مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة رائعة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
عبدالرحمن الخطيب
19-05-08, 04:28 PM
فلينصت الكون وليسمع لي البشر
وليقصف الرعد وليهتف لي المطر
ولتنزو الشمس عن أفلاكها خجلاً
وليستتر بعدها في خدره القمر
ولتنهدم بارعات الفخر من وجلٍ
فإنني برسول الله مفتخر
من أين أبدأ فالوجدان ملتهب
وبين نار المعاني جُنَّت الصور
بل كيف أبدأ والأخلاق ساطعة
وفي شعاع السجايا يسبح البصر
تجثوا القصائد دون المدح قاصرةً
حتى ولو نُضِّدت في مدحك الدرر
أأذكر الجود ؟ من كفيك منبعه
من راحتيك عيون الجود تنفجر
فليسألوا (الصُّفَة) الغراء عن كرم
كانت له خلجات النفس تزدهر
أبو هريرة لما خر ملتوياً
من شدة الجوع والأسقام يعتصر
سددتم بغداء العطف جوعته
ثم ابتدى جودكم كالغيث ينهمر
أم أذكر العطف ؟ من عينيك مطلعه
لله ما هلت العينان من مطر
حتى الصغير اليهودي الذي حضرت
ساعات مصرعه والأهل قد حضروا
أشفقت أن تلفح النيران بسمته
فرحت تنصحه والكل منبهر
يقلب المتعب المسكين مقلته
في وجه والده والقلب منكسر
حتى تلفظ والأبصار خاشعة
أطع أبا القاسم وليهنك الظفر
فاهتزت الأرض من أركانها فرحاً
وقالها ثم أمضى سيفه القدر
أَلْبَسْتُمُ عظماء الأرض فضلتكم
إن النجوم بنور الشمس تستتر
فجرتم الحب في الصماء من أُحُد
بالله كيف يُحِبُّ الصخرُ والحجر
ذكراكم روضة في قلب صاحبها
أمطارها من غمام العين تنهمر
لم يصبر الجذع عن أشواقه فبكى
فكيف يصبر عن أشواقه البشر
منقول من جريدة مرآة الجامعة للشاعر منهل جيرودية
الكهلاني
19-05-08, 05:00 PM
قصيدة جيدة جميلة جزى الله الشاعر والناقل خيرا.
أم أذكر العطف ؟ من عينيك مطلعه
لله ما هلت العينان من مطر ِ
ما بال هذا الإقواء؟
عبدالرحمن الخطيب
19-05-08, 05:15 PM
لقد لاحظت ذلك ولا أدري أهو خطأ من الطابع أم إقواء من الشاعر ولكن مثل هذا لا يجعلني أحول دون نقلها لكم لما فيها من المعاني الرائعة والتصوير المدهش
أبو القاسم المصري
19-05-08, 05:20 PM
قال الأخفش: الإقواء: رفع بيت وجر آخر، نحو قول الشاعر:
لا بأس بالقوم من طول ومن عظم ... جسم البغال وأحلام العصافير
ثم قال:
كأنهم قصب جوف أسافله ... مثقب نفخت فيه الاعاصير
قال: وقد سمعت هذا من العرب كثيرا لا أحصى، وقلت قصيدة ينشدونها إلا وفيها إقواء، ثم لا يستنكرونه، لأنه لا يكسر الشعر، وأيضا فإن كل بيت منها كأنه شعر على حياله، قال ابن جني: أما سمعه الإقواء عن العرب فبحيث لا يرتاب به، لكن ذلك في اجتماع الرفع مع الجر، فأما مخالطة النصب لواحد منهما فقليل، وذلك لمفارقة الألف الياء والواو، ومشابهة كل واحدة منهما جميعها أختها، فمن ذلك قول الحارث بن حلزة:
فملكنا بذلك الناس حتى ... ملك المنذر بن ماء السماء
مع قوله:
آذنتنا ببينهما أسماء ... رب ثاو يمل منه الثواء
وقال آخر: أنشده أبو علي:
رأيتك لا تغنين عني نقرة ... إذا اختلفت في الهراوي الدمامك
ويروى: " الدمالك " .
فأشهد لا آتيك ما دام تنضب ... بأرضك أو صلب العصا من رجالك
ومعنى هذا: أن رجلا واعدته امراة، فعثر عليها أهلها فضربوه بالعصي، فقال هذين البيتين، ومثل هذا كثير، فأما دخول النصب مع أحدهما فقليل، من ذلك ما انشده أبو علي:
فيحيى كان احسن منك وجهاً ... وأحسن في العصفرة ارتداءآ
ثم قال:
وفي قلبي على يحيى البلاء
قال ابن جني: وقال ابن أعرابي: لأمدحن فلاما، ولأهجونه وليعطيني، فقال:
يا امرس الناس إذا مرسته ... وأضرس الناس إذا ضرسته
وأفقس الناس إذا فقسته ... كالهندواني إذا شمسته
وقال رجل من بني ربيعة لرجل وهبه شاة جماداً:
ألم ترني رددت على أبي بكر ... منيحته فعجلت الأداءا
وقلت لشاته لما اتتني ... رماك الله من شاة بداء
وقال العلاء بن المنهال الغنوي في شريك بن عبد الله النخعي:
ليت أبا شريك كان حيا ... فيقصر حين يبصره شريك
ويترك من تدرئه علينا ... إذا قلنا له هذا أبوكا
وقال آخر:
لا تنكحن عجوزا أو مطلقة ... ولا يسوقنها في حبلك القدر
أراد: ولا يسوقنها صيدا في حبلك، أو جنيبة لحبلك.
وإن اتوك وقالوا إنها نصف ... فإن أطيب نصفيها الذي غبرا
وقال القحيف العقيلي:
أتاني بالعقيق دعاء كعب ... فحن النبع والأسل النهال
وجاءت من اباطحها قريش ... كسيل أتى بيشة حين سالا
وقال آخر:
وإني بحمد الله لاواهن القوى ... ولم يك قومي قوم سوء فأخشعا
وإني بحمد الله لا ثوب عاجز ... لبست ولا من غدرة اتقنع
ومن ذلك ما أنشده ابن الأعرابي:
قد ارسلوني في الكواعب راعياً ... فقد وأبى راعي الكواعب أفرس
اتته ذئاب لا يبالين راعياً ... وكن سواما تشتهي أن يفرسا
وأنشد ابن الأعرابي أيضا:
عشيت جابان حتى استد مغرضه ... وكاد يهلك لولا أنه اطاقا
قولا لجابان فليلحق بطيته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسراف
وأنشد ابن الأعرابي أيضا:
ألا يا خبز يا ابنة يثردان ... أبى الحلقوم بعدك لا ينام
ويروى: " اثردان " .
وبرق للعصيدة لاح وهناً ... كما شققت في القدر السناما
وكل هذه الابيات قد انشدنا كل بيت منها في موضعه،و سننشد ما بقي منها ما لم ننشده في موضعه إن شاء الله.
قال ابن جني: وفي الجملة إن الإقواء، وإن كان عيبا لاختلاف الصوت به فإنه،قد كثر، قال: واحتج الأخفش لذلك: بأن كل بيت شعر برأسه، وأن الإقواء لا يكسر الوزن، قال: وزادني أبو علي في ذلك فقال: إن حرف الوصل يزول في كثير من الإنشاد، نحو قوله:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
وقوله:
سقيت الغيث ايتها الخيام
وقوله:
كانت مباركة من الأيام.
فلما كان حرف الوصل غير لازم، لأن الوقف يزيله، ولم يحفل باختلافه، ولأجل ذلك ما قل الإقواء عنهم مع هاء الوصل، ألا ترى أنه لا يمكن الوقوف دون هاء الوصل، كما يمكن الوقوف على لام منزل ونحوه، فلهذا قل جدا نحو قول الأعشى:
ما بالها بالليل زال زوالها
فيمن رفع. قال الاخفش: قد سمعت بعض العرب يجعل الإقواء سنادا، وقال الشاعر:
فيه سنادٌ وإقواءٌ وتحريد
قال: فجعل الإقواء غير السناد، كأنه ذهب بذلك إلى تضعيف قول من جعل الإقواء سنادا من العرب، وجعله عيبا، قال: وللنابغة في هذا خبر مشهور، وقد عيب قوله في الدالية المجرورة:
وبذاك خبرنا الغداف الأسود
فعيب عليه ذلك فلم يفهمه، فلما لم يفهمه أتى بمغنية فغنته:
من آل مية رائح أو مغتدى
ومدت الوصل وأشبعته، ثم قالت:
وبذاك خبرنا الغداف الأسود
ومطلت واو الوصل، فلما احسه عرفه، واعتذر منه وغيره، فيما يقال، إلى قوله:
وبذاك تنعاب الغراب الأسود
وقال: دخلت يثرب وفي شعري صنعة، ثم خرجت منها وأنا اشعر العرب
عبدالمصور السني
19-05-08, 05:34 PM
روى الامام احمد وغيره عن مطرف قال قال أبي انطلقت في وفد بني عامر الى رسول الله صصص فقالوا أنت سيدنا قال السيد الله قالوا وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال قولوا بقولكم أو بعض قولكم لا يستهوينكم الشيطان.
الغلو ظاهر في هذه الأبيات
فلينصت الكون وليسمع لي البشر
وليقصف الرعد وليهتف لي المطر
ولتنزو الشمس عن أفلاكها خجلاً
وليستتر بعدها في خدره القمر
محمد صبحي عبد الوهاب
19-05-08, 09:57 PM
إن كان هذا غلو
فالغلو نوعان : مردود و مقبول وهذا من المقبول
عبدالرحمن الخطيب
20-05-08, 02:12 AM
روى الامام احمد وغيره عن مطرف قال قال أبي انطلقت في وفد بني عامر الى رسول الله صصص فقالوا أنت سيدنا قال السيد الله قالوا وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال قولوا بقولكم أو بعض قولكم لا يستهوينكم الشيطان.
الغلو ظاهر في هذه الأبيات
أخي الكريم الرسول صلى الله عليه وسلم انشق له القمر، وتغيرت كثير من الأمور وقت ولادته فلا أرى في هذا شيئاً.
أشكر أخي أبا القاسم على استطراده الجميل والرائع في الإقواء .
vBulletin® v3.7.0, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir