المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن البسملة - أود الإجابة


السيد عبد الرازق
05-08-05, 02:47 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيدنا رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه أما بعد
- ------------------------------------
استرعاني شئ وأنا اقرأ البسملة في أول سورة الفاتحة وهي آية منها أن كلمة ( بسم ) جاءت من غير ألف الوصل بينما في سورة العلق جاءت بالألف في قوله جل جلاله ( أقرأ باسم ربك الذى خلق ) وجاءت في موضع آخر ( سبح اسم ربك الأعلي ) في أول سورة الأعلي - وهل الباء التي جاءت في اول البسملة بدل من الألف - وهل لأنها جاءت في أول كل سورة من سور القرآن العظيم أى جاءت مكررة - أريد التوضيح وجزاكم الله خيرا -

عبدالعزيز المغربي
05-08-05, 11:51 AM
أخي الكريم حذفت همزة الوصل من ( بسم الله ) في الخط لكثرة استعمالهم لهذا اللفظ ( أشار إليه العكبري رحمه الله في التبيان )

فكأن باء الجر صارت من جنس الكلمة ( بسم ) في اللفظ ( بسم الله ) ولهذا نظائر في اللغة العربية

فإن استعملت ( اسم ) مجرورا بالباء في غير هذا اللفظ ( باسم الله ) أثبت الهمز كما هو الحال في ( اقرأ باسم ربك الذى خلق )

وليس منه ( سبح اسم ربك الأعلي ) لأمر واضح

وأشير أخيرا إلى أن الرسم القرآني خالف الرسم القياسي في مواضع ، وهل هو توقيفي أو لا قولان والثاني أولى

والله أعلم
مع التحية الطيبة

الفهمَ الصحيحَ
06-08-05, 03:11 AM
نفع الله بالجميع.

قال الإمام أبو عمرو الداني في المقنع 29 : ( واعلم أنه لا خلاف في رسم ألف الوصل الساقطة من اللفظ في الدرج إلا في خمسة مواضع، فإنها حذفت منها في كل المصاحف.
فأولها : التسمية في فواتح السور، وفي قوله في هود ففف بسم الله مجريها ومرسها ققق لا غير، وذلك لكثرة الاستعمال.
فأما قوله ففف باسم ربك الذي ققق و ففف باسم ربك العظيم ققق وشبهه فالألف فيه مثبتة في الرسم بلا خلاف).

وانظر < مختصر التبيين لهجاء التنزيل > 2 /23 -24، لتلميذ الداني أبي داود سليمان بن نجاح - رحمه الله -.

ولكن للعلامة أبي العباس ابن البناء المراكشي - رحمه الله - في كتابه < عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل > رأي آخر، جنح فيه على طريقته الأشبه بالتفسير الإشاري إلى تعليل حذف الألف بطريقة أخرى، أنقله للعلم به فقط، وليس إقرارا لمنهجه في تعليل رسم المصحف، فقد كفانا أهل العلم بيان ذلك بتعليلات علمية منهجية واضحة، علما بأن الأصل في هذا أن الرسم: طريقة متبعة لا تغير، وليس هذا قولا بالتوقيف.

قال ابن البناء صـ 67 : ( وكذلك حذفت الألف من ففف بسم الله ققق تنبيها على علوه في أول رتبة الأسماء وانفراده، وأن عنه انفصلت الأسماء، فهو كُليُّها، يدلك عليه إضافته إلى اسم الله الذي هو جامع الأسماء كلها و أولها، ولذلك لم يتسمّ بهذا الاسم غير الله، قال الله تعالى : ففف هل تعلم له سميا ققق وسائر أسماء الله ظهرت التسمية بها في المخلوقات، فأظهر ألف الاسم معها تنبيها على ظهور التسمية في الوجود) !! تعليل عجيب غريب، أليس كذلك؟

ملاحظة : ابن البناء المراكشي من العلماء القائلين بوجوب اتباع رسم المصحف الإمام - كما هو المذهب المنصور عند أهل العلم - ولذا صرح في بداية كتابه بأن الاختلاف بين رسم المصحف والرسم القياسي ليس وليد اتفاق أو مصادفة، بل هو نتيجة تحقق ودراية، فكان ذلك سببا للبحث والتدبر سعيا للكشف عن العلل الكامنة وراء ذلك الرسم. انظر مقدمة تحقيق الكتاب للفاضلة هند شلبي.

عبدالعزيز المغربي
07-08-05, 04:33 PM
لَجَلسَةٌ مَع أَديبٍ في مُذاكَرَةٍ * أَنفي بِها الهَمَّ أَو اِستَجلِبُ الطَرَبا
أَشهى إِلَيَّ مِن الدُنيا وَزُخرُفِها * وَمِلئِها فِضَّةً أَو مِلئِها ذَهَبا

قال ابن الحاجب في الشافية :
و نقصوا من ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، الألف لكثرته ( 1 )، بخلاف ( باسم الله ) ، و ( باسم الله الرحمن ) و نحوه ، و كذا الألف من ( اسم الله الرحمن ) مطلقا ، و نقصوا من نحو : ( للرجل ) و (للرجل) و(للدار) و(للدار) جرا و ابتداء الألف لئلا يلتبس بالنفي، بخلاف بالرجل ونحوه، و نقصوا مع الألف اللام مما في أوله لام، نحو (للحم) و (للبن) كراهية اجتماع اللامات و نقصوا من نحو ( أبنك بار ؟ ) في الاستفهام ، و( أصطفى البنات ؟ ) ألف الوصل ، و جاء في نحو : ( ألرجل ؟ ) الأمران ، و نقصوا من ابن إذا وقع صفة بين علمين ألفه مثل : ( هذا زيد بن عمرو ) بخلاف ( زيدٌ ابن عمرو ) و بخلاف المثنى ، و نقصوا ألف ( ها ) للتنبيه مع الإشارة ، نحو : ( هذا ) و ( هذه ) و ( هذان ) و ( هؤلاء ) بخلاف ( هاتا ) و ( هاتي ) لقلته ، فإن جاءت الكاف ردت ، نحو ( هاذاك ) و ( هاذانك ) لاتصال الكاف ، و نقصوا الألف من ذلك و أولئك ، و من الثلث و الثلثين و من لكن و لكن و نقص كثير الواو من ( داود ) و الألف من ( إبرهيم ) و ( إسمعيل ) ، و ( إسحق ) ، و بعضهم الألف من ( عثمن ) ، و ( سليمن ) و ( معاوية ) .

وقد قالوا في ( لدن ) : ( لد ) وفي ( الذي ) : ( اللذ ) وفي ( التي ) : ( اللت) كل ذلك نظائر لإسقاط ( همزة ) ( بسم الله الرحمن الرحيم )



وما أشار إليه ابن الحاجب ( 1 ) رحمه الله من الكثرة في الاستعمال هو قول إمام النحاة سيبويه رحمه الله :
ص 343 / ج 1 :
و ( أما ) لا يذكر بعدها الفعل المضمرُ، لأنه من المضمر المتروك إظهاره، حتى صار ساقطاً بمنزلة تركهم ذلك في النداء وفي ( من أنت زيداً‏ ). فإن أظهرت الفعل قلت‏:‏ ( إما كنتَ منطلقاً انطلقتُ ) إنما تريد‏:‏ ( إنْ كنت منطلقاً انطلقتُ )، فحذف الفعل لا يجوز ههنا كما لم يجز ثَمَّ إظهاره، لأن ( أما ) كثرت في كلامهم واستعملت حتى صارت كالمثل المستعمل‏.‏
وليس كل حرف هكذا، كما أنه ليس كل حرف بمنزلة ( لم أُبل ) و( لم يك ) ولكنهم حذفوا هذا لكثرته وللاستخفاف ، فكذلك حذفوا الفعل من ( أما )‏.‏

وهذا توقيفي ، ليس بمقيس ، قال سيبويه ص 323 ، 324/ ج 1:
واعلم أنه ليس كل حرف يظهر بعده الفعل يحذف فيه الفعل، ولكنك تضمر بعد ما أضمرت فيه العرب من الحروف والمواضع، وتظهر ما أظهروا، وتجري هذه الأشياء التي هي على ما يستخفون بمنزلة ما يحذفون من نفس الكلام ومما هو في الكلام على ما أجروا، فليس كل حرف يحذف منه شيء ويثبت فيه، نحو‏ :‏ ( يك ) و ( يكن ) ولم ( أبَلْ ) و ( أُبَالِ ) ، لم يحملهم ذاك على أن يفعلوه بمثله، ولا يحملهم إذا كانوا يثبتون فيقولون‏ :‏ في ( مُر ) : ( أُومُر )، أن يقولوا‏ :‏ في ( خُذ ) : ( أُوخُذ ) وفي ( كل ) : ( أُوكُل‏ ).‏
فقف على هذه الأشياء حيث وقفوا ثم قس بعدُ‏.‏



مع التحية الطيبة

الاستاذ
08-08-05, 04:19 PM
وحذفت الألف من الخط في بسم الله لكثرة الاستعمال وقيل حذفت لتحرك السين في الأصل لأن أصل السين الحركة وسكونها لعلة دخلتها وقيل للزوم الباء هذا الاسم فإن كتبت بسم الرحمن أو بسم الخالق .
فإن قيل: لِمَ حذفوا ألف اسم هنا, وأثبتوه في (اقرأ باسم ربك)؟
فالإجابة عند الرازي-:- حيث قال: والفرق من وجهين :-
الأول : أن كلمة بسم الله مذكورة في أكثر الأوقات عند أكثر الأفعال فلأجل التخفيف حذفوا الألف بخلاف سائر المواضع فإن ذكرها قليل .
الثاني : قال الخليل إنما حذفت الألف في قوله بسم الله لأنها إنما دخلت بسبب أن الابتداء بالسين الساكنة غير ممكن, فلمَّا دخلت الباء على الاسم نابت عن الألف فسقطت في الخط وإنما لم تسقط في قوله اقرأ باسم ربك لأن الباء لا تنوب عن الألف في هذا الموضع كما في بسم الله لأنه يمكن حذف الباء من اقرأ باسم ربك مع بقاء المعنى صحيحًا, فإنك لو قلت اقرأ اسم ربك صحّ المعنى, أما لو حذفت الباء من بسم الله لم يصح المعنى فظهر الفرق. (1)





جزء من كتابي ( ....... عن مباحث البسملة ) يسر الله إتمامه .

السيد عبد الرازق
02-11-06, 06:30 PM
شكرا لكل اخواننا علي المرور
وسلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا
كل عام وأنتم بخير
وجزاكم الله خيرا الجزاء