المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال حول ايه في سورة النحل


محمد عبده العربي
05-06-08, 02:22 AM
السلام عليكم

يقول الله تعالي

{وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ }النحل72

هل المقصود بالبنين هنا الذكور فقط ام الذكور والاناث ؟

وهل الحفدة ايضا هم الذكور فقط ام الذكور والاناث ؟؟


وهل صحيح ان كلمة سبط تطلق على ابن البنت ,, والحفيد يطلق على ابن الابن ؟؟


وجزاكم الله خيرا

المتولى
05-06-08, 02:44 AM
(حرره المشرف للضعف العلمي للمشاركة)

محمد عبده العربي
05-06-08, 11:00 PM
بالتأكيد لا اخى الحبيب

فعندما يطلق القرآن كلمة الابن فيقصد بها البنين و البنات

فعندما يقول المولى عز و جل : ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد

فيقصد بالولد هنا ذكرا او انثى

ولو حملنا الاية على قولك : لكان بنات المسلمين ليس لهن امهات (( من غير ازواج ابائهن))

جزاكم الله اخي الكريم على جوابك عن الشق الاول من السؤال

ولي استفسار بسيط عن اجابتك ,, وانتظر كذلك اجابة الشطر الثاني من السؤال

حضرتك ذكرت ان الابن تعني بنين وبنات ,, ولكن الايه الكريمة لم تقل وجعل لكم من ازواجكم ابناء . وانما قالت بنين .

وهل الايه التالية معناها ان البنين لا تشمل الاناث ؟؟

{وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ }الأنعام100

في الحقيقة فهمي الابتدائي للايه الاولى ارشدني ان المقصود بالبنين هم الذكور والاناث معا .
ولكن التفاسير وكذلك الاية السابقة ذكرت غير ذلك فأحببت ان استفسر عن ما اشكل علي .

وكذلك تدخل في النقاش ايه اية الكهف :

{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً }الكهف46

هل الزينة هي الذكور فقط ؟؟

ولا تنسوا يا اخواني الرد على مسألة السبط والحفيد

بارك الله فيكم

رأفت المصري
06-06-08, 01:09 AM
الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات ، والصلاة والسلام على سيد ولد آدم محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ، أما بعد :

فإن كلمة "البنين" لا تشمل إلا الذكور ، والدليل الآية التي سقتها حفظك الله تعالى :

{وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ }الأنعام100

والعطف يقتضي التغاير ، فتعين أن يكون "البنين" غير "البنات" لتوسيط حرف العطف بينهما .
ولا يرد على هذا الكلام ما سيق من قوله تعالى :
(ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) ، لأن لفظ "الولد" يختلف عن لفظ "البنين" ، ولا خلاف في أنه يشمل الذكور والإناث .

يضاف إليه أن كلمة "البنين" جمع لـ "ابن" التي لا تطلق إلا على الذكر ، ، وهي من الملحق بجمع المذكر السالم ، أما الأنثى فيقال : "بنت" .

والسؤال الوارد هنا :
إذا كان المقصود بكلمة "البنين" الذكور من الأولاد فقط ، فكيف لم يرد ذكر البنات في الآية ؟؟

والجواب وبالله التوفيق أن يقال :
في الآية الأولى :
{وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ }النحل72

السياق فيه امتنان الحق تبارك وتعالى على العرب المخاطبين بهذا الكلام ، وإذا كان العرب يعتبرون ولادة الأنثى مصيبة وليست نعمة ؛ لم يذكرها أثناء الامتنان ، واكتفى بذكر ما يعتقدونه نعمة ؛ وهو الذكر ، ولذلك ختم الآية بقوله : ( أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ) .

وكذلك الآية الثانية : ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً }الكهف46
فالعرب في الجاهلية يعتبرون الذكور من الأولاد زينة الحياة الدنيا ، ويعتبرون الإناث من مصائب الحياة الدنيا .

ولهذا اكتفي في النص القرآني في هذين المقامين بذكر البنين فحسب ، لما أن السياق يقتضيه .

والله أعلم وأحكم .

أبو عبد المعز
06-06-08, 02:42 AM
الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات ، والصلاة والسلام على سيد ولد آدم محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ، أما بعد :

فإن كلمة "البنين" لا تشمل إلا الذكور ، والدليل الآية التي سقتها حفظك الله تعالى :

{وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ }الأنعام100

والعطف يقتضي التغاير ، فتعين أن يكون "البنين" غير "البنات" لتوسيط حرف العطف بينهما .
ولا يرد على هذا الكلام ما سيق من قوله تعالى :
(ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) ، لأن لفظ "الولد" يختلف عن لفظ "البنين" ، ولا خلاف في أنه يشمل الذكور والإناث .

يضاف إليه أن كلمة "البنين" جمع لـ "ابن" التي لا تطلق إلا على الذكر ، ، وهي من الملحق بجمع المذكر السالم ، أما الأنثى فيقال : "بنت" .

والسؤال الوارد هنا :
إذا كان المقصود بكلمة "البنين" الذكور من الأولاد فقط ، فكيف لم يرد ذكر البنات في الآية ؟؟

والجواب وبالله التوفيق أن يقال :
في الآية الأولى :
{وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ }النحل72

السياق فيه امتنان الحق تبارك وتعالى على العرب المخاطبين بهذا الكلام ، وإذا كان العرب يعتبرون ولادة الأنثى مصيبة وليست نعمة ؛ لم يذكرها أثناء الامتنان ، واكتفى بذكر ما يعتقدونه نعمة ؛ وهو الذكر ، ولذلك ختم الآية بقوله : ( أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ) .

وكذلك الآية الثانية : ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً }الكهف46
فالعرب في الجاهلية يعتبرون الذكور من الأولاد زينة الحياة الدنيا ، ويعتبرون الإناث من مصائب الحياة الدنيا .

ولهذا اكتفي في النص القرآني في هذين المقامين بذكر البنين فحسب ، لما أن السياق يقتضيه .

والله أعلم وأحكم .

أحسنت بارك الله فيك..وزادك من فضله.

وهذه شبه تكملة:
"الولد "معتبر فيه خصوص الولادة والإنجاب..ويشمل عموم الذكر والأنثى
"الابن" أعم من الولادة والانجاب لكنه خاص بالذكور..فبين اللفظين عموم وخصوص من وجه..
فيقال" ابن السبيل" ولا يقال" ولد السبيل" ويقال "ابن البلد" ولا يقال "ولد البلد"
ولهذه النكتة جاء نفي الولد عن الله تعالى في القرآن ليكون الرد على جميع الفرق بلفظ واحد فاليهود والنصارى جعلوا له ابنا والمشركون جعلوا له بنات..ونفي الولد نفي لكل...
وانظر إلى دقة القرآن في هذه الآية:
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاء اللّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُم بَشَرٌ مِّمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ }المائدة18
فقولهم "أبناء الله "يعنى انتسابا خاصا وهذا هو مرادهم..ولا يجرؤون على قول:نحن أولاده لظهور بطلانه.

أبو الأشبال عبدالجبار
06-06-08, 06:33 AM
ماشاء الله
رائع
جزاكم الله خيرا.

محمد عبده العربي
06-06-08, 06:13 PM
بانتظار اجابة الشق الثاني من السؤال يا اخوة بارك الله فيكم

هل كلمة سبط لا تطلق الا على ابن البنت ؟؟؟

وهل كلمة حفيد لا تطلق الا على ابن الابن ؟؟؟

رأفت المصري
06-06-08, 09:10 PM
أبا عبد المعزّ ، وفيك بارك يا أخي الحبيب ..وفتح علينا وعليكم أسرار الكتاب الكريم ، قد أتيت بالتكملة فكانت أبهى مما أكملت ، وحلة اكتسى بها الكلام فكأجمل عقد منضود ظهرت .

الإخوة جميعا ، حزاكم الله خيرا ، وهل ثمة أجمل من التفكر في كتاب الله الكريم ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ..

أما الحفدة ، فجاء في لسان العرب ما يفيد أن الخلاف وقع في تحديد من هم ، وحاصله أنه قيل :
- أولاد الولد ، بدون تقييد بالذكور أو بالإناث .
- الخدم والأعوان والأتباع .
- الأصهار .
قال رحمه الله تعالى :
"والحفدة الأعوان والخدمة واحدهم حافد وحفدة الرجل بناته وقيل أولاد أولاده وقيل الأصهار والحفيد ولد الولد والجمع حفداء وروي عن مجاهد في قوله بنين وحفدة أنهم الخدم وروي عن عبد الله أنهم الأصهار وقال الفراء الحفدة الأختان ويقال الأعوان ولو قيل الحفد كان صوابا لأن الواحد حافد مثل القاعد والقعد وقال الحسن البنون بنوك وبنو بينك وأما الحفدة فما حفدك من شيء وعمل لك وأعانك وروى أبو حمزة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى بنين وحفدة قال من أعانك فقد حفدك أما سمعت قوله حفد الولائد حولهن وأسلمت وقال الضحاك الحفدة بنو المرأة من زوجها الأول وقال عكرمة الحفدة من خدمك من ولدك وولد ولدك وقال الليث الحفدة ولد الولد وقيل الحفدة البنات وهن خدم الأبوين في البيت وقال ابن عرفة الحفد عند العرب الأعوان فكل من عمل عملا أطاع فيه وسارع فهو حافد قال ومنه قوله وإليك نسعى ونحفد قال والحفدان السرعة وروى عاصم عن زر قال قال عبدالله يا زر هل تدري ما الحفدة ؟ قال نعم حفاد الرجل من ولده وولد ولده قال لا ولكنهم الأصهار قال عاصم وزعم الكلبي أن زرا قد أصاب قال سفيان قالوا وكذب الكلبي وقال ابن شميل قال الحفدة الأعوان فهو أتبع لكلام العرب ممن قال الأصهار" اهـ .

وأما الأسباط فقد جاء في كلام ابن منظور ما لا يقيده بأولاد البنت أو الابن ، مع الإشارة إلى أنه ذكر أن بعضهم قصره على ابن البنت ، قال :
"قال أبو العباس سألت ابن الأعرابي ما معنى السبط في كلام العرب ؟ قال السبط والسبطان والأسباط خاصة الأولاد والمصاص منهم وقيل السبط واحد الأسباط وهو ولد الولد ابن سيده السبط ولد الابن والابنة وفي الحديث الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهما ومعناه أي طائفتان وقطعتان منه وقيل الأسباط خاصة الأولاد وقيل أولاد الأولاد وقيل أولاد البنات وفي الحديث أيضا الحسين سبط من الأسباط أي أمة من الأمم في الخير فهو واقع على الأمة والأمة واقعة عليه" اهـ .