المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اخْتِلاَفُ النَّحْوِيِّينَِ فِي عَلاَمَـاتِ إِعْرَابِ الأَسْمَاءِ السِتَّةِ


عبدالعزيز المغربي
30-08-05, 05:26 PM
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ رَحِمَهُ اللهُ:
وَالصَّحِيـحُ أَنَّهَا _ أَيْ الأَسْمَـاءَ السِتَّةَ _ مُعْرَبَةٌ بِحَرَكَـاتٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَى الْوَاوِ وَالأَلِفِ وَالْيَاءِ، فَالرَّفْـعُ بِضَمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَى الْوَاوِ، وَالنَّصْبُ بِفَتْحَـةٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَى الأَلِفِ، وَالْجَـرُّ بِكَسْرَةٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَى الْيَـاءِ، فَعَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ ! لَمْ يَنُبْ شَيْءٌ عَـنْ شَيْءٍ مِمَّا سَبَقَ ذِكْرُهُ.


قَالَ مُحَمَّدٌ مُحْيِ الدِّينِ عَبْدُ الْحَمِيدِ رَحِمَهُ اللهُ :

فِي هَذِهِ الْمَسْـأَلَةِ _ أَيْ إِعْرَابِ الأَسْمَاءِ السِتَّةِ _ أَقْوَالٌ كَثِيرَةٌ، وَأَشْهَرُ هَذِهِ الأَقْـوَالُ ثَلاَثَةٌ،

الأَوَّلُ: أَنَّهَا مُعْرَبَةٌ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ هِيَ حُرُوفُ الإِعْـرَابِ، وَهَذَا رَأْيُ جُمْهُـورِ البَصْرِيِّينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو الْحَسَنِ الأَخْفَـشُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ النَّاظِـمُ هُنَا وَمَالَ إِلَيْهِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا مُعْرَبَةٌ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ أَيْضًا، وَإِعْرَابُهَـا بِحَرَكَاتٍ مُقَدَّرَةٍ عَلَى الْوَاوِ وَالأَلِفِ وَالْيَـاءِ، فَإِذَا قُلْتَ (جَـاءَ أَبُوكَ) فَأَبُوكَ: فَاعِـلٌ مَرْفُوعٌ بِضَمَّةٍ مُقَـدَّرَةٍ عَلَى الْوَاوِ مَنَعَ مِنْ ظُهُـورِهَا الثِّقَلُ، وَهَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّـارِحُ وَزَعَمَ أَنَّهُ الصَّحِيـحُ، وَرَجَّحَهُ النَّاظِـمُ فِي كِتَابِهِ التَّسْهِيلِ، وَنَسَبَهُ جَمَـاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ إِلَى جُمْهُورِ الْبَصْرِيِّينَ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَذْهَبَ هَـؤُلاَءِ هُوَ الَّذِي قَدَّمْنَـا ذِكْرَهُ،
قَالَ أَتْبَـاعُ سِيبَوَيْهِ: إِنَّ الأَصْـلَ فِي الإِعْـرَابِ أَنْ يَكُونَ بِحَرَكَـاتٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ مُقَدَّرَةٍ فَمَتَى أَمْكَنَ هَذَا الأَصْـلُ لَمْ يَجُزِ الْعُـدُولُ عَنْهُ إِلَى الْفـُرُوعِ، وَقَدْ أَمْكَنَ أَنْ نَجْعَلَ الإِعْـرَابَ بِحَرَكَاتٍ مُقَدَّرَةٍ، فَيَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ،

وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : قَوْلُ جُمْهُـورِ الكُوفِيِّينَ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهَا مُعْرَبَـةٌ مِنْ مَكَانَيْنِ، قَـالُوا:إِنَّ الحَرَكَاتِ تَكُونُ إِعْرَابًا لِهَـذِهِ الأَسْمَاءِ فِي حَالِ إِفْرَادِهَـا: أَيْ قَطْعِهَا عَـنِ الإِضَافَةِ، فَتَقُولُ: (هَـذَا أَبٌ لَكَ) وَ(قَدْ رَأَيْتُ أَخًـا لَكَ)، وَ(مَرَرْتُ بِحَمٍ)، فَإِذَا قُلْتَ فِي حَـالِ الإِضَافَةِ (هَذَا أَبُوكَ) فَالضَّمَّةُ بَاقِيَةٌ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي حَـالِ الإِفْرَادِ، فَوَجَـبَ أَنْ تَكُونَ عَلاَمَةَ إِعْـرَابٍ، لأَنَّ الْحَرَكَـةَ الَّتِي تَكُونُ عَلاَمَةَ إِعْرَابٍ لِلْمُفْـرَدِ فِي حَالَةِ إِفْرَادِهِ هِيَ بِعَيْنِهَا الَّتِي تَكُـونُ عَلاَمَةً لإِعْرَابِـهِ فِي حَالِ إِضَافَتِـهِ، أَلاَ تَرَى أَنَّكَ تَقُـولُ (هَذَا غُـلاَمٌ) فَإِذَا قُلْتَ (هَذَا غُلاَمُـكَ) لَمْ يَتَغَيَّرِ الْحَـالُ؟ فَكَذَا هُنَا.
وَكَذَا الْوَاوُ وَالأَلِفُ وَالْيَاءُ بَعْدَ هَذِهِ الْحَـرَكَاتِ فِي حَـالِ إِضَافَةِ الأَسْمَـاءِ السّتَّةِ تَجْرِي مَجْرَى الْحَرَكَـاتِ فِي كَوْنِهَا إِعْـرَابًا، بِدَلِيلِ أَنَّهَا تَتَغَيَّرُ فِـي حَالِ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ، فَـدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الضَّـمَّةَ وَالْوَاوَ جَمِيعًـا عَلاَمَةٌ لِلرَّفْعِ، وَالْفَتْحَـةَ وَالأَلِفَ جَمِيعًا عَلاَمَـةٌ للنَّصْبِ، وَالْكَسْرَةَ وَاليَاءَ جَمِيعًا عَلاَمَـةٌ لِلْجَرِّ، وَإِنَّمَا أَلْجَـأَ الْعَرَبَ إِلَى ذَلِكَ قِلَّـةُ حُرُوفِ هَـذِهِ الأَسْمَـاءِ، فَرَفَدُوهُا _ فِي حَالِ الإِضَافَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ خَصَـائِصِ الاِسْمِ_ بِحُرُوفٍ زَائِدَةٍ، تَكْثِيرًا لِحُـرُوفِهَا.

أم فاطمة
09-10-05, 11:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك أستاذ عبد العزيز وأضيف لما ذكرت:
الاختلاف عند النحويين في اعراب الأسماء الخمسة انما هو ناتج عن المزج بين لهجات القبائل العربية, فعندما جمع العلماء اللغة من القبائل لم يصنفوها حسب كل قبيلة فيكون كل وجه اعرابي لقبيلة.

ولذلك علماء اللغة الآن يحثون علماء النحو في أبحاثهم بعدم المزج بين اللهجات .واتباع اللهجة الأسهل في التدريس.ولابتعاد عن كثرة الآراء التي تكره طلاب العربية فيها.

ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه.

Question Question Question Question