المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم الجاسوس؟


أبوبدر ناصر
29-03-08, 08:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ما حكم الجاسوس الذي يجس على المسلمين و ينقل أخبارهم للكفار؟

أبو ممدوح
29-03-08, 05:30 PM
قد تفيدك هذه الفتوى :
http://www.h-alali.net/f_open.php?id=26e3f34c-dc23-1029-a62a-0010dc91cf69

أبو فهدعبدالعزيز
30-03-08, 10:36 AM
الأصل فيه القتل

وإليك المثال

العلة التي من أجلها لم يجز الرسول عليه الصلاة والسلام _ لعمر أن يضرب عنق حاطب هي أنه بدري

وهذه العلة ليست موجودة الآن .

ولكن هناك قول لشيخ الاسلام في كتابه السياسة الشرعية وهو : يرجع التخيير للإمام .

فادي بن ذيب قراقرة
30-03-08, 08:56 PM
من باب المناقشة
و هل البدري إذا وقع في كفر غفر له هذا الكفر بناءاً على أنه ممن قيل فيهم افعلوا ما شئتم فقد غفر لكم؟؟؟؟!!!!!


رضي الله عن البدريين و غيرهم من أصحاب رسول الله


لكن المسألة لو كان هذا كافراً لمولاته الفعلية لم استحق المغفرة بناءاً على أنه بدري!!!

الجاسوس عاصي لله مرتكب لكبيرة عظيمة فهي ليست كفراً

ابو حمدان
01-04-08, 02:45 AM
بل ان الجاسوسية مراتب منها ماهو مكفر ومنها ماهو دون ذلك .والراجح في فعل الصحابي حاطب رضي الله عنه انها كبيرة غُفِرت له لشهوده بدرا .

فادي بن ذيب قراقرة
01-04-08, 07:11 PM
أخي الحبيب أبو حمدان وفقه الله
لا شك في صحة كلامك و لا تنافي بين ما قلنا
و ابتداءاًَ لا يحكم على الفعل بمجرده على أنه كفر إلا بحصول قرائن تدل على ما كفر هذا و لا بد من انتفاء موانع كما تعلمون
نعم التكفير حكم شرعي لا ريب فيه و ليس لنا التسرع في التكفير بمجرد العمل دون النظر في كلام الكبار (أقصد علماء السلف طبعاً)
قال الإمام القرطبي في الجامع في أحكام القرآن في تفسير سورة الممتحنة عند قول الله تعالى(‏يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم بالمودة
......)

(السورة اصل في النهي عن مولاة الكفار‏.‏ وقد مضى ذلك في غير موضع‏.‏ من ذلك قوله تعالى‏{‏لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين‏} (http://**********<b></b>:openquran(2,28,28))‏ال عمران‏:‏ 28‏]‏‏.‏ ‏{‏يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم‏} (http://**********<b></b>:openquran(2,118,118))‏ال عمران‏:‏ 118‏]‏‏.‏ ‏{‏يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء‏} (http://**********<b></b>:openquran(4,51,51))‏المائدة‏:‏ 51‏]‏‏.‏ ومثله كثير‏.‏ وذكر ان حاطبا لما سمع ‏{‏يا ايها الذين امنوا‏}‏ غشي عليه من الفرح بخطاب الايمان‏.‏
قوله تعالى‏{‏تلقون اليهم بالمودة‏}‏ يعني بالظاهر؛ لان قلب حاطب كان سليما؛ بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم‏:‏ ‏(‏اما صاحبكم فقد صدق‏)‏ وهذا نص في سلامة فؤاده وخلوص اعتقاده‏.‏ والباء في ‏{‏بالمودة‏}‏ زائدة؛ كما تقول‏:‏ قرات السورة وقرات بالسورة، ورميت اليه ما في نفسي وبما في نفسي‏.‏ ويجوز ان تكون ثابتة على ان مفعول ‏{‏تلقون‏}‏ محذوف؛ معناه تلقون اليهم اخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب المودة التي بينكم وبينهم‏.‏ وكذلك ‏{‏تسرون اليهم بالمودة‏}‏ اي بسبب المودة‏.‏ وقال الفراء‏{‏تلقون اليهم بالمودة‏{‏ من صلة ‏{‏اولياء‏}‏ ودخول الباء في المودة وخروجها سواء‏.‏ ويجوز ان تتعلق بـ ‏{‏لا تتخذوا‏}‏ حالا من ضميره‏.‏ و‏{‏اولياء‏}‏ صفة له، ويجوز ان تكون استئنافا‏.‏ ومعنى ‏{‏تلقون اليهم بالمودة‏}‏ تخبرونهم بسرائر المسلمين وتنصحون لهم؛ وقاله الزجاج‏.‏ الرابعة‏:‏ من كثر تطلعه على عورات المسلمين وينبه عليهم ويعرف عدوهم باخبارهم لم يكن بذلك كافرا اذا كان فعله لغرض دنيوي واعتقاده على ذلك سليم؛ كما فعل حاطب حين قصد بذلك اتخاذ اليد ولم ينو الردة عن الدين‏.‏

