مشاهدة النسخة كاملة : مع شواهد ابن عقيل
عبدالعزيز المغربي
21-07-05, 12:29 PM
الأخوة الأفاضل،
في هذه الصفحة ، نقف مع شواهد ابن عقيل رحمه الله في شرحه على ألفية ابن مالك رحمه الله تحقيق وتعليق محي الدين عبد الحميد ،
فلا تحرمونا من مشاركاتكم وملاحظاتكم
أبوعبدالرحمن الدرعمي
21-07-05, 09:46 PM
فلتبدأ وفقك الله وسددك أخي الكريم
سعيد الحلبي
22-07-05, 01:28 AM
فلتبدأ وفقك الله وسددك أخي الكريم
ونحن مشتاقون
عبدالعزيز المغربي
22-07-05, 02:47 PM
أبا عبد الرحمن الدرعمي و سعيد الحلبي
جزاكما الله خيرا على هذا المرور الطيب
قريبا تكون البداية إن شاء الله
عبدالعزيز المغربي
24-07-05, 10:17 PM
الأحبة الكرام أقترح بين أيديكم هذه النهج محاولا السير عليه :
1 - ذكر الشاهد ومن استشهد به من النحويين
2 - شرح مفردات الشاهد وتقريب معناه
3 - إعراب الشاهد مستعينا في ذلك بإعراب محي الدين عبد الحميد
4 - ذكر موضع الشاهد وربطه بكلام الناظم وكلام الشارح
لا تحرمونا من تنبيهاتكم
عبدالعزيز المغربي
24-07-05, 10:19 PM
أَقِلّي اللَّومَ عَاذِلَ وَ( العِتابَنْ ) * وَقُولِي إِِنْ أََصَبتُ لَقََـدْ ( أَصَابَنْ )
استشهد بالبيت الزمخشري في المفصل، والرضي في شرحه على الكافية وابن هشام في أوضح المسالك وابن جني في سر الصناعة وفي الخصائص، وابن الأنباري في الإنصاف ش 411 ج 2 ص 655
اللغة :
أَقِلّي : أقل الشيء جعله قليلا، وأتي به قليلا، وأصله ( قلل )،
قال عبد الحميد : ( أراد منه في هذا البيت معنى اتركي ، والعرب تستعمل القلة في معنى النفي بتة ، يقولون : قل أن يفعل فلان كذا، وهم يريدون أنه لا يفعله أصلا )
اللَومَ : العذل
عَاذِلَ : منادى مرخم الآخر وأصله ( يَا عَاذِلَة ) والعذل : الملامة
المعنى : لا تكثري أو اتركي اللوم والعتاب ، وإن أصبت فاعترفي بأني مصيب
الإعراب :
( أقلي ) : فعل أمر مبني بحذف النون، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
( اللوم ) : مفعول به منصوب بالفتحة
( عاذل ) : منادى بحرف نداء محذوف، مبني على الضم الكائن على التاء المحذوفة للترخيم في محل نصب ، وجملة النداء اعتراضية، لامحل لها من الإعراب
( والعتابن ) : الواو حرف عطف، ( العتابن ) معطوف على ( اللوم ) منصوب بالفتحة والنون فيه للترنم منقلبة عن ألف الإطلاق
( وقولي ) : الواو حرف عطف، لعطف فعل على فعل، ( قولي ) : فعل أمر مبني على حذف النون والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
( إن ) : حرف شرط وجزم
( أصبت ) : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء المخاطبة وهو فعل الشرط ، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل ،
وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه والتقدير ، ( إن أصبت فقولي لقد أصابن )
وجملة الشرط ولجواب المقدر اعتراضية بين القول والمقول لا محل لها من الإعراب
( لقد ) : اللام لام التوكيد، أو لام القسم داخلة على جواب قسم محذوف والتقدير ( والله لقد أصابن ) ، قد حرف تحقيق
( أصابن ) : فعل ماض مبني على الفتح والنون للترنم منقلبة عن ألف الإطلاق
والجملة ( لقد أصابن ) في محل نصب مفعول به مقول القول.
