المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جامع الرسائل العلمية لأهل الملتقى


أبو أحمد الصافوطي
15-08-10, 10:59 AM
الأخوة الافاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا اقتراح منى لجمع الرسائل العلمية لاعضاء الملتقى وأسال الله أن يجد هذا الموضوع تجاوبا حتى تعم الفائدة للجميع
إن استطعت أن لا تنطق إلا بخير فافعل

عبدالعزيز السلطان
14-09-10, 06:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشد على يد الاخ وعلى طلبه
نتمنى من الادارة والاعضاء الفعالين بالمنتدى ان يضعوا خطه لعمل موضوع مثبت ووضع فيه جميع الرسائل بطريق مرتبة حتى يسهل الوصول اليها ويكون مرجع لنا
فكرة : كل يوم ضع رسالة واحدة فقط اظنها غير متعبةه
اسأل الله لنا ولكم التوفيق وان يجعل مرورنا على الصراط كطرفة عين ويجعل مآلنا الى جنة الفردوس. اللهم امين . والحمدالله رب العالمين

أبو أحمد الصافوطي
17-09-10, 09:10 AM
أشكرك أخي عبد العزيز على تأيد فكرتي
وأرى أنه من المناسب أرشفة انجازات الأخوة الأعضاء فالملتقي يعد مؤسسة متكاملة وكل مؤسسة في الدنيا تضع دائما ما تفخر به من انجازات في موضع العرض فخرا بما أنجزت

المنصور
17-09-10, 09:50 AM
هذه فكرة متازة ، وأستسمح الإخوة الأعضاء بالبدء بالمشروع، لعلي أكون من الداخلين _ مع أخي أبي أحمد الصافوطي الذي اقترح الموضوع _ في قوله صلى الله عليه وسلم ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ) .

هذه رسالتي للماجستير


بطاقة الكتاب:
العنوان: مشكل القرآن الكريم.

تأليف: د. عبد الله بن حمد المنصور.
دار النشر: دار ابن الجوزي.
سنة الطبع: الطبعة الأولى (1426هـ).
نوع التغليف: مجلد (492).


http://www.archive.org/details/MSHKLQ

وهذا تعريف بالرسالة ( نقلته من ملتقى أهل التفسير ) :

مُشْكِلُ القرآن الكريم
بحث حول استشكال المفسرين لآيات القرآن الكريم
أسبابه ، وأنواعه ، وطرق دفعه

للدكتور عبدالله بن حمد المنصور

وقد ساعدت الجمعية العلمية السعودية للقرآن الكريم وعلومه على طباعة هذا الكتاب الذي يعد أول مشاركة للجمعية الناشئة في طباعة الرسائل العلمية المتخصصة ونشرها ، وهذه خطوة موفقة للجمعية أرجو لها الاستمرار إن شاء الله. وقد بلغني أن رسالة أخرى تطبع الآن بمساعدة الجمعية أيضاً هي رسالة الزميل الفاضل بريك بن سعيد القرني بعنوان (كليات القرآن) ولعلها تخرج قريباً إن شاء الله.
ويأتي نشر هذه الرسالة العلمية التي تقدم بها الباحث لنيل درجة الماجستير ضمن سلسلة مطبوعات دار ابن الجوزي (رسائل جامعية) تحت رقم (40) وهو مشروع رائد لدار ابن الجوزي نشرت خلاله عدداً من الرسائل العلمية المتميزة في مختلف التخصصات نسأل الله لهم التوفيق.
ويقع هذا الكتاب في مجلد واحد ، يشتمل على 489 صفحة من القطع العادي ، وورقه من الورق الأصفر الفاخر. وأصل هذا الكتاب أطروحة علمية نال بها المؤلف درجة الماجستير من كلية أصول الدين ، قسم القرآن وعلومه ، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإشراف فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور علي بن سليمان العبيد وفقه الله.
وقد قدم المؤلف لكتابه ببيان أهمية دراسة موضوع مشكل القرآن ، والدراسات السابقة التي تعرضت لهذا الموضوع. وبين خطته التي سار عليها وهي تشتمل على المقدمة ، والتمهيد ، وأربعة فصول وخاتمة ، وهي على النحو الآتي:
- المقدمة . وفيها بيان أهمية البحث ، وأسباب اختياره ، والدراسات السابقة ، وخطة البحث ، ومنهج الباحث فيه.
- التمهيد . وفيه مبحثان :
المبحث الأول : أهمية دراسة علم المشكل القرآني.
المبحث الثاني : أعلام الإسلام الذين صنفوا في هذا الفن ، وذكر مؤلفاتهم فيه.
الفصل الأول : مشكل القرآن الكريم. وفيه أربعة مباحث :
المبحث الأول : تعريف مشكل القرآن من حيث اللغة والاصطلاح.
المبحث الثاني : وجود المشكل في القرآن الكريم.
المبحث الثالث : حكمة وجود المشكل في القرآن الكريم.
المبحث الرابع: حكم البحث عن المشكل في القرآن الكريم.
الفصل الثاني : أسباب وقوع الإشكال في القرآن الكريم. وفيه أربعة عشر مبحثاً :
الأول: اعتقاد أمرٍ مخالف للكتاب والسنة.
الثاني : اختلاف الموضوع في الآيات.
الثالث : اختلاف الموضع والمكان للآيات.
الرابع: وقوع المخبر به على أحوال وأطوار مختلفة.
الخامس: اختلاف جهة الفعل.
السادس : تعدد القراءات في الآية.
السابع : توهم تعارض الآية أو الايات مع الأحاديث النبوية.
الثامن : توهم استحالة المعنى .
المبحث التاسع : خفاء المعنى.
العاشر : غرابة اللفظ.
الحادي عشر : مخالفة المشهور من قواعد النحو والعربية.
الثاني عشر : الإيجاز والاختصار.
الثالث عشر : احتمال الإحكام والنسخ للآية.
الرابع عشر : تردد الآية بين أن يكون لها مفهوم مخالفة أو لا.
الفصل الثالث : أنواع مشكل القرآن الكريم. وفيه أربعة مباحث :
الأول : ما يظن فيه تعارض واختلاف.
الثاني : المشكل للتشابه ، فيه مطلبان :
المطلب الأول : المتشابه اللفظي.
المطلب الثاني : المتشابه المعنوي.
المبحث الثالث : المشكل اللغوي . وفيه ستة مطالب :
الأول : ما يتعلق بالإعراب.
الثاني : ما يتعلق بغريب اللغة.
الثالث : ما يتعلق بالمجاز.
الرابع : ما يتعلق بالكناية.
الخامس: ما يتعلق بالتقديم والتأخير.
السادس: خفاء وجه الحكمة من استخدام بعض الأساليب اللغوية ، وفيه أربعة فروع :
الفرع الأول: الالتفات .
الفرع الثاني : الإضمار في موضع الإظهار وعكسه.
الفرع الثالث : التكرار.
الفرع الرابع : الحصر.
المبحث الرابع : المشكل من حيث القراءات ورسم المصحف.
الفصل الرابع : طرق دفع الإشكال عن آيات القرآن الكريم. وفيه أحد عشر مبحثاً :
الأول: تحرير وجه الإشكال.
الثاني : معرفة سبب النزول.
الثالث : رد المتشابه المشكل إلى المحكم ، وإلى العالم به ، مع الإيمان والتصديق.
الرابع : اعتبار طريقة القرآن وعادته في دفع الإشكال.
الخامس: جمع الآيات ذات الموضوع الواحد.
السادس: النظر في السياق.
السابع : تلمس الأحاديث والآثار الصحيحة الدافعة للإشكال.
الثامن : الإعراب وأثره في بيان المشكل.
التاسع : الجمع بين الآيات بإعمال قواعد الترجيح عند المفسرين .
العاشر : النسخ.
الحادي عشر : التوقف.
الخاتمة ، وفيها أهم نتائج البحث.
الفهارس العامة للبحث.
وقد ذكر الباحث بعد ذلك منهجه الذي سار عليه في كتابة بحثه ، من حيث النقل والعزو وتحرير المسائل العلمية في البحث.

أما رسالة الدكتوراة فلعلي أنشط لنشرها قريبا إن شاء الله تعالى .

هذه فكرة جيدة لأعضاء الملتقى، للتعرف ولمعرفة التخصص ومالذي يتميز به العضو من العلوم والفنون، والله الموفق .

أبو أحمد الصافوطي
18-09-10, 09:40 AM
أشكرك أخي عبد الله على الاستجابة للموضوع وأسأل الله أن يجعل عملك في ميزان حسناتك وأن يتبع الأخوة هذه الخطوة خطوات

أبو الهمام البرقاوي
20-09-10, 04:40 PM
عندنا الشيخ "عصام البشير" والأخ الفاضل "زايد بن عيدروس الخيفي" وغيرهم ,,,

صهيب المصري
20-09-10, 06:12 PM
جزاكم الله خيرا

أكرم عوض
29-09-10, 11:17 PM
فكرة ممتازة بارك الله فيكم

أكرم عوض
29-09-10, 11:18 PM
بارك الله فيكم

فريد جمال
08-10-10, 05:25 PM
بارك الله فيكم

فايح المقاطي
18-10-10, 12:20 AM
اشكر اخي ابو احمد على هذا الموضوع المتميز واتمنا التفاعل من الأعضاء مثل الدكتور عبدالله المنصور

وجزاكم الله خيرا

جهاد حِلِّسْ
19-10-10, 12:44 PM
خلاصة منهج الحافظ أبي عبدالله ابن منده في الحديث وعلومه[زبدة بحث الدكتوراه] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=89845)

رسالة الدكتوراه- أثر اختلاف المتون والأسانيد في اختلاف الفقهاء للدكتور ماهر الفحل (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=76249)

" مختلف الحديث عند ابن عبدالبر " (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=114803)

( الحد الأرسطي أصوله ولوازمه وآثاره على العقيدة الإسلامية ) . (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=139250)

المباحث الاصولية وتطبيقاتها عند الامام ابن دقيق العيد من خلال كتابه إحكام الأحكام . (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=131693)

(التصوير البياني في آيات الأمن والخوف).. (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=131399)

" النصوص الحديثية في التراث الأدبي الأندلسي " تقرير بحث الدكتوراه (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=94533)

بسام الحربي
19-10-10, 02:28 PM
جزاكم الله خير

الشيخ الدكتور يحيى فاضل عباس
22-10-10, 07:30 PM
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا
مقترح الاخ جيد اتمنى من الادارة والاعضاء الفعالين بالمنتدى ان يضعوا خطه لعمل موضوع مثبت ووضع فيه جميع الرسائل بطريق مرتبة حتى يسهل الوصول اليها ويكون مرجع لنا

أبو أحمد الصافوطي
02-11-10, 02:08 PM
الأخوة الافاضل أشكركم جميعا على الاهتمام بهذا الموضوع خصوصا أن هناك كثيراً من الأخوة الأعضاء لهم رسائل علمية وبحوث وليس هناك أولى من هذا الملتقى المبارك في جمعها وأرشفتها ولعل هذه الفكرة تكون مقدمة لعمل الموسوعة العلمية لملتقى أهل الحديث وها أنا أزودكم برابط يمكنكم من خلاله الدخول لرسالتي في الماجستير والتي كان عنوانها ( الدّجال في السنة المشرفة ) سائلاً الله جل وعلا أن يرزقنا الاخلاص في العمل وأن يعينني على إكمال رسالة الدكتوراة بعنوان صحيح وضعيف الدجال

http://www.najah.edu/index.php?page=1646&extra=%26id%3D750&lang=ar (http://www.najah.edu/index.php?page=1646&extra=%26id%3D750&lang=ar)

إن استطعت أن لا تنطق إلا بخير فافعل

أبو عبد الله الحمادي
03-11-10, 06:47 AM
جزاكم الله خيرا فكرة جميلة

أبو حميد
06-11-10, 03:51 PM
جزاكم الله خيرا

محمد بن علي كمام
14-12-10, 06:52 PM
الله يوفقكم يا إخوان .

راغب علي محمد
18-12-10, 05:50 PM
موافق على جميع المقترحات

أبو حبيبة الأميري
25-12-10, 06:37 PM
تبارك الله ، موضوع أكثر من رائع

سعيدكلم المالكي
28-12-10, 01:58 AM
اقتراح جميل يحتاج إلى أصحاب الهمم العالية

أبو حفص الاثري
18-01-11, 09:20 PM
مشكوووووووووووووووووور

علي أحمد عبد الباقي
20-01-11, 06:45 AM
الاقتراح جيد جدًا ، لكن أرى أن يتسع الشرط ، فمن أراد الإشارة وذكر بيانات بحثه العلمي ويكتفي بهذا فلا بأس ، لأن بعض الباحثين لا يحب نشر رسالته قبل مراجعتها وتتميم أبحاثها ، أو لأسباب أخرى كأن يكون له فيها آراء تراجع عنها ، فبحثي في الماجستير ((البدعة عند علماء الحديث )) فيها مباحث لا أحب نشرها وانشغالي بالعمل في الدكتوراه يعيقني عن مراجعتها وتحريرها .

أبو حسان السلفي
24-01-11, 06:22 PM
جهود علماء ما قبل القرن 14 هـ في الرد على الرافضة
رسالة لنيل الإجازة=البكالوريوس
دراسات إسلامية -كلية الآداب-جامعة ابن زهر
المغرب
وسأنشرها بعد تنقيح وزيادة إن شاء الله تعالى

بندر الجحلي
15-03-11, 10:49 AM
الشيخ هشام الحلاف يكتب باسم ابن معين

رسالته الأحاديث التي أعلها ابن معين في روايات تلاميذه

ومن لديه جواله فأريده ضروري

مهند عزالدين
15-03-11, 03:09 PM
احتاج الى عنوان لرسالة ماجستير في التفسير او السيره ارجو الرد على طلبي من منبر هذا الموقع الفاضل ولكم جزيل الشكر

بدر بن محمد الصالح
08-04-11, 08:12 AM
كتاب
البيان والتعريف في أسباب الحديث الشريف
للإمام ابن حمزة الحسيني رحمه الله
أخذ أربع رسائل علمية
دارسة وتحقيق على ثلاث نسخ خطية منها نسخة المؤلف
وذلك بقسم فقه السنة في كلية الحديث الشريف بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
نصيبي منه
من حديث : ( إنما ابنك سهم من كنانتك )
إلى حديث ( ذر الناس يعملون فإن الجنة مائة درجة )
نلت به درجة الماجستير بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى
ولله الحمد والمنة

الدكتور أنس العمايرة
30-05-11, 07:11 AM
السلام عليكم ، هذا عنوان رسالتي في الماجستير :

المتشابه المعنوي في القرآن الكريم بين النظرية والتطبيق

يسر الله طبعها
ملاحظة : من يعلم جهة خيرية تقوم بطبع الرسائل العلمية فليخبرني أحسن الله إليكم

الدكتور أنس العمايرة
30-05-11, 07:12 AM
السلام عليكم ، هذا عنوان رسالتي في الدكتوراه :

المتشابه اللفظي ذو الجذر اللغوي الواحد في في القرآن الكريم بين التأصيل والتمثيل

يسر الله طبعها

ملاحظة : من يعلم جهة خيرية تقوم بطبع الرسائل العلمية فليخبرني أحسن الله إليكم

الدكتور أنس العمايرة
30-05-11, 07:13 AM
السلام عليكم ، هذا عنوان رسالتي في الدكتوراه :

المتشابه اللفظي ذو الجذر اللغوي الواحد في في القرآن الكريم بين التأصيل والتمثيل / الدكتور أنس العمايرة

يسر الله طبعها

ملاحظة : من يعلم جهة خيرية تقوم بطبع الرسائل العلمية فليخبرني أحسن الله إليكم

الدكتور أنس العمايرة
30-05-11, 07:14 AM
السلام عليكم ، هذا عنوان رسالتي في الماجستير :

المتشابه المعنوي في القرآن الكريم بين النظرية والتطبيق / الدكتور أنس العمايرة

يسر الله طبعها

ملاحظة : من يعلم جهة خيرية تقوم بطبع الرسائل العلمية فليخبرني أحسن الله إليكم

كريم أهلال
01-06-11, 01:31 AM
بارك الله فيكم
بارك الله فيكم ، على هذا العمل القيم .

طالبة اللغة العربية
10-06-11, 09:13 PM
جزاك الله كل خير

عبدالباسط حمادي ازغير
11-06-11, 08:35 AM
بارك الله في نيتك وهدفك النبيل وانا باذن الله متبرع برسالتي بعد مناقشتها بعد شهرين بتيسير الله

أبو بكر ياسين بن سعيد الحاشدي
12-06-11, 10:41 PM
هذه هي رسالتي في الماجستير، وقد طبعت في دار التدمرية في الرياض، وهي متداولة في المكتبات، والله أسأل أن ينفع بها

خالد المشعان
13-06-11, 03:34 PM
رسالتي للدكتوراه في جامعة أم القرى العنوان : آراء الشيخ الألباني الفقهية من أول أبواب المعاملات إلى آخر أبواب الفقه " دراسة فقهية مقارنة "
» المؤلف : خالد راشد محمد المشعان
» رقم الرسالة : 7754
» اللغة : العربية
» الكلية : الشريعة
» الدرجة : دكتوراه
وهذا رابط مقدمة الرسالة http://libback.uqu.edu.sa/hipres/ABS/ind7754.pdf
وهي في طور الطباعة الآن وسوف تخرج إن شاء الله مع رسالة أخي الدكتور الشريف مساعد الحسني بعنوان آراء الشيخ الألباني الفقهية في العبادات


والماجستير في نفس الجامعة :
بعنوان : خلاصة الدلائل في تنقيح المسائل لعلي الرازي دراسة وتحقيق

أبو معاد المغربي
14-06-11, 12:03 PM
فكرة أكثر من رائعة بارك الله فيك أخي الفاضل

أمة الوهاب شميسة
23-07-11, 01:43 AM
هل تجمع مختلف التخصصات ؟ الأدبية والشرعية ...
وهل يستطيع الواحد منا الاكتفاء بعنوان الرسالة وبعض المعلومات عنها ، ليكون البقية على علم بها في حالة طلب المشورة او الحاجة لكتاب أو غير ذلك ...
وعلى العموم فكرة ممتازة فعلا .

محمد يحيى بابا
23-07-11, 08:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه رسالتي والتي هي عبارة عن تحقيق مخطوط في الفقه المالكي للشيخ عبد الرحمن الصباغ البجائي الجزائري والتي بعنوان عمدة البيان في معرفة فروض الاعيان.
وهي عبارة عن اختصار للشرح الكبير للشيخ عبد الكريم الزواوي للمقدمة الوغليسة للشيخ عبد الرحمن الوغليسي
وقد حققت بحمد الله نصفها أي من أول المخطوط إلى أخر باب التيمم وسأكمل الباقي بإذن الله تعالى.
وهي رسالة لنيل شهادة الماجستير وقد نوقشت في مجمع كلية الدعوة ببيروت يوم 26 ماي 2011

أبو أحمد الجبوري
14-08-11, 08:58 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا الآن أحضر لرسالة الدكتوراه في اللغة العربية التي بعنوان ((جهود السيوطي اللغوية في كتابه [تنوير الحوالك شرح على موطأ مالك] ))
فأرجو المساعدة بكل ما ينفعني من الكتب والبحوث.
وجزاكم الله خيرا.

لؤي الرحيلي
18-08-11, 10:03 PM
مقترح الاخ جيد اتمنى من الادارة والاعضاء الفعالين بالمنتدى ان يضعوا خطه لعمل موضوع مثبت ووضع فيه جميع الرسائل بطريق مرتبة حتى يسهل الوصول اليها ويكون مرجع لنا

عيدفؤاد
06-09-11, 07:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقترح الاخ جيد

حذيفة ضياء داود
06-09-11, 01:15 PM
ايها الاخوة الاعزاء اطلب موضوع لرسالة ماجستر في الحديث النبوي

أبوعبدالرحمن الحربي
07-09-11, 12:13 AM
بارك الله فيك

عمر الحمد
13-09-11, 01:30 AM
بارك الله فيكم .. ووفقكم الله

أبو جهاد الأنصاري
16-09-11, 01:49 AM
أشكر صاحب الموضوع على هذه الفكرة الرائعة.

عبد الله المأمون
16-09-11, 11:42 AM
يا أخي/ أختي الكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحتاج كتب الإمام بدر الدين العيني - رحمة الله عليه – الحنفي صاحب عمدة القاري. (يوجد عندي الكتب المذكورة: عمدة القاري، البناية شرح الهداية، عقد الجمان، شرح سنن أبي داود، ونخب الأفكار).

وعنوان رسالتي الماجستير: الاختيارات الفقهية للإمام بدر الدين العيني في العبادات والمعاملات.

وأحتاج كتب التالية مثلا:
1. الدرر الزاهرة في شرح البحار الزاخرة
2. المسائل البدرية المنتخبة من الفتاوى الظهيرية
3. رمز الحقائق شرح كنز الدقائق
4. المستجمع في شرح المجمع والمنتقى في شرح الملتقى
5. العلم الهيب في شرح الكلم الطيب
6. مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
7. المقدمة السودانية في الأحكام الدينية
8. التذكرة في النوادر
9. منتخب من مسائل روضة العلماء

فالرجاء من الإخوة والأخوات مساعدة باعطاء هذه الكتب المذكورة، سواء PDF/ MS Word ، أو رابطة للتحميل. وشكراً، جزاكم الله أحسن الجزاء، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
للاتصال:
عبد الله المأمون، القاهرة
Email: vaia1987@yahoo.com
Almamun1987@yahoo.com

أبو أحمد الصافوطي
16-09-11, 02:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر الأخوة الأفاضل على الاهتمام بهذا الموضوع الذي أراه بحق على درجة كبيرة من الأهمية راجيا من الأخوة أن يقدموا رسائلهم كاملة وليس العناوين فقط لعل إدارة الملتقى تستطيع في يوم من الأيام إصدار موسوعة بهذه الرسائل

إن استطعت أن لا تنطق إلا بخير فافعل

آسو رضا أحمد
16-09-11, 04:02 PM
الاخوة الكرام السلام عليكم..جزا الله تعالى صاحب الفكرة:موضوع بحثي التمكيلي لمرحلة الماجستير:1.أسباب ورود الحديث واثره في فقه الحديث.2.الاحاديث التي استشهد بها ابن هشام وابن عقيل في شرح الفية ابن مالك دراسة وتحليل.وقد نوقش البحثان سنة 2003،من كلية العلوم الاسلامية جامعة بغداد

آسو رضا أحمد
18-09-11, 06:20 PM
الاخوة الكرام في مصر الحبيبة..السلام عليكم ورحمة الله..انوي اكمال الدكتوراه في تخصص علوم الحديث في احدي الجامعات المصرية:القاهرة او الاسكندرية او حلوان او غيرها..في اي منها توجد الاختصاص المذكور وكيف القبول؟أرجو مساعدتي في ذلك..

أبوموسى المصري
18-09-11, 11:10 PM
الأخوة الافاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا اقتراح منى لجمع الرسائل العلمية لاعضاء الملتقى وأسال الله أن يجد هذا الموضوع تجاوبا حتى تعم الفائدة للجميع
إن استطعت أن لا تنطق إلا بخير فافعل

السلام عليكم وبعد
استجابة مني لهذه الدعوة الكريمة فهذا بحث متواضع حول مسألة ( توقيت الفجر بين التخطئة والتصويب)
أسأل الله أن يتقبل منا جميعا وأن يستعملنا ولا يستبدلنا

وملخص فكرة البحث هي:
تنبيه الأمة إلى الخلل اليقيني الواقع في التقويم الحالي لمواقيت الصلاة وبخاصةٍ الفجر والعشاء وما يترتب عليه من ضرر جسيم بعبادتي الصلاة والصوم، مع دحض جميع الشبهات والاعتراضات بالأدلة والبراهين الواضحات، ودعوة الأزهر الشريف إلى استئناف الأبحاث التي توقفت ربما لأسباب مادية، مع تقديم بعض الحلول العاجلة والآجلة للقضاء على تلك المشكلة المعضلة، والله مولانا ونعم النصير.
وذلك عن طريق أبحاث علمية شرعية فيزيقية تهدف إلى تصحيح الأخطاء الجلية الواقعة في التقاويم الحالية التي تحدد مواقيت الصلوات الخمس اليومية في سائر أنحاء الجمهورية بل وفي معظم الأقطار الإسلامية، وخاصةًصلاة الفجر التي قد تبطل بالكلية حين يؤذن و يقام لها قبل وقتها بفترة زمنية، والله المستعان على هذه البليَّة

وهذه الصفحة الخاصة للبحث على فيس بوك
http://www.facebook.com/pages/%DB%9E-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AC%D8%B1-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D8%A6%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%A8-%DB%9E/156919101061850?sk=wall
من فضلك لا تنسى تسجل إعجابك (إن حدث) دعما للصفحة

وهذا رابط مباشر لتحميل البحث PDF
http://www.facebook.com/l.php?u=http%3A%2F%2Fwww.islamup.com%2Fdownload.ph p%3Fid%3D136081&h=SAQDBSCjAAQAtbib0CeO-qjmQUXnM0bME1VKqWDponSK1IQ

أبوموسى المصري
18-09-11, 11:19 PM
هذه صورة الغلاف
http://www.facebook.com/photo.php?fbid=157798347640592&set=pu.156919101061850&type=1&theater

أبو أحمد الصافوطي
22-09-11, 02:17 PM
أسأل الله العظيم أن يجعل عملكم متفبلا ولا تدري أخي فرب مستحقرٍ لعمله وهو عند الله عظيم

بندر العايذي
17-10-11, 06:49 PM
الله يجزاكم خير


ما فيه شي يخص التربية ( أقصد التخصص التربوي في الجامعات)

عبد الله بن عطية الزهراني
17-10-11, 09:46 PM
جزاكم الله خيرا ، أعمل في رسالة دكتوراة في الحديث الموضوعي ، وأحتاج لكتاب الدكتور خالد بن محمد الشرمان الذي بعنوان
( الحديث الموضوعي دراسة تأصيلية تطبيقية ) طبعة دار الفرقان - عمان - الأردن - 2010م . أرجو المساعدة بالحصول عليه وهذا بريدي الألكتروني : abdullah_1392@hotmail.com

احمد جاويش
28-10-11, 03:49 PM
سدد الله خطاكم

أحمد سامي أبو الفتوح
18-11-11, 05:04 PM
هل من يساعدني وجزاه الله خيراً في الحصول على مخطوط في البلاغة لم يحقق بعد ، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ،

محمد بن راشد
13-12-11, 02:44 PM
حمل رسالة الدكتورة:المعاد فس الهندوسية
http://www.allofislam.com/books.php?book=62

الحسين ايت بيهي
18-12-11, 09:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله جزاكم الله خيرا على هذا الملتقى المبارك.
ارجوكم ان تدلوني على مراجع في احكام المراة في القرآن والسلام

زكريا أحمد غربا
29-12-11, 08:16 PM
دولة ماليزيا


(KPT)وزارة التعليم العالى


جامعة المدينة العالمية


كلية العلوم الإسلامية


قسم الحديث


(الأفعال التى يشترط لها الطهارة )


دراسة فقهية مقارنة


قدمت هذه الخطة جوابا على سؤالات الواجب الرابع لمادة (مناهج البحث) فى مرحلة الماجستير فى علوم الحديث بكلية العلوم الإسلامية بجامعة المدينة العالمية .


إعداد الطالب : زكريا آمادو غربا


ADM11AI768الرقم المرجعى :


إشراف :


الأستاذ الدكتور / أيمن بكرى


الأستاذ بجامعة المدينة العاليمة


موسم / فبراير 2011


المقدمة :

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } ( { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا } { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما } .
فإنه لما كانت العبادات من أهم ركائز الدين الإسلامى الحنيف , وأن هذه العبادات لاتكون مقبولة عند الله سبحانه وتعالى من العبد إلا إذا كانت على أكمل الصور التى أمر الله بها , وذالك من إخلاص ومتابعة النبى صلى الله عليه وسلم , والطهارة بالنسبة للعبادات التى يشترط لها الطهارة , وقد امتدح الله سبحانه وتعالى المتطهرين فى كتابه فقال : ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) وقال النبى صلى الله عليه وسلم ( إن الله تعالى طيب لايقبل إلا طيبا ) ولأن الطهارة من سيم المؤمن , قال صلى الله عليه وسلم ( النظافة من الإيمان) وقال الله تعالى فى بيان الوضوء(ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
لذالك كله ناسب أن أخوض فى هذا الموضوع لبيان الأفعال التى يشترط لها الطهارة , وكشف بعضا من أحكام هذه الأفعال , وأقوال العلماء فى ذالك , بداية بذكر الدليل عليها من الكتاب ومن السنة النبوية وآراء الفقهاء , والخلافات الواردة فيها , والإعتراضات على الأقوال ومناقشتها , وذكر الراجح منها , وسبب الترجيح , مستعينا فى كل ذالك بالمولى سبحانه وتعالى ومعترفا بتقصيرى فى إعطاع هذا العلم حقه , ولاأبرئ نفسى من الزلل والخطأ .
والله أسأل أن يوفقنى لتحقيق هذه الغاية ليعم بها النفع , إنه ولى ذالك والقادر عليه .





مشكلة البحث :


تنطوى مشكلة هذا البحث أن هذه الأفعال التى يشترط لها الطهارة لم يتطرق إليها الباحثون بالجمع والإفراد بالتضنيف نظرا لكونها مبثوثة فى أمهات كتب الفقه , وأن كثيرا من الباحثين لم يلقى لها بالا لدرجة أن يفردها بالتصنيف فى كتاب يجمع بينها من كل ناحية , بيد أن دراسة هذه الموضوعات لها أهمية فى تحقيق سعادة حياة الإنسان المسلم , ومعرفة أداء الواجبات على أكمل وجه .



حدود البحث :


جمع الأفعال التى يشترط لها الطهارة دراسة فقهية مقارنة بين المذاهب الفقهية وأقوالهم , والإستدلالات , والإعتراضات , والخلافات , والترجيحات , وأسباب .







الدراسات السابقة :


بحثت عن الدراسات السابقة التى تتناول هذا الموضوع بإسهاب فلم أوفق بوجود ذالك إلا دراسات حول الطهارة , مسائل الإجماع فى الطهارة , ومن هذه الدراسات :


1_ مسائل الإجماع فى الطهارة –جمعا ودراسة – رسالة دكتوراه من كلية التربية بجامعة الملك سعود , للباحث : أسامة سعيد عبد الله القحطانى , سنة 1428ه, وهى عبارة عن ذكر لمسائل المجمع عليها فى الطهارة دون التقصير على الأفعال التى يشترط لها الطهارة .


2_ اختيارات الحافظ ابن رجب الحنبلى فى الطهارة -دراسة فقهية مقارنة- رسالة ماجستير كلية التربية جامعة الملك سعود , للباحث عبد الله سعيد نجم العتيبى 1428ه .


3_ حكم الطهارة لمس القرآن الكريم _دراسة فقهية مقارنة- للدكتور عمر بن محمد السبيل, جامعة أم القرى , بدون تاريخ .


4_ من الأحكام الفقهية فى الطهارة , الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين , طبع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية , 1420ه .


5_ أحكام الطهارة , لأبى عمر أبيان بن محمد الدبيان بدون تاريخ .


6_ اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية فى كتاب الطهارة والصلاة , رسالة دكتوراه من جامعة الملك سعود , للباحث سليمان بن صالح عبد الله الجلبوى .




أهمية البحث وأسباب اختياره :


_ الحاجة الماسة والضرورة الملحة فى معرفة أحكام الطهارة للفرد المسلم فى حياته , وعدم وجود بحث أجمع من هذا الموضوع .


_ لأن الطهارة مفتاح العبادات وشرط لصحة العبادة والشرط مقدم على المشروط .


_ عناية الإسلام بجعل المسلم دائما طاهرا من الناحيتين , المادية والمعنوية , وهذا أكمل وأوفى دليل على الحرص الشديد على النقاء والصفاء , وعلى أن الإسلام مثل الأعلى للزينة والنظافة , والحفاظ على الصحة الخاصة والعامة , وقد امتدح الله المتطهرين فى قوله تعالى ( إن الله يحب التوابين ويحب الالمتطهرين ) .


_ فى دراسة هذ الموضوع تمرين للباحث حيث تعطيه ملكة فى استيراد الأحكام المتعلقة بالطهارة .


_ الدراسة فى ذالك تتيح للباحث الاطلاع على أهم المصادر , المراجع المتعلقة بأحكام الطهارة والنظافة فى الإسلام.



أهداف البحث :


_ التعاون فى بيان الأفعال التى تجب فيها الطهارة حتى يكون المسلم على غاية العلم بها .


_ بيان أهمية هذا الموضوع فى حياة الفرد المسلم اليومية فى العبادات وسائر الأمور .


_ تسهيل الطرق الموصلة إلى معرفة تلك الأحكام على أيسر سبل .


_ الاطلاع على أمهات الكتب التى تناولت هذه القضية بالدراسة والتحقيق .





أسئلة البحث :


_ ما هى السبل التى على الباحث أن يسلكها فى بيان هذه الأفعال فى الطهارة ؟


_ ماهى الفوائد التى ترجع على المجتمع المسلم والفرد فى معرفة هذه الأحكام ؟


_ هل يكون المجتمع أوالفرد المسلم فى غنية عن مثل هذه الأحكام ؟


_ ماهى أهم المصادر التى درست هذه القضية بالتعمق ؟




إجراءات البحث :


أ_جمع الأفعال التى يشترط لها الطهارة فى فصول ومباحث على حسب الحاجة .


ب _ إلقاء الضوء على هذه الأفعال وبيان مذاهب العلماء فى ذالك والاستدلالات التى استدلوا بها , والتوجيهات , وسبب الخلاف , ومناقشة الآراء وبيان الراجح منها .


ج _ توثيق المادة العلمية كما يلى :


_ عزو الآيات الواردة فى البحث من مواطنها فى المصحف الشريف بذكر اسم السورة ورقم الآية .


_ تخريج الأحاديث النبوية الواردة إن تيسر , مع ذكر درجة الحديث من خلال أقوال أئمة هذا الشأن , وإن كان الحديث فى الصحيحين أو أحدهما إكتفيت بالإحالة عليهما .


_ التعريف بالأعلام الواردة ذكرهم فى البحث تعريفا موجزا .


_ التعريف بالأماكن والمواضع التى سيمر ذكرها فى البحث موجزا .


_ توثيق المنقول من كلام أهل العلم فى الحاشية بالإشارة إلى المصادر بذكر الجزء والصفحة .


_ عمل فهارس اللازمة التى تعين على إيضاح البحث .


د _ الاستفادة من المصادر الأصلية والكتب التى تناولت الموضوع وتوظيفها فيما يخدمه .





تصوير مبدئ لخطة البحث وفصوله :


اشتملت حطة البحث على مقدمة وفصلين وخاتمة وفهارس وفق التفصيل الآتى : ٍ


المقدمة : وتشتمل على مشكلة البحث , وحدوده ,وبيان الدراسات السابقة , وأهميته وأسئلة البحث وإجراءاته .


الخطة هكذا :


الفص الأول : فى التعريف بالموضوع والدليل على مشروعيته , وفيه مبحثان :


المبحث الأول : تعريف الطهارة وبيان أقسامها .


المبحث الثانى : مشروعية الطهارة ودليل وجوبها .


الفصل الثانى : الأفعال التى يشترط لها الطهارة , وفيه ثمانية مباحث :


المبحث الأول : الطهارة للصلاة .


المبحث الثانى : الطهارة لصلاة الجنازة .


المبحث الثالث : الطهارة لسحود التلاوة .


المبحث الرابع : الطهارة لسجود الشكر .


المبحث الخامس : الطهارة للطواف بالبيت .


البحث السادس : الطهارة للسعى بين الصفا والمروة .


المبحث السابع : الطهارة لمس المصحف .


المبحث الثامن : الطهارة لقراءة القرآن .



_ الخاتمة وفيها أهم النتائج .


_ الفهارس العلمية .


_ فهرس الآيات القرآنية .


_ فهرس الأحديث النبوية .


_ فهرس الآثار .


_ فهرس المعانى المستنبطة .


_ ثبت المصادر والمراجع .


_ فهرس الموضوعات .



_ مراجع خطة البحث


1 - القرآن الكريم .


2- أحكام القرآن .- أبو بكر محمد بن عبد الله ابن العربي ، تحقيق : علي محمد البجاوي ، بيروت : دار المعرفة .


3- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ، محمد ناصر الدين الألباني ، إشراف : محمد زهير الشاويش ، الطبعة الأولى ، بيروت - دمشق : المكتب الإسلامي .


4- الاســـتذكار ، تصنيف : الإمـــــام يوســــف بن عبد الله بن عبد البر الأندلــسي ، تحقيق : د. عبد المعطي أمين قلعجي ، بيروت : دار قتيبة للطباعة والنشر ، الطبعة الأولى 1414هـ-1993م .


5- أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه الإمام مالك ، أبي بكر بن حسن الكشناوي ، بيروت : دار الفكر .


6- إظهار الحق المبين بتأييد إجماع الأئمة الأربعة على تحريم مس وحمل القرآن الكريم لغير المتطهرين ، محمد علي بن حسين المالكي ، مكة المكرمة : المطبعة السلفية 1352هـ .


7- إعلاء السنن ، ظفر أحمد العثماني التهاوني ، كراتشي – باكستان : إدارة القرآن والعلوم الإسلامية .


8- إعلام الموقعين عن رب العالمين ، شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية ، تحقيق : محمد محيي الدين عبد الحميد ، القاهرة مطبعة السعادة بمصر ، الطبعة الأولى : 1374هـ-1995م .


9- الإفصاح عن معاني الصحاح ، يحيى بن محمد بن هبيرة ، الرياض : المؤسسة السعودية .


10- الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل ، شرف الدين موسى الحجاوي المقدسي ، تصحيح وتعليق: عبد اللطيف محمد السبكي ، مصر : المكتبة التجارية الكبرى .


11- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، علي بن سليمان المرداوي .صححه وحققه : محمد حامد الفقي ، القاهرة : مطبعة السنة المحمدية ، 1376هـ/1957م الطبعة الأولى .


12- البحر الرائق شرح كنز الدقائق ، زين الدين بن نجيم الحنفي ، بيروت : دار المعرفة للطباعة والنشر الطبعة الثانية ، طبعة بالأوفست .


13- بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد .، راجعه وصححه:عبد الحليم محمد عبد الحليم ، عبد الرحمن حسن محمود ، القاهرة : مطبعة حسان.


14- البداية والنهاية ، إسماعيل بن عمر بن كثير ، تحقيق : محمد عبد العزيز النجار ، القاهرة : مطبعة الفجالة الجديدة .


15- البناية في شرح الهداية ، أبو محمد محمود بن أحمد العيني ، تصحيح : محمد عمر الشهير بناصر الإسلام الرامفوري ، بيروت : دار الفكر ، 1401هـ / 1981م الطبعة الأولى .


16- التبيان في أقسام القرآن ، الإمام محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية ، تحقيق : محمد زهري النجار .الناشر : المؤسسة السعيدية للطبع والنشر .، القاهرة : مطابع الدجوي .


17- التعليق المغني على الدارقطني (بهامش سنن الدارقطني) ، محمد شمس الحق العظيم آباد ، تصحيح وتحقيــق : عبد الله هاشم اليماني ، القاهرة : دار المحاسن للطباعة ، 1386هـ /1966م .


18- التفريع ، عبد الله بن الحسين ابن الجلاب المصري ، تحقيق : د. حسين بن سالم الدهماني ، بيروت : دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى 1408هـ- 1987م .


19- تفســــير البغوي (معالم التنزيل في التفسير والتأويل) .، الحسين بن مسعود البغوي ، بيروت : دار الفكر للطباعة والنشر ، 1405هـ-1985 م .


20- تفسير ابن كثير ، إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي ، بيروت : دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ، 1401هـ/1981م .


21- التلخيص الحبير في تخريـــج أحاديث الرافعي الكبير ، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، القاهرة : شركة الطباعة الفنية المتحدة ، تصحيح وتعليق : عبد الله هاشم اليماني ، 1384هـ/1964م .


22- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ، الإمام يوسف بن عبد الله بن عبد البر الأندلسي ، تحقيق : محمد بوخبزه ، وسعيد أحمد أعراب ، طباعة : وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية .


23- الجامع لأحكام القرآن ، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ، الناشر : دار الكاتب العربي للطباعة والنشر ، 1387هـ/1967م مصورة عن طبعة دار الكتب .


24- الدر المختار شرح تنوير الأبصار (مع حاشيته لابن عابدين) ، محمد علاء الدين الحصكفي .مصر:مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي1386هـ/1966م الطبعة الثانية


25- الذخيرة ، أحمد بن إدريس القرافي ، تحقيق : محمد بوخبزه ، بيروت : دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى عام 1994م .


26- رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ، محمد بن عبد الرحمن الدمشــــقي العثماني الشافعي ، عني بطبعه : عبد الله بن إبراهيم الأنصاري ، قطر : مطابع قطر الوطنية ، 1401هـ /1981م.


27- رد المحتار على الدر المختار (حاشية ابن عابدين) .، محمد أمين الشهير بابن عابدين ، مصر:مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي1386هـ/1966م الطبعة الثانية.


28- روضة الطالبين ، يحيى بن شرف النووي ، دمشق : المكتب الإسلامي للطباعة والنشر .


29- روضة الناظر وجنة المناظر، موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة ،تحقيق : د. شعبان محمد إسماعيل ، بيروت مؤسسة الرياض للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة الأولى1419هـ/1998م


30- الروض المربع بشرح زاد المستقنع ، منصور بن يونس البهوتي ،القاهرة : المطبعة السلفية ، الطبعة السادسة .


31- سنن الدارقطــــني ، علي بن عمر الدارقطني ، تصحيح وتحقيق : عبد الله هاشم اليماني ، القاهرة : دار المحاسن للطباعة ، 1386هـ /1966م .


32- سنن الدارمي ، الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمــــي ، عناية : محمد أحمد دهمان ، نشر : دار إحياء السنة النبوية .


33- السنن الكبرى ، أحمد بن الحسين البيهقي ، حيدر آباد الدكن – الهند : مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية الطبعة الأولى .


34- شرح الخرشي على مختصر خليل، أبو عبد الله محمد الخرشي، بيروت : دار صادر .


35- الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك ، أحمد بن محمد بن أحمد الدردير، القاهرة : مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه ، طبع على نفقة راشد بن سعيد المكتوم .


36- شرح العمدة في الفقه (كتاب الطهارة ) ، شيخ الإسلام ابن تيمية ، تحقيق د. سعود بن صالح العطيشان ، الرياض : مكتبة العبيكان 1413هـ/1993 م .


37- الشرح الكبير ، عبد الرحمن بن محمد بن قدامة المقدسي ، الرياض : جامعة الإمام محمد بن سعود كلية الشريعة .


38- الشرح الكبير لمختصر خليـــــل (بهامش حاشية الدسوقي) ، أحمد بن محمد الدردير ،بيروت : دار الفكر .


39- صحيح البخاري (مع حاشية السندي) ، محمد بن إسماعيل البخاري، مصر : مطبعة دار إحياء الكتب العربية .


40- صحيح مسلم ، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ، بيروت : دار المعرفة للطباعة والنشر .


41- عقـــد الجواهــر الثمينة في مذهب عالم المدينة ، جلال الدين عبد الله بن نجيم بن شاس ، تحقيق : د. محمد أبو الأجفان – أ. عبد الحفيظ منصور ، بيروت : دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى : 1415هـ – 1995م .


42- فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ، جمع وترتيب : أحمد بن عبد الرزاق الدويش .الرياض : شركة العبيكان للطباعة والنشر الطبعة الأولى عام 1411هـ .


43- فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ .


44- جمع وترتيب وتحقيق : محمد بن عبد الرحمن بن قاسم .


45- مكة : مطبعة الحكومة ، 1399هـ . الطبعة الأولى .


46- فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، تصحيح وتحقيق : عبد العزيز بن عبد الله بن باز، القاهرة : المطبعة السلفية ومكتبتها .


47- فتح الجواد بشرح الإرشاد ، أحمد بن حجر الهيتمي ، مصر:مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، 1391هـ /1971م الطبعة الثانية .


48- الفروع ، شمس الدين محمد بن مفلح المقدسي ، راجعه : عبد الستار أحمد فراج ، القاهرة : دار مصر للطباعة ، 1381هـ /1962م الطبعة الثانية .


49- الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل ، عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي .الطبعة الثانية ، بيروت : المكتب الإسلامي ، 1399هـ/1979م .


50- كتاب المصاحف، تصنيف : أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، بيروت : دار الكتب العلمية – الطبعة الأولى 1405هـ – 1985م .


51- كشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس البهوتي ، القاهرة : مطبعة أنصار السنة المحمدية 1366هـ/1947م .


52- مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر، عبد الرحمن بن الشيخ محمد بن سليمان المعروف بداماد أفندي، القاهرة : دار الطباعة العامرة ، 1316هـ ، تصوير : بيروت : دار إحياء التراث العربي .


53- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ،علي بن أبي بكر الهيثمي، بيروت : دار الفكر 1408هـ – 1988م.


تم بحد الله

عماد محمد فؤاد محمد الصمادي
02-01-12, 07:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وهذ مساهمة مني في هذا المشروع، عسى الله أن يبارك فيه. حيث أنهيت ولله الحمد والمنة مناقشة رسالة الماجستير من جامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن، بعنوان أحاديث الدجال: دراستها دراسة حديثية وبيان المعلول منها. بدرجة الإمتياز. وأنا مستعد لمساعدة من يريد المساعدة من طلاب العلم ببعض الأحاديث قدر المستطاع، حتى ييسر الله طباعتها، فأضعها كاملا إن شاء الله تعالى في هذا الملتقى المبارك.
أدعوا الله لي أن ييسر لي طباعتها ليفاد منها، إنه ولي ذلك والقادر على كل شيء.

أبو أحمد الصافوطي
04-01-12, 10:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي عماد وفقك الله أنت وكل من استجاب لهذا الموضوع أطلب منك أن تكتب خطة بحثك ووصف له لأنني كتبت خطة الدكتوراة بعنوان أحاديث الدجال دراسة حديثية الرجاء كتابتها للأهمية

عماد محمد فؤاد محمد الصمادي
04-01-12, 08:52 PM
إلى أبي أحمد الصافوطي
هذا هو فهرس الرسالة، حيث جعلتها على اساس مسانيد الصحابة بحيث قسمت الأحاديث على الصحابة الذين رووا أحاديث عن الدجال، وأنزلت تحت كل مسند ما رواه من أحاديث عن الدجال، ومن ثم ختمت الرسالة بنتائج وتحليلات بينت فيها ملخصا موضوعيا للدجال
قمت بدراسة كل حديث ضمن خمسة مطالب، بعد ذكر حديث الباب. المطلب الأول: تعيين مدار الحديث. الثاني: اختلاف الرواة عن المدار. الثالث: تراجم الإسناد. الرابع: الحكم على إسناد الحديث بمجموع طرقه. الخامس: أحاديث في الباب.
وإليك أخي مثالا لهذه الدراسة:
دِرَاسَةُ الأَحَادِيثِ على طَريقَةِ المَسَانِيدِ
المَبْحَثُ الأَوَّلُ: مُسْنَدُ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيق 
الحَدِيثُ الأوَّلُ:
قال الإمامُ أحمدُ ابنُ حنبلٍ رَحمهُ اللهُ تَعالى (12)( ): حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّه ِ ( أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ، يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ. يَتَّبِعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ).
المطلبُ الأوّل: تعيينُ مَدارِ الحديثِ:
مَدَارُ حَدِيثِ البابِ على أبي التيَّاحِ يَزيدَ بنِ حُمَيدٍ الضُبَعيّ انْفَرَدَ بهِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ  عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، رَواهُ عنهُ:
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عندَ ابنِ أبي شيبةَ (37500) وأحمد (12و 33) وعبدِ بنِ حُميدٍ (4) والترمذيّ (2237)، وقال: وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وقد رَوَاهُ عبد اللَّهِ بن شَوذَب وَغَيْرُ وَاحِدٍ( ) عن أبي التَّيَّاحِ ولا نَعْرِفُهُ إلا من حديث أبي التَّيَّاحِ.
وعندَ ابنِ ماجه (4072) والمروزيِّ في مسندِ أبي بكر (57) والبزّارِ (46) وأبي يَعلى (33) والحاكمِ (8608) والضِّياءِ (35و 36و 37) والدَّاني في الفتنِ (629).
عَبْدُ اللهِ بنُ شَوذَب، عندَ البزّارِ (46و 47) وأبي يَعْلى (34) والمرْوَزِي في مُسْنَدِ أبي بكرٍ  (58و 59) والطبرانيِّ في الشَّامييِّن (1285) والضِّياءِ (33و 34).
المَطْلبُ الثَّاني: اختلافُ الرُّواةِ عنِ المَدَارِ:
اتَّفقَ الرُّواةُ عنِ المَدَارِ بِروايتهِ بمثلِ حَديثِ البَابِ، إلا أنَّهُ وقعَ عندَ أحمدَ (33) منْ طريقِ سَعيدِ بنِ أبي عروبةَ، وعندَ أبي يعلى (34)، والمروزي في مسند أبي بكر  (58)، والضِّياء (33) منْ طريق عبدِ اللهِ بنِ شَوذَب؛ بِزِيادةِ قول عمرِو بنِ حُرَيث: ( أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ  أَفَاقَ من مرضةٍ لهُ، فَخَرَجَ إلى الناس، فَاعْتَذَرَ بشيءٍ، وقال: ما أَرَدْنَا إِلاَّ الْخَيْرَ ).
ووقعَ مختصراً عند: ابنِ أبي شيبةَ (37500) والضِّياءِ (35) منْ طريقِ ابنِ أبي عروبةَ. وعندَ المروزيِّ في مسندِ أبي بكرٍ  (59)، والضياءِ (34) منْ طريقِ عبدِ اللهِ بنِ شَوذَب.
المَطلَبُ الثَّالِثُ: تَرَاجِمُ رِجَالِ الإِسْنَادِ:
أوْلاً: تَرجمةُ أعْمِدَةِ الإسنَادِ:
المُغِيرةُ بنُ سُبيعٍ العِجْلِي: ترجمَ لهُ الذهبيُّ في الميزان، قال: قال العِجلي: تابعيٌ ثقة. قال ( الذهبي ): وتَرجمَهُ ابنُ حِبّان في الثقات.
وتَرجمَهُ ابنُ حجرٍ في تهذيبهِ، ونقل عن البزّارِ أنّ أبا التيّاح تفرّدَ بالرِّوايةِ عن المغيرة، وليسَ لهُ في السننِ إلا حديثُ الباب( ). وقال في التقريب: ثقةٌ من الخامسة (ت: ؟)( ).
أبو التيّاح يَزيدُ بنُ حُمَيدٍ الضُبَعيّ: تَرجمَهُ ابنُ حجرٍ في تهذيبهِ، ونقل عن أحمد ابن حنبل، قال: ثبتٌ، ثقةٌ، ثقةٌ. قال: وقال ابنُ معينٍ وأبو زُرعةَ والنسائيّ والعِجلي: ثقةٌ. قال: وقال ابنُ المديني: معروفٌ. قال: وقال أبو حاتم: صَالِحٌ.
وقال الذهبيُّ في الكاشف: ثقةٌ، عابدٌ. وقال ابنُ حجرٍ في التقريب: ثقةٌ، ثبتٌ، من الخامسة (ت: 128هـ) ( ).
ثانياً: ترجمةُ الرُّواةِ عنِ المدَارِ:
سَعيدُ بنُ أَبي عَرُوبة: - واسمُ أبي عَروبةَ مهْران- العَدَوي اليَشْكُري أبو النضرِ البَصْريّ.
ترجمَ لهُ الذهبيُّ في الميزان، قال: قال يحيى بنُ معينٍ وأبو زُرعةَ والنّسائيُّ ويحيى بنُ سعيدٍ: ثقة، وزادَ أبو زُرعةَ: مأمون. قال: وقال أبو حاتم: سعيدٌ قبلَ أن يختلطَ ثقةٌ. قال: وقال أبو بكرٍ البزّار: يُحدّث عن جماعةٍ لم يسمعْ منهم، فإذا قال: سمعتُ وحدَّثنا كان مأموناً على ما قالْ. قال: وقال ابنُ سعدٍ: كانَ ثقةً، كثيرَ الحديثِ، ثمَّ اختلطَ في آخرِ عُمُرِهِ. قال: ونقلَ عنِ ابنِ معينٍ، قال: منْ سَمِعَ منهُ سنةَ اثنتينِ وأربعين، فهو صَحيحُ السَّماع؛ وسماعُ منْ سَمِعَ منهُ بعد ذلك، ليسَ بشيء!. قال: وقال أبو بكر البزّار: عامَّةُ الرُّواةِ عنهُ سمعوا منهُ قبلَ الاستحكام. قال: وقال أحمدُ: كانَ يقولُ بالقدرِ ويكتُمُهُ؟. إلاّ أنّ العِجليّ قال: كانَ لا يدعو إليه، وكان ثقةً( ).
وتَرجمَهُ ابنُ حجرٍ في تهذيبه، قال: قال ابنُ حبَّان: ولا يُحتجُّ إلا بما رَوى عنهُ القدماء، ويُعتبرُ بروايةِ المتأخرين عنهُ دونَ الاحتجاج بها. قال: وكان ابنُ القطَّان يقول: إنما اختلط قبل الهزيمة( ). قال: وقال الآجري عن أبي داود: سماعُ رَوحٍ منه قبلَ الهزيمة. قال: وتَرجمَهُ ابنُ حِبَّان في الثقاتِ.
وقال ابنُ حجرٍ في التقريبِ: ثقةٌ، حَافظٌ، لهُ تَصانيفُ، كَثيرُ التدليسِ، واخْتلطَ، وكانَ منْ أثبتِ النَّاسِ في قتادة، منَ السَّادِسةِ (ت: 156 وقيل 157هـ)( ).
قال الباحثُ: وبما أن الثابتَ أنَّ ابنَ أبي عروبةَ قدِ اختلط! كانَ منَ الضروري معرفةُ الرَّاوي عنه، لبيانِ أكانَ رواهُ عنهُ قبلَ الاختلاطِ أو بعده!. فكانَ روحُ بنُ عبادة( )، قال عنه الإمام أحمد ابن حنبل وأبو داود وابنُ رجبٍ: حديثهُ عن سعيدٍ صَالِحٌ( ).
وسعيدُ بنُ أبي عَروبةَ عنْعنَهُ عنْ أبي التَيَّاح، فَهْوَ لمْ يسمعِ الحديثَ من أبي التياح!. قال البزَّار: وَسَعِيدُ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي التَّيَّاحِ، وَيَرَوْنَ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ شَوذَب، أَوْ بَلَغَهُ عَنْهُ فَحَدَّثَ بِهِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَدْ حَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ يُرْسِلُ عَنْهُمْ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ، وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا وَلاَ سَمِعْتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَعَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ رَوى عَنْهُمْ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ، فَإِذَا قَالَ أَنَا ( أخبرنا ) وَسَمِعْتُ كَانَ مَأْمُونًا عَلَى مَا قَالَ ( ).
وقال الدَّارَقطني: ويُقال: إنّ سَعيدَ بن أبي عروبةَ، إنّما سَمِعَهُ من عبدِ اللهِ بنِ شَوذَب، عن أبي التيّاح، ودلّسهُ عنه، وأسقطَ اسمهُ منَ الإِسناد( ).
عبدُ اللهِ بنُ شَوذَب: الخُرَاسَانيّ أبو عبد الرحمن البَلخي. ترجمَ لهُ الذهبيُّ في الميزان، ونقلَ عن ابنِ حزمٍ، قال: مجهول.وقال ( الذهبيُّ ): صدوقٌ، وُثِّق.
وتَرجمَهُ ابنُ حجرٍ في تهذيبه، ونقل عن أحمد ابن حنبل أنه قال: لا أعلمُ به بأساً، ومرةً: لا أعلمُ إلا خيراً، ومرةً: كانَ من الثقات. قال: ونقل عن ابنِ معينٍ والنسائيّ والعِجلي: ثقة. قال: وقال أبو حاتم: لا بأس به. قال: وتَرجمَهُ ابنُ حِبَّان في الثقات. وقال ابنُ حجرٍ في التقريبِ: صدوقٌ، عابدٌ، من السابعة (ت: 144أو 156أو 157هـ) ( ).
قال الباحثُ: كلام ابنِ حزمٍ هذا خالفَ بهِ أئمةَ الجرح والتعديل! ثم كيف يكونُ مجهولاً ؟! مَن رَوى عنهُ جمعٌ يزيدون على عَشرة!
المَطلَبُ الرَّابعُ: الحكمُ على إسنادِ الحديثِ بمجموعِ طُرقهِ:
الحديثُ بِمجموعِ طرقهِ حَسنٌ غريبٌ، واللهُ أعلم.
قال الباحثُ: أخرجَ ابنُ أبي شيبةَ (37499) عنْ يَزِيدَ بنِ هَارُونَ عن سَعِيدِ بنِ أبي عَرُوبَةَ عنْ قَتَادَةَ عنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيِّبِ عنْ أبي بكرٍ ، موقوفاً بِنحوهِ.
وأخرجَهُ الحاكمُ (8608) مُعَلَّقَاً عنْ عبدِ اللهِ بنِ شَوذَب، وذكرَ الحديث.
قال الباحثُ: غيرَ أنَّ إسناد ابن أبي شيبةَ فيهِ انْقِطاعٌ! فسعيدُ بنُ الْمُسَيِّبِ لم يُدركْ زَمَنَ أبي بكرٍ ؛ فقدْ وُلِدَ لِسَنَتَينِ مَضَتَا مِن خِلافةِ عُمرَ بنِ الخطّاب ، وقيل لأربع سنين( )؛ لذا فهي ضَعيفةٌ! لا ترْفعُ مَدَاراً.
المَطلَبُ الخَامِسُ: أحَاديثُ في البابِ:
لهُ شَاهدٌ منْ حديثِ أبي هريرةَ ، عندَ مسلمٍ (1380) وابنِ شيبةَ (37501). ومنْ حديثِ عائشةَ رضي اللهُ عنها، عندَ أحمدَ (24467) وابنِ أبي شَيبةَ (37474). ومنْ حديثِ عِمْران ابنِ حصينٍ ، عندَ الطبرانيِّ في الكبير (18: 154) والأوسط لهُ (7191). ومنْ حديثِ عبدِ اللهِ ابنِ مسعودٍ ، عندَ ابنِ أبي شيبةَ (37538) موقوفاً. ومنْ حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو ، عندَ ابنِ أبي شيبةَ (37511) موقوفاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإليك فهرس الرسالة
فَهْرَسُ المُحْتَوَيَـــــــــــــــــــــــــــــــــــاتِ

الرَّقَــمُ المَوضُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــوعُ الصَّفْحَـة
1. التَّفْوِيض أ
2. الإِهْدَاءُ ب
3. كَلِمَةُ شُكْرٍ ت
4. المُلخَّص باللِّغةِ العَربية ث
5. المُقَدِّمَةُ ج
6. التَّمْهِيـدُ 1
7. دِرَاسَةُ الأَحَادِيثِ على طَّريقَةِ المَسَانِيدِ 3
8. المَبْحَثُ الأَوَّلُ: مُسْنَدُ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيق  3
9. المَبْحَثُ الثَّانِي: مُسْندُ أمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا 9
10. المَبْحَثُ الثالثُ: مُسْنَدُ أَبِي هُرَيـْرَة  27
11. المبحثُ الرَّابعُ: مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ  74
12. المَبْحَثُ الخَّامسُ: مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ  97
13. المَبْحَثُ السَّادِسُ: مُسْنَدُ أَنَسِ بنِ مالكٍ  109
14. المَبْحَثُ السَّابعُ: مُسْنَدُ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ  131
15. المَبْحَثُ الثَّامِنُ: مُسْنَدُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاص t 146
16. المَبْحَثُ التَّاسِعُ: مُسْنَدُ أَبِي سَعيدٍ الخُدْري t 152
17. المَبْحَثُ العَاشِرُ: مُسْنَدُ جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ t 170
18. المبحثُ الحَادِي عَشَر: مُسْنَدُ أَبي بَكْرَةَ نُفَيعِ بنِ الحارثِ الثَّقَفِي t 184
19. المبحثُ الثَّاني عَشَر: مُسْنَدُ حُذِيفَةَ بنِ اليَمَانِ t 192
20. المبحثُ الثَّالثُ عَشَر: مُسْنَدُ أَبِي ذَرٍّ الغفَاري t 200
21. المبحثُ الرَّابعُ عَشَر: مُسْنَدُ أَبي الدَّرْدَاءِ عُوَيمِرُ بنُ مالكٍ t 204
22. المبحثُ الخَامسُ عَشَر: مُسْنَدُ النَّوَّاسِ بنِ سَمْعَان t 208
23. المبحثُ السَّادِسُ عَشَر: مُسْنَدُ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ t 214
24. المبحثُ السَّابعُ عَشَر: مُسْنَدُ أُمِّ شَرِيكٍ الأَنْصَاريَّةِ رَضيَ اللهُ عنها 218
25. المبحثُ الثَّامنُ عَشَر: مُسْنَدُ فَاطِمةَ بِنتِ قَيـسٍ رضيَ اللهُ عنها 220
26. المَبْحَثُ التَّاسعُ عَشَر: مُسْنَدُ حُذَيفَةَ بنِ أَسِيدٍ الغِفَاريّ  226
27. المبحثُ العِشْرُون: مُسْنَدُ زَيدِ بنِ ثَابِتٍ  230
28. المبحثُ الوّاحدُ والعُشْرُون: مُسْنَدُ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَاري  233
29. المبحثُ الثَّاني والعُشْرُون: مُسْنَدُ نَافعِ بنِ عُتبةَ بنِ أَبي وقَّاص  238
30. المبحثُ الثَّالثُ والعُشْرُون: مُسْنَدُ حَفْصَةُ بنتِ عُمَرَ بنِ الخطَّاب رَضيَ اللهُ عنها 242
31. المبحثُ الرَّابعُ والعُشْرُون: مُسْنَدُ أَبي أُمَامةَ صَّديُّ بنُ عَجْلان البَاهِلي t 244
32. المبحثُ الخَامسُ والعُشْرُون: مُسْنَدُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ رضيَ اللهُ عنها 246
33. المبحثُ السَّادِسُ والعُشْرُون: مُسْنَدُ الفَلَتَانِ بنِ عاصمٍ  250
34. المَبْحثُ السَّابعُ والعُشْرُون: مُسْنَدُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ t 253
35. المبحثُ الثَّامنُ والعُشْرُون: مُسْنَدُ عِمْرَانَ بنِ حُصَينٍ  256
36. المبحثُ التَّاسعُ والعُشْرُون: مُسْنَدُ سَعدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ  260
37. المبحثُ الثَّلاثون: مُسْنَدُ أَبِي عُبَيدةَ بنِ الجَـرَّاحِ t 263
38. المبحثُ الوَاحِدُ والثَّلاثون: مُسْنَدُ سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ  265
39. المبحثُ الثَّاني والثَّلاثون: مُسْنَدُ عبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ  267
40. المبحثُ الثَّالثُ والثَّلاثون: مُسْنَدُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ  268
41. المبحثُ الرَّابِعُ والثَّلاثون: مُسْنَدُ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتُ  269
42. المبحثُ الخَامِسُ والثَّلاثون: مُسْنَدُ عُثْمَانَ بنِ أَبِي العَاصِ  270
43. المبحثُ السَّادِسُ والثَّلاثون: مُسْنَدُ مُجَمِّعِ بنِ جَارِيةَ  272
44. المبحثُ السَّابعُ والثَّلاثون: مُسْنَدُ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ  275
45. المبحثُ الثَّامِنُ والثَّلاثون: مُسْنَدُ مِحْجَـنِ بنِ الأَدْرَعِ  277
46. المبحثُ التَّاسعُ والثَّلاثون: مُسْنَدُ عبْدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ  278
47. المبحثُ الأربعون: مُسنَدِ سَفينةَ مولى رسول الله  279
48. الخاتمة: تَحْلِيلُ وَنَتَائِجُ دِرَاسَةِ الأَحَادِيثِ 281
49. المُلخَّص باللِّغةِ الإنْجليزيَّة 290
50. فهرس الأحاديث 291
51. ثَبْتُ المَرَاجِعِ 294
52. فهرسُ المُحتَويات 303

عماد محمد فؤاد محمد الصمادي
04-01-12, 08:53 PM
لا تنسونا من صالح دعائكم، أدعوا الله أن يسر لي طباعة هذه الرسالة

أبو أحمد الصافوطي
04-01-12, 09:47 PM
الأخ عماد هذه خطة بحثي والسؤال هل عالج بحثك ما أود القيام به من مسح لكتب السنة وتخريج أحاديث الدجال أرجو الافادة

أ . مصوغات البحث
1 ـ تعد فتنة الدجال التي تحدث عنها النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الفتن التي ستعصف في الأمة لا محالة لذا وجب على المسلمين معرفتها والتحذير منها وتوضيحها ومعرفة الصحيح منها .
2 ـ الكتابات عن الدجال فيها الغث والسمين لذا وجدت أنه من واجبي أن أساهم في بيان حقيقة الدجال من خلال بيان الصحيح من غيره في الأحاديث الواردة .
3 ـ أخذ الحديث عن الدجال أبعادا سياسية واجتماعية في الزمن المعاصر ومنها ما خرج عن الصواب فكان لا بد من دراسة أحاديث الدجال من مصادرها والتعليق عليها وابراز رأي أهل العلم الثقات فيها .
4 ـ وبما أن الدجال نهايته ستكون في أرض بلادنا المباركة رأيت أنه من المناسب أن أوضح من خلال مكانة بلادنا المباركة .

ب . مشكلة البحث
بعد أن قرأت الكثير عن فتنة الدجال رأيت من المناسب أن أقدم هذه الفكرة في أصح صورة ثبتت في الأحاديث الشريفة وأن أقوم بتميز الغث من السمين خصوصا بعد أن شط الناس شططا بعيدا في الدجال نتيجة اليأس الذي أصاب الناس جراء انحطاط الاوضاع الحالي.

ج . أهداف البحث
1 ـ حصر الأحاديث الواردة في الدجال .
2 ـ تخريج هذه الأحاديث وبيان مصادرها .
3 ـ تحقيق هذه الأحاديث وبيان درجتها .
4 ـ تصحيح ما علق في أذهان المسلمين من خرافات تعلقت بالدجال .
5 ـ التحذير من هذه الفتنة التي ستعصف بهذه الأمة لا محالة .
د . الدراسات السابقة
اطلعت على كتابات كثيرة ذكرت الدجال فمنها ما ذكره على سبيل الذكر لا التخصص كأمثال كتب الحديث والعقائد .
ومنها ما ذكره على سبيل التخصص لكن هذه الكتب لا تفي بالغرض المطلوب فمنها ما اقتصر على سرد الأحاديث مثل كتاب قصة المسيح الدجال للعلامة الألباني وكتاب أشراط الساعة لإمام السخاوي دون التوسع في شرح الأحاديث والتعليق عليها والتمحيص من كتب الشروحات ومنها ما حفل في الإجتهادات الغريبة في شرح الأحاديث فشط في اجتهاده شططا بعيدا وأدخل التحليل السياسي في شرح الحديث وأطنب في هذا التحليل وأدخل أقوال أهل الكتاب مثل كتاب المسيح المنتظر ونهاية العالم لـ عبد الوهاب عبد السلام طويلة ، وكتاب الخيوط الخفية بين الميسخ الدجال وأسرار مثلث برمودا والأطباق الطائرة لـ محمد عيسى داود وغيرها ، ولم أجد بحثاً جمع الأحاديث المسندة في الدجال وبين درجتها .

هـ . منهجية البحث
1 ـ جمع الأحاديث وترتيبها حسب الموضوع .
2 ـ تخريج الأحاديث .
3 ـ تحقيق الأحاديث .
4 ـ البحث في علل الأحاديث .

و . تقسيم البحث
التمهيد
1 ـ تعريف المسيح.
2 ـ تعريف المسيخ.
4 ـ تعريف الدجال.
الفصل الأول : شخصية الدجال
المبحث الأول : ثبوت الاعتقاد بالدجال ، ورأي أهل السنة والجماعة فيه .
المبحث الثاني : الدجال عند الفرق الأخرى .
المبحث الثالث : الدجال عند أهل الكتاب .
المبحث الرابع : الآراء العصرية في الدجال .
الفصل الثاني : الأحاديث الصحيحة والحسنة .
المبحث الأول : الدجال علامة من علامات الساعة الكبرى .
المبحث الثاني : خلقه .
المبحث الثالث: صفات الدجال الخلقية .
المبحث الرابع : صفات الدجال المعنوية .
المبحث الخامس : مكان وجوده وسيره.
المبحث السادس : مكان خروجه .
المبحث السابع: موقع فتنة الدجال بين أحاديث الفتن .
المبحث الثامن : وقت خروجه ومدة مكوثه .
المبحث التاسع : تحصين المسلم نفسه من فتنة الدجال .
المبحث العاشر : وجود الدجال في فلسطين .
المبحث الحادي عشر : نهاية الدجال .
الفصل الثالث : الأحاديث الضعيفة والموضوعة .
المبحث الأول : الدجال علامة من علامات الساعة الكبرى .
المبحث الثاني : خلقه .
المبحث الثالث: صفات الدجال الخلقية .
المبحث الرابع : صفات الدجال المعنوية .
المبحث الخامس : مكان وجوده وسيره.
المبحث السادس : مكان خروجه .
المبحث السابع: موقع فتنة الدجال بين أحاديث الفتن .
المبحث الثامن : وقت خروجه ومدة مكوثه .
المبحث التاسع : تحصين المسلم نفسه من فتنة الدجال .
المبحث العاشر : وجود الدجال في فلسطين .
المبحث الحادي عشر : نهاية الدجال .
الخاتمة

عماد محمد فؤاد محمد الصمادي
04-01-12, 10:58 PM
أخي الكريم، رسالتي قسمتها على أساس المسانيد، وليس الموضوعات، رجعت فيها إلى معظم كتب السنة حتى أني رجعت إلى المعاجم وتارخ بغداد وتاريخ دمشق وشرح مشكل الآثار والبغوي في شرح السنة وغير ذلك من كتب الحديث والسنة، فلم أقتصر على الكتب الستة.
فمعظم ما في خطتك طرحته في رسالتي عدا:
المبحث الثاني : الدجال عند الفرق الأخرى .
المبحث الثالث : الدجال عند أهل الكتاب .
المبحث الرابع : الآراء العصرية في الدجال .
فأنا لم أتطرق لكل ذلك.
أما باقي مواضيع خطتك فهو في رسالتي ضمنا من خلال كلامي على الأحاديث.
أخي: ضمنت رسالتي (120) حديث بين صحيح وضعيف، تكلمت على بعض العلل فيها، حسب وجودها. وأنا الان بصدد عمل قبل طباعتها وهو أنه يجهز عندي ما يقارب (30) حديثا ضعيفا. سأضمنها الرسالة إن شاء الله تعالى, وأيضا بصدد عمل فهرس موضوعي للرسالة، بحيث يضع القارئ على قصة الدجال منذ أحوال الزمن الذي يخرج فيه، إلى حين موته. وذلك من خلال الأحاديث الصحيحة والحسنة فقط.
أعانكم الله على كتابة الرسالة. فالأمر جدا متعب وشاق، أنصحك ببرنامج جوامع الكلم _ نزله من النت فهو مجاني - فهذا البرنامج سيساعدك كثيرا في حصر المتابعات والشواهد. غير أنه فيه بعض الأخطاء، فاحذر

أبو أحمد الصافوطي
05-01-12, 01:08 PM
أخي عماد وفقك الله لخير ما يحب ويرضى أحاديث الدجال بمسح سريع من خلال وسوعة محوسبة أكثر من ( 1200 ) حديث بالمكرر وما أنوي القيام به هو كتابة رسالة تضم صحيح وضعيف الدجال في كتب الحديث وجعلها في قالب حديثي محض وقد كتبت رسالتي للماجستير في الدجال ولكن بقالب موضوعي ولم أتطرق فيها للصنعة الحديثية كثيرا

أحمد عبد الحميد محمد
05-01-12, 01:09 PM
جزاكم الله خيرا

عماد محمد فؤاد محمد الصمادي
06-01-12, 08:06 AM
إلى أبي أحمد الصافوطي: هذا العدد الذي ذكرته بالمكرر كما قلت، أما أنا لما ضمنت الرسالة (120) فهذا من غير المكرر. لأني جعلت حديثا للباب وذكرت تحته كل الطرق، جعلت للحديث مدارا، وأنزلت تحته كل الطرق من معظم كتب السنة الشريفة. فإذا أنت قمت بذلك بالتأكيد سينزل الرقم إلى ما ذكرت لك أو أقل. جزاك الله خيرا وأعانك

خديجة محمد عبد الله
10-02-12, 12:32 AM
السلام عليكم انا طالبة جامعية من الجزائر وعندي بحث حول الاوضاع الثقافية بالاندلس ارجو المساعدة

الحدّاد
13-02-12, 01:35 PM
هل هناك فهرس لعناوين الرسائل؟

الحدّاد
13-02-12, 01:36 PM
جزاكم الله خيراً.

حسام مشكور الزوبعي
14-02-12, 05:53 PM
منهج ابن الملقـــــن – رحمه الله - (ت 804 هـ)
في كتابه البدر المنير


مقدمة من الطـالب
حســــــام مشكــــــــــور عـــــــواد الزوبعي

المشرف
د. بديع السيد اللحام
قدمت هذه الأطروحة استكمالا لمتطلبات درجة دكتوراه في تخصص الحديث النبوي الشريف كلية أصول الدين في جامعة العلوم الإسلامية العالمية

عمادة البحث العلمي والدراسات العليا
جامعة العلوم الإسلامية العالمية






1432 هـ 2011 م

بسم الله الرحمن الرحيم


منهج ابن الملقـن – رحمه الله - (ت 804 هـ)
في كتابه البدر المنير
إعداد
حسام مشكور عواد
المشرف
د. بديع السيد اللحام
الملخص
تعد دراسة مناهج الأئمة والحفاظ المبرزين في السنة النبوية أمرا في غاية النفع والأهمية وتزداد أهمية ذلك عندما يكون المؤلف قد سطر كتابا يتناول أحاديث الأحكام ومن هؤلاء الأئمة الذين خدموا السنة أيما خدمة في هذا الجانب المهم الحافظ أبو حفص عمر بن علي بن احمد الانصاري الشافعي الشهير بـ(ابن الملقِّن) (ت 804 هـ)، فقد خَلَّف لهذه الأمة وللمكتبة الحديثية كتابا سمَّاه (البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير).
الذي عكف فيه مؤلفه رحمه الله على تخريج أحاديث وآثار كتاب الشرح الكبير للإمام عبد الكريم بن محمد القزويني الرافعي (ت 623 هـ)، التي استدل بها الرافعي للمذهب الشافعي.
فوقف ابن الملقن عند هذه الأحاديث وتكلم عليها تصحيحا وتضعيفا، وعلى رواتها تجريحا وتعديلا، مستندا في ذلك كله إلى كتب من سبقوه من أهل هذا الفن.
وقد شرعت في بداية هذا البحث في إعطاء نبذة مختصرة عن ابن الملقن وعن اهتمام العلماء الذين جاءوا من بعده به، وعن حياته وسيرته، ومنهجه في هذا الكتاب، ووقفت على دقائق الصناعة الحديثية التي تميز بها ابن الملقن رحمه الله تعالى، وذلك من خلال عمله في تخريج الأحاديث، وبيان طريقته ودقته في ذلك، وأهم موارده التي اعتمد عليها ومصطلحاته الحديثية التي استخدمها، ثم بيان منهجه في نقده للمرويات والحكم عليها، وبيان عللها، وحال رواتها، ونقده لأحكام من سبقه من نقاد الحديث، وموقفه من تصحيحات بعض المتقدمين عليه، وعنايته بالفوائد ومعاني الألفاظ من شرح لغريبها، وبيان بعض مسائلها الفقهية، إلى غير ذلك من المسائل، ثم ذكر ابن الملقن في الميزان النقدي من خلال بعض المآخذ العلمية عليه ودقته في تخريج المرويات وموقفه من إعلال المتقدمين لبعض الأحاديث، ثم ختمت ذلك بخاتمة تضمنت أبرز النتائج التي توصلت اليها الدراسة.

















فهرس المحتويات
الموضــوع الصفحـة
الإهداء. ج
شكر وتقدير. هـ
الملخص و
المحتويات ح
المقدمة. 1
تمهيد: ويشتمل على مبحثين. 5
المبحث الأول: سيرة ابن الملقن 6
المطلب الأول: سيرته الشخصية. 7
أولاً: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه. 7
ثانياً: مولده. 9
ثالثاً: أسرته. 9
رابعاً: نشأته. 10
خامساً: صفاته. 10
سادساً: مذهبه 11
سابعاً: عقيدته 11
ثامناً: تصوفه 12
تاسعاً: محنته. 13
عاشراً: وفاته. 13
المطلب الثاني: سيرته العلمية 14
أولاً: رحلاته. 14
ثانياً: مكتبته. 15
ثالثاً: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه. 16
رابعاً: شيوخه. 17
خامساً: تلامذته. 18
سادساً: مصنفاته. 19
سابعاً: مناصبه العلمية. 22
المبحث الثاني: التعريف بكتاب "البدر المنير". 23
المطلب الأول: اسم الكتاب ونسبته إلى مؤلفه. 24
المطلب الثاني: التعريف بمقدمة الكتاب. 27
المطلب الثالث: عدد الأحاديث التي خرجها فيه. 29
المطلب الرابع: موضوع الكتاب. 30
المطلب الخامس: ترتيب الكتاب. 32
المطلب السادس: أهمية الكتاب ومكانته. 33
المطلب السابع: طبعات الكتاب ومخطوطاته. 34
الفصل الأول: التخريج عند ابن الملقن 35
المبحث الأول: منهجه في تخريج الأحاديث. 36
المطلب الأول: نطاق تخريجه للأحاديث. 37
المطلب الثاني: جمعه للأحاديث والآثار وحصرها في باب واحد. 41
المطلب الثالث: كيفية عزوه الأحاديث إلى مصنفاتها. 43
المطلب الرابع: إيراده لطرق الحديث. 52
المطلب الخامس: إحالته في تخريج الحديث إلى كتبه الأخرى. 55
المبحث الثاني: موارد ابن الملقن في تخريج الأحاديث 58
المطلب الأول: تنوع موارد ابن الملقن وقيمتها. 59
المطلب الثاني: طريقة نقل ابن الملقن من موارده. 63
المطلب الثالث: نقد ابن الملقن لموارده. 68
المبحث الثالث:مصطلح الغريب عند ابن الملقن 70
المطلب الأول: تعريف الغريب عند المحدثين، وأقسامه وعلاقته بالتفرد. 71
أولاً: تعريف الغريب. 71
ثانياً: أقسام الغريب. 72
ثالثاً: علاقة الغريب بالفرد. 72
المطلب الثاني: الغريب عند ابن الملقن. 73
أولا: الصيغ والألفاظ التي ذكرها للتعبير عن استغرابه. 74
ثانيا: الأسباب التي دعت ابن الملقن لإطلاق لفظ "الغرابة" في كتابه "البدر المنير". 75
الفصل الثاني: منهج ابن الملقن في الجرح والتعديل ومعرفة الرجال 83
تمهيد: 84
المبحث الأول: الجرح والتعديل عند ابن الملقن.
85
المبحث الثاني: زوال الجهالة عن الراوي عند ابن الملقن. 93
المبحث الثالث: أقوال ابن الملقن فيمن لم يعرفه. 97
البحث الرابع: موقف ابن الملقن من رجال الصحيحين. 99
المبحث الخامس: معرفة الصحابة رضي الله عنهم. 104
المبحث السادس: التعريف بالرواة. 109
المبحث السابع: ضبطه لأسماء الرواة والرجال الذين يرد ذكرهم في أثناء كلامه. 111
الفصل الثالث: منهج ابن الملقن في نقد المرويات والحكم عليها.
113
المبحث الأول: منهجه في تحسين الروايات. 114
المبحث الثاني: منهجه في تقوية الحديث بالمتابعات والشواهد. 121
المبحث الثالث: نقده للرواة بنفي السماع عمن روى عنه أو أثباته. 125
المبحث الرابع: منهجه في نقد السند بالانقطاع. 128
أولا: مفهوم الاتصال والانقطاع. 128
ثانيا: أنواع الانقطاع. 128
ثالثا: منهج ابن الملقن في الانقطاع. 129
1- المرسل. 129
حكم المرسل عند ابن الملقن. 135
2- المنقطع 136
3- المدلس 137
المبحث الخامس: منهجه في العليل 141
المبحث السادس: منهجه عند تعارض الرفع والوقف أو الوصل والإرسال. 145
المبحث السابع: زيادة الثقة في متون الأحاديث. 151
المبحث الثامن: الإدراج في الحديث. 154
المبحث التاسع: موقفه من الشاذ. 157
المبحث العاشر: الاضطراب في الحديث. 161
الفصل الرابع: نقد ابن الملقن لأحكام من سبقه من المحدثين. 164
تمهيد: 165
المبحث الأول: نقده لأحكام المتقدمين. 167
المطلب الأول: نقده لأبي عيسى الترمذي. 168
المطلب الثاني: نقده لابن خزيمة. 172
المطلب الثالث: نقده لابن حبان. 175
المطلب الرابع: نقده للحاكم أبي عبد الله النيسابوري. 180
المطلب الخامس: نقده لأبي بكر البيهقي. 188
المبحث الثاني: نقده لأحكام المتأخرين. 191
المطلب الأول: نقده لابن حزم الظاهري. 192
المطلب الثاني: نقده لعبد الحق الاشبيلي. 195
المطلب الثالث: نقده لابن الجوزي. 197
المطلب الرابع: نقده لابن القطان الفاسيّ. 203
المطلب الخامس: نقده لزكي الدين المنذري. 206
المطلب السادس: نقده لابن الصلاح 208
المطلب السابع: نقده لمحي الدين النووي. 212
المطلب الثامن: نقده لابن دقيق العيد. 215
المطلب التاسع: نقده لشمس الدين الذهبي. 218
الفصل الخامس: عنايته بالفوائد ومعاني الألفاظ. 222
المبحث الأول: اهتمامه باللغة والإعراب وشرح غريب الحديث. 224
المطلب الأول: شرحه لغريب الحديث ومعاني الألفاظ. 225
المطلب الثاني: إعرابه لبعض الكلمات والجمل. 227
المبحث الثاني: ضبطه للألفاظ التي ترد في متون الأحاديث. 229
المبحث الثالث: بيانه في تفصيل بعض المباحث والمسائل الفقهية. 231
المبحث الرابع: تعيينه لمواضع الأماكن والبلدان. 234
الفصل السادس: ابن الملقن في الميزان النقدي. 235
المبحث الأول: المآخذ العلمية على ابن الملقن في نقده. 236
المطلب الأول: نسبته الوهم إلى غيره والوهم منه. 237
المطلب الثاني: حكمه على أحاديث بالصحة وهي ضعيفة. 243
المطلب الثالث: تغاضيه عن ذكر بعض علل الإسناد. 246
المطلب الرابع: نقله عن الآخرين دون الإشارة إلى ذلك. 248
المطلب الخامس: توهمه في تعيين بعض رجال السند. 250
المطلب السادس: نقله لبعض أخطاء النقاد دون التعليق عليها. 252
المبحث الثاني: المآخذ في تخريج المرويات. 253
المبحث الثالث: إعلال المتقدمين للأحاديث وموقف ابن الملقن منه. 256
الخاتمة. 260
الفهارس 263
فهرس الآيات 264
فهرس الأحاديث والآثار 265
المصادر والمراجع 272
ملخص الرسالة بالإنكليزي 287








المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأشرف الصلاة والتسليم على حبيبنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أما بعدُ: فإن شرف العلم بشرف المعلوم، ولا ينازع مسلم في شرف السنة، وسموها، ورفعة قدرها، واتساع ميادينها، وعلو كعبها، وسطوع نجمها، ولقد كان اختياري في دراستي، ومسيرة طلبي أن أنتظم في سلك دارسي السنة المشرفة التي زادها الله تعالى علوَّا، ومكانة بعد كتابه الكريم، حيث ألزم بها الخلق بكتابه بقوله تعالى: ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮰ ﭼ الحشر، وﭧ ﭨ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭞ ﭼ النساء، وﭧ ﭨ ﭽ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﭼ آل عمران.
وتعد دراسة مناهج الأئمة، والحفاظ المبرزين في السنة النبوية أمراً في غاية النفع والاهتمام، وتزداد أهميتها عندما يكون الإمام قد سطر كتابا يتناول فيه مؤلفا مهما في أحاديث الأحكام، ومن هؤلاء الأئمة الذين خدموا السنة في هذا الجانب: الحافظ أبو حفص عمر بن علي بن أحمد، الأنصاري، الشافعي، الشهير بـ(ابن الملقن)، (ت804 هـ )، الذي خلف لهذه الأمة وللمكتبة الحديثية كتابا سماه: (البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير).
والذي عكف فيه -رحمه الله- على تخريج أحاديث وآثار كتاب الشرح الكبير للإمام عبد الكريم بن محمد القزويني الرافعي (ت623 هـ)، التي استدل بها للمذهب الشافعي.
فوقف ابن الملقن عند هذه الأحاديث، وتكلم عنها تصحيحا، وتضعيفا، وعلى رواتها تجريحا، وتعديلا، مستندا في ذلك كله إلى كتب من سبقوه من أهل هذا الفن.
أهمية الدراسة: وتكمن أهمية هذه الدراسة في إظهار مكانة هذا العالم الجليل وقيمة كتابه، فابن الملقن إمام علم، وكتابه (البدر المنير) حظي بإهتمام مَن خَلْفَه من كبار أئمتنا كالإمام ابن حجر العسقلاني، الذي قام بتلخيص هذا الكتاب الكبير وسمَّاه: (التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير)، ثم إن الأهمية الأخرى الكامنة في هذه الدراسة هو إبراز المنهجية المحكمة التي سار عليها هذا الإمام في كتابه، والتي تعد مدرسة في علوم الحديث الشريف، كأحكامه النقدية على الأسانيد والمتون، والمنهجية الواضحة في التخريج، وفي شرح غريب الحديث، بل فاض علمه ليشمل جزءً ليس باليسير من المسائل الفقهية التي زانها، وبيَّن معانيها وأحكم شرحها.
منهجية الدراسة: قمت بقراءة الكتاب كاملاًً، واضعاً خطة البحث نصب عَيْنَيّ، حيث وضعتُ البطاقات التي كتبت فيها المسائل التي تتعلق بدراستي حسب الخطة، وكذلك المسائل التي استجدت لدي أثناء القراءة.
-عدت لقراءة هذه البطاقات ودَرَسْتُها دراسة متانية، فما وجدته مناسباً لموضعه كتبته في موضعه مع دراسته والتعليق عليه، وما وجدته يناسب فصلا آخر حولته له كالمسائل التي وضعتها في الفصل الأخير، ونقدها نقدا حديثيا.
-اعتمدت في دراستي لكتاب البدر المنير على طبعة دار العاصمة، وإذا احتجت الى استعمال الطبعة الأخر وهي طبعة دار هجر فإني اشير الى ذلك.
-حرصت على تأصيل كل مسألة من المسائل الحديثية بالرجوع الى المصنفات المختصة بها.
-قمت بتوثيق المسائل توثيقا علميا والرجوع الى مصادر ابن الملقن الأصلية عند وجودها.
الدراسات السابقة: 1- إن كتاب (البدر المنير) قد حقق من قبل مجموعة من طلبة الدكتوراه في "الجامعة الإسلامية"، في المدينة المنورة، ووضعوا له دراسة تشمل الكتاب والمؤلف، وقد طبع الكتاب في الدار العصرية في ثمانية وعشرين مجلداً.
2- كما أن هناك طبعة أخرى للكتاب بتحقيق مصطفى أبي الغيط وآخرين، طبع في دار الهجرة في عشرة مجلدات، تضمن أيضاً دراسة عن ابن الملقن وعن كتابه (البدر المنير).
وقد كانت دراساتهم متركزة على التعريف بشخصية ابن الملقن، وعصره، وتلاميذه، وشيوخه، وعقيدته، ومصنفاته، وكذلك عن كتاب "فتح العزيز" للرافعي، وعن كتاب البدر المنير من حيث موضوعه، وأهميته، ومكانته، وتوثيق اسمه، ولم تتناول منهج ابن الملقن فيه إلا في صفحات يسيرة، وفي عموميات منهجه.
أما دراستنا هذه فقد ركزت على بيان منهج المؤلف في كتابه هذا سواءا في تخريجه أو في نقده وتعليله للمرويات، ونقده لمن سبقه في تخريجهم أو في أحكامهم النقدية التي وجهوها إلى الأحاديث، وكذلك بيان ما حواه هذا الكتاب من الفوائد ومعاني الألفاظ، مع وضع كل ما سبق في ميزان النقد الحديثي لبيان مكانة هذا الكتاب في المكتبة الحديثية.
خطتي في البحث: وقد قسمتُ بحثي إلى مقدمة، وتمهيد، وستة فصول، وخاتمة، وأنهيته بذكر الفهارس العلمية ومصادر البحث، واشتمل التمهيد على خلاصة ترجمة ابن الملقن والتعريف بكتابه، وذلك في مباحثين:
المبحث الأول: سيرة ابن الملقن.
المبحث الثاني: التعريف بكتاب: البدر المنير.
والفصل الأول: التخريج عند ابن الملقن.
وجعلته على ثلاثة مباحث.
المبحث الأول: منهجه في تخريج الأحاديث.
المبحث الثاني: موارد ابن الملقن في تخريج الأحاديث.
المبحث الثالث: مصطلح غريب عند ابن الملقن.
الفصل الثاني: منهج ابن الملقن في الجرح والتعديل ومعرفة الرجال.
وجعلته على سبعة مباحث:
المبحث الأول: الجرح والتعديل عند ابن الملقن.
المبحث الثاني: زوال الجهالة عن الراوي عند ابن الملقن.
المبحث الثالث: أقوال ابن الملقن فيمن لم يعرفه.
البحث الرابع: موقف ابن الملقن من رجال الصحيحين.
المبحث الخامس: معرفة الصحابة رضي الله عنهم.
المبحث السادس: التعريف بالرواة.
المبحث السابع: ضبطه لأسماء الرواة والرجال الذين يرد ذكرهم في أثناء كلامه.
والفصل الثالث:منهج ابن الملقن في نقد المرويات والحكم عليها.
وجعلته على عشرة مباحث:
المبحث الأول: منهجه في تحسين الروايات.
المبحث الثاني: منهجه في تقوية الحديث بالمتابعات والشواهد.
المبحث الثالث: نقده للرواة بنفي السماع عمن روى عنه أو أثباته.
المبحث الرابع: منهجه في نقد السند بالانقطاع.
المبحث الخامس: منهجه في التعليل
المبحث السادس: منهجه عند تعارض الرفع والوقف أو الوصل والإرسال.
المبحث السابع: زيادة الثقة في متون الأحاديث.
المبحث الثامن: الإدراج في المتون.
المبحث التاسع: الشاذ عند ابن الملقن.
المبحث العاشر: الاضطراب في الحديث.
والفصل الرابع: نقد ابن الملقن لأحكام من سبقه من المحدثين
وجعلته في مبحثين
المبحث الأول: نقده لأحكام المتقدمين.
المبحث الثاني: نقده لأحكام المتأخرين.
والفصل الخامس: عنايته بالفوائد ومعاني الألفاظ.
وجعلته على أربعة مباحث.
المبحث الأول: اهتمامه في باللغة والإعراب وشرح غريب الحديث.
المبحث الثاني: ضبطه للألفاظ التي ترد في متون الأحاديث.
المبحث الثالث: بيانه في تفصيل بعض المباحث والمسائل الفقهية.
المبحث الرابع: تعيينه لمواضع الأماكن والبلدان.
والفصل السادس : ابن الملقن في الميزان النقدي، وجعلته في ثلاثة مباحث.
المبحث الأول: المآخذ العلمية على ابن الملقن في نقده.
المبحث الثاني: المآخذ عليه في تخريج المرويات.
المبحث الثالث: إعلال المتقدمين للأحاديث وموقف ابن الملقن منه.
الخاتمة: تضمنت ابرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة.
وقد كان هذا البحث الماتع سميري، ومؤنسي في غربتي، وقد كتبته ساعياً في نفع نفسي وغيري، وكما قال الشاعر:
على المرء أن يسعى لتحقيق مطلبٍ وليـس عليـه أن يـكون مـوفقـا
وأسأل الله تعالى العظيم رب العرش العظيم أن ينفع بهذا البحث، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، بفضله، وكرمه. وصلى الله تعالى وسلم على محمد الموصوف بالخلق العظيم،
وبمن أوتي جوامع الكلم، وحسن الشيم
وعلى آله وصحبه أجمعين آمين
الخاتمة
وبعد إتمام هذا البحث أذكر أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
- كشف النقاب عن نشأة الإمام ابن الملقن وعن حياته ومذهبه وعقيدته، وبيان مكانته العلمية من خلال كلام أقرانه ومن جاء بعده، ومصنفاته.
- بيان القيمة العلمية لكتاب "البدر المنير" وما له مزية على جميع الكتب التي صنفت في التخريج وما حواه هذا الكتاب من ثروة حديثية، أضاف إلى الفوائد والمسائل الفقهية واللغوية التي ضُمِّنت فيه.
- أظهر البحث دقة ابن الملقن في تخريجه للأحاديث، وعزوه للألفاظ إلى قائليها، وتوسعه في إيراد الحديث من جميع طرقه.
- لم يلتزم ابن الملقن في نطاق تخريجه للأحاديث بالشرط الذي وضعه على نفسه من أنه يقوم بتخريج الأحاديث التي ذكرها الرافعي أو أشار إليها.
- تنوع مصادر ابن الملقن في عمله القديمة منها والحديثة وكذلك المعاصرة، ومعرفته الكاملة بكل مصدر من هذه المصادر من خلال نقده لها.
- أظهر استقلالية ابن الملقن وبراعته في نقده للرواة والمرويات.
- اتسم نقده للرواة والمرويات بالتوسع، واسغراق كل ما يحيط بهم من نقد من خلال النقاد الذين سبقوه، ثم انتقاؤه للأحكام التي يرى صوابها.
- بدا من خلال البحث أن ابن الملقن لم يخصص نقده للرواة والمرويات فقط، بل تعدى ذلك الى النقاد الذين سبقوه.
- أثرى كتابه بالفوائد الحديثية والفقهية، وما يتعلق بشرح الغريب، ومعاني بعض الألفاظ، تعينه للأماكن والبلدان، وغيرها من الفوائد الأخرى.
- بدا من خلال البحث لأقوال ابن الملقن واستدراكاته على الذين سبقوه بعض المآخذ العلمية عليه، والشيء إذا سلم جُلُّه فقد حَسُن كُلُّه، كما قيل.
- استخلاص بعض القواعد الحديثية في فنِّ التخريج والجرح والتعديل، والنقد الحديثي ومن هذه القواعد:
- إذا ذكر صحابي الحديث المراد تخريجه، فالأولى تخريجه من طريق ذلك الصحابي أولاً ثم تذكر بقية طرقه الأخرى.
- إذا كان للحديث طرق منها الصحيح ومنها الضعيف، فيجب تخريجها من طرقها الصحيحة أولا، شريطة أن لا يكون راوي الحديث مذكوراً.
- على المُخَرِّجِ بيان مدارات الإسناد، وكذلك ذِكْر الأسانيد كاملةً إذا احتيج إلى ذكرها ليتبين دقة نقده للحديث.
- أنَّ جهالة العين ترفع عن الراوي برواية راويين عنه ولا يشترط ابن الملقن أن يكونوا من المشهورين بالعلم.
- إنَّ جهالة الحال ترفع عن الراوي بتوثيق واحد من أهل الجرح والتعديل له، سواءاً أكان تلميذه أو لا.
- إنَّ ذكر ابن حبان لراوٍ ما في ثقاته يعتبر توثيقاً له وبه ترفع الجهالة عن الراوي، عند ابن الملقن.
- إنَّ إخراج صاحبي الصحيحين لراوٍ من الرواة في صحيحيهما يعدُّ تعديلا منهما لذلك الراوي.
- إذا روي عن أحد بسند صحيح بأنه رأى النبي –صلى الله عليه وسلم- وهو من أهل الإسلام فصحبته صحيحة.
- إذا صحت صحبة الصحابي برؤيته للنبي -صلى الله عليه وسلم- صحَّ حديثه وإن لم يثبت سماعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنها حين ذاك تكون مرسل صحابي، ومرسل الصحابي مقبول عند الجمهور.
- الراوي الذي خفَّ ضبطه عن ضبط رجال الصحيح إذا تفرد بحديث يكون حديثه حسناً.
- إذا كان الراوي ممن يُتوقف في قبول حديثه إذا تفرَّد لأي سبب من الأسباب وتُوبع يكون حديثه حسناً.
- تحسِّين أحاديث الرواة المختلف فيهم أولى من تضعيفها.
- أن لفظة "ليس بالقوي"، وفيه لين"، من الألفاظ التي تندرج في مرتبة من يُحسَّن حديثه.
- إذا صرح الراوي بالسماع عمن روى عنه برواية صحيحة، ولو مرَّة واحدة، ثبت بذلك سماعه منه، وانتفت شبهة الإرسال.
- الانقطاع في السند في جميع صوره علَّة توجب ردَّ الحديث.
- الحديث المرسل من أنواع الحديث الضعيف، لكنَّه إذا احتفت به بعض القرائن تعيَّن قبوله.
- إذا وصل الثقة حديثاً وأرسله غيره، أو وصله هو مرَّة وأرسله أخرى، أو رفع حديثاً ووقفه غيره، أو رفعه هو مرَّة ووقفه أخرى، فالحكم لمن وصل ورفع لأنها زيادة ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة.
- إذا زاد الثقة في إسناد الحديث أو متنه، فالزيادة مقبولة، سواءاً أضافت حكما أو لم تضف. ما لم تخالف نصاً صريحاً أقوى منها في الثبوت والدلالة.
- أنه لا يحكم للفظة أنها مدرجة سواء كانت في الإسناد أو في المتن، ما لم يكن هناك دليل واضح يبين القدر المدرج في الحديث، كأن تأتي رواية أُخرى تبين لنا ذلك.
- أن الشاذ: هو ما يرويه الراوي مخالفاً لما يرويه الثقات، سواء أكان ثقة أو ضعيفاً.
والحمد لله الذي تتم به الصالحات
وصلى الله تعالى وسلم على محمد وآله
وصحبه اجمعين

عبد الباقي الجزائري
29-02-12, 03:58 PM
حفظكم المولى

زكريا أحمد غربا
20-03-12, 07:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، إن شاء الله فى القاهرة

علي صادق اسماعيل
22-03-12, 11:51 PM
بحث تخرجي في الكلية باسم (الشيخ ناصر سبحاني ومنهجه في التفسير)، ومن يحتاج اليه ان شاء الله سارسل اليه

زكريا أحمد غربا
25-03-12, 02:22 PM
نعم بحث قيم جدا ، وفقكم الله

مختار الديرة
25-03-12, 02:26 PM
بحث تخرجي في الكلية باسم (الشيخ ناصر سبحاني ومنهجه في التفسير)، ومن يحتاج اليه ان شاء الله سارسل اليه
ياليت تنزله في المنتدى ليستفيد منه الجميع

أبو القعقاع التميمي
29-03-12, 02:20 PM
فكرة ممتازة
بوركت

مجتبى حميد المالديفي
04-05-12, 02:16 PM
هذا الفكر الجميل

أريد منكم أن تساعدوني على هذا

أريد الرسلة أو الكتاب الذي جمع فيه عرضا و نقدا المسائل الإعتقادي الفرعي المختلف فيها بين السلف الصالح

مثال: هل الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه في الدنيا.

أرجو منكم المساعد.

أبو زياد التميمي
05-07-12, 01:00 AM
بحثي بعنوان ( الضوابط الفقهية المتعلقة بالحقوق المالية - جمعا ودراسة ) ، وقد نوقش في المعهد العالي للقضاء عام 1430 بفضل الله .

للتواصل moabt1982@gmail.com

أبو عبد المحسن العنابي
05-07-12, 01:55 AM
جزاكم الله خيرا

عثمان بن محمد البياتي
07-07-12, 08:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخوة الكرام في الملتقى المبارك , أرجو مساعدتي في بعض المصادر الحديثة من كتب حديثة ومؤلفين جدد ورسائل علمية فيما يخص موضوع رسالتي الموسومة (( تعارض الوصل والارسال عند الامام الترمذي في كتابه الجامع )) وجزاكم الله الجنة ....~

أبوعبدالقادر
08-11-12, 04:10 PM
رسالتي الماجستير مراعاة أحوال الناس في ضوء السنة النبوية دراسة موضوعية

مختار الديرة
08-11-12, 04:20 PM
رسالتي الماجستير مراعاة أحوال الناس في ضوء السنة النبوية دراسة موضوعية
وضعناه هنا منذ 3 سنوات و ماشاء الله حملت أكثر من 1200 مرة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=989936&postcount=2616

جلال الدين المنوفى
12-12-12, 11:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوانى الفضلاء هناك مسائل استشكلت على واجد فى كلام علمائنا منه شئ واخشى ان اكون ممن صار يقدم العقل على النقل فاريد الايضاح وليتكم تناقشوها فى الملتقى
منها : مسالة الجزم لمعين كافر بالنار فانى وجدت اتفاقا بين كثير من علمائنا كابن باز والبراك والفوزان وغيرهم على عدم الجزم له بالنار مع انهم يجزمون له بالكفر وبدلالة الالتزام الجزم بالكفر يفيدالجزم بالنار وقالوا هو كافر وان كان قداسلم عندالله -قبل الممات مثلا- فقولنا السابق معفو عنه واقول ان كان كذلك فقياسا نقول هو فى النار وان كان عندالله غير ذلك - اسلم مثلا قبل الموت - فقولنا السابق معفوا عنه هذه واحده
اما ان كانوالايجزمون له بالكفر فمادرجة اعتقادهم فيه هل هو ظن راجح ام شك ان كان الاولى فما الدليل وان كان الثانية فهل تقوم الاحكام الاعتقادية خاصة على الشك وهذه الحالة بعدالممات فان قلنا بعدم الجزم بكفرهم بعدالممات لعدم العلم بما مت عليه اليس من حقنا ان نقول ايضا فى حال الحياة هو ليس بكاف فى حال الحياه لانه من الممكن ان يكون مسلما وحال اشهار الاسلام لديه بحائل كاكراه مثلا ؟
اليس ذلك يفتح بابا عظيما للارجاء من حيث لانشعر ؟
اليس القول بالحكم عليهم بالكفر بالتعيين وانهم فى النار ثم ان كان عندالله خلاف ذلك فمعفو عنه اسلم؟

جلال الدين المنوفى
12-12-12, 11:50 PM
اجيبونى بارك الله فيكم

أبو الحسن العراقي الأثري
13-12-12, 05:31 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوانى الفضلاء هناك مسائل استشكلت على واجد فى كلام علمائنا منه شئ واخشى ان اكون ممن صار يقدم العقل على النقل فاريد الايضاح وليتكم تناقشوها فى الملتقى
منها : مسالة الجزم لمعين كافر بالنار فانى وجدت اتفاقا بين كثير من علمائنا كابن باز والبراك والفوزان وغيرهم على عدم الجزم له بالنار مع انهم يجزمون له بالكفر وبدلالة الالتزام الجزم بالكفر يفيدالجزم بالنار وقالوا هو كافر وان كان قداسلم عندالله -قبل الممات مثلا- فقولنا السابق معفو عنه واقول ان كان كذلك فقياسا نقول هو فى النار وان كان عندالله غير ذلك - اسلم مثلا قبل الموت - فقولنا السابق معفوا عنه هذه واحده
اما ان كانوالايجزمون له بالكفر فمادرجة اعتقادهم فيه هل هو ظن راجح ام شك ان كان الاولى فما الدليل وان كان الثانية فهل تقوم الاحكام الاعتقادية خاصة على الشك وهذه الحالة بعدالممات فان قلنا بعدم الجزم بكفرهم بعدالممات لعدم العلم بما مت عليه اليس من حقنا ان نقول ايضا فى حال الحياة هو ليس بكاف فى حال الحياه لانه من الممكن ان يكون مسلما وحال اشهار الاسلام لديه بحائل كاكراه مثلا ؟
اليس ذلك يفتح بابا عظيما للارجاء من حيث لانشعر ؟
اليس القول بالحكم عليهم بالكفر بالتعيين وانهم فى النار ثم ان كان عندالله خلاف ذلك فمعفو عنه اسلم؟
بارك الله بكم
1- اطرح الموضوع في قسم العقيدة
2-وثق نقلك ؛ أي مصادر النقل
بعدها -بإذن الله- تجد جواب

رأفت مجاهد التميمي
13-12-12, 07:10 PM
الاخوة الكرام.. هل احد يسعفني بتحميل ما يلي:
الجنايات الحديثة على النفس وما دونها

دراسة فقهية مقارنة بالقانون اليمني





بحث تكميلي لنيل درجة المشيخة " الماجستير "

إعداد الطالب/خليل عبد الله محسن إسماعيل

تحت إشراف الدكتور/ سعيد منصور موفعة

1429 هـ- 2008م

محمد يحيى بابا
15-12-12, 11:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك
اخي الكريم : الذي يعود اليه التعذيب بالنار هو خالقها سبحانه. فلذلك اقول لك القول الماثور " من ما ت فوض الى الله جميع امره" سواء كان كافرا او مؤمنا لان مسالة ما بعد الموت من الغيب والغيب له سبحانه. فلايجوز لك ان تقول لفلانه بعينه بعد موته انه في النار او في الجنة سواء كان كافرا او مؤمنا. والله اعلم.

جلال الدين المنوفى
15-12-12, 02:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليك
اخي الكريم : الذي يعود اليه التعذيب بالنار هو خالقها سبحانه. فلذلك اقول لك القول الماثور " من ما ت فوض الى الله جميع امره" سواء كان كافرا او مؤمنا لان مسالة ما بعد الموت من الغيب والغيب له سبحانه. فلايجوز لك ان تقول لفلانه بعينه بعد موته انه في النار او في الجنة سواء كان كافرا او مؤمنا. والله اعلم.

كيف يااخى الكريم فان من كمال عدل البارى جل وعلا وكمال حكمته انه متى مااخبر بخلودالكافر فى النار فهو فاعله لامحالة يفهم من كلامك انه سبحانه وتعالى قد لايعذب كافرا فى النار فهل تعلق ذلك على المشيئة مثلا وهذا لايجوز لان ذلك فيه مخالفة بفعله لقوله وهذا من صفات النقص وهو محال فلا يعلق على المشيئة

علي التنجدادي
16-12-12, 01:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عنوان رسالتي: أثر الأخطاء الحديثية على الأحكام الفقهية.

عصام محمد حسن عبد المولي
26-12-12, 09:00 PM
وهذه رسالة بعنوان بديع المعاني في شرح عقيدة الشيباني لمحمد السحيم تكميلي ماجستير بجامعة محمد بن سعود الإسلامية تجدون الرابط في المرفقات

عصام محمد حسن عبد المولي
26-12-12, 09:43 PM
وهذه رسالة بعنوان بديع المعاني في شرح عقيدة الشيباني لمحمد السحيم تكميلي ماجستير بجامعة محمد بن سعود الإسلامية تجدون الرابط في المرفقات

عصام محمد حسن عبد المولي
26-12-12, 09:49 PM
رررررركل من يساعد علي نشر العلم النافع

أبو عبادة القماري
29-12-12, 11:12 AM
سلام عليكم وبعد، فهذه أيها الإخوة رسالتي في الماجستير:
العنوان: جهود أهل السنة والجماعة غي الإعجاز اللغوي والبياني للقرآن الكريم ـ ابن القيم نموذجا ـ
إعداد: الطالب أبو عبادة العيد حِذّيق
نوقشت في: كلية العلوم الإسلامية، جامعة الجزائر 1، يوم الأحد 11 مارس 2012
ولما تُطبع، لأني في الحقيقة لا أجد من يطبع لي، ولا أملك القدرة على ذلك.
فأرجو من الإخوة الأعضاء؛ ممن لهم علاقة بجهات تهتم بطباعة الرسائل الجامعية أن يسهلوا لي الاتصال بهم

العربي بن كريم عليان الصنهاجي
02-01-13, 10:08 PM
فكرة ممتازة بارك الله فيكم

محمد بن الوزير
19-01-13, 02:40 AM
مشكورين أخوانى الافاضل
وانا قريبا سوف انشر رسالتي عما قريب
لاننى فى المرحلة الاخيرة من إتمام البحث
وأشكر أخى الكريم صاحب هذه الفكرة نفعنا الله بها فى الدنيا والأخرة

حسان خادم الأربعين
09-02-13, 02:14 PM
تمت منذ عامين في دمشق ( فرج الله عنها) مناقشة رسائل الماجستير في تحقيق نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار للعلامة الشوكاني .. واعتمدت تلك الرسائل على ثلاث مخطوطات قيمة .. وكانت حصتي ( أحاديث الحدود والديات ) ونلت درجة الماجستير بفضل الله تعالى .. من جامعة أم درمان الإسلامية، كلية الدراسات العليا

صبيح العلمي
03-03-13, 07:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الى اخوتي الكرام في المملكة العربية السعودية ارجوا منكم اتحافنا بألاطروحة الموسومة (لمسائل العقدية في كتاب فيض القدير للمناوي –عرض ونقد- عبد الرحمن بن عبد الله التركي وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء

د عبدالكريم
14-03-13, 07:38 PM
اؤيد الفكرة بقوة وارجو التفاعل معها وانا بدوري اقول رسالتي للماجستير الثانية موجودة في المنتدى بعنوان الاراء الفقهية لابي الشعثاء جابر بن زيد في احكام الاحوال الشخصية دراسة مقارنة

كما ان رسالتي للدكتوراه موجودة ايضا بعنوان الجملة التفسيرية في القران الكريم دراسة نحوية دلالية

واما رسالتي للماجستير الاولى فهي بعنوان الجهود النحوية للشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد في تحقيقاته شروح الالفية وسوف ازودكم بنسخة منها عند اكتمال طبعها من جديد لان النسخة الالكترونية فقدت اثناء الاحتلال الامريكي لبلدي العراق
تحياتي للجميع واتمنى نجاح المشروع الدكتور الاستاذ المشارك كريم ذنون داؤد الحريثي
المدرس في قسم علوم القران جامعة الموصل

الطيماوي
20-04-13, 12:22 PM
حبذا لو تكرم صاحب الرسالة بإنزالها، أو صورها أحد الاخوة مشكورين وبارك الله فيكم


منهج ابن الملقـــــن – رحمه الله - (ت 804 هـ)
في كتابه البدر المنير


مقدمة من الطـالب
حســــــام مشكــــــــــور عـــــــواد الزوبعي

المشرف
د. بديع السيد اللحام
قدمت هذه الأطروحة استكمالا لمتطلبات درجة دكتوراه في تخصص الحديث النبوي الشريف كلية أصول الدين في جامعة العلوم الإسلامية العالمية
عمادة البحث العلمي والدراسات العليا
جامعة العلوم الإسلامية العالمية
1432 هـ 2011 م
وصحبه اجمعين

أحمد عصفور
21-04-13, 12:44 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته :
ممكن مساعدة من حضرتك
أنا اريد رسالة ماجستير - كاملة - بعنوان
انعكاس إعادة توزيع الدخل عن طريق الزكاة على دالة
الاستهلاك الكلية مع الإشارة إلى حالة الجزائر
للطالب جبارة مراد
اريد الرسالة كاملة لان المنشور منها علي الانترنت جزء صغير جدا .
و شكرا جزيلا لك .
جامعة حسيبة بن بوعلي – الشلف –
كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
قسم العلوم الاقتصادية

أحمد محمد بدير
21-04-13, 11:13 PM
دلوني بارك الله فيكم على كيفية رفع الرسائل على الملتقى

عصام محمد حسن عبد المولي
22-04-13, 03:29 AM
تكتب عنوان الرسالة في المشاركة الجددة ثم قبل الضغط علي زر اعتمد المشاركة اذهب لإرفاق ملف وتجده أسفل الملتقي فتضغط عليه ثم تختار الملف ومن ثم تضغط رفع الملف وبعد ذلك تعتمد المشاركة فيظهر الملف بالمرفقات كما يمكنك نسخ الرابط من المرفقات لوضعه أينما شئت

أحمد محمد بدير
25-04-13, 05:52 AM
جزاك الله خيراً وأحسن الله إليكم

أحمد محمد بدير
25-04-13, 05:57 AM
إخواني الحباب !
بارك الله فيكم جميعا
هذا تخريج ودراسة حديث {اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس }
وهو من بواكير عملي في السنة
أسأل الله أن ينفع به المسلمين
وجزى الله خيرا من قرأه فنصحني بما يقتضي النصح

أحمد عصفور
25-04-13, 07:12 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته :
ممكن مساعدة من حضرتك
أنا اريد رسالة ماجستير - كاملة - بعنوان
انعكاس إعادة توزيع الدخل عن طريق الزكاة على دالة
الاستهلاك الكلية مع الإشارة إلى حالة الجزائر
للطالب جبارة مراد
اريد الرسالة كاملة لان المنشور منها علي الانترنت جزء صغير جدا .
و شكرا جزيلا لك .
جامعة حسيبة بن بوعلي – الشلف –
كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
قسم العلوم الاقتصادية

أبو أنس الكاسح
31-05-13, 01:35 PM
جامعة المرقب
كلية الآداب والعلوم
قسم: الدراسات الإسلامية
عنوان الأطروحة:
تحقيق المباني وتحرير المعاني
من رسالة ابن أبي زيد القيرواني
شرح الإمام أبي الحسن علي بن ناصر الدين
ابن محمد بن محمد بن محمد
ابن خلف بن جبريل المنوفي المالكي الشاذلي المتوفى سنة 939 هـ
دراسة مقدمة لاستكمال متطلبات الحصول على درجة الإجازة العالية (الماجستير)
من بداية باب : (( الصيام )) وحتى نهاية باب : (( الأيمان والنذور ))
(( دراسة وتحقيق ))
إعداد الطالب:
عبد الفتاح المبروك الكاسح
إشراف:
أ.د: حمزة أبو فارس الأجورني
2006 ف.

حسن السنوسى الشريف
13-06-13, 09:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا عنوان رسالتي في الماجستير :

مواهب الأديب في شرح مغني اللبيب ، تأليف: محمد بن أحمد الأزنيقي ، ت: 1018هـ

يسّر الله طبعها.

حسن السنوسى الشريف
13-06-13, 10:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد مواضيع نحوية تصلح أن تكون عناوين رسائل دكتوراة ، وتكون ذات أهميّة ، ولم يسبق دراستها

وبارك الله فيكم

الكشميري
15-06-13, 02:10 PM
الدرر البهية في حل ألفاظ الرحبية لعلي بن عبد القادر النبتيتي
رسالة ماجستير ، قسم الفقه ، الجامعة الإسلامية
الناشر : عمادة البحث العلمي ، الجامعة الإسلامية
المدينة المنورة ، عام 1433هـ.

سجي هشام
19-06-13, 06:01 PM
جزاكم الله خيرا علي جهودكم الرائعة

برونيز للاستشارات
25-06-13, 02:42 PM
السلام عليكم

بعد التحية

نود ان نكون بالطليعة لطلاب الدراسات العليا و نفيدكم بالمعلومات التي لدينا

يسر شركة برونيز بأن تقدم لطلبة الدراسات العليا
خدماتها التالية
المساعدة في اقتراح عناوين رسائل الماجستير و الدكتوراه و الاطاريح .
المساعدة في كتابة الاطار النظري الخاص بالدراسة
المساعدة في اعداد دورات التحليل الاحصائي
الترجمة
مختصين باعداد الاستبانه و البرامج الارشادية التربويه
المساعدة في التدقيق لغوي (للغتين العربية و الانجليزية )
المساعدة في كتابة الأبحاث من الصفر و لا يوجد قص و لصق.
للمزيد من المعلومات الرجاء التواصل مع المدير العام “الدكتور محمد الحوامده محاضر سابق ببريطانيا و ناشر للعديد من الابحاث ببريطانيا و اميركا و غير ذلك” أو من خلال الايميل- على رقم الهاتف للدكتور: 00962795023932 \ 00962779443322
m.hawamdeh@prunez.com
info@prunez.com
https://www.facebook.com/prunez.prunez
https://www.facebook.com/pages/Prunez-Consulting/388069837980487

كما ويسعدنا الإعلان عن افتتاح فروعنا في لندن و هيوستن و تورنتو تحذير من الشركات الوهمية الذي تقص و تلصق المعلومات للاسف الشديد و مخالفة شروط البحث العلمي


ودمتم سالمين

برونيز للاستشارات
29-06-13, 04:07 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بعد التحية


كما قلنا بالسابق عن تعريف شركة prunez نود ان نكون بالطليعة لمتابعة مشروعك هل تعرف ماذا يعني!!!!!!!!!!

إعداد مخطط الرسالة ( Proposals)

هو اقتراح خطة لكتابة المقترحات للقيام بامور البحوث يلا نشوف كيف

1.تشمل فكرة الدراسة، إجراءات مبسطة عن طريقة العمل و الأدوات، و النتائج المتوقعة
2. تتناول موضوع البحث بشكل عام و تنتهي بموضوع البحث الخاص وتحديد المشكلة التي سيناقشها البحث ودواعي القيام به
3.استعراض لنتائج الدراسات السابقة ومنهجيتها و الربط بينها مع مناقشة أوجه الشبه و الاختلاف
4. أهداف البحث.
5.إجراءات البحث وأدواته: (تشتمل على: خطة البحث و جدول زمني لإنجاز البحث، عينة و مجتمع و مكان البحث، الأدوات اللازمة لجمع العينات و تحليلها، و الأساليب الإحصائية المستخدمة لتحليل البيانات)
6.النتائج المتوقعة من البحث
7.قائمة مراجع الخطة: ( فهرست الخطة )

*** لسماعدتك دور على
Masters Proposals
Literature Review Chapter. فصل المراجعات الادبية الدراسات السابقة و الاطار النظري

نرجو ان نكون افدناكم

ودمتم ساليمن

برونيز للاستشارات
01-07-13, 02:38 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بعد التحية
كما كنا و ما زلنا العلم بحر و الدراسة موسوعة حتى تكون رسالتك واضحة نعتمد على ما يلي


العنوان يجب أن يكون جذابا و مختصرا، و يصف بدقة مشكلة البحث، و البعض يرى أن لا يزيد عن عشر كلمات.
مقدمة و لمحة سريعة عن الباحث ، من هو؟ مؤهلاته، أعماله و خبراته، أبحاثه، المؤسسة التي بتبع لها (جهة الابتعاث و الغرض من الابتعاث إن وجد).
ملخص عن رسالة الماجستير (قد لا ينطبق على البعض) و ذلك في حالة ارتباطها بموضوع الدكتوراه إرتباطاً مباشراً، المشكلة، السؤال، و المنهجية، و النتائج. لكل واحدة سطرين أو ثلاثة بالكثير.
تمهيد عن الموضوع، برسم صورة عن أبعاد الموضوع و خلفية تاريخية عنه.
وصف شامل لمشكلة البحث و مدى أهميتها.
الدافعية لاختيار هذا البحث و الأسباب التي تقنع القارئ (المشرف أو غيره) بأهمية الموضوع و الفائدة المرجوة أو المتوقعة منه.
عرض الدراسات السابقة بشكل مركّز و وصف عميق، يدل على سعة اطلاع الباحث، و تلخيص لعدد كثير من الدراسات سواء المؤيدة و المعارضة لفرضية البحث في فقرتين أو ثلاث (Paragraph) و يكون بها شرح للفجوة (Knowledge Gap)، و كيف يسعى الباحث لسد هذا الفجوة؟

ودمتم سالمين

برونيز للاستشارات
03-07-13, 03:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحية

مشكورين على المشاهدات و المتابعة
سنكون معكم الاسبوع القادم بمواضيع جديده و مفيده

ودمتم سالمين

برونيز للاستشارات
06-07-13, 04:14 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بعد التحية

بالسابق تعرفنا على اعداد مخطط الرسائل Proposal وتعرفنا على البحث العلمي و عناصره الان سنتعرف على اختيار الموضوع الجيد و كيفية الكتابه
يلا نشوف كيف :

يواجه معظم طلاب الدراسات العليا مشكله اختيار موضوع رسالة الماجستير أو الدكتوراه، وقد يمضي الطالب أو الطالبة وقتًا طويلاً من معاناة شديدة دون تحقيق نتيجة . وكثير من الطلاب يتقدم بعدة مخططات بحث ولا تقبل هذه المخططات من مشرفه أو من اللجنة لأسباب في بعض الأحيان تكون غامضة بالنسبة للطالب. نحن ننصح الطالب أن يكون واقعيًا في اختياره للموضوع. فقد رأيت كثيرًا من الطلاب يصرف الكثير من الوقت في موضوعات أكبر من أن يستطيع السيطرة عليها.  ما هي الشروط للموضوع الجيد والمقبول : • لا بد أن يكون الموضوع قابلاً للبحث. • لا بد أن يتناول الموضوع ظاهرة قابلة للقياس. تستطيع من خلالها تطبيق تجربة او تقيس انطباع . • يجب أن يكون للموضوع أهمية نظرية أو تطبيقية. وهذه يمكن تحديدها بالتشاور مع المشرفين على المشروع . كيف تعرف الموضوع جيد، يلا نشوف كيف: • الاطلاع على المشاريع السابقة في التخصص أو في التخصصات القريبة. علما بأنها تحتوي على توصيات يمكن أن يستفيد منها من الباحث في تحديد موضوعه. • الاطلاع على الأبحاث والدراسات العلمية؛ فهذه أيضًا تعين الباحث في تحديد الموضوع أو في كيفية تناوله أو تحديد المنهج العلمي الذي يمكن اتباعه. • استشارة أعضاء هيئة التدريس والباحثين المتميزين لإرشاده إلى الاتجاهات الحديثة والأبحاث الجديدة في تخصصه؛ فمن المؤكد أن الخبرة يمكن أن تختصر الطريق على الباحث.

كيفية كتابة البحوث بطرق علمية
1.تصنيف المعلومات وتنظيمها.
2.المولف
3.جمع متفرقات.
4.إعداد وتحضير للموضوع.
5.دراسة وتحليل الموضوع.
7.ابتكار وإبداع وتجديد بالموضوع.
8.تحقق من صحة المعلومة المجهولة. 

ودمتم سالمين

برونيز للاستشارات
08-07-13, 02:41 PM
السلام عليكم
بعد التحية
مشكورين على المتابعة
كما قلنا بالسابق عن المواضيع المطروحة نرجو ان نكون قد افدناكم سنتابع ادق التفاصيل لنفيدكم اكثر ونطرح المواضيع التي تخص الدراسات العليا

دمتم سالمين

برونيز للاستشارات
10-07-13, 02:47 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
رمضان كريم و ينعاد على الجميع بخير و صحة
نود ان نشكركم على المتابعة سنكون معكم في بداية الاسبوع المقبل

ودمتم سالمين

برونيز للاستشارات
14-07-13, 01:35 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بعد التحية
  كما تعلمون بان شركة برونيز لدراسات و الاستشارات ايضا تقدم خدمات التحليل الاحصائي على برنامج SPSS 

اذا كنت بحاجة الى تحليل نتائج دراستك أو رسالتك عن طريق برنامج التحليل الاحصائي SPSS والتعليق على هذة النتائج بكفاءة ومناقشتها بشكل مفصل ومطول من حيث توافقها مع الدراسات السابقة ومقارنتها بها والخروج بملخص نظري و توصيات عملية لدراستك فيمكننا مساعدتك فلدينا خبراء في برنامج التحليل الاحصائي يقوموا بتوفير كل هذا لك مع قدرة على استخدام جميع الاختبارات والخيارات التي يوفرها برنامج التحليل الاحصائي مع مرونه في التعليق عليها


ودمتم سالمين

برونيز للاستشارات
16-07-13, 02:17 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بعد التحية
كما كنا وما زلنا بالطليعة نوافيكم بأهم المواضيع و نحن على اتم الاستعداد لاي استفسار لديكم
على الايميل التالي : info@prunez.com

برونيز للاستشارات
24-07-13, 12:52 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

Keyword Tags
PhD Thesis, Masters Dissertations, Assignments, Proposals, Data Gathering, Analysis, SPSS, ANOVA, AMOS, Systematic Review,
META Analysis, Litterateur Review, Theoretical Framework, Conceptual Model, Research Methodology, Research Questions,
Research Objectives, Research Model, Research Variables, reports, academic papers, journals, conference proceedings, publications and publishing works,
Research References and previous studies, case studies andanalysis, proposed titles for your study, questionnaire, survey, interviews, Minitab,
رسائل الدكتوراه، رسائل الماجستير، أبحاث دراسية، بحوث جامعية، مساعدة بالابحاث، جمع البيانات، تحليل البيانات، دراسات سابقه و إطار نظري، نشر الابحاث بالمؤتمرات و الدوريات، تدقيق لغوي و فني على الدراسات، استانات، إستبيانات
استمارات ، اسئلة البحث، اهداف البحث، مخطط البحث، خطة البحث، نموذج الدراسة، إنموذج الدراسة، تقارير دراسية، حالات دراسية، متغيرات البحث المستقلة و التابعه، الدوريات العلمية، ميني تاب، اس بي اس اس ، تحليل إحصائي
  مجموعة بروونز للإستشارات الأكاديميه و الدراسات أن تعلن فتح باب مساعدة طلبة الماجستير والدكتوراه في رسائلهم بجميع تفاصيلها ولجميع التخصصات من الأدبية إلى العلمية باللغتين العربية والإنجليزية و خصوصاً رسائل الدكتوراة و الماجستير
للطلبة الدارسين بأميركا و بريطانيا و إيرلندا و كندا و أستراليا و نيوزلندا و ماليزيا
ويسعدنا تقديم الخدمات التالية:
1- إعداد مخطط الرسالة (بربوزالز)
PhD & Masters Proposals  -2المساعدة في كتابة واقتراح العناوين للرسالة من قبل أفضل الدكاترة المتخصصين و الإستشاريين على مستوى المنطقه العربيه و سبق لهم و أن كانوا محاضرين بالجامعات الغربيه.
3- كتابة الأبحاث من الصفر و لا يوجد قص و لصق (صفر بلاجريزم بالكتابة) ضمن شروط و قواعد البحث العلمي التعارف عليها دوليا دون اللجوء الى القص و اللصق و البارفريز و غيرها -
4- استخراج دراسات وبحوث أجنبية وعربية و مراجع تساعدك بكتابة فصل الدراسات السابقه (Literature Review Chapter) و الاطار النظري.
5- ترجمة إختصاصية للإبحاث لكل اللغات من العربيه و بالعكس، وليست ترجمة من غير أصحاب الأختصاص -
6- عمل إستبانات، إستمارات، وتحكيمها من قبل متخصصين
7- توفير مراجع (عربية و أجنبية) للمواد المطلوبة.
8- تدقيق لغوي و فني (للغتين العربية و الانجليزية )
9- مساعدة الطلبة في الرسائل وحل الواجبات الجامعية (Assignments)
10- خدمات التحليل الإحصائي ايضا باستخدام البرنامج الذي تريده مثل الميني تاب و الاس بي اس اس و غيرهم 
11- ننشر لكم اوراقكم بأفضل المجلات العلميه و المؤتمرات بفضل علاقاتنا القوية مع مجالس التدقيق و القبول.
جميع ذلك من خلال كادر عمل مؤهل ومتخصص من حملة شهادة الدكتوراه والماجستير (من بريطانيا و الولايات المتحدة الأمريكية) لجميع التخصصات وأنواعها العلمية والأدبية،
نحن نخدم مئات الطلاب من منطقتنا العربيه يدرسون بالخارج و بالتحديد بريطانيا و أميركا و يمكنكم السؤال شخصيا عن مدير الشركة الدكتور محمد الحوامده،
كما يسرنا متابعة إي تعديل أو رأي أو ردود فعل (feedback) سواء من قبل الطالب نفسه أو المشرف على دراسته و التعديلات تعتبر مجانيه لأعمالك بدون تكاليف إضافيه.
كما أن الاستفسار والاستشارة مجانية
يسرنا التواصل مع الطلبة عن طريق الايميل (Email) أو الهاتف للمزيد من المعلومات الرجاء التواصل مع المدير العام “الدكتور محمد الحوامده محاضر سابق ببريطانيا و ناشر للعديد من الابحاث ببريطانيا و اميركا و غير ذلك”
- على رقم الهاتف للدكتور: 00962795023932 \ 00962779443322
أو من خلال الايميل
Prunez.com@m.hawamdeh

كما ويسعدنا الإعلان عن افتتاح فروعنا في لندن و هيوستن و تورنتو تحذير من الشركات الوهمية الذي تقص و تلصق المعلومات للاسف الشديد و مخالفة شروط البحث العلمي  نستقبلكم في عمان - الاردن شارع الجاردنز – مجمع الحميدي – عمارة 188 – الطابق الأول

ودمتم سالمين

أبو محمد آريس
11-08-13, 11:27 PM
االسلام عليكم ،وبارك الله فيكم ،أنا أحضر رسالة دكتوراه في علوم الحديث بالتحديد في علل الحديث ،وهي على مشارف الانتهاء ،أتمنى أن تقرأ ويستفيد منها طلاب العلم

عبد الوهاب توفيق السامرائي
13-10-13, 10:15 AM
تم بعون الله تسجيل رسالة ماجستير ايات الوراثة في القران الكريم / جامعة سامراء للطالب عدنان مهدي حمد ..
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/buttons/edit.gif (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/editpost.php?do=editpost&p=2002273)

د عبدالواسع محمد غالب
16-10-13, 10:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله
إخواني الأكارم في الملتقى فكرة نشر الرسائل العلمية في الحديث وعلومه أمر مهم حتى لا تتكر الموضوعات لدى طلبة الماجستير والدكتوراه
وأتمنى من إدارة الملتقى أن تظهر المخطوطات التي لم تحقق عبر الملتقى حتى يتمكن طلبة الماجستير والدكتوراه من القيام بتحقيقها .
كما أهيب بإدارة الملتقى والأعضاء إن كانت لديهم موضوعات مختلفة في الحديث وعلومه تصلح أن تكون رسائل علمية أن ينشروها عبر الملتقى , لينتفع بذلك طلاب العلم , والله أسأل أن يجزل لكم الأجر , فبارك الله بكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين
أ

رياض العاني
16-10-13, 10:49 PM
بارك الله فيك مشروع جيد

أحمد بن محمد بن خلف
24-12-13, 09:40 PM
أخوكم أحمد بن محمد بن خلف من مصر
مدرس الحديث الشريف وعلومه المساعد بجامعة المنيا
ملخص عن دراستى للماجستير عله يفيد بعض الاصدقاء
المجهولون ومروياتهم في كتاب الجامع للإمام الترمذي
"دراسة حديثية فقهية"
ملخــص الرسالـــــــة باللغـــة العربيـــــة

يتناول موضوع البحث الرواة المجهولون في كتاب الجامع للإمام الترمذي جرحا وتعديلا، ودراسة مروياتهم دراسة حديثية وفقهية، فجهالة الرواة من العلل الحديثية التي تطعن في سند الرواية حتى يتبين موقف الراوي من الجرح والتعديل، وتمنع قبول روايته حتى تثبت عدالته، وبعض هذه الروايات تحمل أحكاما فقهية، تتعلق بحياة الناس في عباداتهم، ومعاملاتهم.
وقد جاء البحث في مقدمة، وتمهيد ، وأربعة فصول، وخاتمة. فالمقدمة اشتملت على أهمية الموضوع، وأسباب اختياره ، ومنهج البحث ، وخطته، والدراسات السابقة له. أما التمهيد : فقد جاء تحت عنوان: "الإمام الترمذي ومنهجه في كتابه"الجامع" ، وذكرت فيه ترجمة موجزة للإمام الترمذي ، والتعريف بكتابه الجامع، ومنهجه فيه.

وجاء الفصل الأول بعنـوان: " المجهول وحكم روايته ومذاهب العلماء في رفع الجهالة عنه " واشتمل على ثلاثة مباحث ، تناول المبحث الأول: مفهوم المجهول، وأقسامه، وعرض المبحث الثاني: أسباب الجهالة، ومذاهب العلماء في رفعها عن الراوي ، ثم المبحث الثالث: حكم رواية المجهول، والمستور.

وجاء الفصـل الثاني وعنوانه: " الرواة المجهولون في جامع الترمذي " مشتملا على ثلاثة مباحث ، تناول المبحث الأول: المجهولون الذين لم تقترن روايتهم بعلة غير الجهالة، أما المبحث الثاني: المجهولون الذين اقترنت روايتهم بعلةٍ أو أكثر غير الجهالة، ثم المبحث الثالث: المجهولون الذين نُسبت لهم رواية في الجامع بالخطأ.

ثم الفصل الثالث وجاء تحت عنوان "الدراسة الحديثية لمرويات المجهولين في جامع الترمذي"، واشتمل على ثلاثة مباحث ، المبحث الأول: مرويات مجهولي العين في جامع الترمذي، والمبحث الثاني: مرويات مجهولي الحال في جامع الترمذي . أما المبحث الثالث: مرويات المستورين في جامع الترمذي.
أما الفصل الرابـع فقد جاء تحت عنوان" الدراسة الفقهية لمرويات المجهولين" واشتمل على أربعة مباحث ، تناولت في المبحث الأول: حكم الأضحية عن الميت ، والمبحث الثاني: حكم الوضوء بنبيذ التمر، أما المبحث الثالث فهو: حكم النذر المبهم ، ثم المبحث الرابع: حكم الماء إذا خالطته نجاسة.
أما الخاتــــــمة فقد تضمنت أهم النتائج التي أسفر عنها البحث .

تحت إشراف
أ.د/ محمد عبد الرحيم محمد
أستاذ الشريعة الإسلامية
كلية دار العلوم – جامعة المنيا

أحمد بن محمد بن خلف
24-12-13, 09:42 PM
أود أن أقوم برفع مبحث هام من رسالتي للماجستير كنت قد نشرته في احدى المجلات الورقية
اذا وجدت منكم ترحيبا بذلك ولم أكن ضيفا ثقيلا عليكم

أحمد بن محمد بن خلف
24-12-13, 09:44 PM
موضوع رسالتي للدكتوراة
(((((منهج الامام النووي في إعلال الحديث وأثره في آرائه الفقهية)))))))))

الحسين ايت بيهي
04-01-14, 10:27 PM
السلام عليكم اخواني الفضلاء اريد ان اسجل موضوعا في الماستر : اختيارات ابن العربي الفقهية - احكام الاسرة نموذجا - اريد توجيهاتكم جزاكم الله خيرا

أحمدو فال
27-01-14, 10:13 PM
مقترح مفيد جزاكم الله خيرا
أفيدونا أفادكم الله

خالد عون
02-02-14, 10:26 AM
قراءة الآية[23]من سورة الفرقان وبعض من
الألفاظ في الآيات[46-81-83]
من سورة التوبة


إعداد الباحث / خالد محمد علي المشرقي




ملخص القراءة
توصل الباحث إلى مجموعة من النتائج لعل أبرزها :
• التوصل إلى أن معنى هباء في الآية 23 من سورة الفرقان هو : السحاب والضباب وليس ما ذكره المفسرون بدليل أنه قد وصف اللفظ بـ(منثورا – مبثوثا) ولو كان المعنى ما ذكره المفسرون ؛ لما احتاج إلى هذا الوصف ، فضلا عن أدلة أخرى ذكرت في مكانها من البحث .
• تشير الدلائل والقرائن المبثوثة في السياق الداخلي والخارجي للآية نفسها إلى أن الحكم بتلاشي أعمال الكافر يوم القيامة - مهما كانت منفعتها – منطبق على الكافر لمجرد كفره ؛ بغض النظر عن زمانه ومكانه وموقفه من الدعوة . كما تشير كذلك بالمقابل أن حق تميز الكافر وتصنيف حكر على الله سبحانه وتعالى ولا يجوز لأحد من البشر إطلاق كلمة الكفر على غيرهم مهما علم من المؤشرات والدلائل التي تدل على ذلك لأن هذا التمييز والتصنيف – بالنسبة للإنسان – لا يتم إلا بعد مفارقة الحياة بأدلة عديدة أبرزها الباحث في مكانها من البحث .
• القاعدون في الآية 46 التوبة ؛ المقصود بهم كل من قعد عن نصرة الحق والرسل بعامة ، أو من قعد في طريق الدعوة أو أقعد في النار من لدن إبليس إلى أن يرث الله الأرض وليس المقصود به ما ذكره أصحاب التفسير ؛لأن المعنى في قوله : " اقعدوا مع القاعدين " هو معنى تداوليا وليس حرفيا كما بين ذلك الباحث من خلال قراءة السياق ، فضلا عن العديد من القرائن والدلائل المبثوثة في السياق الداخلي والخارجي للآية و التى تشير إلى هذا المعنى وقد ذكرت في البحث .
• العلاقة بين ( المخلفين – والخالفين ) المذكورتين في الآية 81 ، 83 هي علاقة العموم والخصوص من وجه ؛ فكل خالف هو مخلف عن الغزوة وليس كل مخلف هو خالف ؛ لأن هناك من المخلفين من قبلت توبتهم بعد ذلك ومن ثم فالمقصود بالخالفين في الآية 83 هم المنافقون ، أو الخوالف في الآية التالية . والمقصود بالمخلفين هم الذين خلفوا أو تخلفوا عن الجهاد في غزوة تبوك دون وجود عذر يمنعهم من المشاركة .
• العلاقة بين الخالفين في الآية 81 وبين القاعدين في الآية 46 هي علاقة العموم والخصوص ؛ فكل خالف هو قاعد بالمعنى الذي ذكره الباحث لكلمة قاعد ، وليس كل قاعد هو خالف ؛ من ثم فالخالقون أعظم درجة في العقاب عند الله من القاعدين بحكم دخولهم في حكم القاعدين وتميزهم عنهم بصفات ليست موجودة عند القاعدين ويتضح ذلك من خلال الخطاطة نهاية البحث والذي يتعزز بقوله تعالى " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ".

قراءة الآية 23 من سورة التوبة
قال تعالى :" وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " (الفرقان الآية 23)
قبل الشروع في تحليل هذه الآية لابد من الوقوف على معنى بعض ألفاظها نظرا لندرة استعمالها واختلاف المفسرين لها ومن ذلك لفظة (هباء) في الآية ؛فقد ذهب العديد من المفسرين كالزمخشري وابن عاشور وصاحب غريب القرآن ، وأبي السعود وغيرهم إلى أن معناها دقائق التراب الساطع في الجو كالدخان وما ينبعث من ضوء الشمس ، و جسيمات دقيقة لا ترى إلا في ضوء الشمس وكذا قال أغلب أصحاب المعاجم كالتاج ولسان العرب وأساس البلاغة وغيرهم .
كما قيل إن الهباء معناه الماء المراق ، وقيل الرماد إذا ذرته الريح ، وقيل الهباء : هو جسيمات دقيقة للغاية وغاز ، وقد تكون الجسيمات قطرات ماء ، أو قطع صغيرة من مادة صلبة عالقة ؛ أي موزعة في الغاز وتعد السحاب والضباب هباء جويا يحدث بصورة طبيعية .
والباحث يختار من هذه الأقوال- في سياق هذه الآية ، وإن خالف بذلك المفسرين - القول القائل بأن الهباء هو : السحاب والضباب . ويعود اختياره لأمرين :
الأول: السياق العام الذي وردت فيه اللفظة في القرآن ؛ فقد وردت في موضعين الأول هذه الآية والثاني في سياق قوله تعالى :" وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا "(الواقعة6‘ 5)
ففي هذه الآية نجد أن (هباء) ترد وصفا للجبال يوم القيامة على سبيل التشبيه . غير أننا لن نعرف المعنى المقصود منها إلا من خلال سياق اللفظة وذلك من خلال النظر للفظة من ناحية علاقتها بالكلمات المجاورة لها خصوصا لفظة (بس) ؛ فهذه اللفظة لها معنيين الأول التفتيت للشيء ، والثاني سَوْقُ الشيء ولعل القرآن الكريم قد اختار هذه اللفظة بالذات لتدل على المعنيين معا ؛ أي التفتيت والسوق بدليل قوله تعالى وهو يتحدث عن الجبال في سياق آخر- :" وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب " وقوله تعالى :" وتكون الجبال كالعهن المنفوش " ومن ثم يكون المعنى في الآية هو قطعت الجبال وسيقت ؛ فكانت أشبه بالهباء ؛ الذي هو عبارة عن جزيئات دقيقة وغاز ، الذي هو السحاب والضباب . يعزز هذا المعنى قوله تعالى في سياق آخر :" يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " (الطور 10) وقوله تعالى " وسيرت الجبال فكانت سرابا " ( النبأ 20) ؛ ففي ذلك إشارة إلى أن معنى الهباء هو السحاب والضباب ؛ إذ إن السحاب – في حقيقته- ما هو إلا قطرات من الماء متبخرة من الأرض المختلطة بالغاز ، كما أن مقارنة قوله تعالى " وبست الجبال بسا ؛فكانت هباء منبثا " بقوله تعالى :" وترى الجبال تحسبها هامدة وهي تمر مر السحاب "– إذ نظرنا إلى المعنى على أنه التقطيع والسوق مجتمعين ؛ يشير إلى أن المقصود بالهباء هو السحاب والضباب. يتضح هذا المعنى أكثر من خلال علاقة اللفظة بما يجاورها على المستوى الأفقي للغة إذ إن هباء قد وصفت بـ منبثا ؛ فلو كان معنى اللفظة كما قيل : الجزيئات التي تلاحظ من خلال الشمس لما احتاج القرآن لأن يصفها بأنها منبثة ؛ فهي متفرقة أصلا .
الأمر الآخر الذي جعل الباحث يذهب إلى أن المقصود من كلمة هباء -في الآية - هو السحاب والضباب هو :السياق الذي وردت فيه هذه الآية على الخصوص ؛ فالآية قد وردت في سياق الحديث عن المكذبين والمستكبرين من الكفار ؛ الذين كانوا يعتقدون أن أعمالهم في الدنيا كإغاثة الملهوف وإكرام الضيف وصلة الرحم ، وغير ذلك من أفعال الخير أنها ستشفع لهم في الآخرة ، أو أنها ستخفف عنهم العذاب المتوعدون به في الآيات السابقة لهذه الآية ؛ فضلا عن ذلك أن الآية كانت خاتمة قصة الكافرين وما ينتظرهم من عقوبة وفاتحة قصة المؤمنين وما ينتظرهم من ثواب ، ولا شك أن هذا السياق هو سياق تخويف وتوعد وإقناع بالمصير المحتم للمكذبين ومن هم على شاكلتهم .
ولما كان ذلك كذلك كان لا بد أن يختار القرآن من المحور الاستبدالي للغة من الألفاظ ما يفي بهذا الغرض ويحققه أكمل تحقيق ؛ فكان اختياره للفظة (هباء ) دون غيرها من الألفاظ ؛ لأن هذه اللفظة في سياقها تؤدي ما لا يمكن لغيره من الألفاظ والعبارات أن يؤديه ؛ فهي تصور المشهد أصدق تصوير وتوحي بالخيبة والحسرة ؛ لأنها - وهي بمعنى السحاب والضباب - تشير إلى شيء يتراءى للعين أنه كبير وكثير ولكن عند محاولة الإمساك به يتعذر وهذا هو حال الكفار عند ظنهم بأعمالهم .
كما أن هناك إشارة من المحور الأفقي يدل على أن المقصود هو السحاب والضباب وهذه الإشارة هي وصف الهباء بـ منثور ؛ ؛فهذا الوصف يبدد ما قد يعتقد من منفعة ؛ لأن السحاب حين يكون مبددا ومنثورا لا ينتج عنه المطر بخلاف ما لوكان مجموعا ولو كان المقصد من الهباء كما ذهب المفسرون لما احتاج القرآن إلى وصفه بالمنثور لأنه منثور أصلا بحسب تفسيره .
فضلا عن ذلك فإن الوصف بمنثور يحقق التشاكل على المستوى الصوتي مع الآيات السابقة لهذه الآية عن طريق اتحاد صوت القافية الذي هو الراء ( بورا - كبيرا -بصيرا - منثورا )؛ فهذا التشاكل والاختيار لصوت الراء بما فيه من تكرار وقوة يوحى بالغرض الأساس من القصة والمتمثل بالتهديد والوعيد ؛ يتضح ذلك من خلال مقارنة هذه الفواصل بالفواصل التي وردت في القصة الثانية وهي قصة المؤمنين وما ينتظرهم من الثواب ؛ فقد جاءت هذه الفواصل بقافية اللام ( مقيلا – تنزيلا- سبيلا- ...) الذي يوحى بالهدوء والسكينة .
فضلا عن ذلك ؛ فإن القرآن قد اختار من المحور الاستبدالي للغة لفظة (قدمنا ) دون عمدنا أو قصدنا ؛ لما لهذه اللفظة من الميزة البلاغية والتكثيف الدلالي ما لا يتوفر لغيرها ؛إذ إنها تصور حال الكافرين مع أعمالهم بحال السلطان مع رعيته الذين عصوه ورفضوا أوامره ؛ فكأنه عَمد إلى ما يمتلكونه من أثاث ومتاع فأهلكه وأحرقه . ففي الآية استعارة تمثيلية خلقتها هذه اللفظة .كما اختار التعبير بالفعل الماضي فقال " وقدمنا ) مع أن الحديث عن المستقبل وكان الأصل أن يقول ( فسنقدم ) إلا أنه انزاح عن ذلك بالتعبير بصيغة الماضي لما لهذا من التأكيد على تحقق الفعل ؛ فكأنه قد حصل وانتهى .
وحتى يشير إلى الإحاطة والشمول أتي بـ(عمل ) منكرة لما في التنكير من الدلالة على ذلك فضلا عن الإشارة إلى حقارة تلك الأعمال -وإن كانت تبدو عظيمة -مقابل عدم إيمانهم .ثم إنه – ولمزيد من التوضيح – لجأ إلى الصورة والمتمثلة بالتشبيه البليغ المحذوف الأداة ووجه الشبه ؛ فقد شبه أعمالهم بالهباء وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه مبالغة بأن المشبه هو عين المشبه به وغرضه من ذلك التأكيد على عدم النفع لأعمالهم الحسنة في الدنيا يتضح ذلك من خلال التكرار لكلمة عمل ؛ فقد وردت مكرره ثلاث مرات الأولى بلفظ الفعل عملوا والثانية عمل والثالثة بالضمير المتصل بجعل الذي يعود على العمل .
بقي الآن أن نفهم المعنى العام للآية ، ولن نفهمه حق الفهم إلى من خلال استقراء السياق والمتمثل بالآيات السابقة لها على وجه الخصوص ، وسياق النص القرآن بصفة عامة ، فإذا نظرنا للسياق الخاص سنجد أن الآية نفسها تشتمل على ضميرين : الأول ضمير التكلم ؛ الذي هو "نا" الفاعل في قدمنا ، والذي يعود على الله سبحانه وتعالى ؛ بحسب أقرب مرجع والذي تشير إليه القرآن العديدة والتي من ضمنها قرينة الحوار وقرينة الربط بين الجمل .
الثاني من الضمائر هو ضمير الغيبة ؛ الذي هو الواو المتصلة بـ" عملوا" والتي تعود على الذين كفروا في الآية الرابعة من السورة ؛ فهم المتصفون بالاستكبار ، والعتو والتكذيب برسالة محمد ، والعبادة لغير الله ، والتكذيب بالساعة والقرآن يشير إلى ذلك الأدوات التي تحقق تماسك الخطاب ؛ والتي هي العطف والضمير ؛ فهي التي تحيل على أن الواو في عملوا تعود علي الذين كفروا في الآية الرابعة من السورة ، وبعبارة أخرى نقول إن مرجع الضمير في عملوا هو الاسم الموصول وصلته في الآية الرابعة .
وعلى ذلك يكون المعنى العام في الآية هو أن الله يعمد أو يقدم إلى أعمال الكافرين- الذين ذكرت السورة صفاتهم- يوم القيامة فيجعلها هباء كأن لم تكن . لكن يبقى السؤال هنا . هل هذا الحكم ينطبق على كل كافر ، أم هو خاص بكفار قريش الذين ناصبوا الرسول ودعوته العداء ووقفوا قي وجه الدعوة بكل قوة ؟ ؛ بمعنى آخر هل يدخل ضمن هذا الحكم كل كافر لمجرد كفره ؟ أم لكفره وصده عن دين الله ؟ هذه قضية .
والقضية الثانية : هل يصح إطلاق كلمة الكفر من قبل البشر على غيرهم ؟ ،أم أن ذلك حكْر على الله سبحانه وتعالى لا يجوز للعبد أن يشاركه فيه مهما علم من الصفات التي تنطبق على الكافر؟
وللإجابة عن ذلك لابد لنا من استقراء السياق الأكبر الذي هو النص القرآني والسنة النبوية ؛ فإذا ما فعلنا ذلك –بخصوص القضية الأولى - سنجد النص القرآني يخبرنا بالآتي :
قال تعالى – في سورة إبراهيم –" مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتد به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الظلال البعيد " (الآية 18). وقال تعالى –في سورة النور-:"والذين كفروا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمآن مَآءً حتى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ الله عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ والله سَرِيعُ الحساب "(الآية 39) وقال تعالى -في سورة الجمعة -:""مَثَلُ الذين حُمِّلُواْ التوراة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً "(الآية 5).
ففي هذه الآيات نلمح أن القرآن الكريم يشير إلى أن أعمال الكافر في الدنيا تتلاشى يوم القيامة مهما كانت منفعتها . نلحظ ذلك من خلال الأسلوب المتبع في نظم الآيات ؛ ففي سورة إبراهيم نجد القرآن يأتي بـ" أعمال " بدلا من الموصول وصلته ؛الذين كفروا وما ذلك إلا ليشدَ انتباه المخاطب إلى المقصود بالحكم في الآية وهو هنا أعمال الذين كفروا عن طرق الانتقال من العموم إلى الخصوص وإن شئت أن تتبين الفرق ؛فقل مثل أعمال الذين كفروا ، ثم بعد أن قرر هذا المقصود في الذهن أتى بالحكم الذي هو التلاشي لها على صورة شيء محسوس مشاهد للعيان ؛بأن شبهه بالرماد في مهب الريح وجعله في يوم عاصف ثم أكد المفهوم السابق بجملة صريحة ؛ (ذلك هو الظلال البعيد) وجعلها جملة اسمية لغرض تأكيد المعنى ورسوخه ؛ لأن الإخبار بالجملة الاسمية يدل على الثبات والدوام بعكس التعبير بالجملة الفعلية التي تدل على الاستمرار والتجدد.
وإذا تأملت الآية في سورة النور ستجد أنه اتبع النمط نفسه خلا أنه صور أعمال الكافر بالسراب هذه المرة ، وذلك من أجل نقل المشهد النفسي الذي كان عليه الكافر يوم القيامة والمتمثل بالخيبة والحسرة بعد توقع العكس ؛ الصفة الجامعة التي تجمع بينه وبين الظمآن عندما يتراءى له السراب فيحسبه ماء .
وفي الآية الثالثة في سورة الجمعة نجده يصور أهل الكتاب الذين لم ينتفعوا بما جاءهم من البينات والحقائق بواسطة رسلهم ؛ بالحمار الذي يحمل الأسفار ؛أي الكتب فلم ينله من حمله لها إلا التعب والنصب .
ولا يقتصر الأمر على هذه الآيات وحسب وإنما هناك العديد من الآيات التي تشير إلى هذا المضمون من ذلك الآية (217 البقرة ) و(146، و147 الأعراف ) و(103-106 الكهف) ،( 111 النحل) ، و(70،71 غافر) ،و (3، 30 آل عمران) ،و(30 الزمر) ، (4 يونس )، (29،30 الأحقاف)(33،34 محمد) ،(5 الشورى) ... وغيرها من الآيات المبثوثة في الكتاب من ذلك :
قوله تعالى – في سورة النساء _:"وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات مِن ذَكَرٍ أَوْ أنثى -وَهُوَ مُؤْمِنٌ - فأولئك يَدْخُلُونَ الجنة وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً " (الآية 124) ؛ فالاعتراض بقوله :" وهو مؤمن " فيه إشارة واضحة إلى أن قبول الأعمال مشروط بالإيمان ؛فالإطناب عن طرق هذا الاعتراض غرضه البلاغي الاحتراس عن الظن الخطأ والمتمثل في أن أعمال الكافر ربما تفيده في الآخرة .
من ثم نستطيع الخلوص إلى أن الحكم ببطلان العمل وتلاشيه يشمل كل كافر لمجرد كفره وهذا شيء طبيعي لأنه يحقق كيفية الخلق بالنسبة للإنسان والغاية منها ؛ فقد خلق الإنسان –كما نعلم – من أمرين متناقضين هما الطين والروح ؛جانب مادي حقير وهو: الطين والآخر سامي عظيم وهو: الروح وذلك من أجل تحقيق التفرد والتوازن في الإنسان ؛فلا هو مخلوق من شيء مادي بحت فينحط إلى مرتبة الحيوان ، ولا هو روح خالصة ؛ فيسمو إلى مرتبة الملاك وإنما هو مغاير للاثنين فيه من الجانب المادي ما يجعله ويحفزه على التعمير والأعمار للأرض وفيه من الجانب الروحي ما يحفزه إلى العبادة والسمو بالنفس من أن تنزل إلى مرتبة الحيوان و لا ترقى بالمقابل إلى مرتبة الملاك وإنما هو وسط بين ذلك وهذا هو التفرد والوسطية . وعلى الفرد أن يحافظ على هذا التوازن ؛فلا يجنح إلى الجانب المادي ويهمل العبادة التي هي الجانب الروحي ،ولا يجنح إلى الجانب الروحي بانقطاعه للعبادة وينسى جانب التعمير ؛ فكل ذلك غير مقبول لأنه يخل في الغاية من خلقه الذي هو التوازن والوسطية التي هي الغاية والمقصود بقوله تعالى :" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " فالعبادة تقتضي الأمرين التعمير والعبادة قال تعالى :" وابتغ فيما آتاك الله الدر الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا"
القضية الثانية والمتمثلة بالسؤال الآتي وهو: من المخوَل في إطلاق صفة الكفر والإيمان والحكم بها على البشر آلله وحده ؟ أم يشترك معه الإنسان في ذلك؟
للإجابة على هذا السؤال يقتضي التسليم منا جدلا أنه ليس بمقدور الإنسان معرفة بعض الأشياء الموجودة من خلال صفاتها المميزة لها معرفة يقينية ، بل هناك بعض الأشياء تظل غائبة عنا على الرغم من معرفتنا لصفاتها ومميزاتها لسبب أو لآخر ومن هذه الأشياء الحكم على الشخص لمجرد صفاته المتمثل في سلوكه أنه كافر أو مؤمن يتضح ذلك من خلال العديد من الدلائل والقرائن التي جاءت مبثوثة في الكتاب والسنة والتي منها :
- ما ورد من النصوص التي تحث الرسول ومن بعده المؤمنين به عل التعايش مع غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى بالعدل والتآلف والتى منها قوله تعالى : "لكم دينكم ولي دين" وقوله " عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) "
- ماورد من النصوص التي تقصر أمر الرسول على التبليغ للرسالة دون التصنيف والمعاقبة للعباد والتي منها قوله تعالى :" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي أحسن " وقوله "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" وقوله تعالى :" اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " ؛ ففي هذه الآية –بالذات- لمن تدبرها حث للإنسان على حسن الظن بالآخر وعدم التسرع في الحكم عليه بل دعوته إلى الحق بالحسنى والرفق وإلا ففرعون بحسب ما روى لنا القرآن قد وصل إلى ادعاء الربوبية وإنكارها على الله صراحة ؛فقد قال: " أنا ربكم الأعلى " وقال :" ما علمت لم من إله غيري " ومع هذا يأمر الله موسى وهارون أن يذهبا إلىه " إنه طغى" ولم يقل إنه كفر على الرغم من امتلاكه – جل وعلا لذلك الحكم ثم قال :" فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " ومن المعروف أن الله سبحانه وتعالى يعلم مسبقا أنه لن يفعل لكن مع ذلك أراد أن يرسم للإنسان منهجا في تعامله مع الآخر وهو حسن الظن من خلال نموذج أقوى في التمرد والعصيان .
- ما ورد من النصوص في السنة النبوية التى تبين تعامله مع المخالفين له . من ذلك قصة الصحابي أسامة بن زيد -الذي قتل رجلا في المعركة كان قد نطق بالشهادة قبل قتله- ؛ فقد روي أن الرسول عندما سمع بهذه القصة غضب على هذا الصحابي من أجل فعلته قائلا : يَا أُسَامَةُ مَنْ لَك بِلَا إلَهَ إلّا اللّهُ ؟ قَالَ قُلْت : يَا رَسُولَ اللّهِ إنّهُ إنّمَا قَالَهَا تَعَوّذًا بِهَا مِنْ الْقَتْلِ . قَالَ فَمَنْ لَك بِهَا يَا أُسَامَةُ ؟ قَالَ فَوَاَلّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقّ مَا زَالَ يُرَدّدُهَا عَلَيّ حَتّى لَوَدِدْت أَنّ مَا مَضَى مِنْ إسْلَامِي لَمْ يَكُنْ وَأَنّي كُنْت أَسْلَمْت يَوْمئِذٍ وَأَنّي لَمْ أَقْتُلْهُ قَالَ قُلْت : أَنْظِرْنِي يَا رَسُولَ اللّهِ إنّي أُعَاهِدُ اللّهَ أَنْ لَا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ لَا إلَهَ إلّا اللّهُ أَبَدًا ، قَالَ تَقُولُ بَعْدِي يَا أُسَامَةُ قَالَ قُلْت بَعْدَك .( انظر : سيرة ابن هشام ،2/429)
- ومن ذلك أيضا إحجام الرسول صلى الله عليه وسلم عن إخبار الصحابة من هم المنافقون على الرغم من معرفته بهم ؛ بل هناك ما هو أعظم من ذلك ؛فقد روى أنه ظل يستغفر للمنافقين الذين تخلفوا عن المعركة ؛ فأنزل الله عليه قوله :" استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً " ( المنافقون 5 ) ؛ فقال الرسول لأزيدن على السبعين ، ومن ذلك تعايش الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود في المدينة على الرغم من أذيتهم له وقصة علمه بمرض اليهودي من خلال غيابه عن أذيته وزيارته له في منزله وما نتج عن ذلك مشهورة في كتب السيرة . والأدلة على ذلك كثيرة في الكتاب والسنة وما أتينا به ما هو إلا النزر القليل .
لكن قد يقال : إذا كان ما تقوله صحيحا وهو أن أمر التصنيف للبشرية والحكم عليهم بالإيمان مقتصرة على الخالق جل وعلا دون غيره من المخلوقات ؛ إذا كان ذلك كذالك فلم أتى الله بصفة المؤمن والكافر في القرآن ، أو لم أعلمنا الله بها إن لم يرد أن نصنف البشرية بناء على هذه الصفات ؟؟
نقول إن إعلامك لذلك من قبل الخالق إنما كان من أجلك أنت ؛ إي من أجل أن تصنف نفسك أنت دون غير فتعرف صفات الخير أو صفات الإيمان فتتبعا وتعرف صفات الكفر فتجتنبها قال تعالى :" ومن كفر فعليه كفره " وقال :" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وقال :" ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها" ومن الطبيعي أن يكون الأمر كذلك لأن قضية الإيمان لا تحسم إلا بعد الموت ؛ فالتوبة مقبولة من العبد مالم تغرغر النفس وأمر القلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء ؛ فقد يمسي الشخص مؤمنا ويصبح كافرا والعكس ، وقصة الرجل الذي قتل 99 شخصا في عهد موسى معروفة .

قراءة ثانية للألفاظ ( القاعدين – المخلفين- الخالفين)
في الآيات (46- 81- 83) من سورة التوبة
قبل قراءة هذه الألفاظ وفق ما استفدناه من دراستنا في مرحلة التمهيدي للمناهج الحديثة في قراءة المعنى في النصوص على يد أساتذتنا الأجلاء ومنهم الأستاذ الدكتور رياض القرشي حفظه الله ؛؛لابد من الوقوف على قراءة الآخر وأقصد هنا المفسرون ، ثم التعقيب عليها من خلال القراءة لها ثانية من خلال سياقاتها المختلفة .
أولا قراءة ( القاعدين ) في الآية 46 سورة التوبة
قال تعالى :" ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ) التوبة 46
أورد المفسرون أقوالا عديدة حول بيان المقصود بـ( قاعدين ) في الآية السابقة من ذلك أن المقصود بها :
- الذين شأنهم القعود ؛ كالنساء والصبيان و الزمنى والضعفاء ( ينظر : روح المعاني ، الألوسي ،7/250 = تفسير كلام المنان ، للسعدي، 1/339 =التفسير الوسيط ، محمد سيد طنطاوي 1/1967 =تفسير الشعراوي ؛1/3539 )
- وقال الزمخشري : فإن قلت ما معنى القاعدين قلت : هو ذم لهم وتعجيز وإلحاق بالنساء والصبيان والزمنى الذين شأنهم القعود والجثو في البيوت وهم القاعدون ، و الخالفون ، و الخوالف " ( ينظر الكشاف ، 2/263 )
غير أن العودة إلى اللفظ ومحاولة قراءته من خلال سياقه العام والخاص ستجد ما يلي :
أولا : إن اللفظة وردت في سياق حديث الله عن المنافقين وكشفهم وفضح كذبهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتفنيد حججهم والتي من ضمنها عدم الاستعداد للخروج –بحسب زعمهم – يشير إلى ذلك الكلمات ( لو – لكن – قيل ) الواردة في سياق اللفظة ؛ فـ (لو) تفيد امتناع الشرط لامتناع الجواب ؛ بمعنى امتناع خروجهم للقتال كان ناتج عن عدم إرادتهم للخروج وليس لشيء آخر مما ذكروه . و(لكن) الاستدراك لحكم ما بعدها عما قبلها ؛ بمعنى أن تثبيط الإرادة عندهم كان من قبل الله سبحانه وتعالى لأسباب يعلمها مسبقا . ، و(قيل ) فعل ماضي مجهول القائل ، ويحتمل – بحسب السياق – أن يكون :
- إما الرسول صلى الله عليه وسلم باعتبار الإذن لهم كان بمثابة القول
- الله سبحانه وتعالى باعتبار التثبيط لهم كان بمثابة القول
- الشيطان باعتبار الوسوسة من قبله قولا .
غير أن حذف الفاعل وبناء الفعل للمجهول في العربية عادة يكون لأغراض بلاغية منها : الخوف من الفاعل ، أو الخوف عليه – العلم بالفاعل ، أو الجهل به – تحقير الفاعل . وهذه الأغراض مستبعدة من السياق ؛ لأن قائل الخطاب هو الله سبحانه وتعالى . فلم يبقى إلا أن يكون الحذف للفاعل الذي هو القائل ؛ لأنه غير مقصود في الخطاب ؛ أي ليس مهما بقدر الاهتمام بقوع الفعل ؛أي القول على شاكلة قوله تعالى في سياق آخر :" وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء واستوت على الجودىَ" ؛ إذ إن الغرض هنا هو الإخبار بانحسار الماء ورسوا السفينة وليس الإخبار بمن فعل ذلك .
من ثم نفهم أن الغرض من بناء الفعل للمفعول هو الإخبار بأن قعودهم كان مقصودا وخارجا عن إرادتهم ؛لأمر يعلمه الآمر بدليل الإتيان بالفعل طلبيا بصورة الأمر ؛ اقعدوا . ولإتيان بالفعل على هذه الصورة يوحى ويحتمل أنهم كانوا يريدون الخروج وقد استعدوا له لكن الآمر في الخطاب منعم من ذلك – بحكم سلطته عليهم - ؛ لسبب من الأسباب غير أن هذا الاحتمال مستبعد أن يكون الأمر بالقعود قد صدر من الرسول صلى الله وسلم ؛ لأنهم لم يريدوا الخروج ولم يستعدوا له بدليل استئذانهم من الرسول قبل الخروج للمعركة بحجة عدم الاستعداد للخروج ، أو للقتال كما تخبر الآية .
لكن قد يقال : إن الأمر صدر لهم عقب استئذانهم بدليل التعقيب بـ( مع القاعدين) . نقول :إن ذلك كان ممكنا إذا كان الرسول يعلم مسبقا أنهم كاذبون في ما قدموه له من أعذار وحتى يأمن غدرهم أو خيانتهم أمرهم بالقعود مع القاعدين بقصد مراقبة تحركاتهم على اعتبار أن القاعدين مقصود به كما قال المفسرون هم النساء والصبايا والزمنى . ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم ذلك ؛أي لم يكن يعلم كذبهم بدليل قوله تعالى قبل ذلك :" عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى تعلم الصادق من الكاذب"
من ثم نخلص إلى أن الأمر في الآية ؛(اقعدوا مع القاعدين) لم يكن لغويا أو حرفيا وإنما كان تداوليا شبيها بقولك لسائل -كان قد سألك عن رجل- : قيل له اقعد مع القاعدين . وأنت تقصد أنك قد فصلته من جملة من فصل بسبب فساده واستهتاره في مهامه . من هنا فالأمر في الآية مقصود به الإقعاد ذاته ؛ أي الفصل من المشاركة بالجهاد عن طريق التثبيط للهمم وللعزيمة من قبل الخالق جل وعز . والدليل عطف هذه الجملة على سابقتها( ولكن كره الله انبعاثهم ) بالواو والعطف يقتضي المشاركة بالحكم . وإنما فعل ذلك لما كان قد علم من ضررهم على المسلمين في حال مشاركتهم قال تعالى : " ولو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة ، وفيكم سماعون لهم والله أعلم بالظالمين * لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله "
من ثم نخلص إلى أن الممقصود بــ(قاعدين ) في الآية ليس كما ذكر المفسرون ؛ أي النساء والصبيان والزمنى ؛لأن ذلك يأباه السياق ولا ينسجم معه باعتباره سياق تهديد ووعيد وذم . يفهم ذلك من خلال سياق الآية وما جاورها من الآيات كالآيات ( 38-، 39 – 42 – 43-45-47-48-49-50-56-57-58-68-69) وغيرهن من الآيات المبثوثة في السورة وفي حنايا الكتاب ؛ليس المقصود المعنى الحرفي للكلمة إنما المقصود ما يتطلبه هذا المعن ؛ أي الذين قعدوا عن النصرة للرسل كافة والنصرة للحق والجهاد في سبيله مع معرفتهم به واستطاعتهم لنصرته أو الذين قعدوا له بالمحاربة له والعداء له بغض النظر عن الزمان والمكان ابتداء من إبليس وحتى يرث الله الأرض بدليلين، الأول هو سياق السورة ، والثاني هو السياق العام لورود اللفظة أقصد القرآن الكريم :
أما عن الأول –بالإضافة إلى ماسبق – فقد أتت الآية في سياق الحديث عن قصص الذين كذبوا رسلهم من النصارى واليهود والمشركين ، والحديث عن الذين أخرجوا الرسول من مكة وآذوه ، والذين أقعدهم حب الدنيا ومتاعها المتوعدون بالعذاب الأليم . فالمعنى إذا ليس معنى حرفيا وإنما معنى تداوليا مقصود به ليس مجرد الذم وحسب بل أيضا التهديد والوعيد والتهكم والسخرية يفهم ذلك من خلال اختيار اللفظ ذاته (قعد قاعد) دون مكث ؛ إذ إن قعد يوحى بمعان عدة من ضمنها :
- أن قعد ضد قام والقيام مقدمة للحركة والقعود مقدمة للسكون والتخاذل والراحة والخمول
- أن قعد توعي بالتناقض ؛ فهي من الأضداد التي تدل على المعنى ونقيضه ؛فهي تدل على القيام كما تدل على الجلوس ( انظر : القاموس المحيط مادة قعد ) وذلك ألصق بحال المنافق الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر .
- التباطؤ ؛ فمن معاني القاعد الجوالق الممتلئ (ينظر: تاج العروس مادة قعد)
أما الثاني من الأدلة فهو السياق الأكبر وأقصد القرآن الكريم ؛ فقد وردت هذه اللفظة بمشتقاتها في القرآن الكريم للدلالة على الصد عن سبيل الله والوقوف أمام الحق والدعوة والرسل بكل قوة وإصرار قال تعالى- حكاية عن إبليس -:" قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ " (الأعراف 16 ) وقال تعالى:" لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا" (الإسراء 22) وقال تعالى :" الذين قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ " (الأعراف168) وقال تعالى:" قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ" ( المائدة 24) وقال تعالى :" النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود" .
المقصود بـ( المخلفين ) في الآية (81)
قال تعالى :" فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ " التوبة 81)
ذكر المفسرون أن المقصود بالمخلفين في الآية السابقة هم: الذين خالفهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأذن لهم ، أو الذين خلًفهم الله بتثبيطهم عن الجاهد ، أو الشيطان بوسوسته لهم .( انظر : روح المعاني ، الألوسي ،7/314 = تفسير أبي السعود ،4/88).
وقيل المراد بهم أولئك الذين تخلفوا عن الخروج إلى غزوة تبوك مع الرسول بسبب ضعف إيمانهم وسقوط همتهم وسوء نيتهم . ( ينظر: التفسير الوسيط لسيد طنطاوي 1/2012 =تفسير الشعراوي 1/3663 )
وقال ابن عاشور : المخلفون هم الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك استأذنوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأذِن لهم وكانوا من المنافقين فلذلك أطلق عليهم في الآية وصف المخلّفين بصيغة اسم المفعول لأنّ النبي خلَّفهم ، وفيه إيماء إلى أنّه ما أذن لهم في التخلّف إلاّ لعلمه بفساد قلوبهم ، وأنّهم لا يغنون عن المسلمين شيئاً كما قال : ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً) ( ينظر : التحرير والتنوير ، ابن عاشور ،10/280 ).
هذا ما قاله المفسرون عن المقصود بهذه اللفظة . وإذا ما عدنا للسياق سنجد أن المخلفين في الآية وردة بصيغة اسم المفعول والتي تدل بصيغتها الصرفية على أنها مشتقة من الفعل المبني للمجهول للدلالة على الذات المتصفة بوقوع الحدث عليها ؛ أي الذين خلفهم غيرهم وتركهم خلفا مطلقا سواء بعذر أو خلافه هذا هو المعنى الصرفي والذي لا يتحدد إلا من خلال السياق .
وإذا عدنا إلى سياق اللفظ سنجد أنه قد اقترن بالأفعال ( فرح – كره- قال ) والتي وقعت مسندة للمخلفين مما يعني أن المخلفين هم الذين فرحوا والذين كرهوا والذين قالوا . فرحوا بمخالفة أمر الله ورسوله بالجهاد ، أو بقعودهم خلف رسول الله ؛ لأن لفظة (خلاف) في الآية تحتمل الوجهين ؛ أي المخالفة بدليل من قرها بضم الخاء وحذف الألف (خٌلْف) كما تحتمل معنى خَلْف بدليل من قرأها على هذا النحو غير القراءة المشهورة ، وهم كذلك الذين كرهوا الجهاد بأموالهم وأنفسهم ، وهم الذين قالوا لا تنفروا في الحر .
وهو ما يعني أن الآية قد استثنت من المعنى الصرفي- من خلال نظمها - أصحاب الأعذار المقبولة والصحيحة ، والذين لا يجدون ما يجهزهم للقتال وهم الذين ذكرهم الله في الآيتين (91-92) من السورة ذاتها وأبقت هذا المعنى منحصرا على كل من لم يشارك في الجهاد في غزوة تبوك مع استطاعته مخالفين في ذلك أمر الله ورسوله بالنفرة للجهاد في قوله " انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم " سواء استأذنوا رسول الله بالقعود ،أم لم يستأذنوا وسواء أكان تخلفهم عن جبن أوكسل ، أو تخاذل ، أو بغرض الإفساد والدليل موقفه صلى الله عليه وسلم من الثلاثة الذين خلفوا حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت؛ فأنزل الله توبتهم بعد خمسين يوما قال تعالى : " وعلى الذين خلفوا حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت وظنوا أن لا ملجأ من الله إلى إليه "
مما يعنى أن اللفظ شمل المنافقين الذين لم تقبل توبتهم على الرغم من استغفار الرسول لهم قال تعالى : " استغفرت لهم أو لم تستغفر لهم " والذين ندموا بعد ذلك وقبل الله توبتهم والقصة مشهورة في كتب التفسير وكتب الحديث .
فضلا عن ذلك يدلك اختيار النظم للفظة (خلاف) دون خلف مما يشعر بالمخالفة للأمر ، وكذا المطابقة بين فرح وكره التي تشعر وتشير إلى أمر مستقبلي سيحصل وهو قبول التوبة من النادمين من جهة كما تشير إلى المنافقين خاصة سواء أكانوا من أهل المدينة أم من الأعراب حول المدينة الذين لم يستأذنوا رسول الله بالقعود والذين ذكرهم الله في الآية (120 التوبة) من ناحية أخرى .
لكن قد يقال إذا كان ذلك صحيحا . فلم اختار اللفظ كلمة مخلفون وكان الأصل أن يقول المتخلفون ؟!! أقول إن اختيار القرآن للفظة مخلفون أبلغ في تحقيق الغرض وإيصال المعنى من متخلفين في هذا السياق ؛ ذلك لأن اللفظ يقطع توهم السامع أن الذين استأذنوا رسول الله مخرجون من هذا الحكم بحكم استئذانهم . ولا عجب في ذلك فهذه الآية هي المحور التي مكنت الرسول بعد ذلك التعرف على المنافقين يدلك على ذلك حالة الرسول صلى الله عليه وسلم وموقفه من المؤمنين الذين تخلفوا عن المعركة ثم لحقوا به بعد ذلك وموقفه من الذين لم يلحقوا به بعد ذلك وهم الثلاثة الذين خلفوا ولم يلحقوا به ؛فقد عزلهم الرسول مدة خمسين يوما حتى جاءه الوحي بقبول توبتهم .
المقصود بـ( الخالفين ) في الآية (83 التوبة )
قال تعالى:" فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ "(83)
ذكر المفسرون أن المقصود بـ(الخالفين) في الآية السابقة :
- هم المتخلفون لعذر ( ينظر: الأريب في تفسير الغريب ، 1/222 )
- الرجال الذين تخلفوا عن الغزو قاله ابن عباس وقال قتادة : النساء خاصة ؛ قال ابن جرير وهذا لا يستقيم ؛لأن جمع النساء لا يكون بالياء والنون ، ولو أراد النساء لقال مع الخوالف ، أو الخالفات ( ينظر : تفسير ابن كثير ، دار طيبة ، 4/192 )
- النساء والصبيان ، وقيل الزمنى والمرضى .( ينظر: تفسير البغوي، 4/81 )
- الخالف هو المتخلف وقيل إنه من خلف بمعنى فسد .( ينظر: روح المعاني، الألوسي 7/317 )
- وذكر الإمام الرازي في تفسير الخالفين وجوها الأول :من يخلف الرجل في قومه ومعناه فاقعدوا مع الذين يتخلفون في البيت ولا يبرحونه ، والثاني : المخالفون ؛ يقال فلان خلفه أهل بيته إذا كان مخالفا لهم ، وقوم خالفون ؛ أي كثيرو الخلاف ، والثالث : هو الفاسد ؛ قال الأصمعي : يقال خلف عن كل شيء يخلفه خلوفا ، إذا فسد .( ينظر : تفسير الفخر الرازي ، دار إحياء التراث ، 1/226 )
هذا ما قاله المفسرون . وحقيقة الأمر أننا لو ربطنا اللفظ في الآية السابقة بما قاله الباحث عن القاعدين والمخلفون سابقا ، وكذا بسياق الآية التي ورد فيها اللفظ وبالسياق العام في السورة نفسها والنص القرآني جميعه سنجد أننا نستبعد مما قاله المفسرون -عن هذه اللفظة -الأقوال التي تذهب إلى أن المقصود هو : المتخلفون لعذر ، أو الزمنى والمرضى الذين تخلفوا عن الغزو ، أو النساء كما ذهب قتادة في هذا القول ، أو من يخلف الرجل في بيته ؛ ذلك لأن هذه التفسيرات لا تنسجم مع السياق العام فضلا عن الساق الخاص ؛ فالسياق هو في مجمله سياق تهديد ووعيد وتهكم واستخفاف بمن تخلف عن الغزو يدلك على ذلك –فضلا عما ذكرنا عند الحديث عن قاعد ومخلف – إشارات عديدة في النص منها : أن السورة نفسها جاءت مغايرة لجميع سور القرآن الكريم ؛ فهي لم تفتتح بالبسملة كما هو شأن السور الأخرى وافتتحت بالتبرؤ من المشركين قال تعالى :" بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1)
وكلمة « براءة » تجدها في « الدَّيْن » ويقال : « برىءَ فلانٌ من الدَّيْن » . أي أن الدَّيْنَ كان لازماً في رقبته ، وحين سَدَّده وأدَّاه يقال : « برىء من الدَّين » . ويُقال : « برىء فلان من المرض » إذا شُفِي منه أي أن المرضَ كان يستمسك به ثم انقطع الاستمساك بينه وبين المرض .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاهد قريشاً وعاهد اليهود ، ولم يُوَفِّ هؤلاء بالعهود ، وكان لزاماً أن ينقض رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه العهود . ( ينظر : تفسير الشعراوي ،1/3352 ) ؛ فالموقف موقف غضب فيه من التنديد بالذين نقضوا عهودهم وفيه من التنكيل والوعيد بالمنافقين وكشف كذبهم وألاعيبهم وما ينتظره من عذاب أليم ؛ من أجل ذلك تركت البسملة ؛ إذ تشير إلى رفع الأمان الذي يأباه مقام التصدير بما يشعر ببقائه .
فضلا عن هذا فإن سياق الآية يأبى هذا التفسير أيضا ؛ذلك لأن الآية مرتبطة ارتباط عضويا بما قلناه عن القاعدين والمخلفين ؛ فالحديث في الآية عن أناس هم بمثابة الجزء من الكل ، أو هم بعض من بعض على وجه الدقة ؛ فإذا كان المخلفون هم جزء من القاعدين بالمعنى الذي ذكرناه ؛ فإن الخالفين هم جزء من المخلفين بالمعنى السابق ؛ فهم خلاصة الخلاصة ؛ يشير إلى ذلك كلمة بعض ومن الدالة على البعضية ، وكذا الضمير المتصل بمن الذي يشير إلى المخلفين بحسب مرجعه ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى :" إنكم رضيتم بالقعود أول مرة " وقوله في الآية التالية : "رضوا أن يكونوا مع الخوالف " .
بالإضافة إلى ذلك ؛ فإن الصيغة (طائفة) التي جاءت في سياق الآية تشعر بجو السخط والتقليل ولتهميش والتحقير ؛ فقد وردت اللفظة منكرة ومبهمة في الوقت نفسه ؛ فضلا عن استعمال ضمير الغيبة في الحديث عنهم عوضا عن الاسم الظاهر ؛ ففي ذلك ما فيه من التحقير لشأنهم والإقصاء لدورهم في المجتمع يدلك على ذلك النفي القطعي بلن ثم تأكيده بـ( أبدا) وبـتنكير عدوا ليشير إلى أي عدو مستقبلي في قوله تعالى بعد ذلك :" فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا" ؛ إذا كان الأمر على هذا النحو فمن غير المعقول أن يكون المقصود هو ما ذكره المفسرون .
من ثم نخلص إلى أن المقصود بـ( خالفين ) في الآية هم القاعدون في الآية (26) مع فارق وهو تميزهم عنهم بأنهم خالفين وخوالف ، وهم : المخلفون في الآية (81) مع تميزهم عنهم بأنهم فرحوا وكرهوا ؛ أي أنهم المنافقون .
الذي يدلل على ذلك –فضلا عن السابق- ما جاء من أحكام ربانية بخصوصهم فبالإضافة إلى فصلهم فصلا نهائيا من المشاركة في الجهاد وهو عقاب دنيوي ؛ فهناك عقاب آخر يتصل بالآخرة وهو النهي عن الصلاة عليهم وعن الوقوف على قبرهم نهيا أبديا ، والحكم بكفرهم وفسقهم ؛ قال تعالى:" وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ "(84) .
إذ من غير المعقول أن يكون هذا النفي وهذا النهي والحكم بالكفر وبالفسوق خاص بهذه البعضية التي تحدثت عنها الآية دون البقية من المنافقين؛ فالحكم والعقوبة شاملة لهذه البعضية وللخالفين الذين أمروا بالقعود معهم وهم المنافقون.فإن قلت إذا كان الأمر على ما تقول من أن المقصود بالخالفين هم المنافقون ؛ فلم لجأ القرآن إلى الخالفين مع غرابته دون اللفظ الصريح المنافقون . أقول إن ذلك كان لأمرين :
الأول : هو أنه أراد من خلال ذلك الإشارة إلى غرابة صفاتهم وخطرها ، والتي لم تكن مألوفة من قبل والتي هي إظهار الإيمان وإخفاء الكفر عن طرق مشاكلة اللفظ للمعنى ؛ فلما كان المعنى غريبا جاء اللفظ غريبا وغير مألوف مثله ، وذلك على طريقة قوله تعالى في سياق آخر من القرآن في موقف تفنيد أباطيل المشركين المختلقة وإبطالها ؛ فقد استخدم القرآن كلمة ضيزى بدلا من ظالمة في الإشارة إلى ظلم القسمة وهي أوضح منها قال تعالى :" أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى" ( النجم، 22) ؛ فلما كانت قسمتهم غريبة كونها ادعت لله ما ليس له وهو الولد بأن جعلوا الملائكة بنات الله وكونها نسبت إلى الله ما لا يرضون لأنفسهم وهو البنات من أجل ذلك أتى اللفظ غريبا في وصف القسمة ؛ ضيزى حتى يشاكل غرابة المعنى ؛ كذلك هنا ؛فقذ اختار القرآن خالفين دون منافقين أو خوالف المألوفتان ليشاكل عن طريق الغرابة في اللفظ الغرابة في المعنى وليشير عن طريق ذلك إلى مضاعفة ذنبهم قال تعالى :" إِنَّ المنافقين فِي الدرك الأسفل مِنَ النار" (النساء145 )
الثاني : لما في اللفظ من الإيحاء ببعض صفاتهم القبيحة فقد وردت اللفظة تشير إلى معان عدة من ضمنها:
- الفاسد والمفسد قال الشاعر :
ولا خالف دارية متعزل يروح ويغدو داهن يتكحل . ( انظر: إعراب لامية الشنفري ، العكبري ، تح : محمد أديب عبد الواحد، ط1، 1/79)
- الخالف الذي يقعد بعدك ، والفاسد الأحمق والذي ليست له جهة ورجل خالف كثير الخلاف ، والذي لا غنى عنده ولا خير فيه ، والمتخلف عن القوم ؛ و الخالف هو الخالفة الها فيه للمبالغة وليست للتأنيث قيل في المثل " أي خالفة هو " ويجمع على خوالف .( انظر: المخصص لابن سيدة ،والقاموس المحيط ، والمعجم الوسيط ، مادة خلف)
من ثم نستطيع الخلوص إلى أن بين الألفاظ ( قاعدين- مخلفين- خالفين ) عموم وخصوص من وجه ؛ فالقاعدون –في هذا السياق-لفظ عام يشمل المخلفين الذين لم تقبل توبتهم ، وكذا الخالفين ، والخالفين :هم المخلفين بشرط عدم قبول التوبة بعد التخلف؛ بمعنى آخر كل خالف هو قاعد ومخلف وليس العكس ؛ لأن القاعد هو من قعد عن النصرة للرسل والدعوة وقعد لها بالمحاربة جهارا وهم هنا الكفار على الإطلاق ، والمخلفون هم الذين تخلفوا عن غزوة تبوك مع الرسول صلى الله عليه وسلم دون عذر و يشمل المنافقين والذين قبل الله توبتهم بعد ذلك ، أما الخالفون أو الخوالف ؛فهم المنافقين خاصة.
ونستطيع تمثيلهم بالخطاطة الآتية :

خالد عون
02-02-14, 10:27 AM
قراءة الآية[23]من سورة الفرقان وبعض من
الألفاظ في الآيات[46-81-83]
من سورة التوبة


إعداد الباحث / خالد محمد علي المشرقي




ملخص القراءة
توصل الباحث إلى مجموعة من النتائج لعل أبرزها :
• التوصل إلى أن معنى هباء في الآية 23 من سورة الفرقان هو : السحاب والضباب وليس ما ذكره المفسرون بدليل أنه قد وصف اللفظ بـ(منثورا – مبثوثا) ولو كان المعنى ما ذكره المفسرون ؛ لما احتاج إلى هذا الوصف ، فضلا عن أدلة أخرى ذكرت في مكانها من البحث .
• تشير الدلائل والقرائن المبثوثة في السياق الداخلي والخارجي للآية نفسها إلى أن الحكم بتلاشي أعمال الكافر يوم القيامة - مهما كانت منفعتها – منطبق على الكافر لمجرد كفره ؛ بغض النظر عن زمانه ومكانه وموقفه من الدعوة . كما تشير كذلك بالمقابل أن حق تميز الكافر وتصنيف حكر على الله سبحانه وتعالى ولا يجوز لأحد من البشر إطلاق كلمة الكفر على غيرهم مهما علم من المؤشرات والدلائل التي تدل على ذلك لأن هذا التمييز والتصنيف – بالنسبة للإنسان – لا يتم إلا بعد مفارقة الحياة بأدلة عديدة أبرزها الباحث في مكانها من البحث .
• القاعدون في الآية 46 التوبة ؛ المقصود بهم كل من قعد عن نصرة الحق والرسل بعامة ، أو من قعد في طريق الدعوة أو أقعد في النار من لدن إبليس إلى أن يرث الله الأرض وليس المقصود به ما ذكره أصحاب التفسير ؛لأن المعنى في قوله : " اقعدوا مع القاعدين " هو معنى تداوليا وليس حرفيا كما بين ذلك الباحث من خلال قراءة السياق ، فضلا عن العديد من القرائن والدلائل المبثوثة في السياق الداخلي والخارجي للآية و التى تشير إلى هذا المعنى وقد ذكرت في البحث .
• العلاقة بين ( المخلفين – والخالفين ) المذكورتين في الآية 81 ، 83 هي علاقة العموم والخصوص من وجه ؛ فكل خالف هو مخلف عن الغزوة وليس كل مخلف هو خالف ؛ لأن هناك من المخلفين من قبلت توبتهم بعد ذلك ومن ثم فالمقصود بالخالفين في الآية 83 هم المنافقون ، أو الخوالف في الآية التالية . والمقصود بالمخلفين هم الذين خلفوا أو تخلفوا عن الجهاد في غزوة تبوك دون وجود عذر يمنعهم من المشاركة .
• العلاقة بين الخالفين في الآية 81 وبين القاعدين في الآية 46 هي علاقة العموم والخصوص ؛ فكل خالف هو قاعد بالمعنى الذي ذكره الباحث لكلمة قاعد ، وليس كل قاعد هو خالف ؛ من ثم فالخالقون أعظم درجة في العقاب عند الله من القاعدين بحكم دخولهم في حكم القاعدين وتميزهم عنهم بصفات ليست موجودة عند القاعدين ويتضح ذلك من خلال الخطاطة نهاية البحث والذي يتعزز بقوله تعالى " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ".

قراءة الآية 23 من سورة التوبة
قال تعالى :" وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " (الفرقان الآية 23)
قبل الشروع في تحليل هذه الآية لابد من الوقوف على معنى بعض ألفاظها نظرا لندرة استعمالها واختلاف المفسرين لها ومن ذلك لفظة (هباء) في الآية ؛فقد ذهب العديد من المفسرين كالزمخشري وابن عاشور وصاحب غريب القرآن ، وأبي السعود وغيرهم إلى أن معناها دقائق التراب الساطع في الجو كالدخان وما ينبعث من ضوء الشمس ، و جسيمات دقيقة لا ترى إلا في ضوء الشمس وكذا قال أغلب أصحاب المعاجم كالتاج ولسان العرب وأساس البلاغة وغيرهم .
كما قيل إن الهباء معناه الماء المراق ، وقيل الرماد إذا ذرته الريح ، وقيل الهباء : هو جسيمات دقيقة للغاية وغاز ، وقد تكون الجسيمات قطرات ماء ، أو قطع صغيرة من مادة صلبة عالقة ؛ أي موزعة في الغاز وتعد السحاب والضباب هباء جويا يحدث بصورة طبيعية .
والباحث يختار من هذه الأقوال- في سياق هذه الآية ، وإن خالف بذلك المفسرين - القول القائل بأن الهباء هو : السحاب والضباب . ويعود اختياره لأمرين :
الأول: السياق العام الذي وردت فيه اللفظة في القرآن ؛ فقد وردت في موضعين الأول هذه الآية والثاني في سياق قوله تعالى :" وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا "(الواقعة6‘ 5)
ففي هذه الآية نجد أن (هباء) ترد وصفا للجبال يوم القيامة على سبيل التشبيه . غير أننا لن نعرف المعنى المقصود منها إلا من خلال سياق اللفظة وذلك من خلال النظر للفظة من ناحية علاقتها بالكلمات المجاورة لها خصوصا لفظة (بس) ؛ فهذه اللفظة لها معنيين الأول التفتيت للشيء ، والثاني سَوْقُ الشيء ولعل القرآن الكريم قد اختار هذه اللفظة بالذات لتدل على المعنيين معا ؛ أي التفتيت والسوق بدليل قوله تعالى وهو يتحدث عن الجبال في سياق آخر- :" وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب " وقوله تعالى :" وتكون الجبال كالعهن المنفوش " ومن ثم يكون المعنى في الآية هو قطعت الجبال وسيقت ؛ فكانت أشبه بالهباء ؛ الذي هو عبارة عن جزيئات دقيقة وغاز ، الذي هو السحاب والضباب . يعزز هذا المعنى قوله تعالى في سياق آخر :" يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " (الطور 10) وقوله تعالى " وسيرت الجبال فكانت سرابا " ( النبأ 20) ؛ ففي ذلك إشارة إلى أن معنى الهباء هو السحاب والضباب ؛ إذ إن السحاب – في حقيقته- ما هو إلا قطرات من الماء متبخرة من الأرض المختلطة بالغاز ، كما أن مقارنة قوله تعالى " وبست الجبال بسا ؛فكانت هباء منبثا " بقوله تعالى :" وترى الجبال تحسبها هامدة وهي تمر مر السحاب "– إذ نظرنا إلى المعنى على أنه التقطيع والسوق مجتمعين ؛ يشير إلى أن المقصود بالهباء هو السحاب والضباب. يتضح هذا المعنى أكثر من خلال علاقة اللفظة بما يجاورها على المستوى الأفقي للغة إذ إن هباء قد وصفت بـ منبثا ؛ فلو كان معنى اللفظة كما قيل : الجزيئات التي تلاحظ من خلال الشمس لما احتاج القرآن لأن يصفها بأنها منبثة ؛ فهي متفرقة أصلا .
الأمر الآخر الذي جعل الباحث يذهب إلى أن المقصود من كلمة هباء -في الآية - هو السحاب والضباب هو :السياق الذي وردت فيه هذه الآية على الخصوص ؛ فالآية قد وردت في سياق الحديث عن المكذبين والمستكبرين من الكفار ؛ الذين كانوا يعتقدون أن أعمالهم في الدنيا كإغاثة الملهوف وإكرام الضيف وصلة الرحم ، وغير ذلك من أفعال الخير أنها ستشفع لهم في الآخرة ، أو أنها ستخفف عنهم العذاب المتوعدون به في الآيات السابقة لهذه الآية ؛ فضلا عن ذلك أن الآية كانت خاتمة قصة الكافرين وما ينتظرهم من عقوبة وفاتحة قصة المؤمنين وما ينتظرهم من ثواب ، ولا شك أن هذا السياق هو سياق تخويف وتوعد وإقناع بالمصير المحتم للمكذبين ومن هم على شاكلتهم .
ولما كان ذلك كذلك كان لا بد أن يختار القرآن من المحور الاستبدالي للغة من الألفاظ ما يفي بهذا الغرض ويحققه أكمل تحقيق ؛ فكان اختياره للفظة (هباء ) دون غيرها من الألفاظ ؛ لأن هذه اللفظة في سياقها تؤدي ما لا يمكن لغيره من الألفاظ والعبارات أن يؤديه ؛ فهي تصور المشهد أصدق تصوير وتوحي بالخيبة والحسرة ؛ لأنها - وهي بمعنى السحاب والضباب - تشير إلى شيء يتراءى للعين أنه كبير وكثير ولكن عند محاولة الإمساك به يتعذر وهذا هو حال الكفار عند ظنهم بأعمالهم .
كما أن هناك إشارة من المحور الأفقي يدل على أن المقصود هو السحاب والضباب وهذه الإشارة هي وصف الهباء بـ منثور ؛ ؛فهذا الوصف يبدد ما قد يعتقد من منفعة ؛ لأن السحاب حين يكون مبددا ومنثورا لا ينتج عنه المطر بخلاف ما لوكان مجموعا ولو كان المقصد من الهباء كما ذهب المفسرون لما احتاج القرآن إلى وصفه بالمنثور لأنه منثور أصلا بحسب تفسيره .
فضلا عن ذلك فإن الوصف بمنثور يحقق التشاكل على المستوى الصوتي مع الآيات السابقة لهذه الآية عن طريق اتحاد صوت القافية الذي هو الراء ( بورا - كبيرا -بصيرا - منثورا )؛ فهذا التشاكل والاختيار لصوت الراء بما فيه من تكرار وقوة يوحى بالغرض الأساس من القصة والمتمثل بالتهديد والوعيد ؛ يتضح ذلك من خلال مقارنة هذه الفواصل بالفواصل التي وردت في القصة الثانية وهي قصة المؤمنين وما ينتظرهم من الثواب ؛ فقد جاءت هذه الفواصل بقافية اللام ( مقيلا – تنزيلا- سبيلا- ...) الذي يوحى بالهدوء والسكينة .
فضلا عن ذلك ؛ فإن القرآن قد اختار من المحور الاستبدالي للغة لفظة (قدمنا ) دون عمدنا أو قصدنا ؛ لما لهذه اللفظة من الميزة البلاغية والتكثيف الدلالي ما لا يتوفر لغيرها ؛إذ إنها تصور حال الكافرين مع أعمالهم بحال السلطان مع رعيته الذين عصوه ورفضوا أوامره ؛ فكأنه عَمد إلى ما يمتلكونه من أثاث ومتاع فأهلكه وأحرقه . ففي الآية استعارة تمثيلية خلقتها هذه اللفظة .كما اختار التعبير بالفعل الماضي فقال " وقدمنا ) مع أن الحديث عن المستقبل وكان الأصل أن يقول ( فسنقدم ) إلا أنه انزاح عن ذلك بالتعبير بصيغة الماضي لما لهذا من التأكيد على تحقق الفعل ؛ فكأنه قد حصل وانتهى .
وحتى يشير إلى الإحاطة والشمول أتي بـ(عمل ) منكرة لما في التنكير من الدلالة على ذلك فضلا عن الإشارة إلى حقارة تلك الأعمال -وإن كانت تبدو عظيمة -مقابل عدم إيمانهم .ثم إنه – ولمزيد من التوضيح – لجأ إلى الصورة والمتمثلة بالتشبيه البليغ المحذوف الأداة ووجه الشبه ؛ فقد شبه أعمالهم بالهباء وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه مبالغة بأن المشبه هو عين المشبه به وغرضه من ذلك التأكيد على عدم النفع لأعمالهم الحسنة في الدنيا يتضح ذلك من خلال التكرار لكلمة عمل ؛ فقد وردت مكرره ثلاث مرات الأولى بلفظ الفعل عملوا والثانية عمل والثالثة بالضمير المتصل بجعل الذي يعود على العمل .
بقي الآن أن نفهم المعنى العام للآية ، ولن نفهمه حق الفهم إلى من خلال استقراء السياق والمتمثل بالآيات السابقة لها على وجه الخصوص ، وسياق النص القرآن بصفة عامة ، فإذا نظرنا للسياق الخاص سنجد أن الآية نفسها تشتمل على ضميرين : الأول ضمير التكلم ؛ الذي هو "نا" الفاعل في قدمنا ، والذي يعود على الله سبحانه وتعالى ؛ بحسب أقرب مرجع والذي تشير إليه القرآن العديدة والتي من ضمنها قرينة الحوار وقرينة الربط بين الجمل .
الثاني من الضمائر هو ضمير الغيبة ؛ الذي هو الواو المتصلة بـ" عملوا" والتي تعود على الذين كفروا في الآية الرابعة من السورة ؛ فهم المتصفون بالاستكبار ، والعتو والتكذيب برسالة محمد ، والعبادة لغير الله ، والتكذيب بالساعة والقرآن يشير إلى ذلك الأدوات التي تحقق تماسك الخطاب ؛ والتي هي العطف والضمير ؛ فهي التي تحيل على أن الواو في عملوا تعود علي الذين كفروا في الآية الرابعة من السورة ، وبعبارة أخرى نقول إن مرجع الضمير في عملوا هو الاسم الموصول وصلته في الآية الرابعة .
وعلى ذلك يكون المعنى العام في الآية هو أن الله يعمد أو يقدم إلى أعمال الكافرين- الذين ذكرت السورة صفاتهم- يوم القيامة فيجعلها هباء كأن لم تكن . لكن يبقى السؤال هنا . هل هذا الحكم ينطبق على كل كافر ، أم هو خاص بكفار قريش الذين ناصبوا الرسول ودعوته العداء ووقفوا قي وجه الدعوة بكل قوة ؟ ؛ بمعنى آخر هل يدخل ضمن هذا الحكم كل كافر لمجرد كفره ؟ أم لكفره وصده عن دين الله ؟ هذه قضية .
والقضية الثانية : هل يصح إطلاق كلمة الكفر من قبل البشر على غيرهم ؟ ،أم أن ذلك حكْر على الله سبحانه وتعالى لا يجوز للعبد أن يشاركه فيه مهما علم من الصفات التي تنطبق على الكافر؟
وللإجابة عن ذلك لابد لنا من استقراء السياق الأكبر الذي هو النص القرآني والسنة النبوية ؛ فإذا ما فعلنا ذلك –بخصوص القضية الأولى - سنجد النص القرآني يخبرنا بالآتي :
قال تعالى – في سورة إبراهيم –" مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتد به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الظلال البعيد " (الآية 18). وقال تعالى –في سورة النور-:"والذين كفروا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمآن مَآءً حتى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ الله عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ والله سَرِيعُ الحساب "(الآية 39) وقال تعالى -في سورة الجمعة -:""مَثَلُ الذين حُمِّلُواْ التوراة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً "(الآية 5).
ففي هذه الآيات نلمح أن القرآن الكريم يشير إلى أن أعمال الكافر في الدنيا تتلاشى يوم القيامة مهما كانت منفعتها . نلحظ ذلك من خلال الأسلوب المتبع في نظم الآيات ؛ ففي سورة إبراهيم نجد القرآن يأتي بـ" أعمال " بدلا من الموصول وصلته ؛الذين كفروا وما ذلك إلا ليشدَ انتباه المخاطب إلى المقصود بالحكم في الآية وهو هنا أعمال الذين كفروا عن طرق الانتقال من العموم إلى الخصوص وإن شئت أن تتبين الفرق ؛فقل مثل أعمال الذين كفروا ، ثم بعد أن قرر هذا المقصود في الذهن أتى بالحكم الذي هو التلاشي لها على صورة شيء محسوس مشاهد للعيان ؛بأن شبهه بالرماد في مهب الريح وجعله في يوم عاصف ثم أكد المفهوم السابق بجملة صريحة ؛ (ذلك هو الظلال البعيد) وجعلها جملة اسمية لغرض تأكيد المعنى ورسوخه ؛ لأن الإخبار بالجملة الاسمية يدل على الثبات والدوام بعكس التعبير بالجملة الفعلية التي تدل على الاستمرار والتجدد.
وإذا تأملت الآية في سورة النور ستجد أنه اتبع النمط نفسه خلا أنه صور أعمال الكافر بالسراب هذه المرة ، وذلك من أجل نقل المشهد النفسي الذي كان عليه الكافر يوم القيامة والمتمثل بالخيبة والحسرة بعد توقع العكس ؛ الصفة الجامعة التي تجمع بينه وبين الظمآن عندما يتراءى له السراب فيحسبه ماء .
وفي الآية الثالثة في سورة الجمعة نجده يصور أهل الكتاب الذين لم ينتفعوا بما جاءهم من البينات والحقائق بواسطة رسلهم ؛ بالحمار الذي يحمل الأسفار ؛أي الكتب فلم ينله من حمله لها إلا التعب والنصب .
ولا يقتصر الأمر على هذه الآيات وحسب وإنما هناك العديد من الآيات التي تشير إلى هذا المضمون من ذلك الآية (217 البقرة ) و(146، و147 الأعراف ) و(103-106 الكهف) ،( 111 النحل) ، و(70،71 غافر) ،و (3، 30 آل عمران) ،و(30 الزمر) ، (4 يونس )، (29،30 الأحقاف)(33،34 محمد) ،(5 الشورى) ... وغيرها من الآيات المبثوثة في الكتاب من ذلك :
قوله تعالى – في سورة النساء _:"وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات مِن ذَكَرٍ أَوْ أنثى -وَهُوَ مُؤْمِنٌ - فأولئك يَدْخُلُونَ الجنة وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً " (الآية 124) ؛ فالاعتراض بقوله :" وهو مؤمن " فيه إشارة واضحة إلى أن قبول الأعمال مشروط بالإيمان ؛فالإطناب عن طرق هذا الاعتراض غرضه البلاغي الاحتراس عن الظن الخطأ والمتمثل في أن أعمال الكافر ربما تفيده في الآخرة .
من ثم نستطيع الخلوص إلى أن الحكم ببطلان العمل وتلاشيه يشمل كل كافر لمجرد كفره وهذا شيء طبيعي لأنه يحقق كيفية الخلق بالنسبة للإنسان والغاية منها ؛ فقد خلق الإنسان –كما نعلم – من أمرين متناقضين هما الطين والروح ؛جانب مادي حقير وهو: الطين والآخر سامي عظيم وهو: الروح وذلك من أجل تحقيق التفرد والتوازن في الإنسان ؛فلا هو مخلوق من شيء مادي بحت فينحط إلى مرتبة الحيوان ، ولا هو روح خالصة ؛ فيسمو إلى مرتبة الملاك وإنما هو مغاير للاثنين فيه من الجانب المادي ما يجعله ويحفزه على التعمير والأعمار للأرض وفيه من الجانب الروحي ما يحفزه إلى العبادة والسمو بالنفس من أن تنزل إلى مرتبة الحيوان و لا ترقى بالمقابل إلى مرتبة الملاك وإنما هو وسط بين ذلك وهذا هو التفرد والوسطية . وعلى الفرد أن يحافظ على هذا التوازن ؛فلا يجنح إلى الجانب المادي ويهمل العبادة التي هي الجانب الروحي ،ولا يجنح إلى الجانب الروحي بانقطاعه للعبادة وينسى جانب التعمير ؛ فكل ذلك غير مقبول لأنه يخل في الغاية من خلقه الذي هو التوازن والوسطية التي هي الغاية والمقصود بقوله تعالى :" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " فالعبادة تقتضي الأمرين التعمير والعبادة قال تعالى :" وابتغ فيما آتاك الله الدر الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا"
القضية الثانية والمتمثلة بالسؤال الآتي وهو: من المخوَل في إطلاق صفة الكفر والإيمان والحكم بها على البشر آلله وحده ؟ أم يشترك معه الإنسان في ذلك؟
للإجابة على هذا السؤال يقتضي التسليم منا جدلا أنه ليس بمقدور الإنسان معرفة بعض الأشياء الموجودة من خلال صفاتها المميزة لها معرفة يقينية ، بل هناك بعض الأشياء تظل غائبة عنا على الرغم من معرفتنا لصفاتها ومميزاتها لسبب أو لآخر ومن هذه الأشياء الحكم على الشخص لمجرد صفاته المتمثل في سلوكه أنه كافر أو مؤمن يتضح ذلك من خلال العديد من الدلائل والقرائن التي جاءت مبثوثة في الكتاب والسنة والتي منها :
- ما ورد من النصوص التي تحث الرسول ومن بعده المؤمنين به عل التعايش مع غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى بالعدل والتآلف والتى منها قوله تعالى : "لكم دينكم ولي دين" وقوله " عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) "
- ماورد من النصوص التي تقصر أمر الرسول على التبليغ للرسالة دون التصنيف والمعاقبة للعباد والتي منها قوله تعالى :" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي أحسن " وقوله "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" وقوله تعالى :" اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " ؛ ففي هذه الآية –بالذات- لمن تدبرها حث للإنسان على حسن الظن بالآخر وعدم التسرع في الحكم عليه بل دعوته إلى الحق بالحسنى والرفق وإلا ففرعون بحسب ما روى لنا القرآن قد وصل إلى ادعاء الربوبية وإنكارها على الله صراحة ؛فقد قال: " أنا ربكم الأعلى " وقال :" ما علمت لم من إله غيري " ومع هذا يأمر الله موسى وهارون أن يذهبا إلىه " إنه طغى" ولم يقل إنه كفر على الرغم من امتلاكه – جل وعلا لذلك الحكم ثم قال :" فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " ومن المعروف أن الله سبحانه وتعالى يعلم مسبقا أنه لن يفعل لكن مع ذلك أراد أن يرسم للإنسان منهجا في تعامله مع الآخر وهو حسن الظن من خلال نموذج أقوى في التمرد والعصيان .
- ما ورد من النصوص في السنة النبوية التى تبين تعامله مع المخالفين له . من ذلك قصة الصحابي أسامة بن زيد -الذي قتل رجلا في المعركة كان قد نطق بالشهادة قبل قتله- ؛ فقد روي أن الرسول عندما سمع بهذه القصة غضب على هذا الصحابي من أجل فعلته قائلا : يَا أُسَامَةُ مَنْ لَك بِلَا إلَهَ إلّا اللّهُ ؟ قَالَ قُلْت : يَا رَسُولَ اللّهِ إنّهُ إنّمَا قَالَهَا تَعَوّذًا بِهَا مِنْ الْقَتْلِ . قَالَ فَمَنْ لَك بِهَا يَا أُسَامَةُ ؟ قَالَ فَوَاَلّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقّ مَا زَالَ يُرَدّدُهَا عَلَيّ حَتّى لَوَدِدْت أَنّ مَا مَضَى مِنْ إسْلَامِي لَمْ يَكُنْ وَأَنّي كُنْت أَسْلَمْت يَوْمئِذٍ وَأَنّي لَمْ أَقْتُلْهُ قَالَ قُلْت : أَنْظِرْنِي يَا رَسُولَ اللّهِ إنّي أُعَاهِدُ اللّهَ أَنْ لَا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ لَا إلَهَ إلّا اللّهُ أَبَدًا ، قَالَ تَقُولُ بَعْدِي يَا أُسَامَةُ قَالَ قُلْت بَعْدَك .( انظر : سيرة ابن هشام ،2/429)
- ومن ذلك أيضا إحجام الرسول صلى الله عليه وسلم عن إخبار الصحابة من هم المنافقون على الرغم من معرفته بهم ؛ بل هناك ما هو أعظم من ذلك ؛فقد روى أنه ظل يستغفر للمنافقين الذين تخلفوا عن المعركة ؛ فأنزل الله عليه قوله :" استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً " ( المنافقون 5 ) ؛ فقال الرسول لأزيدن على السبعين ، ومن ذلك تعايش الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود في المدينة على الرغم من أذيتهم له وقصة علمه بمرض اليهودي من خلال غيابه عن أذيته وزيارته له في منزله وما نتج عن ذلك مشهورة في كتب السيرة . والأدلة على ذلك كثيرة في الكتاب والسنة وما أتينا به ما هو إلا النزر القليل .
لكن قد يقال : إذا كان ما تقوله صحيحا وهو أن أمر التصنيف للبشرية والحكم عليهم بالإيمان مقتصرة على الخالق جل وعلا دون غيره من المخلوقات ؛ إذا كان ذلك كذالك فلم أتى الله بصفة المؤمن والكافر في القرآن ، أو لم أعلمنا الله بها إن لم يرد أن نصنف البشرية بناء على هذه الصفات ؟؟
نقول إن إعلامك لذلك من قبل الخالق إنما كان من أجلك أنت ؛ إي من أجل أن تصنف نفسك أنت دون غير فتعرف صفات الخير أو صفات الإيمان فتتبعا وتعرف صفات الكفر فتجتنبها قال تعالى :" ومن كفر فعليه كفره " وقال :" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وقال :" ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها" ومن الطبيعي أن يكون الأمر كذلك لأن قضية الإيمان لا تحسم إلا بعد الموت ؛ فالتوبة مقبولة من العبد مالم تغرغر النفس وأمر القلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء ؛ فقد يمسي الشخص مؤمنا ويصبح كافرا والعكس ، وقصة الرجل الذي قتل 99 شخصا في عهد موسى معروفة .

قراءة ثانية للألفاظ ( القاعدين – المخلفين- الخالفين)
في الآيات (46- 81- 83) من سورة التوبة
قبل قراءة هذه الألفاظ وفق ما استفدناه من دراستنا في مرحلة التمهيدي للمناهج الحديثة في قراءة المعنى في النصوص على يد أساتذتنا الأجلاء ومنهم الأستاذ الدكتور رياض القرشي حفظه الله ؛؛لابد من الوقوف على قراءة الآخر وأقصد هنا المفسرون ، ثم التعقيب عليها من خلال القراءة لها ثانية من خلال سياقاتها المختلفة .
أولا قراءة ( القاعدين ) في الآية 46 سورة التوبة
قال تعالى :" ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ) التوبة 46
أورد المفسرون أقوالا عديدة حول بيان المقصود بـ( قاعدين ) في الآية السابقة من ذلك أن المقصود بها :
- الذين شأنهم القعود ؛ كالنساء والصبيان و الزمنى والضعفاء ( ينظر : روح المعاني ، الألوسي ،7/250 = تفسير كلام المنان ، للسعدي، 1/339 =التفسير الوسيط ، محمد سيد طنطاوي 1/1967 =تفسير الشعراوي ؛1/3539 )
- وقال الزمخشري : فإن قلت ما معنى القاعدين قلت : هو ذم لهم وتعجيز وإلحاق بالنساء والصبيان والزمنى الذين شأنهم القعود والجثو في البيوت وهم القاعدون ، و الخالفون ، و الخوالف " ( ينظر الكشاف ، 2/263 )
غير أن العودة إلى اللفظ ومحاولة قراءته من خلال سياقه العام والخاص ستجد ما يلي :
أولا : إن اللفظة وردت في سياق حديث الله عن المنافقين وكشفهم وفضح كذبهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتفنيد حججهم والتي من ضمنها عدم الاستعداد للخروج –بحسب زعمهم – يشير إلى ذلك الكلمات ( لو – لكن – قيل ) الواردة في سياق اللفظة ؛ فـ (لو) تفيد امتناع الشرط لامتناع الجواب ؛ بمعنى امتناع خروجهم للقتال كان ناتج عن عدم إرادتهم للخروج وليس لشيء آخر مما ذكروه . و(لكن) الاستدراك لحكم ما بعدها عما قبلها ؛ بمعنى أن تثبيط الإرادة عندهم كان من قبل الله سبحانه وتعالى لأسباب يعلمها مسبقا . ، و(قيل ) فعل ماضي مجهول القائل ، ويحتمل – بحسب السياق – أن يكون :
- إما الرسول صلى الله عليه وسلم باعتبار الإذن لهم كان بمثابة القول
- الله سبحانه وتعالى باعتبار التثبيط لهم كان بمثابة القول
- الشيطان باعتبار الوسوسة من قبله قولا .
غير أن حذف الفاعل وبناء الفعل للمجهول في العربية عادة يكون لأغراض بلاغية منها : الخوف من الفاعل ، أو الخوف عليه – العلم بالفاعل ، أو الجهل به – تحقير الفاعل . وهذه الأغراض مستبعدة من السياق ؛ لأن قائل الخطاب هو الله سبحانه وتعالى . فلم يبقى إلا أن يكون الحذف للفاعل الذي هو القائل ؛ لأنه غير مقصود في الخطاب ؛ أي ليس مهما بقدر الاهتمام بقوع الفعل ؛أي القول على شاكلة قوله تعالى في سياق آخر :" وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء واستوت على الجودىَ" ؛ إذ إن الغرض هنا هو الإخبار بانحسار الماء ورسوا السفينة وليس الإخبار بمن فعل ذلك .
من ثم نفهم أن الغرض من بناء الفعل للمفعول هو الإخبار بأن قعودهم كان مقصودا وخارجا عن إرادتهم ؛لأمر يعلمه الآمر بدليل الإتيان بالفعل طلبيا بصورة الأمر ؛ اقعدوا . ولإتيان بالفعل على هذه الصورة يوحى ويحتمل أنهم كانوا يريدون الخروج وقد استعدوا له لكن الآمر في الخطاب منعم من ذلك – بحكم سلطته عليهم - ؛ لسبب من الأسباب غير أن هذا الاحتمال مستبعد أن يكون الأمر بالقعود قد صدر من الرسول صلى الله وسلم ؛ لأنهم لم يريدوا الخروج ولم يستعدوا له بدليل استئذانهم من الرسول قبل الخروج للمعركة بحجة عدم الاستعداد للخروج ، أو للقتال كما تخبر الآية .
لكن قد يقال : إن الأمر صدر لهم عقب استئذانهم بدليل التعقيب بـ( مع القاعدين) . نقول :إن ذلك كان ممكنا إذا كان الرسول يعلم مسبقا أنهم كاذبون في ما قدموه له من أعذار وحتى يأمن غدرهم أو خيانتهم أمرهم بالقعود مع القاعدين بقصد مراقبة تحركاتهم على اعتبار أن القاعدين مقصود به كما قال المفسرون هم النساء والصبايا والزمنى . ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم ذلك ؛أي لم يكن يعلم كذبهم بدليل قوله تعالى قبل ذلك :" عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى تعلم الصادق من الكاذب"
من ثم نخلص إلى أن الأمر في الآية ؛(اقعدوا مع القاعدين) لم يكن لغويا أو حرفيا وإنما كان تداوليا شبيها بقولك لسائل -كان قد سألك عن رجل- : قيل له اقعد مع القاعدين . وأنت تقصد أنك قد فصلته من جملة من فصل بسبب فساده واستهتاره في مهامه . من هنا فالأمر في الآية مقصود به الإقعاد ذاته ؛ أي الفصل من المشاركة بالجهاد عن طريق التثبيط للهمم وللعزيمة من قبل الخالق جل وعز . والدليل عطف هذه الجملة على سابقتها( ولكن كره الله انبعاثهم ) بالواو والعطف يقتضي المشاركة بالحكم . وإنما فعل ذلك لما كان قد علم من ضررهم على المسلمين في حال مشاركتهم قال تعالى : " ولو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة ، وفيكم سماعون لهم والله أعلم بالظالمين * لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله "
من ثم نخلص إلى أن الممقصود بــ(قاعدين ) في الآية ليس كما ذكر المفسرون ؛ أي النساء والصبيان والزمنى ؛لأن ذلك يأباه السياق ولا ينسجم معه باعتباره سياق تهديد ووعيد وذم . يفهم ذلك من خلال سياق الآية وما جاورها من الآيات كالآيات ( 38-، 39 – 42 – 43-45-47-48-49-50-56-57-58-68-69) وغيرهن من الآيات المبثوثة في السورة وفي حنايا الكتاب ؛ليس المقصود المعنى الحرفي للكلمة إنما المقصود ما يتطلبه هذا المعن ؛ أي الذين قعدوا عن النصرة للرسل كافة والنصرة للحق والجهاد في سبيله مع معرفتهم به واستطاعتهم لنصرته أو الذين قعدوا له بالمحاربة له والعداء له بغض النظر عن الزمان والمكان ابتداء من إبليس وحتى يرث الله الأرض بدليلين، الأول هو سياق السورة ، والثاني هو السياق العام لورود اللفظة أقصد القرآن الكريم :
أما عن الأول –بالإضافة إلى ماسبق – فقد أتت الآية في سياق الحديث عن قصص الذين كذبوا رسلهم من النصارى واليهود والمشركين ، والحديث عن الذين أخرجوا الرسول من مكة وآذوه ، والذين أقعدهم حب الدنيا ومتاعها المتوعدون بالعذاب الأليم . فالمعنى إذا ليس معنى حرفيا وإنما معنى تداوليا مقصود به ليس مجرد الذم وحسب بل أيضا التهديد والوعيد والتهكم والسخرية يفهم ذلك من خلال اختيار اللفظ ذاته (قعد قاعد) دون مكث ؛ إذ إن قعد يوحى بمعان عدة من ضمنها :
- أن قعد ضد قام والقيام مقدمة للحركة والقعود مقدمة للسكون والتخاذل والراحة والخمول
- أن قعد توعي بالتناقض ؛ فهي من الأضداد التي تدل على المعنى ونقيضه ؛فهي تدل على القيام كما تدل على الجلوس ( انظر : القاموس المحيط مادة قعد ) وذلك ألصق بحال المنافق الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر .
- التباطؤ ؛ فمن معاني القاعد الجوالق الممتلئ (ينظر: تاج العروس مادة قعد)
أما الثاني من الأدلة فهو السياق الأكبر وأقصد القرآن الكريم ؛ فقد وردت هذه اللفظة بمشتقاتها في القرآن الكريم للدلالة على الصد عن سبيل الله والوقوف أمام الحق والدعوة والرسل بكل قوة وإصرار قال تعالى- حكاية عن إبليس -:" قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ " (الأعراف 16 ) وقال تعالى:" لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا" (الإسراء 22) وقال تعالى :" الذين قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ " (الأعراف168) وقال تعالى:" قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ" ( المائدة 24) وقال تعالى :" النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود" .
المقصود بـ( المخلفين ) في الآية (81)
قال تعالى :" فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ " التوبة 81)
ذكر المفسرون أن المقصود بالمخلفين في الآية السابقة هم: الذين خالفهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأذن لهم ، أو الذين خلًفهم الله بتثبيطهم عن الجاهد ، أو الشيطان بوسوسته لهم .( انظر : روح المعاني ، الألوسي ،7/314 = تفسير أبي السعود ،4/88).
وقيل المراد بهم أولئك الذين تخلفوا عن الخروج إلى غزوة تبوك مع الرسول بسبب ضعف إيمانهم وسقوط همتهم وسوء نيتهم . ( ينظر: التفسير الوسيط لسيد طنطاوي 1/2012 =تفسير الشعراوي 1/3663 )
وقال ابن عاشور : المخلفون هم الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك استأذنوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأذِن لهم وكانوا من المنافقين فلذلك أطلق عليهم في الآية وصف المخلّفين بصيغة اسم المفعول لأنّ النبي خلَّفهم ، وفيه إيماء إلى أنّه ما أذن لهم في التخلّف إلاّ لعلمه بفساد قلوبهم ، وأنّهم لا يغنون عن المسلمين شيئاً كما قال : ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً) ( ينظر : التحرير والتنوير ، ابن عاشور ،10/280 ).
هذا ما قاله المفسرون عن المقصود بهذه اللفظة . وإذا ما عدنا للسياق سنجد أن المخلفين في الآية وردة بصيغة اسم المفعول والتي تدل بصيغتها الصرفية على أنها مشتقة من الفعل المبني للمجهول للدلالة على الذات المتصفة بوقوع الحدث عليها ؛ أي الذين خلفهم غيرهم وتركهم خلفا مطلقا سواء بعذر أو خلافه هذا هو المعنى الصرفي والذي لا يتحدد إلا من خلال السياق .
وإذا عدنا إلى سياق اللفظ سنجد أنه قد اقترن بالأفعال ( فرح – كره- قال ) والتي وقعت مسندة للمخلفين مما يعني أن المخلفين هم الذين فرحوا والذين كرهوا والذين قالوا . فرحوا بمخالفة أمر الله ورسوله بالجهاد ، أو بقعودهم خلف رسول الله ؛ لأن لفظة (خلاف) في الآية تحتمل الوجهين ؛ أي المخالفة بدليل من قرها بضم الخاء وحذف الألف (خٌلْف) كما تحتمل معنى خَلْف بدليل من قرأها على هذا النحو غير القراءة المشهورة ، وهم كذلك الذين كرهوا الجهاد بأموالهم وأنفسهم ، وهم الذين قالوا لا تنفروا في الحر .
وهو ما يعني أن الآية قد استثنت من المعنى الصرفي- من خلال نظمها - أصحاب الأعذار المقبولة والصحيحة ، والذين لا يجدون ما يجهزهم للقتال وهم الذين ذكرهم الله في الآيتين (91-92) من السورة ذاتها وأبقت هذا المعنى منحصرا على كل من لم يشارك في الجهاد في غزوة تبوك مع استطاعته مخالفين في ذلك أمر الله ورسوله بالنفرة للجهاد في قوله " انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم " سواء استأذنوا رسول الله بالقعود ،أم لم يستأذنوا وسواء أكان تخلفهم عن جبن أوكسل ، أو تخاذل ، أو بغرض الإفساد والدليل موقفه صلى الله عليه وسلم من الثلاثة الذين خلفوا حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت؛ فأنزل الله توبتهم بعد خمسين يوما قال تعالى : " وعلى الذين خلفوا حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت وظنوا أن لا ملجأ من الله إلى إليه "
مما يعنى أن اللفظ شمل المنافقين الذين لم تقبل توبتهم على الرغم من استغفار الرسول لهم قال تعالى : " استغفرت لهم أو لم تستغفر لهم " والذين ندموا بعد ذلك وقبل الله توبتهم والقصة مشهورة في كتب التفسير وكتب الحديث .
فضلا عن ذلك يدلك اختيار النظم للفظة (خلاف) دون خلف مما يشعر بالمخالفة للأمر ، وكذا المطابقة بين فرح وكره التي تشعر وتشير إلى أمر مستقبلي سيحصل وهو قبول التوبة من النادمين من جهة كما تشير إلى المنافقين خاصة سواء أكانوا من أهل المدينة أم من الأعراب حول المدينة الذين لم يستأذنوا رسول الله بالقعود والذين ذكرهم الله في الآية (120 التوبة) من ناحية أخرى .
لكن قد يقال إذا كان ذلك صحيحا . فلم اختار اللفظ كلمة مخلفون وكان الأصل أن يقول المتخلفون ؟!! أقول إن اختيار القرآن للفظة مخلفون أبلغ في تحقيق الغرض وإيصال المعنى من متخلفين في هذا السياق ؛ ذلك لأن اللفظ يقطع توهم السامع أن الذين استأذنوا رسول الله مخرجون من هذا الحكم بحكم استئذانهم . ولا عجب في ذلك فهذه الآية هي المحور التي مكنت الرسول بعد ذلك التعرف على المنافقين يدلك على ذلك حالة الرسول صلى الله عليه وسلم وموقفه من المؤمنين الذين تخلفوا عن المعركة ثم لحقوا به بعد ذلك وموقفه من الذين لم يلحقوا به بعد ذلك وهم الثلاثة الذين خلفوا ولم يلحقوا به ؛فقد عزلهم الرسول مدة خمسين يوما حتى جاءه الوحي بقبول توبتهم .
المقصود بـ( الخالفين ) في الآية (83 التوبة )
قال تعالى:" فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ "(83)
ذكر المفسرون أن المقصود بـ(الخالفين) في الآية السابقة :
- هم المتخلفون لعذر ( ينظر: الأريب في تفسير الغريب ، 1/222 )
- الرجال الذين تخلفوا عن الغزو قاله ابن عباس وقال قتادة : النساء خاصة ؛ قال ابن جرير وهذا لا يستقيم ؛لأن جمع النساء لا يكون بالياء والنون ، ولو أراد النساء لقال مع الخوالف ، أو الخالفات ( ينظر : تفسير ابن كثير ، دار طيبة ، 4/192 )
- النساء والصبيان ، وقيل الزمنى والمرضى .( ينظر: تفسير البغوي، 4/81 )
- الخالف هو المتخلف وقيل إنه من خلف بمعنى فسد .( ينظر: روح المعاني، الألوسي 7/317 )
- وذكر الإمام الرازي في تفسير الخالفين وجوها الأول :من يخلف الرجل في قومه ومعناه فاقعدوا مع الذين يتخلفون في البيت ولا يبرحونه ، والثاني : المخالفون ؛ يقال فلان خلفه أهل بيته إذا كان مخالفا لهم ، وقوم خالفون ؛ أي كثيرو الخلاف ، والثالث : هو الفاسد ؛ قال الأصمعي : يقال خلف عن كل شيء يخلفه خلوفا ، إذا فسد .( ينظر : تفسير الفخر الرازي ، دار إحياء التراث ، 1/226 )
هذا ما قاله المفسرون . وحقيقة الأمر أننا لو ربطنا اللفظ في الآية السابقة بما قاله الباحث عن القاعدين والمخلفون سابقا ، وكذا بسياق الآية التي ورد فيها اللفظ وبالسياق العام في السورة نفسها والنص القرآني جميعه سنجد أننا نستبعد مما قاله المفسرون -عن هذه اللفظة -الأقوال التي تذهب إلى أن المقصود هو : المتخلفون لعذر ، أو الزمنى والمرضى الذين تخلفوا عن الغزو ، أو النساء كما ذهب قتادة في هذا القول ، أو من يخلف الرجل في بيته ؛ ذلك لأن هذه التفسيرات لا تنسجم مع السياق العام فضلا عن الساق الخاص ؛ فالسياق هو في مجمله سياق تهديد ووعيد وتهكم واستخفاف بمن تخلف عن الغزو يدلك على ذلك –فضلا عما ذكرنا عند الحديث عن قاعد ومخلف – إشارات عديدة في النص منها : أن السورة نفسها جاءت مغايرة لجميع سور القرآن الكريم ؛ فهي لم تفتتح بالبسملة كما هو شأن السور الأخرى وافتتحت بالتبرؤ من المشركين قال تعالى :" بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1)
وكلمة « براءة » تجدها في « الدَّيْن » ويقال : « برىءَ فلانٌ من الدَّيْن » . أي أن الدَّيْنَ كان لازماً في رقبته ، وحين سَدَّده وأدَّاه يقال : « برىء من الدَّين » . ويُقال : « برىء فلان من المرض » إذا شُفِي منه أي أن المرضَ كان يستمسك به ثم انقطع الاستمساك بينه وبين المرض .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاهد قريشاً وعاهد اليهود ، ولم يُوَفِّ هؤلاء بالعهود ، وكان لزاماً أن ينقض رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه العهود . ( ينظر : تفسير الشعراوي ،1/3352 ) ؛ فالموقف موقف غضب فيه من التنديد بالذين نقضوا عهودهم وفيه من التنكيل والوعيد بالمنافقين وكشف كذبهم وألاعيبهم وما ينتظره من عذاب أليم ؛ من أجل ذلك تركت البسملة ؛ إذ تشير إلى رفع الأمان الذي يأباه مقام التصدير بما يشعر ببقائه .
فضلا عن هذا فإن سياق الآية يأبى هذا التفسير أيضا ؛ذلك لأن الآية مرتبطة ارتباط عضويا بما قلناه عن القاعدين والمخلفين ؛ فالحديث في الآية عن أناس هم بمثابة الجزء من الكل ، أو هم بعض من بعض على وجه الدقة ؛ فإذا كان المخلفون هم جزء من القاعدين بالمعنى الذي ذكرناه ؛ فإن الخالفين هم جزء من المخلفين بالمعنى السابق ؛ فهم خلاصة الخلاصة ؛ يشير إلى ذلك كلمة بعض ومن الدالة على البعضية ، وكذا الضمير المتصل بمن الذي يشير إلى المخلفين بحسب مرجعه ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى :" إنكم رضيتم بالقعود أول مرة " وقوله في الآية التالية : "رضوا أن يكونوا مع الخوالف " .
بالإضافة إلى ذلك ؛ فإن الصيغة (طائفة) التي جاءت في سياق الآية تشعر بجو السخط والتقليل ولتهميش والتحقير ؛ فقد وردت اللفظة منكرة ومبهمة في الوقت نفسه ؛ فضلا عن استعمال ضمير الغيبة في الحديث عنهم عوضا عن الاسم الظاهر ؛ ففي ذلك ما فيه من التحقير لشأنهم والإقصاء لدورهم في المجتمع يدلك على ذلك النفي القطعي بلن ثم تأكيده بـ( أبدا) وبـتنكير عدوا ليشير إلى أي عدو مستقبلي في قوله تعالى بعد ذلك :" فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا" ؛ إذا كان الأمر على هذا النحو فمن غير المعقول أن يكون المقصود هو ما ذكره المفسرون .
من ثم نخلص إلى أن المقصود بـ( خالفين ) في الآية هم القاعدون في الآية (26) مع فارق وهو تميزهم عنهم بأنهم خالفين وخوالف ، وهم : المخلفون في الآية (81) مع تميزهم عنهم بأنهم فرحوا وكرهوا ؛ أي أنهم المنافقون .
الذي يدلل على ذلك –فضلا عن السابق- ما جاء من أحكام ربانية بخصوصهم فبالإضافة إلى فصلهم فصلا نهائيا من المشاركة في الجهاد وهو عقاب دنيوي ؛ فهناك عقاب آخر يتصل بالآخرة وهو النهي عن الصلاة عليهم وعن الوقوف على قبرهم نهيا أبديا ، والحكم بكفرهم وفسقهم ؛ قال تعالى:" وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ "(84) .
إذ من غير المعقول أن يكون هذا النفي وهذا النهي والحكم بالكفر وبالفسوق خاص بهذه البعضية التي تحدثت عنها الآية دون البقية من المنافقين؛ فالحكم والعقوبة شاملة لهذه البعضية وللخالفين الذين أمروا بالقعود معهم وهم المنافقون.فإن قلت إذا كان الأمر على ما تقول من أن المقصود بالخالفين هم المنافقون ؛ فلم لجأ القرآن إلى الخالفين مع غرابته دون اللفظ الصريح المنافقون . أقول إن ذلك كان لأمرين :
الأول : هو أنه أراد من خلال ذلك الإشارة إلى غرابة صفاتهم وخطرها ، والتي لم تكن مألوفة من قبل والتي هي إظهار الإيمان وإخفاء الكفر عن طرق مشاكلة اللفظ للمعنى ؛ فلما كان المعنى غريبا جاء اللفظ غريبا وغير مألوف مثله ، وذلك على طريقة قوله تعالى في سياق آخر من القرآن في موقف تفنيد أباطيل المشركين المختلقة وإبطالها ؛ فقد استخدم القرآن كلمة ضيزى بدلا من ظالمة في الإشارة إلى ظلم القسمة وهي أوضح منها قال تعالى :" أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى" ( النجم، 22) ؛ فلما كانت قسمتهم غريبة كونها ادعت لله ما ليس له وهو الولد بأن جعلوا الملائكة بنات الله وكونها نسبت إلى الله ما لا يرضون لأنفسهم وهو البنات من أجل ذلك أتى اللفظ غريبا في وصف القسمة ؛ ضيزى حتى يشاكل غرابة المعنى ؛ كذلك هنا ؛فقذ اختار القرآن خالفين دون منافقين أو خوالف المألوفتان ليشاكل عن طريق الغرابة في اللفظ الغرابة في المعنى وليشير عن طريق ذلك إلى مضاعفة ذنبهم قال تعالى :" إِنَّ المنافقين فِي الدرك الأسفل مِنَ النار" (النساء145 )
الثاني : لما في اللفظ من الإيحاء ببعض صفاتهم القبيحة فقد وردت اللفظة تشير إلى معان عدة من ضمنها:
- الفاسد والمفسد قال الشاعر :
ولا خالف دارية متعزل يروح ويغدو داهن يتكحل . ( انظر: إعراب لامية الشنفري ، العكبري ، تح : محمد أديب عبد الواحد، ط1، 1/79)
- الخالف الذي يقعد بعدك ، والفاسد الأحمق والذي ليست له جهة ورجل خالف كثير الخلاف ، والذي لا غنى عنده ولا خير فيه ، والمتخلف عن القوم ؛ و الخالف هو الخالفة الها فيه للمبالغة وليست للتأنيث قيل في المثل " أي خالفة هو " ويجمع على خوالف .( انظر: المخصص لابن سيدة ،والقاموس المحيط ، والمعجم الوسيط ، مادة خلف)
من ثم نستطيع الخلوص إلى أن بين الألفاظ ( قاعدين- مخلفين- خالفين ) عموم وخصوص من وجه ؛ فالقاعدون –في هذا السياق-لفظ عام يشمل المخلفين الذين لم تقبل توبتهم ، وكذا الخالفين ، والخالفين :هم المخلفين بشرط عدم قبول التوبة بعد التخلف؛ بمعنى آخر كل خالف هو قاعد ومخلف وليس العكس ؛ لأن القاعد هو من قعد عن النصرة للرسل والدعوة وقعد لها بالمحاربة جهارا وهم هنا الكفار على الإطلاق ، والمخلفون هم الذين تخلفوا عن غزوة تبوك مع الرسول صلى الله عليه وسلم دون عذر و يشمل المنافقين والذين قبل الله توبتهم بعد ذلك ، أما الخالفون أو الخوالف ؛فهم المنافقين خاصة.
ونستطيع تمثيلهم بالخطاطة الآتية :

خالد عون
02-02-14, 10:29 AM
قراءة الآية[23]من سورة الفرقان وبعض من
الألفاظ في الآيات[46-81-83]
من سورة التوبة


إعداد الباحث / خالد محمد علي المشرقي




ملخص القراءة
توصل الباحث إلى مجموعة من النتائج لعل أبرزها :
• التوصل إلى أن معنى هباء في الآية 23 من سورة الفرقان هو : السحاب والضباب وليس ما ذكره المفسرون بدليل أنه قد وصف اللفظ بـ(منثورا – مبثوثا) ولو كان المعنى ما ذكره المفسرون ؛ لما احتاج إلى هذا الوصف ، فضلا عن أدلة أخرى ذكرت في مكانها من البحث .
• تشير الدلائل والقرائن المبثوثة في السياق الداخلي والخارجي للآية نفسها إلى أن الحكم بتلاشي أعمال الكافر يوم القيامة - مهما كانت منفعتها – منطبق على الكافر لمجرد كفره ؛ بغض النظر عن زمانه ومكانه وموقفه من الدعوة . كما تشير كذلك بالمقابل أن حق تميز الكافر وتصنيف حكر على الله سبحانه وتعالى ولا يجوز لأحد من البشر إطلاق كلمة الكفر على غيرهم مهما علم من المؤشرات والدلائل التي تدل على ذلك لأن هذا التمييز والتصنيف – بالنسبة للإنسان – لا يتم إلا بعد مفارقة الحياة بأدلة عديدة أبرزها الباحث في مكانها من البحث .
• القاعدون في الآية 46 التوبة ؛ المقصود بهم كل من قعد عن نصرة الحق والرسل بعامة ، أو من قعد في طريق الدعوة أو أقعد في النار من لدن إبليس إلى أن يرث الله الأرض وليس المقصود به ما ذكره أصحاب التفسير ؛لأن المعنى في قوله : " اقعدوا مع القاعدين " هو معنى تداوليا وليس حرفيا كما بين ذلك الباحث من خلال قراءة السياق ، فضلا عن العديد من القرائن والدلائل المبثوثة في السياق الداخلي والخارجي للآية و التى تشير إلى هذا المعنى وقد ذكرت في البحث .
• العلاقة بين ( المخلفين – والخالفين ) المذكورتين في الآية 81 ، 83 هي علاقة العموم والخصوص من وجه ؛ فكل خالف هو مخلف عن الغزوة وليس كل مخلف هو خالف ؛ لأن هناك من المخلفين من قبلت توبتهم بعد ذلك ومن ثم فالمقصود بالخالفين في الآية 83 هم المنافقون ، أو الخوالف في الآية التالية . والمقصود بالمخلفين هم الذين خلفوا أو تخلفوا عن الجهاد في غزوة تبوك دون وجود عذر يمنعهم من المشاركة .
• العلاقة بين الخالفين في الآية 81 وبين القاعدين في الآية 46 هي علاقة العموم والخصوص ؛ فكل خالف هو قاعد بالمعنى الذي ذكره الباحث لكلمة قاعد ، وليس كل قاعد هو خالف ؛ من ثم فالخالقون أعظم درجة في العقاب عند الله من القاعدين بحكم دخولهم في حكم القاعدين وتميزهم عنهم بصفات ليست موجودة عند القاعدين ويتضح ذلك من خلال الخطاطة نهاية البحث والذي يتعزز بقوله تعالى " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ".

قراءة الآية 23 من سورة التوبة
قال تعالى :" وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " (الفرقان الآية 23)
قبل الشروع في تحليل هذه الآية لابد من الوقوف على معنى بعض ألفاظها نظرا لندرة استعمالها واختلاف المفسرين لها ومن ذلك لفظة (هباء) في الآية ؛فقد ذهب العديد من المفسرين كالزمخشري وابن عاشور وصاحب غريب القرآن ، وأبي السعود وغيرهم إلى أن معناها دقائق التراب الساطع في الجو كالدخان وما ينبعث من ضوء الشمس ، و جسيمات دقيقة لا ترى إلا في ضوء الشمس وكذا قال أغلب أصحاب المعاجم كالتاج ولسان العرب وأساس البلاغة وغيرهم .
كما قيل إن الهباء معناه الماء المراق ، وقيل الرماد إذا ذرته الريح ، وقيل الهباء : هو جسيمات دقيقة للغاية وغاز ، وقد تكون الجسيمات قطرات ماء ، أو قطع صغيرة من مادة صلبة عالقة ؛ أي موزعة في الغاز وتعد السحاب والضباب هباء جويا يحدث بصورة طبيعية .
والباحث يختار من هذه الأقوال- في سياق هذه الآية ، وإن خالف بذلك المفسرين - القول القائل بأن الهباء هو : السحاب والضباب . ويعود اختياره لأمرين :
الأول: السياق العام الذي وردت فيه اللفظة في القرآن ؛ فقد وردت في موضعين الأول هذه الآية والثاني في سياق قوله تعالى :" وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا "(الواقعة6‘ 5)
ففي هذه الآية نجد أن (هباء) ترد وصفا للجبال يوم القيامة على سبيل التشبيه . غير أننا لن نعرف المعنى المقصود منها إلا من خلال سياق اللفظة وذلك من خلال النظر للفظة من ناحية علاقتها بالكلمات المجاورة لها خصوصا لفظة (بس) ؛ فهذه اللفظة لها معنيين الأول التفتيت للشيء ، والثاني سَوْقُ الشيء ولعل القرآن الكريم قد اختار هذه اللفظة بالذات لتدل على المعنيين معا ؛ أي التفتيت والسوق بدليل قوله تعالى وهو يتحدث عن الجبال في سياق آخر- :" وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب " وقوله تعالى :" وتكون الجبال كالعهن المنفوش " ومن ثم يكون المعنى في الآية هو قطعت الجبال وسيقت ؛ فكانت أشبه بالهباء ؛ الذي هو عبارة عن جزيئات دقيقة وغاز ، الذي هو السحاب والضباب . يعزز هذا المعنى قوله تعالى في سياق آخر :" يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " (الطور 10) وقوله تعالى " وسيرت الجبال فكانت سرابا " ( النبأ 20) ؛ ففي ذلك إشارة إلى أن معنى الهباء هو السحاب والضباب ؛ إذ إن السحاب – في حقيقته- ما هو إلا قطرات من الماء متبخرة من الأرض المختلطة بالغاز ، كما أن مقارنة قوله تعالى " وبست الجبال بسا ؛فكانت هباء منبثا " بقوله تعالى :" وترى الجبال تحسبها هامدة وهي تمر مر السحاب "– إذ نظرنا إلى المعنى على أنه التقطيع والسوق مجتمعين ؛ يشير إلى أن المقصود بالهباء هو السحاب والضباب. يتضح هذا المعنى أكثر من خلال علاقة اللفظة بما يجاورها على المستوى الأفقي للغة إذ إن هباء قد وصفت بـ منبثا ؛ فلو كان معنى اللفظة كما قيل : الجزيئات التي تلاحظ من خلال الشمس لما احتاج القرآن لأن يصفها بأنها منبثة ؛ فهي متفرقة أصلا .
الأمر الآخر الذي جعل الباحث يذهب إلى أن المقصود من كلمة هباء -في الآية - هو السحاب والضباب هو :السياق الذي وردت فيه هذه الآية على الخصوص ؛ فالآية قد وردت في سياق الحديث عن المكذبين والمستكبرين من الكفار ؛ الذين كانوا يعتقدون أن أعمالهم في الدنيا كإغاثة الملهوف وإكرام الضيف وصلة الرحم ، وغير ذلك من أفعال الخير أنها ستشفع لهم في الآخرة ، أو أنها ستخفف عنهم العذاب المتوعدون به في الآيات السابقة لهذه الآية ؛ فضلا عن ذلك أن الآية كانت خاتمة قصة الكافرين وما ينتظرهم من عقوبة وفاتحة قصة المؤمنين وما ينتظرهم من ثواب ، ولا شك أن هذا السياق هو سياق تخويف وتوعد وإقناع بالمصير المحتم للمكذبين ومن هم على شاكلتهم .
ولما كان ذلك كذلك كان لا بد أن يختار القرآن من المحور الاستبدالي للغة من الألفاظ ما يفي بهذا الغرض ويحققه أكمل تحقيق ؛ فكان اختياره للفظة (هباء ) دون غيرها من الألفاظ ؛ لأن هذه اللفظة في سياقها تؤدي ما لا يمكن لغيره من الألفاظ والعبارات أن يؤديه ؛ فهي تصور المشهد أصدق تصوير وتوحي بالخيبة والحسرة ؛ لأنها - وهي بمعنى السحاب والضباب - تشير إلى شيء يتراءى للعين أنه كبير وكثير ولكن عند محاولة الإمساك به يتعذر وهذا هو حال الكفار عند ظنهم بأعمالهم .
كما أن هناك إشارة من المحور الأفقي يدل على أن المقصود هو السحاب والضباب وهذه الإشارة هي وصف الهباء بـ منثور ؛ ؛فهذا الوصف يبدد ما قد يعتقد من منفعة ؛ لأن السحاب حين يكون مبددا ومنثورا لا ينتج عنه المطر بخلاف ما لوكان مجموعا ولو كان المقصد من الهباء كما ذهب المفسرون لما احتاج القرآن إلى وصفه بالمنثور لأنه منثور أصلا بحسب تفسيره .
فضلا عن ذلك فإن الوصف بمنثور يحقق التشاكل على المستوى الصوتي مع الآيات السابقة لهذه الآية عن طريق اتحاد صوت القافية الذي هو الراء ( بورا - كبيرا -بصيرا - منثورا )؛ فهذا التشاكل والاختيار لصوت الراء بما فيه من تكرار وقوة يوحى بالغرض الأساس من القصة والمتمثل بالتهديد والوعيد ؛ يتضح ذلك من خلال مقارنة هذه الفواصل بالفواصل التي وردت في القصة الثانية وهي قصة المؤمنين وما ينتظرهم من الثواب ؛ فقد جاءت هذه الفواصل بقافية اللام ( مقيلا – تنزيلا- سبيلا- ...) الذي يوحى بالهدوء والسكينة .
فضلا عن ذلك ؛ فإن القرآن قد اختار من المحور الاستبدالي للغة لفظة (قدمنا ) دون عمدنا أو قصدنا ؛ لما لهذه اللفظة من الميزة البلاغية والتكثيف الدلالي ما لا يتوفر لغيرها ؛إذ إنها تصور حال الكافرين مع أعمالهم بحال السلطان مع رعيته الذين عصوه ورفضوا أوامره ؛ فكأنه عَمد إلى ما يمتلكونه من أثاث ومتاع فأهلكه وأحرقه . ففي الآية استعارة تمثيلية خلقتها هذه اللفظة .كما اختار التعبير بالفعل الماضي فقال " وقدمنا ) مع أن الحديث عن المستقبل وكان الأصل أن يقول ( فسنقدم ) إلا أنه انزاح عن ذلك بالتعبير بصيغة الماضي لما لهذا من التأكيد على تحقق الفعل ؛ فكأنه قد حصل وانتهى .
وحتى يشير إلى الإحاطة والشمول أتي بـ(عمل ) منكرة لما في التنكير من الدلالة على ذلك فضلا عن الإشارة إلى حقارة تلك الأعمال -وإن كانت تبدو عظيمة -مقابل عدم إيمانهم .ثم إنه – ولمزيد من التوضيح – لجأ إلى الصورة والمتمثلة بالتشبيه البليغ المحذوف الأداة ووجه الشبه ؛ فقد شبه أعمالهم بالهباء وحذف أداة التشبيه ووجه الشبه مبالغة بأن المشبه هو عين المشبه به وغرضه من ذلك التأكيد على عدم النفع لأعمالهم الحسنة في الدنيا يتضح ذلك من خلال التكرار لكلمة عمل ؛ فقد وردت مكرره ثلاث مرات الأولى بلفظ الفعل عملوا والثانية عمل والثالثة بالضمير المتصل بجعل الذي يعود على العمل .
بقي الآن أن نفهم المعنى العام للآية ، ولن نفهمه حق الفهم إلى من خلال استقراء السياق والمتمثل بالآيات السابقة لها على وجه الخصوص ، وسياق النص القرآن بصفة عامة ، فإذا نظرنا للسياق الخاص سنجد أن الآية نفسها تشتمل على ضميرين : الأول ضمير التكلم ؛ الذي هو "نا" الفاعل في قدمنا ، والذي يعود على الله سبحانه وتعالى ؛ بحسب أقرب مرجع والذي تشير إليه القرآن العديدة والتي من ضمنها قرينة الحوار وقرينة الربط بين الجمل .
الثاني من الضمائر هو ضمير الغيبة ؛ الذي هو الواو المتصلة بـ" عملوا" والتي تعود على الذين كفروا في الآية الرابعة من السورة ؛ فهم المتصفون بالاستكبار ، والعتو والتكذيب برسالة محمد ، والعبادة لغير الله ، والتكذيب بالساعة والقرآن يشير إلى ذلك الأدوات التي تحقق تماسك الخطاب ؛ والتي هي العطف والضمير ؛ فهي التي تحيل على أن الواو في عملوا تعود علي الذين كفروا في الآية الرابعة من السورة ، وبعبارة أخرى نقول إن مرجع الضمير في عملوا هو الاسم الموصول وصلته في الآية الرابعة .
وعلى ذلك يكون المعنى العام في الآية هو أن الله يعمد أو يقدم إلى أعمال الكافرين- الذين ذكرت السورة صفاتهم- يوم القيامة فيجعلها هباء كأن لم تكن . لكن يبقى السؤال هنا . هل هذا الحكم ينطبق على كل كافر ، أم هو خاص بكفار قريش الذين ناصبوا الرسول ودعوته العداء ووقفوا قي وجه الدعوة بكل قوة ؟ ؛ بمعنى آخر هل يدخل ضمن هذا الحكم كل كافر لمجرد كفره ؟ أم لكفره وصده عن دين الله ؟ هذه قضية .
والقضية الثانية : هل يصح إطلاق كلمة الكفر من قبل البشر على غيرهم ؟ ،أم أن ذلك حكْر على الله سبحانه وتعالى لا يجوز للعبد أن يشاركه فيه مهما علم من الصفات التي تنطبق على الكافر؟
وللإجابة عن ذلك لابد لنا من استقراء السياق الأكبر الذي هو النص القرآني والسنة النبوية ؛ فإذا ما فعلنا ذلك –بخصوص القضية الأولى - سنجد النص القرآني يخبرنا بالآتي :
قال تعالى – في سورة إبراهيم –" مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتد به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء ذلك هو الظلال البعيد " (الآية 18). وقال تعالى –في سورة النور-:"والذين كفروا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمآن مَآءً حتى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ الله عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ والله سَرِيعُ الحساب "(الآية 39) وقال تعالى -في سورة الجمعة -:""مَثَلُ الذين حُمِّلُواْ التوراة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً "(الآية 5).
ففي هذه الآيات نلمح أن القرآن الكريم يشير إلى أن أعمال الكافر في الدنيا تتلاشى يوم القيامة مهما كانت منفعتها . نلحظ ذلك من خلال الأسلوب المتبع في نظم الآيات ؛ ففي سورة إبراهيم نجد القرآن يأتي بـ" أعمال " بدلا من الموصول وصلته ؛الذين كفروا وما ذلك إلا ليشدَ انتباه المخاطب إلى المقصود بالحكم في الآية وهو هنا أعمال الذين كفروا عن طرق الانتقال من العموم إلى الخصوص وإن شئت أن تتبين الفرق ؛فقل مثل أعمال الذين كفروا ، ثم بعد أن قرر هذا المقصود في الذهن أتى بالحكم الذي هو التلاشي لها على صورة شيء محسوس مشاهد للعيان ؛بأن شبهه بالرماد في مهب الريح وجعله في يوم عاصف ثم أكد المفهوم السابق بجملة صريحة ؛ (ذلك هو الظلال البعيد) وجعلها جملة اسمية لغرض تأكيد المعنى ورسوخه ؛ لأن الإخبار بالجملة الاسمية يدل على الثبات والدوام بعكس التعبير بالجملة الفعلية التي تدل على الاستمرار والتجدد.
وإذا تأملت الآية في سورة النور ستجد أنه اتبع النمط نفسه خلا أنه صور أعمال الكافر بالسراب هذه المرة ، وذلك من أجل نقل المشهد النفسي الذي كان عليه الكافر يوم القيامة والمتمثل بالخيبة والحسرة بعد توقع العكس ؛ الصفة الجامعة التي تجمع بينه وبين الظمآن عندما يتراءى له السراب فيحسبه ماء .
وفي الآية الثالثة في سورة الجمعة نجده يصور أهل الكتاب الذين لم ينتفعوا بما جاءهم من البينات والحقائق بواسطة رسلهم ؛ بالحمار الذي يحمل الأسفار ؛أي الكتب فلم ينله من حمله لها إلا التعب والنصب .
ولا يقتصر الأمر على هذه الآيات وحسب وإنما هناك العديد من الآيات التي تشير إلى هذا المضمون من ذلك الآية (217 البقرة ) و(146، و147 الأعراف ) و(103-106 الكهف) ،( 111 النحل) ، و(70،71 غافر) ،و (3، 30 آل عمران) ،و(30 الزمر) ، (4 يونس )، (29،30 الأحقاف)(33،34 محمد) ،(5 الشورى) ... وغيرها من الآيات المبثوثة في الكتاب من ذلك :
قوله تعالى – في سورة النساء _:"وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات مِن ذَكَرٍ أَوْ أنثى -وَهُوَ مُؤْمِنٌ - فأولئك يَدْخُلُونَ الجنة وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً " (الآية 124) ؛ فالاعتراض بقوله :" وهو مؤمن " فيه إشارة واضحة إلى أن قبول الأعمال مشروط بالإيمان ؛فالإطناب عن طرق هذا الاعتراض غرضه البلاغي الاحتراس عن الظن الخطأ والمتمثل في أن أعمال الكافر ربما تفيده في الآخرة .
من ثم نستطيع الخلوص إلى أن الحكم ببطلان العمل وتلاشيه يشمل كل كافر لمجرد كفره وهذا شيء طبيعي لأنه يحقق كيفية الخلق بالنسبة للإنسان والغاية منها ؛ فقد خلق الإنسان –كما نعلم – من أمرين متناقضين هما الطين والروح ؛جانب مادي حقير وهو: الطين والآخر سامي عظيم وهو: الروح وذلك من أجل تحقيق التفرد والتوازن في الإنسان ؛فلا هو مخلوق من شيء مادي بحت فينحط إلى مرتبة الحيوان ، ولا هو روح خالصة ؛ فيسمو إلى مرتبة الملاك وإنما هو مغاير للاثنين فيه من الجانب المادي ما يجعله ويحفزه على التعمير والأعمار للأرض وفيه من الجانب الروحي ما يحفزه إلى العبادة والسمو بالنفس من أن تنزل إلى مرتبة الحيوان و لا ترقى بالمقابل إلى مرتبة الملاك وإنما هو وسط بين ذلك وهذا هو التفرد والوسطية . وعلى الفرد أن يحافظ على هذا التوازن ؛فلا يجنح إلى الجانب المادي ويهمل العبادة التي هي الجانب الروحي ،ولا يجنح إلى الجانب الروحي بانقطاعه للعبادة وينسى جانب التعمير ؛ فكل ذلك غير مقبول لأنه يخل في الغاية من خلقه الذي هو التوازن والوسطية التي هي الغاية والمقصود بقوله تعالى :" وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " فالعبادة تقتضي الأمرين التعمير والعبادة قال تعالى :" وابتغ فيما آتاك الله الدر الآخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا"
القضية الثانية والمتمثلة بالسؤال الآتي وهو: من المخوَل في إطلاق صفة الكفر والإيمان والحكم بها على البشر آلله وحده ؟ أم يشترك معه الإنسان في ذلك؟
للإجابة على هذا السؤال يقتضي التسليم منا جدلا أنه ليس بمقدور الإنسان معرفة بعض الأشياء الموجودة من خلال صفاتها المميزة لها معرفة يقينية ، بل هناك بعض الأشياء تظل غائبة عنا على الرغم من معرفتنا لصفاتها ومميزاتها لسبب أو لآخر ومن هذه الأشياء الحكم على الشخص لمجرد صفاته المتمثل في سلوكه أنه كافر أو مؤمن يتضح ذلك من خلال العديد من الدلائل والقرائن التي جاءت مبثوثة في الكتاب والسنة والتي منها :
- ما ورد من النصوص التي تحث الرسول ومن بعده المؤمنين به عل التعايش مع غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى بالعدل والتآلف والتى منها قوله تعالى : "لكم دينكم ولي دين" وقوله " عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (7) لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) "
- ماورد من النصوص التي تقصر أمر الرسول على التبليغ للرسالة دون التصنيف والمعاقبة للعباد والتي منها قوله تعالى :" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي أحسن " وقوله "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" وقوله تعالى :" اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " ؛ ففي هذه الآية –بالذات- لمن تدبرها حث للإنسان على حسن الظن بالآخر وعدم التسرع في الحكم عليه بل دعوته إلى الحق بالحسنى والرفق وإلا ففرعون بحسب ما روى لنا القرآن قد وصل إلى ادعاء الربوبية وإنكارها على الله صراحة ؛فقد قال: " أنا ربكم الأعلى " وقال :" ما علمت لم من إله غيري " ومع هذا يأمر الله موسى وهارون أن يذهبا إلىه " إنه طغى" ولم يقل إنه كفر على الرغم من امتلاكه – جل وعلا لذلك الحكم ثم قال :" فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " ومن المعروف أن الله سبحانه وتعالى يعلم مسبقا أنه لن يفعل لكن مع ذلك أراد أن يرسم للإنسان منهجا في تعامله مع الآخر وهو حسن الظن من خلال نموذج أقوى في التمرد والعصيان .
- ما ورد من النصوص في السنة النبوية التى تبين تعامله مع المخالفين له . من ذلك قصة الصحابي أسامة بن زيد -الذي قتل رجلا في المعركة كان قد نطق بالشهادة قبل قتله- ؛ فقد روي أن الرسول عندما سمع بهذه القصة غضب على هذا الصحابي من أجل فعلته قائلا : يَا أُسَامَةُ مَنْ لَك بِلَا إلَهَ إلّا اللّهُ ؟ قَالَ قُلْت : يَا رَسُولَ اللّهِ إنّهُ إنّمَا قَالَهَا تَعَوّذًا بِهَا مِنْ الْقَتْلِ . قَالَ فَمَنْ لَك بِهَا يَا أُسَامَةُ ؟ قَالَ فَوَاَلّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقّ مَا زَالَ يُرَدّدُهَا عَلَيّ حَتّى لَوَدِدْت أَنّ مَا مَضَى مِنْ إسْلَامِي لَمْ يَكُنْ وَأَنّي كُنْت أَسْلَمْت يَوْمئِذٍ وَأَنّي لَمْ أَقْتُلْهُ قَالَ قُلْت : أَنْظِرْنِي يَا رَسُولَ اللّهِ إنّي أُعَاهِدُ اللّهَ أَنْ لَا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ لَا إلَهَ إلّا اللّهُ أَبَدًا ، قَالَ تَقُولُ بَعْدِي يَا أُسَامَةُ قَالَ قُلْت بَعْدَك .( انظر : سيرة ابن هشام ،2/429)
- ومن ذلك أيضا إحجام الرسول صلى الله عليه وسلم عن إخبار الصحابة من هم المنافقون على الرغم من معرفته بهم ؛ بل هناك ما هو أعظم من ذلك ؛فقد روى أنه ظل يستغفر للمنافقين الذين تخلفوا عن المعركة ؛ فأنزل الله عليه قوله :" استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً " ( المنافقون 5 ) ؛ فقال الرسول لأزيدن على السبعين ، ومن ذلك تعايش الرسول صلى الله عليه وسلم مع اليهود في المدينة على الرغم من أذيتهم له وقصة علمه بمرض اليهودي من خلال غيابه عن أذيته وزيارته له في منزله وما نتج عن ذلك مشهورة في كتب السيرة . والأدلة على ذلك كثيرة في الكتاب والسنة وما أتينا به ما هو إلا النزر القليل .
لكن قد يقال : إذا كان ما تقوله صحيحا وهو أن أمر التصنيف للبشرية والحكم عليهم بالإيمان مقتصرة على الخالق جل وعلا دون غيره من المخلوقات ؛ إذا كان ذلك كذالك فلم أتى الله بصفة المؤمن والكافر في القرآن ، أو لم أعلمنا الله بها إن لم يرد أن نصنف البشرية بناء على هذه الصفات ؟؟
نقول إن إعلامك لذلك من قبل الخالق إنما كان من أجلك أنت ؛ إي من أجل أن تصنف نفسك أنت دون غير فتعرف صفات الخير أو صفات الإيمان فتتبعا وتعرف صفات الكفر فتجتنبها قال تعالى :" ومن كفر فعليه كفره " وقال :" فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" وقال :" ولو شئنا لأتينا كل نفس هداها" ومن الطبيعي أن يكون الأمر كذلك لأن قضية الإيمان لا تحسم إلا بعد الموت ؛ فالتوبة مقبولة من العبد مالم تغرغر النفس وأمر القلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء ؛ فقد يمسي الشخص مؤمنا ويصبح كافرا والعكس ، وقصة الرجل الذي قتل 99 شخصا في عهد موسى معروفة .

قراءة ثانية للألفاظ ( القاعدين – المخلفين- الخالفين)
في الآيات (46- 81- 83) من سورة التوبة
قبل قراءة هذه الألفاظ وفق ما استفدناه من دراستنا في مرحلة التمهيدي للمناهج الحديثة في قراءة المعنى في النصوص على يد أساتذتنا الأجلاء ومنهم الأستاذ الدكتور رياض القرشي حفظه الله ؛؛لابد من الوقوف على قراءة الآخر وأقصد هنا المفسرون ، ثم التعقيب عليها من خلال القراءة لها ثانية من خلال سياقاتها المختلفة .
أولا قراءة ( القاعدين ) في الآية 46 سورة التوبة
قال تعالى :" ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين ) التوبة 46
أورد المفسرون أقوالا عديدة حول بيان المقصود بـ( قاعدين ) في الآية السابقة من ذلك أن المقصود بها :
- الذين شأنهم القعود ؛ كالنساء والصبيان و الزمنى والضعفاء ( ينظر : روح المعاني ، الألوسي ،7/250 = تفسير كلام المنان ، للسعدي، 1/339 =التفسير الوسيط ، محمد سيد طنطاوي 1/1967 =تفسير الشعراوي ؛1/3539 )
- وقال الزمخشري : فإن قلت ما معنى القاعدين قلت : هو ذم لهم وتعجيز وإلحاق بالنساء والصبيان والزمنى الذين شأنهم القعود والجثو في البيوت وهم القاعدون ، و الخالفون ، و الخوالف " ( ينظر الكشاف ، 2/263 )
غير أن العودة إلى اللفظ ومحاولة قراءته من خلال سياقه العام والخاص ستجد ما يلي :
أولا : إن اللفظة وردت في سياق حديث الله عن المنافقين وكشفهم وفضح كذبهم للنبي صلى الله عليه وسلم وتفنيد حججهم والتي من ضمنها عدم الاستعداد للخروج –بحسب زعمهم – يشير إلى ذلك الكلمات ( لو – لكن – قيل ) الواردة في سياق اللفظة ؛ فـ (لو) تفيد امتناع الشرط لامتناع الجواب ؛ بمعنى امتناع خروجهم للقتال كان ناتج عن عدم إرادتهم للخروج وليس لشيء آخر مما ذكروه . و(لكن) الاستدراك لحكم ما بعدها عما قبلها ؛ بمعنى أن تثبيط الإرادة عندهم كان من قبل الله سبحانه وتعالى لأسباب يعلمها مسبقا . ، و(قيل ) فعل ماضي مجهول القائل ، ويحتمل – بحسب السياق – أن يكون :
- إما الرسول صلى الله عليه وسلم باعتبار الإذن لهم كان بمثابة القول
- الله سبحانه وتعالى باعتبار التثبيط لهم كان بمثابة القول
- الشيطان باعتبار الوسوسة من قبله قولا .
غير أن حذف الفاعل وبناء الفعل للمجهول في العربية عادة يكون لأغراض بلاغية منها : الخوف من الفاعل ، أو الخوف عليه – العلم بالفاعل ، أو الجهل به – تحقير الفاعل . وهذه الأغراض مستبعدة من السياق ؛ لأن قائل الخطاب هو الله سبحانه وتعالى . فلم يبقى إلا أن يكون الحذف للفاعل الذي هو القائل ؛ لأنه غير مقصود في الخطاب ؛ أي ليس مهما بقدر الاهتمام بقوع الفعل ؛أي القول على شاكلة قوله تعالى في سياق آخر :" وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء اقلعي وغيض الماء واستوت على الجودىَ" ؛ إذ إن الغرض هنا هو الإخبار بانحسار الماء ورسوا السفينة وليس الإخبار بمن فعل ذلك .
من ثم نفهم أن الغرض من بناء الفعل للمفعول هو الإخبار بأن قعودهم كان مقصودا وخارجا عن إرادتهم ؛لأمر يعلمه الآمر بدليل الإتيان بالفعل طلبيا بصورة الأمر ؛ اقعدوا . ولإتيان بالفعل على هذه الصورة يوحى ويحتمل أنهم كانوا يريدون الخروج وقد استعدوا له لكن الآمر في الخطاب منعم من ذلك – بحكم سلطته عليهم - ؛ لسبب من الأسباب غير أن هذا الاحتمال مستبعد أن يكون الأمر بالقعود قد صدر من الرسول صلى الله وسلم ؛ لأنهم لم يريدوا الخروج ولم يستعدوا له بدليل استئذانهم من الرسول قبل الخروج للمعركة بحجة عدم الاستعداد للخروج ، أو للقتال كما تخبر الآية .
لكن قد يقال : إن الأمر صدر لهم عقب استئذانهم بدليل التعقيب بـ( مع القاعدين) . نقول :إن ذلك كان ممكنا إذا كان الرسول يعلم مسبقا أنهم كاذبون في ما قدموه له من أعذار وحتى يأمن غدرهم أو خيانتهم أمرهم بالقعود مع القاعدين بقصد مراقبة تحركاتهم على اعتبار أن القاعدين مقصود به كما قال المفسرون هم النساء والصبايا والزمنى . ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم ذلك ؛أي لم يكن يعلم كذبهم بدليل قوله تعالى قبل ذلك :" عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى تعلم الصادق من الكاذب"
من ثم نخلص إلى أن الأمر في الآية ؛(اقعدوا مع القاعدين) لم يكن لغويا أو حرفيا وإنما كان تداوليا شبيها بقولك لسائل -كان قد سألك عن رجل- : قيل له اقعد مع القاعدين . وأنت تقصد أنك قد فصلته من جملة من فصل بسبب فساده واستهتاره في مهامه . من هنا فالأمر في الآية مقصود به الإقعاد ذاته ؛ أي الفصل من المشاركة بالجهاد عن طريق التثبيط للهمم وللعزيمة من قبل الخالق جل وعز . والدليل عطف هذه الجملة على سابقتها( ولكن كره الله انبعاثهم ) بالواو والعطف يقتضي المشاركة بالحكم . وإنما فعل ذلك لما كان قد علم من ضررهم على المسلمين في حال مشاركتهم قال تعالى : " ولو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة ، وفيكم سماعون لهم والله أعلم بالظالمين * لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله "
من ثم نخلص إلى أن الممقصود بــ(قاعدين ) في الآية ليس كما ذكر المفسرون ؛ أي النساء والصبيان والزمنى ؛لأن ذلك يأباه السياق ولا ينسجم معه باعتباره سياق تهديد ووعيد وذم . يفهم ذلك من خلال سياق الآية وما جاورها من الآيات كالآيات ( 38-، 39 – 42 – 43-45-47-48-49-50-56-57-58-68-69) وغيرهن من الآيات المبثوثة في السورة وفي حنايا الكتاب ؛ليس المقصود المعنى الحرفي للكلمة إنما المقصود ما يتطلبه هذا المعن ؛ أي الذين قعدوا عن النصرة للرسل كافة والنصرة للحق والجهاد في سبيله مع معرفتهم به واستطاعتهم لنصرته أو الذين قعدوا له بالمحاربة له والعداء له بغض النظر عن الزمان والمكان ابتداء من إبليس وحتى يرث الله الأرض بدليلين، الأول هو سياق السورة ، والثاني هو السياق العام لورود اللفظة أقصد القرآن الكريم :
أما عن الأول –بالإضافة إلى ماسبق – فقد أتت الآية في سياق الحديث عن قصص الذين كذبوا رسلهم من النصارى واليهود والمشركين ، والحديث عن الذين أخرجوا الرسول من مكة وآذوه ، والذين أقعدهم حب الدنيا ومتاعها المتوعدون بالعذاب الأليم . فالمعنى إذا ليس معنى حرفيا وإنما معنى تداوليا مقصود به ليس مجرد الذم وحسب بل أيضا التهديد والوعيد والتهكم والسخرية يفهم ذلك من خلال اختيار اللفظ ذاته (قعد قاعد) دون مكث ؛ إذ إن قعد يوحى بمعان عدة من ضمنها :
- أن قعد ضد قام والقيام مقدمة للحركة والقعود مقدمة للسكون والتخاذل والراحة والخمول
- أن قعد توعي بالتناقض ؛ فهي من الأضداد التي تدل على المعنى ونقيضه ؛فهي تدل على القيام كما تدل على الجلوس ( انظر : القاموس المحيط مادة قعد ) وذلك ألصق بحال المنافق الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر .
- التباطؤ ؛ فمن معاني القاعد الجوالق الممتلئ (ينظر: تاج العروس مادة قعد)
أما الثاني من الأدلة فهو السياق الأكبر وأقصد القرآن الكريم ؛ فقد وردت هذه اللفظة بمشتقاتها في القرآن الكريم للدلالة على الصد عن سبيل الله والوقوف أمام الحق والدعوة والرسل بكل قوة وإصرار قال تعالى- حكاية عن إبليس -:" قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ " (الأعراف 16 ) وقال تعالى:" لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا" (الإسراء 22) وقال تعالى :" الذين قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ " (الأعراف168) وقال تعالى:" قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ" ( المائدة 24) وقال تعالى :" النار ذات الوقود إذ هم عليها قعود" .
المقصود بـ( المخلفين ) في الآية (81)
قال تعالى :" فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ " التوبة 81)
ذكر المفسرون أن المقصود بالمخلفين في الآية السابقة هم: الذين خالفهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأذن لهم ، أو الذين خلًفهم الله بتثبيطهم عن الجاهد ، أو الشيطان بوسوسته لهم .( انظر : روح المعاني ، الألوسي ،7/314 = تفسير أبي السعود ،4/88).
وقيل المراد بهم أولئك الذين تخلفوا عن الخروج إلى غزوة تبوك مع الرسول بسبب ضعف إيمانهم وسقوط همتهم وسوء نيتهم . ( ينظر: التفسير الوسيط لسيد طنطاوي 1/2012 =تفسير الشعراوي 1/3663 )
وقال ابن عاشور : المخلفون هم الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك استأذنوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأذِن لهم وكانوا من المنافقين فلذلك أطلق عليهم في الآية وصف المخلّفين بصيغة اسم المفعول لأنّ النبي خلَّفهم ، وفيه إيماء إلى أنّه ما أذن لهم في التخلّف إلاّ لعلمه بفساد قلوبهم ، وأنّهم لا يغنون عن المسلمين شيئاً كما قال : ( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً) ( ينظر : التحرير والتنوير ، ابن عاشور ،10/280 ).
هذا ما قاله المفسرون عن المقصود بهذه اللفظة . وإذا ما عدنا للسياق سنجد أن المخلفين في الآية وردة بصيغة اسم المفعول والتي تدل بصيغتها الصرفية على أنها مشتقة من الفعل المبني للمجهول للدلالة على الذات المتصفة بوقوع الحدث عليها ؛ أي الذين خلفهم غيرهم وتركهم خلفا مطلقا سواء بعذر أو خلافه هذا هو المعنى الصرفي والذي لا يتحدد إلا من خلال السياق .
وإذا عدنا إلى سياق اللفظ سنجد أنه قد اقترن بالأفعال ( فرح – كره- قال ) والتي وقعت مسندة للمخلفين مما يعني أن المخلفين هم الذين فرحوا والذين كرهوا والذين قالوا . فرحوا بمخالفة أمر الله ورسوله بالجهاد ، أو بقعودهم خلف رسول الله ؛ لأن لفظة (خلاف) في الآية تحتمل الوجهين ؛ أي المخالفة بدليل من قرها بضم الخاء وحذف الألف (خٌلْف) كما تحتمل معنى خَلْف بدليل من قرأها على هذا النحو غير القراءة المشهورة ، وهم كذلك الذين كرهوا الجهاد بأموالهم وأنفسهم ، وهم الذين قالوا لا تنفروا في الحر .
وهو ما يعني أن الآية قد استثنت من المعنى الصرفي- من خلال نظمها - أصحاب الأعذار المقبولة والصحيحة ، والذين لا يجدون ما يجهزهم للقتال وهم الذين ذكرهم الله في الآيتين (91-92) من السورة ذاتها وأبقت هذا المعنى منحصرا على كل من لم يشارك في الجهاد في غزوة تبوك مع استطاعته مخالفين في ذلك أمر الله ورسوله بالنفرة للجهاد في قوله " انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم " سواء استأذنوا رسول الله بالقعود ،أم لم يستأذنوا وسواء أكان تخلفهم عن جبن أوكسل ، أو تخاذل ، أو بغرض الإفساد والدليل موقفه صلى الله عليه وسلم من الثلاثة الذين خلفوا حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت؛ فأنزل الله توبتهم بعد خمسين يوما قال تعالى : " وعلى الذين خلفوا حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت وظنوا أن لا ملجأ من الله إلى إليه "
مما يعنى أن اللفظ شمل المنافقين الذين لم تقبل توبتهم على الرغم من استغفار الرسول لهم قال تعالى : " استغفرت لهم أو لم تستغفر لهم " والذين ندموا بعد ذلك وقبل الله توبتهم والقصة مشهورة في كتب التفسير وكتب الحديث .
فضلا عن ذلك يدلك اختيار النظم للفظة (خلاف) دون خلف مما يشعر بالمخالفة للأمر ، وكذا المطابقة بين فرح وكره التي تشعر وتشير إلى أمر مستقبلي سيحصل وهو قبول التوبة من النادمين من جهة كما تشير إلى المنافقين خاصة سواء أكانوا من أهل المدينة أم من الأعراب حول المدينة الذين لم يستأذنوا رسول الله بالقعود والذين ذكرهم الله في الآية (120 التوبة) من ناحية أخرى .
لكن قد يقال إذا كان ذلك صحيحا . فلم اختار اللفظ كلمة مخلفون وكان الأصل أن يقول المتخلفون ؟!! أقول إن اختيار القرآن للفظة مخلفون أبلغ في تحقيق الغرض وإيصال المعنى من متخلفين في هذا السياق ؛ ذلك لأن اللفظ يقطع توهم السامع أن الذين استأذنوا رسول الله مخرجون من هذا الحكم بحكم استئذانهم . ولا عجب في ذلك فهذه الآية هي المحور التي مكنت الرسول بعد ذلك التعرف على المنافقين يدلك على ذلك حالة الرسول صلى الله عليه وسلم وموقفه من المؤمنين الذين تخلفوا عن المعركة ثم لحقوا به بعد ذلك وموقفه من الذين لم يلحقوا به بعد ذلك وهم الثلاثة الذين خلفوا ولم يلحقوا به ؛فقد عزلهم الرسول مدة خمسين يوما حتى جاءه الوحي بقبول توبتهم .
المقصود بـ( الخالفين ) في الآية (83 التوبة )
قال تعالى:" فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ "(83)
ذكر المفسرون أن المقصود بـ(الخالفين) في الآية السابقة :
- هم المتخلفون لعذر ( ينظر: الأريب في تفسير الغريب ، 1/222 )
- الرجال الذين تخلفوا عن الغزو قاله ابن عباس وقال قتادة : النساء خاصة ؛ قال ابن جرير وهذا لا يستقيم ؛لأن جمع النساء لا يكون بالياء والنون ، ولو أراد النساء لقال مع الخوالف ، أو الخالفات ( ينظر : تفسير ابن كثير ، دار طيبة ، 4/192 )
- النساء والصبيان ، وقيل الزمنى والمرضى .( ينظر: تفسير البغوي، 4/81 )
- الخالف هو المتخلف وقيل إنه من خلف بمعنى فسد .( ينظر: روح المعاني، الألوسي 7/317 )
- وذكر الإمام الرازي في تفسير الخالفين وجوها الأول :من يخلف الرجل في قومه ومعناه فاقعدوا مع الذين يتخلفون في البيت ولا يبرحونه ، والثاني : المخالفون ؛ يقال فلان خلفه أهل بيته إذا كان مخالفا لهم ، وقوم خالفون ؛ أي كثيرو الخلاف ، والثالث : هو الفاسد ؛ قال الأصمعي : يقال خلف عن كل شيء يخلفه خلوفا ، إذا فسد .( ينظر : تفسير الفخر الرازي ، دار إحياء التراث ، 1/226 )
هذا ما قاله المفسرون . وحقيقة الأمر أننا لو ربطنا اللفظ في الآية السابقة بما قاله الباحث عن القاعدين والمخلفون سابقا ، وكذا بسياق الآية التي ورد فيها اللفظ وبالسياق العام في السورة نفسها والنص القرآني جميعه سنجد أننا نستبعد مما قاله المفسرون -عن هذه اللفظة -الأقوال التي تذهب إلى أن المقصود هو : المتخلفون لعذر ، أو الزمنى والمرضى الذين تخلفوا عن الغزو ، أو النساء كما ذهب قتادة في هذا القول ، أو من يخلف الرجل في بيته ؛ ذلك لأن هذه التفسيرات لا تنسجم مع السياق العام فضلا عن الساق الخاص ؛ فالسياق هو في مجمله سياق تهديد ووعيد وتهكم واستخفاف بمن تخلف عن الغزو يدلك على ذلك –فضلا عما ذكرنا عند الحديث عن قاعد ومخلف – إشارات عديدة في النص منها : أن السورة نفسها جاءت مغايرة لجميع سور القرآن الكريم ؛ فهي لم تفتتح بالبسملة كما هو شأن السور الأخرى وافتتحت بالتبرؤ من المشركين قال تعالى :" بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (1)
وكلمة « براءة » تجدها في « الدَّيْن » ويقال : « برىءَ فلانٌ من الدَّيْن » . أي أن الدَّيْنَ كان لازماً في رقبته ، وحين سَدَّده وأدَّاه يقال : « برىء من الدَّين » . ويُقال : « برىء فلان من المرض » إذا شُفِي منه أي أن المرضَ كان يستمسك به ثم انقطع الاستمساك بينه وبين المرض .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عاهد قريشاً وعاهد اليهود ، ولم يُوَفِّ هؤلاء بالعهود ، وكان لزاماً أن ينقض رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه العهود . ( ينظر : تفسير الشعراوي ،1/3352 ) ؛ فالموقف موقف غضب فيه من التنديد بالذين نقضوا عهودهم وفيه من التنكيل والوعيد بالمنافقين وكشف كذبهم وألاعيبهم وما ينتظره من عذاب أليم ؛ من أجل ذلك تركت البسملة ؛ إذ تشير إلى رفع الأمان الذي يأباه مقام التصدير بما يشعر ببقائه .
فضلا عن هذا فإن سياق الآية يأبى هذا التفسير أيضا ؛ذلك لأن الآية مرتبطة ارتباط عضويا بما قلناه عن القاعدين والمخلفين ؛ فالحديث في الآية عن أناس هم بمثابة الجزء من الكل ، أو هم بعض من بعض على وجه الدقة ؛ فإذا كان المخلفون هم جزء من القاعدين بالمعنى الذي ذكرناه ؛ فإن الخالفين هم جزء من المخلفين بالمعنى السابق ؛ فهم خلاصة الخلاصة ؛ يشير إلى ذلك كلمة بعض ومن الدالة على البعضية ، وكذا الضمير المتصل بمن الذي يشير إلى المخلفين بحسب مرجعه ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى :" إنكم رضيتم بالقعود أول مرة " وقوله في الآية التالية : "رضوا أن يكونوا مع الخوالف " .
بالإضافة إلى ذلك ؛ فإن الصيغة (طائفة) التي جاءت في سياق الآية تشعر بجو السخط والتقليل ولتهميش والتحقير ؛ فقد وردت اللفظة منكرة ومبهمة في الوقت نفسه ؛ فضلا عن استعمال ضمير الغيبة في الحديث عنهم عوضا عن الاسم الظاهر ؛ ففي ذلك ما فيه من التحقير لشأنهم والإقصاء لدورهم في المجتمع يدلك على ذلك النفي القطعي بلن ثم تأكيده بـ( أبدا) وبـتنكير عدوا ليشير إلى أي عدو مستقبلي في قوله تعالى بعد ذلك :" فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا" ؛ إذا كان الأمر على هذا النحو فمن غير المعقول أن يكون المقصود هو ما ذكره المفسرون .
من ثم نخلص إلى أن المقصود بـ( خالفين ) في الآية هم القاعدون في الآية (26) مع فارق وهو تميزهم عنهم بأنهم خالفين وخوالف ، وهم : المخلفون في الآية (81) مع تميزهم عنهم بأنهم فرحوا وكرهوا ؛ أي أنهم المنافقون .
الذي يدلل على ذلك –فضلا عن السابق- ما جاء من أحكام ربانية بخصوصهم فبالإضافة إلى فصلهم فصلا نهائيا من المشاركة في الجهاد وهو عقاب دنيوي ؛ فهناك عقاب آخر يتصل بالآخرة وهو النهي عن الصلاة عليهم وعن الوقوف على قبرهم نهيا أبديا ، والحكم بكفرهم وفسقهم ؛ قال تعالى:" وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ "(84) .
إذ من غير المعقول أن يكون هذا النفي وهذا النهي والحكم بالكفر وبالفسوق خاص بهذه البعضية التي تحدثت عنها الآية دون البقية من المنافقين؛ فالحكم والعقوبة شاملة لهذه البعضية وللخالفين الذين أمروا بالقعود معهم وهم المنافقون.فإن قلت إذا كان الأمر على ما تقول من أن المقصود بالخالفين هم المنافقون ؛ فلم لجأ القرآن إلى الخالفين مع غرابته دون اللفظ الصريح المنافقون . أقول إن ذلك كان لأمرين :
الأول : هو أنه أراد من خلال ذلك الإشارة إلى غرابة صفاتهم وخطرها ، والتي لم تكن مألوفة من قبل والتي هي إظهار الإيمان وإخفاء الكفر عن طرق مشاكلة اللفظ للمعنى ؛ فلما كان المعنى غريبا جاء اللفظ غريبا وغير مألوف مثله ، وذلك على طريقة قوله تعالى في سياق آخر من القرآن في موقف تفنيد أباطيل المشركين المختلقة وإبطالها ؛ فقد استخدم القرآن كلمة ضيزى بدلا من ظالمة في الإشارة إلى ظلم القسمة وهي أوضح منها قال تعالى :" أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى" ( النجم، 22) ؛ فلما كانت قسمتهم غريبة كونها ادعت لله ما ليس له وهو الولد بأن جعلوا الملائكة بنات الله وكونها نسبت إلى الله ما لا يرضون لأنفسهم وهو البنات من أجل ذلك أتى اللفظ غريبا في وصف القسمة ؛ ضيزى حتى يشاكل غرابة المعنى ؛ كذلك هنا ؛فقذ اختار القرآن خالفين دون منافقين أو خوالف المألوفتان ليشاكل عن طريق الغرابة في اللفظ الغرابة في المعنى وليشير عن طريق ذلك إلى مضاعفة ذنبهم قال تعالى :" إِنَّ المنافقين فِي الدرك الأسفل مِنَ النار" (النساء145 )
الثاني : لما في اللفظ من الإيحاء ببعض صفاتهم القبيحة فقد وردت اللفظة تشير إلى معان عدة من ضمنها:
- الفاسد والمفسد قال الشاعر :
ولا خالف دارية متعزل يروح ويغدو داهن يتكحل . ( انظر: إعراب لامية الشنفري ، العكبري ، تح : محمد أديب عبد الواحد، ط1، 1/79)
- الخالف الذي يقعد بعدك ، والفاسد الأحمق والذي ليست له جهة ورجل خالف كثير الخلاف ، والذي لا غنى عنده ولا خير فيه ، والمتخلف عن القوم ؛ و الخالف هو الخالفة الها فيه للمبالغة وليست للتأنيث قيل في المثل " أي خالفة هو " ويجمع على خوالف .( انظر: المخصص لابن سيدة ،والقاموس المحيط ، والمعجم الوسيط ، مادة خلف)
من ثم نستطيع الخلوص إلى أن بين الألفاظ ( قاعدين- مخلفين- خالفين ) عموم وخصوص من وجه ؛ فالقاعدون –في هذا السياق-لفظ عام يشمل المخلفين الذين لم تقبل توبتهم ، وكذا الخالفين ، والخالفين :هم المخلفين بشرط عدم قبول التوبة بعد التخلف؛ بمعنى آخر كل خالف هو قاعد ومخلف وليس العكس ؛ لأن القاعد هو من قعد عن النصرة للرسل والدعوة وقعد لها بالمحاربة جهارا وهم هنا الكفار على الإطلاق ، والمخلفون هم الذين تخلفوا عن غزوة تبوك مع الرسول صلى الله عليه وسلم دون عذر و يشمل المنافقين والذين قبل الله توبتهم بعد ذلك ، أما الخالفون أو الخوالف ؛فهم المنافقين خاصة.
ونستطيع تمثيلهم بالخطاطة الآتية :

أحمد بن محمد بن خلف
01-03-14, 09:45 AM
جامعـــةُ المِـــنْيَا .
كليــــةُ دارِ العُــــلُومِ .
قسـمُ الشَّــريعة الإسلامية .


المجهـولون ومروياتهم في كتاب الجامع للإمام الترمذي « دراســة حديثــية فقهـــية »
رسالة مقدمة للحصول على درجة الماجستير في الشريعة الإسلامية


إِعْـــدَاد

أحمد محمــد خلــف محمــــد
المعيد بقسم الدراسات الإسلامية
كليــة الآداب ـ جامـعة الـمنيا

إشــراف

أ.د / محمد عبد الرحيم محمد
أستاذ الشـريعة الإسلامية
وعميد كلية دار العلوم الأسبق ـ جامعة المنيا

1434هـ ـ 2013م



وإليكم مقدمة الرسالة ثم النتائج

أحمد بن محمد بن خلف
01-03-14, 09:52 AM
مقدمة البحث
الحمد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له كُفُواً أحد، علَّم الإنسان ما لم يعلم، وهداه إلى الصراط الأقوم، سبحانه لا شريك له في ملكه، ولا نِدَّ له في عرشه، والصلاة والسلام على رسول الله r ، خير عباد الله وأتقاهم، الذي بلَّغ الرسالة حق البلاغ، وأدَّى الأمانة حق الأداء، وجاهد في الله حق الجهاد، حتى تركنا على المحآجَّةِ البيضاء، وعلى أصحابه، والتابعين له بإحسان إلى يوم الدين.
أمَّا بعد:
فإنّ لعلم الحديث شرفه بين العلوم، ومكانته في سماء الفنون، إذ إن السنة هي المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله سبحانه وتعالى، تؤخذ منها الأحكام والعقائد، والآداب والرقائق، وغيره مما فيه صلاح الفرد والأمة والمجتمع، كما أنها السبيل لفهم كتاب ربنا، وتوضيح مُشْكَلِهِ، وتقييد مُطلقه، وبيان مجمله، وتخصيص عامه، وتأكيد أحكامه، ذلك بمقتضى التخويل الإلهي للنبي r إذ يقول ربنا في محكم التنزيل: } وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ { ( ).
غير أن السنة النبوية لم تحظ بِميْزَةِ التواتر التي حظى بهـا القرآن الكريم، فتعرَّضَ حديث النبي r لبعض الخلل ممن ضَلَّت نفوسهم، أو قَصُرَت هممهم عن حمل هذا الكنز الثمين، وتلك اللآلئ النفيسة.
فظهر الدَّسُّ والكذب والتحريف في كلام النبي r حتى كاد يختلط الخبيث بالطيب، والغث بالثمين؛ لولا أن عناية ربنا عز وجل، ورحمته بعباده كانت أسبق لحفظ السنة النبوية من تلك الأيادي العابثة، فهو القائل سبحانه وتعالى:} مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ { ( )، فقيَّضَ الله تعالى لسنة نبيه r رجالاً أفذاذاً جهابذة، صرفوا حياتهم وسخَّروا أنفسهم لخدمة سنة نبيهم r والتصدِّي لهؤلاء العابثين بها، والذب عنها ضدَّ أولئك الحاقدين عليها، فكانوا على أعظم ثغر، وأقوى رباط، وقد عكفوا على حديث النبي فجمعوا شتاته، وعايشوا ألفاظه وأحكامه، ودرسوه رواية ودراية، حتى نالهم شرف الانتساب إليه فسُمُّوا بأهله (أهل الحديث) .
ولمَّا تباعد الزمان، وكثُرَت الفتن، ولم نجد سبيلاً إلى معرفة شيء من سنن رسول الله r إلا من جهة النقل والرواية، كان لزاماً على أهل الحديث أن يُمَيِّزُوا لنا بين عدول الناقلة وثقات الرواة، وبين أهل الغفلة وسوء الحفظ والكذب، قال أبو حاتم الرازي:" ولما كان الدين هو الذي جاءنا عن الله عز وجل، وعن رسوله r بنقل الرواة، حق علينا معرفتهم، ووجب الفحص عن الناقلة، والبحث عن أحوالهم واثبات الذين عرفناهم بشرائط العدالة والتثبت في الرواية... وأن يعُزل عنهم الذين جرحهم أهل العدالة، وكشفوا لنا عن عوراتهم في كذبهم، وما كان يعتريهم من غالب الغفلة، وسوء الحفظ، وكثرة الغلط والسهو"( ).
ومن هنا نشأ علم الجرح والتعديل، والذي عُرِفَ بعلم نقد الرجال؛ حيث تصدى العلماء لنقلة الحديث ونقَّبُوا عن حالهم، ووضعوا في ذلك أدق قواعد النقد العلمي الصحيح، وتركوا لنا في علم الرجال ثروة نادرة، لا توجد في أي أمة من الأمم الأخرى؛ ذلك أن الإسناد خَصِيصَةٌ من خصائص هذا الدين( )، ولا تستطيع أمَّةٌ من الأمم أن تُسنِدَ عن نبيها إسناداً مُتَّصِلاً غير هذه الأمة( ).
ولمَّا كانت عدالة الراوي شرطاً في قبول روايته، وقفتُ متسائلاً عن موقف أولئك الرواة الذين لم يَرِد فيهم جرحٌ يضَعِّفُهُم، ولا تعديلٌ يوثِّقُهُم، ممن تقادم العهد بهم، فهم مجهولون بالنسبة لنا، لكنَّ رواياتهم وصلت إلينا، وما زالت بين أيدينا، لا سِيَّمَا أن من بين أحاديث هؤلاء المجهولين ما يحمل أحكاماً فقهيةً تَمَسُّ حياة الناس في عباداتهم ومُعاملاتهم.
كان ذلك دافعاً قوياً حملني على تقديم دراسةٍ علميةٍ، تجمع أقوال العلماء في جهالة الرواة، وتحاول التطبيق العملي على بعض الرواة ومروياتهم في واحِدٍ من كتب السنة المعتمدة، ووجدتُ أن خير ما يَخْدُمُ هدف الدراسة هو كتاب الجامع للإمام الترمذي، فإنه يُمَثِّل موسوعةً حديثيةً وفقهية؛ لما حواه من عللٍ حديثيةٍ فيها علم نافع، وآراءٍ فقهيةٍ فيها فوائد غزيرة، لذلك جاءت الدراسة الحالية بعنوان [ المجهولون ومروياتهم في كتاب الجامع للإمام الترمذي دراسة حديثية فقهية] ، حاولت فيها الكشفَ عن حقيقة من وُصِفُوا بالجهالة وكانت لهم رواية في جامع الترمذي، وموقف المحدِّثين من رواياتهم، ومدى اعتماد الفقهاء على استنباط الأحكام من روايات المجهولين.
أسباب اختيار الموضوع :
• تقديم دراسة علمية وافية تشتمل على التأصيل النظري، وتجمع أقوال العلماء حول جهالة الرواة، من حيث الكشف عن حقيقة المجهول، ومفهومه لدى المحدثين، لا سيما مع اختلاف أقوالهم، وتباين مواقفهم من المجهول وروايته، ثم معرفة مذاهب العلماء، واجتهاداتهم في رفع الجهالة عن الراوي، وما يترتب على ذلك من قبول الحديث، أو عدمه، فقد يُرَد الحديث لجهالة راوٍ في سنده، ثم ترفع الجهالة عن الراوي فيُقبل حديثه.
• محاولة الباحث الربط بين النظرية والتطبيق، عن طريق دعم الدراسة النظرية للجهالة بالتطبيق العملي على الرواة ؛ لإثبات مدى ملاءمة تلك القواعد لواقع التطبيق في علم نقد الرجال.
• الوقوف على صحة أو ضعف مرويات المجهولين في جامع الترمذي، بطريق عملي، ودراسة تطبيقية، تُثبت بالدليل قبول أو رد هذه المرويات، وُتمَيِّز صحيحها من سقيمها.
• رغبة الباحث في عمل يجمع بين التراث العلمي، والواقع الحياتي للناس، لما يترتب على حديث المجهول مِن توقف العمل به، لا سيما أحاديث الأحكام، وذلك من خلال الدراسة الفقهية لمرويات المجهولين، وبيان موقف الفقهاء من مروياتهم، من حيث الاعتماد عليها في استنباط الأحكام، فإن ثمرة العلم ما يقدمه للناس من نفعٍ وتوجيهٍ وإرشاد.
• محاولة الباحث تقديم لبنة صالحة في الدراسات الشرعية بصفة عامة، والحديثية بصفةٍ خاصة، والمشاركة في هذا الصرح العظيم، ولو بالشئ القليل، والرد بصورة عملية على أولئك الذين يحاولون النَّيْل من السنة، وتشويه الحديث النبوي، ممن يدعون نقل الأخبار عن الضعفاء والمجهولين، واستنباط الأحكام الفقهية من روايات غير العدول الثقات.

منهــج البحث :
اعتمد البحث على المنهج الاستقرائي التحليلي ، والذي قمت فيه بعمل الخطوات التالية:
1. تتبع أقوال المحدثين في جهالة الرواة، وتحليلها وصياغتها في قواعد نظرية، يسهل تطبيقها بصورة عملية.
2. اعتمدتُ في تحديد المجهولين على من كانت لهم رواية في جامع الترمذي، ووُصِفُوا بالجهالة في كُتُب التهذيب [ تهذيب الكمال: للحافظ المزي – تهذيب التهذيب ، تقريب التهذيب: كلاهما لابن حجر العسقلاني ] نظراً لما حوته هذه الكتب من أقوال السابقين من أئمة الجرح والتعديل، كما وثقت لتراجم الرواة من كتب الجرح والتعديل الأخرى.
3. استقراء وجمع أقوال أهل الجرح والتعديل في الراوي المجهول، فأذكر اسمه ونسبه وشيوخه وتلاميذه، وطبقته، ومن روى له من أصحاب الكتب الستة، ثم أُبيِّن أقوال الأئمة فيه مجملة، حسب ما جاء في كتب التراجم،وأُحيل إلى مواضع ترجمة الراوي في تلك الكتب.
4. الحكم على الراوي محل الدراسة من حيث ثبوت الجهالة فيه ونوعها، أو رفعها عنه، وأدلة ذلك.
5. دراسة رواية المجهول في كتاب الجامع، دراسة حديثية نقدية، فأذكُر الرواية سنداً ومتناً، ثم أُترجم لرجال الإسناد بإيجاز لمعرفة حالهم من الجرح والتعديل، وأُخَرِّجُ الرواية بطرقها من كتب السنة تخريجاً وافياً، ثم أبحث عن المتابعات والشواهد للرواية محل الدراسة من بطون كتب السنة المعتمدة، وفي النهاية أتناول موقف النقاد من الرواية تصحيحاً وتضعيفاً، وأُوضِّح الحكم النهائي على الرواية بحسب ما أسفرت عنه الدراسة.
6. استبعدت الروايات التي اقترنت بعلة أو أكثر من العلل القادحة بجانب جهالة الراوي، وذلك بعد توضيح العلة وبيان أثرها في رد الرواية.
7. دراسة الأحكام الفقهية الواردة في مروايات المجهولين في الجامع، وبيان مدى تأثير جهالة الراوي على مذاهب الفقهاء وأقوالهم، ومدى اعتماد الفقهاء على رواية المجهولين.
8. الاقتصار في الدراسة الفقهية على فقه المذاهب الأربعة، بالإضافة إلى الفقه الظاهري، في بعض المسائل.
9. توثيق النصوص والأحاديث والآثار من مواضعها الرئيسـة، وقد حاولت- قدر المستطاع- الاعتماد على المصادر الأصيلة، سواء في مصطلح الحديث أو التراجم أو متون السنة، وكذلك الكتب المعتمدة في المذاهب الفقهاء.
10. شرح بعض المصطلحات الغريبة في الحديث، معتمداً على كتب المعاجم اللغوية وغريب الحديث.
11. ترجمت لبعض الأعلام الذين كثُر ذكرهم في الدِّراسة، وكذلك بعض الرواة من غير المشهورين، والإحالة إلى مواضع ترجمتهم في كتب التراجم.
12. قد دعمت البحث بالفهارس التفصيلية للموضوعات والمصادر والمراجـع، وبعض الإحصاءات التي جاءت في خاتمة البحث.

الفصــــــــــل الأول:
المجهول وحكم روايته ومذاهب العلماء في رفع الجهالة عنه]
المبحث الأول : مفهوم المجهول، وأقسامه.
المبحث الثاني: أسباب الجهالة، ومذاهب العلماء في رفعها عن الراوي.
المبحث الثالث: حكم رواية المجهول، والمستور .
الفصـــــــــــل الثاني:
وجاء تحت عنوان: [ الرواة المجهولون في جامع الترمذي ]
المبحث الأول: المجهولون الذين لم تقترن روايتهم بعلة غير الجهالة.
المبحث الثاني: المجهولون الذين اقترنت روايتهم بعلةٍ أو أكثر غير الجهالة.
المبحث الثالث: المجهولون الذين نُسبت لهم رواية في الجامع بالخطأ.
الفصـــــــــــل الثالث:
وجاء تحت عنوان: [ الدراسة الحديثية لمرويات المجهولين في جامع الترمذي ]
المبحث الأول: مرويات مجهولي العين في جامع الترمذي.
المبحث الثاني: مرويات مجهولي الحال في جامع الترمذي.
المبحث الثالث: مرويات المستورين في جامع الترمذي.
الفصـــــــــــل الرابع:
وجاء تحت عنوان: [ الدراسة الفقهية لمرويات المجهولين ]
المبحث الأول : حكم الأضحية عن الميت
المبحث الثاني : حكم الوضوء بنبيذ التمر
المبحث الثالث : حكم النذر المبهم
المبحث الرابع: حكم الماء إذا خالطته نجاسة
الخاتمــــة.
ثبت المصادر والمراجع.
الفهرست.

سفيان قاضي
16-03-14, 11:08 AM
هذه رسالتي للماجستير جهود علماء الهند في تقرير عقيدة ختم النبوة والرد على المخالفين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فهذه الرسالة التي أتشرف بتقديمها وأتقرب إلى الله بعرضها تتعلق بجمع جهود علماء الهند فى تقرير عقيدة ختم النبوة بالنبي صلى الله عليه وسلم
أهم الحوافز التى دفعتني الى اختيار هذا الموضوع:
1. الأهمية القصوى التي يَحظى بها هذا الموضوع
2. ان بيان جهود العلماء فى هذاالباب فيه شحذ للهمم وتقوية للسير على دربهم
3. ان فى جمع جهود العلماء فى الدفاع عن العقيدة الصحيحة اسهاما قويا لأولئك العلماء فى الدعوة الى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذي يعد من أهم الواجبات
4. ازدياد نشاط القاديانيين والبهائيين وغيرهم من أهل الباطل,بحيث صارت لهم دور ومراكز وجامعات ومعاهد ومدارس بجهود فردية وجماعية فى داخل الهند وخارجها,وهذا الأمر يستوجب على كل غيور على دينه أن يقف فى وجه هذا الخطر الجسيم والداء العضال حسب وسعه وطاقته
5. فان التشويش والمغالطة فى عقيدة ختم النبوة سبب لظهور الحركات التي تدعوا الى محاولات التقريب بين أهل السنة وبين الجماعات المنتسبة الى الاسلام وحتى بين الديانات الباطلة بحيث يستوجب على طلبة العلم التصدي لهذه المكيدة الخطيرة
6. رغبتي فى معرفة جهود علماء الهند ولاسيما أنني أنتسب الى تلك الديار
7. تشجيع جمعية أهل الحديث بالهند وبعض مشايخي الأفاضل وحثهم لي فى الكتابة فى مثل هذا الموضوع مع قلة بضاعتي فى العلم
نماذج لبعض المباحث : المبحث الثالث: دور علماء الهند في بيان معنى ختم النبوة بنبينا 
وفيه ثلاثة مطالب
المطلب الأول:اهتمامهم بجمع الآيات لبيان معنى ختم النبوة (مع أقوالهم فى تفسيرها )
المطلب الثاني :اهتمامهم بجمع الأحاديث لبيان معنى ختم النبوة (مع أقوالهم فى شرحها)
المطلب الثالث:اهتمامهم بجمع الآثار لبيان معنى ختم النبوة
الفصل الثاني: جهود علماء الهند في تقرير عقيدة ختم النبوة
وفيه ثلاثة مباحث
المبحث الأول: جهودهم فى تقريرعقيدة ختم النبوة من خلال المؤلفات.
المبحث الثاني:جهودهم فى تقريرعقيدة ختم النبوة من خلال المناظرات والمؤتمرات.
المبحث الثالث: جهودهم فى تقريرعقيدة ختم النبوة من خلال المؤسسات والجمعيات.



أسأل الله التوفيق والسداد
اخوكم في الله
سفيان قاضي
الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
kazi_sufyan@yahoo.com

صولح محمد
09-04-14, 09:00 PM
انعكاس إعادة توزيع الدخل عن طريق الزكاة على دالة الاستهلاك الكلية مع الإشارة إلى حالة الجزائر للطالب جبارة مراد

صولح محمد
10-04-14, 11:35 AM
سلام عليكم

نور الدين مصطفاي
22-04-14, 07:41 AM
السلام عليكم و رحمة الله أخوكم من الجزائر ـ عضو جديد ـ يستبشر و يشجع فكرة موضع خاص ببحوث الإخوة ليتم عرضها على المختصين بالموقع, و حتى يتسنى تلقي الملاحظات المختلفة المفيدة من طرف سائر أهل الإطلاع و الإختصاص وهذا ما يسمى بالتفكير الجماعي و حتما لا يكون إلا بناء . و لقد رأيتنا سابقا الواحد تراوده فكرة فيكون له فيها كلام فهو بالخيار إما يخشى الله و يتورع فيكتم لأنه لا يجد على من يعرض، أو يتجرأ فيتكلم بين من لا يرتقون إلى مستوى الموضوع فلعله يحدث فتنة و يكون ما قال فكر شاذ، كان الأولى به ستره. فمرحى بملتقى يجتمع فيه الطلبة و الأساتذة ومن شتى التخصصات و من شتى الأقطار ـ و خاصة هذه الأخيرة ـ فالحمد لله على هذه النعمة . موفقون بحول الله.

نور الدين مصطفاي
22-04-14, 08:20 AM
السلام عليكم و رحمة الله أخوكم من الجزائر ـ عضو جديد ـ يستبشر و يشجع فكرة موضع خاص ببحوث الإخوة ليتم عرضها على المختصين بالموقع, و حتى يتسنى تلقي الملاحظات المختلفة المفيدة من طرف سائر أهل الإطلاع و الإختصاص وهذا ما يسمى بالتفكير الجماعي و حتما لا يكون إلا بناء . و لقد رأيتنا سابقا الواحد تراوده فكرة فيكون له فيها كلام فهو بالخيار إما يخشى الله و يتورع فيكتم لأنه لا يجد على من يعرض، أو يتجرأ فيتكلم بين من لا يرتقون إلى مستوى الموضوع فلعله يحدث فتنة و يكون ما قال فكر شاذ، كان الأولى به ستره. فمرحى بملتقى يجتمع فيه الطلبة و الأساتذة ومن شتى التخصصات و من شتى الأقطار ـ و خاصة هذه الأخيرة ـ فالحمد لله على هذه النعمة . موفقون بحول الله.