المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصلاة لغة


أبو إبراهيم الحربي
22-05-08, 10:10 PM
ما إعراب لغة في هذه العبارة (الصلاة لغةً) مع التعليل
جزاكم الله خيراً

عبد الرشيد الهلالي
22-05-08, 11:57 PM
لغة : تمييز منصوب..........................................

علي سلطان الجلابنة
23-05-08, 01:21 AM
أو حال والتقدير
هو
الصلاة حال كونها لغة

عبد الرشيد الهلالي
23-05-08, 02:04 AM
أخي علي .قد علمت أن الحال شرطه أن يكون وصفا واقعا في جواب "كيف "أما التمييز فإنه اسم يؤتى به لإزالة الإبهام عن الذوات،وهاهنا يكون لفظ "لغة" رافعا للغموض الذي يكتنف قولنا "معنى الصلاة.."فنزيله بقولنا لغة أو اصطلاحا أو شرعا .

خالد سالم
23-05-08, 02:47 AM
الظاهر _ والله أعلم _ أنها تمييز منصوب , وذلك أنها يمكن أن تقع في جواب ( ماذا ) ويبعد والله أعلم أن تكون حالا فما قاله الأخ / عبدالرشيد هو الأقرب للصواب , والله تعالى أعلم .

أبو مالك العوضي
23-05-08, 06:24 AM
في الفتاوى النحوية لابن هشام جوابا عن توجيه قولهم ( الإعراب لغة البيان ) ذكر في نصبه أوجها :

الأول: على نزع الخافض ، ورده لأنه غير مقيس .
الثاني: أنه تمييز ، وذكر أنه ممتنع .
الثالث : أنه مفعول مطلق - وهو رأي ابن الحاجب - ورده بأن (اللغة) ليست مصدرا .
الرابع : أنه مفعول لأجله ، وذكر أنه غير مستقيم ؛ لأنه ليس مصدرا .
الخامس : أن يكون حالا ، وذكر أنه هو الصحيح في النظر .

[ ملخصا من الأشباه والنظائر النحوية للسيوطي ]

وقد لخص كلام ابن هشام وارتضاه أيضًا ابن عابدين في (الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة) .

أبو إبراهيم الحربي
23-05-08, 10:53 AM
جزى الله خيراً المشايخ الفضلاء على ما قاموا به

خالد سالم
23-05-08, 08:20 PM
أخي أبامالك جزاك الله خيرا على ماذكرت لكن ماوجه إعرابها حالا والحالة هذه؟! إذ أنه خلاف الظاهر.


وأيضا أخي فإن الحال لابد أن تكون مشتقة وهنا (لغة) جامدة إلا أن تؤول بمشتق والظاهر أنه متعذر هنا فأفدنا بارك الله فيك .




لازلتم مباركين ياأعضاء الملتقى .

أبو مالك العوضي
23-05-08, 08:56 PM
أحسن الله إليك شيخنا الفاضل

- هل يجب أن يكون الحال مشتقا؟ فيه خلاف بين النحويين، والذي رجحه ابن مالك وغيره أنه ليس شرطا.

- الخاطر الذي خطر لي أول وهلة في هذه العبارة أن (لغة) تعرب حالا، فقولك (إنه خلاف الظاهر) لم يظهر لي، ربما لسوء فهمي ؛ فإن الذي أفهمه من العبارة أن المقصود ( الصلاة إن تكلمنا عنها من جهة اللغة فمعناها كذا وكذا ، وإن تكلمنا عنها من جهة الشرع فمعناها كذا وكذا .......... إلخ ).
فيكون الظاهر أن التقدير : ( الصلاة لغويةً معناها كذا ، والصلاة شرعيةً معناها كذا .... ) إلخ.
بمعنى (الصلاة حالة كونها لغويةً ... ) إلخ.

ويا ليت الإخوة يفيدوننا ببقية ما قاله أهل العلم في هذه المسألة.

خالد سالم
23-05-08, 09:47 PM
أحسنت أخي أبامالك وجزاك الله خيرا ,أما الآن فقد اتضح الأمر طالما أنه لايشترط أن تكون الحال مشتقة على مارجحه بعض المحققين ومنه الإمام / مالك _ رحمه الله تعالى _ , لكن أخي / ألا يمكن أن تكون تمييزا أيضا ؟ وذلك لأنه يصح أن يقع في جواب ( ماذا ) والله تعالى أعلم بالصواب .

عبد الرشيد الهلالي
24-05-08, 10:40 PM
في الفتاوى النحوية لابن هشام جوابا عن توجيه قولهم ( الإعراب لغة البيان ) ذكر في نصبه أوجها :
الثاني: أنه تمييز ، وذكر أنه ممتنع .

هل لي أن أعرف وجه امتناعه؟

أبو مالك العوضي
24-05-08, 10:43 PM
ذكر ابن هشام أن وجه امتناعه أن التمييز لإزالة الإبهام ، والصلاة ليست مبهمة حتى نزيل عنها الإبهام ، وإنما هي من المشترك ، ولا يصح أن يجيء التمييز باعتبار الاشتراك ، فلا يصح أن تقول: (رأيت عينا ذهبا) على أنها تمييز.

أبو إبراهيم الحربي
25-05-08, 12:05 AM
جزاك الله خيراً أبامالك ونفع الله بك

عبد الرشيد الهلالي
25-05-08, 12:24 AM
الفاضل أبو مالك ـ لاترهقني من أمري عسرا ـ و ليسع حلمك جهلي ـ إذا كان المانع هو ما نقلتم فإن للمخالف أيضا أن يقول بامتناع أن تكون حالا ،لأن الحال ما صح أن يجيء في جواب كيف،ولأن الحال يتم الكلام بدونها بخلاف التمييز ،ولأن الحال تكون مؤكدة لعاملها بخلاف التمييز ولأن الحال لبيان الهيئة،وأي هيئة هنا ولأن .......الخ.
وأما أن لفظ الصلاة ليس مبهما وإنما هو من المشترك ،فجوابه أولا أن الاشتراك اللفظي نوع من أنواع المجمل الذي يحتاج الى بيان وتفسير وذلك هو معنى التمييز الذي نقول به هنا .والوجه الثاني هو أن التمييز انما هو للمعنى المفهوم من قولنا المقدر "معنى الصلاة لغة "والله أعلم

أبو مالك العوضي
25-05-08, 01:24 AM
الفاضل أبو مالك ـ لاترهقني من أمري عسرا ـ و ليسع حلمك جهلي ـ إذا كان المانع هو ما نقلتم فإن للمخالف أيضا أن يقول بامتناع أن تكون حالا ،لأن الحال ما صح أن يجيء في جواب كيف،ولأن الحال يتم الكلام بدونها بخلاف التمييز ،ولأن الحال تكون مؤكدة لعاملها بخلاف التمييز ولأن الحال لبيان الهيئة،وأي هيئة هنا ولأن .......الخ.
وأما أن لفظ الصلاة ليس مبهما وإنما هو من المشترك ،فجوابه أولا أن الاشتراك اللفظي نوع من أنواع المجمل الذي يحتاج الى بيان وتفسير وذلك هو معنى التمييز الذي نقول به هنا .والوجه الثاني هو أن التمييز انما هو للمعنى المفهوم من قولنا المقدر "معنى الصلاة لغة "والله أعلم


شيخنا الفاضل ، أحسن الله إليك وزادك علما وفهما .
والمباحثة مع أمثالكم مما يفيد طلبة العلم من أمثالي .

أولا: قولكم (الحال ما صح أن يجيء في جواب كيف) هل هذا شرط في الحال أو توضيح من أهل العلم للتقريب؟

ثانيا: يمكن أن يقال (كيف تستعمل كلمة "الصلاة"؟) فيكون الجواب: تستعمل كلمة "الصلاة" لغة بمعنى كذا، وتستعمل شرعًا بمعنى كذا. فصح ورودها هنا في جواب كيف .

ثالثا: قولكم (الحال يتم الكلام بدونها) ليس على إطلاقه، ثم إن سلمناه فهو منطبق هنا ؛ لأنا قد نقول: (الصلاة تأتي بمعنى الدعاء، وتأتي بمعنى كذا وكذا ...) ونستغني عن كلمة (لغة) و(شرعا) ... إلخ.

رابعا: قولكم (بخلاف التمييز) فيه نظر ؛ إذ قد يستغنى عن التمييز أيضا ، ثم إن قولنا (لغة) قد يستغنى عنه كما سبق ، فيدل هذا - بناء على كلامك - أنه ليس بتمييز .

خامسا: قولكم (الحال مؤكدة لعاملها) هذا ليس شرطا في الحال ، وإنما قد تأتي الحال مؤكدة وقد تأتي غير مؤكدة .

سادسا: قولكم (الحال لبيان الهيئة) ليس شرطا أيضا، بل الحال ما أفهم معنى (في حال) ، كما قال ابن مالك:
الحال وصف فضلة منتصب ................. مفهم (في حالِ) كفردًا أذهب

والله أعلى وأعلم .

أبو مالك العوضي
25-05-08, 02:57 AM
وأما أن لفظ الصلاة ليس مبهما وإنما هو من المشترك، فجوابه أولا أن الاشتراك اللفظي نوع من أنواع المجمل الذي يحتاج الى بيان وتفسير وذلك هو معنى التمييز الذي نقول به هنا .والوجه الثاني هو أن التمييز إنما هو للمعنى المفهوم من قولنا المقدر "معنى الصلاة لغة "والله أعلم

وفقك الله وسدد خطاك

قد سبق جواب ابن هشام عن هذا الإيراد ، وأما الوجه الثاني فلم أتبين مقصودك منه .

وقد ذكر النحويون في باب الحال قولهم (هذا بسرًا أطيب منه رطبًا)، و(زيد نجارًا أفضل منه خبازاً)، ونحو ذلك .
وهذا قريب جدا من المثال الذي معنا ؛ لأنك تقول مثلا: (الصلاة لغةً تختلف عن الصلاة شرعًا)، و(الإعراب لغةً أعم من الإعراب اصطلاحا)، و(الحج شرعًا أخص من الحج لغة)، وهكذا.

والله أعلم .

خالد سالم
25-05-08, 08:46 AM
أتعبتنا من بعدك ياأبامالك , لله درك , لافض فوك .

لازلتم مباركين ياأعضاء الملتقى .

عبد الرشيد الهلالي
25-05-08, 06:28 PM
أحسن الله إليك وزادك علما وفهما .آمين ولكم بمثل.أولا: قولكم (الحال ما صح أن يجيء في جواب كيف) هل هذا شرط في الحال أو توضيح من أهل العلم للتقريب؟* هذا هو الأصل.ثانيا: يمكن أن يقال (كيف تستعمل كلمة "الصلاة"؟) فيكون الجواب: تستعمل كلمة "الصلاة" لغة بمعنى كذا، وتستعمل شرعًا بمعنى كذا. فصح ورودها هنا في جواب كيف .*رضي الله عنك .لو تأملت هذا لما أوردت.إنما يسأل هنا عن الماهية لا عن الكيفية .



ثالثا: قولكم (الحال يتم الكلام بدونها) ليس على إطلاقه..*هل عندكم صورة تقيد هذا الإطلاق ؟إن كان ثمت،فأفيدوني، ثم إن سلمناه فهو منطبق هنا ؛ لأنا قد نقول: (الصلاة تأتي بمعنى الدعاء، وتأتي بمعنى كذا وكذا ...) ونستغني عن كلمة (لغة) و(شرعا) ... إلخ.*إنما نحن في عبارة " الصلاة لغة "وأما ماأوردتموه فهو كلام يكون في جواب ،وإنما نتكلم هنا عن الاعراب .رابعا: قولكم (بخلاف التمييز) فيه نظر ؛ إذ قد يستغنى عن التمييز ايضا *نعم ولكن مع وجود قرينة تدل عليه . ثم إن قولنا (لغة) قد يستغنى عنه كما سبق ، فيدل هذا - بناء على كلامك - أنه ليس بتمييز .*كلا لا يستغنى عنه في عبارة "الصلاة لغة "،لأن المعنى "معنى الصلاة لغة"فلو حذفنا "لغة" لصار المقصود مبهما غامضا.لذلك قلنا انها للتمييز هناسادسا: قولكم (الحال لبيان الهيئة) ليس شرطا أيضا، بل الحال ما أفهم معنى (في حال) ، كما قال ابن مالك:
الحال وصف فضلة منتصب ................. مفهم (في حالِ) كفردًا أذهب


*قول ابن مالك(في حال) هو معنى في هيئةوالله أعلى وأعلم .ثم يا أبا مالك ألا ترون أن التمييز هناإنما هو لأمر مقدر يتعلق بالصلاة ،فهو تمييز نسبة لاتمييز مفرد ؟

أبو مالك العوضي
25-05-08, 09:08 PM
تمييز النسبة لا يصح هنا ؛ لأنه لا بد أن يكون فاعلا أو مفعولا في المعنى.

أبو مالك العوضي
25-05-08, 09:11 PM
وقد أخذ بعضَ كلام ابن هشام أيضا أبو البقاء الكفوي فوضعه في كلياته بغير نسبة كعادته .

فاجتمع من أهل العلم ممن يرجحون الحالية: ابن هشام والسيوطي وأبو البقاء الكفوي وابن عابدين.

عبد الرشيد الهلالي
25-05-08, 09:52 PM
تمييز النسبة لا يصح هنا ؛ لأنه لا بد أن يكون فاعلا أو مفعولا في المعنى.
هذا إذا كان التمييز محولا،أما في مسألتنا فهو تركيبي يندرج تحت مسمى التمييز غير المحول

أبو مالك العوضي
25-05-08, 10:30 PM
التمييز لا يأتي إلا بعد تمام الكلام، فلا يصح أن يأتي إلا بعد استيفاء الفعل فاعله والمبتدأ خبره ، بخلاف ما هنا.

و(القول بأنه تمييز نسبة) أجاب عنه ابن هشام بأن الكلام لم يتقدم فيه نسبة أصلا حتى يأتي التمييز لبيانها.

ثم حتى إن قلنا إن في الكلام نسبة مقدرة كأن يقال (معنى الصلاة لغة)، على أن يكون الكلام تفسيرا للنسبة بين المضاف والمضاف إليه، فهذا لا يكون إلا في التمييز المحول فقط، فلا بد أن يكون فاعلا أو ما شبهه.
ثم حتى مع التسليم بعدم اشتراط ذلك، فلا يظهر من سياق الكلام أن كلمة (لغة) تفسير لهذه النسبة.

ثم إن التمييز غير المحول يجوز جره بـ(من)، وهذا لا يصح هنا.

ومن الجدير بالذكر أن ابن هشام قد ذكر في مقدمة الرسالة أنه متوقف في صحة هذا التعبير أصلا، وأنه لا يدري إن كان منقولا عن العرب أو لا.

والخلاف في هذه المسألة لا ينبني عليه عمل؛ لأن النصب متفق عليه، وكونه منصوبا بعد ذلك على الحال أو على التمييز أو غير ذلك مجرد اصطلاح عند النحويين لا يضر الخلاف فيه.

والله أعلى وأعلم.

أبو مالك العوضي
11-06-08, 06:10 PM
ويا ليت الإخوة يفيدوننا ببقية ما قاله أهل العلم في هذه المسألة.

قال الأستاذ محمد محمد حسن شراب في [ الشوارد النحوية ص 103 ]:

(( اصطلاحا: في قولنا: النحو لغة واصطلاحا، والفقه لغة واصطلاحا، تعرب حالا، صاحبها المبتدأ )) .

أبو مالك العوضي
23-10-08, 09:21 PM
ويا ليت الإخوة يفيدوننا ببقية ما قاله أهل العلم في هذه المسألة.

قال ( محمد بن عبد الله بن عبد العزيز الطوالة ) في رسالته ( ما اشتهر وخفي إعرابه ) ص 48 :

(( لغة واصطلاحا: تعرب حالا منصوبة أو على نزع الخافض )).

عبد الرشيد الهلالي
24-10-08, 12:24 PM
لا زلت مسددا مفيدا ، قد والله نسيت هذه المباحثة واكتفيت بما قيل فيها يومئذ ،ولكنكم ــ لحرصكم وعلو همتكم ــ لم تنسوا أن تزيدونا على فوائدكم التليدة فرائدكم الطريفة

أبو مالك العوضي
26-10-08, 06:14 AM
آمين وإياك يا أخي الفاضل.

وهذا من حسن ظنكم بأخيكم الضعيف.

وأسأل الله أن يستعملنا وإياكم في طاعته، وأن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه.