مشاهدة النسخة كاملة : فوائد ودرر في اللغة
طلال العولقي
02-12-05, 01:48 PM
الفرق الغزل والنسيب
بقلم: عبدالعزيز بن علي الحربي
أملاني غير واحد ممن قرأت عليه، وسمعته من علماء اللغة: ثلاثة أبيات من الرجز في الفرق بين النسيب والغزل، وسمعتها من الشيخ أحمد الشنقيطي شيخنا في النحو وعلوم اللغة، وهي مشهورة لدى علمائهم، وقد تجني ناظمها على اللغة، وعلى الناس، وعلى سيبويه، والأبيات هي:
ذكر محاسن النسا هو الغزل
أما النسيب فالبكا على الطلل
وكل من لم يدر ما بين النسيب
والغزل الحسن بالجرح أصيب
نص على جرحته المفصل
وهو كتاب سيبويه الأفضل
فادعى أولا: الفرق المذكور بين النسيب والغزل، وأحيل القارئ إلى كتاب تاج العروس للزبيدي في مادة غزل، فقد نقل عن جماعة من ثقة اللغويين: أنهما متقاربان، أو متفقان، ومن ذكر بينهما فرقا لم يذكر الفرق الذي فصله الناظم، بل نقل الزبيدي عن ابن رشيق صاحب العمدة أن: الغزل، والنسيب، والتشبيب، كلها بمعنى وأحد. ثم: تجني الناظم بعد ذلك على من لم يفرق بينهما، بما ادعاه بانه مجروح في علمه، وفهمه، ودقته. ثم: نسب ذلك إلى كتاب المفصل، وادعى انه كتاب سيبويه بهذا الاسم، فان اراد كتاب سيبويه في النحو، ووصفه بالمفصل، فهذا نوع من اللبس والإلباس، وقد سألت شيخنا الشنقيطي عن ذلك فلم يتبين له مراد الناظم، وكذلك الشيخ عبدالله بن بية سألته، فلم يجب بشيء.. وفي هذا من لحن القول، قول النظام ما ظهر لك، والله المستعان.
http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=1221&pubid=5&CatID=267&sCatID=401&articleid=135451
طلال العولقي
16-12-05, 12:37 PM
لحن القول
خففوا ولا تشددوا
عبدالعزيز بن علي الحربي
من الاغلاط الشنيعة: تشديد بعضهم للفاء في (أكفاء) كأبناء، جمعُ: كفء.
ويكسرون الكاف أيضا، يخلطون بين: كفيف الذي يجمع على أكفاء، وكفء الذي يجمع على أكفاء.
- ومن ذلك (حافة) فيقولون: تخرج الضاد من حافة اللسان، بتشديد الفاء، والصواب التخفيف.
- ومن ذلك ما جاء في اللغة في معنى: استغلق عليه الكلام؛ فيقال: (أرتج عليه) كأكرم، مشتق من رتاج الباب.. وهم يقولون: ارتج عليه، وهو لحن.
- ومن ذلك لفظ (رباعية) جاء في الحديث:(وكسرت رباعيته) بالتخفيف على وزن ثمانية، وتشديد الياء لحن.
- ومن ذلك (سورية) البلد المعروف، بالتخفيف لا التشديد.
- ومن ذلك (دخان) بتخفيف الخاء، والتشديد لحن.. وقيل: يجوز تشديدها، وتجمع حينئذٍ على دخاخين.
- ومن أسماء الناس (أبن عنين) شاعر دمشقي (ت 630هـ) على وزن حنين بالتصغير.. وتشديد النون وكسر العين لحن.
- ومن ذلك (مرثية) من الرثاء، بتخفيف الياء، مثل معذرة.. وليست من قبيل: مرضية، ومهدية، كما توهمه بعضهم.
أبو مالك العوضي
17-12-05, 10:28 AM
جزاك الله خيرا
أبو مالك العوضي
17-12-05, 11:11 AM
جزاكم الله خيرا
وجعله الله في ميزان حسناتكم
فأهل هذا المنتدى عوضوني عما أجده في الغربة من وحشة وشوق إلى أهل العلم الذين تركتهم في بلدي
وكما قال الشاعر:
سافر تجد عوضا عمن تفارقهم *** وانصب فإن لذيذ العيش في النصب
طلال العولقي
19-12-05, 10:18 PM
حياكم الله وبياكم أخي الفاضل وائل العوضي
ويسعد ملتقى أهل الحديث بكم
صاحب هذه الفوائد ليس أنا وإنما هو الشيخ عبدالعزيز الحربي -شارح ألفية ابن مالك "الشرح الميسر"
وفقكم الله
طلال العولقي
23-12-05, 06:06 PM
السلام عليكم
لا تزال فوائد الشيخ عبدالعزيز الحربي تتواصل :
لحن القول
عين العنان
عبدالعزيز بن علي الحربي
تخلط الألسنة بين الفتح والكسر في كلمة (العنان): (عنان السماء، وعنان الفرس) فيكسرون الأول، ويفتحون الثاني.. والصواب: كسر عين عنان الفرس، وهو السير الذي تمسك به الدابة، وجمعه: اعنة.. وفتح عينه لحن.
وشركة العنان: بالكسر أيضا، وهي عند الفقهاء: ان يخلط اثنان ما لهما، ويأذن كل منهما للآخر بان يتجر فيه، والربح بينهما، والخسارة عليهما، وهي جائزة باتفاق، بل كل شركة بين اثنين فأكثر، ما لم يكن فيها غرر أو ضرر أو تعامل محرم، فهي جائزة.. وهذا الضابط خير مما وضعه الفقهاء من تقسيمات وتعريفات لأنواع الشركات يعسر ضبطها على طالب العلم.
وأما عنان السماء: فهو كسحاب وزنا ومعنى، وفي الحديث القدسي: (لو بلغت ذنوبك عنان السماء).
وعنان الدار: جانبها الذي يعن لك، أي: يعرض لك، كما في (اللسان).. وأملاني الشيخ الشنقيطي حين قراءتي عليه شعر شعراء الستة الجاهليين، قول الناظم:
بالفتح والكسر العنان، كسحاب-----ممسك ما (1).. سير اللجام: ككتاب
--------------------------------------------------------
(1) أي: مسك ماء، وقصره للضرورة.. والمراد به: السحاب
http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=1251&pubid=5&CatID=267&sCatID=401&articleid=138091
أبو مالك العوضي
24-12-05, 12:10 PM
جزاك الله خيرا
أكمل بارك الله فيك
أبو مالك العوضي
26-01-06, 10:54 PM
يختلط على الكثيرين ضبط عين الفعل في الماضي والمضارع في كثير من الكلم
وقد بين علماؤنا وفصلوا في هذا الأمر في كتب اللغة تفصيلا وفي كتب الصرف إجمالا
ومع ذلك بقي الكثير منا يعجز عن النطق الصحيح للأفعال وكذلك غير الأفعال
فأحببت أن أضع بعض الضوابط التي تجمع الباب وتعصم اللسان من النطق وتكون أيسر للحفظ وأعون على عدم اللحن.
وكلامنا على الفعل الثلاثي فقط لأن الفعل الرباعي والخماسي والسداسي بابه واحد مطرد لا يتخلف.
-----------------------------------
(الأولى من هذه الفوائد)
إذا كان الفعل مكسور العين في الماضي فهو مفتوح العين في المضارع ولا بد (إلا ما شذ وهو قليل جدا)
أمثلة:
سمِعَ يسمَع
حمِدَ يحمَد
علِم يعلَم
قوِي يقوَى
فإذا أشكل عليك ضبط عين الفعل في المضارع وكنت تعلم حركة عينه في الماضي سهل عليك بهذا الضابط أن تعرف حل الإشكال،
فمثلا
نحن نقول في كلامنا (فطِن فلان لكذا) ونكسر الطاء، وكسر الطاء مشهور في الكلام، فإذا جئت إلى المضارع وجدت كثيرا من الناس يكسر الطاء أيضا!!!
وإذا طبقنا هذه القاعدة وجدنا الصواب في فتح الطاء في المضارع، فتقول (يفطَن)
مثال آخر
إذا كنت تقول في الماضي (لبِس ثوبه) بكسر الباء، فكيف تقول في المضارع (يلبِس) بكسرها؟
الصواب فتح الباء في المضارع.
وهنا نفرق بين فعلين مشهورين:
- لبَس يلبِس بفتح الباء في الماضي وكسرها في المضارع، بمعنى شَبَّه، كما في قوله تعالى {وللبسنا عليهم ما يلبسون}
- لبِسَ يلبَس بكسر الباء في الماضي وفتحها في المضارع، بمعنى ارتدى.
وللحديث صلة إن شاء الله
أبو مالك العوضي
08-02-06, 08:25 PM
(الثانية من هذه الفوائد)
وهي مشابهة للفائدة السابقة، أن الفعل المضارع إذا كان مكسور العين فإنه مفتوحها في الماضي ولا بد (إلا ما شذ أيضا).
أمثلة:
يضرِب --- فالماضي ضرَب
يصبِر --- فالماضي صبَر
يكذِب --- فالماضي كذَب
يرمِي -- فالماضي رمَى
وبهذا تستطيع أن ترد ما لا تعلم إلى ما تعلم، فإذا كنت تعلم أن (يكذِب) مكسور الذال، يتبين لك أن من يقرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم (( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار )) بكسر الذال مخطئ.
وإذا كنت تعلم أن (يصِل) مكسور الصاد، يتبين لك أن (( وصِل )) بكسر الصاد خطأ، (لأن باب وعَد يعِد أكثر من باب وثِق يثِق بل الأخير نادر)
vBulletin® v3.7.0, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir