المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعمال السر والخفاء ونماذج مشرقة للسلف الصالح في ذلك


مستور مختاري
17-03-08, 01:49 AM
من أقوال السلف في عظم السر والخفاء .

1- عن الخريبي - رحمه الله - قال :
" كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لا تعلم به زوجته ولا غيرها ".
2- عن الجنيدالبغدادي قال :
" سمعت السري بن المغلس يقول : إن في قرى بغداد لأولياء لا يعرفهم الخلق " .
3- ويقول عبدالقادر الجيلاني :
" إن الله ينظرإلى قلبك لا إلى صورتك ، ينظر إلى ماوراء الثياب والجلود والعظام ، ينظر إلى خلوتك ، لا إلى جلوتك " .
4- يقول الحسن البصري - رحمه الله -:
" لقد أدركنا أقواما لا يستطيعون أن يسروا من العمل شيئا إلا أسروه.
5-وقال ابن مسعود –رحمه الله-:
"من أحسن صلاته حيث يراه الناس وأساءها إذا خلا فتلك استهانة يستهين بها
ربه أ.ه" .
وغيرها من أقوال كثر .

الحث على الصدق مع الله في السر والعلن .

_ يقول الإمام ابن الجوزي - رحمه الله - :
" علامة المخلص أن يكون في جلوته كخلوته، وربما تكلف بين الناس التبسم والانبساط لينمحي عنه اسم زاهد ،فقد كان ابن
سيرين يضحك بالنهار فإذا جن الليل فكأنه قتل أهل القرية ". أ.هـ
_ ويقول أبو العباس بن عطاء :
" علامات الولي أربعة :
1- صيانة سره فيما بينه وبين الله .
2- وحفظ جوارحه فيما بينه وبين أمر الله .
3- واحتمال الأذى فيما بينه وبين خلق الله .
4- ومداراته للخلق على تفاوت عقولهم " أ.ه .

أعمال خفية ورجال أخفياء .

العارفون بالله يحرصون على ألا يعلم بأمرهم أحد ، تحرزا من الوقوع في أفات العجب ورؤية النفس واحتقار
الخلق أ.هـ.

_ يقول الحسن البصري :
" إن الرجل لقد جمع القران (أي :حفظه) وما يشعر به جاره ، وإن كان الرجل لقد فقه الفقه الكثير وما يشعر به
الناس ... أ . هـ

_ وقال سجف بن منظور :
" دخلت على رابعة _ العدوية _ رحمها الله - وهي ساجدة فلما أحست بمكاني رفعت رأسها فإذاموضع سجودها كهيئة
الماء المستنقع من دموعها ، فسلمت فأقبلت علي فقالت : يابني ألك حاجة ؟ فقلت جئت لأسلم عليك ، قال : فبكت وقالت :
سترك اللهم سترك ، ودعت بدعوات ثم قامت إلى الصلاة وانصرفت "

_عن الحسن قال:
(كانوا إذااجتمعوا فتذاكروا ،تحضرأحدهم الدمعة فيحبسها ، فإذاخاف أن تغلبه قام وتركهم ؟ : نعم ) أ.هـ

_ وكان عمرو بن قيس إذا حضرته الرقة يحول وجهه إلى الحائط ويقول لجلسائه : (هذا الزكام )أ.هـ

_وعن محمد بن واسع قال:
(لقد أدركت رجالا ، كان الرجل يكون رأ سه ورأس امرأته على وسادة واحدة
قدبل ماتحت خده من دموعه لاتشعر به امرأته ، و(لقدأدركت رجالا كان أحدهم
يقوم في الصف فتسيل دموعه على خديه لا يشعر به الذي إلى جنبه)أ.هـ .

