المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تَخْرِيجُ رِوايَةٍ في (خَتْم القُرآن)...


أبو ريا
16-02-08, 10:05 PM
تَخْرِيجُ رِوايَةٍ في (خَتْم القُرآن)...
بقلم
الشيخ علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد
الحلبي الأثري


الحمدُ لِلَّه، والصَّلاة والسَّلام عَلى رَسُولِ اللَّه، وَعَلى آلِهِ وَصَحْبهِ وَمَنْ وَالاه.
أَمَّا بَعْد:
فَلَقَدْ وَرَدَنِي سُؤالٌ حَوْلَ مَا ذَكَرَهُ الإِمَامُ (المُقْرِئُ) ابن الجَزَري -رَحِمَهُ اللَّه- فِي كِتابِهِ «النَّشْر فِي القِراءاتِ العَشْر» (2/441)، قال:
« أخبرنا أبو الحسن بن أحمد المُقْري: أنا أبو الحسن علي بن القاسِم بن إبراهيم المُقرئ الخَيَّاط: أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد المقرئ الكَتَّاني: قال: فَلَمَّا خَتَمْتُ {وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى} عَلى ابن ذُؤابة، قال لي: كَبِّر مع كلّ سورة، حتّى خَتَمْتُ {قُل أعوذُ بِرَبِّ النَّاس} قَال: وَقالَ لِي -أَيْضاً-: اقرأ {الحمدُ لِلّه رَبّ العالَمين} مِن الرأس، فقرأتُ مِن خمس آيات مِن البقرة إلى قولِهِ: {وَأُولَئِكَ هُم المُفْلِحون} في عَدَدِ الكُوفِيِّين.
وَقَالَ: كَذا قرأ ابن كثير عَلى مُجاهِد، وَقرأَ مُجاهِد عَلى ابن عَبَّاس، وقرأ ابن عَبَّاس عَلى أُبَيّ، فَلَمَّا خَتَمَ ابنُ عَبَّاس قَال: استفتِحْ بِالحَمْد وخمس آيات مِن البقرة، هكذا قال لي النبيّ -صَلّى اللّه تَعالى عليه وَعَلى آلِهِ وَسَلَّم- حينَ خَتَمْتُ عَليه.
أخبرنا الحسن بن أحمد المُقري: أنا أحمد بن عبد اللَّه الحافِظ: ثَنا عبد اللَّه بن محمّد بن جعفر، وأبو سعيد عبد الرّحمن بن محمّد بن حَسَكا، ومحمّد بن إبراهيم بن علي، قالوا: ثنا العبّاس بن أحمد بن محمّد بن عيسى أبو حبيب البِرْتي: ثَنا عبد الوهّاب بن فُلَيح: ثنا عبد الملك بن سَعْوَةَ، عن خاله وهب بن زَمْعَةَ، عن أبيه زمعةَ بن صالح، عن عبد اللّه بن كَثِير، عن دِرْباس مولى ابن عبّاس، وعن مجاهد، قالا: عن ابن عبّاس، عن أُبَيّ بن كعب -رضي اللّه عنه-، عن النّبي -صلّى اللّه عليه وسلّم-، قال: وقرأ ابن عبّاس على أُبَيّ، وقرأ أُبَيّ على رسول اللّه -صلّى اللّه عليه وسلّم-، وقال: إنّه كان إذا قرأ: {قل أعوذ بربّ النّاس} افتتح الحمدَ، ثمّ قرأ من البقرة، إلى: {وأولئك هم المفلِحون}، ثُمّ دعا بدعاء الختمة، ثمّ قام».
فأقول -وباللّه التّوفيق، ومنه العون والتّحقيق-:
1- الحديث ضعيفٌ، وقد خَرَّجَهُ شَيْخُنا -رحِمَهُ اللَّه- في «سلسلة الأحاديث الضّعيفة» (6134)، وَقَدْ نَاقَشَ شَيْخُنا الإِمامَ ابنَ الجَزَرِيِّ -رحمهما اللّه- في تحسينهِ للحديث في «النّشر» (2/441)؛ مُبَيِّناً ضعفَ (زَمْعَة بن صالِح) -المُتَفَرِّد بِرِوايَتِهِ-.
وَبِهِ تَعْرِفُ خطأ الدّكتور عبد العزيز القاري في كِتابِهِ «سُنَن القُرَّاء وَمَناهِجِ المُجَوِّدين» (ص227) لَمَّا قَال: «راجع «النَّشْر» -لابن الجَزَري-؛ فَقَد رَوى هَذا الحَديثَ -وَحَدِيثَ صَالِح المُرِّي- بِأَسانِيد كَثِيرَة»!
مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إِلاَّ هَذا الإسْناد، المُتَفَرِّد به هَذا الرَّاوي الضّعيف!!
2- أَمَّا حُكْمُ العَوْدَةِ إلى سورَة الفاتِحَة -بَعْد الخَتْم-؛ فَقَد قَال الإِمَام ابنُ القَيِّم فِي «إعلام المُوَقِّعين» (6/345-طبعة أخينا الشّيخ مشهور حسن) -بعد ذِكْرِهِ حديثَ «الحالّ المُرْتَحِل»-وهو في «ضعيف سُنن التّرمذي» (568) -لشيخِنا-:
«وَفَهِمَ بَعْضُهُم مِن هَذَا: أَنَّهُ كُلَّما فَرَغَ مِن خَتْم القُرآن؛ قَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتاب، وَثَلاث آيات مِن سورَة البَقَرَة؛ لأَنَّهُ حَلَّ بِالفَرَاغ، وَارْتَحَلَ بِالشُّروع! وَهَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحابَة، وَلا التَّابِعِين، وَلا اسْتَحَبَّهُ أَحَدٌ مِنَ الأَئِمَّةِ.
وَالمُرادُ بِالحَديث: الَّذي كُلَّما حَلَّ مِن غَزاةٍ ارْتَحَلَ في أُخْرَى، أَوْ كُلَّما حَلَّ مِنْ عَمَلٍ ارْتَحَلَ فِي غَيْرِهِ -تَكْمِيلاً لَهُ-؛ كَمَا كَمَّلَ الأَوَّل.
وَأَمَّا هَذا الَّذي يَفْعَلُهُ بَعْضُ القُرَّاء فَلَيْسَ مُرادَ الحَديثِ قَطْعاً، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
وَقَدْ جَاءَ تَفْسيرُ الحَدِيثِ مُتَّصِلاً بِهِ: أَنْ يَضْرِبَ مِن أَوَّلِ القُرْآنِ إِلى آخِرِهِ كُلَّما حَلَّ ارْتَحَلْ.
وَهَذَا لَهُ مَعْنَيانِ:
أَحَدُهُما: أَنَّهُ كُلَّما حَلَّ مِن سُورَةٍ أو جُزْء ارْتَحَلَ فِي غَيْرِه.
وَالثَّاني: أَنَّهُ كُلَّما حَلَّ مِن خَتْمَةٍ ارْتَحَل فِي أُخْرى».
وَفي «المُغْني» (2/609) للإِمَام ابن قُدامَة:
«قَال أبو طَالِب: سَأَلْتُ أَحْمَدَ إِذَا قَرَأَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس} يَقْرَأُ مِنَ البَقَرَةِ شَيْئاً؟
قَالَ: لاَ.
فَلَمْ يَسْتَحِبَّ أَنْ يَصِلَ خَتْمَتَهُ بِقِراءَةِ شَيْءٍ، وَلَعَلَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِيهِ عِنْدَهُ أَثَرٌ صَحِيحٌ يَصِيرُ إِلَيْه».
أَقُولُ -مُنَبِّهاً-:
وَالحَديثُ -في أَصْلِهِ- ضَعيفٌ، وَمِن مَشْهُورِ قَوَاعِدِ أَهْلِ العِلْم: «التأويلُ فرعُ التَّصْحِيح».
3- وَأَمَّا قَوْل مَن قَال:
«لا تُطالِبُوا بِدَليلٍ عَلى عَوْدَةِ القُرَّاءِ إلى أَوَّلِ المُصْحَفِ كَمَا أَنَّكُم لم تُطالِبُوهُم بِدَلِيلٍ عَلى أَحْكامِ التَّجْوِيد؟»!
فَالفَرْقُ بَيِّنٌ بَيْنَ الأَمْرَيْن؛ ذَلِكُمْ أَنَّ أَحْكَامَ التَّجْوِيدِ مُتَلقَّاةٌ بِنَقْلِ الكافَّةِ عَنِ الكافَّة -أَداءاً، وَأَحْكاماً-، وَهَذَا قَدْرٌ لا اخْتِلافَ فَيه، وَلا انقِطاعَ لِحُكْمِهِ، وَلا إِنْكارَ لَه.
بَيْنَما الخَتْمُ -بِصُورَتَيْهِ المَشْهُورَتَيْنِ- حَصَلَ فِيهِ إِنْكارٌ، وَانْقِطاعٌ، وَاخْتِلافٌ -قَدِيماً وَحَديثاً-؛ فَكَيْفَ يُقارَنُ ذَاكَ بِهَذا*؟*!
قَالَ الإِمامُ الفاكِهي فِي «تاريخ مَكَّة» (1746):
«حَدَّثَنِي أَبُو يحيى بن أَبي مَسَرَّة، عن ابن خُنيس، قال: سَمِعْتُ وهَيْب بن الوَرْد، يَقُول: فَذَكَرَ نحْوه، وَزادَ فِيه: فَلَمَّا بَلَغَ حُمَيْدٌ {وَالضُّحَى} كَبَّرَ كُلَّما خَتَمَ سُورَة، فَقَالَ لِي عَطاء: إِنَّ هَذا لَبِدْعَة.
وَقالَ ابْن أَبِي عُمَر: أَدْرَكْتُ النَّاسَ بِمَكَّة عَلى هَذا، كُلَّما بَلَغُوا {وَالضُّحَى} كَبَّرُوا حَتّى يَخْتِمُوا، ثُمَّ تَرَكُوا ذَلِكَ زَماناً، ثُمَّ عاوَدُوهُ مُنْذُ قَريب، ثُمَّ تَرَكُوهُ إِلى اليَوْم.
قُلْتُ: وَإِسْنادُهُ حَسَنٌ.
وَابْنُ أَبِي عُمَر؛ هُوَ: العَدَني، صَاحِب « المُسْنَدِ المشْهُورِ»، وَهُوَ مِن شُيُوخِ الفاكِهي -كَما فِي «مَعْرِفَةِ القُرَّاء الكِبار» (1/175) للإِمَام الذَّهَبي.
وَمَا ادُّعِيَ في ذَاك الخَتْم ادُّعِي فِي هَذا الخَتْم -عَلى السَّواء-!
4- وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَال:
«إِنَّ مَنْ لَمْ يَدْعُ بَعْد الخَتْمَةِ وَيَرْجِعْ إِلَى الفَاتِحَةِ وأَوَّل البَقَرَة فِي مَجْلِسِ الخَتْم فَقَد خالَفَ رِجالَ السَّنَدِ، وَرِجالُ السَّنَدِ ثِقَة!».
فَهَذِهِ دَعْوَى مَرْدُودَةٌ؛ مِن وَجْهَيْن:
أ- أَنَّ الرَّاوِي المُتَفَرِّدَ بِالحَدِيثِ ضَعيفٌ، لا ثِقَة-كَمَا تَقَدَّم-.
ب- أَنَّ دَعاويَ تواتر (الخَتْم) مَنْقُوضَةٌ مِن أَصْلِها؛ إِذْ لا دَليلَ عَلَيْها!
5- وَبِمُلاحَظَةِ مَا تَقَدَّمَ تَعْرِفُ الجَوابَ عَلى قَوْلِ مَن قَال:
«إِذَا تَرَكْتُم العَودَة وَالدُّعاء؛ تَرَكْتُم سُنَّة، وَأَهْلُ القُرْآنِ أَوْلَى النَّاس بِاتِّباعِ السُّنَّة!»
فِهِيَ دَعْوى أَشَدُّ إِغْراقاً مِمّا قَبْلَها!!
وَهَل تَثْبُتُ السُّنَنُ بِالدَّعاوى؟!
فَلا أُطِيل!
6- وَما أَجْمَلَ مَا قِيل -نَقْداً لِهَذِهِ الأَوْهام-جَميعاً-:
«أَلا يُخْشَى أن يَكُونَ الإِلْزامُ بِهَذا، وَقَبُولُهُ، ذَريعَةً إلى صَيْرُورَتِهِ وَاجِباً، وَلازِماً مِن لَوَازِمِ الخَتْمِ لا يَنْفَكُّ عَنْهُ -وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلى المَدى البَعيد-؟!
ثُمّ؛ إِذا كانَ النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- قَد تَرَكَ صلاة التّراويح فَتْرَةً حَتّى لا يُظَنَّ وُجوبُها؛ فَما بالنا بالاستِمرار عَلى ما لَم يَثْبُت عَنه؟!
ومثلُه:
غالِباً ما تكونُ مَجالِسُ الخَتْم فِي مَلأ ؛ وَيُطَالَبُ المُجازُ بِالعَوْدَة وَالدُّعاء! وَرُبَّما يَكُونُ عِنْدَما يَقْرأُ في خَلْوَةٍ لا يَأْتِي بِهَذا في كُلِّ خَتْمَةٍ -عَلى فَرْضِ الصِّحَّةِ وَالثُّبوت!- ؛ أَفَلا يُخْشَى مِن ذَلِكَ عَلى نِيَّةِ المُجاز؟!
أَلَيْسَ الأسْلَمُ لِلقارئِ أن يُتْرَكَ له الخيارُ؛ أن يَعُود أو لا يَعُود، يَدْعُو أَوْ لا يَدْعو؟!
فكيف إذا كان اتِّباعُ السُّنَّةِ هُوَ الأصلَ؟!
ومثلُه -أخيراً-:
المشهُور الثَّابِت أَنَّ النبيّ -عليه الصَّلاة وَالسَّلام- عَرَضَ القُرآن الكَرِيم كَامِلاً عَلى جِبْرِيل -عَلَيْه السَّلام- مَرَّتَيْن؛ فَلَوْ كَانَ هَذا (العَوْد وَالدُّعاء) خَيْراً؛ لَفَعَلَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، أَوْ لأَرْشَدَ إليه -عَلى الأَقَلّ-!» ا.هـ.
وَهَذا -لِمَنْ تَأَمَّلَ- كَافٍ ، وَإِنْ كَانَ المَجالُ قَد يَتَّسِعُ لأَكْثَرَ مِن هَذا ...
وَاللَّهُ المُسْتَعَان...
وكتبه
علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد
الحلبيّ الأثريّ
الأردن - الزّرقاء - 1/ جمادى الأولى/1426هـ

منقول من موقع الشيخ

الخزرجي
17-02-08, 12:52 AM
تكبير الختم قد روي متواتراً .

أبو جعفر الزهيري
19-02-08, 09:09 PM
السلام عليكم
جزاك الله خيرا أبو ريا على النقل المهم

الأخ الفاضل الخزرجي تكبير الختم من البدع جاء في حديث رواه البزي وهو أحد القراء المعروفين إلا أنه منكر الحديث ولذلك حكم حكم بنكارة حديثه الذي فيه التكبير كل من ابو حاتم والذهبي والألباني وليس هو من المتواتر يا اخي الحبيب الخزرجي

قال العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة تحت ح 7028: و (البَزي): هو أحمد بن محمد بن عبد الله البزي، قال في " المغني ": "مقرئ مكة، ثقة في القراءة، وأما في الحديث، فقال أبو جعفر العقيلي: منكر الحديث، يوصل الأحاديث. ثم ساق له حديثاً متنه: " الديك الأبيض الأفرق حبيبي، وحبيب حبيبي " . وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، سمعت منه، ولا أحدث عنه. وقال ابن أبي حاتم: روى حديثاً منكراً ".

ومما أنكر عليه ما يفعله بعض القراء عند ختم القرآن إذا بلغوا: {والضحى} من التكبير عند خاتمة كل سورة. قال الذهبي في "الميزان ": " هذا حديث غريب، وهو مما أنكر على (البزي)، قال أبو حاتم: هذا حديث منكر".

قلت: ومع كل هذه العلل في حديث الترجمة فيتعجب من الحافظ الهيثمي كيف خفيت عليه ؛ فقال في "المجمع " (8/ 146): " رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه من لم أعرفهم "! (إنتهى نقلا عن الألباني)

ويضاف الى هذا ما نقله الشيخ الحلبي وهو من طلاب الألباني فيما نقله عنه اخونا الفاضل ابو ريا وهو ما نصه:

قَالَ الإِمامُ الفاكِهي فِي «تاريخ مَكَّة» (1746): «حَدَّثَنِي أَبُو يحيى بن أَبي مَسَرَّة، عن ابن خُنيس، قال: سَمِعْتُ وهَيْب بن الوَرْد، يَقُول: فَذَكَرَ نحْوه، وَزادَ فِيه: فَلَمَّا بَلَغَ حُمَيْدٌ {وَالضُّحَى} كَبَّرَ كُلَّما خَتَمَ سُورَة، فَقَالَ لِي عَطاء: إِنَّ هَذا لَبِدْعَة.
وَقالَ ابْن أَبِي عُمَر: أَدْرَكْتُ النَّاسَ بِمَكَّة عَلى هَذا، كُلَّما بَلَغُوا {وَالضُّحَى} كَبَّرُوا حَتّى يَخْتِمُوا، ثُمَّ تَرَكُوا ذَلِكَ زَماناً، ثُمَّ عاوَدُوهُ مُنْذُ قَريب، ثُمَّ تَرَكُوهُ إِلى اليَوْم.
قُلْتُ: وَإِسْنادُهُ حَسَنٌ.
وَابْنُ أَبِي عُمَر؛ هُوَ: العَدَني، صَاحِب « المُسْنَدِ المشْهُورِ»، وَهُوَ مِن شُيُوخِ الفاكِهي -كَما فِي «مَعْرِفَةِ القُرَّاء الكِبار» (1/175) للإِمَام الذَّهَبي. (إنتهى كلام الشيخ الحلبي)

فهذا عطاء يصرح بأن هذا التكبير بدعة أيضا فعض على ذلك بالنواجذ واعلم اخي الفاضل أن بعض قراء القرآن ثقات في القراآت دون الحديث كالبزي وتجد ايضا رواة يذكرهم العلماء احيانا ويقولون في تراجمهم انهم ثقات في القراءة دون الحديث وذلك لأن الإنسان قد يبدع في مجالد دون غيره

الخزرجي
20-02-08, 05:57 PM
ياشيخي الحبيب , تكبير الختم رواه وقرأ به نافع المدني وابن كثير المكي وأبوعمرو البصري وابن عامر الدمشقي وعاصم وحمزة والكسائي الكوفيون فهؤلاء السبعة وأيضا رواه وقرأ به أبوجعفر المدني ويعقوب الحضرمي وخلف العاشر فبهؤلاء الثلاثة اكتمل العشرة ..

فشيئا رواه العشرون عن الأئمة العشرة إذا لم يكن متواترا فماهو المتواتر ؟!


لكن مشكلة من أنكر التكبير أنه اعتقد أن التكبير لم يروه إلا البزي وكان سبب هذا الوهم أن البزي أشهر من عرف عنه ذلك وأن المعروف من الطرق والمشهور وهو طريق الشاطبية لم يكبر عليه أحد اتفاقا إلا البزي ,,,

وغفل هذا المنكر الفاضل أن القراءات العشر الكبرى من طريق النشر وطيبته قد روي فيها التكبير عن جميع هؤلاء العشرة .

وأما مانقلتَه من أقوال العلماء الأفاضل فهو _ مع كونه ليس بحجة كما تعلم _ مقابل بقول أكثر العلماء سلفهم وخلفهم كالشافعي وأحمد وابن كثير المكي الذي أم المصلين سبعين سنة وهو يكبر بهم وسفيان بن عيينة وجمهور المفسرين وغيرهم مما لا أستطيع حصرهم , بل قال أبوالطيب بن غلبون : أنه سنة مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين وهي سنة بمكة لايتركونها ألبتة ولايعتبرون رواية البزي ولاغيره اهـ


فراجع النشر لابن الجزري لتجد زبدة ماذكرته وزيادة .


وكنتُ قد بحثت سابقا في هذه المسألة وحاولت حصر من قال بسنية التكبير فما استطعت لكثرتهم , بينما تجد أنك تستطيع عد من قال ببدعيته بالأصابع وأكثرهم معاصرين , ولا تجد لهم سببا للأنكار إلا ماذكرته مع جهلهم بطرق القراءات التي لو عرفوها لما قالوا ماقالوا .

أبو جعفر الزهيري
21-02-08, 12:21 AM
اخي الفاضل الجزري لو سمحت وضح أدلتك كلامك غير مدعم بدليل واضح فقولك رووه وقرأ به كل من هؤلاء القراء كلام يحتاج منك يا اخي الفاضل سوق الأدلة أو وضع ملف مثلا او رابط فيه بحث مفصل لو سمحت لأن المعروف ان هذا فقط من رواية البزي وانت تقول غير ذلك وتحيل على النشر لابن الجزري فهلا وضعت بوركت رقم الصفحة والجزء وهل يا ترى هي اقوال مسنده ام غير مسنده بسند صحيح عن كل من هؤلاء القراء؟

في الواقع الشيخ الألباني مجاز في القراآت كما قال هو نفسه حين اجاب على سؤال يخص التكبير المذكرو فلا أدري كيف اوجه قولك (مع جهلهم بطرق القراءات التي لو عرفوها لما قالوا ماقالوا)

على اي حال بانتظار المزيد من التفصيل والمصادر وليتك تنقل بحثك هنا في ملف حتى نستفيد لو تكرمت تحملني لأن هذا الموضوع يهمني

أبو جعفر الزهيري
21-02-08, 01:09 AM
فينبغي التنبه الى اننا نحتاج الى حديث صحيح عن الصحابة او النبي صلى الله عليه وسلم وليس اقوال قراء لنثبت التكبير ولذلك قال الشيخ بكر ابو زيد في مقدمة كتابه (جزء في مرويات دعاء ختم القرآن وحكمه داخل الصلاة وخارجها) : (وأمَّا إكمال الختم, ويقال: ((تتمته)), ومعناه: أن يقرأ المأموم ما فات الإِمام من الآيات, وأن يعيد الإِمام بعد الختم ما فاته من الآيات. وقد سُئل عنه الإِمام أحمد رحمه الله تعالى فقال: نعم, ينبغي أن يفعل, قد كان بمكة يوكلون رجلاً يكتب ما ترك الإِمام من الحروف وغيرها, فإذا كان ليلة الختم أعاده. وإنما استحب ذلك لتتم الختمة ويكمل الثواب. وأما وقت الختم: بمعنى ختمه في مساء الشتاء, وصباح الصيف ووصل ختمة بأخرى؛ بقراءة الفاتحة وخمس آيات من سورة البقرة قبل الشروع في دعاء الختم, وتكرار سورة الإِخلاص ثلاثاً, والتكبير في آخر سورة الضحى إلى سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها, وصيام يوم الختم.
فهذه الأبحاث الستة لا يصح فيها شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن صحابته رضي الله عنهم, وعامة ما يروى فيها مما لا تقوم به الحجة.
وشيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى تكلم شديداً في التكبير المذكور, وأنه لم يرد إِلاَّ في رواية البزي عن ابن كثير(1).
__________
(1) مجموع الفتاوى 12 / 417- 420. والآداب الشرعية لابن مفلح 2 / 321, وأخبار مكة للفاكهي 2 / 156- 3 / 36.) (إنتهى نقلا عن العلامة بكر أبو زيد رحمه الله)

فأنا يا اخي الحبيب الجزري انتظر منك سند صحيح واحد على الأقل أما أن تستدل بأقوال قراء فلا يمكن قبول ذلك لأنه كما ترى فيما ظهر لي وللعلماء مثل شيخ الإسلام والذهبي والألباني وبكر ابو زيد رحمهم الله ظهر أن التكبير مروي فقط عن البزي وسنده كما ترى ضعيف فأريد منك اسنادا صحيحا ولو واحدا لحديث ينص على صحة التكبير وليس اقولا للقراء ليست متصله بسند الى الصحابية ولا النبي صلى الله عليه وسلم

ثم إني راجعت طيبة النشر لإبن الجزري فوجدت ابياتا قال فيها ما تذهب اليه انت يا اخي الجزري ولكن ابن الجزري كلامه من مختصر لا اسناد فيه كما تعلم فهي إلفيه شعرية وراجعت شرح طيبة النشر لإبن الجزري ص331 فوجته لم يذكر ذلك إلا من رواية البزي! راجع شرح قوله (سلسل)

الخزرجي
21-02-08, 01:32 AM
اخي الفاضل الجزري لو سمحت وضح أدلتك كلامك غير مدعم بدليل واضح فقولك رووه وقرأ به كل من هؤلاء القراء كلام يحتاج منك يا اخي الفاضل سوق الأدلة أو وضع ملف مثلا او رابط فيه بحث مفصل لو سمحت لأن المعروف ان هذا فقط من رواية البزي وانت تقول غير ذلك وتحيل على النشر لابن الجزري فهلا وضعت بوركت رقم الصفحة والجزء

ياشيخي , أنا الخزرجي لا الجزري فيبدو أن ماكتبته سبقة (( كي بورد )) .

الأدلة موجودة في كتاب النشر على هذا الرابط :
http://www.shamela.ws/open.php?cat=5&book=1899

فإن فتحته فاكتب باحثاً "باب التكبير" لتفتح الصفحة لأني لا أعلم برقم صفحة الباب على هذا الرابط , أما رقم الصفحة على الكتاب الذي بين يدي فهي :
صـ 452 من الجزء الثاني بتحقيق الضباع رحمه الله .

وأنا ياشيخي الفاضل , لم أنكر أن المعروف بالتكبير هو البزي , بل أنا أثبت هذا بقولي : " وأن المعروف من الطرق والمشهور وهو طريق الشاطبية لم يكبر عليه أحد اتفاقا إلا البزي ,,," .
وهذا لايعارض القول بأن القراء العشرة كلهم قد رووا التكبير .
وبيان هذا باختصار :
أن القراءات السبع قد وردت من طريق الشاطبية , وأن القراءات الثلاث المتممة لها قد وردت من طريق الدرة .
وهذه تسمى بالقراءات العشر الصغرى وهي المعروفة والأشهر ونحن نقرأ لحفص من الصغرى لا الكبرى .

وأيضا وردت القراءات العشر من طرق أخرى كثيرة جمعت في النشر ومنظومة الطيبة وهذه تسمى بالقراءات العشر الكبرى .

والتكبير ورد عن ابن كثير من رواية البزي اتفاقا ومن رواية قنبل بخلاف في طريق الشاطبية المعروف .

وورد أيضا عن سائر القراء في النشر .

فلما نظر بعض الأفاضل إلى الشاطبية فلم يجد من كبر عليها إلا البزي ظن أن هذه من مفرداته , وليس بشيء .
فإن أدنى من له معرفة بالقراءات يعلم أن كتاب النشر لابن الجزري من أجمع كتب القراءات وآخرها ومن بعده عالة عليه وأن ابن الجزري هو مرجع أسانيد القراء ومن أعلم الناس بالقراءات , فلا يكلف هذا المنكر شيئا أن يرجع إلى النشر لينظر إلى بطلان ما توهمه ويعلم أن التكبير متواتر وأن سائر القراء قرؤو
به حتى حفص الذي له أكثر من خمسين طريق ورد فيه التكبير !!



وهل يا ترى هي اقوال مسنده ام غير مسنده بسند صحيح عن كل من هؤلاء القراء؟


لم أفهم هذا السؤال .
ما نقرأ به اليوم بأسانيد القراءات العشر كله صحيح .


في الواقع الشيخ الألباني مجاز في القراآت كما قال هو نفسه حين اجاب على سؤال يخص التكبير المذكرو فلا أدري كيف اوجه قولك (مع جهلهم بطرق القراءات التي لو عرفوها لما قالوا ماقالوا)

كون الأنسان مجازا في القراءات لا يعني أنه عالم بطرقها بل لايعني أنه يحسن القراءة بها !!
فإني أعرف أناسا مجازين بالعشر ولايحفظون القرآن !!
وأعرف أناسا مجازين في الحديث بما لا يحصى من الإجازات وهم لا يميزون الصحيح من الضعيف بل لم يحفظوا على الأقل مئة حديث !!



والشيخ لم يقل _ على مانقلتَ - أنه يقرأ بالقراءات ويعلم طرقها وهذا لا يضره .
ولا تفهم من كلامي أني أتنقص الشيخ أو غيره ؛ فإني لو رأيت الشيخ اليوم لما فارقته ولرحلت له أينما كان .

وأنا لم أقل : "مع جهلهم بطرق القراءات التي لو عرفوها لما قالوا ماقالوا" . بلا علم .
بل هذا كان نتيجة أسئلة تقدمت بها إلى كثير ممن ينكرون التكبير من كبار المشايخ وطلبة العلم , ونتيجة مطالعتي لأقوال أهل العلم فيها مع أنه قد شذ بعض القراء المعاصرين العالمين بطرق القراء بإنكار التكبير وأتى بعجايب هو أعلى من أن يقولها .

على اي حال بانتظار المزيد من التفصيل والمصادر وليتك تنقل بحثك هنا في ملف حتى نستفيد لو تكرمت تحملني لأن هذا الموضوع يهمني
كما قلت لك أكثر ما استفدت منه هو كتاب النشر , وهناك بحوث معاصرة وإن كان عليها بعض الملاحظات ولا أدري هل هي على الشبكة أولا .

وللشيخ تميم الزعبي بحث اسمه " إرشاد البصير إلى سنية التكبير عن الهادي البشير"
طبعة دار الإمام مسلم . فلعلك تستفيد منه .

وانظر أيضا إلى هذا الرابط قد تستفيد منه :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=173594

وأما بالنسبة لبحثي فهو بحث ركيك لا يرتقي لأن تقرأه وهو مخطوط بيدي لم أكتبه على الحاسب , ولوكنت كتبته لأطلعتك عليه لتتحفني بالملاحظات ولكنه دون ذلك فلن تجد فيه فائدة .

وتقول عفا الله عنك : " لو تكرمت تحملني " . بل أنا سعيد بالاستفادة منكم ومناقشتكم وأرجو منك أن تتحملني وتصبر علي .

الخزرجي
21-02-08, 01:59 AM
__________
فأنا يا اخي الحبيب الجزري انتظر منك سند صحيح واحد على الأقل أما أن تستدل بأقوال قراء فلا يمكن قبول ذلك لأنه كما ترى فيما ظهر لي وللعلماء مثل شيخ الإسلام والذهبي والألباني وبكر ابو زيد رحمهم الله ظهر أن التكبير مروي فقط عن البزي وسنده كما ترى ضعيف
أين أقوال القراء الذين استدليت بها ؟!!!
ما ذكرته من أدلة إنما هم كانوا موصلين لها ومسندين لها وأعلم من غيرهم بها .
فالاستدلال بالأسانيد المزبورة في كتب القراء فلو راجعتها فإن هذا لا يكلفك شيئا .

أما شيخ الاسلام فكلامه الآن بين يدي لا أجد فيه إنكارا للتكبير , بل أقره لابن كثير وقال أن تركه لغيره من القراء أولى وأفضل .
وهذا راجع كما ذكرت لك إلى شهرة ابن كثير بالتكبير ولو نظر ابن تيمية رحمه الله إلى غير طريق الشاطبية والتيسير لوجد أن القراء العشرة يكبرون .
وكلام ابن تيمية رحمه الله يصلح لي استدلالا لا لك ولكني لم أذكره لأني لا أجد فيه حجة .

وأما كلام الذهبي في إنكار التكبير فمن أين أتيت به ؟

وهناك فرق كالمشرقين بين من ينكر التكبير من أصله وبين من يقول به ويقول أنه للبزي عن ابن كثير فقط .


فأريد منك اسنادا صحيحا ولو واحدا لحديث ينص على صحة التكبير وليس اقولا للقراء ليست متصله بسند الى الصحابية ولا النبي صلى الله عليه وسلم
أأسانيد القراء منقطعة ؟؟
إذن ما ميزة هذه الأمة ؟!!!!!!!
أرجو أن تتأمل كلامك هذا وتراجعه وتنظر إلى أسانيد القراء .




ثم إني راجعت طيبة النشر لإبن الجزري فوجدت ابياتا قال فيها ما تذهب اليه انت يا اخي الجزري ولكن ابن الجزري كلامه من مختصر لا اسناد فيه كما تعلم فهي إلفيه شعرية وراجعت شرح طيبة النشر لإبن الجزري ص331 فوجته لم يذكر ذلك إلا من رواية البزي! راجع شرح قوله (سلسل)


انظر النشر له .

أبو جعفر الزهيري
21-02-08, 04:33 AM
السلام عليكم

اخي الخزرجي اخطأت في اسمك عذرا وليس الجزري :) وأرجو أن لا تدعوني شيخ لأنني انسان عادي وطويلب علم جدا جدا جدا الى أبعد مما يخطر ببالك من قلة العلم والله وتالله وبالله ولا اقول هذا تواضعا ولكن هذه منزلتي فأنزلنيها تكرماً ودعني استفيد من علمك اخي الحبيب

قولك: كون الأنسان مجازا في القراءات لا يعني أنه عالم بطرقها بل لايعني أنه يحسن القراءة بها !!

ممكن توضح لي ذلك يعني هل هذا امر متعارف عليه عند الذين يُجيزون ويُجازون

قولك: وأما كلام الذهبي في إنكار التكبير فمن أين أتيت به ؟ (إنتهى)

يا اخي الفاضل انا نقلت لك قول الذهبي الذي نقله عنه الألباني حين قلتُ: قال العلامة الألباني في السلسلة الضعيفة تحت ح 7028: و (البَزي): هو أحمد بن محمد بن عبد الله البزي، قال في " المغني ": "مقرئ مكة، ثقة في القراءة، وأما في الحديث، فقال أبو جعفر العقيلي: منكر الحديث، يوصل الأحاديث. ثم ساق له حديثاً متنه: " الديك الأبيض الأفرق حبيبي، وحبيب حبيبي " . وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، سمعت منه، ولا أحدث عنه. وقال ابن أبي حاتم: روى حديثاً منكراً ".

ومما أنكر عليه ما يفعله بعض القراء عند ختم القرآن إذا بلغوا: {والضحى} من التكبير عند خاتمة كل سورة. قال الذهبي في "الميزان ": " هذا حديث غريب، وهو مما أنكر على (البزي)، قال أبو حاتم: هذا حديث منكر". (إنتهى)

قولك: أما شيخ الاسلام فكلامه الآن بين يدي لا أجد فيه إنكارا للتكبير , بل أقره لابن كثير وقال أن تركه لغيره من القراء أولى وأفضل
وهذا راجع كما ذكرت لك إلى شهرة ابن كثير بالتكبير ولو نظر ابن تيمية رحمه الله إلى غير طريق الشاطبية والتيسير لوجد أن القراء العشرة يكبرون .
وكلام ابن تيمية رحمه الله يصلح لي استدلالا لا لك ولكني لم أذكره لأني لا أجد فيه حجة . (إنتهى)

لا أدري كيف فهمت من كلام شيخ الإسلام ذلك وهو ينكره غاية الإنكار كما قال الشيخ بكر أبو زيد فإنك لو راجع المصدر ستجد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في مجموع الفتاوى ج17/ص130 و131:والتكبير المأثور عن بن كثير ليس هو مسندا عن النبى صلى الله عليه وسلم ولم يسنده أحد إلى ا لنبى صلى الله عليه وسلم إلا البزي وخالف بذلك سائر من نقله فإنهم إنما نقلوه إختيارا ممن هو دون ا لنبى صلى الله عليه وسلم وإنفرد هو برفعه وضعفه نقلة أهل العلم بالحديث والرجال من علماء القراءة وعلماء الحديث كما ذكر ذلك غير و احد من العلماء فالمقصود أن من السنة في القرآن أن يقرأ كما في المصاحف (إنتهى)
وهذا انكار واضح وشديد من شيخ الإسلام ابن تيمية كما قال الشيخ بكر ابو زيد فنرى انه ضعف التكبير ونقل تضعيفه عن العلماء

قولك: أين أقوال القراء الذين استدليت بها ؟!!! (إنتهى)
قولك: أأسانيد القراء منقطعة ؟؟ (إنتهى)

يا اخي الفاضل انا لما قلت ذلك كنت أعني أنه لما كان لا يوجد سندا فلعلك تريد أن ذلك مروي من قول القاريء لا مسندا الى صحابي او الى النبي صلى الله عليه وسلم

قولك: انظر النشر له . (إنتهى)

في الواقع انا ظننت ان النشر هي طيبة النشر لكن ليتك توضح هل تعني ان النشر غير طيبة النشر اليس كذلك وعلى أي حال خلال هالأيام ان شاء الله اراجع النشر واشوفها من الرابط الذي وضعته وان شاء الله اراجع الرابط الآخر واسأل اكثر وارد لك خبر بخصوص ما نقلته بوركت

ويا اخي جزاك الله خيرا على طول بالك وتحملك لي وانا سعيد بالنقاش معك وانتظرني خلال أيام ارد حين اراجع المصادر اكثر واسأل اكثر

أبو جعفر الزهيري
21-02-08, 05:35 AM
راجعت باب التكبير وفصوله في النشر ونظرت في الأسانيد فلم أظفر بسند صحيح إلى صحابي كابن عباس مثلا إنما وجدت عنه رواية محذوفة السند من طريق السدي عنه ابن عباس وهذا سند ضعيف من اجل ضعف السدي هذا لو سلمنا جدلا بصحة السند السدي !

ولم أظفر بسند صحيح الى النبي صلى الله عليه وسلم فمدار المرفوع على البزي الضعيف وباقي الروايات هي رواية قول لعلماء في القراآت قالوا بالتكبير وليس قولهم حجة دون حديث مرفوع أو في حكم المرفوع في التكبير

فأنا الآن اقول انتظر منك السند مع المتن لحديث صحيح موقوف او مرفوع بورك فيك فلا يثبت شيء مرفوع ولا موقوف لحد الآن حتى من خلال ما في النشر في القراآت العشر

انقل لي السند هنا مع متنه وضع مصدره من النشر او غيره بورك فيك وليتسع لي صدرك فهذه مسائل خلافية والأصل الدليل فلما لم يثبت لدي دليل حتى من النشر الذي أحلتني عليه إني نظرت في الأسانيد التي في الفصل فلم اظفر بشيء يصح مرفوعا او في حكم المرفوع وإنما وجد اقوال علماء قراء وليس قول احد منهم حجة في هذا إلا بدليل فلما لم يوجد فلا حجة إذن

بانتظار سند ومتن انسخه لي هنا تكرما ولنتناقش في رجاله فلعلك تنبهني الى شيء بوركت

محمد الطبنى
21-02-08, 08:12 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،
سئل فضيلة الشيخ أبو اسحاق الحوينى -حفظه الله - عن هذا الحديث :





ما صحة حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبي بن كعب أن يكبر من سورة (الضحى) إلى آخر القرآن ، وهذا ما يفعله سائر القراء في زماننا ، فهل هذا صحيحٌ ؟ ولما سألت بعضهم قال : إن القراءة سنة متبعة ؟

فقال - حفظه الله-:

حديثٌ جيدٌ :


أخرجه الحاكمُ في (المستدرك) (3 /304) من طريق أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزَّة ، قال : قرأتُ على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين ، فلما بلغتُ : (والضحى) قال لي : كبَّر كبَّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم ، وأخبره عن عبد الله بن كثير أنه قرأ على مُجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهدٌ أن ابن عباس أمره بذلك ، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمر بذلك ، وأخبره أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهُ بذلك .


قال الحاكم : هذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد ، فتعقبه الذهبيُّ في (التلخيص) بقوله : البزيُّ قد تكلم فيه . وقال أيضًا في (الميزان) (1 / 145) : هذا حديث غريبٌ ، وهو مما أنكر على البزي . وقال ابن كثير في (تفسيره) (8 / 445) : فهذه سنةٌ تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة ، وكان إمامًا في القراءات ، فأمَّا في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي ، وقال : لا أحدثُ عنه ، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال : هو منكرُ الحديث .


قُلتُ : كذا قال ابن كثير إن البزي تفرد به ، وليس كما قال ، فقد تابعه الشافعي قال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين بسنده سواء .


أخرجه أبو يعلى الخليلي في (الإرشاد) (ص 427 ، 428) قال : حدثنا جدي ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، حدثنا الشافعيُّ به ، وأشار ابن كثير إلى هذه الرواية فقال : (وحكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في (شرح الشاطبية) عن الشافعي أنه سمع رجلاً يكبر هذا التكبير في الصلاة ، فقال له : أحسنت وأصبت السنة ، وهذا يقتضي صحة هذا الحديث ) . اهـ

أبو جعفر الزهيري
21-02-08, 09:26 PM
السلام عليكم

يا اخي الفاضل محمد الطبني جزاك الله خيرا على النقل لكن هل تتكرم وتوضح من أين نقلت هذا عن الشيخ الحويني حفظه الله أمِن شريط أم من كتاب فإن كان لديك معزوا الى جزء وصفحة من كتاب له فأرجو أن تنقل لي ذلك؟

وأما ما نقلته عنه فسوف اراجع سند حديث الإرشاد من باب التأكد وارد لك خبر

وننتظر الأخ الفاضل الخزرجي لعله يأتينا بمزيد

سعد أبو إسحاق
21-02-08, 09:47 PM
ماشاء الله أرجو أن يكون في الأمر سعة وكل الكلام الذي ذكر كلام أفاضل وعلمي ماشاء الله
ومن مشايخنا من يفعل ذلك في الختم ومنهم من يقول إنه لم يثبت ونكبر للبركة ونسأل الله القبول
وجزاكم الله خيرا

أبو جعفر الزهيري
21-02-08, 10:43 PM
اخي الفاضل محمد الطبني ما جئت به بارك الله فيك من كلام الحويني على الرغم من متابعة الشافعي للبزي لأن الإسنادين يشتركان في علل أخرى ذكرها العلامة الألباني (وهو شيخ الشيخ الحويني) وفصل القول وخرج طرق الحديث وبين عللاً أخرى في كل من سند رواية البزي ورواية الشافعي ونبه على أن أثر الشافعي في كون ذلك سنة لا يثبت بتفصيل دقيق في السلسلة الضعيفة ح6133 وسيأتي نقل كلامه ولونت بالأحمر رد الألباني على ابن كثير وبيان ضعف اثر الشافعي وبيانه العلل الأخرى ولونت لك أيضا رده على رواية ابو يعلى الخليلي التي في سندها الشافعي بدل البزي وبيان أنها ضعيفه وهي لها بالطبع علل مشتركة مع رواية البزي

وأقول للأخ الفاضل الخزرجي بخصوص البحث الذي جئت به الذي في هذا الرابط http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=173594
في الحقيقة بعد بحث و مراجعة وجدت أن البحث الذي وضعه صاحب الموضوع في الرابط الذي اعطيتنيه يا اخي الخزرجي يكاد يكون مطابق بل فيه مطابقة في كثير منه إن لم أقل في كله لرسالة للمدعو أحمد الزعبي الحسيني بعنوان : "إرشاد البصير إلى سُنِّيَّةِ التكبير عن البشير النذير" أشار إليها الألباني بعد تخريج الحديث في السلسلة الضعيفة ح6133 ورد عليها ردا شديدا قويا وضح فيه بالأدلة ان المؤلف مقلد ويكذب على العلماء! ويغالط! بعد أن خرَّجَ طرق حديث التكبير وبين ضعفه وبين أن العلة ليست البزي وحسب بل في السند علل أخرى وقد لونت رد الألباني على الزعبي صاحب الراسالة باللون الأحمر

وأيضا رد الألباني على ما نقله العلامة الجزري في النشر وستجد رده أثناء التخريج

وإليك يا أخواي كلام الشيخ الألباني وتحقيقه الذي والله لا اقدر أن أقول إلا جزاه الله عن المسلمين خيرا

6133 - (قرأتُ على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأمرني أن أُكَبِّر فيها إلى أن
أَخْتِمَ ! يعني : {الضحى} ) .
منكر .
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل " (2/76 - 77) ، والفاكهي في "أخبار
مكة " (3/35/ 1744) ، والحاكم (3/ 304) ، والبيهقي في "شعب الإيمان " (2/
370/2077 - 2081) ، والبغوي في "تفسيره" (4/501) ، والذهبي في " الميزان "
عن أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بَزَّة قال : سمعت عكرمة بن سليمان
يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قُسْطَنْطِيْن ، فلما بلغت : {والضحى} ،
قال لي : كبِّر كبِّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم ، وأخبره عبدالله بن كثير : أنه
قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد : أن ابن عباس أمره بذلك . وأخبره


--------------------------------------------------------------------------------

ابن عباس : أن أُبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبي بن كعب : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أمره بذلك . وقال ابن أبي حاتم عقبه :
"قال أبي : هذا حديث منكر" .
قلت : وعلته ابن أبي بزة ؛ فقد قال في "الجرح والتعديل " (1/1/71) :
"قلت لأبي : ابن أبي بزة ضعيف الحديث ؟ قال : نعم ، ولست أحدث عنه ؛
فإنه روى عن عبيدالله بن موسى عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله
عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثاً منكراً" . وقال العقيلي في "الضعفاء" (1/127) :
"منكر الحديث ، ويوصل الأحاديث " . وقال الذهبي :
" ليّن الحديث " . وأقره الحافظ في "اللسان " .
ولهذا لما قال الحاكم عقب الحديث : "صحيح الإسناد" ؛ تعقبه الذهبي في
"التلخيص" بقوله :
" البزي تُكلم فيه " . وقال في ترجمته من والعبر" (1/445 - الكويت) :
"وكان ليِّن الحديث ، حجة في القرآن" .
ولذلك أورده في "الضعفاء" (55/428) ، وقال في "سير الأعلام " (12/ 51)
رداً على تصحيح الحاكم للحديث :
"وهو منكر" . وقال في "الميزان" عقب الحديث :
!حديث غريب ، وهو مما أنكر على البّزِّي ، قال أبو حاتم ؛ هذا حديث منكر" .
وأقره الحافظ في "لسانه" . وقال ابن كثير في "التفسير" عقب الحديث :
"فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد البزي من ولد القاسم بن


--------------------------------------------------------------------------------

أبي بزة ، وكان إماماً في القراءات ، فأما في الحديث ؛ فقد ضعفه أبو حاتم الرازي
وأبو جعفر العقيلي ... " . ثم ذكر كلامهما المتقدم ، ثم قال :
"لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في "شرح الشاطبية" عن
الشافعي : أنه سمع رجلاً يكيبر هذا التكبير في الصلاة ؛ فقال : "أحسنت وأصبت
السنة" ، وهذا يقتضي صحة الحديث " .
فأقول : كلا ؛ وذلك لأمرين :
أحدهما : أن هذا القول غير ثابت عن الإمام الشافعي ، ومجرد حكاية أبي
شامة عنه لا يعني ثبوته ؛ لأن بينهما مفاوز . ثم رأيت ابن الجزري فد أفاد في
"النشر في القراءات العشر" (2/397) أنه من رواية البزي عن الشافعي ؛ فصح أنه
غير ثابت عته . ويؤكد ذلك أن البزي اضطرب فيه ، فمرة قال : محمد بن إدريس
الشافعي ، ومرة قال : الشافعي إبراهيم بن محمد ! فراجعه .
والآخر : أنه لو فرض ثبوته عنه ؛ فليس هو بأقوى من قول التابعي : من السنة
كذا ؛ فإن من المعلوم أنه لا تثبت بمثله السنة ، فبالأّوْلى أن لا تثبت بقول من بعده ؛
فإن الشافعي رحمه الله من أتباع التابعين أو تبع أتباعهم . فتأمل .
وللحديث علة ثانية : وهي شيخ البزي : عكرمة بن سليمان ؛ فإنه لا يعرف
إلا بهذه الروأية ، فإن ابن أبي حاتم لما ذكره في "الجرح والتعديل " (3/2/ 11) ؛ لم
يزدعلى قوله :
"روى عن إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين ، روى عنه أحمد بن محمد .
أبن أبي بزة المكي "*
فهو مجهول العين - كما تقتضيه القواعد العلمية الحديثية - ؛ لكنه قد توبع
في بعضه - كمايأتي - .

--------------------------------------------------------------------------------

وله علة ثالثة : وهي جهالة حال إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين ؛ فقد أورده
ابن أبي حاتم (1/ 1/ 180) وقال :
"روى عنه محمد بن إدريس الشافعي ، ويعقوب بن أبي عباد المكي" .
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولا رأيت له ذكراً في شيء من كتب الجرح
والتعديل الأخرى ، ولا ذكره ابن حبان في "ثقاته" على تساهله في توثيق المجهولين!
وأما المتابعة التي سبقت الإشارة إليها : فهي من الإمام محمد بن إدريس
الشافعي رحمه الله تعالى ؛ فقال ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي ومناقبه "
(ص 142) : أخبرني محمد بن عبدالله بن عبدالحكم - قراءة عليه - : أنا الشافعي :
ثنا إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين (يعني : قارئ مكة) قال : قرأت على
شبل (يعني : ابن عباد) ، وأخبر شبل أنه قرأ على عبدالله بن كثير ، وأخبر عبدالله
ابن كثيرا أنه قرأ على مجاهد ، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس ، وأخبر ابن
عباس أنه قرأ على أبي بن كعب ، وقرأ أبي بن كعب على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قلت : هكذا الرواية فيه ؛ لم يذكر : {الضحى} والتكبير ، وكذلك هو في
"تاريخ بغداد" (2/62) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : نا
محمد بن عبدالله بن عبدالحكم المصري ... به .
وخالف جد أبي يعلى الخليلي ؛ !فقال أبو يعلى في "الإرشاد" (1/427) :
حدثنا جدي : حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ... بإسناده المذكور في "الآداب "
نحوه ؛ إلا أنه زاد في آخره فقال :
! ... فلما بلغت : {والضحى} ؛ قال لي : يا ابن عباس! كبر فيها ؛ فإني
قرأت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... " إلخ - كما فِي حَدِيثِ الترجمة - .


--------------------------------------------------------------------------------

قلت : وجدُّ أبي يعلى ؛ لم أجد له ترجمة إلا في "الإرشاد" لحفيده الحافظ
أبي يعلى الخليلي (2/765 - 766) ، وسمى جماعة روى عنهم ، ولم يذكر أحداً
روى عنه ؛ فكأنه من المستورين الذين لم يشتهروا بالرواية عنه ، ولعله يؤيد ذلك
قول الحافظ الخليلي :
"ولم يرو إلا القليل " . مات سنة (327) .
وكذا في "تاريخ قزوين" للرافعي (2/134) - نقلاً عن الخليلي - .
قلت : فمثله لا تقبل زيادته على الحافظين الجليلين : ابن أبي حاتم وأبي
العباس الأصم ؛ فهي زيادة منكرة . ويؤيد ذلك ما تقدم عن الحافظ ابن كثير : أنها
سنة تفرد بها أبو الحسن البزي . مع شهادة الحفاظ المتقدمين بأن الحديث منكر .
والله أعلم .وقد رواه البزي مرة بزيادة أخرى معضلاً ؛ فقال ابن الجزري رحمه الله في
"النشر في القراءات العشر" (2/388) :
"روى الحافظ أبو العلاء بإسناده عن أحمد بن فرج عن البزي أن الأصل في
ذلك (يعني : التكبير المذكور) : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انقطع عنه الوحي ؛ فقال المشركون :
قلا محمداً ربه ؛ فنزلت : سورة : {والضحى} ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"الله أكبر" .
وأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكبر إذا بلغ : {والضحى} مع خاتمة كل سورة حتى يختم .
وذكره ابن كثير في "تفسيره ، معلقاً دون أن يعزوه للبزي عقب روايته المتقدمة
المسندة ؛ فقال :
"وذكر القراء في مناسبة التكبير من أول سورة {الضحى} أنه لما تأخر
الوحي ... " إلخ نحوه ، وعقب عليه بقوله :


--------------------------------------------------------------------------------

"ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة أو ضعف " .
وأقره ابن الجزري على ذلك (ص 388) ، وعقب عليه بقوله ؛
"يعني كون هذا سبب التكبير ، وإلا ؛ فانقطاع الوحي مدة أو إبطاؤه مشهور ،
رواه سفيان عن الأسود بن قيس عن جندب البجلي - كما سيأتي - ، وهذا إسناد
لا مرية فيه ولا شك . وقد اختلف أيضاً في سبب انقطاع الوحي أو إبطائه ، وفي
القائل : (قلاه ربه) ، وفي مدة انقطاعه ... " .
ثم ساق في ذلك عدة روايات كلها معلولة ؛ إلا رواية سفيان التي أشار إليها ،
وقد عزاه بعد للشيخين ، وقد أخرجها البخاري (1124 و1125 و4983) ، ومسلم
(5/182) ، والترمذي (3342) وصححه ، وأحمد (4/313) ، وا لطبراني (2/ 186
و187) من طرق عن سفيان ، ولفظه :
احتبس جبريل اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فقالت امرأة من قريش : أبطأ عليه
شيطانه ، فنزلت : {والضحى . والليل إذا سجى . ما ودعك ربك وما قلى} .
ولسفيان متابعات كثيرة في "الصحيحين " وغيرهما بألفاظ متقاربة ، فمن شاء
الوقوف عليها ؛ فليتتبعها فيهما ، وقد يسر السبيل إليها الحافظ ابن حجر - كعادته
في "الفتح " - ؛ فليرجع إليه من أرادها .
فأقول : وبناء على هذا الحديث الصحيح يمكننا أن نأخذ منه ما نؤكد به نكارة
الزيادة المتقدمة من رواية أحمد بن الفرج عن البزي ؛ لعدم ورودها في "الصحيح " ،
وأن ما يحكى عن القراء ليس من الضروري أن يكون ثابتاً عندهم ، فضلاً عن غيرهم
- كما سيأتي بيانه في اختلاف القراء في هذا التكبير الذي تفرد به البزي - .
ومن المعلوم في علم المصطلح أن الحديث المنكر هو ما رواه الضعيف مخالفاً


--------------------------------------------------------------------------------

للثقة . وهذه الزيادة من هذا القبيل ، وبهذا الطريق رد الحافظ حديثاً آخر من رواية
الطبراني فيه سبب آخر لنزول {والضحى} ، لعله ييسر لي تخريجه فيما بعد (1) ؛
فقال الحافظ (8/ 710) :
لأغريب ، بل شاذ (!) مردود بما في (الصحيح) " .
ثم ذكر روايات أخرى في سبب نزولها مخالفة أيضاً ، ثم ردها بقوله :
"وكل هذه الروايات لا تثبت " .
قلت : ونحوها ما روى ابن الفرج أيضاً قال : حدثني ابن أبي بزة بإسناده : أن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدي إليه قطف عنب جاء قبل أوانه ؛ فهمَّ أن يأكل منه ، فجاءه سائل
فقال : أطعموني مما رزقكم الله ؟ قال : فسلَّم إليه العنقود . فلقيه بعض أصحابه
فاشتراه منه ، وأهداه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعاد السائل فسأله ، فأعطاه إياه ، فلقيه رجل آخر
من الصحابة ، فاشتراه منه ، وأهداه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعاد السائل فسأله فانتهره وقال :
"إنك مُلحٌّ " . فانقطع الوحي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين صباحاً ؛ فقال المنافقون :
قلا محمداً ربُّه ، فجاء جبريل عليه السلام فقال : اقرأ يا محمد! قال : وما أقرأ ؟
فقال : اقرأ : {والضحى} ... ! ، ولقنه السورة ، فأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبياً لما بلغ :
{والضحى} ؛ أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم . ذكره ابن الجزري وقال
عقبه :
"وهذا سياق غريب جداً ، وهو مما انفرد به ابن أبي بزة أيضاً ، وهو معضل " .
قلت : وفي هذا دليل على ضعف البزي هذا ، لتلونه في رواية الحديث 1 ا ،1 حد ،
فإن ذلك مما يشعر بأنه غير حافظ للحديث ولا ضابط - كما هو معروف عند أهل
__________
(1) انظررقم (6136) .


--------------------------------------------------------------------------------

المعرفة بهذا الفن الشريف - ؛ فلا جرم أنه ضعفه أبو حاتم والعقيلي والذهبي
والعسقلاني - كما تقدم - ، وقال الحافظ أبو العلاء الهمداني :
" لم يرفع أحد التكبير إلا البزي ، ورواه الناس فوقفوه على ابن عباس ومجاهد" .
ذكره ابن الجزري (ص395) ، ثم قال :
"وقد تكلم بعض أهل الحديث في البزي ، وأظن ذلك من قبل رفعه له ؛
فضعفه أبو حاتم والعقيلي" .
أقول : ما أصاب العلائي في ظنه ؛ فإن من ضعفه - كالمذكوريْن - ؛ ما تعرضوا
لحديثه هذا بذكر ، وإنما لأنه منكر الحديث - كما تقدم عن العقيلي - ، ومعنى
ذلك : أنه يروى المناكير ، وأشار أبو حاتم إلى أن منها ما رواه عن ابن مسعود ، وإن
كان لم يسق متنه .
ثم إن الموقوف الذي أشار إليه العلائي فما ذكر له إسناداً يمكن الاعتماد
عليه ؛ لأنه لم يسقه (ص 397) إلا من طريق إبراهيم بن أبي حية قال : حدثني
حميد الأعرج عن مجاهد قال : ختمت على عبدالله بن عباس تسع عشرة ختمة ،
كلها يأمرني أن أكبر فيها من . : {ألم نشرح} " .
وإبراهيم هذا : قال البخاري في "التاريخ الكبير" (1/1/ 283) :
"منكر الحديث ، واسم أبي حية : اليسع بن أسعد" . وقال الدارقطني :
"متروك " .
فهو ضعيف جداً ؛ فلا يصح شاهداًلحديث البزي ، مع أنه موقوف .
إذا عرفت أيها القارئ الكريم ضعف هذا الحديث ونكارته ؛ فإن من المصائب
في هذا الزمان والفتنة فيه أن يتطاول الجهال على الكتابة فيما لا علم لهم به ؛


--------------------------------------------------------------------------------

أقول هذا لأنه وقع تحت يدي وأنا أحرر الكلام على هذا الحديث رسالة للمدعو
أحمد الزعبي الحسيني بعنوان : "إرشاد البصير إلى سُنِّيَّةِ التكبير عن البشير
النذير" ، رد فيها - كما يقول - على الأستاذ إبراهيم الأخضر ، الذي ذهب في كتابه
"تكبير الختم بين القراء والمحدثين " إلى أن التكبير المشار إليه ليس بسنة . فرأيت
الزعبي المذكور قد سلك سبيلاً عجيباً في الرد عليه أولاً ، وفي تأييد سنّية التكبير
ثانياً ؛ تعصباً منه لما تلقاه من بعفض مشايخه القراء الذين بادروا إلى تقريظ رسالته
دون أن يعرفوا ما فيها من الجهل بعلم الحديث ، والتدليس ؛ بل والكذب على
العلماء ، وتأويل كلامهم بما يوافق هواه ، وغير ذلك مما يطول الكلام بسرده ، ولا
مجال لبيان ذلك مفصلاً ؛ لأنه يحتاج إلى وقت وفراغ ، وكل ذلك غير متوفر لدي
الآن ؛ ولا سيما والأمر كما يقال في بعض البلاد : "هذا الميت لا يستحق هذا
العزاء" ؛ لأن مؤلفها ليس مذكوراً بين العلماء ، بل إنها لتدل على أنه مذهبي
مقلد ، لا يَعْرِفُ الحق إلا بالرجال ، ولكن لا بدّ لي من الإشارة بأخصر ما يمكن من
العبارة إلى بعض جهالاته المتعلقة بهذا الحديث الذي صرح بصحته ، بل وزعم أنه
متواتر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ !
1 - ذكر (ص 12) تصحيح الحاكم إياه ، ولم يعقب عليه برد الذهبي له أو غيره
ممن تقدم ذكره من العلماء!
2 - بل زاد على ذلك (ص 14) فقال : "يكفي في حجية سنة التكبير حديث
الحاكم " ، الأمر الذي يدل على جهله بموقف العلماء من تصحيحات الحاكم ، أو أنه
تجاهل ذلك إ!
3 - نقل (ص 15 - 16) عن كتاب "غاية النهاية" لابن الجزري (رحمه الله)
ترجمة مختصرة لعكرمة بن سليمان - الذي بينت آنفاً أنه من علل هذا الحديث
لجهالته - جاء فيها قول ابن الجزري :


--------------------------------------------------------------------------------

"تفرد عنه البزي بحديث التكبير" .
وهذا نص بأن عكرمة هذا مجهول العين عند من يعرف ، فجهل الزعبي ذلك
أو تجاهله ؛ فزعم أنه ثقة فقال (ص 17) :
"رجال السند كلهم ثقات (!) ، جهابذة ، أذعنت الأمة لهم بالقبول والحفظ "!!!
4 - قال (ص 17 و 31) :
" فالحديث قوي ليس له معارض في صحته "!
مع أنه نقل في غير ما موضع ما عزوته إلى أبي حاتم أنه حديث منكر . وإلى
الذهبي أنه مما أنكر على البزي ، وقول العقيلي في البزي :
"منكر الحديث " .
ولكنه تلاعب بأقوالهم وتأولها تأويلاً شنيعاً ؛ فأبطل دلالتها على ضعف
الحديث وراويه! وتجاهل قول أبي حاتم فيه :
"ضعيف الحديث " .
فلم يتعرض له بذكر ؛ لأنه يبطل تأويله ، وذلك هو شأن المقلدة وأهل الأهواء
قديماً وحديثاً . انظر (ص 22 و 25) .
5 - قال (ص 21) وهو ينتقد غيره ، وهو به أولى :
"فترى الواحد من إلناس يصحح حديثاً ويضعفه بمجرد أن يجد في كتاب من
كتب الرجال عن رجل بأنه غير ثقة ... " .
كذا قال! وهو يريد أن يقول بأنه ثقة أو غير ثقة ؛ لينسجم مع التصحيح
والتضعيف المذكورين في كلامه ، ولكن العجمة لم تساعده! وأول كلامه ينصب


--------------------------------------------------------------------------------

عليه تماماً ؛ لأنه يصحح هذا الحديث دون أن يجد موثقاً لعكرمة بن سليمان ،
والبزي هذا ، بل إنه ممن اتفق أهل العلم بالجرح والتعديل على تضعيفه وتضعيف
حديثه - كما تقدم - ؛ ولذلك طعن فيهم في التالي :
6 - قال بعد أن نصب نفسه (ص 19) لمناقشة آراء العلماء - يعني : المضعفين
للحديث - ورواية الذين أشرت إليهم آنفاً! قال (ص 22) ؛
"فكون البزي قد جُرِحَ في الحديث ؛ فإن ذلك قد يكون لنسيان في الحديث
أو لخفة ضبطه فيه أو غير ذلك ... قال (ص 23) : فكون البزي لين الحديث لا
يؤلر في عدم (!) صحة حديث التكبير ، على زعم من قال : إنه لين" .
كذا قال فُضَّ فوه : "زعم ... "! وهو يعني : الذهبي ومن تقدمه من الأئمة
المشار إليهم آنفاً ؛ فهو يستعلي عليهم ، ويرد تضعيفهم بمجرد الدعوى أن ذلك لا
يؤلر في صحة الحديث! فإذا كان كلام هؤلاء لا يؤثر عنده ؛ فكلام من هو المؤثر ؟!
وإن من عجائب هذا الرجل وغرائبه أنه عقد بحثاً جيداً (ص 19 - 21) ،
ونقل فيه كلاماً للذهبي قيماً ، خلاصته : أن للحديث رجالاً ، وأن هناك علماء
معروفين لا يدرون ما الحديث ؟ ثم أشار هذا الرجل بكلام الذهبي ، ورفع من شأنه
وقال : "وكلامه يدل أن لكل فن رجالاً " . وهذا حق ؛ فهل يعني أن الرجل من
هؤلاء الرجال حتى استجاز لنفسه أن يرد تضعيف أهل الاختصاص بهذا العلم
وتجريحهم ، وهو ليس في العير ولا في النفير ؟! نعوذ بالله من العجب والغرور واتباع
الأهواء والتقليد الأعمى ، والانتصار له بالسَّفْسَطَةِ والكلام العاطل! والجهل
العميق! وتأمل في قوله المتقدم :
" ... لا يؤثر في عدم صحة حديث التكبير" !
فإنه يعني : " ... في صحة ... " إلخ ؛ كما يدل عليه سياق كلامه ؛ فهذا


--------------------------------------------------------------------------------

من عيِّه وجهله . ولا أدل على ذلك مما يأتي ، وإن كان فيما سبق ما يكفي .
7 - قال (ص 24) :
"وكذلك التكبير نقل إلينا مسلسلاً بأسانيد متواترة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "!
وهذا كذب وزور بيِّن ، ولو كان صادقاً ؛ لم يسوِّد صفحات في الرد بجهل بالغ ع
لى علماء الحديث الذين ضعفوا البزي وحديثه ، ولاكتفى بإثبات تواتره المزعوم .
ولكن في هذا حكمة بالغة ليتبين المبطل من المحق ، والجاهل من العالم ، والمغرض
من المخلص!
8 - ثم كذب كذبة أخرى فقال (ص 27) :
"فتجد أن الذهبي يقوي هذا الحديث" .
وسبب هذه أنه ساق ترجمة البزي عند الذهبي ، وفيها أنه روى الحديث عنه
جماعة ؛ فاعتبر ذلك تقوية للحديث ، وذكر فيها أثراً عن حميد الأعرج - وهو من
أتباع التابعين - ، فجعله شاهداً للحديث المرفوع ، وهذا من بالغ جهله بهذا العلم أو
تجاهله ، وأحلاهما مر!
9 - ومما يدل على ذلك قوله (ص 30) :
"فإذا روى الشافعي عن رجل وسكت عنه ؛ فهو ثقة"!
وهذا منتهى الجهل بهذا العلم الشريف ، والجرأة على التكلم بغير علم ؛ فإن
هذا خلاف المقرر في علم المصطلح : أن رواية الثقة عن الرجل ليس توثيقاً له ، وهذا
ولو لم يكن مجروحاً ، فكيف إذا كان مطعوناً فيه ؟! فالله المستعان .
10 - ونحو ذلك قوله (ص 35) :
"والبزي . قد وثقه الحافظ ابن الجزري بقوله : أستاذ محقق ضابط متقن "!


--------------------------------------------------------------------------------

وفي هذا تدليس خبيث وتلبيس على القراء ؛ لأنه - أعني : الجزري - إنما قال
هذا فيما هو مختص به - أعني : البزي - من العلم بالقراءة ، وليس في روايته
للحديث - كما يدل على ذلك السياق والسياق ، وهما من المقيدات ؛ كما هو معروف
عند العلماء - ، بل إنه قد صرح بذلك في "النشر" (1/120) ؛ فقال ما نصه :
"وكان إماماً في القراءة محققاً ضابطاً متقناً لها ثقة فيها" .
ومن العجيب حقاً أن هذا المدلس على علم بهذا النص ؛ لأنه قد ذكره في
الصفحة (36) فيما نقله عن المحدث السندي ؟ فتجاهله ليسلك على القراء تدليسه!
وأعجب من ذلك أنه تجاهل تعقيب السندي رحمه الله على ذلك بقوله :
"فلا يقدح في ذلك كونه ضعيف الحديث في غيرما يتعلق بالقراءة" .
قلت : فهذه شهادة جديدة من المحدث السندي تضم إلى شهادات الأئمة
المتقدمين تدمغ هذا الجاهل دمغاً ، وتمحو دعواه الباطلة محواً ، وتجعل رسالته هباءً
منثوراً .
11 - ومن أكاذيبه الخطيرة التي لا بد من ذكرها وبيانها وختم هذا البحث بها
قوله (ص 34) - بعد أن ذكر تصحيح الحاكم للحديث - :
"وجاء تواتر الأمة على فعله "!
فهذا كذب محض لم يقله أحد قبله ! فإن المسألة الخلاف فيها قديم بين القراء ،
فضلاً عن غيرهم ؛ فإنه لم يقل بالتكبير المذكور في الحديث من القراء المشهورين
غير عبدالله بن كثير المذكور في إسناده المتقدم ، وهو مكي توفي سنة (120) . ثم
تلقاه المكيون عنه ؛ كما حقق ذلك ابن الجزري (2/392) ، وقال قبل ذلك
(2/ 390) بعد أن ذكر الحديث وغيره مما تقدم :


--------------------------------------------------------------------------------

"قال الداني : فهذا سبب التخصيص بالتكبير من أخر : {والضحى} ،
واستعمال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه ، وذلك كان قبل الهجرة بزمان ؛ فاستعمل ذلك المكيون ،
ونقل خَلَفهم عن سلفهم ، ولم يستعمله غيرهم ؛ لأنه اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك ذلك بعد ، فأخذوا
بالآخر من فعله " .
فأين التواتر الذي زعمه هذا الجاهل - أو : المتجاهل - ونسبه إلى الأمة ، مع
تصريح هذا الإمام الداني بأنه لم يستعمله غير المكين ؟! أم أن هؤلاء ليسوا عنده من
الأمة ؟! وماذا يقول في تعليل الإمام الداني تركهم له ؟!
ثم إن المكيين أنفسهم لم يستمروا على استعماله ؛ فقد ذكر الفاكهي في
"أخبار مكة" (3/36/1745) أن ابن أبي عمر قال :
"أدركت الناس في مكة على هذا : كلما بلغوا : {والضحى} ؛ كبروا حتى
يختموا ، ثم تركوا ذلك زماناً ، ثم عاودوه منذ قريب ، ثم تركوه إلى اليوم " .
وابن أبي عمر هذا من شيوخ الفاكهي ومسلم ، واسمه : محمد بن يحيى بن
أبي عمر العدني أبو عبدالله الحافظ ، وقد أكثر الفاكهي عنه بحيث أنه روى عنه
أكثر من خمسمائة رواية - كما ذكر ذلك المعلق على كتابه جزاه الله خيراً - ، مات
سنة (243) .
قلت : فهذه الرواية مما يُبطل التواتر الذي زعمه ؛ لأنها تنفي صراحة انقطاع
استمرار العمل ، بل قد جاء عن بعض السلف إنكار هذا التكبير واعتبره بدعة ،
وهو عطاء بن أبي رباح المكي ؛ فقال الفاكهي : حدثني أبو يحيى بن أبي مرة عن
ابن خنيس قال : سمعت وهيب بن الورد يقول : (قلت : فذكر قصته ، وفيها) ولما
بلغ حميد (وهو : ابن قيس المكي) : {والضحى} ؛ كبر ، فقال لي عطاء : إن هذا
لبدعة .


--------------------------------------------------------------------------------

وهذا إسناد جيد ، وفيه إثبات سماع وهيب من عطاء ، فما في "التهذيب "
- وتبعه في "جامع التحصيل" - أن روايته عن عطاء مرسلة ؛ لعله وهم ، أو سبق
قلم! فإن الذي في "الجرح" مكان : (عطاء) (طاوس) وهو أقدم وفاة من عطاء .
والله أعلم .
وفتوى ابن تيمية الواردة في المجلد (13) من "مجموع الفتاوى" (ص 417 -
419) تميل إلى عدم مشروعية هذا التكبير ؛ فإنه سئل عنه فقال :
" إذَا قَرَأوا بِغَيْرِ حَرْفِ ابْنِ كَثِيرٍ ؛ كَانَ تَرْكُهُمْ لِذَلِكَ هُوَ الْأَفْضَلَ ، بَلْ الْمَشْرُوعَ
الْمَسْنُونَ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ مِنْ الْقُرَّاءِ لَمْ يَكُونُوا يُكَبِّرُونَ ، لَا فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ وَلَا فِي
أَوَاخِرِهَا . فَإِنْ جَازَ لِقَائِلِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ ابْنَ كَثِيرٍ نَقَلَ التَّكْبِيرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَازَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ هَؤُلَاءِ نَقَلُوا تَرْكَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ مِنْ الْمُمْتَنِعِ أَنْ
تَكُونَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ الَّتِي نَقَلَتُهَا أَكْثَرُ مِنْ [ نَقَلَةِ ] قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ ، قَدْ أَضَاعُوا فِيهَا مَا
أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَإِنَّ أَهْلَ التَّوَاتُرِ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ كِتْمَانُ مَا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ
وَالدَّوَاعِي إلَى نَقْلِهِ ، فَمَنْ جَوَّزَ عَلَى جَمَاهِيرِ الْقُرَّاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَهُمْ بِتَكْبِيرِ
زَائِدٍ ، فَعَصَوْا أَمْرَهُ ، وَتَرَكُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ ؛ اسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ الْبَلِيغَةَ الَّتِي تَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ
عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ" . ثم قال :
"وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِبَعْضِ مَنْ أَقْرَأَهُ ؛ كَانَ غَايَةُ ذَلِكَ يَدُلُّ
عَلَى جَوَازِهِ أَوْ اسْتِحْبَابِهِ ... " .
ومن غرائب ذاك الزعبي أنه نقل (ص 49 - 51) فتوى ابن تيمية هذه ، ثم
استخلص منها أن ابن تيمية يقول بسنية التكبير! فذكرني المسكين بالمثل المعروف :
"عنزة ولو طارت" ؛ فإنه تجاهل عمداً قول ابن تيمية الصريح في الترك ، بل المشروع
المسنون . كما تجاهل إيماءه القوي بعدم ثبوت الحديث بقوله : "ولو قُدِّر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم


--------------------------------------------------------------------------------

أمر بالتكبير ... " ؛ فإنه كالصريح أنه لم يثبت ذلك عنده ، وأنا على مثل اليقين أن
القائل بسنية التكبير ، المستدل عليه بحديث الترجمة ؛ والمدعي صحته - كهذا
الدعي الزعبي - لو سئل : هل تقول أنت بما قال ابن تيمية : "ولو قدر ... " إلخ ؟
فإن أجاب بـ "لا" ، ظهر كذبه على ابن تيمية وما نسب إليه من السنية ، وإن قال :
"نعم " ؛ ظهر جهله باللغة العربية ومعاني الكلام ، أو تجاهله ومكابرته . والله المستعان .
والخلاصة : أن الحديث ضعيف لا يصح - كما قال علماء الحديث دون خلاف
بينهم - ، وأن قول بعض القراء لا يقويه ، ولا يجعله سنة ، مع إعراض عامة القراء
عنه ، وتصريح بعض السلف ببدعيته . والله ولي التوفيق .
وإن مما يؤكد ذلك اختلاف القاثلين في تحديد ابتدائه وانتهائه على أقوال كثيرة
تراها مفصلة في "النشر" ، كما اختلفوا هل ينتهي بآخر سورة الناس ، أو بأولها!
وصدق الله العظيم القاثل : {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافاً كَثِيراً} . (إنتهى نقلا عن العلامة الألباني)

أبو جعفر الزهيري
21-02-08, 10:47 PM
الأخ سعد ابو اسحاق حياك الله

أخي الفاضل الأصل الدليل اذا صح فهو مذهبي وكما ترى لم يصح وهذا التكبير من البدع حتى يأتي أحد بسند صحيح وكما ترى الألباني خرج ورد على من صحح طريق البزي وطريق الشافعي وغيرها من الطرق ردا قويا جدا وبالأدلة ووضح وجود علل أخرى غير البزي وايضا في رواية الشافعي فتأمل

ومن المعلوم أن هذا أمر إجتهادي ولكن يا اخي اذا توضحت الأدلة على ضعف هذا التكبير (أعني لمن إطلع عليها) فلا يجوز أن نقول أن هذا فيه سعة لأن الأصل في العبادات التحريم كما قال العلماء

محمد الطبنى
22-02-08, 08:21 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :

أخى الفاضل أبا جعفر الزهيرى ...
أولاً:إنما نقلت هذا الكلام للشيخ أبى إسحاق الحوينى من موقع الشيخ على الشبكة فى قسم الفتاوى ...

ثانياً:قال ابن الجزرى فى كتاب منجد المقرئين ( قال أبو القاسم الهذلى: سأل مالك نافعاً عن البسملة فقال السنة الجهر بها فسلم إليه وقال كل علم يسأل عنه أهله ..ولا شك عند كل ذى لب أن من تكلم فى علم ولو كان إماماً فيه وكان العلم يتعلق بعلمٍ آخر وهو غير متقنٍ لما يتعلق به داخله الوهم والغلط عند حاجته إليه . ولا ينبغى لمن وهبه الله عقلاً وعلماً أن يهجم على كل ما وقع ولكن ينظر كما نظر من قبله فالحق أحق أن يتبع ) .
ثالثاً: قضية التكبير ثابتة عند القراء متواترة عندهم وقد قلنا كل علم يسأل عنه أهله .وقد قال أهل العلم أن التكبير صح عن أهل مكة وقرائهم وعلمائهم وأئمتهم وشاع ذلك واشتهر ، بل قال ابن الجزرى أنه بلغ حد التواتر ، وقد صح عن ابن كثير المقرئ من روايتى البزى وقنبل ...وقال فى النشر : وقد أخذ بعضهم التكبير لجميع القراء ...والله أعلم ..

محمد الطبنى
22-02-08, 09:31 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=4113&highlight=%C7%E1%CA%DF%C8%ED%D1

الخزرجي
22-02-08, 04:24 PM
قولك: كون الأنسان مجازا في القراءات لا يعني أنه عالم بطرقها بل لايعني أنه يحسن القراءة بها !!
ممكن توضح لي ذلك يعني هل هذا امر متعارف عليه عند الذين يُجيزون ويُجازون
إذا كنت تقصد بـ متعارف عليه بمعنى أنه هذا هو الأصل فلا , ولكن أقصد أن كون الأنسان يقول أنني مجاز في القراءات دون تصريحه بالقراءة على من أجازه ليس بشيء فهو كمن ليس عنده إجازة .



قولك: وأما كلام الذهبي في إنكار التكبير فمن أين أتيت به ؟ (إنتهى)
يا اخي الفاضل انا نقلت لك قول الذهبي الذي نقله عنه الألباني
أنت عطفت قولك على قول الألباني وابن تيمية والذهبي وبكر أبو زيد على حكم واحد , والواقع أن لكل واحد قول مغاير لمن دقق ؛؛
فالذهبي لم يقل هنا ببدعية التكبير ولم يصر بالإنكار ولم يقل أنه لم ينقل إلا عن البزي .


لا أدري كيف فهمت من كلام شيخ الإسلام ذلك وهو ينكره غاية الإنكار كما قال الشيخ بكر أبو زيد فإنك لو راجع المصدر ستجد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في مجموع الفتاوى ج17/ص130 و131:والتكبير المأثور عن بن كثير ليس هو مسندا عن النبى صلى الله عليه وسلم ولم يسنده أحد إلى ا لنبى صلى الله عليه وسلم إلا البزي وخالف بذلك سائر من نقله فإنهم إنما نقلوه إختيارا ممن هو دون ا لنبى صلى الله عليه وسلم وإنفرد هو برفعه وضعفه نقلة أهل العلم بالحديث والرجال من علماء القراءة وعلماء الحديث كما ذكر ذلك غير و احد من العلماء فالمقصود أن من السنة في القرآن أن يقرأ كما في المصاحف (إنتهى)
وهذا انكار واضح وشديد من شيخ الإسلام ابن تيمية كما قال الشيخ بكر ابو زيد فنرى انه ضعف التكبير ونقل تضعيفه عن العلماء
يقول ابن تيمية رحمه الله في المجلد 13 من المجموع ص417و 418و419 :
نعم إذا قرؤو بغير حرف ابن كثير كان تركهم لذلك هو الأفضل بل المشروع المسنون فإن هؤلاء الأئمة من القراء لم يكونوا يكبرون لا في أوائل السور ولا في أواخرها .

إلى أن قال : ..... ولهذا لا ينكر عليهم ترك البسملة اخوانهم من القراء الذين يبسملون فكيف ينكر ترك التكبير على من يقرأ قراءة الجمهو ؟!ا.هـ
ثم أنكر أن التكبير من القرآن , فراجع فتواه كاملة لتستفيد مسألتنا وغيرها .

فأين قوله في الفتوى التي نقلتَها والتي نقلتُها عنه بالبدعية , بل هو يصرح بجواز التكبير وإن كان يفضل تركه لقراءة عاصم وأبي عمرو والجمهور ؟!

ولو صرح بالبدعية هو والذهبي لما زهد من هذه السنة , وأيضا لما كان حجة , ونحن لسنا بحاجة لضرب أقول العلماء , فالمنكرون _ بعد التسليم بصحة إنكارهم _ تستطيع عدهم كما ذكرت لك بخلاف الأمة التي قالت به والأمة التي لم تنكر على ابن كثير الذي كان يكبر بمكة في الصلاة سبعين سنة والأمة التي لم تنكر على أهل مكة تكبيرهم مدى قرون طويلة , فلو كان الأمر بقول العلماء لأنهينا المسألة من أصلها .

الخزرجي
22-02-08, 04:30 PM
بانتظار سند ومتن انسخه لي هنا تكرما ولنتناقش في رجاله فلعلك تنبهني الى شيء بوركت
المشكلة أنك تظن أن المسألة حديثية وهي ليست كذلك كما سأبينه إن شاء الله .

الخزرجي
22-02-08, 04:50 PM
في الحقيقة بعد بحث و مراجعة وجدت أن البحث الذي وضعه صاحب الموضوع في الرابط الذي اعطيتنيه يا اخي الخزرجي يكاد يكون مطابق بل فيه مطابقة في كثير منه إن لم أقل في كله لرسالة للمدعو أحمد الزعبي الحسيني بعنوان : "إرشاد البصير إلى سُنِّيَّةِ التكبير عن البشير النذير" أشار إليها الألباني بعد تخريج الحديث في السلسلة الضعيفة ح6133 ورد عليها ردا شديدا قويا وضح فيه بالأدلة ان المؤلف مقلد ويكذب على العلماء! ويغالط! بعد أن خرَّجَ طرق حديث التكبير وبين ضعفه وبين أن العلة ليست البزي وحسب بل في السند علل أخرى وقد لونت رد الألباني على الزعبي صاحب الراسالة باللون الأحمر

)
الألباني والزعبي لم يفهما المسألة !!
وكل منهما يستدل بشيء غريب .
لذلك ذكرت لك أن على البحوث المعاصرة بعض الملاحظات .
وأما وصف الزعبي بأنه كذاب ومتبع لهواه فباطل قاله من قاله , وإنما الأنصاف أن يقال أنه اجتهد وأخطأ .
وأيضا فرسالته مقابلة برسالة الأخضر وأنا لم أذكرها ولم أقل عنها كما قال المنكر عن رسالة الزعبي مع علمي أنها رسالة مضحكة لك أن تتسلى بها وقت الضيق .

وأنا هنا أريد النقاش معك لا مناقشة العلماء فكلام العلماء في هذه المسألة كله مجموع عندي وكتب القراءات العمدة عندي و90 بالمئة من كتب السنة المطبوعة عندي وأستطيع الرجوع إليها ولكن هذا لن يفيدني بقدر مايفيدني الدليل الصحيح ؛ فمن أجله وأجل أن لا تحملني حدتي على نقد العلماء وأجل عدم وجود الدليل في أقوالهم وأجل العجايب التي أتى بها بعضهم أتمنى أن يكون النقاش بيني وبينك بأدلة الأحكام عند الأصوليين _ كما طلبتَ _ التي لا تجد فيها الإستدلال بقول المجتهدين .
وسأبين القول في المشاركة التالية .

الخزرجي
22-02-08, 06:45 PM
مسائل أصول القراءات وفروش السور وباب الاستعاذة والبسملة وتكبير الختم من مسائل القراءات لا الحديث .
ففي حال نقل هؤلاء القراء هذه المسائل والأبواب لا يسوغ للمحدثين نقدهم .

وأما مسألة التكبير فعلى اعتبارها من مسائل القراءات أو الحديث فلا إشكال في ثبوتها ؛ لأنه على الأول واضحة وعلى الثاني لا ينظر إلى أحوالهم للتواتر , وبيان تواتر التكبير باختصار هنا:
1 - رواه نافع المدني عن خلق كثير منهم الأعرج عن ابن عباس وأبي هريرة وبن عياش .
2 - رواه ابن كثير المكي عن خلق كثير منهم مجاهد عن ابن عباس وابن السائب .
3 - رواه أبوعمرو البصري عن خلق كثير منهم ابن يعمر ونصر بن عاصم عن أبي الاسود عن عثمان وعلي .
4 - ورواه ابن عامر الدمشقي عن خلق كثير منهم أبي الدرداء والمغيرة عن عثمان .
5 - ورواه عاصم الكوفي عن السلمي وزر بن حبيش عن ابن مسعود وعثمان وأبي وزيد بن ثابت.
6 - ورواه حمزة الكوفي عن خلق كثير منهم جعفر الصادق عن أبيه عن زين العابدين عن الحسين عن علي .
7 _ ورواه الكسائي الكوفي عن خلق كثير منهم عاصم وحمزة السالف ذكرهم .
8 - ورواه أبوجعفر المدني عن خلق كثير منهم أبي هريرة .
9 - ورواه يعقوب الحضرمي عن خلق كثير منهم أبي الأشهب عن أبي رجاء عن أبي موسى الأشعري .
10 - ورواه خلف العاشر عن حمزة الكوفي بسنده المتقدم .
فهذا مختصر أقرب إلى الإخلال من التمام وإن أردتَ الغوص في بحر من روو عنهم هؤلاء العشرة فارجع إلى الجزء الأول من كتاب النشر , وهناك أيضا كتاب لطيف اسمه " القراءات المتواترة " لمحمد حبش قد تجد فيه ما يفيدك فيما يتعلق بالأسانيد .
وممن نقل التكبير عن هؤلاء ابن حبش وأبوالحسين والخبازي وأخيرا ابن الجزري حيث قال في الفصل الثاني من باب التكبير " ووردت أيضا عن سائر القراء " وقال " وقد صار على هذا العمل عند أهل الأمصار في سائر الأقطار عند ختمهم في المحافل واجتماعهم في المجالس لدى الأماثل " .

فما رأيك ؟


فائدة :
يقول ابن الجزري رحمه الله : لما من عليه الله تعالى بالمجاورة بمكة ودخل شهر رمضان فلم أر أحدا ممن صلى التراويح بالمسجد الحرام إلا يكبر من الضحي عند الختم فعلمت أنها سنة باقية فيهم إلى اليوم.

أبو جعفر الزهيري
22-02-08, 07:00 PM
اما عن الذهبي فقد استنكر التكبير الذي رواه البزي في الميزان وقد نقلته

واما ابن تيمية فقد ضعفه وقال لم يروه الا البزار ونقل تضعيف العلماء له في مجموع الفتاوى وايضا نقلته لك

وإنكارهما يعني انه بدعه عندهم والله أعلم هذا قصدي ويكفني انكارهما أما ما نقلته من قول شيخ الإسلام فسوف اراجعه وارد عليك إن شاء الله لو صح فقد يكون من باب من ثبت التكبير عنده إلخ فيجب أن نجمع بين اطراف كلام شيخ الإسلام لا أن نضرب كلامه ببعضه
وأما قولك أن المسألة ليست حديثية فهذا كلام يفتح باب اما اهل البدع ليضعوا ما شائوا بحجة ان مسألتهم ليست حديثية ثم إن القراء اذا رووا حديثا فعند ذلك المسألة حديثية وهذا أمر واضح وانت يا اخي لم تأت بحديث صحيح سوى أقوال علماء قراء ليسوا بحجة في ذلك لأن قولهم لا دليل عليه لا من حديث مرفوع ولا في حكم المرفوع ثم استدللت بعدم الإنكار في مكة أن الأمة مجمعة عليها وهذا باطل لأن الأمة مختلفة فيها حتى قال عطاء هذا بدعة كما مر والعلماء مختلفين فمنهم من انكره ومنهم من بدع من قال التكبير ولا يوجد اجماع ولا تواتر ولا حديث صحيح فيكف نقول سنه ولا دليل يوجد
أما قولك الزعبي مجتهد فهذا المدعو كما قال الألباني ليس في العلماء وبالتالي من اين صار مجتهدا أبالتدليس يجتهد الإنسان! بارك الله فيك انا اعلم أنك تبحث له عن عذر كي تكون غير حاد اللهجة معه ولكن كلام الألباني لو تأملناه لوجدنا رده واضح على الزعبي

وتخريج الألباني انت لم تعلق عليه بشيء وهي ردود واضحة جدا إذ لا اجماع ولا تواتر على الرسول والصحابة كيف ولا نملك لهذا التكبير سند صحيح!!! ولو فرضنا أن جمهور القراء أتوأ به لَمَا قبلناه منهم ايضا لعدم صحة ذلك بالسند الصحيح

وقولك: فالمنكرون _ بعد التسليم بصحة إنكارهم _ تستطيع عدهم كما ذكرت لك بخلاف الأمة التي قالت به والأمة التي لم تنكر على ابن كثير الذي كان يكبر بمكة في الصلاة سبعين سنة والأمة التي لم تنكر على أهل مكة تكبيرهم مدى قرون طويلة , فلو كان الأمر بقول العلماء لأنهينا المسألة من أصلها .) إنتهى

أقول: عدم بلوغ الإنكار لبعض العلماء لا يعني عدم وجود الإنكار فهذا عطاء أنكر مثلا والعلماء انكروا والمسألة واضح أنها لا يوجد اجماع فيها وقولك عدم انكار هذا مجرد دعوى بوركت وليس بشيء فعطاء أنكره وقال بدعة راجع نقل الشيخ الحلبي ذلك عن عطاء من كتاب تاريخ مكه للفاكهي !!! أبعد هذا تقول اجماع الأمة هذا كلام يا لا يصح ابدا خاصة مع الإنكار الموجود من المحدثين وبهذه القوة أما قولك ان عدد قليل فهذا ليس مهم فالعدد ليس عبرة في طلب الحق فقد يكون الحق مع واحد دون ألف وهذا امر معروف عبر التاريخ

الأخ الطبني انتظري شوي وارد على كلامك مشغول عذرا

الخزرجي
22-02-08, 07:35 PM
وإنكارهما يعني انه بدعه عندهم والله أعلم

لا , بل هناك فرق بين المسألتين ؛ لأن الانكار عام يطلق على المسألة الخلافية والمسألة الاجتهادية ...
والبدعة من المسائل الخلافية الغير اجتهادية , أما المنكر فمن ذا وذاك .
والبدعة يشترط فيها مضاهاة الطريقة الشرعية , وأما المنكر فمن ذا وذاك .
والبدعة يشترط فيها عدم توفر دليل معتبر عند أي أصولي , وأما المنكر فمن ذا وذاك .

فيحنما أنكر التكبير على أنه بدعة فيجب علي الانكار بوسائله المتدرجة .
وحينما أنكر التكبير مع اعتقادي بأن المسألة اجتهادية فقال بعض العلماء كابن تيمية وابن القيم بعدم الوجوب ؛ ولذلك أبطلوا قاعدة (( لا إنكار في مسائل الاجتهاد )).

وأما قولك أن المسألة ليست حديثية فهذا كلام يفتح باب اما اهل البدع ليضعوا ما شائوا بحجة ان مسألتهم ليست حديثية
المرويات في الشريعة إما أن تكون جميعها خاضعة لقواعد المحدثين , أو بعضها , أو لا يخضع لقواعد المحدثين منها شيء .
والأول باطل ؛ لأن القول به يستلزم رد كثير من علم القراءات وملحقاته كالتكبير .
والثالث أيضا باطل ؛ وهو الذي سيفتح الباب لأهل البدع لا غيره .
والثاني هو الصواب , فكل ما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سوى القراءات فهو خاضع تحت قواعدهم .

فأين هذا المبتدع الجاهل الذي لم يجد دليلا للاستدلال على بدعته إلا هذه القاعدة التافهة التي لم يفهمها ؟



ثم إن القراء اذا رووا حديثا فعند ذلك المسألة حديثية وهذا أمر واضح وانت يا اخي لم تأت بحديث صحيح سوى أقوال علماء قراء ليسوا بحجة في ذلك لأن قولهم لا دليل عليه لا من حديث مرفوع ولا في حكم المرفوع
بينت هذا في المشاركة السابقة .

&nbs

أبو جعفر الزهيري
22-02-08, 10:15 PM
السلام عليكم.

أما كلامك حول ان الإنكار لا يلزم منه التبديع فعلى اي حال يا اخي الحبيب يكفيني انكار المشار اليهم من العلماء وعطاء قال بدعة كما مر في اخبار مكة للفاكهي وقد مر دون تعليق منك على قول عطاء ببدعية التكبير

قولك: فأين هذا المبتدع الجاهل الذي لم يجد دليلا للاستدلال على بدعته إلا هذه القاعدة التافهة التي لم يفهمها ؟

فأقول: هذا كثر فمثلا علماء الرافضة الإخباريين يولون بصحة كل ما في كتبهم من اسانيد ولا يعتبرون منهج التصحيح والتضعيف! وكذلك غلاة الصوفية


قولك: فائدة : يقول ابن الجزري رحمه الله : لما من عليه الله تعالى بالمجاورة بمكة ودخل شهر رمضان فلم أر أحدا ممن صلى التراويح بالمسجد الحرام إلا يكبر من الضحي عند الختم فعلمت أنها سنة باقية فيهم إلى اليوم.

وقولك: وأخيرا ابن الجزري حيث قال في الفصل الثاني من باب التكبير " ووردت أيضا عن سائر القراء " وقال " وقد صار على هذا العمل عند أهل الأمصار في سائر الأقطار عند ختمهم في المحافل واجتماعهم في المجالس لدى الأماثل " . (إنتهى)

أقول هذا مبلغ علمه فعطاء أنكر وقال بدعه والعلماء المحدثين انكروا هذه البدعة فلا يلزمنا كلام ابن الحزري رحمه الله وقد رددت على هذا في ردي السابق حيث قلتُ أقول: عدم بلوغ الإنكار لبعض العلماء لا يعني عدم وجود الإنكار فهذا عطاء أنكر مثلا والعلماء انكروا والمسألة واضح أنها لا يوجد اجماع فيها وقولك عدم انكار هذا مجرد دعوى بوركت وليس بشيء فعطاء أنكره وقال بدعة راجع نقل الشيخ الحلبي ذلك عن عطاء من كتاب تاريخ مكه للفاكهي !!! أبعد هذا تقول اجماع الأمة هذا كلام يا لا يصح ابدا خاصة مع الإنكار الموجود من المحدثين وبهذه القوة أما قولك ان عدد قليل فهذا ليس مهم فالعدد ليس عبرة في طلب الحق فقد يكون الحق مع واحد دون ألف وهذا امر معروف عبر التاريخ وانت يا اخي لم ترد على كلامي هذا بشيء ! فهنالك من انكر هذا التكبير هذا قصدي وانت ادعيت عدم وجوده وادعيت اجماع الأمة!!! فأراك تستدل بقول من لم يبلغه الإنكار كالجزري بينما سابقا في ردك تقول لي: فلو كان الأمر بقول العلماء لأنهينا المسألة من أصلها .!!! هذا تناقض انا لدي عطاء انكر مثلا وقال ببدعيته فهل ستبقى تقول لم ينكره احد من الأمة!!!

قولك: قال ابن الجوزي ووردت أيضا عن سائر القراء

فأقول قال ولكن لم يذكر سندا فكلامه ليس عليه دليل !
قولك: وأما مسألة التكبير فعلى اعتبارها من مسائل القراءات أو الحديث فلا إشكال في ثبوتها ؛ لأنه على الأول واضحة .

قد رددتُ على هذا في ردي السابق بقوليإن القراء اذا رووا حديثا فعند ذلك المسألة حديثية فهم هنا لم يرووا قراآت فتأمل وهذا أمر واضح فهم رووا حديثا فيه زيادة على النص القرآني وانت يا اخي لم تأت بحديث صحيح فنريد اسانيد وانت نقلت نقلا مخلا ليس واضحا كما وضحت انت نفسك !

أما الروايات عن العشرة الذين ذكرتهم فليس بشيء يا اخي الفاضل حتى تأتيني أنت بالأسانيد عنهم فلا يمكن هكذا دون دليل واضح نسلم لك اعتباره متواتر اذن يا اخي الفاضل انقل لي اسانيد كلامك ليس فيه دليل واضح مقنع ولذلك أقو ما قلت ولكن مع ذلك سوف اراجع كتاب التشر الجزء الأول وارد لك خبر

أنتظر تفصيل اكثر واسانيد تثبت صحة التكبير وإلا فالتواتر اسهل شيء نزعمه دون دليل مسند صحيح

الخزرجي شكرا لك اخي على سعة صدرك ولكن يجب ان أقتنع بما تقول من خلال ادلة واضحة وليس اختصار مخل وسوف اراجع الجزء الأول من النشر فإن وقفت على شيء قلت لك وان لم اجد فعندها اكتفي بانتظارك تأتي بالأسانيد

الخزرجي
22-02-08, 10:30 PM
ولذلك أبطلوا قاعدة (( لا إنكار في مسائل الاجتهاد )).
&nbs
صوابها : أبطلوا قاعدة : (( لا إنكار في مسائل الخلاف )) .

أبو جعفر الزهيري
22-02-08, 10:35 PM
الأخ محمد الطبني الحبيب رددت على كلامك ضمنا في ردي على كلام الأخ الخزرجي الفاضل

ثالثاً: قضية التكبير ثابتة عند القراء متواترة عندهم وقد قلنا كل علم يسأل عنه أهله .وقد قال أهل العلم أن التكبير صح عن أهل مكة وقرائهم وعلمائهم وأئمتهم وشاع ذلك واشتهر ، بل قال ابن الجزرى أنه بلغ حد التواتر ، وقد صح عن ابن كثير المقرئ من روايتى البزى وقنبل ...وقال فى النشر : وقد أخذ بعضهم التكبير لجميع القراء ...والله أعلم ..

ليس هنالك سند صحيح كما مر في تخريج الألباني للأسانيد في ذلك وهذا ما أعتقده والمسألة حديثية لأنهم رووا حديثا فيه زيادة التكبير وهذا زيادة على علم القراآت المتواترة وليس التكبير هذا من النصر القرآن لأعتباره قراء بل جاء في احاديث كما ترى ضعيفة فالمسألة حديثية وليس مسألة علم قراآت كما يتوهم البعض

هذا ما اعتقده ومع ذلك سوف اسأل اكثر وان شاء الله أصل وتصلوا على الحق

وانا سعيد بمعرفتكم يا اخواني وارجو أن تلتمسوا لي العذر فهذا دين وانتم خير من يفهم ذلك بارك الله في علمكم

الخزرجي
22-02-08, 10:50 PM
عدم بلوغ الإنكار لبعض العلماء لا يعني عدم وجود الإنكار فهذا عطاء أنكر مثلا والعلماء انكروا والمسألة واضح أنها لا يوجد اجماع فيها وقولك عدم انكار هذا مجرد دعوى بوركت وليس بشيء فعطاء أنكره وقال بدعة راجع نقل الشيخ الحلبي ذلك عن عطاء من كتاب تاريخ مكه للفاكهي !!! أبعد هذا تقول اجماع الأمة هذا كلام يا لا يصح ابدا خاصة مع الإنكار الموجود من المحدثين وبهذه القوة أما قولك ان عدد قليل فهذا ليس مهم فالعدد ليس عبرة في طلب الحق فقد يكون الحق مع واحد دون ألف وهذا امر معروف عبر التاريخ وانت يا اخي لم ترد على كلامي هذا بشيء ! فهنالك من انكر هذا التكبير هذا قصدي وانت ادعيت عدم وجوده وادعيت اجماع الأمة!!! فأراك تستدل بقول من لم يبلغه الإنكار كالجزري بينما سابقا في ردك تقول لي: فلو كان الأمر بقول العلماء لأنهينا المسألة من أصلها .!!! هذا تناقض انا لدي عطاء انكر مثلا وقال ببدعيته فهل ستبقى تقول لم ينكره احد من الأمة!!!

يا أخي أنا لم أحتج بشيء اسمه إجماع ولا أعتبره دليلا أصلا حتى لو ثبت فمن أين استفدت أني احتج به ، فليس في أي عبارة لي ذلك .

ابن الجزري أثبت التكبير بسند ، أما عطاء فأنكره لجهله بالأسانيد .


فأقول قال ولكن لم يذكر سندا فكلامه ليس عليه دليل !

هذا عجيب جدا جدا .
المحرر حينما يقول أن القراء كلهم قرؤوا بشيء فهذا يعني أنه نقله عنهم بالأسانيد التي ذكرها في أول الكتاب وهذا معروف عند من له أدنى علم بالقراءات فكيف تقول أنه لم يأت بسند !!!!

فحينما أقول لأحد الناس قال الشاطبي :

فللكل ذا أولى ويقصره الذي *** يسهل عن كل كالآن مثلا
فمن الحماقة أن يقول : قال الشاطبي ذلك ولم يأت بسند .


فهل يريد هذا الجاهل أن ينص الشاط

الخزرجي
22-02-08, 10:53 PM
لا أزال أعتذر عن أي حدة تصدر مني ، مع العلم بمحبتي لكم في الله .

الخزرجي
22-02-08, 10:59 PM
في مشاركتي الأخيرة نقص فأمهلني حتى أعدله .

الخزرجي
22-02-08, 11:22 PM
تمام مشاركتي السابقة :

فهل يريد هذا الجاهل أن ينص له الشاطبي وابن الجزري وغيرهم من المحررين بجميع أسماء القراء عند حروف الاجتماع ؟!
قد رددتُ على هذا في ردي السابق بقوليإن القراء اذا رووا حديثا فعند ذلك المسألة حديثية فهم هنا لم يرووا قراآت فتأمل وهذا أمر واضح فهم رووا حديثا فيه زيادة على النص القرآني وانت يا اخي لم تأت بحديث صحيح فنريد اسانيد وانت نقلت نقلا مخلا ليس واضحا كما وضحت انت نفسك !

على اعتبار أن المسألة حديثية يلزم القول بتواتر التكبير لأن أسانيد القراء العشرة متواترة جمعا ، والتواتر لا ينظر فيه إلى الرجال من جهة خفة الضبط .

والأسانيد التي نقلتها لك ليست مخلة وكلها ثابت صحيح ، وبين التمام والاخلال بينٌ فمن أين عرفت أنني قلت عن نقلي أنه مخل ؟!
وأنا أرشدتك إلى مراجعتها لأن لم أستوفها .
والاخلال في كلامي لا يعني أنني بعثرت الأسانيد ، بل يعني أن هناك أسانيد أخرى كثيرة لم آتي بها مع أن ماذكرته كاف للتواتر.

أبو جعفر الزهيري
23-02-08, 12:12 AM
قولك: يا أخي أنا لم أحتج بشيء اسمه إجماع ولا أعتبره دليلا أصلا حتى لو ثبت فمن أين استفدت أني احتج به ، فليس في أي عبارة لي ذلك .
ابن الجزري أثبت التكبير بسند ، أما عطاء فأنكره لجهله بالأسانيد
هذا عجيب جدا جدا .
المحرر حينما يقول أن القراء كلهم قرؤوا بشيء فهذا يعني أنه نقله عنهم بالأسانيد التي ذكرها في أول الكتاب وهذا معروف عند من له أدنى علم بالقراءات فكيف تقول أنه لم يأت بسند !!!!

فأقول: يا اخي انت تقول الأمة لم تنكر أليس هذا يعني انك تدعي اجماع !!! واين تلك الأسانيد الصحيحة يا اخي اسد لنا الأسانيد كلامك بدون سند واحد صحيح لا عند الجزري ولا غيره فعند ذلك يكون عطاء مصيبا وابن الجزري لم يأت بسند صحيح حتى تأتي انت بالأسانيد الصيحة هذا ما اقوله واعتقدعه وهو شيء واضح وبالتالي انكار عطاء لم يأت عبثا وفي انكاره رد على زعمك أن الأمة لم تنكره على قراء مكه!!!

قولك: فهل يريد هذا الجاهل أن ينص له الشاطبي وابن الجزري وغيرهم من المحررين بجميع أسماء القراء عند حروف الاجتماع ؟!

فأقول: يا اخي الفاضل نحن نتكلم عن مسألة حديثية وليس قراآت وهذا ما لم تفهمه التكبير هذا زيادة على النص القرآني وليس له علاقة بالقراآت حتى نقبله هكذا عبثا معتبرينه متواتر دون أن نأتي سند صحيح!!! فأين الأسانيد الصحيحة اسردها؟

قولك: والأسانيد التي نقلتها لك ليست مخلة وكلها ثابت صحيح ، وبين التمام والاخلال بينٌ فمن أين عرفت أنني قلت عن نقلي أنه مخل ؟!

فأقول : يا اخي بارك الله فيك انت لم تنقل الأسانيد كاملة هذه اسانيد محذوفة انقل لي بالجزء والصفحة الأسانيد الكاملة بحيث جعلتك تحكم بالتواتر هذا كلام عائم لا زمام له ولا خطام يا اخي هل نحكم بالتواتر هكذا دون أن نجد اسانيد انا اريد أن انظر في هذه الأسانيد لأعرف مدى صحة كلامك وأنا يا اخي بإنتظار الأسانيد كاملة لا محذوفة وبالجزء والصفحة

أما قولك حفظك الله: وأنا أرشدتك إلى مراجعتها لأن لم أستوفها .

فأقول: إذن يا أخي لم تثبت لي صحة دعوى التواتر !!! فكيف اقتنع بكلامك! على اي حال إنه من العدل أن أراجع الجزء الأول من النشر وخلال أيام ارد عليك

قولك: والاخلال في كلامي لا يعني أنني بعثرت الأسانيد ، بل يعني أن هناك أسانيد أخرى كثيرة لم آتي بها مع أن ماذكرته كاف للتواتر.

فأقول يا اخي انا من ناحيتي لم اجد اسانيد واضحة ثانيا هي ليست كافية ولا ادري كيف تقول انها كافية للحكم بالتواتر إلا إن ثبت لي أنها في مظانها في الجزء الأول من النشر فأعطني يوم يومين أشوف النشر

ويا اخي والله انا لا اتعصب لأحد من العلماء ولكن كلامك وادلتك غير مفصلة فلعلك تتأمل قصدي وانت معذور وانا معذور ان شاء الله فيما قد يحصل من حدة فالإنسان عجول احيانا فيظهر منه كلمة حادة دون قصد الطعن فكلنا مسلمون من أهل السنة والمسألة تحتاج تتبع لأدلة كل من أصحاب القولين كما تعلم فانتظرني وانا انتظر منك الأسانيد إن امكنك وإن لم تقدر فانتظنري انا انظر الأسانيد إن وجدتها والله الموفق للجميع

الخزرجي
23-02-08, 09:33 PM
بإمكاني أن أختصر لك الوقت إذا أجبت على هذا السؤال :

هل تشك في أن أسانيد القراء العشرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم متواترة ؟

إذا أجبت على هذا السؤال سنقترب من النهاية ، فأرجوك أن تتحملني قليلا .

نادر بن وهبي النَّاطور
03-03-09, 09:22 AM
السلام عليكم ورحمة اللَّهِ وبركاته :
الأخ الخزرجي ، حديث التكبير ليس من الأحاديثِ المتواترة بل هو حديثٌ ضعيفٌ ، وإليك تخريجه مفصَّلاً :
تخريجُ حديثِ التَّكبيرِ منْ سُورَةِ الضُّحى

وَرَدَ في التَّكبيرِ حديثٌ واحـدٌ مرفوعٌ للرسولِ  ، وعـددٌ من الآثارِ عنِ الصَّحابةِ والتَّابعين ، وإليكَ تفصيلها :
أوَّلاً : الحديثُ المرفوعُ الواردُ في التَّكبيرِ :
هذا الحديثُ مدارُهُ على أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بزَّةَ ، وقدِ اخْتُلِفَ عليه فيه :
فأخرجه الفاكهيُّ في " أخبارِ مكَّةَ " (رقم :1684) قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمَّد بن أبي بَزَّةَ ؛ قال: حدَّثنا عكرمة بن سليمان _ مولى بني شَيْبَةَ _ ؛ قال : قرأتُ على إسماعيل بن عبد اللَّه بن قسطنطين _ مولى بني ميسرة _ فلمَّا بلغتُ :  وَالضُّحَى  قال : كَبِّرْ حتَّى تختمَ ، فإنِّي قرأتُ على عبد اللَّه بن كثيرٍ الدَّاريِّ _ مولى بني علقمة الكنانيِّين _ ، فأمرني بذلك ، وأخبرني أنَّه قرأَ على مجاهدِ بنِ جبرٍ أبي الحجَّاج _ مولى عبد اللَّه بن السَّائب _ ، فأمره بذلك ، وأخبره أنَّه قرأ على عبد اللَّه بن عبَّاسٍ ، فأمره بذلك ، وأخبره ابنُ عبَّاسٍ _ رضي اللَّه عنهما _ أنَّه قرأَ على أُبيِّ بنِ كعبٍ  ، فأمره بذلك ، وأخبره أُبيٌّ  أنَّه قرأَ على رسولِ اللَّهِ ، فأمره بذلك .
أقولُ : هذا حديثٌ مُنْكرٌ ؛ فأحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ أبي بَزَّةَ هو : أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ القاسمِ بنِ أبي بزَّةَ ، نُسِبَ إلى جدِّهِ الأعلى ، وهو إمامٌ في القراءةِ ، ثَبْتٌ فيها، لكنَّه ضعيفٌ مُنكرُ الحديثِ ، قال أبو حاتمٍ: " ضعيفُ الحديثِ ، لا أُحدِّثُ عنه "، وقال العُقَيْليُّ : " مُنْكرُ الحديثِ ، يُوصِلُ الأحاديثَ " ، أي: أنَّه يصِلُ الأحاديثَ المرسلةَ ، وفيه إشارة إلى قلِّةِ ضبطِهِ ، أمَّا عكرمةُ بنُ سليمانَ فهو : ابنُ كثيرٍ مولى بني شَيْبَةَ ، وهو شيخُ الإقراءِ بمكَّةَ ، وقد ذكره ابنُ أبي حاتمٍ في " الجرحِ والتَّعديل " ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال عنه الذَّهبيُّ في " معرفة القُرَّاءِ الكبار " (1/147) : " وقد تفرَّدَ عنه البَزِّيُّ بحديثِ التَّكبيرِ من:  وَالضُّحَى  ، وعكرمةُ شيخٌ مستورٌ ما علمتُ أحداً تكلَّم فيه " .
وقد حَكَمَ أبو حاتمٍ على الحديثِ بالنَّكارةِ ، فقد قال الذَّهبيُّ في " ميزان الاعتدال " ( 1/145) : " هذا حديثٌ غريبٌ ، وهو ممَّا أُنْكِرَ على البَزِّيِّ ، قال أبو حاتمٍ : هذا حديثٌ مُنكرٌ " ، وكذا حَكَمَ عليه الذَّهبيُّ فقال في " تاريخ الإسلام " (ص : 1888): " وقد تفرَّدَ بحديثٍ مُسَلْسَلٍ في التَّكبيرِ من :  وَالضُّحَى  ، ... ، وقع لي عالياً ، وهو حديثٌ منكرٌ " .
وقد تابعَ الفاكهيَّ عليه جماعةٌ ؛ منهم :
أبو عبد اللَّه محمَّد بن علي بن زيد الصَّائغ _ وثَّقه الدَّارقطنيُّ في " سؤالات حمزة ابن يوسف السَّهميِّ عنه " _ : أخرجه الحاكمُ في " المستدرك " (3/344 _ رقم :5325) _ ومن طريقِهِ: البيهقيُّ في " شُعَب الإيمان " (2/371 _ رقم:2079) _ .
قال الحاكمُ : " هذا حديثٌ صحيحُ الإسنادِ ، ولم يُخرِّجاه " ، وقد تعَقَّبهُ الذَّهبيُّ بقولِـهِ : " البزِّيُّ قد تُكلِّمَ فيه " ، وقال في " سير أعلام النُّبلاء " (12/51) : " وصحَّحَ له الحاكمُ حديثَ التَّكبيرِ وهو مُنْكرٌ " .
وأبو بكرٍ أحمد بن عمرٍو النَّبيلُ _ وهو صدوقٌ كما قال ابنُ أبي حاتمٍ _ : أخرجه ابنُ الجَزَريِّ في " النَّشرِ في القراءاتِ العشر " (2/308) .
والحسن بن الحباب _ وكان ثقةً ، وهو الَّذي انفرد بزيادةِ : ( لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ ) مع التَّكبيرِ عنِ البَزِّيِّ ؛ كما قال الذَّهبيُّ في " معرفة القرَّاء الكبار " (1/229) _ : أخرجه عبد الباقي بن حسن المقرىءُ _ كما في " معرفة القرَّاء الكبار " (1/177) _ .
والحسن بن مخلد _ لم أقف على ترجمته _ : أخرجه أبو الفيض الفادانيُّ في " العُجالة في الأحاديث المُسَلْسَلةِ " (ص :42) .
ويحيى بن عبد الرَّحمن السَّاجيُّ _ هو والد زكريا السَّاجيِّ ، ولم أَرَ من ترجم له _ : أخرجه البيهقيُّ في " شُعَب الإيمان " (2/371 _ رقم:2080) .
ويحيى بن محمَّد بن صاعدٍ _ وهو ثقةٌ ثبتٌ _ : أخرجه أبو الفيض الفادانيُّ في " العجالة في الأحاديث المُسَلْسَلةِ " (ص: 42) ، والبيهقيُّ في " شعب الإيمان " (2/371 _ رقم :2081) _ ومن طريقه : ابنُ الجَزَريِّ في " النَّشر " (2/308 _ 309) _ ، وابنُ عساكر في " تاريخ دمشق " (57/27) ، والذَّهبـيُّ في " ميزان الاعتدال " (1/144 _ 145) ، و" معرفة القرَّاء الكِبار " (1/175) .
وأبو بكرٍ أحمدُ بن بكرٍ الخيزرانيُّ _ لم أقف على ترجمته _ : أخرجه ابنُ عساكر في " تاريخ دمشق " (14/319) .
وزادَ الخيزرانيُّ في روايته صفةَ التَّكبيرِ ، فَذَكَـرَ عن عكرمة بن سليمـان أنَّه قال : قرأتُ على إسماعيل بن عبد اللَّه بن قسطنطين ، فلمَّا بلغتُ :  وَالضُّحَى  قال لي : كَبِّرْ عند خاتمةِ كلِّ سورةٍ ، قلتُ : كيف أُكبِّرُ ؟ ، قال : إذا بلغتَ :  وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ  فَقُلْ : اللَّهُ أكبرُ ، وافْتَتِحْ بسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ ، ثمَّ كبِّرْ عند خاتمةِ كلِّ سورةٍ .
وخَالَفَ أبو ربيعة محمَّد بن إسحاق الربعيُّ _ وهو أجلُّ أصحابِ البَزِّيِّ في زمانِهِ كما قال الذَّهبيُّ _ فرواه عن ابنِ أبي بَزَّةَ قال: قرأت على عكرمة بن سليمان ، وأخبرني أنَّه قرأ على إسماعيل بن قسطنطين ، وشبل بن عبَّاد ؛ قال: فلمَّا بلغتُ:  وَالضُّحى  قالا لي : كَبِّرْ حتَّى تختمَ مع خاتمةِ كلِّ سورةٍ ، فإنَّا قرأنا على ابنِ كثيرٍ فأمرنا بذلك ، وأخبرنا أنَّه قرأ على مجاهدٍ فأمره بذلك ، ... فذكر نحوه : أخرجه البغويُّ في " معالم التَّنزيل " (ص :458) _ واللَّفظ له _ ، وابنُ الجَزَريِّ في " النَّشر في القراءات العشر " (2/307 _ 308) ، فزاد في إسناده شبل بن عبَّاد ، وهذه الزِّيادةُ لا تضرُّ ؛ لأنَّ عكرمة بن سليمان قد سمع من شبل بن عبَّاد أيضاً ، كما جاء في ترجمته .
وقد تابع أبا ربيعة عليه موسى بن هارون _ وهو مكِّيٌّ مُقرىءٌ غير معروفٍ كما جاء في " معرفة القرَّاء الكبار" للذَّهبيِّ (1/176) _ : أخرجه أبو عمرٍو الدَّانيُّ _ كما في " معرفة القرَّاء الكبار " (1/176) ، و " النَّشر في القراءات العشر " (2/309 و 310) لابنِ الجَزَريِّ _ .
زادَ موسى بن هارون في روايته : قال لي ابنُ أبي بَزَّةَ : حدَّثْتُ محمَّد بن إدريس الشَّافعيَّ ؛ فقال لي : إنْ تركتَ التَّكبيرَ ؛ فقد تركت سُنَّةً من سُنَنِ نبيِّكَ  .
أقولُ : وهذا لايثبتُ عنِ الشَّافعيِّ ؛ لأنَّ موسى بن هارون غير معروفٍ كما ذكرنا .
وخَالَفَ يحيى بنُ محمَّدِ بنِ صاعدٍ _ تقدَّم الكلام عليه _ في طريقٍ أُخرى عنه ، فرواه عن أحمد بن محمَّد بن عبد اللَّه بن أبي بزَّة ، سمعت عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر مولى بني شيبة المكِّيَّ قال : قرأتُ على إسماعيل بن عبد اللَّه بن قسطنطين مولى بني ميسرة من موالي العاص بن هشام المخزومي ، فلمَّا بلغتُ :  وَالضُّحَى  قال لي : كَبِّرْ مع خاتمةِ كلِّ سـورةٍ حتَّى تختمَ القرآنَ ، فإنِّي قرأتُ على شبل بن عبَّـاد مولى عبد اللَّه بن عامر الأمويِّ ، وعلى عبد اللَّه بن كثير مولى بني علقمة الكناني ، وأخبرني عبد اللَّه بن كثير أنَّه قرأَ على مجاهدِ بنِ جبرٍ أبي الحجَّاج مولى عبد اللَّه بن السَّائب المخزوميِّ فأمره بذلك ، وأخبره مجاهدٌ أنَّه قرأ على ابنِ عبَّاسٍ فأمره بذلك ، به نحوه: أخرجه الواحديُّ في " الوسيط " (4/514) ، وابنُ عساكر في " تاريخ دمشق " (57/ 27) .
وتابعه على ذلك كلٌّ من :
الحسين بن أحمد العطارديِّ _ لم أقف على ترجمته _ : أخرجه ابنُ عساكر في " تاريخ دمشق " (57/26) من طريقه عن البَزِّيِّ ، به ، نحوه ، غير أنَّ إسماعيـل بن عبد اللَّه بن قسطنطين قال : فإنِّي قرأتُ على شبل بن عبَّاد مولى عبد اللَّه بن عامر الأمويِّ ، وعلى عبد اللَّه بن كثير مولى بني علقمة الكناني فأمراني بذلك .
والوليد بن أبان : أخرجه الواحديُّ في " الوسيط " (4/514) .
ومحمَّد بن يونس الكديميِّ _ وهو ضعيفٌ _ : كما ذَكَرَ البيهقيُّ في " الشُعَب " (2/370 _ رقم :2078) ، وابنُ الجَزَريِّ في " النَّشر " (2/310) .
وخَالَفَ الحافظُ ابنُ خُزيمةَ أصحابَ البَزِّيِّ _ كلَّهم _ فرواه موقوفاً على أُبيِّ بنِ كعبٍ ، ولم يرفعْهُ للنَّبيِّ  : أخرجه البيهقيُّ في " شُعبِ الإيمان " (2/370 _ رقم :2077) _ ومن طريقه : ابنُ الجَزَريِّ في " النَّشر في القراءات العشر " (2/309 _ 310) _ قال : أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظُ ، أخبرني عبد اللَّه بن محمَّد بن زياد العدل ، حدَّثنا محمَّد بن إسحاق بن خُزيمة ؛ قال : سمعتُ أحمد بن محمَّد بن القاسم بن أبي بَزَّةَ يقولُ : سمعتُ عكرمة بن سليمان _ مولى بني شيبةَ _ يقولُ : قرأتُ على إسماعيل بن عبد اللَّه المكِّيِّ ، فلمَّا بلغتُ : الضُّحَى ؛ قال لي : كَبِّرْ حتَّى تختمَ ؛ فإنَّي قرأتُ على عبد اللَّه بن كثيرٍ فأمرني بذلك ، [و] قال : قرأتُ على مجاهد فأمرني بذلك ؛ وقال : إنَّه قرأ على ابنِ عبَّاسٍ فأمره بذلك ، فأخبرَ ابنُ عبَّـاسٍ أنَّه قرأ أُبي بن كعبٍ فأمره بذلك .
قال الإمامُ ابنُ خُزيمةَ _ رحمه اللَّه _: " أنا خائفٌ أنْ يكونَ قد أسقطَ ابنُ أبي بَزَّةَ ، أو عكرمة بن سليمان من هذا الإسنادِ شبلاً ، يعني : بينَ إسماعيل وابنِ كثيرٍ " ، وقد تعقَّبهُ السَّخاويُّ _ كما في " العجالة في الأحاديث المُسَلْسَلةِ " (ص :43) _ بقولِـهِ : " وهو مُنْتقدٌ ، فقد صرَّحَ الشَّافعيُّ بقراءةِ إسماعيل على ابنِ كثيرٍ ، وأثبتها الذَّهبيُّ [فـ]ـقال : إنَّه آخرُ من قرأ عليه " .
أقولُ : عبد اللَّه بن محمَّد بن زياد العدل _ الرَّاوي عنِ ابنِ خُزيمةَ _ كنيته : أبو محمَّدٍ ،لم أقف له على ترجمةٍ ، وقد روى عنه الحاكمُ في عدَّةِ مواضعَ من" المُسْتدركِ " ، وصحَّحَ حديثَهُ ، وهو غير عبد اللَّه بن محمَّد بن زياد الفقيه النَّيْسابوريِّ ، فهذا كنيته : أبو بكرٍ .
وخالَفَ أحمد بن فرح بن جبريل المقرىء _ وهو ثقةٌ _ فأعْضَلَهُ ، وذكر فيه سببَ التَّكبيرِ ، فرواه عن ابنِ أبي بَزَّةَ _ بإسنادِهِ _ ؛ أنَّ النَّبيَّ  أُهْدِيَ إليه قطف عنبٍ جاءَ قبلَ أوانِهِ ، فَهَمَّ أنْ يأكلَ منه ، فجاءهُ سائلٌ ؛ فقال : أطعموني ممَّا رزقكُمُ اللَّهُ ، قال : فَسَلَّمَ إليه العنقودَ ، فلقيه بعضُ أصحابِهِ ، فاشتراهُ منه ، وأهداهُ للنَّبيِّ  ، فعادَ السَّائلُ فسألَهُ ، فأعطاهُ إيَّاهُ ، فلقيهُ رجلٌ آخر منَ الصَّحابةِ ، فاشتراهُ منه ، وأهداهُ للنَّبيِّ  ، فعَادَ السَّائلُ فسألهُ ، فانْتَهَرَهُ ؛ وقال : " إنَّكَ مُلِحٌّ " ، فانْقَطَعَ الوحيُ عنِ النَّبيِّ  أربعينَ صباحاً ، فقال المنافقونَ : قَلَى محمَّداً ربُّهُ ، فجاءَ جبريلُ  فقال : اقرأْ يا محمَّد ، قال : " وما أَقْرَأُ ؟ " ، فقال : اقرأْ  وَالضُّحَى  ، فَلَقَّنَهُ السُّورةَ ، فأمرَ النَّبيُّ  أُبَيّاً لمَّا بلغَ :  وَالضُّحَى  أنْ يُكبِّرَ مع خاتمةِ كلِّ سورةٍ حتَّى يختمَ .
ذكره ابنُ الجَزَريِّ مُعلَّقاً في " النَّشر " (2/304) ، وقال : " هذا سِيَاقٌ غريبٌ جدّاً ، وهو ممَّا انْفَرَدَ به ابنُ أبي بَزَّةَ _ أيضاً _ ، وهو مُعْضلٌ " .
أمَّا قولُ الذَّهبيِّ _ السَّابق _ : من أنَّ ابنَ أبي بَزَّةَ قد تفرَّدَ به عن عكرمة بن سليمان ، وكذلك قولُ الحافظِ ابنِ كثيرٍ في " تفسيره " (6/479) : " فهذه سُنَّةٌ تفرَّدَ بها أبو الحسن أحمد بن محمَّد بن عبد اللَّه البَزِّيُّ " ، فَيَرِدُ عليه أنَّ الشَّافعيَّ _ رحمه اللَّه _ قد تابعه عند أبي يَعْلى الخليليِّ في " الإرشاد " (1/427) حيثُ قال : حدَّثنا جدِّي ، حدَّثنا عبد الرَّحمن بن أبي حاتمٍ ، حدَّثنا محمَّد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم ، حدَّثنا الشَّافعيُّ ؛ قال : قرأتُ على إسماعيل بن عبد اللَّه بن قسطنطين ؛ قال : قرأتُ على عبد اللَّه بن كثيرٍ ، وقرأَ عبد اللَّه بن كثير على مُجاهدٍ ، وقرأَ مُجاهدٌ على عبدِ اللَّهِ بن عبَّاسٍ ، وقال عبدُ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ: قرأتُ على أُبيِّ بن كعبٍ ، فلمَّا بلغتُ:  وَالضُّحَى  قال لي : يا ابنَ عبَّاسٍ ، كَبِّرْ فيها ؛ فإنِّي قرأتُ على رسولِ اللَّهِ  ، فأمرني أنْ أُكبِّرَ فيها إلى أنْ أَخْتِمَ .
أقولُ : هذه مُتابعةٌ غير محفوظةٍ ؛ فأحمد بن إبراهيم بن الخليل جدُّ أبي يَعْلى الخليليِّ ذَكَرَهُ الذَّهبيُّ في " تاريخ الإسلام " (ص :2473) ، وترجم له ترجمةً مختصرةً ، ولم يُورِدْ فيه قولاً لأحدٍ ، فهو مجهولُ الحالِ ، وباقي رجال الإسنادِ إلى الشَّافعيِّ ثقاتٌ ، وأرى أنَّه لم يحفظه ؛ فقد خالفه أبو عليٍّ الحسن بن مدرك ، فزادَ في إسنادِهِ شبلاً ، ولم يذكر التَّكبير _ أيضاً _ : أخرجه ابنُ عساكر في " تاريخ دمشق " (57/25) من طريقه ، أخبرنا عبد الرَّحمن بن أبي حاتمٍ ، أخبرني محمَّد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم _قراءةً _ ، أخبرنا الشَّافعيُّ ، حدَّثنا إسماعيل بن قسطنطين ؛ قال : قرأتُ على شبلٍ _ يعنى : ابنَ عبَّاد _ ، وأخبرَ شبلٌ أنَّه قرأَ على عبد اللَّه بن كثيرٍ ، وأخبرَ عبد اللَّه ابن كثير أنَّه قرأَ على مُجاهدٍ ، وأخبرَ مُجاهدٌ أنَّه قرأَ على ابنِ عبَّاسٍ ، وأخبرَ ابنُ عبَّاسٍ أنَّه قرأَ على أُبيِّ بنِ كعبٍ ، وقرأَ أُبيُّ بنُ كعبٍ على رسولِ اللَّهِ  .
والحسنُ بن مدرك لا بأسَ بِهِ من رجالِ البُخاريِّ ، وإنْ كان أبو داود قد كذَّبه ، فإنَّ الحافظَ ابنَ حَجَرٍ قد نَافَحَ عنه في " مقدِّمةِ الفتحِ " ، وذَكَرَ أنَّ أبا زُرْعةَ وأبا حاتمٍ قد كتبا عنه ، ولم يَذْكُرَا فيه جرحاً ، وهُمَا مَا هُمَا في النَّقدِ !! .
فتبيَّنَ _ من ذلك _ أنَّ ابنَ أبي بَزَّةَ ما زالَ مُتفرِّداً بالتَّكبيرِ ، ولا مُتابعَ له على ذلك .
ثانياً : الآثارُ الموقوفةُ الواردةُ في التَّكبيرِ :
1 _ أثرُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ  : أخرج أبو القاسمِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكرٍ الصَّقَلِّيُّ المعروف بابنِ الفحَّامِ _ ومن طريقه : الذَّهبيُّ في " معرفة القُرَّاءِ الكِبَار " (1/177) _ ، وأبو بكرٍ بنُ مجاهدٍ ، والحافظُ أبو عمرٍو الدَّانيُّ ، والحافظُ أبو العَلاء الهَمَذَانيُّ _ كما في " النَّشر في القراءات العشر " لابنِ الجَزَريِّ (2/310 _ 311) _ من طريقِ الحُميديِّ قال : حدَّثني إبراهيم بن أبي حيَّة التَّمِيميُّ ؛ قال : حدَّثني حُميدٌ الأعرجُ ، عن مُجاهدٍ ؛ قال : ختمتُ على عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ تسعَ عشرة ختمةً كلّها يأمرني أنْ أُكبِّرَ فيها من :  أَلَمْ نَشْرَحْ  .
وأخرجه الذَّهبيُّ في " معرفة القرَّاء " (1/177) ، وأبو بكرٍ الدَّانيُّ _ كما في " النَّشر " (2/311) _ من طريقِ أحمد بن زكريا بن أبي مَسَرَّةَ ، قال : حدَّثنـا إبراهيمُ بنُ أبي يحيى أبي حيَّةَ [ جاء في الأصل في الموضعين: إبراهيم بن يحيى بن أبي حيَّة ، وهو خطأٌ صوَّبناه من " موضِّح أوهام الجمع والتَّفريق " (1/380 ) ] ؛ قال : قرأتُ على حُميدٍ الأعرجِ ، فلمَّا بلغتُ إلى :  وَالضُّحَى  قال : كَبِّرْ إذا ختمتَ كلَّ سورةٍ حتَّى تختمُ ؛ فإنِّي قرأتُ على مُجاهدِ بنِ جبرٍ فأمرني بذلك ، قال مُجاهدٌ : وقرأتُ على ابنِ عبَّاسٍ فأمرني بذلك .
وأخرجه أبو بكرٍ بن مُجاهدٍ _ كما في " النَّشر " (2/311) _ عنِ الحُميديِّ ، عن سفيان ، عن إبراهيم بن أبي حيَّة .
فأدخلَ بينَ الحُميديِّ وإبراهيمَ سفيانَ ، قال أبو عمرٍو الدَّانيُّ : " وهو غلطٌ ، والصَّوابُ عدمُ ذكرِ سفيانَ ، كما رواهُ غيرُ واحدٍ عنِ الحُميديِّ ، عن إبراهيمَ " .
وأخرجه الواحديُّ في " الوسيط " (4/513) من طريق أحمد بن زكريا بن أبي مَسَرَّةَ [ جاء في الأصل : ميسرة ، وهو تحريفٌ ] والحُميديِّ ؛ قالا : حدَّثنا إبراهيم بن أبي حيَّةَ ، عن مُجاهدٍ ، قال : قرأتُ على ابنِ عبَّاسٍ فلمَّا بلغتُ :  وَالضُّحَى  قال : كَبِّرْ إذا ختمتَ كلَّ سورةٍ حتَّى تختمَ . فأسقطَ حميداً الأعرجَ من الإسنادِ .
أقولُ : هذا أثرٌ منكرٌ ؛ آفته إبراهيم بن أبي حيَّة التَّميميُّ ، ويُقال في اسمِهِ _ أيضاً _ : إبراهيم بن أبي يحيى ، واسمُ أبي يحيى : اليسعُ بن أسعد [ أو أشعث ] ، ولقبه : أبو حيَّة ، قاله أبو أحمد الحاكمُ _ كما في " موضح أوهام الجمع والتَّفريق " للخطيبِ (1/380) _ ، وهو متروكٌ منكرُ الحديثِ .
وأخرج الحافظُ أبو عمرٍو الدَّانيُّ ، والحافظُ أبو العَلاء الهَمَذَانيُّ _كما في " النَّشرِ " (2/311) _ من طريق شبل بن عبَّاد ؛ قال : رأيتُ ابنَ مُحَيْصن وابنَ كثيرٍ الدَّاريَّ إذا بلغا :  أَلَمْ نَشْرَحْ  كَبَّرَا حتَّى يختما ؛ ويقولانِ : رأينا مُجاهداً فعلَ ذلك ، وذَكَرَ مُجاهدٌ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ كان يأمرُهُ بذلك .
أقولُ : هذا الأثرُ أوردهُ ابنُ الجَزَريِّ مُعلَّقاً عن شبل بن عبَّاد ، فحذفَ الإسنادَ مَا بين الحافظين وشبلٍ ، لذا فأنا مُتوقِّفٌ عن الحُكْمِ عليه حتَّى أَقِفَ على إسنادِهِ .
وأخرجَ الحافظُ أبو عمرٍو الدَّانيُّ ، وأبو القاسمِ بنُ الفحَّامِ ، والحافظُ أبو العَلاء الهَمَذَانيُّ _ كما في النَّشرِ " (2/311) _ من طريق حنظلةَ بنِ أبي سفيان ؛ قال: قرأتُ على عكرمةَ بنِ خالدٍ المخزوميِّ ، فلمَّا بلغتُ :  وَالضُّحَى  قال: هيها ، قلتُ : ومَا تُريدُ بهيها ؟ ، قال : كَبِّرْ ؛ فإنِّي رأيتُ مشايخنا ممَّنْ قرأَ على ابنِ عبَّاسٍ يأمرهم بالتَّكبيرِ إذا بلغوا :  وَالضُّحَى  .
أقولُ : وهذا _ أيضاً _ ذكره ابنُ الجَزَريِّ مُعلَّقاً .
2 _ أثرُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ  : ذكَرَ ابنُ الجَزَريِّ في " النَّشرِ " (2/311) أنَّ الحافظَ أبا العلاء الهَمَذَانيَّ روى عن عليِّ بن أبي طالبٍ  أنَّه كان يقولُ : إذا قرأتَ القُرآنَ فبلغْتَ بين المُفصَّلِ ؛ فاحْمَدِ اللَّهَ ، وكَبِّرْ بينَ كلِّ سورتينِ . وفي روايةٍ : فَتَابعْ بينَ المُفَصَّلِ في السُّورِ القِصَارِ ، واحْمَدِ اللَّهَ ، وكَبِّرْ بين كلِّ سورتينِ .
أقولُ : هكذا ذكره ابنُ الجَزَريِّ مُعلَقَّاً ، ولم أقفْ على إسنادِهِ لأَحْكُمَ عليه .
ثالثاً : الآثارُ المقطوعةُ الواردةُ في التَّكبيرِ :
1 _ أثرُ مُجاهدِ بنِ جبرٍ المكِّيِّ : أخرجَ يعقوبُ بنُ سفيانَ الفَسَويُّ _ كما في " معرفة القُرَّاء " (1/178) _ ، ومن طريقه : أبو بكرٍ بنُ مُجاهدٍ _ كما في " النَّشر " (2/311) _ قال : حدَّثنا الحُميديُّ ، حدَّثنا غيرُ واحدٍ ، عنِ ابنِ جُريجٍ ، عن حُميدٍ ، عن مُجاهدٍ أنَّهُ كان يُكبِّرُ من خاتمَةِ :  وَالضُّحَى  ، إلى خاتمَةِ :  قُــلْ أَعُـوذُ بِرَبِّ الـنَّـاسِ  ، وإذا خَتَمَهَا قَطَعَ التَّكْبيرَ .
أقولُ : هذا إسنادٌ ضعيفٌ لسببينِ :
الأوَّلُ : جهالةُ شيوخِ الحُميديِّ المُبهمين .
الثَّاني : ابنُ جُريجٍ مُدلِّسٌ ، وهو لا يُدلِّسُ إلاَّ عن مجروحٍ ، ولم يُصرِّحْ بالسَّماعِ فيه .
وأخرجَ الحافظُ أبو عمرٍو الدَّانيُّ ، والحافظُ أبو العلاءِ الهَمَذَانيُّ ، وأبو القاسمِ بنُ الفحَّامِ _ كما في " النَّشر " (2/311) _ من طريقِ أحمد بن عون القواس ، حدَّثنا عبد المجيد ، عنِ ابنِ جُريجٍ [ جاء في الأصلِ : عبد الحميد بن جُريج ، وهو تحريفٌ ] ، عن مُجاهدٍ أنَّهُ كان يُكبِّرُ من :  وَالضُّحَى  إلى :  الحَمْدُ  .
أقولُ : وهذا ضعيفٌ _ أيضاً _ ؛ أحمد بن عون القواس هو : أحمد بن محمَّد بن عون ، صدوقٌ له أوهامٌ ، وعبد المجيد هو : ابنُ عبد العزيز بن أبي رَوَّاد ، صدوقٌ يُخْطىءُ ، وابنُ جُريجٍ ذكرنا أنَّه مدُلِّسٌ ، لا يُدلِّسُ إلاَّ عن مجروحٍ ، وقد عنْعَنَهُ .
2 _ أثرُ حُميدِ بنِ قيسٍ الأعرجِ المكِّيِّ : أخرجهُ يعقوبُ بنُ سفيانَ الفَسَويُّ _ كما في " معرفة القُرَّاءِ الكبار " (1/177 _ 178) _ قال : حدَّثنا الحُميديُّ ، حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ ؛ قال : رأيتُ حُميداً الأعرجَ يقرأُ والنَّاسُ حولَـهُ ، فإذا بَلَغَ :  وَالضُّحَى  ؛ كبَّرَ إذا خَتَمَ كلَّ سورةٍ حتَّى يختمَ .
وأخرجه أبو عمرٍو الدَّانيُّ ، وابنُ مُجَاهدٍ _ كما في " النَّشر " (2/311) _ من طريقِ سفيان بن عُيَيْنَةَ ، به .
أقولُ : وهذا إسنادٌ صحيحٌ .
وأخرجَ الفاكهيُّ في " أخبارِ مكَّةَ " (رقم :1685) قال: حدَّثنا أبو عمرٍو الزَّيَّاتُ سعيد بن عثمان _ مولى ابنِ بحر المكِّيّ _ ؛ قال: حدَّثنا ابنُ خُنَيْسٍ ؛ قال : حدَّثنا وُهَيْبُ بنُ الوَرْدِ ؛ قال : قيلَ لعطاءٍ : إنَّ حُميدَ بنَ قيسٍ يختمُ في المسجدِ ، فقال عطاءٌ : لو عَلِمْتُ اليومَ الَّذي يختمُ فيه لأَتَيْتُهُ حتَّى أحضرَ الختمةَ ، قال وُهيبٌ : فذكرتُ لحُمَيدٍ قولَ عطاءٍ ؛ فقال : أنا آتيه حتَّى أختمَ عنده ، فذكرتُ ذلك لعطاءٍ ؛ فقال عطاءٌ : لاَ هَا اللَّهِ إِذاً ، نحنُ أحقُّ أنْ نمشي إلى القُرآنِ ، قال : فأتاهُ عطاءٌ ، فَحَضَرَهُ ، فجعلَ حُمَيْدٌ يقرأُ حتَّى بَلَغَ آخرَ القُرآنِ ، يُكَبِّرُ ، كلَّما خَتَمَ سورةً كَبَّرَ حتَّى خَتَمَ .
أقولُ: هذا إسنادٌ ضعيفٌ ، لكنَّه يتقوَّى بسابقِهِ فيكونُ حَسَناً لغيرِهِ ؛ فأبو عمرٍو الزَّيَّاتُ _ شيخُ الفاكهيِّ _ لم أجِدْ منْ ترجمه ، وابنُ خُنَيْسٍ هو: محمَّدُ بنُ يزيدِ بنِ خُنَيْسٍ ، قال فيه أبو حاتمٍ : " كان شيخاً صالحاً ، كتبنا عنه بمكَّةَ " ، وذكره ابنُ حِبَّانَ في " الثِّقاتِ " وقال : " كان من خِيَارِ النَّاسِ ، ربَّما أخطأ ، يجبُ أنْ يُعْتَبَرَ حديثُهُ إذا بَيَّنَ السَّماعَ في خَبَرِهِ ،ولم يَرْوِ عنه إلاَّ ثقةٌ " ، وقال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في" التَّقريبِ " : " مقبولٌ " ، أي : حيثُ يتابع ، وإلاَّ فهو ليِّنٌ ، أمَّا وُهَيْبُ بنُ الوَرْدِ فهو ثقةٌ ، لكنْ قيل : إنَّ روايته عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ مُرْسلةٌ .
وقد تابعَ أبا عمرٍو الزَّيَّاتَ عليه كلٌّ من : أبي يحيى عبد اللَّه بن أحمد بن أبي مَسَرَّةَ ، ومحمَّدِ بنِ سعدٍ .
أمَّا متابعةُ أبي يحيى عبد اللَّه بن أحمد بن أبي مَسَرَّة _ قال ابنُ أبي حاتمٍ : " محلُّهُ الصِّدقُ " ، وذكره ابن حِبَّانَ في " الثِّقات " _ : فأخرجها الفاكهيُّ _ أيضاً _ عَقِبَ الرِّوايةِ السَّابقةِ ، وزادَ فيها: فلمَّا بَلَغَ حُميدٌ :  وَالضُّحَى  كَبَّرَ كلَّما خَتَمَ سورةً ، فقال لي عطاءٌ : إنَّ هذا لبدعة .
وأمَّا متابعةُ محمَّدِ بنِ سعدٍ _ وهو صدوقٌ _ : فأخرجها ابنُ سعدٍ _ نفسه _ في كتابه " الطَّبقات الكبرى " (5/486) قال : أخبرنا محمَّد بن يزيد بن خُنَيْسٍ ؛ قال سمعتُ وُهَيْبَ بنَ الوَرْدِ ؛ قال : كان الأعرجُ يقرأُ في المسجدِ ، ويجتمعُ النَّاسُ عليه حين يختمُ القُرآنَ ، وأتاهُ عطاءٌ ليلةَ ختمِ القُرآنِ .
أقولُ : هكذا رواها من غيرِ ذكرِ التَّكبيرِ من أوَّلِ :  وَالضُّحَى  حتَّى يختمَ .
3 _ أثرُ صدقة بن عبد اللَّه بن كثيرٍ الدَّاريِّ المكِّيِّ : أخرجه يعقوب بن سفيان الفَسَويُّ _ كما في " معرفةِ القرَّاءِ " (1/178) _ قال : حدَّثنا الحُميديُّ ؛ قال : سألتُ ابنَ عُيَيْنَةَ ؛ قلتُ : يا أبا محمَّد ، رأيتُ شيئاً ربَّما فَعَلَهُ النَّاسُ عندنا ، يُكَبِّرُ القَارىءُ في شهرِ رمضانَ إذا خَتَمَ ؟ ، فقال : رأيتُ صدقةَ بنَ عبدِ اللَّه بن كثيرٍ يؤمُّ النَّاسَ منذُ أكثر من سبعينَ سنةٍ ؛ فكانَ إذا خَتَمَ القُرآنَ كَبَّرَ .
أقولُ : وهذا سندٌ صحيحٌ _ أيضاً _ .
حاصلُ الأمرِ ؛ أنَّ التَّكبيرَ أمرٌ اشْتُهِرَ في أهلِ مَكَّةَ _ قُرَّائهم وعلمائهم وأئمَّتهم _ ، ولم يثبتْ فعلُـهُ عن رسولِ اللَّهِ  ، ولاَ عن صحابتِـهِ الكرامِ ، وإنَّما ثَبَتَ عمَّن دونهم .

نادر بن وهبي النَّاطور
03-03-09, 10:19 AM
وإتماماً للفائدة ، فهذا تخريجٌ لحديثِ الحالِّ المرتحلِ :
تخريجُ حديثِ الحَالِّ المُرْتَحِلِ

حديثٌ ضعيفٌ جدّاً مع نكارتِهِ ؛ أخرجه الترمذيُّ في " سننه " (رقم :2948) قال : حدَّثنا نصر بن علي ، حدَّثنا الهيثم بن الرَّبيع ، عن صالحٍ المُرِّيِّ ، عن قتادة ، عن زُرارة ابن أوفى ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ ؛ قال: قال رجُلٌ: يا رسولَ اللَّهِ ، أيُّ العملِ أحبُّ إلى اللَّهِ ؟ ، قال: " الحَالُّ المُرْتَحِلُ " ، قال : ومَا الحالُّ المرتحلُ ؟ ، قال : " الَّذي يَضْرِبُ من أوَّلِ القرآنِ إلى آخرِهِ ، كُلَّما حَلَّ ارْتَحَلَ " .
قال الترمذيُّ : هذا حديثٌ غريبٌ ، لاَ نعرفُهُ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ إلاَّ من هذا الوجهِ ، وإسنادُهُ ليس بالقويِّ " .
أقولُ: هكذا رواه الهيثمُ بنُ الرَّبيعِ موصولاً عنِ ابنِ عبَّاسٍ ، والهيثمُ بنُ الرَّبيعِ ضعيفٌ ، وتابعه عليه: إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد ، وزيد بن الحُباب ، وعمرو بن عاصم الكلابيُّ ، وعمرو بن مرزوق الباهليُّ ، ويعقوب بن إسحاق الحضرميُّ .
أمَّا متابعـةُ إبراهيمَ بنِ الفضلِ بنِ أبي سويدٍ _ قال عنـه الحافظُ ابنُ حَجَـرٍ : " مقبول " ، أي : عند المتابعة ، وإلاَّ فهو ليِّنٌ _: فأخرجها محمَّد بن نصر المروزيُّ في " قيام رمضان " (رقم :53) ، والطَّبرانيُّ في " المعجم الكبير " (12/168 _ رقم :12783) _ ومن طريقه : أبو نُعيمٍ في " الحِلْية " (2/260) ، والمزِّيُّ في " تهذيب الكمال " (30/385) _ ، ومن طريق أبي نُعيمٍ : أخرجها الذَّهبيُّ في " سير أعلام النُّبلاء " (4/516) ، وابنُ الجَزَريِّ في " النَّشر في القراءات العشر " (2/333) _ ، وأبو الحسن طاهر بن عبد المنعم بن غلبون الحَلَبيُّ _ كما في " النَّشر " (2/332) .
وأمَّا متابعةُ زيدِ بنِ الحُبابِ _ وهو صدوقٌ كثيرُ الخطإ _ : فأخرجها الحاكمُ في " المستدرك " (1/757 _ رقم :2089) ، والبيهقيُّ في " شُعَب الإيمان " (2/348 _ رقم :2001) _ ومن طريقِهِ : ابنُ الجَزَريِّ في " النَّشر " (2/332) _ ، وأبو نُعيمٍ في " الحِلْية " (6/174) ، والرامهرمزيُّ في " أمثال الحديث " (رقم :85) ، وأبو الفضل الرَّازيُّ في " فضائل القرآن وتلاوته " (ص : 15) ، وأبو الشَّيخِ بن حَيَّان في " فضائل الأعمال " _ كما في " النَّشر في القراءات العشر " (2/333) _ ، وابنُ الجَـزَريِّ في " النَّشر " (2/332) .
قال أبو نُعيمٍ _ عَقِبَهُ _ : " غريبٌ من حديثِ قتادةَ ، لم يَرْوِهِ عنه _ فيما أُرَى _ إلاَّ صالحٌ " .
وأمَّا متابعةُ عمرِو بنِ عاصمٍ الكلابيِّ _ وهو صدوقٌ في حفظه شيءٌ _ : فأخرجها الحاكمُ في " المستدرك " (1/757 _ رقم :2088) ، والبيهقـيُّ في " شُعَبِ الإيمانِ " (2/367 _ رقم : 2069) .
وأمَّا متابعةُ عمرِو بنِ مرزوقٍ الباهليِّ _ وهو ثقةٌ له أوهامٌ _ : فأخرجها : الحاكمُ في " المستدرك " (1/757 _ رقم :2089) .
وأمَّا متابعةُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ الحضرميِّ _ وهو صدوقٌ _ : فأشَارَ إليها أبو نُعيمٍ في " الحِلْيَةِ " (2/260) عَقِبَ رواية إبراهيم بن أبي سويد آنفة الذِّكْرِ، ولم أَقِفْ عليها .
وخالفهم في وصلِهِ من هُمْ أضبط منهم وأوثق ، فرووه عن زُرارة بن أوفى عن النَّبي صلى اللَّهُ عليه وسلم مرسلاً ، وهو الصَّوابُ .
فأخرج الترمذيُّ في " سننه " (رقم :2948/ب) من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدَّثنا صالحٌ المُرِّيُّ ، عن قتادةَ ، عن زُرارة بن أوفى ، عنِ النَّبيِّ  ، نحوه ، ولم يذكر فيه : عن ابنِ عبَّاسٍ .
قال الترمذيُّ : " وهـذا عندي أصحُّ من حديثِ نصر بن علي ، عنِ الهيثـم بن الرَّبيع " .
أقولُ : ومسلم بن إبراهيم ثقةٌ مأمونٌ ، وقد تابعه على إرسالِهِ :
1_ إسحاق بن عيسى بن نجيح _ وهو صدوقٌ _ : أخرجه الدَّارميُّ في " سننه " (2/560 _ رقم :3476) .
2 _ الحجَّاج بن المنهال _ وهو ثقةٌ _ : أخرجه أبو الفضل الرَّازيُّ في " فضائل القرآن وتلاوته " (ص :15) .
3_ أبو النَّضر هاشم بن القاسم _ وهو ثقةٌ ثبتٌ _ : أخرجـه الحارث المحاسبيُّ في " فهم القرآن ومعانيه " (ص :300) .
4 _ عبد اللَّه بن معاوية الجمحيُّ _ وهو ثقةٌ _ : أخرجه الحافظُ أبو عمرٍو الدَّانيُّ _ كما في " النَّشر في القراءات العشر " (2/333) _ .
وأمَّا قولُ الشَّيخِ الألبانيِّ _ رحمهُ اللَّهُ _ في " السِّلْسلةِ الضَّعيفةِ " (4/315 _ رقم : 1834) : " فالموصولُ أصحُّ " ، فهو خطأٌ لِمَا وضَّحْنَاهُ آنفاً .
وجاءَ لفظُ الحديثِ عند بعضِهِم : " صاحبُ القرآنِ ، يَضْرِبُ في أوَّلِهِ حتَّى يبلغَ آخرَهُ ، ويَضْرِبُ في آخرِهِ حتَّى يبلغَ أوَّلَهُ ، كُلَّما أَحَلَّ ارْتَحَلَ " .
أقولُ : وهو مع إرسالِهِ فيه نكارةٌ ؛ لأنَّ مَدَارَهُ على صالحٍ المُرِّيِّ ، وهو صالحُ بنُ بشيرٍ ، وقد تقدَّم الكلامُ عليه في (ص : 17) ، وبيَّنَّا أنَّه ضعيفٌ مُنْكرُ الحديثِ ، وهو يروي عن قتادةَ أحاديث مناكير ، أرى أنَّ هذا منها ، ولم يتابعه عليه أحدٌ .
والحديثُ ضَعَّفَهُ الحافظُ أبو شَامةَ _ كما في " النَّشر في القراءات العشر " (2/333) _ .
تَنْبـيهٌ : ذَكَرَ ابنُ الجَزَريِّ في " النَّشر " (2/ 334) أنَّ أبا عمرٍو الدَّانيُّ روى الحديثَ من طريقِ سليمان بن شُعيب الكَيْسانيِّ [ جاء في الأصلِ : سليمان بن سعيد الكسائي ، وهو تحريفٌ ] ، حدَّثنا الخصيب [ جاء في الأصل : الحصيب ، وهو تصحيفٌ ] بن ناصح ، عن قتادةَ ، عن زُرارة بن أوفى ، عن أبي هريرةَ ؛ أنَّ رجُلاً قامَ إلى النَّبيِّ صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال : يا رسولَ اللَّهِ ، أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللَّهِ تعالى ؟ ، ... ، فذكر نحوه .
أقولُ : هذه الرِّوايةُ معلولةٌ بأمورٍ :
الأوَّلُ : أنَّ ابنَ الجَزَريِّ أوردَ هذه الرِّوايةَ مُعَلَّقةً ، فَحَذَفَ إسنادها من أبي عمرٍو الدَّانيِّ إلى سليمان بن شُعيب .
الثَّاني : الخصيبُ بنُ ناصحٍ لم يذكروا في ترجمته أنَّ قتادةَ من شيوخِهِ ، وذكروا صالحاً المُرِّيَّ ، فلعلَّه سَقَطَ من الإسنادِ .
الثَّالثُ : الخصيبُ بنُ ناصحٍ وإنْ كان صدوقاً ؛ إلاَّ أنَّ ابنَ حِبَّانَ ذكر في " الثِّقات " أنَّهُ ربَّما أخطأَ ، فلعلَّ هذا من أخطائِهِ ، واللَّهُ أعلمُ .
وقد وقفتُ للحديثِ على شواهدَ لاَ يَزْدادُ بها إلاَّ وَهْناً على وهنٍ :
الشَّاهدُ الأوَّلُ : حديثُ أبي هريرةَ رضي اللَّه عنه : أخرجه الحاكمُ في " المستدرك " (1/758 _ رقم:2090) من طريقِ مقدامِ بنِ داودَ بنِ تَلِيدٍ الرُّعَيْنيِّ ، حدَّثنا خالدُ بنُ نزارٍ، حدَّثني اللَّيثُ بنُ سعدٍ ، حدَّثني مالكُ بنُ أنسٍ ، عنِ ابنِ شهابٍ ، عن الأعرجِ ، عن أبي هريرةَ  قال : قَامَ رجُلٌ إلى النَّبيِّ  فقال : يا رسولَ اللَّهِ ، أيُّ العملِ أفضلُ ؟ _ أو أيُّ العملِ أحبُّ إلى اللَّهِ ؟ _ ، قال: " الحَالُّ المُرْتَحِلُ ، الَّذي يَفْتحُ القرآنَ ويختمه ، صاحبُ القرآنِ ، يَضْرِبُ من أوَّلِهِ إلى آخرِهِ ، ومن آخرِهِ إلى أوَّلِهِ ، كُلَّما حَلَّ ارْتَحَلَ " .
أقولُ : هذا شاهدٌ ضعيفٌ جدّاً _ إنْ لم يكنْ موضوعاً _ ؛ المقدامُ بنُ داودَ قال فيه النَّسائيُّ : " ليس بثقةٍ " ، وقال ابنُ أبي حاتمٍ وابنُ يونس : " تكلَّموا فيه " ، بل قال الذَّهبيُّ في " تلخيصِ المستدرك " _ مُعَقِّباً على الحديثِ _ : " لم يتكلَّم عليه الحاكمُ ، وهو موضوعٌ على سندِ الصَّحيحينِ ، ومقدامٌ مُتكلَّمٌ فيه ، والآفةُ منه " ، قال برهانُ الدِّينِ الحَلَبيُّ _ مُعقِّباً على كلامه في " الكشف الحثيث " (ص : 428) _ : " فقوله : ( والآفةُ منه ) يحتمل أنَّه وضعه ، واللَّه أعلم " .
الشَّاهدُ الثَّاني : حديثُ أنسِ بنِ مالكٍ رضي اللَّه عنه : ذكره الحافظُ الذَّهبيُّ في " ميزان الاعتدال " (1/316) _ مُعلَّقاً ولم يذكر من خرَّجه _ من طريق عامر بن إبراهيم ، عن بِشْر بن الحسين ، عنِ الزُّبيرِ ، عن أنسٍ رضي اللَّه عنه ؛ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم قال: " خيرُ الأعمالِ الحَلُّ والرِّحْلَةُ " ، قيل: وما الحَلُّ والرِّحْلةُ ، قال: " افْتِتَاحُ القُرآنِ وخَتْمُهُ " .
أقولُ : هذا شاهدٌ موضوعٌ ؛ بِشْر بن الحسين هو أبو محمَّد الأصبهانيُّ ، قال فيه البُخاريُّ : " فيه نظرٌ " ، وقال ابنُ أبي حاتمٍ : " سُئِلَ أبي عن بِشْر بن الحسين الأصبهانيِّ ؟ ، فقال : لا أعرفُهُ ، فقيل له : إنَّه ببغداد قومٌ يُحدِّثونَ عن محمَّد بن زياد ابن زبار ، عن بِشْر بن الحسين ، عنِ الزُّبير بن عَدِيٍّ ، عن أنسٍ نحو عشرينَ حديثاً مُسندةً ، فقال : هي أحاديثُ موضوعةٌ ، ليس يُعْرفُ للزُّبيرِ عن أنسٍ عنِ النَّبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم إلاَّ أربعة أحاديث ، أو خمسة أحاديث " ، وقال ابنُ حِبَّانَ : " يروي عن الزُّبير بن عَدِيٍّ بنُسخةٍ موضوعةٍ ، ما لكثيرِ حديثٍ منها أصلٌ ، يرويها عنِ الزُّبيرِ ، عن أنسٍ شبيهاً بمائةٍ وخمسينَ حديثاً ، مسـانيد كلّها ، وإنَّها سمع الزُّبيرُ من أنسٍ حديثاً واحداً : ( لا يأتي عليكم زمانٌ إلاَّ والَّذي بعده شرُّ منه ) " ، وضعَّفه ابنُ عَدِيٍّ ، وذكره العُقيليُّ في الضُّعفاءِ .
والعجبُ مِنَ الإمامِ النَّوويِّ حيثُ ذكرَ هذا الحديثَ في كتابِهِ " الأذكارِ " (ص:244) ساكتاً عليه ، ومُسْتشهداً به ، مع أنَّه موضوعٌ ، ولم يَعْزُهُ لأحدٍ !! ، وهذا من تَسَاهُلِهِ رحمهُ اللَّهُ ، وعفا عنه .
الشَّاهدُ الثَّالثُ : مرسلُ زيدِ بنِ أَسْلم _ من التَّابعينَ _ : أخرجه أبو عمرٍو الدَّانيُّ _ كما في " النَّشر في القراءاتِ العشر " (2/333 _ 334) _ ؛ قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمَّد الربعيُّ ، حدَّثنا علي بن مسرور ، حدَّثنا أحمد بن أبي سليمان ، حدَّثنا سحنون بن سعيد ، حدَّثنا عبد اللَّه بن وهب ، أخبرني ابنُ لَهِيعَةَ ، عن هشام بن سعدٍ ، عن زيد بن أسلم ؛ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سُئِلَ : أَيُّ الأعمالِ أفضلُ ؟ ، فقال : " الحَالُّ المُرْتَحِلُ " . قال ابنُ وهبٍ : وسمعتُ أبا عفَّانٍ المدنيَّ يقولُ ذلك عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، يقولُ : هذا خاتمُ القُرآنِ وفاتحه .
أقولُ : هذا إسنادٌ مرسلٌ ضعيفٌ ؛ هشامُ بنُ سعدٍ هو : المدنيُّ ، وهو صدوقٌ فيه لينٌ وضعفٌ ، لكنَّه من أَثْبَتِ النَّاسِ في زيدِ بنِ أَسْلَمَ كما قال أبو داودَ ، وابنُ لَهِيعَةَ وإنْ كان سَاءَ حفظُهُ وتغيَّرَ ، إلاَّ أنَّ الرَّاوي عنه _ هنا _ هو عبدُ اللَّهِ بنُ وهبٍ ، وهو ممَّنْ سمعَ منه قديماً ، وبقيَّةُ رجالِ السَّندِ ثقاتٌ ، من علماءِ المالكيَّةِ ، والحديثُ مُعَلٌّ بالإرسَالِ ، وهو لا يتقوَّى بمرسلِ زُرارة بن أوفى ؛ لنَكَارتِهِ ، ولأنَّ زيد بن أسلم يشتركُ مع زُرارة في بعضِ شيوخِهِ ، فيُحْتَمَلُ أنَّه أَخَذَ الحديثَ عن نفسِ الشَّيخِ .
وأمَّا روايةُ أبي عفَّان المدنيِّ _ وهي الشَّاهدُ الرَّابعُ _ فهي مُعْضَلَةٌ ، وضعيفةٌ جِـدّاً ؛ فأبو عفَّان المدنيُّ اسمه : عثمانُ بنُ خالدٍ الأمويُّ العثمانيُّ ، وهو متروكُ الحديثِ ، وقد أَعْضَلَهُ عنِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
الشَّاهدُ الخامسُ : روايةٌ مُعْضَلةٌ للحديثِ : أخرجهـا عبدُ اللَّهِ بنُ المباركِ في " الزُّهد " (رقم:800) قال: أخبرنا إسماعيل بن رافع ، عن رجُلٍ من الإسكندريَّةِ قال : قيل يا رسولَ اللَّهِ ، أيُّ العملِ أفضلُ ؟ ، قال : " الحَالُّ المُرْتَحِلُ " ، قال : قيل له : ما الحَالَّ المُرْتَحِلُ ؟ ، قال : " الخَاتِمُ المُفْتَتِحُ " .
أقولُ : هذه روايةٌ معلولةٌ من عدِّةِ وجوهٍ :
الأوَّل : إسماعيلُ بن رافعٍ هو الأنصاريُّ ، وهو ضعيفٌ مُنْكرُ الحديثِ .
الثَّاني : جهالةُ الرَّجُلِ الإسكندرانيِّ .
الثَّالثُ : الإعضالُ .
أقولُ : وقَدِ ادَّعَى الحافظُ أبو شَامَةَ _ كما في " النَّشر في القراءات العشر " (2/333) _ أنَّ تفسيرَ الحَالِّ والمُرْتَحِلِ الوارد في الحديثِ مُدْرَجٌ من بعضِ الرُّواةِ ، ولَمْ أَرَ مَنْ سَبَقَهُ إلى ذلك ، وقد أَتَيْتُ على رواياتِ الحديثِ _ كلِّها _ فلم أظفر بما يُشيرُ إلى ذلك ، وقد ردَّ ابنُ الجَزَريِّ _ رحمهُ اللَّهُ _ هذه الدَّعْوَى بقولِهِ : " فلا نعلمُ أحداً صرَّحَ بإدراجِهِ في الحديثِ ، بلِ الرُّواةُ لهذا الحديثِ بين مَنْ صرَّحَ بأنَّهُ صلَّى اللَّهُ تعالى عليه وعلى آلِهِ وسلَّمَ فسَّرَهُ به _ كما في أكثرِ الرِّواياتِ _ ، وبينَ مَنِ اقْتَصَرَ على روايةِ بعضِ الحديثِ فلمْ يذكرْ تفسيرَهُ ، ولاَ مُنافَاةَ بين الرِّوايتينِ ، فَتُحْمَلُ روايةُ تفسيرِهِ على روايةِ مَنْ لم يُفسِّرْهُ ، ويجوزُ الاقتصارُ على روايةِ بعضِ الحديثِ إذا لم يُخِلَّ بالمعنى ، وهذا ممَّا لا خِلافَ عندهم فيه ، ولاَ يلزمُ الإدراجَ في الرِّوايةِ الأخرى " .
حاصلُ الأمرِ : أنَّ الحديثَ واهٍ جـدّاً ، وطرقُهُ لاَ يجبرُ بعضها بعضاً ، أمَّا قولُ ابنِ الجَزَريِّ في " النَّشر " (2/335) : " فَدَلَّ ما ذكرناهُ وقدَّمناهُ منَ الرِّواياتِ والطُّرقِ والمتابعـاتِ على قوَّةِ هذا الحديثِ ، وتَرَقِّيهِ عن درجـةِ أنْ يكونَ ضعيفاً ، إذْ ذاك مِمَّا
يُقوِّي بعضُهُ بعضاً ، ويُؤَيِّدُ بعضُهُ بعضاً " ، فهـو مردودٌ عليه بما قدَّمناهُ من تفصيلٍ وبيانٍ ، وللَّهِ الحمدُ على ما وفَّقَ .

المتولى
03-03-09, 11:26 PM
اولا : المسألة ليس للحديث دخل فيها وانما مردها الى اهل القراءات

فالبزى رحمة الله تعالى عندما نقل وجه التكبير لم ينقله كحديث وانما نقله كرواية

قال ابو عمرو الدانى فأما رواية البزي : فحدثنا بها محمد بن أحمد بن الكاتب ، قال :حدثنا أحمد بن موسى ، قال : حدثنا مضر بن محمد الضبي ، قال :حدثنا أحمد بن أبي بزة ، قال : قرأت على عكرمة بن سليمان بن عامر ، وقال : قرأت على إسماعيل بن عبد الله القسط ، وقال : قرأت على ابن كثير نفسه .
قال أبو عمرو : وقرأت بها القرءان كله على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد المقريء الفارسي ، و قال لي : قرأت بها القرءان كله على أبي بكر محمد بن الحسن النقاش ، وقال : قرأت بها على أبي ربيعة محمد بن إسحاق الر بعي ، وقال : قرأت على البزي .


والبزى قرأ على ابن كثير

ورجــال ابن كثير الـذيـن سماهم ثلاثة : عبد الله بن السائب المخزومي صاحب رسول الله  ومجاهد بن جبر أبو الحجاج مولى قيس بن السائب ، ودرباس مولى ابن عباس . وأخــذ عبد الله عن أبي بن كعب نفسه . وأخذ مجاهد ودرباس ، عن ابن عباس ، عن أبي ، وزيد بن ثابت ، عن النبي  ، عن جبريل ،عن رب العزة عــز وجــل .
فهذا سند ليس عليه شك ولا يستطيع احد ايا ما كان ان يضعفه فكيف تدعى ان التكبير بدعه

ويبدو انك اخى الفاضل قد التبس عليك الامر فنحن كقراء لا نقول بان التكبير جزء من القرآن ولكن نقول بأنه سنة

ومن رد على البزى وجه التكبير فليرد عليه الرواية كلها ولا يأخذ بوجه دون وجه

ودعنى اسألك سؤالا اخى الفاضل :

هل تقول بأن القرآن متواتر ؟؟؟؟؟

بالتأكيد كلنا نقول ذلك

سأقول لك ما دليلك ؟؟؟؟؟

هل تعتقد ان النبى صلى الله عليه قرأ القرآن كله من اوله لاخره برواية حفص او ورش او غيره

اقول لك لا والف لا

فالقرآن الذى بين ايدينا و كلنا نعتقد و نوقن تماما انه متواتر نقله الينا ائمة ثقات لا نتهمهم ولا نطعن فيهم

ومن ضمن هؤلاء الائمة البزى

والمسألة اخى الفاضل كما قلت لك مرجعها الى القراء فقط لا الى اى احد آخر

مثلها مثل باقى المسائل مثل :

طعن الامام احمد على قراءة حمزة والكسائى

الخلاف فى البسملة

حكم خلط القراءات ببعضها

وغير ذلك كثير جدا اخى الفاضل كل ذلك مرده فقط واكرر فقط الى القراء

ولا تنس ان كل القراء كانوا اهل فقه و حديث ولم يكونوا قراءا فقط وارجع الى كتب التراجم تخبرك

والله تعالى اعلى و اعلم

ابراهيم البحيري
08-08-09, 07:44 AM
القراءة سنة متبعة يأخذها الخلف من السلف
وقال الإمام حمزة الزيات وهو أحد القراء العشرة ( ما قرأت حرفا من كتاب الله إلا بأثر )
لذلك لو نطالب أحدا بالدليل (حديث مثلا مع بيان الحكم عليه ) على كل قراءة أو خلاف بين القراء في كلمة قرءانية
لظهر عجزه ولو نظرنا للقراءة لوجدنا أنها اشتهرت أداءا لا تواترا بالمعنى المقصود عند علماء الحديث ولكن القراءة عندما اشتهرت أداءا أصبحت كالحديث المتواتر والله أعلم
والتكبير أيها الأخوة إنما أخذ أداءا واشتهر نقله بين القراء المكي منهم والمدني والكوفي وغيرهم
لذلك أرى بأن الأمر راجع إلى القراء فقط أما رجال الحديث نرجع إليهم عندما نطالبهم ببيان سند وخلافه والله المستعان وإلا ......... نطالبهم هم بتقديم الدليل على كل خلاف وارد بين القراء في كل كلمة قرءانية
ومن هنا يظهر العجز وكثرت الشبه على القرءان ومن أعظم ما قاله الشيخ الألباني رحمه الله تعالى عندما سئل عن حكم التجويد هل هو واجب أم مستحب ؟ قال الأمر يرد إلى القراء وآمل أن يظهر جيل يتبع منهج أهل السنة ليظهر لنا كل ذلك وما شابهه والله تعالى يقول (( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ))
علمنا الله وإياكم ونفعنا والمسلمين
وجزاكم الله خيرا

أبو جعفر الزهيري
25-09-11, 11:50 PM
السلام عليكم

أخي الخزرجي كنت موقوف عن الكتابة في المنتدى ولذلك لم أستطع الرد على قولك التالي:
( بإمكاني أن أختصر لك الوقت إذا أجبت على هذا السؤال :

هل تشك في أن أسانيد القراء العشرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم متواترة ؟

إذا أجبت على هذا السؤال سنقترب من النهاية ، فأرجوك أن تتحملني قليلا . )

بالمنسبة لموضوع تواتر القراءات فهذا فيه خلاف فمن العلماء من أنكر تواترها وقال بالصحة فقط ونقل أقوال بعضهم صاحب النشر نفسه فراجع كلامه حول تواتر القراءات في النشر والمتواتر على قولهم هو الرسم العثماني وحسب وهو في الحقيقة كلامٌ قوي فقد يستدل القاريء أحيانا بحديث لا يصح لقراءة ما ! فكيف نسلم له ذلك!.

ولذلك نجد الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره ينكر مثلاً قراءة للكسائي معلل ذلك بضعف الحديث الذي استدل به الكسائي إذن هناك تفصيل في تواتر القراءات فالذي أعتقده أن القراءات متاواترة إجمالاً أي أن غالبها متواتر لا جميع حروفها ودقائقها.

والسؤال الذي يطرح نفسه إذا كان الأمر كذلك والتكبير متواتر برواية غير البزي كما نقلت أنت أيضا فلماذا لم يذكر هذه الأسانيد صاحب النشر نفسه عند كلامه عن التكبير بل ذكر فقط سند البزي!

إذن ليست تلك الأسانيد المذكورة لكل ما في القراءات وإنما لجهلها وأكثرها وغالبها لا لجميع حروفها ولذلك ذهب من ذهب من العلماء إلى عدم تواتر جميع احرف القراءات ونقل كلاهم صاحب النشر فراجعه.

وبهذا حتى لو سلمنا بتواتر القراءات فليس هذا منسحب على جميع الحروف في القراءات بل على غالبها وأوضح دليل أن صاحب النشر لم يذكر عند هذا الحرف - أعني التكبير هذا الذي نحن بصدده - إلا رواية البزي! فلو كانت الروايات الأخرى في صدر كتابه لجميع حروف القراءات لا غالبها لكان ذكرها أو ذكر بعضها أو على الأقل أحال عليها!.

وعل كل حال من باب الإنصاف أقول أنا بصدد سؤال الشيخ العلامة المحدث مشهور بن حسن آل سلمان وغيره في الشأن وحالما أجد جوابا مفصلا يشفي الغليل أتي به.

أبو الحسن محمد المصري
24-11-14, 09:57 AM
(( قال القاضي أبو بكر رضي الله عنه : وبعد أن ضبط الله الحروف، والسور، لا تبالون بهذه التكليفات فإنها زيادات في التشغيب، وخالية من الأجر، بل ربما دخلت في الوزر. ولقد انتهى التكليف بقوم إلى أن رووا في بعض سور القرآن، التهليل والتكبير. وما ثبت ذلك قط عن عدل، ولا نقل في صحيح.))
انتهى من العواصم ص 361 .