المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير آية [ وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والارض الا ما شاء ربك ] للشيخ محمد حسان . هل توافقه عليه ؟


أبو المقدام الهلالي
18-03-11, 01:06 PM
قال وقد سئل عن الآية التي فتح الله عليه في فهمها فتحا لم يسبقه اليه أحد :(... وقفت عند قول الله عزوجل "وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والارض الا ما شاء ربك...) استثناء عجيب ،وقرات عددا ضخما ضخما جدا من كتب التفسير /فما وجدت ما يشفي صدري وغليلي ، لأن أهل الجنة إن دخلوا الجنة فهم في خلود، فما موضع الاستثناء هنا في الآية وشرح الله صدري و اسأل الله ان أكون موفقا ومسددا في ذلك أن الاستثناء هنا حتى لاهل الجنة ليعلم اهل الجنة حتى وهم في النعيم الدائم المقيم أنهم ما تلذذوا بهذا النعيم إلا بفضل المنعم لا بالنعيم ذاته فتبقى قلوبهم معلقة بالمنعم لا بالنعيم مع انهم قد بشروا بالنعيم الابدي ... الاستثناء منقطع لابد ان تكون قلوبكم معلقة بالمنعم لا بالنعيم ...)

ابو ناصر الحنبلي
18-03-11, 03:05 PM
هذا كلام ابن كثير رحمه الله تعالى بتصرف .

قال ابن كثير رحمه الله تعالى
يقول تعالى: ( وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا ) وهم أتباع الرسل، ( فَفِي الْجَنَّةِ ) أي: فمأواهم الجنة، ( خَالِدِينَ فِيهَا ) أي: ماكثين مقيمين فيها أبدا، ( مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ ) معنى الاستثناء هاهنا: أن دوامهم فيما هم فيه من النعيم، ليس أمرا واجبا بذاته، بل هو موكول إلى مشيئة الله تعالى، فله المنة عليهم [دائمًا] ، ولهذا يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النَّفس.

محمد الجبالي
22-03-11, 07:18 PM
هذه الآية وأختها السابقة عليها مباشرة كانت موضع دراستي وبحثي في دراستي للماجستير ، والتي موضوعها [القصر بالأدوات في القرآن الكريم دراسة إحصائية بلاغةي تفسيرية]
وهذا ما وفقني الله إليه:
المطلب الثاني : آيتان مُعْضِلَتان : آيتا هود [ 107 ، 108 ]

• (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إلا مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ) (هود107)
• (خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إلا مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (هود 108)
ذكر السيوطي في الدر المنثور حين هَمَّ بتفسير هاتين الآيتين : " أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : هاتان من المخبآت " وهما بحق كما قال الألوسي " من المعضلات " وكيف لا وقد حار فيهما العلماء والمفسرون أيما حيرة ؟! حتى جمع الشوكاني أقوالهم فيهما فبلغت أحد عشر قولا ، وقد أخطأ سيد طنطاوي حين قال : (بعض العلماء أوصلها إلى ثلاثة عشر قولا) ، وحتى نتمكن من الوقوف على بعض أسرار هاتين الآيتين علينا أن نضم إليهما الآيتين (105 ، 106) وها هي الآيات الأربع تامة ، قال الله تعالى : (يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) َأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إلا مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إلا مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) (هود 105-108 ) .

حين تطالع كتب التفسير ، وتقوم بين يدي العلماء تستفسر عن مقصود هاتين الآيتين ، تكاد لا تجد من يثلج صدرك فيهما بقول فصل ، فقد كثرت فيهما الأقوال حتى تضاربت ، وجدير بنا أن نقف على أقوال العلماء في هذه الآيات ، وسوف أوجزها من كلام الشوكاني :
الأول : أن الاستثناء من قوله : (فَفِى النار) كأنه قال : إلا ما شاء ربك من تأخير قوم عن ذلك.
الثاني : أن الاستثناء إنما هو للعصاة من الموحدين ، وأنهم يخرجون بعد مدّة من النار ،
ويكون الاستثناء من [ خالدين ] ، وتكون [ ما ] بمعنى من .
الثالث : أن الاستثناء من الزفير والشهيق : أي لهم فيها زفير وشهيق (إلا مَا شَاء رَبُّكَ)
من أنواع العذاب غير الزفير والشهيق .
الرابع : معنى الاستثناء أنهم خالدون فيها ما دامت السموات والأرض ، لا يموتون إلا ما
شاء ربك ، فإنه يأمر النار فتأكلهم حتى يفنوا ، ثم يجدّد الله خلقهم .
الخامس : أن [ إلا ] بمعنى سوى ، والمعنى : ما دامت السموات والأرض سوى ما يتجاوز
ذلك من الخلود ، أي أنه أطول .
السادس : الاستثناء في الآية لا ينافي عدم المشيئة .
السابع : (إلا ما شاء ربك) من مقدار موقفهم في قبورهم وللحساب .
الثامن : خالدين فيها إلا ما شاء ربك من زيادة النعيم لأهل النعيم،وزيادة العذاب لأهل الجحيم
التاسع : [ إلا ] بمعنى الواو ، قاله الفراء ؛ والمعنى : وما شاء ربك من الزيادة .
العاشر : [ إلا ] بمعنى الكاف ، والتقدير : كما شاء ربك .
الحادي عشر : أن هذا الاستثناء إنما هو على سبيل الاستثناء الذي ندب إليه الشارع في كل
كلام .
وزاد في الجلالين أن " [ إلا ] بمعنى غير : (خالدين فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات والأرض) أي مدّة دوامهما في الدنيا [ إلا ] غير (مَا شَآءَ رَبُّكَ) من الزيادة على مدتهما مما لا منتهى له" .
وقبل أن أعرض تفسير هاتين الآيتين مبسوطا في جدول للمقارنة والتوضيح ، أود أن أشير أني أميل إلى اختيار الخازن فيهما حيث اختار ما يلي : " الاستثناء الأول المذكور في أهل الشقاء يرجع إلى قوم من المؤمنين يدخلهم الله النار بذنوب اقترفوها ثم يخرجهم منها .. .. وأما الاستثناء الثاني المذكور في أهل السعادة فيرجع إلى مدة لبث هؤلاء في النار قبل دخولهم الجنة. فحاصل هذا القول أن الاستثناءين يرجع كل واحد منهما إلى قوم مخصوصين هم في الحقيقة سعداء أصابوا ذنوباً استوجبوا بها عقوبة يسيرة في النار ثم يخرجون منها فيدخلون الجنة " ثم يعقب الخازن بعض استعراضه للأقوال الأخرى : " والقول الأول - السابق - هو المختار "

وقد حاولت أن أضع الجدول ضمن المشاركة لكني للأسف الشديد ما استطعت، فكلما نسخته لا يظهر الجدول وتخرج محتوياته مبعثرة ، فأرجو المعذرة

وقد وضعت تفسير الآيتين كاملا من واقع بحث الماجستير في ملف مرفق بالمشاركة بعنوان [آيتان معضلتان]

حسين الجلباني المصري
22-03-11, 09:39 PM
جزاكم الله خير

أبو المقدام الهلالي
27-03-11, 12:54 AM
جزاكم الله خيرا.

و قد فتح الله علي فيها بتأويل لم أجد حتى هذه الساعة من سبقني اليه ولا من حام طائر فكره عليه ،وما زلت اتأمره و اعمل الفكر فيه .

ماجد المطرود
27-03-11, 07:55 AM
أيُّها المشايخ الفضلاء ..
لنعضَّ على الأثر بالنواجذ في التفسير , ولاننس أن التأويل بالرأي يشوبه في بعضه ما يشوبه من الفساد , ولكن ننظر في تفسيرنا للسابقين من أهل العلم ..
و الخلاصة أن التفسير لا بد منَّا ألا نخرجه عن أربعة أمور :
1-الكتاب.
2-السنة.
3-تفسير الصحابة.
4- لغة العرب.

أبو المقدام الهلالي
27-03-11, 01:58 PM
قد ـ والله ـ حجرت واسعا،ومنعت مباحا،وضيقت لاحبا،واين تجد في كتاب الله أو في سنة رسول الله هذا الذي حظرت،او هذه القيود التي بها الافهام قيدت ،ولم منعت أن يعطي الله عبدا ـ في أي عصر ـ فهما في كتابه لم يعطه أحدا من السابقين ؟ أوما بلغك عن إمامنا مالك بن أنس عليه رضوان الله تعالى أن قال :( إن العلم ليس بكثرة الرواية ، وإنما هو نور وفهم يضعه الله فى قلب من يشاء .)؟ و قد نقل العيني عن بعضهم في قول علي بن ابي طالب ( إلا فهما يؤتيه الله عبدا ...) أن "فيه إرشاد إلى أن للعالم الفهم أن يستخرج من القرآن بفهمه ويستنبط بفكره وتدبره ما لم يكن منقولا عن المفسرين لكن بشرط موافقته للأصول الشرعية ففيه فتح الباب على ذوي الألباب "؟

فمن تدبر في القرآن فبأمر الله عمل ،ومن استنبط شيئا من القرآن ـ وهو غير جاف للأصول المرعية ـ فخيرا فعل .

ماجد المطرود
27-03-11, 02:33 PM
قد ـ والله ـ حجرت واسعا،ومنعت مباحا،وضيقت لاحبا، لكن بشرط موافقته للأصول الشرعية ففيه فتح الباب على ذوي الألباب "؟

فمن تدبر في القرآن فبأمر الله عمل ،ومن استنبط شيئا من القرآن ـ وهو غير جاف للأصول المرعية ـ فخيرا فعل .

لم تخرجْ بارك الله لك في علمك وعملك وأعانك على كل خير عن الأربع السالفِ ذكرُها وهذا إعتماد منك على التفسير بالرأي المحمود .

أبو زيد الشنقيطي
27-03-11, 05:27 PM
مع احترامي لجرد الشيخ كُتبَ التفاسير أقول:
أهلُ الجَنَّـة ليسوا بحَاجة إلى علمٍ يزدادُ به إيمانُهم , وهُم معصومونَ من التعلق بالنعيم عن المُنعم , ومعصومونَ مما يخافهُ عليهم الشيخُ وكفاهُم في ذلك حكايةُ المولى لقولهم ففف الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوب ققق وقد شهِد الله لهم بأنَّهم يقولون ففف الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّه ققق , ويقولون ففف الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء ققق.

أبو المقدام الهلالي
27-03-11, 07:03 PM
أحسنت ـ بارك الله فيك ـ ففي كلامك هذا دليل على فرق ما بين كلام العلماء وكلام الوعاظ من الخطباء ، فهم و إن كانوا جميعا على خير يعملون و الى خير يدعون إلا أن أهل العلم يكبحون بالدليل فرط عواطفهم ،ويمنعون بالقواعد النورانية شطط عقولهم

قال وقد سئل عن الآية التي فتح الله عليه في فهمها فتحا لم يسبقه اليه أحد :(... وقفت عند قول الله عزوجل "وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والارض الا ما شاء ربك...) استثناء عجيب ،وقرات عددا ضخما ضخما جدا من كتب التفسير /فما وجدت ما يشفي صدري وغليلي ، لأن أهل الجنة إن دخلوا الجنة فهم في خلود، فما موضع الاستثناء هنا في الآية وشرح الله صدري و اسأل الله ان أكون موفقا ومسددا في ذلك أن الاستثناء هنا حتى لاهل الجنة ليعلم اهل الجنة حتى وهم في النعيم الدائم المقيم أنهم ما تلذذوا بهذا النعيم إلا بفضل المنعم لا بالنعيم ذاته فتبقى قلوبهم معلقة بالمنعم لا بالنعيم مع انهم قد بشروا بالنعيم الابدي ... الاستثناء منقطع لابد ان تكون قلوبكم معلقة بالمنعم لا بالنعيم ...)

وما أظن الشيخ محمد حسان لو أوقف على كلامه هذا و روجع فيه إلا راجعا عنه منكرا له ، لأنه لا يجوز الاعتقاد في اهل الجنة أصحاب القلوب "السليمة" أن قلوبهم قد تتعلق بغير الله ، كيف و قد أسكنهم في جواره ،و أحل عليهم رضوانه ، و أباح لهم النظر الى وجهه ، فإذا كان قائلهم في الدنيا يقول:

ولو خطرت لي في سواك إرادة ,,,, على خاطري يوما حكمت بردتي

فما ظنك بهم و قد قعدوا من ربهم مقعد صدق و أمن وراحة وسعادة ؟؟؟جعلنا الله منهم بمنه و كرمه .

أم ديالى
27-03-11, 09:28 PM
سبحان الله

اللهم اني اسألك الفردوس الاعلى من الجنة ..

محمد الجبالي
28-03-11, 02:06 AM
لا يمكن لأحد أن يدعي أن قوله هو القول الفصل في تفسير آيات الله وكتابه ، إنما هو توفيق من الله يهبه من يشاء ويحجبه عمن يشاء ، وكما نرى فإن كتاب الله يطلع علينا من حين لآخر في ثوب جديد ، على يد فارس جديد من فرسان تأويل كتاب الله وسنة رسوله

أرجو من أخينا الفاضل أبي المقدام أن يعرض ما وفقه الله إليه.

فإنا في حاجة إلى ذلك ،
وإن كنت لم ترض عما وقفت عليه بعد فلعل المناقشة فيما بيننا تضع ايدينا على الحق والهدى

هدانا الله وإياك لما يحبه ويرضاه

طارق أبو طه
31-03-11, 03:48 PM
الحمد لله :
سالت الشيخ عبد الله الحسين عن هذه الآية فأجابني بالتالي:
الخلود هو الحياة الأبدية، والله هو الحي الذي لا يموت، فمن قرأ هذه الآية قد يظن أن الله سيشابه مخلوقاته بصفة الحياة، وهذا أمر مستحيل،فنزه الله نفسه بقوله (إلا ما شاء ربك) حتى يظل العبد تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى وحتى لا يظن القاريء أنه سيكون خالدا في الجنة خلودا أبديا كأبدية الله

أبو عبد الله الرياني
31-03-11, 10:32 PM
أحسنت ـ بارك الله فيك ـ ففي كلامك هذا دليل على فرق ما بين كلام العلماء وكلام الوعاظ من الخطباء ، فهم و إن كانوا جميعا على خير يعملون و الى خير يدعون إلا أن أهل العلم يكبحون بالدليل فرط عواطفهم ،ويمنعون بالقواعد النورانية شطط عقولهم



وما أظن الشيخ محمد حسان لو أوقف على كلامه هذا و روجع فيه إلا راجعا عنه منكرا له ، لأنه لا يجوز الاعتقاد في اهل الجنة أصحاب القلوب "السليمة" أن قلوبهم قد تتعلق بغير الله ، كيف و قد أسكنهم في جواره ،و أحل عليهم رضوانه ، و أباح لهم النظر الى وجهه ، فإذا كان قائلهم في الدنيا يقول:

ولو خطرت لي في سواك إرادة ,,,, على خاطري يوما حكمت بردتي

فما ظنك بهم و قد قعدوا من ربهم مقعد صدق و أمن وراحة وسعادة ؟؟؟جعلنا الله منهم بمنه و كرمه .

سامحك ربّ العالمين ...

ومن قال أنّه اعتقد أنّ أهل الجنّة سيظنّون بالله الظنون .. بل يبنى الكلام على معنى أنّ أهل الجنة هم من سيدخلون الجنة في الدّنيا , أي : من يقرأ الآية ويرجو الله الجنّة , وهو من أهلها إن شاء الله ..

أعد الكلام واقرأ حين يقول والأحمر من إضافتي :
"الاستثناء هنا حتى لاهل الجنة ليعلم اهل الجنة - في الدنيا- حتى وهم في النعيم الدائم المقيم أنهم ما تلذذوا بهذا النعيم إلا بفضل المنعم لا بالنعيم"

ثم لو افترضنا أنّه قصدهم بعينِهم (وهم في الجنّة) , هل يعتبر هذا اتّهاما لهم ؟؟
يقول الله لنبيّه : "فاعلم أنّه لا إله إلا الله " .. أليس هو يعلم ؟؟

أبو همام السعدي
01-04-11, 02:13 AM
بالنسبة لي..

إن من أحسن ما رأيته تكلم في هذه المسألة هو الشيخ "خالد السبت" في كتابه (قواعد التفسير) إذ قال تحت قاعدة :

تعليق الأمر على زائل والمراد التأبيد

ثم ذكرَ كلام الإمام ابن جرير الطبري: (خالدين فيها)، لابثين فيها, ويعني بقوله:(ما دامت السموات والأرض)، أبدًا .
وذلك أن العرب إذا أرادت أن تصف الشيء بالدوام أبدًا قالت: هذا دائم دوام السموات والأرض ، بمعنى أنه دائم أبدًا، وكذلك يقولون: "هو باقٍ ما اختلف الليل والنهار". و"ما سمر بنا سَمِير"، و"ما لألأت العُفْرُ بأذنابها " يعنون بذلك كله "أبدا". فخاطبهم جل ثناؤه بما يتعارفون به بينهم فقال:(خالدين فيها ما دامت السموات والأرض) ، والمعنى في ذلك: خالدين فيها أبدًا.

والله أعلم .

أبو زارع المدني
01-04-11, 09:30 AM
أشكر الشيخ الكريم أبو زيد الشنقيطي :
فإن ما استدل به يفصل في هذا الأمر , ويريح القلب , ويستقر ما يعتقده المرء في أن الخلود أبدي .

جعلنا الله وإياكم من أهل دار السعادة .

أبو المقدام الهلالي
01-04-11, 11:24 AM
ابا همام ويا ابا زارع ,كلام خالد السبت و ابي زيد لا يحل الاشكال ,

الاشكال في الاستثناء الواقع على الخلود الابدي " إلا ما شاء ربك "

محمد الجبالي
01-04-11, 03:55 PM
أرى أن الجدال في هذا الأمر قد زاد

ومعذرة أخانا أبا المقدام لقد حملت على الشيخ محمد حسان وأخذت عليه تأويله ، وزعمت أن لديك ما لم يقف عليه الأولون والأخرون

فما وجه انتظارك؟
وما العلة في تأخيره إخراجه وإبرازه ، وعدم إطلاعنا عليه؟

وإني لأرجو بصدق أن نجد الجديد الذي تتحفنا به فينهي هذا الجدال

ماجد المطرود
02-04-11, 07:07 AM
سبحان الله ..

أبو المقدام الهلالي
04-04-11, 01:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله جل وعلا :[ يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ (105) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) ]

من معتقد اهل الحق أن الله تعالى يعلم أهل الجنة و أهل النار بأعيانهم وأسمائهم و أسماء آبائهم و امهاتهم ،ويعلم درجة كل واحد من اهل الجنة ممن سبقت له منه الحسنى و السعادة كما يعلم دركة كل واحد من اهل النار ممن قضى عليه بالغواية و الشقاوة ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101) )

وقد جاء معنى ذلك في صحاح الآثار وثابت الأخبار من مثل قوله صصص ( ما من نفس منفوسة إلا قد كتب مكانها من الجنة أو النار وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة فقال رجل أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل فقال لا .ولكن اعملوا ,كل ميسر أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة ثم تلا " فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى" ]

و عن عمر ررر قال : لما نزلت ( فمنهم شقي وسعيد ) قالوا : يا رسول الله أرأيت ما نعمل أشيء قد فرغ منه أم شيء نستأنفه ؟ قال : « بل شيء قد فرغ منه » . قالوا : ففيم العمل ؟ قال : « كل ميسر لما خلق له »

وقوله صصص [ السعيد من سعد في بطن امه و الشقي من شقي في بطن امه ]

إذا علم هذا فانظر معي في معنى قوله تعالى ( ما دامت السموات والارض ) .
أي مدة دوامها ،وذلك من ابتداء خلقها الى ما شاء الله تعالى من انتهاء عمرها ،و لامانع من حمل هذه العبارة على ما اعتادته العرب وتواضعت عليه من إرادة التأبيد بها و بأمثالها ، إلا انه لا يجوز إغفال ما غبر من الزمن ايضا كما هو ظاهر النظم الكريم . وحيث أنه قد تقرر ان الجنة و النار مخلوقتان ، فإننا وبناء على ما سبق يمكننا القول بأن السعداء من أهل الجنة في الجنة حكما ، وأن الاشقياء من اهل النار في النار حكما إلا أنهم لا يذوقون حقيقة ذلك حتى يحلوا منازلهم من الجنة او من النار ،فالاستثناء في حق اهل النار لبيان مدة إذاقتهم العذاب حقيقة لا حكما وذلك من لحظة دخولهم النار ،و أما ما قبل ذلك ـ أعني من نفخ الروح فيهم وهم في الارحام الى يوم الفصل ـ فهو الذي شاء ربك ان لا يذوقوا فيه ذلك العذاب "زفير و شهيق",

وقل مثل ذلك في أهل الجنة أعني أنهم في الجنة يتنعمون بنعيمها حكما مذ خلقوا حتى إذا دخلوها تمتعوا بنعيمها حقيقة،فالاستثناء مخرج لمدة النعيم الحكمي , والله اعلم

محمد الجبالي
05-04-11, 05:57 PM
أخانا ابا المقدام :
مع تقديري لاجتهادكم
إلا أن تأويلك هذا بفتح بابا يكثر فيه الزلل ، ولا يسلم منه أحد ، إنه يفتح باب أهل الكلام ، والتفلسف ، والمناطقة.
وحقيقة إن تأويلك أقرب للغرابة منه إلى الصواب ، ولا أريد أن أزيد في النقاش وأدفع حججك التي استندت إليها ، لأنني لو فعلت سأفتح بابا لا أحب أن ألجه ، وأكره الدخول فيه ، لذا فإني إلى هنا أنهي الأمر ، وسأتوقف عن الدخول إلى مشاركتك هذه حتى وإن رد عليك وجادلك أعضاء المنتدى جميعا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو المقدام الهلالي
06-04-11, 07:57 PM
أما أخوك فو الله لقد اطمأنت نفسه الى ما هدي اليه ،وما رام الأغاليط و لا ركب التخاليط ،وما استند إلا الى آية قرآنية أو سنة نبوية ,وهو يقول بعد ذاك ::

هذا جناي و خياره فيه ,,,, إذ كل جان يده الى فيه,