المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم أخذ أجرة على تفسير الرؤى


عبدالله بن خميس
16-09-05, 08:07 AM
قرأت لبعض أهل العلم المعاصرين عدم جواز أخذ المال مقابل تفسير الرؤى لأن تفسير الرؤى من باب الظن حيث يقول:علم تفسير الرؤى علم ظني وليس علم يقيني, والظن لا يجوز بيعه بأي حال (لأن الظن لا يغني من الحق شيئا). فأخذ المال على أمور ظنية أخذ مال بالباطل لأنه قد لا تقع الرؤية وقد تكون عكسية وقد تكون لغير الرائي والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطلا الاستدلال. وهذه الطائفة من الناس والتي تقوم ببيع تفسير الرؤيا بمقابل مادي اجتهدوا والظاهر أنهم أخطأوا في اجتهادهم, والأصل أن هذا العلم لا يمكن لأحد أن يجزم به لا المعبر ولا المعبر له، حيث لا يعتبر التعبير صحيحا حتى يقع, فالفيصل فيه هو الوقوع, وإن كان اشترط بأن يأخذ مالا في حالة وقوعه فهذا عقد على مالا يملك لان المفسر لا يملك الوقوع وبيع مالا يملك غير جائز شرعا ولم يأت من السلف أن أحدا كان يأخذ أموالا مقابل تفسير الرؤى

فليت المشايخ يفيدونا أكثر
والله يجزاهم عنا كل خير

عبدالرحمن الفقيه
16-09-05, 09:22 AM
لم اقف على أن أحدا من السلف الصالح رضوان الله عليهم كان يأخذ أجرا على تفسير الرؤى، وتفسير الرؤى فتوى إذا صدرت من أهلها، والفتوى في الغالب مبينة على غلبة الظن.

أم أحلام
22-04-09, 02:14 AM
نريد توضيح أكثر في المسألة


رقـم الفتوى : 110061
عنوان الفتوى : حكم أخذ من له دراية بتعبير الرؤى أجرة
تاريخ الفتوى : 08 رجب 1429 / 12-07-2008
السؤال



لدي استفسار شرعي وأرجو التكرم بالرد عليه للضرورة فلقد سبق وقرأت أن تفسير الأحلام والرؤى هو(ظني) وأنه لا يجوز اخذ مقابل عليه، فقد قرأت في مقال وهو للشيخ فهد الغامدي في حوار تم معه على صحيفة عربيات.

يقول الشيخ فهد الغامدي ‘ن علم تفسير الرؤى علم ظني وليس علما يقينيا, والظن لا يجوز بيعه بأي حال (لأن الظن لا يغني من الحق شيئا). فأخذ المال على أمور ظنية أخذ مال بالباطل لأنه قد لا تقع الرؤية وقد تكون عكسية وقد تكون لغير الرائي والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال.

ويمضي الشيخ في قوله: وهذه الطائفة من الناس والتي تقوم ببيع تفسير الرؤيا بمقابل مادي اجتهدوا والأصل أن هذا العلم لا يمكن لأحد أن يجزم به لا المعبر ولا المعبر له، حيث لا يعتبر التعبير صحيحا حتى يقع, فالفيصل فيه هو الوقوع, وإن كان اشترط بأن يأخذ مالا في حالة وقوعه فهذا عقد على مالا يملك لأن المفسر لا يملك الوقوع وبيع مالا يملك غير جائز شرعا ولم يأت من السلف أن أحدا كان يأخذ أموالا مقابل تفسير الرؤى.

انتهى ..

لذلك سؤالي: ما حكم تفسير الأحلام بمقابل مادي هل يجوز أم لا؟

وإذا كان نعم على أي أساس يتم حساب هذا النظير المادي؟

وما رأيكم فيمن يتباهى بهذا التخصص ويقدم في كل حديث للآخرين أنه سبق وتم استضافته في حديث صحفي وأن لدية أرقام هواتف لكثيرين يحلمون بتفسير هذا المفسر لأحلامهم , وأنه قُدمت عروض له لتفسير الأحلام في أكثر من جهة وهو لم يوافق ,, لدرجة انه يقول بي ستنجحون وبي ستتقدمون وبدوني انتم لا شيء ؟؟

وجزاكم الله خيراً.

شيوخنا الكرام ... ورد هذا السؤال في أحد المنتديات ، ووقع جدال بين الأعضاء. فأرجو الإجابة من سيادتكم بالتفصيل ..... وسأنقل الفتوى إلى المنتدى المشاركة فيه.

الفتوى



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فالذي يظهر -والله أعلم- أنه إذا كان هذا الشخص حاذقا وله دراية بتعبير الرؤى وكان يأخذ هذه الأجرة مقابل ما بذل من جهد لتعبيرها لا مقابل تفسيرها على وجه القطع بمعناها بحيث لا تحتمل معنى غيره أنه لا حرج عليه في ذلك، جاء في كتاب مجمع الأنهر وهو في الفقه الحنفي في معرض كلامه عن أخذ الأجرة على الطاعات قوله: بخلاف بناء المساجد وأداء الزكاة وكتابة المصحف والفقه وتعليم الكتابة والنجوم والطب والتعبير والعلوم الأدبية، فإن أخذ الأجرة في الجميع جائز بالاتفاق. اهـ.

ومجرد كون هذا الأمر قائما على الظن فليس بمانع شرعا من أخذ الأجرة على جهده لا على صدق هذا التعبير ونحوه، ونظير ذلك أخذ الطبيب أجرة على ما يبذله من جهد في المعالجة، وأخذ الراقي أجرا على الرقية على ذلك، فالأجرة جائزة عند عامة أهل العلم لأنها على الجهد المبذول لا على الشفاء الذي قد يحصل وقد لا يحصل، وتحديد الأجرة يكون حسب ما يتراضى عليه الطرفان.

ولا ينبغي للمسلم الإقدام على تعبير الرؤى إلا إذا كانت له ملكة تؤهله لذلك، ولا ينبغي لمن مكن على شيء من هذا العلم أن يغتر بذلك؛ بل عليه أن يتذكر أن هذه نعمة أنعم الله بها عليه، وأنه ربما سلبها بسبب اغتراره،

ولمزيد الفائدة يمكن مطالعة الفتويين: 57652، 38258.

والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى

ذو المعالي
26-04-09, 09:29 PM
لفتة جيدة ، و لا أدري وجهَ أخذ الأجرة على التعبيرِ ، و حين يُدرك المعبرُ أنه نالَ التعبيرَ دون مقابلٍ سابقٍ خشيَ فواتَ الموهوب حين أخذ مقابله من الناسِ .
ربما يحتجُّ البعضُ بأنه يأخذُ على الوقتِ ، و لا وجهَ لأنه لا كُلفةَ عليه ، و هو راضٍ ، و الأخذُ على منافعِ التبرعاتِ المعرفية ليس من شيَمِ كبار النفوس .
أيقاسُ على الفُتيا ؟
ربما إن كان من جهة تنصيبِ ولي الأمرِ ، و أما من بذلَ تطوَّعاً فليدُم في تطوُّعه .
هذه جزئية من إشكالياتِ في التعبير و المعبرين .

سعود النجدي
26-04-09, 11:43 PM
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : أن رهطا ، من أصحاب رسول الله انطلقوا في سفرة سافروها ، حتى نزلوا بحى من أحياء العرب فاستضافوهم ،فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء ٍ لاينفعه شيء ٌ،فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم لعله ان يكون عند بعضهم شيء ،فأتوهم فقالوا يأيها الرهط إن سيدنا لدغ ، فسعينا له بكل شيء ن لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد ٍ منكم شيء فقال بعضهم نعم ،والله إني لراق ،ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفةنا ، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا ن فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فأنطلق فجعل يتفل ويقرأ (الجمد لله رب العالمين )حتى لكأنما نشط من عقال ٍ ) الحديث

هذا الحديث يدل على جواز أخذ المعبر الحاذق الصادق أجرا . وأن لا يكون الأجر مبالغ فيه

قول الشيخ الغامدي أن تعبير الرؤيا علم ظني قد تتتحق الرؤيا وقد لا تتحقق وهذا حق ولكن ليس معنى ذلك حرمة أخذ الأجر . الطبيب يأخذ أجرا على علاجه وقد تشفى وقد تزداد سوءا , قد تشتري علاج فلا تشفى وكذلك الراقي ياخذ أجرا على القراءة وقد لاتبرأ من سقمك ,وفي الحديث أخذ أجرا قبل أن يشرع في الرقية . الذي أرمي إليه أن تحقق المطلوب ليس هو المعول عليه او الفيصل في أخذ الأجر أو لا .

أم أحلام
13-05-09, 11:42 PM
لفتة جيدة ، و لا أدري وجهَ أخذ الأجرة على التعبيرِ ، و حين يُدرك المعبرُ أنه نالَ التعبيرَ دون مقابلٍ سابقٍ خشيَ فواتَ الموهوب حين أخذ مقابله من الناسِ .
ربما يحتجُّ البعضُ بأنه يأخذُ على الوقتِ ، و لا وجهَ لأنه لا كُلفةَ عليه ، و هو راضٍ ، و الأخذُ على منافعِ التبرعاتِ المعرفية ليس من شيَمِ كبار النفوس .
أيقاسُ على الفُتيا ؟
ربما إن كان من جهة تنصيبِ ولي الأمرِ ، و أما من بذلَ تطوَّعاً فليدُم في تطوُّعه .
هذه جزئية من إشكالياتِ في التعبير و المعبرين .

