المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جواز دخول غير المسلمين إلى مكة!!


محمود شعبان
27-07-05, 05:59 PM
العنوان دخول الخدم غير المسلمين إلى مكة
المجيب أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الحج والعمرة /مسائل متفرقة في الحج والعمرة
التاريخ 21/06/1426هـ
السؤال
أرغب في اصطحاب العائلة لأداء العمرة، وبرفقتنا خادمة من أهل الكتاب، فهل يجوز دخول الخادمة، وبقاؤها داخل الفندق لرعاية الأولاد؟

الجواب
دخول الكافر للمسجد الحرام بمكة اختلف فيه العلماء على قولين: الأول: المنع، والثاني: الجواز، أخذًا من عموم نصوص القرآن والسنة، كقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم"[التوبة:28].
فبعد اتفاق العلماء على أن الكافر نجس نجاسة حكمية (معنوية) والنهي عن قربانه المسجد الحرام أبلغ، فالنهي عن الدخول من باب أولى.
فذهب إلى الجواز أبو حنيفة وأصحابه، وذهب إلى المنع فقهاء أهل المدينة كمالك وأصحابه، وهي رواية للإمام أحمد، وهو قول عطاء من التابعين، وذهب الإمام الشافعي إلى الجواز إن دعت الحاجة إلى ذلك، وهي الرواية الثانية عن أحمد، وهو قول قتادة من التابعين.
ومنشأ الخلاف بين العلماء في هذه المسألة: ما المراد بالمسجد الحرام في الآية، فالأحناف مع اتفاقهم أن المشركين وأهل الكتاب سواء في الحكم. فمن ذهب إلى جواز الدخول كالأحناف قال: المراد بالنهي عن قربان (المسجد) يعني الحج والعمرة وعامة المناسك، عبر بالمكان وأراد الحال، ومن أراد المنع فسر المسجد بمكان السجود، وهو المسجد الذي في جوفه الكعبة أو هو الحرم كله، أي الذي يحرم فيه الصيد وقطع الشجر، فيدخل في المسجد الحرام حينئذ عامة مساكن مكة وحتى مزدلفة.
ومن أجاز دخول الكافر الحرم للحاجة نظر إلى نصوص أخرى تفسر الآية؛ فقد أخرج الإمام عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره (1/272،271) عن جابر بن عبد الله في قوله تعالى: "إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا" قال:(إلا أن يكون عبداً أو أحداً من أهل الذمة) ورواه ابن جرير (10/108) وابن أبي حاتم (6/1775).
وأخرج أحمد (15221) عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل مسجدنا هذا بعد عامنا هذا مشرك إلا أهل العهد وخدمهم". قال ابن كثير في التفسير: وقف هذا الحديث أولى من رفعه.
والخلاصة: يجوز لكم أخذ خادمتكم النصرانية معكم إلى العمرة ما دمتم بحاجة إليها للخدمة ورعاية الأطفال، على ألا تدخل معكم إلى المسجد الحرام، بل تبقى في الفندق أو الشقة. وفق الله الجميع إلى كل خير.

http://www.islamtoday.net/questions/show_question_*******.cfm?id=82439

ابن وهب
26-08-05, 11:17 PM
الحكومة وضعت لوحات مكتوب عليها طريق غير المسلمين

فلا عبرة بمذهب الرجل سواء أكان من الحنفية أو مجتهد وافق قوله قول الحنفية أو مقلد لمجتهد اختار قول الحنفية
في كل هذه الأحول هو مخالف

وعلى هذا فمن حق الدولة فرض عقوبة على من قام بادخال كافر الى المسجد الحرام
ففمثل حال الخادمة يمنع الرجل من الاستقدام مطلقا أو لفترة زمنية معينة عقوبة له على المخالفة
وعلى القول بجواز العقوبة المالية فرض غرامة ينفق منها على المسلمين في البلدة التي منها هذه الكافرة
حتى يعرف أهل الإسلام أن هناك من يسأل عنهم



يتبع

ابن وهب
26-08-05, 11:25 PM
وعلى هذا ينكر على من قام بادخال الخادمة الى المسجد الحرام لانه مخالف

وما اختاره الشيخ سعود - وفقه الله مخالف لما عليه فقهاء الأمصار
فالمعروف المشهور من مذاهب فقهاء الأمصار
جواز دخول اليهود والنصارى خاصة إن كان من أهل العهد
وهو قول الحنفية
والقول الآخر وهو قول الجماهير وعليه العمل منذ قرون ولايعرف العامة سواه منع دخول الكفار مطلقا
أما جواز دخوله الحرم ومنعه من دخول المسجد البناية فهو مجرد استحسان

(فلا يقربوا المسجد الحرام)
وقد نقل بعضهم الاجماع على ان المراد بالمسجد الحرام الحرم لابناية المسجد
فالحنفية لهم أجوبة عن هذه الاية منها انها للمشركين وان النصارى واليهود لايشملهم هذا الحكم
وممن انتصر لهم الطحاوي
وقد رد عليهم النحاس وغيره

الشاهد أن الجواز يشمل بناية المسجد
عند الحنفية

يتبع

ابن وهب
26-08-05, 11:30 PM
وعلى هذا جرى العمل في الدولة العثمانية وهي دولة حنفية متعصبة
علماء الحنفية كلهم يؤيدون هذا الرأي (أعني جواز دخول أهل العهد الى حرم الله
ومع هذا فلم يكن يسمح لكافر بدخول المسجد الحرام مطلقا
والقناصل الروس والالمان وغيرهم كانوا في جدة
ولم يكن يسمح لهم بدخول الحرم
مع أن المدير الاداري _بلغة العصر في مكة شرفها الله
ثم جرى عليه العمل في الدولة السعودية
ووصعت اللوحات مكتوبة عليها
طريق غير المسلمين


وليس من حاجة ماسة تمنع من تغيير هذا الذي جرى عليه العمل

ابن وهب
26-08-05, 11:34 PM
علما بخطر وجود الخادمة النصرانية اصلا
وخصوصا في مثل عصرنا
واهل التربية يعلمون خطر وجود الخادمة النصرانية
فليس هناك حاجة أصلا لهذا

فلاحاجة لذلك
وان كانوا من أهل الترف والنعم ولايستطيعوا أن يجلسوا ساعات دون خادمة
فيمكنهم أن يستأجروا خادمة مسلمة في مكة شرفها الله
تعمل عندهم لبضع ساعات
وهي ورب البيت الحرام أحرص من الكافرة
وتأخذ أجرة بسيطة

فإن جلسوا مدة ثلاث أيام مثلا فيمكنهم استعمال خادمة مسلمة
ومكة - شرفها الله - فيها من الفقراء والارامل والمحتاجات الى هذا العمل

فثبت بهذا ان لاحاجة الى هذا أصلا

ابن وهب
26-08-05, 11:37 PM
فثبت بهذا لايجوز الاحتجاج بترخص من ترخص ولاعبرة بمذهب الرجل واختياره
فالدخول ممنوع
ومن أدخل فهو مخالف وينكر عليه ولايعذر باحتجاجه بترخص من ترخص


لوحة حمراء مكتوب عليها
طريق غير المسلمين


فمن خالف فهو مخالف

ابن وهب
26-08-05, 11:43 PM
ثم الترخص في مثل هذه المسائل يفتح الباب لترخص أوسع وأوسع
من ذلك جواز بناء الكنائس في الرياض مثلا
بدعوى ان الرياض ليست من الحجاز وان الشروط العمرية لاتصح
وان الاجماع المنقول ظني او غير صحيح
ولن يعدم الباحث عن أدلة عن وجود أدلة تشهد له
وان عدم فليخبرني فإني سأسعفه بأدلة تشهد لقوله
ومن بطون كتب الفقه
دون اي اجتهاد

ونفتح باب فتح الكنائس
بدعوى وجود جاليات نصرانية ومن حقهم اداء العبادة
وقد سمعنا مثل ذلك من الاسلاميين
ونعم ورب ابي القاسم صصص من اسلاميين
لاتستغرب

وسترى ذلك عيانا بيانا

فلا نفتح بابا للشر يصعب اغلاقه

ابن وهب
26-08-05, 11:52 PM
قال الإمام الشافعي
(قال الشافعي : ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام فإن الله عز وجل : يقول : { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا } فلا ينبغي لمشرك أن يدخل الحرم بحال)
فأين ذكر الشافعي
انه يجوز دخوله لحاجة

ابن وهب
26-08-05, 11:56 PM
قال في المهذب
(فصل : ولا يمكن مشرك من دخول الحرم لقوله عز وجل : { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا } [ التوبة : 28 ] والمسجد الحرام عبارة عن الحرم والدليل عليه قوله عز وجل : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى } [ الإسراء : 1 ] وأراد به مكة لأنه أسرى به من منزل خديجة وروى عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ لا يدخل مشرك المسجد الحرام ] فإن جاء رسولا خرج إليه من يسمع رسالته وإن جاء لحمل مبرة خرج إليه من يشتري منه وإن جاء ليسلم خرج إليه من يسمع كلامه وإن دخل ومرض فيه لم يترك فيه وإن مات لم يدفن فيه وإن دفن فيه نبش وأخرج منه للآية ولأنه إذا لم يجز دخوله في حياته فلأن لا يجوز دفن جيفته فيه أولى وإن تقطع ترك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بنقل من مات فيه منهم ودفن قبل الفتح وإن دخل بغير إذن فإن كان عالما بتحريمه عزر وإن كان جاهلا أعلم فإن عاد عزر)
انتهى
فأين ذكر الخلاف في نصوص الشافعي
وما معنى قول الشيخ
(وذهب الإمام الشافعي إلى الجواز إن دعت الحاجة إلى ذلك)
أين ذهب
هذا لو نقل (فرضا) يقال رواية عن الإمام الشافعي
فأما أن يقال وذهب الإمام الشافعي فغريب جدا
فمذهب الشافعي معروف في هذا

وانما الجواز في غير المسجد الحرام
هذا هو المعروف عن مذهب الشافعي

ابن وهب
27-08-05, 12:12 AM
وكذا مذهب الإمام أحمد
قال في الكافي
(يمنعون من دخول الحرم لقول الله تعالى { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا } والمسجد الحرام : الحرم بدليل قوله سبحانه : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام } وأراد مكة لأنه أسري به من بيت أم هانىء فإن جاء رسولا خرج إليه من يسمع منه فإن لم يكن له بد من لقاء الإمام خرج إليه ولم يأذن له فإن دخله عالما بالمنع عزر وإن كان جاهلا أخرج ونهي وهدد وإن كان مريضا أو ميتا أخرج و لم يدفن فيه فإن دفن نبش وأخرج إلا أن يكون قد بلي لأنه إذا لم يجز دخوله في حياته فدفن جيفته فيه أولى)
انتهى
فأين ذكر الخلاف

فأخشى أن يكون الخلاف في مساجد الحل هل يشترط له الاذن او لا
انتقل الى الخلاف في المسجد الحرام
وهذا خطأ من الشيخ

فالخلاف في مساجد الحل

المقرئ
27-08-05, 12:49 AM
بارك الله فيكم

فعلا في كلام الدكتور سعود نظر بين

والخلاف معروف على غير الصورة التي ذكرها

قال النسفي : النهي عن القربان يعني في قوله تعالى ( فلا يقربوا المسجد الحرام ...) - النهي عن الحج والعمرة وهو مذهبنا ولا يمنعون من دخول الحرم والمسجد الحرام وسائر المساجد عندنا ، وعند الشافعي يمنعون من المسجد الحرام خاصة وعند مالك يمنعون منه ومن غيره )

وأما مذهبنا :

فقال المرداوي في الإنصاف : قوله -يعني ابن قدامة - (ويمنعون من دخول الحرم ) هذا المذهب نص عليه مطلقا وعليه الأصحاب ولو غير مكلف وقيل لهم دخوله وأومأ إليه في رواية الأثرم ووجه في الفروع احتمالا بالمنع من المسجد الحرام لا الحرم لظاهر الآية وقيل يمنعون من دخول الحرم إلا لضرورة وقال ابن الجوزي يمنعون من دخوله إلا لحاجة قال ابن تميم في أواخر اجتناب النجاسة ليس للكافر دخول الحرمين لغير ضرورة وقطع به ابن حامد )

وأظن د / سعود الفنيسان أخذ من هذا المصدر ولم يتمعنه جيدا وذلك من تفسير ابن الجوزي : قوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام قال أهل التفسير يريد جميع الحرم بعد عامهم هذا وهو سنة تسع من الهجرة وهي السنة التي حج فيها أبو بكر وقرئت براءة وقد أخذ أحمد رضي الله عنه بظاهر الآية وأنه يحرم عليهم دخول الحرم وهو قول مالك والشافعي واختلفت الرواية عنه في المسجد الحرام من المساجد فروي عنه المنع أيضا إلا لحاجة كالحرم وهو قول مالك وروي عنه جواز ذلك وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز لهم دخول المسجد الحرام وسائر المساجد )

المقرئ

المقرئ
27-08-05, 01:33 AM
وعليه فقول د : سعود : وذهب الإمام الشافعي إلى الجواز إن دعت الحاجة إلى ذلك، وهي الرواية الثانية عن أحمد،)

غلط بين فليست رواية عن أحمد

وأعتقد أنه خلط بين مسألتين : مسألة دخول المسجد الحرام ومسألة دخول المسجد

ولهذا قال ابن رجب رحمه الله : لا يمكن الكافر من دخول الحرم بالكلية عند الشافعي وأحمد وأصحابهما )

المقرئ

ابوفيصل44
27-08-05, 01:51 AM
فما الجواب عمن كانت له زوجة من أهل الكتاب وهو يسكن ويعمل في مكة ماذا يفعل ؟؟

ابن وهب
27-08-05, 06:57 AM
شيخنا الحبيب المقرىء وفقه الله

بارك الله فيكم ونفع بكم

أفدتنا - نفع الله بك

الأخ الكريم أبو فيصل 44 وفقه الله

اراك تستشكل هذه الجمع بين آية المودة و
واليك بعض مادار حول هذا
اhttp://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=537&highlight=%E3%E6%CF%C9

وأما على القول بعدم جواز دخول الكتابية الى الحرم وهو قول جمهور أهل العلم
فمكة -شرفها الله واسعة -ولاداعي لادخالها حرم الله

وكذا في قضية الخادمة الكافرة يمكن تأخذ فندق خارج الحرم
أو يتركوا الاولاد في فندق في جدة ان كانوا قادمين من الرياض وسيمروا على جدة
أو يتركوا الاولاد في الرياض عند الجدة ..الخ
فالباب واسع

فلايوجد اي سبب في دخول الخادمة الحرم

وحتى لو كان الجمهور على الجواز فالورع يتحرز عن مثل هذا لقوة الخلاف فيه
وتوفر البديل

طبعا هذا اذا الدولة لم تكن تمنع
اما والدولة تمنع والعمل على المنع والمصلحة والنص وقول الجمهور والورع والخروج من الخلاف
كل هذا مع المنع
فلا أعلم عذرا لأحد

والله أعلم بالصواب

الرايه
27-08-05, 09:10 AM
إلى الله المشتكى

ماذكره الشيخ ابن وهب من ان السماح بدخول الكفار الى الحرم يفتح باب فتح الكنائس ..الخ الكلام.
نعم صحيح

وممن بحث المسألة وانتهى الى التحريم صاحب كتاب أحكام الحرم المكي الشرعية
تأليف عبد العزيز الحويطان- الطبعة الاولى 1425هـ
من صفحة291
الى صفحة303

أبو عبدالله الجبوري
31-08-05, 02:55 AM
في الطبقات الكبرى لابن سعد أن عبدالرحمن العطار كان نصرانيا وكان يسكن قرب المسجد الحرام ويضرب به المثل في الكفر.
وفي أخبار مكة للأزرقي ذكر أن عبدالملك بن مروان أرسل مهندسا نصرانيا لعمل ضفائر للمسجد الحرام بعد أحد السيول
انظر الرابط التالية:
http://www.sonnh.com/Hadith.aspx?Type=S&HadithID=70451
http://www.sonnh.com/Hadith.aspx?Type=S&HadithID=54803

ابن وهب
31-08-05, 06:45 AM
ليس في هذا حجة

فوالد دواد كان طبيبا

وكذا المهندس


على أني ذكرت عمل الأمة منذ قرون


والأمة الحمدلله اليوم بها من الأطباء والمهندسين العدد الكبير

وقتها وهذا الكلام بعد المائة لم يكن عدد الأطباء ولا المهندسين ما يكفي

وهو ما دفع الشافعي ت 204 يقول ما يقول عن علم الطب

وأما في عصرنا فالأمة ليست بحاجة إلى أطباء أو مهندسبن نصارى في حرم الله
فالأمر واضح

ابو الفتح المسلم
31-08-05, 11:30 AM
ادا دخل المشرك او الكافر او تارك الصلاة فمن سيخرجه وكيف ؟

ابن وهب
31-08-05, 07:19 PM
الدولة - بحمدلله تمنع دخول الكفار حرم الله

فعلى الجميع التعاون

لا المخالفة والترخص

أبو عبدالرحمن القحطاني
19-03-13, 01:36 PM
الحمد لله

أولاً :
اتخاذ خادمات في البيوت له مفاسد لم تعد تخفى على أحد ، وكم تسبب وجود الخادمات في كثير من المشكلات في بيوت المسلمين ، ووقع كثيرون في المعاصي الصغيرة والكبيرة بسبب ذلك ، فمنهن من يستعملن السحر لتثبيت وجودها في المنزل ، أو لكف الأذى عنها ، ومنهن من توقع صاحب المنزل أو أبناءه في غرامها ، ومنهن من تتسبب بالأذى والضرر للأطفال الصغار سواء في أبدانهم أو في دينهم ، وهكذا في مفاسد يصعب حصرها .
ويرجى النظر في جواب السؤال رقم ( 26282 ) ففيه زيادة بيان حول مفاسد إحضار الخادمات ، وشروط جواز ذلك .
ثانياً :
إإذا كانت الأسرة مضطرة لوجود خادمة في البيت ، بسبب كثرة الأعمال البيتية ، فإنه يجوز لصاحب البيت إحضار خادمة للعمل ، ويُفضَّل أن تكون مسلمة ؛ لما في اتخاذها كافرة من مخاطر كبيرة على الأسرة .
ولينظر جواب السؤال رقم ( 31242 ) ففيه شروط استخدام خادم غير مسلم .
وأما إن كانت الأسرة تعيش في " الجزيرة العربية " فإنه لا يجوز لهم إحضار الخادمات الكافرات للعمل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب .
فعن عُمَر بْن الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، حَتَّى لاَ أَدَعَ فِيهَا إِلَّا مُسْلِماً) رواه مسلم (1767) .
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ منها : ( أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ) رواه البخاري (2888) ومسلم (1637) .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (104806) .
ثالثاً :
أأما جلب الخادمات الكافرات وغيرهن من الكفار إلى الحرم : فلا يجوز سواء للعمرة أو للحج أو لغيرهما لقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ) التوبة/28 .
والمسجد الحرام هنا هو : الحرم كله .
قال النووي رحمه الله :
"والمراد بالمسجد الحرام ها هنا : الحرم كله ، فلا يمكَّن مشرك من دخول الحرم بحال ، حتى لو جاء في رسالة أو أمر مهم لا يمكَّن من الدخول ، بل يُخرج إليه من يقضى الأمر المتعلق به ، ولو دخل خفية ومرض ومات : نبش وأخرج من الحرم" .
" انتهى من شرح مسلم " ( 9 / 116 ) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : "بالنسبة لحكم استصحاب الخادمة الكافرة وإدخالها إلى الحرم ؟ .
فأجاب :
أجبني : كيف يذهب بامرأة كافرة إلى المسجد الحرام والله عز وجل يقول : ( فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ) التوبة/28 ؟ لا ، هذا حرام عليه ، وإذا قدِّر أنه اضطر إلى هذا يقول لها : أسلمي ، فإن أسلمت : فهذا المطلوب ، وإن لم تسلم : إما أن يبقى معها ، وإما أن يرسلها إلى أهلها ، وأما أن يأتي بها إلى مكة : فهذا لا يجوز ، أولاً : معصية لله عز وجل ، ثانياً : امتهان للحرم .
السائل :
هو يا شيخ من غير هذه البلاد ، وجاء بها ، وعندما سأل عن الحكم وقيل له : لا يجوز ، هل يرجع هو وإياها ؟ .
الشيخ :
نعم ، يرجع هو وإياها ، أو يردها إلى بلدها" .
"انتهى من لقاءات الباب المفتوح " ( 196 / السؤال رقم 18 ) .
والخلاصة :
أن جلب الخادمات وعملهن في بيوت المسلمين فيه محاذير ومخالفات شرعية كثيرة ، وتزداد هذه المحاذير إذا كانت الخادمة غير مسلمة ، وأنه لا يجوز جلب الخادمات الكافرات إلى جزيرة العرب ، ولا دخولهن حدود الحرم .
والله أعلم




http://islamqa.info/ar/ref/81897