المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الفرق بين الملة والدين؟


عبد العزيز بن الحسن
28-07-05, 11:18 PM
يقول سبحانه وتعالى:
ففف ان الدين عند الله الإسلام. ققق (آل عمران/19)
ففف ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ققق( آل عمران/85)
ففف ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل... ققق (الحج/78)
ففف ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه ققق (البقرة/130)
فما هو الفرق بين الملة والدين؟

زياد عوض
29-07-05, 12:16 AM
قال الجرجاني -رحمه الله تعالى-

الفرق بين الدين والملة والمذهب أن الدين منسوب إلى الله تعالى والملة منسوبة إلى الرسول والمذهب منسوب إلى المجتهد
ولعل بعض الإخوة يتحفنا بالمزيد، فالمسألة تحتاج إلى مزيد بحث

المسيطير
29-07-05, 12:50 AM
قال الشيخ سعد بن محمد آل عبداللطيف في كتابه : "التعريفات الإعتقادية " ص310 مانصه :
والملة :" الدين ، وقيل معظم الدين ، وجملة ما يجيء به الرسل " النهاية لان الأثير (4/360)، لسان العرب (11/631)مادة (مل)لابن منظور .
وقال أبوالمظفر السمعاني رحمه الله :" وأما الملة فهي عبارة عن شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقيل هي عبارة عما يُملهُ الملك على النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي " قواطع الأدلة (1/39)
وقال الماوردي رحمه الله :" والفرق بين الملة والدين أن الملة ما شرعه الله ، والدين ما اعتقده الناس تقربا إلى الله ، فصار كل دين ملة ، وليس كل ملة دين " تفسير الماوردي(2/239)
وقال الغزالي :" والملة عبارة عن أصل الدين والتوحيد والتقديس الذي تتفق فيه جميع الشرائع " المستصفى (1/256)

عبد العزيز بن الحسن
29-07-05, 01:22 PM
أخي زياد عوض : حبذا لو كنت أكثر دقة فتحيلني على المرجع الذي أخذت منه مقالة الجرجاني كما فعل أخونا المسيطير في مداخلته . وجزاكما الله خيرا عني

زياد عوض
29-07-05, 02:15 PM
كتاب "التفريفات" للجرجاني

زياد عوض
29-07-05, 05:30 PM
عفواً حصل خطأ في الطباعة :
كتاب التعريفات للجرجاني

زياد عوض
29-07-05, 05:38 PM
عفواً حصل خطأ في الطباعة :
كتاب التعريفات للجرجاني

صلاح الدين الشامي
29-07-05, 10:54 PM
"الملة"
عامة ما وردت فيه في القرآن كانت بدلالة العقيدة, وعامتها لإبراهيم عليه السلام, ويراد بها الحنيفية والتوحيد كعقيدة لدين المسلمين, فهي جزء خاص من عموم الدين, وبعض من كل.

ويشرح هذا آية سورة البقرة, بما تركّز فيه على "العقيدة" {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين, إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين, ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون, أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي, قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم واسماعيل وإسحق إلها واحداً ونحن له مسلمون}.




"الشريعة"
وهي أحكام الكتاب للنبي, التي تُنزل أوامر الله ونواهيه منزل التطبيق والأداء, فهي في سورة الجاثية هكذا {ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة, ....... ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها}, فالشريعة ما يحكم به النبي من كتاب الله.

فالتوراة كتاب بني إسرائيل التي يحكم بها أنبياؤهم, فهي بهذا لهم شريعة {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا}.




"الدين"
وهو الملة والشريعة معاً, أي العقيدة الحنيفية, والأحكام المنزلة المفروضة مما شرعه الله وأمر به ونهى عنه, فهذا بمجموعه هو الدين, {وما اُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين, حنفاء –فهذه الملة- ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة –وهذه الشريعة- وذلك دين القيمة}, وهذا هو الدين الكامل, فلا يخلص الدين كله لله إلا أن تكون الملة لله وتكون الشريعة لله, {حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}.


ومن تدبر آية الأنعام بانت له بيضاء, {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم, ديناً قيماً؛ (الملة) ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين, (والشريعة) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين, لا شريك له (فالملة له والشريعة له) وبذلك اُمرت وأنا أول المسلمين}.


فمن اعتقد ألا إله إلا الله فقد وافق ملة الإسلام.

ومن احتكم لشرع الله فاتبع أوامره ونواهيه على لسان نبي قومه المرسل إليه, فقد وافق شريعة الإسلام.

ومن جمع ملة الإسلام وشريعة الإسلام فصار أمره كله لله فذلك المسلم, {وذلك دين القيمة}.

ومن وافق ملة المسلمين وخالف شريعة الله فليس بمسلم, كذلك من وافق شريعة الله وخالف ملته {حتى يكون الدين كله لله}.


فالملة لم يبدلها الله, ولا ينسخها البتة, {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا نوحي إليه ألا إله إلا أنا فاعبدون}, والشريعة تُنسخ ويزاد فيها وتُفصّل {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم}, فيزاد في الشريعة الواحدة وينسخ منها.


والدين الواحد المجتمع بالملة والشريعة لا يتبدل, ملته قائمة متصلة, تُملى من نبي إلى نبي, ويوصى بها من عهد إلى عهد, {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب}, وأركان الشريعة ثابتة, من الصلاة والصيام والزكاة, في كل الكتب وعند كل النبيين, فهذا عيسى بن مريم {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً}, وكما اُمر بها بنو إسرائيل من قبل, {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}, و{كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم}, ثم يفصل الله ما يشاء وينسخ ما يشاء, {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم}.

