المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .:: أشكل علي عدّ الآي ، فعلموني ::.


أبو يوسف الشافعى
07-01-11, 04:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أردت أن أستوضح هل الخلاف في العد وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
وأردت أن أعرف كيف علم النبي صلى الله عليه وسلم هذا ؟

أبو يوسف الشافعى
07-01-11, 02:27 PM
في انتظار جواب الإخوان

ضيف الله الشمراني
07-01-11, 03:03 PM
هذا بحث جيد في هذه المسألة لفضيلة الدكتور بشير الحميري حفظه الله:
http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?p=135346#post135346
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين،
فأحببت أن أطرح هنا أحد الموضوعات المهمة، والتي كان المؤلفون يعرجون عليها بكلام خفيف، وهذا الكلام هو مبحث من تحقيقي لكتاب (حسن المدد) الذي قدم إلى مجمع الملك فهد، يسر الله إخراجه.
ولما رأيت أن الانتظار ربما يطول أكثر من ذلك، فإني أهدي لأخواني في ملتقى أهل التفسير هذا المبحث، والذي أسأل الله سبحانه أن يكون مفيدا لقارئه.
...
لم يتعرض لهذا الموضوع باستقلال إلا الشيخ: عبدالرازق علي إبراهيم موسى، وقد جعلهما اتجاهين فقط، وقد ناقش هذا الأمر باختصار في كتابه (مرشد الخلان إلى معرفة عد آي القرآن)[1]، وقبله المخللاتي في (القول الوجيز)[2]، وأما الإمام الداني فقد ذكر فيه أنه توقيفي فقط.
...
والخلاف فيه على ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: القائلون بالتوقيف.
المذهب الثاني: القائلون بالاجتهاد.
المذهب الثالث: من جعله من النوعين.
...
المذهب الأول: القائلون بالتوقيف:
رأس هذا المذهب هو الإمام أبو عمرو الداني، وهو يتميز عن كثير ممن كتب في علوم القرآن عموما، وفي علم عدِّ الآي خصوصا بأنه لا يكاد يذكر رأيا إلا وأتبعه بما يؤيده من أحاديث أو آثار أو أخبار، وعليه فإن كلامه ورأيه الذي يختاره ويؤيده يكون له وزنه من حيث القبول والتأييد، كيف لا وهو من أوائل من تكلم عن هذا الأمر وجزم بالتوقيف فيه، وأنا أنقل جملة من كلامه لأهميته وقيمته.
يقول بعد ذكره أحاديث وآثار فيها دلالة على آيات ذات عدد معين: "ففي هذه السنن والآثار التي اجتلبناها في هذه الأبواب مع كثرتها واشتهارها؛ دليل واضح وشاهد قاطع على أن ما بين أيدينا مما نقله إلينا علماؤنا عن سلفنا من عدد الآي ورؤوس الفواصل والخموس[3] والعشور[4] وعدد جمل السور، على اختلاف ذلك واتفاقه - مسموع من رسول الله ، وأن الصحابة رضوان الله عليهم هم الذين تلقوا ذلك منه كذلك، تَلَقِّيًا كتلقيهم منه حروف القرآن واختلاف القراءات سواء، ثم أدَّاهُ التابعون -رحمة الله عليهم- على نحو ذلك إلى الخالفين أداءً، فنقله عنهم أهل الأمصار، وأَدَّوْه إلى الأمة، وسلكوا في نقله وأدائه الطريق التي سلكوها في نقل الحروف وأدائها، من التمسك بالتعليم بالسماع دون الاستنباط والاختراع ... وقد زعم بعض من أهمل التفتيش عن الأصول، وأغفل إنعام النظر في السنن والآثار، أن ذلك كله معلوم من جهة الاستنباط، ومأخوذ أكثره من المصاحف دون التوقيف والتعليم من رسول الله ، وبطلان ما زعمه وفساد ما قاله غير مشكوك فيه عند من له أدنى فهم وأقل تمييز، إذ كان المُبيِّنُ عن الله - عز وجل - قد أفصح بالتوقيف بقوله - عليه السلام -: من قرأ آية كذا وكذا، ومن قرأ الآيتين ... ألا ترى أنه غير ممكن ولا جائز أن يقول ذلك لأصحابه الذين شهدوه وسمعوا ذلك منه إلا وقد علموا للمقدار الذي أراده وقصده، وأشار إليه، وعرفوا ابتداءه وأقصاه ومنتهاه..."[5].
وسياق الإمام الداني يدل على أنه يردُّ على قول قائل وصله وبلغه، ولعله يَردُّ على رأي القاضي أبي بكر الباقلاني[6]، حيث أنكر أن يكون علم العدد نقل عن رسول الله ، وذلك في كتابه (الانتصار للقرآن)[7]، فالباقلاني ناقش كثيرا من القضايا التي تتعلق بعلوم القرآن ورجح الاجتهاد فيها، ولذلك نلحظ كلام الإمام الداني، وكأنه يعنيه هو بالذات.
وفي موضع أخر يوضح الداني بعد ذكره الرجال الذين نسبت إليهم الأعداد، فأخبر أنها وإن كانت موقوفة عليهم، فهي متصلة بمن فوقهم وإن لم نعلمها من طريق الرواية، فإنهم لا شك أخذوها عن الصحابة، أو ممن أخذ عن الصحابة؛ لأنهم "لم يكونوا أهل رأي واختراع، بل كانوا أهل تمسك واتباع"[8].
وهذا الرأي أيده السخاوي واحتج له ونصره[9]، والإمام الزمخشري[10] حيث قال:"هذا علم توقيفي لا مجال للقياس فيه"[11]، والسيوطي حيث حكى عن الواحدي[12] أنه توقيفي ورجّح هذا القول[13]، وصرّح بالتوقيف نصاً شعلة الموصلي في قصيدته: (ذات الرشد)[14]، والإمام عبدالله بن صالح في (لوامع البدر)[15]، والشيخ: رضوان المخللاتي[16]، وصرَّح بالتوقيف فيه: محمد أبو شهبة[17]،والزرقاني[18]،والشيخ عبدالرازق موسى[19] في اختياره القديم.
والتوقيف ليس في كل المباحث، بل في مواضع الخلاف بين العادين في كل سورة، وما يلزم منه من اختلافهم في عدِّ آيات كل سورة.
والشاطبي في ناظمة الزهر يقول بالتوقيف، فإنه قد نسبها إلى النبي فقال:

بأن رسول الله عد عليهم له الآي توسيعا على الخلق في اليسر[20]
ثم ذكر ما يستدل على أنه توقيف بثلاث حجج، ثم إنه في: باب في علم الفواصل والاصطلاحات وغيرها[21]، ذكر سبب الخلف في عدهم، وذكر ما رواه الداني[22] عن الأعمش[23]، ثم ذكر أن الاختلاف لا يمنع أن يكون توقيفياً؛ فقال:

وما يمنع التوقيف فيه اختلافه إذا قيل بالأصلين تأويل مستبري[24]
والشيخ المخللاتي بالرغم من أنه تكلم عن الاجتهاد إلا أنه لم يصرح به أبدا في شرحه لناظمة الزهر، بل أنه حين ذكر الخبر عن الأعمش الذي رواه الداني، عقّب بعده فقال: " ثم إن اختلاف الأعمش في هذا اللفظ، وكذا ما يذكر من التوجيهات؛ لا يكون مانعا لورود التوقيف فيه، لأن التوجيه بالأصلين السابقين[25] إنما هو تعليل بعد الوقوع، لأن جانب الترجيح في هذا الفن، والتوجيه إنما يؤتى به لدفع الشبه، كما يكون في توجيه القراءات والرسم تطبيقا لقواعد العرب بقدر الإمكان"[26]، ولا يخفى أن هذا الكلام شرح البيت السابق للشاطبي، وهو بتصرف عن (لوامع البدر).
وقد نقل كلام الداني الذي جزم فيه بالتوقيف ثم عقَّب عليه فقال: "وهذا دليل واضح وبرهان قاطع على أن الفواصل ورؤوس الآي قد عُلمت بالتوقيف من النبي "[27]، وإنما نقلت كلامه لأن محقق الكتاب، الشيخ: عبدالرازق موسى، جعل الحواشي في نصرة المذهب الثاني، ولكن القارئ لكلام المخللاتي لا يلمح ذلك، إلا في كلام فُهِمَ على غير مقصوده، والتصريح أولى بالتقديم من التلميح[28].
...
موقف الجعبري:
إنما أفردت موقفه لوحده، لأن كلامه فُهم بعيدا عن مذهب التوقيف، وذلك لأن الذي اشتهر من كلامه هو تقسيمه لعلم العدد أنه: توقيفي وقياسي كما قال، وبالرغم من أن معنى كلامه واضح فيه، وهو أنه شَرَحَ معنى قوله توقيفي فذكر الأحاديث الدالة على تعليم الرسول للصحابة آيات سور بالوقوف على رؤوس آياتها، ثم حين انتقل إلى القياسي عرّفه بقوله: "ما ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص بمناسب"، فهو يحتمل العدّ ولكن ليس معدودا، وهو يشير بوضوح إلى ما جَعَلَ عنوانه في فرش السور: (مشبه الفاصلة)، فإن هذا ليس توقيفياً بإجماع، ولذلك نرى الاختلاف فيه، فالبعض يرى أن هذا الموضع يشبه الفواصل بينما يرى البعض أنه لا يشبه الفاصلة، وسيأتي.
ثم إن الدليل على أن المصنف أراد ذلك فعلا قوله في أول الباب السابع: "ثم نظيرها كذلك، وما يُشْكِلُ بما يُعَدُّ[29] وما لا يُعَدُّ[30]؛ فالأول: كل كلمة ناسبت أحد طرفيها بوجه ما، أو عُدّ مثلها في سورتها، أو غيرها باتفاق أو اختلاف، ولا نَصَّ فيها. والثاني: كل كلمة باينت أحدهما بوجه ما ولم يعُدَّ مثلها منها أو غيرها كذلك ونُصَّ عليها"، فإن كلامه هنا في تعريف: ما يشبه الفاصلة وهو غير معدود بإجماع، وهو الأول فقال فيه: "ولا نص فيه"، أي أنه ليس توقيفياً، فأخذ من دلالة النص، ولكن الثاني: وهو ما لا يشبه الفاصلة في السورة وهو مع ذلك معدود، فقال فيه: "ونُصَّ عليه"، لأنه منصوص عليه نقلا.
ومن الحجج أيضا على أنه يرى التوقيف في هذا العلم؛ مخالفته للداني في بعض القضايا من مثل: تعريف الفاصلة، وعد البسملة من الفاتحة أو لا، وفي اعتماده الفواصل على عدّ الكوفي دون المدني الأخير وقال: "خلافاً للداني"، وغيرها؛ فلو أنه كان يرى رأياً مخالفا للداني، لصرَّح به وردّ على الداني في جعله توقيفياً، ولا يقال إن تقسيمه تصريح بالخلاف، لأنه في المخالفة يذكر ذلك بوضوح، كما هو منهجه.
ومنها أيضا أنه حين ذكر الطبقة الذين نسبت إليهم الأعداد بأسمائهم، في كل مصر من الأمصار التي فيها عدد معين قال: (فهؤلاء هم الذين تصدَّوا لتعليمه، فاشتهر عنهم، ودار عليهم مع ما انضم إليهم من الحفظ والضبط والدين، مع سلامة العقائد، وحسن السيرة دون من فوقهم وتحتهم في سلسلة السند، ولو عزي إلى غيرهم منهم لكان صوابا؛ كما كان أمر الأئمة السبعة الناقلين /ظ135/ لوجوه القراءات)، فقد ذكر أن السند متصل بهم مِن مَن تحتهم، وذكر مَن فوقهم أيضا تنبيها على ذلك.
وأيضا فإن كتبه الأخرى تشهد بأنه يرى التوقيف في هذا العلم، فإنه يقول في قصيدته: (عَقْدُ الدرر في عدد آيات السور)، وهي لا زالت مخطوطة، قال:

وعرَّفنا وقف النبي فواصلا لِلاَي[31] فلا تقتس، وبالنقل ذا اقتد
وأيضا ففي مقدمة كتابنا هذا في أغلب النسخ يذكر في البداية أبياتاً هي من نظمه لتصريحه بأنها له، وهي عادة عنده أن ينظم بيتين أو ثلاثة يذكر بها كتابه، فقد قال في معظم نسخ مخطوطات هذا الكتاب:

وعرَّفنا المصطفى وقفَه فواصل آي الكتاب الرشدْ ، وليس قياسا فلا يُبتدع ..........
ومن الأدلة على أنه يرى التوقيف: أنه قصد بالقياسي العلامات والقرائن التي يستدل بها على رأي معين، والدليل على ذلك قوله في مبحث المكي والمدني، إنه يعرف بطريقين: سماعي وقياسي، ثم لما جاء عند القياسي ذكر العلامات والقرائن التي نعرف من خلالها مكان نزول السورة، ومعلوم أن الثاني ليس مصدرا، بل طريق مفيد في الترجيح حال الخلاف.
وأما الذي أَحدث اللبس في فهم كلامه فهو: أن الزركشي والسيوطي نقلا جزءاً من كلامه، فأخذه أغلب المتأخرين من كلاميهما، وفهموه على ظاهره؛ فوقع التلبيس، وهذه ليست القضية الوحيدة التي فُهم فيها كلام الجعبري على غير قصده، وسيأتي في الكلام على مشبه الفاصلة وعكسه قريب من هذا؛ كلام أيضا. والله أعلم.
...
المذهب الثاني: القائلون بالاجتهاد:
رأسهم وإمامهم هو الإمام أبو بكر الباقلاني في كتابه(الانتصار) فقد قال : "بل نقول إن رسول الله لم يَحُدَّ في عدد آيات السور حَدَّاً، وقَفَهم عليه في ذلك على شيء، ولا كان هو يَعُدُّ ذلك ..."[32].
ولم أعرف أحدا بعده قال بمثل هذا، بل إن قوله لم ينص عليه أحد ممن بعده، ولولا كتابه المطبوع لضاع قوله، لعدم نقل قوله عند أحد ممن اعتنى بهذا العلم.
والباقلاني ليس صاحب آثار كما يدل عليه كتابه، بل يغلب عليه الرأي والمناقشة، وهو قوي الحجة فيما يقصد، وإن كان لا يستدل بالآثار إلا قليلا، بعكس الداني الذي يكثر من الاستشهاد لما يقول.
...
الحجج والاستدلال:
الحجة الوحيدة التي ذكرها هي قوله : "لو كان قد نصّ لهم على عدد الآيات... كبيانه للقرآن نفسه ... لوجب في مستقر[33] ظهور ذلك عنه، وتوفر الدواعي والهمم على ضبطه وذكره وحراسته وتقييده ... ولارتفع الخلاف عليهم في ذلك والنزاع ... فإذا لم نعلم ذلك ... علمنا أنه لا نصّ كان منه على هذا الباب"[34].
ثم أورد عن عبدالله بن مسعود[35] قال: "تمارينا في سورة من القرآن، فقال بعضنا: خمس وثلاثون، وقال بعضنا: ست وثلاثون، فأتينا رسول الله فتغير لونه، وأسرَّ إلى عليّ شيئاً فسألنا عليا: ما قال رسول الله ؟ فقال: (إن الله يأمركم أن تقرؤوا كما عُلِّمتموه)[36]".
واستنتج من الخبر السابق: "أنه لم يأمرهم بعدّ الآي بل نهاهم عنه إذ ذاك ... أو أطلقه لهم وَوَكله إلى آرائهم وما يؤديهم الاجتهاد إلى أنه فصل وموضع آخر الآية"، ثم ردَّ الخبر بأنه آحاد ولا يوجب علماً[37].
ثم افترض سؤالاً من الخصم يقول له: "أفتجوِّزون أن يكونوا قد كانوا يعدُّون إذ ذاك، قيل: يجوز ذلك".
ثم سؤالا آخرَ إن كان عدّهم متفقا أو مختلفاً؟، فأجاب أنه يجوز أن يكونوا عدوه عددا متفقا من غير أن ينص لهم الرسول ذلك، ويجوز أن يكونوا عدّوا على عصر الرسول عند القراءة عليه عدّا مختلفا، وعرضوه على الرسول وعرف اختلافهم فيه، وأقرَّهم على جميعه وسنح[38] لكل واحدٍ منهم العمل بما غلب على ظنه.
ويجوز أيضا أن لا يكونوا تشاغلوا بعدد مختلف في زمن الرسول بل أقبلوا على حفظ القرآن فقط على سياق آيات سوره، وتعرُّف أحكامه وحلاله وحرامه.
ثم أورد اعتراضاً فقال: "فكيف يجوز أن يُخلِّيهم الله - سبحانه وتعالى - من نصٍّ لهم على عدد الآي ومواضع الفصول التي هي عنده وفي معلومه - سبحانه وتعالى - أنها مواضع الفصول؟"؛ فرَدَّ على ذلك بأنه ترك ذلك حتى لا يشقّ عليهم ويشغلهم عن حفظ القرآن[39].
ثم بين سبب أخذه هذا الموقف فقال بعد أن تكلم عن معنى الآية والسورة وأنَّ هذا ليس من قصده فيما يريد، فقال: "ولأنه ربما مست الحاجة إلى ذكره ومعرفته في خطاب القوم[40]، وإنما قصدهم ما قدّمنا ذكره من دعوى النصوص على الآيات، وذهاب الأمة عن معرفتها؛ ليسهِّلوا بذلك سبيل القوم بنص الرسول على قرآن قد ذهب علمه على الأمة ولم ينتشر ويظهر نقله، وقد بيَّنا فساد ما ظنوه بما يوضح الحق إن شاء الله"[41].
ولم أرَ له حجة فيما ذهب إليه، وقوله إنه لم يشتهر، فإن بعض العلوم التخصصية في شتى العلوم تخفى على من لم يتعلمها، أما الأثر الذي ذكره فقد رواه الداني واستدل به على تعليم الرسول للصحابة عدد الآيات، وأنَّ كل واحد يقرأ ويحسُب كما علِّم.
أما كلامه الآخر فأنت تراه يجوِّز الأمر ونقيضه، والأمور في خلاصة الكلام عنده، أن كل شيء يجوز، وليس من تعليل واضح، إلاّ خوف الكلام من الملحدين ومن نحى نحوهم، بأن في نقل آيات القرآن خلافاً، وأن اختلافهم في عدد آيات السور دليل على عدم ضبطهم للنقل، وإذا أعوزتنا الحجج إلى أن نرفض كل شيء خوفا من النقد، فماذا يبقى؟؟.
مع أن المؤلف قد ذكر باباً بعنوان: " الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور، وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد، وأنه ليس لأحد أن يخلط آيات السور بغيرها ولا يضع مكان الآية غيرها مما قبلها أو بعدها"[42].
فمعنى ذلك أنه يثبت آيات مفصولة عن بعضها في السورة الواحدة فكيف عُرِف ذلك ؟ وأن السور آيات مرتبة، لا يجوز تقديم بعضها على بعض، وهذا يدل على أنه يجب أن تكون الآية معلومة عندهم، بداية ونهاية، حتى لا تتداخل مع آيات أخرى، فتأمل.
...
المذهب الثالث: القائلون بدخول الاجتهاد في بعضه قياسا وردَّاً إلى التوقيف:
وعليه عمدتا الفن عند المتأخرين، مع ذكرهم عبارات تقول بالتوقيف، وهما الشيخ: عبدالفتاح القاضي[43]، والشيخ:عبدالرازق موسى[44]، مع أنهما يذكران أنه توقيفيٌّ، وأشكل عليهم كلام الجعبري فيه، وقد قدمنا بيانه[45]، وقول الشاطبي في قصيدته (ناظمة الزهر):

