد المجتمع، إذ أنه يندر حالياً أن تخلو أسره في مجتمعنا من وجود شاب صالح فيها.
5. تيسر الدعوة العائلية التأثير على قطاع النساء في المجتمع، وهذا القطاع هو من القطاعات التي تعتبر اقل احتكاك بالدعوة ووسائلها مقارنة بالرجال. أيضاً توفر هذه الدعوة الاحتكاك والتأثر على قطاع الأطفال.
6. من فوائد الدعوة العائلية أنها إذا أديرت بشكل جيد فإنها تفيد في تحريك الطاقات الخاملة من الملتزمين في الأسرة وتدفعهم للدعوة وتكون وسيلة ناجحة بإذن الله للتأثير عليهم ورفع مستواهم.
7. الدعوة العائلية تعتبر وسيلة دعوية يمكن أن تستمر بسهولة في حالة التطبيق على الدعوة.
8. من فوائد الدعوة العائلية ان التزام الأقارب له مردوده الإيجابي على نفس بيت الداعية وأطفاله وكمثال ما يتعلق ببعض الأجهزة ذات التأثيرات السلبية.
9. إيجاد عمل دعوي في العائلة يجعل الأقارب من المتحمسين والداعمين والحامين للدعوة والدعاة.

وسائل الدعوة العائلية

وسائل الدعوة العائلية كثيرة ومتنوعة ولكن سيشار هنا إلى مجموعة من هذه الوسائل:
• أهم وسيلة أو خطوة في الدعوة العائلية هي التنسيق لها وتنظيمها وذلك بأن يجتمع الدعاة في هذه الأسرة أو على الأقل يتم اتصال وتنسيق بينهم على أن يقوم كل وأحد منهم بالدعوة العائلية لأفراد العائلة الموجدين في المدينة أو المنطقة التي يسكن بها، ثم متابعة نشاط الدعوة العائلية وتقييمه ما بين فترة وأخرى.
• عمل حلقة ذكر للرجال وحلقة ذكر للنساء بشكل دوري ( يبدو أن معدل مرة في الشهر هو الأنسب من الناحية العملية). وقد يدعى أحد طلبة العلم لحضور هذا المجلس والتحدث فيه. ومن فوائد هذا الاجتماع الدوري عدا فائدته الدعوية أنه يخدم ويريح الداعية في جانب صلة الرحم التي هي من الحقوق الهامة على الإنسان المسلم والتي قد لا يستطيع الداعية أحياناً أن يفي بحقها تماماً نظراً لانشغاله.
• استغلال أي مناسبة تجمع فيها الأسرة لتوزيع شريط أو كتيب أو ورقة أو مطوية، وجعل هذا الشئ هدفاً من الأهداف التي يحرص عليه دائماً في أي مناسبة. ويمكن أن يتم هذا التوزيع في حلقة الذكر الشهرية إذا تم عملها.
• الأطفال في العائلة يمكن دعوتهم عن طريق عمل رحلات كل 3ـ6 اشهر مثلاً، وهذه الرحلة يمكن أن تكون في نفس الوقت وسيلة لدعوة الكبار في العائلة. ويمكن أن تكون هذه الرحلة بديلاً عن حلقة الذكر الشهرية في الشهر الذي تجري فيه.
• التأثير على القياديين وأصحاب الوجاهة في العائلة وكسب تأييدهم لمشاريع الدعوة العائلة من بدايتها، وذلك حتى يستفاد من مكانتهم في تقوية الدعوة العائلية أو على الأقل حتى لا يكونوا معارضين لها.
• الإحسان إلى أفراد العائلة ومساعدتهم فيما يحتاجون، بل يجب على الداعية أن يتلمس احتياجاتهم ويقوم بمساعدتهم فيها حتى قبل أن يطلبوها هم منه.
احسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الناس احسان
• تذكير وربط أفراد العائلة رجالاً ونساءً حسب ما يناسب بالمحاضرات والندوات الإسلامية و خطب الجمع الجيدة والأشرطة الجيدة وأي نشاط إسلامي جيد يمكن أن يؤثر عليهم.
• تذكير وتشجيع الأباء والأمهات على إدخال أطفالهم في النشطات الإسلامية الجيدة مثل تحفيظ القرآن في المساجد والمراكز الصيفية.
• استغلال المناسبات والأعياد لعمل البرامج الدعوية المناسبة.
• حصر المخالفات الشرعية الموجودة في العائلة وذلك من أجل التركيز عليها وإصلاحها بالتدرج والحكمة.
• مشاركة الطاقات المؤثرة في العائلة في المجالات المباحة كالتجارة مثلاً وزيادة الاحتكاك بهم.

محاذير وملاحظات حول الدعوة العائلية

1. عدم البدء بالحديث عن المنكرات أو المخالفات الموجودة في العائلة، وعدم طرح مواضيع غير مناسبة أو تصطدم بواقع الموجودين حتى لا يحدث نفور عند المدعويين.
2. ضرورة التركيز على بناء الإيمان والعقيدة لأنها الأساس الأهم والخطوة الأولى في الدعوة وذلك عن طريق التركيز على مواضيع العقيدة والإيمان مثل الجنة والنار والخوف من الله، محبته وترسيخ التوحيد بمعانيه الشاملة.
3. ضرورة الانتباه ومقاومة وسائل الهدم في العائلة لأنها قد تهدم في لحظات لقوة تأثيرها ما يبنيه الداعية في ساعات وأيام ( وليس الذي يبنى كمن هو يهدم) ولكن ينبغي توخي الحكمة في ذلك.
4. قليل دائم خير من كثير منقطع وهذا ينطبق على الكثير من الوسائل المتعلقة بالدعوة العائلية.
5. أهمية عدم الإطالة أو الرتابة أو التضخيم غير المناسب في المواضيع التي تطرح في الجلسات العائلية حتى لا يمل وينفر منها.
6. ضرورة الانتباه إلى أن الانفتاح مع العائلة ودعوتها يجب ألا يؤدي إلى أن يتميع الداعية في التزامه فيشارك أو يحضر بعض المنكرات التي لا يجوز له حضورها أو يسكت عن بعض المنكرات التي لا ينبغي له التأخر في إنكارها.
7. يجب ألا ييأس الداعية فيستعجل النتائج.
8. من أهم المشاكل التي تعوق تنفيذ الدعوة العائلية مشكلة عدم توفير الطاقات المنفذه لوسائل الدعوة العائلية وانشغال بعض الدعاة في الأسرة بأمور أخرى تشغلهم عن الدعوة العائلية.

طالبة العلم سارة
31-12-07, 02:05 AM
جزاكم الله خيرا حبيباتي ... والله بعد تثبيت الموضوع طلبت من المشرفة حذفه ولكن يبدوا أنها لم ترضى فأعادته إلى أدراجه فراجعت نفسي واتممته .

أعلى الله همتك يا مناهل ... وجعلها الله فيما يرضيه ...

أم أحمد بارك الله فيك ونفع والحمدلله على عودتك سالمة من السفر .... وجزاك الله خيرا على المشاركة الطيبة . وأنا أدعوا أخياتي لكتابة يومياتهم فليست هذه الصفحة قاصرة علي ...

فأتحفونا ... بوركتم

أم أُويس
31-12-07, 05:37 AM
تابعي تابعي


موفقة
نفع لله بك

طالبة العلم سارة
31-12-07, 09:00 PM
قال ابن عبد البر رحمه الله :

طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعديها، ومن تعداها فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدى سبيلهم عامداً ضل، ومن تعداه مجتهدا زلَّ، فأول العلم حفظ كتاب الله جل وعز وتفهمه، وكل ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه، ولا أقول إن حفظه كله فرض، ولكن أقول: إن ذلك واجب لازم على من أحب أن يكون عالماً، ليس من باب الفرض
جامع بيان العلم وفضله 2/1129

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مختارات من لا مية ابن الوردي :


اطلبِ العلم ولا تكـسلْ فما

أبعـدَ الخيرَ على أهل الكسلْ
واحتَفِل للفقـه في الدين ولا

تشتـغل عنه بأهـل أو خَوَلْ
واهـجر النوم وحصِّله فمنْ

يعرف المطلوب يحقِر ما بذلْ
لا تـقُل قد ذهبت أربـابه

كلُ من سار على الدرب وصلْ
في ازدياد العلم إرغامُ العدا

وجمالُ العـلم إصلاحُ العملْ
جَمِّـل المنطقَ بالنحو فمنْ

يُحرم الإعرابَ بالنطق اختبلْ
قـيمةُ الإنسـان ما يُحسنه

أكـثرَ الإنسانُ مـنه أو أقلْ
مِـل عن النَّمام واهجره فما

بـلغ المـكروه إلا من نقـلْ
دَارِ جارَ السوء بالصبر فإن

لم تجد صبرا فما أحلى النُقلْ

غِبْ وزُر غِبَّاً تزد حباً فمنْ

أكثرَ التـرداد أقـصاهُ المَللْ

ـــــــــــــــــــــــــــ

قال الماوردي رحمه الله :


اعلم أن للكلام شروطاً لا يسلم المتكلم من الزلل إلا بها، ولا يعرى من النقص إلا بعد أن يستوفيها، وهي أربعة شروط :
فالشرط الأول: أن يكون الكلام لداعٍ يدعو إليه؛ إما في اجتلاب نفع أو دفع ضرر.
والشرط الثاني: أن يأتي به في موضعه، ويتوخى به إصابة فرصته.
والشرط الثالث: أن يقتصر فيه على قدر الحاجة.
والشرط الرابع: أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به

أدب الدنيا والدين 275 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قال ابن رجب رحمه الله :


الإصرار على المعاصي وشعب النفاق من غير توبة يخشى منها أن يعاقب صاحبها بسلب الإيمان بالكلية ، وبالوصول إلى النفاق الخالص ، وإلى سوء الخاتمة ، نعوذ بالله من ذلك ، كما يقال : إن المعاصي بريد الكفر

فتح الباري لابن رجب 1/181

أمة الرحمن الرحيم
01-01-08, 01:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

ما أجمل هذه الصفحة وما أروعها ، جعلها الله في ميزان حسناتك ، ونفع الله بك أينما كنت .صدقتي أختي الكريمة...

جزاك الله خير الجزاء أختي الفاضلة سارة...أكرمك الرحمن...

طالبة العلم سارة
01-01-08, 10:09 PM
فقد الأندلـــس

ذكر أحد الدعاة المعروفين ممن يجوبون الأرض شرقاً وغرباً.. أنه كان في رحلة إلى الفلبين تجاوزت حدود المدن وامتدت إلى القرى والأرياف. حتى وصل إلى بلدة ريفية نائية يوجد فيها مدرسة إسلامية صغيرة تئن من شدة الحاجة وتنوء بحمل سقفها الذي أهلكته السنون! فكان أن حلوا ضيوفاً عليهم. فإذا الكرم العجيب إذ بادر أهل القرية في فرح ومحبة لأهل هذه البلاد ودعاتها إلى جمع طعامهم لذلك الغذاء وتقديمه للضيوف. تلى ذلك حفل للمدرسة اعد على عجلة من الأمر شارك في تقديم فقراته الطلبة والمدرسون.


قال الداعية: فخرجت طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها السابعة والقت علينا قصيدة ابن الراوندي في رثاء الأندلس وهي قصيدة حزينة تحكي سقوط الأندلس وتشرح حال أهله حتى وصلت إلى البيت المشهور.


لمثل هذا فيذوب القلب من كمد *** إن كان في القلب إسلام وإيمان



فبكت بكاء حاراً أبكى الحضور!



قال الداعية: تعجبت من حفظ هذه الصغيرة لهذه القصيدة العصماء مع أنها أعجمية ثم هي مع هذا تحن لبلاد الإسلام وترى أن الأندلس قطعة منا ومنها وتبكي لسقوطه وإن مضت قرون طويلة على الحدث إلا أن النسيان لم يطو شراع حزنة!


كم من العرب من يبكي إذا سمع القصيدة أو إذا سافر هناك ولاحت له منابر ومحاريب المساجد! القلوب تختلف والبكاء يختلف! هناك امرأة تبكي بسبب لون فستان أو حذاء اشترته ولم يعجبها وهناك شاب يبكي بسبب هزيمة ناديه المفضل.. وهناك طفلة في أقصى الأرض تبكي سقوط الأندلس وتتحسر على ضياعه!
عبدالملك القاسم

طالبة العلم سارة
01-01-08, 10:16 PM
قال ابن رجب رحمه الله :
وههنا نكتة دقيقة : وهي أن الإنسان قد يذم نفسه بين الناس يريد بذلك أن يُري أنه متواضع عند نفسه، فيرتفع بذلك عندهم ويمدحونه به، وهذا من دقائق أبواب الرياء، وقد نبَّه عليه السلف الصالح ؛ قال مطرف بن عبد الله بن الشخير : كفى بالنفس إطراء أن تذمها على الملأ، كأنك تريد بذمها زينتها، وذلك عند الله سفه
شرح حديث ما ذئبان جائعان ( 88 ) لابن رجب .

قال الحسن البصري رحمه الله :
والله لو أن رجلاً أدرك هذه المنكرات: يقول هذا: هلمَّ إليّ، ويقول هذا: هلمَّ إليّ، فيقول: لا أريد إلا سنة محمد ؛ يطلبها ويسأل عنها؛ إن هذا ليعرض له أجر عظيم، فكذلك فكونوا إن شاء الله تعالى كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة 23

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :
من الآداب الطيبة إذا حدثك المحدِّث بأمر ديني أو دنيوي ألا تنازعه الحديث إذا كنت تعرفه، بل تصغي إليه إصغاء من لا يعرفه ولم يمرَّ عليه، وتُرِيه أنك استفدت منه، كما كان أَلِبَّاء الرجال يفعلونه، وفيه من الفوائد: تنشيط المحدِّث، وإدخال السرور عليه، وسلامتك من العجب بنفسك، وسلامتك من سوء الأدب؛ فإن منازعة المحدِّث في حديثه من سوء الأدب 0
الرياض الناضرة 548 .

