عبد الله اليوسف
23-05-08, 10:18 PM
قال الرضي في شرح الكافية: "اعلم أن الموصوف يحذف كثيرا إن علم، ولم يوصف بظرف أو جملة، كقوله تعالى: (وعندهم قاصرات الطرف عين )[الصافات48]، فإن وصف بأحدهما جاز كثيرا، أيضا، بالشرط المذكور بعد، لكن، لا كالأول في الكثرة لأن القائم مقام الشئ ينبغي أن يكون مثله، والجملة مخالفة للمفرد الذي هو الموصوف، وكذا الظرف والجار، لكونهما مقدرين بالجملة على الأصح، وإنما يكثر حذف موصوفهما، بشرط أن يكون الموصوف بعض ما قبله المجرور بمن أو في ، قال تعالى: (ومنا دون ذلك) [الجن11] ، وقال: (وما منا إلا له مقام معلوم) [الصافات164]، أي: ما من ملائكتنا إلا ملك له مقام معلوم، وقال الشاعر[تميم بن أبي بن مقبل]:
وما الدهر إلا تارتان فمنها ...... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح
أي: منهما تارة أموت فيها...، وحكى سيبويه: ما منهم مات إلا رأيته في حال كذا ،وقال:
وكلمتها ثنتين كالماء منهما ....... وأخرى على لوح أحر من الجمر
وقال [حكيم بن معية]:
لو قلت ما في قومها، لم تيثم .......بفضلها في حسب وميسم
فإن لم يكن كذا، لم تقم الجملة، والظرف مقامه إلا من الشعر، قال [سحيم بن وثيل]:
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ........ متى أضع العمامة تعرفوني
وقال:
مالك عندي غير سهم وحجر ....... وغير كبداء شديدة الوتر
ترمى بكفي كان من أرمى البشر
وقال [النابغة الذبياني]:
كأنك من جمال بني أقش ......يقعقع بين رجليه بشن
وإنما كثر بالشرط المذكور، لقوة الدلالة عليه يذكر ما اشتمل عليه قبله، فيكون كأنه مذكور".
وما الدهر إلا تارتان فمنها ...... أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح
أي: منهما تارة أموت فيها...، وحكى سيبويه: ما منهم مات إلا رأيته في حال كذا ،وقال:
وكلمتها ثنتين كالماء منهما ....... وأخرى على لوح أحر من الجمر
وقال [حكيم بن معية]:
لو قلت ما في قومها، لم تيثم .......بفضلها في حسب وميسم
فإن لم يكن كذا، لم تقم الجملة، والظرف مقامه إلا من الشعر، قال [سحيم بن وثيل]:
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ........ متى أضع العمامة تعرفوني
وقال:
مالك عندي غير سهم وحجر ....... وغير كبداء شديدة الوتر
ترمى بكفي كان من أرمى البشر
وقال [النابغة الذبياني]:
كأنك من جمال بني أقش ......يقعقع بين رجليه بشن
وإنما كثر بالشرط المذكور، لقوة الدلالة عليه يذكر ما اشتمل عليه قبله، فيكون كأنه مذكور".