المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل قبر الرسول أفضل من العرش !!! أرجو الإجابة يا أخوان


(( العجيب ))
02-07-04, 01:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
===================
شاهدت مقطعا لأحد دعاة التصوف المعاصرين , ومن قوله أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم والبقعة التي دفن فيها أفضل من الكعبة بل أفضل من العرش

فهل هذا الكلام صحيح أم خطأ ؟؟؟

واذا كان صحيحا أم خاطأ , فأتمنى منكم نقل كلام علماء السلف الصالح في هذه المسألة
واذا كان يوجد بحث لهذه المسألة فأتمنى منكم إيراده
جزا الله الجميع خيرا

الداعية إلى الخير
02-07-04, 09:28 AM
انظر مجموع فتاوى ابن تيمية 27/ 37

عصام البشير
02-07-04, 11:56 AM
نقل ابن القيم هذا المعنى في بدائع الفوائد عن ابن عقيل الحنبلي، ولم يتعقبه.
فلينظر هناك.

الدرعمى
02-07-04, 05:24 PM
وما العمل أو الاعتقاد الواجب الذى ينبنى على ذلك؟؟

ابن وهب
02-07-04, 05:29 PM
انظر نوادر الأصول للحكيم الترمذي وفتح الباري لابن حجر والفنون لابن عقيل والشفا للقاضي عياض ومجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية وبدائع الفوائد لابن القيم
(في الفتح (13/308)
((وقد احتج أبو بكر الأبهري المالكي بأن المدينة أفضل من مكة بأن النبي صلى الله عليه وسلم مخلوق من تربة المدينة وهو أفضل البشر فكانت تربته أفضل الترب انتهى وكون تربته أفضل الترب لا نزاع فيه)

الخ
انتهى
قال القاضي عياض (2/91الشفا) (ولا خلاف أن موضع قبره أفضل البقاع)
في بدائع الفوائد لابن القيم
(قال ابن عقيل: سألني سائل أيما أفضل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم أو الكعبة؟ فقلت: إن أردت مجرد الحجرة، فالكعبة أفضل، وإن أردت وهو فيها فلا والله ولا العرش وحملته ولا جنة عدن ولا الأفلاك الدائرة، لأن بالحجرة جسداً لو وزن بالكونين لرجح )
انتهى وقريب منه في كتاب الفنون المطبوع كمت أذكر والله أعلم
وفي مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية
( وَسُئِلَ عن التربة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ هل هي أفضل من المسجد الحرام‏؟‏
فأجاب‏:‏
وأما ‏[‏التربة‏]‏ التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فلا أعلم أحدا من الناس قال‏:‏ إنها أفضل من المسجد الحرام، أو المسجد النبوي أو المسجد الأقصى، إلا القاضي عياض، فذكر ذلك إجماعا، وهو قول لم يسبقه إليه أحد فيما علمناه‏.‏ ولا حجة عليه، بل بدن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من المساجد‏.‏
وأما ما فيه خلق أو ما فيه دفن، فلا يلزم إذا كان هو أفضل أن يكون ما منه خلق أفضل؛ فإن أحدا لا يقول‏:‏ إن بدن عبد الله أبيه أفضل من أبدان الأنبياء، فإن الله يخرج الحي من الميت، والميت من الحي‏.‏ ونوح نبى كريم، وابنه المغرق كافر، وإبراهيم خليل الرحمن، وأبوه آزر كافر‏.‏
والنصوص الدالة على تفضيل المساجد مطلقة، لم يستثن منها قبور /الأنبياء، ولا قبور الصالحين‏.‏ ولو كان ما ذكره حقا لكان مدفن كل نبى، بل وكل صالح، أفضل من المساجد التي هي بيوت الله، فيكون بيوت المخلوقين أفضل من بيوت الخالق التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وهذا قول مبتدع في الدين، مخالف لأصول الإسلام‏.‏
وَسُئِلَ ـ أيضا ـ عن رجلين تجادلا فقال أحدهما‏:‏ إن تربة محمد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من السموات والأرض‏.‏ وقال الآخر‏:‏ الكعبة أفضل‏.‏ فمع من الصواب‏؟‏
فأجاب‏:‏
الحمد لله، أما نفس محمد صلى الله عليه وسلم فما خلق الله خلقا أكرم عليه منه، وأما نفس التراب فليس هو أفضل من الكعبة البيت الحرام، بل الكعبة أفضل منه، ولا يعرف أحد من العلماء فضل تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض، ولم يسبقه أحد إليه، ولا وافقه أحد عليه، والله أعلم‏.‏



وفي مجموع الفتاوى أيضا
(في مجموع الفتاوى
(وما ذكره بعضهم من أن قبور الأنبياء والصالحين أفضل من المساجد، وأن الدعاء عندها أفضل من الدعاء في المساجد، حتى في المسجد الحرام والمسجد النبوي، فقول يعلم بطلانه بالاضطرار من دين الرسول، ويعلم إجماع علماء الأمة على بطلانه إجماعا ضروريا، كإجماعهم على أن الاعتكاف في المساجد أفضل منه عند القبور‏.‏ والمقصود / بالاعتكاف‏:‏ العبادة والصلاة، والقراءة، والذكر، والدعاء‏.‏
وما ذكره بعضهم من الإجماع على تفضيل قبر من القبور على المساجد كلها، فقول محدث في الإسلام، لم يعرف عن أحد من السلف، ولكن ذكره بعض المتأخرين، فأخذه عنه آخر وظنه إجماعا؛ لكون أجساد الأنبياء أنفسها أفضل من المساجد‏.‏ فقولهم يعم المؤمنين كلهم، فأبدانهم أفضل من كل تراب في الأرض، ولا يلزم من كون أبدانهم أفضل أن تكون مساكنهم أحياء وأمواتا أفضل، بل قد علم بالاضطرار من دينهم أن مساجدهم أفضل من مساكنهم‏.‏
وقد يحتج بعضهم بما روي من‏:‏ ‏(‏أن كل مولود يذر عليه من تراب حفرته‏)‏، فيكون قد خلق من تراب قبره‏.‏ وهذا الاحتجاج باطل لوجهين‏:‏
أحدهما‏:‏ أن هذا لا يثبت، وما روي فيه كله ضعيف، والجنين في بطن أمه يعلم قطعا أنه لم يذر عليه تراب، ولكن آدم نفسه هو الذي خلق من تراب، ثم خلقت ذريته من سلالة من ماء مهين‏.‏ ومعلوم أن ذلك التراب لا يتميز بعضه لشخص وبعضه لشخص آخر، فإنه إذا استحال وصار بدنا حيا لما نفخ في آدم الروح فلم يبق ترابا‏.‏ وبسط هذا له موضع آخر‏.‏
/والمقصود هنا التنبيه على مثل هذه الإجماعات التي يذكرها بعض الناس، ويبنون عليها ما يخالف دين المسلمين؛ الكتاب والسنة والإجماع‏.‏
الوجه الثاني‏:‏ أنه لو ثبت أن الميت خلق من ذلك التراب، فمعلوم أن خلق الإنسان من مني أبويه أقرب من خلقه من التراب، ومع هذا فاللّه يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي؛ يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، فيخلق من الشخص الكافر مؤمنا نبيا وغير نبي، كما خلق الخليل من آزر، وإبراهيم خير البرية هو أفضل الأنبياء بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، وآزر من أهل النار، كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏يلقي إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، فيقول إبراهيم‏:‏ ألم أقل لك لا تعصني‏؟‏ فيقول له‏:‏ فإليوم لا أعصيك‏.‏ فيقول إبراهيم‏:‏ يا رب، ألم تعدني ألا تخزيني، وأي خزي أخزي من أبي الأبعد‏؟‏‏!‏ فيقال له‏:‏ التفت، فيلتفت، فإذا هو بذيخ عظيم، والذيخ ذكر الضباع، فيمسخ آزر في تلك الصورة، ويؤخذ بقوائمه فيلقي في النار، فلا يعرف أنه أبو إبراهيم‏)‏‏.‏ وكما خلق نبينا صلى الله عليه وسلم من أبويه، وقد نهي عن الاستغفار لأمه، وفي الصحيح‏:‏ أن رجلا قال له‏:‏ أين أبي‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏إن أباك في النار‏)‏، فلما أدبر دعاه فقال‏:‏ ‏(‏إن أبي وأباك في النار‏)‏‏.‏ وقد أخرج من نوح وهو /رسول كريم ابنه الكافر الذي حق عليه القول، وأغرقه، ونهي نوحا عن الشفاعة فيه‏.‏ والمهاجرون والأنصار مخلوقون من آبائهم وأمهاتهم الكفار‏.‏
فإذا كانت المادة القريبة التي يخلق منها الأنبياء والصالحون لا يجب أن تكون مساوية لأبدانهم في الفضيلة؛ لأن اللّه يخرج الحي من الميت فأخرج البدن المؤمن من مني كافر، فالمادة البعيدة وهي التراب أولي ألا تساوي أبدان الأنبياء والصالحين ، وهذه الأبدان عبدت اللّه وجاهدت فيه، ومستقرها الجنة‏.‏ وأما المواد التي خلقت منها هذه الأبدان فما استحال منها وصار هو البدن فحكمه حكم البدن، وأما ما فضل منها فذاك بمنزلة أمثاله‏.‏
ومن هنا غلط من لم يميز بين ما استحال من المواد فصار بدنا، وبين ما لم يستحل، بل بقي ترابا أو ميتا‏.‏ فتراب القبور إذا قدر أن الميت خلق من ذلك التراب فاستحال منه وصار بدن الميت، فهو بدنه، وفضله معلوم‏.‏ وأما ما بقي في القبر فحكمه حكم أمثاله، بل تراب كان يلاقي جباههم عند السجود ـ وهو أقرب ما يكون العبد من ربه المعبود ـ أفضل من تراب القبور واللحود‏.‏ وبسط هذا له موضع آخر‏.‏
)
)
انتهى

الدرة
02-07-04, 08:14 PM
أخي ابن وهب حفظك الله

ذكرتم أن كتاب الفنون مطبوع ففي أي دار ؟ حبذا تزويدي بمعلوات عن الكتاب

وجزاكم الله خيراً

(( العجيب ))
03-07-04, 04:24 AM
بارك الله فيك أخي الفاضل ابن وهب

ولكن هل هناك أقوال أخرى ؟
وخاصة للأئمة الأربعة ؟

مهند الهاشمي الحسني
18-11-06, 01:58 AM
تنبيه من المشرف:
هذه المشاركة فيها نقولات فيها نظر ، وإنما أبقيناها ليتسنى للإخوة الإطلاع عليها وبيان مخالفتها للعقيدة الصحيحة.

بسم اله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، اللهم صلي وسلم وبارك وكرم على خير من خلقت وأرسلت وخير من إليك دعا وبلغ سيدنا محمد الفاتح لما أغلق الخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق الهادي إلى الصراط المستقيم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم ، وبعد :

قال القاضي عياض اليحصبي في كتابه الشفا (( ولا خلاف أن موضع قبره صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الأرض )) فعلَّق عليه الشيخ الخفَّاجي (( بل أفضل من السموات والعرش والكعبة كما نقله السبكي رحمة الله )) أ هـ من نسيم الرياض ج (3) ص (531) ونقل عن ابن عبد السلام مثل ذلك .

قلت : وما نقله عن السبكي رحمه الله تجده في "تنزيل السكينة على قناديل المدينة" فانظره .

قال الإمام الحصفكي في الدر المختار (( لا حرم للمدينة عندنا ومكة أفضل منها على الراجح إلا ما ضم أعضاءه عليه الصلاة والسلام فإنه أفضل مطلقا حتى من الكعبة والعرش والكرسي . وزيارة قبره مندوبة , بل قيل واجبة لمن له سعة )) اهـ كلامه .

ويقول الإمام ابن حجر الهيتمي في قصيدة له :
وبقعته التي ضمته حقاً * رياض من جنـان تستطيـل
كذا اللحد الذي ضم الطوايا * تشـرف حين حل به النزيل
وأفضل من عرش ومن جنان عدن * وفردوس بها خير جزيل


ويقول الإمام ابن عابدين الحَنَفِي :
(( مطلب في تفضيل قبره المكرم صلى الله عليه وسلم .


( قوله إلا إلخ ) قال في اللباب : والخلاف فيما عدا موضع القبر المقدس , فما ضم أعضاءه الشريفة فهو أفضل بقاع الأرض بالإجماع . ا هـ . قال شارحه : وكذا أي الخلاف في غير البيت : فإن الكعبة أفضل من المدينة ما عدا الضريح الأقدس وكذا الضريح أفضل من المسجد الحرام . وقد نقل القاضي عياض وغيره الإجماع على تفضيله حتى على الكعبة , وأن الخلاف فيما عداه . ونقل عن ابن عقيل الحنبلي أن تلك البقعة أفضل من العرش , وقد وافقه السادة البكريون على ذلك . وقد صرح التاج الفاكهي بتفضيل الأرض على السموات لحلوله صلى الله عليه وسلم بها , وحكاه بعضهم على الأكثرين لخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها وقال النووي : الجمهور على تفضيل السماء على الأرض , فينبغي أن يستثنى منها مواضع ضم أعضاء الأنبياء للجمع بين أقوال العلماء ))

ويقول الشيخ محمد بن أحمد عليش في شرحه على مختصر الخليل :
(( ومحل الخلاف في غير الموضع الذي ضمه صلى الله عليه وسلم فإنه أفضل من الكعبة والسماء والعرش والكرسي واللوح والقلم والبيت المعمور ))


وفي حاشية الشوبري على أسنى المطالب قوله: ((ومحل التفاضل بين مكة والمدينة في غير موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم، أما هو فأفضل بالإجماع، كما نقله القاضي عياض، قال ابن قاضي شهبة قال شيخي ووالدي: وقياسه أن يقال إن الكعبة المشرفة أفضل من سائر بقاع المدينة قطعاً، ما عدا موضع قبره الشريف، وبيت خديجة الذي بمكة أفضل موضع منها بعد المسجد الحرام، قاله المحب الطبري، وقال النووي في إيضاحه المختار استحباب المجاورة بمكة، إلا أن يغلب على ظنه الوقوع في الأمور المحذورة، وقوله، وأما هو فأفضل بالإجماع، قال شيخنا -أي الشمس الرملي -: وأفضل من السموات السبع ومن العرش والكرسي ومن الجنة)) انتهى.


وقال المناوي في شرحه المسمَّى "فيض القدير" ج 6 ص 343:
((والخلاف فيما عدا الكعبة فهي أفضل من المدينة اتفاقا خلا البقعة التي ضمت أعضاء الرسول صلى الله عليه وسلم فهي أفضل حتى من الكعبة كما حكى عياض الإجماع عليه.))

وقَالَ الشَّيْخُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخِ الْمَدِينَةِ : (( نَقَلَ عِيَاضٌ وَقَبْلَهُ أَبُو الْوَلِيدِ وَالْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْإِجْمَاعَ عَلَى تَفْضِيلِ مَا ضَمَّ الْأَعْضَاءَ الشَّرِيفَةَ عَلَى الْكَعْبَةِ بَلْ نَقَلَ التَّاجُ السُّبْكِيُّ عَنْ ابْنِ عَقِيلٍ الْحَنْبَلِيِّ أَنَّهَا أَفْضَلُ مِنْ الْعَرْشِ ، وَصَرَّحَ التَّاجُ الْفَاكِهِيُّ بِتَفْضِيلِهَا عَلَى السَّمَوَاتِ ، قَالَ : بَلْ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيَّنُ جَمِيعُ الْأَرْضِ عَلَى السَّمَوَاتِ لِحُلُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا ، وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْأَكْثَرِ بِخَلْقِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْهَا وَدَفْنِهِمْ فِيهَا ، لَكِنْ قَالَ النَّوَوِيُّ : الْجُمْهُورُ عَلَى تَفْضِيلِ السَّمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ أَيْ مَا عَدَا مَا ضَمَّ الْأَعْضَاءَ الشَّرِيفَةَ ، وَأَجْمَعُوا بَعْدُ عَلَى تَفْضِيلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى سَائِرِ الْبِلَادِ ، وَاخْتَلَفُوا فِيهِمَا ، وَالْخِلَافُ فِيمَا عَدَا الْكَعْبَةَ فَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ بَقِيَّةِ الْمَدِينَةِ اتِّفَاقًا )) انْتَهَى .


وفي مختصر الخليل في الفقه المالكي :
((وَمَحِلُّ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي غَيْرِ الْبُقْعَةِ الَّتِي ضَمَّتْ أَعْضَاءَ الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ))


فعلَّق عليه شارحه الخرشي :
(( ( قَوْلُهُ الَّتِي ضَمَّتْ أَعْضَاءَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ ضَمَّتْ جَسَدَهُ الشَّرِيفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مَسَّتْ أَعْضَاءَهُ لَا كُلُّ الْقَبْرِ فَمَا مَسَّ أَعْضَاءَهُ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ بِقَاعِ الْأَرْضِ حَتَّى الْكَعْبَةِ وَالسَّمَوَاتِ وَالْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ وَاللَّوْحِ وَالْقَلَمِ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَيَلِيهِ الرَّوْضَةُ وَيَلِيهَا الْكَعْبَةُ ؛ فَالْكَعْبَةُ أَفْضَلُ مِنْ بَقِيَّةِ الْمَدِينَةِ اتِّفَاقًا وَأَمَّا الْمَسْجِدَانِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْكَعْبَةِ وَالْقَبْرِ الشَّرِيفِ فَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ أَفْضَلُ وَلَمَّا زِيدَ مِنْ مَسْجِدِهِ الشَّرِيفِ حُكْمُ مَسْجِدِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلنَّوَوِيِّ )) انتهى

وقال الإمام السخاوي في التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة الصفحة : 12
((مع الإجماع على أفضلية البقعة التي ضمته صلى الله عليه وسلم، حتى على الكعبة المفضلة على أصل المدينة، بل على العرش، فيما صرح به ابن عقيل من الحنابلة.
ولا شك أن مواضع الأنبياء وأرواحهم أشرف مما سواها من الأرض والسماء، والقبر الشريف أفضلها، لما تتنزل عليه من الرحمة والرضوان والملائكة، التي لا يعملها إلا مانحها، ولساكنه عند الله من المحبة والاصطفاء ما تقصر العقول عن إدراكه )) اهـ.

قال الإمام السيوطي في (الحاوي للفتاوي) طبعة دار الكتاب العربي تحقيق الشيخ خالد طرطوسي ص310 تحت الفتاوى القرآنية ما نصّه :
(( فالآيات والأحاديث دلت على أن البيت هو المقصود الأعظم وهو أشرف من عرفة وسائر البقاع إلا القبر الشريف النبوي فأضيف الحج إليه لأنه المعظّم فوق عرفة )) اهـ كلامه .

وقال الشيخ الإمام محمد بن أبي جمرة فيما نقله عنه ابن الحاج في (المدخل) ما نصّه :
(( إنه صلى الله عليه وسلم تتشرّف الأشياء به لا هو يتشرّف بها ، فلو بقي في مكة لكان يتوهّم أنه قد تشرف بمكة ، فلما أراد الله تعالى أن يبيّن لعباده أنه صلى الله عليه وسلم أفضل المخلوقات كانت هجرته إلى المدينة فتشرّفت به ، ألا ترى أن ما وقع من الإجماع على أنَّ أفضل البقاع الموضع الذي ضم أعضاءه الكريمة صلوات الله وسلامه عليه )) اهـ كلامه .

محمد الأمين
18-11-06, 04:41 AM
أما نفس التراب فليس هو أفضل من الكعبة البيت الحرام، بل الكعبة أفضل منه، ولا يعرف أحد من العلماء فضل تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض، ولم يسبقه أحد إليه، ولا وافقه أحد عليه‏

عبدالرحمن الفقيه
18-11-06, 06:25 AM
إدعاء إجماع باطل من القاضي عياض ومن تبعه ، وليس عندهم دليل من الكتاب ولا من السنة

وفي مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية
( وَسُئِلَ عن التربة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ هل هي أفضل من المسجد الحرام‏؟‏
فأجاب‏:‏
وأما ‏[‏التربة‏]‏ التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فلا أعلم أحدا من الناس قال‏:‏ إنها أفضل من المسجد الحرام، أو المسجد النبوي أو المسجد الأقصى، إلا القاضي عياض، فذكر ذلك إجماعا،

وهو قول لم يسبقه إليه أحد فيما علمناه‏.‏ ولا حجة عليه،
بل بدن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من المساجد‏.‏ وأما ما فيه خلق أو ما فيه دفن، فلا يلزم إذا كان هو أفضل أن يكون ما منه خلق أفضل؛ فإن أحدا لا يقول‏:‏ إن بدن عبد الله أبيه أفضل من أبدان الأنبياء، فإن الله يخرج الحي من الميت، والميت من الحي‏.‏ ونوح نبى كريم، وابنه المغرق كافر، وإبراهيم خليل الرحمن، وأبوه آزر كافر‏.‏


والنصوص الدالة على تفضيل المساجد مطلقة، لم يستثن منها قبورالأنبياء، ولا قبور الصالحين‏.‏ ولو كان ما ذكره حقا لكان مدفن كل نبى، بل وكل صالح، أفضل من المساجد التي هي بيوت الله، فيكون بيوت المخلوقين أفضل من بيوت الخالق التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وهذا قول مبتدع في الدين، مخالف لأصول الإسلام‏.

أبو فاطمة الحسني
19-11-06, 01:32 PM
هناك إشكال وتساؤل, فأما الإشكال فهو:

( وقَالَ الشَّيْخُ السَّمْهُودِيُّ فِي تَارِيخِ الْمَدِينَةِ : (( نَقَلَ عِيَاضٌ وَقَبْلَهُ أَبُو الْوَلِيدِ وَالْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُمَا الْإِجْمَاعَ عَلَى تَفْضِيلِ مَا ضَمَّ الْأَعْضَاءَ الشَّرِيفَةَ عَلَى الْكَعْبَةِ ) اه

بينما ابن تيمية رحمه الله ذكر أن عياض لم يسبقه أحد في القول بالتفضيل ؟؟

هل يعرف أحد نقول عن آخرين سبقوا القاضي عياض لهذا القول.. ؟

وأما التساؤل: فهل هناك تلازم بين القول بتفضيل التربة التي خلق منها على الكعبة وبين ما يفعله المبتدعة عندها مما لم يشرعه النبي صلى الله عليه وسلم ولا فعله أحد من أصحابه ؟ وما وجه ذلك التلازم؟

فقد يقول قائل: هي أفضل ولكني لا أعبد الله إلا بما شرع !

حمزة الكتاني
19-11-06, 04:38 PM
إدعاء إجماع باطل من القاضي عياض ومن تبعه ، وليس عندهم دليل من الكتاب ولا من السنة

الإجماع حجة في نفسه، فلا يحتاج إلى استدلال من الكتاب والسنة، ولو وجدتا لما احتجنا للإجماع، الشرط أن ترد دعواه من أهله، وأن لا تخالف بخرق ممن يصح خرقه من المتقدمين، والقاضي عياض وقبله أبو الوليد الباجي أهل لادعاء الإجماع...ولو طعن فيه ابن تيمية فيحتاج لإثبات من خرقه قبل الباجي إذ لا يصح خرق الإجماع بعد عقده..

وعلى كل؛ فهذه أمور لم ترد أعيانها في الكتاب ولا السنة، ولا ينبني عليها عمل، فالسؤال عنها بدعة، والولوج فيها جدالا بعد عن الصراط السوي، وتسور على محراب الشريعة...فالأفضل ترك الحديث فيها..

إن السلامة من سلمى وجارتها===أن لا تمر على حال بواديها

محمد بشري
19-11-06, 05:32 PM
كيف يكون السؤال عنها بدعة وأنت أخي الكريم تصحح دعوى الإجماع؟

حمزة الكتاني
20-11-06, 03:50 AM
أنا لا أصحح دعوى الإجماع، أنا أتحدث عن قاعدة أصولية، بغض النظر عن الموضوع...

عبدالكريم الشهري
20-11-06, 07:49 PM
الإجماع حجة في نفسه، فلا يحتاج إلى استدلال من الكتاب والسنة، ولو وجدتا لما احتجنا للإجماع، الشرط أن ترد دعواه من أهله، وأن لا تخالف بخرق ممن يصح خرقه من المتقدمين، والقاضي عياض وقبله أبو الوليد الباجي أهل لادعاء الإجماع...ولو طعن فيه ابن تيمية فيحتاج لإثبات من خرقه قبل الباجي إذ لا يصح خرق الإجماع بعد عقده..

وعلى كل؛ فهذه أمور لم ترد أعيانها في الكتاب ولا السنة، ولا ينبني عليها عمل، فالسؤال عنها بدعة، والولوج فيها جدالا بعد عن الصراط السوي، وتسور على محراب الشريعة...فالأفضل ترك الحديث فيها..

إن السلامة من سلمى وجارتها===أن لا تمر على حال بواديها

كم من مسالة ادعي فيها الاجماع وليس الامر كذلك
وان كان ابو الوليد والقاضي متأهلين لدعوى الاجماع فكذا ابن تيمية اهل لاثباته ونفيه
على ان الاصل عدم الاجماع فالنافي مستصحب للاصل
وكثيرا ما يدعي بعض اهل العلم الاجماع في مسائل بناء على عدم العلم بالمخالف
ومعلوم ان عدم االعلم به لا يلزم منه عدمه
وما ادري كيف يعلم الاجماع في مسالة لم ترد في كتاب ولا سنة ولا تكلم بها سلف الامة ؟!


ولكن يتبين في مثل هذه المسائل من يقصد التحقيق ومن ياخذ الغث والسمين

وكذا تتبين فيها المقاصد و الاهواء وبالله التوفيق.

عبدالكريم الشهري
20-11-06, 08:30 PM
وظاهر كلامك ان الباجي سبق القاضي في نقل الاجماع في هذه المسالة فاين قاله ومن حكاه عنه؟

محمد بشري
20-11-06, 08:54 PM
مسألة
كون الإجماع حجة أمر مقطوع به عند جمهور أهل العلم ،أما كونه ينعقد من غير نص ففيه النزاع ،وحكى كثير من المحققين أن الإجماع لابد أن يستند إلى الكتاب والسنة وممن قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيميةرحمه الله(....ولا يوجد مسألة يتفق الإجماع عليها إلا وفيها النص)19/190
وقال أيضا (مستند الإجماع يجب أن يكون متقدما عليه ،فيمتنع تأخره عنه ،فإنه يفضي إلى الدور الباطل)20/271
وقد يقال فما فائدة الإجماع حينئذ ؟فيقال:
النص قديتعرض للنسخ أوالتخصيص أوالتقييد....فإذا أجمع عليه فلا يرد عليه شيىء من وجوه النسخأو التخصيص.....كما يستفاد من حكاية الاجماع سقوط البحث عن الدليل وحرمة المخالفة التي كانت جائزة قبل انعقادالإجماع.
،وحتى من جوز إمكان الإجماع استنادا إلى الإجتهاد ومثل لذلك بإجماع الصحابة مثلا على خلافة أبي بكر أمكن إرجاع قوله إلى النصوص العامة فتكون أشبه بالمنصوص عليه.
و صورة المسألة كما ذكرها شارح المراقي في النثر(..والأولى ما ذكره بعض الأصوليين من أن صورة الخلاف هي هل يمكن أن ينعقد الإجماع دون مستند من كتاب أوسنة بأن يلهموا الصواب فيتفقوا عليه،أو لا يمكن انعقاده إلابمستند من كتاب أو سنة؟
أما بعد انعقاده فلا يمكن رده )ص434
وعلى ضوء هذا التقرير يجري بحث الإجماع الذي نقله القاضي رحمه الله.

زوجة وأم
20-11-06, 09:40 PM
تعليق الشيخ ابن عثيمين رحمه الله على هذا في كتابه الشرح الممتع على زاد المستقنع (كتاب المناسك باب صيد الحرم):

((قال صاحب الروض: "قال في الفنون" الفنون كتاب لابن عقيل - رحمه الله -، وسمي فنوناً لأنه جمع فيه الفنون كلها، وهو كتاب رأينا شيئاً منه، ولا بأس به لكن ليس بذاك الكتاب الذي فيه التحقيق الكامل في مناقشة المسائل، إنما ينفع طالب العلم بأن يفتح له الأبواب في المناقشة.

يقول: "الكعبة أفضل من مجرد الحجرة" ، أي: حجرة قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهذا لا شك فيه، والحجرة ليس فيها فضل إطلاقاً؛ لأنها بناء، ثم هذا البناء الآن بناء محدث على قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، لكن مراده بقوله: الحجرة أي حجرة عائشة، وهو البيت الأول الذي دفن فيه الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فالكعبة أفضل من البيت الذي كان الرسول صلّى الله عليه وسلّم ساكنه، ودفن فيه.

قال في الفنون: "فأما والنبي صلّى الله عليه وسلّم فيها - أي في الحجرة - فلا والله، ولا العرش وحملته ولا الجنة".

أي: أن الحجرة التي فيها قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم أفضل من الكعبة، وأفضل من العرش، وأفضل من حملة العرش، وأفضل من الجنة.

قال: "لأن بالحجرة جسداً لو وزن به لرجح" ، وهذا التعليل عليل، فلو قال: إن الجسد أفضل لكان فيه نوع من الحق.

أما أن يقول الحجرة أفضل؛ لأن فيها هذا الجسد، فهذا خطأ منه - رحمه الله -.

والصواب أن هذا القول مردود عليه، وأنه لا يوافق عليه، وأن الحجرة هي الحجرة، ولكنها شَرُفت بمقام النبي صلّى الله عليه وسلّم فيها في حياته وبعد موته.

وأما أن تكون إلى هذا الحد، ويقسم - رحمه الله - أنه لا تعادلها الكعبة، ولا العرش، ولا حملة العرش ولا الجنة فهذا وهم وخطأ، لا شك فيه.))

عبدالرحمن الفقيه
20-11-06, 09:41 PM
ادعاء الإجماع من قبل القاضي أو غيره لابد له من مستند ، وليس هناك آثار عن السلف في الكتب عن السلف الماضين في هذه المسألة، بل الغالب أنها من المسائل التي gم يتكلموا عليها، فمن أين يدعي القاضي وغيره الإجماع على مسألة لايعرف للسلف فيها كلام نفيا ولا إثباتا.

وأما كونه إجماع باطل فلأنه مخالف للنصوص الشرعية ، من مثل قوله صلى الله عليه وسلم(خير البقاع المساجد)، وليس هناك دليل من كتاب ولاسنة ولاقول صاحب ولاقياس صحيح يخصص قبر النبي صلى الله عليه وسلم من عموم النص ، فهذا بطلانه من ناحية أصولية .

والنبي صلى الله عليه وسلم صلى ومشى ونام في أماكن متعددة ، وقد لامس جسده الشريف هذه الأشياء كما لامس أجساد نسائه ومن صافحهم من الصحابة وغير ذلك ، ومع ذلك لم تكن هذه الأشياء أفضل البقاع عند الله ، فاستدلالهم على فضل قبره صلى الله عليه وسلم بأنه لامس جسده الشريف استدلال في غير محله ، فهذا أمر لم يتفرد به القبر بل شاركه فيه أشياء أخرى .


فائدة

قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء - (ج 20 / ص 216)
قلت: تواليفه نفيسة، وأجلها وأشرفها كتاب " الشفا " لولا ما قد حشاه بالاحاديث المفتعلة، عمل إمام لا نقد له في فن الحديث ولا ذوق، والله يثيبه على حسن قصده، وينفع ب " شفائه "، وقد فعل، وكذا فيه من التأويلات البعيدة ألوان، ونبينا صلوات الله عليه وسلامه غني بمدحة التنزيل عن الاحاديث، وبما تواتر من الاخبار عن الآحاد، وبالآحاد النظيفة الاسانيد عن الواهيات، فلماذا يا قوم نتشبع بالموضوعات، فيتطرق إلينا مقال ذوي الغل والحسد، ولكن من لا يعلم معذور، فعليك يا أخي بكتاب " دلائل النبوة " للبيهقي، فإنه شفاء لما في الصدور وهدى ونور ).

حمزة الكتاني
21-11-06, 02:25 AM
كم من مسالة ادعي فيها الاجماع وليس الامر كذلك
لا خلاف في ذلك، ولكن علينا بيان من خرق الإجماع، ولم يذكر أحد ذلك الآن...


وان كان ابو الوليد والقاضي متأهلين لدعوى الاجماع فكذا ابن تيمية اهل لاثباته ونفيه
لا خلاف في أن ابن تيمية أهل لذكر الإجماع، وإجماعاته من أصح الإجماعات كما هو معلوم، ولكن النفي لا يكون إلا ببينة، ولم يبينها شيخ الإسلام رحمه الله..

على ان الاصل عدم الاجماع فالنافي مستصحب للاصل
كلامك يلزمك تسليم من نفى الإجماع مطلقا، وهذا لم يقل به أحد، فلو ادعى عدلان، يحتج بعلمهما الإجماع على أمر، يسلم لهما ما لم يرد نقل صحيح بخرقه ممن يعتبر خرقه، والباجي وعياض عدلان، حجتان في العلم..ويزاد عليهما ما نقلته الأخت العقيدة وفقها الله عن كتاب الفنون لابن عقيل الحنبلي رحمه الله، فهو نص آخر، على أن لبعض العلماء مؤلفا حافلا في الموضوع، لدينا نسخة مخطوطة عنه.

وكثيرا ما يدعي بعض اهل العلم الاجماع في مسائل بناء على عدم العلم بالمخالف، ومعلوم ان عدم االعلم به لا يلزم منه عدمه
كلام صحيح، ولكن ليس المحل محله، وكثيرا ما ينفون الإجماع وليس لهم علم بانعقاده..وعدم العلم به لا يدل على عدم وجوده، والمثبت العدل الثقة مقدم على النافي كما لا يخفى...

وما ادري كيف يعلم الاجماع في مسالة لم ترد في كتاب ولا سنة ولا تكلم بها سلف الامة ؟!
عجيب هذا القول، فجل الإجماعات لم يصرح بها لا كتاب ولا سنة، نعم، يكون لها أصل عام، أما القول بعدم تكلم سلف الأمة، فمن أين جاء الباجي وعياض بقوليهما؟.

ولكن يتبين في مثل هذه المسائل من يقصد التحقيق ومن ياخذ الغث والسمين، وكذا تتبين فيها المقاصد و الاهواء وبالله التوفيق.
هذا مصادرة عن المطلوب، ولا أظنكم تتهمون مدعي الإجماع بذلك، وبالمقابل، كم من منكر للمحسوسات والمعلومات المقطوع بها من أجل إثبات اعتقاد له يخالف الجمهور، فلو احتكمنا لهذا المنطق لتسبب في الطعن في العلماء، وهو ما يخالف منهج أهل العلم والسلف الصالح رضوان الله عليهم...

وما نقله الشيخ عبد الرحمن الفقيه حفظه الله عن الذهبي حول كتاب الشفا؛ خارج عن موضوع هذه الحكاية، ولا يسلم إطلاقه للذهبي، فقد لاقت الأمة كتاب "الشفا" بالقبول، واعتبروا ما فيه من الاستنباطات من دقيق الفهوم، ونبيل العقول...والله الموفق للصواب.

أبو إبراهيم الحائلي
21-11-06, 05:34 AM
لا خلاف في ذلك، ولكن علينا بيان من خرق الإجماع، ولم يذكر أحد ذلك الآن...



هذه هي التي خرقت الإجماع وهي كافية للعقل والنظر الصحيح في معاني الشريعة :

هذه أمور لم ترد أعيانها في الكتاب ولا السنة، ولا ينبني عليها عمل، فالسؤال عنها بدعة، والولوج فيها جدالا بعد عن الصراط السوي، وتسور على محراب الشريعة...فالأفضل ترك الحديث فيها..



وكما أن نفي الإجماع لابد أن يكون عن علم بثبوته، فادّعاء الإجماع كذلك.

عبدالرحمن الفقيه
21-11-06, 11:14 PM
يكفينا قول النبي صلى الله عليه وسلم (خير البقاع المساجد) فهذا فيه رد على القاضي عياض وغيره ممن زعم أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة ومن المساجد بدون دليل ولابينة بل ويحكي على ذلك الإجماع؟ فالله المستعان.

وأما كلام الذهبي رحمه الله على كتاب الشفاء فهو كلام إمام عالم منصف

قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء - (ج 20 / ص 216)
قلت: تواليفه نفيسة، وأجلها وأشرفها كتاب " الشفا " لولا ما قد حشاه بالاحاديث المفتعلة، عمل إمام لا نقد له في فن الحديث ولا ذوق، والله يثيبه على حسن قصده، وينفع ب " شفائه "، وقد فعل، وكذا فيه من التأويلات البعيدة ألوان، ونبينا صلوات الله عليه وسلامه غني بمدحة التنزيل عن الاحاديث، وبما تواتر من الاخبار عن الآحاد، وبالآحاد النظيفة الاسانيد عن الواهيات، فلماذا يا قوم نتشبع بالموضوعات، فيتطرق إلينا مقال ذوي الغل والحسد، ولكن من لا يعلم معذور، فعليك يا أخي بكتاب " دلائل النبوة " للبيهقي، فإنه شفاء لما في الصدور وهدى ونور ).

حمزة الكتاني
24-11-06, 02:57 AM
يكفينا قول النبي صلى الله عليه وسلم (خير البقاع المساجد) فهذا فيه رد على القاضي عياض وغيره ممن زعم أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة ومن المساجد بدون دليل ولابينة بل ويحكي على ذلك الإجماع؟ فالله المستعان
كلامك يقتضي أن مسجد الإمام تركي في الرياض خير من العرش والكرسي، بل ومن الجنة والفردوس الأعلى التين لا تقام فيهما الصلاة ضرورة انقطاع الأعمال بعد الموت، أليس كذلك؟..

أبو سليمان سيف
24-11-06, 03:23 PM
سؤال : أليس القول بأن البقعة الفلانية أفضل من الكعبة هو من الأمور الغيبية التي تحتاج إلى نص من المعصوم - صلى الله عليه وسلم ؟

حمزة الكتاني
24-11-06, 05:48 PM
أخي الحبيب، كلامك صحيح، والأصل عدم النقاش في هذه الأمور إذ لم ترد فيه نصوص واضحة قطعية، ولكن الذين تحدثوا فيها تحدثوا في باب الفضائل، ذلك الباب الذي تساهل فيه العلماء قديما وحديثا بناء على أنه لا يبنى عليه عمل، والأمر فيه واسع...

وأذكر أن أصل القضية حديثا في شمائل الترمذي، أن المرء يدفن في البقعة التي خلق من ترابها، وحيث كان النبي صلى الله عليه وسلم خير خلق الله، حسا ومعنى، فالبقعة التي خلق منها هي خير البقاع التي خلقها الله تعالى، ضرورة أنه جزء منها وهي جزء منه صلى الله عليه وآله وسلم، وحيث إن العرش من خلق الله، فموضع تربيته صلى الله عليه وسلم وعلى آله خير منه.

وحيث إن المتبادر لذهن البعض بأن العرش الذي يستوي عليه الحق تعالى، أنه تعالى يستوي عليه بذاته استواء تماس كما نستوي نحن على المجالس والعروش، استعظموا المقارنة بين موقع يمسه الحق تعالى بذاته، وموقع خلق منه أو دفن فيه عبد من عبيده...

ولما أن عقيدة أهل السنة اعتقاد الاستواء بغير تكييف ولا تشبيه، مع الاعتقاد بأن صفات الخالق تعالى متباينة كل التباين عن صفات المخلوقين، وأن حقيقة تلك الصفات إنما هي من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، فإن ذاك الظن الأخير باطل جملة وتفصيلا، وحيث إن الأمر مما لا تدركه العقول، ولا تصله الأبصار، كان الأفضل تجنب الحديث فيه...والله تعالى أعلم.

عبدالكريم الشهري
24-11-06, 09:01 PM
كلامك يقتضي أن مسجد الإمام تركي في الرياض خير من العرش والكرسي، بل ومن الجنة والفردوس الأعلى التين لا تقام فيهما الصلاة ضرورة انقطاع الأعمال بعد الموت، أليس كذلك؟..

ما الزمت به الشيخ عبدالرحمن ليس بلازم له لان المراد بقاع الارض
والخبر وان خرج مخرج العموم فالمراد به الخصوص بقرينة المقابله فانه قال في تتمة الخبر وابغضها الى الله اسواقها
وقد علم ضرورة ان النار شر من الاسواق
كما انه قد صح في الخبر ان في الجنة سوقا ياتيه اهل الجنة كل جمعه
فدل ذلك ان المراد بقاع الارض
ثم انه لا وجه لذكر العرش والكرسي اذ الحديث عن البقاع لا مطلق المخلوقات

عبدالكريم الشهري
24-11-06, 09:39 PM
كيف يكون السؤال عنها بدعة وأنت أخي الكريم تصحح دعوى الإجماع؟

نقض جيد من الاخ محمد لم يستطعه الشيخ حمزه فحاد عنه فزعم انه لا يصحح دعوى الاجماع رغم انه يقرره ويرد على من نفاه
وحق لنا ان نسال كيف يكون مجمعا على هذه الفضيلة ثم يكون السؤال عنها بدعه ويكره الحديث عنها
اذ كان الواجب اذ كانت فضيلة مجمعا عليها ان يشاع ذكرها ويتقرب الى الله ببيانها

محب البويحياوي
25-11-06, 02:36 AM
وحيث كان النبي صلى الله عليه وسلم خير خلق الله، حسا ومعنى، فالبقعة التي خلق منها هي خير البقاع التي خلقها الله تعالى.


بل بدن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من المساجد‏.‏ وأما ما فيه خلق أو ما فيه دفن، فلا يلزم إذا كان هو أفضل أن يكون ما منه خلق أفضل؛ فإن أحدا لا يقول‏:‏ إن بدن عبد الله أبيه أفضل من أبدان الأنبياء، فإن الله يخرج الحي من الميت، والميت من الحي‏.‏ ونوح نبى كريم، وابنه المغرق كافر، وإبراهيم خليل الرحمن، وأبوه آزر كافر‏..

اللهم اجزه عنا خير الجزاء

و الله اعلم بالحال و المآل

أبو زيد الشنقيطي
25-11-06, 10:23 AM
(خير البقاع المساجد وشر البقاع الأسواق)
قال الألباني رحمه الله: ضعيف
ضعيف الترغيب والترهيب1/51


إضافة من المشرف:

5582 - خير البقاع المساجد و شر البقاع الأسواق .
تخريج السيوطي
( طب ك ) عن ابن عمر .
تحقيق الألباني
( حسن ) انظر حديث رقم : 3271 في صحيح الجامع .

عبدالرحمن الفقيه
25-11-06, 12:01 PM
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

ولعل ما ذكره الشيخ عبدالكريم الشهري فيه إجابة عن الإيراد السابق ، وأما الحديث فهو ثابت ، وقد رواه ابن حبان وغيره من طريق جرير بن عبدالحميد عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثارعن ابن عمر مرفوعا،وإسناده مقارب وإنا الكلام فيه من ناحية اختلاط عطاء بن السائب وأن رواية عبدالحميد عنه بعدها، ولكن الشواهد الأخرى تدل على حفظ عطاء له ، فانتفى ما كان يخشى من اختلاط عطاء .
وله شواهد تقويه.

مجمع الزوائد - (ج 4 / ص 135)
وقال البزار عن جبير : أن رجلا قال : أي البلدان أحب إلى الله ؟ وأي البلدان أبغض إلى الله ؟ قال :
لا أدري حتى أسأل جبريل صلى الله عليه و سلم
فأتاه فأخبره : " أن أحب البقاع إلى الله المساجد وأبغض البقاع إلى الله الأسواق "
ورجال أحمد وأبي يعلى والبزار رجال الصحيح خلا عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وفيه كلام .

مجمع الزوائد - (ج 4 / ص 135)
- وعن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لجبريل :
أي البقاع خير ؟ قال : لا أدري . قال : فسل عن ذلك ربك عز و جل فبكى جبريل صلى الله عليه و سلم وقال : يا محمد ولنا أن نسأله ؟ هو الذي يخبرنا بما يشاء . فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال : خير البقاع بيوت الله في الأرض . قال : فأي البقاع شر ؟ فعرج إلى السماء ثم أتاه فقال : شر البقاع الأسواق
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبيد بن واقد وهو ضعيف .

أبو زيد الشنقيطي
25-11-06, 12:26 PM
جزى الله خيرا المشرف على إضافته ولكنه لم يبين لنا الإشكال الناتج عن تلك الإضافة فالألباني رحمه الله ضعّف الحديث مرتين وحسنه مرة , فبأي أقواله نأخذ ولمَ؟؟
فتضعيفه كان لرواية ابن حبان والطبراني في معجميه الأوسط والكبير..
خصوصا وأني أظن صحيح الجامع كان سابقا لضعيف الترغيب والترهيب لأن الألباني رحمه الله لم يذكره ضعيف الترغيب والترهيب ضمن مؤلفاته التي أوردها في مقدمة صحيح الجامع..
فأرجو من مشرفنا الفاضل أن يفيدنا في ذلك

عبدالكريم الشهري
25-11-06, 12:53 PM
واخرجه مسلم وغيره من حديث انس بن عياض عن الحارث بن عبدالرحمن بن ابي ذباب عن عبدالرحمن بن مهران عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال:"احب البلاد الى الله المساجد وابغض البلاد الى الله اسواقها

أبو زيد الشنقيطي
25-11-06, 02:23 PM
السؤال عن حديث(خير البقاع المساجد وشرالبقاع الأسواق)...؛؛

زوجة وأم
25-11-06, 02:44 PM
أخي الحبيب، كلامك صحيح، والأصل عدم النقاش في هذه الأمور إذ لم ترد فيه نصوص واضحة قطعية، ولكن الذين تحدثوا فيها تحدثوا في باب الفضائل، ذلك الباب الذي تساهل فيه العلماء قديما وحديثا بناء على أنه لا يبنى عليه عمل، والأمر فيه واسع...

المشكلة هو في العوام الذين يسمعون مثل هذا الكلام، يستنتجون منه انه مكان مبارك إذا تبركوا به او تمسحوا به يحصلون على البركة والأجر، ويكفي ما يحصل من البدع والشرك عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ويستدل أهل البدع بمثل هذا الكلام الذي تكلم به بعض اهل العلم.

حمزة الكتاني
25-11-06, 03:52 PM
أخي الكريم ما تذكرونه هنا خارج عما نحن بصدده، وحديث "خير البقاع" لا استدلال به فيما نحن بصدده...

وإضافة إلى دعوى الباجي والقاضي عياض، وابن عقيل الحنبلي، رحمهم الله، وقفت على نص في المسألة للإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله، في الجزء الثالث من "المنح المكية"...فهم أربعة من أئمة الإسلام نصوا على المسألة، ومنهم من ادعى الإجماع عليها...

حمزة الكتاني
25-11-06, 04:23 PM
أخي الكريم ما تذكرونه هنا خارج عما نحن بصدده، وحديث "خير البقاع" لا استدلال به فيما نحن بصدده، فقبر النبي صلى الله عليه وسلم داخل في المسجد بدليل: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة". وهو في البخاري، ولا شك أنها ما كانت روضة من رياض الجنة إلا ببركة منبر النبي وقبره صلى الله عليه وسلم، فالقبر الشريف داخل في "الروضة من رياض الجنة"...هذا أولا.

وثانيا؛ فهناك نقاش منطقي وأصولي هل الحد داخل في الموضوع أو خارج عنه، ولا شك هنا بدلائل نقلية وعقلية أنه داخل في الموضوع، فيبطل الاحتجاج بحديث "خير البقاع من وجهين:

الأول: أن القبر الشريف داخل في المسجد والموضع المحضوض عليه بالتعبد والتأله بشاهد الحديث، فالحديث أعلاه يعضد وجهة النظر ولا ينافيها.

ثانيا: أنه بما أن القبر "روضة من رياض الجنة" فلا شك أنه أفضل من مساجد الأرض، إذ الجنة خير من الأرض كما لا يخفى، فرياضها خير من منازل الأرض، وفي الحديث: "موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها"...

وإضافة إلى دعوى الباجي والقاضي عياض، وابن عقيل الحنبلي، رحمهم الله، وقفت على نص في المسألة للإمام ابن حجر الهيتمي رحمه الله، في الجزء الثالث من "المنح المكية"...فهم أربعة من أئمة الإسلام نصوا على المسألة، ومنهم من ادعى الإجماع عليها...

على أن مسألة تفضيل المدينة على مكة وقع الخلاف فيها من لدن الصحابة للآن، وقد استدل من قال بفضل المدينة بوجود القبر الشريف وأنه أفضل البقاع إطلاقا، ونزاع من نازعهم كان تسليم القول بفضله، وإنكار القول بعموم الفضل في المدينة لمجاورتها له، فلم يرد إنكار فضل نفس القبر الشريف على ساكنه أفضل السلام، فكل من سلم ذلك كالشافعي وابن حبيب وابن وهب وابن عبد البر يعد مسلما للقول بفضل موضع القبر الشريف على غير من المواضع, بل قال الشوكاني في "نيل الأوطار" / 99 : ( قال القاضي عياض : إن موضع قبره (صلى الله عليه وسلم) أفضل بقاع الأرض ، وإن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض ، واختلفوا في أفضلها ما عدا موضع قبره (صلى الله عليه وسلم)". فهو نص من الشوكاني على الإجماع...فتأمل.

عبدالرحمن الفقيه
25-11-06, 04:44 PM
نعيد الكلام السابق (وإن عدتم عدنا)


إدعاء إجماع باطل من القاضي عياض ومن تبعه ، وليس عندهم دليل من الكتاب ولا من السنة

وفي مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية
( وَسُئِلَ عن التربة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ هل هي أفضل من المسجد الحرام‏؟‏
فأجاب‏:‏
وأما ‏[‏التربة‏]‏ التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم فلا أعلم أحدا من الناس قال‏:‏ إنها أفضل من المسجد الحرام، أو المسجد النبوي أو المسجد الأقصى، إلا القاضي عياض، فذكر ذلك إجماعا،

وهو قول لم يسبقه إليه أحد فيما علمناه‏.‏ ولا حجة عليه،
بل بدن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من المساجد‏.‏ وأما ما فيه خلق أو ما فيه دفن، فلا يلزم إذا كان هو أفضل أن يكون ما منه خلق أفضل؛ فإن أحدا لا يقول‏:‏ إن بدن عبد الله أبيه أفضل من أبدان الأنبياء، فإن الله يخرج الحي من الميت، والميت من الحي‏.‏ ونوح نبى كريم، وابنه المغرق كافر، وإبراهيم خليل الرحمن، وأبوه آزر كافر‏.‏


والنصوص الدالة على تفضيل المساجد مطلقة، لم يستثن منها قبورالأنبياء، ولا قبور الصالحين‏.‏ ولو كان ما ذكره حقا لكان مدفن كل نبى، بل وكل صالح، أفضل من المساجد التي هي بيوت الله، فيكون بيوت المخلوقين أفضل من بيوت الخالق التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وهذا قول مبتدع في الدين، مخالف لأصول الإسلام‏.

عبدالرحمن الفقيه
25-11-06, 04:47 PM
أين الإجابة؟

نقض جيد من الاخ محمد لم يستطعه الشيخ حمزه فحاد عنه فزعم انه لا يصحح دعوى الاجماع رغم انه يقرره ويرد على من نفاه
وحق لنا ان نسال كيف يكون مجمعا على هذه الفضيلة ثم يكون السؤال عنها بدعه ويكره الحديث عنها
اذ كان الواجب اذ كانت فضيلة مجمعا عليها ان يشاع ذكرها ويتقرب الى الله ببيانها

أبو عبدالله الأثري
25-11-06, 04:51 PM
بدليل: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة". وهو في البخاري .

الذي في البخاري " ما بين بيتي ... " وهو المحفوظ

حمزة الكتاني
26-11-06, 03:21 AM
الأخ الفقيه بارك الله فيكم؛ لقد أجبنا أعلاه، وأنتم من لم يجب، كلام ابن تيمية رحمه الله مردود، فقد جلبنا لكم كلام الشوكاني وغيره، والنقل عن الشافعي وابن وهب وابن حبيب، وهم قبل عياض والباجي، وكلام ابن تيمية سبق وأن قلنا لم يذكر من خالف من السلف:

والدعاوى ما لم تكن لها بينات فأصحابها أدعياء
كما هي القاعدة في علم القضاء...

وكلام الأخ الشهري، لم نجب عليه، لأنه واضح البطلان، ومخالف للقواعد العلمية، وما هو متعلق بالإجماع وشروطه...

والأخ الأثري وفقكم الله؛ لا مشاحة في اللفظ، لأن قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم داخل بيته، فرواية "البيت" أشمل وأوسع في الاستدلال كما لا يخفاكم، ويمكن اعتبارها من دلائل النبوة...

فقط أحب من الأخوة إيراد أمر:

وهو من خرق الإجماع ممن تقدم على الباجي وعياض؟، وما مستند ذلك ومحله...

فإن وجد؛ تمت لكم الحجة في عدم وقوع الإجماع، وإن لم يوجد، فلا يسلم لكم طعنكم في الإجماع..

وكلام شيخ الإسلام فيه ما فيه، ولا يصح مطعنا هنا، لأن الإجماعات والنصوص لا ترد بالرأي والفهم العقلي..ورحم الله القائل:

وكل خير في اتباع من سلف===وكل شر في ابتداع من خلف

فواجب علينا تقديم قول سلف الأمة، والعصابة الممدوحة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: "خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"، والقائل: "إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة"..فلا نترك كلام أهل القرون الأولى ونتبع إنكارات من تأخر عنهم...

وهناك أمر؛ وهو أن استدلالكم بحديث المساجد فيه ما فيه من المصادرة عن المطلوب، ففي الحديث: "وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا"، فاستوت الأراضي هنا بمساجدها وغيرها، فهو مطعن ثان في استدلالكم بالحديث الشريف...

ويرد على ابن تيمية - رحمه الله - أن القبر - مسكن النبي - لم يفضل من حيث هو قبر وغرفة، إنما من حيث وجود الجسد النبوي والتربة التي خلق منها جسده الشريف صلى الله عليه وسلم وعلى آله، فالجسد هو المفضل لا الغرفة، وقد نص ابن تيمية على شرفه وفضله على الحرمين، في قوله أعلامه: "بل بدن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من المساجد‏".فيكون هنا - بحسب علم المنطق - "الدور"، وهو الرجوع لأول القضية، فيحصل الاتفاق بين شيخ الإسلام وبين غيره، فلا استدلال لكم بكلام شيخ الإسلام فهو تحصيل حاصل كما لا يخفى...

ثم هناك رد آخر؛ وهو أن بيوت الله تعالى، لم يدع أحد أن الله تعالى قاطن فيها وساكن، فما أورده شيخ الإسلام رحمه الله من أن بيوت الأنبياء صارت أفضل من بيوت الله، لا وجه له بحال، فلا يحتج به ولا يعول عليه...فتأمل.

فيا سبحان الله يا شيخ عبد الرحمن؛ إجماع ادعاه الشافعي، وابن حبيب، وابن وهب، والباجي، وعياض، وابن عقيل الحنبلي، وسلمه ابن القيم، والتاج السبكي، والعز ابن عبد السلام، والحصكفي، والسخاوي، والسيوطي، والمناوي، والتاج الفاكهي، ونص عليه ابن أبي جمرة، وسلمه ابن الحاج في المدخل؛ كيف تشككون فيه، وتردونه؟، هذا لا يكون...

أبو جعفر الزهيري
26-11-06, 03:52 AM
كون القاضي عياض اخبر بوجود اجماع لا يعني ان هذا صحيحا فإن قوله أن هنالك اجماع يحتاج دليل وليس يدعى احد اجماعا دون حجة ودليل

بعد تأملي كلام شيخ الإسلام وجدته ججة على من ادعى الإجماع

خاصة أن من ادعى الإجماع يغلب على الظن انه خلط بين الكلام عن جسد النبي وبين الكلام عن قبر النبي الذي حوى جسده عليه الصلاة والسلام ومعلوم ان الفرق ظاهر وقد شرحه شيخ الإسلام بتفصيل رائع نقله ألأخ إبن وهب عن مجموع الفتاوى فأنصح بمراجعة كلام شيخ الإسلام إبن تيمية في مشاركة الأخ إبن وهب جزاه الله خيرا

حمزة الكتاني
26-11-06, 04:11 AM
كأنك لم تقرأ مداخلتنا الأخيرة...

أبو جعفر الزهيري
26-11-06, 04:33 AM
بل فعلت لكن انت كلامك كله الغاز الله يهديني وإياك كل شيء لا نفهم منك طيب اذا انت طالب علم انزل الى مستوانا حتى نفهمك على الأقل بدل ان تقول لي كأنك لم تقرأ مداخلتنا الأخيرة...!!!!

أبو فاطمة الحسني
26-11-06, 04:58 AM
فيا سبحان الله يا شيخ عبد الرحمن؛ إجماع ادعاه الشافعي، وابن حبيب، وابن وهب، والباجي، وعياض، وابن عقيل الحنبلي، وسلمه ابن القيم، والتاج السبكي، والعز ابن عبد السلام، والحصكفي، والسخاوي، والسيوطي، والمناوي، والتاج الفاكهي، ونص عليه ابن أبي جمرة، وسلمه ابن الحاج في المدخل؛ كيف تشككون فيه، وتردونه؟، هذا لا يكون...


الشيخ الفاضل الشريف حمزة الكتاني

ما هو هذا الإجماع الذي ادعاه الشافعي وابن حبيب وو.. ؟ هل نقل عنهم الإجماع على تفضيل القبر على سائر البقاع ؟

أرجو أن توضح هذه النقطة مع النقل عنهم, فإن نقلت عن الشافعي ولو قول له أن القبر أفضل فمن وجهة نظري تتم لك الحجة.. لأن ذلك يعني وجود النقل في ذلك عن الشافعي مع عدم وجود النقل عمن خالفه في عصره

تريد نقول بارك الله فيك.. وأما كلام الشوكاني ففيه شيء من الإجمال, فنرجو نقل نص واضح عن الإمام الشافعي في المسألة

بانتظارك بارك الله فيك

عبدالكريم الشهري
26-11-06, 07:27 PM
فيا سبحان الله يا شيخ عبد الرحمن؛ إجماع ادعاه الشافعي، وابن حبيب، وابن وهب، والباجي، وعياض، وابن عقيل الحنبلي، وسلمه ابن القيم، والتاج السبكي، والعز ابن عبد السلام، والحصكفي، والسخاوي، والسيوطي، والمناوي، والتاج الفاكهي، ونص عليه ابن أبي جمرة، وسلمه ابن الحاج في المدخل؛ كيف تشككون فيه، وتردونه؟، هذا لا يكون...

اتق الله يا رجل

حمزة الكتاني
27-11-06, 04:01 PM
اتق الله يا رجل

جزاك الله خيرا، اللهم ارزقنا تقاك، واجعلنا ممن ذُكر فنفعته الذكرى...

ما هو هذا الإجماع الذي ادعاه الشافعي وابن حبيب وو.. ؟ هل نقل عنهم الإجماع على تفضيل القبر على سائر البقاع ؟

أرجو أن توضح هذه النقطة مع النقل عنهم, فإن نقلت عن الشافعي ولو قول له أن القبر أفضل فمن وجهة نظري تتم لك الحجة.. لأن ذلك يعني وجود النقل في ذلك عن الشافعي مع عدم وجود النقل عمن خالفه في عصره

أخي الكريم، بارك الله فيك، قال الشوكاني في نيل الأوطار : 5 / 99 في معرض المفاضلة بين مكة والمدينة: "قال القاضي عياض : إن موضع قبره (صلى الله عليه وسلم) أفضل بقاع الأرض، وإن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض، واختلفوا في أفضلها ما عدا موضع قبره (صلى الله عليه وسلم) فقال أهل مكة والكوفة والشافعي وابن وهب وابن حبيب المالكيان إن مكة أفضل وإليه مال الجمهور ، وذهب عمر وبعض الصحابة ومالك وأكثر المدنيين إلى أن المدينة أفضل، واستدل الأولون بحديث عبد الله بن عدي المذكور في الباب".

قلت فهو نص على اتفاق أهل مكة والكوفة والشافعي وابن وهب وابن حبيب، على أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم خير البقاع، واختلفوا هل تصبح المدينة خير البقاع لمجاورتها له...النص واضح..واعذروني لأنني ظننت أنني أثبته أعلاه، ولم أكن أثبته...وبقية الأسماء مذكورة في مداخلة أحد الأخوة أعلاه..ويزاد عليها قول شيخ الإسلام ابن تيمية الذي أثبته أعلاه...فلا أعلم مخالفا في الموضوع أصلا...

عبدالكريم الشهري
28-11-06, 07:13 PM
فيا سبحان الله يا شيخ عبد الرحمن؛ إجماع ادعاه الشافعي، وابن حبيب، وابن وهب، والباجي، وعياض، وابن عقيل الحنبلي، وسلمه ابن القيم، والتاج السبكي، والعز ابن عبد السلام، والحصكفي، والسخاوي، والسيوطي، والمناوي، والتاج الفاكهي، ونص عليه ابن أبي جمرة، وسلمه ابن الحاج في المدخل؛ كيف تشككون فيه، وتردونه؟، هذا لا يكون... [/COLOR]...


قال الشوكاني في نيل الأوطار : 5 / 99 في معرض المفاضلة بين مكة والمدينة: "قال القاضي عياض : إن موضع قبره (صلى الله عليه وسلم) أفضل بقاع الأرض، وإن مكة والمدينة أفضل بقاع الأرض، واختلفوا في أفضلها ما عدا موضع قبره (صلى الله عليه وسلم) فقال أهل مكة والكوفة والشافعي وابن وهب وابن حبيب المالكيان إن مكة أفضل وإليه مال الجمهور ، وذهب عمر وبعض الصحابة ومالك وأكثر المدنيين إلى أن المدينة أفضل، واستدل الأولون بحديث عبد الله بن عدي المذكور في الباب".

[/COLOR]...

ان كنت فهمت من كلام الشوكاني هذا ان الشافعي وابن وهب وابن حبيب حكوا الاجماع في هذه المسالة فانا لله وانا اليه راجعون

وان كنت فهمت من قول ابن عقيل في الفنون "فأما والنبي صلّى الله عليه وسلّم فيها - أي في الحجرة - فلا والله، ولا العرش وحملته ولا الجنة".
انه يحكي الاجماع فلا حول ولا قوة الا بالله

وكنت قد كتبت لارد عليك فيما سبق

اما وقد وصل الامر الى هذا الحد من كيل حكاية الاجماع ونسبتها الى ائمة اهل العلم بلا بينة ولا برهان فالكف احمد

وقد تبين مصداق ما ذكرت سابقا في اول مشاركة لي في هذا الموضوع وبالله التوفيق.

عبدالله بن خميس
29-11-06, 05:25 AM
يا أخي حمزة الكتاني أنصحك تترك المنافحة عن الصوفية وتبني منهجهم !!!!!!! فعندهم طوام وطوام فاحذر من الصوفية نصيحة لله واتبع المنهج السلفي

حمزة الكتاني
29-11-06, 09:07 PM
يا أخي حمزة الكتاني أنصحك تترك المنافحة عن الصوفية وتبني منهجهم !!!!!!! فعندهم طوام وطوام فاحذر من الصوفية نصيحة لله واتبع المنهج السلفي

أخي الكريم، أنا لا أنافح عن الصوفية، وأعلم أن الصوفية لن يدخلوا معي في قبري، نحن نتحدث عن مسألة علمية، نوقشت من قديم، وأُقحمت فيها وأنا لا أريد، ثم تبين أن جمهور الأمة يقولون بها سلفا وخلفا، فإنا هنا من يتبع "النهج السلفي"، وهذه إنما مناقشة علمية، ولو تبين لي خلاف ما ذكرته لرجعت إلى الحق عاجلا دونما احتشام، فالحق أحق أن يتبع..

وقد طلبت من الأخوة أن يذكروا خلافا قبل الباجي فلم يأتوني بشيئ، بل وقفت على دعوى الإجماع من الشوكاني وغيره، واتفاق أهل مكة والكوفة والشافعي وابن حبيب وابن وهب على ذلك، وهم من السلف الصالح وأهل الحديث كما لا يخفى...

محمد الأمين
30-11-06, 04:31 AM
كل هذا ولست صوفياً؟؟

على أن الإجماع الذي تتوهمه باطل لم يحدث قط

أمجد الفلسطينى
17-12-06, 01:43 PM
جزاكم الله خيرا

إتهام الأخ حمزة بالصوفية من أجل تبنيه لرأى الباجى وعياض ومن تبعهم بعيد ولادليل عليه
إذ لا يلزم من تفضيل قبر النبى صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى التبرك به وو....إلى غير ذلك من بدع الصوفية
ولا نعلم أحدا اتهم الباجى وابن عقيل والشوكانى بالصوفية
فالرفق الرفق
وابن تيمية على جلالته وسعة اطلاعه على عقيدة السلف والخلف إلا أنه ليس بنبى العقيدة
وقوله ليس بمعصوم
وقد خالف الشيخ ابن عثيمين ابن تيمية فى مسألة تمريغ الوجه بالتراب
وذهب الشيخ ابن باز والراجحى إلا أن الظل صفة لله لا ظل العرش كما ذهب إليه ابن تيمية

فالأمر لايحتاج كل هذه الحساسية إذ القائل بتفضيل القبر لا يدعو إلى التبرك به وو.......إلى آخره من البدع
والله أعلم

أبو زيد الشنقيطي
17-12-06, 07:15 PM
######################

محب البويحياوي
22-12-06, 03:33 AM
تحرير المسألة كما نص عليه شيخ الاسلام هي باتباث قول لأحد قبل القاضي عياض رحمه الله يقول بأفضلية القبر و ليس الجسد على باقي البقاع لأن عبارة القاضي عياض موهمة أن القبر مستثنى عند السلف من الخلاف حول أفضلية البقاع و هو استثناء قاله القاضي عياض بناءا على ما قرره هو نفسه من أنهم مجمعون على أفضلية القبر فلزم ان يستثني القبر من خلافهم أي أنه بنى هذا الاستثناء على صحة الاجماع عنده بأفضلية القبر - و كل من قال بقوله انما يحيل على القاضي في ذلك- فالاستدلال بهذا الاستثناء لاتباث صحة نقله للاجماع فيه دور لا يخفى فلتصحيح هذا الاستثناء يلزم تصحيح دعوى الاجماع و لتصحيح دعوى الاجماع يلزم بيان مستنده النقلي بنقل أقوال من سبق القاضي عياض رحمه الله ممن يصرح بأفضلية القبر - لا الجسد - و هذا هو محل النزاع الذي بينه شيخ الاسلام - كعادته رحمه الله- باختصار و دقة سيما و قد بين رحمه االله ان التزام مثل هذا القول ينتج عنه تفضيل قبور الأنبياء على سائر البقاع و هو خلاف أصول الاسلام كما قال رحمه الله
و الله أعلم بالحال و المآل

بلال خنفر
23-12-06, 09:23 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤال تبادر الى ذهني وأنا أتابع الردود في هذا الموضوع ... بارك الله في الجميع.

*** اذا كنت هناك مسألة ادعى فيها عالم الاجماع - وهو أهل للدعوى - ولم يكن في المسألة نص من كتاب او سنة, فهل تقبل دعواه؟

*** وموضع الاشكال عندي ان دعوى الاجماع تصح في ما يقبل فيه الاجتهاد, كمسائل الفقه مثلاً ... فمسائل الفقه يقبل فيها الاجماع والقياس ... وذلك كون المسائل الفقهية كثير كما هو معروف ومنها الحادث ولم يكن معروف في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام ولا زمن الصحابه ... فكان الاجماع على فهم دليل أو الاجماع على حكم مسألة معينة مرجح في المسألة ... والكلام يصح أيضاً في ما يخص باب القياس.

ولكن في مسائل العقيدة ... فلا يصار الى الاجماع الا بدليل من الكتاب والسنة ... وكون احد الأئمة ادعى في مسألة عقدية الاجماع دون حجة من كتاب أو سنة فيه نظر ... فكيف أثبت هذه العقدية أصلاً؟

في باب العقائد لا بد من نص صريح يلزم منه التسليم بتلك العقيدة ... والا لو فتح الباب على مصراعيه لكان رأى كل مخالف صحيح ... ولا حجة على أي مبتدع في الدين.

فهل هذا الفهم مني صحيح ؟

بارك الله في الجميع ووفقهم الى كل خير.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إحسـان العتيـبي
23-12-06, 01:15 PM
رقم الفتوى : 56683

عنوان الفتوى : فضله صلى الله عليه وسلم على سائر الخلق

تاريخ الفتوى : 29 شوال 1425 / 12-12-2004

السؤال

يقول أحد العلماء أن النبي صلى الله أفضل من عرش رب العالمين و أن البقعة التي فيها جسد النبي صلى الله عليه و سلم أفضل من العرش وقال أجمع على ذلك العلماء شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ، فهل هذا الإجماع صحيح؟

وجزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فان الإجماع على تفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سائر الخلق، نقله المقري فقال:

وانعقد الإجماع أن المصطفى ***** أفضل خلق الله والخلق انتقى

وما نحا الكشاف في التكوير ***** خلاف إجماع ذوي التحرير.

وقد ذكر كثير من المحقيقن فضله صلى الله عليه وسلم على سائر الخلق منهم شيخ الإسلام في عدة من كتبه، والعيني في شرح البخاري، والغزالي في الإحياء. ولا نعلم لهم مخالفا في ذلك، وأما تفضيل البقعة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم على جميع البقاع، فقد نقله الشيخ عبد العزيز اللمطي في نظم قرة الأبصار فقال:

وهاجر المختار لما أن وصل ***** خمسين مع ثلاثة حتى نزل

بطيبة الغراء حيث أمرا ***** ثم بها أقام حتى احتضرا

بها فكانت أشرف البقاع ***** أما ضريحه فيها فبالإجماع.

وأما مسألة تفضيلها على العرش فلم نجد فيها كلاما لأهل العلم، والظاهر أن العرش أفضل من الأرض، مع أن التفضيل أمر لا يمكن الجزم فيه إلا بدليل.

وفي مسألة التفاضل بين مكة والمدينة خلاف سبق الكلام عليه في الفتوى رقم: 46872 . فمذهب الجمهور تفضيل مكة، وقد قال المباركفوري في تحفة الأحوذي شرح الترمذي عند قول النبي صلى الله عليه وسلم لمكة: ما أطيبك من بلد، قال: هذا دليل للجمهور على أن مكة أفضل من المدينة خلافا لمالك رحمه الله.اهـ. والحديث المذكور أخرجه ابن حبان والترمذي وصححه الألباني. وقد استدل شيخ الإسلام ابن تيمية على فضل مكة أيضا بقوله لمكة أيضا: والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله. والحديث أخرجه الترمذي وابن حبان وصححاه ووافقهما الألباني.

والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=56683&Option=FatwaId

وقد قال الصوفي المخرف الجفري - داعية المزابل !! - إن البقعة التي دفن فيها النبي صلى الله أفضل من " القلم " و أفضل من " سدرة المنتهى " !!! عدا عن الكعبة والعرش !!

ولا أدري كيف صارت بقعة دفن فيها نبينا صلى الله عليه وسلم وانقطع عن التبليغ والوحي أفضل من ( بقع ) عاش فيها ودعا إلى ربه وبلغ رسالته وقرأ فيه القرآن ؟؟؟

والإجماع الذي ليس مستنده النص حكايته وعدمها سواء

وقد أمرنا عند الاختلاف بالرجوع إلى القرآن والسنة

فأين في القرآن والسنة مثل هذه الخزعبلات ؟؟

إحسـان العتيـبي
23-12-06, 01:21 PM
رقم الفتوى : 46872
عنوان الفتوى : المفاضلة بين مكة والمدينة
تاريخ الفتوى : 20 صفر 1425 / 11-04-2004
السؤال


أحب المدينة المنورة والارتياح لها عن مكة؟

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أجمع أهل العلم على أن مكة المكرمة والمدينة المنورة هما أفضل بقاع الأرض، ثم اختلفوا في أيهما أفضل، فذهب الجمهور إلى أن مكة أفضل لكثير من الوجوه، وذهب المالكية في المشهور عنهم إلى أن المدينة أفضل، قال النفراوي في الفواكه الدواني: .... قال خليل: والمدينة أفضل، ثم مكة أفضل من بيت المقدس.

هذا فيما يتعلق بالمفاضلة بين مكة والمدينة، وقد علمت أن مذهب الجمهور تفضيل مكة على المدينة، فإذا كان السائل الكريم يريد من سؤاله أنه يرى أفضلية المدينة على مكة، فقد علم مما ذكرنا أن هذا هو مشهور مذهب الإمام مالك رحمه الله، وإن كان إنما يعني مجرد الحب الغريزي كأن يكون لسبب ما يجد فيها من المتعة والراحة مما لا يجده في غيرها ونحو ذلك، فهذا أمر جِبِلِّي لا تعلق للتكليف به، وليس فيه من حرج، لكن عليه أن يحذر من أن يؤدي به ذلك إلى بغض مكة المكرمة أو الاستخفاف بشيء من أمورها، فإن الاستخفاف بها استخفاف بشيء من الدين، وهو كفر والعياذ بالله.

والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

http://www.islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=A&Id=46872

وإذا كان مذهب الجمهور تفضيل مكة فكيف يثبت الإجماع على تفضيل بقعة في المدينة على العرش ؟

ولو صح هذا الإجماع لما كان ثمة خلاف في مسألة التفضيل بين مكة والمدينة أصلاً

فبقعة المدينة خير من الكعبة والعرش والقلم وسدرة المنتهى هل سيكون ثمة خلاف بعدها في تفضيلها على مكة ؟؟

مهند الهاشمي الحسني
25-12-06, 06:35 AM
تنبيه من المشرف:
هذه الأقوال التي تفضل موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم على غيرها من البقاع أقوال مبتدعة قال بها بعضهم وزعموا أنها إجماع ولم يقل بقولهم هذا أحد من الصحابة ولا من التابعين ولامن الأئمة الأربعة فقولهم ساقط لادليل عليه سوى زعم الإجماع.

قال الملا علي القاري الحنفي في المَسْلَك المُتَقَسِّط في المنسك المُتَوسِّط ص351 - ص352 ما نصّه :
(( أجمعوا على أنّ أفضل البلاد مكّة والمدينة زادهما الله شرفًا وتعظيمًا ، ثم اختلفوا بينهما أي في الفضل بينهما ، فقيل : مكة أفضل من المدينة ، وهو مذهب الأئمة الثلاثة وهو المرويُّ عن بعض الصحابة ، وقيل : المدينة أفضل من مكة ، وهو قول بعض المالكية ومن تبعهم من الشافعية ، وقيل بالتسوية بينهما )) ... إلى أن قال :
(( والخلاف أي الاختلاف المذكور محصورٌ فيما عدا موضع القبر المقدس ، قال الجمهور : فما ضمّ أعضاءه الشريفة فهو أفضل بقاع الأرض بالإجماع حتى من الكعبة ومن العرش )) انتهى ملخّصًا .

وفي السيرة الحلبيّة لنور الدين الحلبي :
(( والكلام فى غير ماضم أعضاءه الشريفة صلى الله عليه وسلم من أرض المدينة وإلا فذاك أفضل بقاع الأرض بالإجماع بل حتى من العرش والكرسى )) وقال في موضع آخر :
(( وقام الاجماع على أن هذا الموضع الذي ضم أعضاءه الشريفة صلى الله عليه وسلم أفضل بقاع الأرض حتى موضع الكعبة الشريفة قال بعضهم وافضل من بقاع السماء أيضا حتى من العرش ))

ونقل شمس الدين الشامي في سبل الهدى والرشاد قول السبكي والقاضي عياض وأقرّه وقال :
(( ولا ريب أن نبينا -صلّى الله عليه وسلّم- أفضل المخلوقات, فليس في المخلوقات على الله تعالى أكرم منه, لا في العالم العلوي ولا في العالم السفلي كما تقدم في الباب الأول من الخصائص )) اهـ .

وفي تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام لابن الضياء :
(( موضع قبره الشريف أفضل بقاع الأرض، وهو صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأكرمهم على الله تعالى )) وقوله : (( تقرر أنه أفضل المخلوقين وأن تربته أفضل بقاع الأرض )) .

وقال الشيخ مصطفى السيوطي الرحيباني في مطالب أولي النهي في شرح غاية المنتهي ج2 ص385 ما نصّه :
((( فرع : موضع قبره عليه الصلاة والسلام ) ( أفضل بقاع الأرض ) , لأنه صلى الله عليه وسلم خلق من تربته , وهو خير البشر , فتربته خير الترب , وأما نفس تراب التربة ; فليس هو أفضل من الكعبة , بل الكعبة أفضل منه إذا تجرد عن الجسد الشريف .
( وقال ) أبو الوفاء علي ( بن عقيل في ) كتابه ( " الفنون " ) الذي لم يؤلف مثله في الدنيا , ولا مقداره فقد قيل : إنه مجلد لكن لما استولى التتار على بغداد طرحوا معظم كتبها في الدجلة , ومن جملتها هذا الكتاب : ( الكعبة أفضل من مجرد الحجرة , فأما والنبي صلى الله عليه وسلم فيها ; فلا والله ولا العرش وحملته ) والجنة , ( لأن بالحجرة جسدا لو وزن به ) سائر المخلوقات ( لرجح ) .
( ويتجه ) : أنه يؤخذ ( من هذا ) , أي : من أن الحجرة الشريفة بما فيها من الجسد الشريف أفضل من سائر البقاع : ( أن الأرض أفضل من السماء , لأن شرف المحل بشرف الحال فيه ) , قال ابن العماد في الذريعة " : اتفق أكثر أهل العلم على أن الأرض أفضل من السماء بمواطئ أقدامه الشريفة صلى الله عليه وسلم ولأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام , خلقوا منها , ولأن السماوات تطوى يوم القيامة وتلقى في جهنم , وأما الأرض ; فإنها تصير خبزة يأكلها أهل المحشر مع زيادة كبد الحوت )) اهـ

قلت : والمتن (أعني غاية المنتهي للشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي) من أهم متون الحنابلة .

وفي الموسوعة الكويتية الفقهية الجزء السابع والثلاثين :
((.. قال الزّركشي : أنشأ أصله سيّد المرسلين والمهاجرون الأوّلون والأنصار المتقدّمون خيار هذه الأمّة , وفي ذلك من مزيد الشّرف على غيره ما لا يخفى , واشتمالها على بقعة هي أفضل بقاع الأرض بالإجماع , وهو الموضع الّذي ضمّ أعضاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم , حكى الإجماع القاضي عياض وغيره , وفي ذلك قال : بعضهم - وهو أبو محمّد بن عبد اللّه البسكريّ المغربي - :
جزم الجميع بأنّ خير الأرض ما قد حاط ذات المصطفى وحواها
ونعم لقد صدقوا بساكنها علت كالنّفس حين زكت زكا مأواها )) اهـ .

تنبيه من المشرف: تركنا هذه النقولات مع ظهور بطلانها للاطلاع وأما قولهم إن النبي صلى الله عليه وسلم خلق من تربته فهو افتراء على دين الله بغير علم وليس عندهم دليل صحيح على قولهم.

حمزة الكتاني
25-12-06, 06:08 PM
تنبيه من المشرف:
هذه الأقوال التي تفضل موضع قبر النبي صلى الله عليه وسلم على غيرها من البقاع أقوال مبتدعة قال بها بعضهم وزعموا أنها إجماع ولم يقل بقولهم هذا أحد من الصحابة ولا من التابعين ولامن الأئمة الأربعة فقولهم ساقط لادليل عليه سوى زعم الإجماع.

تنبيه من المشرف: تركنا هذه النقولات مع ظهور بطلانها للاطلاع وأما قولهم إن النبي صلى الله عليه وسلم خلق من تربته فهو افتراء على دين الله بغير علم وليس عندهم دليل صحيح على قولهم.

إيش هذا الخبص والتطاول على العلماء يا "مشرف"، لا يليق هذا الكلام أبدا، وليس من منهج العلماء ولا أهل الحديث...

هل الملا القاري، ومحمد بن يوسف الصالحي، ونور الدين الشامي، وغيرهم من الأئمة مبتدعة وضالون؟...ما هذا الكلام...

والنقول التي نقلناها أعلاه، وما سيأتي إن شاء الله تعالى عن العلماء السابقين واللاحقين كلها لم تعتبرها؟، ومنهم ابن تيمية وابن القيم، وعياض، والباجي، وحكاية الشوكاني الإجماع...إلخ...وقول ابن عقيل الحنبلي، هل كل هؤلاء مبتدعة عنك؟...لا يليق هذا أبدا...

أما مسألة خلق الإنسان من التربة التي يدفن فيها، فقد وردت بذلك أحاديث متعددة، أخذ بها العلماء، فيها الضعيف والحسن، والأضعف، كما يأتي إن شاء الله...

أما النقل أعلاه عن "الفقيه" فتلك ليست فتوى شرعية، ولا مؤصلة، إنما دعوى وشتام تنزه عنها مجالس العلماء وطلبة العلم...

محب البويحياوي
25-12-06, 07:00 PM
ان كان الاجماع صحيحا أفلا نقل قول واحد لامام متبع قبل ادعاء القاضي عياض الاجماع - و كل من ادعى الاجماع بعده فهو يعول على القاضي - قال بأفضلية القبر على ما عداه فكيف يسلم ادعاء اجماع على قول لم يقل به او حتى بمقتضاه أحد من أئمة الأمصار؟
و الله أعلم بالحال و المآل

مهند الهاشمي الحسني
14-10-07, 10:59 AM
وقال السّيوطي رحمه الله تعالى في "الحجج المبينة في التفضيل بين مكّة والمدينة" ط الأمين ص47 :
((واستدراك محل هذا الخلاف في غير قبره صصص أما هو فأفضل البقاع بالإجماع ، نبّه على ذلك القاضي عياض وغيره بل أفضل من الكعبة ، بل رأيت بخط القاضي تاج الدين السُّبكي عن ابن عقيل الحنبلي : أنّه أفضل من العرش ، وفي ذلك قال بعضهم :
جزم الجميع بأنّ خير الأرض ما قد حاط ذات المصطفى وحواها
ونعم لقد صدقوا بساكنها علت كالنّفس حين زكت زكا مأواها )) اهـ كلامه رحمه الله . والله الموفِّق

عبدالرحمن الفقيه
14-10-07, 11:09 AM
سبق بيان بطلان كلام السيوطي وغيره ، و عند السيوطي عددمن الانحرافات العقدية التي يعتمد عليها أهل البدع فينبغي الحذر من ذلك.

قال الإمام أحمد :من ادعى الإجماع فقد كذب.

عبدالرحمن الفقيه
14-10-07, 11:26 AM
وما هي الفائدة التي يجنيها المتصوفة والخرافيين هداهم الله من محاولتهم المستميتة في محاولة تفضيل قبر النبي صلى الله عليه وسلم على الكعبة ! سبحان الله العظيم
يكفينا ما ورد في كتاب الله تعالى وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة من الفضائل النبوية الكثيرة ، فلم ينقل العلماء عن صحابي واحد ولا تابعي أنه فضل قبر النبي صلى الله عليه وسلم على الكعبة ، أليس لنا فيهم أسوة .
فهذا القول من التنطع والغلو المذموم، ومهما حاول أحد إثباته فإن مستنده يرجع إلى دعاوى إجماع متأخرة فيها ما فيها ، ولن يجد دليلا من كتاب أو سنة أو قول صاحب .

مهند الهاشمي الحسني
15-10-07, 07:49 AM
ماشاء الله تبارك الله ..

وما هي الفائدة التي يجنيها المتصوفة والخرافيين هداهم الله من محاولتهم المستميتة في محاولة تفضيل قبر النبي صلى الله عليه وسلم على الكعبة ! سبحان الله العظيم

إن شاء الله جميعًا نكون من أتباع السَّلَف الصّالح رضي الله عنهم ..

وَصَدِّقْنِي يا أَخِي ، حاولت كثيرًا ، التّنقيب والتّنقيب عن جميع من تكلّم في هذه المسألة .. ولم أَجِد سلفًا واحدًا من القرون الثلاث عشر الأولى ! جعل لهذه المسألة ارتباط بينها وبين (المتصوفة والخرافيين) ..

حتّى في كلام (شيخ الإسلام) ابن تيمية رحمه الله ، ليس فيه أنّ المخالف فيها من الصّوفيّة الخرافيّين !!

والّذي يليق أن نكون سلفيِّين في نقدنا لغيرنا أيضًا .. فمَن تحفَظ مِنَ العلماء يا شيخ عبد الرحمن جعل للصّوفيّة أدنى صِلَة بهذه المسألة ؟!! .. اذكرهم لنا حفظكم الله ..

إتهام الأخ حمزة بالصوفية من أجل تبنيه لرأى الباجى وعياض ومن تبعهم بعيد ولادليل عليه
ولا نعلم أحدا اتهم الباجى وابن عقيل والشوكانى بالصوفية
فالرفق الرفق
لله درُّك أخي أمجَد ..

المقدادي
15-10-07, 07:52 AM
الأخ مهند الهاشمي - وفقه الله - :

أكرر سؤال الشيخ عبدالرحمن لك : ما الفائدة التي ستجنيها من معرفة هذه المسألة ؟

بارك الله فيك و نفع بك

عبدالرحمن الفقيه
15-10-07, 10:49 AM
ما شاء الله لاقوة إلا بالله....

الذي(يستميت في الدفاع عن هذا القول) هم الصوفية و الخرافيين ولا أعرف أن هناك من العلماء السلفيين من يتبنى هذا القول ويستميت في الدفاع عنه خاصة من المعاصرين .
فأين العالم السلفي الذي يتبنى هذا القول الفاسد ويستميت في الدفاع عنه؟لعلك تذكره ؟

والقاضي عياض له في كتابه الشفاء مخالفات متعددة أشار إليها الإمام الذهبي رحمه الله بقوله
في سير أعلام النبلاء - (ج 20 / ص 216)
قلت: تواليفه نفيسة، وأجلها وأشرفها كتاب " الشفا " لولا ما قد حشاه بالاحاديث المفتعلة، عمل إمام لا نقد له في فن الحديث ولا ذوق، والله يثيبه على حسن قصده، وينفع ب " شفائه "، وقد فعل، وكذا فيه من التأويلات البعيدة ألوان، ونبينا صلوات الله عليه وسلامه غني بمدحة التنزيل عن الاحاديث، وبما تواتر من الاخبار عن الآحاد، وبالآحاد النظيفة الاسانيد عن الواهيات، فلماذا يا قوم نتشبع بالموضوعات، فيتطرق إلينا مقال ذوي الغل والحسد، ولكن من لا يعلم معذور، فعليك يا أخي بكتاب " دلائل النبوة " للبيهقي، فإنه شفاء لما في الصدور وهدى ونور ).

و تجد بعض المتصوفة يتبعون كل ناعق ويغلون في الرسول صلى الله عليه وسلم بغير برهان ولادليل حتى وصل بعضهم إلى تصنيف كتاب أسماه (الإنسان الكامل) وهو كتاب شركي.
فكل هذا بسبب الغلو المذموم الذي حذر منه الشارع الحكيم.

وفي مجموع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية(عن تفضيل القبر النبوي على الكعبة) :
وهذا قول مبتدع في الدين، مخالف لأصول الإسلام‏.

فنعوذ بالله من البدع المخالفة لأصول الإسلام.

فيصل
16-10-07, 04:55 AM
هذا الإجماع فيه نظر شديد بدليل أن مستندهم فيه: أن نبينا صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق فينتج من هذا أن تكون قبره صلى الله عليه وسلم خير البقع!! يعني كما أنه هو أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام فموضعه كذلك هو أفضل المواضع !! وهذا هو نص قولهم فتأملوه:

ونقل شمس الدين الشامي في سبل الهدى والرشاد قول السبكي والقاضي عياض وأقرّه وقال :
(( ولا ريب أن نبينا -صلّى الله عليه وسلّم- أفضل المخلوقات, فليس في المخلوقات على الله تعالى أكرم منه, لا في العالم العلوي ولا في العالم السفلي كما تقدم في الباب الأول من الخصائص )) اهـ .

وفي تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام لابن الضياء :
(( موضع قبره الشريف أفضل بقاع الأرض، وهو صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأكرمهم على الله تعالى )) وقوله : (( تقرر أنه أفضل المخلوقين وأن تربته أفضل بقاع الأرض )) .

وقال الشيخ مصطفى السيوطي الرحيباني في مطالب أولي النهي في شرح غاية المنتهي ج2 ص385 ما نصّه :
((( فرع : موضع قبره عليه الصلاة والسلام ) ( أفضل بقاع الأرض ) , لأنه صلى الله عليه وسلم خلق من تربته , وهو خير البشر , فتربته خير الترب , وأما نفس تراب التربة ; فليس هو أفضل من الكعبة , بل الكعبة أفضل منه إذا تجرد عن الجسد الشريف .

(في الفتح (13/308)
((وقد احتج أبو بكر الأبهري المالكي بأن المدينة أفضل من مكة بأن النبي صلى الله عليه وسلم مخلوق من تربة المدينة وهو أفضل البشر فكانت تربته أفضل الترب انتهى وكون تربته أفضل الترب لا نزاع فيه)

في بدائع الفوائد لابن القيم
(قال ابن عقيل: سألني سائل أيما أفضل حجرة النبي صلى الله عليه وسلم أو الكعبة؟ فقلت: إن أردت مجرد الحجرة، فالكعبة أفضل، وإن أردت وهو فيها فلا والله ولا العرش وحملته ولا جنة عدن ولا الأفلاك الدائرة، لأن بالحجرة جسداً لو وزن بالكونين لرجح )


وأما المقدمة الأولى وهي أنه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق فغير مسلمة وإن كان الكثير من أهل السنة والأثر يقول بهذا وقد سبق أن كتبت "مسودة" لمقالة في هذا الموضوع منذ أكثر من سنة تجدونها هاهنا-وهي تحتاج لمزيد تحرير وإضافة-:

http://www.muslm.00op.com/download.php?id=GEJUR4U157

http://up.3ash8.com//folder1/3ash8_dPE4sczkYS.zip

فإن كان ما بني عليه أفضلية القبر شيء غير مسلم به ولا به إجماع وفيه نزاع معروف فكيف يكون هناك إجماع على أفضلية القبر؟

ثم المقدمة الثانية وهي أن "أفضلية البقعة تبع لأفضلية من فيها " فإن كان هو أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام فموضعه كذلك هو أفضل المواضع !! فقد بين ابن تيميه ما بها من خلل وقد نقله الأخ ابن وهب في الرد رقم 5

والله أعلم

أشرف بن محمد
16-10-07, 10:09 PM
أخي ابن وهب حفظك الله

ذكرتم أن كتاب الفنون مطبوع ففي أي دار ؟ حبذا تزويدي بمعلوات عن الكتاب

وجزاكم الله خيراً

الأخ الحبيب، الكتاب طُبِع قطعة منه في مجلدين،
انظر: معجم الطريقي، 2/149

أشرف بن محمد
16-10-07, 10:30 PM
وقد حصل اضطراب في تعيين عدد مجلداته،
ينظر في ذلك حاشية الدكتور العثيمين عل ذيل طبقات الحنابلة، 1/345

صالح التعزي
16-10-07, 11:30 PM
وعلى كل؛ فهذه أمور لم ترد أعيانها في الكتاب ولا السنة، ولا ينبني عليها عمل، فالسؤال عنها بدعة، والولوج فيها جدالا بعد عن الصراط السوي، وتسور على محراب الشريعة...فالأفضل ترك الحديث فيها..

إن السلامة من سلمى وجارتها===أن لا تمر على حال بواديها

على هذا القدر أوافقك...... والخوض في هذه الأمور أحد العوائق ومفتاح من مفاتيح الجدال بغير علم، وربما تطور إلى التبديع والتفسيق..... فكل من سأل نحو هذا السؤال... الأولى أن يقال له... سؤالك ضرب من العبث فلم يتعبدنا الله بمثل بمعرفة هذا، ولو كان تعبدنا لبلغنا بشيء من الكتاب أو السنة... والله أعلم.

عبدالرحمن الفقيه
17-10-07, 12:11 AM
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
فضل الكعبة لايخفى ، والرد على الباطل مأمور به ، ومن الباطل ما ذكره القاضي عياض وغيره ، فوجب الرد عليهم وبيان فساد قولهم ، وهذا من واجب أهل العلم .

شتا العربي
20-10-07, 02:13 AM
لكن لابد من التنبيه بارك الله فيكم على أن القاضي عياضا يختلف عن غيره من أصحاب هذا القول.

فكلام القاضي عياض عن التفضيل على سائر بقاع الأرض وهذا الحد من الكلام فيه المنازعة السابقة التي تفضل المشايخ ببيانها. (تراجع مشاركات المشايخ الأفاضل عبد الرحمن الفقيه والشيخ ابن وهب التي سبقت في هذا الرابط)

لكن كلام الصوفية ففيه تفضيل القبر على السماء والعرش والكرسي والكعبة وهذا كله لم يصرح به القاضي عياض في كلامه

فوجب التنبيه على هذا الفرق بارك الله فيكم

وجزاكم الله خير الجزاء

المقدادي
10-11-07, 12:58 AM
فائدة :

قال الإمام الحجاوي رحمه الله في الإقناع :

" وأما نفس تراب تربته فليس هو أفضل من الكعبة بل الكعبة أفضل منه ولا يعرف أحد من العلماء فضل تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض ولم يسبقه أحد إليه ولا وافقه أحد قط عليه "

حمد الغامدي
26-06-08, 03:04 AM
هل هناك دليل على أن جسد النبي صلى الله عليه وسلم له فضيلة بعد وفاته ؟؟؟
وإذا ثبت هذا الدليل فماذا يستفيد المسلم من هذه الفضيلة ؟؟؟
أقصد هل لها أثر في عبادته أو عقيدته أو غير ذلك
أرجو التوضيح

صلاح الدين الشريف
16-07-08, 03:02 AM
سبحان الله وبحمده

فيصل
وأما المقدمة الأولى وهي أنه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق فغير مسلمة وإن كان الكثير من أهل السنة والأثر يقول بهذا وقد سبق أن كتبت "مسودة" لمقالة في هذا الموضوع منذ أكثر من سنة تجدونها هاهنا-وهي تحتاج لمزيد تحرير وإضافة-:

http://www.muslm.00op.com/download.php?id=GEJUR4U157

http://up.3ash8.com//folder1/3ash8_dPE4sczkYS.zip

فإن كان ما بني عليه أفضلية القبر شيء غير مسلم به ولا به إجماع وفيه نزاع معروف

الأخ فيصل... بعيداً عن موضوع التربة والقبر

وإنما في أفضلية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على الخلق التي تقول عنها إنها غير مسلم بها
ولا إجماع عليها وفيها نزاع معروف!

أين النزاع المعروف؟
وكيف تنكر الإجماع وقد نقله الأخ إحسان العتبيبي

إحسـان العتيـبي
رقم الفتوى : 56683

عنوان الفتوى : فضله صلى الله عليه وسلم على سائر الخلق

تاريخ الفتوى : 29 شوال 1425 / 12-12-2004

السؤال

يقول أحد العلماء أن النبي صلى الله أفضل من عرش رب العالمين و أن البقعة التي فيها جسد النبي صلى الله عليه و سلم أفضل من العرش وقال أجمع على ذلك العلماء شرقا وغربا وشمالا وجنوبا ، فهل هذا الإجماع صحيح؟

وجزاكم الله خيرا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فان الإجماع على تفضيل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سائر الخلق، نقله المقري فقال:

وانعقد الإجماع أن المصطفى ***** أفضل خلق الله والخلق انتقى

وما نحا الكشاف في التكوير ***** خلاف إجماع ذوي التحرير.

وقد ذكر كثير من المحقيقن فضله صلى الله عليه وسلم على سائر الخلق منهم شيخ الإسلام في عدة من كتبه، والعيني في شرح البخاري، والغزالي في الإحياء. ولا نعلم لهم مخالفا في ذلك،

وإن لم يكن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق !! فمن هو أفضل الخلق؟؟؟؟

http://ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=846361

تنبيه:
الرابط الأول لايعمل
والملف بالرابط الثاني لم يُفتح معي.

حذافة
16-07-08, 07:51 AM
لمن يقول بصحة هذا القول إليك ضلال الصوفية بالصوت والصورة وانظر كيف يكذبون ويضيفون إلى هذا القول تفصيلا لم يقل به أحد من العلماء ... وهذه عادة أهل البدع يتبعون الغرائب وسقطات العلماء .....

على هذا الرابط

#####

يقول داعية التصوف علي الجفري: ((الموطن الذي دفن فيه سيد الوجود شُرف بكرامة لم يُشرف بها موطن آخر من المواطن الحسية ، حتى قال أهل السنة والجماعة: إن الموطن الذي دفن فيه رسول الله هو أفضل من الكعبة بذاتها ، الخلاف بين من يفضل مكة والمدينة ؛ المدينة بعامتها وليس البقعة التي دفن فيها رسول الله ، الإمام الشافعي يرى أفضلية مكة على المدينة ، ومالك يرى أفضلية المدينة على مكة ، نعم لكن البقعة التي دفن فيها ، الاتفاق كامل بين أئمة أهل السنة أنها أفضل من الكعبة بل أفضل من اللوح ، بل أفضل من العرش ، بل أفضل من القلم ، بل أفضل من سدرة المنتهى)).

انظر يقول الموطن الذي دفن فيه ..... أفضل من العرش .......

فيصل
16-07-08, 08:33 AM
سبحان الله وبحمده



الأخ فيصل... بعيداً عن موضوع التربة والقبر

وإنما في أفضلية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على الخلق التي تقول عنها إنها غير مسلم بها
ولا إجماع عليها وفيها نزاع معروف!

أين النزاع المعروف؟
وكيف تنكر الإجماع وقد نقله الأخ إحسان العتبيبي .

يمكنك تحميل الملف من المرفق.

أبو حذيفه السلفي
16-07-08, 08:21 PM
للرفع