من باب مدارسة العلم وليس للفتيا

هل العلة بفوات الموهوب تنطبق على معلم القرآن ؟؟ وغيرها من العلوم الشرعية ؟؟

ثم أليس علم الرؤيا من العلوم الشريفة التي ثبتت في الكتاب والسنة ؟؟

وإذا لم يتفرغ له حذاقه سيكون هناك دخلاء ودجالين على هذا العلم الشريف؟؟

ثم أليس الطبيب يصرف له الراتب مقابل جهده فدواءه قد ينفع وقد لاينفع

فما الفرق لو أعطي المعبر مقابل جهده لا لذات التعبير الذي قد يصيب وقد يخطيء وهذا ما أعنيه في سؤالي

باستثناء هذه الفقرة التي أميل إليها:

وإن كان اشترط بأن يأخذ مالا في حالة وقوعه فهذا عقد على مالا يملك لان المفسر لا يملك الوقوع وبيع مالا يملك غير جائز شرعا

أم أحلام
13-05-09, 11:44 PM
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : أن رهطا ، من أصحاب رسول الله انطلقوا في سفرة سافروها ، حتى نزلوا بحى من أحياء العرب فاستضافوهم ،فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء ٍ لاينفعه شيء ٌ،فقال بعضهم لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم لعله ان يكون عند بعضهم شيء ،فأتوهم فقالوا يأيها الرهط إن سيدنا لدغ ، فسعينا له بكل شيء ن لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد ٍ منكم شيء فقال بعضهم نعم ،والله إني لراق ،ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفةنا ، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا ن فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فأنطلق فجعل يتفل ويقرأ (الجمد لله رب العالمين )حتى لكأنما نشط من عقال ٍ ) الحديث

هذا الحديث يدل على جواز أخذ المعبر الحاذق الصادق أجرا . وأن لا يكون الأجر مبالغ فيه

قول الشيخ الغامدي أن تعبير الرؤيا علم ظني قد تتتحق الرؤيا وقد لا تتحقق وهذا حق ولكن ليس معنى ذلك حرمة أخذ الأجر . الطبيب يأخذ أجرا على علاجه وقد تشفى وقد تزداد سوءا , قد تشتري علاج فلا تشفى وكذلك الراقي ياخذ أجرا على القراءة وقد لاتبرأ من سقمك ,وفي الحديث أخذ أجرا قبل أن يشرع في الرقية . الذي أرمي إليه أن تحقق المطلوب ليس هو المعول عليه او الفيصل في أخذ الأجر أو لا .


جزاكم الله خيراً وهذا الحديث استدل به أيضاً بعض أهل العلم

أم أحلام
13-05-09, 11:46 PM
وهذه أيضاً بادرة طيبة من وزارة الشؤون الإسلامية لمعبري الرؤى والأحلام


جريدة المدينة

إلزام مفسري الأحلام بالضوابط الشرعية
الاثنين, 20 أبريل 2009
لطفي عبد اللطيف -الرياض


علمت "المدينة" أن اللقاءات المغلقة ،التي نظمتها وكالة وزارة الشؤون الاسلامية للدعوة والمساجد ،لمعبري الرؤى ومفسري الاحلام ،اول امس السبت ،والتي افتتحها وزير الشؤون الاسلامية الشيخ صالح بن عبد العزيز ال الشيخ ،اكدت على ضرورة وضع ضوابط شرعية محددة ،لمن يقومون بتعبير الرؤى وتفسير الاحلام في جميع مناطق المملكة ،وان هناك قائمة باسماء من يسمح لهم بتعبير الرؤى وتفسير الاحلام ,ستعلن من قبل ادارة الدعوة والمساجد ،وان يكون هؤلاء ممن يتصفون بالعلم الشرعي والمشهود لهم بالصلاح ،واستبعدت توصيات اللقاء الاول لمعبري الرؤى ومفسري الاحلام فتح "عيادات خاصة" او أماكن و سيكتفى باعلان الاسماء والهواتف حتى يتصل بهم من يريد تعبير رؤياه او تفسير حلمه.
واكدت التوصيات على التزام معبري الاحلام ببث روح التفاؤل بين الناس ،والابتعاد عن التفسيرات المتشائمة ،وان يقتدوا في ذلك بالرسول صلى الله عليه وسلم وما ورد بشأن تعبير الرؤى وتفسير الاحلام ،وكذلك ما ورد في كتب اهل العلم .
وقد بدأ اللقاء بكلمة لوزير الشؤون الاسلامية الشيخ صالح بن عبد العزيز ال الشيخ ،بين فيها ان تعبير الرؤى وتفسير الاحلام علم من العلوم ،وان له ضوابط شرعية ومحددات يجب الالتزام بها ،وحذر الوزير من الاتجار في الرؤى اى تدخّل الاهواء في تعبير الرؤى وتفسير الاحلام ،وكان حديث الشيخ صالح ال الشيخ اقرب الى الرؤية العلمية الشرعية في التأصيل للمسألة وتحريرها ،وتحديد المحددات والضوابط الشرعية لها.
ثم بدأت الجلسة الاولى للقاء التي أدارها الدكتور توفيق السديري وكان موضوعها "تحرير المصطلحات وتحديد المفاهيم" بالنسبة للرؤى والحلم وتعبير الرؤى وتفسير الاحلام وتحدث فيها الدكتور عبد الله الطيار عن المصطلحات الشرعية ،اما الدكتور يوسف الحارثي فقد تحدث عن "الرؤية والاحلام ...نظرة شرعية"، وتحدث الشيخ راشد بن سليمان الطيار عن " هدي النبي في التعامل مع الرؤى والاحلام " ،اما الشيخ عبد الله الطيار فقد تناول " علاقة الرؤى والاحلام بثبوت الاحكام الشرعية"
وخصصت الجلسة الثانية التي ادارها الشيخ عبد الرحمن الغنام عن " تعبير الرؤى والاحلام ..العلم والتاريخ والواقع " ،وتحدث فيها الشيخان منصور السماري وحسن الالمعي عن "حكم تعبير الرؤى وطلب التعبير وقواعد التعبير والتاويل واصولهما ،وتحدث الشيخ متعب الطيار عن " المعبرين عبر التاريخ" ،والدكتور فهد العصيمي تحدث عن " التعبير اليوم" مناقشا واقع المعبرين ،اخطاء المعبرين ،التوسع في التعبير من حيث كثرة المعبرين ،اقتحام التعبير دون اهله ،اما الشيخ عبد المجيد المطلق فتناول المؤلفات في مجال التعبير ومناهجها
وفي الجلسة الثالثة التي ادارها الدكتور عثمان صديقي فقد جاءت بعنوان" النظرة الطبية للرؤى والاحلام وتعبيرها" ،اما الدكتور طارق بن علي الحبيب فقد تحدث عن " النظرة النفسية للرؤى والاحلام وتعبيرها" ،في حين تحدث الدكتور عبد الرزاق الحمد عن "العلاقة بين النظرة الطبية والنفسية للرؤى والاحلام وتعبيرها ،واختتم اللقاء بالجلسة التي نوقشت فيها التوصيات.

http://al-madina.com/node/129194

أبو آثار
14-05-09, 12:02 AM
أليس الأولى بأهل هذا المجال التعفف عن الامور المادية لأنه علم كريم يتعلق بعلم الأرواح لايعطيه الله لأي شخص
كيف سينال النور من الله وهو يتطلع الى المال الذي سيربحه بعد تأويله

أما الرقية بالقران فإن الحال فيها يختلف بأمر وهو ان القرأن بحد ذاته شفاء ورحمة لكن الامر يتاثر بقوة القاريء واستجابة المقروء عليه كالسيف يقطع لكن تمكن حامل هذا السيف من قبضته وقوة الضربة تكون عوامل مؤثرة ايضا

أم أحلام
14-05-09, 12:11 AM
أليس الأولى بأهل هذا المجال التعفف عن الامور المادية لأنه علم كريم يتعلق بعلم الأرواح لايعطيه الله لأي شخص
كيف سينال النور من الله وهو يتطلع الى المال الذي سيربحه بعد تأويله

أما الرقية بالقران فإن الحال فيها يختلف بأمر وهو ان القرأن بحد ذاته شفاء ورحمة لكن الامر يتاثر بقوة القاريء واستجابة المقروء عليه كالسيف يقطع لكن تمكن حامل هذا السيف من قبضته وقوة الضربة تكون عوامل مؤثرة ايضا


جزاكم الله خيراً على إفادتكم لكن لانتحدث عن النيات فأمرها إلى الله تعالى هو أعلم بقلوب عباده ومايتطلعون له فهذا لاينطبق على معبري الرؤيا فقط فهناك من يرجو بعمل الآخرة الدنيا وهناك العكس ونسأل الله أن يهدينا سواء السبيل

ولو كان هناك من أعطاه الله هذه الموهبة وأشغله الناس عن تحصيل رزقه واتخذ الأجر على التعبير

أليس هذا أفضل من ترك المجال لمن هب ودب ممن يدعون العلم بالتفسير ؟؟

أم أحلام
14-05-09, 12:15 AM
وهذا نموذج

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=74786


لا يكاد يوجد رقم لمعبر يمكن أن تلقى فيه ردا ..
لأن الناس - أو أغلبهم ولعلي منهم - مزعجين لا يراعون لمن وهبه الله تعبير الرؤيا في وقته ولا في راحته ... فلا يلتزمون بالأوقات المحددة للتعبير .. ولا يرحمونه بالإتصال في أي وقت - حتى الثلث الأخير من الليل حيث العالم ترتاح .... وهو ما يدفع أكثرهم إلى عدم إطاقة أذى الناس لأن ذلك الإلحاح يتحول إلى عذاب وامتحان .. فإن أصاب في التعبير لم يكد لا جواله ولا هاتف بيته ولا الهاتف الذي يفكر في باله أن يتخذه في المستقبل أن يهدأ !! فإن أخطأ اتهموه في دينه وقالوا : دجال !! فلهذا أنا أعذرهم في القسوة عندما يردون على الناس أو الإقفال في وجوههم لأنهم بشر و يعانون من التثقيل . صحيح أن الله عندما فتح عليهم في التعبير ينبغي أن يصبروا على الناس ولكن الناس على جهل لدرجة لو تخيل الواحد منهم شيئا أزعجه بالإتصال .. والإنسان محدود الإحتمال .. ولكن لو رأيت أحدا منهم فأخبرنا فإن لكل واحد منا أرتالا متراكمة من الرؤى التي تحتاج لتعبير


وغيرهم كثير ممن سمعت معاناتهم فهناك من يقول أنه كان يغير رقم جواله كل شهر
وهناك من يغلق هاتفه لعدة أيام

محمد العياشي
14-05-09, 12:26 AM
هل يجوز أصلا أخذ الأجرة على تعليم العلم؟

أيوب بن عبدالله العماني
07-08-10, 09:02 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فالذي يظهر -والله أعلم- أنه إذا كان هذا الشخص حاذقا وله دراية بتعبير الرؤى وكان يأخذ هذه الأجرة مقابل ما بذل من جهد لتعبيرها لا مقابل تفسيرها على وجه القطع بمعناها بحيث لا تحتمل معنى غيره أنه لا حرج عليه في ذلك، جاء في كتاب مجمع الأنهر وهو في الفقه الحنفي في معرض كلامه عن أخذ الأجرة على الطاعات قوله: بخلاف بناء المساجد وأداء الزكاة وكتابة المصحف والفقه وتعليم الكتابة والنجوم والطب والتعبير والعلوم الأدبية، فإن أخذ الأجرة في الجميع جائز بالاتفاق. اهـ.

ومجرد كون هذا الأمر قائما على الظن فليس بمانع شرعا من أخذ الأجرة على جهده لا على صدق هذا التعبير ونحوه، ونظير ذلك أخذ الطبيب أجرة على ما يبذله من جهد في المعالجة، وأخذ الراقي أجرا على الرقية على ذلك، فالأجرة جائزة عند عامة أهل العلم لأنها على الجهد المبذول لا على الشفاء الذي قد يحصل وقد لا يحصل، وتحديد الأجرة يكون حسب ما يتراضى عليه الطرفان.

ولا ينبغي للمسلم الإقدام على تعبير الرؤى إلا إذا كانت له ملكة تؤهله لذلك، ولا ينبغي لمن مكن على شيء من هذا العلم أن يغتر بذلك؛ بل عليه أن يتذكر أن هذه نعمة أنعم الله بها عليه، وأنه ربما سلبها بسبب اغتراره،

ولمزيد الفائدة يمكن مطالعة الفتويين: 57652، 38258.

والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى


يكفي لهذا الكلام سببا للبطلان أنه غير مسند إلى عين شخص قام بنص هذه الفتوى .. وغير مسند إلى دليل شرعي واحد .. أما الكلام والآراء الشخصية فالكل يحسن ذلك .. لأننا لا ندري من هو الشيخ العالم الذي اسمه ( مركز الفتوى ) .. وعبدالله الفقيه الذي كان رئيسها تركهم فترة ثم يقال إنه رجع إليهم .. فهذا الذي يفتي المسلمين إما أن أن يكون من خريجي الجامعات - لم يلقى وظيفة إلا هذه - أو من الناس العاديين ذو ثقافة شرعية مقبولة موظفا باجرة ثم يبحث ويبني الفتاوى الكبيرة لتسترشد بها الأمة فإن هذا من الضلال .. ثم ترى الفتوى ليس فيها آية ولا حديث صحيح الدلالة يتعبد الناس بها ربهم .. وتلقى المفتي مجهول العين والحال ! قال السلف : بينوا لنا رجالكم .. مثل هذه ا لأمور التي تتعلق بالحلال والحرام ينبغي أن تسند إلى عالم فحل يـُـتقوى بمثله أو إلى دليل صحيح واضح الدلالة لا إلى أرى والله أعلم وفي ظني ونظري الشخصي .. لأن الكلام السابق المنسوب إلى موقع لا ندري من الذي كتب فيه هذا الكلام ليس فيه دليل واحد يسند الإباحة ! فأي جرأة على الله هذه التي يحلون ويحرمون فيها بالظن والنظرات الشخصية ؟

عماد البكش
19-08-10, 03:34 AM
نادرة من كتب التعبير:
في الإشارات في علم العبارات - (1 / 873)
نادرة روى أن رجلاً جاء إلى بعض المعبرين فقال خذ هذا الدرهم وعبر لي ما رأيت فأخذه منه وقال قل ما رأيت وكان بعد صباح الصبح قال رأيت كأني جئت إلى بئر فرميت بنفسي فيها وبقيت نازلا نازلا ولم يزل يكرر قوله نازلاً إلى قرب الزوال قال فوصلت إلى قعر البئر فقال له المعبر وصلت بسلامة فقال نعم قال الحمد لله على السلامة ثم ماذا قال دورت ولا زال يكرر قوله دورت إلى قرب العصر ثم قال فوجدت حجر الطاحون وأدخلت رأسي فيه وطلعت طلعت قال له المعبر أمسك عندك وخذ درهمك وامضي عنا وأجرى على الله نزلت في البئر وأنت فارغ من بعد صلاة الصبح فما وصلت قعرها إلا عند الزوال ودورت فيها فما فرغت إلا عند العصر فوجدت حجر الطاحون فوضعته في عنقك فمتى تصل إلى فوق .

أيوب بن عبدالله العماني
19-08-10, 06:04 PM
الأخ عماد البكش وفقه الله .. تأويل الرؤيا دين أكثر من كونه تصنعا .. القصة التي ذكرتها إن كانت للشاهد فعليك أولا أن تثبت عدالة أبي شامة المقدسي وسلامة منهجه من البدعة ثم نكمل الكلام إن شاء الله .

اابو عبدالرحمن النجدي
20-08-10, 06:29 PM
الظاهر والله أعلم
وهذا من باب المشاركة بالرأي وليست فتوى
أن أخذ الأجرة على التعبير يندرج تحت مسألة أخذ الأجر على القرب . فإن التعبير فتوى ؛ والفتوى لا تكون إلا عن علم , وبناء عليه ؛ فالأولى لمن بذل علمه ووقته أن يكون لله ولا يأخذ على ذلك أجرآ , وأما إن رغب بأخذ الأجرة على ذلك , وقد فرغ نفسه ووقته وانشغل عن أهله . فلا أرى بأس في ذلك ففي صحيح البخاري من حديث ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن أحق ما أخذتم عليه أجرآ كتاب الله )) .
والله أعلم[/CENTER]

وهي على الخلاف المشهور بين العلماء

عماد البكش
22-08-10, 06:32 AM
أخي الكريم أيوب بارك الله لك:
بين يدي كلامي أقدم لنفسي ولك ولإخواني هذه النصيحة من شفيق وأقدم لك بعضا من كلام السلف ليخف كلامي على قلبك وعلم الله أني مريد لي ولك الخير بل ولكل إخواني ممن تأخذهم الغيرة لدين الله فيخرجهم الغضب عن الجادة وما قصة الأخوين من بني إسرائيل عنك خافية الذي قال فيها الطائع للعاصي لا يغفر الله لك أبد فحنانيك وليسلم لك دينك وتكلم في العلم ولا تتكلم في الرجال :

قال شيخ الاسلام ابن تيمية: الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْيَدَيْنِ تَغْسِلُ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى . وَقَدْ لَا يَنْقَلِعُ الْوَسَخُ إلَّا بِنَوْعِ مِنْ الْخُشُونَةِ ؛ لَكِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ مِنْ النَّظَافَةِ وَالنُّعُومَةِ مَا نَحْمَدُ مَعَهُ ذَلِكَ التَّخْشِينَ .
أخرج ابن المبارك في الزهد أبو نعيم في الحلية عنعبد الرحمن بن يزيد قال قال لي بلال بن سعد - سيد تابعي الشام - بلغني ان المؤمن مرآة أخيه فهل تستريب من امري شيئا .
أخرج أبو نعيم في الحليةوالبيهقي في الزهد عن إبراهيم بن أدهم قال: بلغني أن عمر بن عبدالعزيز قال لخالد بن صفوان عظني وأوجز فقال خالد يا أمير المؤمنين إن أقواما غرهم ستر الله وفتنهم حسن الثناء فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين وبثناء الناس مسرورين وعما افترض الله علينا متخلفين ومقصرين وإلى الأهواء مائلين قال فبكى ثم قال أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى
أخرج أبو نعيم في الحليةعن جعفر بن برقان قال قال لي ميمون بن مهران - قدوة أهل الجزيرة- يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره فان الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.إسناده حسن وأخرجه المروزي في حديث يحيى بن معين وابن عساكر في تاريخ دمشق.
أخرج ابن عساكر في تاريخ دمشقعن عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أنه قَالَ لِمُزَاحِمٍ مَوْلَاهُ : إِنَّ الْوُلَاةَ جَعَلُوا الْعُيُونَ عَلَى الْعَوَامِّ ، وَأَنَا أَجْعَلُكَ عَيْنًا عَلَى نَفْسِي ؛ فَإِنْ سَمِعْتَ مِنِّي كَلِمَةً تَرْبَأُ بِي عَنْهَا أَوْ فِعْلًا لَا تُحِبُّهُ ؛ فَعِظْنِي عِنْدَهُ وَنَبِّهْنِي عَلَيْهِ.المجالسة وجواهر العلم للدينوري
أخرج أبو نعيم في الحليةعَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ ؛ قَالَ : قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ :في الحلية -قال بعض الحكماء لقد علمت أن - إِنَّ مِنْ صَلَاحِ نَفْسِي ؛ مَعْرِفَتِي بِفَسَادِهَا ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا ؛ يَعْرِفُ مِنْ نَفْسِهِ فَسَادًا ثُمَّ يُقِيمُ عَلَيْهِ ، وَبِئْسَ مَنْزِلٌ مُتَحَوِّلٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَى غَيْرِ تَوْبَةٍ .المجالسة وجواهر العلم للدينوري
أخرج أبو نعيم في الحليةعن يوسف بن أسباط تلميذ الثوري في دعاءه: اللهم عرفني نفسي ولا تقطع رجاءك من قلبي.
أخرج أبو نعيم في الحليةكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن : « من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن سلام عليك . فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإن أهل الكوفة قوم قد أصابهم بلاء وشدة وجور في أحكام الله ، وسنن خبيثة استنها عليهم عامل سوء . وإن أقوم الدين العدل والإحسان ، فلا تكونن بشيء أهم إليك من نفسك ، أن توطنها الطاعة لله تبارك وتعالى فإنه لا قليل من الإثم . الأموال لابن زَنْجَوَيْه وللقاسم بن سلام.
وأقول لك كما قال الجيلاني : لا تهربوا من خشونة كلامي ، فما رباني إلا الخشن من الكلام في دين الله عز وجل ، ومن هرب منى ومن أمثالي لا يُفلح .
أولا: أخي:

عجلت علي فقد قلت نادرة من كتب التعبير ولم أتكلم على صحة ولا ضعف وإنما نادرة ونسبتها إلى مكانها وهى لا يثبت بها حكم ولا عمل فهي نادرة نادرة لا غير !! فكاهه كالذي ذُكِر في أخبار الحمقى .

ثم تسألني عن حال أبي شامه فهل أسند الرجل القصة حتى تنظر في حاله فالرجل كفاك المؤنه فذكرها منقطعة السند بقوله وروي أن رجلا فلا زمان ولا مكان ولا سند فكاهه كالذي يحكي في المجالس وما أردت يوم أن كتبت إلا لأسلي بعض الهم عن نفسي وعن بعض إخواني فأنتزع الضحك من قلب قل ضحكه من كثرت الهموم ولكن كذا قدر الله لأمور هو بها عليم وأنا بها راض غير متسخط على قضائه ولا مريدا إلا ما يصلحني في آخرتي ودنياي.
ثم كانت الطامات التي خرجت من قلمك الذي استبدلت بــ (الكيب ورد)!! وليته ما كتب فلا يزال الرجل سالما في دينه وعرضه مالم يتكلم بلسان أويكتب بقلم فإن تكلم ... !!
اعذرني فربما يكتب الرجل الكلام بنفسه ولا يحسن قراءته إلا إذا قرأه له غيره فسأقرأ لك الكلام كما فهمته أنا وأظن هذا الفهم ربما يكون مرادا لك وربما لا يكون .. ولازم القول غير لازم لك إلا أن تلتزمه أو تصمت فيكون اللازم هو لك أو تتكلم فتبين أنك غير مريد ما فهمناه.


من بعض كوائنك:يكفي لهذا الكلام سببا للبطلان أنه غير مسند إلى عين شخص قام بنص هذه الفتوى .
تعجلت وأنت أيوب .
ذكر لك هؤلاء المجاهيل عندك الذين هم (مركز الفتوى)!! قول لبعض أهل العلم ولكنك لم تقرأه أو قرأته وتغافلت عنه وكلاهما لا يحسن بك .
وهو قول لبعض الحنفية فهل رجعت إليه أو نظرت فيه وسأعيده لك بأكمل مما ذكره لك (الشيخ العالم الذي اسمه ( مركز الفتوى ) (زعمت متهكما) !!:
في مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لعبد الرحمن بن محمد بن سليمان الكليبولي المدعو بشيخي زاده [3 /533]
قال : وفي شرح الوافي والمذهب عندنا أن كل طاعة يختص بها المسلم فالاستئجار عليها باطل كالأذان والحج والإمامة والتذكير والتدريس والغزو وتعليم القرآن والفقه وقراءتهما لأن القربة تقع على العامل ولقوله عليه الصلاة والسلام اقرءوا القرآن أي علموا ولا تأكلوا به بخلاف بناء المساجد وأداء الزكاة وكتابة المصحف والفقه وتعليم الكتابة والنجوم والطب والتعبير والعلوم الأدبية فإن أخذ الأجرة في الجميع جائز بالاتفاق.

وهذه أقول لبعض العلماء الكرام في المسألة ربما لم يذكرها الشيخ العالم الذي اسمه مركز الفتوي لأنهم لم يظنوا أن أحد يتهكم على ما كتبوا:
في البحر الرائق شرح كنز الدقائق للشيخ الهمام زين الدين ابن نجيم الحنفي [8 /22]
( وَالْأَذَانُ وَالْحَجُّ وَالْإِمَامَةُ وَتَعْلِيمُ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ ) يَعْنِي لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ هذه الْأَشْيَاءِ
وقال الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ لِأَنَّهُ اسْتِئْجَارٌ على عَمَلٍ غَيْرِ مُتَعَيَّنٍ عليه وَكَوْنُهُ عِبَارَةً لَا يُنَافِي ذلك أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ على بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَكِتَابَةِ الْمُصْحَفِ وَالْفِقْهِ
وَلَنَا قَوْلُهُ عليه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اقرؤا الْقُرْآنَ وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ وقال عليه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِعُثْمَانَ بن أبي وَقَّاصٍ لَا تَأْخُذْ على الْأَذَانِ أَجْرًا
وَلِأَنَّ الْقُرْبَةَ تَقَعُ لِلْعَامِلِ فَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأَجْرِ على عَمَلٍ وَقَعَ له كما في الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَلِأَنَّ التَّعْلِيمَ مِمَّا لَا يَقْدِرُ عليه الْمُعَلِّمُ إلَّا بِمَعْنًى من جِهَةِ الْمُتَعَلِّمِ فَيَكُونُ مُلْتَزِمًا ما لَا يَقْدِرُ على تَسْلِيمِهِ فَلَا يَجُوزُ بِخِلَافِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ وَكِتَابَةِ الْمُصْحَفِ وَالْفِقْهِ فإنه يَقْدِرُ عليها الْأَجِيرُ وَكَذَا الْأَجِيرُ يَكُونُ لِلْآمِرِ لِوُقُوعِ الْفِعْلِ عنه نِيَابَةً وَلِهَذَا لَا تُشْتَرَطُ أَهْلِيَّةُ الْمَأْمُورِ فِيهِمَا بَلْ أَهْلِيَّةُ الْآمِرِ حتى جَازَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْكَافِرَ فِيهِمَا وَلَا يَجُوزُ فِيمَا نَحْنُ فيه كَذَا قالوا
وَيُنْتَقَضُ هذا بِمَا ذَكَرُوا في بَابِ الْحَجِّ عن الْغَيْرِ أَنَّ الْحَجَّ يَقَعُ عن الْآمِرِ وَأَنَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَجْعَلَ ثَوَابَ عَمَلِهِ لِغَيْرِهِ
قُيِّدَ بِأَفْعَالِ الطَّاعَةِ لِأَنَّهُ لو اسْتَأْجَرَهُ لِيُعَلِّمَ وَلَدَهُ الْكِتَابَةَ أو النَّحْوَ أو الطِّبَّ أو التَّعْبِيرَ يَجُوزُ بالإتفاق كَذَا في التَّتَارْخَانِيَّة اهـ.

ربما يقول قائل هذا الكلام على تعليم علم التعبير نفسه لا على التعبير ولكن الكلام هنا كما ترى – لو أردت أن ترى – في مسألة(الاسْتِئْجَارٌ على عَمَلٍ غَيْرِ مُتَعَيَّنٍ ) والتعبير غير متعين والأجرة على القرب قيها كلام كثير .
فإن قيل ((تعبير الرؤى منفعة غير معلومة ولا منضبطة ، والأجرة لا تكون إلا في مقابل عمل له منفعة مقصودة معلومة)).
نقول هذه جعالة وكما قال ابن قدامة في المغني" (6 / 143)
الجعالة أوسع من الإجارة ولهذا تجوز مع جهالة العمل والمدة . اهـ
ثم هذه مسأله توقف فيها السيوطي بل مال إلى جواز أخذ الجعالةوقدمه على التوقف:ففي كتاب الحاوي للفتاوي له (1 / 247 و248)
مسألة : في رجل اشتهر بوقتنا هذا بعلم التعبير وفتح عليه فيه ونور الله بصيرته بمعرفة تفسير الرؤيا وإن كان في غيرها مزجي البضاعة فإذا قص عليه أحد رؤيا بادر إلى تفسيرها فيحمد الله تعالى ويصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلّم ثم يفسرها بكلام أهل الصناعة ويستشهد عليه بأدلة من الكتاب والسنة وما وافق القواعد والمنقول في هذا الفن متبعاً شروطه وآدابه في الأغلب...
إلى آخر ما ذكر من السؤال والجواب وكان في جوابه:
[قال السيوطي : ] وفي جواز أخذ الجعالة على تأويل الرؤيا وقفة ، ويقرب الجواز لأنه ليس من الفروض والعبادات التي يمتنع أخذ الأجرة عليها ، ووجه التوقف كونه كلاماً يقال فيشبه الاستئجار على كلمة لا تتعب ولكن الفرق أوضح ، وفي الثواب عليه إذا لم يأخذ أجرة وقفة أيضاً والأقرب أنه لا ثواب لأنه ليس من العلوم المفروضة ولا المندوبة بل من المباحات والله أعلم .
علما بأني أميل إلى العمل بقول من منع من زمن مديد وقد كان لي في ذلك الشأن حوالي سنة مع قناة الخليجية ولله الحمد لم أتقاضى على هذا العمل درهما فلله المنة بل أنفقت على إنتقالي إلى موطن القناة ما الله به عليم وتركت الكلام والتعبير لأن الأمر وصل إلى مالم أكن أريد فقد كنت عازما على تعليم الناس قواعد يرجعون إليها عند مناماتهم ولكن غلبني الناس على التعبير ولم أرى عند كثير ممن يسمع الإهتمام بتلك القواعد فتركت البرنامج وتعللت بدخول رمضان الماضي ولم أعد إليه عازما على كتابة قواعد في هذا العلم نافعة للمعبر والقاص والرؤيا وأنا عازم علي الشروع في ذلك خاصة بعد تركي لمصر وقد كنت كتبت مذكرة شرحت فيها غرضي وطريقة البرنامج كان فيها:
بعد مقدمة: من أجل ذلك وغيره أردت أن يكون لنا برنامج تحت مسمى
« كيف تكون معبر» أو «عبررؤيتك بنفسك» أو « الرؤى والمنامات ضوابط وأحكام»
وهذا الأخير أولاها عندي
فكرة هذا البرنامج:في الأصل محاولة لجمع قواعد التعبير حتى تصير عندنا مضبطة لقواعد ذلك العلم وهي في النهاية مجموعة رسائل تطبع بإذن الله.
وطريقة جمع هذه القواعد تقوم على تتبع جميع كتب تفسيرالرؤي وكتب الشريعة - حسب الطاقة – واستخراج ما فيها من قواعد بطريقة السبر والتتبع والاستقراء وهذه القواعد على ثلاث تقسيمات ، التعبير، والمعبر، والقاص.
فاختارت القناة للبرنامج اسم (الرؤى والمنامات) وكان في تلك المذكرة اعلانا عن المنهج المتبع فكان فيها أيضا:
مَثَل لاستخراج القاعدة وطرحها في الحلقة : ((قاعدة))
(( تغير الرؤيا بتغيرحال الرائي)) أو
((أصول الرؤيا القديمة لم تتغير ولكن تغيرت حالات الناس ))
قال عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم النيسابوري أبو سعيد الواعظ الشافعي المعروف بالخركوشي ت407هـ صاحب الكتاب المنسوب لابن سيرين والشهير بأبي سعيد الواعظ في كتابه البشارة والنظارة المشهور بتفسير ابن سيرين« واعلم : أنه لم يتغير من أصول الرؤيا القديمة شيء ، ولكن تغيرت حالات الناس في هممهم وآدابهم وإيثارهم أمر دنياهم على أمر آخرتهم ، فلذلك صار الأصل الذي كان تأويله همة الرجل وبغيته وكانت لك الهمة دينه خاصة دون دنياه فتحولت تلك الهمة عن دينه وإيثاره إياه فصارت في دنياه وفي متاعها وغضارتها وهي أقوى الهمتين عند الناس اليوم إلا أهل الدين والزهد في الدنيا ، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون التمر فيتأولونه حلاوة دينهم ، ويرون العسل فيتأولونه قراءة القرآن والعلم والبر ، وحلاوة ذلك في قلوبهم فصارت تلك الحلاوة اليوم والهمة في عامة الناس في دنياهم وغضارتها إلا القليل ممن وصفت». ([1])
قال بن قتيبة: « وقد تتغير الرؤيا عن أصلها باختلاف هيئات الناس وصناعاتهم وأقدارهم وأديانهم فتكون لواحد رحمة وعلى الآخر عذاباً .
الغل يراه الرجل في يده، فهو مكروه، لقول الله عز وجل : { غُلت أيديهم ولعنوا بما قالوا}وقوله : { إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا }وقد يراه الرجل البَرُّ فيصرف إلى أن يده تصرف عن الشر([2])
وقال ابن الدقاق : واعلم أن كل علم له حدّ وحقيقة وسبيل يتوصل به إليه خلا الرؤيا فإنها تتغير عن أصولها باختلاف أحوال الناس في حيائهم وضعائعهم وأقدارهم وأديانهم وهممهم وإراداتهم ومذاهبهم ونحلتهم وعاداتهم. ([3])
وقال أبو بكر محمد بن عمر الإحسائي: ولا يعجل ولا يعبر حتى يعلم من الرائي واسمه وهل هو ذكر أو أنثى طفل أو بالغ حر شريف أو وضيع وحرفته فإن احتملت الرؤيا تعبيرين يخرجها على ما هو أليف وموافق بالرائي. ([4])
وقال : وانما يميز بين رؤية كل أحد بحسب حاله وما يليق به ويناسبه ولا يساوي الناس في ما يرونه. ([5])
وقال عبد الغني النابلسي ( وقال بعض العلماء ) ينبغي أن يعبر الرؤيا المسئول عنها على مقادير الناس ومراتبهم ومذاهبهم وأديانهم وأوقاتهم وبلدانهم وأزمنتهم وفصول سنتهم. ([6])
وقال : ويميز بين الشريف والوضيع ويتمهل ولا يعجل في رد الجواب ولا يعبر الرؤيا حتى يعرف لمن هي ويميز كل جنس وما يليق به. ([7])
وقال أيضا : ولا يعجل المعبر بتفسير الرؤيا يعرف وجهها ومخرجها وقدرها ويسأل صاحبها عن نفسه وحاله وقومه وصناعته ومعيشته ولا يدع شيئا مما يستدل به على علم مسألته إلا فعله. ([8])
وقال أبو سعيد الواعظ : ومنها أن يميز بين أصحاب الرؤيا فلا يفسر رؤيا السلطان حسب رؤيا الرعية فإن الرؤيا تختلف باختلاف أحوال صاحبها. ([9])
وقال إبراهيم بن يحيى : فلا تقص رؤيا حتى تعلم لمن هي وتفرق بين كل جنس من الناس وما يليق به. ([10])وقال : وانسب إلى كل شخص راه ما يليق به. ([11])
قال أبو عبد الله السالمي: الناس يختلفون في طباعهم وجميع أحوالهم فكذلك تختلف رؤياهم. ([12])
قال ابن شاهين : فائدة قال دانيال ان المنام يختلف بأنواع شتى كما تختلف الطباع وكذلك أهواء البدن . ([13])
وقال أبو سعيد الواعظ : وأن أقدار الناس قد تختلف في بعض التأويل حسب اختلافها في نقصانها في الحدود والحظوط وإن تساووا في الرؤيا ، فلا يجيد تعبي ذلك المرئي الذي يتفقون في رؤيته في المنام إلا واسع المعاني متصرف الوجوه كالرمانة ، ربما كانت للسلطان كورة يملكها ، أو مدينة يلي عليها يكون قشرها جدارها أو سورها وحبها أهلها ، وتكون للتاجر داره التي فيها أهله أو حمامه أو فندقه أو سفينته الموقرة بالناس والأموال في وسط الماء ، أو دكانه العامر بالناس ، أو كتابه المملوء بالغلمان ، أو كيسه الذي فيه دارهمه ودنانيره ، وقد يكون للعالم أو للعابد الناسك كتابه ومصحفه وقشرها أوراقه وحبها كتابه الذي به صلاحه . | وقد تكون للأعزب زوجة بمالها وجمالها ، أو جارية بخاتمها يلتذ بها حين افتضاضها | وقد تكون للحامل ابنة محجوبة في مشيمتها ورحمها ودمها ، وربما كانت في مقادير الأموال بيت مال السلطان ، وبدرة للعمال ، وألف دينار لأهل اليسار ، ومائة دينار للتجار ، وعشرة للمتوسط ، ودرهماص للفقير ، وخروبة للمساكين أو رغيف خبز أو مدّاً من الطعام أو رمانة كما رآها لأنها عقدة من العقد تحل في الاعتبار | والنظر والقياس في الأمثال المضروبة للناس على الأقدار والأجناس. ([14])
وقال : فلذلك يحتاج العابر إلى أن يكون كما وصوفا أديباً ذكياً فطناً نقياً تقياً عارفاً بحالات الناس وشمائلهم وأقدارهم وهيئاتهم ، يراعي ما تتبدل مرائيه . | وتتغير فيه عبارته عند الشتاء إذا ارتحل ، ومع الصيف إذا دخل عارفاً بالأزمنة وأمطارها ونفعها ومضارها ، وبأوقات ركوب البحار وأوقات ارتجاجها ، وعادة البلدان وأهلها وخواصها ، وما يناسب كل بلدة منها ، وما يجيء من ناحيتها كقول القتبي في الجاورس : ربما دل على قدوم غائب من اليمين لأن شطر اسمه جا والورس لا يكون إلا من اليمن عارفاً بتفصيل المنامات الخاصية من العامية فيما يراه الإنسان من المرئيات التي تجتمع العالم والخلق في نفعها ، كالسماء والشمس والقمر والكواكب والمطر والريح والجوامع والرحاب ، فما رآه في منامه في هذه الأشياء خالياً فيه مستبداً به ، أو رآه في بيته فهو له في خاصيته . ([15])
وقال : وكل ما له في الرؤيا وجهان : وجه يدل على الخير ووجه يدل على الشر ، أعطى لرائيه من الصالحين أحسن وجهيه ، وأعطى لرائيه من الصالحين أقبحهما . ([16])
وقد ذكر الشهاب العابر، بن سرور المقدسي، هذه القاعدة في كتابه "البدر المنير في علم التعبير"
بتفصيل واسع فقال:
«واعتبر أحوال الرائي إن تساوت الرؤيا»([17])
وقال: « المنام الواحد يختلف باختلاف لغتين. كالسفرجل : عز وجمال وراحة ، لمن يعرف بلغة الفرس. لأنه بلغتهم : بَهِيَ. وهو للعرب ولمن يعاشرهم دال على : السفر ، والجلاء.
ويختلف باختلاف الأديان. كمن يرى أنه يأكل الميتة ، الميتة : مال حرام ، أو نكد عند من يعتقد تحريمها ، وهي رزق وفائدة عند من يعتقد حلها.
ويختلف باختلاف الزمان. فإن الاصطلاء بالنار والتدفي بالشمس ، وملابس الشتاء ، واستعمال الماء الحار ، ونحوه لمن مرضه بالبرودة ، أو في الزمن البارد : خير وراحة. وهو في الصيف : أمراض ، أو نكد. كما أن استعمال الرفيع من القماش ، أو الماء البارد ، ونحوه ، في الصيف : راحة وفائدة. وفي الشتاء : عكسه.
ويختلف باختلاف الصنائع. فإن لُبَس السلاح ، أو العُدَد ، للجندي البطال : خدمة. وللمقاتل : نصر. وللرجل العابد : بطلان عبادة. ولغيرهم : فتنة ، وخصومة.
ويختلف باختلاف الأماكن. فإن التعري في الحمام ، وفي المكان المعتاد فيه : جيد. للعادة. وهو في غيره من مجامع الناس : رديء ، وشهرة دونه. خصوصاً إن كان مكشوف العورة.
ويختلف باختلاف عادات الناس. فإن حلق اللحية ، أو الرأس ، عند من يستحسن ذلك : خير ، وذهاب نكد. كما أن ذلك : نكد ، وخسران ، عند من يكرهه.
ويختلف باختلاف المعايش ، والأرزاق ، فإن لبس القماش الوسخ ، أو المرقع ، أو العتيق ، للطباخين ، والوقادين ، وأمثالهم : دال على إدرار معايشهم ؛ لأنهم لا يلبسون ذلك إلا وقت معايشهم. وهو رديء في حق من سواهم. كما أن لبس النظيف : يدل على بطلان معيشتهم. لكونهم لا يلبسونه إلا أوقات بطالتهم ،وهو ، والرائحة الطيبة ، لغيرهم : رفعة ، وخير. وطيب قلب ، وثناء جميل ، في حق من سواهم.
ويختلف باختلاف الأمراض. فإن الحلاوات لأرباب الأمراض الحارة : طول مرض ، ونكد. وهو : جيد لأصحاب البرودات. كما أن الحامض ، لهم : جيد. ونكد لأصحاب البرودات.
ويختلف بالموت والحياة. فإن لبس الحرير ، أو الذهب : مكروه ، لمن لا يليق به من الرجال. وهو على الميت : دليل على أنه في حرير الجنة .
ويختلف باختلاف الفصول ؛ فإن الشجرة في إقبال الزمان : خير ، وفائدة مقبلة. وكذلك ظلها في زمن الحر. ويدل على النكد في غير ذلك.
قال المصنف : الشيء الواحد اعتبره باختلاف حال رائيه. فإن لبس الرفيع في الشتاء ، أو لمريض بالبرودة : نكد. وبالضد من ذلك في الصيف. ولأرباب الحرارة وللعزب : تزويج حسن هين لين. ولأرباب البنايات : أماكن حسنة ، ويدل على معاشرة من فيه خلق حسن. ولأرباب الأسفار : طريق سهلة. ولأرباب الحوائج : تيسير أمور. ولأرباب الخُرَاجات ، والقروح في البدن : عافية. ونحو ذلك. وبالعكس عكسه. فعلمنا بذلك أنه إذا أراه إنسان طرقاً ، أو رآه جماعة مختلفو الأحوال ، اختلف الحكم باختلاف الحال كما ذكرنا. والله تعالى أعلم. فافهم ذلك.
وإذا اشتركت أشياء في وصف واحد ، وتكررت في المنام ؛ الغالب أن يكون الحكم واحداً في الأشياء الردية.
واعتبر ألفاظ الناس بالنسبة إلى اصطلاح جنس الرائي. كما إذا دل البطيخ على النكد من بطاط أو خائن لاشتقاق ذلك. وهو عند بعض لغة الحجاز دال على النكد من محبة وعشرة ؛ لأنه بلغتهم حب حب. ونحو ذلك فافهم.
وإذا كان لأحد عادة بحلق رأسه أو لحيته وقد طالت في اليقظة - ولم يكن حدث نفسه بزوال ذلك - فهو دال من الخير على ما ذكرنا. ولو كان محلوقاً أو حدث نفسه بزواله فلا حكم له. كما أنها إذا كانت في اليقظة محلوقة ولم يكن أضمر بقاء الشعر دل على الدَّيْن والهموم والأمراض والكلام الردي. ونحو ذلك والعياذ بالله تعالى.
وحلق اللحية أو الرأس عند من يستحسن ذلك : خير وذهاب نكد. كما أن ذلك نكد وخسران عند من يكرهه.
وهذا الحكم أصل كبير. وهو مما يغفل عنه أكثر أرباب هذا الشأن. ولا يجوز إهماله أصلاً ، فإن أكثرهم حكم برداءة ذلك ، وليس بصحيح ، بل اعتبر ما ذكرناه من أحوال أولئك كما تقدم ، ولا تغفل عنه تخطئ. والله سبحانه وتعالى أعلم. ([18])
وإن كنا قد نقلنا تلك الأقوال من كتب التعبير وتفسير الأحلام فلننظر إلى أقوال أخرى لعلماء تعرضوا لهذا العلم ولهذه القاعدة أو إعتمدوا هذه القاعدة.
قال ابن جزى الكلبى الفقيه المالكى : وقد تعبر الرؤيا الواحدة لإنسان بوجه ولآخر بوجه آخر حسبما يقتضيه حالها . ([19])
قال الملا على القاري :« والحاصل أن الرؤيا مختلفة باختلاف الرائي فإنه قد يكون سالكا من مسالك طريق الدنيا وقد يكون سائرا في مسائر صراط العقبى فلكل تأويل يليق به ويناسب بحاله ومقامه وهذا أمر غير منضبط ولذا لم يجعل السلف فيه تأليفا مستقلا جامعا شاملا كافلا لأنواع الرؤيا وإنما تكلموا في بعض ما وقع لهم من القضايا ولذا لم تلق معبرين يكونان في تعبيرهما لشيء متفقين» . ([20])
قال المناوي : وقال المسيحي الفيلسوف : لكل علم أصول لا تتغير وأقيسة مطردة لا تضطرب إلا تعبير الرؤيا فإنها تختلف باختلاف أحوال الناس وهيئاتهم وصناعتهم ومراتبهم ومقاصدهم ومللهم ونحلهم وعاداتهم. ([21])
قال البغوي : وقد يتغير التأويل عن أصله باختلاف حال الرأي كالغل في النوم مكروه ، وهو في حق الرجل الصالح قبض اليد عن الشر ، وكان ابن سيرين يقول في الرجل يخطب على المنبر يصيب سلطانا ، فإن لم يكن من أهله يصلب ، وسأل رجل ابن سيرين قال : رأيت في المنام كأني أؤذن ، قال : تحج ، وسأله آخر ، فأول بقطع يده في السرقة ، فقيل له في التأويلين ، فقال : رأيت الأول على سماء حسنة ، فأولت قوله سبحانه وتعالى ( وأذن في الناس بالحج ) [ الحج : 27 ] ولم أرض هيئة الثاني ، فأولت قوله عز وجل ) ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون .[ يوسف : 70 ]([22])
قال أبو العباس القرطبي : وقد تأوَّل ـ صلى الله عليه وسلم ـ السيف هنا بالقوم الذين كانوا معه ، الناصرين له أخذًا من معنى السيف لأنه به ينتصر على الأعداء ، ويعتضد في اللقاء ، كما يعتضد بالأنصار والأولياء . وقد يُتأوَّل على وجوه متعددة في غير هذا الموضع ، فقد يدلّ على الولد ، والوالد ، والعم ، والعصبة ، والزوجة ، والسلطان ، والحجَّة القاطعة ، وذلك بحسب ما يظهر من أحوال الرائي والمرئي ، ووقت الرؤيا . ([23])
فالمعتبر في أعظم أصول العبارة النظر إلى أحوال حوال الرائي واختلافها ، فقد يرى الرائيان شيئًا واحدًا ، ويدل في حق أحدهما على خلاف ما يدل عليه في حق الآخر. ([24])
قال ابن بطال : والعين فى المنام تختلف وجوهها ؛ فإذا تعرت من دلائل الهم وكان مأؤها صافيا دلت على العمل الصالح كما فسر النبى ، وقد تدل من العمل على مالاينقطع ثوابه كوقف أرض أو غله يجرى ثوابها دائمًا ، و علم علمه الناس عمل به من علمه ، فإن كان ماؤها غير صاف فهو غم وحزن ، وقد تدل على العين الباكية وعلى الفتنة لقوله تعالى : ( وفجرنا الأرض عيونًا فالتقى الماء على أمر قد قدر ) فكانت فتنة وجرت بهلاكهم ألا ترى قوله تعالى : ( ماء غدقًا لنفتنهم فيه ) وقد تدل على المال العين ، ويستدل العابر على هذه الوجوه بأحوال الرائين وبزيادة الرؤيا ونقصانها . ([25])
قال القرافي : ولذلك يقع التقيد بأحوال الرائي فالصاعد على المنبر بلا ولاية إن كان فقيها فقاض أو أميرا فوال أو من بيت الملك فملك إلى غير ذلك ولذلك ينصرف للخير بقرينة الرائي وحاله وظاهرها الشر وينصرف للشر بقرينة الرائي وظاهرها الخير. ([26])
قال علي الصعيدي العدوي المالكي : لِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ وَالْأَزْمَانِ وَأَوْصَافِ الرَّائِينَ وَلِذَلِكَ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ سِيرِينَ بِأَنَّهُ رَأَى نَفْسَهُ أَذَّنَ في النَّوْمِ فقال له تَسْرِقُ وَتُقْطَعُ يَدُك وَسَأَلَهُ آخَرُ وقال له مِثْلَ هذا فقال له تَحُجُّ فَوَجَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا ما فَسَّرَهُ له بِهِ فَقِيلَ له في ذلك فقال رَأَيْت هذا سُمَيَّتُهُ حَسَنَةٌ وَالْآخَرُ سُمَيَّتُهُ قَبِيحَةٌ. ([27])
قال أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي المالكي : لانها تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الاشخاص والاحوال والازمان واوصاف الرَّائِينَ فَعِلْمُهَا غَوِيصٌ يَحْتَاجُ الى مَزِيدِ مَعْرِفَةٍ بِالْمُنَاسَبَاتِ. ([28])
ثم تذكر بعد ذلك أمثلة تدل على القاعدة من كتب التعبير وهذا مثل من كتاب واحد.
في تعطير الأنام في تعبير المنام لابن شاهين: ( خاتم ) في المنام أمان وسلطان وزوجة وولد وعمل على قدر جوهره ويدل على الجارية والمال فمن رأى خاتماً من ذهب وكان له حامل ولدت ذكراً والخاتم للسلطان يد ل على ملكه وفصه نفاذ أمره والنقش فيه مراده فمن رأى أنه سقط فص خاتمه مات ولده أو فقد شيئاً من ماله وكسر الخاتم يدل على طلاق الزوجة والخاتم شراء دار أو دابة أو ولاية فإن كان من ذهب فهو للرجل ذل . - ( ومن رأى ) أنه لبس خاتماً من حديد فإنه يدل على خير يناله بعد تعب لأن تعب الحديد تعب كبير فإن كان من ذهب وله فص فإنه جيد وإذا كان بلا فص فإنه يدل على أن ذلك أعمال ليس فيها منفعة والخواتم من قرن أو عاج محمودة للنساء . - ( ومن رأى ) أن الملك طبع بطابعه سلطاناً من سلطانه سريعاً لا يخلفه لأن الطابع أقوى من الخاتم
( ومن رأى ) أنه لبس خاتماً من فضة فأنفذه حيث أراد وجاز له ذلك فإنه يصيب سلطاناً لأن ملك سليمان عليه السلام كان من اللّه تعالى في خاتمه . - ( ومن رأى ) أنه تختم بخاتم الخليفة وكان من بني هاشم أو من العرب فإنه ينال ولاية جليلة فإن كان من الموالي وكان له أب فإنه يموت أبوه ويصير خلفاً فإن لم يكن له أب فإنه ينقلب أمره إلى خلاف ما يتمناه ومن وجد خاتماً صار إليه مال من العجم أو ولد له ولد أو تزوج صالحة أو اشترى جارية . - ( ومن رأى ) فص خاتمه يقلقل أشرف سلطانه على العزل فإن رأى أنه انتزع خاتمه وكان والياً فهو عزله أو ذهاب ملكه أو طلاق امرأته وللمرأة موت زوجها أو أقرب الناس إليها وقيل إن الخاتم إذا لبسه الإنسان دل على أنه يقيد فإن رأى أن الحلقة انكسرت وذهبت وبقي الفص فإنه يذهب سلطانه ويبقى ذكره وجمالهوهيئته فإن كان الخاتم من ذهب فإنه يدخل في سلطانه بدعة ويصيبه مكروه في دينه وخيانة في ملكه ويجور في رعيته وإن كان الخاتم ضيقاً فإنه يستريح من امرأة سليطة أو ملك فيه تعب أو يفرج عنه هم وضيق جاء من قبل ملك فإن استعار خاتماً فإنه يملك شيئاً لا بقاء له . - ( ومن رأى ) أنه أصاب خاتماً منقوشاً فإنه يصيب شيئاً لم يملكه قط مثل دار أو دابة أو امرأة أو جارية أو ولد فإن رأى خواتم تباع في السوق فإنه ابتياع أملاك رؤساء الناس فإن رأى أن السماء تمطر خواتم فإنه يولد في تلك السنة بنون والأعزب إذا رأى أنه لبس خاتماً فإنه يتزوج امرأة غنية بكراً فإن كان الخاتم من ذهب فهي امرأة قد ذهب مالها فإن تختم في خنصره ثم نزعه عنها وأدخله في بنصره ثم خلعه وأدخله في الوسطى فإنه يقود على امرأته فإن رأى أن خاتمه في خنصره مرة وفي بنصره مرة وفي الوسطى وهو لا يعمل به شيئاً فإن امرأته تخونه فإن باع خاتمه بدراهم أو دقيق أو سمسم فإنه يفارق امرأته بكلام حسن أو مال والفص ولد فإن كان فص خاتمه من جوهر فأنه سلطان مع جاه وبهاء ومال كثير وذكر وعز وأن كان فصه من زبرجد فإنه أن كان سلطاناً فهو سلطان شجاع مهيب قوي وإن كان من الولدفإنه ولد مهذب راجع كيس وإن كان فصه خرزاً فإنه سلطان ضعيف مهين وإن كان الفص ياقوتاً أخضر فإنه يولد له ولد مؤمن عالم فهيم والخاتم من خشب امرأة منافقة فإن أعطيت امرأة خاتماً فإنها تتزوج أو تلد والخاتم من الذهب للنساء إذا نسب إلى الزوج فإنها ترى سروراً وإذا نسب إلى الولد فإنه يكون ولداً عزيزاً وإذا نسب إلى المال يكون ذلك النوع من المال والثياب وغيرهما فيه سيادته ومن تختم من الرجال بخاتم ذهب فإن السلطان يقيده أو يصيبه خوف أو شدة أو هوان أو غم من قبله أو يغضب إنسان على ولده أو امرأته أو تجارته وقيل من نال خاتماً نال امرأة حسناء وخيراً أو سمع خبراً يسره ومن لبس خاتماً وجعل فصع مما يلي راحته فإنه يلوط إن كان الرائي ممن يعلن بالفسق وإلا فهو رجل يتبع سنة النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن لبس خاتماً له فصان أحدهما إلى باطن كفه والآخر إلى ظاهر الكف ونقش كل واحد منهما لا يخالف الآخر فإنه يلي ولايتين ظاهرة وباطنة ومن لبس خاتم عقيق ذهب عنه العقر وأخذ الخاتم من الملك دار يسكنها أو فضة ينالها أو امرأة يتزوجها ويكون فصه وجهها وأخذ الخاتم من اللّه عز وجل للزاهد العابد من السوء عند تمام الخاتمة وأخذ الخاتم من النبي صلى اللّه عليه وسلم أو من العالم بشارة بنيل العلم وهذا إن كان الخاتم فضة وإن كان ذهباً فلا خير فيه وكذلك إن كان حديد لأنه حلية أهل النار أو نحاساً لما فيه من لفظ نحس والخواتم المفرغة المصمتة هي أبداً خير والمنفوخة التي داخلها حشو تدل على اغتيال ومكر لأن فيها شيئاً خفياً أو تدل على رجاء شيء عظيم ومنافع كثيرة لأن عظمها أكبر من وزنها والخاتم من رصاص سلطان فيه وهن وخاتم سليمان عليه السلام ومن رأى من المملوك أنه في يده على اتساع مملكته وفتحه الأمصار وبلوغه المقاصد وربما خلع من ملكه ثم يعود إليه وإن كان ممن يعيش من استحضار الجان نال من ذلك رزقاً واسعاً . - ( ومن رأى ) أنه بعث بخاتمه إلى قومه فردوه فإنه يخطب إلى قوم فيردونه . - ( ومن رأى ) أن خاتمه انتزع منه انتزاعاً شديداً فإنه يذهب عنه سلطانه أو ما ينسب إليه . - ( ومن رأى ) أنه ضاع فإنه يدخل في سلطانه أو فيما ينسب إليه شيء يكرهه ويصير إليه .
ومنهجنا في التعبير يعلن في كل حلقه وهو منهج ابن سيرين:
((إنما أجيب بالظن، والظن يخطئ ويصيب))
ومنهج التعبير يكون بأخذ الاتصالات في حلقه ثم يجاب عنها في الحلقة التي بعدها
ولم يسير الأمر كما رتبت له فاضطرني الناس للتأويل داخل الحلقة بعد حلقتين على مارسمت وكان ما كان ... والحمد لله أولا وآخرا وهذه بعض الروابط لبعض الحلقات.

###

كل هذا استطراد لا علاقة له بموضوع الكلام الذي نحن بصدده ولكن أردت أن أذكر لك أن الرجل ربما لم يعمل بقول من أقوال أهل العلم ويعمل بخلافه ولكنه لا يسفه ولا يجَهّل خاصة وإن كان الطعن في رموز يشار إليها بالبنان أنها من الإسلام وأنه ممن يحمي ويدافع وينافح ويكون حائط صد لبدعة أوضلالة.

ومن كوائنك أخي أيوب قولك : لأننا لا ندري من هو الشيخ العالم الذي اسمه ( مركز الفتوى )
لن أطيل في هذه التعليقات:
إن كنت لا تدري فليست مصيبة لأن الرجل ربما عادى من يجهل فحاول أن تعلم من هو هذا الشيخ إنهم مجموعة من عباد الله الذين نحسبهم والله حسيبهم من الصالحين ومن طلبة العلم الجيدين فسل عنهم ربما أخبرك عالم وأنا عندهم في هذه الأيام لو شئت أتيتك بخبر القوم لتعلم أنهم كرام ولكن لهم الله ككل طلبة العلم الذين يهانون ممن لا يقدر لهم قدر عاغاني الله وإياك من الزلل.

ومنها أيوب قولك : وعبدالله الفقيه الذي كان رئيسها تركهم فترة ثم يقال إنه رجع إليهم
كذا سميته بلغتك المتهكمة (هذا فهمي أوصله إلي كلامك) ألا تستحي أن تتكلم على رجل شهد له بين عباد الله بالعلم والإمامة هو من هو ربما لا تعرفه ولكن من بالمشرق والمغرب يعرفونه وهو بالفعل في الشبكة الإسلامية الآن و يداوم يوم الثلاثاء في لجنة إحياء التراث التراث بوزارة الأوقاف للبت في مسائل علميه ربما ربما لا تعرف عن كثير منها شيء ولا أخبرك عن الرجل فأنا أخبر به لنفسي فقد خطبت في مسجده وكان في سفر لتركيا فلما عاد قال لي على ما أنت عليه وفوجئت وأنا على المنبر والشيخ يسمعني يجلس بتواضعه الذي أخجلني من نفسي تراه وتعامله فتتدين بتقديره وتوقيره .
وتأتي أنت فتقول عبد الله الفقيه الذي كان رئيسهم أمسك عليك نفسك لا توردها المهالك فوالله لن ينفعك ما تكتب ولا ما تقول حتى يكون للعلماء عندك قدر من أصاب منهم ومن أخطأ وراعي قلبك فموت القلب بذكرهم أمر مشاهد معلوم فالأمر بعد لك فتكلم أو دع.

ثم كائنة أخرى : فهذا الذي يفتي المسلمين إما أن أن يكون من خريجي الجامعات - لم يلقى وظيفة إلا هذه - أو من الناس العاديين ذو ثقافة شرعية مقبولة موظفا باجرة ثم يبحث ويبني الفتاوى الكبيرة لتسترشد بها الأمة فإن هذا من الضلال
هذا الظن بإخوانك القائمين على هذا العمل الجماعي ظن متجرئ على عباد الله بغير بينة وتهكم لا أقبله ممن ينسب للإسلام ناهيك عن طلبة العلم.
فالفتوى في الشبكة الإسلامية يقوم عليها طلاب علم كرام فيهم من أهل كل مذهب من يتقن مذهبه والفتوى تخرج منهم كما يدينون الله بها ويجتمعون عليها منشئين ومراجعين حتى تعرض على فضيلتك بعد جهدهم وإعمال فكرهم وأنت لا تعرف واحدا منهم ثم تطعن طعن بصير بحقيقتهم
ولا أدري ما تقصد بقولك المتناقض (أو من الناس العاديين ذو ثقافة شرعية مقبولة ) كيف تكون مقبولة وأنت لا تقبلها أو لعل لك غرض أخر
وأما قولك: (فإن هذا من الضلال) فعافني من الرد عليه بالله عليك
. وقولك :مثل هذه ا لأمور التي تتعلق بالحلال والحرام ينبغي أن تسند إلى عالم فحل يـُـتقوى بمثله أو إلى دليل صحيح واضح الدلالة لا إلى أرى والله أعلم وفي ظني ونظري الشخصي.
هذا الذي ذكرته من خيالك الذي سيطر عليه الوهم وإلا فأين في الفتوى التي ذكرت (أرى والله أعلم وفي ظني ونظري الشخصي). وأين هذا الفحل عندك ونحن لا نعلم حده ولا صفته بعد ما ذكرت وأقول لك كم في الزوايا خبايا .
وقدمت الرجال على الدليل وهذا غير مراد منك طبعا فالدليل الصحيح أولا كما تعلم أو لا تعلم من تلك الأدلة المتفق عليها أو المختلف فيها

وأما قولك : لأن الكلام السابق المنسوب إلى موقع لا ندري من الذي كتب فيه هذا الكلام ليس فيه دليل واحد يسند الإباحة ! فأي جرأة على الله هذه التي يحلون ويحرمون فيها بالظن والنظرات الشخصية ؟
أكتفي في الرد عليه بأن تعيد قراءة هذا الكلام فربما لو قرأته بعد كتابته كفيتني المؤنة
أخي الفاضل كتبت لك ولي وأذكرك وأذكر نفسي وإخواني بقصة جميله ربما راجعت ببعضنا إلى الحق تعلمنا أن للعباد أحوال مع الله ومعاملات ربما كانوا أتى منى وأعلم وأورع ورحم الله من علم الحق وراجع بنفسه استبقاء على دينه.
في كتاب أخبار أبي حنيفة وأصحابه ، للقاضي أبي عبد الله حسين بن علي الصيمري( ت 436) عالم الكتب - بيروت .
قال أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرىء قال ثنا مكرم قال ثنا أحمد قال ثنا محمد بن سماعة وبشر بن الوليد وموسى بن سليمان الجوزجاني قالوا ثنا أبو يوسف قال كان أكثر فقهاء الكوفة يصلون اكثر الصلوات في مسجد الجامع وكانوا يصلون صلاة السحر في مسجد الجامع وكان مسعر يظهر عداوة أبي حنيفة ويحث على الوقيعة فيه قال فانصرف ليلة فمر بأبي حنيفة وهو ساجد فوضع على ثوبه حصيات من حيث لا يعلم وخرج وكان أبو حنيفة يقول يجب على الفقيه ان يأخذ نفسه من عمله بشيء لا يراه الناس واجبا وكان يقول إذا خالط القلوب النوم وجب الوضوء فخرج مسعر ثم رجع وقد أذن لصلاة الصبح فوجد أبا حنيفة على حاله يبكي ويدعو ثم قام فركع ركعتي الفجر وابتهل حتى أقيمت الصلاة فصلى الغداة على وضوء أول الليل فلما أصبح أخذ مسعر بيد جماعة من أصحابه وصار إليه وقال إني تائب إلى الله من ذكري لك فاجعلني في حل فقال أبو حنيفة كل من اغتابني من أهل الجهل فهو في حل ومن كان من أهل العلم فهو في حرج حتى يتوب فإن غيبة العلماء تبقى شينا في الخلق وأما أنا فقد جعلتك في حل فكيف بطلب الله إياك بما نهاك عنه في كتابه وسنة نبيه قال فكانا بعد ذلك متواخيين حتى ماتا .
فبالله لا ينبغي أن نشغب على العلماء حتى لا نشين أحدا منهم وعليك بالخطأ رد عليه كيفما شئت فمعرفت الحق يدرك الناس الباطل وبتوقير العلماء يظل في الناس رموز خير يقتدى بها والله الموعد وعنده تجتمع الخصوم.
فاللهم خلص من قلوبنا الأحقاد التي لا نشعر بها وعافنا من الأمراض التي لا ندركها وأنت بها خبير ولها حسيب ولا تكل كل منا إلى نفسه فتهلكنا وارحمنا بما رحمت به صالحي عبادك وعافنا من كل سوء آمين .

([1])"منتخب الكلام في تفسير الأحلام"(1/392)
([2]) تعبير الرؤيل لابن قتيبة،ط:دار البشائر
([3])"الحكم والغايات في تعبير المنامات لابن الدقاق " (1 / 23)
([4])"جامع تفاسير الأحلام"(تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام) (1 / 13)
([5])"جامع تفاسير الأحلام"(تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام) (1 / 13)
([6])"تعطير الأنام في تفسير الأحلام" (1 / 3)
([7])"تعطير الأنام في تفسير الأحلام " (1 / 3)
([8])"تعطير الأنام في تفسير الأحلام "(2 / 349)
([9])"منتخب الكلام في تفسير الأحلام " (1 / 397)
([10])"تعبير الرؤيا" لإبراهيم بن يحيى (1 / 4)
([11])"تعبير الرؤيا" لإبراهيم بن يحيى (1 / 146)
([12])"الإشارة إلى علم العبارة" لأبي عبد الله السالمي (1 / 16)
([13])"الإشارات في علم العبارات "(1/ 875)
([14])منتخب الكلام في تفسير الأحلام (1/387)
([15])منتخب الكلام في تفسير الأحلام (1 / 387)
([16])"منتخب الكلام في تفسير الأحلام" (1 / 386)
([17])البدر المنير في علم التعبير (1 / 28)
([18])"البدر المنير في علم التعبير"للشهاب العابر (1 / 4)
([19])القوانين الفقهية (1 /290)
([20])مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (13 / 383)
([21])"فيض القدير" (4 / 65)
([22])"شرح السنة"للإمام البغوى (12 / 224)
([23])"المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (18 / 139)
([24])"المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (18 / 127)
([25])"شرح صحيح البخارى" لابن بطال (9 / 529)
([26])الذخيرة (13 / 274)
([27])"حاشية العدوي"(2 / 660)
([28])"الفواكه الدواني "(2 / 354)

أيوب بن عبدالله العماني
30-12-10, 09:42 AM
أخ عماد .. شكرا على النصيحة .


ولكن كلامي كان في واد .. وجوابك في واد .. ما طلبت منك صحة سند أبي شامة !! إنما طلبت منك صحة كلام أبي شامة .. شتان بين الكلام والسند .. أرأيت من الذي تعجل مع أن كلامي كان سطرا واحدا فقط مختصرا مفيدا ولم يكن خطبة من مئة سطر ثم كان كله لا علاقة له بالذي قلته لك !!

ياخي رسول الله قال : " لم يبقى من النبوة إلا المبشرات " .. عد الرؤيا الصالحة من النبوة .. ولو سألت أي معبر أو أي أحد يعرف معبرا يقول لك لم أنل هذا العلم عن تعلم .. ومنهم صاحبك أبوشامة في كتاب الإشارات في علم العبارات .. ثم إن أبا شامة لم يكن من العلماء .. ولو كان - تنزلا معك - فكان من المبتدعة .. فكفى بالمرء سوء نهج أن يستدل على أمور عليها كلام في الحلال والحرام على كلام المتصوفة ! يعني أنا لما أقول لك إنه من علم النبوة فلا أحتاج منك لهذه المحاضرة الطويلة التي لا ترفع جهلا ولا تزيد علما في هذه المسألة .. والجميع يحسن يلمح بأن غيره رفع صوته عليه لأنه لم يعرفه ولو عرفه لما تجرأ ومن هذه الأغماز والألماز .. أنت أجبت على شئ وكلامي معك كان على شئ آخر ! إنما أسألك كيف تستدل على كلام رجل مبتدع في مسألة شرعية لها علاقة بالحلال والحرام ؟ هذا كل شئ .. ما سألتك عن سنده ولا عن رجاله .. مادام ا لحديث الضعيف والمرسل لا يُحتج به في الحلال والحرام .. فهل يُحتج بصوفي ضال ؟ لو كان لأنه معبر فأرطاميدورس الإغريقي وجالينوس المجوسي كانا معبرين أيضا مع كونهما وثنيين .. وليس كل أحد تكلم في شئ كان كلامه حجة على الله .. سبحان الله !