اذا قلنا لا يكون بذلك كافرا فهل يقتل بذلك حدا ام لا‏؟‏ اختلف الناس فيه؛ فقال مالك وابن القاسم واشهب‏:‏ يجتهد في ذلك الامام‏.‏ وقال عبدالملك‏:‏ اذا كانت عادته تلك قتل، لانه جاسوس، وقد قال مالك بقتل الجاسوس- وهو صحيح لاضراره بالمسلمين وسعيه بالفساد في الارض‏.‏ ولعل ابن الماجشون انما اتخذ التكرار في هذا لان حاطبا اخذ في اول فعله‏.‏ فان كان الجاسوس كافرا فقال الاوزاعي‏:‏ يكون نقضا لعهده‏.‏ وقال اصبغ :الجاسوس الحربي يقتل، و الجاسوس المسلم والذمي يعاقبان الا ان تظاهرا على الاسلام فيقتلان‏.‏ وقد روي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اتى بعين للمشركين اسمه فرات بن حيان، فامر به ان يقتل؛ فصاح‏:‏ يا معشر الانصار، اقتل وانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله‏!‏ فام به النبي صلى الله عليه وسلم فخلى سبيله‏.‏ ثم قال‏:‏ ‏(‏ان منكم من اكله الى ايمانه منهم فرات بن حيان‏)‏‏.‏ وقوله‏{‏وقد كفروا‏}‏ حال، اما من ‏{‏لا تتخذوا‏}‏ واما من ‏{‏تلقون‏}‏ اي لا تتولوهم او توادوهم، وهذه حالهم‏.‏ وقرا الجحدري ‏{‏لما جاءكم‏}‏ اي كفروا لاجل ما جاءكم من الحق‏.‏ ) أهـ

فادي بن ذيب قراقرة
01-04-08, 07:28 PM
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
(......وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ الْقَتْلَ مِثْلَ قَتْلِ الْجَاسُوسِ الْمُسْلِمِ ؟ فِي ذَلِكَ " قَوْلَانِ " [ أَحَدُهُمَا ] قَدْ يَبْلُغُ بِهِ الْقَتْلَ فَيَجُوزُ قَتْلُ الْجَاسُوسِ الْمُسْلِمِ إذَا قَصَدَ الْمَصْلَحَةَ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَبَعْضِ أَصْحَابِ أَحْمَد كَابْنِ عَقِيلٍ وَقَدْ ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي قَتْلِ الدَّاعِيَةِ إلَى الْبِدَعِ ؛ وَمَنْ لَا يَزُولُ فَسَادُهُ إلَّا بِالْقَتْلِ .....................)
فسماه شيخ الإسلام ابتداءاً مسلماًو لم يقل بكفره

فادي بن ذيب قراقرة
01-04-08, 07:31 PM
ثم قولك أخي الحبيب
(والراجح في فعل الصحابي حاطب رضي الله عنه انها كبيرة غُفِرت له لشهوده بدرا .)
يُفهَم من قولك أن هناك من عد فعل حاطب كفراً
بناءاً على قولك (و الراجح....)
فمن من العلماء قال بذلك؟؟؟؟؟
و جزاكم ربي كل خير

ابو حمدان
03-04-08, 02:09 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله .
اخي الحبيب بارك الله بك وأسال الله ان يجعل ماسطرت يميننا في ميزان حسناتنا وان يجعلنا طلاب حق غير ممارين .
اخي الحبيب قولك :
لا شك في صحة كلامك و لا تنافي بين ما قلنا
و ابتداءاًَ لا يحكم على الفعل بمجرده على أنه كفر إلا بحصول قرائن تدل على ما كفر هذا و لا بد من انتفاء موانع كما تعلمون
نعم التكفير حكم شرعي لا ريب فيه و ليس لنا التسرع في التكفير بمجرد العمل دون النظر في كلام الكبار (أقصد علماء السلف طبعاً)

ان قصدت قصة حاطب فكلامك لاغبار عليه لأن هناك مسألتان يجب التفريق بينهما هما
1 المظاهرة
2 فعل الصحابي حاطب رضي الله عنه .

فأما المظاهرة فهي لاتحتمل غير الكفر والردة فمن ظاهر الكفار على المسلمين فهو كافر مرتد وهذا اجماع عند المسلمين.

واما فعل حاطب فظاهره يحتمل ان مظاهرة ويحتمل غير ذلك لذلك سأله النبي صصص فأجابه الصحابي وعرف حقيقة فعله لان الفعل يحتمل ونفعه العذر.
ويوضح ذلك ان من قاتل مع الكفار ضد المسلمين يوم بدر عاملهم الرسول
صصص معاملة الكفار كالذين قُتلوا منهم او أسروا كالعباس وذلك لآن عملهم مظاهرة لالبس فيه ,فلم يسألهم ولم يستفسر منهم وبالجمع بين عمل الرسول صصص معهم وعمله مع حاطب يتضح الفرق بين الفعلين والحكمين .

وان قصدت في كلامك واظنك تقصد هذا كل مظاهرة فهذا مخالف للدليل .

وكما تعلم اخي الحبيب ان استيفاء الشروط وانتفاء الموانع هذه تعمل عند تكفير المعين لا من اجل الحكم على الفعل فقد يكون احيانا الفعل كفر ولايكفر المعين لوجود موانع .

والجاسوسية مولاة منها ماهو مكفر ومنها ماهو غير ذلك اذن فهي مراتب .

وموالاة الكافرين عمل منه ماهو مكفر لايحتاج الى البحث في داخله ومنها ماهو غير مكفر ولايكفر صاحبه حتى يجحد او يستحل .

واخطأ من قال ان من قاتل في صف الكفار ضد المسلمين بان نبحث في داخله وجعل الامر للاستحلال القلبي والدليل فعل الرسول صصص مع العباس يوم بدر .

يجب التفريق بين حقيقة الفعل وظاهر الفعل كما في قصة حاطب رضي الله عنه فظاهر الفعل يحتمل المظاهرة وحقيقته ليست مظاهرة .

المظاهرة او المناصرة هي اظهر صور التولي بل لاتولي بلا مظاهرة .

ان التجسس اذا وصل حد المظاهرة فانه يكون كفر مناطه المظاهرة لامطلق التجسس .

وسؤالك من من اهل العلم قال ان فعل حاطب كفر واظني ان لم تخني الذاكرة لان فتح الباري ليس موجود عندي الان قالها ابن حجر في الفتح وسمعتها من البعض .

واخيرا اخي الحبيب فادي اسأل الله ان يوفقني الله وأياك لكل خير .

فادي بن ذيب قراقرة
03-04-08, 11:06 PM
الأخ و الحبيب أبو حمدان وفقه الله لما فيه رضاه
جزاك الله كل خير على ما سطرت و لكن لي ملاحظات بسيطة على كلامكم سلمكم الله من كل سوء أرجو أن يتسع صدركم لها و هي كالآتي
كان سؤال الأخ الكريم أبو بدر ناصر في بداية الموضوع عن حكم الجاسوس لا المظاهرة و لا يخفى عليكم أخي الفاضل أن ذلك فرق بينهما من حيث الأداء و الأصل ....

قولك أخي الحبيب
(فأما المظاهرة فهي لاتحتمل غير الكفر والردة فمن ظاهر الكفار على المسلمين فهو كافر مرتد وهذا اجماع عند المسلمين.

واما فعل حاطب فظاهره يحتمل ان مظاهرة ويحتمل غير ذلك لذلك سأله النبي صصص فأجابه الصحابي وعرف حقيقة فعله لان الفعل يحتمل ونفعه العذر.
ويوضح ذلك ان من قاتل مع الكفار ضد المسلمين يوم بدر عاملهم الرسول
صصص معاملة الكفار كالذين قُتلوا منهم او أسروا كالعباس وذلك لآن عملهم مظاهرة لالبس فيه ,فلم يسألهم ولم يستفسر منهم وبالجمع بين عمل الرسول صصص معهم وعمله مع حاطب يتضح الفرق بين الفعلين والحكمين .

وان قصدت في كلامك واظنك تقصد هذا كل مظاهرة فهذا مخالف للدليل .)
أقول :
لا جدال معك أخي في حكم المظاهر الذي أجمعت الأمة على كفره
و إن كان الخلاف في معنى المظاهرة التي توجب الكفر
فظاهر المسألة عندي أن مظاهرة الكفار عندي قسمان قسم يوجب الكفر بلا شك و قسم لا يوجبه و ما كان كلام أئمة هذه الدعوة المباركة في كفر المظاهر إنما هو من جنس ما سيأتي لاحقا بعون الله تعالى
و هذا كلام الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في شرحه للأصول الثلاثة حيث قال رحمه الله تعالى:(وموالاة الكفار تكون بمناصرتهم ومعاونتهم على ما هم عليه من الكفر والضلال ، وموادتهم تكون بفعل الأسباب التي تكون بها مودتهم فتجده يوادهم أي يطلب ودهم بكل طريق، وهذا لا شك ينافي الإيمان كله أو كماله ، فالواجب على المؤمن معاداة من حاد الله ورسوله ولو كان أقرب قريب إليه، وبغضه والبعد عنه ولكن هذا لا يمنع نصيحته ودعوته للحق. )
وقال الشيخ سليمان بن سحمان نظماً في الفرق بين الموالاة والتولي:
وأصلُ بلاء القوم حيث تورّطوا هو الجهل في حكم الموالاة عن زلل
فمـا فرّقوا بين التولّي وحكمه وبين المـوالاة التي هي في العمـل
أخـفّ، ومنها ما يكفر فعـله ومنها يكون دون ذلك في الخلـل
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ: "مسمّى الموالاة يقع على شعَب متفاوِتة منها ما يوجب الردّة لذهاب الإسلام بالكلية، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات"

قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب -رحمهُ اللهُ-: عن الموالاة«هي لازم الحب، وهي النُّصرة، والإكرام والاحترام، والكون مع المحبوبين باطناً وظاهراً».
قال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ -رحمهُ اللهُ-: « وأما قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}[ المائدة: 51]، وقوله: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}[المجادلة:22]، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[المائدة:57] فقد فسرته السنة، وقيدته وخصته بالموالاة المطلقة العامة.
وأصل: الموالاة، هو: الحب والنصرة، والصداقة ودون ذلك: مراتب متعددة؛ ولكل ذنب: حظه وقسطه، من الوعيد والذم؛ وهذا عند السلف الراسخين في العلم من الصحابة والتابعين معروف في هذا الباب وفى غيره وإنما أشكال الأمر، وخفيت المعاني، والتبست الأحكام على خلوف من العجم والمولدين الذين لا دراية لهم بهذا الشأن ولا مممارسة لهم بمعاني السنة والقرآن».
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن-رحمهُ اللهُ-: «وأما إيواؤهم ونقض العهد لهم، ومظاهرتهم ومعاونتهم، والاستبشار بنصرهم، وموالاة وليهم، ومعاداة عدوهم من أهل الإسلام: فكل هذه الأمور زائدة على الإقامة بين أظهرهم، وكل عمل من هذه الأعمال قد توعد الله عليه بالعذاب والخلود فيه وسلب الإيمان، وحلول السخط به وغير ذلك ما هو مضمون الآيات المحكمات التي قد تقدمت».
فظهر من نتاج الكلام أن الموالاة قسمين قسم يوجب الكفر و قسم لا يوجبه

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: «السؤال الثامن من الفتوى رقم (4246):
س8: ما معنى قوله -تعالى-: {لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ} [الممتحنة:13] وما معنى الولاية معهم؟ وهل تكون الولاية أن تذهب إليهم وتحدثهم وتكلمهم وتضحك معهم؟
ج8: نهى الله تعالى المؤمنين أن يوالوا اليهود وغيرهم من الكفار ولاء ود ومحبة وإخاء ونصرة، وأن يتخذوهم بطانة ولو كانوا غير محاربين للمسلمين؛ قال -تعالى-: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بالله وَاليَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} الآية [المجادلة:22]، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ البَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ} إلى أن قال -سبحانه-: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ الله بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}[آل عمران:118-120] وما في معناها من نصوص الكتاب والسنة، ولم ينه الله تعالى المؤمنين عن مقابلة معروف غير الحربيين بالمعروف أو تبادل المنافع المباحة معهم من بيع وشراء وقبول الهدايا والهبات، قال -تعالى-: {لا يَنْهَاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ الله يُحِبُّ المُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[الممتحنة:8-9].
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي
عضو عبد الله بن غديان
عضو عبد الله بن قعود »().
وجاء فيها أيضاً: «س5: ما هي حدود الموالاة التي يكفر صاحبها وتخرجه من الملة، حيث نسمع أن من أكل مع المشرك أو جلس معه أو استضاء بنوره ولو برى لهم قلمًا أو قدم لهم محبرة فهو مشرك، وكثيرًا ما نتعامل مع اليهود والنصارى نتيجة التواجد والمواطنة في مكان واحد، فما هي حدود الموالاة المخرجة من الملة؟ وما هي الكتب الموضحة ذلك بالتفصيل؟ وهل الموالاة من شروط لا إله إلا الله؟.
ج5: موالاة الكفار التي يكفر بها من والاهم هي: محبتهم، ونصرتهم على المسلمين، لا مجرد التعامل معهم بالعدل، ولا مخالطتهم لدعوتهم للإسلام، ولا غشيان مجالسهم والسفر إليهم للبلاغ ونشر الإسلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي
عضو عبد الله بن غديان
عضو عبد الله بن قعود »().
وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي -رحمهُ اللهُ-: «ويفهم من ظواهر هذه الآيات أن من تولى الكفار عمداً اختياراً رغبة فيهم أنه كافر مثلهم».

أما قولك أخي الحبيب
(وان قصدت في كلامك واظنك تقصد هذا كل مظاهرة فهذا مخالف للدليل .)
فأقول كلامي فيما سلف مما نقلته عن غيري إنما هو رد على ظنك بي
فجزاك الله كل خير و عفى عنك أخي الحبيب المبارك.....
أما قولك أخي الحبيب
(يجب التفريق بين حقيقة الفعل وظاهر الفعل كما في قصة حاطب رضي الله عنه فظاهر الفعل يحتمل المظاهرة وحقيقته ليست مظاهرة .)
فكلامك ظاهر و واضح لمن له عينان في التفريق بين فعل حاطب و غيره هو اعتقاده و أصل ما عمل فذاك فرق واضح جزاك الله كل خير على إيضاحه

و سامحنا إن تجاوزنا معكم فإنما نستفيد منكم فنفيد

ابو حمدان
03-04-08, 11:43 PM
رفع الله قدرك اخي فادي بل نحن منكم نتعلم ادب الحوار وبصراحة حسن خلقك اخجلني اخي الحبيب .

اخي الحبيب كلامك الذي نقلته عن ائمة نجد هو عين الصواب وهذا ماندين الله به ونقلك كله لايخالف ماكتبته انا اصلا فالمولاة مراتب منها ماهو كفر ومنه ماهو دون ذلك ويطلق بعضهم على المولاة المكفرة اسم التحولي .
لكن لاحظ اخي الحبيب المظاهرة اخص من المولاة والمظاهرة اي مظاهرة الكفار على المسلمين هي التولي المكفر المخرج من الملة.

وقولك
فظاهر المسألة عندي أن مظاهرة الكفار عندي قسمان قسم يوجب الكفر بلا شك و قسم لا يوجبه و ما كان كلام أئمة هذه الدعوة المباركة في كفر المظاهر إنما هو من جنس ما سيأتي لاحقا بعون الله تعالى

اخي غير صحيح لان المظاهرة هي المولاة المكفرة اي التولي مثلها مثل الايمان اعلاه لااله الا الله واداناه اماطة الاذى عن الطريق .وكذلك المظاهرة لاتحتمل الا الكفر والدليل فعل الرسول مع العباس يوم بدر .
وبوركت اخي الغالي .

فادي بن ذيب قراقرة
04-04-08, 12:28 AM
أخي الحبيب أبو حمدان رفع الله قدرك
ردكم علي ذلك من أدبكم فأسأل الله تعالى أن يمن عليكم بالخير إينما وجدتم
و الظاهر أن الخلاف كان بيننا لفظي لا معنوي و أدل ما يدل على ذلك عبارتي المستدركة علي
فجزاك الله كل خير و أحسن مثوبتك
و رفع قدرك في الدنيا و الآخرة

ابو حمدان
04-04-08, 01:35 AM
وأياكم اخي الفاضل.

عبد الله آل سيف
06-04-08, 02:25 AM
الأخوين الكريمين : بارك الله فيكما على هذا النقاش الطيب الهادي

وللفائدة حول المسألة :سئل الشيخ ابن باز رحمه الله هذا السؤال

سؤال : أحسن الله إليكم : قول بعض أهل العلم أن فعل حاطب فعل كفر ولكن فعل حاطب منعه من الكفر لأنه شهد بدرا ؟

الجواب : الظاهر الشبهة منع من تكفيره وقتله الشبهة كونه من أهل بدر وكونه تأول اجتمع له التأويل والحديث الصحيح اعملوا ما شئتم فصار شبهه في قتله وكفره جميعا وإلا لا شك أن التجسس تول للمشركين ردة يوجب القتل ولهذا لما جاء عين للمشركين يتجسس أمر بقتله عليه الصلا ة والسلام .اهـ
شرح الشيخ لزاد المعاد الدقيقة ( 00:13:44 )

على هذا الرابط : http://www.alathar.net/esound/index.php?page=liit&co=8320