المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما كان أصله فصيحاً من ألفاظ العامة !


أبو عمر السمرقندي
07-11-02, 06:56 AM
ما كان أصله فصيحاً من ألفاظ العامة !
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد
• قال أبو عمر السمرقندي - عامله الله بلطفه الخفي - :
في هذا الفِقرة محاولة متواضعة من كاتبها لإعادة ألفاظ عربية إلى أصولها ؛ مما قد شاع بين العامة من ألفاظ يظنها بعض الناس من أخطائهم ، والتحقيق أنَّه ليس كذلك .
وأنا هنا معتن أكثر بلهجة أهل مكة - حرسها الله - الدارجة في ذا الزمان ؛ بل قبله ، إذْ قد باتت هذه اللهجة شبه ريح ؛ حتى لا تكاد تجد من يتكلَّم بها ؛ إلاَّ القليل من بقايا ذاك العهد الذي عفا عليه الزمن ... وهي معروفة للقاصي والداني بألفاظها الفخمة القوية !
وأنا لا أدعو إلى إحيائها كفعل المستشرقين - حاشا لله - ولا أدافع عن أخطائها الشنيعة ؛ لكني أدعو إلى تهذيبها وتوجيهها .
وأقطع الاستطراد فأقول : المقصود أنَّ كلام العامة منه ما هو دخيل من لغات الأعاجم ثم عُرِّب .
ومنه ما أصله عربيٌ فصيح لكن دخله النحت أو التحريف مع الزمن .
ومنه ما هو من كلام العرب ؛ لكنه استنكر لكونه ذائعاً بينهم .
====================================
فنبدأ على بركة الله :
1- قال أبو عمر : يقول أهل مكة وبعض الأعاجم : ( رأيت كذا وكذا نفر ) من الناس ؟!
• وهذا ليس غلطاً محضاً : ففي القاموس المحيط (2/206) : (( النفر : الناس كلهم ، وما دون العشرة من الرجال )) .
• وقال الحريري في درَّة الغواص (ص/234) : (( ويقولون : هم عشرون نفراً ، وثلاثون نفراً ؛ فيوهمون فيه .
لأنَّ نفر إنما يقع على الثلاثة من الرجال إلى العشرة ؛ فيقال : هم ثلاثة نفر ، وهؤلاء عشرة نفر ، ولم يُسْمَع عن العرب استعمال النفر فيما جاوز العشرة بحال )) .
• قلت : فقول الأعاجم ومن حكى قولهم على سبيل التخطئة : ( هؤلاء ثلاثة نفر ) إلى ( عشرة ) ليس فيه غلط ؛ إنما الغلط ما جاوز العشرة .• ويؤيد ما نقلته ويشدُّه حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند مسلم (1676) : (( لا يحل دم رجل مسلم ... إلاَّ ثلاثة نفر)) ، وحديث ابن عمر رضي الله عنه عند مسلم (2743) : (( بينما ثلاثة نفر يتمشون )) ، وغيرهما من الأحاديث .
=====================================
2- قال أبو عمر : يقول أهل مكة ومن نحا نحوهم : فلان دَسَّ كذا وكذا ، ولا تدُسُهْ ، ومن دسَّ كذا وكذا ، وخَرِّج المدسوس .. الخ ، اشتقاقاتهم لهذه الكليمة الدالة على مصدر ( دسَّ ) أي : خبَّأ .
• قال في القاموس المحيط (2/313) : (( الدسُّ : الإخفاء ، ودفن الشيء في الشيء )) .
======================================
3- قال أبو عمر : يقول أهل مكة : لا تدعس كذا وكذا ، وفلان دعسه ، والأمر الفلاني مدعوس .. الخ اشتقاقاتهم لهذه الكليمة التي مصدرها ( دعس ) بمعنى : دهس ووطيء على كذا .
• قال في القاموس (2/313) : (( الدعس : شدة الوطء )) .
=====================================
4- قال أبو عمر : يقول أهل مكة : فلان طاح من المكان الفلاني ، وهو يطيح وطيَّحه ... الخ اشتقاقاتهم لهذه الكليمة التي أصل مصدرها ( طاح ) بمعنى : سقط .
• قال في القاموس (1/478) : (( طاح يطوح ويطيح : هلك وأشرف على الهلاك ، وذهب وسقط وتاه في الأرض )) .
======================================
5- قال أبو عمر : يقول أهل مكة : ( لا تَتبهْلَل ، أو : بلا بهْلَلَة ! ) بمعنى : بِلا سخرية أو استخفاف أومزح أو ...
• ولعل الأصل في اشتقاق الكلمة ( البهلول ) !
• قال في القاموس (3/497) : (( البُهلول : كسُرْسُور : الضحَّاك ، والسيدِّ الجامع )) .
• قال أبو عمر : والمقصود من كلامه ههنا قوله : ( الضحَّاك ) ، فهو بالضم بُهلُول ، وليس بالفتح ( بَهلول ) ؛ كما هو ذائع عند العامة .
فمن يقول لك لا تتبهلل أو بلا بهللة ؛ فلعلَّه يقصد - والعهدة عليه – أن لا تتشبَّه بفعل البهاليل من الذين يتصنَّعون حركات تضحك الناس .
نسأل الله العافية والسلامة !
======================================
6- قال أبو عمر السمرقندي : ومما هو شائع عندهم ؛ لكنه من باب النحت :
• قول أهل مكة : ( إيْشْبَك يا فلان ؟ ) ؛ يعني : ماذا بك ؟
• والأصل فيها : أيُّ شيءٍ بكَ .
• ويقولون : ( إيْشْ بُوْ ؟ ) ؛ يعني : أيُّ شيءٍ بهِ ؟
• ومن النحت أيضاً قولهم : ( علَشان كذا وكذا ) .
ويوافقهم أهل مصر ؛ لكنهم يحذفون منها اللام ؛ فيقولون : عشَان .
• قلت : الأصل فيها : على شأن كذا وكذا !
• ويقول أهل نجد : ( سَمْ ) ؛ بمعنى أبشر أو أْمُر أو تفضَّل ...
• والأصل كما سمعته من احد الأساتذة والعهدة عليه : سمعاً وطاعة !
• قال أبو عمر : والنحت باب واسع ؛ ولم أقف على من نصَّ على هذه الكليمات التي زعمتها منحوتة وأعدتها لأصلها ، وبالله التوفيق .
لنا لقاء في المجلس القادم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
:D:D :D

أبو خالد السلمي
07-11-02, 07:26 AM
قول النجديين : سم
لعل أصله : سمِّ حاجتك ، أي اذكرها ، فعل أمر من سمّى ، والله أعلم

زياد العضيلة
07-11-02, 11:58 AM
جزاك الله خيرا ابا خالد ...

لكن لعلها من سمعا وطاعه ......

وهي تقال احيانا ردا على النداء .....وقبل جواب الخطاب ...
فهي الى الاذعان اقرب منها الى السؤال وطلب ذكر الحاجة ..........


أسال الله ان يتقبل صيامنا وصيامكم ........

أبو عمر السمرقندي
07-11-02, 12:43 PM
أحسنتما ، بارك الله فيكما ، وإلى مزيد من التفاعل والمشاركة ، وكذا بقية الأخوة ؛ لإثراء الموضوع .

ابن معين
07-11-02, 01:28 PM
ذكرتنا أخي الأديب ( أبو عمر السمرقندي ) بأبي تراب الظاهري _ رحمه الله _ ، وجزاك الله خيراً على هذه الفوائد .

أبو مصعب الجهني
07-11-02, 10:06 PM
جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الشيّق الرائع

وأضيف


قول بعضهم باللهجة البدوية ( كان هينيّا )

وأصلها واضح وهو ( كان هنا )


ومنه قول البعض ( ورّيني اللي معاك )

وأصلها ( أرني ما معك )


آمل منك الزيادة على ما ذكرتَ

أبو عبد الله الروقي
07-11-02, 10:48 PM
في الجُعبةِ أشياء كثيرة من هذا القبيل :

وأذكُر أني قرأت في حاشية البيان والتبين للجاحظ أنّ ( هَلا ) هي بمعنى ( نَعَم ) ..
كما أنّ هناك كتاباً مطبوعا بعنوان ( قاموس رَدّ العامّي إلى الفصيح ) ..

وأنا لا زِلتُ على يقينٍ من أنّ الأصلَ في ألفاظ أهل الجزيرة : الصحّةُ .. لولا أنّه داخَلَ بعضَها شيءٌ من التغيير .. وهذا لا يَضير ..

ولَعَلّ أخانا الفاضلَ يُمتعُنا بإكمال بحثِهِ ...

أبو خالد السلمي
07-11-02, 11:21 PM
ومن فصيح لغة أهل نجد ( عيّى ) بمعنى رفض
ففي المعلقة : عيّت جوابا وما بالربع من أحد

النقّاد
08-11-02, 12:45 AM
مساكين .. هم العامة ! حين صاروا غرضاً لأئمة اللغة ..
تتبّع كثير من أئمة اللغة كلامهم , ودققوا في ألفاظهم , وحاققوهم ..
وتفكهوا ببيان أغلاطهم , وتندروا بأخطائهم !
( مع المقصود الأعظم : حماية العربية من الدخيل , وصيانة اللسان من الخطأ ) .
وألّفوا في سبيل ذلك مصنفات كثيرة , أفردوها لهذا الغرض ..
وهي كتب " لحن العامة " .
ومن كبار هؤلاء : الكسائي , والفراء , والأصمعي , وأبو عبيد , والمازني , وثعلب , والزُّبَيدي , والجواليقي , ... وغيرهم كثير تركتهم اختصاراً .

وفي مقابل هؤلاء لم يقم أحد من معاصريهم أو من جاء بعدهم من اللغويين القدماء بتصنيفٍ يُنصِف العامة منهم , ويعكس الآية , ليصنف في فصيح العامة , إلا محاولتين اثنتين .
الأولى لرضيّ الدين ابن الحنبلي ( ت : 971 ) , في كتابه " بحر العوّام في ما أصاب فيه العوام " .
والثانية ليوسف المغربي ( ت : 1019 ) , في كتابه " رفع الإصر عن كلام أهل مصر " .

وقد شارك في الدفاع عن العامة بعض اللغويين , ضمن مصنفاتٍ لهم لم يفردوها لهذا الغرض , كما فعل ابن السيد في " الاقتضاب " , وابن هشام اللخمي في " المدخل إلى تقويم اللسان " .

إلى أن جاء الدور إلى أدباء ولغويّي عصر النهضة – كما يقال - , فجادلوا عن العامة , وصنفوا , وحرروا , وأكثروا .
وهم في ذلك فريقان ..
فريق رام رد الكلمات العامية إلى أصولها العربية , لربطها بها , بعد أن تداعت أصواتٌ تنادي بربطها بفروع اللغات السامية الأخرى , تمهيداً لجعلها لغة قومية تحل محل الفصحى .
ومن هؤلاء : شكيب أرسلان , في كتابه " القول الفصل في رد العامي إلى الأصل " .
والشيخ أحمد رضا , في كتابه " رد العامي إلى الفصيح " .
وأحمد عيسى , في كتابه " أصول الكلمات العامية " .
وغيرهم كثير .

والفريق الثاني .. تجاوز حدود رد الكلمات العامية إلى أصولها العربية , ليقرر فصاحة الكثير منها .
ومن هؤلاء : شفيق جبري , وعبد المنعم سيد عبد العال , و جبران جبّور , ... .

وهم في هذا متفاوتون في قوة الحُجّة , وسلامة المشرب , وحسن التأتّي والبحث .

والقضية بحاجة إلى بسطٍ يوضح أسباب ظاهرة التلحين , ويناقش الأسس التي بنيت عليها , كما هي بحاجة – أيضا – إلى نقد وترشيد محاولات التبرئة ورد العامي إلى الفصيح .
وفي هذا وذاك دراسات جادة , وكتابات مؤصلة , مطبوعة .

وما زال الدفاع مستمرّاً ...

فهاهو أخي الحبيب , وصديقي العزيز .. أبو عمر .. ينبري للدفاع عن العامية الفصيحة في كلام أهل مكة , وينافح عنها ..
وأرجو أن يكون التوفيق حليفه فيما يحاول ..

محمد الأمين فضيل
08-11-02, 11:32 AM
وممن كتب في هذا الموضوع عندنا في الجزائر : الشيخ العلامة البشير الإبراهيمي رحمه الله فقد ألف كتابا سماه : بقايا فصيح العربية في اللهجة العامية بالجزائر ، لكن الكتاب مفقود مع الأسف.
وقد نشر الشيخ محمد الصالح رمضان الجزائري مقالات في مجلة الأصالة الجزائرية بعنوان : من فصيح العامية الجزائرية .

أبو عمر السمرقندي
08-11-02, 01:28 PM
جزى الله الأخوة الأفاضل الكرام على هذه المشاركات النفيسة الماتعة ؛ التي فيها نصرة للغة القرآن الكريم .
وأخص بالشكر الأخ : النقَّاد ؛ لما أفادني به والمطلعين من فوائد غزار ، وكذا أبا عبدالله الروقي ، وكذا محمد الأمين فضيل .. وبقية الأخوة .
وإن كنت أريد منهم مشاركةً عملية في هذا الموضوع بزبر ما عندهم في ذا الباب .
الأخ الروقي ؛ ليس لدي بحث جاهز مكتوب في هذا ، وإنما هي خواطر تدور على الذهن وقراءات قديمة للقاموس ؛ فإني من روَّاده .
ولعلَّك والأخ النقاد والأخ الفضيل أن تدونوا ما لديكم ، أو تنقلوا مما عندكم من الكتب التي أشرتم إليها ؛ حتى تعم الفائدة .
ونتمُّ ما وقفنا عليه :
7- ومن فصيح كلام العامة من المكيين: قولهم - واعذروني فإني مضطر ! - شخَّ فلانٌ ؛ يريدون - عافاكم الله - بال .
في اللسان ( مادة شخخ ) : شخَّ ببوله يشخُّ شخَّاً : مدَّ به وصوَّت ، وقيل : دفع ، وشخَّ الشيخ ببوله يشخ شخاً : لم يقدر أن يحبسه ؛ فغلبه ؛ عن ابن الأعرابي .
وفي مقاييس اللغة (3/179) : (( شخَّ : الشين والخاء ليس بأصل ؛ إنما يقولون : شخ الصبي ببوله : إذا بال وكان له صوت ، وشخَّت رجله دماً : أي سالت )) .

أبو عمر السمرقندي
08-11-02, 02:30 PM
· قال أبو عمر السمرقندي :
8- يقول أهل مكة [ الأقدمون ؟! ] : عن ( الرواق ) أو ( الصالة ) التي تكون في مقدِّمة الدار : دَهليز .
• صوابه : دِهْليز ، بالكسر .
• قال في اللسان ( مادة : دهلز ) : (( الدِّهليز : بالكسر ؛ مابين الباب والدار ، فارسي معرَّب ، والجمع : الدهاليز )) ، وكذا هو في القاموس والصحاح ؛ وغيرهما .
• وذكره الجواليقي في المعرَّب (ص/318) ؛ فقال : (( الدِّهْلِيْز : فارسي )) .
• قلت : ومازال الفارسيون عندنا - من السمرقنديين - يتكلَّمون به ؛ ولكن بالفتح ، وقد تقدم على كونه خطأً في الأصل والفرع !!
======================================
9- يقول كثير من عامة العرب اليوم - ومنهم أهل مكة - عن المتمسكن الذي يكثر سؤال الناس : ( شحَّات ) .
• قال أبو عمر : له أصل ؛ لكنَّ صوابه بالذال المعجمة : ( شحَّاذ ) .
• قال في القاموس المحيط (1/666) : (( الشحذ كالمَنْع : السوق الشديد ، والغضب ، والقشر ، والإلحاح في السؤال ، وهو ( شحَّاذٌ ) أي : ملحٌّ ، ولا تقل : شحاثٌ )) .
• فههنا ثلاثة لغات في هذا المسكين السآل : بالتاء المثناة ، والثاء المثلثة ، والذال المعجمة ؛ فالأولان خطأ ، والصواب الأخير .
• قال أبو عمر : ولعل الثاني - وهو التاء - من صنع العامة ؛ إذ دأبو على قلب الثاء تاءً تخفيفاً على اللسان ؛ كما يقولون في الكرَّاث – البقلة المشهورة - : كرَّات !
• قال أبو عمر : وللعامة ولعٌ بقلب الحروف إلى ما يرونه سهلاً في النطق ؛ فيستعيضون عن الثاء بالتاء ؛ كما تقدَّم مثاله ، ويستعيضون عن الثاء بالسين - وخاصة أهل مصر ، والبائدون من أهل مكة ؛ أصحاب السديريات والعمائم العتيقة - فيقولون : سروة ؛ بمعنى : ثروة ، ويقولون : سريا ؛ بمعنى : ثريا ... وهكذا .
• قال أبو عمر : ولعلَّ نفرتهم من الثاء لأنَّ مخرجه على طرف اللسان ؛ وهذا يستدعى منهم عملاً مظنياً مضاعفاً ، وهو إخراج أدنى طرف اللسان عند كلِّ كلمة ابتليت به ؟!
• قال أبو عمر : ومن ذلك قلبهم القاف إلى حرف وسط ( لا تمكن كتابته ، ينطق ولا يكتب ؟!! ) بينها وبين الكاف ، وهي تماثل في نطقها الحرف الذي ينطقه الإنجليز في مثل قولهم : ( go ) بمعنى انطلق !
كما يقولون : أكلك ؛ بمعنى أقلْ لك ؛ كما ينطقه أهل اليمن إلى اليوم .
• ولعل ذلك القلب لهربهم من القاف المقلقلة التي تضرب في الحلق ، وهذا فيه عناءٌ كبيرٌ ؟!
• وقد يكون لهؤلاء القلَبَة في ذلك أصل - مع صرف النظر - عن صواب ما يفعلونه ؛ كما سيأتي ما كانت عليه لهجات العرب من لغات الكسكسة والكشكشة وغيرهما .
• يتبع ، إنشاء الله تعالى =
:D

أبو عمر السمرقندي
08-11-02, 03:36 PM
• قال أبو عمر السمرقندي :
• يقول أهل مكة : ( كأنُّو كِدا ) ، ويقول أهل نجد : ( سَـنَّهْ سِـدَهْ ) ، والأصل : ( كأنه كذا ) .
• يقول النجديون : ( سيف الحال ؟ ) والأصل : كيف الحال ؟ ، ويقول بعض الخليجيين لمن أرادو تدليله ؛ كالولد الصغير : ( يا بَعَد شَبْدِي ) ؛ يعني : يا بعض كبدي ، وهم لا ينطقونها بالشين كما كتبتها ، وإنما بحرف بين الشين والجيم ، على نطق لفظة ( ch ) عند الفرنجة !
• قال أبو عمر : فأما كلام المكِّيين فظاهر ؛ إذ يشبعون ضمة الهاء حتى يقلبونها واواً ، وأما كلام النجديين والخليجيين فعلى لغة الكسكسة والكشكشة ونحوهما . ؛ كما سيأتي الكلام على هذه اللُغيَّة إنشاء الله تعالى .
:D

خالد الوايلي
08-11-02, 03:52 PM
موضوع طريف وظريف...
ولعلي أتطفل...بذكر مجموعة من الكلمات الدارجة في نجد خاصة..
كنت تتبعتها..على عجل...وفاتني منها الكثير...وذلك قبل سنوات..
وهي من القاموس المحيط...طبعة دار الفكر 1415 هـ
وسأذكرها سرداً...مع رقم الصفحة...
- (الكدّ) : مشط الشعر 284
- (ينقد ) : أن يضرب الطائر بمنقاره 292
- (البزر) : الولد 315
- (الطنز ) : السخرية 464
- ( النقز ) : الوثب 474
- (الكشّة ) : بالضم الناصية أو الخصلة من الشعر 543
- (النفش ) : تشعبت الشيء بأصابعك حتى ينتشر 546
- (الهوشة) : الفتنة والهيج 549
- (التبعرص ) : اضطراب العضو المقطوع 551
- (الغمص ) : ما سال من الرمص ..غمصت العين 561
- (قبص ) : تناوله بأطراف أصابعه 561
- (المغص ) : وجع البطن 567
" بقي الكثير...من الكلمات ...
فإن أذنتم لي بالإستمرار..فعلى الرحب والسعة..وهي عندي جاهزة...)

أبو عمر السمرقندي
08-11-02, 04:11 PM
أخي الفاضل: خالد أهل السنة .. بارك الله في أدبك وعلمك .
استمرَّ فنحن بشوق للمزيد ، والأمر لا يحتاج إلى استئذان ؛ بل إلى إحسان ، منك علينا ، والعلم مشاع ، بيننا جميعاً .
وجزاك الله خيراً .
• قال أبو عمر السمرقندي :
10- قال محمد العدناني في : معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة (41) : (( 118- إيْوَهْ : حين تسأل الناس : هل تصدَّقتم على الفقراء ؟ يجيبون : أَيْوَه ، والصواب : إيوه ، وهي مؤلفة من :
(أ) : من حرف الجواب ( إي ) ؛ ومعناه : نعم .
(ب) : ومن واو القسم ؛ الباقية بعد حذف المقسم به ؛ فتصبح : إِيوَ .
(ج) : وتزاد عليها بعد ذلك هاء السكت ؛ فتصير : إيوه ْ .
وهي ليست عامية كما يظنها الكثيرون )) انتهى نقل المراد منه .
• قال أبو عمر : الذي غلَّطه العدناني ، وهو ( أيوه ) بفتح الهمزة = هي لغة أهل مصر اليوم ، وأما كسر الهمزة فيها – وهي المصوَّبة – فهي لغة أهل مكة إلى الآن ؛ لكنهم على طريقتين ؛ فمنهم من ينطق هاء السكت ؛ فيقول ( إيوه ) ، ومنهم من يحذفها ؛ فيقول ( إيوَ ) .
:D

أبو عمر السمرقندي
09-11-02, 12:06 AM
ومن القلب للحروف الذي يعمله العامة في مصر ، والبائدون من اهل مكة = قلبهم الذال المعجمة التي هي أخت الدال إلى زاي .
فيقولون : الزين ؛ ويقصدون : الذين ، ويقولون : لمازا ؟ ، ويعنون : لماذا ؟
ولعل العلَّة في هذا ما تقدَّم من كون الذال المعجمة من الحروف التي ينطق بها بكلفة ؛ وذلك بإخراج طرف اللسان ؟! :D

أبو عمر السمرقندي
09-11-02, 12:13 AM
• قال أبو عمر السمرقندي :
11- يقول المكِّيُون : سُكَّ الباب ، والباب مسْكوك ، ويقول بعضهم : الباب مُسَكَّر ، وسَكِّر الباب ؛ أي : أغلق الباب ، وهو مغلق .
• ولكلامهم أصل ؛ أما السك : فقد قال في القاموس المحيط (3/446) : (( السَّكُّ : المسمار ... وسدُّ الشيء ، واصطلام الأذنين ، وتضبيب الباب بالحديد )) .
• وأما السكر : فقال في القاموس أيضاً (1/73) : (( السكْرُ : الملءُ ... وسدُّ النهر ، وبالكسر : الاسم منه ، وما سُدَّ به النهر ... )) .
• قال أبو عمر : وعلى هذا أحد التفسيرين في قوله تعالى : ( إنما سُكِّرت أبصارنا ) ؛ بمعنى : سُدَّت .
يتبع إنشاء الله = :D

خالد الوايلي
09-11-02, 12:28 AM
(الموص): غسل ليّن ..والدلك باليد 568
( ربضت الشاة): بركت 577
(الرضّ) : الدّق 578
( بط الجرح) : شقّه 593
(غطه بالماء): غطسه 611
(فرشط ): قعد ففتح مابين رجليه 612
( لبط به الأرض) : ضرب 616
(مطّه): مدّه 615
( معط السيف) : استلّه 619
(الورطة): الهلكة وكل أر تعسر النجاة منه 622
( دلع لسانه): أخرجه 644
(الرّبع): جماعة الناس 646
(الرصع) :الضرب باليد 649
( ساعت الإبل تسوع) : تخلت بلا راع 658
(الصرقعة) : الفرقعة 663
(ماع الشيء): جرى على وجه الأرض 688
( كسفت حاله): ساءت 764
( لقفه): تناوله بسرعة 768
( النحافة): قليل اللحم خلقة لا هزالاً 769
(بخق العين): فقأها 779

وهناك المزيد إن شاء الله

أبو عمر السمرقندي
09-11-02, 02:14 AM
• قال أبو عمر السمرقندي : ههنا الكلام على الكسكسة والكشكشة وغيرها من اللغات :
• قال السيوطي في المزهر في علوم اللغة وأنواعها (1/175-176) : (( النوع الحادي عشر : معرفة الردىء المذموم من اللغات : هو أقبح اللغات وأنزلها درجة .
قال الفراء : كانت العرب تحضر الموسم في كل عام وتحج البيت في الجاهلية ، وقريش يسمعون لغات العرب ؛ فما استحسنوه من لغاتهم تكلَّموا به ؛ فصاروا أفصح العرب ، وخلت لغتهم من مستبشع اللغات ، ومستقبح الألفاظ ؛ من ذلك الكشكشة ، وهي في ربيعة ومضر ، يجعلون بعد كاف الخطاب في المؤنث شيناً ، فيقولون : رأيتكش ، وبكش وعليكش ؛ فمنهم من يثبتها حالة الوقف فقط ؛ وهو الأشهر ، ومنهم من يثبتها في الوصل أيضاً .
• ومنهم من يجعلها مكان الكاف ويكسرها في الوصل ويسكنها في الوقف ؛ فيقول : منش وعليش .
• ومن ذلك ( الكسكسة ) ، وهي في ربيعة ومضر ؛ يجعلون بعد الكاف أو مكانها في المذكر سيناً - على ما تقدم - وقصدوا بذلك الفرق بينهما .
• ومن ذلك ( العنعنة ) وهي في كثير من العرب في لغة قيس وتميم ؛ تجعل الهمزة المبدوء بها عيناً ؛ فيقولون في أنك عنك ، وفي أسلم عسلم ، وفي أذن عذن .
• ومن ذلك ( الفحفحة ) في لغة هذيل ؛ يجعلون الحاء عيناً .
• ومن ذلك ( الوكم ) في لغة ربيعة وهم قوم من كلب ؛ يقولون : عليكم وبكم ؛ حيث كان قبل الكاف ياء أو كسرة .
• ومن ذلك ( الوهم ) في لغة كلب ؛ يقولون : منهم وعنهم وبينهم ، وإن لم يكن قبل الهاء ياء ولا كسرة .
• ومن ذلك ( العجعجة ) في لغة قضاعة ؛ يجعلون الياء المشدَّدة جيماً ، يقولون في تميمي تميمج .
• ومن ذلك ( الاستنطاء ) في لغة سعد بن بكر وهذيل والأزد وقيس والأنصار ؛ تجعل العين الساكنة نوناً إذا جاورت الطاء ؛ كأنطي في أعطي .
• ومن ذلك ( الوتم ) في لغة اليمن تجعل السين تاء ؛ كالنات في الناس .
• ومن ذلك ( الشنشنة ) في لغة اليمن تجعل الكاف شيناً مطلقاً ؛ كلبيش اللهم لبيش ، أي لبيك .
• ومن العرب من يجعل الكاف جيماً ؛ كالجعبة يريد الكعبة .
وقال ابن فارس في فقه اللغة : باب اللغات المذمومة .. فذكر منها العنعنة والكشكشة والكسكسة والحرف الذي بين القاف والكاف في لغة تميم والذي بين الجيم والكاف في لغة اليمن وإبدال الياء جيما في الإضافة نحو غلامج وفي النسب نحو بصرج وكوفج .
ومن ذلك الخرم : وهو زيادة حرف الكلام لا الذي في العروض ؛ كقوله - من الوافر - : ( ولا للما بهم أبدا دواء ) ، وقوله : ( وصاليات ككما يؤثفين ) .
قال وهذا قبيح لا يزيد الكلام قوة بل يقبحه .
• وذكر الثعالبي في فقه اللغة من ذلك ( اللخلخانية ) تعرض في لغة أعراب الشحر وعمان كقولهم : ( مشا الله كان ) ؛ يريدون : ما شاء الله كان .
• و( الطمطمانية ) : تعرض في لغة حمير ؛ كقولهم : ( طاب امْهَواء ) أي : طاب الهواء )) .
وسيأتي ذكر أمثلة كثيرةٍ من كلام عرب أهل العصر مما له صلة باللغات المتقدِّم ذكرها ؛ بحول الله وقوَّته . :o

أبو عمر السمرقندي
09-11-02, 02:13 PM
• قال أبو عمر السمرقندي تعليقاً على كلام السيوطي السالف الذكر :
• أما الطمطمانية واللخلخانية فإنهما مستعملان لهذا اليوم ؛ أما الأولى فهي مشهورة على لسان بعض أهل اليمن ؛ كسكّان الحديدة في اليمن ، ومن قاربهم من أهل الساحل اليماني .
• وأما اللخلخانية فإنها مشهورة الاستعمال عند كثير من النجديين ؛ يقولون : ماشاالله عليك !
• قال أبو عمر : ولعل هذه اللغة أصل من أصول النحت والحذف عند العرب ؛ وقد تقدَّمت أمثلة مستفيضة لها .
• قال السيوطي في المزهر (1/179) : (( وتميم تقول : ( الحمدِ لله ) ؛ بكسر الدال ، ولا خير فيها )) .
• وهذا شائع عند النجديين اليوم ، وهو ذائع حتى عند غيرهم ، واسأل أحداً منهم - والبادية منهم على وجه الخصوص - فقل له : كيف الحال ؟ فسترى صحة ما ذُكر !

أبو عمر السمرقندي
09-11-02, 02:24 PM
• قال أبو عمر : ومن إبدال العامة بعض الحروف مكان أخرى = قول عرب ليبييا : ( تُمَّ ) بالتاء المثناة ؛ يعنون : (ثُمَّ ) بالثاء المثلثلة ، العاطفة !
=======================================
• ومن وجوه النحت في كلام عامة أهل مكة ومصر وغيرهم : قولهم عند الاستفهام : ( ليش ؟ ) و ( أيش ؟ ) ، وعند الاعتذار : ( معليش ) .
• أما ( ليش ) فلعلها - والعلم عند الله - نحت من ( لأيِّ شيء ؟ ) .
• ويقولها أهل مصر وكذا بعض أهل مكة دون الشين ؛ فيقولون : ( ليه ؟ ) ، والهاء للسكت ، ويحذف بعضهم هاء السكت ؛ فيقول : ( ليييْ ) بمدِّ الياء ؟!
• وأما ( أيش ) فمن ( أيُّ شيءٍ ) والتقدير مع المحذوف والمظهر : أي شيءٍ تقول ؟
• ويقولها أهل مصر وبعض المكيين دون الشين ؛ فيقولون : ( أيه ؟ ) ، والهاء للسكت ، وقد يحذف بعضهم هاء السكت ؛ فيقول : ( أيييْ ) بمدِّ الياء ؟!
• وأما ( معليش ) فمن ( مع لا شيءٍ ) ، يعنون : أرجو أن لا يكون لك عليَّ شيءٌ !
• ويقولها أهل مصر وبعض المكيين دون الشين ؛ فيقولون : ( معليه ) ، والهاء للسكت ، وقد يحذف بعضهم هاء السكت ؛ فيقول : ( معليييْ ) بمدِّ الياء ؟!
• تنبيه هام : إني جادٌّ ، ولا أمزح ؛ وما حيلتي في مثل هذه الأمثلة ؟؟!!
وإلى لقاء *
:D

خالد الوايلي
09-11-02, 03:05 PM
(البقّة): البعوضة 782
( اندلق السيل): اندفع 795
(عزق الأرض) : شقها 818
( فتقه): شقه 824
( ألثقه): بلله وندّاه 829
(مرق السهم) : خرج من الناحية الأخرى 830
(دعك الأديم) دلكه 845
(ضكّه الشيء): ضغطه وضكّه الأمر ضاق عليه 852
( علكه): مضغه 854
(فكّ يده): فتحها عما فيها - فكّه - فصله 855
(المصطكا): علك رومي 858
( الحثل): يكون في الطعام والقشارة
وما لاخير فيه والرديء من كل شيء 884
(الدمّل): الخراج 900
( الرِّخل): الأنثى من أولاد الضأن 905
(سحل الشيء): قشره وتسحل الأرض -تكشط ما عليها 912
( السخلة): ولد الشاة ما كان 913
(شخل الشراب): صفّاه 916
( الطمل): ..الثوب الخلِق 924
( العتلة): العصا الغليظة من حديد لها رأس مفلطح يهدم بها الحائط 926
( امرأة عصلاء): لا لحم عليها 930
(حام الطير على الشيء): دوّم 991
( دحمه): دفعه شديداً 997
(الرضم ): صخور عظام يرضم بعضها بعضاً في الأبنية 1004
- وهي مشهورة على ألسنة أهل حائل-
(اللكم): الضرب باليد مجموعة أو اللكز والدفع 1045
(لهمه): ابتلعه بمرّة 1046
(المرهم): دواء مركب للجراحات 1047

أبو خالد السلمي
09-11-02, 03:12 PM
أخي الكريم أبا عمر
قلتم : (وأما ( معليش ) فمن ( مع لا شيءٍ ) ، يعنون : أرجو أن يكون لك عليَّ شيءٌ ! )
ولعل الصواب أنها من ( ما عليّ شيء ) أو من ( ما عليه شيء) فإنها تستعمل بالمعنيين ، ودخل عليها النحت ، والأظهر أنها من ( ما عليه شيء ) حتى لو كان المتكلم يعني نفسه ، ويسمى في البلاغة التجريد أي الحديث عن النفس بضمائر الغائب ، وإنما رجحت أن تكون من ( ما عليه شيء ) لأنك لو دققت في نطق بعضهم لوجدته يقول (معليهش) فلا يحذف الهاء .

- كذلك الاستنطاء لا زال لغة أهل العراق وبعض المناطق في سوريا ، وسمعته منهم مرارا يقولون (ينطي ) يريدون ( يعطي)

- كذلك من الفصيح الشائع في عامة البلاد العربية كسر نون المضارعة وتاء المضارعة نحو نستعين ونطمع ونشتري ونشهد وتستكبرون وتشهدون ، وقد قرأ بها في القرآن الأعمش في رواية المطوعي عنه وهي لغة تميم وهذيل وأسد وربيعة ، ولكن لهم بعض الشروط الصرفية في الفعل الذي يكسرون نونه أو تاءه .

أبو عمر السمرقندي
09-11-02, 04:58 PM
أحسنت أخي الفاضل : أبا خالد ، الحق معك فيما تعقَّبت به ... بارك الله فيك وجزاك خيراً .
=======================================
• قال أبو عمر السمرقندي : ما ذكرته سلفاً من بعض كلام أهل مكة وغيرهم مما احتملت أن يكون فيه ما سمَّيته قلباً لحرفٍ مكان حرفٍ ؛ مثل قولهم : ( كرَّات ) مكان ( كرَّاث ) وغير ذلك = اصطلح اللغويون والنحويون على تسميته إبدالاً ، وهم مختلفون فيه على وجوه .
• وإليك نقل موعبٌ في ذي المسألة المهمة :
• قال السيوطي في المزهر في علوم اللغة وأنواعها (1/460) :
(( النوع الثاني والثلاثون : معرفة الإبدال :
• قال ابن فارس في فقه اللغة : من سنن العرب إبدال الحروف ، وإقامة بعضها مقام بعض ؛ مدحه ومدهه ، وفرس رفل ورفن .
وهو كثير مشهور قد ألف فيه العلماء .
فأما قوله تعالى : (( فانفلق فكان كل فرق كالطود )) ؛ فاللام والراء متعاقبان ؛ كما تقول العرب : ( فلق الصبح وفرقه ) .
وذكر عن الخليل - ولم أسمعه سماعاً - أنه قال في قوله تعالى : (( فجاسوا خلال الديار )) : إنما أراد فحاسوا ؛ فقامت الجيم مقام الحاء . وما أحسب الخليل قال هذا . انتهى .
• وممن ألَّف في هذا النوع ابن السكيت وأبو الطيب اللغوي .
• قال أبو الطيب في كتابه : ليس المراد بالإبدال أنَّ العرب تتعمَّد تعويض حرف من حرف ، وإنما هي لغات مختلفة ، لمعان متفقة ، تتقارب اللفظتان في لغتين لمعنى واحد ، حتى لا يختلفا إلا في حرف واحد ، قال : والدليل على ذلك أن قبيلة واحدة لا تتكلم بكلمة طورا مهموزة وطورا غير مهموزة ، ولا بالصاد مرة وبالسين أخرى .
وكذلك إبدال لام التعريف ميماً ، والهمزة المصدرة عيناً ؛ كقولهم في نحو : أن = عن .
لا تشترك العرب في شيء من ذلك ؛ إنما يقول هذا قوم وذاك آخرون . انتهى .
• وقال أبو حيان في شرح التسهيل : قال شيخنا الأستاد أبو الحسن بن الصائغ : قلَّما تجد حرفاً إلا وقد جاء فيه البدل ولو نادراً .
• وقال أبو عبيد في الغريب المصنف باب المبدل من الحروف : مدهته أمدهه مدهاً ؛ يعني : مدحته ، واستأديت عليه مثل استعديت ، والأيم والأين : الحية ، وطانه الله على الخير وطامه ؛ يعني : جبله ، وفناء الدار وثناء الدار بمعنى ، وجدث وجدف للقبر ، والمغافير والمغاثير ، وجذوت وجثوت ؛ والجذو : أن تقوم على أطراف الأصابع ، ومرث فلان الخبز في الماء ومرده ... )) .
• إلى أن قال : (( وهذه أمثلة من كتاب الإبدال ليعقوب بن السكيت ... )) ، ثم ساق أمثلة طويلة من كتابه .
إلى أن قال : (( وفي الصحاح : قد يبدلون بعض الحروف ياء ؛ كقولهم في أما أيما ، وفي سادس سادي ، وفي خامس خامي .
• وفي ديوان الأدب للفارابي : رجل جضد ؛ أي : جلد ؛ يجعلون اللام ضاداً مع الجيم إذا سكنت اللام ، والزقر لغة في الصقر ، والسقر لغة فيه .
وكذلك يفعلون في الحرف إذا كانت فيه الصاد مع القاف ؛ يقال : اللصق واللسق واللزق ، والبصاق والبساق والبزاق .
ومثله الصاد مع الطاء يقال : صراط وسراط وزراط ، والسطر والصطر : الخط والكتابة .
• وقال أبو عبيد في الغريب المصنف : تدخل الزاي على السين ، وربما دخلت على الصاد أيضاً إذا كان في الاسم طاء أو غين أو قاف .
ولا يكون في غير هذه الثلاثة نحو الصندوق والسندوق والزندوق ، والمصدغة والمسدغة .
• وقال ابن خالويه : إذا وقع بعد الصاد دال أبدلوها زاياً ؛ مثل : يصدر ويزدر ، والأصدران والأسدران والأزدران : المنكبان .
• وقال ثعلب في أماليه : إذا جاءت الصاد ساكنة ، أو كان بعدها طاء ، أو حرف من السبعة المطبقة والمفردة = جعلت صاداً أو سيناً أو زاياً ، أو ممالة بين الصاد والزاي ؛ أربعة .
• وفي الصحاح يقال : ما كدت أتملز من فلان وأتملس وأتملص ؛ أي : أتخلص .
• وفي الجمهرة يقال : نشزت المرأة ونشصت ونشست .
• ونظير هذه الأحرف الثلاثة ؛ أعني : الزاي والسين والصاد في التعاور : التاء والدال والطاء .
• قال القالي في أماليه : يقال : هرت الثوب وهرده وهرطه : ثلاث لغات .
وفي الجمهرة : المد والمت والمط = متقاربة في المعنى ، وفي غيرها يقال : ترياق ودرياق وطرياق .
•• خاتمة : قال القالي في أماليه - بعد أن سرد جملة من ألفاظ الإبدال - : اللغويون يذهبون إلى أن جميع ما أمليناه إبدال وليس هو كذلك عند علماء أهل النحو ، وإنما حروف الإبدال عندهم اثنا عشر حرفاً ؛ يجمعها قولك : ( طال يوم أنجدته ) .
• وقال البطليوسي في شرح الفصيح : ليس الألف في الأرقان ونحوه مبدلة من الياء ، ولكنها لغتان .
• ومما يدل على أن هذه الأحرف لغات ما رواه اللحياني ؛ قال : قلت لأعرابي : أتقول : ( مثل حنك الغراب ) ، أو ( مثل حلكه ) ؟ ؛ فقال : لا أقول مثل حلكه . حكاه القالي )) .

أبو عمر السمرقندي
09-11-02, 10:53 PM
* قال أبو عمر : ذكرني أخي الفاضل : أبي خالد السلمي بما ذكره في مسألة قراءة الأعمش = بما هو شائع عند عرب الجزائر من التسهيل في الهمز ، متأثرين بذلك بقراءة ابن كثير وورش ، وورش على سبيل الخصوص ؛ لأنها قراءة ذائعة عندهم .
فتجد الجزائري يخاطبك سائلاً عن حالك : لا باس عليك ؟ يعني : لا بأس !
* أليس كذلك يا أخي : محمد الأمين فضيل ؟!
============================================
* قال أبو عمر : يقول أهل مكة متحدِّثين عن المجاهيل : يأتي فلانٌ وعلاَّن وزعطان !!
* قال أبو عمر : أما ( فلان ) فمعروف ، والمعروف لا يعرَّف ، وأما ( علاَّن ) و ( زعطان ) فإنهما مِن باب الإتباع ، ولا معنى لهما في لسان العرب غير الاتباع ؛ وهو من فصيح لسانهم ؛ كما يقال : عطشان نطشان ، و خرابٌ يباب ، وقولٌ في : حيَّاك وبيَّاك.
* بل الإتباع موجود في أسنة غيرهم من العجم ؛ كما قال ابن فارس في فقه اللغة : ( وقد شاك العجمُ العربَ في هذا الباب ) .
* قال أبو عمر : صدق رحمه الله ففي لغة الترك والفرس جملة من الإتباعات ؛ ولولا النكرة والنفرة من ذكر كلام العجم لذكرت لكم منه شيئاً .
* ولعل أخانا أبا خالد وغيره ؛ ممن له معرفة بلسان الإنجليز وغيرهم أن يدلنا إن في ألسنتهم مثل ذا .

أبو عمر السمرقندي
13-11-02, 11:51 PM
* قال أبو عمر السمرقندي : يقول أهل مكة جواباً عمَّن يسأل عن شيءٍ : هل حصل كذا ؟
فيقولون : ( لِسَّعْ ) ؛ يعنون : لم يحصل بعدُ .
* ويقول أهل مصر : ( لِسَّهْ ) بنفس المعنى .
* قال أبو عمر : ولعل الأصل فيها نحتها من : ( للسَّاعة ) ؛ يعني لم يحصل لهذه الساعة بعدُ .
* والفارق بين كلام المكيين والمصريين : أنَّ المكيين لا يذكرون هاء السكت ويزيدون في النحت العين .
والمصريون يتخلَّون عن العين أيضاً حال النحت ، ويزيدون هاء السكت عليها .
* قال أبو عمر : وقد تقدَّم أنَّ النحت باب واااااسع ، ومثال الخلاف فيما تقدم فوق : ما اختلف عليه الناحتون - بصرف النظر عن مشروعية ذلك - في نحت ( صلى الله عليه وسلم ) = إلى ( صلعم ) أو إلى ( صل ) وغير ذلك .
=========================================
* عتاب خفيف جداً .. أين انتم يا محبي العريبة ؛ لتشاركو معنا ههنا !
يتبع ( إنشاء الله ) = :confused:

أبو خالد السلمي
14-11-02, 08:47 AM
ملاحظتان خفيفتان :
1- ( إنشاء الله ) خطأ ، وصوابها ( إن شاء الله ) .
2- قراءة ابن كثير ليس فيها إبدال الهمزة المفردة في الكلمة وإنما فيها وفي قراءات أخرى إبدال الهمزة حال اجتماع همزتين من كلمتين ، ثم إن قراءة ابن كثير لا يقرأ بها في الجزائر ولا في أي قطر إلا في مجالس تعليم القراءات
وللفائدة فالقراءات التي فيها إبدال الهمز المفرد في وسط الكلمة هي رواية ورش عن نافع ، وقراءة أبي عمرو ، وقراءة أبي جعفر ، وقراءة حمزة عند الوقف ، وفي المسألة تفصيل لايتسع له المقام .

السلامي
14-11-02, 01:26 PM
من المؤلفات للمعاصرين من أهل زمننا من أهل نجد لأنها لم تختلط بالأجانب إلامن فترة قريبة مما وقفت عليه مايلي:
1/ فصيح العامي في شمال نجد في3 مجلدات للأستاذ عبد الرحمن السويداء
2/ من الغريب المستعمل في قلب الجزيرة لعبد العزيز الفيصل
3/ في لغتنا الدراجة كلمات قضت أو كادت في 4 مجلدات تحت الطبع في دارة الملك عبد العزيز للشيخ الجليل الجوال الرحلة محمد بن ناصر العبودي
4/ معجم الألفاظ العامية أو المعجم الكبير للشيخ أيضا سمعته يقول عنه أنه في20 مجلدآ
وسمعته يقول أنه وجد آلاف الألفاظ من العامية أصولها فصيحة ولعلي أذكر إن تيسر بعضها.

أبو عمر السمرقندي
17-11-02, 02:49 PM
• أخي الفاضل : أبا خالد السلمي ، جزاك الله خيراً ، ولم تجبني على الاستفسار في مسألة وجود الإتباع في لغة الإنجليز .
•• استئناف :
• يقول أهل مكة : ( أَنْدُرْ يا فلان من مكان كذا كذا ) يعنون : أخرج ، و ( فلان نَدَر ) يعنون : خرج .
• قال أبو عمر : وللكلمة أصل : قال في القاموس المحيط (2/197) : (( نَدَرَ الشيء نُدُوْراً : سقط من جوف شيءٍ أومن بين أشياء فظهر ، ... والنبات : خرج ورقه ، والشجرة : خرجت خوصتها )) .
• يقول أهل مكة عن الزجاجة المجوَّفة التي يوضع فيها الشراب ، كزجاجات المرطبات ؛ كـ( البيبسي ) وأضرابه = يقولون عنها : قازوزة .
• قال أبو عمر : ولها أصل ، قال في القاموس المحيط (2/269) : (( القازوزة ، والعاقوزة ، والقاقزَّة : مشربَةٌ أو قدحٌ أو الصغير من القوارير )) .

أبو عمر السمرقندي
21-11-02, 02:37 PM
• يقول أهل مكة : ( كشَّر فلان في وجه فلان ) ، يعنون : عبس وتغيَّر وجهه ، كراهيةً له أو بغضاً .
• قال أبو عمر : ولها أصل ؛ قال في القاموس المحيط (2/179) : (( كشَرَ عن أسنانه يكشِرُ كشْراً : أبدى ؛ يكون في الضحك وغيره )) .
• يقول أهل مكة : ( دكان ) يعنون به المحل الذي تباع فيه الحوائج .
• قال أبو عمر : ولها أصل ؛ قال في القاموس المحيط (4/317) : ( الدكَّان ؛ كرمّان : الحانوت ، ج : دكاكين ، معرَّبٌ ) .
• قلت : والحانوت بهذا المعنى العام مازال مستعملاً إلى ذا الزمان في بعض بلاد العرب ؛ كالجزائر .
• وإلاَّ فالأصل أنه : الدكان الخاص بما يباع فيه الخمر ؛ كما في القاموس (1/320) : (( الحانوت : دكَّان الخمَّار )) .
• يقول أهل مكة : ( سبطانة ) ؛ يعنون بها العامود المجوَّف .
• قال أبو عمر : ولها أصل ؛ قال في القاموس المحيط (2/535) : (( السَبَطَانة ، محرَّكة : قناةٌ جوفاء يُرمى بها الطير )) .
•• تنبيه : قال أبو عمر : ولينتبه أنَّ بعض الكلمات قد تعدَّت العامة في استعمالها عن الأصل ؛ فوسَّعوا في الاستعمال ؛ كما تقدَّم .
• يقول أهل مكة : ( فلان انسدح ومنسدح ) ؛ يعنون : مستلقٍ على ظهره .
• قال أبو عمر : ولها أصل ؛ قال في القاموس المحيط (1/4622) : (( السَدْح ؛ كالمنع : ... والصرع على الوجه ، والإلقاء على الظهر ، سدحه ، فانسدح ، وهو مسدوح ، وسديح )) .

أبو عمر السمرقندي
21-11-02, 10:25 PM
رفع ! :(

عبدالرحمن الفقيه
21-11-02, 10:38 PM
أحسنت وفقك الله في هذا الموضوع القيم، وماذا عن قول أهل مكة (اندر) بمعنى أنزل 0

أبو عمر السمرقندي
21-11-02, 10:44 PM
أخي الفاضل : عبدالرحمن الفقيه ... بارك الله فيك .
الذي أعلمه من كلام أهل مكةأنهم يقولون : ( أنْدُرْ ) ويعنون به : أخرج ، وقد تقدَّم ذكره .
ولا أعلم هل يستعملون هذه الكليمة بمعنى ( إنزل ) كما ذكرتم .
وعموماً فإن كان الأمر كما ذكرتم - بارك الله فيكم - ولا أخاله كذلك ، فلعله من توسُّعهم في استخدام الكلمة عن أصل معناها ، والله أعلم !

أبو عمر السمرقندي
22-11-02, 09:53 PM
* يقول أهل مكة : ( دحين أروح ، ودحين أجي ؛ يعنون : الآن أروح والآن أجيء .
* قال أبو عمر : ولها أصل ؛ إذ هي منحوتةٌ من ( ذا ) و ( الحين ) ، فيكون العبارة بعد فك النحت عنها ! : هذا الحين أروح ، وهذا الحين أجيء .
* واما نطقهم الذال المعجمة بمهملة مكانها فهذا قد تقدَّمت الإشارة إليه في مسألة الإبدال في الحروف ؛ بصرف النظر عن صحّة ذلك .
* قال أبو عمر : وينطقها بعض الناس : ذالحين ، بالمعجمة على أصلها ، وبإدغامها في اللام .
* قال أبو عمر : ويقول أهل مصر ( دِلْوَأْتِ أجلس ) ؛ يعنون : في هذا الوقت أجلس.
* وهي من النحت أيضاً ، واستعاضتهم الألف مكان القاف مشهورٌ عنهم ، وهو من الإبدال أيضاً .
======================================
* قال أبو عمر : ومازلت متحيِّراً من قول أهل مكة ( دُوْبُوْ ) يعنون : الآن .
إذ لم أهتد لها أصلاً ( لعلمي القاصر !! ) ، فالمرجو ممن يفتح الله عليه بأصلها أن يتحفنا ويعجل .

أبو عمر السمرقندي
18-12-02, 04:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله..
• الأخوة الأفاضل .. عوداً حميداً لهذا الموضوع ؛ الذي كاد أن يجفَّ ضرعه ، وأن تسَّاقط أوراقه ؟!
• قال أبو عمر السمرقندي عامله الله بلطفه الخفي :
1- [ ترقيم جديد ! ] : يقول أهل مكة : ( إِلين يصير كذا وكذا أفعل كذا وكذا ) ، ويقول غيرهم وخاصة بعض أهل البوادي : لين ... ؛ يعنون : إلى أن يصير ... الخ .
• قال أبو عمر : هذا نحت ظاهر ؛ من ( إلى ) و ( أن ) = إلى أن يصير كذا ... الخ .
2- يقول أهل مكة : ( بعدين أفعل كذا وكذا ) ؛ يعنون : فيما بعد أفعل كذا وكذا .
• قال أبو عمر : وهذا نحت آخر ؛ لعلَّه - والعلم عند الله - من ( بعد ) و ( آن ) .
3- يقول أهل مكة : ( فلان زهم فلان ، وازهم فلان ) ؛ يعنون : نادِهِِ .
• ولهذا أصلٌ : قال في اللسان ( مادة : زهم ) : المزاهمة : المناداة ؛ مأخوذ من شمّ ريحه .
4- يقول أهل مكة : ( فلانٌ زَهْقان ) ؛ يعنون : ملول ، قد أصابه المَلَل .
• ولهذا أصل [ بتكلُّفٍ ! ] : زهق في اللغة : بطل واضمحلَّ وهلك ، فكأنه اضمحلَّ وهلك مللاً ، نعوذ بالله من المَلَل .
5- يقول أهل مكة : ( لا تزعِّق يا فلان ) ؛ يعنون : لا تصحْ ، أو : لا ترفع صوتك .
• ولهذا أصل : قال في اللسان : ( الزَّعْقُ : الصياح ) .
6 - أخيراً - و( مَعْليش ) على هذه الفقرة - يقول أهل مكة : في غرائب السباب عندهم [ القدماء منهم خاصة ] : ( يا سَرْبُوْت ! ) .
• قال أبو عمر : لا أعلم من يحسن قديم ألفاظ اهل مكة فأسأله ؛ لأنَّهم بادوا أو كادوا ، وهذا فيه خيرٌ إذ بادت معهم هذه الشتائم ، أبادها الله بلا عودة .
• ولم أقف على هذا الحرف في كتب اللغة .
• ولكن وجدت ما يلي :
1- في القاموس : ( السنبريت : السيىء الخلق ) .
2- وفي القاموس : ( السَبْرُوت [ بتقديم السين على الراء ] : القَفْر لا نبات فيه ، والشيءُ القليل التافه ، والفقير ) .
3- وفي القاموس : ( السُحْلُوت ؛ كزُنبُور : المرأة الماجنة ) .
4- وفي القاموس : ( السُّرْفُوت ؛ بالضم : دويبة كسام أبرص ، تتولد في كور الزجاجين ، لا تزال حية ما دامت النار مضطرمة ، فإذا خمدت ماتت ) .
• قال أبو عمر : هذا - والله أعلم - أشبه بالخرافة !
• قال أبو عمر : الأول والثاني - عندي - لعله أقرب المعاني للمقصود .
• أما الثاني فلعلَّه - إن صحَّ - خطأ مع مرور الزمن .
• وأما الأول : فإنَّ ( سربوت ) و (سبروت ) لا فرق بينهما – إن صحَّ – خرصي ؛ إذ يكون من باب القلب الذي عند العرب .
• قال السيوطي في المزهر (1/476) ت : جاد المولى وغيره : (( النوع الثالث والثلاثون : معرفة القلب : قال ابن فارس في فقه اللغة : من سنن العرب القلب ؛ وذلك يكون في الكلمة ، ويكون في القصة .
فأما الكلمة فقولهم : جبذ ، وجذب ، وبكل ولبك ، وهو كثير .
وقد صنَّفه علماء اللغة ، وليس في القرآن شيء من هذا فيما أظن . انتهى .
وقد ألف ابن السكيت في هذا النوع كتاباً ، ينقل عنه صاحب الصحاح .
قال ابن دريد في الجمهرة : باب الحروف التي قلبت ، وزعم قوم من النحويين أنها لغات ، وهذا القول خلاف على أهل اللغة ؛ يقال : جبذ وجذب ، وما أطيبه وأيطبه ، وربض ورضب ، وأنبض القوس وأنضب ، وصاعقة وصاقعة )) ... الخ .
• ومن أراد الاستزادة - للفائدة - فلْيراجع المبحث بتمامه فيه .
• والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أبو عمر السمرقندي
19-12-02, 12:12 AM
إلى الأعلى .. لسرعة التباعد !

أبو البركات
19-12-02, 06:08 AM
ماشاء الله موضوع شيق جدا جزاك الله خير يا ابوعمر...;)

عند أهل نجد يقولون كلمة الحرف الأول منها نطقه ما بين (ز) و (ت) وساكتبه بزاي... وهي : " زمين " .... مثال :

* زمين ابو عمر يحضر اليوم .......... :)

وأصل هذه الكلمة هي " قمن " كما ورد في الحديث " فقمن أن يستجاب لكم "

والله أعلم ..:rolleyes:

أبو عمر السمرقندي
22-12-02, 08:25 PM
7- يستعمل أهل مكة النحت بين الأفعال ( الماضية ، والمضارعة ، والأمر ) من جهة وبين ( له ) في كثير من ألفاظهم ، وبيان ذلك فيما يلي :
• ففي الأفعال الماضية المنحوتة مع ( له ) يقول أهل مكة : جِيْتَلُّوْ ، رحتلو ، قلتلُّو ؛ فهي نحت من : ( جئت ، رحتُ ، قُلْتُ ) و ( له ) ... وهكذا سائر الأفعال .
• وأما مثال المضارعة منها : فإنهم ينحتونها على هذا النحو : يروحلو ، يقولو ، ... ؛ فهي منحوتة من تلكم الأفعال ( وهي : يروح ، يقول .. ) و (له ) .
• وأما مثال الأمر منها : فهم ينحتونها على هذا الضرب : رحلوْ ، قُلُّوْ ، أَقْعُدْلُوْ ، ... ؛ فهي منحوتةٌ من (رح ، قل ، اقعد ) و ( له ) .
• لكنَّ أهل مكة يشبعون ضمة هاء الضمير ، حتى تُسمع واواً ساكنةً ، وهكذا بقية الأفعال الماضية .
8- يقول أهل مكة : عن الشيء القليل : شُوَيَّه ، أو إن أراد أن تأتيه بعد قليل قال لك : تعال بعد شُوَيَّهْ .
• ويماثلهم أهل نجد وبعض البوادي ؛ فيقولون : ( شُوَيْ ) ؛ يريدون نفس المعنى المتقدم إيضاحه .
• قال أبو عمر : وللكلمة أصل من كلام العرب .
• قال إبراهيم الحربي في غريب الحديث (2/621) : (( وقال الأحمر : الشواية : الشىء الصغير )) .
• قال الخليل في العين (6/297) : (( ... والشوى : البقيا ، قال :
فإن من القول التي لا شوى لها •••• إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها والشوى : الشيء الحقير الهين ... )) .
• وفي لسان العرب : (( ... والشواية : القطعة من اللحم ، وقيل : شواية الشاة ما قطعه الجازر من أطرافها .
والشُواية - بالضم - : الشيء الصغير من الكبير ؛ كالقطعة من الشاة .
وتعشى فلان فاشوى من عشائه ؛ أي : أبقى منه بقية .
ويقال : ما بقي من الشاة إلا شواية ... )) .
9- يقول أهل مكة : خُشْ يا فلان ، وفلان يُخُشْ ، وهو خَشَّ الحرم أمسِ ؛ يعنون : دخل ، يدخل ، أدخل .
• قال أبو عمر : وللكلمة أصلٌ في لغة العرب ؛ قال في اللسان : (( وخَشَّ في الشيء يخشُّ خشاً ، و انخش ، وخشخش : دخل .
وخش الرجل : مضى ونفذ ... الأصمعي : خششت في الشيء دخلت فيه .
قال زهير : ( فخش بها خلال الفدفد ) ؛ أي : دخل بها .
و انخش الرجل في القوم انخشاشاً : إذا دخل فيهم .
وفي حديث عبدالله بن أنيس : فخرج رجل يمشي حتى خش فيهم ) ؛ أي : دخل .
ومنه يقال لما يدخل في أنف البعير : ( خشاش ) ؛ لأنه يخش فيه ؛ أي : يدخل .
وقال ابن مقبل : ( وخشخشت بالعيس في قفرة •••• مقيل ظباء الصريم الحرن ) .
أي : دخلت )) .
• وفي الغريب لابن قتيبة (2/218) : (( وقوله : خش في الناس ، أي : دخل فيهم .
ومنه قيل لما يدخل في أنف البعير : خشاش ؛ لأنه يخش ؛ أي : يدخل )) .
• والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أبو عبدالله النجدي
22-12-02, 11:33 PM
أبا عمر ـ وفقك الله ـ ...


إطلاق لفظة ( موية ) على الماء ، هل تجد لها أصلاً ...

أم إنها من دار ميّ التي قد استعجمت .....!

ابن وهب
23-12-02, 03:10 AM
الذي أعلمه من كلام أهل مكةأنهم يقولون : ( أنْدُرْ ) ويعنون به : أخرج ، وقد تقدَّم ذكره .
ولا أعلم هل يستعملون هذه الكليمة بمعنى ( إنزل ) كما ذكرتم
------------------
اهل مكة يقولونه
بمعنى انزل ايضا
والمعنى متقارب
بمعنى انهم اذا طلبوا من احد ينزل شيئا قالوا له ندره
اي انزله

او اخرجه


والله اعلم بالصواب

ابن وهب
23-12-02, 03:14 AM
اخي الفاضل ابو عمر السمرقندي

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع القيم

ابن وهب
23-12-02, 03:23 AM
قال أبو عمر : ومازلت متحيِّراً من قول أهل مكة ( دُوْبُوْ ) يعنون : الآن .
إذ لم أهتد لها أصلاً ( لعلمي القاصر !! ) ، فالمرجو ممن يفتح الله عليه بأصلها أن يتحفنا ويعجل
----------------

اخي الفاضل ابوعمر
اما هذه فلا اظنها الا كلمة اعجمية

والله اعلم

ابن وهب
23-12-02, 03:39 AM
يقول أهل مكة : ( دحين أروح ، ودحين أجي
ذكرت
دحين
ذالحين
-------
يضاف
دالحين بالدال

قال أبو عمر : ويقول أهل مصر ( دِلْوَأْتِ أجلس ) ؛ يعنون : في هذا الوقت أجلس
-----------
يضاف

هسع
هس

والله اعلم

ابن وهب
23-12-02, 03:54 AM
http://www.muslm.net/vbnu/showthread.php?s=&threadid=40849&highlight=%E4%CC%CF

أبو عمر السمرقندي
23-12-02, 10:23 PM
* الأخ : النجدي .. جزاك الله خيراً .
* كلمة ( مويه ) أو عند أهل مصر ( ميَّه ) أو عند بعض النجديين ( ماي ) ... الخ فقد بحثت عنها سلفاً ولم أعثر فيها على شيء ( مقنع ) من جهة اللغة ، فلعلها من عجمة العامة .
وأما ما ذكرته ( دار مي ) فلم أفهم العلاقة بينه وبين العجمة ؟!!

* والأخ : ابن وهب ... جزاك الله خيراً على هذه المشاركات .
* بالنسبة إلى الرابط فمحتواه جيِّد : 100% ، وإن كنت لم أفهم كثيراً من هذه القصائد أو الأبيات المجتزءة منها .
* وقولك عن : ( اندر ) : (( اهل مكة يقولونه بمعنى : انزل ايضاً ، والمعنى متقارب ، بمعنى انهم اذا طلبوا من احد ينزل شيئا قالوا له : ندره ، اي انزله ، او اخرجه )) .
فهو غير صحيح - وأؤكِّد عليه - وأنا بحمد الله في مكة من عشرين سنة ونيِّف ، وقد جالست وعاشرت بعض الأقدمين منهم ، [ المكاويَّة ] الأقحاح ؛ ولم أسمعهم يذكرون ما قلت ، وكذا الآن تعال إلى مكة واستثر أحدهم أن يطلب منك النزول ، فأجزم أنه سيقول لك : ( أَنْزُلْ يا أبويا ) [ ابتسامة صغيرة ؟! ] ، ولن يقول اندر إلا إذا أراد منك الخروج حسبُ .
* عموماً الأمر سهل ، إنما أردت التوكيد .

ابن معين
23-12-02, 11:45 PM
أخي الأديب الأريب : أبوعمر السمرقندي ..
لفظة ( مويه ) عربية فصيحة ! فهي تصغير ( ماء ) كما أثبت ذلك أهل اللغة .

قال في مختار الصحاح (1/267 ) :
( م و ه . الماءُ معروف ، والهمزة فيه مُبدلة من الهاء في موضع اللام ، وأصله مَوَهٌ بالتحريك ، لأن جمعه أَمْواهٌ في القلة و مِياهٌ في الكَثرة مثل : جمل وأجمال وجِمال ، والذاهب منه الهاء لأن تصغيره مويه ).
وانظر : النهاية (3/373) ولسان العرب (13/543) وفيهما ذكر أن مويه تصغير لماء .

وقد ورد هذا اللفظ في صحيح مسلم (4/1842) من حديث أبي هريرة قال : كان موسى عليه السلام رجلا حيياً ، قال : فكان لا يرى متجرداً ، قال : فقال بنو إسرائيل إنه آدر ، قال : فاغتسل عند مويه ، فوضع ثوبه على حجر .. الحديث .

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم ( 15/127) :
( قوله ( فاغتسل عند مويه ) وهكذا هو في جميع نسخ بلادنا ومعظم غيرها ( مويه ) بضم الميم وفتح الواو وإسكان الياء ، وهو تصغير ماء ، وأصله موه ، والتصغير يرد الأشياء إلى أصولها ، وقال القاضي : وقع في بعض الروايات ( مويه ) كما ذكرناه ، وفي معظمها مشربة بفتح الميم وإسكان الشين ، وهي حفرة في أصل النخلة يجمع الماء فيها لسقيها ، قال القاضي : وأظن الأول تصحيفاً كما سبق والله اعلم ).

والله أعلم .

النقّاد
24-12-02, 12:34 AM
فلفظة " ميّة " لها أصل فصيح من كلام العرب !

فقد سمع الفراء بعض العرب تقول : شربت ميّ .

كما في " اللسان " .

والهاء للسكت .. على طريقة أخينا أبي عمر :)

أبو عمر السمرقندي
24-12-02, 01:34 AM
* السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
* أخوي الفاضلين : ابن معين والنقاد ... بارك الله فيهما .
ههنا نقطتان :
* الأولى : أنَّ ما ذكره الأخ الفاضل : ابن معين ( بارك الله فيه ) قد اطلعت عليه صباح أمسِ قبل كتابة النفي الذي علَّلته بعدم القناعة .
وما نقله أخونا ابن معين - جزاه الله خيراً - جميل ، لكن ... ليس هو ما نريد في قناعتي فقط ؛ إذ الذي ينطقه أهل مكة : ( مُوْيَهْ ) بهاء السكت على ( طريقتي ) كما قال الأخ النقاد !
وما أوردتموه أخي الفاضل إنما هو ( مُوَيْهٌ ) : أحد الألفاظ التي يصغَّر بها لفظة ( ماء ) .
* وأنا قد في نفسي تردُّدٌ في كون هذه الكلمة ( مُوْيَهْ ) محرَّفة عن المصغَّرة ( مُوَيْه ) ؛ لذا قلت : ( غير مقنع ) ، وهذه القناعة قضية نفسية ، لكن أنا معكم ما دام الأمر جاز عندكم .
* الأمر الثاني : جزاكم الله خيراً مضاعفاً ، لكن ... نريد مزيداً من المشاركة .
====================================
* نقطة تحوُّل :
بمناسبة ما ذكره الأخ ابن وهب - بارك الله فيه - من ذاك الرابط الذي يوصل إلى الكلام على القصيدة العربية ( النبطية ) ، وأكثرها من قصائد أهل نجد وتميم والمطران و ...
* فقد أخذتني الحميَّة [ المكاويَّة ] ؟! وانتفضت ،وقلت : كيف يقوم الشعراء ببثِّ ما عندهم ونحن لا ندلي بدلوٍ ولا فنجان ولا ملعقة .
* فقلت لأرينَّكم قصيدة مكَّاويَّة ، لا بل قصائد !
* وهي - ابتداءً - قصائد ضاحكة أو مضحكة ؛ كثيرٌ منها على مفردات دارجة عند أهل مكة الأقدمين - لأنَّ القصيدة قديمة - وبقايا مما بقي عند المعاصرين ، وسأسوق القصائد على حلقات ، ثم أبيِّنُ ما فيها من ألفاظ غريبة عند غير أهل مكة والواردين عليها ، ثم أبيِّنُ عربيتها أو كونها مولَّدةً أو دخيلة أو ... الخ ؛ كل ذلك حسب العلم الضئيل والجهد الحقير ، والمجال للتعقيب مفتوح بعد ذلك .
* ولكن .. أنبِّه على أنَّا في هذا الموضوع بالذات في روضة من رياض الأدب ، ونحتاج إلى قليل مما يروِّح عن النفس ، مما ليس فيه محظورٌ شرعي .
* فلا ألفينَّ أحد - الحبايب - يستنكر عليَّ شيئاً مما أورده ههنا ، وإلاَّ فـ ... ، وقد أعذر من أنذر .
* وإليكم شيئاً منها :
* قال شاعر الحجاز المضحك ( أحمد قنديل ) رحمه الله ناصحاً :
يا نافشاً كالديك حسبُكَ جَعْصَةً ## واذكر زماناً كنتَ فيه حَقَاويْ
الجَيْبُ فاضٍ ، والمَدََاسُ مُرقَّعٌ ## والثوبُ بَفتَا ، والكُفيَّةُ جاويْ
وعواطف الأصحاب حولك كالدبا ##حطَّت على كتفٍ كرأسك خَاويْ
وسط الفلاح وأنت فيها صَائِعٌ ## أو بالحراج وأنت فيه غَاويْ
حقاً عليك وقد غدوت مُفَلْغَمَاً ## شكرُ الإله وذكر بيْت الصاويْ
فاخفض جناحك للأَوَادِمِ كلهم ## لا فرق بين مشاهد أو حَاويْ
وبَلاشِيْ - يا كوكو - تُطَرْطِرُِ حولنا ## فكفايا عَنْطَزَةً كفايا بَلاويْ !
* وسلامتكم ؟!
* يا حبايب ...
شرح المفردات - إنشاء الله - في الحصة القادمة ، حتى أضمن حضوركم ، بشرط : لا يقطع عليَّ الطريق أحد ، ولا يتأخر أحد ...
[ ابتسامة عريـــــــــــــــــضة ] .

أبو عمر السمرقندي
24-12-02, 04:27 PM
إلى الأعلى .....

أبو عبدالله النجدي
27-12-02, 12:28 AM
الحمد لله......

شكر الله لكما على الإفادة ،...........



أخي أبا عمر : يبدو لي أن لفظة ( مَوْيَة ) على وزن ( فَعْلَة ) ، بفتح الفاء ، لا بضمها ، ولكن بعض العامة يميلها إلى الضم .


""""""""""
أما ( دار مي ) فهو خطأ مني ، وإنما هي دار ( نعم ) ، وقد قصدت الإشارة إلى بيت النابغة الذبياني :

فاستعجمت دار نعم ما تكلمنا والدار لو كلمتنا ذات اخبار



بارك الله في علمكم ، ونفع بكم...

أبو عمر السمرقندي
27-12-02, 10:08 AM
أخي الفاضل : أبو عبدالله النجدي ... وفقه الله .
* قولك : (( يبدو لي أن لفظة ( مَوْيَة ) على وزن ( فَعْلَة ) ، بفتح الفاء ، لا بضمها ، ولكن بعض العامة يميلها إلى الضم )) .
* قلت : وإن كانت على وزن ( فَعْلة ) فكان ماذا ؟
فهل نطقت العرب الماء على هذا الوزن ، إن كان نعم فلا بد من توثيق ذلك ؛ إلاَّ على الوجه المصغَّر الذي أشار إليه الأخ ابن معين ، وهو وزن معروف : ( فُعَيْلٌ ) ؛ فيكون : ( مُوَيْهٌ ) ؛ كما تقدَّم ، وهو كلفظة المدينة المشهورة ، التي نسمع اسمها في نشرة الأحوال الجوية !

أبو عبدالله النجدي
27-12-02, 03:44 PM
أخي المفضال : أباعمر ، وفقه المولى

هل يمكن أن نقول : ( مَوْيَة ) من ( ماء ) على ( فَعْلَة ) من ( فَعَلَ )، كدولة من دال ، وهو وزن مستعمل في لسان العرب ، غير أنه لم ينقل إلينا ذات اللفظ ( مَوْيَة ) ، فهو صحيح قياساً ، لا سماعاً . والعرب تتناول بعض المصادر بشيء من التغيير اليسير لأجل الدلالة على معنى زائد ، على ما ذكروا في اسم الهيئة والمرة ، فللدلالة ـ مثلاً ـ على المرة الواحدة من ( جالَ ) يقولون ( جَوْلَة ) ، وهكذا للدلالة على الكيفية والكمية والشكل والنوع ....


فهل يصح أن نقول إن ( مَوْيَة ) ، أصله ( مَوَهَ ) ، ولكن تناولته العامة بشيء يسير من التغيير لغرض الدلالة على هيئة الماء المطلوب ، أو كيفيته أو كميته مثلا ً .



سؤال آخر ـ بارك الله فيك ـ : هل الأصل فيما لفظته العامة : الصحة أم اللحن ؟


أحسن الله إليك ، وبارك فيك وعليك ، ولا زلنا ماتحين من فوائدك .....

أبو عمر السمرقندي
27-12-02, 09:54 PM
أخي الفاضل : أبو عبدالله النجدي ... وفقه الله وبارك فيه
* أما الجواب على السؤال الثاني : فلعلَّ الأصل في غالب كلام عامة العرب من جهة الألفاظ الصحَّة ؛ إذ معظم كلامهم ما زال عربياً ، وإن كان ثمَّة ألفاظ أعجمية تسرَّبت إلى كلامهم بمختلف بلدانهم وبيئاتهم .
* واما ما كان من جهة التراكيب والأبنية فلا أصل مطَّردٌ - فيما يظهر - يرجع إليه ؛ بمعنى أنه لا يقال الأصل فيه الصحة أو عكسه ؛ وذلك لكثرة اللحن الحاصل عندهم كثرة ظاهرة من جهة الإعراب أو البناء والصرف .
* فتارة كذا وتارة كذا ، والله أعلم ؟!
* وأما الجواب على سؤالك الأول فهو : لا أدري ، والله أعلم .
ولعلَّك ولعلِّي نسأل المختصين في اللغة والصرف فيفيدونا بالجواب الصحيح ؛ حتى نبثَّه ههنا فيعم النفع ، وبالله التوفيق .
يارب لا أدري وأنت الداري**كل امريءٍ منك على مقدارِ!

أبو عبدالله النجدي
27-12-02, 11:16 PM
أحسن الله إليك ، ووفقك ، وحق لبلاد العُرب أن يقال فيها :

ولكن الفتى العربي فيها .....غريب الوجه واليد واللسانِ




أما إطلاق ( الداري ) على الله ـ سبحانه ـ فالذي في ذهني الآن أنها لا تصح ، فلا يقال ( الله يدري ) ، إنما يقال ( الله يعلم ) ، ما لم يكن لديكم أثر ، فالإذعان إليه واجب ، وإلاّ ؛ فإن (درى ) تجري مجرى ( عرف ) ، وهي مما يختص به المخلوق ، إذ تطلق على العلم المسبوق بجهل أو نسيان ونحوهما . أظن هذا محصّل كلام لابن القيم ـ رحمه الله ـ ، لا أذكر موضعه الآن ...

هذا وإني أخي الشيخ المبارك : ( لحافي الرجل في هذي المفازة ) ...

أبو عمر السمرقندي
28-12-02, 01:14 PM
وإليك أحسن الله ، وفيك بارك .
إجازة :
ملاعب جِنَّةٍ لو سار فيها **** سليمان لسار بترجمان
--------------------------------
* وأما ( الدراي ) فهو من باب الإخبار ، وهو على ما ( اعتقد ) لا بأس به .
وهو أوسع من باب الوصف أو التسمية .
وما نقلته من فهمك لكلام ابن القيِّم فلعلَّه مختص بالاسم أو الوصف لله تعالى .
* وجزاكم الله خيراً على هذا التواضع والأدب البالغ .

أبو عمر السمرقندي
28-12-02, 09:50 PM
• قال شاعر الحجاز المضحك ( أحمد قنديل ) رحمه الله ناصحاً :
يا نافشاً كالديك حسبُكَ جَعْصَةً ••• واذكر زماناً كنتَ فيه حَقَاويْ
الجَيْبُ فاضٍ ، والمَدََاسُ مُرقَّعٌ ••• والثوبُ بَفتَا ، والكُفيَّةُ جاويْ
وعواطف الأصحاب حولك كالدبا ••• حطَّت على كتفٍ كرأسك خَاويْ
وسط الفلاح وأنت فيها صَائِعٌ ••• أو بالحراج وأنت فيه غَاويْ
حقاً عليك وقد غدوت مُفَلْغَمَاً ••• شكرَ الإله وذكر بيْت الصاويْ
فاخفض جناحك للأَوَادِمِ كلهم ••• لا فرق بين مشاهد أو حَاويْ
وبَلاشِيْ - يا كوكو - تُطَرْطِـِـرُ حولنا ••• فكفايا عَنْطَزَةً كفايـا بَـلاويْ !

• شرح المفردات والأبيات :
1- البيت الأول :
يا نافشاً كالديك حسبُكَ جَعْصَةً ••• واذكر زماناً كنتَ فيه حَقَاويْ
• نافشاً : من النفش ،وهو : تشعيث الشيء بأصابعك حتى ينتشر ، والمقصود به ههنا : التكبر والتباهي على الغير بنعم الله .
• الديك : الطائر المعروف ؛ يضرب به المثل في التباهي بالقوة .
• الجعصة عند أهل مكة : التكبر والغطرسة والتباهي ، يقال : فلان فيه جَعْصَة ، وهو مَجْعُوص .
• ولم أقف لها على أصل في كلام العرب ؟!
• حقاوي : نسبة - على غير القياس المشهور - إلى الحق ، ويلفظها أهل مكة أيضاً على ( حقَّاني ) ، ويقصدون بهذا الوصف ( الحقاوي ، والحقَّاني ) : الذي يعرف حقَّه وحقَّ غيره ، فلا له ولا عليه .
•• والمعنى العام من البيت : ينصح هذا الذي يتكبَّر على الناس بالارعواء عن هذا الكبر والغرور ، وأن يتذكَّر ماضيه الذي كان فيه صاحب حق ، يعرف ما له وما عليه ، ثم بيَّن أوصافه في ذلك الزمان في الأبيات التالية .
======================================
2- البيت الثاني :
الجَيْبُ فاضٍ ، والمَدََاسُ مُرقَّعٌ ••• والثوبُ بَفتَا ، والكُفيَّةُ جاويْ
• الجيب : يقصدون به : الفتحة التي في الثوب ؛ توضع فيها الحوائج كالنقود وغيرها .
• ولها أصل : فالجيب في لغة العرب : هو المدخل عموماً ؛ كجيب القميص : مدخل الرأس منه ، وجيب الأرض : مدخلها .
• فاضٍ : يعني : فارغ ، يقول أهل مة : هذا كأس فاضي ، أي : فارغ .
• وله أصل في كلام العرب : إذ هو مأخوذ من ( الفضاء ) : الأرض التي لا بناء فيها ولا شجر ، فالجيب فاضٍ أو فضاء لأنه لا مال فيه ؟!
• المداس : الحذاء أو النعل ، مأخوذ من الدوس ؛ وهو الدعس والدهس ، وكلها فصيحة ، وقد تقدَّم ذكرها .
• والدوس لفظ عربي ؛ ففي اللسان : (( وداس الشيء برجله يدوسه دوسا و دياسا : وطئه )) .
• مرقَّع من الرقاع ، وهو ظاهر .
• الثوب معروف ، والـ( بفتا ) : نوع من القماش ، موجود إلى الآن ، واسألوا القمَّاشين !
• الكفيَّة : أصلها : كوفية ، والكوفية : ما يلبس على الرأس ؛ كالقلنسوة والبرنس ، ويسمِّيها أهل مكة أيضاً : طاقية .
• ولعل أصلها من ( الكوفة ) لذا نسبت إليها ، ثم غلبت على اسمها ؛ كما هو الحال في ( اليماني ) : سيف يصنع باليمن ، والمهند : سيف يصنع بالهند ؛ ثم غلبت التسمية أو الوصفية عليهما .
• جاوي : نسبة إلى نوع من أنواع الكوافي ( القلنسوات ) ، اشتهر بصناعتها الوافدون على مكة من أهل ( جاوة ) ، وهي جزيرة بإندونيسيا .
• وصفة هذه الكوفية ( القلنسوة ) : بيضاء اللون - غالباً - ، على هيئة القبة ، إذْ هي مكعَّبة على شيءٍ من الاستدارة ، ومرتفعة إلى الأعلى .
• المعنى العام للبيت : ذكر أوصاف هذا المنصوح لما كان في عهد سلف .
======================================
3- البيت الثالث :
وعواطف الأصحاب حولك كالدبا ••• حطَّت على كتفٍ كرأسك خَاويْ
• الدبا : لعله يقصد الذُّبَّان ؛ مفرد ذباب .
• الخاوي : الفارغ ، من الخواء : الفراغ والخلاء ؛ قال الله تعالى : (( وهي خاوية على عروشها )) ؛ أي : خالية .
• المعنى العام للبيت : ذكر أوصاف هذا المنصوح لما كان في عهد سلف .
======================================
4- البيت الرابع :
وسط الفلاح وأنت فيها صَائِعٌ ••• أو بالحراج وأنت فيه غَاويْ
• الفلاح : مدرسة من أقدم مدارس الحجاز ، أخرجت كثيراً من علماء ووجهاء الحجاز ، أنشأها وقام عليها تاجر اللؤلؤ المشهور : محمد علي زينل .
• صائع بالصاد المهملة عند أهل مكة : يعني : ضائع ، ولعل هذا من الإبدال في الحروف الذي استعملته العرب ؛ وقد تقدَّمت له نظائر ، وسلف الكلام عليه بشيء من البسط .
• الحَرَاج : محل بيع البضاعة القديمة ، وطريقة البيع أن ينادي صاحبها أو من مهنته التحريج على بضاعة بسعرٍ دونٍ ثم يطلب زيادة السعر عليها ، فيزيد شخص وآخر على السعر المعروض .. وهكذا ؛ حتى ترسو على شخص فيستحقها حينئذٍ .
• ولم يتبيِّن لي أصلها أو اشتقاقها من كلام العرب نصَّاً ؛ ولكن .. لعلَّه أن يكون من التحريج ، وهو التضييق على سعر البضاعة على شخص ما بسعرٍ ما حتى يشريها من صاحبها المحرِّج ؟! ؛ ففي كتب اللغة : (( الحرج في الأصل : الضيق ... ، وقيل : الحرج أضيق الضيق )) .
• الغاوي : من أصابته الغواية ، وهو الضلال .
• المعنى العام للبيت : ذكر أوصاف هذا المنصوح لما كان في عهد سلف .
======================================
5- البيت الخامس :
حقاً عليك وقد غدوت مُفَلْغَمَاً ••• شكرَ الإله وذكر بيْت الصاويْ
• مفلغماً : لم أعرف معناه ولا أصله في كلام العرب ؟!
• والمعنى : أنَّه حق عليك الآن بعد أن صرت ( مفلغماً ) أن تشكر الإله وأن تذكر بيت الصاوي ، ولم أعرف هذا البيت ، ولكن يبدو أن الشاعر والمخاطب يعرفانه .
======================================
6- البيت السادس :
فاخفض جناحك للأَوَادِمِ كلهم ••• لا فرق بين مشاهد أو حَاويْ
• الأوادم : جمع آدمي على غير قياس صحيح ؟! ؛ وهو مستعمل عند أهل مكة هكذا .
• المشاهد والحاوي : لم أعرف المقصود بهما ( يقيناً ) ، وإنما ظناً ؛ فلأجل ذلك أنا تاركه .
• المعنى : ينصحه بالتواضع لسائر الناس دون تفرقة .
=====================================
7- البيت السابع :
وبَلاشِيْ - يا كوكو - تُطَرْطِرُ حولنا ••• فكفايا عَنْطَزَةً كفايـا بَـلاويْ !
• بلاشي ؛ نحت من ( بلا ) و ( شيء ) ، يعنون : لا داعي لكذا وكذا ، ولعل مقصودهم من النحت في ( بلا ) و ( شيءٍ ) : أنه لا شيء ثَمَّ يدعو لكذا وكذا .
• كوكو : الديك ؟! وهو مشتق من حكاية صوته ؟!
• تطرطر : فعل مضارع من ( الطرطرة ) ؛ وهي كما في اللسان : (( كالطرمذة مع كثرة كلام )) .
• فإن قيل ما الطرمذة ؟ ففي اللسان : (( عن الجوهري : الطرمذة ليس من كلام أهل البادية ، والمطرمذ : الذي له كلام وليس له فعل .
قال ابن بري : قال ثعلب في أماليه : الطرمذة غريبة !
قال : والطرماذ : الفرس الكريم الرائع ، و الطرمذار : المتكثر بمالم يفعل .
وقيل : الطرمذار والطرماذ : هو المتندخ ؛ يقال : تندخ ؛ أي : تشبع بما ليس عنده )) .
• قال أبو عمر : وأهل مكة يصفون بعض الأشقياء بـ( الطَّرطور ) بفتح الطاء في الموضعين ، وفي اللسان بضمهما في الموضعين ، قال : (( الطُرطُور : الوغد ، الضعيف من الرجال ، والجمع الطراطير )) ، فليصحَّح ؟! أو ليترك أصالة ، لأنه فُحشٌ !
• عنظزة : لم أفهمها ولم أهتد لأصلها في كلام العرب ؟!
• كِفَايَا : أي يكفي .
• بلاوي : جمع بلية ؛ على غير قياس صحيح .
• زجر عما تقدم ذكره من كبر هذا المنصوح وتيهه .
======================================
•• قال أبو عمر : قد تركت ما كان واضحاً من الكلمات .
• وأنا بانتظار تعقيباتكم يا سادة ... وبالله التوفيق .

أبو عمر السمرقندي
31-12-02, 06:33 AM
• تعليقاً على قول الشاعر أحمد قنديل ( يا كوكو ) في القصيدة الماضية :
• قال في اللسان : (( و( تغ تغ ) : حكاية صوت الضحك ، قال الفراء : تقول : سمعت طاقِ طاقِ ؛ لصوت الضرب ، وتقول : سمعت تغ تغ ؛ يريدون صوت الضحك ، وقال أيضاً : أقبلوا تغ تغ ، وأقبلوا قه قه ، إذا قرقروا بالضحك )) .
--------------------------------
10- يقول أهل مكة : ( كتاب كذا فِيْلُو علم كثير ، وهؤلاء فِيْلَهُمْ ملاحظات ، وهل فيْلَكْ رأي ) ، يعنون : فيه له ، فيه لهم ، فيه لك .
• قال أبو عمر : هو نحت من ( فيه ) من جهة ، و ( له ) أو ( لهم ) أو ( لك ) من جهة أخرى .
--------------------------------
11- يقول أهل مكة : فلان حوَّش كذا وكذا من المال ، يعنون : جمع .
• قال أبو عمر : وللكلمة أصل في كلام العرب : قال في اللسان : (( الأزهري : حوش : إذا جمع )) .
12- ويقول أهل مكة عن المكان ( المستودع ) الذي توضع فيه الأمتعة الزوائد وغير ذلك مما لا يصلح وضعه في الدار ؛ كالبهائم ولأمتعة القديمة ونحوها من الأمور = يسمُّون ذلك المكان : ( حوشاً ) .
• قال أبو عمر : ولعل الكلمة مأخوذة من أصله الأول ؛ وهو الجمع ؛ إذ هذا المكان تجمع فيه الحوائج .
13- قال أبوعمر : وأهل مصر يقولون : انحاش فلان من كذا ؛ يعنون : هرب .
• ولهذا أصل ؛ قال في اللسان : (( وانحاش عنه ؛ أي : نفر )) .
--------------------------------
14- يقول أهل مكة : زَيْ كِدَا ، وزَيَّكْ ، وزيُوْ ، زيَّهم ؛ يعنون على هيئة كذا ، وعلى هيئتك وعلى هيئتهِ وهيئتهم .
• قال الشاعر أحمد قنديل في قصيدةٍ له :
( كم واحدٍ زيِّيْ وزيَّك مفلساً •••• يمشيْ ينقِّزُ ، وجهه برَّاقُ )
• قال أبو عمر : وللكلمة أصل : قال في القاموس وبنحوه في اللسان : (( الزي : بالكسر : الهيئة ، ج : أزياء )) .
15- استطراد وتعليق : قال أبو عمر :
قول أحمد قنديل ( ينقِّز ) معناه عند أهل مكة : يثب ويقفز إلى الأعلى .
• وله أصل في كلام العرب ؛ ففي اللسان : (( نقز ينقز و ينقز نقزا ونقزانا ونقازا : وثب صعداً )) .
------------------------------
16- يقول أهل مكة : سابَ الشيء ، يسيِّبُهُ ، وسَيِّبُوْ يا فلان ؛ يعنون : تركه ويتركه واتركه .
• قال أبو عمر : وللكلمة أصل في كلام العرب ؛ قال في اللسان : (( وسيَّب الشيء : تركه ، سيَّب الدابة أو الناقة أو الشيء : تركه يسيب حيث شاء ، وكل دابة تركتها وسومها فهي سائبة ... )) .
• قال أبو عمر : أما قولهم ( سَيِّبُوْ ) فالواو أصلها ضمة مشبعة من هاء الضمير في قوله : ( سيِّبْه ) ، وقد تقدَّم كثيراً ذكر إشباع أهل مكة للهاء المضمومة ونطقها واواً .
------------------------------
17- يقول أهل مكة : هَرَجَ فلان ، ويَهْرِجُ معه ، وإِهْرِجُ معه ؛ يعنون : تكلَّمَ ويتكلَّم وتكلَّمْ كثيراً .
• قال أبو عمر : ولها : أصل ؛ قال في اللسان : (( وأصل الهرج الكثرة في الشيء ... والهرج : كثرة الكذب ، وكثرة النوم ، وهرج القوم يهرجون في الحديث : إذا أفضوا به ، فأكثروا وهرج النوم يهرجه أكثره )) ، وفي القاموس : (( و [ هرج ] في الحديث : أفاض فأكثر ، أوخلط فيه )) .
----------------------------
18- يقول أهل مكة : زَلَّيْت عليك أو عليه ، وهو يزل عليه أو عليك : بمعنى : يمرُّ عليه وعليك .
• قال أبو عمر : وللكلمة أصل : قال في اللسان : (( زل يزل زليلا وزلولاً : إذا مرَّ مرَّاً سريعاً ، وغلام زلزل وقلقل : إذا كان خفيفاً ، زل الماء في حلقه يزل زلولا ذهب ، وماء زلال وزليل : سريع النزول والمر في الحلق )) .
* والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أبو عمر السمرقندي
02-01-03, 11:26 AM
(( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات )) .

أبو عمر السمرقندي
14-01-03, 08:00 PM
• بسم الله الرحمن الرحيم
• قال أبو عمر السمرقندي – عامله الله بلطفه الخفي - :
19- يقول أهل مكة : ( أَسْـتَـنَّـهْ يا فلان ، وهو مُسْتَنِّي ، ولا تستنِّي ) ؛ يعنون : انتظر يا فلان ، وهو ينتظر ، ولا تنتظر .
• وكذا يقوله أهل مصر ؛ ولكنهم يكسرون همزته ، والأصوب في نطق الكلمة معهم .
• وقد اعتاد أهل مكة على فتح همزة أفعال الأمر ؛ مثل قولهم : أََجْلِس ، وأَقْعد ، وأَسمع ؛ بفتح الهمزة في أوائلها كلها ؛ على نطق أفعال المضارع في لغة العرب الفصيحة التي نزل بها القرآن .
• وكذا لحنهم بإلحاقهم حرف العلَّة مع جزم الفعل في قولهم : ( لا تستني ) الصواب : لا تستنِّ ؛ مجزومة بحذف الياء .
• قال أبو عمر : وعلى كلٍّ فالكلمة لها أصلٌ ؛ من التأنِّي ؛ وهو الترفُّق والتمكُّث والانتظار .
• وهي على زنة : ( إِسْتَفْعِل ) ؛ والهاء للسكت .
• قال في اللسان : (( [ عن ] ابن الأعرابي : تأنى إذا رفق ، وآنيت و أنيت بمعنى واحد .
وفي حديث غزوة حنين : ( اختاروا إحدى الطائفتين : إما المال ، وإما السبي ، وقد كنت استأنيت بكم ) أي : انتظرت ، وتربَّصت ؛ يقال : آنيت و أنيت و تأنيت و استأنيت .
[ وعن ] الليث : يقال : استأنيت بفلان أي : لم أعجله ، ويقال : استأن في أمرك ؛ أي : لا تعجل ، وأنشد :
استأن تظفر في أمورك كلها **** وإذا عزمت على الهوى فتوكل
و الأناة : التؤدة ؛ ويقال : لا تؤن فرصتك ؛ أي : لا تؤخرها إذا أمكنتك .
وكل شيء أخرته فقد آنيته .
[ وعن ] الجوهري : آناه يؤنيه إيناء ؛ أي : أخَّره وحبسه وأبطأه ، قال الكميت :
ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهياً **** عجلت إلى محورها حين غرغرا
وتأنى في الأمر أي : ترفَّق وتنَّظر ، و استأنى به أي : انتظر به ؛ يقال : استؤني به حولاً ... )) .
===============================
20- يقول أهل مكة : نشف الشيء ينشف وهو ناشف ؛ يعنون : جفَّ ويبس .
• قال أبو عمر : وللكلمة أصلٌ في كلام العرب :
• قال في اللسان : (( نشف : نشف الماء : يبس ، ونشفته الأرض نشفاً ، والاسم : النشف ، ونشف الماء ينشفه نشفاً ، و نشفه : أخذه من غدير أو غيره بخرقة أو غيرها .
[ عن ] ابن السكيت : النشف مصدر ؛ نشف الحوض الماء ينشفه نشفاً ، ونشف الثوب العرق بالكسر ينشفه نشفاً : شربه ، وتنشفه كذلك )) .
• ويقول أهل مكة عن البخيل : ناشف ؛ يعنون نه لا يظفر منه بقطرة .
• قال في القاموس : (( والنشَّاف ؛ كشداد : من يأخذ حرف الجردقة ، فيغمسه في رأس القدر ، ويأكله دون أصحابه )) .
===============================
21- يقول أهل مكة عن نوع من الأواني القديمة ، المستخدمة لغسل الثياب : طشت ، أو طست .
• قال في العين : (( الطاء مع السين : طست : الطست مؤنثة ، وهي أعجمية ، و الطسُّ تعريبها ، والجمع طساس وطسوس ، وقد يقال : طسوت )) .
• زاد في اللسان : (( الطست : من آنية الصفر أنثى ، وقد تذكَّر .
[ عن ] الجوهري : الطست : الطسُّ بلغة طيىء ؛ أبدل من إحدى السينين تاء للاستثقال ، فإذا جمعت أو صغرت رددت السين ؛ لأنك فصلت بينهما بألف ، أو ياء فقلت : طساس وطسيس )) .
• وكذا في القاموس المحيط بنحوه ، وزاد : (( وحكي بالشين المعجمة )) .
• وكذا مثله في المعرَّب للجواليقي ص (437) ، وفيه : (( أبو عبيد عن أبي عبيدة : ومما دخل في كلام العرب : الطست والتور والطاجن ؛ وهي فرسية كلها )) .
• وبنحوه في تهذيب اللغة واللسان في موضع غير الذي تقدم النقل منه .
• والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أبو خالد السلمي
14-01-03, 08:37 PM
شيخنا الأديب الأريب أبا عمر
هذه تعليقات سريعة على شرحكم الممتع لأبيات أحمد قنديل
- العنطزة في لغة أهل مصر هي التكبر والاختيال ، فلعل ذلك مراد الشاعر
- الحاوي عندهم هو الذي يروض الثعابين ويجعلها تقوم بحركات وترقص أمام المشاهدين ، فلعل المراد الأوادم كلهم إلى فناء والموت لا يفرق بين أحد فتواضع للجميع لا فرق بين الحاوي الذي يتفرجون عليه [ يريد أصحاب المناصب والآمرين الناهين ]وبين المشاهدين الذين يتفرجون [يريد عامة الناس أو الرعية ]
- لعل بيت الصاوي المشار إليه هو البيت التالي مباشرة وهو :
فاخفض جناحك للأَوَادِمِ كلهم ••• لا فرق بين مشاهد أو حَاويْ
فالشعراء كثيرا ما يضمنون أشعارهم أبياتا لغيرهم ، وأحيانا يشيرون إلى ذلك كما فعل هنا ، والله أعلم .

أبو عمر السمرقندي
14-01-03, 10:28 PM
الأخ الشيخ الفاضل : أبا خالد السلمي ... وفقه الله
جزاكم الله خيراً على هذا التعقيب النافع .
وقد قلت قبلُ : (( المشاهد والحاوي : لم أعرف المقصود بهما ( يقيناً ) ، وإنما ظناً ؛ فلأجل ذلك أنا تاركه )) .
وهذا الظنُّ قد صار الآن يقيناً بعد أن رأيتكم كتبتموه .
وقد رأيت صنعة الحاوي من زمن قديم في فلم فيديو ؟! ؛ رجلٌ هنديٌ ينفخ في ناي يرقِّصُ بصوته ثعبان الكوبرا الذي يكمن داخل سلة .
ويدفع المتفرج على هذا الحاوي مقابلاً لقاء ما صنع .
ومرة أخرى .. جزاكم الله خيراً

أبو عبدالله النجدي
17-01-03, 10:28 PM
الشيخ أباعمر ـ سدده الله ـ :

كلمة ( مِشْلَح ) : تطلق في الدارجة النجدية على ( عباءة ) الرجل ، فهل تجد لها أصلاً ، وهل هي كذلك عند كم أهلَ الحجاز ، رفع الله قدركم ، آمين.

رضا أحمد صمدي
18-01-03, 08:21 AM
جزى الله خيرا الأخ أبا عمر صاحب الموضوع وكل الأخوةالمشاركين ، وهذه
مشاركة متواضعة ...خاضعة للنقد والتعقيب أيضا .

ومن ذلك قول العامة في مصر ( امبارح ) يعنون البارحة .. وهو صحيح
على لغة بعض قبائل اليمن في قلب الألف واللام ميما وورد في بعض
روايات حديث ( ليس من البر الصيام في السفر ) : ليس من امبر امصيام
في امسفر ) ...

ومن ذلك قول العامة جدع ، ولعله من ( جذع وجذعة ) وهو سن للإبل
والغنم ، في مقتبل عمرهما ، ولا يطلق إلى على السوي من البهائم ،
فعله استعمل مع الناس ، فيقال فلان جدع أي سوي كامل ...

ومن ذلك قوم العامة في المغرب لمن طرق عليهم الباب : إيش كون ...
وهي من : إيش تكون ... ( وإيش فصيحة كماهو معلوم ) ...

ومن ذلك قول العامة تسمية كثير من أهل الجزيرة للدراجة النارية
بالدباب ... وهو من دب يدب ... وإن كان الدبيب في الدراجة غير واضح
وهو واضح في الدبابة أي المصفحة ، إلا أنني أشك في أن الدراجات
النارية القديمة كانت تحديث صوتا وضجيجا فلذلك سموه دبابا والله أعلم .
وأنبه هنا إلى أن أهل الخليج يستخدمون كلمات إفرنجية كثيرة فيما
يتعلق السيارات ، مثل الكفر والبوت ووو ألخ ، وهذا من تأثر العجمة
وطغيان المدنية الغربية على العربية الفصيحة ..

عبدالرحمن الفقيه
18-01-03, 08:37 AM
جزاكم الله خيرا
تنبيه:
الرواية التي فيها(ليس من امبر امصيام في امسفر) شاذة ولاتصح كما بينه الشيخ الألباني رحمه الله في الإرواء(4/59).

رضا أحمد صمدي
18-01-03, 09:20 AM
جزى الله خيرا الأخ أبا عمر صاحب الموضوع وكل الأخوةالمشاركين ، وهذه
مشاركة متواضعة ...خاضعة للنقد والتعقيب أيضا .

ومن ذلك قول العامة في مصر ( امبارح ) يعنون البارحة .. وهو صحيح
على لغة بعض قبائل اليمن في قلب الألف واللام ميما وورد في بعض
روايات حديث ( ليس من البر الصيام في السفر ) : ليس من امبر امصيام
في امسفر ) ...

ومن ذلك قول العامة جدع ، ولعله من ( جذع وجذعة ) وهو سن للإبل
والغنم ، في مقتبل عمرهما ، ولا يطلق إلى على السوي من البهائم ،
فعله استعمل مع الناس ، فيقال فلان جدع أي سوي كامل ...

ومن ذلك قوم العامة في المغرب لمن طرق عليهم الباب : إيش كون ...
وهي من : إيش تكون ... ( وإيش فصيحة كماهو معلوم ) ...

ومن ذلك قول العامة تسمية كثير من أهل الجزيرة للدراجة النارية
بالدباب ... وهو من دب يدب ... وإن كان الدبيب في الدراجة غير واضح
وهو واضح في الدبابة أي المصفحة ، إلا أنني أشك في أن الدراجات
النارية القديمة كانت تحديث صوتا وضجيجا فلذلك سموه دبابا والله أعلم .
وأنبه هنا إلى أن أهل الخليج يستخدمون كلمات إفرنجية كثيرة فيما
يتعلق السيارات ، مثل الكفر والبوت ووو ألخ ، وهذا من تأثر العجمة
وطغيان المدنية الغربية على العربية الفصيحة ..

أبو عمر السمرقندي
18-01-03, 02:17 PM
الأخوة الأفاضل : جزاكم الله خيراً ، وبارك فيكم على تعقيباتكم النافعة .
الأخ الفاضل : أبو عبدالله النجدي ... وفقه الله
الذي ظفرت به في كتب اللغة إطلاق ( التشليح ) على التعرية .
ولم أجد للساعة شيئاً يربط بينه وبين تسمية ( العباءة - أو البشت ) بهذا الاسم ؛ كما يسمَّى عند أهل نجد وأهل مكة أيضاً .
ولعلكم بارك الله فيكم أو أحد الأخوة يقف على شيءٍ من ذلك أو يستنبطه فيفيدنا ويعجل .

الأخ الفاضل : رضا صمدي ... بارك الله فيه ووفقه
الجذع في اللغة : هو الصغير من البهائم كما ذكرتم ، ومن أشهر شواهده : حديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري ، حديث(3) في أول بدء الوحي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيه قول ورقة بن نوفل رضي الله عنه : (( يا ليتني فيها جذع - أو جذعاً - ياليتني أكون حيَّاً إذ يخرجك قومك )) .
قال الحافظ في الفتح : (( وضمير فيها يعود على أيام الدعوة .
والجذع - بفتح الجيم والذال المعجمة - هو الصغير من البهائم ؛ كأنه تمنى أن يكون عند ظهور الدعاء إلى الإسلام شاباً ؛ ليكون أمكن لنصره )) .

الأخ الفاضل : عبدالرحمن الفقيه ... وفقه الله
جزاكم الله خيراً على هذا التنبيه الهام .
لكن لعلكم توافقون - بصرف النظر عن صحة الرواية - أنَّ هذه اللغة ثابتة على كل حال ؛ كما تقدَّم نقله من كلام السيوطي في المزهر ، بل هو إلى هذ الزمان ، إذ يتكلَّم بعض أهل اليمن يهذه اللغة .
وهي المسمِّاة بـ( الطمطمانية ) .
انظر : ص (2) التعقيب الرابع ، من هذا الموضوع .

أبو خالد السلمي
18-01-03, 09:27 PM
بخصوص إطلاق ( المِشْلَح ) : على ( عباءة ) الرجل ، مع أن التشلّح هو التعري ، أقول - استنباطا - : لعل هذا من باب التأثّم بمعنى اجتناب الإثم ، والتحنّث بمعنى التعبد أو اجتناب الحنث أي الإثم ، فيكون التشلح بمعنى اجتناب العري أي بمعنى التستر ، والمشلح على هذا هو ما يحصل به الستر ويزول به العري ، والله أعلم.

بالمناسبة : يطلق في دول الخليج على محل تفكيك السيارات التالفة وبيع قطع غيارها ( التشليح ) ، وله علاقة بالتشليح بمعنى التعرية لأنهم يجردون السيارة من الصاج الجميل المطلي بالألوان الزاهية ، ويكشفون عما تحته مما يكون في باطن السيارة فيصبح مكشوفا للناظرين ، والله أعلم .

أبو عبدالله النجدي
18-01-03, 09:47 PM
أخي المبارك : أباعمر ......جزيت خيراً ، فقد شجعتني على البحث ...

قمت بجولة على كتب اللغة ، أقتنص ما قيل حول " المشلح ".......!

والذي بدا لي أن كلمة ( مِشلَح ) دخيلة ، وأصلها نبطي أو سرياني ، يدل على ذلك أن كتب المتقدمين من أهل اللغة لم توردها أصلاً ، وإنما ذكرت في المعاجم المتأخرة .

ولذا قال العدناني في معجم الأخطاء الشائعة : " المِشَلّ ، لا المِشلَح : ويطلقون على الثوب الذي يغطى به العنق اسم مشلح ، وهي كلمة عامية . والصواب : مِشَلّ ، والجمع : مَشالّ "اهـ (134)


وفي المنجد : " المشلح : عباءة واسعة لا أكمام لها ( عامية ) . المشَلَّح : حجرة في الحمّام ، تخلع فيها الثياب " اهـ (400) .

وفي مادة " شلح " من اللسان :
" الأزهري : ما أرى الشلحاء و الشلح عربية صحيحة ، وكذلك التشليح الذي يتكلم به أهل السواد ، سمعتهم يقولون : شلح فلان ، إذا خرج عليه قطاع الطريق فسلبوه ثيابه وعروه ، قال : وأحسبها نبطية . وفي الحديث ( الحارب المشلح ) ، هو الذي يعري الناس ثيابهم ، قال ابن الأثير عن الهروي : هي لغة سوادية . وفي حديث علي رضي الله عنه ، في وصف الشراة : ( خرجوا لصوصا مشلحين ) قال ابن سيده : قال ابن دريد : أما قول العامة شلحه فلا أدري ما اشتقاقه . اهـ


"""""""""""""""""

و " المُشَلَّح " : حجرة في الحمّام ، تخلع فيها الثياب .

ففي سير أعلام النبلاء ، في ترجمة أبي عبدالله البخاري ـ رحمهم الله ـ قال : ( قال محمد الوراق : دخل أبو عبد الله بفربر الحمام ، وكنت أنا في مُشَلّح الحمام ، أتعاهد عليه ثيابه ، فلما خرج ناولته ثيابه فلبسها ، ثم ناولته الخف فقال : مسستَ شيئا فيه شعر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : في أي موضع هو من الخف ؟ ، فلم يخبرني ، فتوهمت أنه في ساقه ، بين الظهارة والبطانة )اهـ

أبو عبدالله النجدي
18-01-03, 09:54 PM
أخي أبا خالد :

كتبت المشاركة أعلاه قبل أن أطلع على مشاركتكم ، لا حرمنا فوائدك ...

ما قلته وجيه أيضاً ، وربما يؤيده قولهم " خلع عليه كذا " أي أهداه حلّة ونحوها ، مع أن الخلع نزعُ ، لا إعطاء ...

والله أعلم

أبو عمر السمرقندي
18-01-03, 10:12 PM
جزاكما الله خيراً وبارك فيكما .

أبو عبدالله النجدي
18-01-03, 10:32 PM
وبالنسبة إلى " تشليح " السيارات فنعم ، هكذا يسمى في نجد وما حولها ، وأما في منطقة الخليج فأظنهم يطلقون عليه " سكراب " ، أو نحواً من ذلك .


وهنا كلمة تتعلق بالمشلح ، وهي كلمة " شلحة " ، وتطلق في حاضرة نجد وباديتها على القميص الداخلي للمرأة ، تلبسه كالبطانة للثوب ، ولا أدري ما أصلها أيضاً ، وربما كان سبيلها ما ذكر في " المشلح " ، والله أعلم .

أبو عمر السمرقندي
18-01-03, 10:45 PM
أحسنتم ...
والتشليح عندنا في الحجاز هو على نفس ما ذكره الأخ أبو خالد .
وأما الشلحة فلأنَّ المرأة تتعرى حين تلبسه إلاَّ قليلاً ؟!
وهو ما ذكره امرؤ القيس حين ذكر أنه أتاها وهي في ثياب .... ( نسيت الكلمة ) وثقوها والبيت من معلَّقته ! ) .
قال أحد الشيوخ الأفاضل : هو الشلحة .

أبو عمر السمرقندي
20-01-03, 07:08 PM
قال امرؤ القيس في معلقته المشهورة :
فجئت وقد نضَت لنومٍ ثيابها ### لدى الستر إلاَّ لبسة المتفضَّل
---------------------------
ولترقب المشاركة القادمة غداً بعون الله تعالى وتوفيقه .

أبو عمر السمرقندي
21-01-03, 07:16 PM
• السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
22- يقول أهل مكة : شال فلان كذا ويشيله وشلْه ؛ يعنون : احمله .
• قال أبو عمر : ولهذا أصلٌ في كلام العرب ؛ قال في اللسان : (( شُلْتُ به شولاً من باب ( قال ) : رفعته ، يتعدى بالحرف على الأفصح .
وأشلته بالألف ، ويتعدى بنفسه ؛ لغة .
ويستعمل الثلاثي مطاوعاً أيضا ؛ فيقال : شلته فشال .
و شالت الناقة بذنبها شولاً عند اللقاح : رفعته ، فهي شائل ؛ بغير هاء ؛ لأنه وصف مختص ، والجمع شول ؛ مثل : راكع و ركع .
و أشالته لغة ، وشال الميزان يشول : إذا خفت إحدى كفتيه فارتفعت )) .
23- يقول أهل مكة : فقع فلان البيض ، يعنون : شقَّه أو كسره ،
• قال في القاموس : (( وانفقع : انشق )) .
24- يقول أهل مكة : صقع فلان فلاناً على رأه ؛ يعنون : ضربه .
• قال في اللسان : (( صقعه يصقعه صقعاً ضربه ببسط كفه ، و صقع رأسه علاه بأي شيء كان )) .
• وقال في القاموس المحيط : (( صقعه ؛ كمنعه : ضربه ، أو على رأسه ؛ كصوقعه )) .
25- يستعمل أهل مكة ( زحلق ) واشتقاقاتها في الدلالة على الانزلاق .
• قال أبو عمر : وله أصل في كلام العرب :
• قال في اللسان : (( زحلق ، الزحلوقة آثار تزلج الصبيان من فوق إلى أسفل .
وقال يعقوب : هي آثار تزلج الصبيان من فوق طين ، أو رمل إلى أسفل .
قال الكميت :
ووصلهن الصبا إن كنت فاعله ••• وفي مقام الصبا زحلوقة زلل
يقول : مقام الصبا بمنزلة الزحلوقة .
وتزحلقوا على المكان تزلقوا عليه بأستاههم .
المزحلق الأملس .
[ وقال ] الجوهري : الزحاليق لغة في الزحاليف الواحدة زحلوقة ؛ قال عامر بن مالك ملاعب الأسنة :
لما رأيت ضرارا في ململمة ••• كأنما حافتاها حافتا نيق
يممته الرمح شزرا ثم قلت له ••• هذي المروءة لا لعب الزحاليق
يعني : ضرار بن عمرو الضبي .
الزحلقة كالدحرجة )) .
• والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أبو عمر السمرقندي
06-02-03, 02:04 PM
• السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

26- يقول أهل مكة : أسْرِي يا فلان ، وأنا سريت ، وفلان سرَى ؛ يعنون مشى ليلاً ، وقد يوسع بعضهم فيقولها للمشي نهاراً .
• قال أبو عمر : ولهذا أصل :
• قال في القاموس المحيط : (( سرى يسري سرى ومسرى وسرية - ويضم - وسراية ، وأسرى واسترى وسرى به وأسراه ، وبه ، و ( أسرى بعبده ليلاً ) : تأكيد ، أو معناه : سيَّره ، والسرَّاء - كشداد - : الكثير السرى ، والسارية : السحاب يسري ليلاً ، و[ الجمع ] : سوار )) .
• وأما ما يطلقه أهل مكة من هذه الكلمة على النهار = فله وجهٌ أيضاً .
• فقد قال في اللسان : (( سراة كل شيء : أعلاه وظهره ووسطه ، وأنشد ابن بري لحميد بن ثور :
سراة الضحى ما رمن حتى تفصدت ••• جباه العذارى زعفرانا وعَنْدَما
ومنه الحديث : فمسح سراة البعير وذفراه .
سراة النهار وغيره : ارتفاعه ، وقيل : وسطه ، قال البريق الهذلي :
مقيما عند قبر أبي سباع ••• سراة الليل عندك والنهار
فجعل لليل سراة ، والجمع سروات ولا يكسر .
التهذيب : سراة النهار وقت ارتفاع الشمس في السماء ؛ يقال : أتيته سراة الضحى ، سراة النهار ، سراة الطريق : متنه ومعظمه )) .
• قال أبو عمر السمرقندي : وفرق بين سراة النهار ، وبين السرى بالليل .
• ومن الأول ( السرى بالليل ) الشاهد النحوي المشهور :
سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ••• محيَّاك أخفى ضوؤه كل شارق

=====================================

27- يقول أهل مكة وغيرهم من العرب -لمن أرادو معرفة قصده في الموسم – سائلين : حاج أو داج ؟
• بمعنى : هل أنت حاج ، أو مشتغلٌ بغير الحج ؟
• قال أبو عمر : ولهذا أصل :
• فقد أخرج الفاكهي في أخبار مكة (4/283) وبنحوه ابن أبي شيبة (3/415) ط دار الكتب العلمية ؛ كلاهما من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب قال : سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه زيد بن صوحان ؛ فقال أين منزلك ؟ ، قال : في الشق الأيسر ، قال عمر رضي الله عنه : الداج ؟! فلا تنزله ! قال سفيان : ثم يقول عمر رضي الله عنه : ومنزلي في منزل الداج .
• هذا لفظ الفاكهي ، وإسناد هذا الخبر مرسل .
• ففي المراسيل لابن أبي حاتم (ص/101) : قال أبو زرعة : (( طلق بن حبيب عن عمر مرسل )) ، وانظر أيضاً : تحفة التحصيل (ص/160) ، وجامع التحصيل (ص/202) .

• وأخرج الفاكهي في أخبار مكة (4/284) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى قال ثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : ( الداج : التجار الذين يأتون للتجارة ) .
• قال أبو عمر السمرقندي : هذا إسناد ظاهره الصحة .
• وأخرج الطبري في تفسيره : (2/284) ، وبنحوه الفاكهي في أخبار مكة (4/283-284) ؛ كلاهما بسنيدهما من طريق سفيان الثوري عن محمد بن سوقة قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : ( كان بعض الحاج يسمون الداج ؛ فكانوا ينزلون في الشق الأيسر من منى .
وكان الحاج ينزلون عند مسجد منى ؛ فكانوا لا يتجرون ، حتى نزلت : (( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم )) فحجوا ) .
• قال أبو عمر : وهذا إسناد ظاهره الصحة .
• قال في لسان العرب (2/264) : (( قال ابن السكيت : لا يقال يدجون حتى يكونوا جماعة ولا يقال ذلك للواحد وهم الداجة .
وفي الحديث : قال لرجل أين نزلت قال : بالشق الأيسر من منى قال : ذاك منزل الداج فلا تنزله .
وأقبل الحاج والداج : الذين يحجون ، والداج : الذين معهم من الأجراء والمكارين والأعوان ونحوهم ؛ لأنهم يدجون على الأرض ، أي : يدبون ويسعون في السفر .
وهذان اللفظان وإن كانا مفردين فالمراد بهما الجمع ؛ كقوله تعالى : (( مستكبرين به سامرا تهجرون )) .
وقيل : هم الذين يدبون في آثارهم من التجار وغيرهم .
وفي حديث ابن عمر : رأى قوما في الحج لهم هيئة أنكرها ؛ فقال : ( هؤلاء الداج ، وليسوا بالحاج ) .
الجوهري : وأما الحديث ( ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت ) = فهو مخفف اتباع للحاجة .
قال ابن بري : ذكر الجوهري هذا في فصل ( دجج ) وهم منه ! ؛ لأن الداجة أصلها ( دوجة ) ؛كما أن حاجة أصلها ( حوجة ) ، وحكمها حكمها .
وإنما ذكر الجوهري الداجة في فصل ( دجج ) لأنه توهمها من ( الداجة ) : الجماعة الذين يدجون على الأرض ؛ أي : يدبون في السير ، وليست هذه اللفظة من معنى الحاجة في شيء .
ابن الأثير وفي الحديث قال لرجل : ما تركت حاجة ولا داجَّة ؛ قال : وهكذا جاء في رواية بالتشديد .
قال الخطابي : الحاجة القاصدون البيت ، والداجة الراجعون ، والمشهور هو بالتخفيف .
وأراد بالحاجة الصغيرة وبالداجة الكبيرة وهو مذكور في موضعه .
وفي كلام بعضهم : أما وحواج بيت الله ودواجه لأفعلن كذا وكذا .
وقال أبو عبيد في حديث ابن عمر : ( هؤلاء الداج وليسوا بالحاج ) ؛ قال : ( هم الذين يكونون مع الحاج مثل الأجراء والجمالين والخدم وما أشبههم ، وقيل : إنما قيل لهم داج ؛ لأنهم يدجون على الأرض ، والدججان هو : الدبيب في السير ، وأنشد :
باتت تداعي قربا أفـايـجا ••• تدعو بذاك الدججان الدارجا
قال أبو عبيد : فأراد ابن عمر أن هؤلاء لا حج لهم ، وليس عندهم شيء ، إلا أنهم يسيرون ويدجون ، ولا حج لهم .
أبو زيد : الداج : التباع والجمالون ، والحاج : أصحاب النيات ، والزاج المراؤون )) .
• قال أبو عمر : نسأل الله تعالى أن يجعلنا - أبداً - حجاجاً ، ولا يجعلنا من الصنف الآخر ،،، آمين .

• والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أبو عمر السمرقندي
07-02-03, 04:39 PM
إلى الصفحة الأولى ... للفائدة .

أبو عمر السمرقندي
15-04-03, 08:14 PM
للرفع والإفادة .

أبو الوليد الجزائري
15-04-03, 10:45 PM
من كلام الجزائريين: (بزاف) اي (شيء كثير ) قال شيخنا محمد سالم ولد عدود :اصلها؛بالجزاف كما يباع الشيء جزافا بلا كيل و لا ميزان .ومن كلام الشناقطة(وهي اللهجة الحسانية لبني حسان) واش طاري فيكم ياك ما طرى عليكم باس ..اي /وأي شيء طاريء(جديد)فيكم يا(للنداء والتنبيه)(واما الكاف هذه فمستعملة بكثرة بالمغرب العربي يقولون: ياك ; ويقصدون (اليس كذلك) ولم اعرف اصلها) ما طرأ عليكم بأس

طلال العولقي
16-04-03, 02:43 PM
بارك الله فيكم على هذا الموضوع الشيق
عندنا في منطقة ظفار وتحديداً في صلالة لهجة أخرى تسمى لهجة أهل الجبل وهم هناك في نزاع هل هي من لهجات العرب أم أنها من اللغات الدخيلة على اللغة العربية ومن ألفاظها: هطن هوت ؟ بمعنى أين كنت البارحه؟ فهل سمعتم عنها يا أهل اللغة وفقكم الله؟

أبو عمر السمرقندي
28-04-03, 08:36 PM
عفواً .. تكرار ( انظر التعقيب الآتي ) !

أبو عمر السمرقندي
28-04-03, 09:16 PM
28- يقول أهل مكة وغيرهم من العرب : ( أكلتُ العَيْش بالإدام ) ، فيستعملون كلمتي : ( عيش ، وإدام ) .
ولهما أصلٌ من كلام العرب :

@ قال ابن منظور في لسان العرب (6/322) : (( والتعيش : تكلف أسباب المعيشة ، والمتعيش : ذو البلغة من العيش ؛ يقال : إنهم ليتعيشون إذا كانت لهم بلغة من العيش .
ويقال : عيش بني فلان ( اللبن ) ؛ إذا كانوا يعيشون به .
وعيش آل فلان الخبز والحب ، وعيشهم التمر .
وربما سموا الخبز عيشاً .
والعائش : ذو الحالة الحسنة .
و العيش : الطعام ؛ يمانية .
والعيش : المطعم والمشرب ، وما تكون به الحياة )) .

@ وأما الإدام ؛ فعند البخاري رضي الله عنه في صحيحه الجامع (3820) ؛ بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فقال : يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه (( إدام )) أو طعام أو شراب ؛ فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة من قصبٍ ، لا صخب فيه ولا نصب )) .

@ وعنده رضي الله عنه أيضاً في صحيحه الجامع (6687) كتاب الأيمان والنذور ، قال : باب إذا حلف أن لا يأتدم فأكل تمرا بخبز ، وما يكون من الأدم ، ثم ساق ببسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت : (( ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز بر مأدوم ثلاثة أيام ؛ حتى لحق بالله )) .

@ وقال ابن منظور في لسان العرب (12/9) : (( [ قال الجوهري : ] ... والإدام : معروف ؛ ما يؤتدم به مع الخبز ... والجمع آدمة ، وجمع الأدم : آدام ، وقد ائتدم به ، وأدم الخبز يأدِمه - بالكسر - أدما : خلطه بالأدم .
وقال غيره : أدم الخبز باللحم وأنشد ابن بري :
إذا ما الخبز تأدمه بلحم *** فذاك أمانة الله الثريد
وقال آخر : تطبخه ضروعها وتأدمه
قال : وشاهد الإدام قول الشاعر :
الأبيضان أبردا عظامي *** الماء والفث بلا إدام ))
* وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أبو عمر السمرقندي
04-05-03, 09:26 AM
29/30/31 - يقول أهل مكة :
( منتا ) ( اللِّي ) ( سوَّيت ) كذا وكذا ؟
# يعونون : ألست أنت الذي فعلت كذا وكذا ؟
@ قال أبو عمر : وهو نحت ؛ من ( ما أنت ) ، و ( الذي ) .
فـ( الِّلي ) بعد إعادة لأصله ( الذي ) ؛ نحتٌ !
وأما سوَّيت بمعنى : فعلته حتى جعلته مستوياً ، وله أصل :
قال في القاموس المحيط : (( وسوَّاه تسويةً وأسواه : أي : جعله سوياً )) .

============================================

@ قال شاعر الحجاز حمزة شحاتة رحمه الله :
منتا اللِّي ضيَّعت الشباب سدى *** في الفن والحب بين الغي والشغفِ


أتمنى لكم يوماً سعيداً ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أبو عمر السمرقندي
05-05-03, 12:16 PM
• السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


32- يطلق أهل مكة وغيرهم - كمصر وغيرها من بلاد العرب - اسم ( حارة ) على الحي من الأحياء ، وله أصلٌ :

• قال في لسان العرب (4/225) : (( والحارة : كل محلة دنت منازلهم فهم أهل حارة )) .
• قال الشاعر أحمد قنديل في قصيدة له :
ونبَّشت في كل الحوائر باحثاً **** ووصيت كل الناس عرباً وأعجما
• قال أبو عمر : أحمد قنديل شاعرٌ حجازي ، تقدَّم له شعر سلفاً وقمت بشرحه هنالك .

أبو عمر السمرقندي
27-06-03, 06:30 PM
@ أردت في هذا التعقيب أن أنبِّه إلى أصل كلمة تقدَّم التنويه بها قبلُ في مشاركات سابقة - مما هي شائعة بين المكيين - ، وهي قولهم : ( مَعْليش ) .
فقد تقدَّم أنَّ أصلها لعله من ( ما عليَّ شيءٌ ) أو ( ما عليه شيءٌ ) .
ثم بدا لي احتمال آخر ، لعله أقرب مما تقدَّم .
وهو أنَّ أصلها ( ما عليك ) ، ولا حاجة إلى تقدير ( شيءٍ ) .
فالشين مكان الكاف على لغة ( الكشكشة ) ، من إبدالهم الكاف شيناً .
فالقضية إذن ( إبدال ) لا ( نحت ) .
والله أعلم أي ذلك كان .

طاب مساؤكم جميعاً ، والسلام عليكم .

أبو عمر السمرقندي
03-08-03, 01:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

33- يقول أهل مكة وغيرهم من العرب : (( تفعلُ كذا وكمان كذا )) .
ومعناه : تفعل كذا وأيضاً كذا .
قال أبو عمر : ولعلَّ كلمة ( كمان ) منحوتة ، من ( كما أنك ... ) .
فلعلَّ أصلها يكون هكذا : تفعل كذا ؛ كما أنك تفعل كذا .

وبالله التوفيق , وصلى الله على نبينا محمد ولى آله وصحبه أجمعين ,,,

زياد العضيلة
04-08-03, 08:05 AM
أخي الكريم أبو عمر رعاه الله ......

لعل ما ذكرتموه من أن قولهم ( معليش ) من باب الكشكشة لعله يكون من باب (( الشنشنة )) وليست الكشكشة .

أذ الكشكشة تكون بقلب كاف المخاطب الانثى الى - شين -.

والكسكسة عكسها قلب كاف المخاطب الذكر الى- ش -.

أما الشنشنة فهي قلبه مطلقا سواء للذكر كانت ام للانثى هذا ما يظهر أخي .

أبو عمر السمرقندي
04-08-03, 02:23 PM
أخي الفاضل الكريم ... زياد ... وفقه الله
أحسنتم بارك الله فيكم
لعل ماذكرتموه صحيحاً .
والاحتمال وارد في أصل ما حصل للكلمة من تغيير .
وجزاكم الله خيراً على هذا التعقيب النافع .

أبو عمر السمرقندي
05-08-03, 08:33 AM
34 - روِّقني ، روِّقيني ، روِّقنا ، روِّقونا :
@ يقول أهل مكة لمن طلبوا منه أن يتركهم وحالهم دون إزعاج أو تعكير : (روِّقني ) ، أو ( روقنا ) .
ولخطاب الأنثى : ( روِّقيني ) .
ولخطاب الجماعة : ( روِّقونا ) .
تنبيه : ولكنهم لا ينطقون القاف المقلقة من مخرجها المعروف عند العرب ، بل على صفة بين الكاف والقاف ، على نطق الإنجليز لكلمة ( go ) .
وقد تقدَّم أنَّ إبدالهم القاف بهذا الحرف أو غيره أن له أصلاً باباً عند العرب ؛ وهو الإبدال .
بصرف النظر عن موافقته للقياس أو عدمه ، وصحته أو عدمه .
@ والمقصود مما سبق : أنَّ معنى قولهم ( روِّقني يا فلان ) أو ( روِّقنا ) أي : اجعلني رائقاً ، أو اجعلنا : رائقين !
أي : صافي الذهن والحال ، لا تعكِّر عليَّ وتزعجني .
من الروق ؛ وهو الصفاء .
@ وللكلمة أصلٌ عند العرب :
@ قال في اللسان (10/135) : " راق الشيء إذا صفا ، ويكون للواحد ؛ يقال : غلام رَوْقة ، وغلمان رَوْقة .
... والراووق : المصفاة وربما سموا الباطية راووقا .
[ عن ] الليث : الراووق ناجود الشراب الذي يروق به ؛ فيصفى ، والشراب يتروق منه من غير عصر .
وراق الشراب والماء يروقان روقا و تروقا : صفوا .
و روَّقه هو ترويقاً .
واستعار دكين الراووق للشباب ؛ فقال :
أسقى براووق الشباب الخاضل " .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أبو عبدالله النجدي
03-09-03, 10:24 PM
عندنا: يسمون الهناة التي يمسكون بها دلّة القهوة: "البيز" !

فما معنى الكلمة، ومن أين أتت ؟

كتبَها أحدهم هكذا: "البيق" ، فهل يعني هذا أن أصلها "بيك"، فتكون فارسية معربة، استعرناها وقلبنا القاف الفصيحة إلى القاف النجدية، تلك التي تنطق أقرب إلى "الزاي"، أو "تس" !

وما علاقة "البيز" بـ "البيك" إذن !

لستُ أدري !

رأيَكم أخي الأريب أبا عمر ، فالخطبُ جـــلل !

راجي رحمة ربه
04-09-03, 04:41 AM
وعند الحجازيين كلمة سبهللا فيقولون:

ماشي الولد سبهللا

وهي كلمة عربية فصيحة صحيحة ومعناها كما في قواميس العربية الشيء الفارغ أو الفاضي، وما في معناهما ونسبوها لسيدنا عمر بن الخطاب: لا يأتي أحدكم يوم القيامة سبهللا

وذكرها الإمام الشاطبي في مقدمته إذ يقول:

فيا ضيعة الأعمار تمشي سبهللا.

أبو عمر السمرقندي
04-10-03, 08:58 AM
35- رطن ، يرطن ، لا ترطن :
‌@ يقول أهل مكة : لاترطن يا فلان ، وفلان جلس يرطن .
يعنون : لا تتكلم هذراً كثيراً .
ثم صار بعضهم يوسِّع في اطلاقها على كل من كثر كلامه ولغطه .
ننن وللكلمة أصلٌ في كلام العرب .
ننن قال ابن منظور في اللسان (13/181) : " رطن العجمي ، يرطن ، رطناً : تكلم بلغته .
والرطانة ، والرطانة ، والمراطنة : التكلم بالعجمية .
وقد تراطنا ؛ تقول : رأيت أعجميين يتراطنان .
وهو كلام لا يفهمه العرب .
قال الشاعر : ..................... * * * كما تراطن في حافاتها الروم
ويقال : ما رطيناك هذه ؟ ؛ أي : ما كلامك ؟
وما رطيناك - بالتخفيف - أيضاً .
وتقول : رطنت له رطانة ، وراطنته : إذا كلمته بالعجمية .
وتراطن القوم فيما بينهم .
وقال طرفة بن العبد :
فأثار فارطهم غطاطا جثما * * * أصواتهم كتراطن الفرس
... " .
-----------------------------------------------------
ننن الأخ المفضال الكريم ... أبا عبدالله .. بارك الله فيَّ وفيك بمننه وهباته
‌@ هذا جواب أخيِّك عن سؤالكم ، بعد طول صمت ونظر : لا أدري ؟!
يا رب لا أدري وأنت الداري * * * كل امريءٍ منك على مقدارِ

والسلام عليكم ورحمة الله بركاته ,,,

ابراهيم المحسن
05-10-03, 05:47 AM
يقول اهل القصيم انفهق عني يعني ابتعد قليلا او افسح المكان قليلا وفي الحديث انفهقت له الجنه فراي ما فيها من الخير والسرور .....

ومثله حل عنا يعني ابتعد عنا وفي الحديث يقول سلمة ابن الاكوع فحليتهم عنه يعني ابعدتهم عن الغدير

المسيطير
29-11-03, 01:58 PM
الموضوع جميل ، يرفع .

المسيطير
29-11-03, 03:01 PM
يقول اهل القصيم ( كود ) بمعنى : لعل .
مثال :
يسأل السائل : اين محمد ؟
فيرد عليه : كوده يجي .( اي لعله يأتي الان ) .
وعلى كلمة ( كود ) يلغز بهذا اللغز :

قال القائل : سيرسي كوداندس .

هي ليست انجليزية او فرنسية او صينية او روسية بل قصيمية 100%
فما معناها ؟

ولعلها من الملح ، فلا يعتب الاخوة .

المسيطير
01-12-03, 03:47 AM
يبدو ان السؤال صعب او ان الاخوة يترفعون عن الاجابة عليه ، وحق لهم .

الجواب لمن اشكل عليه السؤال وهو من الملح كما ذكرت :
هذا رجل ذهب الى الورشة وكان معه سيارة من نوع ( 280سي - نيسان ) ، ففحص صاحب الورشة السيارة وكان من اهل القصيم ثم قال :
سير سي كوداندس ،
معاني الكلمات :
سير : اي سير الماكينة .
سي : سيارة من نوع سي .
كود : لعل .
اندس : اي ان هذا النوع من السيارات يصعب اصلاح السير من الاعلى بل لابد من النزول اسفل السيارة لاصلاحة ، فيحتاج الفني ان يندس اسفل السيارة لاصلاحه .


والمسألة يسيرة واكرر اعتذاري مرة اخرى للاخوة طلبة العلم .

أبو عمر السمرقندي
31-03-04, 07:12 PM
(( يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )) .

أبو أسامة القحطاني
01-04-04, 12:03 AM
لعلي أذكر بعض اللهجات السائدة في الجزيرة :


1/ قلب الياء المفتوح ما قبلها ألفاً وهذه موجودة إلى الآن في عالية نجد فيقولون السلام علاكم . الخامة أي الخيمة ويقولون عساك بخار أي عساك بخير وهكذا . وقد نسبت هذه اللغة إلى بلحارث وغيرها
والذين يتكلمون بها الآن بعض قبائل عتيبة .

2/ حذف الياء والوقف على نون الوقاية مثل : ضربن أي ضربني و أنت أحسن من أي أحسن مني وهكذا وهي موجودة عند أهل القصيم .

3/ وقول أهل القصيم ( أنا مهتم بُه ) أي بِهِ و(مهتم بَه ) أي بها وهذه تنسب عند اللغويين الى قبيلة طيء.

4/ قلب الألف ميماً في نحو ( امبيت ) أي البيت و امقرية أي القرية وهذه موجودة في بعض قرى جيزان جنوب المملكة وهي منسوبة عند اللغويين إلى حمير ويذكرون حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء على هذه اللغة ( ليس من امبر امصيام في امسفر )

5/ الوقوف على التاء المربوطة بالتاء مثل عائشة عايشت و احمد ربك على هذه النعمت . وهذه نتلكم بها .

النقّاد
27-09-04, 03:42 PM
وتقول العامة لعصرنا : فلان بَكَّاش .. وهذا بَكَش ..
وأحسبها فصيحة , وأنها مقلوب « البَشْك » ..
ففي « اللسان » : « وبَشَكَ الكلامَ يَبْشُكه بَشْكًا : تَخرَّصه كاذبًا ... والبَشَّاك : الكذَّاب ... » .
فهي من باب « جبذ وجذب » و « اضمحل وامضحل » و « طمس وطسم » وأشباهها .

ولم أرها في كتب فصيح العامة ..
وقد تنبهت إليها اليوم , فأحببت أن أضيفها إلى موضوع أخي الحبيب أبي عمر ..

أبو عمر السمرقندي
27-09-04, 07:21 PM
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم أخي النقاد ...

-------------------------------------------------------------------------

قال أبو عمر : ومازلت متحيِّراً من قول أهل مكة ( دُوْبُوْ ) يعنون : الآن .
إذ لم أهتد لها أصلاً ( لعلمي القاصر !! ) ، فالمرجو ممن يفتح الله عليه بأصلها أن يتحفنا ويعجل .
ننن تعقيبٌ :

ننن في اللهجة الدراجة في كلام إخواننا من أهل المغرب الأقصى كلمة : ( دابا ) .
وهي بنفس المعنى الذي تقدَّم ذكره في قول المكيين ( دوبو ) ، بمعنى : ( الآن ) .
ننن وتوافق الكلمتين أوتقاربهما من جهة الحروف والنطق والمعنى قد يوصلنا إلى طرف الحبل! في أصل الكلمة.
ننن فإلى إخواننا الأكارم من أهل المغرب لعلَّ هذه الكلمة لها أصل ولو بتغيُّرٍ بسيط من كلام البربر، أو الإسبان، أو الفرنسيين، أوالإيطاليين.
ننن أو عربية غفلنا عنها !
فلعلَّكم تقلبون الفكر فيما تعلمون من اللغات واللهجات الشائعة ببلادكم فتضفرون شيئاً يفيدنا به علماً.
وبالله تعالى التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...

أبو عمر السمرقندي
30-09-04, 05:37 PM
37 - خَرْمَان :
ننن يقول أهل مكة : ( فلانٌ خرمان شاي ، أو قهوة ، أو ... غير ذلك ) .
ننن يعنون : إنه يحبُّه حبَّاً فوق العادة والمألوف .
وهو بمعنى قولهم الآخر : فلان يموت في الشاي ، أو في كذا ، أي: يفني نفسه لأجله من شدَّة حبِّه له وشوقه إليه .
ننن قال أبو عمر : وله أصل ، قال الفيروزأبادي :
(( اختُرِم فلانٌ عنَّا - مبنيَّاً للمفعول - : مات ، واخترمته المنيَّة : أخذته ، والقوم : استأصلتهم واقتطعتهم ، كتخرَّمتهم )).

ننن وبالله تعالى التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...

أبو عمر السمرقندي
30-09-04, 05:55 PM
ننن قال أبو عمر : ثم بدا لي بعد قليل احتمالٌ آخر :
ننن وهو أقوى من المتقدِّم ، وهو أن يكون أصله من :(( قَرَمَ )) ، بمعنى : شدَّة الشهوة إلى الشيء .

ننن وله أصل في لغة العرب :
ننن قال في اللسان : (( القَرَمُ : بالتحريك : شدَّةُ الشهوة إلى اللحم ، وفي المحكم : قرم يقرم قرماً ، فهو قرم : اشتهاه .
ثم كثُر حتى قالوا مثلاً بذلك : قرمت إلى لقائك )).

ننن فتكون الصلة بين ( خرمان ) و ( قرمان ) على هذا الاحتمال علاقة إبدالٍ ، فأبدلت الخاء مكان القاف .
وقد تقدَّمت له نظائر في اللغة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أبو محمد القحطاني
30-09-04, 11:49 PM
لو جمعنا الكلمات في الباب لجاء عندنا مجلدٌ ضخم ...... ,, هناك كلمة لكن لا أدري أسبقني أحد بذكرها ام لا وهي : (( موسّده )) كلمةٌ يقولها أهل البحرين وبعض أهل قطر , وهي مأخوذة من الوسادة - بكسر الواو - وذكر الفيروزآبادي بأن لها أصل فلتراجع .

أبو عمر السمرقندي
01-10-04, 12:00 AM
لو جمعنا الكلمات في الباب لجاء عندنا مجلدٌ ضخم ...... ,, هناك كلمة لكن لا أدري أسبقني أحد بذكرها ام لا وهي : (( موسّده )) كلمةٌ يقولها أهل البحرين وبعض أهل قطر , وهي مأخوذة من الوسادة - بكسر الواو - وذكر الفيروزآبادي بأن لها أصل فلتراجع .

الأخ الكريم .. أبو محمد القحطاني ..
ننن كان المقصود الأصلي - بارك الله فيك - من هذا الموضوع :
1-الكلمات العامية .
2- مما له أصل فصيح (( غير ظاهر )) .
3- (( عند أهل مكة على وجه الخصوص )) .

ننن وليس المقصود منه استقصاء كل لهجات العرب وكلّ الألفاظ المتداولة عندهم ، الظاهر منها وغير الظاهر ، وإلاَّ لكان الأمر كما ذكرت .
ننن نعم .. قد ذكرت بعض الكلمات من مشاركتكم ومشاركات الأخوة بارك الله فيكم جميعاً - مما ليس مستعملاً على لسان عرب مكة ، لكنه جاء عرضاً لا أصلاً .
ننن وأما على شرطي الذي ذكرته آنفاً - وراجع مقدمتي للموضوع - فلن نجد شيئاً كثيراً.
وكما ترى فالموضوع قديم ، ولا يدَّون فيه إلاَّ الشيء بعد الشيء .
ننن وعموماً .. فحبَّذا لو تتحف الموضوع بما في جعبتك,
وجزاك الله خيراً ...

أبو محمد القحطاني
05-10-04, 04:08 PM
جزاك الله خير على البيان , أما أنا فلا علم لي في لغة أهل مكة - حرسها الله -

المسيطير
05-10-04, 04:35 PM
الشيخ / اباعمر السمرقندي وفقه الله
بمناسبة ذكرك لـكلمة (روقنا) ، فإنها غالبا تقرن بـ(واد) فيقال : روقنا ياواد .
فهل (واد ) لها أصل في اللغة العربية ؟

الأخ/القحطاني وفقه الله
قولك (أما أنا فلا علم لي في لغة أهل مكة - حرسها الله -) ، لعلك تقصد (لهجة) أهل مكة ، ففرق بين اللغة والهجة .

المسيطير
05-10-04, 06:23 PM
نبهني الشيخ زياد وفقه الله الى أن الصحيح هو ماذكره الأخ القحطاني بقوله (لغة أهل مكة) وليس لهجة أهل مكة كما ذكرتُ اعلاه .
ولعله والإخوة يزيدون الأمر ايضاحا .

زياد العضيلة
05-10-04, 06:50 PM
جزاك الله خيرا أخي الحبيب ابو محمد ، والمشهور كما ذكر الاخ القحطاني ( لغة أهل مكة ) ويصح ( لسان أهل مكة ) .

ولهجة صحيحة من حيث الاصل لانها تطلق بمعنى اللسان ، ولعلك تذكر الحديث المشهور في أبي ذر ( أصدق لهجة ) .

ويطلق على المكثر من ذكر شئ فيقال ( لهج بالذكر - بكسر اللام وبالتنوين - ) وعلى القول فيقال : لهج بكذا .

لكن التنبيه وقع على تخطئة من يقول لغة أهل مكة مثلا وهذا أمر مشتهر عند الكثير وهو ان اللغة ما كان أصلا مستقلا كاللغة العربية والفارسية .

أما ما كان من أختلاف الاصوات داخل اللغة فيسمى لهجة وهذا اصطلاح لم يكن مشتهرا - ولامشاحة في الاصطلاح - لكن المشهور عند العرب ان يسموا حتى التباين في اللهجات ( لغة ) .

كلغة تميم ، ولغة قريش ، ولغة طي .

بل حتى أختلاف القواعد النحوية او السياقات اللغوية يسمى عندهم لغة .

والأمر واسع . وهذا الاصطلاح الاخير ( لهجة + لغة ) جري عليه علماء الاصوات واللغويات للتفريق بين ما تقدم .

أبو عمر السمرقندي
05-10-04, 11:45 PM
الشيخ / اباعمر السمرقندي وفقه الله
بمناسبة ذكرك لـكلمة (روقنا) ، فإنها غالبا تقرن بـ(واد) فيقال : روقنا ياواد .
فهل (واد ) لها أصل في اللغة العربية ؟

ننن أحسنتم .. هكذا يقولون (:
ولكني لا أعرف لها أصلاً في العربية ؛ إلاَّ أن تكون إبدالاً للام بالألف، وهو بابٌ واسعٌ.
طبعاً .. بصرف النظر عن كونها مسألة متوقفة على القياس أو لا.

مصطفى الفاسي
06-10-04, 01:04 PM
قال أبو عمر وقد تقدَّم أنَّ النحت باب واااااسع ، ومثال الخلاف فيما تقدم فوق : ما اختلف عليه الناحتون - بصرف النظر عن مشروعية ذلك - في نحت ( صلى الله عليه وسلم ) = إلى ( صلعم ) أو إلى ( صل ) وغير ذلك . = :confused:


شيخنا أبا عمر السمرقندي، اسمح لي بهذه المذاكرة:

عند إعبار عينيَّ بين سطور محاولاتكم الماتعة والمفيدة جدا، لاحظت كثرة استعمالكم لكلمة " النحت " في كثير ما يطلق عليه البلغاء ب "الاقتطاع" وهو نوع من أنواع الحذف ك: الاحتباك، والاكتفاء وغيرها.

النحت: اختيار أبرز حرف في كلمة في جملة ما، مع ضم آخر من كلمة أخرى إليه أو أكثر، عدد كلمات الجملة أو أكثرها، استغناء بهذا الجمع عن الجملة لدلالته على معناها، طلبا للاختصار.

مثال:

الجعفلة: جعلت فداك
الحوقلة: لا حول ولا قوة إلا بالله
البسملة: بسم الله الرحمن الرحيم

وهكذا كما تعلمون

والاقتطاع: هو الاستغناء بذكر أول الكلمة عن باقيها، لوضوح معناها عند المخاطَب.

يقول الشاعر:


وبالخير خيرات وإن شرًّا فَ ولا أريد الشر إلا أن تَ

ومعنى البيت:


وأجزي بالخير خيرات وإن شرا فشرا، ولا أريد الشر إلا أن تريدَه.



وكقول أحدهم:


قلت لها قفي فقالت قاف.


وكما روي عن النبي صصص " كفا بالسيف شا " أي شافيا.

وكما روي عن ابن عباس: ألر: أنا الله أرى، ألم: أنا الله أعلم وهذا يقينا ليس نحتا

ولذلكم أقول مصطفى الشنضيض الفاسي:

إن قول العامة في المشرق الإسلامي:

ها السَّا : هذا اقتطاع من : هذه الساعة
ها اللَّ : هذا اقتطاع من : هذه اللحظة
ها الحين : هذا الحين.

عند المغاربة:

ما أعطاني وا لُو: أي : ما أعطاني وَلَوْ درهما، ولو فلسا ولو... (أي لم يعطني شيئا) حتى توسعت واستعملت للدلالة على " لا شيئ" وهذا في جميع استعمالاتها.

والله تعالى أعلم

زياد العضيلة
06-10-04, 03:01 PM
الأخ مصطفى الفاسي المغربي .

فائدة نافعه جزاك الله خيرا وخاصة : ( ها الحين : هذا الحين ) .

لكن هل يدخل قول عامة اصحاب القرن الثالث ومن بعدهم الى هذا الوقت في قولهم : أيش ؟

انه اقتطاع من أي شي هذا .

أو هو نحت .

وجزاك الله خيرا .

عبد الرحمن السديس
06-10-04, 05:33 PM
في هذا الرابط فائدة في مشاركة رقم 5
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=9615&highlight=%D1%E6%C7%C6%DA

مصطفى الفاسي
07-10-04, 03:01 AM
يقول الشيخ عبد الغني الدقر في معجم القواعد العربية ص512/513

النحت: هو أن يُختصَر مِن كَلِمتَين فَأكثَرَ كَلِمَةٌ واحِدةُ، ولا يُشترَط فيه حِفظُ الكَلِمَة الأُولى بتمامِها بالاستِقراء (خلافاً لبعضهم)، ولا الأخذُ من كل الكلماتِ ولا مُوافَقةُ الحركاتِ والسَكَنَات، ولكن يُعتبرُ تَرتيبُ الحُروف (ولذلك خطَّأوا الشهابَ الخفاجي في قوله: "طبْلَق" منحوت من أطال الله بقاك، والصواب: طلبق)، والنحتُ مع كثرته عن العرب غيرُ قياسي، ونُقِل عن فِقه اللغة لابن فارس قِيَاسِيَّتُه ومن المَسْمُوع: "سَمْعَل" إذا قال: السلامُ عليكم، و "حوقَل" بتقديم القافِ (وقيل بتقديم اللام) إذا قال: لا حولَ ولا قوةَ إلاَّ باللَّه و "هلَّلَ" تهلِيلاً، إذا قال: لا إله إلاّ اللّهِ، ومنه ما في القرآن الكريم: {وإذا القُبورُ بُعْثِرَت} قال الزَّمخشري: هو مُنْحوتٌ من: بُعثَ وأُثِير، ومن المُوَلَّد: الفَذْلَكَة، والبَلْفَكَةُ أخَذَها الزَّمخَشُري من قول أَهْل السنة بلا كيفٍ. إذ قال:
قد شبَّهوه بخَلقه فتَخوَّنوا * شُنَع الوَرى فَتسَتّروا بالبَلْفَكَة
وقالوا"بَسْمَل" أي قال: بسم اللّه الرَّحمن الرحيم، وقد أثْبَتها كثيرٌ من أهلِ اللُّغةِ (وبعضهم قال إنه مولد وليس كذلك)، كابن السكِّيت والمُطَرِّزي قال عمر بن أبي ربيعة:
لقد بَسْملَتْ ليلَى غَداةَ لَقِيتُها * فيا حَبَّذا ذَاك الحديثُ المُبَسْمَلُ
وإذا قُلنا بقياسِيَّته فهو يتصرَّف تَصرفَ الرَّباعيَّ أو الخماسيّ، تقول بَسمل يُبَسمِل بَسْمَلَةَ فهو مُتَسْمِلٌ وكثير البَسْمَلَةِ.


أقول:

كلمة: إيش

هل اجتمع العرب أو مجتهدوهم أو لغويوهم، أو وُجدَ من ذكر ذلك في كتاب له على أن كلمتي "أي شيئ" نحتها العرب واستخلص منهما فعل " آشَ يئيشُ أَيْـشاً " كما نقل إلينا من كلامهم فعْلَ: بَسمل يُبسمل، وطلبق يُطلبقُ ومعانيها؟؟

إن قلت نعم نقول صدقناك فهي نحت إذن، لكن دونك أن تدلني على مرجع واحد ذُكر فيه فعل " آشَ"

وإن قلت لا (وهو المتوقع): قلنا هي اقتطاع من "أي شيء"، فذكِرت ثلاثة أحرف من خمسة، فحذفت الياء التي بعد الشين والهمزة بعدها، فلا تُلفظ نطقا ولا خطًا ، فذكر أول العبارة وحذف الباقي.

ملحوظة:

تراجع مسألة الاقتطاع في كتاب الإتقان للسيوطي (2/131) في أنواع الحذف

أبو عمر السمرقندي
07-10-04, 07:43 PM
ننن الأخ الفاضل المبارك .. مصطفى الفاسي ... وفقه الله
جزاكم الله خيراً على هذه الإفادات العلمية النافعة، وليتكم تشاركونا بالإثراء في هذا الموضوع على الدوام ، لتعمَّ الفائدة ويحصل المقصود .
مرَّة أخرى ..
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم وزادكم بصيرةً وعلماً ..
________________
تنبيه: أعتذر عن التأخر في الردِّ فقد كنت في سفر ولم أعد إلاَّ قبل سويعات ..

أبو عمر السمرقندي
10-10-04, 09:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
(38) :طاجن ، مطجَّن :
ننن يقول أهل مكة وغيرهم من العرب في الطعام المطبوخ على ماعون القلي : ( مطجَّن ) ، فيقولون : بيض مطجَّنٌ ، يعنون : أنه ( مقليٌّ ) ، مطبوخ على المقلاة والزيت .
ويسمُّون المقلاة نفسها : ( طاجن ) .

ننن وللكلمة أصلٌ دخيلٌ ‍قديمٌ :
ننن قال في اللسان : (( طجن : الطاجن : المِقْلَى ، وهو بالفارسيَّة : تابه، والطجن : قَلْوُكَ عليه : دخيلٌ .
قال الليث : أُهمِلَت الجيم والطاء في الثلاثيِّ الصحيح، ووجدناها مستعملةً ، بعضهم عربية وبعضها معرَّبةً ، فمن المعرَّب قولهم : طجنة : بلد معروف ، وقولهم للطابق الذي يقلى عليه : الطاجن ، وقليَّةٌ مطجَّنَةٌ ، والعامة تقول: مطنجنةٌ .
[ وقال ] الجوهري : الطيجن والطاجن : يُقلى فيه ، وكلاهما معرَّبٌ ؛ لأنَّ الطاء والجيم لا يجتمعان في أصل كلام العرب)) .
ننن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أبو عمر السمرقندي
10-10-04, 09:46 PM
يقول اهل القصيم ( كود ) بمعنى : لعل .
مثال : يسأل السائل : أين محمد ؟
فيرد عليه : كوده يجي .( اي لعله يأتي الان ) .
ننن لعل أصل كود ( كاد ) .
فيكون المعنى : كاد يجيء .
والله أعلم .

الحنبلي السلفي
10-10-04, 11:55 PM
بل لعل أصلها قد يجئ

الفضيل
11-10-04, 05:50 AM
هناك كتاب قيم للدكتور فالح حنظل اسمه ( معجم الكلمات العامية في دولة الإمارات العربية المتحدة )

يذكر الكلمة العامية ثم يذكر هل هذه الكملة فصيحة أم لا ..........

والكتاب مطبوع في مجلد واحد ويوزع في وزارة الثقافة والإعلام في أبوظبي

والله أعلم

أبو عمر السمرقندي
11-10-04, 01:35 PM
بل لعل أصلها قد يجئ
ننن بل لعلَّ كون أصلها من ( كاد ) أقرب مما ذكرت ؛ لأجل : أنَّ الرسم والحروف في ( ك ، ا ، د ) و ( ك ، و ، د ) متقارب...
ننن وكذا المعنى فيهما متقارب .

أبو عمر السمرقندي
11-10-04, 11:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
(39 ، 40) : ( بَرَّهْ - برَّاني ) ، و ( جُوَّهْ - جُوَّاني ) :
ننن يقول أهل مكة وغيرهم من العرب في التعبير عن الخارج والداخل من الناس : ( فلانٌ برَّهْ الدار ) ، أو (هو جوَّه الدار) ، يعنون : أنه داخل الدار أو خارجها.
ويقولون : أدخل الشيء الفلاني أو أخرجه : ( جُوَّه ) أو ( برَّه ) .

ننن وللكلمتين أصلٌ :
ننن أما بـرَّه :فقد قال في اللسان : (( [قال في التهذيب] : ومن كلام سليمان : ( من أصلح جوُّانيته برَّ الله برَّانيَّته ) ، المعنى : من أصلح سريرته أصلح الله علانيَّته.
أُخِذَ من الجَوِّ والبَرِّ ، فالجوُّ : كل بطنٍ غامضٍ ، والبرُّ : المتن الظاهر ، فهاتان الكلمتان على النسبة إليهما بالألف والنون ، وورد : من أصلح جُوَّانيَّهُ أصلح الله برَّانيَّهُ.
قالوا: البرَّاني : العلانية ، والألف والنون من زيادات النسب ، كما قالوا : في صنعاء : صنعاني .
وأصله من قولهم : خرَج فلانٌ براً ، إذا خرَج إلى البرِّ والصحراء .
وليس من قديم الكلام وفصيحه . )) .
______________________________
ننن وأما جـوَّه : فقد قال في اللسان : وفي حديث سليمان : إنَّ لكلِّ امريءٍ جوَّانيَّاً وبرَّانيَّاً ، فمن أصلح جوَّانيَّهُ أصلح الله برَّانيَّهُ .
قال ابن الأثير : أي: باطناً وظاهراً وسرَّاً وعلانيةً ، وعنى بجوَّانيه : سرَّه ، وببرَّانيَّهُ : علانيتُهُ ، وهو منسوبٌ إلى جوِّ البيتِ ، وهو داخله ، وزيادة الألف والنون للتأكيد !
وجَوُّ كلِّ شيءٍ : بطنَه وداخلَه .
ننن وهو الجُـوَّةُ أيضاً ، وأنشد بيت أبي ذُؤَيب :
يجري بجُوَّتِهِ موج الفُرَاتِ كأنَّـ * * * ـضاحِ الخزاعي حازت رنقَهُ الرِّيحُ
ننن قال : وجوَّتهُ : بطن ذلك الشيء .
ننن وقال آخر :
ليست ترى حوْلَها شخْصَاً وراكبُها * * * نَشوانُ في جُوَّةِ الباغوتِ مخمُورُ
ننن وبالله تعالى التوفيق ، وصلَّى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ...
تصبحون على خير ..

طلال العولقي
15-10-04, 02:42 AM
للرفع
فالموضوع رائع

أبو عمر السمرقندي
15-10-04, 02:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
(41) : بَرْبَرَة ، يُبَرْبِر ، لا تُبَرْبِر :
ننن يعبِّر عرب مكة عن كثرة الكلام والثرثرة : ( بَرْبَرْة ) ، ويقولون : فلان يُبَرْبِر ، ولا تُبَرْبِر يا فلان .
أي : لا تكثر الكلام ، إذا كان ثرثاراً ، كثير الكلام أوالهذي به .
ننن وللكلمة أصل :
ننن قال في اللسان : ( البَرْبَرَةُ : كثرة الكلام والجلَبَةُ باللسان ، وقيل : الصياح ، ورجلٌ بَرْبَارٌ: إذا كان كذلك ، وقد بَرْبَر: إذا هَذَى.
[قال] الفرَّاء : البرْبريُّ : الكثير الكلام بلا منفعةٍ ، وقد بَرْبَرَ في كلامه بَرْبَرَةً إذا أكثر ، والبَرْبَرَةُ : الصوتُ وكلامٌ من غضبٍ ، وقد بَرْبَرَ : مثل ثرثرَ ، فهو ثرثار ... ) .

___________________________

(42) : بَزْر :
ننن يعبِّر عرب مكة ( وغيرهم من العرب ، كنجد وغيرها ) عن الطفل والولد الصغير بالـ( بَـزْر ) .
ويقولون : فلان ( بَـزْر ) .
أي : طفل صغير ، إذا كان تصرُّفاته كتصرفاته ، أو عقله كعقله ‍!
ننن وللكلمة أصل :
ننن قال في اللسان : ( والمبْزُور : الرجل الكثر الولد ، يقال : ما أكثر بَزْرِهِ أي : ولده .
والبزراء : المرأة الكثيرة الولد ، ... و البَزْرُ : الأولاد )).

(( والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ))

المسيطير
16-10-04, 01:32 AM
شيخنا السمرقندي وفقه الله ،
بمناسبة ذكر (بزر) ، ينتشر عندنا في بعض نواحي نجد لفظ ( ورع ) بكسر الواو والراء ، فهل لها أصل .

أبو عمر السمرقندي
16-10-04, 03:17 PM
شيخنا السمرقندي وفقه الله ،
بمناسبة ذكر (بزر) ، ينتشر عندنا في بعض نواحي نجد لفظ ( ورع ) بكسر الواو والراء ، فهل لها أصل .
ننن الأخ الكريم ... المسيطير ... وفقه الله
نعم للكلمة أصل في كلام العرب ، لكنها بتحريك الراء لا سكونها ، كما ينطقها العامة .
فالعامة تنطقها ( وُرْع ) ، وفي الأصل (وُرِع) .
ننن قال الزبيدي في التاج : (( والوَرِع ، بالتحريك أيضاً : الجبان .
قال الليث: سمي به لإحجامه ونكوصه ، ومثله قول ابن دريد .
قال ذو الإصبع العدواني:
إن تزعما أنني كبرت فلم * * * ألف بخيلا نكسا ولا ورعا وقال الأعشى:
أنضيتها بعدما طال الهباب بها * * * تؤم هوذة لا نكسا ولا ورعا ننن وفي الصحاح : قال ابن السكيت : وأصحابنا يذهبون بالورع إلى الجبان ، وليس كذلك .
وإنما الورع : الصغير الضعيف الذي لا غناء عنده .
وقيل: هو الصغير الضعيف من المال وغيره ، كالرأي ، والعقل ، والبدن ، فعَمَّهُ .
قلت: ويشهد لما ذهب إليه الليث وابن دريد قول الراجز :
لا هيبان قلبه منـان * * * ولا نخيب ورع جبان فهذه كلها من صفات الجبان.
[و] الفعل منهما - أي من الجبان والصغير - : وَرَُع ، كوَضَع ، وكَرُمَ .
وعلى الأخير اقتصر الجوهري والصاغاني .
وفي اللسان: وأرى يرع بالفتح لغة فيه ، إشارة إلى أنه كوَضَعَ ، الذي قدَّمه المصنف )) .

أبو عمر السمرقندي
16-10-04, 06:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
(43) : بَحْبَحَة ، يَتَبَحْبَح :
ننن يعبِّر عرب مكة عن الوسع والتوسُّع في النفقة بالـ( بَحْبَحَة ) .
يقولون : فلان يَتَبَحْبَحْ ، ولا تَتَبَحْبَح يا فلان .
أي : هو يتوسَّعُ في النفقة ويفرط فيها ، ولا تتوسَّع فيه .
ننن وللكلمة أصل :
ننن قال في اللسان : (( [ قال ] الفرَّاء : البَحْبَحِيُّ : الواسعُ في النفقةِ ، الواسعُ في المنزل .
وتبحْبَحَ في المجد : أي : أنه في مجدٍ واسعٍ )) .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين &

أبو عمر السمرقندي
16-10-04, 07:09 PM
تنبيهان
الأول : أردتُ أن أنبِّه على غلطٍ وقع مني سهواً في التعقيب الآنف .
ننن ذلك أنَّ الأصل في اللغة هو ( وَرِع) ، بفتح الواو - لا ضمِّها - وكسر الراء ، كما تقدَّم النقل عن تاج العروس سلفاً .
والثاني : ما ذكره الأخ الكريم المسيطير من أنَّ العامة ينطقونها بكسر الواو والراء لا يخالف ما ذكرته من أنَّ بعضهم (وخاصة بعض بادية الحجاز) ينطقونها بسكون الراء .
وكلاهما خروجٌ عن الأصل ، والخطب سهلٌ ، إنما أردت التنبيه حسبُ .

مصطفى الفاسي
16-10-04, 10:59 PM
لم تذكروا لنا فِيمَ يستعمل العامة عندكم وخصوصا من تلكم البادية لفظَ "ورع" بكسر الواو والراء ؟ وهل هو اسم أو فعل؟؟
اشرحوا لنا الأمر بارك الله فيكم ؟؟

مصطفى الفاسي
16-10-04, 11:52 PM
مشاركة على استحياء

ننن قال ابن منظور (8/388-389)
والوَرَعُ، بالتحريك: الجَبانُ، سمي بذلك لإِحْجامِه ونُكُوصه.
قال ابن السكيت: وأَصحابنا يذهبون بالورع إِلى الجبان، وليس كذلك، وإِنما الورع الصغير الضعيف الذي لا غَناءَ عنده.
يقال: إِنما مال فلان أَوْراع أي: صغار، وقيل: هو الصغير الضعيف من المال وغيره، والجمع أَوْراعٌ، والأُنثى من كل ذلكَ وَرَعةٌ، وقد وَرُعَ، بالضم، يَوْرُعُ وُرْعاً، بالضم ساكنة الراء، وَوُرُوعاً ووُرْعةً ووَراعةً ووَراعاً، ووَرِعَ، بكسر الراء، يَرِعُ وَرَعاً.
حكاها ثعلب عن يعقوب، ووَراعةً، وأَرى يَرَعُ، بالفتح، لغة كَيَدَعُ، وتَوَرَّعَ، كل ذلك إِذا جَبُنَ أَو صغُر، والورَع: الضعيف في رأْيه وعقله وبدنه؛ وقوله أَنشده ثعلب:
رِعةُ الأَحْمَقِ يَرْضَى ما صَنَعْ *
فسّره فقال: رِعةُ الأَحمقِ حالَتُه التي يَرْضَى بها.
ننن (ج/ص: 8/389)
وحكى ابن دُريد: رجل وَرَعٌ بَيِّنُ الوُرُوعة؛ ويشهد بصحة قوله قول الراجز:
لا هَيِّبانٌ قَلْبُه مَنَّانُ * ولا نَخِيبٌ ورَعٌ جَبانُ
قال: وهذه كلها من صفات الجبانِ.
ويقال: الوَرَعُ على العموم الضعيف من المال وغيره.
ننن12/171
أَنشد ابن الأَعرابي:
مَخارِمُ الليل لَهُنَّ بَهْرَجُ * حِين ينامُ الوَرَعُ المُزَلَّجُ
أي الجبان
ننن وقال (15/308 )
فبِتُّ أَنْجُو بها نَفْساً تُكَلِّفُني * ما لا يَهُمُّ به الجَثَّامةُ الوَرَعُ

ننن قال الثعالبي: ص 106 ط المكتبة العصرية 2002
الفصل الثامن والثلاثون (في تَفْصِيل أوْصَافِ الجَبَانِ وترتيبِها)
رَجُل جبَانٌ وهَيَّابَة
ثُمَّ مَفْؤُود إذا كانَ ضَعِيفَ الفُؤَادِ
ثم وَرع ضَرِع إذا كانَ ضَعِيفَ القَلْب والبَدَنِ

ننن المعجو الوسيط: (2/1025)

وَرَعَ وُرْعاً، وَوَرْعَةً، وَوَرْعَةً، وَوَرَاعاً، وَوُرُوعَةً : جَبُن، وصَغُر، وضعُف. فهو وَرَعٌ. (ج) أَوْرَاع.

المسيطير
17-10-04, 01:09 AM
أخانا الفاضل /مصطفى الفاسي وفقه الله
لفظ (ورع) اسم يطلق غالبا على الطفل الصغير دون سن (15) سنة ، ويطلق أحيانا على البالغ تحقيرا له .

أبو عمر السمرقندي
17-10-04, 03:48 PM
أخانا الفاضل /مصطفى الفاسي وفقه الله
لفظ (ورع) اسم يطلق غالبا على الطفل الصغير دون سن (15) سنة ، ويطلق أحيانا على البالغ تحقيرا له .
ننن أخي الفاضل مصطفى الفاسي ... وفقه الله
جواب سؤالكم هو ما تفضَّل به الأخ الكريم المسيطير وفقه الله
فالورع يطلق عندنا في الحجاز أيضاً على الصغير ، وعلى الكبير تحقير