ابن عبد السلام الجزائري
17-03-08, 02:19 AM
جزاك الله خيرا
هيه أين نحن؟

ابن عبد السلام الجزائري
17-03-08, 02:29 AM
وكان الجنيد يقول : عمل خفى بميزان وفى
وكان شيخ الاسلام ابن تيمية يخرج الى البراري ليلا مثمثلا بقول مجنون ليلى:وأخرج من بين البيوت متخفيا
لعلني أحدث عنك السر خاليا(هذا البيت قاصمة ظهر لأصحاب الوجد), وكان يسجد لله ويمرغ وجهه في التراب ويدعو فيقول:اللهم يامعلم ابراهيم علمني ويامفهم سليمان فهمني,وكان إذا مدح في وجهه قال :ما في شيء ولا مني شيء
وله أبيته المشهورة: أنا الفقير الى رب البريات أنا المسكين في مجموع حالاتي
. أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي والخير إن ياتنا من عنده ياتي
وكان مالك ابن أنس يجل محمد ابن عجلان ويقول : رجل صالح له دعاء مستجاب ,وروى عنه في موطئه.

أبوسلمى
17-03-08, 06:12 AM
قال أبو حازم: اكتم حسناتِك أشد مما تكتم سيئاتك.

قال معاوية بن قرة: من يدلني على بكّاء بالليل بسام بالنهار؟

قالت امرأة حسان: كان [حسان] يجيء فيدخل معي في فراشي ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها فاذا علم أني نمت سل نفسه فخرج ثم يقوم فيصلي، قالت: فقلت له: يا أبا عبد الله كم تعذب نفسك؟! ارفق بنفسك! فقا.اسكتي ويحك فيوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زماناً.

قال تميم بن مالك: كان منصور بن المعتمر إذا صلى الغداة أظهر النشاط لأصحابه فيحدثهم ويكثر إليهم ولعله إنما بات قائماً على أطرافه كل ذلك ليخفي عنهم العمل.

أبو زيد الشنقيطي
17-03-08, 03:38 PM
وكان الجنيد يقول : عمل خفى بميزان وفى
وكان شيخ الاسلام ابن تيمية يخرج الى البراري ليلا مثمثلا بقول مجنون ليلى:وأخرج من بين البيوت متخفيا
لعلني أحدث عنك السر خاليا(هذا البيت قاصمة ظهر لأصحاب الوجد).

بل قاصمة الظهر للشعر والشعراء ولليلى ومجنونها لو سمعاه كما كتبتَه (نثراً) (ابتسامة)
والبيت هو:

وأخرج من بين البيوت لعلني *** أحدث عنك النفس بالليل خاليا.

ابن عبد السلام الجزائري
20-03-08, 02:57 AM
بل قاصمة الظهر للشعر والشعراء ولليلى ومجنونها لو سمعاه كما كتبتَه (نثراً) (ابتسامة)
والبيت هو:

وأخرج من بين البيوت لعلني *** أحدث عنك النفس بالليل خاليا.
حياك الله أخي الشنقيطي(اشطاري قاع ياك الا لفوق الفوق)
****( أستسمح الأخ الفاضل صاحب الموضوع والإخوة على هذه السطور اللتي هي في غير بابها لكن الشيء بالشيء يذكر)****
*نعم أخي الشنقيطي: كان المجنون رقيق الحس مرهف الشعور ابتلي بداء العشق سلمنا الله وإياكم ومما زاد في شدة بلائه أنه كان عفيفا ووفيا وكان يكتم الأفعال وينفس عن روحه بتلك الأبيات,وكان يبكي زمانا كان الوصل فيه بليلى سهل,والتهمة بعيدة ألم تسمع إلى قوله:
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا ** إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم( آهٍ ما أفحله)
ولا إخالك تفقه معنى هذا البيت إلا إذا تجرعت معه كأسك الأول من الشاي
الأخضر وعلى غير العادة تناوله مرا حتى يتفاعل المزاج وتستوي الطبائع الأربع!
إنها لحظات الوصل والأنس لا يشوبها شيء من كدر النفس البشرية فكلها براءة
وأعين الناس بعيدة ولو رأتهما عند الصدور من الرعي لما اتهمت طفلين!
وقوله لم نكبر واضح , وأما قوله ( لم تكبر البهم) فيه معان,أقلها تمنيه لو أن ذاك الزمن الحنون الكريم توقف عند تلك اللحظة فلم يعدها فيسلم من شر الفراق,ويسلم من شر التهم إذ غاية الأمر أنه وهي صغيران ! وفيه من المعاني إظهار التشاغل بالرعي وأن لا غاية وراءه , وفيه وفيه..
ولعل هذا قريبا من قول المرقش اليشكري
(وأحبها وتحبني ويحب ناقتها بعيري..)
فقوله الأول واضح وأما ذكره للبعير والناقة ففيه تعريض للطاعنين بوصله وأنه
لعله ما التقاها ولا ظفر منها بما يدعيه,فرد عليهم بأنني لكثرة ترددي عليها ألف بعيري ناقتها وألفته.
*فلم يكن في خلد المجنون غيرها فربما جالس القوم وعقله في هوى ليلى سابح
وهو القائل
إني لأجلس في النادي أحدثهم ** فأستفيق وقد غالتني الغول
يهوي بقلبي حديث النفس نحوكم* * حتى يقول جليسي أنت مخبول
وضج قومها منه فارتحلو بليلى فجاء المجنون ولما علم بالخبر بقي يتمرغ في المحلة ويقول
أيا حجرات الحي حيث تحملوا ** بذي سلم لا جادن ربيع
وخيماتك اللاتي بمنعرج اللوى ** بلين بلى لم تبلهن ربوع
* وقيل إن قومه حجوا به لعله يدعو الله فيكشف ما به ، حتى إذا كان بمنى سمع نداء: يا ليلى! فغشي عليه، وبكى أبوه ورق له! فأفاق وهو يقول:
وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى * * فهيج أطراب الفؤاد ولم يدر
دعا باسم ليلى غيرها فكأنما * * أطار بليلى طائرا كان في صدري
*وكان يصف حاله وجده ويخاف أن يهلك في مضلة فقال
أظن هواها تاركي بمضلة * * من الارض لا مال لدي ولا أهل
ولا أحد أقضي إليه وصيتي * * ولا وارث إلا المطية والرحل
محا حبها حب الالى كن قبلها* * وحلت مكانا لم يكن حل من قبل
فكان كما قال فقيل: إن أباه قيده، فبقي يأكل لحم ذراعيه، ويضرب بنفسه فأطلقه، فهام في الفلاة، فوجد ميتا، فاحتملوه إلى الحي وغسلوه ودفنوه.
ومات المجنون ..وجزعت ليلى لفراقه..وبكاه ناس الحي
وبكته المخدرات في البيوت ..وذكرن وده ,ووفاءه,وعذابه,وعفته
ولم يبق من حديثه غير أبياته الشجية......
لكن قد يخفف على العاشق على الرغم من عدم ظفره بشيء أو حتى طمعه بذلك, علمه أن معشوقه يبادله الشعور وهذا لعله الذي كان يسلي عن المجنون فقد كان على يقين من ود ليلى الذي دعتها الصوارف الى كتمه بخلاف ذاك المسكين (سبحان الله المجنون قيس ,وهذا المسكين ميمون بن قيس!) القائل
عُلقتها عرَضا,وعُلقت رجلا ** غيري,وعُلق أُخرى غيرَها الرجلُ
وعُلقتْه فتاةٌُ ما يحاولُها **** ومِن بني عمِّها ميِّت ٌ بها وهِلُ
وعُلِّقتني أُخيرَى ما تلائمني*** فاجتمع الحبُّ حُبًّا كلُّه خَبِلُ
فكلُّنا مغرمٌ يهذي بصاحبه ** ناءٍ ودانٍ ,ومخبولٌ ومختَبَلُ
..ولله في خلقه شؤون..(أرجو المعذرة على هذه الكلمات وأن لا أحاكم بجفاء الفقهاء!)