المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هوالفرق بين المكروه وترك المستحب


خالد القرطبي
09-07-08, 09:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماهو الفرق بين المكروه وترك المستحبQuestion

الليث السكندري
10-07-08, 09:32 PM
الخلط يأتي أخي الكريم من الخلط في تعريف المكروه فمن يعرفه بأنه ما يثاب على تركه ولا يأثم على فعله قد يدخل فيه ما يسمى خلاف الأولى و هذا التعريف تعريف بالنتيجه و ليس بالحد أما حد المكروه هو ما نهي عنه نهيا غير جازم و بذلك يخرج ترك المستحب أو ما خلاف الولى إذ أنه ليس بمنهي عنه أصلا إذ الأمر ليس هو عين النهي عن الضد و إنما يستلزمه.

أبو عبد المؤمن الجزائري
14-07-08, 04:58 PM
أخي الليث ليتك توضح أكثر بارك الله فيك

الليث السكندري
14-07-08, 07:58 PM
أخي الحبيب حد المكروه هو ما نهى عنه الشرع نهيا غير جازم أي للحكم على أمر بأنه مكروه ينبغي توافر شرطين : الأول :- أن ينهى عنه الشرع الثاني:- أن يكون النهي غير جازم إخراجا للمحرم
مثال: النهي عن الشرب قائما فتحقق الشرط الول و هو نهي الشرع المتمثل في نهي النبي صلى الله عليه و سلم والشرط الثاني أن يكون النهي غير جازم ودليل عدم الجزم فعل النبي صلى الله عليه و سلم حيث صح عنه انه شرب قائما .

أثر الكراهة : الإثابة على الترك لذلك الأمر و لا يأثم على فعله للمكروه .

أما ترك المستحب مثلا ترك سنة الظهر فلم يرد الشرع بالنهي عن ترك هذه السنه فلا يكون تركها مكروها و إنما نسميه خلاف الأولى
وأثره يماثل أثر المكروه .
فيكون كلا من المكروه و ترك المستحب او خلاف الأولى متماثلين اثرا مختلفين حدا .

بلال خنفر
14-07-08, 09:53 PM
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ : مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " رواه البخاري

عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) متفق عليه.


النوافل حصن المؤمن من الذنوب والمكروهات ما تقرب المؤمن الى المحرمات, وفعل المكروه لا يورث الذنب ولكن قد يقرب له, والمستحب شابه الواجب في توريث الحسنات ولكن لا يرتقي له.

أبو عبد المؤمن الجزائري
17-07-08, 07:39 PM
جزاكم الله خيراً وفع بكم

رائد محمد
24-01-09, 05:08 PM
هل يلزم من قولنا أن الشرب واقفا مكروه أن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل المكروه ؟!

وهل يصح في بعض المسائل أن النهي انتقل من التحريم إلى الكراهة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم للذي نهى عنه ؟

ابو الأشبال الدرعمي
24-01-09, 08:34 PM
هل يلزم من قولنا أن الشرب واقفا مكروه أن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل المكروه ؟!

وهل يصح في بعض المسائل أن النهي انتقل من التحريم إلى الكراهة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم للذي نهى عنه ؟


ارجع في هذه النقطة لكتاب افعال الرسول للاشقر
و الذي اذكره مفاده ان النبي صلى الله عليه و سم قد يفعل المكروه للدلالة على عدم التحريم و الجواز في الجملة الا انه بالنظر الى هذه الجهة و هي جهة الدلالة على عدم التحريم لا يكون الفعل مكروها في حق النبي صلى الله عليه و سلم لانه المبلغ عن ربه أحكام شرعه و دينه و هذا بخلاف النظر الى جهة فعل المكروه في حق عموم الامة فحكم الكراهة فيهم ثابت

ابو الأشبال الدرعمي
24-01-09, 08:37 PM
و قد اشار الامام ابن دقيق العيد في الاحكام الى انه لا يسمى ترك المستحب مكروها و مثل على ذلك بصلاة الضحى
و الخلاصة ان العلافة بين المستحب و المكروه علاقة تضاد و ليس علاقة تناقض فهما لا يجتمعان و لكن قد يرتفعان و يعرو محل الحكم من كليهما لما بينهما من الحد الاوسط الذي هو الاباحة

ابن البجلي
26-01-09, 10:38 PM
أقول مستعينا بالله تعالى

إن المكروه له تعريفان, وكذلك المستحب له تعريفان, تعريف يعبر به الاصوليون, وتعريف يعبر به الفقهاء

تعريف المكروه:
التعرف الاول: هو ما نهى عنه الشارع لا على وجه الالزام بالترك. وهذا ما يعبر به الاصوليون, ويسمى التعريف (الماهي)يعني ماهية الشيء, أو التعريف (الحقيقي) أي معرفة حقيقة الشيء.

التعريف الثاني: هو ما يثاب تاركه و لا يعاقب فاعله, ومن أهل التحقيق من يقيد بـ(ما يثاب فاعله إمتثالا) وهو ما يعبر به الفقهاء ويسمى التعريف (الحكمي) أي أن هذا الحد هو حكم هذا الشيء.


تعريف المستحب:
التعريف الاول: هو ما أمر به الشارع لا على وجه الالزام بالفعل, وهذا ما يعبر به الاصوليون وهو التعريف (الماهي) أو (الحقيقي) على نفس معانيها التي مرت.

التعريف الثاني: ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه, ومنهم من قيد( ما يثاب فاعله إمتثالا) وهذا هو ما يعبر به الفقهاء ويعرف بالتعريف(الحكمي) كما مر معناه.

والفرق كما ترى واضح ولا يوجد تناقض بينهما وكي نفرق بينهما عمليا نستحضر هذه الضوابط بتطبيقها على المسائل التي تمر بنا... والحمد لله

واما مسألة هل النبي عليه الصلاة والسلام قد يفعل المكروه؟
فهو تسائلي أيضا وقد سبقني أخي جزاه الله خيرا , وأفادنا الاخ أبو الاشبال جزاه الله خيرا ولكن أخي ممكن توضيح أكثر عن الكتاب, طبعته أجزاءه والمهم هل هو كتاب في الاصول أم ماذا؟ كتب الله أجرك

وتقبلوا تحياتي......

ابو الأشبال الدرعمي
26-01-09, 10:43 PM
اخي الكريم ابن البجلي
الكتاب اسمه افعال الرسول و دلالتها على الاحكام و هو كتاب في الاصول اصله اطروحة لنيل الدكتوراة من كلية الشريعة و القانون بجامعة الازهر قدمها الدكتور محمد سليمان الاشقر
و هو كتاب قيم جدا جدا على عادته هو و اخوه الدكتور عمر فكل مؤلفاتهما قيمة ما شاء الله
والكتاب موجود بمؤسسة الرسالة و دار النفائس
و ان كنت تريده من المعرض فعليك به في الرسالة لانه ارخص
و على كل فالكتاب رائع انصك به اخي الحبيب لما فيه من تحريرات و بحوث عالية الاهمية

ابن البجلي
27-01-09, 07:04 AM
على عادته هو و اخوه الدكتور عمر فكل مؤلفاتهما قيمة ما شاء الله
صدقت هما كذلك إنشاء الله
وشكر الله لك على التوضيح

رائد محمد
27-01-09, 12:20 PM
لو يزيدنا الأخوة في مسألة "هل يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم " المكروه " ؟

خصوصا في مسألة ينهى عن شي ويفعله...هل من صورها الكراهة ؟

ابن البجلي
27-01-09, 12:31 PM
من ذلك حديث(اذا اتيتم الخلاء فلا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ولا تستدبروها ولكن شرقوا او غربوا)

اعترضه حديث ابن عمر(ارتقيت يوما على بيت حفصة فرايت النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر القبلة, مستقبل الشام)

رائد محمد
28-01-09, 09:33 PM
لم لا نقول أن حديث ابن عمر لبيان الجواز لا الكراهة ؟؟...فيكون النبي صلى الله عليه وسلم فعل الجائز .

ابن البجلي
29-01-09, 06:42 PM
أخي رائد
لا تفريق, فإن المكروه وكذلك المستحب من حيث الاجمال جائزان
فالمكروه يجوز فعله بخلاف المحرم لكن لا يعاقب فاعله
والمستحب يجوز تركه بخلاف الواجب لكن يعاقب تاركه

والله اعلم

رائد محمد
31-01-09, 01:21 PM
الأخ المكرم...كيف نقول لا تفريق...وهناك جمع من الأصوليين يمنعون من فعل النبي صلى الله عليه وسلم للمكروه !

ابن البجلي
31-01-09, 06:41 PM
اخي العزيز رائد
انا بينت التفريق فيم ماذا في كلامي, وهو في حكم الفعل من عدمه
وأما مسألة هل النبي صلى الله عليه وسلم يفعل المكروه او لا فقد بينت
سابقا أنه استشكال عندي ايضا مثاله حديثي أبي ايوب وابن عمر فإنه
مما يدور عليه الخلاف في هذا هل يقال: من باب فعل المكروه ام لمجرد الجواز المحض
ولعلك تبحث لنا وتفيدنا جميعا إن أمكن ذلك جزاك الله خيرا

ابو الأشبال الدرعمي
31-01-09, 09:46 PM
لزيادة الفوائد سأنقل هاهنا ملخص ما اورده الدكتور الاشقر بخصوص هذه المسالة ليعم النفع

قال الدكتور حفظه الله
(المقام الثاني : هل يفعل النبي صلى الله عليه و سلم فعلا حكمه الكراهة؟
أما انه صلى الله عليه و سلم يفعل المكروه سهوا او غلطا او تأولا فلا اشكال في امكان ذلك و خصوصا على قول من يجيز صدور الصغائر على ذلك الوجه .....و اما ان يفعله عمدا ففيه تفصيل و ذلك ان فعل المكروه على وجهين

الوجه الاول : ان يفعله لا بقصد الجواز و قد منع هذا النوع كثير من الاصوليين و من اجاز صدور الصغائر عنه صلى الله عليه و سلم يلزمه إجازة المكروهات من باب أولى و الذين منعوه ادخلوه فيما يعصم منه النبي صلى الله عليه وسلم بدليلين :
الاول : ان المكروه منهي عنه و قبيح فكيف يخالف النبي صلى الله عليه وسلم فيرتكب ما نهاه الله عنه من القبيح
والثاني : ان التأسي به مطلوب فلا يقع منه مكروه اذ لو وقع لكان التأسب فيه مطلوبا فلا يكون مكروها
و بعضهم لم يستند في منعه الى العصمة و انما لم يحمل فعله صلى الله عليه وسلم على الكراهة لا الظاهر وقوفه صلى الله عليه وسلم عند النهي لا يتجاوزه ........
الوجه الثاني : أن يفعل المكروه عمدا ليبين الجواز و ذلك ان المكروه جائز لعدم اللوم و الاثم على فعله و ان كان تركه اولى لان في تركه اجرا فاذا اريد بيان ذلك أي بيان أن الفعل غير محرم فقد يبينه النبي صلى الله عليه و سلم بأن يفعله فإذا فعله علم انه غير محرم و الفعل حينئذ في حق النبي صلى الله عليه وسلم واجب من جهة البيان كما تقدم فلا يقال انه وقع في الكراهة بل هذا في حقه من باب تعاررض المصلحة و المفسدة فإن في فعله مصلحة البيان و مفسدة مخالفة النهي و مصلحة البيان أرجح
و قد تكون المصلحة غير البيان فيفعل المكروه لاجلها كالتهاجر ثلاثا فانه في الاصل مكروه و يجوز لمصلحة التأديب
و قد نقل ابن تيمية عن القاضي ابي يعلى الحنبلي المنع من فعله صلى الله عليه و سلم المكروه لبيان الجواز محتجا بأن فعله صلى الله عليه وسلم يفهم منه انتفاء الكراهة فيختل البيان .......و الصواب جواز وقوع هذا النوع لانه يحصل به البان المطلوب و يمكن التنبيه على كراهته بالقول اذا لم تعلم بالقرائن
و قد جعل منه ابن حجر استعانة النبي صلى الله عليه وسلم بالمغيرة في صب الماء عليه لاجل الوضوء و صب عليه اسامة بن زيد و جعل بعضهم منه الاقتصار في الوضوء على مرة مرة او مرتين مرتين و هو المكروه الذي بمعنى خلاف الاولى و كل ذلك ليبين جوازه و اجزاءه
و الشاطبي جعل فيجواز فعل المكروه للبيان شرطا : هو ان لا يكثر الفععل المكروه و لا يواظب عليه لان ذلك يفضي الى ايهام اباحته او استحبابه او وجوبه فينقلب حكمه عند من لا يعلم قال ( ولا سيما المكروهات التي هي عرضة لأن تتخذ سننا و ذلك المكروهات المفعولة في المساجد و في مواطن الاجتماعات الاسلامية و المحاضر الجمهورية ) و هو تقييد حسن .
و قيد ايضا بانه صلى الله عليه و سلم يقتصر على القدر الذي يحصل به البيان فلا يتعداه قال : ( اذا ترجح بيان المكروه بالفعل تعين الفعل على اقل ما يمكن و أقربه)
و موضع بيان المكروه بفعله هو أن يكون مظنة لاعتقاد تحريمه و لذلك يكون بيانه بفعله ابلغ من بيانه بالقول ) ا.ه من كتاب افعال الرسول 1\166 الى 168

اقول : اذا كان فعل النبي صلى الله عليه و سلم المكروه لبيان الجواز في الجملة لا التحريم من باب تعارض المصلحة مع المفسدة فترجح مصلح البيان على نفسدة ارتكاب المكروه اذا كان هذا هو المأخذ _و هو الصواب في رأيي_ فإن وصف الفعل بعد ذلك في حق النبي صلى الله عليه و سلم بالكراهة يكون حينئذ ممتنعا .......لأن الفعل سوف يصير واجبا(من باب البيان) في حقه عليه السلام لا مكروها و ان كان يوصف بالكراهة في حق عموم امته و افرادها و ذلك لانفكاك الجهة
فاذا ثبت وجوب فعله عليه صلى الله عليه و سلم لوجوب التبليغ عليه كان واجبا لا مكروها
و انظر في تقرير معني ان المصلحة اذا رجحت على المفسدة ارتفع حكم المفسدة (الكراهة او التحريم)و ثبت حكم المصلحة (الاستحباب او الوجوب ) رسالة جامع تعارض الحسنات و السيئات لشيخ الاسلام و المسلمين ابن تيمية ضمن المجلد العشرين من الفتاوي
و الله اعلم

ابو الأشبال الدرعمي
31-01-09, 09:47 PM
و لتحميل الكتاب (افعال الرسول ) اليكم ذينك الرابطين

المجلد الاول
http://www.islamawazi.net/books/fikir5/resulullahnig_ixizliri1.pdf
المجلد الثاني
http://www.islamawazi.net/books/fikir5/resulullahnig_ixizliri2.pdf

(منقول من منتدى الكتب المصورة)

ابن البجلي
31-01-09, 11:49 PM
جزاك الله خيرا أخي أبا الاشبال ورفع قدرك على هذا الجهد المبارك

ابو الأشبال الدرعمي
01-02-09, 12:22 AM
بارك الله فيك أخي الحبيب

خالد القرطبي
02-02-09, 07:02 PM
بارك الله فيك