المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمات في السجن !


الضبيطي
05-08-09, 08:07 PM
الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد ، هذه كلمات جميلات في السجن عافانا الله وإياكم من البلاء ، أحببت أن أنقلها بين يديك وأمام ناظريك ، ليُحْمَد اللهُ على العافية ، ولتعتبر بكلامهم :

قال ابن قتيبة رحمه الله في كتابه عيون الأخبار ج1 ص 148 :
قولهم في الحبس
شكاية يوسف عليه السلام إلى اللّه تعالى طول الحبس
في الحديث المرفوع : " شكا يوسف عليه السلام إلى اللّه عزّ وجلّ طول الحبس ، فأوحى اللّه إليه : من حبسك يا يوسف ؟!
أنت حبست نفسك حيث قلت : " ربّ السّجن أحبّ إليّ ممّا يدعونني إليه " ، ولو قلت : العافية أحبّ عليّ لعوفيت " .
دعاء يوسف عليه السلام لأهل السجن
حدّثني عبد الرحمن بن عبد المنعم عن أبيه عن وهب قال : " إن يوسف عليه السلام دعا لأهل السجن دعوةً لم تزل تعرف لهم إلى اليوم ، قال: اللهم اعطف عليهم قلوب الأخيار ، ولا تُعَـمِّ عليهم الأخبار " فيقال : إنهم أعلم الناس بكل خبر في كل بلد .
ما كتب على باب سجين
وكتب على باب السجن : " هذه منازل البلوى ، وقبور الأحياء ، وتجربة الصديق ، وشماتة الأعداء " .

أبو بكر بن عايد
05-08-09, 08:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الحبيب / الضبيظي

ما أجمل ما كتب على باب السجن

إنّه باختصار شديدٍ وصف تفصيليٌّ للسجن

*****************
أخي الحبيب

لعلك تستهجنُ ما قد تراه الآن أمامك

أتعلم أنّي منذ خمس سنوات أتمنى السجن

أتدري لماذا ؟؟؟!!!!

لكي أعتزلُ الناس

فكم فيهم من عيوب

و كم في من عيوبُ

قلّ فيهم الناصح المشير

و العالم النحرير

و البحر الكبير

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآه

و كلّما رفعتُ قدما لأبدأ الطريق

و جدتُ ألف ناعق مغير

فأتذكرُ قالة يوسف عليه السلام

(( رب السجن أحبُّ ‘إليّ ))

****************
جزاك اللهُ خيرا يا أخي الحبيب

و عذرا على كلامي فهو نفثة مصدور

محبكم في الله:
أبو بكر بن عايد

الضبيطي
05-08-09, 11:44 PM
أهلا بك أخي أبوبكر بن عايد أحبك الله كما أحببتني فيه
ما ذكرت كل يشتكي منه لكن أشير عليك أخي بأمر لعل فيه ذهاب لما يجد الكثير
وهو لزوم المسجد وحبس النفس فيه ، وإن وجدت قوة في الطاعة فاقرأ القران ، فإن قويت فاختمه ، فإن فترت قوتك ، فتحول إلى ذكر الله والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ، فإنه غراس الجنة ، فإن ضعفت عن ذلك كله ، فالزم المسجد فقط ، فإنه ورد في الحديث : " من لزم المسجد أمن الجواز على الصراط يوم القيامة " ، وورد أيضا أن أحد الوفود الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أسكنهم المسجد أرق لقلوبهم .
ثم اعلم أخي أنك إذا حبست نفسك في المسجد ، فإن الخيار بيدك إذا مللت ، ولا أراك ستمل ؛ لأنك في بيت الله أقول فإنك تستطيع المغادرة متى ما شئت . لكن إن تمنيت الحبس والسجن ، فإنك لا تدري ماذا قد يعرض لك . وإلى متى ستبقى .
شرح الله صدرك أبا بكر بن عايد وأذهب عنك الهم والغم ، ويسر لك الخير حيثما كنت .
وأوصيك بهذا الدعاء لا تتركه يفارق لسانك وشفتيك ، وستجد سعادة وأنسا :
" اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن
وأعوذ بك من العجز والكسل
وأعوذ بك من الجبن والبخل
وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال "

أبو البراء الثاني
06-08-09, 01:04 AM
مما هو مكتوب على باب السجن بالعراق : هاهنا تلين الصعاب وتختبر الأحباب ، وأنشد بعضهم في السجن :

خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها فلسنا من الأموات فيها ولا الأحيا
إذا جاءنا السجان يوما لحاجة فرحنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
ونفرح بالرؤيا فجل حديثنا إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا
فإن حسنت لم تأت عجلى وأبطأت وإن هي ساءت بكرت وأتت عجلى

أبو البراء الثاني
06-08-09, 01:13 AM
المعتمد بن عباد «أندلسي»:
قيدي، أما تعلمني مسلما أبيْتَ أن تشفق أو ترحما
دمي شراب لك واللحم قد أكلَته، لا تهشم الأعظما
ارحم طفيلاً طائشاً لبُّه لم يخشَ أن يأتيك مسترحما
وارحم أخيّات له مثله جرّعتهن السمّ والعلقما

أبو البراء الثاني
06-08-09, 01:16 AM
ابن شُهيد «شاعر أندلسي»:
فمن مبلغ الفتيان أني بعدهم مقيم بدار الظالمين وحيدُ
مقيم بدار ساكنوها من الأذى قيام على جمر الحِمام قعودُ
ويسمع للحيات في جنباتها فحيح كترجيع الصدى ونشيدُ
وما اهتز باب السجن إلا تفطّرت قلوب لنا خوف الردى وكبودُ

أبو البراء الثاني
06-08-09, 01:35 AM
سافر عبيد إلى أوروبا .. لكن زج به في سجن سري ..
وها هو يبعث رسالة سرية إلى أهل ورفاق ينتظرونه ..
للتذكير فان حكومة بلاده تعرف عنه فقط : انه سافر
ولم يعد !! .


من سجنه السري في أرض (الدمقرط )والنفاق
هذا عبيد الله يبعث سره نحو الرفاق
أهلي ، وأحبابي ، وقومي ..
يا اخوتي وابي أمي ..
اني أموت بغربتي .. والله أعلم ..
ماذا جنيت فانني ..
تحت العذاب على تكتم
إني خطفت ككل مسلم
إني وجدت تعيسة قالت : ( تعال ..
أيها الفحل الغريب
أنا من تعيش يتيمة في بيتها فكن الحبيب )
وكمثله العربي ما بين السذاجة والغباء
خدرت .. إذ أقدمت أمشي على حياء !!
فمشيت ما بين التردد لست أدري أين أمضي
صاحت : ( تعالوا ..
مسلم يسعى إلى تلطيخ عرضي
وخطفت حيث سجنت في سجن غريب
في أرض من يتشدقون بحق إنسان سليب
ذقت العذاب ولا أزال بلا سبب ..
وبتهمة : إني إلى العرب انتسب ..
وتساءلت من عذبتني : (أين لحيتك الغريبة ؟..
هل حلقت يوم التعلق بالحبيبة ؟)
من بعدها ضحكت وزمجر صوتها غيضا وقالت :
( هاأنت في سجن أعد كما تعدون الكمائن
وهنا السجين كنسخة من (ابن لادن )
إن السجين هنا سيقبر .. أو يعود إلى الحياة
بسن طاعن .
والسر ما بين اتفاق واتحاد
والسجن يخضع للسي أي آي .. والموساد ..
تشكو .. لمن تشكو ..
فقومك قد نسوك كما نسوا من قبل مثلك ..
غير حياتك واستح قولا بأن العرب أصلك ..
فحكومة الأعراب لا فرق لديها
بين كلب والذباب
أو حضورك والغياب )!!!

أبو البراء الثاني
06-08-09, 02:19 AM
وهذا وصف كامل للسجن و أهله نسأل الله السلامة من شعر معروف الرصافي

زُر السجن في بغداد زورة راحم

زُر السجن في بغداد زورة راحم=لتَشهَد للأنكاد أفجع مشهد
محلّ به تهفو القلوب من الأسى=فإن زرتَه فاربط على القلب باليد
مربَّع سور قد أحاط بمثله=محيط بأعلى منه شِيدَ بقرمد
وقد وصلوا ما بين ثان وثالث=بمعقود سقف بالصخور مُشيَّد
وفي ثالث الأسوار تشجيك ساحةٌ=تمور بتيّار من الخسف مُزبِد
ومن وسط السور الشَماليّ تنتهي=إليها بمسدود الرتاجين مُوصَد
هي الساحة النكراء فيها تلاعبَتْ=مخاريق ضيم تخلِط الجِدّ بالدَد
ثلاثون متراً في جدار يحيطها=بسمكٍ زهاءِ العشر في الجو مُصعِد
تواصلت الأحزان في جنباتها=بحيث متى يبَلَ الأسى يَتَجدَّد
تَصَعَّدَ من جوف المراحيض فوقها=بخار إذا تَمرُرْ به الريح تَفْسُد
هناك يودّ المرء لوقاءَ نفسَه=وأطلقها من أسر عيشٍ مُنكَّد
فقف وسطها وانظر حوالَيْك دائراً=إلى حُجَر قامت على كل مُقْعَد
مقابر بالأحياء غصَّتْ لُحُودُها=بخمس مئين أنفس أو بأزيد
وقد عَمِيَتْ منها النوافذ والكُوى=فلم تكتحل من ضوء شمس بمروَد
تظنّ إذا صدرَ النهار دخلتَها=كأنّك في قِطع من الليل أسود
فلو كان للعُبّاد فيها إقامةٌ=لصلَّوا بها ظهراً صلاة التَهَجُّد
يزور هبوبُ الريح إلاّ فناءها=فلم تَحْظَ من وصل النسيم بمَوْعد
تَضيق بها الأنفاس حتى كأنما=على كل حيزوم صفائح جَلْمَد
وحتى كأن القوم شُدَّتْ رقابهم=بحبل خِناق مُحكَم الفتل مُحصَد
بها كل مخطوم الخشام مذلّلٍ=متى قِيد مجروراً إلى الضيم ينقد
يَبيت بها والهمّ ملءُ إهابه=بليلةِ مَنْبُول الحشا غير مُقصَد
يُميت بمكذوب العزاء نهاره=ويحيي الليالي غيرَ نوم مُشَرَّد
يَنُوءُ بأعباء الهوان مقيَّداً=ويكفيه أن لو كان غير مقيّد
وتَقْذِفهم تلك القبور بضغطها=عليهم لحرّ الساحة المتوقِّد
فيرفع بعض من حصير ظلالةً=ويجلس فيها جلسة المتعبّد
وليس تقيه الحرّ إلا تَعِلّةً=لنفس خلت من صبرها المتبدّد
وبالثوب بعض يستظِلُّ وبعضهم=بنسج لعاب الشمس في القَيْظ يرتدي
فمن كان منهم بالحصير مُظَّللاً=يعدّونه ربّ الطِراف الممدّد
تراهم نهار الصيف سُفْعاً كأنهم=أثافيّ أصلاها الطُهاة بمَوْقِد
وجوه عليها للشُحوب ملامح=تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
وقد عمّهم قَيد التعاسة مُوثَقاً=فلم يتميّز مُطلَق عن مقيّد
فسيّدهم في عيشه مثل خادم=وخادمهم في ذُلّةِ مثل سيّد
يخوضون في مستنقع من روائح=خبائثَ مهما يَزْدَدِ الحرُّ تَزْدَد
تدور رؤس القوم من شمّ نَتْنها=فمَن يك منهم عادم الشمّ يُحسَد
تراهم سكارى في العذاب وما هم=سكارى ولكن من عذاب مُشدَّد
وتحسبَهم دوداً يعيش بحمأة=وما هو من دود بها متولِّد
ألا رب حرّ شاهد الحكم جائراً=يقود بنا قَوْد الذَلول المعبَّد
فقال ولم يَجهَر ونحن بمنتدىً=به غير مأمون الوشاية ينتدى
على أي حكم أن لأية حكمة=ببغداد ضاع الحقُّ من غير منشد
فأدنيت للنجوى فمي نحو سمعه=وقلت لأن العدل لم يتبغدد
رعى الله حيّاً مستباحاً كأنه=من الذُعر أسراب النَعام المطرَّد
وما صاحب البيت الحقير بناؤها=بأفزع من ربّ البّلاط الممرَّد
وما ذاك إلاّ أنهم قد تخاذلوا=ولم ينهضوا للخصم نهضة مُلِبد
فناموا عن الجُلَّى ونمتُ كنومهم=سوى نَوْحةٍ مني بشعر مغرِّد
وهل أنا إلا من أولئك أن مشوا=مشيت وأن يَقعُد أولئك أقعد
وكمُ رمتُ أيقاظاً فأعيا هُبُوبُهم=وكيف وعزم القوم شارب مُرقِد
نهوضاً نهوضاً أيها القوم للعلا=لتبنوا لكم بنيان مجدٍ مُوَطَّد
تقدمنا قوم فأبْعَدَ شوطُهم=وقد كان عنا شوطهم غيرَ مُبْعِد
وسدّ علينا الاعتشافُ طريقَنا=فأجحف بالغَوْريّ والمتنجِّد
أفي كل يوم يزحف الدهر نحونا=بجندٍ من الخطب الجليل مجنَّد
فيا ربّ نَفِّس من كروب عظيمة=ويا ربّ خفّف من عذاب مشدَّد

أبو البراء الثاني
06-08-09, 02:32 AM
عاصمَ بنَ محمد الكاتب، لما حبسه أحمدُ بن عبد العزيز , عارض ابن الجهم في قصيدة ذكرت مساوئ السجن، وأتى فيها بنقيض ما قاله ابنُ الجهم:

قالت: حُبست، فقلت: خطبٌ أنكدُ أنحَى عليّ به الزمانُ المرصدُ
لو كنتُ حراً كانَ سِربي مطلَقاً ما كنتُ أُؤخَذُ عنوةً وأُقيّدُ
أوْ كنتُ كالسَّيفِ المهنَّدِ لم أكنْ وقتَ الشّديدةِ والكَريهةِ أُغمَدُ
أوْ كنتُ كاللّيث الهَصُور لَما رعَتْ فيّ الذئابُ وجذوتيْ تَتَوقّدُ
مَن قال: إنّ الحبسَ بيتُ كَرامةٍ فمُكاشرٌ في قولهِ مُتَجَلِّدُ
ما الحبسُ إلاّ بيتُ كلِّ مَهَانَةٍ ومَذلّةٍ ومكارِهٍ ما تنفَدُ
إن زارَني فيه العدوُّ فشامِتٌ يُبدي التوجُّعَ تارَةً ويفنّدُ
أو زارني فيه الصَّديقُ فمُوْجعٌ يذرِي الدُّموعَ بزفرةٍ تتَردَّدُ
يَكفِيك أنّ الحبسَ بيتٌ لا تَرى أحداً عليهِ مِنَ الخلائقِ يُحسَدُ!
عِشنا بخيرٍ برهةً فكَبَا بنا ريبُ الزّمان وصَرفُه المتردِّدُ
قصرتْ خطاي وما كبرتُ وإنما قصرتْ لأني في الحَدِيدِ مصفَّدُ
في مُطْبقٍ فيه النهارُ مُشاكِلٌ للَّيلِ والظُّلُماتِ فيهِ سَرمَدُ
تمضي اللياليْ لا أذوق لرَقدةٍ طَعْماً.. فكيفَ حياةُ مَن لا يَرقُدُ
فتقولُ لي عينيْ: إلى كمْ أسهرتْ؟ ويقولُ لي قلبيْ: إلى كمْ أكمدُ؟
وغِذايَ بعْدَ الصّوم ماءٌ مفردٌ كمْ عيشُ من يغذُوْهُ ماءٌ مفردُ؟!
وإذا نهضتُ إلى الصلاةِ تهجُّراً جذبتْ قيوديْ ركبتيَّ فأَسْجُدُ
فإلى متى هذا الشقاءُ مؤكَّدٌ؟ وإلى متى هذا البلاءُ مجدَّدُ؟
يا ربِّ، فارحمْ غُربتي وَتَلاَفَنِيْ إنّيْ غريبٌ مفرَدُ مُتلدّدُ

أبومالك المصرى
06-08-09, 02:41 AM
جزاكم الله خيرا

أبو البراء الثاني
06-08-09, 02:43 AM
وأختم بقول أبي فراس الحمداني رحمه الله , وقد تكون لي عودة للموضوع إن فسح الله بالعمر

قال وقد سمع حمامة تنوح بقربه على شجرة عالية:
أقول وقد ناحت بقربي حمامة ... أيا جارتا هل تشعرين بحالي
معاذ الهوى ما ذقت طارقة الهوى ... ولا خطرت منك الهموم ببال
أتحمل محزون الفؤاد قوادم ... على غصن نائي المسافة عال
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا ... تعالي أقاسمك الهموم تعالي
تعالي تري روحاً لدي ضعيفة ... تردد في جسم يعذب بالي
أيضحك مأسور وتبكي طليقة ... ويسكت محزون ويندب سالي
لقد كنت أولى منك بالدمع مقلة ... ولكن دمعي في الحوادث غالي

أبو البراء الثاني
06-08-09, 03:07 AM
أبى المعتمد بن عباد أن أختم بغيره - وقد رماه الدهر بغِيره _ نسأل الله العافية والسلامة , واستحيت منه أن تكتحل عيني بنوم ولم ألم به مع القوم فليكن حظه منا الدعاء اليوم و ولا تنسوه غدا عند الفطر من الصوم ...


فيما مضى كنت بالأعياد مسرورا
وكان عيدك باللذات معمورا



وكنت تحسب أن العيد مسعدةٌ
فساءك العيد في أغمات مأسورا



ترى بناتك في الأطمار جائعةً
في لبسهنّ رأيت الفقر مسطورا



معاشهنّ بعيد العزّ ممتهنٌ
يغزلن للناس لا يملكن قطميرا



برزن نحوك للتسليم خاشعةً
عيونهنّ فعاد القلب موتورا



قد أُغمضت بعد أن كانت مفتّرةً
أبصارهنّ حسيراتٍ مكاسيرا



يطأن في الطين والأقدام حافيةً
تشكو فراق حذاءٍ كان موفورا



قد لوّثت بيد الأقذاء واتسخت
كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا



لا خدّ إلا ويشكو الجدب ظاهره
وقبل كان بماء الورد مغمورا



لكنه بسيول الحزن مُخترقٌ
وليس إلا مع الأنفاس ممطورا



أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه
ولست يا عيدُ مني اليوم معذورا



وكنت تحسب أن الفطر مُبتَهَجٌ
فعاد فطرك للأكباد تفطيرا



قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً
لما أمرت وكان الفعلُ مبرورا



وكم حكمت على الأقوامِ في صلفٍ
فردّك الدهر منهياً ومأمورا



من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به
أو بات يهنأ باللذات مسرورا



ولم تعظه عوادي الدهر إذ وقعت
فإنما بات في الأحلام مغرورا

أبو بكر بن عايد
06-08-09, 08:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أوّلا :

جزاك اللهُ خيرا أخي الضبيظي

على هذه النصيحة

التي أسألُ اللهَ أن ينفعني بها

******************

ثانيًا :

أسألُ الله أن يجزيَ أبا البراء خير الجزاء

فقد أتى بالروائع

و قد كنتُ سأنشطُ لكتابة بعضها

و لكن سبقني أبو البراء

محبكم في الله:
أبو بكر بن عايد

أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري
06-08-09, 09:09 AM
الحمد الله الدي عافانا و من الله علينا بالحرية الظاهرة ...أما حرية الروح و النفس فعلمها عند ربي

أما عن عالم السجون في الحقيقة هدا العالم يحتاج لكتابة عنه موسوعات لنفي بموضوعه ...و ليس المخبر كالمعاين ...لدي تجربة في الإرشاد الديني في السجون و مند مدة و انا أحاول كتابة و تدوين ما لمحته و عايشته مع هده الفئة فهو عالم غريب حقا مليء بأسرار و حوادث و حكايات الغريبة
فنسأل الله أن يعيننا على كتابة بعض هده المواقف لنتعظ و نغير ما بأنفسنا

ابو عبد الرحمن الفلازوني
06-08-09, 09:12 PM
جزاكم الله خيرا" اخى الحبيب على هذا الموضوع ووالله هذا الموضوع يذكرنى بكثير ولعلا عنونه ...كلمات في السجن ... له واقع في نفسي ولذا فهذة ايضا" كلمات كتبها العبد الفقير في السجن وهي عبارة عن رسالة الى الاخت
فيقول فيها :
هذا عتابٌُ من مُحب لإخته

أبعــث اليها بهــذةِ الكلمــاتِ

أختاة هل أنتى نـسيتـني

أم أنكي لا تعلمى كم مَرَ من سنواتِ

أختاة هل فقــدتى محــبتى

أم أننى أٌســقطتَ مــن الأخـو ا تِ

أم أننــى مــــاضي وســـار لـحــاله

صــفحاته لم تخــلو من هـفواتى

أم أنكــى هـانـــت عــليــكى محبتى

فأبـيتى حتى كتابة الخطـاباتى

لا تـغـــضبي فعــــزتى وكــــرامتى

منهـوكة" بكــثرة الطـــعناتى

أو ليـــس ظـلـما" أن يحولوا بيننا

بل ولم يعباءو بصيانة الحرماتى

لا تغــضبي أنى أعـتقـلــت فإنـنى

أبغـى الألة منزل الرحمـاتى

أختاة والله ماكان أنهزاما" منى بــل

بل كان نبراسا" لنهج حياتى

ولمسـلك قــد بان صـــــدق مـناله

وطــريقةلم يخلو من طعنات

أبغـــى رضـــا الله جــــل جـــلاله

متمنيا" ســكنة الجنـــــات

هــــذا عتــاب مــن محـــب لأخــته

يعـتٌب عليها قلة الخطاباتى

أبو البراء الثاني
07-08-09, 02:49 PM
عيد في السجن (بمناسبة قرب العيد )