ولكن بعوث البحث لا فُلَّ حدُّها على حدِّها تعلو البشائر بالنصر
والشاطبي قبل هذا البيت بأبيات ذكر أربعة من أدلة التوقيف ستأتي في المناقشة والاحتجاج[46]، والشيخ القاضي قد شرح أدلة التوقيف شرحا وافيا، إلاّ أنه في شرح هذا البيت قال: "لما قدَّم المصنف أن عدد الآي ثابت بالتوقيف واستدل عليه بما تقدم، وكان ذلك موهما أن هذا العلم نقليٌّ محض لا مجال للعقل فيه، استدرك لدفع هذا التوهم فبيَّن أن ليس معنى كونه نقليا أن جميع جزئياته كذلك، بل معنى ذلك أن معظمه نقلي، وقد استنبط منه قواعد كلية ردّ إليها ما لم يُنَصَّ عليه من الجزئيات بالاجتهاد، فقال: ولكن بعوث البحث".
فأنت ترى في كلام الشيخ أنه يتكلم عن علم العدد ككل، ولا يتكلم عن اختلاف الأئمة في عدد الآيات، فإنّ هناك جزئيات من هذا العلم، اجتهادية، وهو ما كررته كثيرا من أنه: ما يشبه الفاصلة وليس معدوداً بإجماع، وقوله إنّ معظمه نقلي يرجِّح ذلك، فإن هذا المعنى واضح من كلامه ولعله الذي قصده، ثم إن الشيخ: عبدالرازق موسى نقل آخر كلامه دون أوله، فأوهم الاضطراب.
وزيادة على ذلك فبيت الشاطبي غير ناطق بما قاله الشيخ ، مع أنَّ أقصى ما يستخرج منه، أن البحث في هذا العلم عند العلماء، أوجد أشياء، من مثل الطرق التي تُعْرَفُ بها الفواصل، والاستدلال للنقل بها، كما قال المخللاتي، أمّا أن يكون معنى هذا البيت كما شرحه الشيخ فلم استطع الاهتداء إلى وجه هذا الشرح، إلا إن وجِّه بما في الفقرة السابقة، مع أن القول الوجيز للمخللاتي شَرْحٌ للقصيدة وقد شرح البيت مع أبيات معه، كما قدمت، ولو أنه وجد في بيت الشاطبي ما يدل على ما فهمه الشيخ القاضي، لذكره، بل إنه لم يتقدم القاضي من صرح بمثل ما صرّح به على حسب المصادر التي معي، والجعبري لم يصرح بقولهم، وإنما شرح مقصده ووضحه، لكن عباراته صعبة تحتاج إلى إعمال فكر، وقد بينتها، وسيأتي مزيد توضيح في نص الكتاب والتعليقات عليه.
ثم إن الشيخ القاضي في شرحه لما ذكر الناظم مصدر الأعداد أكد أنها توقيفية، ولم يذكر ولو طرفا من الجزئيات التي ليست توقيفية أو أنها راجعة للاجتهاد.
فإن كان مقصد الشاطبي مثل مقصد الجعبري، فواضح وهو أن بعض المباحث في هذا الفن اجتهادية، وهذا لم ينازع فيه أحد لا من المتقدمين ولا من المتأخرين، وذلك من مثل قولهم: ما يشبه الفاصلة وليس معدوداً بإجماع، فمعلوم أن هذا يأخذه العلماء مِنْ تَتَبُّعِ آيات القرآن، فوجدوا أن هذه تصلح أن تكون فاصلة ولكنها لم تعد، فيذكرونها، والدليل أنها اجتهادية اختلافهم فيها، فبعضهم يرى أن هذه اللفظة تشبه الفاصلة، والآخر لا يرى ذلك بل يرى لفظة أخرى، وقد فصَّلت الكلام عليها في فرش السور من تعليقاتنا عليه.
فإن كان مردّ القول إلى ما ذكرته من أبواب لا يزعم أحد أنها توقيفية وقد دخلت في هذا العلم للتوجيه، والمقارنة وزيادة الضبط؛ فنعم، والشيخ لم يفصِّل في أدلة أن بعضها جزئية، إذ هي غير معلومة ولا موضحة في كتبهم.
ومما يزيد اليقين عندي أن الشاطبي إنما قصد بقوله هذا بعض المباحث الزائدة في علم العدد، أن الجعبري حين ذَكَر قريباً من هذا الكلام وضَّحه وبيّنه في كتابه هذا، ولكنه في قصيدته في عد الآي لما لم يذكر مباحث اجتهادية أطلق القول بالتوقيف فقط، والشاطبي في قصيدته قد أدخل في نظمه ذكر: باب ما يشبه الفاصلة وليس معدودا بإجماع، وهذا ليس توقيفياً، فكأنه عنى بقوله السابق في البيت هذا الأمر الذي أدخله في قصيدته وهو اجتهادي.
ومن كل ما تقدم، فأنا أحمل كلام الشيخ القاضي؛ على ما قدّمته من أنه يعنى بدخول الاجتهاد فيه المباحث الزائدة في العلم ككل والتي ليست توقيفية، ولما كان الشيخ عبدالرازق موسى ناقلا عنه، فليس له رأي جديد، وعليه فيُحمل كلامه على كلام الشيخ القاضي، فتكون النتيجة أيضا أنهما يريان التوقيف، والله أعلم.
...
المناقشة والاحتجاج:
الرأي الثاني لم أر من صرح به غير الباقلاني، فهو رأيُ واحدٍ، وسأناقشه مع الرأي الثالث، وأيضا فإن المؤلفين في كتب العدد لم أطلع على أحد منهم ذكر هذا القول.
وأما من يقول بدخول الاجتهاد فيه فإنه يُشْكِل عليهم عدم قدرتهم على تمييز ما كان منه توقيفياً، وما كان منه اجتهاديا، إلا إن كانوا يقصدون بعض مباحثه، وهل علماء العدد الذين رَوَوْهُ، اخترعوه من عند أنفسهم وقالوا به؟، كيف وقد ترتب على معرفة رؤوس الآيات أحكام في القراءات من إمالة وغيرها، وفي الفقه من إجزاء ثلاث آيات قصيرة أو آية طويلة عند من يوجب قراءة شيء بعد الفاتحة، أو الخطبة أو التعبد بقراءة عدد معيّن من الآيات في القيام من الليل.
فإذا قلنا بالاجتهاد في معرفة رؤوس الآي، أجزنا أيضا دخول الاجتهاد في القراءة، ولا قائل به؛ لأنه طَعْنٌ على التواتر في نقل القراءة. وإن قالوا إن معرفة رؤوس الآي التي تدخلها الإمالة، من القسم الذي عُلِم بالتوقيف، طلبنا منهم الدليل على ذلك، وما هو الضابط الذي نفرق به بين ما ورد اجتهادا وما ورد توقيفا؟.
و يُشْكِل عليهم أيضا ورود الرواية به بأسانيدها، فإن كان اجتهادا فلماذا يتفق جميع من ألَّفَ في هذا الفن على مجمل مسائله دون خلاف فيها؟، وإن كانوا حال نقلهم له يعلمون أنه اجتهاد فلماذا نُسب إلى الأمصار التي أرسل إليها عثمانُ المصاحفَ؟. ومَن الذي سوَّغ لهم الاجتهاد ورَضِيَهُ وقَبِلَهُ؟، ثم نرى الأمة كلها تتبع أفرادا في ما قالوه وتؤيدهم فيما نقلوه، ولا تخالفهم، ويأخذه الخلف عن السلف، حتى إنّهم نقلوا ما اختلف فيه عن إمام بعينه، نقلا في الغالب مجردا عن التعقيب، ولم يختلفوا عنهم في شيء منه، مع علمهم أنه اجتهاد منهم لا يلزمهم متابعتهم فيه، فكيف يختلفون في مسائل فقهية فيها آثار، ويتفقون في نقل قضايا اجتهادية يُسَلَّمُ لأصحابها بها دون مخالف لهم أو اعتراض عليهم، على مرِّ تاريخ الأمة الطويل؟.
أمَّا إيرادهم في إبطال مذهب التوقيف، أنه لو كان توقيفياً لما ورد فيه خلاف، فيُرَدُّ عليه بوجود الاختلاف في القراءات، فإذا قالوا إن اختلاف القراءات للتسهيل على الناس، قيل وكذلك الاختلاف في عد الآي من التسهيل مثله، وأيضا فإن هناك أحكاما شرعية نُقِلَتْ فيها أقوال وصفات مختلفة عن النبي، ولم يُبطلْ أحدٌ الأقوال أو الصفات لورود الاختلاف، فمن ما ورد الاختلاف فيه من الأقوال: الاختلاف في صيغة دعاء الاستفتاح في الصلاة، ومن الأعمال: نقلهم الاختلاف في أداء صلاة الخوف، فكل أدى ما سمع وما رأى، فلا يتوجه الطعن بتعدد النقل في الأقوال.
