المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الأشاعرة على مذهب أهل الحديث في تعريف الإيمان؟


علي الغزاوي السلفي
29-07-09, 11:48 AM
الشيخ الألباني في أكثر من شريط ينسب للأشاعرة أن مذهبهم في الإيمان قول وعمل ، وأنه يزيد وينقص.
فهل هذه النسبة صحيحة؟

أبو مالك العقرباوي
29-07-09, 12:04 PM
الإيمان عند الأشاعرة: مجرد التصديق فقط.
قال الشيخ سفر الحوالي - حفظه الله - :
((لأشاعرة في الإيمان مرجئة جهمية أجمعت كتبهم قاطبة على أن الإيمان هو التصديق القلبي ، واختلفوا في النطق بالشهادتين أيكفي عنه تصديق القلب أم لابد منه ، قال صاحب الجوهرة:
وفسر الإيمان بالتصديق والنطق فيه الخلف بالتحقيق
وقد رجح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين أن المصدق بقلبه ناج عند الله وإن لم ينطق بهما ومال إليه البوطي ، فعلى كلامهم لا داعي لحرص النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول عمه أبو طالب لا إله إلا الله لأنه لاشك في تصديقه له بقلبه ، وهو وَمَن شابهه على مذهبهم من أهل الجنة !!
هذا وقد أولوا كل آية أو حديث ورد في زيادة الإيمان ونقصانه أو وصف بعض شعبه بأنها إيمان أو من الإيمان.
ولهذا أطال شيخ الإسلام رحمه الله الرد عليهم بأسمائهم كالأشعري والباقلاني والجويني وشراح كتبهم وقرر أنهم على مذهب جهم بعينه)) ا.هـ

ولعل الشيخ الألباني رحمه الله يقصد أن أبا الحسن الأشعري رحمه الله رجع في آخر حياته إلى مذهب أهل السنة والجماعة، فكان يقول بقولهم .

أبو إبراهيم الحائلي
29-07-09, 12:05 PM
الأشاعرة مرجئة في باب الإيمان .

ولا يقولون بأن العمل من الإيمان بل هو ثمرة من ثمرات الإيمان أو دليل على الإيمان. لكنه -أي العمل- خارج مسمّى الإيمان .

علي الغزاوي السلفي
29-07-09, 12:33 PM
بارك الله فيكم.
إذن لعل الشيخ يريد المعتزلة ، فقال: الأشاعرة، وبقيت دون تنبيه.

أبو عبد الخالق
29-07-09, 08:54 PM
وقد يراد بأن الأشاعرة يقولون بأن المراد بالعمل هنا هو عمل القلب ولا يقصدون بالعمل الجوارح ، ويكونون مع هذا مخالفين لمذهب السلف من الأيمان قول وعمل والعمل هو عمل القلب وعمل الجوارح ... والله أعلم ..
ياليت الإخوة يصححون كلامي إن أخطأت..

أبو عبد الرحمن الطائفي
30-07-09, 03:56 PM
الاخ الفاضل على الغزواري حفظه الله تعالى
المعتزله وعيديه وليسوا مرجئة قطعا ولاينتسبون للارجاء بشيء ومن اطلق الاشاعرة من اهل العلم لايريد بهم المعتزلة فهذا الفهم بعيد جدا
ولايخفى على العلامة الالباني رحمه الله تعالى هذا القول فالمعتزلة ليسوا مرجئه

اما اخي الفاضل ابو عبدالخالق حفظه الله تعالى
س/ هل الاشاعرة يعدون العمل من الايمان ؟
الجواب لا. لان هذا مااجمعوا عليه وهو اخراج العمل عن الايمان

س/ هل عندهم فرق بين عمل القلب وعمل الجوارج ؟
قال الشيخ سفر حفظه الله تعالى: الاشاعرة لايدخلون الاعمال في الايمان لا اعمال الجوارح ولا اعمال القلوب
وانما اختلفوا في النطق باللسان اهو واجب أم يكفي مجرد حصول التصديق الذي هو مجرد كلام النفس
والا اعمال الجوارح واعمال القلوب يخروجها عن مسمى الايمان
وذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية في الايمان
رحم الله علماء المسلمين على مابينوا
وبارك الله في الجميع ونفع بهم

ناصر الدين الجزائري
30-07-09, 10:50 PM
الأشاعرة هم مرجئة في باب الإيمان و هذا أمر مشهور عنهم و واضح ، فهم يقولون بأن الإيمان هو التصديق
و الرجاء من أخينا علي الغزاوي أن يأتينا برابط لكلام الشيخ الألباني في معتقد الأشاعرة في الإيمان
و إن ثبت كلام الألباني رحمه الله تعالى ، نقول خطأمغمور في بحر لجي من علمه رحمه الله و رفع درجته

إبراهيم الجزائري
30-07-09, 11:48 PM
اما اخي الفاضل ابو عبدالخالق حفظه الله تعالى
س/ هل الاشاعرة يعدون العمل من الايمان ؟
الجواب لا. لان هذا مااجمعوا عليه وهو اخراج العمل عن الايمان


من حكى هذا الإجماع بورك فيكم ؟

عبد الباسط بن يوسف الغريب
31-07-09, 05:33 AM
من الأمور التي استدركها صلاح الدين الأدلبي على الشيخ سفر في كتابه رسالة في عقيدة الأشاعرة أن الشيخ عد أن الأشاعرة في الإيمان على مذهب غلاة المرجئة - الجهمية - , واستعظم الأدلبي هذا القول !
والحقيقة أن الشيخ سفر أصاب في هذه المسألة , وقد نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغير واحد
قال ابن حزم رحمه الله : قال أبو محمد اختلف الناس في ماهية الإيمان فذهب قوم إلى أن الإيمان إنما هو معرفة الله تعالى بالقلب فقط وإن أظهر اليهودية والنصرانية وسائر أنواع الكفر بلسانه وعبادته فإذا عرف الله تعالى بقلبه فهو مسلم من أهل الجنة وهذا قول أبي محرز الجهم بن صفوان وأبي الحسن الأشعري البصري وأصحابهما .
الفصل (3|106)
وقال الشهرستاني : قالت الأشعرية الإيمان عبارة عن التصديق في وضع اللغة وقد قرره الشرع على معناه.
واختلف جواب أبي الحسن رحمه الله في معنى التصديق فقال مرة هو المعرفة بوجود الصانع وإلاهيته وقدمه وصفاته وقال مرة التصديق قول في النفس يتضمن المعرفة ثم يعبر عن ذلك باللسان فيسمي الإقرار باللسان أيضاً تصديقاً والعمل على الأركان أيضاً من باب التصديق بحكم الدلالة أعني دلالة الحال كما إن الإقرار تصديق بحكم الدلالة أعني دلالة المقال فكان المعنى القائم بالقلب هو الأصل المدلول والإقرار والعمل دليلان.
نهاية الإقدام (165)

أبو إبراهيم الحائلي
31-07-09, 01:15 PM
شيخنا عبد الباسط: هل المعرفة هي التصديق ؟

عبد الباسط بن يوسف الغريب
31-07-09, 01:53 PM
جزاك الله خيرا وبارك فيك
رحم الله امرأ عرف قدر نفسه , فأنا لست بشيخ فأنا طالب علم , ومن يعرفني بنبئك عني .
أولا : التصديق عند أهل السنة أعم من المعرفة فهو يتضمن القول والعمل والإقرار , قال شيخ الإسلام : وأحمد قال لابد مع هذا الإقرار أن يكون مصدقا وأن يكون عارفا وأن يكون مصدقا بما عرف وفى رواية أخرى مصدقا بما أقر وهذا يقتضي أنه لابد من تصديق باطن ويحتمل أن يكون لفظ التصديق عنده يتضمن القول والعمل جميعا كما قد ذكرنا شواهده أنه يقال صدق بالقول والعمل فيكون تصديق القلب عنده يتضمن أنه مع معرفة قلبه أنه رسول الله قد خضع له وانقاد فصدقه بقول قلبه وعمل قلبه محبة وتعظيما وإلا فمجرد معرفة قلبه أنه رسول الله مع الإعراض عن الانقياد له ولما جاء به إما حسدا وإما كبرا وإما لمحبة دينه الذى يخالفه وإما لغير ذلك فلا يكون إيمانا ولابد فى الإيمان من علم القلب وعمله فأراد احمد بالتصديق أنه مع المعرفة به صار القلب مصدقا له تابعا له محبا له معظما له فإن هذا لابد منه ومن دفع هذا عن أن يكون من الإيمان فهو من جنس من دفع المعرفة من أن تكون من الإيمان وهذا أشبه بأن يحمل عليه كلام احمد لأن وجوب انقياد القلب مع معرفته ظاهر ثابت بدلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة بل ذلك معلوم بالاضطرار من دين الإسلام ومن نازع من الجهمية فى أن انقياد القلب من الإيمان فهو كمن نازع من الكرامية فى أن معرفة القلب من الإيمان فكان حمل كلام أحمد على هذا هو المناسب لكلامه فى هذا المقام
وأيضا فإن الفرق بين معرفة القلب وبين مجرد تصديق القلب الخالى عن الانقياد الذى يجعل قول القلب أمر دقيق وأكثر العقلاء ينكرونه وبتقدير صحته لا يجب على كل أحد أن يوجب شيئين لا يتصور الفرق بينهما وأكثر الناس لا يتصورون الفرق بين معرفة القلب وتصديقه ويقولون إن ما قاله ابن كلاب والأشعري من الفرق كلام باطل لا حقيقة له وكثير من أصحابه اعترف بعدم الفرق .. .
مجموع الفتاوى (7|398)

أما الفرق بين معرفة جهم , وتصديق الأشاعرة , فلا فرق بينهما لأن كليهما يخرجان عمل القلب والجوارح .
وبعض الأشاعرة يدخل عمل القلب ويخرج عمل الجوارح ولذلك قال شيخ الإسلام : لكنهم إذا لم يدخلوا أعمال القلوب فى الإيمان لزمهم قول جهم وان أدخلوها فى الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضا فإنها لازمة لها .
مجموع الفتاوى (7|194)
والله أعلم .

عبد الباسط بن يوسف الغريب
31-07-09, 02:09 PM
وقال السفاريني : قال شيخ الإسلام ابن تيمية : لما صنف الفخر الرازي مناقب الإمام الشافعي رضي الله عنه ذكر قوله في الإيمان أنه قول باللسان وعقد بالجنان وعمل بالأركان كقول الصحابة والتابعين وقد ذكر الإمام الشافعي أنه إجماع من الصحابة والتابعين ومن لقيه وقد استشكل الرازي قول الإمام الشافعي جدا لأنه انعقد في نفسه شبهة أهل البدع في الإيمان ... .!
لوامع الأنوار (1|417)

عبدالرحمن الجامع
31-07-09, 02:37 PM
نقل الشهرستاني عن الأشعرى قوله

(الإيمان هو التصديق بالجنان، وأما القول باللسان والعمل بالأركان ففروعه، فمن صدق بالقلب، أي أقر بوحدانية الله تعالى، واعترف بالرسل تصديقا لهم فيما جاءوا به من عند الله صح إيمانه، حتى لو مات عليه في الحال كان مؤمنا ناجيا، ولا يخرج من الإيمان إلا بإنكار شيء من ذلك)

وقال الباقلاني في الإنصاف
(وأن يعلم أن الإيمان بالله عز وجل هو: التصديق بالقلب)

أما عند أهل السنة فهذا قول البخاري وهو ما عليه أهل السنة
(كتبت عن ألف نفر من العلماء وزيادة، لم أكتب إلا عمن قال: الإيمان: قول وعمل.. ولم أكتب عمن قال: الإيمان قول) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي

علي الغزاوي السلفي
31-07-09, 02:50 PM
الاخ الفاضل على الغزواري حفظه الله تعالى
المعتزله وعيديه وليسوا مرجئة قطعا ولاينتسبون للارجاء بشيء ومن اطلق الاشاعرة من اهل العلم لايريد بهم المعتزلة فهذا الفهم بعيد جدا
ولايخفى على العلامة الالباني رحمه الله تعالى هذا القول فالمعتزلة ليسوا مرجئه
أخي المكرم أبا عبد الرحمن :
و من الذي تكلم عن المرجئة هنا ؟!!- أعني كلفظ- ، فهل ترى لسؤالي ذكرا لهم ، إنما كان سؤالي كان معتقد الأشاعرة في الإيمان لأن العلامة الألباني نسب لهم أنهم يقولون مثل قول أهل الحديث في باب الإيمان ! فاستغربت هذه النسبة لما أعرفه مسبقا من عقيدتهم.


و الرجاء من أخينا علي الغزاوي أن يأتينا برابط لكلام الشيخ الألباني في معتقد الأشاعرة في الإيمان


أخي ناصر الدين :
لا أعرف كيفية وضع الرابط ، لكني سأحيلك على موضع كلامه ، و تكرر في أكثر من موضع ، لكن يكفينا واحد :
فاسمع الشريط (446) من سلسلة الهدى والنور . الدقيقة: (17:21).

محمد محمد الهاشمي
30-08-09, 09:14 PM
فصل العمل عن الايمان ارجاء بلا مثنوية.

صقر بن حسن
05-09-09, 12:46 AM
ليس هناك فرق بين الجهمية والأشاعرة في تعريف الإيمان ؛ لإن كليهما يعرفانه بأنه مجرد التصديق .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله - بأنه يعسر التفريق بينه وبين مذهب الجهمية .

يقول العلامة سفر الحوالي حفظه الله : " الأشاعرة في الإيمان مرجئة جهمية أجمعت كتبهم قاطبة على أن الإيمان هو التصديق القلبي، واختلفوا في النطق بالشهادتين أيكفي عند تصديق القلب أم لا بد منه، قال صاحب الجوهرية:
وفسر الإيمان بالتصديق ... والنطق فيها لخلف بالتحقيق
وقد رجح الشيخ حسن أيوب من المعاصرين أن المصدق بقلبه ناج عند الله وإن لم ينطق بهما ومال إليه البوطي. فعلى كلامهم لا داعي لحرص النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول عمه أبو طالب لا إله إلا الله لأنه لاشك في تصديقه له بقلبه، وهو من شابهه على مذهبهم من أهل الجنة!!
هذا وقد أولوا كل آية أو حديث ورد في زيادة الإيمان ونقصانه أو وصف بعض شعبه بأنها إيمان أو من الإيمان .
ولهذا أطال شيخ الإسلام -رحمه الله- الرد عليهم بأسمائهم كالأشعري والباقلاني والجويني وشراح كتبهم وقرر انهم على مذهب جهم بعينه " . أهـ

فمذهب الأشاعرة أن الإيمان هو التصديق ، ويخرجون بقية أعمال القلب وأعمال الجوارح من الإيمان .

والمعروف أن أعمال القلب أعم وأشمل من التصديق ، فمن أتى بالتصديق من دون بقية الأعمال القلبية كالرجاء، والمحبة ، والخشية، والانقياد، واليقين وغيرها لا يكون مؤمناً، ولذا نجد أن السلف رحمهم الله ذكروا في تعريفهم للإيمان بأنه " اعتقاد بالقلب ... " دون كلمة " التصديق" لدلالة على عموم أعمال القلب وأنها جميعا جزء من الإيمان ، بخلاف كلمة "التصديق" التي تعني نوعاً واحداً من أعمال القلب .

وتعريف الإيمان بأنه مجرد التصديق هو قول الجهمية .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( من هنا يظهر خطأ قول "جهم بن صفوان" ومن اتبعه حيث ظنوا أن الإيمان مجرد تصديق القلب وعلمه ، لم يجعلوا أعمال القلب من الإيمان ... )
[ مجموع الفتاوى 7 / 188 - 189]

وقال : ( وزعم جهم ومن وافقه أنه يكون مؤمناً في الباطن وأن مجرد معرفة القلب وتصديقه يكون إيماناً يوجب الثواب يوم القيامة بلا قول ولا عمل ظاهر، وهذا باطل شرعاً وعقلاً ... )
[ مجموع الفتاوى 14 / 121 ]


وقال أيضا : ( وأما ابن كُلاَّب والقلانسي والأشعري … هؤلاء معروفون بالصفاتية ، مشهورون بمذهب الإثبات ، لكن في أقوالهم شيء من أصول الجهمية )
[مجموع الفتاوى 12 / 206 ]

وقال أيضاً: ( وأبو الحسن الأشعري نصر قول جهم في الإيمان ، مع أنه نصر المشهور عن أهل السنة أنه : يستثني في الإيمان … وهو دائماً ينصر – في المسائل التي فيها النـزاع بين أهل الحديث وغيرهم – قول أهل الحديث ، لكنهُ لم يكن خبيراً بمآخذهم ، فينصره على مايراه هو من الأصول التي تلقَّاها عن غيرهم ، فيقع في ذلك من التناقض ما ينكره هؤلاء وهؤلاء ، كما فعل في مسألة الإيمان نصرَ فيها قول جهم مع نصره للاستثناء ولهذا خالفهُ كثير من أصحابه في الاستثناء واتَّبعه أكثر أصحابه على نصر قول جهم في ذلك ، ومن لم يقف إلا على كُتُب الكلام ولم يعرف ماقاله السلف وأئمة السنة في هذا الباب ، فيظن أن ماذكروه هو قول أهل السنة وهو قول لم يقله أحد من أئمة السنة ، بل قد كفر أحمد بن حنبل ووكيع وغيرهما من قال بقول جهم في الإيمان الذي نصره الأشعري وهو عندهم شَرٌّ من قول المرجئة … )
[ مجموع الفتاوى لابن تيمية 7 / 120 – 121 ]

الشيخ الألباني في أكثر من شريط ينسب للأشاعرة أن مذهبهم في الإيمان قول وعمل ، وأنه يزيد وينقص.
فهل هذه النسبة صحيحة؟

هذا خطأ بلا ريب .

أبو بكر الغنــامي
05-09-09, 05:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن والاه , أما بعد .
فإنه لا يفوتني قبل أن أدلي بدلوي مع أخواني و أحبتي , أن أشكر الأخ السائل على هذا السؤال الذي لجوابه إجتمعت ألفاظنا , وإن إختلفت أرآؤنا , كما أشكر الأخوة المجيبين على إحسانهم .

و لا يفوتني أيضاً أن أوصيكم بدرة ثمينة في هذا الباب , أعني مذاهب أهل الكلام في الإيمان , و هي رسالة الشيخ أحمد بن عطية الغامدي لنيل درجة الماجستير و هي بعنوان : " الإيمان بين السلف والمتكلمين " , عرض فيها موقف الخوارج و المرجئة و الجهمية و الكرامية و المعتزلة و الأشاعرة و مذهب السلف رحمهم الله , كما عقد فصلا كاملا في تحرير مذهب أبي حنيفة في الإيمان , والرسالة جد نافعة .

وقد أثبت المصنف مذهب الأشاعرة في الإيمان , وهو تصديق في القلب , وأن الإيمان لغة و شرعا شيء واحد " أي أن كلاهما تصديق " , إلا من جهة ما أمرنا بتصديقه , فالإيمان شرعا أخص من هذه الجهة , فالأعمال لا تدخل عندهم في مسمى الإيمان , ولكنها شرط له خلافاً للجويني الذي جعل الإيمان مركب من التصديق و الإقرار باللسان إلا أن يمنع عذر من الإتيان به .

قال الأيجي : ( والتلفظ بكلمتي الشهادتين مع القدرة شرط , فمن أخل به فهو كافر مخلد في النار , و لا تنفعه المعرفة القلبية من غير إذعان و قبول فإن من الكفار من كان يعرف الحق يقيناً , وكان إنكاره عناداً و استكباراً ) العقائد العضدية بشرح جلال الدين الدواني ج2ص285,286 نقلاً عن كتاب الشيخ الغامدي ص153.

وبذلك يكون الإيمان عند الجويني مركب و عند غيره بسيط , فعند الجويني يتركب الإيمان من التصديق و الإقرار اللساني إلا أن يتعذر عليه , و عند غيره هو التصديق القلبي فقط , و الإقرار اللساني شرط إلا أن يتعذر و إلا فالإيمان عندهم لا ينفع صاحبه و هو كافر عندهم كما سبق نقله .

و بذلك يتبين أن نسبة مذهبهم إلى مذهب الجهمية في الإيمان و هو ماذهب إليه شيخ الإسلام و ابن حزم , وتابعهم الشيخ الحوالي خطأ عليهم , و بذلك قال الشيخ أحمد بن عطية الغامدي , و وضحه في المصدر السابق ص 153 , و الخطأ من وجه: أن الإقرار اللساني لا ينفع تاركه الإيمان إلا أن يتعذر عليه الإتيان به , إما لأنه جزء من الإيمان كما عند الجويني , أو لأنه شرط للإيمان كما عند غيره , وكلاهما خلاف مذهب الجهمية .
و الله أعلم .

..
الشيخ الألباني في أكثر من شريط ينسب للأشاعرة أن مذهبهم في الإيمان قول وعمل ، وأنه يزيد وينقص.
فهل هذه النسبة صحيحة؟

أما هذا فهو مذهب الأشعري كما في الإبانة عن أصول الديانة ص 10 المنيرية

أبو إبراهيم الحائلي
05-09-09, 06:01 PM
لا يزال محور الخلاف وهو ( هل المعرفة هي التصديق ) بين موافق عليه ومخالف.

يقول اللقاني في شرح بيته السابق ( وفسر الإيمان بالتصديق .. ) في هداية المريد :
( إن جمهور المتكلمين من الأشاعرة والماتريدية وغيرهم فسروا الإيمان عرفا بأنه تصديق النبي صصص في كلما عُلم مجيئه به من الدين بالضرورة، أي فيما اشتُهِرَ بين أهل الإسلام وصار العلم به يشابه العلم الحاصل بالضرورة أي الإذعان والقبول مع الرضا والتسليم وطمأنينة النفس .. )

فهل هذا التفسير للتصديق موافق للمعرفة عند جهم .

المسألة تحتاج نقل وتحرير من كتب الأشاعرة أنفسهم .

أبو بكر الغنــامي
06-09-09, 12:00 AM
لا يزال محور الخلاف وهو ( هل المعرفة هي التصديق ) بين موافق عليه ومخالف.

يقول اللقاني في شرح بيته السابق ( وفسر الإيمان بالتصديق .. ) في هداية المريد :
( إن جمهور المتكلمين من الأشاعرة والماتريدية وغيرهم فسروا الإيمان عرفا بأنه تصديق النبي صصص في كلما عُلم مجيئه به من الدين بالضرورة، أي فيما اشتُهِرَ بين أهل الإسلام وصار العلم به يشابه العلم الحاصل بالضرورة أي الإذعان والقبول مع الرضا والتسليم وطمأنينة النفس .. )

فهل هذا التفسير للتصديق موافق للمعرفة عند جهم .

المسألة تحتاج نقل وتحرير من كتب الأشاعرة أنفسهم .

أهلاً بأخي في الله , و حبيبي في الله , أبو إبراهيم الحائلي .

أراك إستشكلت قول شيخنا المتواضع عبد الباسط : " أما الفرق بين معرفة جهم , وتصديق الأشاعرة , فلا فرق بينهما لأن كليهما يخرجان عمل القلب والجوارح "
و الحقيقة أن بين معرفة الجهم و تصديق الأشعري فرق , إذ معرفة الجهم لا تستلزم الإقرار بصدق المعلوم , أي لا يلزم عنده أن يصدق العبد ماعلمه من أمر الدين حتى يسمى مؤمناً !, وهذا لا شك خلاف مذهب الأشعرية .

قال أبو عبيد القاسم بن سلام - رحمه الله - في آخر كتاب الإيمان :

قالت الجهمية : الإيمان معرفة الله بالقلب ، وإن لم يكن معها شهادة لسان ، ولا إقرار بنبوة ، ولا شيء من أداء الفرائض , احتجوا في ذلك بإيمان الملائكة ، فقالوا : قد كانوا مؤمنين قبل أن يخلق الله الرسل .


و بذلك وصف العلماء معتقد الجهم بأنه المعرفة , ولم يقولوا بأنه التصديق , و لذلك ألزموا الجهمية بإيمان من عُلِم كفره بالإضطرار كأبليس و فرعون .

و لأجل ظهور فساد هذا القول شك تاج الدين السبكي في نسبة هذا المذهب للجهم حيث قال :
وأما جهم فلا ندري ما مذهبه ونحن على قطع بأنه رجل مبتدع ومع ذلك لا أعتقد أنه ينتهي إلى القول بأن من عاند الله وأنبياءه ورسله وأظهر الكفر وتعبد به يكون مؤمنا لكونه عرف بقلبه فلعل الناقل عنه حمل اللفظ ما لا يطيقه أو جازف كما جازف في النقل عن غيره.
وما لنا ولجهم وهو عندنا من شر المبتدعة من قال بهذه المقالة فهو كافر لا حياه الله ولا بياه كائنا من كان والمسلمون مجمعون قاطبة على أن تلفظ القادر لا بد منه وأبو طالب إن سلم أنه اعتقد فلم يتلفظ بل رد .
طبقات الشافعية ج1 ص91
و قوله هذا في معرض الرد على كلام ابن حزم في حكاية مذهب الأشعري في الايمان .

و انظر مشكورا غير مأمور : كتاب أسئلة و أجوبة في الإيمان والكفر لفضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي , السؤال الرابع على هذا الرابط (http://shrajhi.com/?Cat=3&SID=20)

محمد براء
06-09-09, 01:47 AM
[B][FONT=Traditional Arabic]و بذلك يتبين أن نسبة مذهبهم إلى مذهب الجهمية في الإيمان و هو ماذهب إليه شيخ الإسلام و ابن حزم , وتابعهم الشيخ الحوالي خطأ عليهم , و بذلك قال الشيخ أحمد بن عطية الغامدي , و وضحه في المصدر السابق ص 153 , و الخطأ من وجه: أن الإقرار اللساني لا ينفع تاركه الإيمان إلا أن يتعذر عليه الإتيان به , إما لأنه جزء من الإيمان كما عند الجويني , أو لأنه شرط للإيمان كما عند غيره , وكلاهما خلاف مذهب الجهمية .[/FONT

الإيمان عند الجهم = المعرفة .
الإيمان عن الأشعرية = التصديق .
المعرفة = التصديق
الإيمان عند الجهم = الإيمان عن الأشعرية
الإشكال في أي عبارة من هذه العبارات ؟
فالغامدي هو المخطىء وليس شيخ الإسلام ومن معه .

أما هذا التفريق المدعى : وهو " أن الإقرار اللساني لا ينفع تاركه الإيمان إلا أن يتعذر عليه الإتيان به , إما لأنه جزء من الإيمان كما عند الجويني , أو لأنه شرط للإيمان كما عند غيره , وكلاهما خلاف مذهب الجهمية " .
فهذا فيه عدم تدقيق قي عرض أقوال الأشعرية ، إذ قول الأكثرين منهم كما قال البيجوري في شرح الجوهرة هو أن القول باللسان شرط في إجراء الأحكام الدنيوية ، وليس شرطاً للنجاة في الآخرة ، ومحل البحث هو في الإيمان المنجي في الآخرة قطعاً ، فلم يعد بينهم وبين مذهب الجهم فرق .
أما قول الجويني ، فقد أشار إليه اللقاني بقوله : " وقيل بل شطر " ، وهذا القول كقول الحنفية أو مرجئة الفقهاء ، لكنه كما ترى قول في المذهب وليس قول الجميع .
ولا شك أن القول الأول أجرى على قاعدتهم في أن الإيمان هو التصديق فقط ، إذ أنهم لو أدخلوا النطق في حقيقته لكانوا مقرين بالحقيقة المركبة للإيمان وأنه ليس شيئاً واحداً ، فلا تبقى لهم حجة على من أدخل أعمال الجوارح في حقيقة الإيمان ، لذا وجدنا محققيهم قد رجحوه .

وهذه كلمات كنت كتبتها في مذهب الأشعرية في النطق باللسان لعل فيها فائدة :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=948054&postcount=5

محمد براء
06-09-09, 02:23 AM
والذي يظهر لي والله أعلم أن الفرق بين مذهب الأشعرية في الإيمان ومذهب الجهم إنما يحصل بمعرفة مرادهم بالتصديق ، أو : هل أعمال القلوب تدخل عندهم في الإيمان أم لا ؟
فمن فسر التصديق منهم بالعلم ، كالقاضي الباقلاني في التمهيد ، أو بالمعرفة كما نقل الشهرستاني في نهاية الإقدام عن أبي الحسن أنه فسر التصديق تارة " بالمعرفة بوجود الصانع وإلهيته وقدمه وصفاته " ، أو فسره بالتصديق المجرد عن الإذعان والقبول ؛ فهذا قوله قول الجهم قطعاً .
قال شيخ الإسلام (7/398) : " إِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ مَعْرِفَةِ الْقَلْبِ وَبَيْن مُجَرَّدِ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ الْخَالِي عَنْ الِانْقِيَادِ الَّذِي يَجْعَلُ قَوْلَ الْقَلْبِ ؛ أَمْرٌ دَقِيقٌ وَأَكْثَرُ الْعُقَلَاءِ يُنْكِرُونَهُ " .
وأود أن أنبه إلى أن شيخ الإسلام إنما حاكم الأشعرية في كتاب الإيمان وقال إن الأشعري نصر مذهب الجهم في الإيمان ، كان ذلك بناء على اعتماده هذا التفسير للتصديق ، وأن أعمال القلوب لا تدخل عندهم في الإيمان .
أما الآخرون ، وهم الذين أدخلوا أعمال القلوب في الإيمان ، فالتصديق عندهم غير التصديق عند أولئك ، ومن هؤلاء البيجوري حيث قال : " والمراد بتصديق النبي في ذلك : الإذعان لما جاء به، والقبول له، وليس المراد وقوع نسبة الصدق إليه في القلب من غير إذعان وقبول له حتى يلزم الحكم بإيمان كثير من الكفار الذين كانوا يعرفون حقيقة نبوته ورسالته صلى الله عليه وسلم، ومصداق ذلك قوله تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} " .
وهذا القول - وهو إدخال أعمال القلوب في الإيمان منقول عن الأشعري كما في مجرد المقالات 154 ، وهو مقتضى كلام الغزالي في الاقتصاد .
فمن فسر التصديق بهذا التفسير فقوله غير قول الجهم قطعاً ، وشيخ الإسلام لم يعنيه عندما سوى بين مذهب الأشعرية والجهم ، لأنه - أعني شيخ الإسلام- كما تقدم إنما اعتمد على تفسير التصديق بالمعنى الأول ، أما بهذا المعنى فلم اجد له أثراً في كتابه .
وهذا القول الثاني إلى مذهب مرجئة الفقهاء أقرب ، وقد وقع أصحابه في تناقض أشرت إليه هنا : http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=170044

أبو بكر الغنــامي
06-09-09, 02:46 AM
الإيمان عند الجهم = المعرفة .
الإيمان عن الأشعرية = التصديق .
المعرفة = التصديق
الإيمان عند الجهم = الإيمان عن الأشعرية
الإشكال في أي عبارة من هذه العبارات ؟


بارك الله فيك , و أحسنت في هذا الأسلوب العلمي , و أنا والله أعلم أنك و الشيخ الفاضل عبد الباسط الغريب أعلم مني إجمالا في هذا الباب و في غيره ,و لا أدل على ذلك من تخصصكم في مشاركاتكم في هذا المنتدى المبارك في مقالات أهل الكلام عموما والأشاعرة خصوصا .

وهذا لايمنع من أشير إلى الخطأ , إذا ثبت عندي أنه خطأ , بل كشف الخطأ لأمثالكم أولى , حتى لا تتخذوا من الخطأ مقدمة لبعض ححجكم , فتفسد و لا يقوم مقاكم ويسد مكانكم أحد .

الإشكال في قولك : المعرفة = التصديق .
فإن كنت تقصد أن المعرفة عندك = التصديق عندك , فهذا كما لا يخفاك أجنبي عن موضوعنا .
و إن كنت تقصد أن المعرفة عند الجهمية = التصديق عند الأشاعرة , فهذا فيه نظر .


المعرفة عند الجهمية :
قال أبو عبيد القاسم بن سلام - رحمه الله - في آخر كتاب الإيمان : قالت الجهمية : الإيمان معرفة الله بالقلب ، وإن لم يكن معها شهادة لسان ، ولا إقرار بنبوة ، ولا شيء من أداء الفرائض , احتجوا في ذلك بإيمان الملائكة ، فقالوا : قد كانوا مؤمنين قبل أن يخلق الله الرسل .

فهو كما ترى معرفة بلا إذعان و لا إقرار .


التصديق عند الأشاعرة :
قال الأيجي : ( والتلفظ بكلمتي الشهادتين مع القدرة شرط , فمن أخل به فهو كافر مخلد في النار , و لا تنفعه المعرفة القلبية من غير إذعان و قبول فإن من الكفار من كان يعرف الحق يقيناً , وكان إنكاره عناداً و استكباراً
فهو كما ترى معرفة بإذعان و إقرار .

مع العلم أن الإيمان عند الأيجي بسيط كجمهور الأشاعرة , وهو التصديق فقط!
قال في المواقف : ( و أما في الشرع - يقصد الإيمان - وهو متعلق ما ذكرنا من الأحكام فهو عندنا و عليه أكثر الأئمة كالقاضي و الأستاذ و وافقهم على ذلك الصالحي وابن الراوندي من المعتزلة : التصديق للرسول فيما علم بمجيئه به ضرورة تفصيلا فيما علم تفصيلا و إجمالا فيما علم اجمالا , فهو في الشرع تصديق خاص ) . المواقف بشرح الجرجاني ج8ص322 ط السعادة.

فإذا كان الإيمان عنده هو التصديق فقط , و أن من لم يذعن لن تنفعه المعرفة القلبية , كما هو ظاهر في النقل الأول والثاني .

فهل تراه - حفظك الله و طهر قلبك - يقول بخلود بعض من يصدق عليه اسم الايمان - عنده - في نار جهنم ؟

و أنا كذلك أقول دلني أين أخطأت ؟

أبو بكر الغنــامي
06-09-09, 02:58 AM
و الذي يظهر لي والله أعلم أن الفرق بين مذهب الأشعرية في الإيمان ومذهب الجهم إنما يحصل بمعرفة مرادهم بالتصديق ، أو : هل أعمال القلوب تدخل عندهم في الإيمان أم لا ؟
فمن فسر التصديق منهم بالعلم ، كالقاضي الباقلاني في التمهيد ، أو بالمعرفة كما نقل الشهرستاني في نهاية الإقدام عن أبي الحسن أنه فسر التصديق تارة " بالمعرفة بوجود الصانع وإلهيته وقدمه وصفاته " ، أو فسره بالتصديق المجرد عن الإذعان والقبول ؛ فهذا قوله قول الجهم قطعاً .


بارك الله فيك , الآن إنحل الإشكال , و استبان لي أن لهم في التصديق قولان : أنه مجرد المعرفة الخالية من الإذعان , وهذا لا شك هو عين مذهب الجهمية في الإيمان كما قلت .

و الثاني هو جعل التصديق مركب من المعرفة و الإقرار كما سبق عن الأيجي و البيجوري كما أفدته .

أما الآخرون ، وهم الذين أدخلوا أعمال القلوب في الإيمان ، فالتصديق عندهم غير التصديق عند أولئك ، ومن هؤلاء البيجوري حيث قال : " والمراد بتصديق النبي في ذلك : الإذعان لما جاء به، والقبول له، وليس المراد وقوع نسبة الصدق إليه في القلب من غير إذعان وقبول له حتى يلزم الحكم بإيمان كثير من الكفار الذين كانوا يعرفون حقيقة نبوته ورسالته صلى الله عليه وسلم، ومصداق ذلك قوله تعالى: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} " .
وهذا القول - وهو إدخال أعمال القلوب في الإيمان منقول عن الأشعري كما في مجرد المقالات 154 ، وهو مقتضى كلام الغزالي في الاقتصاد .

أبو إبراهيم الحائلي
06-09-09, 03:14 AM
أحبك الله الذي أحببتني فيه أخي الغنامي ، وأحي الشيخ الكريم الدمشقي.

ولو أنني استغربتُ منه إنكاره على الشيخ أحمد عطية ما قاله.
لأني الذي أعرفه عن أبي الحسنات أنه لا يلزم الأشاعرة بقول جهم في مقالات سابقة، ومنها أنه لا يصح إلزام الأشاعرة بإيمان أبي طالب الذي حقق المعرفة عند الجهمية، لأن قولهم ليس كقول جهم.

ثم إن من قال بأن التصديق يدخل فيه أعمال القلوب ، لا يدخل في مسألتنا لأنه قطعًا لا يلزمه قول جهم من أي جهة.

إنما مسألتنا هي التصديق الذي وصف به شيخ الإسلام ابنُ تيمية الأشاعرةَ أنه عين قول جهم وهي المعرفة.

فلا وجه لاستنكار أخي أبي الحسنات على الغنامي في أول تعقيب له ، لأنه مادام :

- أن الأشعري صحَّ عنه وعموم متأخري الأشاعرة أنهم يدخلون أعمال القلوب في التصديق.
- وأنَّ شيخ الإسلام استصعب التفريق بين المعرفة عند جهم وبين التصديق الخالي من الانقياد بقوله السابق .

فلا يصحُّ أن نستنكر على من فرّق بين مذهب الأشعري ومذهب جهم في تعريف الإيمان إلا من قبل رجل لا يعرف عن الأشاعرة إلا قول الباقلاني وما نسبه الشهرستاني لأبي الحسن !!

أبو إبراهيم الحائلي
06-09-09, 03:16 AM
أقول هذا إنصافًا لمشهور قول الأشاعرة عامة في أن تصديقهم ليس كالمعرفة عند جهم ، وهو ظاهر التعقيبات الأولى لهذا الموضوع.