الشاهد فيه : قوله ( العتابن ، أصابن ) حيث أبدل ألف الإطلاق تنوينا لأجل الترنم في القافية الطلقة بحرف علة ، قال محي الدين عبد الحميد رحمه الله ( والقافية التي آخرها حرف علة تسمى مطلقة )
ذكره ابن عقيل أثناء شرحه لقول العلامة ابن مالك رحمه الله :
بِالجَرِّ وَالتَّنوينِ وَالنِّدا وَ( أَل ) * وَمُسنَدٍ لِلاسمِ تَمييزٌ حَصَل
مبينا أنه ليس كل تنوين مميز للاسم عن الفعل والحرف،
قال محي الدين عبد الحميد رحمه الله ( هذا الاعتراض لا يرد على الناظم، لأن تسمية نون الترنم والنون التي تلحق القوافي المطلقة تنوينا هي تسمية مجازية، وليست من الحقيقة التي وضع لها لفظ التنوين ... والأصل أن يحمل اللفظ على معناه الحقيقي، ولذلك نرى أنه لاغبار على كلام الناظم ) انتهى
وجزى الله خيرا من شارك فنبه وصحح أو أضاف فأفاد
عصام البشير
25-07-05, 11:16 AM
جزاك الله خيرا.
واصل بارك الله فيك.
ويمكنك الاستعانة أيضا بشرح الجرجاوي على شواهد ابن عقيل.
عبدالعزيز المغربي
29-07-05, 11:33 PM
أَزِفَ التَّرَحُّـلُ غَيْـرَ أَنَّ رِكَـابَنَا ننن لَمَّـا تَزُلْ بِرِحَـالنَـا وَكَأَنْ (قَدِنْ) (1)
استشهد به المحقق الرضي في شرحه على الكافية، وابن هشام في مغني اللبيب وفي شرح قطر الندى، والزمخشري في المفصل، وابن جني في سر الصناعة وفي الخصائص
اللغة
أزف : قال محي الدين عبد الحميد ، دنا وقرب ، وهو كما قال، قال عمر ابن أبي ربيعة : حينَ كَفَّت دُموعَها ثُمَّ قالَت * أَزِفَ البَينُ وَاِنطِلاقُ الرِفاقِ
المعنى
قرب الرحيل ، غير أن الإبل المعدة الرحال لم تفارق بعد
الإعراب
أزف : فعل ماض مبني على الفتح
الترحل : فاعل مرفوع بالضمة
غير : منصوب على الاستثناء النقطع، وهو مضاف
أن ركابنا : أن حرف نصب وتوكيد ومصدر، ( ركاب ) من ( ركابنا ) اسم ( أن ) منصوب بالفتحة ، وهو مضاف والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه
لما تزل: حرف نفي وجزم وقلب بمعنى ( لم )، ( تزل ) فعل مضارع مجزوم ب ( لما ) وعلامة جزمه السكون ، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر تقديره هي يعود على الإبل
والجملة الفعلية ( لما تزل ) في محل رفع خبر ( أن )
والمصدر المؤول من ( أن ) وما دخلت عليه مضاف إلى ( غير )
وكأن : الواو حرف عطف ، ( كأن ) مخففة من ( كأن ) الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن محذوف
قدن : قد حرف تحقيق ، والفعل بعدها محذوف ( وساغ حذفه لدلالة ما قبله عليه ) والتقدير ( قد زالت )، والنون في ( قدن ) للترنم
والجملة الفعلية المقدرة ( قد زالت ) في محل رفع خبر ( كأن )
الشاهد فيه
( قدن ) حيث دخل تنوين الترنم على الحرف ( قد ) وهذا يدل على أن تنوين الترنم غير مختص الاسم
( 1 ) البيت من قصيدة للنابغة الذبياني ومطلعها :
من آلِ مَيَّةَ رائحٌ أَو مُغتدي ننن عَجْلان ذا زادٍ وغيرَ مُزوَّدِ
زعم البَوارحُ أن رحْلَتَنا غداً ننن وبذاك تَنْعاب الغرابِ الأسودِ
لا مرحباً بعد ولا أهلاً بهِ ننن إن كانَ تفريقُ الأحبةِ في غدِ
أزفَ الترحُّلُ غيرَ أن ركابَنا ننن لما تَزل برحالِنا وكأن قَد
فِي إثْرِ غانيةٍ رَمَتك بِسهمها ننن فأصاب قلْبَكَ غيرَ أَن لم تقصِد
بالدُّر والياقوت زُينَ نحرُها ننن ومُفَصَّلٍ مِن لؤلؤٍ وزبرجَدِ
.....
والظاهر أن تنوين الترنم ، تنوين يثبت لفظا لا خطا عند أداء القصيدة كما هو بين في القصيدة أعلاه
والله أعلم
عبدالعزيز المغربي
29-07-05, 11:36 PM
جزاك الله خيرا.
واصل بارك الله فيك.
ويمكنك الاستعانة أيضا بشرح الجرجاوي على شواهد ابن عقيل.
جزاك الله خير أخي عصام ، والكتاب الذي ذكرت ليس عندي ، ولو تكرمت فأفدتنا مما فيه لكان خيرا
أخوك عبد العزيز
عصام البشير
29-07-05, 11:45 PM
جزاك الله خير أخي عصاما ، والكتاب الذي ذكرت ليس عندي ، ولو تكرمت فأفدتنا مما فيه لكان خيرا
أخي عبد العزيز
هذا الكتاب كان معتمدا كثيرا عندنا في دروس الألفية.
وهو عندي في مجلد واحد من القطع الطويل، عن دار الفكر - بيروت.
مؤلفه: عبد المنعم عوض الجرجاوي.
وهو يعرب الأبيات إعرابا تاما ويتكلم على موطن الشاهد منها.
وبحاشيته: (فتح الجليل بشرح شواهد ابن عقيل) لمؤلفه: محمد قطة العدوي.
وهو يكتفي بعزو البيت إلى ناظمه، ويشرحه ويعلق عليه، ولا يعربه.
والله أعلم.
عبدالعزيز المغربي
01-08-05, 01:14 PM
وَقـَاتِمِ الأَعْمَـاقِ خَـاوِيَ ( المُخْتَرَقْنْ )
استشهد به شيخ النحاة سيبويه رحمه الله، وابن جني في سر الصناعة وفي الخصائص، والزمخشري في المفصل وابن هشام في المغني
اللغة
قاتم : مغبر لونه إلى الحمرة
الأعماق : من ( العمق ) ما بعد من أطراف الصحاري
خاوي : خالي، موحش
المخترق : مكان الاختراق أو المرور
المعنى
يريد أن يقول : رب أرض قفر متغير لونها بالغبار موحشة لم يخترقها أحد قبلي جاوزتها وسرت فيها، وهذا المعنى كثير عند شعراء العرب، قال عنترة ابن شداد :
كَم مَهمَهٍ قَفرٍ بِنَفسي خُضتُهُ * وَمَفاوِزٍ جاوَزتُها بِالأَبجَرِ
الإعراب
وقاتم : الواو واو رب، قاتم : مجرور لفظا برب المحذوفة، في محل رفع مبتدأ وهو مضاف،
الأعماق : مضاف إليه،
خاوي : نعت ل ( قاتم ) مجرور بكسرة مقدرة الياء منع من ظهورها الثقل وهو مضاف،
المخترقن : مضاف إليه مجرور، وسكن للوقف إليه، ثم لحقه تنوين الترنم
وخبر المبتدأ قوله في أبيات بعد البيت الشاهد ( تَنَشَّطَتْـهُ كُـلُّ مِغْلاَةِ الوَهَـقْ )
الشاهد فيه
( المخترقن ) على أن "تنوين الترنم" قد يلحق الروي المقيد فيختص باسم الغالي، و( المخترقن ) معرف باللام مما يدل على أن هذا التنوين لا يختص بالاسم
عصام البشير
09-08-05, 03:03 PM
للرفع، وتشجيع أخينا عبد العزيز على المواصلة.
عبدالعزيز المغربي
10-08-05, 06:11 PM
للرفع، وتشجيع أخينا عبد العزيز على المواصلة.
جزاكَ اللهُ خيراً بَعدَ خيرٍ ننن وتُجزى في غدٍ دارَ السلامِ
سأتابع أخي الكريم حسب الوقت وقدر الاستطاعة
مع التحية الطيبة
بن سالم
19-08-05, 12:31 AM
جَزَاكَ اللهُ خَيراً يا شَيخَ عَبد العَزيزِ . وَاصِلْ بَارَكَ اللهُ فِيكَ .
عبدالعزيز المغربي
19-08-05, 01:35 PM
أخي الحبيب بن سالم ، رفع الله قدرك وأعلى منزلتك، لم أنتبه لتشجيعك إلا الساعة ،
لا ترفعني فوق قدري بارك الله فيك وتلقبني ب ((( الشيخ !!! ))) فو الله ما أنا إلا طالب علم تعلم شيئا من النحو عن أساتذة كرام بمنتدى الفصيح جزاهم الله عني خير الجزاء
عبدالعزيز المغربي
04-09-05, 08:24 PM
فَإِمَّا كِرَامٌ مُوسِرُونَ لَقِيتُهُمْ ننن فَحَسْبِيَ مِنْ ذُو عِنْدَهُمْ مَا كَفَانِيَا
البيت من الطويل لمنظور بن سحيم الفقعسي :
استشهد به ابن هشام في أوضح المسالك، ومغني اللبيب
وهو من أربعة أبيات :
وَلَسْتُ بِهَاجٍ فِي الْقِرَى أَهْلَ مَنْزِلٍ ننن عَلَى زَادِهِمْ أَبْكِي وَأُبْكِي الْبَوَاكِيَا
فَإِمَّا كِرَامٌ مُوسِرُونَ لَقِيتُهُمْ ننن فَحَسْبِيَ مِنْ ذُو عِنْدَهُمْ مَا كَفَانِيَا
وَإِمَّا كِرَامٌ مُعْسِرُونَ عَذَرْتُهُمْ ننن وَإِمَّا لِئَامٌ فَادَّخَرْتُ حَيَائِيَا
وَعِرْضِيَ أَبْقَى مَا ادَّخَرْتُ ذَخِيرَةً ننن وَبَطْنِيَ أَطْوِيه كَطَيِّ رِدَائِيَا
اللغة
هاجٍ : اسم فاعل من الهجاء والهجو وهو الشتم والوقيعة في الشعر.
القرى : إكرام الضيف ويستعمل في ضده كما هو الدارج عل الألسن
قال عمرو بن كلثوم في معلقته :
نَزَلتُم مَنزِلَ الأَضيافِ مِنّا ننن فَأَعجَلنا القِرى أَن تَشتُمونا
قَرَيناكُم فَعَجَّلنا قِراكُم ننن قُبَيلَ الصُبحِ مِرداةً طَحونا
زادهم : الزاد طعام السفر والحضر
لئام : جمع لئيم وهو الدنيء الأصل الشحيح النفس، البخيل على غيره
المعنى
يصف الشاعر نفسه بالعفاف عن الخصال الدنيئة المنتشرة بين عامة الناس في كل زمان ومكان، فيقول: لا أهجو بسبب القرى ولا أتكلم في أهل منزل، فإما أن يكونوا موسرين كراما فحسبي مما عندهم ما اكتفيت به، أو معسرين كراما فوجب لهم عذري، وإما لئاما في أخلاقهم دناءة، وفي أصلهم نذالة كتمت أمرهم حياء وصنت عرضي بعدم الخوض في أعراضهم وصبرت على حالي
الإعراب
فإما : حرف استئناف، ( إما ) حرف شرط وتفصيل
كرام : مبتدأ فاعل مرفوع بفعل محذوف دل عليه الفعل الذي بعده ( لقيتهم )، والتقدير(فإما وُجدَ كرام موسرون لقيتهم )
وجملة الفعل المحذوف وفاعله جملة الشرط لا محل لها من الإعراب
موسرون : نعت ل (كرام) مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض التنوين
لقيتهم : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، والميم حرف دال على الجمع
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل والمفعول به تفسيرية لا محل لها من الإعراب
فحسبي: الفاء داخلة في جواب الشرط، (حسب) من (حسبي) مبتدأ مرفوع بالضمة وحرك بالكسر للمناسبة، وهو مضاف والياء ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه
من : حرف جر