ومن كل ما تقدم يرى الباحث أن هذا العلم توقيفيٌ، مُتَّبِعًا في ذلك جماهير علماء العدد وغيرهم، وعلى رأسهم الإمام الداني، ويُجمِلُ الحجج فيما يأتي:
1- الاجتهاد لا يلزم فيه اتباع أبداً، بل يُلزِم صاحبه دون غيره.
2- القائلون بأن أصول مسائله توقيفية ويقاس عليها غيرُها، عاجزون عن تمييز أحدهما عن الآخر عجزا واضحا، فلم يُنْقل عن أحد ممن ألَّف فيه تمييزه لأحدهما عن الآخر.
3- القائلون بأنه كله علم اجتهادي، لم يقل به إلا الباقلاني، ولا متابع له فيما أعلم، على أنه لم يكن ممن تفرغ لعلوم القرآن وعُرف بها؛ بل اشتهر عنه الدفاع عن الإسلام في وجه فرق الضلالة، والمدافع غالبا ما يتنازل ليفحم الخصم، وإنما يُقدَّم كلام صاحب الفن في فنِّه، لأنه أعلم به من غيره.
4- تَعَلُّقُ بعض أوجه القراءات بمعرفة رؤوس الآي، والقراءات توقيفية، فكيف تُعلَّقُ بأمر اجتهادي.
5- تَواترُ جميعِ من أَلَّفَ في علم الفواصل على نقل الاختلاف عن علماء العدد بغير زيادة ولا نقص بينهم أجمعين، مما يعنى أنها قضايا مسلَّمة تُنقل كما رُويت مع خلافها، فلا يدخلها اجتهاد.
6- أن القائل بالتوقيف هو من أوائل المؤلفين في علم العدد، بل وكان يُسنِدُ جميع ما يقوله فهو ناقل عن غيره، ليس له فيما نقل حظ، إلا مجرد أداء الأمانة على وجهها، ولو كان في الأمر اجتهاد لما كلف نفسه عناء نِسبةِ الخلاف فيه إلى الرسول ، مع علمه اليقيني بقوله : (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)[47].
7- قد ثبت العدد في آيات شديدة التعلق بما بعدها من ناحية المعنى، ولو كانت رؤوس الآي اجتهادية، لكان أدنى من له حظ من عِلْمٍ أن يُنْكِرَ ذلك، ويوجب الوقف على معنى تام، من مثل نقلهم الوقف على قوله - سبحانه وتعالى - : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ[48] هنا رأس آية مع التعلق الشديد بما بعدها وهو قوله وَبِالَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ[49]، فلو كان اجتهادا منهم فكيف يسع غيرهم موافقتهم عليه، وما الذي يُجْبِرُ غيرهم على متابعتهم فيه وقد علموا شدة التعلق، والأمثلة كثيرة ويكفى ما يوضح المقصود.
8- وبعكس السابق فهناك آيات تصلح أن تكون نهاية آية، ومع ذلك لم تكن كذلك، وهذا ما حدا بالمؤلفين في هذا العلم إلى إدراجها في باب خاص، سمَّوه: ما يشبه الفاصلة وليس معدوداً بإجماع[50]، فالمتأمل فيها يجدها مشابهة لأواخر آيات السورة ومع ذلك لم تُعَدَّ، فإذا كان الأمر اجتهاديا كان الأقرب عدّها لشدة شبهها بآيات السور، فعُلم أن عدم عدّها مع قوة الشَّبَهِ بأواخر الآيات دليل على التوقيف في هذا العلم.
9- ومن الأدلة ورود آيات قصيرة، بل على كلمة واحدة، مخالفة لبقية آيات السورة فتأمل معي سورة البقرة، تجد أن آياتها من الطوال، ثم تأمل أول آية فيها تجدها بنيت على الم[51]، فما الذي جعل بعضهم يعدها والبعض لا يعدها إلا وجود تعليم في المسألة، يخرجها عن أن تكون اجتهادية.
10- ومن الحروف المقطعة الموجودة في أوائل السور ما هو معدود، وبعضها ليس معدودا، فنجد أن قوله - سبحانه وتعالى -: المص[52] معدودة، بينما نجد أن قوله - سبحانه وتعالى -: المر[53] ليست معدودة عند الكوفيين مع أنها مثلها في عدد الحروف وفي وزن الكلمة، ومع ذلك فإحداهما معدودة والأخرى ليست كذلك وتجد قوله - سبحانه وتعالى -: طس أول النمل ليست معدودة، بينما تجد قوله - سبحانه وتعالى -: يس[54] وهي على وزنها في كل شيء معدودة، فلا يكون ذلك إلا من توقيف قطعاً.
11- قد كان النبي يخاطب أصحابه بمثل قوله - عليه السلام -: (من قرأ آيتين من آخر سورة البقرة في ليلته كفتاه)[55] ، وفيما رواه مسلم من قوله - عليه السلام -: (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف ثم أدركه الدجال لم يضره)[56] ، وغيرها كثير من الأحاديث التي تدل على فضيلة قيام الليل بعدد معين من الآيات، فكيف يجوز عقلا أن يخاطب النبي أصحابه بشيء لم يُوقِفْهم عليه قبل ذلك؟، كيف وقد عُلِم أنّ ذلك سيدخل في باب التكليف بغير المعلوم والمقدور عليه، وقد علمنا أنه حين قال لهم ذلك لم يحتاجوا أن يسألوه عن نهاية العشر آيات والآيتين وغيرهما، بل فهموا مقصوده وعملوا به، فعلمنا أنهم عالمون بما يقوله .
12- وإذا قيل إن معرفة الفواصل إنما كان من سماعهم لقراءة النبي ، فما وصله عدوه كله آية، وما فصله عدوه آيات، بغير إعلامٍ منه لهم، أَشْكَلَ عليهم الآيات الطويلة فكيف اتفقوا على عدِّها آية واحدة مع أن الإتيان بها في نَفَسٍ واحد شاق وعسير علينا، فعُلِم أنهم قد علِموا منه نهايات الآيات وبداياتها.
13- اهتمام السلف والخلف بالوقوف، وقولهم إن الوقف على رؤوس الآي سنة، من مثل ما في (شُعَب الإيمان)[57]، فأي سنة هي لو لم تكن سنته وسنة أصحابه بعده، وكيف سيطبقون هذه السنَّة لو لم تكن معلومة لديهم[58].
14- تعليل بعض العلماء كون هذه الآية معدودة أو غير معدودة، وكلامهم على طرق معرفة الفواصل "لا يكون مانعا لورود التوقيف فيه، إنما هو تعليل بعد الوقوع، لأن جانب التوقيف راجح في هذا الفن، والتوجيه إنما يؤتي به لدفع الشبه كما يكون في توجيه القراءات والرسم"[59].
...
وإنما أطلت الكلام في هذا لأني لم أر من وفَّى النقاش حقه فيه، والذي لاحظته أن الشيخ عبدالرازق موسى كان يرى التوقيف، كما ذكره في كتابه المحرر الوجيز، ثم جنح إلى القول الثالث؛ وهو أن فيه اجتهادا وتوقيفا، إلا أن الاجتهاد فيه "هو ردُّ الجزئيات التي لم ينص عليها إلى ما نص عليه، صحَّ أن يقال إن هذا العلم نقلي"[60]، وهذا نقل عن الشيخ القاضي، بل إن المتتبع لكلامهما يلحظ هذا الاختلاف ، حيث إنّهما يقولان بالتوقيف، والراجح أن مصدر هذا هو كلام الجعبري حول طرق معرفة الفواصل، وقد تقدم بيان ذلك[61].
وإذا كان هذا ما أيدته فإنما قلت ذلك بما ترجح لدي واقتنعت به، ولا أدَّعي فيه العصمة من الخطأ، وحسبي أني فيه متبع ولست مبتدعا، وإنما أطلت الكلام لمّا رأيت مَنْ فهم كلامهم على ظاهره، وأن الخلاف بين علماء العدد فيما اختلفوا فيه؛ يكون فيه اجتهاد، ومن خلال كثرة قراءتي لأقوالهم ومطابقتها على أقوال الأئمة السابقين، لم أجدهم يختلفون عنهم، والله أعلم، وهو حسبي ونعم الوكيل.

...
ــــــــــــ الحواشي ــــــــــــ
...[1] انظر ص: 17 وما بعدها.
...[2] أنظر ص: 149 وما بعدها.
...[3] وضع علامة بعد كل خمس آيات.
...[4] وضع علامة بعد كل عشر آيات.
...[5] البيان للداني: 39-40.
...[6] محمد بن الطيب بن محمد أبو بكر القاضي المعروف بابن الباقلاني، المتكلم على مذهب الأشعري، إمام عالم كثير التصنيف، مع دين وورع، من الأذكياء، له: الانتصار للقرآن، توفي: 403هـ. (تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: 5/379، سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/190) [7] ص: 226 وما بعدها.
...[8] البيان للداني: 70.
...[9] جمال القراءللسخاوي: 2/562-565.
...[10] محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي، الزمخشري، إمام كبير في التفسير، والنحو والبيان، كان داعية إلى الاعتزال، حجَّ وجاور وتخرج به أئمة، له: الكشّاف تفسير، توفي سنة: 538هـ. (سير أعلام النبلاء للذهبي: 20/151، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لأبي العباس شمس الدين أحمد بن محمد، ابن خلكان: 5/168، دار صادر، بيروت لبنان، (د،ت)، تحقيق: د.إحسان عباس)
...[11]الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل، لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري: 1/140، مكتبة العبيكان، 1418هـ-1998م، الطبعة الأولى، تحقيق: عادل أحمد عبدالموجود وعلي محمد معوض،ونقله السيوطي في الإتقان: 1/181.
...[12] علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الواحدي النيسابوري المفسر، إمام كبير علاَّمة، صاحب تصانيف مشهورة، منها: أسباب النزول، والوجيز والوسيط والبسيط في التفسير، توفي: 468هـ. (سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/339، غاية النهاية لابن الجزري: 1/523)
...[13] الإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1/181.
...[14] حيث يقول: ................ والجميع بما عدَّ الصحابة فيه تابعوا الأثرا.
...[15] انظر: /ظ9/، و/و12/، و/ظ12/.
...[16] القول الوجيز، لأبي عيد رضوان المخللاتي: 146.
...[17] المدخل لدراسة القرآن الكريم، محمد بن محمد أبو شهبه: 281، دار الجيل، بيروت، لبنان، 1412هـ-1992م، الطبعة الجديدة.
...[18] مناهل العرفان في علوم القرآن، محمد عبدالعظيم الزرقاني:1/339، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1409هـ- 1988م، الطبعة الأولى.
...[19] المحرر الوجيزلعبدالرازق علي موسى: 21.
...[20] ناظمة الزهر في عد آي القرآن، للإمام القاسم بن فيره بن خلف الشاطبي: 16، المكتبة الأزهرية للتراث، مصر، 1423هـ-2003م، الطبعة الأولى، تصحيح: السادات السيد منصور أحمد.
...[21] ناظمة الزهر للشاطبي: 18.
...[22]انظر الخبر في البيان للداني: 105-109.
...[23] سليمان بن مهران الإمام شيخ الإسلام شيخ المقرئين والمحدثين أبو حمد الأسدي الكاهلي مولاهم الكوفي الحافظ، ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع، لكنه يدلس، توفي سنة: 147هـ. (سير أعلام النبلاء للذهبي: 6/226، تهذيب التهذيب، للإمام شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: 4/195، طبعة مجلس دائرة المعارف النظامية، حيدر آباد، الهند، 1325هـ، الطبعة الأولى)
...[24] المصدر السابق: 21.
...[25] هما كما صرح المخللاتي: "رعاية التناسب وتساوي الآيات": 151.
...[26]القول الوجيز للمخللاتي: 153.
...[27]القول الوجيز للمخللاتي: 106.
...[28] انظر كلام المخللاتي بالتوقيف: 100، 101، 106، إلى: 109، 146، 147، 150 إلى:154.
...[29] وهو ما يشبه الفاصلة وليس معدودا بإجماع.
...[30] أي وما يشكل بما لا يعدّ، وهو يعَنْوِنه بقوله: "وعكسه"، وهو: ما لا يشبه الفاصلة ومع ذلك معدود.
...[31] تقرأ الكلمة بنقل حركة الهمزة إلى حرف اللام الساكن قبلها، فيكون اللام مفتوحاً، وتسقط الهمزة؛ للوزن.
...[32] الانتصار للقرآن، لأبي بكر ابن الطيب الباقلاني: 226، دار الفتح للنشر والتوزيع عمان، دار ابن حزم بيروت، 1422هـ-2001م، الطبعة الأولى، تحقيق: د. محمد عصام القضاة.
...[33] كأن هنا سقط كلمة: "العادة"، لأن المؤلف يستخدمها، والسياق يتضح بها.
...[34] المصدر نفسه: 227.
...[35] عبدالله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ، أبو عبدالرحمن الهذلي، أحد السابقين والبدريين والعلماء الكبار من الصحابة، مناقبه جمة، أَمَّره عمر على الكوفة، توفي سنة: 32هـ. (الإصابة لابن حجر: 4/233، تهذيب التهذيب لابن حجر: 6/24)
...[36] بقريب منه في المسند للإمام أحمد بن حنبل أبي عبدالله الشيباني: 1/105، مؤسسة قرطبة، مصر (د،ت)، وفي مسند أبي يعلى، لأحمد بن علي بن المثنى أبي يعلى الموصلي التميمي: 1/408، دار المأمون للتراث، دمشق، 1404هـ-1984م، الطبعة الأولى، تحقيق: حسين سليم أسد، وحدد السورة بأنها الأحقاف ، والبيان للداني: 38-39، والتمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لأبي عمر يوسف بن عبدالله بن عبدالبر النمري: 8/289، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، 1387هـ، تحقيق: مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبدالكبير البكري، والأكثر لم يذكروا أن سبب هذا الكلام اختلاف في العدد، بل اختلاف في القراءة.
...[37] الانتصار للباقلاني: 228.
...[38] كذا في المطبوع، وكأنها: "وسمحَ".
...[39] المصدر السابق: 230 وما قبلها.
...[40] يعني بهم: الملحدين وأشباههم ممن يقولون بالتحريف، كما يصرح به: 393.
...[41] المصدر السابق: 235.
...[42] المصدر السابق: 293.
...[43]بشير اليسر شرح ناظمة الزهر في علم الفواصل للإمام الشاطبي، عبدالفتاح القاضي: 25، طبع على نفقة الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية، مصر، 1397هـ-1977م.
...[44] مرشد الخلان له: 21.
...[45]تذييلا للقائلين بالتوقيف في المبحث الثالث، ص:35.
...[46] وهي في بشير اليسر للقاضي: 19 إلى: 24.
...[47] الجامع الصحيح المختصر، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي: كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم : 1/52،، دار ابن كثير , اليمامة، بيروت، 1407هـ – 1987م، الطبعة الثالثة، تحقيق: د.مصطفى ديب البغا.
...[48] الصافات: 137.
...[49] الصافات: 138.
...[50] هذا العنوان نص تسمية المبحث في البيان للداني، في نهاية كل سورة، وعند الجعبري: ما يشبه الفاصلة، وعند المخللاتي: مشبه الفاصلة المتروك، في نهايات السور عند الجميع، وسيأتي خلط التسمية عند المتأخرين في مبحث: مراجعات لبعض قضايا علم العدد ص:56 وما بعدها.
...[51] وردت في أول ست سور: البقرة وآل عمران والعنكبوت والروم ولقمان والسجدة.
...[52] أول سورة الأعراف.
...[53] أول سورة الرعد.
...[54] أول سورة يس.
...[55] صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة: 4/1914، صحيح مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة: 1/555، دار إحياء التراث العربي، بيروت، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي.
...[56] صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي: 1/555، الجامع الصحيح سنن الترمذي، محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي: كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في فضل سورة الكهف: 5/162، دار إحياء التراث العربي، بيروت، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون.
...[57] زاد المعاد في هدي خير العباد، لأبيعبدالله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية: 1/326، مؤسسة الرسالة، بيروت لبنان، 1417هـ-1997م، الطبعة الثلاثون، تحقيق: شعيب الأرنؤوط و عبدالقادر الأرنؤوط، المحرر الوجيز لعبدالرازق موسى: 25، ولم استطع العثور عليه في شعب الإيمان، لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، دار الكتب العلمية، بيروت، 1410هـ، الطبعة الأولى، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول، إلا أنه قال في (الباب التاسع، باب في تعظيم القرآن، قال أبو عبدالله الحليمي... قال: ومنها أن يقطِّع قراءته آية آية ولا يدرجها إدراجا): 2/320.
...[58] الجعبري يرى أن وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لأجل تعليم الفواصل، وليس لأجل كون الوقف سنة أو لا، كما سيأتي في كتابه هذا، انظر الباب السابع: في ضابط يعرِّف الفواصل ص:205.
...[59] القول الوجيز للمخللاتي: 153، بتصرف بسيط، وقد أطال في الحجة وهي قوية.
...[60] بنصه من مرشد الخلان لعبدالرازق موسى: 12.
...[61] في المبحث الثالث تذييلا للقائلين بالتوقيف ص:35.

أبو يوسف الشافعى
07-01-11, 09:46 PM
يبدوا أن الإشكال قد زاد عندي فاعذروني لقصر فهمي
إذا كان العد توقيفي ، فهل يقال فيه مثلما يقال في القراءات بمعنى أن الخلاف الوارد في العد عند القراء يكون أيضا كله معتبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم عد الآي بكل هذه الأعداد التي نقلت إلينا ؟
وما فائدة اختلاف العدد من قراءة لأخرى ؟

ضيف الله الشمراني
08-01-11, 07:36 PM
نعم، الخلاف في عد الآي معتبرٌ.

أبو يوسف الشافعى
09-01-11, 03:14 AM
إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مرة عد الآي بكيفية وفي مرة عدها بأخرى فما فائدة ذلك ؟
يعني اختلاف القراءات فائدته أنه تيسير على العرب لاختلاف لهجاتهم وغير ذلك مما هو معلوم ، فما القول في عد الآي ؟

صالح الرويلي
09-01-11, 07:44 AM
اضرب عدد ايام السنة بعدد ركعات كل يوم فلربما وصلنا إلى معجزة عددية في عد آي القرآن الكريم ..،،،

ضيف الله الشمراني
09-01-11, 03:17 PM
يؤسفني أخي صالح ما سطرتَه هنا من الكلام على علم عد الآي، ويبدو أنك خلطتَ بين علم عد الآي وما يسمى بالإعجاز العددي.

عبد الحكيم المقرئ
09-01-11, 07:43 PM
إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم مرة عد الآي بكيفية وفي مرة عدها بأخرى فما فائدة ذلك ؟
يعني اختلاف القراءات فائدته أنه تيسير على العرب لاختلاف لهجاتهم وغير ذلك مما هو معلوم ، فما القول في عد الآي ؟

السلام عليكم
أخي الكريم عدّ الآي ورد عن النبيصصص مثل قوله صصص من قرأ عشر آيات .. سبع آيات ..ثلاثون آية أنجت .... وهكذا
وأيضا ما جاء في مسألة النسخ :
روي عن عائشة : " أنّ سورة الأحزاب كانت تقرأ في زمان النبي (ص) في مائتي أية ، فلم نقدر منها إلاّ على ماهو الآن " ـ الاتقان 3 : 82 ، تفسير القرطبي 14 : 113 ، مناهلالعرفان 1 : 273 ، الدرّ المنثور 6 : 56 ـ وفي لفظ الراغب : " مائة آية " ـ محاضرات الراغب 2 : 4 / 434 .


وروي عن عمر وأبي بن كعب وعكرمة مولى ابن عباس : " أنّ سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة ، أو هي أطول منها ، وفيها كانت آية الرجم " ـالاتقان 3 : 82 مسند أحمد 5 : 132 ، المستدرك 4 : 359 ، السنن الكبرى 8 : 211 ،تفسير القرطبي 14 : 113 ، الكشاف 3 : 518 ، مناهل العرفان 2 : 111 ، الدر المنثور 6 : 559 ـ .

وغيرها من الأحاديث التي تدل علي اعتبار مسألة العدد وأنهم قديما كانوا يعرفون العدد وهذا مما لا يخفي .

أما مسألة اختلافهم في العدد ..أضرب لكم مثالا :
الفاتحة سبع آيات بإجماع ومع هذا اختلفوا في تعيين السبع سواء من عدّ البسملة أو عد " عليهم" الأولي ، وكلا القولين معتبر ولم ينكر العلماء هذا الخلاف .
إذا كان هذا الخلاف معتبر في المجمع عليه فالمختلف فيه أولي .
وفي كتاب الإمام الهذلي وهو " الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة " كلام طيب في مسألة الآي راجعه فيهذا الرابط :
http://www.waqfeya.com/category.php?cid=10
والسلام عليكم

أبو يوسف الشافعى
12-01-11, 12:44 AM
الفاتحة سبع آيات بإجماع ومع هذا اختلفوا في تعيين السبع سواء من عدّ البسملة أو عد " عليهم" الأولي ، وكلا القولين معتبر ولم ينكر العلماء هذا الخلاف .

حيا الله شيخنا عبد الحكيم المقرئ
ما أرغب في معرفته شيخنا هو هل أقرأ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وبين لهم أن الفاتحة سبع آيات ومرة عد لهم البسملة إحداها وأخرى عدها سبع بدونها ؟ يعني كلاهما منقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

عبد الحكيم المقرئ
12-01-11, 03:52 PM
حيا الله شيخنا عبد الحكيم المقرئ
ما أرغب في معرفته شيخنا هو هل أقرأ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وبين لهم أن الفاتحة سبع آيات ومرة عد لهم البسملة إحداها وأخرى عدها سبع بدونها ؟ يعني كلاهما منقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

السلام عليكم
هذه مسألة يصعب التكهن فيها بلا نص .
وإن كان الأمر محتملا
السلام عليكم

عبد الحكيم المقرئ
12-01-11, 05:09 PM
السلام عليكم
معذرة شيخنا ذكر الداني حديثا في كتابه " البيان في عد الاي " من حديث أبي هريرة ررر قال : قال رسول الله صصص: الحمد سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم وهي السبع المثاني وهو أم القرآن وهي الفاتحة )ا.هـ

فهذا للمثبتين للبسملة .
وحديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين قال حمدني عبدي ...الحديث)
فهذا للنافين للبسملة وعدوا عليهم الأولي .

وكتاب الداني ـ السابق ذكره ـ شاف كاف في هذا الصدد وقد أجاب علي الشبه وهي في المكتبة الوقفية .http://www.waqfeya.com/search.php والله أعلم
والسلام عليكم

حسين بن محمد
12-01-11, 08:47 PM
ذكر الداني حديثا في كتابه " البيان في عد الاي " من حديث أبي هريرة ررر قال : قال رسول الله صصص: الحمد سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم وهي السبع المثاني وهو أم القرآن وهي الفاتحة )ا.هـ

بارك الله فيكم ، هذا الحديث موقوف على أبي هريرة ررر ، ولا يصح مرفوعاً إلى رسول الله صصص .
[ انظر تحقيق أبي إسحق الحويني لتفسير ابن كثير ، 1 / 374 - 375 ] .

أبو يوسف الشافعى
12-01-11, 09:07 PM
جزى الله شيخي وسيدي عبد الحكيم المقرئ خير الجزاء

بارك الله فيكم ، هذا الحديث موقوف على أبي هريرة ، ولا يصح مرفوعاً إلى رسول الله .
[ انظر تحقيق أبي إسحق الحويني لتفسير ابن كثير ، 1 / 374 - 375 ] .

هذا الذي ذهب إليه شيخنا ومعلمنا الحويني مذهبه وقوله ، فلا يلزم به من أخذ بقول من صحح الحديث مرفوعا كغير واحد من محدثي الشافعية وغيرهم ومن المعاصرين الشيخ الألباني ، وقد قال بثبوته شيخنا محمد حسن عبد الغفار .

حسين بن محمد
12-01-11, 09:35 PM
ليس هذا فقط ، فبعض ما استدل به الداني - رحمه الله - في مقدمة كتابه = لا يصح مرفوعا ولا موقوفا على أحد من أصحاب رسول الله صصص .

هذا الذي ذهب إليه شيخنا ومعلمنا الحويني مذهبه وقوله ، فلا يلزم به من أخذ بقول من صحح الحديث مرفوعا كغير واحد من محدثي الشافعية وغيرهم ومن المعاصرين الشيخ الألباني ، وقد قال بثبوته شيخنا محمد حسن عبد الغفار .

لو أحلتمونا إلى مواضع ذلك بارك الله فيكم ؟

عبد الحكيم المقرئ
13-01-11, 12:56 AM
لو أحلتمونا إلى مواضع ذلك بارك الله فيكم ؟

السلام عليكم
بحثت في النت فوجدت الآتي :
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في تفسيره : حدثنا أحمد بن محمد بن زياد ، ثنا محمد بن غالب بن حارث ، ثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ، ثنا المعافى بن عمران ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن نوح بن أبي بلال ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد لله رب العالمين سبع آيات : بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن ، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم ، وهي أم الكتاب . [ ص: 103 ]

وقد رواه الدارقطني أيضا عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه أو مثله ، وقال : كلهم ثقات . وروى البيهقي عن علي وابن عباس وأبي هريرة أنهم فسروا قوله تعالى : ( سبعا من المثاني ) [ الحجر : 87 ] بالفاتحة ، وأن البسملة هي الآية السابعة منها ، وسيأتي تمام هذا عند البسملة . والله أعلم
- الحمد لله رب العالمين سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم وهي سبع المثاني والقرآن العظيم وهي أم القرآن وفاتحة الكتاب
الراوي: أبو هريرة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 2/112
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات

- الحمد لله رب العالمين سبع آيات : بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن ، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم ، وهي أم الكتاب ، وفاتحة الكتاب
الراوي: أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/49
خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة إلى صحته] والله أعلم
والسلام عليكم

حسين بن محمد
13-01-11, 01:48 AM
لا بأس أنقل لكم قول الشيخ أبي إسحق الحويني - وفقه الله - في حاشيته على ابن كثير ( 1 / 374 - 375 ) في هذا الحديث :

" [رواه الدارقطني] في (سننه) (1 / 312) ، وأخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط) (ج2 / ق10 / 2-11 / 1) ، والبيهقيُّ في (الكبرى) ( 2 / 45 ، 376 - 377 ) وفي (الشعب) (ج5 / رقم 2121 ) ، والثعلبي في (تفسيره) (1 / 6 / 1) من طريق عبد الحميد بن جعفر بسنده سواء . ونقل المصنِّفُ [ابن كثير] - رحمه الله - عن الدارقطني أنه قال : ( كلهم ثقات) ، ولم أجد هذا القول في (سننه) ، وإنما قاله في الحديث بعده ، فلعلّ نظر المصنِّفِ انتقل حال النقل ، والله أعلم .
وقد رواه أبو بكر الحنفي - كما عند الدراقطني - قال : ثنا عبد الحميد بن جعفر ، أخبرني نوح بن أبي بلال ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعاً . قال أبو بكر الحنفي : ثم لقيتُ نوحاً فحدثني عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بمثله ولم يرفعه ، وهذا هو الصوابُ ، وعندي أن عبد الحميد ابن جعفر وهم في رفعه ، فهو وإن كان وثقهُ غيرُ واحدٍ فقد ضعّفه الثوريُّ ولينه النسائي ، وقال ابن حبان : ( ربما أخطأ ) ، ومما يدلُّ على وهمه أن أبا بكر الحنفي وهو أوثق منه لقي نوحاً فحدثه به موقوفاً ، ويتأيد هذا البحث بما رواه الثعلبي (1 / 9 / 1) من طريق يزيد بن سنان نا أبو بكر الحنفي نا نوح بن أبي بلال قال : سمعتُ سعيداً المقبري ، عن أبي هريرة قال : ( إذا قرأتم أم القرآن فلا تدعوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها إحدى آياتها ، وإنها السبعُ المثاني ) هكذا ذكره موقوفاً ، ويزيد بن سنان أبو خالد القزاز وثّقه النسائيُّ وابن حبان وابن أبي حاتم وزاد : ( صدوق ) ، ومما يدل على هذا أيضا أن الثقات رووه عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً ولم يذكر أحد منهم : ( إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم ) . والله أعلم . ثم رأيت البيهقيَّ ( 2 / 45 ) صحَّح وقفَه فلله الحمد " . اهـ .

عبد الحكيم المقرئ
13-01-11, 09:05 PM
السلام عليكم
قد تبين لكم اختلاف علماء الحديث في رفع أو وقف الحديث .
فلو فرضنا وقفه كما ذكرتم لي سؤال :
هل مثل هذا القول يقال من قبل الرأي ـ أي إثبات البسملة آية من الفاتحة ـ ؟؟
أو هو من الموقوف لفظا المرفوع حكما ؟
والسلام عليكم

حسين بن محمد
13-01-11, 11:28 PM
ثبت اختلافهم - رضوان الله عليهم - في عدّها آية من السبع . وهي في النهاية بعض آية من القرآن يحصل الأجر بقراءتها إن شاء الله ، غير أنها سنة يُستفتح بها على كل حال . وقد دخلت أنقل تحقيق الحديث لما رأيته وكفى ، أما نقاش أصل الموضوع فلم يكن قصدي ولا أجد له وقتا . وفقكم الله .

عبد الحكيم المقرئ
14-01-11, 03:00 PM
ولا أجد له وقتا . وفقكم الله .

................

حسين بن محمد
14-01-11, 07:06 PM
هذا إن ثبت أن زيادة ( إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم ) من قول أبي هريرة ررر أيضا ؛ لأنها قد تكون مدرجة من قول نوح بن أبي بلال مثلا ؛ إذ لم ترد من طريق ابن أبي ذئب ، ولأنه صح عن أبي هريرة وغيره ما يفيد عدم عدّها ، كحديث ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ) أخرجه مالك في الموطأ ، ومسلم في صحيحه ، وغيرهما . والله أعلم .

ما عجبتَ من قولي بضيق الوقت بارك الله فيك ؟ إن كان تتبع كل ما استُشهد بها على توقيف علم الفواصل = أمر يطول .

حسين بن محمد
15-01-11, 12:23 AM
فائدة على هامش الموضوع : عدّلتُ هذا الرابط وجعلته مباشرا ، بدل تكلف البحث في المكتبة :

وفي كتاب الإمام الهذلي وهو " الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة " كلام طيب في مسألة الآي راجعه فيهذا الرابط :
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=4948

وهذه النشرة فاسدة ، وليس لصاحبها نصيب من علم التحقيق ، ولا القراءات فيما يبدو . لكنها الوحيدة حتى الآن مع الأسف . وإن كان للكتاب تحقيقات نسمع بها من سنوات ، ولم يُنشر أيها بعد ، ومنها تحقيق الدكتور عمار الددو - وفقه الله - ، وقد نَشر منه كتابي العدد والوقف والابتداء من كتاب الكامل في مجلة ( الشريعة والقانون ) بالإمارات ، ووضعهما بنفسه مذ فترة مُصورين على ملتقى أهل التفسير ، ويمكنكم تحميل كتاب العدد من هنا (http://www.tafsir.net/Bookstorge/866.zip) ، وكتاب الوقف من هنا (http://www.4shared.com/file/110764992/220e0768/Waqf_-_Huthaly.html) ، يسر الله نشر باقي الكتاب . وفقكم الله ونفع بكم .

أبو عبيدة الإسكندري
27-01-11, 09:59 AM
رجعت إلى كتاب الكامل ولم أتمكن من الوصول إلى أن العد منقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنا أتساءل أيضا هل عد النبي صلى الله عليه وسلم البسملة مرة آية من الفاتحة ومرة لا ؟
أم يرجع في ذلك إلى تقريرات الفقهاء وترجيحاتهم التي تحسم الأمر فيؤخذ بقولهم سواء الذين يعدونها آية من الفاتحة أو الذين لا يعدونها ؟