المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التأمين بين الحلال والحرام ، لابن منيع ( دراسة ) .


عبدالله المزروع
01-10-02, 06:32 PM
التأمين بين الحلال والحرام

تأليف : عبدالله بن سليمان بن منيع
الناشر : مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية - السعودية - الرياض
رقم الطبعة : لم يذكر
تاريخ الطبعة: 19/09/2002
نوع التغليف: عادي ( ورقي )
عدد الأجزاء : 1
اسم السلسلة : سلسلة المحاضرات العامة
الرقم في السلسلة : 4
عدد الصفحات : 25
حجم الكتاب : 15 × 23 سم
السعر : 10.0 ريال سعودي ($2.67)
التصنيف : / فقه / المعاملات / شركات
نبذة عن الكتاب : هذا كتاب يتحدث فيه مؤلفه عن التأمين بنوعيه (التجاري والتعاوني) ، وهو في أصله محاضرة ألقيت بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية في 17/6/1723هـ ، قدّم المؤلف بين يدي كتابه بحديث موجز عن قيمة المال في الإسلام ، وعناية الإسلام به وحفظه ، ونظرة الإسلام إلى طرق كسبه وتحصيله ، وهل هو غاية أو وسيلة ، وتكلم أيضاً عن تكدّس الثروات في أيدي الملاك ، ودور وسائل الإثبات في حفظ المال .

ثم تحدث المؤلف عن التأمين ، متعرّضاً إلى حقيقته ، وأبرز البحوث التي بحثته كنازلة من نوازل العصر ، إما في المؤتمرات أو الندوات أو المجالس العلمية ، منذ عام 1362هـ إلى الآن ، مع الإشارة إلى القرارات الصادرة فيه عن المجامع والهيئات والمجالس الشرعية والإفتائية.

ثم تكلم عن التأمين التعاوني ، ومستند القول بجوازه لدى القائلين به ، وبعد ذلك ناقش المؤلف القول الذي يقول بالفرق بين التأمين التجاري والتعاوني ، مورداً حججه ، ونافياً لها ،وهذا الموضوع هو لب المحاضرة وكانت نتيجة المحاضرة واضحة وهي أنه لافرق بين التأمين التجاري والتعاوني خاتماً بأنه : يحتفظ برأيه في إعطاء الحكم على التأمين من حيث الإباحة أو التحريم حتى وقت مناسب .

الخلاصة : من أهم ما جاء في هذا الكتاب , وقفات الشيخ الأربع التي ناقش فيها حجج القائلين بالفرق بين التأمين التجاري والتعاوني .

ففي الوقفة الأولى : ناقش دعواهم وجود التعاون المحمود في التأمين التعاوني وانتفاءه عن التجاري , حيث بيّن المؤلف أن القول بأن التعاون مقصود عند الدخول في التعاوني , قول غير صحيح , وأنه لايوجد لواحد من المشتركين قصدٌ في التعاون بينه وبين إخوانه المشتركين ,ولكن التعاون تم بغير قصدٍ , كالحال بالنسبة للمشتركين في التأمين التجاري , مع أن التأمين بصفة عامة ٍ يحصل منه تعاون غير مقصود من المشتركين فيه .

و يذكر المؤلف بأنه لا يظن أحداً يدّعي التفريق بين مشترك في التأمين التعاوني , ومشترك في التأمين التجاري , بأن المشترك في التعاوني يقصد التعاون على البر والتقوى , محتسباً الأجر في ذلك , بخلاف المشترك في التأمين التجاري .

وفي الوقفة الثانية : ناقش المؤلف القول بأن القسط التأميني في التعاوني تم تقديمه من قبل المؤمن له على سبيل التبرع , مبيّناً أنه قرين لدعوى التعاون المقصود , الذي بيّن بطلانه محتجاً بأن من خصائص المتبرع حقه في العدول عن التبرع بكامل ما تبرع به أو بجزئه , لأنه ما على المحسنين من سبيل , متسائلاً : هل يقبل أهل التأمين التعاوني من المشترك معهم عدوله , لأن مشاركته كانت على سبيل التبرع ؟ أم أن امتناعه عن الاستمرار في دفع الأقساط , أو الامتناع عن المشاركة في تغطية عجز الصندوق يسقط حقه في التعويض , وفي المطالبة بما مضى منه دفعه , ويعطي هذا الأمر منه حقاً لإدارة التأمين لفسخ عقدها معه .

وفي الوقفة الثالثة : ناقش المؤلف قول من يفرق بين التأمينين بدعوى أنّ توزيع الفائض في الصندوق بعد دفع المستحقات عليه , يخرج التعاوني من أن يكون طريقاً من طرق التجارة وكسب الربح .

وقد ردّ المؤلف هذا القول من جانبين , أحدهما : أن طلب الربح ليس محرماً , ولا مكروهاً حتىّ يعد ذلك من مسوغات القول بتحريم التجاري من التأمين , بكونه يستهدف ذلك .

والثاني : يتلخص في أن التأمين التعاوني شركة مكونه من أعضاء مشتركين , كل عضو يحمل صفتين , صفة المؤمن باعتباره عضواً له حق في الفائض , وعليه الالتزام بالمشاركة في سداد عجز صندوق الشركة عن الالتزام بالتعويضات بنسبة مشاركته .

وله صفة المؤمن له باعتباره أحد عملاء الشركة الملتزمين بدفع قسط التأمين , وتلتزم له الشركة بدفع تعويضه عما يلحقه من ضرر بموجب التعاقد . فكل شركات التأمين تتفق في جميع خصائص التأمين من حيث عناصِره , والإلزام والالتزام والصفة القانونية.

فشركة التأمين التجارية كالتعاونية ,قائمة على : الإلزام والالتزام والحقوق والواجبات , ولكل واحدة إدارة مسؤولة عن الجانب التنفيذي لأعمال كل شركة ,سواء أكانت هذه الإدارة من أهل الشركة نفسها , أم كانت أجنبية مستأجرة.

وفي الوقفة الرابعة : ناقش القول بأن التأمين التجاري يشتمل على الربا المحرم , والقمار والغرر والجهالة , وأن التعاوني , لا شيء فيه من ذلك .

وقد أجاب المؤلف عن هذا : بأن افتراض وجود الربا وغيره من المحاذير الشرعية في التأمين التجاري ,يلزم مثله في التأمين التعاوني .

لأن أهل هذا القول يقولون عن التجاري : إن المؤمن له يدفع أقساطاً تأمينية هي أقل بكثير مما قد يدفع له تعويضاً في حال الاقتضاء . ثم إن العوضين لا يقبضان في مجلس واحد وإنما يتسلم أحد العوضين قبل الأخر بوقت طويل ,وهذا عين الربا .

وهنا قال المؤلف : إن التعاوني يسلك هذا المسلك حذو القذة بالقذة .

والتفريق بدعوى التبرع مردود بما سبق .

ومن حيث اشتمال التجاري على القمار والغرر, حيث إن الغرم فيه محقق , والغُنم محتمل وهذا هو القمار المحرم , لأن المشترك يدفع أقساطاً معلومةً قطعية , ولا يدفع له التعويض إلا عند وقوع الضرر المحتمل , فعند عدم حصول ضرر تذهب أموال المشترك عليه ,وعند حصول الضرر يعظم الغرر ,إذ لا يدري بقدره , فقد يقع عظيماً يستوجب أن يأخذ المشترك أضعاف أضعاف ما دفع ,وقد يكون يسيراً فلا يأخذ ممّا دفع إلا قليلاً ونحو ذلك , وهذا غرر.

وهنا يقول المؤلف : إن التأمين التعاوني يتفق مع التجاري في هذا ,لأن المشترك فيه يلتزم بدفع أقساط التأمين بكل حال ,وقد ينتهي عقد التأمين معه دون أن يقع عليه ما يقتضي التعويض وكذا الغرر فإن التأمين التعاوني يسير جنباً إلى جنب فيه مع التأمين التجاري .

ولا يُدفع هذا بدعوى التبرع والتعاون والتسامح ,إذ هذا الدفع كما يرى المؤلف قولٌ موغل في الوهم والخيال , وبنحو ما قيل في الربا والقمار والغرر,يقال في دعوى الجهالة .

ثم تحدث المؤلف عن محل العقد في التأمين (بقسميه) هو ضمان الأمن والأمان والسلامة من ضياع المال أو تلفه ,فالأقساط التأمينية ثمن للضمان , فليس الأمر في حقيقته نقود بنقود ,وعليه فلا يتأتى وقوع الرّبا ,كما أنه وبناءً على هذا التخريج ليس لدينا غانم وخاسر ,بل الكل غانم , المؤمن غانم للأقساط التي هي ثمن ضمانه السلامة ,والمؤمن له غانم السلامة ,سواء سلمت العينُ المؤمن عليها , حيث يكسب الطمأنينة والارتياح النفسي أثناء مدة عقد التأمين عليها ,أمّا في حال تلفها فهو كاسب التعويض عنها ,فهو سالم في حال السلامة والتلف.

وأجاب المؤلف بعد ذلك ,على الإيرادات الواردة على تخريجه هذا ,حيث كان الإيراد الأول : أنّ الأمن أمر معنوي لا يصح أن يكون محلاً للمعاوضة .وأجاب المؤلف : بأن الأمن مطلب يسعى لتحقيقه الأفراد والجماعات ,وأن أموالاً طائلة تبذل في سبيل الحماية والحراسة والحفظ ,وما ذاك إلا لتحقيق الأمن والسلامة من النقص والتلف والضياع . وعليه فالأمن حق معنوي متفق مع الحقوق المحسوسة في اعتباره محل معاوضة ,ومحلاً لتداول الأيدي على تملكه.

والإيراد الثاني : أن من شروط البيع كون المبيع مملوكاً للبائع وقت العقد , والأمن والأمان ليسا مملوكين للمؤمن وقت إبرام العقد .

وأجاب المؤلف : أن المؤمن (شركة التأمين ) باع من ذمته أمناً ,جرى وصفه وصفاً تنتفي معه الجهالة, وجرى ذكره في العقد , وهو قادر على تحقيقه للمؤمن وقت الاقتضاء وذلك بدفعه التعويض الجالب للأمن والسلامة والطمأنينة.

والإيراد الثالث : أن القول ببيع الضمان ( الأمن ) باعتباره محلاً للعقد يعني القول بأخذ الأجرة على الضمان ,وهذا مرفوض عند أهل العلم ,ونقل ابن المنذر الإجماع على هذا .

وأجاب المؤلف : بمنع دعوى الإجماع ,لأن إسحاق بن راهوية أحد مجتهدي فقهائنا الأقدمين ,وهو سابق لابن المنذر , قال بجوازه , فامتنعت دعوى الإجماع ,وأمّا فقهاء العصر الحديث , فمجيزوا مثل هذا كثير ,و منهم علي الخفيف ,عبد الرحمن عيسى ,ومحمود عبد الحليم , وعبد الرحمن بن سعدي , وعبدا لله البسام , وأخبر المؤلف أن له في المسألة تأليفاً خلص فيه إلى بالجواز , لعدم خلافه النص والإجماع , ولما فيه من التيسير على المسلمين .

والإيراد الرابع : أن الضمان في التأمين وقع على أمرٍ مجهول قدرهُ , ,وغير واقع وقت التعاقد , وهذا مما تفسد به العقود .

وأجاب المؤلف: أن جمهور أهل العلم يجيزون ضمان المجهول والمعدوم , لأن مآله العلم إذا وقع والإلزام بأثر الضمان لا يتم إلا بوقوع مقتضاه ,ومتى وقع حصل العلم بمقداره , وممن نص على جواز ضمان المعدوم والمجهول : شيخ الإسلام ابن تيمية ,وابن القيم وغيرهما ,بل نقل شيخ الإسلام أنه رأي أكثر أهل العلم , منهم مالك وأبو حنيفة ,وأحمد .

ثم ذكر المؤلف رأيه في الموضوع , قائلاً :" وبعد فرأيي في أن موضوع التأمين موضوع ذو أهمية بالغة من حيث حصول البلوى به في غالب مجالات حياتنا , وأنه نازلة عصرية يجب تكثيف الجهود لبحثه من قطاعات علمية ومهنية مختلفة , ومن جهات ذات اختصاص وممن هم أهل لبحثه من حيث المقدرة الفقهية والتمكن الاقتصادي وبعد النظر من حيث التدبر والاعتبار والتصور والقدرة على تطبيق الأحداث والنوازل على أحكامها الشرعية , وأن يكون ذلك في محيط قواعد الإسلام العامة وثوابته الجلية وفي محيط التطبيقات الميدانية مع الأخذ في الاعتبار والنظر أن الأصل في المعاملات الإباحة استئناساً بقوله صلى الله عليه وسلم : أنتم أعلم بشؤون دنياكم . وأن ما تتحقق به مصالح المسلمين وحفظ أموالهم أمر مشروع . مع التقيد بآداب النقاش والبحث عن الحقيقة بحيث يلتزم الباحث التجرد عن التعصب لقول معين حتى تظهر وجاهته واعتبار صحته انطلاقاً من مبدأ : الحكمة ضالة المؤمن . ومن مبدأ : الرجال يعرفون بالحق لا أن الحق يعرف بالرجال . واحتفظ برأيي في إعطاء الحكم على التأمين من حيث الإباحة أو التحريم حتى وقته المناسب .

الملاحظات : 1- يعتبر الكتاب أولّ وجهة نظر مكتوبة من أحد أعضاء هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية , تذهب إلى عدم الفارق بين التأمين التعاوني (المتفق على إجازته ) وبين التجاري الذي قد أجمع على تحريمه من قبل في المجامع الفقهية ولم يخالف أحدٌ من أعضاء المجمع الفقهي , بما فيهم الشيخ ابن منيع , إلاّ الشيخ مصطفى الزّرقا- يرحمه الله – ولذا أورد في المحاضرة كلمته على جهة التأييد لها الآن , حيث يقول العلاّمة الزرقا : " إن التمييز بين التأمين التجاري والتعاوني خرافة , وأنّ هذا التمييز الوهمي هو نتيجة عدم الإدراك لحقيقة التأمين وواقعها " انظر (ص19)

2- ذكر المؤلف في ص10 : أن أوّل من ذكر التأمين من الفقهاء ابن عابدين رحمه الله ,وأنه سئل عنه ,فأجاب بجوابٍ خلاصتهُ الكراهة .

وعند المراجعة يتبينُ أنّ المؤلف واهمُ في هذا , لأن ابن عابدين –يرحمه الله – ذكر الجواب عندما سُئل عن السوكرة ,وذلك في كتابه الحاشية " رد المحتار " , (3/249) , وخلص بعد تصوير المسألة إلى قوله " والذي يظهر لي أنه لا يحل للتاجر أخذ بدل الهالك من ماله , لأن هذا التزام ما لا يلزم " ا.هـ.

وقال المؤلف ص10 :" إن الفتوى لم تكن مبنيّة على تأصيل وتعليل , بقدر ما كانت مبنيّة على الانطباع العام والمفاجأة بعرضه "

والناظر في فتوى ابن عابدين يجد فيها تعليلاً وميزاً للمسألة عن مسائل مشابهة لها في القياس , ولكنّ ابن عابدين أظهر الفرق بينهما –على ما يرى - : فالله الله بمراد المؤلف بهذه العبارة ، ومن كان من أهل العناية بكتب الفقه - وعلى وجه الخصوص الحاشية - يعلم مدلول هذه العبارة ، بل يعلم دقة ابن عابدين على وجه الخصوص في عباراته وتعبيره اللطيف عن مدارك المسائل الفقهية ، وتأمل تعبيره بقوله " بدل الهالك من ماله " لتدرك دقة تخصيصه لمحل الحكم ، على نحو لانجده في عبارات كثير ممن كتب في التأمين بلغة بعيدة عن لغة العلم ، بل توظف لغة العلم بعيدا عن توظيفها الدقيق ، ونحن لانتصور أن عبارة " لايحل " - على سبيل المثال - يمكن التعبير عنها ب " الكراهة " في اصطلاح الفقهاء بعد عصر السلف ، للفارق بين مدلول التعبيرين الذي يدركه المبتدئ في سلم التعلم الفقهي .

3- اعتنت وسائل الإعلام السعودية بهذه المحاضرة عناية فائقة مستغربة ، على نحو غير معتاد في المحاضرات العامة ، وأشاد بها كثير من الكتاب ممن ليس في العلم من قبيل ولادبير ، إضافة إلى عناية متوقعة من شركات التأمين ، وكل هذا يؤكد أن وسائل الإعلام لايمكن أن تكون أمينة في تقديم صورة صادقة عن الأحداث كما هي ، بل الأمر يرجع لتقديرها فما ترى فيه أهمية أبرزته ، وما تراه يخالفها أو يعارضها كتمته ، وكم من ندوات علمية رصينة ، ومؤتمرات عالمية تعقد لبحث مثل هذه المسائل ولاتسمع لها أثرا في وسائل الإعلام فأين الأمانة وحمل رسالة التوعية والتوجيه ؟ولايُفهم من هذا الكلام التهوين من قيمة هذا الكتاب وأنه لايستحق الاهتمام ، بل هو كتاب مهم لما أشرنا إليه في الملاحظة الأولى ، لكننا نتمنى أن تفسح وسائل الإعلام هذه صدرها لمن يخالفها في وجهات النظر خاصة وأن الموضوع موضوع علمي بحت .

المصدر : ثمرات المطابع .

عبدالله العتيبي
01-10-02, 07:09 PM
بورك فيك

ابن وهب
01-10-02, 07:18 PM
http://63.175.194.25/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=10805&dgn=3
هل يجوز التأمين على حياتي من أجل تأمين عائلتي ماديا بعد مماتي مع بيان أدلة جوابكم .

الجواب:

الحمد لله
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن التأمين على الحياة فقال :

التأمين على الحياة والمُمْتَلَكَات مُحَرَّم ، لا يجوز ، لِمَا فيه من الغَرَر والرِّبا ، وقد حَرَّم الله عز وجل جميع المعاملات الربوية ، والمُعَامَلاتِ التِي فيها الغَرَر ، رَحْمَةً للأمّة ، وحِمَايَةً لها مِمّا يَضُرها ، قال الله تعالى : ( وأحل الله البيع وحرم الربا ) وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الغرر . وبالله التوفيق .



فتاوى إسلامية 3
/

(***)
السؤال:


السؤال :
ما حكم التأمين التجاري المنتشر اليوم ؟.

الجواب:

الجواب :
الحمد لله

1) جميع أنواع التأمين التجاري ربا صريح دون شك ، فهي بيع نقود بنقود أقل منها أو أكثر مع تأجيل أحد النقدين ، ففيها ربا الفضل وفيها ربا النسأ ، لأن أصحاب التأمين يأخذون نقود الناس ويعدونهم بإعطائهم نقودا أقل أو أكثر متى وقع الحادث المعين المؤمن ضده . وهذا هو الربا ، والربا محرم بنص القرآن في آيات كثيرة .

2) جميع أنواع التأمين التجاري لا تقوم إلا على القمار ( الميسر ) المحرم بنص القرآن : " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون "

فالتأمين بجميع صوره لعب بالحظوظ ، يقولون لك ادفع كذا فإن وقع لك كذا أعطيناك كذا ، وهذا هو عين القمار ، وإن التفرقة بين التأمين والقمار مكابرة لا يقبلها عقل سليم ، بل إن أصحاب التأمين أنفسهم يعترفون بأن التأمين قمار .

3) جميع أنواع التأمين التجاري غرر ، والغرر محرم بأحاديث كثيرة صحيحة ، من ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة ، وعن بيع الغرر " رواه مسلم .

إن التأمين التجاري بجميع صوره يعتمد على الغرر ، بل على الغرر الفاحش ، فجميع شركات التأمين ، وكل من يبيع التأمين يمنع منعا باتا التأمين ضد أي خطر غير احتمالي ، أي أن الخطر لا بد أن يكون محتمل الوقوع وعدم الوقوع حتى يكون قابلا للتأمين ، وكذلك يمنع العلم بوقت الوقوع ومقداره ، وبهذا تجتمع في التأمين أنواع الغرر الثلاثة الفاحشة .

4) التأمين التجاري بجميع صوره أكل لأموال الناس بالباطل ، وهو محرم بنص القرآن : " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " .

فالتأمين التجاري بجميع أنواعه وصوره عملية احتيالية لأكل أموال الناس بالباطل ، وقد أثبتت إحدى الإحصائيات الدقيقة لأحد الخبراء الألمان أن نسبة ما يعاد إلى الناس إلى ما أخذ منهم لا يساوي إلا 2.9% .

فالتأمين خسارة عظيمة على الأمة ، ولا حجة بفعل الكفار الذين تقطعت أواصرهم واضطروا إلى التأمين اضطرارا ، وهم يكرهونه كراهية الموت .

هذا طرف من المخالفات الشرعية العظيمة التي لا يقوم التأمين إلا عليها ، وهناك مخالفات عديدة أخرى لا يتسع المقام لذكرها ، ولا حاجة لذكرها فإن مخالفة واحدة مما سبق ذكره كافية لجعله أعظم المحرمات والمنكرات في شرع الله .

وإن مما يؤسف له أن بعض الناس ينخدع بما يزينه لهم ويلبسه عليهم دعاة التأمين كتسميته بالتعاوني أو التكافلي أو الإسلامي أو غير ذلك من المسميات التي لا تغير من حقيقته الباطلة شيئا .

وأما ما يدعيه دعاة التأمين من أن العلماء قد أفتوا في حل ما يسمى بالتأمين التعاوني فهو كذب وبهتان ، وسبب اللبس في ذلك أنه قد تقدم بعض دعاة التأمين إلى العلماء بعرض مزيف لا علاقة له بشيء من أنواع التأمين وقالوا إن هذا نوع من أنواع التأمين وأسموه بالتأمين التعاوني ( تزيينا له وتلبيسا على الناس ) وقالوا إنه من باب التبرع المحض وأنه من التعاون الذي أمر الله به في قوله تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى " ، وأن القصد منه التعاون على تخفيف الكوارث الماحقة التي تحل بالناس ، والصحيح أن ما يسمونه بالتأمين التعاوني هو كغيره من أنواع التأمين ، والاختلاف إنما هو في الشكل دون الحقيقة والجوهر ، وهو أبعد ما يكون عن التبرع المحض وأبعد ما يكون عن التعاون على البر والتقوى حيث أنه تعاون على الإثم والعدوان دون شك ، ولم يقصد به تخفيف الكوارث وترميمها وإنما قصد به سلب الناس أموالهم بالباطل ، فهو محرم قطعا كغيره من أنواع التأمين ، لذا فإن ما قدموه إلى العلماء لا يمت إلى التأمين بصله .

وأما يدعيه البعض من إعادة بعض الفائض ، فإن هذا لا يغير شيئا ، ولا ينقذ التأمين من الربا والقمار والغرر وأكل أموال الناس بالباطل ومنافاة التوكل على الله تعالى ، وغير ذلك من المحرمات ، وإنما هي المخادعة والتلبيس ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى رسالة ( التأمين وأحكامه ) وإنني لأدعو كل مسلم غيور على دينه يرجو الله واليوم الآخر أن يتقي الله في نفسه ، ويتجنب كل التأمينات مهما ألبست من حلل البراءة وزينت بالأثواب البراقة فإنها سحت ولا شك ، وبذلك يحفظ دينه وماله ، وينعم بالأمن من مالك الأمن سبحانه .

وفقني الله وإياكم إلى البصيرة في الدين والعمل بما يرضي رب العالمين .



المرجع : خلاصة في حكم التأمين للشيخ الدكتور سليمان بن إبراهيم الثنيان عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بالقصيم . (www.islam-qa.com)

ابن وهب
01-10-02, 07:33 PM
السؤال :
ماذا حكم الإسلام في الحصول على تأمين صحي في بلد مثل الولايات المتحدة ؟
العلاج الصحي غالي جدا وإذا لم أحصل على التأمين الصحي فلن يعالجوني وإذا أردت أن ادفع لعلاجي فإنني سوف أفلس .

الجواب:

الجواب:
الحمد لله
عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين :
العلاج الصحي في الولايات المتحدة حيث أقيم مرتفع جدا وإذا لم أحصل على التأمين الصحي فلن يعالجوني ، وإذا أردت أن أدفع علاجي فسوف أفلس وربما أسجن ، فهل هذا يعتبر عذرا في الدخول في التأمين الصحي الذي هو نوع من الميسر نظرا لأنه لا يوجد تأمين شرعي ولا قدرة لي على معالجة نفسي وأولادي وزوجتي في الحالة الاعتيادية الموجودة في بعض البلدان؟
فأجاب - حفظه الله - بما يلي :
مادام الرجل يعلم أن هذا من الميسر فإنه لا يحل لأنه من عمل الشيطان فليعتمد على الله ويتوكل عليه فإن من يتوكل على الله فهو حسبه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فلا يجوز له أن يدخل في التأمين . انتهى كلامه حفظه الله
وقد سبق بيان أنّ وجه كون التأمين الصحّي من الميسر أنّ الشّخص يدفع مبلغا من المال تمتلكه شركة التأمين فإذا مرض أو حصل له حادث استفاد وإلاّ ذهب ماله ثمّ قد تكون الاستفادة بمثل أو أقلّ أو أكثر مما دفع وفي هذا من الجهالة والغرر وأكل المال بغير حقّ أو الخسارة لأحد الطّرفين ما لا يخفى . وليت بعض المسلمين أو العقلاء يقومون بإنشاء مؤسسات تأمين تعاونية تقرّها الشّريعة الإسلامية ، تكون فكرتها الأساسية أن يتضامن دافعوا الأموال لصندوق معيّن ( لا يمتلكه طرف آخر ) أنّه إذا حصل لأحدهم مرض أو حادث أنْ يعوّض برضاهم ، ثمّ لا بأس أن يُعطى القائمون على هذا الصّندوق من الموظّفين رواتب ، ولا بأس أن تستثمر الأموال شركة أخرى بنسبة معينة من الأرباح ، والله الموفّق


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

محمد الأمين
01-10-02, 08:37 PM
التأمين حلال 100% بسائر أنواعه

هذا من حيث المبدأ، وإلا فالأمر يختلف من حيث التطبيق الحالي، وهذا ليس مجال تفصيله

لكن الذي يقول أن التأمين من الربا فما صنع شيئاً

وهذا يفتح عليه أسئلة صعبة مثل: ما حكم الراتب التقاعدي؟ حتى تحصل على الراتب التقاعدي فهم يخصمون جزءاً معيناً من راتبك. ثم يعطوك راتب تقاعدي (بعد سن ا لتقاعد) إلى الممات. ولا أحد يعرف متى تموت. فإن كان هذا جائزاً فلم تحرمون التأمين؟!!

والأئمة الأحناف (وربما غيرهم) يجيزون تأمين الطريق. يعني يقول لك الرجل أنا أضمن لك حمايتك في الطريق من قطاع الطرق. وفي حال حدث شيء، فأنا أتكفل بدفع ثمن الخسارة. فما الفرق بين هذا وبين التأمين؟

بل إن التأمين لا بد منه اليوم في المجتمعات المدنية (غير القبليّة) بدلاً من نظام العاقلة.

والصواب أن مبدأ التأمين حلال سواء كان على الحياة أم على الممتلكات

والله أعلم

شيرويه بن شهردار
02-10-02, 12:30 AM
أخي ... محمد الأمين .. نصيحة طالما حبستها ، وأراني لا أطيق كتمانها ...
تمهَّل .. تمهَّل .. ؛ فإني أراك قد أكثرت من غرائب الأقوال .
ونقاش المسائل وأدلتها مع أهل العلم لا يكون كفعل سعد حين أورد الإبل وهو مشتمل ..
ما هكذا تورد يا سعد الإبل !!

محمد الأمين
02-10-02, 01:07 AM
أخي الفاضل شيرويه،

إن كنت تريد نقاشاً مفصّلاً فإليك إياه. ولا أكاد أقول قولاً إلا ولي فيه سلف. فماذا تعتب عليّ؟ أما إن كنت قد خالفت بعض المعاصرين، فقد وافقت بعضهم كذلك! وتأمل هذا:

ملخص أدلة من يبيح التأمين بأنواعه..الشيخ الحنفي مصطفى الزرقا رحمه الله

رأيه ملخصا في قضية التأمين:
أدلته:

1- هو عقد تعاون و تضامن اجتماعي لتفتيت آثار الكوارث، و التعاون على الخير أمر تقره الشريعة و تدعو إليه.

2- عقد التأمين يمنح الأمان، و الأمان من نعم الله تعالى (..وآمنهم من خوف)

3- ليست العقود في الشريعة محدودة محصورة بل يجوز استحداث صور جديدة، والأصل في العقود الاباحة ما لم يرد نص يمنعها أو تكون مخالفة لقواعد الشريعة. والتأمين لا يخالفه نص ولا يتعارض مع قاعدة.

4- مستندات قياسية لجواز التأمين:

أ - عقد الموالاة:
< أنت مولاي ترثني إذا أنا مت، وتعقل عني إذا أنا جنيت> ويتوقف على قبول الولي، وهذا جائز عند الأحناف وفيه شبه كبير مع تأمين المسؤولية ( وهو إحتمالي غير محقق) . و تأمين المسؤولية مثل تأمين السيارة عما تلحقه بالغير من أضرار.

ب - نظام العاقلة في الاسلام:
و كان هذا النظام قبل الاسلام تبرعا، فجاء الاسلام فجعله الزاميا. وهدف هذا النظام:
* تخفيف أثر المصيبة على الجاني المخطئ
* صيانة دماء الضحايا أن تذهب هدرا إذا كان الجاني فقيرا. فما كان تبرعا وجعله الاسلام الزاميا لمصلحة، لا ينقلب مفسدة إذا حققها الناس على نطاق واسع.

ج- نظام التقاعد:
فالمتقاعد أو من يرثه يأخذ أضعافا مضاعفة في أقساط شهرية لقاء اقتطاع جزء من مرتبه. فما الفرق بين هذا النظام وبين التأمين على الحياة؟ بل التأمين يأخذ قدرا معروفا (يعني في حالة وفاة صاحب التأمين) وليس الامر كذلك في راتب التقاعد ( إذ يمكن أن تمتد به الحياة طويلا وهو يتقاضى راتب التقاعد). إن نظام التقاعد يقره علماء الشريعة ويعملون به.

د- قاعدة الوعد الملزم عند المالكية:
خلاصتها: أن الشخص إذا وعد غيره هل يلزمه القضاء أم لا؟ الراجح عند المالكية أن الواعد لايلزم بوعده إلا إذا بنى الوعد على سبب ودخل الموعود في ذلك السبب فعلا، كما لو وعده أن يدفع له المهر ليتزوج، فتزوج. فالقياس أن تَعد (مضارع وعد) شركة التأمين على سبيل الوعد بأن تتحمل عنه أضرار الحادث المعين.

هـ- ضمان خطر الطريق عند الأحناف:
في باب الكفالة: إذا قال شخص لآخر: (اسلك هذا الطريق فهو آمن، وإن أصابك فيه شيء فأنا ضامن) فسلكه و سرق ماله وجب على الضامن أن ينفذ ضمانه.

و- عقد الاستئجار على الحراسة:
فالحارس ليس له عمل سوى تحقيق الأمان للمستأجر.
انتهى

أبو خالد السلمي.
14-11-02, 04:20 PM
أخي الكريم الشيخ محمد الأمين - حفظه الله -
قلتم : ( التأمين حلال 100% بسائر أنواعه )
و لكننا نأمل تخفيض النسبة إلى 90% أو 70% من أجل حجج ( أو سمها شبهات ) المخالفين وجلالتهم وكثرتهم وهم جميع المجامع الفقهية وهيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء ، لا أقول يلزم تقليدهم ، ولكن مخالفة هؤلاء تجعل المرء لا يقدم هذا الإقدام ، ففي نظري أن الحلال 100% هو الذي لا شبهة فيه البتة ، وليس التأمين من هذا الباب ، والله أعلم

عصام البشير
14-11-02, 04:45 PM
سؤال:

هل نظام التقاعد متفق على جوازه بين المعاصرين؟

أبو خالد السلمي.
15-11-02, 12:45 AM
رأي الشيخ عبد المحسن العبيكان حفظه الله في التأمين منقولا عن شبكة الفجر :

هذا ما حصل بين الشيخ العبيكان واحد الشباب حول موضوع التأمين !!!!!!!!!!
اخواني السلام عليكم أحد الشباب قام بلقاء الشيخ عبد الحسن العبيكان في مسجده الكائن في شارع الخزان والمسمى جامع الجوهرة في مدينة الرياض ، وسال الشيخ عن التأمين فقال له الشيخ عبدالمحسن العبيكان بالحرف الواحد ، استمع الى الشريط الموجود في التسجيلات يقصد تسجيلات الجهاد الموجوده في السوق الذي بجوار المسجد ، وهذا الشريط هو عبارة عن لقاء مفتوح كان بعد صلاة التراويح في مسجد الشيخ وقد سئل الشيخ عن التأمين فاجاب عنه هناك ، والشريط الان يباع في التسجيلات لمن يريد الاطلاع على كلام الشيخ عبد المحسن العبيكان ن وقد قمت انا بسماع الشريط ومن ثم بتفريغه وجعلته فتوى مكتوبه ليتمكن الناس من قراءة فتوى الشيخ حول كلامه عن التامين والذي يجيزه واترككم اخوني الان مع كلام الشيخ وجوابه حول التأمين .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ما قولكم في التامين التعاوني الإجباري الذي سوف يطبق في (15) رمضان وماذا نصنع نحن هل نشترك أم لا ؟؟؟

الجواب : تكلمت كثيرا أنا في التلفاز وفي الإذاعة وذكرت بان التـأمين في الحقيقة انه جائز ولا يوجد دليل على تحريمه فنحن إذا نظرنا إلى أن الله عز وجل قال : ((يا أيها الذين امنوا أوفوا بالعقود)) ، هذه الآية استدل بها العلماء على أن الأصل في العقود الصحة والأصل في المعاملات الصحة ما لم يرد دليل يحرم تلك المعاملة بخلاف العبادات ، العبادات مبناها على التوقيف والحظر (أي المنع) إلا ما دل الدليل على مشروعيته أما بالنسبة للمعاملات والعقود فالأصل فيها الحِل ولهذا من قرأ الفقه عرف أن أبواب العبادات ملئ بالأدلة ، الأحاديث لا تحصى لكن إذا أتى إلى أبواب المعاملات قلَّ فيها أو قلّت فيها النصوص جدا ، ما تجد إلا أحاديث قليلة أو آيات قليلة تتكلم عنها . لماذا؟؟ لان الإسلام جعل هناك قواعد وجعل باب المعاملات واسع حتى إن الناس يفعلون ما يرون فيه مصلحة لأنفسهم بشرط ألا يكون هناك مانع شرعي إذا نظرت في باب الحوالة ما فيه إلا حديث واحد ، باب في الفقه كامل ما فيه إلا حديث واحد هذا مما يدل على أن المعاملات تقل فيها النصوص إذن ننظر إلى هذا التـأمين ، نحن نقول التـأمين ، لان الذي يقول التـأمين التعاوني يجوز والتـأمين التجاري لا يجوز ، هذا يُفَرِّق بين متماثلين، في الحقيقة ليس هناك فرق معتبر فهم يقولون إن التـأمين التجاري محرم !!! لمـاذا ؟؟؟ قالوا : أولا : لان الله تعالى يقول : ((يا أيها الذين امنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل )) وهذا أكل للمال بالباطل . كيف أكل مال بالباطل ؟؟؟ ما معنى أكل المال بالباطل ؟؟ ((معناه)) انك تغش تدلس تسرق ترابي ، هذا تأكل مال أخيك بالباطل ، لكن هل في التـأمين ذلك ؟؟؟ أبداًً . التـأمين شخص يدفع مبلغا من المال لشراء طمأنينة نفسه فإذا نظرنا إلى أن قديما كانوا يضعون خفارة في الطرق لأجل اللصوص وقطاع الطرق يدفعون لأشخاص مال في الحج أو غيره ولهذا ذكروا الفقهاء ، قالوا : من شروط وجوب الحج أن يكون الطريق آمنا بلا خفارة لان الخفارة تدفع ، فأنت تأتي بقوم تعطيهم مال تقول اصحبوني لأجل لو جـاء لصوص قطاع طرق تدفعون عني هؤلاء ، وصل إلى مكة مثلا أو إلى البلد الذي يريد ما جاءه لصوص هل يقال انه دفع لهؤلاء القوم مالا بالباطل وهم ما دفعوا عنه شيء هو في الحقيقة ما جاءه لصوص حتى يدفعوا عنه هؤلاء اللصوص فهل يُقال دفع ماله بالباطل أو أكلوا ماله بالباطل ؟؟الجواب : لا . هو اشترى بماله طمأنينة نفسه ليحفظ ماله من السرقة ونفسه من القتل كذلك الشخص إذا أتى بحارس على منزله أو مخزنه وجلس هذا الحارس سنين طويلة وهو يحرس يأخذ مالا ، ما جاء لصوص يسرقون ، هذا الحارس إنما هو يدفع لصوص ، ما جاء لصوص ، هل يقال إن هذا الحارس اخذ المال بالباطل وانه كيف يستحل هذا المال ؟؟؟ ما جاء لصوص يدفعهم ، هذا بالإجماع ما احد يقول هذا . إذن هذا الذي يُؤمن يقول أنا ادفع مالا لأطمئن أنا ما اريد أنهم يعطوني ربح ، لا . ولذلك لمّـا يقولون هو ربا أو قمار ما هو صحيح ، لماذا ؟؟؟ لان القمار من المقامرة والمخاطرة ، المقامر يدفع مثلا (1000) ألف ريال يريد أن يكسب (1000000) مائة ألف ريال ، فربما خسر الألف وخسر المائة ألف أو حصل على مائة ألف ريال ، هو دخل لأجل الربح وقد يربح وقد يخسر وهو يقامر ويخاطر ، هذا ليس في هذا مخاطرة (أي التأمين) أن تدفع المال وأنت تعرف انك دفعته مثل كراتب أو نحوه لمن يدفع عنك مصيبة فإذا وقعت عليك مشكلة تحملوها وأنت سلمت إذن أنت ما تطالب إلا الدفع عن نفسك ، أنت دفعتها لا تريد فائدة إنما تريد أن تدفع عن نفسك الضرر. فإذا حصلت كارثة في مالك أو حصل حادث مروري أو نحوه تحملوا عنك المشاكل والمصائب ولم تتحمل شيئا فَدُفِع عنك . الناس الذين يشتركون لو نوى كل واحد منهم انه يدخل في هذه الشركة ليساعد الذين أصابتهم الجوائح والكوارث فهو مأجور ، أنا اعتقد انه مأجور لأنه دفع المال لنفع إخوانه أنت دفعت المال قد لا يحصل لك شيء لكن حصل مثلا لزيد أو عمرو ، أناس احتاجوا إلى أن يُدفَع عنهم هذا الضرر ، أنت ساعدت في دفع الضرر عنهم ، إذن أنت إما أن تدفع عن نفسك أو تدفع عن غيرك فأنت مأجور عندما تدفع عن غيرك وأنت استفدت بدفع الشر عن نفسك وهذه من المصالح المرسلة التي لم يرد فيها دليل على المنع ولا دليل بالأمر هذا معنى المصالح المرسلة إنما هي باقية على الأصل إذن هؤلاء الذين دفعوا كأنهم اشتركوا في التعاون الذي يقولون التعاوني ، فهم اجتمعوا لأجل الدفع عن غيرهم . إذا نظرنا إلى أن الإسلام حَمَّلَ العاقلة الدية . العاقلة هم: ( هم عصبتك أولاد عمك و إخوانك و أعمامك و أجدادك) هؤلاء لو أنت قتلت شخصا خطأ تحملوا الدية . هل يقال ما ذنب هؤلاء ؟؟؟؟ الإسلام هكذا شرع أنت هؤلاء عصبتك يتحملون عنك فقد يقول قائل هذا ظلم واكل مال بالباطل ، قد يقول قائل !!!! الجواب : نقول هذا الشرع شرع ذلك . لماذا ؟؟؟ حتى يتساعد الناس ويتعاونون في دفع المصيبة وهي دفع الدية عن هذا المسكين الذي حصل منه قتل الخطأ ، اليوم العاقلة متعذرة ، ما عاد نستطيع نُحَمّل العاقلة مثل في الزمان الماضي الناس تفرقوا ما عاد احد يقدر يجمعهم ولا احد يعرف عيال عمه ولا يستطيع أن يجمعهم من أي مكان صار فيه مشقة شديدة ، إذن الإسلام شرع دفع العاقلة للدية وهل هذا إلا لأجل التعاون ؟؟؟ انتم بالتأمين التجاري هذا تُعْتَبرون قد تعاونتم في دفع الشر عن غيره . أيضا عندما يقول القائل ((نهى سول الله ـ صلى الله عليه واله وسلم ـ عن الغرر)) كما في صحيح مسلم ، وهذا (أي التأمين) من الغرر . أي غرر؟؟؟ ما عندك غرر ، أنت دفعت مالاً تعرف انه ذاهب لا يرجع ، ما يحصل عليك غرر ، وإنما تقول : لو حصل عليّ كارثة دُفِعَت عني . والنبي ـ صلى الله عليه واله وسلم ـ أيضا أمر بوضع الجوائح وقال للذي باع ثماراً على شخص ثم أصابتها جائحه قال : ِبمَ تستحل مال أخيك ؟؟ أي ((رد له الثمن )) لأنه اشترى منك ثمرة وأصابتها جائحة ، (( لا تُحَمِّله)) فرد عليه ثمنه . هذا من باب التعاون وحتى أن الناس يتحمل بعضهم عن بعض ، إذن ليس فيه غرر وليس فيه أكل مال بالباطل وليس من القمار ، لو أردت أن تطبق أدلتهم على التأمين التعاوني بالفهم الذي فهموه لانطبق . لان التعاوني : ((أساسا )) الناس يجتمعون يدفعون كل واحد يدفع على أساس يُحَصِّل ، إذن هو هذا ، إن قلنا غرر فهو فيه وإن قلنا ربا فهو فيه وإن قلنا ميسر فهو فيه ، لان هذا التعاوني إنهم يجتمعون جماعة ويدفعون كل واحد يدفع مال ويقولون لو صارت مصيبة على واحد ((فإنه)) يُدفَع عنه . إلا إنهم هناك يسمون متبرعين . ((أساسا)) المتبرع لم يتبرع لوجه الله ، هو تبرع بشرط أن يحصل له مصلحه لو أصابته مصيبة دُفِعَ له من هذا الصندوق التعاوني ، إذن ليس هناك فرق . وذكر الشيخ عبد الله بن منيع وهو قد أفتى وَوَقـّعَ وَخَتَمَ على جواز التأمين في فتوى صدرت من اللجنة الشرعية في الراجحي ولكن الشيخ ابن منيع حفظه الله يخشى من الناس إنهم يجابهونه أو كذا فيقول: أنا متوقف ثم يأتي بالأدلة على الجواز ثم يقول أنا متوقف والحق انه وَقّعَ وَخَتَمَ في الفتوى التي صدرت منه وأيضا هناك من افتى قديما فهناك الشيخ عبد الله بن محمود رحمه الله عالم جليل فقيه وهو كان رئيس محاكم قطر وأيضا هناك الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله عالم فقيه جليل ، هؤلاء من الذين أفتوا بجواز التأمين ، فنقول للذين يمانعون ((الـتأمين)) هاتوا دليلاً واضحاً صريحاً ، إما أن تأتي بدليل صحيح وليس بصريح فلا نقبل منك أو تأتي بدليل صريح ولكنه غير صحيح أيضا فلا نقبل منك ، حتى تأتي بدليل صحيح صريح ، لا يوجد دليل على المنع ولذلك مصالح العباد اليوم هي تستدعي إجازة التأمين ليس فقط في حوادث السيارات ((بل)) حتى في التأمين الطبي والتـأمين على البضائع . التجار يواجهون مشاكل كبيرة في جلب بضائعهم من أقصى الدنيا إلى مثلا ((هذه))البلاد لأنه قد تأتي ((البضائع)) ليست بالمطلوبة وقد يُغش فيها فإذا دفع التأمين تحملت الشركة ما يكون من مصائب وَ إلا خسر التاجر خسارة فادحة ويصبح فقيراً مدقعاً بعد أن كان غنياً بسبب الكوارث التي تحصل بالغش ونحوه ، لكن إذا كانت هناك شركات تأمين تأمن له بضائعه حتى تصل إلى بلده : اطمأن . ثم الشركة : هل يصيبها ضرر ؟؟؟؟ الجواب : لا . لماذا ؟؟ لان الشركة تأخذ أموال من أناس عدة ، فهذا لو حصل عليه إنهم تكلفوا أعطوه ملايين وهو ما دفع إلا شي يسير إلا انه يُعَوَّض ما أُخِذَ من الآخرين وكونهم يستفيدون ؟؟!! فدعهم يستفيدون ، ما المانع ؟؟ ليس هناك أمر يمانع . لان الذين اشتركوا دفعوا أموالهم بطيب نفس منهم ، طبعا هنا نتحدث عن الذي لم يدفع أو (يُؤَمن) غصب عنه ، نحن نتحدث عن الذي يُؤَمن قبل أن يفرض التـأمين لكن نحن نقول عن اصل التأمين ، وقديماً التأمين معروف والشركات قائمة منذ زمن ، فالذي دفع المال دفعه بطيب نفس منه قال : أنا ادفع هذا ارتاح واطمأن فأشتري طمأنينة نفسي ، وشيخ الإسلام ابن تيمية كما ذكر في الاختيارات انه يجوز ضمان السوق وتجار الحرب ، أي يضمن وهو ضمان مجهول ، شيخ الإسلام جَوّزَ ضمان المجهول .

أيضا نقول بعض الذين يفتون بأنه لا يجوز التأمين نجد انه يُوَقع اتفاقيات وعقود الصيانة . عقود الصيانة تأمين ، الصيانة شركة تأتي إلى إدارة حكومية قد تكون شرعية وكثير من طلبة العلم الذين يُحَرِمون ((نجد أنهم)) يُوَقِعُون على هذه العقود وهي عقود تأمين . لماذا ؟؟؟ لان الشركة تقول : نحن نصون لك هذه الأجهزة فقد تتعطل جميع الأجهزة وقد لا يتعطل شيء وهو تـأمين ، وإن كانوا يقولون غرر فالغرر موجود ومع هذا يُوَقِعُون في إداراتهم على عقود التأمين ويقولون حرام !! التأمين حرام وَيُوَقِعون العقود ((وما)) يدرون أنها من التأمين . أيضا التقاعد ، التقاعد تـأمين واشر من التأمين ، بل التأمين أخف من التقاعد بكثير ، لماذا؟؟؟ التأمين أنت تدفع فلو حصل عليك ضرر طوال مـا أنت تدفع فإنهم يدفعون عنك . ((لكن التقاعد ماهو ؟؟)) التقاعد: يُؤخَذ من راتبك مبلغ رغم انفك طوال أربعين سنة وأنت يؤخَذ منك بعد ما تتقاعد ، يمكن بعض الناس بعد ما يتقاعد سنة يموت ((بعد ذلك )). يمكن أبناؤه ليس هناك احد منهم ينطبق عليهم النظام فلا يعطونهم شيئاً . اخذوا المال منهم ولا يرجع ((للأبناء)) شيئاً ولم يُحصّلوا شيئاً من المال ، ولم يستفيد ((المتقاعِد من مال التقاعُد )) . وقد يعيش المتقاعِد بعد التقاعُد سنين طويلة ويأخذ أكثر من المال الذي أُخِذَ منه . إذن كيف هؤلاء إذا تقاعدوا اخذوا التقاعد ؟؟!!!! هم يأخذون التقاعد ويقولون حرام التأمين ! وَيُوَقِعُون على عقود الصيانة ويقولون التأمين حرام ، كيف يستقيم هذا ؟؟؟!!! فنطالب من يقول بتحريم التأمين أن يأتي بدليل ، ليس هناك دليل صريح ((صحيح)) والله اعلم .

انتهى كلام الشيخ عبدالمحسن العبيكان حفظه الله تعالى .

عبد الله زقيل
15-11-02, 10:57 AM
http://alsaha.fares.net/sahat?14@208.BWLDcfhSZ77.2@.ef3bcf5

أبو عبد الله الروقي
15-11-02, 02:56 PM
أخي الفاضل / محمد الأمين ..

إنّ قضيّةً بحجمِ هذه القضيّة .. تُعقد لها المؤتَمَرات ، وتُكتَب البحوثُ ، وتُقامُ المناظرات .. لا يُمكن أن يُجزَمَ فيها بمثلِ هذا التصريح الخطير ( حلال 100% ) .. لا سيّما وهي قضيةٌ متشابكة الأطراف .. مُتَعدّدة الصور .. متجدّدة الأشكال ..

فَتَمهّل بارك الله فيك ... فإنّ الفتوى توقيعٌ عن ربّ العالمين جلّ جلالُه ..

ابن وهب
09-12-02, 11:45 PM
هناك كتاب للشيخ مصطفى الزرقا
اسمه
(عقد التامين وموقف الشريعة الاسلامية منه)

ابن وهب
09-01-03, 02:39 PM
ندوات بحثية

التأمين


6/11/1423
09/01/2003


الورقة الأولى:
التأمين بين المشروع والممنوع


لجنة البحث العلمي في الموقع



--------------------------------------------------------------------------------
الورقة الثانية
التأمين التعاوني الإسلامي

معالي الشيخ/صالح بن عبد الله بن حميد
رئيس مجلس الشورى وخطيب الحرم المكي



--------------------------------------------------------------------------------
الورقة الثالثة:
تأملات فقهية..حول موضوع التأمين
د/مسفر بن علي القحطاني
أستاذ الفقه وأصوله /جامعة الملك فهد



--------------------------------------------------------------------------------
الورقة الرابعة:
التأمين بين الحلال والحرام

فضيلة الشيخ/عبد الله بن سليمان بن منيع






http://www.islamtoday.net/articles/show_articles_content.cfm?catid=74&artid=1675#4

ابن وهب
09-01-03, 02:45 PM
http://www.muslm.net/vbnu/showthread.php?s=&threadid=64465&highlight=%C7%E1%DC%CA%C3%E3%ED%E4


القول المبين في فتاوىالعصر في حكم التأمين للشيخ عبدالله زقيل وفقه الله
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/161.htm

عبدالله المزروع
15-01-03, 06:55 PM
وهناك بحث في ( ابحاث هيئة كبار العلماء ، مع بيانٍ لهم ) .
في المجلد الثالث - على ما أظن - .