المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجامع في تراجم العلماء وطلبة العلم المعاصرين(2)


عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:09 PM
الحمد لله على توفيقه وإعانته
لما حضى الموضوع الذي كتبته عن تراجم المعاصرين باستحسان مشايخنا الكرام أحببت أن أجعل هذا الموضوع تتمة للموضوع السابق وذاك أن الموضوع الأول قد طال وأصبح من الصعب تصفحه
وهو على هذا الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=10829

وأتمنى من الله سبحانه أن يوفق ويسدد

وإلى المشاركات وفقني الله وإياكم


وجزى الله الأخ المجتهد أبو إبراهيم الكويتي على وضعه الموضوع السابق في كتاب الكتروني

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=173433#post173433

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه ترجمة شيخنا المجاهد ناشر كتب الأئمة الأماجد الشريف محمد زهير الشاويش الحسيني ـ حفظه الله تعالى ورعاه ـ
ألقاها يوم تكريمه في الندوة الإثنينية بجدة بتاريخ 21 شوال 1416 هـ، وقد طبعها المكتب، وأرجو المعذرة من الأخطاء لسرعة الكتابة .

ترجمة ذاتية موجزة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، والرضا عن آله وصحبه الكرام، ومن ثم الشكر الجزيل لصاحب هذا البيت العامر الغامر، الأخ الكريم الشيخ عبد المقصود خوجه، وشكرًا لكم رواد هذه الندوة الندية، والروضة العطرة الزكية، وتحية للذين سبق أن جمعتهم منذ إنشائها من أهل العلم والفضل، ورجال الدعوة إلى الخير .
وأخص المتفضلين بالحضور اليوم، بأعظم امتناني ووافر ثنائي .
وأنا أعلم من نفسي أن مشاركتكم صاحب الدار في هذا التكريم، هو الموافق لما أنتم عليه من خلق رفيع .
وقد قبلت هذه الدعوة لإيماني بأن ذلك تشجيع من أخي عبد المقصود لأجيالنا المقبلة على الخير، حيث يكرم صاحب العمل القليل، والجهد المتواضع، في خدمة المثل العليا التي دعا الله إليها، وحض رسوله الكريم ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ عليها .
وأراني متمثلاً قول النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في الحديث الصحيح: ( من أسدى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا فقولوا: جزاك الله خيرًا ) .
ايها الإخوة الأكارم :
منذ أن تبلغت خبر اقتراح أن أكون من المكرمين وهو شرف أعتز به، كنت أفكر في أمرين :
الأول : من أنا حتى أكون من هذه الفئة المُكْرَمَة والمكرِّمة ؟! ووجدت الجواب :
إن الكريم يضع كرمَهُ حيث شاء !! .
والثاني : بماذا أُقدم نفسي إليكم: وما عساي أن أقول عن نفسي .. وتاريخي.. وعملي.. فوجدتُني راقمًا ترجمةً ذاتية موجزة أكشف فيها عن جوانب من سيرتي ومسيرتي في حقل العلم والدعوة، وعمل ما رجوت به نفع أمتي، فإذا قبلتم بها كان تفضلكم هذا تابعًا لفضلكم القديم ـ يوم اقترحتموني ـ وإلا فبعد انتهاء هذا الاحتفال الحافل قولوا: كان تكريمنا لزهير من باب ( ولا يشقى بهم جليسهم ) .
وإذا أقلتموني منه فلن تجدوا مني سوى الرضى والتسليم . وحسبي أنني جلست بينكم على كرسي الامتحان، وهو شرف بحد ذاته، وما كل من يرشَّحُ يَنْجَحُ !! .
اسمي: محمد زهير ( ومحمد اسم تشريف يقدم على أكثر الاسماء في بلدنا ) وعرفت بـ : زهير الشاويش، ووالدي مصطفى بن أحمد الشاويش، من الذين كانوا يتعاطون التجارة، في عدد من الأقطار العربية، وحالتنا كانت فوق المتوسطة من الناحية الاجتماعية والمادية .
ووالدتي زينب بنت سعيد رحمون ( وفي بعض بلادنا أَنَفةٌ من ذكر اسم الأم والزوجة والبنت ) ووالدها من الوسط نفسه الذي منه أهلي .
وعندنا أوراق وحجج تثبت أننا من نسل الحسين بن علي الهاشمي ( والناس أمناء على أنسابهم ) .
ولدت في دمشق سنة 1344 من الهجرة 1925 ميلادية، ولا أجد ضرورة لذكر مفاخر بلدي دمشق، فهي أشهر من أن يُنَوه بها أبقاها الله ذخرًا للإسلام، وحصنًا وملاذًا للعرب والمسلمين .
ولكن اسمحوا لي أن أتحدث عن حي الميدان الذي أنا من وسطه بكلمات والإنسان ابن بيأته ـ كما هو ابن أهله وعشيرته ـ .
الميدان هو الحي الجنوبي لمدينة دمشق، وكان مجموعة قرى متفرقة، وساحات واسعة، ومنازل مشتتة ضمن البساتين ... وعند كل مدخل زقاق قبر يدعى أنه لصحابي، أو عالم، أو ولي ـ ولا شك أن بعضها ثابت ـ وأما طريقنا السلطاني الواسع فيبدأ من باب الجابية .. وينتهي ببوابة الله . لأنه طريق الحج إلى بيت الله الحرام، وزيارة مسجد رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ .
وأصبح الميدان شبه قرية كبيرة لا سور لها، ولكنها منعزلة عن المدينة دمشق، ومفارقة لما حولها من قرى ومضارب العشائر، وطرق التجارة .
وفي الميدان أبناء عشائر توطنت أيام الفتوحات وقبلها، وكنا نعرف العصبية اليمانية والقيسية حتى عهد قريب، ونعرف حيَّ عقيل وقهوةَ ( العكيل ) من سكان نجد، وعلى الاخصِّ أهل القصيم .. كما عندنا حارة المغاربة وخان المغاربة ممن هاجر إلينا من كل بلاد المغرب .
الحياة العلمية :
وفي الميدان تجمعات علمية وخلقية وخصوصيات وميزات متأصلة فيه، وهي باقية حتى اليوم ـ والحمد لله ـ ( وأنا أتكلم عما كان أيام طفولتي وقبلها بقليل من الزمن ) .
فالفقه الشائع بين أبناء الشعب كافة كان فقه الإمام الشافعي .. مع وجود آثار يراها المتتبع من بقايا الحنبلية والظاهرية في المعتقد والفقه .
وأما السلفية فلم تنقطع عنا، منذ أن كان مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية قرب بيتنا، ويسمى مسجد القرشي . وبيته في المدرسة السكرية قبيل بداية الحي في باب الجابية، وما يتداوله الخلف عن السلف من أخبار أمره بالمعروف، وشجاعته في كل المواطن وجهاده، وما قام به الشيخ ابن عروة الحنبلي الميداني في جمع تراث السلف في كتابه الموسوعي الكبير النادر ( الكواكب الدرية ) وأدخل فيه العشرات من مؤلفات شيخ الإسلام .
وجور الحكام حاف علينا في أوقات كثيرة .. حتى كانت نهضة الشيخ جمال الدين القاسمي، والشيخ عبد الرزاق البيطار، والعلامة بهجة البيطار، وكلكم يعرف فضله، ومعهم أفراد غمرهم الجحود .. ومنهم الشيخ سعيد الحافظ، والشيخ محمد بدر الدين الفقيه المصري، رحم الله الجميع .
وحي الميدان كان قلب المقاومة ضد فرنسا منذ دخولها إلى بلادنا، ومنه انطلقت الثورة السورية الكبرى سنة 1344هـ 1925م أي سنة مولدي، وكان القائم الأكبر بأعباء الجهاد في فلسطين من عما 1927 إلى 1939 .
من هنا أقول :
أنا زهير الشاويش تتمثل بي بعض من مؤثرات هذا الحي، وما يضاف إلها من قناعاتي وما أثرته في بيأتي، والموروث من عائلتي .
فلا غرو إن وجدتم عندي ملامح من مغامرة الحسين، والإصرار عليها ولو انتهت بالفشل، ومن المحافظة على نصرة عثمان وتأييده في عدم تخليه عن الخلافة، وأن الله يزغ بالسلطان ما لا يزغ بالقرآن، ومن دمشقيتي: المحافظة على شعرة معاوية ووضعها نصب عيني في تعاملي مع الناس ـ أحيانًا ـ ومن الشهبندر شعاره: خيرٌ لنا أن نغرق متحدينَ من أن نعوم متفرقين، وحتى الحجاج ليس نابيًا عندي في كل أعماله وضرباته، وفي تعاملي عند الاختلاف: التعاون فيما نتفق عليه والنصح فيما نختلف فيه، وأخيرًا غض الطرف عن الإيذاء، وعدم المقابلة بالمثل، إيمانًا مني بعدل الله سبحانه وتعالى .
التعليم أيامنا :
وكان التعليم في وقتنا يجري بطريقين :
الأول : هو الغالب يتمثل بالكتاب عند شيخ يلقن الأطفال قصار السور، وبعض الأحاديث القليلة، ومبادئ الحساب، وأحكام الوضوء، والصلاة ـ وأكثرها ينمي الوسوسة عند الطالب ـ .
والثاني : في تلك الأيام بُدِأ بفتحِ المدارس الرسمية، ولكن قوبلت بردة فعل عنيفة خوفًا على عقائد الأبناء .. ورفضًا لسيطرة المستعمر الكافر على مناهجنا، وتربية أولادنا، وقد برز ذلك من بعض هل التدين، وتمثل بمظهرين :
الأول: مقاطعة المدارس الحكومية المجانية .
الثاني: رفع مستوى الكتاتيب وجعلها مدارس تعلم المواد التي ألزمهم بها نظام التعليم الحديث، مع المحافظة على المواد الأولى، وكانت هذه الكتاتيب محل ثقة الناس، مع أنها كانت بأجور، ولم توفر لأصحابها مالاً، لكثرة النفقات، وضعف الموارد، وتعدد هذه المدارس .
وأنوه بمدرستين منها لوثيق صلتي فيهما، ولهما الفضل في تربيتي :
الأولى: المدرسة الأموية، وعلى رأسها الشيخ محمد سعيد الحافظ .
وكان ـ فضلاً على علمه ـ من أهل الوعي والجهاد، والعمل العام محرر الفكر، وهو في السياسة مثل غالبية أهل الحي على خط الزعيم عبد الرحمن الشهبندر، والرئيس حسن الحكيم، وفي التلعيم والتعبد على ( المستطاع من نهج السلف الصالح ) .
وبعد أن أغلقت المدرسة ـ بعد الاستقلال الجزئي وتحسن أوضاع المدارس الحكومية ـ اشتركت معه في العمل العام، بجميع جوانبه الدعوية والاجتماعية، وكان معنا العدد الكبير من إخواني الأساتذة، مثل سعيد أبو شعر، وكامل حتاحت، ومحمد الكنجي، ومحمد خير الجلاد، تغمدهم الله برحمته وبارك بالأحياء منهم الذين لم أذكرهم .
والمدرسة الثانية ( أو الكتاب ) : هي المدرسة المحمدية، أسسها وعلم فيها بمفرده الشيخ محمد بدر الدين الفقيه ( المصري ) الحافظ لكتاب الله، والجامع للقراءات والداعية السلفي ( بالحكمة والقدوة الحسنة، وأدب اللفظ، وأمانة التعامل ) وأنتم هنا عرفتم أخويه الكبيرين، أبا السمح وعبد المهيمن ـ إمامي الحرم المكي ـ وقد أحضرهما للحجاز مع غيرهما من أهل العلم، وجه مدينة جُده الشيخ محمد نصيف، وساعده في ذلك الشيخ محمد بن عبد العزيز المانع، والشيخ كامل القصاب، والشيخ بهجت البيطار .
وحضور الشيخ محمد إلى دمشق كان بمسعى القصاب والبيطار .
واستمرت صلتي ونمت بأهل العلم في الميدان، ومنهم الشيخ بهجة، والشيخ حسن حبنكة، وأخيه الشيخ صادق، والشيخ مسلم الغنيمي، والشيخ سعدي ياسين وغيرهم .
وبعد ذلك دخلت المدرسة الرسمية ( الابتدائية طبعًا ) واتفق أن جاء إلينا والدنا الأستاذ العلامة الفذ الشيخ على الطنطاوين وأثار فينا معاني عزة المسلم، ونخوة العربي، وعلمنا نم الشعر ما لم نكن نعلم، وأسمعنا من النثر ما كان له أكبر الأثر في حسنا وحياتنا ـ عافاه الله وجزاه عنا كل خير ـ .
وأيامَها جرت لي معه حادثةُ ضربي التي أكرمني بالحديث عنها في ذكرياته ( لأنني كنت أطول طلاب الصف ) وأدب في المدرسة .. وأرضاني بما أبقى بيننا من الصلة حتى اليوم، تفضلاً منه حفظه الله، وجعلني أحد خمسة أو ستة من الذين يعتبرهم أبناءً له، وهم من أفاضل الناس، وأنا أقلهم شأنًا ومنهم الأساتذة: عصام العطار، وعبد الرحمن الباني، وهيثم الخياط .
وبعد الصف الثالث الابتدائي انصرفت عن المدرسة لأسباب متعددة منها :
1- إصابتي بالرمد الذي طال عهده أكثر من سنتين وأعقبني الضعف في بصري، ولما حاولت الرجوع إلى المدرسة وجدت أن مكاني في المدرسة مع من يصغرني سنًا، وأجلست آخر الصف لطول قامتي، وكنت لا أشاهد ما يكتب على اللوح لضعف نظري ورفضي استعمال النظارة فتأففت وتركت المدرسة ! .
2- وافق ذلك حاجة والدي إلى من يساعده في تجارته الرابحة الناجحة، وفيها ما يرغبني بالسفر بين البلاد العربية، مصر، والعراق، وبادية الشام، وتجارته كانت مرتبطة بالفروسية حيث كانت بالخيل الأصائل للسباق، وأيامها تعرفت على رجالات من أهل التوحيد والدعوة والعمل مثل الشيخ الخضر حسين، وفوزان السابق، وخير الدين الزركلي، وسليمان الرمح، وعبد العزيز الحجيلان .
3- رغبة الوالد بأن يكون من أولاده من يؤمن حاجات البيت الواسع، ويحافظ على المركز المرموق في استقبال وحل مشكلات من لهم بنا صلة، وأن يكون ابنه فتى الحي، أو شيخ الشباب فيه .. وكلها تبعات تأكل الأوقات والأموال .
ويدخل في المؤثرات نصائح واقتراحات الأقارب وأهل الحي ليتابع الفتى المرموق ( بنظرهم ) ما كان عليه رجالات الميدان من الانتصار للقضايا المتعددة وبعضها محلي ضيق، وأشرفها الجهاد في سورية، والقتال في فلسطين، وقد عملت في هذا المضمار، ولم أتجاوز الثالثة عشرة من عمري .
وتركي المدرسة صادف مخالفة لرغبة والدتي، وأورثها الحزن الشديد وكانت أكثر علمًا من جميع الأقارب، وبيت أبيها ألصق برجالات الزعامة والسياسة .
فكانت تريد أن يكون ابنها من أهل القرآن والعلم أولاً، وأن يكون محل الوالد والجد في ديوان العائلة ( المجلس البراني ) المعد للضيوف، وأن يكون ابنها مجاهدًا مثل أهله وأهلها وغيرهم، وسياسيًا مثل الشهبندر والقصاب، ورغبات أخرى ما كانت تحلم بها غيرها من النساء .
ولما كانت هذه الرغبات لا تتوافق مع عملي ورغبات والدي، لذلك أرضيت الوالدة بأنني سوف أبقى في حلقات الشيوخ في الشام، وأدرس في الأزهر عندما أكون في مصر، وعملت مع الوالد !! وظننت أنني في ذلك أرضيت الوالدة ..، وأطعت الوالد !!
ولكنني اليوم وقد تجاوزت السبعين، تأكدت بأنني لم أرض الوالد كما يريد، فقد قصرت عما كان يطمح إليه، من إبقاء البيت مفتوحًا، وأن أكون زعيم الحارة !!
وقصرت كثيرًا عما كانت تريده الوالدة، لأكون من أهل القرآن والعلم كما كانت تتخيل من عرفتهم من المشايخ، ولا كنت سياسيًا يشبه الزعماء، ولا تاجرًا بحجم تجارة أبي وأبيها، ولا مجاهدًا كالذين اختارهم الله للشهادة !
لقد كانت هذه الرغبات من أهلي، ومثلها مع أبناء حيي.. حافزًا لي على أن أقوم بأعمال فيها الجرأة والإقدام، وأحيانًا التضحية والمغامرة والإيثار والإسراف!! فشاركت في مقاومة فرنسا بالحجارة سنة 1973 وبابارود والنار سنة 1945، وبعدها في فلسطين تحت راية زعيمين مجاهدين كبيرين، الحاج أمين الحسيني، والدكتور مصطفى السباعي، واستمرت مشاركتي من سنة 1946 إلى 1949 قبل الحوادث وبعدها في مهمات متنوعة ... مما ذكرت بعضه في ( ذكرياتي المحكية ) وهذه السنوات قضت على آخل أمل لي بمتابعة الدراسة معن أنني التحقت بعدد من الجامعات، ولكنني لم أتم شيئًا منها ولا الحصول على شهادات مما يسمى ( جامعي ) ولكنني نميت الصلة بالعدد الكبير من أفاضل أهل العلم، وحصلت على إجازات ودراسات ممن قارب عددهم المئة، وعندي من بعضهم إجازات خطية هي محل اعتزازي، وما زلت حتى اليوم ( طالب علم ) .
كما قمت بالمشاركة في الأعمال الخيرية والاجتماعية والسياسية مدة من الزمن، ولم أكن فيها الأول، ولا الأخير، وإنما يتراوح مكاني بين الثالث والرابع في كل تجمع .
وشاركت في تأسيس التعليم الحديث في دولة قطر، وقدر الله بفضله أن أُقَدَّم وأُقَدَّر من حكامها ورجالاتها، مما مكننا أن ندخل في المناهج ما هو نافع وضروري، وتثبيت تعليم الإناث، ونشره بين أبناء البادية، وكنت أول من عين من دائرة المعارف ورئاسة المحاكم الشرعية لإنشاء المعهد الديني في قطر، وزرت المملكة للإفادة من المعاهد والكليات، وأيامها توثقت صلتي بعدد كبير من العلماء ومنهم: المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم وأخويه الشيخ عبد اللطيف والشيخ عبد الملك، والشيخ عمر بن حسن، والشيخ عبد الله بن حميد، والشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ عبد العزيز بن باز، والأديبين الكبيرين حمد الجاسر وعبد الله بن خميس وغيرهم .
وأصبحت همزة الوصل بين العلماء والحاكم ورجالات العشائر، وأحيانًا كنت سفيرًا خاصًا بين بعض الملوك والرؤساء، وأجرى الله على يديَّ الكثير من إيصال خيرات المحسنين إلى مستحقيها وفي حل الكثير من المشكلات .
وقد شاركت في تأسيس مكتبات الشيخ علي آل ثاني في قطر والأحساء ولبنان وساعدت غيره على إنشاء مكتبات عامة وخاصة، وفي طبع الكتب وتوزيعها على العاهد والطلاب وأهل العلم .
العمل العام :
وبعد أن رجعت إلى دمشق، وقامت الوحدة مع مصر، رفضت الدخول في تنظيماتها مع عدد من أهل العلم والرأي، غير أننا شاركنا في كل ما ينفع البلاد، ويثبت وحدة بلاد العرب في وجه الهجمة الشرسة علينا ـ ورأسُ حربتها الصهيونية ـ ونالنا من جزاء ذلك الكثير من العنت .
غير أننا عملنا في رفع العديد من المظالم عن الشعب، ومن ذلك منع الإدارة المحلية التي كان المراد منها تجزئة البلاد، وتمكين الأوضاع الجاهلية والعصبية والطائفية في عدد من المحافظات .
وكذلك إبقاء دروس الدين في الشهادات العامة كلها، وقد تولى قيادتنا ودفع العلماء للتأييد أستاذنا الطنطاوي، والذي تولى التنبيه له الأستاذ الباني .
ثم انتخبت نائبًا عن دمشق سنة 1961 ميلادية مع أن إقامتي في بلدي كانت قليلة، وكانت لقيادتنا الحكيمة الشجاعة المواقف المشرفة .
ومما يمكن أن يذكر الآن :
نجاحنا في منع الربا من قانون الإصلاح الزراعي، وهو أول منع للربا في جميع المجالس النيابية قاطبة .
وتعطيل اقتراح إقامة النصب والتماثيل، واقتراح مشاركة العدد الفائض من الجند عن حماية الحدود، في الأعمال النافعة مثل: الزراعة، والصناعة، والنقل، وإعمار المساكن الشعبية لذوي الدخل المحدود، وإقامة السدود .. الخ .
وخلال تنقلي وإقامتي في مختلف البلاد بعيدًا عن وطني، كنت ألقى الإكرام والمواساة حيث ذهبت وحللت، بل أدعى للمشاركة في الأعمال العامة على أوسع نطاق، وكأنني من أهل البلاد، وهذا تكرر في فلسطين، ولبنان، والمملكة السعودية، ودول الخليج . والله أسأل أن يحسن مثوبة كل من حسن ظنه بي، وتفضل علي .
وأسست " المكتب الإسلامي ـ للطباعة والنشر " وبفضل الله كان هذا العمل مدرسة في التحقيق والنشر تعتبر الأولى في بلاد الشام لولا سبق الأستاذ الفاضل أحمد عبيد تغمده الله برحمته في القليل مما نشر .
وعن المكتب ـ والحمد لله ـ انبثقت عشرات الدور، والمكتبات، والمطابع، ومنه خرج العشرات من المحققين والدارسين، وبارك الله في إنتاجها، وما زال المكتب حتى اليوم يتابع الجهد والإنتاج، بعد أن أحَلْتُ نفسي عن إدارته ومباشرة الإشراف عليه إلى ولديَّ بلال وعلي بارك الله فيهما، وقد زادت مطبوعاته على الأولف .
وعندي من المؤلفات ما يزيد على العشرين، غير أنني لم أطبع منها سوى عدد من المقالات والمحاضرات والرسائل الصغيرة . ( والملحوظات على الموسوعة الفلسطينية ) تلك الموسوعة التي أبعدت الإسلام عن فلسطين .. وكان أن ألغيت الموسوعة في أجزائها الأحد عشر مجلدًا كبيرًا، والتي عمل بها أكثر من ثلاثمائة باحث، وساعدها عدد من المؤسسات العلمية !! وحظيت بأموال أكثر من متفضل ومتبرع كريم .
وهذا فضل أكرمني الله به وحدي .
ووجدت أن تحقيق كتب التراث أنفع للعباد من كثير من المؤلفات الحديثة، فعملت في إعداد وتحقيق العشرات من الكتب سواء بمفردي، أو بمساعدة عدد من أهل العلم، أو اقترحتها عليهم وقدمت لهم ما يعينهم في عملهم، ومن ثم الإشراف على طبعها، وفي عملي بصحاح السنن الأربعة وضعافها، التي طبعها مكتب التربية العربي لدول الخليج أيام إدارته من العالم الفاضل معالي الدكتور محمد الأحمد الرشيد، وتابعها خلفه، ما يشهد على التزامي بالمنهج العلمي الرصين .
كما كان لي في تحقيق كتابين صغيرين منهج آخر في رد عدوان المتعرضين للناس وكراماتهم، وهما :
- الرد الوافر للعلامة ابن ناصر الدين الدمشقي المتوفى 842 هجرية، في الدفاع عن شيخ الإسلام ابن تيمية بعد الهجمة الشرسة عليه وعلى منهج وعلوم السلف .
- وكتاب تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب لابن المرزبان المتوفى 310 هجرية، الذي كشف فيه زيف الذين حرموا التوفيق والوفاء في تعاملهم مع من يحسن إليهم !!
وخلال الخمسين سنة، قمت بجمع مكتبة هيأ الله لي أسباب جمعها، هي محل اعتزازي وافتخاري، وكانت من أكبر أسباب بقائي في لبنان أيام الحوادث التي دامت قرابة عشرين سنة بعد أن عجزت عن إيجاد مكان آمن لها عند كل من قصدتهم لذلك، من الذين يدعون الحفاظ على التراث !! ..
وأنا لا أعرف ـ الآن ـ ما هو عدد الكتب المطبوعة التي تحويها، ولكني أعرف أن فيها من نوادر المطبوعات ما يسر به كل من يزورها ويستعين بها، ويقال: بأنها أكبر مكتبة شخصية في المنطقة .
ولكن الذي أعرفه :
إن فيها العدد الكبير من المخطوطات الأصلية وقريب من عشرة آلاف من مصورات المخطوطات واللوحات والأفلام .
وألوف الوثائق العلمية والسياسية والاجتماعية، وهي تحت الفهرسة .
وفيها العدد الكبير جدًا من التحف والخرائط والرسوم والصور للحوادث والأشخاص ( وأنا ممن يرى إباحة التصوير ) .
وأما الدوريات والصحف فقد تجاوزت الـ 1200 دورية وهذا العدد أكبر مما تحتويه أية مكتبة مماثلة ( باللغة العربية ) .
وإذا ما ذكرت هذا، فإنني أذكره تحدثًا بنعمة الله، فإن كان فيه النافع فإنه من الله سبحانه، مع اعترافي بتقصيري، وأن ذنوبي تغطي كل عمل لي، وأنا أعرف بنفسي وبما عندي، وكلي أملٌ أن يتغمدني الله برحمته، وأن يستر عيوبي في الدنيا والآخرة .


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=58640#post58640

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:14 PM
ترجمة الشيخ الدكتور عبد الرحمن فوده

--------------------------------------------------------------------------------

الشيخ الدكتور عبد الرحمن إبراهيم محمد السيد فوده

- أستاذ مساعد بقسم البلاغة والنقد والأدب المقارن – كلية دار العلوم – جامعة القاهرة
- باحث في العلوم الشرعية ، ومتخصص في كشف كنوز كتب التراث بكشافاته وفهارسه الجامعة كموسوعة فهارس شرح نووي علي مسلم ، وفتح الباري لابن رجب وغيرها
- له نشاط دعوى بمساجد القاهرة والقليوبية ، وشارك في بعض المؤتمرات الإسلامية في أمريكا
- له مشاركات إذاعية في إذاعتى القرآن الكريم بمصر ( برنامج : من البلاغة النبوية ) ، والإمارات ( برنامج : قبس من نور النبوة )

- له من المصنفات والتحقيقات :
المطبوع منها :

- (( موسوعة فهارس صحيح مسلم بشرح النووي )) ، وضمنه 30 فهرسًا شملت : الآيات ، والتفسير والقراءات وفهرس الموضوعات ، ومسائل العقيدة ، وأصول الفقه ، والفقه ، واللغة والنحو ، والبلاغة ، الفوائد الفرائد ، الشعر ، الأثال ، الأيام والوقائع ، القبائل ، الأماكن ، الفرق والطوائف ، الأماكن والبلدان ، الكتب ، فهرس الأحاديث ( الواردة في المتن والشرح مع التمييز بينهما ) ، فهرس الأحاديث القدسية ، الآثار ، غريب الحديث والأثر ، مصطلح الحديث ، فهرس الجمع بين المتعارضات ( وهي من كلام النووي ) ، فهرس الأعلام ( علي طريقة طريفة : أ- الملائكة والأنبياء .. إلخ . ب- الصحابة . ج- شيوخ الإمام مسلم . د- رجال الإسناد ( أسانيد مسلم ) . هـ - فهرس الأعلام سوى رجال الإسناد . و- فهرس الضعفاء والمتروكين الذيم نص عليهم مسلم في مقدمته ) ، فهرس المبهمات ( الأعلام الذين وردت في شانهم أحاديث دون تحديد أعيانهم ثم بينت أحاديث أخرى من المقصود ) ، فهرس طرائف التراجم ، فهرس اللطائف الإسنادية ( كأن يشمل السند علي ثلاثة أو أربعة صحابة رواة ، أو تابعين ، أو يروى رجل عن أخيه أو أبيه أو جده ... وهكذا ) ، فهرس الاستدراكات ( النووى علي غيره ، الدارقطني علي مسلم ، القاضي عياض ، وغير ذلك ) ، فهرس الأخطاء المطبعية ، فهرس الفهارس ) ، وقد طبعت في 3 مجلدات ضخام ، بمؤسسة قرطبة بالقاهرة .

- (( فهارس فتح الباري بشرح صحيح البخاري )) لابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى ! ، طبعة دار ابن الجوزي بالسعودية ، والتي حققها الشيخ طارق بن عوض الله بن محمد حفظه الله ونفع به !

)) ، وهي في أصلها حلقات إذاعية بإذاعة القرآن الكريم بالإمارات .قبس من نور النبوة- ((

- (( الترقيم ، وعلاماته في اللغة العربية )) للعلامة المحقق أحمد زكي باشا ( توفى 1353 هـ ) رحمه الله تعالي ! - تقديم واعتناء - ، وطُبع بمكتبة التوعية الإسلامية - الهرم -القاهرة .

المخطوط :
- (( الجهود البلاغية لمحمد الطاهر بن عاشور )) ، أطروحة الدكتوراة ، من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة.

- (( الفن القصصي عند نجيب الكيلاني ؛ دراسة نقدية )) ، أطروحة الماجستير من الكلية نفسها .
وغيرها ...

* له صفحة إلكترونية على الشبكة :
http://saaid.net/wahat/foudah/
وصوتيات بموقع طريق الإسلام :
http://www.islamway.com/?iw_s=Schol...&scholar_id=556

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:16 PM
فضيلة الشيخ عبدالعظيم بن بدوي حفظه الله


هو الشيخ عبد العظيم بن بدوي بن محمد

هاتف:
جوال 0123710975
منزل 0402784677

مولده:
ولد في قرية الشين - مركز قطور - محافظة الغربية ( عام 1373 هجرية _ 1954 ميلادية ).

دراسته:
تدرج في مراحل التعليم، حتى حصل على لسانس أصول الدين (قسم الدعوة والثقافة) من جامعة الأزهر بالقاهرة عام 1977م وواصل دراسته الجامعية بكلية أصول الدين بالقاهرة
1- حصل على الماجستير عام 1994م ببحث عنوانه الحرب والسلام في ضوء سورة محمد عليه الصلاة والسلام
2- حصل على الدكتوراه عام 1998م ببحث عنوانه شيخ الأزهر مصطفى عبد الرازق وجهوده في الدعوة.


طلبه العلم :
تكلم الشيخ حفظه الله في نبذة قصيره عن طلبه العلم ، وذلك في أول حلقه من تفسير سورة الكهف وذلك في الدورة العلمية التى تقيمها قناة المجد ، فقال :

درست في الأزهر منذ الصغر، ابتداءً بالكتاب ثم المرحلة الإعدادية، ثم المرحلة
الثانوية، ثم المرحلة الجامعية، إلى أن حصلت على الدكتوراه في الدعوة والثقافة
الإسلامية من كلية أصول الدين من جامعة الأزهر بالقاهرة، فتعلمت في الأزهر على أيدي
علماء أجلاء -جزاهم الله خيراً- وهاجرت إلى الأردن فتعلمت من شيخنا الألباني رحمة
الله عليه، وشيخنا محمد إبراهيم شقره ابو مالك، وشيخنا محمد نسيب الرفاعي رحمة الله
عليه .

عمله:
عمل إماماً وخطيباً بأوقاف القاهرة ثم هاجر إلى الأردن فعمل إماما وخطيباً بوزارة الأوقاف الأردنية لمدة إحدى عشرة سنة ثم عاد إلى مصر فعمل إماماً وخطيباً بوزارة الأوقاف بمسجد النور بقريته الشين ومازال إلى الآن.

علاقته بالشيخ الألباني رحمه الله:
كان للشيخ عبد العظيم بن بدوى حفظه الله علاقة وثيقة بالشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله وقد تكلم الشيخ عن ذلك في الحوار الذي أجراه معه سكرتير التحرير بمجلة التوحيد في عدد صفر 1422هـ فقال حفظه الله: (من فضل الله عز وجل أن الشيخ عليه رحمة الله، بدأ بالإقامة في عمان بالأردن في سنة ألف وتسعمائة وثمانين ميلادية، وهي نفس السنة التي قدر الله لي فيها الدخول إلى الأردن، وقد تشرفت بزيارة الشيخ في بيته، وصارت بعد ذلك لنا مودات وزيارات ولقاءات مع الشيخ في بيته، وخارج بيته أحياناً ندعوه إلينا، وأحياناً نأخذ معه زيارات، وكان الشيخ ربما صلى الجمعة في المسجد الذي كنت أخطب فيه في عمان، وكنا دائمي الصلة بالشيخ عليه رحمة الله، وكان للشيخ الفضل – بعد الله عز وجل – علينا في العلم والفقه، وخاصة في الرفق، وفي الصبر والنهي عن الاستعجال والتأني، وعدم استعجال الشيء قبل أوانه، وكان دائماً يدعو إلي الحلم والرحمة، وينهى عن الشدة والغلظة والقسوة. تعلمنا من الشيخ في الحقيقة كثيراً من الأخلاق، فضلاً عن العلم الذي تعلمناه منه مما آتاه الله، ووضع الله له القبول في الأرض).

إسهاماته في مجلة التوحيد:
للشيخ حفظه الله باب ثابت بالمجلة وهو باب التفسير، والشيخ عضو اللجنة العلمية بالمجلة، ووكيل جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر.

جهوده الدعوية:
يقوم بإلقاء خطبة الجمعة في مسجد النور بقرية الشين.
إلقاء دروس في التفسير والعقيدة والفقه وغيرها من العلوم الشرعية يومي السبت والأربعاء بمسجد النور بالشين.
أيام الأحد والاثنين والثلاثاء يلقي محاضرات بمختلف البلاد، وقد انتهى الشيخ من شرح العديد من الكتب منها:
- تفسير القران الكريم (وقد انتهى من تفسيره كاملاً).
- شرح كتاب فتح الباري.
- شرح العقيدة الطحاوية.
- شرح كتاب معارج القبول.
- شرح متن الرحبية وغير ذلك.

مؤلفاته:
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز ( مجلد ، الطبعة الثالثة ، دار ابن رجب بمصر).
أحباب الله ( مجلد ، الطبعة الثانية ).
دين الفطرة كما بينتها سورة البقرة ( 2مجلد) .
إتحاف النبلاء بصحيح سيرة سيد الأنبياء ( مجلد).
التعليق السني على صحيح مسلم بشرح النووي ( مجلد ، الطبعة الثانية)
الاربعون المنبرية ( مجلد).
الوصايا المنبرية ( مجلد).
الوصايا النبوية ( مجلد ).
أحسن القصص ( مجلد ).
جوامع الكلم ( مجلد ).
خير الناس ( مجلد ).
رياض الصالحين ( إشراف على التحقيق ، مجلد ).
منهج التلقى بين السلف والخلف (غلاف ، الطبعة الرابعة).
رحلة في رحاب اليوم الآخر ( غلاف ، الطبعة الثانية ).
أختاه أين تذهبين؟ هذا هو الطريق ( غلاف ، الطبعة الثانية).
قواعد الإصلاح والبناء كما بينتها سورة النساء ( غلاف ).
معالم المجتمع المسلم كما بينتها سورة الحجرات ( غلاف ).
صفات المتقين ( غلاف ).
أكمل البيان ( غلاف ).
برنامج عمل اليوم والليلة (رسالة ).
تفسير سورة الفاتحة (رسالة).
أعمال الحاج منذ خروجه من بيته حتى يرجع (رسالة).

ثناء العلماء وطلبة العلم على كتاب الوجيز فى فقه السنة والكتاب العزيز
الشيخ محمد صفوت نور الدين – رحمه الله – الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية سابقا0
فقال في مقدمته للكتاب ص 10
( وهذا الوجيز بين يديك قد حوى من أقصر طريق الاقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في العبادات والمعاملات وسائر أبواب الفقه )
وقال ( لقد قرأت الكتاب من أوله حتى أخر الحج فألفيته سهلا ميسورا خلا من ذكر الخلاف تيسيرا على كل من أراد النجاة بالعمل الصالح والتعرف على العلم النافع)
وقال ( فكان هذا الكتاب على صغر حجمه بين الدواوين جامعا لكتابين معا الأول كتاب فقه يأخذ بيد القارىء ماذا يفعل والثاني كتاب حديث )

الشيخ صفوت الشوادفى- رحمه الله
فقال في مقدمته للكتاب ص 12
( وهذا الكتاب الذي بين يدي القراء قد وفق الله مؤلفه ، وأجرى على يديه الخير الكثير ، والنفع الجزيل ،وذلك من خلال منهج واضح يتميز بالسهولة والشمول مع الإفصاح والبيان)
وقال أيضا
( ومن المفيد لطالب العلم أن يبدأ بقراءة هذا الكتاب قبل أن يخوض فى المطولات حتى لا تتفرق به السبل ، وتضل القدم )

الشيخ أبو مالك شقرة حفظه الله
فقال في مقدمته للكتاب ص 4

( ولا أحسب إلا أن الله _ سبحانه _ قد من عليك بقلم سطرت به علماً في كتابك هذا النفيس الوجيز ..... )

الشيخ عمرو عبد المنعم سليم – في مقدمة كتابه فتح العزيز ص (7،6)
فقال
( ومن أهم كتب المعاصرين في هذا الفن كتاب الشيخ العلامة عبد العظيم بدوى - حفظه الله ، وزاده توفيقا - الموسوم ب: (الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز)
وهو كتاب على وجازته التي أشار إليها - فريد في بابه- خرج من ربقة التقليد والجمود المذهبي ، إلى سعة الإتباع وترجيح ما تدل عليه الأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة على فهم السلف الصالح - رضوان الله عليهم أجمعين- فكان حقا محط أنظار الطلبة ، وبغية الطلاب ، وجائزة المتعلمين 0
وقال
( وقد طرح الله تعالى فيه بركة يعلمها كل مشتغل بالعلم ، وأنتشر انتشارا عظيما في عموم البلاد ، وقرر في غير مكان ، واشتدت حاجة الطلاب إليه فجزى الله تعالى مؤلفه خير الجزاء )

شروح الكتاب :
قام كثير من العلماء وطلبة العلم بشرح الكتاب منهم على سبيل المثال :

1- الشيخ حسين بن عودة العوايشة ( الأردن )
2- الشيخ وليد بن سيف النصر ( البحرين – مسجد كانو بالمحرق والشرح موجود على موقع البث المباشر www.liveislam.com )
3- الشيخ أبى سعيد الجزائري ( الجزائر – والشرح موجود على موقع طريق الإسلام www.islamway.com

(وغيرها من الشروح المتعددة في كثير من البلاد) .

دروس الشيخ من موقع طريق الإسلام

http://www.islamway.com/?iw_s=Schol...&scholar_id=593


وكتبه : عبدالله داود غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:18 PM
ترجمة الشيخ ياسر برهامي

--------------------------------------------------------------------------------

هذه ترجمة الشيخ ( من موقع طريق الإسلام ) :

سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
ولد الشيخ حفظة الله في محافظة الإسكندرية في 25 صفر 1378 هـ الموافق 9/9/1958م.
حصل على بكالوريوس الطب والجراحة في عام 1982م كما حصل ماجستير طب الأطفال عام 1992م من جامعة الإسكندرية.
حصل على ليسانس الشريعة الإسلامية عام 1999م من جامعة الأزهر.
بدء العمل الدعوي وطلب العلم في المرحلة الثانوية.
شارك الشيخ في العديد من المجالات الدعوية بداية من تأسيس معهد إعداد الدعاة للمدرسة السلفية بالإسكندرية والتدريس فيه، حيث قام بتدريس مادتي التوحيد وأصول الدعوة إلى حين إيقافه سنة 1994م وللشيخ مؤلفات عديدة مسموعة ومقروءة .
أول كتاب له هو كتاب فضل الغني الحميد عام 1980م، درّس هذا الكتاب في أول ملتقى بشاب الدعوة السلفية عام 1981م وبعده كتابي منة الرحمن وكتاب لا إله إلا الله كلمة النجاة وكتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر وكتاب تأملات في سوره يوسف وكتاب قراءة نقدية لبعض ما ورد في كتاب ظاهرة الإرجاء و الرد عليها وكتاب فقه الخلاف.
وقام بالتعليق على العديد من الكتب مثل شرح كشف الشبهات وكتاب أقوال الفعال واعتقادات خاطئة.
أيضا قام بالمشاركة في كتابة مقالات مجلة صوت الدعوة إلى حين إيقافها سنة 1994م.
يقوم الشيخ بشرح كتاب صحيح مسلم بشرح النووي وكتاب فتح الباري وتفسير ابن كثير وكتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية وكتاب شفاء العليل وكتاب إعلام الموقعين لابن القيم وكتاب العقيدة الوسطية.

كما أن للشيخ مجموعات علمية صوتية كاملة مثل قضايا الإيمان والكفر وفقه الخلاف ومشروعية العمل الجماعي والرد على كتاب الإرجاء والعقيدة في الصحابة و شرح منة الرحمن وشرح فتح المجيد و شرح معارج القبول وغيرها الكثير .
http://www.islamway.com/?iw_s=Schol...o&scholar_id=96

وترجمتان كتبهما تلميذه الشيخ الحبيب رضا أحمد صمدي ( الأول مقتبس من " الإشهار لما عند علماء السنة ودعاتها في مصر من مآثر وأخبار ... " ) :

"
الشيخ العلم الأشم الداعية المجاهد المربي القدوة الرباني المتفنن
السمح الخلوق البسام الطبيب .. شيخنا ياسر برهامي السكندري
المصري ... حفظه الله وسدده وأعلى درجته في الدراين ...

نشأة في بيت فضل وخلق وعلم .. فأخوته كثير منهم أطباء ، وابتدأ
هو حياته بتنسك وعلم ...
وكان ذلك مع كوكبة الدعاة الذي أنشأوا الدعوة السلفية في الثغر
المصري في الإسكندرية ، ومدوا ظل المدرسة الحديثية من أيام
السلفي ( بكسر السين وفتح اللام ) فأقاموا دعوة سلفية شامخة
راسخة لم تقتعلها أي فتنة ولم تحبطها أي عاصفة ...

كوكبة الدعاة الشباب في سبعينات القرن المنصرم أمثال الشيخ العلامة
القدوة محمد بن إسماعيل والشيخ الزاهد العلامة أحمد فريد والشيخ
العلامة القدوة سعيد عبد العظيم ، والشيخ العلامة القدوة أحمد حطيبة
وغيرهم ممن حملوا مشعل الدعوة السلفية في تلك الفترة الحالكة من
تاريخ مصر ...

تخرج في كلية الطب ، وفيها وعلى يديه ويد الأطباء محمد إسماعيل
وأحمد فريد نشأت الدعوة السلفية .. وأثناء وجودهم في الكلية
نشرت الرسائل السلفية وانتشرت محاضراتهم وخطبهم حتى صار الثغر
السكندري علما على المدرسة السلفية ...

تخصص الشيخ ياسر برهامي في الاعتقاد ، فقرأ وحصل ، وجمع فأوعى ،
ودرس كتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وخاصة كتاب التوحيد
غير مرة ، وكذلك كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، أما قراءاته فأنا
أخبركم بها لأنني ذاكرته ... فهو المتفنن المتبحر في كتب
المعتقد وخاصة كتب السلف وأئمة السلف وخاصة كتب شيخ الإسلام
ابن تيمية ، فهو الخبير بها والمتخصص في مجالاتها وكذلك كتب
الأصول والفقه وشروح الحديث وله فيها يد طولى ...
وأشهد أنني ذاكرته مرات في مسائل في الفقه والحديث والأصول
فوجدته متفننا فيها ، ولكنني لم أستطع أن أجاريه في المعقتد
واصول الدين ... فقد تبحر حتى في عقائد المخالفين حفظه الله وسدده ..

أما شيوخه فهم قلائل ولا استحضر منهم أحدا الآن ... ولا يضره أن يجهل
الناس مشايخه ، كما الشيخ الألباني وغيره ... فإسناد الرجل
موصول إلى السلف بموصولات أسطع من الشمس ..

ومن قرأ كتبه عرف حقيقة كلامي ..

متوسط القامة ..
أبيض البشرة مع ميل لسمرة ...

لحيته كثة لا يأخذ منها ...

ما رأيته متجهما قط .. فالبسمة لا تفارق شفته ، وفي أحلك الظروف
كنت أراه مستبشرا هانئا مقبلا على الله بالذكر ...

من جالسه عرف عمق علاقته بربه ، فهو عميق الإيمان والثقة واليقين
بربه ، لا تهزه الخطوب .. ولا تؤثر فيه المحن والفتن ، وقد عصفت
فتن زلزلت بكثير من الشيوخ والدعاة فكنا نراه دون غيره ثابت الخطا
واثقها ...

له دروس كثيرة في العقيدة والتفسير والحديث والأصول وخاصة في مسجده
القريب من بيته .. فله كل يوم درس أو درسين لخاصة طلبة العلم
في مسجده ، هذا عدا محاضراته العامة في كل أصقاع القطر المصري .

أدعو المنصف لقراءة كتابه فضل الغني الحميد في شرح كتاب التوحيد
وهو ليس شرحا ولكنه أقرب ما يكون للحاشية ،ولكنها حوت دررا
تدل على تبحر الشيخ في علم الاعتقاد ..وأدعوه لقراءة فقه الخلاف
بين المسلمين ، فقد أتى على المسائل العظام فشرحها ووفاها
نصيبها من البيان حتى انحلت العقد وتبسطت كثير من المشكلات ...

وأشهد الله أنني وجدت عنده من حل المعضلات ما لم أجد في كثير
من الأسفار العظيمة مما يدل على ربانية علم هذا العالم وفقه الله ..

لست من خواص طلبته ، ولكنني عاصرته وعاملته عن بعد وكثب ،
عاصرته في السفر والحضر ، وفي المنشط والمكره فودته نعم العالم
العامل ..
ليس عالما في محراب علمه فحسب ، بل داعية ميداني متحرك ، أنشأ
حركة دعوية ( مع أقرانه من دعاة الإسكندرية ) حتى غدا الثغر
السكندري قبلة السلفيين في مصر حتى الآن وفي عصره وعصر زملائه
الدعاة كانت الدعوة السلفية في الثغر السكندري تسيطر على
مائتي مسجد في الخطابة والدروس والدعوة ... بل كان الثغر
السكندري يصدر الدعاة وطلبة العلم لإفادة المحافظات الأخرى من الشمال
إلى الجنوب .. هذا يعرفه القاصي والداني في مصر ..

ومثلي ليس هو الذي يعدله ويعرفه ، فهو أشهر مني وأفضل وأعلم
وأعلى وأكبر سنا وأفخم مقاما ...
ولكن إن شئت أن تساويه في الفضل فوازنه بالشيخ الأجل محمد بن
إسماعيل المقدم ، وهو مشهور لدى علماء الحرمين .. أو قارنه
بالشيخ سيد العفاني وهو معروف عند كثير من طلبة العلم في بلاد
الحرمين ، وإن كان الشيخ ياسر أعلم في العقيدة ، والشيخ سيد
أعلم في باب الرقائق والزهد ...

وختاما .. أقول هذه نبذة مختصرة لا توفي الشيخ حقه ، وأولى بتلاميذه
أن يكتبوا ترجمته بمداد الذهب ..

اللهم اجزه عني وعن الدعاة وطلبة العلم في مصر خير الجزاء ومد في
عمره ليخدم دينك وينشر سنة نبيك ويقيم شرعك ...

ولمن رأه أن يبلغه سلامي ولكل الدعاة في مصر ..
والحمد لله رب العالمين .

بارك الله في جميع من انتسب للسنة وانتصر لها وذب عنها ودعا إليها وضحى
في سبيل وأوذي فصبر وربى ونشأ الأجيال ...
"
"
الشيخ ياسر برهامي ... مهندس الدعوة السلفية والدينامو الحقيقي لبرنامجها
الدعوي ...

يعرف شباب الجامعات كثيرا من رموز السلفية في مصر ، ولكن القيادات
الشابة الرائدة فقط هي التي تعرف دور الشيخ الأجل الشيخ ياسر برهامي
في هندسة العمل الدعوي في الجامعات ...

طاقة متجددة ... وأفكار وثابة ... ويقين يوازي الجبال الرواسي ،
وهمة تناطح نجوم السماء ...
معسكرات الجامعة كان الشيخ ياسر هو المحرك الرئيسي لها ، ولا ننكر
دور المشايخ ولكن الشيخ ياسر يكون هو الحاضر الغائب فيها ...

يتابع صغير المسائل وكبيرها .. جليلها ودقيقها ، يربي الأجيال
وينشيء الكوادر ، وهو في خلال ذلك كله الأنموذج ... رأيناه يبجل
من هو اقل منه قدرا وعلما لا لشيء إلا لأن من يحترمه الشيخ ياسر
هو الأمير والقائد ، فربى في نفوس الشباب معنى السمع والطاعة
للقائد واحترام ولي الأمر في صورتها الحقيقية التي هي أنموذج
للخلافة المرتقبة ...

رأيناه يعمل في عيادته من الصباح حتى الظهيرة ، وبعد صلاة الظهر
يلقي درسا قصيرا ثم يرجع إلى البيت ليتابع المشاكل الدعوية
التي تتوافد إلى بيته وبعد صلاة العصر يلقي درسا قصيرا ثم يرجع
إلى البيت ليستعد لدروس ومحاضرات المساء التي عمرت بها مدينة
الثغر ، حتى غدت ليالي الإسكندرية لسلفيي مصر مثابة لهم وأمنا ،
فكان يشد الرحال لسماع الدروس فيها ، وخاصة دروس الشيخ الأجل
العلم العلامة الشيخ محمد بن إسماعيل ... وكنا نرى الشيخ ياسر
وكثيرا من مشايخ الثغر يجلسون تحت قدم الشيخ محمد إسماعيل
قدوة لطلبة العلم في التواضع وخفض الجناح ..

كلما أوغلت في الكتابة أشعر بالتقصير في حق هذا الرجل ، لم يطل
لقائي به ولا تلقي عنه بل كانت كسحابة صيف ، ولكنني تعلمت منه
الكثير ، ولطالما تمثلت ابتسامة هذا الرجل في الظروف الحالكة
فكانت وقودا يغذي العزيمة الخاملة .. فجزاه الله عني وعن شباب
الإسلام خير الجزاء ....

لا أدري ماهي أحوال الشيخ الآن .. فقد أوذي واعتقل وسجن وعذب
في ذات الله فصبر ، ولعله الآن محاصر ممنوع من الخطابة والدروس ،
فمن كان يلتقيه فليتحفنا بأخباره ويبلغه سلامنا .....وليقل له :
سامحنا على التقصير يا شيخ ياسر ..
"
وهذه صفحة الشيخ على موقع طريق الإسلام ( أشرطته الصوتية من سلاسل علمية وخطب وعظية ):

http://www.islamway.com/?iw_s=Schol...s&scholar_id=96

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:19 PM
ترجمة الشيخ حسن أبو الأشبال الزهيريّ
--------------------------------------------------------------------------------

وهي بقلم تلميذه الشيخ الحبيب رضا أحمد صمدي ( مقتبس من " الإشهار لما عند علماء السنة ودعاتها في مصر من مآثر وأخبار ... " ) :

ترجمة الشيخ العلامة الزاهد النقي التقي أبي الأشبال حسن الزهيري آل مندوه المنصوري المصري ... حفظه الله وأمنه
وأعلى قدره في العالمين ...
هو فخر الأماجد من المحدثين ، أريج الأكابر من الدعاة المخلصين ، العلم الشامخ والطود الراسخ ، الأثري الرباني
النبوي أبو الأشبال حسن آل مندوه ... ولد في محافظة المنصورة ، وتلقى فيها تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي ،
ثم ارتحل مع أخيه إلى القاهرة ليدرس في الجامعة، فدرس في كلية الحقوق وتخرج فيها ، وأثناء ذلك تنسك وتتلمذ
على كتب الشيخ الألباني وشغف به وأغرم ، فعزم على الرحلة في طلب العلم والحديث ، فسافر إلى الأردن ، وكان هناك
برفقة كبار طلبة العلم آنذاك أقرانه في الطلب والأخوة والدعوة والغربة الشيخ عادل العزازي صهره ، وأخوه سمير ،
والشيخ أبو إسحاق الحويني وآخرون عرفوا بالطلب والاجتهاد ...
فلازم العلماء والمشايخ واجتهد في الدرس والقراءة والمطالعة حتى عرف شأنه في هذا العلم ، ثم رجع إلى مصر وبدأ في
الدعوة إلى الله تعالى على هدي السلف الصالح والرعيل الأول ...
كان من أوائل شيوخي ومن علموني حب السنة وتعظيم الأثر ... وحصلت حادثة أمام عيني ، بل والله أمام أعين المئات
من المصلين ألزمتنا جناب الاحترام لهذا الشيخ العظيم الشيخ حسن ..
ذلك أن أحد أئمة المساجد السلفية وهو الشيخ أسامة العوضي كان يخطب في وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومنذ
بدأ يلمح الشيخ أنه سيتكلم عن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم صرنا نسمع في المسجد أنينا لا نعرف مصدره ، وكان خافتا ،
حتى إذا انتهى الشيخ من خطبته بكى كل من في المسجد تقريبا ، ثم مضى الخطيب إلى الصلاة صلاة الجمعة يصليها ،
وكان المسجد قد كف عن البكاء إلى صوت ذاك الأنين الذي ما زال مستمرا في الصلاة أيضا ، حتى إذا قارب الشيخ على الانتهاء
من الصلاة ارتفع الأنين ليصير صراخا غير عادي ...
وتجوز الإمام في صلاته ، وظن الناس أن ذلك الصارخ به مس من جنون ، فأقبل عليه الأخوة يؤذنون في أذنيه ويقرأون
عليه القرآن ، والصارخ يكف بيديه عنه ويقول لهم في لغة فصيحة جزلة مخلوطة بأنين عال : والله ما بي مس من جنون ،
ولكنني أبكي ... ولم يكمل كلامه وظل يبكي ويصرخ ، فالتف حوله تلاميذه ومن يعرفه ، يا إلهنا ، إنه شيخنا أبو الأشبال
فلا عجب إذا ... فما أن رأينا ذلك حتى جلسنا وصرنا نبكي لبكائه ...
لقد ملأ حب النبي صلى الله عليه وسلم شغاف قلب شيخنا ، وكان شديد التعظيم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت
كلمة : من السنة ، لا تفارق لسانه ، فما من شيء يفعله إلا قال من السنة ، وما من شيء لا يفعله أو ينهى عنه إلا قال :
ليس من السنة .. .لله دره وفك أسره ...
كان جليل المحيا ، من رآه أحبه وعظمه ، على وجهه نور الإيمان والسنة واليقين ، وصرامة عينيه تشبه صرامة عين الصقر ،
بيد أنه كان حنونا شديد العطف على أهل بيته وعلى محبيه ، ومع ذلك فقد كانت فيه شدة مع المخالفين للسنة ، حتى إن الشدة طالت بعض المقربين إليه ولكنهم عذروه لما غلب على طبعه من حب السنة والتشدد فيها ...
كان فاكهة المجالس ، سيفا بتارا في حجته ، إذا قال أسمع ، وإذا وعظ أخضع ، وإذا جادل أو ناظر أقطع ...
أحيا الله به السنة في مناطق كثيرة ، فقد كان يدعو لدين الله تعالى على الأنموذج العتيق الأول ، فصار اسمه علما على
السنة وعلامة فارقة بين دعوته ودعوات غيره ... أعلى الله قدره في العالمين ...
على يديه فتح الله تعالى للدعوة في منطقة الهرم ، وكان هو صنو الشيخ محمد حسين يعقوب في الدعوة ، وبهما أيد
الله وسدد العمل في كثير من المناطق ... وكانت له علاقات واسعة مع كثير من العلماء والمشايخ في العالم وفي مصر ...

هذا ما أستطيع ان اكتبه الآن باختصار معرضا عن تفاصيل كثيرة حتى وقت آخر ولمن أراد أن يزيد ما يعرف فله ذلك...
اللهم فرج هم الشيخ وحزنه ونفس كربه يا رب العالمين ...
انتهى .
====
قلت:

مما وقفت عليه من مؤلفاته :
رسالة في الوصية الشرعية
رسالة ( الدعاء ) في الدعاء والأذكار الشرعية - طبع دار الريان

ومن تحقيقاته :
- جامع بيان العلم وفضله - طبعة دار ابن الجوزي بالسعودية - طبع عدة مرات في مجلدين - الطبعة الخامسة منه في جمادي الثاني 1422 للهجرة
- صحيح جامع بيان العلم وفضله - نشرته مكتبة ابن تيمية بالقاهرة في مجلد ، وبه تعليقات تربوية مفيدة ، لا أدرى هل هي في الأصل أم لا ...
- تنبيه الاعلام على تفسير المشتبهات بين الحلال والحرام للشوكاني - طبع مكتبة ابن تيمية 1416 هـ - عن نسخة خطية محفوظة بمكتبه شيخه حماد الأنصاريّ -رحمه الله- ، مع تعليقات وتخريجات رائقة

وهذه صفحة الشيخ بموقع طريق الإسلام :
http://islamway.com/?iw_s=Scholar&i...&scholar_id=102


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:22 PM
نبذة مختصرة عن حياة إحسان العتيبي


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
هذه نبذة مختصرة عن حياة شيخنا الشخصية ، أسأل الله أن يثبته على دينه ، وقد استفدت منه بعضها ولم يمنع من الجواب على أن لا يكون فيها إلا المعلومات المجردة .

1. الاسم : إحسـان بن محمـد بن عايـش العتيـبي ، أبو طارق .
2. المواليد : فلسطين ، والإقامة الطويلة : الكويت ، والجنسية : أردنية ، والأصل : من الطائف ، مواليد 1965 م .

3. دراسته الأكاديمية : بكالوريس شريعة من كلية الدعوة الإسلامية في " لبنان " .

4. سنة التخرج : 1982 م ، مدرسة أنس بن مالك ، خيطان .

5. درس سنة في كلية جامعية متوسطة -هندسة مدنية - ولم يكمل لعدم رغبته في هذا النوع من الدراسة .

6. عمل في وزارة الأوقاف الكويتية مؤذناً ، وإماماً وخطيباً – متطوعاً - منذ عام 1985 م إلى عام 1989 م ، وقد أنهت الوزارة عمله بسبب خطبة جمعة تكلم فيها عن محمد الغزالي وكتابه السيء " السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث " .

7. درس خلال تلك الفترة على الشيخ عمر الأشقر في جامعة الكويت مستمعاً ، وكان – بفضل الله – من أبرز طلبته ، ومعه بحوث كلفه بكتابتها ، وامتحانات عقدها لطلبته وعليها توقيع الشيخ وثناؤه .
وكانت دروسه على مدى عامين ، وفي مادة ( تفسير آيات الأحكام ) .
ودرس كذلك على أخيه الشيخ محمد الأشقر ، وكانت المادة " الفقه الحنبلي " وكانت من كتاب " نيل المآرب " ولم ينته الكتاب بسبب أزمة الخليج .
وكانت الدراسة في مسجده في الكويت – مسجد العدواني - .
ودرس في جامعة الكويت – مستمعاً أيضاً – على الدكتور عبد العال سالم مكرم مادة " النحو " .

8. ودرس على أبرز طلبة العلم في الكويت كثيراً من كتب العقيدة والفقه ، وقطعة من " سنن الترمذي " مع تخريج أحاديث كل باب ، وكذا " الإحكام في أصول الأحكام " ، و " زاد المعاد " لابن القيم .

9. وكان شيخنا يعتبر أن شيخه – الأكثر إفادة له – هو الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، حيث استفاد من أشرطته جدّاً ، فسمع له " شرح كتاب التوحيد " و " شرح العقيدة الواسطية " و " شرح مقدمة التفسير " و " تفسير سورة سبأ " و " شرح كتابه الأصول من علم الأصول " و " شرح المقدمة الآجرومية " ومجموعة كبيرة متفرقة من " شرح بلوغ المرام " و " شرح زاد المستقنع " وغيرها .
والذي يحضر لشيخنا ويسمع له يعرف تأثره بالشيخ ابن عثيمين طريقة وعلماً واختياراً .

10. وقد قام – بفضل الله – بتدريس كتب كثيرة بعد قدومه للأردن بعد انتهاء أزمة الخليج وعلى مدى عشر سنوات ، ومنها :
1. " كتاب التوحيد " .
2. " العقيدة الواسطية " .
3. " الأصول من علم الأصول " – مرتين - .
4. " عمدة الأحكام " – إلا البابين الأخيرين – وقد درست عليه أوله .
5. " الروضة الندية " .
6. " مقدمة أصول التفسير " .
7. شرح سورة البقرة وآل عمران .
8. شرح سورة الأنعام .
9. شرح سورة سبأ .
10. " روائع البيان في تفسير آيات الأحكام " للصابوني – مرتين – مع التنبيه على أخطاء المؤلف ، وقد أعلن شيخنا عن وجود كتابٍ له يتعقب فيه أخطاء الصابوني بمثل ما عمل مع الشيخ " عبد الله علوان " .
11. " المنظومة البيقونية " .
12. " المقدمة الآجرومية " .
13. " شرح كتاب الرقاق " من صحيح البخاري .
14. قطعة من " العقيدة السفارينية " .
15. فتاوى " الباب المفتوح " للشيخ العثيمين – رحمه الله - .
16. " السيرة النبوية الصحيحة " للشيخ أكرم ضياء العمري .
17. شرح كتاب "الأدب " من صحيح البخاري – مستمر إلى الآن - .
18. قراءة " فتاوى اللجنة الدائمة " - مستمر إلى الآن - .

11. وقد شارك منذ سنتين في الإنترنت ، ورد على أسئلة كثيرة ، وناقش فيها بعض المخالفين لأهل السنَّة ، وكتب مقالات نافعة إن شاء الله ، ومجموعها يبلغ أكثر من ألفي صفحة ، وقد جمع بعضها ووعد بنشرها .

12. وكتب في الصحف والمجلات الأردنية بعض المقالات مثل : أحكام صلاة الكسوف ، وترجمة الشيخ ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله .

13. وقد تطوع في الإمامة والخطابة – في الأردن – مدة أربع سنوات .

14. ولشيخنا أبي طارق بعض المؤلفات منها ما هو مطبوع ومنها ما هو مخطوط .
فمن المطبوع :
1. " الصوم ، أحكام ومسائل " .
2. " أحكام التعدد في ضوء الكتاب والسنَّة " .
3. تصحيح ومراجعة " دليل الهدى من سيرة المصطفى " للدكتور يحيى اليحيى .
4. " صفحات مشرقة في حياة الشيخ ابن عثيمين " .
5. كتاب " تربية الأولاد في الإسلام " لعبد الله علوان في ميزان النقد العلمي .
6. " الفوائد العِذاب فيما جاء في الكلاب " .
ومن المخطوط – وهو جاهز للطبع - :
1. " الدعاء ، حُكمه ، حِكمته ، شروطه ، آدابه ، من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية " .
2. " صلاة الكسوف ، أحكام ومسائل " .
3. الأحاديث الضعيفة والموضوعة في كتاب " تربية الأولاد في الإسلام " .
4. " مقالات منتقاة من الانترنت " .
5. " الأوائل " ، وهو مجموع من كلام شيخ الإسلام .
ونسأل الله له القبول والمزيد من فضله .

15. وشيخنا له زوجتان ، و ( 12 ) من الأولاد : ( 8 ) من الذكور ، و ( 4 ) من الإناث . ستة منهم يحفظون القرآن كاملاً – بفضل الله – واثنان منهم يحفظون حوالي 4 آلاف حديث وواحد يحفظ حوالي ألفين .

16. وأكبر أولاده : طارق ( 14 ) سنة ، وداود ( 12 ونصف ) وهما يحفظان كتاب الله تعالى كاملاً منذ أكثر من ( 4 ) سنوات ، ويحفظان حوالي ( 1000 ) حديث ومنها كتاب " عمدة الأحكام " كاملاً ، وحوالي ( 400 ) حديث من كتاب " رياض الصالحين " ، وأوائل أحاديث " بلوغ المرام " ، ويحفظان بعض المتون العلمية ، وكثيراً ما رأيناهما معه في مجالسه يذكرون له الحديث بنصه – عندما يستدل به – ويأتون بالآية التي يراها مناسبة للاستدلال .
والرابع : مالك وقد أتمَّ كتاب الله حفظاً ، والباقي : يحفظون ما بين جزئين و عشرة أجزاء .

17. وقد قرأ شيخنا أبو طارق معظم كتب الشيخ الألباني رحمه الله واستمع لأشرطة كثيرة ، وحصلت لقاءات عديدة بينهما ، وقد زار شيخُنا الشيخَ الألباني مرات عديدة ، وزاره الشيخ الألباني في بيته ، وقد كتب شيخنا ورقات في ترجمة الشيخ الألباني كشف عن جوانب رائعة كثيرة من حياته بعكس من كتب ترجمة لنفسه ورد على غيره بزعم أنها ترجمة للشيخ الألباني .

18. وقد تخرَّج على يد شيخنا كثير من الطلبة وبعض الطالبات – حيث كان يدرِّس بعض الأخوات من وراء حجاب بحضور بعض الشباب – ولكثير منهم دروس قائمة الآن في إربد ، وهم ما بين مدرس وطبيب وإمام وخطيب وبعضهم يعمل مديراً في المراكز الإسلامية في " أمريكا " ومنهم دعاة متفرغون .

19. ولشيخنا مناقشات كثيرة مع الحزبيين والتكفيريين والفرق المنحرفة كالصوفية والرافضة والأحباش ، وقد نصر الله به السنة وخذل به البدعة والمبتدعة .

20. وأخيراً : كان لشيخنا من قديم مناقشات مع مدعي السلفية في مسائل الإيمان ، وما كنا نظن أن أولئك المدعين على ضلال وانحراف ، ولم يكن شيخنا يطلعنا على تلك المناقشات رجاء أن يرجعوا إلى الصواب ، ثم كان يصل له كلام منهم عليه ، وكنتُ أحد من يسمع هذا الكلام ، وهو صابر عليهم ، حتى فضحهم الله على يد كبار أهل العلم في العالم فبينوا ضلالهم وانحرافهم وأمروهم بطلب العلم والتلقي على من حسُن معتقده ، وشيخنا أبو طارق – حفظه الله – على ما هو عليه يسير على نهج سلفه الصالح منهجا وعقيدة وطلباً ، ففضح الله خصومه ، وعرف القاصي والداني أنهم السبب في نشر الإرجاء وتفريق الصف .
حفظ الله شيخنا ، وجعله شوكة في حلوق أعداء السنة .
وهذا جزء من وفاء الدين علينا

http://saaid.net/Doat/ehsan/ihsan.htm

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:23 PM
نبذة عن الشيخ الدكتور علي سالوس (حفظه الله)

--------------------------------------------------------------------------------

الاستاذ الدكتور/ علي السالوس

البلد مصر

الاسم: علي بن الشيخ أحمد علي السالوس.

_ من مواليد عام 1353هـ - 1934م.

- ليسانس كلية دار العلوم 1376هـ - 1957م.

- دبلوم الدراسات العليا - كلية دار العلوم 1389هـ - 1969م.

- ماجستير في الشريعة من كلية دار العلوم 1389هـ- 1969م.

- دكتوراه في الشريعة من كلية دار العلوم 1395هـ - 1975م.

- العمل بالتدريس بمصر من 1376 – 1395هـ (1957- 1975م)، منها أربع سنوات بالكويت.

- العمل بالتدريس بالجامعة المستنصرية بالعراق 1395- 1396هـ (1975- 1976م).

- العمل بالتدريس بالمعاهد العليا بالكويت 1396- 1401هـ (1976-1981م).

- التدريس بكلية الشريعة بجامعة قطر 1401هـ - حتى الآن.




التدرج بالوظائف:

- مدرس.

- أستاذ مساعد.

- أستاذ.

- وهو أستاذ في الفقه والأصول (حالياً).




الدرجة العلمية: دكتوراه في الفقه المقارن وأصوله بمرتبة الشرف الأولى، من كلية دار العلوم، جامعة القاهرة.





الوظيفة الحالية: أستاذ الفقه والأصول بكلية الشريعة بجامعة قطر.

كما أنه خبير في الفقه والاقتصاد بمجمع الفقه – منظمة المؤتمر الإسلامي .



الأعمال:

أولاً: دراسات في الفرق:

1- فقه الشيعة الإمامية مواضع الخلاف بينه وبين المذاهب الأربعة – مكتبة ابن تيمية بالكويت.

2- أثر الإمامة في الفقه الجعفري وأصوله – دار الثقافة بقطر، ودار السلام بالأزهر بالقاهرة.

3- آية التطهير بين أمهات المؤمنين وأهل الكساء – مكتبة ابن تيمية بالكويت.

4- الإمامة عند الجمهور والفرق المختلفة – الدار السلفية بالروضة بالقاهرة.

5- الإمامة عند الجعفرية والأدلة من القرآن العظيم – مكتبة ابن تيمية بالكويت.

6- الإمامة عند الجعفرية في ضوء السنة – مكتبة ابن تيمية بالكويت.

7- حديث الثقلين وفقهه – مكتبة ابن تيمية بالبحرين.

8- عقيدة الإمامة عند الشيعة الاثنى عشرية: دراسة في ضوء الكتاب والسنة، هل كان شيخ الأزهر البشري شيعياً. دار الاعتصام بالقاهرة.

9- بين الشيعة والسنة: دراسة مقارنة في التفسير وأصوله – دار الاعتصام بالقاهرة.

10- مع الشيعة الاثنى عشرية في الأصول والفروع: موسوعة شاملة – دار التقوى ببلبيس مصر، ودار الريان ببيروت، ودار الفضيلة بالرياض، وتوزيع جمعية أنصار السنة المحمدية بمصر (أربعة أجزاء).




ثانياً: دراسات في المعاملات المعاصرة:

1- حكم ودائع البنوك وشهادات الاستثمار في الفقه الإسلامي – ملحق مجلة الأزهر في شعبان ثم شوال عام 1402هـ، ثم عدل وزيد زيادة كبيرة وطبع مع مجلة الأزهر في ربيع الآخر 1410هـ، كما طبع طبعات أخرى في مصر وقطر والكويت والسعودية.

2- حكم أعمال البنوك في الفقه الإسلامي، ملحق مجلة الأزهر: ذو الحجة عام 1402هـ، سلسلة رسالة الأزهر.

3- معاملات البنوك الحديثة في ضوء الإسلام – مكتبة الحرمين بقطر.

4- في البيوع والنقود والبنوك: محاضرات وندوات – مكتبة الحرمين بقطر.

5- الاقتصاد الإسلامي (باب في كتاب دراسات في الثقافة الإسلامية) – مكتبة الفلاح بالكويت.

6- المعاملات المالية المعاصرة في ميزان الفقه الإسلامي – مكتبة الفلاح بالكويت والاعتصام بالقاهرة.

7- النقود واستبدال العملات: دراسة وحوار – مكتبة الفلاح بالكويت، والاعتصام بالقاهرة.

8- الكفالة وتطبيقاتها المعاصرة: دراسة في الفقه الإسلامي مقارناً بالقانون – الفلاح بالكويت والاعتصام بالقاهرة.

9- التطبيق المعاصر للزكاة: مع ترجمة بالإنجليزية- إحياء التراث الإسلامي بقطر وطبعة إنجليزية بإنجلترا.

10- معاملاتنا المعاصرة: دراسة لبعض مشكلاتها في ضوء السنة – بحث قدم للمؤتمر العاشر لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

11- أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار، دار الاعتصام القاهرة، ودار الثقافة قطر، وهو يضم عشرين بحثاً ومقالاً نشرت في الصحف للرد على الذين أباحوا البنوك الربوية.

12- الاقتصاد الإسلامي ودور الفقه في تأصيله، مع ترجمة إنجليزية ، ملحق مجلة الأزهر جمادى الأولى 1411هـ.

13- الرد على كتاب مفتي مصر حول معاملات البنوك وأحكامها الشرعية، دار المنار الحديثة بالقاهرة.

14- البنوك والاستثمار ، ملحق مجلة الأزهر ذي الحجة 1411هـ.

15- الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة (جزءان)، دار الريان ببيروت، ودار الثقافة بقطر، ودار التقوى ببلبيس مصر.

16- المضاربة ومعاملات البنوك ، بحث قدم لمجمع الفقه برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة.

17- حماية الحسابات الاستثمارية في المصارف الإسلامية ، قدم لمجمع الفقه برابطة العالم الاسلامي .

18- الشرط الجزائي وتطبيقاته المعاصرة، نشر في مجلة مجمع الفقه برابطة العالم الاسلامي .

19- مخاطر التمويل الإسلامي ، بحث قدم لمركز البحوث ببنك التنمية الإسلامي.

20- الزكاة والاستثمار.




ثالثاً: دراسات عامة:

1- قصة الهجوم على السنة من الطائفة الضالة في القرن الثاني إلى الطاعنين في عصرنا. دار السلام بالقاهرة.

2- زواج الأقارب بين العلم والدين ، دار السلام بالقاهرة.




رابعاً: أبحاث نشرت في حولية كلية الشريعة – جامعة قطر:

1- الكفالة بين الفقه والقانون.

2- الكفالة في الكتاب والسنة والتطبيقات المعاصرة.

3- أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات الآجلة.

4- البيع بالتقسيط، نظرات في التطبيق العملي.

5- الاستصناع.




خامساً: أبحاث نشرت في مجلة مركز السيرة والسنة – جامعة قطر.

1- حديث الثقلين وفقهه.

2- السنة بيان الله على لسان رسوله.

3- التضخم والكساد في ضوء حديث ابن عمر.

4- أحاديث الشروط في البيع وفقهها.




سادساً: أبحاث قدمت لمجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة:

(يطبع المجمع الأبحاث في مجلته)

1- التعامل المصرفي بالفوائد.

2- خطاب الضمان.

3- زكاة المستغلات.

4- أحكام النقود واستبدال العملات.

5- تغير قيمة النقود.

6- سندات المقارضة.

7- أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات.

8- بيع المرابحة للآمر بالشراء: نظرات في التطبيق العملي.

9- تنظيم النسل وتحديده.

10- البيع بالتقسيط: نظرات في التطبيق العملي.

11- الأسواق المالية.

12- فوائد البنوك وشهادات الاستثمار في ضوء الكتاب والسنة والإجماع.

13- الاستصناع.

14- تطبيقات شرعية لإقامة سوق إسلامية.

15- التضخم والكساد من منظور إسلامي.

16- الشرط الجزائي.




سابعاً: أبحاث وتعليقات قدمت لمؤتمرات عامة غير مجمع الفقه:

عدد كبير من الأبحاث والتعليقات نذكر منها:

- الاقتصاد الإسلامي ودور الفقه في تأصيله.

- السياسة المالية (معالجة العجز في الميزانية).

- السياسة النقدية (دور المصارف في ظل نظام اقتصاد إسلامي).

- المرابحة في المنافع والخدمات.




ثامناً: دراسات ومقالات وتعليقات ومحاضرات عامة:

1- دراسة من سبعة مباحث تحت عنوان "بيان فضيلة مفتي مصر في ميزان الفقه الإسلامي"

نشرت في مجلة النور – مصر.

جريدة اللواء – الأردن.

جريدة الشرق – قطر.

مجلة النور – الكويت: والتي يصدرها بيت التمويل الكويتي.

مجلة الاقتصاد الإسلامي – دبي: والتي يصدرها بنك دبي الإسلامي.

2-بحث عن "فوائد القروض والبنوك"

نشر بمجلة الأزهر – مصر.

ثم نشر في بعض البلاد الأخرى.

3- بحث عن صكوك البديل الإسلامي للسندات وشهادات الاستثمار.

نشر بمجلة الاقتصاد الإسلامي – دبي.

4- بحث عن زكاة عروض التجارة.

نشر بمجلة منار الإسلام – أبو ظبي.

5- مقالات عديدة عن الاقتصاد الإسلامي والمعاملات المالية المعاصرة.

نشرت في المجلات الإسلامية، والصحف العربية والأجنبية.

6- التعليق والحكم على الأبحاث المقدمة لنيل الجوائز ، أو للترقية، أو للنشر في المجلات المحكمة، أو لعرضها في المؤتمرات (عدد كبير).

7- محاضرات عامة في الاقتصاد الإسلامي والمعاملات المالية المعاصرة في عدد كبير من البلاد العربية والأجنبية: مصر – قطر – الإمارات – البحرين – ليبيا – بريطانيا – فرنسا – ألمانيا – أمريكا – كندا.

8- برنامج الاقتصاد الإسلامي – بتلفزيون قطر (أكثر من مائة حلقة).

9- الإسهام في برنامج عالم الاقتصاد الذي تذيعه إذاعة قطر وذلك بتخصيص جزء من وقت البرنامج للاقتصاد الإسلامي.

10- المشاركة في العديد من الندوات والمؤتمرات والمجامع الفقهية، وحضور جميع دورات مجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي.




تاسعاً: العقود الخاصة بالتمويل والاستثمار في مصرف قطر الإسلامي:

- عقد المضاربة.

- عقد الاستصناع.

- عقد الوكالة.

- عقد الشراء مع خيار الشرط.

- عقود البيع بالمرابحة والمساومة.

- عقد الإجارة.

منقول
http://www.amjaonline.com/arabic/scholar.asp?Scholar=75

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:24 PM
إعلام المسلمين بترجمة الشيخ أسامه عبد العظيم

--------------------------------------------------------------------------------

بقلم الشيخ رضا أحمد صمدي(حفظه الله)(الشيخ الأجل العلامة الأصولي الفقيه المفتي الزاهد العابد أسامة بن عبد العظيم القاهري .)

نشأته

نشأ
في بيت علم ودين ، فوالده كان من دعاة الجمعية الشرعية في مصر ، ثم تدرج الشيخ في سلك التعليم
حتى أتم الدراسة في كلية الهندسة ، ثم انصرفت همته لتعلم الشريعة ، فالتحق بكلية الشريعة في الأزهر ،
ولكن كان الشيخ أسامة في فترة دراسته كلها نموذجا للشاب الملتزم في عصر قل فيه الملتزمون ، فقد كان
الشيخ أسامة عبد العظيم ممن يعدون على أصابع اليد من الملتحين في مصر ... وأروي بالسند الصحيح
عمن عاين الشيخ في فترة شبابه ( وكان ذلك أيام عبد الناصر ) وهو يؤذن في كليات جامعة الأزهر
وعلى أبوابها ، في حين لم يكن أحد يجرؤ على هذا الفعل في ذلك الزمان ...
كان الشيخ أسامة عبد العظيم في فترة الثمانيات أمير المعسكرات الصيفية للجماعة الإسلامية ، وهو
الاسم العام لكل الجماعات التي كانت تعمل متعاونة متشاركة في كل الأنشطة ، ولم تنشطر الجماعات
الإسلامية إلا بعد أحداث سبتمبر وأكتوبر وما تلاها ...
كان الشيخ طيلة فترة شبابه معروفا بعلمه وهدوئه وسمته ... أما زهده وعبادته فكان مضرب المثل
دوما لا يجادل ولا يماري أحد في مصر ( بشهادة كل الجماعات حتى أساتذة الأزهر من الأشاعرة وغيرهم )
أن الشيخ أسامة عبد العظيم هو أعبد أهل مصر ... هذا سمعناه من الجم الغفير ... ثم رأيناه بأعيننا ...
ولنبدأ بسيرة عبادة هذا الرجل .. فإن فيها شحذا لهمم شباب اليوم ... فوالله ما تذوقنا للعبادة طعما وحلاوة
إلا في الصلاة خلف هذا الرجل ، مع أن صوته صوت عادي ، ولكنه يحفظ القرآن عن ظهر قلب ، ومسجده
يقع في منطقة البساتين أو الشافعي ( أي قرب مقبرة الإمام الشافعي رحمه الله ) .. وهو من خمس طوابق
تمتلئ عن آخرها في رمضان ...


والعجيب أن المسجد يمتلئ بالشباب من كل الشرائح .. يأتون ليتعلموا فنون العبادة وراء هذا العابد ...
يبدأ الشيخ اسامة صلاة التراويح في الساعة العاشرة أو الحادية عشرة مساء ... ثم تستمر صلاته حتى
قبيل الظهر بنصف ساعة أو ساعة تقريبا ...
ومن عادة الشيخ أن يصلي أطول ركعتين في التراويح ( إحدى عشرة ركعة ) في البداية ، فكان يصلي
أولى الركعتين بأربعة أجزاء وربما بخمسة ، وقد حضر الأخوان مرارا الشيخ وهو يقرأ البقرة وآل عمران
في ركعة واحدة .. وحضرته مرة وقد قرا صلاة المغرب يوم التاسع من ذي الحجة بسورة الأعراف ،
يقرأ قراءة بطيئة حزينة ، يبكي من خلفه ، ويطيل الركوع والسجود ... وكان يختم في التراويح في رمضان
أكثر من ست ختمات .. ثلاث ختمات تقريبا في العشر الأواخر من رمضان ... وكنا نصلي في مسجده الذي
يمتلئ بالشباب ، وكان الشيخ يقرأ الساعات الطوال فلا يجلس في المسجد إلا القليل ... وقد رأيت بعيني
هاتين معوقا ( كسيح القدم ) يقف تلك الصلاة الطويلة ( ساعات ) فلا يجلس ... إن الأجواء الإيمانية التي
كنا نراها في مسجد الشيخ لا يمكن أن تصفها الكلمات

ووجه تميز الشيخ أسامة في عبادته ، انه كان صاحب مسئوليات ، وكان قليلا ما ينام في ليله ونهاره ، وقد
حدثين الثقات من المقربين للشيخ أنه ينام في ليالي رمضان ربما ثلاث ساعات فقط ... وهذا ليس ببعيد ،
فالشيخ يدرس في الجامعة ( قسم الدراسات العليا ) ويأتي إلى المسجد فيجلس للإفادة والتدريس ، ثم يأتي
طعام الإفطار ثم يصلي ويجلس مع الإخوان ، ولا ينام إلا بعد العشاء قليلا ، ثم يبدأ القيام حتى الفجر ..وفي
إحدى المرات لم يستطع الأخوان اللحاق بالسحور لطول القيام وعدم انتباه الشيخ يحفظه الله ...
أما من صلى وراءه مباشرة فيعرف كيف يصلي الشيخ ، وقد كنت أراه بين الحين والحين فما كانت طريقة
صلاته تتغيرمنذ رأيته وحتى فارقته .. يقف وقفة تامة ، تستمتع حين تراه يكبر ، وحين تراه مطأطئا رأسه
بصفة مميزة ، ووالله قد علم أجيالا كيف تصلي لله رب العالمين ...
ومعروف عن الشيخ وتلاميذه العبادة والزهد ، فملابسه بسيطة ، وهيئته تدل على بساطة في كل شيء ،
حتى سيارته التي كان يرفض مجرد طلاءها بلون جديد ... أما مسجده فعلى الهيئة البسيطة ، لا الوان
ولا زخارف ... فبمجرد أن تدخل المسجد تشعر أنك في جو يساعدك على الخشوع ...
في كل دروس الشيخ تقريبا حض على قيام الليل وعلى تهذيب النفس ، أما طلبة العلم عند الشيخ فلهم
مناهج خاصة يتابعهم الشيخ بنفسه ... وقد تخرج على يديه الكثير من

الدعاة والعلماء نذكر منهم : الشيخ
أسامة كحيل ( مدرس في جامعة الأزهر فرع المنيا أو أسيوط - أنا الناسي - ) .. ومنهم الشيخ أسامة حامد ،
والشيخ الأجل محمد الدبيسي حفظهم الله ... وغيرهم بفضل الله كثير ...
كان الشيخ يشترط على من يأتي لطلب العلم أن يحفظ القرآن ، بل كان يشترط على كثير ممن أراد الزواج
كذلك أن يحفظ القرآن ، وكان يعتبر أن شباب الصحوة هم الذي تعين عليهم حفظ القرآن لتقوم الأمة
بالفرض الكفائي في حفظه ...
كان يعنى بكتب ابن القيم وابن الجوزي وابن رجب رحمهم الله .. وكانت دروسه كلها تقريبا في شرح
كتب هؤلاء الأئمة ...
لا جرم تأثر الشيخ كثيرا بابن القيم وحياته ... ويمكننا أن نلمس هذه الروح الإيمانية التي في كتب ابن القيم
متحققة في الشيخ أسامة ...

مأثر الشيخ :-

ومن مآثر الشيخ أسامة عبد العظيم ومناقبه ما عرف عنه من علم واطلاع وتبحر ، وله مجالس إفتاء بعد
صلاة الجمعة وبعد درس الأربعاء في مسجده الكائن بمنطقة البساتين ، تدل على اطلاع وتبحر ...
هذا فضلا عنه أن الشيخ يدرس مادة أثر القواعد الأصولية في قسم أصول الفقه من الدراسات العليا
في كلية الدراسات العربية والإسلامية في جامعة الأزهر ..
وقد ناقش رسالات كثيرة ، تميزت مناقشاته بالدقة الشديدة ، وقد حضرت مناقشة للدكتوراه بدأت منذ
الساعة الصباح ، كان الشيخ أسامة عبد العظيم أحد مناقشيها ، ولم أتمكن من الحضور حتى مناقشة الشيخ
فأخبرني أحد تلامذته أن الشيخ بدأ يناقش الطالب منذ الظهيرة فلم يفرغ إلا في العشاء وكان الفاصل هو
القيام للصلوات ...
ودرس الأربعاء للشيخ أسامة من عجائب الأمور ... فهذا الدرس يحضره الآلاف منذ سنين .. ويواظب
الشيخ فيه على كتب الرقائق ، ويخص بالاهتمام كتب ابن القيم وابن الجوزي وابن رجب رحمهم الله ،
وأكثر ما يعتني به كتب ابن القيم ، وخاصة كتابه : مدارج السالكين وزاد المعاد ورسائل ابن رجب
الصغيرة .. وله طريقة في إلقاء الدرس تدل على رسوخه وحاله مع الله ...
وبإمكان الإخوان سماع محاضرة للشيخ موجودة في موقع طريق الإسلام ليتعرفوا على جو الدروس
التي كان يلقيها الشيخ ...
http://www.islamway.com/?iw_s=Schol...ns&scholar_id=2

جهوده الدعوية :-

أما جهوده الدعوية فمعروفة منذ السبعينيات ، وقد كان الشيخ يرأس المعسكرات الطلابية في تلك الفترة
وما من أحد عاصر تلك الفترة إلا ويعرف الشيخ أسامة ، ولو اعتبرناه شيخ الصحوة في مصر ما أبعدنا
النجعة ... كان من أوائل جيل الصحوة ، تعرفه كل رؤوس الجماعات الإسلامية في مصر ، بما فيهم
قادة الجهاد والجماعة الإٍسلامية والإخوان المسلمون وغيرهم ...
وبعد أن أسفرت أحداث مقتل السادات عن اضطرابات أمنية واسعة لم تقف جهود الشيخ الدعوية ، بل
أنشأ في الأزهر أسرة : شباب الأزهر، انتشرت في كل كليات الأزهر تقريبا ، فكان له مريدون في كل
كلية من كليات الأزهر ... وكنا نعرف الأخوة المنتمين لهذه الأسرة من هيئاتهم وسمتهم الذي يشبه
سمت الشيخ أسامة ودله ... وكانت هذه الأسرة تلتقي في مسجد الشيخ يوم الأربعاء .
هذا بالإضافة إلى جهود طلبة الشيخ ومريديه في جامعات مصر الأخرى مثل جامعة عين شمس وجامعة
القاهرة وخاصة كلية دار العلوم ...
وكانت تلك الأسر تقيم معسكرات طلابية في ( أيام الرخاء ) وكان لها دور كبير بين شباب الجامعات في
مصر ، وهذا نموذج عملي يدل على كذب ادعاءات بعض المنتقدين للشيخ بأنه يميل للتصوف والدروشة ،
في حين أن التنظيم الذي كان في جهود الشيخ يفوق تنظيم كثير من القيادات السلفية والجهادية في مصر
حتى غدت دعوته راسخة في المجتمع المصري ، وله أتباع في كثير من محافظات مصر ... هذا فضلا
عن مكانة الشيخ بن علماء الأزهر واحترامهم له ... وهو في هذا كله معلن لسلفيته ، مستعلن بانتمائه
لأئمة أهل السنة كابن القيم وابن تيمية وغيرهما ، وذلك بما تطبعه مكتبته من رسائل ابن رجب والذهبي
وابن القيم ...

وجهت انتقادات لطريقة الشيخ أسامة في التربية وفي الدعوة وفي طلب العلم ، وإلى موقفه من الحكام ،
وكل هذه الانتقادات عندي من اختلافات تحقيق المناط بين الدعاة ، وليس عقيدة الشيخ ما يؤخذ عليه ،
وكل ما يقال من ذلك فساقط لا برهان عليه ، وهذا شأن الكثير مما يقال في أهل العلم في هذا الزمان .
ومن الشبه المنتشرة عن الشيخ أنه مذهبي متعصب للمذهب الشافعي ، ولعمري هذه تهمة بين عوارها ،
فقد سمعته بأذناي يدرس لطلبته في مسجده أحكام الصيام قبل شهر رمضان من كتاب المغني لابن قدامة
الحنبلي ...
أما ما يعترض عليه من عدم مواجهة الحكام في مصر فهي وجهة نظر وطريقة عمل ، وليس معنى ذلك
أنه قرير العين بما يحدث في مصر ... فمن يسمع دعاءه في خطبه للمسلمين يعرف حرقة هذا الرجل
على أحوال المسلمين ...
وشهرة الشيخ بين دعاة مصر السلفيين غنية عن التعريف ، وشيخنا محمد حسين يعقوب لا يتكلم عنه
إلا بقوله :شيخنا الشيخ اسامة ... وقد رايت نسخة كتاب من كتب الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم
السكندري كتب عليها إهداء فيه : إلى سيدنا الشيخ أسامة .....أهــــــــ
نسأل الله تعالىأن ينفع به ويجعله ذخرا للإسلام والمسلمين ... آمين . )


أهــــــــــــــــــــــــــــ (منقول من منتدى أنا المسلم)

قلت : والشيخ محمد حسين يعقوب . أكثر من تأثر من مشايخه .. هو شيخه أسامه عبد العظيم .
والمصدر هناhttp://www.yaqob.com/try/about_sh_4.htm

وقد حدثني أحد الإخوة أن من العلماء الثقات من قال عن الشيخ أسامه (حفظه الله) (صحابيا إنشق عنه القبر)
ولكن لا أدري ما صحة هذا القول ...

والله تعالى أعلم .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=34827

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:25 PM
ترجَمةٌ مُختَصرةٌ للشَّيخ اللغوي عبدالرحمن بن عوف كوني - حفظه الله-ِ

هو الشيخ اللغوي النحوي الفاضل ، من بقايا علماء اللسان ،صاحب الأخلاق الدمثة ، و الأريحية الأبويَّة ، الفقيه المالكي ،عَلَم الحجاز المرفوع، والمدرِّس المسدَّد، مخرِّج الأجيال ،نزيل مدينة رسول الله .

اسمه: ابن عوف كوني . واشتهر بالمشرق باسم عبدالرحمن بن عوف لأنه تمام اسمه المركب؛ لتيمُّن أبيه باسم الصحابي الجليل(عبدالرحمن بن عوف الزُّهري) حينما سمَّاه.

مولده : ولد -حفظه الله- في سنة 1371للهجرة ، في بلد :( بوركينا فاسو) الأفريقية .
وذلك في قرية اسمها : (هُـنْدِي).

قبيلته: ينتمي -حفظه الله- إلى قبيلة :( كــُوِن )-بالكاف المعقودة المضمومة ثم الواو المكسورة- وهي تستوطن محلة :(بَنْفُــورَا)،هذه قبيلة أبيه رحمه الله.
أما أخواله فمن بلد :(مالـي ) الأفريقية من قرية اسمها : (فَنْسُـكُـو)، من ضواحي مدينة (سيقو).

نشأته وبداية تحصيله العلمي: لقد كان أبوه تاجراً مشتغلاً بتربية المواشي -خاصة الأبقار-معدوداً من ذوي اليسار والسعة ، انتقل بابنه إلى :(بـوبـو) وأقام فيها ؛ ولمحبة أبيه للعلم وأهله وكثرة مجالسته لهم قام بتوجيه ابنه (الشيخ ابن عوف ) إلى الكتَّاب منذ الصغر.
لقد أرسل الأب ذو الديانة ابنَهُ إلى مدرسة أحد مشاهير أئمة المساجد الجوامع في وقته بتلك الناحية ، وهو الإمام (بـَامُـيْ).
وكان له من العمر حينها ستُّ سنوات ، إلا أنه لم يلبث فيها طويلاً حتى انتقل إلى مدرسة أخرى :(مدرسة السـلام) ؛ لقربها من دار سكناه ، وكانت المدرسة تُدار من قبل الحاج ( محمود يوسف سانقو)-رحمه الله-وعنه تلقى الكثير من بداياته المعرفية.
مكث في هذه المدرسة مدَّةً طويلة ، قرأ فيها مبادئ العلوم الشرعية الشهيرة بتلك الديار من المتون اللغوية أو الفقهية وما شاكلها على يد ذلك المدير:
-متن الأخضري الفقهي.
--متن العشماوية .
-المقدمة العزيـَّة .
-الرسالة لابن أبي زيد القيرواني.
-مقامات الحريري ونحوها من المتون.
ويتخلَّل الدراسة قصُّ مشاهدات المدير (سانقو) لطلابه ما رآهُ أثناء رحلته العلمية إلى دولة (مالي) ، وخاصةً أخبار أكبر شخصية علمية عُرفت هناك ،تُملأ منها العينُ ديانةً ومكانة.
وهو فضيلة الشيخ (أبوبكر دِنْـبا واقِي)-رحمه الله -من قبيلة :( مـَرَكَ )، كان أحسنَ طلبة العلامة الشيخ ( محمد المُـرُجـِيِّ )الذي تلقَّى العلم عن الشيخ(محمد يحى الولاتي الحوضي الشنقيطي)، فأثار ذلك شوقاً في نفس (الشيخ ابن عوف) إلى الرحلة في الطلب مما كان له الأثر البالغ في حياته المستقبلية .

رحلاته العلمية :وعند إشرافه على إنهاء مرحلة الدراسة المدرسية ، رغب في السفر لطلب العلم قاصداً الشيخ (دنـْبا) في دولة (مالي) .
فطلب الإذن من والده في الذهاب ، على أن يلتحق ببلد أخواله هناك ليطلب العلم الشرعي عند الشيخ،فلم يبدِ أبوه ممانعةً من ذلك ، واستجاب له بتزويده ببُلغة من المال.
ولما بلغ الشيخَ قرأ عليه عدة كتب ، منها:
-دليل القائد.
-نظم أصول مذهب مالك لابن أبي كف المحجوبي.
-شرحه إيصال السالك للولاتي.
-بعضاً من تحفة الحكَّام لابن عاصم.
-الدليل الماهر الناصح للولاتي.
ولما رأى الشيخ جدَّه وحرصه أحلَّه محلَّ الولد ، وذلك من إحسان (الشيخ دنبا) واحتفائه بتلميذه، فلم يضيع ( الشيخ ابن عوف ) الفرصة فاسنتسخ لنفسه من فتاواه في فقه مذهب مالك شيئاً كثيراً.
ك(فتح الصمد بما في ساعة اليد ) و ( معيار العدل بأدلة القبض في الصلاة والسدل ).
وفي أحيان أُخر كان ينسخ للشيخ بأمرٍ منه ما يفتي به من نوازل ،وقد اختصه بهذه الوظيفة ثقةً منه ،عليه من الله الرحمة.
وفي المقابل كان (الشيخ ابن عوف) يصفه :" بأنه أنبلُ مَنْ أخذ عنه في تلك البلاد"، وكان لايقدِّم عليه أحداً.
وأقام على ذلك حتى بلغت ديارهم فتوىً للشيخ العلامة محمد الأمين بن محمد المختار اليعقوبي الجكني الشنقيطي( صاحب أضواء البيان) من الحجاز ، فحدَّثته نفسُهُ بالرحلة إليه.

واتفق أن باب التسجيل كان مفتوحاً للالتحاق بالجامعة الإسلامية فسجَّل فيها، وتم قبوله سنة1390 للهجرة.

ولازم دروس التفسير للشيخ الأمين بالمسجد النبوي ، وشيئاً من دروس مراقي السعود ببيته إلى أن توفاه الله تعالى ،وقد استفاد منه لمدة ثلاث سنوات، عليه رحمة الله.

ولازم بعده فضيلة الشيخ محمد المختار بن أحمد مزيد الجكني الشنقيطي -رحمه الله-لمدة عشر سنين ، قرأ عليه كتباً عدة :
-جامع الترمذي ( كاملاً ).
-موطأ الإمام مالك .
-أجزاء من البخاري.
-أجزاء من مسلم .
-بعضاً من ابن ماجه.
-وبعضاً من الترغيب والترهيب للمنذري.
-وطلعة الأنوار في المصطلح، ونزراً من علم الرجال.
-وشيئاً من شرح الأشموني في النحو.
-مختصر خليل بن اسحاق ، وكان آخر ما قرأه عليه في درسٍ خاص ، و توفي( الشيخ المختار)في سنة 1405 -رحمه الله-وقد بقي عليه ثلاثة أبواب من الكتاب لم تُستكمل.

وقبل وفاة المختار أتى إلى المدينة عالمٌ من شنقيط اسمه : أحمدُّو بن محمدُّو حامد الحسني الشنقيطي ، فشرع في ملازمة درسه سنة 1407 ، وقد تفرَّغ للأخذ عنه لأكثر من اثنتا عشرة سنة ، فقرأ :
-لامية الأفعال باحمرار وطرة ابن زين.
-الجامع بين التسهيل والخلاصة لابن بونه.
-مختصر خليل بن اسحاق.
إلى غير ذلك من الدروس التي لم يبلغنا خبرها.

مؤلفاته :لا يُعرف للشيخ مؤلفات مطبوعة ،ولقد كان مصروف الهمِّ عن التصنيف-لا عن عجزٍ أو كسل -،مهتماً بالاستزادة في التحصيل والطلب، وأغلب كتاباته على شكل حواشٍ على كتب مكتبته الخاصة ، وقد نشط فضيلته إلى جمع ما تفرَّق من أمالي شيوخه في العلوم وجمعها في أسفار مفردة ولم يتم العمل فيها بعدُ.
و لايحضرني شئٌ من أسمائها الآن .

ولايزال الشيخ ابن عوف-حفظه الله- باذلاً وقته و جهده لأخوانه من طلبة العلم ، يدرِّس العلوم في أغلب أوقات يومه لافرق بين نهارٍ وليل، وذلك على مدار السنة في بيته بالمدينة النبوية ، وهو مقيمٌ بحسب نظام الدولة بغيةَ طلب العلم وتعليمه.
جزاه الله خيراً ، ونفع به.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:26 PM
الشيخ المحدث طارق بن عوض الله بن محمد :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35651

الشيخ عطاء بن عبداللطيف :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=21425

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=36321

احد طلاب العلامة محمد الحسن الدوو يذكر بعض عجائبه :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35762

أبرز علماء الشافعية اليوم؟
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=6874

وقفات تربوية في حياة مشايخ أهل السنة المعاصرين :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=28714

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:28 PM
الشيخ مدين بن إبراهيم

الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديما وحديثا , والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرا حثيثا , وعلى أتباعهم الذين ورثوا العلم والعلماء ورثة الأنبياء أكرم بهم وارثا وموروثا أما بعد ,
فهذه كلمات سطرها القلم , والقلب ملئه الحزن والأسى , علَّها تجلب دعوة من صالحٍ لشيخي الأسير أبى عبد الرحمن مدين بن إبراهيم - فرج الله عنه – الذي مر عليه أكثر من شهر ونصف في محبس مظلم بغير جريرة أو ذنب إلا دعوة الناس إلى التوحيد والسنة , فإلى الله المشتكى , مما يعانيه أهل الحق في زمان الغربة الثانية , فاللهم رحماك , ووفاءً بحق شيخي الذي لا يعرفه كثير من إخواننا أهل مصر وهم أحق الناس بمعرفته , فهذه ترجمة موجزة جمعت مادتها عبر سنوات أربع من القرب من الشيخ – فك الله أسره - , وربما لم تكن وافية بكل جوانب حياته , وعذري في ذلك أن الرجل – حفظه الله – قليل الحديث عن نفسه , فأقول والله المستعان :
هو شيخي القدوة معلم الخير بقية السلف أبو عبد الرحمن مدين بن إبراهيم بن محمد ولد بقرية بساط على مقربة من مدينة المنصورة بمصر , ونشأ في بيت أسرته طفلا فصبيا فشابا محبوبا ممن حوله لدينه وخلقه , وما عرف عنه من حسن الخلق وصفاء السريرة , كان شيخنا – فرج الله عنه – محبا لدينه شغوفا بتعلمه وتعليمه باحثا عن الخير أنَّى وُجد , وبعد دراسته للإعدادية تاقت نفسه للفقه في الدين ففكر أن يحول أوراقه إلى الأزهر لإتمام الثانوية ثم الجامعة به علَّه يستفيد منه في جوانب العلم الشرعي لكن الله – تعالى – لم ييسر له ذلك لظروف عدة , فاضطر لإكمال الثانوية العامة وفى خلالها يكن قد عرف أحدا من دعاة السنة بعد فجرب مسالك عدة لكنه ماستراح لها كدعوة الإخوان وغيرها , ثم في آخر أعوامه بالثانوية العامة كان أحد زملائه قد عرف عنه بالتفقه في دين الله – تعالى – وتوقانه إلى أن يكون من الدعاة إلى الله على بصيرة وكان أخو هذا الزميل طالبا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية , فدل هذا الزميل شيخنا على الالتحاق بالجامعة , وعرض عليه المساعدة عن طريق أخيه الذي يدرس بها , فسر شيخنا – حفظه الله - وسعى في ذلك , وكان لا بد من تزكية من أحد المشايخ المصريين , فسافر الشيخ إلى القاهرة وقابل الشيخ سيد سابق – رحمه الله – للمرة الأولى – وطلب منه التزكية فزكَّاه , ويسر الله لشيخنا – حفظه الله - السفر والالتحاق بكلية الحديث والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية وكان من شيوخه يومئذٍ بالجامعة الشيخ عمر فلاته والشيخ حماد الأنصاري والشيخ عبد المحسن العبَّاد وغيرهم كثير , رحم الله موتاهم وحفظ الأحياء , كما استفاد شيخنا من حلقات العلم بالمسجد النبوي , وفى العطلة الصيفية كان شيخنا يقضى جزءا يسيرا منها في مصر ثم يعود إلى المملكة حيث يقضى ما تبقى منها في مدينة عُنَيْزة لدى شيخه العلامة ابن عثيمين – رحمه الله – وظل هذا ديدنه طوال سنيِّ الدراسة بالجامعة , ويذكر شيخنا أنه أول من أشار على الشيخ العباد – حفظه الله – بإقامة درس في المسجد النبوي كان يقرأ فيه في فتح الباري للحافظ بن حجر – رحمه الله – وقد استفاد شيخنا من عدد من الشيوخ في المدينة كالشيخ الغنيمان والشيخ محمد أمان الجامى والشيخ العبود كما استفاد من شيوخ عنيزة سوى الشيخ ابن عثيمين نذكر منهم الشيخ عبد الله الفالح – حفظه الله – والشيخ صالح البليهى – رحمه الله - .
وممن زاملهم الشيخ خلال فترة إقامته في المملكة الشيخ عبد الله السعد والشيخ حامد العلى والشيخ عاصم القريوتى والشيخ وليد الزبيري والشيخ عصام المرى وغيرهم كثير ,
ورحل شيخنا إلى كثير من البلدان كالأردن حيث عمل إماما لأحد المساجد , وسوريا لفترة وجيزة زار فيها الشيخ عبد القادر الأرنؤوط – رحمه الله – في بيته , وقطر والإمارات ثم عاد إلى مصر ليقوم بما رآه واجبا عليه من نشر التوحيد والسنة والتحذير من الشرك والبدع , سائرا على منهاج النبوة , جاعلا ولاءه لله ورسوله والذين آمنوا , داعيا إلى الله على بصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة وظل كذلك سنينا , إلا أن بعض الناس لم يرقهم ذلك فظلوا يمكرون به حتى كان ما كان من أسر الرجل من دون أي تهمة فإلى الله المشتكى ,
والحديث عن الشيخ ذو شجون والقلم يعجز عن تسطير محاسنه , وحكاية فضائله , فالرجل سمتا وخلقا وتواضعا وبعدا عن الشهرة وهضما لنفسه نسيج وحده حقا , وبقية السلف الكرام صدقا , ولا أجد مثلا له في نهاية كلامي المقتضب الموجز عنه إلا قول بن منقذ - رحمه الله -:
حبسوك والطير النواطق إنـما........ حبست لميزتـها عن الأنـداد
وتهيبوك وأنت مودع سجنهـم ....... وكذا السيوف تهاب في الأغماد
ما السجن دار مهانة لذوى العلا....... لكنـه كالغيـل لـلآسـاد
وأخيرا , كتب محمد بن نبيل
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=36291

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:30 PM
تمام حسان

من علماء اللغة بمصر :

من علماء النحو في مصر :
العلامة الدكتور تمام حسان ، أستاذ النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة ، ومحاضراته -فيما أعلم مقتصرة على طلبة الدراسات العليا بالكلية إن وجدت - ...

ومنهم شيخنا النحوي العروضي الشاعر الدكتور أبو براء محمد جمال صقر ، حلية العلم ، وزينة المجالس ، عاشق لغة الضَّاد وآدابها ، العالم الضَّليع ، المُجَدِّدُ المُبْتَكِرُ ، تلميذ العلامة الإمام محمود محمد شاكر ، رحمه الله تعالى ! حفظ الله تعالى شيخنا ونفعنا بعلمه وأدبه ! وهو متميز في النحو وسائر فنون العربية لا سيما الشعر وعروضه ، وتجد ترجمته هنا :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=34057

ومنهم أستاذنا الدكتور أحمد كشك ، عميد الكلية ، وأستاذنا الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف وكيل الكلية ...

ومنهم شيخنا الحبيب الغالي الدكتور تامر عبد الحميد محيي الدين ، المدرس المساعد بقسم النحو والصرف والعروض بالكلية ، وأحسبه قوي في علمه ودينه ، مع خلق عال وتواضع وهضم للنفس ، وهو حفظه الله ذو عقل ثاقب مرتب ، تعجب له ، وتعجب لتفكيره وتنظيمه ودقة فهمه ، رغم صغر سنه أمتع الله المسلمين به ونفعنا بعلمه وأدبه ، وهو من أحب الناس إليّ ولا أظن أحدا تعلمت منه مثله وأفدت وقد فرغ لى الكثير من وقته حفظه الله وأعاننى على رد بعض جميله ...

ومن علماء البلاغة والنقد الأدبي في مصر :

العلامة الدكتور محمد محمد أبو موسى ، شيخ البلاغيين ، وريث المدرسة الشاكرية ( محمود شاكر ) ، وحامل لواء الدعوة إلى البيان العربي ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر والأستاذ بجامعة أم القرى -حاليًا- ، صاحب الكتب البلاغية المؤصّلة ، منها ؛ خصائص التراكيب ( دراسة تحليلية لمسائل علم البيان ) ، التصوير البياني ( دراسة ... ) ، دلالات التراكيب ، الإعجاز البلاغي : دراسة تحليليّة لتراث أهل العلم ، المنهج الغائب في تراث عبدالقاهر الجرجاني ، من أسرار التعبير القرآني : دراسة تحليلية لسورة الأحزاب ، القوس العذراء وقراءة التراث ، البلاغة القرآنية عند الزمخشري ، قراءة في الأدب القديم ، شرح أحاديث صحيح البخاري : دراسة في سمت الكلام الأول ...
وأنا أنصح كل مسلم بقراءة مقدمات كتب هذا العلم -بارك الله في علمه وجهده- ، فهي علامات على الطريق ، وكتبه من مطبوعات مكتبة وهبة بالقاهرة

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:31 PM
الشيخ أبو عبد الله مازن بن محمد السِّرسَاويّ

- مدرس مساعد بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر - قسم الحديث
- داعية معروف بمصر

- من شيوخه :
الشيخ المحدث أبو إسحاق الحويني ، الشيخ المحدث الدكتور أحمد معبد عبد الكريم ، وغيرهم ، وممن زكاه الشيخ الدكتور عبد الرحمن فوده ، والشيخ محمد حسين يعقوب .

- من مؤلفاته وتحقيقاته :
علل ابن المدينى ... تحقيق ودراسة ( وهي أطروحته للماجستير )
كشف المكنون في الرد على كتاب هرمجدون
وقد قال عنه الشيخ محمد حسين يعقوب في تقديمه :
" أشهد الله أن الكتاب منصف ، والمؤلف متمكن مدقق فيما أورده في رده هذا "
وغير ذلك

وهذه صفحة صوتيات الشيخ على موقع طريق الإسلام :
http://www.islamway.com/?iw_s=Schol...&scholar_id=898
===
وهذه هو تقديم الشيخ محمد حسين يعقوب :

مُقَدِّمَةُ فَضِيْلَةِ الدَّاعِيَةِ الإِسْلامِيِّ الكَبِيرِ
سمَاحَةِ الشَّيْخِ محمَّد بْنِ حُسَيْن آلِ يَعْقُوب حفظه الله .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ} [ هود:116].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يَحْمِلُ هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وانْتِحالَ المُبْطِلينَ، وتَأْويلَ الجَاهِلينَ "( ).
وقال منصور بن عمار في وصف أهل الحديث:
" ووكل بالآثار المفسرة للقرآن والسنن القوية الأركان عصابة منتخبة، وفقهم لطلابها وكتابتها، وقواهم على رعايتها وحراستها، وحبب إليهم قراءتها ودراستها، وهون عليهم الدأب والكلال والحل والترحال، وبذل الأنفس والأموال، وركوب المخاوف والأهوال... حتى قال – رحمه الله تعالى – في كلام له طويل:... لابسين ثوب الخضوع للجبار جل جلاله، مسالمين ومسلمين، يمشون على الأرض هونًا، لا يؤذون جارًا، ولا يقترفون عارًا، حتى إذا زاغ زائغ، أو مرق في الدين مارق؛ خرجوا خروج الأسد من الآجام، يناضلون عن معالم الإسلام... ".
نعم؛ أيها الأخوة!
في زمن غربة الإسلام وأهله، يعاني الناس الأمرين، فمن جهل محيط بالدين، إلى علماء سوء يلبسون على الناس دينهم، إلى منافق عليم اللسان، يجادل بالقرآن، إلى جهلة عمي القلوب يتخذون الدين وسيلة لنيل مآرب خسيسة.
فلك الله يا دين محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكم الله يا أهل السنة في زمن الغربة الكالحة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ . قِيلَ : وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: الرَّجُلُ التَّافِهُ ؛يتكلم فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ "( ).
وهذه هي المصيبة صحافي جاهل، يسود صفحات الجرائد في هدم الدين، وهذه المطابع تقذف أرحامها كل يوم بآلاف الكتب المسودة باسم الدين، وتعاني الأمة الويلات من رويبضة يخرج علينا كل يوم، والمصيبة الأكبر : أن يجد الباطل دوما آذانًا صاغيًة، وقلوبًا واعيةً، ولِمَ لا؟ فهؤلاء أتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق.
وفي هذه الأيام الأخيرة، ظهر كتاب لأحد هؤلاء، هو ثاني إفرازات عقله وعلمه المحدودين، بعد كتاب " عمر أمة الإسلام "، ذنبه الأول، وجاء الثاني " هرمجدون ".
ويعلم الله أنني جلست مع الرجل بعد صدور كتابه الأول، وكنت بصحبة الشيخ أبي ذر القلموني – حفظه الله ورعاه، وأمتع المسلمين بطول حياته – والشيخ أحمد القواشتي، في ليلة طويلة، باءت كل جهودنا فيها بالفشل، ويعلم الله أنني كنت احتراما للشيخين في منتهى الهدوء وغاية الأدب، وإلا؛ فالرجل مستفز، والمصيبة الأدهى أنه معجب بنفسه، مغرور بكتاباته، يظن أنه فتح فتحا، وأتى بما لم يستطعه الأوائل.
وفي مجلس كان يجمع كثيرا من الدعاة، أظن كل الدعاة المعروفين في مصر، في عقيقة ولدي عبد الرحمن – هداه مولاه وأباه – أجمع الدعاة على استنكار كتاب " عمر أمة الإسلام " في وقته، وكتبنا بذلك مكتوبا وقع عليه معظمهم، ولكن طواه النسيان، وغابت عني الآن تلك الورقة، وكان مفادها: " أنه من الإجرام في حق أمة الإسلام، التلبيس عليها في دينها، بتلك الأخبار، التي لا تعتمد على السنة الصحيحة، بفهم السلف الصالح، وأن من الإجرام في حق الأمة دعوتها إلى التخاذل والاستسلام؛ لأن عمر أمة الإسلام انتهى، وما بقيت إلا أحداث آخر الزمان ".
هذا ما أذكره الآن لبعد العهد بهذا الكتاب، ثم فوجئت في الفترة الأخيرة بكتابه الجديد، أسوأ من الأول، وأخطر، ولما وقع في يدي توقعت أن فيه طامات، قبل أن أقرأه، وقد كان فقرأته كله في ليلة، وأنا أضرب كفا بكف:
مخطوطة في دار الكتبخانة.. الكتبخانة.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. كلدة بن زيد بن بركة.. من كلدة بن زيد؟ إنا لله وإنا إليه راجعون.. أسمى المسالك...؟ سجع كسجع الكهان؟.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. لا يعرف المخطوطة إلا محمد عيسى داود؟!!..
ثم تقرأ الحديث، كلام ساقط بجميع الموازين، وإجرام واضح في تعمد الكذب والافتراء، واجتهاد سيء ضعيف.. لا أدري ماذا أقول؟ وقبل أن أموت كمدًا، اتصلت بأخي الحبيب، وشيخي الكريم، الشيخ أبي إسحاق الحويني، قلت: من كلدة بن زيد بن بركة؟ واشتعل التليفون حماسا من الشيخ، الذي كان يتميز من الغيظ أيضا، بعد أن قرأ الكتاب، وأملاني الشيخ عدة نقاط في الرد على الكتاب ذكرتها في دروس الفتح في المعادي، وأنا أتكلم عن علامات الساعة الكبرى، وظل الغيظ يمور في صدري، كلما سألني سائل عن الكتاب، كيف يصدق هذا الهراء؟!
وفجأة فوجئت بأحد الإخوة يقدم إلي كتابًا بعنوان: " كشف المكنون في الرد على كتاب هرمجون"، فتلقفته فرحًا، وفعلاً، واللهِ! شفا الله به صدري، وأذهب غيظ قلبي، عندما قرأت هذا الرد الممتع من الشيخ مازن السرساوي – حفظه الله، ووقاه شر نفسه والفتن -.
أيها الإخوة!
أشهد لله! أن الكتاب منصفٌ،والمؤلف مُتَمَكِّنٌ، مدققٌ فيما أورده في رده هذا.
وهكذا يحفظ الله دينه {وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [ البقرة: 251].
فشكر الله للأخ الكريم الشيخ مازن السرساوي صنيعه، وكتب رده في ميزان حسناته؛ فعن سنة النبي صلى الله عليه وسلم ينافح، وعن منهج أهل الحديث يدفع، وعن أمة الإسلام يرد؛ فلله دره، وعلى الله ثوابه وأجره.
ثم إخوتي في الله!
نحن فعلا بحاجة إلى أسود يزأرون في وجوه الأدعياء، وأهل الباطل، نريد أسودًا لأهل السنة يدفعون عنها تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين، يحيي الله بهم الدين.
فدونكم هذا الرد، تأملوه، واستفيدوا منه؛ فوالله لقد قرأته من أوله إلى آخره في ليلة واحدة، ما اعترضت فيه إلا على شيء يسير، أخبرت به أخانا، ومن عجب! كأن الأخ مازن نقل رد الشيخ أبي إسحاق الحويني بالنص، وهكذا إخوتاه أهل السنة متفقون على المباديء والمواقف والأفكار، فاعتبر هذا الرد هو الموقف الحقيقي اللازم لكل مسلم تجاه الكذب المتعمد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم شرح الحديث على هواه.
أيها الإخوة!
إن لأهل السنة أصولا، لا يجوز تجاوزها.. أصولا في الاعتقاد، وفي الفهم، وفي العلم، وفي العمل، وفي الدعوة، فهلمّ إلى علم صحيح، وفهم منضبط لتقوم للأمة قائمة.
أسأل الله أن يجزي الأخ مازن خير الجزاء، وأن يبارك له في علمه وعمله، وأن يرزقنا وإياكم وإياه الإخلاص في القول والعمل؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، وصلى الله وسلم وبارك على النبي محمد وآله وصحبه
وكتب الفقير إلى عفو مولاه:
محمد بن حسين آل يعقوب
29 ربيع الأول 1423 هـ.)

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:33 PM
ترجمة الشيخ المحدث / أحمد شحاته الألفي السكندري

--------------------------------------------------------------------------------


ترجمة موجزة للشيخ المحدث/ أبو محمد الألفي
الشيخ أحمد شحاته الألفى السكندري ، هو صدر مجالس الحديث فى مدينة الإسكندرية ، وصيته بين طلاب العلم ذائع ، وقدره على الرغم من تواضعه الجم ، أرفع من أن يسأل عنه سائل ، وهذه ترجمة جديدة له ، فيها المزيد عنه ...

أسمه :أحمد محمد شحاته الألفى السكندرى..
كنيته ولقبه: أبو محمد الألفى.
مولده: ولد عام 1370 هجرية بمدينة الأسكندرية.

نشأته:

نشأ محبا" للعلم وقد تأثر فى نشأته بدعاة جماعة أنصار السنة المحمدية ودعوتهم الى التوحيد ومحاربة البدع, والحث على لزوم السنة ولا زال أهل الإسكندرية يذكرون مواقف الشيخ فى مولد الزرقانى و وقوفه داعيا للتوحيد و محذرا الناس من البدع و الخرافات و حثهم على لزوم السنة و لبس عباءةالتوحيد

شيوخه:
الشيخ العلامة محمد نجيب المطيعى أحذ عنه الحديث و الفقه الشافعى , و أخذ عنه طريقته فى التحديث بالإسناد على النحو الذى يجيده الشيخ مما يدل على ذهن متقد و حفيظة قوية يلحظ ذلك من واظب على الحضور للشيخ ، و الشيخ محمد على عبد الرحيم الرئيس السابق لجماعة أنصار السنة المحمدية ، والشيخ محمد عائش عبيد صاحب كتاب " تغريدة السيرة النبوية " وحفظ القرأن على الشيخ ضيف أحد شيوخ جماعة أنصار السنة المحمدية ..

منهجه فى الدعوة:
يرى الشيخ أن دعوتنايجب أن تكون عامة لكل أهل التوحيد ممن يدخلون
فى دائرة العذر,وفى هذا ينكر الشيخ على بعض الدعاة ممن لديهم خصوصية فى العمل الجماعى أدت بهم للدخول فى اطار الحزبية الممقوتة .ودعوته موافقة للكبار ابن باز وابن عثيمين والألبانى.(كتاب وسنة بفهم سلف الأمة).

دروسه:
يقوم الشيخ بتدريس كتب السنة وشروحاتها بالأضافة الى أبحاثه القيمة مثل (بحثه فى الفاظ الجرح و التعديل و مراتبها عند الحافظ بن حجرو منها بحثه الماتع "المنهج المامول فى بيان معنى قول بن حجر مقبول" ،"الإكليل فى بيان إحتجاج الأئمة بالمجاهيل " و غيرها من الابجاث القيمة.
وهو الأن يشرح فى جامع الترمذى يوم الثلاثاء بعد المغرب ، وبعد العشاء .. شرح الباعث الحثيث إختصار علوم الحديث .. و يوم السبت بعد صلاة المغرب شرح كتاب الشريعة للأجرى ،بالإضافة إلى خطبةالجمعة . وذلك بمسجد الإمام البخارى .ويوم الإربعاء بعد المغرب ، ( كتاب مفتاح الجنة ) للحافظ السيوطى ..

مذهبه:
الشيخ شافعى المذهب فيما يوافق الدليل و هو ينهى أشد النهى
عن التقليد وقوله قول الأئمة (اذا صح الحديث فهو مذهبى).

مصنفاته:
له مولفات كثيرةتبلغ قرابة الأربعين مولفا",معظمها لم ينشر بعد ويمكن

مطالعة بعضها على موقع الشيخ.http://www.shehata.netfirms.com
و منها:

مصنفات علل الحديث
(1) إرشاد السالك إلى علل أحاديث أنس بن مالك .
(2) كشف الباس عن علل أحاديث ابن عباس .
(3) كشف النقاب عن علل أحاديث عبد الله بن عمر بن الخطاب .
(4) كشف السر عن علل أحاديث أبى هر .
(5) الكوكب الدرى ببيان علل أحاديث أبى سعيد الخدرى .
(6) اللطائف الوثيقة ببيان علل أحاديث عائشة الصديقة
(7) قرة العين ببيان علل أحاديث عمران بن حصين .
(8) الوافى بالعهود ببيان علل أحاديث ابن مسعود .
(9) هداية السارى ببيان علل أحاديث جابر الأنصارى .
(10) إمتاع الألحاظ ببيان أوهام الحفاظ .
(11) تفصيل المقال بأن أكثر وهم شعبة فى أسماء الرجال .
(12) التعقب الحثيث ببيان أقسام علل الحديث .
(13) ترجمان الأفذاذ ببيان الأحاديث الشواذ

مصنفات الأحاديث المتواترة
(1) إتحاف الأفـئدة بفضل من بنى لله مسجدا .
(2) إتحاف القائم الأوَّاه بطرق حديث إن الله زادكم صلاة .
(3) إعلام المؤمن المودود بطرق حديث الحوض المورود .
(4) إيضاح الحُجَّة بأن عمرة رمضان تعدل حجَّة .
(5) التعليق المأمول على كتاب النزول .
تحقيق وإيضاح (( كتاب النزول )) للإمام الحافظ أبى الحسن الدارقطنى .
(6) بسط القول فى الزجر عن ترك الاستبراء من البول .
(7) دقائق النظر فيما تواتر من حديث المهدى المنتظر.
(8) قلائد العقيق فى النهى عن صيام أيام التشريق .
(9) إعلام اللبيب بحكم خليط التمر والزبيب .

