المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفات تربوية في حياة مشايخ أهل السنة المعاصرين


محمد محمود الحنبلي
06-04-05, 12:24 PM
بسم الله الرحمان الرحيم



وقفات تربوية في حياة مشايخ أهل السنة المعاصرين نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا .

وقمت بجمع بعض المواقف التي نستفيد بها من مشايخنا حفظهم الله .

وكما قال لي أخي الحبيب مسك :-
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ::::: إن التشبه بالكرام فلاح
وأرجوا من مشايخي في هذا الملتقى أن يقولوا ما رأه أو سمعه عن شيخ من الشيوخ أسأل الله أن يحفظهم جميعا
وللتنبيه هذه المقالة لرفع الهمة أن شاء الله.


أولا :-

مواقف مشايخ مصر وبلاد الحجاز .

1- من تواضع شيخنا محمد بن صالح العثيمين (يقول الشيخ محمد حسين يعقوب على الشيخ محمد بن صالح العثيمين كان يقدم اللحم للضيوف ويأكل هو الطعام الأدنى منه ) رحمك الله يا شيخنا الحبيب.

2-موقف بين الشيخ محمد حسان وشيخه محمد بن صالح العثيمين رحمها الله.

يقول الشيخ لا أتذكر النص( ذهبت الي الشيخ محمد بن العثيمين رحمه الله لأسئله عن مسائل كثيرة وكان حذائي بالداخل والشيخ قد خرج فتركت حذائي حتى ألحق الشيخ وكان في القصيم الجو شديد الحرارة والأرض شديد السخونة فرأني الشيخ محمد العثيمين رحمه الله وخلع هو الأخر رحمه الله حذائه مع كبر سنة وقال (تذكر حر النار تذكر .حر النار. تذكر حر النار) أنتهى كلام الشيخ
رحمك الله يا شيخنا الحبيب محمد بن صالح العثيمين .
وحفظ الله شيخنا الحبيب محمد حسان .
اللهم آمييييييييين.

3-بين الشيخان أبي إسحاق الحويني والشيخ محمد بن عبد المقصود.
كانا في ندوة أو عقد فجاء دور الشيخ أبي أسحاق للألقاء الدرس فأثناء الدرس الشيخ أبي إسحاق أختلط عليه الأمر فسئل الشيخ محمد بن عبد المقثود قأئلا في ما معناه(هل هذا صحيح يا شيخ) فأجاب عليه الشيخ محمد (نعم) .
حفظهم الله جميعا. حفظا الله مشايخنا اللهم آمين

4- كان بين الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف والشيخ مصطفى العدوي

أولا :-
تواضع الشيخ محمد بن عمرو بن عبد اللطيف حيث قد جاء ليحضر درس الشيخ مصطفى العدوي

ثانيا:-كان الشيخ محمد بن عمرو بن عبد اللطيف حفظه الله كان يصلي وأثناء صلاته جاء الشيخ مصطفى ليلقى الدرس فرأى الشيخ محمد بن عمرو بن عبد اللطيف حفظهم الله جميعا .
وأول ما أنتهى الشيخ مصطفى من الصلاة أسرع وذهب يسلم ويقبل الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف. ما شاء الله سبحانه وتعالى.

ثالثا:-
أول ما بدأ الشيخ مصطفى في القاء الدرس بعد ما حمد الله سبحانه وتعالى قال لا أتذكر النص ولكن ما معناه( معنا اليوم محدث من محدث الأمة وقال تفضل يا شيخنا محمد عمرو بن عبد اللطيف ) ولكن تواضع الشيخ محمد عمرو حفظه الله ورفض أن يلقي الدرس في وجود الشيخ مصطفى العدوي. ما شاء الله تبارك وتعالى.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...6406#post146406

5-الشيخ أبو ذر القلموني حفظه الله:-
أنظر يقول صاحب المقالة لقد سمعت من اخ انه يحضر دروس الشيخ ابو اسحاق الحويني حفظه الله وذلك بانتظام.

ويقول أخ أخر (الشيخ من بلدة القلمون وهى إحدى قرى الواحات الداخلة وبدأ طريقة بترك منصب وكيل نيابة وهو من اعلى المناصب التى يسعى اليها ويتمناها المصريين ولكنة فر منها الى الله والف كتابة ففروا الى الله وهو كثير الانتشار والنفع نحسبة من المخلصين فيه حيث دام نفع كتابة واتصل وله كتب اخرى اقل انتشارا
وهو معروف بالورع والزهد والشدة فى الحق ولا ينازع احدا على ساحة الدعوة (من أهل السنة)ولا يدعى لنفسة ما ليس فية ولا اعرف له شيوخاً)

ويقول أخ ثالث (أخبرني بعض المشايخ عنه أنه لم يترك حديثا صحيحا إلا عمل به ! ، إلا حديث إذا مات آبن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ، فادخر مالا وألف رسالة وطبعها حتى يدخل في هذا الحديث)
نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا وهذه أقوال أعضاء من ملتقى أهل الحديث بارك الله فيهم

6-http://www.islamway.com/?iw_s=Schol...&series_id=2037
صوتيات أنظر تواضع الشيوخ مع بعضهم البعض في حفل زفاف بنت الشيخ عمر وهذا هو الحفل .

7-وهذا كلام أحد أخواني في منتدى مشكاة (أخي الكريم , أسمح لي بهذه الإضافة

في حق المحدث الألباني

قال الشيخ العلامة المحقق الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في حق العلامة الألباني :

أ - " فالذي عرفته عن الشيخ من خلال اجتماعي به وهو قليل ، أنه حريص جداً على العمل بالسنة ، ومحاربة البدعة ، سواء كانت في العقيدة أو في العمل " .

ب - " أما من خلال قراءاتي في مؤلفاته ، فقد عرفت عنه ذلك ، وأنه ذو علم جم في الحديث رواية ودراية ، وأن الله قد نفع فيما كتبه كثيراً من الناس من حيث العلم ، ومن حيث المنهاج ، والاتجاه في علم الحديث ، وهذه ثمرة كبيرة للمسلمين ولله الحمد " .

جـ- " أما من ناحية التحقيقات العلمية فناهيك به " .

د- " ووصفه بأنه ((طويل الباع ، واسع الاطلاع ، قوي الإقناع)) " .

هـ- ورأى ذات مرة شريطاً كتب عليه : " لمحدث الشام محمد ناصر الدين الألباني " فقال : " بل محدث العصر ".)

8-موقف بين الشيخين بين ابن عثيمين رحمه الله و سليمان العلوان حفظه الله.


مصداقاً لمقولة: (العلم رحم بين أهله )
انقل لكم هذا الموقف الذي يحكيه الشيخ سليمان العلوان…
حيث يقول
اتصل بي الشيخ ابن عثيمين عام 1415هـ بشأن موضوع افتيت به في مسألة الدماء في الحج فيمن ترك واجباً أو فعل محظوراً ، وأراد الشيخ مناقشة هذه المسألة ، فتم اللقاء في منزل الشيخ ودار الحديث قرابة الثلاث ساعات تضمنت تأييد المنهج التعليمي في إصلاح الإفراد والمجتمعات ، وطلب مني النظر في كتابه ( الشرح الممتع) وموافاته ببعض الملاحظات ، فكان يرسل إلي مع بعض الإخوة كل جزء يصدر من (الشرح الممتع) في حينه ،

ثم اتصل بي الشيخ –رحمه الله – في نفس العام وقال: بلغني من بعض طلبة العلم أنكم تضعفون حديث أم سلمة : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(( إن هذا يوم رخص لكم فيه أن ترموا جمرة العقبة ، فإذا غربت الشمس ولم تطوفوا بالبيت عدتم حرماً كما بدأتم))
فأخبرته بصحة ما ذكر وأن الحديث منكر ، وطلب مني بعد ذلك أن اكتب له رأيي في هذا الحديث ، وبعد ذلك اصدر الشيخ بخط يده فتوى بتضعيف هذا الحديث و نكارته ، وهي مطبوعة في كتابه((فتاوى الحج)) ،

ثم اتصل عليَّ المرة الثالثة عام 1416هـ وقال لي : نحب أن نلتقي ، فالتقينا في بيته وطرحتُ بعض المسائل المتعلقة بأحكام الإيمان والدين ، وفي نفس الاجتماع طلب مني أن اوافيه بكل ما أراه من ملاحظات في كتبه أو غير كتبه ، فكتبتُ له ملاحظاتي على كتابه ((شرح كتاب التوحيد)) ما يقرب من الثلاثين ملاحظة واستدراك اخطاء مطبعية ، فتجاوب الشيخ مع أكثرها وصححها في الطبعة الثانية ))




وقد كان الشيخ ابن عثيمين محباً للشيخ سليمان العلوان
يدل على ذلك امور منها

أن الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله - قرأ البحث الذي كتبه الشيخ سليمان العلوان ونشر في مجلة الحكمة (العدد الخامس 1415هـ) في 22صفحة في مجلسه أمام طلبة العلم في المسجد الجامع



**********************
المصدر:-
كتاب ((( الجامع لحياة العلامة محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله – العلمية والعملية وما قيل فيه من مراثي )) صفحة 86-87
تاليف: وليد بن احمد الحسين-تلميذ الشيخ ورئيس تحرير مجلة الحكمة-
منقول من هنا.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...%DA%E1%E6%C7%E4

__________________________________

2- ما شهر به مفتي البلاد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، حيث أنه يقبل رأس الشيخ صالح الفوزان إذا تقابلا ، وهذا شيء معروف حفظ الله علمائنا من كل سوء رحم المتقدم منهم
.
_____________________________________

3- حينما يتواضع الكبار (بين الشيخ الراجحي والشيخ السعد) .


الســـــؤال : يقول: هل ثبت القول بعد الانتهاء من " الأذان إنك لا تخلف الميعاد، وما رأيكم ؟
الإجـــــابة :
نعم. هذه ثابتة، رواه البيهقي بسند لا بأس به، لكن بعضهم قال: إنها شاذة، بعض المحدثين يرى أنها شاذة، وبعضهم يرى أنها ليست شاذة؛ لأنها لا تخالف، نعم.. نعم ... لكن كونها في هذا المكان، بس كونها في بعد الأذان بعد الدعاء نعم. بعض مشايخ بعض المحدثين،الشيخ عبد الله السعد وغيره يرى أنها شاذة،وآخرون يرى أنها ليست شاذة، نعم. سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز يرى أنها زيادة مقبولة، لا تخالف، نعم. يقول: لكن بعضهم يقول: إن بعض المحدثين القدامى يرونها أنها من التفرد، التفرد يعتبر -يعني- زيادة، يعتبر ضعف نعم..
(الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي)

http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?acti...E,QBE&Offset=80

منقول من هنا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=28325


9-ومن تواضع شيخنا محمد بن عبد المقصود حفظه الله أنه في يوم عقد في مسجد المصطفى كان هناك الكثير من الشيوخ فكان الشيخ محمد بن عبد المقصود كلما يأتي دوره يرجع للوراء حتي لا يكون أول من يلقي المحاضرة والأضافة الى ذالك ذهب هو وسلم على أحد الشيوخ الأدنى منه في العلم حفظهم الله جميعا .

10-قول كاتب هذه المقالة http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=28306
ما قرأته عن الشيخ أبي ذر القلموني حفظه اللهمنها انه بعد درس من دروسه عزم عليه احد الحضور ان يوصله بالموتوسكل و قبل الشيخ دعوته و هم في الطريق سأله الشيخ اين تعمل قال في البنك الفلاني فقال له الشيخ قف و نزل و اكمل السيرة علي رجليه.

وأنا أيضا رأيت الشيخ والشيخ نحيف جدا يظهر عليه أثر الزهد والتواضع نسأل الله أن يحفظه , بل وعندما أراد الأخ أن يقول أسم الشيخ حتى يعرفه أسكته الشيخ نسأل الله أن يحفظه اللهم آمين.

11- الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله
يقول الشيخ حفظه الله كنت أصلي في بعض المساجد فكان هناك إفطار فعزموا على إفطار الشيخ وألحوا عليه فوافق الشيخ وبعدها سألهم هل أنتم متيقنين أنا هذا الطعام من مال حلال سألهم الشيخ هذا السؤال عدة مرات فقالوا لا فرفض الشيخ أن يأكل وقاموا بلم الطعام .
أنظر الى الشيخ حفظه الله يخاف أن يأكل من مال حرام نحسبه كذلك .

12- الشيخ من تواضع الشيخ نشأت أحمد حفظه اللهhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=25578

يقول لطالب علم للشيخ محمد عمرو حفظه الله وهو الأزهري السلفي حفظه الله((( الشيخ محمد عمرو يا بني ليس من جيلنا ، ومغفلون الذين لم يستطيعوا الاستفادة منه )).
قال هذا مع أنه من جيله . لله درك يا شيخ نشأت من متواضعٍ

و سبحان الذي يقذف التواضع في قلوب عباده المؤمنين.

13- من تواضع الشيخ محمد حسان للشيخ محمد بن عبد المقصوود حفظهم الله.

كانوا في ندوى فتقدم الشيخ محمد حسان ولم يكن يعلم أن الشيخ محمد بن عبد المقصود موجود .
فرأه الشيخ محمد حسان فقال بالمصري (أنا فلاح بس مؤدب )
وقال في ما معناه لا يصح أن يقدم الفاكهة المخمرة على الفاكهة السليمة. !!!

14- شيخي الحبيب الشيخ أسامه حامد حفظه الله ذكر بعض المواقف من المشايخ وغيرهم الي أن بدأ يذكر مواصفات شيخة عبد العزيز بن باز رحمه الله فبكى حفظك الله يا شيخي الحبيب.

ومن عنده زيادة فلا يبخل علينا به أن شاء الله ومن عنده كذلك تعليق فلا يبخل علينا به وجزاكم الله خيرا.

محمد محمود الحنبلي
06-04-05, 12:48 PM
وأريد كل عضو يقارن بين هؤلاء وبين من يقول لأحد تلميذة عندما سئله تلميذة قائلا (أنا عندما أراك أشعر كأني شايف النبي صلى الله عليه وسلم) فيرد قائلا (وماله يبني ما العلماء ورثة الأنبياء)!!!!
لا حول ولا قوة الا بالله وغيرها كثيييييييييييييييير نسأل الله السلامة والعافيه.

وجزاكم الله خيرا

إحسـان العتيـبي
06-04-05, 02:20 PM
حفظهم الله جميعا ورحم ميتهم

حتى الأخير هو موقف تربوي :)

ليُعلم أن الشيخ قد يعتريه نقص وقد يخطئ وقد يرى نفسه

فلا يقلد في هذا ولا يكون أسوة

محمد محمود الحنبلي
06-04-05, 07:07 PM
حفظهم الله جميعا ورحم ميتهم

حتى الأخير هو موقف تربوي :)

ليُعلم أن الشيخ قد يعتريه نقص وقد يخطئ وقد يرى نفسه

فلا يقلد في هذا ولا يكون أسوة
(وجهه مبتسم)

بارك الله فيك أخي الحبيب ولكن يأخي الحبيب الأخير هذا أشعري العقيدة أحل حرم .. غير أنه يقول أنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة وطريقة محاورته مع تلاميذة يقكرني بالبقال .
حسبنا الله ونعم الوكيل.

إحسـان العتيـبي
07-04-05, 09:38 AM
( وطريقة محاورته مع تلاميذة يفكرني بالبقال ) :)

جزاك الله خيراً

وما دريت أنه مخرف

محمد محمود الحنبلي
09-04-05, 01:54 PM
( وطريقة محاورته مع تلاميذة يفكرني بالبقال ) :)

جزاك الله خيراً

وما دريت أنه مخرف

جزاك الله خيرا

تابع...
موقف بين الشيخ أبي إسحاق الحويني(حفظه الله) وشيخه الألباني(رحمه الله)


يقول الشيخ أبو إسحاق الحويني حفظه الله (نسأل الله له الشفاء):-

فمن ذلك أننى كلما التقيتُ به قبلت يده ، فكان ينزعها بشدَّة ، ويأبى علىَّ ، فلما أكثر قلتُ له : قد تلقينا منكم فى بعض أبحاثكم فى " الصحيحة " أن تقبيل يد العالم جائز .

فقال لى : هل رأيت بعينيك عالماً قطُّ ؟

قلت : نعم ، أرى الآن .

فقال : إنما أنا " طويلبُ علمٍ " ، إنما مثلى ومثلكم كقول القائل :

إن البُغَاثَ بِأَرْضنَا يَسْتَنْسِرُ !

_______________________________________
من كلام الشيخ الألباني رحمه الله على تلاميذه أبي إسحاق الحويني حفظه الله

منقول

فهذه مقتطفات من تزكية العلامة الإمام المجدد أبى عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألبانى رحمه الله و ثنائه على الشيخ المحدث محدث الديار المصرية أبى إسحق الحوينى حجازى بن محمد بن شريف حفظه الله أذكرها على سبيل المثال لا الحصر و من كان لديه غيرها فليكتبه و هى تزكية قوية تفرد بها الشيخ الحوينى دون غيره ممن أثنى عليهم الشيخ الألبانى .


قال الألبانى فى السلسلة الصحيحة المجلد الخامس صفحة 585 فى معرض تعليقه للحديث رقم 2457 :
و اعلم أنه كان من الدواعى على إخراج هذا الحديث هنا أمور وقفت عليها فما أحببت أن أدع التنبيه عليها :
الأول : أننى رأيت المعلق على ( المنتقى ) لابن الجارود عزا الحديث من رواية يحيى بن سعيد هذه للستة و غيرهم و ليس عندهم زيادة التسبيح . و نبه على ذلك صديقنا الفاضل أبو إسحق الحوينى فى كتابه القيم : ( غوث المكدود فى تخريج منقى ابن الجارود ) و قد أهدى إلى الجزء الأول منه جزاه الله خيرا .
قال الشيخ أبو إسحق الحوينى حفظه الله فى مقدمة كتابه ( بذل الإحسان بتقريب سنن النسائى أبى عبد الرحمن ) -و الذى أهدانى منه الجزء الأول و الثانى - :

و قد بادر أهل الخير و الفضل من إخواننا , فأرسلوا نسخا من هذا الكتاب إلى شيخنا الشيخ الإمام , حسنة الأيام , ناصر الدين الألبانى - حفظه الله تعالى و أمتع المسلمين بطول حياته – فأثنى عليه خيرا و الحمد لله .
*فأخبرنى الأخ مازن بن نهاد كمال – و هو من نابلس – أنه أعطى الكتاب للشيخ و جاءه بعد فترة , ثم سأله عنه , فقال له :
( لقد أعجبت به و رجوت له مستقبلا زاهرا بشرط أن يستمر على هذا المنوال أو النهج – الشك من الأخ مازن ) .و قد شافهنى بذلك فى لقائى به فى معرض الكتاب الدولى بالقاهرة , يوم الخميس 19 / جمادى الأولى / 1406 ه الموافق 30/1/1986 عقب صلاة العصر .
* و جائنى بعض الإخوة و - اسمه كمال – بشريط تسجيل سجله مع الشيخ الألبانى و سأله فيه عن أفضل الشروح على السنن الأربعة و موطأ مالك .. فلما جاء ذكر سنن النسائى قال الشيخ : ( أنا لا أعلم – أو لم أطلع – على كتاب يفيد فى هذه الناحية من كتب القدامى , لكن وصلنى أخيرا جزء لأحد المشتغلين بالحديث من الشباب فى مصر - و لعل اسمه حجازى –
فقال له الأخ : هناك فى مصر كتاب اسمه (بذل الإحسان )
قال الشيخ : هو هذا , فهو يتوسع فى هذا الكتاب , فى التخريج مع بيان صحة الأحاديث من ضعفها , و هو فى الواقع من الكتب المفيدة بالنسبة لما يؤلف فى هذا العصر ) .
* و لما قابلت الشيخ فى عمان سنة 1407 ه سألته عن الكتاب , فقال لى بالحرف الواحد : ( قوى , قوى , ما شاء الله ) .فالحمد لله الذى هدانا لهذا و ما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله .

و هذه أنقلها عن الأخ أبو عبد الرحمن الشرقاوى قال :
حدثنا الشيخ عبدالله ادم الالباني في 1 شعبان 1425 هجرية في الكويت بحضور الشيخ ابي اسحاق حفظه الله ومجموعة من طلبة العلم ان الشيخ الالباني رحمه الله وطيب الله ثراه زار الشيخ عبدالله بالامارات سنة 1990 فقال له الشيخ عبدالله ياشيخ بعد عمر طويل ان شاء الله :
من نسال بعدك عن الحديث؟
فقال الشيخ رحمه الله اخونا ابواسحاق المصري قال الشيخ عبدالله ثم من قال مقبل بن هادي
قال الشيخ عبدالله ثم من قال شعيب الارناؤوط
قال الشيخ عبدالله اليس عبدالقادر افضل من شعيب قال اما في الاخلاق فنعم اما التخريج فشعيب افضل
استاذنت الشيخ عبدالله ان اكتب ذلك في ترجمة الشيخ فاذن لي وراجعت اللفظ على شيخنا ابي اسحاق فاقره .

هذا ما عندى و هناك الكثير أسأل الله أن يحفظ شيخنا الحوينى و أن يزيده علما و أن يجعل منه خلفا لشيخه الألبانى رحمه الله و أن ينفه به المسلمين و أن يمتعنا بطول حياته بالصحة و العافية و صلى الله على نبينا محمد و الحمد لله رب العالمين .
http://www.alheweny.com/hewar/viewtopic.php?t=942


أرجوا من المشف تثبيت هذا الموضوع لأنه مهم لطالب العلم وجزاك الله خيرا.

محمد محمود الحنبلي
10-04-05, 08:07 AM
يقول صاحب المقالة (وقد أخبرني الثقة أنه رأى الشيخ الفقيه محمد عبد المقصود
يحضر على الشيخ محمد عمرو ويجلس بين يديه مستمليا
مثل غيره من التلاميذ ، فلله دره من متواضع ... )http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=10829&page=1&pp=40&highlight=%E4%CC%ED%C8+%C7%E1%E3%D8%ED%DA%ED

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=102&highlight=%C7%E1%E3%E4%C7%D1+%C7%E1%E3%E4%ED%DD

محمد محمود الحنبلي
10-04-05, 10:01 AM
من أجمل المقالات التي كتبها أخونا الحبيب إحسان العتيـبي (حفظه الله) (وجهه مبتسم)

منقول من موقع الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله .

من دعابات العلماء


- من دعابات الألباني وابن باز رحمهما الله :



ركب أحد طلبة العلم مع الشيخ الألباني رحمه الله في سيارته و كان الشيخ يسرع في السير .

فقال له الطالب : خفف يا شيخ فإن الشيخ ابن باز يرى أن تجاوز السرعة إلقاء بالنفس إلى التهلكة .

فقال الشيخ الألباني رحمه الله : هذه فتوى من لم يجرب فن القيادة .

فقال الطالب : هل أخبر الشيخ ابن باز .

قال الألباني : أخبره .

فلما حدث الطالب الشيخ ابن باز رحمه الله بما قال الشيخ الألباني ضحك

وقال : قل له هذه فتوى من لم يجرب دفع الديات .

ترجمة السدحان للشيخ ابن باز .



- قصة طريفة مع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :



المكان : مكة المكرمة .

الوقت : قبل وفاة الشيخ ابن باز رحمه الله .

الشخصيات : الشيخ ابن عثيمين ، وسائق تاكسي .



صلَّى الشيخ ابن عثيمين في الحرم المكي ، وأراد بعد خروجه من الحرم الذهاب إلى مكان يحتاج الذهاب إليه إلى سيارة .

أوقف الشيخ ابن عثيمين سيارة تاكسي ، وصعد معه .

وفي الطريق ، أراد السائق التعرف على الراكب !.

السائق : من الشيخ ؟.

الشيخ : محمد بن عثيمين !.

السائق : الشيخ ؟؟؟؟ - وظن أن الشيخ يكذب عليه ، إذ لم يخطر بباله أن يركب معه مثل الشيخ .

الشيخ : نعم ، الشيخ !.

السائق يهز رأسه متعجبا من هذه الجرأة في تقمص شخصية الشيخ !.

الشيخ ابن عثيمين : من الأخ ؟

السائق : الشيخ عبد العزيز بن باز !!!!!!!!!!.

فضحك الشيخ .

الشيخ : أنت الشيخ عبد العزيز بن باز ؟؟؟!!!.

السائق : " إذن هل أنتَ الشيخ ابن عثيمين " ؟؟؟.

الشيخ : لكن الشيخ عبد العزيز ضرير ، ولا يسوق سيارة !!.

ثم تأكد للسائق أنه هو الشيخ حفظه الله ، ووقع في إحراج .



وقفات في حياة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

كتبه :إحسان بن محمد بن عايش العتيـبي

إحسـان العتيـبي
10-04-05, 10:58 AM
:)

جزاك الله خيرا

ورحم الله علماءنا

ولا تنس موقف الشيخ المعلمي عندما قدم الشاي والماء لأحمد شاكر

فبكى الشيخ أحمد شاكر لما عرف أنه الشيخ المعلمي وكان جاء الحرم ليزوره

بكى

وأبكانا

رحمهم الله

أبو تيمية إبراهيم
10-04-05, 01:55 PM
بارك الله فيكم
الموضوع مهم و الطرح جيد

احمدمحمد
12-04-05, 12:13 PM
فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين
هذه القصة حدثت معي في شهر رمضان الماضي في العشر الاواخر ببيت الله الحرام ، فقد كنت معتكفا بجوار الشيخ عبد الله التويجري وقد جاء الشيخ عبد الله بن جبرين ، للسلام عليه مع بعض العلماء وكنت لم اره من قبل ولكنه كان شمسا بينهم فسئلت من الشيخ فقيل هو الشيخ عبد الله بن جبرين ، فقمت وسلمت عليه وقبلت يده ففوجئت بالشيخ يمسك بيدي بشدة ويقبلها ........ فو الله لا اذكر هذا الموقف الا و احتقر نفسي فقد شعرت بالتضاءل من موقف الشيخ غفر الله له وجعله خيرا ممانظن

ابو سهيل الجزري
12-04-05, 12:56 PM
وأريد كل عضو يقارن بين هؤلاء وبين من يقول لأحد تلميذة عندما سئله تلميذة قائلا (أنا عندما أراك أشعر كأني شايف النبي صلى الله عليه وسلم) فيرد قائلا (وماله يبني ما العلماء ورثة الأنبياء)!!!!


وجزاكم الله خيرا
اضحكتني اضحك الله سنك ... هل يعقل ان يقول احد هذا ؟!!

اللجين
12-04-05, 02:23 PM
الاخ الفاضل احمد محمد
هل الشيخ عبد الله التويجري ابن الشيخ حمود التويجري؟ليتك تعطينا قليلا عن سيرته.

محمد محمود الحنبلي
13-04-05, 08:30 AM
فضيلة الشيخ عبد الله بن جبرين
هذه القصة حدثت معي في شهر رمضان الماضي في العشر الاواخر ببيت الله الحرام ، فقد كنت معتكفا بجوار الشيخ عبد الله التويجري وقد جاء الشيخ عبد الله بن جبرين ، للسلام عليه مع بعض العلماء وكنت لم اره من قبل ولكنه كان شمسا بينهم فسئلت من الشيخ فقيل هو الشيخ عبد الله بن جبرين ، فقمت وسلمت عليه وقبلت يده ففوجئت بالشيخ يمسك بيدي بشدة ويقبلها ........ فو الله لا اذكر هذا الموقف الا و احتقر نفسي فقد شعرت بالتضاءل من موقف الشيخ غفر الله له وجعله خيرا ممانظن

بارك الله فيك .

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ::: إن التشبه بالكرام فلاح

وجزاك الله خيرا أخي الحبيب ابو سهيل الجزري فوالله سمعته يقول ذلك بأذني بعد أن قال إنه رأي النبي صلى الله عليه وسلم يقظة وهو من صاحب منصب كبير في الأزهر .
أي إنه رجل مخرف مبتدع حقا مثل ما قال أخي الحبيب إحسان العتيبي .

حسبنا الله ونعم الوكيل .
يأخوة من عنده المزيد فلا يبخل علينا به إن شاء الله .
وجزاكم الله خيرا

محمد محمود الحنبلي
13-04-05, 10:06 AM
أنظر لأدب الشيخ حفظه الله وهو يتكلم عن شيخه :-

فيديو http://www.alheweny.com/vedio.HTM
بالأسفل.

محمد محمود الحنبلي
15-04-05, 09:48 PM
كلمة و طُرفة من فضيلة الشيخ نشأت أحمد – حفظه الله تعالى و عجّل في شفائه http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=37462&scholar_id=4&series_id=2037

محمد محمود الحنبلي
15-04-05, 09:58 PM
أنظر لتواضع الشيخ محمد حسين يعقوب أستمع وتعلم .http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=37452&scholar_id=4&series_id=2037

2- كانا الشيخان الشيخ محمد حسين يعقوب والشيخ محمد بن عبد المقصود في جنازة أم الشيخ نشأت رحمها الله فعندما رأى الشيخ محمد حسين يعقوب الشيخ محمد بن عبد المقصود ذهب وقبل يداه . لله دره من متواضع .

محمد محمود الحنبلي
21-04-05, 06:01 PM
حتى نستفيد.

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ::: إن التشبه بالكرام فلاح.

محمد محمود الحنبلي
04-07-05, 02:44 PM
الشيخ محمد حامد الفقي (رحمه الله)


جهاده: يقول عنه الشيخ عبد الرحمن الوكيل: «لقد ظل إمام التوحيد (في العالم الإسلامي) والدنا الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ أكثر من أربعين عامًا مجاهدًا في سبيل الله. ظل يجالد قوى الشر الباغية في صبر، مارس الغلب على الخطوب واعتاد النصر على الأحداث، وإرادة تزلزل الدنيا حولها، وترجف الأرض من تحتها، فلا تميل عن قصد، ولا تجبن عن غاية، لم يكن يعرف في دعوته هذه الخوف من الناس، أو يلوذ به، إذ كان الخوف من الله آخذا بمجامع قلبه، كان يسمي كل شيء باسمه الذي هو له، فلا يُدهن في القول ولا يداجي ولا يبالي ولا يعرف المجاملة أبدًا في الحق أو الجهر به، إذ كان يسمي المجاملة نفاقًا ومداهنة، ويسمي السكوت عن قول الحق ذلا وجبنا».


منقول.

يتبع إن شاء الله تعالى .

محمد محمود الحنبلي
04-07-05, 02:45 PM
حوار مع الشيخ مصطفى العدوي (رحمه الله )

مواقف


لوقلت لك يا شيخنا المبارك حدثنا عن مواقف لاتنسى مع الشيخ "محمد العثيمين" رحمه الله تعالى ماذا تقول ؟


- بالنسبة للشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى رحمة واسعة

- الموقف الذى لفت نظرى لما دعاني مرة فى بيته بعنيزة لتناول طعام الغداء معه لفت نظري أنه رحمه الله لايترك الرد على الناس حتى وهو يأكل، والطعام فى فمه،

- وكان لى وقتها كتاب مستقل فاستشرته حوله وهو كان متعلقاً بحكم خدمة المرأة لزوجها فالحقيقة أنى أرى أن هذه المسألة كما هو رأى الجمهور أنها على الاستحباب وليس على الإيجاب وهذا ماترجح لدى فلما أخبرتة بذلك أنى صنفت هذا الكتاب حول هذه المسألة .

- قال لي " أبا عبد الله" أرجوك أن تتصل بالناشر وأن وتوقف نشر الكتاب الآن.

قلت له ياشيخ الكتاب تم تسليمه .

قال لى لا ... اجعله ضمن كتاب ولا تجعله كتاباً مستقلاً وإلا سببت نشوزًا من النسوة على الرجال .

وكلما تناولنا حديث أو موضوعًا غيره كان يكرر الشيخ لابد وأن تتصل بالناشر وأن توقف الكتاب.

فعملت بنصيحته وأودعته في كتاب الجامع لأحكام النساء فأسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة وأن يجزيه عنا وعن المسلمين خير الجزاء.

- ولفت نظري أيضا مع الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه أنى قد زرته فى مرض موته و كان الناس يدخلون عليه.

- وأنا فى الطريق إليه طلبنى واحد من إخوانى وقال إننى أريد التحلل من الشيخ وأريده أن يحلنى من مظلمة له عندى، وعدته أن أطلب منه هذه الجزئية وحتى سأعمم الطلب أيضا.

- فلما دخلت على الشيخ فى غرفته فقلت له ياشيخ لنا طلب قال لى تفضل

- فقلت: أن تسامح كل من ظلمك من المسلمين .

- فقال ماذا قلت؟

- فقلت: أن تعفو عمن ظلمك من المسلمين عموماً ومن تكلموا فيك

- فقال ماذا قلت فكررتها ثلاثاً.

- ثم قال أما من تكلم في بحق فهو فى حل .

- وأما من تكلم فى بباطل فأنا خصيمه يوم الدين.

- كررت عليه الرجاء فكرر نفس الجواب فتعجبت من هذا الرد خاصة وأنه على فراش الموت .

- فأخبرت بعض إخواننا من أهل العلم بالذى صار قالوا يا "أبا عبد الله" الشيخ له حق، فقلت: لاشك فهو فقيه ومنه نتعلم، ثم أطلعني الأخ على مقالات الحاقدين والحاسدين على الإنترنت قإذا هم يتكلمون فى الشيخ كلاماً لا يتصور، وهم طائفة من أهل البدع وأهل الرفض والخوارج الاباضيين فقلت: سبحان الله دائماً نتعلم من علمائنا رحمهم الله تعالى .

منقول من موقع الشيخ مصطفى(حفظه الله)

يتبع إن شاء الله تعالى .

محمد محمود الحنبلي
04-07-05, 03:04 PM
موقف بين الشيخ محمد حسين يعقوب (حفظه الله) والشيخ الدكتور (علي السالوس) , فالشيخ محمد حسين حضر في المسجد الذي فيه الشيخ علي , وذهب وقبل رأسه كثيرا . وقد رأيته بعيني .

لله درك يا شيخ محمد .

2- الشيخ علي السالوس (حفظه الله) في أول درس له حكى موقف لشيخه محمد أبو زهرة (رحمه الله) فقبل أن يحي الشيخ هذا الموقف قال بأنه أستفاد منه الكثير , ثم دعا له الشيخ .
لله درك يا شيخنا علي , وهكذا هو طالب العلم لا ينسى مشايخه أبدا من الدعاء .


يتبع إن شاء الله .

سامي الباتلي
06-07-05, 05:25 AM
شكر الله لك على هذا الموضوع الممتع ..

و من المواقف :

ما كان في الجامع الكبير في الرياض حيث كانت هناك محاضرة للشيخ العلامة عبدالله بن جبرين - حفظه الله- بعنوان " ثمرات الإيمان بأسماء الله الحسنى و صفاته " و كان من بين الحضور سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ و كان جالسا مع الحضور و قبل بدء المحاضرة أتى إليه الشيخ بن جبرين و هم بتقبيل رأس سماحة الشيخ فما كان من سماحة الشيخ إلا أن قلب الآية و أراد أن يقبل رأس الشيخ بن جبرين !!
و انتهت هذه " المعركة " المباركة بأن قبل كل منهما الآخر .. في مشهد كان له الأثر الكبير علي و على الحاضرين كما أحسبه ...

و فقنا الله و إياكم للعلم النافع و العمل الصالح ...

فارس النهار
07-07-05, 01:02 AM
السلام عليكم ...

الشيخ الفاضل سيد حسين عفاني صاحب المؤلفات الفريدة (صلاح الأمة في علو الهمة - رهبان الليل - فرسان النهار - التشويق الى حج بيت الله العتيق - نداء الريان .. )

بعد إلقاء خطبة الجمعة والصلاة في بعض مساجد حلوان (أعاد الله هذه الأيام) .. كان الناس يلتفون حوله كالعادة لسؤاله .. الملفت للانتباه أن الشيخ يقبل بجسمه كله على السائل وكأنه يعرفه أو من قرابته وكان يقول لأي أحد: ( سيدنا ) ..

وسمعت من أحد الأخوة أن سائلا سأله سؤالا لم يعرف اجابته، فطلب الشيخ رقم تليفون السائل حتى يجيبه بعد أن يرجع !

فارس النهار
07-07-05, 01:08 AM
السلام عليكم ..

الشيخ وحيد عبد السلام بالي ..

بعد أحد الدروس التي ألقاها فضيلته ( أعاد الله أيام الدروس !) جاءته أسئلة مكتوبة كالعادة، فحدث الآتي:

(الشيخ يقرأ ما هو مكتوب في الورق أمامه):
السؤال: ما حكم كذا ( وذكر السؤال) ؟
الجواب: لا أدري!

السؤال: ما حكم كذا ( وذكر سؤالا آخر) ؟
الجواب: لا أدري!

السؤال: ما حكم كذا ( وذكر سؤالا آخر) ؟
الجواب: لا أدري!

ثلاث أسئلة متتالية والشيخ يقولها بثبات وأريحية: (الجواب ... لا أدري) ..

وكان بإمكانه قراءة أي سؤالٍ بعينيه سرا وينحيه جانبا ..

فالعجب ممن لا يجد أي غضاضة في تكرار كلمة (لا أدري) .. والعجب مما نقع فيه أحيانا - إلا من رحم ربي - من الحياء من تكرار هذه الكلمة ..

محمد محمود الحنبلي
07-07-05, 03:18 PM
جزاكم الله خيرا على المشاركة ..


يقول الشيخ محمد حسين يعقوب (حفظه الله ) :-

في درس من دروسه ..
آه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه ه من ذنوبي . ثم بكى بكاء شديدا.

لله درك من مربي ...

________________________

منقول...

الشيخ الألباني _رحمه الله _
يقول الشيخ إحسان العتيبي (حفظه الله ):- عنه ..


جلده في طلب العلم
ونذكر في ذلك حادثتين :
الأولى : أنه أصيب في عينه أيامه الأولى في الشام ، وطلب منه الطبيب أن يمكث شهراً لا يعمل بمهنة الساعات ، و لا يقرأ شيئاً ! فمكث أياماً ، ثم أصابه الملل ، فطلب من بعض إخوانه أن ينسخ له من المكتبة الظاهرية في دمشق كتاب "ذم الملاهي " لابن أبي الدنيا .
فنسخ الناسخ حتى وصل إلى مكان فيه ورقة ضائعة ، قطعت اتصال الكلام ، فلما أخبر الشيخ بذلك طلب إليه الشيخ أن يستمر بالنسخ .
فلما فرغ الناسخ وانتهت مدة العلاج ؛ ذهب الشيخ يبحث عن تلك الورقة الضائعة في المكتبة الظاهرية ، فظل الشيخ ينقب عن تلك الورقة ، فلم يجدها ، وفي تلك الأثناء كان يدون الأحاديث التي يقف عليها في المخطوطات ، حتى دوَّن أكثر من أربعين مجلداً من الأحاديث بخط يده !! وكان عدد المخطوطات آنذلك حوالي عشرة آلاف مخطوطة !!
الثانية : وقد بلغت الهمة والجلَد في الشيخ رحمه الله أنه كان ينسى معهما الطعام والشراب ، فكان يأتي إلى مكتبة الظاهرية قبل موظفيها ، ويخرج بعدهم !!
ويأتيه أهله بطعام الإفطار ، فيظل على ما هو عليه إلى موعد الغداء ، فيؤخذ طعام الإفطار ويوضع طعام الغداء ! وهكذا مع العَشاء .
وقد ظل الشيخ الإمام رحمه الله على هذه الهمة إلى أن توفاه الله ، فإذا كان يعجز عن البحث قرأ ، فإذا عجز عن القراءة قُرِأ عليه .
ومن رأى همة الشيخ ونشاطه قبل مرضه الأخير لم يفرق بين أول حياته وبين هذه الأيام .
وإذا قيل للشيخ في رحلاته أن يرتاح ، قال : إن راحتي في الكلام والبيان !! لا في السكوت .

رجوعه إلى الحق
والشيخ رحمه الله عرف عنه رجوعه إلى الحق ، حتى أصبح متميزاً به ، فكم من حديث صححه وانتشر في الآفاق بسببه ، ولما تبين له ضعفه من بعد الطلبة تراجع عنه بقوة وإنصاف ، ومثال ذلك حديث دخول المنزل (( اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج )) فهو حديث صححه الشيخ ثم تراجع عنه .



نماذج من أخلاق الشيخ رحمه الله

كراهيته للمدح
لم يكن الشيخ رحمه الله يحب أن يمدحه أحد ، وخاصة في وجهه ، وكتبه كلها ليس فيها لفظ (( الشيخ )) قبل اسمه !! وقد مدحه مرة الشيخ محمد إبراهيم شقرة في وجهه فبكى ، ومدحه آخر فبكى وأنكر على من مدحه.

خوفه من الرياء
وجاءه مرة بعض إخواننا من بنغلادش – من أهل الحديث – وقالوا للشيخ : إن عددهم حوالي أربعة ملايين وإنهم يودون بزيارة الشيخ لهم هناك ، وقد جهزوا ملعباً يتسع لأعداد كبيرة للقائه والاستماع إليه ، فرفض الشيخ الدعوة . فقال الداعي : إنها أسبوع يا شيخ !! فرفض الشيخ : فأنزل المدة إلى ثلاثة أيام !! فرفض الشيخ فأنزلها إلى يوم واحد !! فرفض الشيخ وبشدة ، فقال الداعي في النهاية : نريد محاضرة وتغادر على نفس الطائرة !! فرفض الشيخ وبشدة أيضاً فتعجب الرجل من رفض الشيخ وكذلك الذين معه ، وانصرف الرجل حزيناً ، فسأل الأخُ أبو ليلى - وهو الذي حدثني بهذه القصة – الشيخَ : لم رفضت يا شيخ ؟ فرد عليه رحمه الله : ألم تسمع ماذا قال ؟ فقال أبو ليلى : وماذا قال يا شيخ ؟ فقال : ألم تسمع قوله إنهم أربعة ملايين !! فتصور أني أحاضر بمثل هذا العدد ، فهل آمن على نفسي من الرياء ؟!! وكان درساً عظيماً من الشيخ لتلاميذه وللناس جميعاً بالبعد عن المواضع المهلكة للداعية .

تفقده لإخوانه
= كنا مرة في رحلة معه ، فانتهينا منها في الواحدة ليلاً وكنا في خمس سيارات ، وأنا أقود واحدة منها ، فسبقنا الشيخ ، ففوجئت بأن إطار سيارتي قد ذهب هواؤه ، فأصلحته وقد ذهبتْ السيارات جميعاً ، فما هي إلا لحظات حتى رجع إلينا الشيخ مع السيارات ، وسأل عن سبب التأخر ، فلما رأى السبب علم بالحال ، وكان رحمه الله قد افتقدنا في الطريق ورأى أن سيارة قد نقصت ، فسأل عنها ، فلما لم يُعطَ جواباً رجع من طريقه فرآنا على تلك الحال ، فطلبنا من الشيخ أن يذهب إلى أهله وبيته ونحن نصلح الإطار ، ونلحق بهم ،فأبى رحمه الله إلا أن ينتظرنا لننتهي مما نحن فيه ، وكان ذلك وغادرنا سوياً .

= وحدثني بعض تلامذته أنه كان يتصل بالشيخ كل يوم ، وفي يومٍ من الأيام لم يفعل ذلك، فما هو إلا أن يدق جرس الهاتف ، ويتبين للأخ أنه الشيخ الإمام الألباني !! وأنه افتقد هذا الأخ لعدم اتصاله ، فسارع للسؤال عنه .

= ودخل هذا الأخ نفسه المستشفى لحادث وقع له ، وإذ بالشيخ الإمام يأتي لزيارته في المستشفى !! قال : فأثرت هذه الزيارة فيَّ وفي أهلي الشيء الكثير .

مقابلته الإحسان بالإحسان
وكان بعض تجار عمان على علاقة بالشيخ رحمه الله ، قال : ففاجأني الشيخ يوماً بزيارة إلى محلي !! وجاء معه بمجموعة قيمة من الكتب وقدَّمها هدية لي !!

بكاؤه
والشيخ رحمه الله – على خلاف ما يظن الكثيرون – رقيق القلب ، غزير الدمع ، فهو لا يُحدَّث بشيء فيه ما يبكي إلا وأجهش في البكاء ، ومن ذلك :
أ. حدثته امرأة جزائرية أنها رأته يسأل عن الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم ، فدُلَّ عليه فسار على خطواته لا يخطئها ، فلم يحتمل كلامها ، وأجهش بالبكاء .
ب. وفي آخر لقاء لي به رحمه الله ، حدثته عن رؤيا رآها بعض إخواننا ، وهي أنه رأى هذا الأخ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فسأله : إذا أشكل عليَّ شيء في الحديث مَن أسأل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سل محمد ناصر الدين الألباني .
فما أن انتهيت من حديثي حتى بكى بكاءً عظيماً ، وهو يردد " اللهم اجعلني خيراً مما يظنون ، واغفر لي ما لا يعلمون " .
ج. وحدثه بعض إخواننا عن سب والده للرب والدين – والعياذ بالله – فبكى الشيخ لما سمع من جرأة من ينتسب للدين على بعض هذه القبائح و العظائم في حق الله ، وحكم على والده بأنه مرتد كافر .
د. وأخبره بعض إخواننا عن مشكلة حصلت معه، وأنه في ورطة ، فقال الأخ : فما هو إلا أن رأيت الشيخ وقد دمعت عيناه ودعا لي بأن يفرج الله كربي ، فكان ذلك .
هـ. وهذا غير ما سبق من بكائه عند مدحه في وجهه .

___________________________-

الشيخ أسامه بن عبد العظيم .. عرف بقدمه .. ما شاء الله تعالى , من كثرة قيامه لليل .

نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

_______________________________

الشيخ عبد الرحمن الوكيل (حمه الله تعالى)
ويقول عنه الدكتور سيد رزق الطويل : «لقد كان في أخلاقه نسيج وجده سمو في الخلق وعفة في اللسان ، طلق المحيا منبسط الأسارير واسع الثقافة متنوع المعرفة أديبًا ، شاعرًا جزل الشعر قوي العبارة». ( مقدمة دعوة الحق ) .

ويقول عنه الشيخ أبو الوفاء درويش في مجلة الهدي النبوي : «لو كنت أريد أن أوفيه حقه من التمجيد - وهذا كلام أبي الوفاء - وأن أشرح آثار قلمه الفياض في نفوس القراء وأن أنوه بما خصه الله من شجاعة في الحق نادرة ، وصراحة يعز منالها في أيامنا الحاضرة وأن أومئ إلى ما لازم قلمه الجريء من التوفيق في جولاته الموفقة في كل ميادين المعرفة وما امتاز به أسلوبه الجزل من روعة تسطير على النفوس ، وجلال علل القلوب لما استطعت أن أوفيه حقه».

ويقول عنه الشيخ محمد صادق عرنوس : «إن أخانا الأستاذ النابغة عبد الرحمن الوكيل المعروف بين قراء الهدي النبوي بهادم الواغيت قد أصبح أخصائيًا في تشريح التصوف والإحاجة بوظائف أعضائه ، والأستاذ الوكيل يتعلم وينبغ ليمرض ويشفى».

_________


يبتع إن شاء الله ....

محمد محمود الحنبلي
07-07-05, 03:32 PM
الشيخ أسامه حامد(حفظه الله)..
عند حضوره وجلوسه كطالب علم في درس الشيخ علي السالوس(حفظه الله)

لله درك يا شيخنا أسامه ..

عيسى الحوراني
08-07-05, 01:08 AM
جزى الله الاخوة خير الجزاء والذي نفسي بيده أن هذا الموضوع من أجمل المواضيع إلتي طرحت في منتدانا الغالي وأسأل الله تعالى أن يحشرنا بزمرة هؤلاء العلماء الجهابذ هو ولي ذلك والقادر عليه

العوضي
08-07-05, 09:09 AM
موضوع موفق بارك الله في طارحه وفي من أضاف إليه هذه الدرر

إحسـان العتيـبي
08-07-05, 12:08 PM
جزاكم الله خيرا

ومن أعظم ما يؤثر في تربويا :

" فتاوى اللجنة الدائمة " !

فإني كلما قرأت فيها وأجد مذيلا بتلك الفتاوى أسماء العلماء الأعلام الكبار وليس قبل اسم أي واحد منهم لقباً كالشيخ أو الدكتور تأثرت جدا من عظيم أخلاق هؤلاء

وكنت أود ذكر هذا في موضوع مستقل قديما

لكن

إكراما لصاحب المقال آثرت ذكره عنده هنا

محمد محمود الحنبلي
12-07-05, 06:07 PM
جزاك الله خيرا شيخنا إحسان العتيبي على هذه المشاركة ...


يتبع إن شاء الله.....

محمد محمود الحنبلي
13-07-05, 06:07 AM
بكاء الألباني بعد استذكاره لحديث في تربية النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته :: الألباني
من سلسلة الهدى والنور برقم 816 الدقيقة الثالثة والثلاثون.

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesso...lesson_id=39349

منقول
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=31573

محمد محمود الحنبلي
13-07-05, 06:25 AM
الشيخ محمد إسماعيل المقدم (حفظه الله) :-

يقول أحد طلبة الشيخ عنه (و يذكر للشيخ من حوالي ثلاث سنوات موقف أثناء خروجه من المسجد بعد إلقاء أحد دروسه و قد التف حوله طلاب العلم كالعادة :
قام واحد بمحاولة تقبيل يد الشيخ فسحب الشيخ يده و كان الشيخ يقابل طلبته بابتسامه حنونه و تواضع جم و قام ثاني بنفس المحاولة فسحب الشيخ يده و مع الثالثة تقربًا ذهبت الابتسامة من على وجه الشيخ و قال بكل أدب و بصوت منخفض و يبدو على وجهه الأسف :
" يا جماعة من فضلكم لو تكرر هذا الأمر سأضطر آسفًا لعدم السلام على أحد بعد الأن "
فالشيخ لا يرى نفسه أهلا لأن يقبل الطلبة يده
منتهى التواضع و ليس له مثيل في الأدب الجم حتى في النقد و في نفس الوقت ليس هناك مثيل له في الصراحة و الجرأة في الحق .
لله درك يا شيخ محمد )
المصدر أحد الإخوة من منتدى عمو خالد
________
ويقول الشيخ رضا أحمد صمدي (وقد رايت نسخة كتاب من كتب الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم
السكندري كتب عليها إهداء فيه : إلى سيدنا الشيخ أسامة .....أهــــــــ
نسأل الله تعالىأن ينفع به ويجعله ذخرا للإسلام والمسلمين ... آمين . )أهـــ

الشيخ رضا أحمد صمدي(
أخلاق الشيخ العلامة محمد بن إسماعيل وسمته وديانته ...
عرف عن الشيخ حفظه الله أنه من أعلى الناس خلقا وأدبا في علماء العصر ودعاته ، حتى إن
كلمة الجماعات الإسلامية في مصر اتفقت على وصفه بهذا اللفظ ، ولا يعرف أحد من الجماعات
الإسلامية التي تخالف الشيخ تكن له أي بغض أو كراهية أو تحفظ ، بل تعتبره رجلا محل إجماع
في الصحوة ... مثله مثل بعض الأعلام في الجماعات الأخرى ...
وقد عايشت الشيخ ليلة مع بعض الأخوة في بيته تسمح لي أن أحكي ما اشتهر بين الناس بالسند
العالي وبالمشاهدة لا بالسماع ....
أما مكتبته فتشغل جزءا كبيرا من شقته ، والتي كانت في يوم من الأيام ضيقة جدا ، لا تسعه ولا تسع
أسرته ولا مكتبته المعامرة ، حتى وسع الله عليه وحصل على شقة أوسع وسعت مكتبته ، ومع ذلك
فإن الشقة ازدحمت بالكتب والأبحاث التي يؤلفها الشيخ ...
وكان هذا اللقاء في أواسط الثمانينات من القرن الماضي ...
حضرنا درسا للشيخ في مسجد أبي حنيفة في عشية ليلة شاتية من ليالي الإسكندرية ، ثم استضافنا
الشيخ في بيته ، وكان معنا شيخنا الحبيب القريب عبد الفتاح الزيني ( وكان هو أمير الركب )
والشيخ محمد الكردي ، الداعية الهصور والمجاهد الجسور ، والأخ الحبيب مجدي حسن الذي كان
من أوائل المعاصرين لمشايخ الجماعات الإسلامية ... وكان أكبرنا سنا ...
نزلنا على بيت الشيخ فقدم لنا العشاء ، وأبى على أي واحد منا أن يحمل أي شيء من الطعام ، حتى
إنه دخل ومعه الصحون أكثر من مرة فقمنا احتراما له نساعده فأمرنا أمرا أن نجلس وألا نتحرك
من أماكننا...) المصدر منتدى أنا المسلم


____________________
الشيخ ياسر البرهامي (حفظه الله):-

يقول الشيخ رضا أحمد صمدي من موقع أنا المسلم عن الشيخ ياسر البرهامي (حفظه الله) (رأيناه يعمل في عيادته من الصباح حتى الظهيرة ، وبعد صلاة الظهر
يلقي درسا قصيرا ثم يرجع إلى البيت ليتابع المشاكل الدعوية
التي تتوافد إلى بيته وبعد صلاة العصر يلقي درسا قصيرا ثم يرجع
إلى البيت ليستعد لدروس ومحاضرات المساء التي عمرت بها مدينة
الثغر ، حتى غدت ليالي الإسكندرية لسلفيي مصر مثابة لهم وأمنا ،
فكان يشد الرحال لسماع الدروس فيها ، وخاصة دروس الشيخ الأجل
العلم العلامة الشيخ محمد بن إسماعيل ... وكنا نرى الشيخ ياسر
وكثيرا من مشايخ الثغر يجلسون تحت قدم الشيخ محمد إسماعيل
قدوة لطلبة العلم في التواضع وخفض الجناح ..)

يتبع ..إن شاء الله تعالى .

محمد محمود الحنبلي
26-07-05, 08:30 AM
طرائف المشايخ :-


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=34962

محمد محمود الحنبلي
26-07-05, 02:20 PM
صورة الشيخ محمد حسين يعقوب(حفظه الله) وهو يقبل يد الشيخ عرفان الحمولي (حفظه الله)
http://www.yaqob.com/try/soraa_egaza.php

بيان
27-07-05, 07:00 AM
استمع إلى هذا الموقف المؤثر من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله...

لقد أثر في كثيراً رغم تكرار سماعه...

http://www.feraq.com/ch-w/ben-baz-al-efk.ram


...

محمد محمود الحنبلي
27-07-05, 03:13 PM
http://www.yaqob.com/try/ashbal.php

أنظروا لهذه الصورة ,
يقول الشيخ أبو الأشبال الزهري للشيخ محمد حسين يعقوب عندما أجازه.
المجيز : المذنب العامي الغارق في ملزاته أبو الأشبال الزهري .

لله دره .

وجزاك الله خيرا أخي بيان .

محمد محمود الحنبلي
29-07-05, 11:41 AM
قوة حفظ واستحضار الشيخ سعيد شعلان لأرقام وآيات القرآن الكريم
صوت وصورة
تجد في هذا المقطع المصور فضيلة الشيخ الضرير سعيد شعلان ومجموعة من الشيوخ وهم يختبرونه في قوة حفظه واستحضاره لأرقام وآيات كتاب الله، مما يعطي لشباب الأمة القدوة الحسنة في حفظ القرآن الكريم

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=40191

محمد محمود الحنبلي
30-07-05, 03:23 PM
المكان : مسجد عبير الإسلام
يقول أحد إخواني من المسجد (( عن الشيخ محمد بن عمرو بن عبد اللطيف(حفظه الله)
قد تشرفت بمقابلته و التحدث معه و سؤاله مرة واحده ... و كان ذلك فى عقد أحد الإخوه ...

و للحقيقة ما رأيت أحدا مشهود له بالعلم أشد تواضعا منه ....حتى أنى عندما وقفت معه لأسأله ظننت أنى مع أحد أصدقائى ... أو مع أحد المقربين إلى .... و جعلنى أظن أنى شيخا مثله يتحدث معه ... أعنى بأنه يستمع لى و ... إحساس لا تسعفنى الكلمات لأعبر عنه ...

و ظللت أفكر بتلك الدقائق التى وقفت أتحدث معه فترة طويله ... لكم إحتقرت نفسى بعدها ....

أسأل الله أن يسترنا و لا يفضحنا ....

و عندما جاء شيخ أخر ... شيخ غير معروف ... جلس الشيخ محمد عمرو يستمع منصتا كأنه طالبا علم صغير .... يستمع بإصغاء ... و أخرج بعض التمرات -أظنها كذلك- من حقيبة يده .. و أخذ يأكل فى سكون ....

و عندما إنتهى الشيخ الأخر من كلامه أراد أن يقدم الشيخ محمد عمرو لكى يتحدث فأبى الشيخ و كأنه لا يملك ما يقول و كأنه يرى انه لا يستحق أن يرأس مجلسا .... لله دره ياله من متواضع ....

و عندما جاء أحد الإخوه ليقبل يده غضب الشيخ و قال بالنص : (( ما تبطلوا بقه الحركات بتاعتكوا ديه )) ...

و عندما قبل أحد الإخوه يده على غفله ... قام الشيخ من مكانه حزينا و ذهب ليجلس فى مكان أخر حتى لا يلتف حوله الإخوه ....

مثال عملى للتواضع الشديد ... بارك الله فى الشيخ ....

محمد محمود الحنبلي
31-07-05, 03:08 PM
الشيخ محمد عبد المقصود(حفظه الله) :-

يقول الشيخ الأزهري السلفي (حفظه الله) :-
وأذكر أن طالب علم أراد أن يترجم للشيخ محمد عبدالمقصود (حفظه الله)

لكنه أبى قائلا :
ومن أنا حتى يترجم لي !!

فابدأ بذكر سيرة هؤلاء الفطاحل
وكن منصفا غير مبالغ
فبين الطرفين وسطا محمودا

_____________________________

وأيضا عندما قال الشيخ محمد بن عبد المقصود(حفظه الله) أنه يحب الشيخ ياسر برهامي (حفظه الله) في الله .
كما ذكر ذلك الشيخ الأزهري السلفي (حفظه الله).
المصدر منتدى أنا المسلم.

هذه وقفات يجب أن يتعلمها كل طالب علم .

والله تعالى أعلم.

محمد محمود الحنبلي
31-07-05, 03:14 PM
القصة التي بكى منها الشيخ أبو الأشبال
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...%C3%D4%C8%C7%E1

محمد محمود الحنبلي
31-07-05, 03:22 PM
التطبب بالصيام قصة تبين جلد و صبر الألباني (رحمه الله)

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=33862

___________________
العلامة الألباني يبكي ويرد على من أثنى عليه بأنه طالب علم لا غير !!

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=39152


__________________


بكاء الألباني بعد استذكاره لحديث في تربية النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته ::

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=39349

____________________
واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله :: لفضيلة الشيخ .. محمد محمد المختار الشنقيطي
وبكاؤه

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=39388


_______________________

محمد محمود الحنبلي
31-07-05, 03:42 PM
الشيخ الدكتور عباس المصري : رحمه الله

يقول أحد تلاميذته عنه(فلقد كان والله مربيا عظيما ... كان أسوة في الاجتهاد في مجالات الخير: من تعلم للقرآن وتعليمه وقد بلغ في ذلك الشأن مبلغا عظيما فلكم بذل من مال وجهد ووقت وترك للدعة ومرافقة الأهل فسافر وشد الرحال وأكثر من الانتقال للقراءة على المشايخ وإن كانوا أقل منه سندا وكان يرى -رحمه الله- أنه لن يعدم علما من أحدهم فكل منهم له مزيد اهتمام بجانب معين من جوانب القراءة قد يهتم غيره بغيره، فبذل المال وفيرا لأجل هذا الأمر إذ أن كل القراء -إلا قليل منهم- كان يأخذ أجرة على التعليم والإقراء، فما بين ذلك وبين سفر وبين تحصيل الكتب كان بذل ماله.
ثم هو رحمه الله -وإني على ذلك من الشاهدين- كان عظيم الجهد في التعليم فكانت أوقاته جلها للتعليم وكان لا يأجد أجرا أبدا على ذلك، بل كان نعم اشيخ والمعلم ... كان والله رفيق بطلابه رحيما بهم .. يهتم بشؤنهم وأحوالهم لا يستطيع والله العظيم من يرافقه إلا أن يحبه.
وإني والله لأمسح دموعي وأنا أسطر هذه الكلمات من شدة حزني على فقد هذا الأب والشيخ والقدوة، فقد كان مرحا خفيف الظل طيب العشرة رفيق الكلام ما رأيته غاضبا قط اللهم إلا أن تنتهك محارم الله وإني لأذكر المرات التي رأيته فيها شديد الغضب والحزن والأسى لما كان يحدث لإخواننا في الشيشان فلقد عاصرت هذه الأحداث فترة قرائتي عليه.
وأما عن بذل المال للفقراء والمساكين فحدث ولا حرج فكم من مرة زرته ببيته فيها على غفلة فأجد عنده الفقراء والمساكين والمعدومين في بيته لأخذ النفقة الشهرية التي تكفل لهم بها الشيخ الجواد رحمة الله عليه، وأنا حين أقول فقراء لا أقصد فرد أو فردين بل أسر كاملة كثيرة، فلك أن تتخيل أن من كل أسرة جاء فرد ومع ذلك فقد امتلأت صالة البيت حتى أنني لم أجد بدا من الوقوف عند الباب حياءا وإظهارا للعجلة حتى لا أحرج الشيخ من أنه لا يجد مكانا أجلس فيه.
وكم من مرة سافر فيها بنفسه ليبحث عن مستحقين؛ وأنا أقول سافر وأعنيها فلقد سافر إلى المحافظات المجاورة مع ولده لينظر إلى حق الله في ماله منفقا إياه في ذات الله نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله.
ثم هو أكاد أقسم على ذلك أكثر من رأيت ذكرا لله فلقد كان والله كثير الذكر لا يدع الذكر أبدا بكل أنواعه المطلق منه والمقيد حتى أنك تشعر بالتضاؤل والله العظيم أمام اجتهاده في هذا الباب ولقد صاحبته خمسة أعوام في السفر والحضر فرأيت من حاله في الذكر عجبا والله.
فمن هذا أنه كان لا يدع أذكار الصباح والمساء أبدا في سفر أو حضر كاملة لا نقص فيها حتى أنه قد يمكث يسبح ويهلل الساعات الكاملات وكأني أراه الآن يجلس على كرسيه في مزرعته عند كوخه -سأذكر شأن هذا الكوخ قريبا- يسبح الله ويحمده ويهلل من بعد العصر إلى قبيل المغرب بدقائق معدودات وكان الشيخ في ذكره يسمعه السامع هذا دأبه فكنت أسرح في تسبيحه فأكاد لا أستطيع أن أذكر أنا بنفسي من عذوبة تسبيحه هو فأنشغل بالتفكر فيها لما تخرج من لسانه هو رحمه الله وأكرم منزله.
وأما عن الكوخ فلقد كان الشيخ ممن أوتي مالا -وهذا من العجب فعلى الرغم من أنه تفرغ تماما للعلم والتعلم وأوقف نفسه لله خدمة لكلامه إلا أن الله كان يغدق عليه من رزقه وكأن لسان الحال تفرغ للعبادة والله يتكفل بكلئك- فكان عنده مزرعة بها فيلا وكان يسافر لملاحظتها كل شهر 3 أو 4 أيام ثم يعود وحتى في هذه الفترة كان لا يدعالتعليم فكان يصطحبني معه لأقرأ عليه فرأيته في السفر كريما سخاء اليد طيب العشرة وكان ينشغل أثناء انتقاله بالذكر ومراجعة المتون وكان يقرأ هو علي المتون من حفظه هناك والشاهد أنه بنى لنفسه كوخا من الطين اللبن كان يبيت فيه يرتدي قميصا ممزقا أخبرني أن والده توف فيه ويرفض أن يبيت أبدا معي في الفيلا على الرغم والله من وجود الضواري في هذه المنطقة من كلاب وسباع وعقارب وحيات هذا مع شدة البرد وقتامة الظلمة وكان يقول: هذه أرق لقلبي.
رحمة الله عليه وإني لأذكر أن المسافة بين الكوخ والمسجد كان تبعد حوالي 20 دقيقة فكنت عند الفجر أرقبه قادما على قدمه في ظلمة حالكة إلي أن يظهر بوجهه المنير ليقيم بنا ونصلي الفجر في المسجد جماعة.
وكان شديد التوضع جدا جدا يجلس مع الفلاحين والعاملين ليأكلوا معا على الأرض من صحن واحد فأسأل الله أن يرفعه بهذا التواضع.
إن سألت عن خشوعه في الصلاة فحدث وحدث ولا حرج ووالله لأن سمعته وهو يقرأ الفاتحة لعلمت أن لهذا الرجل في صلاته لشغل... فكأني به الآن وهو يقرأ (الرحمن الرحيم ملك يوم الدين إياك نعبد) يصلها ويقف على نعبد ويكررها ولايتجاوزها، فلله دره.
والله إن مناقب الشيخ أكثر من أن تحصر في هذه السطور ولا في أضعافها فلقد خسرت الأمة عالما عاملا ذاكرا منفقا صالحا آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله فهو بحاله أعلم، وإن كنا لنشهد أن كان محافظا على الصلوات في الجماعات حيث ينادى بهن داعيا للخير آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر حريصا على اتباع السنة رجاعا للحق إن تبين له محبا للصالحين مبغضا للمنافقين والظالمين.
وكان من آخر ما قاله على فراش العناية المركزة قول الله: (إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق) ثم قال لي: انظر كان ممكن أن يكتفي بعذاب جهنم ولكنه زاد وأضاف: ولهم عذاب الحريق، ثم أخذ يدعو وهو في هذه الحالة على بعض هؤلاء الظالمين الذين فتنوا المؤمنين.
وأما عن حسن خاتمته: فإن اليوم الذي كانت فيه بداية النهاية صلى فيه الشيخ صبح جماعة وكان هو الإمام فلما انفلت من صلاته أخذ يذكر الناس بفضائل يوم الجمعة وما فيه من أوراد وأحوال وأوقات فاضلة وحثهم على يسابقوا لفعل الخيرات فيه ثم جلس وحده يذكر الله حتى شروق الشمس ثم أخذ يلاطفني ويتكلم معي ثم قام فصلى الضحى وبعد أن صلى -والله- قام فوقف على قدمه -على الرغم من مرضه- ورفع يده وأخذ يدعو واقفا رافعا يده بصوت لا أسمعه، ثم خرج معي إلى منزله فمكث برهة ثم عاد فحملته معي إلى المسجد مرة أخرى ليبدأ في الاستماع لمن يقرأ عيه ثم استأذنته وذهبت.
ثم صلى الظهر والعصر والمغرب في مسجده في جماعة -وهو مريض والله حتى أنه سقط أكثر من مرة في بيته ومسجده فاقدا للاتزان، ثم اتصل بي قبيل المغرب داعيا إياي لزيارته فاعتذرت لأني كنت مدعوا على الأفطار ففطلب مني أن أمر عليه بعد العشاء. فلما صلى العشاء في جماعة شعر بإعياء وتعب حتى أنه مكث في المسجد بعد العشاء طويلا وسقط مرة أخرى على الأرض فحملوه من المسجد إلى المشفى فأخبروهم بخبر النزيف المخي كل ذلك والشيخ يبدو عليه الأعياء الشديد ولكنه يضحك لزائريه ويلاطفهم
قيل له وهو في الهناية المركزة وكنت حاضرا: سبب شفاؤك عندي. فقال: أنا أعلم علاجي... "الحور العين".
جاءه خبر أفرحه وهو على فراشه في اليوم نفسه فنظر إلي وقال: أنظر إلى الانسان كيف يفرح بشئ تافة فما بالك إذا قيل "ادخلوا الجنة لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون". فقبلته وخرجت.

وكان آخر شئ في وعيه أنه دخل عليه وقت الصبح فطلب ترابا فتيمم وطلب أن يدخلوا عليه الشيخ محمد يسري فدخل وصلى به الفجر في جماعة ثم حدث التدهور والغيبوبة فما أفاق منها إلى ان توفاه الله. والله عبى مثل هذا الشيخ فلتبكي البواكي وإني الآن لا أكاد أرى الحروف من دموعي.

ومما يذكر أن الأطباء ذكروا احتمال حدوث شلل ومع هذا فلقد جاهد نفسه قرابة النصف ساعة ليتجه بنفسه تجاه القبلة ليصلي العصر الذي قبل الفجر الذي ذكرته آنفا على الرغم من محاولة ازوجة والابناء من اثناءه عن هذا ولكنه أصر فرحمة الله عليه كان حريصا على الصلاة الوسطى والصبح فنسأل الله له الجنة وأن يشفع في القرآن.
اللهم شفع فيه القرآن واجعله حجة له لا عليه.
اللهم إنه أوقف نفسه لخدمة كتابك لا يبتغي بذلك أجرا إلا وجهك -وأنت حسيبه- فاكتب له أكمل الأجر وأتمه.
اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته
اللهم اجعل القرآن الذي طالما وقف فيه بين يديك في ظلمة الليل أنيسا له من ظلمة القبر ووحشته
اللهم آمين آمين آمين
)


ويقول أيضا (مما لم أعلمه قبل كتابة الموضوع أن الشيخ آخر ما قاله قبل أن يوضع على التنفس الاصطناعي :أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله ... ثم قال: اصنعوا ماشئتم.

ولما دخل عليه ولداه قبل وفاته بساعات قاما بتشغيل المذياع تبركا عند أذان الفجر ووضعوه قريبا من أذنه فلما انتهى المؤذن من رفع الأذان وشرعت إذاعة القرآن الكريم في نقل تلاوة القرآن كانت أول آية بدأ بها القارئ هي قول الله (إن للمتقين مفازا .. حدائق وأعنابا).

وممايذكر للشيخ أيضا أنه وهو على فراش المرض قبل وفاته بيوم أمر بأحد من كان قد وعدهم بأن يبدأ بالقراءة عليه فجاء فعلا وقعد عند رأسه .. فأمره الشيخ أن يقرأ عليه فقرأ ... وكان كلما توقف حثه الشيخ على أن يكمل وعلى الرغم من النزيف الذي في المخ ومن الفشل في وظائق الكلى والماء الذي ملئ جسده ووصل لرئته إلا أن الشيخ كان يرده ويصحح له لما أخطئ في الحفظ.
ولقد صلى عليه جمع غفير من الناس في مصر ، وصُـلي عليه في السعودية صلاة الغائب، ورُأيت له عدة منامات صالحة.

فرحم الله عبده الفقير إلى عفوه وقبوله ومغفرته، وأسكنه فسيح جناته، وجعل القرآن أنيسه في قبره، وأعاننا على اتباع أثره واقتفاء نهجه.
وأنا أهيب بكل من له اقتراح يقترحه علينا لعمل خير يصل للشيخ بعد موته أن يتقدم به سواء أكان بالمال أو بالكتب والمخطوطات التي خلفها.)

محمد محمود الحنبلي
31-07-05, 03:44 PM
وهنا وقفات مؤثره كتبها الشيخ إحسان العتيبي (حفظه الله)

http://saaid.net/Doat/ehsan/index7.htm

محمد محمود الحنبلي
02-08-05, 09:35 AM
يقول الشيخ :- أبي بكر جابر الجزائري (حفظه الله) :-
بين يدي الدرس :-
أعزيكم وأعزي كل مؤمن ومؤمنه بوفاة العلامة الشيخ حمّاد الأنصاري (تغمضه الله برحمته) وألحقنا به صالحين , فاللهم أغفر له وأرحمه وألحقه بالصالحين , اللهم أغفر له وأرحمه وألحقه بالصالحين , وأعلموا أن هذا العالم أحد علماء المدينة النبوية , كثيرا ما كنت لضعفي وقلت علمي والله أتصل به هاتفيا وأسئله ويجيبوني , وقل من يجيب عن أسئلته , فكان حقا مرجعا للعلم وفقدناه فأن لله وإن إليه راجعون . الشريط الثامن والأربعون .
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=15372&series_id=

عصام البشير
02-08-05, 11:07 AM
جزاك الله خيرا
بعض التصحيحات الضرورية:

يقول الشيخ :- أبو بكر جابر الجزائري (حفظه الله) :-
بين يدي الدرس :-
أعزيكم وأعزي كل مؤمن ومؤمنة بوفاة العلامة الشيخ حمّاد الأنصاري (تغمده الله برحمته) وألحقنا به صالحين , فاللهم اغفر له وارحمه وألحقه بالصالحين , اللهم اغفر له وارحمه وألحقه بالصالحين , وأعلموا أن هذا العالم أحد علماء المدينة النبوية , كثيرا ما كنت لضعفي وقلة علمي والله أتصل به هاتفيا وأسأله ويجيبني , وقل من يجيب عن أسئلته , فكان حقا مرجعا للعلم وفقدناه فإنا لله وإنا إليه راجعون . الشريط الثامن والأربعون .

محمد محمود الحنبلي
04-08-05, 11:13 PM
جزاك الله خيرا على التصحيح .

يتبع ..إن شاء الله.

محمد محمود الحنبلي
04-08-05, 11:29 PM
عندما كان الشيخ أبي بكر الجزائري (حفظه الله) يشرح من كتابه منهاج المسلم , يقول معظم الأوقات عندما يشرح من الكتاب ..(قال المؤلف (غفر الله له ولكم ورحمه وأياكم) ولا يقول (قلت )

فتشبهو إن لم تكونوا مثلهم ::: إن التشبه بالكرام فلاح .

أخوكم العامي محمد .

محمد محمود الحنبلي
04-08-05, 11:46 PM
الشيخ محمد عمرو (حفظه الله) وحضوره وجلوسه كطالب علم في خطبة العيد الماضية للشيخ محمد يسري (حفظه الله)

لله دره.

محمد محمود الحنبلي
05-08-05, 05:37 PM
حوار بين الشيخ محمد حسين يعقوب (حفظه الله) والدكتور علي السالوس (حفظه الله)

وأنظروا لتواضع الشيخ

http://yaqob.com/try/akaber.htm

محمد محمود الحنبلي
05-08-05, 10:51 PM
الشيخ المحدث عبد القادر الأرناؤوط(رحمه الله)




قصة طرده من مجلس الشيخ الفرفور و ظهور سلفية شيخنا:-

لقد كان شيخنا عبد القادر تلميذا -كما أسلفنا- للشيخ صالح الفرفور، قرأ عليه -كعامة من كان يقرأ في معهد الفتح- من علوم العربية و المعاني و البيان و البديع و الفقه و التفسير الكثير في مدة تقرب من عشر سنوات. و كان مما قرأه من كتب الفقه الحنفي: حاشية ابن عابدين، و حاشية الطحطاوي، و نور الإيضاح، و مراقي الفلاح، و غيرها.

و كان أثناء قراءته على الشيخ صالح في الحاشية لابن عابدين، تمرُّ بهم أحاديث، فيسأل الشيخ عبد القادر عنها صحة و ضعفا و نحو ذلك، فكانت الكلمة المشهورة المتداولة على ألسنة الصوفية تخرج من فم الفرفور كالسهم: «لا تعترض فتنطرد»!

و في إحدى المرات اشترى شيخنا كتاب "الوابل الصيب" لابن القيم من إحدى المزادات بدمشق، و لما لم يكن له مكتبة يومئذ. و كان الشيخ عبد الرزاق الحلبي متميزاً في ذلك، حيث كانت له مكتبة خاصة في جامع فتحي، أراد الشيخ أن يلحقه بمكتبته. فعلم بذلك رمزي البزم –و كان أكبر طلاب الفرفور سِنّاً– فقال بعد أن سمع بوضع شيخنا للكتاب بمكتبة الحلبي، بعد أن أنهى الفرفور درسه بالأموي: «عبد القادر، الليلة عندك محاكمة»!! هكذا مع إحداث ضجة في حلقة الدرس. و فعلا أشار إليه الفرفور و إلى الحلبي و إلى البزم أن قوموا إلى مكتبة الشيخ عبد الرزاق، و هنا جرت المحاكمة و هذا سياقها:

قال الفرفور للشيخ عبد القادر: لِمَ جئت بالكتاب؟ (يريد: الوابل الصيب).

قال شيخنا: «لأني قرأت في مقدمته: في الذكر مئة فائدة، ثم سردها».

فقال الفرفور: هل تعرف ابن القيم تلميذ من؟

قال شيخنا: «تلميذ ابن تيمية».

قال الفرفور: نحن نقرأ لابن تيمية؟! قم و خذ صاحبك معك –يعني الشيخ شعيب–. ثم جرت أحداث، لها موضع آخر. وأُبعد الشيخ عن الحلقة على إثرها بتهمة الوهابية! وقاطعه زملاؤه تبعاً. وكان الشيخ وقتها لا يعلم شيئا عن الوهابية، ولكن هذه الحادثة، وتعلقه المبكر بالحديث، ولا سيما مدارسته وحفظه من صحيح مسلم، والتوجيهات اللطيفة من الشيخ المعمّر عبد الرحمن الباني حفظه الله، كانت هي الأسباب المباشرة لتحوله سلفيا، حتى نال الإمامة فيها، ووصلت سمعته إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ولا سيما في علم الحديث. ولعله لم يكن بعد الشيخ الألباني أكبر من شيخنا خدمة لعلم الحديث، حتى كان شيخنا ممن طُرح اسمه لترشيحه لجائزة الملك فيصل الأخيرة لخدمة الإسلام.


____
قصة منعه من الخطابة

قال شيخنا رحمه الله: المدة الأخيرة كنت في خطيبا في جامع اسمه الجامع المحمدي، وهذا عندما استلمته كان جديدا، فتردد عليّ كثير من الشباب، وكانوا يسمعون الخطب ويسألون، وكنت دائما عقب خطبة الجمعة أعمل أسئلة وأجوبة، فيأتي الشباب فيسألون ويُجابون على هذه الأسئلة، من هنا بدأ بعض الناس وبعض المشايخ يحرّكون عليّ: إن الشيخ وهابي، فيطلبونني ويسألون: ما هو الوهابي؟ فأقول: ليس هناك مذهب وهابي جديد، وإنما هناك رجل اسمه محمد بن عبد الوهاب من أهل نجد؛ ظهر في ذلك الوقت، وهذا توفي عام 1206هـ ولكنه كان يحارب البدع والخرافات وأشياء ويدعو الناس إلى الكتاب وإلى السنة، ومذهبه على مذهب الإمام أحمد رحمه الله.
بعد ذلك الناس اتهموني بالسلفية! فكنت أبيّن لهم أن السلف الصالح هم القرون الثلاثة المفضلة التي كانت لم تغير ولم تبدل، وإنما ساروا على النهج الصحيح! إلا أن بعض الناس وشى عليّ أن هذا الشيخ يتكلم أشياء وأشياء. حتى كانت آخر سنة من السنين التي كنت فيها خطيبا؛ كنت أتكلم في رأس السنة الميلادية، حيث بعض الشباب من المسلمين -ولا حول ولا قوة إلا بالله- كانوا يشاركون النصارى في عيدهم، ويشاركون النصارى في شرب الخمر ومشاكل النساء. فعند ذلك قلت خطبة يظهر أنها كانت قوية، وأنا أنادي الشباب المسلمين: إياكم وأن تشاركوا النصارى في أعيادهم وعاداتهم وتقاليدهم وفي شربهم الخمر ومشاكل النساء. فمن هنا قالوا: إن هذا يدعو إلى الطائفية، ولذلك منعوني من الخطبة.

_____________
تواضعه
و الشيخ حفظه الله متواضع مكرم لتلاميذه، صاحب ودّ، أخبرني أحد أصحابنا الثقات قال: حدثني أحد إخواننا الدمشقيين الميدانيين –وهو من قدماء جلساء الشيخ– قال: «ما رأيت مثل شيخنا عبد القادر تواضعاً و أخلاقاً». علما أن الرجل المحدِّث صاحب علم و عربية، و والده من علماء الميدان، لكنه صاحب تصوف و قد ناهز التسعين سنة. قال صاحبنا: كيف؟ قال: «جئت إليه يوماً، فطرقت باب بيته الذي فيه المكتبة، فخرج إليّ أحد الطلبة فقال: "الشيخ يلقي درساً". فقلت: "لا تزعج الشيخ"، و أخبره إن انتهى الدرس أن فلانا قد جاءه. قال فما هي إلا خطوات مشيتها حتى سمعت صوت الشيخ خلفي، و هو ينادي: "أبا فلان". فجئت و اعتذر الشيخ و قال: "ما علمنا". فقلت له: "شيخنا نحن أحق بالاعتذار، أخرجناك من حلقتك و درسك"». يقول: «و الشيخ إن غِبْتَ عنه مدة، بلغتك الأخبار من قبله أنه يسأل عنك، و يقول كيف فلان؟ و أين هو؟». يقول: «مع أنني صاحبت كثيراً من علماء الميدان مدة سنين، كنت أحمل كتب هذا و أسند الآخر، و أشياء مما يفعله التلميذ مع شيخه من قضاء حوائجه الدنيوية. فغبت أياماً عن حلقة بعضهم –مع أنني كنت ملازما لها– فما سأل عني و لا استفسر عن غيابي!». يقول: «و مثل هذا فيهم كثير، فترى في الشيخ عبد القادر من اللين و التواضع و خفض الجناح لطلبته، ما ليس في الآخرين».

ومن تواضع الشيخ: أنه إذا تكلم عن أحد طلابه يقول: أخونا فلان، أو: الشيخ فلان. وإذا تكلم عن نفسه أو كتب قال: طالب علم. وإذا أثنى عليه في وجهه مد يديه كهيئة المستغرب وقال: أستغفر الله.. أستغفر الله. و من أخلاق الشيخ حفظه الله تواضعه للحق و سماعه ممن دونه. بل تجد طلبة العلم يناقشونه، و هو منصت دونما ضجر و لا اعتراض بالرد و لا غير ذلك، بل تجده يصغي لك بنفس كريمة طيّبة. ويتكلم معه بعض الطلاب بلا حواجز نفسية ويندفع في الحديث معهم بلا أدنى تحرج فضلا أن يتكلم بنبرة استعلاء وفوقية. بينما نرى بعض المشايخ المنتسبين للتصوف لا يسمح أن يُنادى إلا بالشيخ ومولانا ونحو ذلك، ويبدو التأثر عليه إن لم يعامل هكذا، وإذا عرّف بنفسه لا ينزل عن تلقيب نفسه بالشيخ، خصوصا إن كان دكتورا!


منقول من ترجمة الشيخ (رحمه الله)
http://alarnaut.com/


الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فروكس (حفظه الله )

۳ - صفات شيخنا الخلقية و الخلقية :

يقول المترجم للشيخ وهو من طلابته :-

وشيخنا أبو عبد المعز _حفظه الله_ يتمتع بما وهبه الله من صفات بدنية وقوة جسمية منيعة، تظهر صفاته الخلقية من خلالها من كمال الهيئة وحسن السمت وجمال الوجه والمظهر، و هو قريب الشبه في شكله وصورته وصوته للشيخ محمد ناصر الدين الألباني _ رحمه الله تعالى _ كمـا شهد بذلك من رآهما.

كما توجت سيرة شيخنا أبي عبد المعز الذاتية والعلمية بجملة من مكارم الأخلاق التي يعرفها طلبة العلم عنه، وهو على جانب كبير من التواضع و طيب الطبع وحسن الألفة والمعاشرة وجمال الخلق، يتوخى في دعوته أسلوب اللين بالحكمة والموعظة الحسنة، يدعو للحق سالكا منهج أهل السنة والجماعة، راكنا إلى أهلها يحبهم ويميل إليهم ويواليهم ويشــد على من يبغضهم ويعادي من يدعو على خلافهم، وهو قائم بالعدل، منصف مع الغير، يعظم العلم، يقبل النصيحة في الحق ويرجع إليه، ولا ينصر العامة على العلمـاء، ولا يجرئهم على التجاسر، ويشفق عليهم وهو رحيم بهم، ومن صفاته حسن الاستقبال والعشرة وعلو الهمة.
منقول من ترجمة الشيخ .

محمد محمود الحنبلي
06-08-05, 07:47 AM
في هذا الموضوع وقفات تربوية :-

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=33775

لله درّ مشايخنا .

محمد محمود الحنبلي
06-08-05, 07:58 AM
رأي الشيخ محمد بن إبراهيم في الشيخ الألباني رحمهما الله
كتبها الشيخ خالد بن عمر (حفظه الله)

وفي الموضوع أيضا وقفات إن شاء الله تعالى http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=12151

محمد محمود الحنبلي
06-08-05, 08:02 AM
مائة فائدة للعلامة الشيخ ابن عثيمين(رحمه الله)
للشيخ محمد صالح المنجد (حفظه الله)

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=3549

أبو تميم المصري
06-08-05, 04:21 PM
11- الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله
يقول الشيخ حفظه الله كنت أصلي في بعض المساجد فكان هناك إفطار فعزموا على إفطار الشيخ وألحوا عليه فوافق الشيخ وبعدها سألهم هل أنتم متيقنين أنا هذا الطعام من مال حلال سألهم الشيخ هذا السؤال عدة مرات فقالوا لا فرفض الشيخ أن يأكل وقاموا بلم الطعام .
أنظر الى الشيخ حفظه الله يخاف أن يأكل من مال حرام نحسبه كذلك .
بارك الله فيك اخي ونفع بك ولكن !!!
عندي استشكال في هذا ارجو توضيحه من اخواني وهو اليس ذلك من التكلف .؟
وكيف الجمع بين ذلك وبين فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنه صلى الله عليه وسلم قد اكل عند اليهودية التي وضعت له السم في الطعام . ومعلوم ان اليهود في مالهم ما هو حرام مثل الربا وغيره .

وجزاك الله خيراً .

إحسـان العتيـبي
06-08-05, 04:27 PM
أظن والله أعلم أن هذا بسبب ما يفعله بعض الساقطين والساقطات من الممثلين والممثلات والراقصين والراقصات من موائد إفطار في رمضان

والله أعلم

أبو تميم المصري
06-08-05, 04:38 PM
أظن والله أعلم أن هذا بسبب ما يفعله بعض الساقطين والساقطات من الممثلين والممثلات والراقصين والراقصات من موائد إفطار في رمضان

والله أعلم
هل الظن يكون مفيدا في الرد على السؤال بارك الله فيك .!! فالسؤال مهم وفيه ناحية شرعية .
وهل هذا يا أخي رد علمي ام ماذا ؟
وإذا كان كذلك فارجو التوضيح اكثر فاعذرني فما فهمت وما زال الاشكال موجوداً .

إحسـان العتيـبي
06-08-05, 06:01 PM
[[ وهل هذا يا أخي رد علمي ام ماذا ؟ ]]

ماذا

أبو تميم المصري
06-08-05, 09:54 PM
11- الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله
يقول الشيخ حفظه الله كنت أصلي في بعض المساجد فكان هناك إفطار فعزموا على إفطار الشيخ وألحوا عليه فوافق الشيخ وبعدها سألهم هل أنتم متيقنين أنا هذا الطعام من مال حلال سألهم الشيخ هذا السؤال عدة مرات فقالوا لا فرفض الشيخ أن يأكل وقاموا بلم الطعام .
أنظر الى الشيخ حفظه الله يخاف أن يأكل من مال حرام نحسبه كذلك .
بارك الله فيك اخي ونفع بك ولكن !!!
عندي اشكال في هذا ارجو توضيحه من اخواني وهو اليس ذلك من التكلف .؟
وكيف الجمع بين ذلك وبين فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنه صلى الله عليه وسلم قد اكل عند اليهودية التي وضعت له السم في الطعام . ومعلوم ان اليهود في مالهم ما هو حرام مثل الربا وغيره .

وجزاك الله خيراً

محمد محمود الحنبلي
06-08-05, 11:28 PM
عن الشيخ محمد حسين يعقوب(حفظه الله)

يقول الشيخ رضا أحمد صمدي (كان الشيخ محمد حسين يعقوب يتمسك بالسنة قدر المستطاع في دقائق الأمور قبل جليلها ، ولا يدانيه
في ذلك إلى رجلان من علماء مصر وأجلتها : الشيخ الإمام الحبر أسامة عبد العظيم حمزة
المدرس في جامعة الأزهر ، والشيخ الرباني أبو ذر عبد المنعم حسين القلموني ، حفظهما الله ...
ثوبه قصير على السنة ، ما رأيته يوما بثوب يطول حتى يصل إلى الكعب ، سواء في بيته أو
خارج بيته ، وما أظنني رأيته يوما حاسر الرأس إلا مرة أو مرتين ، فكان غطاء الرأس لا يفارق
رأسه ، وهذا من سمت العلماء ...
أحاديثه معي كانت تدور كلها حول مشكلات المسلمين وكيفية حلها ، وخاصة مشكلات الشباب ،
وكان يقص علي المشكلات التي تعرض عليها وهو مطأطيء الرأس مهموما مطرقا كأن حملا
ثقيلا هد كيانه ، وكان ربما سهر الليالي يفكر في مشكلات الشباب ، يدعو لهم ، ويكتب ويسطر
لهم من تراث السلف ما يكون زادا لهم في مسيرتهم في هذه الدنيا ...
كان يوالي أهل السنة في كل مصر وقطر ، لا يعاديهم ، ولا يظهر شماتة بأحد من الدعاة
ولا ينتقص منهم علنا ، بل يناصح ويمزح مع المخالف توطئة للحديث معه فيما يريد أن ينصحه
فيه ، فكان بهذا محبوبا عند الموافق والمخالف ، ويذكر أن الشيخ محمد حسين يعقوب كان
معروفا بمنهجه الصارم في الحرص على الهدي الظاهر ( اللحية والقميص ) ، وكان ينعى
على الدعاة الذي يتساهلون ويسهلون للشباب التخلي عن الهدي الظاهر ويقول إن هذا سبب
في تخليهم عن الهدي الباطن ... ولكنه مع ذلك كان إذا قابل أحد أولئك الدعاة باسطه وناصحه
ومازحه ، حتى لا يظن الشباب أن بين الدعاة خلاف ومشاحة ومنازعة ، مما يؤثر سلبا على
شعورهم بوحدة الصف ...
)

ويقول الشيخ رضا عن عبادته (عبادة الشيخ وزهده وشجاعته وحميته لدين الله تعالى ....
لقد كانت طريقة حياة الشيخ محمد حسين يعقوب تجذب انتباه كل من يصاحبه ويزامله
أو يتتلمذ عليه ، إذ كانت البساطة والزهادة في الدنيا أهم ما يميز حياته وحياة أسرته .
ما وجده في متناول يده استعمله ، وما لم يجده لم تتشوف نفسه إليه ولم يسع إليه تحصيلا
أو طلبا ...
وقد زاره مرة زمرة كبيرة من طلبة العلم ، فلم يجد ما يقدمه لهم من طعام إلا خبزا وملحا
فقدمه لهم دون حياء أو حرج ... فأما إذا كان في بيته طعاما شهيا قدمه أيضا لأحبته دون
بخل أو حرج ... وكانت تمر على بيته الأيام والليالي وليس في بيته ما يطعم به أهله ،
وهذه لعمري فترات من حياته لا يعرفها إلا قليل ، ولعل البعض ممن يعاشر الشيخ الآن
يتعجب ، ولكن مثل هؤلاء الدعاة ليسوا ممن يروجون لترجمتهم وتفاصيل حياتهم .....
خطب مرة في مسجد الرحمة ينتقد شيخ الأزهر ووصفه بأقذع الأوصاف لما صدرت منه
من فتاوىأضلت الناس وأذهلتهم عن الحق وأهله ، وأما خطبه في نقد الواقع والمسئولين
عنه فلا حصر لها ولا عدد ، وقد خطب مرة عن أحداث البوسنة حينما أعلن أن الصرب
اغتصبوا خمسين ألف مسلمة ، فبكى وجعل المسجد يبكي كله عن بكرة أبيه ...
أما مواعظه التي يبكي فيها الشباب ويتوب فيها المذنبون فأكثر من أن تعد وتحصى ،
وكانت له مواعظ في مسجد النفق في إمبابة ، وكانت مخصصة للعوام والشباب وصغار
طلبة العلم ، ففتح الله على يديه بهذه المواعظ أبواب هداية لكثير من الناس فجزاه الله
عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ...
يعرف كل من يذهب ليصلي مع الشيخ محمد حسين يعقوب أن صلاته غير عادية ، ومن
أراد أن يصلي وراء الشيخ فيجب أن يعد نفسه لصلاة طويلة مديدة تطول أحيانا لستين
دقيقة ، أعني صلاة الفرض العادية ، وكان مسجده لا يؤمه إلا طلبة العلم والزاهدين وأهل
العبادة من الشباب ، أما فترة اعتكافه التي كان يدير فيها سير الاعتكاف في مسجد الرحمة
فكان مضرب المثل في الانضباط والصرامة والعودة إلى سيما السلف في العبادة والاجتهاد
وترك اللغو والعبث في المسجد ...
أما عبادته في نفسه فقليل من الناس يعلم حقيقتها ، ولكن كل من سمعه وسمع دعاءه
يعلم أن الرجل بينه وبين الله سر ... فلله دره من عابد ...)أهـــــــ
المصدر http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=13940&page=2&pp=20&highlight=%CA%D1%CC%E3%C9+%C7%E1%D4%ED%CE+%E3%CD%E 3%CF+%C5%D3%E3%C7%DA%ED%E1+%C7%E1%E3%DE%CF%E3

محمد محمود الحنبلي
06-08-05, 11:44 PM
بارك الله فيك اخي ونفع بك ولكن !!!
عندي اشكال في هذا ارجو توضيحه من اخواني وهو اليس ذلك من التكلف .؟
وكيف الجمع بين ذلك وبين فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنه صلى الله عليه وسلم قد اكل عند اليهودية التي وضعت له السم في الطعام . ومعلوم ان اليهود في مالهم ما هو حرام مثل الربا وغيره .

وجزاك الله خيراً

أخي الكريم الشيخ الجليل إحسان العتيبي(حفظه الله) بين لك ,ولكنك لم تفهمه ,
عموما أخي لن أقول لك إلا أحاديث التورع :-
أخرج الشيخان عن أنس - رضي الله عنه - قال ( مر النبي صصص بتمرة مسقوطة فقال : لولا أن تكون صدقة لأكلتها ) واللفظ للبخاري .
وأحرجا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صصص :(( إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي, ثم أرفعها لأكلها , ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها)

وذكر النبي صلى الله عليه وسلم تعيين المحلّ الذي رأى فيه التمرة وهو فراشه صصص , ومع ذلك لم يأكلها , أبلغ في الورع .(فتح الباري(4/344).

وقال النوويُّ - رحمه الله - :- في الحديث استعمال الورع , لأن هذه التمرة لا تحرم بمجرد الأحتمال , ولكن الورع تركها)( شرح النووي على ((صحيح مسلم))(7/177).


وأما أكثر من ذلك فاسئل المشايخ الموجودين على الملتقى (مثل الشيخ إحسان العتيبي(حفظه الله) والشيخ عبد الرحمن الفقيه(حفظه الله) والشيخ خالد بن عمر (حفظه الله) , وباقي المشايخ الموجودين على الملتقى .


والله تعالى أعلم

أبو تميم المصري
07-08-05, 02:33 AM
عن الشيخ محمد حسين يعقوب(حفظه الله)

يقول الشيخ رضا أحمد صمدي (كان الشيخ محمد حسين يعقوب يتمسك بالسنة قدر المستطاع في دقائق الأمور قبل جليلها ، ولا يدانيه ......................
أما عبادته في نفسه فقليل من الناس يعلم حقيقتها ، ولكن كل من سمعه وسمع دعاءه
يعلم أن الرجل بينه وبين الله سر ... فلله دره من عابد ...)أهـــــــ
المصدر http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=13940&page=2&pp=20&highlight=%CA%D1%CC%E3%C9+%C7%E1%D4%ED%CE+%E3%CD%E 3%CF+%C5%D3%E3%C7%DA%ED%E1+%C7%E1%E3%DE%CF%E3
والله يا أخي ماكنت تحتاج إلى سرد كل ما سبق فنحن نعرف الشيخ جيداً فما لك تنتصر له بذكرك مناقبه في العبادة . مع ان الموضوع الذي سألت عنه لا يتعلق بتجريح في الشيخ ذاته وإنما لذكر مسألة شرعية دقيقة وهي التكلف والتنطع في بعض امور الدين .
نعلم ان الورع من سمات الصالحين ولكني استفسرت عن التكلف فيه . هذا عن مشاركتك الاولى . ثم قلت في المشاركة الثانية
أخي الكريم الشيخ الجليل إحسان العتيبي(حفظه الله) بين لك ,ولكنك لم تفهمه ,
عموما أخي لن أقول لك إلا أحاديث التورع :-
أخرج الشيخان عن أنس - رضي الله عنه - قال ( مر النبي بتمرة مسقوطة فقال : لولا أن تكون صدقة لأكلتها ) واللفظ للبخاري .
وأحرجا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله :(( إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي, ثم أرفعها لأكلها , ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها)

وذكر النبي صلى الله عليه وسلم تعيين المحلّ الذي رأى فيه التمرة وهو فراشه , ومع ذلك لم يأكلها , أبلغ في الورع .(فتح الباري(4/344).

وقال النوويُّ - رحمه الله - :- في الحديث استعمال الورع , لأن هذه التمرة لا تحرم بمجرد الأحتمال , ولكن الورع تركها)( شرح النووي على ((صحيح مسلم))(7/177).


وأما أكثر من ذلك فاسئل المشايخ الموجودين على الملتقى (مثل الشيخ إحسان العتيبي(حفظه الله) والشيخ عبد الرحمن الفقيه(حفظه الله) والشيخ خالد بن عمر (حفظه الله) , وباقي المشايخ الموجودين على الملتقى .


والله تعالى أعلم ]
وما هو الذي لم افهمه من كلام الشيخ العتيبي بارك الله فيك
وهل المسألة على العموم ولو كنت قرأت الباب التالي لحديث البخاري رحمه الله والذي ذكرته انت واستدللت به لوجدت كلاماً نفيساً لتعليق بن حجر رحمه الله عليه وهو
قَوْله : ( بَابٌ مَنْ لَمْ يَرَ الْوَسَاوِسَ وَنَحْوَهَا مِنْ الشُّبُهَاتِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِنْ الْمُشَبَّهَات بِمِيمٍ وَتَثْقِيلٍ , وَفِي نُسْخَةٍ بِمُثَنَّاةٍ بَدَلَ التَّثْقِيلِ وَالْكُلُّ بِمَعْنَى مُشْكِلَاتٍ , وَهَذِهِ التَّرْجَمَة مَعْقُودَة لِبَيَانِ مَا يُكْرَه مِنْ التَّنَطُّع فِي الْوَرَع , قَالَ الْغَزَالِيُّ : الْوَرَع أَقْسَام , وَرَع الصِّدِّيقِينَ وَهُوَ تَرْك مَا لَا يُتَنَاوَل بِغَيْرِ نِيَّةِ الْقُوَّةِ عَلَى الْعِبَادَةِ , وَوَرَع الْمُتَّقِينَ وَهُوَ تَرْكُ مَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَكِنْ يُخْشَى أَنْ يَجُرَّ إِلَى الْحَرَامِ , وَوَرَع الصَّالِحِينَ وَهُوَ تَرْك مَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ اِحْتِمَال التَّحْرِيم بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ الِاحْتِمَالِ مَوْقِعٌ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ وَرَعُ الْمُوَسْوَسِينَ , قَالَ : وَوَرَاء ذَلِكَ وَرَعُ الشُّهُودِ وَهُوَ تَرْكُ مَا يُسْقِطُ الشَّهَادَةَ , أَيْ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَتْرُوكَ حَرَامًا أَمْ لَا . اِنْتَهَى . وَغَرَض الْمُصَنِّف هُنَا بَيَان وَرَع الْمُوَسْوَسِينَ كَمَنْ يَمْتَنِعُ مِنْ أَكْل الصَّيْدِ خَشْيَةَ أَنْ يَكُون الصَّيْدُ كَانَ لِإِنْسَانٍ ثُمَّ أَفْلَتَ مِنْهُ , وَكَمَنَ يَتْرُكُ شِرَاءَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَجْهُولٍ لَا يَدْرِي أَمَالُهُ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ وَلَيْسَتْ هُنَاكَ عَلَامَةٌ تَدُلُّ عَلَى الثَّانِي , وَكَمَنَ يَتْرُكُ تَنَاوُلَ الشَّيْء لِخَبَرٍ وَرَدَ فِيهِ مُتَّفَقٍ عَلَى ضَعْفِهِ وَعَدَمِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَيَكُون دَلِيل إِبَاحَته قَوِيًّا وَتَأْوِيلُهُ مُمْتَنِعٌ أَوْ مُسْتَبْعَدٌ . اهـــ
واقول إنه لما كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم موقعً قوي لإحتمال ان تكون التمرة من الصدقة لعدة دلائل ذكرها بن حجر رحمه الله في معرض شرحه على حديث التمرة فقال
(( قَوْله : ( وَقَالَ هَمَّامٌ إِلَخْ ) وَصَلَهُ فِي اللُّقَطَة بِتَمَامِهِ وَلَفْظه " إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِد التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُون صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا . قُلْت : وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ الْكَرْمَانِيُّ لَفْظَ رِوَايَة هَمَّامٍ فَقَالَ : تَمَام الْحَدِيث غَيْرُ مَذْكُورٍ , وَهُوَ لَوْلَا أَنْ تَكُون صَدَقَةً لَأَكَلْتهَا . قُلْت : وَالنُّكْتَةُ فِي ذِكْرِهِ هُنَا مَا فِيهِ مِنْ تَعْيِينِ الْمَحَلِّ الَّذِي رَأَى فِيهِ التَّمْرَةَ وَهُوَ فِرَاشُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَأْكُلْهَا وَذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْوَرَعِ . قَالَ الْمُهَلَّب : لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِم الصَّدَقَة ثُمَّ يَرْجِع إِلَى أَهْله فَيَعْلَق بِثَوْبِهِ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَة شَيْء فَيَقَع فِي فِرَاشه , وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ بَيْن هَذَا وَبَيْن أَكْلِهِ مِنْ اللَّحْمِ الَّذِي تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ . قُلْت : وَلَمْ يَنْحَصِرْ وُجُودُ شَيْءٍ مِنْ تَمْر الصَّدَقَة فِي غَيْر بَيْتِهِ حَتَّى يُحْتَاجَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ , بَلْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ التَّمْر حُمِلَ إِلَى بَعْض مَنْ يَسْتَحِقّ الصَّدَقَة مِمَّنْ هُوَ فِي بَيْته وَتَأَخَّرَ تَسْلِيم ذَلِكَ لَهُ , أَوْ حُمِلَ إِلَى بَيْته فَقَسَمَهُ فَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ . وَقَدْ رَوَى أَحْمَد مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ " تَضَوَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَقِيلَ لَهُ مَا أَسْهَرَك ؟ قَالَ إِنِّي وَجَدْت تَمْرَةً سَاقِطَةً فَأَكَلْتهَا , ثُمَّ ذَكَرْت تَمْرًا كَانَ عِنْدَنَا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَمَا أَدْرِي أَمِنْ ذَلِكَ كَانَتْ التَّمْرَة أَوْ مِنْ تَمْر أَهْلِي , فَذَلِكَ أَسْهَرَنِي " وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَدُّد , وَأَنَّهُ لَمَّا اِتَّفَقَ لَهُ أَكْل التَّمْرَة كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيث وَأَقْلَقَهُ ذَلِكَ صَارَ بَعْد ذَلِكَ إِذَا وَجَدَ مِثْلَهَا مِمَّا يُدْخِلُ التَّرَدُّدَ تَرَكَهُ اِحْتِيَاطًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِي حَالَة أَكْله إِيَّاهَا كَانَ فِي مَقَامِ التَّشْرِيعِ وَفِي حَال تَرْكِهِ كَانَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ . وَقَالَ الْمُهَلَّب : إِنَّمَا تَرَكَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَرُّعًا وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ , لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ كُلّ شَيْء فِي بَيْت الْإِنْسَانِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّحْرِيمِ , وَفِيهِ تَحْرِيمُ قَلِيل الصَّدَقَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَحْرِيمُ كَثِيرِهَا مِنْ بَاب أَوْلَى . )) اهــ
ولما كانت هناك قرينة قوية لإحتمال ان تكون التمرة من تمرات الصدقة ( التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوزعها ) فلم يأكلها صلوات الله وسلامه عليه .
فالتكلف والتنطع في هذا الباب وغيره بلا قرينة ( هي اقرب للتحقق ) والتوسع فيه مما نراه في بعض الاخوة في بعض الامور مثل ما نحن بصدده وايضا مثل اكل الذبائح وغيره هو الورع المذموم .
هذا ما اردت الاستفسار عنه وكانت الشبهة عندي هي اكله صلى الله عليه وسلم لطعام اليهودية وكيف الجمع بينه وبين فعل بعض الاشخاص بعدم اكل طعام بعض المسلمين بمجرد قرينة بعيدة او ظن سيء . وهو ما لم تتطرق اليه بارك الله فيك انت او الاخ العتيبي حفظه الله .
والحمد لله اعتقد انني قد وقفت على إجابة سؤالي الآن .
فإن كان عند الاخوة مداخلات لتبيين خطأ ما فيما استدللت به آنفاً ثم ما فهمته من ذلك . فجزاه الله خيراً لتصحيح خطئي .
وجزاكم الله خيراً .

أبو تميم المصري
07-08-05, 03:13 AM
للرفع

محمد محمود الحنبلي
09-08-05, 11:39 AM
والله يا أخي ماكنت تحتاج إلى سرد كل ما سبق فنحن نعرف الشيخ جيداً فما لك تنتصر له بذكرك مناقبه في العبادة . مع ان الموضوع الذي سألت عنه لا يتعلق بتجريح في الشيخ ذاته وإنما لذكر مسألة شرعية دقيقة وهي التكلف والتنطع في بعض امور الدين .
نعلم ان الورع من سمات الصالحين ولكني استفسرت عن التكلف فيه . هذا عن مشاركتك الاولى . ثم قلت في المشاركة الثانية

وما هو الذي لم افهمه من كلام الشيخ العتيبي بارك الله فيك
وهل المسألة على العموم ولو كنت قرأت الباب التالي لحديث البخاري رحمه الله والذي ذكرته انت واستدللت به لوجدت كلاماً نفيساً لتعليق بن حجر رحمه الله عليه وهو
قَوْله : ( بَابٌ مَنْ لَمْ يَرَ الْوَسَاوِسَ وَنَحْوَهَا مِنْ الشُّبُهَاتِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِنْ الْمُشَبَّهَات بِمِيمٍ وَتَثْقِيلٍ , وَفِي نُسْخَةٍ بِمُثَنَّاةٍ بَدَلَ التَّثْقِيلِ وَالْكُلُّ بِمَعْنَى مُشْكِلَاتٍ , وَهَذِهِ التَّرْجَمَة مَعْقُودَة لِبَيَانِ مَا يُكْرَه مِنْ التَّنَطُّع فِي الْوَرَع , قَالَ الْغَزَالِيُّ : الْوَرَع أَقْسَام , وَرَع الصِّدِّيقِينَ وَهُوَ تَرْك مَا لَا يُتَنَاوَل بِغَيْرِ نِيَّةِ الْقُوَّةِ عَلَى الْعِبَادَةِ , وَوَرَع الْمُتَّقِينَ وَهُوَ تَرْكُ مَا لَا شُبْهَةَ فِيهِ وَلَكِنْ يُخْشَى أَنْ يَجُرَّ إِلَى الْحَرَامِ , وَوَرَع الصَّالِحِينَ وَهُوَ تَرْك مَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ اِحْتِمَال التَّحْرِيم بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ الِاحْتِمَالِ مَوْقِعٌ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ وَرَعُ الْمُوَسْوَسِينَ , قَالَ : وَوَرَاء ذَلِكَ وَرَعُ الشُّهُودِ وَهُوَ تَرْكُ مَا يُسْقِطُ الشَّهَادَةَ , أَيْ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْمَتْرُوكَ حَرَامًا أَمْ لَا . اِنْتَهَى . وَغَرَض الْمُصَنِّف هُنَا بَيَان وَرَع الْمُوَسْوَسِينَ كَمَنْ يَمْتَنِعُ مِنْ أَكْل الصَّيْدِ خَشْيَةَ أَنْ يَكُون الصَّيْدُ كَانَ لِإِنْسَانٍ ثُمَّ أَفْلَتَ مِنْهُ , وَكَمَنَ يَتْرُكُ شِرَاءَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَجْهُولٍ لَا يَدْرِي أَمَالُهُ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ وَلَيْسَتْ هُنَاكَ عَلَامَةٌ تَدُلُّ عَلَى الثَّانِي , وَكَمَنَ يَتْرُكُ تَنَاوُلَ الشَّيْء لِخَبَرٍ وَرَدَ فِيهِ مُتَّفَقٍ عَلَى ضَعْفِهِ وَعَدَمِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَيَكُون دَلِيل إِبَاحَته قَوِيًّا وَتَأْوِيلُهُ مُمْتَنِعٌ أَوْ مُسْتَبْعَدٌ . اهـــ
واقول إنه لما كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم موقعً قوي لإحتمال ان تكون التمرة من الصدقة لعدة دلائل ذكرها بن حجر رحمه الله في معرض شرحه على حديث التمرة فقال
(( قَوْله : ( وَقَالَ هَمَّامٌ إِلَخْ ) وَصَلَهُ فِي اللُّقَطَة بِتَمَامِهِ وَلَفْظه " إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِد التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُون صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا . قُلْت : وَلَمْ يَسْتَحْضِرْ الْكَرْمَانِيُّ لَفْظَ رِوَايَة هَمَّامٍ فَقَالَ : تَمَام الْحَدِيث غَيْرُ مَذْكُورٍ , وَهُوَ لَوْلَا أَنْ تَكُون صَدَقَةً لَأَكَلْتهَا . قُلْت : وَالنُّكْتَةُ فِي ذِكْرِهِ هُنَا مَا فِيهِ مِنْ تَعْيِينِ الْمَحَلِّ الَّذِي رَأَى فِيهِ التَّمْرَةَ وَهُوَ فِرَاشُهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَأْكُلْهَا وَذَلِكَ أَبْلَغُ فِي الْوَرَعِ . قَالَ الْمُهَلَّب : لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْسِم الصَّدَقَة ثُمَّ يَرْجِع إِلَى أَهْله فَيَعْلَق بِثَوْبِهِ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَة شَيْء فَيَقَع فِي فِرَاشه , وَإِلَّا فَمَا الْفَرْقُ بَيْن هَذَا وَبَيْن أَكْلِهِ مِنْ اللَّحْمِ الَّذِي تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ . قُلْت : وَلَمْ يَنْحَصِرْ وُجُودُ شَيْءٍ مِنْ تَمْر الصَّدَقَة فِي غَيْر بَيْتِهِ حَتَّى يُحْتَاجَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ , بَلْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون ذَلِكَ التَّمْر حُمِلَ إِلَى بَعْض مَنْ يَسْتَحِقّ الصَّدَقَة مِمَّنْ هُوَ فِي بَيْته وَتَأَخَّرَ تَسْلِيم ذَلِكَ لَهُ , أَوْ حُمِلَ إِلَى بَيْته فَقَسَمَهُ فَبَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ . وَقَدْ رَوَى أَحْمَد مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن شُعَيْب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه قَالَ " تَضَوَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَقِيلَ لَهُ مَا أَسْهَرَك ؟ قَالَ إِنِّي وَجَدْت تَمْرَةً سَاقِطَةً فَأَكَلْتهَا , ثُمَّ ذَكَرْت تَمْرًا كَانَ عِنْدَنَا مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَمَا أَدْرِي أَمِنْ ذَلِكَ كَانَتْ التَّمْرَة أَوْ مِنْ تَمْر أَهْلِي , فَذَلِكَ أَسْهَرَنِي " وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعَدُّد , وَأَنَّهُ لَمَّا اِتَّفَقَ لَهُ أَكْل التَّمْرَة كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيث وَأَقْلَقَهُ ذَلِكَ صَارَ بَعْد ذَلِكَ إِذَا وَجَدَ مِثْلَهَا مِمَّا يُدْخِلُ التَّرَدُّدَ تَرَكَهُ اِحْتِيَاطًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فِي حَالَة أَكْله إِيَّاهَا كَانَ فِي مَقَامِ التَّشْرِيعِ وَفِي حَال تَرْكِهِ كَانَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ . وَقَالَ الْمُهَلَّب : إِنَّمَا تَرَكَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَرُّعًا وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ , لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ كُلّ شَيْء فِي بَيْت الْإِنْسَانِ عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّحْرِيمِ , وَفِيهِ تَحْرِيمُ قَلِيل الصَّدَقَة عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَحْرِيمُ كَثِيرِهَا مِنْ بَاب أَوْلَى . )) اهــ
ولما كانت هناك قرينة قوية لإحتمال ان تكون التمرة من تمرات الصدقة ( التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوزعها ) فلم يأكلها صلوات الله وسلامه عليه .
فالتكلف والتنطع في هذا الباب وغيره بلا قرينة ( هي اقرب للتحقق ) والتوسع فيه مما نراه في بعض الاخوة في بعض الامور مثل ما نحن بصدده وايضا مثل اكل الذبائح وغيره هو الورع المذموم .
هذا ما اردت الاستفسار عنه وكانت الشبهة عندي هي اكله صلى الله عليه وسلم لطعام اليهودية وكيف الجمع بينه وبين فعل بعض الاشخاص بعدم اكل طعام بعض المسلمين بمجرد قرينة بعيدة او ظن سيء . وهو ما لم تتطرق اليه بارك الله فيك انت او الاخ العتيبي حفظه الله .
والحمد لله اعتقد انني قد وقفت على إجابة سؤالي الآن .
فإن كان عند الاخوة مداخلات لتبيين خطأ ما فيما استدللت به آنفاً ثم ما فهمته من ذلك . فجزاه الله خيراً لتصحيح خطئي .
وجزاكم الله خيراً

أما عن ما فهمته من الشيخ إحسان العتيبي (حفظه الله) أنه (قد يكون الشيخ محمد غلب على ظنه أنه من مال الراقصين والراقصات والفنانين والفنانات وهو مالهم حرام (أفي هذا شك) .
لذلك عندما سئل الشيخ يعقوب عن حلة هذا الطعام , كان يخاف من أن يكون من الأكلين المال الحرام ولم يتحروه .
فهو قام بالتحري قبل أن يأكل فما المانع من ذلك , وعذرا يأخي أن لا أجد علاقة بما نقلته بهذا الموقف .
وغير ذلك أنت عارف لماذا قال الشيخ يعقوب هذه القصة ليبين أن معظم البشر لا يتحروا المال الحلال , ويقصرون في ذلك . والله تعالى أعلم .

وغير ذلك هلا أتيتني بأقوال أهل العلم بأن ذلك من التورع المذموم .؟
فكان من الأولى أن تسأل أهل العلم على المنتدى الشرعي العام ؟
فأنا هنا فقط أجمع المواقف التي فيها وقفات تربيوية .

وعموما أسئل يأخي , وقل لي فأنا لست متعصب لواحد من المشايخ والحمد لله .

محمد محمود الحنبلي
09-08-05, 11:42 AM
محادثة الشيخ عبد العظيم بدوي (حفظه الله) مع الشيخ الألبانى (رحمه الله)

رقم 17 من هناhttp://www.ibnbadawy.com/mediadiffe.html

محمد محمود الحنبلي
09-08-05, 11:46 AM
الشيخ أحمد ياسين (رحمه الله)
رقم 55 , 56 من هنا للشيخ عبد العظيم بدوي (حفظه الله)
http://www.ibnbadawy.com/mediadiffe.html

وللشيخ محمد إسماعيل (حفظه الله)
هناhttp://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=28680

محمد محمود الحنبلي
09-08-05, 11:50 AM
قصة حياتي
الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (رحمه الله)

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=3624

محمد محمود الحنبلي
09-08-05, 11:58 AM
http://www.mohamedhassan.org/

قصة حياة الشيخ محمد حسان فيديو .. وهو يحكي مواقف تربيوية في صفحات من حياتي في التعريف بالشيخ .

محمد محمود الحنبلي
09-08-05, 12:05 PM
تابع عن الشيخ الدكتور عباس المصري (حفظه الله)

زهده في الدنيا :

كان رحمه الله زاهدا في الدنيا راغبا عنها متطلعا إلى الآخرة ، أتته الدنيا فرفضها ، وتزينت له فأعرض عنها ،
§ فقد كان ضابطا مدرسا بكلية الشرطة لكنه آثر ما عند الله فترك التدريس بها ، وقدم استقالته من أجل رغبته الشديدة في إطلاق لحيته ، فقدم استقالته ضاربا بكل ما ينتظره من مناصب وزخارف عرض الحائط مقدما مراد الله على مراد نفسه وهواه ، فكانت مكأفأة الله له كبيرة يوم حوله من مدرس شرطة إلى مدرس لخيركلام وأشرف منهج ، فصارشيخا مقرئا للقرآن بقراءاته .
§ ومن زهده – رحمه الله – أنه كان لا يأخذ مليما واحدا ممن يقرأ عليه بل كان يقريء الطلاب محتسبا أجره عند الله لا يأخذ على القرآن أجرا ويرفض حتى مجرد الهدية في الوقت الذي كان غيره يطلب الآلاف ،
بل كان بعضهم يطلب أجره بالدولار .
§ ومن زهده – رحمه الله – أنه كان يمتلك مزرعة وكان بالمزرعة فيلا جميلة فكان يرفض النوم فيها ، وكان ينام في كوخ من الطين ويجد راحته فيه ويجلس فيه يصلي ويذكر ويسبح الله . فتحقق فيه قول من قال
: " ليس الزهد أن تزهد فيما لا تملك إنما الزهد أن تزهد فيما تملك " .
كرمه : لقد كان الشيخ غاية في الكرم والجود فقد كان يكرم الناس وخصوصا طلبته ومن يقرءون عليه كرما كبيرا .
§ فقد سمح لنا بدخول مكتبته وجلسنا فيها كأنها مكتبتنا وما أخفى علينا منها شيئا بل أمرنا بتصوير ما نحتاج منها .
§ ولقد كنا نقرأ عليه فما كان يتركنا مرة بدون أن يأخذنا إلى بيته ويكرمنا ولا يقدم لنا إلا أطيب الطعام .
§ وفي مرة وكان ذلك في العشر الأول من ذي الحجة ، وكنا صائمين وكان الشيخ مسافرا إلى مزرعته القريبة من بلدنا فحملنا في سيارته وسافرنا بعد العصر وإذ بنا نفاجأ بالشيخ عند أذان المغرب يخرج لنا هو وزوجته المصونة التمر ووجبة الإفطار مغلفة لكل واحد منا فيا لله كم أرهقناه وأرهقنا زوجته!! نسأل الله أن يجزيهما خيرا .
§ وكنا نذهب إليه في مزرعته لكي نقرأ عليه وبين المزرعة والطريق الرئيسي الموصل لها ثلاثة من الكيلو مترات ، فكان الشيخ يوصلنا بسيارته في الغدوة والروحة رافضا أشد الرفض أن نمشي هذه المسافة على أقدامنا .
§ و كان الشيخ يصطحب معه الكثير من طلبة العلم في سيارته ويوصلهم إلى منازلهم أو قريبا منها !! فرحمه الله .
خلقه الحسن ولسانه العفيف :
كان الشيخ ذا خلق دمث وأدب جم وذوق رفيع وأخلاق عالية ولسان عفيف
رفيقا بكل الناس كان يلاطف طلاب العلم ويضاحكهم ويرفق بهم ،
وما رأيناه – على طول عهدنا به - قسا على طالب أو سخر من قارئ أو نهره لكونه أخطأ بل كان يوضح له خطأه بأسلوب رقيق ولسان عذب جميل .


علامات حسن خاتمته :

لقد بدت علامات كثيرة دلت على حسن ختام شيخنا فمن ذلك :
§ آخر عهده بالدنيا كان ببيت الله فقد حملوه من المسجد إلى المستشفى
§ وهو في العناية المركزة قال له الشيخ الدكتور محمد يسري يمازحه: معي علاجك !! فقال : يا شيخ محمد علاجي الحور العين .
§ يحدث أولاده أنه قبل وفاته بيوم واحد يظل يردد الشهادتين بكثرة ويقول : رب اجعلني من الصالحين ، رب اجعلني من الصالحين .
§ جاءه خبر أفرحه وهو على فراش مرضه فقال: انظر إلى الإنسان كيف يفرح بشئ تافة فما بالك إذا قيل "ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون"
§ في اليوم الذي توفي فيه وضعوا المذياع عند رأسه وكان ذلك بعد أذان الفجر فإذا بالقاريء يبدأ قراءته بقول الله عزوجل " إن للمتقين مفازا ، حدائق وأعنابا "
§ آخر شيء فعله أنه دخل عليه وقت الصبح وهو فى العناية المركزة، فطلب ترابا فتيمم وطلب أن يُدخلوا عليه الشيخ الدكتور محمد يسري فدخل وصلى به الفجر في جماعة ثم حدث التدهور والغيبوبة فما أفاق منها إلى أن توفي .

أهـــــــــ منقول من ترجمة الشيخ .

بل قد صليت في هذا اليوم وكان الذي صلي بالناس صلاة الجنازة الشيخ محمد يسري (حفظه الله) وعندما تقدم للصلاة بكى بكاء شديدا جدا جدا جدا . , كاد أن يسقط على الأرض .
وأيضا وهو في الصلاة كان يبكي .
وهذا هو الحب في الله ..

ومن الوقفات التربيوية أيضا حرص المحدث العلامة الشيخ محمد بن عمرو بن عبد اللطيف (حفظه الله) على صلاة الجنازة بل وعلى متابعة الجنازة مع إنها (الدفنة) كانت بعيدة .

إحسـان العتيـبي
09-08-05, 12:39 PM
جزاك الله خيرا أخي الحنبلي

ونفع بك

محمد محمود الحنبلي
10-08-05, 12:22 PM
وأياكم شيخنا إحسان ..
وجزاكم الله خيرا على المرور .
ونسأل الله العظيم أن نتشبه بعلمائنا .
اللهم آميييييين.

________________________
يقول الشيخ بكر أبو زيد (حفظه الله) في الحلية .(وقد كان شيخنا محمد الأمين الشنقيطى المتوفى في 17/12/1393هـ رحمه الله تعالى متقللاً من الدنيا، وقد شاهدته لا يعرف فئات العملة الورقية، وقد شافهني بقوله:
“لقد جئت من البلاد – شنقيط – ومعي كنز قل أن يوجد عند أحد، وهو (القناعة)، ولو أردت المناصب، لعرفت الطريق إليها، ولكني لا أوثر الدنيا على الآخرة، ولا أبذل العلم لنيل المآرب الدنيوية”.
فرحمه الله تعالى رحمه واسعة آمين.)


الشيخ المجاهد أحمد ديدات (رحمه الله) فقد أسلم على يديه كثير من الناس , بل وهو على فراش الموت (وهو مشلول) الناس تسأله ويجيب على الأسئلة . رحمه الله رحمة واسعة.

حدثني أحد الإخوة أنه كان في عقد , فرأى الشيخ سيد العفاني (حفظه الله) فذهب وعندما جاء ليسلم على الشيخ , فقال له الشيخ (إزيّك يأخي)!!
لله دره .

____________
الشيخ المحدث : عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش
*أوقات التدريس :

كان رحمه الله تعالى محتسباً في نشر العلم وتعليمه فكانت له عدة جلسات يومية ، فكان يجلس في المسجد المجاور لبيته من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس بوقت طويل ، ثم يخرج إلى بيته وقتاً قصيراً، يعود فيجلس للتدريس في مكتبة المدرسة التي يعمل فيها حتى يحين وقت تدريسه في الفصول الدراسية .

فإذا كان يوم الخميس فإنه يجلس في بيته مستقبلاً طلاب العلم من باحثين ومسترشدين ومستفدين منه ، ثم إذا خرجوا من بيته جلس في بيته مطالعاً وباحثاً في مكتبته ، ثم ينام إلى قبيل أذان الظهر ، ثم يخرج إلى المسجد قبل الأذان ، ويصلي الظهر ويجلس للتدريس حتى أذان العصر ومع كثرة الطلاب يبقى ويصلي العصر فيه ، ثم ينتهي بعد ذلك عمله اليومي ومع هذا الجهد الطويل فإنه لم يمنعه من التأليف والعبادة وأوراده اليومية .

*صفاته :

كان رحمه الله ليناً في غير ضعف مهاباً سمحاً كريماً حليماً محبوباً للطالبين والفقراء صبوراً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم .
لم يزاول التجارة طلية حياته بنفسه بل يوكل من يبيع له ويشتري مع بذل أجرة لمن يقوم بأعماله
منقول من ترجمة الشيخhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=16791&highlight=%C7%E1%CA%D1%CE%D5


عن الشيخ محمد المختار الشنقيطي(حفظه الله)

يقول المترجم(ومن عجائبِ ما يُذكرُ عن والدهِ ، ما حدّثني بهِ شيخي مُحمّدٌ نقلاً عن شيخِنا الإمام ِ : مُحمّدٍ العُثيمين ِ – برّدَ الله مضجعهُ – أنَّ والدهُ كانَ يحفظُ كتابَ " البدايةِ والنهايةِ " للإمام ِ ابن ِ كثير ٍ – رحمهُ اللهُ – كاملاً ، وقد كرّرَ شيخُنا نقلَ هذا الكلام ِ غيرَ مرّةً ، وأخبرني الشيخُ أنَّ والدهُ كانَ من كِبارِ الضابطينِ لعلمِ التأريخ ِ والنّسبِ ، وذكرَ شيئاً من ذلكَ أيضاً العلاّمةُ : بكرُ بنُ عبدِ اللهِ أبو زيدٍ – شفاهُ اللهُ ومتّعهُ بالعافيةِ - ، في كتابهِ " طبقاتُ النسّابينَ " وغيرهُ .

ومن فضائلهِ – أعني والدهُ - جلَدهُ وصبرهُ ، فقد أوتيَ صبراً عظيماً على ما ابتلاهُ اللهُ بهِ من الأمراض ِ وتقلّبِ الأحوال ِ ، وبقدر ِ ما كانَ يعظمُ بهِ البلاءُ ويشتدُّ عليهِ الكربُ ، كانَ يزدادُ في الثباتِ صبراً واحتساباً ، من ذلكَ أنّهُ كانَ لا يكرهُ البنج والمخدّرَ في الجراحةِ ، فحصلَ عليهِ حادثٌ اقتضى جراحة ً فامتنعَ من قبول ِ البنج ِ ، وأجريتْ لهُ العمليّة ُ وخيطتْ جلدة ُ رأسهُ وهو في كامل ِ وعيهِ ، ولم يزدْ على أنْ كانَ يذكرُ اللهَ تعالى ، ولهُ في هذا أخبارٌ عجيبة ٌ ، ذكرها شيخُنا في دروسِهِ ومحاضراتهِ ، وأتى على شيءٍ منها العلاّمةُ : مُحمّدٌ المجذوبُ – رحمهُ اللهُ – في كتابهِ " علماءُ ومفكّرونَ عرفتهم " ، في جزءهِ الثالثِ ، فلْيُراجعْهُ من أرادَ الوقوفَ على ذلكَ)

ولشيخِنا والدة ٌ يبرُّ بها بِرّاً عظيماً ، فهو إنّما يُكثرُ السفرَ إلى المدينةِ ويُقلُّ من المبيتِ خارجَها رِعاية ً لها ، وبِرّاً بها ، وقد كنتُ في مجلسهِ يوماً بعد صلاةِ المغربِ ، فقامَ الشيخُ يُصلّي الراتبة َ ، فسمِعتُ صوتاً يُنادي : مُحمّد ! مُحمّد ! ، فقامَ شيخُنا وقطعَ صلاتهُ وخرجَ ، فعلِمتُ أنَّ هذهِ أمّهُ ، وقد حدّثني – أعلى اللهُ قدرهُ – أنَّ تركَ الرقية َ والقراءةَ على المرضى بطلبٍ من أمّهِ ، فلا تجدُ الشيخَ قارئاً على مريض ٍ أبداً ، بِرّاً بأمّهِ وصيانة ً لها ، وفي أحدِ دروسهِ حرّجَ باللهِ العظيم ِ أنْ لا يحضرَ دروسهُ رجلٌ عاقٌّ لوالديهِ ، أو ممتنعٌ عن برّهم ، وقالَ : لولا أنّي لا أريدُ أن أحرجَ أحداً ، وإلا لأمرتهم بالخروج ِ الآنَ من الدرس ِ ، وإذا تكلّمَ عن برِّ الوالدين ِ خشعتْ جوارحهُ ، ورقَّ قلبهُ ، ودارتْ الدمعاتُ في عينهِ ، وشفّتْ روحهُ ، رضيَ اللهُ عنهُ وأعلى قدرهُ .

ويمتدُّ برّهُ ويتسلسلُ ليصلَ إلى أشياخهِ وإخوانهِ من أهل ِ العلم ِ ، فلهم عندَ الشيخ ِ منزلة ٌ وقدرٌ عظيمٌ ، فلا يكادُ الشيخ ُ في دروسهِ يذكرُ أهلَ العلم ِ إلا عقّبَ على أسماءهم بالترحّم ِ عليهم ، والدعاءِ لهم بالرضى عنهم ، وهذه من حسناتهِ الكبيرةِ ، والتي غرسها في طلاّبهِ وأحياها فيهم ، فلا يمرُّ عليهِ اسمُ العالم ِ أو الشيخ ِ إلا ودعا لهُ ، وترّحمَ عليهِ ، وأمرَ قارئهُ أن يفعلَ ذلكَ ، برّاً بهم ومعرفة ً لقدرِهم ، فهو يرى أنَّ لهؤلاءِ الأجلّةِ مكانة ً عظيمة ً علينا ، فهم أصحابُ الفضل ِ والسابقةِ ، ولا بُدَّ أن يُعرفَ فضلُهم ، ويُدعى لهم .

والشيخ ُ لا يسمحُ لأحدٍ كائناً من كانَ أن يقعَ في عرض ٍ عالم ٍ بمجلسهِ ، أو ينتقصَ منهُ ، وأشدُّ ما رأيتُ الشيخَ غاضباً حينُ ينتهشُ عرضُ عالم ٍ ، أو يُنالُ منهُ بحضرتهِ ، فيغضبُ الشيخ ُ غضبة ً مضريّة ً ، ويخرجُ عن طبيعتهِ المعروفةِ بالسماحةِ واللين ِ واليسر ِ ، طاعة ً للهِ ولرسولهِ – صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ - ، ثمَّ عِرفاناً لحقِّ أهل ِ العلم ِ ولمكانتِهم ، وقد كُنتُ بحضرتهِ ومعنا رجلٌ في ضيافةِ الشيخ ِ ، وكانَ الرّجلُ يشربُ الشاي ، فإذا بهِ يقولُ للشيخ ِ : يا شيخُ ! ، ألا ترى أنَّ الشيخَ عبدَ العزيزَ بنَ باز ٍ يحتاجُ إلى إعادةِ نظر ٍ في بعض ِ الفتاوى ! ، وقد فهِمَ شيخُنا من حديثِ الرّجل ِ أنّهُ يقصدُ الغضَّ من الإمام ِ بن ِ باز ٍ – نوّرَ اللهُ قبرهُ - ، فلم يجدْ شيخُنا بُدّاً من أن أمرَ الرّجلَ بالخروج ِ من بيتهِ ، وقالَ لهُ : لا يجمعُني ومتنقّصُّ الشيخ ِ بن ِ باز ٍ سقفٌ، فخرجَ الرّجلُ من بيتِ الشيخ ِ ، وحدّثني الشيخُ لاحقاً أنَّ الرجلَ جاءهُ بعد أسبوع ٍ وهو يقولُ : أشهدُكَ يا شيخُ أنّي أتوبُ إلى اللهِ من الكلام ِ في الشيخ ِ بن باز ٍ وغيرهُ من أهل ِ العلم ِ .

والشيخ ُ ابنُ باز ٍ – رحمهُ اللهُ – أحبُّ النّاس ِ إلى قلبهِ من أهل ِ العلم ِ بعدَ والدهِ ، وقد قالَ لي مرّة ً : الجامعة ُ الإسلاميّة ُ انتهتْ بعد الشيخ ِ بن ِ باز ٍ ، و حينَ جنازةِ الشيخ ِ في مكّة َ – شرفها اللهُ – رآهُ بعضُ الإخوةِ متأثّراً باكياً .

أمّا الغيبة ُ والنميمة ُ والبهتانُ ، فهي عندَ شيخِنا من أكبر ِ الكبائر ِ ، ولا يسمحُ لأحدٍ أن يغتابَ أحداً أو يغضَّ من قدرهِ مهما كانتِ الدوافعُ والمبرّراتُ ، وقد كانَ لهُ مجلسٌ في بيتهِ يومَ الجمعةِ بعدَ صلاةَ العصر ِ كلَّ أسبوع ٍ ، يأتي إليهِ طلبة ُ العلم ِ للفائدةِ والمناقشةِ ، فكثرَ في مجلسهِ دعاة ُ الفتنةِ ، من الذينَ ينتقصونَ العلماءَ ، ويُثيرونَ الفتنَ ، ويقتاتونَ على التصنيفِ ، فما كانَ من شيخِنا إلا أن أغلقَ مجلسهُ ، وفضَّ ذلكَ المحفلَ ، وشيخُنا يُكثرُ من ذكر ِ قصص ِ العلماءِ في حفظِ اللسان ِ والتصوّن ِ عن الوقيعةِ في الصالحينَ ، فقد كانَ هذا دأبُ والدهِ ، بل هو دأبُ الصالحينَ جميعاً ، أنّهم أملكُ ما يكونون لألسنتهم ، فلا يذكرونَ أحداً إلا بالجميل ِ ، ويُمسكونَ عن الكلام ِ والتجريح ِ ، طاعة ً للهِ وديانة ً وقُربى ، على العكس ِ من الكثير ِ من دعاةِ الفتنةِ والسعاةِ بالباطل ِ ، الذين جعلوا ألسنتهم ناراً تأكلُ أعراضَ أهل ِ العلم ِ، ومقارضَ تقرضُ في مناقبِهم وتُذيعُ مثالبَهم .

والحديثُ عن عفّةِ اللسان ِ وصيانتهِ عن اللغو ِ ، يدعو حتماً للحديثِ عن الورع ِ والتواضع ِ ، وهذا من آثار ِ شيخِنا الحميدةِ ، أنّهُ ورعٌ متواضعٌ ، تشهدُ بذلكَ أفعالهُ وتدلُّ عليهِ آثارهُ ، خاصّة ً فيما يتصلُ بالفُتيا ومسائل ِ العلم ِ ، فقلَّ أن تُرى لهُ مسألة ٌ يُخالفُ فيها الإجماعَ ، أو ينتحي فيها طرائقَ أهل ِ الشذوذِ والتفرّدِ ، بل يسلكُ مسالكَ أهل ِ العلم ِ ، ولا يحيدُ عنهم ، فليستْ للشيخ ِ مسألة ٌ أو فتوى إلا ولهُ فيها سلفٌ وأثرٌ ، وقد كانَ كثيراً ما يُسألُ فلا يجيبُ ، ويكتفي بقولهِ : اللهُ أعلمُ ، أو يُحيلُ على أهل ِ العلم ِ الكِبار ِ ، وفي مجالسَ عدّةٍ رأيتُهُ يُحيلُ على شيخِنا ابن ِ باز ٍ – رحمهُ اللهُ ورضيَ عنهُ - ، وبعدَ موتهُ سمعتهُ يُحيلُ أكثرَ من مرّةٍ على الشيخ ِ العلاّمةِ المفتي عبدِ العزيز ِ آلَ الشيخ ِ – حفظهُ اللهُ - ، وما كانَ يفعلُ ذلكَ عن قلّةِ في علمهِ ، أو نقصاً في أهليّتهِ ، إنّما يفعلهُ ورعاً وتحوّطاً ، وبلغَ من تواضعهِ بينَ يدي أهل ِ العلم ِ ، أنّهُ امتنعَ دهراً من إلقاءِ الدروس ِ في بلادِ القصيم ِ ، لمكان ِ شيخِنا الإمام ِ ابن ِ عُثيمينَ – رحمهُ اللهُ ورضيَ عنهُ - ، وحتّى عندما ألقى محاضرةً هناكَ ، امتنعَ من أن يُجيبَ على الأسئلةِ فقهيّةٍ ، تواضعاً منهُ ، ورِعاية ً لحقِّ الأكابر ِ من العلماءِ ، وعندما ألقى درسهُ في مكّة َ بحضرةِ الإمام ِ بن ِ باز ٍ – رحمهُ اللهُ – لم يجلسْ على الكرسيِّ في مكانهِ المعتادِ مرتفعاً ، إنّما جلسَ على الأرض ِ ، كما يجلسُ الطلاّبُ ، وأكملَ درسهُ ، ثمَّ أبى عن الإجابةِ على الأسئلةِ ، وأحالها على الشيخ ِ ابن ِ باز ٍ – رحمهُ اللهُ - ، على حالةٍ من الاعترافِ بحقِّ أهل ِ العلم ِ ، وتواضعاً معهم وأدباً ، في طريقةٍ نادرةٍ قلَّ أن نجدَ لها نظيراً ، في زمن ِ التعالم ِ والتعالي ونفخ ِ الذاتِ وانتشار ِ الأنا ! .

أذكرُ مرّة ً أنَّ امرأة ً اتصلتْ عليهِ وأنا بحضرتهِ ، ففهمتُ من ردِّ الشيخ ِ أنَّها تسألُ عن أمر ٍ معيّن ٍ ، فلمّا قضى الشيخُ جوابهُ ، تغيّرتْ نبرة ُ صوتهِ ، ثمَّ قالَ لها : يا أختي في اللهِ ! ، واللهِ ما أفتيكِ ولا أفتي غيركِ إلا وأنا أتمثّلُ الجنّة َ والنّارَ أمامَ عينيَّ ، فإذا أفتيتكِ خُذي فتوايَ واكتفي بها ، وكنتُ كثيراً ما أسمعُ منهُ هذا الكلامَ ، فرضيَ اللهُ عنهُ ما كانَ أدينهُ للهِ وأخشاهُ ! .

وللحديثِ عن عبادةِ الشيخ ِ وتقواهُ وخشيتهُ وقعٌ آخرُ ، فقد عُرفُ الشيخُ بخشيتهِ وعِبادتهِ ، فهو رجلٌ عامرُ القلبِ بالإيمان ِ – نحسبهُ كذلكَ واللهُ حسيبهُ - ، وأثرُ ذلكَ بادٍ على وجههِ وسمتهِ وجوارحهِ ، ويعلمُ اللهُ أنّي إذا رأيتُ الشيخُ أشعرُ براحةٍ عظيمةٍ ، وتنفرجُ منّي الأساريرُ ، وينزاحُ ما يهمّني أو يغمّني من وصبِ الدّنيا ونصبِها ، لأنّي لا أراهُ إلا وأرى نوراً أجدُ أثرهُ في ومضاتِهِ ، أكادُ أقبسُ منهُ دونَ أن أرى لهُ جذوة ً تمدّهُ ولا أظنُّ مصدرها إلا في صدرهِ ، فهو حينَ يدخلُ إلى درسهِ يدخلُ مُطأطأً رأسهُ ، متواضعاً للهِ جلَّ وعلا ، في هيئةٍ من الإزراءِ بالنفس ِ ، والتعظيم ِ للهِ ، تكادُ تأخذُ القلوبَ وتأسرُ الألبابَ ، وإذا صلّى إماماً فإنَّ لصوتهِ وقعاً على النفوس ِ ، فهو يقرأ بخشوع ٍ وتبتلٍّ ، تقرأ في ثنايا ترتيلهِ الخشية َ والخوفَ ، وتسري إليكَ الهيبة ُ والسكينة ُ ، وقد صلّى بنا مرّة ً أحدُ الإخوةِ أماماً وبكى في صلاتهِ ، والشيخُ خلفهُ ، وكنتُ في خلفِ الصفوفِ ، وصوتُ الشيخ ِ وبكاؤهُ يصلُ إلينا في آخر ِ المسجدِ ، فدمعتهُ سريعة ُ الوكوفِ ، وقلبهُ تغشاهُ رقّة ٌ دوماً ، وعندما شرحَ حديثَ غزوةِ الطائفِ ، تغيّرَ وجههُ ، ونشجَ نشيجاًَ كتمَ معهُ بكاؤهُ وعبرتهُ ، إلا أنّهُ لم يتمكّنْ من ذلكَ في محاضرتهِ " واتقوا يوماً تُرجعونَ فيهِ إلى اللهِ " ، إذ انفجرَ باكياً في مبتدأها ، لأنّه ذكرَ فيها الحشرَ والنشرَ والموتَ ، وهذه عادة ُ الشيخ ِ في حديثهِ في الرّقائق ِ ، لا يكادُ يُمسكُ عينهُ وقلبهُ ، تغشاهُ الرّقة ُ ويعلوهُ الخوفُ والوجلُ ، وتستجيبُ عينهُ لداعي ذلكَ ، فيقطعُ حديثهِ كثيراً بالبكاءِ والنشيج ِ .

وقد حدّثني صاحبٌ لي أنّهُ طافَ مرّة ً على إثر ِ الشيخ ِ في مكّة َ ، في رمضانَ في عشرِها الأواخر ِ ، قالَ صاحبي : والشيخُ يبكي بصوتٍ مرتفع ٍ ، كنتُ أسمعهُ من خلفِ النّاس ِ ، وقد فعلَ ذلكَ في مدّةِ الطوافِ كلّها .

ومن أعجبِ قصصهِ في العبادةِ والتبتّل ِ ، ما حدثنيهِ أحدُ طلاّبِ الشيخ ِ أنَّ الشيخَ دعاهم مرّة ً إلى مزرعتهِ في المدينةِ النبويّةِ ، وبعدَ انتهاءِ العشاءِ وخروج ِ الشيخ ِ ، بقيَ بعضُ الإخوةِ في المزرعةِ ، فجاءهم حارسُ المزرعةِ وجلسَ معهم ، وحدّثهم عن الشيخ ِ خبراً عجيباً ، مفادُهُ أنَّ الشيخَ كانَ يأتي المزرعةَ يوميّاً ويُصلي على أرضِها مباشرةً من بعدِ العشاءِ إلى صلاةِ الفجر ِ ، ويبكي ويبتهلُ للهِ ويضرعُ بالدعاءِ ويلهجُ بالثناءِ بينَ يديهِ ، قالَ الحارسُ : وقد رأيتهُ كثيراً يُعفّرُ جبهتهُ بالسجودِ في الترابِ وينشجُ نشيجَ الطفلَ ويبكي للهِ تباركَ وتعالى .

وقد سمعتُ هذه القصّة أكثرَ من مرّةٍ ، من أكثرَ من مصدر ٍ ، وبمثل ِ هذهِ الأخبار ِ والقصص ِ يتبيّنُ للجميع ِ ، أنَّ هذه المكانة َ السامية َ للشيخ ِ ، والمنزلة َ العالية َ ، إنّما بلغها بالعبادةِ والزهدِ والانقطاع ِ إلى اللهِ ، وبالعمل ِ الصالح ِ والعلم ِ النافع ِ ، إذ أعرضَ عن القيل ِ والقال ِ ، وتفرّغَ لبناءِ نفسهِ وإصلاح ِ حالهِ ، فآتاهُ اللهُ ثمرة َ ذلكَ في الدّنيا علوّاً في الدرجةِ ، ورِفعة ً عندَ الخلق ِ ، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى بإذن ِ اللهِ .

وبمثل ِ هذهِ الأعمال ِ الصالحةِ والذخائر ِ العظيمةِ ، حفِظَ اللهُ شيخَنا في علمهِ ونفسهِ وعقلهِ ، وبوّأهُ رُتبة ً عظيمة ً ، ووقعَ للشيخ ِ من القصص ِ ما يُؤذنُ أنَّ ذلكَ حفظ ٌ من اللهِ لهُ ، وعناية ٌ ربّانية ٌ خاصّة ٌ ، فكثيراً ما كانَ الشيخُ يقودُ سيّارتهُ مسافاتٍ طويلة ً وهو نائمٌ ، لا يدري عن الطريق ِ ، ويستيقظ ُ فجأة ً وهو قريبٌ من أحدِ الحواجز ِ ، أو على وشكِ الجنوح ِ إلى جانبِ الطريق ِ ، وقد سمعتُ هذا بنفسي من الشيخ ِ ، ولم أشكَّ قطُ – حينَ حدّثني بها - أنَّ هذا من حفظِ اللهُ لهُ ورِعايتهِ بهِ ، كأنّما يُهيّئهُ لأمر ٍ عظيم ٍ .

ومن أعظم ِ ما يدلُّ على مناقبِ الشيخ ِ ومكانتهِ ، قصّة ٌ وقعتْ وانتشرتْ في أوساطِ النّاس ِ في المدينةِ النّبويّةِ ، وهي حادثة ٌ معروفة ٌ ، مُلخّصُها أنَّ رجلاً – واسمهُ معروفٌ - من هواةِ التصنيفِ والوقوع ِ في الأعراض ِ ، لمزَ شيخنا في عرضهِ ووقعَ فيهِ بكلام ٍ بذيءٍ مُستقبح ٍ ، لا يجترأ قلمي على ذكرهِ مُخبراً بهِ وآثراً ، فكيفَ بي أن أقولهُ مُعتقداً لهُ ! ، وروّجَ ذلكَ الأفّاكُ الأثيمُ الكلامَ على الشيخ ِ ، ونشرهُ بينَ النّاسَ ، فدعا عليهِ شيخُنا ، وواللهِ ما مرّتِ الأيّامُ إلا والرّجلُ يُلقى عليهِ القبضُ في قضيّةٍ أخلاقيّةٍ وهي اللواطُ – أجارنا اللهُ وإيّاكم منها - ، بعدَ أن افترى على شيخِنا وقذفهُ في عرضهِ ، وهكذا ينتصرُ اللهُ لأوليائهِ ، ويذودُ عنهم

منقول من ترجمة الشيخ
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=24301&highlight=%C7%E1%CA%D1%CE%D5

احد طلاب العلامة محمد الحسن الدوو يذكر بعض عجائبه

كان أولَ ما جلست إلى الشّيخ الحبيب أنْ عقد لي مع إخوةٍ معي مجلساً حول المنهجيّة الصّحيحة في طلب العلم كما يراها -حفظه الله-، وأذكر يومها وكان المجلس في منتصف ليلةٍ شاهدةٍ أنه أملى عليّ ثلاثاً وأربعين ما بين نظم ومتن؛ كلّ واحد منها متعلّّق بعلم من العلوم، وللأمانة فلم يتمّ الشّيخ ليْلَتَها جميع الأنظام والمتون؛ بل أشار إلى مقدّمة كلٍّ منها؛ رعايةً للوقت ورأفةً بالسّامع والكاتب، وقد كان مُصرّاً على أنّ هذه المحفوظاتِ ضروريّةٌ لكل طالب علم مبتدئ بعد حفظ القرآن الكريم طبعاً؛ إذ يرى أنها خميرةٌ نافعة له فيما بعد، وكان - رفع الله قدره- واسعَ التعجّب مِمّن يزعم أنّ العلمَ فَهْمٌ وحسب، ويقول منتقداً هذه النّظريّة الخاطئة: الفهم جوهر لا بد له من عَرَض؛ أي: أيَّ شيء ستفهمه إذا لم تكن تستحضره! ؟


وتكررت بعد ذلك لقاءاتٌ بهذا العَلَم الشّامخ، وفي كلٍّ منها كان يظهر منه العجب؛ من حدّة ذكائه وسَعَة محفوظاته وغرائب ثقافته؛ حتى إنه في مرّة من المرّات، وقد جالسته مع أحد الإخوة من بلجيكا وكان سأله عن ماهيّة السّحر وطرائق السَّحَرة ووسائل فكّ السّحر المشروعة والمحرّمة؛ فأجابه الشيخ إجابةً مستفيضةً لا يشكّ السّامع له وقتها إلاّ أنه متخصّص في السّحر والتّنجيم والكهانة والعرافة وقراءة خطّ الرّمل وسائر هاتيك التّرّاهات، فلمّا استعلمتُ الشّيخ عن معرفته بهذه العلوم المهلكة مستنكراً بأدب؛ حذّر منها، وقال إنه عرفها من فرقٍ من فروق القرافي -رحمه الله-، وتأسّف لكونه إذا قرأ شيئاً حفظه ولو لم يك راغباً فيه؛ فلله كيف يختصّ الله الصّالحين من عباده!.


ومرّة سأله أحد الحاضرين عن كيفيّة خلوص الذّهب من شوائب الأصل ووصوله إلى مظهره المبهج، وكيف يقع التّزوير في العملات النّقديّة والورقيّة؛ فأجاب الشّيخ إجابةَ من لا يحسن غير هذه الأمور الاقتصاديّة، وذلك بانهيالٍ وانسيابٍ. لا يعرف تلكّؤاً أو شكّاً أو قلّةَ معرفةٍ واطلاعٍ إنّ مِمّا يزيدك ولعاً بهذا الشّيخ المبارك جِدُّه في العبادة، واجتهاده في التنسّك وحبّ التألّه إلى حدٍّ يذكرك فيه بعبادة الصّدر الأول،

كان هذا الدّيوان الممتلئُ علماً من أحرص النّاس على نشر العلم وتعليم الخير وبثّ السّنّة ومقاومة البدعة، ومن رافقه أيام حجّه عرف منه ذلك بلا أدنى رِيبة، وما كان يستريح إلاّ في أوقات ييأس فيها من وجود سائل أو مستفت أو متعلّم، وأذكر مرّة وقد تواعدت معه فلم أجده يفرغ إلاّ بعد الواحدة ليلاً من ليالي التّشريق المباركة؛ فكان أنْ جئته في مخيّمه البائس مظهراً والمتنوّر حقيقةً ومخبراً؛ فلمّا دخلت عليه قبّته وجدتُه وسط بؤساء الشّناقطة من شيبٍ وشبّان وهم شُعثٌ غُبْـرٌ وقد مالت عنقُه وهو جالس؛ فعرفت أنه مكث ينتظرني حتى غلبه الإعياء فنام على حاله، ولم يؤثر راحة التّمدّد عليّ؛ فاستحييتُ أن أوقظه وانصرفت مسبّحاً مهلّلاً.


واستطراداً أقول: لو أراد الشّيخ الكريم النّعمة الوافرة أيّام الحجّ لوجدها على كفٍّ من ذهب، ولأتته وهي راغمةٌ راغبةٌ؛ وقد كان كثير من المشايخ الذين يؤثرون الحج مع ذوي اليسار والرفاهية؛ لأجل الدّعوة والمؤانسة زعموا يعيشون أيام حجّهم بَذَخاً وسَرفاً لم أشهد له مثيلاً؛ والْخُبْر أصدق من الخبر؛ من أراد المعاينة بأدوات رأسه فليزر أيّامَ الموسم بعض الحملات الخاصّة، وليسأل عن المتميّزات منها؛ التي لا تقلّ كُلفة الشّخص الواحد فيها عن آلاف مؤلّفة! ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .


وأذكر مرّة وأنا أتجه إلى الجمرات للرّمي أني لقيت الشّيخ الجليل حافياً متعمّماً مع والدته ووالده، وكانت والدته على كرسيٍّ متحرّك، وخلفَه معشرٌ من النّساء من ذوي قرابته، فاستغربتُ الجمع الكبير معه في وقت زحام وتدافع؛ فأشفقت على الشيخ وهِبتُ أن أسأله معاونتَه؛ فعرف ذلك في وجهي؛ غير أنه لكرمه أومأ إلَيّ بمساعدته؛ فقلت: يا شيخُ أنت ترمي عن الوالدة الكريمة وأنا أرمي عن الشّيخ الوالد؛ فقال: لو أردا ذلك ما اصطحبتهما إلى هذا المكان؛ ولكنهما يَرَيَان وجوب الرمي عليهما وعدم جواز الإنابة لأنهما ليسا عاجزين!!!؛ فأخذني العجب فاستغرقت في الضّحك والهمهمة، وأتممنا لجميع المرافقين الرّمي بعد شدّة وإعياء يعلم الله بحجمهما؛ خاصّة وأننا كنا نسير بكل مُرافق على حِدَة ليرمي الجمرة، وكانت والدته الكريمة تأبى أن ترمي من بعيدٍ، وتصرّ بسماحةٍ على الوصول إلى الحوض، ومع ذلك تأمرنا بالسّكينة وعدم المدافعة!.


وقد أخبرني أحد الإخوة الشناقطة أنها - حفظها الله- كانت مرةً خارج الحرم المكيّ؛ فقال لها مرافقها: لو صلّيت هنا لأنّ الزحام شديد؟؛ فقالت: المعاينة شرط للمكيّ، ولا ألعب بديني؛ أو كما قالت رضي الله عنها. فأعياه جوابها وبُهت من ذاكرتها واستغرب متانة دينها.


وفي يومٍ من أيام الصّيف الحارّة بمسجد النبي صلى الله عليه وسلّم كنت مع الشّيخ الجليل ومعنا بعض الفقراء؛ جاءه أحد الموسرين ودفع إليه مبلغاً كبيراً من العملة الأجنبيّة يملأ الكفّ؛ فما زاد الشّيخ على أن التفت إلى أولئك الفقراء الذين منعتهم العفّة وعزّة العلم عن السّؤال فأعطاهم ما كان في كفّه. وأتَمّ حديثه معي وكأنّ شيئاً لم يحصل أخي القارئ: قد لا أستطيع أن أُروي ظمأك من حكاياتٍ حصلت لي مع هذا العلاّمة مع أني كانت تحجُزني عنه مسافاتٌ ودِياراتٌ؛ غير أني وأنا أكون في العاصمة الفرنسية باريس؛ حينما كنت أهاتفه لا ينسى بعد أن يسألني عن أحوالي ويطمئن عليّ أن يسأل عن العلماء والدّعاة مِمّن يعرف أو لا يعرف في جميع أطراف أوروبا؛ ويوصي بإبلاغ السّلام إليهم، وكذلك كان يفعل إذا هاتفته من كثير من العواصم العربيّة وغيرها؛ حتى إني مرّة وقد سألني عن أحد العلماء أجبته وطمأنته؛ وقلت له: لعلّه لا يعرفكم شيخَنا الحبيب؟؛ فقال: أمّا أنا فأعرف نسبه وأصله وتخصّصه واجتهاده وأماكنَ رحيله ومشايِخَه ومنهجَه العلميّ وو؛ فقلت: يكفيني؛ آمنت بالله وتاب لساني .


ختمت هذه الصُّبابة بهذه الخصلة المباركة من خصال الشّيخ الخيرة التي لا تُحصى كثرة؛ لأقرّر أنه آية في حفظ العهد وصيانة حقوق الإخوة؛ فهلاّ وجد جزاءه من جنس عمله.


بقلم: د. الطاهر الجزائري


منقول
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35762

محمد محمود الحنبلي
10-08-05, 12:49 PM
ويقول منتقداً هذه النّظريّة الخاطئة: الفهم جوهر لا بد له من عَرَض؛ أي: أيَّ شيء ستفهمه إذا لم تكن تستحضره! ؟

قال الشيخ عصام البشير (لعل الصواب: الفهم عرض لا بد له من جوهر.)

محمد محمود الحنبلي
10-08-05, 02:03 PM
أنظر لأدب الشيخ أبي إسحاق الحويني (حفظه الله):- وخوفه على الدين ..

في حوار مع مجلة الفرقان ..

وصية
- رسالة توجهونها للشيخ الأشقر عبر الفرقان؟

- أنا أوصي د. الأشقر وأنا في سن أبنائه استشعاراً لواجب النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، أوصيه بتقوى الله عز وجل، وأن لا يختم حياته بهذه السوأة وهذه الوصمة، وأن يستغفر الله عز وجل من هذا ولا تأخذه العزة بالإثم
وأقول للدكتور الأشقر إن الفاضل من فضله أنه ينزل على رأي المفضول وهذا معروف، ولنا في رسول الله أسوة حسنة عندما قال له عمر: أخلّ الناس يعملوا؟ قال: خلهم ياعمر، فنزل الفاضل على رأي المفضول وهذا يدل على فضل الفاضل، ولذلك أقول: أنا طالعت بعض بحوث د. محمد الأشقر وبعض كتبه العلمية وهو رجل جيد ورجل متين في الفقه، ولم أتصور أن يصدر عنه مثل هذا الكلام في عدالة الصحابي، وأحيله بالمناسبة على الكتاب الذي نشره في عدالة الصحابي العلائي -تحقيق منيف الرتبة لمن ثبت له شرف الصحبة- وهو الذي حققه وأخرجه، فأنا أحيله على هذا الكتاب ليعيد النظر فيه مرة أخرى، لأن العلائي أثبت أنه أشرف ما يكون أن يصحب الرجل الرسول صلى الله عليه وسلم.
والدكتور الأشقر رجل أصولي يعلم أنه لا يجوز لأحد أن يخرق الاجماع وما طعن على الصحابة إلا الخارجون على السنة، من الشيعة والمبتدعة بصفة عامة والخوارج بصفة خاصة، أما أهل السنة فهم الذين يذبون عن أعراض الصحابة، فكيف يتورط الدكتور الأشقر في آخر عمره وأراد أن يختم حياته بمثل هذا الذي أنكره عليه أهل العلم جميعاً؟!
وارجو أن يعلم أن هؤلاء العلمانيين لن ينفعوه وأنهم إذا وصفوه بالاجتهاد والرأي الجرئ فلهم ألفاظ معينة يستثيرون بها الشيخ وقولهم فيه له مفعول السحر !!
وأنا أقول له لا تصغ إلى أقوال هؤلاء فإنهم يورطون وهؤلاء لا حمية عندهم وأسأل الله عز وجل أن يراجع د. الأشقر نفسه في هذا الأمر حتى لا يلطخ تاريخه وجهاده طوال هذه السنوات في آخر عمره بمثل هذا القول..


حفظك الله ياشيخنا الحبيب ..

محمد محمود الحنبلي
10-08-05, 02:07 PM
رسالة من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز إلى الملك حسين


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
فهذا خطاب وجهه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله ورعاه إلى الملك حسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية . ورقم الخطاب 804/1 . تاريخه 14/11/1417هـ . ونذكُره هنا للعبرة والتذكرة لعل الله أن ينفع به مخلصا أو يهدي به ضالا.

من عبد العزيز بن باز إلى حضرة جلالة الملك الكريم حسين بن طلال ملك المملكة الأردنية الهاشمية - عمان - ، وفقه الله لما فيه رضاه ونصر به دينه .آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد:
فلقد أبلغني صاحب الفضيلة الشيخ سعد بن عبد الرحمن الحصين الملحق الديني بسفارة المملكة العربية السعودية في عمَّان في كتابه المؤرخ في 5/1/1417هـ أنَّ جلالتكم قد منع إقامة تمثالٍ لكم في عمَّان ، فسرَّني ذلك كثيراً ، وشكرتُ لجلالتكم هذا العمل ، ورأيتُ الكتابةَ إلى جلالتكم في ذلك شاكراً وراجياً مِن جلالتكم إصدارَ الأمرِ الكريمِ بتحكيمِ الشريعة المطهَّرة في المملكة الأردنية الهاشمية في جميع الشؤون ، كما حَكَمَ بها جَدُّكم أفضلُ الخلق محمَّد صلى الله عليه وسلم وحكم بها خلفاؤه الراشدون وأئمة الهدى بعدهم ، عملاً بقول الله سبحانه { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيتَ ويسلِّموا تسليماً } وقوله عز وجل { أفحكم الجاهلية يبغون ومَن أحسنُ مِن الله حُكماً لقومٍ يوقنون } ، { ومَن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } ، { ومَن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } .
ولا يخفى على مثل جلالتكم أنَّ في تحكيم الشريعة المطهَّرة صلاح أمر الدنيا والآخرة والفوز بالسعادة الأبدية.
فأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى أن يشرح صدركم لذلك ويعينكم عليه، وأن يصلح لكم البطانة ، وأن يعيذنا مِن مضلات الفتن وبطانة السوء ونزغات الشيطان . إنه جواد كريم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


مفتي عام المملكة العربية السعودية
ورئيس هيئة كبار العلماء
وإدارات البحوث العلمية والإفتاء

المرجع: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (9/448-449) ط الإفتاء

كتبه الشيخ .
إحسان بن محمد بن عايش العتيبـي
أبو طارق (حفظه الله)
في صيد الفوائد.

محمد محمود الحنبلي
10-08-05, 02:10 PM
الشيخ عبد الستار (حفظه الله).
في خطبة الجمعة قبل أن تبدأ الخطبة .. قال أحد الإخوة للشيخ أن هناك من يتربص بالشباب الملتزمين في المسجد , فكان الشيخ غاضبا ثم في أخر الخطبة , قال الشيخ (وأجوا من الإخوة أن يمشو بسرعة بعد الصلاة لأن (وفيكم سمّاعون لهم).
أو كما قال .

أنظر للقوة لا يخاف من أحد إلا الله .
حفظه الله وبارك فيه .

____________
وصف للشيخ عبدالوهَّاب الأنماطي :-
يقول صاحب المقالة :-
ولقيت عبدالوهَّاب الأنماطي ؛ فكان على قانون السلف ؛ لم يُسْمَع في مجلِسهِ غيبةٌ ، ولا كان يطلبُ أجراً على إسماع الحديث ، وكنتُ إذا قرأتُ عليه أحاديث الرقائق بكى ، واتَّصل بكاؤه !!!

منقول.

محمد محمود الحنبلي
11-08-05, 12:20 PM
عن فضيلة الشيخ أبي ذر القلموني (رحمه الله) :-
عندما أنتهى من إلقاء الخاطرة خرج من المسجد , وعندما كان يرتدي حذائه :- جلس على الأرض وهو يرتدي حذائه (مع كبر سنه)
أنظر كيف يتسمك بسنة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .
(نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا)

2- عن الشيخ محمد إسماعيل المقدم(حفظه الله):-
يقول أحد الإخوة (مع العلم أن الشيخ محمد إسماعيل من النوع الذي يتخفى دائما ولا يحب أن يعرف أحد عن سيرته شيئا , فهو يكره الظهور بشدة ولذا لا تجده أبدا يتكلم عن نفسه وأنه فعل كذا وكذا وغير ذلك

لكن لن يعرف الشيخ حق المعرفة إلا من جلس تحت قدمه في دروسه فكم استفدنا منه حفظه الله الكثير

والشيخ حفظه الله يكره جدا الكلام في المشايخ ودائما ما كان يزجر من يسأله عن قوله في الشيخ فلان أو علان , وإذا أجاب قال أنا أحب كل رجل بقدر اقترابه من منهج أهل السنة

كان لي زميل من مكان بعيد في مصر ليس به دعوة سلفية تقريبا , المهم ذهب هذا الأخ للشيخ ليحكي له ظروف الدعوة هناك فما كان من الشيخ إلا أن أرسله للمكتبة (دار الإيمان) وأعطاه نسخا كثيرة جدا من الكتب على نفقته وأخبره بأن يداوم الاتصال معه .

حدثني أحد زملائي أيام الجامعة - وكان له صلة قرابة بالشيخ من جهة زوجته - أن الشيخ اختار زوجته من رؤيا منامية رأى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ودله عليها , فالله أعلم بصحة ذلك

كنت ذات مرة أحضر درسا للشيخ في مسجد أبي حنيفة وفجأة أخبرنا أحد الإخوة من خارج المسجد أن هناك أحد المصابين خارج المسجد يحتاج للذهاب للمستشفى بسرعة وأن الأمر يحتاج لسيارة على وجه السرعة , فطلب الشيخ من الحاضرين ممن يملك منهم سيارة أن يسرع بذلك فلم يستجب أحد خشية ضياع الدرس , فما كان من الشيخ إلا رأيناه قام بنفسه ليقوم هو بهذه المهمة ولما رآه الحاضرون يقوم من مجلسه إذا بأحد الحاضرين يمنع الشيخ ويقول أن معه سيارة وسيقوم هو بالأمر

كنت مع بعض الإخوة أيام الجامعة في لقاء خاص مع الشيخ أحمد فريد , وكان يومها ندوة شهرية للشيخ محمد إسماعيل ولم يعلم الشيخ أحمد فريد بذلك ولما ذهبنا للشيخ أحمد فريد وأخبرناه بذلك حزن بشدة وقال "قدر الله وما شاء فعل فندوات الشيخ محمد لا تعوض "

وكثيرا ما كنت أرى الشيخ أحمد فريد والشيخ سعيد حماد يحضرون دروس الشيخ حفظه الله

والشيخ بالرغم من قلة دروسه عن بعض المشايخ الآخرين إلا أنه أكثرهم ضيقا في الوقت فربما من المستحيل أن تأخذ موعد من الشيخ لزيارته اللهم إلا نادرا وأذكر أن أحد الإخوة الكبار طلب من الشيخ أن يزوره في البيت (بيت الشيخ) للبحث في أمور هامة فاعتذر الشيخ فألح الأخ بشدة لأهمية الأمر , فوافق الشيخ على أن يكون ميعاد الزيارة من الساعة العاشرة إلى الساعة العاشرة وعشر دقائق ( أي عشر دقائق فقط )

هذه بعض المواقف التي أذكرها الآن

لكن أستطيع القول بأن من يجالس الشيخ يجزم بأن الشيخ يتميز بمواصفات كثيرة جدا وأهمها : ( الأدب وسعة العلم ))

المصدر http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=10829&page=6&pp=40&highlight=%CA%D1%C7%CC%E3+%C7%E1%DA%E1%E3%C7%C1

المشاركة 239

محمد محمود الحنبلي
15-08-05, 07:19 PM
ماذا تعرف عن الشيخ محمد أمين الهراري (حفظه الله)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=197087#post197087

وقفات تربيوية ..

محمد محمود الحنبلي
16-08-05, 09:14 AM
مقتطفات عن الشيخ رشاد سليمان محمد (رحمه الله)
إعداد سعد صادق محمد
مجلة التوحيد السنة الثانية والعشرون . العدد الرابع. ربيع الآخر 1414.
ص38.

يقول (وفي فترة عمله بمجلة الهدى النبوي – حين كانت بإدارة أنصار السنة – كتب عدة مقالات فيها اجتهاد , وعمق , وذكاء , وفطنة , يتناول فيها موضوعات لا يطرقها إلا من له خبرة بالكتابة , مما أهله هذا لأن يحبه الشيخ محمد حامد الفقي(رحمه الله) ويقربه إليه , ويقدره , وكان بعده أمين سره , لأنه كان أفهم الناس للشيخ حامد , وطريقته في الدعوة والبحث , ومما أمتاز به , قدرته الفائقة على تلخيص ما يكتبه الشيخ حامد من مقالات , أو يلقيه من دروس ... يقول أحد معاصريه : إنه يذكر أن الشيخ محمود شلتوت ((رحمه الله)) , وهو من هو في مجال الدعوة السلفية ألقى محاضرة في جماعة أنصار السنة المحمدية في الوقت الذي أشتغلت فيه المظاهرات ضد الأحتلال الإنجيليزي لقاعدة قناة السويس : وكان عنوان المحاضرة ((الإسلام والوطنية )) وكانت محاضرة جيدة , أقبل الناس عليها – كما حياه الشيخ محمد حامد الفقي تحية كبيرة .. ثم نفاجأ بعد ذلك أن الشيخ رشاد سليمان يلخص هذه المحاضرة تلخيصا جبدا ورائعا في مقال نشرته مجلة الهدي النبوي آنذاك بنفس العنوان , حتى أني سمعت الشيخ محمود شلتوت يذكر للشيخ حامد ,(( وكانا رجلين متحابين في الله)) أن رجلاً صديقاً له من إنجلترا اتصل به وذكرته أنه قرأ مقالة (( الإسلام والوطنية)) بالمجلة , ويريد الحصول على نسخة من العدد , فاتصل الشيخ حامد بالشيخ شلتوت , وذكر له عمل الشيخ رشاد في المقال , كما ذكر له مكانة الشيخ الراحل في الدعوة وتقديره لعمله , ومحبته له , مما دفع بالشيخ شلتوت إلى طلب مقابلته , فأثنى عليه ثناء كبيراً.
ومما يحسب للشيخ رشاد ((رحمه الله)) عمله الجيد , وتصرفه الحسن , فيما كانت تأتيه من المقالات من بعض الإخوة , والتي يثيرون فيها أحاديث مثل ((هل سحر رسول الله )) واحتساب الركوع في الصلاة , وأحاديث الذبابة فكان ينشر هذه الموضوعات – ما يرد إليه من مقالات فيها , وتعليقات عليها , وكانت بعض المقالات تأخذ طابع الحدة في عباراتها , فكان يتولى تخفيفها , لكي لا تتحول المناقشات إلى ساحة سباب بالمجلة , ثم إلى قطيعة , ثم كان يغلق باب المناقشات بما عرف عنه من الفطنة والذكاء , والمخارج اللطيفة , وحسن التصرف.

*رحمهم الله جميعا *

فارس النهار
17-08-05, 12:03 AM
في منتديات المشكاة طرح موضوع مشابه، وذكر فيه الكثير من المواقف التربوية من حياة مشايخ أهل السنة المعاصرين، فأضعه بين أيديكم للفائدة:
مواقف للعلماء المعاصرين يجب أن تحفظ (http://www.almeshkat.com/vb/showthread.php?s=&threadid=34454&highlight=%ED%C7+%D8%ED%C8%C9)

ولا أدري هل يخالف هذا قانون المنتدى أم لا !
ولكن منتدى المشكاة على خير - أحسبه كذلك- ويشرف على أهم الأقسام فيه فضيلة الشيخ عبد الرحيم السحيم حفظه الله ..
وعلى كل حال: أعتذر مقدما إن كان ثَمَّ مخالفة ..

أخوكم

محمد محمود الحنبلي
17-08-05, 03:28 PM
كاتب هذا الموضوع هو هو أنا أخي فارس النهر , أنا أبو مسلم في منتدى مشكاة .
(وجهه مبتسم).

فارس النهار
17-08-05, 10:17 PM
كاتب هذا الموضوع هو هو أنا أخي فارس النهر , أنا أبو مسلم في منتدى مشكاة .
(وجهه مبتسم).

جزاك الله خيرا أخي .. لم أكن أعلم ذلك

ولكن على كل حال، لعل ما يذكره الأخوة هناك غير ما يذكره الأخوة هنا والعكس .. ففي هذا إثراء للموضوع ..

أخوك
فارس النهار

محمد محمود الحنبلي
18-08-05, 11:35 AM
عذرا ...(وجهه مبتسم).

أبو الخطاب الجنوبي
18-08-05, 03:01 PM
من المواقف التي حصلت معي
في أحد الأيام طلبت من الشيخ محمد بن محمد المختار الشتفيطي أن يدعو لي بالتوفيق والنجاح والثبات فقال لي ( الله المستعان الله المستعان والله إني لمحتاج إلى دعوتك أنت فادعوا لي وعلى كل حال أسأل الله أن يوفقك في الأخرة والدنيا لما يحبه ويرضاه)
وأما مواقفه مع طلابه كثيرة حينما كان يدرس بالجامعة الإسلامية
فالله دره من عالم رباني

محمد محمود الحنبلي
19-08-05, 12:29 AM
جزاك الله خيرا يأبو الخطاب الجنوبي ,
وهنا وقفة تربيوية بالخط الأخضر للشيخ المحدث محمد بن عمرو (حفظه الله)

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=36112

للتذكير ..ما أنا إلا ناقل للمواقف والقصص وبعض المواقف التي حدثت أمامي
أخوكم محمد.

محمد محمود الحنبلي
19-08-05, 11:07 PM
الشيخ عطاء بن عبد اللطيف (حفظه الله) ووقفات تربيوية ,
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=198739#post198739

محمد محمود الحنبلي
20-08-05, 12:30 PM
تواضع الشيخ عبدالكريم الخضير ( مقطع صوتي )

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=199009#post199009

محمد محمود الحنبلي
20-08-05, 12:32 PM
يقول الأخ أبو عبد الله المكي (كان الشيخ عابد حفظه الله وشفاه يدرس كتاب
قطر الندى لابن هشام الأنصاري
بمسجد شيخ الإسلام ابن تيمية بكفر الشيخ منذ ثلاث سنوات تقريبا لكنه مُنِع لأسباب يعرفها أهل مصر
وقد رأيت الشيخ أبا إسحاق الحويني حفظه الله ورعاه يحضر هذا الدرس وهذا من تواضعه حفظه الله مصطحبا نسخته من كتاب قطر الندى )

المشاركة رقم 10.
المصدر: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=28979

محمد محمود الحنبلي
20-08-05, 12:37 PM
الشيخ طارق عوض الله (حفظه الله)

يقول الأخ تلميذ الشافعي (عندي ترجمة للشيخ و قد أخذتها من فيه ... و عند كثرة السؤال سأل الشيخ عن السبب فقلت :

لأني تراجم لجميع مشايخي ؛ فابتسم الشيخ و قال : انا اقل من ذلك بكثير ؟

و دارت المناقشة ... و في الاخير سكت الشيخ :)

الشيخ طارق حفظه الله تعالى : حافظ مجود للقران الكريم و قد قرأ على الشيخ أحمد الزيات رحمه

الله تعالى و اجازه ـ في حفص ـ و من قبله على الشيخ عباس أنور المصري و أجازه ( رحمهما الله تعالى ) .

و الشيخ قوي في اللغة لأنه ( درعمي ) .

حافظ متقن لألفية السيوطي ، حفظها و هو في الكلية و قال لي :إني أكررها من عشرين سنة .

و تتلمذ في الحديث على الشيخ / محمد عمرو عبد اللطيف ، و الشيخ محمد يثني عليه كثيرا ؛ و

بينهما من المودة و المحبة الله بها عليم .)


ويقول أخي أبو عبد الرحمن الدرعمي (عندي ترجمة للشيخ و قد أخذتها من فيه ... و عند كثرة السؤال سأل الشيخ عن السبب فقلت :

لأني تراجم لجميع مشايخي ؛ فابتسم الشيخ و قال : انا اقل من ذلك بكثير ؟

و دارت المناقشة ... و في الاخير سكت الشيخ :)

الشيخ طارق حفظه الله تعالى : حافظ مجود للقران الكريم و قد قرأ على الشيخ أحمد الزيات رحمه

الله تعالى و اجازه ـ في حفص ـ و من قبله على الشيخ عباس أنور المصري و أجازه ( رحمهما الله تعالى ) .

و الشيخ قوي في اللغة لأنه ( درعمي ) .

حافظ متقن لألفية السيوطي ، حفظها و هو في الكلية و قال لي :إني أكررها من عشرين سنة .

و تتلمذ في الحديث على الشيخ / محمد عمرو عبد اللطيف ، و الشيخ محمد يثني عليه كثيرا ؛ و

بينهما من المودة و المحبة الله بها عليم .)

منقول

المصدر:http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35651

محمد محمود الحنبلي
20-08-05, 12:45 PM
الشيخ محمد بن عبد المقصود (حفظه الله) والشيخ أبو إسحاق الحويني(حفظه الله) , والشيخ سيد العفاني (حفظه الله) .ووقفات تربيوية بين المشايخ الفضلاى (حفظهم الله جميعا).

(فيديو).

http://www.alheweny.com/zwaj1.htm

محمد محمود الحنبلي
26-08-05, 01:37 AM
أقوال تأثرت بها من شيخك :-

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=36343&highlight=%D8%E1%C8+%C7%E1%DA%E1%E3+%D1%ED%C7%C1


يتبع ..

محمد محمود الحنبلي
26-08-05, 01:56 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=201286#post201286

موقف مؤثر .

أبو دجانة السلفي
26-08-05, 02:01 AM
يا حبذا لو جمع أحد الإخوة هذه المواقف فى مقال مرتب واحد باسلوب أدبى لتكون جاهزة للطبع بعد ذلك

محمد محمود الحنبلي
27-08-05, 01:02 AM
عن الشيخ محمد حسين يعقوب (حفظه الله)
1- عندما ذكر حديث أوّل من تسعّر بهم النار , فقال (عندما أذكر هذا الحديث يكاد شعر رأسي يشيب). وحضرت هذه الخاطرة للشيخ , والحمد لله .

2-وقفتي في نفسي 1984:- (الشيخ يعقوب)
قال (
هأنذا أنقل لك طرفا يسيرا مما كتبته في ((أجندة)) خضراء أحتفظ بها عندي ... وكان تاريخ هذه الجلسة 11 يوليو 1984 م في المدينة المنورة...
وكانت الجلسة على مدار عشرة أيام طويلة , قضيتها هناك وحدي في غرفة بسيطة صغيرة .. قضيت هذه الأيام العشرة ملازما نفسي ..
حاضرت نفسي في أحد أركان الغرفة , وواجهتها بمنتهى الصراحة والوضوح .. وكل ما سأذكره لك على مدار عشرة أيام متوالية ؛ لم يكن يقطعها إلا الصلوات في جماعة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم متحريا الروضة الشريفة , ملازما في تلك الصلوات ونوافلها – الدعاء ؛ أن يلهمني الله رشدي , وأن يقيني شر نفسي .
وهأنذا.. بعد عشرين سنة أكتب هذا الكلام 2/8/2004م ... أشهد الله .. الكريم الحليم .. الحيي الستير.. القوي المعين .. أنني تخلصت بعونه وتوفيقه سبحانه من 95في المئة %
من هذه الأفات أو أكثر .. هذا من باب التحدث بنعمة الله , لا كبرا ولا غرور , ولا عجبا ولا رضى عن النفس .. وإنما أخبرك لتفعل , وإنما أخبرك لتفعل , وأدلك لتعمل ؛ فإن العلم بالشئ نصف طريق العلاج .

أذكر لك بعض هذه الآفات التي وجدتها ؛ لتعرف أن الإنسان في بداية الطريق – كل الناس بلا استثناء – لا يخلو من آفات .. فمن عرفها وخبرها وسبرها وأثبتها , ثم تعرف على كيفية علاجها , والحصول على دوائها , ثم داواها بصبر وتؤدة , وعلى مهل , مستعينا بالله , مستمدا بالله , مستمدا منه سبحانة حولا وقوة بصبر سنين – فإنه لا بد أن يؤول أمره إلى خير .
فالله لا يرد من أقبل عليه بصدق واستعانة سبحانه وتعالى بإخلاص .. وهو يعلم جل جلاله من قلب عبده صدق إرادته ونيته .. الله أكرم من أن يرده .. فاستعن بالله.. ولك فيمن سبقوك أسوة :-

قال بعضهم : عالجت قيام الليل عشرين سنة , ثم استمتعت به .
وقال آخر : عالجت شهوتي عشرين سنة ؛ حتى صارت شهوتي المعالجة .
وقال ثالث : ما زالت أسوق نفسي إلى الله وهي تبكي عشرين سنة ؛ حتى أنقادت إليه وهي تضحك .

وأنا أعترف , وأقر لله تعالى .. أنني ما زلت أعاني من آفات وهنات , أسأل الله جل جلاله أن يعافيني منها تماما ..
وهأنا أشهدكم أنني أستعين بالله تعالى على التخلص منها ؛ حتى ألقاه سبحانه وتعالى على الطهارة التامة .
إخوتاه ..
وقفت مع نفسي.. وآه لو وقفتم .. إنني جربت على نفسي هذه النجربة ؛ وهي الجلسة مع النفس منفردا طويلا متأملا مدققا.. جلست شاخصا.. دخلت إلى أعماق أعماق نفسي , وأبحرت في أغوارها المظلمة والمضيئة..
درت في أنحائها , وتلفت في أردائها , وجزت أوديتها وشعابها .. عبرت من جبالها ووهادها .
نعم : جلست أياما طويلة وحدي .. معي فقط ورقة وقلم .. واستشعرت نظر الله تعالى وعلمه .. ودونت وكتبت , وباهول ما وجدت .. ماذا وجدت ؟! ماذا رأيت ؟!
مضطر أن أفشي سري , وأن أواجهكم بحقيقة نفسي ؛ لتكونوا واقعيين وتتجرءوا لتفعلوا.

أن النية في ذلك – أيها الأخوة –:-
أن نكشف لنعالج .
أن نعرف لنتخلص
أن نتطهر ليرضى ربنا عنا
أن نتوب لندخل الجنة .

تعالوا أحدثكم على استحياء شديد ماذا وجدت في نفسي .. وجدت فيها :-

حب الراحة وكراهية المشقة ولو كانت لله , واحتلاق المعاذير لتبرير المواقف .
لمست فيها : الفضول , شغقها لمعرفة ما لا يعنيها .
لمست فيها : العبث والضحك والجلوس في جلسات اللهو وإضاعة الوقت فيما لا يفيد .
لمست مع نفسي : كرهها واستثقالها لخدمة الآخرين ؛ بل لمست حبها وولعها أن يخدمها الآخرون .
وأحسست بفرحها عندما يمدحها أحد المقربين وعلى العكس رأيت نفورها عندما ينتقدها أحد من الأخرين .
أهـــ.
ثم قعد الشيخ حفظه الله يذكر من العيوب حتى يوجهنا إلى أننا يجب علينا أن نقف مع أنفسنا وقفة صادقة .

إلى أن قال السيخ :-

لمست من نفسي كل هذا وأكثر منه !! .. فخبرتها .. وعركتها .. وعلمت طبيعتها .. فأكتشفت عيوبها .. وأدركت مواضع الثلم فيها .. نعم : إنها حرب ضروس .. حقيقة المنازعة بين القلب وبين النفس الأمارة ... حقيقة المنازعة بين الواقع وبين الشرع .. حرب حقيقة ومتاعب فعلا شرسة ؛ حتى وصلنا النهاية ... وبدأت العلاج .
أهــــ.

المرجع كتاب قصة الألتزام ص300 الي 309.



3-مجلة التوحيد بعنوان ياليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما .
بقلم الشيخ محمد حسين يعقوب حفظه الله .

كان الشيخ حفظه الله يتكلم عن يسر الأسلام وعن سماحتها إلي أن قص لنا قصة مؤثرة جدا .

قال(أكتب هذا الكلام في أعقاب حج 1424 هجريا .
بعد أحداث وقعت في منى عند رمي الجمرات هذا العام , وكالعادة تنظر إلي الجرائد والمجلات فكل من هد ودب ينتقد ويتشفى , ويقترح وينصح ويلوم ويطعن لكنني أرى الأمر فرصة لبيان عظمة الأسلام في أستشهاد مئتين وأربعين حاجا في ثياب إحرامهم وهم يؤدون منسكا من المناسك أقول وقد امتن الله علي بالحج هذا العام _ وبملء فمي وقلبي : ياليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما .)
أهــــ.

وفي هذه الكلمات وقفات ...

محمد محمود الحنبلي
27-08-05, 01:12 AM
1-يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين (رحمه الله) :(( تأثرت بالشيخ عبد العزيز بن باز (حفظه الله) , قلت (رحمه الله) - من جهة العناية بالحديث وتأثرت به من جهة الأخلاق أيضا وبسط نفسه للناس)

2- والجدير بالذكر أن سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم (رحمه الله) قد عرض بل ألح على فضيلة الشيخ - محمد بن العثيمين(رحمه الله)- في تولى القضاء , بل أصدر قراره بتعيينه (حفظه الله تعالى) - قلت (رحمهم الله )- رئيسا للمحكمة الشرعية بالإحساء فطلب منه الإعفاء , وبعد مراجعات واتصال شخصي من فضيلة الشيخ سمح (رحمه الله تعالى) بإعفائه من منصب القضاء.
أهـــ.

وقفات تربوية ...

منقول من ترجمة الشيخ الموجودة في كتاب القواعد المثلى , تحقيق هاني الحاج , مكتبة العلم.

محمد محمود الحنبلي
27-08-05, 01:14 AM
يا حبذا لو جمع أحد الإخوة هذه المواقف فى مقال مرتب واحد باسلوب أدبى لتكون جاهزة للطبع بعد ذلك


جزاك الله خيرا , ورجاء من الأخوة أن يقومو بذلك لأنني حقا قد أخطأت كثيرا ..

وجزاكم الله خيرا .

أبو دجانة السلفي
27-08-05, 06:06 AM
جزاك الله خيرا , ورجاء من الأخوة أن يقومو بذلك لأنني حقا قد أخطأت كثيرا ..

وجزاكم الله خيرا .
أحسن الله اليك و بارك فيك
و الله يا اخى ما قصدت
ما قصدت إلا خيرا وجزاك الله كل خير

محمد محمود الحنبلي
27-08-05, 02:36 PM
لا يأخي دجانة لا تقل ذلك , فأنا أفهم قصدك وأنا كما قلت حقا والله ., فأنا مبتدئ, فبارك الله فيك أنك أقترحت ذلك على طلابة العلم .

أخوك محمد.

محمد محمود الحنبلي
28-08-05, 05:59 PM
من طرائف الشيخ نشأت (حفظه الله) , كان هذا يوم الخميس الماضي , ألقى الشيخ خاطرة عن الزواج والحث عليه , وبعد أن أنتهى الشيخ )حفظه الله) قال للأخوة بالمصري (يلا بقى عايزنكم تتزوجو , حصيرة وأقلب).

أي تزوجوا ولو على حصيرة .

(وجهه مبتسم).

محمد محمود الحنبلي
30-08-05, 03:01 PM
عن الشيخ سيد العربي(حفظه الله)

عُرف الشيخ –حفظه الله ورعاه من كل سوء- بنشاطه الدعوى فى مساجد القاهرة ، من خلال دروسه العلمية ، حيث يقوم بإلقاء عدد منها–خاصة فى علم العقيدة والتوحيد الذى تخصص فيه وافنى حياته فى نشره وتعليمه- وكذا دروسه التربوية ، وخطبه للجُمعِ .
كما شارك الشيخ –حفظه الله- فى عدد من المؤتمرات الإسلامية والدورات العلمية كمؤتمر " الإسلام وقضايا العصر " الذى يعقده سنوياً مركز العزيز بالله بالزيتون- القاهرة .
كما قام –حفظه الله- فترة بتدريس مادة التوحيد والعقيدة فى " معهد إعداد الدعاه " بالمركز المذكور.

- كما لا يخفى نشاطه معروف فى الشبكة العالمية ( الإنترنت ) حيث يقوم ببث درس إسبوعى ( يوم الثلاثاء ) مباشر –متوقف لفترة يسر الله عودته- ، شارحاً فيه عقيدة التوحيد من كتاب " فتح المجيد" ، مجيباً على تسؤلات المستمعين والمستفسرين من طلاب العلم. وأيضاً من خلال صفحته على الموقع الشقيق " صيد الفوائد " حيث تُنشر بحوثه وكتبه ومقالاته المتنوعة –دورياً- .

http://saaid.net/Doat/alarbi/alarbi.htm

محمد محمود الحنبلي
02-09-05, 08:49 AM
ثلاث قصص نادرة ومؤثّرة عن الإمام ابن باز رحمه الله

http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?threadid=39243

__________

وقفات تربوية من حياة الشيخ الداعية البكّاء خالد الراشد(حفظه الله) :-

http://www.islamcvoice.com/mas/open.php?cat=9&book=1838

محمد محمود الحنبلي
04-09-05, 04:12 PM
يقول الشيخ سيد العفاني (حفظه الله تعالى) في كتاب نداء الريان .

ذكر الشيخ في الإهداء ..

قال بالنص (وإلى سميّ البخاري .. الرباني .. الشيخ محمد إسماعيل)
يازهر آمال البلاد وحبها ::: ياحادي الغرباء للأوطان
وسميّ حبر وطب هدي نبينا ::: أعني البخاري العظيم الشان
يا ابن إسماعيل ويا بقية سلفنا ::: ارو الغليل بشيخنا الألباني
ياحسن عود للحجاب كتبته ::: من نبض قلبك في حلى التبيان
لا تنسنا من طيب صالح دعوة ::: بظهر الغيوب لحبك العفاني .

___ وللشيخ أبي بكر جابر الجزائري (وقفة تربوية تدل على مدى أدب المشايخ وحبهم بعضهم البعض)

كلمة التقريظ :- لكتاب الشيخ سيد (نداء الريان في فقه الصوم وفضل رمضان).

قال عفا الله عنه ( بعد حمد الله تعالى , والصلاة والسلام على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أجمعين أقول : لقد أهداني العلامة ذو الفقه والبصيرة الدكتور سيد بن حسين العفاني حفظه الله وأطال عمره , وأفاض الخير عليه وعلى محبيه....................)
وهذا هو الشاهد .

وقفات تربيوية بين مشايخ أهل السنة.

محمد محمود الحنبلي
05-09-05, 01:38 AM
الشيخ محمد بن عبد المقصود عفيفي ,
عندما قدّم لكتاب الشيخ سيد العفاني قال(
....والحقيقة قد طلب مني حضرة المؤلف الدكتور سيد حسين أن أقدم للكتاب. وأنا أقولها لله عز وجل : المفروض أن يقدّم هو لي لا أن أقدم أنا له , وقد زدنا بالكتاب شرفا, ولم يزد المؤلف ولا كتابه منا شيئا
................................)

وكانت للشيخ كلمات رقراقة ..(حفظه الله تعالى).

محمد محمود الحنبلي
05-09-05, 04:04 PM
عن الشيخ سعيد عبد العظيم (وصفحات من حياتي).

http://www.al-fath.net/detailes.asp?nID=47&ID=31&ParentID=31

‏07/‏رجب/‏1426 الموافق ‏11 ‏اغسطس, ‏2005

صفحات من حياتى







فضيلة الشيخ: هل لك أن تحكي لنا صفحات من حياتك نستفيد بها و نقتبس من خيراتها؟

بسم الله والحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد:
فصفحات من حياة الإنسان يؤلمه تذكرها و يرجو رحمة ربه و مغفرته فيها و يود نسيان ما قاله يوم كذا و ما فعله يوم كذا، و ليس كل ما يتمناه المرء يدركه. قال تعالى" أحصاه الله و نسوه و الله على كل شئٍ شهيدٌ".
وقال " في كتاب لا يضل ربي و لا ينسى " و قال " و كل شئ أحصيناه في إمامٍ مبينٍ" و قال " و نضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفسُ شيئاً و إن كان مثقال حبةٍ من خردلٍ أتينا بها و كفى بنا حاسبين"
و كذلك كان لابد من رغبة و رهبة فالإنسان بين يومين. بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه. و بين أجل قد بقي لا يدري ما الله قاضٍ فيه، فنرجو حسن الخاتمة، و أن يجعل الله سبحانه خير أعمالنا خواتيمها و خير أعمارنا أواخرها و خير أيامنا يوم نلقاه.


توشك أن تبلغ


وما أحسن ما قاله الفضيل للرجل عندما سأله كم أتت عليك؟
قال" ستون سنه" ، قال" أنت منذ ستين سنه تسير إلى ربك توشك أن تبلغ"
قال الرجل" إنا لله و إنا إليه راجعون"
قال الفضيل" أتعرف تفسيره ، تقول إنا لله و إنا إليه راجعون ، من علم أنه لله عبد و أنه إليه راجع ، فليعلم أنه موقوف ، و من علم أنه موقوف ، فليعلم أنه مسئول ، و من علم أنه مسئول ، فليعد للسؤال جواباً.
قال الرجل" فما الحيلة"
قال الفضيل"يسيره، تحسن فيما بقي ، يغفر لك ما مضى فإنك إن أسأت فيما بفي أُخِذْتَ بما مضى و ما بقي ، فاللهم أعنا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك و توفنا و أنت راضٍ عنا.
و صفحات أخرى من حياة الإنسان حَرِيَة بأن تنطوي فليس فيها إلا الأكل و الشرب و النوم.


أهل الجنة ذكرهم الله بأحسن ما عملوا


وقد ذكر الله سبحانه أهل الجنة بأحسن ما عملوا و قال" كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون و بالأسحار هم يستغفرون" وقال" إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون و الذين هم بآيات ربهم يؤمنون و الذين هم بربهم لا يشركون و الذين يؤتون ما آتوا و قلوبهم و جلةٌ أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات و هم لها سابقون" وقال" ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالمٌ لنفسه و منهم مقتصد و منهم سابقٌ بالخيرات بإذن الله".
و السابق بالخيرات هو الذي غلبت حسناته على سيئاته. وهذا يدخل الجنة لأول و هله ، و قد بدرت من هؤلاء الهفوات و كانوا يأكلون و يشربون و يمارسون حياتهم و قد طوى ذلك كله و امتدحتهم الآيات البينات بصالح أعمالهم.


فذكر صاحب يس بأعظم مواقفه


فذكرت صاحب يس بأعظم مواقفه" وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا ا لمرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا و هم مهتدون و مالي لا أعبد الذي فطرني و إليه ترجعون ءأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضرٍ لا تغني عني شفاعتهم شيئاً و لا ينقذون إني إذاٍ لفي ضلال مبين إني آمنت بربكم فاسمعون قيل ادخل الجنة" فكأنهم أخذوه فقتلوه ، فنصحهم ميتاً كما نصحهم حياً "قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي و جعلني من المكرمين" ثم هانوا على ربهم بعد مصرعه "وما أنزلنا على قومه من بعده من جندٍ من السماء و ما كنا منزلين إن كانت إلا صيحة و احدة فإذا هم خامدون" ولم تذكر الآيات طوله و لا لونه ولا سنه و لا حرفته و لكن ركزت على المعنى النافع المفيد.
وذكر مؤمن آل فرعون بدعوته لقومه بإتباع المرسلين و تذكيره إياهم
و نفس الأمر تجده في قصة مؤمن آل فرعون و هو الذي قال لموسى " إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين فخرج منها خائفاً يترقب" .
و قد ذكرت الآيات كيف إستسر بالدعوة ثم جهر بها "وقال يا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة و تدعونني إلى النار تدعونني لأكفر بالله وأشرك به و أنا أدعوكم إلى العزيز الغفار لا جرم أن ما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة و أن مردنا إلى الله و أن المسرفين هم أصحاب النار فستذكرون ما أقول لكم و أفوض أمري إلى الله إن الله بصيرٌ بالعباد" فطلبوه ليقتلوه " فوقاه الله سيئات ما مكروا و حاق بآل فرعون سؤ العذاب".
إن مؤمن آل فرعون بشر يصيب و يخطئ ، يأكل و يشرب و ينام يعمل و يتكسب و لكن ما ذكر الله في كتاب الله عنه إلا هذه المشاهد الإيمانية الفذة و الأمر نفسه يتعدى الرجال إلى النساء في القرءان.

كذلك آسيا بنت مزاحم

فآسيا بنت مزاحم امرأة فرعون مصر هي التي قالت " رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة و نجني من فرعون و عمله و نجني من القوم الظالمين"
وهذه الصورة المطردة تتعدى الكبار إلى الصغار.

أصحاب الكهف

حتى أهل الكهف كان التركيز على أنهم فتية آمنوا بربهم و آثروا ما عند الله، فدخلوا الكهف المظلم تاركين الدنيا بزخرفها و زينتها و قيل كانوا أولاد أمراء يعيشون حياة القصور و قالوا" هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً"
فجعلهم سبحانه آية دالةً على عظيم قدرته في خلقه " ولبثوا في كهفهم ثلاثمائةٍ سنين و ازدادوا تسعاً"
و من عجيب الأمر
و من عجيب الأمر أن البشر قديما و حديثا ينشغلون بأشياء لا طائل من ورائها و لا فائدة منها كما في كتابة المذكرات ، تقرأ مئات الصفحات لا تجد فيها إلا أنه كان يحب كذا و كذا من المأكولات و المشروبات و ينظر للمرآة بطريقة كذا و يستيقظ ساعة كذا.
تسويد صفحات و تفاصيل كثيرة لا نفع فيها وقد ينسي الإنسان الهدف و الغاية من وراء هذه المذكرات
هذا إن كان هناك هدف و غاية أصلا و هذا المعنى تشير إليه آيات " سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم و يقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب و يقولون سبعة و ثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل "
انشغال و اختلاف حول عدد الفتيه. و ليس المقصود هو العدد إذ أن الغاية من القصة هو إيثار ما عند الله وبغض النظر عن عددهم ثلاثة أو أربعة، خمسة أو ستة "و ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه" و عار على الإنسان أن يقبح شيئا و يأتيه.

صفحات قليلة تستحق الذكر



و لذلك تتبقى صفحات قليلة من حياة الإنسان هي التي تستحق الذكر بعد هذه و تلك قليلة. وهذا القليل يتخوف العبد ألا يصفو من شوائب الغرور و الرياء و العجب و الكبرياء فقد ورد في الحديث القدسي" أنا أغنى الشركاء عن الشرك . فمن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته و شركه" وورد " لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو أكبر من ذلك ، العجب العجب ".و" لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" وفي الحديث " الكبرياء ردائي و العظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما قصمته و لا أبالي "
فهذه الطاعات المشوبة لو قدمت لمخلوق لن يقبلها فكيف بالخالق جل وعلا. و لذلك كان بن عمر-رضي الله عنهما-يقول لو أعلم أن الله تقبل مني سجدة لكان فرحي بالموت أكبر من فرح الأهل بقدوم الغائب و ذلك لقوله تعالى" إنما يتقبل الله من المتقين" وقال " ثم ننجي الذين اتقوا و نذر الظالمين فيها جثيا" فأنت على يقين من الورود و على شك من الصدور


تخوف الأنبياء و الصالحين

وقد تخوف الأنبياء و الصالحون فيما مضى و لنا فيهم أسوة فقد قال النبي-صلى الله عليه و سلم- "لو يؤاخذني الله أنا و بن مريم بما جنت هاتان-وأشار بالسبابة و التي تليها- لعذبنا و رأى جبريل ليلة أسري به كالحلس البالي من خشية الله و الملائكة الذين هم عباد مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون و يسبحون الليل و النهار لايفترون و يقلون سبحانك ما عبدناك حق عبادتك و كان البعض يقول: إذا ذكر الصالحون فأفٍ لي و تف.
و الثاني يقول:أخاف أن يطرحني في النار و لايبالي.
و الثالث يقول: ليت أمي لم تلدني.
و الرابع يقول:ليتني كنت شعره في جنب عبد مؤمن.
و الخامس يقول: المخلص من يعد سيئاته كما يعد حسناته.
و السادس يقول: لو قيل ليخرج أسوأ من في المسجد لبادرتكم بالخروج
و السابع يقول : إذا ذكر الصاحون كنا بجوارهم كاللصوص
و الثامن يقول لصاحبه يوم عرفه : لو ظننت أن بالجمع من هو أسوأ مني و منك فقد أخطأت
و التاسع يقول : يقول ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل
والعاشر يقول: ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي
لقد غلب عليهم الخوف رغم عظيم إيمانهم و اجتهادهم في طاعة الله و كأنهم اختزلوا حياتهم و اختصروها في هذه الكلمات فما الذي نتباهى به و إلا فضعفنا و تفريطنا واضح . ومع ذلك نرجو رحمته و نخشى عذابه و ندعوه بدعاء المضطرين عساه يجبر كسرنا و يرحم ضعفنا و يقيل عثراتنا فهو أكرم مسئول و أعظم مأمول و هو المرجو بكل لسان و على كل حال. و المقصود أن تكون الأقوال و الأفعال و الإقدام و الإحجام وفق ما جاء في كتاب الله و في سنة رسول الله-صلى الله عليه و سلم-.
في كتب التراجم و السير ما حكي عن بعض الصالحين ما حكاه هو عن نفسه
و قد ورد في كتب التراجم و السير ما حكي عن البعض و ما حكاه هو عن نفسه كقصة إسلام سلمان الفارسي و أبي ذر و صهيب الرومي و الطفيل بن عمرو الدوسي و بن مسعود-رضي الله عنهم جميعا-
وكان الإمام أبو حنيفة –رحمه الله- يقول بالتراجم و السير أحب إلينا من كثير من الفقه ، وذلك لأنها تشمل الفقه و غيره من جوانب الحياة. وقد حكى النبي-صلى الله عليه و سلم- أنه دعوة إبراهيم و بشارة عيسى و رؤيا أمه التي رأت أن نورا خرج منها أضاءت له قصور الشام، ووضح أنه خيار من خيار من خيار و أنه سيد ولد آدم.وقال:أوذيت في الله و ما أوذي أحد مثلي.
و حكى لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن أشد يوم مر عليه وقول ملك الجبال له: إن شئت فيما شئت أطبق عليهم الأخشبين فقال-صلى الله عليه و سلم- : لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبد الله ولا يشرك به شيئا و كان – صلى الله عليه و سلم- يكثر من ذكر أم المؤمنين خديجة و يقول: كانت و كانت و كانت و كان لي منها ولد.


ما المشكلة في ذكر صفحات من الحياة؟

و ليست المشكلة في ذكر صفحات من الحياة أن يقول الإنسان أنا فلان فلا حرج في ذلك
وقد قال النبي – صلى الله عليه و سلم-يوم حنين أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب
وعندما سأل النبي عن من أصبح اليوم منكم صائما و إلى آخره كان أبو بكر يقول أنا
وكان علي – رضي الله عنه – أنا الذي أسمتني أمي حيدره
وكان معاوية إذا تفاخر الناس افتخر بأمه و يقول أنا بن هند
فليست هذه هي المشكلة ولكن ذكر صفحات كم الحياة يتطلب نية واضحة و إخلاص و متابعة
"ومن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا و لا يشرك بعبادة ربه أحدا". قال العلماء : أخلصه و أصوبه ، فلو كان العمل خالصا لله و لم يكن صوابا لم يقبل و لو كان صوابا و لم يكن خالصا فلن يقبل حتى يكون خالصا و صوابا . و الخالص ما كان ابتغاء وجه الله و الصواب ما وافق سنة رسول الله ، فتذكر الصفحات و التذكير بها كشأن سائر الطاعات و القربات و هذا يتطلب مجاهدة و الله المستعان وعليه التكلان و لاحول و لا قوة إلا بالله.


الاسم و النسب

أنا سعيد عبد العظيم علي محمد ، لا أدعي النسب الشريف فالأم مصريه و الوالد من أصل تركي قدم أجداده مع محمد علي باشا و الطبع و الهيئه تشهد و الناس يحكون و قد ولدت بالإسكندريه منذ حوالي ثلاث و خمسين سنه في يوم الجمعة ووقت آذان الجمعة و كان أخي الأول أنور هو أول من حملني و أنا أرجو أن يكون لي حظ من اسمي و اسم أمي (نور) و اسم أبي و أخي و اليوم المبارك و الساعة المباركة الشريفة التي ولدت فيها يوم لا ينفع مال و لا بنون إلا من أتىالله بقلب سليم.


منذ متى كنت تصلي؟

كنت أصلي بفضل الله و نسأله سبحانه الإخلاص و القبول منذ حداثة سني و نعومة أظفاري و أحرص على ارتياد مسجد السلطان براغب باشا و كانت والدتي رحمها الله تعالى تقول لابني عبد الله : كان أبوك يصلي و عمره أربع سنوات وقد يكون في الأمر عدم ضبط و لكن أذكر أن خادم المسجد كان مبعث خوف شديد بالنسبة لي . إذا أردت الوضؤ بالمسجد و لعله كان يتضجر من بلل فرش المسجد و استهلاك المياه ، و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إلا فطرد أولاد المسلمين من المساجد و الصياح في وجوههم قد يكون سبب نفرتهم . و النبي – صلى الله عليه و سلم – يقول:و إن منكم لمنفرين. و إن لم تكن المساجد محاضن للتربية و لتفريخ الصالحين ، فأين يتربى الإنسان، وهل تصلح أو نرضى عن تربية الشوارع .
وقد كان الرسول-صلى الله عليه و سلم – إذا سمع بكاء صبي خفف من صلاته لما يعلم من حزن أمه عليه
و في حديث الربيع بنت معوذ تقول: كنا نصوم و نصوم صبياننا و نذهب إلى المسجد و نأخذ معنا لعب العهن(الصوف).والحديث الذي فيه جنبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم " حديث ضعيف " وهو مصادم للأحاديث الصحيحة الثابتة، و المرأة قد لا تنفك عن صغار و تحتاج للصلاة في المسجد و التعرف على أمر دينها . فمنع الصغار يترتب عليه منع الأمهات و في الحديث " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ومازالت هيئة خادم المسجد عالقة بذهني رغم مضي هذه السنوات فالله يعفو عنه.


تجربة الشيخ مع الأولياء و الأضرحة

أذكر أنني كنت أسمع عن الأولياء و مسجد أبي العباس المرسى من المساجد المشهورة عندنا في الإسكندرية . وهناك صورة معهودة في الذهن للأولياء و هم الذين دفنوا بالمساجد و اشتهروا وسط الخلق . و أذكر كيف مشيت من راغب حتى مسجد أبي العباس المرسى على قدمي و لا أدري لماذا لم أركب الترام و كنت صغيرا جدا يومها. فوصلت المسجد و صليت المغرب ثم حضرت الدرس و صليت العشاء وعدت إلى المنزل ماشيا أترسم شريط الترام حتى لا أضل الطريق . وكلما تذكرت هذا المشهد أقول و أكرر الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. فماذا لو نشأت قبوريا و كان شأني كشأن كثير من الخلق في صرف العبادة لغير الله بزعم محبة الأولياء و الصالحين . و قد كان بناء المسجد على القبور ذريعة للشركيات .
فتجد من يقول يا أبا العباس ، و من يذبح لله، ومن يذبح للسيد البدوي. وهكذا النذر و الاستغاثة و الحلف، بل الناس في أفراحهم يطوفون سبعة أشواط بمسجد أبي العباس كأنهم يطوفون بالكعبة المشرفة.
لقد حذر النبي-صلى الله عليه و سلم- من اتخاذ القبور مساجد ولعن فاعل ذلك في مرض موته و قال" لعن الله اليهود و النصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم و صالحيهم مساجد" يحذر ما صنعوا و لولا ذلك لأبرز قبره غير انه خشي أن يتخذ مسجدا.
وإن كانت الحجرة النبوية دخلت في المسجد من جراء التوسعة في عهد الوليد بن عبد الملك ، إلا أنهم احتاطوا فبنوا جدارا وراء جدار بحيث لا يستطيع أحد أن يستقبل القبر ، والمسجد النبوي في المدينة المنورة له خصوصيته. إذ أن الصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه، فلا مجال لقياس مسجد أبي العباس المرسي أو السيد البدوي عليه.
و مقتضى النصوص الواردة حرمة الصلاة على قبر و حرمة بناء مسجد على قبر .
و حكى العراقي الاتفاق على أنه لو أوصى الإنسان بدفنه في المسجد بعد وفاته أن هذه الوصية لا تنفذ. وقال بن تيمية المسجد المنشأ على قبر لا يصلى فيه فرضا و لا نفلا "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ".
و قال الإمام أحمد :لو كان للمسجد جدار و للمقبرة جدار يفصل بينهما صحت الصلاة. ثم الولاية لا تقتصر على المقبورين الصالحين كما تعتقد العامة ، بل هي شاملة لكل مؤمن تقي من الأحياء و الأموات و بحسب إيمان و تقوى الشخص تحسب ولايته لله تعالى"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لاهم يحزنون الذين آمنوا و كانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا و في الآخرة".
وعادة لا يقترن صغر السن بالجهل و الحماسة.







من سعادة الحدث إذا نسك أن يوفق لصاحب سنة يحمله عليها

و لذلك فمن سعادة الحدث إذا نسك أن يوفقه الله لصاحب سنة يحمله عليها و إلا فمن الممكن أن ينشأ الإنسان صوفيا أو شيعيا أو معتزليا. وكل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ولم يقل صلى الله عليه و سلم أو يسلمانه،وذلك لأن الإسلام هو دين الفطرة و ما أتذكر أني كررت الزيارة بعدها. و الله يوفق من يشاء إلى صراط مستقيم.
حالة المجتمع و نشأة الشيخ(جهل و تبرج و تناقض بين الواقع و بين المسموع في الخطب و الدروس)
أتذكر مروري بحالة اضطراب شديدة نتيجة التناقض الصارخ بين ما أقرأه في المصحف أو في الكتب الدينية أو ما أسمعه في الخطب و الدروس في المساجد و ما أراه في نفسي و الشارع وهنا و هناك، و أذكر بعض المشاهد اللافتة للنظر. فقد كانت الأفراح تتم في الجامع الأزهر لبنات متبرجات غاية التبرج و يحضره الشيوخ الأكابر و من طالع الصور علم ذلك، بل الصورة الموجودة على غلاف بعض كتب الإخوان.
تجد المرأة المصورة بجوار الشيخ حسن البنا- رحمه الله - متبرجة، و الحجاب الصغير عبارة عن منفحة، ولا تكاد تجد من يحج أو يعتمر من الشباب. فالأمر يقتصر علىبعض كبار السن ممن هم على وشك الموت.
و كذلك الأمر بالنسبة لارتياد المساجد، لا تكاد تجد إلا بعض الفقراء من كبار السن هم الذين يحرصون على صلاة الجمعة، لا يمكن أن تجد منقبة أو مجلببة في الإسكندرية في الستينيات، واللحية تكاد تكون صورة نادرة جدا وسط الآلاف المؤلفة، وكان بعض النسوة يرتدون البرقع و اليشمك في هذه الآونة، ويلفت نظري في أواسط الستينيات صورة امرأة تسير بجوار أخرى عند قبر الجندي المجهول بمحطة الرمل و كانت قد غطت شعرها و نحرها بإيشارب و ارتدت بالطو طويل-إلى الأرض- و تساءل الناس يومها من هذه؟!، فقيل هذه حميدة قطب. وكنت أرتاد مسجد للجمعية الخيرية قرب العامود .
دخلت مرة و إذا برجل يقال له عبد الحليم حمودة وكانت له مؤلفات يتكلم في موضوع الحجاب و يقول للناس شئ ظريف أن تكون المرأة هكذا و أشار إلى منتصف ذراعه و ساقه.
مظاهر المجتمع
فقضية الحجاب و غيرها كثير لم تكن و اضحة في تلك الفترة،بل شاع أن المرأة المنحطة هي التي تظهر إبطها و ركبتيها، أما لو سترت ذلك فهي امرأة متحشمة.
العقائد يومها تكاد تكون صوفية، فمن أراد أن يظهر تدينا، يذبح لإبراهيم الدسوقي و ينذر للسيد البدوي و يحضر مولد أبي العباس المرسي، ويحكون لنا أن في المناسبات كالمولد النبوي كان كبار المشايخ المقرئين يقرأون في ساحة رأس التين ، يحضره الملك و يتم توزيع الشربات عليهم.
حتى عبارات التحية لا تكاد تجد امرأة على وجه الخصوص تذكر تحية الإسلام، فبعضها أجنبي و بعضها بلدي مخترع تبعا للوسط الاجتماعي.
وهذه و تلك ليس لله فيها نصيب.


هل كنت تنصح الأسرة والعائلة؟

و كنت لربما أسديت لإمي-رحمها الله- بعض النصائح أو تكلمت معها في بعض الأمور التي أراها شرعية ، فكانت تعترض علي و أنا صغير و تقول يابني نحن تربينا في بيوت العلماء. و تذكر كيف كان جدها وهو أحد شيوخ الأزهر إذا قدم من القاهرة يأتيه الضابط و أعيان اسطنها لزيارته و للترحيب به ، وكيف كانوا يعدون القهوة له، وقد شاهدت مكتبته و كانت تحوي مئات المجلدات من أمهات الكتب


قوة العلاقة بين الشيخ و أمه

كانت علاقتي بأمي قوية جدا، وكنت و لله الحمد بارا لها،أحرص على شراء الأشياء لها من السوق و قضاء احتياجاتها . وكنت ماهرا في ذلك بفضل الله و كانت هي لا تطمئن إلا للأشياء التي أشتريها، كما كنت أذهب معها دائما للطبيب ثم اذهب لشراء الدواء لها و أصر على شراء الكبدة و البسيمة لها لمعرفتي بمحبتها لهذه الأشياء و حتى تقوي صحتها ،وكنت أتناوب أنا و أخوتي العمل في المنزل ما بين طبخ و كنس على الرغم من وجود الشغالات و إن كنت أنا أقل أخوتي في ذلك.
و كانت أمي تثق في مشورتي رغم صغر سني و تعتبرني موضع سرها .
و قد استمر ذلك بعد زواجي و ابتعادي عن منزل العائلة ، فكانت كلما حدثت مشكلة أو مشاحنة مع أبي أو اخوتي أو احتاجت مسألة فكانت تعرضها علي أو تنتظر مجيئي للمنزل حتى تعرف رأيي فيها ، ومن المفارقات العجيبة أننا كنا نكره نومها و ننتهز أي فرصة و نسارع بإيقاظها ، فهل خيم و سيطر علينا هذا الشعور نتيجة مرضها المستمر و خوفنا من موته؟!.
و قد استطاعت أن تربطنا بها برباط متين، فما قصرت يوما في خدمتنا .
كنا نفطر في السابعة صباحا و نجد المنزل مهيئا تماما ، ونتغذى بعد الظهر و نتعشى و ننام مبكرين ، و كانت مباركة و قد ترك الوالد-رحمه الله- لها مصروف المنزل و جميع مهماته بما في ذلك تعاهدانا في المدارس و الكليات.
و كان الشيخ محمد إسماعيل يصفها بأنها مركز البركة،وكانت كثيرا ما تستدين و توزع المال على الفقراء و المحتاجين أو تهادي به الناس هنا و هناك. فما سمعت أحدا و خصوصا بعد وفاتها إلا وقلا : كانت تعطيني ،الكناس و البواب و زوج أختي و إخواني الذين كانوا يزورونها . وكنت لا أذهب للمنزل بعد زواجي إلا وتعطيني و تأمر إخوتي أن يحملوا الأشياء إلي لمرض عندي بالمفاصل.







هل كانت والدة الشيخ تفضله عن باقي اخوته؟

و لم يكن هذا خاصا بي ، بل أشعرت جميع أخوتي ستة من الذكور و اثنين من الإناث بأنهم موضع اهتمامها و إيثارها ، لقد أشعرتنا جميعا بمحبتها لنا ،وهو معنى يسهل الكلام فيه و يصعب جدا تحقيقه بين الأبناء حتى ولو حرص عليه الآباء فقد لا يستشعره الأبناء و يحسون بالفوارق بين بعضهم البعض و أن الأم تحب فلان أكثر من علان، لقد كان جهادها الكبير موضع تقديرنا جميعا و لدلك بادلناها حبا بحب و قد يكون هذا هو سبب كراهيتنا لنومها و حينا ليقظتها. فالنوم قريب الموت"الله يتوفى الأنفس حين موتها و التي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت و يرسل الأخرى إلى أجل مسمى".
كانت لربما تأخر أخي الكبير (أنور) في عمله و هو خريج كلية هندسة الإسكندرية دفعة 1963 و يعمل في مركز مرموق بوزارة الري ، فكانت تبعثنا للسؤال عنه و تعد له طعامه حتى يأتي ، تصنع ذلك وهو متزوج و عنده أولاد ، وقد بادلناها إرتباطا بارتباط. و أنا أقل أخوتي في ذلك ، فكان أخي أنور يذهب في الصباح الباكر إليها ويتناول الإفطار معها و تأتيه سيارة العمل لأخذه من عندها و لا يرجع من عمله إلا عليها و إذا طرأت مشكلة بالعمل يتصلون به على منزل الوالدة .
حدث في يوم من الأيام أن قال أخي فكري-وهو أكبر مني- لأخيه أنور لماذا لا تجلس في بيتك وسط أولادك؟،وذلك لكثرة جلوسه و تردده على بيت أمي.
ووجدت أنا الكلام محرج ، فبماذا سيرد أنور و هالني عندما سمعته يرد بتلقائية على فكري و يقول له: أنا جالس مع أمي و لست في الخمارة و أولادي بإذن الله سيصنعون معي ما أصنعه مع أمي. فكأنما ألقمته حجرا.
و بعد وفاتها_رحمها الله- يحرص على الذهاب لزيارة قبرها بالمنارة صباحا و عمره الآن 66 عاما.


هل حب الأم والتعلق بها يقتصر على الصغار؟

يظن البعض أن حب الأم و التعلق بها يقتصر على الصغار فقط أو حال حياتها فقط و الأمر ليس كذلك ، فما شاهدته صورة نادرة للبر في عصر العقوق حال الحياة وبعد الوفاة .
أذكر أني ذهبت مرة للمنارة في طريقي لإعطاء درس ا لأخوات بمسجد البكري و فوجئت به قادما من عمله و معه أحد المهندسين و أخذ يدعوا لها دعاءا ما سمعت مثله و هو مستقبلا القبلة-رحمها الله و أطال الله عمره-.
ولو قلت كانت أمي اعظم شخصية في حياتي و أكثر الخلق أثرا فيَ و ما رأت العين مثلها و ما رأت هي مثل نفسها فلا مغالاة في ذلك، كان خالي عامر كثيرا ما يأتي لزيارتنا وهو صاحب رأي و كلمة مسموعة و كان شديد الانبهار بأمي يحسد أبي على زواجها و يكثر من قوله كنت أتمنى أن تكون لي زوجة مثل أمكم،وكان يكثر من مشورتها و رأيها عنده لا يقاربه رأي وما رأت عيني أخا يصنع مثل ذلك مع أخته.


هل يمكن أن تحكي لنا صفحة من مرحلة الثانوية العامة و الدراسة؟

يحكي لي الأستاذ أحمد عبد الحافظ و كان يعمل مديرا بالمتحف اليوناني و يقول:
فاكر لما كنت تخطب عندنا بالجمعية الشرعية و إنت في الثانوية العامة و كنت لا تخطب إلا في الموت يدور صراع كبير في النفس عند ذكر مثل هذه المعاني و ذلك بين أمرين
الأمر الأول: يتعلق بحديث السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله و منهم "رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه " و منهم أيضا
"رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه".والإنسان متى استشعر أنه لا قيمة له و أن حياته لا وزن لها لابد و أن يسير مطأطئ الرأس مطالعا جنبات النفس و عظيم نعمة الله عليه بدلا من أن يحيى حياة الطاووس. و قد تكلم العلماء في صلاة الليل ، فقالوا مع خوف الرياء إزعاج من هو بحاجة إلى الراحة و النوم فالأولى الإستسرار.
و القول الثاني أن الجهر إذا أمن على نفسه الرياء،ولأن فيه عمل أكثر فالنفع منك للآخرين لإسماعهم آيات الله و هذا موضع نظر و موطن اجتهاد و بحث و تحقيق المصلحة و دفع المضرة و المفسدة و إلا فمع مبررات تكتم الصالحات يقف في المقابل قول يوسف-عليه السلام- لعزيز مصر "اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم" و قول النبي-صلى الله عليه وسلم-"ألا إني أعلمكم بالله و أتقاكم له أنا أصوم و أفطر و أقوم و أنام و آكل اللحم(وفي رواية و أتزوج النساء) و من رغب عن سنتي فليس مني".
فقد تدعوا الحاجة و الضرورة لذكر ما في الإنسان. و كما ذكر عن عثمان-رضي الله عنه- يوم الدار حافر بئر رومه و مجهز جيش العسرة و صهر رسول الله-صلى الله عليه و سلم – على إبنتيه و كل ذلك لم يكن رياء و لا سمعة. وفي تفسير قوله تعالى "و أما بنعمة ربك فحدث" قال العلماء: إن الله يحب أن يرى اثر نعمته على عبده فكان البعض لربما قال صليت و صمت ، ثم افنسان قد يقوم مقام التذكرة لنفسه أو ولده فيقول: كنت فقيرا فأغناني الله ، كنت جاهلا فعلمني الله و لا يجوز أن يكون الشأن كشأن قارون إذ قال: إنما أوتيته على علم عندي، فأنكر فضل الله عليه.
و أنا أذكر مرحلة يعتريني فيها الخجل الشديد وخصوصا في الحديث مع النساء فيحمر وجهي و يتلعثم لساني ، ونفس الأمر إذا طلبت شيئا من البائع أو تكلمت مع من يكبرني سنا، فلم تكن المشكلة عندي في قضاء حاجات المنزل و لكن الصعوبة ما الذي سأقوله للبائع أو للخياطة مثلا. وسبحان من يحيي العظام و هي رميم فقد انطلق لساني في الخطابة و الدروس حتى أن البعض يتوهم أني أقرأ الخطبة من ورقة، وأعطي بفضل الله دروسا للنساء و غيرها دون توقف، ونسأله سبحانه إخلاص في القول و العمل و إن تكون الحركات و السكنات و الإحجام و الإقدام في طاعته جل و علا.
كنت متفوقا في دراستي و لله الحمد و أتحصل على المراكز الأولى في بعض السنوات و قد حصلت على مجموع كبير في الثانوية العمة جعل مذيع المدرية يهنأني أثناء إذاعة النتيجة و دخلت كلية الطب.
و إتقان العمل و شمولية النظرة مطلوب ، ولا معارضة بين الاهتمام بالدراسة و خصوصا إذا كان سيترتب عليها إقامة فرض من فروض الكفاية كالطب و الهندسة والزراعة ، وبين الاهتمام بالصلاة و الصيام و الدعوة إلى الله ، هذا بالإضافة إلى استدخال السرور و بر الوالدين و حتى لا يكون الإنسان فتنة لنفسه أو لغيره.
إلا أن الانتقال للحياة الجامعية بانفتاحها و اختلاطها يشكل انتقاله واسعة قد لا يتحملها الكثيرون و خصوصا مع التبرج و المراهقة .
و كذلك فبعض أوائل الثانوية العامة قد يرسبون أو يأتون بمجموع ضعيف في الجامعة ولا يعصم من اذلل إلا من وفقه الله و سدده.


وقد تزامن قيام الجماعة ا لإسلامية مع قيام الفنية العسكرية بقيادة صالح سرية
.
و قد انخرط في هذه الأحداث بعض الطلاب من الطب و الهندسة ككامل عبد القادر من كلية الطب و طلال الأنصاري من الهندسة و غلبت نزعة التكفير على الكثيرين.
ولو استقبلوا من أمرهم ما استدبروا ما أقدموا على هذه الأحداث ، ولعل هذا هو ما تم مع الكثيرين من أفراد الفنية العسكرية و هو شبيه بما حدث بعد ذلك مع الجماعة الإسلامية، فنشأت أول ما نشأت في كلية الطب و الهندسة بالإسكندرية، و أذكر أنني خطبت الجمعة في مصلى كلية الطب بعد حصولنا عليها كمقر للجماعة الإسلامية و قد استيقظت يوما من نومي أثناء أحداث الفنية و كنا في السنوات الأولى بكلية الطب و أنا اردد قوله تعالى"وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك و يمكرون و يمكر الله و الله خيرا الماكرين"
و لم أكن حافظا للآية قبل ذلك

محمد محمود الحنبلي
05-09-05, 04:26 PM
بالأمس القريب .
حضرت درس للشيخ أبي ذر القلموني (حفظه الله),
وأثناء الدرس لمح الشيخ أحد الإخوة نائم في الدرس , فناده الشيخ ولما حضر هذا الأخ قبله الشيخ وأمسك بيده , وقال له (إيه إلى في إيدك ده)(أو كما قال له) فعندما نظر الأخ ,قبّل الشيخ يده (رحمة به) وقال له : لا تنام في الدرس فإن النوم عند العلم وعند القرآن من الشيطان , والنوم عند الخوف وعند القتال من الرحمن)

فهذه وقفة تربوية يستفاد منها من الأسلوب الرحيم في الدعوة وفي النصيحة ,

وعندما قام أحد الإخوة بتقبيل يد الشيخ بعد أنتهاء المحاضرة وأنتهاء صلاة العشاء .. غضب الشيخ جدا , وزجره ....

(حفظه الله تعالى).

محمد محمود الحنبلي
05-09-05, 04:28 PM
المداخلة الشهيرة المؤثرة والصادقة( إن شاء الله )للشيخ الدكتور سعود بن مختار الهاشمي
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=45133

محمد محمود الحنبلي
07-09-05, 08:48 AM
عن الشيخ عطاء بن عبد اللطيف (حفظه الله)

منقول من ترجمة الشيخhttp://www.ahlalhdeeth.com/vb/showt...1%E1% D8%ED%DD

يقول المترجم (
* وأما عن تواضعه وحسن خلقه:
فلقد رأيته سهل الخلق لين الكنف تعتريه حدة هي من حسن خلقه لا سوئها، وهذا لا يفقهه إلا من أمعن النظر في تراجم السلف فسيعلم أن من مظاهر حسن خلق أبي بكر رضي الله عنه غضبه يوم الردة على عمر رضي الله عنه، وشدة عمر في الحق أيضًا من جميل أخلاقه وكذا سائر الصحابة والسلف، وهذا ابن تيمية رحمه الله تعالى كانت تعتريه حدة أهلك الله بها المبتدعة وجلى على يديه السنة، وكذا الإمام النووي رحمه الله حفظ الله به أموال الناس لفرط هذه الحدة في الله تعالى وهذا ضد لا يظهر حسنه إلا بضده إذا جمع معه كما قال القائل:
ضدان لما استجمعا حسنا والضد يظهر حسنه بالضد
فمن رأى الشيخ في حدته رآه أيضًا رقيق الشمائل نبيل الخصائل مستجمعًا لأكثر الفضائل، فَأُقْسِمُ بالله غير حانث: ما رأيت في مرتبته بمن يفعل مثل فعله في معاملة الناس وخفض الجناح لهم لا سيما القريبين منه، ومن ذلك: أنني رأيته بعيني يستمع من غلام صغير ما أتم الثالثة عشرة ومع ذلك فإنه يسأل والشيخ يجيب لا يحتقره ولا يبعده بل يقربه ويدنيه ويجيب عليه كأنه شيخُُ طاعن في السن لا طفل صغير، وسأله بعض الغلمان يومًا في مسألة تختص بالاعتكاف فأراد الشيخ أن يعرف المسجد الذي تدور حوله المسألة فأخذ الغلام وذهب معه إلى المسجد ثم أفتاه بعدما رآه وعاينه ثم رجع فركب وذهب إلى بيته وكان ذلك بعد عناء يوم طويل يعمل فيه في دكانه، وجلس إليه شاب يسأله فأخذ يضع يده على قدم الشيخ عند السؤال ويعلو صوته أحيانًا والشيخ إلى الأرض ينظر لم ينهه ولم يكترث بذلك فلما مضى ذَكَرَ ذلك للشيخ أحد طلابه مستنكرًا فعل السائل فقال الشيخ وبمنتهى التواضع وعدم الاكتراث: ما شعرت بذلك، وقد دق هاتفي يوما فإذا الشيخ يقول لي كلفني فلان أن أخبرك بموعد وليمته فأنكرت الأرض من تحتي كيف يكلف هذا الطالب مثل الشيخ بهذا ولكن إن تعجب فعجب تواضع الشيخ المنقطع النظير في هذا الزمان فلله دره من قدوة ماثله0 وحدثني أخ قال: كان عندي أمر أهمني فأردت أن أسأل الشيخ فكأنني ذهلت من فرط تفكيري في هذا الأمر حتى أنني أرسلت إليه أن ائتني قال: فلم أشعر إلا والشيخ داخل عليَّ في دكاني وهو يقول لي: ماذا أردت؟ ألم ترسل إلي؟ قال: فاستحييت واعتذرت، وحدثني آخر وقد جاء من السوق متعجبًا قال: قد حدث أمر عظيم وأخذ يمدح الشيخ قائلًا: ما رأيت مثله، فقلت له: ما الأمر؟ قال: اشتريت من الشيخ أشياء كثيرة فأردت أن أنصرف فانقطع الكيس الذي أحمل فيه حاجتي فأراد الشيخ أن يحمل معي كيسًا من الأكياس ويوصلني إلى البيت وعمد إلى الكيس بالفعل وحمله وقال لي: هيا امض أوصلك فامتنعت حتى رددت الشيخ على إلحاح منه، ولقد كان الشيخ بيننا كأب حنون يعرف مشاكل كل واحد فينا يفكر فيها ويريد حلها وإبداء المساعدة، فلما رزقني الله تعالى بابنتي هاجر حدث لها شيء في سرتها فأخبرته فأرشدني إلى دواء ومضى يعلمني كيف أستعمله ويواسيني بالتخفيف عني من هذا الأمر قرابة الساعة ثم لما كان في اليوم التالي وجدت وأنا في دكان لبعض إخواني أن قد أتاني الشيخ على غير عادته ثم قال لي: يا سمير كيف حال ابنتك هاجر؟ فبشرته بخير مستحييًا، وكان جيرانه من التجار لا يبالون به كعادة الطغام، فكان بعضهم ربما آذاه بالغناء طوال النهار وبالصوت العالي الأجش ثم يغلق حانوته في آخر اليوم ويترك الكناسة بجوار محله ومحل الشيخ ولا يزيلها فلا يمنع ذلك الشيخ أن يخرج عندما ينتهي من عمل اليوم على سدة محله ويكنسها حتى يتعجب الناس من فعله ذلك ومن فعل جاره هذا! وربما حثه البعض على أن لا ينظف عند الغلام فيسكت وهو يديم الذكر وينظف عند الغلام أيضًا وعدل عن تجارة الحبوب إلى الاتجار في اللحم وكان يقول: إن الذبح الصحيح فرض على الكفاية وأكثر الموجود الآن لا يحسن يستوفي فقه الذبح عمليًا فأرجو أن أسد هذا الباب، قلت: ومن قبل كان قد أثار مسألة حرف الضاد وصلاة الفجر وقبلة المساجد فهذا الرجل رجل أمة يحمل همها كلها فجزاه الله عنا خيرا، فلما تاجر في اللحم حقد عليه بعض جيرانه من تجار اللحم وبينما هو يومًا جالس في حانوته جاء بعض الضباط ومعهم طبيب فأخذوا من عنده ذبيحة ضأن ثمنت بثماني مئة جنيه، فلما انصرفوا رفع جاره صوت المذياع بالغناء وأخذ يرقص ويغني، فقلنا له: ادع عليه يا شيخ، فقال: لا لا أنا لا افعل ذلك، فقال له أخ: لو أعطيتهم شيئا ردوا عليك الذبيحة، فقال الشيخ: لا أعطيهم شيئا، فقلت له: ألم يفت بعض العلماء أن هذا جائز، فقال: نعم وقد أفتى البعض الآخر بعدم الجواز وأنا سآخذ بهذا القول ولن أدفع شيئًا، قلت: فليتعلم طلاب العلم الذين يبحثون عن الرخص ويتركون العزائم حتى في مسائل الخلاف غير المعتبر، ولم يكن الشيخ على هذا الخلق معنا فحسب أو مع جيرانه ولو من غير الملتزمين فحسب بل كان مهتمًا ومغتمًا لأمر الأمة جميعها، فقد سأله أخ وأنا شاهد فقال له: أريد لحمًا كثيرًا لنوسع على الناس يا شيخ ـوكان قد اشترى لحمًا كثيرًا صدقة على الفقراءـ فتجهم وجه الشيخ وقال: كيف يفرح الناس بالعيد والعراق سيضرب، ثم قال بمنتهى الحسرة التي لم أرها في الشيخ من قبل: الناس نائمون، ثم قال: والله لولا أن الله جعله عيدًا ما اتخذناه عيدًا لأجل إخواننًا في العراق، قلت: فكيف بالذين يضحكون ويلعبون ولا كأن إخوانهم يمتحنون!!.
فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكلُ إناء بالذي فيه ينضح
*أما عن هيبة الشيخ ومروءته وحشمته:
فلقد رأيت من ذلك شيئا عظيمًا قَلَّ أن يتفق لأحد في هذا الزمان إلا الأفراد الذين يعدون على الأصابع فيما أعلم وإن كانت الشرطة لتدخل محل الشيخ بمنظر مهيب يبحثون عن اللحم ويتأكدون من الأختام والشيخ في ذلك جالس ما قام لهم ينظر إلى الأرض ولا ينظر إ ليهم والسوق من حوله يرتجف، وكان هؤلاء الضباط يهابونه جدًّا كأشد ما ترى من هيبة، وأحس أنه يتمنى الخروج من محل الشيخ من فرط هيبة الشيخ، فلو كانت هناك تعليمات قالها للشيخ وبكل أدب ثم يسلم وينصرف، وهذا أمر نادر كما هو معلوم لمن عالج هؤلاء القوم وإني لأحدث عن نفسي، فكان الشيخ ربما احتد وهو يتكلم في الموضوع فيعلو صوته فأجد خوفًا في نفسي يعلم به الله تعالى، بل إن لم يتكلم وسكت لكنه لم يضاحكني وجدت ذلك أيضًا وربما قيل: إنني متكلف في ذلك لفرط تعظيمي للشيخ، فأقول: فكيف بمن لا يعرفه ودخل عليه لأول مرة وهو من العوام؟! فلقد حدثني منذ أيام من كتابة هذه الأسطر بعض الإخوة أنه ذهب إلى الشيخ في مسألة، قال: فكنا نرتجف حتى خرجنا من عنده، ولا أبالغ إن قلت: إن كل من خالط الشيخ وجد هذا حتى من الذين لا يصلون فهذا بائع في السوق رأيت منه ذلك بعيني وكان قد باع للشيخ رياشة لتنظيف الدجاج بثمن آجل فجاء يطلب الثمن قبل الموعد فاستأذنت الشيخ في كلامه وتفهيمه الأمر إجلالًا للشيخ أن يعامل مثله فأذن فكلمته فإذا به يتمطى ويشير في كلامه إلى أنه لو أراد سرقتها من الدكان لسرقها وهو في ذلك واضع قدما على أخرى وأنا أريد مسالمة هذا الجاهل حتى لا يحتك به الشيخ، وبينما نحن كذلك إذ دخل الشيخ فإذا به ينزل قدمه العليا عن السفلى ويحمر وجهه ويشير إلى بأصبعه السبابة قائمًا على شفتيه ـ يعني يريد أن يقول: لا تقل له ما حدث ـ فلما تكلم الشيخ، قال له متلجلجًا: يا شيخ قد أنهيت هذا الأمر مع البركة ده - هذه عبارته- قال الشيخ: مَنْ البركة؟ فقال له وأشار إِلَيَّ، فقال الشيخ: سمير؟ طيب، ثم انصرف الشيخ وأخذت أنا وصاحبي نوبخه ونضحك عليه وأخبرت الشيخ فضحك أيضًا.
نور الوقار وعز سلطان التقي فهو المهيب وليس ذا سلطان
*أما عن زهد الشيخ وورعه:
فأمر مشتهر كاشتهار النار على علم، فالكل يعلم ورع الشيخ الشديد حتى أن بعض الجهال يظنه متشددا وليس هو كذلك كما سأبين إن شاء الله تعالى. والمقصود أن الشيخ نسيج وحده في هذا المضمار فاقرأ تجد عجبا. ربما أومأ الشيخ إلى الأرض ليلتقط بعض أوراق الجرائد ثم يضعها في حقيبة معه يحملها دائمًا ولم أكن أعلم سبب حمله لها قبل هذا الوقت، فسئل الشيخ عن هذه الأوراق فقال: هذا الورق من الجرائد من صفحة الوفيات فيها، وتكثر فيه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية؛ لذلك أُجِلُّهَا أن تكون على الأرض وتحت أقدام الناس، وحدثني من كان يعمل مع الشيخ: أنه كان لا يشتري نوعًا من البضائع التي كتب على غلافها اسم من أسماء الله ويشتري غيرها ممن يخلو من هذا ويترك الشئ لأقل شبهة! قال هذا الأخ: إن الشيخ وجد على صفيحة ملح اسمًا من أسماء الله تعالى فأمر بردها ولم يقشطها ليكون قد أمر غيره بالمعروف وقد أتت هذه بثمارها، فحدثني هذا الأخ: أن شركة السكر غيرت اسمًا اتخذته كشعار لها لأجل رد الشيخ عليهم بضاعتهم، وكان حدثهم بالسبب فكان اسم الشركة الكريم فغيروه بعد معرفة المسألة من الشيخ، قلت: فأين هذا ممن يتساهل كأشد التساهل ويعد فعل الشيخ من التشدد بلا طائل؟!! ولقد ترك الشيخ شراء الذبيحة من المذبح مع أنه هو الذابح لها بيده وأخذ يشتري من تاجر مثله وتحمل الفرق، وقال بعض العاملين عنده: إنه ربما ترك الدجاجة لا يبيعها لأقل شبهة طرأت له وكان يشتري الدقيق الأسمر من بعض الباعة أيام كان علَّافًا فأخبر بعد ذلك أنهم يشترون هذا الدقيق من الأفران الحكومية وليس ذلك لهم فقطع الشراء من هذا الدقيق ثم حسب المبلغ الذي دفعه في هذا الدقيق من قبل ثم اشترى تذاكر القطار ثم قطعها، وقال: هذا مال الحكومة وينبغي أن يرد إليها، وأعطاه بعضُ الإخوة يومًا كتابًا وقال: هذا قد طبع على نفقة بعض من كان يضع أمواله في البنوك فلما علم الحكم أفتاه بعض الناس بأن يشتري بفوائد أمواله كتبًا وشرائط ويوزعها مجانًا، فقال الشيخ: هذا غلط وهذه أموال ينبغي أن ترد إلى أصحابِهَا، وأصحابُهَا هم الحكومة فيشتري شيئًا حكوميًا لا ينتفع هو به حتى لا يرد المال إلى البنوك فتعمل به في الربا مرة أخرى، فقال له الأخ: فانظر في الكتاب وقل لنا ملاحظاتك على كاتبه، فقال: لا أنظر فيه0 قلت: فليت شعري أين طلاب العلم لينهلوا من ورعه بل من ورع السلف؟! فإن عمر بن عبد العزيز كان قد دخل في بيت المال وفيه مسك للمسلمين فَسَدَّ أنفه، فقال له الحارس: يا أمير المؤمنين يرحمك الله إنك لم تأخذ منه شيئًا، فقال: ويحك وهل ينتفع منه إلا بريحه؟!! ولكن هذا أمر لا يعرفه كثير من الطلبة الآن إلا باسم التشدد والتعسير على الناس ولا يعلمونه الناس إما لعموم البلوى أو لأنهم ما تعلموه أصلًا !! وهذان أمران أحلاهما مر!!0
فإن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم.
*أما عن ملبس الشيخ:
فمتواضع جدًّا وكأنه منذ سنين لم يأتي بغيره ومع ذلك لم يتخرق وقالت إحدى العابدات: إنما يخرق الثوب من المعاصي وقد لبس الأمام أحمد نعله ستة عشر عامًا ما غيرها ولا أبدلها، وآثار السلف في الزهد كثيرة جدًّا، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من ترك اللباس تواضعًا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها". رواه الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
والشيخ إن شاء الله من أهل هذا الحديث فلباسه كما وصفت ويزيد أنه خفيف في شدة البرد ترى الشيخ خفيف الملبس جدًّا حتى يشفق الناظر له عليه، ومع ذلك فإنه لا يكترث إيثارًا لما عند الله تعالى وإن كان هذا الأمر ليس واجبًا كما هو ملاحظ في الحديث لكن يجمل بأهل الفضل، وقد كان أُوَيْسٌ القرني ليس له إلا قماشة على ظهره، وقال الإمام أحمد: الزهد ما كان عليه أُوَيْسٌ لم يجد من الملبس شيئًا حتى جلس في قوصرة من العري. وبالجملة فحال الشيخ هي التي نقرأ عن السلف في الكتب فلله دره من مُحْيِ لسيرهم وباعث لأخلاقهم ولله دره من مؤثر ومحب لله على من سواه.
عذابي فيك عــــــــذب وبعدي فيك قرب
وأنت عندي كروحــي بل أنت منها أحب
حسبي من الحب أنـي لما تحب أحـــــب

* أما عن غضب الشيخ لله تعالى وصدعه بالحق وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر:
فحدث ولا حرج، فكان رجل من جيران الشيخ في السوق يكثر أن يسب الله والدين ولا يصلى فسمعه الشيخ فجاءت امرأته تريد الشراء من الشيخ فنهرها ونهره وقال لهما: لا تشتروا من عندي شيئًا وأمر ولده عبد الله ألا يبيع لهما حتى ولو كان غائبًا ليرتدع ويعرف خطأه، وربما قال قائل: لو دعاه لكان خيرًا من ذلك، فنقول: هذا قصور في الفهم؛ لأن الهجر دعوة، وقد أَلَّفَ السيوطي رحمه الله رسالة تبين ذلك أسماها( الزجر بالهجر) وقد رأينا من ذلك ما شاء الله تعالى على يدي هذا الشيخ المبارك حفظه الله، فإني كنت عند الشيخ يومًا فجاء شاب ليسلم عليه فلم يرد عليه السلام ومنعنا أيضًا من مصافحته، فقال الشاب: أعلم أن ذلك من أجل أني أسب الدين يا شيخ وخجل وأخذ يعتذر. وفي مسجد السوق انحرفت القبلة كثيرًا أو إن صح اللفظ انحرف الناس عن القبلة فعلم الشيخ بذلك؛ لأنه دائمًا يحمل بوصلة معه فلما عرض الأمر على إدارة المسجد أَبَوْا أن يعدلوا الصف أو ينبهوا المصلين بذلك فامتنع الشيخ عن الصلاة هناك وامتنعنا معه وكان من العجيب أن بعض العوام أيضًا قد امتنع حتى خف الناس في المسجد جدًّا وأجبر الرجل على أن يأتي الشيخ ويعتذر عما بدر منه في حق الشيخ على أن يضبط الشيخ لهم القبلة فكان الأمر كذلك ورجع الناس ولله الحمد والمنة، فهذه هي ثمرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والغضب لله تعالى وهجر العاصي في الله تعالى فبمثل هذا فليعمل الصادقون وقد هجر عبد الله بن مغفل رضي الله عنه ابنَ عمه من أجل سنة واحدة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم فرآه يخذف فنهاه وحدثه بالنهي عن النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأتمر وكان غلامًا حدثًا ومع ذلك قال له عبد الله بن مغفل: والله لا كلمتك أبدًا، قال النووي رحمه الله في شرحه للحديث: وفيه جواز هجر العاصي دائمًا، فهذا هو المعين الذي ينهل منه شيخنا حفظه الله تعالى.
إن كنت ويحك لم تسمع مناقبه فاسمع مناقبه من هل أتي وكفى
.....

محمد محمود الحنبلي
07-09-05, 08:51 AM
قال الشيخ محدثا عن نفسه
اعلم علمني الله وإياك أن ترجمة العالم لنفسه لا شيء فيها مطلقًا، وعلى ذلك درج السلف وكانوا أحرص الناس على الخير رضي الله عنهم فهذا سيد الناس محمد صلى الله عليه وسلم يقول : (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب) فذكر نسبه وهذا من عيون التراجم، وقال ابن عباس: أنا من الراسخين في العلم، وقد ذكر كيفية طلبه للعلم وصبره على ذلك، وقالت عائشة رضي الله عنها: فُضِّلْت على صواحباتي بعشر خصال، وكذلك ذكر عمر رضي الله عنه كيفية طلبه للعلم مع جاره الأنصاري، وكذلك مَنْ بعدهم فقد ترجم النووي لنفسه في طلبه للعلم، وكذا العسقلاني وله معجم سمى فيه شيوخه والسيوطي ترجم لنفسه في حسن المحاضرة وابن باز والألباني رحمهم الله جميعا، وهذا شيخنا النادرة يجيز هذا الأمر على ورعه الشديد المعروف وإيثاره للخمول لكن لما في الأمر من المصلحة الظاهرة رضي الكل بذلك0 وإن كان البعض يقول: لم يكونوا يترجموا للأحياء!! قلت: هذا عجب فلقد ترجم الإمام الذهبي للإمام ابن كثير وقد مات ابن كثير بعده بزمن طويل والذهبي شيخه، وقد قدمت بهذه المقدمة حتى أرد الاعتراضات التي ربما تدور في أذهان البعض الذين أنا لهم مجرب،فلقد اعترضوا على الشيخ بأشياء يخر العاقل منها على قفاه ضحكا فأردت تقديم الأدلة هذه لإقناع المنصفين وإن كنت أعلم أن هناك من سيعترض أيضا وبعد هذه ألأدلة السابقة فإن حب الاعتراض المجرد عن الدليل مرض عياذا بالله تعالى من ذلك ولله در الشيخ كان كثيرًا ما يقول لنا إرضاء الناس غاية لا تدرك0 والله المستعان0
قال الشيخ: ولدت في الشرقية في قرية المعالي (كفر قرموط) 1-6-1944 م0
قال: وأراد والدي أن يعلمني في الأزهر لكن لم أستمر وآثرت المدارس ألأميري على الأزهر، وكنت أجلس في مجالس الوعاظ بالقرية وآخذ منهم، وكنت أسأل أبي عن بعض المسائل الفقهية وكان أزهريًا، وكنت لا أقرأ إلا في العطلة الصيفية لأنني كنت أنشغل قبل ذلك بالدراسة 0 وبدأت الاجتهاد في الطلب بعد انتهائي من المرحلة الثانوية0
عجيبة من العجائب:قال الشيخ: أنفع شيء للجد في الطلب هو الخوف0 فلما علمت أن القرآن فرض على الكفاية أقسمت بالله تعالى أيمانا مغلظة أن أحفظ القرآن في شهر !!! وبالفعل استعنت بالله تعالى وبدأت أحفظ حتى رزقني الله به في شهر كما نويت فأبر الله يميني ولم أحنث0 قال: وأذكر أنني ذهبت إلى مسجد الاستقامة بالجيزة، وكنت أسكن هناك فمكثت فيه أربع ساعات فحفظت الجزء الأول من سورة البقرة!!!
هيهات أن يأتي الزمان بمثله إن الزمان بمثله لبخيل
قال الشيخ: وكنت أقرأ في رياض الصالحين وهو عند أبي وكنت أقرأ في الفقه لتصحيح العبادة وقرأت نيل الأوطار والقول المفيد في حكم الاجتهاد والتقليد للشوكاني، وذلك من أجل أنني علمت أن الاجتهاد واجب على البعض لوجوب إتباع الدليل فمن ثم قرأت فيه0 قلت: فكان الخوف هو الدافع على كل خير والله الموفق للصواب0
الشيخ في الجامعة:
لقد أصبحت الجامعة منفذًا لكثير من الشرور حتى هم المرء أن يبحث عن من يفتيه بحرمتها، لكن الرجال يثبتون جدارتهم في كل مكان والمحنة تميز الناس والله المستعان0
قال الشيخ: كنت أعتقد أن الجامعة مكان معصية من أجل الخلطة وغيرها ولكن ما بد، ففكرت في ذلك فعزمت على أن أدخل المحاضرة آخر الطلبة وكنت أقعد في المدرج القريب من الباب؛ لأكون أول طالب يخرج من المدرج وهكذا حتى انتهيت من الجامعة، قلت: يا لله العجب فإن هناك من الدعاوي التي تحض الطلبة على مصاحبة الفتيات المتبرجات من أجل الدعوة - زعموا-!!!!
قال الشيخ: وفي الامتحانات تتشوف نفوس الطلبة إلى بعض الدقائق الزائدة عن الوقت المحدد، فقال المراقب يومًا: سأعطيكم ربع ساعة على الوقت المحدد، ففرح الطلبة كثيرًا وشكروه، لكنني نظرت فوجدت أن هذا ليس بجائز وليس لهذا المراقب الحق في ذلك، فلما انتهى الوقت المحدد أغلقت الورقة ولم أنتفع من هذا الوقت الزائد بشيء -قلت: هذا لا يستطيعه إلا الأفذاذ الذين يخافون من الله ويقاومون أنفسهم وشهواتهم مراقبة لله0
قصة عجيبة عن الشيخ:
إن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثقلًا عظيمًا في الإسلام وبه يأتي الإسعاف من الله عز وجل وقد قال الحافظ في الفتح: (000 الأخذ بالشدة في الأمر بالمعروف وإن أدي ذلك إلى فراق الوطن)، فاقرأ أخي هذه القصة العجيبة عن الشيخ هذا النادرة شبيه السلف بحق0
فهناك حقبة من الزمان هامة جدًّا في حياة الشيخ حفظه الله تعالى وهي فترة خدمته العسكرية فقد ظهرت فيها من الشيخ أعاجيب، ولولا أن الشيخ هو الذي حدثني بها بنفسه لما استطعت تصديقها من غرابتها أو إن شئت فقل: من ضعف القلب عن القيام بأحكام الله تعالى والثبات عليها وفي أحلك الظروف!!.
قال الشيخ: تخرجت من كلية الهندسة وبعد أن أتممت الدراسة تحتم عَلَيَّ أن ألتحق بالجندية؛ لأنهم إنما كانوا أخروني عن الخدمة العسكرية من أجل الجامعة فذهبت بلحيتي فقيل لي: احلقها فأبيت فقيل: إن لم تحقلها عوقبت بالمحاكمة، وتحت الضغط حلقتها ثم مكثت في الجيش أسبوعين ثم أعطوني أجازة فتغيبت عن الجيش أربعة عشر شهرًا؛ وذلك من أجل حلق لحيتي وكانت فترة عجيبة تركت بيت أبي؛ لأنه قد غلب على ظني أنهم سيبحثون عني في بيت أبي ثم ذهبت إلى المعادي وأستاجرت هناك حجرة وأشار عليَّ البعض أن أبيع بعض الحلوى وقالوا: خذ صندوقًا وطف على المحلات فطفت طويلًا والناس لا يريدون الشراء؛ إذ لكل بائع رجل يبتاع منه ولا يريد تغييره فتركتها، ثم عملت محفظًا للقرآن للأطفال الصغار وقد استأجرت مكانا؛ لذلك قال: وكنت آتي مسجد الفتح بالمعادي فجلست يومًا وكان إمامه يعطي دروسًا فأخطأ في أشياء رددتها عليه في المجلس فلما انتهى من المجلس نهرني واتهمني بأشياء إلا أنه لم يستطع إلا أن يقول للناس فيما بلغني بعد: هذا الرجل فقيه فاطلبوا منه العلم، ثم قال: وضاقت عليَّ المعيشة جدًا حتى أنني عزمت على الرجوع للجيش حتى أعمل بعد انتهاء الخدمة العسكرية بشهادتي كمهندس فرجعت إلى بيت أبي تحسبًا أنهم سوف يأتونني هناك، لكن لم يحدث ذلك فدخل عليَّ أبي يومًا وقال لي: لقد رأيت لك رؤيا وتفسيرها أنك لو أمسكت على دينك ستنجو، قال الشيخ: إنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأقسمت بالله حينها ألا أحلق لحيتي أبدًا، وتوكلت على الله وذهبت إلى الوحدة الأساسية بلحيتي وبالقميص!!، فلما رآني أحد القادة هناك وكان ضابطًا، قال لي وقد اعتنقني: أين كنت يا شيخ عطاء كده تعمل في نفسك كده! ثم تركني أبيت في مكان الجنود!!! ثم لما أصبحت لبست ملابس العسكرية وخرجت أمشي فتعجب الناس من هيئتي! هل هذا شكل لجندي يلبس ملابس الجندية ومع ذلك لحيته كبيرة ضخمة حتى هَمَّ بعض المسئولين هناك أن يبطش بي لولا أن الضابط الذي استقبلني لما جئت كان قد أوصاه على الجندي عطاء، فلما قيل لهذا المسئول هذا الكلام تركني ورحب بي وقال: أهلًا يا شيخ عطاء وأجلسني وكف عني، ثم قيل لي بعد ذلك: لابد لك من المحاكمة العسكرية من أجل التغيب ثم لم يقل لي أحد: احلق لحيتك وما فعلت!! ثم قيل لي: أبشر فالقاضي هناك يصلى ويعرف الله ولن يضرك كثيرًا إن شاء الله تعالى، قال الشيخ: ومشيت إلى مكان المحاكمة قرابة ثمانية كيلو على قدمي ثم كان قد قُدِّرَ لي أن القاضي المسلم قد مرض وكان بدلًا منه قاض نصراني، وأيضًا لم أحلق لحيتي فلما حاكمني لم تكن محاكمتي من أجل لحيتي إنما كانت من أجل تغيبي؛ لذا لم يتعرض للحيتي من قريب أو بعيد ـ قلت: لكن هذا من بركته وهيبته بما قدر الله له ذلك و إلا فهو يحاكم كجندي فكيف بهذه اللحية الطويلة لكن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كرامات وإسعافات من الله لا توصف- قال الشيخ: وحكم عليَّ بإحدى عشر شهرًا سجن ثم تأدية الخدمة بعدها ثم كانت حياته معهم أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر وظهرت هناك أشياء عجيبة قصها الشيخ فقال: قضيت السجن في المسجد ولم أدخل سجن الوحدة إلا قليلًا فكنت أؤذن وأصلى بهم وأخطب الجمعة، قلت: ولم يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى في هذه الظروف فقد حكى لي أن خطيب الوحدة الأزهري قام فخطب يوم الجمعة فلما نزل ليصلى لحن في صلاة الفاتحة فقرأ: (الذين) بالزاي بدل الذال وهذا مبطل للصلاة، قال الشيخ: فقمت بعد أن انتهي من خطبته وبينت للناس أن الصلاة باطلة فأعاد بعضهم الصلاة، قلت: لا يخفى أن في المسجد ضباطًا كبارًا لا يستطيع الجندي العادي أن يقف أمامهم فقط فكيف بالجندي السجين؟!! فلما رأى الخطيب الأزهري قوة الشيخ العلمية وسعة إطلاعه اتخذه معلمًا، فكان الشيخ يذاكر له في المواد العلمية لا سيما وهو ذاهب للامتحان ثم كان الشيخ بعد هو إمام المسجد الشامل، حتى أنه حدثنا قال: كنت أصلى في رمضان بهم التراويح أقرأ قراءة خفيفة ثم أصلى بعدها مع بعض الجنود الذين يؤثرون الإطالة، قال: فكنت ربما أصلى بهم الركعتين بسورة البقرة كاملة!! قلت: ولحبه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنه لمَّا دخل سجن الكتيبة وجد كبيرهم هناك يأخذ حصة أكبر من الطعام والشاي و ذلك لأنه كان خياطًا يخيط ملابس أكابر الضباط فأنكر الشيخ عليه ذلك وطلب المساواة بين المساجين وقامت معركة بينه وبين هذا الرجل انتهت بأن قد أذعن الكل لمراد الشيخ، وكان هدي الشيخ الظاهري هداية في نفسه فإدمانه للذكر منذ الصغر أثار عجب المساجين حتى ظن بعضهم أنه مصاب بمرض في فمه يجعله يتحرك هكذا، قال الشيخ: ورزقني الله بمن قد تاب على يدي فقد كان هناك شاب أسرف على نفسه في المعاصي فكان يصلى معي وتاب إلى الله عز وجل ولما جاء أهله لزيارته عرفهم عليَّ وقال: اشكروا الشيخ عطاء لقد تغيرت بسببه، قال: وعظموني هناك جدًا لأجل حكايات ذكرت عني منها أن البات جاويش الذي أمسك بي لحلق لحيتي قسرًا بعد عودتي إلى الجندية قال هذا الرجل لقد سببته يومًا فانحرف فمي وحدث به اعوجاج والضابط الذي أخرجني من المسجد وأعادني إلى السجن حدثت له مصيبة كبيرة بعد أيام فإذا به يقول لي: يا شيخ عطاء هل دعوت عليَّ؟ قال الشيخ: وكان الجندي المسجون إذا أراد الخروج خرج على ذمة جندي مثله، لكنني كنت على ذمة ضابط!! وهذا أمر لم يحدث في الجندية أبدًا، قال: وكنت أُكْثِرُ من الذكر وأنا في السجن وحضرني قول الله عز وجل:(فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) (الصافات:143) قال: فأكثرت من التسبيح والاستغفار الذي أثار عجب الحاضرين، قال: ومن العجيب أنني خرجت يومًا وبلا تصريح وأنا محكوم عليَّ بالسجن لا أخرج منه أبدًا فضلًا عن أن أخرج من الكتيبة حتى تنتهي مدة السجن ومع ذلك خرجت من أجل دخول عيد الفطر، قلت: ما خرج الشيخ للنزهة وإنما خرج للأمر بالمعروف أيضًا، خرج لأجل أحكام زكاة الفطر وكثرتها وقلة علم الناس فيها، كذا قال، كأنه أراد الخروج لأجل تعليم أحكام الزكاة للناس فَقَبَّحَ اللهُ أَلْسِنَةً لَا زالت تشيع أنه لا ينفع أحدا بعلمه ولا يبثه، قال الشيخ: ولما عدت إلى الوحدة الأساسية أدخلوني السجن من أجل خروجي بلا تصريح ثم خطبت لهم الجمعة، وكان حضرها قائد كبير وكنت أتحدث عن سب الدين، فلما انتهيت قال لي: لقد خطبت يا شيخ عطاء خطبة بديعة إذا أردت أي شئ فأرسل إلى ومحى لي تغيبي عن السرية. قلت: فماذا يقول الذي أشاع أن الشيخ لا يصلح للعوام فهذه خطبة علمية محضة لا يتخيلها المرء إلا هكذا، ومع ذلك فهمها الناس لكنه َوَحر الصدر والله المستعان، قال الشيخ: فخرجت في عيد الأضحى بعدها وبتصريح من هذا القائد ثم فرج الله عني لما علمت أن هناك ما يسمي بكشف عائلة يثبت أن العائل كبرت سِنُّهُ وأن ولده هو العائل الوحيد فحينئذ يعافى هذا الولد من الخدمة العسكرية وكانت هذه المواصفات تنطبق عليَّ فخرجت من العسكرية تمامًا وباشرت حياتي بعد، قلت: ولا أنسي أخي في الله تعالى ألا أترك هذه الحقبة من حياة الشيخ تمر كالهباء المنثور ولكن ينبغي أن نتعلم منها أشياء، من أهمها: أولا: معرفة الشيخ وقدره وأنه منّة من الله علينا أهل حلوان حيث يعيش بيننا. ثانيًا: منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذي اعتبرها البعض الآن تفريقا وفتنة ولا تنبغي حيث إن الخرق متسعًا وينبغي اعتباره فانتهكت حرمات الله تعالى وتفشت البدع ولا زال الخرق متسعًا ويتسع ولا حول ولا قوة إلا بالله!!! ثالثا :أن الأمر بيد الله تعالى يصرفه كيف شاء فكن على الجادة ولا يضرك كثرة المخالفين0

محمد محمود الحنبلي
07-09-05, 08:54 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=36490&highlight=%DA%D8%C7%C1+%C8%E4+%DA%C8%CF+%C7%E1%E1% D8%ED%DD

محمد محمود الحنبلي
09-09-05, 12:22 AM
عندما قدم الشيخ يعقوب للشيخ رضا أجمد صمدي كتاب القواعد الحسان في أسرار الطاعة والاستعداد لرمضان ... أنظر لأدب وتواضع الشيخ يعقوب وخذها على سبيل الإستفادة أخي طالب العلم ...
_______

تقديم الشيخ / محمد حسين يعقوب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله.
في عصر طغت فيه الماديات، يتشوف العبد المؤمن إلى روزنة يطل منها على روحانية الإسلام.
وفي عصر الإلكترونيات الذي ليس من مأساته أنه توصل إلى صناعة آلات تعمل كالإنسان ولكن المأساة أنها خلفت إنسانًا يعمل كالآلة فحتى العبادات صارت روتينية تحولت إلى عادات، وفقدت روحها في هذا العصر الذي أغرق في المادة ففقد الروح… يأتينا هذا الكتيب اللطيف من تأليف أخينا الفاضل وشيخنا الهمام رضا آل صمدي حفظه الله.
وياله من فتى معلم، صغير السن، غزير العلم، قليل اللحم، عظيم الفهم انتقى ألفاظ وأبواب هذا الكتاب من كلمات السلف، وعلى منهجهم كما تنتقي أطايب التمر ليجلو للأبصار حقيقة العبادة، وهو وإن كان يتكلم في فرع من فروع العبادة وهي الصيام فإن من أسراره استيعاب وشمول الإسلام.
فإليك الكتاب تأمل أبوابه، وقلب صفحاته، واجتهد أن تعمل بكل حرف من حروفه، واصبر عليها تؤتك ثمارها.
وأخيرًا فإني لست من أهل صناعة الكلام ولا تزويق الألفاظ ولست أهلاً أصلاً لان أقدم لكتاب ذلك الفتى الفاضل، ففي كتابه غنية، وفيه كفاية، ويعلم الله أنني قد استفدت منه على مدار هاتين السنتين، ووفر عليَّ عناء بحث وجمع في بعض الموضوعات، وفتح لي أفكار وعناصر بعض الخطب والدروس.
فللطالب وللعامل وللمربي وللداعية والواعظ أنصح: هذا زاد طيب فأقبل ولا تخف وانهل واعمل واصبر وتقدم ولا تقف.

وكتب/ محمد بن حسين يعقوب
عفا عنه علام الغيوب
في ليلة الخامس عشر من رجب 1419هـ
5/11/1998م

محمد محمود الحنبلي
10-09-05, 06:50 PM
من بكاء الشيخ ابن باز (رحمه الله)


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=207562#post207562

منقول.

فارس النهار
10-09-05, 10:19 PM
الشيخ أبي اسحاق الحويني حفظه الله ..

سمعته يقول في أحد الأشرطة ..

عالم بحجم الشيخ الألباني رحمه الله .. أحتاج إلى 20 سنة طلب علم لأصبح في مثل حجمه ..

لاحظ أن المتكلم هو الشيخ أبي اسحاق الحويني!
ولعل من هو مثلي من المتطفلين على ساحة طلب العلم يتسكثرون نصف هذه المدة على أنفسهم !

محمد محمود الحنبلي
15-09-05, 02:10 PM
عن الشيخ سيد سابق (رحمه الله)

الشيخ سيد سابق ودمعة وفاء لرحيل العلماء
نشأت أحمد
أضيفت بتاريخ : 12 - 09 - 2005 نقلا عن : مجلة البيان ـ العدد [ 151 ] صــ 104 ربيع الأول 1421 ـ يونيو 2000 نسخة للطباعة القراء : 870
في عام واحد فقد العالم الإسلامي كوكبة من خيرة علمائه ممن اشتهر عنهم طول الباع في العلم والعمل، ولزوم السنة حتى كان كل واحد منهم أمة وحده .

وإذا كان موت العالم موتاً للعالَم فإن مصيبتنا في هؤلاء الرهط تجلُّ وتعظم، ولئن كان مصاب الأمة فادحاً في جراحها في كشمير وفلسطين وكوسوفا والشيشان و...، فإن مصابها في علمائها أفدح؛ وكيف لا، وقد كانوا سمعها وبصرها ؟!

وقد كان آخرهم موتاً الفقيه المجاهد الذي كان له من اسمه حظ ونصيب؛
الشيخ سيد سابق رحمه الله ،
إذ توفي في القاهرة على إثر وعكة اشتدت به، لزم فيها المستشفى أسبوعين افتقده خلالهما محبّوه وتلاميذه على أمل أن يعود، ثم احتسبوه عند ربهم في جنازة شاهدة مشهودة رأينا فيها أثر عمر عامر بالعلم والجهاد.

ولد رحمه الله تعالى في يناير ( كانون الثاني ) عام 1915م بقرية "إسطنها"، من مركز ( الباجور ) بمحافظة المنوفية، وأتم حفظ القرآن ولم يتجاوز تسع سنوات. التحق على إثره بالأزهر في القاهرة، وظل يتلقى العلم ويترقى حتى حصل على العالمية في الشريعة عام 1947م ، ثم حصل بعدها على الإجازة من الأزهر وهي درجة علمية أعلى [1] .

عمل بالتدريس بعد تخرجه في المعاهد الأزهرية، ثم بالوعظ في الأزهر، ثم انتقل إلى وزارة الأوقاف في نهاية الخمسينيات متقلداً إدارة المساجد، ثم الثقافة..، فالدعوة، فالتدريب إلى أن ضُيِّق عليه فانتقل إلى مكة المكرمة للعمل أستاذاً بجامعة الملك عبد العزيز، ثم جامعة أم القرى، وأسند إليه فيها رئاسة قسم القضاء بكلية الشريعة، ثم رئاسة قسم الدراسات العليا، ثم عمل أستاذاً غير متفرغ.

وقد حاضر خلال هذه الفترة ودرَّس الفقه وأصوله، وأشرف على أكثر من
مئة رسالة علمية، وتخرج على يديه كوكبة من الأساتذة والعلماء، وفي الأعوام الثلاثة الأخيرة لوفاته عاد إلى القاهرة واستقر بها حتى وافاه الأجل.

شاب على الجادة :
تربى الشيخ في مقتبل حياته في الجمعية الشرعية على يد مؤسسها الشيخ السبكي رحمه الله ، وتزامل مع خليفته الشيخ عبد اللطيف مشتهري رحمه الله، فتشرَّب محبة السنة. وكان لهمَّته العالية وذكائه وصفاء سريرته أثر في نضجه المبكر وتفوقه على أقرانه ، حتى برع في دراسة الفقه واستيعاب مسائله وما أن لمس فيه شيخه تفوقاً حتى كلفه بإعداد دروس مبسطة في الفقه وتدريسها لأقرانه، ولم يكن قد تجاوز بعدُ 19 عاماً من عمره.

وكان لشيخه أثر عظيم على شخصيته وطريقة تفكيره ، ومن ذلك ما يحكيه في بداية حرب فلسطين فيقول : وقد كنا في ريعان شبابنا أخذني الحماس أمام الشيخ السبكي في أحد دروسه فقلت له: ما زلتَ تحدثنا عن الأخلاق والآداب! أين الجهاد، والحث عليه؟!

قال: فأمرني الشيخ بالجلوس !
فرددت : حتى متى نجلس؟
قال: يا بني إذا كنت لا تصبر على التأدب أمام العالِم فكيف تصبر على الجهاد في سبيل الله؟
قال : فهزتني الكلمة جداً وظل أثرها في حياتي حتى يومنا هذا .

ثم تعرف الشيخ سيد سابق على الشيخ حسن البنا رحمه الله واشترك في دعوته، وعاونه بعد ذلك في تعليم الإخوان وتربيتهم داخل الشُّعَب ، واستمر على طريقته في إعداد دروس الفقه وتدريسها ، وصادف أن سمعها منه الشيخ البنا ذات مرة فاستحسن أسلوبه وطلب منه أن يعدها للنشر. يقول الشيخ : فشرعت في جمع المادة من قصاصاتي ، وبدأت نشر كتاب « فقه السنة ».


مؤلفاته :

أشهر كتبه وأحبها إليه الذي اقترن اسمه به هو « فقه السنة » قدَّم فيه أسلوباً رائداً في تبسيط مسائل الفقه بعد أن ظل عالقاً بالأذهان على درجة من الصعوبة بحيث لا يفهمها إلا القليل ، لكنه مع تبسيطه لها لم يُخِلَّ بها حين كان يتعرض لاختلاف العلماء وترجيح ما يشهد له النص وإن خالف رأي الجمهور خلافاً لعادة مدارس التقليد في ذلك الوقت إلى جانب حسن عرض وترتيب للأفكار، دفعت ملايين الناس لاقتناء الكتاب والاستفادة منه، وقد اغتنى من طباعة كتابه كثير من الناشرين لم يستأذنوه في النشر ولم يثرِّب عليهم، فضلاً عن ترجمته إلى كثير من لغات العالم .

ومما يروى في ذلك : أنه أُوفد رسمياً إلى الاتحاد السوفييتي في الستينيات في أحد المؤتمرات للحديث عن الإسلام ، وما أن خرج من المطار في صحبة المسؤول الرسمي الذي جاء لاستقباله حتى فوجئ بحشد ضخم قد جاء لاستقباله في موسكو ! بين مقبِّل ليديه أو رأسه وبين هاتف باسمه ، فتعجب الشيخ متسائلاً: كيف عرفتموني؟
فكان الردُّ: من كتابك.
وإذا بالجماهير تلوِّح بالكتاب المترجم، وتهتف باسمه !
يقول : فلم أتمالك نفسي من البكاء ؛ إذ لم أكن أتصور أن فضل الله
عليَّ سيبلغ بي إلى هذا الحد !

ولعله حين ألفه استحضر مقولة الإمام مالك رحمه الله : "ستعلمون أيها أريد بها وجه الله غداً".

ومن مؤلفاته أيضاً :
- مصادر القوة في الإسلام .
- الربا والبديل ؛ وهو رد على ما أفتى به بعض المعاصرين من جواز فوائد البنوك وشهادات الاستثمار .
- رسالة في الحج وأخرى في الصيام وهما مستلَّتان من فقه السنّة بتصرف.
- تقاليد وعادات يجب أن تزول في الأفراح والمناسبات .
- تقاليد وعادات يجب أن تزول في المآتم .

وهذه الأربعة الأخيرة ألفها ضمن نشاطه العلمي في إدارة الثقافة بوزارة
الأوقاف ، وتُظهر الأخيرتان أثر الجمعية الشرعية في نشأة الشيخ على حب السنة ومحاربة البدع ، في وقت قلَّ فيه من يميِّز بين السنة والبدعة.


جهاده وسجنه :

كان مع علمه وعبادته وكثرة صومه ذا شوق للجهاد ، وما أن لاحت أمامه الفرصة حتى كان في أول كتيبة في حرب 1948م مفتياً ومعلماً للأحكام ، ومربياً على القيام والدعاء والذكر ، وموجهاً إلى حسن التوكل والأخذ بالأسباب ، ومحرضاً على الفداء ، ومدرباً على استخدام السلاح وتفكيكه ، وبعد مقتل النقراشي اتُّهم الشيخ بقتله وأطلق عليه : "مفتي الدماء" ممن أرادوا وأد الجهاد يومها.

وحوكم الشيخ بعد أن قضى عامين من الاضطهاد والتعذيب فما لانت له قناة ولا وهنت له عزيمة بل كان كما عهد عنه مربياً فاضلاً حاثاً على الصبر ، مبيناً لسنن الابتلاء والتمحيص ، وبعد أن بُرِّئت ساحته خرج ليواصل جهاد الكلمة ، وحين تكررت الفرصة بعد النكسة عاد أدراجه لساحة القتال في حرب رمضان يوجه الجنود ويرفع معنويات الجيش.


مكانته وفضله :

يعرف للرجل مكانته وفضله كل من عاشره أو تتلمذ على يديه ؛ فقد تخرج
على يديه ألوف العلماء وطلبة العلم من عشرات الأجيال ، ومن هؤلاء : الدكتور يوسف القرضاوي ، والدكتور أحمد العسال ، والدكتور محمد الراوي ، والدكتور عبد الستار فتح الله ، وكثير من علماء مكة وأساتذتها من أمثال الدكتور صالح بن حميد ، والدكتور العلياني .

بل إنه في شبابه كان محل ثقة واستعانة علماء كبار في حينها من أمثال : الشيخ محمود شلتوت ، و أبي زهرة ، و الغزالي .

يحكي عنه ولده محمد أنه كان يزوره في بيته علماء كبار من الأزهر ، وكان يجلس للتدريس وهم مصغون مستمعون من أمثال : الشيخ عبد الجليل عيسى ، والشيخ منصور رجب ، والشيخ الباقوري ، كما كان قوله فصلاً بين المختلفين في المسائل .

أخلاقه ومآثره :

كان رحمه الله فقيهاً مجرَّباً محنَّكاً مثالاً للعلم الوافر والخلق الرفيع والمودة والرحمة في تعامله ، ويمتاز بذاكرة قوية وذكاء مفرط ونفس لينة ولسان عف وحضور بديهة .

رزق حسن منطق في جزالة وإيجاز ، وروحاً مرحة [2] وُضعت له معها
المحبة والقبول .

كان ذا وعي شديد واطلاع دائم على الأحداث والمتغيرات : إن شئت أن تراه قارئاً رأيته ، أو تجده مصلياً وجدته ، أو مستمعاً ومتابعاً لأخبار العالم ونشرات الأخبار وناقلاً لحديثها في دروسه قبل أن تنشره الصحف آنستَ ذلك منه ، وما من حدث يقع في الأمة إلا ويعرض له ويبين حكمه في غاية الوضوح بلا مواربة وكانت ردوده حاسمة قاطعة .

وكان ذا جرأة في الحق رغم ما كان يمكن أن يتحمله من نتائج لا طاقة لجسمه الضعيف بها ، ومن ذلك أنه حين عُيِّن خلفاً للشيخ الغزالي في مسجد عمرو بن العاص في عهد عبد الناصر ظن الناس أن الشيخ سيُداهن بعد أن غُضب على سلفه، فأفرد في أولى خُطَبه خطبة فريدة في نوعها ومضمونها تناول فيها شروط الحاكم المسلم ذكر فيها 13 شرطاً بأدلتها الشرعية وشواهدها التاريخية فكانت جامعة مانعة ، حتى قال عنها أحد العلماء الحاضرين : الشيخ قال كل شيء ، ولم يؤخذ عليه
شيء .

وكان يبلغ مأربه دون عناء ؛ ومن ذلك أنه حين سئل عن أحدهم قال : إنه "كُذُبْذُب" (يعني أدمن الكذب).

وحين ساء الحال في السبعينيات سئل عن رؤيته للأوضاع ، فقال : "إن علة مصر سؤالان وجيهان .. " .

ومن سعة صدره : أنه خطب يوماً فأطال ، فلما فرغ الشيخ من خطبته وقف أحد الحاضرين وكان ذا مرض قائلاً : أنت لا تفهم !

فجاء رد الشيخ هادئاً : وهل قلت لك إنني أفهم ؟
فأُسْقِطَ في يد الرجل واعتذر للشيخ .


أواخر حياته :

وبعد أن استقر به الحال في القاهرة قبل ثلاث سنوات ، تجول بين عدد من
المساجد لإلقاء دروسه في ستة أيام كل أسبوع ؛ أربعة أيام للرجال ويومين للنساء .
ولكم أتعبه المرض دون أن يُقعده ، وقد حاول ولده الدكتور مصطفى أن يمنعه من التدريس بعد أن نصحه الأطباء بالراحة ، فأبى ما دام فيه نَفَس ، فكان يذهب لدرسه رغم مرضه ليبلِّغ الحق للناس .

ويكفي الشيخ وقد لقي ربه بأكثر من سبعين سنة حافلة بالدعوة والجهاد ما أعقبه الله من ثناء وذكر حسن بين الناس ودعاء .

رحمه الله رحمة واسعة ، وأخلف على الأمة في مصابها فيه وفي إخوانه
خيراً .

________________________
(1) حصل الرجل بالإضافة إلى هذا على أوسمة وجوائز عديدة كجائزة الملك فيصل في مجال الدراسات الإسلامية عام 1994م عن كتاب فقه السنة ، ووسام الامتياز من مصر .
(*) ومما زاد الكتاب قيمة علمية تعليق العلاَّمة ناصر الدين الألباني وتحقيقه على فقه السنة تحت عنوان : ( تمام المنة على فقه السنة ) وهو مطبوع مند سنوات ، ويا حبذا لو جُعِلَ هذا التحقيق على
الكتاب عوضاً عن كونه مفرداً .
- البيان -
(2) كان من مرحه رحمه الله أنه كان يحفظ لكل مسألة فقهية موقفاً طريفاً أو دعابة يملأ بها درسه مرحاً ويجتذب انتباه السامعين حتى يسهل عليهم فهم المسائل .
http://www.islamway.com/?iw_s=Article&iw_a=view&article_id=1371

محمد محمود الحنبلي
16-09-05, 09:20 PM
وأقول (أي الشيخ سيد العفاني يقول): قد وقع لي نظير ذلك , وذلك أني كنت وأنا صغير أتعاهد قبر والدي (رحمه الله) للقراءة عليه فخرجت يوما بعد صلاة الصبح بغلس في رمضان , بل أظن أن ذلك كان العشر الأخير بل في ليلة القدر , فلمّا جلست على قبره وقرأت شيئا من القرآنولم يكن بالمقبرة أحد غيري , فإذا أنا أسمع التأوه العظيم والأنين الفظيع بآه آه آه وهكذا بصوت أزعجني من قبر مبنيّ بالنّورة والجصّ له بياض عظيم , فقطعت القراءة واستمعت فسمعت ذلك العذاب من داخله وذلك الرجل المعذّب يتأوه تأوها عظيما بحيث يقلق سماعه القلب ويفزعه فاستمعت إليه زمنا , فلما وقع الإسفار خفى حسّه عنّي , فمّر بي إنسان فقلت قبر من هذا ؟ قال : هذا قبر فلان لرجل أدركته وانا صغير , وكان على غاية من ملازمة المسجد والصلوات في أوقاتها والصمت عن الكلام .
وهذا كله شاهدته وعرفته منه فكبر علىّ الأمر جدّا لما أعلمه من أحوال الخير التي كان ذلك الرجل متلبّسا بها في الظاهر , فسألت واستقصيت الذين يطّلعون على حقيقة أحواله فأخبروني أنه كان يأكل الربا , فإنه كان تاجرا ثم كبر وبقي معه شئ من الحطام , فلم ترض نفسه الظالمة الخبيثة أن يأكل من جنبه حتى يأتيه الموت بل سوّل له الشيطان محبّة الماعملة بالربا حتى لا ينقص ماله فأوقعه في ذلك العذاب الأليم حتّى في رمضان حتى في ليلة القدر , ولما قلت ذلك لبعض أهل بلده قال لي :أعجب منه عبد الباسط رسول القاضي فلان وهذا الرجل أعرفه أيضا كان رسولا للقضاة أولى أمره ثم صار ذا ثورة فقلت : وما شأنه ؟ قال : لما حفرنا قبره لننزل عليه ميتّا آخر رأينا فر رقبته سلسلة عظيمة , ورأينا في تلك السلسلة كلبا أسود عظيما مربوطا معه في تلك السلسلة وهو واقف على رأسه يريد نهشه بأنيابه وأظفاره فخفنا خوفا عظيما وبادرنا برد التراب في القبر . قالوا : ورأينا فلانا عن رجل آخر لمّا حفرنا قبره لم يبق منه إلا جمجمة رأسه فإذا فيها مسامير عظيمة القدر عريضة الرءوس مدقوقة فيها كأنها باب عظيم , فتعجبنا منها وردّينا عليها التّراب , قالوا : وحفرنا عن فلان فخرجت لنا حيّة عظيمة من قبره ورأيناها مطوّقة به فأردنا دفعها عنه فتنفّست علينا حتى كدنا كلنا نهلك عن آخرنا . فنعوذ بالله من عذاب القبر الناشئ عن غضب الله ومعصيته .

المصدر : كتاب : ولا أقسم بالنفس اللوامة.
للشيخ : سيد العفاني : ص129, 130.

محمد محمود الحنبلي
21-09-05, 12:11 AM
وقفة من حياة الإمام بن باز (رحمه الله)


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=38230

محمد محمود الحنبلي
21-09-05, 06:42 PM
أستمع للشيخ محمد حسان (حفظه الله)

ووقفات تربيوية..

http://www.al-tareeq.com/vb/showthread.php?t=1542

محمد محمود الحنبلي
25-09-05, 03:07 PM
عن الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد(حفظه الله)

يقول المترجم للشيخ(وقد سمعتُ الشيخ يذكر بأنه درس على يد الشيخ عبدالرحمن الأفريقي في الرياض عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف والعام الذي تلاه درسَ عليه في الحديث والمصطلح،ويقول عنه:كان مدرساً ناصحاً وعالماً كبيراً،وموجّهاً ومرشداً وقدوة في الخير رحمه الله تعالى.

له علاقة خاصة مع الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله وكان أول لقاء له مع الشيخ عام اثنتين وسبعين وثلاثمائة وألف للهجرة،ودرسه نظامياً في السنة الرابعة من كلية الشريعة،وكان الشيخ عبدالمحسن يذكر أنه كان كثيراً ما يكون اتصالي به في الفسح بين الدّروس وفي المسجد وأزورهُ في المنزل.

لما جاء عام واحد وثمانين وثلاثمائة وألف رُشِحَ الشيخ للتدريس في الجامعة الإسلامية،وقد كان الشيخ في آخر عام تسعةٍ وسبعين وألف قد طلبَ من الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله أن يجعله في سلك التدريس فوافق على شرط أن يُدرسَ في الجامعة الإسلامية عند افتتاحها،فأجاب شيخنا:أنهُ على أتم الاستعداد.

ثم بدأ بالتدريس في هذه الجامعة الغراء منذُ أول عام واحدٍ وثمانين وثلاثمائة وألف،وقد كانت له صحبة مع شيخه عبدالعزيز بن باز رحمه الله خمسة عشر عاماً،وكان الشيخ مع تدريسه في الجامعة وكذلك الحرم-ولا يزال- عضو في مجلس الجامعة منذُ إنشائها وحتى عام ثلاثةٍ وتسعين عُيّنتُ نائباً للرئيس-وهو الشيخ عبدالعزيز رحمه الله-بترشيخ من الشيخ وموافقة من الملك فيصل رحمهما الله.

يقول الشيخ: كنت أتي إليه-يعني الشيخ بن باز رحمه الله-قبل الذهاب إلى الجامعة وأجلس معه قليلاً،وكان معه الشيخ إبراهيم الحصين رحمه الله،وكان يقرأ عليه المعاملات من بعد صلاة الفجر إلى بعد ارتفاع الشمس.
وفي يوم من الأيام قال لي:رأيتُ البارحةَ رؤيا وهو أنني رأيتُ كأنّ هناك بَكْرَةٌ جميلة وأنا أقودها وأنت تسوقها،وقال:أوّلتُها بالجامعة الإسلامية،وقد تحقق ذلك بحمد الله فكنتُ معه في النيابة مدّة سنتين ثم قمتُ بالعملِ بعدهُ رئيساً بالنيابة أربعةَ أعوام.

وكنت له صلات كثيرة مع أهل العلم وخاصة المدرسون في الجامعة أو من يسمع عنهم من أهل الفضل ومنهم الشيخ عمر فلاته رحمه الله.-ولنا وقفة من فيّ الشيخ عن صلته به-)


ويقول المترجم للشيخ أيضا(ولقد قرأت من جمع أحد الإخوة في أحد المنتديات هذه الصور من ورعه فيقول:
حدثني أحد خريجي الجامعة الإسلامية قصتين عن ورع الشيخ تذكرك بورع السلف الأولين !!
الأولى: قال الخريج: سمعت سائق الشيخ الذي يذهب به إلى الجامعة ويعود به أن الشيخ ما كان يرضى أن يوقف سيارة الجامعة على الطريق من أجل شراء حاجة للبيت . سبحان الله !!
وقال : سمعته أيضا يقول: لما انتهت رئاسة الشيخ للجامعة الإسلامية(والتي تولى رئاستها بعد سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله) رأيت الشيخ واقفا أسفل ينتظر فمررت عليه بالسيارة كالعادة لأوصله للمنزل فأبى الركوب وقال: ما دريت أنا قد انتهت مدة رئاستي وقد أرسلت لإبني يأتي ليأخذني !!! الله أكبر , ورع السلف وربي !!

والشيخ دائماً ما يذكر أخوته من أهل العلم ويدعوا لهم،وله صلة بهم،منها صلته بالشيخ عمر فلاته رحمه الله من العلماء المعروفين والذي كان ناظراً على دار الحديث بالمدينة ومن ثم مدرس بالجامعة الإسلامية وبالحرم المدني وبحلقة مجاورة للشيخ عبدالمحسن،يقول الشيخ عن صلته بالشيخ عمر وهو من أخص أصحابه:
((فأول ما عرفته عندما قدمت إلى المدينة عند افتتاح الجامعة الإسلامية في عام 1381هـ،كنتُ أسمع ويتردّد على سمعي الشيخ عمر مدير دار الحديث،فذهبتُ إليه ودخلتُ مع باب الدار الذي هو من إلى جهة الجنوب،وبعدما يدخل الإنسان مع هذه الباب يجد أمامه ساحة واسعة وعلى يساره غرفة هي مكان مدير الدّار وإذا الشيخ عمر رحمه الله تعالى،في زاوية من زوايا هذه الغرفة على مكتبه،فسلّمتُ عليه ورأيتُ من أوّل وهلةٍ منه السماحة والّلطف والبُشر والدّعاء ومحبّة الخير للناس.

فكان هذا أول لقاء حصل لي معه وأوّل تعرّف عليه في تلك الجلسة التي دخل حبُّه في قلبي،وبعد ذلك توطدت العلاقة بيني وبينه ولا سيّما بعدما انتقل إلى الجامعة الإسلامية،فكنتُ لا يمرّ يومٌ غالباً إلا وألتقي به وأجلس معه وأستأنس به كثيراً رحمه الله تعالى،ثمّ في عام 1389هـ وكذلك في العام الذي يليه ذهبتُ أنا وإياه للتعاقد مع مدرّسين للجامعة ا\"لإسلامية إلى الأردن وسوريا ولبنان ومصر،وبلغت تلك المدّة التي اصطحبنا فيها ما يقرب من شهرين في كلّ من هاذين العامين،وقد رأيتُ أخلاقه الكريمة وتواضعه الجمّ.

وأذكر أنه كنّا في فندق من الفنادق،وكنّا نسكن في غرفة وفي داخلها حمّام،وكان في الحمام يقضي حاجته رحمه الله،فدخل شخص فقال:أين رئيس اللّجنة؟فقلتُ له:اجلس يأتي الآن،وكان يسمع وهو في داخل الحمّام،ولّما خرج قال:هذا رئيس اللجنة يشير إليّ:لستُ أنا رئيس اللجنة،فقلتُ:لا أبداً لستُ رئيس اللجنة أنت رئيسُها،فصار الأمر يدور بيني وبينه كلٌّ يقول للآخر أنا لست الرئيس وإنما الرئيس أنت،فتعجّب هذا الشّخصُ الذي دخل وكان يسأل عن رئيس اللجنة،وهذا من لطافته وتواضعه وسماحته رحمه الله تعالى.

ثم كانت العلاقة بيني وبينه وطيدةً جداً بحيث لا ينقطع أحدُنا عن الآخر،وكان يزورني وأزوره،ويّتصل بي وأتّصل به،إذا تأخر أحدُنا عن الآخر فترة وجيزة اتصل بالهاتف يسألُ عنّي واتّصلتُ به أيضاً أسألُ عنه،وكانت المودة بيننا قائمة،وكان ذلك كله في الله عز وجل،وأرجوا أن أكون وإياه في ظله يوم لا ظل إلا ظلُّه الذين ورد ذكرهم في الحديث الصحيح وفيهم: \"ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه\".)) .

صور من مداعبات الشيخ:
يقول الشيخ في محاضرته عمر فلاته كما عرفته:
(ومن الطرائف العجيبة أنّني أداعب الشيخ عمر حول سنّه وأنّه كبير، ولا يظهر عليه الكِبَر، وفي سنة من السنوات كنّا في الحج ، ودخلنا مخيم التوعية في عرفات، وإذا فيه رجل قد ابيضّ منه كلُّ شيء حتّى حاجباه، فقلتُ للشيخ عمر:هذا من أمثالك أي: كبار السنّ، وبعد أن جلسنا قال ذلك الرجل يخاطبني: أنا تلميذ لك درّستني في مدرسة ليلية ابتدائية في الرياض- وكان ذلك في سنة 1374هـ تقريباً-،وكنت في زمن دراستي في الرياض أدرس مساءً متبرعاً في تلك المدرسة التي غالبُ طلابها موظفون، فوجد ذلك الشيخ عمر رحمه الله مناسبة ليقلب الموضوع عليّ، فكان يكرّر مخاطباً ذلك الرّجل: أنت تلميذ الشيخ عبدالمحسن ؟).

ومن صور مداعبته يقول:
(كنتُ معه-الشيخ عمر فلاته رحمه الله-في مجلس وفيه أحدُ المشايخ وقد حج فرضه بعد ولادتي بسنة، وكنتُ أعرف ذلك فسألته قائلاً : متى حججتَ فرضَك؟ فقال له الشيخ عمر: انتبه لا يجرّ لك لسانك، يعني بذلك التوصل إلى مقدار عمر ذلك الشيخ).

وصور مداعبت الشيخ كثيرة اكتفيت بما سمعتها منه حفظه الله..

يقول الشيخ حامد العلي من الكويت:
((ومن الدروس التي واظبنا عليه في المسجد شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة عبد المحسن العباد ، ومن الطريف أن الذي كان يقرأ عليه صحيح مسلم اسمه أيضا حامد العلي ، وقد التقيت بالشيخ العباد ذات مرة في المسجد الحرام في مكة ، وعرفته بنفسي وذكرت له اسمي ، وهو ضعيف النظر ، فتعجب وسألني عن العلاقة بيني وبين من كان يقرأ عليه في المسجد النبوي صحيح مسلم ، فقلت إنما هو تشابه في الأسماء فقط ، وكان الشيخ العباد قد قرأ لي رسالة صغيرة بعنوان ( ضوابط ينبغي تقديمها قبل الحكم على الطوائف والجماعات ) قبل أن أجعل هذا عنوانها ، وانما نشرت في مجلة الفرقان الكويتية بعنوان آخر ، ثم زدت عليها زيادات مهمة وأعدت طبعها ، والمقصود أنه كان قد اطلع عليها في المجلة المذكورة ، وأثنى عليها فشجعني ذلك على إعادة تحريرها وطبعها طبعة ثانية بزيادات مهمة . )).

هذا وفي الخاطر الشيء الكثير عن هذا العلم،وحسبنا أن نلمح عن جانب من سيرة شيخنا الفاضل.

للمزيد من هذه السيرة العطرة

قام بإعداد هذه الترجمة اليسيرة أخوكم وليد العلي.)

المصدرhttp://saaid.net/Warathah/1/Abbad.htm

محمد محمود الحنبلي
30-09-05, 09:32 PM
عن الشيخ حمود العقلاء الشعيبي - رحمه الله -

http://saaid.net/Warathah/hmood/2/index.htm

سفيان بن عايش
01-10-05, 08:00 AM
وهي كثيرة ولكنّي اكتفي بذكر موقف تربوي أو موقفين:
شيخنا الألباني -رحمه اللّه-:
عندما التقيت به -على قلة اللقاءات- سارعت إلى تقبيل يده؛ فأبى وقاوم، ولكن قوّة الشباب غلبت قوّة الكهولة -ولاحول ولا قوّة إلا بالله- فأُكرمت بتقبيلها.
عندما سُئل عن حديث -وهو ما هو في علم الحديث- في مجلس ضمّنا -على قلّة هذه المجالس- أجاب -رحمه الله-: لا أدري، وطلب من السّائل أن يتّصل به لاحقاً حتى يبحث له عن جواب.
شيخنا مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه اللّـه-:
عندما دعوناه مرّة إلى إعطاء درس في مسجدنا -وليس عنده سيّارة- فعندما وصلنا لأخذه حاول أن يجلس في المقاعد الأخيرة -وهذه في بلادنا أقل مرتبة دنيويّة- وأنا مع السّائق في المقاعد الأماميّة، فَأبينا حتّى قبل.
وموقف آخر أمامي: أنّ بعض الإخوة مع جمع كانوا ينتظرون انتهاء صلاة الجمعة حتّى يسألونه سؤالاً في الصّلاة -وهو صاحب ((القول المبين في أخطاء المصلّين))- فبدأ يستمع ويسأل مستفسراً، حتى قال في النهاية مجيباً -مع ابتسامة لطيفة-: سل غيري؛ فذُهل الجالسين، وازدادوا اعجاباً بتواضعه.
شيخنا علي الحلبي -حفظه اللّـه-:
كم من مرّة سُئل -وأنا شاهد في درس السّؤال والجواب في منزله في وادي الحجر في الزرقاء في جمع- فأجاب: لا أدري، ثمّ تراه يُخرج كتاباً له صلة بالسّؤال، ويكتب السّؤال على ورقة ويودعها الكتاب.
وعندما دعينا معه مرّة إلى مجمع سكني لإخواننا المغتربين المصريين؛ استجاب. وعندما دار الكلام عن الغربة؛ بيّن أن الغربة الحقيقيّة هي غربة الدّين، ثم لم يتمالك نفسه حتّى ذرفت عيناه.
شيخنا سليم الهلالي -حفظه اللـّه-:
اذكر أنّنا عندما كنّا معه في درسه الذي يشرح فيه كتاب ((التدمريّة)) لشيخ الإسلام: جاء على عبارة وكرر قراءتها ثم وقف مفكّراً، ثم قال: لايظهر لي معنى العبارة، فانظر إلى تواضعه. وحدث أمامنا نفس الموقف عندما درسنا عنده ((الموقظة)) للذّهبي.
هذا ماخطر في بالي الان.

سفيان بن عايش
02-10-05, 11:26 PM
وهي كثيرة ولكنّي اكتفي بذكر موقف تربوي أو موقفين:
شيخنا الألباني -رحمه اللّه-:
عندما التقيت به -على قلة اللقاءات- سارعت إلى تقبيل يده؛ فأبى وقاوم، ولكن قوّة الشباب غلبت قوّة الكهولة -ولاحول ولا قوّة إلا بالله- فأُكرمت بتقبيلها.
عندما سُئل عن حديث -وهو ما هو في علم الحديث- في مجلس ضمّنا -على قلّة هذه المجالس- أجاب -رحمه الله-: لا أدري، وطلب من السّائل أن يتّصل به لاحقاً حتى يبحث له عن جواب.
شيخنا مشهور بن حسن آل سلمان -حفظه اللّـه-:
عندما دعوناه مرّة إلى إعطاء درس في مسجدنا -وليس عنده سيّارة- فعندما وصلنا لأخذه حاول أن يجلس في المقاعد الأخيرة -وهذه في بلادنا أقل مرتبة دنيويّة- وأنا مع السّائق في المقاعد الأماميّة، فَأبينا حتّى قبل.
وموقف آخر أمامي: أنّ بعض الإخوة مع جمع كانوا ينتظرون انتهاء صلاة الجمعة حتّى يسألونه سؤالاً في الصّلاة -وهو صاحب ((القول المبين في أخطاء المصلّين))- فبدأ يستمع ويسأل مستفسراً، حتى قال في النهاية مجيباً -مع ابتسامة لطيفة-: سل غيري؛ فذُهل الجالسين، وازدادوا اعجاباً بتواضعه.
شيخنا علي الحلبي -حفظه اللّـه-:
كم من مرّة سُئل -وأنا شاهد في درس السّؤال والجواب في منزله في وادي الحجر في الزرقاء في جمع- فأجاب: لا أدري، ثمّ تراه يُخرج كتاباً له صلة بالسّؤال، ويكتب السّؤال على ورقة ويودعها الكتاب.
وعندما دعينا معه مرّة إلى مجمع سكني لإخواننا المغتربين المصريين؛ استجاب. وعندما دار الكلام عن الغربة؛ بيّن أن الغربة الحقيقيّة هي غربة الدّين، ثم لم يتمالك نفسه حتّى ذرفت عيناه.
شيخنا سليم الهلالي -حفظه اللـّه-:
اذكر أنّنا عندما كنّا معه في درسه الذي يشرح فيه كتاب ((التدمريّة)) لشيخ الإسلام: جاء على عبارة وكرر قراءتها ثم وقف مفكّراً، ثم قال: لايظهر لي معنى العبارة، فانظر إلى تواضعه. وحدث أمامنا نفس الموقف عندما درسنا عنده ((الموقظة)) للذّهبي.
هذا ماخطر في بالي الان.

محمد محمود الحنبلي
07-10-05, 06:07 PM
جزاك الله خيرا ..

___

1- الشيخ بن عثيمين (رحمه الله) في رمضان
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=46738&scholar_id=1098

2- مواقف من حياة الشيخ بن باز (رحمه الله) للشيخ سعيد بن وهب القحطاني(حفظه الله)

http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=46536

أبو معاذ الأثري
11-10-05, 08:10 AM
في محاضرة لفضيلة الشيخ صلاح عبد الموجود بمجمع الإيمان بالمنصورة وبعد صلاة السنة وجد الشيخ أن الشيخ محمد حسان بالمسجد فاعتذر الشيخ وأراد تقديم الشيخ محمد حسان ولكن الشيخ محمد حسان رفض وجلس يستمع لمحاضرة الشيخ .

محمد محمود الحنبلي
12-10-05, 03:30 PM
عن الشيخ و العلامة عبد الله بن قعود تغمده الله بواسع رحمته

http://www.islamacademy.net/library/aviewer.asp?fId=987&lang=Ar

محمد محمود الحنبلي
13-11-05, 09:40 PM
مقالة جميلة للشيخ محمد حسين يعقوب (حفظه الله)
من أين تأكلون ؟؟؟؟

http://yaqob.com/site/docs/home_page_article_view.php?id=11



وسأنقل بعضها للفائدة :-
يقول الشيخ محمد (
وقد رأيت الشيخ على الطنطاوي كتب مقالة نشرت سنة 1956 في مجلة الإذاعة ، فأردت أن أقتبسها منه وأضعها ها هنا وكأنها تحكي أحوالنا ، فخذها هنيئا مريئا ,, وارحمونا ...






( نظرت البارحة فإذا الغرفة دافئة والنار موقدة ، وأنا على أريكة مريحة ، أفكر في موضوع أكتب فيه ، والمصباح إلى جانبي ، والهاتف قريب مني ، والأولاد يكتبون ، وأمهم تعالج صوفا تحيكه ، وقد أكلنا وشربنا ، والراديو يهمس بصوت خافت ، وكل شيء هادئ ، وليس ما أشكو منه أو أطلب زيادة عليه .






فقلت " الحمد لله " ، أخرجتها من قرارة قلبي ، ثم فكرت فرأيت أن " الحمد " ليس كلمة تقال باللسان ولو رددها اللسان ألف مرة ، ولكن الحمد على النعم أن تفيض منها على المحتاج إليها ، حمد الغني أن يعطي الفقراء ، وحمد القوي أن يساعد الضعفاء ، وحمد الصحيح أن يعاون المرضى ، وحمد الحاكم أن يعدل في المحكومين ، فهل أكون حامدا لله على هذه النعم إذا كنت أنا وأولادي في شبع ودفء وجاري وأولاده في الجوع والبرد ؟، وإذا كان جاري لم يسألني أفلا يجب علي أنا أن أسأل عنه ؟






وسألتني زوجتي : فيمَ تفكر ؟، فقلت لها .


قالت : صحيح ، ولكن لا يكفي العباد إلا من خلقهم ، ولو أردت أن تكفي جيرانك من الفقراء لأفقرت نفسك قبل أن تغنيهم .


قلت : لو كنت غنيا لما استطعت أن أغنيهم ، فكيف وأنا رجل مستور ، يرزقني الله رزق الطير ، تغدو خماصا وتروح بطانا ؟






لا ، لا أريد أن أغني الفقراء ، بل أريد أن أقول إن المسائل نسبية ، وأنا بالنسبة إلى أرباب الآلاف المؤلفة فقير ، ولكني بالنسبة إلى العامل الذي يعيل عشرة وما له إلا أجرته غني من الأغنياء ، وهذا العامل غني بالنسبة إلى الأرملة المفردة التي لا مورد لها ولا مال في يدها ، ورب الآلاف فقير بالنسبة لصاحب الملايين ؛ فليس في الدنيا فقير ولا غني فقرا مطلقا وغنىً مطلقا ، وليس فيها صغير ولا كبير ، ومن شك فإني أسأله أصعب سؤال يمكن أن يوجه إلى إنسان ، أسأله عن العصفور : هل هو صغير أم كبير ؟، فإن قال صغير ، قلت : أقصد نسبته إلى الفيل ، وإن قال كبير ، قلت : أقصد نسبته إلى النملة..


فالعصفور كبير جدا مع النملة ، وصغير جدا مع الفيل ، وأنا غني جدا مع الأرملة المفردة الفقيرة التي فقدت المال والعائل ، وإن كنت فقيرا جدا مع فلان وفلان من ملوك المال ..






تقولون : إن الطنطاوي يتفلسف اليوم .. لا ؛ ما أتفلسف ، ولكن أحب أن أقول لكم إن كل واحد منكم وواحدة يستطيع أن يجد من هو أفقر منه فيعطيه ، إذا لم يكن عندك – يا سيدتي – إلا خمسة أرغفة وصحن " مجدرة " ( وهو طعام من البرغل أي القمح المجروش مع العدس ) ، تستطيعين أن تعطي رغيفا لمن ليس له شيء ، والذي بقي عنده بعد عشائه ثلاثة صحون من الفاصوليا والرز وشيء من الفاكهة والحلو يستطيع أن يعطي منها قليلا لصاحبة الأرغفة والمجدرة ..






والذي ليس عنده إلا أربعة ثياب مرقعة يعطي ثوبا لمن ليس له شيء ، والذي عنده بذلة لم تخرق ولم ترقع ولكنه مل منها ، وعنده ثلاث جدد من دونها ، يستطيع أن يعطيها لصاحب الثياب المرقعة ، ورب ثوب هو في نظرك عتيق وقديم بال ، لو أعطيته لغيرك لرآه ثوب العيد ولاتخذه لباس الزينة ، وهو يفرح به مثل فرحك أنت لو أن صاحب الملايين مل سيارته الشفروليه طراز سنة 1953 – بعدما اشترى كاديلاك طراز 1956 – فأعطاك تلك السيارة .






ومهما كان المرء فقيرا فإنه يستطيع أن يعطي شيئا لمن هو أفقر منه ، إن أصغر موظف لا يتجاوز راتبه مئة وخمسين قرش ، لا يشعر بالحاجة ولا يمسه الفقر إذا تصدق بقرش واحد على من ليس له شيء ، وصاحب الراتب الذي يصل إلى أربعة جنيهات لا يضره أن يدفع منها خمس قروش ويقول " هذه لله " ، والذي يربح عشرة آلاف من التجار في الشهر يستطيع أن يتصدق بمئتين منها في كل شهر .






ولا تظنوا أن ما تعطونه يذهب بالمجان ، لا والله ، إنكم تقبضون الثمن أضعافا ؛ تقبضونه في الدنيا قبل الآخرة ، ولقد جربت ذلك بنفسي ، أنا أعمل وأكسب وأنفق على أهلي منذ أكثر من ثلاثين سنة ، وليس لي من أبواب الخير والعبادة إلا أني أبذل في سبيل الله إن كان في يدي مال ، ولم أدخر في عمري شيئا ، وكانت زوجتي تقول لي دائما : " يا رجل ، وفر واتخذ لباتك دارا على الأقل " ، فأقول : خليها على الله ، أتدرون ماذا كان ؟!!






لقد حسب الله لي ما أنفقته في سبيله وادخره لي في بنك الحسنات الذي يعطي أرباحا سنوية قدرها سبعون ألفا في المئة ، نعم : { كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ} ، وهناك زيادات تبلغ ضعف الربح : {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ} ، فأرسل الله صديقا لي سيدا كريما من أعيان دمشق فأقرضني ثمن الدار ، وأرسل أصدقاء آخرين من المتفضلين فبنوا الدار حتى كملت وأنا – والله – لا أعرف من أمرها إلا ما يعرفه المارة عليها من الطريق ، ثم أعان الله برزق حلال لم أكن محتسبا فوفيت ديونها جميعا ، ومن شاء ذكرت له التفاصيل وسميت له الأسماء .


وما وقعت والله في ضيق قط إلا فرجه الله عني ، ولا احتجت لشيء إلا جاءني ، وكلما زاد عندي شيء وأحببت أن أحفظه وضعته في هذا البنك .






فهل في الدنيا عاقل يعامل بنك المخلوق الذي يعطي 5% ربحا حراما وربما أفلس أو احترق ، ويترك بنك الخالق الذي يعطي في كل مئة ربح قدره سبعون ألفا ؟، وهو مؤمن عليه عند رب العالمين فلا يفلس ولا يحترق ولا يأكل أموال الناس .


فلا تحسبوا أن الذي تعطونه يذهب هدرا ، إن الله يخلفه في الدنيا قبل الآخرة ، وأنا لا أحب أن أسوق لكم الأمثلة فإن كل واحد منكم يحفظ مما رأى أو سمع كثيرا منها ،






إنما أسوق لكم مثلا واحدا : قصة الشيخ سليم المسوتي رحمه الله ، وقد كان شيخ أبي ، وكان – على فقره – لا يرد سائلا قط ، ولطالما لبس الجبة أو " الفروة " فلقي بردان يرتجف فنزعها فدفعها إليه وعاد إلى البيت بالإزار ، وطالما أخذ السفرة من أمام عياله فأعطاها للسائل ، وكان يوما في رمضان وقد وضعت المائدة انتظارا للمدفع ، فجاء سائل يقسم أنه وعياله بلا طعام ، فابتغى الشيخ غفلة من امرأته وفتح له فأعطاه الطعام كله !، فلما رأت ذلك امرأته ولولت عليه وصاحت وأقسمت أنها لا تقعد عنده ، وهو ساكت ..


فلم تمر نصف ساعة حتى قرع الباب وجاء من يحمل الأطباق فيها ألوان الطعام والحلوى والفاكهة ، فسألوا : ما الخبر ؟، وإذا الخبر أن سعيد باشا شموين كان قد دعا بعض الكبار فاعتذروا ، فغضب وحلف ألا يأكل أحد من الطعام وأمر بحمله كله إلى دار الشيخ سليم المسوتي ، قال : أرأيت يا ارمأة ؟






وقصة المرأة التي كان ولدها مسافرا ، وكانت قد قعدت يوما تأكل وليس أمامها إلا لقة إدام وقطعة خبز ،


فجاء سائل فمنعت عن فمها وأعطته وباتت جائعة ،


فلما جاء الولد من سفره جعل يحدثها بما رأى ،


قال : ومن أعجب ما مر بي أنه لحقني أسد في الطريق ، وكنت وحدي فهربت منه ، فوثب علي وما شعرت إلا وقد صرت في فمه ، وإذا برجل عليه ثياب بيض يظهر أمامي فيخلصني منه ويقول " لقمة بلقمة " ، ولم أفهم مراده.


فسألته عن وقت هذا الحادث وإذا هو في اليوم الذي تصدقت فيه على الفقير ، نزعت اللقمة من فمها لتتصدق بها فنزع الله ولدها من فم الأسد .






والصدقة تدفع البلاء ويشفي الله بها المريض ، ويمنع الله بها الأذى وهذه أشياء مجربة ، وقد وردت فيها الآثار ، والذي يؤمن بأن لهذا الكون إلها هو يتصرف فيه وبيده العطاء والمنع ، وهو الذي يشفي وهو يسلم ، يعلم أن هذا صحيح ، والملحد ما لنا معه كلام .






والنساء أقرب إلى الإيمان وإلى العطف ، وإن كانت المرأة –بطبعها- أشد بخلا بالمال من الرجل ، وأنا أخاطب السيدات وأرجو ألا يذهب هذا الكلام صرخة في واد مقفر ، وأن يكون له أثره ، وأنت تنظر كل واحدة من السامعات الفاضلات ما الذي تستطيع أن تستغني عنه من ثيابها القديمة أو ثياب أولادها ، ومما ترميه ولا تحتاج إليه من فرش بيتها ، ومما يفيض عنها من الطعام والشراب ، فتفتش عن أسرة فقيرة يكون هذا لها فرحة الشهر .






ولا تعطي عطاء الكبر والترفع ، فإن الابتسامة في وجه الفقير ( مع القرش تعطيه له ) خير من جنيه تدفعه له وأنت شامخ الأنف متكبر مترفع ، ولقد رأيت بنتي الصغيرة بنان – من سنين – تحمل صحنين لتعطيهما الحارس في رمضان قلت : تعالي يا بنت ، هاتي صينية وملعقة وشوكة وكأس ماء نظيف وقدميها إليه هكذا ، إنك لم تخسري شيئا ، الطعام هو الطعام ، ولكن إذا قدمت له الصحن والرغيف كسرت نفسه وأشعرته أنه كالسائل ( الشحاذ ) ، أما إذا قدمته في الصينية مع الكأس والملعقة والشوكة والمملحة ينجبر خاطره ويحس كأنه ضيف عزيز .






ومن أبواب الصدقة ما لا ينتبه له أكثر الناس مع أنه هين ، من ذلك التساهل مع البياع الذي يدور على الأبواب يبيع الخضر أو الفاكهة أو البصل ، فتأتي المرأة تناقشه وتساومه على القرش وتظهر " شطارتها " كلها ، مع أنها قد تكون من عائلة تملك مئة ألف وهذا المسكين لا تساوي بضاعته التي يدور النهار لييعها ، لا تساوي كلها عشرة قروش ولا يربح منها إلا قرشين !


فيا أيها النساء أسألكن بالله ، تساهلن مع هؤلاء البياعين وأعطوهم ما يطلبون ، وإذا خسرت الواحدة منكن ليرة فلتحسبها صدقة ؛ إنها أفضل من الصدقة التي تعطى للشحاذ .






ومن أبواب الصدقة أن تفكر معلمة المدرسة حينما تكلف البنات شراء ملابس الرياضة مثلا ، أو تصر على شراء الدفاتر الغالية والكماليات التي لا ضرورة لها من أدوات المدرسة ، أن تفكر أن من التلميذات من لا يحصل أبوها أكثر من ثمن الخبز وأجرة البيت ، وأن شراء ملابس الرياضة أو الدفاتر العريضة أو " الأطلس " أو علبة الألوان نراه نحن هينا ولكنه عنده كبير ، والمسائل – كما قلت – نسبية ، ولو كلفت النعلمة دفع ألف جنيه لنادت بالويل والثبور ، مع أن التاجر الكبير يقول : وما ألف جنيه ؟! سهلة ! سهلى عليه وصعبة عليها ، كذلك الخمس قروش أو العشر سهلة على المعلمة ولكنها صعبة على كثير من الآباء .






والخلاصة يا سادة : إن من أحب أن يسخر الله له من هو أقوى منه وأغنى فليعن من هو أضعف منه وأفقر ، وليضع كل منا نفسه في موضع الآخر ، وليحب لأخيه ما يحب لنفسه ، إن النعم إنما تحفظ وتدوم وتزداد بالشكر ، وإن الشكر لا يكون باللسان وحده ، ولو أمسك الإنسان سبحة وقال ألف مرة " الحمد لله " وهو يضن بماله إن كان غنيا ، ويبخل بجاهه إن كان وجيها ، ويظلم بسلطانه إن كان ذا سلطان لا يكون حامدا لله ، وإنما يكون مرائيا أو كذابا .






فاحمدوا الله على نعمه حمدا فعليا ، وأحسنوا كاما تحبون أن يحسن الله إليكم ، واعلموا أن ما أدعوكم إليه اليوم هو من أسباب النصر على العدو ومن جملة الاستعداد له ؛ فهو جهاد بالمال ، والجهاد بالمال أخو الجهاد بالنفس .

محمد محمود الحنبلي
16-11-05, 10:57 PM
ترجمة

فضيلة الشيخ الدكتور أحمد فريد


ولدت في شهر يوليو سنة اثنين وخمسين وغالب ظني في تحديد اليوم أنه يوم الثورة أو قبلها بيوم أو يومين أو بعدها كذلك، وذلك بمدينة منيا القمح ووالدي رحمه الله كان يعمل بإحدى الدوائر التابعة للأمراء وذلك قبل قانون الإصلاح الزراعي ثم عين كغيره ممن كان يعمل بهذه الدوائر موظفاً في الإصلاح الزراعي، ووالدتي رحمها الله لم تكن تعمل وكانت بنت أحد التجار بالقاهرة، وكان والدي يعمل موظف عنده قبل أن يتزوج والدتي.

كان والدي رحمه الله رجلاً صلاحاً محافظاً على الصلاة في المسجد وقيام الليل وكان يختم القرآن كل أسبوع تقريباً، وكان محبوباً بين جيرانه وأصدقائه وتردد على مكة لأداء العمرة عدة سنوات ومات على أحسن أحواله بعد أن أطلق لحيته.

والوالدة رحمها الله كانت طيبة السيرة والسريرة محافظة على الصلاة هادئة الطباع محبة للخير وفقت لأداء فريضة الحج في آخر سنة من عمرها وطلبت مني أن أصحبها إلى العمرة كل عام في رمضان ولكنها لم يدركها رمضان لأنها بعد عودتها من الحج بشهر أو شهرين أصابها داء السرطان وتوفيت في أقل من شهرين بداء البطن فأرجو أن تكون شهيدة وقد رأيتها في المنام في حالة طيبة وكذلك والدي رحمهما الله وجميع أموات المسلمين.

وقد أخبرت بأنني أصابني مرض في الصغر أوشكت منه على الهلاك وكان في هذا العام خروج والدي إلى الحج وودعني على أنني سوف أموت وهو في رحلة الحج فرزقني الله عز وجل العافية ثم انتقلت تبعاً لوالدي رحمه الله في بعض البلاد ثم أقمت بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية فأمضيت بها دراستي حتى الثانوية العامة ثم التحقت بكلية طب المنصورة فأمضيت بها السنة التمهيدية (إعدادي طب) وخلال هذه المدة من حياتي كنت بحمد الله مستقيماً محافظاً على الصلاة أحس بعاطفة دينية وكنت أتطلع كما يتطلع كثير من الناس إلى تحقيق المجد فكنت أفكر في حياتي وما أتمناه لنفسي وما كانت لي رغبة قوية في مجد دنيوي فلم أكن أتمنى أن أكون طبيباً مشهوراً أو مهندساً ناجحاً أو أديباً ولكن الأمل الذي كان يراودني في الصبا أن أكون خطيباً في المساجد فكنت أرى أرفع الناس منزلة هذا الخطيب الذي ينتظره الناس حين يصعد درجات المنبر ويذكر الناس بالله عز وجل.

ولم أكن أعرف عند ذلك قول سفيان: أشرف الناس منزلة من كان بين الله وبين عباده وهم الأنبياء والعلماء، فكنت أخرج من خطبة الجمعة بشحنة إيمانية قوية استمر عليها أياماً.

وكنت أجد رقة طبيعية في قلبي فإذا سمعت طفلاً يبكي أكاد أبكي لبكائه، وكنت بحمد الله باراً بوالدي محبوباً من أصدقائي وأقاربي وأذكر أنني يوماً ذهبت إلى أحد أصدقائي في المرحلة فلم أجده، فقالت له أخته الصغيرة: (صاحبك أبو وش سمح سأل عنك) ولله الحمد والمنة.

وبعد أن قضيت السنة التمهيدية بطب المنصورة انتقلت تبعاً لوالدي وأسرتي إلى الإسكندرية والتحقت بطب الإسكندرية وذلك في بداية السبعينيات. وتعرفت في هذه الفترة على إخواني في الله الذين بدأو الدعوة إلى الله عز وجل بالجامعة.

وكان سبب ذلك أن كتب أحد طلاب الكلية الذين يسبقوننا على سبورة المدرج من أراد أن ينضم إلى الجماعة الدينية فعليه أن يذهب إلى جمعية الشبان المسلمين بالشاطئ يوم كذا بعد صلاة كذا، فذهبت إلى الجمعية والتقيت بهم، وكان على رأسهم أخي الحبيب الدكتور إبراهيم الزعفراني، ثم كثرت اللقاءات بيننا بالكلية وخاصة إبراهيم الزعفراني حيث كان معي في نفس المجموعة للقرب بين أحمد وإبراهيم واشتراكهم في حرف الألف، وكان الدكتور إبراهيم ذو لحية طيبة وكان من أسرة طيبة، يغلب عليه التمسك بالسنة، وكان يرتدي ملابس تشبه ملابس الباكستانيين، وترددت عليه كثيراً في بيته، وصارت بيننا صداقة وأخوة ومحبة، وبدأنا سوياً طريق الدعوة، وكانت هذه بداية الصحوة بالنسبة لنا، وكذا بجامعة الإسكندرية، وبدأ النشاط بالجامعة بعد تكوين الجماعة الإسلامية التي كانت في الظاهر خاصة بالجامعة وفي الواقع ممتدة إلى خارج الجامعة. ثم في السنة الأخيرة في كلية الطب رشحت لاتحاد طلاب الجامعة لجنة خدمة الطلاب ورشح أخي إبراهيم في اللجنة الثقافية ثم تم ترشيحنا أيضاً للجنة العليا لطلاب الجامعة.

وكان من لجنة نشاط خدمة الطلاب أنني استأجرت أتوبيساً من هيئة النقل العام لنقل طالبات الكلية وكنت أعطي موعظة قبل نزول الطلبات من الأتوبيس وأحضهم على الصدقة والبذل في الدعوة فكان من وراء ذلك خير كثير بحمد الله وأعطي دروساً بالمدرج قبل دخول المحاضرين وكذا درس للنساء ودروس بمسجد الكلية وغرفة الجماعة الإسلامية حيث أننا تمكنا بفضل الله عز وجل من الاستيلاء على غرفة التمثيل والموسيقى بالكلية وتحويلها إلى مسجد وغرفة للجماعة الإسلامية.

وكان أول مؤتمر تم بمبنى اتحاد الجامعة رداً على بعض المضايقات للجامعة بكلية الطب، وتكلم فيه بعض الإخوة وعلى رأسهم الدكتور إبراهيم الزعفراني وألقيت قرارات المؤتمر وكانت الجماعة الإسلامية حديث جديد وكأنه مولود جديد الكل خرج به محتفل وكان أول عمل بعد أن نجحنا في الانتخابات هو إنشاء جماعة إسلامية بكل كلية من كليات جامعة الإسكندرية.

وفي هذه الأثناء تعرفنا على الشيخ محمد بن إسماعيل وكان في السنة الثالثة أو الرابعة وكان الشيخ محمد نابهاً من صغره حريصاً على طلب العلم إلا أنه لم يبدأ الدعوة حتى وصل إلى مرحلة معينة من العلم.

وكنت دونه في العلم والعمل ولكنني كنت قد بدأت الدعوة إلى الله عز وجل بعاطفتي الإسلامية وبضاعتي المزجاة من العلم ويكفي في إثبات هذه العاطفة شهادة أحد أعداء الدعوة في هذا الوقت وهو الأستاذ صبري نور رحمه الله فقد كان في هذا الوقت يخالف الجماعة الإسلامية في الفكر ويميل إلى فكر التكفير وأرجو أن يكون رجع عن ذلك فقد رأيته في مساجد الدعوة قبل وفاته بقليل واستقبلني استقبالاً حسناً. فقال في هذه الأثناء: الأخ أحمد فريد قلبه ينبض بحب الإسلام والحمد لله الواحد العلام.

وبعد أن نجحت الجماعة الإسلامية في الحصول على جميع اللجان في اتحاد كلية طب الإسكندرية نما إلى علمنا أن عميد الكلية قد ألغى الاتحاد وهو بصدد تعيين أمراء جدد نتيجة لضغوط معينة معروفة فصمم الإخوة على عمل مؤتمر بساحة كلية الطب، وعلق الميكرفون فوق حجرة الجماعة ونزل عميد الكلية وحاشيته لإنزال الميكرفون وإلغاء المؤتمر فوقفت له تحت الميكرفون وصممت على أن الميكرفون لن يزال، وكنت في هذا اليوم في غاية الشدة وكان أخي إبراهيم في غاية اللين، عكس طبيعتنا في غير هذا الموقف، المهم لم ينزع الميكرفون وبدأ المؤتمر وكنت آخر المتكلمين وأذكر أنني قلت في خطبتي:

"نحن نعلم مستقبلنا جيداً مستقبلنا بين جدران الزنازين وعلى خشبات المشانق أما مستقبلهم.. وتلوت خواتيم سورة إبراهيم (وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ (44) وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (45) وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50) لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51) هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)).



لقد اشتقنا إلى إخواننا الشهداء اشتقنا إلى سيد الشهداء حمزة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وحسن البنا وصالح سريه وكارم الأناضولي.

وارتجت الكلية رجة عنيفة وكنت أرى الطالبات المتبرجات يبكين وكذا إخواننا في الجماعة الإسلامية، وقد هزت كلمتي حتى عميد الكلية فأعاد الإتحاد المنتخب مرة ثانية وأرسل إلينا يقول: اعتبروني واحد منكم، وانضم في هذا الوقت كثير من الطلاب إلى الجماعة الإسلامية لما وجدوا من هذه الروح. وكان أعداء الجماعة يتهمونها بأنها تحرك عواطف الناس وبذلك ينجحون في الانتخابات والله الموفق رب الأرض والسماوات.

وعاشت الجماعة الإسلامية أزهى عصورها في الجامعة وخارج الجامعة وأقيمت المعسكرات الإسلامية وكانت من اتحاد الجامعة واشتراكات الطلاب، وكان ذلك قبل خروج الإخوان من السجون فكان الذي يضع برنامج المعسكرات الشيخ محمد بن إسماعيل، فقد كان ومازال أعلمنا ونحسبه أتقانا لله عز وجل، ولم يكن ظهر اسم السلفية وكذا لم يكن هناك تواجد لمنهج الإخوان، فكان العمل تحت اسم الجماعة الإسلامية، ولكن الكتب التي نَدْرُسُهَا ونُدَرِّسُهَا سلفية كتب ابن تيمية وابن القيم، وأذكر أنه في سنة من السنوات تم تدريس كتاب: الأصول العلمية للدعوة السلفية للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق. استمر النشاط بالجامعة وخارجها، وكان أول ظهور للإخوان في معسكر إسلامي برشيد وكان القائم عليه الأستاذ عباس السيسي كبير الإخوان بالإسكندرية وهو رجل فاضل كريم من الرعيل الأول للإخوان وقد دعيت لهذا المعسكر وكذا الشيخ محمد بن إسماعيل والشيخ أبو إدريس محمد عبد الفتاح، وكان الإخوان يرسلون كل يوم أحد الإخوة للإشراف على المعسكر وكان في اليوم الأول الأستاذ محمد عبد المنعم وكان مع إخوة الجماعة الإسلامية عناصر ضعيفة جداً علمياً وعملياً من الإخوان الجدد وللأسف كانوا هم المسئولين عن الحجرات وكذا إعطاء الدروس وإدارة المعسكر، في اليوم التالي كان المبعوث من الإخوة الأستاذ جمعة أمين حفظه الله، وكان يعرفنا حيث اعتكفت معه بمسجد الحمام بالظاهرية، وكان يعطي موعظة يومية في التفسير فشكوت إليه ما نعانيه في المعسكر فقال: أنت غداً أمير المعسكر أو الشيخ محمد إسماعيل فقلت له: بل الشيخ محمد إسماعيل وكان الأمر كذلك فتغيرت الأحوال بالمعسكر تماماً. وفي اليوم التالي كنت أنا أمير المعسكر، ثم حضر إلينا الدكتور مصطفى حلمي وكانت رسالته الدكتوراه أو الماجستير عن شيخ الإسلام ابن تيمية وهو وإن كان حركياً من جماعة الإخوان إلا أن دراسته وكتاباته سلفية ثم ازداد المعسكر حلاوة بحضور الأستاذ محمد حسين في اليوم الأخير وكان المعسكر على شاطئ رشيد وكنا نلعب الكرة وننزل البحر فكان من أمتع المعسكرات، وفي نهاية المعسكر أراد الإخوان مني ومن الشيخ محمد إسماعيل المبيت فاستأذنت الأستاذ محمد حسين فرفض وقال كان ينبغي أن يستأذنوني، وأعطونا عدة مذكرات عن الدعوة لتوزيعها فرفض الأستاذ محمد حسين ذلك.

واستمر نشاط الجماعة الإسلامية بالجامعة يقودها من خارج الجامعة الأستاذ محمد حسين وكان طبيعة العاملين شخصيات إدارية كإبراهيم الزعفراني وكان أميراً، وشخصيات دعوية تتحمل الدعوة العامة وكذا المجموعات الدراسية.

وقبل أن أنتقل إلى بداية تأثير الإخوان على الجماعة الإسلامية أحب أن أشير كيف تعرفنا على إخواننا بجامعة القاهرة وهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والدكتور عصام العريان والدكتور محمد عبد اللطيف وقد تم بمعسكر عقد بكلية الهندسة بشبين الكوم لانتخاب رئيس اتحاد طلاب الجمهورية.

فتعرفنا على هؤلاء الإخوة الكرام ووجدنا أن ظروف نشأتهم ونشاطهم تشبه ظروفنا إلى حد كبير فحصل تآلف عجيب معهم وتواصل وتناصح وتناصر وكان المعسكر مهيأً لانتخاب شخصية معينة لها ولاء معين معروف في مثل هذه المعسكرات فقمنا بعمل تكتل إسلامي وهددنا بترشيح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وكان كما أذكر رئيس اتحاد طب القاهرة، المهم حصلنا على بعض المقاعد في اتحاد الجمهورية وإلى هذا الوقت لم يكن للإخوان أثر على الصحوة الإسلامية سواء بالإسكندرية أو القاهرة وكان ذلك سنة (1976) أو (1977) وكانت الصحوة تعمل تحت اسم الجماعة الإسلامية أما الاتجاه هو على الفطرة والفطرة في اتجاهات الدعوة هي السلفية كما أن الإسلام هو دين الفطرة بالنسبة للشرائع المختلفة.

لأن السلفية هي إتباع سلف الأمة وهم الصحابة ومن بعدهم من أهل القرون الخيرية الثلاثة الأول عدا أهل البدع الذين يرون ظلام الظلم نور واعتقاد الحق ثبور وسيصلون سعيراً ولا يجدون لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً:

(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [يوسف: 108]

وكان نشاط الدعوة يتمثل في المعسكرات السنوية حيث تم أكثر من معسكر بمبنى اتحاد الجامعة أمام كلية الهندسة. وكان آخرها بأبي قير. وكذلك خروج رحلات للعمرة يتفق عليها اتحاد الجامعة واشتراكات الطلاب، وكذا عمل الأيام الإسلامية واعتكافات رمضان وطبع بعض الكتيبات باسم الجامعة الإسلامية كرسالة "يا قومنا أجيبوا داعي الله" للشيخ محمد إسماعيل ورسالة "دقائق الأخبار في رقائق الأخيار" للعبد الفقير. وكانت أول رسالة بعنوان "العقل وثلاثة أسئلة" وكان من نشاط الدعوة أيضاً في هذه المرحلة قوافل الدعوة على طريقة التبليغ داخل الجامعة.. والجدير بالذكر أن هذه الفترة لم يكن بها حرس جامعي وأراد الرئيس أنور السادات أن يضرب الاتجاه الشيوعي داخل الجامعة بالجماعة الإسلامية وبالفعل انتقل بعض اليساريين إلى صفوف الجماعة الإسلامية.

وفي هذه الفترة كانت حادثة الفنية العسكرية كما أذكر سنة 75 وكان فيها عدد ليس بالقليل من الإسكندرية وكانت هذه أول تصفية فبعض من انضم إلى صفوف الجماعة الإسلامية حرصاً على دراسته وعلى دنياه حلق لحيته ومارس حياته بالجامعة كإنسان عادي حريص على العبادة وحرم من شرف الدعوة إلى الله عز وجل. كذلك حدث في هذه الفترة ظهور جماعة التكفير على يد شكري مصطفى وكان فتنة بالفعل حيث اغتر بفكره وذكائه كثير من الناس وقتل الذهبي وزير الأوقاف المصري وكان ذلك ونحن في أحد المعسكرات الإسلامية فخرجنا إلى المواصلات العامة ونحن نرتدي فانلة مكتوب عليها الجامعة الإسلامية ندعو الله عز وجل ونتبرأ من جماعة التكفير وقتل الذهبي. حتى لا تستغل الفرصة لضرب الصحوة.

وكان مؤسس هذه الجماعة الإسلامية بالجامعة الأخ إبراهيم الزعفراني وكنت أقرب الناس إليه والمدرسة السلفية لم تولد بعد وتزامن تأثير الإخوان على قيادات الجماعة الإدارية وميلاد المدرسة السلفية ففوجئنا بالإخوة الإداريين يطلبون الاستخارة للانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين وأذكر أنني قلت نحن نحب السلف وعلماء السلف وسوف نشتكيكم إلى الله عز وجل.

وكان الشيخ محمد إسماعيل مسئولاً عن منطقة محرم بيه وكان بها الشيخ أبو إدريس محمد عبد الفتاح وكذا الشيخ سعيد عبد العظيم. وكان المرشد للإخوان في هذا الوقت غير معلن وهو الأستاذ عمر التلمساني حيث جمع صفوف الإخوان بعد الأستاذ الهضيبي. وجدير بالذكر أيضاً أننا في نشاط الجامعة دعونا الأستاذ التلمساني لمحاضرة بمدرج كلية الطب وأنكر علينا بعض قيادات الإخوان ولعله الدكتور حتحوت وقال: إن عمر التلمساني لا يمثل الإخوان وقد أعلن بعد ذلك أن المرشد العام للإخوان المسلمين في ذلك الوقت.

في هذا الوقت كنت أمارس الدعوة إلى الله عز وجل داخل الجامعة وخارجها وكنت أخطب في مساجد الإسكندرية بروح قوية بفضل الله عز وجل، وأذكر أن أول خطبة خطبتها كانت بمسجد أهالي العصافرة وهو مسجد كبير لا يقل عن 400 متر وخطبت ساعة عن يوم القيامة وأبكيت الناس مع أنها كانت أول خطبة.

أما عن حياتي الخاصة في هذه الفترة –وهي آخر فترات الدراسة- فقد استأذنت أبواي في أن أسكن في غرفة عرضت عليهم بأنها بجوار مسجد السلام بأرض الحمرة بسيدي بشر القطار وكان باني المسجد عرض علي المسجد للخطابة فاشترطت عليه أن يتحول المسجد من البدعة إلى السنة فأذن لي في ذلك، فكنت أبيت في هذه الحجرة وأذهب إلى البيت كل يومين أو ثلاثة وكان ذلك يرضي والداي، حيث كانت الوالدة هادئة الطبع محبة للخير وكذا الوالد رحمه الله كان محب للإخوة مستعداً للترقي حتى ختم له عمره في أحسن أحواله، واجتهدت في هذه الفترة في تعريف أهل المسجد معنى السنة وحذرتهم من البدع وصار هناك محبة وولاء شديد بيني وبينهم. وفي بعض الجُمعات أعلنت أن الأذان سيكون واحداً بعد ذلك وليس هناك قراءة قرآن قبل الأذان. وتقبل الناس ذلك بفضل الله وكانت مساجد السنة في الإسكندرية قليلة ونادرة، وكانت هذه الفترة من أحسن وأسعد فترات حياتي من حيث التفرغ للطاعة والعبادة ومخالطة من أحبهم من إخواني وكذا الرؤا الصالحة التي رأيتها في هذه الحجرة والتي رؤيت لي وأذكر من هذه الرؤا أن أحد شباب المسجد وكنت أكنيه أبو إسحاق رأى في المنام أن النبي صلى الله عليه سلم دخل المسجد وكنت نائماً بالحجرة وكنت في هذا الوقت مريضاَ فسلم عليَّ وجلس إلى جواري صلى الله عليه وسلم ثم جاءت سيارات نقل كبيرة تحمل لحماً وكوسة "دباء" ، فطبخ الإخوة وخرجنا من الحجرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل معنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسجد ووصف الأخ على صغر سنه وقلة علمه الرسول صلى الله عليه وسلم بما ثبت من صفته. وأعلنت هذه الرؤيا في حفل زواج الشيخ محمد بن إسماعيل بمسجد السلام بإستانلي..

وطلبت أن يجتمع الأخوة في المسجد على الطعام كما حدث بالرؤيا وأخذ الإخوة يقولون أين جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يجلسوا في المكان الذي جلس فيه إن جاز التعبير تبركاً وليس بجائز وحضر الأستاذ محمد حسين وغيره هذا الحفل..

وصلت في هذه الفترة إلى أحوال إيمانية طيبة فكنت أجلس في مجالس العلم فإذا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكيت وكنت أحس بشوق شديد إلى القرآن كلما مكثت فترة دون تلاوته أجد ما يدفعني إليه وحفظت ما يقرب من ربع القرآن وأنا في هذه الفترة ولا أكتم أنني كذلك كنت أشتاق إلى رؤية الله عز وجل؛ وأذكر أنني خلال هذه الفترة عندما كنت أذهب من بيتي (بيت والدي) بالعصافرة إلى مسجدي بسيدي بشر القطار كنت أحب القمر حباً شديداً وأستأنس بالنظر إليه وهو مكتمل ثم خشيت أن يكون في ذلك حرج شرعي فكلما نظرت إلى القمر غضضت بصري خوفاً أن يكون في ذلك شيء من العبادة ثم بدا لي في أحد الأيام أن القمر آية من آيات الله ولا حرج في النظر إليه والاعتبار به ومحبته..

وفي نفس الليلة رأيت أن أسير أنا وأحد الإخوة الذين كانوا من أحب الناس إليَّ في هذه الفترة في طريق طويل متسع كنت أشير له إلى القمر وأقول له إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته فأحسست أن هذه الرؤيا تشير إلى جواز النظر إليه وتذكر رؤيته عز وجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم شبه الرؤية بالرؤية وليس المرأي بالمرأي. فقال صلى الله عليه وسلم "إنكم سترون ربكم عياناً كما ترون هذا –وأشار إلى القمر ليلة البدر- كما ترون هذا"

كنت في هذه الفترة أحس بقرب شديد من الله عز وجل وأجد ذلك في حسن ظني بالله عز وجل وقبول دعائي. أذكر أن بعض الإخوة كان يبيت عندي بالمسجد وأردنا أن نقوم من الليل للصلاة فقلت لهم متى تريدون أن تقوموا فقال بعضهم: الواحدة والنصف، وقال بعضهم: الثانية، فقلت لهم: نقوم الثانية إلا الربع ودعوت الله أن يوقظني في الثانية إلا الربع وأنا موقن بالإجابة، فاستيقظت بالفعل في الثانية إلا الربع وأيقظت الإخوان؛ ومن الطريف أني مرضت في بعض الأيام وكنت أحب أن أرى إخواني وأن يعودوني في مرضي ففكرت أن أخبرهم ثم قلت لو أخبرتهم لتكلفوا الحضور وركبوا المواصلات وكان في ذلك مشقة عليهم فدعوت الله عز وجل أن أراهم في المنام فرأيتهم في الليل وأنا في غاية السرور وذلك قبل الفجر وبعد الفجر قلت أنا لم أر أخي إبراهيم الزعفراني وفلان فدعوت الله أن أراهم فرأيتهم بعد صلاة الفجر وأنا أذكر ذلك تحدثاً بنعمة الله عز وجل ومن علامات إيماني ومحبتي لله عز وجل في هذه الفترة وشدة محبتي لإخواني الذين أحبهم في الله عز وجل، فقد أحببت أحد إخواني من جيران المسجد وكنيته أبو سعيد وتأخر عليَّ مدة وأنا في شوق شديد إليه ولم يحضر حتى قرب إقامة صلاة الفجر فقلت بلساني أو بقلبي يا رب أرسل إليه ملكاً يوقظه ويأتي به إلى المسجد وبعد دقائق معدودة حضر الأخ إلى المسجد وأدركنا في صلاة الفجر فأخبرته بما حدث فقال: أنا بالفعل كأن أحداً يوقظني وأتى بي إلى المسجد وكان الأخ يعيش مع أمه فكانت إذا تأخرت أمه بعد ذلك يقول: يا رب أرسل إليها ملكاً يأتي بها. في هذه الفترة أيضاً رأيت رؤيا فيها تبشير بالشهادة وتأكدت هذه البشارة برؤا أخرى ورآني أخي الحبيب حامد الزعفراني في الجنة، وأنا أتحرج من قص هذه الرؤا إلا أنها رفعت محبتي للجنة والسعي إليها.. وحفظت قصيدة ابن القيم في بداية حادي الأرواح وأطلق عليَّ الشيخ محمود عيد رحمه الله لقب عاشق الجنة من كثرة ذكري لها وتذكيري بها.

في هذه الفترة كذلك تعرفت على أحب الأخوة إلى قلبي وهو الدكتور عادل عبد الغفور.. وكانت بداية محبتي له ومعرفتي به رؤيا رأيتها في حجرة مسجد السلام وتحقق ما رأيته.. رأيت كأنني أقول له: يا عادل أنا أحبك جداً وأتمنى ن تبقى معي في المسجد يومين، فقال لي في الرؤيا سوف أستأذن والدتي وأحضر وكان إذن والدته من أصعب الأمور لأنها أسرة طيبة متدينة وكانت والدته وهي سيدة فاضلة كريمة حريصة عليه وعلى أخيه عماد ولكن بقدر الله عز وجل وافقت والدته وبقي معي في المسجد يومين وتأكدت محبتنا في الله عز وجل.

وأذكر أنني كنت عائداً من الكلية وفي غاية الفرح لرؤية قميص أخي عادل الذي نساه بالحجرة وتجددت معاني كثيرة مما نقرأه في محبة السلف وإيثارهم وكلما امتد بنا العمر تزداد هذه المحبة بفضل الله عز وجل والشيخ عادل ممن يشهد له بالعلم والعمل نحسبه ممن يتقي الله عز وجل أسأل الله أن يديم محبتنا فيه وهو الآن من أفراد أهل العلم بالقاهرة.

المهم هذه الفترة وهي نهاية الدراسة بالجامعة وكذا سنة الامتياز كانت مرحلة فاصلة في حياتي وإلى هذا الحد كان العمل ما يزال تحت اسم الجماعة الإسلامية والكل يعمل تحت هذه الراية ولكن العقيدة هي عقيدة السلف والذين يوجهون الفكر بالجماعة الإسلامية هم أعلم الناس بفكر ومنهج السلف..



�?�?�?�?�?�?�?�?�?�?�?



ثم كان من تقدير الله عز وجل أن بدأ الشيخ محمد بن إسماعيل في إنشاء المدرسة السلفية وذلك بعد أن رأى أنه تأهل للدعوة والتصدي لتعليم الناس وكانت بداية المدرسة السلفية درس عام يوم الخميس في مسجد عمر بن الخطاب وذلك قبل أن يكتمل بناؤه وكانت هناك حلقة بمسجد عباد الرحمن ببوكلى صبح الجمعة وكان الحضور في هذه الحلقة لا يتجاوز العشرة أفراد ولم يكن معنا أحد قادة الدعوة السلفية الآن وكان الشيخ محمد يحفظنا متن العقيدة الطحاوية وكذا تحفة الأطفال وكلفني بتدريس مدارج السالكين شرح منازل السائرين. ثم توقفنا عن ذلك خشية ترويج مصطلحات الصوفية وكان ذلك قريباً من تأثير جماعة الإخوان على القيادات الحركية للجماعة الإسلامية.

ثم لما طلبوا منا الاستخارة للانضمام إلى الإخوان رفض الشيخ محمد كما ذكرت الانضمام للإخوان المسلمين لأن المرشد مجهول وكان معه إخوة محرم بيه.. وهددوا الشيخ بالتشهير بهم على المنابر والتضييق عليهم، فلم يخضع لهذا التهديد واستمر في دعوته..

في هذه الأثناء دخلت الجيش ولي فيه قصة قد يطول شرحها ولكن أرجو أن يكون في ذلك عبرة وعظة وأسأل الله أن يرزقني حسن النية في عرضها وأن يكون ذلك بقصد الفائدة لا فخراً ورياءاً.

ذهبت إلى القاهرة (حلمية الزيتون) لتقديم أوراقي للجيش، وكنت أظن أنني سوف أقدم أوراقي وأعود ولكن الحال كان على عكس ذلك حيث قسم الحاضرون إلى من سيجند عسكري ومن يرشح لضباط الاحتياط، وكنت قد قلت في نفسي إن رشحت لضباط الاحتياط فلن أحلق لحيتي قولاً واحداً، وإن رشحت جندياً كان في المسألة قولان وأستخير الله عز وجل أحلق أو لا أحلق.

فقدر الله عز وجل أنني رشحت لضباط الاحتياط لأن الكليات العملية خاصة طب وهندسة يرشحون للاحتياط فقلت لمسجل الكلية أنا لن أحلق لحيتي. فرفض أن يحولني إلى جندي، وقال أنتم تحبون السجن وكانت سيارات الكلية واقفة فتم نقلنا إلى كلية الاحتياط بفايد دون أن نخبر أهلنا أننا ذاهبون إلى الكلية؛ وذهبت إلى كلية الاحتياط بالزي الرسمي للجماعة الإسلامية أقصد القميص والغطرة؛ وبت ليلة واحدة بعنبر الطلبة وأحسست بالاختناق في هذا الجو الذي لم أتعود عليه حتى أنني كنت أعيش بالمسجد وأخالط إخواني وأستمع للقرآن وأشتغل بطلب العلم والحرص على سلامة قلبي ولكن بحمد الله لم تكرر هذه الليلة التي بتها في عنبر الطلبة بكلية الاحتياط.

وفي الصباح وبعد صلاة الفجر جلست على سرير وكان في الدور الأول أقرأ القرآن فأتى الشاويش المسئول. عن العنبر يقول هيا للطابور فقلت له: أنا رافض الجيش من أوله إلى آخره ورفضت الخروج معه. فذهب من أجل أن يبلغ المسئولين وأتاني أحد الطلبة الذين في الدفعة السابقة لدفعتنا رقم (44) وأخبرني في دفعتهم (43) أخ رفض حلق اللحية وهو الآن بالسجن المركزي وإن شئت أن تذهب إليه فهيا بنا. فقلت له: نعم نذهب إليه.

وكان هذا الأخ يسمى رفعت وقد حكم عليه بخمسة أشهر وكان من جماعة التبليغ والدعوة ومن أقرب الناس إلى الشيخ إبراهيم عزت رحمه الله أمير الجماعة ولم يكن للكلية أسوار حتى نعلوها وذهبنا إلى السجن المركزي بفايد وخرج إلينا الشيخ رفعت وكان وسيماً جميلاً والنور يشع من وجهه وهو متعمم عمامة لطيفة فسلم علينا وقال له رفيقي: الأخ أحمد فريد من الدفعة الجديدة وهو يرفض حلق اللحية ويطلب منك النصيحة. فنصحني حفظه الله عدة نصائح أغلى من الدنيا وما فيها، فقال لي:

& إن أمرك أحد المسلمين بأمر فإن كان معصية فلا تطيعه فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإذا أمرك من ليس بمسلم فلا تطيعه على كل حال خالفوا المشركين.

& والنصيحة الثانية: قال: لا تفتر عن ذكر الله عز وجل فإن الله عز وجل لما أرسل هارون وموسى إلى فرعون قال (اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي) [طه: 42]، فالذكر يقوي القلب على مواجهة الشدائد والدخول على الظالمين.

& والنصيحة الثالثة: قال لي إذا كلمك فلا تنظر إليه لأن النظر إلى وجه الفسقة يقسي القلب ولا تناقشه في كلامه بل دعه يقل ما عنده ثم بلغه دعوتك فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما عرض عليه أبو الوليد بمكة أن يجمعوا له من المال حتى يكون أكثرهم مالاً وأن يملكوه عليهم لم يناقشه ولكنه قال له: أفرغت يا أبا الوليد؟ فاسمع مني ثم تلا عليه القرآن.

خرجت من هذه المقابلة وأنا أشد عزماً وتصميماً على المواصلة والثبات على الحق وعدت إلى كلية الاحتياط فرأيتهم قد حلقوا لهم رؤوسهم وصرفوا لهم الملابس العسكرية فكانوا يلبسونها قبل أن تفصل عليهم وكانوا في طابور الميز (يعني المطعم) لطعام الغذاء.

وأتى الشاويش الذي كلمني في الصباح وقد تعب في البحث عني وقال: أين كنت؟ وعلمت أنه ليس على ملتنا، فقلت: أنت بالذات لا تكلمني.

فأخبر أحد الضباط بخبري فقال له: يقف في الطابور. ووقفت في الطابور وأنا أرتدي القميص وقد صنع لي الشيخ رفعت من الغطرة عمامة لطيفة ثم حدثت مشادة كلامية مع أحد الضباط ذهبت على إثرها إلى سجن الكلية وكان في الواقع أحسن مكان بالكلية لأنه بجوار المسجد وهو فارغ تماماً وأمكن فيه من قراءة القرآن وكتب العلم وصار سجن الكلية هو خلوتي كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن سجني خلوة..

وكنت أصلي بالناس إماماً وأعطي دروس بالمسجد يحضرها من فيه خير من ضباط الكلية وأخطب الجمعة أحياناً فمكثت في سجن الكلية حتى تشكلت محكمة عسكرية ممن يحضر دروس في المسجد خوفاً علي من تشديد العقوبة وحكموا علي بشهر واحد والمحزن أنني سجنت بسجن الوحدة وليس سجن الطلبة المجاور للمسجد وابتليت بمخالطة المسجونين حيث شرب السجائر وسماع الغناء فلم يكن سجني في هذه المرة خلوة كما قال شيخ الإسلام بل ما كنت أجد مكاناً أقوم فيه بالليل..

وبدأوا معي مساومات حتى أوافق على حلق اللحية وأتاني طبيب الكلية وعرض علي إذا وافقت على مبادرته أن يكون سكني بالعيادة وأن أكشف على إخواني الطلاب وبذلك لا أقف في الطابور وأحيي العلم والضباط فوافقت على ذلك وتم إلغاء السجن بعد أسبوع أو أكثر وانتقلت إلى العيادة وكنت أعامل قريباً من معاملة الضباط الأطباء وأسكن معهم.

ولكن نفسي لم تطاوعني إلى حلق اللحية مرة ثانية فأعفيت لحيتي وقدر الله عز وجل أن يتغير مدير الكلية ويعين لواء جديد للكلية فأهمهم كيف يعرضون عليه مشكلتي وأنا قد تركت اللحية أكثر من ثلاثة أسابيع. وقبل أن أدخل عليه دخلت على من دونه من الرتب وكانوا يرغبوني تارة ويهددوني تارة أخرى ويقولون بحمية وعصبية القوانين العسكرية والنظم العسكرية فأقول لهم (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ) [البقرة: 165]

فيقولون نحن لسنا كفاراً، فأقول أنا لا أكفركم ولكنها الغيرة على الشرع كلما وجدت غيرتهم على القوانين العسكرية.

وأخيراً أدخلت على اللواء مدير الكلية وهو يرفع جهاز التسجيل بالقرآن وعرض عليَّ حلق اللحية فرفضت وتلوت عليه أدلة التحريم فحولني إلى نائب الأحكام لإعادة محاكمتي فحكم عليَّ بستة أشهر لمخالفة الأمر العسكري بحلق اللحية وتم إعادة الشهر الذي أوقف تنفيذه فصارت لمدة سبعة أشهر قضيت جزءاً منها قبل إجراء تحويلي إلى السجن المركزي في سجن الطلبة حيث الخلوة وممارسة الدعوة مع الذين يمن الله عليهم بالسجن.. وكان الوقت شتاءاً فكنت أخرج بالبالطو والغطرة وأرى إخواني وهم في البرد القارص بالشورتات وبلغ من فتنة بعضهم ممن كان من الجماعة الإسلامية قبل دخوله الجيش أنه ترك الصلاة.

وقد تعجبت كيف دخل الإخوة هذه الكلية وفيها ما فيها وتخرجوا ضباط وكيف سمح لهم إيمانهم بذلك؟! وأحببت أن أترك بالكلية كلمة حق تتوارثها الأجيال وتشهد لي يوم يقوم الأشهاد فقلت في نفسي الجيش كله ظلم.. ظلم النفس وظلم العباد والظلم والظلم هو أظلم الظلم الشرك بالله عز وجل فجهزت خطبة في تفسير الحديث القدسي "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا".

وقلت في خلال خطبتي ما ظنكم برسول الله صلى الله عليه وسلم لو أتى فرأى أمته يلتفون حول خشبة في آخرها خرقة يعظمونها من دون الله عز وجل، ما ظنكم برسول الله صلى الله عليه وسلم لو أتى فرأى أمته يعظم بعضها بعضاً وكان قد دخل على أصحابه فقاموا فقال: لا تعظموني كما تعظم الأعاجم ملوكها وقلت لهم: تقولون الجيش يربي الرجال وتأمرون بحلق اللحية والتشبه بالنساء؟!

وكان الأولى بكم أن تقولوا الجيش يربي الرجال وتأمرون من يحلق لحيته بإعفاء اللحية لأن الجيش يربي الرجال؟!

فقلت ما في نفسي في خطبة الوداع وبعد إقامة الصلاة قلت: كل أخ يلبس باريه: (ما يوضع على الرأس) فيه صنم (النسر) يداريه فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ولا صورة وصليت بهم الجمعة، وقد قامت القيامة بالكلية فمن موافق ومشجع لما قلت ومن خائف وعلى كل حال حصل المقصود من إقامة الحجة وترك كلمة الحق بالكلية. ومن رحمة الله بي أنه كان يجعلي دائماً مخرجاً ويضيق عليهم كما وعد عز وجل (وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) [الطلاق: 2]

فكان من الممكن أن يحكم علي بمدد متطاولة بسبب ما قلت والمخرج أنني كنت في هذه الفترة مسجونناً فكيف خرجت من السجن وكيف ارتقيت المنبر منبر التوجيه وأنا مخالف للقواعد العسكرية.

وأنا والحمد لله في رعاية الله وحفظه أنتقل من خير إلى خير ومن سعادة إلى سعادة فجهزت للانتقال من الكلية إلى السجن المركزي بفايد وكانت هذه المنطقة كأنها فتحت فتحاً إسلامياً بدعوة أخي الشيخ رفعت فكان أول من سن هذه السنة الحسنة وكان قائد المحطة العسكرية تاركاً للصلاة وكان يسب دين الله والعياذ بالله فلما رأى رجلاً يترك زوجته وأولاده ويرضى بالسجن لأنه يرفض حلق اللحية بكى على نفسه وكان ثبات الشيخ رفعت سبباً في هدايته. وقدم طلب إلى إدارة التوجيه المعنوي بتعيين الشيخ رفعت في التوجيه المعنوي لمحطة فايد العسكرية ومن حسن تقدير الله عز وجل أن اليوم الذي حولت فيه إلى سجن فايد المركزي هو نفس اليوم الذي عاد فيه الشيخ رفعت من إجازة ثلاثة أسابيع بعد إنهاء سجنه وتعيينه بالتوجيه المعنوي بالمحطة العسكرية. والتقيت معه ومع العقيد عبد الفتاح بمسجد المحطة الذي بناه العقيد بعد هدايته على يد الشيخ رفعت وصار مناراً للدعوة بالمنطقة؛ وقبل أن أحول إلى السجن المركزي أرسلت إدارة الكلية إلى العقيد وأخبروه بأنني ضربت الضابط وأنني لست طيباً كالشيخ رفعت.

يقول العقيد بمجرد أن رأيتك علمت أن كلامهم كذب، والتقيت به في صلاة المغرب وقابلني مقابلة هي ثمرة مقابلته السابقة بإدارة الكلية، وقال له الشيخ رفعت هناك نساء تبكي وأطفال. يقول العقيد عبد الفتاح وأنا أصلي أقول لنفسي هذا رجل ترك أهله ودخل السجن من أجل سنة النبي صلى الله عليه وسلم فانظر ماذا تفعل يا عبد الفتاح، وبعد الصلاة مباشرة بشرني بأنه سوف يعطيني حجرة الشيخ رفعت ويعاملني كما كان يعامله؛ وهي حجرة بالسجن المركزي بنيت خصيصاً للشيخ رفعت. كان معه مفتحها فهو يغلقها من الخارج، وبالفعل استلمت الغرفة المذكورة، وصمم الشيخ رفعت على أن يدخل معي السجن مع أنه عين رسمياً واعظاً بالمنطقة العسكرية، وقالوا له أن يسكن في الفيلا فيقول حفظه الله: أخي أحمد في فترة بلاء وتنزل عليه رحمات من السماء فأحب أن أكون معه.

وجهزت الغرفة بسريرين وكان بها مصباح كهربائي مع أن ذلك من الممنوعات في السجون في هذه الفترة سواء كانت حربية أو مدنية، وقضيت أنا والشيخ رفعت قريب من شهر ونصف فكنت أصلي الفجر بالمسجد أنا والشيخ رفعت، وكنت أصلي بهم إماماً؛ وكان العقيد عبد الفتاح يقول للصولات كل صول يعطيني تماماً بالعساكر الذين معه في صلاة الفجر، وكنا بعد شروق الشمس نركب إحدى السيارات التابعة للمحطة للإفطار بفيلا كبار الزوار على البحيرات المرة بفايد وكنت أمارس الدعوة فأعطهم موعظة قبل التأمين (دخول الزنازين) وأعلمهم الصلاة، وكان العقيد يقول: الأخ أحمد فريد أقدم واحد يصلي فينا؛ كلامه أوامر.. سبحان الله مسجون كلامه أوامر –كما قال بعضهم-:

[أعز أمر الله حيثما كنت، يعزك الله حيث ما كنت]

في هذه الفترة كانت الثورة الخمينية، وكان كارتر رئيس أمريكا يزور مصر، وقال السادات كلمته المشهورة لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين، وكانت المظاهرات بالجامعات المصرية وما لنا نصيب من هذه الأحداث العالمية والمحلية ففوجئت بالشيخ رفعت تم إعادته إلى القاهرة وإعادة محاكمته، وحكم عليه بتسعة أشهر.. وطلب مني حلق اللحية ولبس ملابس السجن الحربي (العفريته الزرقاء) فرفضت وحضرت المخابرات العسكرية في حجرة قائد المحطة وعرضت عليَّ في حضور ضابط المخابرات، وطلب مني حلق اللحية أو يؤمر بإعادة محاكمتي فقلت له: موافق على إعادة محاكمتي مرة ثانية وثالثة ورابعة وليس وراءنا شيء إلا دين الله عز وجل.. وبالفعل ذهبت إلى المكان الذي سوف أحاكم فيه ويبدوا أن نائب الأحكام أخبرهم أنه لا يجوز محاكمتي لأنني في فترة قضاء عقوبة على أمر معين ولم تنته الفترة بعد، فأعدت إلى غرفتي بالسجن المركزي وفوجئت بأنهم أخذوا المرتبة وكذا المصباح الكهربائي ومنعوني من الخروج، إلا أن العقيد الذي تحرك قلبه بالإيمان كان يوصي بأن الطعام يأتيني من مطعم الضباط، ويوصيهم في السر أن لا يعاملوني معاملة سيئة.

وتأخر العقيد عن زيارتي كثيراً خوفاً من رصد المخابرات حتى انتهز فرصة وزارني في السجن فلم ير المرتبة ولا المصباح فقلت له: يأخذون كل شيء حتى البطاطين وسوف أنام على الرمل.

ولكن ديني لن يأخذوا منه شعرة واحدة، وكان العقيد يحبني إلا أنه كانت محبته للشيخ رفعت أكثر مني لأنه كان سبب هدايته، فبكى وقال: هل سفر الشيخ رفعت هين عليّ. وقلت له أنا في أسعد فترات حياتي أنا كلما نمت رأيت رؤيا صالحة.. وأشار أن يعيد الكهرباء والمرتبة فرفضت.

وكنت أحفظ حزباً من القرآن في كل صباح في أقل من ساعة وأراجعه قبل غروب الشمس وأصلي به في الليل وحفظت في هذه الفترة والتي بعدها ثلث القرآن تقريباً. بقيت عدة أيام بالسجن المركزي ثم أتى أمر بنقلي إلى السجن الحربي وهو أكبر من السجن المركزي؛ حيث يقضي فيه العسكر الذين حكم عليهم بأكثر من ستة أشهر؛ والمركزي لستة أشهر فما دونها.

وبالفعل نقلت إلى السجن الحربي، وكان الذي استقبلني بالسجن الحربي قائد ثاني السجن، وكان نقيباً؛ وكان يراني كثيراً مع العقيد عبد الفتاح ويعلم أنني متخصص في الرقائق وذكر الجنة والنار. فقال لي: لن أكلمك عن اللحية ولكن السجن له نظام فلابد من لبس ملابس السجن.

فقلت له ببراءة الفطرة: هل أنا سارق؟! أنا مسجون في طاعة الله عز وجل واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم فأنا في طاعة وهذا اللبس لبس ذلة ومهانة والذي يكون في طاعة لا يناسبه لبس الذلة والمهانة. وكان يكلمني تارة ويتصل بقيادة الجيش الثاني تارة.

وأنا أقول له وأسمعه (وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ) [النمل: 50-51]

وصرح لي بعد ذلك أن قائد الجيش الثاني كان يأمره أن ينزع قميصي ويمزقه فلا أجد إلا ملابس السجن فأضطر إلى لبسها وكنت على يقين أنهم يمكرون لي لكنني كنت على يقين أيضاً بأن الله عز وجل يمكر بهم، وكانوا إذا هددوني بأن يحلقوا لي بالقوة أقول لهم أقسم بالله من أراد أن يحلق بالقوة فسوف أقاتله إن قتلني دخلت الجنة وإن قتلته دخل النار فكانوا يفهمون من قولي أقاتله أنني أقتله، فقالوا: الشيخ قال إللي يقرب مني أقتله. فتركتهم على هذا الفهم من باب كتمان العلم للمصلحة؛ المهم قذف الله عز وجل في قلوبهم الرعب فلم يمسوني بسوء؛ وفرغوا لي التأديب داخل السجن الحربي؛ وكان عبارة عن خمسة غرف كل غرفة متر إلا ربع تقريباً في طول مترين، وأمام الخمس غرف فسحة وهي مغلقة بشباكه حديد فوضعت فراش في غرفة والطعام في غرفة وقلت لهم هذه الفيلا لو أخذتم إيجار تأخذون مبلغاً وقدره.

والعجيب أنهم كانوا كل صباح يفتحون باب الفيلا ويأتي العساكر من أجل تنظيف الفيلا ورش الماء وتنفيض البطاطين ولم يطلبوا مني أن لا أكلم المساجين ولكنهم طلبوا من المساجين ألا يكلموني فكانوا يأتون أمام الفيلا وأذكرهم بالله عز وجل وأقول لهم اسمعوا شيئاً فإذا رأيتم أحداً فانصرفوا.

ثم حضر القائد الأول للسجن الحربي وكان برتبة رائد فأخبر بحضوري فأتى وهم يأمنون السجن قبل المغرب وقال لي: لماذا لم تلبس ملابس السجن؟ فقلت: أنا محكوم علي بسبعة أشهر على اللحية والملابس فلا تكلمني في هذين الأمرين إن شئت أن تتكلم في أمور أخرى نتكلم فكأنه هدد بأن يحلق لي بالقوة فأقسمت بالله بأنني سوف أقاتل من يريد أن يحلق لي بالقوة فقال لي صول الأمن وكان واقفاً اعمل معروف ما تمتش هنا.

ثم طلب قائد السجن أن أعرض عليه بمكتبه بعد تأمين السجن فقلت له ليس من حقك إخراجي بعد التأمين. فقال: أنت تعرف القانون.

المهم أخرجوني بعد الغروب وبعد تأمين السجن وأدخلت عليه في مكتبه: السلام عليكم، قال: سلام على من اتبع الهدى، ثم أخرج لي تفسير ابن كثير من مكتبه وقال: تعرف هذا، قلت: نعم تفسير ابن كثير.

وأخرج معارج القبول كما أذكر: وقال لي هل قرأت حديث حذيفة في فتح الباري. قلت نعم.

قال: تعرف عبد الحميد الشاذلي وهو صاحب حد الإسلام وهو شيخ بدعة التوقف والتبين بالإسكندرية.

وبعد هذه المقابلة العجيبة طلب مني أن ألبس ملابس السجن أو يعرفني على العميد الرحاني بقيادة الجيش الثاني. وقال لي سوف أعطيك مهلة للصباح. فقلت: أنا أوفر عليك المهلة وأعرض من الآن. فقال: لا سوف أعطيك مهلة وأرسلني إلى فيلتي وخلوتي وقمت الليلة وتفكرت في الحوار الذي دار بيننا قبل التهديد واستخرت الله عز وجل بأنني سوف أبلغ عنه أنه من جماعة التكفير وأنه يستحل دماءهم ونمت على ذلك.

وبعد صلاة الفجر ومع شروق الشمس فوجئت باثنين يحملان بدلة السجن الزرقاء ويفتحان علي الفيلا ويقولان نحن نقسم بالله أننا نوافق أن نلبس-هذه الملابس ولا تلبسها أنت. وذلك لحبهم لدينهم. ولكن الرائد أمرنا أن نحضر هذه الملابس لك لتلبسها فقلت لهم بكل قوة أعيدوا له هذه الملابس وقولوا له الشيخ أحمد متظلم منك ويطلب العرض على قائد المحطة العسكرية أو عقيد المخابرات.

قلت لهم أنا سوف أبلغ عنه بطريقتي الخاصة أنه تكفير يستحل دماءهم ولن يعود إلى بيته بل يذهب إلى المدعي العسكري فقال لي: كيف طريقتك الخاصة فقلت لهم: وهل أخبركم بطريقتي الخاصة؟!.

فذهبا إلى الرائد وأخبراه بما قلت فأتى الرائد بنفسه وقال يا شيخ أحمد مادمت ترفض لبس السجن خلاص.

فقلت له أنت أهنتني وأنا متظلم منك وأطلب العرض على قائد المحطة العسكرية أو عقيد المخابرات وهو يخشى من هذا الطلب حتى لا أبلغ عنه أنه تكفير.

فقال: يا شيخ أحمد أنت لا ترضى بالضرر. فقال لي: طالما أنت عندنا فسوف نعاملك أحسن معاملة ونلبي كل طلباتك. فقلت له وتعد أنك تسعى في خروجي من هذا المكان في أول فرصة قال: إن شاء الله.. وتم الاتفاق على ذلك وصار الرائد يومياً يمر علي في الفيلا ويقول: يا شيخ أحمد تريد شيئاً أقول له: جزاك الله خيراً. ومر يوم ولم يمر علي الرائد فقلت للشاويش أين الرائد لماذا لم يمر علي هذا اليوم يبدوا أنه أبلغه فمر في اليوم الثاني واعتذر إلي أنه لم يمر بالأمس لأنه كان مريضاً –كان عنده إسهال- نسأل الله العافية والسلامة من الذل والمهانة. (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: 139]

أمضيت من مدة العقوبة أربعة أشهر ونصف وكانت هناك مناسبة استلام العريش فصدر قرار جمهوري بالعفو نصف المدة والعجيب بأن العفو لمن كان حسن السير والسلوك في السجن أما المخالف فلا يشمله العفو.. ولكن لأن الرائد يريد التخلص مني في أقرب وقت كنت أول مسجون ينادى عليه بالعفو في السجن الحربي؛ وخوفاً من اتصالي بأي مسئول أخذني الرائد بنفسه وسلمني إلى كلية الاحتياط لأنها وحدتي الأساسية فدخلتها دخول الفاتحين واحتفل المساعدون بحضوري وقضيت ليلة أو ليلتين بالكلية ورآني مسجل الكلية وأنا بكامل عافيتي بلحيتي وقميصي وغطرتي فقال: أتيت كذلك من السجن من خمسة أشهر؟!!! فقلت: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) [الحج: 38] قال يدافع عنك ويسخطني ) قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ) [يوسف: 77]، فقلت: آمين.

ثم أراد نقلي إلى الخدمات الطبية بالقاهرة وكان سيصحبني في هذه الرحلة صول التوجيه المعنوي وكان يحبني محبة شديدة وطلب من أحد العساكر أن يسافر معنا من أجل أن يحمل المخلة فقلت له: أنا كنت أحمل هم الجيش من أجل هذه المخلة لا أستطيع حملها. فقال: انظر كيف يفعل الله عز وجل بعباده المؤمنين وبالفعل تم تسليمي إلى الخدمات الطبية بكوبري القبة بالقاهرة وبدأت فترة جديدة من الامتحان والله يتولاني في كل مكان ويجعل لي من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً فسمحوا لي بالجلوس والمبيت بالمسجد بدل السجن فكنت أصلي بهم وأجلس أقرأ القرآن وأراجعه ويأتي الطعام والزيارات من الأخوة بالقاهرة وكان بجوار وحدتي وحدة لنقل الدم فكنت أبيت معهم وأجعل الفائض من الطعام في الثلاجات الضخمة بسيارات نقل الدم.

وعرضت على المحكمة العسكرية بحسب ذاكرتي بالعباسية، ورفض رئيس المحكمة محاكمتي وطلب من المندوب أن يتصرفوا معي لإخراجي من الجيش.. المهم عرضت على محكمة أخرى ميدانية وحكموا علي بثمانية أشهر وحولت إلى السجن الحربي بمدينة نصر وكانت درجة إيماني بفضل الله مرتفعة جداً وتمرست علي مواجهة الظروف الصعبة فلما أدخلت السجن الحربي استقبلني شاويش الأمن وطلب مني أن أذهب معه لمقابلة قائد السجن وكان برتبة عميد. وكنت أقرأ سورة إبراهيم بصوت مرتفع حتى يسمع الجميع.

فقلت حتى انتهي من السورة فسكت فلما انتهيت من السورة ذهبت معه فأدخلت على قائد السجن فقال: يا شيخ أحمد أحلق وأنا أحمل وزرك يوم القيامة جزاه الله خيراً على هذا التبرع ولكنني رددت عليه وقلت: أنت تحمل وزري يوم القيامة وتلوت قول الله عز وجل:

(إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ) [البقرة: 166-167]

فكانت هذه الآيات بمثابة الضربة القاضية فلم يرد علي وقال الأوامر واكتفى بكتابتها دون أن ينطق بها.

وخرجت من مكتب قائد السجن وذهبوا بي إلي عنبر الحرس وتلطفوا معي في الكلام وأخذوا يسألوني عن اسمي وعملي وعنواني وأنا أتوجس منهم شراً في كل وقت ثم فوجئت بعدد من الحرس يتوجه نحوي وكان اختيارهم مقصوداً فهم أجسام ضخمة ليس منهم أعرج ولا أعور ولا أعمى لم أشعر بنفسي فقد وقفت على أحد الأسرة وكنت أتنقل فوقها فمن تمكنت منه بيدي ضربته بيدي ومن تمكنت منه برجلي ضربته. وكان أسعدهم بالضرب شاويش الإدارة حيث كان على يميني فنال نصيبه مني ثم تمكنوا مني بعد أن جمعوا صفوفهم مرة ثانية وكتفوني وأخذوا يضربوني وأنا أقول لا إله إلا الله - لا إله إلا الله؛ فأمرهم شاويش الأمن بالكف عن الضرب وحلقوا لي بالقوة وأنا أظن أنني بذلت كل طاقتي وأخرجت كل ما في جعبتي فأنا معذور وبقيت في هذا السجن الحربي أنتقل من سجن إلى سجن ولكن الله عز وجل مكنني من إلقاء خطبة بالمسجد بداخل السجن الحربي وتعرفت بداخله على إخوة أفاضل من الضباط والعساكر ومكثت فيه ستة أشهر ونصف وتم رفدي من الجيش بفضل الله عز وجل وخرجت بعد زملائي الذين جندوا عساكر بشهر واحد.

وكانت هذه قصتي في القوات المسلحة..

وأذكر أن إخواني سألوا الشيخ ابن باز وأنا في غمار المعارك فقال: رحمه الله إن أطاعهم فهو معذور وإن عصاهم فهو مأجور فأسأل الله أن يتقبل مني هذا العمل وأن أجد بره وذخره يوم الورود عليه. وقد رأيت في هذه الفترة من الرؤا الصالحة بشرى بدخول الجنة من أوسع الأبواب وكذلك بشرى بمحبة الله عز وجل.. وبعد أن خرجت من الجيش كانت الجماعة الإسلامية قد تميزت إلى فريقين الإخوان المسلمون والمدرسة السلفية وكان كل فريق يطمع في عملي معه وأنا بطبيعة الحال وفي كل وقت حسن المعاملة للجميع فزارني الأستاذ محمد حسين وكذلك الشيخ محمد إسماعيل وبقية الإخوة فعملت في الدعوة السلفية لأنها الفكر الأصيل وإسلام الفطرة فلم أبايع في وقت من الأوقات جماعة الإخوان وكذلك بقية الإخوة بالدعوة السلفية لم يبايع واحد منم جماعة الإخوان ولكن الواقع أن الإخوان استقطبوا العناصر الإدارية من الجماعة الإسلامية بالإسكندرية وأحضروا الإخوة الأحباب عبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان ومحمد عبد اللطيف للأستاذ محمد حسين بالإسكندرية فأقنعهم بفكر الإخوان. فالواقع أن بعض الجماعة الإسلامية التي نشأت سلفية العقيدة والمنهج تركوا المنهج السلفي واندمجوا في جماعة الإخوان وبقي إخوة الدعوة السلفية على فكرهم وعقيدتهم واستحر التشويه بالمدرسة السلفية من خلال درس الثلاثاء وغيره حتى كان بعض الجهال يخرج من محاضرات الإخوان وهو يقول السلف تلف.. وهذا من جهلهم بمعنى السلف.

وكان كثير منهم من كثرة الطعن والتشويه للإخوة السلفيين يحضر درس الخميس في مسجد عباد الرحمن وكان هو التجمع الرئيسي للدعوة السلفية على مدى عدة سنوات من أجل أن يتعرف على هؤلاء فإذا به يترك منهج الإخوان ويصير من دعاة السلفية أو أفرادها العاديين وفي أتون هذه المعركة الكلامية تكلم الشيخ محمد بن إسماعيل عن الأصول العشرين للشيخ حسن البنا رحمه الله وسجلت المحاضرة وانتشرت انتشاراً واحداً كما هو شأن الحق في كل زمان ومكان يقيض الله عز وجل من ينشره ويرفعه؛ ثم سجل الأستاذ محمد حسين شرحاً للأصول العشرين ولكنه لم ينتشر كما انتشر شريط الشيخ محمد إسماعيل.

المهم تحت سيطرة الإخوان على الجماعة عينوا لكل كلية أميراً تابعاً للإخوان وكذا المدينة الجامعية وحاولوا التضييق على السلفيين وحاول الإخوان جبر النقص العملي بالنسبة لإخوانهم السلفيين فأحضروا الشيخ المطيعي من القاهرة وكان أشعري العقيدة مع أن إخواننا بالإسكندرية كانت عقيدتهم سلفية ولكن دفعهم إلى ذلك مقاومة المد السلفي. وكان جميع الإخوة القائمين على الدعوة محضرون وتم إنشاء معهد تابع للدعوة بمسجد الفرقان بباكوس وكان مدير المعهد الشيخ فاروق الرحماني رحمه الله وتنوعت أنشطة الدعوة وصار للدعوة مجلة وهي (مجلة صوت الدعوة) وصدرت لسنوات متتابعة إلى أن تم إيقافها مع بقية الأنشطة سنة 1994 كما كانت تصدر نشرات دورية لبيان موقف الدعوة من الأحداث العالمية؛ وكان قيم الدعوة على مدى هذه الفترة الشيخ أبو إدريس وكان من أنشطة الدعوة كذلك دورات مكثفة لتوحيد فكر الدعاة وخطباء المساجد وكذلك المخيم السنوي الذي يحضره الحاملين للدعوة بالإسكندرية والمحافظات. وتم تشكيل مجلس تنفيذي لمتابعة أنشطة الدعوة ومجلس للمحافظات ومسئول مالي للإنفاق على أنشطة الدعوة؛ وكذا جمع الزكوات وتوزيعها على مستحقيها.. وفي سنة 1994 أو بعد بداية القضايا العسكرية لجماعة الإخوان تعرضت هيكلة الدعوة وأنظمتها لضغوط فتم إيقاف المعهد وكذا مجلة صوت الدعوة وحل المجلس التنفيذي ومجلس المحافظات واللجنة الاجتماعية، واقتصرت الدعوة على الدروس والمحاضرات العامة والندوات الشهرية؟ ومع ذلك تم عمل قضية للإداريين بالدعوة وسجن فيها قيم الدعوة أبو إدريس والشيخ سعيد وغيرهم لمدة شهر بقسم اللبان ثم أفرج عنهم واستمرت الدعوة على الأنشطة المذكورة إلى سنة 2000م تعرضت الدعوة لغربة قوية وذلك بدخول الشيخ ياسر برهامي والشيخ سعيد وغيرهم؛ ثم أخرجوا تباعاً بعد ظهور براءتهم وكانت المدة التي قضوها خلف الأسوار ما بين خمسة أشهر إلى أحد عشر شهر وكان آخرهم خروجاً الشيخ ياسر برهامي حفظه الله وما زادوا بهذا السجن إلا إيماناً وتسليماً.

وقبل أن أتكلم عن اعتقالي الأخير في سنة 2002 في شهر مايو أذكر قصة اعتقالي السابق سنة 1987 وكان ذلك في جمع عشوائي بعد محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق أبو باشا.

وظروف هذا الاعتقال وأسبابه لا أعلم لها سبباً معيناً لأنني لم يتم استجوابي من الجهات القضائية أو الأمنية ومن حسن قضاء الله وتقديره أنني كنت قد نقلت أثاث بيتي من الظاهرية إلى شارع مسجد الهداية ببولكلي وكان أهلي وأولادي في بيت أصهاري وكنت أبيت هذه الليلة في مسجد ابن تيمية أمام المنزل الذي انتقلت منه وكان ذلك في بداية رمضان وبعد أن تسحرت فوجئت بطرق شديد على باب المسجد وطلبوا تفتيش المنزل. فقلت إن الشقة ليس فيها شيء وكانوا يتعجبون كأنني أعرف ميعاد حضورهم ورتبت أموري على ذلك ولكنه تقدير العزيز الحميد اللطيف بعباده؛ المهم نقلت إلى قسم ومكثت فيه ليلتين ثم التقيت بإخواني الشيخ ياسر برهامي وفاروق الرحماني –رحمه الله- في سيارة الترحيلات وكان معنا من حزب الله أفراد على رأسهم أحمد طارق رحمه الله؛ وكان ترحيلنا في يوم الجمعة بعد عصر الجمعة في رمضان، وفي الطريق حصل حادث مروع لسيارة النجدة التي تكون خلف سيارة الترحيلات مات فيها ستة وجرح اثنان كما ذكر واستمرت بنا الرحلة إلى سجن الاستقبال وكانت هذه المرة الأولى التي اعتقل فيها مع الإخوة حيث كنت في السجون العسكرية وحيداً فريداً ويعلم الله أنني وجدت من السعادة ما لم أجده وأنا خارج للحج والعمرة. ولما وصلنا سجن الاستقبال قال لنا مأمور سجن الترحيلات هل رأيتم الحادث فقال له أحمد طارق ماذا حدث فأخبرنا، فقال له: معنا أولياء الله الصالحين.

المهم كنا في زنزانة واحدة مع الشيخ ياسر والشيخ فاروق الرحماني ومكثنا عدة أيام ثم حصل تمرد في السجن أحد إخوة الجهاد أخذ مفتاح الزنازين وفتح عدة زنازين وكنت أنا أمير الزنزانة فاستأذنوني في فتح باب الزنزانة قلت ليس هذا من منهج السلف ما كسر الإمام أحمد باب الزنزانة ولا ضرب الحرس؛ وكذا شيخ الإسلام ابن تيمية بل كانوا يصبرون حتى يجعل الله عز وجل لهم خرجاً ومخرجاً؛ المهم حصل اقتحام للسجن بعد تجهيز الإخوة وأطلقت قنابل مسيلة للدموع ثم تعرض أصحاب الزنازين التي فتحت لبلاء شديد نسأل الله العافية ونقل العنبر بأسره إلى زنازين انفرادي كل أخين في زنزانة فوقفت بين أخي ياسر برهامي وفاروق الرحماني قلت إن أفلت أحدهما فلن يفلت الآخر فقدر لي أن أسجن انفرادي مع أخي فاروق الرحماني رحمه الله فكان يصلي بي التراويح وكان حسن الصوت بالقرآن وكأنه خلق للقرآن فرحمه الله رحمة واسعة.. وبعد عدة أيام انتقلنا إلى زنازين أخرى كبيرة لم تطل هذه الفترة فكانت ثمانية وثلاثين يوماً تقريباً وكانت هذه المرة الأولى التي اعتقل فيها سياسياً.

والمرة الثانية منذ سنة ونصف تقريباً مايو 2002م ولم تكن أيضاً هناك أسباب ظاهرة لاعتقالي وإن كانت هناك قضية ولكنني أخلي سبيلي منها بعد شهر تقريباً حيث اتهمت فيها بالتكفير وعدم العذر بالجهل مع أنني صنفت كتاباً فيه إثبات العذر والرد على بدعة التكفير ولم تطل إقامتي أيضاً هذه المرة بل كانت ستة أشهر وعدة أيام ولكنني انتقلت منها في سجون مختلفة أولها الاستقبال (استقبال طره) ثم الترحيلات بالإسكندرية أمضيت في كل منها شهراً كاملاً ثم سجن دمنهور ثم وادي النطرون فأتاحت لي هذه الانتقالات فرصة الدعوة إلى عز وجل من ناحية كما سنه يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام تم التعرف على عدد كبير من إخوة من جماعات مختلفة من الجماعة الإسلامية، والجهاد، والتكفير، وإخوة سلفيين من بلاد يصعب الوصول إليهم، وكذا القطبيين، وحزب الله، والحمد لله كان لنا أثراً كبيراً عليهم، وكان الجميع يعاملوننا بالحب والتقدير؛ وكانت هذه المدة أيضاً فرصة لمراجعة القرآن والصيام والقيام وتربية الأولاد من خلف الأسوار بالخطابات فأسأل الله تعالى أن لا يحرمان أيضاً ثواب هذه الفترة وهاأنذا أعود إلى دعوتي وأوراقي وأقلامي وأولادي أسأل الله أن يشغلنا بطاعته وأن يوفقنا إلى أسباب رحمته وجنته.

أما عن طلبي للعلم وشيوخي فقد شافهت علماء العصر والتقيت بهم وسمعت من أفواههم وعلى رأس هؤلاء مجدد العصر ومحدث الديار الشامية العلامة محمد ناصر الدين الألباني والعلامة ابن باز والعلامة ابن عثيميين وعبد الرازق عفيفي رحمهم الله وكذا الشيخ أبو بكر الجزائري ومحمد الصباغ ولكن أكثر ما تعلمته كما تعلم الألباني رحمه الله من الكتب بالإضافة إلى ملازمة شيخنا محمد بن إسماعيل حفظه الله الذي أثرنا فينا كما أثر شيخ الإسلام ابن تيمية في معاصريه وصبغنا كما صبغهم بالصبغة السلفية وهذا من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون.

فقد قال ابن أبي شوذب: إن من نعمة الله على الشاب إذا نسك أن يوفقه الله إلى صاحب سنة يحمله عليها.

وساعدني كثيراً في طلب العلم أنني فتح لي في التصنيف والإفادة فكنت أجمع الكتب في علم من العلوم الشرعية من أجل أن أخرج منها بمصنف فيكون في ذلك فائدة من جهة تحصيل هذا العلم وتوصيله للناس وقد وفقت إلى دراسة علوم مختلفة وصنفت في كل منها كتاباً أسأل الله تعالى أن ينفعني والمسلمين بها وأختم بذكر هذه المصنفات بحسب وقت تصنيفها والله الموفق.

