المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مهلاً على رسلك حادِ الأينقِ....


عبد
09-06-05, 08:30 PM
يظهر لي أن كتاب زهر الأفنان من كتب الأدب واللغة الماتعة فقد بان لي ذلك من كتاب قطوف الريحان (اختصار الزهر). ما رأيكم في الأصل ؟

ومطلع القصيدة المشروحة - وهي لابن الونان - :

مهلاً على رسلك حادِ الأينقِ = = ولا تكلفها بما لم تطقِ
فطالما كلفتها وسقتها = = سوق فتى من حالها لم يشفقِ

وهي رائعة المعاني لآخرها.

عصام البشير
09-06-05, 09:15 PM
هذه القصيدة تسمى الشَّمَقْمَقِيَّة، (لأن السلطان كنى والدَ الشاعر ابن الونان بأبي الشمقمق، فسرت الكنية إلى ابنه ثم إلى أرجوزة هذا الابن) وهي من أشهر الأراجيز وأفصحها وأعلاها مرتبة. وقد أعجب بها الأدباء، واعتنوا بشرحها، والتعليق عليها.

وممن شرحها من المتأخرين العلامة الناصري صاحب الاستقصا، وصفه كنون بأنه شرح حافل.
وشرحها شيخُ الجماعة بسلا أبو عبد الله الجريري السلاوي
وشرحها أبو حامد البطاوري
وشرحها عبد الله كنون شرحا مختصرا.

وقد أدركتُ من شيوخي من يحفظها ويعتني بالاستشهاد بأبياتها.

عبد
09-06-05, 09:32 PM
جزاك الله خيراً. وقد اوشكت على حفظها كاملة فهل يمكنني أن أصبح شيخك عندئذٍ ؟ (إنما أمازحك).

ولقد أسرتني بما فيها من عجيب الألفاظ والأوصاف وهي جيدة [فيما أحسب] لمن أراد الاستئناس (وهل يمكن الاستشهاد؟) بأبياتها للمسائل اللغوية.

الشيخ عصام ، في الحقيقة أريد الزهر . يقولون أنه أوسع وأغنى بالشروحات فأين أجده ؟

عصام البشير
10-06-05, 10:13 AM
جزاك الله خيراً. وقد اوشكت على حفظها كاملة فهل يمكنني أن أصبح شيخك عندئذٍ ؟ (إنما أمازحك).



بل أنت شيخي من غير مزاح، فكل من أفادني علما لم أكن أعرفه فهو من شيوخي.
وإنما فارق ما بيننا بُعد الدار.

سعيد الحلبي
10-06-05, 11:00 AM
بل أنت شيخي من غير مزاح، فكل من أفادني علما لم أكن أعرفه فهو من شيوخي.
وإنما فارق ما بيننا بُعد الدار.
هذا تواضع محمود من الشيخ وفقه الله

سعيد الحلبي
10-06-05, 11:01 AM
ليت الشيخ بارك الله فيه يضع لنا روابط عليها
الشروح إن تيسر ذلك
أو يدل على طبعات هذه الشروح

عبد
10-06-05, 12:46 PM
نعم ، بالتواضع يدرك المرء مراتب العلماء و الشيخ عصام من أولئك النفر إن شاء الله . ولا زلت بانتظار جواب - حسب ما يتيسر - حول كتاب زهر الأفنان ، وشكر الله للجميع.

أبو فراس فؤاد
10-06-05, 03:17 PM
ابن الونان? - 1187 هـ / ? - 1773 م
أحمد بن محمد بن محمد التواتي الحميري، أبو العباس المعروف بابن الونان.
شاعر، من أهل فاس مولده ووفاته بها ينتسب إلى حمير، كان أسلافه من سكان توات في صحراء المغرب مما اختطته زناتة ثم انتقلوا إلى فاس، وكان له ولأبيه من قبله اتصال بالمولى محمد بن عبد الله (المتوفى سنة 1204)، له نظم كثير فيه هجاء وإقذاع، وكان يقال لأبيه أبو الشمقمق فاتصلت به هذه الكنية، وعرفت قصيدة له بالشمقمقية وهي 275 بيتاً فيها الغثّ والسمين، مدح بها أمير المؤمنين عبد الله بن إسماعيل العلوي، اشتهرت وشرحها جماعة، منهم الناصري السلاوي صاحب الاستقصا، في مجلدين مطبوعين، والمكي بن محمد البطاوري سمى شرحه (اقتطاف زهرات الأفنان من دوحة قافية ابن الونان- خ)
وأول القصيدة:
مهلا على رسلك حادي الأينق ولا تكلفها بما لم تطق
وله ثلاث قصائد :
الأولى الشمقمقية وعدد أبياتها 267 بيتا
والثانية :
قد بان لي عُذرُ الكرام فصدّهم عن أوجه الشعراء ليس بعار
لم يسأموا بذل النوال وإنما جمد الندى لبرودة الاشعار
والثالثة :
يا سيّدي سبطَ النبي أبو الشمقمق أبي
كل هذا بحسب الموسوعة الشعرية .

عبد
10-06-05, 03:40 PM
منهم الناصري السلاوي صاحب الاستقصا، في مجلدين مطبوعين،
بارك الله فيك ، هل تستطيع أن تخبرني أين يمكن أن أجد هذا الشرح ؟

الفهمَ الصحيحَ
10-06-05, 05:08 PM
[ زهر الأفنان من حديقة ابن الونان ] طبع على الحجر بفاس المحروسة قديما -1314 هـ - في حياة مؤلف الشرح المذكور أبي العباس أحمد بن خالد الناصري السلاوي، < تـ 1315هـ > صاحب ( الاستقصا لأخبار دولة المغرب الأقصى ) وغيره من المؤلفات النافعة.

طبع في جزءين بتصحيح ومقابلة ناشره أحمد بن عبد المولي اليملاحي.

أحصى صاحب [ دليل مؤرخ المغرب] سبعة شروح للقصيدة ، ذكر الإخوة الأفاضل هنا معظمها.

ويراجع ( المطبوعات الحجرية في المغرب...) ص59، جمع وإعداد فوزي عبد الرزاق.

عبد
10-06-05, 05:32 PM
جزاك الله خيرا أخي الفهم الصحيح (إن شاء الله) ، ويظهر من كلامك أن تحصيله ليس سهلاً إذ يبدو أنه لا يوجد في مكتبات العلوم الشرعية المشهورة ، ولعلّي أتدبر أمري وأحاول إيجاده.

الفهمَ الصحيحَ
10-06-05, 11:02 PM
إذا حزمت أمرك، و ملأت بالدراهم جيبك، وسرت إلى فاس المحروسة، ووقفت على بعض الكتبية من آل بناني، فما أظنك - إن شاء الله - إلا محققا للأماني، فلا تنسى أخاك آنذاك من نسخة محبرة، أو حتى نسخة مصورة، إذا ضاقت السبل عن الأصل، فستجده هناك بالخزانة العامرة للقرويين، ولن يمنعوك تصويره، فبدل النسخة فليكونا اثنتين، ولك - إن شاء الله - ما تدفعه من دراهم كاملة بلا حيف ولا مين.

ولكن انظر قبلُ لعل القوم قد طبعوا الكتاب طبعة جديدة، وخاصة جماعة الحبوس بالدار البيضاء، فقد استهوتهم الصفراء والبيضاء، وما أظنهم يغفلون عن مثل هذا التحفة الغراء.

السلامي
14-07-05, 07:56 PM
هل من مخبر عن هذا الكتاب ...............

الفهمَ الصحيحَ
14-07-05, 11:03 PM
ما زلت أنتظر مثلك ما يأتي به أخونا عبد.

فقد غاب عنا - وغيره من الأحباب - من مدة؛ فلعله في تلك الربوع العامرة من مراكش الحمراء، أو عند باب الرواح هناك برباط الخير؛ يسال عن هذه التحفة الغراء.