ذو: (ذو) بمعنى (الذي) في لغة طيء مبني على السكون في محل جر بحرف الجر
عندهم : (عند) ظرف مبني على الفتح في محل نصب، متعلق بمحذوف تقديره (استقر) والجملة الفعلية من الفعل المحذوف وما تعلق به من الظرف صلة الموصول لا محل لها من الإعراب
ما : اسم موصول بمعنى (الذي) مبني على السكون في محل رفع خبر المبتدأ
كفانيا : (كفى) من (كفانيا) فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر، والفاعل ضمير مسستر تقديره (هو) والنون للوقاية، والياء ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب مفعول به، والألف للإطلاق
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل والمفعول به صلة اسم الموصول (ما) لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه
(ذو) جاءت اسما موصولا بمعنى (الذي) مبنيا ودليل بناءها دخول العامل عليها وبقاؤها على حلها، ولو كان بمعنى صاحب لجُرت بحرف الجر (من )
ومن مثلها احترز ابن مالك في قوله :
مِن ذَاكَ ذُو إن صُحبَةً أبَانَا ننن وَالفَمُ حَيثُ المِيمُ مِنهُ بَانَا
والله أعلم
أحمد البيساني
05-09-05, 10:36 AM
السلام عليك أيها الأخ الكريم المجتهد المحب للغة ، واصل بارك الله فيك وفي أمثالك ، وجعلك ذخرا للإسلام والمسلمين ، ونسأل الله أن يجعلك من الذين ينتفعون من علمهم وينفعون غيرهم ، ويرزقك وإيانا الإخلاص في السر والعلن في يوم لا ينفع عمل ولا علم إلا من أخلص في هذه الدرا الفانية .
فبارك الله فيك ، وأكثر من أمثالك
عبدالعزيز المغربي
05-09-05, 12:45 PM
وأنت أخي أحمد جزاك الله خيرا على مرورك وتشجيعك، وبارك الله فيك ونفع بك
عبدالعزيز المغربي
06-09-05, 11:55 AM
بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِيٌّ في الكَرَمْ ننن وَمَنْ يُشابِه أَبَهُ فَمَا ظَلَمْ
البيت من الرجز من ثمانية أبيات لرؤبة العجاج :
لَوْ كَانَ مِنْ دُونِ رُكامِ المُرْتَكَمْ ننن وَأَرْمُلِ الدَهْنا وَصَمّانِ الوَجَمْ
وَعارِضِ العِرْضِ وَأَعْناقِ العَرَمْ ننن لَمْ يَسْمَعِ الرَكْبُ بِهَا رَجْعَ الكِلَمْ
إِلَّا وَساويسَ هَيانِيمِ الهَنَمْ ننن لا وَقَعٌ في نَعْلِهِ وَلا عَسَمْ
مَرّاً جَنُوباً وَشَمالاً تَنْدَقِمْ ننن وَانْصاعَ وَثَّابٌ بِهَا وَما عَكَمْ
كَأَنَّهُ شَلّالُ عاناتٍ كُدُمْ ننن كَأَنَّما تَغَرِيدُهُ بَعْدَ العَتَمْ
مُرْتَجِسٌ جَلْجَلَ أَوْ حادٍ نَهَمْ ننن أَوْ راجِزٌ فِيهِ لَجاجٌ وَيَهَمْ
أَنْتَ الحَلِيمُ وَالأَمِيرُ المُنْتَقِمْ ننن تَصْدَعُ بِالْحَقِّ وَتَنْفِي مِنْ ظُلَمْ
بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِيٌّ في الكَرَمْ ننن وَمَنْ يُشابِهُ أَبَهُ فَما ظَلَمْ
المسوعة الشعرية
اللغة
اقتدى : من القُدوة وهي الأُسوة
وَمَنْ يُشابِه أَبَهُ فَمَا ظَلَمْ : قال محمد محي الدين عبد الحميد : يريد أنه لم يظلم أمه، لأنه جاء على مثال أبيه الذي ينسب إليه، وذلك لأنه لو جاء مخالفا لما عليه أبوه من السمت أو الشبه أو من الخلق والصفات لنسبه الناس إلى غيره، فكان في ذلك ظلم لأمه واتهام لها.
والذي ذهب إليه العلامة محمد محي الدين عبد الحميد رحمه الله نصف المعنى، ذلك أن الشبه يكون في الخَلق والخُلق، وظلم الأم يكون بعدم المشابهة في الخلق، وظلم الأب يكون بعدم المشابهة في الخُلق، قال الشاعر:
شبيه أبيه خلقة وخليقة ننن كما حذيت يوماً على أختها النعل
الإعراب
بأبه : الباء حرف جر، أب من (أبه) اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة وهو مضاف ، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر مضاف إليه
والجار والمجرور متعلق بالفعل (اقتدى)
اقتدى : فعل ماض مبنى على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر
عدي : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة
في الكرم : في حرف جر، الكرم اسم مجرور ب (في) وعلامة جره الكسرة وسكن للوقف والجار والمجرور متعلق بالفعل (اقتدى)
و : حرف استئناف
من : اسم شرط مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
يشابه : فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ب(من) وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على (من)
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل في محل رفع خبر المبتدأ
أبه : (أب) من (أبه) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، وهو مضاف الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر مضاف إليه
فما : الفاء واقعة في جواب الشرط، (ما) حرف نفي
ظلم : فعل ماض مبني على الفتح وسكن للوقف عليه
الشاهد فيه
(بأبه) و (أبه) حيث جر الأول بالكسرة، ونصب الثاني بالفتحة على لغة النقص وهي لغة نادرة
وهو قول ابن مالك رحمه الله :
أبٌ أخٌ حَمٌ كذَاكَ وَهنُ ننن وَالنَّقصُ فِي هَذَا الأخِيرِ أَحسَنُ
وَفِي أبٍ وَتَالِيَيه يَندُرُ ننن وقَصرُهَا مِن نَقصِهِنَّ أشهَرُ
قال ابن عقيل رحمه الله :
وهذه اللغة نادرة فى أب وتالييه ولهذا قال (وَفِي أبٍ وَتَالِيَيه يَندُرُ ) أي يندر النقص
والله أعلم
عبدالعزيز المغربي
11-09-05, 03:18 AM
إِنَّ أَباهـا وَأَبَـا أَبـاها
قَدْ بَلَغَا فِي المَجْدِ غايَتَاها
البيت من مشطور الرجز المكبول ، وهو لرؤبة العجاج من قصيدة:
أَيَّ قَلُـوصِ راكِـبٍ تَـرَاهَا
شَالُـوا عَلَيْهِنَّ فَشُلْ عَـلاَهَا
وَاشْدُدْ بِمَثْنَى حَقَبٍ حَقْوَاهَا
نَـاجِيَـةً وَ نَاجِيـًا أَبَـاهَـا
وَاهًـا لِلَيْلَى ثُمَّ وَاهًا واهَـا
هِـيَ المـُنَى لَوْ أَنَّنا نِلْناهـا
يا لَيْتَ عَيْنَيْهـا لَنـا وَفاهَـا
بِثَمَـنٍ نُرْضِـي بِـهِ أَباهَـا
إِنَّ أَبـاهَـا وَأَبَا (أَبَـاهَـا)
قَدْ بَلَغَـا فِي المَجْدِ غايَتَاهَـا
اللغة
القلوص: الفتية من الإبل، الطَّويلَة القَوائم
شالوا: ارتفعوا، وشال الشيء ارتفع عليه
حَقَب : حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير
حَقْو: الخاصرة ومعقد الإزار، مثناه الحَقْوانِ والجمع: أحقاء.
واها: واه تلهّف وتَلَدُّد.
ناجية : نجا ينجو: أسرع وناقةٌ ناجِيةٌ: سريعة
قَدْ بَلَغَا فِي المَجْدِ غايَتَاهَا: قال محمد محي الدين عبد الحميد رحمه الله : المراد بالغايتين المبدأ والنهاية، أو نهاية مجد النسب ونهاية مجد الحسب، وهذا الأخير أحسن.
