المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استفسار فى سورة آل عمران الآية رقم 47


أبو أنس أحمد عزت
20-05-12, 09:40 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ،،،
فى سورة آل عمران الآية رقم 47 (قالت رب أنى يكون لى ولد ولم يمسسنى بشر ... ) وذلك ردا على بشارة الملائكة للسيدة مريم بالمسيح عيسى عليه السلام .
والاستفسار هنا حول تعجب السيدة مريم ، فلماذا تعجبت من الأمر وقالت (ولم يمسسنى بشر) ولم تفكر فى أنها قد تتزوج وأن البشارة مرتبطة بالزواج وما يترتب عليه من الولد ، فلماذا انصرف ذهنها مباشرة إلى أن الولد سيأتى بلا أب ؟
وجزاكم الله خيرا .

أبو سليمان الهاشمي
20-05-12, 12:39 PM
هذا واضح يا أخي لأنها بشرت بولد ولم تبشر بزوج ولم يذكر الزوج أصلا ، فكان بديهيا أن يحصل منها الاستغراب ، للعلم البديهي المستقر في العقول أن الولد يأتي من ذكر ، ولم تكن تعلم أن هذه آية خاصة من الله للعالمين
وخذ هذا المثال
أرأيت لو أتى رجل إلى شاب أعزب بثوب صغير وقال له : خذ هذه كسوة ولدك ؟ ماذا تتوقع من رد الشاب .
ألن يقول مباشرة :فأين أمه في الاصل ؟
وهكذا بقية الامور الاخرى المستقرة في العقول تكون الأشياء باسبابها كما في المثل السائر (( ثبت عرشك ثم انقش ))

أبو أنس أحمد عزت
20-05-12, 12:53 PM
جزاك الله خيرا أخى الفاضل ، ولكن لو كانت تعلم أنها آيه كما تفضلت بذكره لما تعجبت ولكنها تعجبت مما يدل على أنها كانت على يقين من أنها لن تتزوج وهذا سر استغرابى والله أعلم ، كما أن البشارة كانت بنسبة المسيح إلى أمه (عيسى بن مريم) فربما علمت من ذلك أنه لن يكون له أب والله سبحانه أعلى وأعلم ومعذرة أخى الفاضل ولكنى توقفت عند هذه الآية وأردت الإستفسار من أهل العلم .
وجزاكم الله خيرا .

أبو مسلم العربي
20-05-12, 08:29 PM
السلام عليكم
ربما لأن والدتها نذرت ما في بطنها لخدمة الكنيسة و التفرغ للعبادة و لما جاء المولود أنثى اعتذرت الى ربها عن ذلك و لكن سبحانه تقبلهاىبقبول حسن و كأن النذر بالتفرغ للعبادة لا زال قائما بدليل قول الملائكة لها بأن الله اصطفاها و طهرها و اصطفاها على نساء العالمين مع ما صاحب هذا الاعلام من الملائكة بدعوة مريم عليها السلام للاجتهاد في العبادة ، فكأنها فهمت من ذلك أنةالمطلوب منها
التفرغ للعبادة و خاصة أنها قد تم أصطفائها على نساء العالمين و كأنها ليس دورها في الحياة مثل دور باقي النساء بالزواج والإنجاب و إنما دورها و وظيفتهاىفي الحياة التعبد والتبتل و الانقطاع للعبادة و هي لوازم النذر الأول لوالدتها بالنسبة للمولود الذي نذرته التبتل و خدمة الكنيسة فكأن خدمة الكنيسة ليست ممكنة للأنثى فبقي التبتل و الانقطاع للعبادة لذلك استغربت أن يكون لها ولد و لم يمسسها بشر و لم تتوقع أن يكون بالإمكان لها الزواج بسبب انقطاعها للعبادة بسبب نذر والدتها و إعلام الملائكة لها بوجوب الإجتهاد في العبادة والتبتل
و الله أعلم
و أيضاً في قول الملائكة لها أ( إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم ) ( بكلمة ) معناها أن هذا المولود قادم على الفورية و أن هذه البشارة بهذا المولود قريبة فقط بكلمة من الله فاستغربت كيف يكون ذلك و هي لم تتزوج بعد فكيف يأتي هكذا بهذه السرعة بلا أب .
و الله أعلم