عمر عبدالتواب
17-03-08, 08:33 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يقول ابن تيمية رحمه الله في المجلد السابع من مجموع الفتاوي ( الإيمان الكبير ) : اللَّامُ تَدْخُلُ عَلَى مَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إذَا ضَعُفَ عَمَلُهُ إمَّا بِتَأْخِيرِهِ أَوْ بِكَوْنِهِ اسْمَ فَاعِلٍ أَوْ مَصْدَرًا أَوْ بِاجْتِمَاعِهِمَا فَيُقَالُ : فُلَانٌ يَعْبُدُ اللَّهَ وَيَخَافُهُ وَيَتَّقِيهِ ثُمَّ إذَا ذَكَرَ بِاسْمِ الْفَاعِلِ قِيلَ : هُوَ عَابِدٌ لِرَبِّهِ مُتَّقٍ لِرَبِّهِ خَائِفٌ لِرَبِّهِ وَكَذَلِكَ تَقُولُ : فُلَانٌ يَرْهَبُ اللَّهَ ثُمَّ تَقُولُ : هُوَ رَاهِبٌ لِرَبِّهِ وَإِذَا ذَكَرْت الْفِعْلَ وَأَخَّرْته تُقَوِّيهِ بِاللَّامِ كَقَوْلِهِ : { وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } وَقَدْ قَالَ : { فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ } فَعَدَّاهُ بِنَفْسِهِ وَهُنَاكَ ذَكَرَ اللَّامَ فَإِنَّ هُنَا قَوْلَهُ : { فَإِيَّايَ } أَتَمُّ مِنْ قَوْلِهِ : فَلِي . وَقَوْلُهُ هُنَالِكَ { لِرَبِّهِمْ } أَتَمُّ مِنْ قَوْلِهِ : رَبِّهِمْ فَإِنَّ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ الْمَنْصُوبَ أَكْمَلُ مِنْ ضَمِيرِ الْجَرِّ بِالْيَاءِ وَهُنَاكَ اسْمٌ ظَاهِرٌ فَتَقْوِيَتُهُ بِاللَّامِ أَوْلَى وَأَتَمُّ مِنْ تَجْرِيدِهِ ؛ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ : { إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } وَيُقَالُ : عَبَرْت رُؤْيَاهُ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : { وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ } وَإِنَّمَا يُقَالُ : غِظْته لَا يُقَالُ : غِظْت لَهُ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ
فما معنى قوله ( ضمير الجر بالياء )
يقول ابن تيمية رحمه الله في المجلد السابع من مجموع الفتاوي ( الإيمان الكبير ) : اللَّامُ تَدْخُلُ عَلَى مَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إذَا ضَعُفَ عَمَلُهُ إمَّا بِتَأْخِيرِهِ أَوْ بِكَوْنِهِ اسْمَ فَاعِلٍ أَوْ مَصْدَرًا أَوْ بِاجْتِمَاعِهِمَا فَيُقَالُ : فُلَانٌ يَعْبُدُ اللَّهَ وَيَخَافُهُ وَيَتَّقِيهِ ثُمَّ إذَا ذَكَرَ بِاسْمِ الْفَاعِلِ قِيلَ : هُوَ عَابِدٌ لِرَبِّهِ مُتَّقٍ لِرَبِّهِ خَائِفٌ لِرَبِّهِ وَكَذَلِكَ تَقُولُ : فُلَانٌ يَرْهَبُ اللَّهَ ثُمَّ تَقُولُ : هُوَ رَاهِبٌ لِرَبِّهِ وَإِذَا ذَكَرْت الْفِعْلَ وَأَخَّرْته تُقَوِّيهِ بِاللَّامِ كَقَوْلِهِ : { وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } وَقَدْ قَالَ : { فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ } فَعَدَّاهُ بِنَفْسِهِ وَهُنَاكَ ذَكَرَ اللَّامَ فَإِنَّ هُنَا قَوْلَهُ : { فَإِيَّايَ } أَتَمُّ مِنْ قَوْلِهِ : فَلِي . وَقَوْلُهُ هُنَالِكَ { لِرَبِّهِمْ } أَتَمُّ مِنْ قَوْلِهِ : رَبِّهِمْ فَإِنَّ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ الْمَنْصُوبَ أَكْمَلُ مِنْ ضَمِيرِ الْجَرِّ بِالْيَاءِ وَهُنَاكَ اسْمٌ ظَاهِرٌ فَتَقْوِيَتُهُ بِاللَّامِ أَوْلَى وَأَتَمُّ مِنْ تَجْرِيدِهِ ؛ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ : { إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } وَيُقَالُ : عَبَرْت رُؤْيَاهُ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : { وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ } وَإِنَّمَا يُقَالُ : غِظْته لَا يُقَالُ : غِظْت لَهُ وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ
فما معنى قوله ( ضمير الجر بالياء )