المعنى
يقول الشاعر مخاطبا نفسه، إذا رأيت الإبل التي ركب عليها ليلى وأهلها، فاركب دون تردد، واحكم رحل البعير حتى يسرع المسير عسى اللحاق بإبل الأحباب، وهو في ذلك متلهف للقاءهم ومتمن إدراك زواجها بمهر يرضي به أباها، فقد بلغ أهلها الغاية في المجد والرفعة
الإعراب
إِنَّ: حرف توكيد ونصب
أَباها: (أبا) من ( أباها ) اسم إن منصوب منصوب بفتحة مقدرة على الألفمنع من ظهورها التعذر، وهو مضاف و(ها) من (أباها) ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه
وَأَبَا: الواو حرف عطف، ( أَبَا ) معطوف على ( أَبَاهَا ) منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، وهو مضاف
أَبَاهَا: مضاف إليه، مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، وهو مضاف، والضمير المتصل مضاف إليه مبني على السكون في محل جر
قَدْ: حرف تحقيق
بَلَغَا: فعل ماض مبني على الفتح، وألف الاثنين ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل
والجملة الفعلية من الفعل والفاعل في محل رفع خبر (إن)
فِي المَجْدِ: في حرف حجر، ( المَجْدِ ) اسم مجرور بالكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلق بالفعل ( بَلَغَ )
غايَتَاهَا : مفعول به ل(بَلَغَ)، منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر، وهو مضاف، ( ها ) ضمير متصل مضاف إليه
الشاهد فيه
مجيء الأب في قوله( إِنَّ أَباها وَأَبَا أَبَاهَا )، وهو من الأسماء الستة على لغة القصر، تكون هذه الأسماء في هذه اللغة مقصورة على الألف وتعرب بحركات مقدرة عليه كما يعرب الاسم المقصور، وذلك متعين في ( أباها ) الأخير ، غير لازم في الأول والثاني
والله أعلم
عبود عياش حسين
04-10-05, 08:51 PM
الأخوة الأفاضل،
في هذه الصفحة ، نقف مع شواهد ابن عقيل رحمه الله في شرحه على ألفية ابن مالك رحمه الله تحقيق وتعليق محي الدين عبد الحميد ،
فلا تحرمونا من مشاركاتكم وملاحظاتكم
الاخ عبدالعزيز المغربي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشاهد : خبير بنو لهب فلا تكن ملغيا مقالة لهبي اذا الطير مرت
الصفة (خبير) لموصوف مفرد لماذا استعملت هنا لوصف جماعة (بنو لهب) وهل يجوز هذا لغويا ارجو افادتي ولكم الشكر الجزيل
أبو زياد محمد مصطفى
28-11-05, 08:12 AM
أخي الحبيب / عبود
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماذكرته أخي الحبيب أولاً صحيح، لكن فيه وجهان، وهما:
الأول: للكوفيين والأخفش، حيث يجعلون الوصف (خبير) مبتدأ، سد مسد الخبر وما بعده فاعلاً، وجائز عندهم التطابق وعدمه بين المبتدأ والخبر.
الثاني: ما ذهب إليه البصريون، حيث جعلوا (خبير) خبراً مقدماً، وبنولهب مبتدأ مؤخر. ولا يوجد تطابق بين المبتدأ والخبر، على ذلك الوجه أيضاً.
وعليه، يجوز ذلك لغوياً، لأن في اللغة العربية كلمات يستوي فيها المذكر والمؤنث والمفرد والتنثنية والجمع، ومنها كلمة (خبير) في البيت المذكور صدره، فقد وردت للإخبار عن جماعة، ويصح الإخبار بها عن المفرد والمثنى كذلك، وذلك لأنها على وزن المصدر، والمصدر يصلح للإخبار به سواء تطابق المبتدأ والخبر أم لم يتطابقا.
و كل ما كان على صيغة (فعيل) مثل (خبير، دميم، خير، ذبيح، ظهير، عدل...إلخ) يخبر بها عن الجمع كما في قوله تعالى: ( والملائكة بعد ذلك ظهير) فـ (ظهير) خبر مفرد لجماعة.
وفقك الله أخي الكريم
vBulletin® v3.7.0, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir