المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم الصلاة خلف إمام يمسح على الجوربين


محمدزين
29-12-07, 10:23 PM
أيها المشايخ الفضلاء
كما تعرفون أن مسألة المسح على الجوربين من المسائل الخلافية و قد نوقشت في المنتدى . و استفدت من ذلك كثيرا

لكن بقي أمر مهم ألا وهو موقف المانعين في حكم الصلاة خلف من يمسح. لأني أصلي بالناس وناقشني أحد الإخوة الأحناف في الأمر و قال بأن على الأحناف الذين صلوا خلفي أن يعيدوا الصلاة. فهل هذا هو المذهب عندهم؟ وما هو موقف العلماء اللذين لا يرون المسح في هذه المسألة

أرجوا من المشايخ المساعدة في بحث المسألة مع نقل أقوال أهل العلم فيها خاصة المالكية و الأحناف

بارك الله فيكم

أبو يوسف التواب
30-12-07, 09:32 AM
صلاتهم صحيحة على الراجح والله أعلم؛ لأن الاختلاف هنا مما يسوغ فيه الاجتهاد، فيجوز -مثلاً- أن يصلي من يرى أن خروج الدم الكثير ناقض للوضوء خلف من لا يرى ذلك، وعليه فعل أئمة السلف..وقد رأى أبو يوسف هارون الرّشيد احتجم ولم يتوضّأ لفتوى مالك فصلّى أبو يوسف خلفه ولم يعد الصّلاة، وسئل أحمد عمّن رأى الإمام قد احتجم ثمّ قام إلى الصّلاة ولم يتوضّأ أيصلّي خلفه ؟ فقال : كيف لا أصلّي خلف مالك وسعيد بن المسيّب ؟!.
ويجوز كذلك أن يصلي من يرى أكل لحم الجزور ناقضاً خلف من لا يرى ذلك. والحمد لله رب العالمين.

محمدزين
30-12-07, 01:57 PM
بارك الله في علمكم شيخ أبا يوسف

هل من الممكن أن توثق ما ذكرت بالنقول و المراجع حتى يمكنني أن أحاجج بها فالأمر جد خطير, وصل من بعضهم أنه يرى أن يصلي أصحاب كل مذهب في جماعة تخصهم
كذلك بالنسبة للإمام الشافعي ومالك هل يوجد نقول, بارك الله فيكم

أبو يوسف التواب
30-12-07, 03:12 PM
قال في مطالب أولي النهى: (( وَتَصِحُّ ) الصَّلَاةُ ( خَلْفَ مَنْ خَالَفَ ) مَأْمُومَهُ ( فِي فَرْعٍ لَمْ يَفْسُقْ بِهِ بِلَا كَرَاهَةٍ ) ، كَالصَّلَاةِ خَلْفَ مَنْ يَرَى صِحَّةَ النِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ أَوْ بِلَا شُهُودٍ ، لِفِعْلِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ ذَلِكَ ، فَإِنْ خَالَفَ فِي أَصْلٍ ، كَمُعْتَزِلَةٍ ، أَوْ فَرْعٍ فَسَقَ بِهِ ، كَمَنْ شَرِبَ مِنْ النَّبِيذِ مَا يُسْكِرُهُ مَعَ اعْتِقَادِهِ تَحْرِيمَهُ ، لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ ، لِفِسْقِهِ).

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رَحمه اللّه - :
هل تصح صلاة المأموم خلف من يخالف مذهبه ؟ .
فأجاب :
وأما صلاة الرجل خلف من يخالف مذهبه : فهذه تصح باتفاق الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، والأئمة الأربعة ، ولكن النزاع في صورتين :
إحداهما : خلافها شاذ ، وهو ما إذا أتي الإمام بالواجبات كما يعتقده المأموم ، لكن لا يعتقد وجوبها مثل التشهد الأخير إذا فعله من لم يعتقد وجوبه ، والمأموم يعتقد وجوبه ، فهذا فيه خلاف شاذ ، والصواب الذي عليه السلف وجمهور الخلف : صحة الصلاة .
والمسألة الثانية : فيها نزاع مشهور ، إذا ترك الإمام ما يعتقد المأموم وجوبه مثل أن يترك قراءة البسملة سرّاً وجهراً ، والمأموم يعتقد وجوبها ، أو مثل أن يترك الوضوء من مس الذكر ، أو لمس النساء ، أو أكل لحم الإبل ، أو القهقهة ، أو خروج النجاسات ، أو النجاسة النادرة ، والمأموم يرى وجوب الوضوء من ذلك ، فهذا فيه قولان :
أصحهما : صحة صلاة المأموم ، وهو مذهب مالك ، وأصرح الروايتين عن أحمد في مثل هذه المسائل ، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي ، بل هو المنصوص عنه ، فإنه كان يصلي خلف المالكية الذين لا يقرؤون البسملة ، ومذهبه وجوب قراءتها ، والدليل على ذلك : ما رواه البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم ، وإن اخطؤوا فلكم وعليهم " فجعل خطأ الإمام عليه دون المأموم .
وهذه المسائل إن كان مذهب الإمام فيها هو الصواب ، فلا نزاع ، وإن كان مخطئاً فخطؤه مختص به ، والمنازع يقول : المأموم يعتقد بطلان صلاة إمامه ، وليس كذلك ، بل يعتقد أن الإمام يصلي باجتهاد أو تقليد ، إن أصاب فله أجران ، وإن أخطأ، فله أجر، وهو ينفذ حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد ، وهذا أعظم من اقتدائه به ، فإن كان المجتهد حكمه باطلاً : لم يجز إنفاذ الباطل ، ولو ترك الإمام الطهارة ناسياً لم يُعِد المأموم عند الجمهور ، كما ثبت عن الخلفاء الراشدين ، مع أن الناسي عليه إعادة الصلاة ، والمتأول لا إعادة عليه .
فإذا صحت الصلاة خلف من عليه الإعادة : فلأن تصح خلف من لا إعادة عليه أولى ، والإمام يعيد إذا ذكر دون المأموم ، ولم يصدر من الإمام ولا من المأموم تفريط ؛ لأن الإمام لا يرجع عن اعتقاده بقوله ، بخلاف ما إذا رأى على الإمام نجاسة ولم يحذره منها ، فإن المأموم هنا مفرِّط ، فإذا صلى يعيد ؛ لأن ذلك لتفريطه ، وأما الإمام : فلا يعيد في هذه الصورة في أصح قولي العلماء ، كقول مالك ، والشافعي في القديم ، وأحمد في أصح الروايتين عنه .
وعلم المأموم بحال الإمام في صورة التأويل يقتضي أنه يعلم أنه مجتهد مغفور له خطؤه ، فلا تكون صلاته باطلة ، وهذا القول هو الصواب المقطوع به ، واللّه أعلم .
" مجموع الفتاوى " ( 23 / 378 - 380 ) .

وفي الموسوعة الفقهية: (الصّلاة خلف المخالف في أحكامها :
30 - ورد عن الأئمّة ما يدلّ على أنّ المصلّي يأتمّ بمن يخالف اجتهاده في أحكام الصّلاة ، ولو كان يرى أنّ مثل ذلك مفسد للصّلاة ، أو غيره أولى منه . لأنّه لمّا كان الإمام مجتهداً اجتهاداً سائغاً ، أو مقلّداً تقليداً سائغاً ، فإنّ الانفراد عنه نوع من الفرقة ، واختلاف الظّواهر تؤدّي إلى اختلاف البواطن . وممّا ورد من ذلك : أ - كان أبو حنيفة وأصحابه يرون الوضوء من خروج الدّم . ورأى أبو يوسف هارون الرّشيد احتجم ولم يتوضّأ - أفتاه مالك بذلك - فصلّى أبو يوسف خلفه ولم يعد الصّلاة .
ب - الشّافعيّ رضي الله عنه ترك القنوت في الصّبح لمّا صلّى مع جماعة من الحنفيّة في مسجدهم بضواحي بغداد . فقال الحنفيّة : فعل ذلك أدباً مع الإمام ، وقال الشّافعيّة بل تغيّر اجتهاده في ذلك الوقت .
ج - كان الإمام أحمد يرى الوضوء من الحجامة والفصد . فسئل عمّن رأى الإمام قد احتجم ثمّ قام إلى الصّلاة ولم يتوضّأ أيصلّي خلفه ؟ فقال : كيف لا أصلّي خلف مالك وسعيد بن المسيّب ؟ إلاّ أنّ بعض المتأخّرين الفقهاء مالوا إلى التّشدّد في ذلك).

قلت: وأبو يوسف أحد الصاحبين، ومقامه في مذهب الأحناف لا يخفى. وأكتفي بهذا، وإلا ففي كتب المذاهب مزيد.

محمدزين
30-12-07, 04:40 PM
بارك الله فيكم شيخنا أبا يوسف ونفع بعلكم

أبو يوسف التواب
30-12-07, 05:38 PM
وبارك فيك وجزاك خيراً

بدر الهادي
30-12-07, 09:33 PM
سؤل الشيخ الصادق الغرياني حفظه الله :-
هل المسح على الجورب المعروف الآن في ليبيا يبطل الصلاة وإذا كان لايبطل الصلاة فبماذا نرد على من يقول أن من يمسح على الجورب صلاته باطلة ؟


اجابة السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد. فالمسح على الجورب من مسائل الخلاف ، ومسائل الخلاف لا يجوز فيها الإنكار على المخالف ، فمن أخذ بقول من يقول بالمسح صحت صلاته، ولا يجوز لمن يخالفه أن ينكر عليه ويقول له صلاتك باطلة ، وصلاة المخالفين في الفروع خلف بعضهم صحيحة باتفاق أهل العلم، ولو كان الإمام لا يأتي بكل ما يعتقد المأموم فرضيته كصلاة المالكي خلف الشافعي أو الحنفي الذي يكتفي بمسح بعض الرأس . قال المازري : قد حُكي الإجماع في الصلاة خلف المخالف في الفروع الظنية ، ولو أتى الإمام بمناف لصحة الصلاة في مذهب المأموم ، كمسح الإمام الشافعي في الوضوء بعض الرأس أو مسحه على الجورب ، والمأموم مالكي ، فصلاة المأموم صحيحة ، فقد كان الصحابة والتابعون ومن بعدهم يصلي بعضهم خلف بعض مع اختلاف فتواهم في الفروع الفقهية ، فكان ذلك إجماعا ، والمخالف مأجور باجتهاده ، ولو أخطأ . وسئل الإمام أحمد هل يصلى خلف من لم ير الوضوء من خروج الدم , فقال : نحن نرى الوضوء من الدم , أفلا نصلي خلف سعيد بن المسيب ومالك؟، ومن سهّل في الدم ؟! ، أي بلى نصلي . ولأن الذي لا بد منه في صحة صلاة المأموم مع الإمام المخالف في الفروع هو توفر شروط صحة الإمامة في مذهب المأموم ، لا شروط صحة الصلاة ، لذا لا يجوز للمالكي مثلا أن يصلي خلف شافعي معيد لفضل الجماعة ، أو يصلي ظهرا خلف إمام يصلي عصرا ، والقاعدة أن ما كان شرطا في صحة الصلاة ، فالعبرة فيه بمذهب الإمام ، وما كان شرطا في صحة الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم ، ولا تضر المخالفة في بعض السنن ، كالقبض والإرسال ، ورفع اليدين عند الركوع والرفع منه ونحو ذلك ، فلو قنت الإمام مثلا أو سجد للسهو قبل السلام سجد معه المأموم وقنت معه ، ولو كان هو لا يرى ذلك ، لأن الخلاف شر , وموافقته في ذلك لا تُبطل صلاته، (انظر شرح الزرقاني مع حاشية البناني 2/16 ، والتاج والإكليل ومواهب الجليل 2/114 ، والمغني 2/190) . الصادق بن عبد الرحمن الغرياني

محمدزين
30-12-07, 10:42 PM
بارك الله فيك أخي بدر

أبو محمد الإفريقي
31-12-07, 11:18 AM
المسألة أوضح في الشمس في كتب ساداتنا الحنيفة

عند الأقتداء بالمخالف العبرة لرأي المقتدي لا لرأي الإمام.
فالمقتدى الحنفي إذا يرى بطلان صلاة إمامة الماسح على الجوربين لا يجوز الاقتداء به

هذا هو المذهب عندنا وهو صريح في كتبنا.

عليك ببعض النقول:

الفتاوى الهندية - (ج 1 / ص 84)
وَالِاقْتِدَاءُ بِشَافِعِيِّ الْمَذْهَبِ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ الْإِمَامُ يَتَحَامَى مَوَاضِعَ الْخِلَافِ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ الْخَارِجِ النَّجِسِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ كَالْفَصْدِ وَأَنْ لَا يَنْحَرِفَ عَنْ الْقِبْلَةِ انْحِرَافًا فَاحِشًا .
هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ فِي بَابِ الْوِتْرِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إذَا جَاوَزَ الْمَغَارِبَ كَانَ فَاحِشًا .
كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا يَكُونُ مُتَعَصِّبًا وَلَا شَاكًّا فِي أَيْمَانِهِ وَأَنْ لَا يَتَوَضَّأَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ الْقَلِيلِ وَأَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ مِنْ الْمَنِيِّ وَيَفْرُكَ الْيَابِسَ مِنْهُ وَأَنْ لَا يَقْطَعَ الْوِتْرَ وَأَنْ يُرَاعِيَ التَّرْتِيبَ فِي الْفَوَائِتِ وَأَنْ يَمْسَحَ رُبْعَ رَأْسِهِ .
هَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْكِفَايَةِ فِي بَابِ الْوِتْرِ وَلَا يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ الْقَلِيلِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ .
هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَذَكَرَ الْإِمَامُ التُّمُرْتَاشِيُّ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفِ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَعْلَمْ مِنْهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِيَقِينٍ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَيُكْرَهُ .
كَذَا فِي الْكِفَايَةِ وَالنِّهَايَةِ .


تبيين الحقائق 1/170
وَدَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّافِعِيَّةِ إذَا كَانَ يُحْتَاطُ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ بِأَنْ كَانَ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ مِنْ الْحِجَامَةِ وَالْفَصْدِ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ مِنْ الْمَنِيِّ وَلَا يَكُونُ شَاكًّا فِي إيمَانِهِ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَلَا مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ وَلَا يَقْطَعُ وِتْرَهُ بِالسَّلَامِ هُوَ الصَّحِيحُ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ اقْتِدَاءَ الْحَنَفِيِّ بِمَنْ يُسَلِّمُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ يَجُوزُ وَيُصَلِّي مَعَهُ بَقِيَّةَ الْوِتْرِ لِأَنَّ إمَامَهُ لَمْ يَخْرُجْ بِسَلَامِهِ عِنْدَهُ ; لِأَنَّهُ مُجْتَهَدٌ فِيهِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ قَدْ رَعَفَ فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ إذَا صَحَّتْ عَلَى زَعْمِ الْإِمَامِ وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ عَلَى زَعْمِ الْمُقْتَدِي وَقِيلَ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ قَامَ الْمُقْتَدِي وَأَتَمَّ الْوِتْرَ وَحْدَهُ وَقَالَ صَاحِبُ الْإِرْشَادِ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِالشَّافِعِيَّةِ فِي الْوِتْرِ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا ; لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْوُجُوبِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْحَنَفِيِّ وَلَوْ عَلِمَ الْمُقْتَدِي مِنْ الْإِمَامِ مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ عَلَى زَعْمِ الْإِمَامِ كَمَسِّ الْمَرْأَةِ وَالذَّكَرِ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالْإِمَامُ لَا يَدْرِي بِذَلِكَ تَجُوزُ صَلَاتُهُ عَلَى رَأْيِ الْأَكْثَرِ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ مِنْهُمْ الْهِنْدُوَانِيُّ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَرَى بُطْلَانَ هَذِهِ الصَّلَاةِ فَتَبْطُلُ صَلَاةُ الْمُقْتَدِي تَبَعًا لَهُ وَجْهُ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْأَصَحُّ أَنَّ الْمُقْتَدِيَ يَرَى جَوَازَ صَلَاةِ إمَامِهِ , وَالْمُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ رَأْيُ نَفْسِهِ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِجَوَازِهَا .

الهداية 1/436
وَدَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّفْعَوِيَّةِ وَعَلَى الْمُتَابَعَةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ , وَإِذَا عَلِمَ الْمُقْتَدِي مِنْهُ مَا يَزْعُمُ بِهِ فَسَادَ صَلَاتِهِ كَالْفَصْدِ وَغَيْرِهِ لَا يُجْزِئُهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ , وَالْمُخْتَارُ فِي الْقُنُوتِ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

العناية 1/436
( وَدَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّفْعَوِيَّةِ ) يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تَدُلُّ عَلَى شَيْئَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ اقْتِدَاءَ حَنَفِيِّ الْمَذْهَبِ بِشَافِعِيِّ الْمَذْهَبِ جَائِزٌ . وَالثَّانِي أَنَّ الْمُقْتَدِيَ يُتَابِعُ إمَامَهُ فِي قِرَاءَةِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ , وَذَلِكَ ; لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْمُتَابَعَةِ فِي قُنُوتِ الْفَجْرِ مَعَ أَنَّهُ اتِّبَاعٌ فِي الْخَطَإِ إجْمَاعٌ عَلَى الْمُتَابَعَةِ فِي الدُّعَاءِ الْمَسْنُونِ ; لِأَنَّ الْقُنُوتَ فِي الْوِتْرِ صَوَابٌ بِيَقِينٍ . وَقَالَ أَبُو الْيُسْرِ : الِاقْتِدَاءُ بِشَافِعِيِّ الْمَذْهَبِ غَيْرُ جَائِزٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْعَنَ فِي دِينِهِمْ ; لِمَا رَوَى مَكْحُولٌ النَّسَفِيُّ فِي كِتَابٍ سَمَّاهُ الشُّعَاعُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ وَجَعَلَ ذَلِكَ عَمَلًا كَثِيرًا , فَصَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ عِنْدَنَا فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِمْ , وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ فَسَادَ الصَّلَاةِ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْ الرُّكُوعِ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ فِي الِابْتِدَاءِ لِجَوَازِ صَلَاةِ الْإِمَامِ إذْ ذَاكَ , ثُمَّ قَوْلُهُ : بِالشَّفْعَوِيَّةِ خَطَأٌ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ ; لِأَنَّ النِّسْبَةَ إلَى الشَّافِعِيِّ شَافِعِيٌّ بِحَذْفِ يَاءِ النِّسْبَةِ مِنْ الْمَنْسُوبِ إلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( وَإِذَا عَلِمَ الْمُقْتَدِي مَا يَزْعُمُ بِهِ فَسَادَ صَلَاتِهِ ) يَعْنِي أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا تَحَامَى مَوَاضِعَ الْخِلَافِ بِأَنْ يَتَوَضَّأَ فِي الْخَارِجِ النَّجِسِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ , وَبِأَلَّا يَنْحَرِفَ عَنْ الْقِبْلَةِ انْحِرَافًا فَاحِشًا , وَلَا يَكُونُ شَاكًّا فِي إيمَانِهِ , وَأَلَّا يَتَوَضَّأَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ الْقَلِيلِ , وَأَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ مِنْ الْمَنِيِّ إنْ كَانَ رَطْبًا أَوْ يَفْرُكَ الْيَابِسَ مِنْهُ , وَأَلَّا يَقْطَعَ الْوِتْرَ , وَيُرَاعِيَ التَّرْتِيبَ فِي الْفَوَائِتِ وَأَنْ يَمْسَحَ رُبْعَ رَأْسِهِ , فَإِنْ عَلِمَ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ , وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ جَازَ وَيُكْرَهُ . هَذَا حُكْمُ الْفَسَادِ الرَّاجِعِ إلَى زَعْمِ الْمُقْتَدِي , وَلَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ الْفَسَادِ الرَّاجِعِ إلَى زَعْمِ الْإِمَامِ . وَقَدْ اخْتَلَفَ مَشَايِخُنَا فِي ذَلِكَ فَقَالَ الْهِنْدُوَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ إنَّ الْمُقْتَدِيَ إنْ رَأَى إمَامَهُ مَسَّ امْرَأَةً وَلَمْ يَتَوَضَّأْ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ . وَذَكَرَ التُّمُرْتَاشِيُّ أَنَّ أَكْثَرَ مَشَايِخِنَا جَوَّزُوهُ . قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ : وَقَوْلُ الْهِنْدُوَانِيِّ أَقْيَسُ لِمَا أَنَّ زَعْمَ الْإِمَامِ أَنَّ صَلَاتَهُ لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ فَكَانَ الِاقْتِدَاءُ حِينَئِذٍ بِنَاءُ الْمَوْجُودِ عَلَى الْمَعْدُومِ فِي زَعْمِ الْإِمَامِ وَهُوَ الْأَصْلُ فَلَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ ( وَالْمُخْتَارُ فِي الْقُنُوتِ الْإِخْفَاءِ ) مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْقَانِتُ إمَامًا أَوْ مُقْتَدِيًا أَوْ مُنْفَرِدًا ( لِأَنَّهُ دُعَاءٌ ) وَخَيْرُ الدُّعَاءِ الْخَفِيُّ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ يَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ ; لِأَنَّ لَهُ شُبْهَةَ الْقُرْآنِ فَإِنَّ الصَّحَابَةَ اخْتَلَفُوا فِي اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك أَنَّهُ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ لَا .


فتح القدير 1/436
( قَوْلُهُ وَدَلَّتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ بِالشَّفْعَوِيَّةِ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ الصَّوَابُ لِمَا عُرِفَ مِنْ وُجُوبِ حَذْفِ يَاءِ النَّسَبِ إذَا نُسِبَ إلَى مَا هِيَ فِيهِ , وَوَضْعِ الْيَاءِ الثَّانِيَةِ مَكَانَهَا حَتَّى تَتَّحِدَ الصُّورَةُ قَبْلَ النِّسْبَةِ الثَّانِيَةِ وَبَعْدَهَا وَالتَّمْيِيزُ حِينَئِذٍ مِنْ خَارِجٍ . ثُمَّ وَجْهُ الدَّلَالَةِ فِي الْأَوَّلِ أَنَّ اخْتِلَافَهُمْ فِي أَنَّهُ يُتَابِعُهُ أَوْ لَا فَيَقِفُ سَاكِتًا أَوْ يَقْعُدُ يَنْتَظِرُهُ حَتَّى يُسَلِّمَ مَعَهُ أَوْ يُسَلِّمَ قَبْلَهُ وَلَا يَنْتَظِرُ فِي السَّلَامِ اتِّفَاقٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مُقْتَدِيًا إذْ ذَاكَ وَهُوَ فَرْعُ صِحَّةِ اقْتِدَائِهِ , ثُمَّ إطْلَاقُ الْقَانِتِ يَشْمَلُ الشَّافِعِيَّ وَغَيْرَهُ . وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْمُتَابَعَةِ فِي قُنُوتٍ هُوَ بِدْعَةٌ اتِّفَاقٌ عَلَى الْمُتَابَعَةِ فِي قُنُوتٍ مَسْنُونٍ , وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ مَنْعِ الْمُتَابَعَةِ فِي قُنُوتٍ بِدْعِيٍّ وَتَجْوِيزِهَا فِي مَسْنُونٍ لِجَوَازِ أَنْ تَمْتَنِعَ فِيهِمَا , بَلْ الْوَجْهُ أَنَّ الْمَانِعَ إنَّمَا عُلِّلَ بِنَسْخِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مَنْسُوخٍ لَجَازَتْ , وَإِلَّا لَقَالَ مَثَلًا لَا يُتَابِعُهُ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ لَا يُتَابِعُ فِيهِ الْمَأْمُومُ إمَامَهُ كَالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْمِيعِ , فَلَمَّا لَمْ يُعَلَّلْ قَطُّ إلَّا بِذَلِكَ كَانَ ظَاهِرًا فِي أَنَّهُ عِلَّةٌ مُسَاوِيَةٌ عِنْدَهُ ثُمَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْحُكْمَيْنِ خِلَافٌ : أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ أَبُو الْيُسْرِ اقْتِدَاءُ الْحَنَفِيِّ بِشَافِعِيٍّ غَيْرُ جَائِزٍ , لِمَا رَوَى مَكْحُولٌ النَّسَفِيُّ فِي كِتَابٍ لَهُ سَمَّاهُ الشُّعَاعَ أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ مُفْسِدٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ عَمَلٌ كَثِيرٌ حَيْثُ أُقِيمَ بِالْيَدَيْنِ , وَالْمُصَنِّفُ أَخَذَ الْجَوَازَ قَبْلَهُمْ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّهَا تُفِيدُ صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَبَقَاءَهُ إلَى وَقْتِ الْقُنُوتِ فَتُعَارِضُ تِلْكَ وَتُقَدَّمُ هَذِهِ لِشُذُوذِ تِلْكَ صَرَّحَ بِشُذُوذِهَا فِي النِّهَايَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ , وَأَيْضًا فَالْفَسَادُ عِنْدَ الرُّكُوعِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ مِنْ الِابْتِدَاءِ , مَعَ أَنَّ عُرُوضَ الْبُطْلَانِ غَيْرُ مَقْطُوعٍ بِهِ لِأَنَّ الرَّفْعَ جَائِزُ التَّرْكِ عِنْدَهُمْ . وَلَوْ تَحَقَّقَ فَالْعَمَلُ الْكَثِيرُ الْمُخْتَارُ فِيهِ مَا لَوْ رَآهُ شَخْصٌ مِنْ بَعِيدٍ ظَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَ جَوَازَ الِاقْتِدَاءِ بِهِمْ كَقَاضِي خَانْ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُتَعَصِّبًا وَلَا شَاكًّا فِي إيمَانِهِ , وَيُحْتَاطُ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ كَأَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ الْخَارِجِ النَّجِسِ وَيَغْسِلَ ثَوْبَهُ مِنْ الْمَنِيِّ وَيَمْسَحَ رُبْعَ رَأْسِهِ فِي أَمْثَالِ هَذِهِ وَلَا يَقْطَعُ الْوِتْرَ , وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَعَصُّبَهُ إنَّمَا يُوجِبُ فِسْقَهُ , وَلَا مُسْلِمَ يَشُكُّ فِي إيمَانِهِ , وَقَوْلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ يَقُولُونَهَا لِلتَّبَرُّكِ لَا لِلشَّرْطِ أَوْ لَهُ بِاعْتِبَارِ إيمَانِ الْمُوَافَاةِ . وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : إذَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِيَقِينٍ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ , وَالْمَنْعُ إنَّمَا هُوَ لِمَنْ شَاهَدَ ذَلِكَ , وَلَوْ غَابَ عَنْهُ ثُمَّ رَآهُ يُصَلِّي : يَعْنِي بَعْدَمَا شَاهَدَ تِلْكَ الْأُمُورَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ , وَاَلَّذِي قَبْلَ هَذَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ إذَا عُرِفَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَمْ يَحْتَطْ فِي مَوَاضِعِ الْخِلَافِ سَوَاءٌ عَلِمَ فِي خُصُوصِ مَا يَقْتَدِي بِهِ فِيهِ أَوْ لَا . هَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْفَسَادَ بِالنَّظَرِ إلَى الْإِمَامِ بِأَنْ شَاهَدَهُ مَسَّ ذَكَرَهُ أَوْ امْرَأَةً وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَصَلَّى وَهُوَ مِمَّنْ يَرَى الْوُضُوءَ مِنْ ذَلِكَ , وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ وَهُوَ الْأَصَحُّ , وَمُخْتَارُ الْهِنْدُوَانِيُّ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ اعْتِقَادَ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ وَلَا بِنَاءَ عَلَى الْمَعْدُومِ . قُلْنَا الْمُقْتَدِي يَرَى جَوَازَهَا وَالْمُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ رَأْيُ نَفْسِهِ لَا غَيْرِهِ , وَقَوْلُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ إنَّ اقْتِدَاءَ الْحَنَفِيِّ بِمَنْ يُسَلِّمُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي الْوِتْرِ يَجُوزُ وَيُصَلِّي مَعَهُ بَقِيَّتَهُ لِأَنَّ إمَامَهُ لَمْ يُخْرِجْهُ بِسَلَامِهِ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِيهِ , كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِإِمَامٍ قَدْ رَعَفَ يَقْتَضِي صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ وَإِنْ عَلِمَ مِنْهُ مَا يَزْعُمُ بِهِ فَسَادَ صَلَاتِهِ بَعْدَ كَوْنِ الْفَصْلِ مُجْتَهِدًا فِيهِ . وَقِيلَ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ قَامَ الْمُقْتَدِي فَأَتَمَّ مُنْفَرِدًا , وَكَانَ شَيْخُنَا سِرَاجُ الدِّينِ يَعْتَقِدُ قَوْلَ الرَّازِيُّ , وَأَنْكَرَ مَرَّةً أَنْ يَكُونَ فَسَادُ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ مَرْوِيًّا عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ حَتَّى ذَكَّرْته بِمَسْأَلَةِ الْجَامِعِ فِي الَّذِينَ تَحَرَّوْا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ وَصَلَّى كُلٌّ إلَى جِهَةٍ مُقْتَدِينَ بِأَحَدِهِمْ , فَإِنَّ جَوَابَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ عَلِمَ مِنْهُمْ بِحَالِ إمَامِهِ فَسَدَتْ لِاعْتِقَادِ إمَامِهِ عَلَى الْخَطَإِ وَمَا ذُكِرَ فِي الْإِرْشَادِ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ فِي الْوِتْرِ بِإِجْمَاعِ أَصْحَابِنَا لِأَنَّهُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ . يُخَالِفُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ اشْتِرَاطِ الْمَشَايِخِ فِي الِاقْتِدَاءِ بِشَافِعِيٍّ فِي الْوِتْرِ أَنْ لَا يَفْصِلَهُ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي صِحَّةَ الِاقْتِدَاءِ عِنْدَ عَدَمِ فَصْلِهِ . وَفِي الْفَتَاوَى : اقْتِدَاءُ حَنَفِيٍّ فِي الْوِتْرِ بِمَنْ يَرَى أَنَّهُ سُنَّةٌ , قَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ : يَصِحُّ لِأَنَّ كُلًّا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْوِتْرِ فَلَمْ تَخْتَلِفْ نِيَّتُهُمَا , فَأُهْدِرَ اخْتِلَافُ الِاعْتِقَادِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ وَاعْتُبِرَ مُجَرَّدُ اتِّحَادِ النِّيَّةِ , لَكِنْ قَدْ يَسْتَشْكِلُ إطْلَاقُهُ بِمَا ذَكَرَهُ فِي التَّجْنِيسِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ الْفَرْضَ لَا يَتَأَدَّى بِنِيَّةِ النَّفْلِ وَيَجُوزُ عَكْسُهُ , وَبَنَى عَلَيْهِ عَدَمَ جَوَازِ صَلَاتِهِ مَنْ صَلَّى الْخَمْسَ سِنِينَ وَلَمْ يَعْرِفْ النَّافِلَةَ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّ مِنْهَا فَرْضًا وَمِنْهَا نَفْلًا فَأَفَادَ أَنَّ مُجَرَّدَ مَعْرِفَةِ اسْمِ الصَّلَاةِ وَنِيَّتِهَا لَا يُجَوِّزُهَا فَإِنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ صَلَّى الْخَمْسَ وَيَعْتَقِدُ أَنَّ مِنْ الْخَمْسِ فَرْضًا وَنَفْلًا . وَهَذَا فَرْعُ تَعَيُّنِهَا عِنْدَهُ بِأَسْمَائِهَا مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ إلَى آخِرِهِ , وَلِأَنَّ جَوَابَ الْمَسْأَلَةِ بِعَدَمِ الْجَوَازِ مُطْلَقًا إنَّمَا هُوَ بِنَاءٌ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الْفَرْضِ بِنِيَّةِ النَّفْلِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يُسَمِّيَهَا أَوَّلًا , فَإِنَّهُ إذَا سَمَّاهَا بِالظُّهْرِ وَاعْتِقَادُهُ أَنَّ الظُّهْرَ نَفْلٌ فَهُوَ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ نَاوٍ نَفْلًا مَخْصُوصًا فَلَا يَتَأَدَّى بِهِ الْفَرْضُ , فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ وِتْرُ الْحَنَفِيِّ اقْتِدَاءً بِوِتْرٍ الشَّافِعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ شُرُوعُهُ فِي الْوِتْرِ لِأَنَّهُ بِنِيَّتِهِ إيَّاهُ إنَّمَا نَوَى النَّفَلَ الَّذِي هُوَ الْوِتْرُ فَلَا يَتَأَدَّى الْوَاجِبُ بِنِيَّةِ النَّفْلِ , وَحِينَئِذٍ فَالِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهِ بِنَاءً عَلَى الْمَعْدُومِ فِي زَعْمِ الْمُقْتَدِي . نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لَوْ لَمْ يَخْطِرْ بِخَاطِرِهِ عِنْدَ النِّيَّةِ صِفَتُهُ مِنْ السُّنِّيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا بَلْ مُجَرَّدُ الْوِتْرِ يَنْتَفِي الْمَانِعُ فَيَجُوزُ لَكِنْ إطْلَاقُ مَسْأَلَةِ التَّجْنِيسِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَخْطِرْ بِخَاطِرِهِ نَفْلِيَّتُهُ وَفَرْضِيَّتُهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ الْمُتَقَرِّرُ فِي اعْتِقَادِ نَفْلِيَّتِهِ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ لِلْمُتَأَمِّلِ وَأَمَّا الثَّانِي فَعَنْ مُحَمَّدٍ يَقْنُتُ الْإِمَامُ وَيَسْكُتُ الْمُقْتَدِي , وَهَذَا كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ فِي الْقُنُوتِ يَتَحَمَّلُهُ الْإِمَامُ عَنْ الْمُقْتَدِي كَالْقِرَاءَةِ وَيَجْهَرُ بِهِ , وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْنُتُ كَالْإِمَامِ , ثُمَّ هَلْ يَجْهَرُ بِهِ الْإِمَامُ ؟ اخْتَارَهُ أَبُو يُوسُفَ فِي رِوَايَةٍ وَيُتَابِعُونَهُ إلَى بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ , وَإِذَا دَعَا الْإِمَامُ : يَعْنِي اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت أَوْ غَيْرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ يُتَابِعُونَهُ ؟ ذَكَرَ فِي الْفَتَاوَى خِلَافًا بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَا وَلَكِنْ يُؤَمِّنُونَ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إنْ شَاءُوا سَكَتُوا , وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ : عِنْدِي يُخْفِي الْإِمَامُ , وَكَذَا الْمُقْتَدِي لِأَنَّهُ ذِكْرٌ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ وَثَنَاءِ الِافْتِتَاحِ . وَلَمْ يُذْكَرْ هَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ , وَهَلْ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَهُ ؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ , قِيلَ لَا وَقِيلَ نَعَمْ لِأَنَّهُ سُنَّةُ الدُّعَاءِ , وَنَحْنُ قَدْ أَوْعَدْنَاك مِنْ رِوَايَةِ النَّسَائِيّ ثُبُوتَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم : أَعْنِي قَوْلَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ , وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْدَلَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ . وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَفِي الْبَدَائِعِ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ مُخْتَصَرِ الطَّحَاوِيِّ لِلْقَاضِي أَنَّهُ مُخَيَّرٌ فِيهِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِخْفَاءِ كَالْقِرَاءَةِ , وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ اخْتِيَارُ مَنْ اخْتَارَ الْإِخْفَاءَ , وَاخْتَارَ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِابْنِ الْفَضْلِ رحمه الله الْإِخْفَاءَ وَهُوَ الْأَوْلَى , وَفِي الْحَدِيثِ { خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ } وَلِأَنَّهُ الْمُتَوَارَثُ فِي مَسْجِدِ أَبِي حَفْصٍ الْكَبِيرِ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ عَلِمَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ فِي الْقُنُوتِ .


خلاصة التحقيق في بيان حكم التقليد والتلفيق - (ج 1 / ص 4)
مطلب : حكم الاقتداء بالمخالف ؛ وهل العبرة لرأي المقتدي أو الإمام ؟ .
وأما المقصد الرابع فهو : ما حكم الاقتداء بالمخالف وهل العبرة في ذلك لرأي المقتدي أو الإمام ؟ .
اعلم : أن هذه المسألة قد صنف فيها الإمام العلامة - رحمه الله تعالى - السندي تلميذ الإمام ابن الهمام - رسالة فيها الكلام ، فنورد بعضه على وجه الاختصار ، وفي كتب فقهنا عبارات أيضاً كثيرة تشابه ما ذكر في هذه الرسالة للسندي رحمه الله تعالى ، تركناها خوف الإطالة في هذه العجالة .
والذي قاله السندي في رسالته - رحمه الله تعالى - هو قوله : اعلم أنه قد اختلف علماؤنا - -
القول الأول : أنه يجوز الاقتداء به إذا كان يحتاط في مواضع الخلاف ، وإلا فلا . وعلى هذا أكثر المشايخ رحمهم الله تعالى ، منه الإمام شمسا الأئمة الحلواني ، وشمس الأئمة السرخسي ، وصدر الإسلام ، وأبو الليث السمرقندي وصاحب الهداية ، وصاحب الكافي ، وقاضي خان ، والتمرتاشي ، وصاحب التاتارخانية ، والصدر الشهيد ، وتاج الشريعة ، وصاحب المضمرات ، وصاحب النهاية ، وقوام الدين شارح الهداية ، وفخر الدين شارح الكنز وشيخنا المحقق كمال الدين بن الهمام شارح ، وغيرهم من المشايخ ، والأصل في هذا أن المذهب الصحيح الذي عليه المشايخ سلفاً وخلفاً هو أن العبرة في جواز الصلاة وعدمه لرأي المقتدي في حق نفسه ، لا لرأي إمامه ، فلو علم المقتدي من الإمام ما يفسد الصلاة على زعم الإمام - كمس المرأة وغيره - يجوز الاقتداء به لأنه يرى جوازها ، والمعتبر في حقه رايه لا غير ، فوجب القول بجوازها . ولو علم منه ما يفسد الصلاة عنده لا عند الإمام لا يجوز الاقتداء به ، لما قلنا أن العبرة لرأي المقتدي ، وأنه لم ير الاقتداء به جائزاً ، فوجب القول بعدم الجواز ، فإن - صلى الله عليه وسلم - معه يعيد . صرح به الصدر الشهيد . وهذا هو الأصل الذي لا محيد عنه للحنفي فإنه إما أن يسلم هذا الأصل أو لا ، فإن كان الثاني فلا خطاب معه لتركه المذهب ، وإن كان الأول فلا محيص عنه أو يسلم في مسائل دون أخرى ، فيحتاج إلى الفرق .
ثم إنه رحمه الله تعالى سرد نقولاً عديدة ، ثم قال : اعلم أنه احتاط جميع مواضع الخلاف ولم يعلم منه مفسد ، هل يجوز الاقتداء به، بلا كراهة أو بها ؟ وهل عليه إساءة أم لا ففي الكفاية شرح الهداية وشرح المجمع ومفتاح السعادة أنه مع الكراهة . وفي فتاوى قاضي خان : ومع هذا لو صلى الحنفي خلف الشافعي كان مسيئاً وفي بعض كتب أخر : يكره خلف المحترز عما يبطلها عندنا وهو المختار . ثم قال رحمه الله تعالى : القول الثاني : أنه يجوز الاقتداء بالشافعي إذا لم يعمل منه المخالفة فيما تقدم من الشروط ، وهذا القول مختار ركن الإسلام على السغدي وذكره التمرتاشي وصححه شيخ الإسلام خواهر زاده .
القول الثالث : أنه لا يجوز الاقتداء به مطلقاً وإن راعى مواضع الخلاف لأنه لا يؤدي ذلك بنية الفرض .
القول الرابع : أنه يجوز الاقتداء به مطلقاً ، قياساً على قول أبي بكر الرازي من صحة الاقتداء بمن رعف . ثم اعلم أن هذا القول انفرد به الرازي وخالفه جمهور العلماء ، فلهذا قال صاحب الإرشاد : لا يجوز الاقتداء به ، أي بالشافعي في الوتر بإجماع أصحابنا ، يعني إذا سلم على رأس الركعتين . وقال الزيلعي : وهو الصحيح . ولم يعتبر قول الرازي لمخالفة الأكثر . حتى قال صاحب الدرر : وخلاف الواحد في مسألة واحدة لا يكون معتبراً ، ويكون رداً عليه .
والحاصل أن الاحتجاج بقول الرازي لا يكاد يصح لمرجوحيته . وقد قالوا : المرجوح في مقابلة الراجح بمنزلة المعدوم . انتهى كلام السعدي - رحمه الله تعالى : باختصار ، وتمامه مفصل هناك . وقال الشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفي رحمه الله تعالى في كتابه " تصحيح القدوري " : إني قد رأيت من عمل في مذهب أئمتنا بالتشهي ، حتى سمعت من لفظ بعض القضاة : وهل ثمّ حجر ؟ فقلت : نعم . اتباع الهوى حرام ، والمرجوح في مقابلة الراجح بمنزلة العدم ، والترجيح بغير مرجح في المتقابلات ممنوع . انتهى .
وقد ذكر الشيخ محمد بن فروخ المكي في رسالته قول الرازي هذا ، وبنى رسالته عليه ، واعتمده كما صرح بذلك فيها حيث قال : وهذا القول - يعني قول الرازي - هو المنصور دراية ، وإن اعتمد خلافه رواية عندنا ، وهو الذي أميل إليه وعليه يتمشى ما ذهبنا إليه في هذه الوريقات ، انتهى كلامه . فهذا هو التشهي واتباع المروح ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . واستدل في رسالته المذكورة على جواز الاقتداء بالمخالف من غير مراعاة منه لمواضع الخلاف كما هو مقتضى كلامه فيها بما كانت عليه الصحابة - رضي الله عنهم - من أنهم كانوا يقتدي بعضهم ببعض ، وكذا التابعون وفيهم المجتهدون بلا نكير منهم في ذلك ، وقد ترك الاستدلال بنقول المذهب الصريحة وعدل إلى الاستدلال بما كانت عليه الصحابة ؛ فيقال له : كانت الصحابة - رضي الله عنهم - مجتهدين بصريح قولك ، وأنت تابع لمجتهد آخر هو أبو حنيفة مثلاً ، فكيف تقيس اجتهادهم على اجتهاد أبي حنيفة ؟ فقد كانت مذاهبهم تقتضي ذلك ، ومذهبك لا يقتضيه ، مع أنه لم يثبت عنهم الاجتهاد على ذلك إلا بطريق الإجمال ، ومن أنهم كانوا يصلون كلهم بالجماعة لا منفردين ، ونحن لا نعلم كيف كانوا على وجه التفصيل ، فلا يصح الاستدلال بذلك في مقابلة الصريح من المذهب كما رأيت ، ومذاهب الصحابة لا يجوز تقليدها الآن كما قدمنا عن إمام الحرمين ، بل لا يجوز تقليد غير المذاهب الأربعة كما سبق والله أعلم .

أبو يوسف التواب
31-12-07, 04:35 PM
أخي الإفريقي بارك الله فيك
نعلم هذا، ولكن هذا خلاف الصحيح، وقد بينا فعل السلف الصالح، ومثل هذه الأقوال فيها تنفير بين المسلمين وهو خلاف مقصود الشرع من عدم التفرق..
وقد رأيتَ ما نقلناه عن أبي يوسف رحمه الله.. ولا عبرة بغير الدليل من الكتاب والسنة والإجماع، وأقوال العالِم -وإن كانت مرجع طالب العلم- ليست دليلاً أوجب الله تعالى علينا اتباعه دون حيدة عنه إلى قول غيره.

أبو محمد الإفريقي
31-12-07, 04:51 PM
الأخ أبو يوسف

ليس هذا بحثا حول رإيي أو رأيك في المسألة
الأخ محمد زين سأل عن موقف الأحناف حول هذه المسألة وما ذكرت أنا هو المذهب عندنا

أما ما ذكرت أنت فهو رأيك الخاص وليس المذهب الحنفي

أبو يوسف التواب
31-12-07, 05:28 PM
وأضاف إلى ذلك أنه قال: وما هو موقف العلماء اللذين لا يرون المسح في هذه المسألة؟

ولا أظنك تقصر هذه اللفظة:(العلماء) على الأحناف المتأخرين أو أصحاب هذا المذهب دون غيرهم من علماء الملة.
بارك الله فيك ووفقك وسددك

أبو يوسف التواب
30-12-09, 02:03 PM
للرفــــع

أبويوسف الحنبلى
31-12-09, 11:30 AM
بوركتم جميعا فقد أفدتمونا
جزاكم الله خيرا
وتحياتي إلى شيخي التواب حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية

أبو يوسف التواب
31-12-09, 06:00 PM
حياك الله، وجزاك خيراً

اسلام سلامة علي جابر
04-01-10, 11:00 AM
جزاكم الله خيراً
ما حكم الصلاة خلف من عرفت أنه أكل أموال الناس بالباطل وهو يعلم ؟؟
وهل لو باطلة يحل الخروج من الصف إذا تقدم هذا الأبعد للإمامة ؟؟

عبدالمهيمن
04-01-10, 01:07 PM
نقاش مهم ومفيد ..وان كنت انصح الاخ الامام بتجنب ما قد يسبب الفتنة والفرقة بين المسلمين اما من خلال لبس الخف او بغسل الرجلين لان المسح على الجوربين محل نزاع كبير ..والله تعالى اعلم.