المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحوال اجتماع لفظ (السموات) مع لفظ (الأرض) فى آية واحدة


د سعيد حمزة
05-06-11, 11:44 AM
أحوال اجتماع لفظ (السموات) مع لفظ (الأرض) فى آية واحدة
إعداد
سعيد حمزة
مدرس المتشابهات اللفظية بمركز ا.د/ المعصراوى للدراسات القرآنية والقراءات

الصيغة الأولى : ما فى السموات والأرض
وردت هذه الصيغة 11 مرة فقط فى القرآن على التفصيل الآتى ، وإلا يصعب على الذى يحفظ حصرها مجتمعة ، ولا فائدة من حفظ أسماء السور التى وردت فيها بصورة مجتمعة ، وإنما تقسيمها إلى وحدات أَولى ، وهذا ما نتبعه مع الطلبة
القسم الأول:
له ما فى السموات والأرض
لم ترد إلا فى سورتى البقرة والموضع الثانى فى الحشر
البقرة:
وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما فى السموات والأرض
الحشر:
هو الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما فى السموات والأرض
القسم الثانى:
ألا إنَّ لله ما فى السموات والأرض
لم ترد هذه الصيغة إلا فى موضعين: سورة يونس (55) وسورة النور (64) وهى الآية الأخيرة فى السورة.
يونس:
ألا إنَّ لله ما فى السموات والأرض ألا إنَّ وعد الله حق ولكنَّ أكثرهم لا يعلمون (الآية 55 ، ربع: ويستنبئونك )
النور:
ألا إنَّ لله ما فى السموات والأرض قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه فينبئهم بما عملوا والله بكل شيئ عليم
(الآية 64 ، ربع: وأقسموا بالله جهد أيمانهم).
القسم الثالث:
لله ما فى السموات والأرض (بداية الآية)
لم ترد إلا فى سورة لقمان ، لاحظ أنها بدون لفظ (واو) ، أما موضع سورة البقرة فقد جاء أكثر تفصيلا ، وهو بداية آية أيضا ، قال تعالى:
" لله ما فى السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله .... الآية" وهو موضع محفوظ والحمد لله ، واعلم أنه ليس غيرهما فى القرآن كبداية آية ، والله الموفق.
القسم الرابع: يعلم ما فى السموات والأرض
لم ترد هذه الصيغة إلا فى سورتي العنكبوت والتغابن فقط .
العنكبوت :
قل كفى بالله بينى وبينكم شهيدا يعلم ما فى السموات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون
(الآية 52 ، ربع : ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن ..الآية)
التغابن:
يعلم ما فى السموات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله عليم بذات الصدور
(الآية:4 ، وأظن أنه لا يفيد معرفة اسم الربع هنا؛ لأن السورة قصيرة)
القسم الخامس:
سبح لله ما فى السموات والأرض وهو العزيز الحكيم
موضع وحيد فى القرآن ورد فى أول سورة الحديد ، وباقى المسبحات (السور التى بدأت بلفظ : سبح ، يسبح ، وردت بصيغة ما فى السموات وما فى الأرض ، فانتبه لذلك).
القسم السادس:
فإن لله ما فى السموات والأرض (وسط آية).
جميع المواضع التى وردت في سورة النساء جاء بصيغة "ما فى السموات وما فى الأرض" إلا الموضع قبل الأخير في السورة وهو:
" يأيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما فى السموات والأرض وكان الله عليما حكيما"
الآية:170 ، ربع : إنا أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ، وهو الربع الأخير فى السورة).
القسم السابع: موضعان مشهوران محفوظان لا يختلطان على القارئ غالبا:
1- سورة الأنعام:
قل لمن ما في السموات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة .. الآية
ملحوظة هامة : لم يرد فى سورة الأنعام غير هذه الصيغة ولم يرد غير هذا الموضع.
2- سورة النحل :
وله ما السموات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون
(الآية : 52 ، ربع : وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين .. الآية)
لاحظ:
1- هذه الصيغة فريدة لم ترد إلا فى هذه الآية مقترنة بالواو
2- قصر الآية الذى لا يناسبه التفصيل ، خصوصا وقد ذُكر التفصيل قبلها فى آية السجدة من نفس السورة.

الصيغة الثانية : ما في السموات وما في الأرض
خلاف ما ذكر فى الصيغة الأولى.

الصيغة الثالثة: من في السموات ومن فى الأرض
لم ترد إلا فى أربعة مواضع ، يجمعها قولك:
حجَّ يونس إلى زمر النمل ، وكلها مواضع محفوظة مشهورة ولله الحمد ، وتفصيلها على ترتيب ورودها بالمصحف الشريف:
سورة يونس:
(أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (66)).

سورة الحج:
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (18)).
سورة النمل:
(وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (87))

سورة الزمر:
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68))
الصيغة الرابعة والأخيرة: من في السموات والأرض
خلاف ما ذكر فى الصيغة الثالثة.
هذا تتمة ما تيسر لنا فى ضبط هذه المادة ، والله الموفق.

إبراهيم الفوكي السلفي
05-06-11, 02:03 PM
أحسن الله إليك اخي الحبيب

وهذه مداخلة لطيفة مني

حِكمَةُ تَقديمِ السَّموات على الأرضِ و العَكْس

قال الله تعالى : ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَ ٱلأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾ ( فاطر : 38 ) .
قَدَّم الله بحكمته في هذه الآية السّموات على الأرض ، و قدّم في آية تليها بعد آيةٍ الأرضَ على السّموات ، فقال : ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ منْهُ بَلْ إِن يَعِدُ ٱلظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً ﴾ ( فاطر : 40 ) ، ثمّ عاد بعدها فقدَّم السّموات على الأرض ، فقال : ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَ ٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ وَ لَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ من بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾ ( فاطر : 41 ) .
قال الزّركشي رحمه الله في ” البرهان ” ( 3/285-286 ) : ” و منها ذَكَرَ الله في أواخِر سورة الملائكة : ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ ٱلسَّمَاوَاتِ وَ ٱلأَرْضِ ﴾ ، فقدّم ذكر السّموات ؛ لأنّ معلوماتها أكثرُ ، فكان تقديمُها أدلَّ على صفة العالمِيَّة (1) ، ثمّ قال : ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ ﴾ ، فبدأ بذكر الأرض ؛ لأنّه في سياق تعجيز الشّركاء عن الخَلق و المشاركة ، و أمرُ الأرض في ذلك أيسرُ من السّماء بكثيرٍ ، فبدأ في الأرض مبالغةً في بيان عَجزِهم ؛ لأنّ من عجزَ عن أيسر الأمرين كان عن أعظمهما أعجزَ ، ثمّ قال سبحانه : ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَ ٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ ﴾ ، فقدّم السّموات تنبيهاً على عِظم قدرته سبحانه ؛ لأنّه خلقها أكبر من خَلق الأرض كما صرّح به في سورة المؤمن (2) ، و من قَدَر على إمساك الأعظم كان على إمساك الأصغر أقدرُ ؛ فإن قلتَ : فهلاّ اكتفى من ذكر الأرض بهذا التّنبيه البيِّن الّذي لا يَشّكُ فيه أحدٌ ؟ قلتُ : أراد ذِكْرَها مطابقةً ؛ لأنّه على كلّ حالٍ أظهرُ و أبينُ ، فانظر - أيّها العاقل !– حكمة القرآن و ما أودعه من البيان و التّبيان تَحمدْ عاقبة النَّظر ، و تنتظر خير مُنتظر ” .
_______________
(1) ذكر ( المعلومات ) و ( العالميّة ) هنا المقصود منه بيان علاقة العلم بالسّموات و الأرض .
(2) يريد قوله تعالى : ﴿ لَخَلْقُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَ لَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ ( غافر : 57 ) .



منقول من كتاب ” من كل سورة فائدة ” للشيخ أبي عبد الله عبد المالك بن أحمد بن المبارك رمضاني الجزائري حفظه الله

د سعيد حمزة
05-06-11, 02:19 PM
جزاكم الله خيرا كثيرا ، إضافة طيبة ، هلا أمددتنى بنسخة من الكتاب (من كل سورة فائدة) ؟

إبراهيم الفوكي السلفي
05-06-11, 06:53 PM
لم أقف عليه مصورا في النت
ولكنني اعلم من يقدر على تصويره فسأسعى لذلك ان شاء الله

د سعيد حمزة
05-06-11, 11:54 PM
الحمد لله وجدته مصورا ، جزاكم الله خيرا

احمد ابو البراء
06-06-11, 02:09 AM
جزاك الله خيرا دكتور سعيد

أم إياد
27-01-17, 02:10 AM
للرفع

أحمد بن عبد المنعم السكندرى
27-01-17, 03:46 AM
جزاكم الله خيرا كثيرا ، إضافة طيبة ، هلا أمددتنى بنسخة من الكتاب (من كل سورة فائدة) ؟



http://www.mahaja.com/library/upload/books/mahaja.com_B000044.pdf