الطاهر إبراهيم



يا رب هذا العيد وافى والنفوس بها شجون

لبس الصغار جديدهم فيه وهم يستبشرون

بجديد أحذية وأثواب لهم يتبخترون

لذيذ حلوى العيد بالأيدي بها يتخاطفون

وهناك خلف الباب أطفال لنا يتساءلون

أمي صلاة العيد حانت أين والدنا الحنون

إنا توضأنا -كعادتنا -وعند الباب أمي واقفون

* * *

زفرت تئن وقد بدا في وجهها الألم الدفين

ورنت إليهم في أسى واغرورقت منها العيون

العيد ليس لكم أحبائي فوالدكم سجين

أضحى هناك مصفداً بالقيد يقبع في السجون

وضعوه في زنزانة صماء يعمرها السكون

ضربوه أدموا وجهه ورموه مخنوق الأنين

* * *

بالليل جاؤوا يا أحبائي وأنتم نائمون

ملؤوا الشوارع حولنا كمنوا بها يترقبون

وتسللوا عبر الأزقة كاللصوص المارقين

وتسوروا البيت الذي عشتم به عبر السنين

كسروا نوافذه ودكوا الباب في حقد دفين

خدشوا الحياء وليس بدعا عندهم ما يفعلون

دخلوا ولم يستأذنوا من أهل بيت نائمين

هجموا على الغرفات ليلاً بالسلاح مدججين

ألقوا عليه القبض واستاقوه معصوب الجبين

أخذوه لا ذنباً جنته يداه في عرف ودين

إلا إتباع الحق والتقوى لرب العالمين

منعوه حتى أن يقول لكم وداعاً بالعيون

أخذوه فجر العيد والهفي على القلب الحنون

ليعيش هذا العيد معتقلاً بسجن الظالمين

* * *

أصغى الصغار لأمهم تروي مخازي المجرمين

قالوا بصوت واحد بثبات أشبال العرين

شرف لنا أن كان والدنا على الحق المبين

أماه لا يحزنك ما فعل الطغاة الآثمون

فغداً سيشرق فجر أمتنا وتنهدم السجون

ويخيم الأمن المكين على قلوب الخائفين

ويغرد العيد السعيد على شفاه المؤمنين

ويحق وعد الله للإسلام بالنصر المبين

ابو عبد الرحمن الفلازوني
07-08-09, 05:31 PM
ايضا" من ضمن الكلمات التى سطرت في السجن عفا الله الجميع منه ...

ابيات كتبتها

الى أمي الحبيبة حفظها الله ورعاه أ
كتب هذة الكلمات من صميم قلبي ووجداني
أسأل الله عزوجل أن يحفظكي ويرعاكي..أمين
أماه ...أماه سهرت الليل

أماه سهرت الليل سئلا" نفسي
هل يا نفس بعد فقد الأهل لقيانا؟
وهل أسير بســـيف الد ين ثانية"
بين الأحــبة خلانا وأخـوانا؟
وهل أرى عيون المــاء جــارية"
بين الزروعِ تسقي كل بســتانا؟
وهـــــــل أري هـــــاني وتمـــرٌ
وبســـمة" وبالأشـواق ايمــانا
وهل أصحو على وجه زوجى فى سحرٍ
ويمــلء ضــوء الوجه عــينانا؟
أمــاه إن اللـــيل منـجلــــياٌ
وثقي بالله فان الفــجر قد حــانا
فالفرج أت, لا محالة وصـــفهٌ
قــد جاء حقا" واضــح التبــيانا
في قول رب العرش جل جلاله
وبـســنة أحمد نبينا العــــدنانا

وسأستريح ببيت فيه راحتــنا
يبلى الغـياب ويبلى كل ما كــانا
أمي الحبيبةًًًَ كم بحثتٌ فلم أجد
بعد الحنانِ الذي لديكي حـــنانا
جزاكي الله خير جزائه
ورعــاك رب العــرش والأكوانا

الضبيطي
08-08-09, 11:47 PM
شكر الله لك أبا البراء على اتحافنا بهذه الروائع
دامت مسراتك

قيس بن سعد
09-08-09, 08:46 AM
عندما نعيش لذواتنا فحسب ، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة ، تبدأ من حيث بدأنا نعي ، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود ! …<o:p></o:p>

أما عندما نعيش لغيرنا ، أي عندما نعيش لفكرة ، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض !…<o:p></o:p>

إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة ، نربحها حقيقة لا وهما ، فتصور الحياة على هذا النحو ، يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا . فليست الحياة بعد السنين ، ولكنها بعداد المشاعر ، وما يسميه (( الواقعيون )) في هذه الحالة (( وهما )) ! هو في (( الواقع )) ، (( حقيقة )) أصح من كل حقائقهم !… لأن الحياة ليست شيئا آخر غير شعور الإنسان بالحياة . جرد أي إنسان من الشعور بحياته تجرده من الحياة ذاتها في معناها الحقيقي ! ومتى أحس الإنسان شعورا مضاعفا بحياته ، فقد عاش حياة مضاعفة فعلا …<o:p></o:p>

يبدو لي أن المسألة من البداهة بحيث لا تحتاج إلى جدال ! …<o:p></o:p>

إننا نعيش لأنفسنا حياة مضاعفة ، حينما نعيش للآخرين ، وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين ، نضاعف إحساسنا بحياتنا ، ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النهاية !.
-----
إلي أخي ابن عايد -جزء آخر من الرسالة-:


حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحا ، أو أطيب منهم قلبا ، أو أرحب منهم نفسا أو أذكى منهم عقلا لا نكون قد صنعنا شيئا كبيرا … لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبيل وأقلها مؤونة !.<o:p></o:p>

إن العظمة الحقيقية : أن نخالط هؤلاء الناس مشبعين بروح السماحة والعطف على ضعفهم ونقصهم وخطئهم وروح الرغبة الحقيقية في تطهيرهم وتثقيفهم ورفعهم إلى مستوانا بقدر ما نستطيع !.<o:p></o:p>

إنه ليس معنى هذا أن نتخلى عن آفاقنا العليا ومثلنا السامية أو أن نتملق هؤلاء الناس ونثني على رذائلهم أو أن نشعرهم أننا أعلى منهم أفقا .. إن التوفيق بين هذه المتناقضات وسعة الصدر لما يتطلبه هذا التوفيق من جهد : هو العظمة الحقيقية !. <o:p></o:p>

الضبيطي
22-10-10, 06:51 PM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم .
وأهلا بكم
سعدت بمروركم
رفع الله منزلتك في الجنة

الضبيطي
15-05-12, 10:25 AM
للرفع

ابو الحارث البياتي
15-05-12, 11:44 AM
مشايخي الكرام وأخوتي الأحبة لقد امتلئت سجون الطواغيت في العراق بأهل السنة والجماعة رجالا ونساء فقد ملئ سجن (السايد فور )كما يسمى بأخواتنا ولا ذنب لهن سوى إن أخاها أو أباها أو زوجها من أهل لا أله إلا الله فلا تنسوا أخواتكم وأخوتكم من خالص دعائكم

أمة القادر
15-05-12, 02:41 PM
مشايخي الكرام وأخوتي الأحبة لقد امتلئت سجون الطواغيت في العراق بأهل السنة والجماعة رجالا ونساء فقد ملئ سجن (السايد فور )كما يسمى بأخواتنا ولا ذنب لهن سوى إن أخاها أو أباها أو زوجها من أهل لا أله إلا الله فلا تنسوا أخواتكم وأخوتكم من خالص دعائكم


اللهم إليك المشتكى فقد تواصلت الأحزان ..
اللهم أفرغ على إخواننا صبرا و اكتب لهم بما يصيبهم أجرا و ثبتهم على دينك و عجل بفكاكهم من الأسر.. اللهم أصلح شأننا و لا تكلنا إلى أحد سواك فنهلك.

ابو مونيا
15-05-12, 04:26 PM
الدنيا فيها خير كثير ومن هذا الخير ملتقى أهل الحديث

الحفيشي
15-05-12, 07:40 PM
إذا سردنا ما يحث في المعتقلات للإخوة وخصوصا الأخوات لما استطعت أن أرفع رأسي ولا أتحدث..لكني دائما أهرب من هذا حتى لا أحبط وأنتهي..

الضبيطي
19-05-12, 10:48 AM
اللهم فرج عن إخواننا وأخواتنا في السجون عاجلا غير آجل يا رحيم يا ودود يا قريب يا مجيب

واجمعهم بأهليهم واحفظ عليهم دينهم ودماءهم وأعراضهم وأموالهم وأهليهم يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام

أمة القادر
13-10-12, 01:52 PM
اللهم فك أسر إخواننا و أخواتنا في السجون أينما كانوا و انتقم اللهم ممن آذاهم و عذبهم .. اللهم فرحنا و فرح أهاليهم بخروجهم قبل العيد. ءامين

هذه الصفحة متخصصة في نصرة المعتقلين :

الحملة العالمية لنصرة المعتقلين في السجون العراقية

http://www.facebook.com/Solidarity.with.the.Iraqi.prisoners

أم حازم
13-10-12, 11:03 PM
اللهم فك أسر إخواننا و أخواتنا في السجون أينما كانوا و انتقم اللهم ممن آذاهم و عذبهم .. اللهم فرحنا و فرح أهاليهم بخروجهم قبل العيد.

امين..
الله ينصرهم على من ظلمهم

الضبيطي
14-10-12, 12:38 PM
اللهم فرج عن إخواننا وأخواتنا في السجون عاجلا غير آجل يا رحيم يا ودود يا قريب يا مجيب

واجمعهم بأهليهم
واحفظ عليهم دينهم ودماءهم وأعراضهم وأموالهم وأهليهم يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام