المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا أخَا العلم في التصريف مسألةٌ


أبو إبراهيم الحائلي
24-11-05, 06:10 AM
يا أخَا العلم في التصريف مسألةٌ ***فإنني لأهيل العلم سآلُ
ما وزن أشياء بيِّن لي بلا مهل *** فآفة العلم إمهالٌ وإهمالُ

أبو عبدالرحمن الغريب
24-11-05, 07:12 AM
لعل هذا المقال يفيدك وصاحبه دمث الاخلاق جدا
أقوال العلماء في صرف "أشياء". مجلة جامعة الملك سعود-الآداب(1)، الرياض، 2001م. مج13.

الأستاذ الدكتور أبو أوس إبراهيم الشمسان
aboaws@hotmail.com
العمل 4675326-009661 الفاكس 4675093-009661

عمرو بسيوني
24-11-05, 05:30 PM
نعم ، للنحويين كلام كثير في وزنها
ونفس كلامهم فى وزن ( قسي ) على أن المشهور الصحيح على أنها على وزن فلوع .

عمرو بسيوني
24-11-05, 06:14 PM
ولما عدنا إلى البيت ، أنقل لك من ( الإنصاف في مسائل الخلاف ) كلام أبي البركات الأنباري عن خلافهم في تلك المسئلة وذلك فى آخر صفحات كتابه :
(( 118م - مسألة وزن أشياء
ذهب الكوفيون إلى أن أشياء وزنه أفعاء والأصل أفعلاء وإليه ذهب أبو الحسن الأخفش من البصريين وذهب بعض الكوفيين إلى أن وزنه أفعال
وذهب البصريون إلى أن وزنه لفعاء والأصل فعلاء
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إن وزنه أفعاء لأنه جمع شيء على الأصل وأصل شيء شيئ مثل شيع فقالوا في جمعه أشيئاء على أفعلاء كما قالوا في جمع لين ألينا إلا أنهم حذفوا الهمزة التي هي اللام طلبا للتخفيف وذلك لأمرين أحدهما تقارب الهمزتين لأن الألف بينهما حرف خفى زائد ساكن وهومن جنس الهمزة والحرف الساكن حاجز غير حصين فكأنه قد اجتمع فيه همزتان وذلك مستثقل في كلامهم وإذا كانوا قد قالوا في سوائية سواية فحذفوا الهمزة مع انفرادها فلأن يحذفوا الهمزة هاهنا مع تكرارها كان ذلك من طريق الأولى والآخر ان الكلمة جمع والجمع يستثقل فيه مالا يستثقل في المفرد فحذفت منه الهمزة طلبا للتخفيف
والذي يدل على أنه يستثقل في الجمع مالا يستثقل في المفرد أنهم ألزموا خطايا القلب وأبدلوا في ذوائب من الهمزة الأولى واوا كل ذلك لاستثقالهم في الجمع مالا يستثقل في المفرد
وأما أبو الحسن الأخفش فذهب إلى أنه جمع شيء بالتخفيف وجمع فعل على أفعلاء كما يجمعونه على فعلاء فيقولون سمح وسمحاء وفعلاء نظير أفعلاء فكما جاز أن يجئ جمع فعل على فعلاء جاز ان يجئ على أفعلاء لأنه نظيره
والذي يدل على ذلك أنهم قالوا طبيب وأطباء وحبيب وأحباء والأصل فيه طبباء وحبباء نحو ظريف وظرفاء وشريف وشرفاء إلا أنه لما اجتمع فيه حرفان متحركان من جنس واحد واستثقلوا اجتماعهما فنقلوه عن فعلاء إلى أفعلاءفصار أطبباء فاجتمع فيه أيضا حرفان متحركان من جنس واحد فنقلوا حركة الحرف الأول إلى الساكن قبله فسكن فأدغموه في الحرف الذي بعده فقالوا أطباء فنقلوه من فعلاء إلى أفعلاء فدل على ما قلناه
وأما من ذهب إلى أن وزنه أفعال فتمسك بان قال إنما قلنا إن وزنه أفعال لأنه جمع شيء وشيء على وزن فعل وفعل يجمع في المعتل العين على أفعال نحو بيت وأبيات وسيف وأسياف وإنما يمتنع ذلك في الصحيح على أنهم قد قالوا فيه زند وزناد وفرخ وأفراخ وأنف وآناف وهو قليل شاذ وأما في المعتل فلا خلاف في مجيئه على أفعال مجيئا مطردا فدل على أنه أفعال إلا أنه منع من الأجراء تشبيها له بما في آخره همزة التأنيث
والذي يدل على أن أشياء جمع وليس بمفرد كطرفاء قولهم ثلاثة أشياء والثلاثة وما بعدها من العددإلى العشرة يضاف إلى الجمع لا إلى المفرد ألا ترى أنه لو قيل ثلاثة ثوب وعشرة درهم لم يجز فلما جاز هاهنا أن يقال ثلاثة أشياء وعشرة أشياء دل أنها ليست اسما مفردا وأنه جمع
والذي يدل على ذلك أيضا تذكيرهم ثلاثة وعشرة في قولهم ثلاثة أشياء وعشرة أشياء ولو كانت كطرفاء مؤنثة لما جاز التذكير فيقال ثلاثة أشياء وكان يجب أن يقال ثلاث أشياء كما كنت تقول مثلا ثلاث غرفة لو جاز ان يقع فيه الواحد موقع الجمع وفي امتناع ذلك دليل على أنه جمع وليس باسم مفرد
وأما البصريون فاحتجوا بأن قالوا إنما قلنا إن أشياء على وزن لفعاء لأن الأصل فيه شيئاء بهمزتين على فعلاء كطرفاء وحلفاء فاستثقلوا اجتماع همزتين وليس بينهما حاجز قوي لأن الألف حرف زائد خفي ساكن والحرف الساكن حاجز غير حصين فقدموا الهمزة التي هي اللام على الفاء كما غيروا بالقلب في قولهم قسى في جمع قوس والأصل أن يقال في جمعها قووس إلا أنهم قلبوا كراهية لاجتماع الواوين والضمتين فصار قسوو فأبدلوا من الضمة كسرة لأنهم ليس في كلامهم اسم متمكن في آخره واو قبلها ضمة فانقلبت الواو الثانية التي هي لام ياء لانكسار ما قبلها لأن الواو الأولى مدة زائدة فلم يعتد بها كما لم يعتد بالألف في كساء ورداء لأنها لما كانت زائدة صار حرف العلة الذي هو اللام في كساء ورداء كأنه قد ولى الفتحة كما وليته في عصى ورحى فكما وجب قلبه في عصى ورحى ألفا لتحركه وانفتاح ما قبله فكذلك يجب قلب الواو الثانية هاهنا ياء لانكسار ما قبلها فصار قسوى وإذا انقلبت الواو الثانية وجب أن تقلب الواو التي قبلها ياء لوقوعها ساكنة قبل الياء لأن الواو والياء متى اجتمعتا والسابق منهما ساكن وجب قلب الواو ياء وجعلت ياء مشددة فصار قسى وكسروا اوله لما بعده من الكسرة والياء فقالوا قسى كما قالوا عصى وحقى وما أشبه ذلك وكماغيروا أيضا بالقلب في ذوائب وبالحذف في سواية وبل أولى لأنهم إذا أزالوا التقارب في ذوائب وأصله ذأائب بأن قلبوا الهمزة واوا فقالوا ذوائب وحذفوها من سوائية فقالوا سواية فلأن يزيلوا التقارب بان يقدموا الهمزة إلى أول الكلمة مع بقائها كان ذلك من طريق الأولى وإذا كانوا قد قلبوا من غير أن يكون فيه خفة فقالوا أيس في يئس وبئر معيقة في عميقة وعقاب عبنقاة وبعنقاة في عقنباة وما أيطبه في ما أطيبه وما أشبه ذلك مما لا يؤدي إلى التخفيف فكيف فيما يؤدي إليه فلهذا قلنا وزنها لفعاء والذي يدل على أنه اسم مفرد أنهم جمعوا على فعالى فقالوا في جمعه أشاوى كما قالوا في جمع صحراء صحاري والأصل في صحاري صحاري بالتشديد كما قال الشاعر
498
- ( لقد أغدو على أشقر ... يغتال الصحاريا )
فالياء الأولى منقلبة عن الألف الأولى التي كانت في المفرد لأنها سكنت وانكسر ما قبلها والياء الثانية منقلبة عن ألف التأنيث التي قلبت همزة في المفرد لاجتماع ألفين فلما زال هذا الوصف زالت الهمزة لزوال سببها فكانت الثانية منقلبة عن ألف في نحو حبلى لا منقلبة عن همزة ثم حذفت الياء الأولى طلبا للتخفيف فصار صحارى مثل مدارى ثم أبدلوا من الكسرة فتحة فانقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها كما فعلوا في مدارى فصارت صحارى وكذلك أشاوى أصلها أشايي بثلاث ياءات الأولى عين الفعل المتأخرة إلى موضع اللام والأخريان كالياءين في صحارى ثم فعل به ما فعل بصحارى فصار أشايا وأبدلوا من الياء التي هي عين واوا فصار أشاوى كما أبدلوا من الياء واوا في قولهم جبيت الخراج جباوة وأتيته أتوة والأصل فيه جباية وأتيه وليس في إبدال الواو خروج عن الحكمة فإنهم إذا كانوا يبدلون الحروف الصحيحة بعضها عن بعض نحو أصيلال في أصيلان وإن لم يكن هناك استثقال فلأن يبدلوا الياء واوا لأجل المقاربة وإن لم يكن ما يوجب قلبها مثل أن تكون ساكنة مضموما ما قبلها نحو موسر وموقن كان ذلك من طريق الأولى فلما جمع على فعالى فقيل أشاوي دل على ما قلناه
والذي يدل على ذلك أيضا أنهم قالوا في جمعه أيضا أشياوات كما قالوا في جمع فعلاء فعلاوات نحو صحراء وصحراوات وما أشبه ذلك فدل على أنه اسم مفرد معناه الجمع وليس بجمع على ما بينا
وأما الجواب عن كلمات الكوفيين أما قولهم إنه في الأصل على أفعلاء لأنه جمع شيء على الأصل كقولهم لين وأليناء قلنا قولكم إن أصل شيء شيء مجرد دعوى لا يقوم عليها دليل ثم لو كان كما زعمتم لكان يجئ ذلك في شيء من كلامهم ألا ترى أن نحو سيد وهين وميت لما كان مخففا من سيد وهين وميت جاء فيه التشديد على الأصل مجيئا شائعا فلما لم يجئ هاهنا على الأصل في شيء من كلامهم لا في حالة الاختيار ولا في حالة الضرورة دل على أن ما صرتم إليه مجرد دعوى
وقولهم إن أشياء في الأصل على أفعلاء قلنا هذا باطل لأنه لو كان كما زعتم لكان ينبغي أن لا يجوز جمعه على فعالى لأنه ليس في كلام العرب أفعلاء جمع على فعالى فلما جاز هاهنا دل على بطلان ما ذهبتم إليه
وهذا هو الجواب عن قول الأخفش إنه جمع شيء بالتخفيف وإنهم جمعوه عل أفعلاء كما جمعوه عل فعلاء لأنه نظيره نحو سمح وسمحاء فإن فعلا لا يكسر على أفعلاء وإنما يكسر على فعول وفعال نحو فلوس وكعاب
والذي يدل على أنه ليس بأفعلاء أنه قال في تصغيرها أشياء وأفعلاء لا يجوز تصغيره على لفظه وإنما كان ينبغي أن يرد إلى الواحد ويجمع بالألف والتاء فيقال شييئات وإنما لم يجز تصغير أفعلاء على لفظه لأن أفعلاء من أبنية الكثرة والتصغير علم القلة فلو صغرت مثالا موضوعا للكثرة لكنت قد جمعت بين ضدين وذلك لا يجوز
وأما قول من ذهب إلى أنه جمع شيء وأنه جمع على أفعال كبيت وأبيات فظاهر البطلان لأنه لو كان الأمر على ما زعم لوجب أن يكون منصرفا كأسماء وأبناء
وأما قوله إنما منع من الإجراء لشبه همزة التأنيث قلنا فكان يجب أن لا تجرى نظائره نحو أسماء وأبناء وما كان من هذا النحو على وزن أفعال لأنه لا فرق بين الهمزة في آخر أشياء وبين الهمزة في آخر أسماء وأبناء
وأما قولهم الدليل على أن أشياء جمع وليس بمفرد قولهم ثلاثة أشياء والثلاثة وما بعدها من العدد إلى العشرة يضاف إلى الجمع لا إلى المفرد فلا يقال ثلاثة ثوب ولا عشرة درهم قلنا إنما لا يضاف إلى ما كان مفردا لفظا ومعنى وأما إذا كان مفردا لفظا ومجموعا معنى فإنه يجوز إضافتها إليه ألا ترى أنه يجوز ان تقول ثلاثة رجله وإن كان مفردا لفظا لأنه مجموع معنى وكذلك قالوا ثلاثة نفر وثلاثة قوم وتسعة رهط قال الله تعالى ( وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ) وأضيف العدد إلى هذه الأسماء وإن كانت مفردة لفظا لأنها مجموعة معنى فكذلك هاهنا أشياء مفردة لفظا مجموعة معنى كطرفاء وحلفاء وقصباء فجاز ان يضاف اسم العدد إليها
وأما قولهم إنها لو كانت كطرفاء لما جاز تذكير ثلاثة فيقال ثلاثة أشياء وكان يجب أن يقال ثلاث أشياء قلنا إنما جاز تذكير ثلاثة أشياء وإن كانت أشياء مؤنثة لوجود علامة التأنيث فيها لأنها اسم لجمع شيء فتنزلت منزلة أفعال من حيث إنه جمع شيء في المعنى لا لأنه مفرد أقيم مقام جمع بمنزلة درهم في قولهم مائة درهم ولو كان كذلك لوجب أن يقال ثلاث أشياء كما ذكرتم وإذا كانت أشياء اسما لجمع شيء علمت ان أشياء في المعنى جمع شيء فصارت إضافة العدد إليها بمنزلة إضافته إلى جمع ثوب وبيت في قولهم ثلاثة أثواب وعشرة أبيات وما أشبه ذلك والله أعلم ))
وأعتذر إن وجد خطأ فى الإملاء ، فإنما كتبت على عجل,
وفقكم الله .

أبو زياد محمد مصطفى
26-11-05, 07:34 AM
أخي الجبيب / عمرو

وفقك الله وزادك علماً، ولا تحرمنا من مثل هذه الأشياء التي تصعب على البعض.
والله معك