المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تجويد القرآن فرض عين


أبو الجود
06-08-02, 06:57 PM
في كتب التجويد و القراءات تلمح في أول الكتاب و تحت عنوان حكم التجويد ، التجويد فرض كفاية و تلاوة القرآن مجودة فرض عين فهل فعلا قول ابن الجزري " من لم يجود القرآن آثم " صحيح ؟ أرجو المشاركة
جزاكم الله خيرا ....

عبد الله زقيل
06-08-02, 09:14 PM
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :

ما رأي فضيلتكم في تعلم التجويد والالتزام به ؟ وهل صحيح ما يذكر عن فضيلتكم من الوقوف بالتاء في نحة ( الصلاة - الزكاة ) ؟

فأجاب قائلا : لا أرى وجوب الالتزام بأحكام التجويد التي فصلت بكتب التجويد ، وإنما أرى أنها من باب تحسين القراءة ، وباب التحسين غير باب الإلزام ، وقد ثبت في صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سئل كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كانت مداً قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم . يمد ببسم الله ، ويمد بالرحمن ، ويمد بالرحيم .

والمد هنا طبيعي لا يحتاج إلى تعمده والنص عليه هنا يدل على أنه فوق الطبيعي .

ولو قيل : بأن العلم بأحكام التجويد المفصلة في كتب التجويد واجب للزم تأثيم أكثر المسلمين اليوم ، ولقلنا لمن أراد التحدث باللغة الفصحى : طبق أحكام التجويد في نطقك بالحديث ، وكتب أهل العلم ، وتعليمك ، ومواعظك .

وليعلم أن القول بالوجوب يحتاج إلى دليل تبرأ به الذمة أمام الله عز وجل في إلزام عباده بما لا دليل على إلزامهم به من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو إجماع المسلمين وقد ذكر شيخنا عبد الرحمن بن سعدي في جواب له أن التجويد حسب القواعد المفصلة في كتب التجويد غير واجب .

وقد أطلعت على كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول حكم التجويد قال فيه ص 50 مجلد 16 من مجموع ابن قاسم للفتاوى : " ولا يجعل همته فيما حجب به أكثر الناس من العلوم عن حقائق القرآن إما بالوسوسة في خروج حروفه ، وترقيمها ، وتفخيمها ، وإمالتها ، والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط وغير ذلك فإن هذا حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرب من كلامه ، وكذلك شغل النطق بـ " أأنذرتهم " وضمالميم من " عليهم " ووصلها بالواو وكسر الهاء ، أو وضمها ونحو ذلك ، وكذلك مراعاة النغم وتحسين الصوت " .ا.هـ.

وأما ما سمعتم من أني أقف بالتاء في نحو " الصلاة - والزكاة " فغير صحيح بل أقف في هذا وأمثاله على الهاء .

ومسألة تجويد القرآن اختلف أهل العلم فيها على قولين :

القول الأول : وهو رأي الفقهاء الذي يرون أن تجويد القرآن بمراعاة أحكام التجويد وقواعده سنة وأدب من آداب التلاوة ينبغي مراعاته من غير تكلف ، ولكن ذلك ليس واجبا .

القول الثاني : وهو رأي علماء التجويد القائلين بأن تعلم التجويد والقراءة به واجب على كل مسلم ومسلمة . أخذا بظواهر الأدلة .

أبو الجود
06-08-02, 10:29 PM
الدليل على وجوب التجويد
من الكتاب الكريم
قوله تعالى " و رتل القرآن ترتيلا " المزمل 4 ، و الترتيل هو قراءة القرآن بتؤدة و طمأنينة و تمهل و تدبر ، مع مراعاة قواعد التجويد من مد ممدود و إظهار المظهر إلى غير ذلك .
و الأمر في الآية للوجوب ، كما هو الأصل في الأمر إلا أن تكون قرينة تصرف عن هذ1الوجوب إلى الندب أو الإباحة و لاقرينة هنا فبقى على الأصل و هو الوجوب . و لم يقتصر سبحانه و تعالى على الأمر بالفعل حتى أكده بالمصدر ، اهتماما به و تعظيما لشأنه و ترغيبا في ثوابه . ( نهاية القول المفيد ص 7 ) .
من السنة
منها ما ثبت عن موسى بن يزيد الكندي –رضي الله عنه – قال كان ابن مسعود – رضي الله عنه – يقرئ رجلا فقرأ الرجل " إنما الصدقات للفقراء و المساكين " مرسلة أي مقصورة ، فقال ابن مسعود ما هكذا أقرأنيها رسول الله r فقال الرجل و كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن ؟ قال أقرأنيها هكذا " إنما الصدقات للفقراء و المساكين " و مدها . ( ذكره ابن الجزري في النشر و قال رواه الطبراني في معجمه الكبير و رجال اسناده ثقات )
و هذا دليل على أن القراءة سنة متبعة يأخذها الآخر عن الأول و هكذا أنكر ابن مسعود قراءة القصر لأن النبي r أقرأه إياها بالمد فدل ذلك على وجوب تلاوة القرآن تلاوة صحيحة موافقة لأحكام التجويد .
الإجماع
اجمعت الأمة المعصومة على وجوب التجويد و ذلك من زمن النبي r إلى زماننا و لم يختلف فيه منهم أحد و هذا من أقوى الحجج ( غاية المريد ص 35) .
و إلى ذلك أشار ابن الجزري :
و الأخذ بالتجويد حتم لازم *** من لم يجود القرآن آثم
لأنه به الإله أنزلا *** و هكذا منه إلينا وصلا

أبو خالد السلمي.
06-08-02, 10:36 PM
السلام عليكم
أدلة وجوب قراءة القرآن مجودا وعدم جواز تعمد اللحن فيه كثيرة ، منها :
1- أن الأسانيد المتواترة التي نقلت بها قراءات القرآن عن القراء العشرة وفيها أنهم رفعوا هذا أو نصبوه أو جروه أو قرؤوه بالتاء أو بالياء إلى آخره هي نفس الأسانيد التي فيها أنهم فخموا هذا أورققوه أو أدغموه أو مدوه إلى آخره ، فمادام لا يجوز مخالفة الرواية في فتح أو ضم فلا يجوز مخالفتها في صفة النطق بالحرف وهي التجويد
2- من أحكام التجويد ما تؤدي مخالفته إلى تحريف معاني القرآن كمن قرأ مستورا بتفخيم التاء أو مسطورا بترقيق الطاء فإنه يلبس إحدى الكلمتين بالأخرى ، وكذلك من فخم محذورا أو رقق محظورا ، لايمكن لعاقل أن يقول بجواز هذا
3- كلام الفقهاء من المذاهب الأربعة في بطلان صلاة من ائتم بمن يلحن في الفاتحة وتمثيلهم للحن بأشياء فيها إخلال بأحكام التجويد دليل على أنهم يقولون بوجوب قراءة القرآن مجودا
4- أثر ابن مسعود وقد صححه الألباني واحتج به أن ابن مسعود سمع قارئا يقرأ إنما الصدقات للفقراء فقصرها فقال ابن مسعود ما هكذا أقرأنيها صلى الله عليه وسلم إنما أقرأنيها هكذا فمد الفقراء
5- قوله تعالى ورتل القرآن ترتيلا ، قال عليّ : هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف
6- قول بعضهم ليس هناك حديث فيه ذكر الغنة أو الإدغام فنقول هذه مصطلحات حادثة لأشياء معروفة عندهم مثل مصطلحات سائر العلوم فلا يلزم من حدوث المصطلح حدوث مدلوله
7- الإنسان عدو ما يجهل فلا يلزم من جهل الإنسان بعلم من العلوم أن يقلل من أهميته بل عليه أن يتعلم ، وقد قال مالك كل علم يسأل عنه أهله ، والله أعلم

عبد الله زقيل
07-08-02, 12:57 AM
أبو خالد السلمي .

قلت : 4- أثر ابن مسعود وقد صححه الألباني واحتج به أن ابن مسعود سمع قارئا يقرأ إنما الصدقات للفقراء فقصرها فقال ابن مسعود ما هكذا أقرأنيها صلى الله عليه وسلم إنما أقرأنيها هكذا فمد الفقراء .

تكلم الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع على هذا الأثر الوارد عن ابن مسعود في كتاب " المقدمات الأساسية في علوم القرآن " ( ص 439 - 440) وقال :

ذكره ابن الجزري في ( باب المد ) واحتج به ، ولا يثبت إسناده .

وعلق في الحاشية : أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (8677) ...وأخرجه ابن الجزري في النشر من طريق الطبراني بإسناده ، وفيه مسعود بن يزيد . وقال ابن الجزري : " هذا حديث جليل حجة ونص في هذا الباب ، رجال إسناده ثقات " .

قلت : إن كان الصواب في اسم الراوي عن ابن مسعود ( موسى ) فإنه لا ذكر له في الكتب ، وإن كان ( مسعودا ) فقد جاء في الثقات لا بن حبان : " مسعود بن يزيد ، يروي عن عمر بن الخطاب ، روى عنه محمد بن الفضل " ، وهذا توثيق ليس بمقنع ، فابن حبان لا يعتمد على توثيقه منفردا عن أئمة النقد ، خاصة لمن كان من هذه الطبقة ، ولم يتابع على تعديل هذا الرجل ، هذا لو سلمنا أنه نفسه المذكور في حديث ابن مسعود ، فهذه علة .

وله علة أخرى ، الكندي هذا سمع منه شهاب بن خِراش هذا الحديث ، وأقدم من روى عنه شهاب من الشيوخ بعض أصحاب أنس بن مالك من صغار التابعين كقتادة وشبهه ، فلو نزَّلنا الكندي منزلة صغار التابعين من أصحاب أنس في القدم جزمنا بكون روايته منقطعة ؛ لأن ابن مسعود قديم الموت ، وأما مظنة الانقطاع فهي حاصلة ، خاصة مع عدم ذكره السماع في هذه الرواية .ا.هـ.

أبو محمد المطيري
24-02-03, 04:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اسمحوا لي بهذه التنبيهات :

التنبيه الأول :
بيت ابن الجزري رحمه الله له رواية أخرى صحيحة وهي :
....... من لم يصحح القرآن آثم
بدلا من : يجوّد . وعلى هذه الرواية – الثابتة – فلا دليل على أن ابن الجزري رحمه الله يقول بوجوب التجويد.
وعلى هذه الرواية طبعت الجزرية في طبعة اعتنى بها : الشيخ محمد الزعبي أخذا من نسخة صحيحة لبعض تلاميذ المصنف الثقات. وقد أشار الملا قاري رحمه الله إلى هذه الرواية عند شرح قول المصنف : فقال :
( من لم يجود القرآن آثم ) :( أي من لم يصحح – كما في نسخة صحيحة – بأن يقرأ قراءة مخلة بالمعنى و الإعراب – كما صرح به الشيخ زكريا – خلافا لما أخذه بعض الشراح منهم ابن المصنف على وجه العموم الشامل للحن الخفي فإنه لا يصح كما
لا يخفى ) اهـ . بحروفه . = المنح الفكرية للقاري . وقد حكى الخلاف مطولا مكي نصر وغيره ولا تحضرني نصوصهم الآن ...
والمقصود أن الخلاف موجود بين متأخري القراء في وجوب التجويد فالقول بأن القراء يقولون بوجوب التجويد بإطلاق غير صحيح.

التنبيه الثالث :
أما حديث ابن مسعود رضي اللهُ عنه فهو من طريق موسى بن يزيد الكندي هذا الظاهر فيه كما دلت عليه رواية الحافظ أبي العلاء الهمذاني في كتابه التمهيد - المطبوع - من طريق الطبراني - وبينه رحمه الله وبين الطبراني شيخان فقط -.
وعليه فهو كما في مداخلة الشيخ: عبد الله زقيل: غيرمعروف وفيه أيضا انقطاع و كأن ابن الجزري رحمه الله لم يتنبه لهذا فصححه.
وأما التحقيق في مسألة وجوب التجويد ففيها تفصيل سأذكره لاحقا . إن شاء الله تعالى .
و أما حكم التجويد :
فالتجويد زينة القراءة وحلية التلاوة مندوب إليه وهو واجب صناعة بمعنى أن الخذ بهم مهم ، وليس بواجب شرعا فمن ترك الإدغام في قوله تعالى : ( من يعمل ) أو ترك الإخفاء و نحوذلك فلا يقال إنه ارتكب إثما ....
وخلاصة القول أن التجويد ليس بواجب الوجوب الشرعي ولكن منه ما قد يكون واجبا كتعلم ما يميز الحروف عن بعضها بتعلم صفات الحروف أو بتعلم النطق الصحيح بها ،لأن فن التجويد يشتمل على أحكام كثيرة ليست على مرتبة واحدة في أهمية الإتيان بها.

و أخيرا فإن القول بأن كل فن يسأل عنه أهله صحيح لكنه دليل على عدم وجوب التجويد ؟ لأننا نسأل القارئ عن كيفية القراءة، ولا نسأله عن ترتيب الأحكام الشرعية
و استخلاص الوجوب أو الندب أو غيره إلا أن يكون فقيها فإن كان القارئ فقيها سألناه لفقهه لا لكونه قارئا فقط فكم من قارئ غير فقيه وكم من قارئ وهو فقيه ..و كذلك نقول لا نسأل الفقيه عن كيفية النطق بالقراءة و إتقانها ما لم يكن في نفسه من القراء .


ولتقبل الإخوان الكرام الفضلاء شكري . و أرجو منهم أن يبدوا ملاحظاتهم الكريمة.

المحب الكبير
24-02-03, 11:31 PM
للفائـــدة

ابو عبد الرحمن الغانم
25-02-03, 12:08 AM
الشيخ الفاضل ( أبو خالد ) قلت رحمك الله : " كلام الفقهاء من المذاهب الأربعة في بطلان صلاة من ائتم بمن يلحن في الفاتحة وتمثيلهم للحن بأشياء فيها إخلال بأحكام التجويد "

هل من الممكن التمثيل لهذه الأشياء التي تبطل الصلاة من أحكام تجويد الفاتحة ؟

أبو خالد السلمي.
25-02-03, 01:15 AM
الشيخ أبا عبد الرحمن الغانم _ وفقه الله _
هذه بعض النقول ، وعند التأمل تجد أشياء مما أبطل بها البعض الصلاة لا يمكن الاحتراز منها إلا بتعلم التجويد ، والقراءة على شيخ متقن للتجويد ، فعلى سبيل المثال إبدال حرف بحرف يقع كثيرا ممن لا يعتني بصفات الحروف وبالتفخيم والترقيق ، فمن فخم ذال محذورا صارت محظورا ، ومن فخم تاء مستورا صارت مسطورا ومن لم يهمس سين مسجد صارت مزجد ، وهكذا وهذا كله إخلال بالتجويد أدى إلى إبدال حرف بحرف :
قال الإمام النووي في المجموع :
تجب قراءة الفاتحة في الصلاة بجميع حروفها وتشديداتها ، وهن أربع عشرة تشديدة ، في البسملة منهن ثلاث ، فلو أسقط حرفا منها أو خفف مشددا أو أبدل حرفا بحرف مع صحة لسانه لم تصح قراءته ، ولو أبدل الضاد بالظاء ففي صحة قراءته وصلاته وجهان للشيخ أبي محمد الجويني . قال إمام الحرمين والغزالي في البسيط والرافعي وغيرهم : أصحهما لا تصح ، وبه قطع القاضي أبو الطيب ، قال الشيخ أبو حامد : كما لو أبدل غيره ، ( والثاني ) : تصح لعسر إدراك مخرجهما على العوام وشبههم . ( الثالثة ) : إذا لحن في الفاتحة لحنا يخل المعنى بأن ضم تاء أنعمت أو كسرها ، أو كسر كاف إياك نعبد أو قال : إياء بهمزتين لم تصح قراءته وصلاته إن تعمد ، وتجب إعادة القراءة إن لم يتعمد ، وإن لم يخل المعنى كفتح دال نعبد ونون نستعين وصاد صراط ونحو ذلك لم تبطل صلاته ولا قراءته ، ولكنه مكروه ويحرم تعمده . ولو تعمده لم تبطل قراءته ولا صلاته . هذا هو الصحيح وبه قطع الجمهور ، وفي التتمة وجه : أن اللحن الذي لا يخل المعنى لا تصح الصلاة معه . قال : والخلاف مبني على الإعجاز في النظم والإعراب جميعا أو في النظم فقط . ( الرابعة ) : في دقائق مهمة ذكرها الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة تتعلق بحروف الفاتحة ، قال : شرط السين من البسملة وسائر الفاتحة أن تكون صافية غير مشوبة بغيرها لطيفة المخرج من بين الثنايا - يعني وأطراف اللسان ، فإن كان به لثغة تمنعه من إصفاء السين فجعلها مشوبة بالثاء ، فإن كانت لثغة فاحشة لم يجز للفصيح الاقتداء به ، وإن كانت لثغة يسيرة ليس فيها إبدال السين جازت إمامته ، ويجب إظهار التشديد في الحرف المشدد ، فإن بالغ في التشديد لم تبطل صلاته ، لكن الأحسن اقتصاره على الحد المعروف للقراءة ، وهو أن يشدد التشديد الحاصل في الروح ، وليس من شرط الفاتحة فصل كل كلمة عن الأخرى كما يفعله المتقشفون المتجاوزون للحد ، بل البصريون يعدون هذا من العجز والعي ، ولو أراد أن يفصل في قراءته بين البسملة { والحمد لله رب العالمين } قطع همزة الحمد وخففها ، والأولى أن يصل البسملة بالحمد لله ؛ لأنها آية منها ، والأولى أن لا يقف على أنعمت عليهم ؛ لأن هذا ليس بوقف ولا منتهى آية أيضا عند الشافعي رحمه الله . قال : ومن الناس من يبالغ في الترتيل فيجعل الكلمة كلمتين ، وأصل إظهار الحروف كقولهم نستعين ، يقفون بين السين والتاء وقفة لطيفة فينقطع الحرف عن الحرف والكلمة ، وهذا لا يجوز ؛ لأن الكلمة الواحدة لا تحتمل التقطيع والفصل والوقف في أثنائها ، وإنما القدر الجائز من الترتيل : أن يخرج الحرف من مخرجه ثم ينتقل إلى ما بعده متصلا بلا وقفة ، وترتيل القرآن وصل الحرف والكلمات على ضرب من التأني ، وليس من الترتيل فصل الحروف ولا الوقف في غير موضعه . ومن تمام التلاوة إشمام الحركة الواقعة على الحرف الموقوف عليه اختلاسا لا إشباعا ، ولو أخرج بعض الحروف من غير مخرجه بأن يقول : نستعين تشبه التاء الدال أو الصاد لا بصاد محضة ولا بسين محضة ، بل بينهما ، فإن كان لا يمكنه التعلم صحت صلاته ، وإن أمكنه وجب التعلم ، ويلزمه قضاء كل صلاة في زمن التفريط في التعلم . هذا حكم الفاتحة فأما غيرها فالخلل في تلاوته إن غير المعنى وهو متعمد بأن قرأ ( { إنما يخشى الله من عباده العلماء } ) برفع الله ونصب العلماء ، أو قرأ بعض الكلمات التي في الشواذ كقراءة ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما ) ، و فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات وأقيموا الحج والعمرة لله ، فهذا كله تبطل به الصلاة وإن كان خللا لا يغير المعنى ولا يزيد في الكلام لم تبطل به الصلاة ولكنها تكره ، هذا آخر كلام الشيخ أبي محمد رحمه الله . قال صاحب التتمة : وإن كان في الشاذة تغيير معنى فتعمد بطلت ، وإلا فلا ويسجد للسهو .
وقال صاحب كشاف لبقناع ( من كتب الحنابلة )
( وفيها ) أي : الفاتحة ( إحدى عشرة تشديدة ) وذلك في : لله ، ورب ، والرحمن ، والرحيم ، والدين ، وإياك ، وإياك ، والصراط ، والذين ، وفي الضالين ثنتان . وأما البسملة ففيها ثلاث تشديدات ( فإن ترك ترتيبها ) أي الفاتحة ، بأن قدم بعض الآيات على بعض لم يعتد بها لأن ترتيبها شرط صحة قراءتها فإن من نكسها لا يسمى قارئا لها عرفا وقال في الشرح عن القاضي : وإن قدم آية منها في غير موضعها عمدا أبطلها . وإن كان غلطا رجع فأتمها ( أو ) ترك ( حرفا منها ) أي الفاتحة ، لم يعتد بها لأنه لم يقرأها ، وإنما قرأ بعضها ، ( أو ) ترك ( تشديدة ) منها ( لم يعتد بها ) لأن التشديدة بمنزلة حرف ، فإن الحرف المشدد قائم مقام حرفين ، فإذا أخل بها فقد أخل بحرف قال في شرح الفروع : وهذا إذا فات محلها وبعد عنه بحيث يخل بالموالاة ، أما لو كان قريبا منه فأعاد الكلمة ، أجزأه ذلك ، لأنه يكون بمثابة من نطق بها على غير الصواب فيأتي بها على وجه الصواب . قال : وهذا كله يقتضي عدم بطلان صلاته ، ومقتضى ذلك : أن يكون ترك التشديدة سهوا أو خطأ ، أما لو تركها عمدا فقاعدة المذهب تقتضي بطلان صلاته إن انتقل عن محلها ، كغيرها من الأركان ، فأما ما دام في محلها ، وهو حرفها لم تبطل صلاته ، ا هـ وفيه نظر فإن الفاتحة ركن واحد محله القيام ، لأن كل حرف ركن . ( تتمة ) إذا أظهر المدغم ، مثل أن يظهر " لام " الرحمن ، فصلاته صحيحة لأنه إنما ترك الإدغام ، وهو لحن لا يحيل المعنى ذكره في الشرح
مواهب الجليل ( من كتب المالكية )
فتحصل أن في صلاة المقتدي باللحّان ستة أقوال : (الأول ): أنها باطلة سواء كان لحنه في الفاتحة أو غيرها وسواء غير المعنى أو لا ، وهذا القول الذي ذكره ابن يونس عن ابن القابسي وأنه تأوله على المدونة ، وقال : إنه أصح قال المصنف في التوضيح : وفي قول ابن الحاجب : والشاذ الصحة إشارة إلى أن المشهور البطلان لكن لا أعلم . من صرح بتشهيره نعم قال القابسي ، وهو الصحيح واحتج له بقوله في المدونة : ولا يصلي من يحسن خلف من لا يحسن القراءة ، وهو أشد من تركها قال ، ولم يفرق في المدونة بين فاتحة وغيرها ، ولا بين من يغير المعنى وغيره انتهى . ونقل ابن عرفة عن ابن يونس أنه نقل هذا القول عن ابن القابسي وزاد فيه إن لم تستو حالهما . ( قلت ) ، ولم أقف في كلام ابن يونس على هذه الزيادة في هذا القول وإنما ذكرها في قول ابن اللباد كما تقدم ، وهذا القول هو الذي قدمه المصنف معتمدا على تصحيح عبد الحق وابن يونس ، وإن كان ابن رشد قد ضعفه ورده ( القول الثاني ) : إن كان لحنه في أم القرآن لم يصح الاقتداء به ، وإن كان لحنه في غيرها صحت الصلاة خلفه ، وهذا قول ابن اللباد وابن أبي زيد وابن شبلون قال في التوضيح ابن عبد السلام وبهذا كان كثير من أدركنا يفتي انتهى . ( قلت ) : قال ابن ناجي في شرح المدونة : وشاهدت شيخنا الشبيبي يفتي به بالقيروان ، وكذلك أفتى به غير واحد انتهى . وقيده ابن يونس بأن لا تستوي حال الإمام والمأموم كما تقدم في كلامه ، وهذا هو القول الثاني في كلام المصنف ( القول الثالث ) : إن كان لحنه يغير المعنى لم تصح الصلاة خلفه ، وإن لم يغير المعنى صحت إمامته ، وهذا قول ابن القصار والقاضي عبد الوهاب ( والقول الرابع ) : أن الصلاة خلفه مكروهة ابتداء فإن وقع ونزل لم تجب الإعادة ، وهذا قول ابن حبيب ، وقال ابن رشد إنه أصح الأقوال كما تقدم ( القول الخامس ) أن إمامته ممنوعة ابتداء مع وجود غيره فإن أم مع وجود غيره صحت صلاته وصلاتهم ، وهذا اختيار اللخمي كما تقدم ( القول السادس ) أن الصلاة خلف اللحان جائزة ابتداء ، وهذا القول حكاه اللخمي كما تقدم وأنكره المازري ، وقال لم أقف عليه كما تقدم ، وقال ابن عرفة : قال المازري : نقل اللخمي الجواز مطلقا لا أعرفه .
قال الإمام الشافعي في الأم
باب كيف قراءة المصلي ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : قال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم { : ورتل القرآن ترتيلا } ( قال الشافعي ) : وأقل الترتيل ترك العجلة في القرآن عن الإبانة وكلما زاد على أقل الإبانة في القراءة كان أحب إلي ما لم يبلغ أن تكون الزيادة فيها تمطيطا . وأحب ما وصفت لكل قارئ في صلاة وغيرها وأنا له في المصلي أشد استحبابا منه للقارئ في غير صلاة فإذا أيقن المصلي أن لم يبق من القراءة شيء إلا نطق به أجزأته قراءته ولا يجزئه أن يقرأ في صدره القرآن ولم ينطق به لسانه ولو كانت بالرجل تمتمة لا تبين معها القراءة أجزأته قراءته إذا بلغ منها ما لا يطيق أكثر منه وأكره أن يكون إماما وإن أم أجزأ إذا أيقن أنه قرأ ما تجزئه به صلاته ، وكذلك الفأفاء أكره أن يؤم فإن أم أجزأه وأحب أن لا يكون الإمام أرت ولا ألثغ وإن صلى لنفسه أجزأه وأكره أن يكون الإمام لحانا ؛ لأن اللحان قد يحيل معاني القرآن فإن لم يلحن لحنا يحيل معنى القرآن أجزأته صلاته . وإن لحن في أم القرآن لحانا يحيل معنى شيء منها لم أر صلاته مجزئة عنه ولا عمن خلفه وإن لحن في غيرها كرهته ولم أر عليه إعادة ؛ لأنه لو ترك قراءة غير أم القرآن وأتى بأم القرآن رجوت أن تجزئه صلاته وإذا أجزأته أجزأت من خلفه إن شاء الله تعالى . وإن كان لحنه في أم القرآن وغيرها لا يحيل المعنى أجزأت صلاته وأكره أن يكون إماما بحال .
الإنصاف ( من كتب الحنابلة )
قوله ( وتكره إمامة اللحان ) يعني الذي لا يحيل المعنى ، وهذا المذهب ، وعليه الأصحاب ، ونقل إسماعيل بن إسحاق الثقفي : لا يصلى خلفه . تنبيهان . إحداهما : قال في مجمع البحرين : وقول الشيخ " ويكره إمامة اللحان " أي الكثير اللحن ، لا من يسبق لسانه باليسير فقد لا يخلو من ذلك إمام أو غيره . الثاني : أفادنا المصنف بقوله " وتكره إمامة اللحان " صحة إمامته مع الكراهة ، وهو المذهب مطلقا والمشهور عند الأصحاب . وقال ابن منجا في شرحه : فإن تعمد ذلك ، لم تصح صلاته ؛ لأنه مستهزئ ومتعمد قال في الفروع : وهو ظاهر كلام ابن عقيل في الفصول قال : وكلامهم في تحريمه يحتمل وجهين أولهما : يحرم ، وقال ابن عقيل في الفنون ، في التلحين المغير للنظم : يكره ، لقوله يحرم ؛ لأنه أكثر من اللحن قال الشيخ تقي الدين : ولا بأس بقراءته عجزا قال في الفروع : ومراده غير المصلي . قوله ( والفأفاء ) الذي يكرر الفاء ( والتمتام ) الذي يكرر التاء ، ولا يفصح ببعض الحروف ، تكره إمامتهم ، وهو المذهب ، وعليه الأصحاب ، وحكي قول : لا تصح إمامتهم . حكاه ابن تميم قلت : قال في المبهج : والتمتام والفأفاء : تصح إمامتهم بمثلهم ، ولا تصح بمن هو أكمل منهم قلت : وهو بعيد . تنبيه : قوله ( ومن لا يفصح ببعض الحروف ) كالقاف والضاد ، وتقدم قريبا إذا أبدل الضاد ظاء .

وفي الموسوعة الفقهية :
اللثغة صفة نقص في إمام الصلاة . فذهب الجمهور : الحنفية والشافعية والمالكية في قول ، والحنابلة سوى القاضي منهم ، إلى إلحاق الألثغ بالأمي في الإمامة ، فيمنع اقتداء السالم به ، ويجوز له أن يؤم مثله ، وذهب المالكية في قول آخر ، والقاضي من الحنابلة إلى صحة إمامته مع الكراهة ، فيأثم المقتدي به إن وجد غيره ممن يحسن القراءة ، وإلا فلا . غير أن الشافعية اشترطوا لصحة إمامة الألثغ بمثله أن تكون اللثغة في كلمة واحدة . فإن كان أحدهما يلثغ في كلمة ، والآخر يلثغ في غيرها لم تصح إمامة أحدهما للآخر . قال ابن تيمية : وأما من لا يقيم قراءة الفاتحة ، فلا يصلي خلفه إلا من هو مثله ، فلا يصلي خلف الألثغ الذي يبدل حرفا بحرف ، إلا حرف الضاد إذا أخرجه من طرف الفم ، كما هو عادة كثير من الناس ، فهذا فيه وجهان : منهم من قال : لا يصلي خلفه ، ولا تصح صلاته في نفسه ، لأنه أبدل حرفا بحرف ، لأن مخرج الضاد الشدق ، ومخرج الظاء طرف الأسنان . فإذا قال : ( ولا الظالين ) كان معناه ظل يفعل كذا . والوجه الثاني : تصح ، وهذا أقرب .

قال الدسوقي المالكي* : و هل تجب قراءة الفاتحة و لو على من يلحن فيها ؟ و ينبغي أن يقال : إن قلنا إن اللحن لا يبطل الصلاة و لو غير المعنى كما هو المعتمد فإنها تجب حينئذ بمنزلة ما لا يلحن فيه ،و إن قلنا إنه يبطلها فلا يقرؤها ، وعليه إذا كان يلحن في بعض دون بعض فإنه يقرأ ما لا يلحن فيه ، و يترك ما يلحن فيه ، قال شيخنا : و استظهاره وجوب قراءتها ملحونة بناء على أن اللحن لا يبطل الصلاة استظهار بعيد ، إذ القراءة الملحونة لا تجوز، بل لا تعد قراءة فصاحبها ينزل منزلة العاجز

و قال الإمام الشافعي : فإن أم أعجمي أو لحان فأفصح بأم القرآن أو لحن فيها لحنا لا يحيل معنى شيء منها أجزأته و أجزأتهم ، و إن لحن فيها لحنا يحيل معنى شيء منها لم تجز من خلفه صلاته و أجزأته إذا لم يحسن غيره كما يجزيه أن يصلي بلا قراءة إذا لم يحسن القراءة .(

و قال الشربيني في الإقناع : و إن كان اللحن في غير الفاتحة كجر لام رسوله صحت صلاته و القدوة به حيث كان عاجزا عن التعلم أو جاهلا بالتحريم أو ناسيا ، أما القادر العالم العامد فلا تصح صلاته و لا القدوة به للعالم بحاله

و قال ابن قدامة : من تصح إمامته بمثله و لا تصح بغيره و هم ثلاثة أنواع : الثاني: الأمي ، و هو من لا يحسن الفاتحة أو يخل بترتيبها أو بحرف منها أو يبدله بغيره

و قال المرداوي : الأمي هو من لا يحسن الفاتحة أو يدغم حرفا لا يدغم أو يبدله حرفا أو يلحن فيها لحنا يحيل المعنى كضم التاء أو كسرها من أنعمت أو كسر كاف إياك، فائدة : لو قرأ قراءة تحيل المعنى مع القدرة على إصلاحها متعمدا حرم عليه فإن عجز عن إصلاحها قرأ من ذلك فرض القراءة و ما زاد تبطل الصلاة بعمده و يكفر إن اعتقد إباحته و لا تبطل إن كان لجهل أو نسيان .

و ما نقلناه عن الفقهاء يبين لنا أهمية علم التجويد لأنه وسيلة إلى السلامة من اللحن بقسميه الجلي و الخفي .

أبو محمد المطيري
25-02-03, 01:38 AM
أشكر الأخ : المحب الكبير

و شكرا للشيخ الفاضل : أبو خالد السلمي على ما تفضل به من إجابة
للسائل الكريم .

و لا خلاف في أهمية علم التجويد ولكن الخلاف في وجوبه خلاف
حادث في نظري إذ لا أعلم أحدا من الأئمة المعروفين من قبل القرن
الثامن أوجبه كما يقوله كثير من القراء المعاصرين .

و المقصود أن القول بأن التجويد واجب وجوبا شرعيا غير صحيح .

ابن وهب
25-02-03, 09:08 AM
اخي الفاضل الشيخ (ابو محمد المطيري ) وفقه الله
بحث ممتع
جزاك الله خيرا
ولكن قولك
( لا خلاف في أهمية علم التجويد ولكن الخلاف في وجوبه خلاف
حادث في نظري إذ لا أعلم أحدا من الأئمة المعروفين من قبل القرن
الثامن أوجبه كما يقوله كثير من القراء المعاصرين .

و المقصود أن القول بأن التجويد واجب وجوبا شرعيا غير صحيح )

قد يقول قائل
ولكن النصوص عن الفقهاء قد تدل على ان هناك من قال بوجوب تعلم التجويد
اذا ما لايتم الواجب الا به فهو واجب


ولكن اخي الحبيب هل وقفت على اقوال العلماء في المسألة
(اعني قبل القرن الثامن)

قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله
(القول الثاني : وهو رأي علماء التجويد القائلين بأن تعلم التجويد والقراءة به واجب على كل مسلم ومسلمة . أخذا بظواهر الأدلة .)
انتهى
اذا القراء اسعد الناس بظواهر الادلة في هذا الباب
والله اعلم بالصواب

سليل الأكابر
25-02-03, 02:52 PM
لعل من أعدل الأقوال في مسألة حكم التجويد أثناء التلاوة أن يقال :

حكمه الوجوب إن وقع القارئ في لحن جلي ، وإلا فسنة.

وهذا القول فيه جمع بين الأقوال وهو ما يختاره شيخنا المقرئ المحدث الرحالة عبدالله بن صالح العبيد حفظه الله وقد نص عليه في كتابه المحرَّر "الإتقان في تجويد القرآن"

(وكتابه هذا عبارة عن صياغة جديدة لعلم التجويد كما تلقاه السلف الصالح جمعه مؤلفه من كتب الأئمة الأقدمين المعول على كلامهم في تجويد كلام رب العالمين) وقد صدر مؤخرا عن دار العاصمة بالرياض.

وفي الكتاب المذكور فوائد منثورة وقواعد محررة .

ودمتم بخير وعافية.

أبو محمد المطيري
25-02-03, 03:08 PM
الأخ الكريم : ابن وهب :
نصوص الفقهاء تدل في الحقيقة عند تأملها على أنهم لا يطلقون القول
بوجوب التجويد ولهذا تكلموا على اللحن الجلي و صفته و اختلفوا في
مسائل منه منها ما ذكره الشيخ الفاضل :
أبو خالد السلمي و منها ما لم يذكره و من تأمل عباراتهم فهم منها ذلك ، و لهذا تكلموا على إبدال الضاد بالظاء و اختلفوا في كونها لحنا جليا لا تجوز الصلاة خلف من يقرأ بذلك و قياس مذهب أحمد مثلا كما قال ابن قدامة - أنه لحن جلي و لكنه اختار هو و غيره من المحققين
أنه ليس بلحن جلي . ... هذا مع أهمية تمييز الحروف عن بعضها و كون ذلك قد يؤثر في المعنى .. مع أن تعلم مثل ذلك واجب فيما يظهر .

الأخ الكريم " سليل الأكابر
هذا الذي ذكرته هو الراجح ، ولكن اختلفوا في تعريف اللحن الجلي ، فما ذكرته أنا سابقا أوفق .
و كتاب شيخكم الفاضل لم أطلع عليه حتى الآن .

أبو محمد المطيري
27-03-03, 10:44 PM
ويضاف لما قد تقدم من أدلة عدم وجوب التجويد مع اتفاق الجميع على على فضيلته و منزلته
قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري رحمه الله : ت : 926 هـ:
( من لم يجود ) وفي نسخة : (( يصحح )) ، (القران ) بأن يقرأه قراءة تخل بالمعنى أو بالإعراب ، فهو ( آثم ) ) اهـ .
الدقائق المحكمة : صـ 37 ، عند شرح قول ابن الجزري في المقدمة :
و الأخذ بالتجويد حتم لازم **** من لم يصحّح القُرَان آثم

فتأملوا قوله في الشرح : بأن يقرأه قراءة تخل بالمعنى أو بالإعراب ، وتنبيهَه على أن في نسخة (( يصحِّح )) بدل : (( يجود )) . فذلك دليل بين على أنه وهو من القراء لا يقول بأن التجويد واجب بحيث يأثم من لم يقرأ به .
وقال بعض أهل العلم في التعليق على عبارة الشارح المتقدمة :
يصحح أظهر معنى من رواية (( يجوّد )) ، واستدل بأن ترك نحو الإخفاء و القلقة ليس بإثم فلا بد من تأويله بمعنى العبارة الأخرى كما صنع الشارح . وهذا التعليق موجود على النسخة التي طبعتها مكتبة الإرشاد باليمن . عام 1411هـ .

ولا شك أن قول العلماء بأن التجويد ليس بواجب شرعا لا يقدح في أهمية تعلُّم علم التجويد حتى فيما ليس بواجب منه لأنه لا اختلاف في فضيلة ذلك و أنه حلية التلاوة و زينة القراءة و أنه من إتقان القراءة المندوب إليه . و الله أعلم .

طالب الحقيقة
28-03-03, 06:02 AM
محاوارات هادفة

ابن وهب
28-03-03, 06:26 AM
الشيخ الفاضل (ابو محمد المطيري )
جزاك الله خيرا


ولكن الا يمكن لقائل ان يقول ان
قوله
والاخذ بالتجويد حتم لازم
دليل على الوجوب (اقصد عند الناظم)
لقوله
حتم
ولازم

ومثل هذه العبارات لا تقا ل الا في الوجوب غالبا

وجزاكم الله خيرا

الظافر
29-03-03, 11:19 PM
هناك كتاب في التجويد رائع جدا وهو لشيخنا محمد بن شحادة الغول ، وقد ناقش فيه هذه القضية في ص 22-24 ط 8عام 1423هـ دار ابن القيم ودار بن عفان

أبو محمد المطيري
01-04-03, 02:11 AM
أخي ابن وهب حفظه الله :
يمكن حمل كلام الناظم هذا على أن ذلك لازم صناعة ، كما يقول بعض الشراح إن ذلك واجب صناعة لا واجب شرعا .
ويمكن حمله أيضا على ما يخل بالمعنى أو بالإعراب .

ابن وهب
01-04-03, 06:59 PM
مكرر

ابن وهب
01-04-03, 07:00 PM
أخي الحبيب الظافر


جزاك الله خيرا

=======
أخي الفاضل الشيخ (المطيري )



بارك الله فيك

المتثبت
02-04-03, 03:50 PM
من أراد التفصيل في هذه المسألة فلشيخنا الدكتور محمد طرهوني شريطان حول هذه القضية خلال دورته في التجويد حكمه وأحكامه في هذا الرابطhttp://www.tarhuni.com/dawra2.htm

راجي رحمة ربه
26-03-04, 10:30 PM
أثر ابن مسعود

كان ابن مسعود – رضي الله عنه – يقرئ رجلا فقرأ الرجل " إنما الصدقات للفقراء و المساكين " مرسلة أي مقصورة ، فقال ابن مسعود ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلَّم فقال الرجل و كيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن ؟ قال أقرأنيها هكذا " إنما الصدقات للفقراء و المساكين " و مدها


وثق رجاله ابن الجزري في النشر

والهيثمي في مجمع الزوائد

والسيوطي في الإتقان

وتبعهم الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة

راجي رحمة ربه
27-03-04, 01:06 AM
وجدت الحديث في سنن سعيد بن منصور ج: 5 ص: 257
حدثنا سعيد قال نا شهاب بن خراش عن موسى بن يزيد الكندي قال كان ابن مسعود يقرىء رجلا فقرأ إنما الصدقات للفقراء والمساكين مرسلة فقال ابن مسعود ما هكذا أقرأنيها النبي صلى الله عليه وسلم فقال وكيف أقرأكها يا أبا عبدالرحمن قال أقرأنيها إنما الصدقات للفقراء والمساكين فمدها

ومن طريقه رواه الطبراني في المعجم الكبير ج: 9 ص: 137
حدثنا محمد بن علي الصائغ ثنا سعيد بن منصور ثنا شهاب بن خراش حدثني بن يزيد الكندي قال كان بن مسعود يقرئ القرآن رجلا فقرأ الرجل إنما الصدقات للفقراء والمساكين مرسلة فقال بن مسعود ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقرأنيها إنما الصدقات للفقراء والمساكين فمددها

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج: 7 ص: 155
وعن مسعود بن يزيد الكندي قال كان ابن مسعود يقرئ رجلا فقرأ الرجل إنما الصدقات للفقراء والمساكين مرسلة فقال ابن مسعود ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كيف أقرأكها يا أبا عبدالرحمن قال أقرأنيها إنما الصدقات للفقراء والمساكين فمدوها

وقال عقبته : رواه الطبراني ورجاله ثقات


فسماه مسعودا قلت وكذا قال الإمام ابن الجزري في النشر باب المد حين رواه من طريق الطبراني ،

لكنه عند سعيد بن منصور موسى بن يزيد

وللبحث بقية