1- تذكرة الأبرار بالجنة والنار -رسالة لطيفة طبعت مرات عديدة-

2- تزكية النفوس -وكان مطبوعاً باسم "دقائق الأخبار ورقائق الأسرار"-

3- البحر الرائق في الزهد والرقائق -وهو أشهر كتبي وترجم لأكثر من لغة أجنبية

4- الثمرات الزكية في العقائد السلفية

5- تحفة الواعظ في الخط والمواعظ -جزءان-

6- من أخلاق السلف

7- العذر بالجهل والرد على بدعة التكفير

8- تسلية المصاب بما جاء في البلوى من النفع والثواب

9- الفوائد البديعة في فضل الصحابة وذم الشيعة

10- الحب في الله وحقوق الأخوة

11- تعظيم قدر الصلاة

12- وقفات تربوية مع السيرة النبوية

13- الإمام البخاري وصحيحه الجامع

14- نظم الدرر في مصطلح علم الأثر

15- الزهد والرقائق لابن المبارك -تحقيق وتعليق-

16- من أعلام السلف -60 ترجمة في جزئين-

17- الفرج بعد الشدة

18- تقريب الوصول إلى معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم

19- تيسير المنان في قصص القرآن -ثلاثة أجزاء-

20- التقوى الغاية المنشودة والدرة المفقودة

21- شجرة الإيمان

22- التزكية بين أهل السنة والصوفية

23- تذكير النفوس المؤمنة بأسباب حسن الخاتمة وسوء الخاتمة

24-من أعلام الصحابة -تراجم العشرة المبشرين بالجنة-

25- مواقف إيمانية

26- طريق السعادة

27- الفتوى آداب وأحكام




بقلم الشيخ الدكتور أحمد فريد



منقول من رسالة تاريخ الصحوة وتاريخ الدعوة

منقول
http://www.elsalaf.bravehost.com/201.htm

محمد محمود الحنبلي
21-11-05, 04:14 PM
يقول الشيخ عبد القادر بن شيبة (حفظه الله)


ذهبت إلى القاهرة وكان الشيخ احمد شاكر رحمه الله يسكن في مصر الجديدة وطبعاً الشيخ صلتي به من اكبر مؤيدي أنصار السنة والسلفية العقيدة والمذهب الشيخ أحمد شاكر وعلى صلى بالشيخ حامد وأنا طبعاً في ذلك من أنصار السنة في الشبدي فذهب إليه وزرته في بيته مصر الجديدة قلت له رأيت ماذا فعلوا لأن بعد ما جابوا الشيخين دول بعد ثلاثة أيام أصدروا قار بإلغاء المحكمة الشرعية فقال لي هذا كذب أما الشيخ الفيل والشيخ في واحد منهم عنين الشيخ هذا كان رايح يدرس محكمة الشيخ احمد شاكر وأبوه كان شيخ الأزهر ويعرفهم هذا واحد منهم عنين وكلهم تجاوزوا الستين سنة لهم حق حريم وحق يمين ولا يسار إنما هي فرصة لا قول ولا حد يدافع ما احد يدافع وأخبرني الله يغفر لنا وله أن الصحافة مهيأة للقضاء على الدين الصحافة في مصر مهيأة للقضاء على الدين يعني صار ما يدخلها إلا ناس لخدمة عداوة الدين خدمة عداوة الدين وقال لي في عهد فاروق سمع الشيخ مصفى المراغي شيخ الأزهر سمع بأن إحدى الصحف بالأهرام أو جريدة من جرائد مصر ستنشر غداً فضيحة لأحد العلماء القضاة فضيحة يعني بأنه ينسبون إليه جريمة أخلاقية فلما درى الشيخ المراغي وكان بعد يعني منتصف الليل

وكان يوصلوه من أخر الدنيا يوصلون له هو من أئمة الدنيا رحمه الله ما عرفت مثله شيخ للأزهر بس المهم اتصلوا بالشيخ الأزهر ولما رأوا الشيخ الأزهر اتصل بمكتب الملك فاروق وكان واحد اسمه كريم ثابت هو رئيس الديوان قال له أنا أريد الملك قال له نايم قال قومه قال أقول لك نايم الملك نايم قال أقول لك قومه ترى إذا ما قام للحاجة التي أنا أتصل بها الآن الصبح تجد في الجرايد استقالتي من الأزهر وعنونها وسببها فكريم ثابت اضطر أنه يروح للملك وقومه من النوم هذا كلام أحمد شاكر لي كلام أحمد شاكر لي أنا ما حضرت فلما راح ليقابل الملك خير يا شيخ إن شاء الله قال خير قال له إني سمعت الآن بأن احد المشايخ الفضلاء معرض يساء إليه أخلاقياً وهو لم يتهم بشيء وصحيفة كذا ستكتب عنه في الصباح فضيحة فقال لكريم ثابت اكتب قرار باسمي الآن أمر ملكي بإلغاء أي صحيفة تكتب عن شيخ من مشايخ العلم قبل أن يتم التحقيق والحكم فيه إذا كتبت عن أي شيخ كتابة سوء ولم يصدر بها حكم محكمة بقبل هذا فتعتبر ملغاة وفي الحال لما عمم القرار الجريدة ما طبعت يعني وقفوها وطبعاً راحت عليهم اليوم دا لا نشر ولا شيء هذا من الشيخ أحمد شاكر هذا الشيخ أحمد شاكر شوف الفرق بين النظام وهذا

المقدم :

وأنت يعني بعيد عن هذه الأشياء لكن

الشيخ عبد القادر :

مالهم دخل المهم قالوا للطلاب للطلاب الوفديين الذين بالأزهر ما عملتم لنا شيء قالوا ماذا نعمل قالوا احرقوا الكلية احرقوا الشريعة يعني بضرب المثل عشان أيش عشان يسمعون كيف هؤلاء لا يهتمون لا بدولة ولا بدين يعني مثل الذين يقومون يفجرون عندنا يقله اقتل يروح يقتل لو تسأله مين الذي قتلته ما يعرف الذي قتله لو تسأله من الذي قتلته ما يعرف الذي قتله لأنهم مدفوعين فالمهم قال ويش الحل قال يروح واحد وخططوا بينهم وأخبرني هذا الطالب إلي حاط بأنهم يأخذون واحد يأخذ قارورة بنزين يحطها في مخبأ ملفوفة طبعاً ما يشم الريحة وواحد يأخذ علبة كبريت وطبعاً الكلية الشريعة كانت عبارة وش اسمها هذا المدرجات مدرجات طلاب فالذي معه قارورة البنزين يصب قبل الذي معه الكبريت بقليل ويهو يمشي ما واره الذي يحمل الكبريت يسكبها ويروح هداك إذا نزل رمى الكبريت قريب منها وراح وطلع الطلاب وهذا طلع العادة الفراشين لحق الكلية بمجرد ما يخرج أخر طالب يدخلون عشان الترتيب والكنس والتنظيف فبدأت النار تشتعل فصرخوا فجاء البطل وطفوها قبل ما تطلع من الفصل يعني ما أكلت شيء في اليوم الثاني وإذ حريق هائل يشب في كلية الشريعة هذا مثال من أنظمة هذه الأنظمة التي كانت طبعاً نحن ما وجدنا خير لا في هؤلاء ولا في هؤلاء بس الفرق بين النظام الملكي وهذا النظام النظام الملكي كان يترك كل واحد على حريته يعني العالم يتكلم ويبين الحلال والحرام ولا يخشى شيء لا يسجن لأنه قال كلمة الحق والفاسق يقوم يتكلم ولا يردع اركب وأنا رايح الدراسات العليا بالقاهرة من الزقازيق ولابس أنا ملابس الأزهر وجنبي واحد أكبر مني في السن مدرس في معهد الزقازيق راكبين في الدرجة الثانية في القطار الذي يجيب الجيش من غزة إلى القاهرة كل يوم الظهر الجيش يجي من غزة إلى القاهرة وأنا اركب فيه ففي واحد ضابط ما ادري عن مرتبته راكب معنا أول ما شافنا بدأ يسب في علماء الأزهر ونحن قاعدين قال والله إن علماء الأزهر ما يستاهلون ما يستحقون الخير والله إنهم ما يعملون عمل ليرضي الله والله إنهم كذا ما في إلا نحن وهو قلت للشيخ لا ترد عليه قلت أنا أرد عليه قلت للشيخ هذا خشيت أن يضعف عنده قلت خليني أرد عليه قال رد عليه قلت له يا أخي معك ورقة هات ورقة وقلم لكتب لك الآن مقال ضد الإسلام بلغة ركيكة ووقع اسم نكرة ما يعرف ولا يدرى عنه وأكتب رد على هذا المقال بلغة علمية وأدلة يقينية واسم من الإعلام التي تختارهم أنت أنا ما جيب الاسم أنت اختار الاسم الذي تطلبه تحت مقالي هذا وروح دور على الصحف شوف أي المقالين سينشر غداً سينشر السب في الإسلام الرديء الكلح والكلام القوي المتين المؤيد بالأدلة والبراهين لم ينشر هذا هو الطبع هذا الذي يخلي يحاولون يعني إطفاء النور الإسلامي ثم لن يطفوه لا أعتقد والله لو اجتمع كل الدنيا للقضاء على الإسلام لن يقضوا عليه لأن حبي الله ورسوله يقول ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفه ولا من حتى يأتيهم أمر الله بعد عيسى ابن مريم أنا شفت بلاد قام أول حاكم حقها لما قام بانقلاب يهودي أصله لما قام بانقلاب في بلد إسلامي لما قال بانقلاب كان يمشي بسجادة حوالي ستة متر سبعة متر ومعه حوالي عشرة من رجاله الكبار يحملون السجادة ويلبس عمامة كبيرة جداً ويرخي ذؤابة وراها إلى الأرض ويسموه الملة وبمجرد ما قضى على الحكام يعني قضى عليهم تماماً وقضى على الخلافة لمجرد جمع لجان بإلغاء أي كلمة عربية أو إسلامية في القانون لأن لغتهم أعجمية يعني بحثوا يجردون القواميس حق بلدهم من أي كلمة إسلامية وكلمة عربية أي كلمة إسلامية وكان الناس يظنون انه قضى على الإسلام تماماً حرم على المشايخ لبس العمايم وعلى النساء لبس الحجاب وفعل وفعل وكانوا يقولون خلاص انتهى الإسلام من هذا البلد والآن يحكمها حزب إسلامي بعد كم من سنة ألف وتسعمائة وأربعة عشر عدها إلى اليوم كم سنة


باقي الحوار هنا
http://www.almajdtv.com/prgs/archive/safahat/safahat-24-09-2004.html

__________________________
حوار مع الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي(حفظه الله)

المقدم :

جميل لقاءك بالشيخ الألباني رحمه الله أيضاً كيف تقيم هذا اللقاء هل تذكر منه مواقف معينة شيخ

الدكتور عبد الله :

والله رحمه الله رجل كان نادر فيما يتعلق بالبحث والصبر على الكتب وأنا كانت لي عناية بهذا الموضوع طبعاً رحمه الله دعاني في منزله وأكرمني وبيني وبين الصلة وأعرفه لما كان في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وكذلك في زياراته المتكررة وألتقي حتى في الأردن في أخر حياته رحمه الله كان الرجل يعني من المجاهدين فيما يتعلق بالبحث والتنقيب والتفتيش في الكتب وأذكر أنا أني رأيته يحمل السلم بنفسه من غرفة إلى غرفة في الظاهرية في دمشق ويطلع بنفسه يفتش عن أمكان الكتب ويعرفها أين تكون أحياناً نأتي إلى مسئول المكتبة ويقول أبداً هذا قطعاً غير موجودا

المقدم :

أيضاً في مصر هل كان لك لقاء بإعلام يعني لا زلت تذكرهم

الدكتور عبد الله :

والله أذكر مشايخ كثيرة أذكر منهم أبو زهرة رحمه الله

المقدم :

التقيت به

الدكتور عبد الله:

التقيت به وجلست معه وكان النقاش تعرض للمملكة العربية السعودية وتطبيقها الشريعة وكان معجب إعجاب متميز بتطبيق المملكة لأحكام الشريعة وكان يتكلم في ذلك الوقت عن الإمام بن تيمية رحمه الله وأصدر كتاب عن ابن تيمية ودافع عنه وبين كثير من مزاياه أيضاً فيما يتعلق بالفقه الحنبلي كان لديه معلومات يعني متميزة عن مذهب الإمام أحمد وتحدث عن الكثير كان لي معه جلسات عديدة طبعاً الأستاذ محمود شاكر رحمه الله صديق ولنا صلة به مستمرة يأتينا في المملكة وإذا ذهبنا هناك نلتقي به أخوه أحمد شاكر رحمه الله قبله كذلك في هذا المجال علماء كبار في مجالات عديدة كنا نلتقي بهم ونستفيد منهم والعلم رحم بين أهله

http://www.almajdtv.com/prgs/archive/safahat/safahat-27-08-2004.html


__________________________
الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل (حفظه الله) :

شيخنا الشيخ محمد ابن إبراهيم رحمه الله من الأصل وهو يخفف الأكل لا شيخنا محمد ابن السعدي يخفف الأكل جداً نجلس معه على مواد الطعام عندنا ولى عند غيرنا ولى قليل الأكل معود نفسه على قلة الأكل في أخر عمره أصابه شيء عانى من الضغط وراح المرة الأولى لما كنت قاضي في عنيزة ولما ذكرنا قصته لما جاء كتاب الحياة وعوج وطاب وبري ورجع ثلاث وسبعين إلى أربعة وسبعين إلى خمسة وسبعين إلى ست وسبعين ست سبعين عادت عليه تلك الحالة وصارت يعني في حالة شديدة وبعث الملك سعود رحمه الله أرسل الطائرات والبرقيات وتتوالى عليهم ولكن صادف أنه الجو الجو فيها يعني سحب ورعد وبرق ما مكنهم ولا في مطار يعني رسمي فما تمكنوا من هذا وسبقه الأجل وتوفي رحمه الله ولا كانوا يبي ينقلونه إلى بيروت مرة ثانية

هناhttp://www.almajdtv.com/prgs/archive/safahat/safahat-03-12-2004.html

محمد محمود الحنبلي
01-12-05, 09:43 PM
لقاء مع زوج الشيخ بن عثيمين (رحمه الله)

http://forum.islamacademy.net/showthread.php?t=622

http://forum.islamacademy.net/showthread.php?t=801

إن كان الكلام غير صحيح فأرجو التنبيه على ذلك.

محمد محمود الحنبلي
04-12-05, 07:38 PM
شاهدوا الحفل المهيب لابنة الشيخ أبوبكر الحنبلي والذي كان فيه مشايخ ودعاة مصر من أمثال شيخنا المبارك محمد حسان كل هذا ننفرد به على موقع شبكة المسلم

http://www.moslemweb.com/vedio-alhanbly.htm


وفيه وقفات تربيوية لمشايخ السلفية ...

نسأل الله العظيم أن يحفظ لنا مشايخنا اللهم آمين.

محمد محمود الحنبلي
28-12-05, 08:02 PM
يقول الشيخ في مقدمة كتابه عقيدة المؤمن ص4

قال الشيخ أبي بكر الجزائري(حفظه الله) (كما رأيت أني أقترب من شاطئ نهاية حياتي , وأتقدم بسرعة نحو باب مماتي , ورجوت ربي أن لا يأتيني أجلي إلا بعد أن تقضى لُباناتي في وضع الكتاب المطلوب, وتركه بعدي صدقة جارية , وحسنة سارية , يصلني من بركتها ما يزيد في نعيمي إن كنت من المنعمين , أو ما يخفف عني عذابي إن كنت من المعذبين). أهــــ

محمد محمود الحنبلي
05-01-06, 07:43 AM
مواقف تربوية لمشايخ السلفية
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=69346

محمد محمود الحنبلي
15-01-06, 02:56 PM
رحلتي إلى النور
للشيخ مازن الغامدي
(رحمه الله)


رابط تحميل قصة الشيخ

http://www.saaid.net/book/7/1085.zip

أبو العباس السكندري
16-01-06, 10:36 AM
جزاك الله خيراً أخانا الحبيب ونفع الله بك

محمد محمود الحنبلي
17-01-06, 09:21 PM
ما قاله شيخنا محمد إسماعيل (حفظه الله):-

ويحدث الشيخ بقصة جميلة في شريط حسن الخلق (الذي هو على إسلام واي بعنوان رسالة إلى أهل الجرح والتجريح)
يقول الشيخ (الحقيقة هذه الخصلة (أي الصمت) أكثر شخص رأيته في حياتي يتمثل هذه الخصلة هو الشيخ سعبد حوّى (رحمه الله تعالى) وعفى عنه فقد لقيته في مكة منذ زمن بعيد فكان عجيب في هذا الشئ , كان إذا سُئل وأريد منه الكلام في أي موضوع أو أي نقطة يكثر الصمت جدا قبل أن يتكلم , فكان يقول (أنا قبل أن أتلكم في مسألة أنظر إليها من عدة زوايا زاوية حكمها الشرعي , زاوية وقوعها على واقع المسلمين (أو الواقع في المسلمين) وهكذا يضع بعض الإعتبرات حتى أنه كان من يجالسه يتعجب من هذه الخصلة الغريبة . فكان عنده القدرة على الصمت مدة طويلة قبل المبادرة إلى الجواب وهذه الصفة من الصفات النادرة التي قلّما تجدها في إنسان (رحمه الله تعالى). المصدر الدقيقة 40 من شريط رسالة إلى أهل الجرح والتجريح.


جزاك الله خيرا أخي أبا العباس على مرورك .
واسئلك الدعاء لي ..

تصحيح ما تحته خط :-
الصحيح الشيخ سعيد حوّى.

___
يحكي أحد طلابة العلم وهو الشيخ عمر المقبل عندما سئل عن أكثر موقف تأثر به من الشيخ محمد بن عثيمين (رحمه الله)

السؤال نصه :-


السؤال الأول : حبنا و حبكم للشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله لا ينتهي .. فهل حدثنا بأعجب موقف رأيته من تواضع الشيخ رحمه الله رحمة واسعه ...

الجواب : المواقف كثيرة ، لكن أذكر منها موقفاً حدث لي معه عام 1408هـ ، حيث حضر فضيلته رحمه الله حفلاً لجماعة تحفيظ القرآن الكريم في بلدنا المذنب ، وفي نهاية حفل تكريم الضيوف (العشاء ) أردت أن أقرب له حذاءه ـ بعد مراقبة تامة له منذ أن جاء إلى الحفل ، مراقبة تأثر وإعجاب بصفاته ، غايتها الاقتداء بهؤلاء العلماء العاملين ـ ولكن الشيخ رفض رفضاً تاماً ، وقال لي : أرجع الحذاء إلى محله ، فقلت له : يا شيخ أنا ابنك (كان عمري وقتها 16 سنة تقريباً ) ، فرفض رفضاً قاطعاً ، حتى أرجعتها إلى محلها ، فلبسها من هناك .
وأنا أرجع السبب في هذا إلى أمور ، منها : تواضعه ،ومنها : الجانب المتعلق بالتوحيد ، فلا يريد لأحد من الناس أن يكون له عليه منّة مهما أمكن ،والله أعلم .

المشاركة 30.
http://forum.ma3ali.net/showthread.php?t=69209&page=2&pp=20

محمد محمود الحنبلي
23-01-06, 08:44 AM
جوانب من حياة سماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=70472

محمد محمود الحنبلي
24-01-06, 01:31 PM
إتحاف السلفي بثمار من رحلة الإمام الشنقيطي (رحمه الله)

1- يقول الشيخ محمد صالح المنجد (حفظه الله) (الدرس العظيم الذي نأخذه من هذه القصة : أن تنشئة الأطفال على طلب العلم وإظهار الفرح بهم إذا حفظوا شيئا أونبغوا في شيئا وإعطائهم من الدنيا (الأعطيات والهدايا والملابس الجميلة ونحو ذلك وبيان قدرهم ورفعة شئنهم من الأشيابة تحمس الواد على الطلب وهذا كان يعتنون به ولا شك أن مثل هذه الأم – أي أم الشيخ الشنقيطي - رحمه الله – في هذه العناية تخرج مثل الشنقيطي (رحمه الله تعالى)




قال الشيخ الشنقيطي(رحمه الله) :- ردا على من ينصحه بالزواج
.
دعاني الناصحون إلى النكاح غداة تزوجَتْ بيض الملاح
فقالوا لي تزوج ذات دل خلوب اللحظ جائلة الوشاح
تبسم عن نوشرة رقاق يمج الراح بالماء القراح
كأن لحاظها رشقات نبل تذيق القلب آلام الجراح
ولا عجب إذا كانت لحاظ لبيضاء المحاجر كالرماح
فكم قتلا كميّا ذا ولاحى ضعيفات الجفون بلا سلا
فقلت لهم دعوني إن قلبي من العي الصراح اليوم صاحي

ولي شغل بأبكار عذارى كأن وجوهها ضوء الصباح
أراها في المهارق لابسات براقع من معانيها الصحاح.
أبيت مفكراً فيها فتضحى لفهم الفدم خافضة الجناح
أبحت حريمها جبراً عليها وما كان الحريم بمستباح.
يقصد بها مسائل العلم. وأنه صار مغرم بها .

والشيخ قال بأن الشنقيطي (رحمه الله) لم يكن من المتعبد بترك الزواج ولكن هو كان ممن لا يجب عليه الزواج فإنه لم يسارع إليه.
2- كان (رحمه الله) يقضي في كل شئ إلا في الدماء والحدود (من ورعه (رحمه الله) .. قلت :- تشبه بهم وانبش هذه الخصلة منه وهي الورع .

3- ألف الشنقيطي (رحمه الله) نظم في أنساب العرب قبل البلوغ .
4- ولكنه بعد البلوغ دفنه وقال لأنه على نية التفوق على الأقران ولامه مشايخه على ذلك وقال كان من الممكن تحويل النية وتحسينها ولكنه لم يفعل ذلك.. قلت : (رحمك الله ياشيخنا الحبيب )
لا تنسى أخي طالب العلم إستحضار النية فهذه رسالة لي ولك ..

5- مسألة : هل يجوز الجمع بين الأختين من الإيماء أم لا ؟
المسألة فيها خلاف وأجاب عنها في أربع صفحات - رحمه الله تعالى - .

6- أبى الشيخ الشنقيطي (رحمه الله) دعوة من قال للشيخ (رحمه الله) أنه سيحمله من كيسه في طائرة لجدة إن أقمنا معه مدة .
فقال له الشيخ : لابد لنا من الجد في السير في الوقت الحاضر .
يقال إن في سفره فوائد : هو يريد (رحمه الله) أن يفيد الناس فإن سافر بالطائرة لم يفيد كل من يمر عليهم .
وكذلك (ربما (رحمه الله) هو يريد أن يدفع من جيبه أجرة الحج لأنه أفضل . (ملخص ما قاله الشيخ المنجد)

7- يأخذ من سفر الشيخ كيف كان من يريد حج البيت العتيق يعاني من مشقة شديدة في السفر _ فينبغي أن نحمد الله تعالى – على نعم الله تعالى علينا..
8- دخل الشيخ (رحمه الله) بلد فأبوا أن يضيفوهم ما وجدوا واحد يضيفهم حتى طلع واحد عربي (رضي أن يضيفهم) لكن لما شاف الشنقيطي (رحمه الله) مستوى الضيافة أو ما عند الرجل وماذا سيقدم لهم ما سئله عن أسمه ولا أسم أبيه خشية الغيبة , خشية أن يذكره بعد ذلك بشر وهو يعرف أسمه .
قال الشنقيطي (رحمه الله) (والله ما سئلته عن أسمه ولا أسم أبيه خوفا من الغيبة فأنزلنا في مكان يعوي منه الكلب وأغلقه علينا من الخارج فبت بليلة لا أعاد الله علينا مثلها .

9- مسألة :- هل يجوز الزواج بنية الطلاق ؟
الجمهور على الجواز.
10- تذكر الشيخ (رحمه الله) قول الشاعر :-
الجوع يطرد بالرغيف اليابس :: فعلاما تكثر حسرتي ووساوسي.
والموت سواحين عدّل قسمه :: بين الخليفة والفقير اليائس .

11- كلفه(الشيخ الشنقيطي(رحمه الله)) الشيخ محمد بن إبراهيم (رحمه الله) بتدريس أصول الفقه لكبار الطلابة وقال هو أحق بذلك مني... .

12- كان من عناية الشيخ (رحمه الله)بالعلم يقول ابنه عنه قال لي أبي (لا توجد أية في القرآن إلا درستها على حدى ) وكذلك ( كل شئ قال فيها الأقدمون شيئا فهو علمي )

13- كان يجلس في المجلس فلا يشعر به حتى ينبه أبنه بقدوم الضيف , لإنشغال فكره بتجميع شواهد من كتاب الله تعالى .

14 جاء وفد من الكويت في آخر حياته فسألوه عن مسألة فقال أجيبكم بكتاب الله ثم جلس مستوفذا ثم اقال (الله أعلم)

محمد محمود الحنبلي
25-01-06, 09:31 AM
بكاء الشيخ حاتم الشريف (حفظه الله)
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=50064&scholar_id=727

راشدالآثري
25-01-06, 10:05 AM
رأيت بعيني عندما كان هنالك محاضرة للشيخ العلامة عبدالقادر شيبة الحمد في الجامع الكبير في الرياض في هذه السنة وكان نظام هذه المحاضرات أن يكون المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حاضرا و هو امام المسجد و يعلق على المحاضرة بعد انتهائها فرأيتهه حين التقا بالشيخ عبد القادر قبل رأسه أمام الجميع في مقدمة المسجد و عندما أتى لأجابة الأسئلة قال نشكر شيخنا الشيخ عبدالقادر و أذكر أني رأيت في تسجيل لحفل عرس ابنة الشيخ أبو بكر الحنبلي وكان قد عزم المشائخ الفضلاء و كان ممن أتى الشيخ محمد حسان و بعده أتى الشيخ وحيد عبالسلام بالي حفظه فرأيته يمشي مسرعا وعليه السكينة والأدب متجها للشيخ محمد حسان فقبل رأسه مع أني أظن أنهم متقاربون في السن...
و هذا رابط العرسhttp://www.moslemweb.com/vedio-alhanbly.htm

محمد محمود الحنبلي
26-01-06, 08:41 AM
جزاك الله خيرا أخي راشد ,
نسأل الله العظيم أن نتحلى بالأخلاق العالية التي تحلى بها مشايخ السلفية .

اللهم آمين.

محمد محمود الحنبلي
26-01-06, 06:45 PM
* ما بين الشيخ نشأت والشيخ محمد بن إسماعيل المقدم (حفظه الله) والشيخ سيد العفاني (حفظه الله)

صلى بنا العصر الشيخ نشأت . وكان الشيخ محمد (حفظه الله) مأموم , فبعد إنتهاء الصلاة وبعد أن قام الشيخ نشأت (حفظه الله) من مصلاه .. وكان آن ذاك الشيخ محمد يجيب عن أسئلة بعض من يسأل الشيخ وهو جالس فعندما رأى الشيخ نشأت (حفظه الله) قام وقبله وكان والله يأخوه الشيخ محمد (حفظه الله) كان يكلم الشيخ نشأت وعينان الشيخ في الأرض .

بل ومن أخلاق الشيخ الحبيب نشأت (حفظه الله) بعد أن سلم عليه الشيخ محمد (حفظه الله) وأخذا يطمئن كل منهما على صحة الآخر وكان ذلك خارج المسجد ذهب الشيخ نشأت (حفظه الله) للشيخ محمد مرة أخرى وكلمه في موضوع ما .
وكان حوارهما يتسم بالمحبة والأخوة الحقيقية .
وهذا درس لمن يسب المخالف ويستهزأ بهم .

وما لبث أن جاء الشيخ سيد العفاني (حفظه الله) وقبل يد الشيخ نشأت وقبل الشيخ محمد إسماعيل (حفظه الله) منظر حقيقة مؤثر جدااااااا , وكان حواهم متسم بالمحبة والدعابة .

نسأل الله العظيم أن يحفظ لنا مشايخنا مشايخ السلفية ..
وأن يدخلهم ويدخلنا الجنان .
اللهم آمين.

محمد محمود الحنبلي
26-01-06, 08:30 PM
الشيخ العلامة أحمد سحنون رحمه الله
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=70799


ومنذ نعومته أظافره كان الشيخ رحمه الله مولعا بكتب الأدب، فدرس وطالع منها الكثير قديمها وحديثها.

في سنة 1936م التقى لأول مرة مع رائد الإصلاح والنهضة في الجزائر العلامة عبدالحميد بن باديس رحمه الله، وفي ذلك يقول:

"وذكرت- عندما كتبت فصلا عن ابن باديس الموجه- بمناسبة ذكراه أنه جمعني به أول مجلس فبادرني بسؤاله: ماذا طالعت من الكتب ؟ فأخذت أسرد له – لسوء حظي أو لحسنه- قائمة حافلة بمختلف القصص والروايات، فنظر إلي نظرة عاتبة غاضبة وقال: هلا طالعت العقد الفريد لابن عبد ربه، هلا طالعت الكامل للمبرد بشرح المرصفي، واستمر في سرد قائمة من الكتب النافعة المكونة، فكانت تلك الكلمة القيمة خير توجيه لي في هذا الباب".

وهكذا كان هذا اللقاء نقطة تحول كبرى في حياة الشيخ أحمد سحنون، حيث انضم إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وأصبح من أعضائها الفاعلين.

يقول في هذا المجال في مقدمة كتابه "توجيهات إسلامية":

"إن كل شيء كنا نعمله لهذا الشعب، وكل ما نبذله لهذا الوطن، إنما كان بوحي من روح الجمعية، ووفق الخطة التي رسمتها لتطهير هذه الأرض العربية المسلمة من وجود الإستعمار ومن سيطرة الأجنبي، ومن عار الحكم بغير ما أنزل الله"

وبالإضافة إلى الخطابة والتعليم والشعر، اقتحم الشيخ رحمه الله ميدان الصحف والمجلات، فكتب في العديد منها كالشهاب والبصائر، حتى أن الإبراهيمي علق على كتاباته قائلا:"إن ما تكتبه في البصائر هو حلة البصائر"

وهي شهادة كانت أعز عليه من كل وصف، ذلك أنها صدرت من رجل كان يعتبره قدوة له وعظيما من عظماء الأمة، فقد وصفه ذات مرة فقال:

"ولاعجب، فقد كان الإمام الإبراهيمي من بناة النهضة الكبار الذين عاشوا كل حياتهم، وأعظم همهم تكوين عدد ضخم من حملة الأقلام وإنشاء جيل قوي يحسن التعبير باللسان والقلم، يكون الغرة الوضاءة في جبين الجزائر، والكتيبة الأولى في معركة تحريرها".

في سنة 1947 اشترك في المجلس الإداري للجمعية، وقام بكتابة نشيدها الذي يقول في مطلعه:

يابني شعب الأباة ... للمعالي
أنتم نسل الأمازيغ الكماة ... في النزال
كل من ضحى بنفسه فمات ... لا يبالي

كما عينته الجمعية في نفس السنة معلما في مدرسة التهذيب الحرة في بولوغين ثم أصبح مديرا لها بعد عام واحد.

ويشهد الجميع للشيخ بقوة خطابه وبلاغته وفصاحته، حيث كان يقصده جمع غفير من الناس يؤدون عنده صلاة الجمعة في مسجد الأمة ببولوغين، فكان يحث الشباب على الإعتزاز بماضيهم والتمسك بالحرية والسعي نحو الإنعتاق من نير الإستعمار.


الشيخ سحنون والثورة التحريرية

أدرك الشيخ رحمه الله منذ اللحظة الأولى حقيقة المستعمر، فكان دائم التحذير من مكائده والتنبيه إلى أساليبه وساهم مع إخوانه العلماء في نشر الوعي الديني والوطني في أوساط الشعب وبعث الثقة في نفسه، ليرفع لواء الحرية والإستقلال ويطهر وطنه من رجس المستعمرين.

وكان رحمه الله قد كون تنظيما فدائيا سريا انطلاقا من مسجد الأمة عام1953، وبعد اندلاع الثورة لم يتردد في مساندتها مما أدى إلى سجنه عام 1956 وحاول المستعمر استغلال مكانة الشيخ عند الشعب الجزائري وتأثيره فيه فطلب منه أن يحذر الناس من المجاهدين ويبعدهم عن احتضان الثورة ودعمها، فرد عليه قائلا:

"أنا الآن في حكم الميت، إذا نفذت ما طلبتم مني يقتلني إخواني وإذا لم أنفذ تقتلونني أنتم، ومادمت ميتا فليكن موتي على أيديكم أفضل".

فحكم عليه بالإعدام، ثم أطلق سراحه بعد ثلاث سنوات لأسباب صحية، فقام المجاهدون بتهريبه إلى منطقة باتنة بالشرق الجزائري ثم إلى مدينة سطيف ليواصل عمله وجهاده بين أفراد شعبه.

وخلال تواجده بالسجن كان مواظبا على متابعة ما يصدره الأستاذ سيد قطب رحمه الله من تفسيره في ظلال القرآن وكان يقول: "كان الظلال يخرج من السجن في مصر ويدخل السجن في الجزائر".


الشيخ سحنون بعد الإستقلال

بعد نيل الجزائر استقلالها، عين الشيخ أحمد سحنون إماما خطيبا بالجامع الكبير بالعاصمة وعضوا بالمجلس الإسلامي الأعلى، فواصل عمله الدعوي التربوي بكل إخلاص واستقلالية، فكان أحرص ما يحرص عليه حرية الكلمة وخاصة إذا كانت تخرج من المنبر، فلم يكن يهادن في دينه ولا يقبل المساومة في مبادئه من غير جبن ولا تهور أو انفعال، شعاره في ذلك قول الباري عز وجل:" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " حتى استطاع بمنهجه أن يصبح منبرا للتعقل والحكمة ومرجعا لوحدة الشعب الجزائري والتفافه حول ثوابته.

وقد كان يقول رحمه الله: ( فليست الدعوة إلى الله – إذن- كلاما مجردا عاديا، يستطيع أن يملأ به شدقيه كل من لا حظ له من دين أو خلق، ولا خلاق له من إيمان أو استقامة، إنما هي كفاح مرير ينبغي أن لا يخوض غماره إلا من تسلح له بسعة الصدر ولين القول واستقامة السيرة وبلاغة المنطق وقوة الحجة ).

وكتب ذات مرة مقالا بعنوان "الدعوة إلى الله" ومما جاء فيه:

"وإذا كانت الكلمة اللينة والصدر الرحب من خير أدوات الدعوات بحيث تجعل العدو صديقا كما تشير إليه الآية، فبعكس ذلك تكون الكلمة الجافية والصدر الضيق من شر أسباب النفور بحيث يجعلان الصديق عدوا".

هكذا إذن كان منهجه في الدعوة إلى الله كما كان منهج الأنبياء بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، ولكن إذا انتهكت حرمات الله أو حورب الله ورسوله وهدد الإسلام في عقر داره فإنه يرفع لواء التصدي والذود عن دين الله كما فعل رحمه الله لما حاولت شرذمة من النسوة بدافع من اللائكيين وبقايا أذناب المستعمر في الجزائر أن تستبدل قانون الأسرة المستمد من الشريعة الإسلامية بآخر علماني لاديني، فخرج مع غيره من الدعاة في مسيرة حاشدة حضرها زهاء مليون إمرأة مسلمة جزائرية أصيلة ليقول لا لمحاولات العبث بدين الأمة وثوابتها.

وكان قبل ذلك نصح وعمل على منع القيام بمسيرة خلال أحداث أكتوبر 1988 الدموية خشية الوقوع في فخ أعداء الصحوة الإسلامية والزج بشباب الدعوة في برك من الدماء.

وفي سنة 1982 حرر إلى جانب صديق دربه الشيخ عبد اللطيف سلطاني والدكتور عباسي مدني بمناسبة التجمع الحاشد لأبناء الحركة الإسلامية بالجامعة المركزية "بيان النصيحة"، يدعو فيها الحكام إلى إلتزام منهج الله وقيادة الأمة بدينها وإعطائها حقوقها، وكان أن سجن الكثير من الدعاة ووضع الشيخ تحت الإقامة الجبرية لكبر سنه.

ومن الجهود المباركة التي قام بها الشيخ رحمه الله، محاولنه تأسيس رابطة الدعوة الإسلامية وهي إطار دعوي يجمع كافة أطياف الحركة الإسلامية لتوجيه العمل الدعوي وتوجيه جهود العاملين بعد توحيدها وتنسيقها لاجتناب التناحر والشقاقات داخل صفوف الحركة الإسلامية، كان ذلك سنة 1989م، وقد كانت محاولة رائدة لو كتب لها الله النجاح والإستمرار.

ولما دخلت الجزائر في محنتها وسالت دماء أبنائها حاول مخلصا جاهدا أن يجنب الشعب ويلات تلك المحنة وآلامها، فكان جزاؤه محاولة اغتياله وهو في ساحة المسجد متوجها للصلاة مما ترك في نفسه الأثر العميق لما وصلت إليه الجزائر، فعكف في بيته يدعو الله ويعبده ويطالع الكتب ويدرس إلى أن لقي الله ولم يبدل تبديلا.

وقد روى لي أحد الإخوة ممن زاره في الأسبوع الأخير من رمضان وهو على فراش المرض أنه كان يدخل في غيبوبة لبعض الوقت ولما يستفيق يردد قوله تعالى: {فأما الزبد فيذهب جفاءا وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض}. قال ولما عزمنا على الخروج من عنده طلبنا منه أن ينصحنا فقال رحمه الله: عليكم بالتوحيد والوحد.

لقد مات الشيخ سحنون وهو يتألم مما وصل إليه حال الجزائر من انهيار وتفكك وفرقة، مات وفي قلبه أمل أن يرى الدعاة إلى الله على قلب رجل واحد.

وأخيرا فإن فقدان أب الصحوة الإسلامية في الجزائر وقبله الشيخ محفوظ نحناح والشيخ محمد السعيد وغيرهما من رواد هذه الصحوة ينبغي أن يكون محطة تاريخية تراجع فيها الحركة الإسلامية في الجزائر نفسها، فتتوب من معاصي الفرقة والتشتت والخصومات كي تستطيع القيام بدورها الرسالي في صناعة مستقبل الأمة والوصول بشعبها إلى شاطئ الأمان وإنقاذ البلد من محاولات طمس هويته وتغريبه.

آثار الشيخ

ترك الشيخ بعض الآثار المخطوطة والمطبوعة أهمها:

كتاب دراسات وتوجيهات إسلامية
كتاب كنوزنا ويقع في 300 صفحة احتوى تراجم لبعض الصحابة وهو لم يطبع بعد.
ديوان شعر بعنوان" حصاد السجن" يضم 196 قصيدة
ديوان شعر" تساؤل وأمل " وهو لم يطبع بعد
إلى جانب عشرات المقالات في العديد من الجرائد والمجلات كالبصائر والشهاب

فرحم الله الشيخ أحمد سحنون وأسكنه فسيح جنانه مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وإنا لله وإنا إليه راجعون.

محمد محمود الحنبلي
28-01-06, 09:11 AM
استمع لبكاء مؤثر للشيخ ابن باز رحمه الله حبا في النبي صلى الله عليه وسلم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=70896

محمد محمود الحنبلي
28-01-06, 09:53 PM
تغسيل الشيخ على جابر رحمه الله
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=70637

محمد محمود الحنبلي
29-01-06, 08:44 AM
العباسي من مشايخ الأشاعرة والصوفية إلى رحاب السلفية
http://saaid.net/feraq/el3aedoon/36.htm

عبدالله المحمد
29-01-06, 10:36 PM
14- شيخي الحبيب الشيخ أسامه حامد حفظه الله ذكر بعض المواقف من المشايخ وغيرهم الي أن بدأ يذكر مواصفات شيخة عبد العزيز بن باز رحمه الله فبكى حفظك الله يا شيخي الحبيب.

ومن عنده زيادة فلا يبخل علينا به أن شاء الله ومن عنده كذلك تعليق فلا يبخل علينا به وجزاكم الله خيرا.

جزاكم الله خيرا ، لا إله إلا الله
سمعت من طلاب الشيخ الكبار وغيرهم ولمن جلس وحضر عند الشيخ ، إذا أتى الحديث عن ابي عبدالله تجده يخفي دموعه ويغالبه البكاء فسبحان من كتب له القلوب في أنفس الناس

يا إخوان والله قصصت لبعض الناس الذين لم يمن الله عليهم برؤية الشيخ وهو من المدخنين الذين تعلوا على وجوههم أثر المعصية بل هو ممن يجاهرون بمعصيته نسأل الله العافية وله الهداية

ذكرت له قصتين عن شفاعة الشيخ رحمه الله ، ويا اخوة لم يدر بخلدي ما رأيت والله انخرط في البكاء أمامي وكأنه فقد أبا أو أخا ، لم أصدق ما رأيته .
أحد المحبين للشيخ في ليلة عرسه والحضور كثير جدا ألقى أحدهم كلمة وكانت عن الفتن والأحداث ومرّ بذكر الشيخ وليته لم يفعل لأن صاحبنا لم يملك نفسه أمام الناس والحضور بل وحتى أمام زوجته في ليلة دخلته !

رحم الله الشيخ رحمة واسعة

محمد محمود الحنبلي
31-01-06, 09:29 AM
جزاكم الله خيرا ، لا إله إلا الله
سمعت من طلاب الشيخ الكبار وغيرهم ولمن جلس وحضر عند الشيخ ، إذا أتى الحديث عن ابي عبدالله تجده يخفي دموعه ويغالبه البكاء فسبحان من كتب له القلوب في أنفس الناس

يا إخوان والله قصصت لبعض الناس الذين لم يمن الله عليهم برؤية الشيخ وهو من المدخنين الذين تعلوا على وجوههم أثر المعصية بل هو ممن يجاهرون بمعصيته نسأل الله العافية وله الهداية

ذكرت له قصتين عن شفاعة الشيخ رحمه الله ، ويا اخوة لم يدر بخلدي ما رأيت والله انخرط في البكاء أمامي وكأنه فقد أبا أو أخا ، لم أصدق ما رأيته .
أحد المحبين للشيخ في ليلة عرسه والحضور كثير جدا ألقى أحدهم كلمة وكانت عن الفتن والأحداث ومرّ بذكر الشيخ وليته لم يفعل لأن صاحبنا لم يملك نفسه أمام الناس والحضور بل وحتى أمام زوجته في ليلة دخلته !

رحم الله الشيخ رحمة واسعة

رحم الله الشيخ عبد العزيز بن باز فما علمنا عنه إلا خيرا .

وجزاك الله خيرا أخي عبد الله ولا تبخل علينا بالمزيد ..

نسأل الله العظيم أن تكون هذه القصص المؤثرة حجة لنا لا علينا .

محمد محمود الحنبلي
04-02-06, 02:50 PM
عن الشيخ عبد المحسن العباد (حفظه الله)
منقول من منتدى مشكاة http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?threadid=37695&goto=nextoldest

قال الأخ وليد العلي :-
حدثني أحد خريجي الجامعة الإسلامية قصتين عن ورع الشيخ تذكرك بورع السلف الأولين !!

الأولى: قال الخريج: سمعت سائق الشيخ الذي يذهب به إلى الجامعة ويعود به أن الشيخ ما كان يرضى أن يوقف سيارة الجامعة على الطريق من أجل شراء حاجة للبيت . سبحان الله !!

وقال : سمعته أيضا يقول: لما انتهت رئاسة الشيخ للجامعة الإسلامية(والتي تولى رئاستها بعد سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله) رأيت الشيخ واقفا أسفل ينتظر فمررت عليه بالسيارة كالعادة لأوصله للمنزل فأبى الركوب وقال: ما دريت أنا قد انتهت مدة رئاستي وقد أرسلت لإبني يأتي ليأخذني !!! الله أكبر , ورع السلف وربي !!

وكان شيخي د. فلاح بن اسماعيل كلما ذهبنا سوية لزيارة المدينة يجعل جزءا من زيارتنا لزيارة المشائخ الأئمة يبدأ بالعباد ويثني بمحمد أمان رحمه الله أو الغنيمان أو حماد الأنصاري رحمه الله ثم الشيخ ربيع والشيخ الجزائري وغيرهم .

ومن يزوره في بيته لا يرى في مجلسه المتواضع غير بساط تحت الشيخ ووقار ونور يعلوان وجهه !!!

وإذا سأله أحد أطرق الشيخ برهة منكسا رأسه وكالمتردد في اجابته ثم يوجز في الجواب .


حفظهم الله جميعا وأحسن لهم ولنا الخاتمة.

كريم يوسف
08-02-06, 04:22 PM
بين الشيخ ياسر برهامى و محمد حسين يعقوب
اخبر بهذه القصة احد طلبة الشيخ ياسر الكبار انه كان جالسا فوجد فى درس الشيخ ياسر فوجد رجلا ابيض اللحية جالسا بالقرب منه(وهو لم يرى الشيخ محمد حسين) قبل ذلك فاستمع معهم الى الدرس بكل التواضع
فلله درهم من مشايخ

عمرو سليم
15-02-06, 10:22 AM
موضوع متميز و نستأذن الشيخ محمد محمود الحنبلي في نقلة الى المنتديات الاسلامية لتعم الفائدة

محمد محمود الحنبلي
15-02-06, 05:08 PM
أخي عمرو والله أخي أنا لم أصل لطويلب علم بعد , فأسئلك بالله أن تدعو الله لي أن أكون من طلبة العلم وأن أكون من المخلصين .
وافعل أخي ما تريد , ولا تنسى الدعاء لي في ظاهر الغيب .


مقطع مؤثر للشيخ عبدالله السعد
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=72583


__________

محمد محمود الحنبلي
23-02-06, 03:05 PM
خاطرةٌ يسيرة عن الشيخ المبارك / عبدالكريم الخضير حفظه الله .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=73246

محمد محمود الحنبلي
23-02-06, 03:12 PM
صفحات من حياة فضيلة المربي الشيخ محمد حسين يعقوب - حفظه الله - .

المادة : مرئية .

الرقم :5

http://www.moslemweb.com/vedio-yaqob.htm

أبو معاذ الفاتح
09-03-06, 07:19 PM
جزاك الله خيرا

محمد محمود الحنبلي
24-03-06, 09:38 AM
(((قصتي في طلب العلم)))محاضرة للعلامة/ عبدالله بن عبدالرحمن العقيل

http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=21960

________

الشيخ محمد أبو زهرة _رحمه الله _

مداعبة الشيخ :-
لم يكن الشيخ أبو زهرة صاحب نادرة وطرفة فقط، بل كان محباً للنادرة، ومحتفياً بها، ففي إحدى محاضراته في الجامعة، وبينما الشيخ مستغرق في الشرح والطلاب مستغرقون في الإنصات.. إذا بطالب يدخل المحاضرة ويسير وسط القاعة معجباً بنفسه، ولاحظ الشيخ أبو زهرة أنه يضع على صدره وردة، فناداه الشيخ مداعباً: أهلاً أبو وردة. فضج مدرج القاعة بالضحك؛ فرد الطالب على الفور: أهلاً أبو زهرة. فأعجب الشيخ بفطنة الطالب وذكائه، وقام من مكانه ونزل إلى الطالب وحياه مقبلاً إياه.

شجاعته واعتزازه بعلمه

اشتهر أبو زهرة بين علماء عصره باعتزازه بعمله وعلمه وحرصه على كرامته وإقدامه على بيان ما يراه حقا، في وقت سكتت فيه الأصوات؛ التماسًا للأمن والسلامة من بطش ما كانت بيدهم مقاليد الأمور في البلاد، ولم يكن يردعهم خلق أو دين أو تحكم تصرفاتهم نخوة أو مروءة؛ فابتليت بهم البلاد وانكفأ الناس حول أنفسهم خوفا من هول ما يسمعون، ولكن الشيخ الفقيه لم يكن من هؤلاء، وإنما كان من طراز ابن تيمية والعز بن عبد السلام، ويروى له في ذلك مواقف محمودة تدل على أخلاق الرجل وشجاعته.

دعي الشيخ أبو زهرة إلى مؤتمر إسلامي مع جماعة من كبار علماء في العالم الإسلامي، وكان رئيس الدولة الداعية من ذوي البطش والاستبداد؛ فافتتح المؤتمر بكلمة يعلن فيها ما يسميه اشتراكية الإسلام، ودعا الحاضرين من العلماء إلى تأييد ما يراه والدعوة له. وبعد انتهاء الكلمة ساد قاعة الاحتفال صمت رهيب قطعه صوت الشيخ أبو زهرة طالبًا الكلمة، فلما اعتلى المنبر قال في شجاعة: إننا نحن علماء الإسلام الذين نعرف حكم الله في قضايا الدولة ومشكلات الناس، وقد جئنا إلى هنا لنصدع بما نعرف، وإن على رؤساء الدول أن يعرفوا قدرهم ويتركوا الحديث في العلم إلى أهله، ثم اتجه إلى رئيس الدولة الداعية قائلا: إنك تفضلت بدعوة العلماء لتسمع أقوالهم لا لتعلن رأيًا لا يجدونه صوابا مهما هتف به رئيس؛ فلتتق الله في شرع الله. فبهت رئيس الدولة وغادر القاعة.

منقول من
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=74789

___

رحلة إلى القصيم
كتبها الأخ عامر

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=72123

جزاه الله خيرا ..

فيها فوائد ودرر..

محمد محمود الحنبلي
26-03-06, 04:24 PM
تواضع الشيخ ابن عثيمين (رحمه الله)في هذ المقطع
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=76187

محمد محمود الحنبلي
27-03-06, 04:26 PM
كان الشيخ عابد حفظه الله وشفاه يدرس كتاب
قطر الندى لابن هشام الأنصاري
بمسجد شيخ الإسلام ابن تيمية بكفر الشيخ منذ ثلاث سنوات تقريبا لكنه مُنِع لأسباب يعرفها أهل مصر
وقد رأيت الشيخ أبا إسحاق الحويني حفظه الله ورعاه يحضر هذا الدرس وهذا من تواضعه حفظه الله مصطحبا نسخته من كتاب قطر الندى

منقول

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=28979

أبو العباس السكندري
29-03-06, 07:03 PM
بارك الله فيك أخي ورفع قدرك على هذا الموضوع القيم

محمد محمود الحنبلي
30-03-06, 07:59 AM
كنت قد حدثتكم عما وقع بين الشيخ محمد حسان والشيخ محمد بن عبد المقصود وهي على هذا الرابط مرئيا
للتحميل
http://rapidshare.de/files/13059482/ss_________.rm.html

الرابط منقول .

___

قال الشيخ محمد حسان (ولما في الرؤية من ذكرى وموعظة أذكر بها نفسي وإخواني من الدعاة وطلبة العلم بصفة خاصة ,أذكر أنني كنت في ضيق وفي كرب دعوي , ليس في ضيق ولا كرب دنياوي أو مادي فستر الله علينا كبير ونتقلب في نعمه جل وعلا , وفي هذه الليلة رأيت في مكان من أماكن القصيم العامرة في أماكن البر مكان خالي جدا وفيه عريش متواضع غاية في التواضع , وسط بستان من النخل , يعني بستان لنخل – النخيل – ووسط هذا البستان أرى عريشا متواضعا وأرى في الرؤية زحام شديد جدا , فأنا أقول لماذا هذا الزحام ؟
فرد علي أحد الناس – لا أعرفه في الرؤية – وقال هذا الإمام أحمد إمام أهل السنة , في هذا العريش في مجلس علم فحين سمعت هذا القول ذهبت مسرعا , وكان الإمام – رحمه الله – قائما للإنصراف , لكنه أعلى الجميع – نعم والله ما زلت أذكر وجهه وأذكر طول قامته – رحمه الله تعالى – صاحب بشرة تميل إلى السمرة , لكن لا تميل إلى السمرة القاطمة , ولا زالت عروق يده اليمني كأني أراه الآن بعيني وأصابعه ممتدة طويلة – وقد وقف الإمام وهو يلبس ثوبا أبيض اللون وقد ربط على وسطه شيئا كالغطرة التي نلبسها البيضاء هذه ربطها على وسطه ,
والإمام يقف فرأني وأنا أجري , وكنت أبكي لفرحي أنني سأرى الإمام إمام أهل السنة , فإذ به – رحمه الله تعالى – حين رأني – صنع بيديه هكذا للحضور من حوله فأفسحو لي ممرا فوصلت إليه فامسكت بيده وأمتثأت عليها لأقبلها ولم ينزع يده مني , مع إني أعلم أن الإمام عبد الله روى عن أبيه أنه قال (رأيت الناس يقبلون يد أبي وهو يكره ذلك)
فتركني , فما رفعني إلا أنني استحييت من كثرة دموعي على يده – رحمه الله تعالى – فاستحييت من ذلك فانتبهت وبدأت أجفف الدموع بخجل واستحياء ثم نظرت إليه وقلت له أوصني , فأوصاني بكلمتين أثنتين وهذه هي الذكرى اسئل الله أن ينفعني وإخواني بها – قال لي (حافظ على خلوتك) على الوقت الذي تجلس فيه لتطلب العلم أو لتتعبد فيه مع ربك لأنني أقول يجب على الداعي إلى الله أن يكون له وقتا ليقف فيه مع ربه , ليقف فيه مع نفسه , لأن هذه الألاف المؤلّفه التي تحضر بين يدي الدعاة ربما تكون سببا من أسباب المحنة على القلب وربما تكون سببا من أسباب الفتنة فكم من مفتون بثناء الناس عليه وهو لا يدري , وكم من مغرور بإجتماع الناس من حوله وهو لا يدري , فنقوله لو أجتمع أهل الأرض بالثناء عليك لن يقربوك إلى الله إن كنت بعيدا عن الله , ولو إجتمع أهل الأرض بذمك لن يبعدوك عن الله إن كنت قريبا من الله , والرسول –صلى الله عليه وسلم – يقول كما في الصححين من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – (من سمّع سمّع الله به ومن يورائي يورائي الله يه ) وعلمائنا يقولون بأن المعاقبة بنقيد القصد أمر ثابت شرعا وقدرا , فنحتاج جميعا بلا أستثناء أن يقف كل واحدا منا مع نفسه وقفة صدق – ليسئلها ليحاسبها – ليميز تمييزا دقيقا بين النعم والفتن هل ما أنا فيه الآن نعمة أم فتنة ؟
هل علمي الذي منّ الله به عليّ نعمة أم فتنة ؟
كيف أتعرف على ذلك أخي الحبيب شيخ إسماعيل ؟
قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – (ويستطيع العبد أن يتعرف على ذلك حين يرى إن قربته النعمة إلى الله – عز وجل – فهي النعمة , فهي علامة رضى الله عليه , فهي دليل قربه من ربه سبحانه , وإن أبعدته عن الله – جل وعلا – فهي الفتنة قي ثوب النعمة – أو هي المحنة في ثوب المنحة )
ففي مسند أحمد وسنن البيهقي بسند صحيح من حديث عقبة بن عامر – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم قال (إذا رأيت الله عز وجل يعطي العبد ما يحب – أي من النعم- وهو – أي ولعبد – مقيم على معاصيه – فأعلم بأنه إستدراج له من الله – عز وجل - .
إقرأوا إن شئتم قوله تعالى (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون. فققطع دابر القوم الذين كذبوا والحمد لله رب العالمين)
فأنا أرى في وصية الإمام دواء لكل أمراض القلب ...................


مفرغ بتصرف.

برنامج أسرة واحدة
قناة المجد الفضائية



قال الشيخ محمد حسان (أذكر مشهد واحدا في بعض المطارات كنت أصلي مع بعض مشايخنا الأفاضل المغرب والعشاء , تأخرت الطائرة فقال أحد المشايخ (نصلي المغرب والعشاء جمعا وقصرا ) وكان الجو ليللا ساكنا فرفعت الأذان أنا , فالتفت الجميع إلى هذا الصوت , لا يعرفون المعنى لكن الأذان يشد , وإلفنا لسماع الأذان لم يعد يشد إنتباهنا – ألفنا سماع الأذان – ثم قال الشيخ الفاضل – جزاه الله خيرا – تقدم أنت فصلي (مش فضحتنا يلا أدخل صلي) فصليت المغرب والعشاء قلت والله يعني الوقت أمامنا متسع وما فيش ورانا حاجة فاستفتحت القراءة بسرة مريم وقرأت السوة كلها في صلاة المغرب ما أنتهينا من صلاة المغرب ياشيخ إسماعيل إلا ووجدتنا في حلقة(بالتسكين) أوفي حلَقة (بفتح اللام) أبلغ وليس بالتسكين من الرجال والنساء يحوطوننا منهم من يصور بالفيديو ومنهم من يصور بالكاميرا ثم تقدم رجل تجاوز الخامسة والستين من عمره – أمريكي- ومعه أمرأته وأبنته - .
تقدم وقال من أنتم ؟
قلنا في الشتاء وكنا نلبس البشوت .
من أنتم؟
إجابات بسيطة و..
لفت نظره سجودنا , قال لماذا وضعتم وجهكم على الأرض وكنا نصلي على الأرض بدون فراش هذا مشهد مؤثر جدا .
لماذا وضعتم وجوهكم على الأرض هكذا ؟
ثم قال معقباً بأنه تأتيه حالات من القلق النفسي والإضطراب يفكر في الإنتحار فلا يشع بالراحة والسعادة إلا إذا وضع وجهه على الأرض كما رأنا نفعل الآن , يقول أنه سعيد بأنه رأي زملاء له جائتهم حالة القلق نفسه وخشوا على أنفسهم من الإنتحار فخروا سجدا !!
فقلت له : لا هذه سجود وهذه صلاة نصلي لله عز وجل فتعجب فالشاهد سبحان الله أعطيناه عنوان المركز الذي سننزل عليه وصدق الرجل قال أتيكم بعد خمسة أيام فأتانا بعد خمسة أيام .
وكثف الإخوة جزاهم الله خيرا الجهود معه واستضافوه , بفضل الله سبحانه وتعالى في اليوم الثالث – فقط –أعلنت هذه الأسرة – من الرجل ومن المرأة ومن البنت – إسلامهم لله تعالى .
فأقول بفضل أننا ما فعلنا شيئا إلا أننا أظهرنا هويتنا فقط ولذلك أنا أتلم من كثير من أحبابنا ممن يهزمون نفسيا ويخشون من إظهار هويتهم المسلمة في أنحاء الدنيا , فأرفع رأسك لتعانق رأسك كواكب الجوزاء أنك من الموحدين ومن أتباع سيد النبيين .

http://www.moslemweb.com/forums/show.php?main=1&id=51

محمد محمود الحنبلي
30-03-06, 10:08 AM
(( وجل القلوب ))
محاضرة للشيخ صالح المغامسي ألقاها في جامع الراجحي بالرياض ..
لم يتجاوز المقدمة حتى أجهش بالبكاء ...

http://www.islamacademy.net/library/...d=1298&lang=Ar