دقائق الفكر فى علوم الأثر
(1) إعلام الخريج بدقائق علم التخريج .
(2) المنهج المأمول ببيان معنى قول ابن حجر مقبول .
(3) الإكليل ببيان احتجاج الأئمة بروايات المجاهيل .
(4) التعقب المتوانى على السلسلة الضعيفة للألبانى .
(5) مشارق الأنوار وخزائن الأسرار فى كلام الترمذى على مراتب الأخبار .
(6) الكوكب السارى فى وحدان البخارى .
(7) إرشاد المحتذى إلى وحدان الترمذى .
(8) الطارف التليد بترتيب جامع الترمذى على المسانيد .
(9) التصريح بضعف أحاديث صلاة التسابيح .
(10) إعلام أهل العصر بما فى الكتب الستة من أسانيد أهل مصر .
(11) مشارق الأنوار فى فتاوى الأحاديث والأخبار .

مصنفات فقهية ومتنوعة
(1) البشائر المأمولة فى آداب العمرة المقبولة .
(2) النبذة اللطيفة فى فضائل المدينة الشريفة .
(3) السعى المحمود بتخريج وإيضاح مناسك ابن الجارود .
(4) منتهى الغايات فيما يجوز وما لا يجوز من المسابقات .
(5) طوق الحمامة فى التداوى بالحجامة .

مصنفات أدبـية
(1) مقامات السكندرى .
(2) تلقيح الألباب بغرر مراثى الأحباب .
(3) إنباء الضنين بغرر مراثى البنين

**وأزف لكم بشرى فإن ( دار بن حزم) قد طبعت كتابين للشيخ . الأول : " طوق الحمامة فى التدواى بالحجامة "والثانى " النبذة اللطيفة فى فضائل المدينة الشريفة " ، وقامت دار الصفا والمروة ، بطبع كتابين هما (التعليق المأمول على كتاب النزول ) ، ( المقالات القصار فى فتاوى الأحاديث والأخبار ) و للشيخ كتابات متعددة فى العديد من المنتديات منها (ملتقى أهل الحديث ، منتدى الألبانى ،شبكة سحاب ، ومنتدى شباب الإسلام و غيرها ).

صلته بأهل العلم:
للشيخ مراسلات مع الكثير من أهل العلم منهم الشيخ على حشيش الستامونى ( رئيس لجنة البحث العلمى بجماعة انصار السنة المحمدية) و كذلك التقى الشيخ / بالعديد من المشايخ فى موسمى الحج و العمرة منهم الشيخ المحدث / محمد على آدم الأثيوبى التقاه ودارت بينهم مباحثات نافعة .

تلامذته:
للشيخ تلامذة كثيرون ممن استفادوا من دروسه وخطبه,أما أبرز تلاميذه وكذا أبرز من يواظبون على حضور دروسه فيما أعرف :
أبو عبد الرحمن محمد مصطفى السكندرى .نزيل الشارقة,صاحب كتاب( زوائد الأدب المفرد على الصحيحين) .
* الأخ/ أبو حازم ناصر بن عبد اللطيف.
*الأخ / أبو حازم نزيه الشبراوى.
* الأخ/ أبو حازم فكرى زين العابدين .
*الأخ/ أبوالأشبال ناصر الهوارى السكندرى.
*الأخ / أبو زياد علاء مرجان
* الأخ /أبو معاذ محمد على
*الأخ/عبد الرحمن بن أحمد الأزهرى الطرابيشى
*عنوان الشيخ: الأسكندرية_العصافرة قبلى _خلف مساكن الضباط _مسجد الأمام البخاري.
*التليفون: (5378883_00203)
وكتبه تلميذه المحب/ أبو الأشبال ناصر الهواري السكندري .
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:34 PM
ترجمة
فضيلة الشيخ/ د. أحمد النقيب

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسم: أحمد طاهر عبد الرحمن النقيب الجنسية : مصري


العمل الحالي: مدرس الدراسات الإسلامية بكلية التربية – جامعة المنصورة.

المؤهلات العلمية:

1 – ليسانس في اللغة العربية وآدابها .

2 – ماجستير في اللغة العربية وآدابها .

3 – دكتوراه في الدراسات الإسلامية واللغوية بكلية الأداب – جامعة القاهرة.

المؤلفات والبحوث:

1 – دور اللغة في تفسير القرآن – دراسة في مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية .

2 – إتمام الرصف بما حوته سورة الصف من الأحكام والوضوح .

3 – كفاية القارئ بتفسير كلامه الباري ( حـ 1 ) .

أشرطة مسموعة:

1 – مجموعة مجملات الدين

2 – مجموعة شرح الإيمان الأوسط لابن تيمية

3 – مجموعة شرح رسالة الإمام الشافعي .

4 – مجموعة شرح الإيمان لابن أبي شيبة .

الدروس :


1 – درس ثابت منذ عشرين سنةً في العقيدة يوم الأحد بعد المغرب .

2 – درس ثابت منذ سنتين في درس الأصول فجر الجمعة .

3 – درس ثابت في التفسير يوم الثلاثاء بعد المغرب .

العلماء الذين تلقى العلم عنهم:

1– الشيخ / عبد السلام بسيوني ( أحد تلامذة العلامة الشنقيطي بالجامعة الإسلامية ) .

2 – الشيخ / الحسيني الشيخ .

3 – الشيخ / عبد الجليل القرنشاوي

4 – الشيخ / حافظ حنيش .

5 – الشيخ الوالد عليه رحمه الله .

http://www.islamacademy.net/Account...d=28527&Lang=Ar

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:35 PM
ترجمة
فضيلة الشيخ/ د. عياض بن نامي السلمي

بسم الله الرحمن الرحيم

الاسم: عياض بن نامي السلمي

تاريخ الميلاد : 1373هـ مكان الميلاد : محافظة الكامل – مكةالمكرمة. الجنسية : سعودي


العمل الحالي: أستاذ بكلية الشريعة بجامعة الإمام.

المؤهلات العلمية:

1. دكتوراه في أصول الفقه مع مرتبة الشرف الأولى.

2. ماجستير في أصول الفقه بتقدير ممتاز.

3. بكالوريوس شريعة.

المؤلفات والبحوث:

1. استدلال الأصوليين بالكتاب والسنة على القواعد الأصولية.

2. تحرير المقال فيما تصح نسبته للجمهور من الأقوال.

3. شهاب الدين القرافي حياته وأراؤه الأصولية.

أشرطة مسموعة:

التوحيد 3أشرطة.

الدروس :

1. درس في العدة شرح العمدة.

2.درس في روضة الناظر لابن قدامه.

3. درس في منار السبيل في جامع الجوهرة آل إبراهيم.

العلماء الذين تلقى العلم عنهم:

1. معالي الشيخ عبد الله الغديان.

2.معالي الشيخ عبد الله الركبان.

3.فضيلة الشيخ عبد العزيز الرومي.

4. فضيلة الشيخ عبد الغني عبد الخالق رحمه الله.

إضافات:

يوجد كتاب في أصول الفقه سيصدر قريباً إن شاء الله وعدد من البحوث العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة بالإضافة إلى رسالة الماجستير والدكتوراة وكلاهما في أصول الفقه.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:36 PM
ترجمه فضيلة الشيخ صلاح الدين علي عبد الموجود

--------------------------------------------------------------------------------

ترجمه فضيلة الشيخ

صلاح الدين علي بن عبد الموجود
الاسم : صلاح الدين بن علي بن عبد الموجود.

موقعه : http://salahmera.com
الكنية : أبو محمد .
المواليد :6 رمضان 1373هـ.
محل الميلاد : مصر - القاهرة.
السيرة الذاتية :

نشأ الشيخ حفظه الله بين أسرة متواضعة منضبطة العادات والتقاليد , وكان والده يُسلمه لأحد محفظي القرآن قبل دخول المرحلة الإلزامية وكان عمره خمس سنوات , فحفظ خمسة أجزاء حتى نهاية المرحلة الإلزامية ثم انشغل بالتعليم العام حتى وصل إلى المرحلة الثانوية , ثم التحق بكلية الزراعة بجامعة القاهرة.
طلبه للعلم:
فبدأ الشيخ حفظه الله بالإقبال على حفظ القرآن والدعوة إلى الله , حتى التقى بالشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله وحثه على طلب العلم ووجهه إلى علم الحديث وكان للشيخ مقبل الأثر البالغ في حياة الشيخ وغيره من طلبة العلم .
وقد استقر الشيخ بمدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ بمصر .

وله دروس ومحاضرات بمساجد السنة بمصر .
كتب الشيخ حفظه الله ومصنفاته :
لقد حوى الشيخ حفظه الله مكتبة حديثية يندر وجودها , هي مكانه وبُغيته ومكان تواجده , ومنها ينهل طلابه .
وله مصنفات منها :
الكتب المؤلفة :
1-العبادة واجتهاد السلف فيها
2- مجموعة الهداية :
1-بداية الهداية
2-الثبات على الهداية
3-نهاية الهداية
3-الكنز المفقود
4-الاعتبار

5 - العفو

6 - أهوال اليوم العصيب
7- الطلب الحثيث إلى علم المواريث
8- مكدرات القلوب
9- الأمالي الجلية شرح العقيدة الطحاوية
10-كلمات في الحب
11-المنهج وأثره في حياة أهل السنة والجماعة
سلسلة سير الأعلام :
1- سعيد بن المسيب .
2 - الزهري .
3 - سفيان الثوري .

4 - سفيان بن عيينة .

5 - الأوزاعي .

6 - شعبة .

7 - عبد الله بن المبارك .

8 - البخاري .

9 - مسلم .

10 - النسائي .

11 - أبو داوود السجستاني .

12 - ابن الجوزي .

13 - ابن حزم الأندلسي .

14 - شيخ الإسلام ابن تيمية .

15 - الإمام محمد بن عبد الوهاب .

ومازال من السير تحت الطبع وقد ترجمت هذه الكتب إلى الإنجليزية والفرنسية والأردية


كتب محققة :

1 - المحلى لابن حزم .
2-رفع الملام عن الأئمة الأعلام "طبع"
3-تقريب التهذيب "طبع"
4-تهذيب التهذيب "قيد الإنشاء"
5-سنن أبي داود "قيد الإنشاء"
6-مستدرك الحاكم "قيد الإنشاء"
منهج الشيخ حفظه الله:
فالشيخ من أهل الحديث ويتبع أثرهم والشيخ حفظهُ الله يدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم و يدعو إلى إصلاح القلوب مع الله عز وجل و عدم التحزب للجماعات والحزبيات والطوائف والأفراد .
كما أنه يرعى طلابه ويحثهم على الأخذ من غيره ممن على منهج أهل السنة والجماعة
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحفظه وجميع مشايخ وعلماء المسلمين وأن يهدينا إلي الصراط المستقيم.
جزاكم الله خيرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=35175

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:37 PM
الشيخ عمر عبدالهادي الشايقي


من أوحال الصوفية الخلوتية إلى طريق الهدى من مكة المكرمة


(جلاس) أحد قرى السودان، وبالتحديد سنة 1321هـ، رزق عمر بن عبدالهادي الشايقي ولداً، فشكر الله وسماه (محمد) .. ولما بدأ الطفل يعقل، أدخله في أحد الخلاوي ليحفظ القرآن الكريم، فتم لهُ ذلك، نظراً لهمة الطفل (محمد)، أفاق محمد بواقعٍ مؤلم في هذه القرية، دروشة صوفية خلوتية، قد أنكرها بفطرته وبما علم من كلام ربه، واستنكر بقلبه طقوس البدعة، وما يفعله بعض الجهلة من شركيات ووثنيات وبدع؛ ولكن أين الهدى؟!! وهو لا يعلم من الدنيا إلا هؤلاء الدراويش؟!! فمنذ ولد وهو بين هؤلاء الخلوتين .. فلما تضايق منهم ومما كان يرى أنكر.. فاستنكر عليه .. فعزم على طلب الحق .. لكن أين؟! .. بدأ يسأل ويتساءل .. حتى رأى بصيص من نورٍ أتى من بعيد، فما أن وجد ضالته إلى وهبَّ مسرعاً يحثُ الخطى إليه .. فعقد العزم على الذهاب إليه .. فأعلن رغبته بالحج وعقد العزم على الهجرة إلى النور .. وفي عام 1337هـ والشاب في سنه السابعة عشر حج بمفرده، فلما انتهى من المناسك، بحث حتى يرتوي من معين كاد يهلك بدونه، فأنقذه الله، ورأى من ذلك البصيص النور، فعكف طالباً للعلم، ثم شد رحله إلى المدينة ليطل العلم على علماء المدينة النبوية، فاستقر بها ولازم الشيخ محمد الطيب الأنصاري رحمه الله ولازمه ملازمة طويلة، ثم عاد إلى مكة المكرمة واستقر بها والتحق بدار الحديث ودرس بها .. وراسل أهل بلده في السودان وناصحهم .. ثم عين مدرساً بها ثم وكيلاً لمحمد حمزة الأزهري، ثم مديراً لها، ثم بعد التقاعد مشرفاً عليها ..

ومن أعماله الجليلة في ميدان العلم تصحيح بعض الكتب منها شرح البيقونية الذي شرحه محمد أمين الأثيوبي، أحد زملائه ..

وفي ميدان الدعوة والتعليم فقد لازم التعليم والدعوة منذ التحاقه بدار الحديث بمكة المكرمة، طالباً وداعية ومعلماً .. وأنتقل إلى رحمة الله في 4/10/1416هـ اسأل الله أن يرفع منزلته في عليين، مع الشهداء والصديقين والنبيين .. وصلى الله على الهادي البشير، والسراج المنير، محمد بن عبدالله علي وعلى آله وصحبه وسلم.


كتبه
أبو عمر الدوسري
http://saaid.net/feraq/el3aedoon/32.htm

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:37 PM
محمد عيد العباسي


إن من علامات التوفيق لمريد الهُدى أن يوفق لعالم من علماء السنة، وأن يجافي أهل البدعة والمذمة، ولئن زلت به القدم فسرعان ما يعاود إلى الحق، فهو طالب حق، لا طالب شهرة ومال، حتى وإن طاله من ذاك الأذى، أو سفه وتزايد عليه البلاء، فما هو إلا تمحيص، وهذا الطريق الذي لا يسلكه إلا الرجال.

هكذا كانت بداية سليل آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، الشيخ العالم العامل محمد عيد بن جاد الله العباسي –أطال الله بقاءه على خير- من مواليد عام 1357 هـ بسورية من ديار الشام، بدأ حياته بحفظ القرآن، ثم ذهب إلى بعض من اشتهر أنهم من الأعلام فمكث يدرس على يدي ملا رمضان البوطي (والد الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي) ومفتي سوريا الذي هلك العام المنصرم أحمد كفتارد وتخرج من مدرسة حسن حبنكة، وهؤلاء غفر الله لنا ولهم من رؤوس أهل الأهواء في ديار الشام، وممن تصدرهم وتعلي قدرهم الحكومة النصيرية الطاغوتية، في حين تقمع أصوات الهُداة، فملا رمضان هو الذي رأى بأن لا تقرأ سورة المسد لأنها تؤذي النبي عليه الصلاة والسلام ففيها دعاءٌ وسبٌ لعمه!! فقه ما علم به السلف السابقون من الصحابة والتابعين!! وولده الدكتور نصير الطاغوت البعثي النصيري، والمكافح لأي داعية سني، والشيخ أحمد كفتارو الأشعري النقشبندي مفتي النصيرية وشيخهم الأكبر ..
هكذا أبصر هذا الطالب في وحل العقائد الكلامية المخالفة لهدي السنة النبوية، والطرق الصوفية المجافية للطريقة المحمدية، والعداء لأهل السنة بدعاوى أنهم وهابية!!

لكن الله إذا شاء لأحدهم الهُدى وفقه لسبله، ويسر طرقه، وأعانه ووفقه لصاحب سنة، وهكذا وفق الله الشيخ العباسي من طريق صديقه الأستاذ خير الدين وانلي –رحمه الله- أن يعرفه على مُحدث الشام وحبرها محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله- وعن هذه العلاقة يقول الشيخ العباسي:
(وفي عام 1374 عرفني صديقي الأستاذ خير الدين وانلي على العالم المحدث السلفي الجليل محمد ناصر الدين الألباني، فأخذت أحضر دروسه ومحاضراته، فأعجبت به وبعلمه وتحقيقه ومنهجه السلفي أيما إعجاب، وتعرفت من خلاله على شيوخ الدعوة السلفية وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم والحافظ ابن كثير وغيرهم، ولزمت مجالسه وأخذت منه الدعوة السلفية بشمولها وكمالها، كما أخذت منه علم الحديث الشريف، وما كان يزيدني مرور الأيام إلا تعلقا بهذه الدعوة وإيمانا بها وإعجابا بالشيخ الألباني،بخلاف مناهج غيره الذين سبق تعرفي عليهم، ولازمت الشيخ حتى صرت من خواصه القليلين المقربين).

يقول عن دعوة شيخه الألباني رحمه الله:
(كانت الدعوة السلفية في بلاد الشام قبله ينقصها الفهم الواضح الشامل السديد، كما كانت تفتقد إلى الحيوية والنشاط والاندفاع اللائق بها، فقد كان هناك بعض المشايخ والدعاة المؤمنين بعقيدة السلف ومنهجهم في الجملة، ولكن كان ينقصهم الوضوح والصراحة والجرأة؛ فكانوا يبثون الدعوة بين محبيهم وتلامذتهم في نطاق ضيق ومحدود وعلى تخوف واستحياء، كما كانوا غير متمكنين في علم الحديث، فكانت الدعوة محصورة بين القليل من طلاب العلم، وفيها بعض الغبش.
ولما كان أستاذنا الألباني جهر بها بين ظهراني الناس جميعاً، وأعلن بكل قوة وجرأة، ولم يخش في الله لومة لائم، وتحمل في سبيل ذلك أنواعاً من الإيذاء والاستنكار والإشاعات الباطلة والحملات الظالمة، والسعي للوشاية به إلى الحكام، وكثيراً ما منع من الفتوى والتدريس، والاجتماعات، واستدعي للجهات الأمنية، كما أنه قد سجن مدة طويلة أكثر من مرة، وأخرج من أكثر من بلد، ومع ذلك فقد ظل ثابتاً كالطود، لا يضعف، ولا تلين له قناة، ولا تنثني له عزيمة حتى لقي ربه تبارك وتعالى.
كان يجول في المدن والبلدان داعياً إلى منهج السلف واتباع الدليل، يجادل ويناظر، ويكتب ويدرس، دون خور أو ضعف، ودون كلل أو ملل.
وبمثل ذلك تنتصر الدعوات وتنتشر؛ وهكذا فقد انتشر ما كان يحمله من الدعوة إلى التوحيد واتباع السنة وإيثار الدليل، ومحاربة البدع والمحدثات، ونشر الأحاديث الصحيحة، ومحاربة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وتقريب السنة إلى الأمة، كما انتشر تلاميذه ومحبوه في كل مكان، وصارت الدعوة إلى منهج السلف حديث الناس، وموضع اهتمامهم ودراستهم).

عندها أنطلق طالباً، ثم داعياً، ثم واصل البحث فكان عالماً، ألف بعد هدايته عشرات الرسائل، منها [سلسلة الدعوة السلفية]، ونشر في سبيلها كتب السلفيين، وشارك في بعض المجلات العلمية، مُشرفاً وكاتباً وداعماً، حتى وهو يناهض السبعين ترى الروح الشبابية في الدعوة تتجلى في حركته، فبارك الله فيه وزاده الله فضلاً.

ومن مؤلفاته:
.
1- كتاب بدعة التعصب المذهبي وآثارها الخطيرة في جمود الفكر وانحطاط المسلمين وذلك عام 1390هـ الموافق 1970 بدمشق
2- ملحق كتاب بدعة التعصب المذهبي بتاريخ 1390هـ الموافق 1970 بدمشق
وكانت مناسبة هذين الكتابين أن الدكتور البوطي نشر عام 1389 هـ رسالة سماها " اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية "هاجم فيها السلفيين وافترى عليهم من خلال رده على رسالة الشيخ سلطان العصومي التي كنا نشرناها بعنوان " هل المسلم ملزم باتباع مذهب من المذاهب الأربعة " مع الإبقاء على عنوانها الأصلي " هدية السلطان إلى مسلمي بلاد اليابان " فكلفني شيخنا الألباني بالرد عليه، فكان ذلكما الكتابان
3- التقديم لرسالة " الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام " لأستاذي الألباني. نشر دمشق
4- رسالة " قضية الإنسان الكبرى: الخطر الرهيب" نشر دار ابن الجوزي في الدمام.
5- رسالة حكم دخول الجنب والحائض والنفساء المسجد. نشر دار المسلم في الرياض
6- بحث بعنوان " نصيحتي للجماعات والأحزاب الإسلامية " نشر المكتبة الإسلامية في عمان
7- كتاب حقيقة التوسل وأحكامه في ضوء الكتاب والسنة وعمل سلف الأمة. (مخطوط ) تعاقدت عليه مع مكتبة المعارف في الرياض
8- بحث عن كتاب " جامع البيان في تأويل القرآن " للطبري نشر ي الأعداد 2،3،4 من مجلة البصائر التي تصدر في هولندا.
9- بحث عن " الدعوة السلفية في بلاد الشام ينشر قريبا في الموسوعة الوسيطة في الديانات والمذاهب والحركات المعاصرة " بإشراف الدكتور ناصر العقل وستنشره دار إشبيلية في الرياض قريبا.
10- التقديم والتعليق على رسالة " مآخذ اجتماعية على حياة المرأة العربية " للأديبة نازك الملائكة. نشر دار الفضيلة في الرياض
11- التخريج والتعليق على كتاب " التفسير الواضح على منهج السلف الصالح " للشيخ محمد نسيب الرفاعي. وهو في طريق النشر بواسطة مكتبة المعارف بالرياض
12- التأليف والتنسيق لكتاب " التوسل أحكامه وأنواعه " لأستاذي الألباني
13- تخريج أحاديث " الحسنة والسيئة لشيخ الإسلام ابن تيمية.نشر مكتبة المعرفة بدمشق
14- التخريج والتعليق على كتاب " الفكر الصوفي " للأخ عبد الرحمن عبد الخالق
15- التعليق والتخريج لأحاديث كتاب " شفاء العليل في القضاء والقدر والحكمة والتعليل " للإمام ابن القيم
16- السيرة النبوية الصحيحة وفقهها (تحقيق السيرة على طريقة المحدثين مع بيان الأحكام المأخوذة منها) "مخطوط"

هذا فيض عن الشيخ ودعوته، وقصة هدايته، ولنا في الأيام القادمة وقفات مع كتاب النفيس [بدعة التعصب المذهبي] والذي رد به على أحد المتعصبين، فبارك الله بالشيخ وزاده علماً وفضلاً وعطاءً.

كتبه
أبو عمر الدوسري

http://saaid.net/feraq/el3aedoon/36.htm

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:38 PM
عبدالظاهر بن محمد نور الدين أبو السمح

عودة العالم الأزهري عبدالظاهر أبو السمح إلى العقيدة السلفية






عبدالظاهر بن محمد نور الدين أبو السمح، ومن لا يعرف هذا الاسم للعلم الأشم، إنه العالم الأزهري، أحد كبار أئمة الدعوة إلى السنة في مصر، والإمام والمدرس بالحرم المكي، كم من مرةٍ أُعتدي عليه بسببِ أنه استنار بالحق فأناره لأهل الدنيا قاطبة، ما زال مسجده يشهد تلك الهجمات الجبانة التي لا تقوى على مهاجمة إلا وهو إمام قائم يصلي بالناس، فإذا صلى كأنه ارتحل من الدنيا إلى دار الآخرة ..

ولد العالم الجليل ببلدة (تلين) بمصر، في عام 1300هـ، من عائلة عُرفت باهتمامها بالقرآن وحفظته وتعليمه، فليس عجيباً أن يتم حفظه على يد والده في التاسعة من عمره، ثم التحق بالأزهر فقرأ الروايات السبع، وزادت همته في حفظ السنة، واهتم بالتفسير والفقه واللغة وغيرها ..

وكان يحضر مجلس الشيخ محمد عبده وهو صغير السن ..

وبعد سنين من طلبه للعلم اتصل بعلامة شنقيط العالم محمد أمين الشنقيطي –رحمه الله- فلامس الحق قلبه فاستنار به إلى العقيدة السلفية، فعكف على دراسة كتب ابن تيمية وابن القيم وغيرهما .. فعاد إلى الحق وتابع الدليل، وساعده في ذلك طلبه للقرآن والسنة، ونفسه المتجردة للحق ..

وقد عمل بمدرسة بالسويس، ثم عاد للقاهرة وطلب العلم بمدرسة درا الدعوة، ثم عين مدرساً بالإسكندرية .. وهناك ..
قام يدعو إلى الله، ينير الظلمات، ويهدم بناء الأوهام، ويحرر الإنسان من عبادة العبيد إلى عبادة رب العبيد، فانقض على دعاة الشرك وأبطل شركهم، وناظر أهل البدع فانحسرت بدعهم، وناصر أهل السنة وعلت رايتهم، وكانت دعوته سبباً في رفع الجهل عن الناس، فرفع عن السدنة المسترزقين بالشرك سحتهم، وقل عدد الزوارين للمشاهد، كثر المصلين في المساجد، وهجرت بالشرك معابد، ورفعت راية التوحيد، وكان المؤسس لأنصار السنة المحمدية بالإسكندرية ..
وهذا الجهد لابد له من مقابل، فكان المقابل إيذاءً كبيراً .. وكان من أكبرها أن اعتدي عليه وهو يؤم المصلين في المسجد، وهؤلاء هم أهل سدنة المشاهد والقبور، من الصوفية ومن نحى نحوهم، لا حرمة لبيوت الله، أو للوقوف بين يدي الله، وكان السبب ما سبق من جهده وجهاده، وفضحه لحقيقة الصوفية، وسدنة المشاهد والمزارات الشركية، وإباطاله للعقيدة الأشعرية، وهو بهنَّ عالم خبير، كان فيها رأسٌ كبير، فهداه الهادي القدير، وكفاه شر المؤامرات وسوء التدبير، وإن كيد الباطل كان زهوقاً ..

وكان ممن استنار بمناظراته، وجهاده ودعوته، عددٌ كبير من مشايخ الأزهر، ومن أبرزهم العالم الأزهري، من آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، المُحَدِث محمد عبدالرزاق حمزة .. على إثر مناظرات قامت فترة من الزمن كان الحق هاديهم، والدليل سيدهم، فاستنار الشيخ محمد بعد تلك المناظرات ..

وبعد هذا الجهد الكبير، عرفته الدنيا، وعرفت به كعالم ناصح، ومناظر منافح، لا يشق له غبار، وما وقف أمامه طالب حق إلا وبمناظرته استنار، وما جادله مبطل إلا أفاق وباطله في انحسار .. فطلب ليكون إماماً للحرم المكي، ومدرساً به وبدار الحديث بمكة المكرمة .. فأجاب الدعوة، وكان سنده وعضيده تلميذه وصاحبه وصهره الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة، فأخرجا جيلاً من العلماء العاملين، واهتدى على يديهما عدد كبير من الطلبة التائهين، في الشرك أو البدعة .. وما زال ينشر الحق ويبطل الباطل بتدريسه وتأليف: وقد ألف عدد من الرسائل منها:
1- الرسالة المكية في الرد على الرسالة الرملية
2- حياة القلوب بدعاء علام الغيوب
3- الأولياء
4- الكرامات

ولقد كان ممن أسس جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر، ومن أسس دار الحديث بمكة المكرمة ..

وما زال على هذا المنوال حتى استوفاه الله بمصر عام 1370هـ، غفر الله له ورحمه، ورفع منزلته في عليين، وأختم بهذه الأبيات من نونيته والتي ختمها بشكر النعمة حيث أنشد قائلاً:

حمداً لربي إذ هداني منــــة *** منه وكنت على شفـــــــــا النيران
والله لو أن الجــــوارح كلها *** شكرتك يا ربي مـدى الأزمــــــان
ما كنت إلا عاجزاً ومقصراً *** في جنب شكرك صاحب الإحسان
أيدتني ونـصرتني وحفظتني *** من كل ذي حقــد وذي شنــــــــآن
وجذلت أعدائي ولم تتركهمو *** يمضون في الإيـــذاء والعـــــدوان
أورثتني الذكر الحكيم تفضيلا *** ورزقتني نعمى بلا حسبـــــــــان
ورفعت ذكري إذا أرادوا خفضه *** وأعدتني لأشـــــرف الأوطان
وأقمتني بين الحطيــــــم وزمزم *** للمتقيـــــــن أؤمـــــهم بمثـــــان
أكرمتني وهديتني وهـــديت بي *** ما شئت من ضال ومن حيران
أعليك يعترض الحســــود إلهنا *** وهو الكنود وأنت ذو إحســـان
وهو الظلوم وأنت أعدل عادل *** حاشاك من ظلم ومن طغيـــــان
لولا عطاؤك لم أكن أهلاً لذا *** كلا وما إن كان في الإمكـــــــان
فأتم نعمتـــــــك التي أنعمتها *** يا خير مدعـــو بكل لســـــــــــان
واختم لعبدك بالسعادة إنـــــه *** يـــرجوك في سرٍ وفي إعــــلان
وأبحْه جنات النعيم ورؤيـــة *** الوجه الكريم بها مع الأخــــــوان
وانصر أخا التوحيد سيَّد يعرب *** عبدالعزيز على ذوي الأوثان
واضرب رقاب الغادرين بسيفه *** وأذقهمُ السوءى بكل مكان
وآدم صلاتك والسلام على الذي *** أرسلتــه بشـــرائع الإيمان
والآل والأصحاب ما نجمٌ بدا *** والتابعين لهم على الإحســـان


كتبه
أبو عمر الدوسري

http://saaid.net/feraq/el3aedoon/31.htm

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:39 PM
أول ترجمة منشورة للشيخ محمد اسماعيل المقدم

--------------------------------------------------------------------------------

اسمه ونشأته

- الاسم / محمد بن أحمد بن إسماعيل بن مصطفي بن المُقدَم
- ولد بالإسكندرية في غرة ذي القعدة سنة 1371 هـ
الموافق 26 يوليو 1952 م

شهاداته وعلمه

- بكالوريوس الطب والجراحة – كلية الطب- جامعة الإسكندرية.
- دبلوم الصحة النفسية – المعهد العالي للصحة العامة – جامعة الإسكندرية.
- ليسانس الشريعةالإسلامية – كلية الشريعة – جامعة الأزهر.
- حاليا: دراسات عليا في الأمراض العصبية والنفسية.
-عضو الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية.
- نشأ في جماعة أنصار السنة المحمدية بالإسكندرية منذ سنة 1965 م
- عمل بالدعوة الإسلامية السلفية منذ سنة 1972 م وضم إليها أغلب قيادات الدعوة السلفية فيما بعد .
- أسس "المدرسة السلفية" بالإسكندرية سنة 1977 م .
- طاف محاضرا ً في الكثير من محافظات مصر والعديد من البلاد العربية , والأوروبية, والولايات المتحدة الأمريكية.

أساتذته ومشايخه
في القرآن الكريم
- الشيخ / محمد عبد الحليم عبد الله .
- الشيخ / محمد فريد النعمان .
- الشيخ / أسامة عبد الوهاب .

في الإجازات العامة
- العلامة المحدث / أبو محمد بديع الدين شاه الراشدي السندي المحمدي .
- فضيلة الشيخ / محمد الحسن الددو الشنقيطي.
- فضيلة الشيخ / عبد الله بن صالح بن عبد الله العبيد.

في طلب العلم

من علماء أنصار السنة المحمدية
- الشيخ / محمد سحنون.
- الشيخ / شاهين كاشف أبو راس.
- الشيخ / عبد العزيز بن راشد النجدي.
- الشيخ / عبد العزيز البرماوي.
- الأستاذ / محمد فتحي محمود.
- الشيخ / محمد علي عبد الرحيم.
- الأستاذ / عكاشة عبده.
- الأستاذ الدكتور / محمد شوقي.
- الأستاذ / البخاري عبده.
- من علماء الأزهر:
- الشيخ / إسماعيل حمدي,
- الشيخ / محمود عيد,
- الشيخ / أحمد المحلاوي.
- الشيخ/ السيد الصاوي.
- الشيخ/ صبحي الخشاب .
- ومن مشايخه ومربيه:
- الشيخ/ حامد حسيب.
- الشيخ/ إسماعيل عثمان.
- الشيخ/ بديع الدين السندي.
- الشيخ/ عبد الله بن يوسف الوابل.
- الأستاذ/ محمد بسيوني.
- الأستاذ/ عبد العظيم كشك.
- الأستاذ/ محمود شاكر القطان.
- الأستاذ/ محمود شكري.
- الأستاذ/ محمد حسين عيسى.
- الأستاذ/ محمد أبو مندور


علماء تشرف بلقياهم أو بحضور مجالس علمية لهم
- الشيخ / عبد الرازق عفيفي - الشيخ / عبد الله بن حميد
- الشيخ / عبد العزيز بن باز - الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني
- الشيخ / حماد بن محمد الأنصاري - الشيخ / عبد الله بن قعود
- الشيخ / محمد بن صالح العثيمين - الشيخ / عبد الله بن محمد الغنيمان
- الشيخ / عبد الله بن جبرين - الشيخ / أبو بكر الجزائري
- الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الخالق - الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي
- الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي - الشيخ / سيد سابق
- الدكتور / عيسى عبده - الأستاذ الدكتور / مصطفي حلمي
- الأستاذ الدكتور / محمد رشاد سالم - الشيخ / رشاد غانم

رحم الله موتاهم، وبارك في عمر أحيائهم، وأحسن لهم العاقبة في الدارين

مصنفاته

- استجيبوا لربكم - الوصية
- تمام المنة بالرد على أعداء السنة - أدله تحريم حلق اللحية
- أدلة تحريم مصافحة الأجنبية - هل تجزئ القيمة في الزكاة ؟
- النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة - علو الهمة
- حرمة أهل العلم - فقه أشراط الساعة
- المهدي - الأدب الضائع
- بدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب - اللحية لماذا ؟
- الحجاب لماذا؟ - لماذا نصلى ؟
- هويتنا.. أو الهاوية - الحياء خلق الاسلام
- مختصر النصيحة -الإجهاز على التلفاز
- خدعة هرمجدون - أذكار وآداب الصباح والمساء
- أذكار الصلاة, وما حولها - التذكرة بأدعية الحج والعمرة
- صيحة تحذير, وصرخة نذير - بين يدي رمضان
- عودوا إلى خير الهدي - حوار مع مجلة الهجرة
- أدعية القرآن و السنة الصحيحة ( الأدعية المطلقة )
- عودة الحجاب، بأجزائه:
( الأول: معركة الحجاب والسفور )
( الثاني: المرأه بين تكريم الإسلام, و إهانة الجاهلية )
( الثالث: أدلة الحجاب )
- الرد العلمي على كتاب " تذكير الأصحاب بتحريم النقاب "
- شرح قصيدة ( ذكرى الحج وبركاته ) للإمام الصنعاني (مثير الغرام إلي طيبة والبلد الحرام )
- المنهج العلمي الشامل للعوام و الدعاة والمدرسين

له حوالي 1500 شريطا ً صوتيا ً مسجلة في دروسه التي كانت منتظمة بالمساجد الآتية بالإسكندرية

- مسجد عباد الرحمن – بولكلي
- مسجد عمر بن الخطاب – الإبراهيمية
- مسجد مجد الإسلام – سوتير
- مسجد الفتح الإسلامي – مصطفي كامل
- مسجد بكري – كامب شيزار
- مسجد المفتاح – الحضرة
وهو الآن يدرس بمسجد الإمام أبي حنيفة – بشارع لافيزون – بولكلي.

من أهم محاضراته

- تفسير كامل للقران الكريم, شرح فيه تفسيري " محاسن التأويل " للقاسمي, و" أضواء البيان " للشنقيطي ـــ رحمهما الله .
- شرح كتاب " منار السبيل " في الفقه الحنبلي( لم يكتمل بعد ).
- السلفية منهج ملزم لكل مسلم.
- المنهج العلمي " لمن تقرأ ؟ وماذا تقرأ؟ ".
- رجل لكل العصور "شيخ الإسلام ابن تيمية " .
- رحلة الإمام العائد أبي حامد الغزالي.
- دراسة في منهج جماعة التبليغ.
- المنهج عند سيد قطب.
- وقفة مع الجن.
- شيعة اليوم أخطر من شيعة الأمس .
- شرح سلسلة" العقيدة في ضوء القرآن والسنة" للأشقر.
- نصيحة موضوعية للتيارات الجهادية.
- ضرورة محو الأمية التربوية.
- العلمانية طاغوت العصر.
- العبث بمصادر التلقي .
- قضايا الأسماء والأحكام " قضايا الكفر والإيمان " .
- اللفافة المسمومة.
- كيف تقلع عن التدخين؟
- تحرير المرأة من البذر إلي الحصاد .
- كلهم شارون .
- فقه الستر على العصاة .
- ضوابط التبديع .
- إبطال نظرية تطور العقيدة .
- كيف نفهم المراهقين؟
- فوائد في صلاة الجماعة .
- الهوية الإسلامية .
- طول الأمد وعلاجه.
- أركان الاستقامة.
- عيسى عبده .
- المستقبل للإسلام.
- رحلة الروح إلي السماء.
- ضرورة المحافظة على السنن.
- يا طالب العلم: القرآن أولا.
- أريحا، أريحا، أين القدس؟
- مشروعية العمل الجماعي.
- عبودية الكائنات.
- التمييز بين الحياء والخجل.
- كيف الأمر إذا لم تكن جماعة؟
- أثر التشجيع في التربية .
- تدوين السنة.
- ثورة الغزالي على السنة وأهلها.
- فيلم " آلام شبيه المسيح ".
- الفارقليط هو "أحمد" صلى الله عليه وسلم.


منقول

عبدالله بن خميس
07-10-05, 07:44 PM
عبدالله بن ناصر السلمي

الشيخ الإستاذ الدكتور عبدالله بن ناصر السلمي
- عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء قسم الفقه المقارن .
- من أعجب من رأيت ذكاءا وزكاءا وتواضعا وحرصا على طلب العلم وبذله - نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا - .
- من طلاب العلم المتميزين في دروس سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله ومن المواظبين عليها (الفجر في الجامع الكبير ، والمغرب في جامع سارة ، والعصر في مسجد الشيخ - بجوار بيته - ) .
- يتميز بأدب جم وابتسامة تعلو محياه وإقبال على السائل بكلّيته أيا كان سؤاله .
- إذا استمعتَ لدروس سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله المسجلة يبرز لك صوت الشيخ عبدالله السلمي بطرح متزن وسؤال وجيه وبلاغة في الإسلوب ، خاصة أشرطة شرح بلوغ المرام لسماحة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى .
- خطيب مفوه في جامع العودة في حي الدريهمية - جنوب الرياض - ، وهذا موقع الجامع :
http://www.al3odah.com/
- حصل على درجة إستاذ قريبا كما يظهر من إعلانات الدروس والمحاضرات له .
- ألقى في الأيام الماضية القريبة دورة في جامع الراجحي في حي اليرموك في كتاب المعاملات من عمدة الفقه ، تجدها على هذا الرابط :
http://www.liveislam.net/archive.php?sid=&tid=643
- له مشاركات في الإفتاء عبر موقع (المسلم) والذي يشرف عليه الشيخ الدكتور ناصر العمر .http://www.almoslim.net/rokn_elmy/name_list_main.cfm
- له مشاركات في الإفتاء عن طريق الخط الساخن لموقع الإسلام اليوم والذي يشرف عليه الشيخ الدكتور سلمان العودة ، وتجد بعض فتاوى الشيخ على هذا الرابط :
http://www.islamtoday.net/questions...stion.cfm?id=34

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=38043&highlight=%C7%E1%C8%D1%C7%D2%ED%E1

عبد الله الشنقيطي
08-10-05, 12:37 AM
ترجمة الشيخ النووي – حفظه الله-

تمهيد:

هو الشيخ العلامة محمد سيديا بن سليمان بن اجدود الملقب "النووي" وكانت أمه رحمها الله قد لقبته بهذا اللقب وهو صغير تيمنا منها أن يكون من علماء الحديث مثل الإمام النووي -رحمه الله- فحقق الله لها ذلك. ولد الشيخ سنة 1379 هـ/1959 م في ضواحي قرية أبي تلميت الواقعة على طريق الأمل 153 كم شرق العاصمة انواكشوط.



تحصيله العلمي:

حفظ القرآن الكريم على يدي والديه قبل أن يكمل السنة العاشرة من عمره، ثم بدأ بدراسة الكتب التي يبتدئ بها الصغار عادة في تلك المنطقة كمختصر الأخضري والآجرومية والعبقري ونظم الغزوات للبدوي وقرة الأبصار في السيرة النبوية. بعد ذلك التحق بمحظرة (أهل داداه) المشهورة بنشر السنة والعمل بها، وبإتباع الدليل ونبذ التعصب المذهبي، حيث واصل مشواره في التحصيل العلمي بالدراسة على شيخ تلك المحظرة؛ الشيخ يحي بن الشيخ سيدي المختار بن الشيخ سيديا الذي لازمه سفراً وحضرا لمدة تزيد على عشرين سنة أخذ عنه خلالها كل العلوم التي تدرس في المحاظر الموريتانية فأعطاه الإجازة في مقرإ الإمام نافع، وهي الإجازة التي لا تعطى في تلك المحظرة إلا لمن أتقن رسم المصحف الشريف، ودراسة نظم ابن بري في مقرإ الإمام نافع وكان ذلك سنة 1975 م.

أما فترة دراسته على شيخه الشيخ محمد يحي الممتدة ما بين 1969-1993 فقد أكمل عليه خلالها دراسة الكتب التالية:

- ألفية ابن مالك في النحو مع توشيحها وشرحها المعروف ب"احمرار ابن بونه"

- لامية الأفعال مع توشيح الحسن بن زين لها

- مختصر الشيخ خليل بن إسحاق المالكي في الفقه المالكي

- مختصر العوافي من رسمي العروض والقوافي للشيخ سيدي محمد بن سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم

- ألفية السيوطي في مصطلح الحديث

- سلم الأخضري في علم المنطق

- عقود الجمان.. (ألفية السيوطي في البلاغة)

- ورقات إمام الحرمين الجويني في أصول الفقه

- مراقي السعود في أصول الفقه

وقد كان خلال النصف الثاني من هذه المرحلة يساعد شيخه في تدريس الطلاب مما زاد رسوخ قدمه وتمكنه في العلوم التي درسها وقد نبغ في معرفة علم الأنساب والسير، كما كان خلال هذه الفترة وبعدها يكثر من مطالعة الكتب وخاصة كتب الحديث الذي شغف به قلبه وملك عليه لبه فسافر بعد تخرجه من المحظرة سنة 1993 لأجل ذلك متنقلا بين المكتبات المشهورة ومشايخ العلم البارزين في هذا الفن حتى حصل على إجازات العديد منهم من أمثال الشيخ محمد سالم ولد عدود الذي أجازه في كتاب "فهرس الفهارس للكتاني" الذي يحوي أمهات الكتب في علم الحديث والفقه واللغة... والشيخ حاتم الشريف المكي الذي أعطاه إجازة في الحديث وعلومه.

نشاطه العلمي والدعوى:

بعد تخرج الشيخ النووي من المحظرة اشتغل بالدعوة إلى الله تعالى وتعليم العلم لمن حوله وللوافدين إليه من طلبة العلم –دون أن يوقف ذلك مسيرته وجهده في طلب العلم- فكانت مكتبته العامرة بأنواع الكتب وخاصة النادرة منها في قرية "بئر الخير" الواقعة على بعد 8 كلم على طريق الأمل غربي أبي تلميت محط رحال الباحثين والدارسين وطلبة العلم الذين أحبوه وأحبهم.

عرف –حفظه الله- بتواضعه وبساطته وبتمسكه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه الشديد لها كما عرف ببعده عن البدع ونبذ التقليد ودعوته الناس إلى الرجوع للأخذ بالدليل من الكتاب والسنة، فلم يبال بما أصابه جراء ذلك من تهميش ومضايقة في جو ينتشر فيه التقليد وتعصب الأتباع لمتبوعيهم فلم يزل صابرا في دعوته محتسبا يحث الناس على التمسك بالهدي النبوي في كل شؤون الحياة بعيدا عن الغلو والمحاباة آخذا بالقصد والاعتدال حتى تأثر بدعوته كثير من شباب المسلمين في شتى المناطق فضلا عن العديد من القرى والمدن التي انتشرت فيها مظاهر الالتزام والتمسك بالسنة تأثرا بدروس الشيخ ومحاضراته مما أغاظ أعداء السنة ودعاة الفساد الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ويكرهون انتشار الحق والهدى والرحمة بين الناس.

تعرضه للمحنة والابتلاء:

على سنة الأنبياء والصالحين والعلماء العاملين في التعرض للابتلاء نال الشيخ ما استبشر به قلبه وفرحت به نفسه من أذية وابتلاء في سبيل الله تعالى حيث اعتقلته الأجهزة الإجرامية في مخابرات نظام ولد الطايع العميل سنة 1994 التي عذبته ونكلت به تنكيلا شديدا قبل أن تطلق سراحه وتحذره من استقبال طلاب العلم ومن ممارسة الدعوة إلى الله تعالى ثم دأبت على ممارسة الضغوطات المختلفة من تهديد ومتابعة ومضايقة لتثنيه بذلك عن رحلاته الدعوية ودروسه العلمية الثابتة والمتنقلة... وبما أنه لم يأبه بذلك ولم يخضع له فقد تم اعتقاله مرة أخرى بتاريخ 25/04/2005، -وكعادتها- لم تراع مخابرات ولد الطايع الوقحة اللئيمة مكانة للعلماء ولا حرمة لأهل الفضل والصلاح فأغرت به مجموعة الجلادين الأنذال الذين تدربوا في دويلة الكيان الصهيوني على تعذيب المسلمين وإذلالهم، فأهانوه أهانهم الله ونكلوا به مثلما نكلوا بغيره من إخوانه وطلابه الذين لا يزال العديد منهم معه في السجن – إلى وقت كتابة هذه الأسطر- رهن اعتقال تعسفي ظالم ... نسأل الله أن يفك أسرهم ويرفع قدرهم أجمعين.
المرجو من الأخوة طلبة العلم الدعاء لهذا العالم أن يرفع الله عنه ظلم الظالمين . وأن ينشروا قضيته عند العام والخاص . فالعلم وشج رحم بين أهله .

ابن المبارك
08-10-05, 12:48 AM
أخي عبدالله بن خميس وفقه الله

عبد الله الشنقيطي
12-10-05, 05:35 AM
ترجمة الشيخ محمد بن أحمد الملقب الشاعر فك الله أسره


تمهيد:

هو الشيخ الدكتور محمد بن أحمد بن سيد أحمد زروق الأصولي الفقيه والشاعر الأديب، ولد في قرية الرشيد بولاية تكانت سنة 1968 ،من قبيلة كنته والتي ينتهي نسبها إلى عقبة بن نافع الفهري، عرف بالشعر بين أقرانه فأصبح يلقب بالشاعر.

مسيرته الدراسية والدعوية:

التحق الشاعر بالمدارس النظامية مبكرا حيث درس فيها مبادئ العلوم، إلا أن حبه الشديد للغة العربية والأدب غلب عليه ، فانكب على دراسة الأدب ومصاحبة الشعر إنشاء وإنشادا وهو لا يزال في سن مبكرة..لذلك اختار الاختصاص الأدبي في دراسته فحصل على الباكلوريا في الآداب العصرية متفوقا سنة 1985 ،ثم التحق بعدها بالجامعة حيث حصل على شهادة إكمال السلك الأول من كلية الآداب والعلوم الإنسانية/قسم اللغة العربية،إلا أن نفس الشاعر تاقت إلى التعمق في العلوم الشرعية فاختار التوجّه إلى المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية وهو –إذ ذاك- قبلة طلبة العلم والباحثين، يدرِّس فيه علماء أجلاء من شيوخ المحاظر ومتقني الفنون.

وكان خلال أيامه في المعهد العالي مقبلا على التحصيل وتحقيق المسائل يدعو إلى الله يفيد ويستفيد ، متميز في دراسته متفوق في جميع مراحلها إلى أن تخرج وهو في الرتبة الأولى.

وكان مع ذلك يدرُس على الشيوخ من خارج المعهد العالي حيث درس أمهات المتون كمراقي السعود للشيخ سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم وألفية ابن مالك في النحو والصرف وألفية السيوطي في علوم الحديث والعقيدة الطحاوية...وغيرها.
هذا بالإضافة إلى ما عرف عنه من علاقة وطيدة بالكتاب باحثا ومطالعا مما كان له أثر كبير في تميز محاضراته ودروسه وأبحاثه.

وبعد تخرجه من المعهد العالي سنة 1991 واصل نشاطه في الحقل الدعوي مدرسا ومربيا ومحاضرا قبل أن يؤسس مع بعض إخوانه الدعاة "معهد ابن مسعود" لتدريس الكتاب والسنة بفرعيه الرجالي والنسائي والذي عمل فيه إدارة وتدريسا قبل إغلاقه.

كما عمل مدرسا ومسئولا للإعلام والعلاقات العامة بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية قبل إغلاقها أيضا في الحملة التي شنتها أجهزة "الأمن" على التيار الإسلامي في خريف 1994.

وقد اعتقل الشاعر في هذه الحملة وتعرض للتعذيب والإهانة والتشويه على أيدي أجهزة "الأمن" والتي لفقت حينها على التيار الإسلامي سيلا من التهم والأباطيل..

وبعد اعتقال الإسلاميين بفترة لم تطل تم الإفراج عنهم إلا أن المضايقة ومصادرة الحقوق لم تتوقف حيث منع الشاعر من السفر لإتمام دراساته العليا في الخارج كما مورست عليه المضايقات في جهوده الدعوية والعلمية في الداخل.

ولكن الشيخ الشاعر رغم كل ذلك واصل مسيرته الدعوية مرشدا ومربيا مما جعله خلال هذه الفترة يتعرض للمتابعة والاستجواب عدة مرات..

وفي سنة 1996 التحق الشاعر بالمدرسة العليا لتكوين الأساتذة حيث تخرج منها في الرتبة الأولى ليكون أستاذا في المدارس الوطنية.

ثم يسر الله له بعد ذلك فرصة إكمال دراسته العليا في دار الحديث الحسنية بالمملكة المغربية والتي حصل منها على شهادة دبلوم الدراسات العليا المعمقة في التفسير والحديث.

كما سجل هناك للحصول على الدكتوراه في أصول الفقه والتي كان يتهيأ للسفر لها إلا أن أجهزة "الأمن" التابعة للنظام البائد اعتقلته في الشهر الخامس من سنة 2005 وألقت به في غيابات السجن والذي لا يزال فيه حتى كتابة هذه السطور.

شيوخه:

درس الشاعر خلال مسيرته في طلب العلم على عدد من علماء ومحققي هذه البلاد وغيرها ،فمنهم من درس عليه خلال دراسته النظامية ومنهم من درَّسه على الطريقة المحظرية المتميزة.

منهم على سبيل المثال لا الحصر :

الشيخ محمد يحي بن الشيخ الحسين الجكني –رحمه الله –

الشيخ محمد سالم بن المحبوبي اليدالي –رحمه الله –

الشيخ المختار بن التقي الغلاوي –رحمه الله –

الشيخ الداه بن حمين الحسني –حفظه الله –

الشيخ التقي بن محمد عبد الله الغلاوي -حفظه الله –

الشيخ محمد عبد الله بن عبد الله الإجيجبي -حفظه الله –

الشيخ محمد المحفوظ بن المختار فال الطالبي -حفظه الله –

الشيخ محمد الأمين بن الحسن المسومي -حفظه الله –

الشيخ المحدث محمد سيديا بن اجدود النووي الأبيري -حفظه الله –

والشيخ محمد سالم بن عدود -حفظه الله –

وقد حصل على إجازة شفوية في الكتب الستة من الشيخ العلامة محمد الحسن بن الددو -حفظه الله - .

فهؤلاء هم أبرز شيوخه وغيرهم كثير..



مميزاته:


الشيخ الشاعر داعية مؤثر، متواضع خلوق، عزيز النفس، خفيف الظل ، له طريقته الجذابة في التربية والتعليم، يجد راحته في مجالسة الأخيار على موائد العلم والأدب ، لا تكاد تجالسه إلا واستفدت منه ،يحب الوسطية والقصد ، ويكره الغلو والتقصير، وقد جسد ذلك في مقاله الرائع : "بداية التفاهم ونهاية التخاصم لابن رشد السلفي" .



مؤلفاته ونشاطه العلمي:


عرفته مساجد نواكشوط ونواديها مدرسا ومحاضرا ومربيا ، كما درس عليه الكثير من طلبة العلم الكثير من المتون خاصة في الحديث وعلوم العربية والفقه والأصول..وهذا ما شغله كثيرا عن الكتابة والتصنيف، إلا أنه –ورغم كل ذلك-جاء من الكتابة والتأليف بالجيد النافع..

فمن ذلك :

"عقد الدرر نظم نخبة الفكر" وقد نظم فيه متن نخبة الفكر للحافظ ابن حجر العسقلاني وزاد فيه فوائد ونكتا ليست في الأصل وله عليه شرح مفيد.

نظم الدرر البهية للإمام الشوكاني ، وقد وصل فيه إلى كتاب البيوع ولم يكلمه.

نظم الشهاب السني الطارد للمبتدع المارد.

نظم وابل السجيل على فلول التدجيل.

بحث بعنوان : "دور السياق في الترجيح عند ابن العربي"

بحث بعنوان : "أثر ظاهرية ابن جزم على المحدثين المعاصرين" وقد قدمه لنيل شهادة الماجستير.

بحث صغير بعنوان :"النموذج النبوي في القدوة من خلال غزوة الخندق" .

يحضر الآن رسالة لنيل الدكتوراه بعنوان: سد الذرائع في المذهب المالكي دراسة في المفهوم والمنهج.

وقد تم نشر الكثير من أبحاثه ومؤلفاته على الإنترنت انطلاقا من موقع شذرات شنقيطية على العنوان التالي:

www.chadarat.com

هذه بعض جهود الشيخ العلمية، ِوأما مقالاته النافعة الرائعة وقصائده الجزلة المتميزة فلا يتسع المقام لذكرها ولعل الله يوفق لجمع ذلك وإصداره في ديوان الشيخ الشاعر قريبا.

فالشيخ على مكانته العلمية السامية قد غلبت عليه صفة الشاعر ولا عجب في ذلك إذا علمت أن مقالاته النثرية وأنظامه العلمية فاقت في الجودة والروعة كثيرا من قصائد الشعراء وإبداعات الأدباء..

فالله يحفظه ويرعاه ويبارك فيه ويبقيه ذخرا للإسلام ودرعا للسنة النبوية.

وفي ختام هذه الورقة التعريفية عن هذا العلم من علماء الإسلام ودعاة السنة وحماة الدعوة ،نقول هذا بعض حقه علينا –لا كله- وقد غيبه الظلم في غياهب السجون وحيل بينه وبين نشاطاته الدعوية وجهوده التربوية..

كما أن من حق الأمة أن تتعرف على علمائها وأعلامها وحملة رسالتها الذين هم ورثة الأنبياء وعلى طريقهم سائرون ، والشيخ الشاعر أحد هؤلاء –نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا- فك الله أسره وفرج عنه وعن جميع المستضعفين من المؤمنين.

عبدالله بن خميس
14-03-06, 07:44 AM
اعتذر عن تأخرى في إكمال الموضوع لعدة اسباب وإن شاء الله خلال الأيام القادة أكمل

أبو عبدالله الأثري
14-03-06, 10:49 AM
ترجمة الشيخ محمد بن حمد الحمود النجدي - حفظه الله -

الاسم : محمد بن حمد الحمود النجدي

من مواليد 1379هـ - 1959م - الكويت -, وأصلاً من مدينة بريدة بالقصيم ويرجع الشيخ بنسبه لقبيلة شمر

ـ أبرز من تأثرت به من المشايخ في الكويت : الشيخ الداعية : عبد الرحمن عبد الصمد ( أبو يوسف ) رحمه الله تعالى وقد استفدت منه في العقيدة والفرق والدعوة والأداب والاخلاق والأخ الشيخ الداعية : عبدالله السبت ، وقد استفدت منه في مجال الدعوة والعقيدة والمنهج واستفدت من الشيخ : عبد الرحمن بن عبد الخالق من دروسه في التفسير والأصول .

وأما خارج الكويت : فأخذت الحديث عن شيخنا الشيخ العلامة : الألباني رحمه الله تعالى مشافهة وعبر كتبه وأشرطته .

كما أخذت كثيراًمن الفقه والأصول عن شيخنا علامة القصيم / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى سماعا من دروسه في الحرم ومشافهة وعبر كتبه وأشرطته .

وكما استفدت كثيرا من فتاوى سماحة الشيخ / عبد العزيز بن باز رحمالله تعالى ومن محاضراته ولقائي به كان مرتين أو ثلاث .

ولي جملة من المؤلفات والتحقيقات والفضل لله تعالى والمنة :

وأما المؤلفات فمنها :

1 ـ القول المختصر المبين في مناهج المفسرين (( تألبف ))

2 ـ النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى (( تأليف )) 3 مجلدات

3 ـ الكلمات البينات في أحكام حداد المؤمنات (( تأليف ))

4 ـ القول الثبت في صوم يوم السبت (( تأليف ))

5 ـ قطف الأزهار في آداب الأسفار (( تأليف ))

6 ـ المواعظ السنية في رؤيا خير البرية (( تأليف ))

7 ـ الكلم المجموع في الهجر المشروع (( تأليف ))

8 ـ قاعدة نافعة فيما يعتصم به العبد من الشيطان (( تأليف ))

9 ـ اللقطات فيما يباح ويحرم من الطعمة والمشروبات (( تأليف ))

10 ـ مسائل في الاعتصام بالكتاب والسنة وفهم سلف الأمة (( تأليف ))

11 ـ سؤال وجواب في الشهر الكريم (( تاليف ))

12- مجالات عمل المرأة المسلمه المعاصرة (( تأليف 12 ))

13- مسائل ورسائل تهم الأسرة والمجتمع (صدر خمس مجموعات ) 13

14 - المخرج من الفتن ( رد على أهل التكفير والخروج)

15 - العقيدة السلفية تعريفها - فضلها - خصائصها

16 - فضل الحديث النبوي وشرف أهله


التحقيقات والتعليقات :

1 ـ فيماورد عن شفيع الخلق يوم القيامة أنه احتجم وأمر بالحجامة

2 - للمحدث شهاب الدين البوصيري (( تحقيق ))

3 ـ كتاب العرش وماروي فيه للحافظ أبي بكر بن أبي شيبة (( تحقيق ))

4 ـ الحسبة لشيخ الاسلام ابن تيمية (( تحقيق ))

5 ـ الوصية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية (( تحقيق ))

6 ـ إبطال وحدة الوجود لشيخ الإسلام ابن تيمية (( تحقيق ))

7 ـ مناظرة في القرآن العظيم للإمام ابن قدامة المقدسي (( تحقيق ))

8 ـ كتاب الورع للحافظ أبي بكر بن أبي الدنيا (( تحقيق ))

9ـ النبذ في أصول الفقه للإمام الفقيه ابن حزم (( تحقيق ))

10ـ المرأة المسلمة والحجاب للشيخ عبدالله آل السند (( تحقيق ))

11 ـ الكوثري وتعليقاته للشيخ محمد البيطار (( تعليق ))

12 ـ إبطال التأويلات لأخبار الصفات للقاضي أبي يعلى الحنبلي (( تحقيق )) صدر منه مجلدان

13 ـ نبذ من آداب المعلمين والمتعلمين (( تعليق ))

14 حسن التحرير في تهذيب تفسير ابن كثير ( صدر منه ثلاثة مجلدات )

15 - شرح العقيدة الطحاوية ( مجلد)


____________


المصدر:

http://www.al-athary.net/link1.asp

أبو عبدالله الأثري
14-03-06, 10:54 AM
ترجمة الشيخ فيصل بن قزار الجاسم - حفظه الله -

الاسم : فيصل بن قزار الجاسم

العمر: مواليد 1389 هـ الكويت



السيرة إجمالاً : حفظ القرآن في مقتبل العمر ، وأخذ العلم عن أهل العلم منهم الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق والشيخ محمد السنين والشيخ جمال الدين زرابوزو والشيخ محمد الحمود النجدي والشيخ خالد الحربي والشيخ عدنان عبدالقادر والشيخ عثمان الخميس والشيخ عبدالعزيز السدحان وغيرهم وأخذ عنهم علم العقيدة والتوحيد والفقه وأصوله والتفسير وأصوله والحديث وأصوله والمنهج والأصول السلفية وغيرها من فنون العلم

وأخذ علم العربية عن الشيخ عبدالحميد أبو الريش رحمه الله فأخذ عنه الآجرومية والدكتور عبداللطيف الخطيب أخذ عنه شرح ألفية ابن مالك

ورحل إلى العلماء الكبار والتقى بهم مرات عدة من أمثال الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد الصالح العثيمين والشيخ صالح الفوزان والشيخ عبدالله العقيل والشيخ عبدالمحسن العباد والشيخ بكر أبو زيد والشيخ عبدالله بن غديان والشيخ صالح السدلان والشيخ صالح آل الشيخ وغيرهم وعرض عليهم مسائل كثيرة

كما أنه استفاد من أشرطة شروحات العلماء من أمثال الشيخ ابن عثيمين فسمع عامتها والشيخ صالح آل الشيخ والشيخ مقبل الوادعي وغيرهم من المشايخ والعلماء



المؤلفات:

1- كتاب كشف الشبهات في مسائل العهد والجهاد تقديم الشيخ صالح السدلان والشيخ فيحان بن شالي

2- كتاب حقيقة الخوارج في الشرع وعبر التاريخ

3- تجريد التوحيد من درن الشرك وشبه التنديد تقديم الشيخ عبد الله العقيل

4- تحرير المقال في مسألة مناصرة الكفار في القتال (لم تطبع بعد)



وله دروس يومية في فنون العلم وشارك في عدة دورات علمية في الكويت وخارجها


المصدر:

http://www.ahl-alathar.com/

أبو عبد الله اليمني
14-03-06, 11:37 AM
الاسم: عقيل بن محمد بن زيد المقطري.

العمر: 44 عاما.

الحالة الاجتماعية: متزوج.

تلقيت مبادئ القراءة والكتابة والحساب والقرآن الكريم في الكُتّاب بقريتي التي ولدت فيها، وفي سن التاسعة أي عام 1968م رحلت إلى مدينة عدن والتحقت بمعهد ديني أهلي لمدة سنة، ثم التحقت بالمدارس الحكومية حتى تخرجت من المرحلة الابتدائية، ثم انتقلت إلى مدينة تعز والتحقت بالمدارس الحكومية فأخذت الأول والثاني الإعدادي، ثم انتقلت إلى مدينة الحديدة فأخذت فيها الشهادة الإعدادية العامة، ثم توقفت عن الدراسة نظراً للظروف المعيشية الصعبة، فانشغلت في كسب الرزق لمدة سنتين تقريباً، وبعد أن حصلت على وظيفة في إحدى المؤسسات الأهلية التحقت بالدراسة في المرحلة الثانوية وكنت أعمل في الفترة الصباحية وأدرس في الليل في معهد علمي ليلي رسمي، واستمريت حتى أخذت الشهادة الثانوية العامة وحصلت على معدل ممتاز وحصلت على المرتبة الثامنة على مستوى الجمهورية.

وخلال توقفي عن الدراسة وفترة الدراسة الثانوية كنت أواصل طلب العلم لدى مشايخ العلم في مدينة الحديدة فأخذت فنون مختلفة كالحديث والفقه والتجويد والقراءات والأصول واللغة العربية والسيرة... الخ.

ثم التحقت بالدراسة الجامعية في صنعاء ولمدة عامين، ثم تقدمت لنيل شهادة المعادلة الجامعية وحصلت عليها بنجاح ولله الحمد عام 1989م.

بعد ذلك تفرغت للدراسة الشرعية غير النظامية وذلك في مدينة صعدة لدى الشيخ المحدث مقبل بن هادي الوادعي ومكثت هناك ست سنوات، أخذت عليه علم الحديث والنحو والتفسير وفنون أخرى.

كما أخذت علم الفرائض على الشيخ محمد بن عبد الله ولد الشيخ الشنقيطي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة وحصلت على إجازات كثيرة في علم الحديث من شيخ فقهاء اليمن مفتي الديار اليمنية العلامة القاضي محمد بن إسماعيل العمراني ومن مؤرخ اليمن الكبير محمد بن علي الأكوع ومن مسند الدنيا محمد ياسين الفاداني المكي ومن غيرهم من علماء الشام والمغرب ومصر واليمن.

وخلال هذه المدة كنت أعمل في الساحة الدعوية من خلال المحاضرات والخطب والدروس العلمية، وبعد مرور ست سنوات على دراستي في مدينة صعدة انتقلت إلى مدينة تعز في عام 1410هـ وصرت إماماً وخطيباً لجامع الدعوة، وكانت لي دروس علمية في الفترة الصباحية والمسائية وعدت محاضرات في المدينة. التقيت في المدينة بعدة مشايخ تلقيت عنهم العلوم كأمثال الشيخ القاضي محمد بن يحيى شمسان أخذت عليه في الفقه والأصول، والشيخ سعيد بن سعيد حزام أخذت عليه في العقيدة والشيخ عبد الملك بن داود عبد الصمد أخذت عليه في الفقه والقواعد الفقهية.

وفي عام 2000م حصلت على شهادة الماجستير في الحديث وعلومه بدرجة امتياز من الجامعة الوطنية.

الوظائف التي شغلها:

شغلت خلال هذه الفترة عدة مناصب إدارية:

1- عضو مجلس إدارة في جمعية الحكمة اليمانية الخيرية.

2- رئيس اللجنة العلمية فيها.

3- رئيس الإدارة العامة لمعاهد الفرقان الشرعية.

4- مدرس للفقه والعقيدة والفرق والمذاهب والمصطلح في معهد الفرقان.

5- مدرس لمادة المصطلح في مركز المنار للدراسات الشرعية.

6- مدرس لمادة الحديث وعلومه في مركز تعز للدراسات الشرعية.

كانت لي رحلات علمية في الدعوة إلى الله بدعوة من وزارة الأوقاف القطرية ومن اتحاد الطلبة المسلمين في الهند ومن الجالية المسلمة في أمريكا.

المؤلفات:

1- تبصير الورى بما جاء في صلاة الضحى.

2- إعلام أهل العصر بما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر.

3- فصل الخلاف الحاصل في تعيين مكان الاعتكاف.

4- إظهار العجب في بيان بدع شهر رجب.

5- تسليح الشجعان بحكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان.

6- المورد في حكم الاحتفال بالمولد.

7- أدب الاختلاف.

8- إعلام الأنام بأحكام الصيام.

9- فقه النصيحة.

10- آداب الزيارة.

11- صفات القائد الدعوي.

12- البدعة وضررها على الأمة.

13- توجيهات إلى شباب الصحوة.

14- التقويم وأثره في تصحيح مسار الدعوة.

15- قواعد الاعتدال لمن أراد تقييم الجماعات والرجال.

16- تحذير الفضلاء من اتباع زلات العلماء.

17- الفصام المبتدع بين أهل الفقه والحديث.

18- الولاء والبراء.

19- أحكام العيدين.

20- تسليح المناجز لاجتناب بدع الجنائز.

21- الدرر البديعة في ترجمة ابن لهيعة (لم يطبع).

22- تمام المنة في تخريج حديثي أفلح وأبيه إن صدق وأما وأبيك لتنبأنه (لم يطبع).

23- تعليقات مفيدة على تدريب الراوي للسيوطي (لم يطبع).

24- إتحاف الراكع والساجد بأذكار الخروج والدخول من المساجد (لم يطبع).

التحقيقات:

1- استفياء الاستدلال في تحريم الإسبال للصنعاني.

2- رسالتان في صحة وقوع الطلاق بلفظ التحريم للصنعاني.

3- القول المجتبى في بيان ما يحرم من الربا للصنعاني.

4- ربا النسيئة للصنعاني.

5- رسالة في الذبح على القبور للصنعاني.

6- اللمعة في تحقيق شرائط الجمعة للصنعاني (رسالة الماجستير).

7- بحث في صحة صلاة المفترض خلف المتنفل للصنعاني.

8- تنبيه الأفاضل على ما ورد في زيادة العمر ونقصانه من الدلائل للشوكاني.

9- رفع الريبة فيما يجوز وما لا يجوز من الغيبة للشوكاني.

10- بحث في الإضرار بالجار للشوكاني.

11- اللمعة في إدراك الجمعة لمن أدرك الركعة للشوكاني.

12- كشف الأستار في إبطال قول من قال بفناء النار للشوكاني (لم يطبع).

13- الجمع بين حديث ابن عباس وحديث عبد الله بن حكيم في جلود الميتة للشوكاني (لم يطبع).

14- المسألة الحمارية (بحث في الفرائض) للشوكاني (لم يطبع).

15- إتحاف الأكابر في إسناد الدفاتر للشوكاني (لم يطبع).

16- التحف في الإرشاد إلى مذاهب السلف للشوكاني (لم يطبع).

17- سلم الوصول لابن تيمية.

18- الواسطة بين الحق والخلق لابن تيمية.

19- الرسالة الشوكية لابن القيم.

20- الصارم المنكي في الرد على السبكي لابن عبد الهادي.

21- هداية الوصول في علم الأصول للعبادي.

22- رسالة في علم أصول الحديث.

23- كتاب القبل والمعانقة لابن الأعرابي (لم يطبع).

وغيرها.

عبدالرحمن السعد
14-03-06, 12:35 PM
جزاك الله خير ..

ماقصرت الله يعافيك ..

أبو عبدالله الأثري
15-03-06, 07:23 PM
الشيخ عبدالعزيز الهده رحمه الله


رجال دين أبنوا عبدالعزيز الهدة والجهراء احتضنت جثمانه

وفاته مصاب جلل.. وحياته مثال في خدمة المسلمين

فقدت الكويت داعية من دعاتها المعروفين الذين بذلوا علمهم ووقتهم ومالهم في سبيل الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إثر سكتة قلبية دهمته.

واحتضنت مقبرة الجهراء جثمان الفقيد الشيخ عبدالعزيز الهدة، الذي كان يرأس فرع جمعية إحياء التراث الإسلامي في محافظة الجهراء، ولجنة الدعوة والإرشاد في الفرع نفسه، وهو عضو في لجنة الإفتاء في جمعية إحياء التراث الإسلامي، وخطيب جامع مبارك العيار في منطقة الجهراء، ومدير لإحدى المدارس الثانوية في الجهراء، كذلك له العديد من المؤلفات، أغلبها تحت الطبع، مثلما له عدد من الدروس العلمية الدائمة في محافظة الجهراء، مثل شرح الروضة الندية، وتيسير السلام، وكتاب التوحيد وغيرها، وشارك بفاعلية كبيرة في مواقع الإنترنت ومنتدياتها، حتى استقر به المقام إلى الإشراف العام على موقع -منتدى الفتاوى الشرعية- .

httP://ftawa.ws/fw

وكان الشيخ الهدة تخرج في كلية الحديث والدراسات الإسلامية في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة العام 1984م واشتغل بالعلم والدعوة إلى الله والعمل الخيري التطوعي منذ ذلك الوقت إلى أن وافاه الأجل.

عدد من المشايخ والعلماء أبوا إلا أن يدلوا بكلمات يرثون فيها الفقيد، إلا أن الكلمات لم تسعفهم إلا بقليل منها لشدة حزنهم وتأثرهم بوفاة الشيخ - رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته:

- وقال الأمين العام للتجمع الإسلامي السلفي الشيخ خالد بن سلطان العيسى: قدر الله وما شاء فعل، بفقد الشيخ الداعية أخينا عبدالعزيز الهده كان فقدا لأحد أعمدة الدعوة السلفية في الكويت وشيوخها، مشيراً إلى أن الشيخ الهدة كان - رحمه الله - قائماً بأمور هذه الدعوة وفي أشد الظروف أثناء الاحتلال العراقي وما قبله وما بعده.

- وأضاف أن الشيخ الهدة كان يقيم دروساً علمية وفي عمل دؤوب على رأس فرع جمعية إحياء التراث في الجهراء، يسعى لسد حاجة المسكين والفقير ويعمل من أجل المشروعات التي خدمت المسلمين في أنحاء العالم قائماً بأمور الدعوة والخطابة والإمامة والتدريس.. نسأل الله أن يجعل ذلك كله في ميزانه ويرفع درجته وأن ييسر للدعوة من يحمل المسيرة.. فنسأله الله له المغفرة والرحمة ولذويه الصبر والأجر.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ طارق بن سامي العيسى أن الشيخ عبدالعزيز الهدة رمز من رموز الدعوة السلفية في الكويت وفقده خسارة عظيمة كبيرة ومصاب جلل أن نفقد هذا الرجل الذي له عطاء عظيم وكان ذا همة عالية، مشيراً إلى أن الهدة ضرب مثالاً يحتذى به بالعطاء والبذل من وقته وعلمه وماله.

وقال العيسى: إن الشيخ الهدة كان رئيساً لفرع الجمعية في محافظة الجهراء ما جعل هذا الفرع من أنشط الفروع التي كان لها دور كبير في إقامة الندوات والدورات العلمية والمحاضرات، لافتاً إلى أن الهدة كان شيخاً ومعلماً ومربياً، وأضاف أسس هذا الرجل دعوة الجاليات، ونشط في نشر الدعوة بين صفوفهم ثم طور العمل إلى أن أنشأ موقعاً على الإنترنت بلغ عدد زواره الملايين، مشيراً إلى أن الشيخ كان يتلقى الأسئلة والاستفتاءات بنفسه ويرد عليها.

- وأوضح أن الهدة كان حبيباً وسمحاً وغيوراً على الإسلام وكان مجاهداً في سبيل الله بالكلمة الطيبة.. فنسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يأجرنا في مصيبتنا ويخلفنا خيراً منه.

- خطيب وإمام مسجد البسام في الجهراء الشيخ بدر الحجرف، أكد من جانبه على أن الشيخ الهدة منذ عرفته من السبعينات وهو رجل مجاهد يتميز في قول كلمة الحق ولا يخاف في الله لومة لائم، لافتاً إلى أن الهدة منذ عرفته وهو في مجال الدعوة لم يتوان أو يتقاعس أو يتكاسل عن السير في مجال الدعوة ولم يصبه ما أصاب بعض الدعاة.

وأضاف.. كان الهدة ذا بسمة عريضة وصدر واسع، وكان ملجأ لكثير من إخوانه عندما تضيق بهم السبل وكان خطيباً بارعاً يقصده الناس من كل مكان، لافتاً إلى أن الشيخ عبدالعزيز كان على درجة كبيرة من العلم، وكان موجهاً مخلصاً صادقاً.

- بدوره أبن رئيس الهيئة الإدارية لفرع جمعية إحياء التراث الإسلامي في محافظة الأحمدي الشيخ يوسف حجي الحجي الشيخ عبدالعزيز الهدة، الذي يعد أحد أعمدة الدعوة السلفية في محافظة الجهراء، مشيراً إلى أن الهدة كان غيوراً على دينه حريصاً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشتى الوسائل.

وأضاف.. لم يكتف الشيخ الهدة بالدعوة الفردية والخطابة والإمامة وتوعية الناس والتدريس والنظارة، وإنما اقتحم الشبكة العنكبوتية، وأضاف إلى سجله الدعوي الدعوة عن طريق الإنترنت والإجابة عن الاستفسارات التي تأتيه يومياً من شتى بقاع الأرض، ولم يكن يألو جهداً في إفادة إنسان، لافتاً إلى أن محافظة الجهراء تعرف جهود الشيخ الهدة في الدعوة والإرشاد والتعريف بالإسلام، بل الكويت كلها تعرف جهود الشيخ - رحمه الله رحمة واسعة - وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان.


إحياء التراث نعت الشيخ الهده

- العيسى: كان رمزاً للوسطية والاعتدال

اشتهر الشيخ - رحمه الله - بدروسه في جميع مناطق الكويت وعمله الدؤوب في المجال الخيري، ويتسم - رحمه الله - باتباع المنهج السلفي القائم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومحاربته للبدع والخرافات والشرك بالله.

لقد احتشدت جموع المشيعين في مقبرة الجهراء حتى سدت الطرق المؤدية إلى المقبرة التي امتلأت بالمشيعين، وصلى الناس على الجنازة أكثر من مرة، حيث حالت الزحمة وكثرة السيارات دون وصولهم في الوقت المناسب، ولم يسع مكان الصلاة المخصص لجموع المصلين، فخرجوا إلى الساحة الكبيرة في المقبرة وصلوا عليه، وقد انتظر المشيعون طويلاً عند قبر الشيخ وهم يدعون له ويسألون الله له التثبيت، وقد غالب الكثير دموعهم وحشرجة صدورهم من البكاء.

والشيخ الهده نائب رئيس فرع جمعية إحياء التراث الإسلامي في الجهراء، ورئيس لجنة الدعوة والإرشاد، ومؤسس لجنة توعية الجاليات في الجهراء، وصاحب موقع -الجهراء نت- الذي زاره أكثر من مليوني شخص، حيث اشتهر الموقع بالردود العلمية على فتاوى الناس واستفساراتهم، وأيضاً كاتب مقال في جريدة الأنباء الكويتية.

وقال الشيخ طارق العيسى رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي: لقد كان الشيخ عبدالعزيز الهده - رحمه الله - شيخاً ومعلماً ومربياً، ما رأيت في الساحة الدعوية مثل نشاطه وعطائه ومثابرته، وكان - رحمه الله - لا يخشى في الله لومة لائم، كان صداحا بالحق في اعتدال وحكمة.

وأضاف بالقول: فقدت الجمعية برحيله علماً من أعلامها ونجماً من نجومها الذين سطعوا في سماء العلم والدعوة والعمل الخيري.

وقد ضرب بجهاده وعمله وبذله مثلاً يحتذى، حيث بذل وقته وماله لله، ولا نبالغ إذا قلنا إنه بذل كل وقته للدعوة والعمل الإسلامي، وهو بذلك يكون قدوة صالحة للشباب ونبراساً للعطاء والبذل.

- وأشار العيسى بالقول: كان الشيخ - رحمه الله - رمزاً للوسطية والاعتدال، ومواقفه لم تكن لتخالف في يوم من الأيام مواقف العلماء الكبار، وقد اكتسب ثقة أهل الخير من المحسنين، كما اكتسب ثقة طلاب العلم.

- وقال العيسى: إن الشيخ - رحمه الله - سيف على أهل البدع والشرك والخرافات، وكان يحذر منهم ويرد على شبههم، وانتهج بذلك مسلك مشايخ الدعوة السلفية، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبدالوهاب.


ولعل من أسباب قبوله عند الناس ما كان يبين من ضلال أهل الهوى والرد على شبهاتهم.
وفي آخر شهرين من حياته اعتكف الشيخ لجمع كل آثاره العلمية والشرعية ووضعها على قرص ممغنط.
ودعا الشيخ طارق العيسى إلى إطلاق اسم الشيخ عبدالعزيز الهده على أحد طرق الكويت أو مدارسها أو مساجدها.


مرضه ووفاته

وكان الشيخ الهده قد أغمي عليه قبل عشرة أيام في مقر فرع الجمعية في الجهراء، ولما كانت ليلة وفاته وبعد صلاة العشاء، شعر بألم في رجله، وهو في مقر الجمعية، وقال لأحد إخوانه: -ادعُ لي-.
وفي الثالثة قبل الفجر شعر بألم في قلبه فأيقظ أهله وأبناءه، وأوصاهم ثم كتب وصية وتلفظ بالشهادتين ونام على شقه الأيمن وأسلم الروح إلى الله.

رحم الله الفقيد الغالي وأسكنه فسيح جناته، ونسأل الله أن يخلف لنا في الدعوة من أمثاله، ليكملوا مسيرة عمله، والعلماء لهم فضل عظيم.

___________

المصدر:

http://www.al-forqan.net/printnews.asp?news=802&ino=315

وهذا الرابط المنتدى القديم للشيخ رحمه الله:

http://elafco.com/cgi-bin/ubb/Ultimate.cgi

وهذا رابط المنتدى الحالي وقد خلف الشيخَ الهده الشيخُ عادل المطيرات وفقه الله:

http://ftawa.ws/fw/

أبو عبدالله الأثري
22-03-06, 12:15 PM
نُزهة الأنفُس في سيرة الشّيخ عبد السّلام بن بُرجُس -رحمه الله-

كتبه: فريد أبوقرة المرادي
مقدمة

الحمد لله الذي جعل في كلّ زمانِ فترةٍ من الرّسل بقاياَ من أهل العلم يَدعون من ضلّ إلى الهدى، ويَصبرون منهم على الأذى، يُحيون بكتاب الله الموتى، ويُبصّرون بنور الله أهل العَمى، فكم من قتيلٍ لإبليس قد أحيَوه، وكم من ضالٍّ تائهٍ قد هدَوْه، فما أحسنَ أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، يَنفُون عن كتاب الله تحريفَ الغالين، وانتحالَ المبطلين، وتأويلَ الجاهلين، الذين عَقدوا أَلوِية البدع وأطلَقوا عِقال الفِتنة، فهم مُختلفون في الكتاب، مُخالفون للكتاب، مُجتمعون على مُفارقة الكتاب، يقولون على الله، وفي الله، وفي كتاب الله بغير علمٍ، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جُهّال الناس بما يُشبِّهون عليهم، فنعوذ بالله من فتن المضلِّين." [من كلام إمام أهل السنّة والجماعة؛ الإمام أحمد بن حنبل-رحمه الله تعالى ورضي عنه-في فاتحة كتابه "الرد على الجهميّة والزنادقة" (ص52-53/ط.دار المنهاج بالقاهرة)]
روى الشّيخان عن عبد الله بن عمروبن العاص-رضي الله عنهما- قال: سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إنّ الله لا يَقبضُ العلم انتزاعاً ينتزعُه من العبادِ، ولكنْ يَقبضُ العلمَ بقبضِ العلماءِ؛ حتّى إذا لمْ يُبقِ عالماً؛ اتّخذَ النّاس رؤوساً جُهّالاً، فسُئلوا فأَفتَوا بغير علمٍ فضلُّوا وأَضلُّوا)).
((هذا الحديث الشريف يدلُّ على أهميّة العلم، وعلى عِظم شأن العلماء، وأنّ فقدَهم وذهابهم إنّما هوقبضٌ للعلم...وأنّ قبض العلماء كما قد جاء في كلام بعض أهل العلم: ثُلمةٌ في الدِّين، وأنّه نقصٌ للمسلمين حيث ذهب العلماء الذين يُرجع إليهم، ويُستفاد من علمهم، ويُدلونهم ويُبصرونهم، فإن ذلك نقصٌ كبيرٌ على الناس.)) [من كلام الشّيخ العلاّمة عبد المحسن العبّاد -حفظه الله- في مجلّة ’’الأصالة‘‘ -الأردن-؛ عدد(23)، ص13-بتصرف-].
وقال الإمام عبد الله بن المبارك -رحمه الله-: ((اعلم أخي أنّ الموت اليوم كرامة لكلِّ مسلمٍِ لقيَ الله على السنة، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون، فإلى الله نشكووحشتنا، وذهاب الإخوان ، وقِلّة الأعوان، وظهور البدع، وإلى الله نشكوعظيم ما حلّ بهذه الأمّة من ذهاب العلماء، وأهل السنّة، وظهور البدع.))، رواه ابن وضّاح القرطبي -رحمه الله- في كتابه ’’البدع والنهي عنها‘‘ (رقم97، ص87-88/ تحقيق الشّيخ بدر البدر-حفظه الله-).
هذا وإنّ من الفجائع المُؤلمة، والمصائب المُوجعة، والتي حدثت بالأمّة الإسلاميّة قبل أشهرٍ قليلةٍ؛ وفاة الفقيهِ الفاضلِ، والعالمِ العاملِ؛ الشّيخ عبد السّلام بن بُرجس -تغمّده الله بواسع رحمته-، وفي الحقيقة لا أستطيع -لا بلساني ولا بقلمي- أن أصف حالتي حين اطّلعت على خبر وفاة الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله-، وقد وجدت يقيناً ما قاله أحد أئمّة سلفنا الصالح؛ وهوالإمام أيوب السِّختيانيّ: "إنّه ليَبلُغني موت الرّجل من أهلِ السنّة؛ فكأنّما أفقد بعضاً من أعضائي". وأنا في حقيقة الأمر لم ألتقِ بالشّيخ -رحمه الله- ،ولا هويعرفني ، لكنّي كنتُ قد استفدت كثيراً -كما استفاد الكثير- من رسائله ومحاضراته التي تيسّرت لديّ، فلهذا شعرتُ بأسىً عميقٍ لفقده -رحمه الله-؛ فالإنسان مجبولٌ على محبّة من يُحسن إليه، فكيف إذا كان الإحسان فيما فيه سعادة المرءِ في الدّارين؟.
وكيف لا يشعر بالحزن والأسى كل مخلصٍ وصادقٍ؛ لموت طالب علمٍ سنيٍّ، بَلهَ عالمٍ سلفيٍّ.؟
لمثل هذا يموت القلب من كمدٍ * إن كان في القلب إسلام وإيمان
((وإنّ ذهاب مثل هذا العالم هوفي الحقيقة نقصٌ على المسلمين ومصيبة، ونسأل الله -عزّ وجلّ- الذي هوسبحانه وتعالى له ما أخذ وله ما أعطى: أن يُعوِّض المسلمين خيراً، وأن يُوفِّق المسلمين لما فيه خيرهم وسعادتهم، وأن يُوفق طلبة العلم للعناية بتحصيله وطلبه ومعرفته، إنّه -سبحانه وتعالى- جوادٌ كريمٌ)) [من كلام الشّيخ عبد المحسن العبّاد -حفظه الله-، مصدر سابق ص14).
ذكر الحافظ الذّهبي -رحمه الله- في ’’سير أعلام النبلاء‘‘(9/504) عن أبي سعيد بن يونس قال: "مات [يعني إسحاق بن الفرات] في ثاني شهر ذي الحجة سنة أربع ومائتين."، ثم علّق قائلاً: ((وفيها [يعني تلك السنة] مات قبله الشافعيّ وأشهب بمصر، فمثل هؤلاء الثلاثة إذا خلت منهم مدينة في عامٍ واحدٍ فقد بان عليها النقصُ.)) [نقلاً عن مجلّة ’’منابر الهدى‘‘-الجزائر-، عدد(5)، ص81].
وكيف لا يظهر النقص؟، وقد رُزئت الأمّة الإسلاميّة في هذه السنوات القليلة بفقد ثُلّة طيبّةٍ من كبار العلماء وطلبة العلم، فإنّ لله.
ومما لا ريب أنّ الخير باقٍ في هذه الأمّة إلى يوم القيامة، ومثلُ هذه المصائب يجب أن تكون حافزاً وباعثاً لهمّة الشباب في طلب العلم، والجدّ والاجتهاد في تحصيله، قبل أن يذهب العلم بذهابِ أهلِه، قال ابن عباس-رضي الله عنهما-: ((هل تدرون ما ذهاب العلم؟ قلنا: لا، قال: ذهاب العلماء)) رواه الدارمي-رحمه الله-.
وقال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: ((عليكم بالعلم قبل أن يُرفع ورفعه هلاك العلماء)) رواه الدارمي -رحمه الله-.
وقال علي -رضي الله عنه-: ((يموت العلم بموت حملته)) رواه الخطيب -رحمه الله- في ’’الفقيه والمتفقه‘‘.
وقال أبوالدرداء -رضي الله عنه-: ((ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجهّالكم لا يتعلّمون، تعلّموا قبل أن يُرفع العلم، فإنّ رفعُ العلم؛ ذهاب أهله)) رواه الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- في ’’جامع بيان العلم وفضله‘‘.
وعن أبي وائل قال: ((قال حذيفة -رضي الله عنه-: أتدري كيف ينقص العلم؟ قال: قلت: كما ينقص الثوب، كما ينقص الدرهم، قال: لا، وإنّ ذلك لمَنِهُ قبضُ العلماء)) رواه الدّارمي -رحمه الله-. [نقلاً عن مجلّة’’منابر الهدى‘‘، عدد(2)، ص3-4].
فلمّا ذهب عني هول الصّدمة قُمت بجمعِ كلَّ ما وقفت عليه منشوراً في بعض شبكات الانترنت عن فضيلة الشّيخ ابن برجس -رحمه الله-، ثم ظهر لي أن أربط بينها وأنسق بين أطرافها، ومراجعة ما اتّفق لديّ من كتبٍ وأشرطةٍ للشّيخ -رحمه الله-، حتى أجعل منه موضوعاً متكاملاً، وأكون بهذا قد أدّيت بعض ما للشّيخ -رحمه الله- عليّ من منّة، خاصةً وقد قرأت بعض ما كتبه أحد أذنابِ الخوارجِ في موقعٍ تكفيريٍّ -لا أعرفه ولا أحبُّ أن أعرفَهُ-، عن فضيلتِه-رحمه الله-، وقد نقلَه بعضهم إلى موقعٍ يجمع بين الغثِّ والسَّمين، فوالذي نفسي بيده لقد دمعت عيني لبشاعة كلامِه، وسوء قالِه، وفيمن؟ في عالمٍ فاضلٍ قد شهد له -القريب والبعيد-بالعلم والدِّين، ولكن هذا ما يَفعلُ الهوى بأصحابه، وعند الله تجتمعُ الخصومُ.
فتأكّدت نيّتي في كتابة هذا البحث، عسى أن أُذكِّر من خلاله ببعض بمآثر الشّيخ -رحمه الله- وسيرتِه العطرة، ((وإن القلم ليَعجزُ عن ذكر محاسنِه، وعدِّ مناقبِه ومآثرِه، ولئنْ مات الشيخ فعلمه لم يمت، وقد نَشره في كل مكان، ولئن مات الشيخ فأعماله ومآثره لم تمت وقد سارت بها الركبان، ولئن مات الشيخ فهوحيٌّ بين الناس يذكرونه بالفضل والإحسان.
قد مات قومٌ وماتت مكارمهم * وعاش قومٌ وهم في الناس أمواتُ
وقال آخر:
وما دام ذكر العبد بالفضل باقياً * فذلك حيٌ وهوفي التُّرب هالكُ
.)) [من كلام الشّيخ عبد المجيد جُمعة -حفظه الله-، نقلاً عن ’’منابر الهدى‘‘، عدد(2)، ص5].
ومع هذا ((فليس القصدُ من الكتابة عن شخصٍ ما مدحهُ وإبرازهُ، وإنّما القصدُ هوالاستفادة من جهودِه والإقتداء بسيرتِه، والانتفاع بخبرتِه))، كما قال الشّيخ العلاّمة صالح الفوزان -حفظه الله- في تقريظِه لكتاب’’الشيخ العلامة عبد بن عبد الرحمن أبا بطين: حياته وآثاره وجهوده في نشر عقيدة السلف‘‘ للدكتور علي العجلان -وفقه الله- (ص6).
وفي هذه المقدّمة أُشير إلى أنّي قد استفدت كثيراً من مقال للأخ هاني بن سالم الحسينيّ الحارثيّ -وفّقه الله- نشره في جريدة ''الجزيرة'' السعودية، ثمّ في ’’شبكة سحاب السلفيّة‘‘ بتاريخ (16/04/2004م)، واستفدتُ كذلك من عددٍ ممّن كتب في الموضوع، فجزاهم الله خيراً. وحالي في هذا الجمع كما قال الشّيخ بكر أبوزيد -حفظه الله- في كتابه ’’النظّائر‘‘(ص17): ((وجميع ما ذكرته ليس لي فيه من فضلٍ سوى الجمع والتّرتيب، وبعد ديمومة النّقلة والتّرحال من كتابٍ إلى آخر، حتى لوقلت لكلِّ جملةٍ منها: عودي إلى مكانك لما بقيَ لي منها إلاّ النَّزر اليسير)).
ومع هذا أقول أنّ النقص حاصل، والخطأ وارد، والنصح منكم آكد، فمنْ كانت له زياداتٌ أوتصحيحاتٌ أوتوجيهاتٌ؛ فإنّا لها لمنتظرون، فهل من مُشمِّر؟
وقد جعلت البحث -بعد المقدّمة- على النحوالآتي:
(1) اسمه ونسبه.
(2) مولده ونشأته وبداية طلبه للعلم.
(3) دراسته النظاميّة.
(4) مشايخه.
(5) عقيدته ومنهجه.
(6) مناصبه وأعماله التي زاولها.
(7) تلاميذه.
(8) أخلاقه.
(9) مؤلفاته وتحقيقاته ومقالاته ومحاضراته المسجلة.
(10) الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- شاعراً.
(11)وفاته -رحمه الله-.
(12) ثناء أهل العلم عليه وبعض ما قيل بعد وفاته.
(13) تأثّر الناس بوفاته.
(14) بعض المراثي التي قيلت فيه.
((هذا وأسأل الله الكريم أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، صواباً على النّهج القويم، وأن يجعله قربةً لي عنده مدّخرة ليوم الدِّين، وأن ينفع به من يطّلع عليه من المسلمين، وأن يغفر لي ما اعتراه من خطأِ أوزللٍ، ويوفّقني عاجلاً غير آجلٍ لإصلاحه؛ إنّ ربّي لطيفٌ لما يشاء إنّه هوالعليم الحكيم. ثمّ أتوجّه -برغبةٍ صادقةٍ- إلى من طالع بحثي هذا، أن يُتحفني بنُصحه وتوجيهه، ويُرشدني لما يقف عليه من خطأٍ في عزوٍ، أوتصحيفٍ لنقلٍ، أواستدراكٍ لأمرٍ، سائلاً الله التوفيق للجميع لما فيه الخير والصلاح والسداد)) [من كلام الشّيخ الفاضل الدكتور إبراهيم بن عامر الرّحيلي -حفظه الله- في كتابه النّافع ’’تجريد الإتّباع في بيان أسباب تفاضل الأعمال‘‘(ص10)-بتصرف-].
وصلَّى الله وسلَّم على نبيِّنا مُحمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين، وتابعيهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.

كتبه
فريد أبوقرة المرادي -عفا الله عنه بمنّه وكرمه-.
الجزائر: 14ربيع الثاني1425هـ- الموافق لـ:2/06/2004م.

ونشرعُ الآن في المقصود -بتوفيقٍ من الله الرّؤوف الودود-:

(01) اسمه ونسبه:
هوالشّيخ الفاضل الفقيه، والعالم الأصوليّ النّبيه؛ أبوعبد الرحمن عبد السّلام بن بُرجس ابن ناصر آل عبد الكريم.
وآل عبد الكريم من الأسرِ المشهورةِ في حرمة التابعة لمحافظة المجمَعة؛ وهي من المعامرة من بني سعد من بني تميم.

(02) مولده ونشأته وبداية طلبه للعلم:
وُلد -رحمه الله- في عام 1387هـ، بمدينة الرياض؛ عاصمة المملكة العربيّة السعوديّة -حرسها الله وسائر بلاد المسلمين من كلّ سوء-.
وقد نشأَ في بيتِ ديانةٍ وصلاحٍ، وتميّزَ -رحمه الله- مُنذُ صِغره بالذكاءِ، والحزمِ، والجدِّ، والاجتهادِ؛ فحفظَ القرآن، وبدأ يَطلبُ العلم وهوفي الثالثة عشر من عمرِه، فلقيَ من مشايخه العناية والاهتمام؛ لمِا لمسُوه من فضيلته من علاماتِ التميُّزِ والنّبوغِ. فـ((اشتهر -رحمه الله- منذ حداثتِه؛ بفطنتِه وذكائِه، ورغبتِه الشديدة في طلبِ العلمِ وتحصيلهِ. فتوفّرت له البيئة الصالحة، والرَّغبة الشديدة في طلب العلم، فاجتهد في طلب العلم وجدّ فيه، وسهر الليالي وواصل الأيّام، ومضى في طريقه قُدُماً لا يَرغَب في شيءٍ غير العلم، ولا يريد شيئاً غير تحصيل العلم. فلا يكادُ الواصفون يَصفون شدّة حرصِه وإقبالِه على العلم والتعلّم، وهكذا نال حظاً وافراً من العلوم الشرعيّة)) ’’إتحاف النبلاء‘‘ (1/45).
((وكان يُواظبُ على دروسِ العلماءِ، وعلى من يَشعُر أنّه له منهُ أدنى فائدةٍ؛ طارحاً التحيّز والترفّع، وواصلَ وثابرَ، وبذل جُهده في سبيل ذلك، حتى نال في صِباهُ ما لا يناله غيرُه في زمنٍ طويلٍ من علومٍ كثيرةٍ وفنونٍ مختلفةٍ. ولم يَقتصر في طلبه للعلم على فنٍّ واحد، بل قرأ في فنونٍ كثيرةٍ؛ فقرأ في الحديث والعقائد والفقه والأصول والمصطلح وعلوم اللّغة وغيرها.)) ’’إتحاف النبلاء‘‘ (1/46-47).
وقد ذكر بعض الإخوة ممّن عرف الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله-؛ أنّه كان يحفظ بعض المتون العلميّة عن ظهر قلبٍ، منها: ’’بلوغ المرام‘‘ للحافظ -رحمه الله-، و’’زاد المستقنع‘‘ للحجّاوي -رحمه الله-، و’’القصيدة النونيّة‘‘ لابن القيّم -رحمه الله-، و’’الألفيّة في النّحو‘‘ لابن مالك -رحمه الله-. فهو حقاً كما قيل: "لوعمر لكان آية".
(03) دراسته النظاميّة:
تلقى -رحمه الله- تعليمه بمدينة الرياض؛ فبعد المرحلة الابتدائيّة التحق بالمعهد العلميّ التّابع لجامعة الإمام محمّد بن سعود -رحمه الله-، ثم التحق بكليّة الشريعة من نفس الجامعة، فتخرّج منها في عام1410هـ.
وقد كان أيّام الدّراسة بالكليّة حريصاً أشدَّ ما يكون الحرصُ على الوقت، قال أحد محبِّيه: ((وفي هذا السياق أذكر أيّام الكليّة -وفي وقت الفُسح بالذَّات- أنَّ الشّيخ كان ضنيناً بوقته -رحمه الله-، فقد كنت أبحث عنه أحياناً فأجده منعزلاً مع أحد الإخوة يتدارسون ’’صحيح البخاري‘‘ أو غيره من الكتب، ويحفظون الأحاديث، فيا لها من همّةٍ عاليةٍ أين نحن منها؟)). [نقلاً عن موقع ’’السّاحة الإسلاميّة‘‘ بتاريخ 04/04/2004م].
ثم التحق بالمعهد العالي للقضاء، وتحصّل فيه على درجة الماجستير برسالة بعنوان "التوثيق بالعقود في الفقه الإسلاميّ".
ثم تحصّل على درجة الدكتوراه عام1422 هـ، وكانت رسالته عبارة عن تحقيقٍ لكتاب ’’الفوائد المنتخبات شرح أخصر المختصرات‘‘ للشيخ عثمان بن جامع (ت1240هـ) بالاشتراك، وكان المُشرف عليه هو سماحة المفتي العام للمملكة الشّيخ عبد العزيز آل الشّيخ -حفظه الله-.
(04) مشايخه -رحمه الله-:
بما أن الشّيخ -رحمه الله- قد نشأ في بلدٍ تزخرُ بالعلماء؛ فلا غَرو أن يكون حظّه منهم أكبر حظٍٍّ، ونصيبه منهم أكبر نصيبٍٍ، وهو قد عاصرَ جملةً من أكابرِ علماءِ أهلِ السنّة في هذا العصر، وبما أنّ ((العلماء إذا ترجموا للأعلام ذكروا شيوخهم وتلاميذهم، بل كانوا يَرون نُبُوغ الرَّجل يُعلم بكثرةِ شُيوخِه، ولا سيَّما إذا كان الشُّيوخ من الحُذَّاق)) [من كلام الشيخ عبد المالك رمضاني -حفظه الله - في كتابه ’’تخليص العباد‘‘(ص74)] نذكر بعضاً من شيوخ الشّيخ ابن برجس -رحمه الله- الأعلام، فمنهم:
1- سماحة الشّيخ العلاّمة إمام أهل السنة والجماعة في زمانه عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- (ت1420هـ)؛ فقد لازمه فترةً، وحضر العديد من دروسه؛ خصوصاً في ’’بلوغ المرام‘‘ لابن حجر -رحمه الله-، و’’تفسير ابن كثير -رحمه الله-‘‘، وغيرهما من الكتب.
2- الشّيخ فقيه الزمان العلاّمة الأصولي محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله-(ت1421هـ)؛ وقد رحل إليه الشّيخ عبد السلام -رحمه الله- ما بين سنتي 1401هـ-1403هـ؛ في فترة إجازات المدارس النظاميّة، وكما لازمه مُنذ بداية دروسه في المسجد الحرام بمكّة المكرّمة سنة 1402هـ؛ وهذا في موسم شهر رمضان المبارك وموسم الحج، وقد كانت هذه هي عادة الشّيخ ابن عثيمين إلى وفاته -رحمه الله-، وقد قرأ عليه في ’’كتاب التّوحيد‘‘، و’’العقيدة الواسطيّة‘‘، وقسم العبادات من ’’زاد المستقنع‘‘ في الفقه، و’’المقدّمة الأجروميّة‘‘ في النّحو، و’’مختصر قواعد ابن رجب‘‘ للشّيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في القواعد الفقهيّة، وقرابة النِّصف من ’’صحيح البخاري‘‘.
وقد ذكره الباحث وليد بن أحمد الحسين -رئيس تحرير مجلّة ’’الحكمة‘‘- ضمن تلاميذ الشّيخ ابن عثيمين -رحمه الله- في ’’الجامع لحياة العلاّمة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-‘‘ (ص56)، وهذا الكتاب هو العاشر من إصدارات مجلّة ’’الحكمة‘‘.
3- الشّيخ العلاّمة أحمد بن يحيى النّجميّ؛ مفتي منطقة جازان -حفظه الله-؛ حيث أجازه بالأمّات الستّ عن شيخه مجدِّد الدّعوة السلفيّة في جنوب المملكة الشّيخ عبد الله القرعاوي -رحمه الله- (ت1389هـ)، وذلك لِما سمعه من نَجابته، ونُبوغه في العلم، وقرأ عليه الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- كذلك في آخر زيارةٍ له إلى منطقة جازان.
4- الشّيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين -حفظه الله-؛ لازمه أربع سنوات قرأ خلالها في ’’كتاب التّوحيد‘‘ لابن خزيمة -رحمه الله-، و’’النونيّة‘‘ لابن القيم -رحمه الله- بشرح الشّيخ العلاّمة ابن عيسى -رحمه الله-، و’’زاد المستقنع‘‘ مع ’’الرّوض المربع‘‘، و’’معارج القبول‘‘ للشّيخ العلاّمة حافظ حكمي -رحمه الله-.
5- الشّيخ المحدِّث العلاّمة عبد الله الدّويش -رحمه الله- (ت1409هـ)؛ قرأ عليه في فترة الإجازات النظامية في بريدة؛ ’’ألفيّة العراقيّ‘‘ في علوم الحديث، وقطعة من ’’سنن أبي داود‘‘، وقد قدّم له الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- رسالته ’’إيقاف النبيل‘‘ عام 1403هـ لينظر فيها.
6- الشّيخ الفقيه صالح بن عبد الله الأطرم -حفظه الله وعافاه-؛ قرأ عليه في كليّة الشريعة بجامعة الإمام في ’’حاشية الرّوض المربع‘‘ للشّيخ العلاّمة عبد الرحمن بن قاسم -رحمه الله- (ت1392هـ)، وحضر الدّروس التي يلقيها في مسجده.
7- الشّيخ فهد الحميّن -حفظه الله-؛ قرأ عليه في التّوحيد والفقه.
8- الشّيخ عبد الله بن قعود -حفظه الله وعافاه-؛ قرأ عليه في ’’فتح المجيد‘‘ للشّيخ العلاّمة عبد الرّحمن بن حسن آل الشّيخ -رحمه الله-.
9- الشّيخ الفقيه الأصوليّ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديّان -حفظه الله-؛ درس عليه في المعهد العالي للقضاء.
10- الشّيخ الفقيه العلاّمة صالح بن إبراهيم البليهي -رحمه الله- (ت1410هـ)؛ حضر دروساً له في ’’زاد المستقنع‘‘ مع حاشيته عليها المسماة ’’السّلسبيل في معرفة الدّليل‘‘.
11- الشّيخ الدكتور عبد الكريم الخضير؛ قرأ عليه في ’’نيل الأوطار‘‘ للإمام الشّوكاني -رحمه الله-، و’’ألفيّة العراقيّ-رحمه الله-‘‘ في المصطلح.
12- الشّيخ الفرضيّ الأستاذ الدكتور عبد المحسن بن محمد المنيف؛ قرأ عليه في ’’الرّحبية‘‘ في الفرائض في مكّة سنة 1405هـ، وكان هذا في شهر رمضان المبارك.
وممّا يُذكَّر به هُنا أنّ الشّيخ عبد السلام -رحمه الله-؛ وهو من أبناء بلاد الحرميْن قد أخذ عن جلِّ من كان بها من العلماء، أو حضر عندهم، واستمع إلى دروسهم، ومنهم سماحة الشّيخ العلاّمة عبد العزيز بن عبد الله آل الشّيخ -حفظه الله-، مفتي عام المملكة العربية السعوديّة -حرسها الله-، وكان هو المُشرف على رسالة الشّيخ عبد السلام -رحمه الله- لنيل درجة الدكتوراه، وقد كان الشّيخ عبد السلام -رحمه الله- هو القارئ في الحلقات العلميّة التي يعقدها سماحة الشيخ بالرياض.
واستفاد كذلك من الشّيخ العلاّمة المُعمّر عبد العزيز بن مرشد -رحمه الله-، ومن الشّيخ العلاّمة صالح بن الفوزان آل الفوزان -حفظه الله-؛ عضواللّجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء وهيئة كبار العلماء، وقد قدّم لرسالته ’’إيقاف النبيل على حكم التمثيل‘‘.
وكذلك من الشّيخ العلاّمة المُحدِّث ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله وعافاه-، وقد قدّم لرسالته السابقة أيضا.
(05) عقيدته ومنهجه :
((لقد نَهجَ المُترجَم لهُ في العقيدةِ منهجَ السّلفِ الصالحِ، واقتفى آثارهم، وترسّم خُطاهم، وذلك بتلقِّي العقيدة وأخذِها من منبعها الأصيل كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم وفهم السّلف الصالح، لا بالأهواءِ والتشهي، والبدعِ والظنونِ الفاسدةِ. ومَن تأمّل كُتبه وسَبَرها عرف شدّة عِنايتهِ بهذه العقيدة، وحِرصه على نشرها وتصدِّيه لمُخالفيها)) ’’إتحاف النبلاء‘‘(1/54).
فلا ريبَ أنْ يكون الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- سلفيّ العقيدةِ والمنهجِ، ولا أدلّ على هذا من مصنّفاته، ودُروسِهِ في العقيدة؛ التي سارت بها الرُّكبان؛ وانتفعَ بها الفِئام من النّاس، وكيف لا يكون كذلك؟؛ وهو قد منّ الله عليه بأخذِ العلم عن أئمّة أهل السنّة والجماعة في هذا العصر؛ من الذين أَفنَوا أعمارهم في نَشر دعوة التّوحيد، والعقيدة السلفيّة، والتي هي العقيدة الرسميّة للمملكة العربيّة السعوديّة -حرسها الله-؛ كما كان يكرّر ذلك سماحة الإمام ابن باز -رحمه الله-.
وعلى هذا كان الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- من الدُّعاة إلى العقيدة السلفيّة على بصيرة؛ سواء بإلقاء المحاضرات والدُّروس، أو بتأليف المؤلّفات في مسائل عقديّة مختلفة، وأيضاً من خلال عنايته بتحقيق كتب أئمة الدعوة النجديّة في العقيدة، ومن يراجع آثار الشيخ -رحمه الله- يجد هذا ماثلاً أمام عيْنيْه، ولله الحمد والمنّة.
وقد وَجدتُ لهَ -رحمه الله- كلمةً نفيسةً رائعةً؛ ومع كونِها موجزةً فهي جامعةً مانعةً؛ في الحثِّ على الالتزام بالمنهج السلفيِّ، حيث قال في مقدّمة تحقيقه لرسالة ’’التحفة المدنيّة في العقيدة السلفيّة‘‘ للشّيخ العلاّمة حمد بن معمّر -رحمه الله- (ص6-7): "وإن كان من شيءٍ أحبُّ إيصالَهُ إلى قرَّاء هذه السلسلةِ [يَقصُد -رحمه الله- "سلسلة رسائل وكتب علماء نجد الأعلام"]؛ فإنّما هو الوصيّة بهذا المنهج السّليم، الذي رسَمهُ الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وسار عليه علماء الدّعوة، فإنّه منهجٌ سلفيٌّ خالصٌ، لم تُدنّسه البدعة، ولم يُلوثّه التعصّب، ولم تُمازجه أغراضٌ دنيويّة. فهو في باب الأسماء والصفات كاملٌ، قد استمدّ كماله من الكتاب والسنّة. وهو في باب الإلهيّة كاملٌ، كذلك. وهو في باب البيعة، والسمع والطاعة لولاة الأمر أبراراً كانوا أو فجاراً؛ كاملٌ استمدّ كماله: من الكتاب والسنة والنزاهة من الأغراضِ والأطماع الماديةّ، والتجرّد من العواطف الكاذبة، التي لا تُوافق كتاباً ولا سنةً. وهو في باب الفقهيّات، يدعو إلى التحرّر من قُيود التعصّب المقيت، والأخذ بالدّليل الشرعيّ، وإن خالفَه من خالفه من الكبار. ويكفي فخراً لهذا المنهج: شهادةُ المنصفين من المسلمين والكافرين؛ له بإحياءِ هذه الأمّة بعد موتها، وإعادة سيادتها بعد خفائها. لقد أقام هذا المنهج دولة إسلاميّة في بِضع سنواتٍ، لا لقوةٍ عسكريّةٍ، ولا لتحزباتٍ سريّةٍ؛ وإنّما لصفاءِ المعتقدِ، وصدقِ المقصدِ، ووضوحِ المنهجِ. لذا فإنّي أدعو شبابنا الصالح إلى الالتزام بهذا المنهج السلفيّ، المبني على الإتّباع الكامل، القائمِ على تصحيح العقائد، وحثّ النّاس على العمل بالشريعة الإسلاميّة. وليحذروا كلّ الحذر من مَغبّة هذه الدعواتِ الوافدةِ، التي تقوم على (الفقه السياسيّ) و(العاطفة) المكذوبة، وما إلى ذلك من المخالفات للسّلف في المعتقد، والمنهج...
حمانا الله وإياكم من هذه التحزّبات السريّة، والمناهج البدعيّة، والله الموفّق، والهادي إلى سواء الصراط.
كتبه / عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم؛ 25/10/1412هـ) انتهى

(06) مناصبه وأعماله التي زاولها:
1- عُيِّن مدرساً في المعهد العلمي بالقويعيّة (170كم غرب الرياض)، وهذا بعد تخرُّجهِ من كليّة الشريعة عام 1410هـ.
2- عُيِّن قاضياً بوزارة العدل، ولكنّه طلب الإعفاء؛ فما أُعفي إلاّ بعد جهدٍ جهيدٍ، وكان هذا من وَرعه -رحمه الله-، وممّا هو معلومٌ أنّ بعض العلماء قد يتورّع من القضاء، كما كان بعض السّلف، وكما كان الشّيخ الفقيه محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-، لكن في المقابل نجد ثُلّة من العلماء يتقلّدون مناصبَ القضاء، وهذا من فِقههم؛ خاصةً في هذا الزمان، ولا يخفى عليكم فضيلةَ القاضي العادلِ في الشّرع، والمهمّ أن لكلٍّ وجهةٌ هو مولِّيها.
3- ثمّ رُشِّح في ديوان المظالِم بمدينة جُدَّة، فلمْ يمكُث فيه إلاّ أسبوعاً واحداً؛ فتَركه رغبةً في السّلامة -رحمه الله-.
4- ثمّ عاد مُحاضراً في المعهد العالي للقضاء بالرياض.
5- ثم عُيِّن أستاذاً مساعداً؛ بعد نَيلِه لدرجة الدكتوراه، ولمْ يَزلْ في منصبِهِ حتّى وافتهُ المنيّة -رحمه الله- وجعل كلَّ ما قدّمه في ميزان حسناتهِ يوم القيامة.
6- وهذا إلى جانب إلقاء الدّروس والمحاضرات؛ في الدّورات والندوات العلميّة، والخطابة بمسجد في حيّ العليا بالرياض -حرسها الله-.

(07) تلاميذه -رحمه الله-:
ممّا سبق ذكرُه من قبل؛ أنّ الشّيخ -رحمه الله- كان يعمل مدرِّساً بالمعهد العلميّ بالقويعيّة، ثمّ عَملَ مُحاضراً بالمعهد العالي للقضاء بالرياض؛ فمِن خلال هذه المهامِّ التعليميّة، لا شكّ أنّ التّلاميذ والطلاّب الذين أخذوا عنه العلم كُثُرٌ، ولله الحمد، وكذا من خلال تدريسهِ لبعض المتونِ خلال الدوراتِ العلميّة التي شارك فيها -رحمه الله- في داخل الدِّيار السعوديّة وفي خارجها، وهُم -تحقيقاً- قد استفادوا من الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- أيّما استفادة، فالشّيخ -رحمه الله-، كما لمسته من خلال سماعي لبعض محاضراته المسجلّة، مرتّب ومنهجيّ في إلقاء المادة العلميّة على المستمعين، وهذا كما هو معلومٌ من أَنفعِ ما يكون في طُرق التعليم؛ لأنّها ممّا يُساعد طالب العلم على فهم المادة المُلقاة، واستيعابها بطريقةٍ مرتّبةٍ، ومن ثَمَّ استحضارها بكلّ سهولةٍ ويُسرٍ.
وأنقل لكم -هنا- شهادةً حيّةً لواحدٍ ممّن أخذ عن الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- العلمَ في إحدى دوراته العلميّة؛ وهو الأخ أبو حفص محمد إقبال بن يوسف حابو -وفقه المولى-، حيث قال: "بحمد الله وفضله..شرّفني الله أنِّي كُنت أحد التلاميذ الذين حضروا الدورة العلميّة التي أقامها فضيلة الشّيخ أبو عبد الرحمن عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم -تغمّده الله برحمته-، وذلك عندما زارنا هنا -في أوروبا الشرقيّة- ودرست حينها على يديه كتابه ’’المعتقد الصحيح‘‘ وبقيت ملازماً له طوال فترة وجوده معنا، وسألته عشرات الأسئلة في مختلف الفنون..والنتيجة:لم نسمع ولم نرى من الشيخ إلاّ ما هو خيرٌ، وما عليه علماؤنا السلفيّون..الذي نحسب أن شيخنا البرجس -رحمه الله- هو من أفاضلهم بل ومن أشدّهم حرصاً وتمسّكاً...ومؤلّفاته خيرُ دليلٍ على ذلك. هذا والله أعلم. تغمّده الله برحمته، وأدخله فسيخ جنّاته، وصبّر أهله وذَويه، وإخوانه ومحبِّيه على مرارةِ فقدهِ" (نقلا عن ’’شبكة سحاب السلفيّة‘‘ بتاريخ 11/04/2004م).

