المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن وقت تكبيرات الانتقال في الصلاة


صلاح الدين حسين
27-01-09, 01:45 PM
متى تبدأ ؟ ومتى تنتهي ؟ وماهي المذاهب والآراء في ذلك ؟ فبعض الناس يقول التكبير ثم الانتقال وبعضهم يقول مع الانتقال وبعضهم يقول بعد الانتقال . وقد قرأت الروايات المختصة بذلك فوجدتها متباينة .

أبو السها
27-01-09, 04:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإطلال على موضع تكبيرات الانتقال
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى صحبه ومن والاه... أما بعد:
فقد سئلت غير مرة عن موضع تكبيرات الانتقال، فأجيب قائلاً:
اعلم – حفظك الله – أن العلماء فهموا النصوص التي جاءت في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عند تكبيرات الانتقال، أن تكون بين الركنين، بقي منهم من زاد: أنه يمد صوته إلى أن يصل إلى الركن الثاني، ومنهم من منع. ولا أعلم أحداً من أهل العلم قال بالتكبير أولاً، ثم إذا فرغ من التكبير انتقل إلى الركن الثاني، ونحن مطالبون باقتفاء آثار السلف بالدليل والبرهان، ونقدم أفهامهم على أفهامنا؛ عملاً بقوله جل وعلا :}فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا{، وقوله: }ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً{، فهذه أقوالهم في هذه المسألة، فإليكها :
أولاً: الأدلة.
الحديث الأول: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: (سمع الله لمن حمده) حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول – وهو قائم-:(ربنا ولك الحمد)، ثم يكبر حين يهوي ساجداً، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضيها. ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس" متفق عليه .
تنبيه : في رواية للترمذي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر وهو يهوي" ، وفي سندها ابن جريج - وهو مدلس وقد عنعن - إلا أنها في الشواهد ؛ لذا صححها الشيخ الألباني في صحيح الترمذي، وانظر الإرواء (2/37).
الأثر الأول: عن الأسود قال :"كان عمر إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، قبل أن يقيم ظهره، وإذا كبر كبر وهو منحط" رواه ابن أبي شيبة، وسنده صحيح.
الأثر الثاني: عن عمرو بن دينار عن ابن الزبير قال: "ما كان يكبر إلا وهو يهوي، وفي نهضته للقيام" رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح (2/566)، وهو كما قال.
ثانياً: أقوال العلماء في هذه المسألة.
1- قال الإمام البخاري في صحيحه: (باب يهوي بالتكبير حين يسجد) وقال (باب يكبر وهو ينهض من السجدتين، وكان ابن الزبير يكبر في نهضته) .
2- قال الإمام الترمذي في سننه : "وهو قول أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم، قالوا: يكبر الرجل وهو يهوي للركوع والسجود". اهـ كما في تحفة الأحوذي للمباركفوري (2/99).
3- قال الإمام النووي:" هذا دليل على مقارنة التكبير لهذه الحركات وبسطه عليها، فيبدأ بالتكبير حين يشرع في الانتقال إلى الركوع، ويمده حتى يصل حد الراكعين، ثم يشرع في تسبيح الركوع، ويبدأ بالتكبير حين يشرع في الهوي إلى السجود، ويمده حتى يضع جبهته على الأرض ،ثم يشرع في تسبيح السجود ،ويبدأ في قوله (سمع الله لمن حمده) حين يشرع في الرفع من الركوع ،ويمده حتى ينتصب قائماً، ثم يشرع في ذكر الاعتدال،وهو (ربنا لك الحمد) إلى آخره، ويشرع في التكبير للقيام من التشهد الأول حين يشرع في الانتقال، ويمده حتى ينتصب قائماً. هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة إلا ما روي عن عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه، و به قال مالك أنه لا يكبر للقيام من الركعتين حتى يستوي قائماً، ودليل الجمهور ظاهر الحديث ". اهـ شرح صحيح مسلم للنووي(4/99) .
4- قال الإمام ابن الملقن :" قوله (ثم يكبر حين يركع) مقتضاه مقارنة التكبير لابتداء الركوع إلى حين انتهائه إلى حده ويمده على ذلك، ويشرع في تسبيح الركوع المشروع فيه.
قوله (ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة)، مقتضاه ابتداء قولة التسميع حال ابتداء الرفع من الركوع إلى حين ينتصب قائماً ويمده عليه، ويدل على أنه ذكر هذه الحالة، ولا شك أن الفعل يطلق على ابتداء الشيء وجملته حالة مباشرة، فحمله عليها؛ لكونه مستصحباً للذكر في جميع مباشرته أولى؛ لئلا يخلو جزء من الفعل عن ذكر، ومعنى يرفع صلبه من الركعة أي حين يبتدئ الرفع.
وقال رحمه الله: قوله ( ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد) فيه دليل على أن التحميد ذكر الاعتدال من الركوع، وأن ابتداءه حال ابتداء الاعتدال حين ينتصب قائماً". اهـ الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن (3/90-91) .
5- قال الحافظ ابن حجر : "فيه أن التكبير ذكر الهوي، فيبتدئ به من حين يشرع في الهوي بعد الاعتدال إلى حين يتمكن ساجداً". اهـ فتح الباري للحافظ ابن حجر (2/550).
وقال رحمه الله: "فيه أنه يشرع في التكبير من حين ابتداء القيام إلى الثالثة بعد التشهد الأول، خلافاً لمن قال إنه لا يكبر حتى يستوي قائماً". اهـ المصدر نفسه (2/550).
6- قال العلامة ابن قدامة : "ولأن الهوي إلى السجود ركن، فلا يخلو من ذكر كسائر الأركان، ويكون ابتداء تكبيره مع ابتداء انحطاطه وانتهاؤه مع انتهائه". اهـ المغني لابن قدامة(2/74) .
7- قال الإمام الصنعاني :"وظاهر قوله( يكبر حين كذا وحين كذا )، أن التكبير يقارن هذه الحركات فيشرع في التكبيرعند ابتدائه للركن. وأما القول بأنه يمد التكبير حتى يتم الحركة كما في الشرح وغيره، فلا وجه له، بل يأتي باللفظ من غير زيادة على أدائه ولا نقصان منه". اهـ سبل السلام للصنعاني (1/367).
8- قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي : "تكبيرات الانتقال محلها بين ابتداء الانتقال والانتهاء؛ لأنها الذكر المشروع بين الأركان، ونفس الأركان مختصة بأذكارها المشروعة فيها، فهذا مأخذ الفقهاء لهذا التحديد". اهـ كما في توضيح الأحكام من بلوغ المرام للبسام (2/224).
9- قال الشيخ عبدالرحمن البسام :"قوله ( حين ) دليل على أن وقت التكبير مع الانتقال من ركن إلى ركن، فلا يتقدم عن البدء بالحركة ولا يتأخر؛ بحيث يصل الركن الثاني وهو لم ينته من التكبير، بل يكون موضع التكبير؛ الحركة التي بين الركنين". اهـ توضيح الأحكام من بلوغ المرام (2/224).
10- قال الشيخ الألباني- في تعليقه على حديث أبي هريرة بلفظ"كان إذا أراد أن يسجد كبر ثم يسجد، وإذا قام من القعدة كبر ثم قام" – قال رحمه الله : "والحديث نص صريح في أن السنة التكبير ثم السجود، وأنه يكبر وهو قاعد ثم ينهض . ففيه إبطال لما يفعله بعض المقلدين من مد التكبير من القعود إلى القيام". اهـ السلسة الصحيحة للألباني (2/155).
قلت- القائل أبوعمار- : لعل متوهماً يظن أن مقصد الشيخ الألباني ، أنَّ السنة في تكبيرات الانتقال ، أنْ يكبر الإمام، وبعد أن يفرغ من التكبير ، ينتقل إلى الركن الثاني ، فنقول : هذا فهم خاطئ ، وإنما أراد الشيخ الألباني أن يبتدئ الإمام بالتكبير- وهو في الركن الأول- وليس أن يفرغ من التكبير ، ويدل على ذلك ، أنه قال رحمه الله – معلقاً على حديث أبي هريرة في الصحيحين - :قلت – القائل الألباني - : فقوله ( ويكبر حين يقوم من اللتين ...) أي : عند ابتداء القيام . ثم ذكر- رحمه الله -كلام الحافظ ابن حجر مقراً له ، وساق- أيضاً- كلام النووي مقراً له ، إلا أنه أنكر عليه مد التكبير ، فقد ذكر الشيخ الألباني إنكار الحافظ ابن حجر عقب كلام النووي .
وعلى هذا الفهم ترجم عبداللطيف بن أبي ربيع في كتابه ( نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد ) لهذا للمبحث ، فقال ( باب / التكبير ورفع اليدين يكون عند ابتداء القيام من القعدة لابعده ) .اهـ نظم الفرائد(1/343).
11- قال الشيخ ابن عثيمين : "قوله (مكبراً) حال من فاعل (يركع) حال مقارنة، يعني في حال هويه إلى الركوع يكبر فلا يبدأ قبل، ولا يؤخر حتى يصل إلى الركوع، أي يجب أن يكون التكبير فيما بين الانتقال والانتهاء، حتى قال الفقهاء رحمهم الله: لو بدأ بالتكبير قبل أن يهوي أو أتمه بعد أن يصل إلى الركوع فإنه لا يجزئه ؛ لأنهم يقولون: إن هذا تكبير في الانتقال فحمله مابين الركنين، فإن أدخله في الركن الأول لم يصح، وإن أدخله في الركن الثاني لم يصح، لأنه مكان لا يشرع فيه هذا الذكر، فالقيام لا يشرع فيه التكبير، والركوع لا يشرع فيه التكبير، إنما التكبير بين القيام وبين الركوع، ولا شك أن هذا القول له وجهة من النظر، لأن التكبير علامة على الانتقال، فينبغي أن يكون في حال الانتقال، ولكن القول بأنه إن أكمله بعد وصول الركوع أو بدأ قبل الإنحناء يبطل الصلاة ، فيه مشقة على الناس ؛ لأنك لو تأملت أحوال الناس اليوم لوجدت كثيراً من الناس لا يعلمون بهذا ، منهم من يكبر قبل أن يتحرك بالهوي ، ومنهم من يصل إلى الركوع قبل أن يكمل ، والغريب أن بعض الجهال اجتهد اجتهاداً خاطئاً ، وقال : لاأكبر حتى أصل إلى الركوع ، قال لأنني لو كبرت قبل أن أصل إلى الركوع ؛ لسابقني المأمومون ، فيهوون قبل أن أصل إلى الركوع ، وربما وصلوا إلى الركوع قبل أن أصل إليه ، وهذا من غرائب الاجتهاد أن تفسد عبادتك على قول بعض العلماء ؛ لتصحيح عبادة غيرك الذي ليس مأموراً بأن يسابقك ، بل أمر بمتابعتك .
ولهذا نقول هذا اجتهاد في غير محله ، ونسمي المجتهد هذا الاجتهاد "جاهلاً جهلاً مركباً" ؛ لأنه جهل ، وجهل أنه جاهل .
إذاً نقول كبر من حين أن تهوي ، واحرص على أن تنتهي قبل أن تصل إلى الركوع ، ولكن لو وصلتَ إلى الركوع قبل أن تنتهي ، فلا حرج عليك ، والقول بأن الصلاة تفسد في ذلك حرج ، ولا يمكن أن يعمل به إلا بمشقة" . اهـ الشرح الممتع لابن عثيمين ( 3/121-122) .
12- قال الشيخ صالح الفوزان : "ومحل التكبير هو من بداية الانتقال إلى نهايته، فإذا هوى إلى الركوع يكبر في أثناء هويه، وإذا هوى إلى السجود يكبر في أثناء هويه، وإذا رفع يكبر في أثناء رفعه، ولا يكبر قبل الانتقال، ولا يكبر بعد تمام الانتقال، وإنما هذا في أثناء الانتقال، لكن لو نسي أو كان جاهلاً ولم يكبر إلا بعد أن انتقل، فإنه يعذر بذلك، ولكن مع التعمد فإن بعض العلماء يرى أنه لا يجزئ؛ لأنه فات محله".اهـ تسهيل الإلمام بفقه الأحاديث من بلوغ المرام للفوزان (2/246).
ثالثاً : الخلاصة.
خلصنا من هذه النقولات أن موضع التكبير يكون بين الركنين ، وأما مد التكبير فأنكره العلماء ؛ لما في ذلك من خروج المكبر عن لفظة التكبير .
فنسأل الله أن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يثبتنا على الحق ، إنه ولي ذلك والقادر عليه
وكتب
أبوعمار العدني
المكلا – الديس – مسجد السنة
23 شوال 1427 هـ
الموافق 14 / 11 / 2006 م

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=92995
--------------------------------------------------------------------------------

صلاح الدين حسين
27-01-09, 08:27 PM
جزى الله الجميع خيرا .

وهل أفهم من ذلك أننا ينبغي أن نحذر الناس من خلاف ذلك وأنه لا يجوز لأحد أن يتذرع بأن المسألة خلافية وللنظر فيها مجال ؟!

أبوعمار العدني
27-01-09, 08:43 PM
في البدء أشكر أخانا أباالسها على نقل بحثي
وأما عن سؤالك ياأخانا صلاح الدين فأجيبك قائلاً : خير الهدي هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فالثابت عنه كما في البحث التكبير بين الركنين

محمود راسخ
28-12-11, 01:17 PM
ألمسألة واضحة ولكن بقي حالة الرفع من الركعة الاولى والثالثة

عمرو بن فاروق
15-04-14, 06:32 AM
وفي الشرح الممتع للشيخ ابن عثمين: يجب أن يكون التَّكبيرُ فيما بين الانتقالِ والانتهاءِ، حتى قال الفقهاءُ رحمهم الله: لو بدأ بالتَّكبير قبل أن يهويَ، أو أتمَّهُ بعد أن يَصِلَ إلى الرُّكوع، فإنه لا يجزئه، لأنهم يقولون: إنَّ هذا تكبيرٌ في الانتقال فمحلُّه ما بين الرُّكنين، فإنْ أدخلَه في الرُّكن الأول لم يصحَّ، وإن أدخله في الرُّكن الثاني لم يصحَّ، لأنه مكان لا يُشرع فيه هذا الذِّكرُ، فالقيامُ لا يُشرع فيه التَّكبيرُ، والرُّكوع لا يُشرع فيه التكبيرُ، إنما التكبيرُ بين القيام وبين الرُّكوعِ، ولا شَكَّ أن هذا القولَ له وجهة مِن النَّظر، لأن التَّكبيرَ علامةٌ على الانتقالِ، فينبغي أن يكون في حالِ الانتقال،

ولكن؛ القول بأنه إن كمَّلَه بعد وصول الرُّكوع، أو بدأ به قبل الانحناء يُبطلُ الصَّلاةَ فيه مشقَّةٌ على النَّاس، لأنك لو تأملت أحوال الناس اليوم لوجدت كثيراً مِن النَّاسِ لا يعملون بهذا، فمنهم من يكبِّرُ قبل أن يتحرَّك بالهوي، ومنهم مَن يَصِلُ إلى الرُّكوعِ قبل أن يُكمل.

والغريب أن بعض الأئمة الجُهَّالِ اجتهد اجتهاداً خاطئاً وقال: لا أكبِّرُ حتى أصل إلى الرُّكوع، قال: لأنني لو كبَّرت قبل أن أَصِلَ إلى الرُّكوع لسابقني المأمومون، فيهوُون قبل أن أَصِلَ إلى الرُّكوع، وربما وصلوا إلى الرُّكوع قبل أنْ أَصِلَ إليه، وهذا مِن غرائب الاجتهاد؛ أن تُفسد عبادتك على قول بعض العلماء؛ لتصحيح عبادة غيرك؛ الذي ليس مأموراً بأن يسابقك، بل أُمر بمتابعتك.

ولهذا نقول: هذا اجتهادٌ في غير محلِّه، ونُسمِّي المجتهدَ هذا الاجتهاد: «جاهلاً جهلاً مركَّباً»؛ لأنه جَهِلَ، وجَهِلَ أنه جاهلٌ.

إذاً؛ نقول: كَبِّرْ مِن حين أن تهويَ، واحرصْ على أن ينتهي قبل أن تَصِلَ إلى الرُّكوع، ولكن لو وصلت إلى الرُّكوع قبل أن تنتهي فلا حرجَ عليك، والقولُ بأن الصَّلاةَ تفسدُ بذلك حَرَج، ولا يمكن أن يُعملَ به إلا بمشقَّةٍ.

فالصوابُ: أنه إذا ابتدأ التَّكبيرَ قبل الهوي إِلى الرُّكوعِ، وأتمَّه بعدَه فلا حرج، ولو ابتدأه حين الهوي، وأتمَّه بعد وصولِهِ إلى الرُّكوعِ فلا حَرَجَ، لكن الأفضل أن يكون فيما بين الرُّكنين بحسب الإمكان. وهكذا يُقال في: «سمعَ الله لمن حمده» وجميعِ تكبيرات الانتقال. أمَّا لو لم يبتدئ إلا بعد الوصول إلى الرُّكن الذي يليه فإنه لا يعتدُّ به. انتهى كلامه وقد نقلناه بتمامه مع طوله لما فيه من فوائد

وتكبيرات الانتقال من واجبات الصلاة عند الحنابلة ومن تركها ناسيا فعليه سجود السهو، ومن عطس أثناء الانتقال من ركن إلى آخر فالواجب في حقه أن ينتظر فراغه من العطاس ثم يكبر تكبيرة الانتقال، فإذا تركها عامدا فقد بطلت صلاته، وإن تركها جاهلا فصلاته صحيحه، لكن يلزمه سجود السهو، جاء في المبدع في شرح المقنع على الفقه الحنبلي متحدثا عن واجبات الصلاة: من ترك شيئا منها عمدا بطلت صلاته، لأنها واجبة أشبهت الأركان، ومن تركه سهوا أو جهلا، نص عليه سجد للسهو، لأنه عليه السلام لما ترك التشهد الأول سجد له قبل أن يسلم، متفق عليه من حديث عبد الله بن بحينة، ولولا أنه واجب لما سجد لجبره، لأنه لا يزيد في الصلاة زيادة محرمة لجبر ما ليس بواجب، وغير التشهد من الواجبات مقيس عليه. انتهى.