المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير الشيخ الألباني لآية (وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزّل إليهم )


أبو معاوية البيروتي
16-06-08, 04:33 PM
فَسَّر الشيخ الألباني في "منزلة السنَّة في الإسلام" (ص 8) -وسمعته أيضاً في شريط - قوله تعالى : فففوأنزلنا إليك الذكر لتُبيّن للناس ما نُزِّل إليهم ققق (النحل:44)، بأنففف الذكر ققق هو السنة، وأنَّ فففما نزِّل إليهم قققهو القرآن. وقد رجعتُ إلى تفسير الطبري وابن كثير فلم أجد للشيخ سلفاً في تفسيره هذا ،فهل وقف عليه أحد الأخوة ؟

أبو معاوية البيروتي
20-07-08, 10:01 AM
للرفع ...

الحسن محمد حسن
18-11-08, 02:45 AM
تتميم
قرا السوسى عن ابى عمرو البصرى بادغام نون (لتبين) فى لام (للناس) وقرا الدورى عنه بامالة(الناس) وقرا حمزةبضم هاء (اليهم)

أبو معاوية البيروتي
02-12-08, 10:16 AM
ألا يوجد مَن يفيدنا ؟

أبو الحسن القاسم
05-12-08, 11:46 PM
....للرفع

أبو هر النابلسي
06-12-08, 02:56 AM
موضوع شيق لو طرحته في ملتقى أهل التفسير ورجعت إلينا بالجواب

أبو معاوية البيروتي
15-05-10, 04:22 PM
للرفع ... بانتظار الإفادة !!

سعد الجامع
16-05-10, 08:55 AM
جزاك الله خيرا

ياسر بن مصطفى
16-05-10, 09:40 AM
ليس الشيخ الألباني فحسب
بل غالب من يتعرض لحجية السنة يستدل بنفس الأية وبنفس التفسير

أحمد محمد بسيوني
16-05-10, 10:30 AM
بالنسبة للاستدلال بالآية على حجية السنة لا إشكال فيه ؛ حيث إن الآية ذكرت بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لكن الإشكال في تفسير الذكر بالسنة ، وقد فُسِّر الذكر بالقرآن و العلم ، وعلى الثانية يصح كلام الشيخ - رحمه الله- ، إلا أن الأصح : الأولى ، والسنة وحي بلا إشكال ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) .
نفع الله بكم .

أبو همام السعدي
18-05-10, 11:13 AM
أخي الكريم/ بعض أهل التفسير فسَّر الذكر بـ " الوحي " ولا يختلف أحد أن من السنَّة الوحيُ

قال محمد رشيد رضا في تفسيره / وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ الْوَارِدَةَ فِي السُّنَّةِ مُوحًى بِهَا ، وَأَنَّ الْوَحْيَ لَيْسَ مَحْصُورًا فِي الْقُرْآنِ.

والله أعلم .

أنقل لكم كلاما جيدا للشيخ الدكتور حاتم العوني في "المدخل إلى علم العلل" الطبعة الأخيرة:

والسنَّةُ النبويًّةُ ستبقى محفوظة إلى أن يشاءَ اللهُ أنْ يقبضَ بقبضِ العلماءِ, والأدلةُ على ذلكَ كثيرة جداً: قال تعالى {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} وقال تعالى {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} فخاتم النبيين تبقى دعوته, وقال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وهذا عامٌ في القرآنِ والسنةِ, لا القرآنِ فقط!, لأنَّ القرآنَ "ألفاظٌ ومَعَاني" ولا شكَّ أنَّ الأهم –والذي أنزل به القرآن- المعاني, ومعاني القرآن لا تدرك إلاَّ بالسنةِ, قال تعالى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} فمن ردَّ ما في السنًّة فكأنَّه يريدُ هدمَ ما في القرآنِ, قال تعالى {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} وقال تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} وقال تعالى {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ} وهذه الآياتُ كلَّها تردُّ على القرآنيِّينِ. انتهى.

أبو عبدالله ومحمد
18-05-10, 01:24 PM
قال الشيخ محمد الأمين في أضواء البيان :(قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}، المراد بالذكر في هذه الآية: القرآن؛ كقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} وقد ذكر جلّ وعلا في هذه الآية حكمتين من حكم إنزال القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم: إحداهما: أن يبين للناس ما نزل إليهم في هذا الكتاب من الأوامر والنواهي، والوعد والوعيد، ونحو ذلك، وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً؛ كقوله: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} ، وقوله {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ...} الحكمة الثانية: هي التفكر في آياته والاتعاظ بها؛ كما قال هنا: {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} ، وقد بين هذه الحكمة في غير هذا الموضع أيضاً؛ كقوله: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ، وقوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} ، وقوله: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} ، إلى غير ذلك من الآيات.)

سلطان الأحمري
18-05-10, 02:22 PM
بالبحث في الشاملة وجدت مايلي :

في تفسير البغوي :

{ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } أراد بالذكر الوحي، وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبينا للوحي، وبيان الكتاب يطلب من السنة .

في تفسير الرازي :

ثم قال تعالى : { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ } وفيه مسائل :
المسألة الأولى : ظاهر هذا الكلام يقتضي أن هذا الذكر مفتقر إلى بيان رسول الله والمفتقر إلى البيان مجمل ، فظاهر هذا النص يقتضي أن القرآن كله مجمل ، فلهذا المعنى قال بعضهم متى وقع التعارض بين القرآن وبين الخبر وجب تقديم الخبر لأن القرآن مجمل والدليل عليه هذه الآية ، والخبر مبين له بدلالة هذه الآية ، والمبين مقدم على المجمل .
والجواب : أن القرآن منه محكم ، ومنه متشابه ، والمحكم يجب كونه مبيناً فثبت أن القرآن ليس كله مجملاً بل فيه ما يكون مجملاً فقوله : { لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ } محمول على المجملات .
المسألة الثانية : ظاهر هذه الآية يقتضي أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم هو المبين لكل ما أنزله الله تعالى على المكلفين ، فعند هذا قال نفاة القياس لو كان القياس حجة لما وجب على الرسول بيان كل ما أنزله الله تعالى على المكلفين من الأحكام ، لاحتمال أن يبين المكلف ذلك الحكم بطريقة القياس ، ولما دلت هذه الآية على أن المبين لكل التكاليف والأحكام ، هو الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا أن القياس ليس بحجة .
وأجيب عنه بأنه صلى الله عليه وسلم لما بين أن القياس حجة ، فمن رجع في تبيين الأحكام والتكاليف إلى القياس ، كان ذلك في الحقيقة رجوعاً إلى بيان الرسول صلى الله عليه وسلم .

في البحر المحيط :

وأنزلنا إليك الذكر : هو القرآن ، وقيل له ذكر لأنه موعظة وتبيه للغافلين.
وقيل : الذكر العلم ما نزل إليهم من المشكل والمتشابه ، لأن النص والظاهر لا يحتاجان إلى بيان.
وقال الزمخشري : مما أمروا به ونهوا عنه ، ووعدوا وأوعدوا.
وقال ابن عطية : لتبين بسردك بنص القرآن ما نزل إليهم.
ويحتمل أن يريد لتبين بتفسيرك المجمل وشرحك ما أشكل ، فيدخل في هذا ما تبينه السنة من أمر الشريعة ، وهذا قول مجاهد انتهى.

صالح بن عمير
18-05-10, 11:15 PM
فَسَّر الشيخ الألباني في "منزلة السنَّة في الإسلام" (ص 8) -وسمعته أيضاً في شريط - قوله تعالى : فففوأنزلنا إليك الذكر لتُبيّن للناس ما نُزِّل إليهم ققق (النحل:44)، بأنففف الذكر ققق هو السنة، وأنَّ فففما نزِّل إليهم قققهو القرآن. وقد رجعتُ إلى تفسير الطبري وابن كثير فلم أجد للشيخ سلفاً في تفسيره هذا ،فهل وقف عليه أحد الأخوة ؟

تفسير الشيخ الألباني للذكر هنا تفسير شاذ والتفسير الذي يخرج عن أقوال الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم من السلف لا يعتد به حسب ما ذكره العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

فقد نقل ابن الجوزي إجماع المفسرين على أن الذكر هنا هو القرآن في زاد المسير ج4 ص 450.

وسياق الآية والتي قبلها يدل على أن معنى الذكر هنا هو القرآن

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)} [النحل : 43 - 44]

أي وما أرسلنا إلا رجالا بالبينات والزبر يعني الكتب فناسب أن يذكر القرآن وهو الذكر هنا وهو معطوف على ما قبله.

لذلك قال البقاعي في تفسيره:( ولما كان القرآن أعظم الأدلة أشار على ذلك بذكره مدلولاً على غيره من المعجزات بواو العطف فقال عاطفاً على تقديره: وكذلك أرسلناك بالمعجزات الباهرات (وأنزلنا) أي بما لنا من العظمة (إليك) أي وأنت أشرف الخلق (الذكر) أي الكتاب....) نظم الدرر ج4 ص 272.

وكذلك قال الشوكاني: ((وأنزلنا إليك الذكر) أي القرآن ثم بين الغاية المطلوبة من الإنزال فقال (لتبين للناس) جميعا (مانزل إليهم) في هذا الذكر من الأحكام الشرعية).

وقد وضح ذلك ابن عاشور في تفسيره لهذه الآية فقال: (والذكر الكلام الذي شأنه أن يذكر أي يتلى ويكرر)
( وإسناد التبيين إلى النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار أنه المبلغ للناس هذا البيان... وفسر (مانزل إليهم) بأنه عين الذكر المنزل أي أنزلنا إليك الذكر لتبينه للناس فيكون إظهار في مقام الإضمار لإفادة أن إنزال الذكر للنبي صلى الله عليه وسلم هو إنزاله للناس كقوله تعالى (لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم) وإنما أتى بلفظه مرتين للإيماء إلى التفاوت بين الإنزالين فإنزاله إلى النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة وإنزاله إليهم إبلاغه إليهم ).

ومن فسر الذكر بالقرآن كثير من السلف منهم الطبري وابن كثير وابن حيان وأبو حاتم وغيرهم كثير.

ياسر بن مصطفى
19-05-10, 12:45 AM
جزاك الله خيرا أخي صالح

صالح بن عمير
21-05-10, 03:36 PM
جزاك الله خيرا أخي صالح

وإياك أخي الكريم

أبو حاتم الدمياطي
23-05-10, 03:05 AM
أرجو نقل نص كلام الشيخ رحمه الله قبل الحكم عليه

أبو تميم الكفرسي
24-05-10, 01:31 AM
جزاك الله خير

أحمد الأقطش
24-05-10, 03:40 AM
* قال الطبري: ((وقوله {وأنْزَلْنا إلَـيْكَ الذّكْرَ} يقول: وأنزلنا إليك يا مـحمد هذا القرآن تذكيراً للناس وعظةً لهم. {لِتُبَـيِّنَ للنَّاسِ} يقول: لتعرفهم ما أنزل إلـيهم من ذلك. {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} يقول: وليتذكروا فيه ويعتبروا به أي بما أنزلنا إليك)). اهـ

* وقال الطبراني في تفسيره: ((قَوْلُهُ تَعَالَى {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} أي: القرآنَ {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} الحلالَ والحرامَ والحقَّ والباطل)). اهـ

* وقال القرطبي: (({وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} في هذا الكتاب من الأحكام والوعد والوعيد بقولك وفعلك. فالرسول صلى الله عليه وسلم مبيِّن عن الله عز وجل مراده مما أجمله في كتابه من أحكام الصلاة والزكاة، وغيرِ ذلك مما لم يفصّله)). اهـ

* وقال ابن كثير: ((ثم قال تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} أي: مِن ربهم، لعلمك بمعنى ما أنزل الله وحرصك عليه واتباعك له، ولعلمنا بأنك أفضل الخلائق وسيد ولد آدم. فتفصّل لهم ما أجمل، وتبين لهم ما أشكل)). اهـ

* وقال السمرقندي: ((ثم قال {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيّنَ لِلنَّاسِ} لتقرأ للناس {مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ} أي: ما أمروا به في الكتاب)). اهـ

* وقال الماوردي: ((قوله تعالى {وأنزلنا إليك الذِّكر لتبين للناس ما نُزِّلَ إليهم} تأويلان: أحدهما: أنه القرآن. الثاني: أنه العلم)). اهـ

* وقال البغوي: (({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} أراد بالذكر: الوحيَ. وكان النبي صلى الله عليه وسلم مبيِّناً للوحي. وبيانُ الكتاب يُطلب من السنة)). اهـ

* وقال ابن عطية: ((و {الذكر} في هذه الآية: القرآن. وقوله {لتبين} يحتمل أن يريد لتبين بسردك نص القرآن {ما نزل}. ويحتمل أن يريد لتبين بتفسيرك المجمل وشرحك ما أشكل مما نزل. فيدخل في هذا ما بينته السنة من أمر الشريعة، وهذا قول مجاهد)). اهـ

* وقال ابن الجوزي في تفسيره: ((قوله تعالى {وأنزلنا إِليك الذكر} وهو القرآن بإجماع المفسرين {لِتُبَيِّنَ للناس ما نزِّل إِليهم} فيه من حلال وحرام، ووعد ووعيد)). اهـ

* وقال البيضاوي: (({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذّكْرَ} أي: القرآن. وإنما سمي ذكراً لأنه موعظة وتنبيه. {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزّلَ إِلَيْهِمْ} في الذكر، بتوسط إنزاله إليك مما أمروا به ونهوا عنه، أو مما تشابه عليهم)). اهـ

* وقال النسفي: (({وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} في الذكر مما أمروا به ونهوا عنه ووعدوا به وأوعدوا)). اهـ

* وقال الخازن: (({وأنزلنا إليك الذكر} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، يعني: وأنزلنا عليك يا محمد الذكر الذي هو القرآن. وإنما سماه ذكراً لأن فيه مواعظ وتنبيهاً للغافلين {لتبين للناس ما نزل إليهم} يعني: ما أجمل إليك من أحكام القرآن. وبيان الكتاب يطلب منه السنة والمبين لذلك المجمل هو الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال بعضهم: متى وقع تعارض بين القرآن والحديث وجب تقديم الحديث لأن القرآن مجمل، والحديث مبين بدلالة هذه الآية والمبين مقدم على المجمل. وقال بعضهم: القرآن منه محكم، ومنه متشابه. فالمحكم يجب أن يكون مبيناً، والمتشابه هو المجمل ويطلب بيانه من السنة. فقوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} محمول على ما أجمل فيه، دون المحكم البين المفسر)). اهـ

* وقال أبو حيان: (({وأنزلنا إليك الذكر} هو القرآن. وقيل له ذكر لأنه موعظة وتبيه للغافلين. وقيل: {الذكر} العلم، ما نزل إليهم من المشكل والمتشابه، لأن النص والظاهر لا يحتاجان إلى بيان)). اهـ

* وقال البقاعي: (({وأنزلنا} أي: بما لنا من العظمة {إليك} أي: وأنت أشرف الخلق {الذكر} أي: الكتاب الموجب للذكر، المعلي للقدر، الموصل إلى منازل الشرف {لتبين للناس} كافة بما أعطاك الله من الفهم الذي فقت فيه جميع الخلق، واللسان الذي هو أعظم الألسنة وأفصحها وقد أوصلك الله فيه إلى رتبة لم يصل إليها أحد {ما نزل} أي وقع تنزيله {إليهم} من هذا الشرع الحادي إلى سعادة الدارين بتبيين المجمل، وشرح ما أشكل، من علم أصول الدين الذي رأسه التوحيد، ومن البعث وغيره، وهو شامل لبيان الكتب القديمة لأهلها ليدلهم على ما نسخ، وعلى ما بدلوه فمسخ)). اهـ

* وقال ابن جزي الغرناطي: (({وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ ٱلذِّكْرَ} يعني: القرآن {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} يحتمل أن يريد لتبين القرآن بسردك نصه وتعليمه للناس، أو لتبين معانيه بتفسير مشكلة، فيدخل في هذا ما بينته السنة من الشريعة)). اهـ

أبو حاتم الدمياطي
24-05-10, 03:53 AM
أرجو من الأخ الفاضل صاحب الموضوع أن ينقل كلام الشيخ الألباني من الكتاب أو من الأشرطة لأن الشيخ رحمه الله لم يقل هدا الكلام في الكتاب المشار اليه......... فقد­ حملته من على موقع الشيخ ولم أجد فيه شيئا مما قاله الاخ الحبيب ............

أبا قتيبة
24-05-10, 04:28 AM
هذا ما جاء فى منزله السنه فى الاسلام للالبانى رحمه الله :

وظيفة السنة في القرآن
تعلمون جميعا أن الله تبارك وتعالى اصطفى محمدا صلى الله عليه وسلم بنبوته واختصه برسالته فأنزل عليه كتابه القرآن الكريم وأمره فيه في جملة ما أمره به أن يبينه للناس فقال تعالى : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) [ النحل : 44 ] . والذي أراه أن هذا البيان المذكور في هذه الآية الكريمة يشتمل على نوعين من البيان :
الأول : بيان اللفظ ونظمه وهو تبليغ القرآن وعدم كتمانه وأداؤه إلى الأمة كما أنزله الله تبارك وتعالى على قلبه صلى الله عليه وسلم . وهو المراد بقوله تعالى : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) [ المائدة : 67 ] وقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها في حديث لها : " ومن حدثكم أن محمدا كتم شيئا أمر بتبليغه فقد أعظم على الله الفرية . ثم تلت الآية المذكورة " [ أخرجه الشيخان ] . وفي رواية لمسلم : " لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا أمر بتبليغه لكتم قوله تعالى : ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) [ الأحزاب : 37 ] "
والآخر : بيان معنى اللفظ أو الجملة أو الآية الذي تحتاج الأمة إلى بيانه وأكثر ما يكون ذلك في الآيات المجملة أو العامة أو المطلقة فتأتي السنة فتوضح المجمل وتخصص العام وتقيد المطلق . وذلك يكون بقوله صلى الله عليه وسلم كما يكون بفعله وإقراره ضرورة السنة لفهم القرآن....