فبهذه الملة القائمة المملاة المتصلة, وهذه الشريعة القائمة بأركانها الموسعة بتفاصيلها كما يشاء الله, بهذا كله يبقى الدين كله خالصاً لله واصباً لا ينقطع, {وله ما في السموات والأرض وله الدين واصباً, أفغير الله تتقون}.

أشرف بن محمد
30-07-05, 08:47 AM
جزاكم الله خيراً .
---------

يقول الإمام الطبري رحمه الله :
" وأما الملة : فإنها الدين ، وجمعها الملل " اهـ التفسير 1/565 و 614 ، 10/552 .

ويقول الإمام القرطبي رحمه الله :
" الملة : وهي الدين والشرع " اهـ التفسير 2/130 .

يقول الحافظ رحمه الله :
" وَ الدِّينِ " فِي قَوْلِهِ: { ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفا } ، هُوَ عَيْنُ الْمِلَّةِ " اهـ فتح الباري 3/249 .

قال أبو عمر :
" قص الشارب والختان ، من ملة إبراهيم لا يختلفون في ذلك " اهـ التمهيد 21/58 .

وفي الفتح 12/324 :
" ... استشهد بقول إبراهيم " هذه أختي " والمراد أخوة الإسلام ، والا فنكاح الأخت كان حراماً في ملة إبراهيم " .

ويقول العلامة ابن عاشور - رحمه الله - في تفسيره :
" ومعنى اتباع محمد صلى الله عليه وسلم { ملة إبراهيم } الواقع في كثير من آيات القرآن : أنّ دين الإسلام بُني على أصول ملة إبراهيم ، وهي أصول الفطرة ، والتوسط بين الشدة واللين ، كما قال تعالى : " وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم " اهـ .

ويقول الإمام القرطبي – أيضاً - :
" والملة : اسم لما شرعه الله لعباده في كتبه ، وعلى ألسنة رسله ، فكانت الملة والشريعة سواء . فأما الدين : فقد فرق بينه وبين الملة والشريعة ، فإن الملة والشريعة : ما دعا الله عباده إلى فعله ، والدين : ما فعله العباد عن أمره " اهـ التفسير 2/91 .

وقال الراغب في المفردات :
" والدين : يقال للطاعة والجزاء ، واستُعير للشريعة ، والدين : كالملة ، لكنه يقال اعتباراً بالطاعة والانقياد للشريعة ، قال : { إن الدين عند الله الإسلام } [ آل عمران / 19 ] وقال : { ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن } [ النساء / 125 ] ... " اهـ .

وقال – أيضاً - :
" الملة كالدين : وهو اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصلوا به إلى جوار الله ، والفرق بينها وبين الدين ، أن الملة " لا تضاف إلا إلى النبي عليه الصلاة والسلام الذي تسند إليه " . نحو : { فاتبعوا ملة إبراهيم } [ آل عمران / 95 ] { واتبعت ملة آبائي } [ يوسف / 38 ] ولا تكاد توجد مضافة إلى الله ولا إلى آحاد أمة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تستعمل إلا في جملة الشرائع دون آحادها ، لا يقال : ملة الله ولا يقال : ملتي وملة زيد كما يقال : دين الله ودين زيد ولا يقال : الصلاة ملة الله . وأصل الملة من : أمللت الكتاب قال تعالى : { وليملل الذي عليه الحق } [ البقرة / 282 ] { فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه } [ البقرة / 282 ] وتقال الملة اعتبارا بالشيء الذي شرعه الله . والدين يقال اعتبارا بمن يقيمه إذ كان معناه الطاعة " اهـ .

يُنظر : فيض القدير 1/9 ، 2/568 ، 5/346 .

عبد العزيز بن الحسن
03-08-05, 05:55 PM
جزى الله الإخوان الأفاضل على هذه الإسهامات وأطلب من الأخ " صلاح الدين الشامي " ان يبين لي صاحب القول, أي المرجع الذي اعتمد عليه كما فعل كل الإخوة ممن سبقوه . فان كان من اجتهاده فليسنده لنفسه ومرحبا برأيه واجتهاده وليبارك لنا وله الله في علمه.

أبو عبدالله الأثري
03-08-05, 07:53 PM
قال الجرجاني -رحمه الله تعالى-

الفرق بين الدين والملة والمذهب أن الدين منسوب إلى الله تعالى والملة منسوبة إلى الرسول والمذهب منسوب إلى المجتهد
ولعل بعض الإخوة يتحفنا بالمزيد، فالمسألة تحتاج إلى مزيد بحث

من أذكار الصباح والمساء : (( أصبحنا على فطرة الإسلام وعلى كلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, وعلى ملة أبينا إبراهيم عليه السلام ))

الغواص
12-08-05, 02:58 PM
يا إخواني وأهل مودتي :
كل الكلمات المترادفة يكون البحث عن الفرق بينهما مفيدا في حالة واحدة وهي :
إذا اجتمعا في نص شرعي واحد
فعندئذ يبدأ البحث عن الفرق بينهما
أما إذا لم يجتمعا في نص واحد فكل كلمة تعني الأخرى ولا فرق بينهما
ولذا قال كثير من أهل العلم عن مـَثـُلات تلك الكلمات :

( إذا اجتمعا تفرقا وإذا تفرقا اجتمعا )

أما إذا بقينا نبحث عن التفريق بين كل الكلمات المترادفة التي لم تجتمع في نص واحد
فستنقضي الأعمار ولن ننتهي
فليتنا ننته

أبو عبدالله الأثري
12-08-05, 04:15 PM
بارك الله فيك أخي, لكن ألا تراهما اجتمعا في هذا النص: (( أصبحنا على فطرة الإسلام وعلى كلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, وعلى ملة أبينا إبراهيم عليه السلام ))

أبو ابراهيم الكويتي
12-08-05, 05:56 PM
القسم الأول
أرباب الديانات والملل من المسلمين وأهل الكتاب
وممن له شبهة كتاب
نتكلم ههنا في معنى الدين والملة والشرعية والمنهاج والإسلام والحنيفية والسنة والجماعة؛
فإنها عبارات وردت في التنزيل، ولكل واحدة منها معنى يخصها، وحقيقة توافقها لغة واصطلاحا، وقد بينا معنى الدين: أنه الطاعة والانقياد؛ وقد قال الله تعالى:" إن الدين عند الله الإسلام" وقد يرد بمعنى الجزاء؛ يقال: كما تدين تدان أي كما تفعل تجازى، وقد يرد بمعنى الحساب يوم المعاد والتناد قال تعالى:" ذلك الدين القيم"؛ فالمتدين: هو المسلم المطيع المقر بالجزاء والحساب يوم التناد والمعاد؛ قال الله تعالى:" ورضيت لكم الإسلام ديناً" ولما كان نوع الإنسان محتاجاً إلى اجتماع مع آخر من بني جنسه، في إقامة معاشه، الاستعداد لمعاده؛ وذلك الاجتماع يجب أن يكون على شكل يحصل به التمانع والتعاون، حتى يحفظ بالتمانع ما هو له، ويحصل بالتعاون ما ليس له؛ فصورة الاجتماع على هذه الهيئة هي: الملة. والطريق الخاص الذي يوصل إلى هذه الهيئة هو المنهاج الشرعة والسنة. والاتفاق على تلك السنة هي الجماعة؛ قال الله تعالى:" لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا" ولن يتصور وضع الملة ، وشرع الشرعة إلا بواضع شارع، يكون مخصوصاً من عند الله بآيات تدل على صدقه؛ وربما تكون الآية مضمنة في نفس الدعوى، وقد تكون ملازمة، وربما تكون متأخرة . ثم اعلم: إن الملة الكبرى هي ملة إبراهيم الخليل عليه السلام وهي الحنيفية التي تقابل الصبوة تقابل التضاد. وسنذكر كيفية ذلك إن شاء الله تعالى؛ قال الله تعالى:" ملة أبيكم إبراهيم".
الشريعة ابتدأت من نوح عليه السلام؛ قال الله تعالى:" شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً". والحدود والأحكام ابتدأت من آدم وشيث وإدريس عليهم السلام وختمت الشرائع والملل، والناهج والسنن بأكملها وأتمها حسناً وجمالاً: بمحمد عليه السلام؛ قال الله تعالى:" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا".
وقد قيل: خص آدم بالأسماء؛ وخص نوح بمعاني تلك الأسماء؛ وخص إبراهيم بالجمع بينهما. ثم خص موسى بالتنزيل؛ وخص عيسى بالتأويل؛ وخص المصطفى- صلوات الله عليهم أجمعين- بالجمع بينهما: على ملة أبيكم إبراهيم.
ثم كيفية التقرير الأول، والتكميل بالتقرير الثاني؛ بحيث يكون مصدقاً كل واحد ما بين يديه من الشرائع الماضية، والسنن السالفة، تقديراً للأمر على الخلق وتوفيقا ًللدين على الفطرة- فمن خاصية النبوة: لا يشاركهم فيها غيرهم. وقد قيل: إن الله عز وجل أسس دينه على مثال خلقه ليستدل بخلقه على دينه، وبدينه على خلقه.
الملل والنحل الشهرستاني
------------------------
الدين والملة
متحدات بالذات، ومختلفان بالاعتبار، فإن الشريعة من حيث إنها تطاع، تسمى: ديناً، ومن حيث إنها تجمع، تسمى: ملة، ومن حيث أنها يرجع إليها، تسمى: مذهباً، وقيل: الفرق بين الدين، والمللة، والمذهب: أن الدين منسوب إلى الله تعالى، والمللة منسوبة إلى الرسول، والمذهب منسوب إلى المجتهد.
التعريفات الجرجاني

الغواص
17-08-05, 07:31 AM
أبو عبدالله الأثري أحسن الله إليه

لو اجتمعت الكلمتين ( ملة ودين )
في شخص واحد ( سواء نبي الله محمد أو نبي الله إبراهيم عليهم الصلاة والسلام )
لكان للبحث عن الفرق بينهما مبرر أوضح
عموما لعل مثالك صحيح ولم لا ..

أبو عبدالله الأثري
17-08-05, 01:14 PM
بارك الله فيك أخي

أنا لا أعرف الفرق بين الملة والدين

ولكن ذكرت الحديث للفائدة, ولعل أحد شراح الحديث ذكر فرقا بينهما, فأنا لم أراجع شرحه.

عبد العزيز بن الحسن
18-08-05, 03:36 PM
الأخ الغواص :بارك الله فيك
لقد قلت: "لو اجتمعت الكلمتين ( ملة ودين )
في شخص واحد ( سواء نبي الله محمد أو نبي الله إبراهيم عليهم الصلاة والسلام )
لكان للبحث عن الفرق بينهما مبرر أوضح"
ألا ترى أنه من خلال هاتين الآيتين أنهما اجتمعتا لشخص النبي ابراهيم عليه السلام فقط؟
يقول سبحانه وتعالى: "ملة أبيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل... "(الحج/78)
"شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى,أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه..."(الشورى/13)

الغواص
19-08-05, 03:18 PM
الأخ الكريم عبدالعزيز بن الحسن رفع الله قدره
جوابي : لا ... لم يجتمعا في آية واحدة
بل تفرقا وهذا واضح كما ترى
وكما قيل إذا تفرقا اجتمعا
فهما متفرقين في المواضع مجتمعين في المعاني
فصار المراد بالدين في آية الشورى هي الملة ، وصار المراد بالملة في آية سورة الحج هي الدين

عبد العزيز بن الحسن
19-08-05, 10:08 PM
أخي الغواص: لكي تكون دقيقا في كلامك كان ينبغي عليك أن تقول :"لو اجتمعت الكلمتين ( ملة ودين )في آية واحدة أو موضع واحد وفي شخص واحد ( سواء نبي الله محمد أو نبي الله إبراهيم عليهم الصلاة والسلام )
لكان للبحث عن الفرق بينهما مبرر أوضح" أليس كذلك ؟

اقبال
20-08-05, 01:40 AM
نفع الله بعلمكم كم استفدنا من هذا الطرح المبارك

عبد العزيز بن الحسن
20-08-05, 12:45 PM
الأخ أشرف بن محمد :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
ألا ترى أن امامنا القرطبي رحمه الله تناقض من خلال تفسيره لكلمتي الدين والملة؟!!
أقتبس لك كلامه الذي أوردته في مداخلتك السابقة:
*ويقول الإمام القرطبي رحمه الله :
" الملة : وهي الدين والشرع " اهـ التفسير 2/130
*ويقول الإمام القرطبي – أيضاً - : " والملة : اسم لما شرعه الله لعباده في كتبه ، وعلى ألسنة رسله ، فكانت الملة والشريعة سواء . وفأما الدين : فقد فرق بينه وبين الملة والشريعة ، فإن الملة والشريعة : ما دعا الله عباده إلى فعله ، والدين : ما فعله العباد عن أمره " اهـ التفسير 2/91 .
فما هو رايك ياأخي؟!!!!

عبد العزيز بن الحسن
20-08-05, 02:17 PM
الأخ صلاح الدين الشامي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرك بداية على مداخلتك وكذلك على رسالتك الخاصة بي على البريد الإلكتروني.
فيما يخص مداخلتك السابقة أود أن أقتبس منها فقرتين لأضع لك من خلالهما سؤالا هاما قد تكون الإجابة عليه مفتاحا لهذه الإشكالية:
الفقرة الأولى:"الملة"عامة ما وردت فيه في القرآن كانت بدلالة العقيدة, وعامتها لإبراهيم عليه السلام, ويراد بها الحنيفية والتوحيد كعقيدة لدين المسلمين, فهي جزء خاص من عموم الدين, وبعض من كل. "
الفقرة الثانية:"والدين الواحد المجتمع بالملة والشريعة لا يتبدل, ملته قائمة متصلة, تُملى من نبي إلى نبي, ويوصى بها من عهد إلى عهد, ففف ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب ققق , وأركان الشريعة ثابتة, من الصلاة والصيام والزكاة, في كل الكتب وعند كل النبيين, فهذا عيسى بن مريم ففف وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً ققق , وكما اُمر بها بنو إسرائيل من قبل, ففف وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين ققق , و ففف كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ققق , ثم يفصل الله ما يشاء وينسخ ما يشاء, ففف ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ققق ."
سؤالي هو: كيف كانت العقيدة قبل عهد ابراهيم عليه السلام علما أن العقيدة كانت واحدة ولا تزال كذلك بالنسبة للأنبياء والرسل منذ آدم عليه السلام الى آخر الزمان ؟ بمعنى آخر أكثر وضوح :ماالذي طرأ عليها في عهد ابراهيم حتى يستوجب تسميتها بالملة؟ في نظري أنه اذا تمت الإجابة على هذا السؤال بكيفية مقنعة استطعنا أن نقترب الى الحل .
فما رأيكم اخواني ؟
والله الموفق

حمد أحمد
20-08-05, 02:32 PM
هناك معنى عندي للملة ، لكن استقرؤوا سيرة إبراهيم في الآيات لعل المعنى مناسبٌ فيها، وهو : الاستسلام لله والحب العظيم لذلك . يشهد له عندي قوله تعالى : (( وأرنا مناسكنا )) فهو يسأل الله بحماسة أن يعلمه بعض أمور عبادته سبحانه ، لا يتكبر كما يفعل المشركون واليهود والنصارى

أشرف بن محمد
20-08-05, 02:54 PM
الأخ أشرف بن محمد :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,
ألا ترى أن امامنا القرطبي رحمه الله تناقض من خلال تفسيره لكلمتي الدين والملة؟!!
أقتبس لك كلامه الذي أوردته في مداخلتك السابقة:
*ويقول الإمام القرطبي رحمه الله :
" الملة : وهي الدين والشرع (1) " اهـ التفسير 2/130
*ويقول الإمام القرطبي – أيضاً - : " والملة : اسم لما شرعه الله لعباده في كتبه ، وعلى ألسنة رسله ، فكانت الملة والشريعة سواء . وفأما الدين : فقد فرق بينه وبين الملة والشريعة ، فإن الملة والشريعة : ما دعا الله عباده إلى فعله ، والدين : ما فعله العباد عن أمره (2) " اهـ التفسير 2/91 .
فما هو رايك ياأخي؟!!!!
جزاك الله خيراً أخي الحبيب ،، لا تعارض إن شاء الله :
(1) وهذا كلام جيد ، راجع النقولات في المشاركة (9) لابن عبد البر في التمهيد وابن حجر في الفتح .
(2) وهذا يُفَسِّره قول الراغب الذي أوردته ، وهو - مختصراً - :
وقال الراغب – أيضاً - :
" الملة كالدين : وهو [ أي : الدين ] اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصلوا به إلى جوار الله ، والفرق بينها وبين الدين : ... وتقال الملة اعتباراً بالشيء الذي شرعه الله . والدين يقال اعتبارا بمن يُقيمه ؛ إذْ كان معناه الطاعة " اهـ .
تنبيه : فوائد أهل العلم متناثرة ، وليست متنافرة ، ومن ثم يجب علينا ضَمُّ أقوالهم ، من مختلف كتبهم ، ونقرأ الكلام في سياق ونسق واحد ... ، حتى نفهم كلامهم على الجادة ... ،
هذا من حيث الجملة ...

عبد العزيز بن الحسن
20-08-05, 08:39 PM
أخي الفاضل أشرف بن محمد: لا زلت عند رأيي فيما يخص تعليقي السابق على كلام الإمام القرطبي .وهاأنا أورده مرة ثانية مقتبسا من كلامك:
*ويقول الإمام القرطبي رحمه الله :
" الملة : وهي الدين والشرع " اهـ التفسير 2/130
*ويقول الإمام القرطبي – أيضاً - : " والملة : اسم لما شرعه الله لعباده في كتبه ، وعلى ألسنة رسله ، فكانت الملة والشريعة سواء . وفأما الدين : فقد فرق بينه وبين الملة والشريعة ، فإن الملة والشريعة : ما دعا الله عباده إلى فعله ، والدين : ما فعله العباد عن أمره " اهـ التفسير 2/91
فاذا كان قد استبان لك الفرق فاضرب لي أمثلة من كل لفظ لعل الأمر يتضح لي, فبالمثال يتضح المقال ,أليس كذلك؟
ثم لا تنسى أخي ان ما يعنيني الآن هو رأي الإمام القرطبي منفردا في هذا الموضوع, ولا أريد أن أخلط بين قوله وأقوال العلماء الآخرين حتى لا أشوش بذلك على ذهني وتزداد حيرتي .....
أما اذا كنت على غير هذا الرأي واتضح لك الامر جليا ـ وهذا ما أتمناه ـ من خلال هذه الأقوال الغير المتنافرة على حد قولك , فتفضل أخي وصغ لنا من عندك بيانا في هذا الفارق تجمل فيه هذه الفوائد المتناثرة ,يكون كافيا وشافيا لنا ولغيرنا....على أن لا تحمل أخي كلامي هذا على غير محمله فتعتبره نوعا من التحدي لك, فوالله ما قصدت ذلك...
ولك مني جزيل الشكر والتقدير على مجهوداتك
تنبيه : وددت ياأخي لو أوردت كلام الراغب هذا تاما من غير نقط الحدف...
.قال الراغب – أيضاً - :
" الملة كالدين : وهو [ أي : الدين ] اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصلوا به إلى جوار الله ، والفرق بينها وبين الدين :........وتقال الملة اعتباراً بالشيء الذي شرعه الله . والدين يقال اعتبارا بمن يُقيمه ؛ إذْ كان معناه الطاعة " اهـ .

أشرف بن محمد
20-08-05, 10:36 PM
ثم لا تنسى أخي ان ما يعنيني الآن هو رأي الإمام القرطبي منفردا في هذا الموضوع, ولا أريد أن أخلط بين قوله وأقوال العلماء الآخرين حتى لا أشوش بذلك على ذهني وتزداد حيرتي .....
هذا الكلام لا يقوله باحث ، وهو من أعظم الغلط عند طريقة دراسة أقوال أهل العلم ؛ لأنهم في الحقيقة نقلة لكلام بعضهم البعض ، ...
فبالنسبة للتفريق محل الكلام ، فقد أخذه القرطبي من الراغب ، الراغب متوفَّى 502 ، القرطبي متوفَّى 671 ، فالقرطبي ناقل من الراغب وغير القرطبي نقل تفريق الراغب هذا وصرّح بالنقل منه ، أما هذا التفريق فهو تفريق لغوي ، فكتاب الراغب : " مفردات ألفاظ القرآن " في اللغة ، أما الملة والدين من حيث الشرع ، فالملة هي الدين ، كما قرر ذلك الإمام الطبري وغيره ...
تنبيه : وددت ياأخي لو أوردت كلام الراغب هذا تاما من غير نقط الحدف...
.قال الراغب – أيضاً - :
" الملة كالدين : وهو [ أي : الدين ] اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصلوا به إلى جوار الله ، والفرق بينها وبين الدين :........وتقال الملة اعتباراً بالشيء الذي شرعه الله . والدين يقال اعتبارا بمن يُقيمه ؛ إذْ كان معناه الطاعة " اهـ .
جزاكم الله خيراً .
وقال [ الراغب ] – أيضاً - :
" الملة كالدين : وهو اسم لما شرع الله تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصلوا به إلى جوار الله ، والفرق بينها وبين الدين ، [ الفرق الأول ]أن الملة " لا تضاف إلا إلى النبي عليه الصلاة والسلام الذي تسند إليه " . نحو : { فاتبعوا ملة إبراهيم } [ آل عمران / 95 ] { واتبعت ملة آبائي } [ يوسف / 38 ] ولا تكاد توجد مضافة إلى الله ولا إلى آحاد أمة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تستعمل إلا في جملة الشرائع دون آحادها ، لا يقال : ملة الله ولا يقال : ملتي وملة زيد كما يقال : دين الله ودين زيد ولا يقال : الصلاة ملة الله . وأصل الملة من : أمللت الكتاب قال تعالى : { وليملل الذي عليه الحق } [ البقرة / 282 ] { فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه } [ البقرة / 282 ] [ الفرق الثاني ] وتقال الملة اعتبارا بالشيء الذي شرعه الله . والدين يقال اعتبارا بمن يقيمه إذ كان معناه الطاعة " اهـ .
...

أشرف بن محمد
20-08-05, 10:38 PM
ومعذرة يا أخي أنا لا أكتب الان إلا في أضيق الحدود ، وبأخصر العبارات ، فأرجو أن تلتمس لي العذر ...
با رك الله فيك .

عبد العزيز بن الحسن
22-08-05, 10:37 PM
الأخ أشرف بن محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد علمتني التجارب على أن لا أخطأ أحدا مباشرة . ولهذا فأنني أفضل دوما توجيه أسئلتي الى محاوري بدلا من تخطئته, وهو أسلوب غير مباشر أثبت دائما نجاعته في دفع الحوار الى الأمام لكي ينضج أكثر فأكثر, وذلك من خلال المزيد من التفكير والتمحيص حتى يقترب المحاورون سوية الى الحقيقة .وهذا هو الأمثل عندي. ولا يهمني بعد هذا الجهد على لسان من أجرى الله هذه الحقيقة مادام أن المساهمة كانت جماعية ,وأنه بفضل منه كان التوصل اليها جماعيا..,
وتأكد أخي أنني لو لجأت الى أسلوب التخطئة كما فعلت معي, فسأعمل على فتح المزيد من أبواب الشيطان التي يصعب ايصادها بعد ذلك , وأنا لا أريد أن أفقدك أو أفقد أي محاور جاد بهذه البساطة والسهولة...
أعود أخي الى صلب الموضوع وبالضبط الى ملاحظتك هاته التي قلت فيها:
"هذا الكلام لا يقوله باحث ، وهو من أعظم الغلط عند طريقة دراسة أقوال أهل العلم ؛ لأنهم في الحقيقة نقلة لكلام بعضهم البعض ،" فاقول لك:
ـ متى كان التعرف من قبل باحث على رأي أو قول عالم في قضية ما ,بعيدا عن آراء أو أقوال العلماء الآخرين, من أعظم الغلط ولا يقول به باحث ؟!!!
ـ ثم قل لي بالله عليك , أين يكمن الخطأ في هذا النهج الذي سلكته ؟
بل ان الأصل في البحث العلمي الممنهج هو استبيان رأي كل عالم في قضية ما على حدى, حتى يتبين مدى اختلافه او توافقه مع العلماء في هذه القضية .....
ـ أم أنك تعتبر أقوالهم في هذه الحالة ـ التي بين أيدينا ـ على رأي واحد تفسر بعضها بعضا أوعلى الأقل متقاربة؟.!!!!. بالتأكيد ما أظنك تعتقد ذلك... فلو كان الأمر كذلك , لنقل فيها رأي واحد متواتر ولو بالمعنى على الأقل ., أليس كذلك ؟!!!
ثم اذا كان القرطبي ناقلا عن الراغب كما جاء ذلك في قولك,أما كان الأجدر بك أن تشير الى هذا في مداخلتك الأولى وتتتبع المرجع الذي أخذ منه القرطبي وتنقل قوله بأمان, حتى أكون والقارئ معا على بينة من أمرنا وننسب الأقوال الى أصحابها...!!!!
ـ ثم هل يعني هذا النقل بالضرورة موافقة القرطبي لما ذهب اليه الراغب أو لكل من نقل عنهم ؟
أكتفي أخي بهذا النزر البسيط من الملاحظات المنهجية والتي أراها ضرورية ليستقيم الحواربيننا . وقبل أن أنهي كلامي هذا أود أن أنبهك الى أنه قد يكون حصل منك خطأ أثناء تعاملك مع المرجع الذي أخذت منه كلام الأمام القرطبي, ولعلك أخذته من تفسيره الجامع لأحكام القرآن والذي لم أعثر فيه بالمناسبة على قول للراغب يؤكد هذا النقل .......
وللمزيد من التحقيق والتدقيق أنقله للإستفادة فقط:
• ففيما يخص القول الأول : يقول الإمام القرطبي رحمه الله :
" الملة : وهي الدين والشرع " اهـ التفسير 2/130
فهذا القول قد أورده في تفسيره للملة التي جاءت في قوله تعالى :
ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه )(البقرة/130) وفي الجزء الثاني الصفحة :90 بدلا من الصفحة 130
أما فيما يخص القول الثاني :يقول الإمام القرطبي – أيضاً –
: " والملة : اسم لما شرعه الله لعباده في كتبه ، وعلى ألسنة رسله ، فكانت الملة والشريعة سواء . وفأما الدين : فقد فرق بينه وبين الملة والشريعة ، فإن الملة والشريعة : ما دعا الله عباده إلى فعله ، والدين : ما فعله العباد عن أمره " اهـ التفسير 2/91
فقد ورد هذا القول في تفسيره لقوله تعالى :
" ففف ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ..... ققق "(البقرة/120) وفي الجزء الثاني الصفحة 120 و 121 بدلا من الصفحة 91

وفي الأخير اقول لك أخي أشرف .وددت لو تسمح لي ولك الظروف لنهمس سويا وطويلا في أذني بعضنا ( عبر البريد الإلكتروني) حتى نستفيد بكيفية أفضل من تجاربنا , ولكن يبدو أنه كلما تقدم العمر بنا ضاق وقتنا...
أتمنى أن لا يكون في كلامي ما يجرح كبرياءك, فلولا المسؤولية والأمانة العلمية لفضلت أن أطبق شفتي على أن أحركهما بما يغضبك....
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولك ولجميع المومنين

محمد عبد الحكيم
23-08-05, 03:36 PM
* والمِلَّة: الشريعة والدين. وفي الحديث: لا يَتوارثُ أَهلُ مِلَّتين؛ المِلَّة: الدين كملَّةِ الإِسلام والنَّصرانية واليهودية، وقيل: هي مُعْظم الدين، وجملة ما يجيء به الرسل. وتملَّل وامتلَّ: دخل في المِلَّة. وفي التنزيل العزيز: حتى تَتَّبِع مِلَّتهم؛ قال أَبو إِسحق: المِلة في اللغة سُنَّتُهم ... الخ . ( لسان العرب )

* والدِّيْنُ، بالكسر: الجَزاءُ، وقد دِنْتُه، بالكسر، دَيْناً، ويُكْسَرُ، والإِسْلامُ، وقد دِنْتُ به، بالكسر، والعادةُ، والعِبادةُ، والمُوَاظِبُ من الأَمْطَارِ، أو اللَّيِّنُ منها، والطاعة، كالدِّيْنَة، بالهاء فيهما، والذُّلُّ، والداءُ، والحِسابُ، والقَهْرُ، والغَلَبَةُ، والاسْتِعْلاءُ، والسلطانُ، والمُلْكُ، والحُكْمُ، والسِّيرَةُ، والتَّدْبيرُ، والتَّوْحيدُ، واسْمٌ لجميعِ ما يُتَعَبَّدُ الله عَزَّ وجلَّ به، والمِلَّةُ، والوَرَعُ، والمَعْصِيَةُ، والإِكْرَاهُ، ... الخ ( قاموس المحيط )

صلاح الدين الشامي
24-08-05, 01:46 AM
أخي عبد العزيز بن الحسن......... مما أعلمه من فهم صاحب البحث, أن "الذي استجد" لتحسب الملة على إبراهيم, جديدان:

الأول: المواجهة العلنية "الفعلية والمادية" مع الأصنام {فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم}!,
الثاني: المحاجة والمواجهة الاستدلالية و"البرهنة"...... وهي الحادثة المطولة في سورة الأنعام {فلما جن عليه الليل...........}......... حتى تنتهي الآيات عند {وتلك ((((حجتنا))) آتيناها إبراهيم على قومه}..... وهذا الثاني يجسد معنى "إبراهيم" بجلاء, فهو -كما أعلم من صاحب البحث- ليس اسما أعجميا, بل عربي محض, وهو من "بره".. وفي اللسان: أبره الرجل, إذا أظهر "حجته"!!!!!!!!!!!!!!!

فبهاذين الجديدين تسمّت الملة بهذا "الموظف" الفذ عليه الصلاة والسلام, وتسمى بها!.

عبد الله اليزيدي
13-11-10, 10:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله.أولا :أهنئك على حسن سؤالك الذي لايمكن لأي باحث تجاوزه فهو سؤال جميل

متعلق بالفروقات بين المترادفات ,فالملة والديت مترادفان إلا أنهما لما كانا في نص واحد فحتما

ولزوما أن يكون لكل واحد منهما معنى ,فياترى مامعنى قوله (وعلى دين نبينا محمد وعلى ملة ابينا ابراهيم).؟

أقول بكل بساطة الملة هي شريعة الله تعالى بصرف النظر عن إقامتها وعدم اقامتها فهي لاتضاف إلا إلى الأنبياء

عليهم السلام بمعنى عصري الملة هي كما يقال النظرية أو العلم النظري أو التشريع النظري فلذا لايقال ملة الله

وإنما يقال ملة ابراهيم وملة محمد أي جميع العناوين التي تضمنتها رسائل الأنبياء عليهم السلام.

وأما الدين فهو شريعة الله من حيث التطبيق والإقامة فيقال دين الله اي الذي امر بتطبيقه ويقال دين محمد اي

الذي طبقه ويقال انا على دين الصحابة اي على ما طبقه الصحابة

فنحن نقول أصبحنا على فطرة الاسلام وعلى تطبيق محمد عليه الصلاة والسلام لما شرعه الله تعالى لأن

تطبيق محمد هو الأحسن والأكمل وألأتم وعلى العلم والعناوين التي تضمنتها رسالةابراهيم عليه السلام فنكون

بذك جمعنا بين الاسلام النظري الذي هو الملة وبين الاسلام العملي الذي هو الدين .

القواعد العلمية (ملة ابراهيم) +القواعد العملية (دين محمد)=قمة الكمال في العلم والعمل وهو المراد بهذا الذكر

العظيم .

ارجو ان يكون واضحا وإذا فيه اشكال فاذكروه ,شكر الله لكم .والله اعلم

عبد الله اليزيدي
13-11-10, 10:03 PM
"الملة"
عامة ما وردت فيه في القرآن كانت بدلالة العقيدة, وعامتها لإبراهيم عليه السلام, ويراد بها الحنيفية والتوحيد كعقيدة لدين المسلمين, فهي جزء خاص من عموم الدين, وبعض من كل.

ويشرح هذا آية سورة البقرة, بما تركّز فيه على "العقيدة" {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين, إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين, ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون, أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي, قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم واسماعيل وإسحق إلها واحداً ونحن له مسلمون}.




"الشريعة"
وهي أحكام الكتاب للنبي, التي تُنزل أوامر الله ونواهيه منزل التطبيق والأداء, فهي في سورة الجاثية هكذا {ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة, ....... ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها}, فالشريعة ما يحكم به النبي من كتاب الله.

فالتوراة كتاب بني إسرائيل التي يحكم بها أنبياؤهم, فهي بهذا لهم شريعة {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا}.




"الدين"
وهو الملة والشريعة معاً, أي العقيدة الحنيفية, والأحكام المنزلة المفروضة مما شرعه الله وأمر به ونهى عنه, فهذا بمجموعه هو الدين, {وما اُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين, حنفاء –فهذه الملة- ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة –وهذه الشريعة- وذلك دين القيمة}, وهذا هو الدين الكامل, فلا يخلص الدين كله لله إلا أن تكون الملة لله وتكون الشريعة لله, {حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله}.


ومن تدبر آية الأنعام بانت له بيضاء, {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم, ديناً قيماً؛ (الملة) ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين, (والشريعة) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين, لا شريك له (فالملة له والشريعة له) وبذلك اُمرت وأنا أول المسلمين}.


فمن اعتقد ألا إله إلا الله فقد وافق ملة الإسلام.

ومن احتكم لشرع الله فاتبع أوامره ونواهيه على لسان نبي قومه المرسل إليه, فقد وافق شريعة الإسلام.

ومن جمع ملة الإسلام وشريعة الإسلام فصار أمره كله لله فذلك المسلم, {وذلك دين القيمة}.

ومن وافق ملة المسلمين وخالف شريعة الله فليس بمسلم, كذلك من وافق شريعة الله وخالف ملته {حتى يكون الدين كله لله}.


فالملة لم يبدلها الله, ولا ينسخها البتة, {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا نوحي إليه ألا إله إلا أنا فاعبدون}, والشريعة تُنسخ ويزاد فيها وتُفصّل {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم}, فيزاد في الشريعة الواحدة وينسخ منها.


والدين الواحد المجتمع بالملة والشريعة لا يتبدل, ملته قائمة متصلة, تُملى من نبي إلى نبي, ويوصى بها من عهد إلى عهد, {ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب}, وأركان الشريعة ثابتة, من الصلاة والصيام والزكاة, في كل الكتب وعند كل النبيين, فهذا عيسى بن مريم {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً}, وكما اُمر بها بنو إسرائيل من قبل, {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين}, و{كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم}, ثم يفصل الله ما يشاء وينسخ ما يشاء, {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم}.

فبهذه الملة القائمة المملاة المتصلة, وهذه الشريعة القائمة بأركانها الموسعة بتفاصيلها كما يشاء الله, بهذا كله يبقى الدين كله خالصاً لله واصباً لا ينقطع, {وله ما في السموات والأرض وله الدين واصباً, أفغير الله تتقون}.


احسنت أخي صلاح الدين الشامي ..ولكنك طوفت في معاني كثيرة خارجة عن سر الجمع بين دين محمد وملة ابراهيم في نص واحد..
إبراهيم عليه السلام الذي امر نبينا باتباع ملته هو من ارسى القواعد العلمية للدين (التوحيد ,الصلاة ,الزكاة,الصيام,الذكر,الحج ,الولاء والبراء ,الأممية في الدعوة,الأخلاق,الإمامة)
ولكنها لم يكتب لها الظهور ايام ابراهيم فكانت حبيسة الكتب وقبل ذلك مجموعة في صدر ابراهيم عليه السلام واتباعه هذه هي الملة ,ثم جاء رسول الله واعتنق هذه الملة وحولها الى دين أي تطبيق وفعلها وبنى عليها وطورها ووسعها وقامت عمليا .
فكأن المسلم يقول في هذاالذكر العظيم انا اصبحت ملتزما بتطبيق ما تضمنته ملة ابراهيم التي هي ملة محمد وبتفعيل الاسلام العملي ولكنني أعلم انه لابد من تقصير في جانب التطبيق فأنا على ملة ابراهيم عليه السلام اي معتقد بالاسلام العلمي وعندي نية لتطبيق كل ما تعلمته من ملة محمد التي هي ملة ابراهيم عليه السلام .
بعيارة اخرى :
هل الاسلام دين ام ملة ؟؟؟!!!
فنقول :الاسلام دين باعتباره دين مكون من قواعد عملية تطبق على الأرض فالدولة خرجت من رحم الدين الآسلامي فلا مجال لأن يقال مثلا هل الاسلام دين ودولة ام دين وليس دولة هذا غلط ,فالاسلام هو الذي انتج الدولة اصلا بخلاف دول الكفر فالدولة هي الي تنتج التشريعات .
والاسلام ملة باعتباره دين مكون من قواعد علمية موجودة في الكتب وحواها صدر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهي ملة الكمال .
فمن اعتقد بالاسلام فهو على الملة ومن عتقده وعمل بمقتضاه فهو على الملة والدين ,فالملة :اعتقاد العبادة .والدين :هوالتعبد بما تعتقد انه عبادة .فالملة أعم والدين أخص
فلذا عندما ندخل الميت قبره نقول (بسم الله وعلى ملة رسول الله )أي اننا ندفنه في مقابر المسلمين وعلى طريقة المسلمين ولكننا لاندري هل طبق الدين وفعل الملة أم لا؟
فهو على ملة رسول الله ,وايضا المينت على عقيدة الاسلام فهو على الملة لكن هل قبل الله تعبداته هذا ما نجهله فنقول (وعلى ملة رسول الله ).
والله أعلم

محمد ابن كباد
13-11-10, 10:29 PM
من التعريفات للجرجاني نظمت الفرق بين الدين والملة والمذهب فقلت:


دين وملة كذاك مـــــــذهب *****فأول إلي العزيز ينسب
والثاني للرسول ثم المذهب ***طريق من للجتهاد يذهب

محمد الباهلي
16-11-10, 11:12 PM
راجع هذا البحث في الفرق بين الملة والدين

http://www.alagidah.com/vb/showthread.php?t=573