حمزة الكتاني
15-07-05, 12:09 AM
الشيخ عصام السلام عليكم، لقد عارض قصيدة ابن الونان جمع من العلماء منهم إدريس العلوي الفضيلي في الدرر البهية في الأنساب الحسنية والحسينية، وقد طبعته حديثا وزارة الأوقاف المغربية في مجلدين، وكذلك الإمام الأديب ابن عمرو الأوسي الرباطي المتوفى أوائل القرن الثالث عشر بقصيدة رائعة جلها بالغريب دبجها بقوله:
مسحت في الإدلاج كل خيفق يراء سبسب يباب سملق
وجبت كل طاسم عفلق متن عبوس سابق المستبق
وقد شرح المعارضة الإمام محمد بن عبد السلام السائح الرباطي، السلفي عقيدة ومنهجا، في كتاب سماه سوق المهر إلى قافية ابن عمرو، وهو مطبوع منذ ستين سنة، ولا يخلو من فوائد كثيرة،ومعارضات قصيدة ابن أبي الشمقمق - ابن الونان، كلها في المدح النبوي، وعابوا عليه أنه في خاتمتها تحدى من يطاوله، وقالوا له أنت كتبت شعرك في مدح الملوك، أما نحن في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، فلتنظر....

أبو عدنان
15-07-05, 02:30 AM
في الحقيقة ، بعد الاطلاع على كتاب (زهر الأفنان) والقراءة فيه أنصح بالبحث عن الشروح الأخرى للكتاب والحرص على نشرها.
حيث إن السمة الغالبة عليه الاستطراد الممل في الشرح .
ذلك حينما يرد معنى من المعاني في نص (القصيدة الشمقمقية) يقوم المؤلف باستقصاء و إيراد أكبر كم متاح من الشواهد للمعنى الوارد ، والقارئ فيه يمر على صفحات طويلة لايكاد يبلغ فيها نهاية الموضوع ولا الشرح للبيت التالي من النظم إلابفقدان الوحدة الموضوعية لمسار القصيدة،وأحياناً مع شئ من السآمة.
وأنا لا أقلل من قيمة الكتاب -لا سمح الله-وإنما أدون وجهة نظرٍ خاصة حفاظاً على أوقات وجهود الأخوة.
فهو ليس شرحا بالمفهوم التقليدي بل هو شرح وزيادة، فالأولى أن ننظر إليه على أنه كتاب مستقل حتى لانبخس السلاوي حقه.
هذا ما أردت إيضاحه والله أعلم.

السلامي
15-07-05, 01:15 PM
كنت قرأت قديما كلاما لخير الدين الزركلي ينتقد فيه القصيدة الشمقمقية في كتاب الأعلام ويهون من شأنها وفي بعض كلامه غموض وعدم وضوح..............

الشفيعي
16-07-05, 06:36 AM
أظن أنه من الصعب الحصول على شرح السلاوي ، ثم إن المختصر المسمى (قطوف الريحان) للشيخ أحمد بن محمد الجكني الشنقيطي يفي بالمقصود .
وإن ظفرت بشرح عبدالله كنون فأنعم وأكرم ، فهو من الوضوح بمكان .
وإن شئت بعثت لك نسخة مصورة لشرح كنون ، تعينك على فهم مفردات الأبيات .
وذكر الزركلي أن عنده نسخة من شرح البطاوري ، ومكتبة الزركلي آلت إلى جامعة الملك سعود .
وللنظم مخطوط في الظاهرية .

أبوعبدالرحمن الدرعمي
24-07-05, 01:08 AM
الأخوة الكرام
شوقتمونا !
لو تكتبون لنا القصيدة أو ابياتا مختارة منها ... لنعرف قيمتها ... ومن ثم نحصل نسخة منها ومن شرحها ...
مشكورين مأجورين

الشفيعي
24-07-05, 09:13 AM
هذا رابط القصيدة الشمقمقية

http://al7nbley.jeeran.com/sham1.doc

http://al7nbley.jeeran.com/sham2.doc

أبوعبدالرحمن الدرعمي
24-07-05, 01:01 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاضل ولا حرمنا أفضالك

سأقراها على مهل ، بإذن الله ...

بن حمد آل سيف
10-09-06, 01:19 AM
أين تباع هذه الشروح ؟ من فضلكم

أبو سلمى رشيد
13-09-06, 01:45 PM
السلام عليكم
نريد تحميل الشروح من النت
جزاكم الله خيرا

السلامي
18-09-07, 04:42 PM
.............

أبو سلمى رشيد
19-09-07, 11:48 AM
السلام عليكم
نريد تحميل الشروح من النت
جزاكم الله خيرا
للرفــع

محمد بن سعد ال شريف
19-06-08, 07:04 PM
ليت الشيخ بارك الله فيه يضع لنا روابط عليها
الشروح إن تيسر ذلك
أو يدل على طبعات هذه الشروح

للرفع بارك الله فيكم

محمد بن سعد ال شريف
19-06-08, 07:24 PM
فى الرابط أدناه
الشَّمَقْمَقِيَّة.كاملة

http://www.almashhed.com/vb/showthread.php?t=20370

أبو سلمى رشيد
20-06-08, 12:53 AM
جزاك الله خيرا يا أخي محمد
ولكن هل من روابط اتحميل الشروح ؟

محمد بن سعد ال شريف
20-06-08, 09:43 PM
للرفع بارك الله فيكم


نتمنى روابط للشروح ..هل من مساعد ؟؟؟؟

أبو سلمى رشيد
20-06-08, 10:14 PM
نتمنى روابط للشروح ..هل من مساعد ؟؟؟؟
للـــــــــــــــرفع

البوني الشنقيطي
30-11-08, 06:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي الكرام:
نظرا لما رأيته من تلهف الإخوة للحصول على شرح السلاوي الموسوم ب :زهر الأفنان ولأن نسخه هنا في بلاد شنقيط موفورة والطرق للحصول عليها ميسورة فسأحاول على كثرة مشاغلي أن أفرغ في كل مرة من ذلك الشرح صفحات في انتظار أن أجد الوقت لتفريغ جميع الكتاب_إن شاء الله- إن لم يتيسر لبعض الإخوة تفريغه من إحدى المخطوطات التي سأرفعها أو من الطبعة الحجرية وأسألوا الله أن ييسر لي الوفاء بذلك :
وإليكم الآن مقدمة الكتاب أخذتها من المخطوطة وسأرفع مع هذه الكشاركة صورة من ضفخة المقدمة لينظر الإخوة مدى قدرتهم على التفاهم مع الخظ الدقيق المدمج تاذي كتبت به



بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد r تسليما

كتاب زهر الأفنان من حديقة ابن الونان

للفقيه العلامة الأديب لأبي العباس سيدي أحمد بن خالد الناصري السلاوي

على منظومة الشيخ العلامة الأديب البليغ:


سيدي أحمد بن محمد الونان رضي الله عنهما آمين.


الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان،وحباه بالأصغرين القلب واللسان،فشرفه بهما على سائر الحيوان،وأمده بضروب الإحسان حتى برز في ميادين العرفان،فأبدى من غرائب العلوم ودقائق الفهوم ما يشفي حرارة اللهفان،ويحل من القلوب العطشى محل الغمض من الأجفان،نحمده تعالى ونشكره وهو الكفيل بالزيادة لمن والى الحمد والشكران،ونستعينه جل وعلا ونستقيله ونستغفره وهو أهل الإعانة والإقالة والغفران،ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها عظيما ليس له في ملكه ثان،وربا حكيما كل يوم هو في شان،وهو الله الحي الدائم الباقي وكل من عليها فان،ونشهد أن سيدنا ونبينا ومولانامحمدا عبده ورسوله سيد الماضي والآتي والقاصي والدان،المبرّز في كل فخر والسابق في كل ميدان،والآتي من جوامع الكلم وبدائع الحكم بما يزري باللؤلؤ والمرجان،والمستمد من علومه الفياضة كل من عداه من ملك وإنس وجان،وصلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه غيوث الندى وليوث الردى ونَقَلة السنة وحملة القرآن،وسيوف الهدى وحتوف العدى ،وملجإ المضطر ومنهَل الظمآن،صلاة وسلاما يتصلان بحول الله ما اتصلت بالأزمان،ونكون بهما إن شاء الله من الفزع الأكبر في أطيب عيش وأسبغ أمان.
وبعد فيقول مؤلفه أحمد بن خالد الناصري السلاوي،غفر الله ذنوبه وستر عيوبه،لا يخفى أن العلم أشرفُ عِلْقٍ يُقتنَى،وأجل ذخر به يُعتنى،وأربح متجر يثابر عليه وأشمخ مفخر يُبادر إليه،وإن العلوم وإن كثرت اجناسهاوتعددت أنواعها، وتباينت أنحاؤها وتمايزت أوضاعها،فمصباح دجنتها الوقاد، وزمامها الذي به تنقاد،هو علم الأدب،الجامع لأشتات محاسن العرب،والكفيل من علوم الشريعة المحمدية بغاية الأرب،بل لا يمكن الوصول إلى شئ منها إلا بمعرفته،ولا يتأتى الولوج في باب من أبوابها إلا بالمرور بطريقته،فهو الهادي إلى صراطها المستقيم،والسبب إن شاء الله تعالى بنعيمها المقيم،وغن أجل ما ألف في هذا الفن الكثير الأفنان،الذي لا يختلف في فضله وشرفه اثنان،أرجوزة الأديب الماهر،العلامة الباهر،أبي الحسن أحمد بن محمد الونان،فهي لعمري المنظومة التي أفرغ ناظمها كنانة الأدب فيها ونثَلْ،وسار ذكرها بين طلاب العلم ورواة الشعر سير المثل،حتى لقد أخمل ذكر ما تقدمها من المطولات والمقاصير،وغصت بمكانها من الأدب الدريدية والحازمية وغيرهما من المقاصير،فلله در ناظما الذي جمع فأوعى،وحاول النظم فأجاد وضعاوأحسن صنعا،وقد كان الفقيه الأديب أبو عبد الله محمد بن أحمد الجريري السلاوي -سقى الله ثراه- قد تصدى لشرحها ورعى شرحها،وتقييد شاردها،وتمييز صادرها من واردها،فاستفرغ في الكلام على أبياتها جهده،وأتى في ذلك بما لديه وما عنده،بيدض أن هذا الشرح لم يزل الآن في حكم العدم،ولم ينهض صريع وجوده على ساق ولا قدم،لأنه لم توجد منه نسخة صحيحة الترتيب،سالم(ة) من من المحو والبتر والتشطيب،إما هي أوراق قد ذهبت أجزاؤها،او رزمة أخلاق قد تناثرت أشلاؤها،وقد قيل إن نسخة منه كاملة ببعض الخزائن السلطانية،وهذا إن صح فهي أعز من بيض الأنوق،وأبعَدُ منالا من العَيُّوق،
وكنت أيام شبيبتي قد أولعت بهذه المنظومة،العديمة المثال ،العزيزة المنال،الغريبة المنوال،إلا أني كنت إذا عزمت على ضبطها وتحصيلها ،وتخليص إجمالها من تفصيلها،أعوزني وجود نسخة صحيحة أهتدي بمعالمها،أو راوية واعية ينص لي أبياتها ويسندها إلى ناظمها،واختلفت علي النسخ حتى كاد يتعذر اتفاقها،وكثر فيها النقص والتحريف حتى اختلَّ مساقها و اتساقها،فظهر لي أن سبب هذا الاختلال، والموجب لهذا الانحلال،هو أن بعذ الحسدة فعل بها ذلك قصدا،أو رام تقويض منارها وإطفاء نارها عمدا،وذلك أنه يوجد فيها من الحذف والتغيير، والتقديم والتأخير،ما لا يرتكب مثله من له أدنى علم بالأدب،فضلا عن الناظم الذي نسلت إليه علومه من كل حَدب،وهذا الذي قلناه من أمر هذا الحسود الظالم،قد دل عليه غيرما موضع من كلام الناظم،مثل قوله فبشرن ذاك الحسود.....البيت،وقوله حصنتها بسورة النجم...البيتإلى غير ذلك من كيت وكيت،ثم إني تطلبت الوقوف على ما بقي من شرخ أبي عبد اللهالجريري عند بعض حفدته،فلم أظفر منه غلا بنحو بعض العشرورقات،فرأيته رخمه الله قد شرح على نسخة بتراء،تنقص عن النسخة التي شرحنا عليها نحو الثلث،مع ما انضم إلى ذالك من تقديم أبيات وتأخير أخرى،وتحريف كلمات غيرها بالمقام أحرى،فعلمت أن سهمه رحمه الله قد وقع من الهدف خارجه وأنه أرادا عَمْرً(و)ا وأراد الله خارجه،فهو لعمري معذور في عدمى إصابة عمر(و)،إذ تبك النسخة هي التي وصلت إلى سلا في أول الأمر، فحينئذ شمرت عن ساعد الجد في تنقيحها، وبذلت غاية الجهد في تصحيحها،بعد أن اجتمع إلي منها نحو سبع نسخ من جهات مختلفة،فجردت من مجموعها نسخة صحيحة،مؤتلفة يغلب على الظن أنها الأصل الذي أنشأه الناظم أولا،والمنوال الذي لا يبغي الأديب به بدلا،ولا عنه متحولا،فقلت إن فاتتنا في هذه المنظومة الرواية،لم تفتنا والحمد لله الدراية،ولا بدع في هذا المذهب الذي اقتفيناه والمقصد الذي انتحيناه،فهذا معرب كليلة ودمنهْ ،قد اجتزأ من أصلها بشبه الطلل والدمنة،وهذا شارح الحازكية يقول إنه لم يكتبها من أصل صحيح،ولا رواها عن راوية عقول،ثم لم يصده ذلك عن تناولها بالشرح والكتابة،وما تضمنته من المعاني المستطابه.بعد أن أعمل في تصحيحهافكره،وأتى بما أمكنته يد القدرة،وإذا فات الحازم من مناه إحراز الجميع فعلام يترك البعض منها يضيع؟،وقديما قيل:
إذا لم تستطع شيئا فدعه=وجاوزه إلى ما تستطيع
فلذا عولنا على ما صححناه من هذه المنظومة،وسلكنا في ذلك والحمد لله طريقة لمن قبلنا معلومة،ففضت ختامها،وسهلت مرامها،وشرحت معانيها،وشيدت مبانيها،فعادت والحمد لله الأرجوزة الونانية إلى شبابها،وظهرت محاسنها لطلابها،وسهل عليهم الولوج في غابها،بما ذللته من من صعابها،وخف مهرها على خطابها،بما حططته من نقابها،وكشفته من جلبابها،فجاء هذا الشرح والحمد لله شرحًا حفيلاً جامعا،لفنونهاوبأغراضها كفيلا،وسميته ب:زهر الأفنان من حديقة ابن الونان،
ومن الله أستوهب القبول ، في حصول النفع وبلوغ المأمول،آمين وهذاأوان الشروع في المقصود،فنقول:

البوني الشنقيطي
01-12-08, 12:59 AM
للرفع

أحمد محمد بسيوني
01-12-08, 02:30 AM
جزاكم الله خيرا ، ونفع الله بكم

عبد
01-12-08, 11:36 AM
جزاك الله خيرا ، صنعت حسناً وأسديت معروفاً ، ونقول لمن يعذلك (من الشمقمقية ):

سر فلا نعِم عوفك ولا = = = أمن خـوفك ولا تدرنفق (!!)

البوني الشنقيطي
11-12-08, 12:06 PM
-يتواصل -

اعلم أن كل كلام مركب فالنظر فيه من أربعة أوجه،الأول شرح معاني ألفاظه،الثاني في حكم تركيبها على نهج تركيب ألفاظ العرب،الثالث في شرح معانيه التي أفادها ذلك التركيب،الرابع في شرح كيفية تلك الإفادة في مراتب الوضوح.
فالأول علم اللغة ،والثاني علم الإعراب،والثالث علم المعاني،والرابع علم البيان،ويتبع هذين الأخيرين من الوجوه المحسنة أعني التي تكسب الكلام حسنا ورونقا وهي المسماة بالبديع.
وبعبارة أخرى إذا نظرت في الكلام العربي فالبحث إما في المعنى الذي وضع له اللفظ بحسب ما يعتري مادته من التغيير وهو علمكم التصريف،وإما عن المعنى الذي يفهم من الكلم المركب بحسب تغيير أواخرها وهو علم النحو،وإما عن مطابقة ذلك لمقتضى الحال بحسب النهج العربي وهو علم المعاني،وإما عن اختلاف طرقه في الدلالة وضوحا وخفاء بحسب العقل وهو علم البيان،وإما عن وجوه تحسينية بحسب مشاكلة معانيه وألفاظه ومناسبتهما وهو علم البديع،فالعلوم الثلاثة الأول يستشهد عليها بكلام العرب نظما ونثرا ؛لأن المعتبر فيها ضبط ألفاظهم واتِّباع منهجهم،والعلوم الثلاثة الأخر يستشهد عليها بكلام العرب وغيرهم.
قال أبو الفتح عثمان ابن جني رحمه الله:
"المولدون يستشهد بهم في المعاني كما يستشهد بالقدماء في الألفاظ"
قال ابن رشيق في العمدة :
"هذا الذي ذكره أبو الفتح صحيح،لأن المعاني اتسعت باتساع الناس في الدنيا،وانتشار العرب بالإسلام في أقطار الأرض،فإنهم حضروا الحواضر، وتفننوا في المطاعم والملابس،وعرفوا بالعيان عاقبة ما دلتهم عليه بداهة عقولهم،من فضل التشبيه ونحوه" اهـ.
واعلم أن هذا كله إذا كان الكلام نثرا،فأما إذا كان نظما فلا بد فيه من بحث سابع وه والنظر في الوزن والقافية وذلك علم العروض.
وغذا عرفت هذا فاعلم أن الشعر في اللغة هو العلم، وشرط الراغب كونه دقيقا،وقال في ق:
"الشعر غلب على منظوم القول لشرفه بالوزن والقافية ،وإن كان كل علم شعرا".اهـ
وفي اصطلاح أهل الميزان أعني علماء المنطق،هو قياس مؤلف من القضايا المتخيلةنوالغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير ونحوهما،كقولهم الخمر ياقوتة سيالة،والعسل مرة متهوعة اهـ
ولا يشترط فيه عندهم أن يكون نظما،نعم عن كان كذلك كان أكثر تأثيرا قاله اليوسي في الخريدة.
وفي اصطلاح الأدباء هو الكلام الموزون الذي قصد وزنه،فارتبط لمعنى وقافية.
وبحوره على ما للخليل خمسة عشر بحرا منقسمة على خمس دوائر.
فالدائرة الأولى تسمى دائرة المختلف وتشتمل على ثلاثة أبحر؛الأول بحر الطويل،الثاني المديد الثالث البسيط.
الثانية تسمى دائرة المؤتلف وتشتمل على بحرين؛الأول الوافر، والثاني الكامل.
والدائرة الثالثة تسمى دائرة المشتبه،وتشتمل على ثلاثة أبحركالأولى؛الأول الهزج، والثاني الرجز، والثالث الرمل.
الدائرة الرابعة تسمى دائرة المجتلب؛وتشتمل على ستة أبحر،الأول السريع،الثاني المنسرح،الثالث الخفيف،الرابع المضارع،الخامس المقتضب،السادس المجتث.
والدائرة الخامسة تسمى دائرة المتفق وتشتمل عند الخليل على بحر واحد وهو المتقارب،وعند الأخفش على بحرين بزيادة المتدارك،وه بحر عثر عليه فزاده في هذه الدائرة،فعلى مذهب الخليل بحور الشعر خمسة عشر،وعلى مذهب الأخفش ستة عشر.
ثم الرجز منها هو سابع البحور، وهو الثاني من دائرة المشتبه كما مر.
ومعنى الرجز لغة ما قصرت أجزاؤه من الشعر،سواء كان من هذا البحر الخاص أو من غيره.
وبعبارة الرجز ما كان على جزأين أو ثلاثة من أوزانهم ،ويقابله القريض وهو كل ما طالت أجزاؤه من الشعر،وغذا طال الرجز وكثرت أبياته قيل فيه أرجوزة،وإذا طال القريض قيل فيه قصيدة.
والرجز أيضا داء يصيب الإبل في أعجازها فإذا ثارت الناقة ارتعشت فخذاها ساعة ثم تنبسط،يقال بعير أرجز وناقة رجزاء ومنه اخذ الرجز الشعر، ومعناه اصطلاحا كما في ق :
"ضرب من الشعر وزنه مستفعلن ست مرات،لتقارب أجزائه، وقلة حروفه،وزعم الخليل أنه ليس بشعر ،وإنما هو أنصاف أبيات أو أثلاث،والأرجوزة منه كالقصيدة من غيره؛وجمعها أراجيز،وقد رجز وارتجز إذا أنشده"اهـ.
قوله وسمي رجزا لتقارب أجزائه ..إلخ أي وقيل سمي لاضطرابه على اللسان كفخذي الناقة،وقيل غير ذلك.
قالوا والرجز سهل في الأسماع،وللعرب فيه تصرف واتساع لكثرته في كلامهم ،وارتجالهم إياه في مواطن الحرب والفخر والملاحاة.
واستعملوه على خمسة أوجه:التمام والوفاء،والجزء والشطر والنهك.
قلت ولهذا المعنى اختاره الناظم على غيره من الأبحر،فإن قلت كان من حق الناظم –رحمه الله- أن يجتنبه لانحطاط درجته عن سائر بحور الشعر،وخساسته بالنسبة إليها عند العرب،ولهذا قال قائلهم:
أبالأراجيز يا ابن اللؤم توعدني= وفي الأراجيز خلت اللؤم والخورا

ولما نق عن الخليل والأخفش من انه ليس بشعر،قال المازني كمذهب الأخفش أن الرجز ليس بشعر واستدل الأخفش بأنه لو كان شعرا لما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم مستقيما في قوله يوم حنين:
أنا النبي لاكذب=انا ابن عبد المطلب
مع أنه صلى الله عليه وسلم كان من عادته أنه إذا أنشد شعراكسره كما اتفق له في قول طرفة:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا .. البيت
فإنه صلى الله عليه وسلم أنشد عجزه هكذا :
وياتيك من لم تزودى بالأخبار
وفي قول عباس بن مرداس السلمي:
أتجعل نهبي ونهب العبيد.. البيت فإنه صلى الله عليه وسلم أنشد عجزه هكذا: بين الأقرع وعيينة.
فراجعه ابو بكررضي الله عنه فلم يلتئم على لسانهصلى الله عليه وسلم إلا منكسرا حتى قال أبو بكر ومن حضره من الصحابة اشهد أنك كما قال الله تعالى:
(وما علمنه الشعر وما ينبغي له) ،فلما نطق صلى عليه وسلم بقوله :أنا النبي لا كذب مستقيما علمنا أنه ليس بشعر.
قلت أما انحطاط درجته عن غيره من البحور فمسلم لكن لا مطلقا وإنما ذلك في النتف القصيرة نمن المشطور والمنهوك،التي لم تتضمن ( )الكلام ولا نفي اللفظ ،ولم تشمل على منامي الشعر الحسنة،ومذاهبه المعتبرة من النسيب الرقيق،والمديح البليغ،والحكم الجامعة،والأمثال السائرة،كهذه الأجوزة وأضرابها،وإلا فهو من أرفع الشعروأجوده حينئذ، وقد كان في العرب رجاز مشهورون،ارتفعت منازلهم عند الخلفاءفمن دونهم،كأبي النجم والعجاج وابنه رؤبةوغيرهم، وقد اقتدى الناظمفيه بفحول الشعراء من المولدين كابن دريد،وحازم وغيرهما من أصحاب المقاصير وغيرها ،ممن نظم في الرجز،وأما ما نقل عن الخليل والأخفش من أنه ليس بشعرفالنقل عن الخليل هو ما تقدم عن صاحب القاموس ومثله في الكشاف وكلاهما يقتضي أن موضوعه في خصوص المشطوروالمنهوك،والنقل عن الأخفش تأوله بأنه إنما عنى المشطور والمنهوك فقطكما نقله غير المازنيعن الأخفش (فقسه) لا التام كهذه الأرجوزةوما استدل به [من]إنشاده صلى الله عليه وسلم مستقيما أجيب عنه بأن الشعر ما قصد وزنه،لا ما اتفق وزنه،حسبما تقدم في حده،وقوله صلى الله عليه وسلم :أنا النبي لا كذب..إلخمما اتفق وزنه من غير قصدفلا يكون شعرا،وليس هذا محل بسط الكلام على هذه المسألة.
ولا بد من تتميم الفائدة في الرجز بذكر أضربه وأعاريضه وما يدخله من الزحاف وغير ذلك مما يتعلق بقافيته فنقول:
-يتواصل بإذن الله-