المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحرف والكلمة بين إصطلاح النحوين وألفاظ السنة


ذات النطاقين
15-03-08, 09:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إخواني في الله
إن معظم الألفاظ والمعاني العربية التي تزخر بها المعاجم الغوية مستقاة من كتاب الله عز وجل أو من سنة النبي الأمي صلوت الله وسلامه عليه أومن أفواه الأعراب الخُلَص .
ولكن هناك ثمة إختلاف بين معنى الحرف ومعنى الكلمة في إصطلاحات النحوين وبين معناها في السنة المطهرة ..
فالرسول علية أزكى الصلاة والسلام يقول في معنى الحديث لا أقول( ألف. لام. ميم) حرف ولكن (ألف )حرف و(لام) حرف و(ميم) حرف .
هل يقصد بها هجاء هذة الأحرف(( أ.ل.ف)) أم الأحرف بعينها كما هو الحال لدى النحوين .؟
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان (سبحان الله العظيم ,سبحان الله وبحمده).
وهذا المقطع المركب يسمى في عرفنا (جملة )..!
فكيف يقول النبي صلى الله عليه وسلم بأنها كلمه ..!
هل هو تعبير مجازي ..أم هو التعريف السليم .ونحن المخطؤن ..أم كلنا صحيح وهناك ثمة خطأ في الجمع بين القولين ..

عدة محاور للقضيه .. أود أن يتكرم أحدكم ممن حباه الله علماً واسعاً باللغة بالإجابة عنها ..



وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد

وليد محمود
15-03-08, 10:19 PM
جزاكم الله خيرا
لقد جال بخاطرى هذا السؤال
فسبقت به
واضيف إلى سؤالك
هل يقصد بحديث لا أقول( ألف. لام. ميم) حرف ولكن (ألف )حرف و(لام) حرف و(ميم) حرف .
هل يقصد به الحروف الهجائية أم الحروف المقطعة وبالتالى يقصد بالحرف الكلمة

أبو سمية السلفي
16-03-08, 12:20 AM
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوي : ( 7/ 101 ـ 102)
...... ولهذا كان لفظ الكلام والكلمة في لغة العرب بل وفي لغة غيرهم لا تستعمل إلا في المقيد وهو الجملة التامة ـ اسمية كانت أو فعلية أو ندائية إن قيل : إنها قسم ثالث ـ .
فأما مجرد الاسم أو الفعل أو الحرف الذي جاء لمعنى ليس باسم ولا فعل ـ فهذا لايسمى في كلام العرب قط كلمة وإنما تسمية هذا كلمة اصطلاح نحوي كما سموا بعض الألفاظ فعلاً وقسموه إلى فعل ماض ومضارع وأمر والعرب لم تسم قط اللفظ فعلاً بل النحاة اصطلحوا على هذا فسموا اللفظ باسم مدلوله فاللفظ الدال على حدوث فعل في زمن ماض سموه فعلاً ماضياً وكذلك سائرها .
وكذلك حيث وجد في الكتاب والسنة بل وفي كلام العرب نظمه ونثره لفظ كلمة فإنما يراد به المفيد التي تسميها النحاة جملة تامة كقوله تعالى : وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولداً ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً ( الكهف / 4 ، 5) وقوله تعالى : وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا ( التوبة / 40 ) وقوله تعالى : تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ( آل عمران / 64 ) وقوله : وجعلها كلمة باقية في عقبه ( الزخرف /28 ) وقوله : وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها ( الفتح / 26 ) وقول النبي " أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : ألا كل شيء ما خلا الله باطل " وقوله : " كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " وقوله : " إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ به ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلع به ما بلغت يكتب الله بها سخطه إلى يوم القيامة " وقوله : " لقد قلت بعدك أربع كلمات لو وزنت بما قلته منذ اليوم لوزنتهن : سبحان الله عدد خلقه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله رضا نفسه سبحان الله مداد كلماته " . أهـ

أبو مالك العوضي
16-03-08, 06:09 AM
والحرف أيضا في اصطلاح اللغويين يطلق على اللفظة الواحدة، وهو المعنى المتبادر من حديث (من قرأ حرفا).
يقولون: سمعت هذا الحرف من أعرابي فصيح، وهذا الحرف فيه لغتان، ونحو ذلك.

وهذا المعنى أيضا موجود في اصطلاح النحويين، وخاصة المتقدمين، ولكنه ليس بمشهور عند المتأخرين.
وعندهم معنى أخص من ذلك، وهو حرف المعنى الذي هو قسيم الاسم والفعل.
ومعنى آخر، وهو حرف المبنى ( أ - ب - ت ... إلخ ).

وعدم التفطن لمثل هذه الاختلافات بين المعاني اللغوية والاصطلاحية هو الذي يوقع طلبة العلم في الحيرة أحيانا، بل يوقع المحققين أيضا فيفهمون كلام المصنفين خطأ !!
بعضهم فهم من استعمال المؤلف كلمة (حرف) أنه يقصد قسيم الاسم والفعل فعلق على كلام المؤلف قائلا: (لم يقل أحد إن هذه الكلمة حرف، فهي اسم بإجماع النحويين) !!
وبعضهم يقول: (المؤلف يستعمل كلمة "حرف" كثيرا بمعنى الكلمة، ويبدو أن هذا اصطلاح مشى عليه) !!

وليد محمود
17-03-08, 03:54 AM
معنى هذا أن الكلمات فى القرآن على الاختلاف فى أعداد حروفها
نأخذ على كل كلمة عشر حسنات
كيف هذا مثلا لو قلنا
فَ(سَيَكْفِيكَهُمُ )تساوى فى الأجر كلمة (شِقَاقٍ)

خطاب القاهرى
17-03-08, 09:37 AM
رجح الشيخ عبد الكريم الخضير أن المقصود من الحديث حرف المبنى, خلافا لشيخ الإسلام..

و قال كلاما معناه: ثقتنا فى فضل الله و كرمه أعظم من ثقتنا فى علم شيخ الإسلام.

أبو مالك العوضي
17-03-08, 09:44 AM
المسألة ليست مسألة ثقة، ففضل الله عظيم، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف.

ولكن هذا لا يعني ترك الاستناد إلى حجج واضحة في هذا التفسير.

فهل كان استعمال لفظ (حرف) بمعنى حرف المبنى معروفا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟
وهل هو معهود في النصوص الشرعية؟

خطاب القاهرى
17-03-08, 11:05 AM
هذا و الله ما فكرت فيه شيخنا الحبيب..

و لكن أعجبنى تعبير الشيخ الخضير, فأحببت أن أنقله, و لا شك أنه مستند إلى حجج واضحة,
و على هذا رجح ما رجح حفظه الله.

بخصوص الحديث..ما توجيهك شيخنا لقوله صلى الله عليه و سلم "ألف حرف و لام حرف و ميم حرف"..هل هذا حرف مبنى أم حرف معنى؟

توبة
17-03-08, 12:24 PM
لاهذا و لاذاك أخي الكريم،بل يقصد "لفظة" واحدة،أو" كلمة" بمفهومها الاصطلاحي الآن.
والحرف أيضا في اصطلاح اللغويين يطلق على اللفظة الواحدة، وهو المعنى المتبادر من حديث (من قرأ حرفا).

الحديث (من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول {الم} حرف و لكن: ألف حرف ، ولام حرف، و ميم حرف)

أبو تيمية إبراهيم
17-03-08, 04:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله ، أما بعد :
فإن في المراد بالحرف في كلام ابن مسعود : من قرأ حرفا من كتاب الله = اختلافا بين العلماء ، فمنهم من رأى أن المراد به حرف التهجي ، وهي المسماة بحروف البناء ، وهم كثير .
ومنهم من رأى أن المراد بالحرف : الكلمة ، ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية وشيخ القراء ابن الجزري .
و لهذا الفريق حجج عدة ، منها :
أن إطلاق الحرف مرادا به : حرف التهجي = لم يرد في لغة العرب ولا لغة الشرع!
وإنما هو اصطلاح نحوي ، جرى عليه كثير من العلماء .
وقد بين هذا شيخ الإسلام في مواضع من كتبه ، ونقله عنه تلامذته .
وثانيا :أن نفس كلام ابن مسعود يشرح مراده بالحرف ، ففيه : لا أقول ألف لام ميم حرف ؛ بل ألف حرف ولام حرف ....
وهذا بينٌ جلي ، فالذي يقرأ ألم من أول البقرة مثلا ، إنما يقرأ فيها ثلاث كلمات ، هي أسماء الحروف ،ألف ولام وميم ، وهي باعتبار حروف البناء : تسعة حروف .
وإنما اختار ابن مسعود التمثيل بها دون ما سواها ؛ لأنها في الرسم مثل ألم في قوله تعالى (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل )
فبين أن المراد الحرف المنطوق ، وهو الكلمة ،لا رسم الكلمة في المصحف .
ولو كان على مذهب من قال : إن الحرف المراد به حرف التهجي = لكان الصواب أن يقال : لكن ألف ثلاثة حروف و هكذا ...
وقد وقفت بحمد الله وفضله على رسالة لبعض المتأخرين ناقش فيها هذه المسألة ونقل فيها هذا الخلاف ، وقد حققتها قبل مدة ، و لعلها ترى النور قريبا بإذن الله تعالى .
ملاحظة : قولي :(في كلام ابن مسعود ) ؛ لأن الصواب في الحديث الوقف عليه ، علما أن بعض أهل العلم صحح رفعه .

