الرايه
28-02-05, 08:10 PM
هذه فوائد منثورة كنت قيدتها في درس شرح سنن النسائي الصغرى للشيخ عبد الله السعد حفظه الله ، وهي لم تراجع من قبل الشيخ ، ولعل من حضر الدرس من الإخوة الكرام يشارك في ذكر الفوائد أو تصحيح خطأ قد انسبه سهواً للشيخ.
ومن أراد دروس الشيخ عبد الله السعد الصوتية فغالبها موجود عند تسجيلات العصر [الرياض – حي الروضة – الدائري الشرقي مخرج11 – شارع عبد الرحمن الغافقي – هاتف:2306202 – ص.ب103209 الرياض 11695]
وسأذكر الحديث من سنن النسائي ، وتحته ما علقته من فوائد الشيخ على هذا الحديث.
والله سبحانه الموفق.
4 / 1 / 1423هـ
حديث رقم (2)
باب السواك إذا قام من الليل
قال النسائي:أخبرنا إسحق بن إبراهيم وقتيبة بن سعيد عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن حذيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك.
•النسائي بين شيوخه لا يستعمل في صيغة التحديث سوى " أخبرنا "
•ورد الحديث بصيغة الأمر ، وهي من طريق سعيد بن سنان ، وهي خطأ.
•ابن خراش يستخدم غالبا كلمة "صدوق" وهي تعني : ثقة.
•إذا اختلف يحيى القطان وابن مهدي في الجرح ، فيقدم ابن مهدي لان ابن القطان متشدد مالم يكن الجرح مفسراً .
•ابن معين والنسائي قد يستخدمون لفظة " لا بأس به " وهي تعني :ثقة.
حديث رقم (5)
باب الترغيب في السواك
قال النسائي:أخبرنا حميد بن مسعدة ومحمد بن عبد الأعلى عن يزيد وهو ابن زريع حدثني عبد الرحمن بن أبي عتيق حدثني أبي قال سمعت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب.
عبد الرحمن بن أبي عتيكقال فيه أحمد : لا اعلم عنه إلا خيرا ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وإخراج النسائي له تقوية لحاله ، واخرج له البخاري في الأدب المفرد.
والحديث / إسناده حسن والمتن صحيح ، وعلقه البخاري مجزوما به في الصيام.
حديث رقم ( 7 )
الرخصة بالسواك بالعشي للصائم
قال النسائي : أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة
ما أسنده مالك فهو صحيح.
حديث رقم ( 8)
السواك في كل حين
قال النسائي : أخبرنا علي بن خشرم حدثنا عيسى وهو ابن يونس عن مسعر عن المقدام وهو ابن شريح عن أبيه قال: قلت لعائشة بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك
الحكمة من ذلك : ربما لأنه يدنو من أهله فيشرع له تطييب رائحة فمه.
11 / 1 / 1423هـ
حديث رقم ( 9 )
ذكر الفطرة والاختتان
قال النسائي : أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الفطرة خمس الاختتان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط
•وقع خلاف في لفظ النسائي فيما يستعمله عند روايته عن الحارث بن مسكين.
في السنن الكبرى (( قُرئ عليه وأنا اسمع )) وهو الأقرب.
أما ما جاء في الصغرى ((أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع )) فقول أخبرنا لعله من النسّاخ ، ويستفاد من التقييد لابن نقطة وَ مقدمة جامع الأصول لابن الأثير.
أما سبب استعمال النسائي لهذه الصيغة :
قيل: ان بينه وبين الحارث شيء فلم يمكنه من السماع منه .
وقيل: ان النسائي دخل مرة في زي أنكره عليه الحارث وأخرجه.
النسائي أكثر عن الحارث بن مسكين في الصغرى ، حوالي ( 140 ) موضع.
والحارث بن مسكين :ثقة فقيه مأمون توفي سنة 250هـ ،
روى له: أبو داود والنسائي وأبو يعلى وغيرهم.
•ابن وهب
ثقة حافظ مكثر ، كان يسمى : ديوان العلم.
(1)روايته عن ابن جريج فيها شيء – ذكر ذلك أبو عوانة في المستخرج كتاب الصيام.
والأصل فيها أنها صحيحة لكن ليس من المقدمين.
(2) كان سيء التحمل عن شيوخه – وصفه بذلك أحمد و الساجي ، وقال ابن سعد:كان يدلس.
لكن لعل هذا فيما يتعلق بالإجازة ، فربما يقول ( حدثنا ) فيما أخذه بالإجازة وهو مقصود ابن سعد .
والرواية بالإجازة فيها تفصيل: إن كان ثقة ضابط فلا باس كما هو حال ابن وهب .
وقد قال عنه الإمام احمد : ما أحسن حديثه ، يفصل التحديث عن العرض .
•يونس بن يزيد
مكثر عن الزهري ومقدم فيه ، وانتقد عليه ما حدث من حفظه وكذلك ما روى عن غير الزهري ، والخلاصة أن حديثه على أربعة أقسام :
(1)ما حدث به من كتابه عن الزهري فهو صحيح.
(2)ما حدث به من كتابه عن غير الزهري فهو صحيح .
(3)ما حدث به من حفظه عن الزهري فهو صحيح ما لم يخالف .
(4)ما حدث به من حفظه عن غير الزهري ، فهذا يعتبر من قبيل الحسن .
•الزهري / يتميز بأنه مكثر وممن تدور عليهم الأسانيد.
وإذا روى عن شخص وسماه = فالغالب انه ثقة – إذا لم يكن في الراوي كلام.
ومما يستثنى من هذا ما رواه عن نبهان(وهو ضعيف) عن أم سلمة (أفعمياوان أنتما ).
•إذا كان الراوي ضعيف عند الزهري أو لا يحتج به،فانه حين يروي عنه لا يسميه.
•مراسيل الزهري من اضعف المراسيل ، يقول الشافعي:من شر المراسيل مراسيل الزهري..
•سعيد بن المسيب غالب مراسيله صحيحه ، ومنها ما هو مستنكر مثاله: مارواه أبو داود في المراسيل عنه ( من ضرب أباه فاقتلوه )
هذا الحديث صحيح ، مخرج في الصحيحين ، وقد جاء من طرق عن أبي هريرة .
•( الفطرة ) اختلف في المراد بها :
(1)الدين ....لحديث (ما من مولود يولد إلا على الفطرة..) اختاره الماوردي.
(2)السنة....قال الخطابي : وعليه أكثر العلماء ، ورجحها النووي .
(3)الخِلْقة : يعني خلقهم يميلون إليها ويستحسنوها ...وهو الأقرب.
وهذه المعاني متقاربة .
* العدد هنا لا يفيد الحصر ، لورود أحاديث بها زيادة على الخمس ، ومجموع ما جاء انه من الفطرة في الأحاديث ( 12 ).
وما ذُكر في الأحاديث انه من الفطرة منه ما هو واجب =كالاستنجاء
ومنه ما هو سنة = كالسواك
ومنه ما هو مختلف فيه = كالاختتان ، فمن قال بأنه واجب قال: لابد فيه من كشف العورة وما كشفت إلا لأمر واجب ، وإبراهيم – عليه السلام – اختتن وهو فوق الأربعين والله يقول (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم)
ومن قال بأنه سنة: قال لم يأت فيه نص صريح يوجبه ، إنما هو ترغيب بذلك ، وكذلك أكثر الصحابة أسلموا وهم كبار وكذلك في الفتوح ولم يؤمروا بالاختتان.
وكلا القولين له حظ من القوة.
لكنه في حق النساء ليس بواجب.
حديث رقم ( 10 )
تقليم الأظفار
قال النسائي : أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر سمعت معمرا عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس من الفطرة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار والاستحداد والختان
المعتمر هو ابن سليمان التيمي.
تكلم فيه يحيى القطان وقال : سيء الحفظ ، ويحيى عنده تشدد قلما يوثق الراوي.
وقال فيه ابن خراش : صدوق يخطئ ، وما حدث من كتابه يكون أوثق.
والراجح انه ثقة وبالذات ما حدث من كتابه.
وليس في الكتب الستة من اسمه ( المعتمر ) إلا هو .
معمر بن راشد
قال عنه علي بن المديني :أحد من تدور عليه الأسانيد.
ما حدث به في اليمن من أصح حديثه لأنها بلده ويراجع كتابه ،
وما حدث به في البصرة حيث لم تكن معه كتبه فقد وقع في حديثه بعض الأخطاء – والأصل انه صحيح إلا ما ثبت خطأه.
ذهب البعض إلى أن الأظفار تقلم كل أسبوع لحديث رواه البيهقي لكنه ضعيف.
حديث رقم (11)
نتف الإبط
قال النسائي أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس من الفطرة الختان وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار وأخذ الشارب
الحديث نص على النتف دون الحلق لأنه يضعف الشعر ، والمقصود إزالته.
حديث رقم (12)
حلق العانة
قال النسائي أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب عن حنظلة بن أبي سفيان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الفطرة قص الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة
حنظلة بن أبي سفيان تكلم فيه يعقوب بن شيبة ، والصواب انه ثقة ثبت.
حديث رقم(13)
قص الشارب
قال النسائي أخبرنا علي بن حجر أنبأنا عبيدة بن حميد عن يوسف بن صهيب عن حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يأخذ شاربه فليس منا
علي بن حجر = عُمِّر
عَبيدة بن حميد = الراجح انه ثقة .
ليس في الصحيحين ولا النسائي من يسمى عُبيدة سوى عُبيدة بن معتب ، علقه البخاري في الأضاحي .
يوسف بن صهيب : مُقل من الرواية ، وقد وثق والأقرب انه صدوق وذلك لإقلاله.
رجال الإسناد : ثقات ، وقد صححه الترمذي وابن حبان .
ولم اقف على تصريح بالسماع من حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم .
ومعلوم مذهب البخاري و مسلم ، والصحيح مذهب البخاري لا بد من ثبوت السماع .
وكذلك يونس بن صهيب ، لكن روى عن يونس = يحيى القطان .
الخلاصة
الحديث صحيح ، ويدل على انه من أطال شاربه فقد فعل كبيرة.
حديث رقم ( 14 )
التوقيت في ذلك
قال النسائي أخبرنا قتيبة حدثنا جعفر هو ابن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال :وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب وتقليم الأظفار وحلق العانة ونتف الإبط أن لا نترك أكثر من أربعين يوما
وقال مرة أخرى أربعين ليلة
ليس في الكتب الستة من اسمه (قتيبة) سوى قتيبة بن سعيد ، ثقة ثبت.
أُنكر عليه ما رواه عن الليث بن سعد عن يزيد بن حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ أن الرسول كان إذا ارتحل قبل أن يدخل وقت الصلاة ......وهو حديث لا يصح .
جعفر بن سليمان
خرج له البخاري في الأدب الفرد ، ومسلم والأربعة.
وثقه: ابن المديني وابن معين والعجلي.
ضعفه:سليمان بن حرب كان لا يكتب حديثه ، وكذلك يحيى القطان ومحمد بن عمار الموصلي.
من توسط فيه: ذهب الإمام احمد انه لا باس به.
يقول ابن عدي: ليس في أحاديثه منكر وما كان منكرا فلعل البلاء من غيره.
وهذا هو الأقرب انه / صدوق لا باس به .
وسبب الكلام فيه :
(1) مذهبه فقد اتهم بالتشيع ونقل عنه كلام في بعض أكابر الصحابة ، وهناك من نفى ذلك عنه ، والصحيح انه ثابت عنه من ثلاثة طرق ، وتكلم في أبي بكر و عمر ، ولم يصحح الذهبي هذا ، لكن الصحيح أن هذا ثابت عنه.
قال الساجي : ان أبو بكر و عمر الذين تكلم فيهم جعفر هم جيران له !!.
(2) قال عن ابن المديني : أكثر عن ثابت البناني وروى مراسيل عن ثابت فيها مناكير .
ويجاب عن هذا : أنها ليست كثيرة ، لان ابن المديني قال عنه في السؤالات :ثقة، ثم المراسيل ضعيفة ، وربما أن نكارتها ليست بسببه بل من غيره.
إسناد الحديث
لا باس به من اجل جعفر بن سليمان ، وخرجه مسلم وأحمد وأبو داود من طريق صدقة بن موسى عن أبي عمران.
وصدقة مع ضعفه فيفيد أنه متابع لحديث جعفر ويقويه.
ومسلم روى الحديث بلفظ ( وُقِّتَ لنا )
أما ابن عبد البر فقد ضعف الحديث وأعله بجعفر بن سليمان.
حديث رقم (15)
احفاء الشارب وإعفاء اللحى
قال النسائي أخبرنا عبيد الله بن سعيد حدثنا يحيى هو ابن سعيد عن عبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى
الحديث مسلسل بالثقات
عبيد الله بن عمر :رواية أهل الكوفة فيها شيء قاله: يعقوب بن شيبة السدوسي.
ولعل الخطأ من غير عبيد الله بن عمر .
* ثبت عن ابن عمر وجاء عن أبي هريرة أخذ ما زاد عن القبضة من اللحية.
والصواب/عدم الأخذ ، لأنه هدي النبي وأكثر صحابته ، وما جاء عن بعض الصحابة في مقابل النص ظن ولعل ابن عمر فعله متأولا ولم يكن يفعله إلا في النسك.
حديث رقم (16)
الإبعاد عند إرادة الحاجة
قال النسائي أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا أبو جعفر الخطمي عمير بن يزيد حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخلاء وكان إذا أراد الحاجة أبعد
الحديث رجاله ثقات وصححه ابن خزيمة ، وحسنه ابن حجر في ترجمة الصحابي راوي الحديث ، ومتن الحديث صحيح.
حديث رقم (17)
قال النسائي أخبرنا علي بن حجر أنبأنا إسماعيل عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد قال فذهب لحاجته وهو في بعض أسفاره فقال ائتني بوضوء فأتيته بوضوء فتوضأ ومسح على الخفين. قال الشيخ إسماعيل هو ابن جعفر بن أبي كثير القارئ
محمد بن عمرو لم يحتج به الشيخان ، والأقرب انه صدوق ، وحديث المغيرة جاء في الصحيحين مطول وبأسانيد أخرى متعددة.
حديث رقم (18)
الرخصة في ترك ذلك
قال النسائي أخبرنا إسحق بن إبراهيم أنبأنا عيسى بن يونس أنبأنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما فتنحيت عنه فدعاني وكنت عند عقبيه حتى فرغ ثم توضأ ومسح على خفيه
إذا أطلق في كتب الحديث الستة إسحاق فالمراد به ابن راهويه ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:يعدل به الشافعي وأحمد بن حنبل.
وإسحاق لا يستعمل في صيغ التحديث سوى (أخبرنا)
الأعمش
مكثر وممن تدور عليه الأسانيد ، يقول ابن المديني ان من تدور عليهم الأسانيد هم :
عمرو بن دينار = بمكة ، الزهري=بالمدينة ، الأعمش وأبو إسحاق السبيعي= بالكوفة ، وقتادة ويحيى بن أبي كثير = بالبصرة .
الأعمش مدلس لكنه ليس بمكثر منه ، وإذا ثبت أن مَنْ دَلَّسَ عنه الأعمش قد روى عنه بالاتصال فتحمل العنعنة على الاتصال ، وهنا في هذا الحديث معروفة رواية الأعمش عن شقيق ، وقد تابع الأعمش عليها منصور عند الشيخان ، وعبيدة الضبي كما ذكر الترمذي.
والحديث : إسناده صحيح جدا وخرجه الشيخان .
فقه الحديث:الأولى الابتعاد ويجوز له عدم ذلك ، والبعض فرق بين الغائط والبول فالغائط يبتعد أما البول فلا لهذا الحديث ولان الغائط يحتاج إلى تكشف وخروج صوت ورائحه.
حديث رقم ( 19 )
القول عند دخول الخلاء
قال النسائي أخبرنا إسحق بن إبراهيم أنبأنا إسماعيل عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث.
قال شعبة: عبد العزيز بن صهيب أثبت من قتادة .