(08) أخلاقه -رحمه الله-:
ممّا لا يختلف فيه كلّ من وفّقه الله للاستماع إلى فضيلة الشّيخ -رحمه الله-؛ عبر دروسه ومحاضراته المسجلّة، وكذا من رآه في مجالس الفتوى التي سجّلها لبعض القنوات الفضائيّة، أنّه من السّهل لمس الخُلق النّبيل، والأدب الرَّفيع الذي كان عليه الشّيخ -رحمه الله-، فكيف بمن عرفه وجالسه عن قُرب، وهذا الخُلق الحَسن ما هو إلاّ ثمرة من ثمرات العلم النّافع؛ الذي يظهر أثرُه على طلاّب العلم؛ ممّن وفّقهم الله -جلّ وعلا- لأن يُلحقوا به العمل الصّالح، نحسب الشّيخ ابن برجس -رحمه الله-كذلك ولا نزكّيه على الله.
وقد وَصفه الأخ هاني الحارثي -وقد لازمه مدّة- بقولِه: "ولقد كان -رحمه الله- غايةً في الأدب، متواضعاً، معروفاً بوداعتِه، وأُنسِه، وبشاشتِه مع والديْه، وشُيوخهِ، وأهلِ بيتهِ، ومُجالسيه، والقريب والبعيد، من يَعرف ومن لا يَعرف، وكلّ من خالطه يَعرف عنه ذلك، لذلك كَثُر من تأثّر بوفاته وحَزن، نسأل الله أن يجمعنا به في دار كرامته".
(9) مؤلّفاته وتحقيقاته ومقالاته ومحاضراته المسجلّة:
الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- صاحب قلمٍ سيّالٍ، وعباراتٍ رشيقةٍ، واختياراتٍ للمواضيع دقيقةٍ، فمؤلّفاتُه لَقيَت من القبولٍ أحسنَه، ومن الرّواج أكبرَه؛ فتنافس عليها طلاّب العلم، فضلاً عن العوامّ، فأغلبُ المواضيع التي ألَّف فيها ممّا يُحتاج إليه، وبعضها ممّا لم يُسبق إليه، فإن كان الموضوع قد أَلَّف فيه من قبلَه؛ جاء كتابه بأسلوبٍ جديدٍ، وفوائدَ زوائدَ، فلا تخلوا كتبهُ وتحقيقاتهُ من فائدةٍ بل فوائد، فجزاه الله خيرا على مقدَّم، وجعله في ميزان حسناته؛ آمين.
وأمّا محاضراتُه ودروسُه المسجلّة؛ فأنصح طلاّب العلم بالاستماع إليها، وبعد ذلك تُعرف قِيمتها وفائدتها، والله الموفّق.
(أ) المؤلّفات:
1- ’’القول المُبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين‘‘، مطبوعٌ في كُتيِّبٍ لطيفٍ، وهو في الأصل محاضرةٌ ألقاها الشّيخ -رحمه الله-، كما ذكر ذلك في المقدّمة.
2- ’’إيقاف النّبيل على حكم التّمثيل‘‘، مطبوعٌ؛ وكان قد كتب أصله في (10/10/1403هـ)، وبعثه إلى شيخه الشّيخ العلاّمة عبد الله بن محمد الدّويش -رحمه الله-؛ فقرأه وأمره بطباعته في تلك السّنة، وكان عمر الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- آنذاك 16 عاماً؛ فالله المستعان على دُنو هِممِنا في هذا الزّمان، وقد كتب مقدّمة الطّبعة الأولى في (19/10/1410هـ)، ومقدّمة الطّبعة الثّانية في (7/9/ 1412هـ)، وقدّم للكتاب كلٌّ من الشّيخ العلاّمة الدّكتور صالح الفوزان والشّيخ العلاّمة الدّكتور ربيع بن هادي المدخلي -حفظهما الله تعالى-.
3- ’’التّمني‘‘، -ط-.
4- ’’عوائقُ الطّلب‘‘، -ط-، وقد كتب المقدّمة في (25رجب1412هـ)، والكتاب في أصله مقالة نشرَها في مجلّة "المجاهد" عام (1409هـ).
5- ’’الإعلام ببعض أحكام السّلام‘‘، -ط- في كتيِّبٍ لطيفٍ.
6- ’’الحُجَج القويّة على أنّ وسائل الدّعوة توقيفيّة‘‘، -ط-.
7- ’’ضرورة الاهتمام بالسّنن النبويّة‘‘، -ط-.
8- ’’مُعاملة الحُكّام في ضوء الكِتاب والسّنّة‘‘، -ط- عدّة طبعاتٍ، وقد كَتب مقدّمته في (2/2/1414هـ)، وهو في أصله محاضرة للشّيخ -رحمه الله-بعنوان ’’السّلفيّون والولاة‘‘، وهذا الكتاب هو أول كتاب قرأته للشّيخ -رحمه الله-مُنذ بضعِ سنواتٍ، ومنه عرفته وعرفت منهجه -ولله الحمد-؛ وقد كانت استفادتي منه أكبر استفادةٍ، لما لموضوعه من الفائدةِ الكبيرةِ، خاصّةً في الجزائر؛ التي كانت في أوج فِتنة الخوارج -عصمنا الله وسائر بلاد المسلمين منها-، فجزاه عنِّي الله خير الجزاء.
9- ’’عقيدة أهل الإسلام فيما يجب للإمام‘‘، -ط-؛ وقد اختصره من الكتاب السّابق لتقريب نفعه للنّاس، فجزاه الله خيرا.
10- ’’الصّفحات النّاضرة في الأبيات الحاصرة‘‘، -ط-، قال في مقدّمته (ص7): "فهذا الكتاب ثمرةٌ من ثمرات تقييد شوارد العلم، وحبس نادِّه بسهام الأقلام. فقد كنتُ أقرأ بعض مطولاّت الأدب، ودواوين الشّعراء، وغيرها، فتمرُّ بي أبياتٌ من الشِّعر حاصرةٌ. والمقصود بالحاصرة: ما جَمعتْ محصوراً بعددٍ ملفوظِ -كثلاثة وستة- أو مفهومٍ من السّياق."، وكانت الطّبعة الأولى عام (1412هـ/1991م) في (320ص)، ولا أدري إنْ كان هو نفسه الآتي؛ فالله اعلم.
11- ’’الأبيات الأدبيّة الحاصرة‘‘، -ط-.
12- ’’الأبيات العلميّة الحاصرة‘‘، -خ-؛ ذكره في مقدّمة الكتاب السّابق ولم يُتمّه.
13- ’’المُعتقد الصّحيح الواجبِ على كلِّ مسلمٍ اعتقادُه‘‘، -ط-، وهو في أصله محاضرةٌ للشّيخ -رحمه الله- بتعليق سماحة شيخ الإسلام عبد العزيز بن باز -رحمه الله-، وقد درَّسه الشّيخ -رحمه الله- في إحدى الدّورات العلميّة بأوروبا الشرقيّة، ولو تدارسه الإخوة فيما بينهم، أو درّسه الأئمّة في مساجدهم؛ لكان في ذلك أكبر النّفع والفائدة.
14- ’’إبطال نسبة الدّيوان المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيميّة‘‘، -ط-.
15- ’’مجموع شعر شيخ الإسلام ابن تيميّة‘‘، -ط- بذيل الكتاب السّابق.
16- ’’الأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم والتّحذير من مفارقتهم‘‘، -ط-، وقد كتب مقدّمته في (4/4/1418هـ)، وهو نفيسٌ جداًّ في بابه.
17- ’’بيان المشروع والممنوع من التوسّل‘‘، -ط-.
18- ’’التّوثيق بالعقود في الفقه الإسلاميّ‘‘، -خ-؛ وهو بحثٌ تكميليّ لدرجة الماجستير.
19- ’’الأحاديث النبويّة في ذمِّ العنصريّة الجاهليّة‘‘، -ط-.
20- ’’قطعُ المراء في حكم الدّخول على الأمراء‘‘، -ط-.
21- ’’الخيانة: ذمّها وذكر أحكامِها‘‘، تحت الطّبع.
22- ’’مشروعيّة هِبة الثّواب‘‘، تحت الطّبع.
23- ’’مجموع المحاضرات في الدّعوة والدّعاة‘‘، تحت الطّبع؛ وهو قُرابَة 13 محاضرة ألقاها الشّيخ -رحمه الله-؛ قام بتفريغها الأخ هاني الحارثيّ والأخ منصور بن المبارك السفريّ -وفّقهما المولى-، وجزاهما الله خيراً، وقام بعد ذلك الشّيخ بمراجعتها وتهذيبها.
24- ’’شرح المحرّر في الحديث لابن عبد الهادي (ت744هـ)‘‘، -خ- لم يتمّ؛ قال الأخ هاني الحارثيّ: "وكانت له عنايةٌ بهذا الكتاب محباًّ له وراغباً في إتمامه...انتهى من كتاب الطّهارة وغالب كتاب الصّلاة".
25- ’’جهود أئمّة الإسلام في نشر العقيدة الإسلاميّة أوتدوين العقيدة السلفيّة‘‘، -خ-، أتمّ الشّيخ -رحمه الله- الجزء الأول منه؛ وهو يشمل الفترة الزمنيّة ما بين القرن الأول ونهاية القرن السّابع، وهوتحت الطّبع.
26- ’’صحيح الفقه‘‘، -خ-.
27- ’’تراجم لبعض العلماء‘‘، -خ-.
28- ’’بيان مشروعيّة الدّعاء على الكافرين بالعموم‘‘، -ط-.
29- ’’ضرب الرجل امرأته بين قصد الشّرع وواقع النّاس‘‘.
30- ’’الردّ على عبد العزيز العسكر والذّبُّ عن الإمام الألبانيّ‘‘، -خ-، ذكر الأخ عبد الله الرشيديّ -وفّقه المولى- أنّ له صورة منه.
(ب) التّحقيقات:
كما يعلم كثيرٌ من طلاّب العلم أنّ الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- كانت له عنايةٌ كبيرةٌ بكتب ومؤلّفات أئمّة الدّعوة النجديّة؛ تحقيقاً ونشراً، وقد كان له الفضل -بعد فضل الله جلّ وعلا- في طبع ’’مجموعة الرّسائل والمسائل النجديّة‘‘ في عام (1412هـ)، والتي كانت طبعت في عام (1346هـ).
والنّاظر في تحقيقات الشّيخ -رحمه الله- يجدها تمتاز بجودة التّحقيق؛ المتمثِّل في إخراج نصِّ الكتاب في أقرب صورةٍ أرادها مؤلِّفُه، فهو لا يُثقل الكتاب بالحواشي، ولا بكثرة النُقولاتِ، بل يُعلِّق تعليقاتٍ يسيرةٍ وبليغةٍ، في المواضعَ التي تحتاج إلى تعليقٍ؛ من بيان اختلاف النّسخ والتّرجيح بينها، كما هو معروفٌ في منهج تحقيق الكتب، ومن تخريجٍ مُختصرٍ لبعض الأحاديثِ، ومن إحالاتٍ لبعض المراجع إن لزِم ذلك.
فمن تحقيقاته المطبوعة:
1- ’’دحض شبهات على التّوحيد من سُوء الفَهم لثلاثة أحاديث‘‘ للشّيخ عبد الله أبا بطين -رحمه الله- (ت1282هـ).
2- ’’الفواكه العِذاب في الردِّ على من لم يُحكِّم السنّة والكتاب‘‘ للشّيخ حمد بن ناصر آل مُعمّر -رحمه الله- (ت1225هـ).
3- ’’النُّبذة الشَّريفة النّفيسة في الردِّ على القُبوريِّين‘‘ للشيخ حمد بن ناصر آل مُعمّر -رحمه الله- (ت1225هـ).
4- ’’الضّياء الشّارق في الردّ على شبهات الماذِق المارِق‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله- (ت1349هـ).
5- ’’سؤالٌ وجوابٌ في أهمِّ المُهمّات‘‘ للشّيخ عبد الرّحمن بن سعدي -رحمه الله-(ت1376هـ).
6- ’’تُحفة الطَّالب والجليس في الردِّ على ابن جرجيس‘‘ للشّيخ عبد اللطيف آل الشّيخ -رحمه الله- (ت1293هـ).
7- ’’الصّواعق المُرسلَة الشِّهابيّة على الشُّبهة الدَّاحضة الشّاميّة‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله- (ت1349هـ).
8- ’’الردُّ على شبهات المُستعينين بغير الله‘‘ للشّيخ أحمد بن عيسى -رحمه الله- (ت1329هـ).
9- ’’كشف الشّبهتين‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله- (ت1349هـ).
10- ’’إقامة الحُجَّة والدّليل وإيضاح المحَجَّة والسَّبيل‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله- (ت1349هـ).
11- ’’شِفاء الصُّدور في الردِّ على الجواب المشكُور‘‘ للشّيخ محمد بن إبراهيم آل الشّيخ -رحمه الله- (ت1389هـ).
12- ’’ردّ على جريدة القِبلة‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله- (ت1349هـ).
13- ’’التُّحفة المدنيّة في العقيدة السّلفيّة‘‘ للشّيخ حمد بن ناصر آل مُعمّر -رحمه الله- (ت1225هـ).
14- ’’أصولٌ وضوابطَ في التّكفير‘‘ للشّيخ عبد اللطيف آل الشّيخ -رحمه الله-.
15- ’’نصيحةٌ مُهمّة في ثلاث قضايا‘‘ لمجموعةٍ من علماء الدّعوة؛ وهم: الشّيخ سعد بن حمد بن عتيق (ت1349هـ)، والشّيخ محمد بن إبراهيم آل الشّيخ (ت1389هـ)، والشّيخ عمر بن محمد بن سليم (ت1362هـ)، والشّيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشّيخ (ت1367هـ)، والشّيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقريّ (ت1373هـ).
16- ’’مِنهاج أهل الحقِّ والإتِّباع في مُخالفة أهل الجهل والابتِداع‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله- (ت1349هـ).
17- ’’الرّسائل الحِسان في نصائح الإخوان‘‘ للشّيخ العلاّمة عبد الله بن حميد -رحمه الله- (ت1402هـ).
18- ’’التّأسيس والتّقديس في كشف تلبيس داود بن جرجيس‘‘ للشّيخ عبد الله أبا بطين -رحمه الله-.
19- ’’نصيحةٌ في التّحذير من المدارس الأجنبيّة‘‘ للشّيخ عبد الرحمن السّعدي -رحمه الله- (ت1376هـ).
20- ’’الجهر بالذِّكر بعد السّلام‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله- (ت1349هـ).
21- ’’تنبيهُ ذوي الألبابِ السّليمة عن الوقوع في الألفاظ المُبتدعَة الوخيمة‘‘ أو ’’تَبرئة الشّيخيْن الإماميْن من تزوير أهل الكذِب والمَيْن‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان -رحمه الله- (ت1349هـ).
22- ’’مُناصحة الإمام وهبَ بن مُنبِّه لرجلٍ تأثَّر بمذهب الخوارج‘‘.
23- ’’الفوائدُ المُنتخبات في شرح أخصرِ المُختصرات‘‘ لابن جامع النّجدي -رحمه الله- (ت1240هـ)، -خ-؛ وقد حقّقه -بالاشتراك- لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، بإشراف سماحة المفتي العام الشّيخ عبد العزيز آل الشّيخ -حفظه الله وأمد في عمره على طاعته-، وكان عمل الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- من أول الكتاب إلى آخر باب الهبة.
قال الأخ هاني الحارثي -وفّقه الله-: "وهناك كُتبٌ أخرى قام الشّيخ -رحمه الله- بتحقيقها ولكنّها لم تُطبع. ولقد كان الشّيخ عبد السّلام حريصاً على نشر الكتب العلميّة عُموماً، وكتب علماء الدّعوة خُصوصاً، وكان ربّما صور المخطوطات أو سعى في تحصيلِها لِمن يقوم بتحقيقها، وقد أحصيت أكثر من ثلاثين -ما بين كتابٍ ورسالةٍ- يذكر مُحقّقوها أنّهم استفادوا بعض النّسخ في تحقيقهم من مكتبة الشّيخ -رحمه الله-، أو أنّه سعى لهم في تحصيلها."
(ج) المقالات:
وهذا بابٌ يصعب عليَّ تتبُّعه؛ لأنّني لستُ ممّن يُتابعون الجرائدَ والمجلاّت السعوديّة، لا زهداً فيها؛ ولكنّها لا تصل إلى الجزائر، وإنْ وصل منها شيءٌ فلا يصل بانتظامٍ، والحمد لله على كلّ حالٍ.
والمقالات متعدّدة ولا ريْب، ولو جُمعت في كتابٍ لكان في ذلك أكبر الإفادة لطلاّب العلم، فممّا وقفتُ عليه –أو ممّا وقفتُ على إشارةٍ إليه-:
1- ’’مقالٌ عن عوائق طلب العلم‘‘، نُشر في مجلّة ’’المجاهد‘‘عام 1409هـ؛ كما في رسالة ’’عوائق الطّلب‘‘(ص5-ط.مكتبة الرّشد بالرياض).
2- ’’الأمن مُهمّة من؟!!‘‘ نُشر في مجلّة ’’السّلفيّة‘‘ (العدد السّادس – عام 1420 هـ).
3- ’’الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب يُحاربهم..فكيف يُنسب إلى مُعتقداتهم؟‘‘، وهو مقالٌ منهجيٌّ رائع ، وقد نشره بعض الإخوة على’’ شبكة سحاب السّلفيّة‘‘.
(د) الدّروس والمحاضرات المُسجلّة:
وهي كثيرةٌ ومُتنوعة ولله الحمد، يَظهر من خلالها تمكُّن الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- من العلوم الشرعيّة، وهي ما بين محاضراتٍ، وخُطبِ جُمعةٍ، ودروسٍ علميّةٍ، فمنها:
1- ’’أثر إقامة الحدود - خطر أذيّة المؤمنين‘‘.
2- ’’أسباب فساد القلوب - فضل البنات‘‘.
3- ’’أسباب محبّة الله للعبد‘‘.
4- ’’اتّقوا الله‘‘.
5- ’’احترام العلماء ومكانتهم في الدِّين‘‘.
6- ’’الاستعداد لعامٍ جديدٍ‘‘.
7- ’’الافتراء على المؤمنين - اليَمين الغموس - وجوب محبّة الرّسول (صلّى الله عليه وسلّم)‘‘.
8- ’’التوسّل: أنواعه وأحكامه‘‘.
9- ’’الحكم بغير ما أنزل الله‘‘.
10- ’’الخشوع في الصّلاة‘‘.
11- ’’السّلفيّون والولاة‘‘.
12- ’’الصّبر - الخشوع في الصَّلاة - إفشاء السّلام - من أحكام الحجّ‘‘.
13- ’’الموردُ الصباب في المحرَّم من الثِّياب - تبصير الأولياء بفضل الدّعاء‘‘.
14- ’’النِّكاح‘‘.
15- ’’تذكير الرِّجال بفتنة الدّجّال - شَذى الورود فيما يُسنُّ فعله للمولود‘‘.
16- ’’تصنيف النّاس‘‘.
17- ’’جرح الجرح والتّعديل‘‘.
18- ’’حاجتنا إلى العمل‘‘.
19- ’’حُسن الخُلق - المسح على الخفَّين - إلى الشّباب - نِعمة الأمن والاستقرار - القول على الله بغير علمٍ - فضل شهر رمضان‘‘.
20- ’’خطر أذيّة المؤمنين - حُرمة القول على الله بغير علم‘‘.
21- ’’ذمّ الإرجاء والتّحذير من المرجئة‘‘.
22- ’’شروط الصّلاة - أحكام الطّلاق - فضل قراءة القرآن - حقوق الجار‘‘.
23- ’’عقيدة أهل السنّة والجماعة‘‘؛ بتعليق سماحة الإمام ابن باز -رحمه الله-.
24- ’’فضل أصحاب النّبيّ (صلّى الله عليه وسلّم) - قِصَّة الثّلاثة نَفَرٍ- غنائمُ الشّتاء - التّفجير‘‘.
25- ’’فضل عشر ذي الحِجّة - أحكام العيد - وجوب السّمع والطّاعة والتّحذير من مفارقة الجماعة - تحذير المسلمين من الغُلو في الدِّين‘‘.
26- ’’من هم العلماء؟‘‘.
27- ’’نصائح وتوجيهات لشباب الدّعوة السلفيّة‘‘.
28- ’’نظراتٌ في سيرة أئمَّة الدّعوة‘‘.
29- ’’نِعمة الأمن‘‘.
30- ’’هُمُ العدو فاحذرهم‘‘.
31- ’’وداع عامٍ واستقبال عامٍ‘‘.
32- ’’أصول الدّعوة السَّلفيّة‘‘.
33- ’’أثر الأمر بالمعروف والنّهيّ عن المنكر‘‘.
34- ’’فِتنة المسيح الدّجّال‘‘.
35- ’’هل الكُفر بالتّكذيب فقط؟ - السّلفيّون والمذاهب‘‘.
36- ’’منهج أهل السُّنَّة في الردِّ على أهل البدع‘‘.
37- ’’الأمرُ بلزوم الجماعة‘‘.
38- ’’حتى لا تستعمِرنا الحِزبيّة‘‘.
39- ’’حاجة الأمّة لأهل العلم‘‘.
40- ’’نظرةٌ شرعيّة لتنظيم القاعدة‘‘؛ وهي محاضرةٌ ألقاها في أحد مساجد الكويت، كما أفاد بذلك الأخ عبد الله الرشيدي -زاده الله توفيقاً-.
هذا ما وقفت عليه في فهرس تسجيلات ابن رجب بالمدينة مع بعض الزِّيادات، وأشرطة الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- مُتوفِّرةٌ في جميع التّسجيلات السّلفيّة كما هو معلومٌ.
ودروس الشّيخ -رحمه الله- كثيرةٌ؛ لا تَنحصر فيما ذُكر هنا؛ مثل شرحه لأبوابٍ من ’’بلوغ المرام‘‘، وشرحه لرسالته ’’المُعتقد الصّحيح‘‘، وغير هذا مما سُجِّل -أولم يُسجَّل- في دوراتٍ علميّة عدّة، داخلَ المملَكة وخارجَها.

(10) الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- شاعراً:
قال الأخ هاني الحارثي -وفّقه الله-: "والشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- شاعرٌ مُجيدٌ، قصائده في الذُّروة، وفي غايةٍ من الرِّقة، وله مساجلاتٌ شِعريّة، وشعره يدلُّ على فِطريّة هذه المَوهِبة، وأنّه لم يَكنْ يتكلَّف كتابته، وكان شعرُه في أسماره، ومحدوداً بأصدقائه وأحبابِه، لوقُدِّر أن تُجمع لجاءت في مُجلّدٍ لطيفٍ -يسّر الله لها من يجمعها-".
وهنا قد يتساءل القارىء الكريم؛ كيف لمثل الشّيخ -رحمه الله- أن يجمع بين ضُلوعه في علوم الشّرع، وقوله الشِّعر والإجادة فيه؟!!، والشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- لم يكن بدعاً في هذا عمّن سبقه من العلماء؛ ممّن جمع بين التبحّر في العلم الشّرعيّ، وبين ارتجال الشِّعر، وما أمر الشّيخ العلاّمة عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله- عنّا ببعيد، ثمّ إنّ الشّيخ -رحمه الله-لم ينصرف إلى الشِّعر والأدب انصرافاً تاماًّ، بل كان جُلّ اهتمامه بالعلم، وبتأصيل المسائل الشرعيّة، وما كان الشّعر له إلاّ في منزلة المُلَح، الّتي يُحمض بها بين الفَيْنة والأخرى؛ الشُّداة من طلبة العلم. فالعلم منه عُقدٌ ومنه مُلحٌ؛ فمن استفرغ جهده ووقته في عُقد العلم، فما يَلبث أن يَنقطع عن الطّلب؛ ويكون كالمُنبتِّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، وطريقة أهل العلم -من قديم- أن يجعلوا جُلَّ اهتمامهم وجُهدهم في تحصيل العُقد، وأمّا المُلح فهي عندهم وسيلةٌ لإجمام للنّفس؛ ترويحاً عنها، وتنشيطاً لها في طلب العلم، وطالب العلم لا يَثبت في طلبه حتى يُجِمَّ نفسَه بمُلحٍ من الشِّعر والأدب، وهذا بعد تركيز أكبر الجُهد، وجُلَّ الوقت في تحصيل العُقد من العلم الشّرعيّ، والميزان في هذا؛ طريقة السّلف الصّالح في طلبهم للعلم، والله أعلم.
والناظر في مؤلفات الشيخ عبد السلام -رحمه الله- يجد بعض الاهتمام بالشعر، وبشعر العلماء خاصة، من ذلكم:
1- ’’الصّفحات النّاضرة في الأبيات الحاصرة‘‘.
2- ’’الأبيات الأدبيّة الحاصرة‘‘.
3- ’’الأبيات العلميّة الحاصرة‘‘.
4- ’’إبطال نسبة الدِّيوان المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيميّة‘‘.
5- ’’مجموع شعر شيخ الإسلام ابن تيميّة‘‘.
وحتّى نقترب أكثر من صورة الشّيخ -رحمه الله- شاعراً، أنقل ما وجدته من مقطوعاتٍ شعريّةٍ رائقةٍ، وأبياتٍ أدبيَّة فائقةٍ، وهي -في الحقيقة- تَعكسُ نفسيّة حُبِّ العلم الشّرعيّ، والجدِّ والاجتهاد فيه لدى الشّيخ -رحمه الله-، والشّعر الصادق هو الّذي يُصور ما في النّفس من مشاعرَ وأحاسيسَ، والشَّاعر المُجيد هو الّذي يُعبِّر بصدقٍ عمّا يدور في نفسه من عواطفَ وأفكارٍ، وإلاّ كان مُجرَّد رَصٍّ للكلمات على وفق الأوزان الشِّعريّة، بعيداً كلّ البُعد عن اللُّغة الشّاعريّة، فإذا كان شاعرنا من طلبة العلم الشّادِّين، ومن الفقهاء المُبرِّزين؛ فلا غَرو أن يكون شعره قريباً كلَّ القُرب من العلم والعلماء، وكما قيل: "كلُّ إناءٍ بما فيه ينضح".
فممّا قال الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- شعراً:
(أ) حُبُّ مجالسَ العلم:
إليكمْ يَرفَعُ المَأْسُورُ شكوى * رجاءَ المَنِّ أو أَخذِ الفِداءِ
فقد غَلَّتْ مَباسِمُكُمْ يَدَيْه * إلى الأذْقَانِ مِنْ بَعدِ العَلاءِ
وقد أضحى صريعاً في هواكم * قَعِيدَ البَيتِ من حَرِّ التنائي
بَرَاهُ الشَّوقُ والهِجرانُ مِنكُم * وأَدمَى قَلْبَهُ طُولُ العَنَاءِ
فَسَلِّ القَلبَ عنهم في رياضٍ * تُحِلُّ العَبدَ أطْباقَ السَّماءِ
وتَسْمُو بالوضِيع إلى المَعَالي * وتكسُوالعُرْيَ أثوابَ السَّناءِ
وتَبْني للفتى ذكراً مشيداً * وتحيي رَسمَهُ طُولَ البَقاءِ
رياضٌ بالمعارف قد تَبَاهَتْ * وفاق جَمَالُها جِيدَ الظِّباءِ
إذا ما حَلَّها العُشَّاقُ يَوماً * تولى عنهم عِشْقُ النِّساءِ
وقد كانوا قديماً في قُيودٍ * يَذِلُّ لفَكِّها شُوسُ الدَّهَاءِ
تَحَلَّتْ بالشُّيُوخِ إذا تَبَدَّوا * أناروا الكَونَ من شَرَفِ الضِّياءِ
شُيوخٌ بالمعارفِ قد تَغَذَّوا * وسِيطَ الحِلمُ في مجْرى الدِّماءِ
لهم في العلمِ صَولاتٌ وسَبْقٌ * وفي الأفعالِ جِدٌّ في خَفَاءِ
وفيها الطَّالبونَ إذا غَشَوها * أثاروا المِسْكَ من حُسنِ البَهاءِ
تراهم نَحوها يَسْعَونَ جَهْداً * رجاءَ المَنِّ أوأَخْذِ الفِدَاءِ.
نقلاً عن ’’عوائق الطَّلب‘‘(ص15-17).
(ب) حنينٌ لأيَّام الدِّراسة:
واهاً لأيَّام الدِّراسةِ إِنَّها * تَكسُو الفُؤَادَ سَعادَةً وتُنَفِّسُ
والمرءُ في زَمَنِ الصِّبَا مُتَوثِّبٌ * خيلاً تُغِيرُ على الخَيَالِ وتَنْهَسُ
حتّى إذا بَلَغَ المَدَى وتكشَّفَتْ * أَحلاَمُهُ عن سَوءةٍ لا تُحبَسُ
وجَدَ المَعِيشةَ صَعْبَةً لا تُقْتَنَى * بِالأُمْنِيَاتِ ولا الزَّمانُ يُؤَنِّسُ
فاخْتَرْ لنَفْسِكَ غيرَ أَودِيَةِ المُنَى * فالعَطْبُ في وادي المُنى يَتَرَأَّسُ
المصدر السَّابق (ص74).
(ج) قصيدةٌ في مدحِ الشَّيخ الفاضل مُحمَّد بن هادي المدخلي -حفظه الله ورعاه-:
أبا أنس لي إليك حنينُ * أنت الصفيُّ على الوفاء أمينُ
فيك المعالي يُستضاء بنورها * أخلاق صدقٍ كُلُّهنَّ يمينُ
ليثٌ وربِّي لا يَرُوم لقاءه * أحزاب سوءٍ من لهم ممنونُ؟
هو أهلها في كل سُنّي له * طوق الفضائل عدُّهن مِئينُ
أنسيت في "الحرب الخليج" مواقفاً * من بعضهن صخور نجد تلينُ
فلَّ الجموع وهدّ أركان الهوى * سيف الشريعة في يديه سخينُ
علمٌ وقوةُ منطقٍ وجراءةٍ * في الحقِّ والله العي معينُ
حُججٌ له رئي العِدا من دُونها * يتساقطون كؤوسها غِسلينُ
قالوا: الدُّعاة يسبُّ قلنا: هاتموا * حُججاً فأمَّا نقدهُ فمَتينُ
هل كان يوماً ردُّ أهل العلم يُد * عى سُبّةً لا والجنون فنونُ
أم كان نصرُ ولاتنا جُرماً فذا * قول الشقيّ وإنّه لخَؤونُ
نَصرُ الولاةِ إلى الإله مُحبَّبٌ * إِكرامُهم فضلٌ وما هودونُ
لهم الفضائل في الكتاب وسنَّةٍ * ولهم سيوف حدُّها مسنونُ
ظِلُّ الرَّحيم بأرضِه لعباده * حِصنٌ من الفِتن العِظام حَصينُ
إنَّا إذا جَهِلَ العَدوصِراطنا * (قومٌ بِحبِّ المُنعِمِينَ نَدينُ)
من كان يغمزهُ بصدقِ ولائه * فهو الغَويُّ ودينُه مطعونُ
زاحوا أزاحهم الإله بفضلهِ * عن ذي الفِرى وأتوا بما هوهونُ
قالوا: أُصيبَ بظهره وأصابه * سِحرٌ وذا نقمُ العزيز هتونُ
تعسوا فإن مُصابه وبَلاءه * قدرٌ شفاء الله منه قَمينُ
أو ما دَرَوا أن المصائب مِنْحَةً * للمؤمنين فأجرهم مَضمونُ
وأَشدُّهم صِدقاً يَنالُ من الأذى * أضعافَ ما يَلقى الضَّعيف الهونُ
وإذا المُوحِّدُ لم يُصَبْ يَنْتَابُهُ * شكٌّ أفيّ من النِّفاق دَفينُ؟
عجباً فهل في النَّاس مثلهموا يَرى * عَيْبَ الخلائِق بالمصائِب دينُ
لا والنَّصارى واليهود خلافُهم * والمشركون فأيْنَ أيْنَ الدِّينُ؟
رِقُّ التَّحزُّب لا يفارقهم ور * قُّ العُنصريّة للقطيع مهينُ
فانهض أبا أنس عليك مُهابةٌ * تطأُ الجبال ثوابكَ التَّمكينُ
فَلَكَمْ قَطَعْتَ مَفاوزاً أهوالهُا * تَزَعُ الفُؤادَ فللقَويّ أنينُ
أيدي الأحبّة بالدُّعاء مُلِّحةٌ * (سُمع الدُّعاء وشُفّع التَّأمينُ)
فالحمد لله الَّذي قَدْ سَرَّنَا * بشِفَائِه فهو اللَّطيف مَنونُ
بشِفائِك ابتَسَمَتْ قلوبُ أَحِبَّةٍ * مِنَّا وخَابَت للعَدُو ظُنونُ
عن كتاب ’’عقيدة أهل الإسلام فيما يجب للإمام‘‘ للشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- (ص15) [نقلاً عن موقع ’’السَّاحة الإسلاميّة‘‘ بتاريخ (05/4/2004م)]
والشَّيخ الفاضل المجاهد مُحمَّد بن هادي المدخلي -حفظه الله- من طلبة العلم الكبار، ومن مشايخ المدينة الأخيار، وهو مِمَّن يُحبُّهم كلّ مُتَّبعٍ للآثار، ولولا علمي بكراهيّته للمدح -وهوأهلٌ لذلك وزيادة- لأطلقت العِنان لقلمي في ذكرِ فضائلِه، وعد شمائله، وهوكثيراً ما يُردِّدُ -حفظه الله- أبياتاً مشهورةً من قصيدةٍ لشيخ مشايخه الشَّيخ العلاّمة حافظ الحكمي -رحمه الله-، جاء فيها:
.............................. * أمَّا المديح فمالي حاجةً فيهِ
ولستُ أرضاهُ في سِرٍّ ولا عَلنٍ * ولستُ أُصغي إلى من قام يُنشيهِ
إذْ يُورثُ العبد إعجاباً بسيرَتِه * وما جَناهُ من الزلاَّت يُنسِيهِ
ما لي وللمدح والأملاكُ قد كَتَبُوا * سَعْيِ جميعاً وربُّ العرشِ مُحصِيهِ
ولستُ أدري بما هم فيه قد سَطَروا * وما أنا في مقام الحشر لاقيهِ
وما مضى لستُ أدري ما عملتُ به * وما بقي أيّ شيء صانعٌ فيهِ
وما اغتراري بأهل الأرض لو مدحوا * وفي السماوات ذكري لستُ أدريهِ
إيَّاكموا أنْ تُعيدوا مثلها أبداً * فاستقبل النُّصحَ مِنِّي حيثُ أُمليهِ
فجزاه الله خيراً على خُلقه الرَّفيع وأدبهِ العالي، ووفَّقه الله إلى المعالي.

(11) وفاته -رحمه الله-:
قال الشاعر:
متى يمتْ عالمٌ منها يمتْ طرفْ * و إنْ أبى عاد في أكنافها التَّلفْ
الأرض تحيا إذا ما عاش عالمُها * كالأرض تحيا إذا ما الغَيْثُ حلَّ بِها
[ذكره الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- في شريط ’’من هم العلماء؟‘‘ الوجه الأوّل.]
تُوفيّ الشّيخ عبد السّلام بن برجس -رحمه الله- مساء يوم الجمعة 12 صفر 1425هـ، وهذا في حادث سيارةٍ إثر ارتطامه بأحد الجمال السائبة في طريق عودته إلى الرياض قادماً إليها من الإحساء؛ حيث كان قد ألقى فيها محاضرة، وقد شهد من قام بمحاولة إسعافه أن آخر كلامهِ كان (لا إله إلا الله) فرحمه الله رحمةً واسعةً. وكان عُمره حين وفاته -رحمه الله- (38) سنة، وإلى هذا أشار الشّيخ علي الحلبي -سدّده الله- في مرثيّته بقوله:
تِلكم عقودٌ أربعٌ لم تكتملْ *** عدد السنين إلى ملا أكفانهِ
وصليت عليه صلاة الجنازة في مسجد الإمام تركي (الديرة سابقاً) بعد عصر يوم السّبت وكان إمام الصّلاة شيخه سماحة الشّيخ المفتي العام عبد العزيز آل الشّيخ -حفظه الله-. وقد دُفن بمقبرة العود بالرياض، وحضرَ جنازته الجمُّ الغفير من النّاس، وعلى رأسهم العلماء وطلبة العلم. وأقام كذلك الشّيخ أحمد بن يحيى النّجمي -حفظه الله- صلاة الغائب عليه بعد صلاة العشاء لما للشّيخ عبد السلام -رحمه الله- من المكانةٍ والمنزلةٍ عند الشّيخ النّجمي -حفظه الله-.
وقد اجتمع للشّيخ -رحمه الله- أكثر من علامةٍ من علاماتِ حُسن الخاتمة -ولله الحمد والمنِّة- ويكفي أنّه مات على الإسلام والسّنّة، قال الإمام عون بن عبد الله -رحمه الله- : "من مات على الإسلام والسّنّة؛ فله بشيرٌ بكلِّ خيرٍ"، وقال الإمام الفضيل بن عياض -رحمه الله-: "طوبى لمن مات على الإسلام والسّنّة". نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نُزكِّي على الله أحداً.

(12) ثناء أهل العلم عليه وبعض ما قيل عنه بعد وفاته -رحمه الله-:
قال الشَّاعر:
وإذا الكريم مَضى وولَّى عُمره *** كَفل الثَّناءُ له بعُمرٍ ثانِ
والشَّيخ عبد السّلام -رحمه الله- من كبار طلبة العلم المُبرِّزين في هذا العصر، فلا عجب أن يُثني عليه كبار أهل العلم وطلبته، فكما قيل: "لا يَعرِفُ الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل"، بل لا أَعرف سلفياًّ إلاَّ وهو يُثني عليه، وعلى عِلمه خيراً.
قال الأخ الفاضل هاني الحارثي -وفَّقه الله-: "والشَّيخ عبد السّلام معروفٌ لدى علماء هذه البلاد المباركة ومشايخها، يشهد لهذا كثرة العلماء والمشايخ الذين حضروا للصَّلاة عليه، ولقد سمعتُ عدداً من المشايخ والفضلاء يقول: "لقد فاق علم الشَّيخ عبد السّلام سِنَّه."، ولقد قيل: "لو عُمِّر لكان آيةً"، ولقد رأيت الكثير من العلماء وطلاّب العلم متأثِّرين من فَقْدِه، فلقد كان مدافعاً عن السّنّة، منافحاً عنها بنفسه وقلمه وماله"، وذكر كذلك أن الشيخ فقيه الزمان محمّد بن صالح العثيمين -رحمه الله- كان يُجلِّه كثيراً، فرحمهما الله جميعاً وغفرَ لهُما ولنا معهما، آمين.
وكذلك الشَّيخ العلاّمة أحمد بن يحيي النّجميّ -حفظه الله- مِمَّن يُثني عليه خيراً، وما كان منه حين بلغَه خبرَ وفاةِ الشَّيخ -رحمه الله- إلاّ أن أقام صلاةَ الغائبِ عليه؛ وهذا -ولا ريب- دليلٌ واضحٌ وصريحٌ على المكانة الرَّفيعة، والمنزلة العالية، التي كان يتبوؤُّها -رحمه الله- لدى الشَّيخ أحمد النّجمي -حفظه الله-؛ كيف لا وهو أحدُ تلاميذه؟، بل كان آخر شيخٍ يقرأ عليه الشّيخ عبد السّلام قبل وفاتِه -رحمه الله-.
وممّا وقفتُ عليه في هذا الباب؛ جوابٌ للشّيخ العلاّمة صالح الفوزان -حفظه الله-؛ عن سؤال وُجِّهَ لمَعالِيه بعد وفاة الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله-، قال فيه: "الشّيخ عبد السّلام بن برجس -رحمه الله- رجلٌ معروفٌ للجميع بأنّه عالمٌ، وداعيةٌ إلى الله -عز وجل-، وناصحٌ في مُؤلَّفاتهِ، ورسائلهِ، وبيانهِ للحقّ، ومعروفٌ مكانهُ؛ والذي يُشكِّك فيه؛ يُشكِّك في الصَّحابة، يُشكِّك في أهل العلم من قبله، فلا يُلتَفَت إلى هؤلاء، لا يُلتفت إلى هؤلاء، هؤلاء ما يَسلَم منهم أحد؛ يُشكِّكون حتّى في الصَّحابة وحتّى في الأئمَّة وحتّى في أهل الخير، ولا يخلو زمانٌ منْ مثلِ هؤلاء، لكن -والحمد لله- لا يَضرُّون إلاّ أنفسهم وما يَشعرُون.".
وصدق الشَّاعر حين قال:
إذا قالت حذامِ فصدِّقوها *** فالقول ما قالت حذامِ
وقال الشّيخ الفوزان -حفظه الله- أيضاً في تقديمه لرسالة ’’إيقاف النّبيل‘‘(ص4):
"..فقد اطَّلعت على الرِّسالة القيِّمة التي ألَّفها فضيلة الشَّيخ عبد السّلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم بعنوان ’’إيقاف النّبيل على حكم التّمثيل‘‘..."، ثمّ قال -حفظه الله ونَفعَ به- (ص4-5): "وأخيراً أقول: جزى الله أخانا عبد السّلام خيراً على ما قام به من هذا الإسهام العلميّ الجيِّد. ونرجو أن يُوفِّقه الله إلى إسهاماتٍ أخرى في بيان الحقِّ، وردِّ الباطل، ونشر العلم النَّافع..."
وقال الشّيخ العلاّمة ربيع بن هادي -حفظه الله وعافاه- في تقديمه لنفس الرِّسالة السّابقة (ص6): "..فقد اطلعت على البحث العلميِّ القيِّم، الذي نَشط له الشَّاب الفاضل، الغَيُور على دينه، الشّيخ عبد السّلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم. الذي سماه بـ:’’إيقاف النّبيل على حكم التّمثيل‘‘. فسرّني حُسن عرضه، وطريقة استدلاله، وإِشراقة عباراته، وقُوّة حجّته في إقامة الحقِّ، ودحض الباطل."، ثمّ قال -عافاه الله- (ص10): "وأخيراً أقول: لقد أجاد الشّيخ عبد السّلام وأفاد وقدّم أقصى ما يملكه النّاصح المُخلص لأمّة يتلاعب بعقولها أهل الأهواء..".
ووصفه معالي الشّيخ العلاّمة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله- في محاضرةٍِ له بعنوان ’’سيرة الإمام محمّد بن إبراهيم‘‘ بقوله: "الشّيخ الأخ طالب العلم المُوفَّق عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم".
وقال الشّيخ الفاضل عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائريّ -سدّده الله- في كتابه العُجاب ’’مدارك النّظر‘‘(ص164-ط.4): "وهذه فائدة استفدتها من محاضرةِ الشّيخ الحبيب عبد السّلام بن برجس عُنوانها ’’ذمّ الإرجاء والتّحذير من المرجئة‘‘، زاده الله توفيقاً".
وكتب رئيس ’’مركز الإمام الألباني‘‘ الشّيخ الفاضل سليم بن عيد الهلالي -حفظه الله- تحت عنوان (الشّيخ عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم...في ذِمَّة الله)؛ فقال: "يَحتسبُ ’’مركز الإمام الألباني للدراسات المنهجية والبحوث العلمية‘‘ الأخ في الله الدّكتور الشّيخ عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم، الذي توفّاه الله -تعالى- في حادثِ سَيْرٍ مُؤسفٍ هذه الليلة 12 صفر 1425هـ.
نرجو من الله أن يتغمَّده برحمته، ويرفعَ درجته في الجنّة، ويُلهِم أهله وتلاميذه ومُحبِّيه الصَّبر والسِّلوان. اللّهم آجرنا في مُصيبتنا، واخلفُنا خيراً منها." اهـ [نقلاً عن موقع المركز على الإنترنت.]
وكتب الشّيخ الفاضل عليّ بن حسن الحلبيّ الأثريّ -حفظه الله- تحت عنوان ’’رحمَ الله عبد السّلام...من دعاة السّنّة ومنهج السّلف -في الإسلام-‘‘؛ فقال: "عندما يموت لنا صديقٌ: نحزنُ، ونأسى، ونأسفُ، ونتأثَّرُ بفقدهِ-جِداًّ-...
فكيف إذا كان هذا الصديقُ صَدُوقاً، وفياًّ، مُحباًّ، ودوداً؟!
فكيف إذا كان هذا الصديقُ سُنِّياًّ، سلفياًّ، أثرياًّ، داعيةَ سُنَّةٍ وتوحيد، راداًّ على أهل الانحرافِ والبدعِ والغُلُوِّ؟!
فكيف -كيف- إذا كان هذا الصديق عالماً فاضلاً، شيخاً واثقاً، وعَلَماً بارزاً؟!
...إنَّ هذا -كلّه-والله- لسببٌ أَجلَّ في أن يتضاعفَ الحُزن، ويَعظُم الأسى، ويشتدَّ الأسف، ويزدادَ التأثُّر..وبخاصَّةٍ في زَمَنٍ عَسِرٍ؛ كثُرَ فيه المَطلوبُ، وقَلَّ المُساعدُ والمُعِين، ولا ناصرَ إلا الله!!
والله؛ إن حاجتَنا لأمثالِ من هذا حالُه: كبيرةٌ، لأنَّه واضحُ الفِكْر، بَيِّنُ التَّوجُّه، ثاقبُ البصيرة، مستشرفُ المستقبل...
إنَّه أخونا الوفيّ، وصديقنا الصّفيّ، وحبيبنا النّقيّ: أبوعبد الرحمن، عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم - تغمَّده الله برحمته، وأدخله فسيحَ جنَّاته، وصبَّر أهله وذويه، وإخوانَه ومُحبِّيه على مرارةِ فقدهِ، وصعوبةِ موتهِ...
إنّ العينَ لتدمع، وإنّ القلب ليحزن، وإنّا على فِراق أبي عبد الرحمن لمحزونون...
وليس لنا من سلوى نُسلِّي بها نفوسنا، ونُعزِّي بها أنفسَنا أكثرُ مِمّا وَرَدَ عن بعض أئمَّة السّلف الصّالحين؛ من آثارٍ تُعين على اشتمال المصيبة والصَّبر عليها:
- قال الإمام عون بن عبد الله: "مَن مات على الإسلام والسّنّة: فلهُ بشيرٌ بكلِّ خيرٍ"، ''شرح أصول اعتقاد أهل السّنّة‘‘(60).
- وقال الإمام الفُضَيل بن عِيَاض: "طوبى لمن ماتَ على الإسلام والسّنّة"، رواه اللالكائي (268).
- وقال الإمام أيُّوب السّختياني: "إنَّه ليَبلُغني موتُ الرَّجل مِن أهل السّنّة: فكأنّما أفقد بعضاً من أعضائي"، رواه أبونعيم في’’الحِلية‘‘(9/3).
..نحسبهُ كذلك، ولا نُزكِّيه على الله -تعالى-.
اللهمّ ارحم عبدُك عبد السّلام، وأدخله الجنّة بسلام، وألحقنا به في صالحي عبادك -في دار السّلام-.
والسّلام...." اهـ [نقلاً عن موقع ’’مركز الإمام الألباني‘‘، وغير واحدٍ من المواقع السّلفيّة.]
وقال مدير مركز الدَّعوة والإرشاد بدُبيّ الشيخ عزيز فرحان -حفظه الله- تحت عنوان ’’وداعاً..عبد السّلام البرجس‘‘: ((لقد فُجعت السّاحة العلميّة، والدعويّة برمزٍ من رُموزِها، وعَلَمٍ من أعلامِها، أفنى شبابَه في العلم والتّعليم، وقضى عُمُرَه في الدّعوة إلى الله تعالى، في الدّاخل والخارج، وساهَم في إِثراء المكتبة العلميّة بمُصنَّفات ورسائل تعكس مدى قُوّتِه العِلميّة، وإجادتِه التّصنيف والتّأليف، وهو في هذا الميدان مُنذ نُعومة أظفاره، فلقد رُزئِنا بوفاة الشّيخ -رحمه الله- عالماً في شخصٍ، وأُمَّةً في نَفْسٍ، مضى إلى ربِّه يوم الجمعة الثاني عشر من صفر لعام 1425هـ إِثر حادثِ سيرٍ، مضى الشّيخ والمحاسنُ تَبكيهِ، والمناقبُ تُعزَّى فيه، عَرفتهَ مَنذ أكثرَ من خمسة عشر عاماً، فلقد كان عالماً، بل موسوعةً، ومرجعاً في العلوم، وسائرِ الفنون، لاسيّما العقيدة الإسلاميّة، فهو فارسُها، ومُقدَّمُها، وكان ضَليعاً في الفقه وأصوله، عالماً بالحديث وطُرقه، مُحقِّقاً للمسائل، له درايةٌ فائقةٌ بالطوائف والفرق والجماعات، بليغاً، حَسنَ المنطِق، شاعراً، كريماً، جواداً، حَسنَ الأخلاق، مُتودِّداً، مُتعاوِناً، صُبوراً على الأذى، مُتواضعاً، يسعى في نفعِ الآخرين بجُهدهِ، ولا يتردَّدُ في الوقوف معهم، والشَّفاعة لهم، ولوتَتبَّعتُ ما لَهُ -رحمه الله- منَ الخلالِ الحميدةِ، والصِّفاتِ الطَّيِّبةِ، لاستوعبتُ سِفْراً، وفي الإشارة ما يُغني عن الكَلِمِ، أسأل الله تعالى أن يتغمَّده بواسعِ رحمته، وأن يُلهِم أهله وذَوِيه وطُلاّبه ومُحبِّيه الصَّبر والسِّلوان...’’إنّا لله وإنّا إليه راجعون‘‘)) [نقلاً عن’’شبكة سحاب‘‘بتاريخ (17/4/2004م)].

(13) تأثّر الناس بوفاته:
قال الأخ هاني الحارثي -حفظه الله-: ((ولقد رأيتُ الكثير من العلماء وطلاّب العلم متأثِّرين من فَقْدِه، فلقد كان مدافعاً عن السّنّة، منافحاً عنها بنفسهِ وقلمهِ ومالهِ)).
وقال أيضاً: ((فلم يكنْ يخطرُ لي ببالٍ وأنا أعرِض كتاب ’’العلماء الذين لم يبلغوا سِنَّ الأشدِّ‘‘ على شيخنا الشّيخ/ عبد السّلام بن برجس -رحمه الله- قبل أقلّ من سنتين في إحدى زياراته لمكّة، وقد عرضتُ عليه الكتاب وفكرةَ صاحبه فأُعجب بها الشّيخ، ثمّ قرأتُ عليه من الكتاب المذكور ترجمةً لشيخه العلاّمة المحُدِّث الشّيخ/ عبد الله بن محمد الدّويش فترحَّم الشّيخ عليه، وقال: "لوعُمِّر لكان آيةً". أقول: لم يكن يخطر لي ببالٍ أن الشّيخ سينضم إلى ركبِ العلماء الذين ماتوا ولم يبلغوا سنَّ الأشدِّ الذي هو سِنُّ الأربعين فرحمه الله رحمةً واسعةً)) [نقلاً عن مقالٍ سبق ذكره].
وقال الأخ الفاضل عبد الله الرشيدي -سدّده الله-: ((رحم الله الشّيخ المِفضال/ عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم رحمةً واسعةً، ونسأله تعالى أن يَرفع درجته وأن يُقِيل عَثرته وأن يَخلف للأمَّة خيراً منه. فقد كان -رحمه الله تعالى- كالجبل الأشمِّ في مواجهة البدع وأهلها، وكم صَدع في وقتٍ قلَّ فيه الصادعون، ومن يعرف السّلفيّة قبل سِنين في الرياض وغُربتها يعرف قدر هذا الجبل: ألَّف وحقَّق وحاضر وخَطبَ كلُّ ذلك في نُصرة السّنّة وأهلها؛ ’’معاملة الحُكَّام‘‘، ’’ضرورة الاهتمام بالسّنن النبويّة‘‘، ’’الحُجج النّبويّة على أنّ وسائل الدّعوة توقيفيّة‘‘، ’’قطع المِراء في حكم الدُّخول على الأمراء‘‘، ’’الأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم‘‘، ’’المعتقد الصحيح‘‘، ’’الإعلام ببعض أحكام السّلام‘‘، ’’إيقاف النّبيل على حكم التّمثيل‘‘، ’’التّمنّي‘‘، ’’عوائق الطّلب‘‘، ’’القول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين‘‘، ’’الأحاديث النّبويّة في ذمِّ العُنصريّة الجاهليّة‘‘.
وهكذا تحقيقاته الفاخرة لكتب أئمّة الدّعوة النجديّة: ’’دحضُ شبهاتٍ على التّوحيد‘‘ لعبد الله أبابطين، ’’الفواكه العِذاب‘‘ لحمد بن معمّر، ’’الردّ على القبوريِّين‘‘ لابن معمّر، ’’الضّياء الشّارق‘‘ لابن سحمان، ’’سؤال وجواب في أهمِّ المُهمّات‘‘ لابن سعدي، ’’تحفة الطّالب والجليس‘‘ للشّيخ عبد اللطيف آل الشّيخ، ’’منهاج أهل الحقّ والإتّباع‘‘ لابن سحمان، ’’الصّواعق المُرسلة الشِّهابيّة‘‘ لابن سحمان، ’’كشف الشُّبهتيْن‘‘ لابن سحمان، ’’شفاء الصّدور في الردّ على الجواب المشكور‘‘ لمحمّد بن إبراهيم آل الشّيخ، ’’أصول وضوابط في التكفير‘‘ للشّيخ عبد اللّطيف، ’’نصيحة مُهمَّة‘‘ لمجموعة مشايخ، ’’التُّحفة المدنيّة‘‘ لابن معمّر، وغيرها الكثير في هذا من الرسائل التي أخرجها بثوبٍ قَشيبٍ.
أمّا التّسجيلات فحدِّث ولا حرج: ’’الأصول العلميّة للدّعوة السّلفيّة‘‘، ''السّلفيّون والوُلاة‘‘ (أصل كتاب ’’مُعاملة الحكّام‘‘)، ''السّلفيّون والمذاهب‘‘، ''جرح الجرح والتّعديل‘‘ (ردٌّ لبدعة الموازنات)، ''هُم العدو فاحذرهم‘‘ (ردٌّ على المودودي والبنّا وقطب وإقبال)، ''ذمّ المرجئة‘‘ (دفاعٌ عظيمٌ عن أهل السّنّة وردِّ لتُهمة الإرجاء)، وله محاضرةٌ ألقاها في مسجدي في الكويت بَيَّن فيها عُوار منهج ابن لادن وتنظِيمه، والخطب والمقالات كثيرةٌ جداًّ -رفع الله قدره-. وعندما ظهرت الحدّاديّة وعصفت بالكثير من أهل الرياض؛ صمد كالجبل وجاء عبد العزيز العسكر بفتنته فنشر سُمومه في جريدة ’’عكاظ‘‘، فانبرى له بردٍّ عظيمٍ مُصوَّرٌ عندي ذَبَّ فيه عن علم السّنّة الألباني -رحمهما الله جميعاً-. فاللهمّ ارحم الشّيخ عبد السّلام وارفع درجته في المهديِّين واخلفه في الغابرين واغفر لنا وله يا ربّ العالمين. هذه خاطرة جاشت في نفسي لم استطع كبحَ جِماحَها، وإلاّ فالمقام يستحقّ أكثر من هذا، أسأل الله -تعالى- أن يُعينني وإخواني على أداء حقِّ هذا الرَّجل. وقد كان آخر لقاءٍ لي به في الحجّ الماضي فذهبنا سوياًّ مِنْ بنِاية التّوعية أنا وهو والعلاّمة زيد المدخلي في سيارةٍ واحدةٍ إلى منزل العلاّمة ربيع الذي استقبل الشّيخ عبد السّلام بمزيد حفاوةٍ فرحمه الله تعالى رحمةً واسعةً، والحمد لله ربّ العالمين)) اهـ [نقلاً عن شبكتيْ ’’سحاب‘‘ و ’’البرق‘‘ بتاريخ (3/4/2004م)].
جزى الله الأخ عبد الله الرشيدي خيراً على هذا الكلام الطيِّب، وإنّا لما وعدَ به لمُنتظرون.
وقال أحد الأفاضل -وهو مِمّن عرف الشّيخ عبد السّلام (رحمه الله)-: ((أُعزِّي الشّباب والإخوان والأصحاب في وفاة أخونا وحبيب قلوبنا الشّيخ عبد السّلام وأُعزِّي بالأخصّ والده الكريم الشّيخ برجس..لقد تُوفيَّ الشّيخ ولهُ في ذِمَّتي دَيْنٌ؛ فقد وَعدتُه بالزِّيارة للاستفادة من علمه ولكنَّ الأجلَ سبقني إليه وحَرَمني من لقاءٍ كمْ كنتُ سأستفيد منه الأدب قبل العلم..عرفتُ شيخنا أيّام الدّراسة في الكليّة ثمّ بعد أن أصبح يُلقي دروسه ومحاضراته -رحمه الله-..ومن خلال معرفتي به لَمِستُ ثلاثة أشياء في حياته لا زالت عالقةً في الذِّهن..
أوّل هذه الأشياء حِرصه على الوقت؛ وفي هذا السِّياق أتذكّر أيّام الكُليّة -وفي وقت الفسح بالذّات- أتذكّر أنَّ الشّيخ كان ضَنِيناً بوقته -رحمه الله-، فقد كنتُ أبحث عنه أحياناً فأجده منعزلاً مع أحد الإخوة يتدارسون ’’صحيح البخاري‘‘ أو غيره من الكتب ويحفظون الأحاديث..فيا لها من هِمَّةٍ عاليةٍ أين نحن منها؟..
ثانيها دفاعه عن علماء الأمّة؛ ويُذكر في هذا شأنه مع صاحبه الحميم الذي تهجّم على الشّيخ الألباني -رحمه الله- فلم تمنعه صحبته لهذا الرّجل من أن يَرُدَّ عليه ويُفنِّد كلامه..
ثالث هذه الأشياء رحابة صدرهِ مع من يهاتفونه مُستفسرين أو سائلين؛ فهو يُعطيك العلم بقال الله وقال رسوله -صلّى الله عليه وسلّم-، وقبله يُعطيك الأدب...رحمك الله يا شيخ وأسأل الله أن يفتح لك أبواب الجِنان وأن يُنزلك منازل الرِّضوان يا ربّ..)) [نقلاً عن موقع ’’السّاحة الإسلاميّة'' بتاريخ (4/4/2004م)].
جزى الله خيراً هذا الأخ المُوفَّق على حُسن ثنائه على الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله-، ولا ريب أنّ ((حُسن العهد من الإيمان))كما في الحديث.

(14) بعض المراثي التي قِيلت فيه:
لمّا تُوفيّ الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- سارع مُحبُّوه من أهل العلم وطلبته برثاء فقيدهم نثراً ونظماً، وقد سبق شيءٌ ممّا قيل فيه -رحمه الله- نثراً، وأسرد هنا بعض المراثي الشعريّة التي وقفتُ عليها.
(أ) ’’رثاءٌ ووفاءٌ‘‘ للشّيخ الفاضل علي بن حسن الحلبي الأثري -حفظه الله-:
قُلْ للشَّباب وللشّيوخ تصبَّروا *** في فقدنا عَلَماً ومن خُسرانهِ
رَحِم الإله عُبيْدَه في قبره *** رَحماتهُ بالبرِّ في إحسانهِ
هذا(السّلام)مُسلّمٌ في عَفوِه *** (عبدَ السّلام)ومُكْرِمٌ بجنانهِ
هو(برجسٌ) في ذي السّماء بعلمه *** قد مدَّ نوراً زادَ عن أوطانهِ
علمٌ ونهجُ رسولنا في سُنّةٍ *** وبفَهم أسلافٍ عُلا بنيانهِ
أخلاقهُ آدابهُ وفضائلٌ *** عزَّ النّظير نظيرهُ عن شانهِ
ولسانهُ عذْبُ الكلام وسَلْسَلٌ *** وكأنّه منه صدى ألحانهِ
أمّا التبدّع والتحزّب إنّه *** يكويهمُ منه لظَى بركانهِ
وكذا المكفّر والجهالة رمزُه *** هوعنده عنوان ذلِّ هوانهِ
وكذا الفويسق والكفور لربّه *** قد ضلّ بالكفران في طغيانهِ
وكذاك دعوته بكلِّ وسيلةٍ *** في الحقِّ كان الحقّ طَوْع بنانهِ
إخلاصهُ ووفاؤهُ قُلْ بذلهُ *** عمّ الذّرى بل طفّ عن بلدانهِ
داعٍ إلى الحقِّ الحقيق بحجّةٍ *** بل مُمسكٌ فيه بغَرز عنانهِ
قد نال دوماً في القلوب مكانةً *** بتودُّدٍ منه مدى أزمانهِ
والعدل في الأحكام رأسُ طريقه *** من غير فَرْقٍ بين ذا وفلانهِ
هذا وربِّي دأبهُ قلْ نهجهُ *** هذا وربِّي قلْ عِيار وِزانهِ
فانظر إلى كُتْبٍ له منشورةٍ *** ككتاب’’حُكَّامٍ‘‘بلا كتمانهِ
وكذاك’’مُعتقدٌ‘‘له في صحّةٍ *** من آخر التّصنيف في عرفانهِ
وله تآليفٌ لطيفٌ سبْكُها *** من سنّة الهادي كذا قرآنهِ
مع حُسن ترصيفِ الكلام بدقّةٍ *** قد زادها فضلاً جمالُ بيانهِ
والله قد كُسرتْ قلوبُ أحبةٍ *** من شامنا حتى إلى تطوانهِ
هم إخوةٌ جُمعوا بظلِّ مناهج *** والحقُّ يعلوهم بعزِّ مكانهِ
بالعلم قال الله قال رسوله *** هذا احتجاجُ الحقِّ في برهانهِ
لا بتأقلمِ أوتحزّبِ فِرقةٍ *** هذا سبيلٌ شذَّ عن رجحانهِ
زِدْ أنّه سُوء البلاء حقيقةً *** فمُناقضٌ للعدل بل إيمانهِ
باب الأخوّةِ دون هذا موصدٌ *** بل أُشرعتْ فيه كُوى حرمانهِ
فالله يُنجينا برحمةِ فضلهِ *** من لحظةِ الموتِ رضا غفرانهِ
في القبر تحت الأرض أيضاً رحمةً *** فيها النّجاة من بلا فتّانهِ
أمّا الحساب فعند ربّ الكون إذ *** جُلَّ المُنى في البُعد عن نيرانهِ
والله لن يُخزي الإله مُوحداًّ *** يدعوإليه بفعله ولسانهِ
أمّا المخالفُ للصواب فإنّه *** حلَّ به اضمحلالُ مثل دخانهِ
عبدٌ لهذا الربِّ عبدٌ صادقٌ *** يحميه ربِّي عزَّ في سلطانهِ
فالله يرحمهُ الكريم بفضلِه *** رحماتِ خيرٍ إنّه بضمانهِ
من غير تزكيةٍ له في ربّه *** لكنّ هذا الظنّ في حسبانهِ
هذا القصيدُ كتبتهُ في مجلسٍ *** من غير تَزيينٍ ولا حيرانهِ
تِلكم عقودٌ أربعٌ لم تكتملْ *** عدد السنين إلى ملا أكفانهِ
هي نفسها أعداد تأليفاته *** رَوْحٌ له بالطِّيب مع ريحانهِ
والله أولى بالعباد من الذي *** أدمى العيونَ وكَلَّ في أجفانهِ
[نقلاً عن ’’شبكة سحاب‘‘ بتاريخ (4/4/2004م) وغيرها من المواقع السّلفيّة].
(ب) ’’وداعاً..عبد السّلام‘‘ للشّاعر عبد الله بن ثاني -وفّقه المولى-:
ويوم من الشِّعْرى تَوقّد لاهبُه *** ولاذتْ بأطراف المطايا جخاذبهُ
إلهي وهذا القيظُ مدَّ سرابَه *** فعزَّ وطالتْ في الفيافي مخالبهُ
وأقبل كالدّيجورِ ويحطمُ بعضَه *** ليشربَ مني والعطاشُ كواكبهُ
تبدّى بأنيابِ الأسى وشخوصُه *** ترى الحاجبَ المستورَ ثمّ تُواثبهُ
فلا الآفلاتُ الزهرُ فيه طوالعٌ *** ولا الطّالباتُ السّودُ يوماً تُجانبهُ
هوالليل لا يرضى الأفولَ وجيشهُ *** عثتْ في جفونِ المشرقين كتائبهُ
إلهي وهذا الموتُ دارتْ كؤوسُه *** فأترعتِ الأواءَ حقاًّ نوائبهُ
وألهبني السّوط الذي اعتصرَ الجوى *** أصابَ فأدمى حين هبَّتْ جنائبهُ
وطوّحني خلفَ السّنين ببلقعٍ *** طغى الآل فيها بعد أن جاشَ غاربهُ
أُخيَّ وليتَ الروحُ تجري دموعُها *** ولكنّها في حاجزٍ مات طالبهُ
أكفكفُ عيناً قد تصرّم حبلُها *** وأخرى تصبّ الحزن ثمّ تعاتبهُ
كأنّ ترابَ الأرض قبرٌ لصاحبي *** تهيِّجني يومَ الفراق نوادبهُ
رمتْني بك الأيّام والدّهرُ قائمٌ *** يحثُّ وقد جادتْ عليّ سحائبهُ
بأكثر منها يا أُخيّ جوانحي *** يعربدُ فيها من يقطِّب حاجبهُ
أراك فيُغضي في المقابر مبتلًى *** سقتهُ المنايا اقشعرَّت جوانبهُ
ترجّلتَ يا سيفَ العقيدةِ بعدما *** تصديتْ والهنديَّ فلَّت مضاربهُ
تنفستِ الحيّات سُماًّ بجُحرها *** ودبّت من الشرّ الصّراح عقاربهُ
رحلتْ على ظهر الصّوارم والقنا *** فضجّت محاريب الجهاد تخاطبهُ
أخا ثقةٍ ماذا أقول وشاهدي *** من النَّوق مِرقالٌ تُعدُّ مثالبهُ
يطيرُ من الشّوق الحثيثِ وقلبُه *** أناختْ على(عبد السلام)ركائبهُ
أيا ناقُ قد أقصيتِ عطشاهُ بعدما *** تركتِ على المورود تبكي صواحبهُ
وردتِ على وِردٍ يفيضُ من الهدى *** وما كلَّ وِردٍ ترتضيكِ ذنائبهُ
تميدُ بنا الأوتادُ وهْو مجاهدٌ *** تُطاولُ أبراجَ الثباتِ مناكبهُ
فصبراً على ريبِ الزمان ومثلُنا *** ستبكي على(عبد السلام)مناقبهُ.
[نقلاً عن موقع ’’السّاحة الإسلاميّة‘‘ بتاريخ (9/4/2004م)، عن جريدة ’’الجزيرة‘‘]
(ج) قصيدةٌ كتبها أبو سعد ناصر المسعري الدوسري:
سالتْ دموعي من عيني تنهمرُ *** يكاد قلبي ممّا فيه ينفطرُ
لولا التصبّر زاد الأسى ألمي *** وأحدث للجرح كسراً ليس يتجبرُ
نبا الوفاة أتانا ثمّ كدّرنا *** أفارق الشّيخ لا حسٌّ ولا خبرُ
ولا حديثٌ به قد كان يُتحفنا *** إنّ المنون وأيم الله لا تذرُ
مات النبيّ ومات الصّحب بعدهمو *** مات الأئمّة إنّ هذا لمدّكرُ
أين الملوك وأين النّاس كلهمو *** من عهد آدم حتى فارق الظفرُ
حُزني عليه كحزن الأهل قاطبة *** بين الضّلوع لهيبٌ صار يستعرُ
عبد السّلام سعدنا في لقائكمو *** واليوم نحزن في الفرقى ونصطبرُ
عبد السّلام لكم أسعدت أفئدةً *** وكم هزمت جموعاً منك تندحرُ
من للمسائل يجلوها ويكشفها *** ويفضح الشّرّ والأخيار تنتصرُ
أحييت بالعلم ناساً صار جلّهمو *** يمشون دربكموما أطيب الأثرُ
أوضحت للنّاس درباً صار متّبعاً *** وأنت بالعلم وحُسن الفهم تشتهرُ
عبد السّلام سلام الله يبلغكم *** ونسأل الله يجزيكم ويغتفرُ
عذراً إليك منّي إن هفا قلمي *** أوقصّر الشِّعر أوعزّت له الفِكرُ.
[نقلاً عن موقع ’’السّاحة الإسلاميّة‘‘ بتاريخ (9/4/2004م)].
وأُشير إلى أنَّ الشّيخ العلاّمة زيد بن هادي المدخلي -حفظه الله- له قصيدةٌ في رثاء الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله-، نُشرت في ’’شبكة سحاب السّلفيّة‘‘ بتاريخ (5/4/2004م)، ولكنّها غير مُتوفِّرةٌ لديّ حتّى أنقُلها في هذا المجموع المبارك، فاقتضى التَّنويه، والله المُوفِّق.

خاتمة -أسأل الله حسنها-:
بحمد الله -تعالى- وتوفيقه كان الفراغ من هذا الجمع المبارك، في صباح يوم الخميس 22 ربيع اللآخر 1425 هـ / الموافق 10 ماي 2004م، وكان ذلك في مدينة الجزائر -حرسها الله وسائر بلاد المسلمين من كل مكروه وسوء-.
اللهمّ اجعل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم، وانفع به من اطَّلع عليه من المسلمين، وانفعني به في الدّارين، إنّك جوادٌ كريمٌ، وارحم اللهمّ الشّيخ عبد السّلام رحمةً واسعةً، إنَّ ربِّي لسميع الدُّعاء.
والحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على نبيِّنا محمّد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتب
فريد أبوقرة المرادي
-عفا الله عنه-

___________________________

ترجمة الشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم

من مقال بقلم/ هاني بن سالم الحسيني الحارثي - جدة

نشرت في جريدة "الجزيرة" السعودية

لقد فجع أهل السنة والجماعة عند تلقيهم لخبر وفاته فضيلة الشيخ الدكتور عبدالسلام بن برجس بن ناصر آل عبدالكريم الذي وافته منيته ليلة السبت الموافق 13 - 2 - 1425هـ في حادث مروري مروّع في طريقه من الأحساء إلى الرياض.

والشيخ عبدالسلام معروف لدى علماء هذه البلاد المباركة ومشايخها، والدليل كثرة العلماء والمشايخ الذين حضروا للصلاة عليه، ولقد سمعت عدداً من المشايخ والفضلاء يقول: (لقد فاق علم الشيخ عبدالسلام سنه) ولقد قيل: (لو عُمر لكان آية) ولقد رأيت الكثير من العلماء وطلاب العلم متأثرين بفقده، فلقد كان مدافعا عن السنة منافحا عنها بنفسه وقلمه وماله.

ولقد مَنّ الله عليّ بالقرب من الشيخ فترة تعد قصيرة بالنسبة إلى عدد من أخلائه وأحبائه، وكنت في قربي منه إذا سمعت منه شيئا في ترجمته وأخباره قيدته، فاجتمع لي شيء من هذه الأخبار، وكلما ضمني به مجلس ذاكرته بها وكان يقول لي (أنا لست ممن يترجم له أنا أقل من ذلك)، والآن أرى أنه من أقل الواجب له أن أبرز هذه الترجمة على ما فيها من قصور. فأقول - مستيعنا بالله :

هو أبوعبدالرحمن عبدالسلام بن برجس بن ناصر آل عبدالكريم.

وأسرة آل عبدالكريم من الأسر المشهورة في حرمة التابعة لمحافظة المجمعة، وهذه الأسرة من المعامرة من بني سعد من بني تميم.

- ولد في الرياض في عام 1387هـ كما هو مثبت في بطاقة الأحوال الشخصية له، ونشأ في رعاية أبويه، وبيتهم بيت ديانة وصلاح، ولقد كان الشيخ من صغره ذكيا حازما مجدا مجتهدا.

حفظ القرآن، وبدأ في طلب العلم، وهو في الثالثة عشرة من عمره، ولاحظ مشايخه عليه علامات النبوغ والتميز فأوْلَوْه مزيد عناية واهتمام.

ولقد تتلمذ الشيخ على يد عدد من علماء هذه البلاد المباركة منهم :

الإمام العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ت 1420هـ - رحمه الله - لازمه فترة، وحضر العديد من دروسه خصوصا في بلوغ المرام لابن حجر، وتفسير ابن كثير وغيرها من الكتب.

ومنهم: الشيخ الفقيه الأصولي محمد بن صالح بن عثيمين ت 1421هـ - رحمه الله - وقد رحل اليه الشيخ عبدالسلام ما بين سنتي 1401 - 1403هـ في فترة إجازات المدارس النظامية، كما لازمه حينما بدأ الشيخ محمد دروسه في المسجد الحرام بمكة سنة 1402هـ، وكان يسكن معه قبل أن يصطحب الشيخ معه أهله إلى مكة، وغير ذلك من الأوقات، وقد قرأ عليه في كتاب التوحيد والعقيدة الواسطية والعبادات من زاد المستقنع في الفقه، والأجرومية في النحو، ومختصر قواعد بن رجب للشيخ محمد، وصحيح البخاري قرابة النصف، وقد كان الشيخ محمد يجل الشيخ عبدالسلام ويقدره، ولقد رأيت هذا بنفسي. ومنهم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين لازمه مدة أربع سنوات قرأ فيها عليه التوحيد لابن خزيمة، والنونية لابن القيم مع شرحها لابن عيسى، وقد حفظ منها الشيخ عبدالسلام قرابة الألف بيت، كما قرأ في زاد المستقنع مع الروض المربع، ومعارج القبول للشيخ حافظ الحكمي.

وقد استفاد الشيخ عبدالسلام من الشيخ ابن جبرين كثيراً.

ومنهم الشيخ المحدث العلامة عبدالله بن محمد الدويش ت 1409هـ قرأ عليه في فترة الإجازات النظامية في بريدة، قرأ عليه ألفية العراقي، وقطعة من سنن أبي داود.

ومنهم الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم - رفع الله عنه - درس عليه في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في حاشية الروض لابن قاسم وفي دروس مسجده، ومنهم الشيخ فهد الحمين - حفظه الله - قرأ عليه في التوحيد والفقه، ومنهم الشيخ عبدالله بن قعود - رفع الله عنه - قرأ عليه في فتح المجيد .

ومنهم الشيخ الفقيه الأصولي عبدالله بن عبدالرحمن بن غديان درس عليه في المعهد العالي للقضاء.

ومنهم الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي ت 1410هـ حضر له دروساً في زاد المستقنع مع حاشيته عليها المسماة (السلسبيل في معرفة الدليل).

ومنهم الشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير قرأ عليه في نيل الأوطار للشوكاني، وألفية العراقي في المصطلح،

ومنهم الشيخ الفرضي أ. د عبدالمحسن بن محمد المنيف قرأ عليه الرحبية في الفرائض في مكة سنة 1405هـ في رمضان.

هؤلاء بعض مشايخه الذين تلقى الشيخ عنهم على جادة أهل العلم، وأما دراسته النظامية، فقد تلقى الشيخ تعليمه في مدينة الرياض، فأخذ المرحلة الابتدائية فيها، ثم التحق بالمعهد العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم التحق بكلية الشريعة في الجامعة وتخرج منها في 1410هـ، فعين بعدها مدرسا في المعهد العلمي في القويعية التي تبعد قرابة 170 كم غرب الرياض على طريق مكة، ثم سمت همته للدراسات العليا فالتحق بالمعهد العالي للقضاء وأكمل فيه دراسة الماجستير، وكانت رسالة الماجستير بعنوان: (التوثيق بالعقود في الفقه الإسلامي).

ثم عين قاضيا في وزارة العدل، ولكنه طلب الإعفاء فلم يعف إلا بعد جهد جهيد، ثم رشح بعدها في ديوان المظالم في مدينة جدة، ولكنه لم يمكث فيها إلا أسبوعاً واحدا، ثم ترك الديوان رغبة عنه، وطلبا للسلامة، وعاد إلى الرياض محاضرا في المعهد العالي للقضاء، وقد تحصل على الدكتوراة في 1422هـ في تحقيقه لكتاب (الفوائد المنتخبات شرح أخصر المختصرات) لعثمان بن جامع ت 1240هـ بالاشتراك، وكان المشرف عليه سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، وبعدها عين أستاذا مساعدا حتى وفاته - رحمه الله - .

ولقد كان - رحمه الله تعالى - غاية في الأدب، متواضعا معروفا بوداعته وأنسه وبشاشته مع والديه وشيوخه وأهل بيته ومجالسيه، وكل من خالطه يعرف عنه ذلك، لذلك كثر من تأثر بوفاته وحزن نسأل الله أن يجمعنا به في دار كرامته.

والشيخ عبدالسلام - رحمه الله - شاعر مجيد، قصائده في الذروة، وفي غاية من الرقة، وله مساجلات شعرية، وشعره يدل على فطرية هذه الموهبة، وعلى أنه لم يكن يتكلف كتابته، وكان شعره في أسماره ومحدودا بأصدقائه وأحبائه لو قدر أن تجمع لجاءت في مجلد لطيف يسر الله لها من يجمعها.

والشيخ عبدالسلام - رحمه الله - صاحب قلم سيال وعبارة رشيقة، له مؤلفات عديدة سارت بها الركبان، وشرقت وغربت وحصل بها نفع عظيم، وأول تأليف للشيخ كان قبل الثامنة عشرة من عمره، وهي كتب قيمة حصل بها النفع العظيم، وها أنا أذكر ما أعلمه منها وأذكر المطبوع وغير المطبوع.

1 - القول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين مطبوع في كتيب لطيف.

2 - إيقاف النبيل على حكم التمثيل مطبوع، في كتيب متوسط الحجم.

3 - التمني، مطبوع.

4 - عوائق الطلب، مطبوع.

5 - الإعلام ببعض أحكام السلام، مطبوع في كتيب لطيف.

6 - الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية، كتاب مطبوع لطيف الحجم في غلاف.

7 - ضرورة الاهتمام بالسنن، كتاب لطيف الحجم في غلاف.

8 -الأبيات الأدبية الحاصرة طبع مرتين.

9 - الأبيات العلمية الحاصرة ذكرها الشيخ في مقدمة كتابه السابق، وذكر أنه لم يتم بعد، وقد سألته قبل وفاته بخمسة أشهر فقال: إنه لم يتم، ولو تم لكان عجباً أطلعني الشيخ على موضوعين منه، ولو طبع على حالته التي تركها الشيخ عليه لكان نافعاً جداً.

10 - المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده، وهو في الأصل محاضرة ألقاها الشيخ في الجامع الكبير، وعقب عليها الشيخ عبدالعزيز بن باز وأثنى على الشيخ عبدالسلام - رحمهما الله - وقد أشار أحد المشايخ الفضلاء بطبعها فنزل الشيخ على رغبته، فطبعت عدة طبعات فحصل به نفع عظيم.

11 - إبطال نسبة الديوان المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية، مطبوع في غلاف لطيف.

12 - مجموع شعر شيخ الإسلام ابن تيمية، مطبوع بذيل الكتاب السابق.

13 - معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة، طبع عدة طبعات، وحصل به نفع عظيم، وهو كتاب فريد في بابه.

14 - الأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم والتحذير من مفارقتهم، وهو في الأصل فصل من الكتاب السابق، أشار إليه أحد المشايخ المقربين منه أن يفرده لأهميته، فنزل على رغبته، فأفرده، وزاد عليه، طبع كثيرا، وحصل به نفع عظيم.

15 - بيان المشروع والممنوع من التوسل، مطبوع.

16 - التوثيق بالعقود في الفقة الإسلامي، وهو بحث تكميلي تقدم به الشيخ لنيل درجة الماجستير في المعهد العالي للقضاء ولم يطبع.

17 - قطع المراء في حكم الدخول على الأمراء، وقد ألفه الشيخ بناء على طلب أحد المشايخ الفضلاء مطبوع في مجلد لطيف.

18 - الأحاديث النبوية في ذم العنصرية الجاهلية، مطبوع في كتاب متوسط الحجم.

19 - الخيانة: ذمها وذكر أحكامها، مصفوف وجاهز للطبع أخبرني الشيخ بذلك قبل وفاته بأربعة أشهر تقريباً.

20 - مشروعية هبة الثواب، مصفوف وجاهز للطبع.

21 - المحاضرات في الدعوة والدعاة: والكتاب عبارة عن قرابة ثلاث عشرة محاضرة ألقاها الشيخ، وقمت بتفريغها مع الأخ منصور بن مبارك السفري وقام الشيخ بمراجعتها وتهذيبها ثم صفت وهي جاهزة للطبع.

22 - شرح المحرر في الحديث لابن عبدالهادي ت 744هـ، وكانت له عناية بهذا الكتاب محباً له وراغبا في إتمامه، ولكنه قدر الله فلم يتمه الشيخ انتهى من كتاب الطهارة وغالب كتاب الصلاة.

23 - تدوين العقيدة السلفية جهود أئمة الإسلام في نشر العقيدة الإسلامية، وهو كتاب ممتع، وفيه فائدة وهو عبارة عن جمع لكتب السلف في العقيدة مع تراجم مختصرة لأصحابها، وكان الشيخ ينوي أن يجعله على جزءين الأول من القرن الأول وحتى نهاية القرن السابع، والثاني من بداية القرن الثامن، وحتى هذا العصر والشيخ أتم الجزء الأول، وأما الجزء الثاني فلم يشرع فيه حسب علمي القاصر.

والأول مصفوف وجاهز للطبع، وفي مكتبتي صورة منه.

24 - كتاب في الفقه وكان الشيخ يذكره كثيرا، ويذكر أنه يحرر فيه، ويدقق ولا أدري كم قطع الشيخ فيه.

25 - تراجم لبعض العلماء ولا أدري ما خبره، ذكره لي الشيخ الفاضل عبدالكريم بن محمد المنيف، وذكر أن الشيخ عبدالسلام ذكره له.

26 - بيان مشروعية الدعاء على الكافرين بالعموم، وهي رسالة لطيفة الحجم في هذه المسألة في ثماني صفحات مطبوعة ومنتشرة.

27 - ضرب المرأة بين حكم الشرع وواقع الناس.

وربما أن هناك أشياء أخرى لا أعلم بها، كما أن للشيخ عددا من المقالات المنشورة في الصحف والمجلات، وللشيخ عناية بكتب علماء الدعوة النجدية تحقيقا ونشرا وسعيا في نشرها، والعناية بها، فله الفضل بعد الله عز وجل في إعادة طبع كتاب (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية) والتي طبعت عام 1346هـ؛ ولقد قام - رحمه الله - بتحقيق الكثير من الرسائل التي صدرت في سلسلتين الأولى بعنوان: (سلسلة رسائل وكتب علماء نجد الأعلام) والثانية بعنوان (من رسائل علماء نجد الفقهية)، وهي على النحو التالي :

1 - دحض شبهات على التوحيد للشيخ عبدالله أبابطين.

2 - الفوائد العذاب للشيخ حمد بن معمر.

3 - الرد على القبوريين للشيخ حمد بن معمر.

4 - الضياء الشارق للشيخ سليمان بن سحمان.

5 - سؤال وجواب في أهم المهمات للشيخ عبدالرحمن بن سعدي.

6 - تحفة الطالب والجليس للشيخ عبداللطيف آل الشيخ.

7 - الصواعق المرسلة الشهابية للشيخ سليمان بن سحمان.

8 - الرد على شبهات المستعينين بغير الله للشيخ أحمد بن عيسى.

9 - كشف الشبهتين للشيخ سليمان بن سحمان.

10 - إقامة الحجة والدليل للشيخ سليمان بن سحمان.

11 - شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور للشيخ محمد بن إبراهيم.

12 - الرد على جريدة القبلة للشيخ سليمان بن سحمان.

13 - التحفة المدنية في العقيدة السلفية للشيخ حمد بن معمر.

14 - أصول وضوابط في التكفير للشيخ عبداللطيف آل الشيخ.

15 - نصيحة مهمة في ثلاث قضايا لمجموعة من علماء الدعوة.

16 - منهاج أهل الحق والاتباع للشيخ سليمان بن سحمان.

17 - الرسائل الحسان للشيخ عبدالله بن حميد.

18 - نصيحة في التحذير من المدارس الأجنبية للشيخ عبدالرحمن بن سعدي.

19 - التأسيس والتقديس في كشف تلبيس دواد بن جرجيس للشيخ عبدالله أبابطين.

ومن السلسلة الثانية:

20 - الجهر بالذكر بعد الصلاة للشيخ سليمان بن سحمان.

ورسالة منفردة:

21 - مناصحة الإمام وهب بن منبه لرجل تأثر بمنهج الخوارج.

22 - الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات لابن جامع النجدي، وقد حققه الشيخ، وتقدم به للمعهد العالي للقضاء لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، وقام بتحقيق الكتاب من أوله إلى آخر باب الهبة، ولقد كان المشرف على الرسالة سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ - أمد الله في عمره - .

وهناك كتب أخرى قام الشيخ - رحمه الله - بتحقيقها، ولكنها لم تطبع.

ولقد كان الشيخ عبدالسلام حريصا على نشر الكتب العلمية عموما، وكتب علماء الدعوة خصوصاً، وكان ربما صور المخطوطات، أو سعى في تحصيلها لمن يقوم بتحقيقها، وقد أحصيت أكثر من ثلاثين - ما بين - كتاب ورسالة يذكر محققوها أنهم استفادوا بعض النسخ في تحقيقهم من مكتبة الشيخ - رحمه الله - وهناك الكثير من أخباره ومآثره التي يصعب حصرها هنا، فلعل الله ييسر جمعها وتبويبها.

أسأل الله أن يتجاوز عنا وعنه، وأن يجمعنا به في دار كرامته، وأن يغفر لنا وله ولوالديه ولإخوانه ولمحبيه وألا يحرمنا أجره وألا يفتنا بعده، آمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا إلى يوم الدين.

أبو عبدالله الأثري
22-03-06, 12:34 PM
العالم الذي رحل بصمت …محمد مال الله الخالدي)



ان فقد العلماء مصيبة من أعظم مصائب الدهر و يعظم الشعور بالمصيبة بقدر عظم المفقود و يشتد الولع و الوله بقدر المتعلق بالمفقود فهم ورثة الأنبياء و مصابيح الدجى و كيف لا يكون فقدهم مصيبة و رحيلهم رزية ، و قد قال نبينا محمد صلى الله عليه و سلم "ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال و لكن يقبض العلم بموت العلماء حتى اذا لم يبق في الأرض عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلّوا و أضلّوا "
لقد تجددت أحزان أمتنا الاسلامية بفقدان واحد من علمائها الزاهدين المحتسبين الذي وهب حياته للعلم و التأليف و الدفاع عن التوحيد و عن العقيدة السلفية السليمة.
مات و الأمة الاسلامية في أشد الحاجة الى علماء من أمثاله و الى علومه النادرة التي ليس لها مثيل و ها قد مضى شهر على وفاة الشيخ محمد مال الله عبدالله الخالدي رحمه الله تعالى رحمة واسعة ، لقد مات الشيخ مبكرا و هو في الأوج من شبابه عن عمر ناهز الثالثة و الأربعين و خلّف وراءه سبعة أطفال أكبرهم عبدالرحمن الذي لم يتجاوز الحادية و العشرين و معاذ و سفيان و مروان و ثلاث بنات حفظهم الله تعالى من كيد الأعداء الحاقدين و أهل الضلالة، لقد كان من العلماء اللذين لم يظهروا في الصورة و كان يعمل و يكتب في صمت و كان يكره حب الظهور و الرياء .
مولده :
ولد الشيخ محمد بن مال الل بن عبدالله الخالدي في مدينة المحرق في منطقة حالة أبي ماهر

أصله:
من قبيلة بني خالد في نجد من قبيلة بني خالد فخذ المهاشير و هاجر أجداده الى البحرين منذ زمن بعيد و استقروا فيها

تخرّج من مدرسة الهداية الخليفية في المحرق و بعث الى الأزهر لتكملة دراسته لأنه كان من العشرين الأوائل على البحرين و لكن ظروفه لم تسمح بسفره بعد أن توفي والده قبل السفر بعدة أيام فقد تأثر بفكر الشيخ بن باز و الشيخ بن عثيمين رحمهما الله تعالى و الشيخ ابن جبرين و الشيخ الفوزان و الشيخ بكر أبو زيد حفظهم الله تعالى ثم عمل في وزارة العدل و الشؤون الاسلامية و في الثمانينات أصبح خطيبا لمسجد (الخير) في مدينة حمد ثم أصبح خطيبا لجامع (فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه و سلّم و رضي عنها)
في مدينة حمد ،ثم أصبح مأذونا شرعيا في أواخر الثمانينات رغم صغر سنّه لقد كان في العشرينات من عمره عندما أصبح خطيبا و كان ذو شخصية قوية ، لقد كان شديد الذكاء قوي الحفظ فصيح اللسان خفيف الظل كريما سخيا رقيق القلب يحب المزاح و التلطف في الكلام ، كان حنونا جدا على أهله و عطوفا بارا بوالدته و محبا لها كثيرا و لقد بكته أمه كثيرا بعد وفاته ، جاءته مكالمة هاتفية قبل وفاته بشهر تخبره بأن أمه في المستشفى بين الحياة و الموت فحزن كثيرا عليها و صمّم على أن يذهب لوداعها مع انه كان لا يستطيع المشي الا قليلا بعد أن أصيب بجلطة دماغية جعلته عاجزا عن المشي الا بصعوبة ، لقد أخذه ابنه عبدالرحمن بالكرسي المتحرك الى المستشفى لوداعها ظنا منه انه لن يراها مرة أخرى فأخذ يقبّلها و تقبله و قالت له انها راضية عنه من قلبها لأنه أفضل أولادها الى قلبها و لأنه بار بها و سبحان الله فشاء القدر أن تشفى أمه قبل وفاته بعدة أيام بعد أن شفت من داء القلب و كانت قد أصبحت عمياء لا ترى أي شيء و بعد أن أجريت لها العملية في عين واحدة أصبحت ترى قليلا .لقد فرحت جدا عندما شاهدت وجه ابنها لأول مرة قبل أن يموت بعد أيام طويلة و ليالي
من العمى و الظلام فقالت له (أنا سعيدة لأنني أشاهد وجهك لأول مرة منذ زمن بعيد ..لقد اشتقت الى رؤية وجهك كثيرا) فكانت هذه آخر مرة تشاهد فيها وجه ولدها رحمه الله تعالى ، نسأل الله العظيم أن يلهمها الصبر على مصيبتها لقد توفي لها تسعة أولاد حتى الآن و قد أصيبت بالعمى بسبب كثرة الدموع و الحزن عليهم. و في العام الماضي توفت كبرى بناتها و في هذا العام توفى أعز أولادها الى قلبها ..
فشاء القدر أن تعيش هي و تخرج من المستشفى و يموت هو بعد أن ذهب الى وداعها
كان رحمه الله من الشخصيات النادرة التي تجعلك غير قدير البتة على الوفاء بحقوقها العامة لا في الحياة و لا في الممات .. لقد كان غزير الآثار لقد ألّف أول كتابا له و هو في العشرين من عمره بعد أن قرأ كثيرا و تأثر كثيرا بعلم ابن خاله الشيخ عبدالله السبت حفظه الله تعالى في الكويت و تعلم العلم الغزير منه و ساعده كثيرا في تعلم العقيدة السلفية السليمة و كان أول شخص ينشر العقيدة السلفية السليمة في البحرين و أنشأ مع الشيخ خالد آل خليفة أول مكتبة سلفية أثرية في البحرين (مكتبة ابن تيمية)
و تأثر كثيرا بمؤلفات الشيخ احسان الهي الذي كان يكتب عن عقيدة الشيعة و بدعهم وضلالهم و سار على نهجه و دربه لقد أكمل مشواره بعد أن قتل الشيخ احسان الهي
في باكستان من قبل الرافضة حسبنا الله و نعم الوكيل رحم الله الشيخ احسان رحمة واسعة اللهم اجعله من الشهداء و ادخله فسيح جناتك.
لقد بقي الشيخ محمد مال الله المدافع الجريء عن سنة رسول الله صلى الله عليه و سلّم والمنافح بكل سلاح مباح عن عقيدة التوحيد و عن التفاسير السليمة للتاريخ و الدفاع عن حمى صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم و الدفاع عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
و كان له كثيرا من المحاضرات في المعاهد و الجامعات في كثير من الدول الاسلامية رغم مرضه و عجزه الا انه كان يستقبل كثيرا من طلبة العلم و الباحثين في المعاهد و الجامعات
للاطلاع على الكتب و المخطوطات التي يقتنيها أو للسؤال عن قضية من القضايا أو حادثة من الحوادث التاريخية أو المناقشة فيما كتبه من المخطوطات و كان صدره يتسع لهؤلاء جميعا رغم مرضه و معاناته و اعاقته ولم يكن يحجر عن طلبة أي شيء مما يقتنيه و لم يتردد في مساعدة أي شخص في البحث في أي لحظة من ليل أو نهار.
في آخر زيارة له في المملكة العربية السعودية ذهب الى الرياض قبل أن يشتد عليه المرض كان يحرص على زيارة العلماء جميعا و قد وفقه الله لزيارة شيخه الحبيب الى قلبه الشيخ ابن جبرين حفظه الله تعالى و أهدى اليه كتابه (أيلتقي النقيضان و حوار مع القرضاوي)
و فرح الشيخ كثيرا بما كتبه و بارك له بعد أن راجعه و شجعه على طباعته و كان العلامة ابن جبرين كلما زاره طلبة العلم من البحرين يسألهم عن صحة أبا عبد الرحمن و يثني عليه و يوصيهم عليه، و كذلك ذهب لزيارة الشيخ الفوزان و أهدى اليه الكتاب و كذلك الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله و شافاه.
لقد تعرض الشيخ محمد مال الله في حياته لكثير من المحن و المؤامرات و الدسائس الكيدية المحبوكة من قبل الرافضة حتى اتهم بعدة تهم و حكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، وبعد محاولات كثيرة من قبل المشائخ و أهل العلم أفرج عنه بعد خمس سنوات بواسطة أمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان رحمه الله تعالى و غفر له .
لقد تعرض الشيخ في السجن لأمراض عديدة بسبب الحرارة الشديدة و عدم وجود المكيف و كان مصاب بالسكر فزاد عليه المرض و كان يشكو من ألم في بطنه بسبب الفشل الكلوي بعد خروجه من السجن و أصيب بالجلطة الدماغية مرتين ثم أصيب بتضخم في القلب و التهاب الرئتين و فشل كلوي حاد و كل هذه الأمراض سببت له سكته دماغية و كانت النهاية.
و لم يكن أحد يعرف بمرضه حتى أقرب الناس اليه و كان دائم الحمد لله و كان يشكو بثّه و حزنه الى الله سبحانه بعد أن صادروا ممتلكاته و فصل من العمل و جلس يعمل بصمت في البيت و مات في بيته على فراشه رحمه الله تعالى رحمة واسعة و جزاه الله أجرا عظيما على صبره و بلواه.
قبل وفاته بمدة قصيرة وقع بين يديه كتاب من أهل البدع و الضلالة الرافضة فيه كثير من السب و الطعن و تكفير العلماء مثل الشيخ بن باز رحمه الله و الشيخ بن عثيمين رحمه الله و الشيخ صالح الفوزان و نقص في أسماء الله تعالى و صفاته فاشتد غيظا عليهم و صمم رغم مرضه الدفاع عن العقيدة و عن أسماء الله الحسنى و صفاته و الدفاع عن العلاّمة بن باز و بن عثيمين و الفوزان في آخر كتاب ألفه قبل وفاته بمدة قصيرة اسمه (الدفاع عن العقيدة و عن العلامة بن باز رحمه الله والرد على جهالات المرتزقة) و هو الآن تحت الطبع في المملكة العربية السعودية.
و قد أخذ الشيخ محمد الى الرياض لعدة أشهر الى مستشفى الملك فيصل التخصصي على نفقة الأمير عبد العزيز بن فهد جزاه الله خير الجزاء و بارك فيه لعلاجه من جلطة في المخ و تحسنت حالته و لكن بعيد مدة قصيرة أصيب بفشل كلوي حاد و لم يكن يشكو لأحد عن مرضه رحمه الله.
و توجد عند الشيخ مكتبة فريدة من نوعها فيها كتبا كثيرة متنوعة في جميع مجالات الأدب و الدين و السياسة و جميع الثقافات و علم النفس و الكثير من المخطوطات و نصف كتبه كتب الرافضة أنفسهم ومراجعهم جمعها من كل أنحاء العالم من ثلاث و عشرين سنة لقد جاءته قبل وفاته مغريات كثيرة لشراء كتبه ومكتبته لتكون وقفية لكن رفض و قال عندما أموت سوف أجعلها مكتبة وقفية خاصة لوجه الله (رغم ظروفه المادية الصعبة لقد كان عزيز النفس عفيفاً)
بعد أن زاره عدة من المملكة العربية السعودية قبل وفاته بمدة قصيرة ، وصاهم بأن تكون كتبه وقفية في المملكة لأنهم يقدرون العلم و العلماء و كان يحبهم كثيرا و كان لهم أفضالاً كثيرة عليه و لا ينسى ذلك حتى بعد مماته و لأنه يوجد كثيرا من طلبة العلم اللذين درسهم في حياته و علمهم كيف يسيروا على نهجه و يدافعوا عن أهل السنة و الجماعة و الصحابة ، رحمه الله عاش غريبا في بلاده و مات غريبا و لم يعرفوا قدره فطوبى للغرباء … و بشرى لأهل العلم بهذه المكتبة العلمية الوقفية النادرة ليستفيدوا من الكتب الموجودة فيها بأنه تجرى الاجراءات الآن من قبل بعض المشائخ و العلماء في السعودية الشقيقة من أجل انشاء مكتبة قيمة تسمى باسم الشيخ محمد مال الله الخالدي رحمه الله تعالى ، نسأل الله أن يبارك جهود القائمين عليها.
رحم الله الشيخ أبا عبدالرحمن لم ينقطع عن طلبة العلم و زواره أبداً حتى في اللحظات الأخيرة من حياته و أثناء المعاناة الشديدة مع المرض و احتضاره ، لقد زاره عدة طلبة من الخارج قبل و فاته بعدة ساعات ليلاً …آخر شخص زاره الساعة التاسعة و النصف مساءً يوم الجمعة و توفى في نفس اليوم الساعة الرابعة فجراً .



_________


رحمك الله يا شيخي الفاضل .. لقد كنت أنا آخر شخص زارك قبل وفاتك و كنت تمزح معي و تبتسم رغم معاناتك و تعبك و لم أكن أعلم بأنك في آخر لحظاتك بيننا ، عندما صعقت بخبر وفاتك صباحاً عقد الحزن لساني فلم أستطع أكتب أو أقول كما ينبغي يا شيخنا الجليل .
مؤلفات الشيخ رحمه الله تعالى :
1.حكم سب الصحابة / أول كتاب كتبه في العشرين من عمره
2.الخميني و تزييف التاريخ
3.الشيعة و المتعة
4.موقف الشيعة من أهل السنّة
5.مطارق النور تبدد أوهام الشيعة
6.موقف الخميني من أهل السنة
7.الشيعة و تحريف القرآن
8.الخميني و تفضيل خرافة السرداب على النبي صلى الله عليه و سلم
9.مفتريات الشيعة على أبي بكر رضي الله عنه و الدفاع عنه
10. مفتريات الشيعة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه و الدفاع عنه
11.مفتريات الشيعة على عائشة رضي الله عنها و الدفاع عنها
12.مفتريات الشيعة على عثمان بن عفان رضي الله عنه و الدفاع عنه
13.مفتريات الشيعة على معاوية رضي الله عنه و الدفاع عنه
14.مفتريات الشيعة على خالد بن الوليد رضي الله عنه و الدفاع عنه
15.الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب تحقيق و تعليق محمد مال الله
16.الشيعة و صكوك الغفران
17.الشيعة و طهارة المولد
18.احتفال الشيعة بمقتل عمر رضي الله عنه
19.الإمامة في ضوء الكتاب و السنّة (جزءان)
20.الشيعة و طرق الأبواب الخلفية بين الحل و التحريم (تحت الطبع)
21.أيلتقي النقيضان .. حوار مع الشيخ القرضاوي (طبع في الكويت)
22.براءة أهل السنة من تحريف القرآن (تحت الطبع)
23.براءة أهل السنة من تحريف الآيات (تحت الطبع)
24. الرد على الرافضة للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب تحقيق و تعليق محمد مال الله (تحت الطبع)
25.أخبار الشيعة و أحوال رواتها للألوسي .. تحقيق و تعليق محمد مال الله (تحت الطبع)
26.الانحطاط في المجتمع الأمريكي / تحت الطبع
27.لله ثم للتاريخ /للموسوي .. تحقيق و تعليق محمد مال الله الاسم المستعار عبدالمنعم السامرائي
28.الشيعة و تفضيل قبر الحسين على زيارة بيت الله الحرام /محمد مال الله الاسم المستعار عبدالمنعم السامرائي
29.الدفاع عن العقيدة و عن العلاّمة ابن باز و الرد على جهالات المرتزقة / محمد مال الله تحت الطبع
ولم أكتب اسماء بعض الكتب لأنها فقدت و لم يعيد طباعتها و لا توجد نسخة منها عند أهله
بعض كتب الشيخ قد كتبها بأسماء مستعارة مثل عبدالمنعم السامرائي و ذلك بعد أن نصحه بعض مشائخ السعودية و علمائها خوفا عليه من مؤامرات الرافضة و كيدهم.

اللهم يا من يعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصدور ، يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما ارحمه رحمة من عندك فلقد علمنا شرعك و توحيدك و بادلنا النصح سرا و علانية ، ارحم أهله و امرأته و أولاده ، اللهم ارحم عيونهم الباكية و دموعهم الشاكية و احفظهم من كيد الأعداء و لا تشمّت بهم عدوا و لا صديقا.
أخوكم في الله: عبدالله بن عبدالعزيز


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=42252

http://www.ansab-online.com/phpBB2/showthread.php?t=8297

أبو عبدالله الأثري
22-03-06, 12:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين

فمعنا سيرة عالم محدثاً كان نابغة من نوابغ عصره لكنه لم يعمر طويلاً آلا وهو :

الشيخ المحدث : عبدالله بن محمد بن أحمد بن محمد الدويش من قبيلة سبيع .

ولد الشيخ في عام 1373هـ في مدينة الزلفي وتربي في كنف والده إذ توفيت والدته وهو رضيع ثم نشأ نشأة مباركة كان ملازماً لخدمة والده منذ الصغر .

كان آية في الحفظ والفهم مع الذكاء المتوقد وكانت هذه الصفات الموجودة فيه هي التي دفعته الى طلب المزيد من العلم والمعرفة وطلب العلم من مظانه .

بدأ بطلب العلم صغيراً بجدٍ واجتهاد فأحب الرحلة لذلك فقدم مدينة بريدة عام 1391هـ وبدأ الدراسة فيها على أيدي العلماء العاملين ، فنزل في المسجد في إحدى غرفه ، وذلك في مسجد الشيخ محمد بن صالح المطوع رحمه الله ،فكان في كل مراحل طلبه للعلم بارزاً ونابغاً .

فأدرك العلم الكثير في وقت قصير ، وكان سعيه دائماً في تحصيل العلم وإدراكه ، واقتناء المؤلفات الجيدة في جميع مصادر العلوم الشرعية …..
وكان مكباً على كتب السلف الصالح ولذلك تجده شديد التأثر بهم وبأحوالهم . وكان أشد تأثراً بشيخي الإسلام ابن تيمية
ومحمد بن عبد الوهاب وتلاميذهما من أئمة هذه الدعوة .

فقد قيل أنه كان يحفظ الأمهات الست وغيرها من كتب الحديث وكان عنده من كل فن طرف جيد، لأنه كان مكباً على دراسة هذه الفنون ، فكان عالماً بالعقيدة والتفسير والفقه والنحو .

لذا أعجب به علماء زمنه ، فقد أجتمع الشيخ عبدالله بالعلامة محمد ناصر الدين الالباني في المدينة المنورة وذلك عام 1397هـ تقريباً
وحصل بينهما نقاش علمي ، فلما انتهى قال العلامة الالباني : أنت أحفظنا ونحن أجرأ منك .

مشايخه :

1/ الشيخ صالح بن أحمد الخريص
2/ الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد
3/ الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السكيتي
4/ الشيخ محمد بن صالح المطوع
5/ صالح بن إبراهيم البليهي
6/ محمد بن سليمان العليط
7/ محمد بن صالح المنصور
8/ عبدالله بن عبدالعزيز التويجري

طريقة تدريسه :

تتميز طريقة الشيخ بأنها على الطريقة التي أخذ بها متقدمو العلماء العلم عن مشايخهم ، فكان الطال يقرأ عليه المتن من كتب الفقه ، فيقوم بإيضاح غوامضه ،وتحليل الفاظه ، والاستدلال على ذلك من الكتاب والسنة ، أو من كلام أهل العلم .
أما إذا كان الطالب يقرأ في كتب الشروح ، فهو يكتفي بكشف ما يخفى على الطالب من الألفاظ ويخرج أدلته .

*أوقات التدريس :

كان رحمه الله تعالى محتسباً في نشر العلم وتعليمه فكانت له عدة جلسات يومية ، فكان يجلس في المسجد المجاور لبيته من بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس بوقت طويل ، ثم يخرج إلى بيته وقتاً قصيراً، يعود فيجلس للتدريس في مكتبة المدرسة التي يعمل فيها حتى يحين وقت تدريسه في الفصول الدراسية .

فإذا كان يوم الخميس فإنه يجلس في بيته مستقبلاً طلاب العلم من باحثين ومسترشدين ومستفدين منه ، ثم إذا خرجوا من بيته جلس في بيته مطالعاً وباحثاً في مكتبته ، ثم ينام إلى قبيل أذان الظهر ، ثم يخرج إلى المسجد قبل الأذان ، ويصلي الظهر ويجلس للتدريس حتى أذان العصر ومع كثرة الطلاب يبقى ويصلي العصر فيه ، ثم ينتهي بعد ذلك عمله اليومي ومع هذا الجهد الطويل فإنه لم يمنعه من التأليف والعبادة وأوراده اليومية .

*صفاته :

كان رحمه الله ليناً في غير ضعف مهاباً سمحاً كريماً حليماً محبوباً للطالبين والفقراء صبوراً على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يخاف في الله لومة لائم .
لم يزاول التجارة طلية حياته بنفسه بل يوكل من يبيع له ويشتري مع بذل أجرة لمن يقوم بأعماله .

*تلاميذه :

جلس للتدريس من عام 1395هـ وذلك حينما كان عمره ثلاث وعشرين عاماً ، فكان مدة جلوسه حوالي أربعة عشر عاماً ، فبهذه المده التف حوله طلاب كثيرون وكان يجلس عليه للقراءة في اليوم والليلة أكثر من مائة وعشرين طالباً سوى المستمعين .

*مولفاته :

1/ التوضيح المفيد لشرح مسائل كتاب التوحيد
2/ الزوائد على مسائل الجاهلية .
3/ الألفاظ الموضحة لأخطاء دلائل الخيرات .
4/ دفاع أهل السنة والإيمان عن حديث خلق آدم على صورة الرحمن .
5/ المورد الزلال في التبيه على أخطاء الظلال .
6/ التنبيهات النقيات على مجاء في أمانة مؤتمر الشيخ
محمد بن عبد الوهاب .
7/ تنبيه القارى على تقوية ما ضعفه الألباني .
8/ الكلمات المفيدة في تاريخ المدينة .
9/ إرسال الريح القاصف على من أجاز فوائد المصارف .
10/ مختصر بدائع الفوائد .
11/ التعليق على فتح الباري .
12/ رد على سلمان العودة ( النقض الرشيد على مدعي التشديد )

*وفــاتــه :

توفي رحمه الله في مساء يوم السبت الموافق 28 / 10 / 1409 هـ وكان سبب وفاته على أثر مرض لزمه حوالي خمسة عشر يوماً
وكان عمره حين وفاته ما يقارب أربعة وثلاثين عاماً قضاها في العلم والتعليم وعبادة ربه وكان لوفاته أسى شديد ومصابه عظيم على أقاربه ومشايخه وتلاميذه ، وكل من عرفه ، وقد خلف الشيخ مكتبة علمية عامرة بالكتب النفيسة . رحمه الله تعالى .


منقول بتصرف
مصدر الترجمة كتاب ( علماء نجد خلال ثمانية قرون )




هنا توضيح ضروري رأيت أن أذكره من باب إنزال الناس منازلهم :

فقد حدثنا شيخنا العلامة صالح بن سعد اللحيدان مرتين بأن الذي قال له الألباني رحمه الله تعالى : أنت أحفظ منا ونحن أجرأ منك إنما هو : صالح بن سعد اللحيدان نفسه ؛ وليس هو المحدث عبد الله الدويش ؛ ذلك لأن هذه المقالة قيلت في اللحيدان في عام 1409 للهجرة في موسم الحج بعد محاورة علمية طويلة بين المحدث الألباني وبين المحدث اللحيدان وبحضور مجموعة من المشايخ ؛ وهذا مسجل في شريط عند الشيخ اللحيدان ؛ فإبراءً للذمة وجب تقييده .

وكتب / علي رضا بن عبد الله بن علي رضا

أبو عبدالله الأثري
22-03-06, 12:45 PM
الشيخ علي بن محمد الفقيهي



هو علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، ولد في قرية المنجارة من قرى منطقة جازان عام 1354هـ، وهناك نشأ وتلقى تعليمه الأولي والثانوي.

التحق منذ صغره بعدد من حلقات العلم، وتتلمذ على عدد من المشايخ في مدارس الشـيخ عبد الله القرعاوي العلمية في الجنوب، وكان من شيوخه الشيخ حافظ الحكمي.

واصل تحصيله العلمي، حتى حصل على شهادة الدكتوراه متخصصاً في الشريعة – قسم العقيدة، من جامعة الملك عبد العزيز فرع مكة (جامعة أم القرى حالياً) عام 1399هـ.

التحق بالعمل الوظيفي، ومارس خلال حياته العلمية العديد من الوظائف، ومنها :

- عميد شؤون المكتبات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

- أمين عام الجامعة الإسلامية.

- رئيس مجلس شؤون الدعوة.

- عضو هيئة التدريس بالدراسات العليا.

يعمل حالياً ـ حين كتابة هذه الترجمة 1418هـ ـ مستشاراً بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ومدرساً بالمسجد النبوي.

شارك في عدد من المؤتمرات في داخل المملكة وخارجها، منها :

- مؤتمر المُسكِرات والمخدرات الذي عقد في رحاب الجامعة الإسلامية.

- مؤتمر القرن الخامس عشر الهجري سنة 1400هـ الذي عقد في السودان.

وله مجموعة من الأبحاث المنشورة والمؤلفات المطبوعة والكتب المحققة، منها :

- كتاب الإيمان – لابن منده – ثلاثة مجلدات – تحقيق.

- كتاب التوحيد – لابن منده – مجلدان – تحقيق.

- الرد على الجهمية – لابن منده – جزء ـ تحقيق.

- الأربعين في دلائل التوحيد ـ للهروي ـ تحقيق.

- الإمامة والرد على الرافضة ـ لأبي نعيم ـ مجلد ـ تحقيق.

- الصفات والنزول ـ للدارقطني ـ تحقيق.

- الحيدة ـ للكناني ـ تحقيق.

- الصواعق المرسلة ـ لابن القيم ـ الجزء الأول ـ تحقيق بالاشتراك.

- منهج القرآن في الدعوة إلى الإيمان ـ تأليف.

- الفتح المبين ـ تأليف.

- الرد القويم البالغ على الكتاب المسمى بالحق الدامغ ـ تأليف.

- سلسلة الوصايات في الكتاب والسنة.

إضافة إلى عدد من الأبحاث والمقالات المنشورة في مجلة الجامعة الإسلامية.


المصدر:

خطاب من صاحب الترجمة.

(منقول)

أبو عبدالله الأثري
22-03-06, 12:51 PM
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ


سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بتعيينه مفتيا عاما للمملكة العربية السعودية ورئيسا لهيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء برتبة وزير - هو من مواليد مكة المكرمة بتاريخ 3/12/1362 هـ .

توفي والده وهو صغير لم يتجاوز الثامنة من عمره في عام 1370 هـ ، وحفظ القرآن صغيرا في عام 1373 هـ على يد الشيخ محمد بن سنان ، وقرأ على سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أل الشيخ مفتي الديار السعودية كتاب التوحيد والأصول الثلاثة والأربعين النووية وذلك من عام 1374 هـ حتى عام 1380 هـ ، كما قرأ على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء الفرائض في عام 1377 هـ وعام 1380 هـ ، وقرأ على الشيخ عبد العزيز بن صالح المرشد رحمه الله الفرائض والنحو والتوحيد وذلك في عام 1379 هـ ، وفي عام 1375 هـ و 1376 هـ قرأ على الشيخ عبد العزيز الشثري عمدة الأحكام وزاد المستقنع ، وفي عام 1374 هـ التحق بمعهد إمام الدعوة العلمي بالرياض ، ثم تخرج منه والتحق بكلية الشريعة بالرياض عام 1380 هـ وحصل على شهادة الليسانس في العلوم الشرعية واللغة العربية منها وذلك في العام الجامعي 1383 / 1384 هـ ، ثم عين مدرسا في معهد إمام الدعوة العلمي بالرياض من عام 1384 هـ حتى عام 1392 هـ ، وانتقل إلى كلية الشريعة بالرياض التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حيث كان يعمل أستاذا مشاركا فيها ، وبالإضافة إلى التدريس بها يقوم بالإشراف والمناقشة لرسائل الماجستير والدكتوراه في كل من كلية الشريعة ، وأصول الدين ، والمعهد العالي للقضاء التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وكلية الشريعة التابعة لجامعة أم القرى بمكة المكرمة ، بالإضافة إلى التدريس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض ، والعضوية والمشاركة بالمجالس العلمية بالجامعة ، وفي شهر شوال عام 1407 هـ عين عضوا في هيئة كبار العلماء ، وقد تولى سماحته الإمامة والخطابة في جامع الشيخ محمد بن إبراهيم بدخنة بالرياض بعد وفاة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم وذلك في عام 1389 هـ ، وفي شهر رمضان عين خطيبا في الجامع الكبير بالرياض ، وفي عام 1402 هـ عين إماما وخطيبا بمسجد نمرة بعرفة ، وفي شهر رمضان عام 1412 هـ عين إماما وخطيبا بجامع الإمام تركي بن عبد الله بالرياض .

ولسماحته حضور مميز في المحافل العلمية ، إضافة إلى المشاركة في الندوات وإلقاء المحاضرات والدروس ، وكذلك المشاركة في البرامج الدينية في الإذاعة والتلفاز .

ولسماحة الشيخ أربعة أبناء هم :

- عبد الله ويحضر رسالة الدكتوراه في المعهد العالي للقضاء .

- محمد ويدرس في المستوى السابع في كلية أصول الدين .

- عمر ويدرس في السنة الثانية الثانوية .

- عبد الرحمن ويدرس في السنة الثانية المتوسطة .

ومن الصفات التي اتصف بها سماحة الشيخ عبد العزيز النشأة الصالحة منذ الصغر ، والورع والتقوى ، والإخلاص ، والنصح لولاة الأمر ، ولعموم المسلمين ، ومحبة الناس ، والعطف عليهم ، وبخاصة طلاب العلم .

أما التدرج الوظيفي فقد كان على النحو التالي :

1 - مدرس بمعهد إمام الدعوة العلمي في 1/7/1384 هـ .

2 - أستاذ مساعد بكلية الشريعة في 7/5/1399 هـ .

3 - أستاذ مشارك بكلية الشريعة في 13/11/1400 هـ .

4 - انتقل من الجامعة بتاريخ 15/7/1412 هـ لتعيينه عضوا للإفتاء في رئاسة البحوث العلمية والإفتاء بقرار رقم 1/76 وتاريخ 15/7/1412 هـ .

5 - صدر الأمر الملكي رقم 838 وتاريخ 25/8/1416 هـ بتعيينه نائباً للمفتي العام .

وبعد وفاة سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله صدر أمر ملكي برقم أ/20 وتاريخ 29/1/1420 هـ بتعيينه مفتيا عاما للمملكة العربية السعودية ورئيسا لهيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء .

وعن تعاونه المستمر مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فقد استمرت علاقته العلمية مع الجامعة بعد أن انتقل منها ، وذلك من خلال التدريس في المعهد العالي للقضاء ، ولإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه ، وكانت آخر رسالة دكتوراه ناقشها في كلية أصول الدين يوم الأربعاء 26/1/1420 هـ .

المصدر : مجلة البحوث الإسلامية - العدد السادس والخمسون (56) . ذو القعدة - ذو الحجة 1419 هـ محرم - صفر 1420 هـ .

أبو عبدالله الأثري
22-03-06, 12:54 PM
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان



نسبه :


هو فضيلة الشيخ الدكتور: صالح بن فوزان بن عبد الله, من آل فوزان من أهل الشماسية, الوداعين من قبيلة الدواسر.

نشأته ودراسته

:
ولد عام 1354 هـ, وتوفي والده وهو صغير, فتربى في أسرته, وتعلم القرآن الكريم, وتعلم مبادىء القراءة والكتابة على يد إمام مسجد البلد, وكان قارئا متقنا وهو فضيلة الشيخ: حمود بن سليمان التلال, الذي تولى القضاء أخيرا في بلدة ضرية في منطقة القصيم.

ثم التحق بمدرسة الحكومة حين افتتاحها في الشماسية عام 1369 هـ, وأكمل دراسته الابتدائية في المدرسة الفيصلية ببريدة عام 1371 هـ, وتعين مدرسا في الابتدائي, ثم التحق بالمعهد العلمي ببريدة عند افتتاحه عام 1373 هـ, وتخرج منه عام 1377 هـ, والتحق بكلية الشريعة بالرياض, وتخرج منها عام 1381 هـ, ثم نال درجة الماجستير في الفقه, ثم درجة الدكتوراه من هذه الكلية في تخصص الفقه أيضا.

أعماله الوظيفية :


بعد تخرجه من كلية الشريعة عين مدرسا في المعهد العلمي في الرياض, ثم نقل للتدريس في كلية الشريعة, ثم نقل للتدريس في الدراسات العليا بكلية أصول الدين, ثم في المعهد العالي للقضاء, ثم عين مديرا للمعهد العالي للقضاء, ثم عاد للتدريس فيه بعد انتهاء مدة الإدارة, ثم نقل عضوا في اللجنة الدائمة للإفتاء والبحوث العلمية, ولا يزال على رأس العمل.

أعماله الأخرى :


فضيلة الشيخ عضو في هيئة كبار العلماء, وعضو في المجمع الفقهي بمكة المكرمة التابع للرابطة, وعضو في لجنة الإشراف على الدعاة في الحج, إلى جانب عمله عضوا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء, وإمام وخطيب ومدرس في جامع الأمير متعب بن عبد العزيزآل سعود في الملز, ويشارك في الإجابة في برنامج (نور على الدرب) في الإذاعة, كما أن لفضيلته مشاركات منتظمة في المجلات العلمية على هيئة بحوث ودراسات ورسائل وفتاوى, جمع وطبع بعضها, كما أن فضيلته يشرف على الكثير من الرسائل العلمية في درجتي الماجستير والدكتوراه, وتتلمذ على يديه العديد من طلبة العلم الذين يرتادون مجالسه ودروسه العلمية المستمرة.

مشايخه :


تتلمذ فضيلة الشيخ على أيدي عدد من العلماء والفقهاء البارزين, ومن أشهرهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز, وسماحة الشيخ عبد الله بن حميد, حيث كان يحضر دروسه في جامع بريدة, وفضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي, وفضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي, وفضيلة الشيخ صالح بن عبد الرحمن السكيتي, وفضيلة الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي, وفضيلة الشيخ محمد بن سبيل, وفضيلة الشيخ عبد الله بن صالح الخليفي, وفضيلة الشيخ إبراهيم بن عبيد العبد المحسن, وفضيلة الشيخ حمود بن عقلا, والشيخ صالح العلي الناصر. وتتلمذ على غيرهم من شيوخ الأزهر المنتدبين في الحديث والتفسير واللغة العربية.

مؤلفاته :


لفضيلة الشيخ مؤلفات كثيرة, من أبرزها:
1- (التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية) في المواريث, وهو رسالته في الماجستير, مجلد.
2- (أحكام الأطعمة في الشريعة الإسلامية) , وهو رسالته في الدكتوراه ; مجلد.
3- (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد) مجلد صغير.
4- (شرح العقيدة الواسطية) مجلد صغير.
5- (البيان فيما أخطأ فيه بعض الكتاب) مجلد كبير.
6- ( مجموع محاضرات في العقيدة والدعوة) مجلدان.
7- (الخطب المنبرية في المناسبات العصرية) في أربع مجلدات.
8- (من أعلام المجددين في الإسلام).
9- (رسائل في مواضيع مختلفة).
10- (مجموع فتاوى في العقيدة والفقه) مفرغة من نور على الدرب, وقد أنجز منه أربعة أجزاء.
11- (نقد كتاب الحلال والحرام في الإسلام).
12- (شرح كتاب التوحيد- للشيخ محمد بن عبد الوهاب), شرح مدرسي.
13- ( التعقيب على ما ذكره الخطيب في حق الشيخ محمد بن عبد الوهاب ).
14- (الملخص الفقهي) مجلدان.
15- (إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان).
16- ( الضياء اللامع من الأحاديث القدسية الجوامع) .
17- (بيان ما يفعله الحاج والمعتمر).
18- (كتاب التوحيد) جزءان مقرران في المرحلة الثانوية بوزارة المعارف.
19- (فتاوى ومقالات نشرت في مجلة الدعوة), وهو هذا الذي نشر ضمن (كتاب الدعوة).

علاوة على العديد من الكتب والبحوث والرسائل العلمية, منها ما هو مطبوع, ومنها ما هو في طريقه للطبع.

نسأل الله تعالى أن ينفع به, وأن يجعله في موازين حسنات شيخنا الجليل, إنه سميع مجيب.

أبو عبدالله الأثري
22-03-06, 01:00 PM
أبو عبد المعز محمد علي بن بوزيد بن علي فركوس

ترجمة الشيخ بخط رابح مختاري العاصمي الجزائري


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.
أما بعدُ: فإنَّ العلم أعظم ما يتنافس فيه المتنافسون، إذ هو ميراث النبوة، ونورٌ يُستَضَاء به، وحاجة الناس إليه أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب وأمور معاشهم، قال العلامة ابن القيم -رحمه الله تعالى- عن فقهاء الإسلام: <فهم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء، بهم يهتدي الحيرانُ في الظلماء، وحاجة النّاس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب، وطاعتهم أفرض عليهم من طاعة الأمهات والآباء بنصِّ الكتاب>(١- أعلام الموقعين ١/٣٦).
وقد قرن الله جلَّ وعلا شهادة العلماء بشهادته و شهادة الملائكة فقال سبحانه ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إلاَّ هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُوْ العِلْمِ قَائِماً بِالقِسْطِ﴾[آل عمران ١٨]، وقال الله تعالى ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِيْنَ أُوْتُوْا العِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾[ المجادلة ١١]، وقال سبحانه ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ﴾[فاطر ٢٨].
والفرق بين العالم وبين ضعيف العلم قليل البصيرة: أنّ الراسخ في العلم لو وردت عليه من الشبه بعدد أمواج البحر ما أزالت يقينه ولا قدحت فيه شَكّاً لأنّه قد رسخ في العلم، فلا تستفزه الشبهات ولا تزعزعه الإيرادات، أما الجاهل فإنّ الشكَّ ينقدح في قلبه لأول عارض من شبهة فيكثر التنقل من مذهب لآخر لضعف علمه وقلَّة بصيرته فليس العالم الرشيد كأخي الجهالة، ومن تمادى في الغيِّ والضلالة(٢- أنظر: مفتاح دار السعادة لابن القيم ١/١٤٠).
نسأل الله أن يكون شيخنا أبو عبد المعز ممن نال درجة العلماء و أن يبلِّغه المنازل العلى منها، إنَّه بكلِّ جميل كفيل وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وهذه ترجمة موجزة فيها إبراز لبعض معالم شخصيته مع يقيني أنه أكبر مما وصفت وأجلُّ مما ذكرت، نسأل الله الإخلاص والصواب والتوفيق والسداد.

١. اسمه ومولده:
هو شيخنا القدوة حسنة الأيام أبو عبد المعز محمد علي بن بوزيد بن علي فركوس، وُلد بالقبَّة القديمة بالجزائر العاصمة في يوم الخميس التاسع والعشرين من ربيع الأول سنة ١٣٧٤ﻫ الموافق للخامس والعشرين من شهر نوفمبر سنة ١٩٥٤م.

٢. نشأته العلمية:
لقد نشأ شيخنا -أيَّده الله- في محيط علمي وبيت فضل وجلالة و حُبٍّ للعلم وأهله، فكان لذلك أثره الواضح في نشأته العلمية، حيث أخذ نصيبه من القرآن الكريم، وطرفاً من العلوم الأساسية في مدرسة قرآنية على يد الشيخ محمد الصغير معلم.
ثم التحق بالمدارس النظامية وحصل على شهادة الثانوية العامة (البكالوريا)، ثمّ أتمَّ دراسته في كلية الحقوق- والعلوم الإدارية لاشتمالها على جملة من المواد الشرعية كالفرائض والأحوال الشخصية [زواج، طلاق، هبة و وصية..]، وذلك لعدم وجود كليات متخصصة في العلوم الشرعية في ذلك الوقت.
وقد ملك على الشيخ منذ صغره حُبُّه للعلم و النبوغ فيه، ولم يزل ذلك شغله الشاغل حتى منَّ الله تعالى عليه بالالتحاق بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ذاك الصرح العالي الذي يأوي إليه الباحثون ويجتمع عليه طلبة العلم من أصقاع الدنيا لمجالسة العلماء وملازمة الفقهاء ليفيدوا من علومهم ويستضيئوا بفهومهم ولاسيَّما حلقاتُ العلم الكثيرة المنتشرة في المسجد النبوي الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم :"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام"وقد تخرَّج شيخنا من كلية الشريعة عام ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م بتقدير ممتاز.

٣. أبرز مشايخه:
1- الشيخ عطية بن محمد سالم رحمه الله القاضي بالمحكمة الكبرى بالمدينة النبوية والمدرَّس بالمسجد النبوي: درس عليه موطأ الإمام مالك رحمه الله.
2- الشيخ عبد القادر شيبة الحمد: أستاذ الفقه و الأصول في كلية الشريعة.
3- الشيخ أبو بكر الجزائري: المدرِّس بالمسجد النبوي وأستاذ التفسير بكلية الشريعة.
4- محمد المختار الشنقيطي رحمه الله (والد الشيخ محمد): أستاذ التفسير بكلية الشريعة، ومدرِّس كتب السنة بالمسجد النبوي.
5- الشيخ عبد الرؤوف اللّبدي: أستاذ اللغة بكلية الشريعة
وقد استفاد من المحاضرات التي كان يلقيها كبار العلماء والمشايخ أمثال الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ حماد بن محمّد الأنصاري رحمهما الله تعالى.
وكان حريصا على حضور المناقشات العلمية للرسائل الجامعية التي كانت تناقش بقاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة الإسلامية من قِبَل الأساتذة والمشايخ الذين لهم قدم راسخة في مجال التحقيق ورحلة طويلة في البحث العلمي، وقد أكسبه ذلك منهجية فذَّة في دراسة المسائل العلمية ومناقشتها.
وفي عام ١٤٠٢هـ/١٩٨٢م حطَّ عصى التَّرحال واستقَرَّ به النوى في الوطن الحبيب، فكان من أوائل الأساتذة بمعهد العلوم الإسلامية بالجزائر العاصمة الذي اعتُمد رسميا في تلك السنة، وقد عُيِّن فيه بعد ذلك مديرا للدراسات والبرمجة.
وفي سنة ١٤١٠هـ/١٩٩٠م انتقل إلى جامعة محمد الخامس بالرباط لتسجيل أطروحة العالمية العالية (الدكتوراه)، ثمَّ حوَّلها - بعد مُدَّةٍ من الزمان - إلى الجزائر فكانت أول رسالة دكتوراه دولة نوقشت بالجزائر العاصمة في كلية العلوم الإسلامية وذلك سنة ١٤١٧هـ/ ١٩٩٧م.
ولا يزال إلى يوم الناس هذا مُدَرِّسا بهذه الكلية، مُسَخِّراً وقتَه وجُهدَه لنشر العلم ونفع الناس و الإجابة عن أسئلتهم، ولم تكن الكلية منبره العلمي والتربوي الوحيد في الدعوة إلى الله تعالى، بل كانت المساجد محطة علمية توافد عليها جموع طلبة العلم من كل الجهات، فأتم شرح روضة الناضر لابن قدامة المقدسي في علم الأصول بمسجد الهداية بالقبة ( العاصمة ) كما أتم شرحه على مبادئ الأصول لابن باديس بمسجد الفتح بباب الوادي ( العاصمة )، ودرّس القواعد الفقهية بمسجد أحمد حفيظ ببلكور ( العاصمة )، كما شرح رسائل لمشايخ الدعوة السلفية، وأجاب عن عدة أسئلة في مختلف العلوم والفنون وقد جمعت له في أشرطة وأقراص علمية. نسأله تعالى أن يُقَوِّيه على طاعته وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال و لا بنون إلاّ من أتى اللهَ بقلب سليم.