توبة
17-03-08, 08:43 PM
بارك الله فيكم.
ذكر السيوطي رحمه الله،عند ذكره لأوجه إعراب الحديث (كلمتان خفيفتان على اللسان،ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن:سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم).
أن المراد ب"الكلمة" في الحديث "اللغوية".
هل كان اصطلاحا متداولا بين النحاة آنذاك؟

البدر القرمزي
22-03-08, 10:36 PM
ذكر السيوطي رحمه الله،عند ذكره لأوجه إعراب الحديث (كلمتان خفيفتان على اللسان،ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن:سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم).
أن المراد ب"الكلمة" في الحديث "اللغوية".
هل كان اصطلاحا متداولا بين النحاة آنذاك؟
لعلَّ لفظة كلمة هنا تُحمل من باب المجاز المرسل علاقته الجزئية ، حيث إنَّه ذكر كلمة أو كلمتين كما في الحديث ، وأراد كلاماً . والله أعلى وأعلم .

توبة
22-03-08, 10:43 PM
بارك الله فيكم ،لكن من نقل السيوطي رحمه الله ،فهمت أن "اللغوية" هو اصطلاح نحوي،
في الأشباه و النظائر في النحو:
(سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم كلمة،إذ المراد بالكلمة اللغوية.)
ثم في تعقيب له على هذا النقل كتب (فإن السائل قال المراد بالكلمة ،اللغوية.)

وليد محمود
23-03-08, 06:19 PM
لعلَّ لفظة كلمة هنا تُحمل من باب المجاز المرسل علاقته الجزئية ، حيث إنَّه ذكر كلمة أو كلمتين كما في الحديث ، وأراد كلاماً . والله أعلى وأعلم .الكلمة فى اصطلاح النحاة حادثة على عهد النبى (صلى الله عليه وسلم)
فلا يمكن حمل الأثر عليها

توبة
05-04-08, 05:50 PM
بارك الله فيكم ،لكن من نقل السيوطي رحمه الله ،فهمت أن "اللغوية" هو اصطلاح نحوي،
في الأشباه و النظائر في النحو:
(سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم كلمة،إذ المراد بالكلمة اللغوية.)
ثم في تعقيب له على هذا النقل كتب (فإن السائل قال المراد بالكلمة ،اللغوية.)هل من موضح ما المقصود ب(اللغوية) هنا؟

أبو نظيفة
09-04-08, 07:37 AM
لعل السيوطي يقصد ما يقابل الكلمة الاصطلاحية التي عرّفوها بأنها: "قول مفرد" وعرّفوا القول بأنه: اللفظ الدال على المعنى. والمراد بالمفرد: ما لا يدل جزؤه على جزء معناه. مثال الكلمة على هذا الاصطلاح النحوي: كملة: الله، محمد، الكتاب، لأن هذه مفردة فلا تدل الدال مثلا من محمد على جزء مفهوم محمد، وهي قول أي لفظ واحد ليس مركباً.
وأما الكلمة اللغوية التي عناها السيوطي فلا تتقيد بهذين القيدين بل تطلق لغة على الجملة المفيدة كما قال الله تعالى: {كلا إنها كلمة هو قائلها} وإنما قال هذا القائل جملة مركبة من كلمات وهي قوله: {رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت}. وكما جاء في الخبر: أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل. والله أعلم.

ذات النطاقين
19-04-08, 04:50 PM
بارك الله فيكم