والمكثرون عن أنس : قتادة ، و حميد الطويل ، و الزهري ، و عبد العزيز بن صهيب .
وأكثرهم قتادة.
إسناد الحديث : صحيح جدا ومسلسل بالثقات الأثبات.
من فقه الحديث : الخبث : البعض يضم الخاء والباء ، وأكثر ما جاء في باب الرواية بتسكين الباء كما ذكره القاضي عياض والخطابي.
والخطابي يخطأ تسكين الباء ن ورد عليه النووي وابن سيد الناس وابن دقيق العيد.
والخبث: فُسِرَ بذكران الشياطين ، وقال ابن الأعرابي : المكروه.
والأقرب : أن المراد ذكران الشياطين وإناثهم.
* إذا نسي الدعاء قبل الدخول فالأقرب انه يذكره.
* إذا كان الإنسان في برية وأراد قضاء الحاجة فيذكره أيضا.
حديث رقم ( 20 )
النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة
قال النسائي : أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن ابن القاسم حدثني مالك عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن رافع بن إسحق أنه سمع أبا أيوب الأنصاري وهو بمصر يقول والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكراييس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم إلى الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها.
ابن القاسم:ثقة فقيه فاضل ، من اثبت الناس عن مالك خاصة في فقهه ، وكتاب المدونة أسئلة موجهة لابن القاسم عن مذهب مالك.
خرج له البخاري حديثاً واحدا ، وأبو داود في المراسيل ، والنسائي في الصغرى والكبرى.
ولم يخرج له مسلم والترمذي .
رافع بن إسحاق: مُقِل ، وثقه النسائي والعجلي وابن عبد البر .
الكرابيس هي : المراحيض.
وهذه الرواية أخرجها مالك في الموطأ ، وأحمد في المسند ، والطحاوي.
حديث رقم ( 21 )
النهي عن استدبار القبلة عند الحاجة
قال النسائي : أخبرنا محمد بن منصور حدثنا سفيان عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها لغائط أو بول ولكن شرقوا أو غربوا
محمد بن منصور بن ثابت ، وهناك محمد بن منصور بن داود وكلاهما روى له النسائي ، وَ روى عن ابن عيينة ، وكلاهما ثقة
* سفيان بن عيينة : حجة مطلقاً وحديثه القديم اصح من المتأخر، وشيوخه على أقسام:
(1) مقدم فيهم ، مثل : عمرو بن دينار ، والزهري ، وهؤلاء من كبار شيوخه.
(2) غير مقدم فيهم وحديثه صحيح عنهم ، مثل : أبو إسحاق السبيعي .
* إسناد الحديث: هذه الطريق أصح من السابق.
حديث رقم ( 22 )
الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند قضاء الحاجة
قال النسائي : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم أنبأنا غندر أنبأنا معمر أنبأنا ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولكن ليشرق أو ليغرب
* ما رواه غندر عن شعبه فهو المقدم فيه.
أقوال العلماء في هذه المسألة:
(1) لا يجوز الاستقبال والاستدبار مطلقاً ، واختاره أبو أيوب.
(2) الجواز مطلقاً ، واختار عروة بن الزبير وحُكي عن ربيعة الرأي.
واستدلوا بحديث عائشة عن النبي(....غيروا مقعدتي) والمرفوع منكر ، والصواب وقفه.
(3) التفريق بين البنيان والصحراء ، وهو الصحيح لما جاء عن ابن عمر أنه صعد بيت حفصة فرأى النبي مستدبر الكعبة.
(4) يجوز الاستدبار دون الاستقبال.
(5) يكره الجميع
(6) التخصيص لأهل المدينة ، نُسِب لأبي عوانة صاحب المستخرج.
حديث رقم (23)
الرخصة في ذلك في البيوت
قال النسائي : أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر قال لقد ارتقيت على ظهر بيتنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته
* ليس في الكتب الستة سوى ( قتيبة بن سعيد )
* الإمام مالك بن أنس غالباً لا يروي إلا عن ثقة سوى : عبد الكريم بن أبي المخارق ، و عاصم بن عبيد الله العمري.
* يحيى بن سعيد الأنصاري : قال عنه سفيان الثوري كان عند أهل المدينة أجل من الزهري.
ومن تلاميذه : يحيى بن سعيد القطان.
ويحيى الأنصاري معدود في صغار التابعين لم يثبت له سماع إلا من انس بن مالك.
*إذا قال الإمام مالك حدثنا يحيى = فهو الأنصاري
وإذا قال الإمام احمد حدثنا يحيى = فهو القطان.
وأصحاب الكتب الستة إذا رووا عن رجل عن يحيى فهو القطان ، وإذا كان أكثر فهو الأنصاري .
*واسع بن حبان : مختلف في صحبته ، والأكثر والصحيح انه صحابي.
وقد جزم ابن حجر في الإصابة انه تابعي ، وفي التقريب قال : صحابي بن صحابي!
وذكره ابن حبان في قسم التابعين من الثقات.
ومما يدل على انه تابعي انه يروي عن صغار الصحابة كابن عمر ، ولم يروي عن كبر الصحابة.
وقال القاسم البغوي: في صحبته مقال .
وقال العبدوي: شهد العقبة.
وعلق ابن حجر : أن ذلك آخر ، ونحو ابن حجر مال ابن فتحون.
إسناد الحديث : صحيح مسلسل بالثقات المشهورين
يتبع بمشيئة الله تعالى
ومن أراد دروس الشيخ عبد الله السعد الصوتية فغالبها موجود عند تسجيلات العصر [الرياض – حي الروضة – الدائري الشرقي مخرج11 – شارع عبد الرحمن الغافقي – هاتف:2306202 – ص.ب103209 الرياض 11695]
وسأذكر الحديث من سنن النسائي ، وتحته ما علقته من فوائد الشيخ على هذا الحديث.
والله سبحانه الموفق.
4 / 1 / 1423هـ
حديث رقم (2)
باب السواك إذا قام من الليل
قال النسائي:أخبرنا إسحق بن إبراهيم وقتيبة بن سعيد عن جرير عن منصور عن أبي وائل عن حذيفة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك.
•النسائي بين شيوخه لا يستعمل في صيغة التحديث سوى " أخبرنا "
•ورد الحديث بصيغة الأمر ، وهي من طريق سعيد بن سنان ، وهي خطأ.
•ابن خراش يستخدم غالبا كلمة "صدوق" وهي تعني : ثقة.
•إذا اختلف يحيى القطان وابن مهدي في الجرح ، فيقدم ابن مهدي لان ابن القطان متشدد مالم يكن الجرح مفسراً .
•ابن معين والنسائي قد يستخدمون لفظة " لا بأس به " وهي تعني :ثقة.
حديث رقم (5)
باب الترغيب في السواك
قال النسائي:أخبرنا حميد بن مسعدة ومحمد بن عبد الأعلى عن يزيد وهو ابن زريع حدثني عبد الرحمن بن أبي عتيق حدثني أبي قال سمعت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب.
عبد الرحمن بن أبي عتيكقال فيه أحمد : لا اعلم عنه إلا خيرا ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وإخراج النسائي له تقوية لحاله ، واخرج له البخاري في الأدب المفرد.
والحديث / إسناده حسن والمتن صحيح ، وعلقه البخاري مجزوما به في الصيام.
حديث رقم ( 7 )
الرخصة بالسواك بالعشي للصائم
قال النسائي : أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة
ما أسنده مالك فهو صحيح.
حديث رقم ( 8)
السواك في كل حين
قال النسائي : أخبرنا علي بن خشرم حدثنا عيسى وهو ابن يونس عن مسعر عن المقدام وهو ابن شريح عن أبيه قال: قلت لعائشة بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته قالت بالسواك
الحكمة من ذلك : ربما لأنه يدنو من أهله فيشرع له تطييب رائحة فمه.
11 / 1 / 1423هـ
حديث رقم ( 9 )
ذكر الفطرة والاختتان
قال النسائي : أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الفطرة خمس الاختتان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط
•وقع خلاف في لفظ النسائي فيما يستعمله عند روايته عن الحارث بن مسكين.
في السنن الكبرى (( قُرئ عليه وأنا اسمع )) وهو الأقرب.
أما ما جاء في الصغرى ((أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع )) فقول أخبرنا لعله من النسّاخ ، ويستفاد من التقييد لابن نقطة وَ مقدمة جامع الأصول لابن الأثير.
أما سبب استعمال النسائي لهذه الصيغة :
قيل: ان بينه وبين الحارث شيء فلم يمكنه من السماع منه .
وقيل: ان النسائي دخل مرة في زي أنكره عليه الحارث وأخرجه.
النسائي أكثر عن الحارث بن مسكين في الصغرى ، حوالي ( 140 ) موضع.
والحارث بن مسكين :ثقة فقيه مأمون توفي سنة 250هـ ،
روى له: أبو داود والنسائي وأبو يعلى وغيرهم.
•ابن وهب
ثقة حافظ مكثر ، كان يسمى : ديوان العلم.
(1)روايته عن ابن جريج فيها شيء – ذكر ذلك أبو عوانة في المستخرج كتاب الصيام.
والأصل فيها أنها صحيحة لكن ليس من المقدمين.
(2) كان سيء التحمل عن شيوخه – وصفه بذلك أحمد و الساجي ، وقال ابن سعد:كان يدلس.
لكن لعل هذا فيما يتعلق بالإجازة ، فربما يقول ( حدثنا ) فيما أخذه بالإجازة وهو مقصود ابن سعد .
والرواية بالإجازة فيها تفصيل: إن كان ثقة ضابط فلا باس كما هو حال ابن وهب .
وقد قال عنه الإمام احمد : ما أحسن حديثه ، يفصل التحديث عن العرض .
•يونس بن يزيد
مكثر عن الزهري ومقدم فيه ، وانتقد عليه ما حدث من حفظه وكذلك ما روى عن غير الزهري ، والخلاصة أن حديثه على أربعة أقسام :
(1)ما حدث به من كتابه عن الزهري فهو صحيح.
(2)ما حدث به من كتابه عن غير الزهري فهو صحيح .
(3)ما حدث به من حفظه عن الزهري فهو صحيح ما لم يخالف .
(4)ما حدث به من حفظه عن غير الزهري ، فهذا يعتبر من قبيل الحسن .
•الزهري / يتميز بأنه مكثر وممن تدور عليهم الأسانيد.
وإذا روى عن شخص وسماه = فالغالب انه ثقة – إذا لم يكن في الراوي كلام.
ومما يستثنى من هذا ما رواه عن نبهان(وهو ضعيف) عن أم سلمة (أفعمياوان أنتما ).
•إذا كان الراوي ضعيف عند الزهري أو لا يحتج به،فانه حين يروي عنه لا يسميه.
•مراسيل الزهري من اضعف المراسيل ، يقول الشافعي:من شر المراسيل مراسيل الزهري..
•سعيد بن المسيب غالب مراسيله صحيحه ، ومنها ما هو مستنكر مثاله: مارواه أبو داود في المراسيل عنه ( من ضرب أباه فاقتلوه )
هذا الحديث صحيح ، مخرج في الصحيحين ، وقد جاء من طرق عن أبي هريرة .
•( الفطرة ) اختلف في المراد بها :
(1)الدين ....لحديث (ما من مولود يولد إلا على الفطرة..) اختاره الماوردي.
(2)السنة....قال الخطابي : وعليه أكثر العلماء ، ورجحها النووي .
(3)الخِلْقة : يعني خلقهم يميلون إليها ويستحسنوها ...وهو الأقرب.
وهذه المعاني متقاربة .
* العدد هنا لا يفيد الحصر ، لورود أحاديث بها زيادة على الخمس ، ومجموع ما جاء انه من الفطرة في الأحاديث ( 12 ).
وما ذُكر في الأحاديث انه من الفطرة منه ما هو واجب =كالاستنجاء
ومنه ما هو سنة = كالسواك
ومنه ما هو مختلف فيه = كالاختتان ، فمن قال بأنه واجب قال: لابد فيه من كشف العورة وما كشفت إلا لأمر واجب ، وإبراهيم – عليه السلام – اختتن وهو فوق الأربعين والله يقول (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم)
ومن قال بأنه سنة: قال لم يأت فيه نص صريح يوجبه ، إنما هو ترغيب بذلك ، وكذلك أكثر الصحابة أسلموا وهم كبار وكذلك في الفتوح ولم يؤمروا بالاختتان.
وكلا القولين له حظ من القوة.
لكنه في حق النساء ليس بواجب.
حديث رقم ( 10 )
تقليم الأظفار
قال النسائي : أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر سمعت معمرا عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس من الفطرة قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار والاستحداد والختان
المعتمر هو ابن سليمان التيمي.
تكلم فيه يحيى القطان وقال : سيء الحفظ ، ويحيى عنده تشدد قلما يوثق الراوي.
وقال فيه ابن خراش : صدوق يخطئ ، وما حدث من كتابه يكون أوثق.
والراجح انه ثقة وبالذات ما حدث من كتابه.
وليس في الكتب الستة من اسمه ( المعتمر ) إلا هو .
معمر بن راشد
قال عنه علي بن المديني :أحد من تدور عليه الأسانيد.
ما حدث به في اليمن من أصح حديثه لأنها بلده ويراجع كتابه ،
وما حدث به في البصرة حيث لم تكن معه كتبه فقد وقع في حديثه بعض الأخطاء – والأصل انه صحيح إلا ما ثبت خطأه.
ذهب البعض إلى أن الأظفار تقلم كل أسبوع لحديث رواه البيهقي لكنه ضعيف.
حديث رقم (11)
نتف الإبط
قال النسائي أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس من الفطرة الختان وحلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار وأخذ الشارب
الحديث نص على النتف دون الحلق لأنه يضعف الشعر ، والمقصود إزالته.
حديث رقم (12)
حلق العانة
قال النسائي أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب عن حنظلة بن أبي سفيان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الفطرة قص الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة
حنظلة بن أبي سفيان تكلم فيه يعقوب بن شيبة ، والصواب انه ثقة ثبت.
حديث رقم(13)
قص الشارب
قال النسائي أخبرنا علي بن حجر أنبأنا عبيدة بن حميد عن يوسف بن صهيب عن حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يأخذ شاربه فليس منا
علي بن حجر = عُمِّر
عَبيدة بن حميد = الراجح انه ثقة .
ليس في الصحيحين ولا النسائي من يسمى عُبيدة سوى عُبيدة بن معتب ، علقه البخاري في الأضاحي .
يوسف بن صهيب : مُقل من الرواية ، وقد وثق والأقرب انه صدوق وذلك لإقلاله.
رجال الإسناد : ثقات ، وقد صححه الترمذي وابن حبان .
ولم اقف على تصريح بالسماع من حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم .
ومعلوم مذهب البخاري و مسلم ، والصحيح مذهب البخاري لا بد من ثبوت السماع .
وكذلك يونس بن صهيب ، لكن روى عن يونس = يحيى القطان .
الخلاصة
الحديث صحيح ، ويدل على انه من أطال شاربه فقد فعل كبيرة.
حديث رقم ( 14 )
التوقيت في ذلك
قال النسائي أخبرنا قتيبة حدثنا جعفر هو ابن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال :وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب وتقليم الأظفار وحلق العانة ونتف الإبط أن لا نترك أكثر من أربعين يوما
وقال مرة أخرى أربعين ليلة
ليس في الكتب الستة من اسمه (قتيبة) سوى قتيبة بن سعيد ، ثقة ثبت.
أُنكر عليه ما رواه عن الليث بن سعد عن يزيد بن حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ أن الرسول كان إذا ارتحل قبل أن يدخل وقت الصلاة ......وهو حديث لا يصح .
جعفر بن سليمان
خرج له البخاري في الأدب الفرد ، ومسلم والأربعة.
وثقه: ابن المديني وابن معين والعجلي.
ضعفه:سليمان بن حرب كان لا يكتب حديثه ، وكذلك يحيى القطان ومحمد بن عمار الموصلي.
من توسط فيه: ذهب الإمام احمد انه لا باس به.
يقول ابن عدي: ليس في أحاديثه منكر وما كان منكرا فلعل البلاء من غيره.
وهذا هو الأقرب انه / صدوق لا باس به .
وسبب الكلام فيه :
(1) مذهبه فقد اتهم بالتشيع ونقل عنه كلام في بعض أكابر الصحابة ، وهناك من نفى ذلك عنه ، والصحيح انه ثابت عنه من ثلاثة طرق ، وتكلم في أبي بكر و عمر ، ولم يصحح الذهبي هذا ، لكن الصحيح أن هذا ثابت عنه.
قال الساجي : ان أبو بكر و عمر الذين تكلم فيهم جعفر هم جيران له !!.
(2) قال عن ابن المديني : أكثر عن ثابت البناني وروى مراسيل عن ثابت فيها مناكير .
ويجاب عن هذا : أنها ليست كثيرة ، لان ابن المديني قال عنه في السؤالات :ثقة، ثم المراسيل ضعيفة ، وربما أن نكارتها ليست بسببه بل من غيره.
إسناد الحديث
لا باس به من اجل جعفر بن سليمان ، وخرجه مسلم وأحمد وأبو داود من طريق صدقة بن موسى عن أبي عمران.
وصدقة مع ضعفه فيفيد أنه متابع لحديث جعفر ويقويه.
ومسلم روى الحديث بلفظ ( وُقِّتَ لنا )
أما ابن عبد البر فقد ضعف الحديث وأعله بجعفر بن سليمان.
حديث رقم (15)
احفاء الشارب وإعفاء اللحى
قال النسائي أخبرنا عبيد الله بن سعيد حدثنا يحيى هو ابن سعيد عن عبيد الله أخبرني نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى
الحديث مسلسل بالثقات
عبيد الله بن عمر :رواية أهل الكوفة فيها شيء قاله: يعقوب بن شيبة السدوسي.
ولعل الخطأ من غير عبيد الله بن عمر .
* ثبت عن ابن عمر وجاء عن أبي هريرة أخذ ما زاد عن القبضة من اللحية.
والصواب/عدم الأخذ ، لأنه هدي النبي وأكثر صحابته ، وما جاء عن بعض الصحابة في مقابل النص ظن ولعل ابن عمر فعله متأولا ولم يكن يفعله إلا في النسك.
حديث رقم (16)
الإبعاد عند إرادة الحاجة
قال النسائي أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا أبو جعفر الخطمي عمير بن يزيد حدثني الحارث بن فضيل وعمارة بن خزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي قراد قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخلاء وكان إذا أراد الحاجة أبعد
الحديث رجاله ثقات وصححه ابن خزيمة ، وحسنه ابن حجر في ترجمة الصحابي راوي الحديث ، ومتن الحديث صحيح.
حديث رقم (17)
قال النسائي أخبرنا علي بن حجر أنبأنا إسماعيل عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد قال فذهب لحاجته وهو في بعض أسفاره فقال ائتني بوضوء فأتيته بوضوء فتوضأ ومسح على الخفين. قال الشيخ إسماعيل هو ابن جعفر بن أبي كثير القارئ
محمد بن عمرو لم يحتج به الشيخان ، والأقرب انه صدوق ، وحديث المغيرة جاء في الصحيحين مطول وبأسانيد أخرى متعددة.
حديث رقم (18)
الرخصة في ترك ذلك
قال النسائي أخبرنا إسحق بن إبراهيم أنبأنا عيسى بن يونس أنبأنا الأعمش عن شقيق عن حذيفة قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما فتنحيت عنه فدعاني وكنت عند عقبيه حتى فرغ ثم توضأ ومسح على خفيه
إذا أطلق في كتب الحديث الستة إسحاق فالمراد به ابن راهويه ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:يعدل به الشافعي وأحمد بن حنبل.
وإسحاق لا يستعمل في صيغ التحديث سوى (أخبرنا)
الأعمش
مكثر وممن تدور عليه الأسانيد ، يقول ابن المديني ان من تدور عليهم الأسانيد هم :
عمرو بن دينار = بمكة ، الزهري=بالمدينة ، الأعمش وأبو إسحاق السبيعي= بالكوفة ، وقتادة ويحيى بن أبي كثير = بالبصرة .
الأعمش مدلس لكنه ليس بمكثر منه ، وإذا ثبت أن مَنْ دَلَّسَ عنه الأعمش قد روى عنه بالاتصال فتحمل العنعنة على الاتصال ، وهنا في هذا الحديث معروفة رواية الأعمش عن شقيق ، وقد تابع الأعمش عليها منصور عند الشيخان ، وعبيدة الضبي كما ذكر الترمذي.
والحديث : إسناده صحيح جدا وخرجه الشيخان .
فقه الحديث:الأولى الابتعاد ويجوز له عدم ذلك ، والبعض فرق بين الغائط والبول فالغائط يبتعد أما البول فلا لهذا الحديث ولان الغائط يحتاج إلى تكشف وخروج صوت ورائحه.
حديث رقم ( 19 )
القول عند دخول الخلاء
قال النسائي أخبرنا إسحق بن إبراهيم أنبأنا إسماعيل عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث.
قال شعبة: عبد العزيز بن صهيب أثبت من قتادة .
والمكثرون عن أنس : قتادة ، و حميد الطويل ، و الزهري ، و عبد العزيز بن صهيب .
وأكثرهم قتادة.
إسناد الحديث : صحيح جدا ومسلسل بالثقات الأثبات.
من فقه الحديث : الخبث : البعض يضم الخاء والباء ، وأكثر ما جاء في باب الرواية بتسكين الباء كما ذكره القاضي عياض والخطابي.
والخطابي يخطأ تسكين الباء ن ورد عليه النووي وابن سيد الناس وابن دقيق العيد.
والخبث: فُسِرَ بذكران الشياطين ، وقال ابن الأعرابي : المكروه.
والأقرب : أن المراد ذكران الشياطين وإناثهم.
* إذا نسي الدعاء قبل الدخول فالأقرب انه يذكره.
* إذا كان الإنسان في برية وأراد قضاء الحاجة فيذكره أيضا.
حديث رقم ( 20 )
النهي عن استقبال القبلة عند الحاجة
قال النسائي : أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن ابن القاسم حدثني مالك عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن رافع بن إسحق أنه سمع أبا أيوب الأنصاري وهو بمصر يقول والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكراييس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم إلى الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها.
ابن القاسم:ثقة فقيه فاضل ، من اثبت الناس عن مالك خاصة في فقهه ، وكتاب المدونة أسئلة موجهة لابن القاسم عن مذهب مالك.
خرج له البخاري حديثاً واحدا ، وأبو داود في المراسيل ، والنسائي في الصغرى والكبرى.
ولم يخرج له مسلم والترمذي .
رافع بن إسحاق: مُقِل ، وثقه النسائي والعجلي وابن عبد البر .
الكرابيس هي : المراحيض.
وهذه الرواية أخرجها مالك في الموطأ ، وأحمد في المسند ، والطحاوي.
حديث رقم ( 21 )
النهي عن استدبار القبلة عند الحاجة
قال النسائي : أخبرنا محمد بن منصور حدثنا سفيان عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها لغائط أو بول ولكن شرقوا أو غربوا
محمد بن منصور بن ثابت ، وهناك محمد بن منصور بن داود وكلاهما روى له النسائي ، وَ روى عن ابن عيينة ، وكلاهما ثقة
* سفيان بن عيينة : حجة مطلقاً وحديثه القديم اصح من المتأخر، وشيوخه على أقسام:
(1) مقدم فيهم ، مثل : عمرو بن دينار ، والزهري ، وهؤلاء من كبار شيوخه.
(2) غير مقدم فيهم وحديثه صحيح عنهم ، مثل : أبو إسحاق السبيعي .
* إسناد الحديث: هذه الطريق أصح من السابق.
حديث رقم ( 22 )
الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند قضاء الحاجة
قال النسائي : أخبرنا يعقوب بن إبراهيم أنبأنا غندر أنبأنا معمر أنبأنا ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب الأنصاري قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولكن ليشرق أو ليغرب
* ما رواه غندر عن شعبه فهو المقدم فيه.
أقوال العلماء في هذه المسألة:
(1) لا يجوز الاستقبال والاستدبار مطلقاً ، واختاره أبو أيوب.
(2) الجواز مطلقاً ، واختار عروة بن الزبير وحُكي عن ربيعة الرأي.
واستدلوا بحديث عائشة عن النبي(....غيروا مقعدتي) والمرفوع منكر ، والصواب وقفه.
(3) التفريق بين البنيان والصحراء ، وهو الصحيح لما جاء عن ابن عمر أنه صعد بيت حفصة فرأى النبي مستدبر الكعبة.
(4) يجوز الاستدبار دون الاستقبال.
(5) يكره الجميع
(6) التخصيص لأهل المدينة ، نُسِب لأبي عوانة صاحب المستخرج.
حديث رقم (23)
الرخصة في ذلك في البيوت
قال النسائي : أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر قال لقد ارتقيت على ظهر بيتنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبل بيت المقدس لحاجته
* ليس في الكتب الستة سوى ( قتيبة بن سعيد )
* الإمام مالك بن أنس غالباً لا يروي إلا عن ثقة سوى : عبد الكريم بن أبي المخارق ، و عاصم بن عبيد الله العمري.
* يحيى بن سعيد الأنصاري : قال عنه سفيان الثوري كان عند أهل المدينة أجل من الزهري.
ومن تلاميذه : يحيى بن سعيد القطان.
ويحيى الأنصاري معدود في صغار التابعين لم يثبت له سماع إلا من انس بن مالك.
*إذا قال الإمام مالك حدثنا يحيى = فهو الأنصاري
وإذا قال الإمام احمد حدثنا يحيى = فهو القطان.
وأصحاب الكتب الستة إذا رووا عن رجل عن يحيى فهو القطان ، وإذا كان أكثر فهو الأنصاري .
*واسع بن حبان : مختلف في صحبته ، والأكثر والصحيح انه صحابي.
وقد جزم ابن حجر في الإصابة انه تابعي ، وفي التقريب قال : صحابي بن صحابي!
وذكره ابن حبان في قسم التابعين من الثقات.
ومما يدل على انه تابعي انه يروي عن صغار الصحابة كابن عمر ، ولم يروي عن كبر الصحابة.
وقال القاسم البغوي: في صحبته مقال .
وقال العبدوي: شهد العقبة.
وعلق ابن حجر : أن ذلك آخر ، ونحو ابن حجر مال ابن فتحون.
إسناد الحديث : صحيح مسلسل بالثقات المشهورين
يتبع بمشيئة الله تعالى