٤. صفاته الخَلقية والخُلقية:
من نِعَمِ الله تعالى على الشيخ أن وَهَبَه بسطة في العلم والجسم، فقد رُزِق قوةً جسمية وكمال هيئة وحُسنَ سَمْتٍ وجَمال وجهٍ ومظهر، وأتاه الله تعالى هيبة ووقارا، يحترمه الموالف والمخالف، وهو قريب الشَّبَهِ في شكله و صورتِه وصَوتِه بالشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله، كما شهد بذلك من رآهما.
وكُلُّ من خالطه واقترب منه عَلِمَ أنه عَلَمٌ في الفضيلة وكرمِ الخِلال ودماثة الأخلاق، سَهْلُ الجانب، كريمُ النفس، واسع الإيثار، حَسَنُ الألفة والمعاشرة، متين الحرمة، عالي الهِمَّة، كثير التحمُّل واسع الصدر للمخالف على جانب كبير من التواضع، نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحداً.
ومن أبرز المعالم في شخصية الشيخ حفظه الله تعالى:
أ- حُسن قصده وسلامة طويَّته ومحبته لنفع الناس عامة وطلبة العلم خاصة، فلا تخلو صلاة من الصلوات الخمس إلاّ ومعه طائفة من السائلين والمستفيدين يقف معهم الساعة والساعتين يجيبُ هذا ويوَجِّه ذاك وينصح الثالث، وهكذا مع هدوء الطبع وسداد الرأي وعدم التبرُّم.
وقد حدَّثنا يوماً عن طلبه للعلم بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية فكان مما قاله:"كنت إذا استفدتُ فائدة فرحت بها فرحاً عظيما وتمنيتُ لو استطعت أن أطير بها إلى الجزائر لأبلِّغها للناس ثم أرجع إلى المدينة".
فإذا كان المرء يحمل في نفسه هَمَّ الدعوة إلى الله وتبليغ الإسلام الصحيح إلى الناس، فإن علمه يثبت في صدره ولا يتفلت منه غالبا لنُبل مقصده وحسن نيَّته، خلافا لمن يحفظ للامتحانات أو لأغراض أخرى دنيوية، فإنَّ حفظه في الغالب يزول بزوال الغرض الذي حفظه من أجله.
ب- دفاعه عن العقيدة السلفية و ذبُّه عن حياض السنة بأسلوب حكيم وطريقة مثلى، عملا بقوله تعالى ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيْلِ رَبِِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالُمهْتَدِينَ﴾[النحل ١٢٥]، فهو لا يداهن في مسائل التوحيد ولا يتنازل عن قضايا العقيدة، ويعرض قولَه بأسلوب علمي حكيم واضح مجتنبا مذهب الفظاظة في القول مما لم يأذن به الشارع، لأنَّ طريقة السِّباب والشتم في المجادلة يُحسنها كل أحد ولا يسلكها إلا العاجز عن إقامة الحجة ومن ضاق عطنُه عن بيان المحجَّة، فالذي ينبغي على الداعية الحرص على هداية الناس وإيصال الحق إليهم بطريقة شرعية تقبلها القلوب ولا تنفر منها الطباع، وأما من حاد عن السبيل وطعن في نحر الدليل، ففي قوارع التنزيل والألفاظ الشرعية ما يزجره ويردعه، ولله درُّ العلامة المعلمي حيث قال :"وفي النكاية العلمية كفاية إن كانت النكاية مقصودة لذاتها".
ج- كثرة تحمُّله وشدة صبره وسعة صدره للمخالِف، يَزين ذلك سكينةٌ ووقار، ذلك في سكينة ووقار، فإنّ صاحب العلم والفُتيا أحوج ما يكون إلى الحلم والسكينة والوقار إذ هي كسوة علمه وجمالُه، وإذا فقدها كان علمُه كالبدن العاري من اللباس، كما قال بعض السلف:"ما قُرن شيء إلى شيء أحسن من علم إلى حلم"
فكم من سائل جهل عليه في سؤاله فيحتمل ذلك منه ويعامله على قدر عقله ولا يخرج بسبب ذلك عن طوره وحُسن سمته، وكم من شخص آذاه فألان له الجانب وغمره بحلمه وقابل إساءته بإحسان فأزال بذلك ما في نفسه من الإِحَن، وما في صدره من الضغينة.
وإن تعامله مع الناس ليُذَكِّرني بقول العلامة ابن القيم فيما يحتاجه المفتي :"فالحلم زينة العلم وبهاؤه وجماله، وضد الطيش والعَجَلة والحدَّة والتسرع وعدم الثبات، فالحليم لا يستفزه البَدَوات، ولا يَسْتَخِفُّه الذين لا يعلمون، ولا يٌقْلِقُه أهل الطيش والخفة والجهل، بل هو وقور ثابت ذو أناةٍ يملك نفسه عند ورود أوائل الأمور عليه، ولا تملكه أوائلها، وملاحظته للعواقب تمنعه من أن تستخفه دواعي الغضب والشهوة" (أعلام الموقعين ٤/٢٥١).
د- تحقيقه العلمي وتوظيفه لعلم الأصول في المسائل الفقهية فإن المقصود من علم الأصول بناءُ الفقيه الحقّ الذي يحسن التعامل مع الأدلة بنفسه إذ لا يكون الفقه إلا بفهم الأدلة الشرعية بأدلتها السمعية الثبوتية من الكتاب و السنة والإجماع نَصّاً واستنباطاً (الاستقامة لابن تيمية ١/٦١)
فالاجتهاد هو العلة الغائية لعلم الأصول، لكن الملاحظ عند كثير من المتأخرين انبتات الصلة بين الأصول والفقه كما قال بعضهم "أصبح الفقهاء يزرعون أرضا غير التي يحرثها لهم الأصوليون، فلا هؤلاء وجدوا لحرثهم من يزرعه، ولا أولئك زرعوا ما حرثه لهم الحارثون".
وقد حرَص شيخنا على تطبيق علم الأصول وتوظيفه في المسائل الفقهية التي يدرسها معتنيا بالقواعد الفقهية التي يمكن إرجاع تلك الفروع إليها، ومبيِّناً في آخر كل مسألة سبب الخلاف فيها ليكون الطالب على دراية بمأخذ الأدلة، وأن اختلاف العلماء ليس بالتشهي ولا اتباع الهوى ولكن بسبب تجاذب الأدلة واختلاف المأخذ، فتكون المعلومات مرتبة في ذهن الطالب بحيث يربط الفرع بأصله محسنا للظن بالعلماء فيما اختلفوا فيه، مسطِّراً النهج السديد والسبيل الأمثل لدراسة مسائل الخلاف.
هـ- عدم استنكافه عن الرجوع إلى الحق والانصياع إليه:
من محاسن شيخنا - وفقه الله - قبولُه للنّقد وتواضعه للحق وعدم استكباره عن الرجوع إلى الصواب إذا ظهر له، فكم من مسألة يستشكلها بعض الطلاب ويراجعونه فيها ولو شاء أن يجد مخرجاً لفعل ولكن إنصافه يمنعه من ذلك فيَعِد بمراجعة المسألة والنظر فيها، فإذا ظهر له الصواب مع المعتَرض صرَّح بذلك وأذعن إلى الحق، مطمئِنَّ النفس مرتاح البال لأنه يطلب الحق وينشد الصواب، وهذا هو أعظم أنواع التواضع وهو التواضع للنصوص الشرعية والرجوع إلى الحق، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً.

٥. مؤلفاته العلمية:
تمتاز مؤلفات شيخنا -حفظه الله- بالأسلوب العلمي الرصين وتدقيق النظر في المسائل وتأصيلها والحرص على ذكر سبب الخلاف ومأخذه وقد لقيت قبولا عند المشايخ وطلبة العلم، ومن هذه المؤلفات:
1) تقريب الوصول إلى علم الأصول لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جُزَيّ الكلبي الغرناطي (ت ٧٤١هـ) دراسة وتحقيق. طبع بدار الأقصى - القاهرة ١٤١٠هـ.
2) ذوو الأرحام في فقه المواريث -تأليف- وهي رسالة في العالمية ( الماجستير ) طبع بدار تحصيل العلوم - الجزائر ١٤١٣هـ.
3) الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل للإمام أبي الوليد الباجي (ت ٤٧٤هـ) دراسة وتحقيق، طبع بالمكتبة المكية - السعودية.
4) مفتاح الأصول إلى بناء الفروع على الأصول - ويليه: كتاب مثارات الغلط في الأدلة للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الحسني التلمساني (٧٧١هـ / ١٣٧٠م) دراسة وتحقيق ، وهي رسالة في العالمية (الدكتوراه) بعنوان " أبو عبد الله الشريف التلمساني وآثاره الفقهية والأصولية"، طبع بمؤسسة الريان الطبعة الأولى ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م. وطبع بدار تحصيل العلوم - الجزائر ١٤٢٠هـ / ١٩٩٩م.
5) مختارات من نصوص حديثية في فقه المعاملات المالية - القسم الأول - دار الرغائب و النفائس - الجزائر ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م.
6) الفتح المأمول في شرح مبادئ الأصول للشيخ عبد الحميد بن باديس (ت ١٣٥٩هـ / ١٩٤٠م ) دار الرغائب والنفائس- الجزائر. الطبعة الأولى ١٤٢١هـ / ٢٠٠٠م.

سلسلة " فقه أحاديث الصيام ":
7) 1- حديث تبييت النية. درا الرغائب والنفائس- الجزائر. الطبعة الأولى ١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م.
8) 2- حديث النهي عن صوم يوم الشك. دار الرغائب والنفائس- الجزائر الطبعة الأولى ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م.
9) 3- حديث الأمر بالصوم والإفطار لرؤية الهلال. دار الرغائب والنفائس - الجزائر الطبعة الأولى - ١٤٢٢هـ / ٢٠٠١م.
10) 4- حديث حكم صيام المسافر ومدى أفضليته في السفر. دار الرغائب والنفائس - الجزائر الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ / ٢٠٠٢م.

سلسلة " ليتفقهوا في الدين ":
11) 1- طريق الاهتداء إلى حكم الائتمام والاقتداء. دار الرغائب والنفائس- الجزائر الطبعة 2. ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م.
12) 2- المنية في توضيح ما أشكل من الرقية. دار الرغائب والنفائس - الجزائر الطبعة 2. ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م.
13) 3- فرائد القواعد لحلِّ معاقد المساجد. دار الرغائب والنفائس- الجزائر الطبعة 2. ١٤٢٣هـ / ٢٠٠٢م.
14) 4- محاسن العبارة في تجلية مقفلات الطهارة. دار الرغائب والنفائس- الجزائر الطبعة الأولى ١٤٢٣هـ / ٢٠٠٢م..
15) 5- الإرشاد إلى مسائل الأصول والاجتهاد. مكتبة دار الريان – الجزائر. الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ / ٢٠٠٠م .
16) 6- مجالس تذكيرية على مسائل منهجية. دار الرغائب والنفائس- الجزائر ١٤٢٤هـ / ٢٠٠٣م.
17) 7- ٤٠ سؤالاً في أحكام المولود ومعه التذكرة الجلية في التحلي بالصبر عند البلية - دار الرغائب و النفائس ١٤٢٥هـ / ٢٠٠٤م.
18) 8- العادات الجارية في الأعراس الجزائرية. دار الرغائب والنفائس - الجزائر ١٤٢٦هـ / ٢٠٠٥م.
19) مقالة في مجلة "الرسالة" الصادرة من وزارة الشؤون الدينية تحت عنوان "حكم التسعير: هل التسعير واجب أم ضرورة في الشريعة الإسلامية؟".
20) مقالة في مجلة "الموافقات" الصادرة من كلية العلوم الإسلامية بالجزائر تحت عنوان:"حكم بيع العينة".
21) مقالة في مجلة "منابر الهدى" تحت عنوان :"اعتبار اختلاف المطالع في ثبوت الأهلة وآراء الفقهاء فيه".

مؤلفات قيد الإصدار:
1) من سلسلة " ليتفقهوا في الدين " العدد التاسع (حول مسائل الحج).
2) الإنارة في التعليق على كتاب الإشارة لأبي الوليد الباجي.
3) شرح و تعليق على العقائد الإسلامية للشيخ عبد الحميد بن باديس (ت ١٣٥٩).

و قد ناقش الشيخ العديد من رسائل الدكتوراه والماجستير منها:
1) الرخصة الشرعية وأثرها في القضايا الفقهية (دكتوراه) للباحث كمال بوزيدي.
2) دلالة الأفعال النبوية و أثرها في الفقه الإسلامي (دكتوراه) للباحث عبد المجيد بيرم.
3) الإمام العلامة ابن خويز البصري البغدادي وآراؤه الأصولية دراسة استقرائية تحليلية مقارنة (دكتوراه) للباحث ناصر قارة.
4) الجدل عند الأصوليين بين النظرية والتطبيق (دكتوراه) للباحث مسعود فلوسي.
5) أبو إسحاق الاسفراييني وآراؤه الأصولية جمع ودراسة (دكتوراه) للباحث علي عزوز.
6) فتاوى النوازل (الأحوال الشخصية بين ابن تيمية و الونشريسي أنموذجا) دراسة نظرية تطبيقية (دكتوراه) للباحث ميلود سرير.
7) أحكام المساقاة في الشريعة الإسلامية (ماجستير).
8) التوقف عند الأصوليين دراسة تحليلية نقدية (ماجستير).
9) حروف الإضافة عند الأصوليين وأثرها في اختلاف الفقهاء (ماجستير).
10) أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم المجردة وموقف العلماء من دلالتها على الأحكام الشرعية (ماجستير).
11) أنواع السنة وكيفية بيانها للأحكام – دراسة أصولية - (ماجستير).
12) طرق الوقاية من الجريمة في الشريعة وقانون العقوبات الجزائري (ماجستير).
13) كتاب فتح الجليل الصمد في شرح التكميل والمعتمد -دراسة و تحقيق- (ماجستير).
14) القواعد الأصولية المستخرجة من كتاب إحكام الأحكام لابن دقيق العيد وبيان مذهبه فيها (ماجستير).

كما أشرف على الكثير من رسائل الدكتوراه والماجستير منها:
1) آراء ابن القيم الأصولية (دكتوراه) للباحث عبد المجيد جمعة.
2) آراء ابن عبد البر الفقهية (ماجستير).
3) الاختيارات الفقهية لابن رشد (ماجستير).
4) التداوي بالمحرمات أحكامه و أحواله (ماجستير).
5) الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (ماجستير).
6) صوارف الأمر والنهي للاستحباب والكراهة وتطبيقاتها الفقهية (ماجستير).
7) مفهوم الحصر وآثاره الأصولية والفقهية (ماجستير).
8) الأحكام الكبرى -كتاب الأذان للإمام ابن كثير- دراسة وتحقيق (ماجستير).
9) الغرر وأثره في عقود المعاوضات المالية (ماجستير).
10) إجماعات النووي -جمع ودراسة- (ماجستير).
11) التصحيح والتوضيح للمنقول عن الشافعي في علم الأصول -تنصيصا وتخريجا- (ماجستير).
12) الآراء الأصولية لأبي بكر الصيرفي -جمع و دراسة وتحقيق- (ماجستير).
13) مراحل الحمل بين الشريعة والطب المعاصر وآثارها الفقهية (ماجستير).
14) تخريج الفروع والأصول على الأصول -دراسة نظرية تطبيقية- (ماجستير).
15) القاضي عبد الوهاب أصوليا (ماجستير).
16) إعمال أولوية التأسيس على التأكيد في مجالي الفقه والأصول (ماجستير).
17) إبراز الحكم من حديث "رفع القلم" للإمام تقي الدين السبكي (ماجستير).
18) دلالة مفهوم المخالفة عند الأصوليين وأثرها في اختلاف الفقهاء -باب النكاح أنموذجا- (ماجستير).
19) المنهج الأصولي و تفريعاته الفقهية عند الحافظ ابن خزيمة في كتابه "الصحيح" (ماجستير).
20) المماثلة في القصاص فيما دون النفس -دراسة فقهية مقارنة- (ماجستير).
21) الآثار الفقهية المترتبة على الاختلاف في الحكم على الحديث من خلال كتاب "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" لابن رشد -دراسة حديثية فقهية- (ماجستير).
22) طرق دفع التعارض بين الأدلة الشرعية عند أبي جعفر الطحاوي في كتابه "مشكل الآثار" و"شرح معاني الآثار" (الماجستير).

وللشيخ مقالات نشرت في مجلة منابر الهدى، وإجابات عن أسئلة وردت عليه من مختلف مناطق الجزائر ومن خارج الجزائر منها المكتوب بخطه ومنها المسجل في أشرطة في العقيدة والمنهج والفقه والأصول و نصائح دعوية، لا يزال سائرا على هذا الدرب بخطى ثابتة وهمة عالية، نسأل الله تعالى أن يبارك في جهوده ويجعلها في ميزان حسناته وأن يسلك به سبيل العلماء العاملين إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله ربّ العالمين.


كتبه بتاريخ: 13 ربيع الأول 1425ﻫ
الموافق لـ : 1 جوان 2004م

_______________


ترجمة الشيخ بخط أبي الوليد خالد بن صالح تواتي الجزائري



إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمــالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هدي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

﴿يَا أَيُهَا الذِينَ آمَنوُا اتَقُوا اللهَ حَقَ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَ إِلاَ وَأََنْتُمْ مُسْلِمُونْ﴾[آل عمران ۱۰۲]

﴿يَا أَيُهَا النَاسُ اْتًقُوا رَبَكُمْ الذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَـالاً كَثِيراً وَنِسَـاءً، وَاْتَّقُوا اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَام إِنَ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾[النساء ۱]

﴿يَا أَيُهَا الذِينَ آمَنوُا اْتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنوُبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾[الأحزاب ٧١-٧٢].

أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بـدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

فقد ورد في القرآن الكريم وفي السنة النبوية في العديد من المواضع بيان فضل العلم والعلماء، فمن القرآن الكريم، قوله تعالى ﴿يَرْفَعِ اللهَ الذِينَ آمَنوُا مِنْكمْ وَ الذِينَ أُوْتوُا العِلْمَ دَرَجَات﴾[ المجادلة ۱۰]، وقوله ﴿(قـُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ وَالذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾[الزمر ٨]، وقوله ﴿إِنَمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاء﴾[فاطر ۲۷].

ومن السنة، قوله صلى الله عليه وسلم (العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ولكن ورّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر)(١- أخرجه أبوداود كتاب العلم رقم(٣٦٤٣) والترمذي كتاب العلم رقم(٢٨٩٨) والدرامي في مقدمة سننه(٣٥١) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه وصححه الألباني في صحيح الجامع(٦٢٩٧)).



أهل العلم هم الذين أحرزوا قصبات السبق إلى وراثة الأنبياء لعلمهم بفقه الكتاب والسنة وبهدي نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم ، فلا شرف فوق شرف وارث ميراث النبوة، نسأل الله تعالى أن يكون شيخنا أبو عبد المعز ممن نالوا تلك المرتبة إذ يعد حفظه الله تعالى حلقة وصل لمن مضى من سلف هذه الأمة المتبعين للدعوة المحمدية حقا: معتقدا ومنهجا وفقها وعلما، فهو منذ أن حاز نصيبا من العلوم الشرعية ونبغ فيها قام بالدعوة إلى الله، داعيا إلى كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وفق منهج سلف هذه الأمة، لا يحابي في الحق أحدا، ولا يوالي على الباطل قريبا ولا بعيدا، جمع بين علمي النقل والعقل، يؤصــل الأجوبة ويستدل لهـا ويحقق المسائل دون تقليد لغير الدليل، ويدعو إلى السنة ويحارب البدعة بلسانه وقلمه، له تأليف وشرحات وتعليقات بلغت الغاية في الدقة والتحرير، فجزاه الله تعالى عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

هذا وقد طلبت من شيخنا أن يزودني ببعض المعلومات حتى أترجم له، فوافق جزاه الله خيرا، فقمت بإعداد هذه النبذة عن حياة شيخنا الطيبة وذلك في سطور، وسميتها بعد استشارة شيخنا "ترجمة شيخنا الأعز أبي عبد المعز". فأقول وبالله التوفيق



۱- اسم شيخنا ونسبه ومولده:

هوشيخنا أبوعبد المعز محمد علي بن بوزيد بن علي فركوس القبي، نسبة إلى القبة القديمة بالجزائر (العاصمة) التي كانت مسقط رأسه بتاريخ: يوم الخميس ٢٩ ربيع الأول ١٣٧٤ﻫ المـوافق لـ: ٢٥ نوفمبر ١٩٥٤م في شهر وسنة اندلاع الثورة التحريرية في الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي الغاشم.



٢ - نشأة شيخنا العلمية:

تدرج شيخنا أبو عبد المعز في تحصيل مدارك العلوم بالدراسة -أولا- على الطريقة التقليدية فأخذ نصيبه من القرآن الكريم وشيئا من العلوم الأساسية في مدرسة قرآنية على يد الشيخ محمد الصغير معلم، ثم التحق بالمدارس النظامية الحديثة التي أتم فيها المرحلة الثــانوية، وبالنظر إلى عدم وجود كليات ومعاهد عليا في العلوم الشرعية في ذلك الوقت كانت أقرب كلية تدرس فيها جملة من المواد الشرعية كلية الحقوق العلوم الإدارية التي أنهى دراسته بها، ولا تزال - طيلة مرحلته الجامعية - تشده رغبة أكيـدة وميول شديد للاستزادة من العلوم الشرعية والنبوغ فيها، فأكرمه الله تعالى بالقبول في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، فاستطاع أن يجد ضالته في هذا البلد الأمين، وقد استفاد أثناء مرحلته الدراسية من أساتذة وعلماء كرام -سواء في الجامعة الإسلامية وفي المسجد النبوي الشريف- ملازمة ومجالسة وحضورا، أمثال : الشيخ عطية بن محمد سالم -رحمه الله- القاضي بالمحكمة الكبرى بالمدينة النبوية في موطأ مالك -رحمه الله- والشيخ عبد القادر بن شيبة الحمد، أستاذ الفقه والأصول في كليـة الشريعة، والشيخ أبوبكر جابر الجزائري الواعظ بالمسجد النبوي، وأستاذ التفسير بكلية الشريعة، والشيخ محمد المختار الشنقيطي -رحمه الله- أستاذ التفسير بكلية الشريعة، ومدرس كتب السنة بالمسجد النبوي، والشيخ عبد الرؤوف اللبدي أستاذ اللغـة (نحو وصرف) بكلية الشريعة، وأمثالهم، كما استفاد من المناقشات العلمية للرسائل الجامعية التي كان يناقشها الأسـاتذة والمشايخ، وكذا المحاضرات التي كان يلقيها فحول العلماء أمثال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- والشيخ حماد بن محمد الأنصاري -رحمه الله- وغيرهم. ثم عاد إلى الجزائر سنة ١٤٠٢ﻫ/١٩٨٢م ، فكان من أوائل الأساتذة الذين التحقوا بمعهد العلوم الإسلامية الذي اعتُمد رسميا في تلك السنة، وتعين فيه بعد ذلك مديرا للدراسات والبرمجة، ثم انتقل إلى جامعة محمد الخامس بالرباط -المغرب- قصد التفرغ لاستكمال أطروحة الدكتوراه التي حولها بعد ذلك إلى الجزائر العاصمة، فكانت أول رسالة دكتوراه الدولة التي نوقشت بالجزائر العاصمة في مجال العلوم الإسلامية، وهولا يزال بنفس الكلية يستفيد منه طلبة العلم داخل الجامعة وخارجها.



۳ - صفات شيخنا الخلقية والخلقية :

وشيخنا أبو عبد المعز _حفظه الله_ يتمتع بما وهبه الله من صفات بدنية وقوة جسمية منيعة، تظهر صفاته الخلقية من خلالها من كمال الهيئة وحسن السمت وجمال الوجه والمظهر، وهو قريب الشبه في شكله وصورته وصوته للشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله تعالى- كمـا شهد بذلك من رآهما.

كما توجت سيرة شيخنا أبي عبد المعز الذاتية والعلمية بجملة من مكارم الأخلاق التي يعرفها طلبة العلم عنه، وهو على جانب كبير من التواضع وطيب الطبع وحسن الألفة والمعاشرة وجمال الخلق، يتوخى في دعوته أسلوب اللين بالحكمة والموعظة الحسنة، يدعو للحق سالكا منهج أهل السنة والجماعة، راكنا إلى أهلها يحبهم ويميل إليهم ويواليهم ويشــد على من يبغضهم ويعادي من يدعو على خلافهم، وهو قائم بالعدل، منصف مع الغير، يعظم العلم، يقبل النصيحة في الحق ويرجع إليه، ولا ينصر العامة على العلمـاء، ولا يجرئهم على التجاسر، ويشفق عليهم وهو رحيم بهم، ومن صفاته حسن الاستقبال والعشرة وعلو الهمة.



٤ - مؤلفات شيخنا العلمية :

هذا ولشيخنا أبي عبد المعز _حفظه الله_ مؤلفات علمية صدرت مطبوعة من دور النشر خارج الجزائر وداخلها وسلسلتين في الفقه، وتمتاز كتبه ورسائله بالدقة في الأسلوب الممتزج بين الأسلوب الأصولي والأدبي، وعباراته علمية دقيقة مسلسلة، بعيدة عن التعقيد اللفظي والتعصب المذهبي.

ومن مؤلفاته ورسائله:

١. تقريب الوصول إلى علم الأصول لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي المتوفى سنة ٧٤١ هـ، دار الأقصى _ القاهرة ١٤١٠ هـ.

٢. ذوو الأرحام في فقه المواريث _دار تحصيل العلوم ١٤٠۷هـ الموافق لـ ۱٩۸۷ م.

۳. الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل للإمام أبي الوليد الباجي المتوفى سنة ٤۷٤ هـ _ المكتبة المكية السعودية _

٤. مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول ويليه كتاب مثارات الغلط في الأدلة للإمام أبي عبد الله محمد بن أحمد الحسني التلمساني ۷۷۱هـ/۱۳۰۷ م _ مؤسسة الريان، الطبعة الأولى ١٤١٩هـ/ ١٩٩١م، دار تحصيل العلوم ١٤٢٠هـ / ۱۹۹۹م.

٥. مختارات من نصوص حديثية في فقه المعاملات المالية _ دار الرغائب والنفائس ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م .

٦. الفتح المأمول في شرح مبادئ الأصول للشيخ عبد الحميد بن باديس المتوفى سنة ١٣٥٩هـ _ دار الرغائب والنفائس، الطبعة الأولى: ١٤٢١هـ / ٢٠٠٠م.



سلسلة فقه أحاديث الصيام

۷/۱. حديث تبييت النية _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الأولى ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م

٨/٢. حديث النهي عن صوم يوم الشك _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الأولى ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م.

۹/۳. حديث الأمر بالصوم والإفطار لرؤية الهلال _ دار الرغائب والنفائس، الطبعة الأولى١٤٢٢هـ / ٢٠٠١م.

۱۰/٤. حديث حكم صيام المسافر ومدى أفضليته في السفر _دار الرغـائب والنفائس، الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ / ۲٠٠۲م.



سلسلة ليتفقهوا في الدين

۱/١١. طريق الاهتداء إلى حكم الائتمام والاقتداء _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الثانية ١٤١٩هـ / ١٩٩٨م.

١٢/٢. المنية في توضيح ما أشكل من الرقية _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الثانية ١٤١٩هـ / ١٩٩٩م.

٣/۱۳. فرائد القواعد لحل معاقد المساجد _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الثانية ١٤٢٣هـ/ ٢٠٠٢م.

١٤/٤. محاسن العبارة في تجلية مقفلات الطهارة _دار الرغائب والنفائس، الطبعة الأولى١٤٢٠هـ/ ١٩٩٩م.

١٥/٥. الإرشاد إلى مسائل الأصول والاجتهاد _ مكتبة دار الريان، الطبعة الأولى ١٤٢٠هـ / ٢٠٠٠ م.

١٦/٦. مجالس تذكيرية على مسائل منهجية _ دار الرغائب والنفائس، ١٤٢٤هـ / ٢٠٠٣م.

١٧/٧. 40 سؤال في أحكام المولود _ دار الرغائب والنفائس، ١٤٢٥هـ / ٢٠٠٤م.

١٨/٨. العادات الجارية في الأعراس الجزائرية _ دار الرغائب والنفائس، ١٤٢٦هـ / ٢٠٠٥م.

١٩. مقال في مجلة "الرسالة" الصادرة من وزارة الشؤون الدينية تحت عنوان [حكم التسعير: هل التسعير واجب أم ضرورة في الشريعة الإسلامية؟].

٢٠. مقالة في مجلة "الموافقات" الصادرة من المعهد الوطني العالي لأصول الدين بالخروبة تحت عنوان [حكم بيع العينة]

٢١. مقالة في مجلة "منابر الهدى" تحت عنوان [إعتبار إختلاف المطالع في ثبوت الأهلّة وآراء الفقهـاء فيه]



مؤلفات قيد الإصدار :

١. من سلسلة ليتفقهوا في الدين العدد التاسع (حول مسائل الحج).

٢. الإنارة في التعليق على كتاب الإشارة.

٣. شرح وتعليق على العقائد الإسلامية للشيخ عبد الحميد بن باديس المتوفى سنة ١٣٥٩هـ.



ولشيخنا أبي عبد المعز _ حفظه الله _ مقالات نشرت ضمن أعداد من مجلة منابر الهدى وله إجابات عن أسئلة وردت عليه من مختلف جهات بلدنا الجزائر ومن غيره، منها المكتوب بخطه ومنها المسجل في أشرطة، فهي فتـاوى متنوعة ومؤصلة في العقيدة والمنهج وفي الفقه وأصوله، مما يدل على سعة مداركه العلمية.



هذا وليعلم أن الذي نكتبه عن شيخنا هو القليل من حياته العلمية، وإنا مما نشهد على مـا رأيناه من شيخنا حفظه الله تعالى: هو حسن أخلاقه وسمته وتواضعه مع طلبة العلم، ورحمته بهم كالوالد مع ولده، فهويقربهم إليه ويبسط لهم المسائل ويؤصلها لهم، ويعلمهم الكيفية المثلى في الإجابة، ويعقد لهم المجالس الخاصة فضلا عن العامة، في البيت والمسجد والجامعة، كما أنه يتعاهدهم ويسأل عنهم ويساعدهم على قضاء حوائجهم المادية فإن لم يستطع فبالتوجيه والكلمة الطيبة، كما أنه ينصحهم بما يفيدهم في دينهم ودنياهم، ويرغبهم في التكتل على الحق واتباع منهج النبوة، ويرهبهم من التكتل على الباطل واتباع منهج الضلال، فهو الشيخ الفقيه بدينه الفقيه بواقعه، فجزاه الله تعالى عن المسلمين خير الجزاء، وأثابه وإيانا الثواب الجزيل، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.



في سنة ١٤٢٤- ١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م .

http://www.ferkous.com/rep/index.php

أبو عبدالله الأثري
22-03-06, 01:12 PM
الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل




هو: الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل بن عبدالله بن عبدالكريم آل عقيل.

مولده:


ولــد الشيـــخ عبــدالله في مــدينة عــنيزة عــام 1335 هـ.

تعلمه وشيوخه:


نشأ في كنف والده الشيخ عبدالعزيز العقيل، الذي يعتبر من رجالات عنيزة المشهورين، ومن أدبائها وشعرائها، فكان والده هو معلمه الأول.
وقد هيأ الله -عز وجل- للشيخ عبدالله بن عقيل بيت علم، فإلى جانب والده الشيخ عبدالعزيز، فإن أخاه الأكبر هو الشيخ عقيل بن عبدالعزيز وهو من حملة العلم، وكان قاضيًا لمدينة العارضة في منطقة جيران جنوبي المملكة، كما أن عمه هو الشيخ عبدالرحمن بن عقيل الذي عين قاضيًا لمدينة جازان.
درس الشيخ عبدالله العلوم الأولية في مدرسة الأستاذ ابن صالح، ثم في مدرسة الداعية المصلح الشيخ عبدالله القرعاوي.
حفظ الشيخ عبدالله بن عقيل القرآن الكريم، وعددًا من المتون التي كان طلبة العلم يحفظونها في ذلك الوقت ويتدارسونها، مثل: عمدة الحديث، ومتن زاد المستقنع، وألفية ابن مالك في النحو... وغيرها.
وبعد اجتيازه لهذه المرحلة -بتفوق- التحق بحلقات شيخ عنيزة وعلّامة القصيم الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- وقد لازمه ملازمة تامة؛ فتعلم عليه القرآن الكريم، والتفسير، والتوحيد، والحديث، والفقه، واللغة ... وغيرها.
كما استفاد الشيخ عبدالله من مشايخ عنيزة الموجودين في ذلك الوقت مثل: الشيخ المحدث المعمر علي بن ناصر أبو وادي؛ فقرأ عليه: الصحيحين، والسنن، ومسند أحمد، ومشكاة المصابيح، وأخذ عنه الإجازة بها بسنده العالي عن شيخه محدّث الهند نذير حسين (ت 1299هـ) .
وفي الوقت الذي عمل فيه الشيخ عبدالله قاضيًا في مدينة الرياض لم يأل الشيخ جهدا في الاستفادة من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- فلازمه واستفاد منه علميا؛ حيث انضم إلى حلقاته التي كان يعقدها في فنون العلم المتعددة.
كما استفاد الشيخ عبدالله من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم أثناء العمل معه عضوًا في دار الإفتاء لمدة خـمسة عشر عامًا؛ فاستفاد من أخلاقه، وحسن تدبيره، وسياسته مع الناس.
واستفاد الشيخ عبدالله -أيضًا- من العلماء الأجلاء الوافدين لمدينة الرياض للتدريس في كلية الشريعة، أمثال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان (ت: 1393هـ) ، والشيخ عبدالرزاق عفيفي (ت: 1415هـ) وغيرهما.

وظائفه العملية:


اختير الشيخ عبدالله وهو في مطلع شبابه -في عام 1353هـ - مع المشايخ الذين أمر الملك عبدالعزيز بابتعاثهم قضاة ومرشدين في منطقة جيزان، فكان نصيب الشيخ عبدالله مع عمه الشيخ عبدالرحمن بن عقيل -قاضي جازان- أن عمل ملازمًا وكاتبًا، مع ما كان يقوم به من الإمامة، والخطابة، والحسبة، والوعظ، والتدريس.
وفي تــلك الفــترة وأثنــاء مكـــوثه في جـــازان خرج مع الهيئة التي قامت بتحديد الحدود بين المملكة واليمن، حيث ظلت تتجول بين الحدود والقبائل الحدودية بضعة أشهــر من سنة 1355هـ.
وفي عام 1357هـ رجع الشيخ عبدالله إلى وطنه عنيزة، ولازم شيخه ابن سعدي مرة أخرى بحضور دروسه ومحاضراته حتى عام 1358هـ، حيث جاءت برقية من الملك عبدالعزيز لأمير عنيزة بتعيين الشيخ لرئاسة محكمة جازان خلفا لعمه عبدالرحمن، فاعتذر الشيخ عن ذلك؛ فلم يقبل عذره، فاقترح على الشيخ عمر بن سليم التوسط بنقل الشيخ محمد بن عبدالله التويجري من أبو عريش إلى جازان، ويكون هو في أبو عريش، فهي أصغر حجمًا وأخف عملًا، فراقت هذه الفكرة للشيخ عمر بن سليم؛ فكتب للملك عبدالعزيز، الذي أصدر أوامره بذلك. ومن ثَمَّ سافر الشيخ عبدالله إلى أبوعريش مباشرًا عمله الجديد في محكمتها مع القيام بالتدريس والوعظ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان ذلك في رمضان من سنة 1358هـ.
وفي سنة 1359هـ نقل الشيخ عبدالله إلى محكمة فرسان، لكنه لم يدم هناك طويلا، فما لبث أن أعيد إلى محكمة أبو عريش مرة أخرى ليمكث فيها قاضيا مدة خـمس سنوات متتالية.
وفي رمضان سنة 1365هـ نقل الشيخ بأمر من الملك عبدالعزيز إلى محكمة الخرج، وذلك باقتراح من الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ولم يدم مكوث الشيخ عبدالله في محكمة الخرج إلا قرابة السنة، حيث تم نقله إلى المحكمة الكبرى في الرياض، وقد كان ذلك في شوال سنة 1366هـ.
ظل الشيخ عبدالله بن عقيل قاضيا في الرياض حتى سنة (1370هـ) ، إلى أن أمر الملك عبدالعزيز بنقله قاضيا لعنيزة مسقط رأسه، ومقر شيخه عبدالرحمن بن سعدي، حيث لم يمنعه موقعه -وهو قاضي عنيزة- من متابعة دروسه العلمية، والاستفادة منه طيلة المدة التي مكث فيها: بعنيزة. وقد أشرف خلال هذه الفترة على إنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مدينة عنيزة.
وقد ظل الشيخ قاضيًا لعنيزة حتى سنة 1375هـ. وفي تلك الأثناء افتتحت دار الإفتاء في الرياض برئاسة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وعين الشيخ عبدالله بن عقيل عضوًا فيها بأمر الملك سعود وباشر عمله في رمضان سنة 1375هـ.
وكان تعيين الشيخ في دار الإفتاء فرصة عظيمة له لملازمة العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والاستمرار في الاستفادة منه.
وأثناء عمل الشيخ عبدالله في دار الإفتاء أصدر مجموعة من العلماء برئاسة سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم صحيفة إسلامية سميت بالدعوة، وكان فيها صفحة للفتاوى، تولى الإجابة عليها أَوَّلَ أمرِها سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، ثم وكّل للشيخ عبدالله بن عقيل تحريرها، والإجابة على الفتاوى التي تَرِدُ من القراء، وقد كان من نتاجها هذه الفتاوى التي تطبع لأول مرة.
وبعد وفاة سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رئيس القضاة- أمر الملك فيصل بتشكيل لجنة للنظر في المعاملات الموجودة في مكتبه؛ كرئيس للقضاة فترأس الشيخ عبدالله تلك اللجنة، التي سميت اللجنة العلمية. وقد ضمت في عضويتها كلاً من الشيخ محمد بن عودة، والشيخ راشد بن خنين، والشيخ عبدالله بن منيع، والشيخ عمر المترك.
وما إن أنهت اللجنة العلمية أعمالها حتى انتقل الشيخ عبدالله بن عقيل- في عام 1391هـ - بأمر من الملك فيصل إلى عضوية هيئة التمييز، بمعية كل من الشيخ محمد بن جبير، والشيخ محمد البواردي، والشيخ صالح بن غصون، والشيخ محمد بن سليم، ورئيسهم الشيخ عبدالعزيز ابن ناصر الرشيد.
وفي عام 1392هـ تشكلت الهيئة القضائية العليا برئاسة الشيخ محمد ابن جبير، وعضوية الشيخ عبدالله بن عقيل، والشيخ عبدالمجيد بن حسن، والشيخ صالح اللحيدان، والشيخ غنيم المبارك.
ومن الهيئة القضائية العليا انتقل عمل الشيخ إلى مجلس القضاء الأعلى الذي تشكل برئاسة وزير العدل في ذلك الوقت الشيخ محمد الحركان، حيث تعين فيه الشيــخ عبدالله عضوًا، إضافة إلى عضويته في الهيئة الدائمة لمجلس القضاء الأعلى، وذلك في أواخر عام 1392هـ.
ثم عين الشيخ رئيسا للهيئة الدائمة في مجلس القضاء الأعلى إثر انتقال الشيخ محمد الحركان إلى رابطة العالم الإسلامي، وتعيين الشيخ عبدالله بن حميد خلفًا له في رئاسة المجلس، كما كان الشيخ عبدالله بن عقيل يترأس المجلس الأعلى للقضاء نيابة عن الشيخ عبدالله بن حميد أيام انتدابه، وأيام سفره للعلاج.
وقد اختير الشيخ عبدالله بن عقيل لعضوية مجلس الأوقاف الأعلى إبّان إنشائه في سنة 1387هــ، واستمر في عضويته إلى جانب أعماله التي تقلدها حتى بلغ السن النظامي للتقاعد في سنة 1405هـ.
ولم يكن التقاعد عن العمل الوظيفي تقاعدًا عن الأعمال عند الشيخ عبدالله، فها هو يترأس الهيئة الشرعية التي أنشئت للنظر في معاملات شركة الراجحي المصرفية للاستثمار، ومن ثم تصحيح معاملاتها بما يوافق الشريعة، وكانت اللجنة تضم في عضويتها كُلًّا من الشيخ صالح الحصين -نائبًا للرئيس- والشيخ مصطفى الزرقاء، والشيخ عبدالله بن بسام، والشيخ عبدالله بن منيع، والشيخ يوسف القرضاوي. وقد تولى أمانة هذه اللجنة الشيخ عبدالرحمن ابن الشيخ عبدالله بن عقيل.
ولما عرض على هيئة كبار العلماء بالمملكة موضوع تحديد حرم المدينة النبوية، رأى المجلس الاكتفاء بقرار اللجنة العلمية الأسبق المؤيَّد من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم، والتي كان الشيخ عبدالله بن عقيل مندوبا عنه فيها، وقد رأى مجلس كبار العلماء تشكيل لجنة جديدة لتعيين الحدود على الطبيعة تضم -بالإضافة إلى الشيخ عبدالله بن عقيل- كلًّا من الشيخ عبدالله البسام، والشيخ عبدالله بن منيع، والشيخ عطية محمد سالم، والشيخ أبو بكر الجزائري، والسيد حبيب محمود أحمد، وقد تولى الشيخ عبدالله رئاسة هذه اللجنة، كما تولى سكرتارية اللجنة الشيخ عبدالرحمن ابن الشيخ عبدالله بن عقيل.
وقد فرَّغ الشيخ عبدالله نفسه -منذ أن تقاعد عن العمل الرسمي- للعلم وأهله وطلبته، فلا تكاد تجده إلا مشغولًا بالعلم تعلمًا وتعليمًا، بالإضافة إلى إجابة المستفتين حضوريًّا وعلى الهاتف، حفظه الله وأثابه، ومتع به على طاعته، وأحسن خاتمته.


( منقول وللتوسع في ترجمة الشيخ حفظه الله يُنظر في كتاب الشيخ التكلة )

أبو عبدالله الأثري
22-03-06, 01:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مختصر ترجمة الشيخ المغراوي

هو الشيخ محمد بن عبد الرحمن المغراوي من قبيلة أولاد ناصر ولد سنة 1367 الموافق 1948م بمنطقة 'الغرفة' بإقليم الراشيدية في جنوب المغرب الأقصى، أخذه أبوه إلى المحضرة (الكتّاب) وهو ابن الخامسة فأتم حفظ القرآن وهو في سن العاشرة.

ثم التحق بالمعهد الإسلامي بمكناس التابع لجامعة القرويين ثم بمعهد ابن يوسف للتعليم الأصيل بمراكش، حيث درس فيه المرحلة الإعدادية والسنة الأولى ثانوي، ثم رحل لإتمام الدراسة إلى المدينة النبوية، فالتحق بالجامعة الإسلامية بها، وكان المُعِين له على ذلك الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله إذ هو الذي كتب يزكّيه بخط يده، وأرسل ملف طلب القبول بنفسه، فأتم بها التعليم الثانوي ثم الجامعي ثم حصل على شهادة الدكتوراة منها.

* أخذ ودرس على شيوخ كثيرين منهم:

- محمد تقي الدين الهلالي.

- محمد الأمين الشنقيطي (صاحب أضواء البيان).

- عبد العزيز بن باز.

- محمد ناصر الدين الألباني.

- عبد المحسن العباد.

- عبد الله الغنيمان.

- حماد الأنصاري.

- أبو بكر الجزائري.

- عبد اللطيف آل عبد اللطيف.

- عبد الصمد الكاتب.

- ناصر الرشيد. وغيرهم رحم الله أمواتهم وحفظ أحياءهم.

درّس بمعهد ابن يوسف للتعليم الأصيل بمراكش، ثم درّس بجامعة الطائف بالسعودية، ويدرّس الآن بجامعة القرويين بالمغرب: التفسير والحديث والعقيدة.

قام بالخطابة والتدريس وإلقاء المحاضرات مدة ثلاثة عقود في مساجد مرّاكش وفي دور القرآن المنتشرة في مختلف ربوع المغرب.

أسّس جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بالمغرب وفتح العشرات من دور القرآن التي كان ولا يزال لها الفضل الكبير – بعد الله سبحانه- في إرجاع الناس إلى دينهم الصحيح القائم على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

شارك في عدة مؤتمرات دولية في كثير من بلدان العالم بمشاركة ثلة طيبة من العلماء.

* مؤلفاته:

- التفسير (وهو كتاب كبير قيد الإنجاز ، وأسماه: التدبر والبيان للمنهاج السلفي في تفسير القرآ ن ).

- المفسرون بين التأويل والإثبات في آيات الصفات. (4 مجلدات).

- فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد واستذكار ابن عبد البر.

- فتح الخبير في الترتيب الفقهي لجامع ابن الأثير.

- العقيدة السلفية في مسيرتها التاريخية وقدرتها على مواجهة التحديات وهي سبعة أقسام:

* الأول: إتحاف الأخيار بفضائل عقيدة السلف الأبرار.

* الثاني: الاعتصام بالكتاب والسنة وفهم السلف عند ظهور الأهواء والبدع والفتن والاختلاف.

* الثالث: الصحيح في تفصيل الاعتقاد من هدي خير العباد.

* الرابع: أهل الأهواء والبدع والفتن والاختلاف الرادّون للسنة وشبههم والرد عليهم.

* الخامس: مغني العقلاء في بيان المواقف العقدية في دعوة الأنبياء.

* السادس: المواقف العقدية والأساليب الدعوية في مواجهة التحديات الجاهلية من خلال صحيح سيرة خير البرية صلى الله عليه وسلم .

* السابع: موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (10 مجلدات ).

- عقيدة الإمام مالك ومواقفه العقدية.

- سلسلة الإحسان في اتباع السنة والقرآن لا في تقليد أخطاء الرجال (المقدمة- الجزء الأول- الجزء الثاني).

- وقفات مع دلائل الخيرات.

- الأسباب الحقيقية لحرق إحياء علوم الدين.

- حاجتنا إلى السنة.

- أهل الإفك والبهتان الصادون عن السنة والقرآن.

- من سبّ الصحابة ومعاوية فأمه هاوية.

- المصادر العلمية في الدفاع عن ا لعقيدة السلفية.

- بلوغ الآمال بذكر غريب وفوائد الأحاديث الطوال.

- جهود الإمام مالك والمالكية في التحذير من البدع العقدية والعملية.

- ظاهرة الإلحاد والفساد في الأدب العربي.

- دعوة سلف الأمة إحياء الكتاب والسنة (دور القرآن نموذجاً).

http://www.maghrawi.net/index.php?r=1&Larg=800

أبو عبدالله الأثري
22-03-06, 01:29 PM
ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ سعد الحصين - حفظه الله -

الاسم : سعد بن عبد الرحمن الحصيّن ـ من النواصر ـ بني تميم.

الولادة : عام 1354هـ في شقراء من الوشم، بالمملكة العربية السعودية.

تخرّج من كلية الشريعة بمكة المباركة عام 1376.

حصل على الدبلوم العالي من معهد الدراسات العربية العليا بالقاهرة في الأدب العربي.

حصل على الماجستير في التربية من جامعة جنوبي كلفورنيا ـ لوس أنجلس ـ أمريكا.

عمل : مديرًا لإدارة البعثات الخارجية بوزارة المعارف 80-1384.

ثم : مديرًا عامًّا للإدارة العامة للثقافة بوزارة المعارف 1384-1388.

ثم : مديرًا عامًّا للإدارة العامة للتعليم الثانوي بوزارة المعارف 92-1401.

ثم : مشرفًا على الدعوة إلى الله في بلاد الشام 1401-1422.

محاولات الإصلاح :

1- تأسيس والإشراف على محاولة إصلاح التعليم العام بالمملكة المباركة فيما سُمّي بالمدارس الشاملة ومدرسة الفهد 95-1401 حتى قرّرت وزارة المعارف تطوير المحاولة وتعميمها.

2) بحث عن التعليم الثانوي للطالب المسلم بطلب من جامعة الملك عبد العزيز.

3) بحث عن التوجيه والإرشاد بطلب من جامعة الملك سعود.

4) بحث عن الدعوة إلى الله في جزيرة العرب عام 1409.

5) بحث عن مسيرة التعليم في المملكة المباركة بطلب من وزارة المعارف.

6) بحث عن مجدِّد القرن الثاني عشر الهجري بطلب من وزارة الشؤون الإسلامية.

7) بحث عن فكر سيّد قطب رحمه الله.

8) مجموع مقالات بعنوان: الحكم بما أنزل الله فرض عين على كل مسلم.

9) مجموع مقالات بعنوان: إنما اليقين في الوحي والفقه لا في الفكر الإسلامي.

10) أكثر من ستين رسالة وكتاب (تهذيباً ونشرًا) عفا الله عن النقص.

http://www.saad-alhusayen.com/

ابن السائح
22-03-06, 04:10 PM
هنا توضيح ضروري رأيت أن أذكره من باب إنزال الناس منازلهم :

فقد حدثنا شيخنا العلامة صالح بن سعد اللحيدان مرتين بأن الذي قال له الألباني رحمه الله تعالى : أنت أحفظ منا ونحن أجرأ منك إنما هو : صالح بن سعد اللحيدان نفسه ؛ وليس هو المحدث عبد الله الدويش ؛ ذلك لأن هذه المقالة قيلت في اللحيدان في عام 1409 للهجرة في موسم الحج بعد محاورة علمية طويلة بين المحدث الألباني وبين المحدث اللحيدان وبحضور مجموعة من المشايخ ؛ وهذا مسجل في شريط عند الشيخ اللحيدان ؛ فإبراءً للذمة وجب تقييده .

وكتب / علي رضا بن عبد الله بن علي رضا


في هذا نظر كبير، وأين الشريط الدال على صحة هذا، والحق أن هذا غريب جدا، بل منكر، وعلى مدّعي هذا أن يقيم البيّنة على صحة دعواه، وبذلك فقط تبرأ ذمّته.

أبو عبدالله الأثري
27-03-06, 12:29 AM
ترجمة الشيخ عثمان الخميس حفظه الله بلسانه:

فأنا عثمان بن محمد بن حمد بن عبدالله بن صالح بن محمد الخميس، يرجع نسبي إلى النواصر من بني تميم، ومن سكان دولة الكويت.
بداية الطلب منذ الصغر على بعض المشايخ في البلاد كالشيخ ناظم المسباح، وغيره، ولم أكن ألتزم كثيراً بالدروس حتى سافرت إلى القصيم لدراستي الجامعية، ودرست هناك في الجامعة وفي المسجد على يد شيخي رحمه الله تعالى الشيخ محمد بن صالح العثيمين، وعلى الشيخ أبي عمر إبراهيم اللاحم، وأبي محمد ناصر حميد، أبي إبراهيم علي اليحي، وأبي علي عبدالله الجعيثم، وأبي محمد صالح الميان، وأبي عبدالله علي الجمعة، وغيرهم من المشايخ الفضلاء كالشيخ حمود العقلة رحمه الله تعالى، والشيخ محمد المرشد، وواصلت بعد ذلك دراستي ونلت شهادة الماجستير في الحديث النبوي وكان موضوع الرسالة الأحاديث الواردة في شأن السبطين (أعني الحسن والحسين) رضي الله تبارك وتعالى عنهما.
وأنا الآن إمام مسجد الحميدة في مشرف في دولة الكويت وخطيب جمعة والحمد لله لي نشاط في الدروس العلمية، ويحضر عندي بعض الشباب نتدارس معاً كتباً كثيرة كصحيح الإمام بخاري وصحيح الإمام مسلم وكتاب العمدة الفقه الحنبلي لابن قدامى وكتاب الروض المربع ومنار السبيل في الفقه كذلك مذهب الإمام احمد بن حنبل وكتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب وتفسير ابن كثير وغيرها من الكتب التي أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفع بها.
وأنا متزوج، ولي أربعة أولاد، وأكنى بأبي محمد وهو كبير الذكور ثم عبد الرحمن وصالح وفاطمة، أسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظهم. لي من العمر أربعين سنة وحالياً أحضر لدراسة الدكتوراة إن شاء الله تبارك وتعالى وأسأل الله جل وعلا أن ييسر.

http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?t=4314

أبو عبدالله المحتسب
06-04-06, 03:16 PM
الفقيه الحافظ حسن بن مانع رحمه الله


هو فضيلة الشيخ العلامة الحافظ الفقيه حسن بن عبداللطيف بن محمد آل مانع من قبيلة بني تميم الشهيرة.

ولد هذا الشيخ عام 1337هـ في الأحساء وكف بصره وهو في الثانية عشرة من عمره ونشأ في الأحساء وأدخله والده كُتَّاباً لمقرئ مجود وهو الشيخ ابن عقيل فحفظ القرآن وهو لم يتم الثالثة عشر من عمره، وكان والده من أعيان الأحساء ووجهائها، وكان من المقربين عند الإمام عبدالرحمن الفيصل وابنه الملك عبدالعزيز، وصار أبوه يعنى به في حضور حلقات العلم في الأحساء ويشجعه على حفظ المتون المختصرة في شتى العلوم، وكان لديه سرعة عجيبة فذة في الحفظ والفهم.
ولما بلغ السنة السابعة عشرة من عمره فكر والده في أن يغتنم هذه الموهبة ولا يتركها تضيع عليه
وإذا بابن عمه العلامة الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع-وزير المعارف السعودية سابقا- في دولة قطر عالم كبير بالعقائد وفقيه كبير من كبار فقهاء العصر في مذهب الإمام أحمد، وإمام في النحو وسائر العلوم، فرأى أن يبعث ابنه إليه، فبعثه إليه في قطر، فوصل إلى قطر عام 1353هـ
وهكذا أدرك الشيخ حسن إدراكا جيدا في هذه العلوم، وزاد على هذه العلوم رغبة في الإطلاع على كل ما تقع يده عليه من الكتب، فصار عالما حافظا جهبذا أديبا يحفظ القصائد الطوال ويدرك معانيها وغريبها.
ومكث في قطر أربع سنوات ملازما لابن عمه يأخذ عنه من عام 1357هـ ومكث فيه ثلاث سنوات يستذكر دروسه ويراجع محفوظاته. ثم إنه في عام 1360هـ انتقل إلى مدينة الرياض فقابل سماحة الشيخ الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية-رحمه الله- والتقى به فأعجب به إعجابا بالغا وقال له: أنت الذي ستقرأ علي كتاب الزاد، وكتاب الزاد لا يقرأه إلا كبار الطلبة، وصار الشيخ يعنى به عناية بالغة، ويفقده إذا غاب، فيبقى عند الشيخ أحد عشر سنة يتزود من أنواع العلوم على شيخه
وفي هذه الأثناء قرأ على الشيخ العلامة محمد بن عبداللطيف آل الشيخ كتاب التوحيد، وطرح التثريب شرح التقريب للعراقي، كما قرأ على سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز كثيرا من كتب التوحيد، والحديث، والفقه وغيرها.
فالشيخ حسن موسوعة علمية كبرى، له إطلاع على كل علم وفن، وعنده حافظة واعية لكل ما مر عليه فمن محفوظاته/
الأصول الثلاثة وكشف الشبهات والعقيدة الواسطية وعقيدة السفاريني وعقيدة أبي الخطاب الكلوذاني ونونية القحطاني وبلوغ المرام ومنظومة الآداب ونظم المفردات وزاد المستقنع وقطر الندى والآجرومية هذا عدا ما يحفظه من الأشعار والأخبار.
وبهذا أخذ الشيخ حسن العلم من فحوله وأتقن كتبه المعتبرة فصار بذلك العالم السلفي المحقق.
وبعد افتتاح المعهد العلمي في الرياض التحق به، وأكمل دراسته، وبعد تخرجه منه التحق بكلية الشريعة في الرياض، وأكمل دراستها، وبعد تخرجه عين مدرسا في معهد إمام الدعوة بالرياض وذلك عام 1379هـ ثم انتقل إلى التدريس في معهد الرياض العلمي وذلك عام 1385هـ ثم عاد إلى معهد إمام الدعوة العلمي عام 1390هـ ثم أحيل إلى التقاعد علم 1409هـ فصار جليسه كتابه، وأنيسه استذكار معلوماته ومراجعة محفوظاته، وفتح مكتبه الكبيرة العامرة الغنية بالكتب على مختلف مصادرها وشتى أنواعها، وهو جالس فيها لكل مستفيد وسائل وباحث، وله المدخل الواسع في كل علم وفن.

الشيخ في عيون تلاميذه:

قال تلميذه الشيخ عبدالمحسن بن عبدالعزيز العسكر- الأستاذ المشارك بجامعة الإمام-/

(أول معرفتي واتصالي بالشيخ أنني زرته في بيته، وإذا حوله مجموعة من الزوار يسألونه في علوم منوعة، وفنون مختلفة، فأحدهم يسأل في العقائد، وآخر يسأل في الفقه
وثالث يستشكل حدثا تاريخيا، والشيخ يجيب إجابة الواثق بما يقول، فصرت متحيرا متعجبا، واتخذت من هذا الشيخ ومجلسه دليلا على صدق ما يروى عن العلماء السابقين في سعة إطلاعهم، وتعدد مروياتهم، كابن تيمية، والنووي، وأبي عبيد، وغيرهم من فحول العلماء،وتعددت اللقاءات ومجالس البحث، ولم يزل إعجابي به يعظم وتقديري له يزداد، حتى تحققت أني أمام حافظ كبير قد استوعب حفظ المتون في العقائد والأحاديث والفقه والتاريخ والنحو والصرف واللغة، هذا عدا استظهاره لكلام العلماء على النصوص الكريمة، وليس حفظه هو مجرد استظهار، وإنما هو حفظ فاهم مجتهد محقق يختار من الأقوال أقربها إلى الصواب)






وقال تلميذه الشيخ عبدالله بن سليمان آل مهنا -المشرف التربوي بإدارة التعليم- /

(كان الشيخ ضليعا في التوحيد والعقائد، وله مشاركة جيدة في الحديث وعلومه، وفي آخر حياته مال إلى الحديث، كما كانت له رغبة في الإطلاع على اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم، وكان أديبا عامرة مجالسه بالأدب والشعر، يحفظ من الأخبار والأشعار الشيء الكثير)

تلاميذه/

أما تلاميذه القريبين منه والذين استفادوا منه كثيرا فهم /

- الشيخ د.عبدالمحسن بن عبدالعزيز العسكر
- الشيخ عبدالله بن سليمان آل مهنا
- الشيخ د.أحمد بن عبدالله الباتلي

وفاتــــه/

امتدت حياته(تسعة وسبعين) سنة، أمضاها في العلم تعلما وتعليما، ومنادمة للكتب ومجالسة للعلماء، كما أمضى هذا العمر في طاعة الله تعالى، والكف والبعد عن الناس إلا فيما يعود عليه بالنفع والفائدة، كل ذلك في صمت وبعد عن الأضواء والشهرة، فقد عاش عيشة السعداء، وتوفي وفاة الشهداء.
وفي يوم السبت الموافق 10/7/1416هـ ، تعرض لحادث حريق صار بسببه وفاته
فصلي عليه بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله، وأم المسلمين عليه
سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز في جمع كبير من العلماء وطلاب العلم والأعيان، ودفن في مقبرة العود
فرحمه الله رحمة واسعة وجعله في عداد الشهداء آمين.

أبو عبدالله المحتسب
07-04-06, 03:13 PM
الشيخ العلامة عبدالله بن قعود رحمه الله



هو فضيلة الشيخ العلامة الأثري عبدالله بن حسن بن محمد بن حسن بن عبدالله بن قعود .
ولد ليلة السابع عشر من رمضان سنة 1343هـ في بلدة الحريق جنوب الرياض، فنشأ بنعومة أظفاره في بيت محافظ ثري بين والديه، فأدخله والده الكُتاب مبادئ الكتابة وقراءة القرآن لدى الشيخ محمد بن سعد آل سليمان، وذلك في آخر العقد الأول من عمره وأول الثاني، ثم حفظ القرآن بعد ذلك وبعض مختصرات شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله تعالى على يد قاضي البلد آنذاك الشيخ عبدالعزيز بن إبراهيم آل عبداللطيف(من أهل شقراء) رحمه الله.
وبعد أن شب وأدرك تاقت نفسه للعلم فرحل في طلبه للعلم إلى (الدلم) قبلة العلم في تلك المنطقة في ذاك الزمن حيث الإمام الجليل الذي تضرب له آباط الإبل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز -رحمه الله- فلازمه أربع سنين من صفر سنة 1367هـ حفظ عليه متونا علمية من أمهات المتون كالعقيدة الواسطية وكتاب التوحيد وبلوغ المرام والآجرومية، وكثيرا من ألفية بن مالك ونخبة الفكر وغيرها من المتون التي كانت تدرس في ذاك الزمن.
ولما افتتح المعهد العلمي في مطلع في مطلع عام 1371هـ التحق به، وتخرج في كلية الشريعة عام 1377هـ.وكان من مشايخه في الدراسة النظامية :

الشيخ عبدالرزاق عفيفي -رحمه الله- الذي توثقت صلته به بعد الدراسة فاستفاد من آرائه، كما زامله في اللجنة الدائمة للإفتاء وهيئة كبار العلماء.
ومن مشايخه في هذه الفترة الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي،والشيخ عبدالرحمن الأفريقي وكلاهما من أساتذة المعهد العلمي، كما تتلمذ في علم التجويد على الشيخ سعد وقاص البخاري في مكة المكرمة بعد حج سنة 1370هـ.




أعمالـه :

- في 4/5/1375هـ عين مدرسا بالمعاهد العلمية.
- وفي 9/5/1379هـ انتقل إلى وزارة المعارف مفتشا للمواد الشرعية بالمرحلة الثانوية.
- وفي 8/11/1380هـ انتقل إلى ديوان المظالم عضوا قضائيا شرعيا.
- وفي 1/4/1397هـ انتقل إلى رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء وعمل بها عضوا في اللجنة الدائمة المنبثقة من هيئة كبار العلماء بجانب عضويته في الهيئة.
- وفي 1/1/1406هـ أحيل للتقاعد.

كما أن للشيخ رحمه الله جهودا مشكورة في مجال الدعوة عبر إلقاء الدروس العلمية والمحاضرات.
كما عمل متعاونا مع جامعة الملك سعود في إلقاء محاضرات لطلاب الدراسات العليا بقسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية.
كما أن للشيخ جهودا ملحوظة في مجال الخطابة حيث عين في 20/8/1378هـ إماما وخطيبا لمسجد المشيقيق بالرياض.
- وفي 1/1/1391هـ عين خطيبا لجامع المربع إلى أن توقف بسبب أعمال الترميم في الجامع آخر سنة 1418هـ.
*وقد جمع الله للشيخ من الخصال الحميدة مالا يتوفر إلا في القلائل من العلماء ومن ذلك عنايته بالدليل الشرعي من الكتاب والسنة مهما كانت جلالة قائله وصدق من قال فيه :

تبع الدليل ولم يزل مترسما نهج الأئمة دون ما تقليد

ولهذا خالف علماء الوقت في مسائل مشهورة، ومنهم شيخه سماحة الشيخ ابن باز رحمهم الله تعالى.


*كما أن الشيخ رحمه الله ذو عناية بالأدب يتذوق الشعر ويستشهد به في خطبه ودروسه ومجالسه، وهو الذي نقل الخطابة(في الرياض)من الأسلوب القديم المعتاد حيث يلقي الخطيب خطب السنة من ديوان واحد بأسلوب مسجوع إلى أسلوب أدبي راق مشحون بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وكلام أهل العلم يعالج فيه قضايا العصر منطلقا من توحيد الله وعظمته والثناء عليه الذي هو مقصود الخطبة إلى ساحة الوعظ والتذكير بأيام الله وسننه، ولهذا كان الشيخ يقصد من أطراف الرياض لحضور خطبه المفيدة، كما كانت خطبه تنقل في الإذاعة.

*والشيخ رحمه الله ذو خلق رفيع وتواضع جم يعرف ذلك من زاره وجالسه يصغي إلى المتكلم أيا كان مستواه العلمي ويجيب على سؤاله ولو كان ركيكا، ذو كرم فريد في الخلق وبسط اليد واستقبال الزائرين والرد على أسئلة المستفتين عبر الهاتف اجتماعي مع جميع طبقات المجتمع فإذا دعي أجاب، وإذا سئل أعطى، وإذا استُفتي أفتى، موطأ الكنف، وهو بحق من الذين يألفون وبُِؤلفون.

*كما أن من خصال الشيخ النادرة في غيره صراحته ووضوحه في آرائه مما جعل له قبولا في أوساط طلاب العلم فكثر محبوه، وصار يقصد للاستفادة من آرائه واستشارته في كثير من المسائل والقضايا العصرية.

*ومما يذكر للشيخ رحمه الله خشوعه وبكاؤه يلاحظ ذلك في أثناء خطبة الجمعة فقلَّ أن تسمع له خطبة إلا وتزينها عبراته التي تخالط كلماته.



تلاميذه/


1- معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشئون الإسلامية.
2- الدكتور حبيب زين العابدين وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان.
3- الشيخ عبدالله بن سليمان آل مهنا المشرف التربوي بإدارة التربية والتعليم
4- الشيخ د.عبدالله بن عبدالمحسن التويجري الأستاذ المساعد بجامعة الإمام
5- الشيخ د.حمد بن عبدالمحسن التويجري الأستاذ المساعد بجامعة الإمام.
6- الشيخ د.عبدالمحسن بن عبدالمحسن العسكر الأستاذ المشارك بجامعة الإمام
7- الشيخ د.بدر بن ناصر البدر الأستاذ المساعد بجامعة الإمام
8- الشيخ د.عبدالعزيز بن عبدالمحسن التركي
9- الشيخ د.ناصر العبدالله الأستاذ المساعد بكلية الملك فهد الأمنية.
10-الشيخ سعد بن محمد المهنا القاضي بمحكمة القطيف.
11- الشيخ د.سعد بن تركي الخثلان الأستاذ المساعد بجامعة الإمام
12- الشيخ سلطان بن عبدالمحسن الخميس
13- الشيخ علي بن إبراهيم اليحيى.

وغيرهم،،،

آثاره/


1- رسالة بعنوان: أثر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حياة الأمة
2- رسالة بعنوان: وصايا للدعاة.
3- رسالة بعنوان: الوسط المطلوب.
4- ديوان خطب بعنوان : أحاديث الجمعة.
5- رسالة بعنوان: إلى خطباء الجمعة.
6- رسالة في تحرير مسألة رفع الإزار إلى نصف الساق.
7- رسالة في صفة قنوت النوازل.
8- رسالة في حكم نقل ماء زمزم.
9- رسالة في حكم تحديد المهور موجهة إلى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله.
10- رسالة إلى العلماء بعنوان: إلى الموقعين عن رب العالمين.
11- رسالة في حكم رمي الجمار بالليل.
12- رسالة في الإستسقاء.
13- مقالات في بعض الصحف والمجلات.
14- الدعوات الإصلاحية وأثرها في المجتمع.

وفاته/


أصيب الشيخ بمرض شديد أقعده الفراش وقتا طويلا منعه من لقيا الناس والإجتماع بهم ونقله إلى أجله حيث توفي صبيحة الثلاثاء 8/9/1426هـ وصلي عليه بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله ودفن في مقبرة العود وكانت جنازة مشهودة حضرها العلماء والأعيان وطلاب العلم.
فرحمة الله على هذا الإمام رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه وجمعنا به في مستقر كرامته.





المصدر كتاب ( مجموع رسائل ومقالات الشيخ عبدالله بن حسن بن قعود)
جمعها ورتبها الشيخ/عبدالله بن سليمان آل مهنا.

عبدالله بن خميس
10-04-06, 08:24 AM
بدر العمراني في سطور

--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
بطاقة تعريفية
بدر بن عبد الإله العمراني
من مواليد سنة 1975 بطنجة .
العنوان : ابن بطوطة . زنقة : 123 . رقم : 22 . طنجة .
الهاتف : 068567834 212
البريد الإلكتروني :maktoob.com badreamrani @
درس على مجموعة من المشايخ و العلماء ، منهم :
الشيخ عبد العزيز بن الصديق ، الشيخ عبد الله التليدي ، الشيخ محمد بو خبزة ، الدكتور فاروق حمادة ، الدكتور محمد الروكي، الدكتور أحمد الريسوني ، الدكتور مكي أقلاينة ، الدكتور أحمد أبو زيد …
حصل على شهادة الإجازة من جامعة عبد الملك السعدي –كلية الآداب و العلوم الإنسانية بتطوان. شعبة الدراسات الإسلامية. سنة 1999 . الدرجة : مستحسن .
و دبلوم الدراسات العليا المعمقة من جامعة محمد الخامس – كلية الآداب و العلوم الإسلامية بالرباط . وحدة مناهج البحث في العلوم الإسلامية . سنة ‏2002‏ . الدرجة : مستحسن .
و الآن سجل بحث الدكتوراه الوطنية بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بتطوان –وحدة الفكر الأندلسي بين المناهج العربية والاستشراقية.
عنوان البحث : النصوص الحديثية في التراث الأدبي الأندلسي ، كتاب العقد الفريد لابن عبد ربه نموذجا دراسة و تخريج .
أنجز مجموعة من الأعمال العلمية بعضها طبع ، و البعض الآخر تحت الطبع ، مثل :
الحنين بوضع حديث الأنين للحافظ أحمد بن الصديق ، دراسة و تحقيق ، طبع ببيروت . / إثبات الصحة و الوجود للفظة و بحمده في تسبيح الركوع و السجود . من تأليفي ، طبع ببيروت . / الإسهام ببيان منهج ابن حزم في تعليل الأخبار من خلال كتابه الإحكام . وهو بحثي للدبلوم . طبع ببيروت . / تخريج أحاديث محاضرات الأدباء للأصبهاني . / تخريج أحاديث عيون الأخبار لابن قتيبة الدينوري . لم يتم . / قواعد التفسير عند ابن قتيبة من خلال كتابه تأويل مشكل القرآن . / التبصرة في نقد رسالة ابن أبي زيد القيرواني للحافظ أبي عبد الله بن الفخار القرطبي . تحقيق و تعليق و تقديم . / درر القلائد و غرر الفوائد و هي حواشي أبي عبد الله المقري على مختصر ابن الحاجب الفرعي . جمعها الفقيه الونشريسي . تحقيق و تعليق . ط ببيروت . / تحصيل ثلج اليقين بحل معقدات التلقين . للفقيه اللغوي أبي الفضل السجلماسي . تصحيح و تعليق بالاشتراك مع الشيخ محمد بوخبزة . ط ببيروت . / شرح منظومة ألقاب الحديث للعربي الفاسي . صدر ببيروت . / جزء في الأوهام التي وقعت في الصحيحين و موطأ مالك ، للإمامين الحافظين ابن حزم و الخطيب البغدادي برواية الحافظ السلفي عن أبي الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني . تحقيق و تعليق . صدر ببيروت . / رجال البخاري لابن النحات رواية تلميذه أبي القاسم الزهراني . تحقيق و تعليق . طبع ببيروت . / استنزال السكينة الرحمانية بالتحديث بالأربعين البلدانية للشيخ عبد الحفيظ الفاسي . تحقيق و تخريج . طبع ببيروت . / المساجلة العلمية في الغرب الإسلامي خلال القرن 14 بين النظرية و التطبيق . لم يتم . و كل الكتب المطبوعة صدرت عن دار الكتب العلمية . كما ينشر سلسلة مقالات علمية بمجلة النور التطوانية تحت عنوان : كتب في الميزان أو نظرة في كتاب .


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=68053

أبو يوسف العامري
22-04-06, 04:45 AM
هذه ترجمة العلامة الشيخ محمد عبد الله بن آدُّ الجكني الشنقيطي المدني السلفي. رحمه لله تعالى. ( وهو عالم بعلوم كثيرة لانه قاض و لاكن لما غلبت على المترجِم -باسم الفاعل- العناية بالحديث صارت الترجمة تدور حول هذا الموضوع و كأن الشيخ لا همّ عنده الا الاجازات ، فليعلم انه وقع من غير قصد)

كتبها تلميذه الشيخ حامد البخاري المدني ..
-----------------------------------------------------------

هو فضيلة شيخنا العلامة الفقيه المحدث المسند الأديب المتفنن القاضي محمد عبد الله بن محمد بن آدّ الرمضاني الجكني الشنقيطي المدني ، من بني جاكن الأبر ، أحد القبائل الحميرية المستوطنة موريتانيا في أقصى غرب إفريقية.

مولده:
ولد ـ حفظه الله تعالى ـ في موريتانيا سنة 1330هـ وطلب العلم على علماء بلده .

ثم رحل إلى الحجاز عام 1356هـ واستوطن المدينة النبوية المنورة .
ثم رحل إلى ابن عمه محمد حبيب الله بن مايابى الجكني الشنقيطي بالقاهرة بمصر عام 1360هـ ولازمه مدة ثلاث سنوات ، ولم يتركه حتى مات شيخه سنة 1363هـ قرأ عليه خلالها كتباً كثيرةً في الحديث الشريف والفقه وغيرها من العلوم الشرعية والعربية وأجازه عامة، كان يقرأ عليه ليل نهار ، إذكان يسكن معه في بيته .
وقد أكرمه الشيخ ابن مايابى من أجل عمه الشيخ بابا ولد آدّ ـ أجل شيوخ ابن مايابى ، ولذلك أسكنه بيته وفرغ له وقته حتى مات .

ثم عاد إلى الحجاز ، وبعد مدّة صدر أمر سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم أل الشيخ مفتي عام البلاد السعودية بتعيينه قاضياً ، فتقلد القضاء في عدة مدن كالوجه وضباء وأملج ومهد الذهب و أبها ، بل كان رئيس محاكم في بعض تلك المناطق .

وبقي في القضاء لمدة أحد عشر عاماً ، ثم طلب إعفاءه من القضاء لرغبته في المجاورة بالحرمين الشريفين ، فأعفي وعين رئيس مراقبي الدروس بالمسجد الحرام .

وبقي في منصبه ذاك لمدة ثلاث سنوات ، لازم خلالها الشيخ أبا محمد عبد الحق الهاشمي ، المدرس بالمسجد الحرام ، وقرأعليه كثيراً وأجازه عامة .

ثم لما افتتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1381هـ عين مدرساً بها ، وبقي في عمله ذلك إلى أن أحيل إلى التقاعد ، ومنذ ذلك الوقت لزم بيته بيته وبقي فيه معتزلاً عن الناس إلى يومنا هذا .

وكانت له اتصالات ومكاتبات مع الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي ، إلا أنه لم يحصل على إجازة منه خلافاً لما ذكره البعض ، وقد سألته مرات كثيرة عن ذلك فأنكره ، وقال : لم أستجز أحداً من الناس إلا الشيخين ابن مايابى والهاشمي ، بل لم يستجز الشيخين أيضاً ، إنما قرأ عليهما وهما أجازاه ابتداءً كما ذكر لي ذلك .

وقد قال لي مرات أن بيت الشيخ محمد حبيب الله بن مايابى كان مقر العلماء من أهل مصر وغيرهم ممن يزور مصر وقد التقى شيخنا بكثير من العلماء في مجلس شيخه ، ولو كان مهتماً بالإجازات لجمع منها الكم الكثير ، إلا أنه لم يهتم بها.

وقد نزل سماح الشيخ الإمام محمد الأمين الشنقيطي الجكني ـ صاحب أضواء البيان ـ على شيخنا حين قدم المدينةأول مقدمه ، ذكر ذلك الشيخ الأمين في كتابه رحلة الحج في آخرالرحلة حيث قال : ...ثم نزلنا في بيت ابن عمنا فضيلة الشيخ الأستاذ محمد عبد الله آدّ اهـ

هذا ولا يزال الشيخ ـ حفظه الله ـ في المدينة النبوية وقد لازمته منذ عام 1413هـ إلى الآن فما رأيت مثله في العلم والعمل والزهد والورع ، بل لعله أعلم وأورع من رأيت ، هذا ظني فيه والعلم عند الله تعالى .

أسأل الله الكريم أن يمد في عمر ه وأن يمتعه بالصحة والعافية ، وأن ينفعنا بما تلقينا عليه من علوم ، وأن يختم لنا وله بالإيمان ، آمين ،

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=6763&highlight=%C7%E1%CC%DF%E4%ED
-------------------------------------------------

توفي الشيخ المعمّر المحدث المسند الفقيه محمد عبد الله بن محمد بن آدّ الجكني الشنقيطي رحمه الله تعالى يوم أمس بعد صلاة الجمعة بقليل 25/5/1424هـ،عن عمر يناهز الرابعة والتسعين سنة، وصلي عليه في المسجد النبوي الشريف بعد صلاة العصر من يومه ،نسأل الله أن يرحمه وأن يعوض المسلمين خيراً منه ، وقد كان الشيخ آخر من بقي من أقران الشيخ محمد الآمين الشنقيطي صاحب الأضواء فيما نعلم ،وقد سبق أن ذكرت ترجمة مختصرة للشيخ في هذا الملتقى ، وهذا هو الرابط D:\Documents and Settings\أبو عبد الرحيم\My Documents\ملتقى أهل الحديث - ترجمة سماحة الشيخ محمد عبد الله بن آدّ الجكني.htm

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=10893&highlight=%C7%E1%CC%DF%E4%ED

محمد ابن ابى عامر
22-08-06, 06:55 PM
جزاك الله خيراً

ابن احمد الهندي
03-12-06, 09:32 AM
الشيخ صفي الرحمن المباركفوري صاحب الرحيق المختوم:
من موقع المسلم
http://www.almoslim.net/rokn_elmy/show_article_main.cfm?id=1845

جاءت الأخبار حزينة من الهند، حيث بلاد الإسلام الواسعة لا تعرف الحدود، بوفاة شيخ جليل أحبته جموع من المسلمين كثيرة، احتفظت في مكتباتها بكتاب ينقلها من طغيان المادة وضيق أفقها وضغوطها إلى رحابة السيرة العطرة وحياة الأرواح، حيث الجمع المبارك والجيل الفريد من صحب كرام رضوان الله عليهم يتقدمهم رسول كريم صلى الله عليه وسلم.

"الرحيق المختوم" أشهر كتب السيرة المعاصرة على الإطلاق لصاحبه صفي الدين المباركفوري، كم ترك من أثر في نفوس المحبين للنبي صلى الله عليه وسلم، وكم ترك, وكم غير في النفوس والسلوك، وكم حبب هذه الحقبة من التاريخ الأنصع لهذه الأمة في صدر الإسلام وقلبه، وكم ظل طلاب العلم يدعون لصاحبه الشيخ الجليل بالخير والثواب نظير استعراضه العصري لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وغزواته.. لم يكن الكثيرون يعرفون عن الشيخ المباركفوري شيئاً كثيراً لابتعاد البلدان عن بعضها البعض، لكن الأرواح جنود الله المجندة لا تعرف الحدود ولا المسافات، لذا فقد فجعها النبأ بوفاة الشيخ المباكفوري أمس حيث طارت الأخبار إلينا تذكر بالخير رجلاً أهدى لنا "الرحيق المختوم" فسألنا الله أن يسقيه منه في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وآلينا على أنفسنا أن نعرف القراء بهذا الشيخ الكريم.]


لم يكن الكثيرون يعرفون عن الشيخ المباركفوري شيئاً كثيراً لابتعاد البلدان عن بعضها البعض، لكن الأرواح جنود الله المجندة لا تعرف الحدود ولا المسافات، لذا فقد فجعها النبأ بوفاة الشيخ المباكفوري


ولد في قرية حسين آباد قرية قريبة من مدينة بنارس في شمال الهند عام 1942م، ودرس ‏على الطريقة النظامية المعروفة في القارة الهندية، في مدرسة فيض عام ومن نظام المدرسة تفرغ طالب العلم للدراسة بعيداً عن الأهل والأقارب ولا يزورهم إلا لفترة وجيزة، خلال مدة الدراسة، ومن الطرائف أنه كلما ذهب لزيارة أهله تأخر يوما أو يومين متعمداً بلا سبب، فإذا عاتبه مدير المدرسة أو مدرس المادة قال وبكل ثقة: لم أخسر شيئاً فأعطني نصف ساعة حتى أراجع ما تم شرحه ثم اختبرني، فقد كان ذكياً ونابغةً منذ صغره، فإذا أختبر أجاب بأجوبة مثالية لا تقل أهمية من أجوبة الطلاب الذين حضروا شرح الدرس.

وبعد التخرج اختير الشيخ مدرساً في نفس المدرسة،ثم أستاذاً في الفقه والحديث لعدة سنوات في الجامعة السلفية ببنارس،(كبرى جامعة السلفيين في الهند) ثم شغل بعد ذلك منصب رئيس التحرير لمجلة (محدث) وهي تصدر ‏شهريا إلى الآن من الجامعة السلفية، وفي عام 1408 هـ اختير باحثاً في مركز السنة والسيرة ‏بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، واستمر فيه إلى عام 1418 هـ ،ثم في عام 1418 هـ وبطلب من مدير مكتبة دار السلام ‏بالرياض اختير مشرفا على البحوث العلمية فيها.



من خدمات الشيخ:
الشيخ له خدمات جليلة في نصر الإسلام والمسلمين في الهند وغيره، وقد سئل الشيخ رحمه الله في حواره المنشور في مجلة الاستقامة عدد 22 عن سبب تشرذم المسلمين وضعفهم فكان جوابه: لا شك أن التحديات التي تواجه العالم الإسلامي اليوم، أفرادًا كانوا أو شعوبًا، كثيرة جدًا والحديث عنها قد يأخذ وقتًا طويلاً وجهدًا كبيرًا. ومن المسلم به أن ما يعتري الأمة اليوم من ذلة وهوان وما يهددها من مخاطر إنما حصلت في فترة سمتها الضعف العام والانكسار الشامل والهزيمة النفسية والعسكرية على حد سواء، وفي نظرنا أن مرد هذا كله سببه الرئيسي هو ترك واجب الولاء والبراء وفريضة الجهاد سواء كان على أصل الكلمة أو على ما تحتمله من معاني متعدية.

فالمسلمون لما تركوا فريضة الجهاد، وخلدوا إلى الدنيا وحطامها، وتشبعت نفوسهم بحبها، وانبطحوا إلى الطين وما يجر إليه، صاروا ضعفاء بين الأمم أعراضهم منتهكة، وحرماتهم مستباحة، ومقدساتهم محتلة، وشعوبهم مذلولة.. وهكذا. وعليه فإننا نطالب بإعادة روح الجهاد في نفوس المسلمين وأن يخرج من يستطيع الخروج للذود عن حياض المسلمين في كل بلاد الإسلام، وأخص بالذكر فلسطين أرض المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث المسجدين العظيمين، وعلى باقي المسلمين أن ينصروهم ويمدوهم بجميع أشكال الدعم وأنواعه. ا.هـ



وإذا ذكر الشيخ فأول ما يتبادر إلى الذهن هو كتاب الرحيق المختوم من سيرة الرسول": فهذا الكتاب قد قدمه الشيخ في مسابقة السيرة النبوية العالمية التي نظمتها رابطة العالم الإسلامي، وأعلنت عنها عقب أول مؤتمر للسيرة النبوية الذي عقدته دولة باكستان في شهر ربيع الأول عام 1396هـ‏.‏

ومن الغرائب أن الشيخ ألف هذا الكتاب خلال فترة وجيزة جداً لا تتجاوز الثلاثة الأشهر وفيه يقول الشيخ: وكان من حديث هذا الكتاب أني لم أطلع على إعلان الرابطة عن المسابقة في وقته، ولما أخبرت به بعد حين لم أمِلْ إلى الإسهام فيها، بل رفضت هذا الاقتراح رفضًا كليًا إلا أن القدر ساقني إلى ذلك‏.‏ وكان آخر موعد لتلقي بحوث المسابقة واستقبالها عند الرابطة أول شهر محرم من العام القادم 1397هـ، أي نحو تسعة أشهر من وقت الإعلان، وقد ضاعت مني من ذلك عدة أشهر، والمدة الباقية لم تكن تكفي لإعداد مثل هذا الكتاب، ولكن لما عزمت على ذلك استعنت الله سبحانه وتعالى، وشمرت عن ساق الجد، حتى تم إنجازه وإرساله في الموعد‏.‏ ا.هـ


وليس هذا فحسب بل المتأمل لحال الشيخ في ذلك الوقت يجد أنه قد ألفه مع شح المصادر في منطقته،وعدم القدرة على مراجعة الإحالات، وتوثيقها ‏مع ضيق الوقت، فالحمد لله على إحسانه وتوفيقه.

ومن خدمات الشيخ رحمه الله المناظرة التي جرت بينه وبين أحد المبتدعة من القبوريين في عام 1979م تقريباً كما حكاه لي والدي حفظه الله، والذي عقدت في مدينة بجرديه. قرب مدينة بنارس بناء على طلب منهم والذين يسمون عندنا بالبريلوية، وكان موضوع المناظرة عن الوسيلة المشروعة والممنوعة وحضر هذه المناظرة آلاف الأشخاص من الطرفين وجمع كبير من العلماء وطلبة العلم وكان يمثل من طرف جمعية أهل الحديث فضيلة الشيخ صفي الرحمن المباركفوري تغمد الله برحمته ومن جانب البريلويين عالمهم الموسوم بعبد المصطفى وخلال المناظرة ألجمهم الشيخ ولم يترك لهم مجالاً في الحديث إلا في ما يتعلق بمسألة الوسيلة فلما أفحموا،غلبوا وانقلبوا صاغرين. وكان من نتيجة هذه المناظرة توبة 49 شخص وتسع أسر من الشرك في مجلس المناظرة وتحولوا من البريلوية إلى العقيدة الصحيحة.



وهذه المناظرة مفرغة ومطبوعة باللغة الأردية، وقد اطلعت على نسخة منها مع أحد الدعاة وهي مشتملة على أصول جامعة في الرد على شبهات القبوريين في التوسل والوسيلة الممنوعة، وخلطهم مع الوسيلة المشروعة.

ومن خدمات الشيخ أيضاً تفنيد لشبهات الجماعات المنحرفة التي أضلت كثيراً من الشباب في شبه القارة الهندية كالقاديانية ومنكري السنة أو القرآنيون وغيرهم. فألف الشيخ كتباً في بيان الخلل في منهجهم وتفنيد شبهاتهم صوناً لشباب الأمة بإذن الله ونبراسا لمن أراد الهداية، وطلب الحق منهم. ومن هذه الكتب وكلها باللغة الأردية، كتاب القاديانية، وثناء الله الأمرتسري والقاديانية، وحقيقة منكري الحديث وغيرها من الكتب.
ومن خدمات الشيخ تأليفه لكتاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم في كتب الهندوس.

فمن المعلوم أن للهندوس كتباً مقدسة وفي مقدمتها أربعة كتب، إلا أنه لا يسمح بقراءتها ومطالعتها إلا للكهنة ومن بلغ رتبة معينة في النسب والعبادة فقط دون سواهم، وأكثر هؤلاء الكهنة لا يفهمون نصف ما يذكر في كتبهم لأن المكتوب بلغة تسمى (سنسكرت) وهي لغة قديمة من قبل مئات السنين بل هي أصل اللغات المتداولة في الهند، ففي هذه الكتب المقدسة توجد أوصاف كثيرة لنبي الرحمة للبشرية، وعند البحث لا تنطبق هذه الأوصاف إلا على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، بل ذكر بأن اسمه يكون (الرجل الذي يكثر الحمد لربه)، فحيث أن كتب الهندوس لا يطالعها إلا النزر اليسير، فنتج عن ذلك جهل كثير من الهندوس عن هذه البشائر، وقد أسلم بعض كبار كهنة الهندوس بعد قراءتهم لهذه البشائر. فجمع الشيخ هذه البشائر لإقامة الحجة عليهم ولردع هجومهم على المسلمين، والكتاب مطبوع باللغة الأردية والهندية، وقد تصفحت هذا الكتاب باللغة الأردية فوجدته مفيداً لمن يسكن في مناطق الهندوس.



هذا وقد اختير الشيخ أميراً لجمعية أهل الحديث في الهند في عام 1418هـ تقريبا، إلا أنه وبعد مرور بضعة أشهر اعتذر عنها لانشغاله بأموره العلمية والدعوية وكذلك ظروفه الصحية لم تساعده، وكان إمارة الجمعية يتطلب منه التفرغ ولم يكن ذلك ممكناً للشيخ.

من أخلاق الشيخ:
والشيخ رحمه الله، كان متواضعاً سهلاً ليناً،يداعب الصغير والكبير، لا يحب الإطراء والمدح بعيدأ عن الأضواء. حتى أنه كان لينا مع خصمه، وأذكر أنه في عام 1420هـ وفي أحد محاضرته والحضور بالمئات فسئل الشيخ عن حكم صلاة الوتر على صفة صلاة المغرب فقال الشيخ أن الصلاة بهذه الصفة منهي عنه كما في حديث : ولا تشبهوا بصلاة المغرب. فقام رجل من الحاضرين وقاطع كلام الشيخ أمام الملأ -والذي يظهر والعلم عند الله أنه ما قام إلا دفاعاً عما كان يعتقده افتراءً لا تثبتاً- وقال: ليس كما قلت بل ثبت عن عائشة أنها صلت مثل المغرب. فسكت الشيخ، وفي قرارة الشيخ أن ما ذكره الرجل خطأ،ثم قال لا أعلم إلا هذا الحديث والذي ذكرته لم أطلع عليه، ثم التفت إلى والدي وهو بمنزلة طلبته وسأله عن الحديث أمام الحاضرين متثبتاً...... فقلت متأملاً،كيف يقوم رجل بين مئات الحاضرين وفي مجلس يضم جمعا من الدعاة وطلبة العلم، ويرد على الشيخ متجاوزاً حدود الأدب والاحترام مع العلماء بل مخالفاً لآداب المجلس وأدب الحديث، ويعترض بجهل، لكن ومع ذلك يرد عليه الشيخ بكل حلم: لا أعلم؛ ثم يبين له أن الحديث ليس بمعروف بين طلبة العلم فيسأل أحد طلبته، ولا يجد فيه غضاضة، فرحم الله الشيخ رحمة واسعة.



كان الشيخ ينصح طلبته والمشايخ باللين والرفق دائماً ففي لقائه المنشور في مجلة الاستقامة لما سئل عن تصدر بعض أنصاف الطلبة للفتوى والقدح في العلماء فال: ما ذكرته في سؤالك من تصدر الأحداث للدعوة والفتوى، وكذلك للجرح والتعديل... إلخ. هذه مصيبة عظيمة وخطورة كبيرة، وتقع المسؤولية المباشرة في ذلك على العلماء المتصدرين للتعليم والفتوى والتربية، فكل عالم عليه مسؤولية توجيه طلبته التوجيه السليم، وإلا فإثمهم عليه، لأنه لم يمنعهم من الوقوع في الأخطاء، لأنهم غير مؤهلين، بل (ترك لهم الحبل على الغارب)، وعلى أبناء الدعوة السلفية الإقبال على إصلاح أنفسهم، وتكميل تربيتهم على الحق والعدل والرحمة، والتأسي بمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم في اللين والحكمة والعدل والإنصاف واحترام أهل العلم والدعوة، قال عليه الصلاة والسلام: ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه.

وقد ذكر الشيخ ضوابط في التعامل مع المخالف،كما في لقائه مع مجلة الاستقامة فقال:


أبرز مقومات ذلك المنهج السلفي العظيم في التعامل مع المخالف:
1- الرسوخ في العلم، فأنصاف المتعلمين يفسدون أكثر مما يصلحون.
2- تحرير محل النزاع والابتعاد عن الإجمال والإبهام والتهويش على المخالف.
3- العدل في الحكم على المخالف ولو جار عليك وظلمك. قال تعالى: (وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ )[الشورى:15]. هذا مع أهل الملل، فما بالك مع الفصائل الإسلامية الدعوية.
4- حسن الظن بالداعية المسلم وحمل كلامه على ما أراد، لا على ما تريد أنتَ من التشنيع عليه وتحميل كلامه ما لا يحتمل، نظرًا لما نعلمه من مقصده الحسن وسابقته في الإسلام والدعوة.
5- الحرص على أن يكون القصد من الحوار جمع كلمة المسلمين وتوحيد صفوفهم، لا أن يكون تشقيق العمل الإسلامي وتقسيمه هدفًا من الحوار والردود.
6- المحافظة على بقاء الولاء والمناصرة، وألا تجعل الردود على المخالف وسيلة للقضاء على هذا الأصل العظيم: (إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ)[الأنفال:73].


7- الشهادة والاعتراف بما أحسن فيه المخالف وأجاد ووافق فيه الحق، لقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ)[ البقرة:143]. ولا نتعامل مع بعضنا بالمبدأ اليهودي والنصراني الذي حكاه القرآن الكريم: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ)[البقرة: 113].
هذا ما أستحضره في أصول المنهج السلفي في الرد على المخالف.

من نتاج الشيخ العلمي:
للشيخ أشرطة كثيرة لدروسه ومحاضراته إلا أن الجزء الكبير منها باللغة الأردية وله بالعربية من الأشرطة:
1-فضل أهل الحديث.
2-أثر الإيمان في بناء دولة الإسلام.
وهي موجودة في موقع طريق الإسلام.

و أما المؤلفات فهي كثيرة باللغة الأردية وله من المؤلفات بالعربية مايلي:


1- الرحيق المختوم.
2- روضة الأنوار.
3- تهذيب تفسير ابن كثير.
4- تحقيق تفسير الجلالين.
5- منة المنعم في التعليق على صحيح مسلم.
6- اتحاف الكرام في التعليق على بلوغ المرام (وهي تعليقات يسيرة).
7- إبراز الحق والصواب في مسألة السفور والحجاب.
وغيرها من الكتب.

وأنا إذ أكتب عن لمحات من حياة الشيخ رحمه الله، فإنه لم يكن لي ملازمة للشيخ بل كانت لي لقاءات معه على فترات متباعدة،وحيث أنه كان دائم الزيارة للوالد وله صلة قديمة به، فأستغل هذه الزيارة وأستفيد من علمه ومن تواضعه، وكان آخر لقاء به رحمه الله في زيارتي للهند عام 1425 هـ فزرته في بيته ووقتها كان مريضاً حتى أنه لم يتعرف علي إلا بعد مرور بعض الوقت، إلا أنه من الناحية العلمية لم يتغير فقد كان معي بعض أقاربي وكنا نسأل الشيخ فيجيبنا ويذكر الأحاديث بمصادرها.

وفي آخر حياة الشيخ وقبل وفاته بأربعة أشهر تقريباً أصيب بجلطة دماغية مما جعله ملازماً للفراش وفي يوم الجمعة 10 / 11 / 1427هـ وفي الساعة الثانية ظهرا بالتوقيت الهندي فارقت الروح إلى بارئها،فرحم الله الشيخ وأمنه من عذاب القبر ووسع له في قبره. و صلي عليه يوم السبت ودفن في مقبرة قريته حسين آباد.



وقد ترك الشيخ خلفه ثمانية أولاد أربعة منهم ذكور وأربعة إناث، ابنه طارق طالب في الجامعة الإسلامية في مرحلة الماجستير في كلية الشريعة قسم أصول الفقه، والإبن الثاني فيض الرحمن مؤظف في جدة والإبنان الآخران تخرجا من الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية والآن يقومان بمهمة الدعوة في الهند.
رحم الله الشيخ رحمة واسعة وأسكنه في فسيح جناته و سقاه من الرحيق المختوم شربة هنيئة مريئة
وصلى الله على نبينا محمد.

محمد بو سيد
06-12-06, 04:46 PM
الشيخ عادل عبد الغفور


· هو الشيخ الدكتور المحدث (عادل عبد الغفور)، العميد السابق لمعهد إعداد الدعاة بالزيتون (معهد العزيز)، و حاليا أستاذ الحديث و علومه بالمعهد

· هو في الأصل من الإسكندرية، و كان (في المدرسة) في نفس الدفعة مع الفقيه السكندري الشيخ سيد غباشي، و هي الدفعة السابقة (في نفس المدرسة) لدفعة الشيخين أحمد حطيبة و ياسر برهامي

· رافق مشايخ السلفية السكندريين كالشيخ محمد إسماعيل، أحمد فريد، أحمد حطيبة، .. و كان أخوه من قيادات الدعوة السلفية في الجامعة!

· و يصفه الشيخ أحمد فريد (في رسالة تاريخ الصحوة و الدعوة) بأنه كان "أحب الإخوة إليه"، بأنه من "أفراد أهل العلم بالقاهرة" .. و الشيخ عادل قال لي: "هذا تواضع من الشيخ أحمد، الشيخ أحمد كان شيخي"!!

· سافر إلى السعودية للالتحاق بالجامعة الإسلامية، حيث كان يتمنى الالتحاق بكلية الحديث، و قد قال لي أنه كان مغرما بالحديث و علومه، و السبب كتب الحافظ ابن حجر

· لم يتمكن من الالتحاق بالجامعة الإسلامية (و لهم شروط صعبة جدا للقبول!!)، فأدى فريضة الحج ثم مكث بالحرم المكي لمدة عامين يدرس على المشايخ الكبار آنئذ، ثم اختبروه و حصل منهم على إجازات أهلته للالتحاق بالجامعة الإسلامية!

· حصل على اليسانس و الماجستير و الدكتوراة بتقدير امتياز (و أحسبه كان ترتيبه الأول)، ثم عُين مدرسا بالجامعة الإسلامية كلية الحديث

· كان المشرف عليه في الماجستير و الدكتوراه الشيخ الدكتور ربيع المدخلي، و الشيخ عادل يجله بشدة و هو دائم الثناء على (علمه) و إن كان يختلف معه في الرأي. بل قد قال لي الشيخ عادل أن الشيخ ربيع هو أعلم أهل الأرض بعلم علل الحديث!

· و كان عنوان رسالة الماجستير "مرويات العهد المكي"، و رسالة الدكتوراة "مرويات عروة بن الزبير"

· الشيخ (حفظه الله) من القلائل (على مستوى العالم) المتخصصين في علم علل الحديث، و قد سألته عمن يشتغل بهذا العلم في مصر فذكر اثنين فقط!!

· الشيخ تجمعه علاقة قوية جدا بالمشايخ السلفيين في مصر، و أخص بالذكر مشايخ الإسكندرية و طبعا في مقدمتهم (قربا من الشيخ) الشيخ أحمد فريد. و كذلك المشايخ محمد إسماعيل، أحمد حطيبة، ياسر برهامي، سعيد عبد العظيم، .. و أيضا تجمعه علاقة قوية جدا بفقيه القاهرة الشيخ محمد يسري إبراهيم .. و غير هؤلاء الكرام

· الشيخ (كرمه الله) يذكرك بالسلف الصالح، من حيث التواضع (المستفز!)، الأدب (الجم)، البشاشة، الحياء (الرهيب!)، .. إلخ

· و الشيخ يجل أكثر أهل العلم المعروفين و يثني عليهم بشدة (و لنذكر أنه من المتخصصين بحكم تخصصه في علل الحديث في الحكم على الرجال)

· فمثلا هو يثني بشدة على الشيخ محمد حسان، و على ذاكرته الجبارة! و على مجهوده الدعوي.

· و يثني جدا على الشيخ محمد عبد المقصود

· و يرى أن الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف هو مقدم أهل مصر في علل الحديث

· و كذلك يثني بشدة على الشيخ طارق عوض الله محمد، و يعده من مقدمي أهل الحديث في مصر

· و يرى أن الشيخين محمد إسماعيل و أحمد حطيبة هما أفقه المشايخ و أولى المشايخ بالتصدر للفتوى في مصر!

· أما الشيخ أبو إسحق فلا يتسع المقام لذكر ما قاله الشيخ عنه، و لكن أقول (على سبيل المثال) أن الشيخ عادل يتعجب من ملكة الشيخ الحويني على الاستنباط من الأحاديث!! و يصفه بالذكاء الحاد جدا، و بطول النفس جدا في التحقيق، و يثني على علمه جدا، و يقول إن الشيخ الحويني يخطو خطوات واسعة جدا (تزيل أخطاء الماضي)، و قد سألته عمن يظنه يخلف الألباني فاختار الشيخ الحويني!!

· و قد سألته عن الشيخ رسلان، فقال إنه لا يعرف عنه الكثير، و لكن لا يعرف عنه إلا الخير،
كما سألته عن الشيخ مصطفى العدوي فأثنى عليه خيرا
و لم يذكر إلا شيخا واحدا بالجرح!! و أترك لكم تخمين اسمه ..

· و الشيخ عادل (بالرغم من مشاغله و تفانيه في عمله)، و أضرب مثالا لذلك أنه حين كان عميدا لمعهد العزيز لم يكن يغادر المعهد قبل الواحدة من بعد منتصف الليل!! و على الرغم من ذلك هو دائم المتابعة لكل ما يدور على الساحة، و طالما تجده حزينا لأي أمر يصيب مسلما أيا كان و أينما كان!

· و الشيخ بجانب كونه (أعجوبة) في علوم الحديث، له باع طويل (جدا) في علوم العقيدة و الفقه و الأصول و التفسير و السيرة .. أما عن تلاوته للقرآن فحدث و لا حرج .. و يعرف ذلك من تمتع بالصلاة خلفه!

· أخيرا، أنصح من لا يعرف الشيخ أو لا يصدقني أن يذهب ليحضر دروس الشيخ في معهد العزيز، ليرى بنفسه (إن كان يطلب العلم) و يسمع ما يذهله!! و الله سيصدم بالقوة العلمية و الكم الهائل الغزير من العلم، مما لا يتصور وجوده في زماننا هذا!! طبعا بجانب ما سيتعلمه من أدب الشيخ (المذهل) و أخلاقه ..


هذا كان مختصرا بسيطا عن الشيخ .. و إلا فالحديث عن الشيخ عادل عبد الغفور يحتاج إلى صفحات!



______________________________

الشيخ أحمد حطيبة


و اليوم أثقل عليكم برسالة أخرى عن شيخي و أستاذي، فقيه الإسكندرية و أحد أعلام العلم فيها .. الشيخ الطبيب أحمد حطيبة
فالعجيب أن يكون الشيخ صاحب (ثني أكبر) مجموعة صوتية على الشبكة (بعد الشيخ العثيمين) و مع ذلك لا توجد له ترجمة!!

و كل ما أنقله هنا هو مما عرفته من خلال ملازمتي لدروس الشيخ، و أيضا مما أخبرني به الشيخ (بلسانه) بعدما أكرمني الله بالتعرف إليه و زيارته مرات في بيته، و كذلك مما يعرفه العارفون بالشيخ عنه .. و أنا أعتذر مبدئيا عن السرد غير المنظم للمعلومات، و كذا عن الأخطاء اللغوية ..

· هو طبيب الأسنان أحمد حطيبة، يشهد له القاصي و الداني بالمهارة (الفائقة جدا) في مجال طب الأسنان، و هذا مما يعرفه الكثير من أهل الثغر ممن ابتلوا بوجع الأسنان!

· و الشيخ بجانب إجادته لطب الأسنان، و تفوقه المشهود في مجال العلم الشرعي .. أكثر من رأيت في حياتي حتى الآن إجادة لتطبيقات Microsoft Office .. و للعلم أنا أعمل في شركة للبرمجيات!!

· يتميز الشيخ بنظام حياة (إسلامي صرف)، فهو يصلي بالناس الصبح في مسجده، و العجيب أن المسجد يكون ممتلئا (على آخره) بالمصلين حتى في صلاة الصبح التي يخلو فيها أغلب المساجد من المصلين! ثم يعطي درسا (بالتبادل كل أسبوع) في الحديث (من المسند) أو في التفسير (انتهى من ابن كثير و بدأ الآن في القرطبي). ثم يذهب إلى عيادته (أمام المسجد)، فيتلقى المرضى حتى ما قبل صلاة الظهر .. و لاحظ أن (آخر) ميعاد لقبول المرضى هو التاسعة صباحا!! و بهذا ينتهي شق (طلب الرزق) من يوم الشيخ .. فهو لا يعمل بعد صلاة الظهر و إنما يتفرغ لطلب العلم و نشره!!

· الشيخ له دروس يومية (بعد صلاة الصبح) في التفسير و الحديث، و أربع دروس أسبوعية (بعد العشاء) في الفقه و الأصول (و أحيانا) في العقيدة .. طبعا بجانب خطبة الجمعة

· أما في رمضان فالشيخ له ثلاثة دروس كل يوم!! بعد صلاة الصبح، و العصر، و في صلاة التراويح .. و خطبة الجمعة .. و إمامة الناس في الصلوات الخمس .. و إمامة النسا في صلاتي التراويح و التهجد!!

· يتميز الشيخ بالمنهجية الشديدة جدا، فقلما تجد له دروس منفردة، و إنما كلها تقريبا عبارة عن سلاسل و مجموعات

· الشيخ انتهى من شرح، و (لا يزال) يشرح إلى الآن كل من: (منار السبيل) و (المغنى لابن قدامة) و (صفة الصلاة للألباني) و (الجامع لأحام الصيام) و (الجامع لأحام الحج و العمرة) في الفقه .. و الأخيرين من مصنفات الشيخ، (مراقي السعود) في أصول الفقه، (فتح المجيد) و غيره في العقيدة، (تفسير ابن كثير) و (تفسير القرطبي) في التفسير، (مسند الإمام أحمد) و (رياض الصالحين) في الحديث .. و أشياء أخرى!
· للشيخ ثلاث مؤلفات مطبوعة (الدعوات الطيبات) و أظنه من أفضل و أصح ما كتب في الأذكار و الدعوات ، (الجامع لأحكام الصيام و أعمال شهر رمضان) قد يكون أجمع كتاب في بابه! (الجامع لأحكام الحج و العمرة و الهدي و الزيارة) كالذي قبله!

· و له مصنفات إلكترونية من أهمها (موسوعة رواة الحديث) التي حصلت على المركز الثاني في مسابقة دولية اشتركت فيها هيئات و جامعات و مراكز للحاسب الآلي .. فجاء ترتيب مصنف الشيخ الثاني من بين مصنفات هؤلاء!!

· الشيخ حاصل (و هذا الكلام قاله لي الشيخ في بيته و بلسانه) على إجازتين في القراءات العشر، و إجازة في ألفية ابن مالك في اللغة العربية و إجازات أخرى لا أذكرها ..

· أكاد أجزم كذلك أن الشيخ يحفظ ألفية العراقي في علوم الحديث و ألفية مراقي السعود في أصول الفقه، فما سمعته يُسأل في علوم الحديث إلا و بدأ الرد بأبيات من الألفية ثم يشرحها، و نفس الأمر فيما يخص أصول الفقه!

· أول ما حفظ كان متن العقيدة الطحاوية (بتوجيه من الشيخ محمد إسماعيل) ثم درس شرحها مع الشيخ محمد إسماعيل نفسه .. أول ما التحقوا بالجامعة .. و كان الشيخ أحمد يتزعم الدعوة السلفية بكلية طب الأسنان

· كان زميلا في المدرسة الثانوية للشيخ ياسر برهامي، و كان لهما أستاذ يوجههما لطلب العلم، و إلقاء كلمات في المدرسة، فبدأ الشيخ بتفسير سورة طه من تفسير القرطبي .. و هو لا يزال في الثانوي!!

· أول كتاب أهدي له كان بمناسبة نجاحه في الإعدادية و كان في أصول الصوفية!! من صديق لوالده كان صوفيا!! و للعلم والدة الشيخ (رحمها الله) تنتسب إلى البيت النبوي الشريف ..

· ما سمعت الشيخ يذكر حديثا ضعيفا (متفق على ضعفه) إلا مرة واحدة .. و لم يكن ذلك على الملأ .. فالشيخ حفظه الله شديد التحري جدا فيما يخص الحديث النبوي

· الشيخ خبير جدا بالأحاديث و درجتها من حيث الصحة و الضعف و كلام المحققين عنها، و كيف لا و له مصنف إلكتروني في رواة الأحاديث، و مثلا دخلت بيته تفجأ بمكتبة كاملة (من مكتباته) ليس فيها إلا نسخ متعددة مختلفة من المسند فقط!! مما يدلك على مدى اهتمام الشيخ بالحديث و كتبه، و للشيخ أسلوب رقيق جدا في التنبيه إذا ذكر أمامه حديث ضعيف (و لا يريد أن يحرج المتحدث) فإما أن يضم حاجبيه أو يقاطع المتحدث بلطف قائلا "إن صح هذا الحديث"

· الشيخ أكرمه الله آية في الفقه، و لا تجد له قولا إلا و له فيه سلف من الأئمة السابقين أو المشايخ المعاصرين كابن باز و الألباني و العثيمين ..
· قال الشيخ محمد إسماعيل (و هو أيضا كان يشرح منار السبيل) من أراد أن يدرس منار السبيل فليدرسه مع الشيخ أحمد حطيبة!! و قال لي الشيخ المحدث عادل عبد الغفور (بعد أن أثنى كثيرا على فقه الشيخ أحمد حطيبة) إن الشيخ أحمد حطيبة هو أحق الناس بالتصدر للفتوى في مصر على حد علمه!!

· بل قد كان شرح الشيخ أحمد حطيبة (المكتوب) على منار السبيل يوزع على الطلبة في معهد العزيز (لإعداد الدعاة) في القاهرة!!

· الشيخ يتميز بشخصية قوية جدا جدا في الدروس، حتى أنني كنت أهاب من النظر بجانبي أثناء الدرس!! و لا يسكت أبدا عن أي خطأ يقوم به أحد الإخوة .. أما العوام فالشيخ يعاملهم معاملة (نبوية) .. و لك أن تفهم ..

· و مع ذلك فزيارة واحدة للشيخ، و هذا لا يحظى به الكثيرون، (فالشيخ يحافظ جدا على خصوصية حياته) زيارة واحدة تصدمك بطيبة الشيخ و رقته و دماثة خلقه و .. خفة ظله ..و .. و .. و يشهد الله أنني لست مبالغا

· الشيخ (بطبيعة الحال) من الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر، و له في ذلك قصص لا يصح ذكرها هنا .. و درسه من أكثر الدروس حضورا .. خاصة دروس فقه العبادات (من منار السبيل) ..

· أختم بذكر كلمة للشيخ بدأ بها يوما درس (الفقه) و كان ذلك أيام بداية الحرب الصليبية على العراق، فبدأ الدرس بسرد حديث لجنرال صليبي ذكر فيه تصدي طائرة حوامة (هليكوبتر) لرتل عراقي مدرع، و تدميرها إياه .. فلما انتهي الشيخ وجه إلينا سؤالا "إحنا ليه يا جماعة مابنصنعش طائرات هليكوبتر" ؟! .. و كل لبيب بالإشارة يفهم ..

أخيرا .. أعتذر بشدة للإطالة .. و عن الأخطاء اللغوية .. و لكن يعلم الله أن كل ما سبق هو نذر يسير فيما يخص الترجمة للشيخ أحمد حطيبة ..



____________________________

الشيخ ياسر برهامي


ولد الشيخ حفظة الله في محافظة الإسكندرية في 25 صفر 1378 هـ الموافق 9/9/1958م، حصل على بكالوريوس الطب والجراحة في عام 1982م كما حصل ماجستير طب الأطفال عام 1992م من جامعة الإسكندرية، حصل على ليسانس الشريعة الإسلامية عام 1999م من جامعة الأزهر.

بدء العمل الدعوي وطلب العلم في المرحلة الثانوية. شارك الشيخ في العديد من المجالات الدعوية بداية من تأسيس معهد إعداد الدعاة للمدرسة السلفية بالإسكندرية والتدريس فيه، حيث قام بتدريس مادتي التوحيد وأصول الدعوة إلى حين إيقافه سنة 1994م

وللشيخ مؤلفات عديدة مسموعة ومقروءة وأول كتاب له هو كتاب فضل الغني الحميد عام 1980م، درّس هذا الكتاب في أول ملتقى بشاب الدعوة السلفية عام 1981م وبعده كتابي منة الرحمن وكتاب لا إله إلا الله كلمة النجاة وكتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر وكتاب تأملات في سوره يوسف وكتاب قراءة نقدية لبعض ما ورد في كتاب ظاهرة الإرجاء والرد عليها وكتاب فقه الخلاف.وقام بالتعليق على العديد من الكتب مثل شرح كشف الشبهات وكتاب أقوال الفعال واعتقادات خاطئة.

أيضا قام بالمشاركة في كتابة مقالات مجلة صوت الدعوة إلى حين إيقافها سنة 1994م.
يقوم الشيخ بشرح كتاب صحيح مسلم بشرح النووي وكتاب فتح الباري وتفسير ابن كثير وكتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية وكتاب شفاء العليل وكتاب إعلام الموقعين لابن القيم وكتاب العقيدة الوسطية.
كما أن للشيخ مجوعات علمية صوتية كاملة مثل قضايا الإيمان والكفر وفقه الخلاف ومشروعية العمل الجماعي والرد على كتاب الإرجاء والعقيدة في الصحابة و شرح منة الرحمن وشرح فتح المجيد و شرح معارج القبول
وغيرها الكثير .

· الشيخ أحمد حطيبة (و لا أحسبكم تجهلون من هو) .. أقسم بالله العظيم ثلاثا أنني سألته (في بيته) عن الشيخ ياسر برهامي، فقال لي بالنص (و أنا أقسم بالله على ذلك): "الشيخ ياسر ولي من أولياء الله"!! و قال لي ما معناه: "كنت أن و الشيخ ياسر نلقي كلمات (دينية) في المدرسة (الثانوية) .. و لكن الشيخ ياسر كان علمه غزير جدا، فكان أغلب الطلبة لا يفهمون ما يقول"!!

· الشيخ أبو إسحق الحويني ذكر في فتواه (على موقعه و على موقع طريق الإسلام) الخاصة بجماعة التبليغ و الدعوة عددا ممن يعدهم أهل العلم في مصر، فكان منهم المشايخ محمد إسماعيل و (ياسر برهامي) و سعيد عبد العظيم و أحمد فريد ..

· الشيخ محمد حسين يعقوب حرص أن يقدم لكتابه (منطلقات طالب العلم) أكابر المشايخ في مصر، فكان منهم المشايخ محمد إسماعيل و (ياسر برهامي) و أحمد فريد ..
و على موقع الشيخ محمد يعقوب، في صفحة ترجمة الشيخ، ذكر الشيخ أنه تجمعه علاقة مودة و تعاون مع مشايخ الإسكندرية و ذكر منهم الشيخ (ياسر برهامي) و غيره

· الشيخ سيد العفاني، في تقديمه لكتاب الشيخ ياسر برهامي (قراءة نقدية لكتاب الرد على ظاهرة الإرجاء)، وصف الشيخ ياسر برهامي بأنه أعلم أهل مصر بالعقيدة السلفية .. أو شيئا كهذا .. و الكتاب (بتقديم الشيخ العفاني) مطبوع و موجود أيضا على الشبكة و كذلك قدم له الشيخ أحمد فريد

· الشيخ محمد حسان في محاضرة (إلى غلاة التجريح) دعا الناس إلى الاستماع إلى عدد من المشايخ و ذكر منهم الشيخ (ياسر برهامي) ..

· الشيخ محمد عبد المقصود (في ملف مرئي موجود على هذا المنتدى) أثنى على الشيخ ياسر (و آخرين)، و قال "إنهم كانوا دعاة للسلفية وقت أن كنا نحن (الكلام للشيخ) جهالا"!!

· المشايخ محمد إسماعيل و سعيد عبد العظيم و أحمد فريد طالما ألقوا ندوات مشتركة مع الشيخ ياسر برهامي، لعل من آخرها تلك الندوة المشتركة للشيخين سعيد عبد العظيم و ياسر برهامي عقب أحدث كنيسة محرم بك بالإسكندرية، و قبلها بزمن طويل نسبيا الندوة المشتركة للشيخين محمد إسماعيل و ياسر برهامي عقب بدء العدوان الأمريكي على أفغانستان، و فيها أثنى الشيخ محمد إسماعيل على الشيخ ياسر برهامي .. ؟!

· الشيخ عادل عبد الغفور (العميد السابق لمعهد العزيز لإعداد الدعاة)، يشهد الله تعالى .. بل أقسم بالله تعالى .. أنه دائم الثناء على الشيخ ياسر برهامي و (علمه) و (أخلاقه)

· هذا جزء من حقائق تخص المشايخ مع فضيلة الشيخ ياسر برهامي، و أضيف إليها أن الشيخ ياسر برهامي (و من لا يصدقني فليراقب الشيخ!!) لا يفوت الاعتكاف ما بين الفجر و الشروق يوميا! و لا يفوت حفل عرس لأي من الإخوة كان، و لا يعامل إنسان إلا بكل تواضع .. و أكرر "من لا يصدق فليراقب الشيخ" ..




نقول من موقع أنا المسلم

عبدالمصور السني
06-12-06, 10:20 PM
[ قال لي الشيخ عادل أن الشيخ ربيع هو أعلم أهل الأرض بعلم علل الحديث!

=======================================
???

أبو عبدالله الأثري
07-01-07, 07:19 PM
ترجمة الشيخ ناظم المسباح

الاسم : ناظم بن محمد بن سلطان بن محمود المسباح ، وعائلة المسباح من المريخات من قبيلة مطير المعروفة .

المولد : من مواليد سنة إحدى وخمسين وتسعمائة وألف للميلاد 7 / 3 / 1951 م .

طلبي للعلم : وصلت في الدراسة النظامية إلى دبلوم معهد المعلمين سنة إحدى وسبعين وتسعمائة وألف للميلاد 1971 م ، واستفدت من الدورات التي دعيت للمشاركة فيها ، وخاصة فيما يتعلق باللغة العربية ( نحو وبلاغة ) وفيما يتعلق بطرق التدريس ، والأمور التربوية ، كما شاركت في دورة تحسين الخطوط لمدة سنتين في خط ( النسخ والرقعة والفارسي والثلث والديواني ) . أما طلبي للعلوم الشرعية ، فدرستها على الطريقة القديمة ، وذلك بالدراسة على المشايخ في بيوت الله تعالى والدوواين ، وآثرت هذه الطريقة لأن هذه الطريقة هي التي أخرجت علماء ربانيين ، كما هي أنقى لنية طالب العلم من الدَّخَن في طلبه للعلم الشرعي ـ ولا أعني التقليل من شأن الجامعات والمعاهد العلمية الدينية ، بل لا بد من حث طلبة العلم على الدخول فيها وخاصة في زماننا هذا أسأل الله تعالى أن يعينني على الصدق والإخلاص له .

أولا: القرآن الكريم :ـ

درست ما تيسر منه على يد كل من :

1. فضيلة الشيخ راشد الحقان أمير جماعة التبليغ المعروفة ، حيث درست ما تيسر من التجويد عليه .

2. فضيلة الشيخ عبد الرزاق المصري من إخواننا علماء الأزهر ، وحيث كان من رموز جماعة التبليغ البارزين في فترة الستينات ، قرأت عليه ما تيسر من القرآن وشيئا من التجويد .

3. فضيلة الشيخ محمد علي سالم ـ رحمه الله ـ من مشايخ الأزهر كان إماما في مسجد ابن هجاج في خيطان ، ثم انتقل إلى مسجد أبي بكر في الشامية ، درست عليه التجويد واستفدت منه التطبيقات العملية لمخارج الحروف .

4. دراستي الذاتية من حفظ لكتاب الله تعالى ، واستفادتي من أشرطة المشايخ نحو الحصري ـ رحمه الله ـ والمنشاوي ـ رحمه الله ـ وغيرهما . فكنت افتح المصحف على سورة ما ، واتبع مع أحد المقرئين السابقين ، وهذه طريقة جيدة تعين على تقويم القراءة . كما كان لدراستي المستمرة لكتاب الله مع بعض طلبة العلم فائدة عظيمة.

5. من حيث التفسير حضرت أغلب دروس التفسير لفضيلة الشيخ حسن أيوب في مسجد العثمان ، وكانت طريقته مركزة وجادة ، ويدرب طلبته على إلقاء الدروس ، ويناقشهم بما درسوه ، وأذكر من ضمن الحضور معنا في هذه الدروس فضيلة الشيخ أحمد القطان الداعية المشهور .

6. حضرت كذلك اغلب دروس التفسير لفضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق ـ حفظه الله تعالى ـ وكنت جادا في الاستفادة ، فكنت أحفظ معه السورة المشروحة ، كما كنت أراجع الأشرطة المسجلة ، وأكتب وألخص وأقوم بتدريسها في مسجدي ( ابن هجاج ) في منطقة ابرق خيطان ، وما أشكل اسأل المشايخ عنه ، نحو الشيخ عبد الرحمن ، وحسن أيوب ، والدكتور عمر الأشقر ، وغيرهم . وبحمد الله شرحت في مسجدي ما تيسر من القرآن الكريم واستفدت من ذلك فائدة عظيمة .

7. دراستي الذاتية في كتب التفسير ، نحو كتاب القرطبي ، وابن جرير ، وابن كثير وغيرها من كتب التفسير المعروفة ، فكنت أقرأ وألخص واعد دروسا للشباب ومحاضرات ، كما استفدت استفادة عظيمة من رسالة ابن تيميه ( مقدمة في أصول التفسير ) ولا زلت في بداية الطريق ، أسأل الله أن ييسر لي العلم النافع وأن يزيدني من فضله العظيم .


ثانيا العقيدة :

من الأسباب التي يسرها الله لي للاعتصام بعقيدة أهل السنة والجماعة مجالسة بعض المشايخ والعلماء السلفيين من المملكة العربية السعودية ، حيث يسر الله لي لقاء مع فضيلة الشيخ عبد الله بن فنتوخ من طلبة الشيخ عبد العزيز بن بازـ رحمه الله تعالى ـ حيث قام في هذا اللقاء بشرح عقيدة السلف في الأسماء والصفات ، وأنه المنهج الحق الذي فيه النجاة وكان طرحه موفقا أثر فيَّ ، وبين لي الحق في هذا بجلاء .

كما جالست الشيخ يوسف الملاحي من طلبة الشيخ بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ أثناء خروجه معنا مع جماعة التبليغ إلى البحرين ، وبقية دول الخليج لمدة أربعين يوما ، كما جالست الشيخ إسماعيل بن عتيق من طلبة الشيخ ابن باز ـ رحمه الله تعالى ـ وشرح لنا أثناء ذلك كثيرا من المفاهيم السلفية .

كما حضرت تسعة مجالس لفضيلة الشيخ أبي بكر الجزائري واعظ المسجد النبوي في الحرم عند اعتكافي في المسجد الحرام في العشر الأواخر من رمضان ، كل مجلس مدته ساعة ونصف وكان خلال هذه الدروس يؤصل مفاهيم المنهج السلفي في نفوس الحضور .

أما من حيث مصدر دراستي لهذا العلم الشريف فهو كالآتي :

1. حضرت دروس التوحيد لفضيلة الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق في مسجد العلبان في كيفان وكانت دروسا مركزة تعرض لجميع قضايا العقيدة المهمة .

2. درست كتاب العقيدة الواسطية مستعينا ـ بعد الله ـ بأشرطة الشيخ ابن العثيمين حيث شرح هذا الكتاب شرحا لطيفا ، كما قرأت كتابه شرح العقيدة الواسطية بعد صدوره كله . كما قمت بتدريس هذا الكتاب في دورة وزارة الأوقاف في مسجد شريفة الوقيان كله ـ بحمد الله ـ لبعض الطلبة .

3. قرأت كتاب لمعة الاعتقاد وقمت بتدريسه لمجموعة من الطلبة .

4. قرأت كتاب العقيدة الطحاوية وقمت بتدريس فصول منه لبعض الشباب .

5. حضرت دروسا ومناقشات للشيخ عبد الرحمن بن عبد الصمد ( أبي يوسف ) في العقيدة .

6. قرأت ما تيسر مما كتبه شيخ الإسلام بن تيمية ـ رحمه الله ـ نحو :

أ ـ كتاب العبودية
بـ قاعدة في التوسل

ج ـ التدمرية

7. درست كتاب تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ودرسته لمجموعة من الشباب .

8. قرأت وسمعت أشرطة كثيرة لكثير من دروس ومسائل وفتاوى العقيدة لأعلام هذا العصر نحو الشيخ بن باز والشيخ العثيمين والشيخ الألباني .

9. مراجعة بعض المسائل المهمة بما تيسر لي من مراجع عريقة في هذا الفن .

10. متابعة كل ما هو جديد مما يصدر عبر دور النشر ومحاولة قراءته ودراسته .

11. الحرص على اقتناء ودراسة ما يصدر من رسائل ماجستير ودكتوراه في مجال العقيدة .

ثالثا الفقه :

1. درست كتاب سبل السلام للصنعاني على يد فضيلة الشيخ حسن أيوب في مسجد العثمان في منطقة النقرة ، وأكملنا الكتاب بحمد الله كله باستثناء كتاب الجنايات .

2. درست كتاب البيوع من فقه السنة على يد الدكتور محمد الأشقر في ديوان الأخ الكريم الشيخ محمد الشيباني ، واستفدت استفادة عظيمة وذلك لغزارة علم الدكتور محمد ـ حفظه الله ـ ، وبسبب ذلك تيسرت على بقية أبواب الفقه .

3. درست كثيرا من أبواب الفقه على يد الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق .

4. درست كثيرا من مسائل الفقه على يد الشيخ عبد الرحمن بن عبد الصمد ( أبي يوسف ) رحمه الله تعالى .

5. درست ما تيسر من الفقه على يد الشيخ عبد الله السبت في كتاب منهاج السنة للبغوي .

6. دراستي الذاتية ، وهذا هو الطريق لتحصيل العلم ، أن يكون الطالب إيجابيا يقرأ ويدرس ويسأل مشايخه فيما أشكل عليه ويعرض عليهم ما فهمه وهذا أسلوبي في طلب العلم ، ولقد يسر الله تعالى لي الآتي :

v دراسة نيل الأوطار للشوكاني وتدريسه للشباب ، ودرسنا منه الجزء الأول ، مع مراجعة كثير من المسائل الفقهية منه .

v درست أبوابا كثيرة من فقه السنة للسيد سابق نحو كتاب الصيام والزكاة والحج والاستفادة من كتاب تمام المنة للشيخ الألباني ـ رحمه الله تعالى .

v درست كتاب الحلال والحرام للقرضاوي كله ، ودرسته للشباب وشجعني على الاهتمام بهذا الكتاب خدمة محدث الشام الألباني في تخريج أحاديثه في غاية المرام ، وتعقيبات الدكتور الفوزان ـ بارك الله في علمه ـ عليه ، فالكتاب اعتنى به العلماء وذلك لسهولته وانتشاره .

v درست كتاب منار السبيل لابن ضويان ، ولقد زادت أهمية هذا الكتاب بخدمة محدث الشام الألباني له ، وذلك بتخريج أحاديثه وتحقيقها ، ووسمه باسم إرواء الغليل ، كما قامت الإدارة العامة للإفتاء والبحوث الشرعية بوزارة الأوقاف في دولة الكويت بإعداد فهرس لكتاب منار السبيل ، كما قام الشيخ صالح بن عبد العزيز محمد آل الشيخ بإكمال ما فات الألباني من تخريج وسماه ( التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل ) .

كما قام الشيخ أبو عائش عبد المنعم إبراهيم بتحقيقه واستدراج ما فات غيره بثلاثة مجلدات .

ما سبق دعاني لدراسة هذا الكتاب النفيس وتدريسه لطلبتي .

v دراسة كتاب جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي كما قمت بتدريسه لبعض الطلبة .

v متابعتي لكل ما يصدر من إنتاج علمي مقروء ومسموع لجهابذة الفقه في زماننا نحو كل من :

1. الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي المملكة العربية السعودية رحمه الله

2. الشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ .

3. الشيخ العلامة ابن العثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ ، ومحاولة الاستفادة مما كتبوه من بحوث وكتب وفتاوى قيمة وسماع ما سجلوه من أشرطة مفيدة ، ومحاولة دراسة هذا النتاج العلمي ونشره بين العامة فهم أساتذة لي .

ولقد يسر الله لي لقاء هؤلاء الجهابذة عدة مرات ، فالألباني حضرت أغلب لقاءاته عند زيارته للكويت ، والشيخ ابن باز حضرت له بعض مجالسه العلمية ، كما تمت معه بعض اللقاءات لمعرفة رأيه في بعض المسائل المهمة في الدعوة إلى الله تعالى .

والشيخ محمد بن صالح العثيمين كذلك يسر الله لنا حضور بعض دروسه العلمية في القصيم ومكة وتم معه لقاء لمعرفة رأيه ببعض الأمور الدعوية .

7. جمعت ما تيسر من رسائل ( الماجستير ) و ( الدكتوراه ) التي طبعت في الفقه ويسر الله لي دراسة ما تيسر منها ، وانصح طلبة العلم بالاستفادة منها حيث هي عصارة جهد وبحث الباحث تحت إشراف أساتذة مختصين متفرغين لمثل هذا ا لشأن .

8. مراجعة كثير من المسائل المهمة ودراستها من كتاب المجموع للنووي والمغني لابن قدامة والمحلى لابن حزم وغيرها من المراجع المهمة .

رابعا أصول الفقه :

1. أول دراستي لهذا القسم من علوم الدين على يد فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الصمد ( أبي يوسف ) رحمه الله فقد يسر الله لي دراسة بعض الأبواب من أصول الفقه .

2. دراستي لكتاب الواضح في أصول الفقه للمبتدئين ، مع سماعي للأشرطة السمعية لهذا الكتاب كلها ، حيث قام المؤلف الدكتور محمد الأشقر بتدريسه لبعض الطلبة ، كما قمت بتدريس هذا الكتاب لمجموعة من الطالبات في منطقة الرميثية ، كما درسته في جمعية إحياء التراث الإسلامي .

3. درست كتاب أصول الفقه الإسلامي للدكتور زكي الدين شعبان أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية في كلية الحقوق في عين شمس ، كما يسر الله لي تدريسه لبعض الطلبة كله .

4. دراسة كتاب القواعد الفقهية للمؤلف علي أحمد الندوي وهي رسالة ماجستير للمؤلف .

5. دراسة أبواب كثيرة من شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد بن الشيخ محمد الزرقا ، ودراسة شرح القواعد الفقهية للعلامة السعدي .

6. دراسة كتاب سلالة الفوائد الأصولية والشواهد والتطبيقات القرآنية والحديثية للمسائل الأصولية في أضواء البيان لفضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس ـ حفظه الله ـ وبارك في علمه .

7. مراجعة ودراسة بعض المسائل في أصول الفقه في بعض المراجع المشهورة ، نحو شرح مختصر الروضة للطوفي ، والاحكام في أصول الأحكام لابن حزم الظاهري وغيرها من كتب الأصول المفيدة .

8. سمعت أشرطة أصول الفقه للشيخ ابن العثيمين ـ رحمه الله ـ .

9. درست كتاب شرح الأصول من علم الأصول لابن عثيمين مع سماع الأشرطة المسجلة في ذلك .

10. دراسة كتاب شرح نظم الورقات للعمريطي شرح ابن العثيمين مع سماع أشرطتها ، كما قمت بتدريس الكتاب لمجموعة من الشباب.

خامسا : علم الحديث

بضاعتي في هذا الفن (محدودة ) قليلة وأتمنى من الله المزيد .

درست على فضيلة الشيخ عبد الله السبت كتاب الباعث الحثيث لابن كثير - رحمه الله – كما واصلت قراءتي لبعض كتب المصطلح ، نحو قواعد التحديث للقاسمي، وتدريب الراوي ، وكتاب صبحي الصالح – رحمه الله ، وسبق أن درست هذا الكتاب لبعض الشباب ، والإطلاع على كتب فضيلة المحدث ناصر الدين الألباني حيث فيها التطبيق العملي واستمراري في السؤال فيما يشكل عليّ أهل هذا الفن .

سادسا : اللغة العربية

لها أهمية عظيمة في حياة طالب العلم ، فهي المعين له بعد الله تعالى على فهم كتاب الله تعالى وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبضاعتي فيها مصدرها الآتي :

1. من دراستي النظامية في مدارس الدولة .

2. حضرت الدورات المركزة لرفع مستوى المدرس الذي أقامها مركز التنمية في وزارة التربية .

3. درست ما تيسر من النحو على يد فضيلة الشيخ الأستاذ عبد لحميد أبو الريش ـ رحمه الله تعالى ـ في مسجد العجمان في خيطان الجديدة مع مجموعة من طلبة العلم .

4. درست ما تيسر من كتاب قطر الندى وبل الصدى على يد الشيخ محمد علي سام المصري إمام مسجد ابن هجاج في خيطان ثم انتقل إلى مسجد أبي بكر في الشامية ، كما قمت بتدريس بعض أبوابه في ديواني لبعض طالبات كلية الشريعة .

5. درست كثيرا من أبواب النحو على يد أبي محمود مدرس مادة اللغة العربية في مدرسة عبد الرحمن بن عوف .

6. درست كتاب النحو الواضح لعلي الجارم ومصطفى أمين وقمت بتدريس بعض أجزاء منه عدة مرات لبعض الطلبة .

7. دراستي الذاتية المستمرة ومراجعتي لبعض القضايا اللغوية في ما تيسر لي من مراجع وسؤالي المستمر للمتضلعين في هذه اللغة المتينة .



تحولات مؤثرة في حياتي

كان لاحتكاكي مع بعض التجمعات الدينية في الكويت اثر عظيم في حياتي وكان أول ذلك :

1. اللقاء مع جماعة التبليغ

جماعة التبليغ جماعة قديمة معروفة ، حضرت اجتماعا لهم في مسجد (حينا) في منطقة السالمية وسمعت منهم موعظة مؤثرة لبعض رموزهم المؤثرين وهو فضيلة الشيخ راشد الحقان ثم دعاني للخروج معهم في الدعوة إلى الله تعالى وتربية النفس وتهذيبها على هدى الإسلام واستجبت له وكان هذا الخروج سببا لارتباطي معهم لمدة سبع سنوات متتالية خرجت معهم لعدة بلدان ( الهند ، الباكستان ، دول مجلس التعاون الخليجي ، بلاد الشام ، المغرب ، مصر ، بريطانيا ، وفرنسا ...) وعرفت كثيرا عن أنشطة هذه الجماعة وكنت ممن يجلس معهم للتشاور في كثير من الأمور التي تهم الجماعة .

ولقد استفدت منهم جوانب عديدة نسأل الله أن يجزيهم عنا خير الجزاء وان ينعم علينا وعليهم باتباع الكتاب والسنة على الوجه الذي يرضيه .

وأما الحكم على هذه الجماعة فلقد قال العلماء ( نحو الشيخ ابن باز والشيخ ابن العثيمين والمحدث الألباني ) رأيهم فيها وقولي فيهم ما قالوه .

وكان للنقد الذي سمعناه من كثير من المشايخ والعلماء ( للجماعة ) وما يسره الله لنا من طلب العلم الشرعي سببا في إعادة النظر في استمرارية السير معهم على هذا الطريق .

وبدأت فترة ضعف الارتباط معهم ثم الانقطاع والتوقف عن أعمالهم التي
يمارسونها .

2. اللقاء مع التجمع السلفي :

في وادي محرم في الطائف ( ميقات أهل نجد ) ، دخل وقت صلاة فريضة ، فتوضأت ، وأخذت ابحث عن جماعة اصلي معهم ، فوجدت الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق يصلي إماما بمجموعة من الشباب ، وهو مسترسل بالقراءة ، فنويت ، وكبرت مؤتما به ، ثم استيقظت من نومي ، فانشرح صدري بهذه الرؤيا ، فكانت أول خطبة سمعتها من الشيخ في مسجد الرميثية يتحدث فيها عن كيفية معرفة الحق عند الخلاف ، ثم تلا ذلك دعوة الشيخ عبد الله السبت لي للحضور لمجالس العلم التي يقيمها السلفيون في المساجد ، وغيرها ، ودعوته لي للمشاركة معهم في الدعوة إلى الله ، وتربية الشباب على الكتاب والسنة .

ولقد استفدت من مجالستهم استفادة عظيمة ، وكانوا ـ جزاهم الله حيرا ـ سببا في حبي للعلم الشرعي ، ودرست على مشايخهم الكثير من العلوم الشرعية من توحيد وفقه ومصطلح الحديث وغيره .

وأناـ ولله الحمد ـ لا زلت مستمرا مع هذه النخبة من الرجال أقف معهم في الدعوة إلى الله ، وأتعاون معهم على الحق ، لأنني اعتقد أن طريق النجاة الاعتصام بالكتاب والسنة على طريقة سلف الأمة .

وكل خير في اتباع من سلف وكل شر في ابتداع من خلف

3. المؤلفات :

يسر الله لي طباعة ما تيسر من الكتب والكتيبات وهي كالآتي :

1. قواعد وفوائد من الأربعين النووية ، يسر الله ترجمته للغة التركية والإنجليزية .

2. الأشهر الحرم

3. الحقوق السوية للحياة الزوجية

4. مختصر أحكام الحيض .

5. هداية الناسك لأحكام المناسك

6. ضوابط العلاقة بين المسلم والأجنبية

7. سلسلة محاضرات بلغوا عني ولو آية :

v ما يستفاد من حادث تغيير القبلة

v دعوة لوط ـ عليه السلام لقومه

v الحب والبغض في الله

v وصف الحور الحسان

v اتقوا الظلم

v إجابات عن أسئلة فقهية في الصلاة

v العفو من مكار الأخلاق

v الابتلاء

8. القطوف الدانية في الأحاديث الثمانية

9. التبيان في فضل وشرح اعظم آية من القرآن ( آية الكرسي )

10. تبصرة السائل عن مختلف المسائل ( مجلدان )

11. الدرر الملاح في خطب المسباح

12. أبو بكرة من فضلاء الصحابة

13. ردود هامة على دعاة تولية المرأة الولاية العامة

14. هناك العديد من الأشرطة السمعية والمرئية ، من الخطب والمحاضرات والدروس ، أسأل الله أن ينفع بها .


4. الأعمال التي قمت بها :

1. ممارسة التدريس لمادة اللغة العربية والتربية الإسلامية .

2. وكيل مدرسة .

3. خطبة الجمعة ( شاركت في العديد من خطب الجمعة المنقولة في الإذاعة والتلفاز ) .

4. الإمامة

5. عضو مجلس إدارة جمعية إحياء التراث الإسلامي .

6. رئيس إدارة بناء المساجد والمشاريع الإسلامية ( فرع بيان ومشرف )

7. عضو في لجنة الفتوى بجمعية إحياء التراث الإسلامي .

8. مأذون شرعي في وزارة العدل

9. حاضرت في دواوين في مختلف مناطق الكويت في مواضيع مختلفة .

10. المشاركة في إلقاء المحاضرات في المقرات الانتخابية ، أبان العملية الانتخابية لمجلس الأمة الكويتي .

11. المشاركة في كثير من المؤتمرات والأسابيع الثقافية .

12. المشاركة في التحقيقات الصحفية والمقابلات ، وكتابة بعض المقالات في بعض الأحيان .

13. الإجابة على أسئلة جمهور القراء في ملحق الأيمان في جريدة الأنباء مع بعض المشاركات في جريدة الوطن .

14. الإجابة على أسئلة الناس عبر الهاتف وتقديم بعض الآراء والمشورة لمن يتقدم بذلك لحل بعض مشاكله الأسرية وغيرها .

15. عضو في لجنة الاستشارات الأسرية في لجنة العدل

16. قمت بزيارة كثير من الدول العربية وغير العربية للإطلاع على أحوالهم وإلقاء ما تيسر من المحاضرات ، كما شاركت في كثير من الرحلات التربوية للشباب .

17. مرافقة بعض حملات الحج كمرشد ديني للحملة من قبل وزارة الأوقاف الكويتية .

هذا ما تيسر كتابته عن سيرتي الذاتية ـ فيما يحضرني ـ بناء على طلب بعض المحبين ، وأسأل الله أن يرزقنا الاستقامة على طاعته حتى نلقاه والحمد لله رب العالمين .

http://alershad.org/view_comp.php?b=64

http://www.daaiya.com/site_pages/moshref.php?PHPSESSID=37c1965de86161ab6b62db8e9422 6214


موقع الشيخ:

http://www.daaiya.com

عصام الطرابلسي
22-01-07, 01:36 AM
جزاكم الله خير الجزاء

اسد الدين
23-04-07, 12:31 AM
هذه ترجمة احد الاعلام المعاصرين الذين ليس لهم نصيب من الشهرة وهم يبتعدون عن ذالك قدر الامكان هى ترجمة الشيخ ((عطاء بن عبد اللطيف))
كما قالها وكتبها الشيخ سمير مصطفى
أما بعد،
فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل ضلالة في النار
اعلم أخي في الله علمني الله وإياك أن تراجم الرجال من أهم أبواب العلم حيث بها تتسق العروة ويؤتى بالمفقود من حلق اتصال سلسلة الخلف بالسلف وتتأتى الأسوة بالمشاهدة الحسية أو المعنوية ثم تتأتى التربية على أثر ذلك وعلى منوال ذاك فتخرج الأجيال المنشودة التي بها ينتصر المسلمون حيث إن القراءة عن الشجعان تورث الشجاعة وعن المتقين تورث التقوى وتأسي الرجل بغيره أحرى أن يتشكل على شاكلته ويعمل على نسقه، ويقرر كلامي هذا ما أورده الإمام أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه (الأذكياء) حين ذكر في المقدمة دواعي تصنيفه لمثل هذا الكتاب فقال: "وفي ذلك ثلاثة أغراض:
أحدها: معرفة أخبارهم بذكر أحوالهم- قلت: يعني السلف-، والثاني: تلقيح لباب السامعين إذا كان فيهم نوع استعداد لنيل تلك المرتبة وقد ثبت أن رؤية العاقل ومخالطته تفيد ذا اللب فسماع أخباره تقوم مقام رؤيته كما قال الرضي:
فاتني أن أرى الديار بطرفي فلعلي أعي الديار بسمعي
وذكر عن المأمون قوله لإبراهيم: لا شيء أطيب من النظر في عقول الرجال، قال: والثالث: تأديب المعجب برأيه إذا سمع أخبار من تعسر عليه لحاقه" أ.هـ كلامه، قلت: صدق هذا العلم الشامخ، فليس شيء في الدنيا يقرب إلى ما عند الله مثل مخالطة عباد الله تعالى الصالحين الذين يذكرون بالله دومًا بالقوال تارة وبالفعل تارات، وأشهد على الشيخ النادرة شبيه السلف العلامة: عطاء بن عبدا للطيف حفظه الله ورعاه وأطال عمره بالخير وأبقاه، فلقد أخذنا منه أشياء كثيرة باللحظ قبل اللفظ وربما بدون لفظ فكان وجوده معنا ومخالطته بنا نعم المعين على تمحيص السير إلى الله تعالى 0 من أجل ما ذكره ابن الجوزي آنفا، وما ذكرته شرعت بفضل الله عز وجل في عمل ترجمة لهذا الحبر الذي انشقت الأرض عنه فأبصرناه بيننا ألا وهو شيخي المفضال النادرة الشيخ: عطاء بن عبد اللطيف حفظه الله تعالى، وذلك ردًا لشيء لا يسوى بإزاء جميله العظيم الذي أسداه الله إلي على يديه، ثم تبصرة لإخوتي وبني جلدتي بأسوة لهم مثل السلف يعيش بين ظهرانيهم، فمن أراد فروع العلم فالشيخ بحر لا تكدره الدلاء، ومن أراد السلوك فيكفيه النظر إليه ليكون من الزهاد والعباد، ومن أراد الحديث فدونك البحر، وبالجملة فلقد طفت يسيرًا ورأيت كثيرًا وما رأيت مثل الشيخ ولا رأي مثل نفسه، فالشيخ يغرف من بحر وغيره يغرف من السواقي، بحر لا تكدره الدلاء وحبر يقتدي به الأخيار الألباء، وهذا أمر برهانه وجوده ودليله وقوعه، وإذا قالت حزام فصدقوها ولا ينبؤك مثل خبير، فلقد رأيت الشيخ وعاشرته مدة ثلاث سنين تقريبًا لا تفوتني أكثر حركاته وألمح أكثر أفعاله وأعرف بفضل الله كيف يفكر من كثرة حديثي معه والتمعن في كلامه وشيء من المعرفة أنعم به الله وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، فالحمد لله من أجل هذا صرت بفضل الله خبيرًا بالشيخ حقًّا حتى أن من أصحابنا الذين يعرفون الشيخ من قديم من كان يستشكل أشياء يفعلها الشيخ ويسألني فيها وكنت بفضل الله تعالى أجيب عن جميعها كما سترى في الجزء الملحق بهذه الرسالة وهذه نعمة الله التي أسداها لا إله غيره ولا رب سواه.
فإليك أخي هذا التقرير والتحبير لتجتمع لديك إن شاء الله تعالى به الدلائل ويستقيم بسيرة الشيخ لديك كل معوج ومائل وتماط عنك بمعرفة هذه الحقائق أكثر الرذائل والله المسئول ألا يجعل الهوى بين هذه الفضائل وبين قلبك حائل، إنه ولي ذلك وعليه قادر.
فأقول وبالله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم:
لقد رأيت الشيخ منذ ثلاث سنين تقريبًا وقبل ذلك كنت أسمع عن الشيخ وأعلم ممن سبقوني أن كل علم في مدينتنا حلوان حفظها الله من قبل هذا المبارك؛ لأنه وإن كان قد انقطع إلى التصنيف والعبادة وغيرهما من لوازم الحياة إلا أنه كان يُدَرِّسُ قبل ذلك لرؤوس طلابها، وكان ينتصب للفتوى. فحدثني عضا لطلبة أنه كان يجمع الأسئلة التي تصدر من جميع طلبة العلم تقريبًا ثم يحملها إليه فينظر الشيخ فيها ثم يجيب عليها، وكان الكل عليه في ذلك عالة إذا استشكلت مسألة أو ساء فهم أو اضطرب أرسلوا إليه فسرعان ما يحل هذا الإشكال ويزول الاضطراب بيسير الكلام من شفتي هذا الحبر النادرة.
وحدثني الشيخ: خالد صقر حفظه الله قال: إننا إلى الآن نحيل المسائل علىالشيخ0
ولا أريد بهذا التقليلَ من قدر الدعاة في حلوان لا سيما شيخ الدعاة فيها: الشيخ الرباني شيخنا الشيخ: مصطفى بن محمد حفظه الله تعالى، فقد حمل لواء الدعوة إلى الله تعالى سنين عددًا، ونشأ جُلُّ الشباب في حجره وأنا منهم، لكنني أردت أن أنبه على فضل شيخنا جزاه الله عنا أهلَ حلوان خير الجزاء وجزاه خيرًا عن كل من انتفع بعلمه في داخل البلاد أو خارجها، أقول: فكان هذا دأب الشيخ في حلوان بما قدره الله له من التسبب في ذلك0 وكنت بعد هذا الكلام العظيم عن الشيخ أشتاق إلى رؤيته، بيد أن الأمر كان لا يتفق في كثير من الأحوال حتى أتاح الله عز وجل وقدر لي رؤيته لَمَّا نقل تجارته من مكانها القديم إلى سوق المساكن الاقتصادية وهذا السوق كان بجوار بيتي، فأخذني بعض إخواني إلى السوق لرؤية الشيخ، فلما رأيته أكبرته ووقعت هيبته في قلبي حتى أنني حقَّا لم أملأ عيني من النظر إلى وجهه؛ خشية أن يقع بصره على وأنا أنظر إليه، فانصرفت سريعًا إلى خارج السوق وراودت صورة الشيخ نفسي حتى أنني لم أنسها حين رؤيتها وإلى لحظة كتابة هذه الأسطر، ثم قدر الله تعالى لي أن أرى بعض تصانيف الشيخ لما كنت أدرس صحيح البخاري في مدرسة الشيخ الجليل: حسن أبي الأشبال في عابدين بمسجد أنصار السنة في شارع قَوَلَةَ، فبينما أنا أطوف على بائعي الكتب بعد خروجي من المسجد إذ وقعت عيني على كتاب أنار اسم الشيخ غلافه وهو كتاب: ( إعلام الرجال والنساء بتحريم المكث في المسجد على الجنب والحائض و النفساء)، فسألت الكُتَبِيَّ عن ثمنه وأخذته وانصرفت وأنا جذلًا مسرورًا غاية السرور بهذا الكتاب وتصفحته في الحافلة وقبل الرجوع إلى البيت من فرط إعجابي به وشوقي إليه، فلما ذهبت إلى البيت قرأته بعناية فسرعان ما أخذتني الدهشة من قوة استدلال الشيخ وحسن تصنيفه وإيراده للأدلة وأدبه مع مخالفيه في الرد عليهم، وأبهرني حقًّا كلامه على الحديث المضعف وتقرير أنه يصلح للحجة، فإني أحب هذا العلم جدًّا وأشتهيه، وبالجملة فلقد أبهرني هذا الكتاب عامة وهذا البحث خاصة فأخذت بعدها أنعي على الناس حوله كيف يتركونه يمشي على الأرض؟! مَثَلُ هذا يُحْمَلُ على الأعناق وهو من منة الله تعالى على أهل حلوان لكن الخير لا يأتي طفرة وإنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم، ثم ذهبت بعد ذلك أبحث كل مبحث عن سيرة الشيخ ومواقفه وشغلت مجالسي بذكره، وما جلست غالبًا إلا مع من يعرفه وأمضي في صحبته مدة فجمعت من المعلومات الكثير والكثير ومن المواقف والملح عن الشيخ الأكثر حتى صرت كما قررت آنفًا مرجع الإخوة في الحديث عن الشيخ ولا أنسى إن نسيت هذا الصوت الجَهْوَري الذي أحسست به حقًّا يصوت في نفسي حينما رأيته في حانوته الذي أخذه في وسط السوق وكان ترك الأول وكنت أعمل في مكان بين يدي حانوت الشيخ على يساره فسمعت صوتا جهوريا يصوت في نفسي قائلًا: هذا حماد بن سلمة مرتين أو ثلاثا، ثم قال: هذا حماد الذي لم يكن يضيع وقته، ومنذ هذا الحين وقد تعرفت على الشيخ وعرفني وقويت العلاقة التي بيني وبينه، والحق أنني كنت آخذ منه في العلم إرشادات ما سمعتها من أحد قبله وكانت ملاحظتي إياه في أفعاله خير إرشاد لي كطالب علم صغير ولا غرو فالشيخ مدرسة ينهل الطلبة من أعماله وأقواله وحكمته وحكومته ما يصنع العلماء الرجال ويشحذ الهمم ويأتي على ما يختلج النفوس من باطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولا يستقر في القلب إن شاء الله تعالى وقدر بعد خلطة الشيخ إلا الخير "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ".
فهذا الشيخ حفظه الله تعالى قد ألفيته جامعة تبث الخير في جميع المناحي كوابل أوله في الخير كآخره ، وهذا الأمر لمن خالط الشيخ معلوم محتوم ففتح الله تعالى بإرشادات الشيخ عقلي وذهبت أفكار كثيرة منتكسة من رأسي وتقدمت أضعاف ما كنت عليه قبل ملاقاة هذا الحبر الجليل وقد قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كما في ترجمته لابن الجوزي: "ملاقاة الرجال تلقيح لألبابهم" فهذه يد للشيخ على وإخواني لا يجزيه عليها إلا الله تعالى.
ولقد أتاح لي الإله بفضــــله من ليس تجزيه يدي ولساني
حبرًا لقيت بأرض حلوان فيا أهلًا بحبر عاش في حلـــــوان
وهذه المدرسة التي وصفت آنفا هي شخص الشيخ حفظه الله تعالى سلفية محضة، لا تكاد تقرأ عن السلف شيئًا إلا وجدته في الشيخ يفعله وببراعة ففي العلم مثال للسلف، فكان يُعقد له مجلس في عوالي حلوان عند منطقة تسمي مدينة الموظفين فكان يُدَرِّسُ فيها الفقه من كتاب (منار السبيل) وأصول الفقه من كتاب وهبة الزحيلي المسمى (أصول الفقه الإسلامي ) فكان بحثًا رشيدًا أريبًا لا درسًا عاديًا كغيره، كأن الله بعث أبا إسحاق الشيرازي الشافعي فدرس هذه المواد وكان يجلس من بعد العصر فبلغ أن قد سجل له بعض الطلبة أشرطة كاسيت لهذين الشرحين فشرح خمس ورقات من كتاب منار السبيل في أكثر من اثني عشر شريطًا، كل شريط يسع ساعة ونصف الساعة وكذا في كتاب أصول الفقه. وحدثني من جلس في هذا المجلس: أن الشيخ شرح مسألة فقال: "هذه المسألة اختلف العلماء فيها على سبعة مذاهب" قال لي محدثي: ثم أغمض عينيه، قلت: وهذا دأب الشيخ، وأخذ في سرد السبعة مذاهب وعزو كل مذهب إلى قائله، ثم عقب بذكر أدلة كُلٍّ، ثم عقب بمناقشة كل دليل، ثم عقب بالتفصيل بين الصحيح والسقيم من الأدلة، ثم رَجَّحَ مع ذكر الدليل من الكتاب والسنة وفعل سلف الأمة ومن الأصول على ما ذهب إليه ورجحه، وكل ذلك وهو مغمض العين لا ينظر في كتاب ولا دفتر عنده يصحح الصحيح ويزيف المزيف وكل ذلك في أسلوب رصين مكين متين.
هيهات أن يأتي الزمان بمثله إن الزمان بمثله لبخيل

* أما عن الحديث:
فلا يعرف قدر الشيخ في هذا الفن إلا من قد درسه ولتراجع على سبيل المثال أخي في الله كتاب الشيخ العظيم (إمعان النظر في تقريب الحافظ بن حجر) لتعلم أنه بقية السلف حقًا والله لكأن الحافظ ابن حجر هو الذي ناقش نفسه لا الشيخ هو الذي ناقشه، ومن أراد معرفة ذلك فليطلع على ما مدحه به الشيخ الألباني كما في ثنايا هذه الرسالة لتعلم قدر الشيخ كيف يمدحه سَيِّدٌ من سادة محدثي هذا العصر بل هو كبيرهم مطلقًا وهو العلامة الألباني رحمه الله تعالى، فقال على كتابه (فتح من العزيز الغفار..) قال: " ففرحت به فرحًا كبيرًا وازداد سروري حينما قرأته وتصفحت بعض فصوله وتبين لي أسلوبه العلمي وطريقته في معالجة الأدلة المختلفة التي منها بل هي أهمها تخريج الأحاديث وتتبع طرقها وشواهدها…" إلى آخر كلامه وسيأتي بتمامه عند ذكر ثناء العلماء على الشيخ عطاء وَمَنْ مدحه الألباني فقد قفز القنطرة حقًا وكفى بمدح مثل هذا الطَّوْد الأشم للشيخ مفخرة ومنقبة.
هذي المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعاد بعد أبوالا
*أما عن الذكر:
فقد رأيت مثالًا للسلف حقًا فلسان الشيخ قَلَّ أن يفتر عن الذكر في جميع أحواله تأسيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم كما قالت عنه عائشة رضي الله عنها: "كان يذكر الله على كل أحواله" وكنت أرى من الشيخ في الذكر عجبًا حقًا، فكان في دكانه يبيع ويأخذ المال من الزبائن ثم يعطيهم البضاعة والباقي إن كان لهم وهو في ذلك كله يذكر الله لا يفتر إلا نادرًا يسيرًا إذا تكلم أو اضطر إلى ذلك، وحدثني أخي وكنا مع الشيخ نتعشى عند بعض الإخوة وكان أخي محمد بين يدي الشيخ أمامه فقال لي وقد اغرورقت عيناه بالدمع: لقد رأيت الشيخ يذكر الله وهو يأكل! قلت: يعني كأنه يعطل الطعام في فيه قليلًا ويذكر ثم يستمر في المضغ وهذا لم يتفق إلا لبعض السلف فضلًا عن الخلف إلا ما علمنا من سيرة العلامة ابن باز رحمه الله تعالى.
أقول: وكان الشيخ يحثني على الذكر قائلًا: اجعل من وقتك للذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرني أنه لما حج أتى ببعض السبح وعقدها بعضها في بعض حتى كان عددها يربو على الألف حصاة ثم كان يجلس يسبح عليها -ومذهب الشيخ: أن السبحة جائزة وليست ببدعة بأدلة كثيرة أذكر بعضها في الملحق بهذه الرسالة إن شاء الله تعالى- لقد صدقت نفسي فهذا هو حماد بن سلمة.
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها عقود مدح فما أرضي لكم كلمي
*أما عن أتباعه للسنة:
فحدث ولا حرج، أخبرني بعض أصدقائي قال: أتيت الشيخ ببرتقالة في رمضان ليفطر عليها، فقال: لا إلا على التمر، فقال لا أجد الآن هنا تمرًا، قال: إذًا أفطر في البيت على تمر لا أفطر على شيء سواه، قال: فالبرتقالة هدية يا شيخ فأخذها ولم يردها، وكنت أجالسه على الطعام كثيرًا فكان يقول: كلوا في إناء واحد واشربوا في إناء واحد فلقد رغب في ذلك النبي صلى الله عليه وسلم -يعني في الاجتماع على الأكل- ووضع بجواره الشاي الساخن فتركه فسئل في ذلك، فقال: لا أشرب الحار وذكر حديثًا، وَقَلَّ أن يسئلَ فيفتي بالرأي ليس إلا الحديث والأثر يعظم ذلك جدًا إذا أراد الخروج من المسجد قعد ليلبس النعل قاعدًا والناس يمرون عليه وهو في ذلك لا يتغير على وجاهته وهيبته فيجلس لأجل السنة وكان كثيرًا ما ينبه إذا دعاه أخ على الطعام أن يجعل الطعام على الأرض من أجل فعل النبي صلى الله عليه وسلم، أما هيئته فَسُنِّي مخضرم فالقميص قصير وما رأيته مسبلًا قط لا عمدًا ولا سهوًا مع أنه يذهب إلى كراهة الإسبال لغير الخيلاء -وهذا مذهب الجمهور- ومع ذلك لا يسبل، وقد أطال شعر رأسه تسننًا وكان يأمر به ولو قليلًا. إذا التفت التفت جميعًا وإذا مشي أسرع حتى أنه عرف بهذه السرعة بين الإخوة وإذا تكلم تكلم بالعربية المحكمة -قلت: وعربية الشيخ قوية جدًا، حسن المعاشرة من عرفه أحبه ولا يبغضه إلا حاسدُ أو ناقص كما سيظهر في الملحق بهذه الرسالة إذا سئل أجاب بكل ما يتعلق بهذا السؤال حتى صار جوابه حقًا جواب الحكيم لا يترك استفسارًا للسائل إلا أجاب عنه قبل أن يسأل حتى يقوم ريان من الأدلة والتفصيل وما ذلك إلا لفرط علمه وسعة إطلاعه ووفور ذكائه وسيلان ذهنه لا يمل من كثرة ترديد الإجابة وإعادتها وكلما سكت السائل كلما أعاد الشيخ الإجابة فلا يحوجه إلى قوله أعد أو لم أفقه حتى يشفى العي ويتعلم الجاهل وهو في ذلك قد أسهب وأطيب وأطال من غير إملال وما ذلك إلا لحسن قصده وتقواه واتصاله بالله ولا نزكيه على الله.
وكل يدعـي وصـلا بـــــربـي وربي لا يقر لهم بـــــــــــذاك
إذا اشتبكت دموع في عيون سيعرف من بكى ممن تباكي
* وأما عن تواضعه وحسن خلقه:
فلقد رأيته سهل الخلق لين الكنف تعتريه حدة هي من حسن خلقه لا سوئها، وهذا لا يفقهه إلا من أمعن النظر في تراجم السلف فسيعلم أن من مظاهر حسن خلق أبي بكر رضي الله عنه غضبه يوم الردة على عمر رضي الله عنه، وشدة عمر في الحق أيضًا من جميل أخلاقه وكذا سائر الصحابة والسلف، وهذا ابن تيمية رحمه الله تعالى كانت تعتريه حدة أهلك الله بها المبتدعة وجلى على يديه السنة، وكذا الإمام النووي رحمه الله حفظ الله به أموال الناس لفرط هذه الحدة في الله تعالى وهذا ضد لا يظهر حسنه إلا بضده إذا جمع معه كما قال القائل:
ضدان لما استجمعا حسنا والضد يظهر حسنه بالضد
فمن رأى الشيخ في حدته رآه أيضًا رقيق الشمائل نبيل الخصائل مستجمعًا لأكثر الفضائل، فَأُقْسِمُ بالله غير حانث: ما رأيت في مرتبته بمن يفعل مثل فعله في معاملة الناس وخفض الجناح لهم لا سيما القريبين منه، ومن ذلك: أنني رأيته بعيني يستمع من غلام صغير ما أتم الثالثة عشرة ومع ذلك فإنه يسأل والشيخ يجيب لا يحتقره ولا يبعده بل يقربه ويدنيه ويجيب عليه كأنه شيخُُ طاعن في السن لا طفل صغير، وسأله بعض الغلمان يومًا في مسألة تختص بالاعتكاف فأراد الشيخ أن يعرف المسجد الذي تدور حوله المسألة فأخذ الغلام وذهب معه إلى المسجد ثم أفتاه بعدما رآه وعاينه ثم رجع فركب وذهب إلى بيته وكان ذلك بعد عناء يوم طويل يعمل فيه في دكانه، وجلس إليه شاب يسأله فأخذ يضع يده على قدم الشيخ عند السؤال ويعلو صوته أحيانًا والشيخ إلى الأرض ينظر لم ينهه ولم يكترث بذلك فلما مضى ذَكَرَ ذلك للشيخ أحد طلابه مستنكرًا فعل السائل فقال الشيخ وبمنتهى التواضع وعدم الاكتراث: ما شعرت بذلك، وقد دق هاتفي يوما فإذا الشيخ يقول لي كلفني فلان أن أخبرك بموعد وليمته فأنكرت الأرض من تحتي كيف يكلف هذا الطالب مثل الشيخ بهذا ولكن إن تعجب فعجب تواضع الشيخ المنقطع النظير في هذا الزمان فلله دره من قدوة ماثله0 وحدثني أخ قال: كان عندي أمر أهمني فأردت أن أسأل الشيخ فكأنني ذهلت من فرط تفكيري في هذا الأمر حتى أنني أرسلت إليه أن ائتني قال: فلم أشعر إلا والشيخ داخل عليَّ في دكاني وهو يقول لي: ماذا أردت؟ ألم ترسل إلي؟ قال: فاستحييت واعتذرت، وحدثني آخر وقد جاء من السوق متعجبًا قال: قد حدث أمر عظيم وأخذ يمدح الشيخ قائلًا: ما رأيت مثله، فقلت له: ما الأمر؟ قال: اشتريت من الشيخ أشياء كثيرة فأردت أن أنصرف فانقطع الكيس الذي أحمل فيه حاجتي فأراد الشيخ أن يحمل معي كيسًا من الأكياس ويوصلني إلى البيت وعمد إلى الكيس بالفعل وحمله وقال لي: هيا امض أوصلك فامتنعت حتى رددت الشيخ على إلحاح منه، ولقد كان الشيخ بيننا كأب حنون يعرف مشاكل كل واحد فينا يفكر فيها ويريد حلها وإبداء المساعدة، فلما رزقني الله تعالى بابنتي هاجر حدث لها شيء في سرتها فأخبرته فأرشدني إلى دواء ومضى يعلمني كيف أستعمله ويواسيني بالتخفيف عني من هذا الأمر قرابة الساعة ثم لما كان في اليوم التالي وجدت وأنا في دكان لبعض إخواني أن قد أتاني الشيخ على غير عادته ثم قال لي: يا سمير كيف حال ابنتك هاجر؟ فبشرته بخير مستحييًا، وكان جيرانه من التجار لا يبالون به كعادة الطغام، فكان بعضهم ربما آذاه بالغناء طوال النهار وبالصوت العالي الأجش ثم يغلق حانوته في آخر اليوم ويترك الكناسة بجوار محله ومحل الشيخ ولا يزيلها فلا يمنع ذلك الشيخ أن يخرج عندما ينتهي من عمل اليوم على سدة محله ويكنسها حتى يتعجب الناس من فعله ذلك ومن فعل جاره هذا! وربما حثه البعض على أن لا ينظف عند الغلام فيسكت وهو يديم الذكر وينظف عند الغلام أيضًا وعدل عن تجارة الحبوب إلى الاتجار في اللحم وكان يقول: إن الذبح الصحيح فرض على الكفاية وأكثر الموجود الآن لا يحسن يستوفي فقه الذبح عمليًا فأرجو أن أسد هذا الباب، قلت: ومن قبل كان قد أثار مسألة حرف الضاد وصلاة الفجر وقبلة المساجد فهذا الرجل رجل أمة يحمل همها كلها فجزاه الله عنا خيرا، فلما تاجر في اللحم حقد عليه بعض جيرانه من تجار اللحم وبينما هو يومًا جالس في حانوته جاء بعض الضباط ومعهم طبيب فأخذوا من عنده ذبيحة ضأن ثمنت بثماني مئة جنيه، فلما انصرفوا رفع جاره صوت المذياع بالغناء وأخذ يرقص ويغني، فقلنا له: ادع عليه يا شيخ، فقال: لا لا أنا لا افعل ذلك، فقال له أخ: لو أعطيتهم شيئا ردوا عليك الذبيحة، فقال الشيخ: لا أعطيهم شيئا، فقلت له: ألم يفت بعض العلماء أن هذا جائز، فقال: نعم وقد أفتى البعض الآخر بعدم الجواز وأنا سآخذ بهذا القول ولن أدفع شيئًا، قلت: فليتعلم طلاب العلم الذين يبحثون عن الرخص ويتركون العزائم حتى في مسائل الخلاف غير المعتبر، ولم يكن الشيخ على هذا الخلق معنا فحسب أو مع جيرانه ولو من غير الملتزمين فحسب بل كان مهتمًا ومغتمًا لأمر الأمة جميعها، فقد سأله أخ وأنا شاهد فقال له: أريد لحمًا كثيرًا لنوسع على الناس يا شيخ ـوكان قد اشترى لحمًا كثيرًا صدقة على الفقراءـ فتجهم وجه الشيخ وقال: كيف يفرح الناس بالعيد والعراق سيضرب، ثم قال بمنتهى الحسرة التي لم أرها في الشيخ من قبل: الناس نائمون، ثم قال: والله لولا أن الله جعله عيدًا ما اتخذناه عيدًا لأجل إخواننًا في العراق، قلت: فكيف بالذين يضحكون ويلعبون ولا كأن إخوانهم يمتحنون!!.
فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكلُ إناء بالذي فيه ينضح
*أما عن هيبة الشيخ ومروءته وحشمته:
فلقد رأيت من ذلك شيئا عظيمًا قَلَّ أن يتفق لأحد في هذا الزمان إلا الأفراد الذين يعدون على الأصابع فيما أعلم وإن كانت الشرطة لتدخل محل الشيخ بمنظر مهيب يبحثون عن اللحم ويتأكدون من الأختام والشيخ في ذلك جالس ما قام لهم ينظر إلى الأرض ولا ينظر إ ليهم والسوق من حوله يرتجف، وكان هؤلاء الضباط يهابونه جدًّا كأشد ما ترى من هيبة، وأحس أنه يتمنى الخروج من محل الشيخ من فرط هيبة الشيخ، فلو كانت هناك تعليمات قالها للشيخ وبكل أدب ثم يسلم وينصرف، وهذا أمر نادر كما هو معلوم لمن عالج هؤلاء القوم وإني لأحدث عن نفسي، فكان الشيخ ربما احتد وهو يتكلم في الموضوع فيعلو صوته فأجد خوفًا في نفسي يعلم به الله تعالى، بل إن لم يتكلم وسكت لكنه لم يضاحكني وجدت ذلك أيضًا وربما قيل: إنني متكلف في ذلك لفرط تعظيمي للشيخ، فأقول: فكيف بمن لا يعرفه ودخل عليه لأول مرة وهو من العوام؟! فلقد حدثني منذ أيام من كتابة هذه الأسطر بعض الإخوة أنه ذهب إلى الشيخ في مسألة، قال: فكنا نرتجف حتى خرجنا من عنده، ولا أبالغ إن قلت: إن كل من خالط الشيخ وجد هذا حتى من الذين لا يصلون فهذا بائع في السوق رأيت منه ذلك بعيني وكان قد باع للشيخ رياشة لتنظيف الدجاج بثمن آجل فجاء يطلب الثمن قبل الموعد فاستأذنت الشيخ في كلامه وتفهيمه الأمر إجلالًا للشيخ أن يعامل مثله فأذن فكلمته فإذا به يتمطى ويشير في كلامه إلى أنه لو أراد سرقتها من الدكان لسرقها وهو في ذلك واضع قدما على أخرى وأنا أريد مسالمة هذا الجاهل حتى لا يحتك به الشيخ، وبينما نحن كذلك إذ دخل الشيخ فإذا به ينزل قدمه العليا عن السفلى ويحمر وجهه ويشير إلى بأصبعه السبابة قائمًا على شفتيه ـ يعني يريد أن يقول: لا تقل له ما حدث ـ فلما تكلم الشيخ، قال له متلجلجًا: يا شيخ قد أنهيت هذا الأمر مع البركة ده - هذه عبارته- قال الشيخ: مَنْ البركة؟ فقال له وأشار إِلَيَّ، فقال الشيخ: سمير؟ طيب، ثم انصرف الشيخ وأخذت أنا وصاحبي نوبخه ونضحك عليه وأخبرت الشيخ فضحك أيضًا.
نور الوقار وعز سلطان التقي فهو المهيب وليس ذا سلطان
*أما عن زهد الشيخ وورعه:
فأمر مشتهر كاشتهار النار على علم، فالكل يعلم ورع الشيخ الشديد حتى أن بعض الجهال يظنه متشددا وليس هو كذلك كما سأبين إن شاء الله تعالى. والمقصود أن الشيخ نسيج وحده في هذا المضمار فاقرأ تجد عجبا. ربما أومأ الشيخ إلى الأرض ليلتقط بعض أوراق الجرائد ثم يضعها في حقيبة معه يحملها دائمًا ولم أكن أعلم سبب حمله لها قبل هذا الوقت، فسئل الشيخ عن هذه الأوراق فقال: هذا الورق من الجرائد من صفحة الوفيات فيها، وتكثر فيه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية؛ لذلك أُجِلُّهَا أن تكون على الأرض وتحت أقدام الناس، وحدثني من كان يعمل مع الشيخ: أنه كان لا يشتري نوعًا من البضائع التي كتب على غلافها اسم من أسماء الله ويشتري غيرها ممن يخلو من هذا ويترك الشئ لأقل شبهة! قال هذا الأخ: إن الشيخ وجد على صفيحة ملح اسمًا من أسماء الله تعالى فأمر بردها ولم يقشطها ليكون قد أمر غيره بالمعروف وقد أتت هذه بثمارها، فحدثني هذا الأخ: أن شركة السكر غيرت اسمًا اتخذته كشعار لها لأجل رد الشيخ عليهم بضاعتهم، وكان حدثهم بالسبب فكان اسم الشركة الكريم فغيروه بعد معرفة المسألة من الشيخ، قلت: فأين هذا ممن يتساهل كأشد التساهل ويعد فعل الشيخ من التشدد بلا طائل؟!! ولقد ترك الشيخ شراء الذبيحة من المذبح مع أنه هو الذابح لها بيده وأخذ يشتري من تاجر مثله وتحمل الفرق، وقال بعض العاملين عنده: إنه ربما ترك الدجاجة لا يبيعها لأقل شبهة طرأت له وكان يشتري الدقيق الأسمر من بعض الباعة أيام كان علَّافًا فأخبر بعد ذلك أنهم يشترون هذا الدقيق من الأفران الحكومية وليس ذلك لهم فقطع الشراء من هذا الدقيق ثم حسب المبلغ الذي دفعه في هذا الدقيق من قبل ثم اشترى تذاكر القطار ثم قطعها، وقال: هذا مال الحكومة وينبغي أن يرد إليها، وأعطاه بعضُ الإخوة يومًا كتابًا وقال: هذا قد طبع على نفقة بعض من كان يضع أمواله في البنوك فلما علم الحكم أفتاه بعض الناس بأن يشتري بفوائد أمواله كتبًا وشرائط ويوزعها مجانًا، فقال الشيخ: هذا غلط وهذه أموال ينبغي أن ترد إلى أصحابِهَا، وأصحابُهَا هم الحكومة فيشتري شيئًا حكوميًا لا ينتفع هو به حتى لا يرد المال إلى البنوك فتعمل به في الربا مرة أخرى، فقال له الأخ: فانظر في الكتاب وقل لنا ملاحظاتك على كاتبه، فقال: لا أنظر فيه0 قلت: فليت شعري أين طلاب العلم لينهلوا من ورعه بل من ورع السلف؟! فإن عمر بن عبد العزيز كان قد دخل في بيت المال وفيه مسك للمسلمين فَسَدَّ أنفه، فقال له الحارس: يا أمير المؤمنين يرحمك الله إنك لم تأخذ منه شيئًا، فقال: ويحك وهل ينتفع منه إلا بريحه؟!! ولكن هذا أمر لا يعرفه كثير من الطلبة الآن إلا باسم التشدد والتعسير على الناس ولا يعلمونه الناس إما لعموم البلوى أو لأنهم ما تعلموه أصلًا !! وهذان أمران أحلاهما مر!!0
فإن كنت تدري فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم.
*أما عن ملبس الشيخ:
فمتواضع جدًّا وكأنه منذ سنين لم يأتي بغيره ومع ذلك لم يتخرق وقالت إحدى العابدات: إنما يخرق الثوب من المعاصي وقد لبس الأمام أحمد نعله ستة عشر عامًا ما غيرها ولا أبدلها، وآثار السلف في الزهد كثيرة جدًّا، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من ترك اللباس تواضعًا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها". رواه الترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
والشيخ إن شاء الله من أهل هذا الحديث فلباسه كما وصفت ويزيد أنه خفيف في شدة البرد ترى الشيخ خفيف الملبس جدًّا حتى يشفق الناظر له عليه، ومع ذلك فإنه لا يكترث إيثارًا لما عند الله تعالى وإن كان هذا الأمر ليس واجبًا كما هو ملاحظ في الحديث لكن يجمل بأهل الفضل، وقد كان أُوَيْسٌ القرني ليس له إلا قماشة على ظهره، وقال الإمام أحمد: الزهد ما كان عليه أُوَيْسٌ لم يجد من الملبس شيئًا حتى جلس في قوصرة من العري. وبالجملة فحال الشيخ هي التي نقرأ عن السلف في الكتب فلله دره من مُحْيِ لسيرهم وباعث لأخلاقهم ولله دره من مؤثر ومحب لله على من سواه.
عذابي فيك عــــــــذب وبعدي فيك قرب
وأنت عندي كروحــي بل أنت منها أحب
حسبي من الحب أنـي لما تحب أحـــــب

* أما عن غضب الشيخ لله تعالى وصدعه بالحق وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر:
فحدث ولا حرج، فكان رجل من جيران الشيخ في السوق يكثر أن يسب الله والدين ولا يصلى فسمعه الشيخ فجاءت امرأته تريد الشراء من الشيخ فنهرها ونهره وقال لهما: لا تشتروا من عندي شيئًا وأمر ولده عبد الله ألا يبيع لهما حتى ولو كان غائبًا ليرتدع ويعرف خطأه، وربما قال قائل: لو دعاه لكان خيرًا من ذلك، فنقول: هذا قصور في الفهم؛ لأن الهجر دعوة، وقد أَلَّفَ السيوطي رحمه الله رسالة تبين ذلك أسماها( الزجر بالهجر) وقد رأينا من ذلك ما شاء الله تعالى على يدي هذا الشيخ المبارك حفظه الله، فإني كنت عند الشيخ يومًا فجاء شاب ليسلم عليه فلم يرد عليه السلام ومنعنا أيضًا من مصافحته، فقال الشاب: أعلم أن ذلك من أجل أني أسب الدين يا شيخ وخجل وأخذ يعتذر. وفي مسجد السوق انحرفت القبلة كثيرًا أو إن صح اللفظ انحرف الناس عن القبلة فعلم الشيخ بذلك؛ لأنه دائمًا يحمل بوصلة معه فلما عرض الأمر على إدارة المسجد أَبَوْا أن يعدلوا الصف أو ينبهوا المصلين بذلك فامتنع الشيخ عن الصلاة هناك وامتنعنا معه وكان من العجيب أن بعض العوام أيضًا قد امتنع حتى خف الناس في المسجد جدًّا وأجبر الرجل على أن يأتي الشيخ ويعتذر عما بدر منه في حق الشيخ على أن يضبط الشيخ لهم القبلة فكان الأمر كذلك ورجع الناس ولله الحمد والمنة، فهذه هي ثمرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والغضب لله تعالى وهجر العاصي في الله تعالى فبمثل هذا فليعمل الصادقون وقد هجر عبد الله بن مغفل رضي الله عنه ابنَ عمه من أجل سنة واحدة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم فرآه يخذف فنهاه وحدثه بالنهي عن النبي صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأتمر وكان غلامًا حدثًا ومع ذلك قال له عبد الله بن مغفل: والله لا كلمتك أبدًا، قال النووي رحمه الله في شرحه للحديث: وفيه جواز هجر العاصي دائمًا، فهذا هو المعين الذي ينهل منه شيخنا حفظه الله تعالى.
إن كنت ويحك لم تسمع مناقبه فاسمع مناقبه من هل أتي وكفى
*أما عن دعاء الشيخ
فأقول مقدمًا بين يدي هذه الفقرة أن كرمات الأولياء والعلماء قد قررها أهل العلم في كتبهم وحضوا الناس على مصاحبة الصالحين والتوسل إلى الله بدعائهم وقد استسقى عمر رضي الله عنه بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم واستسقي عطاء السليمي ببعض العباد، وهذا الأمر فيه مذلة أقدام بين الإفراط والتفريط، ونحن أمة وسط، فلا نقول: إن فلانا يدعي علم الغيب مثلًا وأيضًا لا نقول: إن هذا الأمر بدعي ومنكر، والوسطية أن نثبت للأولياء كراماتهم ولا نتعدى هذا الحد إلى ما ينافي الإسلام والعقيدة الصحيحة وقد حض النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على سؤال الدعاء بالمغفرة من أويس القرني فلم نر عمر رضي الله عنه تمسح به أو سجد بين يديه أو لحس يده لكن سأله الدعاء وفقط، وكذا تكون الوسطية فكم تعنّى الناس من إنكار أشياء هي من الدين لا لشيء إلا عصبية لقول قائل أو لفتوى مُفْتٍ، وقد قال السخاوي في الفتح: كانت أسماء الفقهاء السبعة توضع في أوراق وتوضع الأوراق في الشيء يدخر فلا يقربه السوس ولا الآفة، وكانوا يضعون الموطأ في يد المرأة التي ضربها المخاض فتلد وبسهولة وسرعة مذهلة، وهذا مالك بن دينار كان في أصحابه فقام رجل يشتمه ومالك ساكت حتى أكثر عليه فقال: اللهم إن هذا قد عطلني عن ذكرك فاكفنيه بما شئت فسقط الرجل ميتًا، وقال بعض العلماء لطالب عنده: لا تنتفع بهذا الحديث الذي تكتب - يدعو عليه- فمات الطالب قبل أن يبث منه حرفًا، وتفرس الشافعي في البويطي فقال: أنت تموت في الحديد فكان كذلك في فتنة خلق القرآن، إلى غير ذلك من كرامات ودلالات تبين أن لهؤلاء العلماء فضلهم وأيضًا هي نقمة على أعدائهم، وقد دعا أبو مسلم الخولاني على امرأة خببت زوجته عليه فعميت، وإنما ذكرت هذه التوطئة حتى لا يتطاول الغمر ويستغرب الجاهل الأمر الذي سأذكر عن شيخي والله المستعان0 تقول زوجة الشيخ: لما كان الشيخ يؤدي الخدمة العسكرية قال له بعض أصحاب الرتب العالية لما رأى عليه جميل الخصائل ومخايل النجابة قال: يا شيخ عطاء -هكذا كانوا يدعونه في الجيش- إني تزوجت امرأتي هذه منذ سنين وأنا أحبها غير أنها لا تنجب ولا أريد طلاقها فادعو الله لي أن يرزقني بالذرية الصالحة، قالت: فدعا له الشيخ طويلًا وبعد فترة وجيزة إذا بهذا الرجل يأتي الشيخ ويقبله ويقول: إن زوجتي حبلى يا شيخ عطاء، وهو في ذلك يشكر الشيخ ويقول: لا أنسى هذا المعروف، وقد رأيت أشياء إن دلت فإنما تدل على أن الشيخ ممن يلتمس دعاؤه لصلاحه ومراقبته وورعه فقمن أي يتقبل الله دعاءه، وهذا أمر برهانه وجوده ودليله وقوعه وحدوثه.
آثاره تنبيك عن أخباره حتى كأنك بالعيان تراه
فهذا صديق لي كان أبوه دائمًا معارضًا له ومخالفًا وسابًّا له وشاتمًا فنزل الأخ يومًا مغضبًا من أبيه فأتى الشيخ وقال له: يا شيخ حدث مع أبي كذا وكذا فادع لي فدعا له الشيخ بصلاح الحال، يقول الأخ: فرجعت فدخلت غرفتي وفتحت كتابًا وجعلت أذاكر وإذا بباب حجرتي يفتح ويدخل منه أبي ومعه كوب من الشاي وضعه أمامي ثم ربت على كتفي بحنان لم أعهده من قبل ثم قال: وفقك الله يا بني ثم خرج، قال الأخ: فعجبت من ذلك وعلمت أن هذا ببركة دعوة الشيخ وقد رأيت من ذلك بنفسي وأنا مع الشيخ في زيادة منذ أن عرفته وإلى ساعة كتابتي لهذه السطور ولله الحمد وقد حدث معي شئ من هذا الضرب ففي شهر رمضان الفائت 1423هـ كانت زوجتي حبلى بولدي بلال حفظهم الله جميعًا، وكان من أمر هذا الحمل أنه كان منذ بدايته شديدًا حتى أن المشيمة كانت قد تدلت إلى عنق الرحم وقضت الطبيبة المختصة بأن الولد لو نزل سقطًا سيكون بإجراء عملية جراحية ولو لم ينزل سقطًا فكذلك أيضًا، قالت الطبيبة: والأرجح أنه سينزل سقطًا فركبني شئ من الهم فأتيت الشيخ وطلبت منه الدعاء فدعا لي بخير ثم انصرفت وما هي إلا أيام حتى قالت الطبيبة وهي متعجبة في غاية العجب: إن المشيمة قد ارتفعت إلى وضعها الطبيعي والولد في أفضل أحواله وكانت ولادته من أفضل الولادات بفضل الله عز وجل ثم بدعاء الشيخ المبارك، وقد يقول قائل: أبدع به عن سلفه وضل الطريق ولم يبق له من الزاد إلا الحقد وقلة العقل إن هذا كان شيئا مقدرًا حصل هكذا اتفاقًا فيقال لمثل هذا:
ومن يك ذا فم مرًا مريضًا يجد مرًا به الماء الزلال
وختامًا أقول أخي في الله: هذه كلمة موجزة جدًّا جدًّا عن هذا العالم الضخم المدره و إلا فهو يستحق أكثر من ذلك، ولو أطلقت العنان للقلم فربما لا يكفي ورق طويل ومداد كثير فالشيخ بئر عميقة هيهات أن يتوصل المرء بعبارته إلى قعرها لكن اللبيب يفهم بالإشارة أما المستكبر فلا تنفعه رزمًا من الأوراق وبحارًا من المداد ولكن حسبي من هذا الجهد الضئيل أن أرد العجز إلى الصدر وأجعل بما ذكرت وبما سأذكر إن شاء الله لمكسور همتنا جبر، أما الشيخ فهو أعظم من أن يصفه كلمي أو أن ينبه على شأوه قلمي لكن هذا ما تحصل للنظر الكليل والذهن الضئيل فما كان من توفيق فمن الرب الجليل وما كان من خطأ فمني وأستغفر الله في كل قيل0
نزلوا بمكة في قبائل هاشم ونزلت بالبيداء أبعد منزل
أما والآن فأشرع إن شاء الله في ترجمة الشيخ حفظه الله والتي أسميتها ( تلقيح اللباب بسيرة صنو الأصحاب)
( تلقيح اللباب بسيرة صنو الأصحاب)
قال الشيخ محدثا عن نفسه
اعلم علمني الله وإياك أن ترجمة العالم لنفسه لا شيء فيها مطلقًا، وعلى ذلك درج السلف وكانوا أحرص الناس على الخير رضي الله عنهم فهذا سيد الناس محمد صلى الله عليه وسلم يقول : (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب) فذكر نسبه وهذا من عيون التراجم، وقال ابن عباس: أنا من الراسخين في العلم، وقد ذكر كيفية طلبه للعلم وصبره على ذلك، وقالت عائشة رضي الله عنها: فُضِّلْت على صواحباتي بعشر خصال، وكذلك ذكر عمر رضي الله عنه كيفية طلبه للعلم مع جاره الأنصاري، وكذلك مَنْ بعدهم فقد ترجم النووي لنفسه في طلبه للعلم، وكذا العسقلاني وله معجم سمى فيه شيوخه والسيوطي ترجم لنفسه في حسن المحاضرة وابن باز والألباني رحمهم الله جميعا، وهذا شيخنا النادرة يجيز هذا الأمر على ورعه الشديد المعروف وإيثاره للخمول لكن لما في الأمر من المصلحة الظاهرة رضي الكل بذلك0 وإن كان البعض يقول: لم يكونوا يترجموا للأحياء!! قلت: هذا عجب فلقد ترجم الإمام الذهبي للإمام ابن كثير وقد مات ابن كثير بعده بزمن طويل والذهبي شيخه، وقد قدمت بهذه المقدمة حتى أرد الاعتراضات التي ربما تدور في أذهان البعض الذين أنا لهم مجرب،فلقد اعترضوا على الشيخ بأشياء يخر العاقل منها على قفاه ضحكا فأردت تقديم الأدلة هذه لإقناع المنصفين وإن كنت أعلم أن هناك من سيعترض أيضا وبعد هذه ألأدلة السابقة فإن حب الاعتراض المجرد عن الدليل مرض عياذا بالله تعالى من ذلك ولله در الشيخ كان كثيرًا ما يقول لنا إرضاء الناس غاية لا تدرك0 والله المستعان0
قال الشيخ: ولدت في الشرقية في قرية المعالي (كفر قرموط) 1-6-1944 م0
قال: وأراد والدي أن يعلمني في الأزهر لكن لم أستمر وآثرت المدارس ألأميري على الأزهر، وكنت أجلس في مجالس الوعاظ بالقرية وآخذ منهم، وكنت أسأل أبي عن بعض المسائل الفقهية وكان أزهريًا، وكنت لا أقرأ إلا في العطلة الصيفية لأنني كنت أنشغل قبل ذلك بالدراسة 0 وبدأت الاجتهاد في الطلب بعد انتهائي من المرحلة الثانوية0
عجيبة من العجائب:قال الشيخ: أنفع شيء للجد في الطلب هو الخوف0 فلما علمت أن القرآن فرض على الكفاية أقسمت بالله تعالى أيمانا مغلظة أن أحفظ القرآن في شهر !!! وبالفعل استعنت بالله تعالى وبدأت أحفظ حتى رزقني الله به في شهر كما نويت فأبر الله يميني ولم أحنث0 قال: وأذكر أنني ذهبت إلى مسجد الاستقامة بالجيزة، وكنت أسكن هناك فمكثت فيه أربع ساعات فحفظت الجزء الأول من سورة البقرة!!!
هيهات أن يأتي الزمان بمثله إن الزمان بمثله لبخيل
قال الشيخ: وكنت أقرأ في رياض الصالحين وهو عند أبي وكنت أقرأ في الفقه لتصحيح العبادة وقرأت نيل الأوطار والقول المفيد في حكم الاجتهاد والتقليد للشوكاني، وذلك من أجل أنني علمت أن الاجتهاد واجب على البعض لوجوب إتباع الدليل فمن ثم قرأت فيه0 قلت: فكان الخوف هو الدافع على كل خير والله الموفق للصواب0
الشيخ في الجامعة:
لقد أصبحت الجامعة منفذًا لكثير من الشرور حتى هم المرء أن يبحث عن من يفتيه بحرمتها، لكن الرجال يثبتون جدارتهم في كل مكان والمحنة تميز الناس والله المستعان0
قال الشيخ: كنت أعتقد أن الجامعة مكان معصية من أجل الخلطة وغيرها ولكن ما بد، ففكرت في ذلك فعزمت على أن أدخل المحاضرة آخر الطلبة وكنت أقعد في المدرج القريب من الباب؛ لأكون أول طالب يخرج من المدرج وهكذا حتى انتهيت من الجامعة، قلت: يا لله العجب فإن هناك من الدعاوي التي تحض الطلبة على مصاحبة الفتيات المتبرجات من أجل الدعوة - زعموا-!!!!
قال الشيخ: وفي الامتحانات تتشوف نفوس الطلبة إلى بعض الدقائق الزائدة عن الوقت المحدد، فقال المراقب يومًا: سأعطيكم ربع ساعة على الوقت المحدد، ففرح الطلبة كثيرًا وشكروه، لكنني نظرت فوجدت أن هذا ليس بجائز وليس لهذا المراقب الحق في ذلك، فلما انتهى الوقت المحدد أغلقت الورقة ولم أنتفع من هذا الوقت الزائد بشيء -قلت: هذا لا يستطيعه إلا الأفذاذ الذين يخافون من الله ويقاومون أنفسهم وشهواتهم مراقبة لله0
قصة عجيبة عن الشيخ:
إن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثقلًا عظيمًا في الإسلام وبه يأتي الإسعاف من الله عز وجل وقد قال الحافظ في الفتح: (000 الأخذ بالشدة في الأمر بالمعروف وإن أدي ذلك إلى فراق الوطن)، فاقرأ أخي هذه القصة العجيبة عن الشيخ هذا النادرة شبيه السلف بحق0
فهناك حقبة من الزمان هامة جدًّا في حياة الشيخ حفظه الله تعالى وهي فترة خدمته العسكرية فقد ظهرت فيها من الشيخ أعاجيب، ولولا أن الشيخ هو الذي حدثني بها بنفسه لما استطعت تصديقها من غرابتها أو إن شئت فقل: من ضعف القلب عن القيام بأحكام الله تعالى والثبات عليها وفي أحلك الظروف!!.
قال الشيخ: تخرجت من كلية الهندسة وبعد أن أتممت الدراسة تحتم عَلَيَّ أن ألتحق بالجندية؛ لأنهم إنما كانوا أخروني عن الخدمة العسكرية من أجل الجامعة فذهبت بلحيتي فقيل لي: احلقها فأبيت فقيل: إن لم تحقلها عوقبت بالمحاكمة، وتحت الضغط حلقتها ثم مكثت في الجيش أسبوعين ثم أعطوني أجازة فتغيبت عن الجيش أربعة عشر شهرًا؛ وذلك من أجل حلق لحيتي وكانت فترة عجيبة تركت بيت أبي؛ لأنه قد غلب على ظني أنهم سيبحثون عني في بيت أبي ثم ذهبت إلى المعادي وأستاجرت هناك حجرة وأشار عليَّ البعض أن أبيع بعض الحلوى وقالوا: خذ صندوقًا وطف على المحلات فطفت طويلًا والناس لا يريدون الشراء؛ إذ لكل بائع رجل يبتاع منه ولا يريد تغييره فتركتها، ثم عملت محفظًا للقرآن للأطفال الصغار وقد استأجرت مكانا؛ لذلك قال: وكنت آتي مسجد الفتح بالمعادي فجلست يومًا وكان إمامه يعطي دروسًا فأخطأ في أشياء رددتها عليه في المجلس فلما انتهى من المجلس نهرني واتهمني بأشياء إلا أنه لم يستطع إلا أن يقول للناس فيما بلغني بعد: هذا الرجل فقيه فاطلبوا منه العلم، ثم قال: وضاقت عليَّ المعيشة جدًا حتى أنني عزمت على الرجوع للجيش حتى أعمل بعد انتهاء الخدمة العسكرية بشهادتي كمهندس فرجعت إلى بيت أبي تحسبًا أنهم سوف يأتونني هناك، لكن لم يحدث ذلك فدخل عليَّ أبي يومًا وقال لي: لقد رأيت لك رؤيا وتفسيرها أنك لو أمسكت على دينك ستنجو، قال الشيخ: إنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأقسمت بالله حينها ألا أحلق لحيتي أبدًا، وتوكلت على الله وذهبت إلى الوحدة الأساسية بلحيتي وبالقميص!!، فلما رآني أحد القادة هناك وكان ضابطًا، قال لي وقد اعتنقني: أين كنت يا شيخ عطاء كده تعمل في نفسك كده! ثم تركني أبيت في مكان الجنود!!! ثم لما أصبحت لبست ملابس العسكرية وخرجت أمشي فتعجب الناس من هيئتي! هل هذا شكل لجندي يلبس ملابس الجندية ومع ذلك لحيته كبيرة ضخمة حتى هَمَّ بعض المسئولين هناك أن يبطش بي لولا أن الضابط الذي استقبلني لما جئت كان قد أوصاه على الجندي عطاء، فلما قيل لهذا المسئول هذا الكلام تركني ورحب بي وقال: أهلًا يا شيخ عطاء وأجلسني وكف عني، ثم قيل لي بعد ذلك: لابد لك من المحاكمة العسكرية من أجل التغيب ثم لم يقل لي أحد: احلق لحيتك وما فعلت!! ثم قيل لي: أبشر فالقاضي هناك يصلى ويعرف الله ولن يضرك كثيرًا إن شاء الله تعالى، قال الشيخ: ومشيت إلى مكان المحاكمة قرابة ثمانية كيلو على قدمي ثم كان قد قُدِّرَ لي أن القاضي المسلم قد مرض وكان بدلًا منه قاض نصراني، وأيضًا لم أحلق لحيتي فلما حاكمني لم تكن محاكمتي من أجل لحيتي إنما كانت من أجل تغيبي؛ لذا لم يتعرض للحيتي من قريب أو بعيد ـ قلت: لكن هذا من بركته وهيبته بما قدر الله له ذلك و إلا فهو يحاكم كجندي فكيف بهذه اللحية الطويلة لكن للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كرامات وإسعافات من الله لا توصف- قال الشيخ: وحكم عليَّ بإحدى عشر شهرًا سجن ثم تأدية الخدمة بعدها ثم كانت حياته معهم أمرًا بالمعروف ونهيًا عن المنكر وظهرت هناك أشياء عجيبة قصها الشيخ فقال: قضيت السجن في المسجد ولم أدخل سجن الوحدة إلا قليلًا فكنت أؤذن وأصلى بهم وأخطب الجمعة، قلت: ولم يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى في هذه الظروف فقد حكى لي أن خطيب الوحدة الأزهري قام فخطب يوم الجمعة فلما نزل ليصلى لحن في صلاة الفاتحة فقرأ: (الذين) بالزاي بدل الذال وهذا مبطل للصلاة، قال الشيخ: فقمت بعد أن انتهي من خطبته وبينت للناس أن الصلاة باطلة فأعاد بعضهم الصلاة، قلت: لا يخفى أن في المسجد ضباطًا كبارًا لا يستطيع الجندي العادي أن يقف أمامهم فقط فكيف بالجندي السجين؟!! فلما رأى الخطيب الأزهري قوة الشيخ العلمية وسعة إطلاعه اتخذه معلمًا، فكان الشيخ يذاكر له في المواد العلمية لا سيما وهو ذاهب للامتحان ثم كان الشيخ بعد هو إمام المسجد الشامل، حتى أنه حدثنا قال: كنت أصلى في رمضان بهم التراويح أقرأ قراءة خفيفة ثم أصلى بعدها مع بعض الجنود الذين يؤثرون الإطالة، قال: فكنت ربما أصلى بهم الركعتين بسورة البقرة كاملة!! قلت: ولحبه للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنه لمَّا دخل سجن الكتيبة وجد كبيرهم هناك يأخذ حصة أكبر من الطعام والشاي و ذلك لأنه كان خياطًا يخيط ملابس أكابر الضباط فأنكر الشيخ عليه ذلك وطلب المساواة بين المساجين وقامت معركة بينه وبين هذا الرجل انتهت بأن قد أذعن الكل لمراد الشيخ، وكان هدي الشيخ الظاهري هداية في نفسه فإدمانه للذكر منذ الصغر أثار عجب المساجين حتى ظن بعضهم أنه مصاب بمرض في فمه يجعله يتحرك هكذا، قال الشيخ: ورزقني الله بمن قد تاب على يدي فقد كان هناك شاب أسرف على نفسه في المعاصي فكان يصلى معي وتاب إلى الله عز وجل ولما جاء أهله لزيارته عرفهم عليَّ وقال: اشكروا الشيخ عطاء لقد تغيرت بسببه، قال: وعظموني هناك جدًا لأجل حكايات ذكرت عني منها أن البات جاويش الذي أمسك بي لحلق لحيتي قسرًا بعد عودتي إلى الجندية قال هذا الرجل لقد سببته يومًا فانحرف فمي وحدث به اعوجاج والضابط الذي أخرجني من المسجد وأعادني إلى السجن حدثت له مصيبة كبيرة بعد أيام فإذا به يقول لي: يا شيخ عطاء هل دعوت عليَّ؟ قال الشيخ: وكان الجندي المسجون إذا أراد الخروج خرج على ذمة جندي مثله، لكنني كنت على ذمة ضابط!! وهذا أمر لم يحدث في الجندية أبدًا، قال: وكنت أُكْثِرُ من الذكر وأنا في السجن وحضرني قول الله عز وجل:(فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) (الصافات:143)
قال: فأكثرت من التسبيح والاستغفار الذي أثار عجب الحاضرين، قال: ومن العجيب أنني خرجت يومًا وبلا تصريح وأنا محكوم عليَّ بالسجن لا أخرج منه أبدًا فضلًا عن أن أخرج من الكتيبة حتى تنتهي مدة السجن ومع ذلك خرجت من أجل دخول عيد الفطر، قلت: ما خرج الشيخ للنزهة وإنما خرج للأمر بالمعروف أيضًا، خرج لأجل أحكام زكاة الفطر وكثرتها وقلة علم الناس فيها، كذا قال، كأنه أراد الخروج لأجل تعليم أحكام الزكاة للناس فَقَبَّحَ اللهُ أَلْسِنَةً لَا زالت تشيع أنه لا ينفع أحدا بعلمه ولا يبثه، قال الشيخ: ولما عدت إلى الوحدة الأساسية أدخلوني السجن من أجل خروجي بلا تصريح ثم خطبت لهم الجمعة، وكان حضرها قائد كبير وكنت أتحدث عن سب الدين، فلما انتهيت قال لي: لقد خطبت يا شيخ عطاء خطبة بديعة إذا أردت أي شئ فأرسل إلى ومحى لي تغيبي عن السرية. قلت: فماذا يقول الذي أشاع أن الشيخ لا يصلح للعوام فهذه خطبة علمية محضة لا يتخيلها المرء إلا هكذا، ومع ذلك فهمها الناس لكنه َوَحر الصدر والله المستعان، قال الشيخ: فخرجت في عيد الأضحى بعدها وبتصريح من هذا القائد ثم فرج الله عني لما علمت أن هناك ما يسمي بكشف عائلة يثبت أن العائل كبرت سِنُّهُ وأن ولده هو العائل الوحيد فحينئذ يعافى هذا الولد من الخدمة العسكرية وكانت هذه المواصفات تنطبق عليَّ فخرجت من العسكرية تمامًا وباشرت حياتي بعد، قلت: ولا أنسي أخي في الله تعالى ألا أترك هذه الحقبة من حياة الشيخ تمر كالهباء المنثور ولكن ينبغي أن نتعلم منها أشياء، من أهمها: أولا: معرفة الشيخ وقدره وأنه منّة من الله علينا أهل حلوان حيث يعيش بيننا. ثانيًا: منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذي اعتبرها البعض الآن تفريقا وفتنة ولا تنبغي حيث إن الخرق متسعًا وينبغي اعتباره فانتهكت حرمات الله تعالى وتفشت البدع ولا زال الخرق متسعًا ويتسع ولا حول ولا قوة إلا بالله!!! ثالثا :أن الأمر بيد الله تعالى يصرفه كيف شاء فكن على الجادة ولا يضرك كثرة المخالفين0
( ثناء زوجة الشيخ عليه )
إن من البدهي عند كل ذي لب رام ترجمة لعالم أن يسأل زوجته ذلك لأنها من أوثق المراجع حيث هي تعرف كثيرًا مما خفي على غيرها؛ ذلك لأنه لا يستطيع تخبئة شيء من عبادته وسلوكه وتقواه عنها إلا بالعناء المعنّي والتي واللتيّا، من أجل ذلك كان هذا الباب بالنسبة لي من المفاخر تحصيلا وتدوينًا ونشرًا لتحصل الأسوة به وليعرف قدر الشيخ حفظه الله، وقد أدلت هذه الزوجة الفاضلة المثالية هذا البيان عن الشيخ لزوجتي، فتفضلت وقالت: التزم الشيخ وهو ابن ست عشرة سنة وكان قد تورع جدًا منذ نعومة أظفاره في الالتزام فنظر إلى أمر المعاصي وأنكرها وهجرها جملة وتفصيلًا وتحمل أشياء كثيرة وشديدة على النفس جدًا من جراء ذلك، ومن ذلك أنه كان يركب الأتوبيس فتفكر فيه فوجد أن المتبرجات والمدخنين وغيرهم من أصحاب المعاصي التي يظهرونها تجمعوا في هذه الحافلة فصارت الحافلة مكان معصية ومع أنه يسوغ له الترخص في ركوبها؛ إذ أنها تقصر المسافة وتقي الجسد من عناء السير الطويل وتنجز المصالح الكثيرة إلى غير ذلك من فوائد، لكنه مع علمه بفوائدها أخذ على نفسه ألا يركبها غضبًا لله تعالى ومنابذةً وهجرًا لأصحاب المعاصي، قالت أم يحيى زوجة الشيخ: فكان يمشي على قدميه ليقضي مصالح نفسه وكان يقصر الطريق على نفسه بالذكر، فقال لها: كنت أقول عليٌ أن أسبح ألفًا وأنا ذاهب، وكذا وأنا عائد وأصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ألفًا، قال: فكنت لا أحس بنصب المشي يقصر ذلك ويذهبه ذكر الله تعالى، قلت: فإن قيل: عطل مصالح نفسه ولا يقول بذلك أحد فإن في مثل هذه المواصلات فوائد لا يستغني الناس عنها غالبًا، قلت: كن سلفيًا تشفى من وساوسك فإن السوق أيضًا لا تقل فوائده عن هذه المواصلات بل هي أعظم بكثير، فإنه الطعام والشراب والذي به قوام الأبدان ومع ذلك كان أهل التراجم يثنون على بعض السلف عند الترجمة لهم فيقولون: ما دخل السوق قط أو لم ير في السوق قط فلله در الشيخ من سلفي مطبق وعابد منذ نعومة أظفاره نفعنا الله بصحبته. قالت أم يحيى: وقال لي: إنه عاهد ربه ألا يكذب وكانت ترى منه في ذلك عجبًا، قالت: فربما أصنع له الطعام الشهي اللذيذ فأقول له: ما رأيك فيه؟ فيقول: متوسط فأعجب من قوله هذا حتى فوجئت بعهده هذا مع الله والشيخ منذ نعومة أظفاره لم يكذب في أدنى شيء، قلت: ويجوز للشيخ أن يترخص بشيء من التعريض في ذلك كأن يقول: هذا أفضل طعام يقصد اليوم أو يقول: ما أكلت مثله يعني في نفس اليوم إلى غير ذلك من تعريضات سائغة مباحة، لكنه أورع من ذلك وإذا كان قد عاهد الله على ألا يكذب فلا للكذب ولو كان مباحا غفر الله للشيخ وحفظ عليه عهده ونفعنا ببركته آمين.
*وأما عن عبادة الشيخ: فتقول أم يحيى: تزوجت الشيخ منذ ثلاث وعشرين سنة ما رأيته ترك نافلة قط ولا ترك قيام الليل أبدًا وكان يشتد في رمضان جدًا حتى أنه صلى بنا في البيت أول ليلة في رمضان فركع بعدما أطال القيام جدًا فأطال الركوع أيضًا حتى ظننت أنني سأصاب بالدوار وسجد فأطال حتى كاد الدم من طول سجوده أن ينقذف من أنفي وأطال حتى أنه قرأ في هاتين الركعتين بثلاثة أجزاء، وقالت: لي معه ثلاث وعشرون سنة ما فاتته صلاة الفجر قط إلا مرة واحدة استيقظ فيها وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله فاستيقظت على حوقلته وكانت الساعة السابعة وقد خرج معه بعض الناس في رحلة العمرة فلما جاؤا حدثوا عنه عجبًا، قالوا: كان ربما لا ينام وكان في غاية الشدة في العبادة حتى أنهم قالوا لي: كيف يقدر الشيخ على هذه العبادة ربما نام أقل من ثلاث ساعات ثم ينبعث للقيام والذكر والصلاة وقراءة القرآن وكان يقول لنا: هل جئتم لتناموا؟!! ثم قالت: والشيخ يقرأ القرآن عن ظهر قلبه وهو به ماهر جدًا ومع مهارته يحب أن يقرأ من المصحف، قلت: وحدثني ولده عبد الله أن الشيخ يقرأ ورده كل يوم تسميعًا لا ينظر في المصحف، قلت: لقد ذكرنا الشيخ بالسلف فهذا مسروق بن الأجدع حج فما نام إلا ساجدًا كما قال الذهبي في السير.
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح
*وأما عن طلب الشيخ للعلم: فتقول أم يحيى: لقد رأيت علماء كثيرين كانوا لنا جيرانًا لكنني ما رأيت مثل الشيخ قط لا يتواجد في البيت إلا ومعه الكتاب وإذا دخل مكتبته مكث بالساعات لا يطلب طعامًا ولا شرابًا ولا كوبًا من الشاي كغيره، وربما أخبرته بوجود الطعام فلم يخرج إليه حتى أكون أنا التي أذكّره فيقول لي: والله لقد نسيت، وربما لا ينام إلا ثلاث ساعات ثم يقوم مجدًا في طلب العلم وربما نام أكثر من ذلك قليلًا على حسب طاقته، ولعل هذا هو الحادي لأخي على أن يزوجني من الشيخ حيث كان يقول: ما رأيت مثله قط، قالت أم يحيى: بدأ الشيخ حياته العلمية بدراسة الفقه، قلت: فصار مزكى فيه وهو ابن أربعة وعشرين سنة كما سيأتي في ثناء الشيخ محمد عمرو، قالت: ثم اعتزل الناس ثلاث أو أربع سنين وعكف على طلب الحديث، قلت: فصار ممدوحًا فيه أيضًا من قبل الأكابر كالعلامة الألباني، قالت أم يحيى: وكان يأتيه الدكتور محمد عبد المقصود فيستفتيه، وكذا كان يأتيه الشيخ: مصطفى محمد و نخبة من العلماء كانوا أيضًا يأتون الشيخ للفتوى ومناقشة المسائل، قالت: وما رأيت أحدًا دخل على الشيخ قط إلا كان معه كالطالب بين يدي أستاذه، وقد أتاه بعض العلماء في مسألة ليناظروه فعرضوا أدلتهم في ربع ساعة تقريبًا ثم تكلم الشيخ تمام الساعتين حتى أبهرهم بعلمه، قالت أم يحيى: ربما كَلَّ الشيخ من القراءة فيستطرح على الفراش وحتى ينام يأمرني أن أقرأ له. قلت: يا لله العجب ما سمعنا بهذا إلا في آبائنا الأولين.
هيهات أن يأتي الزمان بمثله إن الزمان بمثله لبخيل
*أما عن بكاء الشيخ وتأثره بالسلف: فتقول أم يحيي: إن الشيخ يخفي هذه الأشياء جدًا حتى لا تكاد تراها عليه. قلت: يراها عليه ويعرفها من قرأ عن السلف ونظر إلى قسمات وجه الشيخ حفظه الله تعالى فلا مدفع لهذا البكاء أبدًا إذ الدنيا لا تخلو من مواقف مؤثرة ربما كانت هذه المواقف في الخلوة وربما كانت في الجلوة ولابد أن يعرّف اللهُ الناسَ بأقدار عباده الصالحين فالبخاري كان يخفي دخوله المسجد لالتقاط الشوائب العالقة بأرضه لكن أبى الله إلا أن يطلع على ذلك بعض عباده حتى نترضي عن البخاري رحمه الله وفى كتب أهل الكتاب أوحى الله إلى بعض أنبيائه قل لعبادي يخفوا أعمالهم وعليٌ إظهارها، وهذا عمل الجارحة فكيف بعمل القلب؟! فإنه لابد من ظهوره ولو طال إخفاؤه، فقلوب العباد في زيادة وهذا أدعى لظهور ذاك. ولله در عائشة رضي الله عنها حين قالت:
من لا يزال دمعه مقنعًا فإنه في مرة مدفوق
قالت أم يحيي حفظها الله: أما عن بكاء الشيخ فإنه لا يظهره لكن أعرف خشوعه عند قراءة القرآن فإذا قرأ كأنه انفصل عن الدنيا وما رأيته بكى إلا مرة واحدة كان يذكرنا بسيرة الإمام أحمد فأطال في سيرته وأسهب وأكثر ثم قال وهو يسردها وقد تغير وجهه: هؤلاء هم السلف هؤلاء هم السلف ثم فضخ البكاء وقام عنا وانصرف. قلت: فلله در الشيخ يعيش معنا وروحه مع السلف ألا فليتعلم طلاب العلم، فهذا هو الدواء الناجع والإكسير النافع لأمراضنا.
جسمي معي غير أن الروح عندكم فالجسم في غربة والروح في وطن
فليعجب الناس مني أن لي بدنــــــًا لا روح فيه ولي روح بلا بدن
*أما عن زهد الشيخ فتقول أم يحيى: ما أمرني مرة بكي قميصه لكن إن فعلت فلا بأس ولو قلت له: انتظر حتى أقوم بكي القميص فيقول: أنا لا أهتم بمثل هذا وما رأيته يجدد في البيت بمعني أن يهدم القديم ويأتي بجديد، وكان يقول: لا أهدم لبنة من بيتي سليمة لأبني مكانها أبدًا، قالت: وأقل شيء يرضيه، ما عاب طعامًا قط، ثم قالت: لو ترك الشيخ لعاش على حصيرة كالأوائل ولا يكترث بخشونة العيش وقلة ذات اليد، لقد ترك الشيخ الدنيا من شله. قلت: وقد قدمت شيئًا مما رأيت منه في ذلك في صدر هذه الرسالة ولله الحمد والمنة.
*وأما عن بره بوالديه: فتقول أم يحيى: بلغ في طاعة والديه المبلغ الأعلى لو طلبه أبوه ترك كل شيء وذهب إليه، وبلغ من طاعته وبره بأمه أنها قالت له يومًا في شيء ما: (بلاش كذا) على سبيل الإدلاء بالرأي المجرد بحيث إنه ليس أمرًا جازمًا، ومع ذلك امتنع عنه وكانت دهشتها حينما سألته عن هذا الشيء قال: ألم تقولي لي: (بلاش) فعجبت من طاعته في شيء ليس بأمر أصلًا. قلت: الجزاء من جنس العمل فإن أبا الشيخ رجل نحسبه لله طائع خاشع، قالت عنه أم يحيى: الشيخ عبد اللطيف معه العالمية من الأزهر محافظ على قيام الليل وهو رجل مسن جدًا فإن عجز عن القيام قرأ القرآن إلى الفجر ومجلسه كله مجلس علم، قالت: لأنني درست الشريعة في كلية الحقوق يمضي المجلس كله أو أكثره في اختباري في المواريث وغيرها، وإذا أراد أن يتلطف ذكر أبيات الشعر ثم سألني عن معنى لكلمات غامضة في ثنايا الأبيات، قالت: وهو رجل ضحوك بسوم. قلت: لا يستقيم الظل والعود أعوج (ذرية بعضها من بعض).
وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه
*وعن فراسة الشيخ: تقول أم يحيى: لا يفلح أحد أن يخبئ عليه شيئًا ربما يفتح الموضوع قبل أن يذكر له وينظر في وجه الإنسان فيعرف ما يريده. قلت: اتقوا فراسة المؤمن فإنه يري بنور الله (كلام صحيح إلا أن الحديث لا يصح مرفوعًا) والله أعلم، وقد قرر ابن القيم في خاتمة كتابه الروح أن الفراسة تنبع عن التقوى والشيخ في هذا الباب سيد ضخم ولا نزكيه على الله ونحسبه على خير.
*( الشيخ الشاعر):قالت أم يحيى: لدى الشيخ دواوين شعر كثيرة، فالشيخ شاعر وهو بفضل الله يعرف موازين الشعر ويعرف البيت السوي من المكسور. قلت: وهذه ظفرت بها عالية من فم الشيخ ودونك القصيدة العطائية والتي ألفها الشيخ في وقت فراغه على مكتبه أيام كان يعمل مهندسًا في أحد الشركات بلا مراجع ولا دواوين بل هكذا ارتجالًا، وقد أخبرني أنه أيضًا ألف نونية على وزن نونية الشيخ السبكي في مائة وخمسين بيتًا على نفس المكتب وبنفس الظروف المذكورة أعلاه فلله دره من جامعة لأكثر الخير.
*( عاجل بشرى المؤمن )
قالت أم يحيى: اتصلت بي يومًا أخت فقالت: إنها تعرف أخًا قص عليهم رؤيا للشيخ غير أنه أخذ عليهم ألا يصرحوا باسمه فاستجابوا لذلك، وهذه الرؤيا هي أنه كان اختصم مع الشيخ يومًا في مسألة فرجع إلى بيته فنام قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تخاصم عطاء إنه عندنا مرضي، قال: فقمت من نومي فزعًا باكيًا واصطلحت مع الشيخ وأرضيته، قلت: وأنا والله قد حكى لي بعض الإخوة عن هذا الأخ الرائي لهذه الرؤيا وقال: إنها كانت إبّان وجود الشيخ في مسجد الاستقامة وكان يصلى بهم إمامًا ويدرس لهم في التفسير وغيره وكنت سآخذها عالية من في الأخ الرائي لولا ما حال بيني وبين ذلك، قالت زوجة الشيخ: رأت ابنتي أمامه رؤيا أثناء الحملة الصليبية على أفغانستان فنامت حزينة على أحداث الحرب فرأت في نومها النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي وعائلة الشيخ يمشون خلفه، ثم رأت أمامه الشيخ بجوار النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم واضعًا يده على كتف الشيخ وهما يتماشيان، قالت: فقصت أمامه هذه الرؤيا على الشيخ فابتسم ولم يقل شيئًا، لكن تهلل وجهه وانبسطت أساريره وظهرت عليه علامات الفرح، ورب قائل يقول لما لم يسألها عن وصفه حتى لا يكون شيئا آخر سوله لها الشيطان لغرض ما؟! نقول: إن المذهب الذي يرجحه الشيخ أن الشيطان لا يتمثل في صورة النبي صلى الله عليه وسلم ولو بالزعم الكاذب فلا يستطيع أصلًا أن يقول: أنا النبي صلى الله عليه وسلم من أجل هذا لم يسأل وعلى كل حال فابنته لها مساس بالعلم ولعله يعرف منها أنها تعلم أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم؛ لذا لم يسأل والله المستعان. قلت: وأنا والله أرجو بصحبة الشيخ الزلفى عند الله تعالى ببركة دعائه ومجاورته والله الموفق للصواب لا إله غيره ولا رب سواه.
*( الشيخ الأب):
يا خير أب لعيال لو لا ديننا لوددت أن لك يا حبيبي أنسب
قالت زوجة الشيخ: كان الشيخ يعلمني أحكام التجويد والفقه ويختبر أبناءه في الصلاة والوضوء والاستنجاء وحتى في استقبال القبلة وربما اختبرني أيضًا تأكدًا. ولا يغضب إلا لأحكام الله تعالى وتقرير الحلال والحرام، وأما عن بناته فيعمل لهن كشف هيئة عن الحجاب والنقاب ليطمئن أن الحجاب مستوف للشروط. قلت: وزوجة الشيخ منتقبة وكذا ابنته مع أن الشيخ يفتي بأن النقاب سنة وليس بفرض.
*( محنة الشيخ):
لقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من يرد الله به خيرًا يصب منه"، وهذا الموفق حياته كلها سلسلة من الابتلاءات أمنية وبين الإخوة المتعصبين والجاهلين، فنظرًا لتورع الشيخ المعروف ضاق عليه التعايش مع الناس جدًا وقد مضى طرف من هذه الأشياء في صدر الرسالة، قالت أم يحيى: مات لي طفلان بعد الولادة فغسلهما الشيخ وظهر الحزن على وجهه لكن لم ينطق إلا بكلام الرجال المؤمنين ولقد بكيت يومًا على أحدهما فقال لي: إنما نحن كالجبال في وجه الابتلاءات ـ يعني تصبري ـ وكان يقول لي: أما الأولاد فنحتسبهم عند الله تعالى، وأهم شيء أن تحافظي على صحتك. قلت: يا لله العجب قام بحق الكل بكلام قليل رصين ولقد ابتلي الشيخ بسبب بعض الفتاوى التي لا ترضي أصحاب الهوى الذين لا يخلو منهم زمان ولا مكان ولا ينجو منهم عالم رباني، فهذا هو الألباني رحمه الله كانت الشتائم تنهال عليه مسجلة على شرائط كاسيت في غضون الدروس العلمية - زعموا- بعد فتوى صلاة التراويح والنقاب، وكذا الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى بعد فتوى الاستعانة بالكفار، وهذا شيخنا شنعوا عليه بسبب بعض الفتاوى ورأوا من الحكمة والفقه!! أن يبعدوه وينفروا الناس عنه فسعوا في إفساد مجالسه والحط عليه والله من ورائهم محيط.
ودع الذين إذا أتوك تنسكوا وإذا خلوا فهم ذئاب خراف
(كلمة جامعة فذة من زوجة الشيخ)
وفي آخر الحوار مع زوجة الشيخ قالت لها زوجتي: أريد كلمة أخيرة منك في زوجك الشيخ عطاء. قالت: أنا أتلذذ بخدمته وأعمل على توفير وقته أجبر بذلك نقص عملي، ثم قالت: آمل أن تنفعني صحبته في الجنة. قلت: وهذه الكلمة على وجازتها إلا أنها درس شامل للنساء وبخاصة أزواج العلماء وطلاب العلم ألا فليتعلمنه جيدًا.
فلو كن النساء كمن ذكرنــــــــــا لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهـــــــــــــــلال
*** ثناء العلماء الأجلاء على المفضال النادرة الشيخ عطاء***

وهذه ثلة من أهل العلم شاركت في ركب المدائح والثناء على هذا الشيخ المبارك:
*(ثناء العلامة المحدث: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني):
قال الشيخ الألباني رحمه الله في خاتمة كتابه (حكم تارك الصلاة):
تنبيه ثان. بعد كتابة ما تقدم بأيام أطلعني بعض إخواني على كتاب هام بعنوان: (فتح من العزيز الغفار بإثبات أن تارك الصلاة ليس من الكفار) تأليف عطاء بن عبد اللطيف أحمد ففرحت به فرحًا كبيرًا وازداد سروري حينما قرأته وتصفحت بعض فصوله وتبين لي أسلوبه العلمي وطريقته في معالجة الأدلة المختلفة التي منها- بل هي أهمها- تخريج الأحاديث وتتبع طرقها وشواهدها وتميز صحيحها من ضعيفها ليتسنى له بعد ذلك إسقاط ما لا يجوز الاشتغال به لضعفها والاعتماد على ما ثبت منها ثم الاستدلال به أو الجواب عنها وهذا ما صنعه الأخ المؤلف- جزاه الله خيرًا- خلافًا لبعض المؤلفين الذين يحشرون كل ما يؤيدهم دون أن يتحروا الصحيح فقط كما فعل الذين ردوا علىَّ في مسألة وجه المرأة من المؤلفين في ذلك من السعوديين والمصريين وغيرهم، أما هذا الأخ (عطاء) فقط سلك المنهج العلمي في الرد على المكفرين فتتبع أدلتهم وذكر ما لها وما عليها ثم ذكر الأدلة المخالفة لها على المنهج نفسه ووفق بينها وبين ما يخالفها بأسلوب رصين متين وإن كان يصحبه- أحيانًا- شيء من التساهل في التصحيح باعتبار الشواهد ثم التكلف في التوفيق بينه وبين الأحاديث الصحيحة الدالة على كفر تارك الصلاة كما فعل في حديث أبي الدرداء في الصلاة: "… فمن تركها فقد خرج من الملة" فإنه بعد أن تكلم عليه وبين ضعف إسناده عاد فقواه بشواهده!! وهي في الحقيقة شواهد قاصرة لا تنهض لتقوية هذا الحديث ثم أغرب فتأول الخروج المذكور بأنه خروج دون الخروج!!، والحق أن كتابه نافع جدًا في بابه فقد جمع كل ما يتعلق به سلبًا أو إيجابًا قبولًا أو رفضًا دون تعصب ظاهر منه لأحد أو على أحد، وأحسن ما فيه الفصل الأول من الباب الثاني وهو كما قال: "في ذكر أدلة خاصة تدل على أن تارك الصلاة لا يخرج من الملة" وعدد أدلته المشار إليها اثنا عشر دليلًا، ولقد ظننت حين قرأت هذا العنوان في مقدمة كتابه أن منها حديث الشفاعة هذا؛ لأنه قاطع للنزاع عند كل منصف- كما سبق بيانه- ولكنه- مع الأسف- قد فاته كما فات غيره من المتأخرين أو المتقدمين على ما سلف ذكره غير أنه لابد لي من التنويه بدليل من أدلته لأهميته وغفلة المكفرين عنه ألا وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "إن للإسلام صوي ومنارًا كمنار الطريق…" الحديث وفيه ذكر التوحيد والصلاة وغيرها من الأركان الخمسة المعروفة والواجبات ثم قال صلى الله عليه وسلم: "… فمن انتقص منهن شيئًا فهو سهم من الإسلام تركه ومن تركهن فقد نبذ الإسلام وراءه" وقد خرجه المومي إليه تخريجًا جيدًا وتتبع طرقه وبين أن بعضها صحيح الإسناد ثم بين دلالته الصريحة على عدم خروج تارك الصلاة من الملة- إلى أن قال الشيخ:- وختامًا فليراجع هذا الكتاب-قلت: يقصد كتاب الشيخ- من كان عنده شك في هذه المسألة والله سبحانه وحده الموفق للصواب. أ.هـ كلامه رحمه الله0
*(ثناء العلامة: ابن عثيمين رحمه الله تعالى):
وقد حدثني بعض الإخوة عمن سمع الشيخ وكان يقطن في الحجاز أن الشيخ العثيمين رحمه الله لما بلغه هذا الكتاب لشيخنا الشيخ عطاء قال: "هذا الرجل عالم حقًا" قلت: هذا من الشيخ رحمه الله قمة الإنصاف الذي نفتقده تمامًا أو شبه تمام الآن بين الطلبة بل وبين بعض الدعاة والعلماء فالشيخ عطاء يخالف الشيخ العثيمين، بل وقد رد عليه في هذا الكتاب، ومع ذلك ما امتنع هو أو طلابه كما سيأتي من الثناء بالحق (فلله درهم كم علمونا وما رأيناهم والموعد الله)
سيبدو لكم في مضمر القلب والحشا سريرة حب يوم تبدو السرائر
*( ثناء علماء الحجاز):
لقد أخبرني محمد عبد الحميد (مصري يعيش في السعودية منذ سنين) قال محمد: لقد عرفت الشيخ من السعودية لا من هنا، لما وصل كتابه في حكم تارك الصلاة إلى السعودية قال العلماء هناك من طلاب الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى: "هذا الرد رد عالم" قلت: وقد أحدث كتاب الشيخ ضجة عظيمة في غير ما مكان لأجل البحث العلمي الرصين، ويكفيك أن الألباني رحمه الله تعالى أحال عليه كما سبق في ثنائه على الشيخ -ملحوظة: لم أستمع من محمد هذا إلا الثناء وبالهاتف وقد بلغني عنه أشياء أنا له فيها مخالف إن صحت عنه0قلت وبعد كتابة هذه الأسطر جالست الرجل !! فوجدته يقدح في كل علماء الساحة تقريبا ويبدعهم وقال هم اشد علينا من اليهود والنصارى!!! وقد رد على هذا الحزب الضال شيخنا الشيخ عطاء حفظه الله في درس له خاص وحذر الشيخ منهم وقال بإثم من تابعهم أو كثر سوادهم 0 والله المستعان.


*(ثناء الشيخ أبي ذر القلموني):
وقد سألته عن الشيخ حفظه الله فقال: لم أره من قبل إلا أنني سمعت عنه أنه عالم جليل ثم أرسل معي للشيخ نسخة من كتابه (عون الرحمن) هدية وأهداني أيضًا نسخة وقال: أقرىء الشيخ عطاء مني السلام- وقد فعلت- وقال لي الشيخ عطاء بعدما أخبرته: هل شكرته إنابة عني؟ قلت: نعم فتبسم الشيخ- وهذه لي من المفاخر ولله الحمد والمنة.
*(ثناء المحدث الشيخ: محمد عمرو بن عبد اللطيف):
سمعت شيخنا أبا الأشبال حفظه الله تعالى يقول: لو أن هناك في مصر أبدالًا فهم الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف والشيخ محمد بن عبد المقصود والشيخ محمد بن إسماعيل المقدم. قلت: وإليك ثناء الأبدال على النادرة المفضال.
وقد اتصلت بالشيخ محمد بن عمرو عبد اللطيف حفظه الله تعالى في دار التأصيل وسألته عن الشيخ فتفضل قائلًا: عهدي بالشيخ بعيد منذ خمس وعشرين سنة تقريبًا؛ لذا لا أذكر أشياء كثيرة إلا أنني أزكيه في الفقه ولم اقرأ له في الحديث شيئًا- قلت: لم يكن الشيخ عطاء قد صنف في الحديث بعد فقد انتصب الشيخ للتدريس والتصنيف وهو في سن صغيرة وكان في إبان هذه الفترة منشغلًا بالفقه كما سبق من كلام زوجته، ولو اطلع الشيخ محمد عمرو على مؤلفاته الحديثيه لزكاه فيها أيضا كيف لا وقد زكاه إمام المحدثين في هذا الزمان وهو الألباني رحمه الله؟ كما سبق ذكره. ثم قال لي الشيخ: كما أنني أزكيه في الورع فقد كان الشيخ يصنع الصابون في بيته بيده لشبهة الشحوم- قلت: والشيخ مهندس كيميائي- ثم رأيت أنني أثقلت على الشيخ وهو مريض مجهد فأنهيت معه المكالمة وقليل نافع خير من كثير مُلْهٍ لا وزن له والعاقل يحدوه القليل والمتكبر لا يكفيه كثير ولا قليل والله الموفق للصواب.
*(ثناء الشيخ: محمد بن عبد المقصود):
وفي الحقيقة لم أستطع ملاقاة الشيخ لظروف مرضه وكذا لظروف أمنية، إلا أنه صرح لأخي زوجة الشيخ أنه يحب الكلام عن الشيخ عطاء وأعطاه رقم الهاتف والذي لا يعطيه لأحد إلا النادر، لكن من أجل الظروف الفائت ذكرها والتي حالت بيني وبين الاتصال به أيضًا فقد أخذت الثناء ولكن نازلًا فحدثت به زوجة الشيخ، قالت: كان الشيخ محمد بن عبد المقصود جارًا لنا وكان مريضًا يومًا فقلت: له إن الشيخ يهم أن يعودك فقال: إنني إذا رأيته داخلًا عليَّ لا أستطيع إلا أن أقوم من فراشي وأقبل يده على ما أنا فيه من مرض، قالت: وكان يعظمه جدًّا ويقدمه ويحترمه، وقد سبق أن الشيخ كان يأتيه ليستفتيه، وحدثني صديق يعد تراجمًا للدعاة والعلماء المعاصرين فأراد أن يترجم للدكتور: محمد فامتنع فحدثه الأخ أنه سيترجم عن الشيخ عطاء فقال له الدكتور: هذا يستحق أن يترجم له وأين نحن من الشيخ عطاء؟!،وعلى شريط مسجل قال الدكتور محمد وسئل عن مسألة كتابة الكاتب على كتابه: حقوق الطبع محفوظة، فقال: سألت الشيخ ابن باز فقال كذا وكذا وسألت الشيخ عطاء فقال كذا وذكر فتوى الشيخ، وهذا أمر يحدث في شرائط كثيرة في فتاوى الدكتور: محمد بن عبد المقصود كما حدثت بذلك.
ولا يخفى ما في هذا الكلام من رفع لرتبة الشيخ عطاء من الدكتور محمد لرتبة العلامة بن باز رحمة الله وهذا هو الصواب الواضح لكل ذي عينين والله اعلم0
*( ثناء شيخ الإسكندرية الفاضل: محمد بن إسماعيل المقدم):
وقد أوصيت بعض الإخوة أن يسأله عن الشيخ عطاء فقال الأخ: رأيت الشيخ يوقره جدًّا ويحترمه احترامًا بالغًا وقال عنه: هذا الشيخ نادر الوجود في هذا الزمان، وقال: كتب الشيخ كلها عندي، وذكر الأخ عنده مسألة حرف الضاد وما لاقاه الشيخ من جرائها فقال: لا ينبغي أن ينكر ذلك على الشيخ ولا تنبغي مثل هذه المعاملة مع مثل الشيخ عطاء، : وأظهر الشيخ محمد التوقير البالغ للشيخ عطاء أ.هـ كلامه بمعناه.
ثناء الشيخ ابي إسحاق الحويني : قال أحب أن اقابل الشيخ وما رأيته من قبل وأحب أن أعلم في أي شىء يخالفني فأناقشه فإن كان الصواب معه رجعت لقوله0
ولما كان الشيخ يعمل في العلافة كان يشتري الأرز من كفر الشيخ فقال بائع الأرز جاءني الشيخ الحويني وأوصاني بالشيخ عطاء ومدح الشيخ وعظم شأنه0
*( ثناء العلامة القرآني المقرئ الشيخ: عرفان بن محمد بن إبراهيم الحامولى):
وقد كان هذا الثناء لَمَّا ذهب إليه الشيخ عطاء يسأله عن حرف الضاد وأقر الشيخ عرفان أن الضاد تشبه الظاء شيئًا ما سماعًا وتختلف مخرجًا وكذا قال جمع من أكابر القراء وشرائطهم موجودة عند الشيخ وعندنا والشاهد: أنني قد سمعت الشرائط المسجلة مع هؤلاء المشايخ وأثار انتباهي شدة احترام الشيخ عرفان للشيخ عطاء حتى أنه ما قطع جملة في الغالب في أثناء حديثه مع الشيخ إلا أن قال له: (حضرتك قلت كذا أو أقول لحضرتك كذا أو يا سيدنا الشيخ إلى غير ذلك)، ثم قال له الشيخ عطاء: هل تسمح لي أن أقرأ عليك هذا الحرف أو بعض الآيات التي تضمنت هذا الحرف حتى تعلم هل أنا أقرأه صحيحًا أو لا. وقد أبهرني الشيخ عرفان لما قال ردًا على الشيخ: أنا لا أستطيع أن أقول لك نعم ونفسي لا تطاوعني فأنا أعلم أن حضرتك يا شيخ تحفظ البخاري ومسلم وغيرهما فأنت أفضل مني، وقال الشيخ عرفان والشريط عندي: (أنا أكون قليل الأدب لو أقرأتك وأنت أفضل مني بل أنا الذي أقرأ عليك)، فقال الشيخ عطاء متواضعًا: أنا لست أحفظ هذا الذي قلت، فقال الشيخ عرفان: لو أخبرني واحد فقط لقلت كذب عليَّ لكن هذا الأمر متوافر عنك عند كثير من الناس وأحسن إلى الشيخ وعظمه جدًّا وليراجع الشريط من له أدنى شك فيما قلت، وقد نسخناه ولله الحمد، وانظر أخي في الله تعالى إلى هذا الفارق بين هذا القارئ الكبير الضخم وبين بعض ما لا يصلح أن يكون عنده طالب من فرط جهله وضيق عطنه؛ ومع ذلك يتواضع هذا الضخم العالم ويعرف للعلماء حقهم، وغيره مع قلة علمهم وجهلهم العظيم ساء أدبهم مع الشيخ وأعملوا ألسنتهم الحداد فيه ووصفوه بما هو منه بريء، ومع ذلك فمن المفارقات العجيبة أن بعض المادحين يكافئ أمثال هؤلاء على سوء أدبهم!! فيقول: هذا الريحانة أو الهدية، أو يقول: هذا من منة الله علينا تلبيسًا على العامة، ولا يدري هذا القائل أن الشيخ ينبغي أن يكون على درجة سلوكية تربوية تؤهله لأن يكون معلمًا و إلا فسوف يكون شؤمًا على من يعلمه، ولعل هذه هي آفة هذا الزمان وسبب محنتنا المحناء وهي قلة الرجال، ولله در ابن الجوزي رحمه الله لما قال عن بعض شيوخه: "كان طول سكوته وسرعة عبرته يعملان في أكثر مما يعمله علمه"، وقد نص أهل العلم على اختيار الشيخ المعلم وأن هذا من آداب الطالب حتى قال بعضهم: كنا إذا أردنا الكتابة عن شيخ سألنا عنه حتى يقال: هل تريدون أن تزوجوه وهذا من كثرة السؤال مع التدقيق فما أسعد زماننا بقوم لم يعبئوا بهذه النكتة السلفية العتيقة الهامة والله المستعان.
أتهجوه ولست له بكفء فشركما لخيركما الفداء
*( ثناء الشيخ مصطفى بن محمد):
وقد اتصلت به هاتفيا فقال في الشيخ كل خير رجاع للحق إذا علمه .
تلاميذ الشيخ ومن انتفع به
لقد انتفع بالشيخ واستفاد منه خلق لا يحصيهم إلا الله تعالى فيأتيه الناس في السوق للفتوى ولرد المبتدعة ومناظرتهم، ونحن الآن حديثو عهد ببدعة أطلت برأسها في حلوان واستدعى الأخوة الشيخ لدفعها والمناظرة عليها وهي بدعة مشينة تبنى على تحطيم الرؤوس وسب العلماء وتفسيق بعض الدعاة وسمي هذا المذهب السافل بالسلفية!! وهي منه براء والغرض أنني لا أكون صادقا إن قلت: إنني سأذكر كل من انتفع بالشيخ لكنني سأذكر الرؤوس المعروفين وفقط والله المستعان .
1- الشيخ محمد بن عبد المقصود: حدثني الشيخ أنه كان يأتيه يسأله وقد سبق0
2- الشيخ محمد بن عمرو بن عبد اللطيف: قال الشيخ: "كانت علامات الإخلاص تلوح عليه وكان يأتيني للسؤال قبل أن يقبل بكليته على الحديث" .
4- الشيخ مصطفى بن محمد شيخ حلوان: حدثني الشيخ أنه كان يأتيه ليسمع عليه شرح كفاية الأخيار بالمعادي، ثم كان يأتيه في حلوان بعد انتقال الشيخ إليها، وقد تقدم كلام الشيخ خالد صقر أنه إلى الآن يحيل عليه بعض المسائل والله المستعان .
صفة الشيخ
أما عن وصف خلقة الشيخ
( من ديوان: الشيخ الإمام لي)
وجه جميل مشرق أكرم بــــــه ما أجمل القسمات والعرنين
وترى التواضع في انحناء جبينه في علم هادينا أمين مكــــــين
إذا ما سمعت لحله إشكالـــــــة لعلمت قدر حجاه حق رصين
فالشيخ أبيض مشرب بحمرة، إلى القصر أقرب، نحيف، عريض الجبهه مع نتوء فيها قليل، خفيف العارضين قليلا، له جمة ليست بالكثة، إذا رأيته تذكرت السلف، فهو حقا ممن إذا رأيته ذكرت الله.
مصنفات الشيخ
اعلم أخي طالب العلم أن بقاء الدين و الذكر إنما يكون بالتصنيف، فإن تأهلت لذلك فبادر ولا تتقاعس، ففي ذلك فضل عظيم .وقد ألف الشيخ كتبا عكف عليها الطلبة حقبة من الزمن فقد صنف وشنف وحرر وحبر وبرع وحصل وأجاد وأفاد وساد أقرانه بذهنه الوقاد في تحصيل العلم الذي منعه الرقاد وعبارته التي هي أشهر من كل شيء معتاد وخطه الذي هو أنضر من أزاهير الوهاد لقد طنت بذكره زمنا الأمصار وضنت بمثله الأعصار وهو أعظم من أن يصفه كلمي أو أن ينبه على شأوه قلمي0والله الموفق للصواب- من هذه الكتب:
1- الإله الحق والدين الحق ألفه وهو ابن 24سنة وفي آخره القصيدة العطائية في 63بيت ألفها على مكتبه وبلا مراجع بل ارتجالا وقد سبق .
2- فتح من الملك الأجل بتمييز اللفظ المحفوظ من اللفظ المعل. قلت: وهذا الكتاب قارب أن يكون مجلدا، ويكشف الشيخ فيه عن علل لخمس أحاديث وفقط !!!
3- تصحيح حديث: "من توضأ للجمعة فبها ونعمت" .
4- إعلام ذوي الرشاد بتصحيح حديث خمس صلوات كتبهن الله على العباد .
5- فتح من العزيز الغفار بإثبات أن تارك الصلاة ليس من الكفار. وهو الذي زكى الشيخ فيه كما سبق .
6- فيض من رب الناس بإبطال رد ممدوح بن جابر من الأساس . وهو هام في تعلم فن المناظرة.
7- المختصر الواضح في فقه الطهارة والصلاة.
8- إعلام الأبي بحكم صوت المرأة على الرجل الأجنبي.
9- ترتيب مسند الإمام أحمد، وهو فيما أظن سيكون عروسا لهذا الزمان، وقد سألت الشيخ في كم مجلد سيكون؟ فقال: في نحو العشرين مجلدا وهو على وشك الخروج يسر الله إخراجه.





خاتمة
الحمد لله الذي أعطى بالإنعام جزيلا وقَبِلَ من الشكر قليلا وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد الذي لم يجعل له من جنسه عديلًا وعلى آله وصحبه بكرة وأصيلا، أما بعد فها نحن أخي القارىء قد رددنا العجز إلى الصدر وجعلنا بسيرة هذا العلم الشامخ لمكسور همتنا جبرا، وإلى هنا تنتهي سيرة هذا المبارك والتي أظن كما يظن المنصفون أيضًا أنها منهج متكامل محكم لجميع طوائف المسلمين من فقهاء ومحدثين ودعاة وزهاد وطلبة علم، منهج عملي محكم يصف كيفية السير إلى الله سبحانه وتعالى، وبه تنقطع الحجة لدى كثير ممن يبحث عن الأعذار بإزاء تقصيره في سيره إلى الله سبحانه وتعالى، فالشيخ في عصرنا ويعيش بين أظهرنا ويتحمل ما نتحمل من أعباء الحياة وربما ضيقها فقد انقطعت الحجة، فلن يقول قائل: بعد هذا السلف كانت حياتهم ألين من حياتنا وأبسط وأسهل، فيقال له: هذا هو الشيخ على الرغم من أنه ينصهر معنا في بوتقة واحدة تحمل معالم هذا الزمان إلا أنه أخرج هذه الأعمال المذهلة التي قرأت عنها آنفًا: فليس البكاء على الزمان وتقلبه، إنما البكاء على خساسة الهمم لقد انقطعت الحجة أُخي، وما بقي إلا العمل الجاد والحمل على النفوس الرعناء حملة صدق لتلين لك وتنقاد، فخذ الصبر زادًا لا ينفك عنك مطلقًا واستعن بالله فإنه هو المعين المقيت ولا تيأس ولا تكل ولا تمل حتى تضع يمينك في الجنة، وليكن الحادي لك في هذا المقام قول الملك العلام: (وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً) (الاسراء:19)
"، وقوله: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَاوَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) (الشمس: 9)
لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر
وفقني الله وإياك إلى ما يحبه ويرضاه 0


سيبقي الخط بعدي في الكتاب وتبلى اليد مني في التـــــراب
فيا ليت الذي يقرأ كتابـــــــــي دعا لي بالخلاص من الحساب
وكتبه: أبو عبد الرحمن السيوطي
سمير بن مصطفى بن عبدالله
سامحه الله






(ردع الأفين عن سب العالم الرصين)

( إن الميدان الدعوى اليوم يموج بحالة من الخلل الناشيء عن التضخم الكمي الذي فرض نفسه على حساب التربية النوعية الأمر الذي أفرز كثيرا من الظواهر المرضية من أخطرها تطاول الصغار على الكبار والجهال على العلماء وطلبة العلم بعضهم على بعض حتى إن الواحد منهم ينسى قاموس التآخي وما أسرع ما يخرج إلى العدوان على إخوانه ويجردهم من كل فضل فلا يحلم ولا يعفو ولا يصبر ولكن يجهل فوق جهل الجاهلينا بل إن من طلاب (آخر الزمان ) من غاص في اوحال السب والشتم والتجريح وانتدب نفسه للوقيعة في أئمة كرام اتفقت الأمة على إمامتهم وهو لا يدري أنما ذلكم الشيطان يستدرجه إلى وحل العدوان وهو يحسب أنه يحسن صنعا ويتوهم أنه يؤدي ما قد وجب عليه شرعا فرحم الله من جعل عقله على لسانه رقيبا وعمله على قوله حسيبا0) قلت فيا ليت محمد بن عبد الحميد -هذا الساب للعلماء- وأشياعه يتعلمون من هذا الكلام لهذا الشيخ الهمام والله المستعان0
من كتاب حرمة أهل العلم للعلامة محمد بن إسماعيل المقدم0
الحمد لله الذي فضل العلماء العاملين على العالمين ونور بعلمهم آفاق السالكين ودحض بسيرهم الطغام المآفين وجعلهم حجة بينه وبين المتقين وصلى الله علي سيدنا محمد سيد المرسلين وعلى آله الطيبين وأصحابه العاملين العارفين وسلم آمين، أما بعد:
فيقول الإمام ابن القيم رحمه الله:ـ فقهاء الإسلام ومن دارت الفتيا على أقوالهم بين الأنام الذين خصوا باستنباط الأحكام وعنوا بضبط قواعد الحلال من الحرام فهم في الأرض بمنزلة النجوم في السماء بهم يهتدي في الظلماء حاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب وطاعتهم أفرض عليهم من طاعة الأمهات والآباء بنص الكتاب: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) (النساء:59)
قال ابن عباس رضي الله عنهما في إحدى الروايتين عنه: "أولو الأمر العلماء" وقال أبو هريرة رضي الله عنه: "هم الأمراء" وهي الرواية الأخرى عن ابن عباس، والتحقيق أن الأمراء إنما يطاعون إذا أمروا بمقتضى العلم فطاعتهم تبع لطاعة العلماء. أ.هـ كلامه من إعلام الموقعين، قلت: ومن المعلوم أن قومًا عظم الله قدرهم إلى هذا الحد ينبغي أن يقيض لهم حراسًا يكونون لهم بمثابة الظليم الرامح عن فراخه ينفي عنها الأذى ويميط عنها القذى ويحميها من السحاب ويبصرها في الضباب ثله من المخلصين يكونون حول هذه الطائفة والتي هي بمثابة الذئابة من المسلمين حتى لا يطعن فيهم طاعن أو مغرض فبهلاكهم تهلك الأمم، وقد نبهك على فضلهم ابن القيم آنفًا، من هذا المنطلق أردت أن أردف هذه الرسالة- ترجمة الشيخ- بملحق يعد بمثابة الأسنة التي تذود عن الشيخ لتؤتي الترجمة ثمارها، فقد ذكرت التعديل وها أنا ذا أرد التجريح ليوافق شن طبقه وتتسق الدائرة وتكتمل فتبين واضحة كالعروس المجلية لكل ذي عينين. ومن المعلوم أن أمثال الشيخ تكثر حولهم الأقاويل من جانب الحاقدين والنوكي، فكان ينبغي الذب عن أعراضهم حتى لا ينتشر الأمر بين الناس الذين لا يعلمون فيسقطوا العلماء واحدا تلو الآخر حتى تصير الأرض قفرًا من العلماء والفقهاء وحينئذٍ يتصدى كل مهوس وبليد فيقول على الله تعالى ما لم يقله ويفتي بما ليس في الكتاب والسنة في شيء ولا من العلم في ظل ولا فيئ فيضل ويضل وجبلةٌ أغلب الناس لا تمنعهم مطلقًا أن يكونوا لمثل هذا أشياعًا وأحزابًا وسوادًا أعظما يقول الإمام ابن قتيبة رحمه الله ما فحواه: الناس أسراب طير يتبع بعضهم بعضا فلو خرج رجل يدعي النبوة وهم يعلمون أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين لوجد على ذلك أتباعًا ولو ادعى رجل الإلهية لوجد على ذلك أشياعًا وأحزابًا. أ.هـ كلامه. قلت: وكما قال الشاعر:
لكل ساقطة في الأرض لاقطة و كل نافقة يومًا لها سوق
فها أنا ذا أردف خلف العروس عروسًا تجليٌ إحداهما كمال الأخرى، ما زلت معها حتى رف لونها وصفي ماؤها وفاح عبيرها، صنعتها لك صنعة من طب لمن حب، جمعت فيها بين تعديل الجرح تارة ورده بادي الرأي تارة أخرى، وأصلت وشنفت تارة ثالثة، وكل ذلك بمزيج ممزوج غير مخلوط يحنو بعضها على بعض، ما أُبْهِمَ هنا لعله بان هناك فخذها كلها جميعها ثم حدثني عما وجدت من طعم وأثر، وَأَسْأَلُ الله تعالى أن يجعلها قليلة المباني كثيرة المعاني وأن يحفظها حتى لا تصلها يد سارق ولا نار حارق وأن يجعلها خفيفة على العاتق تحمل في الظعن والإقامة، وأن يجعلني ممن أسهب وأطيب وأطال من غير إملال، إنه هو ولي ذلك والقادر عليه 0
قالوا عن الشيخ :
هذا هو العنوان الذي سأصدر إن شاء الله تعالى به كل فقرة رد، واعلم أنني قد أعرضت عن كثير من السباب المجرد الذي لا طائل في الرد عليه حيث إنه سوء أدب وجهل، وقد حث الله تعالى على الإعراض عن الجاهلين فقال: (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (لأعراف:199)
وقد ذكرت كلامًا هو في الحقيقة من الجهل أيضًا بمكان عظيم إلا أنه يفضل على الأول بشيء يسير.والحق أن كلا الأمرين ذميم، ولولا أن الناس قد لاكوه لتركته من خساسته، لكن الأمر كما قيل: تعلمنا كبار العلم فلما اهتم الناس بصغارها تعلمناها لهم. والله المستعان، وسوف أسرد إن شاء الله تعالى هذه الاعتراضات الموجهة إلى الشيخ جملة ثم أكر عليها واحدة واحدة حتى أفندها وأفرق عسكرها إن شاء الله تعالى وبه الثقة وعليه التكلان سبحانه وبحمده.وأردد بكل أسى قبل أن ألج في هذا الباب مع ابن عباس رضي الله عنهما قوله المشهور: "فَنِيَ النَّاسُ وَبَقِيَ النَّسْنَاسَ، قِيلَ: وَمَا النَّسْنَاسُ؟ قال: الَّذِينَ يُشْبِهُونَ النَّاسَ وَلَيْسُوا بِنَاسٍ" وما أوقع هذا النسناس على كثير من أهل زماننًا، كما سترى هذا النسناس واضحًا جليًا حينما أعرض عليك أسباب عدائهم ومعارضتهم للشيخ والتي لا تعدو أن تكون كهباء في الهواء وسراب بقيعة (وطالب القليل أقل منه) والله الموفق للصواب.
قالوا عن الشيخ:
1- وصفه بعضهم بالمهندس لينفي نسبته للعلم!!
2- مفرق!!
3- لا يسلم على أحد!!
4- لا ينظر لأحد!!
5- صاحب حدة شديدة!!
6- منعزل عن الإخوة!!
7- يبغض الإخوة!!
8- لا يصلح للعوام!!
9- موسوس!!
10- يخطئ ابن تيمية!!
11- قال عنه الألباني: متكلف!!
12- يفقد فقه الواقع!!
13- أشعري!!!!!!!!
14- مخالف للأكثر في فتواه!!
15- شديد في بث العلم وقليل الدعوة!!
هذا ما تحصل لي من اعتراضات على الشيخ، ومع أنها هشة ضعيفة بان ضعفها لكل أحد حتى أنه يحسن معالجتها الطالب المبتدئ، لكن هذا لا يتفق إلا للمنصفين الذين تهذبت نفوسهم وليس البكاء إلا على خساسة الهمم، والله المستعان. والآن أشرع في المناقشة والجواب بحول الملك الوهاب سبحانه وبحمده.
أولًا: قالوا عن الشيخ: مهندس؛ وذلك لنفي العلم عنه. قلت: وهذه قولة رجل فاضل في الحقيقة إلا أنه تعتريه غضبة تذهب بعقله حقًا حتى أنه ربما أدان نفسه بأشياء يحسن تنكبها صغار القراء، وكان قد اختلف مع الشيخ في مسألة واحدة فطعن عليه كل مطعن وأبغضه، حتى أن بعض طلابه أخبر أنه يدعو عليه والمسألة محتملة ولا ينبغي فيها مثل هذا الفعل ولم يكتف الرجل بهذا بل ألف كتابا وقع في يدي ـوذلك بفضل الله تعالىـ وقدر الله لهذا الكتاب ألا يرى النور فلا يزال في أرحام المطابع لم يقذف بعد؛ وذلك لأن اللجان المختصة والتي أراد منها أن توقع على هذا، لما رأت فيه سبًّا لهيئات مسماة- فقد ذكر الشيخ في كتابه أسماء غير اسم شيخنا- فقالت اللجنة المختصة له: احذف هذه الأسماء!! واجعله بحثًا علميًا فقط وردته عليه، وكان درسًا لهذا الرجل ليعلم أن لحوم العلماء مسمومة وليست من السهولة في شيء، والحق أن المرء يحزن جدًّا حينما يرى المعلمين والرؤوس ينحدرون في هذه الهوة كالصبيان وكأن العلم لم يؤثر فيهم، وكانت مقدمة هذا الكتاب قد اشتملت على كذب وتدليس صريح كنت قد جهزت له جوابًا حتى إذا ما نشر وجد الجواب على أثره مباشرة ليتبين الحق من الباطل وليعلم الناس أن هذا الجليل المخبت هو في الحقيقة مدلس أو على أفضل الظن قد دلس، ولست بصدد مناقشته في ذلك حيث قد بتر الكتاب من أصله كما ذكرت آنفًا لا أخرجه الله ولا أحياه ولا حياه ولا بياه، لكنني بصدد مناقشته قوله:المهندس، ولعل البحث لا يحتاج إلى كثير مناقشة، فقد بلغك ثناء الأساطين على الشيخ في صدر الكتاب بما يغني ويكفي لتفنيد هذا الافتراء والحط المهين بلا طائل على العلماء ولله الحمد والمنة.
قالوا عن الشيخ: مفرق، قلت: يعني يتكلم في قضايا فرقت الناس وأثارت القلاقل بينهم، وهذه دعوى فرط وتكلف شطط.
وأقول في الرد عليها مستعينًا بالله عز وجل: إن قولة مفرق هذه في غير محلها مطلقا؛ وذلك لأشياء لا يعتبرها هؤلاء القائلون بتلك المقالة.
وهذه الأشياء هي:
أولًا: نسألهم سؤالًا: هل من حق العالم المجتهد أن يرجح ما ترجح له من أقوال العلماء أم لا؟ فإن قيل له ذلك. قلنا: أدنتم أنفسكم إذ على الطلبة حينها أن يسمعوا ويطيعوا أو يسمعوا ويسكتوا ولا نلزمهم بمذهب الشيخ، لكن أيضًا يقال لهم: لا تعترضوا بسوء أدب حيث إن الشيخ لا زال في حماه ما خرج منه بل لو خرج من حماه كان عليك الأدب أيضًا في رده. لكن أن يقوم رجل فيسب الشيخ علانية ويمنعه من إلقاء الدروس في مسجده من أجل أن قد خالفه في مسألة خلافية فرعية لا تضر كلا الطرفين مطلقًا، فهذا ما لا نرتضيه ولا يرتضيه رجل شم رائحة العلم فضلًا عن طالب علم أو عالم محترف. وربما قال قائل: (وتلك القاله تقال أيضًا) لو سكت الشيخ عن هذه المسائل حتى لا يثير القلاقل لكان أولى، فنقول: ليس الشيخ من طلاب العلم الذين لا يحسنون ترجيح الراجح وتزييف المزيف، لكن الشيخ رجل عالم يحسن هذا الباب جيدًا، ومن استمع إليه وهو يفند المسائل ويناقش أربابها ويقرر الراجح فيها لعلم هذا الذي ذكرته آنفًا عن الشيخ وعلى المجتهد أن يعمل بما أدى إليه اجتهاده ويفتي به أيضًا. وهذا أمر مقرر لا يحتاج إلى مزيد تفصيل، ويقال أيضًا: هلا قلتم للطلبة: تأدبوا بدلًا من أن تقولوا للشيخ: اترك مسائلك وترجيحاتك؟! وهلا قلتم لهم: لا مجال لإنكاركم هذا أبدًا، وليس من الأدب أن تعترضوا بمثل هذه الطريقة لا سيما والمعترضون ينحطون عن رتبة طلبة العلم بكثير، فضلًا عن أن يكونوا طلاب علم أو علماء، فَهَلَّا قيل لهم: دعوا العلماء من شركم ؟إنهم لا يحسنون المسائل ولا يدرون عن أي شيء تدور ولا أدلتها سلبًا أو إيجابًا، ومع ذلك يقوم أحدهم عبوس القسمات مشرف العرنين فيسب ويقبح، وهو بعد لا يحسن أحكام غسلا لجنابة!!! وقام الجهلاء بعد ذلك يرددون أن الشيخ مفرق وينبغي إبعاده عن الساحة، وأخذوا في تعطيل الشيخ وذود الناس عنه حتى يجتمعوا بعد شتات- زعموا- فتجمعوا لكن بشر قلوب، وآثارهم تنبيك عن أخبارهم، أفضلهم ربما لا يسوى وأعلمهم جاهل رأوا المنكر فسكتوا عليه رجاء التجميع لا التفريق، وأفتوا بغرائب الفتاوى التي تضحك حقًا عند سماعها من شدة غرابتها مع نكارتها، ومع ذلك يظن الرجل منهم أنه الفذ ومن ثم انتصب للحكم على الناس وتقديم من شاء وتأخير من شاء وهو في ذلك لا يدري أنه يجرح نفسه ويحط من قدرها والله المستعان، ثم يقال: هَلَّا ناقشتم القضايا والمسائل التي اعترضتم عليها وعلمتم قول من هذا الذي رجحه الشيخ قبل التهجم والتهكم؟! فها هي جلية أمامكم لتعلموا ضلال المنكرين على الشيخ وجهلهم، وهذه أربع قضايا رئيسية:
الأولى: كيفية نطق حرف الضاد وهذه من كبارها والتي بلبلت بين كثير من القراء! حتى أنهم دعوا عليه بكرة وعشية وعلى أتباعه، وخلاصة القول: إن الشبه الذي بين حرفي الضاد والظاء من حيث السماع معلوم عند القراء الثقات الراسخين وعند العلماء والفقهاء العاملين، فمن طالع كتب المعاصرين وجد ذلك جليًا فضلًا عن كتب السلف، واقرأ إن شئت كتاب الدكتور: على صبرة المسمى بالعقد الفريد تراه يؤيد المسألة بشدة ويخبر أنه عرضها على علماء الأزهر فأقروا قراءته هذه، وقد سبق معنا في ترجمة الشيخ كلام العلامة القرآني الشيخ: عرفان، وكذا عدد من القراء المحترفين، وإني لأتساءل بعيدًا عن البحث العلمي: لو أن الشيخ قد جاء بقول غريب لا يعرفه أهل العلم فما الذي حمل العلماء قديمًا وحديثًا على عقد فصل يتكلمون فيه عن الفارق ما بين الضاد والظاء على أن مخرج الضاد عند المصريين مباين جدًّا جدًّا لمخرج الظاء وبينهما تباعد في المخرج والسماع محسوس ملموس؟!
هذا عند القراء، أما عن العلماء والفقهاء فهذا ابن كثير في تفسير الفاتحة يرخص- مع تصحيحه لهذا الوجه- للعامي الذي لا يعرف كيفية إخراج الضاد أن يخرجها ظاء من مخرجها المعروف الخاص بها؛ وذلك لشدة الشبه بينهما، و قول ابن تيمية في الفتاوى أنه يجتهد في إخراجها ولو بدت ظاء وصلاته صحيحة، وكذا قال الألباني واعتبر المخرج أيضًا والشبه، وكذا نقل عن العلامة بن باز انه كان يقرأ الضاد شبيهه بالظاء والشيخ: عطية صقر الفقيه المصري، وكذا قال الشيخ: العثيمين في الشرح الممتع أن من قال "ولا الظالين" صحت صلاته لشدة الشبه بينهما، وهذا هو قول شيخنا الذي سبق إليه من قبل وهو أن الصلاة صحيحة، وقد أخبرني الشيخ أنه كان يقول ببطلان الصلاة لكنه رجع عن هذا القول وقال بصحة الصلاة بعد لما علم بوجود أسانيد مع الذين يقرءون هذه القراءة فما وجه الإنكار أصلًا؟! فترى من لا يعرف إلا شيخه وما قرأ كتابًا وما سمع أدلة المخالف ولا أخذ عن غير شيخه يقوم ويجادل ويغضب وربما ساء أدبه- وما أكثر هؤلاء- وما هذا إلا من جراء شيوخ متعصبين لآرائهم بثوا هذه العصبية في طلابهم فكان ما رأينا ( وما آفة الأخبار إلا رواتها).
أما عن مسألة النقاب:
فباختصار شديد هذا هو قول الجمهور أن النقاب سنة مستحبة وليس بفرض، وارجع إلى كتاب الحجاب للألباني فإنه على وجازته قد شفى، واعلم أن الشيخ يفتي بأن النقاب من العفة وهو أفضل ويخبر أن للزوج فضل في ذلك وكذا لزوجته، لكنه يقول: لا نؤثم أحدًا بلا سبب والله أعلم، وأما عند الفتنة فنحتاج إلى فتاوى خاصة كمسألة ذهاب المرأة إلى المقابر والله أعلم.
وأما عن صلاة الجماعة:
وأن الشيخ يفتي بأنها سنة مؤكدة فهذا قول الجمهور إلا أحمد وأهل الظاهر، وانظر المجموع للنووي جـ4 صـ163.
ثم كراهية السجائر:
فهذه أيضًا فتوى قد سبق الشيخ إليها وهي فتوى الأزهر لعام 1926 وقد قرأتها منذ خمس سنين تقريبًا في مجلة التوحيد بنصها وقد أقروها أيضًا، والخلاف في هذه المسألة معروف أثبته واحد ممن يقول بحرمة السجائر وهو الشيخ العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع، والشيخ لا يقول بالكراهة المطلقة بل هو يحرمها لكن على أناس بأعيانهم ممن صدق عليه أنه مسرف أو أنه يضر ضررًا بالغًا بها، وبالجملة فهذه كلها مسائل خلافية كان يسعنا الخلاف فيها كما وسع أسلافنا أمثالها، لكنها العصبية وحب الإنكار وشيء في النفس مع ذلك، والله الموفق.
وأما عن المسبحة:
فلا شك عند كل ذي عقل مجرب أن السبحة من الأشياء المعينة جدًّا على الذكر، فلا تكاد ترى أحدًا ممن يمسكون المسبحة في أيديهم إلا وهو يحركها ويذكر الله، ثم عند النظر لا يوجد دليل واضح الدلالة على أن السبحة بدعة أو حرام، وحديث أبي موسي عند الدارمي وهو قصة القوم الذين كانوا يسبحون على الحصى لا دلالة فيها أصلًا لأشياء منها:
أولا: أنه قول صحابي وليس هو بحجة على الأصح من أقوال الأصوليين.
ثانيًا: أن ابن مسعود رضي الله عنه ما أوضح لهم وجه الإنكار بخصوص عمل معين من أعمالهم، وإنما أنكر العمل كله، وقد كان هناك أكثر من مخالفة كاجتماعهم على الذكر ووجود أمير للذاكرين يأمرهم بعدده "سبحوا مائة" ثم هم خوارج، كان لهم غير ذلك من المخالفات التي لعلها بلغت ابن مسعود رضي الله عنه أو تفرس فيهم فأنكر عليهم، ولو كان هذا الأمر غير معهود (التسبيح على الحصى) لما سكت أبو موسي رضي الله عنه ولجزم ببدعيته بادي الرأي، لكن الظاهر أنه استشكل الأمر من أجل أن التسبيح على الحصى معهود لكن التجمع له غير معهود فلعله أن يكون بمثابة الاجتماع على العلم أو لعله بدعة، فمن ثم استشكل الأمر وإنما حملت الأمر على ذلك للأدلة التي أسوقها بعد إن شاء الله وأما قوله: "عدوا سيئاتكم" فليس فيها حجة حيث هو مخرج على اجتهاد ابن مسعود، وقد ذكرت الرد عليه أعلاه ثم إنه لمن علم أساليب اللغة أن ذلك أسلوب تبكيت ولا دلالة فيه أبدًا كما هو واضح ولله الحمد والمنة.
أقول: وحيث إن كل المجلس كان مخالفًا أو منكرًا عليه ولا ندري أي شئ كان فيه صحيحًا فعلينا إذًا أن ننظر في كل فعل على حدة حتى نعلم وجه إنكار ابن مسعود رضي الله عنه، ومسألتنا التي ننظر فيها هي التسبيح على الحصى هل أنكرها ابن مسعود أو لا؟ فنحتاج إذًا إلى دليل خارجي يبين هل الفعل جائز أم لا؟ وهل هو داخل في إنكار ابن مسعود ضمنًا أو أصلًا؟ فإليك أدلة تفيد أن التسبيح على الحصى لا شئ فيه:
أولًا: أن أبا هريرة رضي الله عنه كان له ألف حصاة يسبح عليها ثم يأمر الخادم فيجمعها كل يوم من تحت قدمه بعد التسبيح عليها. هذا أورده الذهبي في السير وسكت عليه والمعلوم أن الذهبي يناقش فكأنه أقر ذلك. انظر السير جـ2 صـ623
ثانيًا: أن النووي قال في المجموع في مسألة السبحة يكون خيطها حرير هل يجوز التسبيح عليها أو اتخاذها؟ فعرض الأقوال في المذهب ومال إلى الجواز ولم يتعرض للسبحة من حيث البدعية أو الجواز مما يدل على أنه أقرها. انظر المجموع جـ4 صـ380
ثالثًا: أن الحافظ ابن حجر أقرها في الفتح عند ذكر التسبيح فقال: على اليد أو غير ذلك بل قد ذكر عنه أنه كان يسبح عليها لا تفارق كمه. انظر الفتح جـ2 صـ382 ولم أر تعليقًا للشيخ ابن باز على حاشية هذه الصفحة.
رابعًا: ترجم ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية في أكثر من موضع لبعض الصالحين الأفاضل الأكابر أنهم كانوا يستعملون السبحة وسكت دون نكير.
خامسًا: ذكر الشيخ عبد السلام الشقيري في كتابه السنن والمبتدعات عند إيراده بعض الاعتراضات على بعض البدع وهو موضوع كتابه، فلما أورد مسألة السبحة ما كان اعتراضه فيها إلا أن قال: "وترى حامل السبحة يطقطق بها رياءًا وسمعة". قلت: فلم يعترض على السبحة وإنما أورد الاعتراض على الرياء والمجاهرة بالأعمال وهو اعتراض تربوي حسن.
سادسًا: ذكر العلامة ابن عثيمين في الشرح الممتع أن من كان ينسى في الصلاة أصلى ثلاثًا أو أربعًا زيادة أو نقصًا قال الشيخ: له أن يحمل أربع حصيات أو نوى في جيبه، وكلما صلى ركعة ألقى نواة، فإذا نسي كم صلى نظر أمامه فعلم من عدد النوى، قلت: وهذه الإجابة هي عين إجابة الشيخ عطاء حفظه الله، فإنه يقول: إن هناك أورادًا لا يحسن المرء عدها على يديه أو على الأقل ليس كل الناس يحسن ذلك ومن ثم تظهر أهمية السبحة. قلت: ومصداق كلام الشيخ عندي قد حدثني بعض الإخوة أنه يخطئ في تسبيح ما بعد الصلاة وهو ثلاث وثلاثون كما هو معلوم فكيف بأوراد المائة أو من أراد أن يزيد على ذلك؟! انظر الشرح الممتع جـ3 صـ344.
أضف إلى ذلك أن رد استحباب السبحة إلى البدعية من أجل أنها عادة يهودية أو هي من هديهم ليس بظاهر بل هو إلى الخطأ ربما يكون أقرب؛ لأنه كما تقرر في علم الأصول أن شرع من قبلنا شرع لنا إلا إذا كان في شرعنا ما يخالفه ويأباه وينفر منه، فأين يا ترى في شرعنا ما ينهى عن السبحة بل قد جاءت أحاديث كثيرة تشير إلى التسبيح على الحصى، وهي وإن كان فيها ضعف إلا أنها بمجموعها تدل على أن لها أصلًا، وكان الحديث الضعيف عند الإمام أحمد أولى من أقوال الرجال، وساق النووي في المجموع الإجماع على أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال، وإن كان السخاوي قد خرق هذا الإجماع بقول ابن العربي المالكي، ثم إذا أضيفت هذه الآثار وإقرارات العلماء المذكورة آنفًا إلى هذه الأحاديث يستوي الأمر ويعلم أن السبحة ليست ببدعة. وأقول: لو اعتبرنا أن هذا الأمر فيه أخذ ورد وخلاف بين أهل العلم فلا يحق لأخ شم رائحة العلم أن يذم الشيخ بها أو أن يختلف معه من أجلها فهذه مسألة خلافية يا أولي النهي والحجا!!
قالوا عن الشيخ: لا يسلم على أحد!
قلت: وهذه في الحقيقة قولة صدرت من رجل عظيم القدر في قلبي جدًّا إلى الآن، وليس هو ممن يلقي الكلام على عواهنه إلا أنه للسان ذلات ولكل جواد كبوة والنقص في أصل الطبيعة كامن.
ولقد بلغني أنه اعتذر للشيخ وصار يعظمه وقد كان كذلك من قبل ولله الحمد والمنة، لكن لا يمنع هذا من مناقشة هذه القولة أيضًا؛ حتى لا نترك شيئًا إلا ناقشناه ورددناه عن الشيخ بحول الله عز وجل، فأقول: إن قوله لا يسلم على أحد قولة عامة لا قيد لها ولا خطام؛ ذلك لأنه لا يشهد كل أحوال الناس إلا الله عز وجل ثم إن قائل هذه المقالة لم يسأل الشيخ عن سبب عدم إلقاء السلام، والمعلوم أن الإنسان العاقل لا يفعل شيئًا إلا بحكمة فكيف بعالم جليل مثل الشيخ، فكان في هذا الأمر تقصير شديد وتسرع في إلقاء الحكم على الشيخ، وأقول وبمنتهى الثقة والحزم ثقة من خبر الشيخ ولازمه وتعرف على شخصيته، فأقول والله المستعان:
أولًا: يمنع الشيخ من السلام على الناس غضبه لله تعالى فهو لا يسلم على سبابي الدين ولا العصاة معصية ظاهرة ولا على الذين لا يصلون وهذا من باب الغضب لله الموافق للسنة الصحيحة، فلقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم على بعض أصحابه ثوبًا من حرير فغضب ولم يكلمه حتى ذهب وأحرقه، وكذا هجر كعب بن مالك وصاحبيه في القصة المعروفة وهجر إحدي زوجاته لما سبت صفية رضي الله عنهم جميعًا إلى غير ذلك من أدلة ربما لا تعجب البعض! ويقولون: هكذا يتفرق الناس فيقال لهم: فليتفرق الناس وليرضى رب الناس فعسى الله أن يجمعهم من بعد فرقة ببركة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويدلني الألباء منكم لو جمعنا الناس بعد فرقة وهم عصاة فيكون لتجميعهم أثر، لا والله بل تفرقتهم يومها أولى، ثم يقال: وهل هذا الأسلوب يفرق؟ لا والله لقد رأينا فوائد عظيمة عادت على المسلمين من أجل هذا الهجر في الله تعالى وقد تقدم في عجز الرسالة الأولى كيف اعتدلت قبلة مسجد غابت منحرفة سنين ببركة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والهجر في الله تعالى، ومن لم يجعل الله له نورًا فماله من نور (وتلاحظ المصلحة والمفسدة في الهجر، فليس كل عاص يهجر بادي الرأي، فللهجر آداب ينبغي أن تتعلم، لكن لا نقول بترك الهجر كلية فإن فيه فوائد وإصلاحات لا تكون إلا به والله الموفق للصواب).
ثانيًا: لو قيل: ربما لا يسلم على الإخوة أيضًا، فيقال: هذا تعميم غير مُرْضي، وأنا حجة على قائل هذه القالة، فربما انحرف الشيخ عن طريقه حتى يأتي ويسلم عليَّ وبيده مصافحة، وحدثني بعض الإخوة أن الشيخ ترك طريقًا وعبر الآخر ليسلم عليه ثم عاد إلى الطريق نفسه مرة أخرى، ولا ينسى قائل هذا القول أن السلام سنة ورده فريضة، وهذا اعتبار هام بمعرفته يعلم أن الشيخ ربما انشغل بالذكر عن غيره من كل شئ حتى السلام لا سيما والشيخ ربما أغمض عينيه وهو في الشارع أحيانًا، وحينئذ لا ينكر عليه بتاتًا والله المستعان.
قالوا عن الشيخ: لا ينظر لأحد.
وهذه لعمري ممدحة لا مثلبة ومنقبة لا منقصة وقائل هذه عجيب!! وماذا يريد من وجه الشيخ؟ وهل من شروط الإفتاء أن ينظر المفتي لسائله؟ وربما قيل: ينبغي أن يكون قد غسل وجهه قبلها وتعطر وسرح شعر لحيته ورأسه واكتحل وبل شفتيه بريقه حتى لا تبدو قبيحة المنظر حيث الوجه الحسن يعود على السائل بالراحة النفسية فلا يفزع عند السؤال ويعي الإجابة جيدًا!!!!!!! يا قومنا اتقوا الله وافطموا النفس عن ثدي الهوى، فوالله وتالله وبالله لهذا الهراء وهذه الهزرمة من جراء هوائكم وترك العنان للنفس ترتع أينما شاءت ومتى شاءت وكيف شاءت. ألا فليعلم هذا المتعنت صاحب هذا القول أن غض البصر عن كل شيء لا حاجة لك به منفعة لقلبك ولمًّا لما تفرق منه، وفي هذا يقول الإمام الغزالي رحمه الله ما فحواه: ينبغي ترك فضول الكلام والنظر والطعام والشراب والنكاح. قلت: وليس غض البصر عن المحرمات بحسب، بل يستحب عن المباحات أيضًا التي هي من الفضول وليست من الأصول؛ وهذا بن مسعود رضى الله عنه يجلس معه رجال يوما كما في الحلية فينظر أحدهم إلى سقف بيت بن مسعود ويشير إلى عش طائر فقال له بن مسعود والله ما رأيته إلا الآن وما نظرت إليه قط0 ولذلك يشاهد الناس أن الأعمى غالبا يكون أرق قلبًا وأعظم فهمًا وحفظًا ممن سواه؛ وذلك لأن العين منفذ على القلب لو تشتتت تشتت القلب بتشتتها وهذه دقيقة تربوية سلوكية ينبغي على السالك معرفتها قبل إنكارها والله الموفق.
قالوا عن الشيخ: لا يضحك و فيه حدة شديدة نفرتنا.
قلت: وهذه أيضًا كالسابقة لها، فهل ينبغي للعالم أن يحفظ كَمًّا من الألغاز والملح حتى إذا ما أتاه السائل أضحكه قبل الإجابة عليه أم ماذا؟! إن قلة الضحك من الحزم والتقوى وليعلم هذا المعترض أن من السلف من أقسم ألا يضحك حتى يعلم من أهل الجنة هو أم لا، مثل مسعود بن خراش، فسل أبا بكر كيف كان بكاؤك يجبك كنت إذا صليت لا تعرف صلاتي من البكاء وسل عمر رضي الله عنه كيف كان بكاؤك؟ يجبك: خط البكاء في وجهي خطين أسودين من كثرة البكاء، سل عثمان وعلياًَ، لقد قال أهل التراجم: إن الإمام النووي كان عديم الضحك واللعب حازم الرأي.
أَلا فأثبت أيها المعترض العرش ثم انقش ولتقرأ عن سلفك ثم لتنكر ما بدا لك ولله در ابن مسعود رضي الله عنه حين قال: "عليك بمن مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة" ثم ينبغي أن يعلم أن هذه القالة هي محض افتراء على الشيخ و إلا فقد جالسنا الشيخ كثيرًا وما علمنا عنه أنه لا يضحك، بل هو ضحوك بسوم لكن عندما يسمع عجبًا لا غمط فيه ولا سب ولا تجاوز لحد من حدود الله تعالى، بل وربما علا صوته بالضحك، وهذا أمر معلوم يسأل عنه القريبون من الشيخ، ولله الحمد والمنة.
قالوا عن الشيخ: منعزل عن الأخوة غير مختلط بهم.
قلت: تلك شكاة ظاهر عنك عارها ولا إله إلا الله، لقد بلغت العقول إلى مثل هذا حتى أنها صارت ترى الحق باطلًا والباطل حقًا، لقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم في العزلة كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رجل: أي الناس أفضل يا رسول الله؟ قال: "مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله" قال: ثم من؟ قال: "رجل منعزل في شعب من الشعاب يعبد ربه" رواه البخاري ومسلم وهذا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يعتزل في شعب له يرعى غنمًا فيأتيه ولده قائلًا: إن الناس يختلفون على الملك وأنت ههنا؟!! فضرب سعد في صدر ولده وقال له: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي" رواه مسلم- والغني يعني القنوع كما في الترغيب- قلت: وهذا سعيد بن المسيب كان لا يخرج من بيته إلا إلى المسجد أو إلى بيت ابنته لزيارتها فقط، وهذا الإمام أحمد يقول ولده عبد الله عنه مادحًا: وكان أصبر الناس على الوحدة. فانظر كيف ساقها مساق المدح، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تفضيل العزلة مطلقًا، وذهب البعض الآخر إلى تفضيل الخلطة مطلقًا، وفصل شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة تفصيلًا حسنًا قال: "إذا كان الشيء مما يؤمر فيه المرء بالخلطة كالجماعة والجمعة والجنائز وغير ذلك استحبت له الخلطة وما كان غير ذلك فلا بأس" أ.هـ كلامه بمعناه. قلت: فما أسعد زماننا بقوم أتوا في المسألة بقول رابع ألا وهو: إن من لا يختلط بالناس يذم مطلقًا ويذكر بالسوء وينابذ؟!!!!! وهذا لعمري ما علمت عليه من سلف في آبائنا الأولين، فينبغي للعالم بل ولطالب العلم أن يحفظ وقته ما استطاع، ومخالطة بعض الناس مضيعة للقلب فضلًا عن الوقت، وكذلك من فضائل العزلة أنها مناط الحشمة والمروءة لا سيما للعالم بين الناس، وهي وإن كانت شديدة على النفس أنفع في لقاء الله غدًا كما قال الشاعر:
ألم تر أن المرء تدوي يمينه فيقطعها عمدًا ليسلم سائره
أسأل الله لي ولإخواني الهداية والتثبيت إنه ولي ذلك والقادر عليه.
قالوا عن الشيخ: يبغض الإخوة.
وهذا لعمري عجيب جدًا إذ أنه حكم ظاهري لم يقله أحد خالط الشيخ وجالسه، و إلا لم يتفوه بهذا الكلام مطلقًا، فنحن بحمد الله تعالى ندعوا الشيخ فيلبي دعوتنا ونعطيه أبناءنا فيرقيهم ويقبلهم ويجعلهم في حجره ويحنو عليهم ويقضي لنا بعض مصالحنا إذا استعنا به فيها واستطاعها ويضاحكنا ويحل مشاكلنا، وهو معنا كالأب المشفق الرحيم على عياله، فهلا أخبرني هذا القائل تلك المقالة من أين أتي بها؟ وكيف؟!!!!! ويسأل بعضهم فيقول: إن الشيخ شديد المعاملة معنا وهو في ذلك لا يصبر على ذل طلب العلم، بل إذا أراد أن يسأل سأل وفي أي وقت، ومع ذلك ينبغي على أي أحد عالم كان أو غيره أن يجيبه وإلا صار متعنتًا يبغض الإخوة والناس أجمعين، ونصيحتى إلى هذا الأخ أن يرجع إلى السلف ويرى: كيف كان الشيوخ يعاملون الطلبة حتى يأخذ الدربة على معاملة العلماء؟ و إلا فلا يتعنى. ذكر الخطيب البغدادي- على سبيل المثال الواحد مراعاة للاختصار- في كتابه (شرف أصحاب الحديث) أن سليمان بن مهران الأعمش قال له طالب يومًا: يا إمام أريد إسنادًا، فلزق وجهه بالحائط، وقال: هذا إسناد. فما علمنا أن هذا الطالب سب الأعمش أو هجره، بل صبروا على ذل طلب العلم، ومن ثم ملأت أحاديث الأعمش دواوين الإسلام، وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: "مَنْ خَدَمَ الْمَحَابِرَ خَدَمَتْهُ الْمَنَابِرُ"
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح
قالوا عن الشيخ: لا يصلح للعوام.
قلت: وهذه القولة في الحقيقة كالهباء في الهواء والسراب بقيعه، والواقع يشهد بضدها ولو مشى قائلها خطوات إلى مسجدنا حيث مجلس الشيخ للفتوى لعلم أن مجلس الشيخ يضم عددًا لا بأس به من العوام الذين هم ليسوا بطلاب علم، وحينها سيعلم قائل هذا القول أنه قد أغرق النزع وأبعد النجعة وتكلف ما ليس له به علم0
وإذا أصيب القوم في أخلاقهم فأقم عليهم مأتمًا وعويلًا
وليت شعري أمن النضار خلقت أم من طين حتى تحكم على الناس بما رأيت وتنزل الناس ما شئت من المنازل وبلا هوادة ولا تروي ولا سابقة ميزان من علم؟! وإني لأتساءل: ما معنى: لا يصلح للعوام؟! ويقال أيضا: ليس كل أحد يصلح أن يجلس في مجلس الشيخ! وإني لأضيف إلى تكذيب الواقع لهذا الكلام إلقاء الكلام على عواهنه، فهذه الكلمة لا مفهوم لها في الواقع، فمن المعلوم أن الكلام الذي لا يبلغ فهمي حد معرفته فإنني ألقيه ولا أحفظه أو أحفظه ولا اعرف معناه وهذا يحدث لأهل العلم أحيانا فيذكر كلمة أو أكثر ثم يقول لم أفهمها أو لم أعرفها، وهذا دارج لكن لمن قطع من عمره قسطا في القراءة ثم يقال: هذا صد عن سبيل الله ذلك لأن أمزجة الناس مختلفة ودرجة أفهامهم أيضا مختلفة فما فهمه هذا جهله غيره وبالعكس، فكيف يستطيع المرء أن يفرق بين هذين الرجلين حتى يخرج حكمًا سديدًا بعد ذلك؟ فربما صددت رجلًا عن هذا المجلس لأنني أظن أنه لا يفهم وأكون في ذلك خاطئًا، وهؤلاء هم سلفنا لم يكونوا يفعلوا مثل هذه الأشياء، فعلى قدر بغضهم للبدعة والمبدعة لم يكونوا ليحجزوا الناس عن حضور مجالسهم أو عن حضور مجالس من قال بالبدعة ولو مكرهًا متأولًا. فهذا رجل قال ليحيى بن معين في محضر أبي خيثمة: أكتب عن علي بن المديني، فقال أبو خيثمة: لا ولا كرامة، فقال يحيى بن معين: اكتب عنه إن لم تجد غيره (كذلك فليكن فعل الرجال)، وإني لأنعي زمانًا كان الطالب فيه إذا حدث عن شيخه. قال: حدثني الحبر البحر وكان يكرر الثقة بعد قوله: حدثني؛ حتى ينقطع نفسه، فإلى هذا آل أمرنا ولا حول ولا قوة إلا بالله، وبالجملة فالكلمة كما يرى القارئ المنصف لا طائل تحتها ولا معنى لها، بل هي سقط من الكلام حقًا، ولعل دافعه الهوى والله المستعان.
قالوا عن الشيخ: يخطئ ابن تيمية.
وهذه دعوى شطط وتكلف فرط، وجوابا عليه أقول: إننا لا نعبد ابن تيمية على حبنا له وتقديمنا له على كثير غيره، بل وقد حدثنا شيخنا أبو الأشبال أن الناس عالة في عامة علمهم على ابن تيمية وتلاميذه ومن تأثر به، ومع ذلك فنحن نعتقد أن الشيخ غير معصوم وأنه بشر يخطئ ويصيب، وقد قال تلميذه الذهبي في ترجمته من السير: "ولا أدعي له العصمة ولقد خالفته في مسائل كثيرة في الأصول والفروع" أ.هـ كلامه بتصرف. وهو نفسه لا يحب ذلك منا فما من إمام متبوع إلا وقد رهب أصحابه من الافتتان به وحداهم إلى الكتاب والسنة، وأقوالهم في ذلك متواترة متكاثرة، وعلى سبيل المثال يقول الإمام أحمد: "لا تقلدني ولا تقلد الأوزاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا" أضف إلى ذلك أنني أشهد ما سمعت الشيخ يقول في مسألة على ابن تيمية: كلامه مردود أو ساقط أو غير ذلك من الألفاظ، بل إن الشيخ لا يقول ذلك على أحد ممن هم دونه فضلًا عنه ومنذ أيام قلائل جاء أخ للشيخ بكتاب لينظر الشيخ فيه فإذا به لابن تيمية فقال الشيخ ابن تيمية مالي ولهذا أأنظر أنا في كتاب لابن تيمية ؟! هذا ما قاله الشيخ تقريبا0 ولكنه ربما قال: قال ابن تيمية كذا وكذا والأحوط قول الجمهور أو الراجح قول الجمهور مثلا، وهذه عبارات لا غبار عليها لدى كل متحيز منصف، أما المتعصب فيعدها من الكبائر، وأنا مع الأسف قد رأيت مثل هذا الضرب من الناس فقد ناقشت رجلًا يومًا في مسألة فأرسل إليَّ يقول: وهذا قول أحمد وهو حجة على من دونه!!!!! فأسأل الله تعالى أن يُعَبِّدَنَا وإخواننا جميعًا له وحده وعلى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى درب السلف الصالحين.
قالوا عن الشيخ: موسوس!!
وهذه لا ينبغي أن تذكر إلا أن هذه الجزئية أكثر انتشارًا في الناس، ويروجها قوم وجهاء عند بعض الناس- والدعوى أوسع من المضمون- وها أنا ذا أرد عليها مضطرًا لا سيما وقد انتشرت في زمان عز فيه الإنصاف كما عزت فيه السلفية.
وما عن رضى كانت سليمى بديلة ولكنها للضرورات أحكام
فقائل هذا رجل متخصص في باب العقيدة- زعموا- ولا يدرس غيرها، ومع ذلك دخل المسجد يومًا فوجد بخورًا معلقًا على جدار المسجد فقال: احملوه من هنا يحرم!! على المرء أن يصلى إلى نار، وهذه المقالة على فقرها من الإسناد إلى معتمد إلا أنها أيضًا من ضرب إلقاء الكلام على عواهنه كما في الفقرة قبل الفائتة، فمن المعلوم أن البخور ليس نارًا على وجه الدقة، ولم يكره ذلك من السلف إلا ابن سيرين- يعني أن يصلى الرجل إلى التنور- ورد الحافظ في الفتح عليه وقرر ألا كراهة أيضًا لدلالة الحديث على خلافها وهو حديث: "تفلت عليَّ البارحة جني ومعه شعلة نار..) الحديث، فلو أن مدرس العقيدة!! تكلف ورجع إلى كتب أهل العلم لوجد ريًا لظمأه في هذا الباب، ولكنه مع هذا العي وضيق العطن يطعن في أمثال شيخنا بمثل هذه المطاعن، فيقال له: ألا تستحيي على نفسك تقع في العلماء وأنت قفرًا من الفهم فضلًا عن العلم؟ ومن كان بيته من الزجاج فلا يقذف الناس بالحجارة، فقد قال ابن القيم رحمه الله في نونيته:
إن البدار برد شيء لم تحط علمًا به سبب إلى الحرمان
وكما قيل
ليس اليتيم الذي قد مات والده إن اليتيم يتيم العلم والأدب
وكما قال السخاوي تزبب قبل أن يتحصرم!!
وخذ مثالا واحدًا يشفي لك وساوسك أيها الساب للعلماء لتعلم أن الوسوسة ليست من الجرح الذي يرد به أهل العلم أو يتكلم بسببه فيهم، لقد ذكر ابن القيم في كتابه (إغاثة اللهفان) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (لا تقتدوا بي في الطهارة فإني موسوس) فما رأي العالم الجليل في هذه؟!!!!!!!!! خذ الأخرى ذكر الذهبي في السير أن الأعمش قال: "آية التقبل الوسوسة؛ لأن أهل الكتاب كانوا لا يعرفون الوسوسة وكانت أعمالهم لا تصعد إلى السماء" ولا أقول ذلك ترغيبًا في الوسوسة بل هي داء، لكن العاقل ينظر لأجمل الشيء ويشير إليه، والفاحش الطاعن يتتبع عثرات الخلق حتى يتتبع الله عثرته نسأل الله السلامة، وكلام الأعمش السابق ربما حمل على الاحتياط في العبادة وخشية عدم التقبل والله أعلم، ولقد كان السلف رحمهم الله تعالى لا يرون ذلك قادحًا في العلماء بل كانوا ينهلون منهم النافع ويتركون لهم ما لا ينفعهم وما ذموهم بل مدحوهم وأخفوا عيبوهم، وقد ذكر ابن كثير رحمه الله في (البداية والنهاية) مثل هذا في ترجمة عماد الدين محمد بن يونس الفقيه فقال عنه: "رئيس الشافعية في الموصل"- مع أنه كان موسوسًا- فلينظر الطاعن إلى أسلافه كيف كانوا يفعلون؟ ثم يتعلم أن ينسج على منوالهم بدلًا من الطعن في الناس وهو محل طعن خصيب لمن أراد أن يجول فيه، فلا تقل ما تلام عليه، وقد قيل: "إياك ومما يعتذر منه"،ثم اعلم أيها الطاعن أن قولتك هذه إن لم تكن جرحا فهي غيبة أم هذه أيضا لا يعرفها أستاذ العقيدة!! أما إن كان المقصود بالوسوسة الاحتياط في العبادة فهذا أمر مستحب مندوب إليه في غير ما وسوسة، وهذا قد قرره النووي في المجموع، وكذا ابن حجر في الفتح وغيرهم، وانظر على سبيل المثال فعل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كما في صحيح البخاري لما أخبره أبو بكرة رضي الله عنه النهي عن كراء الأرض، وكان ابن عمر يكري على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك امتنع عن الكراء خشية أن يكون هناك نهي لم يبلغه، واعلم يا عبد الله أن الشيخ سيد من سادة المتواضعين، وقد اعترف الشيخ بنفسه في أكثر من موطن أن فيه شيئا من الوسوسة لكنها لا تضره في معتقد ولا عبادة ولا غيرها، وغاية ما فيها مع الشيخ أنها ربما كلفته شيء من المشقة زائد عن غيره ممن سلم منها، وكان يقول أيضًا: "لا يعرف الوسوسة إلا من به وسوسة" فانظر أيها المنصف إلى هذا الطاعن بغير علم ولا تأصيل وإلى هذا المتواضع الغامط لحظ نفسه واحسب كم بينهما من التفاوت.
فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل إناء بالذي فيه ينضح
وها أنا ذا أردد متوجعًا مع أبي الفإلي رثاءه حسرة على العلم والمتصدرين للتعليم من الطغام الصغار كما في أماليه:
تصدر للتدريس كل مهـــوس بليد تسمى بالفقيه المـــدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثـلــــوا ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها وحتى سامها كل مفلس

قالوا عن الشيخ: ذمه الألباني بقوله: متكلف!
قلت: وهذه من أعجب ما سمعت وما بلغني أعجب منها، وقد مر معنا في الترجمة كيف احتفل الألباني رحمه الله تعالى بالشيخ وبكتابه بعبارة مفعمة بالتعظيم والاعتراف للشيخ بالعلم حتى أنه أحال على كتابه في خاتمتها كما رأيت، ومع ذلك فإنني مقر أنها لفظة الشيخ الألباني لكنني أنفي المعنى المستفاد منها شكلًا وموضوعًا حيث إن الشيخ قال: "..وإن كان يصحبه أحيانًا شيء من التساهل.. ثم التكلف في التوفيق بينه وبين الأحاديث.." فهذه العبارة إن دلت فإنما تدل على مدح لا ذم، لكن ذلك عند العقلاء الفاقهين فمن كانت عيوبه تعد فهو صاحب فضل كما قال القائل:
من ذا الذي ترجي سجاياه كلها كفى بالمرء نبلًا أن تعد معايبه
فمن ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط؟!!
وهذه العبارة لا تدل أصلًا على ما دلل عليه هذا الطاعن بقوله: ألم تر إلى الألباني قال عنه: متكلف!! وهذا كما أسلفت من العجب كخبط عشواء ركب متن عمياء؛ و ذلك لأمور:
أولًا: أنه مع الأسف قد كذب إن صح ذلك عنه، وقد سبقت الجملة معنا في الترجمة كاملة وها هنا قد سقت بعضها آنفًا، ولم يقل الألباني رحمه الله في الشيخ: هو متكلف، وهناك فرق شاسع بين وصف هذا الطاعن وبين ما دلت عليه عبارة الألباني كما هو واضح.
ثانيًا: قول الطاعن متكلف هكذا على الإطلاق تدليس حيث لم يقلها الشيخ بل قال: "يصحبه أحيانًا شيء من التساهل.. ثم التكلف" وهذه العبارة إن دلت فإنما تدل على شيء يسير جدًّا من التساهل يطرأ على الشيخ في مرات نادرة والنادر لا حكم له0 وبهذا يتبين أن قول الطاعن متكلف من أقبح التدليس.
ثالثًا: بمعرفة ما سبق يعلم أن هذا لا يطعن في الشيخ ولا يصفه من المتساهلين كما هو مقرر في علم المصطلح!! ومن ثم لم يقل الألباني رحمه الله: متساهل وإنما قال: "يصحبه أحيانًا"، فالأولى حكم مستقر والثانية وصف منفصل طاريء والبون بينهما شاسع يعرفه من كان له قلب!!
رابعًا: ينبغي أن يعلم أن هذه المقولة انفرد بها الألباني رحمه الله وهو وإن كان سيِّدًا في هذا المضمار إلا أن حكمه مع بساطته وقربه إلى المدح والتعديل منه إلى أبسط التجريح، إلا أنه ربما أخطأ فيه كما هو معلوم والله المستعان.
فأقول: أين هذا التقرير في هذا الطعن بلا مستند0
ولا أتمنى الشر والشر تاركي ولكن متى يطعن على الشيخ أركبه


قالوا عن الشيخ: يفقد فقه الواقع.
قلت: وهذه أيضًا كلمة مجملة مشكلة تحتاج إلى فهم وتوضيح، فما معنى كلمة: يفتقد فقه الواقع؟! قيل: إنه يصدر أحكاما لا يسقطها على الواقع، قلت: فها قد علمت حكم المسألة ومن السهولة بعد ذلك أن تعلم هل تستطيعها أم لا؟ وفي هذه الحالة يكون المستفتي هو الذي يفتي نفسه، فمثلًا يقال: لا تحل الميتة إلا عند المخمصة، فرحل رجل فساخت قدمه في الفيافي والقفار وأصابته مخمصة فهو مفتي نفسه إن خشي الموت أكل و إلا فلا وهكذا،هذا إن وافقنا على المصطلح الفائت و إلا فالفتوى إسقاط الحكم على الواقع ثم إخراج الفتوى وهذا بين في فتوى الشيخ0و أما إن كان المقصود هو لي أعناق الأدلة مع الواقع وإصدار الفتوى هكذا كما يحب المستفتي ويشتهي، فهذا نعوذ بالله أن يتصف به شيخنا ولا سائر شيوخنا ونعوذ بالله من ذلك، فهذه مسخطة لله تعالى مرضاة للعباد ويوشك أن يسخط بها العباد عليك، وكذا يسخط الله تعالى وتتحقق الخسارة الفادحة، نعوذ بالله من الخذلان وأزيدك أننا لم نر من الشيخ ذلك مطلقا، بل كان يسأل ويدقق في المسألة حتى يحيط بها علمًا ثم يسأل عن باقي أطرافها ويعتبرهم ويعتبر أحوالهم، ومن ذلك ما سمعته بأذني. قال الشيخ: حد الفقير أنه هو الذي لا يجد ما يسد جوعه وحاجته، لكننا لم نر هذا النوع الآن فحتى لا نعطل الزكاة نخرجها لأقرب من اتصف بهذه الأوصاف. أليس هذا فقه واقع؟!! والشيخ يفتي في من طلق امرأته ثلاثًا تأسيسًا أنها بانت بينونة كبرى، ومع ذلك فقد استفتاه بعض إخواننا عن أبيه وكان قد فعلها فسأل الشيخ عنه فعلم أن أباه رجل عامي لا يفقه قوله تأسيسًا أو تأكيدًا، فقال له: اذهب فمره أن يرد أمك، وحسبها واحدة أليس هذا من فقه الواقع؟!!
أقلوا عليهم لا أبًا لأبيكم و إلا فسدوا المكان الذي سدوا

قالوا عن الشيخ: أشعري.
قلت وهذا افتراء واضح وقائله كذاب أشر، وعزاؤنا أن العلماء السالفين الكبار قد طعن عليهم بمثل هذه الافتراءات وكذا طعنوا على الشيخ، وهذا إن دل فإنما يدل على أن الشيخ يسامي السالفين فقد قالوا عن الشاطبي: ناصبي، وعن القاضي عياض: يهودي، وعن ابن حجر والنووي: أشعريان، وعن الإمام أحمد: إنه كافر مشبه، والشافعي: رافضي، وابن تيمية: كافر يقتل حدًا حيث إنه مشبه. ولا أجد ردًّا لمثل هذه الترهات إلا قول العلامة أبي الوفاء بن عقيل الحنبلي في مثل هذا قال: "رأيت الناس لا يعصمهم من الظلم إلا العجز" ولا أقول: العوام بل العلماء!!، ثم ذكر الخلاف بين الحنابلة والشافعية وذكر صولة كلٍّ عندما يترأس من ينصره، ففي أيام ابن يونس استطال الحنابلة على الشافعية فظلموهم، وفي أيام النظام استطال الشافعية على الحنابلة فظلموهم، ثم قال أبو الوفاء رحمه الله تعالى كلامًا هو بحق بيت القصيدة وعلم الفريدة وهو دواء لهذا العي الذي انتشر بين أوساط الملتزمين قال:" فتدبرت أمر الفريقين فإذا بهم لم تعمل فيهم آداب العلم وهل هذه إلا أفعال الأجناد يصولون في دولتهم ويلزمون المساجد في بطالتهم. أ.هـ كلامه. قلت وقد ابتلي الشيخ بهؤلاء الأجناد لكن على شاكلة ملتزمين والله المستعان.
فأقول ردًا على هذه الافتراءات: هب جدلًا أن الشيخ أشعريًا،هل هذا يكفل لك كطالب علم أن تترك الشيخ وتهجره ولا تأخذ منه علمًا من أجل ذلك؟! سبحانك هذا بهتان عظيم وتنكب للمنهج السلفي مبين، فنحن نرى صحيحي البخاري ومسلم حشنا برواة، منهم الشيعة والقدرية والجبرية وغير ذلك من أصناف الفرق أصحاب البدع، ومع ذلك أخذ عنهم إماما المحدثين، أم كانت هذه الحقيقة قد غابت عنهم وصحت لك أيها الطاعن؟!! اعلم أخي علمني الله وإياك أن أبا الفرج بن الجوزي كان حنبلي الفروع- يعني الفقه- أشعري المعتقد، ومع ذلك يقول تلميذه ابن قدامة المقدسي: "كنا ننكر عليه أشياء في الصفات" ومع ذلك ترجم له ابن قدامة ترجمة حافلة وأثنى على شيخه ثناءً جميلًا، ألا فلتتعلموا يا طلاب العلم، بل إن قتادة بن دعامة كان قدريًا ومع ذلك أخذ الناس عنه العلم، وهذا جرير بن عبد الحميد قال بعضهم: سمعته على المنبر يسب معاوية ومع ذلك وثقه الحافظ في التهذيب ولا زالت آثاره مدونة في دواوين الإسلام ولازال الناس يترضون عليه،(ولا أقول هذا للتهوين من أمر البدعة ولكن ليعلم الطاعن منهج سلفه في كيفية أخذ العلم عن المبتدعة) إذا علمت ذلك تبين لك أيها الطاعن أنك مخطئ في هذا التشنيع على الشيخ وأقول تشنيعًا؛ لأنه مغاير للحقيقة، ومن الواضح أن قائل هذا الكلام والطاعن بهذا الطعن جاهل في هذا الباب لم يحط به علمًا، فقد اختلف العلماء من حيث الرواية عن المبتدعة على ثلاثة أقوال: الأول يردها مطلقًا، والثاني: ضده، والثالث وهو الراجح عند ابن حجر والسخاوي وهو فعل أصحاب الكتب المشهورة كالبخاري ومسلم وغيرهم من العلماء: أن الراوي المبتدع تقبل روايته إن لم يرو ما يقوي بدعته ويدعو إليها فحينئذ ترد روايته. ويستفاد مما قررته آنفًا أن هذا الطاعن قد أخطأ من ثلاثة وجوه:
أولًا: الجهل بالمسألة مع خوضه فيها.
ثانيًا: القدح في أعراض الناس بل سادة الناس وهم العلماء.
ثالثًا: عدم البينة على كلامه هذا المنكر الخبيث.
وأقول مستطردًا: إنك أيها الطاعن لم تتبين أي شيء في هذه المسألة أو أنك كاذب في نفس الأمر عمدًا، أحلاهما مر!!! وهذا لأنني شاهد عيان على هذا الأمر خصوصًا وعلى هذه المسألة خصيصًا فحين بلغني هذا الكلام تحينت اجتماع الإخوة مع الشيخ ثم سألته عن الصفات والاستواء فأجاب: بعقيدة أهل السنة من الإثبات للصفة ونفي الكيفية من حيث التصور العقلي لا الكيفية في نفس الأمر ثم زاد الحسن حسنًا وعزا ذلك لابن تيمية وابن القيم وذكر كلامهم، وسألته عن الصفات فأجاب بما أسلفت إلا أنه لا يحط على العلماء الذين أوَّلُوا الصفات وقال لي: ثبتت بعض هذه الصفات بأخبار آحاد فلا أستطيع تضليل أحدًا أَوَّلَهَا، قلت: وهذا فعل الشيخ ابن باز رحمه الله، فما قال عن ابن حجر في حاشيته على الفتح ضال أو غيرها، ولكن يثبت مذهب أهل السنة فقط ولا يسب ولا يطعن بل و يستدرك لكن بكل أدب0وقد ذكر الألباني الأشاعرة في أهل السنة بل وقال بن تيمية هم أقرب الناس إلى أهل السنة والجماعة بل هم أهل السنة في بلاد الرافضة0
قال الشيخ: لكني أقول بقول ابن تيمية وابن القيم. قلت: فها أنا ذا شاهد عيان حجة عليك ولست أنا فحسب بل وجمع من الإخوة يشهدون على ذلك، ولعل قائل هذه القالة يرتدع أكثر من هذا إذا سمع شريط الشيخ في الرد على السبابين هذا الحزب الجديد الذي خرج يسب العلماء ويبدعهم بلا مستند فقد أدبهم الشيخ في هذا الشريط جيداً وأرى بعد هذه الدلائل الناصعات أنك أيها الطاعن قد وقعت في حيص بيص!!! ولا أحرج عليك أكثر من هذا لكن أقول لك نصيحة من مشفق: كف عن أذى الشيخ لا يلحقك هذا الأذى في عقر دارك من جراء ما قلت وأشعت-وكأن قدِ- ، فإن الطعن في الأعراض لا يجوز فكيف إذا كان عرض عالم مثل الشيخ؟!! قال النبي صلى الله عليه وسلم: "..فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا" رواه البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه.

قالوا عن الشيخ: كثير المخالفة لأكثر العلماء المعاصرين ولو أنه وافق لكان أوفق. قلت: وهذه الكلمة من أخف الطعن على الشيخ بل ظاهرها الاسترشاد؛ ولذلك أقول: أيها الأخ اعلم أن من المقرر في علم الأصول أن على العالم إذا ترجح لديه شئ أن يفتي به، وذلك هو السر في فتاوى سلفية لبعض العلماء تجدها شديدة الغرابة؛ وذلك لأنه اعتقدها، وهذا أيضًا من علامات صحة القلب وهو ألا يضعف بكثرة المخالفين، فقد قاله ابن القيم رحمه الله في (إغاثة اللهفان): "أن هذا من علامات صحة القلب" وقد قيل لإسحاق بن راهويه وقد أفتى في مسألة: قال بها أخوك أحمد بن حنبل. قال: والله ما ظننت أن يقول بقولي أحد. وعمل العلماء بازاء مثل هذه الفتاوى إن كانت خاطئة نبهوا على خطئها وفقط دون أي تعنيف؛ لأن قائلها مأجور غير مأزور لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران فإن أخطأ فله أجر واحد" فهذه حكومة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك وهي أعدل وأحكم وأفضل كما هو بيّن، فمخالفة الشيخ لغيره من العلماء لا بأس بها لا سيما وقد خالف المعاصرين دون المتقدمين، فأكثر مسائل الشيخ التي اعترض عليها الناس إنما أفتى بها أكثر السلف، كمسألة حكم صلاة الجماعة مثلًا وقد سبق تفصيل ذلك، وبهذا التأصيل يتبين أن هذا لا مغمز فيه أصلًا والأهم هو موافقة السلف إذ هم منبع العلم وأصول المسائل عندهم لا عندنا، وغاية ما وصل إليه المعاصرون هو الترجيح بين أقوالهم فحسب.
إن ثبت هذا والذي قبله عُلِمَ أن الشيخ قد خرج من هذه أيضًا ولازال الناس يختلفون، ومن لم يعرف الخلاف لا يعرف الفقه ولا يفقه الدين؛ لأن الله تعالى فرق العلم بين الناس بنسب معلومة حسب ما قدره سبحانه وتعالى، فما نقص عند هذا كمل عند الآخر وبالعكس، وإن كان الكل لله فقيرًا وأنى له الكمال من خلق ظلومًا جهولًا (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (النور:19)

وقل لمن يدعي في العلم شيئًا عرفت شيئًا وغابت عنك أشياء
ثم اعلم أن الخلاف المعتبر بين أهل العلم ليس بمذمة مطلقًا و إلا لما اختلف السلف، ولكنه تحقيق لمشكل وتوضيح لغامض وتبيين لمجمل وتخصيص لمخصوص وإظهار لفوائد الآيات والأحاديث، والاحتجاج بالآية والأحاديث في غير ما مجال مما يبين لغيرنا عظمة ديننا وكلام ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وتحقيق أسلافنا رضي الله عنهم، وأيضًا من فوائده: تقليل الخلاف فيما بيننا لا سيما إذا كان الخلاف معتبرًا له وجه من النظر، ومن ثم يكون توسعة على الناس ومجلبة للود واتساع الأفق.
فساغ لي الشراب وكنت قبلًا أكاد أغص بالماء الفرات
قالوا عن الشيخ: لا يدعو إلى الله وشديد في بث العلم.
قلت: وقبل أن أدبج ردًّا على هذه، أتساءل هذا السؤال والذي كررته في هذه الرسالة وهو: هل أنت سلفي؟ فإن قلت: نعم فعلى ضوء قراءتك عن السلف، هل كانوا يرون أن من انشغل بالعبادة مع ما هو فيه من العلم الغزير، هل رأيتهم قالوا عنه: إنه مخطئ آثم؟!! فأجيبك قائلًا: لا والدليل هو ما ذكره الذهبي في (السير) في ترجمة علقمة صاحب ابن مسعود وأفضل طلابه: أنه قيل له هلَّا جلست في المسجد وتسأل وتقرىء، فقال: "لا أحب أن يطأ الناس عقبي ويقولون هذا علقمة".
قلت: مع أنه كان من أعلم الناس لا سيما بشيخه أبن مسعود رضي الله عنه، وفي ترجمة مُرَّة الهمداني قال الذهبي عنه: "كان يصلي ستمائة ركعة في اليوم والليلة"، وعلق الذهبي قائلًا: "فلم يتفرغ هذا السيد العابد لبث العلم وهل ثمرة العلم إلا العمل؟" قلت: فهذا هو الذهبي أقر مُرَّةَ على ذلك، ومع هذا يقال: لقد دعوا أيضًا وآراؤهم مدونة في كتب الفقه وغيرها، إن علم ذلك علمت أن الدعوة فروع كثيرة وليست فرعًا واحدًا وهذا أصل ثان أقرره أيضًا والله الموفق للصواب.
أما قولك عن الشيخ: قليل الدعوة؛ فلعل فيما مضى رد على هذا القول وأزيدك فأقول: إن هذه العبارة مليئة بالأغاليط؛ ذلك لأنها إن دلت فإنما تدل على ضيق عطن وأفق من اتهم الشيخ بها من حيث فهمه لمعنى الدعوة إلى الله، فإن الله تعالى قد خلق الدعوة إليه في قلوب المسلمين جميعهم مؤمنهم ومنافقهم ومرائيهم؛ وذلك لأنه عزيز والانتساب إلى العزيز عز في نفس الأمر فيرنو لهذه المرتبة كل صادق وكاذب وما تولد منهما، والدليل على ذلك: حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار وفيه: "..ويؤتى بقارئ القرآن فيقال له: ما فعلت فيه؟ فيقول: تعلمت القرآن فيك وعلمته فيك، فيقال: كذبت بل ليقال: قارئ وقد قيل..) رواه البخاري فتأمل جيدًا هذا الحديث ثم أردفه بهذا أيضًا: "يؤتى بعالم فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور حمار برحى فيقال له: يا فلان مالك ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ قال: بلي كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه" رواه البخاري. قلت: فتأمل هاتين اللفظتين: ( تأمرنا، وعلمته)، ففيهما دلالة على أن الرجل في كلا المثالين مُرَاءٍ ولا يعمل بما يقول ومع ذلك فإنه قد علم ودعا إلى الله تعالى ردحًا من الزمان كفل له أن يكون له طلبة يعرفونه واشتهر بينهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا بحمد الله واضح لكل ذي عينين، فإن قيل: فَلِمَ تركهم الله في بهاء بين الناس ومروءة ولم يفضحهم؟ يقال: لأن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر كما قال صلى الله عليه وسلم، وما أكثرهم!.
إذا ثبت هذا فأردفه بآخر وهو أن الدعوى ليست مقتصرة على نوع واحد، لكن من علم حديثًا فقد دعا ومن علم آية فقد دعا ومن حسن ظاهره فقد دعا ومن أفتى فقد دعا ومن أتى بغيره إلى المسجد فقد دعا، فأي نوع من أنواع هذه الدعوة تركه الشيخ؟! إن كان قد ترك نوعًا فقد فعل آخر وهكذا، فالشيخ يدعو على أية حال كما سبق تقريره ولوحظ من هذا التأصيل الفائت، فأي طعن يوجه إليه إذًا؟!! إن قصد أخونا تركه للدعوة المنبرية، قلنا له: ألم يؤلف كتبًا كما سبق في ترجمته؟ بل هو الآن منشغل بكتاب لعله يكون بمثابة العروس المجلية في هذا الزمان وهو كتاب (ترتيب مسند الإمام أحمد) أليست هذه دعوة؟ مع أنني أزيدك إن كنت لا تدري أن للشيخ مجلسًا شهريًا للفتاوى في مسجد الحق بحلوان خلف المعهد الأزهري ـوقد انقطع هذا الدرس لظروف !!!-لكن له الآن مجلس فتوى آخر في مسجد الصديق بحلوان وأيضًا كان له مجلس فقه بمدينة الموظفين كما سبق، أضف إلى ذلك المجالس الخاصة التي تكون على أثر دعوةً للشيخ من أحد طلابه في منزله لعقيقة أو وليمة أو غير ذلك، وفي دكانه يفزع إليه كل رؤوس الطلبة في حلوان تقريبًا وكنت أرى بنفسي السائلين وهم يدخلون واحدًا تلو الآخر في دكان الشيخ يستفتونه في مسائل الطلاق التي أحالها عليه الشيخ: مصطفى محمد شيخ حلوان حفظه الله تعالى، وقد حدثني الشيخ أنهم ربما أتوه في بيته للسؤال.وتقول زوجة الشيخ إلى الآن يأتي الشيخ محمد بن عبد المقصود للشيخ في البيت للزيارة والنقاش وقد مضى ذلك في ترجمة الشيخ، فهل هذه أيضًا ليست بدعوة؟! أم أن القوم لا يعرفون معنى كلمة (دعوة)؟!!.
و إلا فليدلني الألباء كيف خرج الآن وفيما مضى طلاب علم ينسبون للشيخ كما سبق في ترجمته أم أنهم نسبوا أنفسهم إليه بلا تعليم ولا تعلم ولا إرشاد؟!!
والدعاوي إن لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء
إن ثبت ذلك فقد نقضت هذه الدعوى وهدم هذا المبنى وأزيد أيضًا قائلًا: أهمس إليك أخي القارئ بهذا السؤال الذي كررته كثيرًا هل أنت سلفي؟ إن قلت: نعم، قلت: فالسلف لم يكونوا يفكرون بمثل فكرك هذا، ولكنهم كانوا مختلفين تمامًا في معاملة الشيوخ، فاسمع بارك الله لك في سمعك إلى هذه الوصية: إنك وارد على الشيخ لا العكس فينبغي لك أن تعلم أنه ينبغي عليك أن تتشكل كما يعجب شيخك وتروض نفسك على طباعه، فإن أرادك أن تأخذ العلم واقفًا مثلًا أو لم يسمح لك بالقعود أو قال لك: امكث على باب بيتي في البرد القارص حتى أعطيك العلم في الصباح فبها ونعمت، المهم أن يحصل العلم والتربية، وهذا لا يكون إلا من قبل شيخك واستمع إلى أخبارهم يرحمك الله، هذا هو الإمام العلامة الكبير: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وكان قد وقف ببابه السيد العابد الكبير المعظم: زين العابدين بن النبي صلى الله عليه وسلم فتركه على بابه زمنًا طويلًا وقام يصلي فقيل له: أوقفت ابن بنت رسول الله على بابك كل هذا الزمان فقال: "اللهم غفرًا لا يدرك هذا الشأن إلا بالذل والنصب". وهذا ابن عباس رضي الله عنهما يقول: "كنت أعلم أن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عنده آية من كتاب الله تعالى فآتيه فأجده نائمًا فأقيل على بابه تسفي عليَّ الريح رمالًا حتى يخرج فإذا رآني قال: لو أمرتني لأتيتك يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقول: أنت أحق".وهذا ابن خزيمة ذكر بعض شيوخه بمصر و هو أبو عبد الله البوشنجي وقال: "لولا أنه كان شديدًا في بث العلم لما خرجت من مصر وما منعه ذلك من الصلاة عليه لما توفي والثناء عليه فيما بين ذلك" ومن المواقف التي تذكر لابن خزيمة مع البوشنجى أنه صلى يوما على جنازة ثم توجه إلى راحلته فأمسك بن خزيمة بلجامها وغيره بالغرز وثالث بالغرز الثاني فلما استوى على الراحلة مضى ولم يكلم أحداً منهم. قلت: هكذا فليكن الأدب يا طلاب العلم مع الشيوخ، فإن الشيخ ينبغي أن يكون صنو أبيك وأمك، بل لعله أن يكون أفضل منهما بالنسبة لآخرتك، فهو الذي يدلك عليها والأبوان إنما يدلان غالبًا على الدنيا وشتان بين هذا وذاك،ولله در محمد بن هارون الدمشقي فقد قال معلماً0
لمحبرة تجالسنى نهارى أحب إلي من أنس الحبيب
ورزمة كاغد فىالبيت عندى أحب إلي من عدل الدقيق
ولطمة عالم في الخد منى ألذ لدي من شرب الرحيق

وأما عن ترك العلماء للمجالس الدعوية الظاهرة فقد وقع هذا في سلفنا. فهذا أبو عاصم الضحاك بن مخلد لما علم أن شعبة قد ترك التحديث فقال له الضحاك: إن رجعت إلى التحديث فسأعتق غلامي هذا، فقال له شعبة: "أنت نبيل" فسمي من يومها النبيل. وهذا الأعمش وهو من أئمة القراءات ولكن لم يقرئ إلا ثلاثة فقط. وهذا بشر بن الحارث الحافي كان إذا جلس للتحديث وجلس إليه أكثر من اثنين قام وترك التحديث وقد ترك السيوطي التحديث واعتزل عن الناس في منزل له، ولو بحثت أخي في كتب التراجم والتواريخ لرأيت من هذا الكثير،فقبل أن تطعن تعّلم وأثبت العرش ثم انقش، وقبل أن تتكلم اقرأ وتعلم فإن الله خلق لنا لسانا واحدا وأذنين حتى يكون السمع أكثر ولتكون القراءة والمعرفة قبل وأكثر من الكلام والتصدر، فهؤلاء السالفين ما سمعنا أن طلابهم سبوهم ولا شنعوا عليهم ولا شغبوا، فتعلم الأصول أولًا ولا تكن مثلما قال القائل: "أوردها سعد وسعد مشتمل ما هكذا يا سعد تورد الإبل".
وهذه موعظة أختم بها هذه الفقرة وهي من عالم جليل يسمي ( يموت) وعظ ولده يومًا فأبلغ في أبيات شعرية رقراقة وأسوق لك منها بيتًا هو الذي نحتاجه في هذا المقام والله المسئول أن تعيه جيدًا قال:
وإن بخل العليم عليك يومًا فذل له وديدنك السكوت
قلت: فلم يقل فسبه وشنع عليه وذب الناس عنه، وصدق القائل يوم قال: "من خدم المحابر خدمته المنابر" وأزيدك أخيرًا: إن الشيخ ما امتنع عن هذه الدعوة المنبرية الجهرية إلا لكثرة مخالفتكم له، فإن هذه الطعون الفائت ذكرها إنما صدرت من طلاب علم يلقون الكلام على عوانه كما يعلم ذلك المنصفون، فمثل هؤلاء الجهال يحق للعالم أن يعتزلهم ولو بقي العلم في صدره إلى أن مات، ولا ينكر ذلك أحد شم رائحة السلفية واستقراء حياة السلف فهذا عبد الرحمن بن مهدي كان إذا قطٌ أحد القلم في مجلسه ترك المجلس ودخل بيته، فإن قيل: هذا البويطي صاحب الشافعي يوصي إخوانه بأن يتحملوا طلابهم وأن في ذلك رفعة للشيخ، وكان الشافعي يقول كثيرًا متمثلًا بهذا البيت:
أهين لهم نفسي لكي يكرمونها ولا تكرم النفس التي لا تهينها
قلت: هذه وصية البويطي والشافعي من قبله، لكن لمن يستحقون اسم طلاب العلم، والمطلوب فيها: الصبر على شدة حبهم للعلم مما يحوج الإمام إلى حبس نفسه عليهم والصبر على كثرة إلحاحهم في الطلب والرفق بالغريب منهم وبذل النفس له، وهذا لا غبار عليه مطلقًا والعلماء مطالبون بهذا والشيخ أيضًا يفعله مع طلابه ولا ينبؤك مثل خبير، لكن من المعلوم لكل ذي لب فضلًا عن كل ذي علم وفقه أن الطالب الذي يسب شيخه ويشنع عليه لا لشيء إلا لأجل مخالفته في الرأي، فهذا لم يشم رائحة العلم؛ لذا لا تجد منه نتيجة ولا كثير أثر وانظر تخبر!!! ففي هذا وأمثاله يقول الشافعي لما أن حدث معه مثلما حدث مع الشيخ من طلاب الإمام مالك وظنوا أن الشافعي سيوافق مالكًا على كل شيء فلما خالفه رأى منهم مثلما رأى الشيخ من هؤلاء الطلبة الذين أحكي فأنشأ قائلًا:
أأنثر درًّا بين سارحة النعـــــم أأنظم منثورًا لراعية الغنــــــم
لعمري لئن ضيعت في شر بلدة فلست مضيعا بينهم درر الحكم
فإن فرج الله الكريم بلطفـــــــــه وصادفت أهلا للعلوم وللحكــــم
بثثت مفيدا واستفــــــدت وداده و إلا فمكنون لدي و منكتــــــــــم
فمن منح الجهال علما أضاعـــه ومن منع المستوجبين فقد ظلم

ولله در الأعمش فقد قال: "لا تعلقوا الدر في رقاب الخنازير" والله الهادي إلى سواء السبيل.
أخي في الله لعل هذا الرد السابق وما قبله كان قد أفادك، فلا للطعن تعد وكن سلفيًا في كل شيء فإن استطعت أن لا تحك جسدك إلا بأثر سلفي فافعل، وليعلم الطاعنون جيدًا أن الشيخ من أكابر العلماء كما تبين من ترجمته ومن ثناء الناس عليه، فلينتفع به الطلاب قبل فقده، فإن فقد العالم بلية حقًا ومحنة محناء.
لعمرك ما البلية فقد مال ولا شاة تموت ولا بعير
ولكن البلية فقد فـــــــــذ يموت بموته خلق كثير
وها أنا ذا أنعي على زمان نحياه خرج الطغام السفلة على هذا العالم المدرة فسبوه وأغلظوا له وافتروا عليه، ومن قبل كان سباب العلامة الألباني يسجل على شرائط في غضون دروس علمية زعموا، وكذا سباب العلامة ابن باز الكل تعرض لجور السفهاء، ولم ينجو منهم حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد عطلوا سنته من أجل تعصب لمذاهب ورجال،

وقد أحس الشافعي بهذه المحنة فدبج أبياتًا ينعي فيها على كثير من الناس فقال:
ليت الكلاب كانت لنا مجاورة وأننا لا نري ممن نرى أحـدا
إن الكلاب لتهدأ في مرابضها والناس ليس بهاد شرهم أبدا
فأنج نفسك واستأنس بوحدتها تلفى سعيدًا إذا ما كنت منفردا

(لحوم العلماء مسمومة)
وهذا فصل حسن أردت بإيراده الردع لكل إنسان لا يخشى الله عز وجل ولا يتقه إلا إذا أصيب بعذاب ظاهر أليم، وبئس هذا العبد فإن الحر تكفيه الإشارة لكن عسى أن تكون هذه المواقف التي أنا لها شاهد عيان يكون لها تأثير في مثل هذا العبد وأن تكون بمثابة النذير لكل من تحدثه نفسه بالوقيعة في العلماء وأهل الفضل والله الموفق.
وهذه حكاية عجيبة سردها لنا يومًا شيخنا أبو الأشبال حفظه الله تعالى ليؤصل عندنا أن لحوم العلماء مسمومة وليعلمنا أن نحجم ألسنتنا عن الناس عامة وعن العلماء خاصة، ومن منهجه هذا قد استحلبت هذه الخاتمة قال الشيخ: كان قوم يلعبون بالكرة وسقطت في مرمى أحدهم فقال: (جول) وقال الآخر: (لا)- يكذبه- وإذا بأحدهم يتطاول قائلًا: ستسكت أو آتيك بالشيخ ابن باز يفتيك أنها جول- وكان هذا بعد فتوى الشيخ أثناء حرب الخليج- قال الشيخ أبو الأشبال: فذهبت الكرة بعيدًا وذهب هذا الولد يعدو خلفها حتى انحاز وبلا سبب أو مقدمات عن الكرة لتذهب عنه بعيدًا ويتحول هو في جهة مغايرة ليرتطم بحائط فيسقط من ساعته ميتًا. وذكر الشيخ لنا أيضًا عن غلام كان يسب الشيخ الألباني ويتطاول عليه فأرداه الله في هوة سب العلماء فألف كتابًا أسماه ( إلقام الحجر للحافظ ابن حجر) ثم تردى بعد ذلك حتى سقط في هوة الفتوى بغير علم فأفتى أن المفروضة صلاتان أو ثلاث!!! وقد قال الحسن: "إن من نصرة الله لك أن ترى ظالمك يعمل بمعصية الله"0
ولا غرو فهم وفد الله وخاصته وهم ورثة الأنبياء، ولا يتطاول عليهم أحد إلا ذب عنهم الله سبحانه بنفسه غيرة لخاصته وأهله، وأشهد بالله ما تطاول أحد على الشيخ فيما أعلم ثم لم يعد لتعظيمه والإقرار له بالفضل والاعتذار والتوبة من فعله ورد هذا السب عنه إلا خذل وصار منبوذًا أو على الأقل لا يزال غمرًا لا يؤبه له ولا يرفع الناس به رأسًا، وإليك أمثلة حية شاهدتها أو عاصرتها وأنا شهيد عليها أمام الله عز وجل:
فهذا غمر عندنا له قصة عجيبة لا يلحظها إلا من أدرك ما قدمته أعلاه، وذلك أن هذا الشخص كان يبغض الشيخ جدًّا إلا أنه كان يضمر ذلك في نفسه ولا يفصح به إلا في مجالس خاصة ليس فيها إلا من هو على شاكلته- وما أكثر هؤلاء الذين يتعاملون بالتقية ولو أظهروا لنوظروا ولو نوظروا لخذلوا ودحضوا- فلما علم أن الشيخ لا محالة سيعطي دروسًا جن جنونه وذهب كل مذهب وكان أخوف وأقل من أن يواجهني أو يعترض لما أظهره مسبقًا من الموافقة، فذهب إلى بعض الإخوة ونفث ما في صدره وأكثر حتى تكلم لمدة ساعة تقريبًا مع هذا الأخ يشجب فيها ويستنكر ويعترض ويسب ويكذب ويفتري حتى بلغني هذا الكلام، وكان هذا تاريخًا لسقوطه وأول سقطة أنني لما واجهته كذب، وقال: لم أقل. فصار بين الناس كذابًا، ومن يومها فصاعدًا قد وقع في أكثر من خطأ حتى أنه إلى لحظة كتابتي هذه السطور مبغوض من جمع كبير من الإخوة الذين كانوا يعظمونه من قبل حتى أن البعض اتهمه بالسرقة، وصار يشيع ذلك بين الناس، وإن كنت أورد مثل هذا فمن أجل الموعظة وفقط لا لأنني أرضاه، لا من أجل هذا الغمر، وإنما لأنه حد من حدود الله وأعجب من ذلك أنه قد تغير لسانه حتى استدرك الناس عليه في قراءة القرآن فهو لا يحسن قراءة الفاتحة‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!‍ ‍‍ومن ذلك أن امرأته كانت حبلى وكانت قد واجهت عسرًا في حملها هذا، وأخبرنا بعد ذلك أنها صارت في خير حال وأن الطبيب المختص أخبر أنها ستحتفظ بمولودها هذا بلا أي ضرر عليها أو عليه، ثم سقط الأنوك في هذه الهوة الساحقة وهي سب العلماء فوالله وتالله وبالله ما هي إلا أيام حتى وجدناه قد جاء بابنته بنت الشهور المعدودة سقطًا وبلا مقدمات ولا أسباب، نعم كانت هناك أسباب طبية ظاهرة لكنها أتت فجأة وبلا مقدمات على غير المعهود، فلم يستفد الأعمى من هذه الحادثة بل هو محارب للإخوة إلى اليوم وإلى لحظة كتابتي هذه السطور- هداه الله-.
وهذه قصة أخرى شاهدتها أيضًا وهي أن رجلًا كان كثير المعارضة للشيخ وكان كثير الإنكار عليه لا سيما في قراءته بحرف الضاد، خصوصًا أن الشيخ يظهرها في الصلاة السرية أيضًا فتسمع منه وكان لهذا الرجل على عدائه هذا أعوان، فوالله لقد سمعت من العامة ذمه وبشدة بعد الرضى عنه والقبول وتفرق الناس من حوله حتى أقرب الناس له والموافقون على كلامه، وقد رأيت أعوانه قد ابتلي أحدهم بحادث على إثر ملاحاة كانت بينه وبين الشيخ بسبب تأخر الشيخ في المسجد فأساء الأدب مع الشيخ، ثم انصرف فارتطم بعدها بسيارة هشمت عظام أسفل حقوه، فلما أفاق من الجراحة والتي هي تركيب مسامير صناعية بدلًا من عظامه المتهشمة، فلما أفاق كان أول كلام دار على لسانه أن قال لزائره: قل للشيخ عطاء يسامحني فأخبر الشيخ، فقال: أما إني سأدعو له. وآخر اختلف مع الشيخ في مسألة يسوغ الخلاف فيها فتعصب لرأيه وطفق يسب الشيخ ويدعو عليه فأراد أن يحفظ الناس القرآن فقطع شوطًا كبيرًا ولم يخرج واحدًا يستظهر القرآن، ولقد رأيته يطلب منه إماما في بعض المساجد فكان يأتي كل يوم بواحد ليختبره عمليًا فيخطىء ويكثر خطؤه، وهكذا دواليك حتى عرض أمام عيني ثلاثة أو أربعة ما أحسن أحد منهم الصلاة بالناس فضلًا عن أخطاء في الأداء، وهكذا ما تخرج من تحت أيديهم رجل يملأ العين، وكيف تنبت أرض نكد ليس فيها كثير خير حتى تبثه في غيرها، ولكنهم عن هذا غافلون وهذا القصاب الذي ذكرته في صدر هذه الرسالة والذي فرح لما أخذ الضأن من الشيخ وأخذ يغني ويرقص ويظهر الشماتة، أقسم بالله لقد رأيت شقته بعد صلاة العصر حرقت تمامًا وما راعني إلا لما رأيت أهل بيته، فعلمت بعدها أنها شقته وكانت حديثة الشراء والتشطيب.
(وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ) (ابراهيم:42)














خاتمة

الحمد لله وكفي وسلام على عباده الذين اصطفي لا سيما أميرهم المجتبى صلى الله عليه وسلم أما بعد.
فها قد رددت الطعون بما فتح الله عن شيخي وسيدي النادرة الشيخ عطاء، وليس ذلك لإماطة الأذى عن الشيخ خشية أن يلحقه أو أن يتدني لا. لا. فالشيخ نجم وبينه وبين ذلك مثل ما بين الثرى والثريا، ولكنني أرد ذلك لتعليم ناشيء مسلم وردع مصر مجرم، فمن المعلوم أن هناك طلاب علم نشأوا لا يعرفون الشيخ ولا رأوه ولست الآن بصدد تفصيل أسباب ذلك، لكن ليعلم القاصي والداني أن الشيخ سماء بالنسبة لهذه الطعون المغرضة وما طعن عليه ولا سبه إلا حاسد مأفون، وكل من طعن عليه سفلة لا يرفعون إلى الآن رأسًا ولا وزن لهم عند العالمين ولا ينبؤك مثل خبير، ومن المعلوم أن طعن هؤلاء الذين هم بهذه الصفات إنما هو عند العقلاء مدح لا ذم كما قال الشاعر ولله دره:
وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهو الدليل على أني كامل
فلتحلق يا شيخنا في سمائك العالية التي تربو عن الدنايا ولتربأ بنفسك عن مخالطة أمثال هؤلاء الطاعنين الجاهلين وقد رزقك الله ثلة من المخلصين يذودون عنك كل كذب وزور وافتراء ولتتجلى في حلتك الزاهرة القشيبة ليلوذبك النشأ الطيب الذي يبحث عن العلم مع العمل لينهل من بحرك الزاخر ويقطف من بستانك الوارف العامر نفعنا الله بك وزادك علمًا إلى علمك وشرفًا إلى شرفك وتقوى إلى تقواك، ولتتقبل يا سيدي مني هذه الأبيات اعترافًا بفضلك ومدحًا مني لشخصك ولا أدعي عصمتك لكنني أشهد بالله أني لم أر مثلك ولم أبالغ في أبياتي هذه بل هذا ما أعتقده فيك ولا أظن يخالفني في ذلك كل منصف فلا يعرف الفضل لذوي الفضل إلا أولو الفضل، وكما قيل: في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار وقد استمجد شيخنا على كثير ممن يليه؛ لذا قلت فيه:
ماذا أقول وقد فقدت بنانــــــــــــي وأنا أحدث عن إمام عالــــــــــي
جفت دمائي في العروق وذاك مـن فرط اكتراثي بسيرة المفضـــــال
لا تحسبن أخي أني مفــــــــــــرط أو أنني في الشيخ رجل غــــــال
لو قد عرفت الشيخ عن كثبٍ لقلت كثير مدح الشيخ فيه قــــــــــلال
بل لو نظرت إليه نظرة منصـــف لرأيت زهد صحابة أو تـــــــــالى
لو شئت فانظر علمه أو همــــــــه أو قوله أو فعله أو حال
ستري بحق نسيج وحد نـــــــــادر هذا سراج زماننا المتلالـــــــــي
يا رب فاقبل سيرة في شخصــــــه واربط على قلبي السليب العـاني
ولك المحامد كلها حمدا كـــــــــــما يرضيك لا يبلي على الأحــــوال
واغفر بفضلك للذي لها قد نظـــــم ما ناح قمري على الأطــــــــلال
ثم الصلاة على النبي محمــــــــد وعلى الصحاب وتابــــــع والآل
(من ديوان :الشيخ الإمام للمؤلف)

وأخيرًا أخي في الله تعالى: هذا هو الكتاب بين يديك آمنا كحمام مكة فتقبله قبولًا حسنًا واحلب واشرب وقل: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وزدنا منه ثم ادع لجامعهابغفران الذنوب وستر العيوب، وأعوذ بالله أن آمركم بما أنهى عنه نفسي فتخسر صفقتي وتبدو مسكنتي في يوم لا ينفع فيه إلا الحق والصدق، والحمد لله أولا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا سبحانه وبحمده وتقدس.
وكتبه: أبو عبد الرحمن السيوطي
سمير بن مصطفى بن عبد الله
سامحه الله
جميل الخصال
رأيت بعيناي شيخ أشم جميل الثنايا عظيم الهمم
فلله درك يا من له جميل الصفات وخير الشيم
تأسى بخير الأنام فصار له فى فروع العلوم حكم
فبحر الحديث وفى جانبيه علا الزهد واشتد عود الكرم
أديبا أريبا إذا رمته أبيا تقيا ورب العم
كثير الحياء شديد الورع بشتى الدروب له مستهم
فقيها ذكيا إذا جئته كذا فى الأصول نراه علم
تجرد من كل حظ وضيع فيرعى الحياد إذا ما حكم
غريبا يعيش بهذا الزمن كمسلم حل بلاد العجم
له فطنة لا يراها الغبي إذا الخطب حل بنا أو ألم
على قارب العلم طوق النجاة لكل شريد إذا ماعزم
(قاله الأخ الشاعر:محمد بن يونس)

اسماء شرفان
11-05-07, 04:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالي و بركاته
نفعنا الله واياكم بهدا الموضوع القيم .وجزاكم الله خير الجزاء

نايف الحميدي
14-05-07, 11:49 PM
الشيخ المحدث عبد العزيز بن مرزوق الطَّريفي.
والطَّريفي كما قال السيوطي في "الأنساب":
( الطَِّريفي بفتح الطاء وكسرها بطن من طيء) , وننتسب للأسلم .
تاريخ الميلاد 7/12/1396 للهجرة.
الدراسة الجامعية فأنهيتها من كلية الشريعة من جامعة الإمام محمد بن سعود في مدينة الرياض .
- متى بدأتم طلب العلم ؟ وما هي الطريقة في ذلك ؟
لا أذكر حداً في ذلك, خاصةً إذا اعتبرنا انتشار العلم وتوسعه حتى أصبح يناله الكثير, لكنني أذكر أني ابتدأت حفظ المتون العلمية في سن الثالثة عشرة, وكان أول متن حفظته هو (البيقونية) في المصطلح وكان الطريقة في بداية الأمر غير منضبطة, ولكن بدأت بالقراءة والحفظ والقراءة الكثيفة في سن الخامسة عشرة, وأذكر أني قرأت حينها عشرات المجلدات, كـ"تفسير ابن كثير" و"زاد المعاد" و"سيرة ابن هشام" و"فتاوى ابن تيمية" (المرة الأولى) وغيرها وكان هناك حضور متفرق لبعض طلاب العلم, في سن البلوغ وبعده بقليل .
والإنسان لا ينتهي من التعلم, فالعلم من المهد إلى اللحد ولن يُحَصِّل إلا قليلاً, فالعلم بحر .. بحر ...
وأما الطريقة في التحصيل:
فكان هناك حضور قليل للدروس نحو ثلاث دروس أسبوعية, لكن كانت أغلب الساعات في القراءة والتلخيص، من غير لزوم فن معين بل في العقيدة والسنة والفقه والسيرة والتاريخ واللغة والشعر, والأدب، وقد وجدت فائدة تلخيص الكتب المطولة كثيراً, فقد اختصرت في سن السادسة والسابعة عشرة "تفسير ابن كثير" كاملاً و"زاد المعاد" وأجزاء من "المغني" وأجزاء من "فتاوى ابن تيمية" بيدي ولا زلت أحتفظ بها في مكتبتي وقد أطلعتك على جملة منها.
كما اختصرت نحو شطر "الاستذكار" لابن عبدالبر، واعتنيت بضبط مسائله وحفظ الشواهد الشعرية التي يوردها، ووضعت فهرساً مخطوطاً لفتاوى ابن تيمية مستخرجاً منها القواعد الفقهية والحديثية وغيرها والأعلام والبلدان والمذاهب.
ومع مرور الوقت يجد الإنسان أخطاءً في التحصيل يبدأ التصحيح شيئاً فشيئاً, والأولى أن تكون القراءة والاطلاع هي الملازم في كثير من الوقت .
- ما هي المتون التي حفظتموها أو قرأتموها على بعض العلماء ؟ وأبرز من تتلمذتم عليه ؟
ولقد ذكرت أن أول متن حفظته البيقونية في سن الثالثة عشرة, ثم حفظت في سن البلوغ وما قبله وبعده بيسير حفظت كثيراً من المتون منها " الأصول الثلاثة" و"كشف الشبهات" و"كتاب التوحيد" و"فضل الإسلام" و"المنظومة الرحبية" و"بلوغ المرام"، ومئات الأبيات الشعرية من الشواهد وغيرها، وهذا حتى سن الثامنة عشرة.
ثم في تلك السنة بدأت في البخاري فصحيح مسلم, فسنن أبي داود فبقية الأصول.
وشرعت بحفظ مسائل شرح الزركشي على مختصر الخرقي ويقع في سبع مجلدات في مذهب أحمد حتى كتاب الصلاة ثم توقفت وبدأت بحفظ روايات المذهب منه ..
وكذلك اعتنيت بضبط مسائل "منار السبيل" لابن ضويان، وأدلته .
وكذلك "الرسالة" لابن أبي زيد القيرزاني في فقه مالك وقرأت من شروحها نحو الخمسة شروح.
وغير ذلك مما تيسر ..
أما ما قرأته على أهل العلم:
فجل ما أتلقاه عنهم سماعاً من الدروس وقراءتي على العلماء قليلة, فقرأت على بعضهم شيئاً يسيراً من سنن أبي داود والبخاري وبعض الكتب في علوم الآلة وغيرها ..
أما من أخذت عنهم :
فهم يتفاوتون زمناً في طول التلقي, وقدر الاستفادة، ولكن سأذكر جملة منهم:
- الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز حضرت دروسه نحواً من أربع سنين, تخللها فوت يسير.
- محمد عبد الله الصومالي "المكي" رحمه الله شيئاً يسيراً.
وهو من أهل العلم المعمرين الحفاظ، يُقصد من القريب والبعيد، الكبير والصغير، قليل ذات اليد.
- الأستاذ حسن الأثيوبي في النحو والصرف.
- الدكتور الأديب محمد أجمل الإصلاحي.
عضو مجمع اللغة العربية بدمشق, عالم أديب متواضع, ولا زلت على صلة به وزيارات وثيقة.
- الشيخ صفي الرحمن المباركفوري رحمه الله.
- الشيخ محمد البرني الهندي في "فتح الباري".
- الشيخ عبد الله بن عقيل حفظه الله رئيس اللجنة الدائمة في "مجلس القضاء".
- الشيخ عبد الرحمن البراك, شهور يسيرة في الاعتقاد للبيهقي .
- الشيخ عبد الكريم الخضير قرأت عليه "الباعث الحثيث" فقط، عام 1418هـ .
- الشيخ صالح آل الشيخ قرأت عليه في مجالس يسيرة من "مفردات غرائب القرآن" للراغب الأصفهاني و "سنن أبي داود" عام 1418 هـ تقريباً .
- ما هي طريقتكم في حفظ الأحاديث ؟ خاصة الأسانيد ؟
الأحاديث أحفظها بالطريقة المعتادة وهي التكرار – بالطبع – لكن الإشكال في المداومة في ذلك, فالانقطاع يورث صعوبة في العودة للحفظ, وأما قدر ما كنت أحفظه في اليوم من ثلاثين إلى خمسين حديثاً قد تزيد وقد تنقص ..
وأما الأسانيد فأحفظ ما عليه مدار الحديث إذا كان صحيحاً وأما إذا كان معلولاً ومشكلاً فأحفظ جميع طرقه في الغالب .
- هل ذكرتم بعض الكتب المطولة التي تيسر لكم قراءتها ؟ مع ذكر طريقتكم في اقتناص الفوائد من تلك الكتب ؟ ومدة القراءة اليومية عندكم ؟ وما هي الكتب التي شرحتموها ؟
ذكرها يطول ولكن ما قرأته من كتب السنة جلها, كسنن البيهقي وسنن سعيد بن منصور وصحيحي ابن خزيمة وابن حبان ومصنفي ابن أبي شيبة وعبد الرزاق (أكثر من مرة) والمحلى لابن حزم (عدة مرات) والأوسط لابن المنذر ومعرفة السنن و الآثار للبيهقي وسنن الدارقطني و"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية" وأكثر الأجزاء الحديثية المسندة وغيرها .. وكثير من فقه السلف فيها محل العناية .
وفي مثل هذه الكتب لا أكاد أدون منها شيء .. لأن مثله يصعب تدوينه ولكن يحرص القاري على استذكار موضعه واستحضاره .
ويلحق في هذا كتب العلل كشرح علل الترمذي لابن رجب وعلل الدارقطني وعلل ابن أبي حاتم وعلل ابن المديني وعلل ابن معين وعلل الخلال وعلل أحمد وغيرها .
وفي الفقه كثير: كالتمهيد والاستذكار لابن عبد البر والمدونة والمقدمات وجملة من شروح الرسالة وغيرها في فقه مالك .
وفي فقه أبي حنيفة الحجة على أهل المدينة والآثار لأبي يوسف ومحمد بن الحسن, وحاشية ابن عابدين.
وفي فقه أحمد جميع مسائل أحمد فيما أعلم التي وقفت عليها كمسائل أحمد برواية عبدالله ومسائل صالح ومسائل ابن هانيء ومسائل مهنا ومسائل الخلال ومسائل أبي داود ومسائل الخلال ومسائل الكوسج ويلحق في هذا ما ينقل عن أحمد في غير المسائل كطبقات الحنابلة وغيرها، ومن الكتب في فقه أحمد شرح الزركشي على مختصر الخرقي والشرح الكبير وكشاف القناع ومنار السبيل "مراراً" وغيرها..
وفي فقه الشافعي الأم والمجموع والشرح الكبير وغيرها ..
وأما التفسير: فالذي يغلب على الظن قراءة جل التفاسير المسندة كتفسير ابن جرير وتفسير ابن أبي حاتم وتفسير البغوي .. وكذلك تفسير ابن المنذر فقد قرأت الموجود منه "مخطوطاً" قبل أن يطبع، وكذلك تفسير عبد بن حميد قرأت قطعته مخطوطة والموجودة في حاشية تفسير ابن المنذر، وقرأت تفسير ابن كثير، بل اختصرت فوائده.
ولي قراءات متفاوته في تفسير القرطبي وابن عطية والزمخشري والثعلبي وغيرها ..
وأما التاريخ : فقرأت كتب الطبقات وتاريخ الإسلام للذهبي وأجزاء من شذرات الذهب وتاريخ دمشق لابن عساكر والبداية والنهاية .
والتاريخ ومعرفته هي عمر الإنسان الحقيقي وخبرته، فينبغي أن يكثر من قراءته ، فكم من هو كهل في معرفته وهو صغير السن في عمره، بسبب معرفته بالتاريخ والحوادث والوقائع والفتن وكيف آلت إليه وحال أصحابها قبل وبعد وكيف تعامل معها العقلاء.
ولا يكاد يوجد واقعة إلا ولها نظير في التاريخ، ومن المؤسف حقاً أن نرى أخطاء التاريخ تتكرر بسبب الجهل به.
والإعجاب بالعقل والرأي والتدبير في الأمور العظام داء خطير جر على الأفراد والشعوب والحكام الويلات والنكبات .
وأما تدوين الفوائد فهي إما بالتلخيص للكتاب كله وهذا نادر جداً أو بتدوين رؤوس المسائل التي يخشى فواتها على غلاف الكتاب .. وأن احتيج للمزيد تكتب في ورق وتوضع في داخل الكتاب لمراجعتها عند الحاجة .
وأما المدة الزمنية في القراءة فغير منضبطة, فتتراوح بين العشر إلى ثلاث عشرة ساعة بحسب الأيام والفصول ولكن هذا متوسطها, وقد تزيد في الإجازات إلى خمس عشرة ساعة بين قراءة وكتابة.
والكتب التي قمت بشرحها أو التعليق عليها :
- شرح العلل لابن رجب.
- علل ابن المديني .
- المنتخب من علل الخلال .
- سنن الترمذي, وأنهينا ثلثيها .
- المحرر لابن عبد الهادي وانتهينا من قريب الثلثين.
- كتاب التوحيد لابن عبد الوهاب مراراً .
- التمييز لمسلم .
- نخبة الفكر في المصطلح مراراً .
- الموقظة للذهبي مراراً .
- الأربعين النووية مراراً .
- صحيح البخاري إلى كتاب الصلاة .
- زاد المستقنع . وغيرها ..
- هل لكم قراءة في الكتب الأدبية والفكرية ؟
لي قراءات متفاوتة في الكتب الأدبية كالعقد الفريد وزهرة الآداب والمقامات وكتب الجاحظ بالأخص وغيرها ولكني لست مكثراً .
أما الفكرية فلي قراءات فيها, وخاصة في شأن التيارات والأفكار المعاصرة كالعلمانية والليبرالية والرأسمالية والاشتراكية والشيوعية، وكذلك في التيارات المنتسبة للإسلام وكذلك متابعة بعض المجلات والدوريات بهذا الشأن, وكذلك قراءة للمقالات في بعض الصحف اليومية، والقراءة في الصحف إنما هي للخطوط العريضة منها، وما يهم، وإلا فمتابعة الصحف بوضعها الذي هي عليه الآن إهدار للوقت والجهد، غث وغثاء وعبث ..
ولي رسالة في بعض التيارات سميتها (الحرية بين الفكر والكفر) لم يؤذن لها بالنشر.
ولي متابعة متواضعة لما تنشره دور النشر التي تعنى بالأفكار الغربية باللغة العربية سواء التي مقرها لندن كـ"دار الساقي" أو بيروت كـ"دار رياض الريس" وغيرها، وفي مكتبتي مئات الكتب والدوريات من هذا النوع قرأت شيء منها، واطلعت مروراً على الجميع فيما أظن ..
وقرأت بعض كتب الفلاسفة الأوائل فقرأت "رسائل الفارابي" والسياسة المدنية له، وبعض رسائل أرسطو وقسطا بن لوقا، وأرطميدورس الإفسي وغيرهم، وبعض الفلاسفة المنتسبين للإسلام كابن سينا وابن ملكا وابن رشد وغيرهم ولكن بعد قراءتي لها ولنظائرها لا أنصح بقراءتها إطلاقاً .
وكل المدارس الفكرية التي راجت عند بعض المسلمين والعرب في وقتنا ما هي إلا صور للمدارس الغربية وغيرها، من آثار الانفتاح الحاصل على الأمم والشعوب الأخرى، كما حصل في القرن الثالث والرابع وما بعدها، وكل حضارة قوية لها أتباع ومقلدة، وإذا تلاشت تلاشوا معها، فالشيوعية فُتن بها الناس زمناً، ماتت وكُفِّن بها أصحابها، وهكذا ستتبعها العلمانية والليبرالية، والتاريخ مليء من ذلك ولكننا لا نقرأ.
- إجازتكم في الرواية عمن أخذتموها ؟
لي إجازات لا بأس بها عن جماعة من العلماء منهم :
- محمد عبد الله الصومالي رحمه الله.
- الدكتور سهيل حسن عبدالغفار .
- الدكتور محمد لقمان الأعظمي الندوي رحمه الله.
- محمد البرني الهندي رحمه الله.
- محمد المنتصر الكتاني المغربي .
- الشيخ الأديب عبد القادر كرامة الله البخاري رحمه الله, وقد زرته عام 1417 وقال عمري: 92 عاماً, وأهدى لي قصيدة بخط يده، ومقطوعات أدبية، وكتاب "فهرس الفهارس" للكتاني.
- العلامة الأديب محمد بو خبزة الحسيني المغربي, وكذلك بيني وبينه مراسلات قديمة وعندي منها شيء بخطه .
- محمد إسماعيل العمراني اليمني .
- العلامة عبد الله بن عقيل الحنبلي .
- عبد الوكيل بن عبد الحق الهاشمي .. وغيرهم .
- الإجازة عند كثير من طلاب العلم بين المبالغة والتقصير ما رأيكم في ذلك؟
الإجازات فيها شرف الاتصال بالسالفين وعلى رأسهم خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم, ولكن فائدتها ليست بتلك, ومع شرف الانتساب فلها فائدة حفظ الكتب من التشكيك فيها أو في نسبتها لمؤلفيها .
وهناك من يبالغ فيها ويضيع عمره في تتبعها ومطاردتها في البلدان سفراً وترحالاً وهذا من المبالغة والجهد الضائع .
- أهل الحديث في الهند من يراد بهم ؟
أهل الحديث في الهند هم جماعة نشأت في مواجهة التعصب للمذهب الحنفي قصداً للدليل, وكان أهل الحديث في أول الأمر ليسوا على عقيدة صافية, بل فيهم النقشبندي والديوبندي والماتريدي وغيرهم, فأصل مسمى أهل الحديث ليس سلامة المعتقد بل التحرر من التقليد الفقهي لمذهب أبي حنيفة, ثم بعد اتصالهم ببلاد أهل السنة والجماعة صححت عقائدهم .
- متى بدأتم التأليف ؟ وما هو أول كتاب ألفتموه ؟
الكتابات كثيرة وكثير منها يقصد الشخص به تأليفاً ثم يتضح له بعد أمد أنه لا يستحق النشر, وقد كتبت عدة مؤلفات لا أرى مناسبتها لأسباب منها عدم نضجها, ومنها عدم مناسبة الوقت في إخراجها ونحو ذلك ..
وأول كتاب نشر هو كتاب (التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل) انتهيت منه عام 1420 للهجرة في سن الرابعة والعشرين تقريباً .
- ما يثار حول طرحكم سواء في الأمور العلمية أو غيرها ؟
أما بشأن الأمور العلمية فما أذكر أني رجحت قولاً وليس لي فيه سابق وسلف معتبر, ولكن ربما يستشكل الإنسان قولاً لأنه لم يسمع به من قبل في بلده أو عند علمائه وهو قول معروف له دليله, وما دام للقائل سلف في قوله فلا ملامة ما لم يكن في إظهار هذا القول فتنة ومفسدة فكل شيء بقدره ..
وقد يطبق أهل بلد ما على عمل ضعيف، ويظن بعض الناس أن عملهم إطباق وإجماع وما يخالفهم شذوذ، وهذا هو سبب الإشكال، وهذا وجد في العصور الأولى، قد يعمل البصريون قاطبة بعمل يخالف ما عليه أهل المدينة، أو مكة أو العكس، ولو أفتى بصري بقول المكيين، عورض وشدد عليه، لا اعتراض على الاعتراض، وإنما الاعتراض على التشنيع، والتجهيل، وربما وقع هذا من بعض أهل الفضل، فعكرمة وهو من فقهاء التابعين أنكر على عمل رآه في الصلاة من أحدهم، ووصفه بـ ( الأحمق )، فسمعه ابن عباس وقال: هو على سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم .
أحمق في علم عكرمة، ومتبع السنة في علم ابن عباس !
وابن عباس على علم وحجته بالوحي الذي استند إليه رضي الله عنه وأرضاه .
ولهذا نظائر كثير لمن اطلع على مذاهب السلف والخلف .
حال الفتوى راقب من يعلم السر والعلن، لا غيره، وزن الأمور بميزان القسط، فما كل حق يقال، ومن الحق ما يجب أن يقال ولا بد.
وأما غير العلمية, فلا أدري إن كنت تقصد الأحداث فكم تمنيت أن يعلم أني من أشد الناس تألماً لما يحدث في هذا البلد في كل فتنة, وأني ربما لا ألتذ بنوم لأجل فتنة نزلت, أو دم سفك أو مال هدر بغير حق, أو قالة وفتنة تروج بين الناس، أو تجرؤ ناشئة حدثاء في أمور مصيرية, ولكن هناك من لا يريد إلا شيئاً واحداً منك, ولو تحدثت بكل خير وفضل لاقتنص المشتبه عليه من بين حديثك ليكون له ما يريد، ثم أنه لم يُفرض على العقلاء على مر العصور أن لا يقولوا شيئاً حتى يعرضوه على غيرهم ليُجاز، بل يقولوا ما يروه حقاً ما دام أنهم مستحضرون لنظر الرقيب سبحانه وتعالى . ثم لتعلم أن رضى الناس غاية لا تدرك .
نحن في هذا البلد في مركب واحد يجب أن نتدارك فيه أخطائنا بالحسنى واللين بعيداً عن الظنون وقلب المصطلحات والمعاني.
إن انشغال البعض عن الواضحات إلى لي عنق الألفاظ والمعاني حتى يشكل منها أفكاراً وعقائداً لأشخاص داء مستفحل، وإن وجد أمثال هؤلاء آذاناً صاغية فذلك نذير خطر وشؤم.
حينما يخالفك غيرك لا يعني أنه عدو لك، بل أنه يرى نفسه في مركب وسفينة أنت فيها فإن لم يأخذ على يديك ستغرق ويغرق هو ويغرق المجتمع بأسره، فلا بد أن نأخذ على أيدي بعض فلا أحد معصوم.
ولقد تمكن في ظل هذا الصراع أصحاب التيارات التغريبية من رمي الشباك فوقع في شراكهم شيء مما يريدون, ونحن نفتش عن النوايا والمقاصد للأسف, وسيكون لهذا التفتيش ضحايا كثير للأسف ...
آثار الشيخ العلمية
الكتب المطبوعة :
1- التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل .
وهو كتاب نفيس جمع فيه الشيخ الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة على الأصحاب التي أورها الفقيه ابن ضويان رحمه الله تعالى في كتابه "منار السبيل شرح الدليل" التي لم يخرجها العلامة المحدث الألباني رحمه الله تعالى في كتابه "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ".
وقد كان هذا العمل أفضل عمل علمي لعام 1422هـ في المملكة كما نشرت ذلك مجلة الدعوة في عددها 1856 في مسابقتها السنوية، فكان أفضل عمل علمي (التحجيل) .
· طبع في مجلدين والناشر له "دار الرشد" بالرياض.
2- زوائد سنن أبي داود على الصحيحين والكلام على علل بعض حديثه .
· طبع في مجلدين. والناشر له "دار الرشد" بالرياض و"ملتقى أهل الحديث" بمكة.
3- شرح حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله وسلم .
وأصل هذا الكتاب دروس ألقاها الشيخ في توضيح ما تضمنه حديث جابر-رضي الله عنهما-من أحكام ٍوفوائد في صفة حجة الوداع .
· طبع الطبعة الأولى عام 1424هـ الناشر له "دار الرشد" بالرياض .
4- الإعلام بتوضيح نواقض الإسلام .
وأصل الكتاب دروس ألقاها الشيخ في شرح نواقض الإسلام.
· طبع في عام 1425هـ .. الناشر له "دار الرشد" .
5- توحيد الكلمة على كلمة التوحيد "رسالة".
وهي رسالة إلى أصحاب الدعاوى الباطلة الذين يقولون بتوحيد الكلمة ولو على حساب التوحيد الخالص.
· طبع الطبعة الأولى 1426هـ .
6- العلماء والميثاق .
وهي محاضرة ألقيت في "الرياض" عام 1427 فتم كتابتها، ومن ثم طباعتها .
7- الغناء في الميزان .
وهي محاضرة ألقيت في "الرياض" عام 1427 فتم كتابتها، ومن ثم طباعتها .
8- المعتزلة في القديم والحديث .
وهي محاضرة ألقيت في "الرياض" عام 1427 فتم كتابتها، ومن ثم طباعتها .
9- أسانيد التفسير .
وهي محاضرة ألقيت في "الرياض" عام 1427 فتم كتابتها، ومن ثم طباعتها .
8- صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
وهي مجموعة محاضرات، اعتنى بإخراجها وتوثيق نصوصها د/ماهر الفحل
وستخرج من "دار المنهاج" "الرياض" .
تمت
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هنا (http://saaid.net/leqa/48.htm)

أبو موسى المغربي
15-05-07, 01:24 AM
هذه ترجمة شيخنا عمر بن مسعود الحدوشي التطواني فك الله أسره.

اسماء شرفان
15-05-07, 01:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصبه ومن تبعهم باحسان الي يوم الدين.
اللهم امين اخي وفك اللهم جميع اسري المسلمين من علماءومحاربين وعامة ورجالا ونساءا واطفال يارب العلمين امين.وشكرا

السنافي
17-05-07, 02:41 AM
وهذ ترجمة الشيخ الدكتور : ( أحمد معبد عبدالكريم ) بقلمه

سيرته الذاتية :
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=756&highlight=%CC%E3%DA%C9+%C7%E1%E3%C7%CC%CF

------------

الاسم : أحمد بن معبد بن عبد الكريم بن سليمان بن حسن كُلَيْبَاتِى
تاريخ ومكان الولادة : 6/11/1939 م موافق سنة 1359 هـ بقرية الشيخ سعد تبع بلدة العجميين ، مركز أبشواي ، محافظة الفيوم ، بجمهورية مصر العربية .
· الدراسة والمؤهلات العلمية :
بدأت دراستى فى كُتَّاب القرية ، وكان أستاذى الأول فيه هو أحد أخوالى الشيخ / عبد الرحمن بن اسماعيل محمد خضرة - رحمه الله - وبعد تعلمى القراءة والكتابة على يديه ، شرعت فى حفظ القرآن الكريم وذلك فى الثامنة من العمر تقريباً ، ثم انتقلت من الكُتَّاب إلى المدرسة الابتدائية قسم حفاظ القرآن الكريم الذى كان يلحق ببعض المدارس الابتدائية فى ذلك الوقت ، وأتممت بفضل الله تعالى حفظ القرآن وتجويده برواية حفص فى قسم الحفاظ هذا مع الذهاب إلى معلمى بهذا القسم فى بيته خلال العطلات الصيفية لمواصلة الحفظ ، وبعد إتمام حفظ القرآن وتعلم بعض قواعد الحساب والإملاء والخط ، التحقت بالقسم الابتدائى بمعهد القاهرة الدينى التابع للأزهر الشريف ، وكان عمرى حينذاك ثلاث عشرة سنة فواصلت الدراسة فيه حتى حصلت على شهادة الابتدائية الأزهرية ومدة دراستها حينئذ أربع سنوات ، ثم انتقلت إلى دراسة المرحلة الثانوية الأزهرية بالمعهد نفسه ومدتها خمس سنوات حصلت بعدها على شهادة الثانوية الأزهرية وذلك عام 1961 م ، ثم التحقت بكلية أصول الدين بالقاهرة - جامعة الأزهر وحصلت على درجة الإجازة العالية ( الليسانس ) فى عام 1966 م قسم التفسير والحديث ، وذلك بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف الثانية .
وبعد ذلك عُينت بوزارة الأوقاف - إماماً وخطيباً ومدرساً ، مع القيام بتدريس مادتى اللغة العربية والدين بمدارس العروبة الخاصة - بالقاهرة - منتدباً من وزارة الأوقاف . ثم التحقت بالدراسات العليا بقسم التفسير بكلية أصول الدين بالقاهرة وحصلت على درجة التخصص ( الماجستير ) فى التفسير وعلومه - بتقدير جيد جداً فى الامتحان التحريرى وتقدير مقبول فى الامتحان الشفهى ، فصار التقدير العام ( مقبول ) سنة 1969 م ولكن حرصى على مواصلة الدراسات العليا جعلنى أتجه إلى مواصلتها فى تخصص آخر هو الحديث وعلومه ، فكانت خيرة من الله ، فحصلت على درجة التخصص ( الماجستير ) فى الحديث وعلومه بتقدير عام ( جيد جداً ) وذلك سنة 1971 م ، ثم عُينت معيداً بقسم الحديث بكلبة أصول الدين بالقاهرة ، ثم مدرساً مساعداً ، وخلال ذلك حصلت على درجة العالمية ( الدكتوراه ) فى الحديث وعلومه من كلية أصول الدين بالقاهرة سنة 1978 م بمرتبة الشرف الأولى .
وخلال ذلك حصلت على دورة تدريبية فى مجال الدعوة والإدارة بوزارة الأوقاف ، وعلى مرحلة تثقيفية بمنظمة الشباب الاشتراكى ، وعلى دورة تدريبية فى مجال الحاسب الآلى . كما حصلت على عدة شهادات تقدير فى مجال عملى العلمى والعملى .
· الوظائف والمهام العلمية :
1- إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف ، والتربية والتعليم منذ سنة 1967 م .
2- معيد ، ثم مدرس مساعد ، ثم مدرس بكلية أصول الدين بالقاهرة جامعة الأزهر وذلك فى الفترة من سنة 1971 إلى سنة 1979 م ، مع المساهمة فى الأنشطة الثقافية العامة من خلال لجان الاتحاد الاشتراكى .
3- أستاذ مساعد ثم أستاذ مشارك بقسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بالرياض جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية – وذلك من سنة 1399 هـ وحتى سنة 1417 هـ وخلال ذلك قمت بالتدريس للمرحلة الجامعية ، ومرحلة الدراسات العليا لطلاب كلية أصول الدين بالرياض بأقسامها الثلاثة : وهى قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة ، والتفسير وعلومه ، والسنة وعلومها . كما قمت بتدريس مرحلة الدكتوراه بكلية التربية - برئاسة تعليم البنات بالرياض وذلك على سبيل الندب من جامعة الإمام . كما قمت خلال ذلك بالإشراف العلمى والمناقشة لرسائل التخصص ( الماجستير ) والعالمية ( الدكتوراه ) فى السنة وعلومها وذلك ما يزيد على المائة رسالة فى شتى فروع علوم السنة ، وتحقيق تراثها . كما كنت ولازلت بحمد الله عضواً فى تقويم أبحاث الترقية لدرجة أستاذ مساعد أو مشارك بجامعة الملك سعود بالرياض ، وبجامعة أم القرى بمكة ، وبجامعة الكويت . وكذلك شاركت فى التحكيم لمطبوعات تراث الحديث وعلومه ، وأبحاثها ، فى مركز خدمة السنة والسيرة بالمدينة المنورة ، التابع للجامعة الإسلامية .وفى مركز البحث العلمى بجامعة أم القرى ، بمكة المكرمة . وفى دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث فى دبى . كما شاركت ولازلت بحمد الله أشارك فى أنشطة الطلاب العلمية بالتوجيه والإلقاء لبعض المحاضرات والدروس لهم فى فترات الأنشطة الطلابية بين المحاضرات بكل من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وجامعة الأزهر وذلك فى مجال الحديث وعلومه .
4- أستاذ مساعد بكلية أصول الدين والدعوة - بالزقازيق - جامعة الأزهر منذ سنة 1999 م وحتى الآن .
· النتاج العلمى المطبوع والمنشور :
1- " النفح الشذي في شرح جامع الترمذي لابن سيد الناس اليعمرى المتوفى سنة 734 هـ تحقيق ودراسة الأجزاء 1 ، 2 " طبع ونشر دار العاصمة بالرياض - السعودية سنة 1409 هـ .
2- " إرشاد القارى إلى النص الراجح لحديث ( ويح عمار .. ) فى صحيح البخارى ، وأثر ذلك فى تحقيق معنى الحديث وفقهه " بحث منشور فى مجلة كلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق العدد العاشر فى 30/5/1998 .
3- " سيف بن عمر التميمي ، وتحقيق الأقوال في حاله ، وفى درجة مروياته " بحث منشور في المجلة سالفة الذكر العدد العاشر في 30/5/1998 .
4- مجموعة فتاوى منشورة فى جريدة الأهرام بالقاهرة خلال سنوات تحت عنوان " اسألوا الفقيه " .
والله الموفق .

http://www.bab.com/persons/92/person...cfm?cat_id=101

أبو يوسف العامري
26-05-07, 12:23 AM
منقول عن مقال د.أسامة الأشقر ... المدير العام لمؤسسة فلسطين للثقافة
رحيل شيخ العربية أحمدو بن محمد حامد الحسني الشنقيطي




في الثلث الأول من شهر إبريل عام 2007 رحل عن دنيانا أحد أساطين العربية وأفذاذها، ممن حباه الله علماً فيها لم أجد أحداً يدانيه ممن ينتسبون إلى العربية وفنونها بل إن أحداً لا يقارن به في حفظه وسعة معرفته وأصيل عبارته وجملته.

كنتُ وقتها طالباً في آخر مرحلتي الثانوية بالمدينة المنورة فدلّني عليه أحد إخواني من أهل الفضل والعلم الشيخ الدكتور الأمين بن يوسف آل الشيخ مبارك الذي كان يدرس حينها في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكان جاراً لنا وإماماً لمسجد حيّنا، فرغبني في لقاء الشيخ أحمدو في رحاب الروضة الشريفة بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يرُع ناظري منظره فقد كان الشيخ الذي قارب السبعين آنذاك قصير القامة نحيل الجسد كث شعر اللحية يتلوّى على بعضه ويجمع صدره إلى فخذيه في جلوسه واستلقائه، ويستر فاه بطرف عمامته يأتيه بعض طلبة العلم واحداً واحداً يقرؤون عليه من متون العربية أو يسألونه في مسائل الفقه واللغة فقد كان الشيخ أيضاً فقيهاً متمكناً في فقه المالكية حافظاً لمتون المذهب مشاركاً في تحقيق القول بأوجه الخلاف فيه رغم عزوفه عن ذلك وجنوحه إلى الدرس اللغوي.

كان لقائي الأول به عابراً سريعاً لاطفني فيه الشيخ بكلمات قليلات بعربية فخمة لم أعتدْ عليها أو قل إنني لم أتبين مدلولها فاكتفيتُ بالابتسام حينها ولم أجد ما يستدعي إقحام نفسي في ميدان هذا الرجل الذي لم أفقه كلماته، لكن أخي الدكتور الأمين وابن عمه عبد المنعم آل الشيخ مبارك حرّضاني على الانتفاع بهذا الرجل لاسيما أنني حينها كنت قد حفظت كتاب الله وبدأت أدرس قراءاته فكانت دلالتهما لي خير رشيد فجزاهما الله عني كل خير.

كان أول ما قرأته على الشيخ ألفية ابن مالك ونظراً لحداثة سني مقارنة بمن يأتي الشيخ من الكبار فقد كنتُ أؤخر قراءتي على الشيخ حتى ينفض عنه الناس أو يترحّل إلى بيته الكائن في شارع قباء الطالع حيث يعيش الشيخ في منزل متواضع جعله له أحد المحبين المريدين، وكان أول إرشاد له أن أقرأ من الألفية بيتاً أو بيتين ولا أزيد كما يفعل كثير ممن يقرأ عليه ممن يريدون القول إنهم تتلمذوا على فلان من أهل العلم حتى إن لم ينتفعوا بعلمهم، فكان ذلك حتى أتممت قطعة كبيرة من الألفية على الشيخ ولم يمنع من إكمالها سوى أن جزءها الباقي كان مقرراً علينا في كلية اللغة العربية فارتأيتُ حينها أن أقرأ على الشيخ متوناً أخرى فشرعت في قراءة منظومة لامية الأفعال في التصريف لابن مالك الجياني النحوي من مخطوطة كتبت بخط موريتاني قديم مزخرفة وملونة أعارها لي ابن الشيخ محمد مختار حفظه الله وهو عالم كأبيه غزير المعرفة شديد الحافظة متمكّن في علمه وكان كثيرا ما يسخر من حملة الشهادات العالية لما شاهده من كثير منهم من قلة بضاعتهم من العلم، وقد كانت أولى تجاربي في قراءة الخط المغربي الذي تفنن فيه كاتبه وكان يعينني في قراءة المخطوط أن الشيخ أحمدو كان يحفظ الشروح ولاسيما الاحمرار وهي شروح مكتوبة بالخط الأحمر على حواشي لامية الأفعال لعدد من علماء موريتانيا الكبار ممن كان يحتفي بهم الشيخ كثيرا ويذكرهم وبعضهم من مشايخ والده أو أعلى.

ومطلع لامية الأفعال :

الحمد لله لا أبغي به بدلا ### حمدا يبلّغ من رضوانه الأملا

ثم الصلاة على خير الورى وعلى ### ساداتنا آله وصحبه الفُضَلا

وبعد فالفعل من يُحكِم تصرفه ### يحُزْ من اللغة الأبواب والسُّبلا

فهاك نظماً محيطاً بالمهم وقد ### يحوي التفاصيل من يستحضر الجملا

وقد قدّر الله لي أن ختمت لامية الأفعال ودونت في حواشيها الكثير من فرائد الشيخ ونوادره ونكاته العلمية التي لم تكن تنقطع في مجالسه فإذا غصت حواشي المخطوط كتبتُ في كُنّاشتي الصفراء ( دفتر تعليقات) ما لم يجد مكاناً يسكنه فكان الشيخ يضحك من حرصي ويقول:

لابد للطالب من كُنّاشِ ### يكتب فيه راكباً أو ماشي

ثم قرأت على الشيخ رحمه الله منظومة تحفة المودود في المقصور والممدود وهي منظومة همزية لغوية بمعانٍ زُهدية تزيد عن مائة وستين بيتاً لابن مالك النحوي أيضاً تتناول المفردات الممدودة والمقصورة في اللغة العربية، ومطلعها:

بدأت بحمد الله فهو ثناء ### وللنطق منه بهجة وبهاء

وبالآل والأصحاب ثنيت مُثْنِياً ### بخير الثنا إذ هم به جُدَراء

وبعد فإن القصر والمد من يُحِط ### بعلمهما يَسْتسْنِه النبهاء

وقد يسر الله انتهاجَ سبيله ### بنظمٍ يَرَى تفضيله البُصَراء

ثم تبعتُ ذلك بقراءة مقصورة أبي بكر ابن دريد الشهيرة وشرحها لابن خالويه :

يا ظَبيَـةً أَشبَـه شَيءٍ بِالمَهـا ### تَرعى الخُزامى بَينَ أَشجارِ النَقا

إِمّا تَرَي رَأسِيَ حاكى لَونُـهُ ### طُرَّةَ صُبحٍ تَحتَ أَذيـالِ الدُجى

ولم أقضِ فيها طويلاً فقد ختمتها على الشيخ في أسبوع، وقد شدّني الشيخ بعجيب حفظه وشدة استقصائه لشواهد المفردات في هذه المقصورة.

ثم نصحني الشيخ بحفظ منظومة الإعلام بمثلث الكلام لابن مالك فهي ثروة لغوية هائلة مع شرح عجيب ضمنه الناظم فيها وجملة أبياتها تزيد عن ثمانمائة وألفين:

إتباعُ حمْدِ الملك الوهاب ### صَلاته على الرضا الأوّاب

محمدٍ وآله الأنجاب ### به ابتهاج النطق في الكتاب

وبعد فالأولى بأن تُجْلَى له ### بنات فكر ناسبت إجلاله

ملْكٌ يباري فضلُه إفضاله ### في نصر أهل العلم والآداب

إلى أن يقول :

لـمـا عـلمتُ أنه ذو أرَبِ



إلـى اتساع في كلام العرب

رأيت أن أجعل بعض قُرَبي



لـه كـتـابا فيه ذا احتساب

أحـوي به أكثر تثليث الكَلِم



نـحـو حَلَمْتَ وحَلُمْتُ وحَلِم

فـحوز هذا الفن محمود مهم



بـه اعتنى قدما أولوا الألباب

وهـا أنـا آتـي بـه مبوبا



عـلـى الحروف بينا مرتبا

مـلـخـصـا مخلصا مهذبا



يـنـقاد معناه بلا استصعاب

وقد قرأتُ معظمه على الشيخ من نسخة مطبوعة في مصر وأخرى في الهند وهما كثيرة الغلط والتحريف ولولا حافظة الشيخ رحمه الله لأضلتنا هذه النسخ المطبوعة التي يخرجها من خلاق له في التحقيق واستنساخ المصادر العلمية فهذه تتطلب علماء يحسنون القراءة ويوجهون عن علم لا عن ظن.

وأثناء ذلك قرأنا شطرا من المعلقات على الشيخ أحمدو وعلى ابنها مختار ولم أكن لأدانيهما في كثرة المحفوظ من المنظوم والمنثور فألتقط ما أستطيع التقاطه إذ إنهما سريعا التلقين ولا يميل الشيخ إلى التفهيم وبسط الشرح كحال ابنه مختار ، فإذا اعتاص عليّ شيئ ملت به إلى مختار فأجد عنده الجواب الشافي.

ثم قرأنا على الشيخ رحمه الله منظومة السلّم المنورق في علم المنطق للصدر الأخضري فبان لنا أن الشيخ يكره هذا الفن رغم حرصه على تعليمه ولولا فتوى بعض الأكابر بجواز تعليمه وتدريسه لحاجة العلماء له لصدّ عنه، ومطلع المنظومة:

الحمد لله الذي قد أخرجا ### نتائج الفكر لأرباب الحِجا

وَحَطَّ عَنْهُمْ مِنْ سَمَاءِ العَقْلِ ### كُلَّ حِجَابٍ مِنْ سَحابِ الجَهْلِ

حَتى بَدَتْ لَهُمْ شُمُوسُ المَعْرِفةْ ### رَأَوْا مُخَدَّراتِـها مُنْكَشِفَةْ

وكنا خلال ذلك نسترق من وقت الشيخ بعد صلاة الفجر أو عند شروق الشمس في الحرم النبوي فنقرأ عليه من الكامل للمبرد أو الأمالي للقالي فانتفعنا بذلك كثيراً.

وقد أمضينا مع الشيخ خمس سنوات حافلة حملنا عنه ما لم نحمله من الجامعات وأقسام الدراسات العليا فهو جامعة ضخمة بل مكتبة هائلة يحفظ سجلاتها في صدره رحمه الله.

ومما وقفنا عليه من أحوال الشيخ رحمه الله أنه كان كثير العبادة والصلاة والاستغفار لا أكاد أجده إلا ذاكراً أو مصلياً أو تالياً لكتاب الله من حافظته، وكنا إذا أردنا القراءة على الشيخ نبحث عنه في أركان الحرم النبوي حيث كان يغير مواضع جلوسه فتارة تجده في الروضة ولاسيما بعد شروق الشمس وتارة في الحصوة أي الساحة المكشوفة الأولى من الحرم وتارة في زوايا الأركان، وكان يطلب إلينا ألا نحتشد عنده خشية أن يأتي أحد من العاملين في هيئة الحرمين فيضر به لأنه لا يحمل ترخيصا بالتدريس وهذا ما كان يجعله دائم الغضب والنكير من منع العلماء من تعليم الناس، وقد دفعه هذا لترك تلك الديار الطاهرة والعودة إلى موطنه بعد ذلك لينشر علمه وهو ما كان له رحمه الله.

كان الشيخ رحمه الله يغتذي بالتمر واللبن ولم أره يوماً يتناول طعاماً غيره إلا مرة واحدة دعانا إلى غداء عنده فقدّم لنا بعض لحم الضأن غير المنضج فنسل منه قطعة صغيرة امتضغها ثم تناول لبنه.

كان الشيخ كثير التمرين لتلاميذه، وقد كان الشيخ يستثمر رحلته ماشياً إلى منزله لمرافقتنا فكان يلقي علينا مسائل التمرين في العربية نحوها وصرفها ولغتها ويحاورنا في جوابنا، وكانت أجمل فرصي يوم أن أرافقه وحدي فألقى منه الكثير من الرعاية والاهتمام ولعله كان يفعل ذلك بغيري فهذا دأبه رحمه الله .

ومن أطرف ما وقع لي في شأن ذلك أنني مررتُ بالشيخ رحمه الله وهو يصلي إلى أسطوانة أبي لبابة في الروضة الشريفة فظننته أول الأمر واقفاً لغير صلاةٍ فسلمتُ عليه فمدّ لي يده وصافحني وهو في صلاته وأراد بذلك تنبيهي على جواز ذلك في مذهب الإمام مالك رحمه الله.

كان الشيخ رحمه الله دائم الفكرة قليل الكلام باسم الوجه حلو المعشر جم التواضع يريحك بطَلّته ويحب ممازحة تلاميذه ومضاحكتهم، فيه هيبة العلم وحلم العالم وقد رأينا ذلك في صبره على تجرّؤ بعض الأدعياء عليه ناسبين إليه الأشعرية أو التصوّف دون أن يعرفوا من حاله شيئاً أو يتبينوا إن كان كذلك أم لا ! فلم يكن يرد عليهم أو يلتفت لهم بل كان بعضهم يأتيه ويقرأ عليه وهو يعلم أنهم ينسبون له ما يسمونه البدعة – ولم تكن فيه – دون أن يكون لهم دليل سوى أنه لم يصرّح للناس بمقالتهم التي يقولون بها على جهة التفصيل وما دروا أنه لم يكن من محبي علم الكلام أو أهله.

وكان الشيخ رحمه الله دائم السؤال عن أحوال أهلنا في فلسطين وكان يؤذيه ما يسمع من قتلهم واستهدافهم ويحوقل ويسترجع كلما بلغه يحزنه عن أحوال فلسطين وكان يردد على مسامعي : متى تكون للعرب شوكة يكسرون بها هؤلاء اليهود !!.

رحم الله الشيخ أحمدو وأسبغ عليه من رحمته وجزاه الله عن العلم والعلماء خيراً.

د.أسامة جمعة الأشقر

المدير العام لمؤسسة فلسطين للثقافة

دمشق 14/4/2007

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=97818&highlight=%C7%E1%CD%D3%E4%ED
و
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=96928

أبو يوسف العامري
26-05-07, 12:57 AM
ترجمة الصوفي الشيخ /
محمد الحجّار المدني الشافعي
كتبها د/ يحيى الغوثاني

في يوم الخميس الموافق للسادس من محرم عام 1428 هـ توفي العلامة الفقيه الصالح الشيخ محمد بن محمود الحجار الحلبي ثم المدني

فرحمة الله عليه ، ومن واجبي أن اذكر طرفا من ترجمته
ولد شيخنا عام 1340هـ أو قبلها بقليل في مدينة حلب الشهباء

ونشأ في بيئة العلم والعلماء ولازم العلامة المحب الشيخ عيسى البيانوني الحلبي سنين طويلة
ورضع منه حب النبي صلى الله عليه وسلم وجالسه واستفاد منه الكثير الكثير حتى أجازه إجازة
عامة بكل مروياته وسمع منه المسلسل بيوم عاشوراء ورواه عنه

كما لازم العلامة المربي الشيخ محمد أبا النصر خلف الحمصي أثناء زياراته لحلب وكان يحبه كثيرا
كما حضر دروس العلامة الفقيه الشيخ سعيد بن أحمد الإدلبي الحلبي
والعلامة الشيخ أحمد الكردي
والعلامة الشيخ أحمد بن محمد الشماع الحلبي
والعلامة الشيخ عبد الله حماد
والشيخ حامد هلال
والشيخ محمد زين العابدين التركي الحلبي
والعلامة الشيخ أسعد بن أحمد عبجي واستفاد منه كثيرا في الفقه
والشيخ بدر الدين الترمانيني
والعلامة الشيخ إبراهيم بن محمد خير الغلاييني

ومن الشيوخ الذين تاثر بهم كثيرا في التربية والسلوك العلامة المربي الشيخ أحمد عز الدين البيانوني ونبتت بينهما محبة عظيمة جدا حتى إن الشيخ زوجه ابنته الشيخة الفاضلة المربية الداعية بشرى رحمها الله والتي كانت قدوة للنساء في التربية والحجاب وأنجبت له عددا من الأولاد والبنات هم درر من الدررأخلاقا وعلما وتربية رحم الله من مات منهم وحفظ من بقي
واستمر الشيخ إماما في مساجد حلب سنين طويلة
إلى أن هاجر إلى المدينة المنورة وجاور فيها متفرغا للعبادة والتأليف وبعض الدروس العلمية لخواص الطلبة

وكانت له جلسات علمية خاصة مع الشيخ محمد زكريا البخاري والشيخ احمد قلاش الحلبي والشيخ حامد غريب وقد حضرت الكثير منها وخاصة في تفسير الجلالين وفي الأدب المفرد للبخاري واستمرت هذه الجلسات سنين طويلة بعد الفجر في الحرم ثم في أحد بساتين المدينة

وقد لازمت الشيخ أثناء دراستي في المدينة عام 1403 ـ و1404 هـ و 1405 هـ وزرته في بيته وآكلت على مائدته وصافحته ، وقرأت عليه خلال تلك المدة باب البيوع والمعاملات من كتاب المنهاج للإمام النووي وكثيرا من كفاية الأخيار في الفقه الشافعي

وقد كان الدرس بعد صلاة الظهر ويستمر إلى العصر في منطقة المظلات في الحرم قبل التوسعة ، وكان الشيخ رحمه الله يجلس جلسة التشهد في الصلاة متجها إلى القبلة ولا يغير جلسته طول الدرس ويقول أنا أحب الإمام النووي كثيرا واستحي أن أمد رجلي وأنا أقرا كتابه
وكان في هذه الأيام يحقق كتاب فتاوى الإمام النووي فقرأ علينا الكثير منه وقرأ علينا ترجمة الإمام النووي رحمه الله

ولم أجرؤ على الإستجازة منه تأدبا مع وقاره وسكينته إلى أن جاء عام 1407 هـ واجتمعت به في مكة المكرمة وكان يرغب في أن يصعد إلى سطح الحرم وكانوا قد وسعوه حديثا وركبوا السلم الكهربائي فاصطحبته إلى سطح الحرم وجلسنا بضع ساعات نتأمل ظهر الكعبة والطائفين والركع السجود من أعلى وههنا جاد المولى سبحانه فأكرمني وتلطف بالإجازة العامة بكل مروياته وبحديث الرحمة وأخبرني أنه مجاز من الشيخ محمد زكريا الكاندهلوي بكل ما يجوز له روايته

ونشأت بينه وبين شيخنا الشيخ أحمد قلاش محبة كبيرة جدا واستمرت أكثر من خمسين سنة ويثق بعلمه ويستشيره في كثير من المسائل

وإذا أردت أن تتعلم دروسا في الأدب وتقدير العلم والعلماء ما عليك إلا أن تجالس هذين الشخين لترى العلم المتدفق والذوق والأدب متمثلا في برديهما

للشيخ العديد من المؤلفات المطبوعة والتحقيقات فجزاه الله خيرا

لازم الشيخ صلاة الجماعة في الحرم وأنس كثيرا في الصفوف الأولى حتى إنه كانت له زاوية عرف بها بجوار باب السلام حتى صار مكانه معلماً ، وكان لا يذهب إلى بيته إلا قبيل الظهر بقليل ثم يعود ظهرا ويستمر جالسا في الحرم إلى بعد العشاء صائماً قائماً ذاكرا لله

وللشيخ عادة كان يواظب عليها وهي أنه يذهب كل سبت ماشيا إلى قباء ليصلي ركعتي الضحى
والحديث عن شيخنا له شؤون وشجون
هذه نبذة سريعة جدا جدا عن هذا الشيخ الصالح المعمر الجليل الشيخ محمد الحجار بقلم تلميذه يحيى الغوثاني

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=90134&highlight=%E6%DD%C7%C9

أبو يوسف العامري
26-05-07, 01:16 AM
الشيخ السلفي/
محمد ولي بن الشيخ الحاج أحمد بن عمر بن موسى الولولي الأثيوبي بقلم / عبدالرحمن الفقيه

توفي أمس السبت السادس من شهر شعبان لعام 1426 للهجرة شيخنا العلامة محمد ولي بن الشيخ الحاج أحمد عمر الولولي الأثيوبي .

وقد كانت ولادة الشيخ رحمه الله في السابع عشر من شهر رجب سنة 1353 للهجرة .

وكان الشيخ رحمه الله تعالى من كبار العلماء السلفيين في أثيوبيا ، وكان له دور كبير في الدعوة والتوجيه والتعليم ، وقد أوذي رحمه الله وسجن ثلاث سنوات وأبعد عن التدريس وإمامة المسجد بسبب دعوته السلفية،

وقد توجه الشيخ بعدها على كبر سنة إلى بعض البلاد حتى يفر بدينه ، ومن العجيب في أمر الشيخ أنه على كبر سنة ذهب للأزهر ودرس فيها كلية الشريعة ، ثم أتي جدة ثم استقر بمكة ، و منزل الشيخ رحمه الله قريب من منزلي في مكة.

والشيخ رحمه الله له اعتناء كبير بعلوم الآلات من النحو والصرف والمنطق وغيرها ، وكان متمسكا بالعقيدة السلفية منافحا عنها ، فرحمه الله وغفر له وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.

ومن أشهر تلاميذ الشيخ ، الشيخ محمد على آدم الأثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة، وله تلاميذ كثر

وقد من الله تعالى علي بدراسة بعض المتون في النحو والبلاغة على الشييخ رحمه الله.

وقد طلبت من الشيخ رحمه الله الإجازة في مروياته.
فطلب الانتظار حتى يتم له كتابة ثبت بأسنيده ومروياته ، وقد كتبه فيما بعد وأسماه(فتح الرب العلي في جميع أسانيد محمد ولي) وهو في 134 صفحة .

وقد أجازني الشيخ رحمه الله بجميع مروياته ، وقرأنا عليه الأربعين العجلونية الأسبوع الماضي يوم الأربعاء 30/7/1426 ،
وكان معنا في مجلس القراءة الشيخ الفاضل عبدالله بن حمود التويجري وأشقاؤه الشيخ عبدالعزيز والشيخ صالح والشيخ عبدالكريم أبناء الشيخ حمود التويجري رحمه الله ، ومعنا كذلك الشيخ عبدالله التوم حفظه الله ورعاه.

وقد كان الشيخ رحمه الله تعالى يقول لنا كلما اتينا لزيارته (زارتكم الملائكة إلا ملك الموت!) ، ويقول إنه يصح الاستثناء في الدعاء.

فنسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويرفع درجته في المهديين ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=37776&highlight=%E6%DD%C7%C9

أبو يوسف العامري
26-05-07, 01:42 AM
الشيخ / عبدالغني بن علي الدقر

رحمه الله رحمة واسعة ، ورفع درجته ، ونوّر قبره ، وأخلف المسلمين خيرا
وهذه ترجمة موجزة له نقلا عن شبكة الفجر :

ننعي إلى العالم الإسلامي والعربي وفاة علامة الشام الفقيه اللغوي النحوي المحدث الشيخ عبد الغني الدقر ابن العلامة الشيخ علي الدقر .

الذي توفي عصر اليوم الخميس الواقع في 15/شوال/1423هــ الموافق لــ 19/كانون الأول /2002 م

ولد الشيخ رحمه الله عام 1918 م ، تلقى العلم على كبار علماء الشام

منهم والده العلامة الشيخ علي الدقر والعلامة الشيخ أبو اليسر عابدين والعلامة الشيخ حسن حبنكة ،
برع في الفقه وخاصة المذهب الشافعي والنحو واللغة والحديث ، وكان في العاشرة من عمره تقريباً يقرئ الكبار كتاب قطر الندى وبل الصدى لابن هشام الأنصاري ،

درّس في الجمعية الغراء بدمشق وخطب في مساجد دمشق ، انكب على التأليف ،

ومن أهم كتبه :


1. معجم القواعد العربيه في النحو وهو فريد في بابه مع سعته وهو من 670 صفحة
2. أعلام المسلمين : أحمد بن حنبل ، ترجمه موسعة ، طبع دار القلم .
3. أعلام المسلمين : مالك ، ترجمه موسعة ، طبع دار القلم .
4. أعلام المسلمين : الشافعي ، ترجمه موسعة ، طبع دار القلم .
5. لمحات من الكتاب والنبوة والحكمة ، جمع فيه ما كان كتبه في الجرائد والمجلات من المواضيع الدعوية .
6. مختصر تفسير الخازن ، أزال منه الإسرائيليات وما كان ضعيفاً .
7. تحقيق وترتيب شرح شذور الذهب .
وله غيرها .

له شعر مبدع منه :
قال في ابنته ، واسمها مها :
إن المهاة ضياء الشمس فاقتبسي يا شمسنا من مهاة الدقر أنوارا
إن كنت يا شـــمس تشرقين واحدةً فإن عند المهـــــا بدراً و أقمارا

قال في زوجته ، واسمها ماجدة :
استشرف المجد والطهر والطيـــــــــــــــــــــــــــــب إلى ذروةٍ نبيلة رائدة
مَضَين ســـــــــــاعِين إلى غايةٍ فكان أسمى سعيها ماجدة

ومنه :
إن الهوى لو كان ينفذ فيه حكمي أو قضائــي
لطلبته وجمعته من كل أرض أو ســـــــــــــماء
وقسمته بيني وبين حبيب نفسي بالســـــــــواء
ونعيش ما عشـنا على محض المودة والصفاء
حتى إذا متنا جميعاً والأمور إلى انقضــــــــــاء
مات الهوى من بعدنا أو عاش في أهل الوفاء

ومنه :
يا يوم يبرود إن الحِب وافاني عند القليب فأهمى عبر أشجاني
ترنو إلي بعيني ظبية قذفت سهماً مُراشاً إلى قلبي فأصماني

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=5067&highlight=%E6%DD%C7%C9

أبو يوسف العامري
26-05-07, 01:55 AM
الشيخ / إبراهيم بن الصدّيق الغماري

نبذة موجزة من حياة الفقيد


ولد سيدي إبراهيم بن الصديق بطنجة في رجب عام 1354الموافق لشهر أكتوبر1935 لأبوين كريمين،
فأبوه هو الشيخ المربي سيدي محمد بن الصديق الغماري، ووالدته هي الشريفة السيدة خدوج بن يحيى، من الأسر العريقة بطنجة.
توفي والده بعد شهرين ونصف من مولده، فعاش يتيما تحت كفالة أخيه الأكبر حافظ المغرب العلامة أحمد بن الصديق.

حفظ القرآن بالكتاب بطنجة، ثم توجه إلى فاس لمتابعة دراسته بالقرويين،
كما درس على أخيه الأكبر سيدي أحمد، وأخيه الحافظ المحدث عبد الله، وأخيه الفقيه الأديب الحسن، ومجموعة من العلماء الأفاضل بالمغرب ومصر والعراق...

بعد وفاة أخيه أحمد بالقاهرة سنة 1380رجع إلى المغرب فالتحق بكلية الشريعة بفاس، وحاز على الإجازة في العلوم الشرعية،

ثم عين أستاذا للغة العربية بمدينة القصر الكبير، وبعدها التحق بدار الحديث الحسنية بالرباط، فتخرج منها وحصل على دبلوم الدراسات العليا، ثم على دكتوراه الدولة.

للفقيد عدة مطبوعات ومؤلفات ومقالات منها:

1ـ كتاب الجرح والتعديل في المدرسة المغربية للحديث في جزأين.

2ـ كتاب علم علل الحديث من خلال كتاب بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لأبي الحسن بن القطان الفاسي في جزأين.

3ـ كتاب مقالات ومحاضرات في الحديث الشريف وعلمه في جزأين.

4ـ له جزء جمع فيه الأحاديث المتكلم فيها في المحلى (مخطوط).

كما شارك الفقيد في العديد من الندوات الثقافية والعلمية في علم الحديث والمصطلح،
وقد اشتهر رحمة الله عليه بنظراته الثاقبة وملاحظاته الدقيقة، التي تدل على تمكنه من هذا العلم، وقد ظهر هذا جليا خلال مناقشاته وتقويم للعديد من الرسائل الجامعية.

وافاه الأجل المحتوم عشية يوم الخميس 8 صفر 1424لموافق 10بريل 2003شيع جثمانه
في موكب جنائزي رهيب، وصلي عليه بعد عصر الجمعة بمسجد محمد الخامس بطنجة،
ودفن بزاوية أبيه بالمدينة العتيقة.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=9924&highlight=%E6%DD%C7%C9

عبدالله بن حسين الراجحي
26-05-07, 03:31 AM
نبذة عن :

الدكتور / محمد عثمان طاهر شبير
دكتوراه في الشريعة - فقه مقارن





معلومات شخصية :

الاسم الكامل:الأستاذ الدكتور محمد عثمان طاهر اشبير.

الرتبة الأكاديمية: أستاذ.

القسم العلمي: الفقه و أصوله.

الكلية: الشريعة.

تاريخ الميلاد ومكانه:1949م ،خانيونس.

الجنسية: أردنية .


المؤهلات العلمية :

أعلى درجة علمية: دكتوراه.

التخصص: فقه مقارن.

لغة الدراسة: اللغة العربية.

المؤسسة التي أصدرت الدرجة: جامعة الأزهر، كلية الشريعة و القانون.

تاريخ الحصول على الدرجة: 26/2/1980م.

عنوان أطروحة الدكتوراه: الإمام يوسف بن عبد الهادي الحنبلي وأثره في الفقه الإسلامي.

عنوان أطروحة الماجستير: جريمة القذف في الفقه الإسلامي.
الخبرة التدريسية ( ابدأ بالوظيفة الحالية ) :

أستاذ جامعة قطر 2000م ـــــــــ

أستاذ الجامعة الأردنية 1990م. 2000م.

أستاذ مساعد جامعة الكويت 1982م. 1990م.

أستاذ مساعد جامعة الملك سعود 1980م. 1982م.

مدرس الكلية العربية- الأردن 1975م. 1978م.

مدرس وزارة التربية- الأردن 1973م. 1975م.
العضوية في اللجان و الهيئات العلمية :

عضو اللجنة العلمية للموسوعة الفقهية التي تشرف عليها وزراة الأوقاف الكويتية.

عضو جمعية العلوم الطبية الإسلامية المنبثقة عن نقابة الأطباء الأردنية.
الخبرات العلمية من أكاديمية و إدارية :

رئيس قسم التربية الإسلامية بالكلية العربية في الأردن في الفترة ما بين 1975م- 1978م.

صدور قرار رئيس الجامعة الأردنية بتعييني رئيساً لقسم الفقه و التشريع اعتباراً من 3/9/1994م.
الإنتاج العلمي(بحوث ، كتب ، مساهمات في كتب، مقالات) :
البحوث المنشورة في مجلات علمية محكمة :

بيت المقدس وما حولـه، خصائصه العامة وأحكامه الفقهية. مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية ، جامعة الكويت، العدد السادس، ديسمبر، 1986م.

الاستعانة بغير المسلمين في الجهاد الإسلامي. مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية جامعة الكويت، العدد السابع، إبريل 1987م.

أحكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت ، العدد التاسع ، ديسمبر 1987م.

عقد بيع المزايدة بين الشريعة و القانون، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت ، العدد (11) ، أغسطس 1988م.

الزكاة ورعاية الحاجات الأساسية الخاصة ،مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت ،العدد(14) ، أغسطس 1989م.

مدى تأثير الديون الاستثمارية و الإسكانية المؤجلة في تحديد وعاء الزكاة ، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت، العدد (16)، مارس 1990م.

نقل الزكاة من موطنها الزكوي، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت العدد(17)، يونيو 1990م.

خيار النقد وتطبيقاته في معاملات المصارف الإسلامية، مجلة الشريعة والقانون ، جامعة الإمارات العربية، العدد السابع ، نوفمبر 1993م.

مبدأ التمليك ومدى اعتباره في صرف الزكاة ، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية جامعة الكويت، العدد (22) مايو 1994م.

استثمار أموال الزكاة "رؤية فقهية معاصرة" مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، المجلد الحادي و العشرون (أ) العدد (5) 1994م.

منع المدين من السفر في الفقه الإسلامي. مجلة دراسات، الجامعة الأردنية – المجلد الثاني و العشرون (أ) العدد الثاني 1995م.

الزكاة و الضرائب في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، جامعة الكويت العدد (29) أغسطس 1996م.

صيانة الأعيان المؤجرة وتطبيقاتها لدى المصارف الإسلامية – مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، المجلد (23) عدد (1) "الشريعة و القانون" 1996م.

صيانة المديونيات ومعالجتها من التعثر في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة و القانون ، جامعة الإمارات العربية (العدد العاشر) نوفمبر 1996م.

الاستعمال ومدى اعتباره في إعفاء الذهب و الفضة من الزكاة، مجلة دراسات، الجامعة الأردنية ، المجلد (24) عدد (2) "الشريعة و القانون" 1996م.

زكاة الأصول الاستثمارية الثابتة، مجلة مؤتة للبحوث و الدراسات، جامعة مؤتة، العدد الثامن، المجلد الثالث عشر، 1998م.

حدود العدل بين الأولاد في العطاء ومعالجة الجور فيه في الفقه الإسلامي، مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، المجلد (24)، العدد(1 ) "الشريعة والقانون" 1997م.

مبدأ تفريق الصفقة في المعاملات وتطبيقاته المعاصرة، مجلة دراسات، الجامعة الأردنية، المجلد (25)العدد(2) "الشريعة و القانون"، 1998م.

صبغ الشعر في الفقه الإسلامي، مجلة دراسات، الجامعة الأردنية،المجلد(25)العدد(2) "الشريعة و القانون" ، 1998م.

النجاسات المختلطة بالأعلاف و أثرها في المنتوجات الحيوانية، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية، الكويت العدد(43) ديسمبر 2000م.

ضوابط التداوي بالرقى و التمائم في الفقه الإسلامي، مجلة الشريعة و الدراسات الإسلامية بجامعة الكويت. العدد (47) ديسمبر، 2001م.

أحكام الأسرى في الفقه الإسلامي، مجلس النشر العلمي، الكويت(أجيز للنشر).

حجية الحكم التحكيمي في الفقه الإسلامي (معروض للنشر)

السحب على المكشوف و الأحكام المتعلقة به في الفقه الإسلامي(معروض للنشر).
الكتب المطبوعة :

أحكام الخراج في الفقه الإسلامي، طبع في ألما نيا، نشر دار الرقم بالكويت 1986م.

زكاة حلي الذهب و الفضة والمجوهرات، مكتبة الفلاح، الكويت، 1986م.

بيت المقدس وما حولـه، خصائصه العامة وأحكامه الفقهية، مكتبة الفلاح الكويت، صدرت منه طبعتان: الأولى في سنة 1987م، و الـثانية في 1989م.

أحـكام جراحة التجميل في الفقه الإسلامي، مـكتبة الفلاح، الـكويت، 1989م.

حكم الصـلح مع الـيهود، مؤسسة الـرياضي لـلـطباعة، الـكـويت، 1983م.

صراعنا مع اليهود في ضوء السياسة الشرعية. مكتبة الفلاح، الكويت، 1987م.

مخاطر الوجود اليهودي على الأمة الإسلامية. صدرت منه طبعتان: مكتبة المنار الإسلامية ،الكويت، 1990م. - دار النفائس ،الأردن، 1993م.

المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي. دار النفائس ،الأردن، 1996م. وهو كتاب مقرر في الجامعة الأردنية، كلية الشريعة وجامعة قطر، كلية الشريعة وغيرهما.

تكوين الملكة الفقهية، سلسلة كتاب الأمة، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دولة قطر، رقم (72)، رجب 1420هـ/أكتوبر 1999م.

القواعد الكلية و الضوابط الفقهية في الشريعة الإسلامية ، دار الفرقان، الأردن، عمان/ ط1/2000م.

الإمام يوسف بن عبد الهادي الحنبلي و أثره في الفقه الإسلامي، دار الفرقان، الأردن ، عمان / ط1/ 2001م.

الشيخ علي الخفيف، الفقيه المجدد وآراؤه في المعاملات المالية المعاصرة،دار القلم، دمشق، ط1، 2002م.
المساهمة في كتاب أو موسوعة علمية :

المساهمة في الموسوعة الفقهية التي تشرف عليها وزارة الأوقاف الكويتية بكتابة المصطلحات التالية: جزية، خراج، عشر، كفاية.

المساهمة في موسوعة الكويت العلمية للأطفال التي تشرف عليها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بكتابة المصطلحات التالية: إحرام،اعتكاف.

المساهمة في كتاب مسائل في الفقه المقارن الذي يدرس في الجامعة الأردنية، كلية الشريعة وغيرها. نشر في الأردن،دار النفائس، 1996م.

المساهمة في إعداد مقررات جامعة القدس المفتوحة بكتابة المقررات التالية: * مادة: فقه العبادات(1) الصيام. * مادة: فقه العبادات(2) الزكاة. * مادة: فقه المعاملات(1) السلم، الاستصناع، الرهن، الوكالة. * مادة: فقه المعاملات (2) الشركة، والمزارعة و المساقاة، وإحياء الموات.

المساهمة في إعداد كتب مناهج وزارة التربية والتعليم في الأردن: * الفقه وأصوله للصف الأول الثانوي الشرعي، الزكاة. * دليل المعلم لكتاب الفقه وأصوله للصف الأول الثانوي الشرعي. * العلوم الإسلامية للصف الثاني الثانوي الأدبي، علم الفقه الإسلامي. * دليل المعلم لكتاب العلوم الإسلامية للصف الثاني الثانوي الأدبي.

المساهمة في إعداد كتاب:(قضايا طبية معاصرة في ضوء الشريعة الإسلامية) الذي نشرته جمعية العلوم الطبية الإسلامية المنبثقة عن نقابة الأطباء، المجلد الأول و المجلد الثاني.

المساهمة في كتاب:(بحوث فقهية في قضايا اقتصادية معاصرة) دار النفائس،الأردن،1998م.

المساهمة في كتاب:(حقوق الإنسان، محور مقاصد الشريعة) سلسة كتاب الأمة عدد، (87) محرم 1423هـ/مارس/2002م.
مقالات في مجلات و صحف :

حكم مصافحة المرأة الأجنبية، صحيفة اللواء الأسبوعية، الأردن.

موقف الإسلام من الأمراض الوراثية، مجلة الحكمة، بريطانيا، ليدز.

ضوابط الاقتراض في الشريعة الإسلامية، صحيفة الوطن، الدوحة.
الندوات و المؤتمرات العلمية :

مؤتمر الزكاة الأول، بيت الزكاة،الكويت، 30/4/1984م.

ندوة بداية الحياة الإنسانية و نهايتها في المفهوم الإسلامي، المنظمة الإسلامية الطبية، الكويت، 15/1/1985م.

ندوة الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبية، المنظمة الإسلامية الطبية،الكويت، 18/4/1987م.

الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة، الهيئة الشرعية العالمية للزكاة، القاهرة، 25/10/1988م.

الندوة العلمية الخامسة لمجمع الفقه الإسلامي، الكويت، 10/12/1988م.

ندوة الأهلية و المواقيت و التقنيات الفلكية، النادي العلمي ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الكويت, 27/2/1989م.

ندوة الزكاة: واقع وطموحات، المركز الثقافي الإسلامي، إربد، الأردن، 21/3/1989م.

الندوة الثانية لقضايا الزكاة المعاصرة، الهيئة الشرعية العالمية، الكويت، 14/6/1989م.

المؤتمر الأول، شهادات الاستثمار، جمعية إحياء التراث الإسلامي، الكويت،18/10/1989م.

ندوة الإسلام والمشكلات الطبية المعاصرة، المنظمة الإسلامية الطبية، الكويت 24/10/1989م

الندوة الفقهية الثانية لبيت التمويل الكويتي، الكويت، 28/5/1990م.

الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة، الهيئة الشرعية العالمية للزكاة، الكويت 2/12/1992م.

الندوة الاقتصادية، اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، الكويت، 6/2/1993م.

الندوة الفقهية الثالثة لبيت التمويل الكويتي، الكويت، 27/4/1993م.

الندوة الرابعة لقضايا الزكاة المعاصرة، الهيئة الشرعية العالمية، البحرين، 29/3/1994م.

مؤتمر المستجدات الفقهية لمعاملات البنوك الإسلامية، المركز الثقافي الإسلامي، كلية الشريعة، الأردن، 2/5/1994م.

الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة، بيروت، 18/4/1995م.

الندوة السادسة لقضايا الزكاة المعاصرة، الشارقة، 2/4/1996م.

الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة، الكويت، 29/4/1997م.

ندوة" الاستنساخ" المستشفى الإسلامي، الأردن، 1998م.

مؤتمر المستجدات الفقهية، استحالة النجاسات و أثرها في حل الأشياء وطهارتها، جامعة الزرقاء الأهلية،الأردن، 1998م.

الندوة التاسعة لقضايا الزكاة المعاصرة، الأردن، 26/4/1999م.

مؤتمر تدريس علوم الفقه، جامعة الزرقاء الأهلية، الأردن، 1999م.

مؤتمر دور المؤسسات المصرفية الإسلامية في الاستثمار و التنمية، جامعة الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، 7/5/2002م.
الرسائل التي أشرف عليها :

أحكام التجميل في الفقه الإسلامي، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة ماجستير.

الحقوق المالية للمرأة في الفقه الإسلامي و قوانين الأحوال الشخصية، رسالة ماجستير.

الأحكام السياسية للأقليات المسلمة في الفقه الإسلامي، الجامعة الأردنية،كلية الشريعة،1995، رسالة ماجستير.

مسئولية الطبيب الجنائية في الشريعة الإسلامية، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، 1995م، رسالة ماجستير.

عقد التأمين في الشريعة الإسلامية، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، 1995 م، رسالة ماجستير.

حكم إخراج القيمة في الواجبات المالية العينية في الشريعة الإسلامية، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، 1996، رسالة ماجستير.

أثر الفسق في الأحكام الفقهية الشرعية، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، 1996م، رسالة ماجستير.

بيع الوفاء في الفقه الإسلامي، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة دكتوراه.

منهج الإسلام في مكافحة الجريمة، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة دكتوراه.

مقاصد الشريعة عند ابن تيمية، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة دكتوراه.

الإضافة في العقود(دراسة مقارنة) ، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة ماجستير.

المقاصة في الفقه الإسلامي وتطبيقاتها المعاصرة، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة ماجستير.

السياسة الشرعية في الحكم و الاقتصاد عند ابن خلدون، الجامعة الأردنية، كلية الشريعة، رسالة دكتوراه.

قول الصحابي وأثره في الفقه الإسلامي جامعة بيروت الإسلامية، رسالة دكتوراه.
المواد التي تم تدريسها خلال العمل الجامعي :

الوصية و الوقف، لطلبة الحقوق بجامعة الكويت.

الميراث، لطلبة الحقوق بجامعة الكويت.

الأحوال الشخصية، لطلبة الحقوق بجامعة الكويت.

الثقافة الإسلامية لطلبة جامعة الملك سعود، و جامعة الكويت، وجامعة قطر.

الموارد المالية في الإسلام لطلبة كلية الشريعة بجامعة الكويت.

تفسير آيات الأحكام لطلبة كلية الشريعة بجامعة الكويت.

شرح أحاديث الأحكام لطلبة كلية الشريعة بجامعة الكويت.

القضاء و الدعوى و الإثبات لطلبة الشريعة بجامعة الكويت.

شرح أحاديث الأحكام لطلبة الدراسات العليا بجامعة الملك سعود.

دراسات فقهية مقارنة لطلبة الدراسات العليا بجامعة الملك سعود.

نظام الإسلام لطلبة الجامعة الأردنية.

فقه العبادات لطلبة الشريعة بالجامعة الأردنية.

فقه المعاملات المالية لطلبة الشريعة بالجامعة الأردنية.

الفقه المقارن لطلبة الشريعة بالجامعة الأردنية.

المعاملات المالية المعاصرة لطلبة الشريعة بالجامعة الأردنية.

القواعد الفقهية لطلبة الشريعة بالجامعة الأردنية.

الأحوال الشخصية لطلبة الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.

النظام المالي في الإسلام لطلبة الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.

صكوك و توثيقات لطلبة الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.

دراسات فقهية مقارنة لطلبة الدراسات العليا، الدكتوراه، الجامعة الأردنية.

علم أصول الفقه لطلبة الجامعة الأردنية.

طرق الإثبات لطلبة الدراسات العليا الجامعة الأردنية.

الشركة في الفقه الإسلامي لطلبة الدراسات العليا، الدكتوراه، الجامعة الأردنية.

منهج البحث في الفقه و الأصول لطلبة الدراسات العليا الجامعة الأردنية.

المعاملات المالية في الفقه الإسلامي لطلبة الدراسات العليا الجامعة الأردنية.

مقدمة في المال و الملكية و العقد، لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

البيوع لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

عقود المنافع والعمل لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

الحوالة و الكفالة لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

قضايا فقهية معاصرة لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

فقه الأسرة"الزواج" لطلبة الشريعة بجامعة قطر.

فرق النكاح لطلبة الشريعة بجامعة قطر.
مهمات استشارية :

تعديل صيغ بعض العقود التي تجريها المصارف الإسلامية: كصيغة المرابحة للآمر بالشراء، و المشاركة المتناقصة، و السلم و الاستصناع وغير ذلك.

تعديل صيغ المشاركة المتناقصة في مجال الإسكان لدى بعض المؤسسات و الشركات مثل : مؤسسات الإسكان و النقابات المهنية.

تعديل صيغ التأمين التي تجريها شركات التأمين الإسلامية.

تعديل صيغ الاستثمار في السوق المالي وبخاصة الاستثمار في بيع العملات المالية و المعادن الثمينة وشرائها.

تعديل دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات الصادرة عن بيت الزكاة، الكويت.

تنسيق برامج ودورات تدريبية للعاملين في البنوك مما تقوم به المؤسسات المصرفية.

عماد الجيزى
27-05-07, 11:47 AM
وفق الله الجميع

اسماء شرفان
27-05-07, 12:27 PM
شكرا لك اخي على هده المعلومات القيمة رغم انني مررت عليها بسرعة لضيق الوقت ونتمنى الكثير من العطاء وجزاك الله خير الجزاء.

أبو يوسف العامري
30-05-07, 01:33 AM
من علماء العربية
محمد عبدالخالق عضيمة
1328هـ-1404هـ



بقلم
تركي بن سهو بن نزال العتيبي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصلاةُ والسَّلامُ على خيرِ المرسلينَ، أمَّا بعدُ:
فقد رغبَ إليَّ أخي وصديقي الوفيُّ الأستاذُ الدكتورُ / أبو أوسٍ إبراهيم الشَّمسان أن أسهمَ في الكتابِ المهدَى إلى الأستاذِ الجليلِ والعالمِ الفاضلِ الأستاذِ الدكتورِ حسن الشاذلي فرهود ، فأجبتُ طلبَه ، وكنتُ أزمعُ أن أعطيَه واحداً من النصوصِ التي حقَّقتُها ، وعرضتُ النصَّ عليه ، فاستحسنَه ، لكنَّه ما لبثَ أن عادَ إليَّ وطلبَ أن تكونَ الكتابةُ عن أستاذي وشيخي الأستاذِ الدكتورِ الشيخِ محمدِ عبدِالخالقِ عضيمة ، فلم أستطعْ ردَّ رغبتِه ، وإن كنتُ قد كبحتُ جماحَ النفسِ في الكتابةِ عن شيخي زمناً طويلاً ، إلا أنَّني أمامَ هذه الرغبةِ الأكيدةِ من أخي أبي أوسٍ لم أجدْ مسوِّغاً للامتناعِ عنها وصادفَتْ هوىً في النفسِ ، فعزمْتُ على الأمرِ ، وتوكلَّتُ على اللهِ ، وقدَّمْتُ هذا المختصرَ ، وتوخَّيْتُ فيه أن يضيءَ جانِباً مشرِقاً من حياةِ الشيخِ ، فعلاقَتي به امتدَّتْ من عام 1399هـ حتى توفَّاه اللهُ سبحانَه وتعالى ، ولن أتحدَّثَ حديثاً شخصياًّ ، وإنَّما جمعتُ بعضَ المهمِّ الذي يمكنُ توثيقُه ، ويكونُ في تدوينِه تصويرٌ للجانبِ العلميِّ الرحبِ من حياةِ الشيخِ ، وهناكَ أمورٌ كثيرةٌ ، منها ما هو غيرُ مدوَّن ، ومنها ما دوِّنَ ولم أتمكنْ من توثيقِه ، فأعرضْتُ عن تقييدِهما في هذا المختصرِ ، وربما أعودُ إلى ذلكَ في وقتٍ أوسعَ ، ومجالٍ أرحبَ .
أشكرُ الأخَ الفاضلَ د. إبراهيمَ الشمسانَ على حسنِ ظنِّه بي؛ إذ حملنِي على الكتابةِ عن شيخِي ، مهدىً إلى شيخٍ جليلٍ يستحقُّ الثناءَ والإشادةَ ، فلهما منِّي جزيلُ الشكرِ ، وعظيمُ الامتنانِ ، والدعاءُ بأن يوفقَهما اللهُ ويمدَّ في عمريهما ، وأن يزيدَهما من فضلِه .
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا ونبيِّنا محمَّدٍ وعلى آلِه وصحبِه وسلَّمَ .

سوفَ يكونُ الحديثُ عن الأستاذِ الدكتورِ / محمَّدِ عبدِالخالقِ عضيمةَ مقسَّماً على فقرات ، تتناول مختصراً عن حياته ، وإليك ما دونت . وبالله التوفيق وعليه التكلان.

اسمه :
هو الأستاذُ الدكتورُ / محمّدُ بنُ عبدِالخالقِ بنِ عليِّ بنِ عضيمةَ ؛ وكانَ – رحمَه اللهُ تعالى – يكتبُ اسمَه دائماً : محمدُ عبدِالخالقِ عضيمةَ ، فيظنُّ من لا يعرفُ الشيخَ أنَّ اسمَه مركَّبٌ من محمدٍ وعبدِالخالقِ ، كما جرَتْ عادةُ بعضِ المعاصرينَ من إضافةِ اسمِ محمَّدٍ إلى أسمائِهم تبرُّكاً ، وكانَ الشيخُ يضيقُ بمن يكاتبُه باسمِ الشيخِ عبدِالخالقِ عضيمةَ ، فيحذفُون محمَّداً ظنّاً منهم أنَّ هذا الأمرَ منطبقٌ عليه ، - رحمَه اللهُ تعالى - .

مولدُه :
أشارَت الأوراقُ الرسميَّةُ إلى أنَّ الشيخَ ولدَ في تاريخِ 4/1 /1328هـ الموافق 15/1/1910م ، وذكر معاصرُه ورفيقُ دربِه أستاذي د. أحمدُ كحيل أنَّه ولدَ في قريةِ ( خبَّاطةَ ) من قرى طنطا .
وأشارَتِ الباحثةُ التي أعدَّتْ رسالةَ ماجستيرٍ عن الشيخِ إلى أنَّها قريةٌ كانَتْ من أعمالِ مديريةِ الغربيةِ ، وأنَّها الآنَ من قرى محافظةِ كفرِ الشّيخِ .

تعلُّمُ الشيخِ وبعضُ شيوخِه :
درسَ الشيخُ محمّدُ عبدِالخالق عضيمةَ – رحمَه اللهُ تعالى – في القريةِ ، وحفظَ القرآنَ الكريمَ، وأتمَّ تعليمَه الأوليَّ فيها ، وهو ما أهَّلَه للالتحاقِ بمعهدِ طنطا الأزهريِّ وأنهى الدراسةَ فيه عامَ 1930م .
بعدَها التحقَ بكليةِ اللغةِ العربيةِ في الأزهرِ، وتخرَّجَ فيها عامَ 1934م .
التحقَ بالدِّراساتِ العليا التي أنشئت في ذلكَ الوقتِ ، وحصلَ على شهادةِ التخصُّصِ ، وهي الماجستيرُ في الأعرافِ الأكاديميّةِ الآن عام 1940م ، وكانَ بحثُه بعنوانِ ( المشترك في كلام العربِ ) .
حصلَ على العالميّةِ العاليةِ الدكتوراه ( تخصص المادةِ ) عام 1943م ، وكانَت رسالتُه بعنوانِ ( أبو العباسِ المبرّدُ وأثرُه في علومِ العربيةِ ) .
لقد بذلَ جهداً كبيراً مضاعَفاً في هذه الرسالةِ غيرِ ما دوَّنَه فيها ، فلم يدوَّنْ فيها إلا ما اقتضَتْه خطَّةُ البحثِ ، أمَّا الجهدُ الآخرُ فيصوِّرُه معاصرُه د. كحيل فيقولُ : " وفي يومِ مناقشةِ الرسالةِ دخلَ إلى لجنةِ المناقشةِ يحملُ الرسالةَ وبعضَ المراجعِ ، ودخلَ خلفَه أحدُ أقربائِه يحملُ حقيبةً كبيرةً ، وفي أثناءِ تقديمِه للرسالةِ فتحَ الحقيبةَ ، وأخرجَ منها لفائفَ البطاقاتِ ، ووضعَها أمامَ اللجنةِ ، وقالَ : هذه آراءُ المبرّدِ مستخرجةً من كتابِ المقتضبِ ، وهذه آراؤه مستخرجةً من الكاملِ ، وهذه آراؤه مستخرجةً من خزانةِ الأدبِ للبغداديِّ ، وهذه آراءٌ يذهبُ فيها مذهبَ سيبويهِ مقرونةً بنصوصِ سيبويهِ ، والحقُّ أنَّه بهرَ اللجنةَ؛ إذ لم ترَ طالباً قبلَه يعتمدُ على نفسِه ، ويطّلعُ على هذه المراجعِ ، وبعدَ مناقشةٍ طويلةٍ ظهرَ للجنةِ ذكاؤُه وسرعةُ بديهتِه وفهمِه لكلِّ جزئيةٍ من جزئياتِ الرسالةِ ، فتمنحُه اللجنةُ الشهادةَ العالميةَ ( الدكتوراه ) بدرجةِ ممتازٍ ، وكانَ أوَّلَ من أخذَ درجةَ امتيازٍ ".
هذه شهادةُ د. أحمد حسن كحيل ، الذي شهدَ المناقشةَ، ثم استضافَ الشيخَ عضيمة بعدها ؛ ليكون شريكه في سكنه ، وقد حكى د. كحيل واقعاً متميِّزاً ، آذن في وقتِه ببزوغ شمسِ عالمٍ جليلٍ ، تحكي سيرتُه الرائعةُ مثلاً يحتذَى .

شيوخُه :
قالَ د. أحمد كحيل – رحمَه الله تعالى - : " والتحقَ بكليةِ اللغةِ العربيةِ ، وكانَ يحاضرُ في الكليةِ صفوةٌ من العلماءِ المبرِّزينَ في اللغةِ، مثلُ الشيخِ إبراهيمَ الجبالي ، والشيخِ سليمان نوار والشيخِ محمَّد محيي الدّينِ والأستاذِ أحمد نجاتي والأستاذِ عليِّ الجارم ، والدكتورِ عبدِالوهاب عزّام ، فتلقَّى العلمَ عن هؤلاءِ الصفوةِ في النحوِ والصرفِ والأدبِ والتاريخِ " .
ومن شيوخه الذين ذكر د. عضيمة أنه قرأ عليهم الأستاذ محمد نور الحسن ، وأشار إلى أنه كان يقرأ عليه في منزله .

حياته الاجتماعية :
بعدَ حصولِ الشيخِ على الشهادةِ العالميةِ أوفدَ إلى مكّةَ المكرمةِ ، وبعدَ مدةٍ قصيرةٍ من إيفاده تزوّجَ بمصر ، ورحلَ بزوجتِه إلى مكّةَ المكرمةِ .
أنجبَ الشيخُ ثمانيةً من الولدِ ، ثلاثةُ أبناءٍ؛ هم : صفيُّ الدينِ وبه يكنى ، فكنيةُ الشيخِ أبو صفيٍّ ، وأيمنُ والمعتزُّ باللهِ ، وخمسُ بناتٍ؛ هنَّ : صفيةُ وسوسنُ وسعادُ وآياتُ وهناءُ .
وقد عملَتْ ابنتُه د. صفيةُ في المستشفى المركزيِّ في الشميسيِّ بالرياضِ بعدَ وفاةِ والدِها بسنتينِ ، وكانَ زوجُها يعملُ في مستشفى الأطفالِ بالسليمانيّةِ في الرياضِ أيضاً ، إلى وقتٍ قريبٍ .

رحلاتُ الشيخِ :
كانَت أولُ رحلةٍ رحلَها الشيخُ إلى مكَّةَ المكرَّمَةِ ، وفيها بدأَ العملَ في كتابِه : ( دراساتٍ لأسلوبِ القرآنِ الكريمِ ) ، وكانَتْ في شهرِ صفرٍ عامَ 1366هـ ، يناير عام 1947م.
أمَّا الرحلةُ الثّانيةُ فكانَتْ إلى ليبيا، إلى مركزِ الدراساتِ العليا في واحةِ جغبوب، وبقيَ حتى قيامِ ثورةِ الفاتحِ من أيلول.
أمَّا الرحلةُ الثالثةُ فكانَتْ إلى الرياضِ حتىّ توفَّاه اللهُ ، وكانَتْ ما بينَ عامي 1392هـ حتَّى عام 1404هـ .

مؤلفات الشيخ :
أولاً : الكتب :

1- أبو العبَّاسِ المبرّدُ وأثرُه في علومِ العربيّةِ :
هذا هو العملُ الذي نالَ به درجةَ الدكتوراه ، وقد طبعتْه مكتبةُ الرشدِ بعدَ وفاةِ الشيخِ – رحمَه اللهُ تعالى - ، وقبلَ أن يعيدَ الشيخُ النظرَ فيه ، ولم تتسنَّ مراجعتُه كما ينبغي ، ولم تصنعْ له الفهارسُ التي كانَتْ من ديدنِ صاحبِ العملِ – رحمَه الله تعالى - .
ولا بدَّ هنا من الإشارة إلى أن هذا المطبوع يمثل جزءاً من الرسالة ، ولم يكن يمثل الرسالة كلها ، فقد أشرت سابقاً إلى كلام د. كحيل الذي وصف مناقشة أستاذي عضيمة لرسالة الدكتوراه ، وذكر أن هناك آراءً للمبرِّد كثيرة كانت مادة هذه الرسالة مقفسمة إلى أنواع متعددة ، وأنهالم تدون في المطبوع الذي قدمه للمناقشة ، وطبع لاحقاً، ولذا ظهرت رغبة الشيخ – رحمه الله تعالى – في إعادة النظر في بحثه عن المبرِّد، وتأنيه في نشره .

......................

2- دراساتٌ لأسلوبِ القرآنِ الكريمِ:
وهو عملٌ علميٌّ ضخمٌ يقعُ في ثلاثةِ أقسامٍ في أحدَ عشرَ مجلّداً؛ قالَ عنه الأستاذُ محمود شاكر – رحمَه اللهُ تعالى - : " فماذَا يقولُ القائلُ في عملٍ قامَ به فردٌ واحدٌ ، لو قامَتْ عليه جماعةٌ لكانَ لها مفخرةٌ باقيةٌ ؟ فمنَ التواضعِ أن يسمَّى هذا العملُ الذي يعرضُه عليكَ هذا الكتابُ (( معجماً نحوياًّ صرفياًّ للقرآنِ العظيمِ )) .
فمعلومٌ أنَّ جلَّ اعتمادِ المعاجمِ قائمٌ على الحصرِ والترتيبِ .
أمَّا هذا الكتابُ فالحصرُ والترتيبُ مجرَّدُ صورةٍ مخطَّطةٍ يعتمَدُ عليها .
أمَّا القاعدةُ العظمَى التي يقومُ عليها فهي معرفةٌ واسعةٌ مستوعبةٌ تامَّةٌ لدقائقِ علمِ النحوِ وعلمِ الصرفِ وعلمِ اختلافِ الأساليبِ ".

زمنُ تأليفِ الكتابِ :
إنَّ التأريخَ لهذا العملِ الكبيرِ يعطيكَ ميزةَ العملِ الدؤوبِ ، وينبئُكَ عن عزمِ الرجلِ الذي لا يكلُّ ولا يملُّ ، بل واصلَ عملَه طيلةَ هذه السنين، حتَّى تحقَّقَ له مبتغاه ، وهو أمرٌ ليسَ صعباً على من عرفَ الشيخَ وتتبعَ آثارَه العلميَّةَ ، يمكنُ هذا من خلالِ ما تحدَّثَ به الشيخُ عنه في مؤلفاتِه أو مقالاتِه ، مما قالَه أو وعدَ به ، وأرادَ الله سبحانه وتعالى أن يتمَّه له .
إنَّها مواقفُ إذا تدبّرَها العاقلُ أيقنَ بصدقِ الرجلِ في توجهِه ، وتوفيقِ اللهِ له.
وحتى يكونَ للتاريخِ الزمنيِّ قيمةٌ ، فإنّني سوفَ أسجِّلُ هذه الظواهرَ التي مرَّ بها هذا العملُ حسب السنين مبتدئاً بها ، حتى تكون الصورة التي مر بها العمل بها واضحة ، منذُ كان فكرةً حتى نجزَ كتاباً ضخماً ، ليكون مثالاً حياًّ على صدق الرجل وتوفيق الله سبحانه له .

1366هـ :
كانتِ البدايةُ لهذا العملِ ، وفي مكةَ المكرّمةِ ، بلدِ اللهِ الحرامِ ، يقولُ الشيخُ – رحمَه اللهُ تعالى - : " قدمْنا مكةَ المكرَّمةَ في صفر سنةَ 1366هـ يناير 1947م ، وتسلَّمْنا أعمالَنا ووجدتُني مكلَّفاً بدراسةِ كتابِ ( الدروسِ النحويَّةِ ) للأستاذِ حفني ناصفٍ وزملائِه ، كنتُ أجلسُ في الحرمِ من العصرِ إلى العشاءِ ، فرأيتُ أنَّه لا بدَّ لي من قراءةٍ تصلُني بمادّتي التي تخصَّصْتُ فيها ، وانقطعْتُ لها ، وإلا فقدْتُ كثيراً من معلوماتِ النحوِ ، شأنُ كلِّ العلومِ النظريَّةِ ، إذا لم يكنْ صاحبُها على صلةٍ بها بالقراءةِ فَقَدَ كثيراً من مسائلِها .
ومَرَّ بخاطرِي أنَّ كثيراً من النحويينَ ألَّفُوا كتبَهم بمكةَ:
أبو القاسمِ الزجاجيُّ ألَّفَ كتابَه ( الجملَ ) بمكةَ ، وكانَ كلما انتهى من بابٍ طافَ حولَ البيتِ .
ابنُ هشامٍ ألفَ كتابَه ( مغني اللبيبِ ) لأولِ مرةٍ في مكةَ ، ثمَّ فُقِدَ منه في منصرفِه إلى القاهرةِ ، ولمَّا عادَ إلى مكَّةَ ثانيةً ألَّفه للمرَّةِ الثانيةِ .
لم يكن لديَّ تخطيطٌ عن دراسةٍ معيَّنةٍ ، ولا كتابٍ معيَّنٍ ، وإنما تمنيتُ أن تكونَ هذه الدراسةُ لها صلةٌ بالقرآنِ الكريمِ ، ليكونَ ذلك أليقَ وأنسبَ بهذا الكتابِ المقدَّسِ.
خطرَ ببالي خاطرٌ ، هو أن أنظرَ في استعمالِ القرآنِ لبعضِ حروفِ المعاني ، فمثلاً ( إلا ) الاستثنائيةُ لها وجوهٌ كثيرةٌ في كلام العربِ ، فهل استعملَ القرآنُ هذه الوجوهَ كلَّها أو بعضَها دونَ بعضٍ" .
من هنا مكاناً وزماناً بدأت فكرةُ هذا العملِ الموسوعيِّ ، وبدأ صاحبُها في العملِ منذ ذلك التاريخِ .

1375هـ:
يخبرُ الشيخُ أنّه ينوي إخراجَ كتابٍ يتناولُ دراسةَ أسلوبِ القرآنِ ، بعد أن خطا خطواتٍ في هذا العملِ ، واتضح الهدفُ عنده ، وقرَّر أن تكونَ دراستُه للقرآنِ دراسةً تعتمدُ على الاستقراءِ ، فيقولُ : " وفي النيَّةِ – إن كانَ في العمرِ بقيَّةٌ – أن أخرجَ كتاباً يتناولُ دراسةَ أسلوبِ القرآنِ الكريمِ دراسةً تعتمدُ على الاستقراءِ ، أرجو اللهَ أن يوفِّقَني في إتمامِه ، ويعينَني على إخراجِه ، إنَّه نعمَ المولى ونعمَ النصيرُ .22ربيع الأول سنة 1375هـ - 7 نوفمبر 1955 م " .
وقد حقَّق الله له أمنيته ، ومدَّ في عمره كما سترى من التتبع التاريخي التالي.

1395هـ:
في هذا العامِ يخبرُ الشيخُ أنَّه أمضَى أكثرَ من خمسةٍ وعشرين عاماً يعمَلُ في هذا الكتابِ ، ولم ينجزْ إلا دراسةَ جانبٍ واحدٍ؛ هو الحروفُ والأدواتُ ، قالَ – رحمَه الله تعالى - : " فهذا العنوانُ ( دراساتٌ لأسلوبِ القرآنِ الكريمِ ) إنَّما هو عنوانٌ لبحثٍ تناولَ بالدراسةِ جانِباً من جوانبِ الدراساتِ القرآنيةِ ، وهو الجانبُ النحويُّ ، أقمتُ على دراسةِ هذا الجانبِ أكثرَ من خمسةٍ وعشرين عاماً ، وما فرغتُ إلا من جانبٍ واحدٍ من جوانبِ الدراسات النحويةِ ، وهو دراسةُ الحروفِ والأدواتِ في القرآنِ".
عمل الشيخ في الكتاب وتفرَّغ له بعد أن عكف سنين طويلة جداًّ على جمع مادته وتبويبها ، ومراجعة كثير من مسائلها على كتب النحو التي فهرسها ، واعتمد عليها في التصنيف والتقسيم، وتتبع النحويين ، وجمع أشتات المسائل ، وواصل ليله بنهاره ، حتى تمَّ له ما أراد بفضل الله سبحانه ، فأنجز الجانبين الآخرين ، هما الجانب النحوي والجانب الصرفي ، فجاء القسم الثاني دراسة الجانب الصرفي في أربعة أجزاء ، والقسم الثالث دراسة القسم النحوي في أربعة أجزاء أيضاً ، بعد القسم الأول وهو قسم الحروف الذي أخرجه في ثلاثة أجزاء ، بها تم الكتاب في أحد عشر مجلداًّ ، كما سيأتي بعد.

1401هـ :
في العام تمَّ إنجازُ الكتابِ كامِلاً تأليفاً وطباعةً ؛ في أحدَ عشرَ مجلّداً، تزيدُ صفحاتُ كلِّ مجلدٍ عن ستمائةٍ صفحةٍ ، وبعضها تجاوز سبعمائة صفحة، وبعضها الآخر تجاوز ثمانمائة صفحة.
قالَ – رحمَه اللهُ تعالى - في آخرِ الكتاب في المجلدِ الرابعِ من القسمِ الثالثِ : " كانَتْ طباعةُ القسمينِ الثّاني والثالثِ بالقاهرةِ ، وكانَ عملِي في الرياضِ ، ولذلكَ وقعَتْ بعضُ الأخطاءِ المطبعيّةِ ، وقد نبَّهْتُ على المهمِّ منْها ، وتركْتُ الباقي لفطنةِ القارئِ ، على أنّي أقولُ كمَا قالَ الإمامُ الشافعيُّ رحمَه اللهُ :


وعينُ الرّضَا عن كلِّ عيبٍ كليلةٌ *كما أنَّ عينَ السخطِ تبدِي المساويا
ولستُ أزعمُ أني لا أخطِئُ ، فإنَّ العصمةَ للهِ وحدَه ، ولكنِّي أقولُ كما قالَ شاعرُ النيلِ حافظُ إبراهيم :


إذا قيسَ إحسانُ امرئٍ بإساءةٍ *فأرْبى عليها فالإساءةُ تغفرُ
واللهَ أسألُ أن يجعلَه عملاً خالصاً لوجهِه تعالى ، بريئاً من الرياءِ والسمعةِ والزهْوِ ، إنّه سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدّعاءِ . 25 شوال 1401هـ 25أغسطس 1981م . محمد عبدالخالق عضيمة حلوان : 47 شارع محمد سيد أحمد " .

1402 هـ :
أعلَنَتِ الأمانةُ العامَّةُ لجائزةِ الملكِ فيصلٍ العالميّةِ للدراساتِ الإسلاميّةِ موضوعَ الجائزةِ للعامِ القادمِ في مجالِ الدراساتِ الإسلاميّةِ هو الدراساتُ القرآنيةُ .
وبناءً على هذا رشحتْ كليةُ اللغةِ العربيةِ بجامعةِ الإمامِ محمّدِ بنِ سعودٍ الإسلاميةِ كتابَ ( دراساتٍ لأسلوبِ القرآنِ الكريمِ ) لمؤلِّفِه الشيخِ محمد عبد الخالق عضيمةَ ، لنيل الجائزةِ .

1403هـ :
تعلنُ الأمانةُ العامةُ لجائزةِ الملكِ فيصلٍ العالميةِ فوز الشيخِ محمد عبدالخالق عضيمةَ بجائزةِ الملكِ فيصلٍ العالميةِ للدراساتِ الإسلاميةِ لعامِ 1403هـ .

1404هـ :
ينتقلُ صاحبُ العملِ إلى رحمةِ ربَّه ، غفرَ اللهُ له، وأسكنَه فسيحَ الجنانِ .
وقفة : ( وهكذا كتاب ومؤلف من عام 1366هـ إلى عام 1404هـ )
ولعلَّ اللهَ سبحانَه وتعالى أرادَ أن يكافئَ صاحبَ هذا العملِ في حياتِه بإتمامه أولاً ، وبإنجازِ طباعتِه ثانياً ، كما تمنى أن يراه مطبوعاً تاماًّ كاملاً ، ثم يمنُّ الله عليه بفوزِه بجائزةِ عالميَّةٍ ثالثاً ، في وقت لم يخطرْ ببالِه أنّه سيكمِلُ الكتابَ ، لكن نجز ذلك كله بفضل الله ، ولك أن تنظر حاله عام 1375هـ لما قال : إن كان في العمر بقية ، ثم لما عنَّ له أن يدعوَ بالدعاءِ السابقِ الذي جعلَه ختامَ كتابِه ، ثم ما أراد الله له أن يكونَ الختامُ منحه جائزةَ الملكِ فيصلٍ – رحمَه اللهُ تعالى – العالميةِ للدراساتِ الإسلاميةِ في حياته ، ثم ينتقل بعد هذا إلى رحمة الله في العام التالي لهذا مباشرة.
سقتُ التواريخَ موثَّقةً لأبيِّنَ المراحلَ الزمنيّةَ لهذا العملِ ولصاحبِ العملِ ، ويغفرُ اللهَ سبحانَه وتعالى للجميعِ .

أقسام الكتاب :
قسَّمَ الشيخُ - رحمَه اللهُ تعالى – الكتابَ ثلاثةَ أقسامٍ؛ هي :
القسمُ الأوّلُ : الحروفُ والأدواتُ ، ويقعُ في ثلاثةِ أجزاءٍ .
الجزء الأول يقع في ستمائة وخمس عشرة صفحة.
الجزء الثاني يقع في سبعمائة وتسع صفحات.
الجزء الثالث يقع في ستمائة واثنتين وأربعين صفحة.
القسمُ الثّاني : دراسةُ الجانبِ الصرفيِّ ، ويقعُ في أربعةِ أجزاءٍ .
الجزء الأول يقع في سبعمائة وتسع صفحات.
الجزء الثاني يقع في سبعمائة وسبع وثمانين صفحة.
الجزء الثالث يقع في ستمائة وتسع وخمسين صفحة .
الجزء الرابع يقع في ثمانمائة وثلاث وثلاثين صفحة.
القسمُ الثالثُ : دراسةُ الجانبِ النحويِّ ، ويقعُ في أربعةِ أجزاءٍ .
الجزء الأول يقع في سبعمائة وثمان وستين صفحة.
الجزء الثاني يقع في ثمانمائة وأربع وأربعين صفحة.
الجزء الثالث يقع في ستمائة واثنتين وثمانين صفحة.
الجزء الرابع يقع في ستمائة وتسع وأربعين صفحة.

................................................

جهوده في الدراسات العليا:
كان للشيخ – رحمه الله تعالى – جهودٌ كبيرةٌ في الدراسات العليا تمثلت في تدريسِه مقرر الصرف في السنة التمهيديةِ طيلة عقده بالإضافة إلى تدريسه مقرر الصرف في السنتين الثالثة والرابعة في كلية اللغة العربية ، وكان مثالاً للجدِّ والحزم ، لم يتأخر عن محاضرة ، ولم يتوان في إيضاح ما يتصدَّى لتدريسه بصورة رائعة .
وكنت من طلابه في السنوات الثلاث ، بالإضافة إلى إسهامه الكبير معي في رسالتي للماجستير وعنوانها هشام بن معاوية الضرير حياته وآراؤه ومنهجه ، فقد كان – رحمه الله تعالى – يحرص على معرفة آراء الكوفيين ، ويردد مقولته: إن آراء الكوفيين لم تصلنا عن طريق الكوفيين ، ولو وصلت عن طريق الكوفيين لتغيرت نظرتنا نحوه .
بالإضافة إلى التدريس كان – رحمه الله تعالى يسهم في الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه ، ومن هذه الرسائل في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الآتي:

أولاً : الماجستير :
أشرف على رسائل الماجستير الآتية:
1- آراء أبي عمرو بن العلاء النحوية واللغوية ؛ جمعها ودراستها؛ تقدم بها المعيد حسن بن محمد الحفظي ، وكان من المناقشين زميل د. عضيمة الدكتور أحمد حسن كحيل ، ونوقشت هذه الرسالة يوم 29/1/1402هـ
2- الزجاج ومذهبه في النحو ؛ أنجزها المعيد عبدالرحمن بن صالح السلوم ، ونوقشت بتاريخ 20/2/1402هـ .
3- تحقيق القسم الأول من كتاب سفر السعادة وسفير الإفادة لعلم الدين السخاوي ، وتقدم بها محمود سليمان عبيدات ( أردني الجنسية ) ، واشترك في مناقشتها د. أحمد كحيل ، ونوقشت يوم 5/5/1401هـ .
4- دراسة نحوية لكتاب إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ، وتقدم بها يحيى بشير مصري ، ( سوري الجنسية ) ، واشترك في مناقشتها أيضاً د. أحمد كحيل ، ونوقشت يوم 1/1/1401هـ ، ومن طرائف الشيخ عضيمة في هذه المناقشة بعد أن أنهى المناقشان ملحوظاتها على الرسالة أشار إلى أنه من حق المشرف أن يناقش الطالب فيما اختلف فيه معه ، ولم يلتزم الطالب بتعديله ، وناقش الرسالة كأنه عضو مناقش ، وكانت مناقشة قوية مستفيضة ، أبان الشيخ عضيمة عن خلق العلماء والتجرد للعلم ، وهي أول مرة تحدث في الكلية ، وقد تكررت بعد ذلك في قسم آخر غير قسم النحو والصرف وفقه اللغة.
5- أثر اختلاف اللهجات العربية في النحو ؛ تقدم بها يحيى بن علي صالح ، وأشرف عليها الشيخ عضيمة بالاشتراك مع د. عبدالغفار حامد هلال ، ونوقشت مساء يوم 13/8/1402هـ .

ثانياً : رسائل الدكتوراه :
أشرف على عدد من رسائل الدكتوراه ، ومنها عدد من الرسائل أوشك أصحابها على النهاية ، لكن حالت منية الشيخ عن إتمام الإشراف عليها ، فأحيلت إلى مشرفين آخرين ، ومن الرسائل الدكتوراه الرسالة التي أنجزها د. عبدالله بن سالم الدوسري ، وعنوانها : ( سيبويه في لسان العرب ) ونوقشت يوم 16/6/1403هـ.

علاقات الشيخ :
كانَ الشيخُ – رحمَه اللهُ تعالى - له علاقاتٌ كثيرةٌ واسعةٌ حسنةٌ ، ويجيبُ عن جميعِ الرسائلِ التي تأتيه ، ولم يتوانَ في الردِّ على رسائلِه ، مهما كانَتْ ، ومن أيِّ جهةٍ جاءت ، كانت له مراسلاتٌ مع عددٍ غيرِ قليلٍ من أساتذة الجامعة في عدد من البلدان العربية.
ومن أبرزِ الأشخاصِ الذين للشيخِ بهم علاقةُ تقديرٍ من غيرِ منسوبي الكليّةِ التي عملَ بها الأستاذُ الدكتورُ حسنُ شاذلي فرهود؛ الذي كانَ يزورُ الشيخَ في سكنه شمالَ جامعِ الرياضِ الكبيرِ ، وغيرُه كثيرٌ من السعوديّين على وجهٍ الخصوصِ، وكان الشيخ عضيمة يثني على علم د. حسن فرهود ، ويعجبُه عملُه في تحقيق التكملةِ كثيراً .
أشرتُ عند حديثي عن المقتضبِ إلى أن د. أمين علي السيد كتبَ نقداً لعملِ الشيخِ في ترتيبِ المقتضبِ ، ونشرَه في مجلةِ كليةِ اللغةِ العربيةِ التي ينتميان إليها ، ولما قابلَ الشيخُ د. أمينَ السيد لم يظهرْ عليه أثرٌ لتلك المقالةِ ، أو أن يسودَ علاقتَهما فتورٌ ، بل بقيتِ العلاقةُ على ما كانت عليه .
وأشرْتُ عندَ حديثي عن المذكّرِ والمؤنَّثِ إلى ما صنعَه د. رمضان عبدالتواب في عملِ الشيخِ ، بل إنّ الاختصاراتِ كانَ التوقُّعُ يشيرُ إلى أنّها من فعلِه – عفا الله عنه - ، وجاء د. رمضان أستاذاً زائراً لكليةِ اللغةِ العربيةِ ، وقابلَ الشيخَ في الكليةِ ، وألحَّ الشيخُ عليه بدعوتِه إلى منزلِه ، وفعلاً زارَه د. رمضان ، وكنْتُ حاضِراً تلك الزيارةَ ، وقد احتفَى به الشيخُ أيما حفاوةٍ ، وقدّرَه تقديراً رائعاً .
وفي تلك الزيارةِ جرى حديثٌ بينهما عن تحقيقِ د. عبدِالسلامِ هارون لكتابِ سيبويهِ ، فذكرَ الشيخُ أنَّ له على العملِ ملحوظاتٍ كثيرةً ، فعرَضَ عليه د. رمضان أنْ يعيدَ تحقيقَ الكتابِ ، فاعتذرَ الشيخُ بأنَّه لا داعيَ له ما دامَ أنَّ الكتابَ خرجَ محقَّقاً ، فطلبَ منه أن ينقدَ تحقيقَ عبدالسلام هارون ، فأطرقَ الشيخُ قليلاً ثم قالَ : هارونُ أحسنَ في تحقيقِ كثيرٍ من كتبِ التراثِ ، ولم يوفَّقْ في تحقيقِ الكتابِ ، فنحن نغفرُ له هذه من أجلِ تلكَ .
أما العلاقةُ التي كانتْ مبنيةً على إعجابٍ متبادلٍ بين الرجلين فهي علاقته بالأستاذ محمود محمد شاكر ، وقد قدّم الأستاذ محمود شاكر لكتاب الدراسات ، وكتبَ الشيخُ عضيمة مقالة رائعة بعنوان : ( الأستاذ محمود محمد شاكر : كيف عرفته ) ونشرت ضمن كتاب دراسات عربية وإسلامية مهداة إلى فهر بمناسبة بلوغه السبعين ص453- 455.

وفاته :
بقيَ الشيخُ في كليةِ اللغةِ العربيةِ بالرياضِ أكثرَ من عشرِ سنواتٍ ، جرتْ عادتُه - رحمه الله تعالى – طيلة السنوات الماضية أن يقضي إجازة نصف العام – وهي أسبوعان – الأسبوع الأول في مكة المكرمة ، ويسكنُ في أحدِ الفنادقِ القريبةِ من الحرمِ ، ثم يسافرُ إلى المدينةِ المنوّرةِ ليقضيَ فيها الأسبوعَ الثاني قريباً من المسجدِ النبويِّ .
وفي عام 1404هـ وقبل بدء الامتحاناتِ قدَّم طلباً إلى عميدِ الكلية آنذاك الشيخ ناصر بن عبدالله الطريم ، وقالَ في الطلبِ : إنّه بقيَ في المملكةِ أكثرَ من عشرِ سنواتٍ، لم يسافرْ خلال إجازة نصف العام إلى مصر ، ويطلبُ الإذنَ له بالسفر ، ومثلُ الشيخِ لا يردُّ طلبه ، فوافقت الكليةُ ، وتمَّ الأمر ، وكانت إجازةُ نصفِ العامِ تبدأُ بنهايةِ دوامِ يومِ الأربعاءِ 8/4/1404هـ ، إلا أنّ الشيخَ رغبَ في تقديمِ سفرِه لظروفِ الحجزِ والطيران ، فسافرَ يومِ الثلاثاء 7/4/1404هـ تصحبُه زوجتُه.
وبعد وصولِه القاهرةَ استقبله ابنه المعتز ، ووقعَ لهم حادثُ سيارةٍ ، ووصفت الباحثةُ التي كتبَت عن الشيخِ رسالتها قائلةً : " وحينَ وصلَ وزوجُه إلى مطارِ القاهرة كان في استقبالهما ابنهما محمد المعتز بالله ، وقد جلسَ الشيخُ في المقعد الأمامي في السيارةِ ، وبادرت الزوجةُ والابنُ بوضعِ الحقائب فيها حين أقبلَت سيارةٌ كبيرةٌ فاصطدمت بسيارتهم ، ولم تلحقْ بهم إصاباتٍ بيدَ أن الشيخ أصيبَ بالإغماءِ ، وفقدَ وعيُه ، فنقلَ إلى مستشفىً قريبٍ ، ولكنه ظلّ مغمىً عليه إلى إن انتقلَ إلى رحمةِ الله بعد نحوِ ثمان وأربعين ساعة في 9/4/1404هـ الموافق 12/1/1984م رحمه الله رحمة واسعة ".
هذا ما قالته الباحثةُ، وأثبتته في رسالتها ، والروايةُ التي سمعتُها وقت الحادثة والتي نقلت إلى الدكتور أحمد كحيل وهو الذي نقل الخبرَ ، وسمعتُه أيضاً من عددٍ من الزملاء المصريين ربما يختلفُ بعضَ الشيء ، فبعد وصولهما استقلا السيارة الخاصة ، وبعد خروجِهم من المطارِ بمسافةٍ ليست بعيدةً حانت التفاتةٌ من السائق ، فانحرفت السيارةُ عن الطريق ، واصطدمَت بعمودِ كهرباءَ ، وأصيبَ الشيخُ الذي كان يجلس في المقعد الأمامي بضربةٍ في الجبهةِ وأعلى الأنفِ، مما سبّبَ دخولَه في غيبوبةٍ طيلة يومي الثلاثاء والأربعاء ، وجاءه أولادُه وبناتُه ، وهو ما زالَ في غيبوبةٍ ، وأفاقَ بعدَ العشاءِ ، وسألَ عن ابنتيه هناء وآيات ، وطلبَ أن يراهما ، وبقيَ مستفيقاً مدةً ليست طويلةً وانتهت الزيارةُ ، فلما جاءَ الأبناء صباحَ اليوم التالي وهو يوم الخميس أفادَ المستشفى أنَّ الشيخ توفي في الليل ، يعني ليلة الخميس 9/4/1404هـ .
رحمه اللهُ رحمةً واسعةً ، وغفرَ له ، وأسكنه فسيحَ جنته ، وألحقه بالصدّيقينَ والشهداءِ وحسنَ أولئك رفيقاً .

بعض أقوال الشيخ :
للشيخ – رحمه الله تعالى - أقوالٌ كثيرةٌ ، تجسِّدُ منهجَه في الحياةِ والبحثِ والتعاملِ معَ الآخرين ، وله نظرتُه الثاقبةُ ، وآراؤه الدقيقةُ ، أمّا في العلمِ فقد بناها على درسٍ وتمحيصٍ وتدقيقٍ ، أما في الحياة فقد أملاها ذكاؤه وبصرُه بالناس ، ولن أزيد على هذا ، وإنما اخترتُ نصوصاً من أقوالِه مسندةً إلى أعماله موثِّقاً جميع ما نقلتُ .
قالَ - رحمه الله تعالى - : " إذا قرأَ النَّاسُ القرآنَ الكريمَ للتدبُّرِ والعبرةِ ونيلِ الثوابِ فلا يشغلُني في قراءةِ القرآنِ إلا الجانبُ النحويُّ ، تشغلُني دراسةُ هذا الجانبِ عن سائرِ الجوانبِ الأخرى.
أهوى قراءةَ الشعر ، وأحرصُ على حفظِ الجيِّد منه ، ولكنَّ جيِّدَ الشعر الذي يصلح لأن يحلَّ محلَّ شواهدِ النحو له تقديرٌ خاصٌّ في نفسي .
ورحمَ الله ثعلباً فقد قالَ: اشتغلَ أهلُ القرآنِ بالقرآنِ ففازوا ، واشتغل أهلُ الحديثِ بالحديثِ ففازوا ، واشتغلَ أهلُ الفقهِ بالفقهِ ففازوا ، واشتغلت أنا بزيدٍ وعمرٍو ، فيا ليت شعري ماذا تكونُ حالي في الآخرةِ".
قال - رحمه الله تعالى- : " وفي رأيي أنَّه لا يجملُ بالمتخصِّصِ في مادَّتِه العاكفِ على دراستِها أن تكونَ طبعاتُ كتابِه صورةً واحدةً لا أثر فيها لتهذيبٍ أو قراءاتٍ جديدةٍ ، فإن القعودَ عن تجديدِ القراءةِ سمةٌ من سماتِ الهمودِ ، ولونٌ من ألوانِ الجمودِ ".
وقال – رحمه الله تعالى - : " وليس من غرضي في إخراج المقتضب أن أزهوَ به ، وأحطَّ من قدر سواه ، فإنِّي أكرمُ نفسي عن أن أكون كشخصٍ كلَّما ترجم لشاعرٍ جعله أشعرَ الشعراءِ " .
قال – رحمه الله تعالى - :" فحديثي اليوم إنما هو وحيٌ هذه التجربة ، وثمرة تلك الممارسة والمعاناة ، ولكلِّ إنسانٍ تجربته ، فإذا كان لغيري تجربةٌ أخرى ، أو رأيٌ آخر يخالف ما أذكرُه أو استفسارٌ فليكتب لي عن ذلك بعد الفراغ من المحاضرة ، وعلم الله أنَّي لا أضيقُ بالرأيِ المخالفِ ، وفي يقيني أنَّ المناقشةَ تنضجُ الرأيَ وتهذِّبَه " .
وقال – رحمه الله تعالى - : " لقد سجَّلت كثيراً مما فاتَ النحويين ، وليسَ من غرضي أن أتصيَّد أخطاءهم ، وأردَّ عليها ، ولسْتُ أزعم أنَّ القرآنَ قد تضمَّن جميعَ الأحكامِ النحويةِ ، فالقرآنُ لم ينزل ليكونَ كتابَ نحوٍ ، وإنَّما هو كتابُ تشريعٍ وهدايةٍ ، وإنَّما أقولُ : ما جاءَ في القرآن كانَ حجّةً قاطعةً ، وما لم يقعْ في القرآنِ نلتمسُه في كلامِ العربِ ، ونظيرُ هذا الأحكامُ الشرعيةُ ؛ إذا جاءَ الحكمُ في القرآن عُملَ به ، وإن لم يرد به نصٌّ في القرآنِ التمسناه في السنَّةِ وغيرها " .

أمثلة من اختياراته واستدراكاته وأقواله :
لن أطيلَ الحديثَ عن تعقباتِ الشيخِ للسابقين ، واستدراكاتِه في النحوِ والصرفِ ، وإنّما سوف أكتفي ببعضِ الأمثلةِ ، ومنها على سبيلِ المثالِ :
استدركَ على السهيليِّ استقباحَه تقدُّمَ معمولِ الفعلِ المقترن بالسينِ عليها ، ووافق المبردَ والرضيّ وأبا حيان ، ولم يشر هؤلاء الجلَّةُ إلى الدليل من السماع ، ووقف الشيخ على هذا التقديمِ في القرآنِ الكريمِ، وأورد شاهداً عليه.
اشترطَ الزمخشريُّ في خبر ( أنَّ ) الواقعةِ بعد ( لو ) أن يكونَ خبرها فعلاً ، واستدرك عليه الشيخ أن خبرها جاء اسماً جامداً ، واسماً مشتقّاً في القرآن الكريم .
منع ابنُ الطراوةِ أن يقعَ المصدرُ المؤوَّلُ من ( أن ) والفعل مضافاً إليه ، واستدركَ عليه الشيخُ أنَّ المصدرَ المؤول من ( أن ) والفعل جاءَ مضافاً إليه في ثلاثةٍ وثلاثين موضعاً من القرآن .
منع النحويُّونَ وقوعَ الاستثناءِ المفرَّغِ بعد الإيجابِ ، وعلَّلوا ذلك بأنّ وقوعَه بعد الإيجابِ يتضمّنُ المحالَ والكذبَ ، واستدركَ عليهم الشيخُ أنه جاء في القرآن ثماني عشرة آية وقع الاستثناءُ المفرَّغُ بعدَ الإثباتِ ، وفي بعضِها كان الإثباتُ مؤكّداً مما يبعد تأويلَه بالنفي.
ويكفي من القلادةِ ما أحاطَ بالعنقِ .

خاتمة :
هذه السيرةُ المختصرةُ كتبتُها في مدةٍ قصيرةٍ من الزمنِ ، وهناك أمورٌ كثيرةٌ ، ونصوص مختلفة من كتابات متعدِّدة رغبت في تسجيلها لكن ربما يكون من العذرِ ضيق الوقت ، وأمور أخرى لم أسجِّلُها ، وهناكَ أحداثٌ مسجّلةٌ ، ووقائع مختلفة منها الخاصُّ، ومنها العام جرت في حياة الشيخ وعايشت فصولها ، تدخل في السيرة الذاتية ولم أسجلها هنا، ولعلَّ أهم توجيه تلقيته منه هو نصيحته لي شخصياًّ ألا أقبل عملاً إدارياًّ مهما كان حتى أنهي جميع المراحل التي تتطلب بحوثاً وأعمالاً علمية ، وأنها هي الأَوْلى من الأعمال الإدارية.
وأخيراً لعلَّ فيما قدمت مكنةً لمن أرادَ أن يعرفَ سيرةَ علمٍ أفنى عمره ، وتمنى أن يكون في العمر بقيّةٌ ، فحقَّق اللهُ له ذلك ، وامتدت هذه البقية حتى أنهى الكتابَ الذي نصَّبَ نفسَه للعملِ فيه ، وأنهى طباعتَه ومراجعتَه ، وأسهمتْ جامعةُ الإمام محمد بن سعود الإسلامية في إعانتها له بتحملِ نفقاتِ الطباعةِ ، ثم يريدُ الله سبحانه وتعالى أن يتمَّ جميعُ ذلك في حياةِ الشيخِ ، وأن تسهمَ الجامعةُ مرةً أخرى في خدمةِ صاحبِ الكتابِ كما أسهمت في خدمةِ الكتابِ طباعةً ونشراً فرشّحَتِ المؤلفَ لنيل جائزةٍ عالميةٍ؛ وهي جائزة الملك فيصل –رحمه الله تعالى – فيفوز بها ، ليلقى ربّه بعد ذلك في العام التالي كما أسلفت ، والله كريم يمنُّ على عباده ، ويجزي المتقين ، فجزى الله شيخي أحسنَ الجزاءِ ، وغفرَ له ، وأكرمَ نزلَه ، ورفعَ مقامَه ، وجزى الله جامعةَ الإمام خيرَ الجزاءِ على جهودِها في خدمةِ العلمِ ، والعنايةِ بالعلماءِ .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



تركي بن سهو بن نزال العتيبي

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?p=28540#post28540

أبو يوسف العامري
06-06-07, 03:28 AM
الشيخ المقرئ/ عنتر حشاد
حجةٌ من الله على المتكبرين
الثلاثاء:01/01/2002

بقلم : عبد السلام البسيوني .

كما أن للبطن شهوة ، وللفرج شهوة ، فإن للنفس البشرية أنواعـًا من الشهوات شتى ، السالم من سلّمه الله منها ، ومن أخطر هذه الشهوات شهوة الميكروفونات ـ شهوة الفلاشات ـ شهوة الأضواء التي تجعل الرجل مستعدًا لأن يفعل أي شيء ، كي يبقى " في البرواز " في الصدر ، يقول له الناس " العظيم أهه " .

وهي شهوة يُبتلى بها المثقفون والفنانون ، والكتّاب المفلسون ، ومعهم ـ للأسف ـ عدد من العلماء الدعاة الذين " أدمنوا " هذا المخدر الذي قد يجلب الشرف الدنيوي ، لكنه يقتل شرف النفس ، وشرف الروح .

وهي ـ أيضـًا ـ مرض صعب العلاج ـ كالإدمان ـ يحتاج إلى قهر للنفس ، وتعالٍ على سعارها ، ونسيان لحظوظها ، والنظر لمن هو أقل شأنـًا ، وأفقر حالاً ، وأخمل ذكرًا .. وما أندر ما تلقى هذا الصنف " العزيز " الذي يرتضي أن ينتحي بنفسه ناحية ، تاركـًا تكتكة الفلاشات ، وغنائم الدنيا لأبطال الجري الماراثوني ، وليجلس مع نفسه ، أو مع ربه سبحانه ، يسمع علمـًا ، أو يعلّم مسألة ، أو يقرأ آية ، أو يصلي نافلة ، وهو يقول للدنيا بلسان حاله : أنت تحت حذائي ، غُري غيري ، فأنا في خلوتي في جنة .

ومن هذا الصنف النادر كان المرحوم الأستاذ الجليل عنتر حشاد ـ عليه رحمات الله ـ الرجل القريب بكل معاني القرب ، الذي لم يعرف تكلفـًا ، ولم يعرف تكبرًا ، ولا إضاعة وقت ، ولم يستطع أن يجلس دون أن يفيد أو يستفيد .

عرفه طلاب العلم في قطر ، ورواد مركز الدعوة ، ومسجد عمر بن الخطاب عاشقـًا لكتاب الله ، جعله سلواه ، فكان معه من مجلس إلى مجلس إلى مجلس ، لا ينقطع عنه أبدًا .. حتى عند وقع بلاء شديد ، حتى يوم ماتت زوجته رفيقة دربه الطويل ، دفنها قبيل صلاة الظهر ، وعند صلاة العصر كان موجودًا في جامع عمر في حلقة قرآن ، كأنه لم يدفن عزيزةً قبل ساعات قليلة ، اندهش الصديق العزيز " الشيخ الشحات فريد " من مجيئه ، وسأله : حتى اليوم يا مولانا ؟ فقال : يا بني : وهل يمنع الحزن أو الفرح من تلاوة كتاب الله ؟!!

كان يعرف دقائق القراءات ، والوقف ، والمعاني وغريب القرآن ، بدرجة مدهشة ، بذلت ذات مرة جهدًا للمقارنة بين جملة من المصاحف المطبوعة ، ولحظت اضطرابـًا في قضية الوقف اللازم في نحو سبعة مواضع ، فاتصلت أسأله عنها ، وكأني " جبت الديب من ديله " فإذا به يسرد عليّ المواضع ذاتها وزيادة خمسة مواضع أخرى ، سردًا ، دون تعمّل ، ولا كدّ ذهن ، كأنه كان معي في طوافي بهذه المصاحف .

عرفته وصولاً متواضعـًا ـ شديد التواضع ـ حين جئت إلى الدوحة لأول مرة ، كنت أحس بالوحدة ، لا أكاد أعرف أحدًا ، مع عجزي المزمن عن القيام بأمر نفسي ، فكان كثيرا ما يزورني بعد أن تعرفت إليه في مركز الدعوة والإرشاد ، ويمر بالبيت فيجلس ، ويطيل الجلوس مع شاب وحيد ، غريب ، يحتاج إلى إيناس ومؤاخاة .

في أول عيد مرّ بي لم أكن أعرف ـ تقريبـًا ـ غير الأخ علاء رجب الذي " عيّد " معي .. وفي وحدتنا الحائرة العاجزة ، إذا بضيف يطرق الباب زائرًا ـ وكان هو الشيخ الذي جلس معنا إلى آذان العصر ، يؤانسنا ويتغدى معنا مما " هبّبناه " وزعمناه أكلاً .

وكان كثيرًا ما يأتي حيث أعمل ، زائرًا ومسلّمـًا ، ولا تخلو الجلسة من فائدة علمية ، أو لطيفة لغوية ، أو سؤال أو مناقشة .. كم كنت أناغشه وأسيء الأدب فيحتملني : يا شيخ : اتق الله .. ستموت قريبـًا ، ومعك هذا العلم فلا ينتفع به أحد .. اكتب شيئـًا ينفعك وينفع الله به الناس .

ويرد عليّ : والله معاك حق .. أفعل إن شاء الله .. وتمر السنة تلحق بأختها ، دون أن يترك الشيخ إلا حبّه في قلوب عارفيه ، وبعض مقالات يسيرة في الصحف ومجلة التوحيد ، وكتابـًا سمعنا أنه كتبه في الوقوف في القرآن ، نرجو أن يقوم عليه أبناؤه ، ويطبعوه علمـًا نافعـًا ، ذخرًا للشيخ عند الله تعالى .

كان متواضعـًا ـ ولا أزكيه على الله تعالى ـ لدرجة مخجلة لمن أمامه في كثير من الأحيان ، كان ينادي بعض الشبان بقوله يا أستاذي !! ولا يترك محاضرة ولا درسـًا في جامع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، أو مركز الدعوة ـ أو غيرهما ـ إلا حضر واستمع بتركيز ـ كأنما يستمع لأول مرة ـ فإذا انتهى المحاضر فربما علق ؛ إن احتاجت مسألة ما لتعليق ـ لا يجامل ـ وربما أثنى على المحاضر ومضى .

كان لآخر لحظة في حياته يعطي ـ بسلوكه وخلقه ـ الدرس تلو الدرس : النهم في طلب العلم ، والبحث عنه حيث يكون ، والتواضع ، ولزوم المسجد ، وإدمان التعامل مع كتاب الله ، والنظر إلى من هو أقل .

لكن آخر درس تعلمته على يديه كان درسـًا عجيبـًا ، كان ـ رحمه الله ـ من مواليد 1920م ، ومات عن 77 سنة ، سمع آخر سنةٍ من عمره عن الجامعة الأميركية المفتوحة ، التي وضعت برامج للماجستير والدكتوراه ، فبادرني يستفسر عن مناهجها ، ونظامها ، ومقرراتها ، وأساتذتها ، وأعبائها الدارسية ، ثم عزم على بركة الله أن يتقدم للدراسة فيها ، وجهز أوراقه كاملة ، واشترى الكتب المقررة من القاهرة ـ مرة ثانية أذكر أنه كان في السابعة والسبعين من عمره ـ وكان كثر من زيارتي والاتصال بي بهذا الخصوص ، أنظر هذا واذكر أن من الشبان حدثاء الاسنان من يظن أنه جمع علم الأولين والآخرين ، فهو ـ إذا كلمتّه في مسألة ـ نظر ، ثم عبس وبسر ، ثم تنفخ واستكبر ، ثم تكلم من طرف أنفه ، وأخذ يتجمل بذكر " كم عنوان " لكتب ، وأسماء لعلماء ، ثم قال بلهجة المعظم نفسه وليس معه غيره : قال شيخنا ..حدثنا شيخنا (!!) .

ومن عجيب تواضعه ما حدّث أحد أئمة المساجد أن الشيخ بلغه أن هذا الشاب مَكينٌ في القراءات فاستأذنه الشيخ عنتر ليجلس تلميذًا بين يديه ، فكان يتوجه إليه بعد الفجر في غرفته بالمسجد ، ويتعلم ما شاء الله .. يقول الشاب : ذات يوم كنت في وداع الشيخ عند باب غرفتي بعد نهاية الدرس ، وإذا بالشيخ يمسك يدي ويقبّلها ، فخجلت ، وتصببت عرقـًا ، وعاتبت الشيخ فقال لي : وماله .. أنت شيخي ، ومن حقك عليّ أن أقبّل يدك ورأسك ، لأنك من أصحاب الفضل عليّ (!!) .

وكان عصاميـًا ـ رحمه الله ـ بشكل عجيب .. علّم نفسه الإنجليزية لما أحس بالحاجة لتعلمها ، ودرس أصول الفقه ، والفرائض ، وعلوم السنّة المشرفة ، رغم تخصصه في العربية ومناهج التربية .. وانطلق في آفاق علوم الإسلام معلمـًا متواضعـًا سمحـًا وصولاً بشوشـًا مجاملاً .

كان يتمنى أن يدفن بالدوحة قريبـًا من رفيقة دربه ، ثم شاء الله تعالى أن يموت بعيدًا عن عيون عارفي فضله .. لم يسمع الناس بوفاته إلا بعدها بأسبوع ، ليدوس على الفلاشات ميتـًا كما داس عليها حيـًا .

رحمه الله ، وقبِله عنده مع العلماء الذين رفعهم بعلمهم درجات .. اللهم آمين .

هذا الرابط:
http://webcache.dmz.islamweb.net.qa/ver2/archive/readart.php?id=11651

أبو يوسف العامري
10-06-07, 09:26 AM
الدكتور محمد بن الهادي أبو الأجفان.

ترجموا له في ملتقى الاثنينية فقالوا :
(( السيرة الذاتية ))
- ولد في القيروان بتونس في عام 1936م، متزوج وأب لخمسة أبناء.
- أستاذ جامعي بالمعهد الأعلى لأصول الدين، جامعة الزيتونة بتونس، إلى سبتمبر ألف وتسعمائة وستة وتسعين، ثم انتقل إلى العمل في كلية الشريعة بأم القرى، حتى الآن.
- تلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة القرآنية بالقيروان، من عام ألف وتسعمائة وأربعة وأربعين، إلى ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين للميلاد.
- درس المرحلة الثانوية المرحلة الأولى بالفرع الزيتوني بالقيروان، التي خُتمت بشهادة الأهلية بملاحظة حسن جداً، سنة ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسين للميلاد.
- المرحلة الثانية بجامع الزيتونة بتونس من ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسين إلى ألف وتسعمائة وستة وخمسين. خُتمت بشهادة التحصيل في العلوم بملاحظة قريبٌ من الحسن.

التعليم العالي بالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين في تونس:
- حصل على شهادة الإجازة في الشريعة بملاحظة حسنٌ جداً، مع جائزة رئيس الجمهورية دورة جون ألف وتسعمائة وخمس وستين للميلاد.
- التحق بالدراسات العليا في الكلية الزيتونية شعبة الفقه والسياسة الشرعية، من عام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين، إلى ألف وتسعمائة وستٍ وسبعين للميلاد.
- حصل على الدكتوراه الحلقة الثالثة في الفقه والسياسة الشرعية بملاحظة حسنٌ جداً، سنة ألف وتسعمائة وواحد وثمانين للميلاد، ثم حصل على شهادة الماجستير في الفقه من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض بملاحظة جيد جداً، سنة ألف وتسعمائة وأربعة وثمانين ميلادي.
- حصل على الدكتوراه الثانية في الفقه المقارن من المعهد العالي في القضاء بالجامعة المذكورة (جامعة الإمام محمد بن سعود) مع مرتبة الشرف الأولى، عام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين للميلاد.
- وهو بذلك يحمل شهادتي دكتوراه، وشهادتي ماجستير، وهذا هو دأب العلماء والباحثين، ولعلي أذكر هنا الدكاترة: زكي مبارك، وربما نطلق على أستاذنا وشيخنا محمد بن الهادي الدكاترة محمد ابن الهادي أبو الأجفان.

- حصل على مجموعة من الجوائز والأوسمة: جائزة تحقيق التراث، من وزارة الشؤون الثقافية في أربع مناسبات.
- حصل على وسام الاستحقاق الثقافي الصنف الثالث سنة ألف وتسعمائة وتسعين للميلاد من وزارة الشؤون الثقافية بتونس.

- ولفضيلة ضيفنا الكريم خبرة طويلة في التدريس ابتداءاً من المرحلة الابتدائية ثم المرحلة الثانوية، وأخيراً تدرج في التعليم الجامعي منذ عام ألف وتسعمائة وخمسة وسبعين للميلاد بالكلية الزيتونية، إلى أن سعدنا به عضواً بهيئة التدريس بقسم الدراسات العليا الشرعية، كلية الشريعة جامعة أم القرى منذ عام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين وحتى الآن.

- يشارك فضيلته في ستة عشرة نشاطاً اجتماعياً منظماً ما بين رئاسة لجان وعضوية جمعيات ثقافية وأدبية ومجالس استشارية.

أما لائحة النتاج العلمي لضيفنا الكريم فتضم أكثر من مائة وعشرين مؤلفاً في مجالات تحقيق التراث منفرداً أو بالاشتراك مع علماء آخرين:

- له مجموعة من التآليف والبحوث والدراسات المتعلقة بأصول الفقه والاجتهاد والفقه والأحكام، والسيرة والتاريخ، والتراجم، والتربية والتوجيه الإسلامي، وعرض الكتب ونقدها.
ولعلّ القائمة التي بين أيدينا تحمل مجموعة كبيرة :

- الكتب الفقهية والفتاوى، (المسائل الفقهية) لابن قدّاح، (الرسالة الفقهية) لابن أبي زيد مع شرح غريبها لابن حمامة، (عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة) جلال الدين عبد الله، لديه جزء تراجم مجموعة كبيرة من التراجم، برهان الدين إبراهيم بن فرحون، الإمام أبو عبد الله المقري التلمساني، ولديه كتباً في الرحلات وبرامج الشيوخ ومنوعات في السنن والآداب لابن أبي زيد القيرواني، و (الجراب الجامع) لأشتات العلوم، وصلت إلى اثنين وعشرين مؤلفاً حتى الآن.

---------------
وقال آخر :
هذا بعض إنتاج أستاذي الكريم محمد بن الهادي رحمه الله تعالى:

تحقيق التراث:
• رحلة القلصادي،لأبي الحسن علي القلصادي الأندلسي ( حصل على جائزة التشجيع على التحقيق سنة 1979م ).
• انتصار الفقير السالك لترجيح مذهب الإمام مالك ، للشمس الراعي الأندلسي ( حصل على جائزة التشجيع على التحقيق سنة 1981م ).
• برنامج المجاري ، لأبي عبدالله محمد المجاري الأندلسي .
• الإفادات والإنشادات ، للشاطبي أبي إسحاق إبراهيم الأندلسي ( حصل على جائزة التشجيع على التحقيق سنة 1983م ) .
• الفتاوى للإمام أبي إسحاق الشاطبي الأنلسي.
• فصول الأحكام وبيان ما مضى عليه العمل عند الفقهاء والحكام ، للقاضي أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي.
• بلاغات النساء ، لأبي طاهر البغدادي ( تقديم وفهارس).
• الجراب الجامع لأشتات العلوم والآداب ، لعبد الصمد كنون المغربي.
• كشف القناع عن تضمين الصناع،لأبي علي الحسن بن رحال المعداني.
• إرشاد السالك إلى أفعال المناسك ، لبرهان الدين إبراهيم بن فرحون.
• المسائل الفقهية، لأبي علي عمر بن قداح.
• مختصر أحكام النظر ، لأبي العباس أحمد القبقاب الفاسي.
• الكليات الفقهية، لأبي عبدالله المقري التلمساني .
• فتاوى ابن سراج الأندلسي .
• المذهب في ضبط مسائل المذهب، لابن راشد القفصي.
تأليف:
• الحياة الاجتماعية من خلال كتب الحسبة .
• الإمام أبو عبدالله حمد المقري التلمساني.
• برهان الدين إبراهيم بن فرحون اليعمري المدني.
تحقيق بالاشتراك:
• أحكام في الطهارة والصلاة ، لأبي لب الأندلسي.
• فهرس ابن عطية عبدالحق الأندلسي ( حصل عل جائزة التشجيع على التحقيق سنة 1980م )
• درة الغواص في محاضرة الخواص ( ألغاز فقهية ) للبرهان بن فرحون.
• تحفة المصلي ، لأبي الحسن الشاذلي المنوفي.
• الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ ، لأبي محمد عبدالله بن أبي زيد القيرواني.
• أصول الفتيا في مذهب الإمام مالك ، لابن حارث الخشني.
• الرسالة الفقهية ، لابن أبي زيد القيرواني ، مع غرر المقالة في شرح غريب الرسالة.لأبي عبدالله محمد بن منصور بن حمامة المغراوي.
• الفروق الفقهية ، لأبي الفضل مسلم الدمشقي.
• شرح حدود ابن عرفة ( الهداية الكافية الشافية لحقائق الإمام ابن عرفة الوافية ) لأبي عبدالله محمد الأنصاري الرصاع.
• التعريف بالرجال المذكورين في جامع الأمهات لابن الحاجب ، تأليف محمد ابن عبد السلام الأموي.
• عقد الجواهر الثمينة في مذه عالم المدينة ، لنجم الدين بن شاس .
تأليف بالشتراك:
• التربية من الكتاب والسنة ( كتاب مدرسي للثانية ثانوي )
دراسات وأبحاث:
• من الآثار الفقهية لابن حارث الخشني .
• العرف في المذهب المالكي،كتاب ملتقى الإمام ابن عرفة.
• الملكية وحمايتها في الإسلام ، كتاب النظام الاقتصادي في الإسلام.
• من علماء الأندلس ، أبوالحسن القلصادي .
• العلاقات بين فقهاء المغرب العربي ، كتاب بناء المغرب العربي.
• عناية الإسلام بالطفولة .
• كتاب مسائل السماسرة للإبياني ( تقديم وتعليق ).
• يحي بن عمر من خلال كتابه (الحجة في الرد على الإمام الشافعي).
• الوقف على المسجد في المغرب والأندلس وأثره في التنمية والتوزيع.
• الاستحسان في المذهب المالكي .
• أحكام عمارة المسجد.
• وضعية المخطوطات العربية بتونس.
• المذهب المالكي.
• إشعاع علمي لأعلام قيروانيين خارج بلادهم.
• موقف الإمام الشاطبي من الانحراف في مجالي الاجتهاد والتقليد.
• علاقة الإمام سحنون بالأندلس ، كتاب محاضرات ملتقى الإمام سحنون.
• رحلات الأندلسيين إلى الحرمين ، كتاب الأندلس ، قرون من التقلبات والعطاءات.
• كتاب الفائق لابن راشد القفصي.
• الاجتهاد الجماعي في تونس والمغرب والأندلس.

http://www.alithnainya.com/tocs/default.asp?toc_id=3178&toc_brother=-1&path=0;1;24;280;3178
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=84157&highlight=%C3%C8%E6+%C7%E1%C3%CC%DD%C7%E4

سعد أبو إسحاق
17-07-07, 01:28 PM
هذه إضافة لعلها تكون نافعة بإذن الله في ترجمة شيخنا أبو خالد وليد المنيسي
أود أن أبشر الأفاضل بأن فضيلة الشيخ وليد المنيسي قد انتهي من الدكتوراة وحاز عليها بتفوق والحمد لله
أيضاً الشيخ الآن يشغل منصب شيخ المقارئ في الولايات المتحدة الأمريكية
وفق الله الشيخ ونفع به آمين

يحيى صالح
17-07-07, 04:41 PM
لماذا لا تقومون بضم هؤلاء الأفاضل لبقية التراجم السابقة ، لنقوم - نحن - بحذف الإصدار الأول ( من التراجم ) من " الشاملة " و إيداع هذا الإصدار الجديد مكانه ؟
فكرة والله . ( ابتسامة )

عبدالله بن خميس
25-08-07, 05:58 PM
ترجمة الشيخ أبي محمد محمد عصام البشير المراكشي <<مشرف قسم اللغة العربية في ملتقى أهل الحديث>>>


سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
الاسم والميلاد:
البشير بن محمد عصام المسفيوي المراكشي. ولدتُ سنة 1392 هـ بمدينة مراكش.
الدراسة:
أمضيتُ دراستي الأكاديمية الأولى بمدينة مراكش، ثم انتقلت إلى الرباط لإتمام الدراسة حتى حصلت على شهادة مهندس الدولة في الاتصالات من المعهد الوطني للبريد والاتصالات بالرباط. ثم التحقت مباشرة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، بشعبة الدراسات الإسلامية، سنة 1415 هـ:
حصلت بامتياز على الإجازة بعد أربع سنوات (أي سنة 1419 هـ). موضوعها: (حقيقة الإيمان من خلال تفسير فخر الدين الرازي – عرض وتحليل) بإشراف الدكتورة عائشة الهلالي. وفي هذا البحث مناقشات في مسائل الأسماء والأحكام خصوصا.

حصلت بامتياز على الماجستير (المسمى عندنا: دبلوم الدراسات العليا المعمقة) بعد ذلك بسنتين (أي سنة 1421 هـ) من وحدة (مناهج البحث في العلوم الإسلامية). موضوعه: (المنهج الإسلامي في دراسة
روايات السيرة النبوية) بإشراف الدكتور فاروق حمادة.
سجلت سنة 1422 هـ في الدكتوراة، تحت عنوان: (المصالح والمفاسد في المذهب المالكي وتطبيقاتها المعاصرة). بإشراف الدكتور أمحرزي العلوي والدكتور فاروق حمادة.

قرأت على جمع من الشيوخ أبرزُهم:
الوالد الشيخ محمد عصام المسفيوي خريج كلية ابن يوسف العتيقة بمراكش: قرأت عليه - منذ الصبا - في العربية كثيرا (في النحو والصرف على الخصوص)، وفي الفقه المالكي من شرح ميارة الصغير على
المرشد المعين، وفي غيرهما.
العلامة الفقيه اللغوي مصطفى النجار شيخ الجماعة بسلا: قرأت عليه في مسجده ومنزله في النحو والصرف والبلاغة والمنطق والفقه المالكي.
الشيخ المحقق الحسن الكتاني: لازمته لنحو أربع سنوات، وقرأتُ عليه في فنون متعددة من العقيدة، والفقه وأصوله وقواعده، والحديث رواية ودراية، والتزكية، وغير ذلك.
الشيخ محمد الرزكي: قرأت عليه في ألفية ابن مالك بشرحي ابن عقيل والمكودي.
الشيخ العلامة المتفنن مصطفى البيحياوي المراكشي نزيل طنجة: حضرت عنده في شرح صحيح البخاري وفي السيرة النبوية، وسألته واستفدت منه.
الشيخ الفقيه العربي كدار: قرأت عليه في كتاب الفرائض من مختصر خليل.
الشيخ الفقيه عبد القادر الإدريسي: قرأت عليه لبضعة أشهر في العقيدة من شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي وفي الفقه المالكي من رسالة ابن أبي زيد بشرح أبي الحسن.
الدكتور الشيخ فاروق حمادة: قرأت عليه في علوم مختلفة، وفي مناهج البحث العلمي.
الدكتور الفقيه محمد الروكي: قرأت عليه في الفقه وقواعده.
الدكتور الأصولي أحمد الريسوني: قرأت عليه في أصول الفقه عامة، وفي الرسالة للإمام الشافعي خاصة.
الدكتور أحمد أبو زيد: في علوم القرآن.
وجمع من طلبة العلم التقيت بهم، وحضرت مجالس بعضهم، واستفدت منهم في بدايات الطلب خصوصا.

وقد أجازني جمع من أهل العلم في المشرق والمغرب، يتجاوز عددهم الثلاثين.

لي مجموعة من الأبحاث، نشر منها اثنان:
شرح منظومة الإيمان المسماة (قلائد العقيان بنظم مسائل الإيمان).
http://saaid.net/book/open.php?cat=1&book=1795
(شرع الله ليس غلوا).
والأبحاث الأخرى مخطوطة، وأغلبها في العقيدة والفقه وعلوم العربية
والشعر. نسأل الله السداد.

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=110632

أبو معاذ الأثري
20-01-08, 06:56 AM
سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته

--------------------------------------------------------------------------------

نبذة مختصرة عن
فضيلة الشيخ أبي محمد صلاح الدين بن علي بن عبد الموجود...حفظه الله.


نسبه ومولده:
هو صاحب الفضيلة راجي عفو الودود, الشيخ صلاح الدين بن علي بن عبد الموجود الميرىّ نسبًا القرشى أصلًا ثم المصري موطنًا.
ولد في ليلة السادس من شهر رمضان المبارك عام 1373هـ في القاهرة بجمهورية مصر العربية.


نشأته العلمية:
نشأ الشيخ ـ حفظه الله ـ بين أسرة ديِّنة، متواضعة منضبطة العادات والتقاليد فقد كان والده-حفظه الله-مولعا بنظم الأشعار مما كان له الأثر في هدوء نفسه، وإرهاف حسه، وحسن عبارته، وإرسال سجيته، وتكوين طباعه وسلوكه.
وكان والده يُسلمه لأحد محفظي القرآن قبل دخول المرحلة الإلزامية.
وكان عمره آنذاك خمس سنوات, فختم القرآن في سن مبكر، ثم انشغل بالتعليم العام حتى وصل إلى المرحلة الثانوية, ثم التحق بكلية الزراعة بجامعة القاهرة.


رحلته العلمية:
فبدأ الشيخ -حفظه الله- بالإقبال على حفظ القرآن، والدعوة إلى الله، ثم سافر إلى اليمن في مطلع شبابه، وهناك التقى بالعلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي-رحمه الله- فدرس عليه وعلى غيره في الحديث, والأصول, والفرائض، والتفسير, والتوحيد, والفقه, والنحو, وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم،وحثّه على طلب العلم، ووجّهه إلى علم الحديث.
ويُعدّ فضيلة الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي– رحمه الله – هو شيخه الأول؛ إذ أخذ عنه العلم؛ معرفةً وطريقةً أكثر مما أخذ عن غيره, وتأثر بمنهجه وتأصيله, وطريقة تدريسه، واتِّباعه للدليل.
ولقد قام –فضيلته- بالتدريس بمعهد صنعاء العلمي، وهناك التقى بجملة من المشايخ فقد درس القرآن باليمن على علامة اليمن الشيخ عبد الرزاق الشاحذي.
ودرس اللغة والفرائض على مفتي الديار اليمنية الشيخ أحمد سلامة، كما كان يلازم الشيخ إسماعيل الأكوع قيّم مكتبة الجامع الكبير بصنعاء،واستفاد منه كثيرا بنقل وتصوير جملة من مخطوطات الجامع الكبير-ولا زال شيخنا يحتفظ بصور هذه المخطوطات النادرة- وكان الشيخ يثني على الشيخ إسماعيل الأكوع ويقول هو من أهل السنة وتردد على مشايخ في كثير من العلوم، كالشيخ عايض مسمار، والشيخ حزام البهلولي.
ولسبع سنين خَلَت، بين الكتب والسهر وليال مَضَت، والعالي من استجمع قلبه مع جوارحه فَعَلَت فقد أجازه علامة اليمن الشيخ محمد علي الأكوع، والشيخ على الحرازي أسانيد كتب السنن، لما ظهر نبوغه وتنقّل من فنَن إلى فنَن.ثم حوّل قبلته، وأشعل همته،وزود طاقته، إلى أرض المملكة، وبها حضر مجالس الشيخ صالح بن عثيمين وغيره.


آثاره العلمية:
والشيخ على الرغم أنه متوقِّيا للشهرة إلا أنه قد ظهرت جهوده العظيمة –حفظه الله – خلال أكثر من خمسة وعشرين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
فلقد درَّس الحديثَ والمصطلحَ بالمعاهد العلمية التي تقوم بنشر السنة، وتحث على النهوض بالأمة، واهتم بالتأليف وتحرير الفتاوى والأجوبة التي تميَّزت بالتأصيل العلمي الرصين, وصدرت له العشرات من الكتب والرسائل والمحاضرات والخطب والمقالات.


كتب الشيخ -حفظه الله- ومصنفاته:
فلقد حوى الشيخ -حفظه الله- مكتبة حديثية يندر وجودها, هي مكانه وبُغيته، ومكان تواجده،ومنها ينهل طلابه، وعلى الرغم من قلة مصنفاته، وعدم نشر بحوثه وكتاباته، فقد كان لا يرى الكتابة إلا بعد الستين، ِلما سُطِّرت به الأوراقُ من أقلام المتأخرين، الذين تصدَّروا أغْمَارا ،وزاحموا أهل الفن كبارا وصغارا، حتى كَثُرَ الخَلْط، وعَظُم الغَلْط،ونقم الخَبْط، فَلَزِمَ النَّاقِلِينَ لِلْأَخْبَارِ، وَالْمُتَخَصِّصِينَ بِحَمْلِ الْآثَارِ، نَشْرُ مَنَاقِبِ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ، وَإِظْهَارُ مَنْزِلَتِهِمْ وَمَحِلِّهِمْ مِن الْإِسْلَامِ، وَبَيَانُ فَضْلِهِمْ وَمَنَاقِبِهِمْ، وَالنَّشْرُ لِمَحَاسِنِ أَعْمَالِهِمْ وَسَوَابِقِهِمْ، عِنْدَ ظُهُورِ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ، وَالْخَطْبِ الْجَسِيمِ، واسْتِعْلَاءِ الْحَائِدِينَ، عَنْ سُلُوكِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ؛فتَرْجَم سلسلةً لِسيَر الأعلامِ كـ

سعيد بن المسيب.
الزهري
سفيان الثوري
سفيان بن عيينة
ترجمة الإمام الأوزاعي
شعبة
عبد الله بن المبارك
ترجمة الإمام البخاري
ترجمة الإمام مسلم
ترجمة الإمام النسائي
ترجمة الإمام أبو داوود السجستاني
ابن الجوزي
ابن حزم الأندلسي
شيخ الإسلام ابن تيمية
الإمام محمد بن عبد الوهاب
ترجمة الإمام الترمذي
ترجمة الإمام ابن ماجة
نافع مولى ابن عمر
عدي بن حاتم
زيد بن ثابت
ترجمة الإمام الشوكاني
ترجمة الإمام الطبري
ترجمة الإمام النووي
ترجمة الإمام الطبراني
الإمام الأعمش
ومازال من السير تحت الطبع وقد ترجمت هذه الكتب إلى الإنجليزية والفرنسية والأردية.
كما نال الوعظ منه حظا في التصنيف، تجنَّب فيه الشَّطط والقول الضعيف، تنبه الغافل والناسي، كتبها للمنفعة واصلاح الناس، وغسل قلوبهم من الغل والحسد والوسواس، ودفع الأرجاس، يبشر فيها ولا ينفر، ولا يقنط فيها الراجي الآمل، ولا يُمَنِّي الخاشع العامل، وعلى صغرها لا تخلو من الروح، ولا أشلاء ممددة على الأوراق تفوح، يعرفهم فيها طريق الإسلام، ويرغبهم في الجنة بصفاتها، ويحذرهم من النار وآفاتها، يردع فيها المتكبرين، ويبشر الفقراء والمساكين، بأن الجنة لهم فضلاً منه ومنة. كـ
العبادة واجتهاد السلف فيها
مجموعة الهداية
بداية الهداية
الثبات على الهداية
نهاية الهداية
الكنز المفقود.
الاعتبار.
العفو.
أهوال اليوم العصيب


الطلب الحثيث إلى علم المواريث


مكدرات القلوب
الأمالي الجلية شرح العقيدة الطحاوية
كلمات في الحب.
القلوب وآفاتها.
المنهج وأثره في حياة أهل السنة والجماعة
وفي التحقيق له معان وبيان، وفقه وتصريف بإمكان، فقلمه في هذا ممدود،إلى يوم الأجل المعدود
1 - المحلى لابن حزم . كـ
2-رفع الملام عن الأئمة الأعلام "طبع"
3-تقريب التهذيب "طبع"
4-تهذيب التهذيب "قيد الإنشاء"
5-سنن أبي داود "قيد الإنشاء"
6-مستدرك الحاكم "قيد الإنشاء


منهج الشيخ حفظه الله:
فالشيخ يدعو إلى كتاب الله والتمسك بسنته، والتزام منهجه وشرعته، على فهم القرون الثلاثة الأولى، ويحذو حذوهم، ويتبع أثرهم، كَمَا رَامَ ذَلِكَ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَشْبَاهِهِمْ، ويدعو إلى إصلاح القلوب، ومراقبة الخالق علام الغيوب، وعدم التحزب للجماعات، ولا الطوائف والأفراد والحزبيات.
كما أنه يرعى طلابه، ويحثهم على العلم النافع ومعرفة صوابه، بلا تعصب ولا تقليد زائغ، بل دليله الحق والحق دامغ.
وأن للشيخ أسانيد يمنية، ومصرية وحجازية، لكتب السنن وغيرها........وشرط الشيخ لإعطاءها قراءة الطالب علي الشيخ كتب السنن أو بعضها,,,,, يسّرالله–بمشيئته-ذكرها، وأعان على الموقع نشرها.
واللهَ أسال أن يحَفظَهُ وَيرْعَاهُ, وَيسَدّدَ عَمَلَهُ وَخُطَاهُ, وَيجْعَلَ دَارَ الْفِرْدَوْسِ مَثْوَاه، وأن ينفعَنَا بعِلمِهِ، ويمتعَنَا بِعمُرِهِ، إنه بكل شئ كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.


أسرة التحرير؛
http://www.salahmera.com/

العدناني
28-02-08, 07:04 PM
هذا الموضوع من أجمل مواضيع الملتقى

رامى محمد
01-03-08, 12:26 PM
فعلا من أجمل وأمتع وأنفع مواضيع الملتقى والله أعلم
بارك الله فيكم

عبد الرحمن الربيعي
16-03-08, 03:14 PM
لاليس لدي رد ولكني اطلب ترجمة لكل من الشيخ البلوشي وعثمان الخميس الذيين ناظرا الشيعة على المستقلة

أبو أحمد الهمام
16-04-08, 05:37 PM
الشيخ عبد المحسن القاسم امام المسجد النبوي

هو القارئ المتقن والقاضي المتمكن والخطيب المصقع والفقيه المتضلع
رجل يمتاز بأخلاق عالية وتواضع جم وحرص على العلم وتبليغه ونفع الناس
هو فضيلة الشيخ الدكتور عبد المحسن بن محمد بن عبد الرحمن القاسم ينتهي نسبه الى عاصم جد القبيلة الشهيرة بنجد من قحطان
ولد الشيخ بمكة المكرمة عام 1388من الهجرة
نشأ الشيخ في بيت علم ودين فجده ووالده هما من جمع فتاوى شيخ الاسلام ابن تيمية وفتاوى ائمة الدعوة النجدية
وبدأ الشيخ في طلب العلم منذ نعومة اظفاره فحفظ القران ولازم عددا من أهل العلم من أبرزهم
الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
الشيخ صالح بن علي الناصر رحمه الله
والشيخ المحدث عبد الله السعد
وغيرهم من اهل العلم
كما ان الشيخ قد اجيز في عدة قراات من القراات العشر وممن قرأ عليهم
الشيخ احمد الزيات رحمه الله
الشيخ علي الحذيفي
الشيخ ابراهيم الاخضر
الشيخ محمد الطرهوني وغيرهم
تخرج الشيخ من كلية الشريعة بالرياض عام 1410
ثم واصل في المعهد العالي للقضاء وحصل على الماجستير عام 1413
عين بعد ذلك ملازما قضائيا في الرياض ثم عين قاضيا في منطقة تبوك في محكمة البدع
ثم عين الشيخ اماما للمسجد النبوي عام 1418 ونقل الى محكمة المدينة النبوية
والشيخ له عدة مؤلفات منها الخطب المنبرية ، تيسير الوصول شرح ثلاثة الاصول،والمسبوك حاشية تحفة الملوك (في الفقه الحنفي) وغيرها
والشيخ له درس في المسجد النبوي بعد صلاة العشاء في التوسعة الشرقية من المسجد
وهذا عنوان موقع الشيخ على الشبكة
www.alqasim.org

أبوطلحة الليث
24-05-08, 07:32 PM
جزاكم الله خيراً

أبو عبد الله عادل السلفي
26-05-08, 06:45 PM
الحمد لله:
جزاك الله خيرا أخي عبد الله بن خميس و نفع بك و شكرا للأخوة المشاركين في الموضوع. و عندي اقتراح لكم أرجوا أن ينال الأعجاب, فلو قمتم بوضع إسم البلد أولا ثم سرد أسماء الشيوخ وترجمتهم. من المغرب إلى المشرق أو على حسب الترتيب الأبجدي
مثل:
علماء و طلبة علم موريتانيا:
الددو الشنقيطي و ترجمته
الشيخ الأمين الشنقيطي و ترجمته
ألخ....

علماء و طلبة علم المغرب:
الشيخ الهلالي و ترجمته
الشيخ بو خبزة الحسيني
الشيخ المغراوي
ألخ...
علماء و طلبة علم الجزائر
الشيخ فركوس
ألخ.
و الله أعلم

أبو عبد الله عادل السلفي
26-05-08, 07:49 PM
و إن قمتم بهذا العمل المبارك إن شاء الله نقوم بوضعه بصيغة pdf و نشره لتعم الفائدة إن شاء الله.

فوزي الحربي
26-05-08, 08:19 PM
[ قال لي الشيخ عادل أن الشيخ ربيع هو أعلم أهل الأرض بعلم علل الحديث!

=======================================
???
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظ

أبو عبد الله عادل السلفي
29-05-08, 03:44 AM
الداعية أبو عمر أبو بكر بن محمد بن السيد بن الحنبلي السلفي المصري
ولد في عام 1380 هـ , 1961 م بقرية ميت حديد مركز منية النصر التابعة لمحافظة الدقهلية بمصر .
• نشأة الشيخ •
ولد الشيخ قي قرية ميت حديد مركز منية النصر محافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية والده هو فضيلة الشيخ محمد الحنبلي أحد علماء الأزهر الشريف وقد وافته المنية عندما كان عمر الشيخ يناهز إحدى عشر شهرا فلم يره الشيخ عاش يتيما في أحضان أمه عليها رحمة الله وأشرف على تربيته شقيقه الأكبر موجه اللغة الفرنسية بمحافظة دمياط ووجهه لحفظ كتاب الله فحفظ على يد الشيخ عبد اللطيف فودةثم أكمل حفظه على يد شقيقه الأستاذ أحمد الحنبلي. • مسيرة الشيخ العلمية •
http://www.elhanbly.com/site/images/sarow.gif ثم بدأ الشيخ بدراسة العلم الشرعي على يد علماء مصر وكان يحضر دروسهم ومحاضراتهم ومن أبرز هؤلاء المشايخ الشيخ عبد اللطيف المشتهري الرئيس العام للجمعيات الشرعية بمصر حينذاك

• مـــشــايـــخـــه •
1 - سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز . <<<< مفتي المملكة العربية السعودية سابقا
2 - سماحة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين . <<<< رحـــــمــــه الله
3 - سماحة الشيخ العلامة محمد بن نسيب الرفاعي
4 - سماحة الشيخ العلامة عبدالمحسن العباد
5- فضيلة الشيخ الدكتور عبدالعظيم بن بدوي <<<< أحـــد علماء مصر << صاحب كتاب الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز
6 - فضيلة الشيخ أحمدي شــاني <<<< أحـــد علماء المملكة الاردنية
7 - فضيلة الشيخ أبوبكر بن جابر الجزائري <<<< المدرس بالمسجد النبوي الشريف
• سفر الشيخ إلى الأردن •
ثم سافر شيخنا إلى الأردن وعمل إماما وخطيبا بمسجد على بن أبي طالب بمحافظة الزرقا بالأردن لمدة عشر سنين، كان يتردد خلالها على علماء الأردن لطلب العلم الشرعي ومن أبرز هؤلاء العلامة محمد نسيب الرفاعي , فضيلة الشيخ عبد العظيم بن بدوي حيث كان الشيخ متواجدا هناك حينذاك . وفضيلة الشيخ أحمد شاتي الأردني وغيرهم من السادة العلماء علما انه كان دائم الاتصال بجبل السنة في زمانه الألباني عليه رحمة الله.



• سفر الشيخ إلى دولة الإمارات •
ثم سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وعين مفتيا للمنطقة الشرقية بإمارة الشارقة وكان يسمى بعرفهم واعظ المكتب

• الشيخ وتردده على العلماء •


و كان شيخنا يتردد على المملكة العربية السعودية في كل عام بمدد الله و كان دائم التردد على سماحة العلامة عبد العزيز ابن باز و فقيه زمانه سماحة العلامة محمد بن صالح العثيمين




• بعض مصنفات الشيخ حفظه الله •

1 العقيدة في صفحات لمن أراد الجنـــــات
2 أيــــهـا الآباء عــلـمــــوا الأبــــنــــاء
3 علاج الأمور السحرية من الشريعة الإسلامية
4 بحوث هامة تتعلق بشهر رمــــــــضــان
5 تجنب الفضيحة في تقديم الـنصيحة
6 كشف المخبوء عن فقه التيمم والوضوء
7 لــــبيك اللـــــهــــــم لــــــبـــــــيــــــك
8 تذكير المؤمن التقي في الإكثار من الصلاة والسلام على النبي
9 تذكير أهل الإسلام والإيمان بمشروعية الختان
10الثمار الفواحة في منهج أهل السنة والجماعة
11 المراتب العلية في الوسطية السلفيـة
وغيرها من المؤلفات النافعة مكث شيخنا في الإمارات قرابة سبعة أعوام ونصف ثم عاد سالما إلى أرض الوطن مصر ليكمل مسيرة الدعوة إلى الله فيجوبها مابين خطيب ومحاضر ومدرس للعقيدة والفقه في معاهد إعداد الدعاة لأنصار السنة المحمدية بجمهورية مصر العربية.

• علاقةالشيخ بالدعاة و العلماء •
وتجمع الشيخ بشيوخ ودعاة العصر بمصر علاقة ود ومحبة , ومن هؤلاء :
• فضيلة الشيخ الدكتور جمال المراكبي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية .
• و فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله شاكر نائب رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية .
• وفضيلة الشيخ الدكتور عبد العظيم بدوي الوكيل العام لرئيس جماعة أنصار السنة المحمدية .
• وفضيلة الشيخ مصطفى العدوي و الشيخ محمد حسان و الشيخ وحيد بالي .
حفظهم الله جميعًا . وكثير من دعاة مصر والعالم يجمع الشيخ بهم علاقة ود ومحبة خالصة وزيارات متبادلة


موقع الشيخ
http://www.elhanbly.com/site/index.htm

عاصم بن صفوت الشوادفى
29-06-08, 08:41 PM
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده ، وبعد :

فهذه ترجمة مختصرة لوالدنا سماحة الشيخ صفوت الشوادفى - رحمه الله - أعدها أحد تلامذته ، و هى ليست بكافية ! ولعلى أترجم لوالدنا الكريم بقلمى هنا على صفحات الملتقى المبارك قريباً بإذن الله تعالى .

والله وحده من وراء القصد .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هو فضيلة الشيخ العلامة السلفى النجيب الذكى الأصولى الفقيه المحقق محمد صفوت أحمد محمد يوسف الشوادفى .

مولده :
• ولد فى قرية الشغانبة إحدى قرى مدينة بلبيس و ذلك فى عام 1374 هـ الموافق 1955 م فى بيت ريفى و فى أحضان أسرة متأصلة على مبادئ الشربعة الغراء ،
• نشأ الشيخ هناك و ترعرع فى مرحلة الشباب بين أهله و أصحابه و تدرج فى مراحل التعليم المختلفة ، و كان متميزا فى حبه للأدب من سن مبكرة ، و لقد كان أسلوبه فى التعبير يثير نظر الأساتذة فيعجبون من كتابته ، التى تفوق سنه بكثير ذلك مما أعانه فيما بعد على قراءة كتب التراث و التعرف على المعانى المقصودة من وراء عباراتهم و مصطلحاتهم .
• حصل على الثانوية العامة بمجموع كبير ، لكنه رغب فى الإلتحاق يكلية الإقتصاد و العلوم السياسية بجامعة القاهرة ، و فى ذلك الوقت تكونت شخصيته الدعوية بل لقد فاق أقرانه فكان هو المنظم و المرشد و المخطط لكل برامج الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة و ألف فى ذلك الوقت أسرة كانت تدعو العلماء إلى الكلية لإلقاء المحاضرات الدينية .
• بعد تخرجه من الجامعة إلتحق بالجيش و كان ضابطا فيه و لعل هذه الفترة (الجيش) مهدرة عند كثير من الشباب – إلا من رحم ربى – فلا يستفيدون بها ، وقد تضيع أوقاتهم فيها سدى ، إلا أن الشيخ – رحمه الله – حرص حرصا شديدا على الإستفادة من كل دقيقة فى حياته ، ففى هذه الأثناء انكب على حفظ القران الكريم و قراءته و تدبره و دراسة تفسيره و عندما عقدت مسابقة القران الكريم على المستوى العام للجنود فى مصر تقدم الشيخ – رحمه الله – إلى المسابقة ، فحصل على الجائزة الأولى فى المسابقة و هى الحج إلى بيت الله الحرام ، و نال هذا الشرف العظيم و هو لا يزال بعد فى الجيش

مرحلة التأهيل العلمى :
بدأ الشيخ – رحمه الله – طلبه للعلم منذ أن كان في الثامنة عشر من عمره حيث ابتدأ بالقراءة في الفقه الشافعي حيث كان أبوه شافعي المذهب ، وأثناء فترة تواجده بالجامعة كان يحضر دروس شيخه العلامة محمد جميل غازي في تفسير القرآن الكريم فاستفاد منه الشئ الكثير كما قال – رحمه الله – عن نفسه ، ثم لم يلبث الشيخ بعد إنهائه الجامعة في مصر إلا قليلاً حتى سافر إلى الحجاز ؛ و كانت هذه الفترة هى أزهى فترات حياته العلمية حيث قدر الله تعالى له ملاقاة جهابذة العلماء هناك من أمثال الشيخ ابن باز- رحمه الله - ، و الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – والعلامة عبد الرزاق عفيفي و غيرهم من فحول العلماء ، فسمع منهم و استفاد منهم الكثير ، وممن تلقى الشيخ – رحمه الله – على يديهم العلم فضيلة الشيخ العلامة القاضي على بن رومي حيث كان سكن الشيخ قريباً منه بالرياض وكانت بينهما مجالسات ومدارسات عديدة ، و مع ما رزقه الله تعالى من البصيرة و ذكاء و شغف دءوب لطلب العلم حصل كماً هائلا من العلوم فأتقن المذهب الحنبلى مع تأصيله لقواعده عنده وبرع فى الأدب و اللغة و حسن البيان ، و هذا امر ملحوظ لمن لازمه و قرأ مقالاته ، وسمع محاضراته عليه رحمة الله ، يقول الأستاذ : فتحى امين عثمان فى ترجمته للشيخ – رحمه الله – " وقد كان لهذا السمع أثره الطيب فى تكوين عناصر فكره الدينى ، فقد أفاده كثيرا فى تأصيل المسائل الفقهية ، فجمع – رحمه الله – بين ترتيب الفكر و تنظيمه ، وبين تأصيل المنهج و تقويمه " .

عودته إلى مصر :
بعد هذه الفترة العلمية التى قضاها الشيخ – رحمه الله – ( ست سنوات تقريبا ) عاد إلى مصر ليفتح صفحة جديدة من الجهاد فى سبيل الدعوة إلى الله تعالى بقمع البدعة و الجهر بالسنة و إقامتها و نشرها بين الناس و هذا أمر لا يرضاه الكثيرون ممن طمس الله تعالى على قلوبهم ، فكثر أعداء الشيخ – رحمه الله – من أهل البدعة و الضلال و نابذوه بكل ما يملكون ، بالكلمة و المال وهم بذلك " يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم " [ التوبة:32 ] و هو مع ذلك كله يبين الحق و ينافح عنه و يناظر به و يامر بالمعروف و ينهى عن المنكر ممتثلا بذلك قول الله تعالى " وأمر بالمعروف و أنهى عن المنكر و اصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور " [ لقمان:17 ] و كان – رحمه الله – على يقين أن الطريق محفوف بالأشواك و الأذى وأن سالكه هذا مبتلى لا محال من ذلك ، فكان شانه بذلك شأن سلفه من دعاة الحق فى هذه الجماعة المباركة ( جماعة أنصار السنة المحمدية ) .

مرحلة إلتحاقه بجامعة الأزهر :
لما فتحت جامعة الأزهر أبوابها لأصحاب المؤهلات العليا سارع الشيخ – رحمه الله – بالإلتحاق رغبة فى الحصول على الإجازة العالمية ، فلم يكتفى بما قرأ أو سمع فى السعودية ، بل إنه حفز إخوانه و أقرانه و تلامذته للتقديم فى جامعة الأزهر لما فى ذلك من المصالح الدعوية التى لا تخفى على أحد ، لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ، لما رأى أهل البدع الشيخ – رحمه الله – يجول فى الجامعة و هو يحمل معه رسائل التوحيد و يخاطب الشباب فى منتدياتهم و تجماعتهم ، ثارت حفيظتهم و انقلبوا عليه جميعا ضاربين له بقوس واحد ، بل وحاولوا أن يثبتوا أن الشيخ ضعيف علميا و غير مؤهلا للنجاح فى الإختبارات ، فقد قام أحدهم ممن يدعى العلم و كان مكلفا بتصحح أوراق الشيخ فى مادة التفسير فلما رأى ورقة الشيخ كتب عليها (راسب) و هو بهذا قى خان الأمانة وصدق النبى صلى الله عليه وسلم حينما قال " إذا وسد الأمر لغير اهله فانتظر الساعة " .

وقبل إعلان النتيجة علم عميد الجماعة و كان وقتها الدكتور / سعد الدين صالح و هو رجل غيور على الدين وله مقالات و رسائل تشهد له بذلك كلف رئيس القسم أن يعيد النظر فى ورقة الشيخ – رحمه الله – فلم صححها و علم تفوق الشيخ فى مادته قال عن الدكتور الذى صحح ورقة الشيخ – رحمه الله - : (واحد مفروض انه عالم لكنه مش محترم)،

ولما رأى الشيخ – رحمه الله – أن اوقاته تضيع بين هذه الجهالات قال : هذه مهاترات و ماعندنا وقت للمهاترات ، فقد كان – رحمه الله – حريصا على وقته أيما حرص ، و كان حريصا على أن يجعل وقته كله من أجل الدعوة إلى الله عزوجل ، وهذا ما دعى فضيلة الشيخ العلامة محمد صفوت نور الدين – رحمه الله – أن يقول عنه بعد وفاته – رحمه الله – " رجل من الدعاة الذين شكلت الدعوة حياتهم فكانت هى همهم الاول في البيت و العمل فى الحل و الترحال بل فى كل أطوار حياته " .

جهوده العلمية و أثاره الدعوية :
كان للشيخ – رحمه الله – جهد مشكور فى كل ميادين الدعوة و العلم فكان – رحمه الله – من الدعاة المبرزين و ذلك لما كان له من حظ وافر فى تحصيل العلوم الشرعية و قد حدثت بموته ثلمة عظيمة فى أمر الدعوة إلى الله تعالى كما .

ولقد تميز الشيخ – رحمه الله – بصوت حسن فكان إذا قرأ القرأن تلمس الخشوع فى قراءته ، وكان يصلى بالناس إماما فى ليالى رمضان فيبكى و يبكى من ورائه من المصلين ، كما كان – رحمه الله – متقنا لأحكام التلاوة .

و اما عن خطبه ؛
فكان – رحمه الله – يجوب البلدان يدعوا إلى الله تعالى و ينشر العقيدة الصحيحة بين الناس و يذب عن السنة و يدافع عنها ، و يقمع البدعة و يحارب أهلها ، و كان كثيرا ما يركز فى كلماته على دور الأسرة فى المجتمع ، وضرورة الإهتمام بتربية الأبناء و تنشئتهم نشاة دينية صحيحة .
كما كان – رحمه الله – يلقى المحاضرات فى كثير من المساجد ، كما كانت له دروس منهجية فكان – رحمه الله – يشرح مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية و شرحه بطريقة بارعة و أسهب و أجاد فى شرحة ، و قطع فيه شوطا كبير (إحدى عشر مجلدا) حتى وفاته ، كما كان يشرح كتاب توضيح الأحكام بشرح سبل السلام ، و غيرهما من الكتب الكثير .

كما كان للشيخ – رحمه الله – العديد من الطلبة الذين يلازمونه دائما ، ويجلسون لتلقى العلم بين يديه ، و كان – رحمه الله – يحرص على تأصيلهم تأصيلا علميا صحيحا ، و كان دائما ما يشدد على ان الداعية بحاجة إلى القراءة و طلب العلم .


إلتحاقة بجماعة انصار السنة المحمدية و إسهاماته فى تطوير مجلة التوحيد

اختير الشيخ – رحمه الله – عضوا فى المركز العام لجماعة انصار السنة المحمدية عام 1991 م و عهد إليه بتنظيم إدارة الدعوة و الإعلام ، فأظهر كثيرا من البراعة و سعة الأفق ، ثم بدأ يخطط للخروج بالدعوة من الحيز التى تسير فيه إلى أفاق واسعة ، و كانت طموحاته و أماله لا حدود لها .

كان – رحمه الله – على علاقة طيبة بشيخ الأزهر السابق فضيلة الشيخ / جاد الحق – رحمه الله – كما كان حريصا على إتصال الجماعة بمشيخة الأزهر فأعاد بذلك مسيرة الشيخ حامد الفقى و الشيخ خليل هراس و غيرهم ، حيث كانت لهم علاقات طيبة مع شيوخ الأزهر و علمائه .
كذلك كانت له علاقات طيبة بعلماء السعودية امثال الشيخ ابن باز و الشيخ عبد الرزاق عفيفى و الشيخ ابن عثيمين – رحمهم الله تعالى – كما كانت له علاقة طيبة بالشيخ محمد عبد الوهاب البنا – ختم الله تعالى له بالحسنى - .

اختير – رحمه الله – نائبا للرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية قرابة ثمانى سنوات .

شارك فى العديد من المؤتمرات داخل مصر و خارجها و زار العديد من دول العالم الإسلامى منها قطر و الكويت و ألقى بها العديد من المحاضرات .
- كان – رحمه الله – يكتب مقالا ثابتا فى مجلة التوحيد باعتباره رئيسا لتحريرها ، كما كان يكتب فى العديد من المجلات الإسلامية الأخرى منها المسلمون ، الحكمة ، البلاغ ، الفرقان الكويتية .

لما تولى – رحمه الله – رئاسة تحرير مجلة التوحيد و أراد ان يطورها قام بوضع استبيان من عدة أسئلة ليتبين من خلاله و جهات نظر القراء ، و قد ترتب على ذلك الأمر ظهور أبواب جديدة فى المجلة .

حواراته و مناظراته :
- كان الشيخ – رحمه الله – بارعا فى الحوار ، وله قدرة عجيبة على الاستنباط و التأصيل ، و كان يطرح الأسئلة المحيرة على محاوره ، فإن عجز عن الإجابة أجابه الإجابة الصحيحة ، ولا ننسى مادار بينه هو و الشيخ محمد صفوت نور الدين من جهة ، و الدكتور / محمد سيد طنطاوى ( أيام كان مفتيا ) و الدكتور / احمد عمر هاشم من جهة أخرى و دارت هذه المناظرات حول الحجاب و النقاب و نشرت على جريدة "اللواء الإسلامى" التى قالت عنهم بأنهم علماء بحق ، و كان ذلك منذ اكثر من عشرين عاما .

كما كان – رحمه الله – قوى اللهجة ، رصين العبارة ، شديدا على أهل البدع و كثيرا ما فضح خرافات الصوفية ، لذا كانت بينه وبينهم حربا ضارية و مناظرات ساخنة ، فناظر شيوخ الصوفية و شيخ الجامع الاحمدى و بعض أساتذة الأزهر ، ورد عليهم جميعا ، و دحض حججهم ، و فند شبههم ، و انتصر لله و لدينه ، وقد نشرت هذه المناظرات على صفحات جريدة "عقيدتى" .

مؤلفاته و مصنفاته العلمية :
يلاحظ ان الشيخ – رحمه الله – لم يكن من الكثرين من التصنيف مع أنه ملكته العلمية تؤهله لهذا الأمر ، لكنه – رحمه الله – كان يحس بجسامة المسئولية ، و هذا على خلاف ناشئة اليوم لا يلبث الواحد منهم أن يقرأ كتابا او اثنين ثم يخرج علينا بمصنفات !!

إلا ان الشيخ – رحمه الله – ترك بعضا من المصنفات التى كان يكتبها و يؤلفها بحكمة وحسبما تقتضى الحاجة – رحمه الله و طيب ثراه – و منها :
1- كتاب مصابيح أضاءت لنا الطريق.
2- مختصر الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام بن تيمبة (دراسة و تحقيق) .
3- الإجهاض بين الطب و الدين.
4- اليهود نِشأة و تاريخا.
5- الأسهم المالية فى ميزان الشريعة الإسلامية .
6- حكم بيع الذهب القديم بالذهب الجديد .
وغير هذا من الأبحاث و الرسائل التي تركها الشيخ و التي لم تطبع بعد وسيُعمل على طباعتها قريباً إن شاء الله تعالى .
وفاتـه :
توفى – رحمه الله تعالي– مساء ليلة الجمعة 17 جمادى الأولى 1421 هـ الموافق 17 أغسطس 2000 م إثر حادث أليم ، حيث صدمت سيارة أخرى سيارته ، و نقل إلى المستشفى فمكث بها قرابة الساعة إلى أن مات – رحمه الله تعالى رحمه واسعة - .
و قد كان – رحمه الله – عائدا ذلك الوقت من بلدته إلى منزله و كان يصل رحمه ، و من حسن الخواتيم انه كان حديث عهد باليت الحرام .
- و صلى عليه بعد صلاة الجمعة فى جنازة مهيبة حضرها الآلاف و على رأسهم عدد كبير من المشايخ و العلماء و المسئولين و ممثلى المؤسسات الدينية من داخل مصر و خارجها .

أقوال العلماء عنه :
o فضيلة الشيخ العلامة محمد صفوت نور الدين – رحمه الله - :
كان لى تلميذا ثم صار أخا و رفيقا ، ثم كنت أنظر إليه عند محادثته شيخا مؤدبا ، و معلما جليلا.

o فضيلة الشيخ العلامة المحدث أبو إسحاق الحوينى – حفظه الله - :
شعرت بغصة فى حلقى شديدة لرحيل هذا الإنسان كان كما اعلمه – و الله حسيبه – رجلا يحب الإسلام و المسلمين من كل قلبه ، و كان رجلا فاهما و حازما فى الوقت ذاته وقلما يجتمع هذا المعنى فى إنسان .
كان رجلا معطاء و كان رجلا ودودا .
كان مؤهلا علميا أن يكون من كبار العلماء .

o فضيلة الشيخ محمد حسان – حفظه الله - :
فقدت مصر بل الأمة الإسلامية – و ما اكثر مافقدت فى هذه الأيام – عالما نحريرا و حبرا نجيدا و فقيها أريبا .. لقد فقدت الدعوة إلى الله تعالى فارسا نبيلا من فرسانها ، لقد فقدت داعية واسع العلم و الفكر و الفهم و الأفق ، وفقدت الصحافة الإسلامية قلما طالما شهره صاحبه فى وجه أهل الضلال و البدع ، و طالما شهره فى الذب عن شريعة الله تبارك و تعالى و سنة المصطفى صلى الله عليه و سلم .
ولقد تلقيت نبأ وفاة شيخنا المبارك أبى أنس صفوت الشوادفى ، رحمه الله تعالى ، فما ملكت نفسى من البكاء على هذه الأمة المكلومة التى لا تجف دماؤها ، ولا تلتئم جراحها ، و ما ملكت نفسى من البكاء لمعرفتى به ، و بعلمه و مكانته فى ساحة الدعوة التى أعطى لها جل وقته و فكره .

o فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد إسماعيل المقدم – حفظه الله - :
ماشاء الله كان ، ومالم يشأ لم يكن ، لا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائه ، اللهم إنا نؤمن بقضائك ، و نحتسب عندك أجر الصبر على بلائك .
لقد هز قلوبنا خبر وفاة الداعية السلفى الجليل فضيلة الشيخ : صفوت الشوادفى رحمه الله تعالى ، كيف لا وقد حدثت بموته ثلمة ، وفتحت ثغرة ، و حرمت ساحة الدعوة إلى التوحيد و السنة من فارس طالما صال و جال داعيا إلى الله عز وجل على بصيرة ، و طويت صفحة من صفحات الجهاد الدءوب الذى لا يعرف الملل فى سبيل تصفية العقيدة ، و خدمة الشريعة و إحياء السنة ، و قمع البدعة .

o فضيلة الشيخ مصطفى العدوى – حفظه الله - :
إنا لله و إنا إليه راجعون .
أحسن الله عزاؤنا فيك يا أبا أنس ،
أحسن الله عزاؤنا فى ناصر للسنة ، و قامع للبدعة ، عبقرى ذكى ، أعمل ذكاءوه و أبلغ جهده فى خدمة الإسلام ، و المنافحة عن التوحيد .

o فضيلة الشيخ مجدى عرفات – حفظه الله - :
عرفته عالما ، حازما ، حليما ، أعظم شئ بهرنى فيه عقله الذى كان يحلل الأحداث تحليلا عجيبا .
من الناس تستفيد منه علما ، ومنهم من تستفيد منه حلما ، ومنهم من تستفيد منه علما و حلما و شيخنا – رحمه الله – منهم .



o فضيلة الشيخ الدكتور / عبد العظيم بدوى – حفظه الله – :
على طريقة الأنبياء و الحكماء سار فضيلة الشيخ الشوادفى – رحمه الله – حتى لقى الله ، فقد عاش يأمر بالتوحيد و يدعو إليه ، وينهى عن الشرك و يحذر منه ، و رأس مجلة التوحيد فطورها تطويرا و حسنها تحسينا .

o فضيلة الشيخ عادل العزازى – حفظه الله - :
فضيلة الشيخ صفوت الشوادفى من الرجال القلائل ، و قد قالوا : رجل بألف رجل ، وقد صحبته برهة من الزمان فوجدته قد تخلق بأخلاق و اتصف بصفات قلما تجتمع فى رجل ، و هو قد جمع بين عمق الفهم فى العلم و حسن الأداء فى إيصاله للناس ، وفطانة المناظرة للغير مع الصبر فى الدعوة ثم هو بعد ذلك كله ساع للخير بكل وجوهه ، و قد أفجعنى كما أفجع كثيرا من المسلمين موته .

o فضيلة الشيخ الدكتور / جمال المراكبى – حفظه الله (الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر) :
عرفناه داعيا إلى الله تعالى لا يمل ولا يهدأ فأحببناه ، عرفناه داعيا إلى السنة و الجماعة وقامعا للبدعة و الضلالة فأحببناه .
كان – رحمه الله – بعيد النظر له أمال و طموحات تتعلق بمستقبل العلم و دعوة المسلمين إلى منهاج السنة و الجماعة .

o فضيلة الشيخ الدكتور / فؤاد مخيمر – رحمه الله – (الرئيس العام للجمعيات الشرعية بمصر سابقا) :
ودعنا داعية مخلصا مجاهدا فى سبيل الحق ، نحسبه كذلك و الله حسيبه ، نراه يجول و ينطلق يؤدى دعوة الله فى ربوع الأرض ، بقلم طاهر يكتب ، و بلسان صادق يترجم ، و بعقل نير رشيد يوجه ، و بقلب مخلص يؤدى

o فضيلة الشيخ محمود غريب الشربينى – رحمه الله - :
كان – رحمه الله – متسما بصفات قلما تجتمع فى رجل ، يلمس ذلك كل من خالطه أو اقترب منه ، و من أبرز هذه الصفات الإنصاف ، الإحتساب ، قوة الإرادة ، علو الهمة ، الفطنة ، حسن السمت ، الورع .

فضيلة الشيخ الدكتور مازن السرساوى – حفظه الله - :
صاحب الفضيلة العلامة الشيخ صفوت الشوادفي - برد الله مضجعه - كان من أفراد الدهر، وممن ألقى الله عليه هيبة العلم ورونقه، ورزقه الحنكة وعلو الرأي، وحسن الفهم، وقد تهدم بموته ركن كبير، ولكن الله غالب على أمره .

في الختام :
• فقد حدثت بموت الشيخ – رحمه الله – ثلمة كبيرة و فراغ هائل فى ساحة الدعوة إلى الله تعالى ، فى زمن قبض أهل العلم ، فتزداد المحنة ، و تعظم الكربة ، و تثقل الأعباء على العلماء الباقيين و واجبهم أن ينهضوا بطلبة العلم فإن الناس على الخير ما بقى الأول حتى يتعلم الأخر .

• و الله نسأل أن يرحم شيخنا و أن يتجاوز عن سيئاته ، و أن يجمعنا به فى الفردوس الأعلى .

إنه ولى ذلك و القادر عليه .

أشرف بن صالح العشري
28-07-08, 07:42 PM
جهد مبارك . وفق اللَّه الجميع .

الاينري
14-08-08, 09:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
هل يجوز الاقتراض من البنك علما ان القرض من دون فوائد بالنسبة للمقترض إلا ان الفوائد تدفعها جهات اخرى ؟ افيدوني بسرعة بارك الله فيكم

الاينري
14-08-08, 09:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
هل يجوز الاقتراض من البنك علما ان القرض من دون فوائد بالنسبة للمقترض إلا ان الفوائد تدفعها جهات اخرى ؟ افيدوني بسرعة بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا

الاينري
15-08-08, 12:35 PM
السلام عليكم
دلوني على كتاب الصواعق المحرقة في الرد على اهل الضلال والزندقة

الاينري
16-08-08, 08:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
عما قريب انشاء الله تاتيكم ترجمة الشيخ محمد بن عبد القادر بن عبد الرحمن البرمكي الجزائري من علماء اقليم توات جنوب الجزائر .

أبو محمد القحطاني
12-09-08, 03:15 PM
هذا الموضوع درة فاخرة من درر الملتقى

عبدالله العلاف
05-05-10, 12:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ترجمة موجزة للعلامة الشيخ

عبدالرحمن بن ناصر بن براك بن إبراهيم البراك


نفع الله به وبعلمه




اسمه ونسبه: عبدالرحمن بن ناصر بن براك بن إبراهيم البراك، ينحدر نسبه من بطن آل عُرينه المتفرع من قبيلة سُبيع المُضرية العدنانية.

كنيته: أبو عبد الله.

ميلاده ونشأته:


ولد الشيخ في بلدة البكيرية من منطقة القصيم في سنة 1352هـ. وتوفي والده وهو صغير فلم يدركه، وتولت والدته تربيته فربته خير تربية، وقدر الله أن يصاب الشيخ بمرض تسبب في ذهاب بصره، وهو في التاسعة من عمره.


طلبه للعلم ومشايخه:

بدأ الشيخ طلب العلم صغيراً، فحفظ القرآن وعمره اثنتا عشرة سنة تقريباً، وكان قد بدأ قراءته على بعض أقاربه ثم على مقرئ البلد عبدالرحمن بن سالم الكريديس، وطلب العلم في بلده على الشيخ محمد بن مقبل المقبل قاضي البكيرية، والشيخ عبدالعزيز بن عبدالله السبيل (قاضي البكيرية، والخبراء، والبدائع بعد شيخه ابن مقبل).

ثم قُدِّرَ له السفر إلى مكة، ومكث بها بضع سنين، فقرأ فيها على الشيخ عبدالله بن محمد الخليفي إمام المسجد الحرام، وهناك التقى برجل فاضل من كبار تلاميذ العلامة محمد بن إبراهيم وهو الشيخ صالح بن حسين العراقي، ثم أرتحل عام 1369هـ برفقة الشيخ العراقي إلى الشيخ ابن باز حين كان قاضياً في بلدة الدلم، ومكث عند الشيخ ابن باز قرابة السنتين، وكان مدة إقامته لها أثر كبير في حياته العلمية.

دراسته النظامية:
ثم التحق الشيخ بالمعهد العلمي في الرياض حين افتتاحه في تأريخ 1/1/1371هـ، ثم تخرج منه، وألتحق بكلية الشريعة سنة 1378هـ. وتتلمذ في المعهد، والكلية على مشايخ كثيرين من أبرزهم: العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله، ودرسهم في المعهد في التفسير، وأصول الفقه. و العلامة عبدالرزاق عفيفي رحمه الله ودرسهم في التوحيد، والنحو، ثم أصول الفقه، وآخرين رحمهم الله جميعاً. وكان أيضا يحضر بعض دروس العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

و أكبر مشايخه عنده، وأعظمهم أثراً في نفسه العلامة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله، الذي أفاد منه أكثر من خمسين عاما بدءاً من عام 1369هـ حين كان الإمام ابن باز في بلدة الدلم إلى وفاته في عام 1420 هـ، ثم شيخه العراقي الذي أستفاد منه حب الدليل، ونبذ التقليد، والتدقيق في علوم اللغة، والنحو، والصرف، والعروض.


محفوظاته:


حَفِظَ الشيخ القرآن العظيم، وبلوغ المرام، وكتاب التوحيد، وكشف الشبهات، والأصول الثلاثة، وشروط الصلاة، والآجرومية، وقطر الندى، وألفية ابن مالك وغيرها.

وهناك متون يستحضرها الشيخ استحضارا قوياً كالتدمرية، وشرح الطحاوية فلا يُحصى كم مرة دَرَّسَها الشيخ، وقُرِأَتْ عليه في الجامعة والمسجد، وكذا وزاد المستقنع وغيرها.


الأعمال التي تولاها:


ـ عمل الشيخ مدرساً في المعهد العلمي في مدينة الرياض ثلاث سنين من سنة 1379هـ إلى سنة 1381هـ .
ـ ثم انتقل بعدها إلى التدريس في كلية الشريعة بالرياض .
ـ ولما افتتحت كلية أصول الدين نقل إليها في قسم العقيدة، وعمل مدرساً فيهما إلى أن تقاعد عام 1420 هـ .
ـ وأشرف خلالها على العشرات من الرسائل العلمية (ماجستير ودكتوراه) .


ـ وبعد التقاعد رغبت الكلية التعاقد معه فأبى .
ـ كما راوده سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله على أن يتولى العمل في الإفتاء مراراً فتمنع، ورضي منه شيخه أن ينيبه على الإفتاء في دار الإفتاء في الرياض في فصل الصيف حين ينتقل المفتون إلى مدينة الطائف، فأجاب الشيخ حياءً، إذ تولى العمل في فترتين ثم تركه.

ـ وبعد وفاة الشيخ ابن باز رحمه الله طلب منه سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن يكون عضو إفتاء، وألح عليه في ذلك فامتنع، وآثر الانقطاع للتدريس في مسجده.

جهوده في نشر للعلم:


جلس الشيخ للتعليم في مسجده الذي يتولى إمامته -مسجد الخليفي بحي الفاروق-، ومعظم دروسه فيه، وكذلك التدريس في بيته مع بعض خاصة طلابه، وله دروس في مساجد أخرى، إضافة إلى مشاركاته الكثيرة في الدورات العلمية المكثفة التي تقام في الصيف، وإلقائه للمحاضرات في مدينة الرياض، وغيرها من مناطق المملكة، وتبلغ دروسه الأسبوعية أكثر من عشرين درساً في علوم الشريعة المختلفة، ويتميز الشيخ أيضا بإقراء علوم اللغة، والمنطق، والبلاغة.

طلابه :
طلاب الشيخ كُثُرٌ يتعذر على العاد حصرهم، وغالبهم من أساتذة الجامعات، والدعاة المعروفين، وغيرهم ممن يستفيدون من الشيخ من العامة والخاصة. ويتابع كثير من طلاب العلم من خارج البلاد دروس الشيخ عبر الإنترنت على الهواء مباشرة من موقع البث الإسلامي.

احتسابه :


وللشيخ جهود كبيرة معروفة في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومناصحة المسؤلين والكتابة لهم، وتحذير الناس من البدع، وسائر الانحرافات، والمخالفات، وله في ذلك فتاوى سارت بها الركبان.


اهتمامه بأمور المسلمين:


للشيخ حفظه الله اهتمام بالغ بأمور المسلمين في جميع أنحاء العالم فهو كثير الحزن، والتألم لما يحدث لهم في كثير من البلاد دائم المتابعةِ لأخبارهم خصوصا وقت الأزمات، وهو دائم المبادرة بالقنوت، والدعاء لهم في الصلاة، والدعاء على أعدائهم، وله عدة فتاوى في هذا الخصوص انتشرت في كل مكان.

زهده، وورعه :


وللشيخ زهد في الشهرة، والظهور، وولع بهضم النفس واحتقارها، وتواضع عجيب، وبساطه متناهية، وتقلل في المأكل، والملبس، والمركب، والمسكن، يعرف ذلك كل من رآه، وعاشره. ومن تواضعه استنكافه عن التأليف مع استجماعه لأدواته: من إطلاع واسع ودراية بكلام السلف والخلف، ومعلومات غزيرة في شتى الفنون، وحفظ للأدلة، وعقل راجح حصيف، وإدراك لمناط الخلاف، و قدرة عجيبة على تحرير محل النزاع. وأشرطته ودروسه خير شاهد، ولو فرغت الأشرطة التي سجلت دروسه، و تعليقات الطلاب التي تلقوها عنه لرأى من لم يعرفه عجباً .


والشيخ متميز بتبحره في علم العقيدة، وله في ذلك اليد الطولى، وهو من أهم من يُرْجَع إليه اليوم في ذلك.

ثناء العلماء عليه:أثنى على الشيخ كثير من العلماء، بل لم نر أحداً ممن عرفه توقف في الثناء عليه، ومنهم :
ـ سماحة العلامة ابن باز رحمه الله شيخه فقد قال عنه مرة: إنه رجل مسدد، وتقدم تكليفه له في الفتيا مكانه فهو محل ثقته.
ـ ولما سأل الشيخُ محمدُ المنجد العلامةَ ابنَ عثيمين في آخر أيامه من نسألُ بعدَك؟ فأثنى عليه، وعلى الشيخ صالح الفوزان، ووجه لسؤالهما.

وأما ثناء المشايخ الذين هم من طبقة تلاميذه فلا يمكن حصره هنا.

إنتاجه العلمي :تقدم أن الشيخ عازف عن التأليف بسبب ازدرائه لنفسه كما تقدم، وانشغاله بالتعليم، مما أدى إلى قلة مؤلفاته لكن للشيخ دروس، وشروح كثيرة مسجلة منها على سبيل المثال:
مقدمة في علم العقيدة،
وشرح الأصول الثلاثة،
وشرح القواعد الأربع،
وشرح كتاب التوحيد،
وشرح كتاب كلمة الإخلاص لابن رجب،
وشرح حائية ابن أبى داود،
وشرح مسائل الجاهلية،
وشرح العقيدة الواسطية،
وشرح العقيدة الطحاوية،
وشرح مجردة لوامع الأنوار في عقائد أهل الآثار لابن شكر الشافعي، وشرح كتاب عمدة الأحكام (الطهارة)
وشرح عقيدة أصحاب الحديث،
وملحة الأعراب،
وغيرها كثير جداً، وما لم يسجل أكثر.
وقد خرج له:
ـ جواب في الإيمان ونواقضه . ط . دار المحدث .
ـ شرح التدمرية. ط . دار إشبيليا
ـ شرح الواسطية . ط . دار التدمرية


نسأل الله أن يبارك في عمر الشيخ، ويهيئ له من يجمع علومه، وفتاواه؛ فإنها محررة قائمة على الدليل والتحري، والدقة، وبعد النظر، نحسبه كذلك، ولا نزكيه على الله، كما نسأله سبحانه أن يمد في عمره على العافية، وتقوى الله سبحانه وتعالى، وينفع المسلمين بعلمه.


المكتب العلمي لفضيلة الشيخ

http://albrrak.net/index.php?option=...1364&Itemid=45

أبو زيد محمد بن علي
09-05-10, 05:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى


وبعد :

فقد قال عليه الصلاة والسلام : "مَنْ يُرِدْ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ"([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=509093#_ftn1)).
و قال أيضا : "إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ -حَتىَّ النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا ، وَالحِْيتَانَ فِي البَحْرِ- لَيُصَلُّونَ عَلى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيرَ"([2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=509093#_ftn2)).
وقال أيضا : "إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَمًا وَلا دِيْنَارًا ، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"([3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=509093#_ftn3)).
وقد نُقل عن بعض السلف قوله : "سِيَـرُ الرجال أحب إليَّ من كثيرٍ من الفقهِ" .
وها أنا أكتب عن شيخي المبارك كلماتٍ علَّ الله أن ينفع بها :
* فهو فضيلة الشيخ المربي : "أبو محمد علي بن محمد بن محمد آل ونيس الأُجهوري المصريالسلفي الأثري الأزهري"-وقاه الله شرَّ ما يكره- .
*من مواليد 1966 م ، وتزوج شيخنا وأنجب .
* دراسته :
درس في مدارس قريته إلى المرحلة الإعدادية ، ثم التحق بمعهد المعلمين نظام الخمس سنوات في جمهورية مصر العربية (1985م).
ولما كان للدراسة النظامية الأكاديمية أثر بالغ في تنشئة طالب العلم، التحق شيخنا بكلية الشريعة ، ووفقه الله تعالى بأن حصل على البكالوريوس في الفقه وأصوله من كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بجامعة قطر (2002م) بتقدير ممتاز .

* وأثناء دراسته في الكلية ولِعلْمِهِ أن طلب العلم لا يكون إلا بالصبر ومزاحمة العلماء بالرُّكَبِ ؛ فوفَّقَه الله لطلب العلم على عِدَّةٍ من المشايخ العلماء والأئمة الفضلاء منهم :

ـ فضيلة الشيخ العلامة الدكتور / علي أحمد السالوس -حفظه الله- درّس لشيخنا في مادة الفقه المقارن وفقه المعاملات ؛ وهو ممن درّس لشيخنا في الجامعة وخارجها وأجاز شيخَنا وزكاه -نفع الله به وبعلمه- .
*وممن درس للشيخ أيضًا في الجامعة :
ـ فضيلة العلامة الدكتور/ أكرم ضياء العمري -حفظه الله- درَّس لشيخنا في علوم الحديث والمصطلح .
ـ فضيلة الشيخ العلامة المحقق الدكتور /عبد العظيم الديب الشافعي المصري (صاحب تحقيق كتاب "نهايةُ المَطْـلَبِ" لإمام الحرمين ؛ وهو من أعظم كتب الشافعية) -رحمه الله وعفا عنه- .
ـ فضيلة الشيخ الدكتور / مصطفى ديب البغا -حفظه الله- درّس لشيخنا في أصول الفقه .
ـ فضيلة الشيخ الدكتور /محمد عثمان اشبير -حفظه الله- رئيس قسم الفقه والأصول في كلية الشريعة والدراساتالإسلامية بجامعة قطر ) .
ـ فضيلة الشيخ العلامة الأصولي الدكتور/ عمر بن عبد العزيز الشيلخاني -حفظه الله وشفاه- درّس لشيخنا علمَ أصول الفقه ؛ وهو من أعلام الأصوليين .
ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ علي محيي الدين القرة داغي -حفظه الله-
ـ فضيلة الشيخ الدكتور /كمال جودة أبو المعاطي -حفظه الله- المشرف على رسالة الماجستير.
ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ عبد العزيز عزام -رحمه الله- وهو من علماء الأزهر.
ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ المرسي السماحي ؛ وهو من علماء الأزهر .

·وممن استفاد منهم شيخُنا أيضًا وهم خارج الجامعة والدراسة الأكاديمية :
ـ فضيلة الشيخ المحدث الدكتور /سعد بن عبد الله بن عبد العزيز الحُميد ؛ وهو ممن استفاد منهم شيخنا من خلال العمل معهم ؛ وهو أحد العلماء الذين تأثر بهم شيخُنا من ناحية الاهتمام بالحديث وعلومه .
ـ فضيلة الشيخ الدكتور / عبد الله شاكر الجنيدي -الرئيس العام لجماعة انصار السنة-
ـ فضيلة الشيخ /محمد محمد بدير زينة ، استفاد منه في جانب التربية والتزكية .
ـ وحضر على علّامة عصره وفقيه زمانه الشيخ الدكتور /عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (شرح متن الورقات - شرح الأصول الثلاثة - شرح أخصر المختصرات) وهو من أكثر العلماء تأثيرا في شيخنا وفي همته -رحمه الله- ، وأسكنه فسيح جناته وعظم الله أجرنا فيه- .
ـ وحضر أيضًا على الشيخ العلّامه /محمد بن محمد المختار الشنقيطي (في شرحه على عمدة الأحكام ، بمدينة جدة) وتأثر به شيخنا وتعلم منه الأدب والعلم جميعا .
وكان لشيخنا اهتمام بالغ بزيارة الحرمين والتعلم من أهل العلم هناك وممن استفاد منهم وجالسهم :
فضيلة الشيخ العلامة الإمام / عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله رحمة واسعة- حضر عليه في دروس الحرم وغيره .
والشيخ العلامة الفقيه النحرير الموسوعي / محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته-.
والشيخ العلامة الفقيه الدكتور /صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- عضو اللجنة الدائمة .
والشيخ العلامة الدكتور / صالح اللحيدان -حفظه الله- عضو هيئة كبار العلماء .
والشيخ العلامة / أبو بكر جابر الجزائري -حفظه الله- .
وغيرهم من أئمة العلماء والفقهاء في أرض الحرمين .
واستفاد من فضيلة الشيخ العلامة الأصولي/ أسامة عبد العظيم حمزة -حفظه الله- أستاذ الأصول بجامعة الأزهر الشريف ، استفاد منه في الناحية التربوية والأدبية والتعبد والزهد ؛ فالشيخ "أسامة" -حفظه الله- له باع كبير في أصول التربية والتزكية على أصول أهل السنة والجماعة بارك الله فيه ونفع به .
فاستفاد شيخُنا من هؤلاء العلماء والسادة الفضلاء علمًا وحلمًا وأثَّروا فيه وفي خُلُقه ؛ فإذا رأيتَه رأيت رجلا العِلمُ دِثارُهُ والأدَبُ شِعارُهُ .
*ولما كان حِفظُ الأصولِ هو سبيل العلماء السالفين ، وطريق الوصول للعلم المتين ؛ أخذ بركابهم وسار على دربهم ؛ فهم القوم لا يشقى جليسهُم .
فعَلَتْ همةُ شيخِنا واستعان بالله ؛ فأعانه :
فحفظ في كل فن مختصرًا مهمًا ومتنًا رأسًا مُلِمًّا :
1- حفظ كتاب الله كاملا ؛ فشيخنا من أهل القرآن وحملته وأُجيز فيه برواية حفص عن عاصم ... ثم صابر وثابر فتعلم القراءات وأُجيز بالقراءات السبع .
* وحفظ في علم التجويد :
1- "تحفة الأطفال" للجمزوري .
2- "الجزرية" في التجويد للإمام ابن الجزري .
3- منظومة "حرز الأماني ووجه التهاني" في القرآءات السبع المتواترة ؛ المعروفة بـ"الشاطبية" .
* وفي العقيدة :
1-"العقيدة الطحاوية" للإمام الطحاوي .
2- "سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول" للحكمي .
* وفيالفقه :
-1متن "دليل الطالب" .
-2 "السبل السوية" للحكمي .
" -3زاد المستقنع" .
* وفي الحديث :
"-1الأربعين النووية" .
"-2عمدة الأحكام" .
"-3بلوغ المرام" .
-4"اللؤلؤ والمرجان" .
*وفي المصطلح :
1- "المنظومة البيقونية" في الحديث لعمر بن فتوح الدمشقي .
2 - "ألفية الحديث" للسيوطي .
*وفي الفرائض :
"المنظومة الرَّحَبِيَّة" .
*وفي الآداب :
"المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية" للحكمي .

*الأزهر ودوره في صقل الجانب الأصولي عند الشيخ :
تتميز جامعة الأزهر برعاية المنهج العلمي الرصين في علم الفقه وعلم الأصول ؛ فهي على مر الزمان بمثابة المحضن المنتج للفقهاء والقضاة والمفتين ، مع تكامل مشهود له في المواد العلمية التي تُخرج طلابا للعلم عندهم من جوانب العلم والمعرفة ما يمكنهم من حمل رسالة العلم إلى الناس جميعا ، هذا لمن استفاد منهم وأتقن، ومارس العلم وتفنن ، أما من أعرض ولم يرفع بذلك رأسا فلن ينفعه طول المكث ولا كثرة الصحبة ، والموفق من وفقه الله .
ولا يُنكر أحدٌ من الباحثينَ وطلّاب العلمِ أن تحت لواء الأزهر ثُلَّةٌ من العلماء والفقهاء الأصوليين الذين كان لهم قدم راسِخَةٌ في علم الفقه وأصوله ، والذي تجد المتمكنين في هذا العلم أنهم ما تعلموا هذا العلم إلا في هذا المسجد العامر والجامعة العريقة من خلال أساتذة الأزهر وعلمائه ، ولا أدل على ذلك من وجود مثل العلامة / محمد أبو زهرة ، والدكتور / جلال الدين عبد الرحمن ، والدكتور / عبد الغني عبد الخالق ، والدكتور / أبو النور زهير ، والعلامة/ عبد الرزاق عفيفي، وغيرهم ممن تقدم وتأخر عنهم من المبرَّزِينَ في الفقه وأصوله في زمننا المعاصر .
وكان شيخُنا أحدُ من تأثر بالأزهر وعلمائه من حيث الاهتمام بالفقه وأصوله ؛ فقد تتلمذ شيخنا على ثُلَّةٍ من العلماء ، هم أكابر تلامذة من سبق ذكرهم من علماء الأصول وفحوله .
فقد وفق الله الشيخ لدراسة علم الأصول على فحل من فحوله ، وفارس من فرسانه أثناء إقامته بدولة قطر ؛ وهو الشيخ العلامة الأستاذ الدكتور/ عمر بن عبد العزيز الشيلخاني -شفاه الله وعافاه- ، وكثيرا ما يذكره شيخنا ويدعو له ويثني عليه ، وكذلك الدكتور / محمد عثمان اشبير وهم من خريجي جامعة الأزهر .
وهكذا بدا تأثير الأزهر قوياً في ملامح شخصية الشيخ الفقهية والأصولية ، من الاهتمام بالتراث الفقهي المتين والأبحاث المعاصرة الجيدة والدراسة المنظمة للمتون الفقهية والأصولية المذهبية والمقارنة ، ويسير الشيخ في تدريس طلابه على نفس المنهج العلمي لدراسة الفقه وأصوله وعلى منهج أهل السنة والجماعة .

سَمْتُه :
شيخنا له اعتناء بالهدي الظاهر ويحث عليه ؛ لما له ارتباط وثيق بما يحويه القلب والباطن فيحث على إعفاء اللحية والمداومة على السواك وعدم الإسبال وغيرها من السنن الظاهرة.
أخلاقه :
فهو-حفظه الله- ممن يُقتَدَى بهم في الأخلاق فهو دَمِثِ الخلق لين الجانب طيب المَعْشَر ترتاح لرؤياه وتنبسطُ لِمُحَيَّاهُ ، رفيق بطلبة العلم ناصح لهم لا يمل لهم نصحا وتوجيها ، يغرس في طلبته حب العلم والعلماء ويدل على العلماء الناصحين والأمناء النابهين ، رافعًا شعار السنة معظما لأهلها قامعًا للبدعة ناصحًا لمرتكبِها ، يحث على الإتباع وينهى وينفِّر من الإبتداع .
يؤصل طلابه على الفقه المتين وحب الكتاب والسنة ، دروسه بين محاضرة عامة ودرس منهجي وحلقة علمية .
فوَقْـتُهُ مشغولٌ بالتعلم والتعليم فهو -وفقه الله- لما يرضاه له أكثر من ستة دروس أسبوعيا ، وقد شرح حفظه الله :
في الفقه :
1ـ "منار السبيل" في فقه الحنابلة .
2ـ متن "دليل الطالب" في فقه الحنابلة .
3ـ متن "زاد المستقنع" في فقه الحنابلة .
4ـ بعض المسائل الفقهية التي كتب فيها بحوثا مقارنة فقام بشرحها وتوضيحها .
5ـ شرح "أخصر المختصرات" ؛ لابن بلبان .
في الأصول والقواعد:
"-1متن الورقات" للجويني .
-2"مذكرة أصول الفقه" للشنقيطي .
-3شرح "منظومة القواعد الفقهية والأصولية" للسعدي .
-4شرح القواعد الكلية والضوابط الفقهية، وهو بحث من تأليفه .
-5 شرح مباحث الحكم، وهو بحث من تأليفه .
العقيدة :
"-1الأصول الثلاثة" .
-2"العقيدة الواسطية" .
-3"العقيدة الطحاوية" .
-4"العقيدة السفارينية" .
الحديث :
-1شرح "بلوغ المرام من أدلة الأحكام" .
-2شرح "عمدة الأحكام" .
-3قراءة "صحيح مسلم" .
-4 شرح "الأربعين النووية" .
المصطلح :
-1شرح "المنظومة البيقونية" .
-2شرح "تيسير مصطلح الحديث" .

ويعتني شيخنا كثيرا بفني الفقه وأصوله لما لهما من الأثر في تكوين شخصية الباحث ،
مسجده عامرا بحلقات العلم ففيه حلقات للقرآن وغيرها لقرائة كتاب من كتب السنة ، ودرس أسبوعي في علم المصطلح وغيره في علم النحو وهكذا لا يخلوا مسجده من حلقات العلم وطلابه .

التزكية في منهج الشيخ :
لا يخفى على من له اعتناء بالعلوم الشرعية أن لتزكية النفس أثرٌ بالغٌ في تهيئة الطالب والتأثير فيه وجعله أرضًا خصبة تصلح لغرس العلم وإثماره ؛ لهذا كان للشيخ اعتناء بالغ بتزكية النفس ويظهر هذا بوضوح في كثرة محاضراته عن آداب الطلب التي يركز فيها على جوانب تزكية النفس والتعبد والتخلص من أمراض القلوب وآفاتها والربط دائما بين الإخلاص في طلب العلم والصدق في العبادة لأنه وكما قال الإمام أحمد : "طالب علم لا يكون له ورد بليل" فما البال بالعبادات الظاهرة ، والتركيز في سير الأسلاف من العلماء على الجانب التعبدي والنصح الدؤوب على انتهاج منهج السلف في التعبد والتزكية وقراءة القرآن وتدبره والاهتداء بمعانيه ، وكذلك مما يحث عليه في هذا الجانب الإهتمام بقراءة السنة والإهتداء بهديها فيحث دائما على الإكثار من قراءة الصحيحين والسنن ، وينصح بحفظ "عمدة الأحكام" ، و"بلوغ المرام" ، وهذا شيء يظهر بوضوح لكل من جالس الشيخ أو استنصحه في كيفية سلوك طريق طلب العلم .
الخبرات العملية :
- عمل شيخنا إمامًا وخطيبًا ما يزيد على عشرين عامًا في مصر وقطر وغيرهما من البلاد الإسلامية .
- عمل شيخنا باحثًا شرعيًّا في موقع الشبكة الإسلامية على الإنترنت بدولة قطر لمدَّة أربع سنوات (قسم الفتوى - شعبة المعاملات) .
- وعمل في مكتب الفتوى على الهاتف بدولة قطر لمدة سنتين .
- والعمل كمُوجِّه شرعي في بعثة الحج القطرية لمدة سبعة أعوام .
- وقام بالتدريس في دورات تأهيل الأئمة والدورات العلمية للتفقه في الدين (مادتي الفقه والعقيدة) في دولة قطر .
- المشاركة في عدة فعاليات بالمؤسسات الحكومية واللجان العلمية .
- العمل في موقع الألوكة بإشراف الأستاذ الدكتور/ سعد الحميد ، وذلك في تحقيق كتاب "آفة أصحاب الحديث" وكتاب "المفهم للقرطبي" في الجانب الفقهي والأصولي في الكتابين .
- تسجيل حلقات إذاعية بإذاعة قطر وجمهورية مصر العربية (إذاعة القاهرة الكبرى) .
- ولم يهمل شيخنا الجانب الدعوي من خلال الفضائيات الإسلامية التي تُقدم العلم النافع فقام شيخنا بتقديم عدة حلقات وبرامج علمية ودعوية ومازال شيخنا -حفظه الله- يقوم بنشر العلم من خلال هذه القنوات التي ظهر نفعها والحمد لله .

الكتب والتآليف :
أولًا المطبوع :
1 - تحقيق المقال في رمي الجمار قبل الزوال.
2 - من فضائل الحج وأسراره وحكمه.
3- من فضائل الصيام وشهر رمضان.
أما المخطوط :
1.الشروط في العقد دراسة مقارنة.
2.خلاف الأئمة الأعلام في سنة خير الأنام (أثر السنة في اختلاف الفقهاء).
3.إسعاف الناسك بحكم النَّفْر من منى قبل إتمام المناسك.
4.حكم لبس النقاب للمُحْرِمَة وتغطية الوجه للمُحْرِم.
5.حكم توحيد الأذان باللاسلكي.
6.أقوال الأسلاف والأخلاف في استحباب مراعاة الخلاف.
7.آداب وسنن العيدين.
8.تعدد الزوجات (حِكم وأحكام) .
9.شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية لحافظ بن أحمد الحكمي (تحت التأليف).
10.العمل في تحقيق بعض كتب التراث (جواب أهل العلم والإيمان فيما أخبر به رسول الرحمن من أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن -لا يزال مخطوطا- ، وتحقيق "كتاب "منح الغفار" للتمرتاشي -انتهت بعض اجزائه- وهو يقام لنيل شهادة الماجستير).

أبحاث علمية :
1.حكم فضلات النبي -صلى الله عليه وسلم-.
2.مقارنة بين المساقاة والمزارعة والمضاربة، من حيث التعريف والفروق.
3.هل يعتد بخلاف الظاهرية؟ .


هذا آخر ما كتبناه وسنتبعه بزيادة على ما يعز ويهون ، فاقبل حاطك الله هذا العذر الذي قد بدأته وأعدته، ونشرته وطويته ، والله أسأل خاتمة مقرونة بغنيمة ، وعاقبة مفضية إلى كرامة ، والله أستعين على كل ما هم النفس ، ووزع الفكر ، وأدنى من الوسواس، إنه نعم المعين ، على أمور الدنيا والدين ، وأحمَدُهُ على ما أدرَجَ من آلائهِ . في تضاعيفِ ابتلائهِ . وما رَزَقَني من دَرْك الغِبْطة . بما أذاقَني مِن مَسّ السَّخطَة . وما تَهدَّلَ عليَّ مِن ثَمَرِ ألطافه . حتى استَمكنَتْ أصابعي مِنَ اقتطافهِ . واستَعينُهُ في الاستقامةِ على سَواء سبيلِهُ . وأستعيذ بهِ مِنَ الاستنامةِ إلى الشيطان وتَسويلهِ . وأُصلّي على المُبتَعث بالفُرقانِ السّاطعْ. والبرْهانِ القاطِعْ . مُحَمّدٍ وآلهِ .
والحمد لله رب العالمين


[1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=509093#_ftnref1)البخاري(71) ، ومسلم (1037) .

[2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=509093#_ftnref2)الترمذي(2685)وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

[3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=509093#_ftnref3)الترمذي (2682) .

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى
وبعد :
فقد قال عليه الصلاة والسلام : "مَنْ يُرِدْ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ"([1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1279838#_ftn1)).
و قال أيضا : "إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ -حَتىَّ النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا ، وَالحِْيتَانَ فِي البَحْرِ- لَيُصَلُّونَ عَلى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيرَ"([2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1279838#_ftn2)).
وقال أيضا : "إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَمًا وَلا دِيْنَارًا ، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"([3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1279838#_ftn3)).
وقد نُقل عن بعض السلف قوله : "سِيَـرُ الرجال أحب إليَّ من كثيرٍ من الفقهِ" .
وها أنا أكتب عن شيخي المبارك كلماتٍ علَّ الله أن ينفع بها :
* فهو فضيلة الشيخ المربي : "أبو محمد علي بن محمد بن محمد آل ونيس الأُجهوري المصري السلفي الأثري الأزهري" -وقاه الله شرَّ ما يكره- .
*من مواليد 1966 م ، وتزوج شيخنا وأنجب .
* دراسته :
درس في مدارس قريته إلى المرحلة الإعدادية ، ثم التحق بمعهد المعلمين نظام الخمس سنوات في جمهورية مصر العربية (1985م) .
ولما كان للدراسة النظامية الأكاديمية أثر بالغ في تنشئة طالب العلم ، التحق شيخنا بكلية الشريعة ، ووفقه الله تعالى بأن حصل على البكالوريوس في الفقه وأصوله من كلية الشريعة والقانون والدراسات الإسلامية بجامعة قطر (2002م) بتقدير ممتاز .

* وأثناء دراسته في الكلية ولِعلْمِهِ أن طلب العلم لا يكون إلا بالصبر ومزاحمة العلماء بالرُّكَبِ ؛ فوفَّقَه الله لطلب العلم على عِدَّةٍ من المشايخ العلماء والأئمة الفضلاء منهم :

ـ فضيلة الشيخ العلامة الدكتور / علي أحمد السالوس -حفظه الله- درّس لشيخنا في مادة الفقه المقارن وفقه المعاملات ؛ وهو ممن درّس لشيخنا في الجامعة وخارجها وأجاز شيخَنا وزكاه -نفع الله به وبعلمه- .
*وممن درس للشيخ أيضًا في الجامعة :
ـ فضيلة العلامة الدكتور/ أكرم ضياء العمري -حفظه الله- درَّس لشيخنا في علوم الحديث والمصطلح .
ـ فضيلة الشيخ العلامة المحقق الدكتور /عبد العظيم الديب الشافعي المصري (صاحب تحقيق كتاب "نهايةُ المَطْـلَبِ" لإمام الحرمين ؛ وهو من أعظم كتب الشافعية) -رحمه الله وعفا عنه- .
ـ فضيلة الشيخ الدكتور / مصطفى ديب البغا -حفظه الله- درّس لشيخنا في أصول الفقه .
ـ فضيلة الشيخ الدكتور /محمد عثمان اشبير -حفظه الله- رئيس قسم الفقه والأصول في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر ) .
ـ فضيلة الشيخ العلامة الأصولي الدكتور/ عمر بن عبد العزيز الشيلخاني -حفظه الله وشفاه- درّس لشيخنا علمَ أصول الفقه ؛ وهو من أعلام الأصوليين .
ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ علي محيي الدين القرة داغي -حفظه الله-
ـ فضيلة الشيخ الدكتور /كمال جودة أبو المعاطي -حفظه الله- المشرف على رسالة الماجستير.
ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ عبد العزيز عزام -رحمه الله- وهو من علماء الأزهر.
ـ فضيلة الشيخ الدكتور/ المرسي السماحي ؛ وهو من علماء الأزهر .

· وممن استفاد منهم شيخُنا أيضًا وهم خارج الجامعة والدراسة الأكاديمية :
ـ فضيلة الشيخ المحدث الدكتور /سعد بن عبد الله بن عبد العزيز الحُميد ؛ وهو ممن استفاد منهم شيخنا من خلال العمل معهم ؛ وهو أحد العلماء الذين تأثر بهم شيخُنا من ناحية الاهتمام بالحديث وعلومه .
ـ فضيلة الشيخ الدكتور / عبد الله شاكر الجنيدي -الرئيس العام لجماعة انصار السنة-
ـ فضيلة الشيخ /محمد محمد بدير زينة ، استفاد منه في جانب التربية والتزكية .
ـ وحضر على علّامة عصره وفقيه زمانه الشيخ الدكتور /عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين (شرح متن الورقات - شرح الأصول الثلاثة - شرح أخصر المختصرات) وهو من أكثر العلماء تأثيرا في شيخنا وفي همته -رحمه الله- ، وأسكنه فسيح جناته وعظم الله أجرنا فيه- .
ـ وحضر أيضًا على الشيخ العلّامه /محمد بن محمد المختار الشنقيطي (في شرحه على عمدة الأحكام ، بمدينة جدة) وتأثر به شيخنا وتعلم منه الأدب والعلم جميعا .
وكان لشيخنا اهتمام بالغ بزيارة الحرمين والتعلم من أهل العلم هناك وممن استفاد منهم وجالسهم :
فضيلة الشيخ العلامة الإمام / عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله رحمة واسعة- حضر عليه في دروس الحرم وغيره .
والشيخ العلامة الفقيه النحرير الموسوعي / محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته-.
والشيخ العلامة الفقيه الدكتور /صالح بن فوزان الفوزان -حفظه الله- عضو اللجنة الدائمة .
والشيخ العلامة الدكتور / صالح اللحيدان -حفظه الله- عضو هيئة كبار العلماء .
والشيخ العلامة / أبو بكر جابر الجزائري -حفظه الله- .
وغيرهم من أئمة العلماء والفقهاء في أرض الحرمين .
واستفاد من فضيلة الشيخ العلامة الأصولي/ أسامة عبد العظيم حمزة -حفظه الله- أستاذ الأصول بجامعة الأزهر الشريف ، استفاد منه في الناحية التربوية والأدبية والتعبد والزهد ؛ فالشيخ "أسامة" -حفظه الله- له باع كبير في أصول التربية والتزكية على أصول أهل السنة والجماعة بارك الله فيه ونفع به .
فاستفاد شيخُنا من هؤلاء العلماء والسادة الفضلاء علمًا وحلمًا وأثَّروا فيه وفي خُلُقه ؛ فإذا رأيتَه رأيت رجلا العِلمُ دِثارُهُ والأدَبُ شِعارُهُ .
*ولما كان حِفظُ الأصولِ هو سبيل العلماء السالفين ، وطريق الوصول للعلم المتين ؛ أخذ بركابهم وسار على دربهم ؛ فهم القوم لا يشقى جليسهُم .
فعَلَتْ همةُ شيخِنا واستعان بالله ؛ فأعانه :
فحفظ في كل فن مختصرًا مهمًا ومتنًا رأسًا مُلِمًّا :
1 - حفظ كتاب الله كاملا ؛ فشيخنا من أهل القرآن وحملته وأُجيز فيه برواية حفص عن عاصم ... ثم صابر وثابر فتعلم القراءات وأُجيز بالقراءات السبع .
* وحفظ في علم التجويد :
1- "تحفة الأطفال" للجمزوري .
2- "الجزرية" في التجويد للإمام ابن الجزري .
3- منظومة "حرز الأماني ووجه التهاني" في القرآءات السبع المتواترة ؛ المعروفة بـ"الشاطبية" .
* وفي العقيدة :
1-"العقيدة الطحاوية" للإمام الطحاوي .
2- "سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول" للحكمي .
* وفي الفقه :
-1متن "دليل الطالب" .
-2 "السبل السوية" للحكمي .
" -3زاد المستقنع" .
* وفي الحديث :
"-1الأربعين النووية" .
"-2عمدة الأحكام" .
"-3بلوغ المرام" .
-4"اللؤلؤ والمرجان" .
*وفي المصطلح :
1- "المنظومة البيقونية" في الحديث لعمر بن فتوح الدمشقي .
2 - "ألفية الحديث" للسيوطي .
*وفي الفرائض :
"المنظومة الرَّحَبِيَّة" .
*وفي الآداب :
"المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية" للحكمي .

*الأزهر ودوره في صقل الجانب الأصولي عند الشيخ :
تتميز جامعة الأزهر برعاية المنهج العلمي الرصين في علم الفقه وعلم الأصول ؛ فهي على مر الزمان بمثابة المحضن المنتج للفقهاء والقضاة والمفتين ، مع تكامل مشهود له في المواد العلمية التي تُخرج طلابا للعلم عندهم من جوانب العلم والمعرفة ما يمكنهم من حمل رسالة العلم إلى الناس جميعا ، هذا لمن استفاد منهم وأتقن، ومارس العلم وتفنن ، أما من أعرض ولم يرفع بذلك رأسا فلن ينفعه طول المكث ولا كثرة الصحبة ، والموفق من وفقه الله .
ولا يُنكر أحدٌ من الباحثينَ وطلّاب العلمِ أن تحت لواء الأزهر ثُلَّةٌ من العلماء والفقهاء الأصوليين الذين كان لهم قدم راسِخَةٌ في علم الفقه وأصوله ، والذي تجد المتمكنين في هذا العلم أنهم ما تعلموا هذا العلم إلا في هذا المسجد العامر والجامعة العريقة من خلال أساتذة الأزهر وعلمائه ، ولا أدل على ذلك من وجود مثل العلامة / محمد أبو زهرة ، والدكتور / جلال الدين عبد الرحمن ، والدكتور / عبد الغني عبد الخالق ، والدكتور / أبو النور زهير ، والعلامة/ عبد الرزاق عفيفي ، وغيرهم ممن تقدم وتأخر عنهم من المبرَّزِينَ في الفقه وأصوله في زمننا المعاصر .
وكان شيخُنا أحدُ من تأثر بالأزهر وعلمائه من حيث الاهتمام بالفقه وأصوله ؛ فقد تتلمذ شيخنا على ثُلَّةٍ من العلماء ، هم أكابر تلامذة من سبق ذكرهم من علماء الأصول وفحوله .
فقد وفق الله الشيخ لدراسة علم الأصول على فحل من فحوله ، وفارس من فرسانه أثناء إقامته بدولة قطر ؛ وهو الشيخ العلامة الأستاذ الدكتور/ عمر بن عبد العزيز الشيلخاني -شفاه الله وعافاه- ، وكثيرا ما يذكره شيخنا ويدعو له ويثني عليه ، وكذلك الدكتور / محمد عثمان اشبير وهم من خريجي جامعة الأزهر .
وهكذا بدا تأثير الأزهر قوياً في ملامح شخصية الشيخ الفقهية والأصولية ، من الاهتمام بالتراث الفقهي المتين والأبحاث المعاصرة الجيدة والدراسة المنظمة للمتون الفقهية والأصولية المذهبية والمقارنة ، ويسير الشيخ في تدريس طلابه على نفس المنهج العلمي لدراسة الفقه وأصوله وعلى منهج أهل السنة والجماعة .

سَمْتُه :
شيخنا له اعتناء بالهدي الظاهر ويحث عليه ؛ لما له ارتباط وثيق بما يحويه القلب والباطن فيحث على إعفاء اللحية والمداومة على السواك وعدم الإسبال وغيرها من السنن الظاهرة.
أخلاقه :
فهو-حفظه الله- ممن يُقتَدَى بهم في الأخلاق فهو دَمِثِ الخلق لين الجانب طيب المَعْشَر ترتاح لرؤياه وتنبسطُ لِمُحَيَّاهُ ، رفيق بطلبة العلم ناصح لهم لا يمل لهم نصحا وتوجيها ، يغرس في طلبته حب العلم والعلماء ويدل على العلماء الناصحين والأمناء النابهين ، رافعًا شعار السنة معظما لأهلها قامعًا للبدعة ناصحًا لمرتكبِها ، يحث على الإتباع وينهى وينفِّر من الإبتداع .
يؤصل طلابه على الفقه المتين وحب الكتاب والسنة ، دروسه بين محاضرة عامة ودرس منهجي وحلقة علمية .
فوَقْـتُهُ مشغولٌ بالتعلم والتعليم فهو -وفقه الله- لما يرضاه له أكثر من ستة دروس أسبوعيا ، وقد شرح حفظه الله :
في الفقه :
1ـ "منار السبيل" في فقه الحنابلة .
2ـ متن "دليل الطالب" في فقه الحنابلة .
3ـ متن "زاد المستقنع" في فقه الحنابلة .
4ـ بعض المسائل الفقهية التي كتب فيها بحوثا مقارنة فقام بشرحها وتوضيحها .
5ـ شرح "أخصر المختصرات" ؛ لابن بلبان .
في الأصول والقواعد:
"-1متن الورقات" للجويني .
-2"مذكرة أصول الفقه" للشنقيطي .
-3شرح "منظومة القواعد الفقهية والأصولية" للسعدي .
-4شرح القواعد الكلية والضوابط الفقهية ، وهو بحث من تأليفه .
-5 شرح مباحث الحكم ، وهو بحث من تأليفه .
العقيدة :
"-1الأصول الثلاثة" .
-2"العقيدة الواسطية" .
-3"العقيدة الطحاوية" .
-4"العقيدة السفارينية" .
الحديث :
-1شرح "بلوغ المرام من أدلة الأحكام" .
-2شرح "عمدة الأحكام" .
-3قراءة "صحيح مسلم" .
-4 شرح "الأربعين النووية" .
المصطلح :
-1شرح "المنظومة البيقونية" .
-2شرح "تيسير مصطلح الحديث" .

ويعتني شيخنا كثيرا بفني الفقه وأصوله لما لهما من الأثر في تكوين شخصية الباحث ،
مسجده عامرا بحلقات العلم ففيه حلقات للقرآن وغيرها لقرائة كتاب من كتب السنة ، ودرس أسبوعي في علم المصطلح وغيره في علم النحو وهكذا لا يخلوا مسجده من حلقات العلم وطلابه .

التزكية في منهج الشيخ :
لا يخفى على من له اعتناء بالعلوم الشرعية أن لتزكية النفس أثرٌ بالغٌ في تهيئة الطالب والتأثير فيه وجعله أرضًا خصبة تصلح لغرس العلم وإثماره ؛ لهذا كان للشيخ اعتناء بالغ بتزكية النفس ويظهر هذا بوضوح في كثرة محاضراته عن آداب الطلب التي يركز فيها على جوانب تزكية النفس والتعبد والتخلص من أمراض القلوب وآفاتها والربط دائما بين الإخلاص في طلب العلم والصدق في العبادة لأنه وكما قال الإمام أحمد : "طالب علم لا يكون له ورد بليل" فما البال بالعبادات الظاهرة ، والتركيز في سير الأسلاف من العلماء على الجانب التعبدي والنصح الدؤوب على انتهاج منهج السلف في التعبد والتزكية وقراءة القرآن وتدبره والاهتداء بمعانيه ، وكذلك مما يحث عليه في هذا الجانب الإهتمام بقراءة السنة والإهتداء بهديها فيحث دائما على الإكثار من قراءة الصحيحين والسنن ، وينصح بحفظ "عمدة الأحكام" ، و"بلوغ المرام" ، وهذا شيء يظهر بوضوح لكل من جالس الشيخ أو استنصحه في كيفية سلوك طريق طلب العلم .
الخبرات العملية :
- عمل شيخنا إمامًا وخطيبًا ما يزيد على عشرين عامًا في مصر وقطر وغيرهما من البلاد الإسلامية .
- عمل شيخنا باحثًا شرعيًّا في موقع الشبكة الإسلامية على الإنترنت بدولة قطر لمدَّة أربع سنوات (قسم الفتوى - شعبة المعاملات) .
- وعمل في مكتب الفتوى على الهاتف بدولة قطر لمدة سنتين .
- والعمل كمُوجِّه شرعي في بعثة الحج القطرية لمدة سبعة أعوام .
- وقام بالتدريس في دورات تأهيل الأئمة والدورات العلمية للتفقه في الدين (مادتي الفقه والعقيدة) في دولة قطر .
- المشاركة في عدة فعاليات بالمؤسسات الحكومية واللجان العلمية .
- العمل في موقع الألوكة بإشراف الأستاذ الدكتور/ سعد الحميد ، وذلك في تحقيق كتاب "آفة أصحاب الحديث" وكتاب "المفهم للقرطبي" في الجانب الفقهي والأصولي في الكتابين .
- تسجيل حلقات إذاعية بإذاعة قطر وجمهورية مصر العربية (إذاعة القاهرة الكبرى) .
- ولم يهمل شيخنا الجانب الدعوي من خلال الفضائيات الإسلامية التي تُقدم العلم النافع فقام شيخنا بتقديم عدة حلقات وبرامج علمية ودعوية ومازال شيخنا -حفظه الله- يقوم بنشر العلم من خلال هذه القنوات التي ظهر نفعها والحمد لله .

الكتب والتآليف :
أولًا المطبوع :
1 - تحقيق المقال في رمي الجمار قبل الزوال.
2 - من فضائل الحج وأسراره وحكمه.
3- من فضائل الصيام وشهر رمضان.
أما المخطوط :
1. الشروط في العقد دراسة مقارنة.
2. خلاف الأئمة الأعلام في سنة خير الأنام (أثر السنة في اختلاف الفقهاء).
3. إسعاف الناسك بحكم النَّفْر من منى قبل إتمام المناسك.
4. حكم لبس النقاب للمُحْرِمَة وتغطية الوجه للمُحْرِم.
5. حكم توحيد الأذان باللاسلكي.
6. أقوال الأسلاف والأخلاف في استحباب مراعاة الخلاف.
7. آداب وسنن العيدين.
8. تعدد الزوجات (حِكم وأحكام) .
9. شرح المنظومة الميمية في الوصايا والآداب العلمية لحافظ بن أحمد الحكمي (تحت التأليف) .
10. العمل في تحقيق بعض كتب التراث (جواب أهل العلم والإيمان فيما أخبر به رسول الرحمن من أن قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن -لا يزال مخطوطا- ، وتحقيق "كتاب "منح الغفار" للتمرتاشي -انتهت بعض اجزائه- وهو يقام لنيل شهادة الماجستير) .

أبحاث علمية :
1. حكم فضلات النبي -صلى الله عليه وسلم- .
2. مقارنة بين المساقاة والمزارعة والمضاربة ، من حيث التعريف والفروق .
3. هل يعتد بخلاف الظاهرية ؟ .


هذا آخر ما كتبناه وسنتبعه بزيادة على ما يعز ويهون ، فاقبل حاطك الله هذا العذر الذي قد بدأته وأعدته، ونشرته وطويته ، والله أسأل خاتمة مقرونة بغنيمة ، وعاقبة مفضية إلى كرامة ، والله أستعين على كل ما هم النفس ، ووزع الفكر ، وأدنى من الوسواس، إنه نعم المعين ، على أمور الدنيا والدين ، وأحمَدُهُ على ما أدرَجَ من آلائهِ . في تضاعيفِ ابتلائهِ . وما رَزَقَني من دَرْك الغِبْطة . بما أذاقَني مِن مَسّ السَّخطَة . وما تَهدَّلَ عليَّ مِن ثَمَرِ ألطافه . حتى استَمكنَتْ أصابعي مِنَ اقتطافهِ . واستَعينُهُ في الاستقامةِ على سَواء سبيلِهُ . وأستعيذ بهِ مِنَ الاستنامةِ إلى الشيطان وتَسويلهِ . وأُصلّي على المُبتَعث بالفُرقانِ السّاطعْ. والبرْهانِ القاطِعْ . مُحَمّدٍ وآلهِ .
والحمد لله رب العالمين
http://www.wanees.net/pageother.php?catsmktba=71

[1] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1279838#_ftnref1) البخاري(71) ، ومسلم (1037) .

[2] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1279838#_ftnref2) الترمذي(2685)وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

[3] (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1279838#_ftnref3) الترمذي (2682) .

أبو معاذ الأنصاري
10-10-10, 01:02 PM
بارك الله فيك أخي محمد ونفعنا بك وبشيحنا الحبيب
ويشهد الله أنني بمجرد رؤيته على بعض الفضائيات انشرح صدري بمجرد رؤيته !!
حفظ الله الشيخ وبارك لنا في عمره ..
آمين

عمرو الشرقاوي
23-10-10, 08:52 PM
الحمد لله وبعد ، فهذه ترجمة الشيخ الفاضل : الحسيني العزازي ـــ حفظه الله تعالي ــــ أرسلها إلي أحد تلاميذه ،
وهو الأخ الفاضل / أشرف بن زيد ــــ حفظه المولي ـــ .
بسم الله الرحمن الرحيم

سيرة ذاتية


الاسم:
الحسيني السيد علي عبد الغني العزازي


العنوان :
الصالحية الجديدة أمام المستشفي


الجنسيــــــــــــــــــــــــــــــــــة :
مصري


تاريخ الولادة :


5/12/1956م


الحالة الاجتماعية :
متزوج

المؤهلات العلمية :


** الشهادات العالية للقراءات من الأزهر الشريف عام 1986م – 1987م ,
التخصص : قراءات .

** حصلت علي أجازة بالقراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة بالسند .

** حصلت علي أجازة لقراءة حفص عن الإمام عاصم من طريق الشاطبية ( التوسط في

المنفصل ) .

** حصلت علي أجازة لقراءة حفص عن الإمام عاصم من طريق الطيبة
) القصر في المنفصل (


الأعمال التي قمت بها :


- سجلت مصحفاً كاملاً للمعلم بترديد الأطفال

- سجلت مصحفاً مرتلاً للقرآن الكريم كاملاًُ بالتوسط في المنفصل

- سجلت مصحفاً براوية ورش عن نافع ويذاع في قناة المجد للقران الكريم الفضائية ضمن الروايات المتواتر

- سجلت مصحفاً لكيفية تعلم قراءة القرآن الكريم

- سجلت أحكام التلاوة علي CDS ووزعت علي الطلاب , وكذلك مذكرة في الأحكام التجويدية

مثل : المدود والمخارج والصفات إلي أخر الأحكام التي تفيد طلاب وطالبات
هذا العلم


أعمال أخري :


كنت مراجعاً للمصاحف التي تصدر في الأسواق بالمملكة العربية السعودية لدي
دار البلاغ ممن راجعت لهم


القرآن :


- راجعت القرآن الكريم كاملاً للشيخ سعود الشر يم.

- الشيخ عبد الرحمن السديس .
- الشيخ علي جابر .
- الشيخ عبد الودود مقبول حنيف
- الشيخ عبد الرحمن الحذيفي
- الشيخ محمد أيوب
ـــــ الشيخ عبد الباري الثبيتي
- الشيخ شيخ أبو بكر الشاطري
- الشيخ هاني الرفاعي
- الشيخان السديس – الشريم
- الشيخان الحذيفي – الثبيتي
-الشيخ محمد صالح أبو زيد

وأجزت الكثير من القراء الذين أخذوا مني أسانيد بقراءة حفص عن عاصم متصلة إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وأجزت أكثر من عشرة طلاب بالمملكة العربية السعودية أخذوا عني سنداً برواية حفص عن عاصم .

· خبـــــــــرة العمل :
- كنت مدرسا للقرآن الكريم والقراءات العشر في قسم أصول الدين بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر من 2005 إلي 2008
- عملت مدرساً للقرآن والقراءات بالأزهر الشريف بمصر .
- عملت بالسعودية في مجال التدريس بمدارس الحرس الوطني من عام 1991 إلي عام 1997م .
- عملت إماماً وخطيباً بعدة مساجد بجدة , علي سبيل المثال : مسجد عبد اللطيف جميل ومسجد سليمان الأسود ومسجد الإسراء , ومسجد البدر .
· ولقد حضرت ورشة عمل بعنوان ( مقدمة في الإنترنت ) المنعقدة خلال فصل الربيع من العام الجامعي 2005/2006م في جامعة قطر .
· حضرت ورشة عمل ثانية بعنوان ( بناء الاختبارات في ضوء مخرجات التعلم ) في جامعة قطر بتاريخ 3/6/2008م .
- لدي شهادة خبرة من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر عام 2008م .
- لدي شهادة خبرة وبيان حال من الأزهر الشريف عام 1991م .
· الأعمال التطوعية :
- التحكيم في مسابقات القرآن الكريم في جامعة قطر .
- قمت بالتحكيم في مسابقة القرآن الكريم بالمدرسة الهندية سنة 2007م .
- قمت بتسجيل القرآن الكريم لصالح مدرسة تحفيظ القرآن الكريم بالحرس الوطني بجدة سنة 1417هـ .

· شهادات التقدير :
- بعام 1419هـ حصلت علي شهادة تقدير من مركز كلية المعلمين الصيفي التابع لوزارة المعارف في المملكة العربية السعودية

- بنفس العام السابق حصلت علي شهادة شكر وتقدير من مدرسة ابن كثير لتحفيظ القرآن وذلك في المملكة العربية السعودية .

- بعام 1416هـ حصلت علي شهادة تقدير من إدارة الثقافة والتعليم التابع إلي وكالة الحرس الوطني بالمنطقة الغربية ( الحرس الوطني ) في المملكة العربية السعودية .

- بعام 1415هـ حصلت علي شهادة شكر وتقدير من مركز ذي النورين الصيفي التابع إلي الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة وذلك في المملكة العربية السعودية .




· أعمال أخري في مصر :
- أخذ عني أكثر من واحد أسانيد في قراءات منفصلة
- أقوم بخطبة الجمعة في مصر طوال فترة وجودي بها .


· التزكيــــــات :

- بعام 1419هـ تزكية من الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة مكة المكرمة ( فرع محافظة جدة ) في المملكة العربية السعودية .
- تزكية من الدكتور / علي المحمدي
- تزكيه من الدكتور / محمد شبير
- تزكيه من الدكتور / عبدالمعز حريز
- تزكيه من الدكتور / عبدالحكيم السعدي
- تزكيه من الدكتور / عبدالجبار سعيد
- تزكية من الدكتور / يوسف الصديقي
والله الموفق والمستعان وعليه التكلان
جعلنا الله وإياكم من أهل القرآن وأهلهآمين آمين
وصل الله علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم
)الشيخ الحسيني السيد علي عبدالغني العزازي )

أبو سامى البرقى
27-10-10, 10:14 PM
أرجو من الإخوة فى مصر أو غيرها ترجمة الشيخ عبد الرحمن يوسف جلال من خيرة علماء المالكية له نظم رائع رائق فى البيوع على مذهب مالك وكتاب جيد التصنيف فى الميراث طبع فى ليبيا فى عهد الملكية ونرجو موافاتنا كذلك بترجمة للشيخ زكى الدين شعبان فقيه وأصولى مصرى برز فى الجامعات الليبية فى الستينات والسبعينات والله الموفق

أبو حمزة المراكشي
07-11-10, 07:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل ممكن ترجمة للشيخ الدكتور محمد الوائلي المدرس بالمسجد النبوي

محمد بن خيري آل شاهين
09-11-10, 01:20 AM
جزاك الله خيرا

عبد المنان محمد شفيق السلفي
14-12-10, 11:41 AM
بسم الله ، جزاك الله خيرا على هذا الجهد العلمي في سبيل نشر العلم النافع ، و شكرا

نبيل محمد جميل
26-12-10, 10:29 AM
ترجمة شيخنا ### ثامر فاضل المحمود الهاشمي الموصلي الشافعي

علم الدين ثامر فاضل المحمود الموصلي بلداً ، الشافعيّ مذهباً ، من مواليد ( 1970 م ) المجاز بالعلوم الشرعية النقلية والعقلية ، وبجميع أسانيد العالم الإسلامي بما تتضمنه من أحاديث وسنن وكتب وثبت وفهارس ومشايخ ومنظومات وقصائد وأبيات شعرية وأوراد وتسلسلات ومصافحات .
والمجاز كذلك بأسانيد أهل العراق وشماله ( الأكراد ) وبلاد المغرب العربي ، المتصلة بأسانيد العالم الإسلامي ، عن طريق ثلاثة مشايخ كبار :
الأول : مفتي الموصل وبركتها شيخنا العلامة محمّد بن ياسين بن عبد الله الموصلي ، وهو يروي : 1- عن شيخه بشير الصقال الموصلي ، عن الوليّ محمّد الرضواني الموصلي .
2- وعن شيخه علي بن محمّد التبالي الصوير ، عن الشيخ عبد الحفيظ بن محمّد طاهر الفاسيّ .
الثاني : أستاذه العلامة مسند العراق الشيخ أكرم عبد الوهاب الملا يوسف .
وهو يروي : 1- عن مشايخ الموصل والعراق .
الثاني : أستاذه العلامة مسند العراق الشيخ أكرم عبد الوهاب الملا يوسف .
وهو يروي : 1- عن مشايخ الموصل والعراق .
2- وعن المسند الشهير محمّد ياسين بن محمّد عيسى الفاداني المكي .
وغيرهم كثير جداً كالشيخ الغماري ، والشيخ محمّد علوي المالكي .
الثالث : عن الشيخ المعمر يوسف بن محمود بن عمر العْتوم ( الأردن / جرش / سُوف وهو في عمر 112 سنة ) يروي عن :
1- الشيخ بدر الدين الحسني .
2- الشيخ عبد الغني الدقر .
3- الشيخ يوسف الدجوي .
4- الشيخ محمّد سعيد الكردي

- الشيخ الزاهد أحمد بن محمد صالح بن عبد الفتاح الرفاعي الحبال الدمشقي وهو يروي عن :
والده الشيخ محمد صالح بن عبد الفتاح و عن الشيخ سعد الله الحريري و عن الشيخ بدر الدين الحسني و عن الشيخ عبد القادر بن محمد سليم و عن الشيخ يوسف النبهاني
2- المسند علم الدين محمّد ياسين بن محمّد عيسى الفاداني
3-الشيخ العلامة عبد الله بن الصديق الغماري
4-الشيخ أحمد بن محمّد سردار الحلبي الشافعي
5-الشيخ عدنان إبراهيم حقي
6-الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علال الشريف الإدريسي الحسني الجزائري
7-الشيخ عمار بن مصطفى مجر
8-الشيخ الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي
9-الشيخ طه بن ياسين بن موسى الشمَّري
10-الشيخ عبد المجيد بن العلامة الشيخ عبد الحميد الدّيباني

واسس حفظه الله تعالى دار الموصل للعلوم الشرعية والاسناد في الموصل ويديرها وهذه الدار تخرج علماء مجازين بالعلوم الشرعية وخطباء ، كما اود ان اكرر بانه حفظه الله تعالى يروي كتب الاسلام كافة بالسند المتصل الى اصحابها حفظه نعالى ورعاه ، وقد تشرفت بالتلمذة على يديه في دار النور للعلوم الشرعية والاسناد في الاعوام 1426 و1427 هـ وكان حفظه الله كل همه هو خدمة طلبة العلم والاهتمام بهم ، حتى انه مع ضيق اليد كان يطبع الكتب العلمية الغير المتوفرة بالاسواق ويحضرها لطلبة العلم دون ان يأخذ منهم مقابل ، ورايته عالما من فطاحلة العلماء كثير العبادة والذكر لله تعالى على منهج السلف الصالح ، فاودت ان اعرف اخوتي من اعضاء هذا المنتدى بهذا العالم العلم الجبل الرباني ، لكي تتم الفائدة به واسأل الله تعالى جل جلاله ان يحفظه ويرعاه ويبقيه ذخرا للمسلمين كافة

وله حفظه الله تعالى مؤلفات عدة ، تتميز ببساطتها وكثرة فوائدها ، سأذكرها لكم بعون الله تعالى في مشاركة اخرى

وهذا الايميل لي nabeel_jamel@yahoo.com

فياض محمد
04-01-11, 04:54 PM
حفظ الله الشيخ الفاضل ، وجزاكم الله خيرا .

الشيشاني
05-01-11, 11:03 AM
ترجمة موجزة للشيخ علي الشُّرْبَجي (أرجو من الإخوة تصحيح تشكيلي للاسم إن كان خطأً)، كما وردت في "مفكرة الإسلام" (http://www.google.com/url?sa=t&source=web&cd=1&ved=0CBoQFjAA&url=http%3A%2F%2Fwww.islammemo.cc%2Fculture-and-economy%2Fnafiza%2Fkotob%2F2007%2F07%2F11%2F47237. html&rct=j&q=%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9 %86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9%20%D9%81%D9%8A%2 0%D8%B1%D8%AD%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9% 8A%D8%B1%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%88%D9 %8A%D8%A9&ei=-zIkTeu_NsjOswaKwvjgAg&usg=AFQjCNHp6ZuA5XFrAh3rHrtAuUgTzK6x-A&sig2=i2h5AFxXa5QOaYnNQ2vx7Q&cad=rja):

الشيخ علي خالد الشربجي ولد في مدينة داريا قرب دمشق عام 1928م

وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة ودرس العلوم الشرعية والعربية والعقلية في معهد التوجيه الاسلامي بدمشق.. وأتم دراسته الجامعية في كلية الشريعة في جامعة دمشق..

عين في ادارة الافتاء السورية مدرسا دينيا وواعظا، كما عين اماما وخطيبا في وزارة الاوقاف السورية، وعمل مدرسا لمادة التربية الاسلامية لاكثر من ربع قرن واعير إلى الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة مدرسا لمادة المورايث..

والف مجموعة من الكتب في فنون كثيرة تربو على الثلاثين واشترك في تأليف كتاب «الفقه المنهجي» و «نزهة المتقين شرح رياض الصالحين» و «قرة العينين شرح المنتخب من الصحيحين..

والان يعمل مستشارا شرعيا في اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية واماما وخطيبا في وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية في دولة الكويت وله عشرات الاحاديث المذاعة في اذاعة القرآن الكريم.

فياض محمد
05-01-11, 10:14 PM
حفظ الله شيخنا الجليل علي الشربجي ، العالم الفقيه المفسر ، المتواضع .
كنت قد كتبت له ترجمة طيبة ، وأجريت معه حوارا جميلا .


http://www.furat.com/index.php?Prog=book&Page=authorinfo&aid=1978

http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb106640-66793&search=books

http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb103038-63189&search=books

الشيشاني
06-01-11, 07:06 PM
الأخ الكريم - فياض محمد! بعد التأمين على دعائك، أين تلك الترجمة التي كتبتها عن الشيخ والحوارُ الذي أجريته معه؟ لعلك تشركنا بهما.

أبو الفرج
09-01-11, 10:44 PM
يا إخوة نريد أن تزودونا بترجمة وافية للشيخ محمد بن عبدالرحمن الخميس

أبو أحمد جمال
13-01-11, 07:53 AM
الشيخ مدين بن إبراهيم

الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديما وحديثا , والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيرا حثيثا , وعلى أتباعهم الذين ورثوا العلم والعلماء ورثة الأنبياء أكرم بهم وارثا وموروثا أما بعد ,
فهذه كلمات سطرها القلم , والقلب ملئه الحزن والأسى , علَّها تجلب دعوة من صالحٍ لشيخي الأسير أبى عبد الرحمن مدين بن إبراهيم - فرج الله عنه –....
ويسر الله لشيخنا – حفظه الله - السفر والالتحاق بكلية الحديث والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية وكان من شيوخه يومئذٍ بالجامعة الشيخ عمر فلاته والشيخ حماد الأنصاري والشيخ عبد المحسن العبَّاد وغيرهم كثير , رحم الله موتاهم وحفظ الأحياء ,....
وأخيرا , كتب محمد بن نبيل
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=36291


ما هي أخبار الشيخ مدين...
لانني أتذكره كان يجلس بجانبي في كلية الحديث الشريف.
وأذكر أنه كان أبيض البشرة لحيته طويلة يمتاز بالهدوء والسكينة. أسأل الله الحفظ لنا وله...

أحمد الخلفي الأثري
24-01-11, 01:03 PM
جزاكم الله خيرا علي هذا الجهد

أبوسلمى الجهني
28-07-11, 03:47 AM
جزاك الله خيرا .. ونفع بك

أبو أنس الجنوبي
14-08-11, 04:49 AM
ما هي أخبار الشيخ مدين...
لانني أتذكره كان يجلس بجانبي في كلية الحديث الشريف.
وأذكر أنه كان أبيض البشرة لحيته طويلة يمتاز بالهدوء والسكينة. أسأل الله الحفظ لنا وله...




السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,

الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات فقد عاد الشيخ الى منبره و مجالسه العلمية, أسأل الله أن يديم عليه نعمته و يبارك في علمه.

و هذا رابط موقعه : http://tawhedway.com

أبو سعيد البشيري
15-10-11, 04:45 PM
ترجمة د. ابراهيم عبد الله الحازمي ...

هو الأستاذ الدكتور إبراهيم بن عبد الله بن موسى بن محمد الحازمي من أسرة الحوازمة الهاشمية الحسنية..

مولده: ولد عام 1384هـ-1964م ..

طلبه للعلم : درس في المدارس النظامية الحكومية

- المرحلة الإبتدائية :مدرسة ابن الأثير في مدينة الرياض في حي الملز (شارع الجامعة)

- المرحلة المتوسطة: متوسطة النموذجية في حي الملز أيضا في شارع الأربعين وكان رئيس التوعية الإسلامية ومسؤول النشاط الطلابي وفي المساء هو المشرف على مكتبة العباس بن عبدالمطلب الخيرية وكان هو قائد الأناشيد الإسلامية في المراكز الصيفية في متوسطة العباس ومتوسطة ابن قدامة وثانوية الجزيرة ثم درس في مدارس تحفيظ القرآن المسائية وحصل على المراكز الأولى على مستوى منطقة الرياض ..

- المرحلة الثانوية : درس في معهد الرياض العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وكان يدرس في المعهد في تلك الفترة فحول العلماءفي فنون العلوم ومنهم د.عبدالله المطلق وأخوه العلامة الشيخ:خلف والخطيب المفوه الشيخ : أحمد السناني والشيخ :ابن فنتوخ والشيخ : عبد الله بن حمود التويجري والشاعر د.أحمد البهكلي وغيرهم كثير

- المرحلة الجامعية : كلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية(قسم السنة وعلومها)ودرس فيها على علماء وجهابذة ومتخصصون في علم الحديث مثل د.محمود ميرة،د.أحمد معبد عبدالكريم ،

د.مسفرالدميني،د.فالح الصغير ،الشيخ:صالح الأطرم(الفقه) وغيرهم كثير

الوظائف التعليمية: بعد تخرجه من كلية أصول الدين ،تعين في مجال التدريس ولايزال حتى الآن(1432هـ)وقد بدأ التدريس(1408 هـ)

طلبه للعلم وأهم شيوخه :

١-الشيخ العلامة والبحر الفهامة عبد الله بن حميد –رحمه الله - والد د.صالح بن حميد إمام الحرم المكي ورئيس مجلس القضاء الأعلى ،وحضر دروسه في المسجد و قليلا في منزله وأيضا دروسه في المسجد الحرام وكان يقرأ عليه الاسئلة ابنه د.صالح بن حميد،ومن بر الشيخ ابراهيم الحازمي بشيخه ومحبته له أنه أخرج للعلامة القاضي عبدالله بن حميد الكتب التالية:

١- هداية الناسك إلي أهم المناسك

٢- الرسائل الحسان في نصائح الأخوان

٣- شرح كتاب التوحيد للشيخ عبدالله بن حميد وهي دروسه التي حضرهاوإفراغ الأشرطة ثم لما أخبره أحد الأخوة أن أولاد الشيخ يجمعون تراث الشيخ تركه ..

٢- الشيخ العلامة المحدث عبدالعزيز بن عبد الله بن باز-رحمه الله -وقد درس عليه في منزله القديم الذي بجانب إمارة الرياض ثم انتقال الشيخ إلى منزله في ظهرة البديعة،وكذلك دروسه في الجامع الكبير في الرياض ومن بره بشيخه أخرج له الكتب التالية:

١- أصول الإيمان

٢- سيرة وحياة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (أربع مجلدات موسوعة كاملة في أكثر من ألفي صفحة )وهو مطبوع وكذا الذي قبله.

٣- الشيخ عبدالعزيز ابن باز آثاره وجهوده الدعوية(رسالة دكتوراه)لم تطبع

٣/ ومن شيوخه الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح بن عثيمين –رحمه الله- في مدينة عنيزة من مدن القصيم ودرس عليه في الإجازات السنوية والإجازات الاسبوعية والشهرية ومن بره بشيخه ترجم له في كتاب ضخم لم يطبع

٤/الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين رحمه الله وقد درس عليه في منزله قديما في شارع السبالة ثم في منزله في حي شبرا في الرياض ومن بره بشيخه تأليف كتاب موسوعي يقع في قرابة ستمائة صفحة وكان الدكتور الحازمي قد سلمه لابن الشيخ

د.عبدالرحمن بن جبرين وله الآن سنة ونصف وقد ذكر أنه سيطبعه ضمن موسوعة وتراث والده(واسمه :العقد الثمين في ترجمة الشيخ د. عبدالله بن جبرين رحمه الله)

٤/ الشيخ العلامة صالح الفوزان فترة بسيطة .

٥/ الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله -وقد قرأ كل كتبه أو جلها وله تعليقات على كثير منها وقد ذهب إليه في الأردن ولم يلتقي به لمرض الشيخ

- الشيخ الحازمي والمخطوطات :

بدأ الشيخ د.إبراهيم الحازمي العمل في المخطوطات والبحث عنها مبكراوهو طالب في بداية المرحلة الثانوية فاطلع على مخطوطات (جامعة الرياض)اسمها الآن جامعة الملك سعود وكان المسؤول عنها في تلك الفترة أستاذ فاضل اسمه الحجي ،وكذلك أطلع على بعض مخطوطات جامعة الإمام محمد بن سعود وكان مديرها

د.زاهد عواض الألمعي (ولم يكن دكتورا في ذلك الوقت)وقد حقق الشيخ بعضالمخطوطات منها ،وأيضا ذهب الشيخ إلي المدينة المنورة وصور بعض المخطوطات النفيسة من مكتبة المسجدالنبوي ومن مكتبة عارف حكمت ومن كتاب الأشربة للإمام أحمد والتتبع والإلزامات للدار قطني ،والمعدن العدني في فضل أويس القرني للإمام علي القاري وقد حققه الشيخ الحازمي وهو مطبوع وغيرها من المخطوطات

- أعمال أخرى: كتب الشيخ في بعض الصحف السعودية كالجزيرة والرياض وغيرها ،له محاضرات في الرياض وبعض دول الخليج ، له لقاءات في التلفزيون السعودية كالإخبارية والثقافية والمجد ،له لقاءات في إذاعة الرياض...

- مؤلفاته (القسم الأول التحقيق)

١- الأدلة القواطع والبراهين في إبطال أصول الملحدين للشيخ العلامةعبد الرحمن بن ناصر السعدي ..

٢- أربع رسائل للمحدث المسند عبد الحق الهاشمي الهندي والد أبو تراب الظاهري ..

٣- أنجح المساعي في الجمع بين صفتي السامع والواعي للشيخ المحدث المسند /فالح الظاهري ..

٤- أسس الدعوة وآداب الدعاة للشيخ أبو بكر الجزائري .

٥- انتصار الحق للشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي..

٦- الباحة في فضل السباحةللعلامة جلال الدين السيوطي .

٧- تحقيق كلمة الإخلاص لابن رجب الحنبلي

٨- التذكرة والإعتبار والإنتصار للأبرار للإمام الواسطي..

٩- ثلاث رسايل نفيسة للشيخ سليمان بن عبدالوهاب .

١٠- الجمال ،فضله .حقيقته .أقسامه لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية..

١١- الدعوة إلى الاصلاح للشيخ العلامة محمد الخضر حسين

١٢- الدين الصحيح يحل جميع المشاكل للشيخ عبدالرحمن السعدي..

١٣- الذنوب وأثرها السيء على الأفراد والمجتمعات والشعوب لابن الجوزي..

١٤- الرسائل الحسان في نصائح الأخوان للشيخ عبد الله بن حميد ..

١٥- روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان ..

١٦- رؤية الهلال والحساب الفلكي لشيخ الإسلام ابن تيمية.

١7- رسالة الحافظ البيهقي إلى أبي محمد الجويني للإمام البيهقي ..

١٨- الرسالة السنية في إتباع الرسول في صريح المعقول والمنقول لابن تيمية..

١٩- شرح الصدر بذكر ليلة القدر للحافظ ولي الدين العراقي .

٢٠- الفواكه الشهية في الخطب المنبرية للشيخ عبد الرحمن السعدي .

٢١- فتاوى ابن الصلاح .

٢٢- القول الفصيح في تعيين الذبيح للإمام السيوطي .

٢٣- كتاب أصل السنة وإعتقاد الدين للإمام الرازي .

٢٤- كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب.

٢٥- كتاب الجامع للأخلاق والآداب والسلوك لابن عبدالبر .

٢٦- مختصر نشوار المحاضرةوأخبار المذاكرة للقاضي التنوخي (مجلدان).

٢٧- مختصر شعب الإيمان للبيهقي .

٢٨- المعدن العدني في فضل أويس القرني للإمام على القاري .

٢٩- هداية الناسك للشيخ ابن حميد.

٣٠- هواتف الجان للخرائطي.

٣١- جامع تفاسير الأحلام(تنبيه ذوالأفهام)لأبي بكر الملا الأحسائي .

٣٢- زهر الخمائل في تراجم علماء حائل للشيخ علي الهندي

33- الوصية الجامعة لخير الدنيا والآخرة لشيخ الإسلام تقي الدين أحمدبن تيمية ... وغيرها ..



القسم الثاني ( التأليف ) :

1- كتاب الأجوبة المسكتة من 1 إلى 5 ( خمسة أجزاء ) .

2- كتاب أحلى الكلام فيما قيل في الحمام .

3- كتاب أربح البضاعة في معتقد أهل السنة والجماعة .

4- كتاب اتهامات كاذبة .

5- كتاب الإعلام فيما ورد في بر الوالدين وصلة الأرحام .

6- كتاب الإفادة فيما ورد في المرض والعيادة .

7- كتاب التائبون إلى الله (1- 4 ) أربعة أجزاء – قصص واقعية - .

8- كتاب التذنيب على تهذيب التهذيب .

9- كتاب حسن الصناعة في بيان الرواة الذين أخرجوا حديثهم الجماعة .

10- كتاب الحجامة : أحكامها وفوائدها .

11- كتاب حكم رواية المبتدع .

12- كتاب رسائل وفتاوى الشيخ عبدالله ابن عبدالرحمن أبا بطين (مجلد).

13- كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم كأنك تراه .

14- كتاب زاد المتقين من (1-2) جزءآن .

15- كتاب زوائد التهذيب على التقريب .

16- كتاب سطوع البدر بفضائل ليلة القدر .

17- كتاب سطوع الهلال في الخصال الموجبة للظلال .

18- كتاب سيرة وحياة الشيخ عبدالعزيز ابن باز (1-4) مجلد.

19- كتاب الشفاء بعد المرض – قصص واقعية -.

20- كتاب الشفاعة وبيان الذين يشفعون .

21- كتاب الصب فيما ورد وقيل في الضب .

22- كتاب العين حق من (ا الى 4) – قصص واقعية - .

23- كتاب فراسة المؤمن من ( 1- 3 ) أجزاء – قصص واقعية - .

24- كتاب الفرج بعد الشدة والضيقة (1-10) أجزاء – قصص واقعية - .

25- كتاب الرقاق .

26- كتاب موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر في العالم العربي والإسلامي طبع حرف الألف في ثلاث مجلدات وتتبعه الباقي إن شاء الله .

27- كتاب المتعة في بيان الأحاديث التي اتفق عليها الأئمة السبعة من (1-2) مجلد .

28- كتاب من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه– قصص واقعية - .

29- كتاب من رأى رؤيا فكانت كما رأى – قصص واقعية - .

30- كتاب نهاية الظالمين من (1 – 5 ) 5 أجزاء – قصص واقعية -.

31- كتاب الهدية ( من كل واد حجر ) بالإشتراك مع دار المؤمنات لتحفيظ القرآن الكريم .

32- كتاب فضل بر الوالدين قصص واقعية .

33- كتاب عاقبة عقوق الوالدين قصص واقعية .

34- كتاب الموعد جنات النعيم قصص واقعية .

35- كتاب ثمن الاختيار الخاطئ (قصص واقعية ) لم يطبع .

36- كتاب ثلاثون سنه بين المخطوطات ونوادر الكتب ( تحت الطبع) .

37- كتاب النهر الجاري والرد الحامي على صالح الشامي ( تحت الطبع ) .

38- كتاب العقد الثمين في ترجمة الشيخ د. عبدالله ابن جبرين رحمه الله ( تحت الطبع ) .

39- كتاب حماية الإنسان للوقاية من الشيطان .

موقع كتب الشيخ http://www.alsrag.org/book.php?book=1

موقع الشيخ http://www.al7azmi.com/vb/index.php


http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=263236

أبو أحمد جمال
15-10-11, 06:55 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,

الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات فقد عاد الشيخ الى منبره و مجالسه العلمية, أسأل الله أن يديم عليه نعمته و يبارك في علمه.

و هذا رابط موقعه : http://tawhedway.com

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله على ذلك.ونفع الله بعلمه.
عذرا لم أنتبه لذلك لاني قليل الدخول الى الملتقى

أبو أمامة المغربي
18-12-11, 06:29 PM
السلام عليكم من هم العلماء الدين يمكن لطالب العلم الإستفادة منهم في المسجد النبوي

إبراهيم محمد المصري
25-02-12, 02:21 PM
السلام عليكم
في ترجمة الشيخ محمد متولي الشعراوي
لا يظهر اسم والده وجده والعائلة التي يُنسب إليها
نرجو الإفادة وبالخصوص من أهل مصر الكرام
والسلام عليكم

أبوبكر عادل
03-05-12, 06:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مجزل العطايا والهبات؛ منزل العلماء أعلى المنازل والدرجات؛ فهم المرجع عند النوازل المدلهمات؛ والفيصل في الأمور المشتبهات؛ (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) من أهل العلم الأثبات؛ والصلاة والسلام على الرحمة المهداة؛ وإمام الهداة؛ وعلى آله وصحبه شموس العلم والمعرفات.

أما بعد:

فهذه ترجمة مختصرة لشيخنا عبد الرحمن بن حامد حفظه الله تعالى.

اسمه ونسبه:

هو الشيخ الفقيه أبو الخنساء عبد الرحمن بن حامد بن إدريس آل نابت.

مولده ونشأته:

ولد شيخنا – بارك الله في عمره – في مطلع عام ثلاث وستين وتسعمائة وألف ؛ في بيت علم ودين؛ وكان أبوه من أهل الفضل؛ وله مشاركة في بعض فنون العلم؛ وكان لهذا الأثر الطيب في نشأة شيخنا صاحب الترجمة.

شيوخه وتلاميذه:

أخذ شيخنا – حفظه الله – العلم عن كثير من أساطين العلم؛ وأمضى دهرا طويلا في مثافنة العلماء؛ والجثي عندهم؛ فمن أشياخه:

الشيخ العلامة المحدث أبو طاهر محمود السواكني الشافعي الأزهري نزيل مدينة بورتسودان صاحب المؤلفات النافعة والمصنفات الماتعة منها: (صحيح السواكني بشرحة فتح الغني)؛ (معالم الهداية في قوانين الرواية)؛ (سحائب الرحمة للأنام في اجتناب الكبائر والآثام)؛ (التاج المرصع بالجوهر المكنون)؛ شرح به (الجوهر المكنون) للشيخ عبد الرحمن الأخضري؛ (إرشاد السالك إلي ألفية ابن مالك) وهو شرح نافع متوسط لم يطبع؛ وقد رأيت نسخة مخطوطة له عند شيخنا – صاحب الترجمة – ويقوم أخونا الفاضل/ مبارك محمد أحمد بخدمة هذا المخطوط (دراسة وتحقيقاً) لنيل الدكتوراة من جامعة أم درمان الإسلامية ومن تصانيفه شرح الالمام لابن دقيق العيد وهو شرح بديع سماه (إعلاء دين الإسلام شرح الالمام بأحاديث الأحكام) وقد اخترت لبحثي في الدكتوراه جزءً من هذا الشرح المبارك ( من صفة الصلاة إلى آخر كتاب الزكاة) وكان ذلك بتوجيه كريم من شيخنا صاحب الترجمة، ومن تصانيف السواكني (الدر المختار شرح منتقى الأخبار) لأبي البركات مجد الدين الحراني؛ وغيرها من تصانيفه ومؤلفاته؛ والسواكني رحمه الله من أقران الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الله تعالى.

الشيخ الفقيه النحوي الماحي أبو محمد الشاذلي رحمه الله؛ درس شيخنا عليه الآجرومية والملحة وقطر الندى وشيئا من الألفية؛ وفي الفقه: الأخضري؛ والعشماوية؛ والعزية الأزهرية؛ والرسالة بشرح الفواكه؛ وأقرب المسالك للدردير والجوهر المكنون.

الشيخ الأصولي النحوي محمد حميدة الأحمدي رحمه الله؛ قرأ عليه الرسالة بشرح الثمر الداني؛ وفي أصول الفقه كتاب الورقات للجويني؛ واللمع لأبي إسحاق الشيرازي وكتاب الروضة للموفق الحنبلي بشرح الشنقيطي؛ ومراقي السعود للعلوي المالكي بشرح نشر البنود.

الشيخ العلامة سيد أحمد الحاج عثمان رحمه الله؛ قرأ عليه الآجرومية ونخبة الفكر؛ والتقييد والإيضاح في مصطلح الحديث؛ وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي؛ والواسطية؛ والحموية في العقيدة؛ وفي الفقه وأصوله في الأشباه والنظائر للسيوطي؛ وجواهر الإكليل شرح مختصر خليل؛ وشيئاً من الموطأ لإمام دار الهجرة رحمه الله تعالى .

وهؤلاء بعض أشياخه في بلاد السودان ؛ وقرأ – في الحجاز – على الشيخ العلامة الأصولي عامر بن بابا التنبكتي نزيل مكة في الأصول : نظم الورقات للعمريطي ؛ وشرح مراقي السعود .

ودرس أيضا على الإمام الفقيه الأصولي محمد بن صالح العثيمين قرأ عليه عمدة الأحكام ؛ وبلوغ المرام ؛ و ألفية ابن مالك .

أما طلاب الشيخ وتلاميذه فهم لا يحصون كثرة ؛ والشيخ باذل نفسه في تعليمهم ليل نهار - حفظه الله وبارك في علمه – وقد درس الشيخ لطلاب العلم كتبا كثيرة منها : الآجرومية ؛ والملحة وقطر الندى ؛ والألفية ؛ والعشماوية ؛ والأخضري ؛ والعزية ؛ ومتن ابن عاشر ؛ والرسالة ؛ والرحبية ؛ ورفع الملام ؛ والورقات ؛ وعمدة الفقه للموفق الحنبلي ؛ وسراج السالك ؛ وعمدة الأحكام ؛ وبلوغ المرام ؛ والأربعين النووية ؛ والأصول الثلاثة ؛ وغيرها من الكتب وبعض هذه الكتب درسه الشيخ عدة مرات .

وقد عقد الشيخ الدورات العلمية النافعة التي توافد إليها طلاب العلم وأصله من كل حدب وصوب لما يعلمون من رسوخ قدم الشيخ في العلم ؛ وشارك – حفظه الله – في دورات علمية كثيرة – داخل السودان وخارجه – ومن الدورات التي شارك فيها :

دورة مستشفى مكة الخيري ودرس فيها مقدمة الرسالة في العقيدة ؛ ومنظومة القواعد الفقهية للسعدي .

دورة مسجد مسيك في فقه الأنكحة ؛ درس فيها كتاب النكاح والطلاق والظهار والخلع واللعان من كتاب عمدة الفقه .

دورة مسجد العمارات ( 41 ) درس فيها ( معاملة الحكام على ضوء الكتاب والسنة )

وأخرها دورة في فقه المعاملات التجارية المعاصرة مع الشيخين الأستاذ الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير والدكتور الشيخ حسن الهواري ؛ وهي بمجمع الوالدين بالخرطوم اللاماب ؛ وحضرها جم غفير من طلاب العلم .

بعض كتبه ومؤلفاته:

للشيخ مؤلفات نافعة منها:

تسهيل الفوائد شرح نظم القواعد .

إيضاح المسالك في شرح أصول الإمام مالك .

إضاءة الشموع لبيان أحكام البيوع .

كتاب المساعد شرح نظم القواعد .

إعلان النكير على من وصم المسلمين بالتكفير .

الدلالة على معاني الرسالة .

المدارج العلية بإعراب ألفاظ الآجرومية .

القول الجلي شرح متن الأخضري .

وغيرها من التصانيف النافعة، المطبوعة والمخطوطة.

وبعد: فهذا قليل من كثير في ترجمة شيخنا ؛ قصدت بها إيضاح بعض المعالم في مسيرة شيخنا العلمية أسأل الله تعالى أن يبارك في جهود الشيخ وأن ينفع به وصلى الله وسلم على عبده ورسوله .

وكتب: أبو هريرة بن عبد الرحمن بن حامد

طالب دكتوراه/ جامعة أم درمان الإسلامية

وأحد طلاب الشيخ


وقد نقلت هذه الترجمة من موقع الشيخ بحذافيرها
وهذا هو الموقع http://www.aalnabit.com/index.php

أبو عمر اليمني
25-10-13, 05:20 AM
نبذة عن الشيخ عبد الهادي بن حسن وهبي

نــــبــــذة عـن فــــضـــيــلـــة الــــشــــــيـــــخ


نشأته

وُلِدَ فضيلة الشيخ عبد الهادي بن حسن وهبي – حفظه الله – في بيروت عام 1378 هـ الموافق 1958 م ، ونشأ فيها حيث تلقى علومه الابتدائية والثانوية في مدارسها، ثم سافر إلى الرياض، حيث التحق بجامعة الامام محمد بن سعود –رحمه الله- قسم السنة وعلومها. وقد أنهى الشيخ دراسته الجامعية عام 1405 هـ الموافق 1985 م.

نشاطه الدعوي

بعد ذلك: عاد فضيلته إلى بيروت ليبدأ طريقه الشاق، في غرس بذور الخير فيها، فبدأ باكورة نشاطه بالتدريس في مساجد بيروت، بالحكمة والموعظة الحسنة، مع التركيز على مبدأ التصفية والتربية كمنهج اقتنع الشيخ أنه من انفع ما يحتاج إليه المسلمون عموماً، وبالأخص في لبنان، حيث تعصف رياح الشبهات، وتكثر البدع والخرافات؛ فسار الشيخ حفظه الله بعكس التيار، ليواجه مع تلامذته وإخوانه ذاك الكم الهائل من الضغوطات والمصاعب، إلى أن بارك الله عز وجل، فآتت دعوة الشيخ ثمارها، وأينعت بفضل الله، حيث كان أول قطافها: تأسيس الشيخ مع بعض إخوانه الفضلاء "جمعية السراج المنير الإسلامية" في بيروت، وذلك عام 1407هـ -الموافق 1986 م، والتي يرأس الشيخ مجلس إدارتها إلى يومنا هذا.


ولا يفوتنا أن نذكر أن الله يسَّرَ للشيخ الالتقاء بكثير من أهل العلم في العالم الاسلامي، من أبرزهم: سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز، وسماحة العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والعلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين-رحم الله الجميع- بالإضافة إلى غيرهم. وللشيخ مشاركات في التدريس في العديد من الدورات العلمية خارح لبنان.وقد أمضى الشيخ كذلك قرابة العشر سنوات مدرِّساً في معهد الإمام البخاري للشريعة الإسلامية في عكار-شمال لبنان .


وقد كان لقراءة الشيخ لكتب شيخ الاسلام الثاني –ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى – وتركيزه عليها، الأثر البالغ والكبير في نفسه، مما جعله يتجه للتركيز على الجوانب الإيمانية، المتعلقة بتهذيب النفس ومجاهدتها، في دروسه ومحاضراته، ما ساهم في التفاف الناس حوله، ونظرتهم إليه بكونه والداً للجميع، مربياً ومصلحاً ومعلما. إلى جانب اهتمامه بنشر التوحيد، والعقيدة السلفية، منتهجاً في ذلك منهج العلماء الربانيين، أمثال االشيخ ابن باز و الشيخ الألباني والشيخ ابن عثيميين .

مؤلفات الشيخ

لقد من الله عز وجل على شيخنا بهمة عالية في التأليف، حيث صدر له العديد من المؤلفات والرسائل ، نذكر منها :


- الكلمات الحسان في بيان علو الرحمن.

- الأسماء الحسنى والصفات العلى.

- غاية البيان في إثبات علو الرحمن.

- الحصن الحصين من الشيطان الرجيم.

- تذكير الإنسان بحفظ العين واللسان.

- تذكير الإنسان بعداوة الشيطان.

- تذكير الأنام بفضل صلاة القيام.

- إصلاح القلوب.

- آثار الذنوب على الأفراد والشعوب.

- الخصال الموجبة لدخول الجنة.

- تحذير السالك من المهالك.

- التوبة طريق إلى الجنة.

- وقفات قبل الفوات.

- في ظلال التقوى.

- تحفة الأبرار بفضائل الأذكار.

- صفة المحبة من الكتاب والسنة.

- الخصال المنجية في الدنيا والآخرة.

- الدرر الثمينة من الأدعية النبوية.

- أزمة خلقية.

- الإخلاص طريق الخلاص.

- غنى الخالق وفقر الخلائق.

- الخشوع في الصلاة.

- البكاء من خشية الله.

- صفة الرحمة من الكتاب والسنة.

- تذكير الأحياء بخلق الحياء.

الترجمة منقولة من موقع جمعية السراج المنير والتي يشرف عليها الشيخ عبد الهادي إشرافا عاما.
http://asseraj.org/

أبو عمر اليمني
25-10-13, 05:21 AM
الشيخ عبد الهادي بن حسن وهبي

نــــبــــذة عـن فــــضـــيــلـــة الــــشــــــيـــــخ


نشأته

وُلِدَ فضيلة الشيخ عبد الهادي بن حسن وهبي – حفظه الله – في بيروت عام 1378 هـ الموافق 1958 م ، ونشأ فيها حيث تلقى علومه الابتدائية والثانوية في مدارسها، ثم سافر إلى الرياض، حيث التحق بجامعة الامام محمد بن سعود –رحمه الله- قسم السنة وعلومها. وقد أنهى الشيخ دراسته الجامعية عام 1405 هـ الموافق 1985 م.

نشاطه الدعوي

بعد ذلك: عاد فضيلته إلى بيروت ليبدأ طريقه الشاق، في غرس بذور الخير فيها، فبدأ باكورة نشاطه بالتدريس في مساجد بيروت، بالحكمة والموعظة الحسنة، مع التركيز على مبدأ التصفية والتربية كمنهج اقتنع الشيخ أنه من انفع ما يحتاج إليه المسلمون عموماً، وبالأخص في لبنان، حيث تعصف رياح الشبهات، وتكثر البدع والخرافات؛ فسار الشيخ حفظه الله بعكس التيار، ليواجه مع تلامذته وإخوانه ذاك الكم الهائل من الضغوطات والمصاعب، إلى أن بارك الله عز وجل، فآتت دعوة الشيخ ثمارها، وأينعت بفضل الله، حيث كان أول قطافها: تأسيس الشيخ مع بعض إخوانه الفضلاء "جمعية السراج المنير الإسلامية" في بيروت، وذلك عام 1407هـ -الموافق 1986 م، والتي يرأس الشيخ مجلس إدارتها إلى يومنا هذا.


ولا يفوتنا أن نذكر أن الله يسَّرَ للشيخ الالتقاء بكثير من أهل العلم في العالم الاسلامي، من أبرزهم: سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز، وسماحة العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، والعلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين-رحم الله الجميع- بالإضافة إلى غيرهم. وللشيخ مشاركات في التدريس في العديد من الدورات العلمية خارح لبنان.وقد أمضى الشيخ كذلك قرابة العشر سنوات مدرِّساً في معهد الإمام البخاري للشريعة الإسلامية في عكار-شمال لبنان .


وقد كان لقراءة الشيخ لكتب شيخ الاسلام الثاني –ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى – وتركيزه عليها، الأثر البالغ والكبير في نفسه، مما جعله يتجه للتركيز على الجوانب الإيمانية، المتعلقة بتهذيب النفس ومجاهدتها، في دروسه ومحاضراته، ما ساهم في التفاف الناس حوله، ونظرتهم إليه بكونه والداً للجميع، مربياً ومصلحاً ومعلما. إلى جانب اهتمامه بنشر التوحيد، والعقيدة السلفية، منتهجاً في ذلك منهج العلماء الربانيين، أمثال االشيخ ابن باز و الشيخ الألباني والشيخ ابن عثيميين .

مؤلفات الشيخ

لقد من الله عز وجل على شيخنا بهمة عالية في التأليف، حيث صدر له العديد من المؤلفات والرسائل ، نذكر منها :


- الكلمات الحسان في بيان علو الرحمن.

- الأسماء الحسنى والصفات العلى.

- غاية البيان في إثبات علو الرحمن.

- الحصن الحصين من الشيطان الرجيم.

- تذكير الإنسان بحفظ العين واللسان.

- تذكير الإنسان بعداوة الشيطان.

- تذكير الأنام بفضل صلاة القيام.

- إصلاح القلوب.

- آثار الذنوب على الأفراد والشعوب.

- الخصال الموجبة لدخول الجنة.

- تحذير السالك من المهالك.

- التوبة طريق إلى الجنة.

- وقفات قبل الفوات.

- في ظلال التقوى.

- تحفة الأبرار بفضائل الأذكار.

- صفة المحبة من الكتاب والسنة.

- الخصال المنجية في الدنيا والآخرة.

- الدرر الثمينة من الأدعية النبوية.

- أزمة خلقية.

- الإخلاص طريق الخلاص.

- غنى الخالق وفقر الخلائق.

- الخشوع في الصلاة.

- البكاء من خشية الله.

- صفة الرحمة من الكتاب والسنة.

- تذكير الأحياء بخلق الحياء.

الترجمة منقولة من موقع جمعية السراج المنير والتي يشرف عليها الشيخ عبد الهادي إشرافا عاما.
http://asseraj.org/