طالبة العلم سارة
05-01-08, 08:22 PM
ملكنا هذه الدنيا قرونا .... وأخضعها جدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء .... فما نسى الزمان ولا نسينا
حملناها سيوفا لامعات ....غداة الروع تأبى أن تلينا
إذا خرجت من الأغماد يوما .... رأيت الهول والفتح المبينا
وكنا حين يرمينا أناس **********نؤدبهم أباة قادرينا
وكنا حين يأخذنا ولي ******بطغيان ندوس له الجبينا
تفيض قلوبنا بالهدي بأسا********** فما نغضي عن الظلم الجفونا
وما فتئ الزمان يدور حت**********ى مضى بالمجد قوم آخرونا
وأصبح لا يرى في الركب قومي **********وقد عاشوا أئمته سنينا
وآلمني وآلم كل حر********** سؤال الدهر : أين المسلمون ؟
ترى هل يرجع الماضي ؟ فإني********** أذوب لذلك الماضي حنينا
بنينا حقبة في الأرض ملكا **********يدعمه شباب طامحونا
شباب ذللوا سبل المعالي********** وما عرفوا سوى الإسلام دينا
تعهدهم فأنبتهم نباتا **********كريما طاب في الدنيا غصونا
هم وردوا الحياض مباركات********** فسالت عندهم ماء معينا
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة********** يدكون المعاقل والحصونا
وإن جن المساء فلا تراهم********** من الإشفاق إلا ساجدينا
شباب لم تحطمه الليال**********ي ولم يسلم الى الخصم العرينا
ولم تشهدهم الأقداح يوما **********وقد ملأوا نواديهم سجونا
عرفوا الأغاني مائعات **********ولكن العلا صنعت لحونا
وقد دانوا بأعظمهم نضالا **********وعلما، لا بأجزلهم عيونا
فيتحدون أخلاقا عذابا **********ويأتلفون مجتمعا رزينا
فما عرف الخلاعة في بنات********** ولا عرف التخنث
ولم يتبجحوا في كل أمر********** خطير، كي يقال مثقفونا
كذلك أخرج الإسلام قومي **********شبابا مخلصا حرا أمينا
وعلمه الكرامة كيف تبنى********** فيأبى أن يقيد أو يهونا
دعوني من آماني كاذبات **********فلم أجد المنى إلا ظنوناً
وهاتوا لي من الإيمان نور **********وقووا بين جنبي اليقينا
أمد يدي فأنتزع الرواسي********** وأبني المجد مؤتلقاً مكينا

---
الشاعر/هاشم الرفاعي,,

محبة لطيبه
06-01-08, 12:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما شاء الله لا قوة إلا بالله.... صفحة أكثر من رائعه لا حرمك الله الأجر....

وتستاهلين الختم الغاوي من الإداره *_*

أسأل الله أن يوفقك لما يحب ويرضى من القول والعمل وأن يزيدك من فضله وأن يجعل جميع أعمالك خالصة لوجهه الكريم


بيني وبينج هاي الصفحه احلى من صفحة قوم الفار والحمامه والدبدوب وجماعتهم *_* ما ادري عاد الحمام عقب هاذاك الحادث تابن أو ردن وما اتعلم من الدرس : )


اسعدك الله في الدارين

.

ندى الشمرية
06-01-08, 12:56 AM
مختارات من لا مية ابن الوردي :



اطلبِ العلم ولا تكـسلْ فما


أبعـدَ الخيرَ على أهل الكسلْ
واحتَفِل للفقـه في الدين ولا


تشتـغل عنه بأهـل أو خَوَلْ
واهـجر النوم وحصِّله فمنْ


يعرف المطلوب يحقِر ما بذلْ
لا تـقُل قد ذهبت أربـابه


كلُ من سار على الدرب وصلْ
في ازدياد العلم إرغامُ العدا


وجمالُ العـلم إصلاحُ العملْ
جَمِّـل المنطقَ بالنحو فمنْ


يُحرم الإعرابَ بالنطق اختبلْ
قـيمةُ الإنسـان ما يُحسنه


أكـثرَ الإنسانُ مـنه أو أقلْ
مِـل عن النَّمام واهجره فما


بـلغ المـكروه إلا من نقـلْ
دَارِ جارَ السوء بالصبر فإن


لم تجد صبرا فما أحلى النُقلْ


غِبْ وزُر غِبَّاً تزد حباً فمنْ


أكثرَ التـرداد أقـصاهُ المَللْ
أين أجدهاتسجيل صوتي

طالبة العلم سارة
06-01-08, 01:50 AM
لا أعلم حقيقة يا أخية بالصوتيات

طالبة العلم سارة
06-01-08, 01:57 AM
قال ابن القيم رحمه الله:
المؤمن لا تتم له لذة بمعصية أبداً، ولا يكمل بها فرحه، بل لا يباشرها إلا والحزن مخالط لقلبه، ولكن سُكر الشهوة يحجبه عن الشعور به .
ومتى خلِي قلبه من هذا الحزن واشتدت غبطته وسروره فليتهم إنمانه، وليبك على موت قلبه؛ فإنه لو كان حياً لأحزنه ارتكابه للذنب، وغاظه وصعب عليه، ولا يحس القلب بذلك، وحيث لم يحس به فما لجرح بميت إيلام.
وهذه النكتة في الذنب قل من يهتدي إليها أو ينتبه لها.

مدارج السالكين (1/201)

طالبة العلم سارة
06-01-08, 02:03 AM
قال ابن القيم رحمه الله :
( من عوَّد نفسه العمل لله لم يكن أشق عليه من العمل لغيره، ومن عوَّد نفسه العمل لهواه وحظه لم يكن أشق عليه من الإخلاص والعمل لله ).

عدة الصابرين 82

طالبة العلم سارة
06-01-08, 02:18 AM
جزاك الله خيرا أخيتي طيبة ...

ما نستغنى عن يومياتك فلا تحرمينا ...

أم أحمد المكية
07-01-08, 09:31 PM
لمـاذا المحرم للمرأة ؟!
الإسلام دين عظيم وشامل ، دين يحافظ على كل فرد من أبنائه ، ويشرِّع لهم ما يحفظ عليهم دينهم وأمنهم وعرضهم ومالهم ودمائهم .
ومن القواعد الفقهية الجامعة " الشارع لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة ، ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة " .
هذه قاعدة جليلة ، شملت الأوامر والنواهي كلها ، ولو تأمل المسلم والمسلمة هذه القاعدة المهمة لانشرح صدره لقبول أوامر الله بثقة وطمأنينة ، وبما أراده الله له من المصالح الخالصة أو الراجحة . ولعزفت نفسه عن ما نهى الله عنه بيسر وسهولة ، وبدون أن يجد في نفسه حرجاً أو مشقة ، ويسلم لله تسليماً . ولأدرك عظمة هذا الدين ، حيث أنه يهتم بجلب المصالح لأبنائه ، ودفع المفاسد عنهم .
والمؤمن الموحد هو الذي يطمئن قلبه لما قضى الله ، وتطيب نفسه لما شرع الله من الأوامر والنواهي ، فالله عزيز حكيم ، عليم خبير .
والعاقل من بني آدم لا تهفو نفسه إلا لما يصلحها ، ولا يسعد قلبه إلا ما ينفعه ، كما أنه يفر من المفاسد والمكاره فراره من الأسد .
ولعلي أحاول تطبيق هذه القاعدة على أمر نهى عنه الشارع ، لنرى أثر عدم الامتثال لهذا النهي ، وما يترتب عليه من مفاسد خالصة أو راجحة . وفي المقابل نجد الامتثال لهذا النهي يدرأ عنا مفاسد ، ويدفع عنا أذى متحقق .
عن ابن عمر عن النبي r قال : " لا تسافر امرأة فوق ثلاثة إلا مع ذي محرم ".
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ » .رواه البخاري

في هذين الحديثين نهي ظاهر عن سفر المرأة بدون محرم .
وفي قوله " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر " الخطاب فيه للمؤمنات ، فهي المقصودة بهذا النهي ، وهي التي تنتفع بخطاب الشارع وتنقاد له .
وكما تقرر في القاعدة السالفة الذكر : أن الشارع لا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة .
ولو نظرنا إلى سفر المرأة بدون محرم ، لوجدنا أن المفاسد فيه إما خالصة أو راجحة ، ولا يخلو منها البتة .
وحرصاً على عرض المؤمنة ، ودرءً للمفاسد المتوقعة ، وحفاظاً على عفة وطهارة المسلمة ، وحماية لحماها ألا يوطأ أو يقترب منه من لا يحل له ذلك ، جاء الشارع ليشرع لها السفر بمحرم ، وينهاها عن السفر بدونه .
ولصيانة أعراض المسلمين من التلوث بالزنا عدّ الإسلام الرجل الذي يُفرِّط في عرضه أو يتهاون فيه ديوثاً ، حرام عليه الجنة .
ومن منطلق كوني امرأة من جنس النساء ، ألقي الضوء على بعض المصالح والمفاسد المترتبة على هذه القضية .ولن أناقش القضية فقهياً بل سأتكلم من الواقع العملي .
وحتى تتضح الصورة أعرض ثلاث مواقف ، لأستخلص منها الفوائد .

الموقف الأول :
امرأة تسافر مع محرمها في المطار .
أول ما تدخل المرأة المطار ، تبحث عن مقعد لتجلس فيه ، حتى ينتهي محرمها من إجراءات السفر .
الفوائد :
1- استفادة المرأة من وقتها فترة انتظارها ، إما بقراءة القرآن أو الذكر أو قراءة كتاب نافع .
2- عدم تعرضها للرجال وابتعادها عن مواطن الفتن ومواقع الأنظار .
3- الراحة النفسية التي تشعر بها ، حين ترى محرمها يوفر لها أسباب الراحة ،ويخدمها ولا يرضى لها التعرض للرجال بدون حاجة .
4- اعتزازها وفخرها بوجود محرم معها ، يحافظ عليها ويدفع عنها ما يسوءها .
5- احترام من حولها لها ، وعدم التجرؤ بالقرب منها أو الحديث معها ولا النظر إليها ، فالمحرم حصانة للمرأة .
6- الأمن النفسي والفكري عند جلوسها قرب محرمها في مقعد الطائرة ، وهذه خصوصية وميزة فائقة .
7- الحفاظ على حجابها وحياءها ، والبقاء على الفطرة والأنوثة .

هذا ما أحسست به وأنا أجلس في المطار ، وأرقب محرمي وهو يتحرك لإنهاء إجراءات السفر وقد كفاني مئونة ذلك.
فحمدت الله على هذه النعمة التي منّ الله بها على المرأة المؤمنة ، حيث شرع لها الرجل قيّم عليها ، يتولى جميع أمرها ، ويكفيها شأنها ، ويحفظ لها عرضها .

الموقف الثاني :
امرأة تسافر مع غير محرمها في المطار .
أول ما تدخل المطار تسرع لشحن أمتعتها ، ثم تبادر لقطع تذاكر صعود الطائرة ، وتسعى جاهدة من مكان لآخر لإنهاء إجراءات السفر .
المفاسد :
1- التعرض للرجال والكلام معهم لغير حاجة ، ولو كان معها محرم لكفاها المئونة .
2- التعرض لمواطن الفتن ومواقع النظر ، فمن حولها يسدد النظر إليها ، ومنهم من يعرض عليها خدمتها ، وآخر يتودد إليها في الحديث ويترقق في العبارات .
3- التوتر النفسي الذي تمر به منذ دخولها المطار ، فهي المسئولة عن حمل أمتعتها ، وإنهاء جميع الإجراءات اللازمة للسفر ، مع مزاحمة الرجال والوقوف في صفوفهم ، مما يسبب لها حرجاً وقلقاً .
4- ثلم الحياء والعفاف ، وسلب الأنوثة والفطرة ، بسبب كثرة مخالطة الرجال ومحادثتهم .
5- إحساسها بالنقص والذل والانكسار ، حين ترى النساء مع محارمهن مكرمات معززات مخدومات ، ومحرمها آثر السلامة والراحة والدعة .
6- الموقف الصعب والمحرج حين يجلس بجانب مقعدها في الطائرة رجل أجنبي ، لصيق لها ومجاور ، تكاد تلمس يده يدها من شدة القرب ، وربما سمع صوت أنفاسها ، وشم رائحة عطرها ، ومتع عينه بنظرات عينيها .
وهذا الحرج تشعر به من بقي فيها حياء وعفة ، فتتمنى أن تكون نسياً منسياً ، أما إذا استرجلت المرأة ، وفقدت حياءها وودعت أنوثتها ، فلا حرج ولا غضاضة ، وهذا ما رأيته بعيني ، وإليكم هذا الموقف .

الموقف الثالث :
ثلاث فتيات في العشرين من أعمارهن ، حاسرات عن وجوهن ، وربما ظهر جزء من شعرهن ، يصعدن الطائرة بدون محرم . جلسن في المقاعد التي أمامي ، وبقي مقعدان خاليان ، جلس فيهما شابان ثم تبين لهما أن مكانهما خطأ ، فانتقلا إلى مكان آخر ، ثم جاء رجل في الثلاثين من عمره ، فجلس في المقعد الأخير ، فبقي مقعداً خالياً يفصل بينه وبين الفتيات .
بعد فترة مضت ، انتبهت لمن أمامي ، وقد شغلني أمر الفتيات وحجابهن وكنت أفكر في طريقة لنصحهن وتذكيرهن ، نظرت أمامي فإذا الرجل قد انخرط في حديث مع الفتاة القريبة منه .
اندهشت وتفاجأت ، وظننت أن رجلاً جلس في المقعد الخالي ، فأخذ يتبادل معه الحديث ، وعندما دققت النظر تأكدت أن الشاب يتحدث مع الفتاة ، وقد استغرقا في حديثهما ، وكأنه قريب لها ، عزيز عندها .
سألت نفسي : لو كان محرم الفتاة معها هل يرضى لها بهذا الوضع ؟
وهل يرضى هذا الرجل لأخته أو ابنته أو زوجته أن تجلس بجانب رجل غريب فيحادثها وتحادثه كما يفعل هو ؟
هل يرضى بذلك من في قلبه ذرة إيمان ؟
أيها الرجال الغيورون على نساءهن هل يرضيكم أن يحصل هذا لنسائكم وبناتكم ؟
أيها الرجال المخلصون هل ترضون ذلك لنساء المسلمين ؟
أيها الأوفياء الصادقون إن كنتم لا ترضوه لنسائكم فكيف تسمحون لهن السفر بدون محرم ؟
يا أشباه الرجال لماذا تتعرضون لنساء المسلمين ولا ترضونه لنسائكم ؟ والمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه .
يا عقلاء إلى متى ونحن نتساهل في أعراضنا وعفافنا ؟
يا شرفاء لماذا هذا التقصير والإهمال لمحارمكم وأهلكم ؟
للأسف ذبحت الغيرة ، ووئدت العفة ، وقتلت الفضيلة بيد أهلها ، فلا شرف ولا كرامة .
بعد ما رأيت ما رأيت عزمت على الإنكار من باب الدين النصيحة ، خاصة ونحن بين السماء والأرض ، نتقلب بين أصبعين من أصابع الرحمن ، فإن سكتنا ورضينا ربما هلكنا و أهلكنا.
بحثت في حقيبتي عن ورقة وقلم ، ثم بدأت أسطر لها هذه الكلمات :
" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي في الله
الدين النصيحة
إن الإسلام يأمرك بالحجاب الكامل ، فلا يحل لك الكشف عن وجهك ، ولا يحل لك الحديث مع رجل أجنبي ، فأنت بين السماء والأرض ، استشعري أن الله يراك ويسمع قولك ، فتوبي إلى الله واستغفري لذنبك ،واذكري الله خير لك "
هذا ما أذكره من الكلام ، ثم قمت فقدمت لها الورقة ، فقرأت الورقة ثم أعطتها للرجل فقرأها ، ثم سكتا عن الكلام تماماً حتى نهاية الرحلة .
فحمدت الله أن نصيحتي لهما أثمرت حينها ، وأني أنكرت منكراً ، لو تُرك لغرقت السفينة وهلكنا .
فتذكرت قصة الشاعر الفاضل عبد الرحمن العشماوي مع المرأة المتبرجة التي جلست بجانبه في الطائرة ، وأثر نصحه لها حيث تابت المرأة وتحجبت .
وهذا رابط القصة :
http://forum.hawaaworld.com/showthread.php?t=986536
فرب كلمة يلقيها الإنسان يريد بها خيرا ، تؤتي ثمارها بإذن الله .
والدعوة واجب كل مسلم ، لو قمنا بها حق القيام لانحسر الشر ، ولم يتجرأ أهل الباطل بالجهر بمعاصيهم ، ولانتشرت الفضيلة واندرست الرذيلة .
وتذكرت قصة فتاتي مدين :
(فجاءته إحداهما تمشي على استحياء . قالت : إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا). " إنها تمشي مشية الفتاة الطاهرة الفاضلة العفيفة النظيفة حين تلقى الرجال ، ( على استحياء ) في غير ما تبذل ولا تبرج ولا تبجح ولا إغواء . جاءته لتنهي إليه دعوة في أقصر لفظ وأخصره وأدله، يحكيه القرآن بقوله: ( إن أبي يدعوك )، ومع الحياء الإبانة والدقة والوضوح، لا التلجلج والتعثر والربكة ،وذلك كذلك من إيحاء الفطرة النظيفة السليمة المستقيمة.فالفتاة القويمة تستحيي بفطرتها عند لقاء الرجال والحديث معهم، ولكنها لثقتها بطهارتها واستقامتها لا تضطرب الاضطراب الذي يطمع ويغري ويهيج، إنما تتحدث في وضوح بالقدر المطلوب، ولا تزيد، قال ابن كثير:
( فجاءته إحداهما تمشي على استحياء) أي مشي الحرائر ، كما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه قال :" جاءت مستترة بكم درعها" ، وقال ابن أبي حاتم : قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – :" جاءت تمشي على استحياء قائلة بثوبها على وجهها ، ليست سلفع من النساء خرّاجة ولاّجة" .
والسلفع من النساء : الجريئة السليطة " .
هذه مقتطفات من مقال رائع للأستاذ / بهجت عبد الله بعنوان " إن أبي يدعوك.. دراسة تحليلية " وإليكم رابط المقال :
http://www.almokhtsar.com/html/best/3/1323.php
فإلى الذين يضيقون ذرعاً بهذه التكاليف ، ويرون أن المحرم للمرأة قيد ثقيل وغل غليظ .
إلى الذين يريدون التحرر من الفضيلة ، والتحلل من القيم النبيلة .
إلى الهاربين الفارين من دائرة ما أمر الله به ونهى عنه ، إلى ما لم يأمر به ولما نهى عنه إليكم دعوة تأمل وتدبر فيما أمر الله به من مصالح ومفاسد ، دعوة محبة ونصح للرجوع إلى حياض الدين ومنابع الخير .
إليكم أبعث همسات قلب امرأة تبكي حال أختها المسلمة المؤلم ، حين تخلى عنها وليها القريب ، وأعرض عنها قيّمها الحبيب ، وأوكلها لنفسها ، وتركها لهواها ، وأسند إليها أمرها ، فأصبحت تتخبط خبط عشواء ، وتتقلب بين الأهواء والآراء ، يطمع فيها المريض ، ويستغل ضعفها الحقير ، ويلعب بعواطفها اللئيم .
المرأة بدون وليها كطير مقصوص جناحيه ، كلما ارتفع وقع .
المرأة بلا محرمها فريسة سائغة ، وصيد فريد ، كلما انفرد وابتعد ، كثر صائدوه ، وزاد لاقطوه ، وقلّ مدافعوه ، وفقد حماه .

المرأة بدون وليها لقمة ساقطة ، وحلوى مكشوفة ، يسقط عليها الذباب ، ويتذوقها الذئاب .
المرأة بدون محرمها سلعة رخيصة ، وتجارة كاسدة ، يقلّ ثمنها ، ويعزّ طلبها .
المرأة بدون وليها بيت بلا أركان ، ومركب بلا ربان ، تلاطمها الرياح ، وتلعب بها الأمواج .

لله ما أعظم هذا الدين وما أجمله ، حيث عنى بالمرأة وكرمها ، وصانها وحفظها ، ومن أعظم ما كرمها به هو جعل الرجل قيّم عليها ، قال تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) .

وإني امرأة من النساء ، لا أخفيكم سراً إني ما خالفت وليّ في أمر إلا ندمت عليه ، لأني اكتشف أن الأمر الذي يراه هو أفضل من رأيّ .
وما انفردت عنه بأمر إلا تبين لي خطئه بعد حين .
وما أشار عليّ بأمر فلم آخذ به إلا فاتني خير عظيم .
وأن وجود محرمي معي عز أفتخر به ، وشرف أناله ، وتكريم يحفني .
ذكرت قريبة لي قصة حجها مع ابنها البار ، وأخذت تسرد لي الأحداث ، وكانت تفخر بابنها وما كان يفعله معها في الحج من تفاني وبذل ، وكانت تصف المواقف التي تمر بها، وكيف أنها كانت وابنتها كالأميرات – هكذا عبّرت – يجلسا جانباً وابنها وصديقه يرتبا لهما ويعدا لهما كل ما يحتجنه ، من مكان وطعام ، وينظما لهما الرحلة بتخطيط موفق وتنظيم دقيق ، ويسلكا بهما الطرق المختصرة ، فكانت رحلة ميسرة مباركة موفقة ، بفضل هذا المحرم الصالح ، والابن البار .

هذه لفتة مختصرة عن المحرم في حياة المرأة ، والمرأة في حياة المحرم ، تشريع عادل ،وتكريم فاضل ، وحياة هانئة مستقرة .
أخيراً أذكّر بقوله تعالى " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " .
هذا حكم الله عز وجل وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا حكم لأحد بعد ذلك ، ولا معقب لأحدهما .

أم أُويس
09-01-08, 02:40 AM
بوركت ووفقت

والله اني أعلم

من قال لأخته في وقت سفرها للعلاج


لا يمكنني أن أذهب معك

ولا وأيضا ولا يمكنني إيصالك للمطار علي الذهاب للنادي

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

والمواقف مخزية لأمثال هذا الرجل \

تقف أخته أمامه توقف التاكسي وهو يشغل سيارته أمامها ليوصل بعض زبائنه \

رغم عرضها عليه نفس مبالغهم وأكثر
والله لن يوفق \\

فكم تتعرض النساء لمواقف
لولا الحاجة الملحة لما خرجت شبر من بيتها

فيا رجال الأمة عفوا نسااااااااااااااااائكم


فلا أعلم أين يذهب مثل هؤلاء من الله

طالبة العلم سارة
09-01-08, 11:23 AM
بارك الله فيك أخيتي أم أويس ....

كلماتك خرجت من القلب فدخلت إلى القلب الآخر ....


والله المستعان ولاحول ولا قوة إلا بالله

محبة لطيبه
10-01-08, 12:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل يومين قال لي أخي أتريدين 20 مليون..... ق&#