المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث في التكرير


محمد جلال القصاص
25-07-10, 02:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بحث في التكرير

أعده

بنت عبد الرحيم آل سليمان
اعتنى بنشره

محمد جلال القصاص
( زوجها )


يوجد في المرفق نسخة ووورد ، وبي دي إف .


التكرير


لغة :إعادة الشيء ، وأقل الإعادة مرة .
واصطلاحا : ارتعاد طرف اللسان عند النطق بالحرف.
حرفه : هو الراء فقط .
وسمي بذلك لارتعاد طرف اللسان عند النطق به.

أقوال العلماء في تكرير الراء

أرصد ثلاثة أقوالٍ للعلماء في تكرير الراء حال استعراض أقوالهم في التكرير في كتبهم ، أعرضها وأعلق عليها .

القول الأول : يرفض التكرير في الراء ، ويقول بأن هذه الصفة تعرف لتجتنب لا ليعمل بها عكس باقي الصفات ، ويرى أن معنى وصف الراء بالتكرير أنها قابلة له وليس المراد منه الإتيان به.

وممن ذهب إلى هذا القول الشيخ المرصفي في هداية القارئ ، يقول : (ومعنى وَصْف الراء بالتكرير أنها قابلة له وليس المراد منه الإتيان به كما هو ظاهر وإنما المراد به التحرز منه واجتنابه وخاصة إذا كانت الراء مشددة فالواجب على القارئ حينئذ إخفاء هذا التكرير لأنه متى أظهره فقد جعل من الراء المشددة راءات ومن المخففة راءين والتكرير في المشددة أحوج إلى الإخفاء من التكرير في المخففة. ولهذا أمر الحافظ ابن الجزري في المقدمة بإخفاء تكرير المشدد بقوله :
... ... ... ... وأخْفِ تكريراً إذا تُشَدَّدُ
وخلاصة القول أن الغرض من معرفة صفة التكرير للراء ترك العمل به عكس ما تقدم في الصفات وما هو آت بعد إذ الغرض منها العمل بمقتضاها. وطريقة إخفاء التكرير في الراء كما قال الجعبري إنه يلصق اللافظ ظهر لسانه بأعلى حنكه لصقاً محكماً مرة واحدة بحيث لا يرتعد لأنه متى ارتعد حدث من كل مرة راء) [1]

وممن قال بهذا القول ( ملا على القاري )[2] في كتابه ( المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية ) حيث قال (ومعنى قولهم إن الراء مكرر هو أن الراء له قبول التكرار لارتعاد طرف اللسان به عند التلفظ كقولهم لغير الضاحك إنسان ضاحك يعني أنه قابل للضحك وفي الجعل إشارة إلى ذلك... )[3]
وممن قال بذلك الشيخ الضباع في كتابه منحة ذي الجلال ، يقول (التكرير هو عبارة قبول "الراء "للتكرير لارتعاد طرف اللسان عند النطق به . وهذه الصفة تعرف لتجتنب لا ليعمل بها ( [4]

وممن قال بهذا القول أيضاً الدكتور محمد عصام مفلح القضاة في (الواضح في أحكام التجويد) [5] ، وحسام الدين الكيلاني في (البيان في أحكام تجويد القرءان )[6]

القول الثاني : نأتي بالتكرير ونجتنب الزيادة فيه .

فعند القائلين بهذا القول أن التكرير صفة ملازمة لحرف الراء يأتي معها حين النطق بها ولا سبيل للتخلص منه ، ولكن يجب التحرز من الزيادة فيه . فليس المقصود بإخفاء التكرير ـ عندهم ـ إعدام الصفة بالكلية .

يقولون بأن إخفاء الصفة ( التكرير ) بالكلية يؤدي إلى حصر الصوت ، وبالتالي تخرج الراء كالطاء ،كما أنه يجعل الراء شديدة وهي حرف بَيْنِيّ، وذهب إلى هذا القول الإمام مكي بن أبي طالب القيسي في كتاب ( الرعاية ) حيث قال : ( والحرف المكرر هو الراء سمي بذلك ،لأنه يتكرر على اللسان عند النطق به ، كأن طرف اللسان يرتعد به ، وأظهر ما يكون ذلك إذا كانت الراء مشددة ، ولابد في القراءة من إخفاء التكرير، والتكرير الذي في الراء من الصفات التي تقوي الحرف ، والراء حرف قوي للتكرير الذي فيه ، وهو حرف شديد أيضاً ، وقد جرى فيه الصوت لتكرره وانحرافه إلى اللام فصار كالرخوة لذلك )[7]
ومعنى قوله (ولابد في القراءة من إخفاء التكرير) يعني التكرير الزائد ، يدل على ذلك قوله (والراء حرف قوي للتكرير الذي فيه ، وهو حرف شديد أيضاً ، وقد جرى فيه الصوت لتكرره وانحرافه إلى اللام فصار كالرخوة لذلك )
وذهب إلى هذا القول ابن الجزري حيث قال ( الحرف المكرر هو الراء. قال سيبويه وغيره هو حرف شديد جرى فيه الصوت لتكرره وانحرافه إلى اللام فصار كالرخوة ولو لم يكرر لم يجر فيه الصوت وقال المحققون: هو بين الشدة والرخاوة وظاهر كلام سيبويه أن التكرير صفة ذاتية في الراء وإلى ذلك ذهب المحققون فتكريرها ربوها في اللفظ وإعادتها بعد قطعها ويتحفظون من إظهار تكريرها خصوصاً إذا شددت ويعدون ذلك عيباً في القراءة. وبذلك قرأنا على جميع من قرأنا عليه وبه نأخذ (([8])
ويوضحه ما نقل عنه في موضع آخر : ( وقد يبالغ قوم في إخفاء تكريرها مشددة فيأتي بها محصرمة شبيهة بالطاء. وذلك خطأ لا يجوز فيجب أن يلفظ بها مشددة تشديداً ينبو بها اللسان نبوة واحدة وارتفاعاً واحداً من غير مبالغة في الحصر والعسر نحو: الرحمن الرحيم) ([9])
وحصرمة الراء : إخراجها مع إعدام صفة التكرير بالكلية كالوتر المشدود . إذ الحصرمة من حصرم الرباعي ، ومنه قولهم :حصرم القوس :شد توتيرها ، وحصرم الحبل :فتله فتيلاً شديداً .([10])

وممن قال بذلك من المتأخرين صاحب ( غاية المريد في علم التجويد ) ، يقول : ( التكرير صفة ملازمة لحرف الراء بمعنى أنها قابلة لها فيجب التحرز عنها؛ لأن الغرض من معرفة هذه الصفة تركها، بمعنى: عدم المبالغة فيها ([11]) ، ويقول : ( وليس معنى إخفاء التكرير إعدام ارتعاد رأس اللسان بالكلية؛ لأن ذلك يؤدي إلى حصر الصوت بين رأس اللسان واللَّثة كما في حرف الطاء وهذا خطأ لا يجوز، وإنما يرتعد رأس اللسان ارتعادة واحدة خفيفة حتى لا تنعدم الصفة) ([12])

وممن قال بذلك أيضا صاحب ( فتح رب البرية في شرح المقدمة الجزرية ) ، يقول : (صفة التكرير صفةٌ مَعِيبَةٌ للرّاء، وقد ذكرت لتُجْتَنَبَ مع عدم عدميَّتها .([13])

وممن قال بذلك أيضاً صاحب ( الوجيز في علم التجويد ) ، يقول : ( وليس معنى إخفاء التكرير إعدامه؛لأن ذلك يُسبب حصراللصوت؛ فتخرج الراء كالطاء، وهو خطأ([14]) .

وممن قال بذلك صاحب (إحكام الأحكام في تجويد الأحكام ) ، يقول : (وليس معنى إخفاء التكرير إعدامه بالكلية لأن إعدامه يسبب حبساً للصوت يترتب عليه أن تكون الراء شبيهة بالطاء وهو خطأ وإنما تعطى شيئاً يسيراً من التكرير حتى لا تنعدم صفتها نهائيا . وقال صاحب الجزرية : ....... وَأَخْفِ تَكْرِيراً إِذَا تُشَدَّدُ ) ([15])

وذهب إلى هذا القول أيضاً الدكتورة سعاد عبد الحميد في كتابها (تيسير الرحمن في تجويد القرءان )[16] . والشيخ الحصري في كتابه (أحكام قراءة القرءان الكريم )[17]وغيرهم.

القول الثالث : يقول بتكرير الراء.

حجتهم أن التكرير صفة لازمة للراء لأن الواقف على الراء يجد طرف لسانه يتعثر بما فيه من التكرير ،ولذلك يعد في الإمالة بحرفين .

وذهب إلى هذا القول الإمام نصر بن علي المعروف بابن أبي مريم [18]ـ في كتابه ( الموضح في وجوه القراءات وعللها ) ، يقول : ( ومنها حرف واحد مكرر وهو الراء وذلك لأن الواقف إذا وقف عليه وجد طرف اللسان يتعثر بما فيه معني التكرير وذلك يعد في الإمالة بحرفين ، والحركة فيه تنزل منزلة حركتين)([19])’

وممن ذهب إلى هذا القول أبو شامة في (إبراز المعاني من حرز الأماني )شرح الشاطبية في شرحه بيت الشاطبي :

وَمُنْحَرِفٌ لاَمٌ وَرَاءٌ وَكُرِّرَتْ .............................

قال :(قال مكي[20] التكرير تضعيف يوجد في جسم الراء لارتعاد طرف اللسان بها ويقوى مع التشديد ولا يبلغ به حد بفتح وقال ابن مريم إذا وقف الواقف على الراء وجد طرف اللسان يتغير بما فيه من التكرير ولذلك يعد في الإمالة بحرفين والحركة فيه تنزل منزلة حركتين وقال الشيخ أبو عمرو والمكرر الراء لما تحسه من شبه ترديد اللسان في مخرجه عند النطق به ولذلك أجرى مجرى الحرفين في أحكام متعددة )[21]

وقال ابن جني[22] في سر صناعة الإعراب :( ومنها المكرر وهو الراء وذلك أنك إذا وقفت عليه رأيت طرف اللسان يتعثر بما فيه من التكرير ولذلك احتسب في الإمالة بحرفين)[23] ، وقال أيضاً في كتابه الخصائص ( بل إذا كانت الراء - لما فيها من التكرير - تجرى مجرى الحرفين في الإمالة)[24]

وقال سيبويه[25] (والراء إذا تكلمت بها خرجت كأنها مضاعفة، والوقف يزيدها إيضاحا فلما كانت الراء كذلك قالوا: هذا راشدٌ، وهذا فراشٌ، فلم يميلوا لأنهم كأنهم قد تكلموا براءين مفتوحتين، فلما كانت كذلك قويت على نصب الألفات، وصارت بمنزلة القاف، حيث كانت بمنزلة حرفين مفتوحين، فلما كان الفتح كأنه مضاعف وإنما هو من الألف، كان العمل من وجه واحد أخف عليهم.ً([26] ، وقال (ومنها المكرر وهو حرفٌ شديد يجري فيه الصوت لتكريره وانحرافه إلى اللام، فتجافى للصوت كالرخوة، ولو لم يكرر لم يجر الصوت فيه. وهو الراء)[27].

وقال ابن منظور[28] في لسان العرب (والمُكَرر من الحروف الراء وذلك لأَنك إِذا وقفت عليه رأَيت طرف اللسان يتغير بما فيه من التكرير ولذلك احْتُسِبَ في الإِمالة بحرفين)[29]

وقال الزَّبيدي في تاج العروس من جواهر القاموس (والمُكَرَّر كمُعَظَّم : حَرْفُ الراء وذلك لأنَّك إذا وَقَفْتَ عليه رأيتَ طَرَفَ اللِّسانِ يتعثَّر بما فيه من التَّكْرير ولذلك احتُسِب في الإمالةِ بحَرْفَيْن)[30]

وحكى مثل هذا القول أيضاً ابن سيده المرسي في كتابه ( المحكم والمحيط الأعظم)[31]
وقال المبرد [32]في كتابه المقتضب (ومنها الراء. وهي شديدة، ولكنها حرف ترجيع. فإنما يجري فيها الصوت ؛ لما فيها من التكرير.)[33]

والواضح أن القول بتكرير الراء يغلب على أهل اللغة والنحو ، إذ كان لهم اهتمام ببعض مباحث التجويد ـ كمخارج الحروف كما في كتاب العين للخليل بن أحمد ، والإدغام كما في كتاب المقتضب للمبرد ـ سبق التدوين في علم التجويد بأكثر من قرنين من الزمن ، وتبعهم من تأثر بهم من علماء التجويد ـ وهم قله ـ وقد خالفهم علماء التجويد والقراءة .


فقد أورد قولهم شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في كتابه (الدقائق المحكمة في شرح المقدمة الجزرية ) ورفضه بقوله : (وما قيل أنه مراد من قال أنه جرى مجرى حرفين في أمور متعددة ليس كذلك بل هو لحن يجب التحفظ منه )[34]

وأورده كذلك ملا على القاري في كتابه (المنح الفكرية )ورفضه بقوله (وأما قوله [ يعني ابن الحاجب]
ولذلك جرى مجرى حرفين في أحكام متعددة فليس كذلك بل تكريره لحن يجب معرفة التحفظ عنه للتحفظ به وهذا كمعرفة السحر ليجتنب عن تضرره وليعرف وجه رفعه )[35]

وقال صاحب الرعاية (والحرف المكرر هو الراء سمي بذلك ،لأنه يتكرر على اللسان عند النطق به ، كأن طرف اللسان يرتعد به ، وأظهر ما يكون ذلك إذا كانت الراء مشددة ، ولابد في القراءة من إخفاء التكرير)[36]

وقال ابن الجزري (ويتحفظون من إظهار تكريرها {الراء } خصوصاً إذا شددت ويعدون ذلك عيباً في القراءة. وبذلك قرأنا على جميع من قرأنا عليه وبه نأخذ([37]

والواضح أن :


أن القول بتكرير الراء يغلب على أهل اللغة والنحو ، وخالفهم علماء التجويد والقراءة وردوا بوجوب إخفاء التكرير ولم يقصدوا إعدامه ـ كما مر بنا ـ فظن قوم أن المقصود بإخفاء التكرير إعدام الصفة فكان الخلاف بين إظهار الصفة بوضوح ، وبين إعدام الصفة واجتنابها ،والتوسط بينهما ، وقد سمعت إحدى المعلمات تقول (أن الراء المتحركة لها كرة واحدة ، والراء الساكنة لها كرتان لأن السكون يظهر صفات الحرف ، والراء المشددة لها ثلاث كرات لأنها عبارة عن حرفين أحدهما ساكن له كرتان ، والثاني متحرك له كرة) !!

التكرار صفة لازمة للراء ولابد للقارئ أن يأتي بها ولكن المذموم المبالغة في التكرار .
فإن قيل : ما مقدار التكرار ؟
يجاب بأن هذا يضبط بالتلقي على الشيوخ المتقنين.

وقد أشار ابن الجزري إلى صفتي الانحراف والتكرير بقوله :

........................... ..... وَالاِنْحِــــرَافُ صُحَّحَـــا
في اللاًَّمِ وَالـــــرَّا وَبِتَكْرِيرٍ جُعـلْ .................................

هذا وما كان من توفيق فمن وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان والله أسأل أن يغفر ويرحم ويتجاوز عما يعلم إنه الأعز الأكرم .


================= الهوامش ======================

[1] هداية القاري إلى تجويد كلام الباري 1/88

[2] الشيخ ملا على القاري بن سلطان بن محمد الهروي الحنفي ولد بهراة ورحل إلى مكة واستقر بها وأخذ عن جماعة من المحققين كابن حجر الهيثمى وله مصنفات في التفسير والتجويد ، وعرف بالاعتراض على الأئمة لاسيما الشافعي وأصحابه واعترض على الإمام مالك في إرسال يديه ولهذا نهى عن مطالعة مؤلفاته كثير من العلماء ت 1014هـ . انظر البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع / 424 / شاملة
[3] المنح الفكرية ص 19

[4] منحة ذي الجلال ص 32

[5] (الواضح في أحكام التجويد )ص15

[6] البيان في أحكام تجويد القرءان ص41

[7] الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة 1/131

([8])النشر في القراءات العشر1/230
([9])النشر في القراءات العشر 1/ 247

([10])انظر مقدمة محمد طلحة منيار للطبعة الثانية لكتاب (أحكام قراءة القرءان) للشيخ الحصري .

([11])غاية المريد في علم التجويد1/147.

([12])غاية المريد في علم التجويد1/147.

([13])فتح رب البرية في شرح المقدمة الجزرية 1/14
([14])الوجيز في علم التجويد 1/3

([15])إحكام الإحكام في تجويد الأحكام 1/37
[16] تيسير الرحمن في تجويد القرءان ص104

[17] أحكام قراءة القرءان الكريم ص 105ـ 106

[18] هو الإمام نصر بن علي بن محمد ، أبو عبد الله ، الشيرازي ، الفارسي الفسوي ، النحوي المعروف بابن أبي مريم
خطيب شيرار وعالمها وأديبها ،وكان فارسًا في اللغة والنحو ، توفي 565هـ . انظر ترجمته في أول كتابه (الموضح) بتحقيق عمر حمدان الكبيسى

([19])الموضح لأبي مريم ا هـ 1/ 180.
[20] رجعت لكتاب الرعاية ولم أعثر على نقله هذا عن الإمام مكي ، وقد مر قول مكي بن أبي طالب القيسي أنه يقول بوجوب إخفاء التكرير .

[21] إبراز المعاني في حرز الأماني 3/23
[22] هو ابن جني عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح: من أئمة الأدب والنحو، وله شعر. ولد بالموصل وتوفي ببغداد، عن نحو 65 عاما. وكان أبوه مملوكا رومياً لسليمان بن فهد الازدي الموصلي وتوفي سنة 392 هـ انظر ترجمته في الأعلام للزركلي 4/204

[23]( سر صناعة الإعراب )لأبي الفتح عثمان بن جني 1/63

[24] الخصائص - ابن جني ]2/329
[25] سِيْبَوَيْه هو أَبُو بِشْرٍ عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنِ قَنْبَرٍ الفَارِسِيُّ إِمَامُ النَّحْوِ، حُجَّةُ العَرَبِ، أَبُو بِشْرٍ عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ بنِ قَنْبَرٍ الفَارِسِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ. قِيْلَ: عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً ، وَقِيْلَ: نَحْوَ الأَرْبَعِيْنَ. واختلف في سنة وفاته فقيل مات سنة 180هـ هو الأصح وقيل مات 188هـ انظر سير أعلام النبلاء 8/351
[26] الكتاب سيبويه 1/366

[27] الكتاب سيبويه 1/449

[28] [28] هو محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعي الأفريقي، صاحب (لسان العرب): الإمام اللغوي الحجة.من نسل رويفع بن ثابت الأنصاري. ولد بمصر عام 630 هـ (وقيل: في طرابلس الغرب) وخدم في ديوان الإنشاء بالقاهرة. ثم ولي القضاء في طرابلس.وعاد إلى مصر فتوفى فيها سنة 711 هـ ، وقد ترك بخطه نحو خمسمائة مجلد، وعمي في آخر عمره.
[29] لسان العرب 5/135

[30] تاج العروس 1/3448

[31] المحكم والمحيط الأعظم 1/3448

[32] المُبَرِّدُ أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الأَكْبَرِ إِمَامُ النَّحْو، أَبُو العَبَّاسِ، مُحَمَّد بن يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الأَكْبَر الأَزْدِيّ، البَصري، النَّحْوِيّ، الأَخْبَارِيّ، صَاحِب (الكَامِل).وَكَانَ آيَة فِي النَّحْوِ، كَانَ إِسْمَاعِيْل القَاضِي يَقُوْلُ: مَا رَأَى المُبَرَّد مِثْلَ نَفْسه.
مَاتَ المُبَرَّد: فِي أَوَّلِ سَنَةِ 286هـ . انظر ترجمته في (سير اعلام النبلاء) 13/577
[33] المقتضب للمبرد 1/44

[34] الدقائق المحكمة في شرح المقدمة الجزرية ص14

[35] المنح الفكرية ص 19

[36] الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة 1/131

[37] النشر في القراءات العشر1/230

عيسى بنتفريت
27-07-10, 09:56 AM
جزاك الله خيرالجزاءأخى الكريم
وبارك الله فى جهودك الطيبة

عبد الحكيم المقرئ
27-07-10, 03:00 PM
السلام عليكم
بحث طيب ورائع بارك الله فيكم .
ولي ملاحظة :
مسألة التكرار وخلاف العلماء هذا خلاف نظري لأن الكل متفق علي عدم حصرمة الراء ـ أي إخراجها كالطاء ـ وهذا رد قديم عندي علي فضيلة د/ محمد حسن جبل عند تعقبه للقراء في هذه المسألة :

(.........وانظر أخي الكريم إلي طريقة تعامله مع كلام القراء ؟ وعدم معرفته لطريقة القراء في التعبير عن بعض الأحكام ، ومن ثم سارع في تخطئة القراء دون حصر لأقوالهم ، وأخذه بظاهر الأقوال ، دون معرفة حقيقة اللفظ ، وأضرب لك مثالا من كتابه ( تحقيقات في التلقي والأداء ) عند حديثه عن تكرارالراء صـ36 : (.... وقد نبه علي عدم المبالغة في التكرار مع إبقاء أصله شريح الرعيني (539هـ) وابن الجزري والمرعشي وغيرهم .

ولعل أول من جر عدم المبالغة في التكرار إلي منع التكرار كلية هو الإمام مكي ـ ثم ذكر قول مكي ـ فوجب علي القارئ أن يخفي تكريره ولا يظهره .ا.هـ وجاء الفخرالموصلي (621هـ) فعد التكرير لحنا ثم جاء الجعبري (732هـ) فقال : "فتكراره لحن فيجب التحفظ عنه ... وطريق السلامة منه أن يلصق اللافظ ظهر لسانه بأعلى حنكه لصقاً محكماً مرة واحدة بحيث لا يرتعد لأنه متى ارتعد حدث من كل مرة راء أهـ

وهذا الذي قاله الجعبري غلط محض ، لأن إلصاق اللسان بأعلي الحنك مرة واحدة تخرج به لاما لا راء ، وقد تقعروا في هذا الغلط وأصلوه حيث قال صاحب كتاب "نهاية القول المفيد في علم التجويد": "الغرض من هذه الصفة تركها " وقال الشيخ المرصفي "وخلاصة القول أن الغرض من معرفة صفة التكرير للراء ترك العمل به عكس ما تقدم في الصفات وما هو آت بعد إذ الغرض منها العمل بمقتضاها." وقد وافق علي هذا التأويل الملتوي المغالط عدد آخر من المؤلفين في التجويد "ثم أحال إلي بعض كتب التجويد مثل الطرازات المعلمة والمنح الفكرية وغيرهما" ))ا.هـ

وهكذا تري أخي القارئ كيف وصف ما قاله القراء بالغلط المحض دون فهم لقصدهم . ونقول مستعينين بالله :

قبل الجواب علي ما قاله ، ننظر ماذا قال من استدل بهم من القراء وهم : ابن شريح وابن الجزري والمرعشي .

: وقال شريح (539) : ذهب قوم من أهل الأداء إلي أنه لا تكرير فيها مع تشديدها ، وذلك لم يؤخذ علينا ، غير أنا لا نقول بالإسراف فيه ، وأما ذهاب التكرار جملة فلم نعلم أحدا من المحققين بالعربية ذكر أن تكريرها يسقط بحال "ص24

قال في النشر ج1ص230 : وقال المحققون: هو بين الشدة والرخاوة وظاهر كلام سيبويه أن التكرير صفة ذاتية في الراء وإلى ذلك ذهب المحققون فتكريرها ربوها في اللفظ وإعادتها بعد قطعها ويتحفظون من إظهار تكريرها خصوصاً إذا شددت ويعدون ذلك عيباً في القراءة. وبذلك قرأنا على جميع من قرأنا عليه وبه نأخذ.))ا.هـ
وقال في متن الجزرية : وأخف تكريرا إذا ما تشدد"

قال في نهاية القول المفيد "وقال أيضا ـ أي المرعشي "...ويخفي تكريرها فإخفاء التكرير كأنه زيادة في التشديد لأن إخفاءالتكرير يحتاج إلي شدة لصق اللسان علي أعلي الحنك كما نقل عن الجعبري "ا.هـ ص124

فابن شريح تأول النص القائل بإخفاء التكرير بأنهم قصدوا المبالغة لعدم وجود من قال بإخفاء التكرار عند أهل اللغة .

وابن الجزري قال "وأخف تكريرا " فهو يقصد المبالغة لأنه نهي عن الحصرمة .

ويكفيه لو أمعن النظر قول ابن الجزري : وأخف تكريرا إذا ما تشدد .وقال أيضا" فتكريرها ربوها في اللفظ وإعادتها بعد قطعها ويتحفظون من إظهار تكريرها خصوصاً إذا شددت ويعدون ذلك عيباً في القراءة. وبذلك قرأنا على جميع من قرأنا عليه وبه نأخذ.))ا.هـ

هل يفهم منه الإخفاء الكامل ؟ أم يقصد عدم المبالغة ؟ فقد نهي عن المبالغة وعدم الإتيان بها محصرمة وهكذا تلقاه ابن الجزري علي جميع شيوخه ومنهم تلميذ الجعبري

والمرعشي الذي جعله د/ جبل ممن قالوا بالتكرار استدل بقول الجعبري لأنه يعلم مقصد الجعبري ويفهم مراده ، ولكن د/ جبل أصرَّ علي تخطئة الجعبري وغيره .. فبما يجيب عما مضي ممن استدل بهم ؟؟

هناك فرق في مسألة تكرار الراء بين تكرار الحرف وربوها في الفم ، وبين تكرار الراء في مخرجه حتي يتولد منه راءات ، وهذا ما حذر منه القراء ،ولذا قال مكي : "... ومتي أظهره فقد جعل من الحرف المشدد حروفا ومن المخفف حرفين "الرعاية 85

و قال المرادي (ت749) بعد نقله كلام مكي السابق : وقال شريح (539) : ذهب قوم من أهل الأداء إلي أنه لا تكرير فيها مع تشديدها ، وذلك لم يؤخذ علينا ، غير أنا لا نقول بالإسراف فيه ، وأما ذهاب التكرار جملة فلم نعلم أحدا من المحققين بالعربية ذكر أن تكريرها يسقط بحال "ص24

ثم نقل المرادي (ص77) قول الجعبري السابق ثم قال المرادي "قلت: وظاهر كلام الناظم (السخاوي) : "صن تشديده عن أن يري متكررا" أن التكرير ليس بصفة ذاتية إلا أن يجهل كلامه علي أن المراد صون الراء عن الإفراط في التكرار .

قال مكي : وأكثر ما يظهر تكريره إذا كان مشددا نحو"كرّة" فواجب علي القارئ أن يخفي تكريره ولا يظهره فمتي أظهره فقد جعل من الحرف المشدد حروفا ومن المخفف حرفين ..) فقد فهم المرادي قول مكي والجعبري والسخاوي أنهم يقصدون المبالغة ، مع ما تقدم من نقله لقول شريح أن المقصود المبالغة ) .
ثم لو نظرنا في قول سيبويه وهو يصف الفرق بين تكرار الحرف وتكرار المخرج تعلم حقيقة الأمر



ولو نظرنا إلي ما قاله الجعبري أيضا في منظومته "عقود الجمان في تجويد القرآن" :
والراء روِّ ولا تهرهر واخفين **تكريره بلزوم ظـــهر لســـان
كيلا تزيد الذِّكـــر إن كـــرَّرته **رحماء فارغب مارج ريحان
واحذر من التكرير إن شدَّدته **كالراكعــين يــفرِّق الرحمـــن

فقوله " والراء روِّ" دليل علي حثه علي الإتيان بالراء أي الإتيان بربوها ثم قال "ولا تهرهر " وهو يدل علي النهي علي تكرار الراء وهرهر سوق الغنم لكثرة التنبيه علي الغنم بقولهم "أرررررر" ولذا نهيه كان المبالغة في التكرير .



والمرعشي يذكر قول الجعبري بل ويستدل به علي صحة الوصف بلصق اللسان .. والمرعشي جعله د/ جبل ممن قالوا بتكرار الراء

وقد فصل حقيقة التكرار فضيلة الشيخ عطية قابل نصر في كتابه : غاية المريد فقال : والتكرير صفة ملازمة لحرف الراء بمعنى أنها قابلة لها فيجب التحرز عنها؛ لأن الغرض من معرفة هذه الصفة تركها، بمعنى: عدم المبالغة فيها، وأكثر ما يظهر التكرير إذا كانت الراء مشددة نحو: كرة، مرة، فالواجب على القارئ أن يخفي هذا التكرير ولا يظهره لقول الإمام ابن الجزري: وأخفِ تكريرًا إذا تشدد.

وليس معنى إخفاء التكرير إعدام ارتعاد رأس اللسان بالكلية؛ لأن ذلك يؤدي إلى حصر الصوت بين رأس اللسان واللَّثة كما في حرف الطاء وهذا خطأ لا يجوز، وإنما يرتعد رأس اللسان ارتعادة واحدة خفيفة حتى لا تنعدم الصفة.

وطريق الخلاص من هذا أن يلصق القارئ ظهر لسانه بأعلى حنكه بحيث لا يرتعد رأس اللسان كثيرًا.))
ومن هنا يتضح للقارئ تسرع فضيلته في إطلاق الأحكام دون فهم أو إدراك لطرق القراء قديما ، ولذا وقع في المحظور وكما قيل : من تكلم في غير فنه أتي بالعجائب .)ا.هـ
والسلام عليكم

ابو عبدالله القحطاني
05-08-10, 06:31 PM
بارك الله في الجميع

عمر بن عبدالله
05-08-10, 06:39 PM
جزاك الله الجنة

جمال العاتري
06-08-10, 04:32 PM
جزاكم الله خيرا على هذا البحث الرائع وكتب أجركم وأستأذنكم في نقله للاستفاده منه ونشره .

أبو أنس آل عليان
07-08-10, 05:52 PM
السلام عليكم
أقول وبالله التوفيق:إن القول الثالث الذي يقول بالتكرار بعيد كل البعد عن الصواب وإن كان كلامي على الجانب العملي في القراءة لأنه زيادة في نطق الحروف وقد قال العلماء فففزن الحرف لاتخرجه عن حد وزنه فوزن حروف الذكر من افضل البرقققوأسباب اخرى ذكرها إخواننا كما اقول أنه لا مانع من الجمع بين القولين الاول والثاني :فالاول يقول بعدم التكرار والثاني يقول بإخفاء التكرار ولا مانع من الجمع بينهما بحييث يكون نطق التكرار في الراء خفيا فلا يحدث لها حصرمة ولا تزيد عن حدها فتكون زائدة ويتولد منها حروفا زائدة .
والله أعلم

محمد اسامه الصيرفى
27-08-10, 02:30 AM
جزاكم الله خيرا ونفع بكم على هذا الشرح

طويلبة علم حنبلية
21-11-11, 07:00 PM
القول الأول : يرفض التكرير في الراء ، ويقول بأن هذه الصفة تعرف لتجتنب لا ليعمل بها عكس باقي الصفات ، ويرى أن معنى وصف الراء بالتكرير أنها قابلة له وليس المراد منه الإتيان به.


جزاكم الله خيراً ،

هل من تسمية للرّاء التي ألغيت منها صفة التّكرار تماما ، وهي شديدة؟
آمل ممن لهم علمٌ باسمِها أن يستدركوا سؤالي به ؟

بخيت بن عوض الشراري
21-11-11, 07:27 PM
شكرا لكم

طويلبة علم حنبلية
21-11-11, 09:36 PM
للرّفع ..

طالبة العلم فوزيه
23-11-11, 01:48 PM
جزاك الله خيرا